الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج4

- السيد بحر العلوم المزيد...
223 /
55

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

56

____________

- يفسره، و كتابه هذا نحو ألف ورقة، و هو كتاب لم يعمل مثله، و لا يمكن أحد أن يزيد عليه».

و قد طبع بمصر حديثا جزءان من (كتاب المعانى) إلى سورة الزمر، و يستمر في طبع بقية أجزائه. و مولد الفراء بالكوفة سنة 144 ه‍، و انتقل الى بغداد و جعل اكثر مقامه بها، و كان شديد طلب المعاش لا يستريح في بيته، و كان يجمع طول السنة، فاذا كان في آخرها خرج الى الكوفة فاقام بها أربعين يوما في أهله يفرق عليهم ما جمعه و يبرهم.

و له من التصانيف: الكتابان المقدم ذكرهما، و هما: الحدود، و المعانى و كتابان في المشكل، أحدهما اكبر من الآخر، و كتاب البهاء و هو صغير الحجم (قال ابن خلكان): «وقفت عليه و رأيت فيه اكثر الألفاظ التي استعملها أبو العباس ثعلب في (كتاب الفصيح) و هو في حجم الفصيح غير انه غيره، و رتبه على صورة أخرى، و على الحقيقة ليس لثعلب في (الفصيح) سوى الترتيب و زيادة يسيرة و في كتاب (البهاء) أيضا ألفاظ ليست في الفصيح قليلة، و ليس في الكتابين اختلاف إلا في شي‌ء قليل، و له كتاب اللغات، و كتاب المصادر في القرآن، و كتاب الجمع و التثنية في القرآن، و كتاب الوقف و الابتداء، و كتاب المفاخر و كتاب آلة الكتاب، و كتاب النوادر، و كتاب الواو، و غير ذلك من الكتب و قال سلمة بن عاصم: أملى الفراء كتبه كلها حفظا لم يأخذ بيده نسخة إلا في كتابين كتاب ملازم، و كتاب يافع و يفعه، قال أبو بكر الأنباري: و مقدار الكتابين خمسون ورقة، و مقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة».

و الفراء- بفتح الفاء و تشديد الراء و بعدها الف ممدودة- و إنما قيل له: فراء و لم يكن يعمل الفراء و لا يبيعها- لأنه كان يفري الكلام

و قد توفي سنة 207 ه‍ في طريق مكة و عمره ثلاث و ستون سنة، راجع في ترجمته اكثر المعاجم الرجالية لا سيما الكتب المؤلفة في طبقات النحويين

57

مكة سنة مائتين و سبعة. (قاله في الطبقات) (1).

و قد يشتبه (الفراء) هذا، فيظن: أنه معاذ بن مسلم (2) و ليس بذاك، فان هذا تلميذ الكسائي، و معاذ الفراء أحد شيوخه المتقدمين في الطبقة على الكسائي، و الفراء- اذا أطلق- فالمراد به: يحيى المذكور دون معاذ.

يزيد الكناسي، أبو خالد يزيد القمّاط الثقة،

الثقة.

و يؤيد الاتحاد: اتحاد الاسم و الكنية و ان الشيخ ذكر (الكناسي) في (رجاله) و لم يذكر (القمّاط) (3) و النجاشي ذكر (القمّاط) و لم يذكر (الكناسي) (4) مع كثرة روايتهما.

و على تقدير المغايرة فالحديث من جهة يزيد الكناسي حسن، لما حكاه العلامة في (الايضاح) عن السيد الصفي محمد بن معد الموسوي عن الدار قطني من محدثي العامة: أن يزيد الكناسي شيخ من شيوخ الشيعة، روى‌

____________

(1) راجع: بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة للسيوطي في ترجمته طبع مصر، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة (مخطوط)، و كتب طبقات النحويين عديدة منها مطبوع و منها مخطوط، و لا ندري أن سيدنا- (قدس سره)- من اي طبقات منها نقل العبارة المذكورة، غير أن مضمون ما ذكره يوجد في كتب الطبقات المطبوعة.

(2) و يلقب معاذ هذا- بالهراء- ايضا. من آل أبي سارة الكوفيين، سبقت له ترجمة مفصلة في أصل و هامش (ج 1 ص 276- 278) من هذا الكتاب.

(3) راجع رجال الشيخ الطوسى- في باب أصحاب الباقر- (عليه السلام)- ص 140، طبع النجف الأشرف، و لكن في باب أصحاب الصادق ص 158 ذكره في حرف الباء بعنوان (بريد الكناسي) يعني بالباء الموحدة بعدها الراء، فراجعه.

(4) راجع: رجال النجاشي (ص 351) طبع إيران.

58

عن أبي جعفر و أبى عبد اللّه- (عليهما السلام)- (1).

____________

(1) قال العلامة الحلي في (إيضاح الاشتباه: ص 104) طبع طهران سنة 1319 ه‍، ما لفظه: «يزيد- بالباء المنقطة تحتها نقطتين قبل الزاي و بعدها- أبو خالد القماط- بالقاف و الميم المشددة- مولى بني عجيل بن لجيم- بالجيم ثقة، وجدت بخط السعيد صفي الدين حاشية صورتها: إن أراد بيزيد- هذا- الكناسي فالذي ذكره الدار قطني أنه بريد- بالباء المنقطة تحتها نقطة واحدة- قال: (و هو شيخ من شيوخ الشيعة، روى عن أبى جعفر و أبي عبد اللّه- (عليهما السلام)- و الشيخ أبو جعفر الطوسي ذكره في رجال أبى جعفر و أبى عبد اللّه- (عليهما السلام)- و قال يزيد- بياء منقطة نقطتين من تحتها- ذكر ذلك في كتاب الرجال، و اللّه أعلم، و كتب محمد بن معد الموسوي».

لكنك عرفت أن الذي ذكره الشيخ في رجاله في باب أصحاب الصادق- (عليه السلام)- إنما هو بعنوان (بريد الكناسي) أي بالباء الموحدة بعدها الراء كما ذكره الدار قطني.

أما ما ذكره العلامة في (الخلاصة: ص 183) طبع النجف الأشرف فقد قال: «يزيد أبو خالد القماط، قال حمدويه: و اسم أبي خالد القماط يزيد مولى بني عجل بن لجيم، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- ناظر زيديا فظهر عليه فاعجب الصادق- (عليه السلام)- و اشار العلامة بقوله: (ناظر زيديا) الى ما رواه الكشي في ترجمة أبى خالد القماط (ص 351) طبع النجف الأشرف، فقد قال: «حدثني محمد بن مسعود قال: كتب إلي أبو عبد اللّه الشاذانى يذكر عن الفضل قال: حدثني محمد بن جمهور القمي عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن رئاب عن أبى خالد القماط قال: قال لي رجل من الزيدية- أيام زيد-:

ما منعك أن تخرج مع زيد؟ قال: قلت له: إن كان أحد في الأرض مفروض الطاعة فالخارج قبله هالك، و إن كان ليس في الأرض مفروض الطاعة فالخارج-

59

لكنه ضبطه (1) بالباء الموحدة و الراء المهملة. و أيضا، فان الحسن بن محبوب السراد يروي عنه كما اتفق في بعض روايات البلوغ، و قد عرفت أنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه (2).

قال في (الوجيزة) في يزيد: «و أبو خالد الكناسي ممدوح» (3) من جملة المشاهير المتكررين في الأسانيد و هذا يقتضي حسنا فيه.

«و الحمد للّه و سلام على محمد و آله»‌

____________

- و الجالس موسع لهما، فلم يرد علي شيئا، قال: فمضيت من فوري إلى ابى عبد اللّه- (عليه السلام)- فاخبرته بما قال لي الزيدي و بما قلت له، و كان متكئا فجلس ثمّ قال: أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته ثمّ لم تجعل له مخرجا» ثمّ قال الكشي: «قال حمدويه: و اسم أبى خالد القماط يزيد».

و راجع في منهج المقال للاسترابادي (ص 373) طبع إيران ترجمة ليزيد أبى خالد القماط، و راجع ايضا نقد الرجال للتفريشي (ص 376) طبع ايران و راجع أيضا جامع الرواة للمولى الأردبيلي (ج 1 ص 116) في ترجمة بريد الكناسي و (ج 2- ص 341) في ترجمة يزيد أبو خالد الكناسي، و ص 340 في ترجمة يزيد أبو خالد القماط.

(1) يعني الدار قطني، كما رواه عنه العلامة في إيضاح الاشتباه.

(2) راجع: رجال الكشي (ص 466) تحت عنوان: تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم و أبى الحسن الرضا- (عليهما السلام)-.

(3) الذي ذكره المجلسي الثانى في الوجيزة (ص 169 طبع إيران): «يزيد أبو خالد القماط ثقة، و ابو خالد الكناسي ممدوح» و ذكر في الكنى (ص 170):

«أبو خالد القماط يزيد» و جملة «من جملة المشاهير المتكررين في الأسانيد» هي من كلام سيدنا- (قدس سره)- في وصف يزيد، فلاحظ.

60

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

61

الفوائد الرجاليّة

62

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

63

(1)- فائدة في رجال الارشاد:

قال المفيد في (الارشاد):- في الفصل الذي عقده في النص على موسى بن جعفر عن أبيه جعفر- (عليهما السلام)-: «فممن روى صريح النص بالامامة عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- على ابنه أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه، و خاصته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين- (رحمة اللّه عليهم)-:

الفضل بن عمر الجعفي، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجاج، و الفيض بن المختار و يعقوب السراج، و سليمان بن خالد، و صفوان الجمال، و غيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب، و قد روى ذلك من إخوته اسحاق و علي ابنا جعفر- (عليه السلام)- و كانا من أهل الفضل و الورع على ما لا يختلف فيه اثنان ...» (1)

و قال- في الفصل الذي عقده في النص على الرضا- (عليه السلام)- «فممن روى النص على الرضا: علي بن موسى- (عليهما السلام)- بالامامة عن أبيه، و الاشارة اليه منه بذلك من خاصته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته: داود بن كثير الرقي، و محمد بن اسحاق بن عمار، و علي بن يقطين، و نعيم القابوسي، و الحسين بن المختار، و زياد بن مروان المخزومي، و داود بن سليمان، و نصر بن قابوس، و داود بن زربي، و يزيد بن سليط، و محمد بن سنان» (2)

____________

(1) راجع- ذلك- في باب ذكر الامام القائم بعد أبي عبد اللّه جعفر محمد- (عليهما السلام)-.

(2) راجع- ذلك- في باب ذكر الامام القائم بعد أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-، و راجع في تراجم هؤلاء رجال النجاشي، و الكشي، و رجال الشيخ الطوسي، و فهرسته، و غيرها من المعاجم الرجالية.

64

و ذكر في الكتاب عدة من اولاد الائمة- (عليهم السلام)- و مدحهم‌

فقال- في زيد بن الحسن-: «... إنه كان جليل القدر، كريم الطبع، طيب النفس، كثير البر، و مدحه الشعراء، و قصده الناس من الآفاق لطلب فضله ...» (1) و في الحسن بن الحسن-: «إنه كان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ...» (2) و في الحسين بن الحسن المعروف بالأثرم:- «كان له فضل ...» (3) و في طلحة بن الحسن-: «إنه كان جوادا» (4) و في عمر و القاسم و عبد اللّه بني الحسن-: «إنهم استشهدوا بالطف مع الحسين (عليه السلام)» (5).

