الكشكول - ج1

- الشيخ البهائي المزيد...
335 /
205

يك خرقه رخت درست نگذاشت # در صومعها ز خرقه‏پوشان‏

خوشوقت تو كاگهى ندارى # از آتش سينه‏هاى جوشان‏

از تو سخنى بهر ولايت # خسرو بولايت خموشان‏

اودع تاجر من تجار نيشابور جاريته عند الشيخ أبي عثمان الحميري، فوقع نظر الشيخ عليها يوما فعشقها و شغف‏ (1) بها فكتب إلى شيخه أبي حفص الحداد بالحال فأجابه بأمره بالسفر إلى الري إلى صحبة الشيخ يوسف فلما وصل إلى الري و سئل الناس عن منزل الشيخ يوسف أكثروا من ملامته قالوا و كيف يسأل تقي مثلك، عن بيت فاسق شقي مثله، فرجع إلى نيشابور و قص على شيخه القصة فأمره بالعودة إلى الري و ملاقات الشيخ يوسف المذكور فسافر مرة ثانية إلى الري، و سئل عن منزل الشيخ يوسف و لم يبال بذم الناس له و ازدرائهم‏ (2) به، فقيل له: إنه في محلة الخمارة فأتى إليه و سلم عليهم، فرد عليه السلام و عظمه، و كان إلى جانبه صبي بارع‏ (3) الجمال و إلى جانبه الآخر زجاجة مملوة من شي‏ء كأنه الخمر بعينه فقال له الشيخ أبو عثمان: ما هذا المنزل في هذه المحلة؛ فقال: إن ظالما شرى بيوت أصحابها و صيرها خمارة و لم يحتج إلى شراء بيتي، فقال: ما هذا الغلام و ما هذا الشراب؟فقال: أما الغلام فولدي من صلبي، و أما الزجاجة فخل فقال: و لم توقع نفسك في مقام التهمة بين الناس؟فقال لئلا يعتقدوا أنني ثقة أمين و يستودعوني جواريهم، فأبتلي بحبهنّ فبكى أبو عثمان بكاء شديدا و علم قصد شيخه.

شيخ أوحدي‏

اوحدي شصت سال سختى ديد # تا شبي روي نيك‏بختى ديد

سالها چون فلك بسر گشتم # تا فلك‏وار ديده‏ور گشتم‏

از برون در ميان بازارم # وز درون خلوتيست با يارم‏

كس نداند جمال سلوت من # ره ندارد كسى بخلوت من‏

سر گفتار ما مجازي نيست # باز كن ديده كين ببازي نيست‏

كتب بعضهم الى شخص تأخر وعده:

____________

(1) الشغف: أقصى الحب.

(2) ازدرأه: احتقره و استخف به و في القرآن و لا أقول للذين تزدري أعينكم. أي تحتقرونهم.

(3) البارع: الفائق.

206

أبا أحمد لست بالمنصف # إذا قلت قولا فلم لا تفي؟

فانجز لنا كلما قد وعدت # و إلا أخذت و ادخلت في‏

و من هذه اخذ الانوري قوله:

انورى نام هجومي نبرد # كز تواش چشم پر عطاست هنوز

اير خر نام مى‏برد اما # مى‏نگويد كه در كجاست هنوز؟

من المثنوي‏

اندكي جنبش بكن همچون جنين # تا ببخشندت حواس نور بين‏

دوست دارد يار اين آشفتگي # كوشش بيهوده به از خفتگي‏

اندر اين ره مى‏تراش و مى‏خراش # تا دم آخر دمي غافل مباش‏

مجير بيلقاني‏

سر و أمل بباغ عدم تازه گشت هان # پائى برون نه از در دروازهء جهان‏

عزلت طلب كه از غم اين چارميخ دهر # گردون هفت خانه بعزلت دهد امان‏

افعى دهر اگر بزند بر دلت مترس # كور است زهر و مهره به‏يك جاى در دهان‏

از تاب فقرت ار بن ناخن شود كبود # انگشت در مزن بسيه‏كاسهء جهان‏

با تشنگي بساز كه در شط كاينات # با هر دو قطره آب نهنگيست جان ستان‏

جان ده بهاى يكشبهء وحدت اى حريف # گوگرد سرخ‏ (1) كس نستاند برايگان‏

راحت طمع مدار كه عقلت بدست نفس # ماهى در آتشست و سمند در آب‏دان‏

مضى في غفلة عمري # كذلك يذهب الباقي‏

ادر كاسا و ناولها # الا يا ايها الساقي‏

سمع أمير المؤمنين «ع» رجلا يحلف، و الذي احتجب بسبع سماوات ما كان كذا. فقال ويلك إنّ

____________

(1) گوگرد سرخ از جواهر است، گويند در شب مانند آتش مى‏درخشد و آن جزء اعظم اكسير است و آن را ابو الاجساد نامند چنانكه سيماب را ابو الارواح خوانند.

207

اللّه لا يحجبه شي‏ء فقال الرجل: هل اكفر عن يميني؟فقال «ع» : لا لأنك حلفت بغير اللّه و الحالف بغير اللّه لا يلزمه الكفارة.

مرد تمام آنكه نگفت و بكرد # وانكه بگويد، بكند نيم‏مرد

وانكه بگويد نكند زن بود # نيم‏زنست آنكه نگفت و نكرد

من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين «ع» .

أ بني إنّ من الرجال بهيمة # في صورة الرجل السميع المبصر

فطن لكل رزية في ماله # و اذا اصيب بدينه لم يشعر

و منه ايضا

اغتنم ركعتين زلفى إلى اللّه # إذا كنت فارغا مستريحا

و إذا ما هممت باللغو في # الباطل فاجعل مكانه تسبيحا

أول من ورد من السادات الرضوية إلى قم أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن علي بن موسى الرضا «ع» و كان وروده إليها من الكوفة سنة ست و خمسين و مأتين، ثم ورد اليها بعده اخواته، زينب و أم محمد و ميمونة بنات موسى بن محمد بن علي بن موسى الرضا «ع» و توفي هو في ربيع الآخر سنة ست و تسعين و مأتين، و دفن بمدفنه المعروف في قم، ثم توفت بعده اخته ميمونة، و دفنت بمقبرة بابلان بقية ملصقة بقبة الستي‏ (1) فاطمة سلام اللّه عليها و على أبيها و أخيها و أما ام محمد فمدفونة في القبة التي فيها الستي فاطمة عليها السلام بجنب ضريحها، و في تلك القبة أيضا قبر أم إسحاق جارية محمد بن موسى ففي هذه القبة المقدسة ثلاثة قبور قبر الستي فاطمة عليها السلام، و قبر ام محمد رحمها اللّه و قبر ام إسحاق جارية محمد بن موسى.

من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين «ع» .

فلم أر كالدنيا بها اغتر أهلها # و لا كاليقين استوحش الدهر (2) صاحبه‏

____________

(1) الستي: السيدة بالعجمية مرادف لقولهم «بي‏بي» .

(2) أي في الدهر.

208

أمر على رسم القريب‏ (1) كأنما # أمر على قبر امرئ ما اناسبه‏ (2)

فو اللّه لو لا أنني كل ساعة # إذا (3) شئت لاقيت امرأ مات صاحبه‏

جواب لو لا محذوف تقديره لما خف حزني و قد وقع في شعر الحماسة (4) التصريح بهذا المحذوف في قول نهشل.

و هون وجدي عن خليلي أنني # إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه‏

هذا و شارح الديوان الفاضل الميبدي جعل لو لا في هذا البيت للتحضيض، فخبطه خبط عشواء (5) .

من المثنوي المعنوي المولوي‏

تو چه داني قدر آب ديدگان # عاشق نانى تو چون ناديدگان‏

گر تو اين انبان زنان خالي كني # پرز گوهرهاى اجلالي كني‏

تا تو تاريك و ملول و تيرهء # دان كه با ديو لعين همشيرهء

طفل جان از شير شيطان باز كن # بعد از آنش با ملك انباز (6) كن‏

لقمهء كان نور افزود و كمال # آن بود آورده از كسب حلال‏

لقمه تخمست و برش انديشها # لقمه بحر و گوهرش انديشها

اين سخن گفتند اهل دل تمام # جهل و غفلت زايد از نان حرام‏

زايد از نان حلال اندر دهان # ميل خدمت عزم رفتن از جهان‏

لكاتبه من سوانح سفر الحجاز

قد صرفنا العمر في قيل و قال # يا نديمي قم فقد ضاق المجال‏

____________

(1) أي رسم دار من مات من الأقرباء.

(2) أي لم اقاربه.

(3) اذا بمعنى متى او زائدا.

(4) قد مر معنى الحماسة.

(5) لأنه ليس المقام مقام التحضيض بل المقام مقام الامتناع، و العشواء: الناقة التي لا تبصر أمامها.

(6) انباز: شريك و رفيق و همتا.

209

و اسقني تلك المدام‏ (1) السلسبيل # إنها تهدي إلى خير السبيل‏

و اخلع النعلين يا هذا النديم # إنها نار أضاءت للكليم‏

هاتها صهباء من خمر الجنان # دع كئوسا و اسقنيه بالدنان‏ (2)

ضاق وقت العمر عن آلاتها # هاتها من غير عصر هاتها

قم ازل عني بها رسم الهموم # ان عمري ضاع في علم الرسوم‏

علم رسمى سربسر قيل است و قال # نه از آن كيفيتى حاصل نه حال‏

طبع را افسردكي بخشد مدام # مولوي باور ندارد اين كلام‏

علم نبود غير علم عاشقي # ما بقى تلبيس ابليس شقي‏

هركه نبود مبتلاى ماه‏روى # اسم او از لوح انساني بشوى‏

سينهء خالي ز مهر گلرخان # كهنه انبانيست پر از استخوان‏

گر دلت خالي بود از عشق يار # سنگ استنجاي شيطانش شمار

وين علوم و وين خيالات و صور # فضلهء شيطان بود بر آن حجر

تو بغير علم عشق از دل نهى # سنگ استنجا بشيطان مى‏دهى‏

شرم بادت زانكه داري اى دغل # سنگ استنجاي شيطان در بغل‏

لوح دل از فضلهء شيطان بشوى # اى مدرس درس عشقي هم بگوى‏

چند چند از حكمت يونانيان # حكمت ايمانيان را هم بخوان‏

دل منور كن بانوار جلي # چند باشي كاسه ليس بو علي‏

سرور عالم شه دنيا و دين # سؤر مؤمن را شفا گفت اى حزين‏

سؤر (3) رسطاليس سؤر بو علي # كي شفا گفتش نبي معتلي‏

سينهء خود را برو صد چاك كن # دل از اين آلودگيها پاك كن‏

با دف و نى دوش آن مرد عرب # وه چه خوش مى‏گفت از روي طرب‏

ايها القوم الذي في المدرسة # كلما حصلتموه وسوسة

فكركم ان كان في غير الحبيب # مالكم في النشأة الاخرى نصيب‏

فاغسلوا بالراح‏ (4) عن لوح الفؤاد # كل علم ليس ينجي في المعاد

____________

(1) المدام: الخمر-الصهباء الخمر.

(2) الدنان جمع الدن: الراقود العظيم.

(3) السؤر بالضم: البقية و هو في الاصل بقية الماء التي يبقيها الشارب في الاناء و الحوض ثم استعير لبقية الطعام و غيره.

(4) الراح: الخمر.

210

ساقيا يك جرعه از روى كرم # بر بهائي ريز از جام قدم‏

تا كند شق پردهء پندار را # هم بچشم يار بيند يار را

من احب عمل قوم خيرا كان او شرا كان كمن عمله من عمره اللّه ستين سنة فقد أعذر اليه.

سانحة

أيها المغرور بالجاه و الامارة # لا تنظر إلينا بعين الحقارة

ما شير شكاران فضاى ملكوتيم # سيمرغ بدهشت نگرد در مگس ما

سانحة

الدنيا لا تطلب لذاتها، بل للتمتع بلذاتها، و العاقل لا يطلبها إلا لبذلها لصالح يرجو إعانته أو طالح يخاف إهانته.

دنيا بكسى ده كه بگيرد دستت # يا پيش سگى نه كه نگيرد پايت‏

سانحة قد فسد الزمان و اهله و تصدى للتدريس من قل علمه و كثر جهله، فانحطت مرتبة العلم و أصحابه، و اندرست مراسمه بين طلابه.

بساط سبزه لگدكوب شد بپاي نشاط # ز بسكه عارف و عامي برقص برجستند

سانحة قد جرى ذكري يوما من الأيام في بعض المجالس العالية و المحافل السامية فبلغني: أنّ بعض الحضار ممن يدعي الوفاق و عادته النفاق و يظهر الوداد و دأبه العناد جرى في مضمار (ميدان خ ل) البغي و العدوان و أطلق لسانه في الغيبة و البهتان و نسب إليّ من العيوب ما لم يزل فيه و نسي قوله تعالى: «أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً» (1) فلما علم أني علمت ذلك و وقفت على سلوكه في تلك المسالك كتب إليّ رقعة طويلة الذيل مشحونة بالندم و الويل، يطلب فيها مني الرضا و يلتمس الإغماض عما مضى فكتبت إليه في الجواب جزاك اللّه خيرا فيما أهديت إليّ من الثواب و ثقلت به ميزان حسناتي يوم الحساب‏ (2) .

____________

(1) الحجرات. الآية 12.

(2) عنه «ص» إنّ الغيبة حرام على كل مسلم و إنّ الغيبة لتأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب، قال المحقق الأنصاري «قده» في مكاسبه و أكل الحسنات اما أن يكون على وجه الإحباط أو الاضمحلال ثوابها في جنب عقابه أو لأنها تنقل الحسنات إلى المغتاب كما في غير واحد من الأخبار.

211

فقد روينا عن سيد البشر و الشفيع المشفع في المحشر «ص» أنه قال: يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع حسناته في كفة و سيئاته في كفة فترجح السيئات فتجي‏ء بطاقة فتقع في كفة الحسنات فترجح بها فيقول: يا رب ما هذه البطاقة (1) فما من عمل عملته في ليلي و نهاري الا استقبلت به فيقول عز و جل: هذا ما قيل فيك و أنت منه بري‏ء فهذا الحديث النبوي قد أوجب بمنطوقه على أن أشكر ما أديته من النعم إليّ فأكثر اللّه خيرك و أجزل ميرك، مع أنّي لو فرضت أنّك شافهتني بالسفاهة و البهتان و واجهتني بالوقاحة و العدوان و لم تزل مصرا على إشاعة شناعتك ليلا و نهارا و مقيما على سوء صناعتك سرا و جهارا ما كنت اقابلك الا بالصفح و الصفا و لا اعاملك الا بالمودة و الوفا فانّ ذلك من حسن العادات و أتم السعادات و إنّ بقية مدة الحياة أعز من أن تصرف في غير تدارك ما فات و تتمة هذا العمر القصير لا تسع مؤاخذة أحد على التقصير، و للّه در من قال، فلقد أحسن في المقال‏

خاموش دلا ز تيره گوئى # مى‏خور جگري بتازه‏روئي‏

چون گل برحيل كوس مى‏زن # بر دست برنده بوس مى‏زن‏

على أني لو صرفت العنان إلى مجازاة أهل العدوان و مكافات ذوي الشنئان‏ (2) لوجدت إلى تدميرهم سبيلا رحيبا و إلى افنائهم طريقا قريبا كما قلت في سالف الزمان:

عادت ما نيست رنجيدن ز كس # ور بيازارد نگوئيمش بكس‏

ور برآرد دود از بنياد ما # آه آتش بار نايد ياد ما

ورنه ما شوريدگان در يك سجود # بيخ ظالم را براندازيم زود

رخصت ار يابد ز ما باد سحر # عالمي دردم كند زير و زبر

سانحة مصاحب الملك محسود بين الأنام من الخاص و العام، لكنّه في الحقيقة مرحوم، لما يرد عليه من الهموم الخفية التي لا يطلع الناس عليها و لا تصل أنظارهم إليها، و لذلك قال الحكماء صاحب السلطان كراكب الأسد، بينما هو فرسه إذ هو فرسه‏ (3) فلا تكن مغرورا من جليس الملك و أنيسه بما تشاهد من ظاهر حاله و انظر بعين الباطن إلى توزع باله، و سوء ماله و تقلب أحواله.

