بحر الفوائد في شرح الفرائد - ج8

- الشيخ محمد حسن الآشتياني المزيد...
820 /
603

القرن الثاني عشر

1- الحرّ العاملي (م سنة 1104 ه)

2- السيد هاشم البحراني (م سنة 1107 ه)

3- المجلسي الثاني (العلّامة) (م سنة 1111 ه)

4- المحدّث الجزائري (م سنة 1112 ه)

5- آغا جمال الخوانساري (م سنة 1122 ه)

6- الفاضل الهندي (م سنة 1137 ه)

7- صدر الدين الرّضوي (م سنة 1160 ه)

8- صاحب الحدائق (م سنة 1186 ه)

604

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

605

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 267

3785 الحرّ العاملي‏ (*) (1033- 1104 ه)

محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ، المحدّث الإمامي الشهير، أبو جعفر المشغري العاملي ثمّ المشهدي الخراساني، صاحب كتاب «وسائل الشيعة»، و أحد كبار علماء الأخبارية.

قال الشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي في حقّه: الأديب الفقيه، المحدّث الكامل ... الجامع لشتات الأخبار و الآثار.

ولد في قرية مشغرى (من جبل عامل بلبنان) في شهر رجب سنة ثلاث و ثلاثين و ألف.

____________

(*) جامع الرواة 2/ 90، أمل الآمل 1/ 141 برقم 154، بحار الأنوار 106/ 121، خلاصة الأثر 3/ 432، رياض العلماء 5/ 63، لؤلؤة البحرين 76 برقم 28، روضات الجنات 7/ 96 برقم 605، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 77 برقم 2، إيضاح المكنون 1/ 24 و ...، هدية العارفين 2/ 304، تكملة أمل الآمل 1/ 340 برقم 327، الكنى و الألقاب 2/ 176، الفوائد الرضوية 473، هدية الاحباب 123، أعيان الشيعة 9/ 167، ريحانة الأدب 2/ 31، شهداء الفضيلة 210، الذريعة 1/ 111 برقم 541، طبقات أعلام الشيعة 6/ 655، الأعلام 6/ 90، معجم المؤلفين 9/ 205.

606

و قرأ بها على: أبيه الحسن، و عمّه محمد بن علي الحرّ، و جدّه لأمّه عبد السلام بن محمد الحرّ، و خال أبيه علي بن محمود المشغري العاملي.

و انتقل إلى جبع، فأخذ في الفقه و الحديث و العربية و غيرها عن: عمّه محمد المذكور، و زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي (المتوفّى 1164 ه)، و الحسين بن الحسن بن يونس الظهيري العيناثي العاملي.

و حجّ في سنتي (1057 ه) و (1062 ه).

و زار مشاهد الأئمّة (عليهم السّلام) بالعراق، ثمّ ارتحل في سنة (1073 ه) إلى مشهد خراسان، فاتخذه موطنا.

و جدّ في تتبّع الأحاديث المروية عن أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) و تبحّر فيها، و صرف همّته إلى جمعها و ترتيبها و ترويجها، و استنباط الأحكام الفقهية منها.

و قد أعطي منصب التدريس في الحضرة الشريفة لمشهد الإمام الرضا (عليه السّلام) فكان مجلس درسه يغص بالعلماء و روّاد العلم، و تقلّد منصب شيخوخة الإسلام، و فوّض إليه القضاء فلم يقبل.

و ذاع صيته، و علا شأنه في الأوساط العلمية و الاجتماعية.

تتلمذ عليه و روى عنه طائفة، منهم: ابناه: محمد رضا، و الحسن، و محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي، و السيد محمد بن محمد باقر الحسيني المختاري النائيني، و محمد تقي بن عبد الوهاب الأسترابادي المشهدي، و السيد محمد بن محمد بديع الرضوي المشهدي، و محمد صالح بن محمد باقر القزويني الروغني، و السيد محمد بن علي بن محي الدين الموسوي العاملي، و محسن بن محمد ظاهر

607

القزويني الطالقاني، و محمود بن علي الميمندي، و السيد نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري، و محمود بن عبد السلام المعني البحراني، و إبراهيم بن جعفر بن عبد الصمد بن الحسين الكركي ثمّ الفراهي الخراساني، و محمد جعفر بن محمد طاهر الكرماني ثمّ الأصفهاني، و علم الهدى محمد بن محمد محسن الكاشاني، و ابن أخته أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الحرّ العاملي، و أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر الفتوني النجفي.

و اجتمع بالمحدّث محمّد باقر المجلسي- عند زيارته لأصفهان سنة 1085 ه- و أجاز كلّ منهما الآخر.

و صنف ما يربو على ستين مؤلّفا، منها: تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة المشهور بوسائل الشيعة و الوسائل‏ (1) (مطبوع في عشرين جزءا)، رسالة بداية الهداية (مطبوعة) في الواجبات و المحرمات المنصوصة من أوّل الفقه إلى آخره في نهاية الاختصار، هداية الأمّة إلى أحكام الأئمّة (عليهم السّلام) و هو منتخب من الوسائل، رسالة في الجمعة، رسالة نزهة الأسماع في حكم الإجماع، رسالة أحوال الصحابة، الفصول المهمة في أحوال الأئمّة (عليهم السّلام) (مطبوع) يشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في أصول الدين و أصول الفقه و فروع الفقه و في الطب و نوادر الكليات، رسالة الرجال (مطبوعة مع الوسائل)، رسالة تواتر القرآن، الفوائد الطوسية في فوائد متفرقة، الصحيفة الثانية من أدعية الإمام زين العابدين‏

____________

(1) يشتمل على جميع أحاديث الأحكام الشرعية الموجودة في الكتب الأربعة عند الإمامية و سائر الكتب المعتمدة.

608

علي بن الحسين (عليهما السّلام) (مطبوعة)، إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات (مطبوع مع ترجمته إلى الفارسية في سبعة أجزاء)، أمل الآمل (مطبوع) في التراجم، الجواهر السنية في الأحاديث القدسية (مطبوع)، تفسير بعض الآيات الشريفة، ديوان الإمام زين العابدين (عليه السّلام) (مطبوع)، حاشية على «الكافي» للكليني، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «الاستبصار» للطوسي أيضا، تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة لم يتم، و ديوان شعر يقارب عشرين ألف بيت أكثره في مدح النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و فيه منظومات في الفقه و الهندسة و التاريخ و غير ذلك، و قد طبعت منظومته في الهندسة.

توفّي في مدينة مشهد بطوس في اليوم الحادي و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة أربع و مائة و ألف، و دفن في إيوان بعض حجر الصحن الشريف لمرقد الإمام الرضا (عليه السّلام)، و قبره مشهور يزار.

609

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 424

3899 [السيّد] هاشم البحراني‏ (*) (...- 1107 ه)

هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد بن علي الحسيني الموسوي، البحراني التّوبلي الكّتكاني‏ (1)، المفسّر الإمامي، المعروف بالعلّامة.

روى عن: السيد عبد العظيم بن عباس الأسترابادي، و فخر الدين بن محمّد علي الطريحي النجفي.

و تتبع كتب الأخبار و الروايات بما لم يسبقه إليه أحد سوى العلّامة المجلسي، و جمع، و صنّف، و صار من كبار المحدّثين.

____________

(*) أمل الآمل 2/ 341 برقم 1049، رياض العلماء 5/ 298، الإجازة الكبيرة للتستري 36، لؤلؤة البحرين 63 برقم 19، روضات الجنات 8/ 181 برقم 736، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 75، أنوار البدرين 136 برقم 63، هدية العارفين 2/ 503، إيضاح المكنون 1/ 179، الكنى و الألقاب 3/ 107، الفوائد الرضوية 705، أعيان الشيعة 10/ 249، ريحانة الأدب 1/ 233، الأعلام 8/ 66، الذريعة 3/ 93 برقم 294، طبقات أعلام الشيعة 6/ 809، مصفّى المقال 489، الغدير 2/ 39 و 4/ 406 و 6/ 26، معجم رجال الحديث 19/ 245 برقم 13265، معجم المؤلفين 13/ 132، معجم المفسرين 2/ 709.

(1) نسبة إلى كّتكان: قرية من قرى تّوبلي بالبحرين. أنوار البدرين.

610

ثمّ انتهت إليه الرئاسة ببلاد البحرين بعد وفاة محمد بن ماجد الماحوزي البحراني، و ولي القضاء و الأمور الحسبية في تلك البلاد، و حاز شهرة كبيرة.

روى عنه المحدث محمد بن الحسن الحرّ العاملي، و قال في وصفه: عالم ماهر مدقّق فقيه، عارف بالتفسير و العربية و الرجال.

