شمس العلوم و دواء كلام العرب من الكلوم‌ - ج2

- نشوان بن سعيد الحميري المزيد...
540 /
851

باب الثاء و الفاء و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ر

[الثَّفْر]: من السَّبُعَة بمنزلة الحياء من الشاة، و هو القُبُل. و قد يقال لغير السَّبُعة، قال الأخطل (1):

جَزَى اللّٰهُ عَنَّا الأَعْوَرَيْنِ مَلَامَةً * * * و فَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاجِمِ

المتضاجم: المعوجّ، من الأضجم. و قيل:

إِنّ خَفْضَه على الجِوار.

و [فُعْل]، بضم الفاء

ل

[ثُفْل] الشي‌ء: خُثَارته التي ترسُب منه.

فَعَل، بالفتح

ر

[ثَفَرُ]: الدَّابَّةِ: معروف.

فَعِلة، بكسر العين

ن

[الثَّفِنَة]: واحدة الثَّفِنات، و هي يدا البعير و رجلاه و كِرْكِرَتِه و ما يعتمد عليه من أعضائه كالركبتين و نحوهما، قال (2):

خَوَّى عَلَى مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ * * * كِرْكِرَةٍ و ثَفِنَاتٍ مُلْسِ

____________

(1) ديوانه: (506) و المجمل: (160) و المقاييس: (1/ 381) و الصحاح و اللسان (ثفر) و رواية الديوان:

«و عَبْدَة» مكان «و فروة».

(2) الشاهد للعجاج، ديوانه: (2/ 199- 201) و المقاييس: (1/ 381) و الصحاح و اللسان (ثفن).

852

و كذلك الثفنة لغير البعير من كل ذي أربع: ما وَلِيَ الأرضَ منه إِذا برك. و‌

في الحديث (1):

رأى أبو الدرداء رجلًا بين عينيه مِثْلُ

ثَفِنَةِ

البعير، فقال

:

لو لم يكن هذا كان خيراً.

و‌

ذو

الثَّفِنات:

لقب عبد اللّٰه بن وَهْبٍ رئيس الخوارج، لأنّ طول السجود كان قد أثّر في مساجده

(2)

: الزيادة

أُفعولَة، بضم الهمزة

ي

[الأُثْفِيَّة]: واحدة الأَثافيّ، و تقديرها أُفْعُولَة.

و حكى بعضهم: يقال: بَقِيَتْ من القوم أُثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ. أي بقي منهم عدد كثير.

مِفْعال

ر

[مِثْفار]: دابة (3) مِثْفار: يرمي بسرجه إِلى مؤخره.

____________

(1) عرف الصحابي الجليل عويمر بن زيد الأنصاري، أبو الدرداء (ت 32 ه‍) بعلمه و فضله و عبادته حتى إِنه ترك التجارة إِلى العبادة لأن جمعها- كما قال- لم يستقم معه!، و حديثه المذكور يدل على عمق الإِيمان و التقوى فقد كره مثل تلك الثفنة في الرجل خوفاً من الرّياء بها كما علق ابن الأثير في النهاية: (1/ 216) و انظر ط. ابن سعد: (7/ 391) و المعارف: (268) (ط. دار المعارف).

(2) هو عبد اللّٰه بن وهب الراسبي الأزدي، بايعه الخوارج في 10 شوال سنة (37 ه‍)؛ كان ذا رأي و لسان و فهم و شجاعة عرف بذي الثفنات كما ذكر المؤلف انظر: المبرد: الكامل (2/ 121) و الطبري: (4/ 37؛ 5/ 74) و ما بعدها؛ و من أشهر من عرف بهذا اللقب زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لكثرة ركوعه و تعبده.

(3) الدابة: يقع على المذكر و المؤنث.

853

مُفَعَّل، بفتح العين مشددة

ي

[المُثَفَّى]: الرجل الذي مات له ثلاث نسوة أو أكثر.

و [مُفَعَّلَة]، بالهاء

ي

[المُثَفَّاة]: المرأة التي يموت لها ثلاثة أزواج أو أكثر و يقال: هي التي لزوجها إِمرأتان سواها، شُبِّهت بأثافيّ القِدْر.

فُعَّال، بضم الفاء و تشديد العين

ي

[الثُّفَّاء]: الحُرْف و بعض أهل اليمن يسميه: الحِلْف (1).

فَعَال، بفتح الفاء و التخفيف

ل

[الثَّفَال]: البعير البطي‌ء. و منه‌

قول ابن عباس لأبي الأسود:

لو كنتَ راعيَ ذلك

الثَّفَالِ

ما أشبعتَه كَلأً و لا أَرْوَيْتَه ماءً

. و [فِعال]، بكسر الفاء

ل

[الثِّفَال]: أديم أو نحوه يبسط تحت الرحى، قال (2):

كِلَانا شَاعِرٌ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ. * * * و لكنَّ الرَّحَى فَوْقَ الثِّفَالِ

الرباعي

فُعْلُول، بضم الفاء

رق

[الثُّفْرُوق]، بالقاف: قِمْعُ البُسْرة و التَّمْرة.

____________

(1) انظر: الحُرْف في كتاب الحاء باب الحاء و الراء و ما بعدهما من الحروف.

(2) البيت لمسكين الدارمي ربيعة بن عامر بن أنيف الدارمي (ت 89 ه‍) و البيت من أبيات له في البيان و التبيين:

(1/ 329) ط دار إِحياء العلوم.

854

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

ن

[ثَفَنَت] الناقةُ: إِذا ضربتْ بثَفِنَاتها.

و يقال: ثَفَنَه باليد: إِذا ضربه بها.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ن

[ثَفِنَ]: يقال: ثَفِنَت يدُه من العمل ثَفَناً: أي غلظت.

الزيادة

الإِفعال

ر

[أَثْفَرَ] الدابةَ: من الثَّفَر.

ن

[أَثْفَن] العملُ يدَه فَثَفِنَتْ: أي غلظت.

ي

[أَثْفَى]: يقال: أَثْفَيْتُ القِدر و ثَفَّيْتُها:

إِذا وضعتُها على الأثافيّ.

التفعيل

ي

[ثَفَّيْت] القِدْرَ: إِذا وضعتَها على الأَثافيّ.

المفاعلة

ن

[ثَافَنَ]: يقال: ثَافَنْتُ فلاناً: أي لازمتُه. قال بعض أهل اللغة: و اشتقاقُه من الثَّفِنات كأنك ألصقتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنَة ركبته، قال:

أَلَا رُبَّما صَارَ البَغِيضُ مُصَافياً * * * و حالَ عَنِ العَهْدِ الصَّدِيقُ المُثَافِنُ

و يقال: ثَافَنْتُ الرجلَ على الشي‌ء: إِذا أَعَنْتُه عليه.

855

الاستفعال

ر

[اسْتَثْفَر] الرجلُ بثوبه: إِذا ائتزر به ثم ردّ طرفه بين رجليه فشده في حُجْزَته.

و اسْتَثْفَرَ الكلبُ بذنبه بين فخذيه، قال (1):

تَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لا كِلَابَ لَهُ * * * و تَتَّقِي مَرْبِضَ المُسْتَثْفِرِ الحَامِي

____________

(1) البيت للنابغة الذبياني، ديوانه: (202) تحت عنوان: أبيات مفردة، و هو له في اللسان (ثفر).

856

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

857

باب الثاء و القاف و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ب

[الثَّقْب]: واحد الثقوب، لغة في الثُّقْب.

ف

[ثَقْفٌ]: رجل ثَقْف لَقْفٌ، و هو الذي يبصر مواضع الضَّرب في القتال. و يقال ثَقِفٌ، بكسر القاف أيضاً.

و [فُعْل]، بضم الفاء

ب

[الثُّقْب]: واحد الثُّقُوب.

و [فِعْل]، بكسر الفاء

ل

[الثِّقْل]: واحد الأَثْقال، قال اللّٰه تعالى:

وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ (1).

و أَثقال الأرض: كنوزُها، و يقال: هي أجساد بني آدم في قول اللّٰه تعالى:

وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا (2)، قالت الخنساء (3):

أَبَعْدَ ابنِ عَمْرٍو مِنَ الِ الشَّرِي‍ * * * دِ حَلَّتْ بِهِ الأَرْضُ أَثْقَالَها

فَعَل، بفتح الفاء و العين

ل

[الثَّقَل]: متاع المسافر، يقال: ارتحل‌

____________

(1) سورة النحل: 16/ 7.

(2) سورة الزلزلة: 99/ 2.

(3) ديوانها: (120) و هو لها في المقاييس: (1/ 382)، و شرحه بقوله: «أي: زَيَّنت موتاها بهِ».

858

القوم بثَقَلِهم، قال (1):

فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رَثِيداً بَعْدَ ما * * * أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها في كَافِر

و الثَّقَلان: الجن و الإِنس، قال اللّٰه تعالى:

أَيُّهَ الثَّقَلٰانِ (2).

و [فَعَلَة]، بالهاء

ل

[ثَقَلَة]: يقال: وجد ثَقَلَة في جسده:

و هي ما يجده من ثِقَل الطعام.

و [فَعِلَة]، بكسر العين

ل

[ثَقِلَة]: يقال: ارتحل القوم بثَقِلَتِهم و ثقَلهم: أي بأمتعتهم كلها.

الزيادة

مَفْعَل، بفتح الميم و العين

ب

[مَثْقَب]: قال أبو عمرو: المَثْقَبُ:

الطريق العظيم.

و [مِفْعَل]، بكسر الميم

ب

[المِثْقَب]: الذي يثقب به.

