اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
419 /
186

39 الباب فيما نذكره عن النبي ص من تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين و خير الوصيين أقدم الناس سلما و أكثر الناس علما برواية القاضي أبي الحسن علي بن محمد القزويني من رجالهم رأينا ذلك في نسخة عتيقة عليها ما يقتضي أنها في حياة مصنفها بما هذا لفظة كتابه‏

قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏

كُنْتُ خَادِماً لِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَتْ لَيْلَةَ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِوَضُوءٍ فَقَالَ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ أَقْدَمُ النَّاسِ سِلْماً وَ أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْماً وَ أَرْجَحُ النَّاسِ حِلْماً قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مِنَ الْبَابِ وَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَتَوَضَّأُ وَ يَرُدُّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِ عَلِيٍّ ع حَتَّى امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) هَلْ حَدَثَ فِيَّ حَدَثٌ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا حَدَثَ فِيكَ يَا عَلِيُّ إِلَّا خَيْرٌ يَا عَلِيُّ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنِّي تُؤَدِّي عَنِّي وَ تَفِي بِذِمَّتِي وَ تُغَسِّلُنِي وَ تُوَارِينِي فِي لَحْدِي‏

187

وَ تُسْمِعُ النَّاسَ عَنِّي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ مَا بَلَّغْتَ قَالَ بَلَى تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ بَعْدِي‏

188

40 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب القزويني في تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين‏

و هذا القاضي القزويني يقتضي روايته أنه كان يروي عن هارون التلعكبري الذي قال فيه الشيخ الطوسي رضي الله عنه ما هذا لفظه هارون بن موسى التلعكبري يكنى أبا محمد جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير ثقة روى جميع الأصول و المصنفات مات سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا.

قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها

قَالَ هِيَ التَّوْحِيدُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

189

41 الباب فيما نذكره من كتاب القاضي القزويني أيضا في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

قَالَ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ‏

حَوْلَ الْعَرْشِ كِتَابٌ خُلِقَ مَسْطُوراً أَنِّي‏

أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

190

42 الباب فيما نذكره من كتاب القاضي القزويني أيضا في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

قَالَ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظِهِ أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ آدَمُ ع‏

يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ وَ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

191

43 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين سماه سيد المرسلين برجال الجمهور

رأيت ذلك و رويته من كتاب مولد مولانا علي ع بالبيت تأليف أبي جعفر محمد بن بابويه قد رواه عن رجال الجمهور فلذلك أذكره و أقتصر على المراد منه لأنه نحو خمس قوائم.

فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَطَا قَالَ حَدَّثَنَا شَاذَانُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ‏

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ مِيلَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ آه آه لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ خَيْرِ مَوْلُودٍ بَعْدِي عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ ع‏

و ذكر من اصطفاء الله جل جلاله لسيدنا رسول الله ص و لمولانا علي ع شيئا عظيما ثم قال و من قبل أن يقع في بطن أمه كان في زمانه رجل راهب عابد يقال له المبرم بن دعيت و كان مذكورا في العبادة قد عبد الله عز و جل مائة و سبعين سنة و ذكر

-

في الحديث عن رسول الله ص‏

أن المبرم الراهب بشر بولادة علي أمير المؤمنين ع‏

192

و ضمن الحديث أيضا عن النبي ص أن عليا ع سمي إمام المتقين و أمير المؤمنين و ناصر الدين و قامع المشركين و مغيظ المنافقين و زين العابدين و وصي رسول رب العالمين قبل ولادته‏

صلى الله على رسوله و على وصيه و على من يرضاه الصلاة عليه من الأولين و الآخرين‏

193

44 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين سماه به سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين روينا ذلك من كتاب المعرفة تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي‏

و قد أثنى عليه محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست في الرابع فقال ما هذا لفظه- أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصفهاني من ثقات العلماء المصنفين.

