بحر الفوائد في شرح الفرائد - ج8

- الشيخ محمد حسن الآشتياني المزيد...
820 /
703

و قد تتلمذ عليه و تخرّج به طائفة، منهم: عبد الحسين الطهراني المعروف بشيخ العراقين، و محمد حسن آل ياسين الكاظمي‏ (1)، و محمد حسين الكاظمي‏ (2)، و حبيب اللّه الرشتي، و السيد أسد اللّه الأصفهاني، و عيسى بن الحسين الربعي الزاهد، و السيد حسين بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، و السيد حسين بن محمد الكوهكمري، و السيد حسن بن محمد علي الطباطبائي اليزدي المدرسي، و حسين الخليلي، و علي الكني، و عبد اللّه نعمة العاملي‏ (3).

و صنف كتابه الشهير جواهر الكلام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي (مطبوع في 43 جزءا)، و هو كتاب جامع لأمهات المسائل و فروعها، حاو لأقوال الفقهاء و أدلتهم مع ما فيه من بعد نظر و تحقيق، و قد أصبح مرجعا للفقهاء على طول الزمن.

و للمترجم مؤلفات أخرى، منها: رسالة فتوائية سماها نجاة العباد في يوم المعاد، هداية الناسكين في مناسك الحجّ، رسالة في المواريث، و كتاب في «أصول‏

____________

(1) صاحب كتاب اسرار الفقاهة في ثمان مجلّدات ضخمة، نفيس للغاية، مخطوط، نادر النسخة، مجهول القدر. (الموسوي).

(2) صهر صاحب الجواهر على كريمته و صاحب الموسوعة الفقهيّة الكبرى هداية الأنام في 27 مجلدا ضخما لا يزال مخطوطا في زوايا الخمول كما نبّهنا عليه غير مرّة و هو من نفائس الكتب الفقهيّة لو كان يعرف له قدر، أكبر من جواهر صاحب الجواهر. (الموسوي).

(3) و منهم أيضا: السيد المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) و السيد علي القزويني (قدّس سرّه) و الميرزا محمد حسن الآشتياني (قدّس سرّه) (الموسوي).

704

الفقه»، تلف في حياته.

توفّي في النجف في غرة شعبان سنة ست و ستين و مائتين و ألف.

و رثاه جملة من شعراء عصره، منهم تلميذه السيد حسين بحر العلوم، حيث رثاه بقصيدة أرّخ فيها عام وفاته، مطلعها:

عين البرية باديها و حاضرها* * * تذري الدموع لناهيها و آمرها

زان الشرائع مذ حلّى مقالدها* * * جواهرا، ما الدراري من نظائرها

فاليوم تسكب من وجد و من أسف‏* * * عليه تلك اللآلي من نواظرها

تبكيه شجوا و تنعاه مؤرخة* * * (أبكى الجواهر همّا فقد ناثرهها)

705

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 442

4228 محسن خنفر (*) (...- 1271، 1270 ه)

محسن بن محمّد بن خنفر (1) بن حمزة بن عقاب الباهلي، العفكاوي، النجفي، أحد كبار فقهاء الإمامية المجتهدين.

تتلمذ في النجف الأشرف على الفقهاء: جعفر كاشف الغطاء، و ولده موسى كاشف الغطاء، و محمد رضا بن محمد بن نجف التبريزي النجفي.

و برع في الفقه و الأصول و الحديث، و تبحّر في علم الرجال.

____________

(*) نجوم السماء 1/ 108، الفوائد الرضوية 374، معارف الرجال 2/ 175 برقم 295، أعيان الشيعة 9/ 47، ريحانة الأدب 2/ 163، ماضي النجف و حاضرها 2/ 259، الذريعة 21/ 386 برقم 5578، معجم المؤلفين 8/ 183، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 2/ 530. أقول: ترجمنا له في مقدمتنا على البحر و هي أو في من هذه الترجمة فراجع.

(الموسوي).

(1) و إليه تنسب أسرة آل خنفر، و هي من الأسر العربية العريقة في العراق، تقطن من أقدم العصور في قضاء عفك (مرّ التعريف به في ترجمة خضر بن شلّال)، ترجع بنسبها إلى قبيلة باهلة ذات البطون الكثيرة.

706

و تصدى لتدريس شتى الفنون مثل الطب اليوناني و العلوم الرياضية و الحكمة و الأدب العربي و غير ذلك.

و كان غزير العلم، بحاثة، كثير الحفظ (1). يضرب به المثل في الزهد و التقوى، و تروى له كرامات.

قيل: و كان لا يحبّ إظهار نفسه و علمه بالرغم من أنّ كثيرا من أهل الدين و البصيرة يرجعون إليه في التقليد في ذلك العصر الحافل بفطاحل العلماء.

أخذ عنه كثيرون، منهم: السيد محمد بن هاشم الهندي‏ (2)، و أخوه السيد علي الهندي‏ (3)، و الحسين بن عباس الخاقاني، و علي بن خليل الخليلي، و أخوه حسين الخليلي، و أحمد المشهدي، و محمد طه نجف، و عبد الرضا الطفيلي، و محسن عليوي آل الشيخ خضر، و السيد أبو طالب بن أبي تراب القائني و لازمه‏

____________

(1) قال في «معارف الرجال»: كان يحفظ كتاب «القانون» في الطب لابن سينا، و كان أستاذا في تدريسه و شرحه، و يحفظ كتاب «وسائل الشيعة» في الأخبار للشيخ الحرّ العاملي بأجزائها سندا و مستندا مع التحقيق و الغور العميق في فهم مطالبها، حتّى أنّه كان يضبط مواضع اشتباه العطف بالواو أو بالفاء.

(2) ابن شجاعت علي الرضوي الهندي والد الشاعر الأديب الفقيه الجليل السيد رضا الهندي صاحب القصيدة الكوثريّة.

و السيّد محمّد هذا كان من عيون الطائفة و أجلّاءها فقهيا كبيرا مشاركا في العلوم له كتب كثيرة جدّا منها: التحريرات تقرير بحث الشيخ محسن خنفر في الفقه و نسخته نادرة تكاد تلحق بالمعدوم. (الموسوي)

(3) و هو صهر صاحب الجواهر على كريمته معروف بالفقاهة. (الموسوي)

707

مدة و أجيز منه بالاجتهاد، و السيد رضا بن أحمد حسين الطالقاني النجفي، و غيرهم‏ (1).

و لم يعتن بالتأليف، فلم يوجد له غير رسالة عملية في العبادات لعمل مقلديه سمّاها مقاصد النجاة، و كتابات في الفقه و الأصول و الكلام.

توفّي بالنجف سنة إحدى و سبعين و مائتين و ألف، و قيل سنة سبعين.

و كان يرى الولاية العامة للمجتهد العادل‏ (2).

____________

(1) كالميرزا محمد حسن الآشتياني صاحب بحر الفوائد. (الموسوي)

(2) قيل: و كان يرى صاحب الجواهر غير بالغ مرتبة الإجتهاد.

أقول: و لعله من المطايبات و ليس على وجه الحقيقة. و كيف كان: فان مراتب الاجتهاد لا تحصى و فوق كل ذي علم عليم. (الموسوي)

708

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 654

4374 [الشيخ الأعظم‏] (1) الشيخ الأنصاري‏ (*) (1214- 1281 ه)

مرتضى بن محمد أمين بن مرتضى بن شمس الدين الأنصاري، الدزفولي، النجفي.

____________

(1) لقب «شيخ الطائفة» اختص به أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى المتوفى سنة 460 ه و هو جدير به.

و «الشيخ الأكبر» إختص به الشيخ جعفر كاشف الغطاء لم يشاركه فيه غيره و هو الذي يعبّر عنه الشيخ الأعظم في تصانيفه دائما ببعض الأساطين تكريما له و تشييدا به.

و «الشيخ الأعظم» عرف به الشيخ مرتضى الانصاري من بين المئات بل الآلاف من الفقهاء لم يطمح إليه أحد على الإطلاق، لا يعرف به غيره أبدا. (الموسوي)

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 211، روضات الجنات 1/ 98 برقم 23 (ضمن ترجمة المولى أحمد النراقي) و 7/ 167 ذيل الرقم 619، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 43 برقم 1، ايضاح المكنون 2/ 181، هدية العارفين 2/ 425، الفوائد الرضوية 664، هدية الاحباب 168، معارف الرجال 2/ 399 برقم 410، أعيان الشيعة 10/ 117، ريحانة الأدب 1/ 189، ماضي النجف و حاضرها 2/ 47 برقم 4، الذريعة 16/ 232 برقم 293، مصفى المقال 455، الأعلام 7/ 201، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 1/ 187، معجم المؤلفين 12/ 216، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى، زندگينامه شيخ انصارى، تذكرة الأعيان للسبحاني 343 برقم 15.

709

كان من عباقرة الإسلام، و روّاد التجديد في الفقه و الأصول، و زعيم الإمامية و مرجعها الأعلى في عصره.

ولد في مدينة دزفول الإيرانية في يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجة من سنة أربعة عشرة و مائتين و ألف.

