الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج4

- السيد بحر العلوم المزيد...
223 /
105

المفيد المعلوم ثقته، و الحسين بن عبيد اللّه، و المعروف من اصحابنا أنه ثقة و كذا ابن عبدون، و ابن أبي جيد- على الأظهر- و قد حققناه- في موضع آخر- (1) و دخول أحد الأولين، بل أحد الأربعة كاف في الصحة.

على أن الباقين- كالأخيرين من الأربعة- من مشايخ الاجازة، و ليس لهم كتاب يحتمل الأخذ منه. فلا يخرج الحديث بهم عن الصحة خصوصا مع اجتماع عدة منهم، فانه لا يقصر عن إخبار ثقة واحد.

مع أن الممارسة و التتبع لكتاب الشيخ يقضيان بوقوع الاصطلاح من الشيخ- (رحمه اللّه)- على ذلك، و انه متى أطلق «العدة» أو «الجماعة» فانه يريد بهم: المفيد مع غيره ممن تكمل به «العدة»:

ففي ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال الشيخ:

«له كتاب الجامع أخبرنا به عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه» (2)

و في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي- بعد ذكر كتبه-:

«أخبرنا بهذه الكتب و بجميع رواياته عدة من اصحابنا منهم الشيخ أبو عبيد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد ابن عبدون و غيرهم عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري. و أخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوي. و اخبرنا هؤلاء إلا الشيخ أبا عبد اللّه و غيرهم عن أبي المفضل الشيباني، و أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد» (3)

و في ترجمة أحمد بن محمد بن سيار: «أخبرنا بالنوادر و غيره‌

____________

(1) راجع: الفائدة الخامسة (ص 95) من هذا الكتاب.

(2) راجع: الفهرست للشيخ الطوسي: ص 43 برقم 63 طبع النجف الاشرف 1380.

(3) نفس المصدر: ص 45 برقم (65).

106

جماعة من أصحابنا منهم الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن أحمد بن داود ..» (1).

و في ترجمة أحمد بن الحسن الاسفراييني: «أخبرنا عدة من اصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و غيرهم ...» (2).

و في ترجمة جعفر بن محمد بن قولويه: «أخبرنا جماعة من اصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و غيرهم ...» (3).

و ذكر نحو ذلك في ترجمة الحسن بن حمزة العلوي، و محمد بن أحمد بن داود القمي، و ابراهيم بن هاشم، و عمر بن محمد بن مسلم ابن البراء (4).

و قال- في محمد بن قيس البجلي-: «أخبرنا جماعة منهم محمد ابن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد اللّه و جعفر بن الحسين بن حسكة‌

____________

(1) نفس المصدر: ص 47 برقم (70).

(2) نفس المصدر: ص 52 برقم (84).

(3) نفس المصدر ص 67 برقم (141).

(4) راجع في هذه الاسماء: نفس المصدر- على الترتيب: ص 77 برقم (195)، و ص 162 برقم (604)، و ص 27 برقم (6) و ص 140 برقم (506) و لكن جاء في المطبوع من الفهرست، و الأمالي له ص 13، و الأمالي للمفيد (ص 7) (محمد بن سالم بن البراء)، و قد اختلف أرباب المعاجم في اسم جده، فقيل: سالم، و قيل: سليم، و قيل: مسلم، و قيل: سلام، و اكثرهم سموه (سالم) كما في المطبوع من الفهرست.

107

القمي ...» (1).

و في محمد بن علي بن بابويه: «أخبرنا جماعة من أصحابنا، منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه و أبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي و أبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني ...» (2) الى غير ذلك من المواضع.

و انما يدخل المفيد- (رحمه اللّه)- في «العدة» مع امكان دخوله.

فلو كانت الرواية عمن لم يلقه المفيد، كأحمد بن محمد بن يحيى العطار و نحوه، كان خارجا بدلالة القرينة عليه. و لذا قال في ترجمة احمد بن محمد بن عيسى: «... عدة من أصحابنا منهم الحسين بن عبيد اللّه و ابن أبي جيد عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، و عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد» (3) فأخرج المفيد عن «العدة» الأولى دون الثانية (4).

و الحاصل: من تتبع «الفهرست» عرف دخول المفيد- (رحمه اللّه)- في «العدة» حيث يمكن دخول المشايخ الثلاثة فيها- غالبا- و انما ينفرد ابن أبي جيد عنهم لعلو سنده، و روايته عن محمد بن الحسن بن الوليد دون غيره من المشايخ الثلاثة. و يمكن التعيين في كلامه بالمروي عنه.- مثلا-:

إذا روى عن العدة عن ابن بابويه، فالمراد الأربعة الذين ذكروا في‌

____________

(1) نفس المصدر: ص 157 برقم (591).

(2) نفس المصدر: ص 186 برقم (709).

(3) نفس المصدر: ص 49 برقم (75).

(4) و وجه عدم إخراجه عن العدة الثانية: هو أن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد من مشايخ الشيخ المفيد و يروي عنه.

108

ترجمته (1) و لو قال: «العدة عن الزراري- أو العلوي، أو البزنطي أو البرقي، فالمراد الثلاثة و غيرهم- كما علم مما ذكرناه-.

و بالجملة، فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية عن «العدة» و «الجماعة» في (الفهرست) الا إذا حصل الضعف من جهة اخرى.

8- فائدة:

أبو عبد اللّه الذي يروي عنه الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست) مشترك بين: محمد بن محمد بن النعمان (المفيد)، و الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أحمد بن عبدون، فان كلهم يكنى: (أبا عبد اللّه)، و قد وقع إطلاق ذلك في كثير من المواضع، لكن الذي يقضي به تصفح كلام الشيخ- (رحمه اللّه)- ارادة (المفيد) من ذلك حيث يطلق، فانه و إن كان ذكر غيره، إلا أنه على سبيل الندرة، فينصرف الاطلاق الى الشائع المعروف المعلوم من تتبع استعمالاته، مع أن هذا الاشتراك لا يضر، لاشتراك الجميع في التوثيق عند التحقيق.

9- فائدة:

روى الشيخ في (الفهرست) في ترجمة يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب‌

____________

(1) يعني: في ترجمة محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الصدوق- (رحمه اللّه)- و الأربعة الذين ذكروا في ترجمته هم الشيخ المفيد، و الحسين ابن عبيد اللّه، و أبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، و أبو زكريا محمد ابن سليمان الحمراني، لأن هؤلاء الأربعة كلهم لقوا ابن بابويه القمي، و رووا عنه بخلاف الرزاز و العلوي و البزنطي و البرقي و غيرهم ممن لم يلقهم الشيخ المفيد و لم يرو عنهم فلاحظ ذلك.

109

نسب آل أبي طالب-: عن أبى علي بن شاذان (1) و ليس هذا من أصحابنا بل هو من العامة- كما صرح به العلامة- (رحمه اللّه)- في آخر إجازته لبني زهرة، و قد تقدم نقله عنه (2) و لم أجد رواية الشيخ عنه إلا في هذا الموضع.

و أما هلال الحفار ففي كونه من العامة تأمل (3) و لم أجد له ذكرا في كتبهم، و سائر رجال العامة الذين ذكر العلامة- (رحمه اللّه)- رواية‌

____________

(1) راجع: ص 208، برقم (801) من الفهرست، طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍، و راجع تعليقتنا في الفائدة السادسة (ص 99).

(2) تقدم نقله عنه في الفائدة السادسة ص 99 و قد تقدم في تعليقتنا هناك:

أن الشيخ يروى عنه أيضا في كتاب رجاله ص 465، برقم (20) في ترجمة الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب، و تصريحه بأنه من العامة، فراجع.

(3) هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار ابن المرزبان، أبو الفتح الحفار- بفتح الحاء المهملة و تشديد الفاء، و في آخرها راء بعد الألف، اسم لمن يحفر القبور، و جاء في بعض المعاجم الرجالية الحديثة (الصفار) بالصاد المهملة بدل الحاء، و هو خطأ.

و هو من رجال الحديث، فارسي الأصل. من أهل بغداد، كان صدوقا.

روى عن أبى القاسم اسماعيل بن علي بن علي الدعبلى كما في الأمالي (ص 230) و في مواضع أخرى، و سمع: إسماعيل بن محمد الصفار، و خلقا كثيرا، و سمع منه أبو بكر البيهقي، و أبو القاسم القشيري، و أبو بكر الخطيب البغدادي، و قد ترجم له في تاريخ بغداد (ج 14: ص 75) طبع مصر، و قال: «قرأت نسبه هذا بخطه، سمع الحسين بن يحيى بن عياش القطان، و اسماعيل بن محمد الصفار، و محمد بن عمرو الرزاز، و علي بن محمد المصري، و أبا عمرو بن السماك، و أحمد بن عثمان بن يحيى-

110

الشيخ عنهم. فاني- مع التصفح التام- لم أجد نقلا، و لا رواية للشيخ عنهم في هذا الكتاب (1) و لعله في موضع آخر.

____________

- الآدمي، و محمد بن جعفر الآدمي القارئ، و حمزة بن محمد الدهقان، و احمد ابن سلمان النجاد، و أبا علي بن الصواف. و أحمد بن يوسف بن خلاد، كتبنا عنه و كان صدوقا، ينزل بالجانب الشرقي قريبا من الحطابين، و سألته عن مولده، فقال:

كان في ربيع الثاني سنة 322 ه‍، و مات يوم الجمعة ثالث صفر سنة 414 ه‍».

و من مؤلفاته: الأمالي، و جزء في الحديث، ذكره الحلبي في كشف الظنون بعنوان (جزء هلال الحفار).

و ترجم له ابن الأثير الجزري في لباب الأنساب (ج 1 ص 307) طبع مصر و ذكره السمعاني في الأنساب (ج 4 ص 193) طبع حيدر أباد دكن فقال- بعد ذكر نسبه المذكور- «... من أهل بغداد، سمع أبا عبد اللّه الحسين ابن يحيى بن عياش القطان، و أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، و أبا عمرو بن السماك، و أبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز، و أبا الحسن علي بن محمد المصري و غيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، و ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، و أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي»- ثمّ قال-: «أثنى عليه أبو بكر الخطيب، و قال: كتبنا عنه و كان صدوقا» و روى الشيخ الطوسي في (أماليه) عنه احاديث ربما توهم تشيعه، و ترجم له أيضا إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين في (ج 2 ص 510)، و ذكره شيخنا الطهراني في الذريعة (ج 2 ص 316) و لم يتعرض المترجمون له الى أنه من العامة أو الخاصة، فلاحظ.

(1) يقصد بهذا الكتاب: كتاب الفهرست للشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)-.

و لكن الشيخ روى عن جماعة منهم في كتاب الأمالي المطبوع بايران سنة 1313 ه‍ و ترجم لبعضهم في كتب العامة.

- (منهم) أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، ص 192 إملاء في مسجد الرصافة للجانب الشرقي ببغداد في ذي القعدة سنة 411 ه‍ و في ص 193 (و منهم) أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود بن الفحام السر من رائي المتوفى سنة 408 ه‍، روى عنه في (ص 173) و في مواضع كثيرة من الأمالي.

(و منهم) أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي المولود سنة 317 ه‍ و المتوفى- على ما ذكر اليافعي في مرآة الجنان- سنة 409 ه‍، روى عنه في (ص 59) و في (ص 211) سماعا منه في مسجده بشارع دار الرقيق ببغداد في سلخ شهر ربيع الأول سنة 409 ه‍، و في مواضع كثيرة من الأمالي، عن ابن عقدة

و قد ترجم لابن الصلت- هذا-: الذهبي في ميزان الاعتدال (ج 1 ص 132) فقال- بعد ذكر اسمه و نسبه كما ذكرنا-: «سمع المحاملي و ابن عقدة، و عنه الخطيب و قال: كان صدوقا صالحا، و قال سمعت البرقاني يقول: ابنا الصلت ضعيفان»

و يقصد الذهبي بابن الصلت الثاني: هو أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبر شيخ البانياسي. و قد ترجم لهذا أيضا الذهبي (ص 132).