و قال- في زيد بن علي بن الحسين- إنه «كان عين اخوته بعد أبي جعفر- (عليه السلام)- و افضلهم، و كان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين- (عليه السلام)- ... و يدعو الى الرضا من آل محمد، فظنوه يريد بذلك نفسه و لم يكن يريدها له، لمعرفته باستحقاق اخيه الامامة من قبله‌

____________

(1) ارشاد المفيد: باب ذكر ولد الحسن بن علي- (عليهما السلام)- فصل:

و اما زيد بن الحسن ... و راجع أخباره في عمدة الطالب.

(2) المصدر نفسه: فصل: و أما الحسن بن الحسن ...، و هذا هو الملقب بالمثنى، ابن الحسن السبط راجع أخباره في عمدة الطالب لابن عنبة (ص 84- ص 87) طبع النجف الأشرف سنة 1358.

(3) المصدر نفسه- آخر الفصل- و ذكره صاحب عمدة الطالب (ص 53) و قال: إنه أعقب و انقرض عقبه سريعا.

(4) المصدر نفسه- آخر الفصل-.

(5) المصدر نفسه- آخر الفصل-.

65

و وصيته عند وفاته الى ابنه» (1) و قال في الحسين بن علي بن الحسين- (عليه السلام)-: «انه ... كان فاضلا ورعا، و روى حديثا كثيرا عن أبيه و عمته فاطمة بنت الحسين، و أخيه أبي جعفر- (عليه السلام)(2)

و قال- في عبد اللّه بن محمد بن علي الباقر- (عليه السلام)-: إنه‌

____________

(1) المصدر نفسه: باب ذكر ولد علي بن الحسين (عليهما السلام)، و راجع أخباره في عمدة الطالب (ص 245- 248) و في غيره من المعاجم الرجالية، و أخباره و ثورته ضد الطغيان مشهورة كثيرة، و قد كتب المؤرخون رسائل عديدة في حياته بعضها مطبوع.

(2) نفس المصدر- آخر الباب المذكور- و قد ذكره صاحب (عمدة الطالب: ص 304) في المقصد الخامس، فقال: «... الحسين الأصغر ابن زين العابدين، و أمه أم ولد اسمها (ساعدة) و كان عفيفا محدثا فاضلا، يكنى:

أبا عبد اللّه، و توفي سنة 157 ه‍، و له سبع و خمسون سنة، و دفن بالبقيع، و عقبه عالم كثير بالحجاز و العراق و الشام و بلاد العجم و المغرب، أعقب من خمسة رجال:

عبيد اللّه الأعرج، و عبد اللّه، و علي، و أبي محمد الحسن، و سليمان ...».

و قال العمري في (المجدي)- مخطوط-: «ولد الحسين الأصغر ستة عشر ولدا (البنات) منهم سبع، و هن: أميمة- خرجت الى رجل محمدي علوي- و أمينة- خرجت الى عبد اللّه بن جعفر بن محمد ابن الحنفية، فولدت له جعفرا الثاني، و آمنة- خرجت الي بعض بني جعفر الطيار- و آمنة الكبرى، و زينب، و زينب الوسطى- خرجت الى علي بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن الحنفية- فولدت له صفية، و زينب الصغرى. و (الرجال): عبيد اللّه، و عبد اللّه، و زيد، و محمد و ابراهيم، و يحيى، و سليمان، و الحسن، و علي (قال) شيخنا أبو الحسن محمد بن محمد النسابة: العقب من ولد الحسين الأصغر من خمسة رجال- ثمّ سماهم- فقال: عبيد اللّه و عبد اللّه و علي، و سليمان، و الحسن ...».

66

«كان يشار اليه بالفضل و الصلاح» (1).

و قال- في اسحاق بن جعفر-: «انه كان من أهل الفضل و الصلاح و الورع و الاجتهاد. و روى عنه الناس الحديث و الآثار، و كان ابن كاسب اذا حدث عنه يقول: حدثني الثقة الرضا اسحاق بن جعفر ...» (2) و في علي بن جعفر- (عليه السلام)-: انه «كان راوية للحديث، سديد الطريق شديد الورع، كثير الفضل، و لزم أخاه، و روى عنه شيئا كثيرا»- ثمّ قال فيه-: «و كان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى- (عليه السلام)- و الانقطاع اليه، و التوفر على أخذ معالم الدين منه، و له مسائل مشهورة عنه» (3).

و قال- في أحمد بن موسى: إنه «كان كريما جليلا ورعا، و كان أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- يحبه، و يقدمه» (4). و في محمد بن موسى- (عليه السلام)-: «انه كان من أهل الفضل و الصلاح» (5) و في إبراهيم بن موسى: إنه «كان سخيا، كريما ...» (6).

____________

(1) نفس المصدر، باب ذكر أولاد أبي جعفر (عليه السلام)، و عده الشيخ الطوسي في (رجاله) من أصحاب الصادق (ع) و ذكره أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين).

(2) نفس المصدر، باب ذكر الامام القائم بعد أبي جعفر محمد بن علي- (عليهما السلام)-، فصل: و كان عبد اللّه بن جعفر ...

(3) نفس المصدر- آخر الباب الآنف الذكر-، و باب ذكر الامام بعد أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-.

(4) نفس المصدر، باب ذكر أولاد الامام موسى بن جعفر (ع) فصل: أحمد بن موسى ... و فصل: محمد بن موسى- (عليه السلام)-.

(5) نفس المصدر، باب ذكر أولاد الامام موسى بن جعفر (ع) فصل: أحمد بن موسى ... و فصل: محمد بن موسى- (عليه السلام)-.

(6) نفس المصدر- آخر الباب المذكور-.

67

قال: «و لكل واحد من ولد موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فضل و منقبة مشهورة» (1).

و قال- في باب ذكر إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-: «إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات- فكانوا أربعة آلاف رجل من أصحابه» (2)

(2)- فائدة في تلامذة الشيخ الطوسي- (قدس اللّه روحه)-:

الشيخان الثقتان: أبو إبراهيم إسماعيل، و أبو طالب اسحاق- ابنا محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي- (رحمه اللّه)- و الشيخ الفقيه الثقة العدل آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي، و الشيخ الفقيه أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الأسدي الفقيه الدين، و أبو الصلاح التقي الحلبي، و السيد الثقة المحدث أبو ابراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني و الشيخ الجليل الثقة العين أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي، و شمس الاسلام الفقيه الثقة الوجه الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، و الشيخ الامام الثقة الوجه الكبير محي الدين أبو عبد اللّه الحسن بن المظفر الحمداني و الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن عبد العزيز الجبهاني، و الشيخ الامام موفق الدين الفقيه الثقة الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني، و السيد الفقيه أبو محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني، و السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي، و الشيخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان الصهرشتي، و الشيخ الفقيه الثقة صاعد بن ربيعة بن أبي غانم، و الشيخ الفقيه أبو الصلت محمد بن عبد القادر، و الشيخ الفقيه المشهور سعد الدين ابن البراج، و الشيخ المفيد النيسابوري، و الشيخ المفيد عبد الجبار الرازي‌

____________

(1) نفس المصدر- آخر الباب المذكور-.

(2) نفس المصدر- أول الباب الآنف الذكر-.

68

و الشيخ علي بن عبد الصمد، و الشيخ عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه و الأمير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني و الشيخ كردي علي بن كردي الفارسي الفقيه الثقة نزيل (حلب)، و السيد المرتضى أبو الحسن المطهر الديباجي صدر الأشراف و العلم في فنون العلم و الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي فقيه الأصحاب، و الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الفقيه الثقة، و الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي، و الشيخ أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي، و الشيخ الامام جمال الدين محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي، و السيد الثقة الفقيه المحدث ناصر بن الرضا بن محمد الحسيني (1).

(3)- فائدة:

قال الشهيد الثاني- (رحمه اللّه)- في كتاب الدراية: «تعرف العدالة المعتبرة في الراوي بتنصيص عدلين عليها، و بالاستفاضة، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من أهل العلم كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني- (رحمه اللّه)- و ما بعده، الى زماننا هذا لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين الى تنصيص على تزكيته و لا بنية على عدالته، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة، و انما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك، ككثير ممن سبق على هؤلاء، و هم طرق الأحاديث المدونة في الكتب غالبا» (2).

____________

(1) راجع: في تراجم هؤلاء: المعاجم الرجالية كفهرست منتجب الدين و أمل الآمل، و الفوائد الرضوية، و الذريعة، و غيرها، و راجع: مقدمة رجال الشيخ الطوسى المطبوع في النجف الأشرف.

(2) راجع كتاب دراية الحديث (ص 69) طبع النجف الأشرف سنة 1379 ه‍

69

و قال ولده المحقق شيخ حسن- (رحمه اللّه)- في (المنتقى):

«... يروي المتقدمون من أصحابنا- رحمهم اللّه- عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم، و ليس لهم ذكر في كتب الرجال و البناء على الظاهر يقتضي ادخالهم في قسم المجهولين. و يشكل بأن قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ اولئك الاجلاء: الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه، و يظهرون الاعتناء به. و رأيت لوالدي- (رحمه اللّه)- كتابا في شأن بعض مشايخ الصدوق- (رحمه اللّه)- قريبا مما قلناه. و ربما يتوهم أن في ترك التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم. و ليس بشي‌ء، فان الأسباب في مثله كثيرة، و أظهرها أنه لا تصنيف لهم، و اكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنفين، و بيان الطرق الى رواية كتبهم» (1).

ثمّ ذكر: «أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن أبي جيد، و رواية المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و رواية الصدوق عن محمد بن علي (ماجيلويه) و أحمد بن محمد بن يحيى العطار ...» (2).

قال: «و العلامة يحكم بصحة الاسناد المشتمل على امثال هؤلاء، و هو يساعد ما قربناه» (3).

و قال الشيخ البهائي في (مشرق الشمسين): «قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه و اكثروا الرواية عنه، و اعيان‌

____________

(1) راجع: منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان- الفائدة التاسعة (ج 1 ص 35) طبع ايران سنة 1379 ه‍

(2) راجع: المصدر نفسه (ص 36).

(3) راجع: المصدر نفسه (ص 37).

70

مشايخنا المتأخرين قد حكموا بصحة روايات هو في سندها، و الظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته».

ثمّ ذكر: أن من ذلك: «أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد و أحمد بن محمد ابن يحيى العطار و الحسين بن الحسن بن أبان، و أبا الحسين علي بن أبي جيد»‌

- قال-: «فهؤلاء و امثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم و عدالتهم. و قد عددت حديثهم في (الحبل المتين) و في هذا الكتاب في الصحيح، جريا على منوال مشايخنا المتأخرين، و نرجو من اللّه سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع» (1).

