الكشكول - ج1

- الشيخ البهائي المزيد...
335 /
55

عسى الهمّ الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب‏

*** و لبعضهم فيمن اسمه فرح بالمهملة:

يا خبيرا بالمعمّى خبرة تعلو و تطفو # هات قل لي أيما اسم عند ما يقلب حرف‏ (1)

*** عز الدين الموصلي فيمن اسمه سعيد:

اسم الذي شاقني سعيد # و لي شقاء به يزيد

اذا اجتمعنا يقول ضدي # هذا شقي و ذا سعيد

ابن نباتة في صديق له عشق غلاما اسمه علم:

لي صديق يسوؤني # ما يقاسي من الألم‏

كيف تخفي شجونه # و هي نار على علم‏

برهان الدين القيراطي فيمن لقبه مشمش‏ (2) :

و مهفهف‏ (3) في خده # نار تهيج لي الهوى‏

قد لقبوه بمشمش # لكنّه مرّ النّوى‏

البهاء زهير

أنا من يسمع منه و يرى # لا تكذب عن غرامى خبرا

لي حبيب كملت أوصافه # حق لي في حبه أن أعذرا

حين أضحى حسنه مشتهرا # رحت في الوجد به مشتهرا

كل شي‏ء من حبيبي حسن # لا أرى مثل حبيبي لا أرى‏

أحور أصبحت فيه حائرا # أسمر أمسيت منه سمرا

و تراني باكيا مكتئبا # و تراه ضاحكا مستبشرا

أيها الواشون ما أغفلكم؟! # لو علمتم ما جرى في ما جرى‏

____________

(1) قلب الحرف هو الفرح.

(2) المشمش: ضرب من الفاكهة يؤكل، قال ابن دريد: و لا أعرف ما صحته، و أهل الكوفة يقولون: المشمش بفتح الميمين، و أهل البصرة مشمش بكسر الميمين.

(3) المهفهف: الضامر البطن الدقيق الخصر.

56

قد أذعتم عن فؤادي سلوة # إنّ هذا لحديث مفترى‏

بين قلبي و سلوى‏ (1) و الهوى # مثل ما بين الثريا و الثرى‏

و لبعضهم في رجل صبغ لحيته و في جبهته أثر يزعم أنه من السجود:

قالت و قد أبصرت بلحيته # صبغا و سجادة بجبهته‏

هذا الذي كنت قبل أعرفه # يكذب في وجهه و لحيته‏

و لبعضهم‏

أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به # يوم اللقاء هو الثوب الذي خلعا

الدهر لي ماتم إن غبت يا أملي # و العيد ما كنت لي مرأى و مستمعا

أهلي‏

اگر بدست اشارت كني بجانب من # برد بسوى تو روحم چو مرغ دست‏آموز

و لبعضهم‏

فيا رسولي إلى من لا أبوح به # إنّ المهمات فيها يعرف الرجل‏

بلغ سلامي و بالغ في الخطاب له # و قبّل الأرض عني عند ما تصل‏

باللّه عرفه عني إن خلوت به # و لا تطل فحبيبي عنده ملل‏

و تلك أعظم حاجاتي إليك فان # تنجح فما خاب فيك القصد و الأمل‏

و لم أزل في اموري كلما عرضت # على اهتمامك بعد اللّه أتكل‏

فالناس بالناس و الدنيا مكافأة # و الخير يذكر و الأخبار تنتقل‏

لجامع هذا الكتاب‏

لعينيك فضل جزيل عليّ # و ذاك لأنّي يا قاتلي‏

تعلمت من سحرها فعقدت # لسان الرقيب مع العاذل‏

في إخراج الحرف المضمر

أغن عناني لا أفيق لظلمه # و يطمعني في أن يفك عناء (2)

____________

(1) السلو كعلو: كشف الهم و إزالة الغم.

(2) أغن: وصف للانسان المتغنج في كلامه. عناني: أوقعني في المشقة.

57

إذا قال إنّي خاف غيا لحيلة # يظن الضنا إن جاء زال شقاء (1)

جلا حيث أضحى في حشا (2) كل # شيق جلي خصال لاح ليس خفاء

يذود أناسا ما يصدهم صدا # يزيد ضناهم ما يرى و يشاء (3)

و كل الورى تزهو بعارض خاله # لغرته ضوء الصباح ازاء (4)

و فيه أيضا

أطاع الدور في الجد السني # صفا جد الفتى جد غني‏ (5)

بري من تحقق ظنّ عيب # شدي لا يصبر عن شدي‏

و وجه صفحة شفق جلاه # حثيث هز سجسجه غوي‏ (6)

لمنصور شدته خندريس # ملازمة لملك كسروي‏

قوي لا يصبر عن ضعيف # كظيم غيظه عنف وطي‏

خليل ابن العلاني المقدسي و من خطه نقلته‏

مذ عرفت الأنام احمدت رائي # في انفرادي و طاب وقتي و حالي‏

و اعتزلت الورى و هذا عجيب # أشعري يقول بالاعتزال‏

في القهوة

يقولون لي قهوة البن‏ (7) # هل تباح و تؤمن آفاتها

فقلت نعم هي مأمونة # ما الصعب إلا مضافاتها

____________

(1) الغي: الشقاوة، الضنا: التعب و النحول و الكسل.

(2) الحشا: ما في الجوف و الأمعاء.

(3) ذاده. طرده. الصد: المنع.

(4) الزهو: الفخر، الغرة: هي البياض الذي في جبهة الفرس. الازاء القرب.

(5) الدور: العصر، الجد السني: الحظ المرتفع.

(6) الحثيث: المسرع. الهز: التحريك. الغوي: المتلبس بالغواية و هي الشقاوة.

(7) البن: حب شجرة يعمل منها القهوة، و قد يطلق القهوة على الشراب.

58

لبعضهم‏

قف و استمع ما قاله # ملك الهوى لجليسه‏

تكك‏ (1) الملاح يحلها # من حل عقدة كيسه‏

الصاحب بن عباد في من اسمه عباس و هو ألثغ‏ (2)

و شادن قلت له ما اسمه؟ # فقال لي بالغنج عباث‏

فصرت من لثغته ألثغا # و قلت أين الطاث‏ (3) و الكاث؟

آخر في الثغ‏

رشاء من آل يافث # طرفه للسحر نافث‏

ما له في الحسن ثان # و هو للبدرين ثالث‏

مخطئ السّين إلى # ثاء المثاني و المثالث‏

قلت عدني بوصال # قال دع عنك الوثاوث‏

القاضي البيضاوي صاحب التصانيف المشهورة اسمه عبد اللّه؛ و لقبه ناصر الدين و كنيته أبو الخيرين عمر بن محمد بن علي البيضاوي، و بيضا قرية من أعمال شيراز تولى القضاء بفارس، و كان زاهدا عابدا متورعا، دخل تبريز فصادف دخوله مجلس اجلاس بعض الفضلاء، فجلس في اخريات القوم بصف النعال بحيث لم يعلم أحد بدخوله، فأورد المدرس اعتراضات و تبجح‏ (4) ، و زعم أنّ أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها فلما فرغ من تقريرها، و لم يقدر أحد من الحاضرين على التخلص عنها، شرع البيضاوي في الجواب، فقال له المدرس: لا أسمع كلامك حتى أعلم أنك فهمت ما قررته فقال القاضي: تريد أن اعيد كلامك بلفظه أم بمعناه، فبهت المدرس و قال: أعدها بلفظها فأعادها، و بين أنّ في تركيب ألفاظه لحنا (5) ثم أنه أجاب عن تلك

____________

(1) التكة: رباط السراويل ج. تكك.

(2) الثغ: من يرجع لسانه إلى الثاء و العين.

(3) الطاس: إناء يشرب فيه و إذا صدر هذه اللفظة من ألثغ تصير سينها ثاء فيصير طاثا كالعباث و الكاث، .

(4) تبجح: أظهر الفخر.

(5) اللحن: الغلط.

59

الاعتراضات بأجوبة شافية، ثم أورد لنفسه اعتراضات بعددها و طلب من المدرس الجواب عنها، فلم يقدر فقام الوزير من المجلس و أجلس البيضاوي في مكانه و سأله من أنت؟فقال البيضاوي ناصر الدين و طلب قضاء شيراز فأعطاه ما طلبه أكرمه و خلع‏ (1) عليه، و كانت وفاة البيضاوي سنة خمس و ثمانين و ستمائة؛ و ذلك في تبريز و قبره هناك، و من مصنفاته كتاب الغاية في الفقه و شرح المصابيح و المنهاج و الطوالع و المصباح في الكلام و أشهر مصنفاته في زماننا هذا (تفسيره) الموسوم بأنوار التنزيل.

ابن الوردي في مليحة و مليح يلعبان بالنرد.

مهفهفان لعبا # بالنرد انثى و ذكر

قالت أنا قمّرته # قلت اسكتي فهو قمر

آخر

لا تحسبوا من همت في‏ (2) حبه # معبس الوجه لقلب قسا

و إنما ريقته خمرة # فكلما استنشقها عبسا

من تفسير النيسابوري عند قوله تعالى: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى‏ََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ (3) ما صورته: و في بعض الأخبار المروية المسندة تشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتطاير (4) شعرة من جفن‏ (5) عينه فتستأذن في الشهادة له فيقول الحق تعالى تكلمي يا شعرة عينه و احتجي لعبدي فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له و ينادي مناد هذا عتيق اللّه بشعرة.

قيس هو مجنون ليلى اسمه احمد و قيس لقبه و حاله أشهر من أن يذكر و من شعره قوله:

و آذيتني حتى اذا ما قتلتني # بقول يحل العصم سهل الأباطح‏ (6)

تجافيت عني حين لا لى حيلة # و خلفت ما خلفت بين الجوانح‏

____________

(1) خلع عليه: أعطاه خلعة.

(2) همت: خرجت إلى الهيماء أي البرية.

(3) يس الآية 65.

(4) التطاير: الطيران.

(5) جفن: پلك چشم.

(6) العصم بالضم: الجبل. العصم من الظباء ما في ذراعه من بياض و المراد من هذا البيت إنك آذيتني حتى قتلتني بقول منك لو القي على الجبال لساخت.

60

إلى كوكب النصر انظري كل ليلة # فاني إليه بالعشية ناظر

عسى يلتقي لحظي و لحظك عنده # و نشكو إليه ما تجنّ الضمائر (1)

لبعض المتأخرين‏

اذا رأيت عارضا مسلسلا # في وجنة (2) كجنحة يا عاذلي‏

فاعلم يقينا أنني من امة # تنقاد للجنة بالسلاسل‏

يقال إنّ أغنج‏ (3) بيت قالته العرب قول الأعشى:

قالت هريرة لما جئت زائرها # ويلي عليك و ويلي منك يا رجل‏

ذكر صاحب الأغاني: أنّ المأمون، قال: يوما لبعض جلسائه، أنشدوني بيتا لملك يدل على أنّ قائله ملك فأنشده بعضهم:

قول امرئ القيس‏

أ من أجل أعرابية حل أهلها # جنوب الحمى‏ (4) عيناك تبتدران‏

فقال: ليس في هذا ما يدل على أنه ملك، فانه يجوز أن يقول: هذا سوقي حضري ثم قال:

الشعر الذي يدل على أنّ قائله ملك قول الوليد بن اليزيد:

اسقني من سلاف‏ (5) ريقة سلمى # و اسق هذا النديم كاسا عقارا

أ ما ترون إشارته إلى قوله: هذا النديم؟فانها إشارة ملك.

لواحد من الأكابر

دل جز ره عشق تو نپويد هرگز # جز محنت و درد تو نجويد هركز

صحراى دلم عشق تو شورستان كرد # تا مهر كسى دگر نرويد هرگز

در عشق هواى وصل جانان نكنم # هرگز گله از محنت هجران نكنم‏

سوزى خواهم كه سازگارش نبود # دردى خواهم كه ياد درمان نكنم‏

____________

(1) اجن: اخفى.

(2) الوجنة: الخد.

(3) أغنج شي‏ء: أعذبه.

(4) الحمى: علم مكان.

(5) السلاف: الخمر.

