الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج2

- السيد بحر العلوم المزيد...
432 /
55

اللّه- و هو يروي عن أبيه أحمد بن علي، و عن خال أبيه أو أمه- على اختلاف في مواضع الكتاب- و هو الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و عن أبي الحسين محمد بن عثمان بن عبد اللّه النصيبي، و عن نوح بن احمد ابن أيمن، و غيرهم- قال-: و قرأت عليه كتابه المعروف ب‍ (ايضاح دقائق النواصب) (1) بمكة في المسجد الحرام سنة اثنتي عشرة و أربعمائة (2) و ذكر له كتابا آخر، قال في بعض رواياته: «... أخبرنا بها في المسجد الحرام محاذي المستجار» (3).

و منهم- القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبى.

كذا نسبه في ترجمة أبي شجاع الفارس بن سليمان، و ذكر أن له‌

____________

(1) في بعض المعاجم (دفائن) بالدال المهملة ثمّ الفاء بعدها الألف ثمّ الهمزة المكسورة بعدها النون، فلاحظ. و قد ذكره- كذلك- شيخنا الامام الطهراني في (الذريعة ج 2 ص 494). و توجد نسخة الكتاب المذكور المخطوطة في مكتبتنا في و في اكثر المكتبات.

(2) راجع: كنز العرفان للكراچكى ص 259 طبع ايران سنة 1322 ه‍.

(3) راجع: ص 62 من المصدر الآنف. قال فيها: «حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان بمكة في المسجد الحرام محاذي المستجار سنة 412 ه‍» و ارجع- ايضا- الى (ص 63 و ص 80 و ص 128 و ص 185 من نفس المصدر، ففيه: «حدثنا الشيخ أبو الحسن بن شاذان، قال:

حدثني خال أمي أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه- (رحمه اللّه)» و ارجع ايضا الى (ص 121 و ص 208 و ص 282 من نفس المصدر).

و يروي الكراچكي- ايضا- في كتابه (الاستنصار- أو الاستبصار- المطبوع في النجف سنة 1346 ه‍) عن استاذه (ابن شاذان)- هذا كثيرا، فراجع.

56

كتابا قراه على القاضى المذكور (1).

و قال- في ترجمة ابن أبي عمير و اختلاف الرواة في نوادره-:

«... فأما التي رواها عنه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، فاني سمعتها من القاضى أبي الحسين محمد بن عثمان بن الحسن يقرأ عليه: حدثكم الشريف الصالح ابو القاسم جعفر بن محمد بن ابراهيم- قراءة عليه- قال: حدثنا معلمنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير بنوادره» (2).

و في- أبي عبد اللّه الحسين بن خالويه النحوي-: «... له كتاب الأول، و مقتضاه: ذكر إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، حدثنا بذلك القاضى ابو الحسن النصيبي- قراءة عليه بحلب-» (3).

و في- محمد بن احمد المفجع-: «... محمد بن عثمان بن الحسن» (4)

و في- الحسين بن مهران، و غيره-: «... أبو الحسين محمد بن عثمان» (5).

و الكل واحد، و هو القاضي أبو الحسين النصيبي المذكور.

و قال- في ترجمة محمد بن يوسف الصنعاني-: «... له كتاب، أخبرنا به محمد بن عثمان المعدّل، قال: حدثنا الشريف الصالح أبو القاسم جعفر بن محمد ...» (6).

و تقدم عن القاضي أبي الفتح الكراچكي: «أبو الحسين محمد بن عثمان ابن عبد اللّه النصيبي» (7) و يأتي في مشايخ النجاشي: «عثمان بن احمد الواسطي» و كأن الحسن و عبد اللّه و أحمد أجداد القاضي محمد بن عثمان، و المنسوب اليهم رجل واحد.

____________

(1) رجال النجاشي: ص 239 طبع طهران، مصطفوي.

(2) المصدر نفسه: ص 251.

(3) المصدر نفسه: ص 53.

(4) نفس المصدر: ص 289.

(5) المصدر بذاته: ص 44.

(6) نفس المصدر: ص 276.

(7) كما عرفت- آنفا- عن كنز العرفان

57

و منهم محمد بن جعفر الأديب.

روى عنه كثيرا، و ذكره في أول الكتاب في ترجمة أبي رافع مولى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- و هو محمد بن جعفر النحوى- كما في هذا الموضع، و غيره (1) و محمد بن جعفر المؤدب- كما في الحسن ابن محمد بن سماعة، و محمد بن ثابت- (2) و محمد بن جعفر التميمي- كما في الحسين بن محمد بن الفرزدق (3) و أبو الحسن النحوي (7)- كما- في ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى، و غيره (4) و أبو الحسن التميمى كما- في ترجمة أبي رافع- (5) و التعبير عنه يختلف، و هو واحد.

روى عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور- غالبا- و عن الحسين بن محمد بن الفرزدق: كتابيه: كتاب فضائل الشيعة، و كتاب الجنائز، و كتاب داود بن سليمان- عن الرضا (عليه السلام).

و في ترجمة أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشي: «... أخبرنا محمد بن جعفر النجار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد» (6) و الظاهر أنه المذكور.

و في الكتاب: «... محمد بن جعفر بن محمد أبو الفتح الهمداني‌

____________

(1) رجال النجاشى: ص 3 و ص 5 طبع ايران.

(2) المصدر الآنف-: ص 32 و ص 286.

(3) نفس المصدر: ص 53.

(7) في: عمر بن محمد بن يزيد: أخبرنا أبو عبد اللّه النحوي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد. فتدبر (منه (قدس سره))

(4) المصدر نفسه: ص 12.

(5) المصدر نفسه: ص 5.

(6) المصدر نفسه: ص 71.

58

الوادعي المعروف ب‍ (المراغي)، كان وجها في النحو و اللغة ببغداد، حسن الحفظ، صحيح الرواية فيما نعلمه، و كان يتعاطى الكلام، و كان أبو الحسن السمسمي (3) أحد غلمانه، له كتب ...» (1) ذكرها، و لم يذكر الطريق اليها. و الظاهر أنه من مشايخه، و لعله محمد بن جعفر الأديب النحوي.

و يبعده اختلاف الكنية و غيرها (2).

و من مشايخه المسمى ب‍ (أحمد) و هم سبعة:

أعرفهم و أفضلهم: هو الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن العباس ابن نوح السيرافي المشهور.

يستند اليه النجاشي، و غيره في احوال الرجال. و له ترجمة في (الكتاب) قال فيها: «... إنه كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه فقيها، بصيرا بالحديث و الرواية، و هو أستاذنا و شيخنا، و من استفدنا‌

____________

(3) و السمسمي- كما في نسخ النجاشي، و المنهج- بسينين مهملتين، بينهما ميم- و ضبطه بعض المتأخرين بميمين بينهما الياء، و ادعى بأن ابا الحسن السميسمي هو أبو الحسن بن الصلت- الآتي- و لا يخفى ما فيه. (منه (قدس سره)).

قال الحموي في (في معجم البلدان): «سمسم- بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح ثالثه-: قال ثعلب: السمسم: الثعلب، و سمسم: اسم موضع، و قال ابن السكيت: هى رملة معروفة. و قال البعيث:

مدامن جوعان كأن عروقه * * * مسارب حيات تسرّبن سمسما

و يروى: تشرين سمسما، يعنى: سما، و قال الحفصي: سمسم: نفى بين القصبة و بين البحر بالبحرين، قال أوبة:

يا دار سلمى يا اسلمى ثمّ اسلمى * * * بسمسم و عن يمين سمسم

(1) رجال النجاشى: ص 307 طبع ايران.

(2) فان كنية محمد- ذلك- أبو بكر- و هذا- أبو الفتح.

59

منه»- و ذكر من كتبه التي يعرفها-: كتاب المصابيح فيمن روى عن الائمة- (عليهم السلام)- و كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد بن عقدة في رجال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، و مستوفى اخبار الوكلاء الاربعة (1)

و قال- في ترجمة محمد بن زكريا بن دينار-: «... وجه الاصحاب بالبصرة، و أخباريّها ... قال لي أبو العباس بن نوح: إنني اروي عن عشرة رجال، عنه- ثمّ قال-: أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال: حدثنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر السلمى الحذاء، و أبو علي أحمد بن الحسين بن اسحاق بن سعيد الحافظ، و عبد الجبار بن سيران الساكن ب‍ (نهر خطى) (2) في آخرين، عنه ...» (3)

و ذكر الشيخ- (رحمه اللّه)-: ابن نوح في كتابيه، و وثقه فيهما (4) و ذكر له في (الفهرست) كتبا في الفقه و غيره، قال: غير أنه حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول، مثل القول بالرؤية (5) و غيرها قال-: و كان بالبصرة‌

____________

(1) رجال النجاشى: ص 68 طبع ايران. و يلاحظ: أن المذكور- في هذه الطبعة و في طبعة بمبئي-: أحمد بن نوح بن علي بن العباس. و هو غلط، لأن أرباب المعاجم) ذكروه بعنوان: أحمد بن علي بن العباس بن نوح، لا سيما من نقل الترجمة عن (النجاشي) كالعلامة في (رجاله) و التفريشي في (نقد الرجال) و غيرهما.

(2) هكذا في الأصل بالخاء المعجمة، و لعل الصحيح (نهر جطى)- بجيم مفتوحة و طاء مشددة و الف مقصورة- و هو نهر بالبصرة، عليه قرى و نخل كثير، و هو من نواحى شرقى دجلة (معجم البلدان للحموي).

(3) رجال النجاشي: ص 266- 267 ط ايران باختلاف بسيط في عباراته.

(4) يريد بهما: كتاب الرجال، و الفهرست. ففي الرجال ذكره في ص 456 طبع النجف.

(5) اختلف المسلمون في امكان رؤية اللّه تعالى، و إحالتها: فأحالها الامامية-

60

و لم يتفق لي لقاؤه، و كانت كتبه في المسوّدة، و لم يوجد منها شي‌ء‌

____________

- و المعتزلة في الدنيا و الآخرة، و أجازها جمهور العامة.

و اختلف المجوزون في وقوعها- اضافة الى امكانها-: فقالوا- جميعا- بوقوعها في الآخرة، و أما في الدنيا، فاختلفوا بين مخصص لها بالنبي (ص) و متوقف في ذلك، و قائل بالعدم.

و استدل الامامية على المحالية بالعقل، و النقل.

أما العقل، فلان الرؤية تستلزم الجهة و المكان و الاشارة الى المرئي و الاتصال به، و الجهة و المكان، و الاشارة و الاتصال تشخيص خارجي لمواضعها، و ذلك محال على اللّه تعالى، لاستلزامه التجسيم المحال. قال الامام الهادي (عليه السلام)- و قد سئل عن الرؤية-: «... لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي و المرئى هواء (أي الاثير) ينفذه البصر، فاذا انقطع الهواء عن الرائي و المرئى لم تصح الرؤية، و كان في ذلك الاشتباه و كان ذلك التشبيه، لأن الأسباب لا بدّ من اتصالها بالمسببات» (عن أصول الكافى كتاب التوحيد، باب ابطال الرؤية).

و أما النقل، فمن الكتاب كثير، كقوله تعالى: «لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ» و قوله: «وَ لَمّٰا جٰاءَ مُوسىٰ لِمِيقٰاتِنٰا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ، قٰالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ؟ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰانِي فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً، فَلَمّٰا أَفٰاقَ قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» و غيرهما كثير. و من الروايات قول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام):

«لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، و لكن تدركه القلوب بحقائق الايمان» و قول أبي جعفر الباقر (عليه السلام)- و قد سأله أحد الخوارج: أي شي‌ء تعبد؟ قال: اللّه تعالى. قال الخارجي: رأيته؟ قال الامام (ع): «... لا يعرف بالقياس و لا يدرك بالحواس، و لا يشبه بالناس» الى غير ذلك من الروايات الكثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في هذا الباب (عن عامة كتب الحديث).

61

أخبرنا عنه جماعة بجميع «رواياته» (1)

و وجدت لبعضهم- هنا- في بيان (الجماعة): أنهم أبو الحسن الخياط، و ابو الحسين الكوفي، و أبو طاهر الخشاب. و لعل المراد ب‍ (أبي الحسين الكوفي): هو النجاشي، فانه من مشايخ (الشيخ)- كما صرح به العلامة- (رحمه اللّه)- في (رسالة الاجازة) (2)

و منهم- الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى‌

____________

(1) راجع: ص 61 برقم 117 طبع النجف سنة 1380 ه‍ و الموجود فيه- و في كتاب الرجال أيضا-: أحمد بن محمد بن نوح. و فيهما نسبته الى جده (محمد) فانه: أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن العباس بن نوح.