و تلقى مبادئ العلوم و غيرها عن: والده محمد أمين، و عمّه حسين الأنصاري، و آخرين.

و ارتحل إلى العراق مرّتين، فأقام به نحو سبع سنين ملازما لحلقات دروس:

السيد محمد المجاهد بن علي الطباطبائي الحائري، و شريف العلماء محمد شريف المازندراني الحائري، و هو أبرز مشايخه، و موسى بن جعفر كاشف الغطاء النجفي.

و عاد إلى دزفول، ثمّ زار مدينتي بروجرد و أصفهان، و التقى فيهما رجالات العلم و الفقه، ثمّ توجّه إلى كاشان، فمكث فيها نحو أربع سنوات، حضر خلالها دروس أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني‏ (1)، و رجع إلى بلدته، فأقام بها مدّة يسيرة.

ثمّ ارتحل إلى النجف عام (1246 ه)، فاستوطنها و حضر بحوث علي بن جعفر كاشف الغطاء (المتوفّى 1253 ه).

و تبحر في الفقه و الأصول، و تصدّى لتدريسهما، فأظهر كفاءة و مقدرة عالية لما كان يتمتع به من ذوق رفيع، و دقة نظر، و غزارة علم، و لما كانت تتسم به بحوثه من عمق و ابتكار و روح علمية.

____________

(1) و حصل منه على إجازة اجتهاد. (الموسوي)

710

و ذاع صيته في الأوساط العلمية، و أقبل عليه العلماء.

ثمّ انتهت إليه رئاسة الطائفة بعد وفاة محمد حسن صاحب الجواهر في سنة (1266 ه)، فنهض بأعبائها، و كرّس جهوده للتدريس و التأليف و الإفتاء و إقامة دعائم النهضة العلمية الحديثة، حتّى صار رائدا لأرقى مرحلة من مراحلها، و هي المرحلة التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ أكثر من مائة سنة حتى اليوم على حدّ تعبير المفكّر الإسلامي الكبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر (المتوفّى 1400 ه).

و عاش المترجم- قبل تسنمه المرجعية العامة و بعدها- متواضعا زاهدا، يأكل الجشب، و يلبس الخشن، محبّا للفقراء محسنا إليهم، محتاطا في الأمور كلّها إلى أن وافاه أجله في الليلة الثامنة عشرة من شهر جمادي الثانية لسنة إحدى و ثمانين و مائتين و ألف.

و كان يدرّس في مسجد الهندي في النجف الأشرف، فيحضر مجلس درسه أكثر من أربعمائة عالم و طالب، و قد أخذ عنه و تخرج به عدد كبير من المشاهير، منهم: السيد حسين بن محمد الكوهكمري، و السيد محمد حسين الشيرازي، و حبيب اللّه بن محمد علي الرشتي، و أبو القاسم بن محمد علي النوري الكلانتري، و عبد الحسين بن نعمة الأسدي الطريحي، و محمد حسن بن جعفر الآشتياني، و محمد رضا بن محمد هادي الهمداني النجفي‏ (1) (2).

____________

(1) لم يثبت ذلك إذ هو من تلامذة السيّد المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) الذي هو تلميذ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه). (الموسوي)

(2) و منهم: الأصولي الفقيه الشيخ هادي الطهراني و الشيخ محمد كاظم الخراساني و الشيخ‏

711

و ترك آثارا جليلة، أشهرها كتاب فرائد الأصول (مطبوع) المعروف بالرسائل‏ (1)، و كتاب المكاسب (مطبوع)، و لا يزال هذان الكتابان مدارا للدرس و التدريس و البحث في الحوزات العلمية لما أودع فيهما من مباحث عميقة و آراء جديدة، حتّى قال الدكتور السنهوري‏ (2)- و هو يتحدث عن كتاب «المكاسب»-:

لو وقفت عليه قبل تأليفي لكتاب «الوسيط» لغيّرت كثيرا من الأسس التي بنيت عليها.

و للأنصاري مؤلفات أخرى مطبوعة، منها: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب الخمس، أحكام الخلل في الصلاة، الوصايا و المواريث، القضاء و الشهادات، رسالة فتوائية بالفارسية سماها صراط النجاة، رسالة في الرضاع، حاشية على موضوع الاستصحاب من «القوانين» للمحقّق أبو القاسم القمي، رسالة في الاجتهاد و التقليد، و رسالة في العدالة، و غير ذلك.

____________

- موسى بن جعفر التبريزي و الشيخ محمد حسن المامقاني و الشيخ محمد الايرواني و السيد علي القزويني و غيرهم كثير من الفطاحل حتى عرف انه تخرّج عليه ثلاثمائة مجتهد و ليس ذلك بالبعيد لمن عرف عظمة الشيخ الانصاري (قدّس سرّه) و سلطنته على القلوب علما و ورعا و تقوى و قداسة، و أطّلع على جماهير الاعلام ممّن نشأ في أحضانه. (الموسوي)

(1) لاشتماله على الرسائل التالية: رسالة في القطع، رسالة في الظن، رسالة في أصل البراءة و الاحتياط، رسالة في الاستصحاب، رسالة في التعادل و التراجيح.

(2) عبد الرزاق بن أحمد السنهوري المصري: كبير علماء القانون المدني في عصره، تولّى وزارة المعارف بمصر عدّة مرات. و وضع قوانين مدنية كثيرة لمصر و العراق و سورية و ليبيا و الكويت، له مؤلفات منها الوسيط (مطبوع) في التشريع الإسلامي في عشرة أجزاء [في أربعة عشر مجلدا] توفّي سنة (1391 ه) الأعلام 3/ 350.

712

هذا، و قد قامت منظمة الإعلام الإسلامي بعقد مؤتمر عالمي في مدينتي قم المشرفة، و دزفول بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري، و تصدّت لطبع و نشر آثاره‏ (1).

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 326

4143 [الشيخ عبد الحسين شيخ العراقين‏] الطهراني‏ (*) (...- 1286 ه)

عبد الحسين بن علي الطهراني، الحائري، الملقّب شيخ العراقين، أحد أكابر مجتهدي الإمامية.

____________

(1) وليتها كانت تهتم بآثاره التي كتبها فحول تلامذته من بحوثه و محاضراته طيلة أكثر من عشرين سنة و قد رأيت بعض هؤلاء الأعاظم صرف عمره و أوقفه لإحياء الشيخ الأعظم فحسب، أوّلهم: الميرزا محمد حسن الآشتياني صاحب بحر الفوائد و ثانيهم: الشيخ أبو القاسم الكلانتر الطهراني. فهل من مقدّر؟!! (الموسوي).

(*) مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 114، تاريخ آداب اللغة العربية 4/ 141، الكنى و الألقاب 2/ 397، الفوائد الرضوية 224، معارف الرجال 2/ 34 برقم 213، أعيان الشيعة 7/ 438، ريحانة الأدب 3/ 329، الكرام البررة 2/ 713 برقم 1307، مصفى المقال 222، الذريعة 1/ 126 برقم 605 و 4/ 142 برقم 691 و 21/ 222 برقم 4226، معجم مؤلفي الشيعة 265، معجم رجال الفكر و الأدب 2/ 854.

713

كان فقيها، أصوليا، رجاليا، أديبا، حافظا للشعر العربي، حاويا لجملة من الفنون‏ (1).

ارتحل لطلب العلم من طهران إلى النجف الأشرف، و حضر على عدّة مشايخ، منهم: حسن بن جعفر كاشف الغطاء، و مشكور بن محمد بن صقر الحولاوي و حصل منه على إجازة، و عيسى بن حسين المعروف بالزاهد، و محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر.

و روى عن السيد محمد شفيع بن السيد علي أكبر الجاپلقي، و أجاز له رفيع ابن علي الرشتي.

و لما أتم تحصيله بالنجف، و أجيز بالاجتهاد من شيخه صاحب الجواهر، عاد إلى بلدته طهران، فرأس و تصدّر فيها، و بنى مدرسة كبيرة عرفت باسمه و إلى جانبها مسجدا ضخما يعرف بمسجد شيخ العراقين.

و تقدّم عند السلطان ناصر الدين شاه القاجاري، و عظمت منزلته في النفوس.

ثمّ فوّض إليه السلطان المذكور عمارة المشاهد في العراق، فانتقل بأهله إليه، و أقام على تذهيب قبة الإمامين العسكريين (عليهما السّلام) في سامرّاء، و توسعة الحرم الحسيني، و توطّن كربلاء و أشتهر بها، و رجع إليه في التقليد كثير من أهلها.

أخذ عنه‏ (2): الميرزا حسين النوري، و لازمه زمنا طويلا، و نوح بن قاسم‏

____________

(1) مشاركا في العلوم. (الموسوي).

(2) و أفضل تلامذته: الفقيه الأصولي المؤسّس الشيخ محمد هادي بن محمد أمين الطهراني‏

714

القرشي الجعفري النجفي، و محسن بن محمد الحائري الشاعر المعروف بأبي الحبّ (المتوفّى 1305 ه).