و قال السيد الداماد- (رحمه اللّه)- في (الرواشح السماوية): «هل رواية الثقة الثبت عن رجل سماه: تعديل أم لا؟ قال في (شرح العضدي) إن فيه مذاهب: أولها- تعديل، إذ الظاهر أنه لا يروى إلا عن عدل، الثاني ليس بتعديل، إذ كثيرا نرى من يروى و لا يفكر ممن يروي، و ثالثها- و هو المختار- إنه إن علم من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل و إلا فلا. (و ثقة ثقة، صحيح الحديث في اصطلاح أئمة التوثيق و التوهين من أصحابنا- رضي اللّه عنهم-) تعبير عن هذا المعنى ثمّ إن لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقرون ذكرهم و يكثرون من الرواية عنهم و الاعتناء بشأنهم و يلتزمون إرداف تسميتهم ب‍ (الرضيلة عنهم) أو (الرحمة لهم)- البتة- فاولئك أيضا ثبت فخماء و أثبات أجلاء، ذكروا في كتاب الرجال، أو لم يذكروا و الحديث من جهتهم صحيح، معتمد عليه، نص عليهم بالتزكية و التوثيق أو لم ينص.

و هم: كأبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد، و أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أبي عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف‌

____________

(1) راجع: (ص 10- 11) من مشرق الشمسين، طبع إيران سنة 1319 ه‍

71

بابن الحاشر، أشياخ شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، و الشيخ أبي العباس النجاشي-. و شيخنا العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- في (الخلاصة) عدّ طريق الشيخ الى جماعة كمحمد بن اسماعيل بن بزيع و محمد بن علي بن محبوب، و محمد بن يعقوب الكليني و غيرهم- صحيحا (1) و اولئك الاشياخ في الطريق و استصح في مواضع كثيرة عدة جمّة من الاحاديث- و هم في الطريق- و ابن أبى جيد اعلى سندا من الشيخ المفيد، فانه يروي عن محمد بن الحسن ابن الوليد بغير واسطة، و المفيد يروي عنه بواسطة.

و كابن شاذان القاضي القمي أبي الحسن أحمد بن علي بن الحسن.

و ابن الجندي أحمد بن محمد بن عمران بن موسى الجراح شيخي أبي العباس النجاشي، يستند اليهما و يعظم ذكرهما كثيرا، و علي بن أحمد بن العباس النجاشي شيخه و والده، ذكره في ترجمة الصدوق أبي جعفر بن بابويه- (رحمه اللّه)- و طريقه اليه، و ذكر أنه قرأ بعض كتب الصدوق عليه،

و كأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد و أبي علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري- شيخى الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان- (رحمه اللّه)- أمرهما أجل من الافتقار الى تزكية مزك و توثيق موثق.

و كأشياخ الصدوق ابن الصدوق عروة الاسلام أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه- (رحمه اللّه)-: الحسين بن أحمد بن ادريس أبي عبد اللّه الأشعري، أحد اشياخ التلعكبرى أيضا، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) و محمد بن علي ماجيلويه القمي، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) و أبي العباس محمد بن ابراهيم ابن اسحاق الطالقاني و احمد بن على بن زياد و محمد بن موسى المتوكل، و احمد بن محمد بن يحيى العطار أحد شيوخ التلعكبري‌

____________

(1) ذكر ذلك في آخر (رجاله الخلاصة) الفائدة الثامنة: ص 276 طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه‍.

72

ذكره الشيخ في كتاب الرجال، و جعفر بن محمد بن مسرور، و علي بن احمد ابن محمد بن عمران الدقاق، و المظفر بن جعفر بن المظفر العمرى العلوي أحد أشياخ التلعكبري أيضا، ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) و محمد ابن محمد بن عصام الكليني، و علي بن أحمد بن موسى.

فهؤلاء كل ما سمى الصدوق واحدا منهم في سند (الفقيه) و في أسانيده المعنعنة في كتاب (عيون أخبار الرضا) و في كتاب (عرض المجالس) (1) و في كتاب (كمال الدين و تمام النعمة)- قال-: «رضي اللّه عنه»، و كلما ذكر اثنين منهم أو قرن أحدا منهم بمحمد بن الحسن بن الوليد أو بأبيه الصدوق قال: «رضي اللّه عنهما». و كلما سمى ثلاثة منهم أو قرن أحدا منهم بهما أو اثنين منهم بواحد منهما- قال: «رضي اللّه تعالى عنهم».

و كذلك أشياخه: عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري و الحسين ابن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، و حمزة بن محمد القزويني العلوى الذي يروي عن علي بن إبراهيم و نظرائه، ذكره الشيخ- (رحمه اللّه)- في (كتاب الرجال) و الحسين بن ابراهيم بن تاتانة أو باباية- و محمد بن احمد بن أحمد بن السنانى.

و من أشياخه: علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي و علي بن عبد اللّه الوراق و أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع): المرعشي الطبري الأديب العالم الفاضل الورع الزاهد الفقيه العارف، و هو أحد شيوخ التلعكبري‌

____________

(1) عرض المجالس- هو الأمالي المطبوع بايران، سنة 1300 ه‍ باسم امالي الشيخ الصدوق، و هي سبعة و تسعون مجلسا في مطالب متفرقة و أحاديث كثيرة متنوعة.

73

و الشيخ المفيد، و ابن الغضائري، و ابن عبدون- ايضا- ذكره الشيخ في (كتاب الرجال) و في (الفهرست) و وقره و عظمه، و إن لم ينص عليه بالتوثيق و جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي، و محمد بن أحمد الشيباني، و تشهد بالنباهة و الجلالة لابى محمد المرعشي- على الخصوص- كتب النسب و التواريخ.

و لهم- جميعا-: تضاعيف الأخبار و طبقات الأسانيد، و مرادفة عروة الاسلام (1) على الدعاء لهم- البتة- بالرضيلة و الرحمة،

و كأشياخ رئيس المحدثين أبى جعفر الكليني- (رحمه اللّه)-: علي بن الحسين السعدآبادى، و هو أبو الحسن القمي مؤدب شيخ العصابة و وجههم في زمنه أبى غالب الزراري أحمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أورده الشيخ في (كتاب الرجال): في باب من لم يرو عنهم (ع)، و ذكره في (الفهرست)- في ترجمة أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، و كذلك ذكره الشيخ النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد البرقي، و الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي أبى عبد اللّه، و علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان، و هو أبو الحسن المعروف ب‍ (علان) الكليني خاله- على ما هو المشهور في عصرنا- و ابن خاله- كما هو الواقع- و غيرهم من مشيخته الذين يصدر بهم الأسانيد (2).

(4)- فائدة:

قد سلك كل من مشايخنا الثلاثة- أصحاب الكتب الأربعة- رحمهم اللّه-

____________

(1) عروة الإسلام: هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق القمي- (رحمه اللّه)- و قد لقبه به آنفا عند تعداده مشايخه.

(2) راجع: الراشحة الثالثة و الثلاثين من الرواشح السماوية (ص 104- ص 107) طبع إيران سنة 1311 ه‍.

74

في أسانيد كتابه مسلكا غير ما سلكه الآخر: (1)

فالشيخ الامام ثقة الاسلام الكليني- (رحمه اللّه)- جرى في (الكافي) على طريقة القدماء: من ذكر جميع السند- غالبا- (2) و ترك أوائل الأسناد على سبيل الندرة، اعتمادا على ذكره في الأخبار المتقدمة عليه في الباب، و قد يتفق له الترك بدون ذلك- ايضا- فان كان للمبتدي بذكره في السند طريق معهود متكرر في الكتاب كأحمد بن محمد بن عيسى و احمد ابن محمد بن خالد و سهل بن زياد، فالظاهر البناء عليه، و إلا كان الحديث مرسلا، و يسمى مثله- في اصلاح المحدثين- (معلقا).

و الصدوق رئيس المحدثين- (رحمه اللّه)- بنى في (الفقيه) من أول الأمر على اختصار الأسانيد و حذف أوائل السند (3) و وضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه الى من يروى عنه. فهي المرجع في اتصال سنده في أخبار هذا الكتاب، و ربما أخل فيها بذكر الطريق الى البعض- نادرا- فيكون السند باعتباره (معلقا).

و أما شيخ الطائفة- (قدس سره)- فاختلفت طريقته في ذلك، فانه قد يذكر في (التهذيب و الاستبصار) جميع السند، كما في (الكافي) و قد يقتصر على البعض بحذف الصدور، كما في (الفقيه) و استدرك المتروك في آخر الكتابين فوضع له مشيخته المعروفة، و هي فيهما واحدة غير مختلفة،

____________

(1) أنظر في هذا الموضوع الفائدة الثالثة و الفائدة الخامسة من مقدمة (المنتقى) للشيخ حسن ابن الشيخ الشهيد الثاني (ص 21 و ص 25) طبع إيران.

(2) مثلا هكذا: «علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...»

(3) مثلا هكذا: «قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): اذا دخل الوقت وجب الطهور ...».

75

و قد ذكر فيها جملة من الطرق الى أصحاب الأصول و الكتب ممن صدر الحديث بذكرهم، و ابتدأ بأسمائهم و لم يستوف الطرق كلها، و لا ذكر الطريق الى كل من روى عنه بصورة التعليق، بل ترك الأكثر لقلة روايته عنهم، و أحال التفصيل على (فهارس) الشيوخ المصنفة في هذا الباب و زاد في (التهذيب) الحوالة على كتاب (الفهرست) الذي صنفه في هذا المعنى، و قد ذهبت (فهارس) الشيوخ بذهاب كتبهم، و لم يبق منها- الآن- إلا القليل، كمشيخة الصدوق، و فهرست الشيخ الجليل أبي غالب الزراري. و يعلم طريق الشيخ منهما بوصل طريقه اليهما بطريقهما الى المصنفين.

