زينب الكبري

- الشيخ جعفر النقدي المزيد...
156 /
151

و شاركت الحسين بكل خطب # يهد الراسيات من الجبال

لان بذل الاولى نصروا حسينا # نفوسهم الكريمة في النزال

وضحوا في سبيل السبط ما من # رخيص كان عندهم و غالي

فزينب في رزايا الطف كانت # تذوق الموت حالا بعد حال

رأت أنصارها و بني ابيها # محلئة عن الماء الحلال

رأت أطفال اخوتها عطاشى # كؤس الحتف تسقى بالنبال

رأت اخوانها الابرار صرعى # مجزرة على وجه الرمال

رأت تلك الوجوه معفرات # مغيرة المحاسن و الجمال

رأت خيل العداة ترض صدرا # لكافلها بميدان القتال

رأت ابيات آل اللّه نهبا # و فيها النار تلهب باشتعال

رأت خفرات احمد حائرات # حواسر قد برزن من الحجال

رأت تلك الايامى و اليتامى # تسير الى الشام على الجمال

رأت تلك الرؤس يد الاعادي # تطوف بها على الاسل الطوال

رأت زين العباد يئن شجوا # من الاغلال و الداء العضال

رأت بيد العدى تلك الاسارى # و هن مربقات بالحبال

و راحت للشآم و لا كفيل # سواها لليتامى و العيال

بكوفان رأت و الشام ما لا # يمر من المصاب على خيال

و لم تعهد له الايام شبها # و لم يخطر لذى نظر ببال

ابنت المرتضى سمعا لمدح # يفوق بنظمه نظم اللئالي

اذا سارت به الركبان حدوا # اذاع عبيره ارج الغوالي

اليك رفعته ليكون فيه # غدا بالعروة الوثقى اتصالي

و احشر في الاولى و الوا عليا # و لاذوا باللوا تحت الظلال

مآل عدوكم نارا تلظى # يكون و جنة المأوى مالي

احن لمدحكم يا آل طه # حنين المستهام الى الوصال‏

152

11-اهدى الينا شاعر العمارة الوحيد و بلبلها الغريد الفاضل الاديب الشيخ حسين الحاج وهج هذه القصيدة الغراء يمدح بها عقيلة الهاشميين زينب عليهاالسّلام:

بنفسي من حوت اسمى المزايا # و من للمكرمات غدت خليله

و من يسمو الثناء بها و يحلو # و اجدر بالنعوت المستطيله

فان كثرت مدائحها و فاضت # تعد بشأنها السامي قليله

هي الحوراء زينب عن علاها # لتقصر كل ذات يد طويله

سليلة احمد مولى الموالي # الا نعمت لاحمد من سليله

فمهما تبلغ الالباب علما # فلن تحصي مواهبها الجليله

و كم قد جاء برهان جلي # بعصمتها و عفتها النبيله

و كم قال ابن عباس فخورا # عقيلتنا و يا نعم العقيله

فكانت في البرية كنز طهر # و مصدر كل منقبة جزيله

اليها قد تناهى كل فخر # و فضل بعد فاطمة البتوله

و لا عجب اذا الباري حباها # صفات في العقائل مستحيله

بها من امها الزهرا سجايا # و شيمة حيدر رمز البطوله

اذا رب الفصاحة قد نماها # فقد ورثت فصاحته و قيله

كفاها مفخرا مذ يوم القت # على كوفان خطبتها المهوله

كأن لسانها اذ ذاك نصل # شباه يفضح البيض الصقيله

به قد اخرست نطق الاعادي # وردت منه اعينهم كليله

لقد ادلت بخطبتها معان # بها قد مثلت عز القبيله

فاضحى الجمع مندهشا مروعا # و لاقى كل ذي لب ذهوله

و من نشأت بعز، مستحيل # امام الجمع وقفتها ذليله

بربك من كزينب في البرايا # لوقع النائبات غدت حموله

فما للّه ما لاقت و قاست # من الاشرار ارباب الرذيله

153

اتحمل فوق ظهر العجف قسرا # و فتيتها على الرمضا جديله

فابدت بعد يوم الطف حزما # و ما من حرة ابدت مثيله

و حلما لا يقاس بثقل رضوى # محال ان يرى رضوى عديله

لقد وثق الحسين بها لكيما # تقوم بحمل اعباء ثقيله

و قد بانت كفاءتها لديه # و اعلن عن بني الدنيا رحيله

فناداها ازينب انت بعدي # لحفظ عوائلي كوني كفيله

فجل الفادحات و ان تناهت # غدت في حزمها السامي ضئبله

صلاة اللّه تترى كل حين # عليها ما تلا الشادي هديله‏

12-و لنختم هذا الكتاب بقصيدة الشيخ عبد الرحمن الاجهوري الذي نظمها متوسلا بالسيدة الطاهرة زينب (ع) ملتجئا بها من كرب شديد و قد خلصه اللّه تعالى من ذلك الكرب ببركتها. كما روى ذلك عنه الشيخ الشبلنجي في نور الابصار-و هي-:

آل طه لكم علينا الولاء # لاسواكم بمالكم آلاء

مدحكم في الكتاب جاء مبينا # انبأت عنه ملة سمحاء

حبكم واجب على كل شخص # حدثتنا بذلك الانباء

اننى لست استطيع امتداحا # لعلاكم و انتم البلغاء

كيف مدحي يفي بعلياء من قد # عجزت عن بلوغه الفصحاء

مدحكم انما يريد بليغا # عجزت عند حده الشعراء

منكم بضعة الامام على # سيف دين لمن به الاهتداء

خيرة اللّه افضل الرسل طرأ # من له في يوم المعاد اللواء

زينب فضلها علينا عميم # و حمانا من السقام شفاء

كعبة القاصدين كنز امان # و هي فينا اليتيمة العصماء

و هي بدر بلا خسوف و شمس # دون كسف و البضعة الزهراء

و هي ذخري و ملجأي و اماني # و رجائي و نعم ذاك الرجاء

154

قد انخت الخطوب عند حماها # فعسى ينجلي بها الضراء

من كراماتها الشموس اضائت # أين منها السها و اين السماء

من اتاها و صدره ضاق ذرعا # من عسير اوضاق عنه الفضاء

جلت الخطب مسرعا و جلته # فانجلى عنه عسره و العناء

لا يضاهي آل النبي وصيف # لا يوفي كما لهم ادباء

نوروا الكون بعد كان ظلاما # اذا ضائت ذراهم الغراء

لهم الفضل من أ لست فانى # من سواهم يكون فيه استواء

ان هل يستوي الذين دليل # و لتطهيرهم بذاك اكتفاء

لست اخشى الضياع و الحب # عندي طب قلبي و مقلتي و جلاء

بيتكم مهبط لجبريل وحيا # فيه تغدو الملايك الكرماء

من اتى حيكم و كان اسيرا # لدواعيه زال عنه الشقاء

يا كرام الورى اغيثوا نزيلا # اجحفته الخطوب و الادواء

هذا آخر ما تيسر لنا أيراده في هذا الكتاب الوجيز مما وصلت اليه يد التتبع و الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين‏

155

فهرست الكتاب‏

3 نسبها صلوات اللّه عليها.

8 اخوتها و اخواتها.

16 اسمها و كناها و القابها و تاريخ ولادتها.

19 نشأتها و تربيتها.

21 شرفها و مجدها عليهاالسّلام.

26 فضائلها و مناقبها.

33 علمها و فضلها و معرفتها باللّه.

36 بعض الاخبار المروية عنها.

45 فصاحتها و بلاغتها و شجاعتها.

58 زهدها في الدنيا و قناعتها.

61 عبادتها و انقطاعها الى اللّه تعالى.

63 بعض كراماتها الجارية مجرى المعجزات.

72 صبرها و تحملها المشاق و تسليمها لامر اللّه.

75 تزويجها بعبد اللّه بن جعفر و شي‏ء من حياته.

92 اسفارها عليهاالسّلام.

96 زينب و مصائب كربلاء.

110 تسبيرها من كربلا الى الكوفة و ما رأته من المصائب.

114 تسييرها من الكوفة الى الشام و ما جرى عليها هناك.

116 رجوعها من الشام الى المدينة.

119 وفاتها و دفنها عليهاالسّلام.

124 المشهد الزينبي في مصر.

126 أولادها عليهاالسّلام.

131 مدحها و رثاؤها عليهاالسّلام.

156

صدر الى لاسواق كتاب:

الكنى و الألقاب تاليف المحقق الشهير و المؤرخ الكبير الشيخ عباس القمى‏

قريبا يصدر كتاب:

مناقب آل أبى طالب تأليف الحافظ الشّهيد محمّد بن على بن شهرآشوب المازندرانى المتوفى سنة 588