و أجاز لأبي المحاسن محمد بن عبد الوهاب الهمداني الحائري.

و كان جمّاعا للكتب خصوصا المخطوطة منها، و له من ذلك مكتبة نفيسة بكربلاء، ذكرها عدد من المؤرخين منهم جرجي زيدان في كتابه «تاريخ آداب اللغة العربية»، و قد تلف جملة من كتبها، و تفرّق باقيها أيدي سبأ.

و للمترجم مؤلفات، منها: رسالة فتوائية (1) (مطبوعة) لعمل مقلّديه، طبقات الرواة لم يتم، كتاب الإجازات، ترجمة «نجاة العباد في يوم المعاد»- (مطبوعة)، و هي رسالة عملية فتوائية لأستاذه صاحب الجواهر، و غير ذلك من الحواشي و التعليقات و الرسائل‏ (2).

توفّي ببلدة الكاظمية في شهر رمضان سنة ست و ثمانين و مائتين و ألف، و نقل إلى كربلاء المقدسة، فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف للحسين السبط (عليه السّلام).

____________

- (1253 ه- 1321 ه) و كانت بينهما رحميّة- كما في تكملة أمل الآمل- و قيل: ان الشيخ عبد الحسين كان خال الشيخ هادي الطهراني. و اللّه العالم (الموسوي)

(1) صرح في أوّلها بأنّها «النخبة» لمحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي بتغيير مواضع خلافه إلى ما يوافق رأيه.

(2) و له كتاب «مصباح النجاة في النشأتين في سرّ الاستغفار بين السجدتين» فارسي لطيف.

(الموسوي)

715

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 9

3916 [الفاضل‏] الدربندي‏ (*) (...- 1286، 1285 ه)

آقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني‏ (1) الأصل، الحائري، الشهير بالدربندي‏ (2).

كان فقيها إماميا، أصوليا، متكلّما، خطيبا.

تتلمذ في العراق على عليّ بن جعفر كاشف الغطاء في الفقه، و على محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري في أصول الفقه.

و شارك في علوم متنوعة، و برع في أكثرها.

و لبث في كربلاء مدة طويلة.

____________

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 285، قصص العلماء 107، معجم المطبوعات العربية 2/ 1789، الفوائد الرضوية 54، هدية الأحباب 134، معارف الرجال 2/ 14 ذيل رقم 201، أعيان الشيعة 2/ 87، ريحانة الأدب 2/ 216، الذريعة 2/ 279 برقم 1134، الكرام البررة 1/ 152 برقم 309، مصفى المقال 2، 3، الأعلام 1/ 25، معجم المؤلفين 2/ 304، 309، معجم مؤلفي الشيعة 171، موسوعة مؤلفي الإمامية 1/ 83.

(1) نسبة إلى شيروان: قرية ببخارى.

(2) نسبة إلى دربند: من بلاد القوقاز، تقع في غرب بحر الخزر بين باكو و الشيشان.

716

و توجّه إلى إيران، فأقام في طهران، و وعظ و درّس، و كان يرقى المنبر في عاشوراء و يذكر مقتل الحسين (عليه السّلام)، و يبكي و يظهر أشدّ الحزن.

أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن سليمان التنكابني و قد حضر بحثه في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة، و السيّد محمد رضا الهندي و أجيز منه.

و صنّف كتبا و رسائل منها: شرح منظومة «الدرّة النجفيّة» في الفقه للسيّد محمد مهدي بحر العلوم سمّاها خزائن الأحكام، رسالة عمليّة بالفارسيّة في التقليد و الطهارة و الصّلاة، خزائن الأصول (مطبوع) في جزئين: الأوّل في أصول الفقه و الثاني في أصول العقائد و الدراية و الرجال، حجّيّة الأصول المثبتة بأقسامها في أصول الفقه، قواميس القواعد في دراية الحديث و الرّجال و طبقات الرّواة، المسائل التمرينيّة (مطبوع مع خزائن الأصول) جواهر الإيقان (مطبوع) بالفارسيّة في مقتل الإمام الحسين (عليه السّلام)، إكسير العبادات في أسرار الشهادات (مطبوع) و يقال له: أسرار الشهادة، الجوهرة (مطبوع مع أساس الأصول، و رسالة الغيبة للسيّد دلدار علي) في الفلك، رسالة في علم الإكسير، سعادات ناصري (مطبوع) بالفارسيّة و هو ترجمة لبعض «إكسير العبادات» و الفنّ الأعلى في الإعتقادات، و غير ذلك.

توفي بطهران سنة ست أو خمسين و ثمانين و مائتين و ألف.

717

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 672

4385 ج 13/ 672 [مهدي‏] كاشف الغطاء (*) (1226- 1289 ه)

مهدي بن علي بن جعفر بن خضر بن محمد يحيى المالكي، النجفي، أحد مشاهير أسرة (آل كاشف الغطاء)، و من أعيان فقهاء الإمامية.

ولد في النجف الأشرف سنة ست و عشرين و مائتين و ألف.

و درس في أوائل أمره على أحمد بن عبد اللّه الدّجيلي النجفي.

و حضر على والده علي (المتوفّى 1253 ه)، و عمّه حسن (المتوفّى 1262 ه)، و أخيه محمد بن علي (المتوفّى 1268 ه).

و روى بالإجازة عن أبيه و عمّه و عن محمد حسن صاحب الجواهر.

و نال درجة عالية في الفقه.

و درّس، و أشتهر أمره، و رأى جماعة من وجوه العلماء أهليّته لتقلّد منصب‏

____________

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 343، معارف الرجال 3/ 96، أعيان الشيعة 1/ 154، العبقات العنبرية 398، ماضي النجف و حاضرها 3/ 205، الذريعة 15/ 100 برقم 662، معجم رجال الفكر و الأدب 3/ 3، شعراء الغري 12/ 108.

718

زعامة الطائفة بعد وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري سنة (1281 ه)، و دعوا الناس إلى الرجوع إليه في التقليد، فاستجاب منهم طائفة في بعض مدن إيران و العراق و قفقاسية.

و كان المترجم طلق اللسان، جيّد التقرير في البحث، قويّ الحافظة، شاعرا.

حضر عليه الكثير، منهم: السيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر، و محمد حسن بن عبد اللّه المامقاني، و فضل اللّه النوري الشهيد، و عبد اللّه المازندراني، و السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، و إسماعيل (محمد إسماعيل) التنكابني، و جواد الرشتي‏ (1).

و روى عنه بالإجازة: علي العلياري التبريزي، و السيد محمد رضا بن محمد علي الكاشاني، و السيد محمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الچهارسوقي، و علي القرجه داغي، و آخرون.

و ألّف كتبا و رسائل، منها: كتاب الخيارات في شرح خيارات «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، كتاب في البيع، رسالة فتوائية في العبادات‏ (2) لعمل مقلديه، كتاب في الصوم، و رسالة في المكاسب المحرّمة.

توفّي في النجف سنة تسع و ثمانين و مائتين و ألف.

و من شعره، ما كتبه إلى أحمد قفطان، و كان وعده بشي‏ء فتأخّر.

أبشر ببرّ وافر* * * يأتيك منّي عجلا

إن منّ غيري بالعطا* * * فإنّه منّي بلا

____________

(1) و الشيخ محمد كاظم الخراساني شيخ الكفاية (قدّس سرّه) المتوفى سنة 1329 ه. (الموسوي).

(2) ترجمها إلى الفارسية تلميذه إسماعيل التنكابني، و سمّاها اللآلئ النجفية (مطبوعة).

719

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 269

4100 [فقيه العراق‏] راضي بن محمد (*) (...- 1290 ه)

ابن محسن بن خضر بن محمد يحيى المالكي، الجناجي الأصل، النجفي، سبط الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و جدّ الطائفة المعروفة في النجف بآل الشيخ راضي.

كان من أفقه أهل زمانه و أعلمهم، ليس له في عصره نظير في تمهيد قواعد الفقه و التفريع عليها حتّى ضرب بفقاهته المثل في عصره، كما ضرب المثل بفقاهة جدّه لأمّه و عمّ أبيه الشيخ جعفر.

تتلمذ على خاليه: حسن و علي ابني جعفر بن خضر، و على محمد حسن بن باقر النجفي المعروف بصاحب الجواهر، و غيرهم من الأعلام.

و تبحّر في الفقه، و كشف عن غوامضه، و عقد لتدريسه مجلسين أحدهما في داره صباحا، و الثاني في مسجد الحاج عيسى كبّة ليلا، و التفّ حوله أهل العلم،

____________

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 334، معارف الرجال 1/ 308 برقم 152، الفوائد الرضوية 181، أعيان الشيعة 6/ 445، ماضي النجف و حاضرها 2/ 289 برقم 3، الكرام البررة 2/ 527 برقم 957، الذريعة 6/ 227 برقم 1276، مع علماء النجف الأشرف 1/ 566.

720

و تهافت عليه الطلاب من كلّ جهة، و تخرج عليه العشرات نال أكثرهم الزعامة الدينية.

