الكشكول - ج1

- الشيخ البهائي المزيد...
335 /
105

عارفان كز جام حق نوشيده‏اند # رازها دانسته و پوشيده‏اند

سر غيب آن را سزد آموختن # كو ز گفتن لب تواند دوختن‏

الحلاج‏

سقوني و قالوا لا تغنّي و لو سقوا # جبال سراة ما (1) سقيت لغنت‏

حام حوله كمال إسماعيل‏

بر ياد قدت دل رهى ناله كند # چون مرغ كه بر سرو سهى ناله كند

گويند، مكن ناله و اين غم كه مراست # بر دل نه كه بر كوه نهي ناله كند

*** ما أحسن قول العارف السنائي طاب ثراه:

ترا ايزد همى‏گويد كه در دنيا مخور باده # ترا ترسا همى‏گويد كه در صفرا مخور حلوا

ز بهر دين نبگذاري حرام از گفتهء ايزد # ز بهر تن بجا ماني حلال از گفتهء ترسا

قال الشيخ الثقة أمين الدين أبي علي الطبرسي عند قوله تعالى: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ (2) اختلفوا في معنى قوله تعالى على وجوه.

أحدها: أنّ كل معصية يفعلها العبد جهالة و إن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل و يزينها للعبد، عن ابن عباس و عطا و مجاهد و قتادة، و هو المروي عن أبي عبد اللّه «ع» فانه قال: كل ذنب عمله العبد و إن كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، فقد حكى سبحانه قول يوسف عليه السلام لاخوته: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ (3) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللّه تعالى.

و ثانيها: أنّ معنى بجهالة: أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشي‏ء ضرورة عن الفراء.

و ثالثها: أنّ معناها: أنهم يجهلون أنها ذنوب و معاص فيفعلونها، إما بتأويل يخطئون فيه،

____________

(1) ما تكون موصولة.

(2) النساء. الآية 17.

(3) يوسف الآية 89.

106

و إما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها عن الجبائي و ضعف الرماني هذا القول: بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون، و لأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة، لأنّ قوله تعالى: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ يفيد أنها لهؤلاء دون غيرهم.

في الكافي في باب المعيشة في باب عمل السلطان عن أبي عبد اللّه «ع» في قول اللّه عز و جل:

وَ لاََ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنََّارُ (1) قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه‏ (2) .

في آخر المجلس السادس و السبعين من أمالي ابن بابويه: كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر «ع» عظني و أوجز، قال: فكتب إليه: ما من شي‏ء تراه عينك الا و فيه موعظة.

سئل الشيخ أبو سعيد عن التصوف، فقال: استعمال الوقت بما هو أولى به.

و قال بعضهم: هو الانقلاع عن العلائق و الانقطاع إلى ربّ الخلائق في أواخر باب الارادة من الكافي عن محمد بن سنان، قال: سألته عن الاسم ما هو؟فقال: صفة لموصوف. (3)

*** مر المجنون على منازل ليلى بنجد فأخذ يقبل الأحجار، و يضع جبهته على الآثار فلاموه على ذلك، فحلف أنه لا يقبل في ذلك الا وجهها و لا ينظر الا جمالها، ثم رؤي بعد ذلك و هو في غير نجد يقبل الآثار و يستلم الأحجار فليم على ذلك، و قيل له: إنها ليست من منازلها.

فأنشد

لا تقل دارها بشرقي نجد # كل نجد للعامرية (4) دار

فلها منزل على كل أرض # و على كل دمنة (5) آثار

و إلى شي‏ء من هذا أشار العارف الرومي في المثنوي المعنوي حيث قال:

____________

(1) هود الآية 113.

(2) رواه الكليني في كتاب المعيشة من الفروع (حديث 162 ص 258 ط طهران) .

(3) رواه في الاصول (ج 1 حديث 3 ص 113 طهران) .

(4) العامرية: امرأة منسوبة إلى بني عامر. و المقصود هنا عشيقته ليلى.

(5) الدمنة: آثار الدار.

107

من نديدم در ميان كوي او # در در و ديوار الا روى او

بوسه گر بر در دهم ليلى بود # خاك بر سر گر نهم ليلى بود

و له‏

چون همه ليلى بود در كوى او # كوى ليلى نبودم جز روى او

هر زماني صد بصر مى‏بايدت # هر بصر را صد نظر مى‏بايدت‏

تا بدان هريك نگاهى مى‏كنى # صد تماشاى إلهي مى‏كنى‏

ميراشكى‏

شدم بعشق تو مشهور و نيستم خوشحال # كه هركه ديد مرا آورد ترا بخيال‏

الشيخ محيي الدين ابن عربي‏

اذا تبدي حبيبي باي عين أراه؟ # بعينه لا بعيني فما يراه سواه‏

لبعضهم‏

نجب الأعمار بنا تثب‏ (1) # ما أسرع ما تصل النجب‏

و الشمس تطير بأجنحة # و الليل تطارده الشهب‏

و الدهر يجد بفعل الجد # فليس يليق بك اللعب‏

ما القصد سواك فخل # هواك و كن رجلا فلك الطلب‏

العرش لأجلك مرتفع # و الفرش لأجلك منتصب‏

و الجو لأجلك منخرق # و الريح تمور بها السحب‏

و الزهر لجهلك مبتسم # و الغيم لغمرك ينتحب‏ (2)

و كان سماء الدنيا البحر # و حب كواكبها حبب‏

و كان الشمس سفينته # و شراع ذوائبها ذهب‏ (3)

سل دهرك أين قرون # الارض تجبك: بأنهم ذهبوا

____________

(1) الوثوب: النهوض و القيام، واثب إلى الشرف أي وصل إليه دفعة.

(2) الغمر: من لم يجرب الامور، النحب: رفع الصوت بالبكاء.

(3) الشراع: كل ما يشرع أي ينصب و يرفع.

108

ساروا عنا سيرا عجلا # فكان مسيرهم الخبب‏ (1)

و استوحشت الأوطان لهم # لما أنست بهم الترب‏ (2)

ما أفصحهم و لقد صمتوا # ما أبعدهم و لقد قربوا

يا لاعب جدّ بفعل الجدّ # فليس الأمر به لعب‏

و اهجر دنياك و زخرفها # فجميع مناصبها نصب‏ (3)

فكأنك و الأيام و قد # فتحت بابا فيها النوب‏

و بقيت غريب الدار فلا # رسل يأتيك و لا كتب‏

و سلاك الأهل و من الصحب # كأنهم لك ما صحبوا

فاذا نقر الناقور و صاح # و يومئذ يوم عجب‏ (4)

فيصيخ السمع و يجسو الجمع # و يجري الدمع و ينكسب‏

و جميع الناس قد اجتمعوا # ثم افترقوا و لهم رتب‏

ذا مرتفع ذا منخفض # ذا منجزم ذا منتصب‏ (5)

فهناك المكسب و الخسران # و ثم الراحة و التعب‏

آخر

نسمات هواك لها أرج # تحيي و تعيش بها المهج‏

و بنشر حديثك يطوي # الغم عن الارواح و يندرج‏

و ببهجة وجه جلال جمال # كمال صفاتك أبتهج‏

لا كان فؤاد ليس يهمّ # على ذكراك و ينزعج‏

لا أعتب قلب الغافل عنك # فليس على الأعمى حرج‏

ما الناس سوى قوم عرفوك # و غيرهم همج همج‏

قوم فعلوا خيرا فعلوا # و على الدّرج العليا درجوا

____________

(1) الخبب: الهيجان و الاضطراب.

(2) الترب: التراب.

(3) النصب: البلاء و الداء.

(4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة المدثر الآيتان 7 و 8: فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير.

(5) و في هذا البيت توجيه، و المراد من التوجيه لغة جعل الكلام ذا أوجه و دليل، و في علم البديع: إيراد الكلام محتملا للوجهين المختلفين، كقول من قال للأعور المسمى بعمرو:

خاط لي عمرو قباء # ليت عينيه سواء

فانه يحتمل تمني أن تصير عينه العوراء صحيحة، فيكون مدحا، و تمني ان تصير بالعكس فيكون دما.

109

فهموا المعنى فهم المعنى # فبذكر اللّه لهم لهج‏

دخلوا فقراء إلى الدنيا # و كما دخلوا منها خرجوا

شربوا بكئوس تفكرهم # من صرف هواه و ما مزجوا

يا مدّعيا لطريقهم # قوم فطريقك منعوج‏

تهوى ليلى و تنام اللّيل # و حقك ذا طلب سمج‏

آخر

عظمت آياتك يا ملك # فالملك بحكمك و الملك‏

و لهيبة أمرك سار الفلك # و دار بقدرتك الفلك‏

و كذاك رحى الأيام تدو # ر بسير عجيب لا يدرك‏

غرر نفل تسع عشر # بيض ودع ظلم ظلم حلك‏

عميت أبصار ولاة الشر # ك فقيد أسرهم الشرك‏

و اغليلس ليل بلوغ الكيف # فلم تر نحوك منسلك‏

و أضاء نهارك للعقلاء # فمذ وجدوا جددا سلكوا

نطق العقلاء (العلماء خ ل) بشرح الطر # ف فمذ وصلوا إليك ارتبكوا

آخر

في الدهر تحيرت الامم # و الحاصل منه لهم ألم

بعجائبه و مصائبه‏

أمواج زواخر تلتطم # و العمر يسير مسير الشمس

فليس تقر له قدم‏

قدمان له يسعى بهما # فضحى و دجى، ضوء ظلم

و الناس بحلم جهالتهم‏

فاذا ذهبوا ذهب الحلم # صمّ بكم عمي بهم

نعم قسمت لهم نعم‏

فرقوا فرقا فرقوا فرقا # و مضوا طرقا لا تلتئم

ذا مرتفع ذا منتصب‏

ذا منخفض ذا منجزم‏ (1) # لا يفتكرون لما وجدوا

لا يعتبرون لما عدموا

أهواء نفوسهم عبدوا # و النفس لعابدها صنم

و اسم الاسلام على ذا الخلق‏

و ليس المسلم عشرهم # أو ليس المسلم من سلمت؟

منه نفس و يد و فم‏ (2)

____________

(1) و فيه أيضا توجيه.

(2) إشارة إلى الحديث و هو: المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه.

110

لابن الملحي في بحر كان و كان‏ (1)

يا من نسميه إنسان # فكر بنفسك ترى العجب

فليس في الخلق أعجب‏

من خلقة الانسان # حدث قليل تسلم

و اسمع كثير تنتفع‏

فان منطقك واحد # و مسمعك اثنان

هوى النفوس يثور

نار الطباع فتشتعل # و القلب قدر خفيفة

سريعة الغليان‏

و ذي قدور البواطن # لها معارف السنة

تنضج طعام المعاني‏

فتخرج الألوان # فكل شخص لسانه

من قدر قلبه يغترف‏

ان كان طيب فطيب # و ان كان غير فكان

و الآنية ما تنتضح‏

الا بما في وسطها (2) # و القول وصف القابل

اذا تكلم بان‏

قل خير تغنم او اسكت # تسلم و لا تعتب احدا

و ان خلوت فعندك‏

آذان للحيطان # اذا تمشي حالك

راجل فلا تطلب فرس‏

ففي مزيد التكلف # يخشى من النقصان

النمل قد كان عمرا

يمشي بأربع قوائم # طلب لنفسه‏ (3) زيادة

جناح للطيران‏

لما نبت له جناحين # بداجنا الحين و التلف

و مات بعد حياتوا

في الطريق و المسلان‏ (4) # و الذئب حصل نعجة

و جاء إلى نهر قد صفا

ابصر خيال النعجة # حسبتهما ثنتان

فقال اصعد هذاي‏

و اترك الاخرى تقتف # نزل و خلى النعجة

غدت إلى القطعان‏

و غاص في الماء يخبطه # على الخيال الذي رأى

حتى تعب و توحل‏

و غاص في الأطيان‏ (5) # فاقتص راعي النعجة

من ساعتو درب نعجة

فأبصر الذئب ملقى # في الماء و هو تعبان

فدكه فرد حربة

فمات في بحر الأمل # لا صيد حصل و لا هو

نجا من الحدثان‏

____________

(1) بحر كان و كان معناه: الشعر الفصيح المختلط بالعامي.

(2) هذا البيت يساوق معناه بالفارسية: از كوزه همان برون تراود كه در اوست. (الاناء يترشح بما فيه) .

(3) في بعض النسخ المطبوعة في الهامش: تنبيه: در اين بحر بعضى از ضمائر بواو نوشته شده مثل لنفسو عوض لنفسه و ساعتو عوض ساعته و غيره، و ظاهر اين طريق رسم الخط بوده «انتهى» و لا يخفى ما فيه بعد ما عرفت معنى كان و كان.

(4) المسل بفتح الميم و السين: مسيل الماء-ج-مسلان بفتح الميم و سكون السين.

(5) أطيان جمع طين و هو التراب المبلول بالماء.

111

و كل ما في الدنيا # مثال ما في الساقية

و كلنا نحن نسعى‏

كما سعى السرحان‏ (1)

و له أيضا

النفس صحبتك عمرك # و ما أراك عرفتها

قبيح تدخل منزل‏

ما تعرف السكان # النفس و العقل ضدين

هي تنبسط و هو ينقبض‏

و هو يقول رب عادل # و هي تقول رحمان

لسقت قاضي طمعها

يقل لها تلحقي الأمل # من جاء الى القاضي

وحده خرج و هو فرحان‏

أبوك عاداه شيطان # من جنة الخلد أخرج

و ما عصيت لوالدك‏

و اقبل عداوة الشيطان # فهو عدو و حاسد

يفرح اذا نلت معصية

و قصده أن تهلك # و تحرم الرضوان

قصيب أقوام راحة

تكون راحة يقع لقوم # حائط يوسع على الجيران

عن الخلائق تجرد

تقطع طريق الآخرة # ما يقطع السيف الا

مجرد عريان‏

من هو بنفسه كامل # دع لا يكمل ظاهره

و أيش يحتاج ينقش‏ (2)

مخيم السلطان # اي من يسبح عينه

و هو تسح‏ (3) بها الدما

كمن فرش في الحانه # ليقرأ القرآن

اصطاد صياد اطيارا؟

في بعض أيام الشتا # و جاءها و هو يرعد

و الدمع في الأجفان‏

و صار يكتف و يحذف # و يحو في الكيس ما حوى

و عينه بالبرودة

شديدة الحرمان # فقال منها طائر

صيادنا من ذوي التقى‏

مهما أن عينو تبكي # فاننا بأمان

قالوا تطاول عينو

طالع كقرن الظبا # ما خلف هذا الفارة

أمان و لا إيمان‏

الحكيم السنائي طاب اللّه ثراه‏

طرب اى عاشقان خوش‏رفتار # طلب اي نيكوان شيرين‏كار

____________

(1) السرحان: الذئب.

(2) ايش، معناه: أي شي‏ء.

(3) سح الماء صبّه صبّا متتابعا غزيرا.

