اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
419 /
236

76 الباب فيما نذكره بأسانيد رجال الأربعة المذاهب قول النبي ص لمولانا علي ع أنت أمير المؤمنين و إمام المتقين و سيد الوصيين و وارث علم النبيين و خير الصديقين و أفضل السابقين و خليفة خير المرسلين‏

روينا ذلك بأسانيدنا التي ذكرناها في كتاب ا لإجازات لما يخصني من الإجازات بطرقنا إلى السعيد أبي عبد الله محمد بن شهريار الخازن إلى محمد بن هارون بن موسى التلعكبري عن والده هارون من المائة حديث التي جمعها أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان في فضائل مولانا علي ع.

و هذا محمد بن أحمد بن علي بن حسن بن شاذان من شيوخ موفق بن أحمد المكي الخوارزمي سماه في حديثه عنه بالإمام و هو في أعيان رجالهم.

فقال في المنقبة التاسعة ما هذا لفظه‏

حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ‏

237

الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرُ الصِّدِّيقِينَ وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَةُ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ اسْتَحَقَّ دُخُولَ النَّارِ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ‏

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ

238

77 الباب فيما نذكره بطريقهم و هو الحديث السادس عشر من جملة المائة حديث في تسمية رسول الله ص لمولانا علي ع أمير المؤمنين بما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَكِيعٍ الْجَرَّاحِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ يَقْعُدَانِ عَلَى الصِّرَاطِ فَلَا يَجُوزُ أَحَدٌ إِلَّا بِبَرَاءَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَرَاءَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏

قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَعْنِي بِبَرَاءَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيُّ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

239

78 الباب فيما نذكره من المائة حديث بطريقهم و هو الحديث الرابع و العشرون بأن الله جل جلاله كتب على الكرسي و العرش و الفلك لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين و إمام المسلمين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين و حجة الله على الخلق أجمعين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

وَ الَّذِي بَعَثَنِي‏

بِالْحَقِّ بَشِيراً

مَا اسْتَقَرَّ الْكُرْسِيُّ وَ الْعَرْشُ وَ لَا دَارَ الْفَلَكُ وَ لَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا بِأَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ اخْتَصَّنِي بِطَيْفِ نِدَائِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِي فَانْصِبْ أَخَاكَ عَلِيّاً عَلَماً لِعِبَادِي يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْهِ لَعَنْتُهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ عَذَّبْتُهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ قَرَّبْتُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ أَخْزَيْتُهُ وَ مَنْ‏

240

عَصَاهُ سَجَنْتُهُ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتِي عَلَى الْخَلِيقَةِ أَجْمَعِينَ‏

241

79 الباب فيما نذكره من المائة حديث برجالهم و هو الحديث السادس و العشرون في تسليم النبي ص على علي ع بأمير المؤمنين و تسمية الله جل جلاله له في السماء بأمير المؤمنين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدبري عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَ أَنْتَ حَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَنَا حَيٌّ يَا عَلِيُّ مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ يَوْمِنَا وَ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ فِي حَدِيثٍ وَ لَمْ تُسَلِّمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ يُسَلِّمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ سَلَّمَ لَسُرِرْنَا وَ رَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ وَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ اسْتَخْلَيْتُمَا فِي حَدِيثٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكُمَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ وَ إِنَّمَا كَانَ جَبْرَئِيلَ ع فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى‏

242

إِلَيَّ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنِ اهْبِطْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأْمُرْهُ أَنْ يَأْمُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَجُولَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَسَمَّاهُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّمَاءِ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّمَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ لَا يَتَقَدَّمُكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ يُسَمُّونَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

243

80 الباب فيما نذكره من المائة حديث و هو الثاني و الثلاثون في تسمية رسول الله ص عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خير الوصيين و أولى الناس بالنبيين و قائد الغر المحجلين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏

كُنْتُ خَادِماً لِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَبَيْنَمَا أُوَضِّيهِ إِذْ قَالَ يَدْخُلُ دَاخِلٌ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ فَإِذَا هُوَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا دَخَلَ عَرَقَ وَجْهُ النَّبِيِّ ص عَرَقاً شَدِيداً فَمَسَحَ النَّبِيُّ الْعَرَقَ مِنْ وَجْهِهِ بِوَجْهِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ قَالَ أَنْتَ مِنِّي تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُبَلِّغُ رِسَالَتِي فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ تُعَلِّمُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ تُخْبِرُهُمْ‏

244

81 الباب فيما نذكره من المائة حديث بطرقهم و هو الحديث الحادي و الأربعون من تسمية رسول الله ص عليا ع سيد الوصيين و أمير المؤمنين و أخو رسول رب العالمين و خليفته على الناس أجمعين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ بَاباً مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ مِنَ النَّارِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اهْدِنَا إِلَى هَذَا الْبَابِ حَتَّى نَعْرِفَهُ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخُو رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ‏

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

الَّتِي‏

لَا انْفِصامَ لَها

فَلْيَسْتَمْسِكْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ وَلَايَتَهُ وَلَايَتِي وَ طَاعَتَهُ طَاعَتِي مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفَ الْحُجَّةَ بَعْدِي فَلِيَعْرِفْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَوَلَّى وَلَايَةَ اللَّهِ فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

245

وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ خُزَّانُ عِلْمِي فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا عِدَّةُ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ سَأَلْتَنِي رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ بِأَجْمَعِهِ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَ هِيَ‏

عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏

وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الْعُيُونِ الَّتِي انْفَجَرَتْ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع حِينَ ضَرَبَ بِعَصَاهُ الْحَجَرَ

فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً

وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً

- فَالْأَئِمَّةُ يَا جَابِرُ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ‏

246

82 الباب فيما نذكره من المائة حديث بطريقهم و هو الحديث الثالث و الأربعون في تسمية النبي ص مولانا عليا ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و إمام المتقين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ‏

كُنْتُ غُلَاماً أَخْدُمُ عَائِشَةَ وَ كُنْتُ إِذَا كَانَ النَّبِيُّ ص عِنْدَهَا قَرِيباً أُعَاطِيهِمْ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ص عِنْدَهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ إِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا طَبَقٌ مُغَطًّى قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ يَأْكُلُ مَعِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ فَإِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص‏

247

مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ اجْلِسْ فَكُلْ قَالَ فَجَلَسَ فَأَكَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ قَاتَلَكَ وَ عَادَى مَنْ عَادَاكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ مَرَّتَيْنِ أَيْدِي أَيْدِيهِمْ مَعَكِ مَرَّتَيْنِ وَ لَا تَرْضِينَ بِذَلِكَ وَ لَا تُنْكِرِينَهُ‏

أقول كذا وجدت الأصل و معناه ما يخفى‏

248

83 الباب فيما نذكره من المائة حديث برجالهم و هو الحديث الخامس و الستون في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع بأمير المؤمنين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْشَابُورِيُّ عَنْ شَابُورَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ نُوراً ضَرَبَ بِهِ وَجْهِي فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَ لَا نُورُ الْقَمَرِ وَ لَكِنْ حُورِيَّةٌ مِنْ حَوَارِيِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع طَلَعَتْ مِنْ قَصْرِهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ وَ ضَحِكَتْ فَهَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا وَ هِيَ تَدُورُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

249

84 الباب فيما نذكره من المائة حديث برجالهم و هو الحديث التاسع و الستون في تسمية سيدنا رسول الله ص لمولانا علي بن أبي طالب ع أمير المؤمنين نذكره بلفظه‏

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مَسْرُورٍ اللَّحَّامُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِلَالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ‏

سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏

قَالَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا هُوَ فِيهَا

250

85 الباب فيما نذكره من المائة حديث بطريقهم و هو الحديث الحادي و الثمانون في تسمية رسول الله ص عليا ع أمير المؤمنين و سيد الوصيين و مولى المسلمين‏

نَذْكُرُهُ بِلَفْظِهِ حَدَّثَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الضَّبِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ النَّاجِي فِيهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى قَالَ وَلَايَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي قِيلَ وَ مَنْ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

251

86 الباب فيما نذكره من المائة حديث بطريقهم و هو الحديث السادس و التسعون في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

14-

نَذْكُرُهُ بِلَفْظِهِ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ ع عَنْ أَبِيهَا وَ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالا حَدَّثَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةً تَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ أَسْفَلُهَا خَيْلٌ بُلْقٌ وَ أَوْسَطُهَا حُورُ الْعِينِ وَ فِي أَعْلَاهَا الرِّضْوَانُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ قَالَ هَذِهِ لِابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِذَا أَمَرَ اللَّهُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ يُؤْتَى بِشِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى يُنْتَهَى بِهِمْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيَلْبَسُونَ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَؤُلَاءِ شِيعَةُ عَلِيٍّ ع صَبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْأَذَى فَحُبُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ بِهَذَا

252

87 الباب في [إقرار اليهود أن عليا (عليه السلام) أمير المؤمنين و سيد الوصيين و حجة الله في أرضه لمعجزة اقترنت بذلك‏]

ما نذكره من رواياتهم في كتاب الأربعين و أصله في الخزانة النظامية العتيقة و عليه ما هذا لفظه جمعها الشيخ العالم الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي و رواها عن الرجال الثقات مرفوعة إلى النبي ص و أهل بيته ع في إقرار اليهود أن عليا ع أمير المؤمنين و سيد الوصيين و حجة الله في أرضه لمعجزة اقترنت بذلك‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَ الثَّلَاثُونَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ زَكِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ أبي [أَبُو بَكْرٍ النَّيْشَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ الرِّضَا عَنْ عَبْدِ مُسْهِرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَصْهَبِ عَنْ كَيْسَانَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ مُرَّةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ جعديان عَنِ الْقَائِدِ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ التُّسْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ المهاطي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَوَّاسِ عَنْ سُلَيْمٍ النَّجَّارِ عَنْ حَامِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِصِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ‏

كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِذْ عَبَرَ بِالصَّعِيدِ

253

الَّتِي يُقَالُ لَهَا النَّخْلَةُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَخَرَجَ مِنْهَا خَمْسُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَ قَالُوا أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْإِمَامُ فَقَالَ أَنَا ذَا فَقَالُوا لَنَا صَخْرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِنَا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ ذَا نَطْلُبُ الصَّخْرَةَ فَلَا نَجِدُهَا فَإِنْ كُنْتَ إِمَاماً وَجِّدْنَا الصَّخْرَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اتَّبِعُونِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ فَسَارَ الْقَوْمُ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنِ اسْتَبْطَنَ فِيهِمُ الْبَرَّ وَ إِذَا بِجَبَلٍ مِنْ رَمْلٍ عَظِيمٍ فَقَالَ ع أَيَّتُهَا الرِّيحُ انْسِفِي الرَّمْلَ عَنِ الصَّخْرَةِ بِحَقِّ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى نُسِفَتِ الرَّمْلُ وَ ظَهَرَتِ الصَّخْرَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذِهِ صَخْرَتُكُمْ فَقَالُوا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَا سَمِعْنَا وَ قَرَأْنَا فِي كُتُبِنَا وَ لَسْنَا نَرَى عَلَيْهَا الْأَسْمَاءَ فَقَالَ ع الْأَسْمَاءُ الَّتِي عَلَيْهَا فَهِيَ فِي وَجْهِهَا الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ فَاقْلِبُوهَا فَاعْصَوْصَبَ عَلَيْهَا أَلْفُ رَجُلٍ حَضَرُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ فَمَا قَدَرُوا عَلَى قَلْبِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع تَنَحُّوا عَنْهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَلَبَهَا فَوَجَدُوا عَلَيْهَا اسْمُ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ ع فَقَالَ النَّفَرُ الْيَهُودُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَنْ عَرَفَكَ سَعِدَ وَ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَكَ ضَلَّ وَ غَوَى وَ إِلَى الْحَمِيمِ هَوَى جَلَّتْ مَنَاقِبُكَ عَنِ التَّحْدِيدِ وَ كَثُرَتْ آثَارُ نَعْتِكَ عَنِ التَّعْدِيدِ

254

88 الباب فيما نذكره من رواياتهم في كتاب الأربعين المذكورة من إنطاق الله جل جلاله للسبع في مخاطبة مولانا علي ع بأمير المؤمنين و خير الوصيين و وارث علم النبيين و مفرق بين الحق و الباطل و هو من معجزات سيد المسلمين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَ الثَّلَاثُونَ وَ حَدَّثَنِي الصَّدْرُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْعَالِمُ صَدْرُ الدِّينِ نِظَامُ الْإِسْلَامِ سُلْطَانُ الْعُلَمَاءِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْخُجَنْدِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ الْعَزِيزَ بِشِيرَازَ فِي مَدْرَسَةِ الْخَاتُونِ الزَّاهِدَةِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْكَيَادَارُ بْنُ يُوسُفَ مُرَادٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي قَلْعَةِ إِصْطَخْرَ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْأَدِيبُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّبْرِيزِيُّ فِي تَبْرِيزَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُقْرِي دَانِيَالُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّبْرِيزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّايَاتِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ الْغُنْدِجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَهْرُوفَانِيِّ الْمُؤَدِّبِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَنَوِيِّ عَنِ الْعَامُونِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصِّينِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ السَّمَّانِ عَنْ حَبَّةَ بِنْتِ زُرَيْقٍ عَنْ بَعْضِ حَشَمِ الْخَلِيفَةِ قَالَتْ حَدَّثَنِي زَوْجِي مُنْقِذُ بْنُ الْأَبْقَعِ الْأَسَدِيُ أَحَدُ خَوَاصِّ عَلِيٍّ ع قَالَ‏

كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ هُوَ يُرِيدُ مَوْضِعاً لَهُ كَانَ يَأْوِي فِيهِ بِاللَّيْلِ وَ أَنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْمَوْضِعَ فَنَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ‏

255

وَ حَمْحَمَتِ الْبَغْلَةُ وَ رَفَعْتَ أُذُنَيْهَا وَ جَذَبَتْنِي فَحَسَّ بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الْبَغْلَةُ تَنْظُرُ شَيْئاً وَ قَدْ شَخَصَتْ إِلَيْهِ وَ تُحَمْحِمُ وَ لَا أَدْرِي مَا ذَا دَهَاهَا فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى سَوَادٍ فَقَالَ سَبُعٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَامَ مِنْ مِحْرَابِهِ مُتَقَلِّداً سَيْفَهُ فَجَعَلَ يَخْطُو ثُمَّ قَالَ صَائِحاً بِهِ قِفْ فَخَفَّ السَّبُعُ وَ وَقَفَ فَعِنْدَهَا اسْتَقَرَّتِ الْبَغْلَةُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا لَيْثُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي اللَّيْثُ وَ أَنِّي الضِّرْغَامُ وَ الْقَسْوَرُ وَ الْحَيْدَرُ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ أَيُّهَا اللَّيْثُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانَهُ فَقَالَ السَّبُعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا خَيْرَ الْوَصِيِّينَ وَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ يَا مُفَرِّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَا افْتَرَسْتُ مُنْذُ سَبْعٍ شَيْئاً وَ قَدْ أَضَرَّ بِيَ الْجُوعُ وَ رَأَيْتُكُمْ مِنْ مَسَافَةِ فَرْسَخَيْنِ فَدَنَوْتُ مِنْكُمْ وَ قُلْتُ أَذْهَبُ وَ أَنْظُرُ مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَ مَنْ هُمْ فَإِنْ كَانَ لِي بِهِمْ مَقْدُرَةٌ وَ يَكُونُ لِي فِيهِمْ فَرِيسَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مُجِيباً لَهُ أَيُّهَا اللَّيْثُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي عَلِيٌّ أَبُو الْأَشْبَالِ الْأَحَدَ عَشَرَ بَرَاثِنِي أَمْثَلُ مِنْ مَخَالِبِكَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَرَيْتُكَ ثُمَّ امْتَدَّ السَّبُعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ وَ يَقُولُ مَا جَاءَ بِكَ يَا لَيْثُ أَنْتَ كَلْبُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْجُوعُ الْجُوعُ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ بِرِزْقٍ بِقَدْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِالْأَسَدِ يَأْكُلُ شَيْئاً كَهَيْئَةِ الْجَمَلِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا نَأْكُلُ نَحْنُ‏