61

الشيخ العطار

گر تو را دانش اگر نادانيست # آخر كار تو سرگردانيست‏

ما پنبه ز روى ريش برداشته‏ايم # وز دل غم نوش و نيش برداشته‏ايم‏

فرهاد صفت گذشته از هستى خويش # اين كوه بلا ز پيش برداشته‏ايم‏

مثنوى‏

كشته و مرده به پيشت اى قمر # به كه شاه زندگان جاى دگر

*** لجامع هذا الكتاب و هو مما سنح بالخاطر في طريق الحجاز.

آهنگ حجاز مينمودم من زار # كامد سحري بگوش دل اين گفتار

يا رب بچه روى جانب كعبه رود؟ # رندى كه كليسيا ازو دارد عار

و له‏

اى دل كه ز مدرسه بدير افتادى # و اندر صف اهل زهد غير افتادى‏

الحمد كه كار را رساندى تو بجاى # صد شكر كه عاقبت بخير افتادى‏

و له‏

تا أز ره و رسم عقل بيرون نشوى # يك‏ذره از آنجه هستى افزون نشوى‏

و له‏

گفتم كه كنم تحفه‏ات اى لاله عذار # جان را چو شوم ز وصل تو برخوردار

گفتا كه بهائى اين فضولى بگذار # جان خود ز من است غير جان تحفه بيار

و له‏

اى چرخ كه با مردم نادان يارى # هر لحظه بر اهل فضل غم مى‏بارى‏

پيوسته ز تو بر دل من بار غميست # گويا كه ز اهل دانشم بندارى‏

و له‏

ما زلت عليه بالكرى محتالا # حتى وافى خياله مختالا

لو لا حذر انتباهه تفجعني # في القرب به قمت له إجلالا

62

من ابيات الحاجزي‏

قد كنت لما كنت في غبطة (1) # احب طول العمر حبّا كثير

و اليوم قد صرت لما حلّ بي # أحسد من مات بعمر قصير

الشيخ العطار من منطق الطير

كفر كافر را و دين ديندار را # ذرهء دردت دل عطار را

ذرهء درد خدا در دل تو را # بهتر از هردوجهان حاصل ترا

هركرا اين درد نبود مرد نيست # نيست درمان گر ترا اين درد نيست‏

خالقا بيچارهء كوى توأم # سرنگون افتاده دل سوى توأم‏

اى جهانى درد همراهم ز تو # درد ديگر وام ميخواهم ز تو

رنج اندر كوى تو رنجى خوشست # درد تو در قعر جان گنجى خوشست‏

درد تو بايد دلم را درد تو # ليك نه در خورد من در خورد تو

درد چنداني كه دارى مى‏فرست # ليك دل را نيز يارى مى‏فرست‏

دل كجا بى‏ياريت دردى كشد # كاين‏چنين دردى نه هر مردى كشد

ذكر في الكامل‏ (2) في حوادث سنة 285: أنه حدث بالبصرة ريح صفراء، ثم خضراء، ثم سوداء ثم تتابعت الأمطار و سقط برد (3) وزن كل واحدة مائة و خمسون درهما و في هذه السنة حدث بالكوفة ريح صفراء و بقيت إلى المغرب، ثم اسودت فتضرع الناس إلى اللّه سبحانه و تعالى ثم حصل مطر عظيم و مطرت قرية من نواحي الكوفة تسمى أحمدآباد حجارة سوداء و بيضاء في أوساطها طين و حمل منها إلى بغداد فرأته الناس‏ (4) .

قال بعض العارفين: إذا كان أبونا آدم «ع» بعد ما قيل له: اسكن أنت و زوجك الجنة (5) لما صدر منه ذنب واحد، امر بالخروج من الجنة، فكيف نرجو نحن دخولها مع ما نحن مقيمون عليه من الذنوب المتتابعة و الخطايا المتوالية؟!

____________

(1) الغبطة بالكسر: حسن الحال و المسرة و قد اغتبط. ق.

(2) الكامل ج 7: ص 191 ط القديم بمصر) .

(3) برد بفتحتين: ماء الغمام ينجمد في الهواء البارد و يسقط على الأرض و يقال له بالفارسية: تكرك‏

(4) و في المطبوع بمصر زيادة و هي: و تعجب الناس من ذلك غاية العجب، فسبحان الفعال لما يريد، و اللّه أعلم‏

(5) البقرة: -الآية 35.

63

قال كاتب الاحرف و قد نظمت هذا المضمون بالفارسية في كتاب الموسوم بسفر الحجاز هكذا:

جد تو آدم بهشتش جاى بود # قدسيان كردند بهر او سجود

يك گنه چون كرد گفتندش تمام # مذنبي مذنب برو بيرون خرام‏

تو طمع دارى كه با چندين گناه # داخل جنت شوى اى روسياه‏

***

هويته اعجميا فوق و جنته # لامية عوذتها من احرف القسم‏

في وصفها السن الاقلام قد نطقت # و طال شرحي في لامية العجم‏

هل مثل حديثها على السمع ورد # هل احسن من طلعتها الصب وجد

واها للسان فتن العقل به # لو حث على السجدة ابليس سجد

الحاجزي‏

مذ صدّ عن عهد وصالي حالا # لا يبرح دمع مقلتي هطالا (1)

أدعو بلساني يفعل اللّه به # قلبي و حشاشتي ينادي لا لا

في بعض التواريخ بعد إيراد جماعة ممن قتله العشق أو أدهشه أنشد المؤرخ هذين البيتين:

إذا كان حب الهائمين من الورى # بليلى و سلمى يسلب اللب و العقلا

فما ذا عسى أن يصنع الهائم الذي # سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى‏

في بعض التفاسير عند قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتى‏ََ عَلى‏ََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ و الآية في سورة الزمر (2) ما لفظه: كان أبو الفتح بن برهاني قد برع في الفقه، و تقدم عند العوام و حصل له مال كثير و دخل بغداد و فوض إليه تدريس النظامية و أدركه الموت بهمدان، فلما دنت وفاته قال لأصحابه: أخرجوا فخرجوا فطفق يلطم وجهه و يقول: يا حسرتى على ما فرّطت في جنب اللّه، و يقول يا أبا الفتح ضيعت العمر في طلب الدنيا و تحصيل الجاه و المال و التردد إلى أبواب السلاطين و ينشد:

____________

(1) الهطال من المطر و السحاب: النازل بشدة.

(2) الآية 56.

64

عجبت لأهل العلم كيف تغافلوا # يجرون ثوب الحرص عند المهالك‏

يدورون حول الظالمين كأنهم # يطوفون حول البيت وقت المناسك‏

و يردد هذه الآية حتى مات إلى هنا بلفظ المفسرة نعوذ باللّه من الموت على هذه الحالة و نسأله جل شأنه أن يمنّ علينا بالتوفيق للخلاص من هذا الوبال و الضلال.

يا من له الرونق البديع # سرك ما عشت لا اذيع‏ (1)

فاحكم بما شئت في فؤادي # فإنني سامع مطيع‏

و هو حمول لكل شي‏ء # يهوى على أنه خليع‏ (2)

أبو نواس‏

كسر الجرّة (3) عمدا # و سقى الأرض شرابا

صحت و الاسلام ديني # ليتني كنت ترابا

لبعضهم‏

إذا حرك الوجد السماع فانه # مباح و إلا فالسّماع حرام‏

و من هزه طيب استماع حديثكم # فمال من الأشواق ليس يلام‏

و لا عجب إن شتت الحب جمعه # فليس لأخوال المحب نظام‏

غذا بلبان الحب قدما و ماله # سواه إذا آن الفطام فطام‏

يسير مع الأشواق أنى توجهت # و ليس له في الكائنات مقام‏

لكاتبه‏

كرديم دلى را كه نبد مصباحش # در خانهء عزلت از بى‏اصلاحش

وز فر من الخلق بر آن خانه زديم # قفلى كه نساخت قفل گر مفتاحش‏

____________

(1) ذاع: شاع‏

(2) الخليع: الذي لا قيد له من وقار و غيره.

(3) الجرة: الكوز.

65

لبعض المعاصرين بلسان الترك‏

جور ندن اگر غرض فغان اتسه يتر # بو خسته بر بلاي جان اتسه يتر

فربانون اولوم اگر ستم در بس در # باشوه دونيم گر امتحان ايسه يتر

لبعضهم‏

حلفت مقلته لا تهجع‏ (1) # او ترى الشمل بجمع يجمع‏

و تقضى في منى القرب المنى # و لنيل الوصل فيها يرجع‏

واله يطمع في عرب الحمى # بالرضا لا خاب ذاك المطمع‏

كاد أن تحرقه نار الاسى # و لهيب الشوق لو لا الادمع‏

كلما لعلع سعد باللقى # في الدجى و قال هذا لعلع‏ (2)

قال يا سعد اعد ذكر الحمى # انه أطيب شي‏ء يسمع‏

قال الجاحظ: كنت مع محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي و هو يريد الانصراف من سرّ من رأى إلى مدينة السلام، و الدجلة في غاية الزيادة في حراقة (3) فأمر بالخمر فشربنا ثم أمر بشد الستارة بيننا و بين جواريه و أمرهنّ بالغناء فغنت إحداهنّ.

كل يوم قطيعة و عتاب # ينقضي دهرنا و نحن غضاب‏

ليت شعري أنا خصصت بهذا # دون غيري أم هكذا الأحباب؟

ثم سكنت فغنت أخرى‏

و ارحمتا للعاشقين # ما إن يرى لهم معين‏

فالى متى هم يبعدون؟ # و يطردون و يهجرون‏

و يعذبون من الأحبة # بالجفا ما يصنعون‏

فقالت لها إحداهنّ: يا فاجرة فيصنعون ما ذا؟قالت: يصنعون هكذا، و ضربت بيدها الستارة، فهتكتها و برزت علينا كالقمر و ألقت نفسها في دجلة، و كان على رأس محمد غلام رومي بديع الجمال و بيده مروحة (4) يروح بها، فألقى نفسه فوقها و هو يقول:

____________

(1) الهجوع: النوم ليلا.

(2) اللعلع: السراب. و جبل و موضع لعلع التراب: تلألأ..

(3) الحراقة: ضرب من السفن.

(4) مروحة: آلة يحرك بها الماء.

66

لا خير بعدك في البنا # و الموت ستر العاشقين‏

و اعتنقا في الماء و غاصا فطرح الملاحون أنفسهم في أثرهما؛ فلم يقدروا على اخراجهما و أخذهما الماء و غابا رحمهما اللّه تعالى.

از فتنه اين زمانهء شورانگيز # برخيز و بهرجا كه توانى بگريز

ور پاى گريختن ندارى بارى # دستى زن و در دامن خلوت آويز

و كان ابن الجوزي يعظ على المنبر، إذ قام إليه بعض الحاضرين، و قال أيها الشيخ ما تقول في امرأة بها داء الابنة؟فأنشد على الفور في جوابه:

يقولون، ليلى في العراق مريضة # فيا ليتني كنت الطبيب المداويا

و كان له مرأة تسمى نسيم الصبا فطلقها و ندم، فحضرت يوما مجلس وعظه و حال بينه و بينها امرأتان فأنشد مخاطبا لهما:

أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا # نسيم الصبا يخلص إليّ نسيمها

قال الفاضل الأديب صلاح الدين الصفدي في شرح لامية العجم ما صورته حضر يوما في صفد (1) سنة ست و عشرين و سبعمائة مجلس الشيخ الامام علي بن الصلاح الفارسي، و قد عقد مجلسا يتكلم فيه على سورة الضحى، فاستطرد الكلام الى قول النبي «ص» : الاحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك، فقال: ذهب بعض الصوفية إلى أن قال فان لم تكن بمعنى إن غبت عن وجودك و لم تكن رأيته و حسن ذلك و استحسنه من حضر فقلت إنّ هذا حسن لو ساعده الاعراب، فانّ هذا شرط و جواب و هما مجزومان و اللفظ الصحيح على ذلك التقدير فان لم تكن تره بالجزم فاعترف بذلك.

و من الكتاب المذكور: سئل أبو الفرج ابن الجوزي كيف ينسب قتل الحسين «ع» إلى يزيد و هو بالشام و الحسين عليه السلام بالعراق، فأنشد قول الرضي:

سهم أصاب و راميه بذي سلم‏ (2) # من بالعراق لقد أبعدت مرماك‏

____________

(1) صفد بالتحريك العطاء و صفد: مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص و هي من جبال لبنان.

(2) ذي سلم: اسم موضع.

67

كتب: إلى شيخ الإسلام الشيخ عمر و هو المفتي بالقدس الشريف أبياتا في بعض الأغراض فأجبته أدام اللّه مجده بهذه الأبيات:

يا أيها المولى الذي قد غدا # في الخلق و الخلق عديم المثال‏

و حل من شامخ طود العلى # في ذروة المجد و أوج الكمال‏

و عطّر الكون بمنظومة # نظامها يزري بعقد اللئال‏

كأنّها بكر بألحاظها # سحر به تسلب لبّ الرجال‏

أو روضة ممطورة مر في # أرجائها صبحا نسيم الشمال‏

لو لم يكن أسحرني لفظها # لقلت حقا هي سحر حلال‏

يا سادة فاقوا الورى عبدكم # أحقر من أن تحضروه ببال‏

أرضعتموه درّ (1) ألطافكم # و ما له عن ودكم من فصال‏

و مذ أناخ الركب في أرضكم # سلا عن الأهل و عم و خال‏

أنتم بنوا اللطف و ألطافكم # على الورى ما برحت في اتصال‏

في قمة الفضل لكم منزل # ما مر في وهم و لا في خيال‏

و عبدكم أعجزه مدحكم # فصار باللغز يطيل المقال‏

يا سيدا قد حاز من سائر # الفنون حظّا وافرا لا ينال‏

ما بلدة أولها سورة؟ # بل جبل صعب بعيد المنال‏ (2)

و ما سوى آخرها قد غدا # اسما و فعلا و هو حرف يقال‏ (3)

و قلبه فعل و اسم لما # يصير منه الجسم مثل الخلال‏ (4)

و عجزها ان ينتقص نصفه # من صدرها فهو طعام حلال‏ (5)

و ما سوى أولها قلبه # أمر به كل جميع الخصال‏ (6)

____________

(1) در الحليب: كثر.

(2) البلدة هي القدس «البيت المقدس بفتح الميم و كسر الدال» أول حرفها «القاف» و هو اسم للسورة «ق و القرآن المجيد» و في بعض التفاسير: إنّ قافا جبل محيط بالدنيا.

(3) و ما سوى آخرها يكون «قد» القد: القامة و هو الاسم قده: شقه و هو الفعل و قد: حرف التحقيق و التقليل.

(4) و قلب القدو هو «دق» فعل أمر من دق يدق بمعنى ضرب الباب و دق بكسر الدال و سكون القاف بالفارسية بمعنى السل.