ثمّ انتهت إليه الزعامة (1) بعد وفاة شيخ الطائفة مرتضى الأنصاري في سنة (1281 ه)، و حملت إليه الأموال من الزكوات و الأخماس و غيرها، فكان يقسمها على الفقراء و طلاب العلم.

تتلمذ عليه و أخذ عنه كثيرون، منهم: ابنه الفقيه عبد الحسن (المتوفّى 1338 ه)، و المحقّق محمد كاظم الآخوند الخراساني، و السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي، و إبراهيم الغراوي، و السيد إسماعيل بن صدر الدين العاملي، و فضل اللّه النوري، و سعد الحسّاني النجفي، و علي بن الحسين الخاقاني، و حسين بن الحاج ثامر، و الملّا علي الرشتي، و محمد مظفر النجفي، و الميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي.

و أجاز لعلي بن عبد اللّه العلياري، و محمد علي بن حسن الخوانساري النجفي، و غيرهما.

و كتب‏ (2) حاشية على «نجاة العباد في يوم المعاد» و هي رسالة عملية فتوائية لأستاذه صاحب الجواهر.

توفّي في شعبان سنة تسعين و مائتين و ألف، و أرّخ وفاته الشيخ جواد

____________

(1) أقول: شاطره فيها ابن خاله الشيخ مهدي كاشف الغطاء. (الموسوي)

(2) كما كتب في الفقه الاستدلالي عدّة مجلّدات لا يستهان بها إلّا أنّها سرقت في أيّام حياته و تأسف عليها كثيرا. (الموسوي)

721

الشبيبي بقوله في آخر المرثية:

علت به قبة الإسلام و ارتفعت‏* * * و شوكة الكفر عادت منه منكسره‏

حتى أتى الأمر من باريه راح له‏* * * و انّه أرّخوا (راض بما أمره)

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 53

3945 [ابو القاسم‏] كلانتري‏ (*) [الطهراني‏] (1236- 1292 ه)

أبو القاسم بن محمد علي بن هادي النوري‏ (1) المازندراني، الطهراني، الشهير بكلانتري‏ (2)، الفقيه الإمامي المجتهد، الأصولي، صاحب تقريرات‏

____________

(*) نامه دانشوران 2/ 364، نجوم السماء (التكملة) 1/ 469، الكنى و الألقاب 1/ 144، هدية الأحباب 35، أعيان الشيعة 2/ 413، ريحانة الأدب 5/ 70، الذريعة 21/ 136 برقم 4305، الكرام البررة 1/ 58 برقم 123، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 3/ 1306، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 214 برقم 17، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/ 588.

(1) نسبة إلى نور: بلد من أعمال مازندران بإيران، أصل جدّه منها.

(2) كلانتر: كلمة فارسية معناه الأكبر أو الأعظم.

أقول: و هي مركبة من «كلان» بمعنى كبير، و «تر» علامة التفضيل، و لها معان: منها:-

722

الشيخ مرتضى الأنصاري.

ولد في الثالث من ربيع الثاني سنة ست و ثلاثين و مائتين و ألف بطهران.

و درس المبادئ و مقدّمات العلوم و سافر إلى أصفهان، فأقام بها سنينا طالبا للعلم.

و عاد إلى طهران، و جدّ و اجتهد، فأخذ العلوم العقلية عن عبد اللّه الزنوزي، و الفقه و الأصول عن عدد من الأساتذة، منهم جعفر بن محمد الكرمانشاهي.

و نال قسطا من العلم، و عرف عند علماء وقته، و زيّنوا له السفر إلى العراق، فيمّم وجهه شطره، و أقام في كربلاء مدة متتلمذا على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري.

ثمّ قصد الحوزة العلمية الكبرى في النجف، فحضر بحوث الفقيه الشهير مرتضى الأنصاري نحو عشرين سنة، و منحه إجازة الاجتهاد مشيدا بمنزلته العلمية (1).

____________

- محافظ المدينة و رئيس نقابة التجّار، و رئيس عشيرة، و رئيس مخفر الشرطة.

أنظر فرهنك معين و لغت نامه دهخدا و المعجم الفارسي الكبير «كلانتر».

و أمّا سبب تلقيبه ب «الكلانتري»: فذلك نسبة إلى خاله محمود خان النوري الذي تولّى في طهران منصب كلانتر، و هو رئيس الأصناف التجاريّة في عهد ناصر الدين شاه القاجاري.

و لاحظ مقدمة مطارح الانظار ج 1/ 9 طبع مجمع الفكر الإسلامي. (الموسوي).

(1) أقول: و لعلّه لم يسبقه أحد من اعاظم تلامذة الشيخ الأعظم بهذه الفضيلة هذا و من استطاع أن يأخذ إجازة الإجتهاد من الشيخ لعله لا يتجاوز عددهم أصابع اليد، فكفى بها من منزلة.

(الموسوي)

723

و عاد إلى طهران سنة (1277 ه)، فتصدى للتدريس و الإفتاء، و أشتهر، و صار من مراجع الدين البارزين.

ثمّ فوّض إليه أمر التدريس في مدرسة المروي بطهران، فدرّس الفقه و الأصول مدّة سبع سنين إلى أن أدركه أجله في الثالث من ربيع الثاني سنة أثنتين و تسعين و مائتين و ألف، و دفن في الري في مشهد السيد عبد العظيم الحسني.

و قد حضر عليه العديد من الفقهاء و العلماء، منهم: ابنه الفقيه الشاعر أبو الفضل‏ (1) (المتوفّى 1316 ه)، و السيد حسين بن صدر الحفاظ القمي.

و ترك من الآثار: رسائل في أصول الفقه، و هي تقريرات بحوث أستاذه الأنصاري، جمع بعضها ابنه أبو الفضل و طبعت في كتاب اسمه مطارح الأنظار، و يحتوي على: رسالة في الصحيح الأعم، رسالة في اجتماع الأمر و النهي، رسالة في الأجزاء، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في مسألة الضد العام و الخاص و المجمل و المبين، رسالة في المطلق و المقيد، رسالة في المفهوم و المنطوق، رسالة في أصل البراءة، رسالة في الحسن و القبح العقليين و الشرعيين، و رسالة في الاجتهاد و التقليد.

و له رسالة في المشتق، رسالة في الاستصحاب، رسالة في حجّية القطع، رسالة في حجّية الظن، رسالة في التعادل و التراجيح، و تقريرات في أصول الفقه،

____________

(1) أقول: و هو جدّ زوج السيّد الإمام الخميني (قدّس سرّه) حيث هي السيّدة خديجة بيكم بنت آية اللّه الشيخ محمد الثقفي الطهراني بن آية اللّه الشيخ أبو الفضل الطهراني صاحب «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور» نجل المترجم. (الموسوي)

724

و هي بحوث أستاذه الكرمانشاهي‏ (1)، دوّنها سنة (1276 ه).

و له أيضا رسالة في الإرث، و تقريرات في الفقه، و هي بحوث أصتاذه الأنصاري في أبواب الطهارة، الصلاة، الخلل، صلاة المسافر، الزكاة، الغصب، الوقف، اللقطة، الرهن، إحياء الموات، الإجارة، و القضاء و الشهادات‏ (2).

____________

(1) و هو الشيخ جعفر بن محمد الكرمانشاهي الطهراني، و هو من مشائخه الذين حضر عليهم في طهران و الكتاب في جزءين ألفه سنة 1266 ه أنظر (الذريعة، 4: 369) (الموسوي).

(2) قيل: أنها مفقودة و هي مصيبة إلّا بحث القضاء و الشهادات حيث يوجد منها نسخة في مكتبة كلّيّة الإلهيّات بمدينة مشهد المقدسة- برقم (893).

أقول: لم يستوف أحد من تلامذة الشيخ الأعظم جميع أبحاثه و محاضراته الفقهيّة و الأصولية مع و فرتهم إلّا ثلاث: حبيب اللّه الرشتي و محمد حسن الآشتياني و المترجم و الظاهر ان للآشتياني و المترجم عناية أوفر بجميع كلمات الشيخ (قدّس سرّه) و كان ينبغي لأصحاب مؤتمر تكريم الشيخ الذي عقد سنة 1414 ه أن يهتموا بتراثه الدرسي بمقدار تراثه الذي خطه بقلمه الشريف و أكثر؛ لأنه أكثر استيعابا لآراءه و نظريّاته و لا سيّما ما كتبه الآشتياني (قدّس سرّه) و المترجم و أن يجهدوا في تحصيلها و لو من تحت الأرض. (الموسوي)

725

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 390

4190 [السيّد علي‏] القزويني‏ (*) (1237- 1298 ه)

علي بن إسماعيل الموسوي، القزويني، أحد فقهاء الإمامية المتبحّرين.

ولد في قزوين سنة سبع و ثلاثين و مائتين و ألف.

و قرأ مقدمات العلوم و غيرها على خاله السيد رضي الدين القزويني، و جماعة.

ثمّ حضر في الفقه و الأصول و الحديث و التفسير على الشهيد محمد تقي بن محمد البرغاني، و أخيه محمد صالح البرغاني، و محمد بن سليمان التنكابني صاحب «قصص العلماء».