آن خون‏گرفتهء كه تو ساقى او شوى # پيدا شراب نوشد و پنهان جگر خورد

سانحة أيها الطالب الراغب إنّي أكلمك على قدر عقلك و عرفانك لأنّ شأن الأسرار المكنونة فوق

____________

(1) البطاقة بالكسر: رقيعة توضع في الثوب.

(2) الشنان: لغة في الشنآن أي البغض.

(3) فرس الاسد فريسته: دق عنقها.

212

مرتبتك، فلا تطمع في أن أكشف لك الأمر المكتوم و أن أسقيك من الرحيق المختوم‏ (1) إذ لا طاقة لك على شرب ذلك و لا قدرة لأمثالك على سلوك تلك المسالك.

جام ياقوت و شراب لعل خاصان را رسد # عام را كهنه سفال و دردئي اندر خور است‏

ثم إذا ترقيت عن مرتبة العوام، و صرت قريبا من درجة أولى البصائر و الأفهام، فأنا أسقيك من شراب أصحاب مرتبة الوسطى و لا أتركك محروما من هذه الإعطاء، فكن قانعا بما في الخباب من ذلك الشراب، و لا تكن طامعا بما في الأباريق و الأكواب‏ (2)

باده خواهى باش تا أز خم برون آرم كه من # آنچه در جام و سبو دارم مهيا آتش است‏

سانحة قد تهب‏ (3) من عالم القدس نفحة من نفحات الانس على قلوب اصحاب العلائق الدنية و العوائق‏ (4) الدنيوية فتتعطر بذلك مشام أرواحهم، و يجري روح الحقيقة في رميم‏ (5) أشباحهم، فيدركون قبح الانغماس‏ (6) في الأدناس الجسمانية و يذعنون بخساسة الانتكاس‏ (7) في مهاوي‏ (8) القيود الهيولانية فيميلون إلى سلوك مسالك الرشاد و يتنبهون من نومة الغفلة عن المبدإ و المعاد لكنّ هذا التنبيه سريع الزوال وحى‏ (9) الاضمحلال فيا ليته يبقى إلى حصول جذبة إلهية تميط (10) عنهم أدناس عالم الزور و تطهرهم من أرجاس دار الغرور ثم أنهم عند زوال تلك النفحة القدسية و انقضاء هاتيك النسمة (11) الانسية يعودون الى الانتكاس في تلك الأدناس، فيتأسفون على ذلك الحال الرفيع المنال، و ينادي لسان حالهم بهذا المقال إن كانوا من أصحاب الكمال.

نيري زدي و زخم دل آسوده شد از آن # هان اي طبيب خسته‏دلان مرهم دگر

____________

(1) اقتباس من قوله تعالى في سورة المطففين الآية-25 الرحيق المختوم: شراب ناب سر بمهر.

(2) الأكواب جمع الكوب كوز مستدير الرأس لا عروة له.

(3) تهب بالفارسية مى‏وزد.

(4) عوائق الدهر: الشواغل من أحداثه.

(5) الرميم: البالي من العظام و في القرآن من يحيى العظام و هي رميم.

(6) انغمس في الماء: غاص فيه.

(7) انتكس: وقع على رأسه، الرجوع إلى القهقرى.

(8) المهاوي جمع المهوى: ما بين الجبلين و نحو ذلك.

(9) الوحى كغنى: العجل المسرع، يقال: موت وحى.

(10) أماطه أذهبه.

(11) النسمة: نفس الروح.

213

سانحة لو لم يأت والدي قدس اللّه روحه من بلاد العرب إلى ديار العجم، و لم يختلط بالملوك لكنت من أتقى الناس و أعبدهم و أزهدهم، لكنّه طاب ثراه أخرجني من تلك البلاد و أقام في هذه الديار فاختلط بأهل الدنيا و اكتسبت أخلاقهم الردية و اتصفت بصفاتهم الدنية.

حافظ

من ملك بودم و فردوس برين جايم بود # آدم آورد در اين دير خراب‏آبادم

ثم لم يحصل لي في الاختلاط بأهل الدنيا الا القيل و القال و النزاع و الجدال و آل الأمر إلى أن تصدى لمعارضتي كل جاهل و جسر على مباراتي‏ (1) كل خامل.

من كه ببوي # آرزو در چمن هوس شدم‏

برگ گلى نچيدم # و زخمي خار و خس شدم‏

مرغ بهشت بودم و قهقهه بر فرشته زن # از پى صيد پشهء همتك سگ مگس شدم‏

سانحة إنّ ذرات الكيانات تنصحك ليلا و نهارا بأفصح لسان، و تعظك سرا و جهارا بأبلغ بيان، لكن لا يفهم نصائحها الغبي‏ (2) البليد، و لا يعقل مواعظها الا من ألقى السمع و هو شهيد (3) .

مگو كه نغمه‏سرايان عشق خاموشند # كه نغمه نازك و أصحاب پنبه در گوشند

سانحة إلى كم تكون في طلب اللذات الفانية الدنيوية؟و أنت معرض عما يثمر السعادات الباقية الاخروية فان كنت من أرباب المعقول، فاقنع من الدنيا كل يوم بخبزين و اكتف منها كل سنة بثوبين لئلا تسقط من البين و تجي‏ء يوم القيامة بخفي حنين. (4) .

هرچيز ز دنيا كه خوري يا پوشى # معذورى اگر در طلب آن كوشى‏

____________

(1) باراه: عارضه.

(2) الغبي: القليل الفطنة.

(3) اقتباس من قوله تعالى في سورة ق، الآية-37.

(4) رجع بخفي حنين: مثل يضرب لمن رجع من سفره بالخيبة و المثل مذكور في كثير من الكتب المتداولة كمجمع الأمثال و غيره فراجع.

214

باقي جهان جوى نيرزد زنهار # تا عمر گرانمايه بدان نفروشى‏

سانحة إذا غارت جنود الضعف على مملكة القوى بالعزلة عن الخلق و الانزواء فاسأل الرب التوفيق و لا تبال إذا عدم الرفيق الشفيق.

شعر

مجنون تو با اهل خرد يار نباشد # غارت زده را قافلة در كار نباشد

سانحة من أعرض عن مطالعة العلوم الدينية، و صرف أوقاته في إفادة الفنون الفلسفية، فعن قريب لسان حاله يقول عند شروع شمس عمره في الافول‏ (1) :

تمام عمر با اسلام در داد و ستد بودم # اكنون مى‏ميرم و از من تب زنار مى‏ماند

سانحة: العزلة عن الخلق هي الطريق الأقوم الأسد كما ورد في الحديث: فر من الخلق فرارك من الأسد فطوبى لمن لا يعرفونه بشي‏ء من الفضائل و المزايا، لأنه سالم عن الآلام و الرزايا، فالفرار الفرار عنهم، و البدار (2) البدار؛ إلى الخلاص منهم، و بهذا يظهر أنّ الاشتهار بالفضائل من جملة الآفات، و أنّ خمول الاسم من المحافات، فاحبس نفسك في زاوية العزلة فانّ عزلة المرء عزله، و قد قلت في ذلك، و إن كنت غير سالك في تلك المسالك.

كرديم دلي را كه نبد مصباحش # در گوشهء عزلت از پى اصلاحش‏

و از فر من الخلق بران خانه زديم # قفلى كه نساخت قفلگر مفتاحش‏

الشيخ الجليل أبو الحسن الخرقاني اسمه علي بن جعفر كان من أعاظم أصحاب الحال توفي ليلة عاشوراء سنة 425 و من كلامه في ذم العلماء الذين صرفوا في تصنيف الكتب عمرهم قال: إنّ وارث النبي «ص» من اقتدى به في الأفعال و الأخلاق لا من لا يزال يسوّد بأقلامه وجوه الأوراق، و قيل له: ما الصدق؟فقال: ما يكاد يقوله القلب قبل اللسان.

علي بن القاسم السجستاني‏

خليلي قوما و احملا لي رسالة # و قولا لدنيا ما التي تتصنع‏

____________

(1) الافول: الغروب.

(2) البدار: السرعة.

215

عرفناك يا خداعة الخلق فاغربي # ألسنا نرى ما تصنعين و نسمع‏

فلا تتجلى للعيون بزينة # فانا متى ما تسفري نتقنع‏

نغطي بثوب اليأس منك عيوننا # إذا لاح يوما من مخازيك مطمع‏

رتعنا و جلنا في مراعيك كلها # فلم يهننا مما رعيناه مرتع‏

مولانا مؤمن حسن يزدي‏

آن روز ز دل غم جهان برخيزد # زنك غم از آئينهء جان برخيزد

كاين تيره غبار آسمان بنشيند # وين تودهء خاك از ميان برخيزد

حكيم خاقاني‏

خواهى طيران بطور سينا # نزديك مشو بپور سينا

دل در سخن محمدي بند # اي پور على ز بو على چند

***

بد بسى كردي نكو پنداشتى # هيچ جاي آشتى نگذاشتى‏

لكاتب الأحرف من سوانح سفر الحجاز.

يا نديمي ضاع عمري و انقضى # قم لاستدراك وقت قد مضى‏

و اغسل الأدناس عني بالمدام‏ (1) # و املأ الاقداح منها يا غلام‏

و اسقني كاسا فقد لاح الصباح # و الثريا (2) غربت و الديك صاح‏

زوج الصهباء (3) بالماء الزلال # و اجعلن عقلي لها مهرا حلال‏

هاتها من غير مهل يا نديم # خمرة تحيي بها العظم الرميم‏ (4)

____________

(1) المدام: الخمر.

(2) الثريا: سبعة كواكب في عنق الثور سميت بذلك لكثرة كواكبها مع ضيق المحل.

(3) الصهباء: الخمر.

(4) الرميم البالي من العظام.

216

بنت كرم‏ (1) تجعلنّ الشيخ شاب # من يذق منها عن الكونين غاب‏

خمرة من نار موسى نورها # دنها قلبي و صدري طورها

قم فلا تمهل فما في العمر مهل # لا تصعب شربها و الأمر سهل‏

قل لشيخ قلبه منها نفور # لا تخف فاللّه تواب غفور

يا مغني‏ (2) إنّ عندي كل غم # قم و ألق الناي‏ (3) فيها بالنغم‏

غنّ لي دورا فقد دار القدح # و الصبا قد فاح و القمري صدح‏ (4)

و اذكرن عندي أحاديث الحبيب # إنّ عيشي من سواها لا يطيب‏

و احذرن ذكرى أحاديث الفراق # إنّ ذكر البعد مما لا يطاق‏

روحن‏ (5) روحي بأشعار العرب # كي يتم الحظ فينا و الطرب‏

و افتتح منها بنظم مستطاب # قلته في بعض أيام الشباب‏

قد صرفنا العمر في قيل و قال # يا نديمي قم فقد ضاق المجال‏

ثم أطربني بأشعار العجم # و اطردن هما على قلبي هجم‏

و ابتدئ منها ببيت المثنوي # للحكيم المولوي المعنوي‏

بشنو از نى جون حكايت مى‏كند # از جدائيها شكايت مى‏كند

قم و خاطبني بكل الألسنة # علّ‏ (6) قلبي ينتبه من ذي السنة

إنه في غفلة عن حاله # خابط في قيله مع قاله‏

كل آن فهو في قيد جديد # قائلا من جهله هل من مزيد (7)

تائه‏ (8) في الغي قد ضل الطريق # قط من سكر الهوى لا يستفيق‏

عاكف دهرا على أصنامه # تنفر الكفار من إسلامه‏

كم أنادي و هو لا يصغي التناد # وا فؤادي وا فؤادي وا فؤاد

يا بهائي اتخذ قلبا سواه # فهو ما معبوده إلا هواه‏

____________

(1) بنت الكروم: الخمرة.

(2) المغني: صاحب الغناء.

(3) الناي من آلات الطرب ينفخ فيها، فارسية.

(4) صدح الطائر رفع صوته.

(5) روح قلبه: أنعشه و طيبه و منه قول الفارض: روح القلب بذكر المنحني.

(6) علّ: كلمة تقال بمعنى لعل.

(7) اقتباس من قوله تعالى في سورة ق. الآية 30.

(8) التائه: المتكبر، الضال: المتحير.

217

مما أنشده عمرو بن معدي كرب في وصف الحرب.

الحرب أول ما يكون فتية # تسعى لزينتها لكل جهول‏

حتى اذا استعرت و شب ضرامها # عادت عجوزا غير ذات حليل‏

شمطاء (1) جزّت رأسها و تنكرت # مكروهة للشم و التقبيل‏

***

خوشدل نشود مدعى از زخم درونم # گر باخبر از لذت پيكان تو باشد

الشيخ محيي الدين ابن عربي قدس اللّه روحه.

بان العزاء و بان الصبر اذ بانوا # بانو و هم في سواد القلب سكان‏

سألتهم عن مقيل الركب قيل لنا # مقيلهم حيث فاح الشيخ‏ (2) و البان‏

فقلت للريح سيري و الحقي بهم # فانهم عند ظل الأيك‏ (3) قطان‏

و بلغيهم سلاما من أخي شجن # في قلبه من فراق الالف أشجان‏

ابن عربي‏

مرضي من مريضة الأجفان # عللاني بذكرها عللاني‏ (4)

هفت الورق في‏ (5) الرياض و ناحت # شجو هذا الحمام مما شجاني‏

يا طلولا برامة دارسات # كم حوت من كواعب و حسان‏

بأبي طفلة لعوب تهادي # من بنات الخدور بين الغواني‏

طلعت في العيان شمس فلما # أفلت أشرقت بأفق جنان‏

يا خليلي عرّجا بعناني # لأرى رسم دارها بعياني‏

____________

(1) شمطاء: من خالط بياض رأسه سواد.

(2) الشيح: نبت.

(3) الأيك بفتح الهمزة الشجر الكثير الملتف، و قيل: الغيضة تنبت السدر و الأراك. القطان بضم القاف و تشديد الطاء جمع القاطن: الساكن و المقيم.

(4) ذكر في الكامل أنه قال الحسن بن وهب:

عللاني بذكرها عللاني # و اسقياني أولا فمن تسقيان‏

انا ذو لم يزل يهون على # الندمان إن عز جانب الندمان‏

(5) الورق جمع و رقاء و هي الحمامة. و في بعض النسخ: شدت الورق أي غنت.

