إعراب القرآن - ج1

- الزجاج المزيد...
397 /
203

و يجوز أن يكون: (وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ) أي: و فيما يتلى عليكم و السابقون الأولون، أو: منهم.

و أما قوله تعالى: (وَ إِنْ يَأْتِ اَلْأَحْزََابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بََادُونَ فِي اَلْأَعْرََابِ) (1) الجارّ يتعلق بمحذوف خبر ثان لـ «أنّ» و لا يتعلق بـ «بادون» إلا أن تعنى أنهم خرجوا إلى البدو و فيهم.

و يجوز أن يكون حالا من الضمير فى‏ «بََادُونَ» .

و يجوز فى‏ (يَسْئَلُونَ) أن يكون صفة للنكرة، و أن يكون حالا مما فى‏ (بََادُونَ) حكاية لحال، أو من باب: «صائدا به غدا» من قولك:

مررت برجل معه صقر صائدا به غدا. و قوله‏ (هَدْياً بََالِغَ اَلْكَعْبَةِ) (2) .

و من ذلك قوله تعالى: (وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ) (3) ، التقدير: بل هم عباد مكرمون، فأضمر المبتدأ.

فأما ما ذهب إليه أبو إسحاق فى قوله تعالى: (لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا) (4) من أنه يجوز أن يرتفع‏ (جَنََّاتٌ) بإضمار مبتدأ على تقدير: ذلك جنات تجرى من تحتها الأنهار، فحذف المبتدأ، فباطل أن يبقى قوله‏ (خََالِدِينَ فِيهََا) لا ناصب له و لا عامل يعمل فيه، و إنما يرتفع‏ (جَنََّاتٌ) بالظرف، على قول الأخفش/فيكون (خََالِدِينَ) حالا من المجرور باللام.

____________

(1) الأحزاب: 20.

(2) المائدة: 95.

(3) الأنبياء: 26.

(4) آل عمران: 15.

204

و إن رفعته بالابتداء و جعلت فى الظرف ضميرا كان الحال عنه.

و من ذلك قوله تعالى: (مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ) (1) .

قال أبو على: يبيّن أن الخبر محذوف فى نحو قوله:

(مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ) ظهوره فى قوله:

لا شى‏ء فى ريدها إلاّ نعامتها # منها هزيم و منها قائم باقى‏ (2)

و كذلك: «منها قسىّ و زائف» (3) .

لا يكون إلا على إضمار «منها» لأن «القسي» غير الزائف.

كما أن «الهزيم» غير «القائم» . فكذلك، الحصيد «غير، القائم» و التقدير:

و منها حصيد.

و من ذلك قوله-فى قول أبى إسحاق-: (إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ) (4)

أي: إنهما ساحران، فحذف المبتدأ. و إنما أضمره عنده و عند عالمه لأنه يرى أن «إنّ» بمعنى نعم، و «هذان» مبتدأ. فلو حمل على الظاهر لدخل اللام على الخبر فأضمر المبتدأ.

فقال أبو على: ليس هذا بصحيح؛ لان الإضمار ضد التأكيد، و اللام للتأكيد. فإنما تلا هذا على لغة من قال:

إنّ أباها و أبا أباها # قد بلغا فى المجد غايتاها

____________

(1) هود: 100.

(2) الريد: حرف من حروف الجبل. و النعامة: ما نصب من خشب يستظل به. و الهزيم: المتكسر.

و البيت من قصيدة تأبّط شرا.

(3) جزء من بيت لمزرد. و البيت بتمامه:

ما زودوني غير سحق عمامة # و خمس مئى منها قسي و زائف‏

القسي: الدرهم الردي‏ء.

(4) طه: 63.

205

و من ذلك قوله تعالى: (مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً) (1)

قال أبو على: «هذا» خبر مبتدأ و ليس بصفة لـ «مثل» ، بدلالة قوله: (كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ) * (2) فى الأخرى.

و من ذلك قوله تعالى: (عَوََانٌ بَيْنَ ذََلِكَ) (3) أي: هى عوان، و يكون‏ (بَيْنَ ذََلِكَ) بدلا من‏ (عَوََانٌ) كحامض بعد حلو.

و من ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اَللََّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اِسْمُهُ اَلْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً) (4) فقوله: (مِنْهُ اِسْمُهُ اَلْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ) أي: هو ابن مريم، خبر ابتداء مضمر.

قال أبو على: بنبغي أن يكون‏ (عِيسَى) بدلا من‏ (اَلْمَسِيحُ) من المبدل الذي هو هو، و لا يكون إلا كذلك. ألا ترى أن المسيح اسم، و أن الاسم مبتدأ، فيجب أن يكون خبره. إذا كان مفردا. شيئا هو هو فى المعنى، و لا يجوز أن يكون‏ (عِيسَى) خبرا أيضا من حيث كان الاسمان له، لأنه لو كان كذلك لكان أسماه على المعنى أو أسماه على الكلمة. و إذا كان على ما ذكرنا لم يجز أن يكون‏ (اِبْنُ مَرْيَمَ) وصفا لعيسى فى هذا الموضع، و إن كان يجوز أن يكون وصفا له فى غير/هذا الموضع، و إنما كان كذلك لأن «عيسى» هنا عبارة عن غير شخص. ألا ترى أنه خبر عن الاسم، و الاسم لا يكون الشخص، فوجب من هذا أن يكون‏ (اِبْنُ مَرْيَمَ) فى هذه الآية خبر مبتدأ محذوف.

أو مبتدأ محذوف الخبر، أي هو ابن مريم، أو ابن مريم هذا المذكور.

____________

(1) البقرة: 26.

(2) المدثر: 31.

(3) البقرة: 68.

(4) آل عمران: 45.

206

و من ذلك قوله تعالى: (فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ) (1) أي: منها مقام إبراهيم.

و أما قوله تعالى: (إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ اَلنََّاسَ كَخَشْيَةِ اَللََّهِ) (2) «إذا» للمفاجأة و «فريق» مبتدأ، و «إذا» خبره، و «يخشون» خبر ثان. أو حال من الضمير في «إذا» عند سيبويه، و عند الأخفش من «فريق» . أي: فبالحضرة فريق.

و أما قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) (3) فـ «من» استفهام مرفوع بالابتداء، و خبره «يضل» ، و يجوز فيه النصب بفعل مضمر (4) ، و لمجى‏ء الجار فى موضع آخر.

و مثله: (أَعْلَمُ مَنْ جََاءَ بِالْهُدى‏ََ) (5) و (أَعْلَمُ مَنْ جََاءَ بِالْهُدى‏ََ) (6) من هو؟ و من يكون؟ و من ذلك قوله تعالى: (أَ وَ آبََاؤُنَا اَلْأَوَّلُونَ) * (7) فمن فتح الواو كان الخبر مضمرا، أي: مبعوثون. أو يكون محمولا على موضع «أن» ، أو على الضمير فى «مبعوثون» .

و منه قوله تعالى: (عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ) (8) أي: عن اليمين قعيد، و عن الشمال قعيد.

و من ذلك قوله: (لاََ أُقْسِمُ بِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ) (9) فيمن قصر، عن ابن كثير و الحسن.

و تقديره: لأنا أقسم. فاللام لام المبتدأ و المبتدأ محذوف. هذا هو الصحيح.

____________

(1) آل عمران: 97.

(2) النساء: 77.

(3) الأنعام: 117.

(4) القصص: 85.

(5) الأصل: «مضمر كالقوانس» .

(6) القصص: 37.

(7) الواقعة: 48.

(8) ق: 17.

(9) القيامة: 1.

207

و اضطرب كلامه فقال مرة: اللام لام القسم، و إن لم يدخل النون و احتج بأن النون ينفرد عن اللام، و اللام ينفرد عن النون، كقوله‏ (1) .

و قال مرة: إنها ردّ (2) . ثم رجع عن هذا، و تذكر قول الخليل فى قوله: (وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا. `وَ اَلْقَمَرِ) (3) من أن القمر لا يدخل على القسم، فقال: اللام زيادة، مثلها فى قراءة ابن جبير (إِلاََّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ) (4) بالفتح، و قوله:

و لكنّنى من حبّها لكميد (5)

و بيت آخر فى ديوان ابن الأعرابى.

و من ذلك قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لاََ عَلَيْهِمْ جُنََاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوََّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ) (6) .

فقوله‏ (طَوََّافُونَ) خبر مبتدأ مضمر، أي: أنتم طوافون. و قوله‏ (بَعْضُكُمْ) /بدل من الضمير فى قوله‏ (طَوََّافُونَ) أي: أنتم يطوف بعضكم على بعض.

هذا أيضا من طرائف العربية، لأن الضمير فى قوله‏ (طَوََّافُونَ) يعود إلى «أنتم» و أبدل منه قوله‏ (بَعْضُكُمْ) . و قد مررت بك المسكين، ممتنع. و لكن يكون من باب قوله: «و ما ألفيتنى حلمى‏ (7) » «و أوعدنى رجلى» و زعم الفراء أن التقدير: هم طوّافون، و أنت لا تقول: هم يطوف بعضكم على بعض. و لو قلت: إن المبدل منه فى تقدير الثبات.

«كحاجبيه معين» فربما يمكن أن يقال ذلك.

____________

(1) كذا في الأصل. و ظاهر أن للكلام بقية.

(2) أي رد لكلامهم حيث أنكروا البعث.

(3) الشمس: 1 و 2.

(4) الفرقان: 20.

(5) المحفوظ: و لكنني من حبها لعميد.

(6) النور: 58.

(7) من رجز. هو: أوعدني بالسجن و الأداهم رجلي و رجله شثنة المناسم. أي: أوعدني بالسجن و أوعد رجلي بالأداهم.

208

و حمل قوم قوله: (بَعْضُكُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ) على الابتداء و الخبر، أي بعضكم من بعض، و جعل‏ (عَلى‏ََ) بمنزلة «من» .

و قال قوم: يدخل بعضكم على بعض، فأضمر «يدخل» لأن ذكر الطواف يدل عليه.

