الكشكول - ج3

- الشيخ البهائي المزيد...
473 /
155

هركه در او جوهر دانائيست # در همه كاريش توانائيست‏

دشمن دانا كه غم جان بود # بهتر از آن دوست كه نادان بود

مى كه حلال آمده در هر مقام # دشمنى عقل تو كردش حرام‏

از پى صاحب خبرانست كار # بى‏خبران را چه غم از روزگار

(و في كتاب اسكندرنامه)

چه نيكو متاعيست كار آگهى # و زين نقد عالم مبادا تهي‏

جهان آن كسيرا بود در جهان # كه هست آگه از كار كارآگهان

(و في كتاب خسرو شيرين أيضا)

بدانش كوش تا دنيات بخشند # تو اسما خوان كه تا معنات بخشند

قلم بركش بحرفي كان هوائيست # علم بركش بعلمي كان خدائيست‏

سخن كان از دماغ هوشمند است # گر از تحت الثرى آيد بلند است‏

(و في كتاب هفت پيكر)

قدر أهل هنر كسي داند # كه هنرنامه‏ها بسى خواند

آنكه دانش نباشدش روزي # ننگش آيد ز دانش آموزى‏

خرد است آنكه زو رسد يارى # همه داري اگر خرد داري‏

هركه را در خرد ندارد ياد # آدمي صورتيست ديونهاد

آدمي نز پي علف خواريست # از پى زيركى و هشياريست‏

اي بسا تيز طبع كامل هوش # كه شد از كاهلي سفال‏فروش‏

نيم‏خورد سگان صيد سگال # جز بتعليم علم نيست حلال‏

سگ نداند كه راست رشته بود # آدمي شايد ار فرشته بود

كه هرآن‏چيز در شمار آيد # آن هنرمند را بكار آيد

لما خص اللّه تعالى الانسان بكرامته، و اصطفاه من بين الموجودات بخلافته، كما قال سبحانه و تعالى: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً ، وجب عليهم التخلق بأخلاقه،

156

و التشبه بأوصافه؛ لأن الحكيم لا يستخلف السفيه، و العالم لا يستنيب الجاهل، و لهذا قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: تخلقوا بأخلاق اللّه.

و قيل: الفلسفة هي التشبه باللّه تعالى، و من لم يكمل انسانيته بالعلم، و لم يترق عن سائر المكونات بالرتبة، لم يستحق ان يفوض اليها امرها و تدبيرها، و يجعل في يده التصرف فيها و يستخيرها: لأنه لا يمكن من امضاء امره المستخلف، و انفاذ حكمه فيضطرب احوالها، و يقع الخلل في نظامها:

إذا كان الغراب دليل قوم # فتناوس‏ (1) المجوس لهم مقيل‏

و ذلك انما يتم بعلم و عمل و هما بمنزل الصورة و المادة؛ فكما ان وجود الصورة بدون المادة متعذر (2) و بقاء المادة بدون الصورة ممتنع، فكذلك حصول العلم بغير عمل ضائع، و وجود العمل بلا علم محال؛ كما قال امير المؤمنين علي عليه السلام العلم مقرون بالعمل و العلم يهتف بالعمل، فإن اجابه و إلا ارتحل.

(لا أدري)

زمانه داشت ز من كينه كهن در دل # چو مبتلاى توام ديد مهربان گرديد

سهلست از رقيب تنزل اگر كني # هرچند دشمن است ببين در پناه كيست‏

(ابن نباته)

قضى و ما قضيت منكم لبانات # الا و في قلبه منكم جراحات‏

احبابنا كل عضو في محبتكم # كليم وجد فهل للوصل ميقات‏

سقيا لتلك اللييلات التي سلفت # فانما العمر هاتيك اللييلات‏

(برهان الدين القيراطي)

ما لابتداء صباباتي نهايات # يا غاية ما لعشقي فيه غايات‏

____________

(1) فتناوس التناوس الاضطراب، و ما ينسجه العنكبوت و ما يتعلق بالسقف من اثر الدخان و الناووس، مقبرة النصارى، و يطلق على الحجر المنقور الذي تجعل فيه جثة الميت و المشهور في عجز البيت: سيد يهم سبيل الهالكينا

(2) إشارة الى القاعدة الممهدة في الفلسفة من امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة و بالعكس.

157

في كل حي قتيل من هواك فكم # اضحى لطرفك في الاحياء أموات‏

ظبي من الترك من هندي ناظره # في كل جارحة منا جراحات‏

رشاقة الرمح من اعطافه و له # باسهم اللحظ في العشاق رشقات‏

قد طال اعراضه عني فقلت له # يا ظبي ما فيك كالظبي التفاتات‏

(ابن الخراط)

يا بارقا لي اهدته الثنيات # عليك مني مع الروح التحيات‏

هذا محياك بالأنوار قد ظهرت # عليه من وجه من اهوى علامات‏

حدث و إن قلت ايه للحديث فرد # ايها يداوي بها في القلب آهات‏

كيف الأحبة من قلبي ترى نقضوا # عهد الهوى أو وهت تلك الامامات‏

باللّه ان سألوا عني فقل لهم # متيم عبثت فيه الصبابات‏

(آخر)

قتلى هواك هم الأحياء لا ماتوا # يا من عوارضه كالمسك لا مات‏

و ثغرك الباسم المفتر عن حبب # تدور منه على الندمان كاسات‏

نيران خديه في الاحشاء سعرها # كما يشاهد في الجنات حيات‏

تكلم القلب من تبريح جفوته # فهل لطور الوفا بالوصل ميقات‏

يا صاح قد صاحت الأطيار من طرب # ما ذا التأخر في التأخير آفات،

لما كانت هذه القصائد في المخلاة، اقتصرت على هذا القدر في الكشكول، قال الربيع لأبي العتاهية: كيف اصبحت؟فقال:

اصبحت و اللّه في مضيق # هل من دليل على الطريق‏

أف لدنيا تلاعبت بي # تلاعب الموج بالغريق‏

(تتمة قصيدة (1) السيد السجاد)

فإن ترشد لقصد الخير تفلح # و ان تعدل فمالك من صناضى‏

واصل الحزم ان تضحي و تمسي # و ربك عنك في الحالات راضي‏

____________

(1) قد مرت جملة هذه القصيدة المنسوبة الى سيدنا السجاد عليه السلام في اوائل هذا المجلد و اورد تتمتها الفاضل المصحح لهذه النسخة الذي اشرنا الى ترجمته في مقدمة المجلد الاول في هذا المقام، و حيث جرينا في هذا الطبع الحاضر على منهاجه. اوردنا تتمة القصيدة في ذاك المقام ايضا. ثم ان هذه القصيدة مشتملة على المواعظ النافعة الناجعة، و لم ارها في غير هذا الكتاب و قوافيها مشتملة على حروف التهجي كلها و ابتدأ من الالف و ختم في الياء و حيث كانت لغاتها و معاني ابياتها واضحة لم نتعرض لتوضيحها، و صححت بعض الاغلاط الجلية و الخفية الموجودة في هذا الطبع، فليغتنم القارى، و نسأل اللّه التوفيق، و اليه التكلان.

158

و ان تعتاض بالتخليط رشدا # فإن الرشد من خير اعتياضي‏

فدع عنك الذي يغوي و يردي # و يورث طول حزن و ارتماضي‏

و خذ بالليل حظ النفس و اطرد # عن العينين محبوب الغماضي‏

فإن الغافلين ذوي التواني # نظائر في البهائم في الغياضي‏

كفى بالمرء عارا أن تراه # من الشأن الرفيع الى انحطاط

على المذموم من فعل حريصا # عن الخيرات منقطع النشاط

يشير بكفه امرا و نهيا # الى الخدام من صدر البساط

يرى أن المعازق و الملاهي # مسببة الجواز على الصراط

لقد خاب الشقي و ظل عجزا # و زال القلب منه عن النياط

اذا الانسان خان النفس منه # فما يرجوه راج للحفاظ

و لا ورع لديه و لا وفاء # و لا الاصغاء نحو الاتعاظ

و ما زهد التقي بحلق رأس # و لا لبس بأثواب غلاظ

و لكن بالهدي قولا و فعلا # و ادمان التخشع في اللحاظ

و بالعمل الذي ينجي و ينمي # و يوسع للفرار من الشواظ

لكل تفرق الدنيا اجتماع # و ما بعد المنون من اجتماع‏

فراق فاصل و نوى شطون # و شغل لا يلبث للوداع‏

و كل اخوة لا بد يوما # و ان طال الوصال الى انقطاع‏

و إن متاع دنيانا قليل # و ما يجدي القليل من المتاع‏

و صار قليلها حرجا عسيرا # تشبث بين انياب السباع‏

فلم يطلب علو القدر فيها # و عز النفس الا كل طاغي‏

و ان نال النفوس من المعالي # فليس لنيلها طيب المساغ‏

اذا بلغ امرؤ عليا و عزا # تولى و اضمحل مع البلاغ‏

كقصر قد تهدم حافتاه # اذا صار البناء على الفراغ‏

أقول و قد رأيت ملوك عصري # ألا لا يبغين الملك باغي‏

اقصد بالملامة قصد غيري # و امري كله بادي الخلاف‏

اذا عاش امرؤ خمسين عاما # و لم ير فيه آثار العفاف‏

فلا يرجى له ابدا رشاد # فقد اودى بنيته التجافي‏

و لم لا أبدل الانصاف مني # و ابلغ طاقتي في الانتصاف‏

لي الويلات ان نفعت عظاتي # سواي و ليس لي إلا القوافي‏

159

إلا ان السباق سباق زهد # و ما في غير ذلك من سباق‏

و يفنى ما حواه الملك اصلا # و فعل الخير عند اللّه باق‏

سيألفك الندامة عن قريب # و تشهق حسرة يوم المساق‏

أ تدري أي يوم ذاك فكر # و ايقن انه يوم الفرق‏

فراق ليس يشبهه فراق # قد انقطع الرجاء عن التلاق‏

عجبت لذي التجارب كيف يسهو # و يتلو اللهو بعد الاحتناك‏

و مرتهن الفضائح و الخطايا # يقصر في اجتهاد للفكاك‏

و موبق نفسه كسلا و جهلا # و موردها مخوفات الهلاك‏

بتجديد المآتم كل يوم # و قصد للمحارم بانتهاك‏

سيعلم حين تفاجئه المنايا # و يكنف حوله جمع البواكي‏

بأن سرورها امسى غرورا # و حل به ملمات الزوال‏

و عري عن ثياب كان فيها # و البس بعده ثوب انتقال‏

و بعد ركوبه الافراس فيها # يهادي بين اعناق الرجال‏

الى قبر يغادر فيه فردا # نآى عن اقربيه و الموالي‏

تخلى عن مروته و ولى # و لم يحجب مآثره المعالي‏

و لم يمرر به يوم فظيع # اشد عليه من يوم الحمام‏

و يوم الحشر اعظم منه هولا # اذا وقف الخلائق في المقام‏

فكم من ظالم يبقى ذليلا # و مظلوما تشمر للخصام‏

و شخص كان في الدنيا حقيرا # تبوء منزل النجب الكرام‏

و عفو اللّه اوسع كل شي‏ء # تعالى اللّه خلاق الأنام‏

إله لا إله لنا سواه # رءوف بالبرية ذو امتنان‏

أو حده بإخلاص و حمد # بشكر بالضمير و باللسان‏

و اسأله الرضي عني فإني # ظلمت النفس في طلب الأماني‏

فأفنيت الحياة و لم أصنها # و زغت الى البطالة و التواني‏

اليه أتوب من ذنبي و جهلي # و اسرافي و خلعي للعناني‏

فإن اللّه تواب رحيم # ولي قبول توبة كل غاوي‏

و اسأل ان يعافيني بعفو # و يسجن عين إبليس المناوي‏

و ينفعني بموعظتي و قولي # و ينفع كل مستمع و راوي‏

ذنوبي قد كوت جنبي كيا # إلا ان الذنوب هي المكاوي‏

و ليس لمن كواه الذنب عمدا # سوى عفو المهيمن من مداوي‏

160

و باد الآمرون بكل عرف # فما عن منكر في الناس ناه‏

وقعنا في البلايا و الخطايا # و في زمن انتقاص و اشتباه‏

تفانى الخير و الصلحاء ذلوا # و غر بذلهم أهل السفاه‏

فصار الحر للملوك عبدا # فما للحر من قدر و جاه‏

فهذا شغله جمع و منع # و هذا غافل سكران لاه‏

يبذر ما أصاب و لا يبالي # أ سحتا كان ذلك أم حلالا

أ تبخل تائحا شرحا بمال # يكون عليك بعد غد وبالا

فما كان الذي عقباه شر # و ما كان الخسيس لديك مالا

توخ من الأمور فعال خير # و اجزلها و أكملها خصالا

فلا تغتر بالدنيا وذرها # فما تسوى لك الدنيا خلالا

و كن بشا كريما ذا انبساط # و فيمن يرتجيك جميل رأي‏

وصولا غير محتشم زكيا # حميد السعي في انجاز واي‏

معينا للأرامل و اليتامى # امين الجنب عن قرب و نائي‏

بعيدا عن سبيل الشر سمحا # نقي الكف عن عيب و نائي‏

تلق مواعظي بقبول صدق # تفز باليسر عند حلول لائي‏

هذا آخر قصيدة سيد السجاد عليه السلام.

قال: الشيخ علاء الدولة في بعض رسائله: إن القائل بأن الأصلح واجب على اللّه تعالى، لا يجوز تكفيره لأنه متمسك بقوله تعالى: كَتَبَ عَلى‏ََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ و القائل بأنه لا يجب عليه تعالى شي‏ء إنما هرب‏ (1) عن لفظ الإيجاب هيبة من سطوات رب الأرباب؛ فلا يجوز تعنيفه، لأنه سالك مسلك المتأدبين؛ و القول الفصل في هذه المسألة أن باني هذه الدار الملك القدير الجبار، و لم يخلق لداره ما هو شر مطلق لأنه مخالف لحكمته و انت مع كونك عاجزا جاهلا، تبني لنفسك دارا تعين خلوة لخاصتك و رواقا لأصحابك؛ و غرفة لندمائك و حجرة لحرمك، و مخزنا لجواهرك العالية، و بيتا للروائح العطرة و الأشربة الطيبة، و محرزا للأدوية المرة و الأشربة البشعة، و مخبزا للخبز و مطبخا للطبخ، و مبرزا للفضلات؛ و بالوعة

____________

(1) اقول. لا شك انا مكلفون بما يحكم به عقولنا حكما قطعيا، فاذا حكم عقلنا بان الامر الكذائي اصلح ان يختاره اللّه من غير، فكيف يمكن ان نتوقف في هذا الحكم، و نقول لعل اختياره تعالى لغير الاصلح اصلح، و هل يمكن للعقل بعد قطعه و جزمه بان هذا اصلح ان يتوقف فيه؟و حينئذ يقدر على دفع الشبهة الواردة في هذا المقام فلا نطيل الكلام.