(و منهم) القاضي ابو القاسم علي ابن القاضي أبي علي المحسن ابن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني التنوخي المعتزلي.

ترجم له الحموي في معجم الأدباء (ج 5 ص 301 طبع مصر سنة 1928 م) و أثبت نسبه الى قضاعة، و ذكر أنه كان مقبول الشفاعة في شبابه، و ان الخطيب البغدادي سمع منه أنه ولد سنة 370 ه‍، و قال: إنه توفي سنة 447 ه‍.

و ترجم له ابن شاكر الكتبي في (فوات الوفيات: ج 2 ص 138) و قال:

إنه ولد يوم الثلاثاء نصف شعبان سنة 355 ه‍ و توفى في شهور سنة 447 ه‍، و قال:

كان شيعيا معتزليا.

و ترجم له أيضا: الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 2 ص 115)-

- و ذكره ابن كثير الشامي في تاريخه، و قال: «كان صدوقا محتاطا إلا أنه كان يميل الى الاعتزال و الرفض».

و ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (ج 4 ص 252) و نقل عن شجاع الذهلي: أنه كان يتشيع و يذهب الى الاعتزال.

و ذكره ابن تغري بردي في (النجوم الزاهرة: ج 5 ص 58) و قال:

«قيل: إنه كان معتزليا يميل إلى الرفض، و كان صدوقا محتاطا في الحديث، و سمع الحديث الكثير، و صنف الكتب المفيدة، و مات في بغداد في المحرم سنة 447 ه‍»

و ترجم له ابن الجوزي في المنتظم (ج 8 ص 168) و قال: «ولد بالبصرة في شعبان سنة 365 ه‍، و أول سماعه في شعبان سنة 370، و قبلت شهادته عند الحكام في حداثته و كان محتاطا صدوقا إلا أنه كان معتزليا و يميل إلى الرفض، و تقلد قضاء نواحي عدة، منها المدائن و أعمالها و درزيجان و البردان و قرميسين، و توفي في محرم سنة 347 ه‍ و دفن في داره بدرب التل، و تنوخ الذين ينسب اليهم اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين و تحالفوا على التوازر و التناصر و أقاموا هناك فسموا تنوخا».

و ذكره أيضا الخوانساري في روضات الجنات (ص 477) ضمن ترجمة جده أبي القاسم علي بن محمد بن داود بن ابراهيم التنوخي، فقال: «كان من خواص أصحاب سيدنا المرتضى- رضي اللّه عنه- وعده الفاضل الصفدي (أي في الوافي بالوفيات) من جملة علماء الشيعة حيث قال: بعد ما ذكر أنه سمع أبا الحسن علي ابن أحمد بن كيسان النحوي و اسحاق بن سعد النسوي، و انه ولد سنة 335 ه‍ و توفي سنة 447 ه‍، و انه ما زال يشهد من سنة (384) الى أن توفى، و ما وقف له على زلة- كان شيعيا معتزليا ثقة في الحديث متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا و تقلد قضاء عدة نواحي، منها المدائن و اعمالها و درزيجان و البردان و قرميسين» الخ-

111

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

112

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

113

____________

- و ذكره الأفندي في (رياض العلماء) فقال: «الفاضل العالم الجليل الشاعر الأديب المعروف بالقاضي التنوخي، كان من أصحاب المرتضى و أبي العلاء المعري بل تلميذهما و الراوي عنهما، و ينقل عنه الخطيب البغدادى بل التبريزى أيضا، و هو من أولاد يشجب بن يعرب بن قحطان، و كان هذا القاضي، و أبوه- صاحب كتاب الفرج بعد الشدة- و جده الأعلى، و عمه القاضى أحمد بن محمد بن أبي الفهم و سائر سلسلته و أقربائه، بل اكثر التنوخيين، من أهل بيت العلم و الفضل، و هذا القاضي و سائر هذه السلسلة قد عدهم اكثر العامة من علمائهم في كتبهم، و بعض الخاصة عدّ خصوص هذا القاضي من علماء الشيعة، بل جعل والده و جده أيضا من علماء الامامية».

و ابن طاوس في أول (الطرائف) قال: «صنف القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي- و هو من أعيان رجالهم (يعني العامة)- كتابا سماه ذكر الروايات عن النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- أنه قال لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و بيان طرقها و اختلافها، رأيت نسخة من هذا الكتاب نحو ثلاثين ورقة عتيقة عليها رواية تاريخ الرواية سنة 445 ه‍».

و لكن المحدث محيي الدين أبا محمد عبد القادر بن أبى الوفا القرشي الحنفي المصري المولود سنة 696 ه‍ و المتوفى تاسع شهر ربيع الأول سنة 775 ه‍، أدرجه في كتابه: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (ج 1 ص 369) طبع حيدرآباد دكن سنة 1332 ه‍.

و القاضي التنوخي- هذا- هو الذي نقل: أن كتب المرتضى كانت ثمانين الف مجلد، سوى ما اخذه الأمراء، و نحو ذلك من أحوال المرتضى.

هذه أقوال أرباب المعاجم الرجالية فيه، فمنهم من جعله من العامة، و منهم-

114

10- فائدة:

الظاهر أن جميع من ذكره الشيخ في (الفهرست) من الشيعة الامامية إلا من نص فيه على خلاف ذلك من الرجال: الزيدية، و الفطحية، و الواقفية (1) و غيرهم، كما يدل عليه وضع هذا الكتاب، فانه في فهرست كتب الاصحاب و مصنفاتهم، دون غيرهم من الفرق.

____________

- من جعله من الخاصة، فراجع الأرجح من القولين، و الذي يترجح في النظر و الاستقراء: أنه من الخاصة.

و ممن ذكره العلامة الحلي من مشايخ الشيخ الطوسي، من العامة: أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدى بن خشنام المتوفى (410) ه‍ و كانت ولادته سنة 318 ه‍، فقد روى عنه الشيخ في الامالي (ص 161) في سنة 410 في منزله ببغداد في درب الزعفراني رحبة ابن مهدي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ، و روى عنه أيضا في مواضع عديدة من الأمالي، فراجعه، و روى أبو عمرو بن مهدي أيضا سنة 410 ه‍- كما في الأمالي ص 169- عن ابي العباس بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء في مسجد براثا لثمان بقين من جمادى الأولى سنة (330).

(و منهم) أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد التمار الطبري الحويرى المتوفى بعد سنة 408. فقد روى عنه في الأمالي (ص 1- ص 4).

(1) الزيدية: هم القائلون بامامة زيد بن علي بن الحسين- (عليهم السلام)- و يجعلون الامامة- من بعده- الى من اجتمعت فيه الشروط الخمسة الآتية:

و الشروط الخمسة في الامام- عندهم- هي:

1- أن يكون من ولد علي و فاطمة- (عليهما السلام)- سواء كان من ولد الحسن أم الحسين- (عليهما السلام)-.

ب- أن يكون عالما محيطا بالشريعة الاسلامية.

- ج- أن يكون زاهدا ورعا.

د- أن يكون شجاعا قوى النفس.

ه‍- أن ينهض و يدعو للدين بالسيف.

و أهم فرق الزيدية ثلاثة:

1- الجارودية، و هم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى قالوا: بالنص على الامام علي بن أبي طالب- ع- بالوصف، لا بالتسمية، و أبطلوا خلافة من تقدمه، و ان الامامة من بعده لولديه الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- ثمّ هي شورى بين المسلمين على أن تكون في اولاد فاطمة- (عليها السلام)-

ب- السليمانية، و هم اتباع سليمان بن جرير، و لم يروا ضرورة النص على علي- (عليه السلام)- نصا و وصفا، و ربما صحح بعضهم، إمامة الشيخين، و لكنهم أبطلوا خلافة عثمان. و قالوا: إن الامامة شورى- مع الاحتفاظ بالشروط الخمسة-

ج- البترية، و هم أتباع بتير الثومي، و هم أقرب الى (السليمانية) في مبانيهم لكنهم توقفوا في خلافة (عثمان).

و تشترك هذه الفرق الثلاثة في الخطوط العامة للزيدية، و هي الشروط الخمسة المذكورة.

و لزيادة التوضيح راجع: دليل القضاء الشرعي ج 3 للسيد محمد صادق بحر العلوم و دائرة المعارف لفريد و وجدى، و أعيان الشيعة للمحسن الأمين، و المواقف للعضدي و العيون و المحاسن للمفيد، و فرق الشيعة للنوبختي، و الامام زيد لأبي زهرة.

و الفطحية: قالوا: إن الامامة في عبد اللّه (الأفطح) بعد أبيه الامام الصادق- (عليه السلام)- لأنه اكبر اخويه: اسماعيل و موسى الكاظم- (عليه السلام)-.

و لقب عبد اللّه ب‍ (الأفطح) لأنه كان أفطح الراس، أو الرجلين و هو من كان عريض ذلك.

115

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

116

و كذا (كتاب النجاشي). فكل من ذكر له ترجمة في الكتابين، فهو صحيح المذهب ممدوح بمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنفين العلماء و الاعتناء بشأنهم و شأن كتبهم، و ذكر الطريق اليهم، و ذكر من روى عنهم و من رووا عنه.

و من هذا يعلم أن إطلاق الجهالة على المذكورين في (الفهرست) و (رجال النجاشي) من دون توثيق أو مدح خاص، ليس على ما ينبغي.

و كذا الكلام فيمن ذكره الشيخ الجليل ابن شهرا شوب السروي في‌

____________

- و كان عبد اللّه (الأفطح) غير مرضى لدى أبيه الصادق- (عليه السلام)- لمخالفته له في كثير من المعتقدات الدينية، و لأنه كان ربما يخالط (الحشوية) و يميل الى (المرجئة).

و لزيادة التفصيل راجع: الملل و النحل للشهرستاني، و الفصل لابن حزم، و كشف الغمة للاربلي، و الفصول المختارة للمرتضى، و فرق الشيعة للنوبختي، و غيرها

و الواقفية: انبثقت بعد وفاة الامام الكاظم- (عليه السلام)- فمن قائل بامامة ولده (الرضا (عليه السلام)) فحسب و انه هو المهدى المنتظر، و لم يسترسلوا الى ولده الجواد (ع) بل قالوا بامامة ثمانية أئمة فقط.

و من واقف على الامام الكاظم (ع)- بعد وفاته- و لم يعترفوا بامامة الرضا- (عليه السلام)- بل قالوا بأئمة سبعة- فقط-.

و هؤلاء فرق:

منهم- من يرى أن الامام موسى بن جعفر- (عليه السلام)- أماته اللّه تعالى و سيبعثه لإصلاح الأرض و من عليها متى شاء.

و منهم- من يرى أنه لم يمت، و لكن رفعه اللّه اليه كما رفع عيسى ابن مريم، و سيرده الى الأرض لاصلاحها متى شاء.

و منهم- من يرى أنه حي يرزق في الأرض، و لكنه اختفى عن أعين-

117

كتاب (معالم العلماء) (1) و من ذكره الشيخ الجليل علي ابن عبيد اللّه بن بابويه في (فهرسته) (2) و هذا مما ينبغي أن يلحظ، فقد غفل اكثر الناس عنه، فتأمل.

____________

- الناس، و أوصى الى محمد بن بشير- و كان من الغلاة- و محمد هذا- بدوره اوصى الى ابنه (سميع)، و الامامة بعد سميع الى من يوصى اليه. و هكذا حتى يظهر اللّه الامام موسى بن جعفر- (عليه السلام)- الى العيان.

و لزيادة التوضيح راجع: فرق الشيعة للنوبختي، و الفصول المختارة للمرتضى و الملل و النحل للشهرستاني، و غيرها من كتب الفرق و المقالات.

و الملاحظ: أن عامة هذه الفرق المذكورة بادت في وقتها و لم يبق لها عين و لا أثر.

غير أن (الزيدية) لا تزال من الفرق المهمة في التاريخ، و لهم كتب و مناهج مخطوطة و مطبوعة- و لا يزالون يقطنون في بعض البلدان العربية خصوصا (اليمن و ما والاها).