و أما قوله تعالى: (قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ) * (1) فقد قال أبو على فى نصب الأول: إنه لم يحك شيئا تكلموا به فيحكى كما تحكى الجمل. و لكن هو معنى ما تكلمت به الرسل، كما أن‏[المؤذن‏] (2) إذا قال: لا إله إلا اللّه. قلت: حقا، و قلت: إخلاصا، أعملت القول فى المصدرين، لأنك ذكرت معنى ما قال و لم تحك نفس الكلام الذي هو جملة تحكى، فلذلك نصب‏ (سَلاََماً) * فى قوله: (قََالُوا سَلاََماً) * ، لما كان معنى ما قيل و لم يكن نفس المقول بعينه.

و قوله: (قََالَ سَلاََمٌ) * أي: أمرى سلام، كقوله: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ) (3)

وَ قُلْ (سَلاََمٌ) أي: أمرى سلام، فحذف المبتدأ، و قدر مرة حذف الخبر، أي: سلام عليكم، كما حذف من قوله‏ (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) * (4) يبين ذلك قوله تعالى:

(وَ قََالُوا لَنََا أَعْمََالُنََا وَ لَكُمْ أَعْمََالُكُمْ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ) (5) .

و أكثر ما يستعمل‏ (سَلاََمٌ) بغير ألف و لام، و ذلك أنه فى موضع الدعاء.

فهو مثل قولهم: خير بين يديك؛ لما كان المعنى المنصوب استجيز فيه الابتداء بالنكرة.

و من ذلك قوله تعالى: (قََالَ سَلاََمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي) (6)

____________

(1) هود: 69.

(2) بمثل هذه الكلمة يستقيم الكلام.

(3) الزخرف: 79.

(4) يوسف: 18، 83.

(5) القصص: 55.

(6) مريم: 47.

209

و قال: (وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ (23) `سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ) (1) .

و قال: (سَلاََمٌ عَلى‏ََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ) (2) . (سَلاََمٌ عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ) (3)

(وَ سَلاََمٌ عَلى‏ََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفى‏ََ) (4) .

و قد جاءت بالألف و اللام، قال اللّه تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام: (وَ اَلسَّلاََمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ) (5) فمن ألحق/الألف و اللام حمله على العهد، و من لم يلحقه حمله على غير المعهود.

قال سيبويه: و زعم أبو الخطاب أن قولك للرجل «سلاما» و أنت تريد:

تسلما منك، كما تقول: براءة منك، تريد: لا ألتبس بشى‏ء من أمرك.

و زعم أن أبا ربيعة كان يقول: إذا لقيت فلانا فقل له سلاما. فزعم أنه سأله، و فسر له معنى، براءة منك. و زعم أن هذه الآية (وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً) (6) بمنزلة ذلك؛ لأن الآية فيما زعموا مكية، و لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلّموا على المشركين، و لكنه على قولك، براءة منكم، أو تسلما لا خير بيننا و بينكم و لا شر. انتهت الحكاية عن سيبويه‏ (7) .

و فى كتاب أبى على هذا غلط، و إيضاح هذا و وجهه‏ (8) أنه لم يؤمر المسلمون يومئذ بقتال المشركين، إنما كان شأنهم المتاركة، و لكنه على قوله براءة.

و مما يقرب من هذا الباب قول عديّ:

أنت فانظر لأيّ ذاك تصير (9)

____________

(1) الرعد: 23 و 24.

(2) الصافات: 79.

(3) الصافات: 109.

(4) النمل: 59.

(5) مريم: 33.

(6) الفرقان: 63.

(7) الكتاب (1: 463) .

(8) الأصل: «و وجوهه» .

(9) البيت مطلع قصيدة لعدي بن زيد العبادي الشاعر، و هو:

أرواح مودع أم بكور # لك فاعمد لأي حال تصير

210

ذكر فيه وجوها، منها حمله على حذف الخبر، أي: أنت الهالك؛ و لم يحمله على حذف المبتدأ، على تقدير: هذا أنت، لأنك لا تشير إلى المخاطب، إلى نفسه، و لا تحتاج إلى ذلك، فإنما تشير إلى غيره. ألا ترى أنك لو أشرت إلى شخصه فقلت: هذا أنت، لم يستقم.

و قال فى حد الإضمار: و زعم الخليل أن «ها» هاهنا التي مع «ذا» إذا قلت: هذا، و إنما أرادوا أن يقولوا: هذا أنت، و لكنهم جعلوا أنت بين «ها» و «ذا» و أرادوا أن يقولوا: أنا هذا، و هذا أنا. فقدّموها و صارت: أنت و أنا بينهما.

و زعم أبو الخطاب أن العرب الموثوق بهم يقولون: أنا هذا، و هذا أنا.

و بمثلها قال الخليل هذا البيت:

انا اقتسمنا المال نصفين بيننا # فقلت لها هذا لها و هذا ليا (1)

كأنه أراد أن يقول: و هذا ليا، فصير «الواو» بين «ها» و «ذا» ، زعم أن مثل ذلك: أي ها اللّه ذا، إنما هو هذا. و قد يكون «ها» فى: ها أنت ذا، غير مقدمة، و إنما تكون بمنزلتها[للتنبيه‏] (2) فى «هذا» . يدلك على ذلك قوله تعالى:

(هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ) * (3) /فلو كانت «ها» هاهنا هى التي تكون أولا إذا قلت «هؤلاء» لم تعد «ها» هاهنا بعد «أنتم» .

حدثنا يونس تصديقا لقول أبى الخطاب أن العرب تقول: هذا أنت تقول كذا و كذا، و لم ترد بقولك: هذا أنت، أن تعرفه نفسه؛ كأنك تريد أن تعلمه أنه ليس غيره. هذا محال. و لكنه أراد أن ينبههه كأنه قال:

الحاضر عندنا أنت، و الحاضر القائل كذا و كذا أنت و إن شئت لم تقدم «ها» فى هذا

____________

(1) البيت للبيد و هو كما في الكتاب لسيبويه (1: 379) :

و نحن اقتسمنا المال نصفين بيننا # فقلت لهم هذا لهاها و ذاليا

(2) تكملة من الكتاب.

(3) آل عمران: 66.

211

الباب. قال اللّه تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (1) قال أبو سعيد: ها أنا ذا، و ها نحن أولاء، و ها هو ذاك، و ها أنت ذا، و ها أنتم هؤلاء، و ها أنتن أولاء ؛ «فها» للتنبيه، و الأسماء بعدها مبتدآت، و الخبر أسماء الإشارة؛ ذا، و ذاك.

و إن شئت جعلت الضمير المقدم هو الخبر، و الإشارة هى الاسم. و أما «ها» فيجوز أن يكون مع «ذا» و فصل بينهما «بأنت» ، المراد ب «هذا» أن تكون مع «ذا» و التقدير: أنا هذا، و يجوز أن يكون التنبيه للضمير، لأنهما مشتركان فى الإبهام. فأما من قدّرها مع «ذا» و إن فصل بينهما، فإنه يحتج بقول زهير:

تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما # فاقدر (2) بذرعك و انظر أين تنسلك‏

[و]: فقلت لهم هذا لهاها و ذاليا (3)

و التقدير: هذا لها و ذا لى، فصير الواو بين «ها» و «ذا» .

و يحتج أيضا بقولهم: لا ها اللّه ذا، و اسم «اللّه» ظاهر لا يدخل عليه هاء التنبيه، كما لا يدخل على «زيد» و نحوه. و إنما معناه: لا و اللّه هذا. و إن من يقدّر أن «ها» داخلة على «أنت» غير منوى دخولها على «ذا» فإنه يحتج بقوله: (هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ) * (4) فأتى ب «ها» فأدخلها على «أنتم» ثم أعادها فى «الأولاء» . فلو كانت‏[ «ها» ] (5) (أولاء) بمعنى الأولى منويّا بها التأخير، لكانت «ها» الأولى و الثانية جميعا لأولاء. و هذا بعيد. و هذه حجة سيبويه.

و معنى قوله: و قد يكون «ها» فى «ها أنت ذا» غير متقدمة، أي موضعها ل «أنت» ، غير متقدمة من «ذا» إلى «أنت» .

____________

(1) البقرة: 85.

(2) في الكتاب (ج 2: 145، 150) : «فاقصد» .

(3) تقدم البيت في حواشي الصفحة السابقة.

(4) آل عمران: 66.

(5) تكملة يقتضيها السياق.

212

قال أبو سعيد: «و إنما يقول القائل: ها أنا ذا، إذا طلب رجل لم يدر أ حاضر هو أم غائب، فقال: المطلوب: ها أنا ذا. /أي: الحاضر عندك أنا.

و إنما يقع جوابا. لقول القائل‏ (1) : أين من يقوم بالأمر؟فيقول له الآخر.

ها أنا ذا، [أو: ها] (2) أنت ذا. أي أنا فى الموضع الذي التمست [فيه من التمست‏] (3) ، أو أنت فى ذلك الموضع» .

و أكثر ما يأتى فى كلام العرب هذا بتقديم «ها» و[الفصل بينها و] (4)

بين «ذا» بالضمير المنفصل. و الذي حكاه أبو الخطاب عن العرب من قوله:

«هذا أنا» و «أنا هذا» . هو فى معنى: أنا ذا. و لو ابتدأ إنسان على غير الوجه الذي ذكرناه فقال: هذا أنت، و هذا أنا، يريد أن يعرفه نفسه، كان محالا؛ لأنه إذا أشار له إلى نفسه بالإخبار عنه بـ «أنا» و «بأنت» لا فائدة فيه، لأنك إنما تريد أن تعلمه أنه ليس خبره. و لو قلت: «ما زيد غير زيد» ، و «ليس زيد غير زيد» ، كان لغوا لا فائدة فيه. أو قلت: هذا أنت، و الإشارة إلى غير المخاطب، كان معناه: هذا مثلك، كما تقول: زيد عمرو، على معنى: زيد مثل عمرو.

و الذي حكاه يونس عن العرب «هذا أنت» ، تقول: «أنت تفعل كذا و كذا» .

هو مثل قوله‏ (ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (5) لأن قولهم: هذا أنت، كقولك: أنت هذا، أحدهما مبتدأ و الآخر خبره، أيهما شئت جعلته المبتدأ و الآخر الخبر، و قوله: تفعل كذا و كذا فى موضع الحال عند البصريين، كأنك قلت: هذا زيد فاعلا كذا. و العامل فيه معنى التنبيه. و عند الكوفيين أن المنصوب فى هذا بمنزلة الخبر، لأن المعنى عندهم: زيد فاعل كذا. ثم

____________

(1) مكان هذه العبارة في الأصل. «لقول القائل» : «و يقول» ، و ما أثبتنا من هامش الكتاب (15:

379) .

