اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
419 /
436

165 الباب فيما نذكره من كتاب كفاية الطالب أيضا الذي أشرنا إليه في ما ذكره في الباب الرابع و الخمسين منه في تسمية رسول الله ص لمولانا علي بن أبي طالب ع أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين نذكره بلفظه‏

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِبَغْدَادَ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ قينا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ البطي أَخْبَرَنَا أَبُو الفضلين [الْفَضْلِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَيْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وَضُوءاً يُعِينُنِي فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

437

فَقَامَ النَّبِيُّ ص مُسْتَبْشِراً فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ وَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِ عَلِيٍّ ع بِوَجْهِهِ قَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَ بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي‏

438

166 الباب فيما نذكره من كفاية الطالب الذي أشرنا إليه فيما ذكره في الباب التاسع و الثمانين منه في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع أمير المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْعَدْلُ مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ حَدَّثَنَا نُورُ الْهُدَى أَبُو طَالِبٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْشَابُورِيُّ عَنْ شَابُورَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هَيْثَمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ نُوراً ضَرَبَ بِهِ وَجْهِي فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَ لَا نُورُ الْقَمَرِ وَ لَكِنْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع طَلَعَتْ‏

439

مِنْ قَصْرِهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ وَ ضَحِكَتْ وَ هَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا وَ هِيَ تَدُورُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

440

167 الباب فيما نذكره من جزء فيه أخبار ملاح منتقاة من نسخة عتيقة في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع أنه أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين و المرسلين‏

فَقَالَ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَشْعَثُ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ شَاذَانُ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

كَانَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَغْدُو إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع فِي الْغَدَاةِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَإِذَا النَّبِيُّ ص فِي صَحْنِ الدَّارِ وَ إِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ بِخَيْرٍ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْراً قَالَ دِحْيَةُ إِنِّي أُحِبُّكَ وَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي مَدِيحَةً أُهْدِيهَا إِلَيْكَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ إِلَى الْجِنَانِ وَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَالاكَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ تَوَلَّاكَ مَنْ يُحِبُّ مُحَمَّداً أَحَبُّوكَ وَ مَنْ يُبْغِضُهُ أَبْغَضُوكَ لَنْ تَنَالَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص ادْنُ مِنِّي صَفْوَةَ اللَّهِ فَأَخَذَ رَأْسَ النَّبِيِّ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ ص‏

441

فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ كَانَ جَبْرَئِيلَ ع سَمَّاكَ بِاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَى مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَهْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ‏

442

168 الباب فيما نذكره من جزء عليه رواية أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي في تسمية مناد ينادي من بطنان العرش لمولانا علي ع أنه وصي رسول رب العالمين و أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين‏

وَ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ بْنُ مَاهَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقْتٌ مَا فِيهِ رَاكِبٌ إِلَّا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ قَالَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءَ وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الْجَنْبَيْنِ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ كِسْوَةِ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْناً عَلَى كُلِّ رُكْنٍ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ تُضِي‏ءُ لِلرَّاكِبِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَتَقُولُ الْخَلَائِقُ مَنْ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا حَامِلِ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏

443

169 الباب فيما نذكره من جزء عتيق عليه مكتوب في هذا الجزء حديث الرايات و خطبة أبي بن كعب و عليه سماع تاريخه في جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعمائة في تسمية رسول الله ص مولانا عليا ع بأمير المؤمنين و إمام الغر المحجلين فقد تقدم هذا الحديث بغير هذا الإسناد

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَزْدَقُ الْقَطْعِيُّ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَقِيلٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلِ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِ‏

أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ حَدِّثُونَا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَشْهَدُ لَهُ وَ نَدْعُو لَهُ وَ نُصَدِّقُهُ فَقَالُوا حَدِّثْنَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا هَذَا زَمَانُ حَدِيثِي قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَقَالُوا

444

حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سُئِلْتُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ فَحَذَرْتُهُنَّ فَقَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَقَالُوا حَدِّثْنَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَقَالُوا حَدِّثْنَا يَا مِقْدَادُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ إِنَّمَا كُنْتُ فَارِساً بَيْنَ يَدَيْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أُقَاتِلُ وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَقَالُوا حَدِّثْنَا يَا عَمَّارُ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنْسَانٌ أَنْسَى إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُمُوهُ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ بَلَّغَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏

وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ قَالُوا نَشْهَدُ قَالَ‏

وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ‏

قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنَا أَنَّ شَرَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ سَمَّى مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ النَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ السَّامِرِيَّ وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ سَمَّى مِنَ الْآخِرِينَ سِتَّةً الْعِجْلَ وَ هُوَ عُثْمَانُ وَ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ وَ هَامَانَ وَ هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ قَارُونَ وَ هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ السَّامِرِيَّ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى قِيلَ وَ مَا السَّامِرِيُّ قَالَ لَا مِسَاسَ قَالَ يَقُولُونَ لَا قِتَالَ وَ الْأَبْتَرَ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالُوا وَ مَا أَبْتَرُهَا بِعَيْنِهَا لَا دِينٌ وَ لَا نَسَبٌ قَالَ قَالُوا نَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَ‏

445

مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهُنَّ رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِمَنْ مَعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبَنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَابْتَزَزْنَا حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ الْبَهْرَجِيُّونَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْبَهْرَجِيُّونَ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ وَ لَهَا يَسْخَطُونَ وَ لَهَا يَنْصَبُونَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِمَنْ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِمَنْ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ الْمُخْدَجِ وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ النَّاسِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ

446

وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ-

قَالَ لَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ‏

447

حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ وَ قَالَ صَخْرُ بْنُ الْحَكَمِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ حَيَّانَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ وَ قَالَ رَبِيعُ بْنُ جَمِيلٍ الضَّبِّيُّ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ

اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ جَبْرَئِيلَ وَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ حَدَّثَنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ قَالَ يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ بِهَذَا الْكَلَامِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ وَ زَعَمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثَ الرَّايَاتِ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ‏

448

170 الباب فيما نذكره من الجزء الذي فيه حديث الرايات الذي أشرنا إليه في تسمية رسول الله ص لمولانا علي ع بسيد الصديقين و أفضل المتقين و أطوع الأمة لرب العالمين و أمره بالتسليم عليه بخلافة المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْمُقْرِي الْعَلَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ‏

لَمَّا خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ قَامَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَ كَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا وَ اتَّبَعُوا مَرْضَاتِ الرَّحْمَنِ وَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ

الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ‏

وَ يَا مَنْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ تَنَاسَيْتُمْ أَمْ نَسِيتُمْ أَمْ بَدَّلْتُمْ أَمْ غَيَّرْتُمْ أَمْ خَذَلْتُمْ أَمْ عَجَزْتُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَامَ فِينَا مَقَاماً أَقَامَ لَنَا عَلِيّاً ع فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ مَنْ كُنْتُ أَنَا نَبِيُّهُ فَهَذَا أَمِيرُهُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى طَاعَتُكَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ بَعْدِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أُوصِيكُمْ بِأَهْلِ بَيْتِي خَيْراً فَقَدِّمُوهُمْ وَ لَا تَقَدَّمُوهُمْ وَ أَمِّرُوهُمْ وَ لَا تَأَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَهْلُ بَيْتِي الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي‏

449

أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَهْلُ بَيْتِي مَنَارُ الْهُدَى وَ الْمُدِلُّونَ عَلَى اللَّهِ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْهَادِي لِمَنْ ضَلَّ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- عَلِيٌّ الْمُحْيِي لِسُنَّتِي وَ مُعَلِّمُ أُمَّتِي وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِي وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي وَ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي كَطَاعَتِي عَلَى أُمَّتِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُوَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَحَداً مِنْكُمْ وَ وَلَّاهُ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ عَلَيْكُمْ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُمَا كَانَ مَنْزِلَتُهُمَا وَاحِداً وَ أَمْرُهُمَا وَاحِداً أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا غِبْتُ عَنْكُمْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ عَلِيّاً فَقَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَمَعَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ فِي بَيْتِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ لَنَا إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ اتَّخِذْ أَخاً مِنْ أَهْلِكَ و أَجْعَلْهُ نَبِيّاً وَ أَجْعَلْ أَهْلَهُ لَكَ وُلْداً وَ أُطَهِّرْهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَ أَخْلَعْهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ فَاتَّخَذَ مُوسَى هَارُونَ وَ وُلْدَهُ وَ كَانُوا أَئِمَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِينَ يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ مَا يَحِلُّ لِمُوسَى أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَتَّخِذَ عَلِيّاً أَخاً كَمُوسَى اتَّخَذَ هَارُونَ أَخاً وَ أَتَّخِذَ وُلْدَهُ وُلْداً كَمَا اتَّخَذَ مُوسَى وُلْدَ هَارُونَ وُلْداً فَقَدْ طَهَّرْتُهُمْ كَمَا طَهَّرْتُ وُلْدَ هَارُونَ أَلَا وَ إِنِّي خَتَمْتُ بِكَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَكَ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ

450

أَ فَمَا تَعْمَهُونَ أَ مَا تُبْصِرُونَ أَ مَا تَسْمَعُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الشُّبُهَاتُ فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي سَفَرٍ أَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى خَشِيَ أَنْ يَهْلِكَ فَلَقِيَ رَجُلًا هَادِياً بِالطَّرِيقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَامَكَ عَيْنَانِ إِحْدَاهُمَا مَالِحَةٌ وَ الْأُخْرَى عَذْبَةٌ فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَ الْمَالِحَةِ ضَلَلْتَ وَ هَلَكْتَ وَ إِنْ أَصَبْتَ الْعَذْبَةَ هُدِيتَ وَ رَوِيتَ فَهَذَا مَثَلُكِ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُهْمَلَةُ كَمَا زَعَمْتِ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا أُهْمِلْتِ لَقَدْ نَصَبَ لَكُمْ عَلَماً يُحِلُّ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْكُمُ الْحَرَامَ وَ لَوْ أَطَعْتُمُوهُ لَمَا خلفتم [اخْتَلَفْتُمْ وَ لَا تَدَابَرْتُمْ وَ لَا تَعَلَّلْتُمْ وَ لَا بَرِئَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَوَ اللَّهِ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَمُخْتَلِفُونَ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَنَاقِضُونَ عَهْدَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِنَّكُمْ عَلَى عِتْرَتِهِ لَمُخْتَلِفُونَ وَ تُبَاغِضُونَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَنْ غَيْرِ مَا عَلِمَ أَفْتَى بِرَأْيِهِ وَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَمَّا يَعْلَمُ أَفْتَى بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَحَارَبْتُمْ وَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ هَيْهَاتَ أَبَى كِتَابُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏

وَ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ‏

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ‏

وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتُهُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ مِنْهَا بَرَاءٌ فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ هُوَ يُخْبِرُكُمْ‏

451

بِانْتِكَاصِكُمْ وَ نَهَاكُمْ عَنْ خِلَافِ وَصِيِّهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ أَطْهَرِكُمْ قَلْباً وَ أَعْلَمِكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِكُمْ إِسْلَاماً وَ أَعْظَمِكُمْ عَنَاءً عَنْ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَ وَضَعَ عِنْدَهُ سِرَّهُ فَهُوَ وَلِيُّهُ دُونَكُمْ أَجْمَعِينَ وَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكُمْ أَكْتَعِينَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَفْضَلُ الْمُتَّقِينَ وَ أَطْوَعُ الْأُمَّةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سُلِّمَ عَلَيْهِ بِخِلَافَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ مَنْ وَعَظَ وَ بَصَّرَ مَنْ عَمِيَ وَ تَعَاشَى وَ رَدِيَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ كَمَا سَمِعْنَا وَ رَأَيْتُمْ كَمَا رَأَيْنَا وَ شَهِدْتُمْ كَمَا شَهِدْنَا فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالُوا اقْعُدْ يَا أُبَيُّ أَصَابَكَ خَبَلٌ أَمْ بِكَ جِنَّةٌ فَقَالَ بَلِ الْخَبَلُ فِيكُمْ كُنْتُ عِنْدَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَلْفَيْتُهُ يُكَلِّمُ رَجُلًا أَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ لَا أَرَى وَجْهَهُ فَقَالَ فِيمَا يُخَاطِبُهُ يَا مُحَمَّدُ مَا أَنْصَحَهُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ وَ أَعْلَمَهُ لِسُنَّتِكَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَ فَتَرَى أُمَّتِي تَنْقَادُ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِكَ أَبْرَارُهَا وَ يُخَالِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ فُجَّارُهَا وَ كَذَلِكَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ كَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَطْوَعَهُمْ لَهُ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَهُ وَصِيّاً كَمَا اتَّخَذْتَ عَلِيّاً وَصِيّاً وَ كَمَا يَأْمُرُهُ خِيَرَةُ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ‏

452

فَسَخَطُ بَنُو إِسْرَائِيلَ سِبْطُ مُوسَى خَاصَّةً فَلَعَنُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ عَنَّفُوهُ وَ وَضَعُوا أَمْرَهُ فَإِنْ أَخَذَتْ أُمَّتُكَ سُنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَّبُوا وَصِيَّكَ وَ جَعَلُوا أَمْرَهُ وَ نَبَذُوا خِلَافَتَهُ وَ غَالَطُوهُ فِي عِلْمِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ رَبِّي يُنْبِئُ أَنَّ أُمَّتِي تَخْتَلِفُ عَلَى أَخِي وَ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنِّي أُوصِيكَ يَا أُبَيُّ بِوَصِيَّةٍ إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا لَمْ تَزَلْ بِخَيْرٍ يَا أُبَيُّ عَلَيْكَ بِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ النَّاصِحُ لِأُمَّتِي الْمُحْيِي لِسُنَّتِي وَ هُوَ إِمَامُكُمْ بَعْدِي فَمَنْ رَضِيَ بِذَلِكَ لَقِيَنِي عَلَى مَا فَارَقَتُهُ عَلَيْهِ وَ مَنْ غَيَّرَ وَ بَدَّلَ لَقِيَنِي نَاكِثاً لِبَيْعَتِي عَاصِياً لِأَمْرِي جَاحِداً لِنُبُوَّتِي لَا أَشْفَعُ لَهُ عِنْدَ رَبِّي وَ لَا أَسْقِيهِ مِنْ حَوْضِي فَقَامَتْ إِلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا اقْعُدْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَدْ أَدَّيْتَ مَا سَمِعْتَ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِكَ‏