161

لصب الغسالات و القاء القمامات، و مستحما للغسل، و اصطبلا للدواب و تعين بعض غلمانك لملازمتك و مرافقتك و مجالستك و منادمتك؛ و بعضا لصيانة حوائجك المرغوبة و اطعمتك و اشربتك الشهية، و بعضا للطبخ و الخبز، و بعضا للكنس و الفرش، و بعضا للأتون، و بعضا لخدمة الدواب، و لو اعترض عليك بأنك لم بنيت هذا المقام للدخان؟و لم جعلت ذلك المكان مصبا للقاذورات؟و لم ملأت هذا البيت من الأدوية الكريهة المرة؟و هلا جعلت كل بيوت الدار مبيضا مفروشا نظيفا مطيبا بالروائح الطيبة؟و لم جعلت غلامك الفلاني للكنس و الأتون، و لم البست ذلك الثياب اللطيفة الفاخرة، و ذاك الثياب الغليظة القذرة؟و هلا جعلت الكل للمنادمة و المجالسة؟!لضحكت من قلة عقله، و سخافة رأيه، و غلبة غفلته، عما لاحظته أنت، و قصدته، و انك انما استعملت غلمانك فيما هو الأليق باستعدادهم؛ و الأوفق بعمارة دارك؛ و الأصلح لحالهم و حال الدار على ما يقتضيه، صلاح حال الكل من حيث هو كل، فإنه مطمح نظر الحكيم الحق، و العظيم المطلق.

من كلام بعض الأكابر: أن قوارع الأيام خاطبة، فهل اذن واعية؟فإن فجائع الدنيا صائبة، فهل نفس عنها الى التنزه راضية؟و ان طوامع الآمال كاذبة، فهل قدم عنها الى الحث ساعية؟ألا فسرحوا ثواقب الاسماع و الأبصار في جميع الجهات، فهل ترون في ربوعكم إلا الشتات أو تستمتعون في جموعكم إلا فلان مات، اين الآباء الأكابر؟اين الأبناء الأصاغر؟ اين الخليط و المعاشر؟اين المعز و المكاثر؟عثرت بهم و اللّه الجدود و العواثر، و بترت أعمالهم الحادثات و البواتر، و خلت من أشباحهم المشاهد و المحاضر، و اختطفهم من المنون عقبان كواسر، و ابتلعتهم الحفر و المقابر، إلى يوم تبلى السرائر و تكشف الضمائر و تهتك السواتر، فلو كشفتم اغطية الأجداث بعد يومين أو ثلاث، لرأيتم الأحداق على العيون سائلة، و الألوان من ضيق اللحود خائلة، ينكرها من كان لها عارفا و ينفر عنها من لم يزل بها الفا، قد رقدوا في مضاجعهم هم فبها داخرون و خمدوا في مصارع يفضي اليها الأولون و الآخرون، فسمعا يا بني الأموات لداعي أيابكم سمعا، و قطعا لبقاء رجائكم في الدنيا قطعا اسوة من كان قبلكم من القرون من هو اشد منكم و اكثر جمعا، هذا آخر ما انتخبته من هذا الكلام.

من الأحياء: عن جابر رضي اللّه عنه، قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على فاطمة عليها السلام و هي تطحن بالرحى، و عليها كساء من اجلة الإبل، فلما نظر اليها بكى، و قال: يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لنعيم آخرتك، فأنزل عليه: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ََ .

و فيه عن عائشة انها قالت: تأتي علينا اربعون ليلة، و ما يوقد في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم نار و لا مصباح، قيل لها: فبم كنتم تعيشون؟فقالت بالأسودين: التمر و الماء.

162

قال السقطي: لا يطيب عيش الزاهد اذا اشتغل عن نفسه؛ كما لا يطيب عيش العارف اذا اشتغل بنفسه، قال يحيى بن معاذ: الدنيا مثال العروس، فالذي يطلبها ماشطها و الزاهد فيها يسخم وجهها، و ينتف شعرها و يخرق ثيابها، و العارف يشتغل باللّه و لا يلتفت اليها.

الخوارزمي و كتبه على بناء عال:

يا رب حي ميت ذكره # و ميت يحيى بأخباره‏

ليس بميت عند أهل النهى # من كان هذا بعض آثاره‏

(ابن المعتز)

هو الدهر قد جربته و عرفته # فصبرا على مكروهه و تجلدا

و ما الناس إلا سابق ثم لاحق # و آخر صوت ثم يدركه غدا

(ابن طباطبا)

نفسي الفداء لغائب عن ناظري # و محله في القلب دون حجابه‏

لو لا تمتع ناظري بجماله # لوهبتها لمبشري بايابه‏

(ابن غالب)

لو لا شماتة اعداء ذوي حسد # أو اغتمام صديق كان يرجوني‏

لما خطبت الى الدنيا مطالبها # و لا بذلت لها مالي و لا ديني‏

(آخر)

اذا لم يعنك اللّه فيما تريده # فليس لمخلوق اليه سبيل‏

و ان هو لم يرشدك في كل مطلب # ضللت و لو ان السماك دليل‏

***

شد شهرهء عشق از پرستيدن من # اين بود سزاى پند نشنيدن من‏

خوش ميشود از ديدن روي تو دلم # چندانكه دل تو خوش ز ناديدن من‏

***

باللّه يا ريح الجنوب اذا # عزمت على الهبوب‏

163

هزي جيبي هزة # هزي القضيب على الكثيب‏

قولي له نفسي فداؤك # يا بعيدا كالقريب‏

اذا لم يسالمك الزمان فحارب # و باعد اذا لم تنتفع بالأقارب‏

و لا تحقرن كيدا ضعيفا فربما # تموت الأفاعي من سموم العقارب‏

اذا كان رأس المال عمرك فاحترس # عليه من التضييع في غير واجب‏

و بين اختلاف الليل و الصبح معرك # يكر علينا جيشه بالعجائب‏

(العارف السامي الشيخ نظامي)

جهان غم نيرزد بشادى گراي # نه از بهر غم كرده‏اند اين سراى‏

جهان از پى شادي و دل خوشى است # نه از بهر بيداد و محنت كشي است‏

نبايد بخود بر ستم داشتن # نبايد بخود درد و غم داشتن‏

اگر ترسي از رهزن و باج خواه # كه غارت كند آنچه بيند براه‏

بدرويش ده آنچه داري نخست # كه بنگاه درويش را كس نجست‏

بيا تا نشينم و شادي كنيم # دمي در جهان كيقبادى كنيم‏

يك امشب ز دولت ستانيم داد # زدي وز فردا نياريم ياد

دلى را كه سرمايهء زندگيست # بتلخي سپردن نه فرخندگي است‏

(سعدي)

مشو در حساب جهان سخت‏گير # كه هر سخت‏گيرى بود سخت‏مير

به آسان گذاري دمي بي شمار # كه آسان زيد مرد آسان گذار

ز خاك آفريدت خداوند پاك # پس اي بنده افتادگي كن چو خاك‏

ز خاك آفريدت چو آتش مباش # حريص و جهان‏سوز و سركش مباش‏

چو كردن كشيد آتش هولناك # به بيچارگى تن بينداخت خاك‏

چو آن سرفرازى نمود اين كمي # از آن ديو كردند از اين آدمي‏

فروتر شود هوشمند گزين # نهد شاخ بر ميوه سر بر زمين‏

(مولوي معنوي)

هزار شب ز براى هواي خود خفتي # يكى شبى چه شود از براى يار مخسب‏

164

شبي كه مرگ بيايد بعنف در گويد # بحق تلخى آن شب كه ره سپار مخسب‏

نبذ من كلام بعض الأعلام: يا هذا إنما خلقت الدنيا لتجوزها لا لتحوزها و لتعبرها لا لتعمرها و ان بين يديك احوال العجائب فقل لي ما اعددت لصوائب تلك النوائب ان اردت لحوق السادة فخالف ما لف الوسادة و صاحب أهل الدين و صافهم، و استفد من اخلاقهم و اوصافهم فالى متى انت يا مسكين في وفات الغنائم نائم و قلبك في شهوات البهائم ان صدقت في قصدك فأنهض و بادر و لا تستصعب طرائقهم فالمعين قادر تعرض لمن اعطاهم و سل فمولاك مولاهم.

(العثابي)

الصفح عن خلل الصديق و ان # اعياك خير من عداوته‏

فمتى هفا فاقله هفوته # حتى يعود اخا كعادته‏

(آخر)

ذهب الوفاء من الذين عهدتهم # لم يبق إلا شامت أو حاسد

و اذا صفا لك من زمانك واحد # فهو المراد و اين ذاك الواحد

(أبو تمام)

خذ بكفي من عشرة لست إلا # بك ارجو من كسرها انهاضي‏

و اذا المجد كان على المرء # تقاضيته بترك التقاضي‏

لو ان ما اهديته اثمده # لم يكف إلا مقلة واحدة

(آخر)

و ليس مزيد البدر نورا و بهجة # إطالة ذي وصف و اطراء مادح‏

(الصفي الحلي)

نقيط (1) من مسيك في وريد # خويلك ام وشيم في حديد

____________

(1) كلها مصغرات تظهر معانيها بالتأمل في مكبراتها

165

و ذياك اللويمع في الصحيا # وجيهك أم قمير في سعيد

ظبي بل صبي في قبى # مر يهيب السطيوة كالأسيد

معيشيق الحريكة و المحيا # مميشيق السويلف و القديد

معيسيل الألمى له ثغير # رويقته خمير في شهيد

رماني من مقيلته بنبل # مويقعة أفيلا ذا الكبيد

رويدك بالنبي فلي قليب # مسيلبه المهيجة و الجليد

جفيني مزهجيرك في سهير # أطيول من مطيلك بالوعيد

(ابن حجة)

طريقي من لييلات الهجير # مقيريح الجفين من السهير

نويري الخديد كوى قليبي # فصحت من الحريق يا نويري‏

مسيبيل الشعير على كفيل # يذكرنا مويجات البحير

حويجبه القويس له سهيم # مويض في القليب بلا وتير

لثمت خديده فجرى دميعي # فما احلى الزهير على النهير

دقيق خصره و له قليب # شديد تسيوه مثل الحجير

شهير وصيله عندي يويم # و يوم هجيره مثل الشهير

(آخر)

سويد في الجفين بلا كحيل # اسال مديمعي و سبا عقيلي‏

ليحظك من صويرمه بقلبي # جريح قد صرمت به حبيلي‏

حويجبه قويس قد رماني # سهيما في القليب بلا نصيل‏

صبيري من وجيهك ليس يخلو # عنيدك واقع ابدا سطيلي‏

و كم اشرقتني بدميع عيني # و غربني هويك عن اهيلي‏

لقد فقت الهليل بالمحيا # كما فقت الغزيل بالشكيل‏

و كم لي من عقيد في نظيم # و ان غار الحويسد من قويلي‏

يويم من هجيرك قد دهاني # فما احلى لييلات الوصيل‏

حبيب مهيجتي هل من وعيد # فما احلى الوعيد بلا مطيل‏

166

اغم زمانك هل سمعت # بما جرى في الدهر أول‏

و اركب مدامك للسرور # فما على الدنيا معول‏

و اشرب على وعد أتاك # به مليح الوجه اكحل‏

و اقرن الى خدي الكئوس # ترى كئوسك كيف تخجل‏

و اجنح الى البدر المنير # فوجنتي ابهى و اكمل‏

ان شئت صفو العيش فأسمع # ما اشير به و أقبل‏

بادر صبوحك بالصبوح # و زد لجاجا حين تعذل‏

و اشرب بكف مقرطق # بالآس مفرقه مكلل‏

ودع التحمل للسئام # فلا سرور لمن تحمل‏

و اعلم بأنك راحل # فاغنم حياتك قبل ترحل‏

مر بعض الصوفية ببغداد، و إذا بسوقي ينادي الخيار عشرة بدرهم، فلطم الصوفي وجه نفسه، و قال: اذا كان الخيار عشرة بدرهم، فكيف بالأشرار؟!.

المثلث‏ (1) المفروض في سطح الكرة، كون اضلاعه، بعضها أو كلها مساوية للربع او اكثر، أو اقل عشرة انواع: اولها كلها ارباع (2) ضلعان ربعان و الثالث اصغر (3) و الثالث أعظم (4) ضلع ربع و الباقيان أعظم (5) و الباقيان اصغر (6) مختلفان (7) كل واحد اصغر (8) اثنان اعظم و الثالث اصغر (9) عكسه (10) كل واحد اعظم.

و اعتبار قيام الزوايا، وحدتها، و انفراجها عشرة انواع ايضا: الثلاث قوائم (2) قائمتان و حادة (3) و منفرجة (4) حادتان و قائمة (5) و منفرجة (6) و منفرجتان و قائمة (7) حادة و منفرجتان (8) و منفرجات (9) حواد (10) مختلفات؛ و لا يخفى ان هذا في المثلثات المنحنية الخطوط، اذا الزوايا الثلث من مستقيم الخطوط مساوية القائمتين كما برهن عليه في محله.

الوقت الذي يكون فيه‏ (2) الشمس في الطالع، غير محمود عند محققي المنجمين

____________

(1) المثلث المفروض اقول تفصيل هذه المسائل، و توضيحها و حلها يحتاج الى مجلد ضخم و قد صنف فيها القدماء و المتأخرون و لا سيما في عصرنا الحاضر تصنيفات عديدة قيمة فمن اراد فعليه اليها.

(2) بان تكون الشمس حين الولادة طالعا او حين تحويل السنة و غيرها من الامور التي تريد الاطلاع على طالعها.

167

و بعضهم جعل القمر أيضا من هذا القبيل، و الأكثر على ان كون الشمس في الطالع اذم، و قد قيل فيه‏ (1) :

از قول حكيمان بجهان در سمر است # نير كه بود بطالع اندر ضرر است‏

اين كار جهان از آن چنين باخطر است # كاندر درج طالع هرروزه خور است‏

في كشف الغمة، عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: فقد ابي بغلة له، فقال لئن ردها اللّه تعالى لأحمدته بمحامد يرضاها، فما لبث ان اتى بها بسرجها و لجامها؛ فلما استوى عليها، و ضم اليها ثيابه رفع رأسه الى السماء و قال: الحمد للّه، فلم يزد، ثم قال ما تركت، و لا بقيت شيئا جعلت كل انواع المحامد للّه عز و جل؛ فما من حمد إلا و هو داخل فيما قلت.