(1) ابن شهرآشوب- هذا-: هو الحافظ رشيد الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب بن كياكي- الملقب بأبي نصر- ابن أبي الجيش السروي- نسبة الى سارية مدينة بطبرستان- المازندراني، الفقيه المحدث المفسر المحقق، و الأديب البارع الجامع لفنون الفضائل، المولود سنة 489 ه‍ و المتوفى في (22) شعبان سنة 588 ه‍، عن عمر يبلغ تسعا و تسعين سنة.

راجع: تفصيل حياته في مقدمة كتابه (معالم العلماء) المطبوع في النجف الأشرف سنة 1380 ه‍، الذي هو فهرست كتب الشيعة و أسماء المصنفين منهم قديما و حديثا، و هو تتمة كتاب الفهرست للشيخ الطوسي كما صرح بذلك في اوله.

(2) هو الشيخ منتجب الدين علي بن موفق الدين عبيد اللّه القمي الشهير بالشيخ منتجب الدين- ابن بابويه، المولود سنة 504 ه‍، و المتوفى بعد سنة 585 ه‍

راجع: ترجمته المبسوطة في تعليقتنا (ج 3 ص 8- ص 10) من هذا الكتاب.

118

11- فائدة:

ذكر الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست) جماعة من أصحاب الكتب و الأصول، و اقتصر على ذكر كتبهم و أصولهم، و لم يذكر الطريق اليهم، و ذكر آخرين و أشار إلى من ذكرهم أو روى عنه و لم يصل إسناده فيه الى من ذكر أو روى.

و نحن نذكر القسمين، و نشير الى أسمائهم، و لعل المتتبع يجد الطريق اليهم من سائر تراجم هذا الكتاب أو من محل آخر:

القسم الأول-: أحمد بن إبراهيم بن اسماعيل الكاتب النديم، احمد بن اسماعيل بن سمكة، احمد بن الحسن الخزاز، احمد بن داود بن سعيد ابو يحيى الجرجاني، احمد بن شعيب. أحمد بن عبد العزيز الجوهري صاحب (كتاب السقيفة) أحمد بن عبد اللّه بن مهران، أحمد بن فارس ابن زكريا، أحمد بن هلال العبرتائى، اسماعيل بن علي النوبختي، اسماعيل بن محمد قنبرة، بندار بن محمد، ثابت الضرير، الحسن بن عيسى المعروف بابن أبي عقيل- و الظاهر أن الطريق اليه: المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه، فانه كتب اليه باجازة كتبه- الحسن بن موسى النوبختي، الحسين ابن حمدان، الحسين بن شاذويه، خالد بن سدير (1)- و لعله بنى على وضع‌

____________

(1) لا يخفى، أن الموجود في الفهرست (ص 92، برقم (271) خالد ابن عبد اللّه بن سدير، قال: «له كتاب، ذكر أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد أنه قال: لا أرويه لأنه موضوع وضعه محمد ابن موسى الهمداني».

و لعل سيدنا- (قدس سره)- نسبه هنا الى جده سدير، و النسبة الى الجد شائعة و قد ترجم له النجاشي في كتاب رجاله (ص 115) بعنوان (خالد بن سدير ابن حكيم بن صهيب الصيرفي) و هو أخو حنان بن سدير، و قد صرح به الشيخ-

- (رحمه اللّه)- في التهذيب في باب الكفارات فيمن شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على أخيه أو على قريب له، فانه قال في (ج 8 ص 325) طبع النجف الأشرف: «و ذكر أحمد بن محمد بن داود القمي في نوادره قال: روى محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن خالد بن سدير- أخي حنان بن سدير، قال سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على أخيه أو على قريب له، فقال: لا بأس بشق الجيوب ...» الخ، فراجع.

و العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- أورده في القسم الثاني من (الخلاصة ص 220) برقم (2) فانه- بعد ما أورد ما ذكره الشيخ في الفهرست- قال: «و هذا لا يدل على جرح الرجل إلا أن كتابه المنسوب اليه لا يعتمد عليه»، و قد ترجم في اكثر المعاجم الرجالية.

و قد ذكر حنان بن سدير- أخا خالد بن سدير- الشيخ الطوسى في (الفهرست) و قال له «كتاب، و هو ثقة- (رحمه اللّه)- روينا كتابه بالإسناد الأول، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب، عنه».

و ذكره أيضا: الكشى في رجاله (ص 465) طبع النجف الأشرف تحت عنوان (ما روي في أصحاب موسى بن جعفر و علي بن موسى- (عليهما السلام)-) فقال «سمعت حمدويه ذكر عن أشياخه أن حنان بن سدير واقفي أدرك أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- و لم يدرك أبا جعفر- (عليه السلام)- و كان يرتضى به سديدا».

و ذكره أيضا ضمن ترجمة موسى بن أشيم، و ذكر روايته عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-.

و ذكره النجاشي في (رجاله: ص 112) فقال: «حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب، أبو الفضل الصيرفي، كوفي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)- له كتاب في صفة الجنة و النار ... و كان دكان حنان في سدة-

119

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

120

الكتاب المنسوب اليه- داود بن أبي زيد، داود بن كورة، ربيع بن أبي مدرك، زيد الزراد- و لعله بنى على وضع كتابه (1) سلامة بن محمد، صالح بن أبي الأسود، طاهر غلام أبي الجيش، عبد العزيز بن اسحاق‌

____________

- الجامع على بابه في موضع البزازين، و عمر حنان عمرا طويلا».

و لحنان بن سدير روايات عديدة في الكافي، و من لا يحضره الفقيه، و التهذيب و الاستبصار، راجع ترجمة له في: جامع الرواة للمولى الأردبيلي (ج 1 ص 286) طبع إيران.

(1) قال الشيخ في الفهرست (ص 97، برقم (301، 302): «زيد النرسى و زيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و قال في فهرسته: لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد، و كان يقول: هما موضوعان، و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير، و كان يقول: وضع هذه الاصول محمد بن موسى الهمداني، كتاب زيد النرسى رواه ابن أبي عمير، عنه».

و قال العلامة الحلي- (رحمه اللّه) في الخلاصة (ص 222، برقم (4)- بعد أن ذكر ما ذكره الشيخ الطوسى في الفهرست-: «و قال ابن الغضائري في زيد الزراد كوفي و زيد النرسي رويا عن أبى عبد اللّه- (عليه السلام)- قال أبو جعفر بن بابويه: إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان، قال: و غلط أبو جعفر في هذا القول فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير».

ثمّ قال العلامة: «و الذي قاله الشيخ عن ابن بابويه، و ابن الغضائري لا يدل على طعن في الرجلين، فان كان توقف ففي رواية الكتابين، و لما لم أجد لأصحابنا تعديلا لهما و لا طعنا فيهما توقفت عن قبول روايتهما».

و انظر ترجمة مفصلة لزيد الزراد في: تنقيح المقال للعلامة الفقيه المامقاني (ج 1 ص 463) طبع النجف الاشرف، و انظر: رجال النجاشى (ص 132) طبع إيران.

121

عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عبد اللّه بن أحمد بن عامر، علي بن أحمد الكوفي- كان مستقيما، ثمّ خلط- علي بن اسماعيل بن ميثم التمار، علي بن عباس المقانعي، ليث المرادي أبو بصير، محمد بن الأصبغ، محمد بن بحر المتهم بالغلو، محمد بن بشير الحمدوني، محمد بن جرير بن رستم الإمامي الطبري الكبير (1) محمد بن الحسن الصيرفي، محمد بن الخليل المعروف بالسكاك، محمد بن قبة المتكلم الرازي، محمد بن النعمان مؤمن الطاق، ابن أبي هراسة، ابن عبدك، ابن مملك المتكلم، ابن وضاح، أبو الحسن المدائني، أبو الحسن الميموني، أبو طالب الرازي المتكلم استاذ أبي محمد العلوي (47).

____________

(1) محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي: هو صاحب (كتاب غريب القرآن) كما ذكره ابن النديم في الفهرست (ص 58) مطبعة الاستقامة بالقاهرة و الشيخ الطوسى في الرجال أيضا ص 514، برقم (125) في باب من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- قائلا: «محمد بن جرير بن رستم الطبري، و ليس بصاحب التاريخ» و هو صاحب كتاب (المسترشد في الإمامة) المطبوع في النجف الاشرف الذي يرويه عنه الشريف الحسن بن حمزة الطبري المرعشى المتوفى سنة 358 ه‍ و وصفه بالكبير في قبال أبى جعفر محمد بن جرير الطبري الصغير الامامي المتأخر عصره عن الكبير، و المعاصر للشيخ الطوسى و النجاشي، و الراوي عن مشايخهما الذين منهم أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري شيخ النجاشى و منهم، أبو عبد اللّه المعروف بابن الخياط القمي، من مشايخ الشيخ الطوسي، و الطبري الآملي الإمامي الكبير- المذكور- هو متقدم عصرا على النجاشي و الشيخ بطبقتين، فان النجاشي يروي (المسترشد) عنه بواسطتين هما أحمد بن علي بن نوح، و الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة الطبري المذكور.

و الطبري الآملي الإمامي الكبير المذكور هو معاصر لأبي جعفر محمد بن جرير-

122

القسم الثانى- الحسين بن زياد، له كتاب الرضاع رواه عنه وليد بن حماد، الحسين بن زيد له كتاب رواه عنه حميد عن إبراهيم بن سليمان، حميد ابن الربيع له كتاب البحث و التمييز رواه احمد بن محمد بن عمر، زيد النرسي له كتاب رواه عنه ابن أبى عمير، السرى بن عاصم، له كتاب الديباج رواه ابو بكر احمد بن منصور، عبد الرحمن بن أبى هاشم له كتاب رواه عنه القاسم بن محمد الجعفي و ابن أبى حمزة، عبد اللّه بن محمد البلوي، له‌

____________

- ابن يزيد بن خالد الطبري الآملي العامي- (صاحب تاريخ الأمم، و التفسير)- المطبوعين المولود بآمل من طبرستان سنة 224 ه‍، و المتوفى في شوال سنة 310 ه‍ عن سبع و ثمانين سنة.

و قد ذكره الشيخ في الفهرست (ص 178، برقم 654) و قال: «يكنى أبا جعفر، صاحب التاريخ، عامي المذهب، له (كتاب غدير خم) تصنيفه، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري، عن ابن كامل، عنه». و ذكره أيضا النجاشي في رجاله (ص 246).

و لعل الطبري الإمامي الكبير المذكور، هو الذي روى عنه الطبري الصغير الإمامي في كتابه في الإمامة تسع معجزات من الإمام العسكري- (عليه السلام)- بسامراء، بعنوان: (قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: رأيت الحسن بن علي السراج- (عليه السلام) ...) الخ، يعني به العسكري، و وصفه بالسراج: إشارة الى صدور معجزة منه- (عليه السلام)- مذكورة في كتاب (مدينة المعاجز) للسيد هاشم البحراني (المطبوع بايران).

و ترك النجاشي و الشيخ في (فهرستيهما) ذكر أبي جعفر الطبري الصغير مع أنه معاصر لهما، كما تركا تراجم كثيرين ممن عاصرهما، مثل أبى الفتح الكراجكي و سلار بن عبد العزيز، و القاضي بن البراج، و محمد بن علي الطرازي، و غيرهم.

123

كتب ذكره ابن النديم (1) عبد اللّه بن محمد بن قيس له كتاب رواه عنه عباد بن يعقوب، علي بن ابراهيم بن يعلى له كتاب ذكره ابن النديم (2) عمر بن أبي زياد الابزاري له كتاب ذكره ابن النديم (3) عمير اليماني له كتاب رواه عبيس بن هشام، عيسى بن المستفاد له كتاب رواه عنه عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن الدهقان، مثنى بن الوليد الحناط له كتاب رواه عنه الحسن ابن علي الخزاز، محمد بن الحسن العطار له كتاب ذكره ابن النديم (4) محمد بن عبد اللّه الحضرمي له كتاب الصلاة رواه علي بن عبد الرحمن البكائي المظفر بن محمد الخراساني، كان شيخنا أبو عبد اللّه قرأ عليه فأخذ عنه، المعافى بن عمران له كتاب رواه محمد بن عبد اللّه بن عمار، يحيى بن الحجاج له كتاب رواه محمد بن سليمان، يحيى العلوي أبو محمد النيسابوري المتكلم‌

____________

(1) جاء ذكر البلوي في الفهرست للشيخ الطوسي: (ص 129، برقم 445) قال: «عبد اللّه بن محمد البلوي، و بلي قبيلة من أهل مصر، و كان واعظا فقيها له كتب، منها كتاب الأبواب، و كتاب المعرفة، و كتاب الدين و فرائضه ذكره ابن النديم».