256

مَعَاشِرَ السِّبَاعِ رَجُلًا يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّ عِتْرَتَكَ فَإِنَّ خَالِي أَكَلَ فُلَاناً وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ نَنْتَحِلُ مَحَبَّةَ الْهَاشِمِيِّ وَ عِتْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيُّهَا السَّبُعُ أَيْنَ تَأْوِي وَ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مُسَلَّطٌ عَلَى كِلَابِ أَهْلِ الشَّامِ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِي وَ هُمْ فَرِيسَتُنَا وَ نَحْنُ نَأْوِي النِّيلَ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَيْتُ الْحِجَازَ فَلَمْ أُصَادِفْ شَيْئاً وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبَرِيَّةِ وَ الْفَيَافِي الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وَ لَا خَيْرَ مَوْضِعِي هَذَا وَ إِنِّي لَمُنْصَرِفٌ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سِنَانُ بْنُ وَائِلٍ فِيمَنْ أَفْلَتَ مِنْ حَرْبِ صِفِّينَ يَنْزِلُ الْقَادِسِيَّةَ وَ هُوَ رِزْقِي فِي لَيْلَتِي هَذِهِ وَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنَا إِلَيْهِ مُتَوَجِّهٌ ثُمَّ قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ ذَهَبَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مِمَّ تَعَجَّبْتَ هَذَا أَعْجَبُ من [أَمِ الشَّمْسُ أَمِ الْعَيْنُ أَمِ الْكَوَاكِبُ أَمْ سَائِرُ ذَلِكَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الْآيَاتِ وَ الْعَجَائِبِ لَكَادَ يَرْجِعُونَ كُفَّاراً ثُمَّ رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى مُسْتَقَرِّهِ وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَرَكِبْتُ مِنْ لَيْلَتِي فَوَافَيْتُ الْقَادِسِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ افْتَرَسَ سِنَاناً السَّبُعُ فَأَتَيْتُهُ فِيمَنْ أَتَاهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَمَا تَرَكَ الْأَسَدُ إِلَّا رَأْسَهُ وَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ مِثْلَ‏

257

أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ إِنِّي عَلَى بَابِهِ يُحْمَلُ رَأْسُهُ إِلَى الْكُوفَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً فَحَدَّثْتُ النَّاسَ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ السَّبُعِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَبَرَّكُونَ بِتُرَابٍ تَحْتَ قَدَمَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا أَحَبَّنَا رَجُلٌ فَدَخَلَ النَّارَ وَ مَا أَبْغَضَنَا رَجُلٌ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَقْسِمُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ يَمِيناً وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ شِمَالًا أَقُولُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ حَتَّى تَجُوزَ شِيعَتِي عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ الرَّعْدِ الْعَاصِفِ وَ كَالطَّيْرِ الْمُسْرِعِ وَ كَالْجَوَادِ السَّابِقِ فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ عُنُقاً وَاحِداً وَ هُمْ يَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ قَالَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَذِهِ الْآيَةَ

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏

258

89 الباب فيما نذكره من كتاب الأربعين من جمع الشيخ العالم محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي المشار إليه و ذكر أنه رواها من الثقات و أهل الورع و الديانات و هذا الكتاب أصله وجدناه بالنظامية العتيقة ببغداد كما أشرنا إليه‏

نذكر منه ما يختص بتسمية رسول الله ص مولانا عليا ع أمير المؤمنين و هو الحديث الثاني عشر من الأصل و فيه رجال المخالفين نكتبه بألفاظه.

قَالَ حَدَّثَنِي الصَّدْرُ الْكَبِيرُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْأَنْوَرُ الْمُرْتَضَى عِزُّ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ ضِيَاءُ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَيِّدُ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ مَلِكُ الْعُلَمَاءِ عَلَمُ الْهُدَى قُدْوَةُ الْحَقِّ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ وَ السَّادَةِ سَيِّدُ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ عَلِيُّ بْنُ الصَّدْرِ الْإِمَامُ السَّعِيدُ الشَّهِيدُ ضِيَاءُ الدِّينِ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ أَدَامَ اللَّهُ عَلَاهُ وَ كَبَتَ أَعْدَاءَهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْمَوْلَى ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ جَعَلَ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَهُ وَ مَثْوَاهُ قَالَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الصَّفِيُّ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَى بْنُ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُوسَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ‏

مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقاً أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ مَسَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ انْصَرَفُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ص فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

259

ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَنْزِلُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ نَهَارَهُمْ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ انْصَرَفُوا إِلَى قَبْرِ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحَسَنِ ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ حَوْلَ قَبْرِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

وَ فِي رِوَايَةٍ

قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحُسَيْنِ ع سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا وَدَّعَهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرُضُ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جَنَازَتِهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ‏

260

90 الباب فيما نذكره عن العالم محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس المذكور من كتابه الذي أصله بالنظامية العتيقة و فيه تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و هو الحديث السادس و العشرون ننقله بألفاظه‏

قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ جَمَالُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الطُّوسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَزْنَوِيُّ بِبُخَارَا قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏

كَانَ النَّبِيُّ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالْأَبْطَحِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ إِذْ نَظَرَ إِلَى زَوْبَعَةٍ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَأَثَارَتِ الْغُبَارَ وَ مَا زَالَتْ تَدْنُو وَ الْغُبَارُ يَعْلُو إِلَى أَنْ وَقَعَتْ بِحِذَاءِ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمَ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَخْصٌ فِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَافِدُ قَوْمِي وَ قَدِ اسْتَجَرْنَا بِكَ فَأَجِرْنَا وَ ابْعَثْ مَعِي مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يُشْرِفُ عَلَى قَوْمِنَا فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا لِيَحْكُمَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ كِتَابِهِ وَ خُذْ عَلَيَّ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ الْمُؤَكَّدَةَ أَنِّي أَرُدُّهُ إِلَيْكَ سَالِماً فِي غَدَاةٍ إِلَّا أَنْ يَحْدُثَ عَلَيَّ حَادِثَةٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ‏