218

و اذا ما بلغتما الدار حطا # و بها صاحباي فلتبكيان‏

وقفا بي على الطلول قليلا # أتباكى أو أبك مما دهاني‏

و اذكرا لي حديث هند و لبنى # و سليما و زينب و عنان‏

ثم زيدا عن حاجر و زرود # خبرا من مراتع الغزلان‏

طال شوقي لطفلة ذات نثر # و نظام و منبر و بيان‏

من بنات الملوك من دار فرس # من أجلّ البلاد من إصفهان‏

هي بنت العراق بنت إمامي # و أنا ضدها سليل يماني‏

هل رأيتم يا سادتي أو سمعتم # أنّ ضدين قط يجتمعان‏

لو ترانا برامة نتعاطى # أكؤسا للهوى بغير بنان‏

و الهوى بيننا يسوق حديثا # طيبا مطربا بغير لسان‏

لرأيتم ما يذهل العقل فيه # يمن و العراق يعتنقان‏

كذب الشاعر الذي قال قبلي # و بأحجار عقله قد رماني‏

أيها المنكح الثريا سهيلا # عمرك اللّه كيف يلتقيان‏ (1)

هي شامية اذا ما استهلت # و سهيل اذ استهل يماني‏

شيخ عطار از مصيبت‏نامه‏

در رهي مى‏رفت شبلي بى‏قرار # ديد كناسي شده مشغول كار

سوي ديگر چون نظر افكند باز # يك مؤذن ديد در بانگ نماز

گفت نيست اين كار خالي از خلل # هردو را مى‏بينم اندر يك عمل‏

زانكه هست اين بى‏خبر چون آن‏ديگر # از براى يك دو من نان كارگر

بلكه آن كناس در كار است راست # وين مؤذن غرهء روى و رياست‏

پس درين معنى بلا شك اى عزيز # از مؤذن به بود كناس نيز

تا تو خود با نفس و شيطاني نديم # پيشه خواهى داشت كناسي مقيم‏

گر درخت ديو از دل بركني # جان خود زين بند مشكل بركني‏

ور درخت ديو مى‏دارى بجاي # با سگ و با ديو باشي همسراى‏

____________

(1) هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي بقوله في الثريا بنت علي و سبب قوله إن سهيلا بن عبد العزيز بن طلحة قدم من الشام الى الطائف فتزوجها و رحل إلى الشام فقال: أيها المنكح الخ.

219

لكاتبه الفقير بهاء الدين محمد العاملي:

از دست غم تو اى بت حور لقا # نه پاى ز سر دانم و نه سر از پا

گفتم دل و دين ببازم از غم برهم # اين هردو بباختم و غم مانده بجا

دل در دو بلاي عشقت افزون خواهد # او ديدهء خود هميشه در خون خواهد

وين طرفه‏ (1) كه اين زان بحل ميطلبد # وان در پى آنكه عذر اين چون خواهد

دل جور تو اى مهر گسل ميخواهد # خود را بغم تو متصل ميخواهد

مى‏خواست دلت كه بيدل و دين باشم # بازآ كه چنان شدم كه دل ميخواهد

لكاتبه مستزاد (2)

هرگز نرسيده‏ام من سوخته جان روزي باميد # در بخت سيه نديده‏ام هيچ زمان يك روز سفيد

قاصد چو نويد وصل با من مى‏گفت آهسته بگفت # در حيرتم از بخت بد خود كه چسان اين حرف شنيد

من الكتاب الموسوم بسوانح سفر الحجاز في الترقي إلى الحقيقة عن المجاز نظم الفقير بهاء الدين محمد العاملي عفى اللّه عنه:

عابدي در كوه لبنان بد مقيم # در بن غارى چو اصحاب رقيم‏

روى دل از غير حق برتافته # گنج عزت را ز عزلت يافته‏

روزها مى‏بود مشغول صيام # يك ته نان مى‏رسيدش وقت شام‏

نصف آن شامش بدو نصفى سحور # وز قناعت داشت در دل صد سرور

بر همين منوال حالش مى‏گذشت # نامدى از كوه هرگز سوى دشت‏

از قضا يك شب نيامد آن رغيف # شد ز جوع آن پارسا زار و نحيف‏

____________

(1) طرفه بضم اول بر وزن سرفه: چيزي را گويند كه كسى نديده باشد.

(2) مستزاد بر دو گونه است، نخست آنكه بعد از هر مصرعي جهة تمامي سخن دو سه كلمه با ملاحظه سجع بياورند و اين صفت بيشتر در رباعي اتفاق افتد.

دوم آنست كه مستزاد در آخر شعر اتفاق افتد و اين نيز دو قسم است يكى با قافيه مسجع و آن را مستزاد مقفا گويند و اگر ملاحظه قافيه نشود و محض اتمام كلام آورند غير مقفا باشد تفصيل آن بكتب عروض مراجعه شود.

220

كرد مغرب را ادا وانگه عشا # دل پر از وسواس و در فكر عشا

بسكه بود از بهر قوتش اضطراب # نه عبادت كرد عابد شب نه خواب‏

صبح چون شد زان مقام دلپذير # بهر قوتي آمد آن عابد بزير

بود يك قريه بقرب آن جبل # اهل آن قريه همه كبر و دغل‏

عابد آمد بر در گبرى ستاد # گبر او را يك دو نان جو بداد

عابد آن نان بستد و شكرش بگفت # وز وصول طعمه‏اش خاطر شگفت‏

كرد آهنگ مقام خود دلير # تا كند افطار بر خبز شعير

در سراى گبر بد گرگين سگى # مانده از جوع استخوانى و رگى‏

پيش او گر خط پرگارى كشى # شكل نان بيند بميرد از خوشى‏

بر زبان گر بگذرد لفظ خبر # خبز پندارد رود هوشش ز سر

كلب در دنبال عابد بو گرفت # از پى او رفت و رخت او گرفت‏

زان دو نان عابد يكى پيشش فكند # پس روان شد تا نيابد زو گزند

سگ بخورد آن نان و از پى آمدش # تا مگر بار ديگر آزاردش‏

عابد آن نان دگر دادش روان # تا كه باشد از عذابش در امان‏

كلب آن نان دگر را نيز خورد # پس روان گرديد از دنبال مرد

همچو سايه از پى او مى‏دويد # عف و عف مى‏كرد و رختش ميدريد

گفت عابد چون بديد اين ماجرا # من سگى چون تو نديدم بى‏حيا!

صاحبت غير دو نان جو نداد # وان دو را خود بستدى اى كج‏نهاد

ديگرم از پى دويدن بهر چيست # وين همه رختم دريدن بهر چيست؟

سگ بنطق آمد كه اي صاحب كمال # بى‏حيا من نيستم چشمت بمال‏

هست از وقتي كه من بودم صغير # مسكنم ويرانهء اين گبر پير

گوسفندش را شبانى ميكنم # خانه‏اش را پاسبانى ميكنم‏

كه بمن از لطف نانى ميدهد # گاه مشت استخوانى ميدهد

گاه از يادش رود اطعام من # در مجاعت تلخ گردد كام من‏

روزگاري بگذرد كاين ناتوان # نه زنان يا بدنشان نه ز استخوان‏

گاه هم باشد كه اين گبر كهن # نان نيابد بهر خود نه بهر من‏

چونكه بر درگاه او پرورده‏ام # رو بدرگاه ديگر ناورده‏ام‏

هست كارم بر در اين پير گبر # گاه شكر نعمت او گاه صبر

تو كه نامد يك شبي نانت بدست # در بناى صبر تو آمد شكست‏

221

از در رزاق رو برتافتى # بر در گبرى روان بشتافتى‏

بهر نانى دوست را بگذاشتى # كردهء با دشمن او آشتى‏

خود بده انصاف اى مرد گزين # بى‏حيا تركيست من يا تو ببين؟

مرد عابد زين سخن مدهوش شد # دست خود بر سر زد و بى‏هوش شد

اى سگ نفس بهائي ياد گير # اين قناعت از سگ ان گبر پير

بر تو گر از صبر نگشايد دري # از سگ گرگين گبران كمترى‏ (1)

البختري‏

متى تستزد فضلا من العمر تغترف # بسجليك من شهد الخطوب و صابها (2)

تشد بنا الدنيا بأخفض سعيها # وسم الأفاعي بلة من لعابها

يسر بعمران الديار مضلل # و عمرانها مستأنف من خرابها

و لم أرتضي الدنيا أو ان مجيئها # فكيف ارتضيها في أوان ذهابها

لبعض القدماء في تذكر الأوطان‏

ألا قل لدار بين أكثبة (3) الحمى # و ذات الهوى جادت عليك الهواضب‏ (4)

أجدك لا آتيك الا تفلتت‏ (5) # دموع أضاعت ما حفظت سواكب‏

ديار تناسمت‏ (6) الهواء بحبوها # و طاوعني فيها الهوى و الحبائب‏

ليالي لا الهجران محتكم بها # على وصل من أهوى و لا الظن كاذب‏

ما أحسن ظنه و لا قول كاذب‏

لكاتبه من سوانح سفر الحجاز و فيه رمز فحله إن كنت من أهله.

____________

(1) اين حكايت بطور نثر گذشت.

(2) السجل: الدلو، سجل الماء: صبه، الخطب الشأن و الحادث. الصاب: شجرة و في الصحاح: الصاب عصارة شجر مر.

(3) الأكثبة جمع الكثيب التل من الرمل.

(4) الهواضب جمع الهضبة: كل جبل خلق من صخرة

(5) تفلت الطائر من الصائد: تخلص. تفلت من يده: خرج.

(6) ناسمه: شامه و قاربه و دنا منه.

222

ترككان چون اسب يغما پى كنند # هرچه بپسندند غارت ميكنند

ترك ما بر عكس باشد كار او # حيرتي دارم ز كار و بار او

كافر است و غارت دين مى‏كند # من نمى‏دانم چرا اين مى‏كند؟!

و له فيه‏

روز از دود دلم تاريك و تار # شب چو روز آمد ز آه شعله بار

كارم از هندي و زلفش واژگون # روز من شب شد شبم روز از جنون‏

هو الحق يقول الفقير محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عنه: مما استدل به أصحابنا قدس اللّه أسرارهم و أعلى في الفردوس قرارهم على أنّ شكر المنعم واجب عقلا و إن لم يرد به. نقل أصلا أن من نظر بعين عقله إلى ما وهب له من القوى و الحواس الباطنة و الظاهرة، و تأمل بنور فطرته فيما ركب في بدنه من دقايق الحكم الباهرة و صرف بصر بصيرته نحو ما هو مغمور (1) فيه من أنواع النعماء و أصناف الآلاء التي لا يحصر مقدارها و لا يقدر انحصارها، فانّ عقله يحكم حكما لازما بأنّ من أنعم عليه بتلك النعم العظيمة و المنن الجسيمة، حقيق بأن يشكر و خليق بأن لا يكفر و يقضي قضاء جازما بأنّ من أعرض من شكر تلك الألطاف العظام و تغافل عن حمد هاتيك الأيادي الجسام مع تواترها ليلا و نهارا و ترادفها سرا و جهارا فهو مستوجب للذم و العقاب، بل مستحق لأليم النكال و عظيم العتاب، ثم إنّ الأشاعرة بعد ما لفقوا دلائل‏ (2) سقيمة ظنوها حججا قاطعة على ابطال الحسن و القبح العقليين و رتبوا قضايا عقيمة حسبوا أنّها براهين ساطعة على حصرهما في الشرعيين أرادوا تبكيت‏ (3) أصحابنا باظهار الغلبة عليهم على تقدير موافقتهم في القول المنسوب إليهم فقالوا: إننا لو تنزلنا إليكم و سلمنا أنّ الحسن و القبح عقليان و أنا و أنتم في الاذعان بذلك سيان، فان عندنا ما يوجب تزييف‏ (4) قولكم لوجوب شكر المنعم بقضية العقل و لدينا ما يقتضي تسخيف‏ (5) اعتقادكم بثبوت ذلك من دون ورود النقل فانّ

____________

(1) غمره الماء: غطاه، غمره فلانا بمعروفه بالغ في الاحسان إليه.

(2) و من أراد الاطلاع على أدلتهم فليرجع إلى الكتب الكلامية كالإحقاق و غيره.

(3) بكته: غلبه بالحجة.

(4) زيف الدراهم بمعنى زافها، زافت عليه الدراهم: صارت مردودة عليه.

(5) التسخيف: التضعيف.

223

ما جعلتموه دليلا من خوف العقاب و مظنة العتاب مردود إليكم و مقلوب عليكم إذا الخوف المذكور قائم عند قيام العبد بوظائف الشكر و لطائف الحمد فانّ كل من له أدنى مسكة يحكم حكما لا ريب فيه و لا شك يعتريه بأنّ الملك الكريم الذي ملك الأكناف شرقا و غربا و سخر الأطراف بعدا و قربا إذا امد لأهل مملكته من الخاص و العام مائدة عظيمة لا مقطوعة و لا ممنوعة (1) على توالي الأيام مشتملة على أنواع المطاعم الشهية مشحونة بأصناف المشارب السنية يجلس عليها الداني و القاصي و يتمتع بطيباتها المطيع و العاصي فحضرها في بعض الأيام مسكين لم يحضرها قبل ذلك قط، فدفع إليه الملك لقمة واحدة فتناولها ذلك المسكين ثم شرع المسكين في الثناء على ذلك الملك يمدحه بجليل الانعام و الاحسان و يحمده على جزيل الكرم و الامتنان و لم يزل يصف تلك اللقمة و يذكرها و يعظم شأنها و يشكرها، فلا شك في أنّ ذلك الشكر و الثناء يكون منتظما عند ساير العقلاء في سلك السخرية و الاستهزاء فكيف؟!و نعم اللّه سبحانه علينا بالنسبة إلى عظيم سلطانه جل شأنه و بهر (2) برهانه أحقر من تلك اللقمة بالنسبة إلى ذلك الملك بمراتب لا يحويها الاحصاء و لا يحوم‏ (3) حولها الاستقصاء فقد ظهر أنّ تقاعدنا عن شكر نعمائه تعالى مما يقتضيه العقل السليم و الكف عن حمد آلائه عز و علا مما يحكم بوجوبه الرأي القويم و الطبع المستقيم هذا و لا يخفى على من سلك مسالك السداد و لم ينهج مناهج اللجاج و العناد أنّ لأصحابنا رضي اللّه عنهم و أرضاهم و جعل الجنة مأواهم أن يقولوا: إنّ ما أوردتموه من الدليل و تكلفتموه من التمثيل كلام مخيل عليل لا يروي الغليل‏ (4) و لا يصلح للتعويل فإنّ تلك اللقمة لما كانت حقيرة المقدار في جميع الأنظار عديمة الاعتبار في كل الأصقاع و الأقطار، لا جرم صار الحمد و الثناء على ذلك العطاء منخرطا (5) في سلك السخرية و الاستهزاء، فالمثال المناسب لما نحن فيه أن يقال: إذا كان في زاوية الخمول و هاوية الذهول مسكين أخرس اللسان مئوف الأركان مشلول اليدين معدوم الرجلين مبتلى بالأسقام و الأمراض محروم من جميع المطالب و الأغراض فاقد للسمع و الأبصار لا يفرق بين السر و الجهار و لا يميز بين الليل و النهار، بل عادم الحواس الظاهرة بأسرها عار من المشاعر الباطنة عن آخرها فأخرجه الملك من متاعب تلك الزاوية و مصاعب هاتيك الهاوية و منّ عليه باطلاق لسانه و تقوية أركانه و إزالة خلله و إماطة (6) شلله و تلطف باعطائه

____________

(1) اقتباس من قوله تعالى في سورة الواقعة-الآية 33.

(2) بهرت الشمس: أضاءت.

(3) حام الطائر حول الماء: دار به، و في الحديث: فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع في الحمى.

(4) الغليل: العطش و قيل: شدته: و قيل: حرارته.

(5) انخرط السلك: انتظمت.

(6) أماطه: أذهبه و أزاله.

224

السمع و البصر و تعطف بهديته إلى جلب النفع و دفع الضرر و تكرم باعزازه و اكرامه و فضله على كثير من أتباعه و خدامه. ثم أنه بعد تخليص الملك له من تلك الآفات العظيمة و البليات العميمة و انقاذه من الأمراض المتفاقمة (1) و الأسقام المتراكمة و إعطائه أنواع النعم الغامرة و أصناف التكريمات الفاخرة طوى عن شكره كشحا (2) و ضرب عن حمده صفحا، و لم يظهر منه ما يدل على الاعتناء بتلك النعماء التي ساقها ذلك الملك إليه و الآلاء التي أفاضها عليه، بل كان حاله بعد وصولها كحاله قبل حصولها فلا ريب أنه مذموم بكل لسان مستوجب للاهانة و الخذلان، فدليلكم حقيق بأن تستروه و لا تسطروه و تمثيلكم خليق بأن ترفضوه و لا تحفظوه، فانّ الطبع السليم يأباهما و الذهن القويم لا يرضاهما و السلام على من اتبع الهدى و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين.