و فيه: عن محمد بن علي الباقر عليه السلام، انه قال يوما لأصحابه، أ يدخل احدكم يده في كم صاحبه، فيأخذ حاجته من الدنانير؟قالوا: لا، قال: فلستم اذن بإخوان.

و فيه أنه سئل من اعظم الناس قدرا، فقال: من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا.

و فيه عن ابي جعفر محمّد بن على الباقر عليه السلام ايضا انه، قال الايمان ثابت في القلب و اليقين خطرات فيمر اليقين بالقلب، فيصير كأنه زبر الحديد، و يخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية.

في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لامير المؤمنين عليه السلام يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه و شر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره، يا علي ما احد من الاولين و الآخرين الا و هو يتمنى يوم القيمة، انه لم يعط في الدنيا الا قوته.

قيل لبعض الاعراب: من السيد فيكم؟فقال: من غلب رأيه هواه، و سبق غضبه رضاه و كف عن العشيرة اذاه، و عمهم حلمه، و نداه.

و قيل لبعضهم: من سيد قومك؟فقال: اضطرهم الدهر الي.

____________

(1) هذا الشعر منسوب الى الخواجه نصير الدين.

168

اجتاز بخالد بن صفوان صديقان، فسلم عليه احدهما و امسك الآخر عن السلام فقال الخالد: اما المسلم علينا فنفضله و اما المعرض عنا فنعفيه.

غضب كسرى على بعض امرائه فاشاروا عليه بقطع عطائه، فقال: يعزل عن مرتبته و لا ينقض من صلته شي‏ء، فان الملوك تؤدب بالهجران و لا تعاقب بالحرمان.

كان الراضي باللّه يقول: من طلب عزا بباطل اورثه اللّه ذلا بحق قال نصر بن سيار كل شي‏ء يبدو صغيرا، ثم يكبر الا المصيبة: فانها كبيرة ثم تصغر.

في ذم الزمان الخوان. من كتاب خسرو و شيرين.

(للشيخ نظامي)

جهان آن به كه دانا تلخ گيرد # كه شيرين زندگانى تلخ ميرد

كسي كز زندگى با درد و داغ است # بوقت مرگ خندان چون چراغ است‏

زمانه خود جز اين كارى نداند # كه اندوهى دهد جاني ستاند

كفي گل در همه روى زمين نيست # كه در وى خون چندين آدمي نيست‏

دو كس را روزگار آزاد دار است # يكى كو مرد و ديگر كو نزاد است‏

درين سنگ و درين گل مرد فرهنگ # نه گل بر گل نهد نى سنگ بر سنگ‏

منه دل بر جهان كين مرد ناكس # جوانمردي نخواهد كرد با كس‏

مباش ايمن كه اين درياى پرجوش # نكرد است آدمي خوردن فراموش‏

چه خوش باغيست باغ زندگانى # گر ايمن بودي از باد خزاني‏

خوش است اين كهنه دير پرفسانه # اگر مردن نبودي در ميانه‏

از اين سرد آمد اين كاخ دل‏آويز # كه چون جا گرم كردي گويدت خيز

اگر صد سال مانى ور يكى روز # ببايد رفت از اين كاخ دلفروز

زن و فرزند و مال دولت و زور # همه هستند همره تا لب گور

روند اين همرهان غمناك با تو # نيايد هيچ‏كس در خاك با تو

بمرگ و زندگى در خواب و مستى # توئى با خويشتن هرجا كه هستى‏

چه بخشد مرد را اين سفله ايام # كه يك‏يك باز نستاند سرانجام‏

شنيدستم كه افلاطون شب و روز # بگريه داشتى چشم جهان‏سوز

بپرسيدند ازو كين گريه از چيست # بگفتا چشم كس بيهوده نگريست‏

169

از آن گريم كه جسم و جان دمساز # بهم خو كرده‏اند از ديرگه باز

جدا خواهند شد از آشنائى # همي گريم از آن روز جدائي‏

الوزير عون الدين ابن هبيرة، كان اديبا فاضلا، و له اشعار رائقة فمن قوله:

الى اللّه اشكو همة دنيوية # ترى النص إلا انها تتأول‏

ينبهها عطر المشيب فترعوي # و يخدعها روح الحياة فتعقل‏

حكى الوزير عون الدين ابن هبيرة صاحب هذين البيتين، قال: كان بيني و بين شيخ ظاهر الصلاح في بغداد صداقة، فلما حضرته الوفاة دفع اليّ ثلاثمائة دينار و قال: جهزني بها و ادفني بمقبرة معروف؛ و تصدق بما يبقى على من تعرف انه مستحق فلما مات دفنته؛ و رجعت، فلما صرت في اثناء الجسر صدمني فرس، فسقط المنديل من يدي في دجلة و فيه الدنانير، فضربت يدي بالأخرى، و صحت لا حول و لا قوة إلا باللّه فقال لي رجل: ما قصتك؟فشرحت له حالي، فألقى ثيابه و رمى نفسه حيث وقع المنديل فغاص، و ما خرج إلا و المنديل في فمه، تسلمه إليّ، فدفعت اليه خمسة دنانير، فكاد يطير فرحا، و جعل يحلف أنه أصبح ما يملك قوتا، و اخذ يشكو اباه و يلعنه، فأنكرت ذلك عليه، و نهيته عن لعن والده، فقال: قد منعني عن ماله مع علمه بفقري، و هجرني الى ان مات في يومه هذا، و لم يعلمني بمرضه؛ و كان له مال صالح، فقلت له: و من ابوك؟فقال: هو فلان بن فلان، و سمى الشيخ الذي رجعت من دفنه؛ فتعجبت من امره و طلبت منه الشهود على ذلك، فشهد جماعة كثيرة بأنه ولده، فدفعت اليه الدنانير و قلت هي لك.

قال بعض الحكماء: حد المروة ان لا تفعل سرا، ما تستحيي منه علانية، و قال آخر المروة ترك اللذة كما ان اللذة ترك المروة.

القضاء هو وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ اجمالا؛ و القدر تفصيل ذلك الاجمال بإيجاد المواد الخارجية واحدا بعد واحد في وقت تعلق العلم الازلي به.

الأشياء التي تطغو على وجه الماء هي التي اذا اخذ من الماء، ما يساوي احدها في المساحة، كان المأخوذ من الماء اثقل منه، بحسب الوزن، و لو اثقل ذلك الجسم عن الجسم المأخوذ من الماء مع تساويهما في المساحة، فهو يرسب فيه، و كذا الحال ان تساويا في الوزن ايضا.

170

أبو بكر الحسن بن علي الشاعر المعروف بابن العلاف، و كان فاضلا اديبا، و كان يجالس المعتضد العباسي، فسامره ليلة، ثم خرج من عنده، فلما كان وقت السحر ارسل اليه الخليفة مع خادم له اني قلت هذا البيت فأجزه:

فلما انتبهنا للخيال الذي سرى # اذا الدار قفرى و المزار بعيد

و كان عنده جماعة من الشعراء، فافحموا، فقال من غير تأمل:

فقلت لعيني عاودي النوم و اهجعي # لعل خيالا طارقا سيعود

فرجع اليه الخادم بجائزة سنية، و خلع فاخرة:

آنچه بر صفحه گل بود و زبان بلبل # يك سخن بود چو در هر درو تأمل كردم‏

رفتي و ز ديده خواب شد بيگانه # و ز صبر دل خراب شد بيگانه‏

دور از تو چنان شبى بروز آوردم # كاندر نظر آفتاب شد بيگانه‏

من قصيدة لأبي الطيب، من الكافوريات في حسن الطلب:

أرى لي بقربي منك عينا قريرة # و ان كان قربا بالبعاد يشاب‏

و هل نافعي ان ترفع الحجب بيننا # و دون الذي املت منك حجاب‏

و في النفس حاجات و فيك فطانة # سكوتي بيان عندها و خطاب‏

و ما انا بالباغي على الحب رشوة # ضعيف هوى يبغى عليه ثواب‏

و ما شئت إلا ان ادل عواذلي # على ان رأيي في هواك صواب‏

و اعلم قوما خالفوني و شرقوا # و غربت اني قد ظفرت و خابوا

اذا صح منك الود فالمال هين # و كل الذي فوق التراب تراب‏

و ما كنت لو لا انت إلا مهاجرا # له كل يوم بلدة و صحاب‏

و لكنك الدنيا الي حسيبة # فما عنك لي إلا اليك ذهاب‏

القاضي ابو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني:

ليس عندي شي‏ء الذ من العلم # فلا ابتغى سواه انيسا

171

ما تطعمت لذة العيش حتى # صرت للبيت و الكتاب جليسا

انما الذل في مخالطة الناس # فدعهم وعش عزيزا رئيسا

اخذ انباذقلس الحكيم، الحكمة عن داود، ثم عن لقمان. و أرسطوطاليس اخذ الحكمة عن انباذقلس.

محمد بن حسين الراغولي كان من افاضل العلماء، و صنّف كتابا في التفسير و الحديث في اربعمائة مجلد، و سماه قيد الأوابد، و كانت وفاته سنة «559» .

لحين بن احمد بن ظاهر الچلبي من العلماء الأدباء، و له الشعر الجيد الرائق ولد سنة «575» .

خرج يوما للتنزه في بستان عمله الملك الظاهر غياث الدين، و كان يضاهي الجنة حسنا و نزاهة، و كان للبستان بواب يسمى مالك: فمنعه من الدخول، فكتب على بابه هذين البيتين:

قل لغياث الدين يا مالكا # اضحى لا ملاك الورى مالكا

بنيت فردوسا فلم انت قد # صيرت فيها خازنا مالكا

نبذ من الكنى، يقال للأسد: ابو الحرث، و للضبع أم عامر، و للثعلب ابو الحصين، و للنمر ابو عون، و للذئب أبو جعدة، و للكلب أبو ناصح، و للبغل ابو الأثقال، و للحمار ابو زياد، و يقال للديك: أبو يقظان، و للهرة ام خداش، و للبط أم حفصة، و للفارة ام فاسد، و للخنفساء ام سالم، و يقال للدينار: أبو الفضل، و أبو الحسن بضم الحاء و سكون السين، و للدرهم ابو كبر و ابو صالح، و للخبز ابو جابر، و للملح ابو صابر، و للبقل ابو جميل و للحم ابو الخصيب، و للأرز ابو لؤلؤة، و للجبن ابو مسافر، و للجوز ابو مقاتل، و للبن ابو الأبيض و للبيض ابو الأصفر، و للهريسة أم جابر، و للثريد ابو راجع؛ و للماء أبو حيان، و للأشنان أبو النقاء.

قال بعض التابعين: كانت فاكهة اصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم خبز البر.

قال بعض الصوفية: أعظم حجاب بين العبد و الرب؛ اشتغاله بتدبير نفسه، و اعتماده على عاجز مثله.

ابان: بن عبد الحميد بن لاحق البصري الشاعر المطبوع، عمل ليحيى بن خالد بن‏

172

برمك كتاب كليلة و دمنة في اربعة عشر آلاف بيت، في ثلاثة اشهر، فأعطاه دنانير على عدتها و اعطاه الفضل خمسة آلاف دينار.

و همچنين رودكي در سنة «330» و اند كليله و دمنه را باسم مير نصر ساماني در دوازده هزار بيت بنظم درآورد، و صله وافر يافت، ببحر رمل مسدس، و اين شعر از اينجاست:

هركه نامخت از گذشت روزگار # هيچ ناموزد ز هيچ آموزگار

***

كان الفراء النحوي معلما لولدي المأمون، و كان اذا قام من مجلسه بادرا الى نعليه فقدم كل واحد فردة، و ذلك بامر ابيهما المأمون.

محمد بن عبد اللّه الأسدي كان من العلماء العربية اديبا شاعرا، و من شعره:

في انقباض و حشمة فاذا # صادفت أهل الوفاء و الكرم‏

ارسلت نفسي على سجيتها # و قلت ما قلت غير محتشم‏

مر الحسن بن علي عليه السلام بشاب يضحك؛ فقال له: يا هذا هل مررت بالصراط؟ قال لا، قال: و هل الى الجنة تصير أم الى النار؟قال: لا أدري؛ قال: فما هذا الضحك؟ قال الراوي فما رؤي ذلك الفتى بعدها ضاحكا.

سئل بعضهم، عن اعظم الصبر، فقال صحبة من لا توافقك اخلاقه و لا يمكنك فراقه.

و سئل بعضهم عن علامة الصبر؛ فقال: ترك الشكوى و اخفاء البلوى.

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، عن ابيه علي بن الحسين زين العابدين عن ابيه؛ عن ابيه علي بن ابي طالب عليهم السلام؛ قال شكوت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم دينا علي، فقال يا علي: «قال اللهم اغنني بحلالك عن حرامك، و بفضلك عمن سواك» ، فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه اللّه عنك‏ (1) .

____________

(1) قال المؤلف في الأربعين قد كثر على الدين في بعض السنين حتى تجاوز الفا و خمسمائة مثقال ذهبا و كان اصحابه متشددين في تقاضيه غاية التشدد حتى شغلني الاهتمام به عن اكثر اشغالي و لم يكن لي في وفائه حيلة و لا إلى ادائه وسيلة فواظبت على هذه الدعاء فكنت أكرره في كل يوم بعد صلاة الصبح و ربما دعوت به بعد الصلوة الأخر ايضا فيسر اللّه سبحانه قضائه و عجل ادائه في مدة يسيرة بأسباب غريبة كانت لا تخطر بالبال و لا تمر بالخيال انتهى كلامه.

173

رمح مركوز (1) في حوض؛ و الخارج من الماء منه خمسة اذرع؛ قال مع ثبات طرفه حتى لاقى رأسه سطح الماء، و كان البعد بين مطلعه من الماء، و موضع ملاقاة رأسه له عشرة اذرع؛ و كم طول الرمح؟فبالجبر نفرض الغائب في الماء شيئا، فالرمح خمسة و شي‏ء و لا ريب انه بعد الميل وتر قائمة احد ضلعيها عشرة اذرع؛ و الأخر قدر الغائب منه، أعني الشي‏ء فمربع الرمح خمسة و عشرين و مالا و عشرة اشياء، مساو لمربعي العشرة و الشي‏ء أعني مائة مالا بشكل العروس، و بعد اسقاط المشترك يبقى عشرة اشياء معادلة بخمسة و سبعين، و يستخرج منه للشي‏ء سبعة و نصف و هو القدر الغائب من الرمح في الماء، فالرمح اثنا عشر ذراعا و نصف، و قس على ذلك نظائره.

