الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج2

- السيد بحر العلوم المزيد...
432 /
355

اللّه على كل حال. فناصباني و أضمرا لي العداوة» (1).

و روى الشيخ في الكتاب المتقدم (2) «عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار و سعد بن عبد اللّه الاشعرى- جميعا- عن يعقوب بن يزيد الأنبارى عن بعض اصحابه قال: مضى أبو ابراهيم- (عليه السلام)- و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون الف دينار و عند زياد القندي سبعون الف دينار و عند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون الف دينار و خمس جوار- فبعث عليهم أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)-: ان احملوا ما قبلكم من المال و ما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث و جوار، فاني وارثه و قائم مقامه، و قد اقتسمنا ميراثه، و لا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي و لوراثه قبلكم فأما ابن أبي حمزة فانه أنكره و لم يعترف بما عنده، و كذلك زياد القندي و أما عثمان بن عيسى فانه كتب اليه: ان اباك- (عليه السلام)- لم يمت و هو حي قائم و من ذكر انه مات فهو مبطل، و أعمل على انه قد مضى كما تقول فلم يأمرني بدفع شي‌ء اليك. و اما الجوار فقد اعتقتهن و تزوجت بهن».

قال الشيخ: «و الطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟» (3).

و قد استبان بما ذكرنا من كلام الأصحاب و رواياتهم ضعف زياد بن مروان بالوقف و جحد النص و الميل الى الحطام و استمالة الناس الى الباطل و الخيانة في المال و الدين. و من هذا شأنه فلا ينبغي التوقف فيه، و لا الالتفات الى ما يرويه.

____________

(1) انظر: كتاب الغيبة للشيخ الطوسى- (رحمه اللّه)- (ص 43) طبع النجف الأشرف.

(2) يعني: كتاب الغيبة. انظر (ص 43) ايضا.

(3) انظر: (ص 46) من كتاب الغيبة.

356

و أما توثيق المفيد- (رحمه اللّه)- (1) فمع ما فيه من الكلام، لا ينهض لمقاومة ما ذكر من اسباب الجرح، فانها اقوى و اكثر و اشهر بين الطائفة و الجرح مقدم على التعديل، مع التعادل، فكيف به مع ظهور الترجيح و تقدم الجارح و تأخره؟.

على ان الظاهر مما ذكره فيه صحة مذهبه و سلامة عقيدته و سلامته عن صحة القدح، و المعلوم بالنقل المتضافر. خلاف ذلك، فان وقف زياد و خبث عقيدته كاد يكون ضروريا. و النص الذي حكاه عنه في (الارشاد) مأخوذ من (الكافي) (2) و الوقف مصرح به في سند الرواية، فيوشك ان يكون المراد- كما يقتضيه وقوع الكلام في مقام المخاصمة مع الواقفية- الاحتجاج عليهم بالنص الذى رواه من يعتقدون فيه الثقة و العدالة و الاختصاص بالامام- (عليه السلام)- فكأنه قال: ان هذا النص الذى ندعيه قد رواه من هو عندكم بهذه المثابة و المنزلة، و قد كان كذلك قبل حدوث الفتنة. و مثل ذلك يقع في الكلام مع الخصوم كثيرا. و المفيد ((رحمه اللّه))- هنا- مناظر مخاصم فلا يبعد ان يكون مراده هذا المعنى.

____________

(1) اى توثيقه لزياد بن مروان في (الإرشاد) في صدر كلامه بقوله «...

من خاصته و ثقاته و اهل الورع و العلم من شيعته».

(2) فقد روى الكليني- (رحمه اللّه)- في (الكافى: ج 1 ص 312) طبع إيران الجديد سنة 1381 ه‍ «عن احمد بن مهران عن محمد بن علي عن زياد بن مروان القندى- و كان من الواقفة- قال: دخلت على ابي ابراهيم و عنده ابنه ابو الحسن- (عليه السلام)- فقال لي: يا زياد هذا ابني فلان، كتابه كتابي، و كلامه كلامي، و رسوله رسولي، و ما قال فالقول قوله». و هذه عين الرواية التي رواها المفيد في (الارشاد) بالسند المذكور بدون تغيير، و السند مصرح به في سند الرواية في كلا الكتابين.

357

و أما رواية ابن ابي عمير و يونس و غيرهما عنه، فلا دلالة فيها على التوثيق فان الأجلاء كثيرا ما يروون عن الضعفاء، و يحتمل ان يكونوا رووا عنه قبل وقفه، او انهم رووا ما حدث به قبل الوقف.

و كيف كان، فهذا الرجل عندى من الضعفاء المجروحين، دون الثقات المعدلين.

زيد بن أرقم الانصاري:

صحابي مشهور، غزا مع النبي (ص) سبع عشرة غزوة. و أول مشاهده الخندق (1) و هو الذي أنزل اللّه تعالى تصديقه في (سورة المنافقين) لما أظهر نفاقهم (2).

____________

(1)- و هو يوم الأحزاب- و كانت السنة السادسة من الهجرة.

(2) و من جملة الآيات- من هذه السورة- قوله تعالى: «يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنٰا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ...» نزلت في المنافق عبد اللّه بن أبي و أصحابه و ذلك: لما بلغ النبي (ص) أن بني المصطلق يجتمعون لحربه- و قائدهم الحرث بن أبى ضرار ابو (جويرة) زوج النبي- فخرج اليهم حتى اقتتلوا على ماء من مياههم و هزم بنو المصطلق- بعد أن قتل الكثير منهم و سبيت ذراريهم-. فغضب المنافق ابن أبي- و عنده رهط من قومه، و فيهم زيد ابن أرقم حديث السن- فقال ابن أبي: قد نافرونا و كاثرونا في بلادنا، و اللّه ما مثلنا و مثلهم إلا كما قال القائل:

«سمّن كلبك يأكلك» أما و اللّه لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعنى بالأعز: نفسه، و بالأذل: رسول اللّه (ص) فقال له زيد بن أرقم: انت و اللّه الذليل القليل المبغض في قومك، و محمد (ص) في عز من الرحمن و مودة من المسلمين. فمشى زيد بن أرقم إلى رسول اللّه- بعد فراغه من الغزو- فأخبره الخبر فأمر رسول اللّه بالرحيل، و ارسل الى عبد اللّه فأتاه، فقال: ما هذا الذي بلغنى عنك؟ فقال عبد اللّه: و الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك قط، و ان زيدا لكاذب، و قال من حضر من الانصار: يا رسول اللّه شيخنا و كبيرنا لا تصدق-

358

ذكره البرقي في (رجاله) (1) و قال الفضل: إنه من الذين رجعوا الى امير المؤمنين- (عليه السلام)- (2) و ذكره العلامة و ابن داود في القسم الأول (3). و قد روي عنه حديث الغدير بطرق متعددة تقرب من عشرة (4)

____________

- عليه بكلام غلام من غلمان الانصار، عسى أن يكون هذا الغلام و هم في حديثه فعذره رسول اللّه (ص) و فشت الملامة من الانصار لزيد ... و رجع النبي الى المدينة فجلس زيد في البيت و لم يخرج لما به من الهم و الحياء، فنزلت (سورة المنافقين) في تصديقه و تكذيب عبد اللّه بن أبي- و أول آيها-: «إِذٰا جٰاءَكَ الْمُنٰافِقُونَ قٰالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ- وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ- وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ» الخ ... فعند ذلك رفعه النبي (ص) عن الرحل، ثمّ قال: يا غلام صدق فوك و وعت أذناك و وعى قلبك، و قد أنزل اللّه فيما قلت قرآنا» ...

(عن تفسير مجمع البيان للطبرسي باختصار)

(1) و عده من جملة اصحاب رسول اللّه (ص). راجع: ص 2 طبع طهران دانشكاه.

(2) نقل ذلك العلامة و ابن داود في (رجاليهما)- في ترجمته-.

(3) راجع: رجال العلامة ص 74، رقم 4 و رجال ابن داود: ص 162 رقم 645 ط طهران دانشكاه.

(4) ففي مسند احمد (4/ 368): «عن ابن نمير عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطية العوفي عن زيد بن أرقم» و في مسند احمد ايضا (4/ 372): «عن سفيان عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي عبيد عن ميمون عن زيد» و في خصائص النسائي ص 15: «عن احمد بن المثنى عن يحيى بن معاذ عن ابي عوانة عن سليمان عن حبيب ابن أبي ثابت عن ابي طفيل عن زيد بن ارقم» و في صحيح مسلم (2/ 325 ط سنة 1327): «... عن ابي حيان عن يزيد بن حيان عن زيد بن ارقم» و في (مستدرك الحاكم: 3/ 109) و مصابيح السنة (2/ 199) و صحيح الترمذي:-

359

و له روايات كثيرة في فضائل علي و مناقب اهل البيت- (عليهم السلام)- توفي- (رحمه اللّه)- سنة 68 ه‍ (1).

____________

- 2/ 298 و الرياض النضرة لمحب الدين: 2/ 169، و تلخيص الذهبي 3/ 533 و ميزان الاعتدال 3/ 224 ط قديم، و مجمع الزوائد للهيثمي 9/ 104 و مطالب السئول ص 16، و الخوارزمي في المناقب: 93، و غيرها عشرات المصادر التي تذكر حديث الغدير من طريق زيد بن ارقم، استعرضها الحجة الثبت شيخنا الأميني- حفظه اللّه- في الجزء الاول من كتاب الغدير.

(1) ترجم لزيد بن ارقم اكثر المعاجم الرجالية من العامة و الخاصة، فقد قال ابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب ج 3 ص 394): «زيد بن ارقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، ابو عمرو، و يقال: ابو عامر، و يقال: ابو عمارة، و يقال: ابو انيسة، و يقال: ابو حمزة، و يقال: ابو سعد، و يقال: ابو سعيد، غزا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سبع عشرة غزوة، و نزل الكوفة.

روى عن النبي (ص) و عن علي (ع)، و روى عنه انس بن مالك- كتابه- و ابو الطفيل، و النضر بن انس، و ابو عثمان النهدي، و ابو عمرو الشيبانى، و ابو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، و ابو إسحاق السبيعي، و محمد بن كعب القرظي، و عبد خير الهمداني، و طاوس، و ابو حمزة طلحة بن يزيد، و عبد اللّه بن الحارث البصري و عبد الرحمن بن ابى ليلى، و القاسم بن عوف، و يزيد بن حبان التيمي، و غيرهم.

و هو الذي انزل اللّه تصديقه في (سورة المنافقين) و شهد صفين مع علي- (عليه السلام)-، و كان من خواصه، قال خليفة: مات بالكوفة ايام المختار سنة 66 ه‍ و قال الهيثم بن عدي و غير واحد: سنة 68 ه‍. (قلت): و أرخه ابن حبان سنة 65، و قال ابن السكن اول مشاهده الخندق».

و ذكره الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في رجاله: تارة من اصحاب-

360

زيد النرسي:

أحد أصحاب الاصول (1) كوفي صحيح المذهب منسوب الى (نرس) بفتح الموحدة الفوقانية و إسكان الراء المهملة: قرية من فرى الكوفة، تنسب اليها الثياب النرسية او نهر من أنهارها عليه عدة من القرى- كما قاله السمعانى في كتاب الانساب- قال: «و نسب اليها‌

____________

- رسول اللّه (ص) (ص 20 برقم 4) طبع النجف الأشرف، و ثانية من أصحاب علي- (عليه السلام)- ص 41. برقم (1) و قال: «عمي بصره» و ثالثة- من اصحاب الحسن- (عليه السلام)- (ص 68، برقم (1)، و رابعة- من اصحاب الحسين- (عليه السلام)- ص 73، برقم (1).

و عده الكشي في (رجاله: ص 40) طبع النجف الأشرف- ضمن ترجمة أبى أيوب الأنصاري- من السابقين الستة عشر الذين رجعوا الى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.

و روى عبد اللّه بن جعفر الحميرى في (قرب الإسناد ص 38) طبع إيران سنة 1370 ه‍، بسنده عن أبى عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)- سبب نزول آية:- «قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ»- إلى أن قال-: «فقال ابو عبد اللّه- (عليه السلام)- فو اللّه ما وفى بها إلا سبعة نفر: سلمان، و أبو ذر، و عمار، و المقداد بن الأسود الكندي، و جابر بن عبد اللّه الأنصارى، و مولى لرسول اللّه (ص) يقال له الثبت (أو الثبيت)، و زيد بن أرقم».