و ابن النديم- هذا- هو أبو الفتح أو أبو الفرج محمد بن اسحاق النديم المتوفى لعشر بقين من شعبان سنة 385 ه‍، و قد ترجم للبلوي المذكور في (فهرسته) بعين ما ذكره الشيخ عن ابن النديم، (ص 287) طبع القاهرة مطبعة الاستقامة، و كأن الشيخ نقل الترجمة من فهرست ابن النديم بنصها.

(2) الذي جاء في (فهرست ابن النديم) المطبوع الطبعة الأولى ص 308 و الثانية (ص 322): «علي بن ابراهيم بن معلى، بالميم في أوله بدل الياء التحتانية المثناة» فراجع.

(3) راجع: المصدر المذكور (ص 322).

(4) راجع: المصدر نفسه (ص 322).

124

له كتب، لقيت جماعة ممن لقوه و قرءوا عليه، يحيى بن القاسم أبو بصير، له كتاب رواه علي بن حمزة و الحسين بن أبي العلا، و له مناسك الحج، أبو بكر بن شيبة له كتاب الصلاة و كتاب الفرائض، رواهما ابن حصين ثمّ قال: أبو بكر بن شيبة له كتاب، و ذكر الطريق اليه عن احمد بن ميثم و الظاهر: الاتحاد و تعدد الطريق، أبو الحسين بن معمر الكوفي له كتاب (1) و أبو خالد بن عمرو بن خالد الواسطي له كتاب ذكرهما ابن النديم (2) أبو عبد اللّه الحسني له كتب ذكره محمد بن اسحاق النديم (3) أبو منصور الصرام قرأ الشيخ المصنف كتابه على أبي حازم النيسابوري، أبو هارون المكفوف له كتب رواه عنه عبيس بن هشام، المسعودي له كتاب رواه موسى بن حسان (28).

12- فائدة:

كثيرا ما يطعن في سند الرواية لاشتماله على رجال الفطحية و هم في السلسلة الذين رابعهم عمار الساباطي، فانهم كانوا (فطحية) يقولون بامامة عبد اللّه بن جعفر الأفطح، نص على ذلك علماء الرجال.

و في حديث هشام بن سالم: «إن الفطحية رجعوا عن مقالتهم إلا طائفة منهم عمار و أصحابه» (4).

و قد ذكر الشيخ في (الاستبصار): «أن عمارا هذا ضعيف فاسد‌

____________

(1) راجع: المصدر نفسه (ص 226).

(2) راجع: المصدر نفسه (ص 322).

(3) راجع: المصدر نفسه (ص 287).

(4) راجع: ج 1 ص 407 تحت عنوان (بنو موسى) من هذا الكتاب و راجع تعليقتنا- هناك-.

125

المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته» (1).

و الجواب عن ذلك: إن هؤلاء، و ان كانوا فطحية فاسدي العقيدة إلا أنهم ثقات في النقل معتمد عليهم في الرواية.

و قد نص علماء الرجال على توثيقهم و أنهم من أجلة العلماء و الفقهاء، كما نصوا على فساد مذهبهم، فالرواية- على هذا- من جهتهم موثقة، و الموثق- عندنا- حجة.

أما عمار، فمجمع على توثيقه و فضله و فقاهته و قبول روايته. قال الشيخ في (الفهرست): «عمار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيد معتمد» (2)

و قال في (التهذيب): «إنه ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه» (3)

و قال المحقق في (المعتبر): «إن الأصحاب عملوا بروايته» (4).

و حكى عن الشيخ: أنه قال في مواضع من كتبه-: إن الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني و عمار و من ماثلهما من الثقات (5).

و من هذا يعلم أن ما ذكره الشيخ في (الاستبصار): من أن عمارا هذا ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يخص بروايته، محمول على المنع من‌

____________

(1) راجع: الاستبصار- باب السهو في صلاة المغرب- (ج 1 ص 372) طبع النجف الأشرف سنة 1375 ه‍.

(2) راجع: ص 143 برقم 527 طبع النجف الأشرف سنة 1380.

(3) راجع: التهذيب للشيخ الطوسي (ج 7 ص 101) طبع النجف الأشرف كتاب البيع- باب بيع الواحد بالاثنين و اكثر من ذلك، و ما يجوز منه و ما لا يجوز

(4) راجع: المعتبر (ص 14) مسألة نزح ماء البئر بالتراوح، طبع إيران سنة 1318 ه‍.

(5) حكى ذلك المحقق الحلي في (المسائل العزية)- كما قيل-.

126

العمل بروايته مع وجود المعارض لا مطلقا، كما يستفاد من كلامه في (العدة) (1).

و قال أبو عمرو الكشي: «قال محمد بن مسعود العياشي: عبد اللّه ابن بكير و جماعته من الفطحية هم فقهاء أصحابنا».

و عدّ منهم: عمار بن موسى الساباطي و بني الحسن بن علي بن فضال عليا و أخويه: أحمد بن الحسن و محمد بن الحسن (2).

و ذكر المفيد- (رحمه اللّه)- في (رسالته الهلالية): «إنه من أصحاب الأصول المعروفة و من جملة الفقهاء و الرؤساء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام، الذين لا مطعن عليهم و لا طريق الى ذم واحد منهم» (3).

و قال النجاشي: «عمار بن موسى الساباطي و أخواه:- قيس و صباح- رووا عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)- و كانوا ثقات في النقل» (4) و لم يتعرض لذكر مذهبه.

و الظاهر منه و مما حكيناه عن المفيد: استقامته في المذهب، أو رجوعه الى الحق كغيره من الفطحية.

و يشهد لذلك: ما رواه الكشي في (كتاب الرجال) باسناده عن مروك عن أبي الحسن الأول- (عليه السلام)- قال: «إني استوهبت عمار‌

____________

(1) راجع: العدة في الأصول للشيخ الطوسي، بحث العدالة (ص 56) طبع بمبئي سنة 1312 ه‍.

(2) راجع: رجال الكشي في ترجمة عبد اللّه بن بكير بن أعين ص 294، برقم (189) طبع النجف الأشرف.

(3) راجع: الفصل السابع من الرسالة الهلالية، (المخطوطة) و قد نقلنا نص الجملة المذكورة عن الرسالة في تعليقتنا في (ج 3 ص 163) من هذا الكتاب فراجعها.

(4) راجع: رجال النجاشي: ص 223 طبع إيران.

127

الساباطي من ربي فوهبه لي» (1).

13- فائدة:

الوكلاء الأربعة الممدوحون المتفق على عدالتهم و أمانتهم و جلالتهم، أولهم- أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، نص عليه الإمامان الهمامان:

أبو الحسن علي بن محمد، و أبو محمد الحسن بن علي- (عليهما السلام)-.

توكل عن القائم- (عليه السلام)- بعد أن كان وكيلا لأبيه وجده لثمان خلون من ربيع الأول سنة 232 ه‍ (2).

____________

(1) راجع: رجال الكشي (ص 347 و ص 425) طبع النجف الأشرف.

(2) يريد بهذا التاريخ: أول توكله عن الامامين الهادي و العسكري- (عليهما السلام)- لا تاريخ توكله عن القائم- عجل اللّه فرجه- لأن ولادة الامام القائم- (عليه السلام)- في نصف شعبان من سنة 256 ه‍ المطابق لكلمة (نور) بحساب (أبجد المشهور).

و الملاحظ: إن للامام القائم- عجل اللّه فرجه- غيبتين: صغرى، و كبرى و تبدأ الغيبة الصغرى بعد وفاة الامام العسكري- (عليه السلام)- أي بعد سنة 260 ه‍ و عمر القائم (ع)- حينئذ- قرابة الخمس سنين- و تنتهي بوفاة آخر الوكلاء الأربعة و هو (السمري) سنة 328 أو (329) فتكون مدة الغيبة الصغرى زهاء (68 سنة).

و كان للامام القائم (ع)- طيلة غيبته الصغرى- عدة وكلاء و نواب يتصلون به في الخفاء، ليكونوا أداة وصل بينه و بين شيعته في أخذ المسائل و حل المشاكل

و لكن أعظمهم شأنا و أوصلهم بواقع الامامة هم الأربعة المعروفون نذكرهم على الترتيب: أولهم: أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري- نسبة الى عمرو بن عامر ابن ربيعة- السمان- لأنه كان يتجر بالسمن، و هو المشار اليه في الاصل. و لعله إنما خصه- وحده- بالذكر لعظم مقامه عند الأئمة الثلاثة: الهادي، و العسكري، و صاحب الأمر ((عليهم السلام)) الأمر الذي رفعه لأن يكون وكيلا عنهم-

- و بوابا لهم في الشئون الدينية.

توفي في بغداد بعد وفاة الامام العسكري (ع) بسنوات، و لعلها: سنة 264 أو 265 ه‍ و دفن في بغداد، و قبره- الى اليوم- مزار معروف مشهور.

و ثانيهم: ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان العمري، و كان يتولى السفارة و الوكالة عن الامامين: العسكري و الحجة القائم- (عليهما السلام)- في أيام والده، و استمرت وكالته زهاء (50 سنة).

توفي في بغداد سنة 304 أو 305 في آخر جمادى الأولى أو الآخرة، و دفن فيها، و لا يزال قبره الشريف منارا للوافدين و الزوار

و ثالثهم: أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي. تولى السفارة بنص من أبي جعفر محمد بن عثمان بأمر الامام القائم- (عليه السلام)- و ذلك بعد وفاة (أبى جعفر هذا).

توفي- (رحمه اللّه)- في بغداد في شعبان سنة 326 أو 320. و دفن فيها- و قبره اليوم- مزار معروف و مشهد مقصود.

و رابعهم- و هو آخر السفراء الأربعة-: أبو الحسن علي بن محمد السمري تولى السفارة بعد الحسين بن روح بنص منه و بأمر من الامام الحجة- (عليه السلام)-

و ختمت به السفارة في الغيبة الصغرى، بحكم كتاب الحجة- (عليه السلام)- له قبيل وفاته. و نص الكتاب:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري، أعظم اللّه أجر اخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك و بين ستة أيام، فاجمع أمرك، و لا توص الى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور الا بعد اذن اللّه تعالى ذكره و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلب، و امتلاء الأرض جورا ...» الخ

توفي- (رحمه اللّه)- في نصف شعبان سنة 328 أو 329 ه‍. و دفن في بغداد-

128

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

129

14- فائدة:

في الكافي: «محمد عن أحمد، عن شاذان بن الخليل النيسابوري، عن يونس، عن حماد، عن الحسين» (1).

____________

- و قبره لا يزال منارا مشهورا- على مر العصور و الأجيال.

أما الغيبة الكبرى، فتبدأ- بعد تاريخ وفاة السمري- أى من (سنة 328 أو سنة 329) ه‍ إلى أن يفرج اللّه لهذه الأمة المظلومة بأخذ ظلامتها على يد الامام القائم- عجل اللّه فرجه-.

و قد ذكرت- في كتب الفريقين- نصوص و علامات لظهوره، و اشارات و تلميحات لكمية و نوعية أنصاره، و كيفية ظهوره، و أخذه بثار أجداده الأئمة المظلومين- (عليهم السلام)- و اعادة دين جده النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- حيا بعد الاندراس، و غضا بعد الانطماس جعلنا اللّه من المنتظرين للفرج، و من انصاره و أعوانه.

و قد كتبت في غيبته كتب كثيرة مخطوطة و مطبوعة.

و لزيادة الاطلاع على ذلك راجع: الكتب المختصة بالغيبة و علاماتها و تفاصيلها كغيبة الشيخ الطوسي، و الغيبة النعمانية و منتخب الأثر، و الجزء الثاني عشر من البحار و غيرها كثير.