في الكافي في باب الشرك عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام و قد سئل عن ادنى ما يكون به العبد مشركا، فقال: من ابتدع رأيا: فأحب عليه و ابغض.

و فيه عنه عن قول اللّه عز و جل: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قال:

شرك طاعة، و ليس شرك عبادة.

____________

(1) رمح مركوز في حوض اه. اقول: هذه مسألة عويصة في بادي الرأي و قد اوردها الشيخ ره في الخلاصة ايضا.

و اورد في حلها طريقين احدهما الجبر كما في هنا ايضا، و الآخر الخطائين كما في هامش الخلاصة فطريق حلها بالجبر المتداول في عصرنا هكذا.

) (5,7) (10: 275) (+100 () 100+25+2) () 2 (55+) ()

و توضيحه كما فرضه في المتن ان الغائب في الماء من الرمح يفرض شيئا، كما هو المتداول في اصطلاح القدماء، و مضروب الشي‏ء في نفسه و مجذوره يسمى عندهم مالا و بعد ميل الرمح عن وضعه الأول و جعله في الوضع الثاني على ما فرضه في المتن يتشكل هنا مثلث قائم الزاوية، فالضلع المقابل للزاوية القائمة و يسمى وترا، هو مجموع الرمح.

و من المبرهن عليه في فن الهندسة. ان مربع الوتر (يعني مجذوره) مساو لمربعي الضلعين الآخرين. و يسمى بشكل العروس و قد مر مرارا ايضا ووح نقول: ان مربع الرمح الذي صار وترا لهذا المثلث مساو لمربع العشرة و هو المائة و مربع الشي‏ء اعني القدر لغائب من الرمح في الماء و يسمى مالا، و حيث ان مقدار الرمح في الوضع الأول كان خمسة اذرع و شيئا و مربعة مساو لخمسة و عشرين و مال و عشرة اشياء- () (X) (+) (10+25 5+) (X5+) () ، فبعد حذف المشترك من المتساويين و هو الخمسة و عشرين و المال تبقى خمسة و سبعون المساوية بعشرة اشياء، فيكون الشي‏ء مساويا بسبعة و نصف، و هو القدر الغائب في الماء، و الخارج من الماء ايضا خمسة، فالمجموع اثني عشر و نصف ذراعا.

174

أبو اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي، كان فاضلا متبحرا في فقه الشافعي، حتى قالوا: لو رآه الشافعي لتجمل به، و له اشعار حسنة رائقة. فمن ذلك قوله:

اذا تخلف عن صديق # و لم يعاتبك في التخلف‏

فلا تعد بعدها اليه # فإنما وده تكلف‏

و له الأبيات المشهورة التي اولها:

لبست ثوب الدجى # و الناس قد رقدوا

و اظن اني اوردتها في المجلد الثالث من الكشكول.

(ابو الطيب المتنبي)

نشرت ثلاث ذوائب من شعرها # في ليلة فأرت ليالي اربعا

و استقبلت قمر السماء بوجهها # فأرتني القمرين في وقت معا

هذا البيت مما يمثل به في كتب المعاني للتغليب؛ و هو الحق، فقد جعل وجهها شمسا، و قال الفاضل الچلبي في حاشية المطول: يعني ان وجهها لصفائه و شدة صقالته انطبعت صورة القمر فيه لما استقبلته، كما تنطبع الصورة في المرآة.

قال كاتب الأحرف: لا يخفى ان فهم هذا المعنى من البيت تحكم، و بيان الشاعر قصده لا يخلو من بعد، و لكن الحمل عليه اولى، و الألم يكن لذكر استقبالها القمر بوجهها ثمرة، بل كان يكفي في رؤية القمرين في وقت حضورها عنده؛ و ايضا فلولا ذلك لم يتم التعجب الذي قصده الشاعر؛ فإن مطلق رؤية الشمس و القمر في وقت واحد ميسر في كثير من الأوقات؛ و نقل صاحب مغني اللبيب عن التبريزي، انه يجوز ان يكون اراد قمرا قمرا، و حينئذ لا يكون في البيت تغليب، و قال كاتب الأحرف، و حينئذ لا يجوز في حصول التعجب الى ان يتكلف الانطباع الذي ادعاه الفاضل الچلبي، كما لا يخفى؛ نعم يحتاج اليه لابداء فائدة الاستقبال، كما قلناه، و اذا لم يكن تغليب يكون المراد بالقمرين قمر السماء و قمر الأرض كما يرشد اليه قوله: و استقبلت قمر السماء، و كلام التبريزي غير بعيد إلا ان الحمل‏

175

على التغليب اغلب، و ايضا فالقمران في العرف هما الشمس و القمر ليس إلا، ثم اقول: قد يوجه ذكر الاستقبال على ما ذكره التبريزي، بأن يقال مراد الشاعر انها ارادت تنبهني على حصول لهذه الحالة العجيبة من اجتماع قمرين في وقت واحد، و عزمت على إرائتي ذلك بأوضح وجه، فأشارت بوجهها الى القمر و استقبلته لأتنبه لذلك، و اشاهده على اسهل الوجوه، و ايسرها، و ذلك مما يشعر به قوله فارتني كما لا يخفى، و اللّه اعلم بحقائق الأمور.

محمد بن منصور النيشابوري الفقيه؛ تلميذ الغزالي، كان بارعا في الفقه، من تصانيفه المحيط في شرح الوسيط و الانتصاف في مسائل الخلاف؛ و له شعر جيد فمنه قوله:

و قالوا يصير الشعر في الماء حية # اذا الشمس لاقته فما قلته حقا

فلما التوى صدغاه في ماء وجهه # و قد لسعا قلبي تيقنته صدقا

من كلام الجواد عليه السلام: يوم العدل على الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم و قال عليه السلام: من استحسن قبيحا كان شريكا فيه؛ و قال عليه السلام: من احب البقاء فليعد للمصائب قلبا صبورا؛ و قال: لو سكت الجاهل ما اختلف الناس.

ابن المنجم الواعظ، له شعر رايق، فمنه قوله:

تحصن بافعالك الصالحات # و لا تعجبن بحسن جليل‏

فحسن النساء جمال الوجوه # و حسن الرجال وجوه الجميل‏

في النهج: ان اللّه فرض عليكم فروضا، فلا تضيعوها، و حدّ لكم حدودا، فلا تعتدوها، و نهاكم عن اشياء، فلا تهتكوها، و سكت لكم عن اشياء و لم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها.

يحيى بن سلامة بن الحصين الحصكفي، نشأ بحصن كيفا من ديار بكر، و كان شيعيا و له اشعار رائقة منها قوله:

ما لطرفي و ما لذي السهر الدائم # فيه و ما لسلمى و ليلى‏

(و له)

و اللّه لو كانت الدنيا بأجمعها # تبقى علينا و يبقى رزقها رغدا

176

ما كان من حق حر ان يذل لها # فكيف و هي متاع تضمحل غدا

(الشيخ شهاب الدين سهروردي)

سر يبدو و ان تبد استعلن # مكنون سرير سره و استكمن‏

و الناس رضوا بظلمة موحشة # كم قلت و كم اقول لكن مع من‏

(الشيخ سنائي)

شد برو تنگ اين‏جهان سترگ # كه جهان خرد بود و مرد بزرگ‏

لو مثل الوهم لي بختي يقابلني # بصقت من فرط غيظي في محياه‏

فيم الاقامة لا حال تسر و لا # عيش يطيب و لا مال و لا جاه‏

ما ازددت مذ جئتكم علما و اكثر ما # حفظته ضاع و الباقي نسيناه‏

(البديع الهمذاني)

هما و هما لم يبق شي‏ء سواهما # حديث صديق أو عتيق رحيق‏

و اني من لذات عمري لقانع # بحلو حديث أو بمر عتيق‏

كان بعض الحكماء يقول لاخوانه: تعلموا العلم فلأن يذم الزمان لكم، خير من ان يذم بكم.

قال الفاضل المتكلم ابو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان: اطلاق المتكلمين لفظ الذات على الواجب تعالى مما لا يجوز، لأن ما يطلق عليه سبحانه لا يجوز ان يلحقه تاء التأنيث، و لذلك امتنع اطلاق العلامة عليه؛ و ذات مؤنث ذو بمعنى صاحبة.

ابن الجوزي في الشكاية من أهل زمانه:

عذيري من فتية بالعراق # قلوبهم بالجفا تقلب‏

ميازيبهم ان بدت فيهم # الى غير جيرانهم تسكب‏

و غدرهم عند توبيخهم # مغنية القوم لا تطرب‏

177

غافل مشو كه مركب مردان مرد را # در سنگلاخ باديه پيها بريده‏اند

نوميد هم مباش كه رندان جرعه نوش # ناگه به‏يك خروش بمنزل رسيده‏اند

(بعض أهل الخلاعة)

و عاذل لج في عذلي و عنفني # على المدام و عيشي دونها نغص‏

أني لبيب و ما شربي لها رفث # و لا فسوق كما جاءت به القصص‏

لكن غصصت بزاد الهم اطعمه # و الخمر حل الى ان يذهب الغصص‏

من كلامهم: الغيبة جهد العاجز.

البحتري: في عثرة عثرها جواد الملك:

لا ذنب للطرف ان زلت قوائمه # و ما يدنسه من عائب دنس‏

حملت مالا و مجدا فوقه و ندى # من اين يحمل هذا كله فرس‏

(و للباخرزي)

اعذر جوادك ان كبا بك كبوة # فالخيل لا تقوى على الاطواد

(و لبعض شعراء العجم)

رفتم بر اسب تا بجرمش بكشم # گفتا كه نخست بشنو اين عذر خوشم‏

نه گاو زمينم كه جهان بردارم # يا چرخ چهارمم كه خورشيد كشم‏

معرفة ارتفاع‏ (1) الشمس في كل من العصرين، تنقص غاية ارتفاع الشمس في اليوم الذي يراد فيه ذلك من غاية ارتفاع رأس السرطان في ذلك اليوم و ذلك البلد، ثم يزاد عشر ما بقي على نصف غاية ارتفاع ذلك اليوم، فما حصل فهو ارتفاع الشمس في اول العصر

____________

(1) قد مر طريق استخراج عرض البلد و ارتفاع الشمس في اوائل هذا المجلد قرب صفحة 100 فراجع.

178

الأول، و اذا نقص من اول العصر الأول ثلاثة بقي ارتفاع العصر الثاني، و مما اشرنا اليه من كمية الارتفاعات يعرف كمية الساعات، و هو من المستصعبات.

حكى الفضل المافروخي في كتابه الذي الفه في محاسن اصفهان: أنها كان بها مجنون كثير النوادر، حلو الكلام حسن الأجوبة، فحضر يوما مجلس بعض امرائها، و كان قميصه متلطخا بالغائط، فقال له الامير: ما هذا؟فقال المجنون: ان المداد خلوق ثوب الكاتب.

و قيل له مرة: لم لا تصلي؟فقال: ليس على البائر خراج، و قال الامير و قد كان وجه على الناس مالا كثيرا لأجل عمارة سور البلد كأنك تريد ان تجعلها باغا لأنك تخرب داخلها و تعمر حائطها.

من كتاب أنيس الخاطر، روى انه لقى يحيى عيسى عليه السلام فقال يحيى: ما لي اريك لاهيا كأنك آمن؟فقال له عيسى (ع) : ما لي ارى عابسا كأنك آيس؟!فقال: لا تبرح حتى ينزل الوحي، فأوحى اللّه اليهما: احبكما إليّ اطلق البسام، و احسنكما ظنا بي.

(لبعضهم)

باكركئوس المدام و اشرب # و استجل وجه الحبيب و اطرب‏

و لا تخف للهموم داء # و هي دواء للهموم مجرب‏

من كف ساق له رضاب # كالشهد لا بل جناه اطيب‏

اما ترى الروض في ملاء # طرازها بالعبير مذهب‏

و الليل دب الصباح فيه # لانه عنبر تشعب‏

روى أن عيسى (ع) مر برجل اعمى و ابرص، مقعد مضروب الجنبين بالفالج و قد تناثر لحمه من الجذام، و هو يقول: الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلى كثيرا من خلقه فقال له عيسى: يا هذا، و اي شي‏ء من البلاء اراه مصر وفا عنك؟فقال: يا روح اللّه انا خير ممن لم يجعل اللّه في قلبه ما جعل في قلبي من معرفته، فقال: صدقت هات يدك، فناوله يده، فإذا هو من احسن الناس وجها، و افضلهم هيئة، قد اذهب اللّه عنه ما كان، فصحب عيسى عليه السلام و لم يزل معه.

قد يفرق بين الحديث القدسي، و القرآن باختصاص القرآن بالسماع من الروح الامين، و اما الحديث القدسي، فهو من جملة الالهامات، و النفث في الروع. و امثال‏

179

ذلك، كما سمعه ليلة الاسراء و غيره. و ايضا فالقرآن العزيز مسموع بهذه العبارة بعينها، و هي المشتملة على الاعجاز بخلاف الحديث القدسي، اذ لا مدخل له فيه بخصوص العبارة بل المقصود نفس المعنى.

قال الراغب في الذريعة. اعلم أن كل كلام خرج على وجه المثل للاعتبار، دون الاختيار، فليس كذبا في الحقيقة، و لهذا لا يتحاشى المتحرزون عن الكذب من التحدث به، كقولهم في الحث على مداراة العدو، و التلطف في خدمة الملوك. أن اسدا و ذئبا و ثعلبا، اجتمعت على عير و ظبي و ارنب، فقال الأسد للذئب: اقسم فقال: العير لك، و الظبي لي و الارنب للثعلب، فوثب عليه فادماه، ثم قال للثعلب اقسم، فقال: هو مقسوم، العير لغذائك، و الظبي لمقيلك، و الارنب لعشائك فقال الاسد: مع من علمك هذه القسمة؟فقال: علمني الثوب الأحمر الذي البسته الذئب، و على المثل: قوله تعالى:

«إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ» الآية، و لا خلاف في أن المعارض يجوز اذا اضطر اليها، كما يروي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم انه قال ان سأله من اين أنت؟قال من الماء و قول ابراهيم عليه السلام «بل فعله كبيرهم هذا» و امثال ذلك.