البختري‏

أخي متى خاصمت نفسك فاحتشد # لها و متى حدثت نفسك فاصدق‏

أرى علل الأشياء شتى و لا أرى # التجمع الا علة للتفرق‏

أرى الدهر غولا للنفوس و إنما # بنى اللّه في بعض المواطن من بقي‏

فلا تتبع الماضي سؤالك لم مضى # و عرج على الباقي و سائله لم بقي‏

و لم أر كالدنيا حليلة صاحب # محب متى تحسن بعينيه تطلق‏

تراها عيانا و هي صنعة واحدة # فتحسبها صنعي لطيف و أخرق‏ (3)

قال الشريف المرتضى رضي اللّه عنه: قد قيل: إنّ السبب في خروج البختري عن بغداد هذه الأبيات، فانّ بعض أعدائه شنع عليه بأنه ثنوي‏ (4) حيث قال: فتحسبها صنعي لطيف و أخرق؛ و كانت العامة غالبة على البلد فخاف على نفسه و قال لابنه أبي الغوث: قم يا بني حتى نطفي عنا هذه النائرة (5) بخروج نلم بها شعثنا (6) و نعود فخرج و لم يعد. انتهى.

____________

(1) تفاقم الأمر: عظم و اشتد، يقال، صدغ متفاقم.

(2) طوى كشحه على أمر: استمر عليه، طوى كشحه عن فلان: قطعه و أعرض عنه.

(3) الأخرق: من لا يحسن الصنعة، الأحمق.

____________

(4) الثنوية: فرقة يقولون باثنينية الإله أي إله الخير و إله الشر، قال المحقق السبزواري في منظومته:

و الشر إعدام فكم قد ضل من # يقول باليزدان ثم الأهرمن

(5) يقال: سعيت في إطفاء النائرة أي تسكين الفتنة.

(6) لم اللّه شعث فلان: قارب بين شتيت اموره و أصلح من حاله.

225

من كلام اوميرس: اتهم أخلاقك السيئة فانها إذا وصلت إلى حاجاتها من الدنيا كانت كالحطب للنار و الماء للسمك و اذا عزلتها عن مآربها و حلت بينها و بين ما تهوى انطفأت كانطفاء النار عند فقدان الحطب و هلكت كهلاك السمك عند فقد الماء، و كما أنّ الحاسة الجليدية اذا كانت مئوفة برمد و نحوه، فهي محروقة من الأشعة الفائضة عن الشمس كذلك البصيرة اذا كانت مئوفة بالهوى و اتباع الشهوات و الاختلاط بأبناء الدنيا، فهي محرومة من إدراك الأنوار القدسية محجوبة عن ذوق اللذات الانسية.

لا أدري قائله‏

اسير لذت ماندهء وگرنه تو را # چه عيشهاست كه در ملك جان مهيا نيست‏

من كتاب رياض الأرواح و هو مما نظمه الفقير بهاء الدين محمد العاملي عفى اللّه عنه‏

ألا يا خائضا بحر الأماني # هداك اللّه ما هذا التواني؟!

أضعت العمر عصيانا و جهلا # فمهلا أيها المغرور مهلا

مضى عمر الشباب و أنت غافل # و في ثوب العمى و الغي رافل‏ (1)

إلى كم كالبهائم أنت هائم‏ (2) # و في وقت الغنائم أنت نائم‏

و طرفك لا يرى الا طموحا # و نفسك لم تزل أبدا جموحا (3)

و قلبك لا يفيق من المعاصي # فويلك يوم يؤخذ بالنواصي‏ (4)

بلال الشيب نادى في المفارق # بحيّ على الذهاب و أنت غارق‏ (5)

ببحر الاثم لا تصغي لواعظ # و لو أطرى و أطنب في المواعظ

و قلبك هائم في كل واد # و جهلك كل يوم في ازدياد

على تحصيل دنياك الدنية # مجدا في الصباح و في العشية

و جهد المرء في الدنيا شديد # و ليس ينال منها ما يريد

و كيف ينال في الاخرى مرامه # و لم يجهد لمطلبها قلامه‏

____________

(1) رفل الرجل: خرق باللباس و كل عمل.

(2) الهائم: المتحير.

(3) رجل جموح: يركب هواه فلا يمكن رده.

(4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الرحمن الآية 41.

(5) و لا يخفى لطف هذا البيت.

226

إشارة إلى حال من صرف العمر في جمع الكتب و ادخارها.

على كتب العلوم صرفت مالك # و في تصحيحها أتعبت بالك‏

و أنفقت البياض مع السواد # على ما ليس ينفع في المعاد

تظل من المساء إلى الصباح # تطالعها و قلبك غير صاح‏

و تصبح مولعا من غير طائل # لتحرير المقاصد و الدلائل‏

و توضيح الخفا في كل باب # و توجيه السؤال مع الجواب‏

لعمري قد أضلتك الهداية # ضلالا ما له أبدا نهاية

و بالمحصول حاصلك الندامة # و حرمان إلى يوم القيمة

و تذكرة المواقف و المراصد # تسد عليك أبواب المقاصد

فلا تنجي النجاة من الضلالة # و لا يشفي الشفاء من الجهالة

و بالارشاد لم يحصل رشاد # و بالتبيان ما بان السداد

و بالايضاح أشكلت المدارك # و بالمصباح أظلمت المسالك‏

و بالتلويح ما لاح الدليل # و بالتوضيح ما اتضح السبيل‏

صرفت خلاصة العمر العزيز # على تنقيح أبحاث الوجيز

بهذا النحو صرف العمر جهل # فقم و اجهد فما في الوقت مهل‏

ودع عنك الشروح مع الحواشي # فهنّ على البصائر كالغواشي‏ (1)

إشارة إلى نبذة من حال من تصدى للتدريس في زماننا هذا.

مرادك أن ترى في كل يوم # و بين يديك قوم أي قوم‏

كلاب عاديات بل ذئاب # و لكن فوق أظهرهم ثياب‏

اذا ما قلت أصغوا للمقال # و إن حدثت بالأمر المحال‏

فليس لهم جميعا من بضاعة # سوى سمعا لمولانا و طاعة

و إن شمرت عن ساق‏ (2) الافادة # جلست لهم على عالي الرفادة

و أسست السؤال لمن تكلم # و دلست الجواب لكي يسلم‏

و قررت المسائل و المطالب # و لست بذا لوجه اللّه طالب‏

____________

(1) و في هذه الأشعار إشارة إلى جملة من كتب المعقول و المنقول، و إنما تركنا شرحهم و أسماء مؤلفيهم و البسط فيه للاشتغال بما هو أهم و من أراد الاطلاع فليراجع إلى كتابي «الذريعة الى تصانيف الشيعة» و «كشف الظنون» و غيرهما.

(2) شمر الثوب عن ساقيه: رفعه، و اصله ان الذي يريد الجد في الامر يشمر ذيله عن ساقه.

227

و سقت لهم كلاما في كلام # و قلبك من ظلام في ظلام‏

و إن ناظرت ذا نظر دقيق # و في فكر مطالبه عميق‏

عدلت به عن النهج القويم # و زغت‏ (1) عن الصراط المستقيم‏

تكابره على الحق الصريح # و إن ما جاك في نقل الصحيح‏

طفقت تروغ‏ (2) عن نهج السبيل # و تقدح في الكلام بلا دليل‏

و أولت المراد من العبارة # بتأويل كثلج في حياره‏

و عبت ائمة قالوا بذاكا # و في تجهيلهم فغرت‏ (3) فاكا

و أزعجت العظام الدراسات # و بعثرت القبور الطامسات‏

لئن لم ترتدع عن ذي الظلامة # فبئس الحال حالك في القيمة

شيخ أبو سعيد ابو الخير

مردان رهش ميل به هستى نكنند # خودبيني و خويشتن‏پرستى نكنند

آنجا كه مجردان حق مى نوشند # خمخانه تهى كنند و مستى نكنند

قيل للربيع بن خيثم: ما نراك تغتاب أحدا؟فقال: لست عن نفسي راضيا فأتفرغ لذم الناس ثم أنشد:

لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها # لنفسي عن نفسي عن الناس شاغل‏

مما سنح في أثناء سفر الرجوع من زيارة المشهد المقدس المنور الرضوي على ساكنه أفضل التسليمات في شهر محرم الحرام سنة ألف و ثمان:

نگشود مرا زيارتت كار # دست از دلم اي رفيق بردار

گرد رخ من ز خاك آن كوست # ناشسته مرا بخاك بسپار

رنديست ره سلامت اى دل # من كرده‏ام استخاره صد بار

سجادهء زهد من كه آمد # خالي از عيب و عاري از عار

پودش همكى ز تار چنگست # تارش همگى ز پود زنار

____________

(1) زغت: انحرفت، و في سورة النجم: و ما زاغ البصر و ما طغى.

(2) طفق: شرع، راغ: مال و منه في القرآن: فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين.

(3) فغرفاه: فتحه.

228

خالي شده كوى دوست از دوست # از بام و درش چه پرسى اخبار

كز غير صدا جواب نايد # هرچند كني سؤال تكرار

گر مى‏گوئى كجاست دلدار # آيد ز صدا كجاست دلدار؟!

افسوس كه تقوى بهائي # شد شهره برندى آخر كار

و له من سوانح سفر الحجاز:

كان في الأكراد شخص ذو سداد # أمه ذات اشتهار بالفساد

لم تخيب من نوال راغبا # لم تكفن عن وصال طالبا

بابها مفتوحة للداخلين # رجلها مرفوعة للفاعلين‏

فهي مفعول بها في كل حال # فعلها تمييز أفعال الرجال‏

كان ظرفا مستقرا و كرها # جاء زيد قام عمرو ذكرها

جاءها بعض الليالي ذو أمل # فاعتراها الابن في ذاك العمل‏

شق بالسكين فورا صدرها # في محاق الموت أخفى بدرها

مكن الغيلان في أحشائها # خلص الجيران من فحشائها

قال بعض القوم من أهل الملام # لم قتلت الام يا هذا الغلام‏

كان قتل المرء أولى يا فتى # إنّ قتل الام شي‏ء ما أتى‏

قال يا قوم اتركوا هذا العتاب # إنّ قتل الام أدنى للصواب‏

كنت لو أبقيتها فيما تريد # كل يوم قاتلا شخصا جديد

إنها لو لم تذق حد الحسام # كان شغلي دائما قتل الأنام‏

أيها المأسور في قيد الذنوب # أيها المحروم من سر الغيوب‏

أنت في أسر الكلاب العاوية (العادية خ) # من غوى النفس الكفور الجانية

كل صبح مع مساء لا تزال # مع دواعي النفس في قيل و قال‏

كل داع حية ذات التقام # قل مع الحيات كم هذا المقام؟

إن تكن مع لسع ذي تبغي الخلاص # أو ترم من عض هاتيك المناص‏

فاقتل النفس الكفور الجانية # قتل كردي لام زانية

أيها الساقي أدر كأس المدام # و اجعلن في دورها عيش المدام‏

خلص الأرواح من قيد الهموم # أطلق الأشباح من أسر الغموم‏

فالبهائي الحزين الممتحن # من دواعي النفس في أسر المجن‏

قال ابن العباس: أقرب ما يكون العبد إلى اللّه إذا سأله، و أبعد ما يكون عن الناس إذا سألهم.

229

و من كلام بعض الأعلام: من ازداد في العلم رشدا و لم يزدد (لم تنفر خ ل) في الدنيا زهدا فقد ازداد من اللّه بعدا.

قال الجنيد: دخلت على بعض أكابر الطريقة، فوجدته يكتب فقلت له إلى متى هذه الكتابة؟فمتى العمل؟!فقال: يا أبا القاسم، أ و ليس هذا عمل؟فسكت و لم أدر بما ذا اجيبه، قيل لعبد اللّه بن المبارك: إلى متى تكتب كل ما تسمع؟فقال: لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد. مما سنح لي في الخلوة القمية المباركة السمية العلية الفاطمية و قد كنت فيها كثيرا ما أتحدث مع النفس الخاطية العصية في كل بكرة و عشية.

در خلوت اگر با خودم اندر گفتار # عيبم بجنون مكن كه دارم من زار

صد گونه حكايت طربناك اينجا # با هر ذره ز خاك كوى دلدار

لعضد الدولة

و قالوا أفق من لذة اللهو و الصبى # فقد لاح شيب في القذال‏ (1) (العذار خ ل) عجيب‏

فقلت أخلائي ذروني و لذتي # فان الكرى‏ (2) عند الصباح تطيب‏

ينسب الى المجنون‏

اذا رمت من ليلى عن البعد نظرة # لاطفي جوى‏ (3) بين الحشا و الأضالع‏

تقول رجال الحي تطمع ان ترى # بعينيك ليلى مت بداء المطامع‏

فكيف ترى ليلى بعين ترى بها؟ # سواها و ما طهرتها بالمدامع‏

و تلتذ منها بالحديث و قد جرى # حديث سواها في خروق‏ (4) المسامع‏

من كلام بعض الاكابر اذا لم يكن العالم زاهدا في الدنيا فهو عقوبة لاهل زمانه، و من

____________

(1) القذال كسحاب: جماع مؤخر الرأس «عقب سر» .

(2) الكرى: النوم و النعس.

(3) الجوى: الحرقة و شدة الحزن من العشق.

(4) الخروق جمع الخرق: الثقبة، الفرجة.

230

كلامهم: من لم يكن مستعدا لموته فموته موت فجاءة و ان كان صاحب فراش سنة و من كلامهم:

من طلب في هذا الزمان عالما عاملا بعلمه بقي بلا عالم و من طلب طعاما من غير شبهة بقي بلا طعام، و من طلب صديقا بغير عيب بقي بلا صديق، قال رجل لحكيم: ما بال الرجل الثقيل أثقل على الطبع من الحمل الثقيل؟فقال: لان الحمل الثقيل يشارك الروح الجسد في حمله، و الرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله.

الآيات الثلث التي أوصى والدي قدس سره بتأملها و التدبر في مضمونها، و التفكر في مدلولها:

الاولى ان اكرمكم عند اللّه أتقاكم‏ (1) الثانية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين‏ (2) الثالثة: او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير (3) .

في كلام القدماء: شر العلماء من لازم الملوك؛ و خير الملوك من لازم العلماء. من الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين «ع» .

أ أنعم عيشا بعد ما حل عارضي‏ (4) # طلائع شيب ليس يغني خضابها

ايا بومة (5) قد عششت فوق هامتي # على الرغم مني حين طار غرابها

رأيت خراب العمر مني فزرتني # و مأواك من كل الديار خرابها

اذا اصفر لون المرء و أبيض رأسه # تنغص‏ (6) من ايامه مستطابها

فدع عنك فضلات الامور فانها # حرام على نفس التقي ارتكابها

و ما هي الا جيفة مستحيلة # عليها كلاب همهن اجتذابها

فان تجتنبها كنت سلما لاهلها # و ان تجتذبها نازعتك كلابها (7)

فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها # مغلقة الابواب مرخى حجابها

____________

(1) الحجرات الآية 13.

(2) القصص، الآية 83.

(3) فاطر: الآية 37.

(4) العارض: صفحة الخد.

(5) بومة: طائر شوم.

(6) نغص عليه العيش: كدره.

(7) و في بعض النسخ: و ان خضت فيها نازعتك كلابها.