و يشهد لذلك ما ذكره الشيخ نفسه- (رحمه اللّه)- في كتابه (الغيبة: ص 187) طبع الاشرف- في لعن العزاقرى- بقوله: «... قال ابن نوح: و اخبرني جدي محمد بن أحمد بن العباس بن نوح- رضي اللّه عنه-» و يريد بابن نوح: أبا العباس أحمد بن علي بن نوح، بقرينة ما قبله ص 178، و نسبته- هنا أيضا- الى نوح نسبة إلى الجد، و هو جار في العادة و العرف.

و يشهد لذلك- ايضا-: ما ذكره الشيخ في (رجاله- باب من لم يرو عنهم (ع):

ص 508) طبع النجف الاشرف بقوله: «محمد بن أحمد بن العباس بن نوح جد أبي العباس بن نوح، روى عنه أبو العباس ...».

و بالجملة، فان النجاشى أسقط من نسبه (محمد بن احمد) بين (علي) و (العباس) و الشيخ في (الفهرست) أسقط (ابن علي) قبل (محمد) و (ابن العباس) بعده. و كلاهما نسباه الى جده (نوح)، و لا ريب في اتحاد الرجلين. و ما جاء- من بعض أرباب المعاجم-: من تغايرهما، اشتباه، و منشؤه ما عرفت، فلاحظ.

(2) يريد: إجازته الكبيرة لابناء زهرة. انظرها: في كتاب الاجازات الملحق بآخر (البحار: ص 21) طبع ايران القديم.

62

المعروف ب‍ (ابن الجندي) له ترجمة في (الكتاب) قال فيها: «...

أستاذنا، ألحقنا بالشيوخ في زمانه و ذكر له كتبا: منها- كتاب الرواة و كتاب عقلاء المجانين ...» (1) رأيته، و هو عجيب في فنّه. و روى عنه- كثيرا- و عظّمه في كثير من المواضع.

و ذكره الشيخ في كتابيه، و روى عن أبي طالب بن غرور، عنه (2).

و يختلف التعبير عن هذا الشيخ: فيقال: أحمد بن محمد بن عمران و احمد بن محمد الجندي، و أبو الحسن بن الجندي، و ابن الجندي.

و في ترجمة- عبد الصمد بن بشير، و غيره-: أحمد بن محمد بن الجراح (3) و- في محمد بن همّام-: أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجراح (4) و في (الفهرست)، و (باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال):

____________

(1) رجال النجاشي: ص 67 طبع طهران. و قد ترجم له (الذهبي) في (ميزان الاعتدال ج 1 ص 147 برقم 575) طبع مصر بعنوان: أحمد بن محمد بن أبي الحسن ابن الجندي) قال: «... كان آخر من بقي من أصحاب ابن صاعد شيعى. قال الخطيب: كان يضعف في روايته، و يطعن عليه في مذهبه، قال لي الازهري: ليس بشي‌ء، قلت: روى عنه خلق. يروي عن البغوي».

و ليس غريبا ما ذكره الذهبي في هذا الرجل الشيعي، فان الذهبي معروف بانحرافه عن اهل البيت (عليهم السلام).

(2) راجع من (الرجال: ص 456 باب من لم يرو عنهم (ع) و في (الفهرست ص 57 رقم 98) طبع النجف، و لكن فيهما (عمر) بدل (عمران)، و في (رجال ابن داود: ص 42 برقم 126) طبع طهران دانشكاه هكذا: «أحمد بن محمد ابن عمر بن الجراح بن موسى. و منهم من يقول: بن عمران بن موسى. و عمر أصح ...»

(3) راجع: رجال النجاشي: ص 187 طبع ايران.

(4) نفس المصدر: ص 294.

63

أحمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح، المعروف ب‍ (ابن الجندي) (1)

و منهم- الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز‌

قال- في ترجمته-: «أبو عبد اللّه شيخنا المعروف ب‍ (ابن عبدون) له كتب- ذكر منها كتاب التأريخ و غيره- و قال-: أخبرنا بسائرها.

و كان قويا في الأدب، و قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب و كان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد المعروف ب‍ (ابن الزبير). و كان علوا في الوقت ...» (2).

و هو أحد مشايخ (الشيخ)- (رحمه اللّه)- ذكره في كتابيه (3)، و روى عنه في كتابي الأخبار- كثيرا- (4) و قال- في باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال-: «... ابن عبدون المعروف ب‍ (ابن حاشر) يكنى (أبا عبد اللّه) كثير السماع و الرواية، سمعنا منه، و أجاز لنا جميع ما رواه» (5).

____________

(1) راجع: في الفهرست ص 57 برقم 98، و في الرجال: ص 456 برقم 106 طبع النجف.

(2) رجال النجاشى: ص 68 طبع طهران. و قوله: «و كان علوا في الوقت» لكونه أعلى مشايخ الوقت سندا، لتقدم طبقته و ادراكه لابن الزبير الذي لم يلقه غيره. فقوله- هذا- كالتفريع على قوله: «و كان قد لقي ...» الخ، و الغرض مدحه بعلو سنده، فان علو الأسناد مما يتنافس به أصحاب الحديث، و يرتكبون المشاق لأجله.

(3) أي: كتاب الرجال، و الفهرست. راجع: من (الرجال: ص 450) طبع النجف. و لكن لا توجد له ترجمة في (الفهرست) فلاحظ.

(4) يريد بهما: كتاب التهذيب- شرح مقنعة المفيد-، و كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار.

(5) راجع: ص 450 رقم 69 طبع النجف الاشرف.

64

و منهم- الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري.

قال- في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد-: «... قال أحمد ابن الحسين- (رحمه اللّه): له كتاب في الإمامة أخبرنا به أبي عن العطار عن أبيه، عن احمد بن أبي زاهر، عن احمد بن الحسين به» (1).

و قد يستفاد- أيضا- روايته عنه من ترجمة أحمد بن إسحاق الأشعري، و جعفر بن عبد اللّه (رأس المذري) و محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى. و قد مضى ذلك كله في ترجمة أبي الحسين- (رحمه اللّه)- (2).

____________

(1) رجال النجاشي: ص 65 طبع طهران. و انظر:- ترجمة الغضائري- هذا- مفصلة- في (روضات الجنات: باب احمد).

(2) لم تسبق لسيدنا- (قدس سره)- ترجمة مستقلة للغضائري- هذا- كما لم يترجم له النجاشي في رجاله- مستقلا- مع أنه شيخه. و قد ألف (رجاله) بعد سنة 419 ه‍ و قبل سنة 436 ه‍ و ذلك، لما ذكره- في ترجمة محمد بن عبد الملك بن محمد التبان- من كتاب (الرجال: ص 316) طبع ايران من أنه: «مات لثلاث بقين من ذى القعدة سنة 419 ه‍» و لما ذكره في (مقدمة الكتاب) من قوله: «فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف- أطال اللّه بقاه و أدام توفيقه». و مراده السيد المرتضى علم الهدى المتوفى سنة 436 ه‍. فيظهر من ذلك. أنه الف (كتابه) بعد وفاة (التبان) و قبل وفاة السيد المرتضى. إلا أنه أرخ وفاة السيد في ترجمته (ص 206 ط ايران) فيمكن أن يقال: إنه شرع في تأليف (كتاب الرجال) في حياة السيد، و لما وصل الى ترجمته كان السيد قد توفي- (رحمه اللّه)- فذكر وفاته- هناك- او أنه ألحق تأريخ الوفاة بعد إتمام الكتاب.

و على كل، فان النجاشي- و ان لم يترجم- مستقلا- لشيخه أبي الحسين الغضائري سهوا إلا أنه روى عنه، و اعتمد عليه في كثير من مواضع الكتاب- ضمن التراجم- كما لا يخفى على من استقصاه.

65

و منهم- أحمد بن محمد بن عبد اللّه الجعفى.

روى- في ترجمة محمد بن سلمة بن ارتبيل- عنه، عن أبيه (1) و- في القاسم بن الوليد العماري، عن أبي عبد اللّه-: «... أحمد بن محمد ابن عبيد اللّه، عن عبيد اللّه بن أبي زيد» (2)- و في محمد بن عيسى الأشعري- قال: «... أحمد بن محمد بن عبيد اللّه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مصقلة» (3).

و كأن عبيد اللّه: هو عبد اللّه، يصغر و يكبر، و يكنى ب‍ (أبي عبد اللّه)

و تكرر في (الكتاب) روايته عن القاضى أبي عبد اللّه الجعفي، عن أحمد بن محمد بن سعيد. ذكر ذلك- في أبان بن محمد البجلى، و عبد اللّه بن طلحة النهدي، و عبد الرحمن بن سالم الأشل، و عبد اللّه بن سعيد الأسدي، و عبد اللّه بن الفضل النوفلي، و عبد اللّه بن يحيى الكاهلي و غيرهم (4).

و الظاهر أنه هو: أحمد بن محمد بن عبد اللّه الجعفى المذكور.

____________

- أما ما ذكره سيدنا- (رحمه اللّه)- من قوله: «و قد مضى ذلك كله في ترجمة أبي الحسين (رحمه اللّه)» يعني: الغضائري، فحيث لم يمض لأبي الحسين- هذا- ترجمة مستقلة من سيدنا- (رحمه اللّه)- فالظاهر: ان هذه الجملة وقعت منه، او من النساخ سهوا، فلاحظ.

(1) في رجال النجاشي: ص 256 ط ايران: «قال احمد بن محمد بن عبد اللّه الجعفى حدثنا أبي ...».

(2) المصدر نفسه: ص 240.

(3) نفس المصدر: ص 261.

(4) راجع- في هذه الأسماء على الترتيب- من نفس المصدر- الصفحات التالية:

ص 12، 166، ص 177، ص 165، 165، ص 164.

66

و- في عبد الرحمن بن أبي نجران، و عبد الكريم بن هلال، و عبد الملك ابن حكيم-: «... أخبرنا القاضى أبو عبد اللّه و غيره، عن أحمد بن محمد ...» (1).

و منهم- أحمد بن محمد بن هارون.

روى عنه- في ترجمة اسماعيل بن زيد الطحان، و جعفر بن بشير، و الحارث بن عبد اللّه التغلبى، و الحسن بن علي بن أبى حمزة، و خطاب بن مسلمة، و خليد بن أوفى، و خيران مولى الرضا (عليه السلام)، و طلاب ابن حوشب، و عبد الرحمن بن عمرو العائذي، و محمد بن أبي عمير، و محمد بن سليمان الاصفهاني، و غيرهم (2). و في محمد بن أبي عمير: «... أحمد ابن هارون» (3) و هو يروي- في جميع ذلك- عن أحمد بن محمد بن سعيد.

و منهم- أحمد بن محمد الأهوازي- كما في ترجمة محمد بن اسحاق ابن عمار- (4) و هو ابن الصلت الأهوازي- كما في بريه العبادي- (5).

روى عنه الشيخ في (الفهرست) كثيرا. و قال: أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي المعروف بابن الصلت، و هو طريقه الى أحمد بن محمد‌

____________

(1) راجع- في هذه الأسماء الثلاثة على الترتيب- نفس المصدر في الصفحات التالية: ص 175، ص 185، ص 179.

(2) راجع:- هذه الأسماء على الترتيب- نفس المصدر في الصفحات التالية:

ص 22، ص 92 ص 107، 28، ص 118، 117، ص 119، ص 155، 178، ص 250، ص 284.

(3) أي أحمد بن محمد بن هارون، كما ذكر ذلك في تراجم الأسماء- الآنفة الذكر- من رجال النجاشي.

(4) رجال النجاشي: ص 279 طبع طهران.

(5) نفس المصدر: ص 88.

67

ابن سعيد بن عقدة الحافظ- قال في الفهرست-: «... أخبرنا بجميع رواياته و كتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي، و كان معه خط أبي العباس باجازته و شرح رواياته و كتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ...» (1).

و في- باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال-: «... روى عنه التلعكبري من شيوخنا و غيره، و سمعنا من ابن المهدي، و من أحمد بن محمد المعروف ب‍ (ابن الصلت) روايات عنه، و أجاز لنا ابن الصلت بجميع رواياته» (2).

و ذكر العلامة- (رحمه اللّه)- في (إجازته لبني زهرة): «... ابن المهدي، و ابن الصلت فيمن روى عنه الشيخ من رجال الكوفة بين رجال العامة، و رجال الخاصة» (3). و هذا يعطي التردد في كونهما منا.

و في (مجمع الرجال) عن (ميزان الاعتدال للذهبي). «أحمد ابن محمد بن أحمد بن موسى ابن الصلت الأهوازي، سمع المحاملي، و ابن عقدة، و كان صدوقا صالحا» (4) و هو يؤكد الوهم فيه.

و قال النجاشي- (رحمه اللّه)- في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن‌

____________

(1) فهرست الشيخ الطوسى: ص 53 طبع النجف سنة 1380 ه‍

(2) رجال الشيخ: ص 442- في ترجمة أحمد بن محمد بن عقدة ط النجف-

(3) راجع: الاجازة المذكورة: ص 21 من كتاب الاجازات الملحق بآخر (البحار) طبع ايران القديم.