قال الامام الراغب في الذريعة: من كان قصده الوصول الى جوار اللّه و التوجه نحوه، كما قال تعالى‏ فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ ، و كما اشار اليه النبي صلّى اللّه عليه و سلم بقوله: سافروا تغنموا فحقه ان يجعل انواع العلوم كزاد موضوع في منازل السفر، فيتناول منه في كل منزل قدر البلغة، و لا يفرح على تفصيه، و استغراق ما فيه، فانه لو قضى الانسان جميع عمره في فن واحد لم يدرك قعره، و لم يسبر غوره، و قد نبهنا الباري عز و جل على ذلك بقوله: اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ و قال امير المؤمنين عليه السلام: العلم كثير، فخذوا من كل شي‏ء احسنه، و قال الشاعر:

قالوا خذ العين من كل فقلت لهم # في العين فضل و لكن ناظر العين‏

و قال بعض الحكماء في ذلك: ان الشجرة لا يشينها قلة الحمل اذا كانت ثمرتها يانعة، و يجب ان لا يخوض في فن حتى يتناول من الفن الذي قبله بلغة، قال اللّه تعالى اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاََوَتِهِ اي لا يجاوزون فنا حتى يحكموه علما و عملا و يجب تقديم الاهم فالاهم و كثير من الناس تكل الوصول بتركهم الاصول و حق الطالب ان يكون قصده من كل علم يتحراه التبليغ به الى ما فوقه حتى تبلغ النهاية، و النهاية هي معرفة اللّه سبحانه فالعلوم كلها خدم لها و هي حرة. ـ

180

قال الامام في الباب الثامن من تفسير الفاتحة: إنا نرى في كتب العزائم اذكارا غير معلومة: فقد تكون الكتابة ايضا غير معلومة، واجب ان تكون الاذكار المعلومة ادخل في المآثر من قراءة تلك المجهولات: لكن لقائل ان يقول أن نفوس أكثر الخلق ناقصة قاصرة، فاذا قرءوا هذه الاذكار المعلومة و فهموا ظاهرها و ليست لهم نفوس قوية مشرقة الهية لم يتم تأثرهم، و لم تتجر نفوسهم عن الجسمانيات، فلا يحصل لنفوسهم قوة قدرة على التأثير، اما اذا قرءوا تلك الالفاظ المجهولة، و لم يفهموا منها شيئا و حصلت عندهم اوهام انها كلمات عالية استولى الخوف، و الفزع، و الرغب على نفوسهم فحصل لهم بهذا السبب لنفوسهم مزيد قوة و قوة على التأثير فهذا ما عندي في قراءة هذه الرقي انتهى كلام الامام ملخصا.

قال الامام الراغب في الذريعة، قيل لسلمة بن كميل ما لعلي عليه السلام رفضته العامة و له في كل خير ضرس قاطع؟فقال: لأن ضوء عيونهم قصر عن نوره: و الناس الى اشكالهم اميل.

كان بعض الحكماء كثيرا ما يقول: لا تجعلوا قلوبكم التي هي معابر الملائكة قبورا للحيوانات الهالكة.

(السيد تاج الدين بن مغيبه)

و على الفتى ان لا يكفكف سابؤه # دون المعالي او يفض عنانه‏

فاذا جفاه الجد عيبت نفسه # و اذا جفاه الجد عيب زمانه‏

(لبعضهم)

ان الليالي للانام مناهل # تطوي و تنشر بينها الاعمار

فقصارهن مع الهموم طويلة # و طوالهن مع السرور قصار

ويح قلبي ما لقلبي كلما # خفق البرق اليماني خفقا

(صالح)

گر بار و دوست منع كنندم ز عشق او # دشمن هزار مرتبه بهتر ز يار و دوست‏

181

(سعدي)

شنيدم كه وقتى سحرگاه عيد # ز گرمابه بيرون شدي بايزيد

يكى طشت خاكسترش بى‏خبر # فرو ريختند از سرائى بسر

همى‏گفت ژوليده دستار و موى # كف دست شكرانه مالان بروي‏

كه اي نفس من در خور آتشم # ز خاكستري روى در هم كشم‏

روى أنه رؤى صورة حكيمين من الحكماء المتألهين في بعض معابدهم، و في يد احداهما رقعة فيها: ان احسنت كل شي‏ء فلا تظنن انك احسنت شيئا حتى تعرف اللّه و تعلم أنه مسبب الاسباب و موجد الاشياء و في يد الآخر: كنت قبل ان عرفت اللّه اشرق و اظمأ حتى اذا عرفته رؤيت بلا شرب بل قد قال اللّه تعالى ما قد اشار به الى ما هو ابلغ من حكمة كل حكيم، قل اللّه ثم ذرهم في خوضهم يلعبون، اي عرفه حق المعرفة و لم يقصد بذلك ان تقول ذلك قولا باللسان اللحمي، فلذلك قليل الغنى، ما لم يكن عن طوية خالصة، و معرفة حقيقية، و على ذلك قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من قال: لا اله الا اللّه خالصا مخلصا دخل الجنة و ينبغي ان يقرن علمه بالعمل، فان العلم من غير عمل مادة الذنوب، و لهذا ما اخلى ذكر الاعيان في عامة الايمان من ذكر العمل الصالح، من قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا و الى ذلك اشار بقوله تعالى: «اليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه» و لذلك قال الحكماء «العلم اس و العمل بناء» و الاس بلا بناء باطل.

و قال حكيم لرجل يستكثر من العلم و لا يعمل به: يا هذا اذا افنيت عمرك في جمع السلاح، فمتى تقاتل؟قال الشاعر:

لا تمزحن الرجال ان مزجوا # لم ار قوما تمازحوا سلموا

فالجرح جرح اللسان تعلمه # و رب قول يسيل منه دم‏

هرچه آن پيشم نهاده دست عقل و حس و وهم # كبريايش سنگ بطلان اندر آن انداخته‏

توهم صاحب المواقف، أن غاية (1) غلظ كل من المتممين بقدر ما بين المركزين و هو

____________

(1) قد مرت تلك المسألة مرتين مع اشكالها و براهينها، مرة في المجلد الاول، و مرة في المجلد الثاني فراجع.

182

غلط فاحش، بل هو بقدر ضعفه و قد اوردت على ذلك برهانين آخرين سوى ما اوردته هناك، و هو برهان مختصر قليل المقدمات جدا و هو أن التفاضل بين نصف قطر الممثل، و نصف قطر الحامل بقدر ما بين المركزين، فالتفاضل بين مجموع القطرين ضعف ذلك المقدار، و هذا البرهان مع اختصاره غير محتاج الى شكل بخلاف ما اوردته في المجلد الثالث.

دخل بعض خواص المأمون عليه في مرضه الذي مات‏ (1) فيه، و هو يجود بنفسه فاذا هو قد امر ان يفرش له من زبل الدواب، و بسط عليه الرماد، و هو يتمرغ عليه، و يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه، فما زال يقول ذلك الى ان مات.

صاحب منازل السائرين في بيان الدرجة الثالثة من التوحيد، الذي سماه توحيد خاصة الخاصة: (فهو توحيد اختصه اللّه لنفسه، و استحقه، بقدره، و الاح منه لايحا الى اسرار طائفة من صفوته، و احرسهم عن بغيته، و اعجزهم عن بثه، و الذي‏ (2) يشار اليه على السن المشيرين أنه اسقاط الحديث و اثبات القدم، على ان هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد الا باسقاطه هذا قطب الاشارة اليه على السن علماء هذا الطريق و ان زخرفوا له نعوتا، و فصلوا له فصولا، فان ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء و الصفة نفورا، و البسطة صعوبة) و الى هذا التوحيد شخص اهل الرياضة و ارباب الاحوال و له قصد اهل التعظيم و اياه عني المتكلمون في عين الجمع و عليه تصطلم الاشارات ثم لم ينطق عنه لسان و لم يشر اليه عبارة.

(مولوي معنوي)

در عدم ما مستحقان كي بديم # كه برين جان و برين دانش زديم‏

ما نبوديم و تقاضامان نبود # لطف تو ناگفتهء ما ميشنود

دنيى و عقبى حجاب عاشق است # ميل آنها كي ز عاشق لايق است‏

____________

(1) قد مر ذلك مرتين، بل مرارا، و عليه لعائن اللّه.

(2) و الذي مبتدأ خبره اسقاط الحديث اي احسن ما يشار الى هذا التوحيد هو هذا الكلام المرموز مع ان هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد الا باسقاط ذلك، و قطب الاشارة اي قطب مدار الاشارة الى هذا الطريق و اعظم الاشارات و هو مع ذلك معلول يجب اسقاطه في تصحيح هذا التوحيد.

183

الشيخ العارف العطار «ره» ، و يستشهد به عند قوله تعالى: «لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه» :

كشتى‏اى آورد در دريا شكست # تخته ز آن جمله بر بالا نشست‏

گربه و موشى چو بر آن تخته ماند # كارشان با يكديگر ناپخته ماند

نه ز گربه موش را روى گريز # نه بموش آن گربه را چنگال تيز

هردوشان از هول درياى عجب # در تحير باز مانده خشك لب‏

در قيامت نيز اين غوغا بود # يعني آنجا نه تو و نه ما بود

قالت عوارضه صف و صفنا لترى # عشاقنا اليوم احيا قلت لا ماتوا

چشم عبرت بين چرا در قصر شاهان ننگرد # تا چه سان از حادثات دور گردون شد خراب‏

پرده‏دارى مى‏كند بر طاق كسرى عنكبوت # جغد نوبت ميزند بر قلعهء افراسياب‏

خوبى همين كرشمه و ناز و خرام نيست # بسيار شيوه‏ها است بتان را كه نام نيست‏

خاموش شد عالم بشب تا چست باشي در طلب # زيرا كه بانگ و عربده تشويش خلوتخانه شد

(مولوي معنوي)

جانها را بسته انداز آب و گل # چون رهند از آب و گلها شاد دل‏

در هواى عشق حق رقصان شوند # محو قرص بدر بي نقصان شدند

چون نقاب تن رود از روي روح # از لقاي دوست يابد صد فتوح‏

ميزند جان در جهان آبگون # نعرهء يا ليت قومي يعلمون‏

(الشيخ تقي الدين بن حجة)

طلعتم بدورا في اعز المطالع # فبشرني قلبي بسعد طوالع‏

و مستم غصونا من اقل ثمارنا # طيور قلوب للغرام سواجع‏

184

و افردتموني للغرام كأنكم # اخذتم كما شاء الهوى بمجامعي‏

سلوا ما جرى لي بعدكم من عجايب # و لا تسألوا عما جرى من مدامعي‏

اغنى بذكراكم اذا غن انني # اراكم بطرفي فالعيون مسامع‏

و يثني المثاني و المثالث عند ما # اشبب فيكم بين تلك المرابع‏

***

در اول چو خواهى كنى مال جمع # بسى رنج بر خويش بايد گماشت‏

پس از بهر آن تا بماند بجاي # شب و روز ميبايدش پاس داشت‏

و زين جمله اين حال مشكل‏تر است # كه آخر بحسرت ببايد گذاشت‏

ملك ملك اوست او خود مالكست # غير ذاتش كل شي‏ء هالكست‏

هالك آمد پيش وجهش هست و نيست # هستى اندر نيستى خود طرفه‏ايست‏

لا تدعني الا بيا عبدنا # فأنه اشرف اسمائي‏

خاطرم جمع است از بدگوئى دشمن كه يار # گوش بر حرفش نيندازد چو نام من برد

قال الشيخ الرئيس ابو علي في رسالته التي وضعها لتحقيق علم الباري جل و عز، العلم إنما هو حصول الصورة المعلومة، و هي مثال مطابق للامر الخارجي و صورة المعلومات حاصلة له قبل وجودها، و لا يجوز ان يكون تلك الصورة حاصلة عنده في موضوع آخر فأنه يستلزم الدور و التسلسل، و ان لا يكون علما له و ليست صورا معلقة (1) افلاطونية لانا ابطلنا ذلك و لا من الموجودات الخارجية، اذ العلم لا يكون الا صورة، فلم يبق من الاحتمالات الا ان يكون في صقع من الربوبية، و انت ان لم تدرك كيفية هذا، فلا بأس لان خطر العلم اضيق من ذلك، و ليس الى هذا المطلب العالي مطمح، و سيما في دار الغرور فلا تلتمس من نفسك شيئا عجزت الملائكة المقربون و الانبياء و الاولياء العارفون عن الوصول اليه الا من فضله اللّه تفضيلا فان اورت لمعة من ذلك فجاهد نفسك، و تفكر في خلواتك،

____________

(1) اقول: اثبت افلاطون مثلا معلقة، و وضع الحكماء و المتألمون فيها تاويلات و لم يدروا مغزى مرامه مع كونه من اعاظم الحكمة أولوا كلامه بما يوافق القواعد المقررة عندهم قال السبزوارى ره. و عندنا المثال الافلاطوني *لكل نوع فرده العقلاني. فاوله بالعقول المجردة المكافئة ثم قال:

و بعضهم يحرفون الكلمة # فاولوا بالصور المرتسمة

و قيل عالم الثمال و على # مهية مطلقة قد جبلا

*و القول الاخير للشيخ الرئيس زعم ان مراد افلاطون من المثل المعلقة الصور المرتسمة فأولها بالمهيات المطلقة فراجع.

185

و فرغ زوايا قلبك ليحدث لك حارث تطمئن به، انتهى كلام الشيخ.

خواجه را بين كه از سحر تا شام # دارد انديشه شراب و طعام‏

شكم از خوشدلى و خوش‏حالى # گاه بر مى‏كند گهى خالي‏

فارغ از خلد و ايمن از دوزخ # جاي او مزبله است يا مطبخ‏

من كلام الشيخ النظامي في خسرو شيرين:

همه ساله نباشد كامكارى # گهى باشد عزيزي گاه خواري‏

نماند جاودان طالع بيك خوي # نماند آب دائم در يكى جوي‏

درين صندل‏سراى آبنوسي # گهى ماتم بود گاهى عروسي‏

بجائي بانگ مطرب مى‏كند ساز # بجائي مويه گر بردارد آواز

بسا رخنه كه اصل محكميها است # بسا انده كه در وى خرميها است‏

فلك چون كار سازيها نمايد # نخست از پرده بازيها نمايد

بسا قفليكه بندش ناپديد است # چو وابينى نه قفل است آن كليد است‏

خواجه پندارد كه دارد حاصلي # حاصل خواجه بجز پندار نيست‏

في ليلة الاثنين ثالث عشر شهر رمضان المبارك سنة ألف من الهجرة يتفق قران النحسين‏ (1) في برج السرطان، و هو يدل على وقوع فتنة عظيمة في العالم، و كثرة الهرج و المرج، و انهدام عمارات عالية و حركة العساكر في الأطراف، لكن هذه الأمور لا تطول مدتها بل تتبدل الى الصلاح و الانتظام سريعا، و يرتفع شأن أكثرين، و تنظم امر الشرع و نواهيه سيما في السنة الرابعة من هذا القرن؛ و اللّه أعلم.