112

در جهان شاهدي و ما فارغ # در قدح بادهء و ما هشيار

بر سر دست عشق‏بازانند # ملك الموت گشته در منقار

اي هواهاى تو خداانگيز # وى خدايان تو خدا آزار

ره رها كردهء از آنى كم # عز ندانستهء از آنى خوار

علم كز تو ترا نبستاند # جهل از آن علم به بود صدبار

ده بود آن نه دل كه اندر روى # گاو و خر باشد و ضياع و عقار (1)

كي در آيد فرشته تا نكني # سگ ز در دور و صورت از ديوار

خود كلاه و سرت حجاب دهند # خود ميفزا بر آن كله دستار

افسري كان نه دين نهد بر سر # خواهش افسر شمار و خواه افسار

اي سنائي از آن سگان بگريز # گوشهء گير از اين جهان هموار

هان و هان تا ترا چو خود نكند # مشتى ابليس ديده طرار

تر مزاجى نكرد در سقلاب‏ (2) # خشك‏مغزى مپوى در تاتار (3)

گر سنائي ز يار ناهمدم # گلهء كرد از او شگفت مدار

ابرا بين كه چون همى نالد # هردم از همنشين ناهموار

و له‏

تو بعلم ازل مرا ديدي # ديدي آنگه بعيب بخريدى‏

تو بعلم آن و من بعيب همان # رد مكن آنچه خود پسنديدى‏

و كان لابن الملحي على بحر كان و كان:

مثل ضرب لابن آدم لما اثير من الثرى # و حل في ذي الدنيا و عاد إلى ماثار

بغلا رأوه نائم في البر و الليل معتكر (4) # حلوا وثاقه و ساروا به سريعا فسار

جاءوا به طاحونة فأدخلوه للعمل # و عينه مشدودة و قد ربط بزيار (5)

____________

(1) الضيعة: العقار، و العقار متاع البيت. كل ما له أصل و قرار كالأرض و الدار.

(2) سقلاب بر وزن مهتاب: نام ولايتي است از روم و باين معنى بجاي حرف أول صاد بي نقطه هم بنظر آمده «صقلاب» -و سك آبى را نيز گويند كه سياه رنك باشد، برهان.

(3) تاتار بر وزن ناجار: ولايتي است كه مشك خوب از آنجا آورند و تركان آنجا را نيز گويند، برهان.

(4) المعتكر: المظلم، يقال: اعتكر الليل أي اشتد سواده.

(5) زيار: العصابة التي تكون على عيني الدابة التي تدور في الطاحونة و غيرها.

113

ضرب بسوط الارادة على طول ليله # يظن أنه يقطع سفرا من الأسفار

و الصبح حلوا وثاقه وجوبه‏ (1) موضع اخذ # أبصر مكان الأول و عاد إلى الآثار

كأنه من مكانه ما زال قط و لا برح # او كان في النوم يبصر او في خيال الازار

هذا مثل لابن آدم في الأرض كان من القدم # سير بدرب الأحشة وصل إلى ذي الدار

عمل و عينوا لبصيرة قد سدها كف الأمل # حتى مضى ليل غمر و جاءت الأسحار

حلوه حثوا بسيره سرع إلى الأرض الأوله # وصل فحلو عينو طلع الى الاسرار

تراب كان في الأول رتب على هذا الجسد # ثم التراب الأول رجع إليه و صار

الحسن الدهلوي‏

ساقيا مى ده كه ابرى خاست از خاور سفيد # سرو را سر سبز شد صد برگ را چادر سفيد

ابر چون چشم زليخا بهر يوسف ژاله‏بار # ژالها چون ديدهء يعقوب پيغمبر سفيد

عنكبوت غار را گفتم كه اين پرده چه بود # گفت مهمان عزيزي بود كردم در سفيد (2)

محضر آزادگان ميجستم از ابناي دهر # كاغذى در دست من دادند سرتاسر سفيد

اي حسن اغيار را هرگز نباشد طبع راست # راستست اين زاغ را هرگز نباشد بر سفيد

التوبة تهدم الحوبة (3) الفقر يخرس الفطن عن حجته، الكامل من عدت هفواته، المرض حبس البدن، و الهم حبس الروح، المفروح به هو المحزون عليه، الفرار في وقته ظفر، أقرب رأيك إلى الصواب أبعدها عن هواك.

قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق: مات إمامك يعني جعفر الصادق «ع» ، فقال له مؤمن الطاق:

لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فضحك المهدي و أمر لمؤمن الطاق بعشرة آلاف درهم.

أهدى الشريف إلى الملك صلاح الدين ابن أيوب هدايا، و كان الرسول يخرج منها واحدة و يعرضها على الملك، فأخرج مروحة (4) من خوص النخل‏ (5) .

____________

(1) جوبة: أتوا به.

(2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة الآية 40: إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ الآية.

(3) الحوبة: الاثم.

(4) مروحة: آلة تحرك بها الهواء و يقال لها بالفارسية: بادبزن.

(5) خوص النخل: ورقه.

114

و قال أيها الملك هذه مروحة ما رأى الملك و لا أحد من آبائه مثلها، فاستشاط (1) الملك غضبا و تناولها منه و إذا عليها مكتوب:

أنا من نخلة تجاور قبرا # ساد من فيه سائر الناس طرا

شملتني سعادة القبر حتى # صرت في راحة ابن أيوب أقرا

فعرف أنها من خوص النخل الذي في مسجد الرسول «ص» فقبلها الملك و وضعها على رأسه، و قال للرسول: صدقت صدقت.

لكاتبه‏

مى‏كشد غيرت مرا گر ديگرى آهى كشد # زانكه ميترسم كه از عشق تو باشد آه او

شاه طاهر

با رقيبان خاطرت خوبست و با ما خوب نيست # كار ما سهل است اما از تو اينها خوب نيست‏

لقي الحجاج أعرابيا فقال له: ما بيدك؟قال: عصاي اركزها (2) لصلاتي، و اعدها لعداتي، و أسوق بها دابتي، و أقوى بها على سفري، و أعتمد عليها في مشيي ليتسع خطوي، و أثب بها على النهر و تؤمنني العثر، و القي عليها كسائي فيقيني الحر و تجنبني القر (3) و تدني إليّ ما بعد مني و هي محمل سفرتي و علاقة أدواتي، أقرع بها الأبواب، و ألقي بها عقور الكلاب، و تنوب عن الرمح في الطعام و عن السيف عند منازلة الأقران ورثتها عن أبي و سأورثها ابني بعدي، و أهش بها على غنمي و لي فيها مآرب اخرى‏ (4) فبهت الحجاج و انصرف.

امير شاهي‏

اگر در پايت افكندم سري عيبم مكن كاندم # چنان بودم كه از مستى ز سر نشناختم پا را

____________

(1) شاط به الغضب: اشتعل.

(2) ركز الرمح و نحوه: غرزه في الأرض، دفنه، أثبته.

(3) قر اليوم: برد.

(4) اقتباس من القرآن الكريم في سورة طه. الآية 18.

115

و له‏

حقا كه به افسون دگرش خواب نيايد # آن‏كس كه شبي بشنود افسانه ما را

من تاريخ ابن زهرة الأندلسي: أبو يزيد البسطامي خدم أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق سنين عديدة، و كان يسميه طيفور السقاء، لأنه كان سقاء داره، ثم رخص له في الرجوع إلى بسطام فلما قرب منها خرج أهل البلد ليقضوا حق استقباله، فخاف أن يدخله العجب بسبب استقبالهم، و كان ذلك في شهر رمضان فأخذ من سفرته رغيفا و شرع في أكله و هو راكب على حماره، فلما وصل إلى البلد و جاء علماؤها و زهادها إليه وجدوه يأكل في شهر رمضان، قل اعتقادهم فيه و حقر في أعينهم و تفرق أكثرهم عنه، فقال: يا نفس: هذا علاجك، و من كلامه:

لا يكون العبد محبا لخالقه، حتى يبذل نفسه في مرضاته سرا و علانية، فيعلم اللّه من قلبه أنه لا يريد الا هو.

و سئل ما علامة العارف؟فقال: عدم الفتور عن ذكره جل جلاله و عدم الملال من حقه و عدم الأنس بغيره، و قال: ليس العجب من حبي لك و أنا عبد فقير، و لكن العجب من حبك لي و أنت ملك قدير، و قيل له: بأي شي‏ء يصل العبد إلى أعلى الدرجات؟فقال: بالخرس و العمى و الصمم، و دخل عليه أحمد بن خضرويه البلخي فقال له أبو يزيد: يا أحمد كم تسيح؟فقال: إنّ الماء اذا وقف في مكان واحد نتن، فقال له أبو يزيد: كن بحرا حتى لا تنتن. و قال: التصوف صفة الحق ألبسها العبد، و قال: من عرف اللّه فليس له مع الخلق لذة، و من عرف الدنيا فليس له في معيشته لذة، و من انفتحت عين بصيرته بهت و لم يتفرغ للكلام، و قال لا يزال العبد عارفا ما دام جاهلا فاذا زال جهله زالت معرفته، و قال ما دام العبد يظن أنّ في الخلق من هو شر منه، فهو متكبر، و قيل له: هل يصل العبد إليه في ساعة واحدة؟فقال: نعم، و لكن الربح بقدر السفر، و سأله رجل: من أصحب؟فقال: من لا يحتاج إلى أن تكتمه شيئا مما يعلمه اللّه تعالى منك:

قال كاتب الأحرف: إنّ ملاقات أبي يزيد البسطامي لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق «ع» ، و كونه سقاء في داره سلام اللّه عليه، أوردها جماعة من أصحاب التاريخ، و أوردها الفخر الرازي في كثير من كتبه الكلامية و أوردها السيد الجليل رضي الدين علي بن طاوس في كتاب الطرائف، و أوردها العلامة الحلي قدس اللّه روحه في شرحه على التجريد، و بعد شهادة أمثال هؤلاء بذلك لا عبرة بما في بعض الكتب كشرح المواقف: من أنّ أبا يزيد لم يلق الامام «ع» و لم يدرك زمانه، بل كان متأخرا عنه بمدة مديدة، و ربما يدفع التنافي من البين بجعل المسمى بهذا الاسم اثنين، أحدهما طيفور السقاء الذي لقي الامام «ع» و خدمه، و الآخر شخص غيره، و مثل هذا الاشتباه يقع كثيرا، و قد وقع مثله في المسمى بافلاطون، فقد ذكر صاحب الملل و النحل أنّ جماعة

116

متعددين من الحكماء القدماء كل منهم كان يسمى افلاطون.

*** في استخراج اسم المضمر، مرة ليلقي أوله و يخبر بعدد الباقي، فاحفظه، ثم ليخبر بما عدا ثانية ثم بما عدا ثالثة و هكذا، ثم اجمع المحفوظات و اقسم الحاصل على عددها بعد إلقاء واحد منها، ثم أنقص من خارج القسمة المحفوظ الأول فالباقي هو عدد الحرف الأول ثم أنقص منه المحفوظ الثاني فالباقي هو عدد الحرف الثاني و هكذا (1)

في استخراج اسم الشهر المضمر أو البرج المضمر، مرة ليأخذ لكل ما فوق المضمر ثلاثة ثلاثة و له مع ما تحته اثنين اثنين ثم يخبرك بالمجموع فيلقي منه 24 ثم يلقي الباقي في اثني عشر و تعد الباقي من محرم او من الحمل فما انتهى إليه فهو المضمر (2) .

في استخراج العدد المضمر: مرة ليلقي منه ثلاثة ثلاثة و يخبرك بالباقي، فيأخذ لكل واحد منه 70 ثم مرة ليلقي منه سبعة سبعة و يخبرك بالباقي فيأخذ لكل واحد منه 15 ثم مرة ليلقي منه خمسة خمسة و يخبرك بالباقي فيأخذ لكل واحد منه 21 ثم يجمع الحواصل و يلقي من المجتمع مائة و خمسة فما بقي هو المطلوب‏ (3) .

____________

(1) مثال ذلك: «ا ب ج د» 4 د 3 ج 2 ب 1 1 بدون الأول «9» بدون الثاني «8» بدون الثالث «7» بدون الرابع «6» المجموع «30» و لا شك أنها ثلاثة أمثال جميع حروف الكلمة، لأنّ هذه الجموع و إن كان عددها أربعة الا أنّ في الجمع الأول ليس عدد حرف «أ» و في الجمع الثاني ليس عدد حرف «ب» و في الجمع الثالث ليس عدد حرف «ج» و في الجمع الرابع ليس عدد حرف «د» فتلخص من ذلك ان هذه الجموع الأربعة مساوية لثلاثة امثال مجموع حروف «أ ب ج د» قسمنا الثلاثين على الثلاثة خرج من القسمة عشرة و هو مساو لجميع حروف ابجد ثم شرعنا في عملية النقصان فنقصنا منه المحفوظ الأول فبقي واحد و هي عدد «1» ثم نقصنا منها الثمانية فبقي «2» و هي عدد حرف «ب» ثم نقصنا منها «7» بقي «3» و هي عدد حرف «ج» ثم نقصنا منها الستة فبقي أربعة فهي عدد حرف «د» .

(2) مثاله شهر «صفر» يسبقه شهر واحد و هو المحرم يعد بثلاثة ثم يحسب هو و ما بعده إلى المحرم الآخر يكون أحد عشر يضرب في اثنين يكون اثنين و عشرين يجمع مع الثلاثة يكون خمسا و عشرين، يستثني منه أربع و عشرون يبقى واحد، يستثني واحد من الاثني عشر يبقى أحد عشر و الفاضل من صفر إلى المحرم الآتي أحد عشر. و يجوز لك ان لا تستثني الباقي بعد الأربعة و العشرين من الاثني عشر و تحسب الباقي نفسه مثلا رمضان منه يحسب ما قبله إلى المحرم ثمانية أشهر و هو و ما بعده إلى المحرم أربعة أشهر الثمانية تضرب في ثلاث تكون أربع و عشرين و الأربعة تضرب باثنين تكون ثمانية يصير المجموع اثنين و ثلاثين يسقط منه الأربعة و العشرون يبقى ثمانية و من رمضان إلى المحرم الذي قبله لا بعده ثمانية أشهر.

(3) 21 7*335 5*715 5*3

و السر في هذه القاعدة أنه أخذ أولا ثلاثة أعداد متباينة أعني 3 و 5 و 7 فضرب الأول في الثاني حصل «15» ثم ضرب الحاصل في الثالث حصل «105» فجميع الأعداد التي أقل من هذا المبلغ لا يمكن أن يطرح بهذه الطروح الثلاثة جميعا لأنّ هذا المبلغ أقل عدد له الثلث «يك سوم» و الخمس «يك بنجم» و السبع «يك هفتم» و لا يخلو حالها من أن لا يطرح بشي‏ء منها أو-*

117

الارجوزة (1) المشهورة للفاضل مجد الدين ابن مكانس.

