بحر الفوائد في شرح الفرائد - ج8

- الشيخ محمد حسن الآشتياني المزيد...
820 /
403

القرن الرّابع‏

1- علي بن ابراهيم القمي (م بعد سنة 307)

2- محمد بن مسعود العيّاشي (م سنة 320 ه)

3- محمد بن عبد الرّحمن بن قبة (م قبل سنة 329 ه)

4- محمد بن يعقوب الكليني (م سنة 328 ه- 329 ه)

5- علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (م سنة 329 ه)

6- محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي (م حدود 340 ه)

7- محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (م سنة 343 ه)

8- محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني (م سنة 360 ه)

9- جعفر بن محمد بن قولويه (م سنة 368 ه)

10- محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الصدوق (م سنة 368 ه)

404

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

405

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 265

1472 عليّ بن إبراهيم القمّي‏ (...- كان حيا 307 ه)

عليّ بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمّي، صاحب التفسير المعروف بتفسير القمّي، و شيخ ثقة الإسلام الكليني.

سمع فأكثر، و صنّف كتبا.

أخذ العلم عن أبيه، و روى عنه كثيرا.

و روى أيضا عن: أحمد بن محمد بن خالد البرقيّ (المتوفى 274 ه)، و محمد بن عيسى بن عبيد كثيرا، و أخيه إسحاق بن إبراهيم، و صالح بن السندي،

____________

(*) فهرست ابن النديم 325، رجال النجاشي 2/ 86 برقم 678، رجال الطوسي 420 برقم 33، معالم العلماء 62، رجال ابن داود 237 برقم 998، معجم الأدباء 12/ 215 برقم 51، ميزان الاعتدال 3/ 111 برقم 5766، لسان الميزان 4/ 191 برقم 506، نقد الرجال 224، مجمع الرجال 4/ 152، نضد الايضاح 209، جامع الرواة 1/ 545، بهجة الآمال 5/ 354 تنقيح المقال 2/ 260 برقم 8102، الذريعة 4/ 302، طبقات اعلام الشيعة 1/ 167، معجم رجال الحديث 11/ 193 برقم 7816، قاموس الرجال 6/ 341، معجم المؤلفين 7/ 9، معجم المفسرين لعادل نويهض 1/ 349.

406

و الحسن بن موسى الخشّاب، و سلمة بن الخطاب، و المختار بن محمد الهمداني، و آخرين.

روى عنه: محمد بن يعقوب الكليني كثيرا، و محمد بن موسى بن المتوكل، و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسن بن حمزة العلوي.

و كان من أعلام الفقهاء و المحدّثين، مفسّرا، مؤرخا، كثير الحديث، ثبتا فيه.

صنّف كتبا منها: التفسير، الناسخ و المنسوخ، أخبار القرآن و رواياته، قرب الإسناد، المغازي، الأنبياء، فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام)، الشرائع، الحيض، التوحيد و الشرك، و جوابات مسائل سأله عنها محمد بن بلال.

و له في الكتب الأربعة روايات كثيرة بلغت سبعة آلاف و مائة و أربعين موردا، روى منها ستة آلاف و مائتين و أربعة عشر موردا عن أبيه إبراهيم بن هاشم.

و لعليّ بن إبراهيم ثلاثة بنين: إبراهيم و أحمد و محمد، كلّهم من أصحاب الحديث.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، إلّا أنّه كان حيا في سنة سبع و ثلاثمائة.

407

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 462

1644 العيّاشي‏ (...- حدود 320 ه)

محمد بن مسعود بن محمد بن عيّاش السّلمي، أبو النضر السمرقندي، المعروف بالعياشي، من كبار فقهاء الشيعة الإمامية، و جهابذة الفكر الإسلامي.

كان أوحد دهره في غزارة العلم، و أكثر أهل الشرق علما و فضلا و أدبا و فهما.

____________

(*) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 530 برقم 1014 (و انظر فهرس الاعلام)، فهرست ابن النديم 288، رجال النجاشي 2/ 247 برقم 945، فهرست الطوسي 163 برقم 605، رجال الطوسي 497 برقم 32، معالم العلماء 99 برقم 668، رجال ابن داود 335 برقم 1471، رجال العلّامة الحلّي 145 برقم 37، نقد الرجال 333، مجمع الرجال 6/ 41، جامع الرواة 192، وسائل الشيعة 209/ 342 برقم 1117، رجال بحر العلوم 4/ 150، روضات الجنات 6/ 129، بهجة الآمال 6/ 630، تنقيح المقال 3/ 183 برقم 11367، أعيان الشيعة 10/ 56، تأسيس الشيعة 332 و 260، الكنى و الألقاب للقمي 2/ 490، فوائد رضويّة للقمي 642، طبقات اعلام الشيعة 1/ 305، الذريعة 4/ 295، معجدم رجال الحديث 17، 224 برقم 11768 و رقم 11765 و 11773 و 23/ 129 برقم 15417، قاموس الرجال 8/ 375، معجم المؤلفين 12/ 20.

408

و كانت داره مرتعا لطلاب علوم أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام)‏، و تخرّج عليه فطاحل العلماء كالكشّي و غيره، و أنتشرت كتبه في نواحي خراسان، و كان لها شأن من الشأن، و هذا يكشف عن وجود مدرسة فقهية و حديثية هناك بالإضافة إلى مدرستي الكوفة و بغداد.

روى عن: جعفر بن أحمد، و حمدويه، و محمد بن نصير، و عبد اللّه بن محمد ابن خالد الطيالسي، و جماعة من شيوخ الكوفيّين و البغداديّين و القميّين.

و روى له الشيخ الطوسي في كتابيه «التهذيب» و «الاستبصار» خمسة و عشرين موردا من الروايات‏.

و كان واسع الأخبار، بصيرا بالروايات، مضطلعا بها، جليل القدر، كريم النفس. روي أنّه أنفق على العلم و الحديث تركة أبيه كلّها، و كانت ثلاثمائة ألف دينار.

و قد صنّف العياشي كتبا كثيرة تزيد على مائتي كتاب، في شتّى العلوم،

____________

(1) قال النجاشي: (كانت داره كالمسجد، بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو متعلم، مملوءة من الناس) و قال الشيخ الطوسي: (و كان له مجلس للعام، و مجلّس للخاص).

(2) و قال النجاشي في ترجمة علي بن محمد بن عبد اللّه القزويني: قدم بغداد سنة (356 ه)، و معه من كتب العيّاشي قطعة، و هو أوّل من أوردها إلى بغداد، و رواها. رجال النجاشي: 2/ 98 برقم 691.

(3) وقع بعنوان (محمد بن مسعود) في اسناد تسعة موارد، و بعنوان (محمد بن مسعود العيّاشي)، في إسناد سبعة موارد، و بعنوان (العيّاشي) في إسناد تسعة موارد. راجع معجم رجال الحديث.

409

كالفقه و الحديث و التفسير و الكلام و السير و غير ذلك، منها:

الطهارات الكبير، الصلاة، الصوم، الزكاة، المناسك، النكاح، الطلاق، التجارة و الكسب، الذبائح، القضاء و آداب الحكم، المواريث، المسح على القدمين، التفسير المشهور، سيرة أبي بكر، سيرة عمر، سيرة عثمان، البشارات، التوحيد و الصفة، الإيمان، فرض طاعة العلماء، البداء، و دلائل الأئمّة، و غيرها.

توفّي في حدود سنة عشرين و ثلاثمائة.

410

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 408

1595 ابن قبة (...- قبل 329 ه)

محمد بن عبد الرحمن بن قبة، أبو جعفر الرازيّ، من متكلّمي الشيعة و حذّاقهم.

كان أولا من المعتزلة، ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية، و سمع الحديث.

____________

(*) فهرست ابن النديم 264، رجال النجاشي 2/ 288 برقم 1024، فهرست الطوسي 158 برقم 597، معالم العلماء 95 برقم 660، رجال ابن داود 321 برقم 1411، رجال العلّامة الحلّي 143 برقم 31، إيضاح الاشتباه 286 برقم 660، نقد الرجال 314 برقم 466، مجمع الرجال 5/ 253، نضد الايضاح 297، جامع الرواة 2/ 139، أمل الآمل 2/ 278 برقم 823، وسائل الشيعة 20/ 332 برقم 1061، هداية المحدثين 241، الوجيزة 164، بهجة الآمال 6/ 473، تنقيح المقال 3/ 138 برقم 10923، أعيان الشيعة 9/ 380، الكنى و الألقاب 1/ 382، طبقات اعلام الشيعة 1/ 276، 277، الذريعة 2/ 335، 396 برقم 1590 و ...، معجم رجال الحديث 16/ 219 برقم 11044، قاموس الرجال 8/ 234.