فقال إن هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كان من الكوفة و مذهبه مذهب الزيدية ثم رجع إلى اعتقاد الإمامية و صنف هذا الكتاب المعرفة فقال له الكوفيون تتركه و لا تخرجه لأجل ما فيه من كشف الأمور فقال لهم أي البلاد أبعد من مذهب الشيعة فقالوا أصفهان فرحل من الكوفة إليها و حلف أنه لا يرويه إلا بها فانتقل إلى أصفهان و رواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه و كانت وفاته سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

و الذي ننقله عنه من الأحاديث رواها برجال المذاهب الأربعة ليكون أبلغ في الحجة.

و وجدنا هذا الكتاب أربعة أجزاء ظاهرا أنها كتبت في حياة أبي إسحاق إبراهيم الثقفي الأصفهاني و نرويها بطرقنا التي ذكرناها في كتاب الإجازات لما يخصني من الإجازات و ننقل ما ذكره في تلك النسخة فقال إبراهيم الثقفي الأصفهاني في كتاب المعرفة ما هذا لفظه‏

194

في تسمية علي ع بأمير المؤمنين على عهد النبي ص.

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ جُنْدَبٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ وَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ قَبْلَ أَنْ يَحْجُبَ النِّسَاءَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسْ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ فَقَالَتْ تَنَحَّ عَنِّي فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا ذَا تُرِيدِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

195

45 الباب فيما نذكره عن إبراهيم الثقفي أيضا من كتاب المعرفة بتسمية مولانا و سيدنا رسول الله ص مولانا عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و أمير الغر المحجلين‏

فقال إبراهيم الثقفي الأصفهاني في كتاب المعرفة و يحتمل أن يكون في مجلس آخر غير الأول ما هذا لفظه.

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَبَّاحٌ الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ع‏

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَجَلَسَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَا وَجَدْتَ لِاسْتِكَ مَجْلِساً غَيْرَ فَخِذِي أَوْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَهْلًا لَا تُؤْذِينِي فِي أَخِي فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقْعِدُهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ

196

46 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة أيضا للثقفي الأصفهاني في تسمية رسول الله ص لعلي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين بما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ وَ عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وَضُوءاً أَتَوَضَّأُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِ عَلِيٍّ وَ عَرَقَ وَجْهِ عَلِيٍّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي الْيَوْمَ شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَطُّ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي‏

197

47 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني في تسمية رسول الله ص عليا ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين و خير الوصيين و أولى الناس بالنبيين و أمير الغر المحجلين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏

كُنْتُ خَادِماً لِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَبَيْنَا أَنَا أُوَضِّيهِ إِذْ قَالَ يَدْخُلُ دَاخِلٌ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى قُرِعَ الْبَابُ فَإِذَا عَلِيٌّ ع فَلَمَّا دَخَلَ عَرَقَ وَجْهُ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَرَقاً شَدِيداً فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ وَجْهِهِ بِوَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ أَنْتَ مِنِّي وَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ نتَبْلُغَ رِسَالَتِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغِ الرِّسَالَةَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ تُعَلِّمُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَعْلَمُوا أَوْ تُخْبِرُهُمْ‏

198

48 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين سماه به رسول رب العالمين ص‏

فَقَالَ فِيهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ص‏

بنحوه‏

199

49 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و سيد المسلمين سماه به رسول الله ص ننقله من كتاب المعرفة المشار إليه بما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ‏

كُنْتُ خَادِماً لِعَائِشَةَ وَ أَنَا غُلَامٌ أُعَاطِيهِمْ إِذَا كَانَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدَهَا فَبَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطَّى فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ يَأْكُلُ مَعِي قَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ فَسَأَلَتْ فَسَكَتَ ثُمَّ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ حَتَّى لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجِي‏ءَ بِكَ اجْلِسْ فَكُلْ فَجَلَسَ فَأَكَلَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

200

قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ يُقَاتِلُكَ وَ مَنْ يُعَادِيكَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ قَالَ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ‏

201

50 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين في حياة النبي ص نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدْ وَثَّقَهُ أَصْحَابُنَا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ‏

أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ص قُبِضَ مَنْ كَانَ يَكُونُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنَا وَ رُبَّمَا قِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ النَّبِيُّ ص يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ‏

202

51 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني في تسمية سيدنا رسول الله ص لمولانا علي ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و أمير الغر المحجلين يقعده الله غدا يوم القيامة على الصراط

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ المبتلي قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ الْجُعْفِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ‏

