الكشكول - ج3

- الشيخ البهائي المزيد...
473 /
105

عويب بعض الأدباء على ركوب الحمار، فأنشد:

لا تنكروني على حمار # يضيع في مثله الشعير

و كيف لا يمتطي حمارا # من جل إخوانه حمير

لما أسرت أم علقمة الخارجية، و أتى بها الحجاج، و كان قد وقع بينها و بين الحجاج حروب شديدة، فقال لها: يا عدوّة اللّه تخبطين الناس بسيفك خبط العشواء، فقالت: ويحك أ عليّ ترعد و تبرق، لقد خفت اللّه خوفا صيرك في عيني أصغر من ذباب، و كانت منكسة فقال: ارفعي رأسك، و انظري إليّ، قالت: أكره أن أنظر إلى من لا ينظر اللّه إليه، فقال، يا أهل الشام ما تقولون في دمها؟فقالوا: جميعا حلال اقتلها أيها الأمير، فقالت: ويحك لقد كان جلساء أخيك‏ (1) فرعون خيرا من جلسائك، حيث استشارهم في موسى و هارون، فقالوا: أرجه و أخاه و هؤلاء الفسقة أمروا بقتلي فأمر بها فقتلت.

سئل شقيق البلخي رجلا، كيف يفعل فقراؤكم؟قال: إن وجدوا أكلوا، و إن فقدوا صبروا، قال: كل كلاب البلخ هكذا، قال: فأنتم؟قال: و إن وجدنا آثرنا، و إن فقدنا شكرنا.

من أمثال العرب قولهم: فلان عينه دولاب فم أكيله، يريدون أنه يلاحظ أكيله‏ (2) عند الأكل، و هو من أعظم العيوب عندهم.

أكل رجل من العرب عند معاوية: فرأى على لقمته شعرة، فقال: خذ الشعرة من لقمتك، فقال: و أنت كنت تلاحظني ملاحظة من يرى الشعرة؟!و اللّه لا أؤاكلك بعدها أبدا.

و أكل آخر مع معاوية، و جعل يمزق جديا على الخوان تمزيقا عنيفا، و يأكله أكلا ذريعا (3) فقال له معاوية: إنك لغضوب عليه، كأنّ امه نطحتك، فقال و إنك مشفق عليه كأنّ امه أرضعتك‏ (4) .

____________

(1) و نظير هذه المكالمة وقعت بين سيدنا الإمام زين العابدين (ع) و بين يزيد بن معاوية عليهما أسفل درك الهاوية و لا غرو فإنّ أعوان الفسقة و الظلمة أفسق منهم و يتظاهرون بالفسق و التملق به أكثر من طاغيتهم و آمرهم.

(2) يعني ينظر جليسه و شريكه في الأكل كيف يأكل؛ و يأكل، و لا ريب أنّ هذا من خسة النفس و دناءتها.

(3) ذريعا: مفرطا

(4) للّه دره في الجواب.

106

قال الحسن لرجل استشاره في تزويج ابنته: زوجها من تقي، فإنّه إن أحبها أكرمها و إن أبغضها لم يظلمها.

قال الراغب في المحاضرات: إنّ الأعشى الشاعر كان مدمنا للخمر و من شعره:

و كأس شربت على لذة # و اخرى تداويت منها بها

و مات الأعشى في بيت خمارة فارسية، فقيل لها ما كان سبب موته؟فقالت: منها بها (1) بكشتش.

قال بعض الحكماء: إن خير نصفي الرجل آخره، لأنّه يذهب جهله، و يكثر عمله و يجتمع رأيه، و شر نصفي المرأة آخرها، يسوء خلقها، و تحد لسانها، و تعقم رحمها.

لبعض الأعراب مرت أعرابية بقوم يشربون، فسقوها، فلما شربت أقداحا، وجدت خفة و أريحية (2) و طربا، فقالت: أ تشرب نساؤكم في العراق من هذا؟فقالوا: ربما شربنه فقالت: فما يدري أحدكم من أبوه زنين إذن و ربّ الكعبة.

شعر

مهفهف القد هضيم الحشا (3) # يكاد ينقد من اللين‏

كأنّ في أجفانه منتضى # سيف عليّ يوم صفين‏

أعشى‏

و يوم كان المصطلين بحره # و إن لم تكن نار قيام على الجمر

صبرت له حتى تجلى و إنّما # تفرج أيام الكريهة بالصبر

آخر

غنينا بها عن كل من لا يريدنا # و إن كثرت أوصافه و نعوته‏

____________

(1) منها بها: إشارة إلى قول الأعشى: و اخرى تداويت منها بها.

(2) الأريحية: حالة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال التي تحبها و تشتاق إليها.

(3) الهضيم الحشا أي ليس ببطين، يقال هضم كشحه اذا ادق خصره و هو أيضا معنى المهفهف.

107

و من صد عنا حسبه الصد و القلا # و من فاتنا يكفيه أنا نفوته‏

و قال الشهرزوري: المزاح يفني الهيبة؛ كما يفني النار الحطب.

الخلفاء العباسيون؛ و مدة أعمارهم؛ و سنّي خلافتهم.

الإسم‏الولادةالخلافةالوفاة

السفاح‏103132136

المنصور94136158

المهدي‏126158169

الهادي‏144169170

الرشيد148170193

الأمين‏170193198

المأمون‏170198218

المعتصم‏180218227

الواثق‏195227233

المتوكل‏203232247

المنتصر223247248

المستعين «ح» 217248252

المعتز213252255

المهتدى «ح» 213255256

المعتمد246256279

المعتضد250279289

المكتفى‏248289295

المقتدر285295320

القاهر287320339خلع‏322

الراضي‏297322329

المتقي‏298329357كحل‏ (1) 333

المستكفى‏292333338كحل‏334

المطيع‏300334364خلع‏363

____________

(1) الكحل: الخلع و الممنوعية من التصرف.

108

الاسم‏الولادةالخلافةالوفاة

الطائع‏320363393خلع‏381

القادر335381422

القائم‏391422467

المقتدى‏457467487

المستظهر470487512

المسترشد485512529

الراشد488529531

المقتفى‏489531555

المستنجد518555566

المستغنى‏536566575

الناصر554575622

الظاهر572622623

المستنصر589624640

المستعصم‏610640656

مدة خلافتهم جميعا خمسمائة و أربعة و عشرون سنة و شهورا، و تاريخ انقراضهم لفظ «خون» أعني «656» (1) .

قال الشهرزوري في تاريخ الحكماء: قيل لفيثاغورس: ما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء أكثر مما يأتي الأغنياء أبواب العلماء؟فقال: لمعرفة العلماء بفضل الغنى، و جهل الأغنياء بفضل العلم.

قال بعض الظرفاء: ذهبت اللذات بأسرها، و لم يبق منها الا حك الجرب، و الوقيعة في الناس ما يلي أقوى جانبيه يمينا، و ما يلي مقابله شمالا، و ما يلي حركته الإرادية النقلية أماما و ما يقابلها خلفا، فما تجردت ذاته عن هذه الصفات، يكون من قبيل قول من قال:

____________

(1) أقول في تاريخ الخلفاء العباسيين، و مدة أعمارهم و خلافتهم اختلاف يسير بين المؤرخين و لم نتعرض للخلاف؛ و اكتفينا بما ذكر في المتن، و كتب الفاضل المصحح للطبع الأخير المولى عبد الغفار المنجم أنّه صححه أيضا.

109

لا تقل دارها بشرقي نجد # كل نجد للعامرية دار

و لها منزل على كل أرض # و على كل دمنة آثار

صورة ما كتبته الأديبة الفاضلة الفريدة، عائشة بنت‏ (1) الباعوني في عنوان قصيدتها التي عارضت بها يائية ابن الفارض، و من فتح اللّه على سطره هذه الأحرف، حقق اللّه مرجوها في رحمته بفضله و منه تمدح الحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و كرم و عظم.

سعدان جئت ثنيات اللوى # حى عني الحي من آل لوي‏

و اجر ذكري فاذا أصغوا له # صف لهم ما قد جرى من مقلتي‏

و بشرح الحال فانشر ما انطوى # في سقام قد طوا في أي طي‏

في هوى أقمار ثم نصبوا # حسنهم أشراك صيد للفتي‏

عرب في ربع قلبي نزلوا # و أقاموا في السويدا من حشي‏

أطلقوا دمعي و لكن قيدوا # بهواهم عن سواهم أسودي‏

ذبت حتى كاد شخصي يختفي # عن جليسي فكأنّي رسم في‏

و جنوبي قد تجافت مضجعي # و جفوني قد تجافاها الكري‏

قال لي الآسي و قد شف الضبى # و تمادى الداء من فرط الهوي‏

لا شفى الا بترياق اللقا # و برشف الشهد من ذاك اللمي‏ (2)

آه وا حر غليلي في الهوى # و بغير الراي مالي قطرري‏

ترى هل يسعفوني بالمنى # قبل موتي و أرى ذاك المحي‏

ما قلوني لا و لكن قد شووا # بالجفا و الصد قلبي أي شي‏ء

و اذا هب صبا من نحوهم # بلبلت لبي صبابات لدي‏

بان عذري و غدا متضحا # و كأنّ الحسن إحدى حجتي‏

غاض سلواني فهل من رحمة # هي أقصى القصد من آل القصي‏

و لعمري كل حسن في الورى # قاصر عن حسن جد الحسني‏

____________

(1) عائشة بنت الباعوني و الذي أظنه أنّها بنت الباغوني، و الباغ محلة بشيراز، و راجعت بعض كتب التراجم فلم نجد من تعرّض بترجمتها مثل الروضات و الريحانة و الوفيات و دائرة المعارف لوجدي و الكنى و الألقاب، و غيرها و ليس عندي كتاب للتراجم غير ما ذكر، و مررت أيضا بالمجلد الأول من الكشكول فلم أظفر بأشعارها التي أحال إليه الشيخ «ره» و لعلنا أظفر بترجمتها عند ترجمة الأعلام.

(2) اللمي بالتثليث سمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن.

110

خير مبعوث محت أنواره # بصباح الرشد عنا كل غي‏

صاحب الجاه الذي لا ينبغي # لسواه يوم تطوى الأرض طي‏

و به أسرى إلى معراجه # لاختصاص من ورى طور النهي‏

و أراه اللّه من آياته # ما أراه فكأي و كأي‏

و له كم معجزات ظهرت # و تبدى نورها في كل حي‏

معجز القرآن منها و لكم # فيه آيات ترد الميت حي‏

ساير الأفهام عنها حسرت # و تبدت من حياها في ردي‏

و اشتقاق البدر منها عنوة # و مرد الشمس من بعد العشي‏

و الجمادات عليه سلمت # مثل ما حياه ضب و ظبي‏

و أطاعته الرواسي مثل ما # سبحت في كفه صم الحصي‏

إن مشى في الصخر لان الصخر أو # في رمال لا يرى إثر وطي‏

و لكم عمت جموعا يده # بأياد بعضها شبع و ريّ‏

من لعيني أن أرى في حبه # و أرى فوق ثراه شفتي‏

و اعفر في ثرى أعتابه # جنة العشاق كلتا و جنتي‏

و اغني طربا في بابه # و هنى بسط الهوى في قبضتي‏

يا رسول اللّه يا خير الورى # ما لقلبي في هيامي عنك لي‏

يا حياة الروح باري الظمى # يا حبيب اللّه يا ساقي الحمي‏

مسني جدب و قد كظ الظمى # و كفى ما قد جرى من محجري‏ (1)

قلت ما قلت و لو لا فضلكم # مدني من مدحكم ما قلت شي‏ء

و مرادي ليس يخفى و الرقى # منك يبرى من طواه الهجر طي‏

و عليك اللّه صلّى متحفا # بسلام يملأ الأحيا ثري‏

و على الآل و صحب كلما # هيج الشوق بريق من كدي‏ (2)

و شدى الجاري أصب قد حشا # هي هيا لمليح الحي هي‏

هذا آخر ما وقع عليه الاختيار من هذه القصيدة، و لها أبيات رائقة اخرى أوردت بعضها في المجلد الأول من الكشكول.

____________

(1) المحجر بالكسر و الفتح من العين ما دارت بها العين.

(2) الكدي الأرض الصلبة؛ الصخرة؛ الأملس؛ الصفاة العظيمة الشديدة.

111

حسام الدين الحاجزي‏

لمع البرق اليماني # فشجاني ما شجاني‏ (1)

ذكر دهر و زمان # بالحمى أي زمان‏

يا وميض البرق هل # ترجع أيام التداني‏

و ترى يجتمع الشمل # فأحظى بالأماني‏

أي سهم فوّق البين # مصيبا فرماني‏

أبعد الأحباب عني # فأراني ما أراني‏

يا خليليّ اذا لم # تسعداني فذراني‏

هذه أطلال سعدى # و الحمى و العلمان‏

أين أيام التصابي # و زمان العنفوان‏

و الأماني في أمان # من صروف الحدثان‏

كان الشاعر الظريف أبو العجل ممن لبس حلل الخلافة (2) و يدعي الحماقة، و يفتخر بها في شعره، و يتبجح بها فمن شعره:

عذلوني على الحماقة جهلا # و هي من عقلهم أجل و أجلى‏

لو لقوا ما لقيت من حرفة العقل‏ (3) # لساروا إلى الحماقة رسلا

لأبي العجل‏

أيا عاذلي في الحمق دعني عن العدل # فإنّي رخي البال من كثرة الشغل‏

فمرني بما أحببت آت خلافه # و إن جئتني بالحمد جئتك بالهزل‏

و أصبحت من حمقي أميرا مؤمرا # و ما أحد في الناس يمكنه عزلي‏

و صير لي حمقي خيولا و ثروة # و كنت زمان العقل ممتطيا رجلي‏

____________

(1) قد مرت هذه الأشعار.

(2) الخلافة: في نسخة: الخلاعة و هي المزاح و قلة الحياء و هي الأنسب للمقام: و أيضا بدل الحماقة الخرافة.

و بجح: بمعنى افتخر.