و في ليلة الخميس الثاني و العشرين من شهر رجب المرجب سنة الف و اثني عشر من الهجرة يتفق قران العلويين‏ (2) في برج القوس و هو يدل على تغيير اوضاع الخلائق حتى في الاديان و الملل و تطرق الخراب الى كثير من البلاد المشهورة و الغمار بعض الربع المكشوف في الماء و هلاك المشاهير و المعارف من كل قوم، و ظهور غيرهم، و تنتقل الدولة الى ذي شوكة يظهر منه خوارق العادات، و يظهر بالسيف، و اكثر ركوبه للجمل و بمهد ملكه، و يخطئ به العلماء و الصلحاء و الاشراف، و يقع في زمانه امور عظيمة، و يحتمل ان يكون هو المهدي

____________

(1) النحسين هما المريخ و المشتري.

(2) العلويين هما المشتري و الزحل ان كان بصيغة التثنية المريخ ايضا ان كان بصيغة الجمع و الثاني هو المصطلح.

186

الموعود خروجه في آخر الزمان، و ترغب الخلائق في لبس الثياب المتخذة من القطن و الصوف المصبغة بالالوان الكمدة، و يحدث في العالم حوادث عجيبة جدا و يكون لاهل قهستان، و جرجان، و دماوند، و بغداد و اصفهان ارتفاع شأن، و مدخل في امور الملكية، و حظ في الملك المذكور، و يكون لاعوانه و انصاره قدم راسخ في نصرته و يكون له في تعبير الرؤيا اليد الطولى و اللّه تعالى اعلم بحقايق الامور.

دخل بعض الاعراب على تغلب النحوي، فقال انشدني يا امام الادب أرق بيت قالته العرب، فقال: لا اجد ارق من قول جرير:

ان العيون التي في طرفها سقم # قتلتنا ثم لم تحيين قتلانا

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به # و هن اضعف خلق اللّه اركانا

فقال الاعرابي: هذا شعر قد لاكته السفلة بالسنتها؛ هات غيره، فقال تغلب افدنا مما عندك يا اخا العرب فقال الاعرابي: قول مسلم صريع الغواني:

نبارز ابطال الوغى فتقدهم # و يقتلنا في السلم لحظ الكواعب‏

و ليست سهام الحرب تفني نفوسنا # و لكن سهام فوقت في الحواجب‏

فقال تغلب لحضار مجلسه: اكتبوهما على الحناجر، و لو بالخناجر.

المعافي بن زكريا كان من الفضلاء الادباء و من شعره:

الاقل لمن كان لي حاسدا # أ تدري على من اسأت الادب‏

اسأت على اللّه في فعله # لانك لم ترض لي ما وهب‏

فجازاك عني بان زادني # و سد عليك وجوه الطلب‏

ابن المنجم الواعظ، من ابيات كتبها الى بعض اصدقائه:

و لا تحسبوا اني تغيرت بعدكم # عن العهد لا كان المغير للعهد

غرامي غريمي و الهوى ذلك الهوى # و وجدي بكم وجدي و ودي لكم ودي‏

و ليس محسا من يدوم وداده # مع الوصل لكن من يدوم مع الصد

كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما ينشد هذين البيتين: و يتمثل بهما و هما:

نهارك يا مغرور سهو و غفلة # و ليلك نوم و الردى لك لائم‏

و تكدح فيما سوف تنكر غبه # كذلك في الدنيا تعيش البهائم‏

187

(شعر)

دلم ز وصل تسلى نمى‏شود امروز # اگر غلط نكنم هجر يار نزديكست‏

خوى با ما كن و با بى‏خبران خوى مكن # دم هر ماده خريرا جو خران بوي مكن‏

اول و آخر تو عشق ازل خواهد بود # چون زن فاحشه هر شب تو دگر شوى مكن‏

روى را پاك بشو عيب بر آئينه منه # نقد خود را سره كن عيب ترازوى مكن‏

ابن ديبق العبد

قالوا فلان عالم فاضل # فاكرموه مثل ما يرتضي‏

فقلت لما لم تكن ذا تقى # تعارض المانع و المقتضى‏

دوات يجمع على دويات، مثل حصاة و حصياة، و يجمع على دوي مثل نواة و نوى، و ربما جمعت على دوى مثل فتاة و فتى، و اما دوايا فهو جمع الجمع.

منقول من خط جدي (ره)

(شعر)

و بتنا على رغم الزمان و بيننا # حديث كريح المسك شيب به الجمر

فلما اضاء الصبح فرق بيننا # و اي نعيم لا يكدره الدهر

هميشه من چنين مجنون نبودم # ز عقل و عافيت بيرون نبودم‏

من نهج البلاغة: اللهم اني اعوذ بك ان تحسن في لامعة العيون علانيتي و تقبح لك فيما ابطن سريرتي، محافظا على رياء الناس من نفسي، بجميع ما انت مطلع عليه فابدي للناس حسن ظاهري: و اغضي اليك بسوء عملي، تقربا الى عبادك، و تباعدا من مرضاتك.

188

كان واليس حكيم ينسب الى الجنون: و من كلامه محبة المال وتد الشر و محبة الشر وتد العيوب.

و سئل عنه بعد ما هرم ما حالك؟فقال: هو ذا اموت قليلا قليلا.

و قيل له: اي الملكين افضل؟ملك اليونان ام ملك الفرس، فقال: من ملك غضبه و شهوته.

و من كلامه: اذا ادركت الدنيا الهارب فيها جرحته، و اذا ادركت الطالب لها قتلته.

و قيل له: الملك يحبك، فقال هل يحب الملك من هو اغنى عنه؟.

و من كلامه اعط حق نفسك، قال الحق يخصمك ان لم تعطها حقها.

قال بعض الحكماء: مثل السلطان مثل الجبل الصعب الذي فيه كل ثمرة طيبة و كل سبع حطوم، فالارتقاء اليه شديد، و المقام فيه اشد.

و قال بعضهم: مثل اصحاب السلطان كمثل قوم رقوا جبلا، ثم وقعوا منه، فكان ابعدهم في المرقى أقربهم الى التلف.

(ظهير فاريابي)

مرا ز دست هنرهاى خويشتن فرياد # كه هريكي بدگرگونه داردم ناشاد

تنم گداخته شد در عنا چو موم از فكر # كه آتش ازچه فتاده است در دل فولاد

چمن چگونه بر آراست قامت عرعر # صبا چگونه به پيراست طرهء شمشاد

دلم چه مايه جگر خورد تا بدانستم # كه آدمي ز چه پيدا شد و پرى ز چه زاد

و ليك هيچم ازين در عراق حاصل نيست # خوشا فسانه شيرين و قصهء فرهاد

تنعمي كه من از فضل در جهان ديدم # همان جفاي پدر بود و سيلي استاد

(و من ابيات هذه القصيدة) في المدح‏

امل ز رغبت او در سخا همى نازد # چو دايگان عروس از حريصي داماد

مر سليمان بن داود عليه السلام بشجرة عليها طائر يصفر، فقال لمن معه: أ تدرون ما يقول الطائر؟فقالوا: اللّه و رسوله اعلم، فقال: يقول: قد اكلت الآن نصف تمرة: فعلى الدنيا العفا.

189

قال بعض العارفين: اذا استوت سريرة الرجل، و علانيته: فذلك النصف، و إن كانت سريرته احسن من علانيته، فذلك الفضل و إن كانت علانيته احسن من سريرته فذلك الهلاك.

(و قد قيل في ذلك)

اذا السر و الاعلان في المؤمن استوى # فقد عز في الدارين و استوجب الثنا

و ان فضل الاعلان سرا فماله # على سعيه فضلا سوى الكدو العنا

(شعر) :

صيد جوئي بدشت دام نهاد # آهوى وحشيش بدام افتاد

بست پايش چه بود در دل وى # كه برد زنده تا نواحي حي‏

تا نهاده ز دشت پا بيرون # شد دچار وى از قضا مجنون‏

ديد آن پاى بسته آهو را # از دل خسته خواست آهو را

گفتش اين صيد را چه آزارى # دست و پا بسته‏اش چرا داري‏

او بصورت مشابه ليلى است # گر بليلى به بخشيش اولى است‏

نرگسش را نداده سرمه جلى # ورنه بودي بعينه او ليلى‏

گردنش را نسوده عقد گهر # ورنه ليلى بدي همه يكسر

خواند از شوق يار فرزانه # صد ازينسان فسون و افسانه‏

رام شد صيد پيشه ز افسونش # داد رشته بدست مجنونش‏

دست خود طوق گردن او ساخت # بزيان تفقدش بنواخت‏

بوسه بر چشم و گردن او داد # رشته از دست پاى او بگشاد

گفت رو رو فداى ليلى باش # همچو من در دعاي ليلى باش‏

لاله مييخور بجاي خار و گياه # وز خدا سرخ روئيش مى‏خواه‏

سبزه مى‏خور بگرد چشمه و جوي # بهر سرسبزيش دعا مى‏گوى‏

تا ز ليلى بود تو را بوئي # كم مباد از وجود تو موئي‏

شاد زي از عنايت مولى # در حماي حمايت ليلى‏

(سعدى)

سالهاى بر تو بگذرد كه گذر # نكني سوي تربت پدرت‏

190

تو بجاي پدر چه كردي خير # كه همان چشم داري از پسرت‏

(لا اعرف قائلهما)

آنها كه محيط علم و آداب شدند # در مجلس فضل شمع اصحاب شدند

ره زين شب تاريك نبردند برون # گفتند فسانه‏ء و در خواب شدند

(من كتاب اسكندرنامه)

جهان چيست بگذر ز نيرنگ او # رهائى بچنگ آور از چنگ او

فلك در بلندى زمين در مغاك # يكى طشت خون و يكى طشت خاك‏

نبشته درين هر دو آلوده طشت # ز خون سياوش بسى سر گذشت‏

جهان گرچه آرامگاهى خوش است # شتابنده را لعل در آتش است‏

مقيمي نه بيني درين باغ كس # تماشا كند هريكي يك نفس‏

دو در دارد اين باغ و بنگر تمام # در و بند ازين هردو برخواسته‏

در آي از در باغ و بنگر تمام # ز ديگر در باغ بيرون خرام‏

درو هر دمي نوبرى ميرسد # يكى مى‏رود ديگري ميرسد

نه‏ايم آمده از پى دلخوشي # مگر از پى رنج و محنت كشي‏

درين دم كه داري بشادى بهيچ # كه آينده و رفته هيچ است هيچ‏

(في التجرد من كتاب مخزن الاسرار)

بگذر از اين خواب و خيالات او # برپر از اين خاك و خرابات او

شحنهء اين غار چو غارتگر ست # مفلسى از محتشمي خوشتر است‏

حكم چو بر عاقبت‏انديشى است # محتشمي بنده‏ء درويشى است‏

كيسه برانند درين رهگذر # هركه تهى‏كيسه‏تر آسوده‏تر

(في الالفة مع الاحرار)

سر مكش از صحبت صاحب دلان # دست مدار از كمر مقبلان‏

خار كه هم صحبتي گل كند # غاليه در دامن سنبل كند

زنده بود طالع دولت‏پرست # بنده‏ء دولت شو هرجا كه هست‏

191

رأيت في بعض الكتب، إن عبد اللّه بن المبارك اجتمع مع بعض الصوفية في ارض معشبة. فقطع الصوفي طاقة من العشب، فقال له عبد اللّه حصل عليك خمسة اشياء. شغلت قلبك عن تسبيح مولاك، و عودت نفسك الاشتغال بما لا يعنيك، و جعلت ذلك طريقا يهتدي به من يراك تفعله، و منعت مسبحا عن تسبيح ربه، و الزمت نفسك حجة اللّه تعالى يوم القيامة.

لما دخل ابو مسلم الى مرو، قال لاهلها: هل في بلدكم حكيم؟قالوا: نعم فلان المجوسي، فقال: علي به، فقال له ابو مسلم: لم لقبت نفسك حكيما فقال: لان لي الها و لا اصبح يوما الا وضعته تحت قدمي، فقال ابو مسلم: علي بالسيف، فقال المجوسي، مهلا ايها الامير أ لستم تقرءون في كتابكم: «أ فرأيت من اتخذ هواه؟» قال: نعم قال: فان ادوس الهوى تحت قدمي لئلا يغلبني فقال: ما قلت الا حقا.

ضرب الحكماء للانسان و سيره مع عقله و هواه و حرصه مثالا. كراكب فرس معه كلب، فان تأمر الكلب، و كان هو المتقدم و المتبوع، رمي بهم على كل جيفة و اخذوا عن الدرب يمينا و شمالا، أقربهم مع ذلك من الضلال و الهلاك فيسوء حال الفارس، و الفرس، و الكلب، و ان كان المتبوع هو الفرس تقحمت الجبال و الأكام، و اخذت عن الطريق، و حاذت عنه، و ركبت الوعر و الشوك، فاشرفت الثلث على العطب، و ساء حالهم و ان كان المتبوع هو الفارس سلك بهم جادة الطريق، و اوردهم اعذب الماء و اطيب الموارد و امكن الاماكن، فيحسن حال الفرس و الكلب و الفارس.