(1) راجع: كتاب الطهارة- باب مسح الرأس و القدمين- الحديث الثالث (ج 3- ص 30) طبع طهران سنة 1377 ه‍.

و قد أورد الكليني- (رحمه اللّه)- في الكافي روايات كثيرة في طريق أسنادها حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار.

و حماد بن عيسى- هذا- ذكره الشيخ في الرجال ص 174، برقم (152) و قد مات غريقا بوادي قناة و هو واد يسيل من الشجرة الى المدينة و هو غريق الجحفة سنة 209 و قيل سنة 208 و هو في طريقه الى حجته الخمسين.

130

الظاهر أن الحسين- هذا- هو الحسين بن مختار القلانسي، و أن حمادا هو حماد بن عيسى الجهني لما في (النجاشي) في ترجمة الحسين بن مختار:

«له كتاب يروى عنه حماد بن عيسى و غيره» (1) و لم يذكر رواية حماد عن الحسين إلا هاهنا و هو دليل على تعيينهما معا. و الحسين- هذا- واقفي- كما ذكره الشيخ (2) ثقة- على ما صرح به المفيد في إرشاده- (3) و نقله العلامة عن ابن عقدة عن علي بن الحسن (4) فروايته موثقة، فاحفظ‌

15- فائدة:

روى الشيخ في (التهذيب) حديثا سنده الحسين بن سعيد عن معاوية ابن عمار (5) و المعهود رواية الحسين بن سعيد عن أصحاب أبي عبد اللّه‌

____________

(1) راجع: رجال النجاشي (ص 43) طبع ايران.

(2) راجع: رجال الشيخ- باب أصحاب الكاظم- (عليه السلام)- (ص 346، برقم (3)، و قد ذكره أيضا في باب أصحاب الصادق- (عليه السلام)- (ص 169، برقم 68) طبع النجف الاشرف، و لم يذكر فيه أنه واقفي، كما أنه ذكره في الفهرست (ص 80، برقم (206) طبع النجف الأشرف، و لم يذكر فيه انه واقفي.

(3) راجع: الإرشاد- باب النص على إمامة الرضا- (عليه السلام)- من أبيه الإمام موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و قد جعله الشيخ المفيد- (رحمه اللّه)- من خاصة أصحاب الرضا- (عليه السلام)- و ثقاتهم و أهل العلم و الورع و الفقه.

(4) يعني: و نقل التوثيق العلامة، راجع (الخلاصة) ص 215، برقم (1) فانه نقل التوثيق فيها عن ابن عقدة و صرح بانه واقفي.

و علي بن الحسن الذي ذكره العلامة: هو علي بن الحسن بن فضال.

(5) راجع: التهذيب (ج 1 ص 87) طبع النجف الأشرف سنة 1378 ه‍ باب صفة الوضوء و الفرض منه و السنة و الفضيلة فيه.

131

(عليه السلام) بواسطة أو وسائط، و لعل الرواية من باب اتصال الطبقة لا اتحادها فان الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي- (عليهم السلام)- و معاوية بن عمار من أصحاب الصادق و الكاظم- (عليهما السلام)- فلا يمتنع اللقاء، فاحفظ.

16- فائدة:

محمد بن الفضيل الذي يروي عنه الحسين بن سعيد، و يروي هو عن أبي الصباح الكناني: هو الصيرفي الضعيف، لا الضبي الثقة، لأنه من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- كالكناني، فيبعد أن يروي عنه مثله و لأن الحسين بن سعيد لا يروي عن أصحاب الصادق- (عليه السلام)- بلا واسطة- غالبا- و لأنهم قالوا: له أصل رواه عنه محمد بن اسماعيل بن بزيع و الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الفضيل عنه، و رواه صفوان ابن يحيى عنه. فاذا هو في طبقة صفوان بن يحيى، و هو من اصحاب الرضا- (عليه السلام)- و لأن المحقق في بحث العدد من (نكت النهاية) ضعف محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح (1) و ليس الضعيف إلا هذا، فتأمل.

____________

(1) راجع: باب العدد من كتاب الطلاق في المرأة المطلقة اذا كانت حاملا ينفق عليها من نصيب ولدها الذي في بطنها.

و نكت النهاية طبع بإيران ضمن جوامع الفقه المطبوع بايران سنة 1276 ه‍ و النهاية هي للشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- فان الشيخ عول على ما روي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني، فقال المحقق الحلي: و الرواية التي يستند اليها الشيخ رواية محمد بن الفضيل، و هو ضعيف كما ضعفه الشيخ الطوسي في باب أصحاب الكاظم- (عليه السلام)- من رجاله (ص 360) برقم (25).

132

و ما يظهر من (النجاشي): «أن أبا الصباح من أصحاب الجواد- (عليه السلام)-» لعله سهو (1) كما يستفاد من (الفهرست) فلاحظ (2).

17- فائدة:

الفضيل بن يسار النهدي، و القاسم و العلا- ابناه- و محمد بن القاسم ثقات- جميعا- فاحفظ (3).

____________

(1) الذي ذكره النجاشي في (رجاله: ص 16) طبع طهران قوله «رأى أبا جعفر و روى عن أبي إبراهيم- (عليهما السلام)-» فقد أطلق كلمة (أبا جعفر (عليه السلام)) و بقرينة سياق عبارته يكون المراد به أبا جعفر الباقر- (عليه السلام)- و لا أقل من الإطلاق الذي لم يعلم انصرافه الى الجواد- (عليه السلام)-.

و عليه فلا يظهر من النجاشي أن أبا الصباح من اصحاب الجواد- (عليه السلام)- و من البعيد جدا أن يخفى ذلك على النجاشي المتبحر، لأن رؤيته للجواد- (عليه السلام)- غير معقولة لأنه- (عليه السلام)- ولد سنة 195 ه‍، و مات أبو الصباح سنة 170 ه‍ و هو ابن نيف و سبعين سنة، فيكون موته قبل ولادة الجواد- (عليه السلام)- بخمس و عشرين سنة. أراد بأبي جعفر هو الباقر- (عليه السلام)- لا الجواد- (عليه السلام)- و كل من ترجم لأبى الصباح- كالشيخ في رجاله و غيره- جعله من اصحاب أبى جعفر الباقر و الصادق- (عليهما السلام)- و لم يذكر أنه رأى أبا جعفر الجواد- (عليه السلام)- فكأنهم يرون أن عصره عصر الباقر و الصادق- (عليهما السلام)- و لم يدرك عصر الجواد- كما ذكرنا-.

(2) فان الشيخ- (رحمه اللّه)- في الفهرست (ص 216) في باب الكنى ذكر أبا صباح الكنانى، و قال: «له كتاب رواه الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن فضيل عنه، و رواه صفوان بن يحيى عنه» فاذا هو في طبقة صفوان بن يحيى و هو من أصحاب الرضا- (عليه السلام)-.

(3) أما الفضيل بن يسار، فقد ذكره الشيخ في رجاله- باب أصحاب-

- الباقر- (عليه السلام) (ص 132، برقم (1) فقال: «فضيل بن يسار بصري ثقة». و ذكره- ايضا- في باب أصحاب الصادق- (عليه السلام)- ص 271، برقم (15) فقال: «الفضيل بن يسار النهدى مولى، و أصله كوفى نزل البصرة، مات في حياة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)».

و ذكره النجاشي في رجاله (ص 238) فقال: «الفضيل بن يسار النهدي أبو القاسم، عربي بصري صميم ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه- (عليهما السلام)- و مات في أيامه».

و ذكره الكشي في رجاله (ص 185) و أورد روايات عديدة في مدحه تدل على وثاقته: (منها) قول الصادق- (عليه السلام)- إذا رأى الفضيل بن يسار-: «بشر المخبتين، من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة، فلينظر الى هذا» (و منها) قوله- (عليه السلام)-: «إن الأرض لتسكن الى الفضيل بن يسار» و (منها) قوله- (عليه السلام)-: «إن فضيلا من اصحاب أبي و إني لأحب الرجل أن يحب أصحاب أبيه» (و منها) قوله- (عليه السلام)-: «رحم اللّه الفضيل بن يسار، و هو منا أهل البيت» (و منها) قول أبي جعفر الباقر- (عليه السلام)- إذا دخل عليه الفضيل بن يسار-: «بخ بخ بشر المخبتين، مرحبا بمن تأنس به الأرض».

و عده الكشي (ص 206 من رجاله) ممن أجمعت العصابة على تصديقهم من أصحاب أبى جعفر، و أصحاب أبي عبد اللّه- (عليهما السلام)- و انقادوا لهم بالفقه

و قد ترجم له المولى الأردبيلي في جامع الرواة (ج 2 ص 11) و ذكر انه وقع في طريق روايات عديدة في الكتب الأربعة: من لا يحضره الفقيه، و الكافي، و التهذيب، و الاستبصار، و أنه روى عنه جماعة.

و أما القاسم بن فضيل بن يسار، فقد عده الشيخ الطوسي في: رجاله ص 274 برقم (17) من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- و اقتصر على قوله: «القاسم-

- ابن الفضيل بن يسار البصري».

و ذكره النجاشي في رجاله (ص 240) بقوله: «القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري أبو محمد، ثقة روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-».

و ذكر المولى الأردبيلي في (جامع الرواة ج 2- ص 19) أنه وقع في طريق روايات للشيخ الطوسي في كتابيه: التهذيب و الاستبصار.

و أما العلا بن فضيل بن يسار، فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله ص 245 برقم (354) من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- مقتصرا على قوله: «العلا ابن الفضيل بن اليسار النهدي مولى، و ابنه القاسم بن العلا» كما ذكره في (الفهرست ص 139) برقم (501) مقتصرا على قوله: «العلاء بن الفضيل له كتاب» ثمّ ذكر طريقه الى روايته.

و ذكره النجاشي في (رجاله: ص 129) بقوله: «العلا بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدي مولى بصري ثقة، له كتاب يرويه جماعة».

و ذكر المولى الاردبيلي في جامع الرواة (ج 1 ص 543): أنه وقع في طريق رواية للشيخ الطوسي في (التهذيب) و رواية للصدوق ابن بابويه في (من لا يحضره الفقيه).

و أما محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، فقد ذكره الشيخ الطوسي في:

رجاله ص 391، برقم (55) من غير وصف. و ذكره في الفهرست (ص 183 برقم (701) بقوله: «محمد بن القاسم له كتاب».

و ذكره النجاشي: ص 280 بقوله: «محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي. ثقة هو و أبوه و عمه العلا و جده الفضيل، روى عن الرضا- (عليه السلام)- له كتاب».

و ذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة (ج 2: ص 177) و قال: «إنه-

133

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

134

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

135

18- فائدة:

قال الفاضل (مصطفى) في (رجاله)- في ترجمة أبي الصباح الكناني-:

أنه «يحتمل أن يكون محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح:

محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة لأن الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه‌

____________

وقع في طريق روايات كثيرة رواها الشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب و الاستبصار و رواها الكليني في الكافى، و الصدوق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه» و ذكر رواية جمع كثير عنه و روايته عن جمع كثير.

ثمّ ذكر في آخر الترجمة ما نصه: «و مما يناسب ذكره في هذا المقام أن الصدوق- (رحمه اللّه)- روى أخبارا كثيرة في (من لا يحضره الفقيه) معلقا عن محمد بن الفضيل مطلقا و عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني أيضا، و قد يتوهم أن محمد ابن الفضيل هذا مجهول، و ليس كذلك لأن اكثر الأخبار التي روى عنه عن أبي الصباح فيه وجدناها في كتاب آخر مثل (التهذيب) و (الكافي) رواها بعينها رواة محمد بن القاسم بن الفضيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني على ما أشرنا الى بعضها في هذه الترجمة، و أيضا لما تتبعنا وجدنا روايته عن محمد بن القاسم بن الفضيل فيه في موضعين، و عقد في (مشيخته) طريقا اليه بقوله: (و ما كان فيه عن محمد بن القاسم بن الفضيل فقد رويته عن فلان و فلان) الخ، فبعيد أن يعقد اليه طريقا لأجل هذين الموضعين- فقطّ- فيظهر من مجموع هذه القرائن: أن محمد ابن الفضيل- الذي روى عنه فيه كثيرا-: هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة، و اللّه أعلم، و من نظر و تأمل في هاتين الترجمتين حق النظر و التأمل ظهر له أن محمد ابن الفضيل الذي روى عنه الحسين بن سعيد، و محمد بن إسماعيل بن بزيع و غيرهما كثيرا في كتب الأخبار: هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة».