(5) السين في حروف الأبجد ستون (60) نصف الستين يكون ثلاثين و القاف مائة تحذف منها ثلاثون يبقى سبعون و هو العين تضم إلى «دس» من القدس تصير عدس فهو طعام حلال.

(6) و ما سوى أول القدس الدال و السين «دس» و قلبه «سد» و هو الأمر من سد يسد في مقابل الفتح.

68

و قلبها إن زال نصف له # يصير ما قلبي غدا منه غال‏ (1)

و إن تزده النصف منه يكن # حاجب من يرمي بقلبي نبال‏ (2)

مولاي إنّ العبد من شعره # في خجل متصل و انفعال‏

قال يراعي حين كلفته # تحرير هذا الهذر ما ذا الخبال‏

يقابل الدر بهذا الحصا # لا شك في عقلك بعض اختلال‏

فكتب خلد اللّه ظلاله في الجواب:

حلت و قد جئت برفع النقاب # و ابتسمت عن نظم در الحباب‏

و أسفرت إذ ما بدت تنجلي # فخلت بدرا قد بدامن سحاب‏

تمايست عجبا و مالت قنا # و عطرت بالطيب تلك الرحاب‏

و أسرعت نحوي و قد أبدعت # و أودعت سمعي لذيذ الخطاب‏

و أرشفتني من لمى لفظها # فرحت سكران بغير الشراب‏

مستغرقا في بحر ألفاظها # كأنني مما عراني مصاب‏

و ليس ذا مستغربا حيثما # أبرزها بحر خضمّ عباب‏ (3)

فيا إمام النظم أذكرتني # بهذه العادة عصر الشباب‏

فحرّكت ساكن شوقي إلى # أن رخت سكران بغير الشراب‏

ألغزت يا مولاي في بلدة # قدامها الداعي بنص الكتاب‏

مضافها الرّوح بلا شبهة # مطهرا من دنس الارتياب‏

إذا أزلت القلب من لفظها # تصر فصيح العرب لب اللباب‏ (4)

و إن تزدها واحدا تلفها # سفينة تجري بما يستطاب‏ (5)

كذاك إن زدت إلى قلبها # واوا تجد اسما لمولى الثواب‏ (6)

____________

(1) و قلب القدس و هو الدال أربعة في حروف الأبجد يزال نصف منها يبقى اثنان و هو الباء تضم إلى «قس» فتصير قبس و يقال قبس من النار: شي‏ء منها.

(2) الضمير في «تزده» ترجع إلى الدال و نصفه «في حروف الأبجد» اثنان و تضاف إلى عدده تصير ستا و هو الواو تضم إلى «قس» فيصير قوسا و المراد به قوس الحاجب أي تقوسه و انحناؤه.

(3) الخضم: من الماء العباب: الكثير الواسع.

(4) إذا أزلت و حذفت الدال من القدس يبقى «قس» و هو قس بن ساعدة الذي كان أفصح العرب و أخطبهم.

(5) أي تزيد في لفظ القدس حرفا واحدا و هو الألف بعد القاف تصير الكلمة «القادس» و هي السفينة الكبيرة. تلفها:

بضم التاء و كسر الفاء: تجدها و منه قوله تعالى في سورة يوسف. الآية (25) : وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ

(6) قلب القدس هو الدال و إن زدت واوا بعده تصير قدوسا و هو اسم للّه تعالى و هو المولى للثواب أي المعطي له فتأمل.

69

عساك إن جئت إلى حبها # تقدّس الذات و تنفي الشواب‏ (1)

و تثلج الصدر بما صغته # من در لفظ و معان عذاب‏

فاسلم و دم في نعم ملغزا # في أرفع القدس رفيع الجناب‏

و كتب في آخر هذه الأبيات هذا المصراع «دامت معاليك ليوم الحساب» مما ينسب إلى جار اللّه الزمخشري.

العلم للرحمن جل جلاله # و سواه في جهلاته يتغمغم‏ (2)

ما للتراب و للعلوم و إنما # يسعى ليعلم أنه لا يعلم‏ (3)

و للامام الرازي‏

نهاية أقدام العقول عقال # و غاية سعي العالمين ضلال‏

و لم نستفد من سعينا طول عمرنا # سوى أن جمعنا فيه قيل و قال‏

و أرواحنا محبوسة في جسومنا # و حاصل دنيانا أذى و وبال‏

و له أيضا على هذه النمط بالفارسية:

هرگز دل من ز علم محروم نشد # كم ماند ز أسرار كه مفهوم نشد

هفتاد و دو سال فكر كردم شب و روز # معلومم شد كه هيج معلوم نشد

حه شتابست در كرشمه و ناز # ما گرفتار روزگار دراز

المولوي المعنوي‏

أي جفاي تو ز راحت خوب‏تر # انتقام تو ز جان محبوب‏تر

نار تو اين است نورت چون بود؟ # ماتمت اين است سورت چون بود؟

نالم و ترسم كه او باور كند # وز كرم آن جور را كمتر كند

عاشقم بر لطف و بر قهرش بجد # اين عجب من عاشق اين هر دو ضد

عشق از اول سركش و خونى بود # تا گريزد هركه بيرونى بود

____________

(1) الشواب: الأدناس و المعايب.

(2) يتغمغم: يخلط و يخبط.

(3) نسب إلى أبي علي:

تا بجائي رسيد دانش من # كه بدانم همي كه نادانم‏

70

لكاتبه في جواب قول صدارت‏پناه:

تا سرو قبا پوش ترا ديده‏ام امروز # در پيرهن از ذوق نگنجيده‏ام امروز

هشياريم افتاد بفرداى قيامت # زان باده كه از دست تو نوشيده‏ام امروز

صد خنده زند بر حلل قيصر و دارا # اين جنده پر بخيه كه پوشيده‏ام امروز

افسوس كه برهم زده # خواهد شد از آن روى‏

شيخانه بساطى كه # فرو چيده‏ام امروز

بر باد دهد توبهء صد هم چو بهائى # آن طرهء طرار كه من ديده‏ام امروز

فغاني‏

فكر دگر نماند فغانى بيار جان # عاشق بدين خيال و تأمل نديده‏ام‏

مما خطر بالبال في سادس شهر رمضان بمحروسة شيروان.

اى آنكه دلم غير جفا از تو نديد # وى از تو حكايت وفا كس نشنيد

قربان سرت شوم بگو از ره لطف # لعلت بدلم چه گفت؟كز من برميد

*** و لجامع الكتاب بالعربية في هذا المضمون ايضا:

يا بدر دجى فراقه الجسم أذاب # قد ودعني فغاب صبري إذ غاب‏

باللّه عليك أي شي‏ء قالت؟ # عيناك لقلبي المعنّى‏ (1) فأجاب‏

و له في البديهة بكاشان‏

آنان كه شمع آرزو در بزم عشق افروختند # از تلخى جان‏كندنم از عاشقى وا سوختند

دى مفتيان شهر را تعليم كردم مسأله # و امروز اهل ميكده رندى ز من آموختند

چون رشتهء ايمان من بگسسته ديدند اهل كفر # يك‏رشته از زنار (2) خود در خرقهء من دوختند

____________

(1) المعنّى: المعذب.

(2) زنار: بضم أول و ثاني مشدد بر وزن كفار هر رشتهء را گويند عموما و رشتهء كه بت‏پرستان و آتش‏پرستان با خود دارند خصوصا.

71

يا رب چه فرخ طالعند آنان كه در بازار عشق # دردى خريدند و غم دنيا و دين بفروختند

در گوش اهل مدرسه يا رب بهائى شب چه گفت؟ # كامروز آن بيچارگان اوراق خود را سوختند!

لبعض المغاربة

و كان يعشق غلاما أعور يسمى بركات:

بركات يحكي البدر عند تمامه # حاشاه بل بدر السما يحكيه‏

لم تزو (1) إحدى زهرتيه‏ (2) و إنما # كملت بذاك بدائع التشبيه‏

فكأنه رام يغمّض طرفه # ليصيب بالسهم الذي يرميه‏

ابن دقيق العبد

أتبعت نفسك بين ذلة كادح‏ (3) # طلب الحياة و بين حرص مؤمل‏

و أضعت عمرك لا خلاعة ما جن‏ (4) # حصلت فيه و لا وقار مبجل‏ (5)

و تركت حظ النفس في الدنيا و في # الاخرى و رحت‏ (6) عن الجميع بمعزل‏

لما كان الخلاف بين القوم في أصالة أنوار ما عدا القمر من الكواكب‏ (7) و اكتسابها غير مختص بالبعض، بل واقعا في الكل كما هو مشهور، و في الكتب مسطور، و كان من المعلوم أنّ قول العلامة بعد ذكر اكتساب نور القمر من الشمس: اختلفوا في أنوار سائر الكواكب، إشارة إلى هذا الخلاف الواقعي المعروف بين الفريقين حملنا كلامه على العموم.

فإن قلت: فهلا جعلت الضمير في قوله: و الأشبه أنها ذاتية راجعا إلى البعض بنوع من الاستخدام‏ (8) .

____________

(1) لم تزو: لم تخف.

(2) زهرتيه: وردتيه و المراد بهما العينان.

(3) الكادح: التبعان.

(4) ما جن: السفيه الذي لا يتقيد في تكلمه.

(5) المبجل: المحترم.

(6) رحت: مضيت.

(7) الكوكب في اللغة هو النجم. و لكنه في اصطلاح العصريين هي الأجرام السماوية الدائرة حول الشموس خاصة.

اما التي في ذاتها شموس فيقال لها نجوم.

(8) الاستخدام: في اللغة طلب الخدمة عن شي‏ء. و عند أصحاب البديع هو أن يذكر لفظ له معنيان حقيقيان أو مجازيان أو مختلفان فيراد به أحدهما ثم يراد بالضمير الراجع إلى ذلك اللفظ معناه الآخر، أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر معناه الآخر.

72

قلت: لا يخفى ما فيه من البعد و التعسف‏ (1) فإنّ التعبير عن اختيار شق ثالث غير معروف أصلا بمثل هذه العبارة يشبه الرطانة (2) كما يشهد به الذوق السليم.

فإن قلت: يمكن حمل كلامه ابتداء على بيان الخلاف في البعض أعني الخمسة المتحيرة (3) و تخصيصه نقل الخلاف بالخلاف بالبعض ليس بمعنى: أنه لا خلاف في غيرها حتى يكون كاذبا في دعواه، إذ الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض.

قلت: عدم وجدان طريق إلى إثبات ذاتية أنوار الكل إنما يصلح وجها لتخصيص الدليل بالبعض، لا لنقل الخلاف في البعض، و القول: بأنه غير كاذب في هذا النقل، لأنّ الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض، كلام مموه‏ (4) لا يحسن صدوره عن ذي روية، إذ المحذور ليس لزوم كذب العلامة في هذا النقل، بل لزوم كون كلامه حينئذ كلاما مرذولا شديد الفجاجة، كثير السماجة، و نظيره أن يقول بعض الطلبة: اختلف المعتزلة و الأشاعرة في أفعال العباد هل هي صادرة عنهم حقيقة أو كسبا؟ (5) و الأصح الأول، فيقال له: يا هذا الخلاف إنما هو في كل أفعالهم، فكيف نقلته في بعضها؟فيجيب: بأنّ الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض، و إنما نقلت الخلاف في البعض لأنّي لم أجد طريقا إلى إثبات صدور الكل حقيقة، و هذا كلام لا يرتاب ذو مسكة في تهافته و سخافته، و مفاسد الكلام غير منحصرة في كونه كاذبا، بل كثير من مفاسده لا يقصر في الشناعة عن كذبه.

فان قلت: في كلام العلامة شواهد كثيرة دالة على أنّ كلامه مختص بالخمس المتحيرة، «منها» قوله: فان قيل: هذا إنما يصح في الكواكب التي تحت الشمس، و أما في العلوية إلى آخره، فإنّ المتبادر من العلوية في مصطلحهم هو ما فوق الشمس، من السيارات‏ (6) لا جميع ما فوقها «منها» و من الثوابت، و «منها» أنّ كلامه هذا مذكور في ذيل بيان خسوف القمر و استفادة نوره من الشمس، و حيث أنه من السيارة فيناسبه ذكر أحوالها لا أحوال بقية الكواكب و منها أنّ قوله بعيد هذا المبحث: اختلفوا في أنه هل للكواكب لون؟و الأكثر على أنّ الأظهر ذلك مثل كمودة زحل

____________

(1) تعسف في القول: حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة.

(2) الرطانة: العجمة و عدم الافصاح في الكلام.

(3) المتحيرة: الكواكب السيارة.

(4) كلام مموه: له ظاهر و ليس له باطن.

(5) معنى الكسب في اصطلاحهم هو: أنّ اللّه تعالى يخلق الفعل من غير أن يكون للعبد اثر فيه البتة، لكن العبد يؤثر في وصف كون الفعل طاعة او معصية. و قيل معناه: إجراء العبد بخلق الفعل عند اختيار العبد.

(6) و قسم العلماء السيارات إلى قسمين، السيارات السفلى أي التي أفلاكها داخل فلك الأرض، و السيارات العليا أي التي أفلاكها خارج فلك الأرض و هذا التقسيم في بعض المصطلحات.

73

و درية المشتري و الزهرة و حمرة المريخ و صفرة عطارد و في الشمس خلاف، و أما في القمر فلونه ظاهر في الخسوف، لا ريب أنه بيان للاختلاف في ألوان السيارات فقط كما يشهد له التمثيل بها فيكون ما قبله بيانا للاختلاف في أنوارها فقط أيضا، إذ لو احق الكلام تدل على أن المراد من سوابقه ذلك.