و المِثْقَب: الطريق، و يقال: إِنه أفصح من مفتوح الميم.

مِفْعال

[ل]

[المِثْقال]: وزن مَعْلُومُ القَدْر.

____________

(1) في الأصل (س) كتب فوق قال بين السطرين اسم لبيد، و جاء ذلك متناً في (لين) و عند (تس) و (الجرافي) و البيت ليس له، و الصواب أن البيت لثعلبة بن صعير المازني كما في المفضليات: (619) و اللسان (ثقل، ذكا، رثد، كفر) و يصف بالبيت الظليم و النعامة، و الثقل الرثيد بيضهما.

(2) سورة الرحمن: 55/ 31.

859

و مِثْقال الشي‌ء: مثله، قال اللّٰه تعالى:

إِنَّهٰا إِنْ تَكُ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (1) قرأ نافع برفع اللام و الباقون بالنصب. قال أبو حاتم: القراءة بالرفع بعيدة، لأن مثقالًا مذكر، فلا يجوز رفعه إِلا بالياء. و قال غيره: هو جائز على المعنى، لأن المعنى: إِن تك حبة من خردل. قال الفراء: هو كقوله (2):

و تَشْرَقُ بِالقَوْلِ الَّذي قَدْ أَذَعْتَهُ * * * كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِن الدَّم

و‌

في الحديث (3) عن النبي (عليه السلام):

«ليس فيما دون عشرين مِثْقالًا من الذَّهَب زكاةٌ»

. و بهذا الخبر قال جمهور الفقهاء. و‌

يروى عن الحسن:

لا زكاة فيما دون أربعين مثقالًا.

و‌

عن عطاء و طاوس و الزّهري:

من ملك خمسة عشر ديناراً قيمتها مائتا درهم ففيها ربع العشر

. مُفَعِّل، بكسر العين مشددة

ب

[المُثَقِّب] (4): لقب شاعر من عبد القيس، لُقِّبَ بذلك لقوله:

... * * * و ثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيُونِ

____________

(1) سورة لقمان 31 من الآية 16، و انظر قراءتها في فتح القدير (4/ 239). و أثبت الإِمام الشوكاني قراءة نافع.

(2) البيت للأعشى، ديوانه (349) ط. دار الكتاب.

(3) أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ أو بمعناه أبو داود في الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة، رقم (1558) و ابن ماجه في الزكاة، باب: زكاة الوَرِق و الذهب، رقم (1791) و مالك في الموطأ (1/ 245 و ما بعدها) و الإِمام زيد في مسنده (170) و به قول الفقهاء انظر الأم للشافعي (2/ 42 و 43) و البحر الزخار للمرتضى (2/ 148) و السيل الجرار للشوكاني (2/ 18 و ما بعدها).

(4) المثقِّب العبدي: شاعر جاهلي من الفحول (ت نحو 35 ق ه‍) انظر ترجمته في الشعر و الشعراء (233- 335) و معجم الشعراء للمرزباني (303)، و طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي (271- 274)، و الشاهد عجز بيت له من نونيته المشهورة، و صدره:

ظَهرنَ بِكِلِّةٍ و سَدَلْنَ أُخْرى

860

و اسمه: عائذ بن مِحْصَن (بن ثعلبة بن واثلة بن عدي بن عوف بن دهن بن عذرة ابن منبّه بن نكرة بن لكيز بن أفْصَى بن عبد القيس بن أَفْصَىَ بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان) (1).

فِعِّيل، بكسر الفاء و العين مشددة

ف

[ثِقِّيف]: رجل ثِقِّيف: أي ذو ثَقافة.

فاعِل

ب

[ثاقِب]: حكى الفراء أن النجم الثاقِبَ زُحَل لارتفاعه.

و حكى: ثقب الطائر: إِذا ارتفع في طيرانه.

و قيل: الثاقب: المضي‌ء.

و قيل: الثاقب: النافذ من المشرق إِلى المغرب، من ثَقَبَ الشي‌ءُ، و على ذلك فُسِّر قوله تعالى: وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الطّٰارِقُ.

النَّجْمُ الثّٰاقِبُ (2).

و الثاقب: الناقة الغزيرة.

فَعَال، بفتح الفاء

ل

[ثَقَال]: امرأة ثَقَال: ذات كِفْلٍ ضخم.

و [فِعَال]، بكسر الفاء

ف

[الثِّقَاف]: ما تُقَوَّم به الرِّماحُ.

ل

[الثِّقَال]: جمع ثقيل.

____________

(1) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل (س) و متناً في (لين) و ليس في بقية النسخ.

(2) سورة الطارق 86 الآيتان 2، 3.

861

فَعُول

ب

[الثَّقُوبُ]: ما تُثْقَبُ بن النارُ‌

فَعِيل

ف

[ثَقِيف]: رجل ثَقِيف: حاذق.

و ثَقِيف: حيّ من العرب، و هم ولد ثَقِيف (1) بن مُنَبِّه بن بكر بن هوازن، و النسبة إِليهم ثَقَفِيٌّ، قال (أعشَى همدان) (2):

إِنَّ ثَقِيفاً مِنْهُمُ الكَذَّابَانْ * * * كَذَّابُها المَاضِي و كَذَّابٌ ثَانْ

يعني الحجاج بن يوسف و المختار بن أبي عبيد.

____________

(1) اسمه قسي أما ثقيف فلقب له.

(2) ما بين القوسين جاء في حاشية في الأصل (س) و متناً في (لين) و البيتان له من أرجوزة طويلة في الأغاني:

(6/ 68) يمدح بها عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي في ثورته على بني أمية و يذم الحجاج.

862

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ب

[ثَقَبْتُ]: الشي‌ء ثَقْباً: أي خرقتُه.

و ثُقُوب النار و النّجوم: توقُّدهما، قال اللّٰه تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهٰابٌ ثٰاقِبٌ (1) أي متوقِّد من النور.

و ثُقُوب الناقة: غُزْرُها.

ل

[ثَقَل] الشي‌ءُ [الشي‌ءَ] (2) في الوزن:

إِذا كان أثقل منه.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ف

[ثَقِف]: يقال: ثَقِفتُ فلاناً في الحرب:

أي أدركته و ظفرت به، قال اللّٰه تعالى:

فَإِمّٰا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ (3)، قال: (4)

فإِما تَثْقَفُوني فَاقْتُلُوني * * * و إِنْ أَثْقَفْ فَسَوْفَ تَرَوْنَ بَالِي

فعُل يفعُل، بالضم فيهما

ف

[ثَقُف]: الثَّقافة مصدر قولك: رجل ثَقِيْف.

ل

[ثَقُل]: الثِّقُل: نقيض الخفة، و شي‌ء ثقيل.

الزيادة

____________

(1) سورة الصافات 37 من الآية 10.

(2) أضفناها لإِيضاح المثل.

(3) سورة الأنفال 8 من الآية 57.

(4) البيت لعمرو ذي الكلب الهذلي، و هو عمرو بن العجلان بن عامر ينتهي نسبه إلى هذيل، شاعر مقدام مغوار، انظر البيت في ديوان الهذليين: (3/ 114).

863

الإِفعال

ب

[أَثْقَب] النار: أي أوقدها.

ل

[أَثقله] الحِمْلُ: قال اللّٰه تعالى: وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلىٰ حِمْلِهٰا (1).

و المُثْقَل: البطي‌ء من الدوابّ.

و أَثْقَلَتِ المرأةُ: إِذا ثَقُل حَمْلُها، قال اللّٰه تعالى: فَلَمّٰا أَثْقَلَتْ (2). و امرأة مُثْقِلٌ، من حَمْل البطن، و مُثْقَلَة بالهاء، من حِمْل الظَّهر.

التفعيل

ب

[ثَقَّب] اللؤلؤ و غيرَه: إِذا أكثر ثَقْبَه، يقال: درّ مُثَقَّب.

و ثَقَّبَ فيه الشيبُ: إِذا بدا.

و ثَقَّبَ النارَ: إِذا أذكاها.

ف

[ثقّفْتُ] القناةَ: إِذا قَوَّمتُ أَوَدَها، قال جميل (3):

فما سَادَنا قَوْمٌ و لا ضَامَنا عِدًى * * * إِذا شَجَرَ القَوْمَ الوَشِيجُ المُثَقَّفُ

ل

[ثقّل]: [التثقيل]: نقيض التخفيف.

التفعّل

ب

[تَثَقَّبَ] الجلد: إِذا ثقبه الحَلَم.

____________

(1) سورة فاطر 35 من الآية 18.

(2) سورة الأعراف 7 من الآية 189.

(3) ديوان جميل بن معمر (124) تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر العربي- بيروت.

864

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

865

باب الثاء و الكاف و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فُعْل، بضم الفاء و سكون العين

ل

[الثُّكْل]: لغة في الثَّكَل.

و [فُعْلَة]، بالهاء

ن

[الثُّكْنَة]: الجماعة من الطير و الناس، و الجمع الثُّكَن، قال الأعشى (1):

يُطارِدُ وَرْقَاءَ جُونِيَّةً * * * لِيُدْرِكَها في حَمَامٍ ثُكَنْ

و‌

في الحديث (2):

«يُحْشَرُ النَّاسُ على

ثُكَنِهِم

»

أي على جماعتهم كما ماتوا عليه.

فَعَل، بفتح الفاء و العين

م

[ثَكَمُ] الطريقِ: وسطُه.

ن

[ثَكَنُ] الطريقِ: ثَكَمُه. و هو من الإِبدال، يقولون: ثَكَمٌ و ثَكَن.