231

رأى حكمة قدسية لا يشوبها # شوائب أنظار و أدناس أفكار

باشراقها كل العوالم أشرقت # لما لاح في الكونين من نورها الساري‏

إمام الورى طود النهى منبع الهدى # و صاحب سر اللّه في هذه الدار

به العالم السفلي يسمو و يعتلي # على العالم العلوي من دون إنكار

و منه العقول العشر تبغي كما لها # و ليس عليها في التعلّم من عار (1)

همام لو السبع الطباق تطابقت # على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري‏

لنكس من أبراجها كل شامخ # و سكن من أفلاكها كل دوار

و لا انتشرت منها الثوابت خيفة # و عاف السرى في سورها كل سيار

أيا حجة اللّه الذي ليس جاريا # بغير الذي يرضاه سابق أقدار

و يا من مقاليد الزمان بكفه # و ناهيك من مجد به خصه الباري‏

أغث حوزة الايمان و اعمر ربوعه # فلم يبق فيها غير دارس آثار

و أنقذ كتاب اللّه من يد عصبة # عصوا و تمادوا في عتو و إضرار

يحيدون عن آياته لرواية # رواها أبو شعيون عن كعب أحبار

و في الدين قد قاسوا و عاثوا و حبطوا # بآرائهم تحبيط عشواء (2) معشار

و أنعش قلوبا في انتظارك قرحت # و أضجرها الأعداء أية إضجار

و خلص عباد اللّه من كل غاشم # و طهر بلاد اللّه من كل كفار

و عجل فداك العالمون بأسرهم # و بادر على اسم اللّه من غير إنظار

تجد من جنود اللّه خير كتائب # و أكرم أعوان و أشرف أنصار

بهم من بني همدان‏ (3) أخلص فتية # يخوضون أغمار الوغى غير فكار

بكل شديد البأس عبل شمردل‏ (4) # إلى الحتف مقدام على الهول مصبار

تحاذره الأبطال في كل موقف # و ترهبه الفرسان في كل مضمار

أيا صفوة الرحمن دونك مدحة # كدر عقود في ترائب أبكار

____________

(1) و المراد من هذا البيت ان المهدي عليه السلام حيث انه خليفة اللّه اعطاه اللّه من الفضائل حتى صارت العقول العشرة تطلب منه الكمال و ان كانت هي مبدأ لكمال الفيوضات لا عيب عليها في الأخذ عنه.

(2) العشواء: الناقة الضعيفة البصر.

(3) همدان بكسر الهاء و سكون الميم بعدها دال مهملة: قبيلة من حمير من عرب اليمن و هم الذين نصروا امير المؤمنين «ع» في صفين و إليهم منتهى نسب المؤلف «قده» لانه من نسل حارث الاعور الهمداني صاحب علي «ع» المخاطب بقوله: يا حار همدان من يمت الخ.

(4) عبل: ضخم، شمر دل: ذو الأخلاق الحسنة.

232

يهني ابن هاني إن أتى بنظيرها # و يعنو لها الطائي من بعد بشار

إليك البهائي‏ (1) الحقير يزفها # كغانية (2) مياسة القد معطار

تغار إذا قيست لطافة نظمها # بنفحة أزهار و نسمة أسحار

إذا رددت زادت قبولا كأنها # أحاديث نجد لا تمل بتكرار

تمت القصيدة (3) الموسومة بوسيلة الفوز و الأمان في مدح صاحب الزمان سلام اللّه عليه و آبائه الطاهرين.

و له عفى عنه‏

مضى في غفلة عمري # كذلك يذهب الباقي‏

أدر كأسا و ناولها # ألا يا أيها الساقي‏

شراب عشق ميسازد ترا از سر كار آگه # نه تدقيقات مشائي و تحقيقات اشراقي‏

ألا يا ريح ان تمرر بأهل الحي في حزوي # فبلغهم تحياتي و نبئهم بأشواقي‏

و قل يا سادتي انتم بنقص العهد عجلتم # و إني ثابت ابدا على عهدي و ميثاقي‏

بهائي خرقهء خود را مگر آتش زده كامشب # جهان پر شد ز دود كفر و سالوسى و زراقي‏

شيخ سعدي‏

گوش تواند كه همه عمر وى # نشنود او از دف و چنگ و نى‏

ديده شكيبد ز تماشاى باغ # بي گل و نسرين‏ (4) بسر آرد دماغ‏

گر نبود بالش آكنده پر # خواب توان كرد حجر زير سر

ور نبود دلبر همخوابه پيش # دست توان كرد در آغوش خويش‏

وين شكم بي هنر پيچ پيچ # صبر ندارد كه بسازد بهيچ‏

____________

(1) البهائي: نسبة الى بهاء و هو ملخص من بهاء الدين و هو تخلص الناظم.

(2) الغانية: المرأة المستغنية بحسنها عن الزينة «چه حاجت است بمشاطه روى زيبا را» .

(3) و انما تركنا شرحها مفصلا للاستعجال و للاشتغال بما هواهم.

(4) نسرين نام گلى است كه داراى صد برك است.

233

لكاتبه في مدح صاحب الزمان سلام اللّه عليه و على آبائه الطاهرين‏ (1)

سرى‏ (2) البرق من نجد فجدد تذكاري # عهودا بحزوى و العذيب و ذي قار (3)

و هيج من أشواقنا كل كامن # و أجج‏ (4) في احشائنا لاهب النار

الا يا لييلات الغوير و حاجر # سقيت بهام من بني المزن مدرار (5)

و يا جيرة بالمازمين خيامهم # عليكم سلام اللّه من نازح الدار

خليلي ما لي و الزمان كأنما # يطالبني في كل آن بأوتار

فأبعد أحبابي و أخلي مرابعي # و أبدلني من كل صفو بأكدار

و عادل بي من كان أقصى مرامه # من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري‏

أ لم يدر أنّي لا أزال لخطبه # و إن سامني خسفا و أرخص أسعاري‏

مقامي بفرق الفرقدين فما الذي # يؤثره مسعاه في خفض مقداري‏

و إني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي # و لا تصل الأيدي إلى سر أغواري‏

اخالط أبناء الزمان بمقتضى # عقولهم كيلا يفوهوا بانكاري‏

و اظهر أني مثلهم تستفزني # صروف الليالي باختلاء و إمرار

و إنّي ضاري القلب مستوفر النهى # اسر بيسر أو اساء باعسار

و يضجرني الخطب المهول لقاؤه # و يطربني الشادي بعود و مزمار

و تصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب # بأسمر خطار و أحور سحار

و إنّي أسخى بالدموع لوقفة # على طلل بال و دارس أحجار

و ما علموا أنّي امرؤ لا يروعني # توالي الرزايا في عشي و إبكار

إذا دك طور الصبر من وقع حادث # فطود اصطباري شامخ غير منهار

و خطب يزيل الروع أيسر وقعه # كئود كوخز بالأسنة شعار

____________

(1) و قد شرح هذه القصيدة العلامة الشيخ جعفر النقدي و سماه «منن الرحمن في شرح وسيلة الفوز و الامان» و هو نفيس جدا.

(2) سريت الليل: قطعته و في القاموس: السرى كالهدى: سير عامة الليل.

(3) حزوى بحاء مهملة ثم زاء معجمة اسم موضع من مواضع الدهنا من ديار تميم، العذيب: تصغير عذب اسم لماء ذوقار: موضع بين الكوفة و واسط.

(4) اجج: التهب.

(5) لييلات جمع لييلة تصغير ليلة و انما صغرها للتقليل، لان اوقات السرور ترى قصيرة كما ان اوقات الهموم ترى طويلة، الغوير: تصغير غار و هو اسم ماء لبني كلب، الحاجر: منزل للحجاج بالبادية، هام: اسم فاعل من هما يهمي واصله هامي اي سائل.

234

تلقيته و الحتف دون لقائه # بقلب وقور في الهزاهز صبار

و وجه طليق لا يمل لقاؤه # و صدر رحيب في ورود و إصدار

و لم ابده كي لا يساء لوقعه # صديقي و يأسي‏ (1) من تعسره جاري‏

و معضلة دهماء لا يهتدي لها # طريق و لا يهدي إلى ضوئها الساري‏

تشيب النواصي دون حل رموزها # و يحجم عن أغوارها كل مغوار

أجلت جياد الفكر في حلباتها (2) # و وجهت تلقاها صوائب أنظاري‏

فأبرزت من مستورها كل غامض # و ثقفت منها كل أصور موار

أ أضرع‏ (3) للبلوى و اغضي على القذى‏ (4) # و ارضى بما يرضى به كل مخوار

و أفرح من دهري بلذة ساعة # و أقنع من عيشي بقرص و أطمار (5)

إذن لا ورى زندي و لا عز جانبي # و لا بزغت في قمة المجد أقماري‏ (6)

و لا بل كفي بالسماح و لا سرت # بطيب أحاديثي الركاب و أخباري‏

و لا انتشرت في الخافقين فضائلي # و لا كان في المهدي رائق أشعاري‏

خليفة رب العالمين و ظله # على ساكن الغبراء من كل ديار

هو العروة الوثقى الذي من بذيله # تمسك لا يخشى عظائم أو زار

إمام هدى لاذ الزمان بظله # و ألقى إليه الدهر مقود خوار (7)

و مقتدر لو كلف الصم نطقها # بأجذارها فاهت إليه بأجذار (8)

علوم الورى في جنب أبحر علمه # كغرفة كف أو كغمسة منقار

فلو زار افلاطون أعتاب قدسه # و لم يشعه عنها سواطع أنوار

____________

(1) الأسى: الحزن.

(2) الحلبات جمع الحلبة: عدة من الخيل تجمع للسباق.

(3) ضرع فرسه: اذله.

(4) هو يغضي على القذى: يحتمل الذل و الضيم و لا يشكو.

(5) الاطمار جمع الطمر بكسر الطاء: الثوب الخلق، و قيل: الكساء البالي.

(6) بزغت الشمس: طلعت و ظهرت، القمة بالكسر: اعلى كل شي‏ء.

(7) المقود بكسر الميم: الحبل الذي تقاد به الدابة: خوار: مبالغة من الخور و هو الضعيف اي القى الدهر الى الممدوح «ع» زمام ضعيف يقوده حيث شاء فهو كالفرس الضعيف الذي لا يقدر على الاستعصاء.

(8) اجذار جمع جذر و هو عند ارباب الرياضي عبارة عن العدد الذي يضرب في نفسه في المحاسبات و العدد اما منطق و هذا الذي لا يحتاج جذره الى التأمل فيقال الاثنان جذر الاربعة فالاثنان هو الجذر و الاربعة هي المجذور، و اما اصم و هو الذي يحتاج جذره الى التأمل و بعده لا يحصل له الا بالتقريب كالخمسة و مراد المؤلف «قده» من هذا البيت: قد اعطى اللّه الامام عليه السلام من الدلائل على إمامته بحيث لو كلف العدد الأصم بيان جزره لبينه، و قد شاع بين أهل العلم: سبحان من لا يعلم جزر الأصم الا هو، سبحان من يعلم جزر العشرة.

235

و لكاتبه العبد بهاء الدين في جوابه:

گر نبود خنك مطلي لكام # زد بتوان بر قدم خويش كام‏

ور نبود مشربه از زر ناب # با دو كف دست توان خورد آب‏

ور نبود بر سر خوان آن و اين # هم بتوان ساخت بنان جوين‏

ور نبود جامهء اطلس ترا # دلق كهن ساتر تن بس ترا

شانهء عاج گر نبود بهر ريش # شانه توان كرد بانگشت خويش‏

جمله كه بيني همه دارد عوض # وز عوضش گشته ميسر غرض‏

آنچه ندارد عوض اى هوشيار # عمر عزيز است غنيمت شمار

اذا رأيت العالم يلازم السلطان فاعلم أنه لص‏ (1) و إياك أن تخدع بما يقال: إنه يرد مظلمة أو يدفع عن مظلوم، فان هذه خدعة إبليس اتخذها فجار العلماء سلما (2) .

قال بعض الحكماء: إذا اوتيت علما فلا تطفئ نور العلم بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى‏ (3) أهل العلم بنور علمهم، و عن النبي «ص» : أنه قال خيانة الرجل في العلم أشد من خيانته في المال.

ذكر عند مولانا جعفر بن محمد الصادق قول النبي «ص» النظر الى وجه العالم عبادة، فقال:

هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة، و من كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة، عن النبي «ص» أنه قال: العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان، فاذا خالطوه و داخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم، و عن النبي «ص» أنه قال لأصحابه: تعلموا العلم و تعملوا له السكينة و الحلم و لا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم، و عن عيسى عليه السلام أنه قال: مثل العالم السوء مثل صخرة وقعت في فم النهر لا هي تشرب الماء و لا هي تترك الماء ليخلص إلى الزرع. من الكلام المرموز للحكماء: إنّ زمن الربيع و لا يعدم من العالم، معناه: إنّ تحصيل الكمالات ميسر في كل وقت سواء كان وقت الشباب او وقت الكهولة أو وقت الشيخوخة، فلا ينبغي التقاعد عن اكتساب الفضائل في وقت من الأوقات و ما أحسن ما قال و من قال:

____________

(1) اللص من المثلثات: السارق.

(2) السلم: المرقاة و هو ما يرتقي عليه سواء كان من خشب او حجر.

(3) إشارة الى قوله تعالى في سورة الحديد: يوم ترى المؤمنين يسعى نورهم، الآية.

236

هذا زمن الربيع عالج كبدي # يا صاح فلا تخل من الراح‏ (1) يدي‏

البلبل يتلو و يقول انتبهوا # العمر مضى و ما مضى لم يعد

قال رجل: أصعب الأشياء أن ينال المرء ما لا يشتهيه فسمع كلامه بعض الحكماء فقال:

أصعب من ذلك: أن يشتهي ما لا يناله، كتب رجل من أبناء النعمة و قد أساء إليه زمانه إلى بعض الامراء:

هذا كتاب فتى له همم # ألقت إليك رجاءه هممه‏

قل الزمان يدي عزيمته # و طواه عن أكفائه عدمه‏

و تواكلته ذو قرابته # و هوت به من حالق‏ (2) قدمه‏

أفضى إليك بسره قلم # لو كان يعقله بكا قلمه‏

لكاتبه و هو مما كتبه إلى السيد الأجل قدوة السادات العظام السيد رحمة اللّه قدس اللّه روحه و ذلك في دار السلطنة بقزوين سنة الف و واحدة.

أحبتنا إنّ البعاد لقتّال # فهل حيلة للقرب منكم فيحتال؟

أ في كل آن للتنائي‏ (3) نوائب # و في كل حين للتهاجر أهوال‏

أيا دارنا بالأيك لا زال هاميا (4) # يريعك مسكي الغلالة هطال‏

و يا جيرتي طال البعاد فهل أرى # يساعدني في القرب حظ و إقبال‏

و هل يسعف‏ (5) الدهر الخئون بزورة # على رغم أيامي بها يسعد البال‏

خليلي قد طال المقام على القذى‏ (6) # و حال على ذي الحال يا قوم أحوال‏

يمر زماني بالأماني و ينقضي # على غير ما أبغي ربيع و شوال‏

إلى كم ارى في مربع الذل ثاويا (7) # و في الحال إخلال و في المال إقلال؟

____________

(1) الراح: الخمر.

(2) الحالق بالحاء المهملة: المكان المرتفع.

(3) التنائي: التباعد.

(4) الأيك: الشجر الكثير الملتف، الهامي: المتساقط.

(5) أسعفه على الأمر: ساعده و أعانه.

(6) القذى: ما يقع في العين.

(7) ثوى بالمكان: أقام، و منه: و ما كنت ثاويا في أهل مدين.

237

و نجمي منحوس و ذكري خامل # و قدري مبخوس‏ (1) و جدي بطال‏

فلا ينعشن قلبي قريض‏ (2) اصوغه # و لا يشرحن صدري فعول و فعلال‏

و لا ينعمن بالي بعلم أفيده # و معضلة فيها غموض و إشكال‏

أميط (3) جلابيب الخفا عن رموزها # لترفع استار و تذهب اعضال‏

و يلمع نور الحق بعد خفائه # فيهدى به قوم عن الحق ضلال‏

سأغسل رجس الذل عني بنهضة # يقل بها حل و يكثر ترحال‏

و أركب متن البيد سيرا إلى العلى # و ما كل قوّال إذا قال فعّال‏

أ أقنع بالمرّ النقيع‏ (4) و أرتوي # و بالقرب مني سلسبيل و سلسال‏

إذن لا تندت بالسماحة راحتي # و لا ثار لي يوم الكريهة قسطال‏ (5)

و لا همّ قلبي بالمعالي و نيلها # و لا كان بي عن موقف الحتف إجفال‏

قيل لسقراط: أي السباع أحسن: فقال: المرأة، كتب بعض الحكماء على باب داره لا يدخل داري شر، فقال له بعض الحكماء: فمن أين تدخل امرأتك؟!