(3) الحرفة بالضم: الحرمان و سوء الحظ و الرسل بفتحتين الجماعة.

112

في مذمة النساء، و التعلق بهنّ، و التحذير من مكرهنّ من خردنامهء اسكندرى:

حذر كن ز آسيب جادو زنان # بدستان سرانداز با افكنان‏

بروى زمين دام مردان مرد # بساط وفا و مروت نورد

از ايشان در درج حكمت بلند # و ز ايشان نگون‏قدر هر سربلند

از ايشان خردمند را پايه پست # و ز يشان سپاه خرد را شكست‏

دهد طعم شهد و شكر زهرشان # مخور زهر را چون شكر بهرشان‏

بيا اى چو عيسى تجردنهاد # ترا زين تجرد تمرد مباد

چو عيسى عنان از تعلق بتافت # سوى آسمان از تجرد شتافت‏

تعلق بزن دست و پا بستن است # تجرد از آن بند وارستن است‏

كسيرا كه بند است بر دست و پاى # چه امكان كه آسان بجنبد ز جاى‏

ز شهوت اگر مرد ديوانه نيست # ز رسم و ره عقل بيگانه نيست‏

چرا بند بر دست و پا مى‏نهد # دل و دين بباد هوا ميدهد

پدرزن كه دختر بچشمش نكوست # دل و ديده‏اش هر دو روشن باوست‏

بود بر دلش دختر آن‏سان گران # كه صد كوه اندوه بر ديگران‏

كند سيم و زر وام بهر جهيز # كه سويش شود رغبت شوى تيز

دو صد حيله در خاطر آويزدش # كه تا از دل آن بار برخيزدش‏

كه ناگه سليمى ز تدبير پاك # نهد پا در آن تنگناى هلاك‏

ز جان پدر گيرد آن بار را # كند طوق جان غل ادبار را

يكى شادگانش ز گردن فتاد # يكى خوش كه آن را بگردن نهاد

خرد نام آن‏كس نه بخرد نهد # كه اين بار بيهوده بر خود نهد

مكن زن وگر زن كنى زينهار # زنى كن برى از همه عيب و عار

چو در گرانمايه روشن گهر # صدف‏وار بر تيرگان بسته در

جمال وى از چشم بيگانه دور # ز نزديكى آشنايان نفور

لأبي الفرج الوأواء الدمشقي قال:

قال متى البين يا هذا فقلت لها # إما غدا زعموا أولا فبعد غد

و استمطرت لؤلؤا من نرجس و سقت # وردا و عضّت على العناب بالبرد

أخذ هذا المضمون بعض شعراء العجم حيث قال:

113

ژاله از نرگس فرو باريد و گل را آب داد # وز تگرگ روح‏پرور مالش عناب داد

شيخ آذرى‏

خوش آنكو جز مى و ساغر نداند # درين ميخانه بام از در نداند

كسى ذوق از شراب عشق دريافت # كه سر از پا و پا از سر نداند

دلم بالاى او را سرو از آن گفت # كز آن تشبيه بالاتر نداند

و له‏

در كوى وفا اگر درى يافتمى # يا خود بعدم رهگذري يافتمى‏

بگريختمى هزار منزل ز وجود # كر سوى عدم راهبرى يافتمى‏

لابن المعلم، من أبيات طويلة الذيل:

هو الحمى و مغانيه مغانيه‏ (1) # فاجلس و عان خليلي ما تعانيه‏

ما في الصحاب أخو وجد نطارحه # حديث وجد و لا خل نجاريه‏

إليك عن كل قلب في أماكنه # مياه و عن كل دمع في مآقيه‏ (2)

ما واجد القلب في المعنى كفاقده # و جامد الدمع في المعنى كجاريه‏

تجدد الحب و الأشجان يخلفه # و تنشر الدمع و الأحزان تطويه‏

و موج القلب اذ اسمعته شجني # حاشاه حاشاه من قلبي و ما فيه‏

لم أدر حين بدأ و الكأس في يده # من كأسه السكر أم عينيه أم فيه‏

ينأى و يقرب و الأيام تبعده # عن المتيم و الأحلام تدنيه‏

يا مالكا غير ذلي ليس يقنعه # و فاتكا غير قتلي ليس يرضيه‏

اهد السلام لتحيي من قبلت أسى # فميت الحب محييه محبيه‏

النابغة الذبياني‏

نظرت إليك لحاجة لم تقضها # نظر المريض إلى وجوه العود

____________

(1) المغاني: المنازل المتروكة-المعاناة. المقاساة و تكيد المشاق، و قد مر مرارا.

(2) المآقي: مجاري الدمع و قد مر أيضا.

114

طوّل عايد عند مريض، و قال: ما تشتكي؟فقال له: طول جلوسك.

نقل الراغب في المحاضرات، قال: كان بعض امراء بغداد يقال له: كوتكين‏ (1) أصابه قولنج، فأمره الطبيب بالحقنة، فوصفها إلى أن قال: و توضع الأنبوبة بالاست، فانتفخت أوداجه، فقال: في است من؟فخاف الطبيب، فقال في استي أيّها الأمير.

كان لرجل إبل جربى، فقيل له؛ هلا داويتها؟فقال، إنّ في بيتنا عجوزا صالحة و نحن نتكل على دعائها، فقال: هو كذلك و لكن اجعل مع دعائها شيئا من القطران‏ (2) .

كان باصبهان رجل أصابه صداع، فضمد رأسه بفلفل و قرنفل، فقال الطبيب هذا يفعل برأس يوضع في التنور.

رأيت في بعض التواريخ: أنّ بعض الأعراب في البادية أصابته حمى في أيام القيظ فأتى الأبطح وقت الظهيرة فتعرى في يوم شديد الحر، و طلا بدنه بزيد و جعل يتقلب في الشمس على الحصباء و يقول سوف تعلمين يا حمى ما نزل بك و بمن ابتليت، عدلت عن الامراء و أهل الثراء و نزلت بي، و ما زال يتمرغ حتى عرق و ذهبت حماه، و قام فسمع في اليوم الثاني قائلا؛ قد حم الامير بالأمس، فقال الأعرابي: أنا و اللّه بعثتها إليه، ثم ولّى هاربا.

قال بعض الحكماء: إذا أراد اللّه أن يزيل عن عبد نعمة فأول ما يزيل عنه عقله.

ما أحسن قول أبي أيوب المرزباني «المرزباني» :

رأيت علو المرء يدعو انحطاطه # و يضحى وسيط الناس من داك ناجيا

فيا ليتني لم ألق ما قد لقيته # و كنت بأدنى عيشة المرء راضيا

قال المأمون لأحمد بن أبي خالد: أردت أن أستوزرك، فقال؛ إن رأى الأمير أن يعفيني و يجعل بيني و بين الغاية مرتبة يرجوني إليها الولي، و يخافني عليها العدو فعل، فما بعد الغايات الاّ الآفات.

ورد في بعض الأدعية نعوذ باللّه من جار سوء، عينه تراني و قلبه يرعاني، إن رأى حسنة كتمها و إن رأى سيئة أذاعها.

____________

(1) كوتكين: إن كان هذا اللفظ تركيا فمعناه واسع الا ست و يقرأ بالكافين الفارسيين.

(2) القطران: سيال دهني يتخذ من الصنوبر و الأرز يطلى به الجرب و هو داء و بثور صغار تظهر في الجلد، و من علامته شدة الحك و عامله الميكرب المخصوص الموجب للسراية.

115

قال رجل لبعض العارفين: أوصني فقال: استح اللّه كما تستحيي من بعض عشيرتك.

في الحديث، ويل للذي يحدث، فيكذب ليضحك القوم، ويل له ثم ويل له.

مما قاله العلامة جار اللّه الزمخشري في مرثية استاده (أبو مضر) :

و قائلة ما هذه الدرر التي # تساقطها عيناك سمطين سمطين‏

فقلت هي الدرر التي قد حشى بها # أبو مضر اذني تساقط من عيني‏

آخر

رب من يشجيه أمري # و هو لم يخطر ببالي‏

قلبه ملآن من ذكري # و قلبي منه خالي‏

لا أدري‏

ما را هنوز حوصلهء لطف يار نيست # آن به كه ناله در دل او كم اثر كند

سوف في لغة اليونانيين اسم للعلم، واسطا اسم للغلط، فسوفسطا أي علم الغلط، و فيلا اسم للمحب، فيلسوف معناه محب العلم، ثم عرب هذان اللفظان و اشتق منهما السفسطة و الفلسفة و نسب إليهما، فقيل سوفسطائي و فلسفي، و كان الأولى سفسطي، و فلسفي؛ و سوفسطي و فيلسوفي.

قال رجل للحسن ما أعظمك في نفسك؟فقال: من قول اللّه تعالى: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ .

ربّ من ترجو به دفع الأذى # سوف يأتيك الأذى من قبله‏

قيل لبزرجمهر: ما السعادة؟فقال: أن يكون للرجل ابن واحد، فقيل: إذن إنه يخشى عليه الموت، فقال: إنّك لم تسألني عن الشقاوة، و إنّما سألتني عن السعادة.

قيل لبعضهم: فلان يضحك منك، فقال: «إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون» .

116

و من كلامهم: من استحيى من الناس و لم يستحي من نفسه في خلوته، فلا قدر لنفسه عنده.

قال في المفاتيح إنّ بعضهم جعل ظهور النقطة التي هي هيولى الحروف في الحروف و الكلمات الرقمية إشارة و للّه المثل الأعلى، إلى ظهور الذات الأحدية في مظاهر الكونية و الأعيان الوجودية كما قيل.

شعر

حقيقة ظهرت في الكون قدرتها # فأظهرت هذه الأكوان و الحجبا

تنكرت في عيون الجاهلين كما # تعرّفت بقلوب عرف ادبا

فالحق كلهم ستار طلعتها # و الناس أجمعهم اضحوا له نقبا

فهي قد أقامت في إفادة الظهور و الإظهار بازاء مراتب الوجود، اذ الموجودات مطابقة لحقائق الكلام، و هو إنما يظهر من تراكيب الحروف، و ظهورها من مخزن ذاتها بظاهر ظهور مراتب الأعداد بتكرر الواحد في درجات المعدودات، فهما سران من أسرار اللّه سبحانه في الوجود، لا ينكشف نقاب العز عن جمال أسرارهما، الا لأهل الكشف و الشهود السالكين على جادة الشريعة النبوية الحقّية على الصادع بها أفضل الصلوات و أكمل التحيات و هم الذين قيل فيهم:

للّه تحت قباب العز طائفة # أخفاهم في لباس الفقر إجلالا

غبر ملابسهم شم معاطسهم # جروا على فلك الأفلاك أذيالا

و تنزلها إلى تفاصيل الحروف الرقمية و امتدادها في تعينات الكلمات الحرفية يشير إلى مطلع الهوية الغيبية في مطالع الأكوان، و سريان التجليات الوجودية في مجاري عالم الإمكان، و إخفاؤها بتعينات صورها، و تقيدات مظاهرها كاختفاء الماء الجاري في الأغصان و الأوراق و الأزمار و الأزهار و الأثمار، و التباس حقيقتها البسيطة بألوانها و روائحها و طعومها يشير إلى قول الشيباني (ره) :

جمالك في كل الحقائق ساير # و ليس له الا جلالك ساتر

117

تجليت للأكوان خلف ستورها # فنمت بما ضمت إليه الستائر

و تجردها بذاتها عن جميع الجهات، يشير إلى أنّها إنّما نبتت لا للشي‏ء بواسطة تفاصيل أجزائه المختلفة، كما يسمى ما يلي رأس الإنسان فوقا و ما يلي رجليه تحتا.

بجز سبحه ناسوده انگشت او # نخاريده جز ناخنش پشت او

ز گلگونه عصمتش سرخ روى # رخش از خوى شرم گلگونه شوى‏

ز تاب كفش رشته خيط شعاع # ز آواز چرخش فلك در سماع‏

نگشته به پيوند كس سرنگون # نرفته چو سوزن درون و برون‏

چنين زن نيابى بجز در خيال # وگر ز آنكه يابى بفرض محال‏

***

غنيمت شمر دامن پاك او # كه از خون صد مرد به خاك او

خو كردهء بوعده خلافى ز بس كه من # از ديدنت ز وعده فراموش كرده‏ام‏

من كلامهم: ما وقع تبذير في كثير إلا هدمه، و لا دخل تدبير في قليل الا أثمره:

أفديك بالأيام عمري كلها # يفدين أياما عرفتك فيها

ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله # عوضا و لو نال المنى بسؤال‏

و اذا السؤال مع النوال و زينة # رجح السؤال و خف كل نوال‏

قال الفاضل الميبدي في شرح الديوان، عند قوله (ص) :

فإن يكن لهم في أصلهم شرف # يفاخرون به فالطين و الماء

في الحديث القدسي، خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا، و اين صورت از قدرت فاعل مختار عجب نيست، ما ميبينيم كه بعضى حيوانات از گل متكون ميشوند بى‏توالد ، اگر آدم نيز از اين قبيل باشد ممكن است، و انكار اين معنى بمجرد آنكه خلاف عادتست نتوان كرد، چه خلاف عادت بسيار واقع ميشود، و اين فقير از جمعى مقبول الرواية شنيده كه ديديم كه طفلى در يزد متولد شد، و بر طبق «يكلم الناس في المهد» ؛ انواع سخنان مى‏گفت، و قرآن و اشعار مى‏خواند، و از احوال خفيه خبر مى‏داد، و سرى بزرگ داشت و چون دو ساله شد وفات يافت، و پدرم عليه الرحمة او را ديده بود، و دور نيست كه حديث قدسى اشاره باشد به آنچه در

118

كتب طبى مسطور است كه از قرار نطفه در رحم تا استعداد روح حيوانى چهل روز است بتقريب، و از سى روز كمتر و از چهل و پنج روز كه عدد آدم است زياده نمى‏باشد، و مراد از يدين: اسماء متقابله است مثل ضار و نافع و خافض، و رافع، بنابراين حقتعالى با ابليس بر سبيل تعبير فرموده كه «ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي» چه ابليس را جامعيت نيست، و اعور بودن او كناية أز اين معنى است.