(4) لم توجد عبارة (الميزان) هذه في أصل كتاب (مجمع الرجال للقهبائي) و انما ذكرها القهبائي في هوامشه على رجال النجاشي التي يرمز لها بحرف (ع) فأثبتها في هامش الأصل من (المجمع). و نقلها سيدنا- (قدس سره)- هنا باعتبار أنها من أصل (المجمع) في حين أنها من (هامشه). راجع: (ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 32 رقم 533) طبع مصر-

68

ابن عقدة-: «... إنه لقي جماعة ممن رآه و سمع منه: من أصحابنا.

و من العامة، و من الزيدية» (1).

و بذلك ينقدح الشك في سائر رجال (ابن عقدة) ممن لم يتحقق مذهبه، كأحمد بن محمد بن هارون، و محمد بن جعفر الأديب، و القاضي أبي عبد اللّه الجعفي، و هؤلاء- و ان بعد أن يكونوا من العامة لروايتهم كتب أصحابنا المشحونة بفضائح القوم- إلا أنه يحتمل كونهم من «رجال الزيدية الجارودية» (2) كشيخهم (ابن عقدة) (3) و الأقرب: أنهم منا- بناء على الغالب في رواة أحاديث أئمتنا (عليهم السلام)-.

و يشهد قول النجاشى- (رحمه اللّه)- في: أسباط بن سالم، و الحسن ابن جعفر الحسني، و سليمان بن خالد، و عبد اللّه بن المغيرة (4) و غيرهم:

____________

- دار احياء الكتب العربية. و (مجمع الرجال و الهامش: ج 1 ص 166) طبع اصفهان سنة 1384 ه‍.

و راجع- أيضا-: (مصفى المقال في مصنفي الرجال: ص 343) طبع طهران سنة 1378 ه‍، فلقد حقق مؤلفه الامام الطهراني كتاب (مجمع الرجال) بما لا مزيد عليه.

(1) بهذا المضمون- تقريبا- في (رجال النجاشي: 74) و قد ذكر فيه وفاة أحمد بن محمد بن سعيد: فقال: «... و مات أبو العباس بالكوفة سنة 333 ه‍».

(2) و هم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الملقب ب‍ (سرحوب) و لذلك يطلق عليهم (السرحوبية) (عن فرق الشيعة للنوبختى).

(3) قال النجاشي عنه- في ترجمته-: «... و كان كوفيا زيديا، جاروديا على ذلك حتى مات» و مثله عن (رجال الشيخ، باب من لم يرو عنهم (ع) ص 442) و، ابن داود في (رجاله: ص 422 ط طهران) و عامة المتأخرين من علماء الرجال.

(4) راجع- في هذه الأسماء على الترتيب- رجال النجاشي: الصفحات التالية:

ص 83، 36، 138 ص 159.

69

«عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن سعيد». و المراد بالعدة عنه: من يروي عنه كثيرا من أصحابه المعروفين به، و هم هؤلاء الجماعة فانهم الطريق اليه- غالبا-.

و أما سائر مشايخ النجاشي، فالاكثر منهم- كالمفيد، و ابن نوح، و الحسين بن عبيد اللّه، و ابن عبدون- انما رووا عن (ابن عقدة) بواسطة محمد بن أحمد بن داود. و هم المراد ب‍ (العدة) في ترجمة: الربيع بن زكريا:

«... أخبرنا عدة من أصحابنا عن محمد بن احمد بن داود، و عن احمد ابن محمد بن سعيد ...» (1) و ابن نوح من أعلى الجماعة طبقة.

و قد ذكر النجاشي في: ثعلبة بن ميمون، قال: «... رأيت بخط ابن نوح فيما كان وصّى به اليّ من كتبه: حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد بن سعيد» (2).

و أما من روى عنه من مشايخه بغير واسطة- كهارون بن موسى التلعكبرى، و ابن الجندي، و القاضي أبي الحسن النصيبي- فروايتهم عنه قليلة جدا، بل لم نجد للتلعكبري رواية عنه في (الكتاب)، و أورد للقاضي النصيبي عنه رواية واحدة في: عباس بن هلال الشامي (3) و لابن الجندي رواية في: أحمد بن محمد بن أبي نصر (4)، و أخرى محتملة في:

الحسن بن الحسين السكوني (5).

____________

(1) نفس المصدر: ص 125.

(2) نفس المصدر: ص 91.

(3) في ص 217 من نفس المصدر: «... أخبرنا محمد بن عثمان بن الحسن ...» و محمد بن عثمان- هذا- هو أبو الحسين القاضي النصيبي.

(4) في ص 58 من نفس المصدر: «أخبرنا به أحمد بن محمد بن الجندي ...»

(5) راجع: نفس المصدر: ص 41 و انما قال في المتن: «محتملة» حيث-

70

فارادتهم من (العدة) في غاية البعد، و انما المناسب قصد الجماعة الذين عرفوا بالرواية عنه و الاختصاص به.

و يؤيده قوله- (رحمه اللّه)- في جملة من التراجم: «... أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه و غيره» (1) و: «... أحمد بن محمد بن هارون و غيره» (2) و «... أحمد بن محمد بن هارون في آخرين» (3) و «... محمد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد» (4) قاله في: زياد بن أبي غياث، و زياد بن مروان، و طلاب بن حوشب، و عبد الرحمن بن أبي نجران، و عبد الرحمن بن كثير، و علي بن أبي حمزة و علي بن الحسن بن فضّال، و غيرهم.

و ينبه على كون محمد بن جعفر من الأصحاب: قوله- في قتيبة الأعشى-: «... له كتاب يرويه عدة من أصحابنا: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن سالم، قال: حدثنا أحمد بن أبي بشر السرّاج، قال: حدثنا قتيبة ...» (5).

____________

- لا تصريح فيه بأنه (ابن الجندي) بل قال: «اخبرنا أحمد بن محمد».

(1) هذه العبارة في ترجمة عبد الرحمن بن أبي نجران من (الرجال: ص 175) طبع طهران.

(2) راجع- هذا النص- في ترجمة: زياد بن أبي غياث: ص 130، و زياد ابن مروان: ص 129، طبع طهران.

(3) هذه الجملة تجدها في ترجمة: طلاب بن حوشب: ص 155.

(4) تجد هذا اللفظ بنفس المصدر في ترجمة: عبد الرحمن بن كثير: ص 175 و ترجمة علي بن أبي حمزة: ص 188 و ترجمة علي بن الحسن بن فضال: ص 195.

(5) رجال النجاشي: ص 243 طبع ايران.

71

فان المراد ب‍ (العدة)- هنا-: إما العدة من مشايخه، أو العدة من أصحاب صاحب الكتاب. و الثاني- غير صحيح، لأن أحمد بن أبي بشر واقف، و ليس من أصحابنا الامامية- كما نص عليه في ترجمته (1) فتعين الأول، إلا أن يراد ب‍ (الأصحاب) مطلق الشيعة، و هو بعيد، و ان وقع في كلامه مثله، كما يأتي إن شاء اللّه.

و لا يخفى عليك: أن النجاشي قال- في ترجمة عبد اللّه بن مسكان-:

«... أخبرنا أحمد بن محمد المستنشق، قال: حدثنا أبو علي بن همام ...» (2)

و هذا يحتمل أن يكون مغايرا لما سبق، و ان يكون هو أحمد بن محمد (الجندي) و هو الظاهر، كما تشعر به روايته عن ابن همام، فيكون (المستنشق) من ألقابه.

و قال- في السندي بن الربيع-: «... أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحميري ...» (3).

و هو سهو، فانه إنما يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى بواسطة بعض مشايخه. و الظاهر أن السند: أحمد عن أحمد، و المراد بالأول: أحمد ابن نوح، فأسقطه النسّاخ، لتوهم التكرار.

و من مشايخ النجاشي- (رحمه اللّه)-: من يسمى ب‍ (علي) و هم أربعة:

منهم- والده علي بن أحمد بن العباس النجاشى.

روى عنه عن أبيه- في علي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي، (4) و عنه‌

____________

(1) قال في (ص 58 من نفس المصدر): «... ثقة في الحديث، واقف» و مثله الشيخ في (فهرسته: ص 44 رقم 64).

(2) راجع: ص 158 من رجاله، طبع ايران.

(3) المصدر نفسه: ص 141.

(4) المصدر نفسه: ص 194.

72

عن محمد بن علي بن بابويه- في عثمان بن عيسى، و محمد بن أبي القاسم (ماجيلويه) و محمد بن اسماعيل بن بزيع (1).

و منهم- الشيخ أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمى- (رحمه اللّه)-.

كذا نسبه في ترجمة: الحسين بن المختار (2). و قال في محمد بن الحسن الصفار-: «... أبو الحسين على بن احمد بن محمد بن طاهر الأشعري القمى» (3) و نحوه في: عبد اللّه بن ميمون (4) و في سعد بن سعد بن الأحوص: «... أبو الحسين علي بن احمد بن محمد بن طاهر» (5) و في- إدريس بن عبد اللّه ابن سعد الاشعري:- «أبو الحسين على بن احمد بن محمد بن طاهر الأشعري» (6). و في مواضع أخر: علي بن أحمد القمى، و ابو الحسين القمى، و علي بن احمد، و أبو الحسين بن أبي جيد، و ابن أبي جيد. و الكل واحد. و الرواية عنه كثيرة.

و قد أكثر عنه الشيخ أيضا في (المشيخة) (7) و (الفهرست)، و هو شيخ من شيوخ الإجازة، يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد، و أحمد ابن محمد بن يحيى العطار.

و منهم- أبو القاسم علي بن شبل بن أسد.

____________

(1) راجع- في هذه الاسماء على الترتيب-: نفس المصدر: ص 231، ص 273، ص 255.

(2) راجع- من نفس المصدر- الصفحة التالية: ص 43.

(3) راجع- من نفس المصدر- الصفحة التالية: ص 274.

(4) راجع- من نفس المصدر- الصفحة التالية: ص 158.

(5) راجع- من نفس المصدر- الصفحة التالية: ص 135.

(6) راجع- من نفس المصدر- الصفحة التالية: ص 81.

(7) راجع: (المشيخة لكتاب تهذيب الأحكام: ج 10 ص 5- ص 88) طبع النجف الاشرف 1382 ه‍ و (المشيخة لكتاب الاستبصار: ج 4 ص 297- 334) طبع النجف الاشرف سنة 1376 ه‍.

73

روى عنه في: ابراهيم بن اسحاق الأحمري، و ظفر بن حمدون و عبد اللّه بن حمّاد الانصاري. (1) و روى عنه (الشيخ) و كناه في (باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال): (أبا شبل) و لقبه ب‍ (الوكيل) (2)

و منهم- القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف.

روى عنه- في ترجمة محمد بن ابراهيم الامام- و قال: «... أخبرنا ب‍ «سرّ من رأى» (3) و حكى عن شيخه الحسين بن عبيد اللّه عنه مدحا لمحمد بن مسعود العياشي (4).

و من شيوخه المسمى ب‍ (الحسن) و هما اثنان:

الحسن بن أحمد بن ابراهيم.

روى عنه في- أحمد بن عامر بن سليمان، و محمد بن تميم النهشلي (5)

و أبو محمد الحسن- بن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي.

روى عنه في- عبد اللّه بن داهر (6). و ذكر له ترجمة، قال فيها:

«... ثقة، من وجوه أصحابنا، جاور- في آخر عمره- بالكوفة، و رأيته بها ...» (7).

____________

(1) راجع- في هذه الأسماء الثلاثة على الترتيب-: رجال النجاشي: ص 15 ص 156، ص 161.

(2) لم نجد هذا الاسم في (رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم (ع)) المطبوع و لا من ذكر عن الشيخ ذلك- في رجاله- سوى سيدنا- (قدس سره)- فلاحظ

(3) رجال النجاشي: ص 275.

(4) نفس المصدر: 271 في ترجمة محمد بن مسعود العياشي.

(5) راجع- نفس المصدر- بترتيب: ص 78، ص 283.

(6) راجع: نفس المصدر: ص 169.

(7) نفس المصدر: ص 51.

74

و منهم المسمى ب‍ (الحسين)، و هم ثلاثة:

منهم- الشيخ الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري- (رحمه اللّه)-. له في (الكتاب) ترجمة (1) و كذا في (باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب الرجال) (2) و (الخلاصة) (3) و غيرهما (4) و إطلاق (الحسين) ينصرف اليه.

و منهم- أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز المعروف ب‍ (ابن الخمري).

روى عنه- هكذا- في ترجمة عبد اللّه بن ابراهيم بن الحسين الحسيني (5) و قال- في خلف بن عيسى-: «... أبو عبد اللّه الحسين بن الخمري» (6) و في الحسين بن احمد بن المغيرة-: «... له كتاب: عمل السلطان أجازنا بروايته أبو عبد اللّه بن الخمرى الشيخ الصالح، في مشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة أربعمائة، عنه» (7) و ذكره في: محمد ابن الحسن ابن شمون، و قرنه بالرحمة (8).