و قد يعلم ذلك من كتاب النجاشي، فانه كان معاصرا للشيخ، مشاركا له في اكثر المشايخ كالمفيد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و غيرهم فاذا علم روايته للاصل أو الكتاب بتوسط أحدهم، كان ذلك طريقا للشيخ و الحاجة الى (فهرست) الشيخ أو غيره متوفرة فيمن لم يذكره الشيخ، في (المشيخة) لتحصيل الطريق اليه، و فيمن ذكره فيها لاستقصاء الطرق و الوقوف على الطريق الأصح أو الأوضح، و الرجوع اليه في هذا القسم معلوم بمقتضى الحوالة الناصة على إرادته، و كذا الأول لان الظاهر دخوله فيها، كما يستفاد من فحوى كلامه في أول (المشيخة) و آخرها مع أن ثبوت تلك الطرق له في معنى الاحالة عليها فيما رواه في الكتابين و غيرهما. فلا يتوقف على التصريح بها، و لا يلزم من جواز الرجوع في المتروك من السند جوازه مع الاستقصاء، لحصول الاشتباه معه في تعيين الكتاب الذي أخرج منه الحديث، فانه قد يخرجه من كتب من تقدم من المحدثين، و قد يخرجه من كتب من تأخر، فلا يتميز المأخذ، و لا يمكن الحكم بصحة الحديث اذا صح الطريق الى البعض، و لو صح الى الكل ففي الصحة وجهان: من احتمال تلقى الحديث من أفواه الرجال،

76

و من بعد هذا الاحتمال من عادة المصنفين، فان المعهود منهم أخذ الحديث من الكتب، و لاستعلام الواسطة المتروكة طريق آخر: هو رد المتروك الى المذكور، بأن يثبت للشيخ- مثلا- في أسانيد الكتابين طريق الى صاحب الأصل أو الكتاب، فيحكم بكونه طريقا في المتروك. و بمثله يمكن تحصيل الطرق المتروكة في (الكافي) و غيره من كتب الحديث، و تصحيح اكثر الروايات المروية فيها بحذف الأسناد لوجود الطرق الصحيحة الى رجال السند في تضاعيف الأخبار. و مثله تركيب الأسانيد بعضها مع بعض أو مع الطرق الثابتة، و ليس شي‌ء منها بمعتمد، إذ قد يختص الطريق ببعض كتب أصحاب الحديث، بل ببعض روايات البعض كما يعلم من تتبع الاجازات و الرجال، و يظهر من أحوال السلف في تحمل الحديث. فلا يستفاد حكم الكل من البعض، لكنه لا يخلو من التأييد خصوصا مع الاكثار‌

و ذهب جماعة من المتأخرين الى عدم الحاجة الى الطريق فيما روي بصورة التعليق من أحاديث الكتب الثلاثة، لما قاله الصدوق في أول كتابه: «أن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و اليها المرجع ...» (1) و ما صرح به الشيخ في «المشيخة»: أن ما أورده بحذف الاسناد الى أصحاب الاصول و الكتب قد أخذه من أصولهم و كتبهم:

ففي (التهذيب). «... و اقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه، أو صاحب الاصل الذي أخذنا الحديث من أصله ...» (2).

____________

(1) راجع: (من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 3) طبع النجف الاشرف سنة 1377 ه‍.

(2) راجع: شرح مشيخة تهذيب الأحكام، المطبوع في آخر الجزء العاشر ص 4 طبع النجف الأشرف سنة 1382 ه‍

77

و في (الاستبصار) نحو ذلك (1)

و على هذا فلا يضر الجهل بالطريق، و لا اشتماله على مجهول أو ضعيف لأن الاعتماد على نقل الشيخين لهذه الأخبار من تلك الاصول و الكتب، و قد كانت مشهورة معروفة في تلك الأعصار متواترة النسبة الى أصحابها عندهما كاشتهار كتبهما و تواترها- عندنا- و الوسائط بينهما و بينهم كالوسائط بيننا و بينهما، و الجميع من مشايخ الاجازة، و لا يتوقف عليهم صحة الحديث و لأنهم مع الذكر لا يقدح جهالتهم و لا ضعفهم، فمع الترك و التصريح بالمأخذ أولى. و لذا لم يتعرض الشيخ في مقام الطعن في السند لرجال الواسطة، و لو كانوا من الرواة لتعرض لهم في بعض الاحيان.

و يضعف هذا القول: إطباق المحققين من أصحابنا و المحصلين منهم على اعتبار الواسطة و الاعتناء بها، و ضبط المشيخة و تحقيق الحال فيها و البحث عما يصح و ما لا يصح منها، و قدحهم في السند بالاشتمال على ضعيف او مجهول و قد أوردها العلامة- (رحمه اللّه)- و ابن داود في كتابيهما منوعة الى انواع الحديث: من الصحيح، و الحسن، و الموثق، و الضعيف. مع بناء السند على هذا التنويع. و وافقهما على ذلك سائر علماء الرجال و الحديث و الاستدلال الا من شذ، و مقتضى كلام الشيخين في الكتب الثلاثة: أن الباعث على حذف الوسائط قصد الاختصار مع حصول الغرض بوضع المشيخة، لا عدم الحاجة اليها- كما قيل- و إلا لما احتيج الى الاعتذار عن الترك، بل كان الذكر هو المحتاج الى العذر، فانه تكلف أمر مستغنى عنه على هذا التقدير‌

و قد صرح الشيخ في (مشيخة التهذيب): بأن إيراد الطرق لإخراج‌

____________

(1) راجع: ص 304 باب ترتيب الكتاب و ذكر أسانيده: طبع النجف الاشرف.

78

الأخبار بها عن حد المراسيل و إلحاقها بالمسندات (1) و نص فيها و في (مشيخة الاستبصار) على أن الوسائط المذكورة طرق يتوصل بها الى رواية الأصول و المصنفات (2).

و في كلام الصدوق ما يشير الى ذلك كله، فلا يستغنى عن الوسائط في أخبار تلك الكتب، و دعوى تواترها عند الشيخ و الصدوق كتواتر كتبهما- عندنا- ممنوعة، بل غير مسموعة كما يشهد به تتبع الرجال و الفهارست و الظن بتواترها- مع عدم ثبوته- لا يدخلها في المتواتر، فانه مشروط بالقطع، و القطع بتواتر البعض لا يجدي مع فقد التمييز، و كون الوسائط من شيوخ الاجازة فرع تواتر الكتب، و لم يثبت. و عدم تعرض الشيخ- (رحمه اللّه)- لها في مقام التضعيف، ربما كان للاكتفاء بضعف غيرها، أو لثبوت الاعتماد عليها لغير التوثيق، أو لعدوله عما قاله في (الفهرست) و (الرجال) من الحكم بالضعف فان الشيخ قد يضعف الرجل في موضع و يوثقه في آخر. و آراؤه في هذا و غيره لا تكاد تنضبط. على أنا لو سلمنا تواتر جميع الكتب، فذلك لا يقتضي القطع بجميع ما تضمنته من الأخبار فردا فردا، لما يشاهد من اختلاف الكتب المتواترة في زيادة الأخبار و نقصانها و اختلاف الروايات الموردة فيها بالزيادة و النقيصة و التغييرات الكثيرة في اللفظ و المعنى، فالحاجة الى الواسطة ثابتة في خصوص الأخبار المنقولة بألفاظها المعينة و إن كان أصل الكتاب متواترا. و أيضا فالاحتياج الى الطريق إنما يرتفع لو علم أخذ الحديث من كتاب من صدر الحديث باسمه. و هذا لا يفهم من كلام الصدوق- (رحمه اللّه)- فانه إنما دل على اخذ الأحاديث من الكتب المشهورة التي عليها المعول و اليها المرجع، و هو غير الأخذ من‌

____________

(1) راجع: المشيخة في آخر الجزء العاشر المطبوع في النجف الاشرف: ص 5

(2) المصدر الآنف، و ص 297 من الجزء الرابع من الاستبصار.

79

كتاب الراوي الذي بدأ بذكره- كما ذكره الشيخ- و من الجائز أن يكون قد أخذ الحديث من كتاب من تأخر عنه و نسبه اليه، اعتمادا على نقله له من كتابه، ثمّ وضع المشيخة ليدخل الناقل في الطريق و يخرج عن عهدة النقل من الأصل، و الاعتماد على الغير شائع معروف كثير الوقوع في نقل الأخبار و الأقوال، و هذا كما تقول: روى الشيخ في (التهذيب): كذا تعويلا على ما نقله عنه في (الوافي) و الوسائل، و قال في المبسوط كذا، اعتمادا على نقله في (المعتبر) و (المختلف)، و ليس ذلك تدليسا ممنوعا فان العلماء لا يتناكرونه و لا يتحاشون منه، و عادتهم المستمرة في نقل الأقوال و الأدلة قاضية به، و لم يلتزم أحد منهم في النقل تتبع الأصول و الأخذ منها بغير واسطة، بل الكثير الغالب فيه الاستناد الى الواسطة و الوسائط، و السبب فيه سهولة الأخذ و التناول من كتب المتأخرين و مصنفاتهم لحسن وضعها و تأليفها و ترتيبها على الكتب و الابواب و الفصول، بخلاف مصنفات القدماء، خصوصا الأصول الموضوعة على جمع المطالب المختلفة و الأحكام المتفرقة التي لا تعلق لبعضها ببعض، فان النقل منها في غاية العسر و الصعوبة.

و المتأخرون في كل زمان قربوا البعيد من ذلك و سهلوا العسير منه بالترتيب و التبويب و ضم المنتشر و جمع المتفرق، و لذا ترى الشيخ و الصدوق و غيرهما ينقلون أحاديث الأصول من الكتب و أحاديث كتب القدماء من كتب المتأخرين مع وجود الأصول و كتب القدماء عندهم، و احتمال أخذ حديث المتقدم من كتاب المتأخر قائم في نقل الشيخ لهذه الأخبار، و إن كان الظاهر من قوله: «أخذنا الخبر من كتابه و الحديث من أصله» أخذه من نفس الكتاب و الاصل، فانه مع بعد التزام الشيخ له ينافي تصريحه بكون الواسطة طريقا يتوصل بها الى رواية الحديث، و إنه بدونها يكون مرسلا، لا مسندا، و التجوز في التوصل و الاسناد و الارسال ليس أولى من‌

80

حمل الأخذ على المعنى الأعم الحاصل بنقل الغير و الأخذ منه، فان المنقول من الشي‌ء منقول من ذلك الشي‌ء و مأخوذ منه، و كتاب المتأخر نسخة من المتقدم، و بعض منه فيما اشتمل عليه من أخباره، و لا فرق إلا بمجرد التسمية، أو قصد الكاتب أو المكتوب له، و لا يمنع ذلك من اطلاق الأخذ منه مع القرينة الدالة عليه، و لا أقل من الاحتمال الناشئ من اختلاف عبارات الشيخ، فلا يسقط اعتبار الطريق الذي وضعه لأخبار الكتابين، بل يجب اعتباره، عملا بالأصل، و ظاهر الوضع المقتضي للاحتياج مع انتفاء القطع بخلافه.

و نحن نذكر إن شاء اللّه طريق الشيخ- رضي اللّه عنه- إلى من روى عنهم في الكتابين بحذف الاسناد ممن ذكر الطريق اليه في (المشيخة) أو (الفهرست)، و نختار منهما ما هو أولى بالاختيار و أقرب الى الاعتبار لحصول الغرض مع رعاية الاختصار، و نقتصر على المشيخة فيما لم يكن للفهرست مزية كصحة السند و وضوحه و علوه، فان كان ذكرناه معها جعلنا العلامة لها (خه) و له (ست) و لهما معا (خت) و أشرنا الى صفة الطريق باعتبار أنواعه الاربعة المعروفة، و الى الخلاف و المختار في موضع الاختلاف و اكتفينا في الأسماء المتكررة في الطرق بالألقاب و النسب أو ذكر الاسم بغير إضافة الى الأب و الجد حذرا من التطويل.

(فالمفيد) للشيخ أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان، و الحسين للشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري، و (الشيخان) لهما، و (ابن عبدون) للشيخ أبي عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن الحاشر، و ابن عبدون. و (الثلاثة): لهم و (ابن أبي جيد): للشيخ أبي الحسين علي بن احمد بن أبي جيد.