(2، 3) التكملة من هامش الكتاب.

(4) تكملة يقتضيها السياق.

(5) البقرة: 85.

213

أدخلوا «هذا» للوقت الحاضر، كما يدخلون «كان» لما مضى. فإذا ادخلوا «هذا» و هو اسم، ارتفع به «زيد» و ارتفع «هذان» به على ما لو اختير حكم المبتدأ و الخبر و الذي بعده. فارتفاع «زيد» «بهذا» . و يسمى أهل الكوفة هذا: التقريب. و منزلة «ها» عند منزلة «كان» لأن «كان» دخلت على: زيد قائم به فانتصب به. و لا يجوز إسقاط المنصوب، لأن الفائدة به، معقودة و القصد إليه.

و يجوز عند الكوفيين: هذا زيد القائم، كما يجوز كان زيد القائم.

و لا يجوز عند البصريين: هذا زيد القائم، لأن مجراه عندهم مجرى الحال، بخلاف خبر كان، إذ ليس هو بحال.

و أما قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (1) ففيه ثلاثة أقوال:

أحدها مذهب أصحابنا، و هو أن «أنتم» و «هؤلاء» مبتدأ و خبر.

و (تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) فى موضع الحال، تقديره: قاتلين أنفسكم.

و على مذهب الكوفيين «تقتلون» خبر التقريب، على ما ذكرناه من مذهبهم.

و قال ثعلب: «هؤلاء» فى معنى «الّذين» و «تقتلون» فى صلتها.

كأنه قال: ثم أنتم الذين تقتلون أنفسكم، كما قال ابن مفرّع:

عدس ما لعبّاد عليك إمارة # أمنت‏ (2) و هذا تحملين طليق‏

____________

(1) البقرة: 85.

(2) اللسان (8: 7) : «نجوت» .

214

و كان ينبغى على ما قدره ثعلب أن يقرأ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، على تقدير: أنتم الذين تقتلون أنفسكم.

و يجوز عند البصريين: ثم أنتم الذين أنفسكم، فى الضرورة، و ليس بالمختار. و أنشدوا فيه لمهلهل:

و إنّ الّذى قتّلت بكر بالقنا # و يركب‏[منها] (1) غير ذات سنام‏

و الوجه: و إن الذي قتل.

و الآخر:

يا أيّها الذّكر الّذي قد سؤتنى # و فضحتنى و طردت أمّ عياليا

و الوجه: يا أيها الذي قد ساءنى.

و الآخر:

يا مرو يا بن واقع يا أنتا # أنت الّذي طلّقت عام جعتا (2)

حتّى إذا اصطبحت و اغتبقتا # أقبلت مرتادا لما تركنا

و الوجه: الذي طلق عام جاع، لأن الضمير فى «طلق» يعود إلى «الذي» و هو غائب، فوجب أن يكون ضمير غائب.

و مثله: (هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ حََاجَجْتُمْ فِيمََا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) (3) و (هََا أَنْتُمْ أُولاََءِ تُحِبُّونَهُمْ) (4) فيها الوجوه التي ذكرنا.

____________

(1) تكملة يستقيم بها البيت.

(2) الرجز لسالم بن عبادة في مرة بن واقع الفزاري.

(3) آل عمران: 66.

(4) آل عمران: 119.

215

إذا زعمتم أن قوله: (تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (1) فى موضع الحال، و الحال فضلة فى الكلام/فهل يجوز أن يقول: «ثم أنتم هؤلاء» ؟.

قيل له: إذا كان المقصد الإخبار، فما أوجب حكم اللفظ فيه أن يكون حالا وجب أن يجرى لفظه على الحال، و تصير الحال لازمة عما أوجبه المعنى، كما أن الصفة فى بعض المواضع لازمة، كقولك: مررت بمن صالح، و يا أيها الرجل: فصالح و الرجل، لازمتان لا يجوز إسقاطهما من الكلام، و إن أصل الصفة أن تكون مستغنى عنها.

و أيضا فإنا رأينا الحال مع المصادر لا يستغنى عنها فى مثل قولك:

شربك السّويق ملتوتا، و نحوه.

و أما قوله: «هذا لها و ذاليا» . بمعنى: «و هذا ليا» فإنما جاز تقديم «ها» على الواو لأن «ها» تنبيه، و التنبيه قد يدخل على الواو إذا عطفت بها جملة على جملة، كقولك: «ألا إنّ زيدا خارج، ألا إنّ عمرا مقيم» و نحو هذا، فاعرفه.

و أما القول فى الهاء التي فى‏ (هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ) * (2) فقد روى بالمد و القصر.

فوجه‏ (هََا أَنْتُمْ) * أنه قد أبدل من الهمزة الهاء، أراد «أنتم» فأبدل من الهمزة الهاء. و لا يمتنع أن تبدل من الهمزة الهاء، كما لم يمتنع إبدال الواو و التاء و الباء فى القسم، و إن كان على حرف واحد؛ و لا يحمل على حرف الألف من «ها» هنا فى «هلم» فإنه جاز، لأن اللام فى تقدير السكون، لأن الحركة نقلت إليها من غيرها فحذفت الألف لالتقاء الساكنين. و هذا الاستفهام

____________

(1) البقرة: 85.

(2) آل عمران: 66.

216

بمعنى التقرير. و أمّا (هََا أَنْتُمْ) * فإنها للتنبيه، و لحقت الجملة كما لحقت «يا» فى ذا البيت:

يا قاتل اللّه صبيانا تجئ بهم # أمّ‏[الضبيغس من زند] (1) لها وارى‏

و يجوز أن تكون فى‏ (هََا أَنْتُمْ) * بدلا من همزة الاستفهام، كما كان بدلا منها فى قول من قال‏ (هََا أَنْتُمْ) * ، و تكون الألف التي تدخل بين الهمزة لتفصل بينهما، لأن الهاء بمنزلة الهمزة فى حمراء؛ فى حكم الألف، بدلالة ترك الصّرف.

و مما أضمر فيه المبتدأ قولهم من مسائل الكتاب: لا سواء/و التقدير:

«هذان لا سواء» فحذفوا المبتدأ و صارت «لا» كافة عوضا منها، و «سواء» خبر المبتدأ، و كما صارت «لا» هنا عوضا عن المبتدأ صارت كذلك عوضا عنه فى قولك: «أزيد عندك أم لا» ؟ قال: التقدير «أم هو لا» فلم يظهر، لأن «لا» قد صار عوضا عنه كما صار عوضا فى «سية» قوله: لا سواء. و المعنى: لا هما سواء، و لا هذان سواء. فلم يكرر «لا» لم يستقبح ذلك، كما استقبحوا «لا زيد عندك» حتى يقال: «و لا عمرو» ، لأنه كما أنه لو أظهر المبتدأ لم يلزم تكرير «لا» كذلك لم يلزم تكريره فيما هو بدل منه. و أما خبر المبتدأ المضمر، فاستغنى عن إظهاره كما استغنى عن إظهار الخبر، نحو «زيد عندك و عمرو» . و حسّن هذا الكلام أنّ «لا» قد حذفت بعدها الجمل فى نحو قول ذى الرّمة:

خليلىّ هل من حيلة تعلمانها

____________

(1) و يروى: «أم الهنينين» . (اللسان 20: 384) .

217

تقديره: هل من حيلة تعلمانها، أو لا حيلة لكم؟ و اعلم أن «أم» لا تخلو من أن تكون الكائنة مع الهمزة بمنزلة «أي» أو المنقطعة، فلو كانت التي بمعنى «أي» مع الألف لوجب أن يكون بعدها اسم أو فعل، كقولك: أزيد قام أم عمرو؟. و: أقام زيد أم عمرو قعد؟.

و لو كانت المنقطعة لوجب أن يكون بعدها جملة، كقولك: عندك زيد أم عمرو؟. فلم يجى‏ء واحد من الضربين.

218

الباب الحادي عشر

هذا باب ما جاء في التنزيل من الإشمام و الرّوم و الإشمام يكون فى الرفع دون الجر، و الرّوم يكون فى الرفع و الجر جميعا.

و ذكر ذلك سيبويه فى كتابه‏ (1) حيث قال:

فأما الذين أشمّوا فأرادوا أن يفرقوا بين ما يلزمه التحريك فى الوصل، و بين ما يلزمه الإسكان على كل حال.

[و أما الذين لم يشموا فقد علموا أنهم لا يقفون أبدا إلا عند حرف ساكن، فلما سكن فى الوقف جعلوه بمنزلة ما يسكن على كل حال لأنه وافقه فى هذا الموضوع‏] (2) .

و أما الذين راموا الحركة فإنهم دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال‏[و أن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال‏] (3) و ذاك أراد الذين أشموا، إلا أن هذا (4) أشد توكيدا.

قال: و أما ما كان فى موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه الحركة و تضاعف، و تفعل به ما تفعل بالمجزوم على كل حال، و هو أكثر فى كلامهم.

فأما الإشمام/فليس إليه سبيل، و إنما كان ذا فى الرفع‏ (5) ، لأن الضمة من

____________

(1) الكتاب (2: 282-283) .

(2، 3) التكملة من الكتاب.

(4) عبارة الكتاب: «إلا أن هؤلاء» .

(5) الأصل: «و أما ما كان في الرفع» و ما أثبتنا من الكتاب.

219

الواو، فأنت تقدّر أن تضع لسانك فى أن موضع من الحروف شئت، ثم تضم شفتيك، لأن ضمك شفيتك كتحريكك بعض جسدك، و إشمامك فى الرفع للرّؤية و ليس بصوت للأذن. ألا ترى أنك لو قلت. «هذا معن» فأشممت، كان‏ (1)

عند الأعمى بمنزلتها إذا لم تشمم، فأنت‏[قد] (2) تقدر على أن تضع لسانك موضع الحرف قبل تزجية الصوت، ثم تضم شفتيك، و لا تقدر على‏[أن تفعل‏] (3)

ذلك، ثم تحرك موضع الألف و الياء، فالنصب و الجر لا يوافقان الرفع فى الإشمام انتهت الحكاية عن سيبويه.