453

171 الباب فيما نذكره من الجزء الذي فيه حديث الرايات المذكور في أمر النبي ص للصحابة بالتسليم على علي ع بإمرة المؤمنين‏

نذكره من حديث المنكرين على أبي بكر خلافته و قد تقدم ذكره و إسناده بغير هذا الإسناد فنذكر منه ما يليق بهذا الكتاب مما هذا لفظه‏

قَالَ‏

ثُمَّ قَامَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ خَادَعَتْكَ نَفْسُكَ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَمَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَسَلَّمْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ وَ تَدَارَكْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَدَارَكَهَا وَ أَنْقِذْهَا مِنْ هَلَكَتِهَا وَ ادْفَعْ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَا تَمَادَ فِي اغْتِصَابِهِ وَ ارْجِعْ وَ أَنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ فَقَدْ مَحَضْتُ نَصِيحَتَكَ وَ بَذَلْتُ لَكَ مَا عِنْدِي مَا إِنْ فَعَلْتَهُ وُفِّقْتَ وَ رُشِدْتَ‏

454

172 الباب فيما نذكره من جزء في المجلد المذكور عليه من فضائل أمير المؤمنين رواية جعفر بن الحسين بن عبد ربه في تسمية بعض اليهود لمولانا أمير المؤمنين علي ع في حياة رسول الله ص بأمير المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ حَدَّثَنِي أَيَّدَ اللَّهُ تَمْكِينَهُ أَيْضاً فَقَالَ حَدَّثَنِي فِي مَشْهَدِ النِّيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهِ مُؤَدِّبٌ كَانَ بِالنُّعْمَانِيَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ وَ كَانَ حَافِظاً مُتَأَدِّباً قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقَالَ حَدَّثَنِي وَالِدِي فَقَدْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صُورَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَ الْأَدَبِ وَ الْحِفْظِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ حَدَّثَنِي الرِّيَاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ عَنْ شُيُوخِهِ فَقَالَ‏

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع دَخَلَ يَوْماً إِلَى مَنْزِلِهِ فَالْتَمَسَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فَأَجَابَتْهُ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ ع فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا شَيْ‏ءٌ وَ إِنَّنِي مُنْذُ يَوْمَيْنِ أُعَلِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ أَعْطُونَا مِرْطاً نَضَعْهُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَأُعْطِيَ فَخَرَجَ لَهُ إِلَى يَهُودِيٍّ كَانَ فِي جِيرَانِهِ فَقَالَ لَهُ أَخَا تُبَّعِ الْيَهُودِ أَعْطِنَا عَلَى هَذَا الْمِرْطِ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ الْيَهُودِيُّ الشَّعِيرَ فَطَرَحَهُ فِي كُمِّهِ وَ مَشَى ع خُطُوَاتٍ فَنَادَاهُ الْيَهُودِيُّ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا وَقَفْتَ لِأُشَافِهَكَ فَجَلَسَ وَ لَحِقَهُ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ وَ خَالِصَتُهُ وَ أَنَّهُ أَشْرَفُ الرُّسُلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقُلْ لَهُ أَ فَلَا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُغْنِيَكَ عَنْ هَذِهِ الْفَاقَةِ الَّتِي أَنْتُمْ‏

455

عَلَيْهَا فَأَمْسَكَ ع سَاعَةً وَ نَكَتَ بِإِصْبَعِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ لَهُ يَا أَخَا تُبَّعِ الْيَهُودِ وَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً لَوْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ أَنْ يُحَوِّلَ هَذَا الْجِدَارَ ذَهَباً لَفَعَلَ قَالَ فَاتَّقَدَ الْجِدَارُ ذَهَباً فَقَالَ لَهُ ع مَا أَعْنِيكَ إِنَّمَا ضَرَبْتُكَ مَثَلًا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُ‏

456

173 الباب فيما نذكره من جزء فيه أخبار ملاح منتقاة من نسخة عتيقة في تسمية النبي ص لمولانا علي ع أمير المؤمنين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين‏