«و منها» قوله: فان قيل: أحد الكواكب غير الشمس هو الذي يعطي الباقية الضوء، قلنا:

إن كان من الثوابت لرئي الكوكب القريب منه هلاليا و نحوه دائما إلى آخره، إذ لو كان مراده العموم لكان للمعترض أن يقول: المستنير أيضا من الثوابت فلا يختلف الوضع بالقرب و البعد، فلا يتم الدليل.

قلت: ليس في هذه القرائن دلالة و أثبتها شهادة هي ما صدرت به كلامك و الأمر فيه سهل، فان حمل العلوية على معناه اللغوي ليس أمرا شنيعا لا يمكن الإقدام على ارتكابه، ليلتجئ إلى حمل العبارة على ذلك المعنى السخيف فرارا عن الوقوع فيه، كيف؟!و أمثال ذلك في عبارات القوم أكثر من أن تحصى و أوفر من أن تستقصى، و كم حملوا المصطلحات على معانيها اللغوية لأيسر حادث و أدنى باعث فضلا عن مثل ما نحن فيه.

و أما شهادة ذكر كلامه هذا في ذيل بحث استفادة نور القمر من الشمس فشهادة ضعيفة جدا، إذ ذكر استفادة كوكب واحد يناسبه ذكر الكواكب الأخر بأسرها أيضا، بل هذا أولى؛ فانه هو محل النزاع و الخلاف و أما شهادة ذكر الألوان فمنخرط (1) أيضا، فان قوله: اختلفوا في أنه هل للكواكب لون؟لا ريب أنه إشارة إلى الخلاف المشهور بين القوم في أنه هل لشي‏ء من الكواكب غير القمر لون أم لا؟و لذلك عدوا في ألوانها حمرة قلب العقرب أيضا، و قول العلامة: مثل كمودة زحل و درية المشتري الخ بتعدد السبع السيارة جميعا في معرض التمثيل، قرينة ظاهرة على ذلك، و الا فلا يخفى سماجة قوله: اختلفوا في أنه هل للسبع السيارة لون؟و الأظهر ذلك مثل ألوان هذه السبع، و لو أنّ غرضه ما زعمت، لكان ينبغي أن يقول: و الأظهر ذلك لكمودة زحل و درية المشتري بلام التعليل.

و أما حمل التمثيل على إرادة كل واحد، فكأنه قال: و الأظهر أنّ للسبعة ألوانا مثل كل واحد منها، فلا يخفى سماجته، و لعل عدم التعرض لذكر الثوابت لكون ألوانها لا يخرج عن الألوان الخمسة الموجودة في السيارات، فلا حاجة إلى ذكرها، إذا المراد هو الايجاب الجزئي و هو ظاهر.

و أما شهادة قوله: قلنا: إن كان من الثوابت (الخ) على العموم و الا يورد الاعتراض الذي ذكرته، فشهادة مقبولة لو كان معنى كلامه ما فهمته، و ليس كذلك، إذ معنى كلامه: أنّ ذلك

____________

(1) و انخرط علينا فلان إذا اندرأ بالقول السيئ.

74

الكوكب الذي يعطي الباقية الضوء إن كان من الثوابت لم يتغير الثوابت القريبة منه عن الهلالية و نحوها في شي‏ء من الأوقات، بل يكون ملازمة لوضع واحد دائما لعدم تطرق البعد و القرب إليها، و إن كان من المتحيرة، لزم منه ما لزم في الاستفادة من الشمس من رؤية المستضي‏ء تارة هلاليا، و تارة نصف دائرة و نحوها بسبب اعتوار القرب و البعد عليه، و لو كان معنى كلامه ما زعمت لم يكن للترديد الذي ذكره، ثمرة، بل كان لغوا محضا و كان يجب الاقتصار على الشق الثاني فقط، و هذا ظاهر على من سلك جادة الانصاف و خلع ربقة الاعتساف، ثم مما يشهد شهادة معدلة بأنّ كلام العلامة عام في كل الكواكب سيارها و ثابتها.

قوله في أواخر المبحث: و الفرق بأنّ العلوية و الثوابت يستنير معظم الجزء المرئي منها (الخ) لتشريكه الثوابت مع العلوية في استنارة معظم المرئي منها في هذا المقام ينادي على ما هو المقصد و المرام، و القول: بأنّ ذكر الثوابت إنما هو لنسبة حال العلوية بحالها في كونهما مشتركين في ذلك الحكم، لكونها فوق الشمس، لا لإثبات عدم استنارتها من الشمس كلام لا أظنك و كل ألمعي ترتابان في عدم وثاقة أركانه‏ (1) فلا حاجة للتصدي لصدع بنيانه.

و اللّه الهادي.

إذا تقرر هذا فلا بأس بتوضيح الكلام الذي أوردناه على تقدير إغماض العين عما أسلفناه و قبول كون كلام العلامة خاصا بالخمس المتحيرة لا غير، و هو يستدعي تمهيد مقدمة هي: أنّ نفوذ الشعاع في الجسم على ضربين.

الأول: نفوذ مرور و تجاوز عنه إلى ما ورائه كنفوذ شعاع الشمس في بعض الأفلاك و العناصر منحدرا إلينا و نفوذ شعاع البصر في بعض العناصر و الأفلاك مرتقيا إلى الكواكب.

____________

(1) در اين زمان بثبوت رسيده كه أنوار سيارات علويه و سفليه و اقمار آنها مكتسب است از ضوء آفتاب، و اما ثوابت.

هريك حكم آفتابى دارند و بالذات منيرند نه مستنير. ع. اهل هيئت جديد اتفاق دارند در اينكه جسم شمس ذاتا منشأ نور و نار، و نور و حرارت را با اشعهء خود بسيارات مى‏رساند قدماء دانشمندان علم فلك عقيدهء آنان از زمان بطليموس تا حدود سال هزار هجرى مطابق نقل كتبى كه در اين فن نوشته شده اين است: كه تمامى سيارات غير از قمر در روشنى و نورانيت از خورشيد بى‏نيازند ولى عقيدهء امروزى‏ها اين است كه بعض اخبار اشعار دارد كه نور سيارات و روشنى آنها عارضى است و ذاتى نيست. از جملهء آنها در بحار الانوار جلد 14: عن ابان بن تغلب: ان الامام السادس جعفر بن محمد عليه السلام قال للمنجم اليماني: كم ضوء المشتري على ضوء القمر درجة؟فقال اليماني: لا ادري، فقال ابو عبد اللّه صدقت الخ. در اين حديث شريف عطارد و مشتري و قمر در رديف هم ذكر و بين انوار كسبى آنها مقايسه شده است انتهى. براى روشن شدن بعلماء هيئت جديد و وضع و حالات سيارگان و ثوابت و كيفيت اشعاع نور خورشيد بسيارگان، بدائرة المعارف فريد وجدى (در مادهء نجم و فلك و كوكب و شمس) و دائرة المعارف بستانى و اسلام و هيئت شهرستاني و هيئت فلاماريون فرانسوى و ساير كتب متعددة براى اين فن مراجعه شود تا معلوم گردد كه اساس هيئت قديم با اصول جديده چه اندازه فرق دارد؟.

75

الثاني: نفوذ وقوف و اجتماع من غير تجاوز إلى ما ورائه كنفوذ ضوء النار في الجمرة و الحديد المحماة و ضوء الشمس في الشفق و الثلج و نحوهما و نفوذ شعاع البصر في القطعة الثخينة من الجمد و البلور و الماء الصافي الذي له عمق يعتد به.

و النفوذ الأول لا يستلزم تكيف الجسم بالضوء النافذ فيه و إن كان شديدا و لا انعكاسه عنه إلى ما يقابله، و لو فرض حصوله ففي غاية الضعف و القلة، بخلاف الثاني فانه يوجب تكيف الجسم بالضوء و انعكاسه عنه تكيفا و انعكاسا ظاهرين و سيما إن كان ذا لون كما ما نحن فيه، و على مثل هذا بني الشيخ الرئيس جواب سؤال أبي الريحان‏ (1) له عن سبب إحراق الشعاع المنعكس عن الزجاجة المملوءة ماء، دون المملوءة هواء كما هو مذكور في موضعه و حينئذ أقول: حاصل كلامي على العلامة: ان القائل باستفادة أنوار الكواكب من الشمس، له أن يجعل نفوذ شعاعها فيها من قبيل النفوذ الثاني، فيستنير أعماقها به كالكرة من البلور الصافية، أو التي لها لون ما اذا اشرقت عليها الشمس و نفذ شعاعها في جميع أعماقها نفوذ اجتماع، فانه إذا نظر إليها من أي الجهات كان يرى كلها مستنيرا فلا يلزم في اختلاف تشكلات الكواكب كما في القمر إذ لم يبق شي‏ء من أجزائها مظلما و هذا ظاهر لا سترة فيه.

و ليت شعري كيف يورد عليه أنه لو نفذ شعاع الشمس في أعماقها لكانت شفيفة (2) لا محالة، فلا يمنع نفوذ شعاع البصر فيها و لا يحجب ما ورائها الخ، فانّ هذا الموردان أراد النفوذ بالمعنى الأول فنحن لم نقل به الكواكب، كيف؟و هو مكيفة بالضوء تكيفا ظاهرا و هو منعكس عنها انعكاسا باهرا، و إن أراد النفوذ بالمعنى الثاني لم يلزم كونها شفيفة، بل غاية ما يلزم منه نفوذ شعاع البصر فيها أيضا بهذا المعنى لا بالمعنى الأول، فكيف يلزم أن لا يحجب ما وراءها عن الرؤية على أنّ للمانع أن يمنع لزوم نفوذ شعاع البصر في أعماق الجسم كنفوذ شعاع الشمس فيه بهذا المعنى و إن كنا غير محتاجين، في إتمام كلامنا إلى هذا المنع.

و القائل: بأنه لو لم يكن شعاع البصر ألطف من شعاع الشمس فلا يكون أكثف فكيف ينفذ الثاني دون الأول، إن أراد معنى التبادل أي كيف ينفذ فيه شعاع الشمس تارة و لا ينفذ فيه شعاع البصر اخرى، فحقّ، لكن لا ينفعه و لا يضرنا، و إن أراد معنى الاجتماع أي كيف لا ينفذ شعاع البصر حال نفوذ شعاع الشمس؟ففيه نظر ظاهر لجواز أن يكون شدة الشعاع المكتسب القائم بالجسم و بهوره مانعا من نفوذ شعاع البصر فيه كما هو محسوس في الثلج و البلور الثخين إذا أشرقت عليه الشمس، فإنّ شعاع البصر يكل و يتفرق بمجرد الوقوع على سطحها و لا يمكنه النفوذ في

____________

(1) قد سأل الشيخ أبو ريحان عن الرئيس عدة مسائل هذه من جملتها و أجاب الرئيس جميعها و نسختها موجودة عندنا.

(2) الشفيف: الخفيف.

76

أعماقها، و هذا ظاهر، و منه يظهر أنه يكفي في حجب السيارات ما ورائها مجرد استضاءتها الباهرة للبصر لكنا ضممنا ألوانها الأصلية إلى أنوارها الكسبية و جعلنا المجموع موجبا للحجب كما نقلنا عن السيد السند بحصول زيادة الحجب بها في الجملة، فاتضح بما تلوناه حال القول: بأنه لو كان ضوء الخمس المتحيرة مستفادا من الشمس لما حجبت ما وراءها، و استبان بما قررناه أنه على تقدير كون كلام العلامة مخصوصا بهذه الخمس فقط و كلامنا عليه باق بحاله، و الحمد للّه على جزيل إفضاله.

سعد الدين ابن عربي‏

ترى يسمح الدهر الضّنين‏ (1) بقربكم # و أحظى‏ (2) بكم يا جيرة العلم الفرد

إذا لم يكن لي عندكم يا أحبتي # محل و لا قدر فإنّ لكم عندي‏

القيراطي‏

حسنات الخدّ منه قد أطالت حسراتي # كلما ساء فعالا قلت إنّ الحسنات‏

راحت وفود الأرض عن قبره # فارغة الأيدي ملاء القلوب‏

قد علمت ما رزأت إنما # يعرف قدر الشمس بعد الغروب‏

وحشي‏

بر درى زامد شد بسيار آزاريم هست # گر خدا صبرى دهد انديشهء كاريم هست‏

صبر در مى‏بندد أما نيستم ايمن ز خود # خانهء پر رخنه و كوتاه ديواريم هست‏

گر شود ناچار دندان بر جگر بايد نهاد # چارهء خود كرده‏ام جان جگرخواريم هست‏

كى گريزم از درت؟أما ز من غافل مباش # نقش ديوارم و ليكن پاى رفتاريم هست‏

گرچه نايد بندگى من بكار كس ولى # گر تو هم خواهى كه بفروشى خريداريم هست‏

في اعتزال الناس من كلام الشيخ النظامي:

قدر دل و پايهء جان يافتن # جز برياضت نتوان يافتن‏

____________

(1) الضنين: البخيل.

(2) الحظوة: التوفيق.