(و من كلام الشيخ في المخزى)

شرف خواهى بگرد مقبلان گرد # كه زود از مقبلان مقبل شود مرد

چو بر سنبل چرد آهوى تاتار # نسيمش بوي مشك آرد پديدار

بهاء در بزرگ از بهر اينست # كز اول با بزرگان همنشين است‏

(لبعضهم)

من لم يبت في الحب حشو فؤاده # لم يدر كيف تفتت الاكباد

(لا اعرف قائلهما)

اي از تو مرا اميد بهبودي نه # با ما تو چنانچه بيش از اين بودي نه‏

192

ميدانستم كه عهد و پيمان مرا # درهم‏شكنى ولى بدين زودي نه‏

(من كتاب ليلى و مجنون)

زينره كه گياش تيغ تيز است # بگريز كه مصلحت گريز است‏

اين ديوكده نه جاي نيل است # برخيز كه رهگذار سيل است‏

چون بارت نيست باج نبود # بر ويرانه خراج نبود

بشتاب كه راحت از جهان رفت # آهسته مرو كه كاروان رفت‏

آن‏كس كه درين دهش مقام است # آسوده دلي بر او حرام است‏

گيتى كه سر وفا ندارد # گوئى كه كس آشنا ندارد

چون قامت ما براى غرق است # كوتاه و دراز را چو فرق است‏

قال بعض الادباء: كنت بمجلس لبعض امراء بغداد، و بين يديه طبق فيه لو زينج دخل عليه مجنون حلو الكلام، فقال: ايها الامير ما هذا؟فرمى اليه بواحدة، فقال: «اذ ارسلنا اليهم اثنين» ، فشفعها باخرى فقال: «فعززنا بثالث» فاعطاه ثالثة فقال: «فخذ اربعة من الطير، فالقي اليه رابعة، فقال: «و يقولون خمسة و سادسهم كلبهم» فدفع اليه خامسة فقال. «في ستة ايام فجعلها ستة، فقال: «سبع سماوات طباقا» ، فصيرها سبعة، فقال: «ثمانية ازواج» فامر له بالثامنة، فقال: «تسعة رهط» فاتم له تسعة، فقال «تلك عشرة كاملة» فاكملها بعاشرة، فقال «احد عشر كوكبا» ، فزاد على العشرة واحدا فقال: «إن عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا» فكمل له اثنى عشر: فقال: «ان يكن منكم عشرون» ، فوصله الى العشرين، فقال يغلبوا مأتين فامر برفع الطبق اليه؛ فقال لو لم تفعل ذلك لقرأت لك فارسلنا الى مائة الف او يزيدون‏

قال هشام بن عبد الملك لمعلم ابنه: اذا سمعت منه كلمة عوراء، فلا تؤنبه في المجلس، فعساه ان يبصر خطأه، فيكون نظره للخطاء اقبح من ابتداء، و لكن احفظ عليه، فاذا خلوت به فانبه عليها.

(لبعضهم)

قامت تودعني والد مع يقلبها # كما يميل نسيم الريح بالغصن‏

و اعرضت ثم قالت و هي باكية # يا ليت معرفتي اياك لم تكن‏

193

(لآخر)

ايها الدائب الحريص المعنى # لك رزق و سوف تستوفيه‏

فسئل اللّه وحده ودع الناس # و اسخطهم بما يرضيه‏

لن ترى معطيا لما منع اللّه # و لا مانعا لما يعطيه‏

(للّه در من قال: )

للّه ما صنعت بنا # تلك المحاجر في المعاجر

امضى و ارهقت في القلوب # من الخناجر في الحناجر

(المجنون من قصيدته البائية)

و اني لينسيني لقاءك كلما # لقيتك يوما ان أشكيك ما بيا

(حام حوله الجامي فقال)

بهانه سازم و سويش روم ولى چو بپرسد # چكار آمده‏اى كم كنم بهانهء خود را

(في ثقيل)

و ثقيل اشد من قصص الموت # و من شدة العذاب الأليم‏

لو عصت ربها الجحيم لما كان # سواه عقوبة للجحيم‏

(غيره)

قد لامني الناس في هواه # و ليس لي مقصد سواه‏

تعجبوا من غرام قلبي # و ما دروا ما الذي دهاه‏

بالنفس اهدي هلال تم # يقتبس البدر من سناه‏

قد حار فيه الانام طرا # و جملة الخلق فيه تاهوا

و لست ادري اسمه و لكن # ان غلب الشوق صحت آه‏

سخن در رفعت آمد بر ثريا # باسباب مهنا شد مهيا

194

رايت في بعض التواريخ: ان الهادي العباسي كان مغري بجارية تسمى غادرا، و كانت من احسن النساء وجها، و اكثرهن ادبا، و الطفهن طبعا: و اطيبهن غناء، فبينما هي تنادمه ذات ليلة، و تغنيه، اذ تغير لونه، و ظهر اثر الحزن عليه، فقالت: ما بال امير المؤمنين لا اراه اللّه ما يكره؟فقال: وقع في فكري الساعة اني اموت و ان اخي هارون يلي الخلافة بعدي، : و انك تكونين معه كما كنت معي الآن، فقالت: لا ابقاني اللّه بعدك ابدا، و اخذت تلاطفه، و تزيل هذا الخيال من خواطره، فقال: لا بد ان تحلفي لي ايمانا مغلظة ان لا تخلي به بعدي، فحلفت على ذلك، و اخذ عليها العهود، و المواثيق الغليظة ثم خرج و ارسل الى اخيه هارون و حلفه ان لا يخلو بغادر بعده، و اخذ عليه من المواثيق و العهود ما اخذ عليها، فلم يمض الاشهر حتى مات الهادي، و انتقلت الخلافة الى هارون فطلب الجارية فحضرت، فامرها بالاخذ في المنادمة، فقالت و كيف يصنع امير المؤمنين بتلك الايمان و العهود؟فقال: قد كفرت عنك و عن نفسي، ثم خلا بها و وقعت من قلبه موقعا عظيما، بحيث لم يكن يصبر عنها ساعة، فبينما هي ذات ليلة نائمة في حجره، اذا استيقظت مذعورة، فقال ما بالك فدتك نفسي، قالت: رأيت اخاك ينشد هذه الابيات:

اخلفت عهدي بعد ما # جاورت سكان المقابر

و نسيتني و حنثت في # ايمانك الزور الفواجر

و نكحت غادرة اخي # صدق الذي سماك غادر

لا يهنك الالف الجديد # و لا تدر عنك الدوائر

و لحقتني قبل الصباح # و صرت حيث غدوت صائر

و اظن اني لاحقة به في هذه الليلة، فقال: فدتك نفسي، انما هي اضغاث احلام فقالت كلا، ثم ارتعدت و اضطربت بين يديه حتى ماتت. غ

كلام لابن سماك‏

كان ابن السماك الواعظ مطبوع الكلام، و كان قاصرا في العلوم، و انما كلامه على مذاق الصوفية، و كان يجتمع بمجلسه خلق كثير، فبينما هو بمجلسه يعظ اذا اعطاه بعض الطلبة رقعة، ففتحها، فاذا هي فتوى: ما يقول العلماء في رجل مات، و خلف من الورثة كذا و كذا، كيف تقسم تركته؟فلما رآها في الفرائض رماها من يده مغضبا، و قال: انما نتكلم على مذهب قوم، اذا ماتوا لم يخلفوا شيئا، فتعجب الحاضرون من بديهته.

قال بعض الناس لبعض النساك: عظني و اوجز، فقال: اشتغل بما ضمنت للّه تعالى يعني: كمال الانابة، ودع ما ضمن من اللّه تعالى لك، يعني بذلك: الرزق.

كان بعض الملوك مولعا بلعب الحمام، فتسابق مع خادم له في بعض قرى مصر، ـ

195

و ارسل الملك الى وزيره بمصر يستكشف منه السابق منهما، فكره الوزير أن يكتب ان طير الخادم هو السابق، و لم يدر كيف يكتب، فقال له كاتبه: اكتب:

يا ايها المولى الذي جده # لكل جد قاهر غالب‏

طائرك السابق لكنه # اتى و في خدمته حاجب‏

فاستحسن ذلك منه، و امر له بصلته.

حكى بشر بن المفضل، قال: خرجنا حجاجا فمررنا بحى، فوصف لنا فيه امرأة تعالج الملسوع، و هي في غاية من الجمال، فاحببنا رؤيتها، فأتينا برفيق لنا، و اخذنا عودا، و حككنا به رجله، حتى ادمت، و لففناه و جئنا به الحي، و قلنا ملسوع، فخرجت المرأة كأنها الشمس، فنظرت الى الجرح، و قالت: لم تلسعه حية، و إنما جرحه عود بالت عليه الحية، فاذا حمئت الشمس مات، قال: فما ارتفعت الشمس الا و هو ميت فتعجبنا منها.

اشار وجوه العرب على ابي قيس المجنون: ان يأخذه الى مكة ليطوف بالبيت و يسأل اللّه ان يعافيه مما ابتلاه به، فبينما هم في منى، اذ سمع امرأة تنادي اختالها: يا ليلى فاغمي على المجنون حتى ظن ابوه انه قد مات، فلما أفاق بعد ساعة يقول:

وداع دعى اذ نحن بالخيف من منى # فهيج اشواق الفؤاد و ما يدري‏

دعا باسم ليلى غيرها فكأنما # اطار بليلى طاير كان في صدري‏

قال بعض الحكماء: افضل الناس من تواضع عن رفعة، و عفا عن قدرة، و انصف عن قوة.

(لبعضهم)

و لو لا رواة بل و شاة تخرصوا # احاديث ليست في سماع و لا نقل‏

لثمنا ثغور النور في شنب الندى # خلال جبين النهر في طرد الظل‏

(العباس بن الاحنف)

كان لم يكن بيني و بينكم هوى # و لم يك موصولا بحبلكم حبلي‏

196

و إني لاستحيي لكم من محدث # يحدث عنكم بالصدود و بالمطل‏

قال بعض الادباء: من حكي لك أنه رأى مكار يا حسن الخلق، او قوادا سيّئ الخلق او سائسا لا يسرق الشعير، او خياطا لا يسرق ما يخيطه او اعمى لا يكون ثقيلا، او معلم اطفال ليس قليل العقل، او قصيرا غير متكبر، او طويلا غير اعوج، فلا تصدقه فيما ادعاه ابدا.

(شعر)

يا ذا الذي كل يوم # يريد عقلي خيالا

ادعو عليك و قلبي # يقول يا رب لالا

قام اختصارك في البلاغة مثل ما # قامت حروف الهند بالاعداد

حديث ذكراك روحي ثم ريحاني # فلا تلمني اذا كررت الحاني‏

(آخر)

خلقنا رجالا للتجلد و الاسى # و تيك الغواني للبكا و المآتم‏

أ تصبر للبلوى غراء و حسبة # فتو جرام تسلوا سلو البهائم‏

(آخر)

ليلى و ليلى نفى يومي اختلافهما # بالطول و الطول يا طوبى لو اعتدلا

تجود ليلى بطول كلما بخلت # بالطول ليلى و ان جادت به بخلا

(لبعضهم)

لن يدرك المجد اقوام و ان كرموا # حتى يذلوا و ان عز و الاقوام‏

و يشتموا فترى الالوان مشرقة # لا صفح ذل و لكن صفح احلام‏

أتت امرأة الى بعض المعبرين، و قالت؛ رأيت كان سنبلة نبتت على اصبعي، فقال يا هذه انت تأكلين من غزلك، قالت؟نعم.

197

دخل ابن هرمة على المنصور، فاعزه و اكرمه، و قال سلني حاجتك فقال: حاجتي ان تكتب الى عاملك بالمدينة؛ اني متى اخذت اليه سكر انا انه لا يحدني، فقال المنصور لا سبيل الى ابطال الحدود، فاسأل غير ذلك، فقال: ما لي حاجة سواها؛ فالح عليه، فأبى سوى ذلك؛ فقال المنصور اكتبوا الى عامل المدينة؛ من اتاك بابن هرمة، و هو سكران فاجلده ثمانين جلدة، و اجلد الذي جاء به مائة، فكان يمر بازقة المدينة سكران، و لا تتعرض له.

علماء الهيئة لم يتعرضوا في مباحث الابعاد و الاجرام لذكر مساحة سطوح الافلاك و ضربوا عن ذلك صفحا، و قد بين ذلك و فضله المولى الفاضل مولانا عبد العلي البرجندي في اواخر رسالته التي الفها في عجائب البلدان، قال:

فما تبسم في وجه الصبا قدح # حتى تنفس من جيب الدجى وضح‏

ودعته و جبين الصبح منذلق # و للظلام لسان ليس يجترح‏

و لا يطيب الهوى يوما لمغتبق # حتى يكون لنا في اليوم مصطبح‏

قال الراغب في تفسيره الكبير، عند قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ : إن الذي يحمد و يمدح و يعظم في الدنيا، إنما يكون لاحد وجوه اربعة: اما ان يكون كاملا في ذاته و صفاته، منزها عن جميع النقائص، و المعايب، و ان لم يكن منه احسان اليك و اما لكونه محسنا اليك منعما عليك، و اما لأنك ترجو فضول احسانه اليك فيما يستقبل من الزمان، و اما لاجل ان تكون خائفا من قهره و قدرته و كمال سطوته، فهذه الجهات الموجبة للتعظيم، فانه تعالى يقول: «ان كنتم ممن تعظمون للكمال الذاتي، فاحمدوني فاني أنا اللّه، و ان كنتم تعظمون للاحسان و التربية و الانعام، فأني انا رب العالمين، و ان كنتم تعظمون للطمع في المستقبل، فانا الرحمن الرحيم، و ان كنتم تعظمون للخوف فانا مالك يوم الدين» .

في الكافي بعد باب الاستدراج، عن ابي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: لرجل إنك قد جعلت طبيب نفسك، و بين لك الداء، و عرفت آية الصحة، و دللت على الدواء فانظر كيف قيامك على نفسك، و قال عليه السلام لآخر: اجعل قلبك قرينا برا، و ولدا و اصلا و اجعل علمك والدا، تتبعه، و اجعل نفسك عدوا تجاهدها، و اجعل مالك عارية تردها.

ما انسى لا انسى قولها بمنى # ويحك إن الوشاة قد علموا

و نم واش بنا فقلت لها # هل لك يا هند في الذي زعموا

قالت أ ما ذا ترى فقل لها # كي لا تنيع الظنون و التهم‏

198

جمال الدين ابن نباتة و فيه يؤديه:

و مولع بفخاخ‏ (1) # يمدها و شباك‏

قالت لي العين ما ذا # تصيد قلت كراكي‏

لا تنظر الى من قال، و انظر الى ما قال:

قال بعضهم: رايت اعرابيا كان يعشق امراة من العرب، و كان مغرما بها، فخرجت الى الصحراء، فبالت، فأقتفى اثرها، و انا انظر، فوضع حشفته في بولها، و قال يا ميشوم ان فاتك اللحم، فاشرب المرقة، فضحكت من قوله.