261

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ قَوْمُكَ قَالَ أَنَا عُرْفُطَةُ بْنُ سمراخ [شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي كاخ [نَجَاحٍ مِنَ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِي كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَلَمَّا مَنَعْنَا ذَلِكَ وَ بَعَثَكَ اللَّهُ نَبِيّاً آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا قَوْلَكَ وَ قَدْ خَلَّفْنَا بَعْضَ الْقَوْمِ مُؤْمِنِينَ وَ بَعْضَهُمْ أَقَامُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَوَقَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ الْخِلَافُ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنَّا عَدَداً وَ قُوَّةً وَ قَدْ غَلَبُوا عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَرَاعِي وَ أَضَرُّوا بِنَا وَ بِدَوَابِّنَا فَابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اكْشِفْ لَنَا وَجْهَكَ حَتَّى نَرَاكَ عَلَى هَيْئَتِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا فَكَشَفَ لَنَا عَنْ صُورَتِهِ فَنَظَرْنَا إِلَى شَخْصٍ عَلَيْهِ شَعْرٌ كَثِيرٌ وَ إِذَا رَأْسُهُ طَوِيلٌ طَوِيلُ الْعَيْنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي طُولِ رَأْسِهِ صَغِيرُ الْحَدَقَتَيْنِ فِي فِيهِ أَسْنَانٌ كَأَسْنَانِ السَّبُعِ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فِي غَدٍ مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيْنَ هُمْ قَالَ هُمْ تَحْتَ الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ كَيْفَ أُطِيقُ النُّزُولَ فِي الْأَرْضِ وَ كَيْفَ أَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَ لَا أُحْسِنُ كَلَامَهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَ تَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَامَ عَلِيٌ‏

262

ع مَعَ عُرْفُطَةَ وَ قَدْ تَقَلَّدَ بِسَيْفِهِ وَ تَبِعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالا نَحْنُ اتبعناها [اتَّبَعْنَاهُمَا إِلَى أَنْ صَارَا إِلَى وَادٍ فَلَمَّا تَوَسَّطَاهُ نَظَرَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ ع فَقَالَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكُمَا فَارْجِعَا فَقُمْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ دَخَلَا فِيهَا وَ عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ وَ رَجَعْنَا وَ قَدْ تَدَاخَلَنَا مِنَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَأَسُّفاً عَلَى عَلِيٍّ ع وَ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ص وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ثُمَّ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ وَ تَأَخَّرَ عَلِيٌّ ع وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَ أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ قَالُوا إِنَّ الْجِنِّيَّ احْتَالَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ ذَهَبَ عَنَّا افْتِخَارُهُ بِابْنِ عَمِّهِ عَلَيْنَا وَ أَكْثَرُوا الْكَلَامَ إِلَى أَنْ صَلَّى النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْأُولَى وَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ مَا زَالَ أَصْحَابُهُ فِي الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ أَكْثَرَ الْقَوْمُ الْكَلَامَ وَ أَظْهَرُوا الْيَأْسَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ أَظْهَرَ الْفِكْرَ فِي عَلِيٍّ ع وَ ظَهَرَتْ شَمَاتَةُ الْمُنَافِقِينَ بِعَلِيٍّ ع فَكَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ وَ تَيَقَّنَ الْقَوْمُ أَنَّهُ هَلَكَ إِذِ انْشَقَّ الصَّفَا وَ طَلَعَ عَلِيٌّ ع مِنْهُ وَ سَيْفُهُ يَقْطُرُ دَماً وَ مَعَهُ عُرْفُطَةُ فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَبِينَهُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنِّي إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ صِرْتُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ قَدْ بَغَوْا عَلَى عُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ الْمُوَافِقِينَ وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ فَأَبَوْا عَلَيَّ ذَلِكَ دَعْوَتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ رِسَالَتِكَ فَأَبَوْا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَوْا وَ سَأَلْتُهُمْ أَنْ يُصَالِحُوا عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ فَيَكُونَ بَعْضُ الْمَرْعَى لِعُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ فَأَبَوْا فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِيهِمْ وَ قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَهْطاً ثَمَانِينَ أَلْفاً فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى مَا حَلَ‏

263

بِهِمْ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ ثُمَّ آمَنُوا وَ صَارُوا إِخْوَاناً وَ زَالَ الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ وَ مَا زِلْتُ مَعَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ فَقَالَ عُرْفُطَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ وَ عَلِيّاً خَيْراً وَ انْصَرَفَ‏

264

91 الباب فيما نذكره عن الشيخ العالم محمد بن أبي الفوارس من حديثه و تسمية سعد بن أبي وقاص بما يفهم به أنه في حياة رسول الله ص لعلي ع بأمير المؤمنين و هو الحديث السابع و العشرون نذكره بلفظه‏

قَالَ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ السَّعِيدُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْمَكَارِمِ سَعْدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الرَّازِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمِّي الْإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَكٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ مَسْعُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ الْمُقِيمُ بِسِمْنَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ بِمَدِينَةِ بِسْطَامَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ‏

بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ فَتَفَلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَالَ لُعِنْتَ أَوْ خَزِيتَ فَشَكَّ سَعْدٌ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَالَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلِيُّ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذَا إِبْلِيسُ‏

265

فَوَثَبَ عَلِيٌّ ع مِنْ مَكَانِهِ وَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ وَ جَذَبَهُ عَنْ مَكَانِهِ ثُمَّ قَالَ أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ‏

إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِهِ وَ وَقَفَ وَ قَالَ مَا لِي وَ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ‏

266

92 الباب فيما نذكره من كتاب الأربعين و هو الحديث الرابع و الثلاثون مما رواه من تسليم دراج على مولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

اعلم أن هذا لو كان برجال الشيعة ما نقلته و لكن رأيتهم قد رووا لمشايخهم و زهادهم من الكرامات ما يشهد عليهم تصديق مثل هذه الروايات و نحن نذكر ما ننقله بلفظه.

قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُجَاهِدُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي رُكْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ إِسْفَنْدِيَارَ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ ع قَالَ‏

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع كَانَ يَسْعَى عَلَى الصَّفَا بِمَكَّةَ فَإِذَا هُوَ بِدُرَّاجٍ يَتَدَرَّجُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَوَقَعَ بِإِزَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدُّرَّاجُ فَقَالَ الدُّرَّاجُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيُّهَا الدُّرَّاجُ مَا تَصْنَعُ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا عَامٍ أُسَبِّحُ اللَّهَ وَ أُقَدِّسُهُ وَ أُمَجِّدُهُ وَ أَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيُّهَا الدُّرَّاجُ إِنَّهُ لَصَفاً نَقِيٌّ لَا مَطْعَمَ فِيهِ وَ لَا مَشْرَبَ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ المَطْعَمُ وَ الْمَشْرَبُ‏

267

فَأَجَابَهُ الدُّرَّاجُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ قَرَابَتِكَ مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُلَّمَا جُعْتُ دَعَوْتُ اللَّهَ لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ فَأَشْبَعُ وَ إِذَا عَطِشْتُ دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى مُبْغِضِيكَ وَ مُنْتَقِصِيكَ فَأَرْوَى‏

268

93 الباب فيما نذكره من كتاب الأربعين رواية الملقب بمنتجب الدين محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي الذي ذكرناه برجالهم من كلام الجمل لمولانا علي ع بأمير المؤمنين و خير الوصيين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْإِمَامُ الْعَالِمُ مُنْتَجَبُ الدِّينِ مُرْشِدُ الْإِسْلَامِ كَمَالُ الْعُلَمَاءِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الرَّازِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي دَارِهِ بِدَرْبِ الْبَصْرِيِّينَ فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الْكَبِيرُ السَّيِّدُ الْأَمِيرُ كَمَالُ الدِّينِ عِزُّ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْعِتْرَةِ عَلَمُ الْهُدَى شَرَفُ آلِ الرَّسُولِ ص أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمُوسَوِيُّ بِكَازِرُونَ فِي التَّاسِعِ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ الْمُرَجَّبِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْعَارِفُ شَهْرِيَارُ بْنُ تَاجٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ السُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَرَفُ الْعَارِفِينَ أَبُو الْمُخْتَارِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجِيبِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الطَّيِّبِ الْقَوَاصِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُنْتَجَي عَنْ سَفَارَةَ بْنِ الأصميد الْبَغْدَادِيِّ عَنِ ابْنِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ‏

269

كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع وَ إِذَا بِصَوْتٍ قَدْ أَخَذَ جَامِعَ الْكُوفَةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ ائْتِ بِذِي الْفَقَارِ الْبَاتِرِ الْأَعْمَارِ فَجِئْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ فَقَالَ اخْرُجْ يَا عَمَّارُ وَ امْنَعِ الرَّجُلَ عَنْ ظُلَامَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَإِنْ انْتَهَى وَ إِلَّا مَنَعْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقُوا بِزِمَامِ جَمَلٍ وَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ الْجَمَلُ لِي وَ الرَّجُلُ يَقُولُ الْجَمَلُ لِي فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَاكَ عَنْ ظُلْمِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ يَشْتَغِلُ عَلِيٌّ بِشُغُلِهِ وَ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بِالْبَصْرَةِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلِي وَ يَدْفَعَهُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَعْتُ لِأُخْبِرَ مَوْلَايَ وَ إِذَا بِهِ قَدْ خَرَجَ وَ لَاحَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْلَكَ خَلِّ جَمَلَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ هُوَ لِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَذَبْتَ يَا لَعِينُ قَالَ فَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّهُ لِلْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ الشَّاهِدُ الَّذِي لَا يُكَذِّبُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ وَ كَانَ صَادِقاً سَلَّمْتُهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ ع تَكَلَّمْ أَيُّهَا الْجَمَلُ لِمَنْ أَنْتَ فَقَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرَ الْوَصِيِّينَ أَنَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ مُنْذُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ ع خُذِي جَمَلَكِ وَ عَارَضَ الرَّجُلَ بِضَرْبَةٍ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ‏

270

94 الباب فيما نذكره عن جابر بن عبد الله الأنصاري برواية الملقب منتجب الدين محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي بتسميته لمولانا علي ع أمير المؤمنين و محنة المنافقين و بوار سيفه على القاسطين و المارقين و الناكثين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ الْحَادِي وَ الثَّلَاثُونَ إِمْلَاءُ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُنْتَجَبِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الرَّازِيِّ بماردين يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ‏

سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ع فَقَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِحْنَةُ الْمُنَافِقِينَ وَ بَوَارُ سَيْفِهِ عَلَى الْقَاسِطِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ سَمِعْتُهُ مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ وَ إِلَّا فَصُمَّتَا عَلِيٌّ بَعْدِي خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ

271

95 الباب فيما نذكره من الرواية عن رجالهم من كتاب المعرفة تأليف أبي سعيد عباد بن يعقوب الرواجني من أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بإمرة المؤمنين‏

ذكر جدي أبو جعفر الطوسي في كتاب الفهرست عن هذا عباد بن يعقوب ما هذا لفظه عباد بن يعقوب الرواجني عامي المذهب له كتاب أخبار المهدي أخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب قال حدثنا علي بن العباس المقانعي قال حدثنا عباد بن يعقوب عن مشيخته أقول أنا إذا كان عباد بن يعقوب عامي المذهب فهو أبلغ في الحجة فيما نرويه عنه.