(1) بكسر القاف و فتح الباء المخفّفة، و قد ضبط بضم القاف و تشديد الباء المفتوحة، و الأوّل أشهر.

411

أخذ عنه ابن بطّة.

و كان فقيها، متكلّما، حسن العقيدة، قويّا في الكلام.

له كتب في الكلام، منها: الإنصاف في الإمامة، المستثبت، الردّ على الزيدية، الردّ على أبي علي الجبائي، و المسألة المفردة في الإمامة.

و له أجوبة في الردّ على الشبهات، كشبهة أبي الحسن علي بن أحمد بن بشار، و شبهة المعتزلة.

قال أبو الحسين السوسنجردي‏: مضيت إلى أبي القاسم البلخي‏ إلى بلخ، بعد زيارتي الرضا (عليه السّلام) بطوس، و معي كتاب أبي جعفر بن قبة في الإمامة المعروف بالانصاف، فوقف عليه و نقضه بالمسترشد في الامامة، فعدت إلى الريّ، فدفعت الكتاب إلى ابن قبة، فنقضه بالمستثبت في الإمامة، فحملته إلى أبي القاسم فنقضه بنقض المستثبت، فعدت إلى الريّ، فوجدت أبا جعفر قد مات.

____________

(1) محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدب أبو جعفر القمّي.

(2) هو محمد بن بشر الحمدوني: أحد عيون متكلّمي الشيعة و صالحيهم.

رجال النجاشي: الترجمة 1037.

(3) كان شيخ المعتزلة ببغداد و قد أكثر ابن أبي الحديد النقل عنه، توفي سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

412

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 478

1660 الكليني‏ (...- 329 ه)

محمد بن يعقوب بن إسحاق، ثقة الإسلام، و شيخ المحدثين، أبو جعفر الكليني‏، الرازي، البغدادي، صاحب كتاب «الكافي» أحد الكتب الأربعة عند الشيعة الإمامية.

عاش في عصر السفراء الأربعة للإمام المهدي- (عجّل اللّه تعالى فرجه)

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 290، فهرست الطوسي 161، رجال الطوسي 495 برقم 27، الإكمال لابن ماكولا 7/ 144، الكامل في التاريخ 8/ 364، معالم العلماء 99؛ رجال ابن داود 341 برقم 1507، رجال العلّامة الحلي 145، سير أعلام النبلاء 15/ 280 برقم 125، تاريخ الإسلام (حوادث 321- 330) 250، الوافي بالوفيات 5/ 226، لسان الميزان 5/ 433، نقد الرجال 339 برقم 835، مجمع الرجال 6/ 74، جامع الرواة 2/ 218، رياض العلماء 5/ 199، روضات الجنات 6/ 108، تنقيح المقال 3/ 200، أعيان الشيعة 1/ 99، قاموس الرجال 8/ 437، معجم رجال الحديث 18/ 50 برقم 12038، الأعلام للزركلي 7/ 145، كليات في علم الرجال للسبحاني 352، معجم المؤلفين 12/ 116.

(1) نسبة إلى كلين، بضمّ الكاف و إمالة اللام، و قيل بفتح اللام، و سكون الياء، قرية في الريّ.

الأنساب: 5/ 91.

413

الشريف-، و عني بطلب الحديث، و روى عن طائفة من علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السّلام)، ثمّ علا شأنه، و لمع نجمه، فصار شيخ الشيعة بالري، ثمّ نزل بغداد في أواخر عمره، و حدّث بها.

روى عن: علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي، و محمد بن يحيى العطار الأشعري، و أبي العباس محمد بن جعفر الرزّاز، و أبي علي أحمد بن إدريس الأشعري، و حميد بن زياد، و أبي سليمان داود بن كورة القمّي، و أحمد بن محمد العاصمي، و الحسين بن محمد الأشعري، و آخرين.

و أكثر رواياته عن علي بن إبراهيم، و محمد بن يحيى العطار.

روى عنه: أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و أبو غالب الزراري أحمد ابن محمد بن محمد بن سليمان، و علي بن أحمد بن موسى الدقّاق، و أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني، و أبو المفضل الشيباني، و محمد بن محمد بن عاصم الكليني، و محمد بن علي ماجيلويه، و أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني، و غيرهم.

و كان من شيوخ الفقهاء و كبار العلماء، عارفا بالأخبار و التواريخ و الطبقات، ذا زهد و عبادة و تألّه.

و قد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر.

____________

(1) أقول: و دعواه على مدّعيه، كيف! و لم تكن للكليني رئاسة أصلا. نعم، لا إشكال في عظمته أبدا إلا انه لم يحظ باستقبال جماهيري من أعلام الطائفة و شيوخها المعاصرين له في أيام حياته كما حصل ذلك للشيخ الصدوق (قدّس سرّه) بل و لا عشر معشار منه، مع انه أحق الناس بلقب:-

414

قال فيه أبو العباس النجاشي: شيخ أصحابنا في وقته بالري، و وجههم، و كان أوثق الناس في الحديث و أثبتهم.

و قال ابن الأثير- و قد عدّه من مجدّدي الإمامية على رأس المائة الثالثة-:

الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، كبير، فاضل عندهم مشهور.

و قال الذهبي: شيخ الشيعة، و عالم الإمامية، صاحب التصانيف‏.

صنّف أبو جعفر الكليني «الكافي» في عشرين سنة، و عدّة أحاديثه (16199) حديثا، و يشتمل على ثلاثين كتابا في الشرائع و الأحكام و الأوامر و النواهي و السنن و الآداب و الآثار، ما انفكّ العلماء و حملة الحديث يستندون إليه في الفتيا و الإستنباط.

قال النجاشي (المتوفى 450 ه): كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، و هو مسجد نفطويه النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد، و جماعة من أصحابنا يقرأون كتاب «الكافي» على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب.

و للكليني أيضا: كتاب الردّ على القرامطة، و كتاب الرجال، و كتاب رسائل الأئمّة (عليهم السّلام)، و كتاب تعبير الرؤيا، و كتاب ما قيل في الأئمّة (عليهم السّلام) من الشعر.

____________

- «سلطان المحدّثين» إذا كان الصدوق رئيسهم.

أما مرجعيّته العامّة و مقبوليّته التامة فقد حصلت له بعد وفاته بفترة و هي مستمرّة له ان شاء اللّه عز و جل إلى دولة آل محمد (صلوات اللّه عليهم أجمعين). (الموسوي).

(1) قاموس الرجال: 8/ 439 نقلا عن جامع الأصول لابن الأثير.

(2) سير أعلام النبلاء: 15/ 280.

415

توفّي ببغداد سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و قيل: ثمان و عشرين، و صلّى عليه أبو قيراط محمد بن جعفر الحسيني، و دفن في مقبرة باب الكوفة.

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 283

عليّ بن الحسين بن بابويه‏ (...- 329 ه)

علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو الحسن القمّي، والد الشيخ الصّدوق.

كان شيخ القميين في عصره و متقدّمهم و فقيههم و ثقتهم، و أحد أعاظم الظائفة الإمامية و كبار محدّثيها.

قيل: و كان فقهاء الإمامية يأخذون الفتاوى من رسالته إذا أعوزهم النص ثقة و اعتمادا عليه‏.

روى عن: أحمد بن إدريس الأشعري، و علي بن إبراهيم القمّي، و سعد بن‏

____________

(*) فهرست ابن النديم 291، رجال النجاشي 2/ 89، فهرست الطوسي 119، معالم العلماء 65، رجال ابن داود 137، رياض العلماء 2/ 5، لؤلؤة البحرين 381، الكنى و الألقاب 1/ 222، فوائد رضوية 280، تأسيس الشيعة 331، طبقات اعلام الشيعة 1/ 185، معجم رجال الحديث 11/ 368 برقم 8062، قاموس الرجال 6/ 471 ..

(1) الكنى و الألقاب: 1/ 222.

416

عبد اللّه القمّي كثيرا، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، و علي بن الحسن بن علي الكوفي، و علي بن الحسين السعد آبادي، و علي بن موسى الكمنداني، و محمد بن يحيى العطّار، و محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، و علي بن سليمان الزراري، و غيرهم.

روى عنه: ابنه أبو جعفر الصدوق، و أحمد بن داود القمّي.

و قال التلعكبري: سمعت منه في السنة التي تهافتت فيها الكواكب‏، دخل بغداد فيها، و ذكر أنّ له منه إجازة بجميع ما يرويه.

و كان المترجم قدم العراق و اجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح السفير الثالث، و سأله مسائل، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد أبي جعفر محمد بن علي الأسود، يسأله أن يوصل رقعة إلى الإمام المهدي- (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) - يسأله فيها الدعاء بالولد، فولد له أبو جعفر و أبو عبد اللّه الحسين.