و [فَعَلة]، بالهاء

م

[الثَّكَمَة]: المَحَجَّة الواضحة.

الزيادة

أُفعول، بضم الهمزة

____________

(1) ديوانه (364) ط. دار الكتاب، و روايته: «يُسَافِعُ» بدل يطارد، و كذلك في المقاييس (1/ 384) و اللسان (ثكن).

(2) ورد عند ابن الأثير في النهاية (1/ 218) و لم يعْثر عليه بلفظة الشاهد (ثكنهم).

866

ل

[الأُثْكُول]: الشِّمْراخ الذي عليه البُسْر.

ن

[الأُثْكُون]: لغة في الأُثكول.

إِفعال، بكسر الهمزة

ل

[الإِثكال]: الشِّمراخ. و يقال: إِن الهمزة في الإِثكال و الأُثكول أصلية (1).

____________

(1) لعل الهمزة بدل من العين في عثكال مثل الإِجْل في العِجْل، و في هذه الحالة تكون الهمزة أصلية غير مزيدة.

و الشمراخ: من النخلة كالعنقود في الكرمة، يكون فيه البسر و التمر.

867

الأفعال

[المجرّد]

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ل

[ثَكِل]: الثَّكَل: فقدان الحبيب. و أكثر ما يستعمل في فقدان المرأة ولدها، يقال:

ثَكِلَتْه أُمُّه ثُكْلًا فهي ثَاكِلٌ و ثَكُول و ثَكْلَى.

م

[ثَكِم] الطريقَ: أي لزم ثَكَمَه. و‌

في رسالة (1) أُمِّ سَلَمة إِلى عثمان:

«تَوَخَّ حيثُ تَوَخَّى صاحباك، فإِنَّهما

ثَكِما

الأَمْرَ و لم يظلماه»

تعني أبا بكر و عمر: أي لزما أمر النبي (عليه السلام) و لم يظلماه: أي يعدلا عنه.

و يقال: ثَكِم بالمكان: أي لزمه و أقام به.

الزيادة

الإِفعال

ل

[أثْكَلَت] المرأةُ، فهي مُثْكِل. و لا يقال:

أثكلت ولدَها.

و أَثْكَلَها اللّٰه تعالى، فهي مُثْكَلَةٌ، و الجمع مَثَاكِيلُ. يتعدى و لا يتعدى.

____________

(1) رسالة أم سلمة أوردها ابن الأثير في النهاية (1/ 217).

868

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

869

باب الثاء و اللام و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

ج

[الثَّلج]: معروف (1).

و [فُعْل]، بضم الفاء

ث

[الثُّلْث]: تخفيف الثُّلُث. و قرأ ابن كثير: أَدْنَى مِنْ ثُلْثَيِ اللَّيْلِ و نِصْفِه و ثُلْثِهِ (2) بالتخفيف، و الباقون بضم اللام، و هو رأي أبي عبيد. و الكوفيون ينصبون وَ نِصْفَهُ عطفاً على أَدْنىٰ، و الباقون بالخفض عطفاً على ثُلُثَيِ، و هو اختيار أبي عبيد.

و [فُعْلَة]، بالهاء

م

[الثُّلْمة]: الكِسْرة من الشي‌ء.

و ثُلْمَة الإِناء: موضع الثَّلْم منه. و‌

في الحديث (3):

«كان إِبراهيم النخعي يَكْرَهُ الشُّرْبَ من

ثُلْمَة

الإِناء و من عُرْوَتِه».

فِعْل، بكسر الفاء

____________

(1) الثلج Neige : واحدته ثلجة و الجمع ثلوج: ماء جامد يسقط رُضابا. و هو يقي الزرع أضرار الجَمَد، و سَنَةٌ أرضُها مثلوجةٌ خيرٌ من سنةٍ أرضُها مَصْقُوعَةٌ بلا ثلج. معجم المصطلحات العلمية و الفنية ليوسف خياط و نديم مرعشلي ملحقات لسان العرب مجلد: (1 ص 100)-.

(2) سورة المزمل: 73/ 20، و انظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 321).

(3) إِبراهيم بن سويد النخعي، من تابعي الكوفة، قوله هذا مأخوذ من الحديث الشريف الذي «نهى (صَلى اللّه عَليه و سلم) عن الشُّرب من ثلمة القدح ..» أي موضع الكسر فيه، و هو من طريق أبي سعيد الخدري أخرجه أبو داود في الأشربة، باب:

في الشرب من ثلمة القدح، رقم (3722) بسند حسن.

870

ب

[الثِّلْب]: البعير الهرم.

و الثِّلْب: اسم رجل.

و [الثِّلْب]: الشيخ بلغة هُذَيْل، قال:

لَقِينَا بِها ثِلْباً ضَرِيراً كأَنَّهُ * * * إِلى كُلِّ مَنْ لَاقَى مِنَ النَّاسِ مُذْنِبُ

و الثِّلْب: الذئب المسنّ.

ث

[الثِّلْث]: العرب يقولون: فلان يَسْقِي إِبِلَه الثِّلْثَ. و لا يستعملون الثِّلْثَ إِلا في هذا الموضع.

فَعَل، بالفتح

م

[ثَلَم] الوادي: ما انثلم من حُرُوفِه.

و [فَعِل]، بكسر العين

ب

[ثَلِبٌ] يقال: رمح ثَلِب: أي خَوّار.

فُعُل، بالضم

ث

[ثُلُث] الشي‌ء: معروف، يخفف و يثقّل.

و كذلك الأَنْصِباء كلُّها إِلى العشر، قال اللّٰه تعالى: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ (1).

الزيادة

أَفْعَل

ب

[الأَثْلَب]: فُتَات الحجارة و التراب، يقال: «بِفِيهِ الأَثْلَبُ»، و‌

في الحديث (2):

«لِلْعَاهِرِ

الأَثْلَبُ

».

____________

(1) سورة النساء: 4/ 11.

(2) هو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه (صَلى اللّه عَليه و سلم) من حديث جاء فيه «.. الولد للفراش و لِلعَاهِر الأَثْلَب. قالوا و ما الأَثْلب؟ قال: الحجر.». أخرجه أحمد في مسنده (2/ 179 و 207).

871

م

[الأَثْلَم]: من ألقاب أجزاء العروض، مأخوذ من الإِناء المثلوم، و هو ما كان الانخرام منه في فَعُولُن فيحول إِلى فُعْلُن،

كقول علي (1) رضي اللّٰه عنه:

لَوْ كُنْتُ بَوَّاباً على بَابِ جَنَّةٍ * * *

لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامِ

و [إِفعِل]، بكسر الفاء و العين

ث

[الإِثْلِب]: لغة في الأَثْلَب.

و قيل: الإِثْلِب: الحجر نفسه.

مَفْعَل، بفتح الميم و العين

ث

[مَثْلَث]: يقال: جاؤوا مَثْلَثَ مَثْلَثَ، معدول عن ثلاثة.

و [مَفْعَلة]، بالهاء

ب

[المَثْلَبة] العيب، و الجميع المَثَالِبُ.

مفعول

ث

[مثلوثٌ]: حبل مَثْلُوثٌ: إِذا كان على ثلاث قُوًى.

ج

[مثلوج]: رجل مَثْلُوج الفؤاد: إِذا كان بليداً عاجزاً.

مُفَعَّل، بفتح العين مشددة

ث

[المُثَلَّث] من الشراب: الذي طُبِخ حتى ذهب ثلثاه. و عند أبي حنيفة و أصحابه:

____________

(1) انظر ديوان الشعر المنسوب إِلى الإِمام علي: (123). و يروى البيت: «

و لو كنت ...

إِلخ» غير مخروم.

872

يجوز شرب عصير العنب إِذا طبخ حتى يذهب ثلثاه. و قد روي عن أبي حنيفة كراهة شرب المُنَصَّف الذي يطبخ حتى يذهب نصفُه، و إِن شربه شارب لم يُحَدَّ، و إِن بِيع جاز بيعُه. و الصحيحُ عنه أنه لا يجوز شربُه، و كذلك قولُ أصحابه.

و عند الشافعي و مالك و كثير من الفقهاء: لا يجوز شربُ المُثَلَّث و لا المُنَصَّف، و لا يعتبر الطبخُ في جواز شربه (1).

و كان يقال للحسن (2) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: المُثَلَّث.

و من ذلك مُثَلَّثُ قُطْرُب (2)، لأنه على ثلاثة أبنية.

م

[المُثَلَّم]: اسم موضع.

و [مُفَعَّلة]، بالهاء

ث

[المُثَلَّثَة]: واحدة المُثَلَّثات عند عُلماءِ النجوم، و هي أربع:

الأولى: المثلثة الناريَّة، و هي مثلثة الحمل و الأسد و القوس.

و الثانية: المثلثة الترابية، و هي مثلثة الثور و السنبلة و الجدي.

و الثالثة: المثلثة الهوائية، و هي مثلثة الجوزاء و الميزان و الدلو.

و الرابعة: المثلثة المائية، و هي مثلثة السرطان و العقرب و الحوت.

فاعلة

____________

(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني (باب شرب العصير): (10/ 152) و ما بعدها؛ موطأ مالك (باب ما ينبذ فيه) (2/ 843). و مسند الإِمام الشافعي من كتاب الأشربة (281- 287).

(2) في المعارف (ثلاثة أسماء في نسق واحد) (590)، و عن الحسن هذا في المعارف أيضاً: (112؛ 212)؛ و انظر قطرب فيما تقدم.

