اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
419 /
486

اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ عَلِيّاً نُوراً مِنْ نُورِي وَ خَلَقَنِي نُوراً مِنْ نُورِهِ وَ كِلَانَا مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ ثُمَّ شَرَحَ ص مَبْدَأَ وِلَادَةِ عَلِيٍّ ع وَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُسَمَّى الْمُبْرَمَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَ سَبْعِينَ سَنَةً أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَلْبِهِ الْحِكْمَةَ وَ أَلْهَمَهُ بِحُسْنِ طَاعَةِ رَبِّهِ وَ أَنَّهُ بَشَّرَ أَبَا طَالِبٍ بِمَا هَذَا لَفْظُهُ أَبْشِرْ يَا هَذَا بِأَنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى أَلْهَمَنِي إِلْهَاماً فِيهِ بِشَارَتُكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَا هُوَ قَالَ يُولَدُ مِنْ ظَهْرِكَ مَنْ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَإِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الْمَوْلِدَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ الْمُبْرَمَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ بِهِ تَتِمُّ النُّبُوَّةُ وَ بِعَلِيٍّ تَتِمُّ الْوَصِيَّةُ

ثم ذكر الحديث إلى آخره و هذا ما أردنا منه‏

487

195 الباب فيما نذكره من تسمية النبي ص لمولانا علي ع يعسوب الدين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و الحامل غدا لواء رب العالمين‏

ننقله مما رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ و هو من أعظم و أزهد علماء الأربعة المذاهب في كتابه كتاب مناقب أهل البيت ع لأجل ما قدمنا ذكره من ثناء الخطيب عليه و أنه ما كان تحت أديم السماء مثله و ذكر أيضا أحمد بن كامل بن شجرة في كتابه الملحق بتاريخ الطبري عن محمد بن جرير الطبري أنه بقي قبره شهورا يصلي الناس عليه روى ابن الأثير في تاريخ سنة عشر و ثلاثمائة في مدح محمد بن جرير الطبري أنه كان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم و أن أهل الورع و الدين غير منكرين علمه و فضله و زهده و تركه للدنيا مع إقبالها عليه و قناعته بما كان يرد عليه من قرية خلفها له أبوه بطبرستان يسيرة قال و مناقبه كثيرة فقال هذا محمد بن جرير الطبري في كتابه مناقب أهل البيت ع مما لم يذكر فيه لفظة أمير المؤمنين ع و فيه تصريح بالنص الصحيح على علي بن أبي طالب و عترته الطاهرين ع ما هذا لفظه.

أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زرات بْنُ يَعْلَى بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو قَتَادَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ‏

قُلْنَا يَوْماً يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ حَتَّى نَعْلَمَهُ قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَ‏

488

وَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا وَ افْهَمُوا عَنِّي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ عُدَّتِي وَ هُوَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْحَامِلُ غَداً لِوَاءَ رَبِّ الْعَالَمِينَ هُوَ وَ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ مِنَ الْحُسَيْنِ ابْنِي أَئِمَّةٌ تِسْعَةٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ جُحُودَ أُمَّتِي لِأَخِي وَ تَظَاهُرَهُمْ عَلَيْهِ وَ ظُلْمَهُمْ لَهُ وَ أَخْذَهُمْ حَقَّهُ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يُقْتَلُ مَظْلُوماً مِنْ بَعْدِ أَنْ يُمْلَأَ غَيْظاً وَ يُوجَدُ عِنْدَ ذَلِكَ صَابِراً قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ع أَقْبَلَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ هِيَ بَاكِيَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَ وُلْدِي مَا تَقُولُ قَالَ وَ أَنْتِ تُظْلَمِينَ وَ عَنْ حَقِّكِ تُدْفَعِينَ وَ أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَاحِقٌ بِي بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَا فَاطِمَةُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكِ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكِ أَسْتَوْدِعُكِ اللَّهَ تَعَالَى وَ جَبْرَئِيلَ وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏

(فصل) أقول فهل ترى ترك النبي ص حجة أو عذرا لأحد على الله جل جلاله و عليه و لو لم يرد في الإسلام إلا هذا الحديث المعتمد عليه لكان حجة كافية لعلي ع و للنبي ص الذي نص عليه بالخلافة و على الأئمة من ذريته و قد ذكرنا ما مدحوه به لمحمد بن جرير الطبري و شهدوا له من علمه و ثقته‏

489

196 الباب فيما نذكره عن الثقة محمد بن العباس بن مروان من كتاب ما نزل من القرآن في النبي ص و أن عليا يعسوب المؤمنين و غاية السابقين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين‏

رُوِّينَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِنَا إِلَيْهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏

خَطَبَ عَلِيٌّ ع النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ الْوُرَّاثِ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ

490

197 الباب فيما نذكره من رواية العدل علي بن محمد بن محمد الطيب الجلابي من كتاب المناقب بطريق آخر في أن عليا ع سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب الدين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ الْبَصْرِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ‏

قال أبو القاسم الطائي سألت أحمد بن يحيى بن ثعلب عن اليعسوب قال هو الذكر من النحل الذي يقدمها

491

198 الباب فيما نذكره من رواية الحافظ أحمد بن مردويه من كتابه المشار إليه في تسمية النبي ص لمولانا علي ع بسيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ‏

492

199 الباب فيما نذكره من كتاب مختصر الأربعين في مناقب أهل البيت الطاهرين تخريج الشيخ الجليل يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن محمد البغدادي بإسناده في كتابه في تسمية النبي ص لمولانا علي بسيد المسلمين و يعسوب المؤمنين و قائد الغر المحجلين في الحديث الرابع‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏

قال أبو القاسم الطائي سألت أحمد بن يحيى بن ثعلب عن اليعسوب فقال هو الذكر من النحل الذي يقدمها و يحامي عنها

493

200 الباب فيما نذكره من تسمية النبي ص لمولانا علي ع سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين نذكره من كتاب أسماء مولانا علي ص من نسخة تاريخها سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ وَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الرِّضَا ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏

قَالَ يُدْعَوْنَ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ وَ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ‏

494

201 الباب فيما نذكره مما رواه الحافظ المسمى بنادرة الفلك محمد بن أحمد بن علي النطنزي في كتابه الذي قدمنا الإشارة إليه عن النبي ص أن عليا ع وصيه و إمام أمته و خليفته عليها و أن من ولده القائم ص و ذكر أمته و طول غيبته‏

و قد زكاه محمد بن النجار في تذييله كما قدمناه و قال إنه كان نادرة الفلك و فاق أهل زمانه في بعض فضائله‏

فَقَالَ فِيهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُّ شُجَاعِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْقَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِجَلَوْلَا قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي وَ مِنْ وُلْدِهِ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهِ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً

495

وَ الَّذِي بَعَثَنِي‏

بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً

إِنْ الثَّابِتِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي‏

وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ‏

يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ عِلْمُهُ مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ إِيَّاكَ وَ الشَّكَّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفْرٌ

فصل أقول و من نظر في هذا الحديث المعظم الذي هو حجة على من وصل إليه عرف أن النبي ص ما ترك لأحد حجة عليه في علي س و في ولده المهدي ص و طول غيبته و كان ذلك من آيات الله جل جلاله و حجج محمد رسوله ص أخبر بولادة آباء المهدي ص و ولادته قبل وجوده و أخبر بتكامل صفاتهم في العلم و العمل كما كانوا عليه بعد وجودهم ثم أخبر بطول غيبة المهدي ع قبل أن يعلم بما انتهت إليه حال المهدي ع في الغيبة إليه فلله جل جلاله و لمحمد ص الحجة البالغة على من أرسل إليه في دار الفناء و يوم الجزاء