و منهم- أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن موسى بن هدية.

____________

(1) رجال النجاشي: ص 54.

(2) رجال الطوسي ص 470 برقم 52 طبع النجف. و ذكر فيه أنه توفي سنة 411 ه‍.

(3) رجال العلامة- الخلاصة-: ص 50 رقم 11 طبع النجف الاشرف سنة 1381 ه‍.

(4) أمثال ابن داود في (رجاله- القسم الأول- ص 124 برقم 475) طبع طهران دانشكاه، و السير مصطفى في (نقد الرجال: ص 106) و الميرزا محمد الاسترآبادي في (منهج المقال: ص 114) و غيرهم من علماء الرجال.

(5) راجع من (رجال النجاشي) الصفحة التالية: ص 166.

(6) راجع من (رجال النجاشي) الصفحة التالية: ص 117.

(7) راجع من (رجال النجاشي) الصفحة التالية: ص 54.

(8) راجع من (رجال النجاشي) الصفحة التالية: ص 258.

75

كذا نسبه في- ترجمة: علي بن مهزيار- من غير تكنية (1). و قال في محمد بن عبد المؤمن المؤدب: «... الحسين بن أحمد بن موسى» (2) و في الحسن بن علي بن أبي عقيل-: «... الحسين بن أحمد بن محمد» (3) و- في محمد بن أورمة: «... الحسين بن محمد بن هدية» (4) و- في سعد بن عبد اللّه، و محمد بن أحمد بن يحيى: «... الحسين بن موسى» (5) و- في محمد بن الحسن الميثمي: «... الحسين بن هدية» (6) و- في عبد العزيز بن يحيى الجلودي-: «... أبو عبد اللّه بن هدية» (7) و الكل واحد، و رواياته- كلها- عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه.

و من مشايخه- (رحمه اللّه)- جماعة أخرى، لا اشتراك بينهم في الاسم و هم ثمانية رجال:

منهم- القاضي أبو اسحاق ابراهيم بن مخلد بن جعفر.

كذا ذكره في- ترجمة دعبل بن علي الخزاعي، و محمد بن جرير الطبري- لكنه أنهاه فيه الى (مخلد) (8) و قال- في محمد بن الحسن بن أبي سارة:- «قال أبو اسحاق الطبري» (9) و الظاهر: أنه القاضي أبو اسحاق المذكور‌

و منهم- أبو الحسن أسد بن ابراهيم بن كليب السلمى الحراني.

روى عنه في- ترجمة الحسين بن محمد بن علي الأزدي- (10)

____________

(1) راجع- من رجال النجاشي-: الصفحة التالية: ص 192.

(2) راجع- من رجال النجاشي-: الصفحة التالية: ص 293.

(3) راجع- من رجال النجاشي-: الصفحة التالية: ص 38.

(4) راجع- من رجال النجاشي-: الصفحة التالية: ص 253.

(5) راجع- فيهما على الترتيب- المصدر نفسه: ص 134، ص 269.

(6) راجع- فيهما على الترتيب- المصدر نفسه: ص 281، ص 184

(7) راجع- فيهما على الترتيب- المصدر نفسه: ص 281، ص 184

(8) راجع في (دعبل): ص 123 و في (محمد) ص 246 من نفس المصدر.

(9) نفس المصدر: ص 248.

(10) رجال النجاشي: ص 52 منه.

76

و منهم- أبو الخير الموصلي سلامة بن ذكا.

ذكره في ترجمة- أبي الحسن علي بن محمد العدوي الشمشاطي الفاضل الأديب شيخ الجزيرة- قال: «... أخبرنا سلامة بن ذكا أبو الخير الموصلي- (رحمه اللّه)- بجميع كتبه» و كان يذكره بالفضل و العلم و الدين و التحقق بهذا الأمر- (رحمه اللّه)- (1).

و (في باب من لم يرو عنهم (ع) من كتاب رجال الشيخ):

«سلامة بن ذكا الحرّاني، يكنى (أبا الخير) صاحب التلعكبري» (2).

و منهم- أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك ابن أبي مروان الكلوذاني.

كذا نسبه في ترجمة: علي بن الحسين بن بابويه، مترحما عليه، قال قال:

«أخذت إجازة علي بن الحسين بن بابويه لما قدم بغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، بجميع كتبه، و مات علي بن الحسين سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة» (3) و قال في- الحصين بن مخارق-: «... قرأت على أبي الحسن العباس ابن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك الفارسي الكاتب، و كتب بخطه ذلك» (4) و في- روح بن عبد الرحيم-: «العباس بن عمر المعروف ب‍ (ابن مروان) الكلوذاني» (5) و في- بكر بن محمد بن الحبيب-: «العباس ابن عمر بن عباس الكلوذاني المعروف ب‍ (ابن مروان)» (6) و في وهب ابن وهب: «... العباس بن عمر الكلوذاني (7) و في- علي بن ابراهيم الجواني: «العباس بن عمر بن العباس» (8) و الكل واحد.

____________

(1) نفس المصدر: ص 200- 202.

(2) راجع: ص 475 منه برقم 5 طبع النجف الاشرف.

(3) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 199.

(4) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 112.

(5) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 128.

(6) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 85.

(7) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 336.

(8) راجع من رجال النجاشي- الصفحة التالية- على الترتيب-: ص 200.

77

و اكثر روايات هذا الشيخ عن علي بن بابويه- (رحمه اللّه)-

و منهم- أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد اللّه البصري.

كذا ذكره في- يعقوب بن اسحاق السكيت- و روى عنه (1) و في محمد بن جعفر بن محمد النحوي-: «... أبو احمد عبد السلام بن الحسين البصرى» (2) و في- الأصبغ بن نباتة-: «... عبد السلام بن الحسين الأديب» (3) و في- عبد اللّه بن أحمد بن حرب-: «... أبو احمد عبد السلام بن الحسين الأديب البصري» (4) و قال في- أحمد بن عبد اللّه ابن أحمد الدوري-: «... دفع إليّ شيخ الأدب أبو أحمد عبد السلام ابن الحسين البصري- (رحمه اللّه)- كتابا بخطه، قد أجاز لي فيه جميع رواياته». و ذكر للدوري: كتاب طرق من روى ردّ الشمس (5) (6).

____________

(1) راجع- من نفس المصدر-: الصفحة التالية: ص 350.

(2) راجع- من نفس المصدر-: الصفحة التالية: ص 308.

(3) راجع- من نفس المصدر-: الصفحة التالية: ص 7.

(4) راجع- من نفس المصدر-: الصفحة التالية: ص 161.

(5) راجع- من نفس المصدر-: الصفحة التالية: ص 66.

(6) و ملخص الحديث عن أسماء بنت عميس: «أن رسول اللّه- ص- صلى الظهر بالصهباء من أرض خيبر، ثمّ أرسل عليا في حاجة فجاء- و قد صلى رسول اللّه العصر- فوضع رأسه في حجر علي و لم يحركه حتى غربت الشمس، فقال رسول اللّه (ص) اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيه، فردّ عليه شرقها- قالت أسماء:- فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال، فقام علي، فتوضأ، و صلى العصر، ثمّ غابت الشمس».

و حديث رد الشمس- هذا- ليس من منفردات الشيعة، بل يكاد يكون متواتر النقل عند العامة أيضا، فقد ألف فيه كثير منهم كتبا و رسائل خاصة، منهم أبو بكر الوراق- كما في مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 458- و ابو الحسن شاذان الفضيلي- كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي 2 ر 175- و أبو الفتح- محمد ابن الحسين الأزدي- كما في كفاية الكنجي- و ابو القاسم ابن الحداد الجسكاني-

78

و منهم- أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الدعلجى الحذاء.

____________

- النيسابوري- كما في البداية و النهاية لابن كثير: 6 ر 80- و اخطب خوارزم- كما في مناقب ابن شهرآشوب- و ابو علي الشريف محمد بن اسعد الحسني النسابة- كما في لسان الميزان: 5 ر 76- و ابو عبد اللّه محمد بن يوسف الدمشقي- كما في الامم لإيقاظ الهمم لبرهان الدين المدني ص 63- و غيرهم كثير.

و ذكره كثير من الحفاظ و العلماء في مؤلفاتهم كأبي شيبة في (سننه) و ابي جعفر احمد بن صالح شيخ البخاري في (صحيحه) و ابن حجر في (لسان الميزان:

5 ر 140) و ابي جعفر احمد الطحاوي في (مشكل الآثار 20/ 11) و الطبراني في (معجمه الكبير) و ابن شاهين في (مسنده الكبير) و الحاكم النيسابوري- في تأريخ نيسابور في ترجمة عبد اللّه بن حامد الفقيه- و ابي اسحاق الثعلبي- في تفسيره- و قصص الانبياء الموسوم ب‍ (العرائس ص 139) و الماوردى- في كتابه اعلام النبوة ص 79- و الحافظ البيهقي- كما في فيض القدير للمناوى: 5/ 440- و القاضي عياض- كما في كتابه الشفاء- و القاضي ابن مندة- كما في كتابه المعرفة- و الخوارزمي كما في مناقبه- و الحافظ الكنجي- كما في كفاية الطالب ص 237- 244- و الحمويني- كما في فرائد السمطين- و ابن حجر العسقلاني- كما في فتح الباري 6/ 168- و العيني الحنفي- كما في عمدة القاري: 7 ص 146- و الحافظ السيوطي- كما في جمع الجوامع كما في ترتيبه: 5/ 277- و السمهودي- كما في وفاء الوفاء 2/ 33- و القسطلاني- في المواهب اللدنية- و ابن حجر- في صواعقه- و الحلبي في سيرته- و الخفاجي في شرح الشفا، و البدخشي- في نزل الأبرار- و الصبان- في اسعاف الراغبين- و غيرهم اضعافهم من عيون الحفاظ و علماء التاريخ و الحديث من العامة، بحيث يكاد يعد الحديث عندهم من الأحاديث المتواترة (راجع- في تفصيل ذلك الجزء الثالث من: الغدير لشيخنا الاميني- حفظه اللّه) فلم يترك شاردة و لا واردة إلا و استعرضها- هناك-.

79

كذا ذكره في ترجمته، و قال فيها: «كان فقيها عارفا، له كتاب الحج، و عليه تعلمت المواريث» (1) و قال في- أحمد بن محمد ابن الحسين بن الحسن بن دؤل-: «... قال أبو محمد عبد اللّه بن محمد الدعلجي: أخبرنا أبو علي أحمد بن علي عن أحمد بن محمد بن دؤل (2) و في بعض النسخ: «... قال أبو عبد اللّه بن محمد الدعلجي». و في علي بن علي أخي دعبل- «... قال قال عثمان بن أحمد الواسطى و أبو محمد بن عبد اللّه بن محمد الدعلجى» (3).

و الظاهر وقوع السهو في تسميته في غير ترجمته. و يظهر من الأخير:

أن عثمان بن أحمد الواسطي من شيوخه، حيث قرنه بالدعلجي، و حكى عنهما، و ان لم يكن مجرد قوله: «قال» صريحا في اللقاء، فانه يقول ذلك- كثيرا- في من لم يلقه كابن الجنيد، و ابن عقدة، و غيرهما. و في سعدان بن مسلم- قال: «... أستاذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبى» و حكى عنه شيئا يتعلق بالأنساب (4) و كذا- في الحسين بن نعيم الصحاف و الحسين بن ابي العلا الخفّاف، و فيهما: «عثمان بن حاتم بن منتاب» و قرنه- في الأخير- بابن عقدة، و حكى عنهما- جميعا (5). و لم أجد له (6) في الطرق إلى الكتب ذكرا، و اتحاده ب‍ (الواسطي) بعيد جدا.

____________

(1) راجع- من نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 171.

(2) راجع- من نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 71.

(3) راجع- من نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 212.

(4) راجع- من نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 146. و فيه قال: «... قال محمد بن عبدة: سعدان بن مسلم الزهري من بني زهرة بن كلاب، عربي اعقب».

(5) حيث قال- في ص 44 من المصدر نفسه-: «... ذكر ذلك ابن عقدة و عثمان بن حاتم بن المنتاب».

(6) اي لعثمان بن حاتم بن المنتاب.

80

و منهم- الشيخ الثقة الجليل أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري- رضي اللّه عنه- (1).