هل من فتى ظريف معاشر # لطيف يسمع من مقالي‏

ما يرخص‏ (2) اللئالي أمنحه‏ (3) # وصية سارية سرية (4)

تنير في الدياجي كلمعة # السراج جالبة السرّاء

جليلة الأبناء ماجنة # خليعة (5) بليغة مطيعة

رشيقة الألفاظ تسهل # للحفاظ جادت بها القريحة

في معرض النصيحة أنا الشفيق # الناصح أنا المجد المازح‏

أسلك مع الجماعة في طرق # الخلاعة (6) أجدّ للأكياس‏

____________

قبواحد منها أو باثنين منها و يظهر بملاحظة هذه القاعدة و اعمالها لكل عدد خاصة يختص بها و لا يشاركها غيرها و هي فواضل إسقاطاته من الطروح الثلاثة مثلا من الستة عشر بعد طرح ثلاثة يبقى واحد و بعد طرح سبعة يبقى «2» و بعد طرح خمسة يبقى واحد و يكون فواضل الطروح.

3-5-7 هكذا-1-1-2 و سبعة عشر يكون هكذا-2-2-3 و ثمانية عشر يكون هكذا-0-3-4 راه ديگر استخراج عدد مضمر-أمر كن آن عدد را دو قسم خواه مساوي و خواه مختلف‏

و هر قسمي را مربع كند (در خود ضرب كند) و دو مرتبه قسمين را در هم ضرب كرده و مجموع حواصل را بكيرد كه جند شده بس جذر مجموع را گرفته كه مطلوبست. اگر كسي انكشترى در يكدست خود بكيرد و بخواهند كه روشن شود در كدام دست است؟او را بكويند آن دستي كه در آن است عدد زوج و آنكه نيست فرد بس بكويند عدد دست راست را در عدد دست چب ضرب كند و حاصل را با عدد دست چب جمع نموده و مجموع را تنصيف كند اگر كسر داشته باشد در دست راست و الا در دست چب است.

راه استخراج اسم مضمر بين سند جند حرف است يكى از آن را كم كرده باقي را حفظ نمايند بس بكويند كه حرف اول را گذاشته بقيه را حساب كند «بحروف ابجد» بكويد جند است، باز حرف دوم را گذاشته و تتمه را بكويد كه جند است باز حرف سوم را گذاشته باقي را كويد، و همجنين تا آخر بس تمامي اعداد را جمع كند و بر آنجه حفظ كرده بودند قسمت نمايد خارج قسمت عدد كل اسم باشد (بحسب حروف ابجد) .

(1) الارجوزة: نوع من انواع الشعر.

(2) الرخيص: الزهيد الثمن.

(3) منحه الشي‏ء: اعطاه اياه.

(4) سرية: شريفة.

(5) ماجنة: ليس فيها وقار.

(6) الخلاعة: عدم الوقار.

118

عهد ابي نؤاس # إن تبتغ الكرامة

و تطلب السّلامة

أسلك مع الناس الأدب # ترى من الدهر العجب

لن‏ (1) لهم الخطابا

و اعتمد الآدابا # تنل بها الطّلابا (2)

و تسحر الألبابا

البس حلى‏ (3) الخلاعة # و اخلع رد الرقاعة (4)

و لا تطاول بنشب‏ (5)

و لا تفاخر بنسب # فالمرء ابن اليوم

و العقل زين القوم‏

ما أروض‏ (6) السياسة # لصاحب الرئاسة

إن شئت تلفى‏ (7) محسنا

فلا تقل قط أنا # و إن أردت لا تهن

إذا ائتمنت لا تخن‏

العز في الأمانة # و الكيس في الفطانة

القصد باب البركة

و الخرق‏ (8) داعي الهلكة # لا تغضب الجليسا

لا توحش الأنيسا

لا تصحب الخسيسا # لا تسخط الرئيسا

لا تكثر العتابا # تنفر الأصحابا

فكثرة المعاتبة

تدعو إلى المجانبة # و إن حللت‏ (9) مجلسا

بين سراة (10) رءوسا

اقصد رضا الجماعة # و كن غلام الطاعة

و دارهم باللطف‏

و احذر وبال السخف # لا تلفظنّ كاذبا

لا تهمل الملاعبا

قرب النّدامى‏ (11) يلجي # للنرد و الشطرنج

و اختصر السؤالا

و قلّل المقالا # و لا تكن معربدا

و لا بغيضا نكدا

و لا تكن مقداما # تسطو على النّدامى

لا تسلك الأقداحا

تنغص الأفراحا # لا تقطع الطوافة

لا تهجر السّلافة (12)

لا تحمل الطعاما # و النقل‏ (13) و المداما

فذاك في الوليمه‏

____________

(1) لن بكسر اللام: اجعل لينا.

(2) الطلاب: المطلب و المقصد.

(3) الحلى: جمع الحلي و هي الزينة.

(4) الرقاعة: الحمق.

(5) النشب: المال.

(6) اروض: احسن.

(7) تلفى: توجد.

(8) الخرق: الحمق.

(9) في بعض النسخ: و إن جلست، و هذا أنسب.

(10) سراة: شرفا.

(11) الندامى: الرفاق و الأصحاب.

(12) السلافة: الخمر.

(13) النقل بضم النون و سكون القاف كلمة فارسية من الحلويات.

119

شناعة عظيمة # لا يرتضيها آدم

غير مقل عادم‏ (1)

و قل من الكلام # ما لاق بالمدام

كرائق الأشعار

و طيّب الأخبار # و اترك كلام السفلة

و النكت المبتذلة

و قالت الأكياس # إذا أريق الكأس

بادره بالمنديل‏

في غاية التعجيل # فشملة الكرام

سفنجة (2) المدام‏

و إن رقدت عندهم # فلا تشاكل عبدهم

فان سلمت مرة

فلا تعد يا غرة (3)

لا تأمننّ الثانية # فان تلك القاضية

و الدب فاحذره حذر

فانه إحدى الكبر # فيا لها فضيحة

و محنة قبيحة

فاعلها لا يكرم # و إن رزي لا يرحم

كم أسكن الترابا

ذو غيرة دبابا (4) # و كم فتى من دبه

أصبح مفضى الثقبة (5)

جازوه من جنس العمل # و صار في الناس مثل

ليس له من آسي‏ (6)

كمثل بعض الناس # كفته تلك شهرة

و مثلة و عبرة

إياك و التطفيلا # فشومه وبيلا

تبا لها من محسنة

و ثلمة و هجنة (7) # لا تقرب اللطاعة (8)

فانها دلاعة (9)

و لا تكن مبذولا # و لا تكن ملولا

و إن دعاك إخوة

إلى ارتشاف‏ (10) القهوة # فلا تصقع ذقنكا (11)

و لا تزرهم بابنكا

و لا بجار الدار # و لا بشخص طاري

و لا بخلّ تألفه‏

و لا صديق تصدفه # و لا تقل لمن تحب

ضيق الكرام يصطحب‏

فهذه أمثال # غالبها محال

سيّرها الأعراب‏

____________

(1) العادم: الفقير المملق.

(2) سفنجة هي ما يوزع في مائدة الخمر من المأكولات‏

(3) الغرّة من لا تجربة له.

(4) الدباب: سارق الاعراض.

(5) و لا يخفى استهجانه‏

(6) الآسي: الطبيب‏

(7) الهجنة: المستهجن‏

(8) اللطاعة: اللحس و يقال له بالفارسية: ليسيدن.

(9) و لا يخفى أنّ في هذه الارجوزة ألفاظا قريبة من الاهمال استعملها الشاعر مع ذوق أهل عصره العوام.

(10) الارتشاف: الشرب.

(11) أي لا تطرح ذقنك إلى الأرض و الألف في ذقنكا للاطلاق كما في «بابنكا» .

120

الجاعة السغاب‏ (1) # قد وضعوها في الورى

طيزا لأولاد الخرا

و إن حلت مشربه # مع سوقة (2) لاكتبه

فاقلل من المدام‏

في مجلس العوام # و لا تكن ملحاحا

و اجتنب المزاحا

لأنهم إن مزحوا # ابتدءوا و افتتحوا

و ذقننوا و مرحضوا

و انصفعوا و انخمضوا # كن كابن حجاج و لا

ترتدوا صفع‏ (3) بالدلا

فكثرة المجون‏ (4) # نوع من الجنون

و الأمر فيه محتمل‏

و كل من شاء فعل # و آخر الأمر الرضا

و كل مفعول مضى‏

وصية العوام # ضرب من الأنعام

و إن صحبت تركي‏

فاصبر لأكل الصك‏ (5) # هذا إذا تلطفا

و لم يكن منه جفا

و إن يكن ذا عربده # و عيشة منكده‏ (6)

يقوم في الجلوس‏

بالسيف و الدبوس‏ (7) # ابشر بقتل القوم

و شؤم ذاك اليوم‏

إن دام منك المسخرة # فانهض إلى المبادرة

و مس نحره وفد

و إن خلصت لا تعد # و اعمل له معرصا

و الا قتلت بالخصا

فاقبل كلامي و اعتمد # وصيتي و اوصى وفد

و لا تخالف تندم‏

و لا تهزر تعدم # فالشؤم في اللجاج

و الحر لا يداجي‏

و هذه الوصية # للأنفس الأبية

أختارها لنفسي‏

و إخوتي و جنسي # لا تركب الجمالا (8)

لا تصعد الجبالا

لا تنكح الغيلانا (9) # لا تقتل الديدانا

لا تصحب السباعا

لا تطلع القلاعا # لا تركب البحارا

لا تسلك القفارا

____________

(1) السغاب: الجياع.

(2) السوقة: العوام.

(3) الصفع: الضرب على القفا.

(4) المجون: المزاح.

(5) الصك: الضرب على الوجه.

(6) المنكدة: المنغصة الغير المرضية

(7) الدبوس بالتشديد: عصاء من خشب أو حديد في رأسها شي‏ء كالكرة و يقال لها بالفارسية «جماق» .

(8) الجمال بكسر الجيم جمع الجمل و هي الابل‏

(9) الغيلان جمع الغول.

121

لا تنزل الأريافا (1) # لا تهجر السلافا

لا تندب الطلولا (2)

و لا تكن مهبولا # إياك جوب الأودية

إياك سوء الأغذية

لا تأكل الضبابا (3) # لا تلج اليبابا (4)

اتركه لأهل المغرب‏

و للجياع الغرب # أكالة القنافد

في البيد و الفدافد (5)

وثب إلى الرياض # و ثبة ذي انتهاض

أما ترى الربيعا

و زهره المريعا # من يعد عن طريقي

غاب عن التوفيق‏

أ ما سمعت باسمي # أ ما عرفت رسمي

سل الندامى عني‏

و إن تشا فسلني # أنا الفتى المجرب

أنا الحريف الطيب‏

أنا أبو المدام # أنا أخو الكرام

كأنني إبليس‏

للهو مغناطيس # أمشي على أعطافي

في طاعة الخلاف‏

أسعى إلى الأزهار # في زمن النوار (6)

أروي عن الورود

في زمن الورود # أغيب يا فلان

إن قيل بان البان‏

تحت سماء الزهر # مع النجوم الزهر

كم ليلة أرقتها

مع غادة علقتها (7) # و طفاء مثل الريم‏ (8)

ترفل‏ (9) في النعيم‏

لم آنسها لما بكت # مثل اللئالي و شكت

بغنجها و دلها

اذا سرى لي بعلها # قلت اتركيه و الإما

باللّه يا بدر السما

و استوطنيه داري # تكفي أذى السراري

يا طيبها من ليلة

لو أنّها طويلة # ساعاتها قصار

و كلها أنوار

بدا بها الهلال # يزينه الجمال

من جانب الغمامة

كالحب في القمامة # و لعمة السراج

و الصدع في الزجاج‏

____________

(1) الارياف: القرى.

(2) الطلول: جمع طلل و هو أثر الباقي من الأبنية.

(3) الضباب جمع الضب: حيوان بري حرام الأكل.

(4) اليباب: الأرض القفراء.

(5) البيد جمع البيداء: الصحراء و الفلاة، الفدافد جمع الفدفد: الصحراء.

(6) النوار بضم النون و التشديد: زهرة الورد.

(7) الغادة: الجميلة الحسناء.

(8) الريم: الغزال.

(9) الترفل: التبختر في المشي كبرا.

122

و جانب المرآة # و النعل في الفلاة

و كشفاه الأكؤس‏

و الحاجب المقوس # قلت له حين و فى

ورق لي و انعطفا

كالغصن لدن أعوج # و الفخ أو كالدملج

معوجا كالنون‏

و هيئة العرجون‏ (1) # يشبه طوق الدرة

في الصحو بين الخضرة

يا صفوة الأقمار # يا مبدأ الأنوار

يا من يحاكي الغيبة

و القينة المنتقبة # و زورق السباحة

و الظفر في التفاحة

أصبحت في التمثيل # تشبه ناب الفيل

فيا له حين وثب‏

قربوس سرج من ذهب # أو قسمة السوار

أو منجل الأغمار

أو مخلبا للطائر # او مثل نعل الحافر

يا مشبه القلامة (2)

هنيت بالسلامة # و البدر و الدراري

و الخنس الجواري‏

ملك لدى مسائه # يختال في إمائه

في وجهه آثار

كأنه دينار # يشرق في الديجور (3)

كجامة البلور

بين الظلام ساري # كالوجه في العذار

لم يستمع تحسينه‏

و كل حسن دونه # و وجنة الحبيب

في لونها الغريب‏

من صبغة الرحمن # لا وردة الدهان‏ (4)

و الزهر بالأنواء

ممسك الارجاء # و القرط طاب ريا

سقيا له و رعيا

و النهر وسط الخضرة # كأنه المجرة

و الغيث في انسكاب‏

بنغمة الربابي # فوق سماء النهر

مثل الدراري الزهر

و الورق في الأوراق # قد شرحت أشواقي

حملت فوق طوقي‏

في حب ذات طوق # حمامة تطوقت

و اختضبت و انتطقت‏

تشدو على الأراك # ساخرة بالباكي‏

راسلها شحرور أنطقه السرور # موشح بالغيهب موصولة بالذهب‏

و أحسن التشبيبا # و استنشد النسيبا

____________

(1) العرجون: الذي يعوج و يبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ و يقال له بالفارسية: خوشهء خشك شده.

(2) القلامة: ما سقط من الشي‏ء المقلوم قلامة الظفر: ما سقط من طرفه.

(3) الديجور: الظلمة الحالكة.

(4) الدهان: الشجر الأحمر.

123

و بادر التغزلا # و استجل كاسات الطلى

فانما الدنيا فرص‏

إن تركت عادت غصص # فهاكها وصية تصحبها التحية

تحملها الكرام # عليك و السلام‏ (1)

هذا ما اخترته من هذه الارجوزة و هي طويلة جيدة جدا.