873

ب

[ثالبة]: يقال: امرأة ثالبة الشَّوَى: أي مُنْشَقّة القدمين، قال جرير (1):

لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَّانَ ثَالِبَةُ الشَّوَى * * * عَدُوسُ السُّرَى لا يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُها

ث

[ثالثة] الأثافي: الحيد النَّادر (2) من الجبل يُضَم إِليه صخرتان ثم يُنْصب عليها القِدْر.

و الثالثة (3): جزء من ستين جزءاً من الثانية.

فَعال، بفتح الفاء

ث

[ثلاث]: يقال في العدد: ثلاثُ نسوة و ثلاثةُ رجال بالهاء، قال اللّٰه تعالى:

ثَلٰاثُ عَوْرٰاتٍ لَكُمْ (4) قرأ الكوفيون ثلاثَ بالنصب غير أبي بكر، و الباقون بالرفع. قال أبو حاتم: القراءة بالنصب ضعيفة. قال أبو إِسحق: هي جائزة على معنى ليستأذنوكم أوقات ثلاث مرّات.

و قيل: النصب مردود على قوله:

ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ.

قال الفراء: الرفع أَحَبُّ إِلي، لأن المعنى:

هذه الخصال ثلاث عورات.

و [فُعال]، بضم الفاء

ث

[ثُلاث]: معدول عن ثلاثة ثلاثة، قال اللّٰه تعالى: مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ* (5).

____________

(1) ديوانه: (101) ط. دار صادر- بيروت، و فيه: «لا يقبل» بدل «لا يعرف».

(2) الحيد النادر من الجبل: القطعة البارزة منه.

(3) لم تذكرها المعاجم، و تذكرها كتب الفلك.

(4) سورة النور: 24/ 58، و انظر قراءتها فتح القدير: (4/ 51) و ذكر أن قراءة الرفع هي قراءة الجمهور.

(5) سورة النساء: 4/ 3؛ و سورة فاطر: 35/ 1.

874

فَعُول

ب

[الثَّلُوب]: العيَّاب الذي يثلب الناسَ، و جمعه ثُلُبٌ، قال:

و لَنْ تَنَالَ سَرَاةَ القَوْمِ مَثْلَبَتِي * * * و لا تَنَاوَلُنِي الدَّجَّالَةُ الثُّلُبُ

ث

[ثَلُوث]: ناقة ثَلُوثٌ: إِذا يَبِسَ ثلاثةٌ من أَخْلَافِها.

فَعِيل

ث

[الثَّلِيث]: الثُّلُث من الأَنْصِباء، عن الأصمعيّ، و أنكره أبو زيد.

فَعالاء، بفتح الفاء، ممدود

ث

[الثَّلاثاء] من الأيام معروف.

الرباعي

فَعَلُول، بفتح الفاء و العين

ب

[الثَّلَبُوت]: أرض، و تاؤه زائدة، و بناؤه فَعَلُوت.

ث

[الثَّلَثُوت] (1)، بتكرير الثاء معجمة بثلاث، من النوق: التي تَجْمَع بين ثلاثة آنيةٍ تملؤُها إِذا حُلِبَتْ.

____________

(1) في الأصل (س): «الثَّلَثُوث»، و كذلك بقية النسخ عدا (لين) ففيها: «الثَّلَثُو» آخرها تاء مثناة، و كلاهما لم نجده في المعاجم، و الذي فيها هو: «الثَّلُوث».

875

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ث

[ثَلَثْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ ثلثَ أموالهم.

ج

[ثَلَجَت] السماء: أتت بالثلج.

و ثُلِجَ القومُ: إِذا أصابهم ثلج.

و أرض مثلوجة: أصابها الثلج.

و ثُلُوج النفس: اطمئنانها.

فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

ب

[ثَلَب]: الثَّلْبُ: شدة اللَّوْم، يقال في المثل (1): «لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلَّا ثَلْباً» قال:

... * * * و إِلّا فأَهْلٌ لِلْعُقُوبَاتِ و الثَّلْبِ

و حكى أبو عبيد عن الأصمعي: ثلبت الرجل: طردته، و ثلبته: تنقّصته.

ث

[ثَلَث]: يقال: ثلثتُ القومَ: أي كنتُ ثالثَهم.

و ثلثتُ الحبلَ ثلاثاً: إِذا عملتُه على ثلاث قوى.

و ثَلَث الرجلُ بناقته: إِذا صرّ ثلاثة أخلاف منها.

ط

[ثلط]: الثَّلْط، ثلط البعير: إِذا ألقاه سهلًا رقيقاً. و‌

في الحديث (2) عن علي

____________

(1) انظر المثل في مجمع الأمثال: (2/ 235).

(2) حديث الإِمام علي ورد بمعناه عند الترمذي في «أبواب الطهارة» و ورد بلفظه في مادة «ثلط» في النهاية (1/ 220) و به رأي بعض من ذكرهم المؤلف و غيرهم، و عن قولي الشافعي: انظر الأم، باب: الاستنجاء، (1/ 36 و 37) و يتفق مع نقاش الشوكاني لصاحب الأزهار في السيل الجرار (1/ 71 و 72).

876

رضي اللّٰه عنه:

«إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم كانُوا يَبْعَرُون بَعْراً و أنتم

تَثْلِطُون ثَلْطاً

، فأَتْبِعوا الحجارةَ الماء»

يعني في الاستنجاء.

قال أبو حنيفة: لا يجب الاستنجاء بالماء ما دامت النّجاسة على الشّرج، فإِذا تعدّته و زادت على قدر الدرهم فالاستنجاء بالماء واجب.

و للشافعي قولان: أحدهما: لا يجب الاستنجاء بالماء إِلا إِذا تعدّت الشّرج.

و الثاني: لا يجب إِلا إِذا تعدت إِلى ظاهر الأليتين.

و عن الحسن و أبي علي الجُبَّائي و ابن أبي ليلى و الحسن بن صالح و من وافقهم أن الاستنجاء بالماء واجب.

م

[ثَلَم] الحائطَ و غيرَه ثَلْماً: أي كسر منه كسرة.

فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما

غ

[ثَلَغ] رأسَه، بالغين معجمة: إِذا شدخه.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ب

[ثَلِب]: يقال: إِن الثَّلَب: الوسخ، و يقال: إِنه لَثَلِبُ الجلد.

و يقال: ثَلِب: إِذا تَكَسَّر.

ج

[ثَلِج] يقال: ثَلِج الرجلُ بخبر أتاه: إِذا سُرَّ بِهِ.

م

[ثَلِم]: الأثلم: الذي فيه ثُلْمة. و منه اشتقاق الأَثْلَم من ألقاب أجزاء الشعر.

الزيادة

877

الإِفعال

ث

[أَثْلَث]: القومُ: أي صاروا ثلاثة.

ج

[أَثْلَج] يومُنا: من الثلج.

و يقال: حفر حتى أَثْلَج: أي بلغ الطّين.

التفعيل

ث

[ثلّث]: المُثَلَّث: الذي له ثلاثة أركان.

و الشراب المُثَلَّث: الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه.

و التَّثْلِيث في البروج: أن ينظر كل برج إِلى البرج الخامس منه خلفَه و أمامَه.

و هو نظر مودة و موافقة عند علماء النجوم.

و كذلك ما كان في هذين البرجين المتناظرين من الكواكب السبعة، فحكمهُ في النظر كحكمهما.

غ

[ثَلَّغ]: المثلَّغ، بالغين معجمة: ما سقط من النخلة من الرطب فانشد خ.

م

[ثَلَّمه]: إِذا أكثر ثلمه.

الانفعال

غ

[انثلغ]، بالغين معجمة: أي انْشَدَخ.

م

[انثلم] الإِناء: إِذا انكسرت منه كسرة.

التفعُّل

م

[تثلَّم] الحائط: إِذا انثلم في مواضع منه.

878

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

879

باب الثاء و الميم و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فَعْل، بفتح الفاء و سكون العين

د

[الثَّمْد]: الماء القليل، لغة في الثَّمَد.

و [فِعْل]، بكسر الفاء

ن

[الثِّمْن]: من أظماء الإِبل، و هو أن تُحْبَس عن الماء سبعَ ليال و ستّة أيام ثم تُورَد في اليوم السابع و هو اليوم الثامن من الوِرْد الأوّل.

و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء و العين

د

[الثَّمَد]: الماء القليل الذي لا مادَّة له، قال النابغة (1):

و احْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ * * * إِلى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ

يعني الزَّرْقاء، و قيل: يعني ابنة الخُسِّ.

و ذلك أنها رأت حماماً في الجو فقالت:

ليت لنا هذا الحمامَ و مثلَ نصفه إِلى حمامتنا. ثُمَّ الحمامُ مئةً. فعُدَّتِ الحمامُ لمَّا وقعت فإِذا هي ستّ و ستون، و مثلُ نصفها ثلاث و ثلاثون، و حمامتُها تمامُ المئة، قال النابغة (2):

قَالَتْ أَلَا لَيْتَما هَذَا الحَمَامُ لَنا * * * إِلى حَمَامَتِنا أَوْ نِصْفُه فَقَدِ

فَحَسَّبُوهُ فأَلْفَوْهُ كَمَا حَسَبَتْ * * * تِسْعاً و تِسْعِين لم تَنْقُصْ و لَمْ تَزِدِ

____________

(1) النابغة الذبياني، ديوانه: (54) تحقيق حنا نصر الحِتِّي ط. دار الكتاب العربي.

(2) ديوانه: (55- 56).