77

جثهء خود پاك‏تر از جان كنى # چونكه چهل روز بزندان كنى‏

مرد بزندان شرف آرد بدست # يوسف از اين روى بزندان نشست‏

رو به پس پرده و بيدار باش # خلوتى پردهء اسرار باش‏

هرچه خلاف آمده عادت بود # قافلة سالار سعادت بود

خاقاني‏

هم چنين فرد باش خاقاني # كافتاب اين‏چنين دل‏افروز است‏

يار موى سفيد ديد و گريخت # كه بدزدي دلش نوآموز است‏

آرى از صبح دزد بگريزد # گر پى جان سلامت اندوز است‏

گرچه مويم سفيد شد بى‏وقت # سال عمرم هنوز نوروز است‏

شب كوته كه صبح زود دمد # نه نشان درازى روز است‏

لبعضهم‏

و إذا صاحبت فاصحب ماجدا # ذا عفاف و حياء و كرم‏

قوله للشي‏ء: لا، إن قلت: لا # و إذا، قلت: نعم، قال: نعم‏

امير خسرو في الصمت‏ (1)

سخن گرچه هر لحظه دلكش‏تر است # چو بينى خموشى از آن بهتر است‏

در فتنه بستن دهان بستن است # كه گيتى به نيك و بد آبستن است‏

پشيمان ز گفتار ديدم بسى # پشيمان نگشت از خموشى كسى‏

شنيدن ز گفتن به ار دل نهى # گر اين پر شود مردم از وى تهى‏

صدف زان سبب گشت جوهرفروش # كه از پاى تا سر همه گشت گوش‏

همه تن زبان گشت شمشير تيز # بخون ريختن زان كند رستخيز

و له‏

نور خدا بردمد از خوى خوش # موى سفيدى كند از بوى خوش‏

____________

(1) الصمت: السكوت.

78

مكرم اگر چند كشد جور دهر # هم دهد از منفعت خويش بهر

در كه شكستند نه باطل شود # سرمهء چشم و فرح دل شود

مردمى از مردم بى‏رو كه ديد # روى در آيينهء زانو كه ديد

خاقانى‏

خاقانى را مپرس كز غم # ايام چكونه ميگذارد؟

جو جو ستد آنچه دادش ايام # خرمن خرمن همى‏سپارد

و له‏

عذر دارى بنال خاقانى # كاهل كم دارى آشنا كمتر

دشمنانت ز خاك بيشترند # دوستانت ز كيميا كمتر

لا ادري‏

وقت غنيمت شمار # ورنه چو فرصت نماند

ناله كرا داشت سود # آه كى آمد بكار؟!

قوم جعلوا حشاشتى‏ (1) مرعاهم # ما أعذبهم عندي ما أحلاهم؟

كم ذاب فؤادي بهواهم كمداء # لا انسبهم الى الجفا حاشاهم‏

الصلاح الصفدي‏

صديقك مهما جنى غطه‏ (2) # و لا تخف شيئا اذا أحسنا

و كن كالظلام مع النار إذ # يواري الدخان و يبدي السنا

للشيخ جمال الدين مطروح‏

عانقته فسكرت من طيب الشذا (3) # غصن رطيب بالنسيم قد اغتذى‏

____________

(1) الحشاشة: الامعاء و ما في الجوف، و المرادان القوم من جسيم ما ادخلوه عليّ من العذاب افنوا معائي.

(2) غطه: الق عليه الغطاء.

(3) الشذا بالألف المقصورة: الريح الطيب.

79

نشوان ما شرب المدام و إنما # أضحى بحمر رضابه متنبذا (1)

أضحى الجمال بأسره في أسره # فلأجل ذاك على القلوب استحوذا (2)

و أتى العذول يلومني من بعدها # أخذ الغرام عليّ فيه مأخذا

لا أنتهي لا أنثني لا أرعوي # عن حبه فليهذ فيه من هذا (3)

و اللّه ما خطر السلو بخاطري # ما دمت في قيد الحياة و لا إذا

إن عشت عشت على هواه و إن أمت # وجدا به و صبابة (4) يا حبّذا

أرجاني‏

أرى بين أيامي و شعري قد بدا # لتعجيل إتلافي خلاف تحددا

فقد أصبحت اسودا و شعري أبيضا # و عهدي بها بيضا و شعري أسودا

سنائي‏

خدايا ز خوانى كه از بهر خاصان # كشيدى نصيب من بينوا كو؟

اگر مى‏فروشى بهايش كه داده است # وگر بى‏بها ميدهى بخش ما كو؟

قد طال تلهفى و زادت محنى # و اللّه لقد كنت عن العشق غنى‏

قد صرت اذا رأيت من يعرفني # امسى خجلا و دمعتي تسبقنى‏

آخر

يا من هجروا و غيّروا أحوالي # ما لي جلد على جفاكم ما لي‏

جودوا بوصالكم على مدنفكم‏ (5) # فالعمر قد انقضى و حالي حالي‏

ابن واصل‏

من شاب قد مات و هو حي # يمشي على الأرض مشي هالك‏

____________

(1) الرضاب: الريق ماء الفم متنبذ: شارب للنبيذ.

(2) استحوذ: تسلط عليه.

(3) أنثني: أميل؛ أرعوي: ارتدع، هذا يهذو: من الهذيان و هو الكلام المهمل.

(4) صبابة: البقية من الماء في الاناء.

(5) المدنف: المبتلى بالمرض.

80

لو كان عمر الفتى حسابا # كان له شيبه فذالك‏

فضولي‏

سعادت ازلي قابل زوال اولماز # گونش ير استنه هم دوشسه پايمال اولماز

*** اسماء الأنبياء الذين ذكروا في القرآن العزيز خمسة و عشرون: نبينا محمد «ص» ، آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، إبراهيم، لوط، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب شعيب، موسى، هارون، يونس، داود، سليمان، إلياس، اليسع، زكريا، يحيى، عيسى، و كذا ذو الكفل‏ (1) عند كثير من المفسرين.

نقل الامام الرازي في التفسير الكبير اتفاق المتكلمين على أنّ من عبد و دعا لأجل الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب لم تصح عبادته و لا دعاؤه ذكر عند قوله تعالى: اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً (2) و جزم في أوائل تفسير الفاتحة بأنه لو قال: اصلي لثواب اللّه أو الهرب من عقابه فسدت صلاته.

النيشابوري أورد في تفسير قوله تعالى: وَ لاََ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ (3) نبذا من أوصاف الحجاج و ذكر أنه قتل مائة ألف و عشرون ألف رجل صبرا بغير ذنب و أنه وجد في سجنه ثمانون ألف رجل و ثلاثون ألف امرأة منهم ثلاثة و ثلاثون ألفا ما يجب على أحد منهم قطع و لا قتل و لا صلب.

الانسان يطلق على المذكر و المؤنث و ربما يقال للانثى: إنسانة و قد جاء في قول الشاعر:

لقد كستني في الهوى # ملابس الصب الغزل‏

إنسانة فتانة # بدر الدجى منها خجل‏

إذا زنت عيني بها # فبالدموع تغتسل‏

____________

(1) في تفسير الصافي في المجلد الأول (الجزء الأول ص 102 ط طهران: ذو الكفل و هو يوشع بن نون) الأعراف الآية (55) .

(2) في تفسير الرازي (ج 14 ص 135 ط سنة 1352 بمصر) أما من أتى بها خوفا من العقاب و طمعا في الثواب وجب أن لا تصح، لأنه ما أتى بها لأجل وجه وجوبها و في (ج 1 ص 250) قال: لو قال: اصلي لثواب اللّه او للهرب من عقابه فسدت صلاته «انتهى» و لا يخفى أنّ صيرورة الصلاة عبادة إنما تتوقف على أن لا تكون الارادة المتعلقة باتيانها ناشئة من المبادئ الدنيوية و الأغراض المرتبطة بهذا العالم، نعم يعتبر مع ذلك ورود الاذن من الشارع و لو كان في ضمن الأمر، فبناء على هذا لو أتى بها خوفا من العقاب و طمعا في الثواب صحت صلاته على ما هو الحق المحقق.

(3) الحجرات: الآية 11.

81

أورد هذه الأبيات الثلاثة صاحب القاموس و قال هذا الشعر كأنه مولد (1)

قال في القاموس: الانس البشر كالانسان الواحد انسي و قال في فصل النون الناس يكون من الانس و من الجن جمع أنس أصله اناس جمع عزيز ادخل عليه ال «انتهى كلامه» قال كاتب الأحرف: إنّ كلام القاموس صريح في جواز أطلاق الانس: على الجنّ و هو بعيد جدا فليتدبر ذلك.

من المثنوي المعنوي‏

آفتى نبود بتر از ناشناخت # تو بر يار و نيارى عشق باخت‏

يار را اغيار پندارى همى # شادئى را نام بنهادى غمى‏

اين چنين نخلى كه قد يار ماست # چونكه ما دزديم نخلش دار ماست‏

اين‏چنين مشكين كه زلف مير ماست # چونكه بى‏عقليم آن زنجير ماست‏

من الحديقة

صوفيان در دمى دو عيد كنند # عنكبوتان مگس قديد (2) كنند

آنكه از دست روح قوت خورد # كى نمك سود عنكبوت خورد؟

و منها

زالكى كرد سر برون (3) نهفت # كشتك خويش خشك ديد و بگفت‏

كاى هم آن تو و هم آن كهن # رزق بر تست هرچه خواهى كن‏

الشيخ أوحد الدين الكرماني‏

آن‏كس كه صناعتش قناعت باشد # كردار وى از جملهء طاعت باشد

____________

(1) المولد: المحدث من كل شي‏ء و منه «المولدون» من الشعراء او الأدباء سموا بذلك لحدوثهم، رجل مولد و كلام مولد: عربي غير محض.

(2) قديد بر وزن جديد: گوشت خشك شده را گويند مستسقي را نافع است خصوصا كه در سركه جوشانيده باشند.

برهان.

(3) زال بر وزن سال: پير فرتوت سفيدموى باشد و نام پدر رستم نيز هست و چون او سفيدموى بدنيا آمده بود باين نام خوانند.

82

زنهار طمع مدار الا ز خدا # كين رغبت خلق نيم‏ساعت باشد

لكاتبه بهاء الدين محمد

جور كم به ز لطف كم باشد # كه نمك بر جراحتم باشد

جور كم بوى لطف آيد ازو # لطف كم محض جور زايد ازو

لطف دلدار اين قدر بايد # كه رقيبى از او برشك آيد

للاوحد الكرماني‏

در خانه دلم گرفت از تنهائى # رفتم بچمن چو بلبل شيدائى‏

چون ديد مرا سرو سهى سر جنباند # يعني بچه دلخوشي به بستان آئى‏

مجد همگر

مرا ز روى تعجب معاندي پرسيد # پدر ز روى چه معنى نداشت روح اللّه‏

جواب دادم و گفتم كه او مبشر بود # باحمد قرشى جمع خلق را زاله‏

مبشر از پى آن تا كه مژده آرد زود # روا بود كه دو منزل يكى كند در راه‏

عبدي گنابدي‏

هركه سخن را بسخن ضم كند # قطرهء از خون جگر كم كند

من المثنوى المعنوي‏

باده نى در هر سرى شر مى‏كند # آن‏چنان را آن‏چنان‏تر مى‏كند

گر بود عاقل نكوتر مى‏شود # ور بود ديوانه بدتر مى‏شود

ليك چون اغلب بدند و بدپسند # بر همه مى را محرم كرده‏اند

حكم اغلب راست چون اغلب بدند # تيغ را از دست رهزن استدند

من ملاجامي‏

مجموعهء كونين بآئين سبق # كرديم تفحص‏ (1) ورقا بعد ورق‏

____________

(1) در بعض نسخ تصفح است و هو دو بمعناى جستجو كردن است.

83

حقا كه نخوانديم و نديديم در او # جز ذات حق و شئون ذاتيهء حق‏

خاقاني‏

خاقانيا بتقويت دوست دل نبند # وز غصه و شكايت دشمن جگر مخور

بر هيچ دوست تكيه مزن كو بعاقبت # دشمن نمايد و نبرد دوسى بسر

گر دوست از غرور هنر بيندت نه عيب # دشمن بعيب‏كردنت افزون كند هنر

ترسى ز طعن دشمن گردى بلند نام # بيني غرور دوست شوي پست و مختصر

بس دوست دشمنست بانصاف بازبين # پس دشمنست دوست بتحقيق درنگر

كر عقلت اين سخن نپذيرد كه گفته‏ام # اين عقل را نتيجهء ديوانگي شمر

قال المحقق التفتازاني في شرح الكشاف عند قوله تعالى في سورة النساء: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا إِلى‏ََ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ (1) ، ما صورته: كان بنو حمدان‏ (2) ملوكا أوجههم للصباحة، و ألسنهم للفصاحة، و أيديهم للسماحة، و أبو فراس أوحدهم بلاغة و براعة، و فروسية و شجاعة، حتى قال الصاحب بن عباد: بدئ الشعر بملك، و ختم بملك يعني امرئ القيس، و أبا فراس و قد أدركه حرفة الأدب و أصابته عين الكمال فأسرته الروم في بعض وقائعها فازدادت رومياته رقة و لطافة.

فمنها ما قال و قد سمع حمامة. بقربه تنوح على شجرة عالية:

أقول و قد ناحت بقربي حمامة # أيا جارتا هل تشعرين بحالي‏

معاذ الهوى ماذقت طارقة النوى‏ (3) # و لا خطرت منك الهموم ببالي‏

أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا # تعالي اقاسمك الهموم تعالي‏

أ يضحك مأسور (4) و تبكي طليقة # و يسكت محزون و يندب سالي‏ (5)

لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة (6) # و لكن دمعي في الحوادث غالي‏ (7)

____________

(1) النساء الآية 61.