امير شاهي‏

بشمع نسبت بالاي دل‏كشت كرده # روا بود كه بسوزى بدين گناه مرا

ابن أبي الحديد

تاه‏ (2) الأنام بسكرهم # فلذاك صاحي القوم عربد

و نجا من الشرك الكثيف‏

مجرد العزمات‏ (3) مفرد # يأوي إلى العقل البسيط

و كل معنى عنه يسند (4)

تاللّه لا موسى الكليم # و لا المسيح و لا محمد (ص)

كلا و لا جبريل و هو

إلى محل القدس يصعد # علموا و لا النفس البسيطة

لا و لا العقل المجرد

من كنه ذاتك غير أنك # واحدي الذات سرمد

فليخسأ الحكماء عن‏

حرم به الأملاك سجد # من أنت يا رسطو

و من افلاط بعدك يا مبلد (5)

و من ابن سينا حين هذب # ما أتيت به و شيد

نظروا إضافات و سلبا

و الحقيقة ليس توجد # و رأوا وجودا دائما

يفنى الزمان و ليس ينفد

ما أنتم الا الفراش‏ (6) # رأى السراج و قد توقد

فدنى فأحرق نفسه‏

و لو اهتدى رشدا لأبعد

و له‏

فيك يا اغلوطة (7) الفكر # غدا الفكر عليلا

أنت حيرت ذوي اللب‏

____________

(1) و لا يخفى ما في هذه الارجوزة من استعمال الكلمات الغريبة الغير المأنوسة و أنها تناسب ذوق أهل عصره العوام.

(2) تاه: ضل.

(3) العزمات: الخالي من العزيمة و النشاط.

(4) و المراد من هذا البيت أنه يرجع إلى عقله البسيط القليل الادراك و يسند إليه جميع المعاني‏

(5) المبلد: الأحمق.

(6) الفراشة التي تطير و تهافت في السراج و الجمع فراش و يقال له بالفارسية: پروانه.

(7) اغلوطة: ما يغالط به من المسائل المبهمة.

124

و بلبلت العقولا (1) # كلما أقبل فكري

فيك شبرا فرّ ميلا

و له‏

فيك يا اغلوطة الفكر # تاه عقلي و انقضى عمري‏

سافرت فيك العقول فما # ربحت الا أذى السفر

رجعت حسرى‏ (2) و ما وقعت # لا على عين و لا أثر

فلحى اللّه‏ (3) الأولى زعموا # أنّك المعلوم بالنظر

كذبوا إنّ الذي طلبوا # خارج من قوة البشر

من كلام افلاطون انبساطك عورة من عوراتك، فلا تبذله الا لمأمون عليه، و من كلامه:

احفظ الناس يحفظك اللّه، و رأى رجلا ورث من أبيه ضياعا فأتلفها في مدة يسيرة فقال: الأرضون تبتلع الرجال، و هذا الفتى يبتلع الأرضين.

و من كلام سقراط: لا تظهر لصديقك المحبة دفعة واحدة، فانه متى رأى منك تغيرا عاداك.

و من كلام فيثاغورس: إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس أن يقولوا أنت عديم العقل بدل قولهم: إنك عاقل.

«كتب» ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان: يتهدده و يتوعده و يتحلف له ليحمل إليه مائة ألف في البحر و مائة ألف في البر فأراد عبد الملك أن يكتب إليه جوابا شافيا فكتب إلى الحجاج: أن يكتب إلى محمد بن الحنفية رضوان اللّه عليه بكتاب يتهدده فيه و يتوعده بالقتل و يرسل ما يجيبه به إليه. فكتب الحجاج إليه، فأجابه ابن الحنفية: إنّ للّه تعالى في كل يوم ثلاثمائة و ستين نظرة إلى خلقه، و أنا أرجو أن ينظر إليّ نظرة يمنعني بها منك، فبعث الحجاج كتابه إلى عبد الملك فكتب عبد الملك ذلك إلى ملك الروم، فقال ملك الروم: ما هذا منه، ما خرج هذا الا من بيت النبوة.

شيخ سعدي‏

يكى گفت پروانه را كي حقير # برو دوستي درخور خويش گير

____________

(1) بلبلت العقولا: جعلتها متحيرة.

(2) الحسرى: المتعوبة.

(3) لحى: كلمة تقال في مقام التأنيب و اللوم.

125

رهي رو كه بيني طريق رجا # تو و مهر شمع از كجا تا كجا؟

سمندر (1) نه‏اى گرد آتش مگرد # كه مردانگى بايد آنگه نبرد

ز خورشيد پنهان شود موش كور # كه جهل است با آهنين پنجه زور

ترا كس نگويد نكو مى‏كنى # كه جان در سر كار او ميكنى‏

كجا در حساب آورد چون تو دوست # كه روى ملوك و سلاطين دروست‏

اگر با همه خلق نرمي كند # تو بيچارهء با تو گرمى كند

نگه كن كه پروانهء سوزناك # چه گفت اى عجب گر بسوزم چه باك‏

مرا چون خليل آتشى در دلست # كه پندارى آن شعله بر من گلست‏

نه دل دامن دلستان مى‏كشد # كه مهرش گريبان جان مى‏كشد

نه خود را بر آتش بخود ميزنم # كه زنجير شوقست در گردنم‏

مرا همچنان دور بودم كه سوخت # نه اين دم كه آتش بمن بر فروخت‏

نه آن مى‏كند يار در شاهدي # كه با او توان گفتن از زاهدى‏

مرا بر تلف حرص دانى چراست؟ # كه او هست اگر من نباشم رواست‏

مرا چند گوئى كه در خورد خويش # حريفي بدست آر همدرد خويش‏

بر آنم كه يار پسنديده اوست # كه در وى سرايت كند سوز دوست‏

چو بى‏شك نوشته است بر سر هلاك # بدست دلارام خوشتر هلاك‏

چو روزي به بيچارگى جان دهى # همان به كه در پاى جانان دهي‏

قال الشريف المرتضى ذو المجدين علم الهدى طاب ثراه ذاكرني بعض الأصدقاء قول أبي دهبل‏ (2) .

فأبرزتها بطحاء مكة بعد ما # اصات المنادي بالصلاة فأعتما (3)

فسألني إجازة هذا البيت بأبيات، تنظم إليه و أن أجعل ذلك كناية عن امرأة لا عن ناقة، فقلت في الحال:

____________

(1) سمندر بر وزن قلندر: نام جانوري است كه در آتش متكون ميگردد گويند مانند موش بزرگي است و چون از آتش برمى‏آيد ميميرد و بعضى گويند هميشه در آتش نيست گاهى برمى‏آيد در آن وقت او را ميگيرند و از پوست او كلاه و رومال ميسازند و چون چركين شود در آتش مى‏اندازند چركهاي او ميسوزد و پاك مى‏شود. برهان.

(2) أبي دهبل: أحد شعراء قريش المعروفين.

(3) أصات: صوت، أعتم من العتمة و هى ذهاب صدر من الليل.

126

فطيب رياها المقام و ضوأت‏ (1) # باشراقها بين الحطيم‏ (2) و زمزما

فيا رب أن لقيت وجها تحية # فحي وجوها بالمدينة سهما

تجافين عن مس الدهان و طالما (3) # عصمن عن الحناء كفا و معصما

و كم من جليد لا يخامره الهوى‏ (4) # شننّ عليه الوجد حتى تتيما (5)

أهان لهنّ النفس و هي كريمة # و أكفا إليهنّ الحديث المكتما

تسفهت لما أن مررت بدارها (6) # و عوجلت دون الحلم أن أتحلما (7)

فعجت اعزي دارسا متنكرا # و أسأل مصروفا عن النطق أعجما

و يوم وقفنا للوداع و كلنا # يعد مطيع الشوق من كان أحرما

نظرت لقلب لا يعنف‏ (8) في الهوى # و عين متى استمطرتها مطرت دما

و تتبع الشيخ محيي الدين الجامعي السيد فقال:

فضاء فضاء المأزمين و طاب من # شذاها ثرى ام القرى فتبسما (9)

و لاح لحادي الركب ضوء جبينها # فيمم بالركب الحمى و ترنما

رآها على بعد أخو الزهد فانثنى‏ (10) # و صلّى عليه بالفؤاد و سلما

رنت و صبا ركن الحطيم و زمزم # إليها و باحا بالغرام و زمزما (11)

من اللاء يسلبن الحليم وقاره # و يقتلن باللحظ الكمي المعجما (12)

و يورين‏ (13) نار الوجد في قلب ذي النهى # فيضحى و إن ناوى ذوي العشق مغرما

____________

(1) الريا: الريح الطيبة، ضوأت: أشعت.

(2) الحطيم: جدار حجر الكعبة و قيل: ما بين الركن و الزمزم و المقام.

(3) سهما: المتعبة. الدهان: الدهن التي تدهن به النساء.

(4) المعصم: موضع السوار من الساعد و الزند الجليد: الصابر.

(5) التيم: الحب الشديد.

(6) المكتم: المستتر، تسفهت: صرت سفيها.

(7) التحلم: التظاهر بالحلم.

(8) العنف: الشدة

(9) المأزمين: الموضع الذي بين المشعر و بين العرفة، الشذا بالألف المقصورة: الرائحة الطيبة.

(10) انثنى: راح و مال.

(11) رنت: نظرت. الغرام: الحب و الشوق.

(12) اللاء: اللائي. الكمي: الشجاع.

(13) أورى النار: أشعلها.

127

قضت مقلتا سلمى على القلب حبها # فها هو منقاد إليها مسلما

أعان عليه الهجر ذا الليل و الهوى # و طال و أعنى‏ (1) و أدلهم و أظلما

دعاه لميقات الغرام جمالها # فهام‏ (2) بها شوقا و لبى و أحرما

من السبحة

پيرى از نور هدى بيگانه # چهره پر دود ز آتش خانه‏

كرد از معبد خود عزم رحيل # ميهمان شد بسر خوان خليل‏

چون خليل آن خللش در دين ديد # بر سر خوان خودش نپسنديد

گفت با واهب روزي بگرو # يا از اين مائده برخيز و برو

پير برخواست كه اي نيك‏نهاد # دين خود را بشكم نتوان داد

با لبي خشك و دهان ناخورد # روى از آن مرحله در راه آورد

آمد از عالم بالا بخليل # وحى كاى در همه اخلاق جميل‏

گرچه اين پير نه بر دين تو بود # منعش از طعمه نه آئين تو بود

عمر او بيشتر از هفتاد است # كه در آن معبد كفرآباد است‏

روزيش وا نگرفتم روزي # كه ندارد دل دين‏اندوزى‏

چه شود گر تو هم از سفرهء خويش # دهيش يك دو سه لقمه كم و بيش‏

از عقب داد خليل آوازش # گشت بر خوان كرم دمسازش‏

پير پرسيد كه اي لجهء (3) جود # از پس منع عطا بهر چه بود

گفت با پير خطابي كه رسيد # وان جگرسوز عتابي‏ (4) كه شنيد

پير گفت آنكه كند گاه خطاب # آشنا را پى بيگانه عتاب‏

راه بيگانگيش چون سپرم # ز آشنائيش چرا برنخورم‏

رو بدان قبلهء احسان آورد # دست بگرفتش و ايمان آورد

من السبحة

چارده ساله بتي بر لب بام # چون مه چارده در حسن تمام‏

____________

(1) العنا: التعب، ادلهم: صار شديد الظلمة.

(2) هام: صار ذا شوق كثير.

(3) يقال: فلان لجة واسعة اي شبيه بالبحر في سعته.

(4) العتاب: اللوم و يقال بالفارسية (سرزنش) .

128

بر سر سرو كله گوشه شكست # بر گل از سنبل تر سلسله بست‏

داد هنگامهء معشوقي ساز # شيوهء جلوه‏گرى كرد آغاز

او فروزان چو مه كرده هجوم # بر در و بامش أسيران چو نجوم‏

ناگهان پشت خمى همچو هلال # دامن از خون چو شفق مالامال‏

كرد در قبلهء او روى اميد # ساخت فرش ره او موى سفيد

گوهر اشك بمژگان ميسفت # وز دو ديده گهرافشان مى‏گفت‏

كاى پرى با همه فرزانگيم # نام رفت از تو بديوانگيم‏

لاله‏سان سوختهء داغ توام # سبزه‏وش پى سپر باغ توام‏

نظر لطف بحالم بگشاى # زنگ اندوه ز جانم بزداى‏

نوجوان حال كهن پير چو ديد # بوى صدق از نفس او نشنيد

گفت كاى پير پراكنده نظر # رو بگردان بقفا بازنگر

كه در آن منظره گلرخساريست # كه جهان از رخ او گلزاريست‏

او چو خورشيد فلك من ماهم # من كمين بندهء او او شاهم‏

عشق بازان چو جمالش نگرند # من كه باشم كه مرا نام برند

پير بيچاره چو آن‏سو نگريست # تا به بيند كه در آن منظره كيست؟!

زد جوان دست و فكند از بامش # داد چون سايه بخاك آرامش‏

كانكه با ماره سودا سپرد # نيست لايق كه ديگر جا نگرد

هست آئين دوبيني ز هوس # قبلهء عشق يكى باشد و بس‏ (1)

شيخ ابو سعيد ابو الخير

پرسيد يكى ز من كه معشوق تو كيست؟ # گفتم كه فلان كس است مقصود تو چيست؟

بنشست بهاى‏هاى بر من بگريست # كز دست چنين كسي تو چون خواهى زيست؟!

و لي‏

بقتلم گر شتابى كرده باشي # چه لطف بي حسابي كرده باشي‏

اسيران تو بيرون از حسابند # تو هم با خود حسابي كرده باشي‏

____________

(1) ما جعل اللّه لرجل من قلبين.

129

دلا نيكت نكرد آن غمزه بسمل # مبادا اضطرابي كرده باشي‏

نهى گر بر گلو تيغ هلاكم # بحلق تشنه آبى كرده باشي‏

عروة بن اذينة

إنّ التي زعمت ودادك ملها (1) # خلعت هواك كما خلعت هوى لها

فيك الذي زعمت بها و كلاكما # أبدى لصاحبه الصبابة (2) كلها

بيضاء باكرها (3) النعيم فصاغها # بلياقة فأرقها و أجلها

و إذا وجدت لها وساوس سلوة # شفع الضمير إلى الفؤاد فعلها

لما عرضت مسلما لي حاجة # أخشى صعوبتها و أرجو دلها (4)

منعت تحيتها فقلت لصاحبي # ما كان أكثرها لنا و أقلها

فدنى‏ (5) و قال لعلها معذورة # من بعض رقبتها فقلت لعلها

خواجه أفضل تركه‏

در دوزخ هجران لب كس كى خندد؟ # يا خاطر او بخرمى پيوندد؟

كر آن دوزخ چو دوزخ هجرانست # حاشا كه خدا بكافري بپسندد؟

ولي دشت بياض‏

آخر ز كفت جام ستم نوشيدم # وز بزم تو دامن طرب در چيدم‏

روزي كه بكشتنم كمر مى‏بستى # كاش از تو گناه خويش مى‏پرسيدم؟!

خواجه ضياء الدين علي تركه‏

بى‏خوابى شب جان مرا گرچه بكاست # در خواب شدن از ره انصاف خطاست‏

____________

(1) في النسخة المصرية بدل لفظة «ملها» علها. المل: السأمة.

(2) الصبابة: العشق و المحبة.

(3) باكرها: أتاها صبحا.

(4) الدل: الدلال و الغنج.