و هؤلاء الأربعة هم مشايخ الشيخ، و عليهم تدور طرق المشيخة، و اكثر‌

81

طرق (الفهرست)، و أشهرهم المفيد- (رحمه اللّه)- و أعلاهم سندا ابن أبي جيد، فانه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد شيخ الصدوق، و لم يدركه غيره من المشايخ فلذا يؤثر الشيخ الرواية عنه، طلبا للعلو الذي يتنافس فيه أصحاب الحديث، و ادرك ابن عبدون: أبا الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، و كان علوا في الوقت، و روى عنه كتب علي بن الحسن ابن فضال، و لم يشاركه في ذلك غيره من مشايخ الشيخ، و (الصدوق) لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و (ابن قولويه): لأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه. و (الصميري): لأبى عبد اللّه أحمد ابن ابراهيم بن أبى رافع. و (أحمد): لأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد. و (ابن الوليد) لأبيه محمد بن الحسن شيخ الصدوق.

و (ابن يحيى): لأحمد بن محمد بن يحيى العطار، و (التلعكبري):

لأبي محمد هارون بن موسى، و (العلوي): لأبى محمد الحسن بن حمزة العلوي المرعشي الطبرى، و (الكليني): لثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب، و (الصفار): لمحمد بن الحسن الصفار. و (العطار): لمحمد ابن يحيى العطار، و (ابن محبوب): لمحمد بن علي بن محبوب القمي، و (ابن عيسى): لأحمد بن محمد بن عيسى الاشعري، و (ابن خالد) لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، و (ابن أبان): للحسين بن الحسن ابن أبان.

و اختلفوا في حديث ابن عبدون و ابن أبي جيد و ابن يحيى و ابن أبان:

لعدم تصريح علماء الرجال بتوثيقهم و اعتماد المشايخ الاجلاء على حديثهم و حكمهم بصحته. و الصحيح: الصحة لأنهم من مشايخ الاجازة و ليس لهم كتاب يحتمل الاخذ منه. و لذا اتفقوا على صحة حديث أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد مع اعترافهم بعدم التنصيص على توثيقه.

82

و الظاهر وثاقة الجميع- كما حققناه في محل آخر-.

و كذا الحسن بن حمزة العلوى، فقد ذكر علماء الرجال: أنه من أجلاء هذه الطائفة و فقهائها، و وصفوه بالفضل و الأدب و الزهد و الورع و غيرها من النعوت التي لا تقصر عن التوثيق. و نحن نصحح حديثه لذلك لا لكونه من مشايخ الاجازة، و ان كان في طبقتهم فان له كتبا يحتمل الأخذ منها، و لذا عد كثير منهم حديثه حسنا مع وصفهم أحاديث المشايخ بالصحة و خلو اكثرهم من التصريح بهذه النعوت. و كذا الوجه في صحة أحاديث الحسين بن عبيد اللّه فان حديثه يعد صحيحا مع احتمال اخذه من كتبه. فالسبب في صحته هو التوثيق لا لكونه من المشايخ.

و متى وصفنا الطريق بأنه صحيح- على الاصح- و اطلقنا ذلك فالوجه فيه: اشتماله على احد المذكورين ممن اختلف في حديثه، فاذا كان المنشأ فيه غيرهم أشرنا الى خصوص المنشأ.

و لا يذهب عليك أن للشيخ في ذكر الطريق الى أصحاب الكتب و الأصول في (المشيخة) عبارتين، فانه يقول- تارة- و هو الاكثر: «و ما ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان عن فلان الى آخر الطريق» و يقول- اخرى-: «و من جملة ما ذكرته عن فلان فقد رويته الى الآخر».

و ربما ظهر من العلامة و غيره: أن المعنى فيهما واحد. و ليس كذلك فان مقتضى الثانية: أن السند لبعض روايات ذلك الرجل لا أن الطريق من بعض الطرق، فان هذا لا يكاد يفهم من العبارة، و تغيير الاسلوب و العدول الى هذا التعبير يشعر بعدم ارادته منها، و قد اتفق ذلك في الطريق الى ابن عيسى و ابن خالد، و احمد، بن محمد غير منسوب الى الجد، و الحسن ابن محبوب، و الحسين بن سعيد و الفضل بن شاذان لكنه ذكر لكل منهم طريقا آخر إما على الاطلاق، كالعبارة الأولى، أو التقييد كالثانية. و السند‌

83

في صورة التقييد هو أحد السندين أو الأسانيد، و الا لما كانت المشيخة مقيدة للطريق الى جميع روايات صاحب الكتاب أو الأصل، فلا بد لتصحيح الحديث- حينئذ- من رعاية جميع الطرق، فان صحت صح الطريق و إلا فلا، لاحتمال كونه من الضعيف، و أما مع الاطلاق فيكفي صحة الطريق المطلق، و لم يكن للمقيد فائدة يعتد بها لعدم امتياز الرواية المختصة به عن غيرها.

و بالجملة فهذه العبارة لا تخلو من التباس، و تحقيق الحال ليس بذلك المهم لوجود الطرق المطلقة المعتبرة في مواضع وقوع هذه العبارة.

و نحن نكتفي عنها بتلك الطرق:

فطريق الشيخ- (رحمه اللّه)- في الكتابين الى ابراهيم بن اسحاق الأحمري: الشيخان عن التلعكبرى عن محمد بن هوذة عنه (خه): ضعيف.

و الى ابراهيم بن هاشم: الثلاثة عن العلوي عن علي بن ابراهيم عنه (ست): حسن بالعلوي على المشهور صحيح على الأصح، و في (النقد) صحيح مع عدم توثيقه له. و يروي الشيخ- كثيرا- في الكتابين عن المفيد عن ابن قولويه عن الكلينى عن علي بن ابراهيم عنه، و هو من الصحيح الواضح عنه، صحيح.

و الى أحمد بن ادريس: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح.

و الى أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بن أبي جيد عن ابن الوليد و هو محمد، عن الصفار عنه (ست): صحيح على الاصح.

و الى احمد بن داود القمي: الشيخان عن أبى الحسن محمد بن أحمد ابن داود عنه (خه): صحيح.

و الى أحمد بن محمد غير منسوب الى الجد: من حملة ما ذكره عنه:

84

الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عنه، و من جملة أخرى: المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عنه (خه)، و الطريقان صحيحان فلا يقدح الاشتباه.

و الى أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطي، من كتابه الجامع: عدة من اصحابنا منهم، الثلاثة عن احمد بن محمد بن سليمان الزراري قال:

حدثنا خال أبى محمد بن جعفر و عم أبي ثقة ثقة علي بن سليمان قالا:

حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه (ست): صحيح، و من كتاب النوادر: أحمد بن محمد بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى ابن زكريا بن شيبان عنه: (ست) ضعيف.

و الى أحمد بن محمد بن خالد البرقي: المفيد عن ابن الوليد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عنه، و من جملة ما ذكره عنه: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة من أصحابنا منهم على بن ابراهيم عنه (خه) و لا يقدح اختصاص الطريق الثاني بالبعض لعموم الأول (9).

و إلى أحمد بن محمد بن سعيد: احمد بن محمد بن موسى الأهوازي عنه (ست): صحيح على الظاهر، لأن الاهوازي من شيوخ الاجازة و في النقد: ضعيف.

و الى احمد بن محمد بن عيسى من كتاب النوادر: الثلاثة و غيرهم عن العلوى و البزوفرى جميعا عن أحمد بن ادريس عنه، و الغضائري و ابن أبى جيد عن ابن يحيى عن أبيه عنه، و من جملة ما ذكره: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة من أصحابنا، و فيهم الثقات عنه، و من جملة اخرى: الغضائري- عن ابن يحيى عن أبيه عنه (خه)، و هذه‌

____________

(9) لكن لا فائدة في ذكر الطريق الخاص مع فقد الامتياز و عدم حصول جملة أخرى هنا بهما يحصل طريق آخر يعم الجميع (منه (رحمه اللّه)).

85

الطرق كلها صحيحة- على الاصح، فلا يقدح اشتباه المأخذ. و ليس لابن عيسى في الأحكام غير النوادر و كتاب المتعة كما يظهر من كتب الرجال فاذا كان الحديث في غير المتعة فهو من النوادر فلذلك خصه الشيخ بالاسناد و إلا لم يكن لذكره فائدة مع عدم التمييز، و في (الفهرست): عدة من اصحابنا عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار و سعد بن عبد اللّه عنه، و المفيد داخل في (العدة) كما يظهر من (الفهرست)، و هذا الطريق أوضح مما تقدم و أعم منه.

و الى اسحاق بن عمار: الشيخان عن ابن بابويه عن محمد بن الحسن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن اسحاق بن عمار الساباطي (ست): صحيح اليه، و هو فطحي و لم يذكر الشيخ في (الفهرست) اسحاق بن عمار بن حيان الثقة. و ذكر النجاشي هذا قال: «و له كتاب النوادر، و في الطريق اليه غياث بن كلوب» و لم يذكر الأول، و هو المراد في روايات الشيخ، و توهم الاتحاد فيهما نشأ من (الخلاصة) (1).

و الى اسماعيل بن أبي زياد السكوني: ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار، و الغضائري عن العلوي عن علي بن ابراهيم جميعا عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عنه (ست) و المشهور ضعف السند بالنوفلي لضعفه أو جهالته.

____________

(1) فانه ذكر إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبا يعقوب الصيرفى في القسم الثاني من الخلاصة (ص 200) طبع النجف الأشرف، و نقله عن النجاشي و الشيخ الطوسي، و توهم أنه متحد مع إسحاق بن عمار الساباطي، ثمّ قال:

«و الأولى عندي التوقف فيما ينفرد به». و لمزيد الاطلاع راجع (ج 1- ص 290) من هذا الكتاب بعنوان (آل حيان التغلبي) و ص 407 بعنوان (بنو موسى).

86

و الى أيوب بن نوح: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه و محمد ابن الحسن عن سعد بن عبد اللّه، و الحميري عنه (ست): صحيح.

و إلى جعفر بن محمد بن قولويه: الشيخان عنه (خه): صحيح و الى حريز بن عبد اللّه: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر و محمد بن يحيى و أحمد بن ادريس و غيرهم عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد و عبد الرحمن بن أبي نجران و غيرهما عن حماد بن عيسى الجهني عنه (ست): صحيح.

و الى الحسن بن سعيد: عدة من اصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه و محمد بن الحسن و غيرهما عن سعد بن عبد اللّه، و الحميري عن ابن عيسى عنه (ست): صحيح.