قال بعض الحكماء: المرأة كلها شر و شر ما فيها أنه لا بد منها (6) .

الشيخ الأوحدي في كتاب جام جم:

پسرى با پدر بزارى گفت # كه مرا يار شو بهم سر و جفت‏

گفت بابا زنا كن و زن نه # پند گير از خلائق از من نه‏

در زنا گر بگيردت عسسى # بهلد كو گرفت چون تو بسى‏

زن بخواهى ترا رها نكند # ور تو بگذاريش چها نكند

از من و مادرت نگيرى پند # چند ديدي و چند بيني چند؟!

آن رها كن كه نان و هيمه نماند # ريش بابا نگر كه نيمه نماند

____________

(1) بخسه: نقصه.

(2) القريض: الشعر، فعيل بمعنى مفعول، لأنه اقتطاع من الكلام.

(3) أماطه: أذهب.

(4) المرّ النقيع: هو السم.

(5) القسطال: الغبار الساطع.

____________

(6) ذكر هذا الكلام في نهج البلاغة هكذا: المرأة شر كلها و شر ما فيها إلا إنّه لا بد منها.

238

من كلام أرسطوطاليس: إذا أردت أن تعرف هل تضبط الانسان شهواته، فانظر إلى ضبطه منطقه منه، ليس النفس في البدن، بل البدن في النفس، لأنها أوسع منه.

به اسرار حقيقت نيست جز پير مغان دانا # له فضل على اهل النهى فضلا و عرفانا

زماني گوش بر گفتار او نه تا يقين داني # كه جز تلبيس نبود حاصل تدريس مولانا

اگر بودي كمال اندر نويسائى و خوانائى # چرا آن قبلهء كل نانويسا بود و ناخوانا

بيا اي كرده احيا موات هر دل مرده # چه باشد سايه‏اى بر مردگان اندازى احيانا

القاضي نظام الدين من كتاب دو بيتانه.

أنتم لظلام قلبي الأضواء # فيكم لفؤادي جمعت أهواء

يروي الظماء ادكاركم لا الماء # داويت بغيركم فزاد الداء

أوصيتك بالجد فدع من ساخر # فاخر بفضيلة التقى من فاخر

لا ترج سوى الرب لكشف البلوى # لا تدع مع اللّه إلها آخر

ما لي و حديث وصل من أهواه # حسبي بشفاء علتي ذكراه‏

هذا و إذا قضيت نحبي‏ (1) أسفا # يكفي أني أعد من قتلاه‏

وافى فجذبت عطفه الميادا # شوقا فطلبت قبله فانقادا

حاولت وراء ذاك منه نادى # لا تطلب بعد بدعة إلحادا

قالوا انته عنه إنه ما صدقا # ما أجهل من بوعده قد وثقا

لا لا فنتيجة الهوى صادقة # مع كذب مقدمات وعد سبقا

أرسل عثمان بن عفان مع عبد له كيسا من الدراهم إلى أبي ذر رضي اللّه عنه، و قال له: إن قبل هذا، فأنت حر، فأتى الغلام بالكيس إلى أبي ذر و ألح عليه في قبوله، فلم يقبل، فقال له:

قبله فانّ فيه عتقي، فقال نعم، و لكن فيه رقي.

أول مقامات الانتباه و هو اليقظة من سنة الغفلة، ثم التوبة و هي الرجوع إلى اللّه بعد الاباق، ثم الورع‏ (2) و التقوى، لكن ورع أهل الشريعة عن المحرمات و ورع أصحاب الطريقة عن

____________

(1) قضى نحبه: مات أو قتل في سبيل اللّه، كأن الموت نذر في عنقه.

(2) قال في منازل السائرين: فأما قسم البدايات فهو عشرة أبواب اليقظة و التوبة و المحاسبة و الانابة و التفكر و التذكر و الاعتصام و الفرار و الرياضة و السماع. و قد شرحه كمال الدين عبد الرزاق القاشاني و هو من انفس كتب الفن، في البحار عن الصادق «ع» التوبة حبل اللّه تعالى و مدد عنايته و لا بد للعبد من مداومة التوبة على كل حال و كل فرقة من العباد لهم توبة فتوبة الأنبياء من اضطراب السر و توبة الأصفياء من التنفس و توبة الأولياء من تلوين الخطرات و توبة الخاص من الاشتغال بغير اللّه تعالى و توبة العام من الذنوب و تفصيل المقامات في محله.

239

الشبهات، ثم المحاسبة و هي تعداد ما صدر عن الانسان بينه و بين نفسه و بينه و بين بني نوعه، ثم الارادة و هي الرغبة في نيل المراد مع الكد، ثم الزهد و هو ترك الدنيا و حقيقته التبري عن غير المولى، ثم الفقر و هو تخلية القلب عما خلت عنه اليد و الفقير من عرف أنه لا يقدر على شي‏ء، ثم الصدق و هو استواء الظاهر و الباطن، ثم الصبر و هو حمل النفس على المكاره، ثم التصبر و هو ترك الشكوى و قمع‏ (1) النفس ثم الرضا و هو التلذذ بالبلوى؛ ثم الاخلاص و هو إخراج الخلق عن معاملة الحق ثم التوكل و هو الاعتماد في كل اموره على اللّه سبحانه مع العلم بأنّ الخير فيما اختاره.

و من خطبة له عليه الصلاة و السلام: أيها الناس إنما أنتم خلف ماضين و بقية متقدمين كانوا أكثر منكم بسطة و أعظم سطوة أزعجوا (2) عنها أسكن ما كانوا إليها فغدت ربهم أوثق ما كانوا بها فلم تغن عنهم قوة عشيرة و لا قبل منهم بذل فدية، فأرحلوا نفوسكم بزاد مبلغ قبل أن تؤخذوا على فجأة (3) فقد غفلتم عن الاستعداد فقد جف. القلم بما هو كائن.

و من خطبة له «ص» : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و مهدوا لها قبل أن تعذبوا، و تزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا، فانما هو موقف عدل و قضاء حق و لقد أبلغ في الاعذار من تقدم في الانذار.

و من خطبة له عليه الصلاة و السلام: أيها الناس لا تكونوا ممن خدعته العاجلة (4) و غرته الامنية و استهوته البدعة، فاركن إلى دار سريعة الزوال وشيكة (5) الانتقال، إنه لم يبق من دنياكم هذه في جنب ما مضى الا كإناخة (6) راكب، و صرة حالب فعلام تعرجون؟و ما ذا تنتظرون؟فكأنكم و اللّه بما أصبحتم فيه من الدنيا لم يكن و بما تصيرون إليه من الآخرة لم يزل فخذوا الأهبة (7) لزوف‏ (8) النقلة و أعدو الزاد لقرب الرحلة، و اعلموا أن كل امرئ على ما قدم قادم و على ما خلف نادم.

____________

(1) قمع فلانا: ردعه و قهره و ذلله.

(2) أزعجه: أقلقه و قلعه من مكانه فقلق و انقلع.

(3) فجأه: هجم عليه بغتة.

(4) العاجلة: الدنيا.

(5) الوشيك: القريب و السريع.

(6) أناخ الرجل الجمل: أبركه.

(7) الاهبة بالضم: العدة: يقال: أخذ للسفر اهبته أي عدته.

(8) الزواف من الموت: المجهز السريع.

240

و من خطبة له عليه الصلاة و السلام: الدنيا دار فناء و منزل قلعة و عناء قد نزعت عنها نفوس السعداء و انتزعت بالكره من قيد (أيدي خ ل) الأشقياء فأسعد الناس فيها أرغبهم عنها و أشقاهم بها أرغبهم‏ (1) فيها، هي الغاشة لمن انتصحها و المغوية لمن أطاعها، و الجائرة لمن انقاد لها و الفائز من أعرض عنها، و الهالك من هوى فيها، طوبى لعبد اتقى فيها ربه و نصح نفسه و قدم توبته و أخر شهوته من قبل أن يلفظه الدنيا إلى الآخرة، فيصبح في بطن غبراء مدلهمة ظلماء لا يستطيع أن يزيد في حسنة و لا أن ينقص من سيئة؛ ثم ينشر فيحشر إما إلى جنة يدوم نعيمها أو نار لا ينفد عذابها.

و من خطبة له عليه الصلاة و السلام: أيها الناس حلو أنفسكم بالطاعة و البسوا قناعة المخافة و اجعلوا آخرتكم لأنفسكم و سعيكم لمستقركم، و اعلموا: أنكم عن قليل راحلون و إلى اللّه صائرون و لا يغني عنكم هنالك الا صالح عمل قدمتموه أو حسن ثواب أخرتموه إنكم إنما تقدمون على ما قدمتم و تجازون على ما أسلفتم فلا تخدعكم زخارف دنيا دنية عن مراتب جنات علية، فكان قد كشف القناع و ارتفع الارتياب و لاقى كل امرئ مستقره و عرف مثواه و منقلبه.

قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف من أين حصل الرجل المال فانظر في أي شي‏ء ينفقه.

كان بعض العلماء يبخل ببذل العلم، فقيل له: تموت و تدخل علمك معك القبر، فقال:

ذاك أحب إليّ أن أجعله في إناء سوء (2) .

من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة.

كان الشيخ علي بن سهل الصوفي الاصفهاني ينفق على الفقراء و الصوفية و يحسن إليهم و قد دخل عليه يوما جماعة منهم و لم يكن عنده شي‏ء فذهب إلى بعض أصدقائه و التمس منه شيئا للفقراء فأعطاه شيئا من الدراهم و اعتذر من قلتها و قال إنّي مشغول ببناء دار أحتاج إلى خرج كثير فأعذرني فقال له الشيخ علي بن سهل: و كم يصير خرج هذه الدار؟فقال لعله يبلغ خمسمائة درهم، فقال الشيخ ادفعها إليّ لانفقها على الفقراء و أنا اسلمك دارا في الجنة و أعطيك خطي و عهدي فقال الرجل: يا أبا الحسن إنّي لم أسمع منك قط خلافا و لا كذبا فان ضمنت ذلك فأنا أفعل

____________

(1) رغب فيه: أحبه رغب عنه: أعرض عنه.

(2)

تيغ دادن در كف زنگى مست # به كه افتد علم ناكس را بدست‏

اقتباس من قوله تعالى في سورة يوسف الآية (22) .

241

فقال ضمنت و كتب على نفسه كتابا بضمان دار له في الجنة، فدفع الرجل الخمسمائة درهم و أخذ الكتاب بخط الشيخ و أوصى أنه إذا مات أن يجعل ذلك الكتاب في كفنه، فمات في تلك السنة و فعل ما أوصى به، فدخل الشيخ يوما إلى مسجده لصلاة الغداة، فوجد ذلك الكتاب بعينه في المحراب و على ظهره مكتوب بالخضرة: قد أخرجناك من ضمانك و سلمنا الدار في الجنة إلى صاحبها فكان ذلك الكتاب عند الشيخ برهة من الزمان يستشفي به المرضى من أهل إصفهان و غيرهم و كان بين كتب الشيخ فسرق صندوق كتبه و سرق ذلك الكتاب معها.

و كان رأيت في بعض التواريخ الموثوق بها: أنّ الشيخ عليّ بن سهل كان معاصرا للجنيد و كان تلميذ الشيخ محمد بن يوسف البناء، كتب الجنيد إليه سل شيخك ما الغالب على أمره؟ فسأل ذلك من شيخه محمد بن يوسف البناء، فقال: اكتب إليه. و اللّه غالب على أمره.

يقول كاتب هذه الأحرف محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عنه: رأيت في المنام أيام إقامتي باصفهان كأنّي أزور إمامي و سيدي و مولاي الرضا «ع» و كانت قبته و ضريحه كقبة الشيخ علي بن سهل و ضريحه فلما أصبحت نسيت المنام و اتفق أن بعض الأصحاب كان نازلا في بقعة الشيخ فجئت لرؤيته ثم بعد ذلك دخلت إلى زيارة الشيخ فلما رأيت قبته و ضريحه خطر المنام بخاطري و زاد في الشيخ اعتقادي.

من كلام سيد الأوصياء سلام اللّه عليه أفضل العبادة الصبر و الصمت و انتظار الفرج.

و من كلامه: الصبر على ثلاثة وجوه، فصبر على المعصية، و صبر على الطاعة، و صبر على المصيبة.

و من كلامه «ع» : ثلاثة من كنوز الجنة، الصدقة، و كتمان المصيبة، و كتمان المرض.

و من كلامه: كل قول ليس للّه فيه ذكر فلغو، و كل صمت ليس فيه فكر فسهو، و كل نظر ليس فيه اعتبار فلهو.

و من كلامه: ضاحك معترف بذنبه خير من باك يدل على ربه‏ (1) .

و من كلامه: الدنيا دار (2) ممر و الآخرة دار مقر فخذوا رحمكم اللّه من ممركم لمقركم، و لا

____________

(1) يدل لفلان: يثق به، أدل عليه: وثق بمحبته فأفرط عليه.

(2) و في شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده: إنما الدنيا دار مجاز (أي ممر إلى الآخرة و المجاز السلوك إليها اختياريا كسلوك الصالحين و اضطراريا كعبور الكل بالموت) .

242

تهتكوا (1) أستاركم على من لا يخفى عليه أسراركم، و أخرجوا من الدنيا قلوبكم‏ (2) قبل أن تخرج منها أبدانكم، فللآخرة خلقتم و في الدنيا حبستم، إنّ المرء إذا هلك قالت الملائكة ما قدم؟و قال الناس ما خلف؟فاللّه آباؤكم، قدموا بعضا يكن لكم، و لا تتركوا كلا يكن عليكم، فانما مثل الدنيا مثل السم يأكله من لا يعرفه.

ما كان يدعو به بعض الحكماء: اللهم اهلنا بالانابة إليك، و الثناء عليك، و الثقة بما لديك، و نيل الزلفى‏ (3) عندك و هون علينا الرحيل من هذه الدار الضيقة و الفضاء الحرج و المقام الرخص، و العرصة المحشوة بالغصة، و الساحة الخالية عن الراحة بالسلامة و الربح و الغنيمة الى جوارك، حيث قلت: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ (4) مقتدر، و حيث يجد ساكنه من الروح و الراحة ما يقول معه: الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن‏ (5) و احسم‏ (6) مطامعنا من خلقك، و انزع قلوبنا عن الميل إلى غيرك، و اصرف أعيننا عن زهرة عالمك الأدنى برحمتك و فضلك و جودك يا كريم.

كان عيسى «ع» يقول لأصحابه: يا عباد اللّه بحق أقول لكم: إنكم لا تدركون من الآخرة الا بترك ما تشتهون من الدنيا، دخلتم إلى الدنيا عراة، و ستخرجون منها عراة فاصنعوا بين ذلك ما شئتم.

و من كلام بعض الوزراء: عجبت ممن يشتري العبد بماله و لا يشتري الأحرار بفعاله، من كانت همته ما يدخل في بطنه كانت قيمته ما يخرج منها.

من كلام معروف الكرخي: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من اللّه تعالى.