و أخذ الحكمة و الفلسفة عن حوزة آغا الحكيم، و عبد الوهاب بن محمد صالح البرغاني في المدرسة الصالحية بقزوين.

و ارتحل إلى العراق سنة (1262 ه)، فحضر في كربلاء على السيد إبراهيم‏

____________

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 331، لغتنامه دهخدا 11/ 5491 (قزوين)، مستدركات أعيان الشيعة 3/ 139، ريحانة الأدب 4/ 454، الذريعة 6/ 177 برقم 966 و 208 برقم 1156، مع علماء النجف الأشرف 1/ 618، فرهنگ بزرگان 343.

726

ابن محمد باقر القزويني الحائري، و لكن لم تطل أيامه، حيث توفّي السيد إبراهيم في نفس العام، فتوجه المترجم إلى النجف الأشرف، و اختلف إلى بحوث محمّد حسن صاحب الجواهر، و حسن بن محمد صالح الرغاني‏ (1)، و مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.

و نال مرتبة سامية في الفقه و الأصول.

و رجع إلى قزوين، فتصدى للتدريس و التأليف و الإفتاء، و صار من العلماء البارزين بها.

له جملة من المؤلفات، منها: حاشية على «القوانين» في أصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي‏ (2)- (مطبوعة)، شرح على «معالم الأصول» (3) للحسن بن الشهيد الثاني، رسالة في أقسام الواجب و أحكامها، شرح كتاب الرضاع للأنصاري، ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام في خمس مجلدات‏ (4)، شرح قطعة من «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلي، كتاب البيع، كتاب الصيد

____________

(1) أقول: لم يذكر في عداد مشائخه فيما كتبه حفيده من ترجمة له و أهل البيت أدرى بما فيه.

أنظر «رسالة في العدالة» للمترجم ص 5 و 6. (الموسوي)

(2) أقول: و هي أحسن و أتقن حاشية كتبت على القوانين منذ يوم ولادته و إلى ساعتنا هذه.

(الموسوي)

(3) أقول: طبع في سبعة مجلّدات مفصّلة مشحونة بالدقائق الأصولية و قد نقلنا منه في حواشي البحر. (الموسوي)

(4) أقول: طبع منه جزءان لحدّ الآن باهتمام بعض أحفاده الأجلّاء و سائر الأجزاء في طريقها إلى الطبع. (الموسوي)

727

و الذباحة، رسالة في الاجتهاد و التقليد بالفارسيّة، رسالة في أصول الدين بالفارسية، و تعليقة على تفسير البيضاوي، و غير ذلك‏ (1).

توفّي بقزوين في شهر محرم سنة ثمان و تسعين و مائتين و ألف.

موسوعة طبقات الفقهاء: 13/ 228

4072 الكوهكمري‏ (*) (...- 1299 ه)

حسين بن محمد بن حسن بن حيدر بن شمس الدين الحسيني، الكوهكمري التبريزي ثمّ النجفي، المعروف بالكوهكمري، و يقال له أيضا السيد حسين الترك.

كان فقيها إماميا مجتهدا، متبحرا في أصول الفقه، محققا فيه، مدرّسا قديرا،

____________

(1) منها: «رسالة في العدالة» مطبوعة و «رسالة في قاعدة ما يضمن» مطبوعة و «رسالة في حمل فعل المسلم على الصحة» مطبوعة. (الموسوي)

(*) الفوائد الرضوية 148، الكنى و الألقاب 3/ 126، أعيان الشيعة 6/ 146، ريحانة الأدب 5/ 105، معارف الرجال 1/ 262 برقم 128، الذريعة 11/ 215 برقم 1288، الكرام البررة 1/ 420 برقم 854، شهداء الفضيلة 343، معجم رجال الفكر و الأدب في النجحف 3/ 1102، معجم المؤلفين 4/ 47، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 226 برقم 6، فرهنگ بزرگان 181.

728

من مراجع الدين.

ولد في كوه‏كمر (من قرى مرند)، و نشأ بها، و تعلّم مقدمات العلوم.

و انتقل إلى تبريز، و أخذ بها عن أحمد بن لطف علي التبريزي المجتهد، و غن ولده لطف علي بن أحمد.

و توجّه إلى العراق لاستكمال دراسته، فحضر في كربلاء على محمد شريف ابن حسن علي المازندراني المعروف بشريف العلماء، و السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني صاحب الضوابط، و محمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري.

و حضر في النجف الأشرف على علي بن جعفر كاشف الغطاء، و محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، و مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، و اختصّ به و واظب على الحضور عنده.

و مهر في العلوم، و تصدى للتدريس في حياة أستاذه الأنصاري، و أشتهر بجودة تقريره، و حسن بيانه، وسعة اطّلاعه.

ثمّ انتهى إليه و إلى الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي (المتوفّى 1312 ه) أمر التدريس في النجف بعد وفاة الأنصاري‏ (1) سنة (1281 ه)، و نهض بأعباء

____________

(1) أقول: ليس كما يذكر، بل كما يذكر غير مرّة إنتهى أمر التدريس و الزعامة بعد الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) إلى الشيخ مهدي كاشف الغطاء و الشيخ راضي فقيه العراق ثم من بعدهما إلى الشيخ محمد حسين الكاظمي و السيّد المجدّد الشيرازي و المترجم له بالإضافة إلى الفاضل الإيرواني و الميرزا حبيب اللّه الرشتي و أما بعد مهاجرة المجدّد الشيرازي إلى سامرّاء فأكبر-

729

المرجعية، حيث رجع إليه في التقليد أهل قفقاسيا و تركستان و أذربيجان و بعض مدن إيران‏ (1).

و قد تتلمذ عليه و أخذ عنه الجمّ الغفير، منهم: محمد حسن بن عبد اللّه المامقاني، و أحمد الشبستري، و محمد بن فضل علي الشرابياني، و السيد عزيز اللّه الطهراني، و علي الدماوندي، و السيد حسن الطالقاني النجفي، و السيد حسن بن أحمد الكاشاني، و السيد محمد الهندي النجفي، و علي بن محمد علي بن حيدر المنتفقي، و علي العلياري التبريزي، و السيد عبد المجيد الگروسي، و عبد الهادي المازندراني، و محمد تقي البيرجندي.

و ألف تآليف، منها: رسالة في الاستصحاب، رسالة في مقدمة الواجب، الصلاة، أحكام الخلل، المتاجر، الإجارة، المواريث، رسالة في الفتاوى لعمل مقلّديه (مطبوعة)، و تقريرات بحث أستاذه الأنصاري في الفقه و الأصول.

توفّي بالنجف في شهر رجب سنة تسع و تسعين و مائتين و ألف.

***

____________

- الحلقات الدراسيّة كانت للشيخ هادي الطهراني ثم الميرزا حبيب اللّه الرشتي (قدّس سرّهما) قبل تكفيره لصاحبه. (الموسوي)

(1) شاركه في المرجعية المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312 ه).

730

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

731

القرن الرّابع عشر

1- الفاضل الإيرواني (م 1306 ه)

2- الملّا علي الكني 1 (م 1306 ه)

3- موسى بن جعفر التبريزي (م 1307 ه)

4- محمد حسين الكاظمي (م 1308 ه)

5- حبيب اللّه الرّشتي (م 1312 ه)

6- محمد حسن المجدّد الشيرازي (م 1312 ه)

7- محمد حسن الآشتياني (م 1319 ه)

8- محمد هادي الطهراني (م 1321 ه)

9- آغا رضا الهمداني (م 1322 ه)

10- محمد حسن المامقاني (م 1323 ه)

11- محمد كاظم الخراساني (م 1329 ه)

12- غلام رضا القمي (م 1332 ه)

13- محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي (م 1337 ه)

732

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

733

14- عبد الحسين اللّاري (م 1342 ه)

15- رحمت اللّه الكرماني (م ...)

16- محمّد حسين النائيني (م 1355 ه)

17- الميرزا أبو الحسن المشكيني (م 1359 ه)

18- ضياء الدين علي العراقي (م 1361 ه)

19- محمد حسين الإصفهاني (م 1361 ه)

20- محمد رضا الإصفهاني (م 1362 ه)

734

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

735

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 574

4772 الفاضل الإيرواني‏ (*) (...- 1306 ه)

محمد بن محمد باقر الإيرواني، النجفي، الشهير بالفاضل الإيرواني‏ (1).

كان من مراجع الإمامية في التقليد و الفتيا، و من أساتذة الفقه و الأصول.

ارتحل في شبابه الباكر من إيروان إلى العراق، و أقام في كربلاء، فأدرك بحث السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط»، و حضر عليه نحو أربع سنوات.

ثم انتقل إلى النجف الأشرف، فحضر بحوث الأعلام: محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف «جواهر الأحكام»، و حسن بن جعفر كاشف الغطاء المالكي، و مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.