و تتلمذ عليه و روى عنه عدّة، منهم: محمود بن عبد السلام المعني، و سليمان ابن عبد اللّه الماحوزي، و حسن البحراني، و السيد محمد بن علي العطّار البغدادي، و علي بن عبد اللّه بن راشد المقابي البحراني، و هيكل بن عبد علي الأسدي الجزائري.

و صنّف أكثر من سبعين كتابا، منها: التنبيهات في الفقه الاستدلالي، البرهان في تفسير القرآن (مطبوع)، الهادي و مصباح (ضياء) النادي في تفسير القرآن، غاية المرام في معرفة الإمام، كشف المهمّ في طريق خبر غدير خمّ (مطبوع)، مدينة المعاجز (مطبوع) في النصّ على الأئمّة الهداة، نهاية الإكمال فيما تتم به الأعمال (مطبوع) في أصول الدين، الهداية القرآنية إلى الولاية الإمامية، تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي، مصباح الأنوار و أنوار الأبصار في بيان معجزات النبي المختار، نزهة الأبرار و منار الأنظار في خلق الجنة و النار، الدر النضيد في خصائص الإمام الشهيد، معالم الزلفى في النشأة الأخرى، التحفة البهية في إثبات الوصية، وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ، و وفاة الزهراء (عليها السّلام).

توفّي سنة سبع و مائة و ألف في قرية نعيم، و نقل نعشه إلى توبلي، و دفن بها، و قبره مزار معروف.

611

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 350

3849 المجلسي الثاني‏ (*) (1037- 1110 ه)

محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني، العاملي الأصل، المعروف بالمجلسي الثاني و بالعلّامة المجلسي، أحد أئمّة الحديث، و صاحب كتاب «بحار الأنوار» الذي يعدّ أكبر دائرة معارف شيعية (1).

ولد في أصفهان سنة سبع و ثلاثين و ألف.

و أكبّ في عنفوان شبابه على طلب العلوم بأنواعها، ثمّ صرف همّته إلى تتبع‏

____________

(*) جامع الرواة 2/ 78، أمل الآمل 2/ 248 برقم 733، بحار الأنوار (المقدمة)، الإجازة الكبيرة للتستري 33، رياض العلماء 5/ 39، لؤلؤة البحرين 55 برقم 16، روضات الجنات 2/ 78، الفيض القدسي، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 173، إيضاح المكنون 1/ 163، هدية العارفين 2/ 306، بهجة الآمال 2/ 606، تنقيح المقال 2/ 85 برقم 10430، الفوائد الرضوية 410، الكنى و الألقاب 3/ 147، هدية الأحباب 231، أعيان الشيعة 9/ 182، ريحانة الأدب 5/ 191، طبقات أعلام الشيعة 6/ 95، الذريعة 3/ 16 برقم 43، الأعلام 6/ 48، معجم رجال الحديث 14/ 211 برقم 991، معجم المؤلفين 9/ 91.

(1) في الحديث. (الموسوي).

612

كتب الحديث، و البحث عن أخبار و آثار أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) و جمعها و تدوينها و دراستها، و قد جال في داخل البلاد للحصول على الكتب القديمة غير المتداولة، كما استعان ببعض تلامذته و أصحابه الذين ارتحلوا إلى الآفاق في سبيل ذلك‏ (1).

تتلمذ المترجم على جمع من العلماء، و استجاز عدّة منهم، و من هؤلاء:

والده المحدّث محمد تقي و انتفع به كثيرا، و حسن علي بن عبد اللّه التستري، و محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، و السيد رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، و السيد محمد قاسم بن محمد الطباطبائي القهبائي، و محمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي، و السيد محمد مؤمن بن دوست محمد الأسترابادي، و محمد محسن بن محمد مؤمن الأسترابادي، و السيد محمد بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه الموسوي الشهير بسيد ميرزا، و السيد شرف الدين علي بن حجّة اللّه الشولستاني النجفي، و عبد اللّه بن جابر العاملي، و المتكلّم الفقيه الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري.

و تضلّع من فنون العلم، و تصدى لتدريسها، و كانت عنايته بتدريس الحديث أكثر من غيره، و اهتم اهتماما بالغا بنشر عقائد الشيعة و ثقافتهم.

و ولي إمامة الجمعة و الجماعة، ثمّ تقلّد منصب شيخوخة الإسلام، و قصده‏

____________

(1) جاء في مقدمة «الفيض القدسي في ترجمة العلّامة المجلسي» ص 15، تحقيق السيد جعفر النبوي: أنّ بعضهم عدّ المجلسي بعد هذا التحوّل من العلماء الأخباريين، و لكن الحق انّه سلك طريقا وسطى بين الأصولية و الأخبارية، و ذلك لأنّه كان يستعين في استنباط الأحكام بكتب الأصول و مباني علمائها، و مع ذلك لم يسلس قياده لعلم الأصول تماما، بل جنح للحديث و رآه أحسن طريق للوصول إلى الواقع الحقّ.

613

طلاب العلوم، و ازدحم عليه المستفيدون، و حاز شهرة واسعة في الأوساط العلمية و الاجتماعية، و أصبح ذا مكانة مرموقة في البلاط الصفوي، نافذ الكلمة فيه‏ (1).

تتلمذ عليه و روى عنه طائفة، منهم: السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، و عبد اللّه بن عيسى التبريزي المعروف بالأفندي، و السيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي، و محمد حسين بن الحسن الديلماني ثمّ اللنباني، و السيد أبو القاسم جعفر بن الحسين الأصفهاني الخوانساري، و ابنا أخيه زين العابدين و محمد نصير ابنا عبد اللّه بن محمد تقي المجلسيان، و سليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني، و السيد عبد المطلب الموسوي الجزائري، و بهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني المعروف بالفاضل الهندي، و بهاء الدين محمد بن محمد باقر المختاري السبزواري النائيني، و محمد صالح بن عبد الرحيم اليزدي، و عبد اللّه بن نور اللّه البحراني، و محمد قاسم بن محمد رضا الهزار جريبي، و محمد رفيع بن فرج (فرّخ) الجيلاني، و أحمد بن محمد المقابي البحراني، و محمد بن علي الأردبيلي الحائري الذي قال في وصف أستاذه المترجم: خاتم المجتهدين ... كثير العلم، جيد التصانيف، و أمره في علو قدره و عظم شأنه و سمو رتبته و تبحّره في العلوم العقلية و النقلية و دقة نظره ... أشهر من أن يذكر.

و قد صنف كتبا و رسائل كثيرة، منها: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار

____________

(1) و قد كتب آية اللّه السبحاني رسالة في أحوال المترجم، أشار فيها إلى إبداعاته و ابتكاراته العلمية، و من أهمّها: 1. ابتكار دائرة معارف شيعية، 2. ابتكاره للتفسير الموضوعي، 3.

ابتكاره العمل الجماعي في التأليف، 4. إبداع التأليف باللغة الفارسية، 5. الاهتمام بشرح الأحاديث.

614

الأئمّة الأطهار (مطبوع في 110 أجزاء)، شرح على «تهذيب الأحكام» للطوسي سمّاه ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار (مطبوع في 16 جزءا)، شرح على «الكافي» للكليني سمّاه مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) (مطبوع في 26 جزءا)، رسالة الأوزان، رسالة في الشكوك، الوجيزة في الرجال (مطبوعة)، رسالة الاعتقاد، رسالة تشتمل على أجوبة رسائل متفرقة تسمى المسائل الهندية، عين الحياة بالفارسية في الوعظ و الزهد، حلية المتقين (مطبوع) بالفارسية في الآداب و السنن، رسالة في النكاح (مطبوعة) بالفارسية، رسالة مناسك الحجّ (مطبوعة) بالفارسية، رسالة صواعق اليهود (مطبوعة)، رسالة في الجزية و أحكام الذمة بالفارسية، رسالة في الكفّارات بالفارسية، ترجمة عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى مالك الأشتر، ترجمة «فرحة الغري» للسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و ترجمة قصيدة دعبل (مطبوعة)، رسالة في تحقيق حال محمد بن سنان، رسالة في تحقيق حال عبد الحميد بن سالم العطار.

توفي بأصفهان في شهر رمضان سنة عشر و مائة و ألف‏ (1)، و مرقده بها مشهور يزار.

____________

(1) و قيل: مات سنة إحدى عشرة و مائة و ألف.

615

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 419

3897 المحدّث [السيّد نعمة اللّه‏] الجزائري‏ (*) (1050- 1112 ه)

نعمة اللّه بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين الموسوي، الجزائري ثمّ التستري، أحد أعيان محدثي الإمامية و مشاهيرهم.

قال معاصره عبد اللّه الأفندي في حقّه: فقيه، محدّث، أديب، متكلّم، مدرّس.

ولد سنة خمسين و ألف في قرية الصباغية (من قرى الجزائر بالبصرة).