و الى الحسن بن محبوب: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه (1) عن ابن عيسى و معاوية بن حكيم و الهيثم بن أبي مسروق عنه بجميع‌

____________

(1) كذا في الأصل، و الظاهر أن هنا سقطا و الصحيح «عن أبيه عن سعد ابن عبد اللّه، عن ابن عيسى» الخ، كما جاء في فهرست الشيخ عند ترجمته للحسن ابن محبوب السراد، و كما سيأتي من سيدنا- (قدس سره)- قريبا نقلا عن الفهرست- و قد جاء مكررا- و من الواضح ان أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق القمي يروي عن أبيه علي بن الحسين عن سعد بن عبد اللّه- كما في الفهرست في ترجمة سعد بن عبد اللّه و كما في مشيخة الاستبصار الملحق بآخره (ج 4 ص 318) طبع النجف الأشرف، و مشيخة التهذيب الملحق بآخره (ج 10 ص 74) طبع النجف الأشرف و في مشيخة من لا يحضره الفقيه (ج 4- ص 7) طبع النجف الأشرف- و سعد بن عبد اللّه- هذا- يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب- كما في الفهرست- عند ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى، و ترجمة العلاء بن رزين القلا، و غيرهما، و في مشيخة من لا يحضره الفقيه (ج 4 ص 49)-

87

كتبه و رواياته (ست): صحيح. الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد و معاوية و الهيثم عنه بجميع كتبه و مصنفاته (خه): صحيح، و من جملة ما ذكره عنه ما رواه عن الغضائري و ابن أبي جيد عن ابن يحيى عن أبيه عن ابن عيسى عنه: صحيح- على الأصح- و يغني عنه ما سبق (1) و من جملة اخرى: الشيخان عن الكليني عن علي ابن ابراهيم عن أبيه عنه.

و قال العلامة- (رحمه اللّه)-: «إن طريقه الى الحسن بن محبوب حسن و اليه مما اخذه من كتبه و مصنفاته صحيح» و لا يخفى ما فيه (2)

و الى الحسن بن محبوب السراد: عدة من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد ابن محمد بن عيسى و الهيثم بن أبى مسروق و معاوية بن حكيم جميعا عنه بجميع كتبه و رواياته (ست): و هو من الصحيح الواضح، لدخول المفيد- (رحمه اللّه)- في (العدة) كما يظهر من طريق الشيخ إلى الصدوق (خه).

المفيد عن محمد بن علي بن بابويه عن أبيه و عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه- جميعا- عن سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن محبوب‌

____________

و في جامع الرواة للمولى الأردبيلي، و تمييز المشتركات للفخر الطريحي، و تمييزه المشتركات للكاظمي، و غيرها، فلاحظ.

(1) يشير- (قدس سره)- بقوله: (ما سبق) إلى ما ذكره آنفا بقوله: «و إلى الحسن بن محبوب: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه، عن أبيه عن ابن عيسى» الخ

(2) ذكر ذلك العلامة- (رحمه اللّه)- في الفائدة الثامنة من الفوائد التي جعلها خاتمة (الخلاصة: ص 276) طبع النجف الأشرف، و لعل سيدنا- (قدس سره)- يشير بقوله: «و لا يخفى ما فيه» إلى أن الحكم بحسن الطريق الى الحسن بن محبوب ينافي حكمه بصحة الطريق اليه مما أخذه من كتبه و مصنفاته، فلاحظ.

88

و الحسين بن سعيد معا (خه). و هذا أوضح من الأول، و صحة الطريق اليهما يقتضي صحته الى كل منهما.

الحسين بن عبيد اللّه و أبو الحسين بن أبى جيد- جميعا- عن أحمد ابن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه (خه)

المفيد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون- جميعا- عن أبى الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، و أبو الحسين ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد، و معاوية بن حكيم، و الهيثم بن أبى مسروق عنه فيما أخذه من كتبه و مصنفاته (خه).

المفيد عن جعفر بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني، و المفيد و الحسين بن عبيد اللّه، و احمد بن عبدون كلهم عن أبى محمد الحسن بن حمزة العلوي جميعا عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه (خه).

و قال العلامة- (رحمه اللّه)-: «الطريق الى الحسن بن محبوب حسن و اليه مما أخذه من كتبه و مصنفاته صحيح» و هو ناظر الى الطريقين الأخيرين (1).

و قد عرفت عدم الانحصار فيهما مع صحة غيرهما على أن الظاهر:

أن ذكر الكتب و المصنفات في الطريق الرابع (2) لقصد التعميم لا للاحتراز عن الرواية من غيرهما، كما فهمه (3) لأن الشيخ صرح بالأخذ من الكتب‌

____________

(1) يشير- (رحمه اللّه)- إلى الطريقين السابقين إلى الحسن بن محبوب اللذين ذكر أحدهما عن الفهرست و الثانى عن المشيخة، و راجع تعليقتنا الآنف (ص 86- 87)

(2) يشير الى الطريق الآنف الى الحسن بن محبوب الذي أوله: «المفيد و الحسين بن عبيد اللّه و احمد بن عبدون» الخ.

(3) يعني: كما فهمه العلامة- (رحمه اللّه)- بقوله المذكور.

89

و المصنفات في كل ما رواه في الكتابين بحذف الاسناد، و قد مر نقل ذلك في أول (المشيخة) (1).

و الى الحسن بن محمد بن سماعة ابن عبدون عن أبي طالب الأنهاري عن حميد بن زياد عنه (خت).

و ابن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عنه (ست)، و الثلاثة عن البزوفري عن حميد بن زياد عنه (خه).

و الطرق الثلاثة غير نقية، و الأول منها يحتمل الضعف بأبي طالب الأنباري، و الأخيران موثقان، فان علي بن الحسن فطحي، و حميد بن زياد واقفي.

و إلى الحسين بن سعيد: عدة من أصحابنا عن ابن بابويه عن أبيه و محمد بن الحسن و محمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد اللّه، و الحميري عن ابن عيسى عنه (ست).

الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عنه (خه)

الثلاثة عن ابن الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه (خه).

ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه (خت). و الطريق الأول صحيح واضح، و هو أصح الطرق، و اعلاها الأخير، و المتوسطان متوسطان.

و من جملة ما ذكره في (خه) عن الحسين بن سعيد و الحسن بن محبوب- معا- رواه عن الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عنهما.

و من جملة ما ذكره عنهما ما رواه عن ابن أبى جيد عن محمد بن الحسن ابن الوليد، و عن الثلاثة عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار‌

____________

(1) راجع ص 76 من هذا الجزء.

90

عن أحمد بن محمد عنهما.

و من جملة ما رواه عن المفيد عن الصدوق عن أبيه، و عن المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه- جميعا- عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عنهما- معا-.

و هذا الطريق موافق للطريق الأول المتقدم عن (ست) من رواية (العدة) و منهم المفيد- (رحمه اللّه)- عن الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى، و هو المراد بأحمد بن محمد في هذه الطرق، و طريق (الفهرست) عام في الروايات كلها، و ليس مختصا بالبعض، و مثله الطريق المتقدم عن (ست) في الحسن بن محبوب، فلا وجه للتخصيص المفهوم من (خه) (1)

و الى الحسين بن سفيان البزوفري: أحمد بن عبدون، و الحسين بن عبيد اللّه عنه (خه) صحيح اليه، و هو مجهول، و لا ذكر له في (الفهرست) و لا في غيره من كتب الرجال، و ليس من مشايخ الاجازة على تفسيرهم بمن لا كتاب له، لذكر الشيخ له في (المشيخة) (2) الموضوعة لبيان الطرق الى أصحاب الأصول و الكتب.

و الى الحسين بن محمد: الشيخان عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح.

و الى حفص بن البخترى: عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن ابن أبى عمير عن حفص بن البخترى (ست): ضعيف بأبى المفضل و ابن بطة.

____________

(1) راجع: (ص 87) من هذا الجزء.

(2) راجع: مشيخة التهذيب الملحق بآخره (ج 10 ص 75 و ص 87) طبع النجف الأشرف.

91

و الى حماد بن عيسى في (الفهرست) اليه طرق متعددة، و في الكل ضعف.

و الى حماد بن عثمان: صحيح في (الفهرست).

و الى حميد بن زياد: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني (خه) صحيح اليه و هو موثق، ضبطه في (الايضاح) بالتصغير (1).

و الى زرعة عن سماعة ما تقدم من الأسانيد الى الحسين بن سعيد عن زرعة عنه (خه): صحيح اليه، و زرعة و سماعة موثقان، و الصواب- كما في بعض النسخ- عن الحسين عن الحسن عن زرعة (2) و في (ست):

إن الحسن بن سعيد روى جميع ما صنفه أخوه الحسين عن جميع شيوخه، و زاد عليه بروايته عن زرعة عن سماعة فانه يخص به الحسن، و الحسين انما يرويه عن أخيه عن زرعة. و يتساويان في الباقى.

و الى سعد بن عبد اللّه: المفيد عن الصدوق عن أبيه و عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه جميعا عنه (خه): صحيح.

و الى سهل بن زياد: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة من أصحابنا منهم علي بن محمد و غيره عن سهل (خه): صحيح.

و الى صفوان بن يحيى بالاسانيد الى الحسين بن سعيد عن الحسين عنه (خه): صحيح، و جماعة عن الصدوق عن محمد بن الحسن عن الصفار و سعد بن عبد اللّه و محمد بن يحيى و احمد بن ادريس عن محمد بن الحسين و يعقوب بن زيد عنه (ست).

____________

(1) راجع: إيضاح الاشتباه في ضبط تراجم الرجال، تأليف العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- فرغ من تأليفه في (19) شهر ذي القعدة سنة 707 ه‍، طبع بطهران سنة 1318 ه‍.

(2) راجع: مشيخة التهذيب (ص 66) طبع النجف الاشرف.

92

و الى علي بن ابراهيم: الشيخان عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح.

و الى علي بن جعفر (1): الغضائري عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن العمركي بن علي النيسابوري البوفكي عنه (خه): صحيح- على الاصح- و جماعة عن الصدوق عن أبيه عن محمد بن يحيى عن العمركي عنه (ست): و هو أصح.

و الى علي بن الحسين بن بابويه: المفيد عن الصدوق عنه (خه): صحيح (9).

____________

(1) أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب- (عليهم السلام)- العريضي لسكناه العريض من نواحي المدينة فنسب ولده اليها، و هو أخو الإمام موسى الكاظم- (عليه السلام)- له كتاب ما سأله عن أخيه الامام موسى- (عليه السلام)- ذكره النجاشي في رجاله و الشيخ في الفهرست، و في كتاب رجاله- باب أصحاب الصادق، و باب اصحاب الكاظم، و باب أصحاب الرضا- (عليهم السلام)- و ذكر في اكثر المعاجم الرجالية.

(9) و إلى علي بن الحسن بن فضال: أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه و إجازة عن علي بن محمد بن الزبير عنه (خت)، و أهمله الفاضلان و ضعفه السيد في (النقد)، و في الوجيزة: حسن كالصحيح على قاعدته في مشايخ الاجازة مع تصريحه بأنهما منهم، و وصف العلامة في (المختلف) و المحقق الكركي و الشهيد الثانى و سبطه في مسألة الرضاع بالعدد: رواية عبيد بن زرارة بأنها موثقة، و هي من هذا الباب، و مثلها رواية ابن بكير، و لم يذكرها الشهيد- (رحمه اللّه)- وعدها غيره من الموثق- أيضا- و الوصف به هنا متردد بين صحة الطريق و حسنه للاتفاق على استقامتهما في المذهب، و للشيخ أبى علي بن الحسن طريق صحيح في باب آداب الأحداث و باب الجنابة و باب الحيض، و أثر الصحة اليه مع خروجه عن عن الصحة به. (منه- (قدس سره))

93

و الى علي بن الحسن بن فضال: أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عنه (خه): صحيح على الأصح.