(5) و في النسخة المصرية: فرثى بدل فدنى.

130

ترسم كه خيال او قدم رنجه كند # عذر قدمش بسالها نتوان خواست‏

الشيخ شهاب الدين السهروردي من أبيات:

أقول لجارتي و الدمع جاري # و لي عزم الرحيل عن الديار

ذريني أن أسير و لا تنوحي # فإنّ الشهب أشرفها السواري‏ (1)

و إني في الظلام رأيت ضوءا # كأنّ الليل بدل بالنهار

أ أرضى بالاقامة في فلاة؟ # و أربعة العناصر في جواري‏ (2)

إذا أبصرت ذاك الضوء أفنى # فلا أدري يميني من يساري‏

ابن الرومي في الشيب‏

يا شبابي و أين مني شبابي؟ # إذ ثنتني‏ (3) أيامه بانقضاب‏

لهف نفسي على نعيمي و لهوي # تحت أفنانه اللدان الرطاب‏ (4)

و معز عن الشباب مؤس # بمشيب الأتراب و الأصحاب‏

قلت لما انتحى‏ (5) يعد أساه # من مصاب شبابه فمصاب‏

ليس تأسوا كلوم‏ (6) غيري كلومي # ما به ما به و ما بي ما بي‏

الشاعر المعروف بديك الجن اسمه عبد السلام كان من الشيعة، و مات سنة خمس و ثلاثين و مأتين و كان عمره بضعا و سبعين سنة و كان له جارية و غلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات و كان مشغوفا بحبهما غاية الشغف، فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت ازار واحد فقتلهما و أحرق جسديهما و أخذ رمادهما و خلط به شيئا من التراب و صنع منه كوزين للخمر و كان يحضرهما في مجلس شرابه و يضع احدهما على يمينه و الآخر على يساره فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية و ينشد:

يا طلعة طلع الحمام عليها # و جنى لها ثمر الردى بيديها

____________

(1) السواري جمع الساري و هو المتحرك في قبال الثابت.

(2) و المراد من هذا البيت أنّ الاقامة في مكان واحد لا تستحسن.

(3) الثني: الميل و العطف.

(4) اللدان الرطاب: اللينة.

(5) الانتحاء: الميل.

(6) تأسوا: تطبب، الكلوم: الجروح.

131

رويت من دمعها الثرى و لطالما # روى الهوى شفتيّ من شفتيها (1)

و تارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الغلام.

و ينشد

و قتلته و به عليّ كرامة # فله الحشى و له الفؤاد بأسره‏

عهدي به ميتا كأحسن نائم # و الحزن يسفح أدمعي في حجره‏

برهانان مختصران على مساواة زوايا الثلث من المثلث لقائمتين لكاتب الأحرف أقل العباد بهاء الدين العاملي، ليكن المثلث ا ب ج و نخرج من نقطة (أ) إلى (د) خطا موازيا لخط (ب ج) فنقول: زاويتا «د ا ب و ج ب ا، كقائمتين‏ (2) لكونهما داخلتين في جهة و زاويتا «د ا ج و ا ج ب متساويتان، لأنهما متبادلتان فزاوية ج مع مجموعة زاوية ب و زاوية ا يساوي قائمتين أيضا و ذلك ما أردناه‏ (3) ثم أقول: بوجه آخر يخرج دا على الاستقامة موازيا لب ج الى هـ فالزاويا الثلث الحادثة كقائمتين و المتبادلان متساوية فالثلث التي في المثلث كقائمتين و ذلك ما أردناه. سئل المعلم الثاني أبو نصر الفارابي عن برهان مساواة الزوايا الثلث من المثلث القائمتين فقال: لأنّ الستة إذا

____________

(1) و المراد هو اني لما قتلتها سقيت الارض من دمها و طالما روتني شفتاها بالمص و التقبيل.

(2) كان الاصلح ان يقول عين القائمتين لا كقائمتين.

(3) دو برهان براى اثبات تساوي سه زاويه مثلث با دو قائمه «180 درجه» 1-مثلث اب‏ج را در نظر ميگيريم و از نقطه 1 خط (اد) را موازى بج رسم مى‏كنيم و اين‏طور ميگوئيم كه دو زاويهء د ا ب و ج ب ا مجموعا دو قائمه‏اند، زيرا دو زاويهء داخلي و در يك سمت خط قاطعند (باصطلاح هندسي دو زاويهء متقابل داخلي هستند) و دو زاويهء د ا ج و ا ج ب با هم مساوى‏اند زيرا دو زاويهء متبادلند بنابراين زاويهء ج با مجموع زاويهء ب و زاويهء ا نيز دو قائمه‏اند و اين همانست كه ميخواستيم. اسكن

(2) در همان شكل فوق خط (دا) را از طرف ديگر تا نقط (هـ (امتداد ميدهيم سه زاويه حاصل در نقطه مساوي با دو قائمه است يكى از اين سه زاويه متعلق بمثلث است و دو زاويه ديگر نيز با دو زاويهء ديگر مثلث بعلت متبادل بودن مساوي و برابرند پس سه زاويه مثلث برابر است با دو قائمه «و ذلك ما اردناه» . از معلم دوم دليل تساوي سه زاويه مثلث با دو قائمه سؤال شد او در جواب فرمود: اگر از عدد شش عدد چهار را كم كنيم عدد دو باقى مى‏ماند.

اسكن

132

نقص منها أربعة بقي اثنان معناه: أنه إذا نقص من ست قوائم أربع قوائم بقي قائمتان.

برهانه نخرج ضلع ب ج في مثلث ا ب ج الى د و هـ و نخرج (ب ا) إلى ح و قد برهن في 13 من أولى الأصول: أنّ كل خط وقع على خط حدث عن جنبيه قائمتان، أو مساويتان لهما، فالزوايا الست الحادثة مساوية لست قوائم و يخرج من نقطة ا خط ا ر موازيا لب ج فداخلتا «هـ ج أو ر ا ج» كقائمتين بشكل 29 من اولى الاصول و زاويتا (د ب ا) و (ح ا ر) أيضا كقائمتين، لأنّ زاوية (د ب ا) يساوى زاوية (ب ا ر) لأنهما متبادلتان و (ح ا ر) يساوي (ا ب ج) لأنهما داخلة و خارجة أقول لأنّ: زاوية (د ب ا) مع راوية (ا ب ج) كقائمتين و زاوية (ا ب ج) يساوي زاوية (ح ا ر) فزاوية (د ب ا) مع زاوية (ح ا د) كقائمتين، أيضا، فاذا اسقطنا هذه الزوايا من الست القوائم بقي الزوايا الثلاث التي للمثلث مساوية لقائمتين. (الظاهر أنّ قوله لأن إلى قوله: متبادلتان مستغنى عنه) .

قال المحقق الطوسي في التحرير في بيان المصادرة الثانية: إذا قام عمودان متساويان على خط و وصل طرفاهما بخط آخر كانت الزاويتان الحادثتان بينهما متساويتين مثلا قام عمودا (ا ب و ج د) المتساويان على (ب د) و وصل (ا ج) فحدث بينهما زاويتا (ب ا ج و د ج ا) فهما متساويتان و نصل (ا د ب ج) متقاطعين على (هـ) فيكون في مثلثي (ا ب د و ج د ب) ضلعا (ا ب و ب د) و زاوية (ا ب د) القائمة مساوية لضلعي (ج د و د ب) و زاوية (ج د ب) القائمة كل لنظيره، و يقتضي ذلك تساوي بقية الزوايا و الأضلاع النظائر و لتساوي زاويتي (ا د ب و ج ب د) يكون (ب هـ و د هـ) متساويين و يبقى (ا هـ و ج هـ) متساويين فيكون زاويتا (هـ ا ج و هـ ج ا) متساويتين، و كانت زاويتا (د ا ب و ب ج د)

____________

قبرهان بيان معلم ثاني-در مثلث ا ب ج ضلع ب ج را از دو طرف تا نقاط د و هـ امتداد ميدهيم و ضلع ب ا را نيز تا ح امتداد ميدهيم باين ترتيب شش زاويه خواهيم داشت كه مجموع هر دو زاويه مجاور برابر با دو قائمه است پس مجموع اين شش زاويه مساوي شش قائمه است حال از نقطهء ا خط ا ر را موازى ب ج ميكشيم دو زاويه هـ ج ا و د ا ج مجموعشان- اسكن

133

فيكون جميع زاوية (ب ا ج) مساوية لجميع زاوية (د ج ا) (1) «انتهى كلام الشيخ الطوسي» .

أقول: و بوجه آخر اذا كان مثلثا (ا ب د و ج د ب) متساويتين فمثلثا (ا هـ ب و ج هـ د) أيضا متساويان لتساوي زاويتي (ب ا هـ و ب هـ ا) و ضلع (ا ب) لزاويتي (د ج هـ و ج هـ د) و ضلع (د ج) فتساوي ضلعا (ا هـ. و ج هـ) فزاويتا (ا ج) متساويتان بالمأموني و يلزم ما أردناه‏ (2) .

____________

قدو قائمه است زيرا دو زاويه داخلى در يك جهت هستند و دو زاويه د ب ا و ح ا ر نيز مجموعشان دو قائمه است زيرا زاويه د ب ا با زاويه ر ا ب بعلت متبادل بودن مساويند و زاويه د ب 1 با زاويه ر ا ح مجموعشان دو قائمه است پس مجموع سه زاويه‏اى كه از امتداد دادن اضلاع مثلث پيدا شده است مجموعا چهار قائمه ميشوند بنابراين مجموع سه زاويه مثلث ا ب ج مساويست با: دو قائمه چهار قائمه-شش قائمه 2 4-6

(1) فرض ميكنيم دو قطعه خط «أ» ب و ج د بر خط ب د عمود باشند و خود با هم مساوى نيز باشند نقطه (ا) را بنقطه ج وصل ميكنيم ميخواهيم ثابت كنيم كه دو زاويه «ا و ج» با هم مساويند.

براى اثبات اين موضوع ا د و ب ج را رسم مى‏كنيم تا در نقطه هـ متقاطع شوند در ضلع ا ب و ب د و زاويهء ب از مثلث ا ب اسكن د مساويست با «ج د» و «د ب» و زاويه «د» از مثلث ج د ب پس ساير زوايا و اضلاع اين دو مثلث نيز با هم مساوى ميشوند، از تساوى دو زاويه ا د ب و ج ب د تساوى دو قطعه خط هـ ب و هـ د نتيجه ميشود و بنابراين ا هـ و ج هـ نيز برابر ميكردند ازين جهت دو زاويه هـ ج ا و ج ا هـ نيز متساوى ميشوند و چون دو زاويه د ا ب و د ج ب نيز قبلا مساوى شدند پس تمام زاويه (ا) مساويست با تمام زاويه ج و ممكن است اين‏طور بگوئيم كه پس از تساوى دو مثلث ا ب د و ج د ب دو مثلث ا هـ ب و ج هـ د نيز مساوى ميشوند زيرا دو زاويه ب ا هـ و د ج هـ با هم مساوى شدند و زاويه هـ نيز در هر دو مساويست و ضلع ا ب نيز با ج د مساويست بنابراين دو ضلع ا هـ و ج هـ نيز با هم مساوى ميشوند و بقيه مانند مذكر در فوق است.

(2) طريق ديگر-ب د را در هـ نصف ميكنم و ا هـ و جـ هـ را وصل ميكنيم دو ضلع اب و ب هـ و زاويه «ب» مساوى هستند با دو ضلع ج د و د هـ و زاويه د پس اين دو مثلث متساويند و از آنجا زاويه ب ا هـ با زاويه هـ ج د برابر و دو ضلع ا هـ و ج هـ نيز با هم برابرند بنابراين دو زاويه هـ ا ج و ا ج هـ با هم مساوى ميشوند. اسكن

134

ثم أقول: و بوجه آخر بشكل آخر و هو أن ينصف (ب د) على (هـ) و نصل (ا هـ و ج هـ) فضلعا (ا ب و ب هـ) و زاوية (ب) كضلعي (ج د و د هـ) و زاوية (د) فزاويتا (ب ا هـ و د ج هـ) متساويتان و كذلك صلعا (ا هـ و ج هـ) فزاويتا (هـ ا ج و هـ ج ا) متساويتان بالمأموني‏ (1) فمجموع زاوية (ب ا ج) يساوي مجموع زاوية (د ج ا) و ذلك ما أردناه، و هذا الوجه أخصر من وجه المحرر بكثير كما لا يخفى.

____________

(1) سه گوشه (ا ب ج) متساوى الساقين است يعنى ا ب با ا ج مساوى است پس دو گوشهء ا ب ج و ا ج ب برابر هستند خط ا ب و ا ج را بسمت چپ ب و ج امتداد داده بعد دو نقطهء د و هـ را روى امتداد اين دو خط بجورى برميگزينيم كه ا د و ا هـ برابر باشند از ب به نقطه و و از ج به نقطهء د وصل ميكنيم دو سه گوشهء ا ب هـ و ا ج د برابرند زيرا دو ضلع و زاويه بين آنها متساوى است ا هـ ا د ا ج ا ب زاويه ا مشترك است از تساوى اين دو مثلث بدست مى‏آيد كه دو زاويه ا ب هـ و ا ج د برابرند بس تفاضل آنها از زاويهء نيم‏صفحه يعنى دو زاويهء د ج هـ و د ب هـ نيز برابرند در شكل فوق ضلعهاى نظير و زاويه‏هاى نظير دو بدو برابرند اسكن هذا الشكل ملقب بالمأموني‏

1Lا ج ب ا ب ج د ج ا ا ب هـ ب ج د ج ب هـ هـ ج د هـ ب د

2L ا ج ا ب ا هـ ا د ج هـ ب د مثلثهاى نظير هم دو بدو برابرند د ب و و ج هـ ج ب هـ د ج ب هـ ب ا ا د ج.

مأمون كه از خلفاى عباسى است شكل بالا را دوست داشته و در لباسش منقوش بوده بدين‏جهت بشكل مأمونى مشهور شده است.

135

ملتقطات من الباب الأخير من كتاب نهج البلاغة من كلام سيد الأوصياء عليه أفضل الصلاة و السلام.

البشاشة حبالة المودة، اذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه، أفضل الزهد إخفاء الزهد، لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض، المال مادة الشهوات، نفس المرء خطاه إلى أجله، من لان عوده كثفت أغصانه، كل وعاء يضيق بما جعل فيه الا وعاء العلم فانه يتسع، اتق اللّه بعض التقى و إن قل، و اجعل بينك و بين اللّه سترا و إن رق، اذا كثرت المقدرة قلت الشهوة، أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه، كفى بالأجل حارسا، الحلم عشيرة، قليل تدوم عليه خير من كثير مملول منه، اذا كان لرجل خلة رائعة فانتظروا أخواتها، صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط بموقعه و هو أعلم بموضعه.