قال الغزالي في الاحياء: كان اسم الفقه في العصر الأول، يطلق على علم طريق الآخرة و معرفة دقايق آفات النفوس، و مبيدات الأعمال، و قوة الإحاطة بحقارة الدنيا و شدة التطلع إلى نعيم الآخرة، و استيلاء الخوف على القلب، و يدل عليه قوله تعالى: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذََا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ» و ما به الإنذار و التخويف هو هذا العلم، و هو الفقه دون تعريفات الطلاق، و اللعان، و السلام‏ (1) و الإجارة، و بذلك لا يحصل إنذار و تخويف بل التجرد له على الدوام يقسي القلب، و ينزع الخشية منه، كما يشاهد من المجردين له انتهى كلام الغزالي.

من الوقائع التي جرت بين الحسن الصباح، و الوزير السعيد نظام الملك: أن السلطان ملكشاه أمر بنقل بعض الرخام من حلب إلى إصفهان، فاكترى بعض أهل سوق العسكر بحمل خمسمائة رطل من الرخام المذكور جمالا من رجلين من العرب و كان لأحدهما ستة جمال و للآخر أربعة، و كان لكل منهما أيضا خمسمائة رطل فوزعوا ذلك على جميع جمالهم العشرة، و لما وصلوا إلى إصفهان أمر السلطان للرجلين بألف دينار و قسمها الوزير نظام الملك، فأعطى صاحب الستة ستمائة و صاحب الأربعة أربعمائة، فاعترضه الحسن الصباح في حضرة السلطان، و قال له: قد صرفت مال السلطان بغير مستحقه، لأنّك جرت في هذه القسمة على صاحب الجمال الستة لأنّ حقه من الألف ثمانمائة دينار. و حق صاحب الجمال الأربعة مائتا دينار ثم قرر وجه ذلك بوجه معقد فلغز. فقال له السلطان قل شيئا أفهمه أنا فقال الجمال عشرة، و الأحمال ألف و خمسمائة رطل منها لصاحبها خمسمائة، و للسلطان مائة رطل فقد حمل صاحب الأربعة خمس الخمسمائة رطل، فيستحق خمس الألف و حمل صاحب الستة أربعة أخماس فيستحق أربعة أخماس الألف‏ (2) قال الوزير نظام الملك: و لما ظهر للسلطان صحة قوله، أظهر

____________

(1) السلام أظنه غلطا، إذ ليس هو من أبواب الفقه و إن كان معنونا في كتاب الصلاة و لا يحضرني كتاب الإحياء حتى ألاحظه، و لعله الصلاة.

(2) لا ريب أنّ الجمال عشرة، و الأحمال ألف و خمسمائة رطل، فيكون لكل جمل من الحمل مائة و خمسون و حيث أنّ لصاحب الأربعة خمسمائة رطل لنفسه فيكون قد حمل من مال السلطان مائة رطل لكون حمل كل جمل مائة و خمسين، فيكون اجرته خمس ما أعطاه السلطان اذا وزع على الحمل.

119

الانبساط و بشّ في وجهي، لكني عرفت أنّ خاطره قد تأثر.

في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (ع) :

إذا أظمأتك أكف اللئام # كفتك القناعة شبعا و ريا

فكن رجلا رجله في الثرى # و هامة همته في الثريا

أبيا لمائل ذي ثروة # تراه بما يديه أبيا

فإن إراقة ماء الحياة # دون إراقة ماء المحيا

و منه‏

عجبا للزمان في حالتيه # و بلاء دفعت منه إليه‏

رب يوم بكيت منه فلما # صرت في غيره بكيت عليه‏

و في قبض كف الطفل عند ولوده # دليل على الحرص المركب في الحمى‏

و في بسطها عند الممات مواعظ # ألا فانظروني قد خرجت بلا شي‏ء

ترجمة هذين البيتين للشارح قاضي مير حسين:

در طينت آدمى خدا حرص نهاد # زانست كفش بسته در آن‏وقت كه زاد

و آنگاه كه مرد پنجه‏اش يافت گشاد # يعنى كه مرا نيست بكف غير از باد

من الديوان‏

و ذي سفه يواجهني بجهل # فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة و أزيد حلما # كعود زاده الإحراق طيبا

حركة النبض عند الحكماء (1) من مقولة الأين، و عند بعضهم من مقولة الوضع و عند بعضهم من مقولة الكم، و القول الأوسط أوسط الأقوال.

قال شارح القانون: أن الشريان اذا انبسط بعد انقباضه و انقبض بعد انبساطه، لم يتغير الا بنسبة اجزائه، بعضها بالقرب الى بعض و البعد و ذلك هو المراد بالوضع هنا.

____________

(1) سبب اختلاف الأقوال ناشئ عن عدم كشف علة الحركة و يزعمون أنّ سببها بخار و أنّه الروح البخاري و لكن اليوم قد علم قطعيا أنّ سببها دوران الدم الناشئ عن انبساط القلب و انقباضه و على هذا فلا شك أنّها من مقولة الأين و إن استلزمت حركة في الوضع كما قال الشيخ.

120

حكماء الإشراق على أن تحرك‏ (1) الأفلاك، سببه الطرب بورود لمعات البوارق القدسية و الشوارق الانسية. فدورانها بمنزلة الرقص الذي من شدة الطرب. و هو معدلها الاستفاضة الإشراقات و كل إشراق موجب لطرب جديد، و للّه در أبي نواس حيث يقول:

حامل الهوى تعب # يستخفه الطرب‏

لا تلمه في و له # ليس ما به لعب‏

كلما انقضى سبب # منك جاءه سبب‏

تعجبين من سقمي # صحتي هي العجب‏

قال الشيخ العارف جمال الدين الشيخ عبد الرزاق الكاشي في اصطلاحات: المطلع هو مقام شهود المتكلم عند تلاوة آيات كلامه متحليا بالصفة التي هي مصدر تلك الآية كما قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع) لقد تجلّى اللّه لعباده في كلامه و لكن لاََ يُبْصِرُونَ و كان ذات يوم في الصلاة، فخر مغشيا عليه فسئل عن ذلك فقال ما زلت اكرر هذه الآية حتى سمعتها من قائلها، قال الشيخ الكبير الشيخ شهاب الدين السهروردي قدس اللّه روحه، كان لسان جعفر (ع) في ذلك الوقت كشجرة طور من موسى عند ندائه منها أنا اللّه انتهى كلامه.

قيل لبعض الحكماء: أ تدخر المال و أنت ابن سبعين سنة؟فقال: يموت الرجل فيخلف مالا لعدوه، خير من أن يحتاج في حياته لصديقه و إلى هذا المعنى لمح بعض الشعراء من العجم حيث يقول:

مال كرد آر در نشيمن خاك # تا در اين كهنه خاكدان باشى‏

كر بميرى و دشمنان بخورند # به كه محتاج دوستان باشى‏

من كلامهم اذا أثريت فكل رحل رحلك و اذا افتقرت أنكرك أهلك؛ قيل لافلاطون:

لم لا يجتمع العلم و المال؟فقال لعزّ الكمال.

____________

(1) و أما اليوم فقد علم أنّ ما قاله بطليموس و تابعوه و ما نسجه من نضد الأفلاك نضدا خاصا باطل قطعا و الأفلاك التي نطق بها الشرع ليست ما يقوله هو و تابعوه و لهذا قد وقعت في الهيئة القديمة إشكالات و عويصات لم يقدروا على حلها و كشفها و قالوا: إنّها من معضلات هذا الفن نعم للّه درهم في استنتاج النتيجة المطلوبة من هذه القواعد التي لا أصل لها و للكلام نطاق واسع لا مجال لذكره فمن أراد فعليه بمجاله.

121

كان سقراط فقيرا: فقال له بعض الملوك: ما أفقرك؟فقال: أيها الملك لو عرفت راحة الفقر، لشغلك التوجع لنفسك عن التوجع لي.

عن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه قال: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في عينيه.

كان علي بن الجهم: قد أخذ جميع ماله، فقيل له في ذلك، قال: لأن تزول نعمتي و أبقى أحبّ إلي من أن أزول و يبقى مالي، و قد حام حول هذا المضمون بعض من قال من الشعراء:

نعمة كانت على قوم # زمانا ثم زالت‏

هذه النعمة للإنسان # مذ كان و كانت‏

ترحل النعمة لا يرحل # عنها إن أقامت‏

قال بعض الحكماء: لا تصحب من هو أغنى منك، فإنّك إن ساويته في الإنفاق أضرّ بك و إن زاد عليك استذلك، و هذا مأخوذ من قول الصادق (ع) لبعض أصحابه، أ يذل المؤمن و هو مشهور.

لما مات حاتم أراد أخوه أن يتشبه به فقالت امه: لا تتبعنّ فلن تناله، قال: و ما يمنعني و هو أخي و شقيقي؟!فقالت: إنّه كان كلما أرضعته لا يرضى أن يرضع حتى آتيه بمن يشاركه فيرضع معه الثدي الآخر، و كنت إذا أرضعتك و دخل رضيع بكيت حتى لا يخرج.

استعطى دعبل أبا دلف، فبعث إليه أبو دلف دنانير، و كتب إليه هذين البيتين.

شعر

أعجلتنا فأتاك وابل درنا طلا # عليك و لو أمهلتنا لم يقلل‏

فخذ القليل و كن كأنك لم تسل # و نكون نحن كأننا لم نفعل‏

***

أحسن إذا أحسن الزمان # و صح منه لك الضمان‏

بادر بإحسانك الليالي # فليس في غدرها أمان‏

محمد بن غالب‏

و ما اسطعت من بذل اكرومة # فلا يمنعنّك عنها التواني‏

فإنّك في زمن دهره # كيوم و دولته ساعتان‏

122

قال المنصور: الناس يزعمون أنّي بخيل، و ما أنا ببخيل، و لكن لما رأيت الناس عبيدا للمال جمعته ليكونوا عبيدا إليّ.

كان بعض الولاة: يبطئ في غسل يديه بعد الطعام كثيرا، و يقول: يجب أن تكون مدة الغسل نصف مدة الأكل.

قال النظام: مما يدل على لؤم الذهب و الفضة كثرتها عند اللئام، لأنّ الشي‏ء يصير إلى شكله.

من كلامهم اغتنموا الفرص فإنّها تمر مر السحاب.

قال الراغب في المحاضرات: فرق الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام مذ كان بخراسان أمواله كلها في يوم عرفة، فقال له الفضل بن سهل: ما هذا المغرم؟فقال: بل المغنم.

و في المحاضرات أيضا، أنّه قيل لجعفر بن محمّد الصادق (ع) : إنّ المنصور لا يلبس منذ ولي الخلافة الا الخشن، و لا يأكل الا الجشب بخلا و شحا، فقال الحمد للّه الذي حرمه من دنياه، ما ترك لأجله دينه.

قال: خطب معاوية يوما، فقال: إنّ اللّه تعالى يقول: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلاََّ عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ وَ مََا نُنَزِّلُهُ إِلاََّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ فلم نلام نحن فقام إليه الأحنف، فقال: إنا لا نلومك على ما في خزائن اللّه، و لكن نلومك على ما أنزله اللّه علينا من خزائنه، فأغلقت بابك دونه يا معاوية.

«قد يفعل بعض الطعوم فعلا بالعرض لا بالذات» فيظنّ ذلك نقضا على ما ذكرناه من كيفية حدوث الطعوم، كما أنّ الافيون مثلا مع مرارته، يبرد تبريدا عظيما فيتخيل أنّه بارد، فينقض به ما ذكرناه من أنّ فاعل المرارة هو الحرارة، لكنّه تخيل فاسد كما بينه «بقوله: فربما كان ذلك التبريد» لأنّه أي الأفيون بحرارته و تسخينه «يبسط الروح و يحلله» أيضا، إذ من شأن الحرارة إحداث الميل المصعد، و التحليل، و إذا تحلل بعض من الروح الحامل للحرارة الغريزية، و انبسط بعضه الباقي «حتى يخلو مركزها» أي مركز الروح فيحدث بالعرض منه اي من الافيون تبريد. فانه لما زال المسخن، عاد اجزاء البدن لقبضية البرودة بطباعها الى تبريده فهذا التبريد ليس فعلا للأفيون، حتى يلزم كونه باردا بل هو من فاعل اجزاء زال عنه الافيون ما كان يمنعه من فعله. فلا نقض أصلا، و لتكن هذه القاعدة على ذكر منك فإنّها تنفعك في مواضع عديدة.

123

الحكماء عندهم، إنّ وجود العالم على هذا النظام خير محض، فإيجاده كمال تام، و الواجب جل و علا هو المبدأ الفياض، و الجواد المطلق، فلا ينفك ذاته عن هذا الخير المحض و الكمال التام، لأنّ انفكاكها عنه نقص، و هو منزه عن النقائص، و هذا هو الذي دعاهم إلى القوم بقدم العالم‏ (1) : و المتكلمون يقولون إنّه يصح منه إيجاد العالم و تركه. و ليس الإيجاد لازما لذاته و هذا معنى القدرة و الاختيار عند المتكلمين؛ و أما كونه تعالى قادرا بمعنى إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل؛ فهو متفق عليه بين الحكماء و المتكلمين و لا نزاع فيه بين العقلاء، الا أنّ الحكماء ذهبوا إليك أنّ مشية الفعل الذي هو الفيض و الجود لازمة لذاته، كلزوم العلم و ساير الصفات الكمالية، فيستحيل الانفكاك بينهما، فهو قد شاء و فعل في الأزل، فمقدم الشرطية الأولى‏ (2) واجب صدقه، و مقدم الثانية ممتنع الصدق، و كلتا الشرطيتين صادقتان في حقه تعالى، و لما أثبت المتكلمون حدوث‏ (3) العالم، ظهر أنّه تعالى لم يشأ إيجاده في الأزل و أنّه يصح منه إيجاده و عدمه و ليس الانفكاك مستحيلا و أما أنّ ذاته تعالى لازمة للكمال فممنوع؛ و لكن كون كمالها هو هذا الكمال المخصوص دائما بحيث لا يقوم مقامه غيره ممنوع، إذ الانفراد بالوجود كما في الحديث «كان اللّه و لم يكن معه شي‏ء» كمال أيضا، و عالم الأرواح أشرف بكثير من عالم الأشباح، الا انّ الحكمة اقتضت إيجاد هذا العالم الجسماني برهة ما، بسر خفي لا يهتدي أكثر العقول إليه، و لا ينسلق أكثر الأفهام للاطلاع عليه، الا من فتح اللّه سبحانه عن بصيرته و أضاءت مشكاة الهداية في سريرته و ذلك قليل بل أقل من القليل: فإنّ هذا قباء لم يخط على قد كل ذي قد و نتائج لم يفرق مقدماتها كل على ذي حد.