دَخَلَ عَلِيٌّ ع عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَجَلَسَ قَرِيباً مِنْهَا فَقَالَتْ مَا وَجَدْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَقْعَداً إِلَّا فَخِذِي فَضَرَبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى ظَهْرِهَا فَقَالَ يَا عَائِشَةُ لَا تُؤْذِينِي فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ غَداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ

203

52 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني في تسمية رسول الله ص مولانا عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و أمير الغر المحجلين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏

كَانَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلِيّاً فَقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَقْعَداً غَيْرَ فَخِذِي فَضَرَبَهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهَا ثُمَّ قَالَ لَا تُؤْذِينِي فِي حَبِيبِي فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ لِزَنْيَةٍ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ مَنْ لَغَتَهُ اللَّهُ فِي بَعْضِ حَيْضَتِهَا

أقول كذا الأصل لغته الله و لعلها كانت حملته أمه‏

204

53 الباب فيما نذكره أيضا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الأصفهاني أن النبي ص أمرهم أن يسلموا على علي ع بإمرة المؤمنين قال يا رسول الله و أنت حي قال و أنا حي‏

و هذا الباب يشتمل على ثلاثة أحاديث بثلاثة طرق نذكرها كما ذكرها.

قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ‏

كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ص كَانَ عَلِيٌّ ع صَاحِبَ مَتَاعِهِ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ فَإِذَا نَزَلْنَا يَتَعَاهَدُ مَتَاعَهُ فَإِنْ رَأَى شَيْئاً يَرُمُّهُ رَمَّهُ وَ إِنْ كَانَ نَعْلٌ خَصَفَهَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ ع يَخْصِفُ نَعْلَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَالَ وَ أَنَا حَيٌّ قَالَ مَنْ ذَلِكَ قَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بُرَيْدَةُ وَ كُنْتُ أَنَا فِيمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ فَأَمَرَنِي أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ كَمَا سَلَّمُوا

205

فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ وَ عُثْمَانُ بْنُ بسط

بِمِثْلِهِ‏

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَازِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ‏

بِمِثْلِهِ‏

206

54 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة أيضا للثقفي الأصفهاني في أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بأمير المؤمنين و فيه حديثان من طريقين بلفظ واحد

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الْعَبْدِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ‏

أَمَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ سَبْعَةٌ وَ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ‏

وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَقَالَ وَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ

بِمِثْلِهِ‏

207

55 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة أيضا للثقفي الأصفهاني من أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بأمير المؤمنين‏

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ مُحْرِزُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا السُّدِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَلْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏

208

56 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة أيضا من أن رسول الله ص أمرهم أن يسلموا على مولانا علي ع بإمرة المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ‏

سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مُوسَى يَحِقُّ لَهُ يَحِقُّ لَهُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا يَحِقُّ لَهُ قَالَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ مُخَوَّلٌ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فَاضِلًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي قول مِثْلَ [قَوْلِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَحِقُّ لَهُ يَحِقُّ لَهُ‏

يقول مولانا الصاحب الصدر الكبير العالم الفقيه الكامل العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد النقيب الطاهر ذو المناقب و المفاخر نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب و الأجانب رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين جمال العارفين افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوة مجد

209

آل الرسول شرف العترة الطاهرة ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس أبلغه الله أمانيه و كبت أعاديه هذه خمسة عشر حديثا من رجال الأربعة المذاهب من كتاب المعرفة الذي باهل مؤلفه به علماء أصفهان و احتج به على الأقارب و الأجانب و ما ترك رسول الله ص عذرا لأحد يعتذر به يوم القيامة إليه‏

210

57 الباب في تسمية النبي ص مولانا عليا ع إمام المتقين و سيد المسلمين و أمير المؤمنين و خير الوصيين و قائد الغر المحجلين‏

نذكره من كتاب التنزيل في النص على أمير المؤمنين ع تأليف الكاتب الثقة محمد بن أحمد بن أبي الثلج و قد مدحه و أثنى عليه أبو العباس أحمد بن علي النجاشي في كتاب الفهرست فقال ما هذا لفظه- محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي بكر يعرف بابن أبي الثلج هو عبد الله بن إسماعيل الكاتب ثقة عين كثير الحديث له كتب منها كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين ع.