فَقَالَ فِيهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّزَّازُ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ لِلَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ الْحِجَابَ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَكَاناً لِاسْتِكَ غَيْرَ فَخِذِي أَمِطْ عَنِّي فَضَرَبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا وَيْكِ مَا تُرِيدِينَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

457

174 الباب فيما نذكره من أمر النبي ص من حضر من أصحابه بالتسليم على مولانا علي ع بأمير المؤمنين‏

من كتاب الأنوار تأليف الصاحب الفاضل إسماعيل بن عباد و إن كان في تصانيفه ما يقتضي موافقة الشيعة في الاعتقاد لأننا وجدنا شيخ الإمامية في زمانه المفيد محمد بن النعمان قدس الله روحه قد نسب إسماعيل بن عباد إلى جانب المعتزلة في خطبة كتاب نهج الحق و كذلك رأينا المرتضى نور الله ضريحه قد نسب إسماعيل بن عباد إلى جانب المعتزلة في كتاب الإنصاف الذي رد فيه على ابن عباد الذي يتعصب للجاحظ فقال إسماعيل بن عباد في كتاب الأنوار الذي ذكرناه ما هذا لفظه‏

الْإِمَامُ الْأَوَّلُ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قَصِيٍّ وَ لَهُ أَسَامٍ كَثِيرَةٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الزَّبُورِ وَ بِشَرْحِهَا يَطُولُ الْكِتَابُ وَ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ وَ لَقَّبَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَاصّاً لَهُ حِينَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا وَ سَلِّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ-

رَوَى ذَلِكَ أَبُو بُرْدَةَ وَ غَيْرُهُ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ

وَ يُقَالُ لَهُ الْمُرْتَضَى وَ الْوَصِيُّ وَ الْوَلِيُّ وَ لَقَّبَهُ النَّبِيُّ ص بِالْوَزِيرِ

458

175 الباب فيما نذكره من ما يختص به مولانا علي ع من الألقاب‏

" فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏

لَقَبُهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الْوَصِيُّ وَ حَيْدَرَةُ وَ أَبُو تُرَابٍ‏

459

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

460

ملحق يقول مولانا المولى الصاحب الصدر الكبير العالم العامل الفقيه الكامل العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد النقيب الطاهر ذو المناقب و المراتب نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب و الأجانب رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين جمال العارفين أنموذج سلفه الطاهرين افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوة مجد آل الرسول شرف العترة الطاهرة أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أعز الله أنصاره و كبت أعداءه و حيث قد انتهينا إلى ما شرفنا الله جل جلاله بالاطلاع عليه و هدانا إليه من جميع الأحاديث و الآثار التي تضمنت التصريح بتسمية مولانا علي أمير المؤمنين ص و بلغنا الله جل جلاله من ذلك برحمته ما لم يبلغ آمالنا إليه فقد رأينا في خاطرنا و في الاستخارة أننا نلحق بعض الأحاديث التي وردت بما معناه أنه ما أنزلت في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها لأننا رأينا في‏

-

كتاب الواحدة لمحمد بن جمهور العمي‏

عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم ص أنه احتج على الرشيد بأن تسمية أمير المؤمنين يختص بها أمير المؤمنين مولانا علي بن أبي طالب ص بهذه‏

461

الرواية و وافقه هارون الرشيد عليها

و كانت في زماننا مشهورة كالدراية فنقول إننا روينا للأحاديث في هذا المعنى بإسنادنا إلى الحافظ محمد بن أحمد بن علي النطنزي المشهور بعدالته عند الجمهور في كتابه المسمى بالخصائص من ثلاث طرق و رويناه من كتاب المناقب للحافظ ا بن مردويه طراز المحدثين من أكثر من عشر طرق و رويناه من كتاب ما نزل من القرآن في النبي و آله ص تأليف محمد بن العباس بن مروان المشهور بثقته و تزكيته أكثر من عشرين طريقا و رويناه من كتاب المناقب تأليف أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي الذي أثنى عليه محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد و غير هؤلاء و نحن نذكر من هذه الروايات حديثين مسندين في بابين فنقول‏

462

176 الباب فيما نذكره من قول النبي ص ما أنزل الله عز و جل آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي رأسها و أميرها من كتاب نادرة الفلك محمد بن علي النطنزي‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ يُقَالُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَوْ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةَ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا

463

177 الباب فيما نذكره من كتاب المناقب تأليف موفق بن أحمد المكي الخوارزمي و قد قدمنا الثناء عليه فيما رواه عن النبي ص أنه قال ما أنزل آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي ع رأسها و أميرها برواية عن أبي العلاء الحافظ المتفق على أمانته و عدالته‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ إِجَازَةً أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَالِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