قال في ترجمته- بعد تعظيمه و توثيقه-: «له كتب: منها- كتاب الجامع، كنت أحضره في داره مع ابنه أبي جعفر، و الناس يقرءون عليه ...» (2)

و حكى عنه، عن محمد بن همام: بدء إسلام أبيه و عمه سهيل، و معرفتهم بهذا الأمر، و مكاتبة أبيه إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام). (3)

____________

(1) عكبرا- بضم اوله و سكون ثانيه و فتح الباء الموحدة- و قد يمدّ و يقصر و الظاهر أنه ليس بعربي. و قد جاء في كلام العرب: العكبرة من النساء: الجافية الخلق. و قال حمزة الاصفهاني: (بزرج سابور): معرب عن (وزرك شافور) و هي المسماة بالسريانية (عكبرا) ... و هو اسم بليدة من نواحى (دجيل) قرب (صريفين و أوانا) بينها و بين بغداد عشرة فراسخ.

و تلّ عكبرا- بالضم- موضع عند (عكبرا) يقال له (التلّ) (عن معجم البلدان مادة: عكبرا و تل عكبرا).

(2) رجال النجاشى: ص 343 طبع ايران، و فيه: كتاب الجوامع، بدل الجامع

(3) راجع قصة بدء اسلام والد أبي علي محمد بن همام- هذا- و عمه سهيل في (رجال النجاشي: ص 294) طبع ايران- في ترجمة محمد بن أبي بكر همام بن ابن سهيل الكاتب الاسكافي-. و ذكر- هناك-: أن أبا علي محمد بن همام توفي يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخر سنة 336 ه‍. و كان مولده يوم الاثنين لست خلون من ذي الحجة سنة 258 ه‍.

و ترجم لأبي علي محمد بن همام- هذا- الشيخ في (رجاله: باب من لم يرو عنهم (ع): ص 494 رقم 20) طبع النجف، قال: «محمد بن همام البغدادي يكنى (أبا علي) و همام يكنى (أبا بكر) جليل القدر، ثقة، روى عنه التلعكبري و سمع منه اولا سنة 323 ه‍. و له منه إجازة، و مات سنة 332» و في (الفهرست:-

81

و قال- في ترجمة محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع-: «... قال أبو محمد هارون: حدثنا بن معمر، عن عبد اللّه بن خشيش، و محمد بن راشد الحبّال، عن حسن بن حسين، عن علي بن القاسم الكندي، عنه به» (1).

و الظاهر: سقوط ذكر (الكتاب) بعد الترجمة، كما يدل عليه عليه قوله: «عنه به». و قيل: كان في الأصل- هنا- بياض يسير.

و قال العلامة- (رحمه اللّه)-: «... مات هارون بن موسى سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة» (2).

و يعلم منه- و مما سبق في تأريخ تولّد النجاشي-: أن سنّه- إذ ذاك- نحو من ثلاث عشرة سنة (3) و لصغره- في ذلك الوقت- قلّت روايته عنه بغير واسطة.

و ربما حكى عن ولده، عنه: ففى- أحمد بن محمد بن الربيع الكندي-: «... قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى- (رحمه اللّه)-: قال أبي:

قال أبو علي بن همام: حدثنا عبد اللّه بن العلا، قال: كان أحمد بن محمد بن‌

____________

- ص 167 رقم 613) طبع النجف سنة 1380 ه‍.

و ترجم له- ايضا- العلامة- في القسم الاول من رجاله- الخلاصة-: (ص 145 رقم 38) طبع النجف الاشرف، و ابن داود- في القسم الاول من رجاله: ص 339 طبع طهران، و التفريشي في (نقد الرجال: ص 338) طبع ايران، و غير هؤلاء من علماء الرجال.

و قد اختلف تاريخ وفاته في (رجال الشيخ) مع تاريخ وفاته (في رجال النجاشي و رجال العلامة) ففي الأول سنة 332 ه‍ و في الثاني سنة 336 ه‍.

(1) رجال النجاشي: ص 273.

(2) رجال العلامة- الخلاصة-: ص 180 طبع النجف.

(3) فان تاريخ تولد النجاشي- على التحقيق- سنة 372 ه‍.

82

الربيع عالما بالرجال» (1).

و لا ينافي- هذا- ما تقدم- من قوله: «مع ابنه أبي جعفر»- لاحتمال أن يكون ل‍ (هارون بن موسى) ابنان، أو لابنه الواحد كنيتان.

و منهم- أبو الحسين بن محمد بن سعيد.

ذكره في ترجمة وهيب بن خالد البصري، و روى عنه، و لم يسمّه (2) و الظاهر: أنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن علي الكوفي الذي روى عنه (المرتضى- (رحمه اللّه)) عن الكليني، كما ذكره الشيخ- (رحمه اللّه)- في (كتاب الرجال: باب من لم يرو عنهم (ع)) (3) و في (الفهرست):

«... أخبرنا السيد الأجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي، عن محمد بن يعقوب» (4).

و قال النجاشي: «... كنت أتردد إلى المسجد المعروف ب‍ (مسجد اللؤلؤى) و هو مسجد (نفطويه) النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد و جماعة من أصحابنا يقرءون (كتاب الكافي) على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب: حدثكم محمد بن يعقوب الكليني ...» (5).

و لعلّ عليا و أحمد من أجداد احمد بن محمد، ينسب اليهما- تارة- و إلى أبيه- أخرى‌

فهؤلاء رجال النجاشي و مشايخه، الذين روى عنهم في (كتابه)

____________

(1) رجال النجاشي: ص 62 طبع ايران.

(2) و انما قال- كما في ص 336 من المصدر المذكور-: «... أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن سعيد».

(3) راجع: ص 450 برقم 70 طبع النجف الاشرف.

(4) راجع: ص 162 برقم 603 في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني ط النجف

(5) راجع رجال النجاشي: ص 292 في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني.

83

و ذكرهم في الطريق الى أصحاب الأصول و الكتب (1) و هم ثلاثون شيخا أصحاب التراجم منهم في (الكتاب) تسعة: التلعكبري، و المفيد، و ابن نوح، و أبو الفرج القناني، و ابن هيثم العجلي، و ابن الجندي، و الحسين‌

____________

(1) و ذكر أرباب (المعاجم) للنجاشي مشايخ آخرين:

منهم- احمد بن كامل، فانه روى عنه في ترجمة أبي معشر المدني عن داود ابن محمد بن أبي معشر المدني عن ابيه عن جده أبي معشر، انظر: ص 355 من رجال النجاشي طبع ايران.

و منهم- الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) الشريف النقيب، أبو محمد، قال (ص 51): «سيد في هذه الطائفة» ثمّ ذكر مؤلفاته، ثمّ قال: «قرأت عليه فوائد كثيرة و قرئ عليه و أنا أسمع، و مات».

و منهم- محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ابن بكير بن أعين، أبو طاهر الزراري، فانه عبّر عنه في (رجاله: ص 310) بقوله: «شيخنا».

و منهم- علي بن محمد العدوي الشمشاطي، أبو الحسن، من عدي بن تغلب عدي بن عمر بن عثمان بن تغلب «كان شيخنا بالجزيرة و فاضل أهل زمانه و اديبهم» كذا ذكره النجاشي في (رجاله: ص 200) طبع ايران.

و منهم- أحمد بن علي الأشعري، ذكره في (رجاله: ص 322) ضمن ترجمة: معاوية بن سعيد.

و منهم- عثمان بن احمد الواسطي، ذكره في (رجاله: ص 212) ضمن ترجمة على بن علي بن رزين. و العبارة لا يظهر منها أنه من مشايخه، فراجعها.

و منهم- أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام، ذكره في (رجاله: ص 228) ضمن ترجمة: عيسى بن احمد بن عيسى بن المنصور.

و منهم- أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي-

84

____________

- ذكره في (رجاله: ص 351) ضمن ترجمة: يعقوب بن شبيه.

و منهم- محمد بن جعفر النجار، ذكره في (رجاله: ص 71) ضمن ترجمة أحمد بن الحسن بن سعيد القرشي، و يحتمل اتحاده مع محمد بن جعفر الأديب الذي عده سيدنا- (رحمه اللّه)- من مشايخه المسمّين بمحمد، فراجع: ص 57 من هذا الجزء.

و منهم- أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني، ذكره في (رجاله ص 139) ضمن ترجمة سليمان بن سفيان أبي داود المسترق، و العبارة لا يظهر منها أنه من مشايخه، فراجعها.

و منهم- محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة الصغرى بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، ابو المفضل، ذكره في (رجاله: ص 309) و قال: «رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثمّ توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه».

و منهم- محمد بن الحسين الملقب بالشريف الرضي، ذكره في (رجاله: ص 310) و قال: «أخبرنا أبو الحسين الرضي نقيب العلويين ببغداد أخو المرتضى»

و منهم- أبو الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي، ذكره في (رجاله: ص 291) ضمن ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن قبة، و قال: «سمعت أبا الحسين بن المهلوس العلوي الموسوى- رضي اللّه عنه- يقول في مجلس الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى».

و منهم- السيد الشريف على بن الحسين المرتضى علم الهدى، فان النجاشى في ترجمته (ص 206) لم يصرّح بأنه من مشايخه إلا أن الخوانساري في ترجمة النجاشى في (روضات الجنات ص 18) قال: «و قرأ على السيد الشريف المرتضى أيضا كثيرا كما استفيد من التضاعيف» فراجع.

و أما من يروي عن النجاشي فهم جماعة من المشايخ:

85

ابن عبيد اللّه، و ابن عبدون، و الدعلجى. وثق الخمسة الأول منهم- صريحا- (1) و مدح الباقين و عظمهم (2).

و لم يذكر لسائر شيوخه ترجمة منفردة. و السبب فيه: أنه لا تصنيف لهم، أو أنه لم يقف على تصنيفهم، و قد وقع كتابه لذكر المصنفين من أصحابنا‌

____________

- فمنهم- السيد الجليل عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسنى المروزي ترجم له السيد علي خان المدني في (الدرجات الرفيعة ص 519) و قال: «يروي عن السيد المرتضى و عن الشيخ الطوسي و عن النجاشي» و ترجم له ايضا الشيخ منتجب الدين في فهرسته (ص 6) و قال: «و قد صادفته و كان ابن مائة سنة و خمس عشرة سنة». و ذكر ايضا في اجازات البحار (ص 24) و (ص 66) و (ص 73) الملحق بآخر البحار.

و منهم- الشيخ الطوسي محمد بن الحسن، كما ذكر في إجازة العلامة الحلي لبنى زهرة، راجع: إجازات البحار (ص 28).

(1) قال- عن التلعكبري في ترجمته ص 343: «... كان ثقة لا يطعن عليه» و قال عن المفيد- في ترجمته ص 311-: «... فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم»، و قال عن أحمد بن نوح- في ترجمته:

ص 68-: «... كان ثقة في حديثه» و عن محمد بن علي القناني- كما في ترجمته ص 311-: «... كان ثقة، و سمع كثيرا»، و عن الحسن بن الهيثم العجلي- كما في ترجمته ص 51- «... ثقة من وجوه أصحابنا»

(2) كقوله عن ابن الجندي- في ترجمته: ص 67-: «... استاذنا (رحمه اللّه) ألحقنا بالشيوخ» و عن الحسين بن عبيد اللّه- كما في ترجمته ص 54-: «... شيخنا (رحمه اللّه)» و عن احمد بن عبدون- كما في ترجمته ص 68-: «... شيخنا كان قويا في الأدب، و كان علوا في الوقت» و عن عبد اللّه الدعلجى- كما في ترجمته ص 171-: «... كان فقيها عارفا و عليه تعلمت المواريث».

86

و تفصيل مصنفاتهم، كما نبّه عليه في (أوله) (1) و في مواضع أخر منه.

و قد كان ينبغي أن يذكر لأبي الحسين أحمد بن الحسين الغضائري ترجمة، و يذكر كتبه فيها، فانه من مصنفى أصحابنا. و قد حكى في كتابه عن بعض تصانيفه، و عمّا وجده بخطه، و قد اتفق له مثل ذلك في بعض الأعاظم من أصحاب الكتب المصنفة. كالحسن بن محبوب، و محمد ابن عبد الجبار، و لا محمل له إلا السهو (2).

[رواية النجاشي عن مشايخه تختلف كثرة و قلة]

و روايته عن مشايخه المذكورين تختلف في القلة و الكثرة: فممن أكثر عنه: المفيد، و ابن نوح، و ابن الجندي، و ابن عبدون، و الحسين بن عبيد اللّه، و أبو الفرج. روى عنهم في كثير من الطرق، عن كثير من المشايخ. و كذا (ابن أبي جيد) في الرواية عن محمد بن الحسن بن الوليد، و ابن شاذان في الرواية عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، و علي ابن حاتم، و أحمد بن محمد بن هارون، و محمد بن جعفر الأديب، و القاضي أبو عبد اللّه الجعفى عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ.

و دونهم في الكثرة: القاضي أبو الحسين النصيبي، و أبو الحسن الكلوذاني و الرواية عن غيرهم يسيرة، و قد أشرنا الى مواضعها عند ذكر كل منهم.