و نحن نروي هذا من عدة طرق قد ذكرناها في كتاب الإجازات و وجدنا في نسخة عتيقة عسى أن تكون كتابتها في حياة مؤلفها بأسانيده إلى أبي الجارود في عدة أحاديث فمنها ما يأتي لفظه في تأويل قوله تعالى‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏.

رَوَاهُ أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏

الْآيَةِ قَالَ النَّبِيُّ ص تُحْشَرُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرُدُّوا عَلِيِّ الْحَوْضَ فَتَرُدُّ رَايَةً إِمَامٍ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَقُولُ مَا فَعَلْتُمْ بالثقلين بَعْدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرِ فاتبعنا وَ صَدَّقْنَا

211

وَ أَطَعْنَا وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَأَحْبَبْنَا وَ وَالِيَنَا حَتَّى هرقت دِمَائِنَا فَأَقُولُ رَدُّوا رواء مرويين مبيضة وُجُوهَكُمْ الْحَوْضَ وَ هُوَ تَفْسِيرِ الْآيَةِ

212

58 الباب فيما نذكره من كتاب الثقة أبي بكر محمد بن أبي الثلج في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين نذكر المراد منه بلفظه‏

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ع‏

لَمْ يَمْضِ بَعْدَ كَمَالِ الدِّينِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ إِلَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ص بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ‏

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏

فِي عَلِيٍ‏

وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏

فَذَكَرَ قِيَامَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْوَلَايَةِ بِغَدِيرِ خُمٍّ قَالَ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً

- بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَكْمَلَ لَكُمْ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ دِينَكُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتَهُ وَ رَضِيَ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا تَفُوزُوا وَ تَغْنَمُوا

213

59 الباب فيما نذكره من كتاب التنزيل تأليف الكاتب الثقة محمد بن أبي الثلج‏

في تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين ما هذا لفظه و قوله تعالى‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏.

حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ فَقَالَ‏

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا

جَمِيعاً

بَلى‏

فَقَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي فَقَالُوا جَمِيعاً بَلَى فَقَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا جَمِيعاً لَا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ‏

214

60 الباب فيما نذكره من كتاب التنزيل تأليف الكاتب الثقة محمد بن أبي الثلج‏

في أمر النبي ص بالتسليم على مولانا علي ع بأمير المؤمنين قال ما هذا لفظه القول في قول الله عز و جل‏ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏.

رَوَى الْفَضْلُ بْنُ رمز عَنْ أَخِي بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

قَالَ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَا وَ اللَّهِ لَا تُجْمَعُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ

أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ‏

215

61 الباب فيما نذكره من كتاب المناقب لأهل البيت ع تأليف محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من تسمية ذي الفقار لعلي ع بأمير المؤمنين‏

قال في خطبته ما هذا لفظه حدثنا الشيخ الموفق محمد بن جرير الطبري ببغداد في مسجد الرصافة قال هذا ما ألفته من جميع الروايات من الكوفيين و البصريين و المكيين و الشاميين و أهل الفضل كلهم و اختلافهم في أهل البيت ع فجمعته و ألفته أبوابا و مناقب ذكرت فيه بابا بابا و فصلت بينهم و بين فضائل غيرهم و خصصت أهل هذا البيت بما خصهم الله به من الفضل.

قلت أنا و قال أبو بكر أحمد بن ثابت خطيب بغداد في تاريخه في مدح محمد بن جرير الطبري ما هذا لفظه استوطن الطبري ببغداد و أقام بها إلى حين وفاته و كان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله و يرجع إلى رأيه لمعرفته و فضيلته و كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد و كان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءة بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن و طرقها و صحيحها و سقيمها و ناسخها و منسوخها عارفا بأقوال الصحابة و التابعين من بعدهم من الخالفين ثم ذكر أنه بقي أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة.

و ذكر عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير الطبري و لقد ظلمته الحنابلة و ذكر أنه مات يوم‏

216

السبت و دفن يوم الأحد في داره لأربع بقين من شوال سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

ثم ذكر أنه صلى عليه من لا يحصيهم إلا الله و صلى على قبره شهورا ليلا و نهارا.