و إلى علي بن الحسن الطاطري: احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن أبى الملك أحمد بن عمير بن كيسبة عنه (خه).

و إلى علي بن حاتم القزويني: المفيد و ابن عبدون عن أبى عبد اللّه الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم (خه).

و إلى علي بن مهزيار: المفيد عن الصدوق عن أبيه و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه، و الحميري و محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عنه (خه): صحيح.

و إلى فضالة بن أيوب بالأسانيد عن الحسين بن سعيد عن الحسين عنه (خه): صحيح.

و الى الفضل بن شاذان: الثلاثة عن العلوي عن علي بن ابراهيم عن أبيه عنه (خه): حسن- عند الأكثر- صحيح- على الأصح-.

و إلى محمد بن أبي عمير: الشيخان عن جعفر بن قولويه عن أبي القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير (خه): حسن.

و الى محمد بن أحمد بن يحيى الاشعرى: الثلاثة عن العلوي و البزوفري جميعا عن أحمد بن إدريس عنه، و الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عنه، و ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى و أحمد بن ادريس جميعا عنه (خه).

و الطرق كلها صحيحة على الأصح، و جماعة عن الصدوق عن أبيه و محمد بن الحسن عن احمد بن ادريس و محمد بن يحيى عنه (ست).

و هو أصح.

94

و الى محمد بن اسماعيل: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عنه (خه): صحيح.

و إلى محمد بن الحسن بن الوليد: المفيد عن الصدوق عنه (خه):

صحيح.

و إلى محمد بن علي بن بابويه: المفيد عنه (خه) صحيح.

و إلى محمد بن علي بن محبوب: الغضائري عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عنه (خه): صحيح. و جماعة عن الصدوق عن أبيه، و محمد بن الحسن عن أحمد بن ادريس عن محمد بن علي بن محبوب (ست): و هو أصح.

و الى محمد بن يحيى العطار: الشيخان عن ابن قولويه عن الكليني عنه، و الغضائري و ابن أبي جيد عن أحمد بن محمد بن يحيى عنه (خه) و الطريقان صحيحان، و الأول أصح، و الثاني أعلى.

و الى محمد بن يعقوب الكليني: المفيد عن ابن قولويه عنه، و الغضائري عن أبي غالب الزراري و أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري و أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و غيرهم عنه (خه)، و الطريقان صحيحان.

و الى موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب: المفيد عن الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار و سعد بن عبد اللّه عن الفضل بن غانم و أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم (خه): صحيح.

و الى النضر بن سويد بالأسانيد الى الحسين بن سعيد عن الحسين عن النضر.

و الى يونس بن عبد الرحمن: الثلاثة عن العلوي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس: صحيح- على الأصح-.

95

(5)- فائدة:

روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي- (رحمه اللّه)- في كتاب (الفهرست) عن جماعة قال فيهم: «اخبرنا» و «حدثنا» و نحوهما (1).

منهم: الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان و هو الشيخ المفيد و الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أحمد بن عبدون المعروف ب‍ (ابن الحاشر)، و أبو الحسين ابن أبي جيد. و سماه و كناه في ترجمة أحمد بن الحسين بن سعيد، فقال: «أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد» (2).

و هؤلاء الأربعة هم المشايخ المتكرر ذكرهم في الكتاب، قد اكثر الشيخ- (رحمه اللّه)- عنهم في (الفهرست) و في (مشيخة التهذيب) و (الاستبصار) و عليهم تدور روايته في الغالب. و اذا أطلق في كلامه (أبو عبد اللّه) فالمراد به (المفيد)، و ان كان مشتركا بينه و بين غيره، كما يعرف من تتبع كتابه، فانه اذا أطلقه على الحسين بن عبيد اللّه قرنه باسمه، و قد يعبر عن الحسين بن عبيد اللّه ب‍ (الغضائري) كما في ترجمة أحمد بن عبيد اللّه ابن جلين الدوري (3).

و قد روى الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست)- كثيرا عن احمد ابن محمد بن موسى المعروف ب‍ (ابن الصلت) الأهوازي، و هو راوية‌

____________

(1) أو كلمة (روينا) و كثيرا ما يقول بدل كلمة (جماعة): «عدة من أصحابنا».

(2) راجع: الفهرست ص 46 برقم 67 طبع النجف الاشرف سنة 1380 ه‍.

(3) المصدر نفسه: ص 57 برقم 97.

96

أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور، و ربما روى عن غير هؤلاء الخمسة، و هو قليل جدا.

فمن جملة من روى عنه في هذا الكتاب: السيد الأجل المرتضى- (رحمه اللّه)- ذكره في ترجمة ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي مع المفيد و قدمه عليه (1) و في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني- (رحمه اللّه)- قال:

«أخبرنا الأجل المرتضى- (رحمه اللّه)- عن أبي الحسين احمد بن علي بن سعيد الكوفي عنه» (2) و ذكر في (كتاب الرجال) لأبي الحسين الكوفى المذكور- ترجمة في باب (من لم يرو عنهم (عليهم السلام)) (3).

و منهم الشريف أبو محمد المحمدي، ذكره في ترجمة اسماعيل بن علي الخزاعي. (4) و سماه في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة الصفواني‌

____________

(1) المصدر نفسه: ص 29 برقم 7.

(2) المصدر نفسه ص 162 برقم 603.

(3) راجع: ص 450 برقم (70) طبع النجف الاشرف سنة 1381 ه‍، و لكن هنا ذكره هكذا: أحمد بن محمد بن علي الكوفي ... و هو في بعض نسخ الرجال التي نقل عنها كل من الميرزا محمد الاسترابادي في منهج المقال، و الشيخ أبو علي الحائري في منتهى المقال، و استظهر اتحادهما، و المولى عناية اللّه القهبائي في مجمع الرجال. و لكن في بعض نسخه المصححة: احمد بن علي الكوفي، و هي النسخة التي نقل عنها سيدنا- (قدس سره)- في الأصل، و استصوبها الاسترابادي في الوسيط (مخطوط) و يؤيده أن الموجود من طرق الشيخ في الفهرست هكذا:

«المرتضى- (رحمه اللّه)- عن أبي الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي عن محمد ابن يعقوب» أنظر: ترجمة محمد بن يعقوب الكليني.

(4) راجع: الفهرست للشيخ الطوسي: ص 36 برقم 37 طبع النجف الاشرف سنة 1380 ه‍.

97

قال: «أخبرنا عنه جماعة، منهم الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي و الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان» (1). و قال- في ترجمة محمد ابن علي بن الفضل بن تمام الكوفي-: «أخبرنا برواياته كلها الشريف أبو محمد المحمدي- (رحمه اللّه)- و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عنه» (2) و منه يعلم علو سند هذا الشريف.

و روى الشيخ في ترجمة: ابراهيم بن اسحاق الأحمري عن أبي القاسم على بن شبل بن أسد (3). و في ترجمة أبي عمرو ابن أخي السكوني البصري عن أحمد بن ابراهيم القزويني (4) و في ترجمة الحسين بن أبي غندر عن الحسين بن إبراهيم القزويني (5). و في ترجمة اسماعيل بن علي الخزاعي عن هلال الحفار (6) و في ترجمة ابن الجندي أحمد بن محمد بن الجراح عن أبي طالب بن غرور (7) و في ترجمة محمد بن علي بن بابويه عن أبي الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، و أبي زكريا محمد بن سليمان الحمداني (8). و قال في ترجمة أبي منصور الصرام: «له كتاب بيان الدين قرأت أكثره على أبي حازم النيسابوري، و كان قد قرأه عليه» (9) و لا‌

____________

(1) المصدر نفسه: ص 159 برقم (600).

(2) المصدر نفسه: ص 188 برقم (712).

(3) المصدر نفسه: ص 30 برقم (9).

(4) المصدر نفسه: ص 214 برقم (825).

(5) المصدر نفسه: ص 84 برقم (236).

(6) المصدر نفسه: ص 36 برقم (37).

(7) المصدر نفسه: ص 57 برقم (98).

(8) المصدر نفسه: ص 186 برقم (709).

(9) المصدر نفسه: ص 221 برقم (873) باختلاف في بعض الكلمات-

98

ذكر له في رواياته.

و قد ذكر- (رحمه اللّه)- في (كتاب الرجال في باب من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)-) روايته عن ابن عزور في ترجمة أحمد بن محمد بن سليمان الزراري (1) و احمد بن إبراهيم بن أبي رافع (2) و أحمد بن موسى بن الجندي (3) و جعفر بن محمد بن قولويه (4) و روايته عن هلال الحفار في ترجمة اسماعيل الخزاعي المتقدم (5) و عن ابن شبل الوكيل في ترجمة ظفر بن محمد البادرائي (6) و عن احمد بن إبراهيم القزويني في: محمد بن وهبان‌

____________

- و يشير- (قدس سره)- بقوله (لا ذكر له في رواياته) أن الشيخ- (رحمه اللّه)- لم يذكر أبا حازم النيسابوري من رواته في كتب الأخبار.

(1) راجع: رجال الشيخ الطوسي ص 443 برقم 34 طبع النجف الاشرف سنة 1381.

(2) المصدر نفسه: ص 445 برقم (41).

(3) المصدر نفسه: ص 456 برقم (106).

(4) المصدر نفسه: ص 458 برقم (5).

(5) المصدر نفسه: ص 452، برقم (82).

(6) المصدر نفسه: ص 477، برقم (1) و لكن الذي ذكره الشيخ نفسه في الفهرست (ص 30) في ترجمة إبراهيم بن اسحاق الأحمري النهاوندي، هو ظفر ابن حمدون بن شداد، و كذا النجاشي في رجاله، و ابن الغضائري في كتاب رجاله، و العلامة الحلي في الخلاصة، و الاسترابادي في منهج المقال، و في الوسيط، و أبو علي الحائري في منتهى المقال، و ابن داود الحلي في البابين من رجاله، و التفريشي في نقد الرجال و غيرهم من ارباب المعاجم الرجالية، و لعل ما جاء في رجال الشيخ من تصحيف الناسخ (حمدون) بمحمد، فراجع.

99

ابن محمد، و أبي عمرو بن أخي السكوني المتقدم (1) و ذكر سماعه من ابن المهدي في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (2).

فهؤلاء جملة من مشايخ الشيخ في كتاب الرجال و الحديث نذكرهم بترتيب الحروف ليسهل استعلام أحوالهم:

أحمد بن إبراهيم القزويني، أحمد بن عبدون، أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي، جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، الحسن بن القاسم الشريف المحمدي العلوي، الحسين بن إبراهيم القزويني، الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد، علي بن الحسين المرتضى علي بن شبل بن أسد، محمد بن سلمان الحمراني، محمد بن محمد بن النعمان المفيد، هلال الحفار، أبو طالب بن غرور، أبو علي بن شاذان. عدتهم خمسة عشر نفرا (3).