(1) قال المحقق الداماد- (رحمه اللّه)- في الراشحة التاسعة و العشرين من رواشحه (ص 98) طبع إيران سنة 1311 ه‍: «المشهور أن الأصول اربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف من رجال أبى عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)-، بل و في مجالس الرواية عنه و السماع منه- (عليه السلام)- و رجاله- (عليه السلام)- من العامة و الخاصة، على ما قاله الشيخ المفيد- (رحمه اللّه)- في (إرشاده) (في باب ذكر الإمام الصادق (عليه السلام)) زهاء أربعة آلاف رجل، و كتبهم و مصنفاتهم كثيرة إلا-

361

جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة (1).

____________

- أن ما استقر الأمر على اعتبارها و التعويل عليها و تسميتها بالأصول، هذه الاربعمائة و قال الشيخ في (الفهرست) (في ترجمة محمد بن أبي عمير): إن أحمد بن محمد ابن عيسى روى عن محمد بن أبى عمير كتب مائة رجل من رجل أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و في طائفة من نسخ (الفهرست): روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى أنه كتب عن مائة رجل من رجال أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و الثقة الجليل رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني- (رحمه اللّه)- قال في كتاب (معالم العلماء)- (في ص 3 طبع النجف الاشرف)-: قال الشيخ المفيد ابو عبد اللّه محمد ابن محمد بن النعمان البغدادي- رضي اللّه عنه- صنفت الإمامية من عهد امير المؤمنين- (عليه السلام)- الى عهد أبي محمد الحسن العسكري- (عليه السلام)- أربعمائة كتاب تسمى الأصول، فهذا معنى قولهم: له أصل، يقال: قد كان من دأب اصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحدهم- (عليهم السلام)- حديثا بادروا الى ضبطه في اصولهم من غير تأخير، و كتب حريز بن عبد اللّه السجستاني كلها تعد في الاصول و لا تعد فيها كتب الحسن بن محبوب السراد- و يقال: الزراد- ... و كذلك كتاب (الجامع) المعول عليه لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي غير معدود في الأصول بل معدود في الكتب ... و ليعلم أن الأخذ من الأصول المصححة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية».

و ذكر شيخنا الطهراني في (الذريعة: ج 2 ص 125- ص 134) كلاما مسهبا في معنى (الأصل) و الفرق بينه و بين الكتاب، و في (ص 135- ص 167) عد أسماء جملة من الاصول و نسبها الى أصحابها، فراجعها، و قال شيخنا الطهراني (ص 128): «يؤسفنا جدا أنه لم يتعين لنا عدة اصحاب الأصول المؤلفين لها تحقيقا، بل و لا تقريبا».

(1) راجع (ج 3 ص 221) طبع مصر سنة 1369 ه‍ من (اللباب في-

362

و قال الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد النجاشي- (رحمه اللّه)- في (كتاب الرجال): «ان زيد النرسي من اصحاب الصادق و الكاظم- (عليهما السلام)- له كتاب يرويه عنه جماعة، أخبرنا أحمد ابن علي بن نوح السيرافي قال: حدثنا محمد بن احمد الصفوانى، قال:

حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن زيد النرسي بكتابه» (1).

و قد نص شيخ الطائفة في (الفهرست) على رواية ابن أبى عمير كتاب زيد النرسى، كما ذكره النجاشى (2). ثمّ ذكر في ترجمة ابن أبي عمير طرقه التي تنتهى اليه (3). و الذي يناسب وقوعه في إسناد هذا الكتاب:

____________

- تهذيب الأنساب) للمؤرخ الكبير عز الدين أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأثير المتوفى سنة 630 ه‍، و هو تهذيب لكتاب الأنساب للسمعانى، فانه قال:

«النرسي: بفتح النون و سكون الراء و كسر السين المهملة. هذه النسبة الى (نرس) و هو: نهر من أنهار الكوفة عليه عدة من القرى، ينسب اليه جماعة من مشاهير العلماء و المحدثين» ثمّ ذكر أسماء جماعة منهم.

و جاء في (معجم البلدان) بمادة (نرس) «... هو نهر حفره نرسي بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات، عليه عدة قرى قد نسب اليه قوم، و الثياب النرسية منه، (و قيل): نرس قرية كان ينزلها الضحاك بيوراسب ببابل، و هذا النهر منسوب اليها و يسمى بها».

(1) راجع: (ص 132 طبع طهران) باختصار بسيط في الأصل.

(2) راجع: (ص 97) برقم 300- 302، طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍

(3) راجع: الفهرست (ص 168 برقم 618) طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍

363

هو ما ذكره فيه (2) و في المشيخة (1): «عن المفيد عن ابن قولويه عن‌

____________

(2) إنما قلنا ذلك لأن في باقي طرقه الصدوق أو ابن الوليد و هما قد ضعفا كتاب زيد النرسي (منه (قدس سره)). راجع: فهرس الشيخ الطوسي- في ترجمة زيد النرسي و زيد الزراد ص 97، طبع النجف الأشرف.

(1) يريد- (قدس سره)- مشيخة الشيخ الطوسي التي ألحقها بآخر أجزاء كتابه (تهذيب الأحكام) طبع النجف الاشرف سنة 1382، فقد قال (ص 79) ما هذا نصه: «و ما ذكرته عن ابن أبى عمير فقد رويته بهذا الإسناد عن أبى القاسم ابن قولويه عن أبى القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي عن عبيد اللّه بن أحمد ابن نهيك عن ابن أبى عمير» و يشير- (رحمه اللّه)- بقوله «بهذا الإسناد» الى الإسناد المتقدم الذي نصه: «و ما ذكرته عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه فقد أخبرنى به الشيخ أبو عبد اللّه (اي المفيد) و الحسين بن عبيد اللّه (اي الغضائري) جميعا عن جعفر بن محمد بن قولويه».

و غير خفي أن رواية الاجلاء كتاب النرسي- و فيهم ابن أبى عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة- أقوى دليل على وثاقة و اعتبار كتابه، و أما عدم رواية الصدوق و شيخه ابن الوليد كتابه و كتاب زيد الزراد، فهو من جملة تشدد القميين المعروف الذي هو في غير محله، و الصدوق تابع لشيخه- هذا- في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح. و ابن الغضائري- الذي لم يكد يسلم منه أحد من الاجلاء- قد غلط الصدوق في قوله لكون كتبهما مسموعة عن ابن أبي عمير- كما يأتى من كلام المجلسي في مقدمة البحار عند توثيق مصادره التى يروى عنها في كتابه- و تغليط ابن الغضائري للصدوق و شيخه ابن الوليد اشارة الى اعتبارهما لرواية ابن أبى عمير للكتابين المذكورين.

انظر تعليقة الوحيد البهبهانى- (رحمه اللّه)- على (منهج المقال) للمولى الأسترابادي (ص 143 و ص 160).

364

أبى القاسم جعفر بن محمد العلوى الموسوى عن عبيد اللّه بن احمد بن نهيك عن ابن أبى عمير». و في البحار طريق آخر الى كتاب زيد النرسي، ذكر أنه وجده في مفتتح النسخة التي وقعت اليه، و هي النسخة التى أخرج منها أخبار الكتاب. و الطريق هكذا: حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري- ايده اللّه- قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا جعفر بن عبد اللّه العلوى أبو عبد اللّه المحمدى قال: حدثنا محمد بن عمير عن زيد النرسي. (1)

____________

(1) انظر: (ج 1 ص 43 من البحار للمجلسي) المطبوع جديدا في الفصل الثاني عند ذكره توثيق مصادره التى نقل عنها في الكتاب، فانه قال: «و النرسي من أصحاب الأصول، روى عن الصادق و الكاظم- (عليهما السلام)- و ذكر النجاشي سنده إلى ابن أبي عمير عنه، و الشيخ في (التهذيب) و غيره يروي من كتابه، و روى الكلينى- ايضا- من كتابه في مواضع: منها: في باب التقبيل، عن علي بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عنه، و منها: في كتاب الصوم بسند آخر، عن ابن أبي عمير، عنه.

و كذا كتاب زيد الزراد أخذ عنه أولو العلم و الرشاد، و ذكر النجاشي- أيضا- سنده إلى ابن أبي عمير، عنه، و قال الشيخ في (الفهرست و الرجال): لهما أصلان لم يروهما ابن بابويه و ابن الوليد، و كان ابن الوليد يقول: هما موضوعان و قال ابن الغضائري: غلط أبو جعفر (بعني ابن بابويه) في هذا القول فاني رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير».

ثمّ قال المجلسي: «أقول: و إن لم يوثقهما أرباب الرجال، لكن أخذ أكابر المحدثين من كتابيهما، و اعتمادهم عليهما حتى الصدوق في معاني الاخبار و غيره، و رواية ابن أبى عمير عنهما، و عد الشيخ كتابيهما من الأصول- لعلها تكفي لجواز الاعتماد-

365

و انما أوردنا هذه الطرق، تنبيها على اشتهار الاصل المذكور فيما بين الاصحاب و اعتباره عندهم كغيره من الاصول المعتمدة المعول عليها فان بعضا حاول إسقاط اعتبار هذا الاصل و الطعن فيمن رواه.

و اعترض اولا- بجهالة زيد النرسي، اذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح و لا قدح و ثانيا- بأن الكتاب المنسوب اليه مطعون فيه فان الشيخ حكى في (الفهرست) «عن ابن بابويه أنه لم يرو أصل زيد النرسى و لا أصل زيد الزراد و أنه حكى في (فهرسته) (1). عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد انه لم يرو هذين الاصلين، بل كان يقول: هما موضوعان، و كذلك كتاب خالد‌

____________

- عليهما، مع أنا أخذنا هما من نسخة قديمة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي، و هو نقله من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي، و كان تاريخ كتابتها سنة 374 ه‍، و ذكر أنه أخذهما و سائر الأصول المذكورة- بعد ذلك- من خط الشيخ الأجل هارون بن موسى التلعكبري- (رحمه اللّه)- و ذكر في أول كتاب النرسي سنده هكذا: حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري- أيده اللّه- قال:

حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا جعفر بن عبد اللّه للعلوي أبو عبد اللّه المحمدى، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسى، و ذكر في أول كتاب (الزراد) سنده هكذا: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن حميد بن زياد بن حماد، عن أبي العباس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن محمد بن أبي عمير، عن زيد الزراد، و هذان السندان غير ما ذكره النجاشي».

هذا ما ذكره المجلسي في مقدمة الجزء الأول من (البحار) نقلناه بنصه، و إن سيدنا- (قدس سره)- أخذ مضمونه و ذكره في الأصل.

(1) يعني: حكى ابن بابويه في (فهرسته). و ابن بابويه- هذا-: هو الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن موسى القمي- (رحمه اللّه)- و لعل سيدنا- (قدس سره)* * *

366

ابن عبد اللّه بن سدير، و أن واضع هذه الاصول محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان» (1).

و الجواب عن ذلك: ان رواية ابن أبى عمير لهذا الاصل- تدل على صحته- و اعتباره و الوثوق بمن رواه، فان المستفاد من تتبع الحديث و كتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط و التحرز عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل. و لذا ترى أن الاصحاب يسكنون الى روايته و يعتمدون على مراسيله. و قد ذكر الشيخ في (العدة): انه «لا يروي و لا يرسل الا عمن يوثق به». (2) و هذا توثيق عام لمن روى عنه، و لا معارض له هاهنا، و حكى‌

____________

- يشير ب‍ (فهرسته) الى الكتاب الذي ذكره النجاشى- (رحمه اللّه)- في (رجاله:

ص 305) طبع إيران في ترجمة ابن بابويه المذكور بعنوان: «كتاب فيه ذكر من لقيه من أصحاب الحديث، و روي عن كل واحد منهم حديث»، فلاحظ.