مَا أُنْزِلَ آيَةٌ فِيهَا

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا

464

القسم الثاني من كتاب اليقين الأحاديث المتضمنة لتسميته ع بإمام المتقين‏

465

فصل و نبدأ الآن بالأحاديث المتضمنة بتسمية مولانا علي بن أبي طالب ص بإمام المتقين متصلا ذلك بعدد الأبواب لأجل ما رجونا أن يكون أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى‏

466

178 الباب فيما نذكره من كتاب كفاية الطالب الذي قدمنا ذكره من الباب الخامس و الأربعين منه فيما أوحي إلى النبي ص في علي ع أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

فقال ما هذا لفظه الباب الخامس و الأربعون في تخصيص علي ع بثلاث خصال خصه النبي ص بها

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ بِجَامِعِ دِمَشْقَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شُجَاعُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْأَقْمَرِ عَنْ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتُهِيَ بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِرَاشُهُ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي فِي عَلِيٍّ بِثَلَاثِ خِصَالٍ بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

467

179 الباب فيما نذكره من كتاب سنة الأربعين في سنة الأربعين رواية السعيد الكامل فضل الله بن علي الراوندي و في إسناده من رجال الجمهور في تسمية رسول الله ص عليا ع أنه سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و يعسوب الدين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَ الْعِشْرُونَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِي عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ

و الوصي فيما وصفه عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب في كتابه المسمى- مواليد و وفيات أهل البيت ع و أين دفنوا

468

روينا ذلك عن الفقيه الصفي محمد بن معد في العشر الأخير من صفر سنة عشر و ستمائة بما تضمنه إسناده من رجال الجمهور فقال أخبرنا السيد العالم الفقيه صفي الدين أبو جعفر محمد بن معد الموسوي أطال الله في الصلاح بقاءه و دام بالفلاح ارتقاؤه في العشر الأخير من صفر سنة ستة عشر و ستمائة قال أخبرنا الأجل السيد العالم الكبير الجليل زين الدين أبو العز أحمد بن سعيد جلال الدين أبو المظفر محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر أحسن الله له الخاتمة و أعانه على أمور الدنيا و الآخرة قراءة عليه فأقر به و ذلك في آخر نهار الخميس ثامن صفر من السنة المذكورة بمدينة السلام بدرب الدواب قال أخبرنا الشيخ الإمام العالم الأوحد حجة الإسلام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد أطال الله بقاءه قال قرأت على الشيخ أبي منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون المقري يوم السبت الخامس و العشرين من محرم سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة من أصله بخطه بخط عمه في يوم الجمعة سادس عشر شعبان من سنة أربع و ثمانين و أربعمائة أخبركم أبو الفضل أحمد بن الحسن فأقر به قال أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن روما قراءة عليه و أنا أسمع في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة قال حدثنا حرب بن محمد المؤدب- قال حدثنا الحسن بن محمد العمي البصري- قال حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع و أخبرنا الزارع قال حدثنا صدقة بن موسى أبو العباس قال حدثنا أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر محمد بن علي ع و ذكر ما يختص‏

469

180 الباب فيما نذكره من تسمية الله جل جلاله بالوحي إلى النبي ص ليلة الإسراء بتسمية مولانا علي ع سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

ننقله من كتاب الخصائص العلوية تأليف محمد بن علي بن الفتح الكاتب المعروف بالنطنزي لأنه من أفضل علمائهم و رواتهم للأحاديث النبوية

قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الخواص قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ إِحْدَى وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا رِيَاحُ بْنُ خَالِدٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مِقْلَاصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِثَلَاثِ خِصَالٍ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

470

181 الباب فيما نذكره عن الحافظ المذكور محمد بن علي الكاتب المعروف بالنطنزي من كتاب الخصائص بطريق آخر برجالهم أن عليا ع سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ هِلَالٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتُهِيَ بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِرَاشُهُ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ لِعَلِيٍّ ع وَ أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ بِثَلَاثِ خِصَالٍ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

471

182 الباب فيما نذكره عن الحافظ المذكور محمد بن علي الكاتب المعروف بالنطنزي المعتمد عليه من كتابه كتاب الخصائص المشار إليه في أن عليا ع سيد المسلمين و إمام المتقين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَصَبَانِيُّ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

مَرْحَباً بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ فَقِيلَ لِعَلِيٍّ ع فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ مِنْ شُكْرِكَ قَالَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا آتَانِي وَ سَأَلْتُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا أَوْلَانِي وَ أَنْ يَزِيدَ فِيمَا أَعْطَانِي‏

472

183 الباب فيما رواه عثمان بن أحمد المعروف بأبي عمرو بن السماك عن النبي ص في كتاب له في فضائل علي ع أن عليا ع خير الوصيين و إمام الغر المحجلين‏