و درس المقدمات في الجزائر عند القاضي يوسف بن محمد البناء

____________

(*) أمل الآمل 2/ 336، رياض العلماء 5/ 253، الإجازة الكبيرة للتستري 70، لؤلؤة البحرين 111، روضات الجنات 8/ 150 برقم 726، هدية العارفين 2/ 497، إيضاح المكنون 1/ 147، الفوائد الرضوية 694، الكنى و الألقاب 2/ 330، أعيان الشيعة 6/ 785، ريحانة الأدب 3/ 112، الذريعة 1/ 156، طبقات أعلام الشيعة 6/ 785، مصفّى المقال 483، الأعلام 8/ 39، معجم المؤلفين 13/ 110، الفقه الإسلامي منابعه و أدواره (القسم الثاني) 401 برقم 9.

616

الجزائري، و محمد بن سليمان الجزائري، و فرج اللّه بن سلمان بن الحارث الجزائري.

و انتهل إلى الحويزة، و أخذ بها عن الأديب الحسين بن سبتي الحويزي، و غيره.

ثمّ ارتحل إلى شيراز- و هي يومئذ من مراكز العلم الشهيرة- فلبث بها تسع سنين مكبّا على التحصيل، فأخذ في المعقول عن: شاه أبو الولي بن شاه تقي الدين محمد الشيرازي، و الفيلسوف إبراهيم بن صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي، و في المنقول عن: صالح بن عبد الكريم الكرزكّاني البحراني ثم الشيرازي (المتوفّى 1098 ه)، و عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ثمّ الشيرازي، و جعفر بن كمال الدين بن محمد البحراني الشيرازي.

ثمّ توجّه إلى أصفهان، فأقام بها ثماني سنين، متابعا دراسته فيها على كبار العلماء مثل الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، و محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري، و محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، و السيد رفيع الدين محمد بن حيدر الطباطبائي النائيني (المتوفّى 1082 ه).

و صحب المحدّث الكبير محمد باقر المجلسي الأصفهاني، و لازمه أعواما، و قرأ عليه شطرا وافيا من العلوم العقلية و النقلية و الأدبية، ثمّ أجيز منه في سنة (1096 ه).

و كان على مشرب الأخبارية، و قد اهتم اهتماما بالغا بكتب الحديث، و شرح كثيرا منها، و أفاد، و درّس في مدرسة الميرزا تقي دولت‏آبادي.

617

و كان المجلسي يثني عليه في المحافل، و يصوّب تحقيقاته، و يستعين به في تأليف كتابه «بحار الأنوار».

و سافر المترجم إلى العراق، فزار مشاهد الأئمّة (عليهم السّلام)، و عاد إلى بلدته الجزائر، فاتفق هجوم الجيش التركي على البصرة في سنة (1078 ه)، فلجأ إلى الحويزة، ثمّ توجّه إلى تستر فاتخذها موطنا، و لقي من أهلها و حاكمها فتح علي خان بن و اخشنو خان كرامة موفورة.

و لما سمع السلطان سليمان الصفوي بذلك سرّ بقدومه، و فوّض إليه القضاء و منصب شيخ الإسلام و التدريس و نيابة الصدر و إمامة الجمعة و الجماعة، فباشر كلّ ذلك، و أخذ في بثّ العلوم الشرعية، و ترويج الأحكام الشرعية حتى صارت تستر من البلاد التي تقصد لتحصيل العلم.

تتلمذ عليه و روى عنه قراءة و سماعا و إجازة طائفة، منهم: ولده السيد نور الدين، و محمد باقر بن محمد حسين التستري (المتوفّى 1135 ه)، و يعقوب بن إبراهيم البختياري الحويزي، و عناية اللّه بن محمد زمان التستري، و عليّ بن الحسين بن محي الدين الجامعي العاملي، و محمد زمان بن محمد رضا التستري، و شمس الدين بن صفر البصري الجزائري، و عبد الغفار بن تقي بن طالب التستري، و فتح اللّه بن علوان الكعبي الدورقي، و علم الهدى محمد بن محمد محسن الكاشاني، و السيد أبو القاسم بن محمد بن عيسى المرعشي التستري، و أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر الفتوني النجفي، و القاضي محمد تقي بن عناية اللّه التستري، و نجم الدين بن محمد الجزائري.

و صنّف أكثر من خمسين كتابا و رسالة منها: هدية المؤمنين في الفقه، رسالة

618

منبع الحياة في حجيّة قول المجتهدين من الأموات، مقصود الأنام في شرح «تهذيب الأحكام» للطوسي في اثني عشر مجلدا، غاية المرام في شرح «تهذيب الأحكام» في ثماني مجلدات، الأنوار النعمانية في معرفة النشأة الإنسانية (مطبوع في جزءين)، كتاب في حلّ المشكلات من المسائل الحكمية و الكلامية و الفقهية و غيرها، أنس الوحيد في شرح «التوحيد» للصدوق، عقود المرجان في تفسير القرآن‏ (1)، كشف الأسرار في شرح «الاستبصار» للطوسي في ثلاث مجلدات، رسالة مسكن الشجون في حكم الفرار من الطاعون، رياض الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار في ثلاث مجلدات، البحور الزاخرة في شرح أخبار العترة الطاهرة، زهر الربيع (مطبوع) في الأدب، رسالة منتهى المطلب في النحو، مقامات النجاة في الوعظ و التذكير، حاشية على شرح الجامي على «الكافية» في النحو لابن الحاجب لم تتمّ، حاشية على «مغني اللبيب» في النحو لابن هشام، حاشية على «نقد الرجال» للسيد مصطفى التفريشي، و حاشية على «أمل الآمل» في الرجال للحرّ العاملي.

توفّي في (جايدر) من أعمال (فيلي) بعد رجوعه من زيارة الإمام الرضا (عليه السّلام)، و ذلك في شهر شوال سنة اثنتي عشرة و مائة و ألف.

____________

(1) أقول: طبع أخيرا في خمسة مجلّدات. (الموسوي).

619

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 273

3788 جمال الدين الخوانساري‏ (*) (...- 1122 ه)

[السيّد] محمد بن الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين، جمال الدين الخوانساري الأصل، الأصفهاني، الفقيه الإمامي المحقّق، و العالم المتضلّع، صاحب التصانيف.

قال معاصره محمد بن علي الأردبيلي في حقّه: جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن ... عارف بالأخبار و الفقه و الأصول و الكلام و الحكمة.

تتلمذ على العلمين المحقّقين: والده الحسين (المتوفّى 1098 ه)، و خاله محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري (المتوفّى 1090 ه).

و روى عن محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.

و برع- كأبيه- في كثير من العلوم، لكنّه- على عكس أبيه- اهتم بالتأليف‏

____________

(*) جامع الرواة!/ 164، أمل الآمل 2/ 57 برقم 147، رياض العلماء 1/ 114، لؤلؤة البحرين 90 برقم 35، روضات الجنات 2/ 214 برقم 177، أعيان الشيعة 9/ 231، ريحانة الأدب 1/ 54، الذريعة 9/ 798، طبقات أعلام الشيعة 6/ 146، معجم المؤلفين 3/ 154، الفقه الإسلامي منابعه و أدواره (القسم الثاني) 410.

620

في العلوم النقلية أكثر منه في العلوم العقلية (1).

و تصدى للإجابة عن المسائل، و للتدريس حتى انتهت إليه رئاسته في أصفهان.

تتلمذ عليه ثلّة من العلماء، منهم: محمد رفيع بن فرج الجيلاني، و السيد محمد إبراهيم بن محمد معصوم التبريزي القزويني، و السيد أبو القاسم جعفر بن الحسين الأصفهاني الخوانساري، و المتكلّم علي أصغر المشهدي الرضوي، و السيد محمد حسين بن محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي، و محمد حسين بن الحسن بن علي الديلماني ثمّ اللنباني.

و ألّف رسائل جمّة و كتبا، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشهيد الثاني (مطبوعة مع المتن)، حاشية على «شرائع الإسلام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، رسالة في النية (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في الجمعة (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في الخمس (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في النذر (مطبوعة)، رسالة في معنى الكراهية في العبادة (مطبوعة)، حاشية على شرح عضد الدين الإيجي على «المختصر» في أصول الفقه لابن الحاجب المالكي، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، حاشية على حاشية الخفري على شرح القوشجي على «تجريد الكلام» لنصير الدين الطوسي (مطبوع)، حاشية على طبيعيات (الشفاء) لابن سينا

____________

(1) نشرت جملة من آثار المترجم في مؤتمر المحقّق حسين الخوانساري (والد المترجم) الذي عقد في سنة (1420 ه) بمدينتي قم و خوانسار، منها ست عشرة رسالة طبعت في مجلد ضخم.