496

القسم الثالث من كتاب اليقين الأحاديث المتضمنة لتسميته ع بيعسوب المؤمنين‏

497

(فصل) يقول مولانا المولى الصاحب الصدر الكبير العالم العامل الفقيه الكامل العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد النقيب الطاهر ذو المناقب و المراتب نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب و الأجانب رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين جمال العارفين أفضل السادة عمدة أهل بيت النبوة مجد آل الرسول شرف العترة الطاهرة ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي سرف الله قدره و قدس في الملإ الأعلى ذكره و لما رأينا من فضل الله جل جلاله علينا تأهيلنا لاستخراج هذه الأحاديث من معادنها و إظهارها من مواطنها و كشف أسرارها و ظهور أنوارها و وجدنا تسمية مولانا علي بن أبي طالب ع يعسوب الدين مشابهة لتسميته بأمير المؤمنين اقتضى ذلك إثباتها في هذا الكتاب اليقين و قد ذكر الجوهري في كتاب الصحاح في اللغة في تفسير اليعسوب ما هذا لفظه و اليعسوب سلطان النحل و منه قيل السيد يعسوب قومه‏

498

202 الباب فيما نذكره من رواية الحافظ أحمد بن مردويه من كتابه المشار إليه في تسمية النبي ص لعلي ع يعسوب المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ضُرَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

عَلِيٌّ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ‏

499

203 الباب في تسمية مولانا علي ع يعسوب المؤمنين برواية الحافظ ابن مردويه أيضا

رُوِّينَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِنَا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِلَفْظِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَفَرَةِ

500

204 الباب فيما نذكره من رواية عبد الله بن العباس عن النبي ص أن عليا ع يعسوب المؤمنين من كتاب الحافظ ابن مردويه بلفظه‏

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ- كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ‏

501

205 الباب فيما نذكره أيضا عن طريق آخر عن أبي ذر عن النبي ص أن عليا ع يعسوب المؤمنين‏

رُوِّينَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِنَا إِلَى الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الرَّافِعِيُّ مَوْلَى النَّبِيِّ ص قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ

502

206 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع يعسوب المؤمنين برواية رجال الجمهور من كتاب ترجمته كما قدمناه ما هذا لفظه‏

ذكر رتبة أبي طالب في قريش و مراتب ولده من بني هاشم صنفه أبو الحسن النسابة من نسخة عتيقة ذكر أن تاريخها في شوال سنة عشر و ثلاثمائة ما هذا لفظه‏

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ‏

503

207 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع يعسوب المؤمنين من كتاب الأربعين في المنتقى من مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى ع تأليف أحمد بن إسماعيل القزويني‏

فقال ما هذا لفظه الباب الحادي و العشرون في أسماء كريمة و أوصاف جليلة لعلي المرتضى ع‏

قَالَ أَخْبَرَنَا دَاهِرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْفَرَائِينِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السُّيُوطِيُّ حَدَّثَنَا مَذْكُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ

504

208 الباب فيما نذكره من تسمية رسول الله ص مولانا عليا ع يعسوب المؤمنين بغير الطرق المتقدمة

و وجدت ذلك في كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان و مائتين هجرية ترجمته كتاب فيه خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص و هي التي تسمى القاصعة و أخبار حسان لأهل البيت ص بإسناد في أوله ما هذا لفظه‏

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏

أَنَا كُنْتُ مَعَهُ يَوْمَ قَالَ يَأْتِي تِسْعُ نَفَرٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ فَيُسْلِمُ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَ لَا يُسْلِمُ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ فَوَقَعَ فِي قُلُوبِ كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ فَقُلْتُ أَنَا صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ هُوَ كَمَا قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُهُمْ وَ تَرَى مَا أَرَى وَ تَعْلَمُ مَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً وَ كَذَلِكَ خَلَقَكَ اللَّهُ وَ نَزَعَ مِنْكَ الشَّكَّ وَ الضَّلَالَ فَأَنْتَ الْهَادِي الثَّانِي وَ الْوَزِيرُ الصَّادِقُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ وَ أَنَا عَنْ يَمِينِهِ أَقْبَلَ التِّسْعَةُ رَهْطٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ حَتَّى دَنَوْا مِنَ النَّبِيِّ ص وَ سَلَّمُوا