(1) راجع في ذلك: (فهرست الشيخ الطوسى: ص 97) طبع النجف الاشرف في ترجمة زيد النرسى)، و قد نقل ذلك ايضا العلامة في (الخلاصة) عن فهرست الشيخ الطوسى في القسم الثانى (ص 222- ص 223) طبع النجف الاشرف

(2) قال الشيخ الطوسى- (رحمه اللّه)- في (عدة الأصول: ص 58) طبع بمبئي- أثناء حديثه في الخبر الواحد-: «... و إذا كانت إحدى الروايتين مسندة و الاخرى مرسلة، نظر في حال المرسل: فان كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، و لأجل ذلك ميزت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبى عمير، و صفوان بن يحيى، و احمد بن محمد بن أبى نصر، و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون و لا يرسلون إلا عمن يوثق به، و بين ما أسنده غيرهم، و لذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفرد عن رواية غيرهم. فاما إذا لم يكن كذلك و يكون ممن يرسل عن ثقة و عن غير ثقة فانه يقدم خبر غيره عليه، و اذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به، فاما إذا انفردت المراسيل فجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه ...»

367

الكشى في (رجاله): اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الاقرار له بالفقه و العلم، (1) و مقتضى ذلك صحة الاصل المذكور لكونه مما قد صح عنه، بل توثيق راويه أيضا لكونه العلة في التصحيح غالبا. و الاستناد الى القرائن- و ان كان ممكنا- إلا أنه بعيد في جميع روايات الاصل. و عدّ (النرسى) من أصحاب الأصول و تسمية كتابه أصلا، مما يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه، فان الأصل- في اصطلاح المحدثين من أصحابنا- بمعنى: الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر، و ليس بمعنى مطلق الكتاب، فانه قد يجعل مقابلا له فيقال: له كتاب، و له أصل. و قد ذكر ابن شهرآشوب في (معالم العلماء) نقلا عن المفيد- طاب ثراه-:

«ان الامامية صنفت من عهد أمير المؤمنين- (صلوات اللّه عليه)- الى عهد أبى محمد الحسن بن علي العسكرى- (عليه السلام)- أربعمائة كتاب تسمى الأصول. قال: و هذا معنى قولهم: له اصل» (2) و معلوم أن مصنفات الامامية فيما ذكر من المدة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتبع كتب الرجال، فالأصل- إذن- أخص من الكتاب، و لا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر، و ان لم يكن معتمدا، فانه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه و وجها للاعتماد على ما تضمنه. و ربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في الاصول- كما اتفق للمفيد و الشيخ و غيرهما- فالاعتماد ماخوذ في الأصل بمعنى كون ذلك هو الاصل فيه الى أن يظهر خلافه، و الوصف به في قولهم: «له أصل» معتمد للايضاح و البيان، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الاصول، فلا ينافي ما ذكرنا على أن تصنيف‌

____________

(1) راجع: (رجال الكشى: ص 466) طبع النجف الاشرف، بعنوان (تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم و أبى الحسن الرضا (عليهما السلام)).

(2) راجع: ص 3 منه طبع النجف الاشرف.

368

الحديث- أصلا كان المصنف ام كتابا- لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية و الدلالة على شدة الانقطاع الى الأئمة- (عليهم السلام)-، و قد قالوا:

«اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا» (1). و ورد عنهم- (عليهم السلام)- في شأن الرواية للحديث ما ورد (2).

و أما الطعن على هذا الاصل و القدح فيه بما ذكر فانما الأصل فيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي، و تبعه على ذلك ابن بابويه، على ما هو دأبه في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح، و لا موافق لهما فيما أعلم و في الاعتماد على تضعيف القميين و قدحهم في الأصول و الرجال كلام معروف‌

____________

(1) في (رجال الكشي ص 209 طبع النجف الأشرف في فضل الرواية و الحديث) الحديث عن الصادق- (عليه السلام)- بعبارتين هكذا: «اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا» و تبديل كلمة (الرجال) ب‍ (الناس).

(2) من ذلك- كما في رجال الكشي ص 9 ط النجف الاشرف- باسناده عن أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)-: «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من روايتهم عنا، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا ...»

و من ذلك- كما عن أصول الكافى- باب رواية الكتب و الحديث- «علي ابن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن منصور بن يونس عن أبي بصير، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قول اللّه جل ثناؤه: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ»؟ قال: هو الرجل يسمع الحديث، فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه و لا ينقص منه».

و من ذلك- بنفس المصدر-: «عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابه، عن أبي سعيد الخيبري، عن المفضل بن عمر، قال قال لي ابو عبد اللّه- (عليه السلام)-: اكتب و بث علمك في إخوانك، فان مت فأورث كتبك بنيك فانه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم».

369

فان طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد، و تسرعهم الى الطعن بلا سبب ظاهر، مما يريب اللبيب الماهر. و لم يلتفت أحد من أئمة الحديث و الرجال الى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال، بل المستفاد من تصريحاتهم و تلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال:

قال الشيخ ابن الغضائري: «زيد الزراد و زيد النرسي رويا عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال أبو جعفر ابن بابويه: إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان. و غلط أبو جعفر في هذا القول، فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير».

و ناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذى بلغ الغاية في تضعيف الروايات و الطعن في الرواة، حتى قيل: ان السالم من رجال الحديث من سلم منه، و إن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من من الكتب. و لو لا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة، لما سلم من طعنه و غمزه- على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض- فانه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق، نحو ابراهيم بن سليمان بن حيان، و ابراهيم بن عمر اليماني و ادريس بن زياد و اسماعيل بن مهران و حذيفة بن منصور و أبي بصير ليث المرادي، و غيرهم من أعاظم الرواة و أصحاب الحديث، و اعتمد في الطعن عليهم- غالبا- أمورا لا توجب قدحا فيهم، بل في رواياتهم كاعتماد المراسيل، و الرواية عن المجاهيل، و الخلط بين الصحيح و السقيم، و عدم المبالاة في أخذ الروايات، و كون رواياتهم مما تعرف- تارة- و تنكر- أخرى- و ما يقرب من ذلك.

هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الأجلة، و أما اذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا- و خصوصا اذا تعلق بصدق الحديث- فانه‌

370

يقيم عليه النوائح، و يبلغ منه كل مبلغ، و يمزقه كل ممزق، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي، و مدافعته عن أصله بما سمعت من قوله أعدل شاهد على انه لم يجد فيه مغمزا و لا للقول في أصله سبيلا.

و قال الشيخ في (الفهرست): «زيد النرسي و زيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. و قال في (فهرسته): لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد، و كان يقول: هما موضوعان، و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير، و كان يقول: وضع هذه الاصول محمد بن موسى الهمداني. قال الشيخ: و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه» (1).

و في هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق و شيخه في حكمهما بأن اصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني، فانه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه الى الهمداني المتأخر العصر عن زمن الراوي و المروي عنه.

و أما النجاشي- و هو أبو عذرة (2) هذا الامر و سابق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فنّ الرجال- فقد عرفت مما نقلنا عنه روايته لهذا الأصل في الحسن كالصحيح- بل الصحيح على الاصح- عن ابن أبي عمير عن صاحب الأصل (3).

و قد روى أصل زيد الزراد عن المفيد، عن ابن قولويه، عن ابيه و علي بن بابويه، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن‌

____________

(1) فهرست الشيخ (ص 97 برقم 301- 302) طبع النجف الاشرف.

(2) العذرة- بالضم فالسكون-: البكارة، و يقال: فلان أبو عذرة الجارية أي: مفتضها (عن القاموس).

(3) كما عرفت آنفا ص 362

371

ابن أبى عمير، عن زيد الزراد (1) و رجال هذا الطريق وجوه الاصحاب و مشايخهم. و ليس فيه من يتوقف في شأنه سوى العبيدى، و الصحيح توثيقه (2).

و قد اكتفى النجاشى بذكر هذين الطريقين و لم يتعرض لحكاية الوضع في شي‌ء من الأصلين، بل أعرض عنها صفحا، و طوى عنها كشحا تنبيها على غاية فسادها مع دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها.

و في كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة، المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه- اولا- الى جماعة من الأصحاب و لم يخصه بابن أبي عمير، ثمّ عده في طريقه اليه من مرويات المشايخ الأجلة، و هم: احمد بن علي بن نوح السيرافي، و محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني، و على بن ابراهيم القمي و أبوه ابراهيم بن هاشم (3) و قد قال في السيرافي: «انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 132 ط ايران.

(2) قال النجاشي- كما في رجاله ص 256 ط ايران-: «... جليل في اصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبى جعفر الثانى- (عليه السلام)- مكاتبة و مشافهة- ذكر ابو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد: أنه قال: ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس و حديثه لا يعتمد عليه. و رأيت اصحابنا ينكرون هذا القول و يقولون: من مثل أبى جعفر؟ ...»

و قال الكشي- كما في رجاله: ص 450 برقم 415 ط النجف-: «... علي ابن محمد القتيبي قال: كان الفضل يحب العبيدي و يثني عليه و يمدحه و يميل اليه، و يقول: ليس في أقرانه مثله».

(3) راجع: رجال النجاشي ص 132 طبع ايران.

372

فقيها بصيرا بالحديث و الرواية» (1) و في الصفواني «انه شيخ ثقة فقيه فاضل» (2) و في القمي: «انه ثقة في الحديث ثبت معتمد» (3) و في ابيه: «انه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم» (4).

و لا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الأجلاء يقتضي اشتهار الأصل في زمانهم و انتشار أخباره فيما بينهم، و قد علم- مما سبق- كونه من مرويات الشيخ المفيد و شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه، و الشيخ الجليل الذي انتهت اليه رواية جميع الاصول و المصنفات أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبرى، و أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور و أبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه رأس المذري الذي قالوا فيه: «انه أوثق الناس في حديثه» (5) و هؤلاء هم مشايخ الطائفة و نقدة الأحاديث و أساطين الجرح و التعديل، و كلهم ثقات أثبات و منهم المعاصر لابن الوليد و المتقدم عليه و المتأخر عنه الواقف على دعواه، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الواضع- كما ادعاه- لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك.

و قد أخرج ثقة الاسلام الكليني لزيد النرسي في (جامعه) الكافي‌

____________

(1) راجع رجال النجاشي: ص 68 ط ايران. و فيه: أحمد بن نوح بن علي السيرافي ... و في (فهرست الشيخ: ص 61 ط النجف الاشرف) «احمد بن محمد ابن نوح» و مثله في (الخلاصة)- رجال العلامة- ص 18 ط النجف) و في (معالم العلماء لابن شهرآشوب ص 22 ط النجف).

(2) راجع: رجال النجاشي ص 306 طبع ايران.

(3) راجع: ص 197 من نفس المصدر.

(4) نفس المصدر: ص 13.

(5) راجع: رجال النجاشي: ص 93 ط ايران.

373

الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين- (عليهما السلام)- روايتين:- احداهما- في باب التقبيل من كتاب الايمان و الكفر: «عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فتناولت يده فقبلتها، فقال: أما إنها لا تصلح الا لنبي أو وصي نبي» (1). و الثانية- في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء «عن الحسن بن علي بن الهاشمي عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي قال:

سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة و ابن زياد، قلت: و ما حظهم من ذلك اليوم؟ قال النار» (2).

و الشيخ في كتابي الأخبار أورد هذه الرواية باسناده عن محمد بن يعقوب (3) و اخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من (التهذيب) في باب وصية الإنسان لعبده- حديثا آخر «عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية ابن حكيم و يعقوب الكاتب عن ابن أبي عمير عنه» (4).

____________

(1) راجع الكافي: ج 2 ص 185 حديث (3) طبع طهران الجديد.

(2) نفس المصدر (ج 4 ص 147 برقم 6).

(3) ذكره في (التهذيب: 4/ 301 حديث 18 من وجوه الصيام) طبع النجف الأشرف. و في (الاستبصار ج 2 ص 135- حديث (7) في باب صوم عاشوراء) طبع النجف الأشرف.

(4) و نص الحديث- كما في ج 9 ص 228 ط النجف الأشرف-: «...

عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري، قال: أوصى إلي رجل تركته و أمرني أن احج بها عنه، فنظرت في ذلك، فاذا شي‌ء يسير لا يكون للحج، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدق بها عنه، فلما حججت جئت الى-

374

و الغرض من إيراد هذه الأسانيد: التنبيه على عدم خلوّ الكتب الأربعة عن أخبار زيد النرسي، و بيان صحة رواية ابن ابي عمير عنه، و الاشارة الى تعدد الطرق اليه و اشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم ذكره في الطرق السالفة، و في ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل و بطلان دعوى وضعه- كما قلنا-

و يشهد لذلك أيضا: أن محمد بن موسى الهمداني و هو الذي ادعى عليه وضع هذه الأصول- لم يتضح ضعفه بعد- فضلا عن كونه وضاعا للحديث، فانه من رجال (نوادر الحكمة) (1) و الرواية عنه في كتب الأحاديث متكررة. و من جملة رواياته: الحديث الذي انفرد بنقله في صلاة (عيد الغدير) و هو حديث مشهور أشار اليه المفيد في (المقنعة) (2) و في (مسارّ الشيعة) (3) و رواه الشيخ في‌

____________

- أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت: جعلني اللّه فداك: مات رجل و أوصى الي بتركته أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك، فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، قال فما صنعت؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت أولا يكون يبلغ بحج به من مكة، فان كان لا يبلغ بحج به من مكة فليس عليك ضمان، و ان كان يبلغ أن يحج به من مكة فانت ضامن».

(1) كتاب (نوادر الحكمة) لأبي جعفر محمد بن يحيى الاشعري القمى و هو كتاب جليل لمؤلف جليل. راجع- عنه و عن مؤلفه- تعليقتنا (ج 1 ص 348) من هذا الكتاب.

(2) انظر: كتاب (المقنعة: ص 33- ص 34) طبع إيران سنة 1274 ه‍ فقد ذكر كيفية الصلاة و الدعاء الذي يقرأ بعد الفراغ منها، بعد أن ذكر خطبة النبي (ص) بعد مرجعه من حجة الوداع بغدير خم.

(3) أنظر: مسارّ الشيعة للمفيد أيضا (ص 15) طبع إيران.

375

التهذيب (1) و أفتى به الأصحاب، و عولوا عليه، و لا راد له سوى (الصدوق) و ابن الوليد بناء على أصلهما فيه.

____________

(1) روى الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في (التهذيب: ج 3 ص 143) طبع النجف الأشرف باب صلاة الغدير، عن «الحسين بن الحسن الحسيني، قال:

حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)- يقول:

صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا، لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند اللّه عز و جل في كل عام مائة حجة و مائة عمرة مبرورات متقبلات، و هو عيد اللّه الأكبر، و ما بعث اللّه عز و جل نبيا قط إلا و تعيّد في هذا اليوم و عرف حرمته، و اسمه في السماء يوم العهد المعهود، و في الارض يوم الميثاق المأخوذ و الجمع المشهود، من صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل اللّه- عز و جل- يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة و عشر مرات (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و عشر مرات (آية الكرسي) و عشر مرات (إنا أنزلناه)، عدلت عند اللّه عز و جل مائة الف حجة و مائة الف عمرة و ما سأل اللّه عز و جل حاجة من حوائج الدنيا و حوائج الآخرة إلا قضيت كائنة ما كانت الحاجة، و إن فاتتك الركعتان و الدعاء قضيتهما بعد ذلك» ثمّ ذكر ثواب من فطّر فيه مؤمنا، ثمّ قال- (عليه السلام)-: «لعلك ترى أن اللّه- عز و جل- خلق يوما اعظم حرمة منه، لا و اللّه لا و اللّه لا و اللّه» ثمّ قال- (عليه السلام)-:

«و ليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا: (الحمد للّه الذي اكرمنا بهذا اليوم و جعلنا من الموفين بعهده الينا و ميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره و القوام بقسطه و لم يجعلنا من الجاحدين و المكذبين بيوم الدين) ...».

ثمّ ذكر الدعاء الذي يقرأ بعد ركعتي الصلاة (و هو طويل) ثمّ قال بعد ذلك «ثمّ تسأل بعدها حاجتك للدنيا و الآخرة فانها و اللّه مقضية في هذا اليوم».

376

و النجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه و لم يضعفه، بل نسب الى القميين تضعيفه بالغلو، ثمّ ذكر له كتبا: منها كتاب الرد على الغلاة، و ذكر طريقه الى تلك الكتب، قال: «و كان ابن الوليد يقول: انه كان يضع الحديث و اللّه اعلم» (1).

و ابن الغضائري و ان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن بتلك المثابة من الضعف، فانه قال فيه: «إنه ضعيف يروي عن الضعفاء» و يجوز أن يخرج شاهدا، تكلم فيه القميون فاكثروا، و استثنوا من (نوادر الحكمة) ما رواه (2). و كلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين و لم يرتض ما قالوه. و الخطب في تضعيفه هين، خصوصا اذا استهونه.

و العلامة في (الخلاصة) حكى تضعيف القميين و ابن الوليد حكاية تشعر بتمريضه، و اعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائرى و لم يزد عليه شيئا (3) و فيما سبق عن النجاشي و ابن الغضايري في أصلى الزيدين و عن الشيخ في اصل النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل.

و بالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور:

(أحدهما) طعن القميين في مذهبه بالغلو و الارتفاع. و يضعفه ما تقدم عن النجاشي: «ان له كتابا في الرد على الغلاة».

(و ثانيها) إسناد وضع الحديث اليه. و هذا مما انفرد ابن الوليد به و لم يوافقه في ذلك الا الصدوق. لشدة وثوقه به، حتى قال في كتاب:

____________

(1) قال- في رجاله: ص 260 طبع ايران-: «... ضعفه القميون بالغلو ...»

(2) هذه الجملة ذكرها- عن الغضائري- العلامة في (رجاله- القسم الثاني-:

ص 255) طبع النجف الاشرف.

(3) راجع ذلك في القسم الثاني من (رجاله: ص 255 برقم 44) طبع النجف الأشرف.

377

(من لا يحضره الفقيه) «... ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ- (قدس اللّه روحه)- و لم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح» (1).

و سائر علماء الرجال و نقدة الأخبار تحرّجوا عن نسبة الوضع الى محمد ابن موسى، و صححوا أصل زيد النرسي، و هو أحد الأصول التى اسند وضعها اليه، و كذا أصل زيد الزراد و سكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا، و لا كون محمد بن موسى واضعا، اذ من الجائز أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه، فلا يوجب تصويب ابن الوليد، لا في الوضع و لا في الواضع. او لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني.

(و ثالثها) استثناؤه من كتاب (نوادر الحكمة) و الاصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد- أيضا- و تابعه على ذلك الصدوق و أبو العباس بن نوح، بل الشيخ، و النجاشي أيضا. و هذا الاستثناء لا يختص به، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة و ليس جميع المستثنين و ضعة للحديث، بل منهم المجهول الحال، و المجهول الاسم، و الضعيف بغير الوضع، بل الثقة- على أصح الاقوال- كالعبيدى، و اللؤلؤى (2). فلعل الوجه في استثناء غير‌

____________

(1) ففي (ج 2 ص 55 باب صوم التطوع) طبع النجف- إشارة الى صلاة يوم الغدير و صومه-: قال «... و أما خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فان شيخنا محمد بن الحسن- رضي اللّه عنه- كان لا يصححه، و يقول:

إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني، و كان غير ثقة، و كل ما لم يصححه ...» الخ

(2) العبيدي- هذا- هو أبو جعفر محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى بنى أسد بن خزيمة اليقطيني الاسدي الخزيمي البغدادي اليونسي العبيدي.

و اللؤلؤي: هو الحسن بن الحسين اللؤلؤى، و قد وثقهما النجاشي و غيره من أرباب المعاجم الرجالية.

378

الصدوق و شيخه ابن الوليد: جهالة محمد بن موسى أو ضعفه من غير جهة الوضع. و الموافقة لهما في الاستثناء لا يقتضى الاتفاق في التعليل، فلا يلزم من استثناء من وافقهما ضعف محمد بن موسى عنده، فضلا عن كونه وضاعا.

و قد بان لك بما ذكرنا مفصلا: اندفاع الاعتراضين بأبلغ الوجوه.

زياد بن أبي رجا:

قال في (منهج المقال) «زياد بن أبي رجا ...» (1)

____________

(1) ترجم لزياد- هذا- النجاشي في (رجاله: ص 129) طبع ايران فقال: «زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء الكوفي، مولى، ثقة، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه- (عليهما السلام)-، و اخته حمادة بنت رجا (و قيل) بنت الحسن، روت عن أبي عبد اللّه (ع) قاله ابن نوح عن أبي سعيد، و قال الحسن بن علي بن فضال: و من أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة الحذاء، و اسمه زياد، مات في حياة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و قال سعد بن عبد اللّه الأشعري: و من أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة، و هو زياد بن أبي رجا، كوفي ثقة صحيح، و اسم أبي رجا: منذر، (و قيل) زياد بن أحزم، و لم يصح و قال العقيقي العلوي: أبو عبيدة زياد الحذاء، و كان حسن المنزلة عند آل محمد (ص) و كان زامل أبا جعفر- (عليه السلام)- إلى مكة، له كتاب يرويه علي بن رئاب».

و ترجم له العلامة في (الخلاصة) (ص 74) طبع النجف الأشرف، و لم يزد على قوله: «زياد بن أبي رجا- بالجيم بعد الراء- و اسم أبي رجا منذر، كوفي ثقة صحيح».

و ترجم لزياد بن عيسى أبي عبيدة الحذاء (ص 74) و لم يذكر فيها: انه ابن أبي رجا، فيظهر منه: أنهما اثنان، ثمّ ذكر ما ذكره الكشي (ص 314) طبع النجف الأشرف، في ترجمة زياد بن عيسى الحذاء، و زاد قوله: «و قال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي: أبو عبيدة زياد الحذاء حسن المنزلة عند آل محمد- (عليهم السلام)- و كان زامل أبا جعفر- (عليه السلام)- الى مكة».

أما الكشي، فقد ذكر زياد ابن أبي رجا (ص 296) و لم يزد على قوله:-

- «قال محمد بن مسعود: سألت ابن فضال عن زياد بن أبي رجا. فقال: ثقة، ثمّ ذكر (ص 314) ترجمة مستقلة لأبي عبيدة زياد بن عيسى الحذاء، و ذكر دعاء الصادق- (عليه السلام)- له عند قبره بقوله: «اللهم برد على أبي عبيدة، اللهم نور له قبره، اللهم ألحقه بنبيه»، فيظهر من ذلك أنهما اثنان.

و أما الشيخ الطوسي، فقد ذكره: تارة- في أصحاب الباقر- (عليه السلام)- فقال- ص 122 برقم 5-: «زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء، (و قيل) زياد ابن رجاء، روى عنه و عن ابي عبد اللّه- (عليهما السلام)-، مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام)» و تارة أخرى- ذكره في اصحاب الصادق- (عليه السلام)- ص 198 برقم (34) و لم يزد على قوله: «زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء الكوفي» ثمّ ذكر بعده (ص 198) برقم (47) «زياد بن أبي رجاء الكوفي» ثمّ ذكره في آخر باب الزاي من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- ص 202، برقم 108 فقال:

«زياد أبو عبيدة الحذاء»، و يظهر منه أنهما اثنان.

و أما الميرزا الاسترآبادي، فقد ذكر في رجاله (منهج المقال: ص 151) طبع ايران، عنوان زياد بن أبي رجا، و قال: «و يأتي في زياد بن عيسى» ثمّ ذكر زياد بن عيسى أبا عبيدة الحذاء، و نقل ما ذكره النجاشي و العلامة و الكشي و الشيخ في رجاله، و لم يزد. و راجع- هنا- تعليقة الوحيد البهبهاني (ص 142).

و ترجم لزياد بن أبى رجاء المولى محمد بن علي الأردبيلي في (جامع الرواة:

ج 1 ص 334) طبع إيران. و قال: «روى عنه ابان بن الأحمر في (الكافي)- في باب النهي عن القول بغير علم» و ترجم لزياد بن عيسى ابى عبيدة الحذاء ترجمة مستقلة (ص 336) و ذكر ما ذكره النجاشي في رجاله و الشيخ الطوسي في رجاله و الكشي في رجاله، و العلامة الحلي في (الخلاصة).