فأما القراء فإنهم يطلقون على الرّوم فى المجرور اسم الإشمام.

و الحقيقة ما ذكرت لك عن سيبويه.

و أكثر ما يجى‏ء الإشمام و الرّوم فى إدغام أبى عمرو، فإذن أدغم المضموم أو المكسور فيما بعده.

و قد وقع الإجماع على إشمام حرف مضموم مدغم فيما بعده، و هو قوله (قََالُوا يََا أَبََانََا مََا لَكَ لاََ تَأْمَنََّا عَلى‏ََ يُوسُفَ) (4) .

و القراء مجمعون على إشمام الضمة فى النون الأولى من‏ (تَأْمَنََّا) ، و يختلفوا فيه إلا فى رواية شذّت عن نافع.

قال أبو على: وجه الإشمام أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون، فمن حيث أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعا فى الإدراج، أشموا النون المدغمة فى‏ (تَأْمَنََّا) .

____________

(1) الكتاب: «كانت» .

(2، 3) زيادة عن الكتاب.

(4) يوسف: 11.

220

و قد يجوز ذلك فى وجه آخر فى العربية و هو أن تبين و لا تدغم، و لكنك تخفى الحركة، و إخفاؤها هو ألا تشبعها (1) بالتمطيط، و لكنك تختلسها اختلاسا.

و جاز الإدغام و البيان جميعا، لأن الحرفين‏ (2) ليسا يلزمانه، فلما لم يلزما صارا بمنزلة «اقتتلوا» فى جواز البيان فيه و الإدغام جميعا.

فما جاء فيه الإشمام عن أبى عمرو فى سورة البقرة ينقسم إلى قسمين:

مضموم، و مرفوع.

فالحروف المضمومة ثمانية:

قوله تعالى:

(وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) (3) (حَيْثُ شِئْتُمََا) * (4) (حَيْثُ شِئْتُمْ) * (5) (وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) * (6) (وَ نَحْنُ لَهُ عََابِدُونَ) (7) (وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) (8) (حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) * (9) .

و الحروف المرفوعة خمسة:

قوله تعالى: (وَ إِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا) (10) . (شَهْرُ رَمَضََانَ) (11) . / (يَشْفَعُ عِنْدَهُ) (12) . (اَلْأَنْهََارُ لَهُ) (13) . (وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ) * (14) .

____________

(1) الأصل: «يشبعها» .

(2) الأصل: «لأن الحرف» .

(3) البقرة: 30.

(4) البقرة: 35.

(5) البقرة: 58.

(6) البقرة: 133، 136.

(7) البقرة: 138.

(8) البقرة: 139.

(9) البقرة: 191.

(10) البقرة: 127.

(11) البقرة: 185.

(12) البقرة: 255.

(13) البقرة: 266.

(14) البقرة: 126.

221

و أما المجرور الذي فيه الرّوم:

قوله تعالى: (فِيهِ هُدىً) * (1) (ثُمَّ عَفَوْنََا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (2) (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (3) (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (4) (بِالْبَيِّنََاتِ ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ) (5)

(قُلْ إِنَّ هُدَى اَللََّهِ هُوَ) * (6) (آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً) * (7) (اَلنِّكََاحِ حَتََّى) (8) .

فأما قوله تعالى: (يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) * (9) فقد اختلف القرّاء فيه: فذهب ذاهبون إلى أنه إدغام، و ذهب آخرون إلى أنه إخفاء.

و مما جاء فى سورة آل عمران فيه روم المكسور و هو حرف واحد، و هو قوله تعالى: (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاََمِ دِيناً) (10)

و المجرور تسعه أحرف: (وَ اَلْحَرْثِ ذََلِكَ) (11) (إِلى‏ََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ ثُمَّ) (12)

(مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) * (13) (فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ) (14) (اَلْقِيََامَةِ ثُمَّ) * (15) (اَلْغُرُورِ `لَتُبْلَوُنَّ) (16) (وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ) (17) (اَلنََّارِ`رَبَّنََا) (18) (اَلْأَبْرََارِ`رَبَّنََا) (19) .

فأما قوله تعالى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مََا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اَللََّهُ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ) (20) ففى كتاب أبى عمرو عن مجاهد قال: اليزيدي‏ (وَ يَعْلَمُ مََا) * رفع، و إذا أدغم لم يشم الميم المدغمة للضم. و قال عباس: يشم.

____________

(1) البقرة: 2.

(2) البقرة: 52.

(3) البقرة: 64.

(4) البقرة: 74.

(5) البقرة: 92.

(6) البقرة: 120.

(7) البقرة: 230.

(8) البقرة: 235.

(9) البقرة: 113.

(10) آل عمران: 85.

(11) آل عمران: 14.

(12) آل عمران: 55.

(13) آل عمران: 89.

(14) آل عمران: 107.

(15) آل عمران: 161.

(16) آل عمران: 185، 186.

(17) آل عمران: 190.

(18) آل عمران: 191، 192.

(19) آل عمران: 193، 194.

(20) آل عمران: 29.

222

قلت: و لعل عباسا إنما يشم ليعلم أنه ليس كقوله تعالى: (وَ يَعْلَمَ اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ فِي آيََاتِنََا) (1) فيمن نصب. كما رواه نعيم بن ميسرة، عن أبى عمرو:

(وَ يَعْلَمُ مََا) * بالنصب على الصرف. و من لم يشم أجراه على الأصل.

و الرفع هو الوجه، لأنه ليس جوابا للشرط؛ إذ علم ما فى السموات غير متعلق بالإخفاء و الإبداء، فأما ما يعلمه اللّه فعلى المجازاة.

و كذا (وَ يَعْلَمَ اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ) إنما هو على الوعيد و الجزاء.

و أين هؤلاء من هذا الفرق و التخريج.

و مما جاء فى سورة النساء يشم إشمام الضم فستة أحرف:

(حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (2) (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (3) (وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (4) (اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي) (5) يُرِيدُ ثَوََابَ اَلدُّنْيََا) (6) .

و المجرور:

(وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ) (7) (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَنُدْخِلُهُمْ) (8) (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَنُدْخِلُهُمْ) (9) (وَ إِلَى اَلرَّسُولِ رَأَيْتَ) (10) .

____________

(1) الشورى: 35.

(2) البقرة: 191 و النساء: 91.

(3) النساء: 92.

(4) النساء: 92.

(5) النساء: 97.

(6) النساء: 134.

(7) النساء: 102.

(8) النساء: 57.

(9) النساء: 122.

(10) النساء: 61.

223

و مما جاء فى سورة «المائدة» من ذلك أحد عشر حرفا يشم إشمام الضم:

(تَطَّلِعُ عَلى‏ََ خََائِنَةٍ) (1) (يُبَيِّنُ لَكُمْ) (2) (يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى‏ََ فَتْرَةٍ) (3)

(يُعَذِّبُ مَنْ) (4) / (وَ يَغْفِرُ لِمَنْ) (5) (يُنْفِقُ كَيْفَ) (6) (ثََالِثُ ثَلاََثَةٍ) (7)

(كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ) (8) (وَ اَللََّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ) (9) (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (10) (قََالَ اَللََّهُ هََذََا) (11) .

الحروف المكسورة:

(بِالْبَيِّنََاتِ ثُمَّ) (12) (مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ) (13) (مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (14) (فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ) (15) (اَلصَّيْدِ تَنََالُهُ) (16) (اَلْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمََا) (17)

(اَلْآيََاتِ ثُمَّ) (18) (اَلصََّالِحََاتِ جُنََاحٌ) (19) (اَلصََّالِحََاتِ ثُمَّ) (20) فهذه تسعة.

و مما جاء فى سورة «الأنعام» أربعة أحرف تشم إشمام الضم:

(نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ) (21) (اَلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ) (22) (اَللَّيْلُ رَأى‏ََ) (23) (حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ) (24) .

____________

(1) المائدة: 13.

(2) المائدة: 15.

(3) المائدة: 19.

(4) المائدة: 40.

(5) المائدة: 40.

(6) المائدة: 64.

(7) المائدة: 73.

(8) المائدة: 75.

(9) المائدة: 76.

(10) المائدة: 89.

(11) المائدة: 119.

(12) المائدة: 32.

(13) المائدة: 39.

(14) المائدة: 43.

(15) المائدة: 56.

(16) المائدة: 94.

(17) المائدة: 106.

(18) المائدة: 76.

(19) المائدة: 93.

(20) المائدة: 93.

(21) الأنعام: 151.

(22) الأنعام: 61.

(23) الأنعام: 76.

(24) الأنعام: 124.

224

و المكسور:

(اَلْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي) (1) (اَلْآيََاتِ ثُمَّ) (2) .

و المجرور حرف واحد:

(قُلْ إِنَّ هُدَى اَللََّهِ هُوَ اَلْهُدى‏ََ) (3) .

[و مما جاء فى سورة] (4) «الأعراف» الحروف المضمومة:

(حَيْثُ شِئْتُمََا) (5) (حَيْثُ شِئْتُمْ) (6) (نَحْنُ لَكَ) (7) (يَنْزِعُ عَنْهُمََا) (8)

(وَ نَطْبَعُ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ) (9) (اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ) (10) (وَ يَضَعُ عَنْهُمْ) (11)

(سَيُغْفَرُ لَنََا) (12) .

و المكسور:

(اَلسَّيِّئََاتِ ثُمَّ) (13) (مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ) (14) (عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) (15)

(مِنَ اَلشَّيْطََانِ نَزْغٌ) (16) .

____________

(1) الأنعام: 143.

(2) الأنعام: 46.

(3) الأنعام: 71.

(4) ما بين القوسين المستطيلين زيادة اقتضاها السياق.

(5) الأعراف: 19.

(6) الأعراف: 161.

(7) الأعراف: 132.

(8) الأعراف: 27.

(9) الأعراف: 100.

(10) الأعراف: 120.

(11) الأعراف: 157.

(12) الأعراف: 169.

(13) الأعراف: 153.

(14) الأعراف: 32.

(15) الأعراف: 77.

(16) الأعراف: 200.

225

[و مما جاء فى سورة] (1) «الأنفال» :

المضموم:

(اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ) (2)

و المكسور:

(اَلشَّوْكَةِ تَكُونُ) (3) و (اَلْفِئَتََانِ نَكَصَ) (4) .