لبعضهم‏

لو ضرط الموسر في مجلس # قالوا له يرحمك اللّه‏

أو عطس المفلس في مجلس # سبّ و قالوا فيه ما ساه‏

فمضرط الموسر عرنينه # و معطس المعسر مفساه‏

***

هم رحلوا يوم الخميس عشية # فودعتهم لما استقلوا و وادعوا

و لما تولوا ولت النفس معهم # فقلت ارجعي قالت إلى أين أرجع‏

____________

(1) زمانا لا ذاتا.

(2) الشرطية الاولى هو قوله: ان شاء فعل و الثانية ان لم يشأ لم يفعل.

(3) الحدوث مسلم الا أنّ الكلام في الحدوث الزماني لا الذاتي: فكل قائل بالصانع يقول: بالحدوث الذاتي و هذا البحث مذكور تفصيلا في كتب الحكمة فمن أراد فعليه إليها.

124

در كنج حجره گر نفتد نور آفتاب # زين حجره مانع است نه خورشيد مدخلست‏

جامى‏

در أزل خاك وجود هركسى چون بيختند # حصهء ما بى‏كسان با درد و غم آميختند

ليستغرب‏ (1) أنّ الصاعقة تذيب الذهب و الفضة في الصرة و لا تحرق الخرقة المصرورين فيها، قال المحقق الشريف في شرح المواقف. قد أخبرنا أهل التواتر، بأنّ الصاعقة وقعت بشيراز على قبة الشيخ الكبير أبي عبد اللّه الحفيف، فأذابت قنديلا فيها و لم تحرق فيها شيئا و السبب في ذلك أنّ تلك النار لغاية لطافتها تنفذ في المتخلل، و هي سريعة الحركة جدا فلا يبقى فيه ريثما، و أما الأجسام المندمجة فتنفد فيها في زمان أكثر، فيبقى فيها قدرا يعتد به، فتذيبها. غ

تعريض على صاحب القاموس‏

صاحب القاموس، و إن أجاد جدا و أتى بما لا مزيد عليه في فنه، الا أن كثيرا ما يخرج عما هو وظيفة اللغوي إلى ما هو وظيفة الطبيب، و هذا دأبه و ديدنه، قال فيه: الكركي‏ (2)

____________

(1) ليستغرب: فعل مجهول من الغرابة. أقول: الصاعقة هي الالكتريستة المتداولة في عصرنا التي قد أحيت عالم التمدن الإنساني و الصنائع التي ملأت مدن ممالكه الراقية و الروابط البرقية من التلفون و التلغراف و الراديو و امثالها، و لولاها لاختل نظام الاجتماع في هذا العصر بما لا يمكن شرح معشارها و بالجملة فللإلكتريستة آثار، و خواص مذكورة في العلوم الطبيعية، و لها تأثيرات خاصة في بعض الأجسام بالاحتراق و التنوير و الهداية و غيره مذكورة في محالها مكشوفة لأهلها، و مع ذلك كله فلها تأثيرات عجيبة لا يمكن ضبطها و تطبيقها على القواعد الممهدة في فن ذلك العلم و لا يزال تقع منها في السنين المتطاولة حوادث و سوانح موحشة و حكت التواريخ المدونة عنها اعاجيب كثيرة و قد وقعت في هذه السنة و هي 1377 هجرية حوادث عجيبة من الصاعقة في البلاد و الممالك قد اخبر عنها الجرائد، و هي كثيرة نذكر منها واحدة روما للاختصار، و هي: ان في بعض الولايات المتحدة الأمريكية وقعت على زريبة غنم و فيها اغنام بيض و سود كثيرة فقتلت منها ما كان اسود و بقي ما كان أبيض سالما و هذه ايضا عجيبة ثم ان في أخبارنا المروية دلالة على انها لا تصيب ذاكرا، و قد عقد لها في الكافي بابا و كذا في اخبار العامة كثرة تدل على انها لا تصيب ذاكرا، بمعنى ان الإنسان اذا كان مشغولا بذكر اللّه تعالى حين وقوع الصاعقة لا يصيبه منها آفة؛ و لا غرو، فان لذكر اللّه تأثيرات عجيبة لا يمكن احصائها و الاحاطة بها الا هو.

(2) اقول: عبارة القاموس هكذا الكركي بالضم طائر، جمع كراكي دماغه بماء السلق سعوطا ثلاثة أيام يبرأ من اللقوة البتة و مرارته مخلوطا بدهن زنبق سعوطا لكثير النسيان عجيب، و ربما لا ينسى شيئا بعده، و مرارته تنفع الجرب و البرص طلاء اه و الظاهر ان عبارة القاموس في المقام مغلوطة او فيها تقديم و تأخير فراجع، و رأيت بعض النسخ موافقا لما نقله المصنف.

125

طاير مرارته و دماغه مخلوطان بدهن زنبق سعوطا لكثير النسيان عجيب، و ربما لا ينسى شيئا بعده، و مرارته بماء السلق سعوطا ثلاثة أيام تبرى من اللقوة البتة، و هي تنفع الجرب و البرص طلاء انتهى كلامه، و لا يخفى أنّ هذا كلام ينبغي أن يكون كلاما لابن بيطار في جامعه، لا للغوي في كتابه.

جاء فاعل في القرآن بمعنى المفعول في الموضعين: الأول، قوله تعالى: «لا عاصم اليوم من أمر اللّه» أي لا معصوم: و الثاني قوله تعالى: مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ و جاء اسم المفعول بمعنى الفاعل في ثلاثة مواضع: الأول قوله تعالى: حِجََاباً مَسْتُوراً أي ساترا، و الثاني، قوله تعالى: كََانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا أي آتيا، و الثالث قوله تعالى: جَزََاءً مَوْفُوراً أي وافرا.

قال في المحاضرات عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع) كان يقول: لا تعتبن الناس فتبقى بلا صديق.

ابن الرومي‏

عدوك من صديقك مستفاد # فلا تستكثرنّ من الصحاب‏

فإنّ الداء أكثر ما تراه # يكون من الطعام او الشراب‏

ابن كنانة

في انقباض و حشمة فإذا # صادفت أهل الوفاء و الكرم‏

أرسلت نفسي على سجيتها # و قلت ما قلت غير محتشم‏

قال الراغب في المحاضرات: إنّ بقزوين قرية أهلها متناهون في التشيع، مر بهم رجل، فسألوه عن اسمه؟فقال عمر، فضربوه ضربا شديدا؛ فقال: ليس اسمي عمر، بل عمران فضربوه أشد من الأول و قالوا: فإنه عمر، و فيه حرقان من اسم عثمان، فهو أحق بالضرب.

قيل لبعض الصوفية: ما التصوف؟فقال الإعراض عن الأغراض.

سئل يحيى بن معاذ عن حقيقة المحبة، فقال: هي التي لا تزيد بالبر، و لا تنقص بالجفا.

126

قيل لبعض العارفين: ما الفرق بين المحبة و الهوى، فقال: الهوى يحل في القلب، و المحبة يحل فيها القلب.

قال بعض الأعراب لابن عباس: من يحاسب الناس يوم القيامة؟فقال: يحاسبهم اللّه تعالى، فقال الأعرابي: نجونا إذا و ربّ الكعبة؛ فقيل: و كيف؟قال: ان الكريم لا يدقق في الحساب.

سمع المأمون أبا العتاهية يقول‏ (1) :

و إنّي لمحتاج إلى ظل صاحب # يروق و يصفو إن كدرت عليه‏

فقال المأمون: خذ مني الخلافة، و اعطني مثل هذا الصاحب.

قال بعض العارفين: أبوك آدم خرج من الجنة بذنب واحد، و أنت تريد دخولها مع هذه الذنوب.

أخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال:

يا ناظرا يرنو بعين راقد (2) # و مشاهد للأمر غير مشاهد

تصل الذنوب إلى الذنوب و ترتجي # درك الجنان بها و فوز العابد

أنسيت أنّ اللّه أخرج آدما # منها إلى الدنيا بذنب واحد

مسألة: التوحيد، يخالف فيها الثنوية بتقديم الثاء المثلثة على النون، و ما يوجد في بعض الكتب الكلامية من أنّ المخالف فيها هم الوثنية فهو خطأ، لأنّ الوثنية لا يثبتون إلهين واجبي الوجود، و لا يعتقدون ذلك في أوثانهم، و إن أطلقوا عليها اسم الآلهة، بل إنّما اتخذوها تماثيل الأنبياء و الملائكة، و الكواكب، قالوا: ليس لنا قابلية عبادة الواجب الوجود تعالى و تقدس، و إنّما نعبد هذه ليشفعوا لنا إليه. و أما الثنوية، فقد قالوا: بوجود إلهين واجبي الوجود.

أحدهما-فاعلى الخير، و الآخر-فاعل الشر، فبعضهم جعل فاعل الخير النور، و فاعل الشر الظلمة، و هم: المانوية، و إليه أشار أبو الطيب بقوله:

____________

(1) قد مرّ

(2) يرنو يديم النظر.

127

و كم لظلام الليل عندي من يد (1) # تحقق أنّ المانوية تكذب‏

و قال بعضهم: فاعل الخير يزدان، و فاعل الشر أهر من.

قال رجل لبعض الظرفاء: ابتلاك اللّه بحبّ فلانة و كانت قبيحة الشكل، فقالت: يا أحمق لو ابتليت بحبّها، لكانت أحسن في عيني‏ (2) من الحور العين، و لكن ابتلاك اللّه بأن تكون في بيتك، و أنت تبغضها و تريد التخلص منها، و هو لا يمكنك.

شعر

از قد بلند يار و زلف پستش # وز كافرى دو چشم بى‏مى مستش‏

روزى بكليسياى گبرم بينى # ناقوس بدستى و بدستى دستش‏

رباعي‏

رفتى وزيده خواب شد بيگانه # وز صبر دل خراب شد بيگانه‏

دور از تو چنان شبى بروز آوردم # كاندر نظر آفتاب شد بيگانه‏

قال رجل لبعض الناسكين: صف لنا التقوى؟فقال إذا أدخلت‏ (3) أرضا فيها شوك كيف كنت تعمل؟فقال: أتوقى و أتحرّز، قال: فافعل في الدنيا كذلك، فهي التقوى، أخذه ابن المعتز فقال:

كن مثل ماش فوق أرض # الشوك تحذر ما ترى‏

لا تحقرن صغيرة (4) # إنّ الجبال من الحصا

____________

(1) من يد أي من إحسان؛ يعني أنّ الثنوية تقول: إنّ فاعل الشر هي الظلمة و إنّ من شأن الظلمة أن يتولد منها الشر و الحال أني رأيت من الظلمة خيرات و منها لدي إحسان فكيف يقولون إنّها منشأ الشرور؟.

(2) الظاهر في العبارة أن يكون بكاف الخطاب «بعينك» .

(3) و بهذا المضمون أيضا رواية رواها في الإرشاد (المفيد ره) على ما ببالي.

(4) أي لا تحقرن المعصية صغيرة و هو أيضا مضمون رواية رواها في الكافي.

128

أبو فراس‏

لقد دعت الدنيا إلى الغدر دعوة # أجاب إليها عالم و جهول‏

فيا حسرتا من لي بخل موافق # أقول بشجوي عنده و يقول‏

لما قال الأحنف‏

من ذا يعيرك عينه تبكي بها # أ رأيت عينا للبكاء تعار

سمعه بشار، فقال: ما زال هذا الفتى يهذي حتى قال شعرا.

قال مالك بن دينار لراهب: عظني، فقال: إن قدرت أن تجعل بينك و بين الناس سورا فافعل.

كان بعضهم يقول: اللهم احفظني من صديقي، فقيل له في ذلك؟فقال: إنّي أتحرز من العدو، و لا أقدر أتحرز من الصديق.

لا أدري قائلهما

بيچاره دلم چو محرم راز نيافت # و اندر قفس جهان هم آواز نيافت‏

در زلف سياه ماه‏روئى گم شد # تاريك شبى بود كسش باز نيافت‏

با هركه نشستى و نشد جمع دلت # وز تو نرهيد صحبت آب و گلت‏

ز نهار ز صحبتش گريزان مى‏باش # ورنه نكند روح عزيزان بهلت‏

قال في الكشاف، قيل لإبراهيم بن الأدهم: ما لنا ندعو و لا نجاب؟فقال: لأنّه دعاكم، فلم تجيبوه، ثم قرأ: وَ اَللََّهُ يَدْعُوا إِلى‏ََ دََارِ اَلسَّلاََمِ و يستجيب الذين آمنوا و عملوا الصالحات.

قال الراغب في المحاضرات: إنّ بعضهم رأى ببغداد مكفوفا، يقول: من أعطاني فلسا سقاه اللّه على يد معاوية، قال: فتبعته متى خلوت به، فلطمته، و قلت: عزلت أمير المؤمنين (ع) عن الحوض، فقال: تريد أن أسقيهم على يد أمير المؤمنين (ع) بفلس لا و اللّه.

129

تخلف الترمذي عن المأمون أياما، فسأله عن علة تخلفه، فقال: لعله ثقل حدث في سمعي، و أخاف أن أتعبك سؤالا و استفهاما، فقال له: الآن طابت صحبتك ما شئنا أسمعناكه، و ما لم نشأ أسررناه، فأنت غائب حاضر.