(2) قال في معجم قبائل العرب (ج 1 ص 298 ط مصر 1368) : حمدان: بطن من بني عدي بن اسامة بن غانم بن تغلب بن وائل بن قاسط من العدنانية منهم ملوك الموصل و الجزيرة أيام المتقي و من بعده من خلفاء العباسيين (تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 302 و ج 4 ص 453 نهاية الارب للقلقشندي) .

(3) النوى: البعد.

(4) المأسور: الواقع تحت الإسارة.

(5) سال من السلوان: الفارغ من الهم.

(6) المقلة: العين.

(7) غالي: ذو القيمة.

84

«انتهى كلامه» و الغرض بالاستشهاد قوله: تعالي بكسر اللام و كان القياس تعالى بالفتح.

في معرفة قدر الاجتماع مع الأحباب.

من كلام الخسرو الدهلي‏

كر آسايشى خواهى از روزكار # جمال عزيزان غنيمت شمار

بجمعيت دوستان روى نه # پراكندگان را به‏يك سوى نه‏

بدورى مكوش ازچه بدخوست يار # كه دورى خود افتد سرانجام كار

اگر جامه تنگست پاره مكن # كه خود پاره گردد چو گردد كهن‏

مزن شاخ اگر ميوه تلخست نيز # خود افتد چو پيش آيدش برگ‏ريز

چو لا بدّ جدائيست از بعد زيست # بعمدا جدا زيستن بهر چيست؟

كجا بودى اى مرغ فرخنده پى؟ # چه دارى خبر از حريفان حى!

بشادى كجا ميگذارند كام # سفر تا چه جايست و منزل كدام‏

فغان زان حريفان پيمان‏گسل (1) # كه يكره ز ما بر گرفتند دل‏

كى بو كه سر زلف تو را چنگ زنم # صد بوسه بر آن لبان گلرنگ زنم‏

در شيشه كنم مهر و وفاى همه را # در پيش تو اى نگار بر سنك زنم‏

رشيد وطواط

دور از درت اى شكر لب سيمين بر # از رنج تن و درد دل و خونجگر

حاليست كه گر عوض كنم با مرگش # چيز دگرم نهاد بايد بر سر

من المثنوي المعنوي‏

فرخ آن تركى كه استيزه نهد # اسبش اندر خندق آتش جهد

چشم خود از غير و غيرت دوخته # هم چو آتش خشك و تر را سوخته‏

گر پشيمانى بر او عيبى كند # آتش اول در پشيمانى رند

و له‏

هرچه از وى شاد كردي در جهان # از فراق آن بينديش آن زمان‏

____________

(1) پيمان‏گسل: پيمان‏شكن.

85

زانچه گشتى شاد بس كر شاد شد # آخر از وى جست و هم چون باد شد

از تو هم بجهد تو دل بروى منه # پيش دو بجهد تو پيش از وى بجه‏

سعدي‏

تا سكان را وجوه پيدا نيست # مشفق و مهربان يك دگرند

لقمه‏اى در ميانشان انداز # كه تهى‏گاه يكديگر بدرند

من المثنوي المعنوي‏

هر بلا كين قومرا حق داده است # زير آن كنج كرم بنهاده است‏

لطف او در حق هركه افزون شود # بى‏شك آن‏كس غرق اندر خون شود

دوستان را هر نفس جانى دهد # ليك جان سوزد اگر نانى دهد

للّه در قائله‏

فلك دون‏نواز يك‏چشم است # آن يكى هم بفرق سر دارد

هر خريرا كه دم گرفت بمشت # مى‏نداند كه دم خر دارد

مى‏برد تا فراز كلهء خويش # بيندش دم چو دست بردارد

بر زمينش زند كه خرد شود # خر ديگر بجاش بردارد

حكيم سنائي‏

اين جهان بر مثال مرداريست # كركسان دور او هزار هزار

اين مر آن را همى زند مخلب‏ (1) # آن مر آنرا همي زند منقار

آخر الامر بكذرند همه # وز همه بازماند آن مردار

من المثنوي‏

هرچه دارى در دل از مكر و رموز # پيش ما پيدا بود مانند روز

____________

(1) مخلب بكسر ميم: چنگال مرغان و درندگان، يا مخصوص مرغان شكاري.

86

كه بپوشيمش ز بنده‏پرورى # تو چرا رسوائي از حد مى‏بري‏

لطف حق با تو مداراها كند # چونكه از حد بگذرى رسوا كند

شيخ عطار

دعوي خدمت كنى با شهريار # خود ز عشق خويش باشي بى‏قرار

گرچه خود را سخت بخرد مى‏كنى # در حقيقت خدمت خود مى‏كنى‏

چند خواهى بود مرد ناتمام # نه بدونه نيك نه خاص و نه عام‏

الشيخ سيف الدين الصوفي‏

هر چند كهي ز عشق بيگانه شوم # با عافيت آشنا و همخانه شوم‏

ناگاه پرى‏رخى بمن برگذرد # برگردم از اين حديث و بيگانه شوم‏

و نقل عن هذا الشيخ: أنه حضر جنازة، فالتمس الحاضرون تلقين الميت فلقنه بهذه الرباعية

گر من گنه جمله جهان كردستم # لطف تو اميد است كه گيرد دستم‏

كفتى كه بوقت عجز دستت گيرم # عاجزتر از اين مخواه كاكنون هستم‏

***

گر ندارم از شكر جز نام بهر # آن بسى بهتر كه اندر كام زهر

آسمان نسبت بعرش آمد فرود # ورنه بس عاليست پيش خاك بود

بعض الافاضل من الصوفية

بد كردم و اعتذار بدتر ز كناه # چون هست در اين عذر سه دعوى تباه‏

دعوى وجود و دعوى قدرت و فعل # لا حول و لا قوة الا باللّه‏

رشكي‏

از حال خود آگه نيم ليك اين‏قدر دانم كه تو # هركاه در دل بگذري اشكم ز دامان بگذرد

عرفي‏

خوش آنكه از تو جفائي نديده ميگفتم # فرشته‏خوى من آيا ستمكري داند؟

87

قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف ربك، فاجعل بينك و بين المعاصي حائطا من حديد.

سمنون المحب‏

و كان فؤادي خاليا قبل حبكم # و كان بذكر الخلق يلهو و يمزح‏

إلى أن دعا قلبي الهوى و أجابه # فلست أراه عن فنائك يبرح‏

دميت ببين‏ (1) منك إن كنت كاذبا # و إن كنت في الدنيا بغيرك أفرح‏

و إن كان شي‏ء في البلاد بأسرها # اذا غبت عن عيني بعيني يملح‏

و إن شئت واصلني و إن شئت لا تصل # فلست أرى قلبي بغيرك يصلح‏

خسرو

ما بى‏خبر از نظاره بوديم # جان رفت و خبر نكرد ما را

ضميري‏

عشق آمد و صبر از دل ديوانه برون رفت # صد شكر كه بيگانه از اين خانه برون رفت‏

بابا نصيبي‏

واى بروزگار من در تو اگر اثر كند # ناله و آه نيم‏شب گريه صبحگاهيم‏

اختلطت غنم الغارة بغنم أهل الكوفة، فتورع بعض عباد الكوفة عن أكل اللحم، و سئل كم تعيش الشاة؟قالوا: سبع سنين، فترك أكل لحم الغنم سبع سنين.

من وصايا سليمان بن داود «ع» : يا بني إسرائيل لا تدخلوا أجوافكم الا طيبا، و لا تخرجوا من أفواهكم الا طيبا.

كان بعض العباد يقول: لو وجدت رغيفا من حلال لأحرقته، ثم سحقته ثم جعلته ذرورا (2) لا داوي به المرضى.

____________

(1) بان بينا بيونا: انقطع عنه.

(2) الذرور: ما يذر في العين أو الجرح من دواء.

88

كتب الشيخ الجنيد إلى الشيخ علي بن سهل الاصبهاني: سل شيخك أبا عبد اللّه محمد بن يوسف البناء: ما الغالب على أمره فسئله فقال: اكتب إليه و اللّه غالب على أمره‏ (1) .

و من كلام سمنون المحب اول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه، و أول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه.

نصيبي‏

دامان خرابات‏نشينان همه پاكست # تردامنى ماست كه تا دامن خاكست‏

نظيري‏

كرد سر ميگردم امشب شمع اين كاشانه را # تا بياموزم طريق سوختن پروانه را

نزاري كيلاني‏

مردم از محرومي و شادم كه نوميد از تو ساخت # تلخى جان‏كندنم اميدواران شما

صبري‏

بكرد خاطرم اى خوشدلى چه ميگذرى؟ # كدام روز مرا با تو آشنائى بود؟!

سنائي‏

اي اهل شوق وقت گريبان دريدنست # دست مرا بسوى كريبان كه مى‏برد؟

مولانا شرف بافقي‏

قطع اميد من كند دم بدم از وصال خود # تا نكنم دل حزين شاد بانتظارهم‏

عماد فقيه‏

ز خاطرم غباري ننشيند از جفايش # آئينهء محبت زنگار برنتابد

____________

(1) اقتباس من قوله تعالى في سورة يوسف. الآية 21.

89

كلخني‏

اي مردگان ز خاك يكى سر بدر كنيد # بر حال زندهء بتر از خود نظر كنيد

حزني‏

حزني اين عشقست نه افسانه چندين شكوه چيست؟ # لب بدندان كير و دندان بر جگر نه باك نيست‏

خان ميرزا

بي درد دل حيات چو ذوقي نمى‏دهد # آسودگان بعمر خود آيا چه ديده‏اند؟

حسن دهلوي‏

حسن دعاي تو گر مستجاب نيست مرنج # ترا زبان دگر و دل دگر دعا چه كند؟

شريف‏

نصيبم كشته چندان تلخ‏كامي بعد هر كامى # كه ممنونم ز كردون كر بكام من نمى‏كردد

بابا نصيبي‏

شبها تو خفته من بدعا كز تو دور باد # آه كسان كه بهر تو در خون نشسته‏اند

و له‏

زنده در عشق چسان بود نصيبي مجنون # عشق آن روز مگر اين‏همه دشوار نبود

و له‏

عالمي كشته شد و چشم تو را ناز همان # صد قيامت شد و و حسن تو در آغاز هنوز

شبلي‏

تلخ باشد زهر مرگ اما بشيرينى هنوز # ميتواند تلخى هجران ز كام من برد

90

لا ادري‏

ز شورانگيز خالي كشته حاصل دانهء اشكم # كه مرغ وصل هركز كرد دام من نمى‏كردد

چنان زهر فراقي ريختي در ساغر (1) جانم # كه مرگ از تلخى آن كرد جان من نمى‏كردد

***

غم زمانه خورم يا فراق يار كشم؟ # بطاقتي كه ندارم كدام بار كشم؟!

***

عشق تو انديشه را سوخت كه رسوا شدم # ورنه كس از من نبود عاقبت‏انديش‏تر

***

بگذشت بهار و وا نشد دل # اين غنچه مگر شكفتنى نيست؟

سعدي‏

هزار جهد بكردم كه سر عشق بپوشم # نبود بر سر آتش ميسرم كه نجوشم‏

ساكنان سر كوى تو نباشند بهوش # كان زمينست كه از وى همه مجنون خيزد

أهلي‏

بعاشقان جگر چاك چون رسي أهلي # بيك دو چاك كه در جيب پيرهن كردي‏

و له‏

بجز هلاك خودش آرزو نباشد هيچ # كسى كه يافت جو پروانه ذوق جانبازي‏

مجير

بغمم شاد شوي ميدانم # غم دل با تو از آن ميگويم‏

شكيبي‏

شبهاى هجر را گذرانديم و زنده‏ايم # ما را بسخت جاني خود اين گمان نبود!

و له‏

اي غايب از دو ديده چنان در دل مني # كز لب گشودنت بمن آواز ميرسد

____________

(1) ساغر بر وزن لاغر پياله شراب را گويند نظامي قمي گويد:

جهان وام خويش از تو يكسر برد # بجرعه فرستند بساغر برد

و ساغر نيز نام قصبه‏ايست از دكن.

91

حسن‏

يكسر مو دلت سفيد نگشت # هيچ مو در تنت سياه نماند

أ يحسن توبه آنگهى كردي # كه تو را قوت گناه نماند

صبري‏

چون دل بشكوه لب بگشايد بگو كه من # شرمنده از كدام وفاى تو سازمش؟!

يحيى‏

پاك بازم آرزوى دل نمى‏دانم كه چيست؟ # اينكه مردم وصل ميگويند حيرانم كه چيست؟

من كلام أبي سهل الصعلوكي الصوفي: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.

و من كلامه أيضا: قد تعدى من تمنى أن يكون كمن تعنّى‏ (1) .

قال بعض الأكابر من الصوفية التصوف كمثل السرسام أوله هذيان و آخره سكون، فاذا تمكنت خرست. قال الشيخ العارف مجد الدين البغدادي: رأيت النبي «ص» في المنام، فقلت له: ما تقول في حق ابن سينا؟فقال «ص» : هو رجل أراد أن يصل إلى اللّه تعالى بلا وساطتي، فحجبته بيدي هكذا فسقط في النار (2) .

گر كسب كمال مى‏كنى ميگذرد # ور فكر محال مى‏كنى ميگذرد

دنيا همه سر بسر خيالست خيال # هر نوع خيال مى‏كنى ميگذرد

گلخنى‏

هرچند شب آزرده‏تر از كوى تويم # پيش از همه كس روز ديگر سوى تويم‏

لكاتب الأحرف من سوانح سفر الحجاز

جان ببوسي ميخرد آن شهريار # مژده اي عشاق آسان گشت كار

ابذلوا أرواحكم يا عاشقين # أن تكونوا في هوانا صادقين‏

____________

(1) العناء: التعب.