أما سيدنا الحجة المجاهد المغفور له المحسن الأمين في اعيان الشيعة (ج 32:-

379

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

380

في الكافي- في باب النهي عن القول بغير علم-: «... عن زياد بن أبي رجا عن أبي جعفر (ع) قال: ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا:

اللّه أعلم ...» الحديث (1).

و بعد ذلك- بلا فصل-: «عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «للعالم اذا سئل عن شي‌ء- و هو لا يعلمه- أن يقول: اللّه اعلم و ليس لغير العالم أن يقول ذلك». و فيه دلالة قوية على أنه من العلماء الفقهاء.

زين الدين علي الخوانساري:

(2) له رسالة في تحقيق معنى الناصب رد فيها على (ملا حيدر علي)- رحمهما اللّه- و في آخر الرسالة: «كتب مؤلفه المقترف بيمناه الخاطئة في شعبان سنة 1133 ه‍» و رسالة فيما لا تتم الصلاة فيه من الحرير، رد فيها على المولى محمد شفيع التبريزي، ذكر:

أنه حررها في سنة 1150 ه‍.

____________

- ص 321)- بعد ما ذكر اقوال ارباب المعاجم الرجالية- قال: «و قد ظهر مما مر اتحاد أبي عبيدة الحذاء، و زياد بن عيسى ابى عبيدة الحذاء، و زياد ابى عبيدة الحذاء، و ابى عبيدة زياد الحذاء، و زياد بن ابى رجاء، و زياد بن منذر ابى رجاء، و زياد ابن رجاء فكل ذلك يراد به شخص واحد».

(1) و تتمة الحديث- كما عن أصول الكافي (ج 1: ص 42) طبع طهران- حيدري-: «إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء و الارض»

و ذكر الكليني- (رحمه اللّه)- في الكافي قبل هذا الحديث- حديثا آخر رواه بسنده عن أبي عبيدة الحذاء- الذي قيل إنه زياد بن أبي رجاء لا غيره- قال:

«عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: من افتى الناس بغير علم و لا هدى لعنته ملائكة الرحمة، و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه».

(2) هو العلامة الفاضل زين الدين بن عين علي الخوانساري- (رحمه اللّه)* * *

- كان من العلماء الأفذاذ. ترجم له الشيخ عبد النبي القزويني في (تتميم أمل الآمل) (مخطوط). و أثنى عليه كثيرا، فقال: «... الفقيه العارف بالحديث و الرجال و طرق الاستدلال، له همة عالية في إعلاء الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (إلى قوله) كان عالما ربانيا، أقام الجمعة في أصفهان أعواما» و ذكر رده على رسالة الملا حيدر علي المذكورة.

و له إجازة كبيرة من العلامة السيد الامير محمد حسين ابن الأمير محمد صالح ابن عبد الواسع الحسينى الخواتون‌آبادي الأصفهاني المتوفى سنة 1151 ه‍، سماها ب‍ (مناقب الفضلاء) و تاريخ الإجازة في (خواتون‌آباد) شهر جمادى الثانية سنة 1138 ه‍، أجازه بهذه الإجازة بقرية (خواتون‌آباد) بعد أن حل بها المجاز له، و قد أطراه المجيز في الإجازة بقوله «... ثمّ انه كان من جملة الراحلين الى تلك القرية من لم يسمح الزمان بمثله، في عدله و فضله، و هو المولى الأولى، التقي النقي، الزكي الذكي، المتوقد المتفرد، الفاضل الكامل، العالم العامل، الثقة الثقة، العدل البدل الآخذ بحائط الدين، في زمرة المتقين، الحاوي لمنقبتي العلم و العمل، النائي عن رذيلتي الخطأ و الزلل، صاحب المناقب الجليلة، جامع المراتب النبيلة، المعتلي من الكمال ذروة سنامه، الفائق في العلم و الورع أبناء أيامه، وحيد أهل العصر، و فريد أبناء الدهر، صاعد مصاعد الخير و التقى، عارج معارج الادب و النهى، حاوي فنون العلم و اصناف الكمالات، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات، خلاصة الفضلاء، و زبدة الأزكياء، أعني الأخ في اللّه، و الخليل لوجه اللّه، المخصوص من اللّه بالذهن الثاقب و الفهم الداري (المولى زين الدين الخوانساري) لا زالت سماء فطنته النقادة مزينة بالدراري، و لما تفرست فيه آثار المنقبة و الكرامة، و توسمت منه أنوار المحمدة و السعادة سررت برؤيته، و انتفعت بصحبته، و لم أقصر سعيا في مرافقته و مجالسته، و لم آل جهدا في مصاحبته و محادثته، حتى حصلت بينى و بينه-

381

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

382

إلى هنا ينتهي الجزء الثاني. و يليه الجزء الثالث و أوله:

باب السّين سعيد بن مسعدة المجاشعي- الأخفش الاوسط-

____________

- مودة إيمانية، و خلة روحانية، فوجدته بحرا مشحونا بلآلئ الورع و التقوى، و كنزا مملوء من فرائد الفضل و النهى، و ألفيته ممن نال الى ذرى المعالي، بكد الأيام و سهر الليالي، و بلغ جهده في تشييد معاقد العلوم العقلية و النقلية، و رقى مراقي المعارف الدينية و المسائل الشرعية، مع رفض الأغراض الفاسدة، و ترك الأهواء الكاسدة، من غير جدال و لا مراء، و لا سمعة و لا رياء، أعاذنا اللّه و سائر المؤمنين عنها، و رزقنا الوصول الى ما يوجب السعادة في الاولى و الأخرى ...».

و ناهيك بهذا الإطراء من شيخه، الذي ينم عن علمه الجم و فضله الكثار و تقاه البالغ أوجه. و هذه الرسالة التي رد بها على الملا حيدر علي سماها (العجالة في رد مؤلف الرسالة)، و المولى حيدر علي- هذا- هو ابن ميرزا محمد بن الحسن الشيرواني الأصل، الأصفهاني الغروي، و كان عالما فاضلا مؤلفا، و كان ابن اخت المجلسي الثانى و صهره على ابنته، و أبوه هو المعروف بملا ميرزا، و بالفاضل الشيرواني و المدقق الشيرواني صاحب الحاشية على المعالم المشهورة، و للمولى حيدر على عدة رسائل منها: رسالة في الإسلام و الإيمان و معنى الناصب، و كان حيا سنة 1129 ه‍، كما يظهر من رسالته في الإمامة التي فرغ منها (12) رجب سنة 1129 ه‍، و رسالته في التوحيد التي فرغ منها في الغري (18) رجب سنة 1129 ه‍، و تجد له ترجمة في (أعيان الشيعة) لسيدنا الحجة المحسن الأمين العاملي- (رحمه اللّه)- (ج 29 ص 35) فراجعها.

383

الفهارس

1- محتويات الكتاب، و التعليقات.

2- أعلام الكتاب، و التعليقات.

3- مصادر الكتاب، و التعليقات.

384

محتويات الكتاب

باب الالف صفحة (5) أحمد بن جعفر الدينوري- ترجمة بسيطة-

(5- 11) أحمد بن يحيى (ثعلب)- عرض بسيط عنه-

(12- 13) أحمد بن عبد الواحد المعروف ب‍ (ابن عبدون)، ذكر أقوال الرجاليين في توثيقه. و عرض بسيط عنه.

(14) أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة (العاصمي) عرض بسيط عنه.

(15- 20) أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد القمي، عرض عن ترجمته و توثيقه، و آراء الرجاليين في ذلك.

(20- 22) أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي: أقوال علماء الرجال في توثيقه و إطرائه.

(23- 31) أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (النجاشي صاحب الرجال) تحقيقات مفصلة حول اسمه و نسبته، و مؤلفاته ... و اقوال العلماء في مدحه و تعظيمه‌

(32) عرض بسيط لآل أبي السمال، و عبد اللّه النجاشي، و بيان عدوله عن الزيدية.

(33- 35) توثيق ابراهيم و اسماعيل- ولدي أبي السمال- و بيان الخلاف في كونهما من الواقفة، و ترجيح العدم. و بيان توثيق والد النجاشي (علي) و جده (أحمد)

(35- 42) عود الى ترجمة (النجاشي) و عرض أقوال الرجاليين في إطرائه و اطراء كتابه في الرجال. و استعراض مؤلفاته الأخر غير (كتاب الرجال).

(43- 45) عرض أسماء الرجاليين الذين اعتمدوا على النجاشي في كتابه.

385

(46- 50) بيان الاختلاف بين طريقتي الشيخ، و النجاشي في الجرح و التعديل. و ترجيح قول النجاشي- عند التعارض لأسباب ستة يستعرضها- تفصيلا-.

(50- 82) ذكر مشايخ النجاشي المذكورين في (كتاب رجاله) و غيرهم، و هم كثيرون، منهم المسمى باسم (محمد) و هم ستة، و منهم المسمى باسم (أحمد) و هم سبعة، و أما سائر مشايخ النجاشي، فكثير منهم يروي بواسطة- و هم المراد بالعدة- و قليل منهم بلا واسطة. و منهم المسمى ب‍ (علي) و هم أربعة. و منهم المسمى ب‍ (الحسن) و هم اثنان، و منهم المسمى ب‍ (الحسين) و هم ثلاثة. و من مشايخه من لا اشتراك بينهم في الاسم و هم ثمانية ... عرض مفصل لهؤلاء ...

(86- 89) رواية النجاشي عن مشايخه تختلف كثرة و قلة. و الشيخ يشاركه في كثرة روايته عن شيوخه الخمسة: المفيد، ابن نوح، ابن الجندي، ابن عبدون الغضائري. و يختص بالرواية عن آخرين ...

(89- 95) و صحب النجاشي: أبا الحسين أحمد بن طرخان، و علي بن شيروان، و لقي من القدماء: أبا الفرج القزويني، و ابن يعقوب الفارسي. و رأى: أبا الحسين الشجاعي، و ابا الحسن السوراني، و أبا الحسن علي بن حماد الشاعر ... و عاصر و لقي من الشيوخ: أبا القاسم الوزير المغربي، و أبا محمد الحسن العلوي المحمدى ...

و أدرك جماعة من الطبقة المتقدمة عليه و لم يرو عنهم: كابن عياش الجوهرى و اسحاق العقرائي، و القاضي المخزومي، و ابن همام الشيبانى، و أبي نصر ابن البرنية و غيرهم ...

(96- 99) استظهار غاية احتراز النجاشي عن الضعفاء و المهتمين استعراض تأييدات من كتابه. و قد دل ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء أيضا. عرض التأييدات لذلك ...

386

(100- 106) و قد تكرر في (كتاب النجاشي) قوله: «عدة أو جماعة- من أصحابنا» استعراض مواضع ذلك، و بيان المقصود منها- تفصيلا- و ايراد الشواهد عليه ...

(107- 111) أحمد بن فهد الحلي: ذكر مؤلفاته: عدة الداعي، و غيره التحقيق أنه ابن (فهد) لا ابن محمد بن فهد. التحقيق في تاريخ تولده و وفاته ...

(114- 115) أحمد بن موسى بن جعفر (ع) لمحة عنه.

(116- 120) إسماعيل بن موسى الكاظم (ع) ترجمة مفصلة، أخباره تفضيله على بقية إخوته- باستثناء الامام الرضا (ع):

(121- 125) اسماعيل ابن أبي زياد (السكوني): الخلاف في جرحه و تعديله بين الرجاليين، و استخلاص توثيقه بالنتيجة، و عرض المؤيدات لذلك.

باب الباء (126- 127) البراء بن عازب الأنصاري: اطراؤه من قبل العامة و الخاصة ذكر الرواة عنه من التابعين. رواية حديث الغدير عنه، و أنه كان يبرأ ممن تقدم على أمير المؤمنين (ع).

(128- 130) بريدة بن الحصيب: و هو احد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر- يوم السقيفة-.

باب التاء (131- 134) تقي بن نجم الحلبي: التعريف به- مفصلا- أقوال الرجاليين في إطرائه.