621

(مطبوع). و ترجمة و شرح «غرر الحكم و درر الكلم» من كلمات أمير المؤمنين (عليه السّلام) لعبد الواحد الآمدي (مطبوع).

توفّي في شهر رمضان سنة اثنتين و عشرين و مائة و ألف، و قيل إحدى و عشرين، و قيل خمس و عشرين و له ابنان عالمان، هما: حسن علي‏ (1)، و محمد رفيع‏ (2).

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 271

3787 الفاضل الهندي‏ (*) (1063- 1137 ه)

محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد، بهاء الدين أبو الفضل الأصفهاني،

____________

(1) له ترجمة في تتميم أمل الآمل 107 برقم 57.

(2) كان عالما جليلا يرجع اليه الناس في الأحكام أنظر طبقات أعلام الشيعة: 6/ 282.

(*) الإجازة الكبيرة للتستري 42، روضات الجنات 7/ 111 برقم 608، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 144، قصص العلماء 312، هدية العارفين 2/ 318، إيضاح المكنون 1/ 309، الكنى و الألقاب 3/ 11، الفوائد الرضوية 477، أعيان الشيعة 8/ 387 و 9/ 138، ريحانة الأدب 4/ 284، طبقات أعلام الشيعة 6/ 576، معجم المؤلفين 9/ 212، معجم المفسرين 2/ 517، تلامذة العلّامة المجلسي و المجازون عنه 62 برقم 90، كشف اللثام (المقدمة) 1/ 5.

622

المعروف بالفاضل الهندي، أحد أبرز فقهاء الإمامية المجتهدين.

ولد سنة اثنتين و ستين و ألف.

و درس عند والده، و روى عنه، و سافر معه- و هو صغير السن- إلى بلاد الهند (و لذلك اشتهر بالفاضل الهندي)، و رجع إلى أصفهان، و واصل دراسته بها، و أكبّ على المطالعة.

و نبغ في عهد مبكر، و شرع في البحث و التصنيف قبل أوان البلوغ، و أحرز ملكة الاجتهاد في ذلك الوقت.

و لم يزل شأنه في ارتفاع حتى صار عمدة المجتهدين في أصفهان و المعوّل عليه في الفتيا فيها و في سائر البلدان.

و كان إلى جانب براعته في الفقه و الأصول، ذا يد باسطة في علم الكلام و الحكمة و النحو و المعاني و البيان.

و قد درّس، فتتلمذ عليه جمع، و انتفعوا به في الفقه و الحديث و التفسير، و من هؤلاء: السيد محمد علي الكشميري، و أحمد بن الحسين الحلّي، و السيد ناصر الدين أحمد بن محمد المختاري السبزواري، و بهاء الدين محمد بن باقر المختاري النائيني، و عبد الكريم بن محمد هادي الطبسي، و محمد بن علي بن محمود الجزائري التستري، و علي أكبر بن محمد صالح الحسني اللاريجاني، و السيد صدر الدين محمد الحسني، و محمد صالح بن عبد اللّه الكزازي القمي، و محمد تقي الأصفهاني المعروف بتقيا، و عبد الحسن بن عبد الرحمن البغدادي.

و صنّف كتابه المعروف كشف اللثام عن قواعد الأحكام (مطبوع في ستة

623

أجزاء (1)) الذي يعدّ من الآثار الفقهية الموسوعية، و قد حكي عن الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي‏ (2) أنّه كان لا يكتب شيئا من «جواهر الأحكام في شرح شرائع الإسلام» إلّا بعد أن يكون «كشف اللثام» حاضرا بين يديه.

و للمترجم تآليف كثيرة، منها: الزهرة في مناسك الحجّ و العمرة، المناهج السوية في شرح «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، الاحتياطات اللازمة، تفسير القرآن الكريم، إجالة النظر في القضاء و القدر، الزبدة في أصول الدين، خلاصة المنطق، رسالة التمحيص في البلاغة لخص بها «تلخيص المفتاح» للخطيب القزويني، التنصيص على معاني التمحيص» (مطبوعة)، عون إخوان الصفا في تلخيص «الشفا» لابن سينا، حاشية على «شرح المواقف» للجرجاني، اللآلي العبقرية في شرح العينية الحميرية، موضح أسرار النحو، زبدة العربية في تلخيص و ترجمة كتاب المطوّل للتفتازاني، الحور البريعة في أصول الشريعة، چهار آئينه، حاشية على «شرح الهداية الأثيرية» للميبدي، رسالة في صلاة الجمعة، الكوكب الدرّي في تفسير الآيات المنتخبة من «غرر الفوائد» للسيد المرتضى، و تحفة الصالح و هي أجوبة مسائل سأله عنها محمد صالح الكزازي و جمعها سنة (1126 ه).

توفّي المترجم بأصفهان في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و مائة و ألف.

____________

(1) بل في أحد عشر جزءا نشرته مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدّسة. (الموسوي).

(2) المعروف بصاحب الجواهر (المتوفّى 1266 ه).

624

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 320

3827 صدر الدين الرضوي‏ (*) (حدود 1090 ه- قبل 1160 ه)

محمد بن محمد باقر بن محمد علي بن محمد مهدي الحسيني الرضوي، السيد صدر الدين الأصفهاني ثمّ القمي ثمّ النجفي، أحد محقّقي الإمامية، و مراجع الدين.

تتلمذ في أوّل أمره في المعقول و العلوم الأدبية و نبذ من الفقه و الأصول في أصفهان على: جمال الدين محمد بن الحسين الخوانساري، و القاضي جعفر بن عبد اللّه الكمرئي [الحويزي‏] الأصفهاني، و غيرهما.

و ارتحل إلى قم للإرشاد و التدريس، فلما نشبت فتنة الأفعان انتقل منها إلى همدان موطن أخيه إبراهيم ثمّ إلى النجف الأشرف، فسكنها، و أخذ بها عن‏

____________

(*) الإجازة الكبيرة للتستري 98، روضات الجنات 4/ 122 برقم 357، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 153، الفوائد الرضوية 213، الكنى و الألقاب 2/ 414 هدية الأحباب 187، سفينة البحار 5/ 62، أعيان الشيعة 7/ 386، ريحانة الأدب 3/ 430، الذريعة 14/ 166 برقم 2029 و 15/ 183 برقم 1220 و غير ذلك، طبقات أعلام الشيعة 6/ 382، فرهنگ بزرگان 247، معجم المؤلفين 5/ 18.

625

جماعة، منهم: الشريف أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، و أحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي.

و تبحّر في الفقه و الأصول، و أحاط علما بسائر الفنون.

و تصدى للتدريس و التأليف، و عظم موقعه في النفوس، و قصده الوافدون لزيارة مرقد أمير المؤمنين (عليه السّلام)، للتبرّك بلقائه و استفتائه في المسائل.

و تتلمذ عليه الفقيه الشهير محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني و غيره.

و روى عنه: أخوه السيد إبراهيم، و السيد شبّر بن محمد بن ثنوان المشعشعي، و السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري إجازة، و قال في حقّه: هو أفضل من رأيتهم بالعراق، و أعمّهم نفعا، و أجمعهم للمعقول و المنقول.

و قد صنف المترجم كتبا و رسائل، منها: شرح «الوافية» في أصول الفقه لعبد اللّه التوني، كتاب في الطهارات استقصى فيه المسائل، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلّامة الحلي، منتهى المرام في صلاة القصر و الإتمام، البرهان المتين في النبوّة، الدرة البيضاء في البداء، رسالة في المعراج الجسماني، و رسالة في حديث الثقلين.

و له مقالات، منها: مقالة في تفسير وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ، و أخرى في تفسير إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* و مقالة في ترتيب التسبيحات الأربع و وجه اختلاف تسبيح الزهراء (عليها السّلام) بعد الصلاة و قبل النوم.

توفّي بالنجف الأشرف في عشر الستين بعد المائة و الألف عن خمس و ستين عاما.

626

موسوعة طبقات الفقهاء: 12/ 436

3908 صاحب الحدائق‏ (*) (1107- 1186 ه)

يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن عصفور البحراني الدّرازي، العالم الكبير، المحدّث الإمامي المتتبّع، صاحب «الحدائق الناضرة»، نزيل الحائر الشريف.

ولد في قرية الماحوز (بالبحرين) سنة سبع و مائة و ألف.

و درس و هو صبّي على والده في النحو و الصرف.

و لجأ والده مع عائلته- بعد تغلّب الخوارج على وطنه- إلى القطيف، و خلّف ولده الأكبر (المترجم له) في قرية الشاخورة (بالبحرين).