880

فَكَمَّلَتْ مئةً فيها حَمامتُها * * * و أَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذَلِكَ العَدَدِ

ر

[الثَّمَر]: جمع ثَمَرة، و هي حَمْل الشجرة، قال اللّٰه تعالى: انْظُرُوا إِلىٰ ثَمَرِهِ إِذٰا أَثْمَرَ (1) و قرأ عاصم و يعقوب وَ كٰانَ لَهُ ثَمَرٌ (2) وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ (3) بالفتح، و قرأ الباقون بالضم.

و ثَمَرُ السِّياط: عَقَد أطرافها.

ل

[الثَّمَل]: جمع ثَمَلَة.

ن

[ثَمَنُ] الشي‌ء المَبِيع: عِوَضُه.

و [فَعَلة]، بالهاء

ر

[الثَّمَرة]: معروفة، قال اللّٰه تعالى:

وَ مٰا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٰاتٍ مِنْ أَكْمٰامِهٰا (4) قرأ نافع و ابن عامر و عاصم بالألف للجمع، و الباقون بغير ألف للواحدة.

و ثَمَرةُ القلب: لُبُّه.

غ

[ثَمَغَةُ] الجبل: أعلاه، بالغين معجمة، عن الكسائي. قال الفراء: و الذي سمعته نَمَغَةٌ، بالنون.

ل

[الثَّمَلة]: الصّوفة تجعل في رأس عود ثم تجعل في الهِنَاء، قال (5):

____________

(1) سورة الأنعام: 6/ 99.

(2) سورة الكهف: 18/ 34 و انظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 286).

(3) سورة الكهف: 18/ 42 و انظر فتح القدير: (3/ 286، 288).

(4) سورة فصلت: 41/ 47 و انظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 521).

(5) البيتان: (20، 22) من أرجوزة طويلة نسبها الأصمعي إِلى صخر بن عمير التميمي، و لم يعثر محققا الأصمعيات على ترجمة له كما ذكرا في هوامش التحقيق، انظر الأصمعيات: (ط 5): (234- 238).

881

مَمْغُوثَةٌ أَعْرَاضُهُم مُمَرْطَلَهْ * * * كَمَا تُلَاثُ بِالهِنَاءِ الثَّمَلَهْ

و قيل: إِن الثَّمَلَة أيضاً: باقي الهِناء في الإِناء.

و الثَّمَلة: الحبُّ و السَّوِيق في وعاء تكون نصفَه فما دونه، عن الخليل (1)، قال:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى حَفِيرِ * * * بِجَيْبِها نَضْحٌ من العَبِيرِ

قد قُتِلَتْ و زَوْجَها في العِيرِ * * * و هو يَجُرُّ ثَمَلَ الشَّعِيرِ

و الثَّمَلة: ما أُخرج من أسفل الرَّكِيَّة من التراب و الطين، و الجمع: ثَمَل.

فُعُل، بالضم

ر

[الثُّمُر]: الثَّمَر، و هو جمع ثِمار، قال اللّٰه تعالى: وَ كٰانَ لَهُ ثَمَرٌ (2) وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ (3) و قرأ أبو عمرو بسكون الميم للتخفيف، و الباقون بالضم، غير عاصم و يعقوب فقرأ بالفتح. و قرأ حمزة و الكسائي انظروا إلى ثُمُرِهِ (4) و قرأا أيضاً كُلُوا من ثُمُرِهِ (5) بالضم، و قوله لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ (6) و الباقون بالفتح.

ن

[الثُّمُن]: جزء من الشي‌ء، قال اللّٰه تعالى: فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ (7).

و قد يخفف الثُّمُن فيقال بسكون الميم كسائر الأَنْصِباء.

____________

(1) انظر العين: (8/ 229).

(2) سورة الكهف: 18/ 34 و تقدمت في بناء (فَعَل) من هذا الباب.

(3) سورة الكهف: 18/ 42 و تقدمت في بناء (فَعَل) من هذا الباب.

(4) سورة الأنعام: 6/ 99 و تقدمت في بناء (فعل) من هذا الباب.

(5) سورة الأنعام: 6/ 141.

(6) سورة يس: 36/ 35.

(7) سورة النساء: 4/ 12.

882

الزيادة

إِفْعِل، بكسر الهمزة و العين

د

[الإِثْمِد]: حجر يكتحل به. و‌

في الحديث (1):

«كان النبي (عليه السلام) يكتحل

بالإِثْمِد

و هو صائم»

قال النابغة (2):

تَجْلُو بِقَادِمَتَيْ حَمَامَةِ أَيْكَةٍ * * * بَرَداً أُسِفَّ لِثَاتُه بالإِثْمِدِ

و الإِثمد: بارد يابس في الدرجة الرابعة، و هو يقوّي البصر، و يدفع أوجاع العين، و ينقي قروحها. و إِذا سحق معه شي‌ء من مسك نفع الشيوخ الذين ضعف بصرهم من الكبر. و الإِثمد يقطع الرُّعَاف و ينقي اللحم الزائد في القروح.

مَفْعَل، بفتح الميم و العين

ل

[المَثْمَل]: قال الخليل: المَثْمَل: الملجأ.

مِفْعَلة، بكسر الميم

ل

[المِثْمَلة]: الخِرْقَة التي يُهنأُ بها البعير.

مُفَعَّل، بفتح العين مشددة

ل

[المُثَمَّل]: السمّ المُنْقَع، قال:

... * * * ... فيه السِّمَامُ المُثَمَّلُ (3)

____________

(1) هو من حديث أنس عند أبي داود: في الصوم، باب: الكحل عند النوم للصائم، رقم (2378) بدون لفظ «الإِثمد» و قد ورد لفظ «الإِثمد» عند أبي داود في الحديث الذي قبله «أنه أمر بالإِثمد المروح عند النوم».

(2) النابغة الذبياني، ديوانه: (72) تحقيق حنا نصر الحِتّي ط. دار الكتاب العربي.

(3) لعله جزء من بيت لكعب بن زهير، ديوانه: (57) و هو:

مِن الأسوَدِ السَّاري و إِن كان ثائراً * * * على حدِّ نابيه السمامُ المَثَّمُل

883

فاعل

د

[ثامِدٌ]: يقال: إِن الثَّامِدَ من البَهْم حين قَرَمَ أَوَّلَ ما يرعى.

ر

[الثَّامر]: نَوْر أحمر شديد الحمرة، و هو نور الحُمَّاض، قال (1):

مِنْ عَلَقٍ كَثَامِرِ الحُمَّاضِ

و يقال: شجر ثامر: أي كثيرُ الثَّمَر.

و ثامر: إِذا نَضِج ثمرُه أيضاً.

و ثامر: من أسماء الرجال.

و عبد اللّٰه بن

الثامر

الحارثي كان مؤمناً صالحاً على دين النصارى قتله ذو نواس الملك الحميَري صاحب الأخدود بنجران، ثم ندم على قتله و تحريق أصحابه في الأخدود، فقال

(2):

أَلَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْني و لَمْ أَكُنْ * * *

عَشِيَّةَ حَزَّ السَّيْفُ رَأْسَ ابنَ

ثَامِرِ

فُعال، بضم الفاء

ل

[الثُّمال]: السم المُنْقَع.

و الثُّمال: جمع ثُمالة، و هي الرَّغْوة.

و [فُعالة]، بالهاء

ل

[الثُّمالة]: بقية الماء و غيره.

و الثُّمالة: الرَّغوة، قال (3):

إِذَا مَسَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ * * * ثَنَى مِشْفَرَيْهِ لِلصَّرِيحِ فأَقْنَعا

____________

(1) الشاهد دون عزو في اللسان و التاج (ثمر).

(2) يُنسب البيت إِلى الملك يوسف ذي نواس لما ندم على قتل من قتلهم في الأخدود، و سيأتي في بناء (افعول) في مكانه من باب الخاء مع الدال، و انظر الإِكليل (2/ 82).

(3) البيت لمزرد بن ضرار الذبياني أخو الشمّاخ، و انظر ترجمته في الشعر و الشعراء: (117) و بعض أخباره في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي: (105، 132- 133) و البيت له في اللسان و التاج (خرش، ثمل).

884

و ثُمالة: حي من الأَزْد، منهم محمد ابن يزيد المُبَرّد النَّحوي، و يقال: إِنه القائل فيهم (1):

سَأَلْنَا عَنْ ثُمَالَةَ كُلَّ حَيٍّ * * * فَقَالَ السَّامِعُونَ: و مَنْ ثُمَالَهْ؟

فَقُلْتُ: محمدُ بنُ يزيدَ مِنْهم * * * فقالوا: زِدْتَنا بِهِمُ جَهَالَهْ

فِعال، بكسر الفاء

ر

[الثِّمار]: جمع ثَمَرة، و جمعها ثُمُر.

ل

[الثِّمال]: غِياثُ القوم و مُعْتَمَدُهم، و القائمُ بأمرهم،

قال أبو طالب

(2)

يمدح النبي (صَلى اللّه عَليه و سلم)

:

و أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ * * * ثِمَالُّ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ

فَعُول

د

[ثَمُود]: قبيلة من العرب الأولى، و هم ولد ثَمُود بن عاثِر بن إِرَم بن سَام بن نُوح (عليه السلام). قال اللّٰه تعالى: وَ إِلىٰ ثَمُودَ أَخٰاهُمْ صٰالِحاً* (3) قرأ الأعمش هذا بغير صرف، و صرف ثموداً في سائر القرآن.