لكاتبه في الشوق إلى لثم‏ (1) عتبة سيد الأنبياء و المرسلين «ص» :

للشوق إلى طيبة جفني باكي # لو أنّ مقامي فلك الأفلاك‏

يستحقر من مشى لدى روضتها # المشي على أجنحة الأملاك‏

قال جامع الكتاب أيضا

قد صمم العزيمة كاتب هذه الأحرف محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي على أن يبني مكانا في النجف الأشرف لمحافظة نعال زوار ذلك الحرم الأقدس و أن يكتب على ذلك المكان هذين البيتين اللذين سنحا بالخاطر الفاتر و هما:

هذا الافق المبين قد لاح لديك # فاسجد متذللا و عفر خديك‏

ذا طور سينين فاغضض الطرف به # هذا حرم العزة فاخلع نعليك‏

لبعض الأعراب‏

و من يك مثلي ذا عيال و مقترا (2) # من المال يطرح نفسه كل مطرح‏

ليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة (3) # و مبلغ نفس عذرها مثل منجح‏

هذه كلمات يستحق أن يكتب بالنور على وجنات الحور، من أعز نفسه أذل فلسه، من

____________

(1) اللثم: التقبيل.

(2) المقتر: من قلّ ماله.

(3) الرغيبة: العطاء الكثير.

136

سلك الجدد أمن من العثار، من كان عبدا للحق فهو حر، من بذل بعض عنايته لك فابذل جميع شكرك له، من تأنى أصاب ما تمنى، لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار، ما صين العلم بمثل بذله لأهله، ربما كانت العطية خطية و العناية جناية، لو لا السيف كثر الحيف‏ (1) لو صور الصدق لكان أسدا و لو صور الكذب لكان ثعلبا، لو سكت من لا يعلم سقط الخلاف، من قاسى الامور فهم المستور، من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، من عاب نفسه فقد زكاها، من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره، من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة، الفقر يخرس الفطن عن حجته، المرض حبس البدن و الهم حبس الروح، المفروح به هو المحزون عليه‏ (2) أول الحجامة تحزيز القفا، الدهر أنصح المؤدبين، أسرع الناس إلى الفتنة أقلهم حياء من الفرار، المنية تضحك من الامنية، الهدية ترد بلاء الدنيا، و الصدقة ترد بلاء الآخرة، الحر عبد إذا طمع و العبد حر إذا قنع، الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود، الأنام فرائس الأيام، اللسان صغير الجرم عظيم الجرم، يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم، مجالسة الثقيل حمى الروح، كلب جوال خير من أسد رابض، ابتلاؤك بمجنون كامل خير لك من نصف مجنون، قد تكسد اليواقيت في بعض المواقيت، اتبع و لا تبتدع، ارع من عظمك لغير حاجة إليك، لا تشرب السم اتكالا على ما عندك الترياق، و لا تكن ممن يلعن ابليس في العلانية و يواليه في السر، لا تجالس بسفهك الحكماء و لا بحلمك السفهاء، صديقك من صدقك لا من صدّقك، لا سرف في الخير كما لا خير في السرف.

يا من سينأى عن بنيه # كما نأى‏ (3) عنه أبوه‏

مثل لنفسك قولهم # جاء اليقين فوجهوه‏

و تحللوا من ظله # قبل الممات و حللوه‏

الأبعاد ترى من المواضع البعيدة أقصر و كل مرئي واقع في سطح و البصر مرتفع عنه، فانه يرى أقرب، إذا صار البصر أرفع، فليكن السطح «ا ب» و المرئي «ب» و الصبر أعني «هـ» مرتفع عنه بقدر «ا ج» فنقول إن «ب» يرى أقرب من ا» موقع العمود الخارج من البصر إلى السطح إذا صار «ا هـ» بقدر «ا د» لأنّ زاوية «ا ب د» أعظم من زاوية ا ب ج» و زاوية «ا» بحالها فيكون «ا ب ج» أعظم من «ا د ب» و أيضا زاوية «ا ج ب» خارجة عن مثلث «د ج ب» (4)

____________

(1) الحيف: الظلم.

(2) قد كرر ذكر بعض الجملات في الكتاب.

(3) النأي: البعد.

(4) و في بعض النسخ المطبوعة في الهامش: قاعدهء جمع گلوله‏هاى مستطيلات متواليه دو ضلع اعظم مستطيلات را جمع كرده ضلع بالا را بر آن افزوده نگاه دارد بعد اعداد متواليه از واحد تا ضلع اقصر اعظم مستطيلات را جمع نموده ثلث احد المحفوظين را در ديگرى ضرب نمايد حاصل مطلوب باشد، مثلا ضلع اطول اعظم مستطيلات اعنى ا ب 11 بود ضلع ج د نيز 11 باشد

137

للشيخ أبي علي ابن سينا و يقال أنه لأبي علي بن مسكويه‏

اگر دل از غم دنيا جدا توانى كرد # نشاط و عيش بباغ بقا توانى كرد

وگر به آب رياضت برآورى غسلى # همه كدورت دل را صفا توانى كرد

ز منزلات هوس گر برون نهى قدمى # نزول در حرم كبريا توانى كرد

وگر ز هستى خود بگذرى يقين ميدان # كه عرش و فرش و فلك زير پا تواني كرد

و ليكن اين عمل ره روان چالاكست # تو نازنين جهاني كجا توانى كرد

نه دست پاى أمل را فرو تواني بست # نه رنگ و بوى جهان را رها توانى كرد

چو بو على ببر از خلق گوشهء بگزين # مگر كه خوى دل از خلق وا توانى كرد

مجموع 22 عدد و ضلع هـ و 6 پس محفوظ 28 باشد و ضلع ا ج پنج عدد است بالفرض و مجموع اعداد متواليه از واحد تا پنج پانزده است چون ثلث آن يعنى 5 را در 28 ضرب كنيم حاصل 40 باشد «140 28*5) و هو المطلوب چون ضلع اقصر را از ضلع اطول تفريق كنيم ما بقى عدد ضلع بالاست «انتهى» .

اسكن 5 ج 1

و هـ+ج د+ا ب‏

28 6+11+11

15 5+4+3+2+1

15 3: 15

140 28*5

6 5-11.

دليل 1-زاويه ا ج ب بزرگتر است، از زاويه ا د ج اگر هـ بالا رود در نقطهء د برسد ا هـ تبديل به ا د ميگردد و ثابت شده است كه مجموع زوايا درونى يك مثلث دو قائمه «180 درجه» است زاويه ا ثابت و برابر 90 درجه يعنى يك قائمه است چون زاويه ا ب ج تبديل بزاويه بزرگتر ا ب د شده در نتيجه زاويهء ادب از زاويه ا ج ب كوچكتر ميشود، چون زاويه ديد كوجك شده نقطه ب به ا نزديكتر ديده ميشود بنظر مى‏آيد خط ا ب كوچكتر شده است. و نيز زاويه ا ج ب زاويه خارجه مثلث «سه كوشه» د ج ب مى‏باشد پس از زاويه ب د ج بزرگتر است. اسكن

اگر چشم را در نقطهء ج قرار دهيم يك شعاع بصرى بيك سمت خط و يك شعاع بصرى بسمت ديگر خط مى‏تابد، زاويه‏اى كه بين اين دو شعاع بصرى پيدا ميگردد زاويه ديد گويند چون خط را تحت اين زاويه مى‏بينيم هر اندازه اين زاويه كوچكتر شود خط كوتاهتر بنظر مى‏آيد بطورى كه اگر اين زاويه بيك دقيقه برسد خط يك نقطه ديده ميشود.

اسكن دليل 2-مجموع زاويه‏هاى داخلى هر مثلث مساوى دو قائمه «180 درجه» است. (ا ب هـ+ب ا هـ) -180 ب هـ 1 بنابراين اگر نقطهء هـ بتدريج دورتر برود يعني چشم از خط ا ب د.

دور بشود مجموع دو زاويه داخل پرانتز «دو هلال» بتدريج و كم‏كم زياد ميشود و اندازه زاويه برأس هـ كه تفاضل اين مجموع از 180 درجه بتدريج كم يعنى هر قدر از خط دور كرديم بنظر ميرسد كه از خط ا ب كوچك شده است.

138

خواجه حافظ شيرازي‏

بسر جام جم آنكه نظر تواني كرد # كه خاك ميكده كحل بصر تواني كرد

گدائى در ميخانه طرفه اكسيريست # گر اين عمل بكنى خاك زر توانى كرد

بعزم مرحلهء عشق پيش نه قدمى # كه سودها كني از اين سفر تواني كرد

تو كز سراى طبيعت نمى‏روى بيرون # كجا بكوي طريقت گذر تواني كرد

جمال يار ندارد نقاب و پرده ولى # غبار ره بنشان تا نظر تواني كرد

لبعضهم في من به داء الثعلب و في أسنانه نبو (1) :

أقول لمعشر جهلوا و غضوا # من الشيخ الكبير و أنكروه‏

هو ابن جلا و طلاّع الثنايا # متى يضع العمامة تعرفوه‏

لمجير الدين بن تميم في عبد اسمه عنبر لاط بسيده و البيت الأخير لابن المعتز في تشبيه الهلال:

عاينت في الحمام أسود واثبا # من فوق أبيض كالهلال المسفر

فكأنما هو زورق من فضة # قد أثقلته حمولة من عنبر

و له في زهر اللوز

أزهر اللوز أنت لكل زهر # من الأزهار تأتينا إمام‏

لقد حسنت بك الأيام حتى # كأنك في فم الدنيا ابتسام‏

و البيت الأخير لأبي الطيب يمدح سيف الدولة و لمجير الدين المذكور.

افدي الذي أهوى بفيه شاربا # من بركة طابت و راقت مشرعا

أبدت لعيني وجهه و خياله # فأرتني القمرين في وقت معا (2)

للسيد الفاضل شاه طاهر رحمة اللّه عليه:

هر آن كس كه بر كام گيتى نهد دل # بنزديك اهل خرد نيست عاقل‏

چو نقد بقا نيست در جيب هستى # ز دامان او دست اميد بكسل‏

روانست پيوسته از شهر هستى # بملك عدم از پى هم قوافل‏

بصد آرزو رفت عمر گرامى # نشد آرزوى دل از دهر حاصل‏

ندانم چه مقصود داري ز دنيا؟ # كه گشتى مقيد بدام شواغل‏

____________

(1) النبو: التجافي و التباعد: البروز.

(2) و المرادان وجهه الحقيقي قمر، و خيال وجهه ايضا قمر، فذاك حيث صح له ان يقول: فارتني القمرين في وقت معا.

139

اگر ميل كسب كمالات وهمى # حريم ضمير ترا گشت شاغل‏

همان گير كز فيض فضل الهى # شدى بهره‏مند از فنون فضائل‏

باصناف آداب گشتى مؤدب # بدانش مقدم شدى در محافل‏

بقانون مشائيان‏ (1) بر مقاصد # اقامت نمودى صنوف دلايل‏

ز فرط توجه بسوى مبادى # چه اشراقيان‏ (2) كشف كردى مسائل‏

چه حاصل كه از صوب تحقيق دورى # بنزديك دانا بچندين مراحل‏

ندارد خبر فكر كوتاه بينت # ز ماهيت مبتدا در اوايل‏

ضمير تو ظاهرپرستست ورنه # چرا كرد در فعل اضمار فاعل‏

معلل باغراض نفسيست فعلت # كه گشتى از آن جوهر فرد (3) غافل‏

ز اقسام اعراض‏ (4) در فن حكمت # جز اعراض نفسانيت نيست حاصل‏

تأمل در ابطال دور و تسلسل‏ (5) # نهاد است در پاى عقلت سلاسل‏

اگر قامت همتت را در اين ره # شود خلعت خاص توفيق شامل‏

نگردد سرا پردهء چرخ و انجم # ميان تو و كعبه اصل حائل‏

نشينى طربناك در بزم وحدت # بشوئى غبار غم كثرت از دل‏

شوى سرخوش از جام توحيد و گوئى # تخلصت من سجن تلك هياكل‏

____________

(1) المشاءون: هم الذين كانوا يمشون في ركاب افلاطون و يتلقون منه الحكمة في تلك الحالة و كان ارسطو من هؤلاء و قيل: هم الذين يمشون في ركاب ارسطو.

(2) الاشراقيون: هم الذين جردوا الواح عقولهم فاشرقت عليهم انوار الحكمة من غير توسط العبارات.

قال المولوى:

پاى استدلاليون چو بين بود # پاى چوبين سخت بى‏تمكين بود

(3) الجوهر في الأصل هو الأصل، و في عرف الحكماء: هو الموجود لا في موضوع، و المراد من الجوهر الفرد: الجزء الذي لا يتجزى، و قد ألف صاحب الكتاب قدس سره رساله سماها «الجوهر الفرد» و سيجي‏ء بعض الأدلة في إبطاله.

قال الشاعر الفارسي:

بعد ازينم نبود شائبه در جوهر فرد # كه دهان تو بدين نكته خوش استدلالى است‏

(4) العرض: المقابل للجوهر و هو الموجود في الموضوع، اقسام نه‏كانه اعراض: كم، كيف-وضع-اين ملك-متى- فعل-انفعال-اضافه، صاحبان ذوق اشعارى كه اشاره بمقولات ده‏گانه دارد گفته‏اند كه از آنهاست:

بدورت بسى عاشق دل شكسته # سيه كرده جامه بكنجى نشسته‏

(5) الدور عند أرباب المعقول: توقف كل واحد من الشيئين على الآخر. و التسلسل: ترتب امور غير متناهية في الوجود و على بطلانه دلائل مختلفة كبرهان التطبيق و السلمى.

140

خدايا بآن شمع جمع بنوت # كه روشن بنوريست اين مسائل‏

بشاهى كه او در نماز ايستاده # تصدق نمود است خاتم بسائل‏ (1)

بنور دل پاك زهراى ازهر # كه در عصمت اوست آيات نازل‏

بروشن‏دلان سپهر امامت # عليهم من اللّه رشح الفضائل‏

بحسن دل‏افروز خوبان دلكش # به آه جگرسوز عشاق بيدل‏

كه از لجهء بحر كثرت دل مرا # بعون عنايت رساني بساحل‏

ز سرچشمهء وحدتم تركني لب # كه شد بر من از تشنگى كار مشكل‏ (2)

من كتاب ورام، قال عيسى عليه السلام: يا معشر الحواريين ارضوا بدني‏ء الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بدني‏ء الدين مع سلامة الدنيا و قد عقد هذا المعنى بعضهم فقال:

أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا # و لا أراهم رضوا في العيش بالدون‏

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما # استغنى الملوك بدنياهم عن الدين‏

ابن عبد الجليل الأندلسي‏

أ تراه يترك الغزلا # و عليه شب و اكتهلا

كلف بالغيد ما علقت # نفسه السلوان مذ عقلا (3)

غير راض عن سجية من # ذاق طعم الحب ثم سلا

أيها اللوام ويحكم # إنّ لي عن لومكم شغلا

ثقلت عن لومكم اذن # لم يجد فيها الهوى ثقلا

تسمع النجوى و إن خفيت # و هي ليست تسمع العذلا

نظرت عيني لشقوتها # نظرات وافقت أجلا

غادة (4) لما مثلت لها # تركتني في الهوى مثلا

____________

(1) و لنعم ما قيل:

برو اي گداى مسكين در خانهء علي زن # كه نگين پادشاهى ز كرم دهد گدا را

(2) و لعمري لا ينبغي أن يقال: إنّ هذه الكلمات شعر، و إنما هو سر ملكوتي بل إلهام جبروتي ما أحسنه و ما أتقنه؟!