(2) هذه الكلمات و نظائرها ليست بكاشف عن عقيدته بها «قده» بل ينقلها كما ينقل غيرها و اعتقاده بها ليس بمعلوم.

92

در جواني كن نثار دوست جان # رو عوان بين ذلك‏ (1) را بخوان‏

پير چون گشتى گران‏جانى مكن # گوسفند پير قرباني مكن‏

هركه در اول نسازد جان‏نثار # جان دهد آخر بدرد انتظار

سلمان ساوجي‏

از بسكه شكستم و ببستم توبه # فرياد همى‏كند ز دستم توبه‏

ديروز بتوبه‏اي شكستم ساغر # امروز بساغرى شكستم توبه‏

شيخ نصير طوسي‏

از هرچه نه از بهر تو كردم توبه # ور بى‏تو غمي خورم از آن غم توبه‏

وان نيز كه بعد از اين براى تو كنم # گر بهتر از آن توان از آنهم توبه‏

حسن دهلوي‏

دارم دلكي غمين بيامرز و مپرس # صد واقعه در كمين بيامرز و مپرس‏

شرمنده شوم اگر بپرسى عملم # اي اكرم اكرمين بيامرز و مپرس‏

شيخ ابو سعيد ابو الخير

در راه يگانگي نه كفر است و نه دين # يك كام ز خود برون نه و راه ببين‏

اى جان جهان تو راه اسلام گزين # با مار سيه نشين و با خود منشين‏

____________

(1) اشاره به داستان قوم موسى «ع» است كه در سورهء بقره از آيه 66 تا 71 مذكور و اجمال آن اين است: پيرمردى اموال فراوانى داشت و وارث او منحصر بيك پسر بود پسران برادر اين مرد آن پسر را كشتند براى اينكه خود ارث برند در محضر حضرت موسى «ع» آمده خون پسر عموي خود را خواستند حضرت فرمود كه خداوند ميفرمايد گاوى را كشته و عضوي از آن را به كشته زده زنده ميشود و قاتل خود را نشان ميدهد از روي شگفت بموسى گفتند آيا استهزاء مى‏كنى؟فرمود پناه ميبرم بخدا گفتند كه بخوان پروردگارت را كه چه گاوى باشد؟گفت موسى كه خدا ميفرمايد آن گاوى است نه پير از كارافتاده نه جوان كار نديده... تا آخر.

93

من المثنوي المعنوي‏

من نگويم زين طريق آمد مراد # مى‏طپم تا از كجا خواهد گشاد؟

سر بريده مرغ هرسو مى‏طپد # تا كدامين سو دهد جان از جسد؟!

مردنت اندر رياضت زندگيست # رنج اين تن روح را پايند كيست‏

هل رياضت را بجان شو مشتري # چون سپردى تن بخدمت جان بري‏

هر گراني را كسل خود از تن است # جان ز خفت دان كه در پريدنست‏

عنه ايضا

من ز ديگي لقمه‏اى بندوختم # كف سيه كردم دهان را سوختم‏

يوسفم در حبس تو اى شه‏نشان # هين تو از دست زمانم وارهان‏

زاري يوسف شنو اى شهريار # يا بر آن يعقوب بيدل رحم‏آر

ناله از اخوان كنم يا از زبان # دور افتادم چو آدم از جنان‏

اى عزيز مصر در پيمان درست # يوسف مظلوم در زندان تست‏

در خلاص او يكى خوابي ببين # زود فاللّه يحب المحسنين‏

جان شود از راه جان جان را شناس # يار بينش شو نه فرزند قياس‏

مزد مزدوران نمى‏ماند بكار # كان عرض وين جوهر است و پايدار

سر غيب آن را سزد آموختن # كو ز گفتن لب تواند دوختن‏

جوش نطق از دل نشان دوستيست # بستگى نطق از بى‏الفتيست‏

دل كه دلبر ديد كي ماند ترش؟ # بلبلي گل ديد كي ماند خمش؟ (1)

لوح محفوظ است پيشانى يار # راز كونينت نمايد آشكار

پنج وقت اندر نمازت رهنمون # عاشقون هم في صلاة دائمون‏ (2)

نه ز پنج آرام گيرد آن خمار # كه در آن سرهاست نه با صدهزار

نيست زر غبا (3) ميان عاشقان # سخت مستسقيست جان عاشقان‏

در دل عاشق بجز معشوق نيست # در ميانشان فارق و مفروق نيست‏

____________

(1) خمش: مخفف خاموش.

(2) إشارة الى قوله تعالى في سورة المعارج: الآية (23) .

(3) إشارة الى قول النبي «ص» : زر غبّا تزدد حبّا و قد رواه السيوطي في الجامع الصغير (ج 2 حديث 4555) .

94

الشيخ أبو سعيد أبو الخير

دل كرد بسى نگاه در دفتر عشق # جز روت نديد هيچ رو درخور عشق‏

چندان كه رخت حسن نهد بر سر حسن # شوريده دلم عشق نهد بر سر عشق‏

اميدى‏

افتاده حكايتي در أفواه # كائينه سياه گردد از آه‏

اين طرفه كه آه صبحگاهى # ز آئينهء دل برد سياهى‏

***

اي نفس دمي مطيع فرمان نشدي # وز كردهء خويشتن پشيمان نشدي‏

صوفي و فقيه و زاهد و دانشمند # اين جمله شدي ولى مسلمان نشدي‏

سعدي‏

گرش بيني و دست از ترنج بشناسى # روا بود كه ملامت كني زليخا را

لما ماتت ليلى أتى المجنون إلى الحي و سئل عن قبرها و لم يهدوه إليه، فأخذ يشم تراب كل قبر يمر به حتى شم تراب قبرها فعرفه و أنشد (1) :

أرادوا ليخفوا قبرها عن محبها # و طيب تراب القبر دل على القبر

ثم ما زال يكرر البيت حتى مات و دفن إلى جنبها.

وقفت أعرابية على قبر أبيها، فقالت: يا أبت إنّ في اللّه تعالى عوضا عن فقدك، و في رسول اللّه اسوة في مصيبتك، ثم قالت: اللهم نزل بك عبدك خاليا مقفرا من الزاد محشوش المهاد غنيا عما في أيدي العباد، فقيرا إلى ما في يدك يا جواد و أنت أي رب خير من نزل به المرملون‏ (2) و استغنى بفضله المقلون‏ (3) و ولج في سعة رحمته المذنبون اللهم فليكن قرى عبدك منك رحمتك و مهاده جنتك ثم بكت و انصرفت.

____________

(1) و قد نظم هذا المضمون بالفارسية مطلعه:

شنيدستم كه مجنون دل افكار # چو شد از مردن ليلى خبردار

(2) المرملون: الأيتام و المساكين و الأرمل من لا زوجة له.

(3) المقلون: الفاقدون للمادة.

95

سعدي‏

اين دغل دوستان كه مى‏بيني # مگسانند دور شيريني‏

تا طعامي كه هست مى‏نوشند # همچو زنبور بر تو ميجوشند

تا بروزى كه ده خراب شود # كيسه چون كاسهء رباب شود

ترك صحبت كنند و دل داري # دوستي خود نبود پندارى‏

بار ديگر كه بخت بازآيد # كامرانى ز در فراز آيد

دوغبائي بپز كه از چپ و راست # دوري افتند چون مگس در ماست‏

راست گويم سگان بازارند # كاستخوان از تو دوست‏تر دارند

من المثنوي‏

كم گريز از شير و اژدرهاى نر # و آشنايان اى برادر الحذر

خويش را مؤذون و پست و سخته كن # ز آب ديده نان خود را پخته كن‏

اى كمان و تير ها بر ساخته # صيد نزديك و تو دور انداخته‏

آنچه حقست اقرب از حبل الوريد # تو فكنده تير فكرت را بعيد

هركه زور اندازتر او دورتر # وز چنين گنجى بود مهجورتر

فلسفي خود را در انديشه بكشت # كويد و او را سوى گنجست پشت‏

جاهدوا فينا بگفت آن شهريار # جاهدوا عنا نگفت اي بى‏قرار

اي بسا علم و ذكاوات و فطن # گشته رهرو را چو غول راهزن‏

در گذر از فضل و از جلدي و فن # كار خدمت دارد و خلق حسن‏

بهر آن آورد خالق ما برون # ما خلقت الانس الا يعبدون‏

شيخ عطار

كاف كفر اى دل بحق المعرفة # خوشترم آيد ز فاي فلسفه‏

زانكه اين علم لزج چون ره زند # بيشتر بر مردم آگه زند

لكاتب الاحرف من سوانح سفر الحجاز:

96

هركه نبود مبتلاى ماه‏روي # نام او از لوح انساني بشوى‏

دل كه فارغ باشد از مهر بتان # لتهء حيضي بخون آغشته‏دان‏

سينهء فارغ ز مهر گلرخان # كهنه انبانيست پر از استخوان‏

كل من لم يعشق الوجه الحسن # قرب الرحل اليه و الرسن‏

يعني آن‏كس را كه نبود عشق يار # بهر او پالان و افساري بيار

قاسم بيك حالتي‏

پيوسته ز من كشيده دامن دل تست # فارغ زمن سوخته خرمن دل تست‏

گر عمر وفا كند من از تو دل خويش # فارغ‏تر از آن كنم كه از من دل تست‏

الرشيد الوطواط

اي روي تو فردوس برين دل من # روزان و شبان غمت قرين دل من‏

گفتم مگر از دست غمت بگريزم # عشق تو گرفت آستين دل من‏

في مليح يحرث‏

للّه حراث مليح غدا # في كفه المحراث ما أجمله؟!

كأنه الزهرة (1) قدامه # الثور يراعي مطلع السنبله‏ (2)

في الشيب من مخزن الأسرارا للشيخ نظامي:

دولت اگر دولت جمشيديست # موى سفيد آيت نوميديست‏

صبح برآمد چو سوى مست خواب # كز سر ديوار گذشت آفتاب‏

رفت جواني و تغافل بسر # جاي دريغست دريغي بخور

گم‏شدهء هركه چو يوسف بود # گم شدنش جاي تأسف بود

فارغى از قدر جواني كه جست؟ # تا نشوي پير ندانى كه چيست؟

گرچه جواني همه چون آتش است # پيرى تلخست و جواني خوشست‏

شاهد باغست درخت جوان # پير شود بركندش باغبان‏

شاخ تر از بهر گل نوبر است # هيزم خشك از پى خاكستر است‏

____________

(1) الزهرة: هو النجم المعروف.

(2) يعني أن نجمة الثور لا تطلع حتى تطلع نجمة سنبله.

97

ميرزا سلمان‏

بلبل اگر مست گلست اين ترانه چيست؟ # گر نيست عشق زمزمهء عاشقانه چيست؟

ساقي اگر نه پرده فتادي ز روي كار # مى‏گفتمت كه نغمهء چنگ و چغانه‏ (1) چيست؟

پرواز كرد طاير ادراك سالها # معلوم او نشد كه در اين آشيانه چيست؟

چون در ازل وجود يكى ثابت است و بس # اين مبحث وجود و عدم در ميانه چيست؟

اي دل اگر زمانه بكامت نشد منال # از بخت خود بنال گناه زمانه چيست؟

چون در نخست نيك و بد از هم جدا شدند # واعظ بگوشه‏اى بنشين اين فسانه چيست؟

آدم ز سرنوشت برون آمد از بهشت # بسم اللّه اي فقيه بگو عيب دانه چيست؟

سلمان اگر نه مهر مهي هست در دلت # بر سينه‏ات ز داغ محبت نشانه چيست؟

ميرزا مخدوم شريفي‏

بشتاب چو داري هوس كشتن اشرف # ترسم كه خبر يابد و از ذوق بميرد

كسى را لاف عصمت ميرسد بيش خردمندان # كه وقت دلربائي تو ايمان را نگهدارد

لكاتب الأحرف‏

فرخنده شبي بود كه آن دلبر مست # آمد ز پى غارت دل تيغ بدست‏

غارت زده‏ام ديد خجل گشت و دمي # با من ز پى رفع خجالت بنشست‏

قلتها و حررتها في سحر الجمعة العشرين من شهر صفر سنة 992 بمحروسة تبريز في نسيان الشي‏ء و إنما هو لقلة الاعتناء به.

من المثنوي المعنوي‏

دائما غفلت ز گستاخى بود # كه برو تعظيم از ديده رود

كه بود نسيان بوجهي هم گناه # لا تؤاخذ ان نسينا (2) شد گواه‏

____________

(1) چنگ: نام سازى است چغانه بر وزن ترانه: نام سازى است كه مطربان نوازند و نام پرده‏ايست از موسيقى و قصيدهء شعر را هم گويند.