لكاتب الأحرف بهاء الدين محمد العاملي عفى اللّه عنه:

يا كراما صبرنا عنهم محال # إن حالي عن جفاكم شر حال‏

إن أتى من حيّكم ريح الشمال # صرت لا أدري يميني عن شمال‏

حبذا ريح سرى من ذي سلم‏ (7) # عن ربى نجد و سلع و العلم‏

____________

(1) أي لا تفضحوا أنفسكم بالمجاهرة بالمعصية او باخفائها إذ كل خفي و متستر عنده حاضر و هو يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.

(2) و المقصود بخروج القلب الزهادة فيها.

(3) الزلفى: المنزلة و القربة.

(4) سورة القمر.

(5) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الفاطر الآية 34.

(6) الحسم: القطع.

(7) ذي سلم: اسم موضع.

243

أذهب الأحزان عنا و الألم # و الأماني ادركت و الهم زال‏

يا أخلائي بحزوى و العقيق‏ (1) # ما يطيق الهجر قلبي ما يطيق‏

هل لمشتاق إليكم من طريق # أم سددتم عنه أبواب الوصال‏

لا تلوموني على فرط الضجر # ليس قلبي من حديد أو حجر

فات مطلوبي و محبوبي هجر # و الحشافي كل آن في اشتغال‏

من رأى وجدي لسكان الحجون‏ (2) # قال ما هذا هوى هذا جنون‏

أيها اللوام ما ذا تبتغون؟ # قلبي المضني‏ (3) و عقلي ذو اعتقال‏

يا نزولا بين جمع و الصفا # يا كرام الحيّ يا أهل الوفا

كان لي قلب حمول للجفا # ضاع مني بين هاتيك التلال‏

يا رعاك اللّه يا ريح الصبا # أن تجز يوما على وادي قبا

سل أهيل الحي في تلك الربى‏ (4) # هجرهم هذا دلال‏ (5) ام ملال؟

جيرة في هجرنا قد أسرفوا # حالنا في بعدهم لا يوصف‏

إن جفوا أو واصلوا أو أتلفوا # حبهم في القلب باق لا يزال‏

هم كرام ما عليهم من مزيد # من يمت في حبهم يمضي شهيد (6)

مثل مقتول لدى المولى الحميد # أحمدي الخلق محمود الفعال‏

صاحب العصر الامام المنتظر # من بما يأباه لا يجري القدر

حجة اللّه على كل البشر # خير أهل الأرض في كل الخصال‏

من إليه الكون قد ألقى القياد (7) # مجريا أحكامه فيما أراد

____________

(1) اسماء أمكنة في ديار العرب.

(2) الحجون: اسم موضع و في اللغة: الكسلان.

(3) المضني: المريض.

(4) الربى جمع الربوة مثلثة: ما ارتفع من الأرض.

(5) دلال بفتح الدال: التغنج و التلوي كقوله: و لكن المليح له دلال، و يقال له بالفارسية «ناز» و ربما استعمل في معنى التشهي قال المتنبي:

سرورك أن تسر الناس طرا # تعلمهم عليك به الدلالا

(6) في الجامع الصغير (ج 2 ص 538 حديث 8853 ط مصر) عن ابن عباس: من عشق فكتم و عف فمات فهو شهيد و روي حديث آخر بهذا المضمون.

(7) القياد: حبل يقاد به، الزمام.

244

إن تزل عن طوعه السبع الشداد (1) # خرّ منها كل سامي السمك عال‏

شمس أوج المجد مصباح الظلام # صفوة الرحمن من بين الأنام‏

الامام ابن الامام ابن الامام # قطب أفلاك المعالي و الكمال‏

فاق أهل الأرض في عز و جاه # و ارتقى في المجد أعلى مرتقاه‏

لو ملوك الأرض حلوا في ذراه # كان أعلى صفهم صف النعال‏

ذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع # صير الاظلام طبعا للشعاع‏ (2)

و ارتدى الامكان برد الامتناع # قدرة موهوبة من ذي الجلال‏

يا أمين اللّه يا شمس المدى # يا إمام الخلق يا بحر الندى‏ (3)

عجلن عجل فقد طال المدى # و اضمحل الدين و استولى الضلال‏

هاك يا مولى الورى نعم المجير # من مواليك البهائي الفقير

مدحة يعنو لمعناها جرير # نظمها يزري على عقد اللئال‏

يا وليّ الأمر يا كهف الرجا # مسنى الضر و أنت المرتجى‏

و الكريم المستجار الملتجا # غير محتاج إلى بسط السؤال‏

كتب بعض الحكماء إلى صديق له: أما بعد فعظ الناس بفعلك و لا تعظهم بقولك‏ (4) و استح من اللّه بقدر قربه منك و خفه بقدر قدرته عليك و السلام.

من كلام عيسى عليه السلام: إنّ مرتكب الصغيرة و مرتكب الكبيرة سيان فقيل: و كيف ذلك؟فقال: الجرأة واحدة، و ما عف عن الدرة من يسرق الذرة (5) .

قال حذيفة بن اليمان رضوان اللّه عليه: أ تحب أن تغلب شر الناس؟فقال: نعم، فقال:

إنك لن تغلبه حتى تكون شرّا منه.

قيل لفيثاغورس: من الذي يسلم من معاداة الناس؟قال: من لم يظهر منه خير و لا شر، قيل: و كيف ذلك؟!قال: لأنه إن ظهر منه خير عاداه الأشرار، و إن ظهر منه شر عاداه الأخيار.

____________

(1) السبع الشداد: السموات السبع.

(2) و المقصود أنه مقتدر يقلب الشي‏ء إلى ما يشاء.

(3) الندى: الجود.

(4) و في الحديث: كونوا «دعاة للناس بغير ألسنتكم»

(5) و يقرب من هذه الجملة ما قيل بالفارسية: مرغ دزد شتر دزد است.

245

كان أنوشيروان يمسك عن الطعام و هو يشتهيه. و يقول: نترك ما نحب لئلا نقع فيما نكره.

من أمثال العرب و حكاياتهم عن ألسنة الحيوانات: لقي كلب كلبا في فمه رغيف محرق‏ (1) فقال:

بئس هذا الرغيف ما أردأه؟!فقال له الكلب الذي في فمه الرغيف: نعم لعن اللّه هذا الرغيف و لعن من يتركه قبل أن يجد ما هو خير منه. قيل لبعض الأكابر من الصوفية: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت آسفا على أمسي كارها ليومي متهما لغدي. روي أنّ سليمان على نبينا و آله و «ع» رأى عصفورا يقول لعصفورة: لم تمنعين نفسك مني؟و لو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري، فألقيتها في البحر، فتبسم سليمان «ع» من كلامه، ثم دعا بهما، و قال للعصفور: أ تطيق أن تفعل ذلك؟فقال يا رسول اللّه: لا، و لكن المرء قد يزين نفسه و يعظمها عند زوجته و المحب لا يلام على ما يقول، فقال سليمان للعصفورة: لم تمنعينه من نفسك و هو يحبك؟فقالت يا نبي اللّه إنه ليس محبا، و لكنّه مدع لأنه يحب معي غيري، فأثر كلام العصفورة في قلب سليمان «ع» و بكى بكاء شديدا و احتجب عن الناس أربعين يوما يدعو اللّه أن يفرّغ قلبه لمحبته و أن لا يخالطها بمحبة غيره‏ (2) .

و من خطبة للنبي «ص» : أيها الناس أكثروا ذكر هادم اللذات فانكم إن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم، و إن ذكرتموه في غنى نغصه‏ (3) إليكم، إنّ المنايا قاطعات الآمال و الليالي مدنيات الآجال، و إنّ العبد بين يومين يوم قد مضى أحصى فيه عمله فختم عليه و يوم قد بقي لا يدري لعله لا يصل إليه، و إنّ العبد عند خروج نفسه و حلول رمسه يرى جزاء ما أسلف و قلة غناء ما خلف، أيها الناس إنّ في القناعة لسعة (لغنى خ ل) و إنّ في الاقتصاد لبلغة و إنّ في الزهد لراحة و لكل عمل جزاء و كل آت قريب.

احتضر بعض المترفين و كان كلما قيل له قل لا اله الا اللّه يقول هذا البيت:

يا رب قائلة يوما و قد تعبت # أين الطريق إلى حمام منجاب‏ (4) ؟!

سبب ذلك أنّ امرأة عفيفة حسناء خرجت إلى حمام معروف بحمام منجاب، فلم تعرف طريقه و تعبت من المشي، فرأت رجلا على باب داره فسألته عن الحمام فقال: هو هذا و أشار إلى

____________

(1) رغيف محرق: نان سوخته.

(2) «ما جعل اللّه لرجل من قلبين» «رسم عاشق نيست اندر دل دو دل برداشتن» .

(3) نغص اللّه عيشه كدره.

(4) مضمون شعر: كجا شد آن زني كه خسته شده بود از راه رفتن و مى‏پرسيد كه كجا است راه حمام منجاب؟

246

باب داره، فلما دخلت أغلق الباب عليها فلما عرفت بمكره، أظهرت كمال الرغبة و السرور و قالت: اشتر لنا شيئا من الطيب و شيئا من الطعام و عجل بالعود الينا، فلما خرج واثقا بها و برغبتها خرجت و تخلصت منه، فانظر كيف منعته هذه الخطيئة عن الاقرار بالشهادة عند الموت؟! مع أنه لم يصدر منه الا إدخال المرأة بيته و عزمه على الزنا فقط. من دون وقوعه منه‏ (1) .

قال حكيم: ما رأيت واحدا الا ظننته خيرا مني لأني من نفسي على يقين و منه على شك.

سئل الشبلي لم سمي الصوفي ابن الوقت؟فقال: إنه لا يأسف على الغائب، و لا ينتظر الوارد.

فائدة: التجريد سرعة العود إلى الوطن الأصلي و الاتصال بالعالم العقلي و هو المراد بقوله «ع» حب الوطن من الايمان، و إليه يشير قوله تعالى: «يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلى‏ََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً» ، و إياك أن تفهم من الوطن دمشق و بغداد و ما ضاهاهما، فانهما من الدنيا، و قد قال سيد الكل في الكل صلوات اللّه و سلامه عليه: حب الدنيا رأس كل خطيئة (2) فاخرج من هذه القرية الظالم أهلها و أشعر قلبك قوله تعالى: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً» (3) .

قال معاوية لابن عباس بعد أن كف بصره: ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم؟ فقال: كما أنكم يا بني أمية تصابون في بصائركم. قدم قوم غريمهم إلى الوالي و ادعوا عليه بألف دينار، فقال الوالي: ما تقول؟فقال: صدقوا فيما ادعوا، و لكني أسألهم أن يمهلوني لأبيع عقاري و إبلي و غنمي، ثم أوفيهم فقالوا: أيها الوالي: قد كذب و اللّه ما له شي‏ء من المال لا قليل و لا كثير؛ فقال: أيها الوالي قد سمعت شهادتهم بافلاسي فكيف يطالبوني؟!فأمر الوالي باطلاقه.

____________

(1) چند جيز موجب عاقبت بخير شدن است:

أول-مواظبت بأوقات فريضة. دوم-خوددارى از نافرمانى خدا. سوم-احترام دوستان ائمة عليهم السلام، در هفدهم بحار الانوار است: كتب الصادق «ع» إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض و انت في افضل الاعمال فعظم للّه حقه ان تبذل نعمائه في معاصيه، و ان تغتر بحلمه عنك و أكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا ثم ليس عليك صادقا كان او كاذبا، انما لك نيتك و عليه كذبه.

في الخصال: عن أبي عبد اللّه «ع» قال من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت. في المستدرك عن النبي «ص» : قال: من تختم بفص عقيق أحمر ختم اللّه له بالحسنى، نعوذ باللّه من سوء الخاتمة.

(2) في الجامع الصغير (ج 1 حديث 3662 ص 498 ط مصر) حب الدنيا رأس كل خطيئة. عن الحسن مرسلا و قد صحفه بعض المحدثين و قرأه بهذا اللون: حب الدنيا رأس «بالهمزة و السين المشددة» كل خطيئة.

(3) النساء الآية 100.

247

كان في بغداد رجل قد ركبته ديون كثيرة و هو مفلس فأمر القاضي بأن لا يقرضه أحد شيئا، و من أقرضه فليصبر عليه و لا يطالبه بدينه، و أمر بأن يركب على بغل و يطاف به في المجامع ليعرفه الناس و يحترزوا من معاملته فطافوا به في البلد ثم جاءوا به إلى باب داره، فلما نزل عن البغل قال له صاحب البغل: أعطني أجرة بغلي فقال و في أي شي‏ء كنا من الصباح إلى هذا الوقت يا أحمق؟!

أبو الأسود الدّؤلي‏

ذهب الرجال المقتدى بفعالهم # و المنكرون لكل أمر منكر

و بقيت في خلف يزين بعضهم بعضا # ليدفع معور عن معور (1)

فطن لكل مصيبة في ماله # و إذا أصيب بدينه لم يشعر (2)

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ الحمد للّه على جزيل آلائه و أصلي على أشرف أوليائه و أنبيائه. و بعد اين شكسته بسته جند است در بحر جنب كه در ميان عرب مشهور و معروفست و در ما بين شعراء عجم غير مألوف بخاطر فاتر أفقر فقراء باب اللّه بهاء الدين محمد العاملي رسيده نفحه‏اى از نفحات جنون بر صفحات حقايق مشحون او وزيده، رجاء واثق است كه اهل استعداد كفاهم اللّه شر الاضداد دامن عفو بر آن بوشند، و در اصلاح معايب آن كوشند و اجرهم على اللّه و لا قوة الا باللّه.

اي مركز دايرهء امكان # وى زبدهء عالم كون و مكان‏

تو شاه جواهر ناسوتي # خورشيد مظاهر لاهوتي‏

تا كي ز علايق جسماني؟ # در چاه طبعت تن ماني؟

صد ملك ز بهر تو چشم براه # اي يوسف مصر برآ از جاه‏

تا والى مصر وجود شوى # سلطان سرير (3) شهود شوى‏

____________

(1) رجل معور: قبيح السريرة.

(2) و قد مر هذا البيت نقلا من الديوان المنسوب الى امير المؤمنين «ع» .

(3) سرير بر وزن حرير: اورنگ و تخت را گويند و نام جائي است كه غار كيخسرو آنجا است.

248

در روز الست بلى‏ (1) گفتى # و امروز به بستر لا خفتي‏

ز معارف عالم عقلي دور # بزخارف عالم حس مغرور

از موطن أصل نيارى ياد # پيوسته بلهو و لعب دل شاد

نه اشك روان نه رخ زردي # اللّه اللّه تو چه بى‏دردى؟!

يكدم بخود آ و ببين چه كسى؟ # بچه بسته دلى بكه هم نفسي؟!

زين خواب گران بردار سرى # مى‏پرس ز عالم دل خبري‏

زين رنج عظيم خلاصي جو # دستى بدعا بردار و بگو

يا رب يا رب بكريمي تو # بصفات كمال رحيمي تو

يا رب به نبي و وصى و بتول # يا رب يا رب بدو سبط رسول‏

يا رب بعبادت زين عباد # بزهادت باقر علم رشاد

يا رب يا رب بحق صادق # بحق موسى بحق ناطق‏

يا رب يا رب برضا شه دين # آن ثامن ضامن أهل يقين‏

يا رب بتقي و مقاماتش # يا رب بنقي و كراماتش‏

يا رب بحسن شه بحر و بر # بهدايت مهدى دين‏پرور

كين بندهء مجرم عاصى را # وين غرقهء بحر معاصى را

از قيد علايق جسماني # وز پند وساوس شيطاني‏

لطفى بنما و خلاصش كن # و از اهل كرامت خاصش كن‏

يا رب يا رب كه بهائي را # اين بيهده گرد هوائي را

كه بلهو و لعب شده عمرش صرف # ناخوانده ز لوح وفا يك حرف‏

زين غم برهان كه گرفتار است # در دست هوا و هوس زار است‏

در شغل زخارف ديني دون # مانده بهزار أمل مفتون‏

رحمى بنما، بدل زارش # بگشا بكرم گره از كارش‏

از پيش مران ز در احسان # بسعادت ساحت قرب رسان‏

وارسته ز دنيي دونش كن # سر حلقه أهل جنونش كن‏

____________

(1) إشارة الى قوله تعالى في سورة الاعراف: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ الآية و لا يخفى ان ثبوت عالم الذر مما اختلف فيه، فذهب شيخنا ابو عبد اللّه المفيد «قده» و تلميذه علم الهدى «قده» و عدة من مشاهير المتكلمين من أصحابنا الى عدمه، و اولوا الظواهر الدالة على ثبوته، و لكن المشهور بين المحدثين و غيرهم ثبوته و تمسكوا في ذلك بظواهر: لادلة النقلية و لجولان القلم في هذا المضمار مجال آخر و تركنا التفصيل لاستعجال الناشر.