قال بعض الشيوخ: كنت أخاف أنّي إذا شبت تزهد فيّ النساء (1) فلما شبت كنت أزهد فيهنّ منهنّ بي.

كمال إسماعيل‏

در صحبت دوست جان نگنجد # شادى و غم جهان نگنجد

ما خانه خراب كشتگان را # در دل غم خانمان نگنجد

اى خواجه تو مرد خودفروشى # رخت تو درين دكان نگنجد

يا دوست گزين كمال يا جان # در خانه دو ميهمان نگنجد

ميرزا قاسم جنابذي‏

رسيد از كوه آن ماه دلاراى # باستقبال او برخيز از جاى‏

خرام آشوب و قامت فتنه‏انگيز # قيامت ميرسد از هم فروريز

ضميري‏

شادمان گشتم كه يكدم شد سبك از يار عشق # كر كسى ناگاه آهى از دل محزون كشيد

قريب منه قول ابن الخياط:

أغار إذا آنست في الحيّ رنة # حذارا و خوفا أن تكون لحبه‏

____________

(1) و قيل بالفارسية:

جوانى گفت پيرى را چه تدبير # كه يار از من گريزد چون شوم پير

جوابش گفت پير نغز گفتار # كه در پيرى تو خود بگريزى از يار

130

و تتمة الأبيات مذكورة في المجلد الثالث من الكشكول.

كان آزادمرد عند الحجاج، فبدرت منه بادرة، فخجل، فأراد أن ينشطه، و يرفع الخجل عنه فقال له: قد وضعت عنك الخراج، فهل من حاجة غيرها؟و كان قد أحضر الحجاج أعرابيا يريد قتله، فقال هب لي هذا الأعرابي، فوهبه له، و خرج الأعرابي خلفه و هو يقبل استه، و يقول بأبي است يحط الخراج، و يفك من القتل، لا يحق أن يتكلم الا به.

ميرزا قلي‏

رفت دل از پى دلدار و مپرسيد از من # كه دگر ما و ترا وعدهء ديدار كجا است‏

اى خوش آن طالب ديدار كه در راه طلب # شوق در گوش دلش گفت كه دلدار كجاست‏

حكى عن سقراط الحكيم، أنّه سئل ما سبب فرط نشاطك و قلة حزنك؟فقال: لأنّي لا أقتني ما اذا فقدته حزنت عليه.

و من سره أن لا يرى ما يسوؤه # فلا يتخذ شيئا يخاف له فقد

اهلى هروى‏

خيال روى تو در خاطر است خلقى را # كسى ملاحظهء خاطر كدام كند

نه آشنا و نه بيگانهء نمى‏دانم # كه اختلاط چنين را كسى چه نام كند

اسماعيل ميرزا

شرح غم عشق را بيان دگر است # داغ دل خسته را نشان دگر است‏

تو فهم سخن نمى‏كنى معذورى # افسانهء عشق را زبان دگر است‏

قال في كتاب عدة الداعي، أنّ السبب لترك معاوية بن يزيد بن معاوية الخلافة، أنّه سمع جاريتين له يتلاحيان، و كانت إحديهما بارعة الجمال، فقالت للاخرى: اكسك جمالك كبر الملوك، فقالت الحسنى، و أي ملك يضاهي ملك الحسن؟و هو قاض على الملوك، و هو الملك‏

131

حقا، فقالت الاخرى لها: و خير في الملك و صاحبه إما قائم بحقوقه، و عامل بالشكر فيه، فذلك مسلوب اللذة و القرار، منقص العيش، و إما منقاد بشهواته و مؤثر للذاته، مضيع للحقوق، مضرب عن الشكر، فمصيره إلى النار فوقعت هذه الكلمات من نفس معاوية موقعا مؤثرا و حملته على الانخلاع عن الخلافة، فقال له أهله: اعهد إلى أحد يقوم بها مكانك، فقال: كيف أتجرع مرارة فقدها، و أتقلد تبعة عهدها، ثم لبث بعد ذلك خمسا و عشرين ليلة، ثم قبض، و روي أنّ امه قالت له عند ما سمعت منه ذلك: ليتك كنت حيضة فبكى، و قال:

ليتني كنت كما تقولين، و لا أعلم أنّ للّه جنّة و نارا:

للّه درّ من قال‏

حتام أنت بما يلقيك مشتغل # عن نهج قصدك من خمر الهوى ثمل‏

رضى من الدهر بالعيش الدميم إلى # كم ذا التمادي و كم يغري بك الأمل‏

و تدعي بطريق القوم معرفة # و أنت منقطع و القوم قد وصلوا

فانهض إلى ذروة العلياء مبتدرا # غرما لترقى مكانا دونه رجل‏

فإن ظفرت فقد جاوزت مكرمة # بقاؤها ببقاء اللّه متصل‏

و إن قضيت بهم وجدا فأحسن ما # يقال عنك قضى من وجده الرجل‏

أمير خسرو دهلوى‏

جوان و پير كه در بند مال و فرزندند # نه عاقلند كه طفلان ناخردمندند

خوش آن‏كسان كه گذشتند پاك چون خورشيد # كه سايهء بسر اين جهان نيفكندند

بخانهء كه ره جان نمى‏توان بستن # چه ابلهند كسانى كه دل همى بندند

بسبزه زار فلك طرفه باغبانانند # كه هر نهال كه كشتند باز بركندند

جمال طلعت هم‏صحبتان غنيمت دان # كه ميبرند نه ز انسان كه باز بيوندند

بقا كه نيست در و حاصل همه هيچ است # چو بنگرى همه عالم بهيچ خرسندند

بساز توشه ز بهر مسافران وجود # كه ميهمان عزيزند و روزكى چندند

و گر تو آدمئى در سگان بطنز مبين # كه بهتر از من و تو بندهء خداوندند

مجوى دنيى اگر اهل همتى خسرو # كه از هماى بمردار ميل نپسندند

قال اللّه تعالى: وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا يعني الزهد في الدنيا، و قال اللّه تعالى لموسى إنّه لن يتزين المتزينون بزينة أزين في عيني من الزهد، يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار

132

الصالحين، و إذا رأيت الغنى مقبلا، فقل ذنب عجلت عقوبته.

من وصيّة النبي (ص) لابن مسعود: إنّ النور إذا وقع في القلب انفتح و انشرح، قيل: يا رسول اللّه فهل لذلك علامة، فقال نعم التجافي عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود و الاستعداد للموت قبل نزوله، يا ابن مسعود من اشتاق إلى الجنة نازع في الخيرات، و من خاف النار ترك الشهوات، و من ترقب الموت رغب إلى الطاعات، و من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، يا ابن مسعود، إنّ اللّه اصطفى موسى بالكلام و المناجاة حين كان يرى خضرة البقل في بطنه من هزاله.

ولى‏

از آن ز حال من آگه نه‏اى كه هيچ‏گهم # حجاب عشق باظهار مدعا نگذاشت‏

و له‏

بسكه در صيد دل من برده شوخيها بكار # جسته‏ام از دام و پندارد گرفتارم هنوز

و له‏

چو تأثيرى ندارد جز فراموشى برش قاصد # بنام غير گويد كاش پيغامى كه من دارم‏

قال الصاحب: رأيت قابوس في المنام قبل انهزامه، يقول: رأيت في المنام، كأنّي لابس قلنسوة و كأنّي قلت له: إنّ القلنسوة رئاسة، فقال: ما أراه الاّ هلاكا، لأنّ فارسيتها كلاه، و قلبه هلاك قال: فما كان اليوم الثالث، الا و قد جرى ما جرى.

لا أدري قائلهما

آن دوست كه عهد دوستدارى بشكست # مى‏رفت و منش گرفته دامن در دست‏

مى‏گفت كه بعد از اين بخوابم بينى # پنداشت كه بعد ازو مرا خوابى هست‏

ضميرى‏

ديشب من و دل بقول آن عهدشكن # در كوچه انتظار كرديم وطن‏

چون مرغ سحر آيه نوميدى خواند # شرمنده شدم من از دل و دل أز من‏

لكاتبه‏

دلا باز اين همه افسردگى چيست # بعهد گل چنين پژمردگى چيست‏

133

اگر آزردهء از توبهء دوش # دگر بتوان شكست آزردگى چيست‏

شنيدم گرم دارى حلقهء دوش # بهائى باز اين افسردگى چيست‏

و له‏

ببازار محشر و من شرمسارى # كه بسيار بسيار كاسد قماشم‏

بهائى بهاى يكى موى جانان # دو كون ار ستانم بهائى نباشم‏

آذرى‏

حلالت باد هر عشرت كه كردى آذرى در عشق # كه خوش مردانه رفتى جان من عاشق چنين باشد

ابن المعتز

خبّروها بأنّني قد تزوجت # فظلت تكاتم الغيض سرّا

ثم قالت لاختها و لاخرى # جزعا ليته تزوج عشرا

و أشارت إلى نساء لديها # لا ترى دونهنّ للسرّ سترا

ما لقلبي كأنّه ليس منّي # و عظامي اخال فيهنّ فترا

ميرزا إسماعيل‏

گر ز بى‏رحمى مرا از شهر بيرون ميكنى # دل كه در كوى تو مى‏ماند بآن چون ميكنى‏

قال بعض العارفين: من استثقل سماع الحق، كان للعمل به أشد استثقالا.

قال مالك بن دينار: رأيت في بعض الجبال شابا أصفر اللون، ناحل الجسم، مرتعش الأعضاء، لا يستقر على وجه الأرض، كأنّ به وخز الأسنة (1) و دموعه تتحادر على خديه فقلت له: من أنت؟فقال عبد آبق من مولاه.

فقلت: تعود و اعتذر فقال: العذر يحتاج إلى حجة؛ و لا حجة لي فكيف أعتذر؛ فقلت: تتعلق بشفيع، قال: كل الشفعاء يخافونه.

____________

(1) الوخز: يقال: وخزه و خزا اذا طعنه غير نافذة بإبرة أو رمح و نحوهما.

134

قلت تخدم مولى غيره، قال: هيهات لا يوجد مولى غيره لأنّه خالق السماوات و الأرض.

فقلت: يا غلام الأمر أسهل مما تظن، فقال: هذا من حديث المغرورين هبه تجاوز، و عفى أين الإخلاص و الصفا؟

سأل بعض المغفلين‏ (1) بعض الفقهاء، قال: إذا دخلت النهر لأغتسل، فوقوفي بأي جانبي النهر أفضل؟

فقال الفقيه: و كان ظريفا: قف في الجانب الذي فيه ثيابك، لئلا تسرق.

و قريب من هذه الحكاية، ما يحكى عن بعض السوقة سئل الشعبي عمن صلى العيد قبل أن يشتري لأهله ناطفا (2) ما كفارته؟فقال الشعبي: كفارته أن يتصدق بدرهمين، فلما ولى قيل له في ذلك، فقال: لا بأس بفرح قلوب المساكين بدراهم هذا الأحمق.

قيل الأعرابي: ما تقرأ في صلاتك؟قال: هجو أبي لهب و نسبة الرب؛ (3) أي سورة الإخلاص.

لبعض العرب العرباء يفتخر بالقرى‏ (4) .

و من أبيات الحماسية

وداع دعا بعد الهدو كأنّما # يقاتل أهوال السرى و تقاتله‏ (5)

دعا ناشيا (6) شبه الجنون و ما به # جنون و لكن كيد امر يحاوله‏

فلما سمعت الصوت ناديت نحوه # بصوت كريم الجد حلو شمائله‏

فابرزت ناري‏ (7) ثم اثقبت ضوأها # و اخرجت كلبي و هو في البيت داخله‏

فلما رآني كبر اللّه وحده # و بشر قلبا كان جما بلابله‏

____________

(1) المغفل من لا فطنة له.

(2) ناطفا هكذا في النسخة و معناه المناسب للمقام القرط. و اللؤلؤة الصافية على بعد و يقال نطف نطفا الرجل. اذا نهم بشم من أكل و نحوه و بالجملة فلا تناسب معانيه للمقام.

(3) ورد في تفسير سورة الإخلاص انها نسب الرب‏

(4) القرى: الضيافة.

(5) الهدو الهداية. السهرى فيسير في الليل.

(6) ناشيا فى نسخة يائسا.

(7) نارى و المراد نار القرى و هي من نيران العرب.

135

فقلت له اهلا و سهلا و مرحبا # رشدت و لم اقعد إليه اسائله‏

و قمت الى برك‏ (1) هجان اعده # لوجبة حق بازل انا فاعله‏

بأبيض خطت نعله حيث ادركت # من الأرض لم تخطل علي حمائله‏

فخر وظيف‏ (2) القوم في نصف ساقه # و ذاك عقال لا ينشط عاقله‏

بذلك اوصاني ابي و بمثله # كذلك أوصاه قديما أوائله‏

***

در وصل ز انديشه دورى فرياد # در هجر ز درد ناصبورى فرياد

آن را كه قضا ز خيل عشاق نوشت # آزاد ز مسجد است و فارغ ز كنشت‏

ديوانه عشق را چه هجران چه وصال # از خويش گذشته را چه دوزخ چه بهشت‏

بى‏پا و سران دست خون‏آشامى # مردند بحسرت و غم ناكامى‏

محنت‏زدگان وادى عشق ترا # هجران كشد و اجل كشد بدنامى‏

شيخ أبو سعيد أبو الخير

اي نه دلهء ده دله هر ده يله كن # صراف وجود باش و خود را چله كن‏

يك صبح بإخلاص بيا بر در ما # گر كام تو بر نيايد آنكه كله كن‏

اول كه مرا عشق نگارم بر بود # همسايه من ز ناله من نغنود

و اكنون كم شد ناله چو دردم بفزود # آتش چو همه گرفت كم گردد دود

و له‏

سر رشته حيات كسست و يقين نشد # تا تاروپود كسوت ما از چه رشته‏اند

دردا كه نرست اندرين باغ # يك لاله كه نيست بر دلش داغ‏

آذرى‏

نوبهاران به كه عزم عشرت‏آبادى كنيم # بگذريم از بوستان از دوستان يادى كنيم‏

بلبلان از بوى نوروزى بفرياد آمدند # كم نه‏ايم از بلبلى ما نيز فريادى كنيم‏

خيمه سلطان گل بر سبزه و صحرا زدند # خيز تا آنجا رويم از دست دل دادى كنيم‏

دهر بنياد جوانى مى‏كند ساقى كجا است # موسم عيش است تا ما نيز بنيادى كنيم‏

آذرى چون آب در زنجير بودن تا بكى # چون صبا يكره هواى سرو آزادى كنيم‏

____________

(1) البرك جماعة الابل الهجان الناقة اول ما تحمل.