و بعد سنوات عديدة قام بزيارة والده و بقي هناك إلى ما بعد وفاة والده‏

____________

(*) لؤلؤة البحرين 442، منتهى المقال 7/ 74 برقم 3286، روضات الجنات 8/ 203 برقم 750، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 65، الفوائد الرضوية 713، هدية العارفين 2/ 569، أعيان الشيعة 10/ 317، ريحانة الأدب 3/ 360، الذريعة 1/ 265، طبقات أعلام الشيعة 6/ 828، مصفّى المقال 506، شهداء الفضيلة 316، الأعلام 8/ 215، معجم المؤلفين 13/ 268.

627

(سنة 1131 ه) بنحو سنتين، مشتغلا بالتحصيل على الحسين بن محمد جعفر الماحوزي البحراني.

و عاد إلى البحرين، و تابع فيها دراسته على أحمد بن عبد اللّه بن الحسن، و عبد اللّه بن علي بن أحمد البلاديين البحرانيين.

ثمّ سافر إلى القطيف لتدقيق الحديث على أستاذه الماحوزي.

و عاد إلى بلاده، فاتّفق وقوع اضطرابات فيها بعد مقتل السلطان حسين الصفوي (سنة 1135 ه)، فبارحها إلى بلاد إيران، و حلّ برهة في كرمان، ثمّ رحل إلى شيراز، فأكرمه حاكمها محمد تقي خان، و مكث فيها مدّة متصديا للبحث و التصنيف و التدريس، و إقامة الجمعة و الجماعة، و الإجابة عن شتى المسائل.

و قد أجاز له رفيع الدين محمد بن فرج (فرّخ) الجيلاني المشهدي و السيد عبد اللّه بن علوي البحراني ثمّ البهبهاني الذي أجاز له المترجم أيضا.

ثمّ عصفت في تلك البلاد عواصف الأيام، فخرج منها إلى بعض القرى، و استوطن قصبة (فسا) فلبث فيها مدّة مشتغلا بالمطالعة و التصنيف. ثمّ نالته محن، ألجأته إلى مغادرتها، فانتقل إلى الاصطهبانات، ثمّ ارتحل إلى العراق قبل سنة (1169 ه) فجاور في كربلاء- و كانت يومذاك من المراكز العلمية الكبيرة- و أكبّ على التدريس و التصنيف و الإفتاء، و دارت بينه و بين المحقّق الأصولي الوحيد البهبهاني (المتوفّى 1206 ه) مناظرات كثيرة، و قد ذكر أبو علي الحائري في «منتهى المقال» أنّ أستاذه (صاحب الترجمة) كان أوّلا أخباريا صرفا ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى و كان يقول: إنّها طريقة العلّامة المجلسي.

و اشتهر المترجم له، و صار من أعلام عصره المعروفين بغزارة العلم و التضلع‏

628

في العلوم و التبحّر في الفقه و الحديث.

و قد تتلمذ عليه و روى عنه قراءة و سماعا و إجازة طائفة، منهم: السيد أحمد الطالقاني النجفي (المتوفّى 1208 ه) و السيد عبد الباقي بن محمد حسين الخاتون آبادي، و السيد أحمد العطار البغدادي الشاعر، و الحاج معصوم، و السيد شمس الدين المرعشي الحسيني النسّابة (المتوفّى 1200 ه)، و السيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، و محمد بن علي التستري الحائري، و محمد مهدي النراقي، و الميرزا محمد مهدي الشهرستاني، و السيد الميرزا محمد مهدي بن هداية اللّه الأصفهاني الخراساني (الشهيد سنة 1218 ه)، و المحقّق الميرزا أبو القاسم القمي، و موسى بن علي البحراني، و سليمان بن معتوق العامليى، و محمد مهدي الفتوني، و أبو علي محمد بن إسماعيل الحائري، و ابنا أخويه خلف بن عبد علي بن أحمد و الحسين بن محمد بن أحمد، و السيد عبد العزيز بن أحمد الصافي النجفي، و محمد علي المعروف بابن سلطان، و زين العابدين بن محمد كاظم.

و صنّف كتبا كثيرة، منها: الحدائق الناضرة إلى‏ (1) أحكام العترة الطاهرة (مطبوع في 25 جزءا) في الفقه، الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية (مطبوع) في الفقه، الرسالة المحمدية في أحكام الميراث الأبدية، رسالة مناسك الحجّ، عقد الجواهر النورانية في أجوبة المسائل البحرانية، رسالة اللآلي الزواهر في تتمة عقد الجواهر، حاشية على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي العاملي سمّاها تدارك المدارك فيما هو غافل عنه و تارك لم تتم، رسالة قاطعة القال و القيل في‏

____________

(1) أقول الصحيح: في أحكام العترة الطاهرة (الموسوي)

629

نجاسة الماء القليل، رسالة الكنوز المودعة في إتمام الصلاة في الحرم الأربعة، الرسالة الصلواتية متنا و شرحا، الرسالة الصلواتية المنتخبة منها، معراج النبيه في شرح «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، لؤلؤة البحرين (مطبوع) في الإجازات و تراجم رجال الحديث، أنيس المسافر و جليس الحاضر (مطبوع) و يقال له الكشكول، أجوبة المسائل البهبهانية، أجوبة المسائل الشيرازية، أجوبة المسائل الكازرونية، أجوبة أحمد الدمستاني، أجوبة المسائل الشاخورية، أجوبة المسائل النعيمية، الأربعون حديثا، إعلام القاصدين إلى أصول الدين، و كتاب الخطب للجمع و الأعياد.

توفّي بكربلاء في رابع ربيع الأوّل سنة ست و ثمانين و مائة و ألف، و صلّى عليه الوحيد البهبهاني، و شيّعه جمع غفير، و دفن في الرواق عند رجلي سيد الشهداء الحسين (عليه السّلام).

و من نظمه، قصيدة بعث بها إلى إخوته من الاصطهبانات، يصف فيها ما حلّ به من ملمّات، مطلعها:

ألا من مبلغ عصر الشباب‏* * * و شبانا به كانوا صحابي‏

و منها:

و أعظم حسرة أضنت فؤادي‏* * * تفرّق ما بملكي من كتاب‏

لقد ضاقت عليّ الأرض طرّا* * * و سدّ عليّ منها كلّ باب‏

طوتني النائبات و كنت نارا* * * على علم بها طيّ الكتاب‏

630

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

631

القرن الثالث عشر

1- الوحيد البهبهاني (م 1205 ه)

2- حسين القزويني (م 1208 ه)

3- مهدي النراقي (م 1209 ه)

4- بحر العلوم (م 1212 ه)

5- محمد جواد العاملي (م 1226 ه)

6- المقدس الأعرجي (م 1227 ه)

7- جعفر كاشف الغطاء (م 1228 ه)

8- الميرزا القمّي (م 1231 ه)

9- السيد علي الطباطبائي (م 1231 ه)

10- اسد اللّه التستري (م 1234 ه)

11- موسى كاشف الغطاء (م 1241 ه)

12- السيد محمد المجاهد (م 1242 ه)

13- أحمد النراقي (م 1245 ه)

14- شريف العلماء (م 1246 ه)

15- ملا علي النوري (م 1247 ه)

16- محمد تقى الايوان كيفي (م 1248 ه)

632

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

633

17- علي كاشف الغطاء (م 1253 ه)

18- صاحب الفصول (م 1255 ه)

19- خضر شلال (م 1255 ه)

20- حجة الاسلام الشفتي (م 1260 ه)

21- الشيخ محمد ابراهيم الكلباسي (م 1261 ه)

22- حسن كاشف الغطاء (م 1262 ه)

23- سيّد ابراهيم القزويني سنة 1262 ه)

24- صاحب الجواهر (م 1266 ه)

25- محسن خنفر (م 1270 ه)

26- الشيخ الأعظم الأنصاري (م 1281 ه)

27- شيخ العراقين الطهراني (م 1286 ه)

28- ملا آقا بن عابد الدربندي (م 1286 ه)

29- مهدي كاشف الغطاء (م 1289 ه)

30- فقيه العراق الشيخ راضي (م 1290 ه)

31- ابو القاسم الكلانتري (م 1292 ه)

32- السيد علي القزويني (م 1298 ه)

33- السيد حسين الترك (م 1299 ه)

634

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

635

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 529

4291 الوحيد البهبهاني‏ (*) (1117- 1206، 1205 ه)

محمد باقر بن محمد أكمل بن محمد صالح الأصفهاني، البهبهاني، الحائري، المعروف بالوحيد البهبهاني، و بالأستاذ الأكبر.

كان من أعلام الإسلام و أفذاذ المحقّقين، و رائد حركة التجديد في أصول الفقه، و زعيم الإمامية في عصره.

ولد في أصفهان سنة سبع عشرة و مائة و ألف‏ (1)، و نشأ بها.

و انتقل مع أبيه إلى بهبهان، فأقام بها ردحا من الزمن.