249

في نصيحة النفس الأمارة

اى باد صبا به پيام كسى # چو بشهر خطاكاران برسى‏

بگذر بمحلهء مهجوران # و از نفس و هوا ز خدا دوران‏

و آنگاه بگو به بهائي زار # كى نامه‏سياه خطا كردار

وى عمر تباه خطا پيشه # تا چند زني تو بپا تيشه؟؟

تا كي باشي بيمار گناه؟ # اى مجرم عاصي نامه‏سياه

شد عمر تو شصت و همان پستى # وز بادهء لهو و لعب مستى‏

گفتم كه مگر چو بسى برسى # يابى خود را دانى چه كسى؟

درسى درسى ز كلام خدا # رهبر نشدت بطريق هدى‏

وز سى بچهل چو شدى واصل # جز جهل ز چهل نشدت حاصل‏

در راه خدا قدمي نزدى # بر لوح وفا رقمي نزدى‏

مستى ز علائق جسماني # رسوا شدهء و نمى‏دانى‏

از اهل غرور ببر پيوند # خود را بشكسته دلان دربند

شيشه چو شكسته شود ابتر # جز شيشهء دل كه شود بهتر

اى ساقى بادهء روحاني‏ (1) # زارم ز علايق جسماني‏

يك لمعه ز عالم نورم بخش # يك جرعه ز جام طهورم بخش‏

كز سر فكنم بصد آساني # اين كهنه لحاف هيولاني‏

في ذم من صرف عمره في العلوم الرسمية الدنيوية و لم يلتفت إلى العلوم الحقيقية الاخروية

اى كرده بعلم مجازي خو # نشنيده ز علم حقيقي بو

سرگرم بحكمت يوناني # دل سرد ز حكمت ايماني‏

در علم رسوم چو دل بستي # بر اوجت اگر ببرد پستى‏

يكدر نگشود ز مفتاحش # اشكال افزود ز ايضاحش‏

ز مقاصد آن مقصد ناياب # ز مطالع آن طالع در خواب‏

____________

(1) در اصطلاح ارباب عرفان باده همان عشق و ساقي آن دم قدسى است كه روح را از علايق پاك سازد و مراد از مى اثرى است كه روح را بعالم حقيقت و توحيد متوجه كند و جام احوال سالك و دل را گويند «لا مشاحة في الاصطلاح» .

250

راهي ننمود اشاراتش # دلشاد نشد ز بشاراتش‏

محصول نداد محصل آن # اجمال افزود مفصل آن‏

تا كي ز شفاش شفا طلبي؟! # وز كاسهء زهر دوا طلبي؟ (1)

تا چند چو نكبتيان ماني # بر سفرهء چركن يوناني؟!

تا كى بهزار شعف ليسى؟ # ته ماندهء كاسهء ابليسى‏

سؤر المؤمن‏ (2) فرمود نبي «ص» # از سؤر ارسطو چه مى‏طلبى؟!

سؤر آن جوى كه در عرصات # ز شفاعت او يابى درجات‏

در راه طريقت او رو كن # با نان شريعت او خو كن‏

كان راه نه ريب درو نه شكست # وان نان نه شور و نه بى‏نمكست‏

تا چند ز فلسفه‏ات لافى # وين يابس و رطب بهم بافي‏

رسوا كردت ما بين بشر # برهان ثبوت عقول عشر (3)

در كف ننهاده بجز بادت # برهان تناهي ابعادت‏ (4)

زان فكر كه شد به هيولا صرف # صورت نگرفت از آن يك حرف‏

تصديق چگونه باين بتوان # كاندر ظلمت برود الوان‏

علمي كه مطالب آن اينست # ميدان كه فريب شياطين است‏

تا چند دو اسبه پيش تازي # تا كي بمطالعه‏اش نازي؟

اين علم دني كه ترا جان است # فضلات فضائل يونان است‏

خود گو تا چند چو خرمگسان # لرزى بسر فضلات كسان؟

تا چند ز غايت بى‏دينى # خشت كتبش برهم چيني‏

اندر بي آن كتب افتاده # پشتى بكتاب خدا داده‏

نى رو بشريعت مصطفوي # نه دل بطريقت مرتضوى‏

نه بهره ز علم فروع و اصول # شرمت باد از خدا و رسول‏

____________

(1) در اين چند بيت اشاره بيك قسمت از كتب معقول و منقول است.

____________

(2) في سفينة البحار (ج 1 ص 584 مادة سأر) سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء.

(3) مقصود از عقول، جواهر خالص از شوب ماده و مادى و جسم و جسماني است حكماء براهيني مانند قاعده امكان اشرف و غير آن اقامه كرده‏اند بر اينكه آنها اول موجودات و مبدإ صوادر و وسائط فيض هستند و مشائين كه رئيس آنها ارسطو است عقول كليه را منحصر در ده كرده‏اند، و مراد از كلى كلى وجودي و سعى است كه باصطلاح آنها رب النوع نام دارد و تفصيل آن مناسب اين مقام نيست.

____________

(4) برهان تناهي ابعاد خواهد آمد.

251

ساقى ز كرم دو سه پيمانه # در ده به بهائي ديوانه‏

زان مى كه كند مس او اكسير (1) # و عليه يسهل كل عسير

زان مى كه اگر ز قضا روزي # يك جرعه از آن شودش روزي‏

از صفحهء خاك رود اثرش # وز قمهء عرش رسد خبرش‏

في علم النافع في المعاد

اى مانده ز مقصد دور أصلي # آكنده دماغ ز باد غرور

در علم رسوم گرو مانده # نشكسته ز پاى خود اين كنده‏

تا چند زنى ز رياضي لاف؟ # تا كي افتى بهزار گزاف؟

ز دواير عشر (2) و دقايق وى # هرگز نبري بحقايق پى‏

وز جبر (3) و مقابله و خطائين # جبر نقصت نشود في البين‏

در روز پسين كه رسد موعود # نرسد ز عراق و رها وى سود

زايل نكند ز تو مغبونى # نه شكل عروس و نه مأموني‏ (4)

در قبر بوقت سؤال و جواب # نفعي ندهد بتو اسطرلاب‏ (5)

زان ره نبري بدر مقصود # فلسش قلبست و فرس نابود

از علم رسوم چه ميجوئي؟ # وندر طلبش تا كي پوئى؟

علمي بطلب كه تو را فاني # سازد ز علايق جسماني‏

علمى بطلب كه بدل نور است # سينه ز تجلى آن‏طور است‏

____________

(1) الاكسير: ما يلقى على الفضة و نحوها ليحيله الى ذهب خالص و قد قيل: انه من خرافات الاقدمين.

*-أقول: اعلم أنّ إحدى العلوم الخفية «الكيميا» و في حقه ثلاثة أقوال بين أهل العلم فمنهم من أنكر حقيقته و ذهب إلى كونه تخييلا وعده من أصناف الشعبذة و جزم بحرمته، و منهم من قال أنّ بتلك الأعمال تعرض حالة الذهبية على الفلزات و تزول بعد مدة و أنها غش و تدنيس فتشمله أدلة الغش، و منهم من ذهب إلى أنّ له حقيقة و أنّ الفلزات تتبدل بتلك الأعمال الكيمياوية إلى الذهب الخالص و أنه لا إشكال في تلك الصنعة؟و من أئمة هذا الفن جابر بن حيان من أصحاب مولانا الصادق «ع» و المقتبسين من أنواره و له رسائل في هذا الباب و لبعض المشايخ شرح على رسالة روح الحكمة له. و من المشهورين بهذه الصنعة المؤلف «قده» صاحب الكشكول‏

(2) احتمال دارد اشاره به هيئت قديم و مدار اجرام ده‏گانه باشد.

(3) الجبر: خلاف الكسر و القضاء و القدر و علم الجبر فرع من العلوم الرياضية فائدته اختصار العمليات الحسابية بواسطة الرمز الى المقادير المعلومة و المجهولة بحروف و الاشارة الى ما تستلزم من جمع او ضرب او قسمة بعلامات و هذا العلم قد اخترعه العرب في عصر الخلافة العباسية في القرن السادس وضعه أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي دائرة المعارف.

(4) قضيهء عروس و شكل آن در علم هندسه معروف و خواهد آمد و شكل مأموني و وجه تسميهء آن در ص 133 گذشت.

(5) اسطرلاب: آلتي است براى تعيين ارتفاع كواكب و تشخيص زمان و ميل آفتاب و مقادير ظل و تقدير ارتفاع مرتفعات و عمق جاهها و معرفت اجراء قنوات و تشخيص طول و عرض بلاد و تقويم سيارات و قوس النهار كواكب و ديگر امور فلكي بكار مى‏رفته است و داراى اقسام مختلف است گويند پسر ادريس وضع كرده است از برهان قاطع طبع جديد.

252

علمي كه ازان چو شوي محفوظ # گردد دل تو لوح المحفوظ

علمي بطلب كه كتابي نيست # يعني ذوقيست خطابي نيست‏

علمي كه نسازدت از دوني # محتاج به آلت قانوني‏

علمي بطلب كه نمايد راه # وز سر ازل كندت آگاه‏

علمي بطلب كه جدالي نيست # حاليست تمام و مقالي نيست‏

علمي كه مجادله را سبب است # نورش ز چراغ ابو لهب است‏

علمي بطلب كه گزافي نيست # اجماعيست و خلافي نيست‏

علمي كه دهد بتو جان نو # علم عشقت زمن بشنو

عشقست كليد خزائن جود # ساري در همه ذرات وجود

غافل تو نشسته بمحنت و رنج # وندر بغل تو كليد گنج‏

جز حلقهء عشق مكن در گوش # از عشق بگو در عشق بكوش‏

علم رسمي همه خذلانست # در عشق آويز كه علم آنست‏

آن علم ز تفرقه برهاند # آن علم تو را ز تو بستاند

آن علم تو را ببرد برهى # كز شرك خفى و جلى برهى‏

آن علم ز چون و چرا خاليست # سرچشمهء آن على عاليست‏

ساقى قدحى ز شراب أ لست # كه نه خستش پا نفسردش دست‏

در ده به بهائي دلخسته # آن دل بقيود جهان بسته‏

تا كندهء حرص ز پا شكند # وين تخته كلاه ز سر فكند

في الشوق إلى صحبة أصحاب الحال و أرباب الكمال:

عشاق جمالك قد غرقوا # في بحر صفاتك و احترقوا

في باب نوالك قد وقفوا # و لغير جمالك ما عرفوا

نيران الفرقة تحرقهم # أمواج الأدمع تغرقهم‏

كر باي نهند بجاي سر # در راه طلب زيشان بگذر

كه نمى‏دانند ز شوق لقا # با را از سر سر را از با

من غير زلالك ما شربوا # و بغير خيالك ما طربوا

صدمات جمالك تفنيهم # نفحات وصالك تحييهم‏

كم قد أحيوا كم قد ماتوا؟ # عنهم في العشق روايات‏

253

طوبى لفقير رافقهم # بشرى لحزين وافقهم‏

يا رب يا رب كه بهائي را # آن عمر تباه ريائي را

حظى ز صداقت ايشان ده # توفيق رفاقت ايشان ده‏

باشد كه شود ز فنامنشان # نه اسم و نه رسم نه نام و نشان‏

في التوبة عن الخطايا و الانابة إلى واهب العطايا.

اي داده خلاصهء عمر بباد # وي گشته بلهو و لعب دلشاد

وى مست زجام هوا و هوس # يك ره ز شراب معاصي بس‏

زين بيش خطيه پناه مباش # مرغابى بحر گناه مباش‏

از توبه بشوى گناه و خطا # وز توبه بجوى نوال و عطا

نوميد مباش ز عفو اله # اى مجرم عاصي نامه‏سياه

گرچه گنه تو ز عد بيشست # عفو و كرمش از حد بيشست‏

عفو ازلي كه برون ز حد است # خواهان گناه فزون ز عد است‏

ليكن چندان در جرم مپيچ # كه مكان صلح نماند هيچ‏

تا چند كنى اى شيخ كبار # توبه تلقين بهائي زار؟!

گر توبهء روز بشب شكند # وين توبه بروز ديگر فكند

عمرش بگذشت بليت و عسى # در توبهء صبح شكست مسا

اى ساقى دلكش فرخ فال # دارم ز حيات هزار ملال‏

در ده قدحى ز شراب طهور # بر من بگشا در عيش و سرور

كه گرفتارم بغم جانكاه # زين توبهء سست بتر ز گناه‏

وى ذاكر خاص بلند مقام # آزرده دلم ز غم أيام‏

زين ذكر جديد فرح‏افزاي # غمهاي جهان ز دلم بزداى‏

مى‏گو با ذوق و دل آكاه # اللّه اللّه اللّه اللّه‏

كين ذكر رفيع همايون‏ (1) فر # وين نظم بديع بلند اختر

در بحر غريب‏ (2) چه جلوه نمود # درهاى فرح بر خلق گشود

____________

(1) همايون: مبارك و خجسته و نام معشوقه هماى است و قصة هما و همايون مشهور است.

(2) بحر غريب در اصطلاح عروض در اصل فاعلاتن فاعلاتن مستفعلن بود دو بار.

254

آن را بر خوان به نواى حزين # وز قمهء (1) عرش بشنو تحسين‏

يا رب بكرامت اهل صفا # بهدايت پيش روان وفا

كين نامهء نامي نيك اثر # كاورده ز عالم قدس خبر

پيوسته خجسته پيامش كن # مقبول خواص و عوامش كن‏

خاقاني‏

جدلي فلسفي است خاقاني # تا بفلسي نگيرى احكامش‏

فلسفه در جدل كند پنهان # وانگهى فقه برنهد نامش‏

مس بدعت بزر بيالايد # بس فروشد بمردم خامش‏

دام دم افكند مشعبدوار # پس بپوشد بخار و خس دامش‏

علم دين پيش آورد وانكه # كفر باشد سخن بفرجامش‏

كار او و تو همچو وقت‏ (2) طهور # كار طفلست و كار حجامش‏

شكرش در دهان نيد وانگه # ببرد پارهء ز اندامش‏

پيامى‏

جمعند ز سفلگان بعالم مشتى # عاقل ننهد بحرفشان انگشتى‏

خالي شده دير ز كعبه از مردم اهل # در آن نه خليلي نه درين زردشتى‏

القاضي المهذب‏

و ترى المجرة (3) و النجوم كأنما # تسقى الرياض بجدول ملآن‏

لو لم يكن نهرا لما غاصت به # أبدا نجوم الحوت و السرطان‏

____________

(1) قمه بضم اول و فتح ثاني بمعناى ميان سر باشد و بعربى فرق گويند.

(2) وقت طهور: ختنه كردن.

(3) المجرة: نجوم كثيرة لا تدرك بمجرد البصر و انما ينتشر ضوأها فيرى كأنه بقعة بيضاء، و يقال لها بالفارسية «كهكشان يا كاهكشان» و المراد ان المجرة كالنهر الجاري و هكذا النجوم، فكأنها بلمعانها و اطرادها تسقي خيمة السماء.