(3) الكلف بفتح الكاف و كسر اللام: الرجل العاشق-الغيد جمع الغيداء الجميلة الحسناء. قوله: ما علقت إن كان بتقديم اللام على القاف ففاعله السلوان و نفسه مفعول، و إن كان عقلت بتقديم القاف، فالأمر بالعكس.

(4) الغادة: المرأة اللينة الجميلة.

141

أبطل الحقّ الذي بيدي # سحر عينيها و ما بطلا

حسبت أني ساحرقها # مذ رأت رأسي قد اشتعلا

يا سراة (1) الحي مثلكم # يتلافى الحادث الجللا

قد نزلنا في جواركم # فشكرنا ذلك النزلا

ثم واجهنا ظباءكم # فرأينا الهول و الوهلا (2)

أ ضمنتم أمر جيرتكم # ثم ما آمنتم السبلا

لوالدي نور اللّه تربته و رفع في الجنان رتبته في التورية (3) و القلب.

كل ملوم قبله مولم # و كل ساق قلبه قاس‏

العارف الرومي‏

اي كه جان را بهر تن مى‏سوختى # سوختى جان را و تن افروختى‏

اي دريغا اي دريغا اى دريغ # آن‏چنان ماهى نهان شد زير ميغ‏

اندكى جنبش بكن همچون جنين # تا ببخشندت دو چشم نور بين‏

دوست دارد يار اين آشفتگى # كوشش بيهوده به از خفتگى‏

اندرين رد مى‏تراش و مى‏خراش # تا دم آخر دمى غافل مباش‏

ذكر بعض ائمة اللغة: إنّ لفظ بس فارسية يقولها العامة، و تصرفوا فيها، فقالوا: بسك و بسي و ليس للفرس كلمة بمعناه سواها (4) .

و للعرب حسب و بجل و قط مخففة و امسك و اكفف و ناهيك و كافيك و مه و مهلا و اقطع و اكتف.

____________

(1) السراة جمع السري: الشريف.

(2) الوهل بفتح الواو و الهاء: الخوف.

(3) التورية: إرادة المتكلم بكلامه خلاف الظاهر مثل أن يقول: شل عضدك و هو ينوي موت أخيك. و القلب أن يكون الكلام بحيث لو عكس و بدى من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل هو هذا الكلام بعينه مثل قوله تعالى: «كل في فلك و قوله تعالى و ربك فكبر و قد يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول الشاعر:

مودته تدوم لكل هول # و هل كل مودته تدوم؟

(4) قال في القاموس «في باب السين» بس بمعنى حسب أو هو مسترذل.

142

ابن حجر العسقلاني من الاقتباس شعر:

خاض العواذل في حديث مدامعي # لما جرى كالبحر سرعة سيره‏

فحبسته لأصون سرّ هواكم # حتى يخوضوا في حديث غيره‏ (1)

القيراطي‏

لهفي على ساكن شط الفرات # مر و حبه عليّ الحياة (2)

ما تنقضي من عجب فكرتي # من خصلة فرّط فيها الولاة

ترك المحبين بلا حاكم # لم يقعدوا للعاشقين القضاة

و قد أتاني خبر ساءني # مقالها في السر وا سوأتاه‏

العفيف التلمساني‏

سأل الربع عن ظباء المصلى # ما على الربع‏ (3) لو أجاب سؤاله‏

و محال من المحيل جواب # غير أنّ الوقوف فيه علاله‏ (4)

هذه سنة المحبين من قبل # على كل منزل لا محاله‏

يا ديار الأحباب لا زالت الأدمع # في ترب ساحتيك مذاله‏ (5)

و تمشى النسيم و هو عليل # في مغانيك ساحبا أذياله‏ (6)

يا خليلي إذا رأيت ربى الجزع # و عاينت روضه و تلاله‏ (7)

قف به ناشدا فؤادي فلى # ثم فؤاد أخشى عليه ضلاله‏

و بأعلى الكثيب ظبي أغض # الطرف عنه مهابة و جلاله‏

كل من جئته اسائل عنه # أظهر العي غيرة و تباله‏ (8)

أنا أدري به و لكن صونا # أتعامى عنه و ابدي جهاله‏

____________

(1) اقتباس من قوله تعالى في سورة النساء. الآية 140.

(2) أي جعل حبي إياه الحياة مرة علي.

(3) الربع: المكان و المنزل.

(4) العلالة: بقية الشي‏ء، الوقوف القصير.

(5) المذالة: الطويلة الجارية.

(6) المغنى: محل النزول و السحب: الجر.

(7) الربى جمع الربوة: المكان المرتفع الجزع: اسم مكان تلال جمع تل و هو ما اجتمع من تراب أو رمل.

(8) العي: العجز عن التكلم. التباله: إظهار البله.

143

دخل ابن النبيه على الصاحب صفي الدين فوجده قد حم بقشعريرة (1) فقال:

تبا لحماك‏ (2) التي # أضنت فؤادي و لها

هل قد سألت حاجة # فأنت تهتز لها

*** الحلي في صبي وقعت عليه شمعة فأصابت شفته:

وذي هيف زارني ليلة # فأضحى به الهم في معزل‏

فمالت لتقبيله شمعة # و لم تخش من ذلك المحفل‏

فقلت لصحبي و قد حكمت # صوارم لحظيه في مقتلي‏

أ تدرون شمعتنا لم هوت # لتقبيل ذا الرشإ (3) الأكحل‏

درت أنّ ريقته شهدة (4) # فحنت إلى إلفها الأول‏

لصاحبنا فصيحي‏

راه در دوست آشكارا مسپار # نامحرم پا بود درين ره رفتار

يا پاى چنان نه كه نماند نقشى # يا نقش قدم با قدم خود بردار

شاه طاهر دكني‏

ما بى‏تو دمي شاد بعالم نزديم # خورديم بسى خوان دل و دم نزديم‏

بى‏شعلهء آه لب ز هم نگشوديم # بى‏قطرهء اشك چشم بر هم نزديم‏

من الاقتباس في النحو و غيره‏

مرضت و لي جيرة كلهم # عن الرشد في صحبتي حائد (5)

____________

(1) القشعريرة بضم القاف و فتح الشين و سكون العين: الاسم من اقشعر، اقشعر جلده: ارتعد جلده، تقبض تخشن، تغير لونه.

(2) الحمى داء معروف ترتفع فيه درجة حرارة الجسم.

(3) الرشاء بالفتح ولد الظبية أو الذي قد تحرك و مشى‏

(4) الشهدة: العسل.

(5) الحائد: المائل.

144

فأصبحت في النقص مثل الذي # و لا صلة لي و لا عائد

ابن مطروح في الاقتباس من علم الرمل‏ (1) .

حلا ريقه و الدر فيه منضد # و من ذا رأى في الشهد درا منضدا (2)

رأيت بخديه بياضا و حمرة # فقلت لي البشرى اجتماع تولدا

(تجد داخ)

لبعضهم في الاقتباس من الفقه‏

أنبت وردا ناضرا ناظري # في وجنة كالقمر الطالع‏ (3)

فلم منعتم شفتي لثمة (4) # و الحق أنّ الزرع للزارع‏ (5)

____________

(1) اصل و ريشه اين علم از عناصر أربعة «آب-آتش-باد-خاك» بدين صورت: و در رمل صورتى بمرتبه از اين كمتر نيست و چون مضاعف كردند چنين شد و حاصل تمام اشكال شانزده است.

اسكن

اى برادر ز روى عقل و قياس # زوج و فرد و دو زوج حمره شناس‏

اسكن حمره

چون شنيدي صفات حمره تمام # عكس آن را بياض دان تو بنام‏

اسكن بياض

صورت اجتماع از استاد # زوج دو فرد زوج دارم ياد

اسكن اجتماع‏

(2) النضد: وضع شي‏ء على شي‏ء بالترتيب، نضد المتاع: ضم بعضه الى بعض تمسقا.

(3) اي لما نظر ناظري اي عيني الحمراء الى وجنته الصافية الشفافة و انعكست حمرة عيني في وجنته، فكانه نبت فيه ورد احمر.

(4) اللثمة: المرة من اللثم و القبلة.

(5) في التهذيب (ص 174 ج 2 في باب المزارعة) عن عقبة بن خالد، قال سألت ابا عبد اللّه «ع» عن رجل اتى ارض رجل فيزرعها، الى ان قال للزارع زرعه و لصاحب الارض كرى ارضه.

145

أجابه والدي طاب ثراه‏

لأنّ أهل الحب في حينا # عبيدنا في شرعنا الواسع‏

و العبد لا ملك له عندنا # فزرعه للسيد المانع‏

عبيد زاكاني‏

بيش از اين بد عهد و پيمانى مكن # با سبك‏روحان گران‏جانى مكن‏

غمزه را كو خون عشاقان مريز # ملك زان تست ويرانى مكن‏

با ضعيفان آنچه در گنجد مگو # با أسيران هرچه بتوانى مكن‏

بيش از اين جور و جفا و سركشى # حال مسكينان چو ميدانى مكن‏

ور كنى با ديگران جور و جفا # با عبيد اللّه زاكانى مكن‏

صدر الدين بن الوكيل‏

يا سيدي إن جرى من مدمعي و دمي # للعين و القلب مسفوح و مسفوك‏ (1)

لا تخش من قود يقتص منك به # فالعين جارية و القلب مملوك‏

للمحقق الطوسي‏

ما للقياس الذي ما زال مشتهرا # للمنطقيين في الشرطي تسديد

أ ما رأوا وجه من أهوى و طرته # فالشمس طالعة و الليل موجود

و له طاب ثراه‏

مقدمات الرقيب كيف غدت # عند لقاء الحبيب متصله‏

تمنعنا الجمع و الخلو معا # و انما ذاك حكم منفصله‏

____________

(1) السفك و السفح: إراقة شي‏ء دما كان أو غيره.

146

مصعب بن الزبير

تأنّ بحاجتي و اشدد قواها # فقد صارت بمنزلة الضياع‏

إذا أرضعتها بلبان اخرى # أضرّ بها مشاركة الرضاع‏

قال مؤلف الكتاب: مما أنشدنيه والدي طاب ثراه، و كان كثيرا ما ينشده لي رحمه اللّه.

صل من دنا و تناس من بعدا # لا تكرهنّ على الهوى أحدا

قد أكثرت حواء ما ولدت # فاذا جفا ولد فخذ ولدا

لبعضهم‏

تلاعب الشعر على ردفه # أوقع قلبي في العريض الطويل‏

يا ردفه جرت على خصره # رفقا به ما أنت إلا ثقيل‏

أبو نصر الفارابي‏

ما إن تقاعد جسمي عن لقائكم # الا و قلبي إليكم شيق عجل‏

و كيف يقعد مشتاق يحركه # إليكم الباعثان الشوق و الأمل‏

فان نهضت فمالي غيركم وطر # و كيف ذاك و ما لي عنكم بدل‏

و كم تعرض لي الأقوام بعدكم # يستأذنون على قلبي فما وصلوا

كتب بعض امراء بغداد على داره:

و من المروءة للفتى # ما عاش دار فاخرة

فاقنع من الدنيا بها # و اعمل لدار الآخرة

هاتيك وافية بما # وعدت و هذي ساخرة

ابن زولاق في غلام معه خادم يحرسه:

و من عجب أن يحرسوك بخادم # و خدام هذا الحسن من ذاك أكثر

عذارك ريحان و ثغرك جوهر # و خدك ياقوت و خالك عنبر

كتب بعض النساء و هي سكرى على أيوان كسرى‏ (1) :

____________

(1) و لا يخفى ما فيه.

147

و لا تأسفنّ على ناسك # و إن مات ذو طرب فابكه‏

و نك من لقيت من العالمين # فانّ الندامة في تركه‏

الخباز البلدي و قد سافر محبوبه في البحر:

سار الحبيب و خلف القلبا # يبدي العزاء و يظهر الكربا

قد قلت إذ سار السفين به # و الشوق ينهب مهجتي نهبا (1)

لو أنّ لي عزا أصول به # لأخذت كل سفينة غصبا

لابن حمديس مشتمل على حروف المعجم.

مزرفن‏ (2) الصدغ يسطو (3) لحظه عبثا # بالخلق جذلان إن تشكو الهوى ضحكا

الزرفين بالضم و الكسر حلقة الباب و هو فارسي معرب و قد زرفن صدغيه جعلهما كالزرفين قاموس.

لوالدي طاب ثراه‏

فاح ريح الصبا و صاح الديك # فانتبه و انف عنك ما ينفيك‏

و اخلع النعل في الهوى و لها # و ادن منا فإننا ندنيك‏

و استلمها سلافة (4) سلمت # من أذى من بغى لها تشريك‏

و أدر مدحها الفصيح و قل # كل مدح لغير تلك ركيك‏

و تعشق و كن إذا فطنا # كل شي‏ء عشقته يغنيك‏

و انف عنك الوجود وافن تجد # نفحة من نوالنا تبقيك‏

إن تسر صوبنا تسرّ و إن # مت في السير دوننا نحييك‏

و إذا هالك الحميم فحم # في حمانا فاننا نحميك‏

و تخلق بما خلقت له # فهو من مورد الردى منجيك‏

____________

(1) النهب: الغلبة على المال و القهر.

(2) المزرفن: كلمة مولدة ليست عربية.

(3) السطوة: الحملة بالشدة و الوثوب في بعض النسخ في الهامش: أول من جمع حروف المعجم في بيت واحد خليل بن أحمد العروضي النحوي و هو قوله: «صف خلق خدود كمثل الشمس اذ بزغت*يحظى الضجيع بها بخلاء تعطار» طبقات النحاة هذا البيت أيضا مشتمل على حروف المعجم غير مكررة:

قد ضج زهر و شكا بثه # مذ سخطت غصن على لافظ

(4) السلافة: الخمر.

148

جد بنفس تجد نفيس هدى # كف كفا عن غيرنا نكفيك‏

خل خلي مناك لي بمنى # و اجعل النفس هدينا نهديك‏

و انتصب رافعا يديك بها # و اخفض القدر ساكنا نعليك‏

و ابك تمحو قبائحا كتبت # قبل أن تلتقي الذي يبكيك‏

تدعى غير ما وصفت به # و الذي فيك ظاهر من فيك‏ (1)

تجتري و الجليل مطلع # ما كأنّ النهى إذا ناهيك‏

تتلاها عن الهدى و لها # مبتلا دائما بما يبليك‏

تلبس الكبر تائها (2) سفها # و النجاسات كائنات فيك‏

و إذا ذكرت مواعظنا # حدت عنها (3) كأنها تنسيك‏

لكاتب الاحرف بهاء الدين العاملي مضمنا (4) المصراع المشهور للجامعي و هو فاح ريح الصبا و صاح الديك.