و صنّف كتبا كثيرة، منها: الشرائع و هي الرسالة إلى ابنه، الوضوء، الصلاة، الجنائز، التوحيد، الإمامة، الإمامة و التبصرة من الحيرة، المنطق، الطبّ، النساء و الولدان، قرب الإسناد، المعراج، و التفسير.

توفّي بقم سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و قبره بها إلى الآن يزار و عليه قبّة خضراء.

____________

(1) الظاهر انّها سنة (323 ه)، قال ابن الأثير (الكامل: 8/ 11) في حوادث سنة (323 ه):

و فيها انقضّت الكواكب من أوّل الليل إلى آخره انقضاضا دائما مسرفا حدا لم يعهد مثله.

و يؤيد ذلك اجتماع المترجم مع الحسين بن روح المتوفي (326 ه)، و بذلك يمكن أن تكون (ثمان و عشرين و ثلاثمائة) الواردة في «رجال النجاشي» مصحفة عن (ثلاث و عشرين).

417

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 443

1625 الكشّي‏ (...- حدود 340 ه)

محمد بن عمر بن عبد العزيز، أبو عمرو الكشّي، صاحب أحد الأصول الرجالية.

صحب العياشي، و كان من غلمانه، و تخرّج عليه في داره التي كانت مرتعا لأهل العلم.

روى في كتابه عن جمع كثير، منهم: حمدويه بن نصير، و إبراهيم بن نصير، و علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، و يوسف بن السخت، و محمد بن موسى الهمداني، و آدم بن محمد القلانسي، و محمد بن بحر الرهني، و طاهر بن عيسى‏

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 282 برقم 1019، فهرست الطوسي 167 برقم 615، رجال الطوسي 497 برقم 38، معالم العلماء 101 برقم 679، رجال ابن داود 328 برقم 1440، رجال العلّامة الحلي 146 برقم 39، مجمع الرجال 6/ 10، جامع الرواة 2/ 164، الوجيزة 165، بهجة الآمال 6/ 534، تنقيح المقال 3/ 165 برقم 11185، أعيان الشيعة 10/ 27، الكنى و الألقاب 3/ 115، تأسيس الشيعة 264، طبقات أعلام الشيعة 1/ 295، معجم رجال الحديث 17/ 63 برقم 11432، قاموس الرجال 8/ 320، الأعلام للزركلي 6/ 311، معجم المؤلفين 11/ 85.

418

الورّاق، و حمدان الفلانسي، و محمد بن قولويه، و نصر بن الصباح البلخي، و غيرهم.

يروي عنه: جعفر بن محمد بن قولويه، و هارون بن موسى التلّعكبري.

و كان فقيها، عارفا بالأخبار و الرجال، عينا، جليل القدر.

له كتاب في الرجال‏، كثير العلم‏.

و يتّسم هذا الكتاب بأنّه يحتوي على الأحاديث الواردة في أحوال الرجال عن أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) و ليس فيه آراء للمصنّف‏.

توفّي في حدود سنة أربعين و ثلاثمائة.

____________

(1) سمّاه ابن شهر آشوب- «معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين (عليهم السّلام)»،. و قد اختصره الشيخ الطوسي و هذّبه و سمّاه «اختيار معرفة الرجال». أقول: ليست التسمية من ابن آشوب و إنّما هو اسم كان يتداوله الرجاليّون في القرن الثالث و الرّابع، و لذلك شرح في محلّه. (الموسوي)

(2) أقول: و لسيّدنا الأستاذ الأعظم السيد محمد علي الأبطحي (قدّس سرّه) شرح واف له في عدّة مجلّدات لا يزال مخطوطا. (الموسوي)

(3) إختيار معرفة الرجال: 18 المقدمة.

(4) الأعلام للزركلي.

419

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 390

1577 ابن الوليد (...- 343 ه)

محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، أبو جعفر القمّي‏، شيخ القميّين و فقيههم و متقدّمهم و وجههم.

روى عن: محمد بن الحسن الصفّار، و سعد بن عبد اللّه القمّي، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، و الحسن بن متيل الذقاق، و محمد بن يحيى العطّار، و أحمد بن إدريس الأشعريّ، و غيرهم.

روى عنه: علي بن أحمد بن محمد المعروف بابن أبي جيد جميع كتبه و رواياته بالإجازة، و ابنه أحمد، و الصدوق، و ابن قولويه، و محمد بن علي بن‏

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 301 برقم 1043، رجال الطوسي 495 برقم 23، فهرست الطوسي 184 برقم 708، معالم العلماء 111 برقم 762، رجال ابن داود 304 برقم 1319، رجال العلّامة الحلّي 147 برقم 43، نقد الرجال 299، مجمع الرجال 5/ 182، جامع الرواة 2/ 90، بهجة الآمال 6/ 341، هدية العارفين 2/ 41، تنقيح المقال 3/ 100 برقم 10534، طبقات اعلام الشيعة 1/ 265، 259، معجم رجال الحديث 15/ 206 برقم 10463، قاموس الرجال 8/ 120، معجم المؤلفين 9/ 183.

(1) و قيل إنّه: نزيل قم و ليس أصله منها.

420

المفضّل بن تمام، و آخرون.

و روى عنه أيضا التلّعكبري إجازة (وصلت إليه على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن) و لم يلقه.

و كان ابن الوليد بصيرا بالفقه، عارفا بالرجال‏، مفسّرا، جليل القدر.

و هو من أعاظم شيوخ الصدوق‏. روى عنه في كتبه كثيرا، و كان يعتمد عليه، و يتبعه فيما يذهب إليه.

قال الصدوق: كلّ ما لم يصححه ذلك الشيخ- يعني ابن الوليد- (قدّس اللّه روحه)، و لم يحكم بصحته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح‏.

له كتب، منها: تفسير القرآن، الجامع، و الفهرست‏ في الرجال‏.

توفّي سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.

____________

(1) نقّادا للحديث، مطّلعا على كتب الاصحاب و تراثهم، خبيرا للغاية، قلّما شهدت الطائفة رجالا بعظمته في هذه الفنون. (الموسوي).

(2) بل هو أعظم مشائخ الشيخ الصدوق (قدّس سرّه) على الإطلاق بعد والده الصدوق الأوّل (قدّس سرّه).

(الموسوي)

(3) من لا يحضره الفقيه: ج 2/ باب صوم التطوّع و ثوابه ذيل الحديث 241.

(4) ذكره النجاشي في رجاله: 1/ 123 برقم 70 في ترجمة اسماعيل بن جابر الجعفي.

(5) بل الفهرس في تراث الاصحاب و كتبهم و ليس في الرجال كما توهّم ثم ان فهارس قدماء الأصحاب بما فيها فهرس ابن الوليد الأوليّة قد جمعها- بفضل إرشادات سيّدنا الأستاذ الأكبر فقيه أهل البيت السيّد أحمد المددي الموسوي- و أعاد صياغتها من جديد من خلال البحث و التنقيب في فهارس الاصحاب صديقنا الشيخ مهدي خدّاميان الآراني الكاشاني و هي في طريقها إلى الطبع إن شاء اللّه عز و جل. (الموسوي)

421

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 335

1533 ابن أبي زينب النعماني‏ (...- حدود 360 ه)

محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو عبد اللّه الكاتب النعماني البغدادي، المعروف بابن أبي زينب، من كبار علماء الإمامية و محدّثيهم.

قرأ على ثقة الإسلام الكليني و أخذ عنه.

و سافر في طلب العلم، و قدم بغداد، ثمّ خرج إلى الشام، و مات بها.

سمع من جمع من المشايخ، منهم: ابن عقدة، و المسعودي، و محمد بن همّام،

____________

(*) غيبة النعماني (المقدمة)، الارشاد للمفيد 350، رجال النجاشي 2/ 302 برقم 1044، معالم العلماء 118 برقم 783، رجال ابن داود 290 برقم 1256، رجال العلّامة الحليّ 162 برقم 160، إيضاح الاشتباه 289 برقم 670، نقد الرجال 281 برقم 8، مجمع الرجال 5/ 97، جامع الرواة 2/ 43، أمل الآمل 2/ 232 برقم 691، روضات الجنات 6/ 127 برقم 572، مستدرك الوسائل 2/ 251، بهجة الآمال 6/ 216، إيضاح المكنون 1/ 310، هدية العارفين 2/ 46، تنقيح المقال 2/ 55 برقم 10210، الفوائد الرضوية 377، الكنى و الألقاب 1/ 195، طبقات أعلام الشيعة 1/ 230، الذريعة 16/ 79 برقم 398 و 147 برقم 366 و 10/ 183 برقم 409 و 4/ 318، معجم رجال الحديث 14/ 221 برقم 9938، معجم المؤلفين 8/ 195.

422

و سلامة بن محمد الارزني، و محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و موسى بن محمد الأشعري، و غيرهم.

روى عنه أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي، و له منه إجازة برواية كتبه.