(2) الوظيف القوي.

136

و له‏

تا گفت بلى دل ببلاى تو در افتاد # هرگز ز بلاى تو نرست اين چه بلا بود

ميل از طرف ما مشماريد كه در كاه # هر ميل كه بود از طرف كاهربا بود

أمير مغيث نحوى‏

من ناله آتشين نمى‏دانستم # من جان و دل حزين نمى‏دانستم‏

نه نام بمن گذاشتى و نه نشان # اى عشق تو را چنين نمى‏دانستم‏

امى لقبى كز انبيا اعلم بود # احمد نامى كه سرور عالم بود

زان سايه باو نبود همراه كه بود # محرم جائى كه سايه نامحرم بود

كمال اسماعيل في يهودي‏

اى روى تو همچون كف پيغمبر تو (1) # پيغمبر ما بحق شود رهبر تو

ترسم كه تو دين موسوى نگذارى # من دين محمّدى نهم بر سر تو

شيخ زاده لاهجي‏

دل كيست كه گويم از براى غم تست # بيگانه خويش و آشناى غم تست‏

لطفيست كه مى‏كند غمت با دل من # ورنه دل تنك من چه جاى غم تست‏

سئل النبي (ص) من أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فقال: الذين اذا نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، فاهتموا بآجلها حين اهتم الناس بعاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم، و تركوا منها ما علموا أن سيتركهم فما عارضهم منها عارض الا رفضوه و لا خادعهم من رفعتها خادع، الا وضعوه خلقت‏ (2) الدنيا عندهم فما يجد دونها، و خربت بيتهم، فما يعمرونها، و ماتت في صدورهم فما يحيونها، بل يهدمونها، فيبنون بها آخرتهم، و يبيعونها، فيشترون بها ما يبقى لهم، نظروا إلى صرعى قد خلت بهم المثلات‏ (3) فما يرون أمانا دون ما يرجون، و لا خوفا دون ما يحذرون.

____________

(1) چون كف پيغمبر تو: يعني در روشنى و درخشندگى، چون حضرت موسى يد بيضائى داشت.

(2) خلقت: بليت.

(3) المثلة بالفتح: العقوبة و ما اصاب القرون الاولى من العذاب، ج: المثلات.

137

خرج بعض ملوك الفرس يتصيد، فرأى في طريقه أعور فأمر بضربه و حبسه تشاؤما برؤيته، و اتفق أنّه صاد صيدا كثيرا، فلما عاد أمر باطلاق الأعور، فقال: أ يأذن لي الملك في الكلام، قال: تكلم، قال: لقيتني فضربت و حبست، و لقيتك فاصطدمت و رجعت سالما، فأينا أشأم على صاحبه، فضحك الملك. و أمر له بجائزة.

قال رجل لابن سيرين: رأيت كأنّ بيدي خاتما، و أنا أختم أفواه الرجال، و فروج النساء فقال: أ مؤذن أنت قال: نعم قال: فلم تؤذن في رمضان قبل طلوع الفجر فيمتنع الناس لأذانك؟

و قال آخر رأيت كأنّي أصب الزيت في الزيتون، فقال، تفتش عن حال زوجتك فإنّها امك، فكان كما قال، و قال آخر: رأيت كأنّ نخلة في بيتي حملت عنبا، فقال: به امرأته حامل من غيرك، و قال له آخر: رأيت كأنّي أطأ مصحفا، فقال له: انفض خفك فنفضه، فكان فيه درهم، فقال: هذا هو، و قال له آخر: كأنّ عيني اليمنى دارت من قفاي، فقلبت عيني اليسرى، فقال: أ لك ولدان؟قال: نعم. قال: إنّ أحدهما يفجر بالآخر، فلما استكشف كان كما قال.

و قال له آخر: رأيت كأنّي آكل خبيصا (1) في صلاة، فقال: الخبيص حلال و لا يجوز أكله في الصلاة.

قوله تعالى: وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا ذهب بعض المفسرين أنّ الكنز لم يكن ذهبا و لا فضة، و لكنّه كان كتب علم، و هذا القول نقله الزمخشري في الكشاف، و البيضاوي في تفسيره و في الكافي في باب فضل اليقين، عن الرضا (ع) قال كنز الذي قال اللّه عز و جل: و كان تحته كنز لهما، كان فيه «بسم اللّه الرحمن الرحيم» عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها و ينبغي لمن غفل عن اللّه أن لا يتهم اللّه في قضائه، و لا يستبطيه في رزقه قال الراوي: فقلت جعلت فداك اريد أن أكتبه، قال فضرب و اللّه يده إلى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده فقبلتها، و أخذت الدواة، فكتبته.

في الكشاف نقل هذا أيضا، و زاد فيه، و عجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل و عجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب، لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه، و لم ينقل قوله: و ينبغي، و لا البسملة في الأول.

____________

(1) الخبيص: الحلواء.

138

و روي في الكشاف، عند قوله تعالى: وَ كََانَ أَبُوهُمََا صََالِحاً عن جعفر بن محمد: كان بين الغلامين و بين الأب الذي حفظ فيه سبعة أيام.

في شرح النهج لابن أبي الحديد، قال: انتبه معاوية، فرأى عبد اللّه بن الزبير جالسا تحت رجليه على سريره، فقعد، و قال له عبد اللّه يداعبه: يا أمير المؤمنين لو شئت أن أفتك بك لفعلت، فقال: لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر. قال: و ما الذي تنكره من شجاعتي، و قد وقفت في الصف إزاء عليّ بن أبي طالب قال: لا جرم أنّه قتل أباك بيسرى يديه، و بقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها.

قال القرشي: في شرح تشريح القانون في بحث تشريح الثدي ما صورته: كان لنا جار توفيت زوجته عن طفل صغير، و لم يكن له جدة يتخذ له مرضعا، و كان ربما مصصه ثدي نفسه، فتولد اللبن في ثدي الرجل، و كان إذا عصر ثدييه خرج منه لبن كثير، و قال في الكتاب المذكور أيضا: كان لبعض أكابر دمشق بغلة درت على جحش‏ (1) كانت امه قد فقدت، فكان اذا ركب البغلة، و أخذ الجحش يستحيي من الناس، و إن ترك الجحش صار اللبن يجري من ثدي تلك البغلة، و هي تمشي تحته، فترك ركوب البغلة استحياء من الناس.

قيام العرض الواحد الشخصي بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض الشخصي بانقسامه، و يوجد كل جزء من ذلك العرض في جزء من ذلك المحل، لا خلاف بينهم في جوازه و قيامه بمحل منقسم لا وجه لانقسامه، هو المختلف فيه.

ذهب بعض الأطباء إلى أنّ شعر الميت، و ظفره يطولان بعد الموت قال العلامة في شرح القانون: لا شك أنّهم يظهران بعد الموت أزيد مما كانا، فقال قوم: إنّهما لا يطولان، و لكن لما تحلل ما حولهما ظنّ أنّهما طالا، و قال قوم: إنّهما يطولان‏ (2) لأنّهما من الفضلات البخارية و جسم الميت في أول أمره يوجد فيه فضلات بخارية عفنة. فيكونا عنها انتهى كلام العلامة.

الجنب، يستوي فيه الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث، صرح به الكشاف في قوله تعالى:

و لا جنبا الا عابري سبيل، و علله بأنّه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الاجتناب.

روي في الكشاف أنّ إخوة يوسف (ع) ، بعد أن عرفوه أرسلوا إليه إنّك تدعونا إلى طعامك بكرة و عشيا، و نحن نستحيي منك لما فرط منا فيك، فقال يوسف‏ (3) عليه السلام: إن أهل مصر

____________

(1) الجحش بالفتح ولد الحمار.

(2) و ثبت في عصرنا أيضا أنّهما يطولان.

(3) قد مرّت هذه الرواية، و علقنا عليها بعض ما يناسبها.

139

و إن ملكت فيهم فانّهم ينظرون إليّ بالعين الاولى، و يقولون: سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ و لقد شرفت الآن بكم، و عظمت في العيون، حيث علم الناس أنّكم إخواني من حفدة إبراهيم عليه السلام.

سئل الصادق (ع) ما بال الخطب و الرسائل و الأشعار تمل سريعا و القرآن يعاد و لا يمل، فقال: لأنّ الحاجة تنقضي بانقضاء ذلك، و القرآن حجة لأهل كل وقت و زمان فلذلك هو أبدا غض.

عليّ بن الجهم‏

بلاء ليس يشبهه بلاء # عداوة غير ذي حسب و دين‏

يبيحك منه عرضا لم يصنه # و يرتع منك في عرض مصون‏

***

صبر كن بر ستم بى‏خردان # نرسد جز به تن آزار بدان‏

چه غم از زخم كه بر آب و گل است # غم از آنست كه بر جان و دل است‏

هر لگد كو ز فرومايه رسد # نكند كوب چو بر سايه رسد

گل را ديدم قباى سبز اندر بر # با جامهء اطلس و دهان پر زر

گريان كف پاى باغبان مى‏بوسيد # كاينك زر و جامه عمر يك روز دگر

بسى گردش نمود اين سبز طارم # بسى تابش مه و خورشيد و انجم‏

كه تا با هم طبايع رام گشتند # شكار مرغ جان را دام گشتند

هنوز آن مرغ نا فرخ سرانجام # نچيده دانهء گاهى از اين دام‏

طبايع بگسلند از يكديگر بند # كند هريك باصل خويش پيوند

بماند مرغ دور از آشيانه # دلى پر خون ز فقد آب و دانه‏

جز بضد ضد را همى نتوان شناخت # چون به بيند زخم بستايد نواخت‏

لا جرم دنيا مقدم آمده است # تا بدانى قدر اقليم الست‏

گوئى آنجا خاك را مى‏بيختم # وين جهان پاك اندرو ميريختم‏

العفيف التلمساني

سئل الربع عن ظباء المصلي # ما على الربع لو أجازت سؤاله‏

140

و محال من المحيل محال # غير أنّ الوقوف فيه علاله‏

هذه سنة المحبين من قبل # على كل منزل لا محاله‏

يا ديار الأحباب لا زالت الدمع # في ترب ساحتيك مذاله‏

و تمشى النسيم و هو عليل # في مغانيك ساحبا أذياله‏

يا خليليّ إن رأيت ظبى الحيّ # و عاينت ربعه و تلاله‏

قف به ناشدا فؤادي فما ثم # فؤاد أخشى عليه ضلاله‏

و بأعلى الكثيب ظبي أغضّ # الطرف عنه مهابة و جلاله‏

كل من جئته اسائل عنه # أظهر العيّ غيره و تباله‏

أنا أدري به و لكن صونا # أتعامى عنه و ابدي جهاله‏

لما نصب الحجاج المنجنيق لرمي الكعبة، جاءت صاعقة، فاحترقت المنجنيق، فتقاعد أصحابه عن الرمي، فقال الحجاج لا عليكم من ذلك، فانّ هذه كنار القربان، دلت على أنّ فعلكم تتقبل، و قريب من هذا ما حكي عنه؛ لما بنى بيت المقدس و قد مرّ في المجلد الثالث من الكشكول.

من عيون أخبار الرضا (ع) ، و قد ذكر عنده الجبر و التفويض، فقال أ لا اعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه؟و لا يخاصمكم عليه أحد الا كسرتموه قلنا: إن رأيت ذلك، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يطع باكراه، و لم يعص بغلبة، و لم يهمل العباد في ملكه؛ و هو المالك لما ملكهم، و القادر على ما أقدرهم، فإن ائتمر العباد بطاعته، لم يكن اللّه عنها صادا، و لا منها مانعا، و إن ائتمروا بمعصيته، فشاء أن يحول بينهم و بين ذلك فعل، و إن لم يحل و فعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيها، ثم قال من ضبط حدود هذا الكلام، فقد خصم، قال العلامة الكاشاني في الاصطلاحات: إنّ الاسم باصطلاحهم، ليس هو اللفظ بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم، و القدير، أو سلبية كالقدوس‏ (1) و السلام و فيه أيضا أنّ الألف يشار بها إلى أول الموجودات الممكنة، و هي المرتبة الثانية من الوجوديات‏ (2) .

في بعض التواريخ أنّ عبد اللّه بن المبارك بينما كان يمشي في بعض أزقة الشام اذ رأى سكرانا يغني:

أذلني الهوى فأنا الذليل # و ليس إلى الذي أهوى السبيل‏

____________

(1) القدوس المنزه عن النقائص و ببالي أنّ هذا الكلام أيضا قد مرّ

(2) و المرتبة الاولى هي مرتبة الواجب.

141

فأخرج من كمه قرطاسا، و كتب البيت، فقيل له: أ تكتب بيت شعر سمعته من سكران فقال: أ ما سمعتم المثل: «رب جوهرة في مزبلة» .

كان بعض الزهاد في غرفة له نائما إذ مر من تحتها سكران، و هو يترنم ببيت غير موزون فأشرف الزاهد عليه و قال: يا هذا شربت حراما؛ و أيقظت نياما، و ترنمت خطاء، إنّما هو هكذا و أصلحه.