و الشيخ- (رحمه اللّه)- قد شارك النجاشي في الرواية عن المفيد، و الحسين ابن عبيد اللّه، و احمد بن عبدون، و ابن أبي جيد. و مداره- في كتابي الأخبار، و مشيخة الكتابين- على هؤلاء المشايخ الأربعة (3).

____________

(1) قال- في ديباجة الكتاب: ص 2-: «... أما بعد، فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف- أطال اللّه بقاه- من تعيير قوم من مخالفينا: أنه لا سلف لكم و لا مصنف، و قد جمعنا من ذلك ما استطعته، و لم أبلغ غايته لعدم اكثر الكتب و انما ذكرت ذلك عذرا الى من وقع اليه كتاب لم اذكره».

(2) و سنوافيك بترجمة له مفصلة ضمن ترجمة أبيه الحسين بن عبيد اللّه في المتن.

(3) قال في (مشيخة التهذيب المطبوعة في آخر الجزء العاشر: ص 5- 34)-

87

و زاد في (الفهرست): الرواية عن احمد بن محمد بن موسى بن الصلت الأهوازي، و هو طريقه الى (ابن عقدة) (1) و روى عن أبي القاسم علي بن شبل بن أسد- في ترجمة ابراهيم بن اسحاق الأحمري (2).

و اختص فيه بالرواية: عن السيد الأجل المرتضى- رضي اللّه عنه- في ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى، و محمد بن يعقوب الكليني (ره) (3) و عن الشريف أبى محمد الحسن بن القاسم المحمدى- (رحمه اللّه)- في اسماعيل‌

____________

- طبع النجف- بايجاز- «... فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمد بن يعقوب الكليني- (رحمه اللّه)- فقد اخبرنا به الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان- (رحمه اللّه)- و اخبرنا به ايضا: الحسين بن عبيد اللّه ... و اخبرنا به ايضا: احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر:- و أخبرني به ايضا الحسين بن عبيد اللّه .. و ابو الحسين بن أبي جيد القمي ...»

و مثله- بالضبط- في (سند الاستبصار المطبوع في آخر الجزء الرابع منه في النجف ص 297).

(1) قال- في ص 53 طبع النجف في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة-: «أخبرنا بجميع رواياته و كتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي- و كان معه خط أبي العباس باجازته و شرح رواياته و كتبه- عن أبي العباس احمد ابن محمد بن سعيد، و مات أبو العباس أحمد بن سعيد- هذا- بالكوفة سنة 333 ه‍»

(2) قال- في ص 30 منه برقم 9 في ترجمة ابراهيم- هذا- طبع النجف:

«... أخبرنا بكتبه و رواياته أبو القاسم علي بن شبل بن اسد الوكيل، قال: اخبرنا بها أبو منصور ظفر بن حمدون بن شداد البادرائي، قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الأحمري».

(3) قال- في ص 29 منه في ترجمة ابراهيم- هذا- برقم 7 طبع النجف-: «... و أخبرنا به الأجل المرتضى على بن الحسين الموسوي- أدام اللّه تأييده- ...» و مثله- في أو آخر ترجمة الكليني ص 162 برقم 603-

88

بن علي الخزاعي، و محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة الصفواني، و محمد بن علي بن الفضل (1) و بالرواية: عن احمد بن ابراهيم القزويني و الحسين بن ابراهيم، و جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، و محمد بن سليمان الحمداني، و أبي طالب بن غرور. و روى عنهم في ترجمة أبي عمرو بن أخي السكرى البصري (2) و الحسين بن أبي غندر (3) و احمد بن محمد ابن الجندي (4) و محمد بن علي بن بابويه (5).

و زاد في (رجاله: باب من لم يرو عنهم (ع)): روايته عن ابن غرور في احمد بن ابراهيم بن أبي رافع و احمد بن محمد بن سليمان الزراري، و جعفر بن محمد بن قولويه (6).

فهؤلاء جملة مشايخ الشيخ- (رحمه اللّه)- ممن شارك فيهم النجاشي أو اختص بهم، و هم: ثلاثة عشر شيخا، اختص الشيخ بالرواية عن سبعة منهم، و شاركه النجاشي في الباقين، و انفرد بأربعة و عشرين من مشايخه المتقدمين.

____________

(1) ففى ترجمة اسماعيل الخزاعي من (الفهرست: ص 36 رقم 37):

«أخبرنا عنه برواياته كلها الشريف أبو محمد المحمدي». و في ترجمة محمد بن احمد الصفواني (ص 159 رقم 600): «... أخبرنا بها جماعة، منهم الشريف ابو محمد الحسن بن القاسم المحمدي». و في ترجمة محمد بن علي (ص 188 برقم 712): «...

أخبرنا برواياته و كتبه كلها الشريف أبو محمد المحمدي».

(2) راجع: ص 214 منه برقم 825، و لكنه أبدل (السكرى) ب‍ (السكوني) بالواو

(3) راجع: ص 84 برقم 236 من نفس المصدر.

(4) راجع: ص 57 برقم 98 من نفس المصدر.

(5) راجع: ص 185- 186 برقم 709 طبع النجف الاشرف.

(6) راجع: الأسماء الثلاثة على الترتيب-: في الصفات التالية: (ص 445 برقم 21) و (ص 443 برقم 34) و (458 برقم 5).

89

و لا ريب إن كثرة المشايخ العارفين بالحديث و الرجال تفيد زيادة الخبرة في هذا المجال، فانه علم منوط بالسماع، و لمراجعة الشيوخ الكثيرين مدخل عظيم في كثرة الاطلاع.

و الذي يظهر من طريقة النجاشي- في كتابه-: رعاية علو السند، و تقليل الوسائط كما هو دأب المحدثين، خصوصا: المتقدمين.

و هذا هو السبب في عدم روايته عمن هو في طبقته من العلماء الأعاظم كالسيد المرتضى، و أبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمى، و غيرهما. و لعلّ الوجه في تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختص بهم، اكتفاء بالرواية عن مشايخهم، أو من هو أعلى سندا منهم.

[صحب النجاشي]

و قد صحب الشيخ الثقة الصحيح السماع أبا الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن طرخان، و الشيخ المعتمد الثقة الصدوق أبا الحسن علي بن محمد بن شيران، و ذكر لهما ترجمة في (الكتاب) و وثقهما، و أثنى عليهما و لم يرو عنهما (1).

و لقي من القدماء الأعيان: أبا الفرج محمد بن موسى بن علي بن عبدويه القزويني الثقة، و الشيخ المحدث الفقيه الوجه عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن يعقوب الفارسي، و قال- في ترجمتهما-: «أنه رآهما، و لم يتفق‌

____________

(1) قال النجاشي عن الاول- كما في رجاله: ص 68 طبع ايران-: «... ثقة صحيح السماع، و كان صديقنا ...» و قال عن الثاني- ص 206-: «... شيخ من أصحابنا ثقة صدوق، له كتاب الأشربة، و ذكر ما حلل منها و ما حرم، مات سنة 410- (رحمه اللّه)- كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين».

و أراد النجاشي ب‍ (أحمد بن الحسين) ابن الغضائري- كما نبه عليه أبو علي الحائري الرجالي في (منتهى المقال)- في ترجمة علي بن محمد بن شيران-.

90

له السماع منهما (1).

و رأى: أبا الحسين محمد بن على الشجاعي، يقرأ عليه (كتاب الغيبة لمحمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني) (2) و أبا الحسن بن البغدادي السوراني، و حكى عنه، عن الحسين بن يزيد: «أن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة و زرعة» (3).

و رأى أبا الحسن علي بن حماد- شاعر أهل البيت (عليهم السلام)- (4)

____________

(1) راجع- عن الأول ص 320، و عن الثاني ص 171 من نفس المصدر.

(2) راجع- من نفس المصدر-: ص 298 في ترجمة محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني.

(3) راجع ترجمة الحسين بن سعيد- من نفس المصدر-: 46 ص، و ترجمة فضالة ابن أيوب الأزدي في ص 239. و لم يعلّم عليها- مستقلا- في المطبوع من النجاشي اشتباها من الطابع- قال فيها-: «... قال لي أبو الحسن بن البغدادي السورانى البزاز، قال لنا الحسين بن يزيد: كل شي‌ء تراه الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط، انما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة، و كان يقول: إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة و أن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين، و رأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق: و الحسين بن سعيد عن فضالة. و اللّه اعلم، و كذلك زرعة بن محمد الحضرمي ...»

(4) هو ابو الحسن علي بن حماد بن عبيد اللّه بن حماد العدوي- نسبة إلى بني عدي- العبدي- نسبة الى عبد القيس. من ربيعة بن نزار البصري، الأخباري- أي الذي يتعاطى رواية الأخبار، فنسب اليها.- كان والد المترجم له أحد شعراء أهل البيت (عليهم السلام)- كما ذكره ولده في شعره- بقوله- من قصيدة-:

و إن العبد عبدكم عليا * * * كذا حماد عبدكم الأديب

رثاكم والدي بالشعر قبلي * * *و أوصاني به أن لا أغيب

- و المترجم له علم من أعلام الشيعة و فذ من علمائها، و من صدور شعرائها، و من حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق- (رحمه اللّه)- و نظرائه، و قد أدركه النجاشي، و قال في (رجاله: ص 184) ضمن ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري المتوفي سنة 332 ه‍-: «... قال لنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: أجازنا كتبه- أى: كتب الجلودي جميعها- أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد اللّه بن حماد العدوى، و قد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر- (رحمه اللّه)-»- و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه- هذا-: هو الغضائرى المتوفى سنة 411 ه‍-

فالمترجم له من مشايخ الغضائري الواقعين في سلسلة الاجازات، و المعدودين من مشايخ الرواة، و أساتذة حملة الحديث، و حسبه ذلك دلالة على ثقته و جلالته و تضلّعه في العلم و الحديث، و أما الشعر فلا يشك أحد أنه من ناشري ألويته، و عاقدي بنوده، و منظمي صفوفه و قائدي كتائبه، و جامعي شوارده، و قد اطّرد ذكره في (المعاجم) كما تداول شعره في الكتب و المجاميع، و هو من المكثرين في أهل البيت (عليهم السلام) مدحا و رثاء. و لقد اكثر و أحسن، و جاهر بمديحهم و أذاع، حتى عدّه ابن شهرآشوب في آخر (معالم العلماء ص 147 ط النجف) من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المجاهرين، و أدرج شيئا من شعره في كتابه (المناقب) المطبوع في ايران و النجف و ذكره- ايضا- القاضي التستري في (مجالس المؤمنين: 2/ 558) ط ايران الجديد

و قد جمع بعض الفضلاء المعاصرين شعره في ديوان مستقل بما يربو على (2200 بيتا). و جلّ شعره يشف عن تقدمه الظاهر في الأدب، و أشواطه البعيدة في فنون الشعر، و خطواته الواسعة في صياغة القريض. كما إنه ينمّ عن علمه المتدفق و تضلعه في الحديث، فشعره بعيد عن الصور الخيالية بل هو لسان حجاج، و برهنة و نظم بينات و دلائل، و بيان قيّم لمذهبه العلوي.

لم نقف على تأريخ ولادته، غير أن النجاشي الذي أدركه و رآه- و لم يرو عنه-

91

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

92

و روى عن الحسين بن عبيد اللّه عنه: كتب عبد العزيز بن يحيى الجلودى (1)

و عاصر- من الشيوخ الجلة-: أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين ابن علي الوزير المغربي، و قال: «إنه مات سنة ثماني عشرة و أربعمائة ...» (2)

____________

- ولد في صفر سنة 372 ه‍، و توفي في سنة 450 ه‍، و قد ترحم عليه- كما عرفت- فيظهر أن ولادته في أوائل القرن الرابع، و وفاته في أواخره، و اللّه اعلم.

و ليعلم أن العبدي- هذا- غير العبدي الشاعر الذي قال فيه الامام الصادق (عليه السلام)- كما عن الكشي في رجاله: ص 343 رقم 260 طبع النجف الاشرف:- «علموا أولادكم شعر العبدي فانه على دين اللّه» كما توهم ذلك بعض أرباب المعاجم و لا يمكن أن يكون الصادق (عليه السلام) أراد ب‍ (العبدي) في هذا الحديث: علي بن حماد- و لو سلمنا أنه عبدي ايضا- لأنه اذا كان (ابن حماد هذا) قد رآه النجاشى المتوفى سنة 450 ه‍ و اجاز الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى المتوفي سنة 411 ه‍ و كان معاصرا للنجاشى و لابن بابويه الصدوق- (رحمه اللّه)- الذى ورد بغداد- و هو حدث السن سنة 355 ه‍ و توفي سنة 381 ه‍ كما مر عليك ذلك كله- فكيف يمكن أن يكون معاصرا للامام الصادق (عليه السلام) (المولود سنة 86 و المتوفى سنة 148 ه‍)- على الاصح- أو متقدما عليه حتى يقول فيه: «علموا أولادكم شعر العبدي» و انما ذلك سيف أو سفيان بن مصعب العبدي الكوفي الشاعر الذي كان من أصحاب الصادق (عليه السلام)، كما ذكره الشيخ الطوسى في (رجاله: ص 213 برقم 165) طبع النجف الاشرف، فقال:

«سفيان بن مصعب العبدى الشاعر الكوفي» و عدّه العلامة في القسم الثاني من (رجاله- الخلاصة-: ص 228 رقم 3) طبع النجف.