و كان عظيم القدر، شريف المنزلة، كثير الحديث.

صنّف كتبا، منها: الغيبة و هو كتاب معتمد مشهور، الفرائض، الردّ على الإسماعيلية، تفسير القرآن، التسلّي، و نثر اللئالي في الحديث.

توفّي حدود سنة ستّين و ثلاثمائة.

____________

(1) و هو افضل الكتب الثلاثة المصنّفة في غيبة الامام المهدي (عليه السّلام) و اتقنها.

ثانيها: كمال الدين للصدوق.

ثالثها: غيبة الشيخ الطوسي. (الموسوي).

(2) هدية العارفين.

423

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 122

1342 ابن قولويه‏ (حدود 290- 368 ه)

جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، أبو القاسم القمّي، صاحب كتاب «كامل الزيارات».

كان أحد رجالات الشيعة و أجلّائهم في الفقه و الحديث، كثير التصنيف، جميل الذكر.

____________

(*) رجال النجاشي 1/ 305 برقم 316، رجال الطوسي 458 برقم 5، فهرست الطوسي 67 برقم 141، معالم العلماء 30 برقم 160، رجال ابن داود 88 برقم 332، رجال العلّامة الحلي 31 برقم 6، لسان الميزان 2/ 125 برقم 436، وسائل الشيعة 20/ 155 برقم 239، الوجيزة 147، رياض العلماء 1/ 112، روضات الجنات 2/ 171 برقم 166، بهجة الآمال 2/ 557، تنقيح المقال 1/ 223 برقم 1829، أعيان الشيعة 4/ 154، طبقات أعلام الشيعة 1/ 76، الذريعة 17/ 255 برقم 139، مستدركات علم رجال الحديث 2/ 194 برقم 2745، معجم رجال الحديث 4/ 106 برقم 2254، قاموس الرجال 2/ 411.

(1) بعنوان (جعفر بن محمد أبي القاسم) في (465) موردا، و بعنوان (جعفر بن محمد بن قولويه أبي القاسم) في (25) موردا و بعنوان (ابن قولويه) في (9) موارد، و بعنوان (أبي القاسم بن قولويه) في (8) موارد. انظر معجم رجال الحديث.

424

قرأ عليه الشيخ المفيد الفقه، و منه حمل.

و كان كثير الرواية، فقد روى بإسناده عن أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) نحو خمسمائة و سبعة موارد، رواها عن جمع من الشيوخ، منهم:

أبوه، و الكليني كثيرا، و محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و محمّد بن همّام ابن سهيل، و علي بن الحسين بن بابويه والد الصدوق، و محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، و محمّد بن جعفر الرزاز، و محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، و غيرهم.

و صنّف كتاب «كامل الزيارات»، و هو كتاب معروف، ذكر فيه المصنّف زيارات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمّة الطاهرين (عليهم السّلام)، و ثوابها و فضلها. و صرّح فيه بأنّه لا يخرج فيه حديثا عن غير أئمة أهل البيت (عليهم السّلام)، و لا حديثا عن شذوذ أصحابهم، و يروي فيه عن الحميري و الكليني، و والد الصدوق، و أبيه، و غيرهم.

و له أيضا: كتاب الصلاة، الجمعة و الجماعة، الرّضاع، الصّداق، الصّرف، العدد في شهر رمضان الحج، بيان حلّ الحيوان من محرّمه، القضاء و آداب الحكّام، النوادر، و كتاب النساء و لم يتمه و غيرها.

توفي «(رضوان اللّه تعالى عليه)» سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة.

____________

(1) بعنوان (جعفر بن محمد أبي القاسم) في (465) موردا، و بعنوان (جعفر بن محمد بن قولوية أبي القاسم) في (25) موردا و بعنوان (ابن قولويه) في (9) موارد، و بعنوان (أبي القاسم بن قولويه) في (8) موارد. انظر معجم رجال الحديث.

425

موسوعة طبقات الفقهاء: 4/ 433

1616 الصّدوق‏ (حوالي 306- 381 ه)

محمد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، شيخ المشايخ، و رئيس المحدّثين أبو جعفر القمّي، نزيل الرّيّ، المعروف بالصّدوق، مصنّف كتاب «من لا يحضره الفقيه» أحد الأصول الأربعة التي يرجع إليها علماء الشيعة.

ولد هو و أخوه بدعوة الإمام المهدي (عليه السّلام) على يد السفير الحسين بن‏

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 311 برقم 1050، فهرست الطوسي 495 برقم 25، تاريخ بغداد 3/ 89، الأنساب للسمعاني 4/ 544، معالم العلماء 111، رجال ابن داود 179، رجال العلامة الحلّي 47/ 147، سير اعلام النبلاء 16/ 303، مجمع الرجال 5/ 269، جامع الرواة 2/ 154، أمل الآمل 2/ 283 برقم 845، مجالس المؤمنين 1/ 454، رياض العلماء 8/ 119، لؤلؤة البحرين 372 برقم 121، رجال بحر العلوم 3/ 293، روضات الجنات 6/ 132، خاتمة المستدرك 3/ 524، هدية العارفين 2/ 52، ايضاح المكنون 2/ 12، تنقيح المقال 3/ 154 برقم 11104، أعيان الشيعة 10/ 24، الكنى و الألقاب 2/ 416، فوائد رضوية 560، تأسيس الشيعة 262، ريحانة الأدب 3/ 434، طبقات اعلام الشيعة 1/ 287، الذريعة 15/ 313 و 5/ 140، معجم رجال الحديث 16/ 315، قاموس الرجال 8/ 283، الاعلام للزركلي 6/ 274، معجم المؤلفين 11/ 3، مقدمة «من لا يحضره الفقيه»، مقدمة «معاني الأخبار».

426

روح‏، و أحبّ العلم من الصّبا و طلب الحديث، فنشأ برعاية والده و تتلمذ عليه و على شيوخ بلدته، ثمّ انتقل إلى الريّ و أقام بها، ثمّ قام برحلة واسعة، و قطع المسافات البعيدة في سبيل خدمة الدين و إعلاء كلمته، و ذاع صيته، و عظم شأنه، و عقد المجالس و صنّف التصانيف الكثيرة.

سمع بقم من: أبيه‏ (و كان شيخ القميين في عصره و فقيههم)، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، و أحمد بن محمد بن يحيى العطار الأشعري، و غيرهم.

و بالري من: محمد بن أحمد بن عليّ الأسدي المعروف بابن جرادة البروعي، و من أحمد بن محمد بن الصغر الصائغ العدل، و أحمد بن محمد بن الحسن القطان، و آخرين.

و بنيسابور من: الحسين بن أحمد البيهقي، و أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي، و غيرهما.

و ببلخ من: الحسين بن محمد الاشناني الرازي، و محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي.

و ببغداد من: علي بن ثابت الدواليبي، و الحسن بن محمد بن يحيى العلوي المعروف بابن أبي طاهر، و غيرهما.

____________

(1) كانت سفارته بعد وفاة محمد بن عثمان العمري في سنة (305 ه) و استمرت إلى سنة (326 ه).

أقول: [و هو ثالث سفراء الناحيّة المقدّسة]. (الموسوي).

(2) المتوفى (329 ه).

427

و بالكوفة من: محمد بن بكران النقاش، و أحمد بن إبراهيم بن هارون الفامي، و الحسين بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السكوني، و آخرين.

و بإيلاق‏ من: الحسن بن محمد بن عمرو البصري، و محمد بن الحسن بن إبراهيم الكرخي الكاتب، و بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي الحاكم.

و في إيلاق كانت فكرة تصنيفه «من لا يحضره الفقيه» و ذلك بطلب من محمد بن الحسن العلوي المعروف ب «نعمة» الذي اقترح عليه تصنيف هذا الكتاب على نسق كتاب «من لا يحضره الطبيب» للرازي.

و سمع أيضا بسمرقند و فرغانه‏ و سرخس‏ و فيد و قد بلغ عدد مشايخه ممن ظفر بهم في كتبه المطبوعة (252) شيخا.

حدّث عنه: أخوه الحسين بن علي بن موسى، و ابن أخيه الحسن بن الحسين بن علي، و علي بن أحمد بن العباس والد النجاشي، و أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز، و الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و المفيد محمد بن محمد بن النعمان، و هارون بن موسى التلعكبري، و محمد بن طلحة النعالي البغدادي (من شيوخ الخطيب البغدادي ذكره في تاريخه)، و أبو بكر محمد بن‏

____________

(1) مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش، و الشاش مدينة بما وراء النهر، ثمّ ما وراء نهر سيحون.

(2) مدينة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان.

(3) سرخّس: مدينة قديمة من نيسابور و مرو ببلاد خراسان.

(4) بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة.

428

أحمد بن علي، و آخرون.