و أراد بالترجمتين: ترجمة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي، و ترجمة محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي.

و قد سبق ذكر لبني يسار النهدي- في هذا الكتاب (ج 1 ص 358) فراجع.

136

روى- كثيرا- في (الفقيه) عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ثمّ قال في (مشيخته): و ما كان فيه عن محمد بن القاسم بن فضيل البصري صاحب الرضا ((عليه السلام)) فقد رويته ... الخ. و لم يذكر في (المشيخة) طريقه الى محمد بن الفضيل» (1).

و قد سبقه الى ذلك بعض شراح (التهذيب). و الظاهر: انه الشيخ علي، إلا أنه لم يوثق محمد بن القاسم بن الفضيل، بل قال: لم أعرف في كتب الرجال من أصحاب الرضا (ع) من يوصف بالبصري بل إنما وصف بالأزدي و بالكوفي، و ضعف. و لعل ما في الرواية غير ما في كتب الرجال.

و على ما ذكره يكون السند مشتملا على الجهالة، و على ما ذكره (مصطفى) يكون صحيحا.

و فيهما نظر، لما عرفت فيما تقدم (2): أن الظاهر أن محمد بن الفضيل هذا: هو محمد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الازدي الكوفي أبو جعفر الأزدي الضعيف، مع أن رواية الصدوق عن محمد بن الفضيل عن الكناني- دائما- فكيف يكون المراد منه محمد بن القاسم بن الفضيل من غير تنبيه: على أن محمد بن الفضيل المذكور في الروايات هو محمد بن القاسم ابن الفضيل المذكور في (المشيخة) أيضا.

فترك تعيين الطريق الى محمد بن الفضيل لا يقتضي حمله على ابن القاسم ابن الفضيل، لأنه قد ترك في (المشيخة) طريقه الى جماعة منهم أبو الصباح الكناني.

____________

(1) راجع: نقد الرجال للسيد مير مصطفى التفريشي (ص 15) طبع إيران سنة 1318 ه‍.

(2) تقدم في الفائدة السادسة عشرة السابقة: ص 131.

137

ثمّ انه لو كان المراد من محمد بن الفضيل: محمد بن القاسم بن الفضيل، فلا وجه لما ذكره في (شرح التهذيب) من انه مجهول لأن محمد بن القاسم بن الفضيل: هو ابن فضيل بن يسار النهدي، و هو بصري، كما يظهر من النجاشي، و الشيخ في ترجمة أبيه، و عمه، و جده فلاحظ (1)

19- فائدة:

قد تكررت رواية الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن العمركي (2) و هذا يقتضي أن يكون العمركي قد أدرك زمان الغيبة حتى تصح رواية محمد بن يحيى عنه (3) فانه لم يدرك أحدا من الأئمة- (عليهم السلام)-.

____________

(1) راجع: تعليقتنا- آنفة الذكر- و ما نقلناه عن النجاشي و الشيخ- في ترجمة أبيه و عمه و جده-.

(2) العمركي- هذا-: هو ابن علي بن محمد البوفكى النيشابوري.

ذكره الشيخ الطوسي في (رجاله من أصحاب العسكري (عليه السلام): ص 432) و قال: «يقال إنه اشترى غلمانا اتراكا بسمرقند للعسكري- (عليه السلام)-» و بوفك: قرية من قرى نيشابور.

و ترجم له النجاشي في (رجاله ص 233) و قال: «شيخ من أصحابنا ثقة، روى عنه شيوخ أصحابنا منهم عبد اللّه بن جعفر الحميري، له كتاب الملاحم».

و ذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة (ج 1 ص 645) و قال: «وقع في طريق روايات في الكافي، و التهذيب، و الاستبصار، و من لا يحضره الفقيه» فراجعه.

(3) لأن محمد بن يحيى العطار- أبا جعفر الأشعري القمي- ذكره الشيخ الطوسي في رجاله- في باب من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- ص 495 قائلا: «محمد ابن يحيى العطار روى عنه الكليني- (رحمه اللّه)- قمي كثير الرواية» كما ذكره-

138

و قد وجد في بعض الروايات سند هكذا صورته: العدة عن أحمد ابن شاذان بن الخليل النيسابوري عن العمركي عن معمر بن عمر عن أبي جعفر- (عليه السلام)- و المراد: الباقر- (عليه السلام)- لتصريحهم بأن معمر ابن عمر من أصحاب الباقر و الصادق- (عليهما السلام)-.

و ذلك يقتضي أن العمركي أدرك عصر ستة من الأئمة- (عليهم السلام)- و هذا مما لم يتعرض له أحد من علماء الرجال. و روايته عن علي بن جعفر (1) لا تقتضى ذلك، فانه أدرك عصر الجواد- (عليه السلام)- بخلاف معمر، فلاحظ.

20- فائدة:

محمد بن قيس مشترك بين الثقة، و غيره (2) لكن صرح علماء الرجال‌

____________

- النجاشي (ص 273) قائلا: محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي، شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث، له كتب منها كتاب مقتل الحسين، و كتاب النوادر، أخبرني عدة من أصحابنا عن ابنه أحمد عن أبيه بكتبه».

فظهر: أنه لم يدرك أحدا من الأئمة- (عليهم السلام)-.

و أورد له المولى الأردبيلي في جامع الرواة (ج 2- ص 213) ترجمة، و قال:

له روايات كثيرة في الكافي، و التهذيب، و الاستبصار و من لا يحضره الفقيه، فراجع ذلك.

(1) يعني: علي بن جعفر أخا الكاظم- (عليه السلام)- صاحب المسائل المعروفة التي سأل عنها أخاه- (عليه السلام)-.

(2) محمد بن قيس أبو عبد اللّه البجلي، ترجم له النجاشي في (رجاله:

ص 247) فقال: «ثقة عين كوفي روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه- (عليهما السلام)- له كتاب القضايا المعروف، رواه عنه عاصم بن حميد الحناط، و يوسف ابن عقيل، و عبيد ابنه».

139

بتعيين إرادة البجلي منه برواية يوسف بن عقيل عنه.

و قد ذكر المحقق الشيخ حسن- (رحمه اللّه)- في (المنتقى): «أن محمد بن قيس متى كان راويا عن أبي جعفر- (عليه السلام)- فالظاهر أنه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه أو كان راويا عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين- (عليهما السلام)- و أما الراوي عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فيحتمل أن يكون حديثه من الصحيح أو من الحسن» (1).

____________

- و ذكره أيضا الشيخ الطوسي في الفهرست (ص 157) برقم (591) و سمى كتابه: كتاب قضايا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- رواه عنه عاصم بن حميد، و قال «له أصل أيضا رواه عنه ابن أبي عمير» و ذكره في رجاله أيضا- باب أصحاب الصادق- (عليه السلام)- ص 298، برقم (297) و قال: «كوفي أسند عنه، صاحب المسائل التي يرويها عنه عاصم بن حميد، مات سنة 151 ه‍».

و قد عده الشيخ المفيد- (رحمه اللّه)- في رسالته في الرد على أصحاب العدد في أيام شهر رمضان (المخطوطة) من جملة فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي، و أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي، و أبي الحسن علي بن محمد، و أبي محمد الحسن ابن علي- (عليهم السلام)- و من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم و لا طريق الى ذم واحد منهم، و هم أصحاب الأصول المدونة و المصنفات المشهورة.

(1) قال الشهيد الثاني في (شرح الدراية: ص 128) طبع النجف الاشرف- فيما اذا اتفقت أسماء الرواة و أسماء آبائهم فصاعدا و اختلفت أشخاصهم و أن تميزهم بالطبقة أو بقرائن الزمان عند الإطلاق-:

«... و كإطلاقهم الرواية عن محمد بن قيس، فانه مشترك بين أربعة: اثنان ثقتان، و هما: محمد بن قيس الأسدي أبو نصر، و محمد بن قيس البجلي أبو عبد اللّه-

- و كلاهما رويا عن الباقر و الصادق- (عليهما السلام)- و واحد ممدوح، من غير توثيق، و هو محمد بن قيس الأسدى مولى بني نصر، و لم يذكروا عمن روى، و واحد ضعيف و هو محمد بن قيس أبو أحمد، روى عن الباقر- (عليه السلام)- خاصة

و أمر الحجية بما يطلق فيه هذا الاسم مشكل، و المشهور بين أصحابنا رد روايته حيث يطلق مطلقا، نظرا الى احتمال كونه الضعيف، و لكن الشيخ أبا جعفر الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير التفات الى ذلك، و هو سهل على ما علم من حاله، و قد يوافقه على بعض الروايات بعض الاصحاب برغم الشهرة.

و التحقيق في ذلك أن الرواية: (إن كانت) عن الباقر- (عليه السلام)- فهي مردودة لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف و احتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته، (و إن كانت) الرواية عن الصادق- (عليه السلام)- فالضعف منتف عنها، لأن الضعيف لم يرو عن الصادق- (عليه السلام)- كما عرفت- و لكنها محتملة لأن تكون من الصحيح إن كان هو أحد الثقتين، و هو الظاهر، لأنهما وجهان من وجوه الرواة، و لكل منهما أصل في الحديث، بخلاف الممدوح خاصة، و يحتمل- على بعد- أن يكون هو الممدوح فتكون الرواية من الحسن فتبنى على قبول الحسن في ذلك المقام و عدمه، فتنبه لذلك فانه مما غفل عنه الجميع، و ردوا بسبب الغفلة عنه روايات و جعلوها ضعيفة، و الأمر فيها ليس كذلك».

و لكن العلامة الشيخ محمد حسن البار فروشي المازندراني المتوفى سنة 1345 ه‍- بعد أن ذكر ملخص ما ذكره الشهيد الثاني- قال في كتابه نتيجة المقال في الرجال (ص 56) معترضا عليه بقوله: «... و هو غير واضح بل الذي ينبغي تحقيقه أنه إن روى عن الباقر- (عليه السلام)- فالظاهر أنه الثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو يوسف ابن عقيل أو عبيد ابنه لأن النجاشي ذكر أن هؤلاء يروون عنه كتابا، بل لا يبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عن علي- (عليهما السلام)- لأن كلا من البجلي-

140

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

141

21- فائدة:

حكى الكشى عن بعض مشايخه: «أن محمد بن خالد لم يلق أبا بصير و أما الواسطة بينهما القاسم بن حمزة» (1)

فان ظاهره توسط القاسم بين محمد بن خالد و أبي بصير في جميع ما يرويه عنه، و القاسم بن حمزة مجهول، بل هو مهمل في كتب الرجال (2)

22- فائدة:

من الاشكال المشهور: أن الشيخ- (رحمه اللّه)- في (كتاب الرجال) قد يذكر الرجل في- باب من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- و في غيره من الابواب. و قد قال في أول الكتاب: «إني قد أجبت الى ما تكرر من سؤال الشيخ الفاضل من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و عن الأئمة- (عليهم السلام)- من بعده الى زمان القائم- (عليه السلام)».

ثمّ انه ذكر بعد ذلك-: من تأخر زمانه عن الأئمة- (عليهم السلام)-

____________

- و الأسدي صنف كتاب القضاء لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- كما ذكره النجاشي و مع انتفاء هذه القرائن فاذا روى عن الباقر- (عليه السلام)- فهو مردود لما ذكره و أما المروي عن الصادق- (عليه السلام)- فيحتمل كونه من الصحيح و من الحسن دون الضعيف- لما عرفت-».

فكأن المحدث البار فروشي اتبع ما ذكره الشيخ حسن بن الشهيد الثاني- (رحمه اللّه)- في المنتقى. راجع: المنتقى (ج 2 ص 88، و ص 173) طبع إيران سنة 1383 ه‍

(1) راجع: رجال الكشي ص (457) طبع النجف الاشرف.