باب الجيم (135- 140) جابر بن عبد اللّه الانصاري: ترجمة مفصلة، ولاؤه‌

387

لأهل البيت (ع) رواية حديث (علي خبر البشر) من طريقه. آخر من بقي من الصحابة إلى زمان الامام الباقر (عليه السلام). و يروي عنه الامام الباقر (ع)

(141) جلال الدين (الدواني): إثبات تشيعه من كتابه (نور الهداية).

(143- 159) جندب بن جنادة- أبو ذر الغفاري-: إطراؤه، ذكر سبب إسلامه، مؤاخاة النبي بينه و بين المنذر بن عمرو، تجاهره بمناقب أهل البيت (ع) ذكر الأحاديث النبوية الواردة في فضله. قصة إنكاره على عثمان، و نفي عثمان له الى الشام، ثمّ الى (الربذة) و موته- هناك- و الاشارة الى تأريخ وفاته، و قبره.

باب الحاء (162- 178) حذيفة بن اليمان: صاحب سر النبي (ص) و من أركان الاسلام. عرض الأحاديث في إطرائه، و من أصحاب بيعة العقبة الأولى، و ممن له علم بالكتاب و الحديث. بيان سنة وفاته و مكانها، و محل دفنه ...

(179- 186) الحسن بن أبي طالب الآبي، لمحة عنه و عن كتابه (كشف الرموز) و هو ممن اختار المضايقة في القضاء، و تحريم صلاة الجمعة في زمن الغيبة، و حرمان الزوجة من الرباع- مطلقا- تحقيق كلمة (آبه) من علماء البلدان.

(187- 195) الحسن بن حمزة بن علي المرعشي الطبري، من أجلاء الطائفة و فقهائها. عرض إطرائه و تعظيمه و توثيقه من قبل علماء الرجال. دخول في تعريف ملكة العدالة، و الاختلاف في تعاريفها، و شروطها. و بالتالي استخلاص صحة حديث الحسن- هذا- باعتراف عامة الرجاليين. و بيان سنة وفاته.

(195- 210) الحسن بن الشهيد الثاني: عرض مفصل لترجمته و ذكر مؤلفاته، و أقوال العلماء في إطرائه. كان كثير التصنيف، يعرب الأحاديث عملا بالحديث المشهور «أعربوا حديثنا». وفاته، نبذة من شعره ...

388

(211- 222) الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني الحذاء. ذكر مؤلفاته أقوال العلماء في إطرائه. تحقيق نسبة (عمانى) من كتب البلدان.

(223- 235) الحسن بن علي بن داود الحلي- صاحب الرجال-: مولده مؤلفاته. أول من رتب الاسماء و الكنى و الألقاب، و وضع الرموز في علم الرجال مدحه من قبل علماء الرجال. الطعن على كتاب رجاله و الجواب عنه نبذة من شعره.

(226- 245) الحسن بن علي بن زياد الوشاء. الأكثر عد حديثه من الحسن.

(245- 256) الحسن بن علي بن فضال، وثقه و مدحه قدماء الرجاليين.

الخلاف في أنه كان فطحيا و رجع. المشهور عد رواياته من الصحاح.

(257- 292) الحسن بن يوسف- العلامة الحلي-: آيات الثناء عليه من قبل عامة الرجاليين. احاطته بعامة العلوم الاسلامية، و عرض مؤلفاته الجمة فيها اشارة لمناظرته مع المخالفين بحضور السلطان (خدابنده) و انتصار مذهب الامامية ببركته. درج أقوال الرجاليين في مدحه.

(295- 305) الحسين بن عبيد اللّه الغضائري: أجاز للشيخ، و النجاشي تعظيمه من قبل علماء الرجال المتقدمين و المتأخرين- بالاجماع-.

(296- 311) الحسين بن المختار القلانسي: من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) كثير الرواية عنهما. درج اقوال الرجاليين القدماء في توثيقه، حتى الشيخ في (فهرسته) إلا أنه في (رجاله) رماه بالوقف. و تبعه ابن شهرآشوب و ابن داود و العلامة. و اعترض البهائي على الشيخ في ذلك. و بالنتيجة: إثبات توثيقه بعدة مؤيدات.

(312- 314) الحسين بن مفلح الصيمري: من العلماء المحدثين الزهاد.

عامة الرجاليين يعظمونه. ذكر مؤلفاته.

(315- 317) حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثاني (ع): إطراؤها، الدعوة‌

389

زيارتها، موضع قبرها. قصة حضورها ولادة الحجة القائم (عليه السلام).

باب الخاء (318- 324) خالد بن زيد- أبو أيوب الأنصاري-: من أعيان الصحابة السابقين، و ممن أنكر علي أبي بكر- يوم السقيفة- و ممن شهد مشاهد أمير المؤمنين كلها، و شهد له بحديث الغدير في (الرحبة) استعراض أقوال الرجاليين في تعظيمه الاشكال عليه بقتاله مع معاوية المشركين، و الجواب عنه.

(325- 334) خالد بن سعيد بن العاص: نجيب بني أمية، من السابقين الى الاسلام، المتمسكين بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). قصة إسلامه. تزويج النبي بأم حبيبة- من قبل النجاشى ملك الحبشة على يده. شهد مع النبي عامة غزواته، و ولاه صدقات اليمن. و هو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر- يوم السقيفة- ذكر صورة الاحتجاج- تفصيلا-.

(334- 339) خباب بن الأرت: من السابقين المعذبين في الاسلام. عرض ترجمته- من قبل الفريقين- بيان زمان و مكان وفاته. يقف أمير المؤمنين (ع) على قبره و يؤبنه بالثناء العظيم. نزول آية: «وَ لٰا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ...»

فيه و في سلمان و أبي ذر و عمار ...

(340- 346) خزيمة ذو الشهادتين: من أعاظم الصحابة السابقين الى الاسلام، و الراجعين الى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و من الاثني عشر الذين احتجوا على أبي بكر- يوم السقيفة- ذكر كلامه في ذلك، و من الذين شهدوا لعلي- (عليه السلام)- بحديث الغدير في (الرحبة). قصة تسميته ب‍ (ذى الشهادتين).

باب الزاي (347) زكريا بن إدريس الأشعري: استنتاج توثيقه من مضامين مدحه من قبل الرجاليين.

390

(348- 356) زياد بن مروان القندي: مولى بني هاشم، من أصحاب الصادق و الكاظم (ع). كثير الرواية. مدحه من قبل الامام الكاظم (ع). المشهور:

انه واقفي. عرض الخلاف في قبول روايته و ردها بين قدماء الرجاليين. التخلص- بالنتيجة- الى رد روايته و القول بضعفه، و الجواب عن قول المفيد و غيره بتوثيقه.

(357- 359) زيد بن أرقم، صحابي مشهور، غزا مع النبي (ص) سبع عشرة غزوة، و أنزل اللّه تصديقه في (سورة المنافقين) عرض أقوال الرجاليين في مدحه. من الذين رجعوا الى امير المؤمنين (ع). و روي عنه حديث الغدير بطرق متعددة. و له روايات كثيرة في فضائل علي و أهل البيت (عليهم السلام).

(360- 377) زيد النرسى: من أصحاب (الأصول): تحقيق نسبته الى (نرس). عرض أقوال الفقهاء و الرجاليين في تصحيح روايته و قبول أصله. اعتراض البعض على الطعن بأصله. و الجواب عنه- مفصلا- و اثبات ان (أصل) زيد النرسي معتبر بين العلماء المتقدمين و المتأخرين. و بيان أن من ادعى عليه الطعن بأصل زيد النرسى و زيد الزراد: هو محمد بن موسى الهمداني، و التحقيق حول جرحه و تعديله- تفصيلا-.

(378- 380) زياد بن أبي رجا: اثبات أنه من الرواة و العلماء و الفقهاء.

(380) زين الدين علي الخوانساري: عرض بسيط عن مؤلفاته و به ينتهي هذا الجزء من الكتاب.

391

محتويات التعليقات

حرف الألف صفحة (5) تحقيق (دينور) عن علماء البلدان.

(6- 7) ترجمة مفصلة لأحمد بن يحيى- ثعلب-

(7- 8) ترجمة لأبي عمرو- غلام ثعلب-.

(9) ترجمة لعلي بن سليمان- الأخفش الصغير-.

(10- 12) ترجمة مفصلة للمبرّد.

(14- 15) عرض رأي الشهيد الثاني في العدالة و أسبابها، اشارة لمصادر البحت عن ترجمة احمد بن محمد (العاصمي).

(18- 19) عرض بسيط عن سبط الشهيد الثاني، و كتابه (شرح الاستبصار).

(23- 27) حديث عن النجاشي و كتاب رجاله، و اشارة إلى رسالة الامام الصادق- (عليه السلام)- الى عبد اللّه النجاشي، و مصادرها.

(28- 29) لمحات عن كتاب (جامع الأصول للجزرى) و (النهاية في غريب الحديث) و (المغرب في ترتيب المعرب).

(32- 35) ذكر حديث (الكشى) في رجوع عبد اللّه النجاشى عن الزيدية.

و عرض أحاديثه- أيضا- الباعثة على التشكيك في كون إبراهيم و إسماعيل- ولدي أبي السمال- من الواقفة.

(36- 38) تحقيق مكان وفاة النجاشى، و مقدار عمره. و ولادة و وفاة الشيخ الطوسي و المرتضى، و الشريف أبي يعلى، و سلار بن عبد العزيز ...

(40- 41) ترجمة الشيخ سليمان الصهرشتي، و ذكر مصادر ترجمته.

392

(59- 60) اختلاف المسلمين في امكان رؤية اللّه تعالى في الدنيا و الآخرة، و عدمه‌

(61- 62) ذكر الخلاف في نسبة (أحمد بن نوح): أنه ابن علي أو ابن محمد.

و بيان الخلاف- ايضا- في نسبة (أحمد بن محمد بن الجندي): أنه بن محمد أم ابن عمران، و تحقيق ذلك.

(64) تحقيق السبب في عدم ذكر النجاشى لأحمد بن الحسين الغضائري مع أنه شيخه ...

(77- 78) ذكر حديث رد الشمس لعلي- (عليه السلام)- و استعراض مصادره من العامة‌

(83- 85) ذكر بقية مشايخ النجاشى و تلاميذه- غير المدرجين في كتاب رجاله-

(90- 92) ترجمة ضافية لأبي الحسن علي بن حماد العدوى- شاعر أهل البيت (ع)- و تحقيق اشتباه المؤرخين بينه و بين العبدى الذي قال فيه الامام الصادق (ع) «علموا أولادكم شعر العبدي»‌

(95- 97) تعريف الحسين بن الشبيه، و معنى (الشبيه) و الكتاب الذي عمله له (ابن البرنية). ذكر اختلاف الرجاليين في اسم (عبيد اللّه بن أحمد بن زيد الانباري) و اسم أبيه.

(107- 113) ترجمة مسهبة لأحمد بن فهد الحلي. تحقيق أن كتاب (خلاصة التنقيح) هو لأحمد بن إدريس الحلي، لا لأحمد بن فهد، و بيان سبب اشتباه سيدنا في المتن.

(114- 119) عرض المصادر التي تذكر احمد بن موسى الكاظم (ع) تحقيق حول (كتاب الجعفريات) لإسماعيل بن موسى الكاظم (ع) (و كتاب النوادر) أيضا‌

(121- 123) اشارة إلى عدم طبع (تهذيب الكمال للمزي) و ذكر كلام الخزرجي في (خلاصة تذهيب تهذيب الكمال) حول اسماعيل ابن أبي زياد السكوني و استعراض مصادر ترجمته- من الفريقين- و استنتاج توثيقه- عندنا-

393

(77- 78) ذكر حديث رد الشمس لعلي- (عليه السلام)- و استعراض مصادره من العامة.

(83- 85) ذكر بقية مشايخ النجاشي و تلاميذه- غير المدرجين في كتاب رجاله-.

(90- 92) ترجمة ضافية لأبي الحسن علي بن حماد العدوي- شاعر أهل البيت (عليهم السلام)- و تحقيق اشتباه المؤرخين بينه و بين العبدى الذي قال فيه الامام الصادق- (عليه السلام)- «علموا أولادكم شعر العبدي».

(95- 97) تعريف الحسين بن الشبيه، و معنى (الشبيه) و الكتاب الذي عمله له (ابن البرنية). ذكر اختلاف الرجاليين في اسم (عبيد اللّه بن أحمد بن زيد الانباري) و اسم أبيه.