ذكر الخطيب في تاريخه في مدح هذا عثمان بن سماك أنه كان ثقة ثبتا و كان يسمى النار الأبيض و روي أنه الثقة المأمون و قال كان صدوقا صالحا فقال من نسخة عليها خطه تاريخ- سنة أربعين و ثلاثمائة ما هذا لفظه‏

قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سِمَاكٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلِيّاً ع فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

473

184 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع إمام المتقين و فيه إشارة إلى ضلال من خالفه بعد النبي ص‏

رويناه من كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء تأليف الحافظ أسعد بن عبد القاهر الأصبهاني و هو أحد الشيوخ الذين روينا عنهم وصل إلى بغداد في سنة خمس و ثلاثين و حضر عندي في داري في الجانب الشرقي عند المأمونية في درب البدريين‏

فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

تَفْتَرِقُ أُمَّتِي بَعْدِي ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ أَهْلُ حَقٍّ لَا يَشُوبُونَ بِبَاطِلٍ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذَّهَبِ كُلَّمَا صَهَرْتَهُ بِالنَّارِ ازْدَادَ جَمَالًا وَ حُسْناً وَ إِمَامُهُمْ الْهَادِي هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَ فِرْقَةٌ أَهْلُ بَاطِلٍ لَا يَشُوبُونَ بِحَقٍّ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ خَبَثِ الْحَدِيدِ كُلَّمَا فَتَنْتَهُ بِالنَّارِ ازْدَادَ خَبَثاً وَ نَتْناً وَ إِمَامُهُمْ هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَ فِرْقَةٌ أَهْلُ ضَلَالَةٍ وَ فِرْقَةٌ مُذَبْذَبِينَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ إِمَامُهُمْ هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَ إِمَامِهِمْ فَقَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَمْسَكَ عَنِ الِاثْنَيْنِ فَجَهَدْتُ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ فَلَمْ يَفْعَلْ‏

وَ كَذَلِكَ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ أَنْبَأَنَا

474

الطَّبَرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَاثِقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيمٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ عَنْ صَدْرِ الْأَئِمَّةِ أَخْطَبَ خُوَارِزْمَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ هَمْدَانَ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الشَّرِيفُ نُورُ الْهُدَى أَبُو طَالِبٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَاصِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

475

185 الباب فيما نذكره من روايات الحافظ ابن مردويه‏

و قد قدمنا أنه يسمى الإمام الحافظ الناقد ملك الحفاظ طراز المحدثين أحمد بن موسى بن مردويه روى في كتابه كتاب المناقب المشار إليه أن عليا ع إمام المتقين و ضلال من خالفه بعد سيد المسلمين ص رواه من أربع طرق في ترجمة ما ذكر عن النبي ص أنه قال علي إمام المتقين نذكر منها طريقين‏

قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ وَ ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا

كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا مَعَنَا غَيْرُنَا إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْبَدْرِيِّينَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ أَهْلُ حَقٍّ لَا يَشُوبُونَ بِبَاطِلٍ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذَّهَبِ كُلَّمَا فَتَنْتَهُ بِالنَّارِ ازْدَادَ حُسْناً وَ ثَنَاءً إِمَامُهُمْ هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَ فِرْقَةٌ أَهْلُ بَاطِلٍ لَا يَشُوبُونَ بِحَقٍّ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْحَدِيدِ كُلَّمَا فَتَنْتَهُ بِالنَّارِ ازْدَادَ خَبَثاً وَ نَتْناً وَ إِمَامُهُمْ هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَ فِرْقَةٌ أَهْلُ ضَلَالَةٍ

مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَ لا إِلى‏ هؤُلاءِ

إِمَامُهُمْ هَذَا لَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَ إِمَامِهِمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَمْسَكَ عَنِ الِاثْنَيْنِ فَجَهَدْتُ أَنْ يَفْعَلَ فَلَمْ يَفْعَلْ‏

476

186 الباب فيما نذكره من الحديث الآخر عن الحافظ أحمد بن مردويه من كتابه أيضا عن النبي ص قال أوحي إلي في علي ثلاث خصال أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ أَبِي الْحَمِيدِ الْوَزَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثٌ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

477

187 الباب فيما نذكره عن الحافظ محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من تسمية النبي ص لعلي ع إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و هو الأمير بعدي‏

قد قدمنا في هذا الكتاب بعض ما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد من مدح محمد بن جرير الطبري و أنه ما كان تحت أديم السماء مثله و بعض ما ذكره ابن الأثير من تاريخه عنه أنه كان لا يأخذه في الله لومة لائم فقال محمد بن جرير الطبري المذكور في كتاب مناقب أهل البيت ع في باب الهاء من حديث نذكر إسناده و المراد منه بلفظه‏

أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏

وَ قَامَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالُوا بَلَى وَ اللَّهِ نَشْهَدُ بِذَلِكَ قَالَ فَأَنَا أَشْهَدُ بِهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- عَلِيٌّ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ هُوَ الْأَمِيرُ مِنْ بَعْدِي‏