____________

(*) الفوائد الرضوية 601، الكنى و الألقاب 3/ 8، معارف الرجال 2/ 361 برقم 393، أعيان الشيعة 9/ 180، 410، ريحانة الأدب 4/ 278، ماضي النجف و حاضرها 2/ 56، الذريعة 1/ 268 برقم 1409، 272 برقم 1431، 2/ 25 برقم 88، و غيرها، معجم المؤلفين 11/ 196، معجم رجال الفكر و الأدب 1/ 192.

(1) نسبة إلى إيروان: عاصمة جمهورية أرمينيا، كانت تابعة لإيران، و احتلّها الروس في بعض الحروب.

736

و تبحّر في الفقه و الأصول، و في جملة من العلوم العقلية، و حصل على إجازة اجتهاد من أستاذيه صاحب الجواهر، و الأنصاري‏ (1).

و تصدى لتدريس الفقه و الأصول، و طار صيته بعد وفاة المرجع السيد حسين الكوهكمري التبريزي سنة (1299 ه)، حيث رجع إليه في التقليد و الفتيا كثير من مسلمي أذربيجان و جماعة من العراق و إيران.

و عرف بالفضل الغزير، و العلم الجمّ.

حضر بحثه جمع من العلماء، منهم: السيد أبو الحسن بن محمد الأنگجي التبريزي (المتوفّى 1357 ه)، و عبد الرحيم بن محمد الفقاهتي الطارمي الزنجاني (المتوفّى 1365 ه)، و محمد باقر بن محمد حسن القائني البيرجندي (المتوفّى 1352 ه)، و جواد بن محرم علي الطارمي الزنجاني (المتوفّى 1325 ه)، و محمد بن علي حرز الدين النجفي مؤلف «معارف الرجال»، و محمد حسن بن عبد الكريم الزنوزي التبريزي (المتوفّى 1310 ه)، و السيد أحمد بن حسين التفريشي النجفي‏ (2) (3).

____________

(1) أقول: إقرار الشيخ الأعظم بإجتهاد منقبة عظيمة له، و كفاه فخرا أن يعترف له بفضله حتى اشتهر في الأوساط بالفاضل رغم كثرة الفحول في زمانه أعلى اللّه تعالى مقامه. (الموسوي)

(2) و السيّد عبد الحسين اللاري (قدّس سرّه) و كان يقدّم أستاذه الإيرواني على غيره من معاصريه كما يظهر من عباراته و تقريره لبحثه في الاصول، و قد ذكرنا شيئا كثيرا من حاشية السيّد اللاري في هامش البحر و فيها آراء و نظريّات للفاضل الإيرواني. (الموسوي).

(3) أقول: و العلامة الفاضل الفقيه الشيخ علي الإيرواني صاحب الحاشية على المكاسب إبن ابن أخيه كما ان الفاضل المعاصر الشيخ باقر بن الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد جواد بن-

737

و أجاز للسيد جعفر بن علي نقي الطباطبائي الحائري، و للسيد محمد بن هاشم الشرموطي النجفي.

و ألّف كتبا و رسائل، منها: المكاسب المحرّمة، أحكام الخلل في الصلاة، كتاب البيع في مجلد، رسالة عملية بالفارسية في العبادات، و أخرى في المعاملات، حاشية على «قواعد الأحكام» في الفقه للعلّامة الحلي، حاشية على «القواعد و الفوائد» للشهيد الأول، حاشية على «الرسائل» في أصول الفقه لأستاذه الأنصاري، رسالة في الاستصحاب، رسالة في أصالة البراءة، رسالة في الاجتهاد و التقليد، رسالة في اجتماع الأمر و النهي، رسالة في التعادل و التراجيح، رسالة في مقدمة الواجب و مسألة الضدّ، رسالة في الحسن و القبح العقليّين، و حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، و غير ذلك.

توفّي في النجف سنة ست و ثلاثمائة و ألف.

____________

- الفاضل الإيرواني (المترجم) من أحفاده وفقه اللّه تعالى لإحياء آثار جدّه و مآثره.

(الموسوي)

738

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 432

4679 الكني‏ (*) (1220- 1306 ه)

علي بن قربان علي بن قاسم بن محمد علي الآملي الأصل، الكني الطهراني كان من أكابر مجتهدي الإمامية، و من مراجع الدين.

ولد في كن (من قرى طهران) سنة عشرين و مائتين و ألف.

و درس المقدمات و غيرها و ارتحل إلى النجف الأشرف، فأكمل دروسه بالحضور على النابهين من أهل العلم، و حضر على حسن بن جعفر كاشف الغطاء المالكي الجناجي النجفي، و مشكور بن محمد الحولاوي النجفي، و غيرهما من كبار الفقهاء.

و اختصّ بفقيه عصره محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف الجواهر، و واظب‏

____________

(*) تكملة نجوم السماء 2/ 21، قصص العلماء 122، معارف الرجال 2/ 111 برقم 256، الفوائد الرضوية 299، علماء معاصرين 25، أعيان الشيعة 8/ 302، ريحانة الأدب 5/ 97، مصفى المقال 331، الذريعة 3/ 482 برقم 1789، 4/ 498 برقم 2234، 11/ 57 برقم 352، نقباء البشر 4/ 1504 برقم 2022، الأعلام 4/ 321، مكارم الآثار 3/ 696، معجم المؤلفين 7/ 171، معجم رجال الفكر و الأدب 3/ 1098، شخصيت أنصاري 489.

739

على الحضور عليه في بحوث الفقه و الأصول، حتّى برع فيهما و في غيرهما من العلوم.

و هو أحد الأعلام الأربعة الذين شهد أستاذهم مؤلف الجواهر باجتهادهم، و هو على منبر التدريس‏ (1).

و عاد المترجم إلى طهران، فتصدى لمسؤولياته الشرعية و سمت مكانته، و رجع إليه أهلها في التقليد و الإفتاء، ثمّ امتدت مرجعيته إلى سائر المدن الإيرانية، و صار نافذ الحكم، مهابا عند السلطان ناصر الدين شاه القاجاري.

و قد عرف الكني بسداد الرأي، و بعد الغور، وسعة الاطلاع، و الإحاطة بالآراء و الأقوال.

له مؤلّفات، منها: تلخيص المسائل في الفقه، تحقيق الدلائل‏ (2) في شرح «تلخيص المسائل» في عدّة مجلدات (طبع بعضها) شحنها بالتحقيقات و التدقيقات البكر، رسالة فتوائية سمّاها إرشاد الأمة (مطبوعة) بالفارسية، توضيح المقال في علم الدراية و الرجال، (مطبوع مع «منتهى المقال»)، الاستصحاب، الأوامر، و إيضاح المشتبهات في تفسير الكلمات المشكلة القرآنية.

توفّي في طهران سنة ست و ثلاثمائة و ألف.

____________

(1) ثانيهم: الشيخ عبد الحسين الطهراني.

و ثالثهم: الشيخ عبد اللّه نعمة العاملي.

و رابعهم: الشيخ عبد الرحيم النهاوندي. (الموسوي)

(2) أقول: و هو كتاب نفيس يرجّح عند الأعلام قضاءه على قضاء الجواهر. (الموسوي)

740

و رثاه الشاعر المعروف السيد جعفر الحلي بقصيدة منشورة في ديوانه «سحر بابل و سجع البلابل».

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 856

4938 [موسى بن جعفر] التبريزي‏ (*) [صاحب الأوثق‏] (...- 1307 ه)

موسى بن جعفر (1) بن أحمد (2) بن لطف علي بن محمد صادق القرجه داغي التبريزي، صاحب «أوثق الوسائل».

كان فقيها إماميا، من العلماء المحققين و الأصوليين المدققين.

تتلمذ على بعض أساتذة عصره.

و حضر في النجف الأشرف على الفقيه الشهير مرتضى بن محمد أمين‏

____________

(*) معارف الرجال 3/ 51 برقم 439، أعيان الشيعة 10/ 178، ريحانة الأدب 1/ 325، الذريعة 2/ 473 برقم 1846، 6/ 179 برقم 980، مكارم الآثار 5/ 1682 (ضمن ترجمة والده)، معجم رجال الفكر و الأدب 1/ 288، شخصيت أنصاري 363 برقم 216، مفاخر آذربايجان 1/ 172 برقم 99.

(1) المتوفّى (1262 ه)، تجد ترجمته في ج 13/ 158 برقم 4020 من موسوعة طبقات الفقهاء.

(2) المتوفّى (1265 ه)، تجد ترجمته في ج 13/ 95 برقم 3975 من موسوعة طبقات الفقهاء.

741

الأنصاري (المتوفّى 1281 ه)، و على الفقيه الكبير السيد حسين بن محمد الكوهكمري (المتوفّى 1299 ه)، و كتب تقريرات مباحثه.

و برع في أصول الفقه.

و عاد إلى بلدته تبريز، و تصدى بها للتدريس و الإفتاء و بثّ الأحكام الإسلامية.

و ألّف شرحا على «الرسائل» في أصول الفقه لأستاذه الأنصاري سمّاه أوثق الوسائل في شرح الرسائل (مطبوع في مجلد ضخم) و هو من الشروح الهامة التي يرجع إليها العلماء في بحوثهم.