تتلمذ على جماعة منهم: والده محمد أكمل، و السيد صدر الدين محمد بن‏

____________

(*) تتميم أمل الآمل 74 برقم 27، روضات الجنات 2/ 94 برقم 143، هدية العارفين 2/ 350، الفوائد الرضوية 404، الكنى و الألقاب 2/ 109، معارف الرجال 1/ 121 برقم 52، ريحانة الأدب 1/ 309، الذريعة 1/ 269 برقم 1415 و 2/ 24 برقم 83 و 6/ 109 برقم 587 برقم 587 و 16/ 330 برقم 1536، مصفى المقال 86، الكرام البررة 1/ 171 برقم 360، الأعلام 6/ 49، معجم المؤلفين 9/ 90، تراث كربلاء 259، الفقه الإسلامي منابعه و أدواره (القسم الثاني) 418.

(1) و قيل: (1116 ه)، و قيل: (1118 ه).

636

محمد باقر الهمداني القمي النجفي، و السيد محمد بن عبد الكريم الطباطبائي (جدّ السيد محمد مهدي بحر العلوم).

و برع في الفقه و الأصول، و باشر التعليم و التأليف، و صار من العلماء البارزين في بهبهان.

و ارتحل إلى الحائر (كربلاء)- التي كانت يومذاك من أهمّ مراكز الأخباريين فاستقرّ بها، و تصدّى للتدريس و المناظرة و التأليف و الإفتاء، و بثّ آرائه و أفكاره الأصولية الجديدة حتّى أصبح المرجع الأعلى للطائفة، و رائدا لمدرسة أصولية (استطاعت أن تقفز بعلم الأصول قفزة كبيرة و تعطيه ملامح عصر جديد، و أن تنمّي حركة الفكر العلمي) (1)، ممّا أدى إلى تقلّص نفوذ الاتجاه الأخباري و انحسار ظلّه‏ (2).

و قد تتلمذ على الأستاذ الوحيد و تخرج به جمع من العلماء تبوّأ عدد كبير منهم منازل علمية رفيعة مثل السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، و جعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، و السيد محمد جواد العاملي‏

____________

(1) الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر، المعالم الجديدة للأصول، ص 86.

(2) امتازت المدرسة الجديدة التي تمثلت بجهود رائدها البهبهاني و أقطاب مدرسته بجملة ميزات، أهمها:

أ- تصعيد النشاط الفقهي، و إعادة العقل إلى ساحة الاستدلال، ب. ظهور ابتكارات أصول على يد المترجم و تلامذته، ج. تقلّص نشاط الحركة الأخبارية إلى حدّ كبير، د. ظهور موسوعات أصولية و فقهية. راجع الفقه الإسلامي منابعه و أدواره للعلّامة السبحاني أقول: و أنظر مقدّمتنا على كتاب بحر الفوائد. (الموسوي)

637

النجفي صاحب «مفتاح الكرامة»، و محمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني، و السيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، و السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب «رياض المسائل» و أبو علي محمد بن إسماعيل الحائري صاحب «منتهى المقال» و الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي صاحب «قوانين الأصول» و السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي الهندي، و أسد اللّه التستري الكاظمي صاحب «المقابس»، و السيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجّة الإسلام، و محمد حسن بن محمد معصوم القزويني الحائري، و السيد أحمد بن حسين الطالقاني النجفي، و ابنه محمد علي بن محمد باقر البهبهاني، و غيرهم كثير (1).

و ألّف كتبا و رسائل كثيرة، منها: شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه للفيض محمد محسن الكاشاني، حاشية على «مدارك الأحكام» في الفقه للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، حاشية على «شرح إرشاد الأذهان» في الفقه للمقدس أحمد الأردبيلي‏ (2)، الفوائد الحائرية الأصولية القديمة (مطبوعة)، الفوائد الحائرية الأصولية الجديدة (مطبوعة)، الاجتهاد و الأخبار (مطبوع)، رسالة أصالة

____________

(1) شهد القرن الثالث عشر إقبالا منقطع النظير على طلب علوم الشريعة و التفقه على مذهب أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام)، و إن ألمع الشخصيات التي تصدت لنشر العلم و تخرّج عليها جلّ علماء هذا القرن، هم: الوحيد البهبهاني، و السيد محمد مهدي بحر العلوم، و جعفر كاشف الغطاء، و محمد حسن صاحب الجواهر (*).

(*) أقول: و الشيخ الاعظم الأنصاري (قدّس سرّه) و الشيخ راضي فقيه العراق.

(الموسوي).

(2) أقول: يريد الحاشية على مجمع الفائدة و البرهان للمقدس الاردبيلي. (الموسوي).

638

البراءة، رسالة في إبطال القياس، حاشية على «معالم الأصول» للحسن بن الشهيد الثاني، ثلاث رسائل في حجّية الإجماع، رسالة في أصالة الطهارة، رسالة في استحباب صلاة الجمعة، كتاب في الإمامة بالفارسية، أصول الإسلام و الإيمان، و رسالة في أصول الدين، و غير ذلك.

توفّي في كربلاء سنة ست و مائتين و ألف، و قيل: سنة خمس.

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 233

4075 [السيّد حسين‏] القزويني‏ (*) (حدود 1126- 1208 ه)

حسين بن محمد إبراهيم بن محمد معصوم بن فصيح الحسيني، التبريزي الأصل، القزويني، أحد أعيان مجتهدي الإمامية.

ولد حدود سنة ست و عشرين و مائة و ألف.

____________

(*) تتميم أمل الآمل 130 برقم 83، روضات الجنات 2/ 365 برقم 222، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 50، أعيان الشيعة 5/ 414، الذريعة 11/ 170 برقم 1064 و 21/ 13 برقم 3704 و 178 برقم 4502 و غيرها، الكرام البررة 1/ 373 برقم 762، معجم المؤلفين 3/ 307.

639

و أخذ العلم عن والده الفقيه محمد إبراهيم‏ (1)، و عن أخيه محمد مهدي بن محمد إبراهيم و قرأ عليه في الفروع و الأصول و المعقول و المنقول، و انتفع به كثيرا.

و روى بالإجازة عن: السيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري المدرّس، و الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، و محمد علي الجزيني تلميذ الحرّ العاملي، و محمد قاسم بن محمد صادق بن محمد الشهير ب (سراب) بن عبد الفتاح التنكابني، و غيرهم.

و برع في الفقه، و غاص على أسراره، و جمع الأقوال و الأدلة و حقّقها، و تضلّع في فنون أخرى، و عكف على التأليف فيها.

روى عنه بالإجازة الفقيه الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي.

و صنّف كتبا و رسائل كثيرة، منها: معارج الأحكام في شرح «مسالك الأفهام إلى شرائع الإسلام» في الفقه للشهيد الثاني في اثني عشر مجلدا، مستقصى الاجتهاد في شرح «ذخيرة المعاد» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، براهين السداد في شرح الإرشاد- أي «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلّامة الحلي- في عدّة مجلدات، مواهب الوداد، قصد السلوك، اللآلئ الثمينة و الدراري الرزينة في التراجم، مختصر «جامع الرواة» للأردبيلي، تذكرة العقول في أصول الدين، كتاب الأخلاق بالفارسية، رسالة في نكاح الكوافر، رسالة في بيع الوقف، رسالة في حكم النبش، و رسالة في إرث الأحفاد مع وجود الأجداد، و غير ذلك.

____________

(1) المتوفّى (1149 ه).

640

توفّي بقزوين سنة ثمان و مائتين و ألف، و قبره فيها مزور معروف.

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 625

4355 النّراقي‏ (*) (...- 1209 ه)

محمد مهدي بن أبي ذر النّراقي الكاشاني، أحد أكابر الإمامية.

كان عالما بالفقه و أصوله و الفلسفة، مشاركا في العلوم الرياضية و غيرها، كثير التصانيف.

ولد في نراق (من قرى كاشان) و نشأ و تعلّم بها.

و تتلمذ في أصفهان على: إسماعيل بن محمد حسين الخاجوئي و لازمه سنين طويلة، و محمد مهدي بن رضي الدين محمد الهرندي الأصفهاني، و محمد بن محمد زمان الكاشاني الأصفهاني.

____________

(*) روضات الجنات 7/ 200 برقم 624، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 106، إيضاح المكنون 1/ 148 و ...، هدية العارفين 2/ 352، الفوائد الرضوية 669، أعيان الشيعة 10/ 143، ريحانة الأدب 6/ 164، الذريعة 2/ 452 برقم 1759 و 18/ 358 برقم 471 و 21/ 213 برقم 4664 و غير ذلك، الأعلام 7/ 313، معجم المؤلفين 12/ 57، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 3/ 1286، معجم مؤلفي الشيعة 416.

641

و ارتحل إلى العراق، فأقام في كربلاء- و كانت يومذاك من ألمع المراكز العلمية- فحضر على فقيه عصره محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المعروف بالأستاذ الوحيد، و تخرّج على يديه.