505

فَرَدَّ (عليهم السلام) وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَعْرِضْ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَ لَمْ يُسْلِمِ الثَّلَاثَةُ فَانْصَرَفُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِلثَّلَاثَةِ أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَسَتَمُوتُ بِصَاعِقَةٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَنْتَ يَا فُلَانُ فَسَيَضْرِبُكَ أَفْعًى فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ فِي طَلَبِ مَاشِيَةٍ وَ إِبِلٍ لَكَ فَيَسْتَقْبِلُكَ نَاسٌ مِنْ كَذَا فَيَقْتُلُونَكَ فَوَقَعَ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فَرَجَعُوا إِلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لَهُمْ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُسْلِمُوا فَقَالُوا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا جَاوَزُوا مَا قُلْتَ وَ كُلٌّ مَاتَ بِمَا قُلْتَ وَ إِنَّا جِئْنَاكَ لِنُجَدِّدَ الْإِسْلَامَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَّى اللَّهُ عَلَيْكَ [وَ أَنَّكَ الْأَمِينُ عَلَى الْأَحْيَاءِ وَ الْأَمْوَاتِ بَعْدَ هَذَا وَ هَذِهِ‏

506

209 الباب فيما نذكره من كتاب الأربعين تأليف أبي الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني و أصله في مدرسة أم الخليفة الناصر و هو الحديث الحادي و العشرون نذكره بإسناده و لفظه‏

قَالَ أَخْبَرَنَا دَاهِرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ

507

210 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع يعسوب المؤمنين من كتاب الأربعين عن الأربعين تأليف أبي سعيد محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري و هو الحديث الثلاثون نذكره بلفظه‏

وَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو رشيق الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حُسَيْنِ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ

508

211 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع يعسوب المؤمنين من النسخة العتيقة التي قدمنا ذكرها أن أولها ما جاء عن رسول الله ص لعلي ع أنت أخي في الدنيا و الآخرة نذكره بلفظه‏

وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ‏

بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) نَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ إِلَيْنَا إِذْ خَرَجَ فَقُمْنَا لَهُ تَفْخِيماً وَ تَعْظِيماً وَ فِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ فِيمَنْ قَامَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي أُحَاجُّكَ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ تُحَاجُّنِي وَ قَدْ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُعَاتِبْكَ فِي شَيْ‏ءٍ قَطُّ قَالَ أُحَاجُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ تُحَاجُّ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْقِسْمَةِ بِالسَّوِيَّةِ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضِيَاءٌ فِي ظُلْمَةِ الضَّلَالِ‏

509

212 الباب فيما نذكره من كتاب كفاية الطالب الذي قدمنا ذكره من الباب الرابع و الأربعين في تسمية النبي ص أنه فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق و الباطل و هو يعسوب المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ مُفْتِي الشَّامِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَسْعَدَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَهَا مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ- كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ وَ هُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي‏

510

213 الباب فيما نذكره من كتاب كفاية الطالب أيضا الذي قدمنا ذكره في أن النبي ص قال علي يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين من الباب السادس و الخمسين بما هذا لفظه‏

أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ السَّلَفِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّالِحِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

عَلِيٌّ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ‏

511

214 الباب فيما نذكره من كتاب سنة الأربعين للسعيد الكامل فضل الله الراوندي من الحديث الرابع و العشرين و فيه من رجال الجمهور في تسمية النبي ص لمولانا علي ع يعسوب المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو النُّورِ الْبَاقِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ

512

215 الباب فيما نذكره من الجزء الثاني من فضائل أمير المؤمنين تأليف عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك الذي أثنى عليه الخطيب في تاريخه في تسمية رسول الله ص لمولانا علي ع يعسوب المؤمنين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ بِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَمَالٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ النُّمَيْرِيِّ قَالَ‏

خَرَجْنَا حُجَّاجاً مَعَ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الرخمة [الرَّحْبَةِ مِلْتُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَعَدْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ إِذْ قَالَ إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهَا فَعَلَيْكُمَا بِاثْنَيْنِ- كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص آخِذٌ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ‏

513

216 الباب فيما نذكره من كتاب مناقب علي بن أبي طالب و فضائل بني هاشم من نسخة عتيقة يقارب تاريخها ثلاثمائة سنة رواية محمد بن يوسف القراء المقري في تسمية رسول الله ص لمولانا علي ع يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار و فيه من رجال الجمهور

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ

514

217 الباب فيما نذكره من كتاب المناقب العتيق أيضا الذي أشرنا إليه في تسمية النبي ص لعلي ع أنه يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكافرين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي.

وَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ‏

515

218 الباب فيما نذكره من كتاب المناقب العتيق أيضا في تسمية النبي ص لمولانا علي ع أنه يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكافرين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْأَشْقَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ‏

516

219 الباب فيما نذكره من كتاب المناقب العتيق أيضا في تسمية النبي لعلي ص أنه يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكافرين‏

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏

لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ أَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِي وَ لِأُنَاسٍ مَعِي عِدَّةٍ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَ لَسْتُ أُدْرِكُهَا فَمَنْ أَدْرَكَهَا وَ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ عَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَفَرَةِ

517

220 الباب فيما نذكره من تسمية رسول الله ص عليا ع يعسوب المؤمنين‏

ننقله من كتاب الشيخ العالم الحافظ إسماعيل بن أحمد البستي في فضل مولانا علي ع و قدمنا ذكر هذا الكتاب و أن مصنفه من علماء الجمهور فقال في الفصل السابع من كتابه المذكور في شرف مولانا علي ع في أسمائه ما هذا لفظه و من أسمائه يعسوب المؤمنين.

وَ قَالَ لَهُ الرَّسُولُ ص الْيَعْسُوبُ أَمِيرُ النَّحْلِ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

518

كلام المصنف ختاما لكتاب اليقين‏

519

يقول مولانا الصاحب الصدر الكبير العالم العامل الفقيه الكامل العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد النقيب الطاهر ذو المناقب و المفاخر نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب و الأجانب رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين ملك العلماء و السادات في العالمين جمال العارفين أنموذج سلفه الطاهرين افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوة مجد آل الرسول شرف العترة الطاهرة ذو الأعراق الزكية و الأخلاق النبوية- أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أسبغ الله عليه نعمه الباطنة و الظاهرة و جمع له بين سعادة الدنيا و الآخرة.

هذا ما أردنا الاقتصار عليه من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين و إمام المتقين و يعسوب المؤمنين مع ما اشتملت عليه أبوابها من زيادة المعاني المقتضية لرئاسة مولانا علي ع على المسلمين في أمور الدنيا و الدين.

و جميع الكتب التي روينا منها هذه الأحاديث المذكورة أو رأيناها فيها مسطورة في خزانة كتبنا التي وقفناها على أولادنا الذكور وقفا صحيحا شرعيا على اختلاف الأعصار و الدهور.

520

و لم نعتبرها جميعها على التفصيل و إنما نظرنا ما وقع في خاطرنا أنه يتضمن ذكر تسمية مولانا علي ع بهذه الأسماء بحسب ما هدانا إليه جود الله جل جلاله و عنايته لهذا المقام الجليل فكيف لو نظرنا جميع ما وقفناه أو طلبنا من خزائن كتب المدارس و الربط و غيرها ما يمكن أن يوجد فيها مما ذكرنا أو ضممنا إليها ما روته الشيعة بإسنادها التي لا يبلغ الاجتهاد إلى أقصاه فكم عسى كان يبلغ تعداد الأبواب و كشفها لحجج رب الأرباب في هذا الباب‏

فصل‏

و إياك أن تقول فكيف تهنأ مخالفة سيد المرسلين و خاتم النبيين ص في مثل هذه النصوص الصريحة التي قد بلغت حدود اليقين فإننا قد قدمنا في خطبة هذا الكتاب ما بلغت إليه مكابرة ذوي الألباب و العدول عن المعلوم من الصواب في الدنيا و يوم الحساب‏

فصل‏

و قد عرفت من بعد كل عاقل يترك العمل بالعقل الواضح الراجح و يعدل عنه إلى فعل متكبر أو فاضح أو جارح و إنه في تلك الحال قد كابر الحق و الصدق و عدل عنه و ترك نص الله جل جلاله على اتباع العقل و تعوض بالجهل و بما نصره بما لا بد منه‏

فصل‏

و متى نظرت في التواريخ و الأديان من لدن آدم ع إلى الآن عساك أن لا تجد عصر من الأعصار و لا أمة من الأمم إلا و قد ترك فرقة منهم أو أكثرهم المعلوم اليقين من الصواب في كثير من الأسباب و عدلوا إلى ما يضر منهم في الدنيا و يوم الحساب.