توفى سفيان بن مصعب العبدي- هذا- في حدود سنة 120 ه‍ بالكوفة.

(1) قال- في ترجمة عبد العزيز- هذا- بعد عدّ كتبه: ص 184 من رجاله-: «... قال لنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد اللّه بن حماد العدوي، و قد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر (ره)»

(2) رجال النجاشى: ص 55 طبع ايران.

93

و الشيخ أبا الحسن علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن عروة الكاتب. و قال:

«... انه سليم الاعتقاد، كثير الحديث، صحيح الرواية، مات سنة ثلاث عشرة و أربعمائة» (1) و لم يرد عنه، و لا عمّن تقدمه في الطرق الى أصحاب الكتب. و الظاهر أنه لعدم السماع- ايضا-.

و لقي- من الشيوخ الأعاظم-: أبا محمد الحسن بن أحمد بن القاسم ابن محمد بن علي العلوي المحمدي، الشريف النقيب.

و قال فيه: «... سيد في هذه الطائفة، غير أني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته، له كتب ... قرأت عليه فوائد كثيرة، و قرئ عليه، و أنا أسمع» (2).

و لم أجد في (الكتاب) نقلا عنه إلا في أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي صاحب المقالات و المنازل التي تدّعيه له «الغلاة» (4) فانه قال:

«... و ذكر الشريف أبو محمد المحمدي- (رحمه اللّه)-: أنه رآه ...» (3)

و لعله، لما قاله: من غمز بعض الأصحاب عليه في بعض رواياته.

و هذا الشريف قد روى عنه الشيخ في مواضع من (الفهرست)- كما تقدم النقل عنه- و قدمه في الذكر على المفيد، و التلعكبري، و قرنه بالرحمة- (رحمة اللّه عليه)-.

و أدرك النجاشي- أيضا- جماعة آخرين من الطبقة المتقدمة عليه، و لم يرو عنهم لضعفهم أو فساد مذهبهم.

____________

(1) رجال النجاشي، راجع الاسماء في الصفحة التالية: ص 206.

(2) رجال النجاشي، راجع الاسماء في الصفحة التالية: ص 51.

(3) رجال النجاشي، راجع الاسماء في الصفحة التالية: ص 203.

(4) الغلاة: هم الذين يبلغون بأمير المؤمنين او بمطلق الأئمة المعصومين- (عليهم السلام)- الى حد التألية (راجع عنهم: الجزء الرابع من تلخيص الشافى هامش ص 198 طبع النجف).

94

منهم- أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري. قال: «كان سمع الحديث و أكثر، و اضطرب في آخر عمره، رأيت هذا الشيخ، و كان صديقا لي و لوالدي، و سمعت منه شيئا كثيرا، و رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا و تجنبته، و كان من أهل العلم و الأدب القوي، و طيب الشعر، و حسن الخط،- (رحمه اللّه) و سامحه- و مات سنة احدى و أربعمائة» (1).

و منهم- أبو الحسين اسحاق بن الحسن بن بكران العقرائي التمار.

قال: «... إنه كثير السماع، ضعيف في مذهبه، رأيته بالكوفة- و هو مجاور- و كان يروي كتاب الكليني عنه، و كان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا» (2).

و منهم- القاضي أبو الحسن المخزومي، علي بن عبد اللّه بن عمران القرشي المعروف ب‍ (الميمون).

قال: «... كان فاسد المذهب و الرواية، و كان عارفا بالفقه، و صنف كتاب الحج، و كتاب الردّ على أهل القياس. فأما كتاب الحج فسلم إليّ نسخته فنسختها، و كان- قديما- قاضيا بمكة سنين كثيرة» (3).

و أعاد ذكره في (باب الكنى) و قال: «... انه مضطرب جدا» (4) و لم أجد له رواية عنه، و ليس إلا لضعفه و اضطرابه.

و منهم- أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب الشيباني.

____________

(1) رجال النجاشي ص 67 ط ايران.

(2) المصدر نفسه: ص 57.

(3) راجع: ص 204 من رجال النجاشي، طبع ايران.

(4) نفس المصدر: ص 357 بعنوان: ابو ولاد الحناط.

95

قال: «... سافر في طلب الحديث، عمره، و كان في أول أمره ثبتا، ثمّ خلط، و رأيت جلّ أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثمّ توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه» (1)

و لعل المراد استثناء ما ترويه الواسطة عنه حال الاستقامة و الثبت، او الاعتماد على الواسطة، بناء على أن عدالته تمنع عن روايته عن ما ليس كذلك. و على التقديرين يفهم منه عدالة الواسطة بينه و بين أبي المفضّل، بل عدالة الوسائط بينه و بين غيره من الضعفاء- مطلقا-.

و منهم- ابو نصر هبة اللّه بن احمد بن محمد الكاتب المعروف ب‍ (ابن البرنية) (2) قال: «... سمع حديثا كثيرا، و كان يتعاطى الكلام و يحضر مجلس أبي الحسين بن الشبيه (3) العلوى، الزيدي المذهب، فعمل له كتابا، و ذكر أن الائمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليهم‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 309 طبع ايران.

(2) البرنية- بالياء المنقطة تحتها نقطة و الراء و النون المكسورة و الياء المشددة المنقطة تحتها نقطتان- هكذا ضبطه العلامة في (القسم الثاني من رجاله- الخلاصة-:

ص 263 طبع النجف الاشرف.

و مثله ما في (ايضاح الاشتباه). طبع ايران سنة 1319 ه‍.

(3) الشبيه- بالشين المعجمة ثمّ الياء الموحدة بعدها الياء المنقطة تحتها نقطتان ثمّ الهاء- و بيت الشبيه: بيت معروف من العلويين، سموا بذلك، لأن جدهم كان يشبه النبي (ص) بصورته (هكذا جاء في هامش الرجال للميرزا محمد الاسترآبادي) مخطوط- في ترجمة: هبة اللّه بن احمد المذكور- كما جاء ايضا في (تعليقة الوحيد البهبهاني- (رحمه اللّه)- على الرجال الكبير للميرزا محمد الاسترآبادي المذكور: ص 358) و نقل ذلك عن التعليقة المذكورة ابو علي الحائري في (رجاله: منتهى المقال في ترجمة هبة اللّه بن أحمد بن البرنية المذكور).

96

السلام- و احتج بحديث في (كتاب سليم بن قيس الهلالي): ان الأئمة اثنا عشر من ولد امير المؤمنين (عليه السلام)، و له: كتاب في الامامة، و كتاب في اخبار ابي عمرو، و ابي جعفر- العمريين- رأيت أبا العباس بن نوح (1) قد عوّل عليه في الحكاية في كتابه (أخبار الوكلاء).

و كان هذا الرجل كثير الزيارات، و آخر زيارة حضرها- معنا- يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)» (2).

و لم أجد لهذا الرجل ذكرا في طرق الاصول و الكتب، مع تقدم طبقته، و تعويل أبي العباس ابن نوح عليه، و ليس إلا لضعفه بما ارتكبه من تصنيف الكتاب المذكور (3) و لذا تعجب من تعويل ابن نوح عليه.

[استظهار غاية احتراز النجاشي عن الضعفاء و المهتمين استعراض تأييدات من كتابه]

و يستفاد من ذلك كله: غاية احتراز النجاشى- (رحمه اللّه)- و تجنبه عن الضعفاء و المتهمين، و منه يظهر اعتماده على جميع من روى عنهم من المشايخ‌

____________

(1) ابو العباس بن نوح- هذا-: هو احمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافى نزيل البصرة، صاحب كتاب (اخبار الوكلاء الأربعة). و هو من مشايخ النجاشي- كما تقدم ص 58 من هذا الكتاب.

(2) رجال النجاشي: ص 343 طبع ايران.

(3) يعني: الكتاب الذى عمله لأبي الحسين الشبيه العلوى الذى ذكر فيه:

ان الأئمة ثلاث عشر مع زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، محتجا بما ذكره سليم ابن قيس الهلالي: من أن الأئمة اثنا عشر من ولد امير المؤمنين (عليه السلام)، و لكن السيد مصطفى التفريشي في (رجاله: ص 368 ط إيران) علق على قول النجاشى- بعد ان اورده- انه: «ليس في كتاب سليم بن قيس الهلالي ان الأئمة (عليهم السلام) اثنا عشر من ولد امير المؤمنين (عليه السلام)، بل فيه: ان الأئمة ثلاثة عشر من ولد اسماعيل، و هم رسول اللّه (ص) مع الائمة الاثني عشر، فكأنه اشتبه على النجاشي او غيره» انظر: كتاب سليم بن قيس، المطبوع في النجف الأشرف مع هامشه.

97

و وثوقه بهم و سلامة مذاهبهم، و رواياتهم عن الضعف و الغمز، و ان ما قيل في أبي العباس ابن نوح من المذاهب الفاسدة في الأصول مما لا أصل له. و هذا أصل نافع في الباب- جدا- يجب أن يحفظ و يلحظ.

و يؤيد ذلك: ما ذكره في: جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور، فانه- بعد تضعيفه و حكاية فساد مذهبه و رواياته- قال: «...

و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري- رحمهما اللّه-» (1) و كذا ما حكاه في عبيد اللّه بن أحمد بن أبي زيد المعروف ب‍ (أبى طالب الأنباري): عن شيخه الحسين بن عبيد اللّه- (رحمه اللّه)- قال: «... قدم أبو طالب بغداد، و اجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه، فأسمع منه، فلم يفعلوا ذلك». (2)

____________

(1) رجال النجاشى: ص 94 طبع ايران.

(2) المصدر نفسه: ص 173. ثمّ إن هناك خلافا بين قدماء الرجاليين في هذا الاسم، و اسم ابيه: ففى (رجال النجاشى) انه عبيد اللّه بن ابي زيد احمد بن يعقوب. و في (رجال الشيخ: باب من لم يرو عنهم (ع) ص 481 ط النجف):

«- عبيد اللّه بن احمد بن عبيد اللّه بن محمد بن يعقوب». و لكن في (الفهرست: ص 129 ط النجف) «عبد اللّه بن احمد بن ابي زيد»- و مثله- في (معالم العلماء لابن شهرآشوب ص 74) و في (رجال ابن داود طبع طهران) في القسم الاول ص 196-: «عبد اللّه بن ابي زيد احمد بن يعقوب» و في ص 199 منه: «عبد اللّه بن احمد بن يعقوب» و في القسم الثاني منه ص 466: عبد اللّه بن ابي زيد الانبارى. و بعده- في نفس الصفحة-: عبيد اللّه ابن احمد بن ابى زيد الانبارى- و يعقبه بقوله: «و يقوى في نفسى انه الذى قبله و ان ابا زيد جده». و في (رجال العلامة- الخلاصة-: ص 106 ط النجف): «عبد اللّه ابن ابى زيد احمد بن يعقوب بن نصر الانبارى- كذا قاله النجاشى- و قال الشيخ الطوسى: عبد اللّه بن احمد بن ابى زيد. و الظاهر: ان لفظة (ابن)- بعد احمد- زيادة من الناسخ».

98

دلّ ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء، و عدم تمكين الناس من الأخذ منهم، و إلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن سابور غرابة، و لا للمنع من الأنباري وجه.

و يشهد لذلك: قولهم- في مقام التضعيف-: «يعتمد المراسيل، و يروي عن الضعفاء و المجاهيل» فان هذا الكلام- من قائله- في قوة التوثيق لكل من يروي عنه.

و ينبّه عليه- أيضا- قولهم: «ضعّفه أصحابنا» أو «غمز اليه أصحابنا»- أو بعض أصحابنا- من دون تعيين، اذ لو لا الوثوق بالكل لما حسن هذا الإطلاق، بل وجب تعيين المضعّف و الغامز، أو التنبيه على أنه من الثقات.

و يدلّ على ذلك: اعتذارهم عن الرواية عن بني فضال، و الطاطريين و أمثالهم من الفطحية و الواقفة و غيرهم، بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل، و عن ذكر (ابن عقدة)، باختلاطه بأصحابنا و مداخلته لهم و عظم محله و ثقته و أمانته.

و كذا اعتذار النجاشي عن ذكره لمن لا يعتمد عليه، بالتزامه لذكر من صنّف من أصحابنا أو المنتمين اليهم: قال- في محمد بن عبد الملك ابن محمد التبان-: «... كان معتزليا ثمّ أظهر الانتقال، و لم يكن ساكنا و قد ضمنّا أن نذكر كل مصنف ينتمى الى هذه الطائفة» (1).