(107- 113) ترجمة مسهبة لأحمد بن فهد الحلي. تحقيق أن كتاب (خلاصة التنقيح) هو لأحمد بن إدريس الحلي، لا لأحمد بن فهد. و بيان سبب اشتباه سيدنا في المتن.

(114- 119) عرض المصادر التي تذكر أحمد بن موسى الكاظم (عليه السلام) تحقيق حول (كتاب الجعفريات) لإسماعيل بن موسى الكاظم (عليه السلام)، و كتاب (النوادر) أيضا.

(121- 123) اشارة الى عدم طبع (تهذيب الكمال للمزى) و ذكر كلام الخزرجي في (خلاصة تذهيب تهذيب الكمال) حول اسماعيل ابن أبي زياد السكوني و استعراض مصادر ترجمته- من الفريقين- و استنتاج توثيقه- عندنا-.

باب الباء (126- 127) عرض مصادر ترجمة البراء بن عازب- من العامة و الخاصة-

394

إشارة إلى أسماء التابعين الذين رووا حديث الغدير عنه، و مصادر ذلك من العامة و اثبات صحة قوله: أنه يتبرأ ممن تقدم على علي- (عليه السلام)- في الدنيا و الآخرة.

(128- 130) إشارة إلى المصادر التي تذكر بريدة بن الحصيب- من الفريقين- و ذكر اسماء الاثني عشر المعترضين على أبي بكر- يوم السقيفة- و ذكر كلام (بريدة) في ذلك، و درج المصادر التي تذكر رواية التابعين عن بريدة حديث الغدير. و ذكر مصادر امتناعه عن بيعة أبي بكر، ثمّ إكراهه- أخيرا-.

باب التاء (131- 133) ترجمة تقي بن نجم الحلبي، و عرض مصادر الترجمة، و لمحة بسيطة عن الشيخ منتجب الدين القمي، و كتابه (الفهرست).

باب الجيم (135- 140) ترجمة مفصلة لجابر بن عبد اللّه الأنصاري، و استعراض المصادر من الفريقين. لمحة عن العقبة الأولى و الثانية، تخريج حديث (علي خير البشر) من الفريقين.

(141- 143) ترجمة ضافية للمولى جلال الدين الدوانى، و مصادر الترجمة‌

(143- 161) ترجمة مسهبة لابي ذر الغفارى، و مصادر الترجمة من الفريقين ذكر الاختلاف في اسمه و اسم أبيه، ذكر صفاته و مناقبه. بيان سبب إسلامه تخريج مؤاخاته مع المنذر بن عمرو، و سلمان الفارسي. تخريج الأحاديث النبوية في فضله من كتب الفريقين. أسماء أركان الاسلام الأربعة و منهم أبو ذر. عرض مفصل لقصة نفيه- من قبل عثمان- الى الشام، و إلى الربذة و موته و دفنه- هناك- و الاشارة إلى أسباب ذلك تفصيلا- و مناقشة ذوي النفوس الضعيفة من المؤرخين في تحريف واقع القصة. ذكر الخلاف في من حضروا دفنه بالربذة، و تحقيق كلمة (ربذة)

395

باب الحاء (162- 178) ترجمة مفصلة لحذيفة بن اليمان: نسبه، من أجلاء الصحابة الذين لهم علم بالكتاب و السنة، و ممن شهد عامة مشاهد النبي (ص) و له اطلاع بالمنافقين و مضان الفتنة. عرض مصادر ترجمته من الفريقين- تحقيق أنه من أركان الاسلام الأربعة. لمحة عن ترجمة الحسين بن علي المصري و أن كتابه (الايضاح) مخطوط لم يعثر على نسخه. اشارة الى ترجمة الحسين بن علي الكرابيسي الذي رد عليه (الحسين المصري) في كتابه. قصة تنفير ناقة النبي (ص) ليلة العقبة بعد منصرفه من (تبوك) و تحقيق (تبوك) من علماء البلدان. وفاة حذيفة بالمدائن و دفنه فيها قرب مرقد سلمان الفارسي. اشارة الى ولدي حذيفة: سعد و صفوان، و وصيته لهما بموالاة أمير المؤمنين، و قتلهما بصفين مع علي- (عليه السلام)-.

(179- 186) ترجمة ضافية لأبي محمد الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي بيان رأيه في وجوب المضايقة في القضاء، و تحريم صلاة الجمعة في زمن الغيبة، و حرمان الزوجة من الرباع مطلقا. تحقيق كلمة (آبه) من كتب البلدان.

(187- 192) ترجمة ضافية لأبي محمد الحسن بن حمزة المرعشي، و عرض مصادر الترجمة- من الفريقين- و ذكر الخلاف في اسم أبيه بين الرجاليين. من أجلاء الأصحاب و من شعراء أهل البيت (ع). سماع المفيد و ابن عبدون و الغضائري منه التهافت في كلام ابن داود في ذلك، و الجواب عنه ...

(192- 193) عرض بسيط لتعريف العدالة و شروطها ...

(195- 209) ترجمة مفصلة للحسن بن الشهيد الثاني: ولادته، دراسته عرض مسهب لمؤلفاته و مشايخه و تلاميذه. مصادر ترجمته. تخريج حديث «أعربوا حديثنا ...» و اقوال العلماء في تفسيره. بيان (كرك بلاد المحقق الثاني) من كتب‌

396

البلدان تعريف كلمة (جبع من بلاد جبل عامل) و ذكر أسماء العلماء الذين تخرجوا منها‌

(209- 211) ترجمة العالم الشاعر السيد نصر اللّه الحائري (المدرس الشهيد)

(211- 222) ترجمة الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني الحذاء: اختلاف الرجاليين في كنيته و اسم أبيه. استعراض عبارات العلماء في مدحه. عرض فتاواه الفقهية النادرة، تحقيق كلمة (عمانى) من كتب البلدان، بيان و نسبة (حذاء) أيضا. لمحة عن كتاب (المعتبر للمحقق) و (كشف الرموز للآبي) و (مجمع البحرين للطريحي).

(223- 235) ترجمة الحسن بن علي بن داود الحلي- صاحب الرجال- أقوال العلماء في التعريف به. ايراده- في كتاب رجاله- على العلامة- كثيرا- بيان النقود على شطحات ابن داود في (رجاله) و الدفاع عن ذلك. انقسام العلماء بالنسبة الى (رجاله) الى: غال في مدحه، و مفرط في حقه، و مقتصد في ذلك. و أخيرا- مدح رجاله و حسن تنظيمه- من قبل نفسه و من عامة الرجاليين- عرض لمشايخ ابن داود و تلاميذه. و نبذة من شعره. عدم ضبط تاريخ وفاته ... التعريف بكتاب (ايجاز المقال) و مؤلفه المولى فرج اللّه الحويزي.

(236- 244) ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء: مدحه و الحديث عن صحة رواياته. و يلاحظ على (النجاشي) اولا- انه ينقل في كتاب رجاله عن (رجال الكشي) أشياء فيما يخص الحسن- هذا- لم نجدها لا في المخطوط و لا في المطبوع من (الكشي). و ثانيا- اثبات الغلط فيما يذكره النجاشي من نسبة (الحسن هذا). ذكر أقوال الرجاليين في مدحه، و أنه كان واقفيا ثمّ رجع. و يستفاد توثيقه- ضمنا- من عدة أمور ... ذكر أسماء الرواة عنه ...

(245- 256) ترجمة الحسن بن علي بن فضال: مدحه من قبل قدماء الرجاليين، و انه كان فطحيا. و يلاحظ على النجاشى أمور- فيما يخص الموضوع-

397

استعراض أقوال الرجاليين- من الفريقين- في توثيقه، و فطحيته. ذكر إشكال سيدنا الأمين في (أعيانه) على صاحب (الملل و النحل) بهذا الباب. اشتباه ابن ادريس الحلي في قذفه لابن فضال- هذا- عرض لأسماء الرواة عنه. تحقيق تاريخ وفاته ...

(257- 294) ترجمة العلامة الحلي: بيان سعة أفقه في عامة العلوم الاسلامية و أنه ألف في عامة فنونها. قصة مناظرته المذهبية في حضور السلطان (محمد خدابنده) حتى تغلب المذهب الحق ببركته. ذكر عبارات المؤرخين في كثرة تآليفه. عرض أقوال الفريقين في تعظيمه. ذكر مشايخه و تلاميذه في الرواية و الاجازة، ذكر بعض الاشعار المنسوبة اليه. بيان الخلاف في تأريخ وفاته و تحقيق ذلك. و الاشارة إلى مكان قبره، التعريف بعامة مؤلفاته المذكورة في (الكتاب) من الفقهية و الأصولية و الكلامية و الرجالية و غيرها ... عود إلى تفصيل قصة مناظرته مع العامة في حضور (محمد خدابنده). الاشكال عليه بكثرة تآليفه و سرعتها، و عدم تحقيقها و الجواب عن ذلك. لم يتم بعض تآليفه، و أوصى ولده (فخر المحققين) باكمالها ...

(295- 305) ترجمة الحسين بن عبيد اللّه الغضائري: ذكر مدحه من قبل الفريقين. استعراض مشايخه و تلاميذه في الحضور و الرواية. ترجمة ولده (أحمد ابن الحسين) و أنه من تلاميذه و الراوين عنه. الحديث عن كتاب (ابن الغضائري) في الجرح و هو (كتاب الضعفاء) و أنه أحد الكتب القديمة الرجالية الخمسة التي اعتمد عليها (القهبائي) في كتاب (مجمع الرجال) ذكر الخلاف في وفاة احمد ابن الحسين الغضائري ...

(308- 311) ترجمة الحسين بن المختار القلانسى: الخلاف في تضعيفه و توثيقه بين العلماء و ترجيح توثيقه بالنتيجة بعرض المؤيدات ...

(312- 315) ترجمة الحسين بن مفلح الصيمري: تعريف بكتاب (مشايخ الشيعة) و مؤلفه الشيخ شرف الدين يحيى البحراني. ذكر مصادر ترجمته، أقوال‌

398

الرجاليين في حقه. يحكى عنه القول بجواز القضاء بين الناس لغير المجتهدين. إشارة الى مؤلفاته، و مشايخه، و تلاميذه، و تحقيق نسبته إلى (صيمرة)، لمحة عن تاريخ والده الشيخ مفلح ...

باب الخاء (318- 324) ترجمة خالد بن زيد- أبو ايوب الأنصارى- مدحه و تعظيمه من مؤرخي الفريقين. ذكر اسماء الراوين عنه، شهد العقبة و بدرا و ما بعدهما.

استخلفه علي (ع) في المدينة حين خروجه الى العراق، ثمّ لحقه و شهد معه قتال الخوارج. نزول النبي (ص) في بيته لما قدم المدينة. تحقيق زمان وفاته و مكانها عرض أسماء المهاجرين و الانصار الذي أنكروا على أبي بكر- يوم السقيفة- و من بينهم أبو أيوب، و ذكر احتجاجه بالنص. ذكر اسماء الذين شهدوا لعلي (ع) بحديث الغدير في (الرحبة) عود الى ذكر مصادر ترجمته من الفريقين. الاشكال عليه بقتاله المشركين مع معاوية، و الجواب عنه ...

(325- 332) ترجمة خالد بن سعيد بن العاص: نجيب بني أمية. أخباره من مؤرخي الفريقين. ذكر بدء اسلامه. إخوته و عددهم. مقتله و مدفنه. ذكر مصادر احتجاجه على أبي بكر يوم السقيفة.

(334- 339) ترجمة خباب بن الارت التميمي: من عيون الصحابة السابقين المعذبين في الاسلام. عرض مصادر ترجمته من الفريقين. التحقيق أن وفاته بعد حضوره (صفين و النهروان) مع أمير المؤمنين (ع) وصيته أن يدفن بظهر الكوفة. ذكر أسماء الراوين عنه. تحقيق تسميته و نسبته، وقوف أمير المؤمنين (ع) على قبره و تأبينه بكلمات التعظيم و الدعاء و الثناء. نزول آية: «وَ لٰا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ ...» في خباب و سلمان و أبي ذر و عمار. اشارة إلى مشاجرة‌

399

أبي ذر مع عثمان و احتكامهما عند النبي (ص) و حكم النبي لأبي ذر.