و سيأتي من الثناء على هذا محمد بن جرير الطبري في أواخر هذا الكتاب ما يدل على الاعتماد عليه فيما أسندناه إليه.

أقول و قد ذكرنا هذا الثناء و المدح من الخطيب على محمد بن جرير الطبري ليكون ما ننقله عن حجة لله جل جلاله و لرسوله ص.

و قد ذكر في كتاب المناقب المشار إليه من تسمية مولانا علي بن أبي طالب ع بأمير المؤمنين ثلاثة أحاديث نذكرها في ثلاثة أبواب.

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رُوحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَخْوَصِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

أَعْطَانِي رَبِّي ذَا الْفَقَارِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْهُ وَ أَعْطِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَالَ خَلِيفَتِي فِي الْأَرْضِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ إِنَّ ذَا الْفَقَارِ كَانَ يَنْطِقُ مَعَ عَلِيٍّ ع وَ يُحَدِّثُهُ حَتَّى أَنَّهُ هَمَّ يَوْماً

217

بِكَسْرِهِ فَقَالَ مَهْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَأْمُورٌ وَ قَدْ بَقِيَ فِي أَجَلِ الْمُشْرِكِ تَأْخِيرٌ

أقول أنا يمكن أن يكون قد سقط بعد قوله هم يوما بكسره و قد ضرب به مشركا فلم يقتله‏

218

62 الباب فيما نذكره عن أبي جعفر بن جرير الطبري برجالهم في تسمية علي ع يوم القيامة بأمير المؤمنين‏

" فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏

فَقَالَ يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُجِيبُ أَحَدٌ لَهُ أَحَداً وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَنْ مَعَهُ وَ سَائِرُ الْأُمَمِ كُلُّهُمْ‏

يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ

(فصل) أقول كذا رأيت هذا الحديث و سائر الأمم و لعله كان و سائر الأئمة يعني الذين سماهم الله في كتابه بقوله‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ‏ و الله أعلم أو كان سائر الفرق‏

219

63 الباب فيما نذكره عن أبي جعفر بن جرير الطبري برواية رجالهم أن جبرئيل ع خاطب عليا ع في حياة النبي ص و سماه أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد ولد آدم ما خلا النبيين و المرسلين‏

وَ هَذَا لَفْظُهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَاقِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلْمَانَ أَيُّوبَ بْنَ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏

كَانَ النَّبِيُّ ص عَلِيلًا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يُحِبُّ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَغَدَا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ فِي صَحْنِ دَارِهِ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ يَا حَبِيبِي ادْنُ مِنِّي لَكَ عِنْدِي مِدْحَةٌ نَزُفُّهَا إِلَيْكَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ وَ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعِي زَفّاً قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ تَخَلَّاكَ مُحِبُّو مُحَمَّدٍ مُحِبُّوكَ وَ مُبْغِضُو مُحَمَّدٍ مُبْغِضُوكَ لَنْ تَنَالَهُمْ شَفَاعَتِي ادْنُ مِنِّي قَالَ فَأَخَذَ رَأْسَ النَّبِيِّ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ‏

أقول كان في الأصل محبو محمد أحبوك‏

220

(فصل) فقد ذكرنا هذا الحديث فيما تقدم بغير هذا الطريق و ذلك أتم في اللفظ و المعنى و أوضح في التوفيق فمن أراد نظره على التمام فلينظره من هناك‏

221

64 الباب فيما نذكره من كتاب أسماء مولانا علي ص أن الله جل جلاله عهد إلى النبي ص في علي ع أنه أمير المؤمنين و سيد الوصيين و أولى الناس بالنبيين و الكلمة التي ألزمها التقوى‏

وَ هَذَا الْكِتَابُ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَنْبَارِيِّ بِرِجَالِهِمْ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي حَيَاةِ مُؤَلِّفِهَا فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الطَّرَيقِيِّ عَنْ سُكَيْنٍ الرِّحَالِ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي نَذْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَمهَدِ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْداً فَقُلْتُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ اللَّهُمَّ قَدْ سَمِعْتُ قَالَ أَخْبِرْ عَلِيّاً أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ‏