و أنا أروي كل ما يرويه جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه بطرق كثيرة و قد ذكرناها في كتاب الإجازات لما يخصني من الإجازات.

و نحن ذاكرون من هذا الكتاب المعرفة للرواجني في مناظرة أبي بكر و معاتبته على تعديه على مولانا علي ع بعد ما كان قد عرفه من أمر النبي ص لهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين بإسناده ما هذا لفظه‏

272

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ وَ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمُحَارِبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّورَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ الْمُقَانِعِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ الرَّوَاجِنِيُّ قَالَ قَالَ أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خرور [حَزَوَّرٍ قَالَ‏

دَخَلْتُ أَنَا وَ الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ الْخَفَّافُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ حِينَ قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ فَجَرَى الْحَدِيثُ فَقُلْتُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ أَخُوكَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ وَ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ أَنَّ بُرَيْدَةَ أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ حِينَ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا عِمْرَانُ تَرَى الْقَوْمَ نَسُوا مَا سَمِعُوا مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا رَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا عُمَرُ فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَلْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ عِمْرَانُ قَدْ أَذْكُرُ ذَا فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ

273

فَنَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَهِدَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُخْبِرُنَا عَنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِكَذِبٍ وَ لَا يَكْذِبُ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قُلْنَا لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا قَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَ كُنْتَ أَنْتَ مِمَّنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع بَعْدَ أَنْ سَمَّاهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ عَهْدٌ مِنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَهِدَهُ إِلَيْكَ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَكَ بِهِ بَعْدَ هَذَا فَأَنْتَ عِنْدَنَا مُصَدَّقٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا أَمْرٌ أَمَرَنِي بِهِ وَ لَكِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَأَوْا رَأْياً فَتَابَعْتُهُمْ بِهِ عَلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ وَ لَا لِلْمُسْلِمِينَ خِلَافُ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أُرْسِلُ لَكُمْ عُمَرَ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي عَنْ أَمْرٍ قَدْ شَهِدْتُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ عِنْدِي الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ عِنْدَكَ قَالَ عِنْدِي قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ لَا تَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْمُلْكُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَ قَالَ فَاغْتَنَمَهَا بُرَيْدَةُ وَ كَانَ رَجُلًا مُفَوَّهاً جَرِيّاً عَلَى‏

274

الْكَلَامِ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ‏

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً

فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تُوقَدَانِ ثُمَّ قَالَ مَا جِئْتُمَا إِلَّا لِتُفَرِّقَا جَمَاعَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ تُشَتِّتَا أَمْرَهَا فَمَا زِلْنَا نَعْرِفُ مِنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى هَلَكَ‏

فصل أقول أنا فهل ترى إلا أن الذي جرى من التقدم على مولانا علي ع ما كان لبيان النص عليه بالخلافة و إنما كان لأجل ما قاله عمر في حديث عبد الله بن عباس عنه الذي يأتي ذكره في الكتاب فيما رويناه عن الحافظ أحمد بن مردويه أن عمر قال لعبد الله بن العباس إن عليا ع أحق بالأمر من أبي بكر و منه و اعتذر عمر في التقدم على علي ع بأنهم خافوا أن العرب لا تجتمع عليه لأجل ما وترهم في حياة النبي ص و مجاهدته لهم و إيثاره برضا الله و رضا رسوله على رضاهم و لأمور قد ذكر مولانا علي ع في خطبه و كشف عن حججه و دعواهم‏

275

96 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني برجالهم في تسمية النبي ص لعلي ع أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين‏

نذكر منه بلفظه ما يحتمله هذا الكتاب و يليق ذكره بالصواب من حديث الخمس رايات.

فَيَقُولُ عَبَّادٌ قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلِ الصِّينِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏

لَمَّا أَنْ سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبَنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ ابْتَزَيْنَاهُ حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُصْرَفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً

276

ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي فَمِنْهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ هُمُ الْمُبَهْرَجُونَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرَجُونَ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ وَ لَهَا يَسْخَطُونَ وَ لَهَا يَنْصِبُونَ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبَنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فُلَانٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبَنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خُذِلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبَنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ فَنَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رُدُّوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ‏

277

كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَأَضْوَإ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ وَ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ الْحَارِثُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي بِهِ قَالَ صَخْرٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ جَمِيلٍ حَدَّثَنِي بِهِ وَ قَالَ الرَّبِيعُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمُرَةَ حَدَّثَنِي بِهِ وَ قَالَ مَالِكٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَنِي بِهِ وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي بِهِ وَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَبِي ذَرٍّ اشْهَدْ أَنَّ جَبْرَئِيلَ حَدَّثَنِي بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحَارِثَ حَدَّثَنِي بِهِ وَ قَالَ عَبَّادٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي بِهِ قَالَ عَبَّادٌ وَ اسْمُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ عَبَّاداً حَدَّثَنِي بِهِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي بِهِ‏

278

97 الباب فيما نذكره من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني الموصوف بأنه من رجال المذاهب الأربعة مما رواه عن النبي ص أن أهل السماوات يسمون عليا ع أمير المؤمنين‏

رويناه بإسنادنا كما أشرنا إليه و لو لا أنه من رجالهم ما كنا ننقل هذا الحديث الذي يأتي ذكره لكن دركه عليه.