(و مما جاء فى سورة) (5) «التوبة» :

المضمومة:

(وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ) (6) (نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) (7) (زََادَتْهُ هََذِهِ إِيمََاناً) (8)

(وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) (9) .

و المكسورة:

(وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ) (10) (مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (11) (وَ كَلِمَةُ اَللََّهِ هِيَ اَلْعُلْيََا) (12) (فِي اَلْفِتْنَةِ سَقَطُوا) (13) .

[و مما جاء فى سورة] (14) «يونس» :

المضمومة:

(وَ مََا نَحْنُ لَكُمََا) (15) (نَطْبَعُ عَلى‏ََ) (16) (اَلْغَرَقُ قََالَ) (17) .

____________

(1، 5، 14) تكملة اقتضاها سياق الكلام.

(2) الأنفال: 1.

(3) الأنفال: 7.

(4) الأنفال: 48.

(6) التوبة: 52.

(7) التوبة: 101.

(8) التوبة: 124.

(9) التوبة: 61.

(10) التوبة: 72.

(11) التوبة: 27.

(12) التوبة: 40.

(13) التوبة: 49.

(15) يونس: 78.

(16) يونس: 74.

(17) يونس: 90.

226

و المكسورة:

(بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ) (1) (مِنْ بَعْدِ ضَرََّاءَ) (2) و هما مجروران. (اَلسَّيِّئََاتِ جَزََاءُ) (3) .

[و مما جاء فى سورة] (4) «هود» :

المضمومة:

(وَ مََا نَحْنُ لَكَ) (5) (أَطْهَرُ لَكُمْ) (6) (لَمََّا جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) (7) .

المكسورة:

(وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) (8) (اَلْآخِرَةِ ذََلِكَ) (9) (فَفِي اَلنََّارِ لَهُمْ) (10) .

[و مما جاء فى سورة] (11) «يوسف» :

المضمومة:

(نَحْنُ نَقُصُّ) (12) (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) (13) .

المكسورة:

(إِنَّكِ كُنْتِ) (14) (وَ اَلْآخِرَةِ تَوَفَّنِي) (15) .

____________

(1) يونس: 11.

(2) يونس: 21.

(3) يونس: 27.

(4، 11) تكملة اقتضاها السياق.

(5) هود: 53.

(6) هود: 78.

(7) هود: 101.

(8) هود: 66.

(9) هود: 103.

(10) هود: 106.

(12) يوسف: 3.

(13) يوسف: 98.

(14) يوسف: 29.

(15) يوسف: 101.

227

و أما قوله: (يَخْلُ لَكُمْ) (1) فإنّى قرأته بالإظهار، و قرأت‏ (يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاََمِ) (2) بالإدغام، مع استوائهما فى أنهما منقوصان.

و الفرق بينهما أن‏ (يَبْتَغِ) كلمة طويلة فاحتملت الإدغام، و (يَخْلُ) كلمة على ثلاثة أحرف و قد سقطت منها الواو، فلو أدغمت الواو لبقى بينهما حرفان، فكان ذلك مودّيا إلى الإجحاف بها.

[و مما جاء فى سورة] (3) «الرعد» :

المضمومة:

(اَلْكُفََّارُ لِمَنْ) (4) .

المكسورة:

(اَلثَّمَرََاتِ جَعَلَ) (5) / (بِالنَّهََارِ (10) `لَهُ مُعَقِّبََاتٌ) (6) (اَلْمِحََالِ‏`لَهُ) (7)

(اَلصََّالِحََاتِ طُوبى‏ََ) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) «إبراهيم» ، صلوات اللّه عليه.

المضمومة:

قوله: (وَ تَغْشى‏ََ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ (50) `لِيَجْزِيَ اَللََّهُ) (10) .

____________

(1) يوسف: 9.

(2) آل عمران: 85.

(3) تكملة اقتضاها السياق.

(4) الرعد: 42.

(5) الرعد: 3.

(6) الرعد: 10، 11.

(7) الرعد: 13، 14.

(8) الرعد: 29.

(9) إبراهيم: 50، 51.

(10) إبراهيم: 50.

228

المكسورة:

(فِي اَلْأَصْفََادِ (49) `سَرََابِيلُهُمْ) (1) و هو مجرور.

و الثاني: قوله: (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ جَنََّاتٍ) (2) .

[و مما جاء فى سورة] (3) «الحجر» :

المضمومة:

(نَحْنُ نَزَّلْنَا) (4) (إِنََّا لَنَحْنُ نُحْيِي) (5) (حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «النحل» :

[ال] (8) مضمومة:

(اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي) (9) (اَلْأَنْهََارُ لَهُمْ) (10) (اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ) (11) (أَمْرُ رَبِّكَ) (12) (أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا) (13) (يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ) (14) .

المكسورة:

(وَ بِنِعْمَتِ اَللََّهِ هُمْ) (15) (وَ اَلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ) (16) (إِنَّمََا عِنْدَ اَللََّهِ هُوَ خَيْرٌ) (17)

(مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) (18) (اَلْبَنََاتِ سُبْحََانَهُ) (19) .

____________

(1) إبراهيم: 49، 50.

(2) إبراهيم: 23.

(3، 7، 8) تكملة اقتضاها السياق.

(4) الحجر: 9.

(5) الحجر: 23.

(6) الحجر: 65.

(9) النحل: 28.

(10) النحل: 31.

(11) النحل: 32.

(12) النحل: 33.

(13) النحل: 41.

(14) النحل: 84.

(15) النحل: 72.

(16) النحل: 90.

(17) النحل: 95.

(18) النحل: 119.

(19) النحل: 57.

229

[و مما جاء فى سورة] (1) «بنو إسرائيل» (2) :

المضمومة:

قوله: (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ) (3) .

المكسورة:

(فِي اَلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا) (4) (وَ ضِعْفَ اَلْمَمََاتِ) (5) ثم‏ (مِنْ أَمْرِ رَبِّي) (6) [و مما جاء فى سورة] (7) الكهف.

المضمومة:

(نَحْنُ نَقُصُّ) (8) (تُرِيدُ زِينَةَ) (9) (أَبْرَحُ حَتََّى) (10) (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ) (11) .

المكسورة:

(فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (12) .

[و مما جاء فى سورة] (13) «مريم» :

المضمومة:

(نَحْنُ نَرِثُ) (14) (أَخََاهُ هََارُونَ) (15) (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ) (16)

____________

(1، 7، 13) تكملة اقتضاها السياق.

(2) بنو إسرائيل هي سورة الإسراء.

(3) الإسراء: 31.

(4) الإسراء: 66.

(5) الإسراء: 75.

(6) الإسراء: 85.

(8) الكهف: 13.

(9) الكهف: 28.

(10) الكهف: 60.

(11) الكهف: 94.

(12) الكهف: 50.

(14) مريم: 40.

(15) مريم: 53.

(16) مريم: 2.

230

(اَلرَّأْسُ شَيْباً) (1) (سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ) (2) (وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا) (3) (سَيَجْعَلُ لَهُمُ) (4) .

المكسورة:

(اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ) (5) (فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا) (6) (بِأَمْرِ رَبِّكَ) (اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ) (7) .

[و مما جاء فى سورة] (8) «طه» :

المضمومة:

(نَحْنُ نَرْزُقُكَ) (9) (كَيْدُ سََاحِرٍ) (10) (اَلسَّحَرَةُ سُجَّداً) (11)

المكسورة:

(وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ لَعَلَّكَ) (12)

[و مما جاء فى سورة] (13) «الأنبياء» :

المضمومة:

(يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ) (14)

المكسورة:

(ذِكْرِ رَبِّهِمْ) (15) .

____________

(1) مريم: 4.

(2) مريم: 47.

(3) مريم: 73.

(4) مريم: 96.

(5) مريم: 25.

(6) مريم: 29.

(7) مريم: 96.

(8، 13) زيادة اقتضاها السياق.

(9) طه: 132.

(10) طه: 69.

(11) طه: 70.

(12) طه: 130.

(14) الأنبياء: 60.

(15) الأنبياء: 42.

231

[و مما جاء فى سورة] (1) «الحج» :

المضمومة:

(يُدََافِعُ عَنِ) (2) .

المكسورة:

(اَلسََّاعَةِ شَيْ‏ءٌ) (3) (لِلنََّاسِ سَوََاءً) (4) (بِاللََّهِ هُوَ مَوْلاََكُمْ) (5)

(اَلصََّالِحََاتِ جَنََّاتٍ) * (6) فى موضعين.

[و مما جاء فى سورة] (7) «المؤمنون» :

المضمومة:

(وَ مََا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ) (8) (وَ أَخََاهُ هََارُونَ) (9) (أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ) (10)

المكسورة:

(يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ تُبْعَثُونَ) (11) .

[و مما جاء فى سورة] (12) «النور» :

المضمومة:

(وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً) (13) (يَكََادُ زَيْتُهََا) (14) (وَ اَلْأَبْصََارُ`لِيَجْزِيَهُمُ اَللََّهُ) (15)

(يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ) (16) .

____________

(1، 7، 12) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الحج: 38.

(3) الحج: 1.

(4) الحج: 25.

(5) الحج: 78.

(6) الحج: 14، 23.

(8) المؤمنون: 38.

(9) المؤمنون: 45.

(10) المؤمنون: 47.

(11) المؤمنون: 16.

(13) النور: 15.

(14) النور: 35.

(15) النور: 37، 38.

(16) النور: 43.

232

المكسورة (1) :

(اَلْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ) (2) (بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ) (3) فى موضعين‏ (مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) * (4) (عِنْدَ اَللََّهِ هُمُ) (5) (وَ مِنْ بَعْدِ صَلاََةِ اَلْعِشََاءِ) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «الفرقان» :

المضمومة:

(فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً) (8) (إِلََهَهُ هَوََاهُ) (9) (أَخََاهُ هََارُونَ) (10)

و المكسورة:

(بِالسََّاعَةِ سَعِيراً) (11) .

[و مما جاء فى سورة] (12) «الشعراء» :

المضمومة:

(اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ) (13) (أَ نُؤْمِنُ لَكَ) (14) (وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ) (15)

[المكسورة] (16)

(مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ) (17) (مِنْ دُونِ اَللََّهِ هَلْ) (18) .