222

65 الباب فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب الدلائل تأليف الشيخ الثقة أبي جعفر محمد بن جرير الطبري بتقديم تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ‏

سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَرَاسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْكَرُوا وَلَايَتَهُ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَانَ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏

مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏

وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

223

66 الباب فيما نذكره من كتاب الدلائل من الجزء الأول برواية أبي جعفر محمد بن جرير الطبري بما يقتضي أن عليا ع كان يسمى في حياة النبي ص أمير المؤمنين نذكره بلفظه لتعلموا أنه رواية من رجالهم‏

حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ النَّهْشَلِيُّ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ سَائِبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

قَالَ اجْتَازَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ رَهْطٌ مَعَهُ بِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بُيُوتُنَا قَاصِيَةٌ وَ لَا نَجِدُ مُتَحَدِّثاً دُونَ الْمَسْجِدِ إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا قَدْ صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَرَكْنَا دِيْنَهُمْ أَظْهَرُوا لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُخَالِطُونَا وَ لَا يُكَلِّمُونَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَبَيْنَا هُمْ يَشْكُونَ إِلَى النَّبِيِّ ص إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِمَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ رَضِينَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏

224

وَ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعَصْرَ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص فَدَخَلَ وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ إِذَا مِسْكِينٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ذَا قَالَ خَاتَمُ فِضَّةٍ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَ قَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

225

67 الباب فيما نذكره من كتاب الدلائل لمحمد بن جرير الطبري في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع في حياة النبي ص أمير المؤمنين و سيد الوصيين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ طَاوُسٍ مَوْلَى الصَّادِقِ ع قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ زِيَادٍ الْخَيَّاطُ الْكَفَرْثُوثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ كَامِلٍ ابْنُ عَمِّ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ‏

أَنَّ الْمَنْصُورَ كَانَ قَبْلَ الدَّوْلَةِ كَالْمُنْقَطِعِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَلَى عَهْدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ الَّتِي سَجَدَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مَا كَانَ سَبَبُهَا فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَهُ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ فَحَسُنَ فِيهِ بَلَاؤُهُ وَ عَظُمَ عَنَاؤُهُ فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ خَرَجَ يُصَلِّي الصَّلَاةَ فَصَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَاعْتَنَقَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ مَسِيرِهِ ذَلِكَ وَ مَا صَنَعَ فِيهِ‏

226

فَجَعَلَ عَلِيٌّ ع يُحَدِّثُهُ وَ أَسَارِيرُ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تَلْمَعُ سُرُوراً بِمَا حَدَّثَهُ فَلَمَّا أَتَى ص عَلَى آخِرِ حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَكَمْ مِنْ خَيْرٍ بَشَّرْتَ بِهِ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع هَبَطَ عَلَيَّ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ وَارِدٌ عَلَيْكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْلَى الْمُسْلِمِينَ بِهِ‏

بَلاءً حَسَناً

وَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ صُنْعِهِ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِي بِمَا أَنْبَأْتَنِي بِهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ نَجَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مَنْ تَوَلَّى شَيْثَ بْنَ آدَمَ وَصِيَّ أَبِيهِ آدَمَ بِشَيْثٍ وَ نَجَا شَيْثٌ بِأَبِيهِ آدَمَ وَ نَجَا آدَمُ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى سَامَ بْنَ نُوحٍ وَصِيَّ أَبِيهِ نُوحٍ بَسَامٍ وَ نَجَا سَامٌ بِنُوحٍ وَ نَجَا نُوحٌ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَصِيَّ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ نَجَا إِسْمَاعِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ وَ نَجَا إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِيَّ مُوسَى بِيُوشَعَ وَ نَجَا يُوشَعُ بِمُوسَى وَ نَجَا مُوسَى بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى شَمْعُونَ الصَّفَا وَصِيَّ عِيسَى بِشَمْعُونَ وَ نَجَا شَمْعُونُ بِعِيسَى وَ نَجَا عِيسَى بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً وَزِيرَكَ فِي حَيَاتِكَ وَ وَصِيَّكَ عِنْدَ وَفَاتِكَ بِعَلِيٍّ وَ نَجَا عَلِيٌّ بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