(6)- فائدة:

قال العلامة- (قدس سره) الشريف- في آخر إجازته الكبيرة لبني زهرة (4) «و أجزت لهم أدام اللّه ايامهم أن يرووا عني عن والدي- (رحمه اللّه)- و السيد رضي الدين و جمال الدين ابني طاوس الحسيني عن السيد صفي الدين‌

____________

(1) المصدر نفسه: ص 505، برقم (77) و ص 518، برقم (2).

(2) المصدر نفسه: ص 442، برقم (30).

(3) راجع في مشايخ الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)-: مقدمة كتاب رجاله المطبوع في النجف الأشرف سنة 1381 ه‍، و خاتمة مستدرك الوسائل (ج 3 ص 509) للعلامة المحدث النوري- (رحمه اللّه)- و مقدمة كتاب تلخيص الشافي للشيخ الطوسي.

(4) راجع: الإجازة المذكورة في كتاب الإجازات، الملحق بآخر (بحار الأنوار) للمحدث المجلسي الثاني (ص 21) طبع إيران سنة 1315 ه‍، و انظر:

الجملة المذكورة في (ص 28) من الإجازة المذكورة.

100

محمد بن معد الموسوي عن مشايخه المذكورين في هذه الاجازة متصلا عن الشيخ أبي جعفر الطوسي- (رحمه اللّه)- جميع ما يرويه عن رجال العامة منهم: أبو الحسين (1) بن سور المغربي، و أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، و محمد بن محمد بن سنان (2) و هلال بن محمد الحفار، و أبو علي ابن شاذان المتكلم، و أبو محمد بن الفحام السر من رائي. و من رجال الكوفة: أبو الحسين المقري، و القاضي أبو القاسم التنوخي، و القاضي أبو الطيب الطبري الحويزي، و أبو عمرو بن المهدي، روى عن ابن عقدة و احمد بن محمد بن الصلت الاهوازي، و روى ايضا عن ابن عقدة.

____________

(1) الذي في الإجازة المطبوعة (أبو الحسين بن بشران المعدل) و قد ذكره الشيخ في الأمالي أيضا (ص 251) طبع إيران سنة 1313 ه‍، و جعله من مشايخه في الرواية.

و ابن بشران- هذا- هو علي بن محمد بن بشران، و يعرف بابن بشران المعدل، و قد توفي بعد سنة 411 ه‍، لأن الشيخ الطوسي سمع منه في منزله ببغداد في رجب سنة 411 ه‍، كما في الأمالي (ص 251) و روى عنه في مواضع عديدة من الأمالي.

و أما أبو الحسين بن سوار المغربي فلم يوجد له ذكر في الإجازة المطبوعة، و لكن العلامة المحدث النوري- (رحمه اللّه)- عده من مشايخه الذين يروي عنهم في خاتمة مستدرك الوسائل (ص 509) فقال: «عده العلامة في الإجازة الكبيرة من مشايخه العامة» و لعل في الإجازة المطبوعة سقطا، أو اختلفت نسخ الإجازة فلاحظ.

(2) لا يوجد هذا الاسم في الإجازة المطبوعة، و لكن العلامة المحدث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل (ص 509) عده من مشايخه في الرواية، و قال: «عده العلامة في الإجازة من مشايخه منهم» يعني: من العامة، و لعله سقط من المطبوعة، فلاحظ

101

و من رجال الخاصة: محمد بن محمد بن النعمان المفيد- (رحمه اللّه)- أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، أبو الحسن بن اسماعيل المعروف بابن الحمامي، أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القمي المعروف بابن الخياط، أبو عبد اللّه ابن الفارسي أبو طالب بن عزور، أبو الحسين جعفر بن حسكة القمي، أبو الحسن بن الصفار، أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي، أبو زكريا محمد بن سليمان الحمداني من أهل طوس روى عن أبي جعفر بن بابويه، أبو محمد عبد الحميد بن محمد المقري النيسابورى ابن شبل الوكيل، أبو عبد اللّه أخو سورة، و كان يروي عن ابن قولويه. و كثير من كتب الشيعة الصحيحة، فليرووا- أدام اللّه أيامهم- ذلك عني محتاطين في الرواية عظم اللّه أجرهم».

و بهذا قطع العلامة- زاد اللّه إكرامه- في (الاجازة) كلامه.

و القسم الأول الذي ذكر: انهم من رجال العامة، لا يحضرني رواية الشيخ عنهم في كتابي الرجال، إلا أبا علي بن شاذان، فقد روى عنه في ترجمة يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب (1) و هلال الحفار، فانه‌

____________

(1) راجع: الفهرست للشيخ- (رحمه اللّه)- ص 208- رقم (801) طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه‍، و يقصد بكتاب النسب: نسب آل أبي طالب، كما صرح به الشيخ في الفهرست.

و يحيى- هذا- هو أبو الحسين العالم الفاضل الصدوق- كما قال النجاشي في رجاله (ص 344) طبع إيران-، و قال: «يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام)- روى عن الرضا- (عليه السلام)- صنف كتبا منها كتاب نسب آل أبي طالب، كتاب المسجد» و له كتاب المناسك عن علي بن الحسين- (عليه السلام)- كما في فهرست-

102

قال- في ترجمة اسماعيل بن علي بن علي أخي دعبل الخزاعي-: «أخبرنا برواياته كلها: الشريف أبو محمد المحمدى، و سمعنا هلال الحفار يروى عنه مسند الرضا- (عليه السلام)- فسمعناه منه و أجاز لنا باقي رواياته» (1) و يبعد أن يكون هذا الرجل من العامة. و لم أجد له ذكرا في رجالهم.

و أما القسم الثاني، فظاهر كلامه- حيث لم يجعلهم من رجال العامة و لا من الخاصة-: عدم ظهور مذهبهم، و احتمال كونه من العامة أو من رجال الزيدية، و هو بعيد في احمد بن محمد بن الصلت، فان النجاشي قد روى عنه- كثيرا- و كذا الشيخ، و ظاهرهما صحة مذهبه، بل الاعتماد عليه.

____________

- الشيخ- (رحمه اللّه)- و ذكر في اكثر المعاجم الرجالية، و ذكر الشيخ روايته عن أبي علي بن شاذان في رجاله ص 465، رقم (20) في ترجمة أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام)- صاحب النسب، الملقب بابن أخي طاهر الذي روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة 327 ه‍، الى سنة 355 ه‍، و له منه إجازة، و قد ترجم له النجاشي في رجاله (ص 51) طبع إيران، و قال: روى عن جده يحيى ابن الحسن و غيره، و مات في شهر ربيع الأول سنة 358 ه‍، و دفن في منزله بسوق العطش (و هي من أكبر محلة كانت ببغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة و نهر المعلى) و ذكر له النجاشي كتاب المثالب و كتاب الغيبة و ذكر القائم- (عليه السلام)- و ترجم له أيضا. العلامة الحلي أيضا في (الخلاصة) في القسم الثاني (ص 214) رقم (14) بمثل ما ترجم له النجاشي، و ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 7- 421) و الذهبي في ميزان الاعتدال (ج 1- ص 242).

(1) راجع رجال الشيخ ص 452، رقم (84) و الفهرست له ص 36، رقم (37).

103

قال الشيخ: «إنه كان معه خط أبي العباس باجازته و شرح رواياته و كتبه» (1).

و يحكى عن الذهبي: أنه قال- في ميزان الاعتدال-: «أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن الصلت الأهوازي، سمع المحاملى و ابن عقدة، و روى عنه الخطيب و كان صدوقا صالحا» (2).

و هذا ليس بقاطع عليه بالخلاف، إذ لعله قد اخفى مذهبه لشدة التقية، على أنه اتفق له (3) و لغيره مدح رجال الشيعة كأبان بن تغلب و غيره بأعظم من هذا.

و يؤيد كونه من الشيعة: روايته (كتاب الولاية) تصنيف ابن عقدة و فيه ما لا يتوهم رواية العامة له.

نعم ذلك لا يمنع كونه (زيديا، جاروديا) (4) كشيخه ابن عقدة‌

____________

(1) راجع: فهرست الشيخ الطوسي (ص 53) في آخر ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي الهمداني المعروف بابن عقدة الحافظ، فقد قال فيها- بعد أن عد كتبه-: (أخبرنا بجميع رواياته و كتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي (يعنى ابن الصلت)، و كان معه خط أبي العباس باجازته و شرح رواياته و كتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد (يعني ابن عقدة).

(2) راجع: ميزان الاعتدال (ج 1 ص 132، رقم (533) طبع مصر سنة 1382 ه‍.

(3) يعني للذهبي، فقد ذكر أبان بن تغلب الكوفى، (ج 1 ص 5) و قال فيه: «شيعي جلد، لكنه صدوق فلنا صدقه و عليه بدعته).

و ترجم لابن الصلت- هذا- ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (ج 1 ص 255) طبع حيدرآباد.

(4) الجارودية هم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى السرحوبي-

104

و أما كونه عاميا فلا يحتمل، مع روايته لهذا الكتاب.

و قد أشار العلامة اليه في (إجازته) و روى عنه عن شيخه بطريق الخاصة حديث الغدير عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص فلاحظ ذلك (1).

(7)- فائدة:

قد تكرر من الشيخ في (الفهرست) قوله: «أخبرنا عدة من أصحابنا» أو: «جماعة من أصحابنا».

و ربما توهم بعضهم جهالة الطريق بذلك، لعدم تسمية «العدة» و عدم ظهور اصطلاح من الشيخ فيها. فيحتمل عدم اشتمالها على الثقة.

و يدفع هذا الوهم: ما أشرنا اليه مر أن روايات الشيخ- (رحمه اللّه)- في هذا الكتاب و غيره إنما هي عن مشايخه الأربعة المعروفين- غالبا- و منهم‌

____________

- المتوفى بعد سنة 150 ه‍. و قد رويت في زياد- هذا- روايات كثيرة عن الامام الصادق- (عليه السلام)- تدل على انحرافه و كفره. راجع- عنه: فهرست ابن النديم و رجال الكشي، و ميزان الاعتدال للذهبي، و فرق النوبختي و غيرهم.

و الجارودية- كما عن النوبختي- فرقة تقول بتفضيل علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- و أن منصب الخلافة خاص به بعد النبي (ص) و ان الذي دفع عليا عن هذا المكان فهو كافر، و أن الأمة كفرت و ضلت في تركها بيعته، و جعلوا الامامة بعده في الحسن ابن علي- (عليهما السلام)- ثمّ في الحسين- (عليه السلام)- ثمّ هي شورى بين اولادهما فمن خرج منهم مستحقا للامامة فهو الامام. و ان هذه الفرقة تنتحل أمر زيد بن علي بن الحسين، و أمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام)- و منها تشعبت صنوف الزيدية.

(1) راجع: (ص 25) من كتاب الإجازات للمجلسي الملحق بآخر (البحار) فقد ذكر ذلك العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة الحلبيين.