و عن يعقوب و حمزة أنهما كانا لا يَصرفان ثموداً في جميع القرآن، و كذلك عن‌

____________

(1) ينسب البيتان إِلى عبد الصمد بن المعذل كما في سمط اللآلي: (339) و التنبيهات: (144) و يقال: إِن محمد ابن يزيد المبرد أوحى بهما إِلى عبد الصمد ليثبت نسبه في الأزد، و قيل: إِنه خشي أن يُهْجَى بقبيلته المغمورة فسبق هو إِلى ذلك.

(2) البيت: (37) من قصيدة طويلة تجاورت المئة، ذكر ابن هشام أنها من «شعر أبي طالب في استعطاف قريش» و في نهايتها قال ابن هشام: «هذا ما صح لي من هذه القصيدة و بعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها» انظر السيرة: (1/ 272- 281) ط. القاهرة: (1955)، و البيت في المقاييس: (1/ 390) و اللسان (ثمل) و الخزانة: (1/ 251).

(3) سورة الأعراف: 7/ 73، و هود: 11/ 61، و انظر فتح القدير: (2/ 219، 507).

885

الحسن. و روى حفص عن عاصم ترك الصرف في قوله: أَلٰا إِنَّ ثَمُودَ (1) و قوله: أَلٰا بُعْداً لِثَمُودَ (2) و قوله:

وَ عٰاداً وَ ثَمُودَ* (3) في الفرقان و العنكبوت، و قوله في النجم: وَ ثَمُودَ فَمٰا أَبْقىٰ (4). و وافق أبو بكر حفصاً في قوله: أَلٰا بُعْداً لِثَمُودَ و قوله: وَ ثَمُودَ فَمٰا أَبْقىٰ. و صرفهن الكسائي كلهن.

و الباقون بالصرف فيهن إِلا قوله: أَلٰا بُعْداً لِثَمُودَ فلم يصرفوه، و لم يختلفوا فيما سوى ذلك.

و الصرف جائز على أنه اسم للحيّ، و ترك الصرف على أنه اسم للقبيلة، و كلاهما جائز.

فَعِيل

ر

[ثَمِيرٌ]: ابن ثمير: الليلة القَمْراء.

ل

[الثميل]: جمع ثَمِيلة.

ن

[الثمين]: الثُّمُن من الشي‌ء، قال (5):

و أَلْقَيْتُ سَهْمِي بَيْنَهم حِينَ أَوْخَشُوا * * * فما كان لي في القَسْمِ إِلا ثَمِينُها

أوخشوا: أي خَلَطوا.

و يقال: شي‌ء ثَمِينٌ: أي كثير الثَّمن.

و [فعيلة]، بالهاء

____________

(1) سورة هود: 11/ 68.

(2) سورة هود: 11/ 68، و انظر فتح القدير: (2/ 509) و انظر فيه تفسير آية سورة الأعراف: (73) السابقة.

(3) سورة الفرقان: 25/ 38، و العنكبوت: 29/ 38.

(4) سورة النجم: 53/ 51.

(5) البيت في اللسان (وخش) عن أبي عبيد ليزيد بن الطثرية.

886

ر

[الثَّميرَة]: ما ظهر من الزُّبْد في اللبن حين يُثْمِر إِذا تحبَّب.

ل

[الثَّميلَة]: الماء القليل يبقى في الحوض و السِّقَاء، و الجمع الثمائل.

و الثَّمِيلة: ما بقي في الكَرِش من طعام و شراب.

و كلُّ بقية ثَمِيلَةٌ.

فَعَالي، بفتح الفاء و كسر اللام

ن

[الثَّماني]: نبت.

و يقال في العدد: ثماني نسوة و ثمانية رجال بالهاء، قال اللّٰه تعالى: ثَمٰانِيَ حِجَجٍ (1)، و قال تعالى: وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ (2)، قيل: ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إِلا اللّٰه تعالى. و قيل: ثمانية أملاك. و اللّٰه تعالى أعلم.

و ثمانية أملاك من ولد حِمْيَر الأصغر بن سبأ الأصغر يسمون المَثَامِنَةَ. جَعلوا ذلك اسماً علماً لهم، للفرق بينه و بين ثمانية العدد النكرة، قال رجل من العَتِيك بن أَسْلَم بن يَذْكُر بن عَنَزَةَ بن أَسَد بن ربيعة ابن نزار لرجل من بني يَرْبُوع (3):

تَطُولُ عَلَيَّ بالأَنْسَابِ حَتَّى * * * كَأَنَّكَ مِنْ مَثَامِنَةِ المُلُوكِ

مِنَ آلِ مَرَاثِدٍ أَوْ ذِي خَلِيلٍ * * * و ذِي جَدَنٍ بَنِي القَيْلِ المَلِيكِ

و ذِي صِرْوَاحَ أَوْ ذِي ثُعْلُبَانٍ * * * و مِنْ ذِي حَزْفَرٍ عَالي السُّمُوكِ

و مِنْ ذِي عُثْكُلَانَ و ذِي مَقَارٍ * * * ذَوِي العَلْيَاءِ و المَجْدِ العَتِيكِ

____________

(1) سورة القصص: 28/ 27.

(2) سورة الحاقة: 69/ 17.

(3) انظر الإِكليل و شرح النشوانية في هذا البيت و ما بعدهُ في (ص 400).

887

أُولئِكَ خَيْرُ أَمْلَاكِ البَرَايا * * * و أَرْبَابُ الفَخَارِ بلا شَرِيكِ

فأجابه اليربوعيُّ:

تُفَاخِرُني بقَوْمٍ لَسْتَ مِنْهُم * * * فما سَبَبُ المُلُوك إِلى العَتِيك

شَهِدْتُ بِما شَهِدْتَ بِه فَأَبْلِغْ * * * بِصِدْقِ شَهَادَتِي لَهُمُ أَلُوكي

و لكنْ لِي عَلَيْكَ قَدِيمُ مَجْدٍ * * * و عَالِي مَفْخَرٍ صَعْبِ السُّلُوكِ

بِيَرْبُوعٍ و غُلْبٍ مِنْ بَنِيهِ * * * لَهُمْ كانَتْ رِدَافَاتُ المُلُوكِ

888

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها

ل

[ثَمَل]: الثَّمْل: المُقَام في الخَفْض و السَّعَة، يقال: قد ثَمَل فما يبرح، و يقال:

اختار دار الثَّمْل: أي دار الخفض و المُقام.

و يقال: ثَمَل القَوْمَ فلانٌ: أي صار لهم ثِمالًا يقوم بأمرهم.

ن

[ثَمَنْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ ثُمْنَ أموالِهم.

فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

د

[ثَمَدتُ] الرجلَ ثَمْداً: إِذا كَدَدْتُه بالمسألة حتى يَنْفَد ما عنده.

و ماء مَثْمُود: كثُرت عليه السُّقاة فقلَّ.

و ثَمَدت النساءُ الرجلَ: إِذا قطعْن ماءَه.

ن

[ثَمَنْتُ] القومَ: أي كنتُ ثامنَهم.

فعَل يفعَل، بالفتح فيهما

غ

[ثَمَغ]: قال ابن السكيت: ثَمَغْت رأسَه ثَمْغاً بالغين معجمة: إِذا شدختَه.

و يقال: ثَمَغْت الثوبَ: إِذا صبغته صَبْغاً مُشْبَعاً، قال (1):

تَرَكْتُ بَنِي الغُزَيِّل غَيْرَ فَخْرٍ * * * كأَنَّ لِحَاهُم ثُمِغَتْ بِوَرْسِ

همزة

[ثمأ] يقال: ثَمَأْتُ القومَ: أطعَمتُهم الدَّسَم.

____________

(1) البيت لضمرة بن ضمرة النهشلي التميمي كما في التاج (ثمغ) و هو دون عزو في المقاييس: (1/ 389) و المجمل: (163) و اللسان (ثمغ).

889

و ثَمَأْتُ الكمأةَ في السَّمْن: طرحتُها فيه.

و ثَمَأْ رأسَه: أي شدخه.

و ثَمَأ لِحْيَتَه: أي صبغها.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ل

[ثَمِلَ] الرجلُ: إِذا سَكِرَ من الشَّرَاب ثَمَلًا، فهو ثَمِلٌ، قال الأعشى (1):

أَقُولُ لِلشَّرْبِ في دُرْنَى و قد ثَمِلُوا * * * شِيمُوا و كَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

الزيادة

الإِفعال

ر

[أَثْمَرَتِ] الشجرة: إِذا خرج ثمرها، فهي مثمرة.

و أَثمر الزُّبْدُ: أي اجتمع.

و أثمر الرجلُ: أي كثر ماله.

و العقل المُثْمِر: عقل المؤمن، و العقل العقيم: عقل الكافر.

ل

[أثْمَنَ] اللبنُ: إِذا كثرت ثُمالته: أي رَغْوته.

ن

[أثمن]: يقال: أثمنتُ الرجلَ بمتاعه و أثمنتُ له متاعَه.

و أثمن الرجل: إِذا وردتْ إِبلُه ثِمْناً.

و أَثمن القومُ: أي صاروا ثمانيةً.

التفعيل

ر

[ثَمَّرَ]: يقال: ثَمَّر اللّٰه تعالى مالَه: أي كثَّره.

____________

(1) ديوانه: (282) ط. دار الكتاب العربي.

890

و ثمَّرَ اللبنُ: إِذا ظهر عليه تَحْبِيب من الزبد.

الافتعال

د

[اثْتَمَد]: من الثَّمْد، و هو الماء القليل.

891

باب الثاء و النون و ما بعدهما

الأسماء

[المجرّد]

فِعْل، بكسر الفاء و سكون العين

ي

[الثِّنْي]: واحد أثناء الشي‌ء التي يُثْنى بعضُها على بعض أطواقاً، و كل طوق منه ثِنْيٌ. و أثناء الثوب: ما طوي منه.