(2) المصطلح عليه- عند ارباب المعاجم الرجالية-: أن المجهول من لم يذكر في كتب الرجال بمدح و لا قدح، و المهمل: من لم يذكر في كتب الرجال- أصلا- و أهمل ذكره فيها.

142

من رواة الحديث أو من عاصرهم و لم يرو عنهم‌

و لا يمكن أن يكون المراد ممن يذكرهم في الأبواب ما هو أعم من أصحاب الرواية و اللقاء و المعاصرة من دون رواية، لتصريحه بالرواية في القسم الأول، و يذكر من عاصرهم و لم يرو عنهم في الثاني، الا أن يراد بالرواية: ما يعم الرواية بالمشافهة و الكتابة، و بعدم الرواية: عدم الرواية بخصوص المشافهة، و هو بعيد جدا، فان المقابلة قاضية بارادة المعنى الواحد في النفي و الاثبات مع عدم ظهور اطراد هذا الوجه في مواضع الاشكال.

و قد يحتمل أن يكون المراد في القسم الثاني: من عاصرهم و لم يرو عنهم، أو روى عنهم و بقي بعدهم، بأن يكون المراد بمن تأخر زمانه أعم ممن وجد بعدهم أو بقي بعدهم و ان روى عنهم، و هذا في البعد كسابقه، فان الظاهر من قوله: «من تأخر زمانه عن الأئمة- (عليهم السلام)-» عدم إدراكه لزمانهم: إما لعدم وجوده في ذلك الزمان، أو لصغره و عدم قابليته للرواية عنهم.

و ينقدح من هذا وجه آخر أقرب من سابقيه، و هو أن يكون قد تحمل الرواية عنهم صغيرا، و أداها بعدهم كبيرا، فهو من أصحابهم- (عليهم السلام)- و ممن تأخر زمان روايته عنهم.

و يمكن أن يكون اختلاف كلام الشيخ- (رحمه اللّه)- لاختلاف العلماء في شأن أمثال هؤلاء الذين ذكروا في الموضعين، أو اختلاف نظر الشيخ في ذلك أو تردده فيه.

و يظهر من كلام السيد في (الوسيط): وجهان آخران.

ذكر أحدهما- في ترجمة بكر بن محمد الازدي، فانه قال: «و أما‌

143

في (لم) (1) بكر بن محمد الأزدي روى عنه العباس بن معروف، فهو اما سهو، أو بناء على أن العباس لم يرو عن بكر إلا ما رواه عن غيرهم- (عليهم السلام)-» ثمّ قال- «و كثيرا ما وقع فيه مثل هذا».

و ثانيهما- في ترجمة ثابت بن شريح حيث ذكر عن (النجاشي):

أنه «روى عن أبي عبد اللّه و اكثر عن أبي بصير و الحسين بن أبي العلا قال: «و لاكثاره عن غيرهم- (عليهم السلام)- أورده الشيخ في (لم) ...» (2)

و الحق: ضعف هذه الوجوه كلها، و أن عبارة الشيخ- (رحمه اللّه)- قاصرة في هذا الباب عن تأدية المراد.

و لصاحب النقد- (رحمه اللّه)- في ترجمة القاسم بن محمد الجوهري كلام جيد كأنه أصاب المنحر، فليلحظ ذلك (3) و اللّه اعلم‌

23- فائدة:

أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري والد محمد بن أحمد بن يحيى- صاحب نوادر الحكمة (4) مهمل في كتب الرجال، لكن روى الشيخ- (رحمه اللّه)- في (التهذيب) في باب لباس المصلي عن محمد بن احمد عن أبيه (5)

____________

(1) يقصد بقوله: في (لم) ما ذكره الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه) في (رجاله)- في باب من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)-.

(2) راجع: الوسيط (المخطوط) للسيد الميرزا محمد الاسترآبادي في ترجمة بكر بن محمد الأزدي، و ترجمة ثابت بن شريح الصائغ الأنباري.

(3) راجع: نقد الرجال للسيد المصطفى التفريشي (ص 271- 272) طبع إيران

(4) راجع في التعريف بنوادر الحكمة و بمؤلفه: هامش (ج 1 ص 348) من هذا الكتاب.

(5) راجع: التهذيب كتاب الصلاة- باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان (ج 2- ص 373) الحديث المرقم (1550- 82) طبع النجف الأشرف

144

و لم يستثنه ابن الوليد (1) فيمن استثنى، فيدل على عدم ضعفه فتدبر.

24- فائدة:

قال النجاشي: «الحسن بن راشد الطفاوى ضعيف، له كتاب نوادر حسن كثير العلم، روى عنه علي بن السندي» (2)

و قال ابن الغضائري: «الحسن بن راشد الطفاوي البصري أبو محمد روى عن الضعفاء، و يروون عنه، و هو فاسد المذهب، و لا اعرف له شيئا يصلح فيه إلا رواية كتاب علي بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم و قد رواه غيره» (3).

____________

(1) ابن الوليد: هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين و فقيههم و متقدمهم و وجههم، و قد توفي سنة 343 ه‍، و قد ترجم في اكثر المعاجم الرجالية.

(2) راجع: رجال النجاشي (ص 29- 30) طبع إيران.

(3) راجع: رجال ابن الغضائري (المخطوط).

و نقل هذه الجملة العلامة الحلي في (الخلاصة) ص 213 عن ابن الغضائري في ترجمة الحسن بن راشد الطفاوي، و لكن سمى أباه أسدا لا راشدا، ناسبا ذلك الى ابن الغضائرى، ثمّ قال: «و الظاهر أن هذا الذي ذكرناه و أن الناسخ أسقط الراء من أول اسم أبيه» ثمّ قال: «و قال ابن الغضائري: الحسن بن راشد مولى المنصور أبو محمد، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى- (عليهما السلام)- ضعيف في روايته، و هاهنا ذكر الراء في الأول، و الظاهر أن هذا ليس هو ذاك، و ليس هو الذي ذكرناه في القسم الاول من كتابنا عن الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- فانه قال: الحسن بن راشد يكنى أبا علي مولى آل المهلب، بغدادي من أصحاب الجواد- (عليه السلام)- ثقة».

كما أن المولى القهبائي في مجمع الرجال (ج 2 ص 98) طبع إيران نقل-

145

و فيه دلالة واضحة على أن علي بن السندي هو ابن اسماعيل الميثمي الحسن الحال، فتدبر.

25- فائدة:

الحسين بن محمد- و قد يقال: ابن محمد بن عامر الذي يروي عنه الكليني كثيرا، و يروي هو عن عبد اللّه بن عامر و عن المعلى بن محمد:

هو الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعرى القمي، أبو عبد اللّه الثقة ابن أخي عبد اللّه بن عامر.

فان النجاشي ذكر في ترجمة الحسين بن محمد بن عمران- هذا-:

أن له كتاب النوادر، روى عنه محمد بن يعقوب (1) و في ترجمة عبد اللّه ابن عامر قال: «له كتاب النوادر، اخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن جعفر ابن محمد بن قولويه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه به» (2) و في ترجمة المعلى بن محمد قال: «له كتب روى عنه الحسين بن محمد ابن عامر» (3).

26- فائدة:

قال النجاشي- في ترجمة محمد بن أحمد بن الجنيد-: «و سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: أنه كان يقول بالقياس، و أخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه و مصنفاته» (4).

____________

- عين الجملة التي نقلها العلامة و سيدنا- (قدس سرهما)- عن رجال ابن الغضائري بعنوان: الحسن بن أسد الطفاوي البصري أبو محمد، فراجع.

(1) راجع: رجال النجاشي (ص 52).

(2) راجع: المصدر نفسه (ص 162).

(3) راجع: المصدر نفسه (ص 328).

(4) راجع: المصدر نفسه (ص 302)، و راجع ترجمة مفصلة لابن الجنيد-

146

و هذه الصفة إن كانت للمدح لا للتخصيص دلت على توثيق جميع شيوخه، و إلا فهم منها توثيق المشاهير منهم، فتدبر.

و قال في أبي المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد الشيباني: «كان في أول أمره ثبتا ثمّ خلط، و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه- ثمّ قال-:

رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثمّ توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه». (1)

و لعل المراد الاعتماد على رواية الواسطة عنه في حال التثبت.

و يستفاد من كلمات هذا الشيخ غاية التحرز في الرواية و التجنب عن الضعفاء و المتهمين، و يظهر من ذلك اعتماده على كل من يروي من المشايخ و هذا أصل نافع في التعويل على مشايخ النجاشي.

و لا ينافيه قوله- في ترجمة محمد بن أحمد بن الجنيد- «و سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه انه كان يقول بالقياس» (2) لاحتمال أن يكون الوصف للمدح لا للتخصيص.

و يؤيد ما قلناه من مجانبة الضعفاء: قوله في عبد اللّه بن سنان: «روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة و ثقته و جلالته» (3) و في كتاب عبد اللّه بن علي الحلبي: «و قد روى هذه الكتب خلق كثير» (4)

____________

- هذا- في (ج 3- ص 205- 224) من هذا الكتاب مع ما علقناه هناك.

(1) المصدر نفسه- ص 309.

(2) كما عرفت- آنفا- عن المصدر نفسه ص 302.

(3) المصدر نفسه: ص 158.

(4) المصدر نفسه: ص 171.

147

27- فائدة:

مما يشير الى عدم تواتر الكتب و تحرز مشايخنا عن الرواية عن الضعفاء و المتهمين و أهل المذاهب الفاسدة إلا مع الوثوق بهم:

ما في (الفهرست)- في ترجمة علي بن مهزيار، قال: «إلا كتاب المثالب فان العباس روى نصفه عن علي بن مهزيار».

و في علي بن ابراهيم بن هاشم: «إلا حديثا واحدا استثناه من كتاب الشرائع في تحريم لحم البعير».

و في العلا بن رزين: «له كتاب و هو أربع نسخ روى كل نسخة منه بطريق غير طريق الأخرى».

و في عيسى بن مهران المستعطف-: «أخبرنا بكتبه أحمد بن عبدون»- ثمّ قال-: «و له كتاب المهدي (ع)».

و في محمد بن الحسن الصفار: «إنه روى الصدوق كتبه إلا كتاب البصائر».

و في محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري: «إلا ما كان فيها من تخليط»- و ذكر تفصيل ذلك-.

و في محمد بن علي الصيرفي أبي سمينة: «إلا ما كان فيها من تخليط أو غلو أو تدليس أو ينفرد به».

و في محمد بن الحسن بن الجمهور: «إلا ما كان من غلو أو تخليط».

و في يونس بن عبد الرحمن: «إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد و لم يروه غيره فانه لا يعتمد عليه و لا يفتى به».

و في محمد بن علي الشلمغاني: «أخبرنا جماعة بكتاب التكليف إلا حديثا واحدا في باب الشهادة».

و في ترجمة سعد بن عبد اللّه عن محمد بن بابويه في تحرزه عن الرواية‌

148

عن غير الثقات: ما ينبغي أن يلحظ.

و في طاهر بن حاتم: «أخبرنا برواياته في حال الاستقامة جماعة عن محمد بن علي بن بابويه».

و في محمد بن سنان و محمد بن أورمة رواية كتبهما «إلا ما كان من غلوّ أو تخليط».

و في طلحة بن زيد: «أنه عامي المذهب و كتابه معتمد».

و في علي بن الحسن الطاطري الواقفي الشديد العناد لأصحابنا الامامية:

«له كتب رواها عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم، و لأجل ذلك ذكرناها» الى غير ذلك مما يجده المتتبع (1).

و في (النجاشي): «أحمد بن الحسن بن بكران أبو الحسين العقرائي التمار (2) كثير السماع ضعيف في مذهبه، رأيته بالكوفة و هو مجاور‌

____________

(1) راجع: ما ذكره في فهرست الشيخ الطوسي كلا في ترجمته حسب الحروف الهجائية.

(2) هكذا في الأصل (أحمد بن الحسن بن بكران) و لكن الذي في نسخ النجاشي المطبوعة بمبئي و بايران و في النسخ المخطوطة أيضا (إسحاق بن الحسن بن بكران) كما أن كل من نقل الترجمة عن رجال النجاشي قبل طبعه عنونه باسحاق ابن الحسن و إن ذكر بعض أرباب المعاجم من المتأخرين: أنه وجد نسخة منه بعنوان أحمد بن الحسن، و قال: إنها مرجوحة، و لا ريب أنها محرفة. راجع: النجاشي (ص 57).