(2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة. الآية (286) : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

98

زانكه استكمال تعظيم او نكرد # ورنه نسيان در نياوردى نبرد

از تهاون كرد در تعظيمها # تا كه نسيان زاد با سهو و خطا

گرچه نسيان لا بدّ و ناچار بود # در سبب ورزيدن او مختار بود

في الشكاية من طلائع الشيب لعبدي الجنابدي:

زود چه شمعت فتد از سر كلاه # چند كني موى سفيدت سياه؟

موى سيه گر بصد افسون كني؟ # قد كه دوتا گشت بآن چون كني؟

وه كه مرا بر چهل افزود پنج # وز پى آن قافيه گرديد رنج‏

من كه دو مويم ز سپهر أثير (1) # پيش حريفان نه جوانم نه پير

نام نكردند جوانان بمن # من نكنم نيز به پيران سخن‏

آنكه در اين مرتبه داند مرا # هيچ نداند كه چه خواند مرا؟

لكاتبه قال في يوم العيد:

عيد هركس راز يار خويش چشم عيديست # چشم ما بر اشك حسرت دل پر از نوميديست‏

في الشيب من مطلع الأنوار

تا بود اسباب جواني بتن # روي چه گل باشد و تن چون سمن‏

تازه بود مجلس ياران بتو # جلوه كند صف سواران بتو

شيفتگان ديده برويت نهند # رخت هوس بر سر كويت نهند

ناز كني ناز كشندت بجان # دل طلبي نيز دهندت روان‏

نوبت پيرى چو زند كوس درد # دل شود از خوشدلى و عيش فرد

موى سفيد از اجل آرد پيام # پشت خم از مرگ رساند سلام‏

خشك شود عمدهء باز و چو كلك # سست شود مهرهء گردن چو سلك‏

كند شود باد هوا را سنان # ميل ز معشوقه بتابد عنان‏

____________

(1) الأثير: الفلك التاسع عند الأقدمين و عند علماء الطبيعة هو مادة لا تقع تحت الوزن تتخلل الأجسام و يكون امتداده الصوت و الحرارة بواسطة تموجاتها.

99

للامام زين العابدين بن الحسين «ع» (1)

و إذا بليت بعسرة فاصبر لها # صبر الكريم فان ذلك أحزم‏ (2)

لا تشكونّ إلى الخلائق إنّما # تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم‏

لبعض الحكماء

لا تبدينّ لعاذل أو غادر (3) # حاليك في السراء و الضراء

فلرحمة المتوجعين مرارة # في القلب مثل شماتة الأعداء

لبعضهم‏

لو جرى دمعك يا هذا دما # ما تقدمت إلينا قدما

عندنا منك امور كلها # حيرة فيما لدينا و عمى‏

نح‏ (4) علينا أسفا أولا تنح # و اقرع السنّ علينا ندما

لو أردناك لنا ما فتنا # أو وصلنا حبلنا ما انصرما

أنت لو سالمتنا نلت المنى‏ (5) # كل من سالمنا قد سلما

محمود الوراق‏

عطيته إذا أعطى سرور # و إن أخذ الذي أعطى أثابا

فأي النعمتين أحق شكرا؟ # و أحمد عند منقلب إيابا

أنعمته التي اهدت سرورا # أم الاخرى التي أهدت ثوابا

____________

(1) و قد غفل صاحب تحفة المحدودية عن أن يندرج البيتين في كتابه في باب السجاد (ع) و قد تفحصت فيه و لم أجدهما.

(2) حزم حزما: كان يضبط أمره و يحكمه.

(3) العذل: اللوم. الغادر: الذي لا وفاء له.

(4) نح بضم النون: فعل أمر من ناح.

(5) المنى: جمع المنية: ما يتمنى.

100

ابن الوردي في مليح صياد

لو جنة (1) صيادكم نسخة # حريرية ملحة في الملح‏

يقول لنبت العذرا (2) اجتهد # و مد الشباك و صد من سبح‏ (3)

ابن نباتة في مليح يصيد الكركي‏

و مولع بفخاخ # يصفها و شراك‏

قالت لي العين ما ذا # يصيد قلت كراكي‏

ابن العدوي في شابين في مجلس أحدهما يغني و الآخر ساكت:

مجلسكم مجلس هني # يجعل مال البخيل فيئا

و فيه ظبي يقول شي‏ء # و آخر لا يقول شيئا

عبد الخالق بن أسد الحنيفي في مليح اسمه احمد:

قال العواذل ما اسم من؟ # أضنى‏ (4) فؤادك قلت: أحمد

قالوا أ تحمده و قد # أضنى فؤادك؟قلت: أحمد

النواجي فيمن اسمه أبو بكر:

حب أبي بكر به دمعي كبحر فائض # و كل من يعذلني عليه فهو رافضي‏

شمس الدين ابن الصائغ فيمن اسمه عليّ:

قال العذول عند ما # شاهدني في شغلي‏

____________

(1) الوجنة: لحمة الخد.

(2) نبت العذار: نباته، و هو الشعر الذي فيما بين الأذن و العين‏

(3) صد: بضم الصاد: أمر من الصيد

(4) الضنى: المرض و الهزال.

101

بمن فتنت في الورى؟ # فقلت: دعني بعلي‏

و لبعضهم و قد أخذ محبوبه عنه و اسمه عليل:

يا سادة دمع عيني # أضحى إليهم رسولي‏

قلبي لديكم عليل # باللّه ردوا عليلي‏

رؤي الجنيد بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟فقال: طارت تلك الاشارات و طاحت‏ (1) تلك العبارات، و غابت تلك العلوم، و اندرست تلك الرسوم، و ما نفعنا الا ركيعات كنا نركعها في السحر قال الخواص: المحبة محو الارادات و احتراق جميع الصفات و الحاجات.

لبعضهم‏

أكثر العذل، أو فدع # ليس في سلوتي طمع‏

لست أشكو الهوى و لو # صنع الوجد ما صنع‏

أنا قدري مذلتي # في الهوى عزّ و ارتفع‏

في هوى من بحسنه # كمل الحسن و اجتمع‏

قمر لو رأى سنا # وجهه البدر ما طلع‏

كلما صاح باسمه # سائق في السرى شرع‏

قام يسعى لحبه # كل من كلّ و انقطع‏

لبعض أصحاب العرفان‏

در كون و مكان فاعل مختار يكيست # آرندهء و دارندهء اطوار يكيست‏

از روزن عقل اگر برون آرى سر # روشن شودت كين همه انوار يكيست‏

لكاتبه‏

تا شمع قلندري بهائي افروخت # از رشتهء زنار دوصد خرقه بدوخت‏

دي پير مغان گرفت تعليم از او # و امروز دوصد مسأله مفتي آموخت‏

____________

(1) الطوح: الهلاك.

102

العشق: انجذاب القلوب إلى مغناطيس الحسن، و كيفية هذا الانجذاب لا مطمع في الاطلاع على حقيقتها (1) و إنما يعبر عنها بعبارات تزيدها خفاء و هو كالحسن في أنه أمر يدرك و لا يمكن التعبير عنه و كالوزن في الشعر.

و ما أحسن قول بعض الحكماء من وصف الحب ما عرفه و للّه در عبد اللّه بن أسباط القيرواني حيث يقول:

قال الخلي الهوى محال # فقلت لو ذقته عرفته‏ (2)

فقال هل غير شغل قلب # إن أنت لم ترضه صرفته‏

و هل سوى زفرة و دمع؟ # إن هو لم يزدجر كففته‏ (3)

سئل الصلاح الصفدي عن قول قيس:

اصلّي فلا أدري إذا ما ذكرتها # أ اثنين صلّيت الضحى أم ثمانيا؟

ما وجه الترديد بين الاثنين و الثمانية؟فقال: كأنه لكثرة السهو و اشتغال الفكر كان يعد الركعات بأصابعه، ثم أنّه يذهل، فلا يدري هل الأصابع التي ثناها هي التي صلاها، أم الأصابع المفتوحة؟!

و أقول: للّه در الصلاح في هذا الجواب الرائق الذي صدر عن طبع أرق من السحر الحلال و ألطف من الخمر إذا شيب‏ (4) بالزلال و إن كنا نعلم أنّ قيسا لم يقصد ذلك.

____________

(1) و قد بحث الفيلسوف الكبير صاحب الاسفار (في أواخر الموقف الثامن-ج 3) في العشق بما لا مزيد عليه، و قسمه إلى قسمين حقيقي و مجازي و الأول هو محبة اللّه و صفاته و أفعاله من حيث هي و الثاني الى نفساني و حيواني، و الثاني سببه فرط الشهوة الحيوانية و مبدؤه شهوة بدنية و لذة بهيمية، و الأول سببه استحسان شمائل المحبوب و جودة تركيبه و حسن اخلاقه الى أن قال: و اما عند استكمال النفس بالعلوم الالهية و صيرورتها عقلا بالفعل محيطة بالعلوم الفلكية ذات ملكة الاتصال بعالم القدس فلا ينبغي لها عند ذلك الاشتغال بعشق هذه الصور المحسنة و الشمائل اللطيفة، ثم سرد الأقوال و قال: منهم من قال ان العشق هو افراط الشوق الى الاتحاد و استجود هذا الرأي، و قال: ان العشق بالحقيقة هو الصورة الحاصلة و هي المعشوقة بالذات لا الأمر الخارجي الى آخر ما قال و العهدة عقلية.

(2) الخلي: الخالي من الهم.

(3) الازدجار: الانزجار.

(4) الشوب: ما خلطته بغيره.

103

السري السقطي قال: خرجت من الرملة إلى بيت المقدس، فمررت بأرض معشبة و فيها غدير ماء فجلست آكل من العشب و أشرب من الماء و قلت في نفسي: إن كنت أكلت أو شربت في الدنيا حلالا فهو هذا.

فسمعت هاتفا يقول: يا سري فالنفقة التي أوصلتك إلى هاهنا من أين هي؟!

قال قثم الزاهد: رأيت راهبا على باب بيت المقدس كالواله، فقلت له أوصني فقال: كن كرجل احتوشته الضباع فهو خائف مذعور (1) يخاف أن يسهو فتفترسه، أو يلهو فتنهشه، فليله ليل مخافة إذا أمن فيه المغترون، و نهاره نهار حزن إذا فرح فيه الباطلون، ثم أنّه ولى و تركني فقلت: زدني، فقال إنّ الظمآن: يقنع بيسير الماء.

ابن العدوي في مخلف الوعد:

و وعدت أمس بأن تزور فلم تزر # فغدوت مسلوب الفؤاد مشتتا

لي مهجة في النازعات و عبرة # في المرسلات و فكرة في هل أتى‏

قال الشيخ المقتول‏ (2) في بعض مصنفاته: اعلم أنك ستعارض بأعمالك و أقوالك و أفكارك، و سيظهر عليك من كل حركة فعلية أو قولية أو فكرية صور روحانية، فان كانت تلك الحركة عقلية صارت تلك الصورة مادة لملك تلتذ بمنادمته في دنياك و تهتدي بنوره في اخراك، و ان كانت تلك الحركة شهوية أو غضبية صارت تلك الصورة مادة لشيطان يؤذيك في حال حياتك و يحجبك عن ملاقات النور بعد وفاتك‏ (3) .

و لما احتضر ذو النون المصري، قيل له: ما تشتهي؟فقال: أشتهي ان أعرفه قبل الموت بلحظة.

____________

(1) المذعور: الخائف.

(2) المراد منه السهروردي صاحب حكمة الاشراق.

(3) قد الف السيد الداماد «قده» رسالة في خلق الأعمال و كذا المؤلف «قده» و كلامه في تجسم الأعمال مشهور و الروايات ناطقة به.

اين سخن‏هاي چو مار و كژدمت # مار و عقرب گردد و گيرد دمت‏

104

و يقال: إن ذا النون كان أصله من النوبة (1) توفي سنة خمس و أربعين و مأتين، في الحديث: و ليس عند ربك صباح و لا مساء.

قال علماء الحديث: المراد أنّ علمه سبحانه حضوري‏ (2) لا يتصف بالمضي و الاستقبال كعلمنا، و شبهوا ذلك بحبل، كل قطعة منه لون في يد شخص يمده على بصر نملة، فهي لحقارة باصرتها ترى كل آن لونا، ثم يمضي و يأتي غيره فيحصل بالنسبة إليها ماض و حال و مستقبل، بخلاف من بيده الحبل فعلمه سبحانه و تعالى و له المثل الأعلى بالمعلومات كعلم من بيده الحبل، و علمنا بها كعلم تلك النملة، و ما أحسن ما قال العارف الرومي في المثنوي:

لا مكاني كه در او نور خداست # ماضي و مستقبل و حال از كجاست‏

ماضي و مستقبلش پيش تو است # هردو يك چيز است پندارى دو است‏

الشيخ أبو سعيد بن أبو الخير

از باد صبا دلم چو بوي تو گرفت # بگذاشت مرا و جستجوي تو گرفت‏

اكنون ز من خسته نمى‏آرد ياد # بوي تو گرفته بود و خوي تو گرفت‏

من المثنوي المعنوي‏

مرحبا اي عشق خوش سوداى ما # اي طبيب جمله علتهاى ما

اي دواي نخوت و ناموس ما # اي تو افلاطون و جالينوس ما

جسم خاك از عشق بر افلاك شد # كوه در رقص آمد و چالاك شد

آتش عشقست كاندر نى فتاد # جوشش عشقست كاندر مى فتاد

عشق و ناموس اي برادر راست نيست # بر در ناموس اي عاشق مايست‏

هرچه غير شورش و ديوانگي است # اندرين ره دوري و بيگانگى است‏

آتشى از عشق در جان برفروز # سر بسر فكر و عبارت را بسوز

____________

(1) النوبة بالضم ثم السكون و باء موحدة و هي بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر و هي أيضا بلد صغير بافريقية الى تونس و اقليبيا، فراجع مراصد الاطلاع و معجم البلدان.

(2) قال المحقق السبزواري في شرح منظومته: العلم حصولي و حضوري؛ و الحصولي هو الصورة الحاصلة من الشي‏ء عند العقل. و الحضوري هو العلم الذي هو عين المعلوم لا صورته و لا نقشه كعلم المجرد بذاته.