227

يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ خَيْرَهُمْ وَ جَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا إِلَى أَنْ يَرِثَ‏

الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها

فَسَجَدَ عَلِيٌّ ص وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ الْأَرْضَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع أَشْبَاحاً يُسَبِّحُونَهُ وَ يُمَجِّدُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَجَعَلَهُمْ نُوراً يَنْقُلُهُمْ مِنْ ظُهُورِ الْأَخْيَارِ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ الْخَيْرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ الْمُهَذَّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ عَصْرٍ إِلَى عَصْرٍ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا فَضْلَهُمْ وَ يُعَرِّفَنَا مَنْزِلَتَهُمْ وَ يُوجِبَ عَلَيْنَا حَقَّهُمْ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ وَ قَسَمَهُ قِسْمَيْنِ جَعَلَ قِسْماً فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ وَ جَعَلَ فِيهِ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ الْقَسْمَ الثَّانِيَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فَكَانَ مِنْهُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ جَعَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَلِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ خَلِيفَتَهُ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ وَ قَاضِيَ دَيْنِهِ وَ كَاشِفَ كُرْبَتِهِ وَ مُنْجِزَ وَعْدِهِ وَ نَاصِرَ دِينِهِ‏

228

68 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة من الأخبار و الروايات عن رسول الله ص و عن الصحابة و التابعين بالأسانيد الصحاح في أن الله تعالى بعث جبرئيل أن يشهد لعلي ع بالولاية في حياة رسول الله ص و تسميته أمير المؤمنين‏

رأينا ذلك في نسخة عتيقة جدا تاريخ كتابتها شهر رمضان سنة تسع و عشرين و مائتين.

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَشْهَدَ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ فِي حَيَاةِ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَسْمِيَتِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ص تِسْعَةَ رَهْطٍ فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِتَكُونُوا مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ أَقَمْتُمُ أَمْ كَتَمْتُمْ قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ فَقَامُوا فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ سَمَّى التِّسْعَةَ

229

69 الباب فيما نذكره من أحاديث أخر من كتاب الإمامة بالأسانيد الصحاح عن ثلاثة طرق في أمر رسول الله ص أن يسلم على علي ع بإمرة المؤمنين ما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ كُلَيْبٌ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الْعَبْدِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ خَصِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ‏

أَمَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ سَبْعَةٌ وَ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ‏

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ وَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

بِمِثْلِهِ‏

قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ص‏

بِمِثْلِهِ‏

230

70 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة من الأخبار و الروايات بالأسانيد الصحاح في أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بإمرة المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ هِشَامٍ الْمُرَادِيُّ وَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالا حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ‏

أَمَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فُلَانٌ لِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ ص بَلْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ‏

231

71 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة بالأسانيد الصحاح في أن عليا ع سمي بأمير المؤمنين عند ابتداء الخلائق‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الْعُرَنِيُّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ ع أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا حَقَّهُ فَقِيلَ لَهُ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَأَ

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا

قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

232

72 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة بالأسانيد الصحاح في شهادة ملكين بأن عليا ع أمير المؤمنين عند خلق العرش‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ‏

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ خَلَقَ مَلَكَيْنِ فَاكْتَنَفَاهُ فَقَالَ اشْهَدَا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَشَهِدَا

233

73 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة بالأسانيد الصحاح أن حول العرش كتابا فيه إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسول الله علي أمير المؤمنين نذكر الحديث بلفظه‏

" وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ‏

حَوْلَ الْعَرْشِ كِتَابٌ جَلِيلٌ فِيهِ مَسْطُورٌ أَنِّي‏

أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

234

74 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة المذكور بالأسانيد الصحاح أن على العرش مكتوبا محمد رسول الله علي أمير المؤمنين و هذا لفظه‏

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏

لَمَّا أَخْطَأَ آدَمُ ع خَطِيئَتَهُ تَوَجَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

235

75 الباب فيما نذكره من كتاب الإمامة المذكور بالأسانيد الصحاح في تسمية علي ع أمير المؤمنين عند ابتداء الخلائق‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا حَقَّهُ فَقِيلَ لَهُ مَتَى سُمِّيَ فَقَرَأَ

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