يا نديمي بمهجتي أفديك # قم و هات الكئوس من هاتيك‏

هاتها هاتها مشعشعة # أفسدت نسك ذي التقى النّسيك‏

قهوة إن ضللت ساحتها # فسنا ضوء كأسها يهديك‏

يا كليم الفؤاد داو بها # قلبك المبتلى لكي تشفيك‏

هي نار الكليم فاجتلها (5) # و اخلع النعل و اترك التشكيك‏

صاح ناهيك بالمدام فدم # في احتساها (6) مخالفا ناهيك‏

عمرك اللّه قل لنا كرما # يا حمام الأراك ما يبكيك‏

أ ترى غاب عنك أهل منى # بعد ما قد توطنوا واديك‏

إنّ لي بين ربعهم رشأ (7) # طرفه إن تمت أسى‏ (8) يحييك‏

ذا قوام كأنه غصن # ماس‏ (9) لما بدى به التحريك‏

____________

(1) فيك: فمك.

(2) التائه: المتحير و المتعجب.

(3) حدت عنها: عدلت و بعدت.

(4) التضمين: هو أن تودع في شعرك شعر غيرك.

(5) اجتلى الشي‏ء: نظر إليه.

(6) الاحتساء: الشرب شيئا بعد شي‏ء.

(7) الرشاء: ولد الظبية.

(8) الأسى: الحزن.

(9) ماس الرجل: مشى و هو يتمايل و يتبختر.

149

لست أنساه إذ أتى سحرا # وحده وحده بغير شريك‏

طرق الباب خائفا وجلا # قلت من قال كلما يرضيك‏

قلت صرح فقال تجهل من # سيف ألحاظه تحكم فيك‏

قمت من فرحتي فتحت له # فاعتنقنا فقال لي يهنيك‏

بات يسقي و بت أشربها # قهوة تترك المقلّ مليك‏

ثم جاذبته الرداء و قد # خامر الخمر طرفه الفتيك‏ (1)

قال لي ما تريد قلت له # يا منى القلب قبلة من فيك‏

قال خذها فقد ظفرت بها # قلت زدني فقال لا و أبيك‏

ثم وسدته اليمين إلى # أن دنا الصبح قال لي يكفيك‏

قلت مهلا فقال قم فلقد # فاح ريح الصبا و صاح الديك‏

ناظمها الشيخ حسن بن زين الدين العاملي.

ما أومض‏ (2) البرق في داج من الظلل # الا و هاجت شجوني أو نمت‏ (3) عللي‏

و ازداد إضرام وجدي حين ذكرني # لذيذ عيش مضى في الأزمن الاول‏

إذ كنت من حادثات الدهر في دعة # مبلغا من لدنه غاية الأمل‏

للّه كم ليلة في العمر لي سلفت # و العيش في ظلها أصفى من العسل‏

ألفيت‏ (4) فيها عيون الدهر غافلة # عنى و صرف الليالي عادم المقل‏

و الجد يسعى بمطلوبي فما ذهبت # من بعدها برهة حتى تنبه لي‏

فصوب الغدر نحوي كي يفل به # صحيح حالي فأضحى منه في فلل‏

و استأصلت راحتي أيامه و غدا # ربع اللقا و التداني موحش الطلل‏

فصرت في غمرة الأشجان منهمكا # لا حول لي اهتدى منه الى حولي‏

أمسى و نار الأسى في القلب مضرمة # لا ينطفي وقدها و الفكر في شغل‏

كيف احتيالي و دهري غير معترف # من جهله قيمة الأحرار بالزلل‏

حاذرت‏ (5) دهري فلم تنجح‏ (6) محاذرتي # لما رماني و لا تمت له حيلي‏

____________

(1) الفتيك: الفاتك و هو شديد السطوة. الشجاع.

(2) الومضان: اللمعان.

____________

(3) نما: زاد و كثر.

(4) الالفاء: الوجدان.

(5) حاذره: حذر كل من الآخر.

(6) نجح فلان بحاجته: ظفر بها.

150

و الحازم الشهم من لم يلف آونة (1) # في عزه من مهنى عيشه الخضل‏ (2)

و الغر من لم يكن في طول مدته # من خوف صرف الليالي دائم الوجل‏

فالدهر ظلّ على أهليه منبسط # و ما سمعنا بظل غير منتقل‏

كم غر من قبلنا قوما فما شعروا # الا وداعي المنايا جاء في عجل‏

و كم رمى دولة الأحرار من سفه # بكل خطب مهول قادح جلل‏

و ظل في نصرة الأشرار مجتهدا # حتى غدوا دولة من أعظم الدول‏

و هذه شيمة (3) الدنيا و سنتها # من قبل تحنو على الأوغاد و السفل‏ (4)

و تلبس الحر من أثوابها حللا # من البلايا و أثوابا من العلل‏

يبيت منها و يضحى و هو في كمد # في مدة العمر لا يفضي إلى جذل‏

فاصبر على مرّ ما تلقى و كن حذرا # من غدرها فهي ذات الختر و الغيل‏ (5)

و اشدد بحبل التقى فيها يديك فما # يجدي به المرء الا صالح العمل‏

و احرص على النفس و اجهد في حراستها # و لا تدعها بها ترعى مع الهمل‏

و انهض بها من حضيض النقص منتصبا # صوارم الحزم للتسويف و الكسل‏

و اركب غمار المعالي كي تبلغها # و لا تكن قانعا منهن بالبلل‏

فذروة المجد عندي ليس يدركها # من لم يكن سالكا مستصحب السبل‏

و كن أبيا عن الاذلال ممتنعا # فالذل لا ترتضيه همة الرجل‏

و إن عراك العنا (6) و الضيم في بلد # فانهض إلى غيره في الأرض و انتقل‏

و اسعد بنيل المنى فالحال معلنة # بأنّ إدراك شأو العز في النقل‏

و حيث يعييك نقص الحظ فاطو له # كشحا فليس ازدياد الجد بالحيل‏

و دارنا هذه من قبل قد حكمت # على حظوظ أهالي الفضل بالخلل‏

و كن عن الناس مهما اسطعت معتزلا # فراحة النفس تهوى كل معتزل‏

و لو خبرت الورى ألفيت أكثرهم # قد استحبوا طريقا غير معتدل‏

إن عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا # فمنجز الوعد منهم غير محتمل‏

يحول صبغ الليالي عن مفارقهم # ليستحيلوا و سوء الحال لم يحل‏

____________

(1) الآن و الاوان: الوقت و الحين ج آونة.

(2) الخضل: الناعم.

(3) الشيمة: العادة و الخلق و الطبيعة.

(4) حنا عليه: مال اليه، الوغد بفتح الواو و سكون الغين: الدنى.

(5) الختر: الغدر الغيلة؛ الخديعة.

(6) العناء: التعب.

151

تقاعدت عن هوى الاخرى عزائمهم # و في اتباع الهوى حوشوا (1) عن الفشل‏

و له أيضا

ابهضني‏ (2) حمل النصب‏ (3) # و نالني فرط التعب‏

إذ مرّ حالات النوى‏ (4) # عليّ دهري قد كتب‏

لا تعجبوا من سقمي‏ (5) # إنّ حياتي لعجب‏

عاندني الدهر فما # يود لي الا العطب‏ (6)

و ما بقاء المرء في # بحر هموم و كرب‏

للّه أشكو زمنا # في طرقي الختر نصب‏

فلست أغدو طالبا # الا و يعييني الطلب‏

لو كنت أدري علة # توجب هذا أو سبب‏

كأنّه يحسبني # في سلك أصحاب الأدب‏

أخطأت يا دهر فلا # بلغت في الدنيا إرب‏

كم تألف الغدر و لا # تخاف سوء المنقلب‏

غادرتني‏ (7) مطرحا # بين الرزايا و النوب‏ (8)

من بعد ما ألبستني # ثوب عناء و وصب‏

في غربة صماء إن # دعوت فيها لم اجب‏

و حاكم الوجد على # جميل صبري قد غلب‏

و مولم الشوق لدى # قلبي المعنّى‏ (9) قد وجب‏

ففي فؤادي حرقة # منها الحشى‏ (10) قد التهب‏

____________

(1) حوشوا: فعل ماض مبني للمجهول و هو بمعنى الاستثناء.

(2) و في النسخة المطبوعة بمصر بدل «أبهضني» أجهدني و هو بمعناه، الجهد: الوقوع في الشدة، جهد في الأمر: جد و تعب.

(3) النصب: البلاء و التعب.

(4) النوى: البعد.

(5) السقم بالتحريك: المرض.

(6) العطب بالتحريك: الموت و الهلاكة.

(7) غادره: تركه‏

(8) النوب: جمع النائبة و هي الفاجعة و المصيبة.

(9) المعنى: المعذب.

(10) الحشى: ما في جوف الانسان من الأمعاء.

152

و كل أحبابي قد # أودعتهم وسط الترب‏

فلا يلمني لائم # إن سال دمعي و انسكب‏

و اليوم نائي‏ (1) أجلي # من لوعتي‏ (2) قد اقترب‏

إذ بان عنّي وطني # و عيل صبري و انسلب‏

و لم يدع لي الدهر من # راحلتي غير القتب‏ (3)

لم ترض يا دهر بما # صرفك مني قد نهب‏

لم يبق عندي فضة # انفقها و لا ذهب‏

و استرجع الصفو الذي # من قبل قد كان وهب‏

و كم على حر بغى # فشاب منه و انحدب‏

تبت يداك مثل ما # تبت يدا أبي لهب‏

فما يضاهيك سوى # من نعتها حمل الحطب‏

و مكرك السيّئ لا # يزال مقطوع الذنب‏

و عنك لا يبرح ما # كيدك فيه قد ذهب‏

حتام يا دهر أرى # منك البرايا في تعب‏

ما آن أن تصلح ما # صرفك فينا قد خرب‏

ما حان إرجاع الذي # من قبل منا قد سلب‏

شقشقة (4) محملها # يكشف عن حال الغضب‏

إنّ الزمان لم يزل # يفتك في أهل الحسب‏

و صرفه من جوره # لجرهم قد انتصب‏ (5)

تبصره اعيننا # فهم على حال عجب‏

و كل غمر جاهل # يبلغ منه ما طلب‏

هذا الذي حرك من # عزمي الذي كان وجب‏

لا غر و يا قلب فلا # تجزع فللأمر سبب‏

كل ابن انثى هالك # و سوف يأتي من حدب‏

أوقفه العرض إذا (6) # لم يدر من أين الهرب‏

و ضاقت الصف بما # عليه مولاه حسب‏

قد احصيت أعماله # و كاتب الحق كتب‏

____________

(1) النائي: البعيد.

(2) اللوعة: الحزن و المصيبة.

(3) القتب بالتحريك: الرحل‏

(4) الشقشقة: شي‏ء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج.

(5) فيه توجيه و قد مر معناه.

(6) إشارة إلى النشور و البعث بين يدي اللّه.

153

لم يغن عنه ولد # كلا و لا جد و أب‏

و لم يكن ينفعه # في الحشر الا ما كسب‏

و له رحمه اللّه‏

فؤادي طاعن إثر النياق‏ (1) # و جسمي قاطن أرض العراق‏

و من عجب الزمان حياة شخص # ترحل بعضه و البعض باقي‏

و حل السقم في بدني و أمسى # له ليل النوى ليل المحاق‏ (2)

و صبري راحل عما قليل # و شدت لوعتي و لظى اشتياقي‏ (3)

و فرط الوجد أصبح لي حليفا # و لما ينو في الدنيا فراقي‏

و تعبث ناره بالروح حينا # فيوشك أن يبلغها التراقي‏ (4)

و أظمأني النوى و أراق دمعي‏ (5) # فلا أروى و لا دمعي براقي‏

و قيدني على حال شديد # فما حرز الرقى منه بواقي‏

أبى اللّه المهيمن أن تراني # عيون الخلق محلول الوثاق‏

أبيت مدى الزمان النار و جدي # على جمر يزيد به احتراقي‏

و ما عيش امرئ في بحر غمّ # يضاهي كربه كرب السياق‏

يود من الزمان صفاء يوم # يلوذ بظله مما يلاقي‏

سقتني نائبات الدهر كاسا # مريرا من أباريق الفراق‏ (6)

و لم يخطر ببالي قبل هذا # لفرط الجهل أنّ الدهر ساقي‏

و فاض الكأس بعد البين حتى # لعمري قد جرت منه سواقي‏

فليس لداء ما ألقى دواء # يؤمل نفعه الا التلاقي‏

____________

(1) الظاعن: الراحل، النياق جمع الناقة و هي الانثى من الابل.

(2) المحاق من المثلثات: آخر الشهر القمري، و قيل ثلاث ليال من آخره.

(3) اللوعة: الحزن، اللظى: النار أو لهبها.

(4) التراقي جمع الترقوة: العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر و العاتق.

(5) أظمأه: عطشه.

(6) المرير: المرة و هي ضد الحلاوة.

154

الشيخ الواعظ شمس الدين في بحر كان و كان‏ (1) .

أي من غفل و توانى‏ (2) # الركب فاتتك صحبته

و في الدجا حاديهم‏ (3)

حدى و حث النوق‏ (4) # حث المطايا (5) لعلك

بمن تقدم تلتحق‏

من لا يحث المطايا # لا يبصر المعشوق

فناقة تتضمخ‏

من شده السير بالدما # تصل الى موطنها

مضمخة (6) بخلوق‏

يا ذا الطلب قد بلغت # الارب و قد زال التعب

الف الفت فالناقة

لها عليك حقوق # يا بدر تم تجلى

و هيم‏ (7) الخلق منظره‏

جميع من في العالم # الى لقاك مشوق

فبالنبي محمد «ص»

و حق مولانا علي «ع» # ما هيم القلب إلا

قوامك الممشوق‏

آخر له أيضا

و حق طيب وصالك # و حق أيام الرضا

و حق هزة (8) عطفك‏

إذا انثنيت‏ (9) دلال # ما اصغي إلى عذالي

و لا اراغب في الهوى‏

أنا من الموت لا أفزع # و أفزع من العذال‏ (10)

فديت أهل المحبة

أجسامهم قد تنحفت‏ (11) # و ألوانهم قد حالت

و حالهم ما حال‏

إن كنت ممن تعرف # حق الهوى و حقوقنا

و الا دعه و تنحى‏ (12)

لذي المقام رجال‏

____________

(1) و هو الشعر المخلوط بالفصيحة و العامية.

(2) توانى في حاجته: قصر و لم يهتم بها.

(3) الحادي: هو الذي يقال له بالفارسية «ساربان» و الحادي و حادي النجم: كوكبان.

(4) النوق: جمع الناقة

(5) المطايا جمع المطية: الناقة.

(6) تضمخ بالدم: تلطخ به.

(7) هيم بالتشديد من الهيام و هو العشق و الحب.

(8) الهزة: التحريكة.

(9) الثني: الميل و العطف.

(10) العذال: اللوام.

(11) تنحفت: صارت الهزيلة.

(12) التنحي: التباعد.