البهاء زهير

نراكم قد بدت منكم # امور ما عهدناها

و طرقتم إلى الغدر # طريقا ما سلكناها

نبشتم بيننا أشياء # كنا قد طويناها

و عرضتم بأقوال # و ما نجهل معناها

و قبحتم بأفعال # و حسنتم مسماها

و كم جاءت لنا عنكم # حكايات رددناها

و أشياء رأيناها # و قلنا ما رأيناها

دعوا تلك المقالات # و إياكم و إياها

فلا و اللّه لا يحسن # بين الناس ذكراها

قرأنا. سورة السلوان # عنكم و در سناها

و ما زلتم بنا حتى # جسرنا و فعلناها

فرجل تطلب السعي # إليكم قد قطعناها

و عين تتمنى أن # تراكم قد غضضناها

و نفس كلما اشتاقت # للقياكم زجرناها

و كانت بيننا طرق # و ها نحن سددناها

فلو أنّكم جنة عدن # ما دخلناها

و له‏

باللّه قل لي خبرك # فلي ثلاث لم أرك‏

و ناظري إلى الطريق # لم يزل منتظرك‏

يا أيها المعرض عن # أحبابه ما أصبرك‏

142

بين جفوني و الكرى # مذ غبت عني معترك‏

خذلت قلبا طالما # عليّ ظلما نصرك‏

كيف تغيّرت و من # هذا الذي قد غيرك‏

قد كان لي صبر يطيل # اللّه فيه عمرك‏

و حامد قال فما # أبقى لنا و ما ترك‏

ما زال يسعى جهده # يا ظبي حتى نفرك‏

لعبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (1)

وردنا دماء من امية عذبة # و لكنا لهم في القتل بالصاع أصوعا

و ما في كثير منهم بقليلنا # وفاء و لكن كيف بالثار أجمعا

اذا أنت لن تقدر على الشي‏ء كله # و أعطيت بعضا فليكن لك مقنعا

و عينا نفوسا منهم بسيوفنا # و صاح بهم داعي الفناء فأسمعا

قضيناهم دينا و زدنا عليهم # كما زاد بعد الفرض من قد تطوعا

و كان لهم من باطل الملك عارض # فلما علته شمس حق تقشعا

فليت عليّ الخير شاهد أسهما # أصابتهم لم يبق في القوس منزعا

من كتاب: الروضة للكليني بحذف الإسناد عن عبد الرحمن بن سيابة، قال:

هي مغرب النور، يقابلها القبول، و هي ريح الصبا التي تأتي من جهة المشرق و هي صولة داعية الى الروح و استيلائها و لهذا قال صلى اللّه عليه و آله نصرت بالصبا و أهلكت عاد بالدبور.

و فيه أيضا: إنّ الهيولى عندهم اسم الشي‏ء بنسبته إلى ما يظهر فيه من الصورة فكل باطن يظهر فيه صورة يسمونه هيولى.

و فيه أيضا: الحروف هي الحقائق البسيطة من الأعيان، و الحروف العاليات هي الشئون الذاتية الكامنة في غيب الغيوب، كالشجرة في النواة و إليها أشار الشيخ بقوله:

كنا حروفا عاليات لم تزل* # متعلقات في ذرى أعلى القلل‏

أنا أنت فيه و نحن أنت و أنت هو* # و الكل في هو هو فسل ممن وصل‏

____________

(1) قد مرّت هذه الأشعار.

143

في عيون أخبار الرضا أنّ الرضا عليه السلام سئل ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها؟فقال: لأنّهم خلوا باللّه فكساهم اللّه من نوره.

كان عمر بن عبد العزيز يجمع العلماء و الصلحاء كل ليلة، فيتذكرون الموت و القبر و القيامة، ثم يبكون، حتى كأن بين يديهم جنازة.

في كتاب المعيشة أنّ أبا عمر الشيباني رأى الصادق عليه السلام و بيده مسحاة و عليه أزار غليظ، و هو يعمر في حائط له، و العرق ينصاب منه على ظهره قال: فقلت: جعلت فداك أعطني أكفيك، فقال: أنّي أحب أن يتأذّى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.

من كلامهم: لا شي‏ء أذهب لتعب النفر، من الظفر بالحاجة التي سافر لأجلها.

لكاتب الأحرف ربما يطلقون على بنطاسيا (1) اسم الخيال أيضا، و على هذا جرى جواب قولهم في الاحتجاج على أنّ الرؤية بالانطباع؛ بأنّ الناظر إلى عين الشمس و الى الخضرة الشديدة مثلا إذا أمعن نظره، ثم غمض عينيه؛ يجد من نفسه كأنّه يشاهد ذلك و هو يدل على ارتسام المرئي في الباصرة؛ و بقائه فيها زمانا؛ و أجيب أنّ صورة المرئي باقية في الخيال لا في الباصرة؛ و الشارح القوشجي غفل عن ذلك، فأعترض على هذا الجواب بقوله في شرح التجريد: أقول: بين التخيل؛ و المشاهدة فرق بين و الارتساح في الخيال هو التخيل، دون المشاهدة، و لا شك أنّ تلك الحالة حالة المشاهدة لا حالة التخيل فالصواب أن يقال في الرد: صورة المرئي في تلك الحالة باقية في حس المشترك انتهى كلام القوشجي.

من كتاب: الروضة الكليني بحذف الإسناد عن عبد الرحمن بن سيابة، قال:

قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلت فداك إنّ الناس يقولون: إنّ النجوم لا يحل النظر فيها، و هي تعجبني؛ فإن كانت تضر بديني فلا حاجة في شي‏ء يضر بديني و إن كانت لا تضر بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها، و أشتهي النظر فيها، فقال: ليس كما يقولون لا تضر بدينك، ثم قال: إنكم تنظرون في شي‏ء منها كثيرة لا يدرك؛ و قليله لا ينفع.

(لبعضهم)

طلب المعشية فرقت # بين الأحبة و الوطن‏

و مقصر جلد الرجال # إلى الضراعة و الوهن‏

____________

(1) البنطاسيا. هو الحس المشترك و في جنبه الخيال، قال في المنظومة. و صور مدركها بنطاسيا بجنبه الخيال كان واقيا أقول قد مرت مرارا مسألة الرؤية. و أما شرح هذا الكلام فمذكور في محله و لا حاجة إليه.

144

هرچند وقت كشته شدن دست و پا زدم # يكبار دامن تو نيامد بچنگ من‏

(قاضي احمد فگارى)

كدام روز بيك جا قرار داشت دلم # هميشه اين دل بي خانمان هوائي بود

و لي‏

در محشر اگر لطف تو خيزد بشفاعت # بسيار بگردند گنه كار نيابند

سعدي‏

سعدي تو كيستى كه دم از عشق مى‏زنى # دعوى بندگى كن و اقرار چاكري‏

دل گفت مرا علم لدني هوس است # تعليمم كن اگر ترا دست‏رس است‏

گفتم كه الف گفت دگر گفتم هيچ # در خانه اگر كس است يك حرف بس است‏

محتشم‏

شوم هلاك چو غيري خورد خدنگ ترا # كه دانم آشتئى در قفاست جنگ ترا

كرشمهاي تو از بس كه هست ناز آئين # نه آشتى تو داند كسى نه جنگ ترا

في كشف الغمة عن الصادق عليه السلام، قال: لا يزال العز قلقا؛ حتى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس مما في ايدي الناس، فيوطنها. و فيه عنه أنّ القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق.

و فيه: عنه قال: السعيد من وجد في نفسه خلوة، يشتغل بها.

من كلام بعض العارفين: أخل بنفسك في بيت الفكرة، و ازجرها عما هي عليه فإن انزجرت فيها؛ و إلا فأخرج بها على معسكر الموتى فإن لم ترعو فأضربها بسياط الجوع.

و من كلامهم: لما انقشع غيم الغفلة عن عيون أهل اليقين؛ لاح لهم هلال الهدى في‏

145

جنح اليقظة، فثبتوا نية الصوم عن الهوى.

من كلام بعض الحكماء: استغناؤك عن الشي‏ء؛ خير من استغنائك به.

و كان العارف المعنوي الخسرو الدهلوي؛ حام حول هذا المعنى حيث قال:

خسروان را همه أسباب فراغت دادند # وز همه خسر و بيچاره فراغت دارد

سعدي شيرازي‏

صاحب دلي بمدرسه آمد ز خانقاه # بشكست عهد صحبت أهل طريق را

گفتم ميان عالم و عابد چه فرق بود # تا اختيار كردي از آن اين فريق را

گفت آن گليم خويش برون مى‏برد ز موج # وين سعي مى‏كند كه بگيرد غريق را

مما ينسب الى الشيخ الرئيس‏ (1)

اگر دل از غم دنيا جدا تواني كرد # نشاط و عيش بباغ بقا تواني كرد

وگر به آب رياضت برآورى غسلي # همه كدورت دل را صفا تواني كرد

وليك اين عمل رهروان چالاكست # تو نازنين جهاني كجا تواني كرد

استحضر المنصور من الكوفة رجلا، سعى به، أن عنده من ودائع بني أمية، فلما حضر بين يديه، قال له: أخرج لنا ودائع بني أمية؛ فقال: أ وارث القوم أنت أو وصيهم يا أمير المؤمنين؟فقال: إنهم خانوا المسلمين؛ و أنا القائم بأمورهم، فقال الرجل: عليك بينة أن هذا من تلك الخيانات، فقد كان لهم مال، فأطرق المنصور، ثم قال: خلوا سبيله؛ فقال و اللّه ليس لهم عندي مال، و لكن رأيت الاحتجاج أقرب إلى الخلاص، و هذا الساعي عبد أبق مني، فاستهده المنصور؛ فأقر بالرق، فقال الرجل: أما اذا اعترف، فهو في حل مما أقترف.

قال العلامة في شرح حكمة الإشراق: إنّ حكماء (2) الفرس قائلون بأصلين: أحدهما

____________

(1) بل ينسب إلى السعدي.

(2) قد مر أن هذا معتقد الثنوية، و أن النور منشأ الخيرات، و الظلمة منشأ الشرور، نعم الإشراقيون يطلقون النور على الوجود، و الظلمة على الماهية، فلاحظ حكمة الإشراق فهو ملئان من ذلك.

146

نور، و الآخر ظلمة، و هو رمز إلى الوجوب و الإمكان، و النور قائم مقام وجود الواجب و الظلمة مقام وجود الممكن، لأن المبدأ الأول اثنان، أحدهما نور و الآخر ظلمة، لأنّ هذا لا يقوله عاقل فضلا من فضلاء الخائضين غمرات العلوم الحقيقية.

و كذلك قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم‏ (1) لو كان العلم بالثريا لتناوله رجال من فارس.

كان بعض الأدباء بحلب يهوى غلاما فائق الحسن، و كان للعاشق أب يعذله على العشق، فبينما هو جالس مع أبيه، إذ مر الغلام، فقال له أبوه: لو عشقت مثل هذا ما كنت ملوما، فأنشد العاشق يقول:

أبصره عاذلي عليه # و لم يكن قبل ذا رآه‏

فقال لي لو عشقت هذا # ما لامك الناس في هواه‏

فصار من حيث ليس يدري # يأمر بالحب من نهاه‏

و قريب من هذه الحكاية، ما يحكى عن بعض ظرفاء بغداد، ذكرتها في المجلد الأول من الكشكول.

سني أعمار بعض الأنبياء، منقولة من بعض الكتب التي يعتمد عليها بالسنين الشمسية:

آدم (ع) حوا (ع) شيث (ع) إدريس رفع إلى السماءنوح (ع)

930937712350950

هود (ع) صالح (ع) إبراهيم (ع) إسماعيل (ع) إسحاق (ع)

800136175137180

يعقوب (ع) يوسف (ع) موسى (ع) هارون (ع) سليمان (ع)

14711012011752

داود 100 زكريا (2) : عيسى رفع إلى السماء و عمره ثلاثة و ثلاثون سنة

قيل لأعرابي كان يطيل السكوت و القوم يتحدثون مع ذلك: لم لا تخوض مع القوم في حديثهم؟فقال: الحظ في أذن المرء لنفسه، و الحظ في اللسان لغيره.

____________

(1) و هذا مروي في كتب العامة باختلاف يسير في العبارة.

(2) لم يذكر في هذه النسخة مدة عمر زكريا عليه السلام، و في الطبع القديم ذكر انه 97 سنة.

147

كان لبان يخلط اللبن بالماء، و يبيعه، فجاء سيل فأخذ غنمه و اشتد لذلك جزعه فرآه بعض العارفين، فقال له: اجتمعت تلك القطرات فصارت سيلا.

مراتب الرياضة أربعة، لا يجوز دخول اللاحقة إلا بعد الأولى‏ (1) : تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع النبوية، و النواميس الإلهية.

الثانية: تهذيب الباطن عن الملكات الردية، و نفض آثار الشواغل عن العوالم العلوية.

و ثالثها: ما يحصل بعد الاتصال بعالم الغيب من تحلي النفوس بالصورة القدسية الخالصة عن شوائب الشكوك و الأوهام.

و رابعها: ما يسنح عقيب ملكة الاتصال من ملاحظة الجمال، و الجلال، و قصر النظر عن الكمال المتعال.

أهلي شيرازى‏

هركه را حسني بود آيينه دار روي اوست # هركه دارد داغ عشقي از سگان كوي اوست‏

فتنهء پيران نه تنها شد كه طفل مكتبي # چون ألف گويد مرادش قامت دلجوي اوست‏

گاه‏گاه از شرم مردم چشم ميپوشم ولى # چون نظر در خود كنم بينم كه چشمم سوى اوست‏

عشق خود يارى دهد يعني كه كار كوه كن # قوت بازوى عشقست آن نه از بازوى اوست‏

مست آن چشمند أهلي!نوغزالان جهان # وه كه هرجا هست صيادي سگ آهوى اوست‏

سعدي‏

بيار تا جان شيرين بر تو ريزم # كه بخل و دوستي با هم نباشد

بر خاك ما چو مى‏گذرى سرگران مرو # دنبال بين كه ديدهء جان در قفاى تست‏

***

يا من بدنياه اشتغل # قد غره طول الأمل‏

____________

(1) في العبارة سقط و الأنسب أن يقال: إلا بعد السابقة.