و كان من كبار الفقهاء و المحدّثين، متكلما، مؤرخا، جليل القدر، بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة علمه.

و قد وصفه الذهبي برأس الإمامية، و قال: يضرب بحفظه المثل.

و كان ورد بغداد سنة (352 ه)، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن‏، ثمّ زار الكوفة سنة (354 ه)، ثمّ حجّ إلى مكّة، ثمّ جاء همّدان، ثمّ رحل إلى ما وراء النهر.

و كان مكرّما مبجّلا عند ركن الدولة البويهي، و قد جرت له مجالس و مناظرات بحضوره.

و كان له في كلّ أسبوع مجلسان، يلاملي فيهما أحاديث في مواضيع مختلفة، و كتابه «الأمالي» فيه (97) مجلسا، أوّله في رجب سنة (367 ه)، و آخره في شعبان (368 ه).

و كان يرجع إليه كثير من البلدان في أخذ الأحكام، كأهل الكوفة و البصرة و بغداد و واسط، و أهل مصر، و أهل قم و نيسابور و قزوين.

____________

(1) كذا ذكر المترجم نفسه في كتابه «عيون أخبار الرضا»: ج 1 الباب 6 في النصوص على الرضا (عليه السّلام) بالامامة، بينما قال النجاشي في رجاله: ورد بغداد سنة (355 ه)، و جمع السيد حسن الموسوي الخرسان عند ترجمته للصدوق في أوّل «من لا يحضره الفقيه» بين القولين فذكر أنّه دخل بغداد مرّتين.

(2) كان المترجم عند دخوله بغداد في العقد الخامس من عمره، و إنّما عبّر عنه النجاشي بأنّه حدث السن، لأنّ سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي ان يكون من الشيوخ أيضا، فالشيخ الصدوق بالاضافة إلى من سمع منه حدث السن. أنظر معجم رجال الحديث: 16/ 325.

429

و صنّف نحوا من ثلاثمائة مصنّف منها: المقنع في الفقه، مدينة العلم، علل الشرائع، المياه، الوضوء، فرائض الصلاة، مسائل الرضا (عليه السّلام)، جامع الحجّ، الخمس، الحدود، تفسير القرآن، الناسخ و المنسوخ، مختصر تفسير القرآن، فضل المساجد، الجمعة و الجماعة، المدينة و زيارة قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمّة (عليهم السّلام)، صفات الشيعة، التاريخ، جامع أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، كتاب في زيد بن علي، المختار بن أبي عبيد، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا، الخصال، ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة، جوابات المسائل الواردة عليه من البصرة، جوابات المسائل الواردة عليه من مصر، جوابات المسائل الواردة عليه من قزوين، و التوحيد، إكمال الدين و إتمام النعمة، الهداية في الأصول و الفقه، و كتاب الاعتقادات.

توفّي سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و دفن بالقرب من مرقد عبد العظيم الحسني في ضواحي طهران، و قبره معروف يقصده الناس للزيارة و التبرّك.

430

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

431

القرن الخامس‏

1- الشريف الرّضي (قدّس سرّه) (م سنة 406 ه)

2- الشيخ المفيد (م سنة 413 ه)

3- السيّد المرتضى (م سنة 436 ه)

4- ابو الصّلاح الحلبي (م سنة 447 ه)

5- سلّار الديلمي (م سنة 448 ه)

6- النجاشي (م سنة 450 ه)

7- شيخ الطائفة الطوسي (م سنة 460 ه)

432

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

433

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 234

1971 الشّريف الرّضيّ‏ (356- 406 ه)

محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليهما السّلام)، أبو الحسن العلوي الموسوي، البغدادي الملقب بالشريف الرضي، جامع «نهج البلاغة».

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 325 برقم 1066، تاريخ بغداد 2/ 246 برقم 715، معالم العلماء 51 برقم 336، المنتظم 15/ 115 برقم 3065، الكامل في التاريخ 9/ 261، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/ 31، وفيات الأعيان 4/ 414 برقم 667، رجال العلّامة الحلي 164 برقم 176، ميزان الاعتدال 3/ 523 برقم 7418، سير أعلام النبلاء 17/ 285 برقم 174، تاريخ الإسلام (حوادث 401- 420) 149 برقم 204، الوافي بالوفيات 2/ 374 برقم 846، مرآت الجنان 3/ 18، البداية و النهاية 12/ 4، لسان الميزان 5/ 141 برقم 468، نقد الرجال 303 برقم 264، مجمع الرجال 5/ 199، جامع الرواة 2/ 101، أمل الآمل 2/ 261، وسائل الشيعة 20/ 325 برقم 1026، الوجيزة 163، الدرجات الرفيعة 466، رياض العلماء 5/ 79، روضات الجنات 6/ 190 برقم 578، بهجة الآمال 6/ 405، تنقيح المقال 3/ 107 برقم 1059، تأسيس الشيعة 213، أعيان الشيعة 9/ 216، الذريعة 9/ 372 برقم 2197، الغدير 4/ 180، الأعلام 6/ 99، معجم رجال الحديث 16/ 19 برقم 10589، معجم المؤلفين 9/ 261.

434

ولد ببغداد سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و طلب العلم في صغره، فظهرت عليه أمارات الذكاء، و ابتدأ بقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل.

قرأ على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، هو و أخوه المرتضى.

و أخذ النحو و الفقه و الحديث و غيرها، عن جمع من المشايخ، منهم: أبو سعيد السيرافي النحوي (المتوفى 368 ه)، و أبو علي الفارسي النحوي (المتوفى 377 ه)، و أبو الفتح عثمان بن جنّي، و القاضي عبد الجبار المعتزلي، و الفقيه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي، و أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود الجراح، و أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، و عليّ بن عيسى الرّبعي، و آخرون.

روى عنه: أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، و جعفر بن محمد الدوريستي، و القاضي أحمد بن علي بن قدامة، و محمد بن علي الحلواني، و آخرون.

و كان من كبار العلماء و الشعراء المفلقين، متبحّرا في علوم القرآن فقيها، عارفا بالنحو و اللغة، ذا هيبة و جلالة، و إباء و شمم.

قال أبو الفرج ابن الجوزي: كان عالما فاضلا، و شاعرا مترسّلا، عفيفا، عالي الهمّة، متديّنا، عرف من الفقه و الفرائض طرفا قويا. و كان سخيّا جوادا.

و قال ابن أبي الحديد: كان عفيفا، شريف النفس، عالي الهمّة، ملتزما بالدين و قوانينه، و لم يقبل من أحد صلة و لا جائزة، حتى إنّه ردّ صلات أبيه، و كان لعلوّ همّته تنازعه نفسه إلى أمور عظيمة، يجيش بها خاطره، و ينظمها في شعره.

و كان أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرّضي يتولّى نقابة الطالبيين،

435

و النظر في المظالم و الحجّ بالناس، فردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضي في سنة (388 ه) و أبوه حيّ.

و صنّف الرضيّ كتبا، منها: تعليق خلاف الفقهاء، مجازات الآثار النبوية، خصائص الأئمّة، معاني القرآن (قال فيه الذهبي: ممتع، يدل على سعة علمه)، حقائق التنزيل، الزيادات في شعر أبي تمام، الحسن من شعر الحسين- يعني ابن الحجاج البغدادي-، أخبار قضاة بغداد، و ديوان شعره.

و جمع خطب و رسائل و حكم أمير المؤمنين (عليه السّلام) في كتاب سمّاه «نهج البلاغة».

و من شعر الرضي: قال يرثي الإمام الحسين (عليه السّلام) في قصيدة مطلعها:

هذي المنازل بالغميم، فنادها* * *و اسكب سخيّ العين بعد جمادها

و منها:

ما راقبت غضب النبي و قد غدا* * *زرع النبيّ مظنّة لحصادها

باعت بصائر دينها بضلالها* * *و شرت معاطب غيّها برشادها

جعلت رسول اللّه من خصمائها* * *فلبئس ما ذخرت ليوم معادها

نسل النبيّ على صعاب مطيّها* * *و دم النبيّ على رؤوس صعادها

____________

(1) تصدى لشرح هذا الكتاب- على مرّ العصور- طائفة من العلماء. منهم: علي بن الناصر المعاصر للرضي، و ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه الراوندي، و الفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني (المتوفى 606 ه)، و كمال الدين ميثم بن علي البحراني (المتوفى 679 ه)، و ابن أبي الحديد المعتزلي، و الشيخ محمد عبده المصري، و قد عدّ العلّامة الأميني في غديره ستة و سبعين شرحا.