و له مشايخ آخرون، منهم: يوسف البحراني الحائري صاحب «الحدائق الناضرة»، و محمد مهدي بن محمد صالح الفتوني النجفي.

و جدّ في طلب العلم، مستهينا في سبيله بجميع شؤون الحياة.

و عاد إلى بلاده، فاستقرّ بكاشان، و انتصب بها للتدريس و التأليف، و توافد عليه طلاب العلم، حتّى انتعشت الحياة العلمية بالمدينة، و حفلت بالعلماء.

تتلمذ عليه و انتفع به كثير من العلماء، منهم: ابنه الفقيه الشهير أحمد (المتوفّى 1245 ه)، و السيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجّة الإسلام، و السيد محمد تقي بن عبد الحي الكاشاني، و محمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، و محمد جعفر بن صفر خان بن عبد اللّه الهمداني (المتوفّى 1239 ه)، و غيرهم.

و صنّف كتبا و رسائل في فنون شتى، منها: معتمد الشيعة في أحكام الشريعة، لوامع الأحكام في فقه شريعة الإسلام، التحفة الرضوية في المسائل الدينية بالفارسية في الطهارة و الصلاة، أنيس الحجاج بالفارسية في مسائل الحجّ و الزيارات، المناسك المكية في مسائل الحجّ، رسالة في صلاة الجمعة، أنيس التجار بالفارسية في فروع التجارة لعمل المقلّدين، التجريد (مطبوع) في أصول الفقه، أنيس المجتهدين في أصول الفقه، رسالة جامعة الأصول، أنيس الموحدين (مطبوع مع «كنز الرموز») بالفارسية في أصول الدين، كنز الرموز (مطبوع) في‏

642

بعض الآداب الشرعية، قرة العيون في معنى الوجود و الماهية، رسالة اللمعة الإلهية (مطبوعة) في الحكمة المتعالية، شرح إلهيات «الشفاء» لابن سينا، جامع السعادات (مطبوع) في الأخلاق، المستقصى في علوم الهيئة، توضيح الإشكال بالفارسية في شرح تحرير اقليدس الصوري في الهندسة، رسالة في الحساب، نخبة البيان (مطبوع) بالفارسية في التشبيه و الاستعارة، و محرق القلوب (مطبوع) بالفارسية في مقتل الحسين الشهيد (عليه السّلام)، و غير ذلك.

توفّيّ بالنجف الأشرف- و كان قد قدمها في أواخر عمره- سنة تسع و مائتين و ألف.

643

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 636

4362 بحر العلوم‏ (*) (1155- 1212 ه)

محمد مهدي بن مرتضى بن محمد بن عبد الكريم بن مراد الطباطبائي الحسني، النجفي، الملقّب ببحر العلوم، العلّامة المتفنّن، الأديب، الشاعر.

كان زعيم الطائفة الإمامية في عصره، و من الشخصيات الإسلامية البارزة.

ولد في كربلاء في غرة شوال سنة خمس و خمسين و مائة و ألف.

و درس العلوم العربية و المنطق و غيرها.

ثمّ حضر على والده السيد مرتضى، و على يوسف البحراني صاحب الحدائق، و محمد باقر البهبهاني المعروف بالأستاذ الوحيد.

و انتقل إلى النجف الأشرف، فحضر على محمد مهدي الفتوني‏

____________

(*) رجال بحر العلوم (المقدمة)، روضات الجنات 7/ 203 برقم 625، قصص العلماء 168، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 44، بهجة الآمال 7/ 116، ايضاح المكنون 1/ 461، هدية العارفين 2/ 351، تنقيح المقال 3/ 260 برقم 2318، الفوائد الرضوية 676، الكنى و الألقاب 2/ 67، هدية الأحباب 103، أعيان الشيعة 10/ 158، ريحانة الأدب 1/ 234، الذريعة 1/ 113 برقم 549، مصفّى المقال 467، الأعلام 7/ 113، معجم المؤلفين 12/ 61.

644

(المتوفّى 1183 ه)، و محمد تقي الدورقي (المتوفّى 1186 ه)، و محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي (المتوفّى 1205 ه)، و غيرهم.

و مهر في الفقه و الأصول، و تضلّع من الأخبار و الحديث و الرجال و التفسير.

و ارتحل إلى إيران سنة (1186 ه)، فاختصّ بالسيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد، و أكمل عليه علوم الفلسفة و الكلام، فأعجب الأستاذ بغزارة علمه وسعة أفقه، فلقّبه ب (بحر العلوم).

و عاد إلى النجف سنة (1193 ه)، ثمّ قصد الحجّ في نفس العام، و في العام الذي تلاه، و بقي هناك مدّة، قام في أثنائها بتعيين و تثبيت مشاعر الحجّ و مواقيت الإحرام، و إلقاء المحاضرات التي كان يحضرها أرباب المذاهب كلّها، و مناظرة العلماء.

و كان مناظرا قديرا، ذا اطلاع واسع على المذاهب الإسلامية و على التوراة، و قد تصدى لمناظرة علماء اليهود في بلدة ذي الكفل (القريبة من النجف) حتى اعترفوا بالعجز و طلبوا الإمهال.

و اشتهر أمر السيد بحر العلوم، و ذاع صيته، و انتهت إليه الرئاسة بعد وفاة أستاذه البهبهاني.

و امتاز بحسن التنظيم، حيث وزع الوظائف الدينية كالإفتاء، و إمامة الجماعة، و فصل الخصومات و القضاء بين الناس على علماء بلده، و تصدّر هو للتدريس و الاضطلاع بأعباء الزعامة الكبرى و إدارة شؤونها، و ازدهرت النجف في عصره علميا و أدبيا، و حفلت بالفقهاء و الأدباء.

645

و قد حضر عليه، و تخرّج به و روى عنه الجماء الغفير، منهم: ابنه السيد محمد رضا، و جعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، و حسين نجف (المتوفّى 1251 ه)، و زين العابدين السلماسي، و سليمان بن أحمد القطيفي، و السيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، و السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي، و السيد محمد جواد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة»، و قاسم بن محمد محي الدين (المتوفّى 1237 ه)، و السيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي، و السيد محمد رضا شبّر، و السيد صادق الفحام، و شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني، و أسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي (المتوفّى 1234 ه)، و إسماعيل العقدائي اليزدي، و السيد دلدار علي بن محمد معين الهندي (المتوفّى 1235 ه)، و أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني‏ (1).

و صنّف كتبا و رسائل، منها: المصابيح في الفقه في ثلاث مجلدات، و الدرة النجفية (مطبوعة) و هي أرجوزة في بابي الطهارة و الصلاة يتجاوز عدد أبياتها الألفين، مشكاة الهداية و هي منثور «الدرة» لم يبرز منها إلّا كتاب الطهارة، رسالة في مناسك الحجّ و العمرة، رسالة في انفعال الماء القليل، رسالة في الأطعمة و الأشربة، رسالة في العمرة، رسالة في انفعال الماء القليل، رسالة في الأطعمة و الأشربة، رسالة في العصير العنبي، مدرجة في كتابه «المصابيح»، حاشية على «ذخيرة المعاد» في الفقه لمحمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري (المتوفّى 1090 ه)، رسالة في قواعد أحكام الشكوك، رسالة في حكم قاصد

____________

(1) أقول: و منهم صهره على كريمته الوحيدة الفقيه الأصولي السيد محمد المجاهد الطباطبائي المتوفى سنة 1242. (الموسوي).

646

الأربعة في السفر، الفوائد الأصولية (مطبوع)، الدرة البهية في نظم بعض المسائل الأصولية، الفوائد الرجالية (مطبوع) و يعرف برجال السيد بحر العلوم و هي مشحونة بالتحقيق، تحفة الكرام في تاريخ مكة و البيت الحرام، و ديوان معشر، و غير ذلك.

توفي في النجف في شهر رجب سنة اثنتي عشرة و مائتين و الف.

و من شعره قوله في أهل البيت (عليهم السّلام):

«ودائع المصطفى أوصى بحفظهم‏* * * فضيّعوها فلم تحفظ ودائعه‏

صنائع اللّه بدء و الأنام لهم‏* * * صنائع، شدّ ما لاقت صنائعه‏

أزال أوّل أهل البغي أوّلهم‏* * * عن موضع فيه ربّ العرش واضعه‏

كلّ الرّزايا و إن جلّت وقائعها* * * تنسى، سوى الطّفّ لا تنسى وقائعه»

647

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 560

4310 [السيّد] محمّد جواد العاملي‏ (*) (حدود 1160- 1226 ه)

محمد جواد بن محمد بن محمد بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، العاملي الشقرائي ثمّ النجفي، صاحب «مفتاح الكرامة»، أحد أعلام الفقهاء و مشاهير علماء الإمامية.