و قال- في المفضل بن عمر-: «انه كوفي فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به ... و انما ذكرناه للشرط الذي قدمناه» (2).

و قد وصف جملة من الطرق بالضعف أو الجهالة على وجه يشعر بسلامة‌

____________

(1) راجع: رجال النجاشي: ص 316.

(2) نفس المصدر: ص 326.

99

غيرها منهما: ففى- محمد بن الحسن بن شمون-: «... قال أبو المفضل حدثنا أبو الحسين رجا بن يحيى بن سامان العبرتائى، و احمد بن محمد بن عيسى العرّاد، عنه- قال-: و هذا طريق مظلم» (1) و في عيسى بن المستفاد- بعد ذكر الطريق الى كتابه-: «... و هذا طريق مصري فيه اضطراب» (2) و في- سعيد بن جناح-: «... له كتاب صفة الجنة و النار، و كتاب قبض روح المؤمن و الكافر، يرويهما عن عوف بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- قال-: و عوف بن عبد اللّه مجهول» (3)

و من هذا كلامه و هذه طريقته في نقد الرجال، و انتقاد الطرق، و التجنب عن الضعفاء و المجاهيل، و التعجب من ثقة يروي عن ضعيف- لا يليق به أن يروي عن ضعيف أو مجهول، و يدخلهما في الطريق، خصوصا مع الإكثار و عدم التنبيه على ما هو عليه من الضعف أو الجهالة، فانه إغراء بالباطل، و تناقض، و اضطراب في الطريقة. و مقام هذا الشيخ- في الضبط و العدالة- يجلّ عن ذلك. فتعيّن أن تكون مشايخه الذين يروي عنهم ثقات- جميعا-.

و يؤيده- على بعض الوجوه- قوله في محمد بن احمد بن الجنيد-:

«... سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنه كان يقول بالقياس، و اخبرونا- جميعا- بالاجازة لهم بجميع كتبه و مصنفاته» (4).

و ذلك، على أن يكون المراد جميع الشيوخ- كما هو ظاهر الجمع المضاف- و يقصد بالوصف المدح، دون التحقيق، لكن في أخبار الجميع بذلك بعد، و كذا في حصول الاجازة من ابن الجنيد للكل. و الاظهر:

____________

(1) رجال النجاشي: ص 259

(2) نفس المصدر: ص 229

(3) نفس المصدر: ص 145

(4) رجال النجاشي: ص 302 طبع ايران.

100

أن المراد: مشايخه المشاهير، أو من قال في حقه: «شيخي أو شيخنا» او خصوص المفيد، و ابن نوح، و الحسين بن عبيد اللّه الذين هم أعرف شيوخه، كما يشير اليه قوله- في محمد بن يعقوب-: «... روينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا: محمد بن محمد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد ابن علي بن نوح» (1).

و على التقادير، فهذه العبارة لا تنافي توثيق الجميع، كما قلناه.

[و قد تكرر في (كتاب النجاشي) قوله: «عدة أو جماعة من أصحابنا» استعراض مواضع ذلك، و بيان المقصود منها- تفصيلا- و ايراد الشواهد عليه ...]

و قد تكرر في «كتاب النجاشي» قوله: عدة من أصحابنا، او جماعة من اصحابنا»- و ما في معناهما- في مواضع كثيرة من دون تفسير صريح لتلك العدة و الجماعة، و الأمر فيه هين على ما قررناه: من وثاقة الكل، و لعلّه السر في ترك البيان، و مع ذلك، فيمكن التمييز بالمروي عنه، أو بدلالة ظاهر كلامه- (رحمه اللّه)- في جملة من التراجم:

فمنها- (العدة) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و المراد بهم: الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان، و الشيخ أبو العباس احمد بن علي بن نوح، و الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه، و ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن موسى بن هدية. فقد روى عن كل واحد منهم عن جعفر بن قولويه في تراجم كثيرة، و قال- في ترجمة علي بن مهزيار-:

«... أخبرنا محمد بن محمد، و الحسين بن عبيد اللّه، و الحسين بن احمد ابن موسى بن هدية- عن جعفر بن محمد» (2) و في- سعد بن عبد اللّه الأشعري- نحو ذلك (3) و في- محمد بن يعقوب: «... روينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا: محمد بن محمد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن علي بن نوح- عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه» (4).

____________

(1) نفس المصدر: ص 292.

(2) نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 192.

(3) نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 134.

(4) نفس المصدر: الصفحة التالية: ص 292.

101

و منها- (العدة) عن أبي غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى و هم: محمد بن محمد، و أحمد بن علي بن نوح، و الحسين بن عبيد اللّه ففى- محمد بن سنان-: «... أخبرنا جماعة شيوخنا عن أبي غالب احمد ابن محمد» (1). و قد تكرر- في التراجم- رواية كل منهم عن الزراري.

و منها- (العدة) عن أبي محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد اللّه الشريف المرعشي. و هم: محمد بن أحمد، و أحمد بن علي، و الحسين بن عبيد اللّه، و غيرهم، كما تدلّ عليه رواية كل من الثلاثة عنه مع قوله- في ترجمته بعد ذكر كتبه-: «... أخبرنا بها شيخنا أبو عبد اللّه، و جميع شيوخنا- رحمهم اللّه» (2).

و منها- العدة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود، قال- في ترجمته:- «... حدثنا جماعة من أصحابنا بكتبه، منهم- أبو العباس بن نوح، و محمد بن محمد، و الحسين بن عبيد اللّه- في آخرين عنه» (3) و في- سلامة بن محمد خال أبي الحسن ابن داود-: «... أخبرنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن علي قالوا: حدثنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن داود عن سلامة بكتبه» (4).

و منها- (العدة) عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سالم بن محمد بن البراء المعروف ب‍ (الجعابي الحافظ). قال: « «... له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث و طبقاتهم، و هو كتاب كبير، سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان»- و ذكر له: كتبا أخر- و قال: «...

أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان- رضي اللّه عنه-» (5) و في- عبد اللّه بن محمد التميمي، و عبد اللّه بن علي بن الحسين‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 252.

(2) رجال النجاشي: ص 51.

(3) رجال النجاشي: ص 299.

(4) رجال النجاشي: ص 146.

(5) رجال النجاشي: ص 308.

102

الحسيني: رواية أبي الحسين محمد بن عثمان النصيبي عنه (1).

و منها- (العدة) عن أحمد بن ابراهيم بن أبي رافع الانصاري، منهم الحسين بن عبيد اللّه (2) و أحمد بن علي- كما يظهر من ترجمته (3)، و من ترجمة أحمد بن رزق (4) و مقاتل بن مقاتل، و غيرها (5).

و في (الفهرست) رواية المفيد، و غيره عنه (6).

و منها- (العدة)، عن أحمد بن جعفر بن سفيان. و منهم: أبو العباس ابن نوح- كما في ترجمة الفضل بن شاذان (7) و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه- كما في اسماعيل بن مهران (8).

____________

(1) قال- في ترجمة الأول: ص 169-: «... أخبرنا أبو الحسين محمد ابن عثمان النصيبى» و في ترجمة الثاني ص 168. «... قرأنا على القاضي أبي الحسين محمد بن عثمان».

(2) ففي ترجمة أحمد ابن ابراهيم- هذا- ص 66 من نفس المصدر-: «... أخبرنا عنه بكتبه الحسين بن عبيد اللّه».

(3) راجع المصدر نفسه: ص 68- في ترجمة احمد بن نوح بن علي بن العباس ابن نوح السيرافي. و مرّ له ذكر في ص 58 من هذا الجزء من رجال السيد- (قدس سره)-

(4) راجع- نفس المصدر- ص 76- في ترجمة احمد بن رزق الغمشاني و ص 332- في ترجمة مقاتل بن مقاتل-.

(5) راجع- نفس المصدر- ص 76- في ترجمة احمد بن رزق الغمشاني و ص 332- في ترجمة مقاتل بن مقاتل-.

(6) ففى (ص 57 من طبع النجف: آخر ترجمة احمد- هذا-: «... أخبرنا بكتبه و رواياته الشيخ أبو عبد اللّه المفيد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون و غيرهم، عنه بسائر كتبه و رواياته».

(7) ففى آخر ترجمة الفضل- هذا-: ص 236 من نفس المصدر: «...

أخبرنا أبو العباس بن نوح قال أحمد بن جعفر قال: حدثنا ...».

(8) في ترجمة اسماعيل- هذا-: ص 21 من رجال النجاشي: «... أخبرنا الحسين ابن عبيد اللّه عن احمد بن جعفر بن سفيان ...».

103

و جعفر بن محمد بن سماعة (1) و حميد بن شعيب (2).

و منها- (العدة) عن أبي الحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان، و هم: أحمد بن علي، و الحسين بن عبيد اللّه، و غيرهما. قال- في الحسن ابن الحسين العرنى-: «... أخبرنا أحمد بن علي، و الحسين بن عبيد اللّه قالا: حدثنا محمد بن علي بن تمام أبو الحسين الدهقان» (3) و في- السندي ابن عيسى-: «... أخبرنا أحمد بن علي، و غيره عن محمد بن علي بن تمام» (4) و رواية الحسين بن عبيد اللّه عنه كثيرة.

و منها- (العدة) عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار.

و هم: أبو العباس أحمد بن علي بن نوح، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه، و أبو عبد اللّه بن شاذان. ففى- أحمد بن محمد بن عيسى:

«... أخبرنا بكتبه الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه، و أبو عبد اللّه ابن شاذان، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى» (5) و في- محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري-: «... أخبرنا أحمد بن علي و ابن شاذان و غيرهما عن أحمد بن محمد عن أبيه» (6)

و رواية هؤلاء المشايخ الثلاثة عنه متكررة في التراجم كثيرة جدا.

و منها- (العدة) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ و قد تقدم القول فيها (7) و أن المراد بها: رجال (ابن عقدة) و هم:

____________

(1) راجع- مثل ذلك- في ترجمة جعفر- هذا-: ص 92 من نفس المصدر.

(2) راجع- مثل ذلك- في ص 102 من نفس المصدر.

(3) راجع- هذه الاسماء-: في رجال النجاشى: ص 40.

(4) راجع- هذه الاسماء-: في رجال النجاشى: ص 141.

(5) راجع- هذه الاسماء-: في رجال النجاشى: ص 64.

(6) راجع- هذه الاسماء-: في رجال النجاشى: ص 269.

(7) راجع: ص 66- 70- آنفا- من هذا الكتاب في «الحديث عن آخر مشايخ النجاشي- أحمد بن محمد الأهوازي- قوله: «... و يؤيده قوله- (رحمه اللّه)- في جملة من التراجم: أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه و غيره ...» إلى قوله-: «فتعين الأول ...».

104

محمد بن جعفر الأديب، و أحمد بن محمد بن هارون، و أحمد بن محمد ابن الصلت، و القاضي أبو عبد اللّه الجعفى و احتمال كونهم من رجال الزيدية- مع ما فيه- لا يقدح في روايتهم عن ابن عقدة، لخروج الحديث به عن الصحة، فلا يجدي صحته اليه، و الظاهر اشتراك الكل في التوثيق.

و قد علم- بما قررناه- سلامة (العدد) كلها من الجهالة، و اشتمال- ما عدا الأخيرة منها- على الامامي المعروف بالتوثيق.

و قد يجي‌ء في (الكتاب): (العدة) عن غير هؤلاء المذكورين، تركناها لقلتها و عدم الفائدة في بعضها، لضعف المروي عنه، كما في (العدة) عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن (1).

و قد روى الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست) عن عدة من أصحابنا: عن جعفر بن محمد بن قولويه، و أحمد بن محمد الزراري، و الحسن بن حمزة، و محمد بن احمد بن داود، و أحمد بن ابراهيم بن أبي رافع و القاضي أبي بكر الجعابي (2) و أراد بالعدة: المفيد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون، و غيرهم.

كما يستفاد من كلامه في عدة مواضع من كتابه المذكور. و لا يبعد دخول (ابن عبدون) في عدد النجاشي- أيضا- لثبوت روايته عن الجميع‌

____________

(1) قال- في ترجمته-: (ص 51 من رجال النجاشى): «... أخبرنا عنه عدة من أصحابنا كثيرة بكتبه».

(2) راجع في (الفهرست طبع النجف سنة 138 ه‍): ترجمة جعفر بن قولويه: ص 67 رقم 141، و ترجمة: احمد بن محمد الزراري ص 55 رقم 94 و ترجمة الحسن بن حمزة العلوي: ص 77 رقم 195، و ترجمة: محمد بن أحمد ابن داود: ص 162 رقم 604، و ترجمة احمد بن ابراهيم الصيمري ص 56 رقم 96، و ترجمة أبي بكر محمد بن عمر الجعابي: ص 178 رقم 655.