و يقال: ما فعلت ذاك بِثنْيٍ و لا بِكْر: أي بأوّل و لا ثان، قال:

أَبارُوا الحَيَّ بالبِيْضِ * * * بلا ثِنْيٍ و لا بِكْرِ

أي ليست من فَعلاتهم بأَوَّله و لا ثانية.

و يقال: هذا ثِنْيُ أمه: إِذا كان ولدَها الثاني.

و يقال أيضاً: ناقة ثِنْي و امرأة ثِنْي: إِذا ولدت بطنين اثنين، و ولدها الثاني: ثِنْيٌ. و لا يقال: ثِلْث إِذا ولدت ثلاثة، و لا رِبْع، و لا فوق ذلك.

و يقال: عقلت البعير بثِنْيَيْن: إِذا عقلت يداً واحدة بعقدتين.

و ثِنْيُ الحبل: ما فضل في يدك إِذا قبضت عليه.

و ثِنْيُ الوادي و الجبل: مُنْعَطَفُه.

فَعَل، بالفتح، منسوب

و

[الثَّنَوِيَّة] (1): الذين يثبتون مع القديم عز و جل قديماً غيرَه.

فِعَل، بكسر الفاء و فتح العين

____________

(1) انظر الحور العين للمؤلف: (191) و حاشية المحقق.

892

ي

[ثنىً]:

في الحديث (1) عن النبي (عليه السلام):

«لا

ثِنَى

في الصدقة»

أي لا تؤخذ في السنة مرتين.

و يقال في كل شي‌ء أعيد مرة بعد مرة:

ثِنىً، قال كعب بن زهير (2) و كانت امرأته لامته في جزور نحرها:

أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلَامَةً * * * لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلَامَتُها ثِنىَ

و الثِّنى: دون السيِّد، مثل الثُّنيان، قال (3):

تَرَى ثِنَانا إِذا ما جَاءَ بَدْأَهُمُ * * * و بَدْؤُهُم إِنْ أَتَانا كانَ ثُنْيَانا

الزيادة

مَفْعَل، بفتح الميم

ي

[مَثْنَى]: معدول عن اثنين، يقال: جاؤوا مثنى مثنى: أي اثنين اثنين، قال اللّٰه تعالى:

أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ (4).

و مَثْنَى الأيادي: أن يعيد الرجل معروفه مرتين أو ثلاثاً.

و مَثْنى الأيادي: أن يأخذ الرجل في القَسْم مرة بعد مرة. و هو أن يأخذ القَدَحَيْن و الثلاثة فيتمم بها الأيسار إِذا عجزوا.

و قال أبو عبيدة: هي الأَنْصِباء التي كانت تفضُل عن الجزور في الميسر عن‌

____________

(1) الحديث بهذا اللفظ استشهد به ابن فارس في المقاييس: (1/ 391) و ابن الأثير في النهاية: (1/ 224) و هو بمعناه عند الترمذي في الزكاة، باب: لا زكاة على المال حتى يحول عليه الحول، رقم (631 و 632) و مالك في الموطأ، في الزكاة باب: الزكاة في العين من الذهب و الورق (1/ 246) و في مسند الشافعي (91) من حديث ابن عمر «لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول».

(2) ديوانه: (128) و هو له في اللسان (ثنى) و عزي في المقاييس: (1/ 391) و المجمل: (163) إلى معن بن أوس و ليس في ديوانه.

(3) البيت لأوس بن مغراء القريعي التميمي، و تقدم في كتاب الباء و الدال بنا (فَعْل)، و هو في اللسان و التاج (ثنى).

(4) سورة فاطر: 35/ 1.

893

السهام، كان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأَبْرام و هم الذين لا يَيْسِرون، قال النابغة (1):

أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي و أَمْنَحُهُم * * * مَثْنَى الأَيادِي و أَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما

و [مَفْعَلة]، بالهاء

ي

[المَثْناة]: الحبل.

و المَثْنَاة: واحدة المَثَاني. و المثاني: القرآن، لأن الأنباء و القَصص ثُنِّيَت فيه، قال اللّٰه تعالى: مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ (2)

قالت (3) صفيَة بنت عبد المطلب ترثي النبي (عليه السلام):

فَقَدْ كَانَ نُوراً سَاطِعاً يُهْتَدَى بِهِ * * *

يُخَصُّ بِتَنْزِيلِ

المَثَانِي المُعَظَّمِ

و المثاني: آيات فاتحة الكتاب، لأنها تُثَنّى في كل صلاة، و قيل: لأنها يثَنى فيها الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*، قال:

نَشَدْتُكُم بمُنْزِل الفُرْقَانِ * * * أُمِّ الكِتَابِ السَّبْعِ مِنْ مَثَانِ

ثُنِّينَ من آيٍ مِنَ القُرْآنِ

قال اللّٰه تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (4).

و يقال: إِن المثاني سبعُ سور تلي السبع الطُّوَل، قال جرير (5):

جزى اللّٰهُ الفرزدقَ حينَ يُمْسِي * * * مُضِيعاً لِلْمُفَصَّلِ و المَثَانِي

____________

(1) ديوانه: (161) ط. دار الكتاب العربي، و اللسان (ثنى).

(2) سورة الزمر: 39/ 23.

(3) البيت ليس مما ورد من شعر صفية في طبقات ابن سعد و سيرة ابن هشام، و هو لها في تفسير القرطبي:

(1/ 114).

(4) سورة الحجر: 15/ 87.

(5) ديوانه: (466) ط. دار صادر.

894

و قال آخر (1):

فَلِجُوا المَسْجِدَ و ادْعُوا رَبَّكُمْ * * * و ادْرُسُوا هَذِي المَثَاني و الطُّوَلْ

و قيل: السبع المثاني: معاني القرآن، و هي أمر و نهي و تبشير و إِنذار و ضرب أمثال و أنباء قرون و تعديد نِعَم.

و‌

في حديث عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص:

«مِنْ أَشْرَاط القِيَامةِ أَن تُقْرَأ

المَثْنَاةُ

على رؤُوس الناس لا تُغَيَّرُ. قيل

:

و ما

المَثْنَاةُ

؟

قال

:

ما استُكتب من غير كتاب اللّٰه عز و جل»

. و يقال: إِن الأَحبار صنّفوا كتاباً بعد موسى (عليه السلام) سمَّوه المَثْنَاةَ.

و [مَفْعَل]، من المنسوب

و

[المَثْنَويَّة]: الرجوع. و‌

في الحديث (2):

«اشترى ابن مسعود جارية، فشرط عليه البائع خدمتها، فقال له عمر

:

لا تقربها و فيها مثنوية، و لا شرط»

. و [مِفْعَلة]، بكسر الميم

ي

[المِثْناة]: الحَبْلُ.

فاعل

ي

[الثاني]: الذي بعد الأول.

و فاعلة، بالهاء

ي

[الثانية]: تأنيث الثاني.

____________

(1) البيت لأعشى همدان كما في تفسير القرطبي: (1/ 114).

(2) الحديث بهذا اللفظ في النهاية: (1/ 225- 226) و ذكر أيضاً كتاب «المثناه» لأحبار بني إِسرائيل في البخاري «باب ما يجوز من الاشتراط و الثنيا»: (5/ 354)، و شاهد الحديث الذي ذكره المؤلف لم نجده في الأمهات، و هو من حديث طويل عن أبي ضرار ذكره صاحب كنز العمال و فيه «لا تشترها» بدل «لا تقربها» (10002) و راجع الأم للشافعي: (5/ 68) و بعدها.

895

و الثانية في علم النجوم: جزء من ستين جزءاً من الدقيقة، و جمعها: ثوان.

و كذلك الثالثة و الرابعة و الخامسة كل واحدة منها جزء من ستين جزءاً من التي قبلها.

فَعال، بفتح الفاء

ي

[الثَّناء]: الذكر بالخير و الكلام الجميل.

و [فِعال]، بكسر الفاء

ي

[الثِّناء]: عقال البعير و نحوه إِذا عقل بحبل مَثْنِي، و كل واحد منهما ثِناء. قال أبو زيد: يقولون: عقلت البعير بثِنَايَيْنِ، غير مهموز الألف: إِذا عقلتَ يديه جميعاً بحبل أو بطرفي حبل.

قال الخليل: يظهرون الياء في الثنايين بعد الألف، و هي المدة التي كانت فيها، و لو مُدّ لكان صواباً، كما يقال: سماء و سماآن و سماوان.

و [فِعالة]، بالهاء

ي

[الثِّناية]: الحَبْلُ، قال (1):

و الحَجَرُ الأَخْشَنُ و الثِّنَايَهْ

فَعِيل

ي

[الثَّنِيّ]: الذي قد ألقى ثَنِيَّتَيْه الراضعتين و نبتت له ثنيتان أُخريان. و الظبي يكون ثنيًّا ثم لا يزيد على الإِثناء، و سائر الدواب يثني ثم يربع و لا يُسْدِس إِلا الإِبل: قال القُتَيْبِيّ (2): الثنيّ من المعز و البقر: ما تمت‌

____________

(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 391) و الصحاح و اللسان (ثني).

(2) المقصود العلامة الكاتب عبد اللّٰه بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب المعارف و غريب الحديث و عيون الأخبار المطبوعة: (ت 276 ه‍)، و يقال له القُتَيْبي و القُتَبى نسبة إِلى جده قتيبة، انظر مقدمة محقق غريب الحديث لابن قتيبة: (13).