و قد روينا من الكتابين المعروفين بالصحيحين الذين سماهما الجمهور صحيح البخاري و صحيح مسلم و هذان الكتابان عندهم حجة فيما تضمناه من الأمور من الحديث الرابع من مسند عبد الله بن عبد الله من المتفق على‏

521

صحته و المعلوم بينهم بثبوت روايته من كتاب الجمع بين الصحيحين جمع الحافظ محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي من نسخة عليها عدة سماعات و إجازات تاريخ بعضها سنة إحدى و أربعين و خمسمائة ما هذا لفظه‏

قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏

يَوْمُ الْخَمِيسِ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَتَنَازَعُوا فَقَالَ لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ هَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يُرَدِّدُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرُونِي دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ.

" وَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ‏

فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَيْنَ كِتَابِهِ‏

و روي حديث الكتاب الذي أراد أن يكتبه رسول الله ص لأمته لأمانهم من الضلال عن رسالة جابر بن عبد الله الأنصاري في المتفق عليه من صحيح مسلم فقال في الحديث السادس و التسعين من إفراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه.

قال‏

و دعا رسول الله ص بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده و كثر اللغط و تكلم عمر فرفضها ص.

أقول فإذا كان قد شهدوا أن النبي ص سألهم أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا فقالوا ما شأنه هجر و في هذا المجلد

522

الثاني من صحيح مسلم فقالوا إن رسول الله هجر و معنى الهجر الهذيان كما ذكره مصنف كتاب اللغة في الصحاح و غيره و اعترفوا أن الحاضرين ما قبلوا نص النبي ص على هذا الكتاب الذي أراد أن يكتبه لئلا يضلوا بعده أبدا و مع كونهم ما قبلوا هذه السعادة التي هلك بإهمالها اثنتان و سبعون فرقة ممن ضل عن الإيجاب و كان في قبولها أعظم النفع لجميع الأديان حتى قالوا في وجهه الشريف إنه يهجر و نسبوه و حاشاه إلى الهذيان و قد نزهه من اصطفاه عما أقدموا عليه من البهتان فقال جل جلاله‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏ بشهادة القرآن و لقد توعدهم جل جلاله متى خاطبوه كبعضهم أنهم هالكون في قوله جل جلاله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ‏.

فكيف بقي نستبعد ترك النصوص على علي بن أبي طالب ع و قد عادى في الله جل جلاله كل قبيلة قتل من أهلها من قتله في حياة النبي عليه أفضل الصلاة و هم أصحاب القوة و الكثرة في تلك الأوقات‏

فصل‏

و قد كان النبي ص بلا خلاف بين أهل الإسلام نص قبل وفاته ص على أسامة بن زيد بإمارة معلومة و على رعيته الذين يتوجهون في صحبته ثم توفي النبي ص فلم يستقر إمارة أسامة بن زيد و لا لزوم رعيته حكم الامتثال لرعايته و رأوا المصلحة في أن يكون أسامة بن زيد رعيته و مأمورا و بعض رعيته حاكما عليه و أميرا.

و ما كان الجماعة الذين تقدموا على مولانا علي ص يخفى‏

523

عنهم استحقاقه للتقدم عليهم و النصوص عليه و لكنهم قالوا إن العرب و قريش و كل من عادى مولانا عليا ص لا يوافقون على تقدمه عليهم و أنه لا مصلحة لهم في العمل بالنصوص عليه كما رأوا أنه لا مصلحة في الكتاب الذي أراد النبي ص أن يكتب لهم ليسلموا من الاختلاف الذي انتهت حال المسلمين إليه‏

فصل‏

و قد ذكر الحافظ المسمى طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب مناقب مولانا علي ص فيما جرت الحال عليه من كتاب محرر عليه ما يقتضي الاعتماد عليه فقال ما هذا لفظه.

" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي لَيْلَةٍ وَ عُمَرُ عَلَى بَغْلٍ وَ أَنَا عَلَى فَرَسٍ فَقَرَأَ آيَةً فِيهَا ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَقَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَقَالَنِي اللَّهُ إِنْ أَقَلْتُكَ فَقُلْتُ أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ اللَّذَانِ وَثَبْتُمَا وَ انْتَزَعْتُمَا مِنَّا الْأَمْرَ دُونَ النَّاسِ فَقَالَ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَمَا إِنَّكُمْ أَصْحَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ تَأَخَّرْتُ وَ تَقَدَّمَ هُنَيْئَةً فَقَالَ سِرْ لَا سِرْتَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ فَقُلْتُ إِنَّمَا ذَكَرَتْ شَيْئاً فَرَدَدْتُ جَوَابَهُ وَ لَوْ سَكَتَّ سَكَتْنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا مَا فَعَلْنَا مَا فَعَلْنَا عَدَاوَةً وَ لَكِنِ اسْتَصْغَرْنَاهُ وَ خَشِينَا أَنْ لَا تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْعَرَبُ وَ قُرَيْشٌ لِمَا قَدْ وَتَرَهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ كَانَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَبْعَثُهُ فِي الْكَتِيبَةِ فَيَنْطِحُ كَبْشَهَا فَلَمْ يَسْتَصْغِرْهُ فَتَسْتَصْغِرُهُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ فَقَالَ لَا جَرَمَ فَكَيْفَ تَرَى وَ اللَّهِ مَا نَقْطَعُ أَمْراً دُونَهُ وَ لَا نَعْمَلُ شَيْئاً حَتَّى نَسْتَأْذِنَهُ‏

524

أقول هذا لفظ ما ذكره و رواه الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه من كتاب المناقب الذي أشرنا إليه و اعتمدنا عليه و الدرك عليه‏

فصل‏

و روى أيضا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب مناقب مولانا علي ص في المعنى الذي أشرنا إليه ما هذا لفظه‏

" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ‏

خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ وَ أَخْرَجَ مَعَهُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَ الْعَبَّاسَ وَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ الْعَبَّاسُ رَجُلًا جَمِيلًا فَيَقُولُ هَذَا صَاحِبُكُمْ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ تَرَى أَنَا وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي وَ مِنْكَ رَجُلٌ خَلَّفْتُهُ أَنَا وَ أَنْتَ بِالْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

فصل‏

و ها أنا قد أوضحنا أحاديث هذه النصوص الصريحة التي لا تحتمل تأويل المتأولين و لا اعتذار المعتذرين و رواتها من جهات متفرقات و في أوقات مختلفات و ما هم ممن يتهم بالتعصب على مولانا علي بن أبي طالب ص و قد أراد الله جل جلاله إخراجها على أيدينا في هذا الوقت الذي اختاره لها فهدانا لاستخراج هذه الأحاديث كما أشرنا إليه و كان ذلك من رحمته لنا و عنايته بنا و فضله علينا الذي نعجز عن الشكر عليه اللهم و قد تقربنا بذلك إليك و نحن نعرضه عليك فاجعله من الوسائل لديك في كل ما يقتضيه كامل جودك و مقدس وعودك و بلغ سيدنا رسولك صلواتك و سلامك عليه و آله‏

525

و مولانا عليا سلامك جل جلالك عليه و عترتهما الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين إننا اجتهدنا فيما نعتقد برأينا إلى رضاك و مدخلا لنا في حماك و أمانا ليوم نلقاك و إننا ما قد قصدنا تعصبا على مذهب من المذاهب إلا تأدية لأداء الحق الواجب و قد أوضحنا في كتاب الأنوار الباهرة في انتصار عترته الطاهرة من الأحاديث المتظاهرة التي رواها رجالهم حتى صارت في حكم المتواترة و من الحجج التي من وقف بها و عرفها على التحقيق لم يبق عنده شك فيما كشفناه من صحيح الطريق و سبيل التوفيق و صلى الله على سيد المرسلين محمد النبي و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِين‏