و العقراني- كما في بعض نسخ النجاشى- بالعين المهملة المفتوحة ثمّ القاف الساكنة و بعدها الراء ثمّ الألف و النون، و في بعض نسخ المعاجم بالهمزة بدل النون و في بعضها بالفاء بدل القاف، و في بعض نسخ النجاشي بالباء الموحدة بدل النون او الهمزة، و لم نعلم وجه النسبة.

149

و كان يروي كتاب الكليني عنه، و كان في هذا الوقت علوا، فلم أسمع له شيئا، له كتاب الرد على الغلاة و كتاب نفي السهو عن النبي- ص- كتاب عدد الأئمة».

و قال في أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري «... رأيت هذا الشيخ و كان صديقا لي و لوالدي، و سمعت منه شيئا كثيرا و رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أر و عنه شيئا و كان من أهل العلم و الأدب القوي و طيب الشعر و حسن الخط- (رحمه اللّه)- و سامحه، مات سنة احدى و أربعمائة» (1).

و قال في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه أبي المفضل الشيباني: «كان في أول أمره ثبتا ثمّ خلط، و رأيت جل اصحابنا يغمزونه و يضعفونه» ثمّ قال: «رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثمّ توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه» (2)

و لعل المراد بالواسطة من روى عنه في حال التثبت، و يحتمل أن يكون ذلك منه تقية من المضعفين له، و الأول أقرب، و اللّه اعلم.

و في جهم بن حكيم: «له كتاب ذكره ابن بطة و خلط اسناده تارة قال: حدثنا أحمد بن محمد البرقي عنه، و تارة قال: حدثنا أحمد ابن محمد عن أبيه عنه» (3).

____________

(1) المصدر الآنف نفسه: ص 67.

(2) المصدر نفسه (ص 309) قال الشيخ أبو علي الحائرى في (منتهى المقال)- بعد ان ترجم له-: «لا يخفى أن توقف النجاشي عن الرواية عنه إلا بواسطة، يشير الى عدم ضعفه عنده، و إلا فأى مدخل للواسطة، بل الظاهر أنه مجرد تورع و احتياط عن اتهامه بالرواية عن المتهمين و إيقاعه فيما أوقعوا ذلك و وقوعه فيه كما وقعوا فيه فتدبر».

(3) راجع: نفس المصدر: ص 101 طبع إيران.

150

28- فائدة:

في رجال كتاب النجوم للسيد الجليل علي بن طاوس- (رحمه اللّه)- من علمائنا المنجمين: جماعة من بني نوبخت، منهم الحسن بن موسى النوبختي و من علماء المنجمين من الشيعة أحمد بن محمد بن خالد البرقي، و أحمد ابن محمد بن أحمد بن طلحة و الشيخ النجاشي قال: «و من المذكورين بعلم النجوم الجلودي البصري»، ثمّ قال: «و منهم علي بن محمد بن العباس و محمد بن أبي عمير، و محمد بن مسعود العياشى، و موسى بن الحسن بن العباس من بني نوبخت و الفضل بن أبي سهل بن نوبخت، و منهم السيد الفاضل علي بن أبي الحسن العلوي المعروف بابن الاعلم، و منهم أبو الحسن النقيب الملقب «ابا قيراط» و منهم الشيخ الفاضل الشيعي على بن الحسين ابن علي المسعودي مصنف كتاب مروج الذهب، و منهم ابو القاسم بن يافع من أصحابنا للشيعي، و منهم ابراهيم الفزارى صاحب القصيدة، و منهم الشيخ الفاضل أحمد بن يوسف بن ابراهيم المصرى كاتب آل طولون، و منهم الشيخ الفاضل محمد بن عبيد اللّه بن عمير القمى، و منهم الشيخ الفاضل ابو الحسين ابن أبي الخصيب القمي، و منهم أبو جعفر السقاء، و منهم محمد بن أحمد بن سليم الجعفي مصنف «كتاب الفاخر» (1).

29- فائدة:

أصحاب الجرح و التعديل من القدماء: ابن فضال، ابن عقدة، ابن نمير، ابن النديم، ابن نوح، محمد بن عبد اللّه، ابن أبي حكيمة، يروي‌

____________

(1) راجع الباب الخامس فيمن كان عالما بالنجوم من الشيعة (ص 121) من كتاب (فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم) تأليف رضي الدين أبي القاسم السيد علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني المتوفى سنة 664 ه‍، طبع النجف الاشرف سنة 1368 ه‍.

151

عن ابن نمير، يروي عنه ابن عقدة في الجرح و التعديل، ذكر ذلك العلامة في ترجمة حماد بن شعيب الحماني (1)

و في رجال الوسائل: ابن نمير، هو عبد اللّه ابنه محمد و هما من علماء العامة» (2).

و في التقريب: «عبد اللّه بن نمير- بنون مصغرا-: الهمداني أبو هشام الكوفي ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة، مات سنة تسع و تسعين، و له أربع و ثمانون» (3)

و قال: «محمد بن عبد اللّه بن نمير الهمداني- بسكون الميم- الكوفي أبو عبد الرحمن ثقة حافظ فاضل من العاشرة، مات سنة أربع و ثلاثين» (4)

و قال في (رجال الوسائل) في ابن النديم: «هو أبو الفرح محمد ابن اسحاق أو أحمد بن ابراهيم (5)».

و في (النقد): «أحمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن داود بن حمدون الكاتب النديم شيخ أهل اللغة و وجههم و استاد أبى العباس، قرأ عليه ابن الأعرابى، و كان خصيصا بأبي محمد الحسن بن علي- (عليهما السلام)- و أبى الحسن قبله، له كتب (جش سد دى كر جخ») (6)

____________

(1) راجع: الخلاصة: ص 57، برقم (7) القسم الأول طبع النجف الأشرف

(2) راجع: رجال الوسائل في آخر أجزائه المطبوعة بايران.

(3) راجع: تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى (ج 1 ص 457) طبع مصر سنة 1380 ه‍، و المراد: أنه توفي سنة 299 ه‍.

(4) راجع: تقريب التهذيب (ج 2 ص 180) و المراد: أنه توفي سنة 234 ه‍

(5) راجع: رجال الوسائل- باب الميم- الملحق بآخره.

(6) يشير بهذه الرموز إلى أنه: ذكره النجاشي في رجاله، و الشيخ في الفهرست، و في كتاب رجاله في باب أصحاب الإمام الهادى و الإمام العسكري- (عليهما السلام)- راجع: نقد الرجال للتفريشى (ص 17).

152

ثمّ قال: «محمد بن اسحاق النديم له كتاب، كذا يظهر من آخر (الفهرست) عند ترجمة أبى عبد اللّه الحسني، و هو المشهور بابن النديم كما يظهر من آخر الفهرست ايضا عند ترجمة أبى الحسين بن معمر و غيره» (1)

30- فائدة:

(الفطحية): قال أبو عمرو الكشى: «محمد بن الوليد الخزاز و معاوية بن حكيم و مصدق بن صدقة و محمد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم فطحية و هم من أجلة العلماء و الفقهاء و العدول، و بعضهم أدرك الرضا- (عليه السلام)- و كلهم كوفيون» (2)

(جخ) في محمد بن سالم (3).

و في (رجال الكشى): «قال محمد بن مسعود عن عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحية هم فقهاء اصحابنا منهم ابن بكير و ابن فضال يعني: الحسن بن علي و عمار الساباطي و علي بن أسباط و بنو الحسن بن علي بن فضال: علي و اخواه و يونس بن يعقوب و معاوية بن حكيم، و عدّ عدة من أجلة الفقهاء العلماء» (4)

____________

(1) راجع: نقد الرجال (ص 292) و يقصد بالفهرست: فهرست الشيخ الطوسى. أنظر: (ص 220، برقم 871) في ترجمة أبى عبد اللّه الحسني، و (ص 220) أيضا برقم (870) في ترجمة أبى الحسين بن معمر الكوفي.

(2) راجع: رجال الكشى (ص 471) طبع النجف الأشرف.

(3) ذكر الشيخ الطوسى في رجاله: جماعة من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- يسمون بمحمد بن سالم، و بعضهم من اصحاب الرضا- (عليه السلام)- و منهم زيدي و لم يصف واحدا منهم بالفطحية سوى محمد بن سالم بن عبد الحميد الكوفي الذي هو من أصحاب الجواد- (عليه السلام)- و الذى ذكره الكشى في رجاله- كما عرفت آنفا-.

(4) راجع: رجال الكشى (ص 294) طبع النجف الأشرف.

153

31- فائدة:

العقيقي- صاحب الرجال-: هو أحمد بن علي بن محمد بن جعفر ابن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب- (عليه السلام)- (1).

32- فائدة:

في ترجمة أحمد بن علي الرازى الخضيب الأيادى: ما يدل على أن ابن الغضائرى صاحب الرجال: هو أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، دون‌

____________

(1) العقيقي الرجالي- على ما ذكره أرباب المعاجم الرجالية- هما اثنان:

(الأول) أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن جعفر، صاحب كتاب الرجال المعروف، برجال العقيقي، و هو المراد عند الإطلاق بالعقيقي.

و قد اكثر النقل عنه العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- في (الخلاصة).

و حكى عنه النجاشى في ترجمة زياد بن عيسى (ص 129) بعنوان (العقيقي العلوي).

كما ترجمه الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- ترجمة مستقلة في (الفهرست) ص 123، برقم (426) و ذكر كتبه، وعد منها كتاب الرجال، المعروف اليوم

و قد نقل عن رجال العقيقى- هذا- الشيخ أبو علي الحائرى المتوفى سنة 1216 ه‍ في كتابه (منتهى المقال) في الرجال، المطبوع المشهور برجال أبي علي، و جعل رمزه (عق).

و يروي عن العقيقي- هذا-: ابن أخي طاهر المتوفى سنة 358 ه‍ و هو أبو محمد الحسن بن محمد الأكبر بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الإمام السجاد علي بن الحسين- (عليه السلام)-.

حدث الصدوق ابن بابويه في (إكمال الدين و اتمام النعمة) في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن القائم- (عليه السلام)- حديثا صريحا في جلالته-

- و علو منزلته قال: «أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن يحيى العلوى ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق العطش بداره، قال: قدم أبو الحسن علي بن احمد بن علي العقيقي بغداد سنة 298 ...» الخ.

و العقيقي (الثاني) هو المعروف عند المحدثين و هو والد العقيقي الأول، و هو أحمد بن علي بن محمد، و كان أحد أئمة علم الرجال و التاريخ في الشيعة.

قال النجاشى (ص 63): «... كان مقيما بمكة و سمع أصحابنا الكوفيين و اكثر منهم، صنف كتبا وقع الينا منها: كتاب المعرفة، كتاب فضل المؤمن، كتاب تاريخ الرجال ...».

و ترجم له أيضا الشيخ الطوسي في (الفهرست) ص 48، برقم (73) و ذكر كتبه وعد منها كتاب تاريخ الرجال.

و ذكره أيضا ابن شهرآشوب في (معالم العلماء: ص 13) طبع النجف الأشرف، وعد من كتبه تاريخ الرجال.

و هو يروي عن أبيه علي عن ابراهيم بن هاشم القمي، و يروي عنه ولده أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي.

و كان احمد بن علي العقيقي المذكور قد اكثر علماؤنا في كتب الرجال من النقل عنه و اعتمدوا على روايته و جرحه و تعديله، و كان يكنى بأبي طالب العلوي و العقيق المنسوب اليه هو عقيق المدينة.

قال الحموي في (معجم البلدان) بمادة (العقيق): «و الى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالعقيقي، له عقب، و في ولده رئاسة، و من ولده أحمد ابن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي، أبو القاسم، كان من وجوه الأشراف بدمشق، و مدحه ابو الفرج الوأواء، و مات بدمشق لأربع خلون من جمادى الأولى-

154

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}