[و مما جاء فى سورة] (19) «النمل» :

المكسورة:

(بِالْآخِرَةِ زَيَّنََّا) (20) (مِنْ فَضْلِ رَبِّي) (21) (عَرْشُكِ قََالَتْ) (22) .

____________

(1) تكملة اقتضاها السياق.

(2) النور: 4.

(3) النور: 4، 13.

(4) النور: 47.

(5) النور: 13.

(6) النور: 58.

(7، 12، 16، 19) تكملة اقتضاها السياق.

(8) الفرقان: 23.

(9) الفرقان: 43.

(10) الفرقان: 35.

(11) الفرقان: 11.

(13) الشعراء: 46.

(14) الشعراء: 111.

(15) الشعراء: 192.

(17) الشعراء: 85.

(18) الشعراء: 93.

(20) النمل: 4.

(21) النمل: 40.

(22) النمل: 42.

233

[و مما جاء فى سورة] (1) «القصص» :

المضمومة:

(وَ نَجْعَلُ لَكُمََا) (2) (اَلْقَوْلُ رَبَّنََا) (3) (وَ يَقْدِرُ لَوْ لاََ) (4) .

و المكسورة:

(اَلنََّارِ لَعَلَّكُمْ) (5) (مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ) (هُوَ أَهْدى‏ََ) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «العنكبوت» :

المضمومة:

(وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (8) (لاََ تَحْمِلُ رِزْقَهَا) (9) (وَ يَقْدِرُ لَهُ) (10) .

المكسورة: (ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ ثُمَّ) (11) .

[و مما جاء فى سورة] (12) «الروم» :

المكسورة:

(آثََارِ رَحْمَتِ اَللََّهِ) (13) (مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ) (14)

ليس فى «لقمان» شى‏ء.

____________

(1، 7، 12) تكملة اقتضاها السياق.

(2) القصص: 35.

(3) القصص: 63.

(4) القصص: 82.

(5) القصص: 29.

(6) القصص: 49.

(8) العنكبوت: 46.

(9) العنكبوت: 60.

(10) العنكبوت: 62.

(11) العنكبوت: 57.

(13) الروم: 50.

(14) الروم: 54.

234

[و مما جاء فى سورة] (1) «السجدة» :

المكسورة:

(اَلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ) (2) .

[و مما جاء فى سورة] (3) «الأحزاب» :

المضمومة:

(مِنْ قَبْلُ لاََ يُوَلُّونَ) (4) (أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ) (5) .

المكسورة: (إِذََا نَكَحْتُمُ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «سبأ» :

المضمومة:

(وَ يَقْدِرُ لَهُ) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) «الملائكة» (10) :

المضمومة:

(فَلِلََّهِ اَلْعِزَّةُ جَمِيعاً) (11) .

____________

(1، 3، 7، 9) تكملة اقتضاها سياق الكلام.

(2) السجدة: 21.

(4) الأحزاب: 15.

(5) الأحزاب: 53.

(6) الأحزاب: 49.

(8) سبأ: 39.

(10) هي سورة فاطر.

(11) فاطر: 10.

235

[و مما جاء فى سورة] (1) «يس» :

المضمومة:

(إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ) (2) (نَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ) (3)

[و مما جاء فى سورة] (4) «الصافات» :

المكسورة:

(وَ اَلصَّافََّاتِ صَفًّا (1) `فَالزََّاجِرََاتِ زَجْراً) (5) .

المضمومة:

(قَوْلُ رَبِّنََا) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «ص» :

المضمومة:

(خَزََائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ) (8) (اَلْقَهََّارُ`رَبُّ) (9)

المكسورة:

(عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) (10) .

____________

(1، 4، 7) تكملة اقتضاها السياق.

(2) يس: 12.

(3) يس: 76.

(5) الصافات: 1، 2.

(6) الصافات: 31.

(8) ص: 9.

(9) ص: 65، 66.

(10) ص: 32.

236

[و مما جاء فى سورة] (1) «الزمر» المضمومة:

(أَكْبَرُ لَوْ) (2) (اَلشَّفََاعَةُ جَمِيعاً) (3) .

المكسورة:

(فِي اَلنََّارِ`لََكِنِ) (4) (وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ تَرَى) (5) (بِنُورِ رَبِّهََا) (6) (إِلَى اَلْجَنَّةِ زُمَراً) (7)

[و مما جاء فى سورة] (8) «المؤمن» :

المضمومة:

(وَ يُنَزِّلُ لَكُمْ) (9) (اَلْبَصِيرُ (56) `لَخَلْقُ) (10) .

المكسورة:

(ذِي اَلطَّوْلِ لاََ) (11) (اَلدَّرَجََاتِ ذُو اَلْعَرْشِ) (12) (اَلْغَفََّارِ (42) `لاََ) (13)

(لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ) (14) (اَلطَّيِّبََاتِ ذََلِكُمُ) (15) .

____________

(1، 8) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الزمر: 26.

(3) الزمر: 44.

(4) الزمر: 19، 20.

(5) الزمر: 60.

(6) الزمر: 69.

(7) الزمر: 73.

(9) المؤمن: 13.

(10) المؤمن: 56، 57.

(11) المؤمن: 3.

(12) المؤمن: 15.

(13) المؤمن: 42، 43.

(14) المؤمن: 49.

(15) المؤمن: 64.

237

[و مما جاء فى سورة] (1) «حم السجدة» :

المضمومة:

(اَلنََّارُ لَهُمْ) (2) (وَ اَلْقَمَرُ لاََ تَسْجُدُوا) (3) (مََا يُقََالُ لَكَ) (4) .

المكسورة:

(مِنَ اَلشَّيْطََانِ نَزْغٌ) (5) (بِالذِّكْرِ لَمََّا) (6) (مِنْ بَعْدِ ضَرََّاءَ) (7)

[و مما جاء فى سورة] (8) «حم عسق» :

المضمومة:

(اَلْبَصِيرُ (11) `لَهُ مَقََالِيدُ) (9) .

المكسورة: (وَ لَوْ لاََ كَلِمَةُ اَلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) (10) .

[و مما جاء فى سورة] (11) «الزخرف» :

المكسورة:

(وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ اَلرَّحْمََنِ نُقَيِّضْ) (12) .

ليس فى «الدخان» شى‏ء.

____________

(1، 8، 11) تكملة اقتضاها السياق.

(2) فصلت: 28.

(3) فصلت: 37.

(4) فصلت: 43.

(5) فصلت: 36.

(6) فصلت: 41.

(7) فصلت: 50.

(9) الشورى: 11، 12.

(10) الشورى: 21.

(12) الزخرف: 36.

238

[و مما جاء فى سورة] (1) «الجاثية» :

المضمومة:

(بَصََائِرُ لِلنََّاسِ) (2) (إِلََهَهُ هَوََاهُ) (3) .

المكسورة:

(اِتَّخَذْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً) (4) (اَلصََّالِحََاتِ سَوََاءً) (5) .

[و مما جاء فى سورة] (6) «الأحقاف» :

المكسورة:

(اِتَّخَذْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ) (7) (بِأَمْرِ رَبِّهََا) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) محمد، صلى اللّه عليه و آله:

المضمومة:

(اَلْقِتََالُ رَأَيْتَ) (10) .

المكسورة:

(اَلصََّالِحََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي) (11) .

____________

(1، 6، 9) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الجاثية: 20.

(3) الجاثية: 23.

(4) الجاثية: 35.

(5) الجاثية: 21.

(7) الجاثية: 35.

(8) الأحقاف: 25.

(10) محمد: 20.

(11) محمد: 12.

239

[و مما جاء فى سورة] (1) «الفتح» :

المضمومة:

(يَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ) (2) .

المكسورة:

(اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ) (3) (اَلسُّجُودِ ذََلِكَ) (4) (وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ) (5)

[و مما جاء فى سورة] (6) «الحجرات» :

المكسورة:

([اَلْأَمْرِ] (7) لَعَنِتُّمْ) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) «ق» :

المضمومة:

(مََا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ) (10) (إِنََّا نَحْنُ نُحْيِ) (11) .

[و مما جاء فى سورة] (12) «الذاريات» :

المضمومة:

(حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ) (13) .

____________

(1، 6، 7، 9، 12) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الفتح: 14.

(3) الفتح: 29.

(4) الفتح: 29.

(5) ق: 5.

(8) الحجرات: 7.

(10) ق: 29.

(11) ق: 43.

(13) الذاريات: 24.

240

المكسورة: (وَ اَلذََّارِيََاتِ ذَرْواً) (1) (عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) (2) .

[و مما جاء فى سورة] (3) «الطور» :

المضمومة: (خَزََائِنُ رَبِّكَ) (4) .

ليس فى النجم شى‏ء، و لا فى القمر.

[و مما جاء فى سورة] (5) «الرحمن» :

المكسورة: (فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «الواقعة» :

المضمومة: (وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) (8)

[و مما جاء فى سورة] (9) «المجادلة» :

المضمومة: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) * (10) .

المكسورة: (أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ) (11) .

[و مما جاء فى سورة] (12) «الحشر» :

المضمومة: (اَلْمُصَوِّرُ لَهُ) (13) .

[و مما جاء فى سورة] (14) «الممتحنة» :

المضمومة: (اَلْمَصِيرُ (4) `رَبَّنََا) (15) .

المكسورة: (اَلْكُفََّارِ لاََ هُنَّ) (16) .

____________

(1) الذاريات: 1.

(2) الذاريات: 44.

(3، 5، 7، 9، 12، 14) تكملة اقتضاها السياق.

(4) الطور: 37.

(6) الرحمن: 66.

(8) الواقعة: 94.

(10) المجادلة: 3.

(11) المجادلة: 22.

(13) الحشر: 24.

(15) الممتحنة: 4، 5.

(16) الممتحنة: 10.

241

[و مما جاء فى سورة] (1) «الجمعة» :

المضمومة: (مِنْ قَبْلُ لَفِي) (2) .

ليس فى «المنافقين» و «التغابن» شى‏ء.

[و مما جاء فى سورة] (3) «الطلاق» :

المضموم: (حَيْثُ سَكَنْتُمْ) (4) .

المكسورة: (عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا) (5) .

[و مما جاء فى سورة] (6) «التحريم» :

[المضمومة] (7) : (لِمَ تُحَرِّمُ مََا) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) «الملك» :

المضمومة: (تَكََادُ تَمَيَّزُ) (10) .