148

الموت يأتي بغتة # و القبر صندوق العمل‏

و لم تزل في غفلة # حتى دنا منك الأجل‏

من كلامهم: ابن آدم حريص على ما منع.

شيخ آذري‏

أي بروي تو هركرا نظريست # خاك پاى تو هركجا كه سريست‏

گر زند دم ز خاك پاى تو باد # نشنوي قول آنكه در بدريست‏

دل كه در وي حديث غير گذشت # جان من نيست دل كه رهگذريست‏

از سر كوچهء بلا بگذر # كه از آن‏سو بكوي عشق دريست‏

آذري عشق كي توان آموخت # گرچه نزديك عاشقان سيريست‏

لبعضهم في التوبة عن الشراب‏

يقول القوم لي لما رأوني # عفيفا منذ عام ما شربت‏

على يد اي شيخ تبت يا ذا # فقلت على يد الإفلاس تبت‏

هب الدنيا تواتيك # أ ليس الموت يأتيك‏

و ما تصنع بالدنيا # و ظل الليل يأتيك‏

سيد حسن غزنوي‏

سيرم ز حيات محنت آكندهء خويش # زين روزي ريزهء پراكندهء خويش‏

صاحب نظري كن كه بدو بنمايم # صد گريه زار، زير هر خندهء خويش‏

ابن الوردي في المجون‏ (1)

نمت و إبليس أتى # بحيلة منتدبة

فقال ما قولك في # حشيشة منتخبة

فقلت لا قال و لا # خمرة كرم مذهبة

____________

(1) المجون. المزاح، و قلة الحياء.

149

فقلت لا قال و لا # مليحة مطيبة

فقلت لا قال و لا # آلة لهو مطربة

فقلت لا قال فقم # ما أنت إلا حطبة (1)

في قوله تعالى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا `يَرِثُنِي؛ وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ، قال: إنما سأل ربه نسلا يورثه علمه، لا من يورثه ماله، فإن حطام الدنيا أدون عند الأنبياء من ان يشفقوا عليه، و قالوا في قوله تعالى: وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا : إنّ الكنز لم يكن ذهبا و لا فضة، و لكن كان كتب العلم.

وجوه رجحان التعريض على التصريح أربعة:

أحدها: أنّ النفس الفاضلة لميلها إلى استنباط المعاني، تميل الى التعريض شغفا باستخراج معناه بالفكر.

و ثانيها: أنّ التعريض لا تنهتك معه سجف الهيبة، و لا يرتفع به ستر الحشمة.

و ثالثها: أنّه ليس للتصريح إلا وجه واحد، و للتعريض وجوه كثيرة؛ و طرق عديدة.

و على هذا الوجه حذف أجوبة الشروط المقتضية للثواب و العقاب في القرآن الكريم لقوله تعالى: حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا وَ فُتِحَتْ أَبْوََابُهََا الآية، و قوله سبحانه: وَ لَوْ تَرى‏ََ إِذْ وُقِفُوا عَلَى اَلنََّارِ ، و أمثال ذلك كثيرة.

و رابعها: ان النهي صريحا يدعو إلى الإغراء، بخلاف التعريض، و هذا أمر يشهد به الوجدان، قال الشاعر:

دع عنك لومي # فإن اللوم إغراء

كان شقيق البلخي في أول أمره ذا ثروة عظيمة و كان كثير الأسفار للتجارة، فدخل سنة من السنين إلى بلاد الترك، و هم عبدة الأصنام، فقال لعظيمهم إن هذا الذي أنتم فيه باطل و إن لهذا الخلق خالق ليس كمثله شي‏ء، و هو السميع العليم، و هو رازق كل شي‏ء، فقال له: إن قولك هذا لا يوافق فعلك، فقال شقيق: «و كيف ذلك؟فقال: زعمت أن لك خالقا رازقا و قد تعنيت السفر إلى هنا لطلب الرزق: فلما سمع شقيق منه هذا الكلام، رجع،

____________

(1) في بعض النسخ خشبة.

150

و تصدق بجميع ما يملكه، و لازم العلماء و الزهاد إلى ان مات «ره» .

مولانا نظام‏

خيز و كام دل ازين منزل ويران مطلب # غنجه عافيت از گلشن دوران مطلب‏

باش قانع بنشان قدم ناقه صبر # خاك خور خاك در اين راه و ز كس نان مطلب‏

پرده‏هاى دل سودازدهء خونين را # بر سر خاركن و لالهء نعمان مطلب‏

دل پريشان مكن از زندهء صد پارهء خويش # سر برون آر ز دامان و گريبان مطلب‏

***

گردن چرا نهيم جفاي زمانه را # زحمت چرا كشيم بهر كار مختصر

دريا و كوه را بگذاريم و بگذريم # سيمرغ‏وار بحر گذاريم و خشك و تر

يا بر مراد بر سر گردون نهيم پاى # يا مردوار بر سر همت كنيم سر

(لبعضهم يستدعي صديقا له)

تب الى اللذات فالعمر قصير # و حياة المرء في الدنيا غرور

لا تدع نهب سرور عاجل # كلما امكن في الدنيا سرور

و اسرع الخطو فعندي شادن‏ (1) # و قيان و خمور و زمور

كلما درنا رأينا بيننا شادنا # يشدو (2) و كاسات تدور

لما ظهر أبو مسلم المروزي و علا امره، كتب نصر بن سيار و إلى خراسان: إلى مروان الحمار بهذه الأبيات:

أرى تحت الرماد وميض جمر # و يوشك ان يكون له ضرام‏

فإن النار بالعودين تذكى # و إن الحرب أوله كلام‏

أقول من التعجب ليت شعري # أ أيقاظ أمية أم نيام‏

فإن يك قومنا اضحوا نياما # فقل قوموا فقد آن القيام‏

____________

(1) الشادن، ولد الظبية.

(2) يشدو يتغنى و يترنم.

151

و لما أبطأ الغوث على نصر، كتب الى مروان بهذه الأبيات أيضا:

انا و ما ننكر من امرنا # كالثور إذ قدم للباجع‏ (1)

أو كالتي يحسبها أهلها # عذراء بكرا (2) و هي في التاسع‏

كنا نداريها فقد مزقت # و اتسع‏ (3) الخرق على الراقع‏

و الثوب ان انهج فيه البلى # اعيى على ذي الحيلة الصانع‏

(و من شعر ابي مسلم)

ادركت بالحزم و الكتمان ما عجزت # عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا

ما زلت اسعى كميا في ديارهم # و القوم في ملكهم بالشام قدر قدوا

حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا # من نومة لم ينمها قبلهم احد

و من رعى غنما في ارض مسبعة # و نام عنها تولي رعيها الأسد

و لأبي مسلم ابيات بليغة، ذكرت بعضها في المجلد الأول من الكشكول.

فيمن اسمه عثمان و بيده شمعتان:

وافى اليّ بشمعتين و وجهه # بضيائه يزهو على القمرين‏

ناديته ما الاسم يأكل المنى # فأجابني عثمان ذو النورين‏

(غيره)

لا تمنعني ان نظرت # فلا أقل من النظر

دع مقلتي تنظر اليك # فقد أضر بها السهر

كان بعض اكابر نيمروز يهوى امرأة تسمى خورشيد، فأرسل يستدعيها، فكتب في الجواب هذا البيت، و هو الخسرو:

____________

(1) الباجع، القاطع بالسيف.

(2) البكر بالفتح؛ الفتى من الابل.

(3) اتسع الخرق مثل يضرب لأمر قد انقضى أوانه و فات.

152

آفتاب نيم‏روزى و بخدمت گردنت # ميرسد خورشيد اگر در نيم‏شب مى‏خوانيش‏

البديع الهمداني، في بسط بساط المنادمة و طيبة الشرب:

و فتيان كأقران الثريا # على طرف من العيش الرخيم‏

تنادوا للمدام و عنفوني # و قالوا هاك حظك من نعيم‏

فقلت اخاف عقباها و لكن # أشيعكم الى باب الجحيم‏

كتب الصاحب بن عباد الى بعض اصحابه يعاتبه؛ من اعتمد عليك، فكأنما اعتمد على السراب؛ و من اعتضد بك، فكأنما اعتضد بالخضاب؛ فلا السراب يغني عن برد الشراب و لا الخضاب يرد الشراب.

كتبت امرأة الى صاحبها: و قد استدعى حضورها بالليل عنده، و غرضها الاعتذار بالحيض:

بقتل چون مني گر خاطرت خشنود ميگردد # بجان منت ولى تيغ تو خون‏آلود ميگردد

في مذمة النساء للعارف السامي الشيخ نظامي:

زن گرنه يكى هزار باشد # در عهد، كم استوار باشد

چون نقش وفا و عهد يستند # بر نام زنان قلم شكستند

زن دوست بود ولى زماني # تا جز تو نيافت مهرباني‏

زن راست نيارد آنچه بازد # جز زرق نسازد آنچه سازد

بسيار جفاي زن كشيدند # در هيچ زنى وفا نديدند

زن چيست فسانه‏گاه نيرنگ # در ظاهر صلح و در نهان جنگ‏

در دشمنى آفت جهان است # چون دوست شود بلاي جانست‏

زن ميل بمرد بيش دارد # ليكن سر كار خويش دارد

اين كار زنان دست باز است # افسون، زنان بد دراز است‏

كان احمد بن محمد المعروف بابن المدمر اذا مدحه احد الشعراء بشعر غير جيد قال لغلامين له: امضيا به الى المسجد، و لا تفارقاه حتى يصلي مائة ركعة.

153

قال بعض الأدباء: الشاعر كالصيرفي، يجتهد ان يروج ما في كيسه من الزيوف.

كان الرشيد إذا قرب الصبح، قال لضجيعه: قم بنا نتنسم هواء الحياة، قبل ان تعفن عذرته و تكدره انفاس العامة.

كان للخواجة حبيب اللّه الساوجي ثم الهروي الوزير؛ غلام يقال له: نفس؛ و كان مولانا نرگسي يهواه فمرض؛ فأرسل الخواجة نفسا يعوده، و كتب معه اليه هذا المطلع و هو من شعر الحافظ الشيرازي:

مژده اى دل كه مسيحا نفسي مى‏آيد # كه ز انفاس خوشش بوي كسى مى‏آيد

فكتب نرگس في الجواب و ارسله معه بيت:

تو مسيح و يافث پرسش ز تو جان ناتوانم # ز فراق مرده بودم نفس تو داد جانم‏

في الكافي عن الباقر عليه السلام، أنه قال لبعض أصحابه: اليأس مما في ايدي الناس، عز المؤمن في دينه، أ و ما سمعت قول حاتم:

(شعر)

إذا ما غرست اليأس الفيته الغنى # اذا عرفته النفس و الطمع و الفقر

دلالة كائنات الجو على الحوادث‏

الهالة، و قوس قزح، و ذوات الأذناب، و سائر الحوادث الجوية كظهور الحمرة، و انقضاض الكواكب العظيمة، تدل على حوادث‏ (1) في هذا العالم كما ان الاتصالات الفلكية تدل على ذلك ايضا، و قد صنّف الحكماء في ذلك كتبا، قال كاتب الأحرف:

و قد رأيت في ذلك الفن كتابا ضخما لبعض حكماء الاسلام اثبت فيه احكاما لهذه الأشياء حتى بحدوث الزوابع‏ (2) و تولد حيوان غريب كإنسان له رأسان؛ و نحو ذلك، و لعلي أورد شيئا من ذلك الكتاب في بعض مجلدات الكشكول: قيل لسقراط: متى أثرت فيك

____________

(1) قد مر منا في بعض التعاليق ما يناسب المقام و يوضح و من اراد الاطلاع على ذلك تفصيلا فعليه بكتب الهيئة و شروح «سى فصل» و تنبيهات الملا مظفر و الآثار الباقية و التفهيم لابي الريحان و غيره.

(2) الزوابع جمع الزوبعة: هيجان الرياح و تصاعدها الى السماء و الزوابع الدواهي ايضا.

154

الحكمة؟فقال: مذ قرت نفسي.

قال بعض الأكابر: إذا اردت ان تعرف حقارة الدنيا، فأنظر عند من هي.

قيل: الطبيعة قوة الإلهية، نافذة في الاجسام محركة لها على طريق التسخير لتبلغها بالتدريج الى الكمال المقدر و قيل: الطبيعة ارادة اللّه تعالى.

الأقوال في اضاءة الكواكب ثلاثة:

الأول: ان الكواكب كلها مضيئة بذاتها إلا القمر، فإن نوره مستفاد من الشمس.

الثاني: ان المضي‏ء بالذات هو الشمس، فقط و ما سواها مستضي‏ء منها.

الثالث‏ (1) ان الثوابت مستضيئة بذاتها؛ و ما عدا الشمس من السيارة مستضيئة من الشمس.

من كلام الشيخ في كتاب خسرو شيرين؛ المشحون بالدر الثمين:

ز مغرورى كلاه از سر شود دور # مبادا كس بزور خويش مغرور

بسا دهقان كه صد خرمن بكارد # ز صد خرمن يكى را بر ندارد

تحمل را بخود كن رهنمونى # نه چنداني كه بار آرد زبوني‏

گر از هر باد چون برگى بلرزى # اگر كوهي شوي كاهى نيرزي‏

اگرچه سيل بس با جوش باشد # چو در دريا رسد خاموش باشد

چو خواهد بود وقت كارسازى # هم از اول نمايد بخت بازي‏

بود سر مسترا خوابي كفايت # گل نمديده را آبي كفايت‏

بترك خواب مى‏بايد شبي گفت # كه زير خاك مى‏بايد بسى خفت‏

گلى أول برآرد طرف جويش # فزون باشد ز صد گلزار بويش‏

كبوتر بچه چون آيد بپرواز # ز چنگ شه فتد در چنگل باز

في شرف العلم و العقل، من كلام الشيخ في كتاب مخزن الاسرار:

دل بهتر ده نه بدعوى پرست # صيد هنر باش بهر جا كه هست‏

____________

(1) و القول الثالث هو الحق في عصرنا و قد مر ذلك في المجلد الأول.