يا ويح قلبي من راعي الهوى # اذ رحل الجيران عند الغروب‏

اتبعهم طرفي و قد ازمعوا # و دمع عيني كفضيل الغروب‏

باتوا و فيهم طفلة حرة # تفتر عن مثل اقاحي الغروب‏

(السلامي)

يا موقد النار بالزناد # و طالب الجمر في الرماد

دع عنك شكا و خذ يقينا # و اقتبس النار من فؤادي‏

(كمال الدين ابن النبيه)

قم يا غلام ودع مقالة من نصح # فالديك قد صدع الدجا لما صدح‏ (2)

خفيت تباشير الصباح فاسقني # ما ضل في الظلماء من قدح القدح‏

صفراء ما لمعت بكف مديرها # لمقطب‏ (3) إلا تهلل و انشرح‏

و اللّه ما خرج المدام بمائها # لكنه مزج المسرة بالفرح‏

وضحت فلو لا انها تبري الظماء # قلنا سراب او شراب قد طفح‏

هي صفوة الكرم الكريم فما سرت # سراؤها في باخل الاسمح‏

في الشكاية من الوحشة و عدم الرفيق و المعين من مخزن الاسرار:

____________

(1) الفخاخ: جمع فخ بمعنى الشبكة.

(2) صدح: رفع صوته بعناء.

(3) المقطب: العبوس.

199

معرفت از آدميان برده‏اند # آدميان را ز ميان برده‏اند

با نفس هركه برآميختم # مصلحت آن بود كه بگريختم‏

سايهء كس فر همائى نداشت # صحبت كس بوي وفائي نداشت‏

صحبت نيكان ز جهان دور گشت # شان عسل خانهء زنبور گشت‏

معرفة اندر گل آدم نماند # اهل دلي در همه عالم نماند

من كلام الشيخ في العشق، من كتاب خسرو شيرين:

فلك جز عشق محرابي ندارد # جهان بي خاك عشق آبي ندارد

غلام عشق شو كانديشه اينست # همه صاحب‏دلان را پيشه اينست‏

جهان عشقست و ديگر زرق‏سازى # همه بازيست الا عشقبازى‏

كسي كز عشق خالي شد فسرده است # گرش صد جان بود بي عشق مرده است‏

مبين در عقل كان سلطان جان است # قدم در عشق نه كان جان جانست‏

و من كلامه في ذلك المطلب من كتاب ليلى و مجنون:

چون عشق سرشته شد بگوهر # چه باك پدر چه بيم مادر

پند ارچه هزار سودمند است # چون عشق آيد چه جاي پند است‏

در عشق شكستگى كند سود # خورشيد بگل نشايد اندود

عشقي كه نه عشق جاودانيست # بازيچه شهوت جوانيست‏

عشق آينهء بلند نور است # شهوت ز حساب عشق دور است‏

در خاطر هركه عشق ورزد # عالم همه حبه نيرزد

چون عاشق را كسي بكاود # معشوق ازو برون تراود

چون عشق بصدق ره نمايد # يك خوبى دوست ده نمايد

في احكام ذوات الاذناب.

اذا ظهر شي‏ء منها بالحمل، فموت ملك، و اضطراب المملكة، و غلاء، و موت.

و بالثور رداءة السنة، و قطع الطريق، و تخريب، و سفك دماء.

و في الجوزاء خراب بعض البلاد، و تغير الدول، و سوء حال الفلاحين، و موت و جور.

200

و في السرطان موت ملك بالسم، و بالدم، و وثوب اعدائه على بلاده، و حادثة سماوية.

و في الاسد امراض، و عاهات، و خراب، و وباء.

و في السنبلة ظلم، و جور، و تخريب بالسيف.

و في الميزان موت الحيوانات.

و في العقرب موت العباد، و الزهاد، و العلماء، و آفة سماوية، و تخريب في ثلج زائد.

و في القوس موت سلطان، و تزوير كتاب يحصل بسببها خراب، و حدوث غلاء.

و في الجدي حريق مدينة، او غرقها، و ثلج، و قتال و تخريب في الجبال، و غلاء.

و في الدلو حرب و سبى، و جور، و تغير في الاخلاق، و الاوضاع.

و في الحوت خراب بعض البلاد، و حرق، و غرق، و فساد الاحوال.

في بعض التواريخ ان ماني النقاش في ايام شابور ذو الاكتاف، كان يدعي النبوة، و كان من معجزاته أنه يصنع الدوائر بيده و اذا اديرت عليه الفرجار لم يكن فيها خلل البتة، و كان قطر بعض الدوائر التي يصنعها بيده من خمسة اذرع، و كان يخط الخطوط المستقيمة بغير مسطرة، فاذا اطبقت عليها المسطرة انطبقت عليها.

كان محمد بن سليمان بن فطرس أو حد ادباء العصر «قده» اخذ الفن بنصيب وافر، و كان له اليد الطولى في حل الالغاز العويصة من غير فكر. و من شعره:

يا قوم مالي مرض واحد # لكن في عدة امراض‏

و لست ادري مع ذا كله # أ ساخط مولاي ام راضي‏

قال سعد الدين الطيبي: تنازعت انا و ابو غالب في امره، و قدرته على حل كل ما يرد عليه من الالغاز من غير ترو، فقلنا: هلم نعمل لغزا محالا، و نسأله عنه، فقلنا:

و ما شي‏ء له في الرأس رجل # و موضع وجهه منه قفاه‏

اذا غمضت عينك ابصرته # و ان فتحت عينك لا تراه‏

فانفذناه اليه، فكتب في الجواب: هو طيف الخيال، فقلت لأبي غالب: عالت المسألة قم بنا حتى نسأله الآن عن هذا التأويل فذهبنا اليه فقلت له: هب ان البيت الثاني فيه معنى طيف الخيال فما تأويل البيت الاول؟فقال المعنى كله فيه، فقلت و كيف ذلك؟

201

فقال: ان المنامات تفسر بالعكس، اذا راى الانسان انه مات فسر بطول العمر، و ان راى انه يبكي، فسر بالفرح و السرور، و على هذا جرى اللغز في جعل رأسه رجله، و وجهه قفاه، فعجبنا من ذكائه.

قال صاحب معجم اهل الادب: توفي محمد بن سليمان بن فطرس سنة «646» و ولد سنة «544» .

قال الكندي في كتاب رفع الاحزان: مما يدلك دلالة واضحة على ان الحزن شي‏ء يتخيله الانسان من سوء الاختيار، و ليس هو من الاشياء الطبيعية، أن من فقد ملكا او طلب امرا، فلم يجده، فلحقه حزن، ثم نظر في حزنه ذلك نظرا حكميا، عرف ان اسباب حزنه اسباب غير ضرورية، ان كثيرا من الناس ليس لهم ذلك، و هم غير محزونين، بل فرحون مغتبطون، و علم علما لا ريب فيه، ان الحزن ليس بضروري، و لا طبيعي، و ان من حزن من الناس، و جلب لنفسه هذا العارض، فهو لا محالة سيسلو، و يعود الى حاله الطبيعي و قد شاهدنا قوما فقدوا من الأولاد، و الأعزة، و الأصدقاء، و الأحبة من اشتد حزنهم عليهم ثم لم يلبثوا أن يعودوا الى حالة المسرة و الغبطة، و يصيرون الى حال من لم يحزن قط، و كذلك نشاهد من فقد المال و الضياع، و جميع ما يقتنيه الانسان مما يعز عليه و يحزن عليه فأنه لا محالة يتسلى، و يزول حزنه، و يعاود انسه، و اغتباطه، و ما اشار اليه امير المؤمنين عليه السلام اصبر صبر الأكارم، اواسل سلو البهائم، فهو منبئ عن هذا المعنى، فالعاقل اذا نظر احوال الناس في الحزن و اسبابه، علم أنه لم يختص من بينهم بمصيبة غريبة، و لا يتميز عنهم بمحنة بديعة و أن غايته من مصيبته السلوة و ان الحزن أمر عارض يجري مجرى ساير الردات، و ينبغي ان يعلم ان حال من يطمع في بقاء المنافع، و الفوائد الدنيوية كحال شخص حضر في ضيافة جماعة يديرون فيما بينهم شمامة على ان يشمها كل واحد منهم و يتمتع بها، ثم يردها ليشمها غيره، فاذا انتهت النوبة اليه اطمعته نفسه فيها و ظن انها موهوبة له هبة ابدية فلما اخذت منه حزن، و اسف، و غضب، فكذلك اصناف المقتنيات ودائع اللّه المشتركة بين الخلائق، و له عز اسمه ولاية استرجاعها متى شاء على يد من شاء و لا يتوجه العار، و اللؤم، و الفضيحة على من يرد الوديعة اختيارا، و يقطع طمعه، و امله عنها من طمع فيها، و تضجر حين استردادها منه، فقد ارتكب مع استجلال العار و اللؤم، كفران النعمة، فأن اقل مراتب الشكر ان يرد العارية الى المعير بطيب النفس و الرغبة، و يسارع في الاجابة، و خاصة في معير يترك عندنا افضل ما أولانا و يسترد اخس ما اعطانا و المراد من الافضل العقل و النفس، و الفضائل التي لا تصل اليها ايدي المتعرضين و لا يمكن فيها شركة المتقلبين، و الاخس الارذل انما يرتجفه منا رعاية لجانبنا، و محافظة للعدالة بين ابناء الجنس. ـ

202

قال واحد من الاكابر: لو لم يكن للدنيا عيب سوى انها عارية، لوجب ان لا يلتف صاحب الهمة اليها كما يستنكف اصحاب المروة عن استعارة اسباب التجمل.

(جامي)

كنگر ايوان شه كز كاخ كيوان برتر است # رخنه‏ها دان كش بديوار حصار دين در است‏

چون سلامت ماند از تاراج بعد اين حصار # پاسبان در خواب و بر هر رخنه دزدى ديگر است‏

گر ندارد سيم و زر دانا منه نامش گدا # در برش دل بحر دان و او شه بحر و بر است‏

كيسه خالي باش بهر رفعت يوم الحساب # صفر چون خاليست ز ارقام عدد بالاتر است‏

زر نه و مردي كن و دست كرم بگشا كه زر # مرد را بهر كرم زن را براى زيور است‏

نيست سرخ از اصل گوهر تنگه زر گوئيا # بهر داغ بخل كيشان گشته سرخ از او زر است‏

هركه آخر ساخت شهوت هم خردل گر بعقل # خود بفهم خورده دانايان هم خردل بر است‏

دست ده بار استان در قطع پستيهاى طبع # بي عصا مگذر كه در راه تو پس جوي جر است‏

چون كنند اهل حسد طوفان طريق حلم گير # گاه موج آرام كشتى دار ثقل لنگر است‏

با حسودان لطف خوش باشد ولى نتوان به آب # كشتن آتش كه اندر سنگ آتش مضمر است‏

هست مرد تيره دل در صورت اهل صفا # چون زن هندو كه از جنس سفيدش چادر است‏

گر ندارد سيم و زر دانا منه نامش گدا # زانكه اندر بحر دانش او شه بحر و بر است‏

203

چيست زر ناب روشن گشته خاكي ز آفتاب # هركه كرد افسر ز زرناب خاكش بر سر است‏

عاشق هميان شدي لاغر ميانش كن ز بذل # خوبى محبوب زيبا در ميان لاغر است‏

معنى زر ترك آمد مقبلي كو برد بو # ز امتثال امر زر در ترك دنيا بوذر است‏

لب نيالايند اهل همت از خوان خسان # هركه قانع شد بخشك و تر شه بحر و بر است‏

طامعان از بهر طعمه پيش هر خس سر نهند # قانعان را خنده بر شاه و امير كشور است‏

ماكيان از بهر دانه مى‏برد سر زير كاه # قهقهه بر كوه و دره شيوه‏ء كبك نر است‏

هرچه سفله پير شد حرصش فزونتر تا بگور # ز انكه سگ چون پير گردد علت مرگش گر است‏

مرد كاسب در مشقت مى‏كند كف را درشت # بهر ناهموارى نفس دغل سوهان گر است‏

سفله را منظور نتوان داشتن كان خوب‏روست # ميخ را در ديده نتوان كوفتن كان از زر است‏

نيكى آموز از همه و ز كم ببر آخر چو نيست # راستي در جدول زرگر ز چوبين مسطر است‏

حكمت اندر رنج تن تهذيب عقل و جان تست # قصد واعظ زجر اصحاب و لگد بر منبر است‏

با حسودان لطف خوش باشد ولى نتوان به آب # كشتن آتش كه اندر سنگ آتش مضمر است‏

هر خلل كاندر عمل بيني ز نقصان دل است # رخنه كاندر قصر بيني از قصور قيصر است‏

نقش پهلو نسخه‏ء تفصيل رنج شب بس است # جامه چاكي را كه تا صبح از حصيرش بستر است‏

204

طعنه از كس خوش نباشد گرچه شيرين كو بود # زخم نى بر ديده سخت است ار همه نيشكر است‏

گر عروج نفس خواهى بال همت برگشا # كانچه در پرواز دارد اعتبار اول پر است‏

حكمت يونانيان پيغام نفس است و هوا # حكمت ايمانيان فرموده‏ء پيغمبر است‏

نامه كش عنوان نه قال اللّه يا قال الرسول # حاصل مضمون آن خسران روز محشر است‏

نيست از مردي عجوز دهر را گشتن زبون # زن كه فائق گشت بر شوهر بمعنى شوهر است‏

نكته‏هاى پست كامل هست طالب را بلند # نقطه‏هاى پاى حيدر تاج فرق قنبر است‏

چاره در دفع خواطر صحبت پير است و بس # رخنه بر يأجوج بستن خاصهء اسكندر است‏

در جواني سعي كن گر بى‏خلل خواهى عمل # ميوه بي نقصان بود گر از درخت نوبر است‏

عالم عالي مقام از بهر جر خواند علوم # چون علي كش معنى استعلا و كار او جر است‏

جامي احسنت اين نه شعر از باغ رضوان روضه است # كاندرو هر حرف طرفي از شراب كوثر است‏

لجة الاسلام اگر سازم لقب او را سزاست # ز انكه از اسرار دين بحر لبالب گوهر است‏

سال تاريخش اگر فرخ نويسم هم سزاست # ز انكه سال از دولت تاريخ اين فرخ فر است‏

اصفر ماء الدجلة ايام المتوكل، صفرة تامة فخاف الناس؛ و فزعوا الى اللّه تعالى بالدعاء، ثم احمر فضج الناس، ثم عاد الى حاله الاصلي، و زلزلت بسطام، و جرجان و طبرستان، و نيسابور، و اصفهان، و كاشان في ساعة واحدة من يوم واحد و امطرت في ايامه ايضا قرية من قرى مصر، تسمى السويدا حجارة وزن كل منها رطلان، و انتقلت بالزلزلة بعض قرى اليمن من مكانها الى مكان آخر.