و له أيضا: حاشية على «القوانين» في أصول الفقه لأبو القاسم القمي (مطبوعة)، و كتاب غاية المأمول في كشف معضلات الأصول‏ (1).

توفّي سنة سبع و ثلاثمائة و ألف‏ (2).

____________

(1) أشار إليه المؤلف في ص 291 من كتابه أوثق الوسائل.

(2) و في معارف الرجال: سنة (1305 ه).

742

تكملة أمل الآمل: 5/ 384

2321- الشيخ محمد حسين بن الشيخ هاشم الفقيه الكاظمي النجفي‏ (*) (1224 ه- 1308 ه)

شيخنا الفقيه الثقة الورع الناسك، المستقيم على العلم و العمل، كان وحيد عصره في الاستقامة على الطاعات و العبادات، و الكتابة في الفقه و التدريس‏ (1)، و صلاة الأموات، و جميع أوقات الصلاة اليوميّة بالجماعة مع النوافل المرتّبة على أطول ما يكون، و مع ذلك لا تفوته عيادة مريض، و زيارة قادم.

و كان يدخل إلى الحرم المطهّر قبل الفجر لا يخرج إلّا بعد طلوع الشمس، و يدخله عند الزوال و لا يخرج إلّا عند العصر، و يدخله أول الليل و لا يخرج إلّا بعد ساعتين، لم يفته من ذلك مرّة مدّة أربعين سنة.

و انتهت إليه الرئاسة، و هو على ذلك كلّه، شرح الشرائع بقال أقول في عدّة

____________

(*) نجوم السماء: 1/ 390- الفوائد الرضويّة: 530- معارف الرجال: 2/ 249- علماء معاصرين: 36- أعيان الشيعة: 9/ 257- ماضي النجف و حاضرها: 3/ 218، نقباء البشر:

2/ 665 برقم 1102- معجم رجال الفكر و الأدب: 3/ 1057- معجم المؤلفين: 9/ 259- مرآة الشرق: 1/ 613 برقم 260.

(1) حتى قيل: انه لم يعطّل الدرس لوفاة الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و قال لتلامذته: نجعل ثواب الدرس اليوم لروح الشيخ الأنصاري طاب ثراه. (الموسوي)

743

مجلّدات‏ (1) تزيد على الجواهر، وصل في شرحه إلى ما بعد القضاء و الشهادات، لا يترك فيه قولا لقائل إلّا نقله و نقل دليله و تكلّم فيه، و استقصى كلمات الفقهاء من أصل مصنّفاتهم و لم يعتمد على النقل عنهم.

و بالجملة: كتابه كتاب حسن مفيد، و استخرج منه متنا في الفروع في غاية الجودة، و قد حضرت عليه مدّة يسيرة، كان يقرأ كراريسه، و كان يدرّس فيها بحثين الأوّل ما يكتبه ليلا و الثاني ما قد كتبه سابقا من أوّل الكتاب على الترتيب.

و كان من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر، و يروي بالإجازة عن الشيخ الفقيه الشيخ حسن بن شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب أنوار الفقاهة.

و توفّي في الثاني و العشرين من محرّم الحرام سنة 1308 (ثمان و ثلاثمائة بعد الألف).

و كان أكبر أولاده الشيخ جواد توفّي بعد أبيه بسنتين، له شرح على رسالة أبيه العمليّة بغية الخاص و العام.

و أفضل أولاده الشيخ أحمد صهر الشيخ علي رفيش‏ (2)، كان عالما فاضلا، خبيرا بالكلام. و له بعض المصنّفات فيه، توفّي [سنة] نيف و عشرين و ثلاثمائة.

و مات في حياته جملة من أولاده المشتغلين منهم الشيخ محمد حسن من بنت صاحب الجواهر، (رحمة اللّه) عليهم أجمعين.

____________

(1) بلغ عددها إلى 27 مجلدا كما عن تلميذه الشيخ حرز الدين في معارف الرجال و في أجازة شيخ الشريعة الإصفهاني للسيّد البروجردي أيضا انه في 27 مجلّدا ضخما. (الموسوي)

(2) أقول: و الشيخ علي هذا كان يعدّ في الرّعيل الأوّل من فقهاء عصره. (الموسوي)

744

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 174

4517 [حبيب اللّه‏] الرّشتي‏ (*) (1234- 1312 ه)

حبيب اللّه بن محمد علي خان بن إسماعيل خان الجيلاني الرشتي، النجفي.

كان من أكابر الفقهاء و الأصوليين المحققين، و من أشهر المدرسين في عصره.

ولد سنة أربع و ثلاثين و مائتين و ألف.

و قرأ مبادئ العلوم في رشت، و توجه إلى قزوين، فأخذ عن: علي بن گل محمد القارپوزآبادي القزويني‏ (1) (المتوفّى 1290 ه)، و عبد الكريم بن أبي القاسم الإيرواني القزويني، و أجيز منه و هو ابن (25) سنة.

____________

(*) نجوم السماء 2/ 138، الفوائد الرضوية 93، معارف الرجال 1/ 204 برقم 95، علماء معاصرين 50، أعيان الشيعة 4/ 559، ريحانة الأدب 2/ 307، نقباء البشر 1/ 357 برقم 719، الذريعة 1/ 122 برقم 588، 13/ 319 برقم 1177، 17/ 141 برقم 738، الأعلام 2/ 167، معجم المؤلفين 3/ 188، معجم رجال الفكر و الأدب 2/ 596، شخصيت أنصاري 261 برقم 83.

(1) أقول: و هو صاحب الموسوعة الفقهيّة الكبيرة: نظام الفرائد في شرح القواعد التي تقع في 24 مجلّدا- على ما ذكره البحّاثة آغا بزرك الطهراني (قدّس سرّه)- و لا تزال مخطوطة. (الموسوي)

745

و ارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف الجواهر (المتوفّى 1266 ه).

ثم انضمّ إلى حلقة درس مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، و لم يتخلف عنها طيلة حياة أستاذه، و قد كتب تقريرات بحثه فقها و أصولا في عدة مجلدات.

و استقل بالتدريس بعد وفاة أستاذه (سنة 1281 ه)، فأبدى كفاءة عالية و براعة فائقة، و حازت دروسه شهرة واسعة، ممّا دعا روّاد العلم إلى الإقبال على حوزته، و قد تخرّج على يديه المئات، و أكثر العلماء و الفقهاء المشهورين بعده في العراق و إيران أخذوا عنه، و استفادوا منه، و من هؤلاء: عبد اللّه بن علي بن محمد بن قدير الأصفهاني (المتوفّى 1317 ه)، و عبد اللّه بن محمد نصير المازندراني النجفي، و الميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني النجفي (المتوفّى 1355 ه)، و السيد حسين بن عباس الإشكوري (المتوفّى 1349 ه)، و عبد الحسن بن راضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي، و السيد محمد باقر بن أبي القاسم بن حسين بن محمد المجاهد الطباطبائي المعروف بالحجة، و السيد أحمد بن محمد الخسروشاهي التبريزي، و السيد محمد تقي بن رضا القزويني الشهير بالسيد آقا (المتوفّى 1333 ه)، و محمد باقر بن جعفر البهاري الهمداني (المتوفّى 1333 ه).

و كان المترجم شديد الاحتياط في الفتوى، دائبا في العبادة، على جانب كبير من الزهد.

صنّف شرحا على «شرائع الإسلام» للمحقق الحلي، و يشتمل على: الطهارة في مجلدين، الصلاة في مجلدين، الزكاة، الإجارة (مطبوع)، القضاء و الشهادات‏

746

(مطبوع)، الغصب (مطبوع)، و الوقوف و الصدقات‏ (1)، و غير ذلك.

و له أيضا: حاشية على «المكاسب» لأستاذه الأنصاري، بدائع الأفكار (مطبوع) في أصول الفقه، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في التعادل و التراجيح (مطبوعة في آخر بدائعه)، رسالة في الإجزاء، رسالة في المفهوم و المنطوق، رسالة في اجتماع الأمر و النهي، حاشية على «تفسير الجلالين»، و كاشف الظلام في حلّ معضلات الكلام بالفارسية.

توفّي في النجف سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة و ألف.

____________

(1) و الظاهر ان الجميع من تقريرات بحث شيخه الأنصاري (قدّس سرّهما). (الموسوي)

747

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 670

4829 المجدّد الشيرازي‏ (*) (1230- 1312 ه)

محمد حسن بن محمود بن إسماعيل بن فتح اللّه بن عابد (1) الحسيني، السيد معز الدين أبو محمد الشيرازي، النجفي ثم السامرائي، المعروف بالمجدد و بالميرزا الشيرازي.

كان المرجع الأعلى للطائفة الإمامية في عصره، فقيها، أصوليا، جامعا للفنون، من مشاهير الرجال.

ولد في شيراز سنة ثلاثين و مائتين و ألف.

و شرع بدراسة العلوم العربية و الفقه و الأصول.