436

و له:

رمت المعالي فامتنعن و لم يزل‏* * *أبدا يمانع عاشقا معشوق‏

فصبرت حتى نلتهنّ و لم أقل‏* * *ضجرا دواء الفارك التطليق‏

و له:

دع المرء مطويّا على ما ذممته‏* * *و لا تنشر الداء العضال فتندما

إذا العضو لم يؤلمك إلّا قطعته‏* * *على مض لم تبق لحما و لا دما

و من لم يوطّن للصغير من الأذى‏* * *تعرّض أن يلقى أجلّ و أعظما

توفّي أبو الحسن الرضي ببغداد سنة ست و أربعمائة، و حضر جنازته الوزير فخر الملك و جميع الأشرف و القضاة، و مضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد الإمام الكاظم (عليه السّلام)، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته، و كان الرضي قد دفن في داره، ثم نقل إلى مشهد الإمام الحسين (عليه السّلام).

و رثاه المرتضى بمراث كثيرة، منها قوله:

يا للرجل لفجعة جذمت يدي‏* * *و وددت لو ذهبت عليّ برأسي‏

ما زلت آبي وردها حتى أتت‏* * *فحسوتها في بعض ما أنا حاس‏

____________

(1) أقول: و له أيضا قصيدته الخالدة التي يرثي فيها جدّنا الإمام الحسين (صلوات اللّه عليه و آله) مطلعها:

كربلا لا زلت كربا و بلا* * *ما لقي عندك آل‏

المصطفى‏* * *كم على تربك لمّا صرّعوا

من دم سال و من دمع جرى‏

و هي طويلة.

437

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 334

2012 الشيخ المفيد (336- 413 ه)

محمّد بن محمّد بن النّعمان بن عبد السّلام الحارثي، أبو عبد اللّه العكبري، البغدادي، المعروف بابن المعلّم، ثم اشتهر بالمفيد.

ولد في سنة 336، و قيل: 338 ه، فى قرية «سويقة ابن البصري»، التابعة لعكبرا على مقربة من بغداد، ثم انتقل به أبوه- و هو صبي- إلى بغداد للتحصيل،

____________

(*) فهرست ابن النديم 266، 293، رجال النجاشي 2/ 327، فهرست الطوسي 186 برقم 710، رجال الطوسي 514 برقم 124، تاريخ بغداد 3/ 231، معالم العلماء 112 برقم 765، الاحتجاج للطبرسي 2/ 596، المنتظم 15/ 157 برقم 3114، الكامل في التاريخ 9/ 329، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/ 41، رجال ابن داود 333 برقم 1464، رجال العلامة الحلي 147 برقم 45، ايضاح الاشتباه 294، تاريخ الإسلام (سنة 413) 332 برقم 111، ميزان الاعتدال 4/ 26، سير أعلام النبلاء 17/ 344، الوافي بالوفيات 1/ 116 برقم 17، البداية و النهاية 12/ 17، لسان الميزان 5/ 368 برقم 1196، النجوم الزاهرة 4/ 258، أمل الآمل 2/ 304، روضان الجنات 6/ 153 برقم 576، هدية العارفين 2/ 61، 62، ايضاح المكنون 1/ 37، 700، بهجة الآمال 6/ 586، تنقيح المقال 3/ 180 برقم 1337، تأسيس الشيعة 312، 336، أعيان الشيعة 9/ 420، الأعلام 7/ 21، معجم المؤلفين 11/ 306.

438

فاشتغل بالقراءة على أبي عبد اللّه الحسين بن علي المعروف بالجعل، ثم على أبى ياسر غلام أبي الجيش، الذي اقترح عليه أن يحضر درس المتكلم الشهير علي بن عيسى الرّمّاني المعتزلي، ففعل‏.

روى المفيد عن طائفة من كبار المشايخ منهم: القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، و ابو غالب أحمد بن محمد الزراري، و أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و جعفر بن محمد بن قولويه، و أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، و الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه، و محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب المعروف بالاسكافي.

و كان شيخ الفقهاء و المحدّثين في عصره، مقدّما في علم الكلام، ماهرا في المناظرة و الجدل، عارفا بالأخبار و الآثار، كثير الرواية و التصنيف.

و كان له مجلس بداره بدرب رباح يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف‏، فتخرّج به جماعة و برع في المقالة الإمامية حتى كان يقال: له على كل إمامي منّة.

قال فيه أبو العباس النجاشي: استاذنا و شيخنا، فضله أشهر من أن يوصف، في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم.

و قال ابن النديم: كان دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا.

____________

(1) و للمترجم مع شيخه الرماني مناظرة، تمكن- و هو لا يزال في بداية تلقّيه العلم- أن يفحم فكرة استاذه، مما أثار إعجابه و لذلك لقّبه بالمفيد. انظر القصة في أعيان الشيعة، و غيره.

(2) المنتظم، و البداية و النهاية.

(3) لسان الميزان.

439

و قال اليافعي: البارع في الكلام و الجدل و الفقه، و كان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهية.

و قد برز المفيد من بين أعلام عصره بفن «المناظرة» التي تعتمد الموضوعية و المنهج و الدليل المتفق عليه سبيلا للاقناع، و وضوح النتائج‏، فخاض ميادين المناظرة في الإلهيات و المسائل الفقهية، إلّا أنّ مناظراته كانت تنصب في الدرجة الأولى في المسائل الاعتقادية للإمامية، فكان له الدور البارز في الذبّ عنها و ترويجها، و لهذا نال منه بعض المنساقين وراء عواطفهم‏ مع إذعانهم لقدراته و قابلياته الفكرية و العلمية.

و يعدّ المفيد أوّل مّن ألّف- من الإمامية- في أصول الفقه بشكل موسّع، و له في هذا المجال رسالة نقلها تلميذه الكراجكي في كتابه «كنز الفوائد»، فقد كان الطابع العام للكتب التي ألفت قبل عصره لا يتعدى أن يكون دراسة لبعض المسائل الأصولية.

و صنّف كتبا كثيرة ذكر منها النجاشي أسماء (174) كتابا، منها: المقنعة في الفقه، مناسك الحجّ، الفرائض الشرعية، أحكام النساء، جوابات أهل الدينور،

____________

(1) أعيان الشيعة.

(2) أمثال الخطيب البغدادي و الصفدي.

(3) انظر بحوث في الملل و النحل للعلّامة السبحاني: 6/ 563.

(4) أقول: انما يصح هذا الكلام بالقياس إلى ما وصلنا من تراث مدوّن من أصحابنا لا مطلقا، فالقول: بانه أوّل من ألّف من الإماميّة في أصول الفقه بشكل موسّع، لا يخلو من جزاف، و هي دعوى بلا دليل و لأصحابنا كتب كثيرة- لعبت بها أيدي الفلك- في فنون شتى (الموسوي).

440

جوابات أبي جعفر القمي، جوابات أهل طبرستان، الرسالة الكافية في الفقه، الإيضاح في الإمامة، الإرشاد، العيون و المحاسن، النقض على علي بن عيسى الرماني، النقض على أبي عبد اللّه البصري، الرد على ابن الأخشيد في الإمامة، إيمان أبي طالب، الكلام في وجوه إعجاز القرآن، الجمل.

و تفقّه به، و روى عنه جماعة، منهم: الشريفان الرضي و المرتضى، أبو العباس النجاشي، أبو جعفر الطوسي، أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري و هو صهره‏، القاضي أبو الفتح الكراجكي، أحمد بن علي بن قدامة، أبو الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني، و أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الفارسي.

و قد جمع المفيد بالاضافة إلى علمه الجمّ، فضائل نفسيّة رفيعة، فكان قويّ النفس، كثير البرّ، عظيم الخشوع عند الصلاة و الصوم‏، ما كان ينام من الليل إلّا هجعة، ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن‏.

توفي ببغداد سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و كان يوم وفاته يوما مشهودا، و دفن في داره، ثم نقل إلى الكاظمية، فدفن بمقابر قريش، بالقرب من رجلي الإمام الجواد (عليه السّلام).

و رثاه الشعراء بمراث كثيرة، منهم: الشريف المرتضى، و مهيار الديلمي،

____________

(1) على ابنته (رضوان اللّه تعالى عليهم) (الموسوي).

(2) سير أعلام النبلاء، نقلا عن تاريخ ابن أبي طي.

(3) لسان الميزان.

(4) و قال اليافعي في مرآة الجنان: و شيّعه ثمانون ألف من الرّافضة و أراح اللّه منه. (الموسوي).

441

و عبد المحسن الصوري.

و في عصرنا نظم فيه الشاعر العراقي الكبير الدكتور السيد مصطفى جمال الدين‏ قصيدة رائعة، ألقاها في المؤتمر العالمي الذي عقد في قم المقدسة في الذكرى الألفية لوفاته، و مطلعها:

جذورك في بغداد ظامئة سغبى‏* * *و ظلك في طهران يحتضن العربا

و منها:

تمرّ بك الأفهام غرثى، فتنثني‏* * *و قد بشمت حتى دخائلها الغضبى‏

تبادرك «النظّار» بالرأي ناضجا* * *فتجعله فجّا بأفواههم جشبا

و تفجؤهم منك البديهة بالضحى‏* * *وضوحا، و بالسلسال من رقّة شربا

و تستافك الدنيا عبيرا و بيننا* * *و بينك (ألف) ما سهى العطر، أو أكبى‏

____________

(1) و قد وافاه الأجل قبل أيام في مهجره، بدمشق و ذلك في شهر جمادي الآخرة من عام (1417 ه)، الموافق لشهر تشرين الثاني من عام (1996 م).