ولد بشقراء (من قرى جيل عامل) في حدود سنة ستين و مائة و ألف.

و درس على السيد أبي الحسن موسى‏ (1) بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم الشقرائي.

و ارتحل إلى العراق، فحضر في كربلاء على السيد علي بن محمد علي‏

____________

(*) روضات الجنات 2/ 216 برقم 179، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 119، هدية العارفين 1/ 259، الفوائد الرضوية 86، هدية الأحباب 182، أعيان الشيعة 4/ 288، ريحانة الأدب 3/ 396، تكملة أمل الآمل 126، الذريعة 2/ 113 برقم 451 و 3/ 366 و 6/ 93، الكرام البررة 1/ 286، مصفى المقال 115، الاعلام 2/ 143، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 2/ 873، معجم المؤلفين 3/ 168.

(1) المتوفّى (1194 ه).

648

الطباطبائي‏ (1)، ثمّ على محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المعروف بالأستاذ الوحيد، و لازمهما مدّة.

ثمّ انتقل إلى النجف، فحضر على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، و جعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، و حسين بن نجف، و ظلّ ملازما لبحوثهم زمنا طويلا.

و حصل على إجازات من مشايخه المذكورين، و من الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي صاحب القوانين.

و تبحّر في الفقه و الأصول، و تتبّع أقوال و آراء فقهاء الإمامية، و اطّلع على أقوال فقهاء السنّة.

و اشتهر في الأوساط العلمية، و عرف بغزارة الاطلاع و الضبط و الاتقان، و بشدة تثبته و خبرته بعلم الرجال.

و تصدى للتدريس، و أكب على التأليف، و لم يتخلّ عنه حتى في الظروف الاستثنائية التي مرّت بها النجف أيّام محاصرة الوهابيين لها.

و قد تتلمذ عليه و روى عنه طائفة، منهم: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، و محمد جواد بن محمد تقي البياتي النجفي المعروف بملا كتاب، و مهدي بن محمد حسين ملا كتاب، و السيد علي بن محمد الأمين العاملي، و السيد صدر الدين بن صالح بن محمد العاملي، و محمد علي بن محمد باقر الهزار جريبي النجفي، و أحمد بن لطف علي بن محمد صادق التبريزي الشهير بالمجتهد، و السيد أحمد بن محمد الأمين بن أبي الحسن موسى الشقرائي العاملي، و السيد حبيب بن‏

____________

(1) أقول: و هو ابن أخت الوحيد و صهره على كريمته المعروف بصاحب الرّياض. (الموسوي).

649

أحمد بن مهدي زوين، و محمد رضا بن زين العابدين بن محمد الأسدي سبط المترجم، و السيد إبراهيم النواب بن عبد الفتاح المرعشي اليزدي، و غيرهم.

و صنّف كتبا و رسائل، منها: مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (مطبوع في 21 مجلدا) (1) في الفقه و هو من أكبر تصانيفه و أحسنها و أشهرها، حاشية على كتاب الطهارة من «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، شرح كتاب الطهارة من «الوافي» للفيض الكاشاني، حاشية على كتاب الدين و الرهن من «قواعد الأحكام» للعلّامة الحلّي، حواش على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني لم تتم، حاشية على كتاب التجارة من «قواعد الأحكام» للعلّامة الحلي، شرح «الوافية» في أصول الفقه للفاضل التوني في مجلدين، رسالة في العصيرين العنبي و التمري، رسالة في مسألة الشك في الشرطية و الجزئية من العبادات، رسالة في أصل البراءة، رسالة الرحمة الواسعة في المضايقة و المواسعة، رسالة في علم التجويد (مطبوعة)، منظومة في الرضاع، منظومة في الزكاة، و منظومة في الخمس، و غير ذلك.

توفّي بالنجف الأشرف سنة ست و عشرين و مائتين و ألف، و دفن في إحدى حجرات الصحن العلويّ المطهّر.

____________

(1) و هو من تحقيق الأستاذ علي أصغر مرواريد، و كان قد طبع قبل ذلك في عشرة مجلدات ضخام، و يعتبر الكتاب من أنفس الكتب الفقهية، و قد أورد فيه مؤلفه آراء الفقهاء بكامل الدقة و التفصيل، و يعد الجزء الخاص منه بالمواريث من أحسن ما كتب فيه، و كان السيد المحقّق البروجردي (المتوفّى 1380 ه) يثني على «مفتاح الكرامة» كثيرا، و يصدر عنه في دروسه الفقهية.

650

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 438

4226 المحقّق الأعرجي‏ (*) (حدود 1130- 1227 ه)

محسن بن حسن بن مرتضى بن شرف الدين بن نصر اللّه الحسيني الأعرجي، السيد أبو الفضائل الكاظمي البغدادي، أحد أعلام العلماء في عصره.

كان فقيها إماميا مجتهدا، أصوليا، محقّقّا، أديبا، شاعرا، زاهدا، ناسكا.

ولد ببغداد في حدود سنة ثلاثين و مائة و ألف.

و اشتغل بالتجارة و الكسب، و كان في أثناء ذلك يدرس علوم العربية.

ثمّ حبّب إليه طلب العلم و التفرّغ له، فانتقل إلى النجف الأشرف بعد أن جاوز الثلاثين من عمره، و تتلمذ على كبار الفقهاء كمحمد باقر بن محمد أكمل‏

____________

(*) روضات الجنات 6/ 104 برقم 566، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3/ 399، إيضاح المكنون 4/ 20، 443، 701، هدية العارفين 2/ 6، الفوائد الرضوية 373، الكنى و الألقاب 3/ 156، أعيان الشيعة 9/ 46، ريحانة الأدب 5/ 236، الذريعة 2/ 115 برقم 460 و غير ذلك، الأعلام 5/ 286، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 1/ 161، معجم المؤلفين 8/ 182.

651

المعروف بالوحيد البهبهاني، و السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي‏ (1)، و غيرهما.

و روى عن سليمان بن معتوق العاملي الكاظمي و عن جعفر كاشف الغطاء إجازة.

و تبحّر في الفقه و الأصول، و نظم الشعر.

سكن الكاظمية (ببغداد) و تصدى للتدريس و التأليف، و طار صيته.

و كانت عباراته في غاية الفصاحة و البلاغة، و إذا كتب فكأنّه خطيب على منبر.

تتلمذ عليه و أخذ عنه لفيف من العلماء، منهم: ابناه الفقيهان حسن و كاظم‏ (2)، و عبد الحسين بن محمد علي الأعسم النجفي، و السيد صدر الدين محمد ابن صالح بن محمد الموسوي العاملي، و محمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، و السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبرّ الكاظمي، و السيد أحمد البصري الكاظمي، و طالب بن حسن بن هادي الأسدي الكاظمي، و السيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي المعروف بحجة الإسلام، و السيد إبراهيم بن محمد علي بن راضي الأعرجي، و علي بن صالح بن منصور الكوثراني، و غيرهم.

____________

(1) كيف يتتلمذ عليه و بحر العلوم لم يولد بعد أو هو لا يزال يعيش أيّام الطفولة و ذلك لان بحر العلوم ولد سنة 1155 ه إلا ان يكون قد درس عنده في أخريات العقد الخامس من عمره مثلا و اللّه العالم. (الموسوي).

(2) أنظر ترجمتهما في نهاية الجزء 13 من موسوعة طبقات الفقهاء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

652

و صنّف كتبا منها: وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة (مطبوع) في الفقه، سلالة الاجتهاد في الفقه، الوافي في شرح «الوافية» في أصول الفقه لعبد اللّه التوني، المحصول في شرح «وافية الأصول» المذكورة، كتاب في الصلاة، شرح مقدمات «الحدائق الناضرة» ليوسف البحراني، أصالة البراءة، منظومة في الأشباه و النظائر، تلخيص «الاستبصار» للشيخ الطوسي، حاشية على «المصباح المنير» في اللغة للفيّومي، عدة الرجال (مطبوع) أنجز منه الفوائد الرجالية، و ديوان شعر.

توفّي سنة سبع و عشرين و مائتين و ألف، و قد ذرّف على التسعين، و قيل في تاريخ وفاته (بموتك محسن مات الصلاح)، و دفن في الكاظمية، و قبره مزور و عليه قبّة.

و من شعره، قوله في رثاء الحسين (عليه السّلام).

فؤاد لا يزال به اكتئاب‏* * * و دمع لا يزال له انصباب‏

على من أورث المختار حزنا* * * تذوب لوقعه الصمّ الصلاب‏

و مات لموته الإسلام شجوا* * * و ذلّت يوم مصرعه الرّقاب‏

يقبّل نحره المختار شوقا* * * و تدميه الأسنّة و الحراب‏

فيا للّه من رزء جليل‏* * * وهت منه الشوامخ و الهضاب‏