____________

(*) تكملة نجوم السماء 2/ 147، الفوائد الرضوية 482، هدية الأحباب 252، الكنى و الألقاب 3/ 222، معارف الرجال 2/ 233 برقم 329، علماء معاصرين 46 برقم 23، أعيان الشيعة 5/ 304، ريحانة الأدب 6/ 66، نقباء البشر 1/ 436 برقم 865، هدية الرازي، مكارم الآثار 3/ 883، معجم المؤلفين 3/ 292، معجم رجال الفكر و الأدب 2/ 769.

(1) أقول: اختلفت المصادر في ضبط هذا الإسم فمنهم من ذكره كما هنا و منهم من جعله عائذا من مادة عاذ يعوذ بالذال المعجمة، و آخر جعله عائدا بالدال المهملة من العود. (الموسوي)

748

و توجه إلى أصفهان سنة (1248 ه)، فقرأ على محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي صاحب حاشية المعالم مدة قليلة، و بعد وفاة المذكور في هذه السنة اختص بالسيد حسن بن علي البيد آبادي الأصفهاني المدرّس، و حضر درس محمد إبراهيم الكلباسي.

ثم ارتحل إلى العراق، فورد النجف سنة (1259 ه)، و اختلف إلى حلقات درس الأعلام: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر (المتوفّى 1266 ه)، و حسن بن جعفر كاشف الغطاء، و مشكور بن محمد الحولاوي.

و لازم بحث مرجع عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، و انتفع به كثيرا.

و نبغ في حياة أستاذه الأنصاري، و حظي باحترامه و تقديره، و صار يشار إليه بين تلاميذه.

و لما توفّي الأنصاري سنة (1281 ه)، أجمع زملاؤه‏ (1) على تقديمه للدرس‏ (2) و الصلاة، و أرشدوا الناس إلى الرجوع إليه في التقليد.

و أخذت مرجعيته و حلقة درسه تتسع يوما فيوما على الرغم من توافر أكابر المجتهدين في عصره‏ (3).

____________

(1) و فيهم: الميرزا حسن النجم آبادي الطهراني و حبيب اللّه الرشتي و الشيخ عبد الرحيم النهاوندي و الميرزا محمد حسن الآشتياني (قدّس اللّه أسرارهم). (الموسوي)

(2) المعروف ان الذي تصدّى لمنبر التدريس بعد الشيخ هو تلميذه في الفقه و أستاذه الأخلاقي الشهير السيد علي الشوشتري. (الموسوي)

(3) أمثال: فقيه العراق الشيخ راضي النجفي و ابن خاله الشيخ مهدي كاشف الغطاء و الشيخ‏

749

و سافر في سنة (1291 ه) إلى سامراء، فعزم على الإقامة فيها، و لحق به جمع من العلماء و الطلاب، و شرع في البحث و التدريس.

و بذل جهودا كبيرة في عمران سامراء، فبنى بها مدرسة فخمة، و جسرا، و سوقا كبيرا، و عدة بيوت للمجاورين، و غير ذلك.

و أخذت الوفود العلمية و البعثات من سائر الأقطار الإسلامية تترى عليه، و ازدهرت الحياة الأدبية في أيامه، حيث اشتهر بحبّه للشعر و إنشاده، و بإكرامه للشعراء.

و ذاع أمر المترجم، و طار صيته، حتى نال الزعامة الكبرى، و انتهت إليه رئاسة أكثر الإمامية في عصره.

و كان قويّ الحافظة، فكورا، بعيد النظر، حسن التدبير، واسع الصدر، مهتما بشؤون الأمة الإسلامية، متتبعا لأخبارها، و قد أقام في كل بلد ممثّلا عنه.

و كان يباشر الأمور بنفسه، و يستشير أعلام تلامذته و أهل التدبير في القضايا السياسية.

و لما أعطى شاه إيران ناصر الدين القاجاري امتياز التنباك لشركة انجليزية، شاع بين الناس أن المترجم أفتى بتحريم التدخين، فترك جميع أهل إيران‏

____________

- محمد حسين الكاظمي و الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي و السيد حسين الترك و الفاضل الأيرواني و الملا علي الكني و السيّد علي القزويني و الفاضل الأردكاني و الشيخ جعفر التستري و السيّد مهدي القزويني و السيّد علي بحر العلوم و الشيخ زين العابدين المازندراني و الميرزا أبي القاسم الكلانتري الطهراني و كثير غيرهم أعلى اللّه تعالى درجاتهم. (الموسوي)

750

التدخين، الأمر الذي اضطر الشاه إلى فسخ الامتياز.

و قد تخرّج بالمترجم عدد كبير من العلماء، يعسر عدّهم، منهم: المحدث الشهير حسين النوري، و السيد إسماعيل الصدر، و حسن بن محمد مهدي الشاه عبد العظيمي، و فضل اللّه النوري الطهراني، و السيد محمد الفشاركي الأصفهاني، و محمد حسن بن محمد صالح كبة البغدادي، و السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، و الميرزا محمد تقي الشيرازي، و هادي المازندراني الحائري، و السيد حسن الصدر، و أبو الفضل بن أبو القاسم الطهراني الكلانتري، و فتح علي السلطان آبادي، و السيد إبراهيم الدامغاني‏ (1).

و ألّف كتبا و رسائل، منها: كتاب في الطهارة إلى الوضوء، كتاب من أول المكاسب إلى آخر المعاملات، حاشية على «نجاة العباد» لأستاذه صاحب الجواهر، و هي رسالة فتوائية، حاشية على «النخبة» لمحمد إبراهيم الكلباسي (مطبوعة معها)، و هي رسالة فتوائية أيضا، رسالة في الرضاع، رسالة في اجتماع الأمر و النهي، رسالة في المشتق (مطبوعة)، و تلخيص إفادات أستاذه الأنصاري.

توفي بسامرّاء في 24 شعبان سنة إثنتي عشرة و ثلاثمائة و ألف و رثاه الشعراء بكثير من المراثي.

____________

(1) و الآخوند محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية و الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي و كثير غيرهما من أعلام أبناء هذه الطبقة. (الموسوي)

751

موسوعة طبقات الفقهاء: 14/ 655

4822 [الميرزا محمد حسن‏] الآشتياني‏ (*) [صاحب بحر الفوائد] (حدود 1248- 1319 ه)

محمد حسن بن جعفر بن محمد الآشتياني، الطهراني.

كان فقيها إماميا، أصوليا، من وجوه العلماء المحققين في طهران.

ولد في قصبة آشتيان (بين قم و سلطان آباد) حدود سنة ثمان و أربعين و مائتين و ألف، و نشأ بها.

و انتقل في صباه إلى بروجرد، فمكث فيها أربع سنوات، أتقن خلالها العلوم العربية و البلاغة، و حضر على السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي البروجردي (المتوفّى 1280 ه).

و ارتحل إلى النجف الأشرف لاستكمال دراسته، فحضر على الفقيه الكبير

____________

(*) تكملة نجوم السماء 1/ 342، الفوائد الرضوية 451، معارف الرجال 1/ 238 برقم 115، علماء معاصرين 70، أعيان الشيعة 5/ 37، ريحانة الأدب 1/ 49، الذريعة 3/ 44 برقم 98، 6/ 155 برقم 846، نقباء البشر 1/ 389 برقم 784، معجم المؤلفين 9/ 186، معجم رجال الفكر و الأدب 1/ 43، شخصيت أنصاري 284 برقم 84، فرهنگ بزرگان 494.

752

محسن بن محمد بن خنفر الباهلي (المتوفّى 1271 ه)، ثم حضر على فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281 ه)، و اختصّ به، و صار مقرّر بحثه.

و عاد إلى بلاده‏ (1)، فسكن طهران، و تصدى بها للتدريس و التأليف، و نشر تحقيقات أستاذه الأنصاري (و هو أوّل من نشرها في إيران) (2)، فتوافد عليه طلبة العلم من كل ناحية، و سمت مكانته.

ثم ازداد شأنه سمّوا لمّا عارض السلطان ناصر الدين شاه القاجاري في منح امتياز الدخانيات لانجلترا.

و حجّ سنة (1311 ه)، و عرّج على دمشق، فجرت مباحثات بينه و بين بعض علمائنا، ثم زار النجف، فاستقبل بحفاوة (3).

و رجع إلى طهران، و واصل بها نشاطاته الدينية إلى أن توفّي سنة تسع عشرة و ثلاثمائة و ألف.

و قد تلمذ له طائفة، منهم: الميرزا إبراهيم بن أبي الفتح الزنجاني (المتوفّى 1351 ه)، و محمد إبراهيم بن علي أكبر الساوجي، و السيد إسحاق بن رحيم بن كاظم المستوفي الهمداني (المتوفّى 1322 ه)، و أسد اللّه الطهراني، و باقر بن محمد رفيع الطهراني، و السيد عبد الغفار اللاريجاني الطهراني، و أبو القاسم بن محمد تقي‏

____________

(1) بعد وفاة أستاذه الأخير. (الموسوي)

(2) و كان يعبّر عنه في النجف بلسان الشيخ على ما حكاه لي بعض الأجلّة. (الموسوي)

(3) أقول: و أنظر مقدّمتنا على بحر الفوائد. (الموسوي)