442

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 234

1916 الشريف المرتضى‏ (355- 436 ه)

عليّ بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليهما السّلام)، الفقيه الإمامي الكبير، أبو القاسم العلوي الموسوي، البغدادي، الملقّب بالشريف المرتضى، و بعلم الهدى.

ولد ببغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة.

____________

(*) رجال النجاشي 2/ 102 برقم 706، فهرست الطوسي 125 برقم 433، رجال الطوسي 484 برقم 52، تاريخ بغداد 11/ 402 برقم 6288، معالم العلماء 69 برقم 477، المنتظم 15/ 294 برقم 3257، معجم الأدباء 31/ 146 برقم 19، الكامل في التاريخ 9/ 526، وفيات الأعيان 3/ 313 برقم 443، رجال ابن داود 240 برقم 1016، رجال العلامة الحلي 94 برقم 22، سير أعلام النبلاء 17/ 588 برقم 443، تاريخ الإسلام (حوادث 421- 440) 433 برقم 177، الوافي بالوفيات 21/ 6 برقم 2، البداية و النهاية 12/ 56، هدية العارفين 1/ 262 برقم 791، الدرجات الرفيعة 458، رياض العلماء 4/ 14، روضات الجنات 4/ 294 برثقم 400، بهجة الآمال 5/ 421، تنقيح المقال 2/ 284 برقم 8247، تأسيس الشيعة 214، 303، أعيان الشيعة 8/ 213، طبقات أعلام الشيعة 2/ 12 (، الذريعة 9/ 735 برقم 5050، الأعلام 4/ 287، معجم رجال الحديث 11/ 370 برقم 8063، قاموس الرجال 6/ 475، معجم المؤلفين 7/ 81.

443

و تلمّذ هو و أخوه الشريف الرضي على الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان.

و روى عن: هارون بن موسى التلعكبري، و أبي الحسن علي بن محمد الكاتب، و أبي القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، و أحمد بن سهل الديباجي، و غيرهم.

و كان كثير السّماع و الرواية.

تفقّه به و حمل عنه العلم و الرواية جمع من المشايخ، منهم: أبو جعفر الطوسي، و أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي، و جعفر بن محمد الدّوريستي، و أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، و أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري، و أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني، و أحمد بن الحسين الخزاعي، و أبو الحسن محمد بن محمد البصروي.

و كتب عنه الخطيب البغدادي.

و كان ثاقب الرأي، حاضر الجواب، غزير العلم، قديرا في المناظرة و الحجاج، ذا هيبة و جلالة، و جاه عريض، تولّى نقابة الطالبيين و إمارة الحاجّ و النظر في المظالم لأكثر من ثلاثين سنة.

درّس كثيرا، و أفتى، و ناظر، و صنّف الكثير، و كانت داره منتجعا لروّاد العلم، و كان يجري على تلامذته رزقا.

قال أبو العباس النجاشي: حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه،

444

و سمع من الحديث فأكثر، و كان متكلما، أديبا، عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا.

و قال ابن خلكان: كان إماما في علم الكلام و الأدب و الشعر.

و قال الدكتور عبد الرزاق محيي الدين: كان من سابقيهم- يعني الشيعة- دعوة إلى فتح باب الإجتهاد في الفقه، و أسبقهم تأليفا في الفقه المقارن، و أنّه كان واضع الأسس لأصول الفقه لديهم‏، و مجلي الفروق بينها و بين أصول العقائد لدى الشيعة و سواهم. و أنّه في علم الكلام كان قرن القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة، و إنّه في جماع ذلك كان يعتبر مجدّد المذهب الشيعي الإمامي.

صنّف الشريف المرتضى كتبا كثيرة بلغت- كما في أعيان الشيعة- تسعة و ثمانين كتابا، منها: الانتصار في الفقه، الخلاف في أصول الفقه، جمل العلم و العمل في الفقه و العقائد، المسائل الطرابلسية، المسائل التبانيات، المسائل المحمديات، المسائل الجرجانية، المسائل الطوسية، المسائل السلارية، المسائل الدمشقية، المسائل المصرية، الفقه المكي، تنزيه الأنبياء و الأئمّة، تفسير سورة الحمد و قطعة من سورة البقرة، تفسير سورة هَلْ أَتى‏، الشافي في الإمامة، الطيف و الخيال، تتبع ابن جنّي، و غرر الفوائد و درر القلائد المعروف بأمالي السيد المرتضى، قال فيه ابن خلكان: و هو كتاب ممتع يدل على فضل كثير و توسع في الإطّلاع على‏

____________

(1) أقول: و ليس كذلك على ما توحيه عبارة الرّجل، و أهل البيت أدرى بما فيه، نعم السيد (قدّس سرّه) له الأيادي الجليلة و الجميلة على أبناء الطائفة لا يقوم لشكر عشر معشار منها ابناء الدنيا بأسرهم. (الموسوي).

445

العلوم، و ديوان شعره يزيد على عشرين ألف بيت.

و من شعره:

قال من قصيدة يرثي بها الإمام الحسين (عليه السّلام):

يا يوم عاشور كم طأطأت من بصر* * *بعد السموّ و كم أذللت من جيد

يا يوم عاشور كم أطردت لي أملا* * *قد كان قبلك عندي غير مطرود

أنت المرنّق عيشي بعد صفوته‏* * *و مولج البيض من شيبي على السود

جز بالطفوف فكم فيهن من جبل‏* * *خرّ القضاء به بين الجلاميد

و كم جريح بلا آس تمزّقه‏* * *إمّا النسور و إمّا أضبع البيد

يا آل أحمد كم تلوى حقوقكم‏* * *ليّ الغرائب عن نبت القراديد

و كم أراكم بأجواز الفلا جزرا* * *مبدّدين و لكن أيّ تبديد

حسدتم الفضل لم يحرزه غيركم‏* * *و الناس ما بين محروم و محسود

توفّي سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن في داره ببغداد، ثم نقل إلى جوار مشهد الإمام الحسين (عليه السّلام).

446

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 75

1758 أبو الصلاح الحلبي‏ (374- 447 ه)

تقيّ بن نجم بن عبيد اللّه، شيخ الإمامية أبو الصلاح الحلبي، تلميذ الشريف المرتضى.

كان علّامة في فقه أهل البيت (عليهم السّلام)، متكلما، جليل القدر، مصنّفا، و له فتاوى تبعه عليها كبار الفقهاء.

ولد سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و رحل إلى العراق ثلاث مرات، و قرأ على الشريف المرتضى، و على الشيخ الطوسي‏، و هو أكبر منه.

____________

(*) رجال الطوسي 457 برقم 1، معالم العلماء 29 برقم 155، فهرست منتجب الدين 30، رجال ابن داود 74 برقم 266، رجال العلامة الحلي 28، سير أعلام النبلاء 4/ 76، تاريخ الإسلام (حوادث 441- 460) 143 برقم 192، لسان الميزان 2/ 271، نقد الرجال 62 برقم 1، مجمع الرجال 1/ 287، جامع الرواة 1/ 132، أمل الآمل 2/ 46 برقم 120، وسائل الشيعة 20/ 148 برقم 202، بهجة الآمال 2/ 449، تنقيح المقال 1/ 185 برقم 1437، أعيان الشيعة 3/ 634، الذريعة 4/ 366، طبقات أعلام الشيعة 2/ 39، معجم رجال الحديث 3/ 377 برقم 1913، قاموس الرجال 2/ 254.

(1) كانت ولادته سنة (385 ه).

447

قال يحيى بن أبي طي‏ء: هو عين علماء الشام، المشار إليه بالعلم و البيان، و الجمع بين علوم الأديان و علوم الأبدان.

و قال الذهبي: ذكر عنه صلاح و زهد و تقشّف زائد و قناعة مع الحرمة العظيمة و الجلالة. و كان من أذكياء الناس و أفقههم و أكثرهم تفننا.

قرأ على أبي الصلاح جماعة من الفقهاء، منهم: القاضي ابن البرّاج الطرابلسي، و المفيد عبد الرحمن بن أحمد الخزاعي، و التواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري، و ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي، و آخرون.

و صنّف في الفقه كتاب البداية، و كتاب الكافي‏ و بدأه بالمباحث الكلامية و ختمه بها، و هو كتاب مشهور نقل عنه ابن إدريس في «السرائر» و العلامة الحلي في «المختلف» موارد من فتاواه.