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ صَاحِبِ رَايَةِ الْأَنْصَارِ مَعَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ لَا يَتَقَدَّمُكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَيُسَمُّونَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

فصل و قد روينا في كتاب الطرائف نحو هذا من طرق من خالف أهل بيت النبوة من الطوائف قد تقدم ذكره أيضا من طريقهم نحوه‏

279

98 الباب فيما نذكره من كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي و آله صلى الله عليه و عليهم من المجلد الأول منه تأليف الشيخ العالم محمد بن العباس بن علي بن مروان في تسمية النبي ص مولانا عليا ع أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين‏

اعلم أن هذا محمد بن العباس قد تقدم مما ذكرناه عن أبي العباس أحمد بن علي النجاشي أنه ذكر عنه رضي الله عنه أنه ثقة ثقة عين و ذكر أيضا أن جماعة من أصحابه ذكروا أن هذا الكتاب الذي ننقل و نروي عنه لم يصنف في معناه مثله و قيل إنه ألف ورقة.

و قد روى أحاديثه عن رجال العامة لتكون أبلغ في الحجة و أوضح في المحجة و هو عشرة أجزاء.

و النسخة التي عندنا الآن قالب و نصف الورقة مجلدان ضخمان قد نسخت من أصل عليه خط أحمد بن الحاجب الخراساني فيه إجازة تاريخها في صفر سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة و إجازة بخط الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي و تاريخها في جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة.

و هذا الكتاب أرويه بعدة طرق منها عن الشيخ الفاضل أسعد بن عبد القاهر المعروف جده بسفرويه الأصفهاني حدثني بذلك لما ورد إلى بغداد في صفر سنة خمس و ثلاثين و ستمائة بداري بالجانب الشرقي من بغداد التي أنعم بها علينا

280

الخليفة المستنصر جزاه الله خير الجزاء عند المأمونية في الدرب المعروف بدرب الحوبة عن الشيخ العالم أبي الفرج علي بن العبد أبي الحسين الراوندي عن أبيه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي عن السعيد أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم.

و أخبرني بذلك الشيخ الصالح حسين بن أحمد السوراوي إجازة في جمادى الآخرة سنة سبع و ستمائة عن الشيخ السعيد محمد بن القاسم الطبري عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي عن والده السعيد محمد بن الحسن الطوسي.

و أخبرني بذلك أيضا الشيخ علي بن يحيى الحافظ إجازة تاريخها شهر ربيع الأول سنة تسع و ستمائة عن الشيخ السعيد عربي بن مسافر العبادي عن الشيخ محمد بن القاسم الطبري عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي و غير هؤلاء يطول ذكرهم عن السعيد الفاضل في علوم كثيرة من علوم الإسلام والده أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال أخبرنا بكتب هذا الشيخ العالم أبي عبد الله بن محمد بن العباس بن مروان و رواياته جماعة من أصحابنا عن أبي محمد بن هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عبد الله محمد بن العباس بن مروان المذكور.

فقال في كتابه الذي قدمنا ذكره في تفسير قوله جل جلاله‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏ ما هذا لفظه.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ‏

281

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حُبَابِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الصِّينِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ‏

تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وَجْهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعَلِيٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ عَمَّارٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ كَانُوا شَيَّعُوهُ لَمَّا سُيِّرَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ‏

282

99 الباب فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان من كتابه الذي أشرنا إليه في تفسير قوله جل و عز وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ و علي أمير المؤمنين ما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِكَوْكَبِ الدَّمِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي وَصِيُّ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنُ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ‏

إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ فَقَالَ‏

أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏

فَقَالُوا بَلَى فَقَالَ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا جَمِيعاً بَلَى فَقَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْخَلْقُ جَمِيعاً لَا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ‏

283

100 الباب فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان من كتابه أيضا في تسمية علي ع أمير المؤمنين من تفسير الآية المقدم ذكرها ما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏

لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْكَرُوا وَلَايَتَهُ قُلْتُ وَ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَوْمَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ‏

وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

قَالَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِاسْمٍ مَا سَمَّى بِهِ أَحَداً قَبْلَهُ‏

284

101 الباب فيما نذكره أيضا عن محمد بن العباس بن مروان من كتابه الذي ذكرناه في تسمية علي ع أمير المؤمنين بطريق آخر عند تفسير الآية المقدم ذكرها بما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْغَزَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏

لَوْ أَنَّ جُهَّالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْلَمُونَ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ قُلْتُ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ع كَذَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص‏

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏

وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

قالُوا بَلى‏

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِاسْمٍ مَا سَمَّى بِهِ أَحَداً قَبْلَهُ‏

285

102 الباب فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان أيضا من كتابه الذي ذكرناه في تفسير قوله جل و عز وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏ في أمر النبي ص بالتسليم على علي ع بإمرة المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بْنِ بُزُرْجَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ‏

لَمَّا سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَبِي بَكْرٍ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مِقْدَادُ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً ثُمَّ قَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا سَلْمَانُ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً ثُمَّ قَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَقَامَ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَمَّارُ فَقَامَ عَمَّارٌ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَقَامَ فَسَلَّمَ‏