478

188 الباب فيما نذكره عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الذي مدحه الدارقطني و قال عنه إنه أصل لوثاقته في أن عليا ع إمام المتقين و سيد المسلمين و خير الوصيين‏

و قد ذكرنا تفصيل المدح له و الثناء عليه في كتابنا المسمى ب ري الظمآن من مروي محمد بن عبد الله بن سليمان‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الزُّجَاجِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ يَعْفُورٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏

كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لِي يَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ رَجُلٌ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ فَضُرِبَ الْبَابُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَدَخَلَ يَعْرَقُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي أَوْ تُبَلِّغُ عَنِّي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغْ رِسَالاتِ رَبِّكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَنْتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ‏

479

189 الباب فيما نذكره من خط جدي السعيد ورام بن أبي فراس قدس الله روحه و نور ضريحه في تسمية مولانا علي ع وصي رسول رب العالمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

مما حكاه في مجموعه اللطيف عن ناظر الحلة ابن الحداد مما انتقاه من تاريخ الخطيب و كان ابن الحداد حنبليا و لعله اختصر الحديث فقال ما يأتي لفظه‏

فِيمَا كَتَبَهُ جَدِّي وَرَّامٌ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا انْتَقَاهُ ابْنُ الْحَدَّادِ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ يَرْفَعُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَ وَصَفَهَا فَقَالَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ خَدُّهَا كَخَدِّ الْفَرَسِ وَ عُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَسْمُوطٍ وَ أُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَ عَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهْرَةِ وَ وَصَفَهَا ص بِوَصْفٍ طَوِيلٍ قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ وَ سُقْيَاهَا الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءَ قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي عَلِيٌّ ع عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَيْهَا مَحْمِلٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ نصابها [قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْناً مَا مِنْ رُكْنٍ إِلَّا وَ فِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ تُضِي‏ءُ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ

480

وَ هُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ الْخَلَائِقُ مَا هَذَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ مَا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

481

190 الباب فيما نذكره من كتاب مناقب أهل البيت ع تأليف القاضي علي بن محمد بن الطيب الجلابي الشافعي في تسمية النبي ص لمولانا علي ع سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْبَأَنَا مَعَدُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

انْتَهَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثٌ أَنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏

482

191 الباب فيما نذكره من طريق آخر عن القاضي علي بن محمد بن محمد الطيب المغازلي المذكور من تسمية النبي ص مولانا عليا ع إمام المتقين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين‏

بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ إِذَا قَصْرٌ أَحْمَرُ مِنْ يَاقُوتٍ يَتَلَأْلَأُ فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

483

192 الباب فيما نذكره من كتاب الحلية لأبي نعيم الحافظ في تسمية النبي ص لعلي ع سيد المسلمين و إمام المتقين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الْقَصَبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

مَرْحَباً بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ فَقِيلَ لِعَلِيٍّ فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ مِنْ شُكْرِكَ فَقَالَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا آتَانِي وَ سَأَلْتُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا أَوْلَانِي وَ أَنْ يَزِيدَنِي فِيمَا أَعْطَانِي‏

484

193 الباب فيما نذكره أيضا من روايتهم أن عليا ع إمام المتقين و قائد الغر المحجلين من كتاب رتبة أبي طالب في قريش و مراتب ولده في بني هاشم صنفه أبو الحسن النسابة من نسخة عتيقة ذكر في أولها أن تأليفها في شوال سنة عشرة و ثلاثمائة

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏

قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

485

194 الباب فيما نذكره من رواية أبي العلاء الهمداني من تسمية مولانا علي ع ولي الله و إمام المتقين و وصي رسول رب العالمين من الجزء الذي فيه مولد مولانا أمير المؤمنين ع و هو أكثر من سبع قوائم‏

مدح شيخ المحدثين محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب هذا أبا العلاء الهمداني أبلغ المدائح حتى قال فيه إنه تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة فائق على أهل زمانه نذكر منه موضع الحاجة إليه بلفظه و نبدأ بإسناده‏

قَالَ أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ كَمَالُ الدِّينِ شَرَفُ الْإِسْلَامِ رَبُّ الْفَصَاحَةِ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي السَّبْتِ سَادِسُ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَهُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْبَارِعُ النَّاقِدُ قُطْبُ الدِّينِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ رُكْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ القسري [الْفَسَوِيِّ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ مِيلَادِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ آهْ آهْ لَقَدْ سَأَلْتَ يَا جَابِرُ عَنْ خَيْرِ مَوْلُودٍ فِي شِبْهِ الْمَسِيحِ إِنَ‏