و له تصانيف في الكلام، منها: تقريب المعارف‏، العمدة المسألة الشافية، المسألة الكافية، شرح الذخيرة للمرتضى، و شبه الملاحدة، و غيرها.

توفي بالرملة بعد رجوعه من الحجّ في المحرم سنة سبع و أربعين و أربعمائة.

____________

(1) مطبوع.

(2) مطبوع.

448

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 122

1802 سلّار (...- 448)

حمزة بن عبد العزيز، ابو يعلي الدليمي الملّقب بسلّار و قيل سالار.

و قد اشتهر بلقبه هذا حتى عرف به.

سكن بغداد، و تلمذ على الشيخ المفيد، ثم على الشريف المرتضى، و اختص به، و برع في الفقه، و غيره.

و كان فقيها، أصوليا، متكلما، أديبا، نحويا، معظّما عند استاذه المرتضى، و ربّما ناب عنه في تدريس الفقه ببغداد.

و كانا ذا شهرة واسعة بين الفقهاء.

____________

(*) فهرست متنجب الدين 84 برقم 183، معالم العلماء 135 برقم 923، رجال ابن داود برقم 174 برقم 700، رجال العلّامة الحلي 86 برقم 10، مجمع الرجال 3/ 136، جامع الرواة 1/ 369، أمل الآمل 2/ 127 برقم 357، وسائل الشيعة 20/ 208 برقم 540، رياض العلماء 2/ 438، بهجة الآمال 4/ 399، تنقيح المقال 2/ 42 برقم 5005، أعيان الشيعة 7/ 170، الأعلام 2/ 278، معجم رجال الحديث 8/ 8 برقم 4919، معجم المؤلفين 4/ 709.

449

قال فيه العلّامة الحلي (المتوفي 726 ه): شيخنا المقدّم في الفقه و الأدب و غيرهما. كان ثقة وجها.

أخذ عن سلّار جماعة من الفقهاء و العلماء، منهم: الحسن بن الحسين بن بابويه جدّ منتجب الدين، و عبد الرحمن بن أحمد الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري، و عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرئ الرازي، و أبو علي الطوسي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي، و أبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي، و غيرهم‏.

و صنّف عدّة كتب، منها: المقنع في المذهب، التقريب في أصول الفقه، المسائل السلارية التي سأل عنها الشريف المرتضى، الردّ على أبي الحسين البصري في نقض «الشافي» للمرتضى، التذكرة في حقيقة الجوهر و العرض، و المراسم العلوية في الأحكام النبوية.

و الكتاب الأخير هو الكتاب الوحيد الذي وصل إلينا من سائر كتبه، و يتضمن دورة فقهية كاملة مختصرة، و قد يعبّر عنه بالرسالة اختصارا، و قد طبع عدة مرّات.

توفّي سلّار سنة ثمان و أربعين و أربعمائة، و قيل: ثلاث و ستين و أربعمائة.

و ذكر عبد اللّه أفندي التبريزي أنّ قبره في خسرو شاه من نواحي بريز يزار، و قد بقي إلى الآن يزوره العلماء.

____________

(1) وهم صاحب «أعيان الشيعة» فعدّ أبا الفتح عثمان بن جني النحوي (المتوفى 392 ه) في جملة تلامذة سلّار، و نقل حكاية عن إدراك ابن جني له، و هو شيخ كبير، و لعل الحكاية معكوسة، كما وهم أيضا في عدّ منتجب الدين (المولود 504 ه) من تلامذته أيضا.

450

موسوعة طبقات الفقهاء: 5/ 35

1717 النجاشي‏ (372- 450 ه)

أحمد بن علي بن أحمد بن العباس الأسدي، العالم الرجالي الكبير أبو العباس النجاشي، البغدادي، قيل: و يعرف بابن الكوفي‏.

مولده في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

قرأ القرآن- و هو صغير- في مسجد اللؤلؤي ببغداد، و هو مسجد نفطويه النحوي.

____________

(*) رجال النجاشي 1/ 252 برقم 251، رجال ابن داود 32 برقم 94، رجال العلّامة الحلّي 20 برقم 53، نقد الرجال 25 برقم 93، مجمع الرجال 1/ 127، جامع الرواة 1/ 54، وسائل الشيعة 20/ 129 برقم 84، رجال بحر العلوم 2/ 35، روضات الجنات 1/ 60 برقم 13، بهجة الآمال 2/ 82، تنقيح المقال 1/ 69 برقم 416، أعيان الشيعة 3/ 30، فوائد رضوية 19، طبقات أعلام الشيعة 2/ 19، الأعلام 1/ 172، معجم رجال الحديث 2/ 156 برقم 682، قاموس الرجال 1/ 344، معجم المؤلفين 1/ 317، كليات في علم الرجال 55.

(1) أقول: كونه معروفا بابن الكوفي من المسلّمات التي لا مجال للتشكيك فيها، و عليه: فلا وجه لنسبة ذلك إلى القيل المشعر بعدم صحّة النسبة. (الموسوي).

451

و طلب العلم في صباه، فحضر مجلس التلعكبري (المتوفى 385 ه) في داره مع إبنه (أبي جعفر) و الناس يقرؤون عليه.

و سمع أبا المفضل الشيباني (المتوفى 387 ه).

و كان بصيرا بعلم الرجال، خبيرا به، ضابطا له.

قال العلامة محمد مهدي بحر العلوم: هو أحد المشايخ الثقات العدول الأثبات، من أعظم أركان الجرح و التعديل و أعلم علماء هذا السبيل.

و قال فيه العلامة جعفر السبحاني: نقّاد هذا الفنّ، و من أجلّائه و أعيانه، و من حاز قصب السبق في ميدانه.

صنّف كتابا في الرجال‏، روى فيه كتب و أصول طائفة من أعلام الشيعة عن جملة من المشايخ، منهم: الشيخ المفيد، و أحمد بن عبد الواحد البزاز، و أسد بن إبراهيم بن كليب الحراني، و علي بن شبل بن أسد، و محمد بن علي بن شاذان، و أحمد بن محمد بن عمر المعروف بابن الجندي، و ابن نوح الشيرافي.

____________

(1) أقول: بل في الفهرست. (الموسوي).

(2) أقول: و لسيدنا الاستاذ الاعظم الراحل فقيه أهل البيت (عليهم السّلام) السيد محمد علي الموسوي الابطحي اعلى اللّه تعالى درجاته الشريفة شرح واف على كتاب فهرس النجاشي لم يسبق بنظير يقرب من خمسة عشر مجلّدا و عليه مقدّمة علميّة ضافية ترجم فيها للنجاشي على التفصيل و لم يدع شاردة و لا واردة إلّا ذكرها طبع من هذا الشرح خمس مجلدات بإسم «تهذيب المقال» و الباقي لا يزال مخطوطا و من الغريب عدم تعرّض صاحب طبقات الفقهاء لهذا الكتاب الشريف مع عظمته و أهمّيّته و استقصاءه، بل لم يكتب في الطائفة مثله على طول الخط التاريخي و الأستاذ (قدّس سرّه) أوّل من طرق هذا الباب و لا ثاني له على الإطلاق. (الموسوي).

452

و قرأ كتبا في الفقه و الحديث و الأدب، منها: كتاب الصلاة الكبير لحريز بن عبد اللّه، قرأه على القاضي محمد بن عثمان النصيبي، و كتاب الحج لعلي بن عبد اللّه ابن عمران القرشي، قرأه على مصنّفه، و بعض كتب الشيخ الصدوق، قرأها على أبيه علي بن أحمد النجاشي، و كتاب الصيام لعلي بن الحسن بن فضال، قرأه على أحمد بن عبد الواحد.

و روى عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و له منه إجازة بجميع رواياته و مصنفاته.

و كان متحرّزا في الرواية عن الضعفاء و المتهمين، ذا مكانة عند شيوخ عصره.

و هو الذي تولّى- مع الفقيهين أبي يعلى الجعفري و سلّار- غسل الشريف المرتضى.

صنّف كتاب الكوفة و ما فيها من الآثار و الفضائل، و كتاب أنساب بني نصر بن قعين- و هم أجداده- و أيامهم و أشعارهم، و كتاب مختصر الأنوار و مواضع النجوم التي سمّتها العرب، و كتاب الجمعة و ما ورد فيه من الأعمال.

و روى له الشهيد الأوّل في «الأربعون حديثا» عدّة أحاديث (منها الحديث الأربعون و هو حديث طويل) رواها النجاشي عن الشيخ المفيد، و الحسين الغضائري، و ابن نوح السيرافي، و أبي الفرج القناني، و ابن عبدون، و رواها عنه أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني.

توفي سنة خمسين و أربعمائة.