(340- 346) خزيمة ذو الشهادتين، من كبار الصحابة السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع) و ممن شهد له بحديث الغدير في (الرحبة) تعظيمه من قبل العامة و الخاصة. ذكر نسب خزيمة و قبيلته. شهد مع النبي (ص) أحدا و ما بعدها، و مع على (ع) صفين، و ذكر بعض أشعاره يوم (الجمل) التحقيق أنه قتل في حرب صفين مع امير المؤمنين (عليه السلام). و تروى له بعض الأشعار. ذكر الرواة عنه. مصادر قصة تسميته بذي الشهادتين. و اشارة الى احتجاجه على أبي بكر- يوم السقيفة-.

(347- 348) لمحات عن زكريا بن ادريس الأشعري، و مصادر ترجمته.

(349- 356) لمحات قصيرة عن زياد بن مروان القندي، و تحقيقات ما في (الكتاب) من الحديث حوله و حول جرحه و تعديله. نظرة في البرامكة و تاريخهم و انتكاستهم.

(357- 359) زيد بن أرقم و قصة نزول (سورة المنافقين) في تصديقه رواية حديث الغدير عنه بطرق متعددة. ذكر مصادر ذلك من العامة. ترجم له عامة المؤرخين من الفريقين.

(360- 376) زيد النرسي، و كتاب أصله، بيان معنى (الأصول الأربعمائة) عند الرجاليين. تحقيق كلمة (نرس) في نسبة زيد اليها. تحقيق وثاقة زيد النرسي و زيد الزراد و اعتبار أصلهما. و الجواب عن التشكيك في كتابهما. عرض المؤيدات لذلك. ذكر بعض الأخبار عن الأئمة- (عليهم السلام)- في الحث على رواية الحديث و كتابته. استعراض مصادر الروايات المعتبرة التي يقع في طريقها زيد النرسي، مما يدل على اعتباره و وثاقته.

(378) عرض بسيط عن زياد بن أبي رجا، و تحقيق نسبته، و مصادر ترجمته‌

(380- 382) زين الدين علي الخوانساري، و عرض ترجمته و مصادرها- مفصلا-

400

أعلام الكتاب

حرف الالف أبان بن تغلب: 127، 332‌

أبان بن محمد البجلي: 65‌

ابراهيم بن أبي السمال: 33، 35، 115‌

ابراهيم بن اسحاق الأحمرى: 73، 87‌

ابراهيم بن علي ابن (المحقق الكركي): 334‌

ابراهيم بن عمر اليماني: 369‌

ابراهيم بن هاشم القمي: 124، 371، 373‌

ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى: 57‌

ابراهيم بن محمد (نفطويه): 82‌

ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي: 87‌

أبو رافع- مولى النبي ص-: 57‌

أحمد بن ابراهيم القزويني: 88‌

أحمد بن ابراهيم بن أبي رافع: 102، 104‌

أحمد بن أبي بشر السراج: 70، 71‌

أحمد بن ادريس الحلي: 149‌

أحمد بن ادريس الأشعري: 22، 54‌

أحمد بن جعفر الدينوري: 5‌

أحمد بن جعفر البزوفرى: 16، 106‌

أحمد بن الحسين الغضائري: 43، 49 64، 86، 369، 376‌

أحمد بن خالد البرقي: 45، 358‌

أحمد بن طاوس الحلي: 43، 44، 234‌

أحمد بن العباس- جد النجاشى-: 35، 38‌

أحمد بن عبد الواحد البزاز: 12، 63 85، 86، 104، 105، 191‌

أحمد بن علي النجاشي- صاحب الرجال:

13، 23، 27، 30، 32، 34، 36، 39، 42، 44، 46، 48، 58، 61، 71، 81، 96، 98، 104، 107، 121 191، 217، 305، 310، 325، 362 371، 376‌

أحمد بن علي بن نوح السيرافي: 22، 50 58، 69، 71، 83، 86، 96، 100، 102، 106، 121، 162، 371، 377‌

أحمد بن فهد الحلي- صاحب العدة:

107، 111‌

أحمد بن محمد العياشي الجوهري: 94‌

أحمد بن محمد بن عيسى العراد: 17، 22، 99، 103، 349‌

أحمد بن محمد بن سليمان الزراري: 101 104‌

401

أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي: 17 306‌

أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني: 364‌

أحمد بن محمد بن الحسين بن الوليد:

1، 17، 19، 21، 105‌

أحمد بن محمد بن يحيى العطار: 20، 21، 22، 52، 54، 71، 72، 86، 103‌

أحمد بن محمد بن الجندي: 50، 62، 63 69، 71، 83، 86‌

أحمد بن محمد (الصولى): 52‌

أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة: 57 59، 65، 66، 69، 70، 79، 82 86، 87، 98، 103، 107، 306 308، 309، 372‌

أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي: 66 87، 104‌

أحمد بن محمد بن عمران: 62‌

أحمد بن محمد بن الجراح: 62‌

أحمد بن محمد الجعفي: 65، 66، 86‌

أحمد بن محمد بن هارون: 66، 68، 86 104، 107‌

أحمد بن محمد المستنشق: 71‌

أحمد بن محمد بن طرخان: 89‌

أحمد بن موسى بن جعفر (ع): 114 115‌

أحمد بن يحيى أبو العباس (ثعلب): 5، 11‌

أحمد (المقدس الاردبيلي): 46، 205‌

ادريس بن عبد اللّه الأشعري: 72‌

أسد بن ابراهيم بن كليب السلمي: 75‌

اسحاق بن الحسن العقرائى التمار: 94‌

اسماعيل بن مهران: 102، 369‌

اسماعيل بن الامام موسى بن جعفر (ع) 115، 116، 117، 118، 119، 120 121‌

اسماعيل بن أبي زياد السكوني: 121 122، 123، 124، 125‌

اسماعيل بن أبي السمال: 33، 115، 116‌

اسماعيل بن زيد الطحان: 66‌

اسماعيل بن علي الخزاعي: 87‌

الاصبغ بن نباتة: 77‌

حرف الباء البراء بن عازب: 126، 127، 128‌

بريه العبادي: 66‌

بريدة بن الحصيب: 128، 130‌

بكر بن محمد أبو عثمان (المازني): 5‌

بواب بن أبي ربيعة البصري: 134‌

402

حرف التاء تقي بن نجم الحلبي: 131، 132، 133 134‌

حرف الثاء ثابت بن أحمد الحلبي: 134‌

ثعلبة بن ميمون: 69‌

حرف الجيم جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 135، 140 141‌

جعفر بن عبد اللّه المحمدي: 364‌

جعفر بن عبد اللّه (رأس المذرى): 64 372‌

جعفر بن محمد (الامام الصادق (ع):

23، 25، 31، 59، 99، 122، 124 127، 306، 307، 308، 310، 332 333، 348، 362، 369، 373، 380‌

جعفر بن محمد بن قولويه القمي: 55، 75، 100، 104، 216، 220، 363 370، 372‌

جعفر بن محمد بن مالك بن سابور: 97، 98‌

جعفر بن محمد بن سماعة: 103‌

جعفر بن محمد العلوي الموسوى: 364‌

جندب بن جنادة (أبو ذر الغفاري): 143‌

149، 150، 152، 168، 332، 340‌

حرف الحاء الحارث بن عبد اللّه التغلبى: 66‌

الحارث بن المغيرة النصرى: 53‌

حذيفة بن اليمان العبسي: 162، 166 168، 172، 175‌

الحسن بن أبي عقيل العماني: 75، 211 216، 218، 220، 221‌

الحسن بن أحمد بن ابراهيم: 73‌

الحسن بن أحمد بن الهيثم: 73‌

الحسن بن أحمد بن القاسم العلوى: 93‌

الحسن بن اسماعيل بن اشناس البزاز:

124‌

الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي: 179‌

الحسن بن حمزة الشريف المرعشي: 101 187‌

الحسن بن الحسين السكوني: 69‌

الحسن بن الحسين العرني: 103‌

الحسن بن راشد الطفاوى: 44‌

الحسن بن الشهيد الثاني: 21، 46، 115 208‌

الحسن بن علي (الامام العسكري ع):

80، 316، 317، 367‌

403

الحسن بن علي بن أبي حمزة: 66‌

الحسن بن علي بن زياد الوشاء: 236، 245، 306‌

الحسن بن علي بن داود الحلي: 29، 126 132، 191، 218، 223، 234، 291 308، 358‌

الحسن بن فضال: 245، 309‌

الحسن بن القاسم المحمدي: 87‌

الحسن بن محبوب: 19، 86، 353‌

الحسن بن محمد بن سماعة: 57‌

الحسن بن يوسف- العلامة الحلي-: 16 19، 21، 36، 40، 44، 49، 61، 81، 126، 131، 133، 184، 191 218، 205، 257، 268، 269، 290 304، 305، 306، 308، 320، 347 358، 376‌

الحسن بن يزيد النوفلي: 124‌

الحسين ابن أبي العلا: 127‌

الحسين بن أحمد بن المغيرة: 74‌

الحسين بن أحمد بن هدية: 74، 75، 100‌

الحسين بن جعفر المخزومي الخزاز: 74‌

الحسين بن الحسن الظهيري العاملي: 207‌

الحسين بن خالويه النحوي: 56‌

الحسين بن سعيد الأهوازي: 20، 22‌

الحسين بن علي البزوفري: 22‌

الحسين بن علوان: 52‌

الحسين بن عبيد اللّه الغضائري: 15، 20 69، 73، 74، 86، 97، 100، 102 104، 191، 194، 295، 305، 369‌

الحسين بن العلاء الخفاف: 79‌

الحسين بن علي الوزير المغربى: 92‌

الحسين بن علي المصري 168‌

الحسين بن عبد الصمد- والد البهائي-:

206، 207، 233‌

الحسين بن محمد بن الفرزدق: 57‌

الحسين بن المختار القلانسي: 72، 306 307، 308، 310‌

الحسين بن محمد بن هدية: 75‌

الحسين بن محمد بن علي الأزدي: 75‌

الحسين بن مفلح الصيمري: 312‌

الحسين بن نعيم الصحاف: 79‌

حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثانى (ع) 315، 316‌

حماد بن عيسى: 306، 307‌

حرف الخاء خالد بن زيد أبو أيوب الانصاري: 318‌

404

322، 324‌

خالد بن سعيد بن العاص: 325، 331 332، 334‌

خالد بن عبد اللّه بن سدير: 366‌

خالد بن مهران البصرى الحذاء: 223‌

خباب ابن الأرت التميمي: 334، 340‌

خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: 332، 340، 346‌

خطاب بن مسلمة: 66‌

خليد بن أوفى: 66‌

خبران (مولى الرضا ع): 66‌

حرف الدال داود بن علي اليعقوبي: 53‌

داود بن فرقد: 33‌

داود بن كثير الرقي: 51‌

داود بن يحيى بن بشير: 51‌

دعبل بن علي الخزاعي: 75‌

حرف الراء الربيع بن زكريا: 69‌

رجا بن يحيى العبرتائى: 69‌

روح بن عبد الرحيم: 76‌

حرف الزاي زرارة بن أعين: 168‌

زرعة بن محمد الحضرمي: 90‌

زكريا بن ادريس الاشعري: 347‌

زياد بن أبي رجا: 378‌

زياد بن مروان القندي: 70، 348 350، 353‌

زيد بن أرقم الانصاري: 357‌

زيد الزراد: 368، 369، 370‌

زيد بن علي- الشهيد-: 51، 95‌

زيد النرسي: 360، 361، 364، 365 367، 368، 369، 370، 373، 377‌

زين الدين- الشهيد الثاني: 14، 16 18، 20، 21، 45، 129، 133، 192 194، 204، 208، 233، 235، 236‌

زين الدين علي الخوانساري: 380‌

حرف السين سعد بن سعد بن الأحوص: 72‌

سعد بن عبد اللّه الأشعري: 355‌

سعيد بن جناح: 53، 99‌

سعيد بن حذيفة اليمان: 176‌

سلار بن عبد العزيز الديلمي 38، 89، 134‌

سلامة بن ذكا أبو الخير الموصلي: 76‌

سلمان المحمدي الفارسي: 168، 332 339، 340‌