[و مما جاء فى سورة] (11) «القلم» :

المضمومة: (أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا) (12) .

[و مما جاء فى سورة] (13) «الحاقة» :

المضمومة: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (14) .

[و مما جاء فى سورة]

____________

1 15

«نوح» عليه السلام:

المضمومة: (لاََ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ) (16) .

____________

(1، 3، 6، 7، 9، 11، 13) ، 15) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الجمعة: 2.

(4) الطلاق: 6.

(5) الطلاق: 8.

(8) التحريم: 1.

(10) الملك: 8.

(12) القلم: 33.

(14) الحاقة: 40.

(16) نوح: 4.

242

[و مما جاء فى سورة] (1) «الجن» :

المضمومة: (وَ لَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً) (2) . (يَجْعَلُ لَهُ) (3)

المكسورة: (عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ) (4) .

[و مما جاء فى سورة] (5) «المزمل» :

المكسورة: (عِنْدَ اَللََّهِ هُوَ خَيْراً) (6) .

[و مما جاء فى سورة] (7) «المدثر» :

المضمومة: (سَقَرُ`لاََ) (8) (تَذَرُ (28) `لَوََّاحَةٌ) (9) .

[و مما جاء فى سورة] (10) «الإنسان» :

المضمومة: (نَحْنُ نَزَّلْنََا) (11) .

المكسورة: (اَلدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ) (12) .

[و مما جاء فى سورة] (13) «و المرسلات» :

المضمومة: (وَ لاََ يُؤْذَنُ لَهُمْ) (14) .

المكسورة: (ذِي ثَلاََثِ شُعَبٍ) (15) .

____________

(1، 5، 7، 10، 13) تكملة اقتضاها السياق.

(2) الجن: 12.

(3) الجن: 25.

(4) الجن: 17.

(6) المزمل: 20.

(8) المدثر: 27، 28.

(9) المدثر: 28، 29.

(11) الإنسان: 23.

(12) الإنسان: 1.

(14) المرسلات: 36.

(15) المرسلات: 30.

243

[و مما جاء فى سورة] (1) «النازعات» :

المضمومة: (اَلرََّاجِفَةُ`تَتْبَعُهَا) (2) .

المكسورة: [و] (وَ اَلسََّابِحََاتِ سَبْحاً`فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً) (3) .

[و مما جاء فى سورة] (4) «التكوير» :

المضمومة: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (5) .

[و مما جاء فى سورة] (6) «التطفيف» :

المكسورة: (اَلْفُجََّارَ لَفِي) (7) (اَلْأَبْرََارَ لَفِي) (8) .

[و مما جاء فى سورة] (9) «البروج» :

المكسورة: (وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ) (10) .

[و مما جاء فى سورة] (11) «القدر» :

[المضمومة] (12) : (لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ) (13) .

[المكسورة]

____________

1 14

: (لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ) (15) تشم إشمام الكسر، (مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ) .

[و مما جاء فى سورة]

____________

1 16

«لم يكن» :

[المكسورة]

____________

1 17

: (اَلْبَرِيَّةِ`جَزََاؤُهُمْ) (18) .

____________

(1، 4، 6، 9، 11، 12) ، 14، 16، 17) تكملة اقتضاها السياق.

(2) النازعات: 6، 7.

(3) النازعات: 3، 4.

(5) التكوير: 18.

(7) المطففين: 7.

(8) المطففين: 18.

(10) البروج: 10.

(13) القدر: 2.

(15) القدر: 1.

(18) البينة: 7، 8.

244

(و مما جاء فى سورة) (1) «العاديات» :

(المكسورة) (2) (وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً) (3) (فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً) (4) (لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (5) .

[و مما جاء فى سورة الهمزة] (6) :

(تَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَفْئِدَةِ) (7) .

فهذا ما جاء فى الإدغام من الإشمام، و جميع ما أدغمه أبو عمرو. و مما ذكرنا نشير إلى إعراب الحروف المدغمة فى الخفض و الرفع إلا الباء فى الميم، و الميم فى الميم، و الفاء فى الفاء، و الفاء فى الميم، و الميم فى الباء، و الباء فى الباء، و الباء فى الميم، فإنه كان لا يشير إلى الإعراب إلا فى رواية مدين و المعدّل، فإنه كان يشير إلى إعرابهن، كقوله تعالى: (يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) (8) و (يَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ) * (9) و (يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) * (10) و (يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ) * (11) و (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ) (12) [و] (اَلصَّيْفِ‏`فَلْيَعْبُدُوا) (13) و لا يشم هذا و أمثاله فى ظاهر الرواية.

قال سيبويه: زعموا أن أبا عمرو قرأ (يََا صََالِحُ اِئْتِنََا) (14) جعل الهمزة ياء، ثم لم يقلبها واوا. و لم يقولوا هذا فى الحرف الذي ليس منفصلا. و هذه لغة ضعيفة، لأن قياس هذا أن يقول: يا غلام وجل.

قال أبو على: القول فى ذلك أن الفاء من «أتى» همزة، فإذا أمرت منه أدخلت همزة الوصل على الهمزة التي هى فاء، فاجتمعت همزتان، فقلبت الثانية بحسب الحركة التي على الأولى، فصار حينئذ «إيت» . و هذه الهمزة إذا

____________

(1، 2، 6) زيادة اقتضاها السياق.

(3) العاديات: 1.

(4) العاديات: 2.

(5) العاديات: 8.

(7) الهمزة: 7.

(8) الماعون: 1.

(9) المائدة: 99.

(10) البقرة: 113.

(11) العنكبوت: 21.

(12) المطففين: 24.

(13) قريش: 2، 3.

(14) الأعراف: 77.

245

اتصل الفعل الذي هى فيه بكلام قبله سقطت، فلك فى التي هى فاء ضربان:

إن شئت تركتها مبدلة، و إن شئت خففتها.

أما وجه التخفيف، فإنك إنما خففت لاجتماع الهمزتين، فلما زالت العلة التي لها أبدلت، عادت مخفّفة.

هذا وجهه، و هو قياس. إلا أن الوجه الآخر أشبه على مذهب العربية و طرقها، ألا ترى أنا نجد الأفعال يلزم بعضها اعتلال فى موضع العلة، فإذا زالت تلك العلة أجرى السائر فى الاعتلال، و إن خلا من العلة، جرى ما فيه العلة، و ذلك نحو: يعد، و يقوم، و يقول، و ما أشبهه. و كذلك ينبغى أن تترك الهمزة التي هى فاء فى الأمر من «أتى» مخفّفة.

فهذا حجة أبى عمرو، و على هذا تحمل قراءته «يومنون» مخففة، لم يحقق الهمزة من «يؤمنون» بعد أن تكلم بأنها مخففة، كقولك: جؤنة، ثم جون.

و لكنه خفّف الهمزة فى «آمن» لاجتماع الهمزتين، و كذلك فى «أؤمن» ثم انتظم المضارع ما فى الماضي اللازم فيه القلب، لاجتماع الهمزتين، ما خلا همزة «أفعل» الزائدة، فصارت حرف المضارعة المضموم الألف المنقلبة عن الهمزة التي هى فاء ساكنة، فقلبها واوا، فخفف «يومنون» على هذا اتباعا لبعض الفعل بعضا، لا على التخفيف فى «جؤنة» و إن كانت اللفظتان متفقتين أيضا، فعلى هذا أيضا لم يحقق الهمزة فى: يا صالح إيتنا (1) ، و لم تقلب الياء الهمزة التي هى فاء واوا، و إن كانت ساكنة مضموما ما قبلها، و شبّهها «بقيل» . قال سيبويه: و هذه لغة رديئة يلزم من/قالها أن يقول:

يا غلام اوجل.

____________

(1) في الأصل: «في صاديا صالح آيتنا» .

246

يريد أنه كما لم يقلب الياء الساكنة المضموم ما قبلها واوا، كذلك يلزمه ألا يقلب الواو الساكنة المكسور ما قبلها ياء.

و هذا الذي ألزمه إياه فى قراءته‏ (يََا صََالِحُ اِئْتِنََا) من قوله: يا غلام اوجل، لا يقوله أحد.

قال: و أخبرنى أبو بكر محمد بن السرى، قال: أخبرنا أبو العباس، أن أبا عثمان قال: لا يلزم أبا عمرو ما ألزمه سيبويه من قوله: يا غلام اوجل، و ذلك أنه قاس قوله (يا صالح يتنا) على شى‏ء موجود مثله، و هو قولهم:

قيل، و سيق، و ليس فى الكلام متصلة و منفصلة، مثل: يا غلام وجل لا مخففة الحركة و لا مشممتها، فلا يلزمه: يا غلام وجل، و قد ثبت قوله:

(يا صالح يتنا) قياسا على ما ذكرنا.

قال أبو على: فالقراءة بتخفيف الهمز و إبداله فى قوله‏ (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي) (1) و (فَلْيُؤَدِّ اَلَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمََانَتَهُ) (2) و ما أشبه ذلك، مثال (يا صالح يتنا) و ما أشبه ذلك.

هذا أقوى عندى فى العربية لما ذكر.

و مما جاء فيه الإشمام:

(قِيلَ) * (3) و (وَ غِيضَ) (4) و (سِي‏ءَ) * (5) و (وَ سِيقَ) * (6) و (وَ حِيلَ) (7)

و (وَ جِي‏ءَ) * (8) جاء فى هذه الأوائل إشمام الضم، ليعلم أن أصله كله «فعل» .

____________

(1) التوبة: 49.

(2) البقرة: 283.

(3) النحل: 24.

(4) هود: 44.

(5) هود: 77.

(6) الزمر: 71، 73.

(7) سبأ: 54.

(8) الفجر: 23.

247

ألا ترى أنهم قالوا: أما كيد زيد يفعل، و ما زيل يفعل، و هم يريدون «فعل» . فإذا حّركوا الفاء هذه التحريكة أمن بها التباس الفعل المبنى للفاعل بالفعل المبنى للمفعول، و انفصل بها، فدلت عليه، و كان أشد إبانة للمعنى المراد. و من الحجة فى ذلك: أنهم قد أشموا نحو «ردّ» و «عدّ» و ما أشبه ذلك من التضعيف المبنى على «فعل» ، مع أن الضمة الخالصة تلحق فاءه، فإذا كانوا قد تركوا الضمة الصحيحة إلى هذه فى المواضع التي تصح فيها (1) الضمة، فإلزامها حيث تلزم الكسرة فيها (2) فى أكثر اللغات أجدر.