896

له سنتان و دخل في الثالثة، و الثنيّ من الإِبل: ما تمت له خمس سنين و دخل في السادسة.

و‌

في الحديث (1) عن النبي (عليه السلام) في ذكر الأَضاحي:

«

الثَّنِيّ

من المَعَز، و الجَذَع من الضَّأْن».

ذهب جمهور الفقهاء إِلى أنه لا يجزئ في الأضحية من الإِبل و البقر و المعز إِلا الثنيّ، و يجزئ الجَذَع من الضأن.

و‌

قال الزُّهري:

لا يجزئ من الجميع إِلا

الثنيّ

.

و روي ذلك عن ابن عمر

. و عن عطاء و الأَوْزاعيّ: يجزئ الجذع من كل شي‌ء إِلا المعز لذكرها في الحديث.

و [فعيلة]، بالهاء

ي

[الثَّنِيَّة]: واحدة الثنايا من مقدّم الأسنان، و هي أربع: ثنيتان من أعلى، و ثنيتان من أسفل.

و الثَّنِيّة من الشَّاءِ و البقر: التي بلغت الإِثناء.

و الثَّنِيَّةُ من الإِبل: التي تمت لها خمس سنين و دخلت في السادسة.

و الثَّنِيَّة: العَقَبة، قال:

و ثَنِيَّةٍ جَاوَزْتُها بِثَنِيَّةٍ * * * خَرْفٍ يُعَارِضُها جَنِيبٌ أَدْهَمُ

يعني الظِّلَّ.

فَعْلَى، بفتح الفاء

و

[الثَّنْوَى]: لغة في الثُّنْيا.

و [فُعْلَى]، بضم الفاء

ي

[الثُّنْيا]: الاسم من الاستثناء. و‌

في

____________

(1) بلفظه من حديث عن علي رضي اللّٰه عنه في مسند الإِمام زيد: (217- 218) و بمعناه عند أبي داود: في الأضاحي، باب: ما يجوز من السن في الضحايا، رقم (2799). و انظر الموطأ: (2/ 380) و فيه من حديث ابن عمر «... الثني فما فوقه ..»؛ السيل الجرار.

897

الحديث (1):

«نهى النبي (صَلى اللّه عَليه و سلم) عن

الثُّنْيا

»

قيل: هي أن يبيع الرجل شيئاً جُزَافاً، ثم يستثني منه شيئاً من مكيل أو موزون أو معدود، من غير استثناء جزء منه مُشَاع، كأن يبيع ثمرة أو صُبْرة (2) ثم يستثني منها كذا صاعاً، فلا يجوز ذلك، لأن الذي يبقى لا يُدرَى كم هو، فيكون المبيع مجهولًا، و هذا قول كثير من الفقهاء.

و قال مالك (3): إِذا استثنى مقدار الثلث فما دونه جاز.

فُعْلان، بضم الفاء

ي

[الثُّنْيان]: الذي بعد السيِّد، قال (4):

تَرَى ثِنَانا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم * * * و بدؤُهم إِنْ أَتَانا كانَ ثُنْيَانا

و [فِعْلان]، بكسر الفاء

ي

[ثِنْيَان] (5): اسم موضع كانت به وقعة. أغارت غَسّان و تَغْلِب و عَبْس و ذُبْيَان و أَشْجَع و الحُرْقة على بني عُذْرَة، فظفرت بهم بنو عذرة، قال جميل (6):

و يَوْمَ رَكِيَّيْ ذِي الجِذَاةِ و وَقْعَةٍ * * * بثِنْيَانَ كَانَتْ بَعْضَ ما قَدْ نُسَلِّفُ

و يوم ذي الجِذَاة كان لهم على الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّاني.

____________

(1) طرف حديث لجابر بن عبد اللّٰه، أخرجه مسلم في البيوع، باب: النهي عن المحاقلة و المزابنة، رقم (1536) و أبو داود في البيوع، باب: في بيع المخابرة، رقم (3404 و 3405) و الترمذي في البيوع، باب: ما جاء في النهي عن الثُّنْيا، رقم (1290).

(2) الصُّبْرَةُ: الكُدْس من الطعام لم يعاير بكيل و لا وزن.

(3) قول مالك في الموطأ في البيوع (باب ما يجوز في استثناء الثمر): (2/ 622) و قارن الأم للشافعي: و البحر الزخار لصاحب الأزهار: (3/ 296).

(4) تقدم البيت في كتاب الباء باب الباء و الدال بناء (فَعْل) و في كتاب الثاء باب الثاء و النون بنا، (فِعال).

(5) هو في معجم ياقوت بنيان فحسب و في معجم ما استعجم ذكره البكري في بنيان ثم قال: «و قد روي بثنيان ...

فلا أدري ما صحة هذه الرواية».

(6) ديوانه: (125) و فيه «ركايا» بالجمع بدل «رَكِيَّيْ» بالتثنية و «بِنْيان» بدل «ثنيان» و آخره «تَسَلَّفوا».

898

الأفعال

[المجرّد]

فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها

ي

[ثَنَيْتُ] الشي‌ء ثنياً: إِذا عطفته، قال اللّٰه تعالى: أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ (1)

قال الحسن:

أي

يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ

على ما أضمروه ليخفوه عن الناس.

و ثَنَى رجلَه عن دابته: إِذا ضمها إِلى فخذه فنزل.

و ثناه عن الشي‌ء: إِذا صرفه.

و ثناه: أي صار له ثانياً. قال بعضهم:

و لا يقال: ثنيت الرجل بل يقال ثنيت الرجلين. و يقال: جاء ثاني اثنين، قال اللّٰه تعالى: ثٰانِيَ اثْنَيْنِ (2) يعني النبي (عليه السلام) و أبا بكر (رحمه اللّٰه).

و ثَنَى البعيرَ: إِذا عقل يديه جميعاً.

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها

ت

[ثَنِتَ] اللحم، بالثاء: إِذا أنتن ثَنَتاً، و لحم ثَنِتٌ. و يقال أيضاً: نَثِتَ، بتقديم النون على الثاء، و ثَتِنَ، بتقديم الثاء على التاء و النون، ثلاث لغات.

الزيادة

الإِفعال

ي

[أَثْنَى] عليه: بالخير، و لا يكون بالشرّ.

و أثْنَى: أي ألقى ثنيَّته.

التفعيل

ي

[ثَنَّى] الشي‌ء تثنية.

____________

(1) سورة هود: 11/ 5. و انظر في تفسيرها فتح القدير: (2/ 481).

(2) سورة التوبة: 9/ 40.

899

الانفعال

ي

[انْثَنَى]: أي انعطف.

و انثنى عن الشي‌ء: أي رجع، و هو من الأول.

الاستفعال

ي

[استثنى] من الشي‌ء طائفة، قال اللّٰه تعالى: وَ لٰا يَسْتَثْنُونَ (1).

و حروف الاستثناء «إِلّا» و ما شبّه بها من الأسماء و الأفعال و الحروف.

و الاستثناء على أربعة:

استثناء من موجِب: فلا يكون ما بعد «إِلا» إِلا منصوباً. كقوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلّٰا قَلِيلًا مِنْهُمْ (2) و كقولك: مررت بالقوم إِلا زيداً، و رأيت القوم إِلا زيداً.

و استثناء من منفي: و إِعراب ما بعد «إِلا» كإِعراب ما قبلها على البدل، كقولك: ما رأيت أحداً إِلا زيداً، و ما مررت بأحد إِلا زيدٍ، و كقول اللّٰه تعالى:

مٰا فَعَلُوهُ إِلّٰا قَلِيلٌ مِنْهُمْ (3).

و استثناء مقدم: لا يكون فيه ما بعد «إِلا» إِلا منصوباً، كقول الكُمَيت (4):

فما لي إِلا آل أحمدَ شيعةٌ * * * و ما لي إِلا مشعب الحق مشعب

و استثناء من غير جنس الأول: و إِعرابه النصب، كقولهم: ما في الدار أحد إِلا حماراً، و ما رأيت أحداً إِلا حماراً و ما‌

____________

(1) سورة القلم: 68/ 18.

(2) سورة البقرة: 2/ 249.

(3) سورة النساء: 4/ 66.

(4) البيت من قصيدته المشهورة التي مطلعها:

طربت و ما شوقاً إِلى البيض أطرب

انظر الأغاني: (17/ 29) و الخزانة: (2/ 408).

900

مررت بأحد إِلا حماراً، كما قال النابغة (1):

وَقَفْتُ فِيها أُصَيْلَالًا أُسَائِلُها * * * عَيَّتْ جَوَاباً و ما بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

إِلَّا أَوَارِيَّ لأياً ما أُبَيِّنُها * * * و النُّؤْيَ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ

و بنو تميم يبدلون فيعربون ما بعد «إِلا» كإِعراب ما قبلها في الاستثناء من غير جنسه، قال (2):

و بَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أَنِيسُ * * * إِلّا اليَعَافِيرُ و إِلّا العِيسُ

التفعُّل

ي

[تَثَنَّى]: التثنّي في المشي: التلوي فيه، قال (3):

تَثَنَّى إِذَا قامَتْ لِشَيْ‌ءٍ تُرِيدُهُ * * * تَثَنِّيَ عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرِ

____________

(1) ديوانه: (47) ط. دار الكتاب العربي.

(2) ينسب الرجز إِلى جران العود النميري كما في الخزانة: (4/ 197).

(3) البيت دون عزو في اللسان و التاج (عسلج) و روايتهما: «تَأَوّد» مكان «تَثَنَّى».