و دل استعمالهم هذه الحركة فى «ردّ» و نحوه من التضعيف على تمكنها فى «قيل» و «بيع» و كونها أمارة للفعل المبنى للمفعول به، و لو لا ذلك لم تنزل الضمة المحضة إليها فى نحو قولهم «ردّ» و نحوه، /من الحجة فى ذلك أنهم قد قالوا: أنت تغزين، فألزموا الزاى إشمام الضمة و «زين» من «تغزين» بمنزله «قيل» فكما ألزم الإشمام هنا كذلك يلزم ذلك فى «قيل» .

ألا ترى أن من قال «بيع» و «قيل» قال: «اختير» و «انقيد» ، فأشم ما بعد الخاء و النون لمّا كان بمنزلة: «قيل» ، «بيع» ، و كما ألزم بالإشمام نحو «لا تغزين» ، لينفصل من باب «ترمين» كذلك ألزم «قيل» و «بيع» الإشمام فى الضمة لينفصل من الفعل المبنى للفاعل فى «كيد» و «زيل» و ليكون أدل على فعل.

فإن قلت: فهلا ألزم القاف فى «قيل» و نحوه إشمام الضمة كما ألزم «تغزين» ؟

____________

(1، 2) في الأصل: «فيه» في الموضعين.

248

فالقول إن هذه الحركة لما لم تكن ضمة خالصة و لا كسرة محضة ضعفت فى الابتداء بخروجها عما عليه الحركات اللاحقة أوائل الكلمة المبتدأ بها.

ألا ترى أن أبا عمرو لم يشم فى الاستئناف فى «يا صالح يتنا» و قد قدمنا أن أبا عمرو فى الإدغام يشم المرفوع و المضموم، و أبو على يفرق بينهما، فزعم أن أبا عمرو لا يشم، يقول: إيذن لى، كما يشم «يا صالح يتنا» و الصحيح ما قدمنا.

و مما يدل على أن هذه التحريكة قد صارت أمارة لبناء الفعل للمفعول به، و أنها ممّا يختص به الفعل، أنك لو سميت رجلا بمثل «قيل» و «بيع» شيئا و خلعت منه الضمير الذي كان فيه لأخلصت الكسرة فقلت: قيل، و بيع.

فدل هذا من مذهب سيبويه على أن هذه الحركة أشبه عنده بالفعل، و أشد لزوما من الأمثلة التي تختص بالفعل، و لا يكون فى الاسم، نحو:

ضرب، و ضورب، و ضرّب.

ألا ترى أنك لو سميت بشى‏ء من ذلك مجردا من الضمير لم تغيره عن بنائه إلى ما يختص الاسم، و قد رأى تغيير هذه الحركة و إخلاسها كسرة.

و مما يقوّى قول من قال «قيل» أن هذه الضمة المنحوّ بها نحو الكسرة قد جاءت فى نحو قولهم: «شربت من المنقر» ، و هو بئر ضيقة، و «هذا ابن مذعور» ، و «ابن بور» ، فأمالوا هذه الضمات نحو الكسرة لتكون أشد مشاكلة/لما بعدها و أشبه به، و هو كسر الراء.

249

و إذا أخذوا بهذا التشاكل «اللفظ» ، حيث لا تميز معنى من معنى آخر، فأن يلزموا ذلك حيث يزيل اللبس و يخاصّ معنى من معنى، أجدر و أولى.

قال الرّازى: و إذا ريم إدغام المتحرك سكن، غير أن القراءة يسمون الضم و الكسر عند الإدغام إبانة عن الأصل، إذا اختلف حركتا المدغم فيه، أو حركة المدغم و ما قبله، أو سكن، و كان الساكن جامدا، فإن كان ذائبا فأنت مخيّر فيه بين إشمام الحركة و إتمام المد، أو الجمع بين قليل من المد و قليل من الإشمام، إلا إذا كانت الذائبة واوا قبلها ضمة، و كان المدغم مرفوعا، أو كانت ياء قبلها كسرة و كان المدغم مجرورا، فإنك تمده لا غير و لا إشمام للنصب. و منهم من يفرق فى ذلك بين حركات البناء و الإعراب، فيشم للإعراب فقط، و الإشمام للباء و الميم الفاء فى إدغامها.

و كان الدّورىّ لا يشم بتة، و لعل ذلك كان منه لضرر كان به، لأن الإشمام مرئى غير مسموع، و هو قول النّحاة.

و من ترك الإشمام لزمه تفخيم‏ (اَلْأَبْرََارِ (193) `رَبَّنََا) (1) و نحوه حال الإدغام.

و إشمام الكسر يسمى روما و إشمام الضم دون الرّوم.

قال الفراء: كان أبو عمرو و حمزة و الكسائي و خلف يقفون بروم الحركة على المرفوع و المجرور و نحو (نَسْتَعِينُ) (2) و (مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) (3) و (يَشََاءُ) * (4)

____________

(1) آل عمران: 193، 194.

(2) الفاتحة: 4.

(3) فصلت: 32.

(4) الكهف: 24.

250

و نحو ذلك، إلا أن يكون هاء منقلبة عن تاء التأنيث، نحو (رَحْمَةٌ) * (1) فإنهم لا يرومون فى ذلك، [و]الباقون يقفون على السكون.

و من هذا الباب ما رواه أبو بكر عن عاصم فى قوله تعالى‏ (بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) (2) بإشمام الدال الضمة و كسر النون و الهاء.

قال أبو على: هذا ليعلم أن الأصل كان فى الكلمة الضمة، و مثل ذلك قولهم: «أنت تغزين» ، و قولهم: «قيل» ، أشممت الكسرة فيها الضمة لتدل على أن الأصل فيها التحريك بالضم.

فإن كان إشمام «عاصم» ليس فى حركة خرجت إلى اللفظ، و إنما هو تهيئة العضو لإخراج الضمة.

/و لو كانت مثل الحركة فى «تغزين» لم يلتق ساكنان، و لم يكسر النون لاجتماعهما، و لكن يجتمعان فى أن أصل الحرف التحريك بالضم، و إن اختلفا فى أن الحركة فى «تغزين» قد خرجت إلى اللفظ و لم تخرج فى قوله «لدن» .

و أما وصله الهاء بباء فى الوصل فحسن، ألا ترى أنه لو قال: ببابه، و بعبده، فلم يوصل الهاء بباء لم يحسن، و لكان ذلك مما يجوز فى الشعر.

و كذلك أبو بكر عن عاصم فى قوله‏ (مِنْ لَدُنََّا) * (3) يشم الدال شيئا من الضم، و اختلف عن يحيى و اللّه أعلم.

____________

(1) الكهف: 10.

(2) الكهف: 2.

(3) الكهف: 65.

251

الباب الثاني عشر

هذا باب ما جاء في التنزيل و يكون الجار و المجرور في موضع الحال محتملا ضميرا من صاحب الحال و ذلك معروف فى كلامهم، حكى عن العرب «خرج زيد بسلاحه» أي: متسلحا.

فمن ذلك قوله تعالى، فى أحد التأويلين: (اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (1) قال أبو على: أي يؤمنون إذا غابوا عنكم، و لم يكونوا كالمنافقين الذين يقولون:

(إِنََّا مَعَكُمْ إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) (2)

و قد قال: (اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) * (3)

/و قال: (مَنْ خَشِيَ اَلرَّحْمََنَ بِالْغَيْبِ) (4)

و قال أبو ذؤيب:

أ خالد ما راعيت من ذى قرابة # فتحفظنى بالغيب أو بعض ما تبدى‏

فالجار مع المجرور فى موضع الحال، أي: يحفظني غائبا.

و يخشون ربهم غائبين من مراءاة الناس، لا يريدون بإيمانهم التصنع و التقرب رجاء المنالة، و لكن يخلصون إيمانهم للّه.

____________

(1) البقرة: 3.

(2) البقرة: 14.

(3) الأنبياء: 49.

(4) ق: 33.

252

قال: و يجوز فيها وجه آخر: و هو أن هذه الآية إجمال ما فصل، فى قوله:

(وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ) (1)

و الموصوفون فيها خلاف من وصف فى قوله:

(وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاََلاً بَعِيداً) (2) و كفرهم بالملائكة ادعاؤهم بنات اللّه فيها، كما ادعوا فى قوله:

(أَمِ اِتَّخَذَ مِمََّا يَخْلُقُ بَنََاتٍ) (3) و قوله: (وَ جَعَلُوا اَلْمَلاََئِكَةَ اَلَّذِينَ هُمْ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ إِنََاثاً) (4) و كفرهم بالكتاب إنكار له فى قوله: (وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قََالُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلى‏ََ بَشَرٍ مِنْ شَيْ‏ءٍ) (5) و كفرهم بإرسال الرسل إنكارهم إرسالهم، نحو قوله: (وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ) (6) و قوله: (أَ هََذَا اَلَّذِي بَعَثَ اَللََّهُ رَسُولاً) (7)

و كفرهم بالآخرة، قوله: (لاََ تَأْتِينَا اَلسََّاعَةُ قُلْ بَلى‏ََ وَ رَبِّي) (8) و كل هذه الأمور غيب قد أنكروه و دفعوه، فلم يؤمنوا به و لم يستدلوا على صحته. فقال تعالى: (اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (9) أي: بهذه الأشياء التي كفروا بها، هؤلاء الذين ذكر كفرهم بها عنهم، و خصهم بالإيقان بالآخرة فى قوله: (وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (10) و إن كان الإيمان قد شملها، لما كان من كفر المشركين بها و جحدهم إياها، فى نحو ما حكى عنهم فى قوله تعالى: (وَ قََالُوا مََا هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا) (11) .

____________

(1) البقرة: 285.

(2) النساء: 136.

(3) الزخرف: 16.

(4) الزخرف: 19.

(5) الأنعام: 91.

(6) المؤمنون: 34.

(7) الفرقان: 41.

(8) سبأ: 3.

(9) البقرة: 3.

(10) البقرة: 4.

(11) الجاثية: 24.