أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم‏

- عبد الرحمن السيوطي المزيد...
156 /
107

2- ..........

، و المقداد (111)، و عبيد (112)، و الطفيل‏ (113)، و غيرهم مواضع دورهم، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقطع لأصحابه هذه القطائع،

____________

- 114، و صفة الصفوة: 1/ 268، و تاريخ الخميس: 2/ 247، و ذيل المذيل: 43، و الأعلام:

2/ 300).

(111) المقداد: هو المقداد بن عمرو، و يعرف بابن الأسود، الكندي البهراني الحضرمي، أبو معبد أو أبو عمرو، صحابي من الأبطال، و هو من السبعة الذين كانوا أول من أظهر الإسلام، و هو أول من قاتل على فرس في سبيل اللّه، و في الحديث: أن اللّه عزّ و جل أمرني بحب أربعة و أخبرني أنه يحبهم: علي، و المقداد، و أبو ذر، و سلمان، ولد سنة 37 ق. ه الموافق 587 م. كان في الجاهلية من سكان حضرموت. و وقع بين المقداد و ابن شمر بن حجر الكندي خصام فضرب المقداد رجله بالسيف و هرب إلى مكة، فتبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فصار يقال له:

المقداد بن الأسود، إلى أن نزلت الآية: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ‏ فعاد يتسمى المقداد بن عمرو، شهد بدرا و غيرها، و سكن المدينة، و توفي على مقربة منها سنة 33 ه الموافق 653 م، فحمل إليها و دفن فيها، له 48 حديثا. (انظر: الإصابة: الترجمة: 8185، و تهذيب التهذيب:

10/ 285، و صفة الصفوة: 1/ 167، و حلية الأولياء: 1/ 172، و ذيل المذيل: 10، و مجمع الزوائد: 9/ 306، و تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه في نوادر المخطوطات: 1/ 109، و الجرح و التعديل 4 القسم 1/ 426، و الأعلام: 7/ 282).

(112) عبيد: هو عبيد بن شربة الجرهمي، راوية من المعمرين، إن صح خبره فهو أول من صنف الكتب من العرب، قيل في ترجمته: من الحكماء الخطباء في الجاهلية، أدرك النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و استحضره معاوية بن أبي سفيان من صنعاء إلى دمشق، فسأله عن أخبار العرب الأقدمين و ملوكهم، فحدثه، فأمر معاوية بتدوين أخباره، توفي سنة 67 ه الموافق 686 م. (انظر: إرشاد الأريب: 5/ 10- 13، و الأعلام: 4/ 189).

(113) الطفيل: هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص الدوسي الأزدي، صحابي من الأشراف في الجاهلية و الإسلام، كان شاعرا غنيا، كثير الضيافة، مطاعا في قومه، استشهد في اليمامة سنة 11 ه الموافق 623 م. (انظر: الإصابة، و الاستيعاب، و ابن سعد، و صفة الصفوة: 1/ 345، و حسن الصحابة: 291، و سمط اللآلي: 251، و الأعلام: 3/ 227).

108

2- ..........

فما كان في عفاء (114) من الأرض، فإنه اقطعهم إياه، و ما كان من الخطط المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له، فكان يقطع من ذلك ما شاء، و كان أول من وهب له خططه و منازله حارثة بن النعمان فوهب له ذلك و أقطعه، و أما مسجد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال ابن عمر:

كان بناء المسجد على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و سقفه جريد، و عمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، فزاد فيه عمر و بناه على ما كان من بنائه، ثم غيّره عثمان و بناه بالحجارة المنقوشة و القصّة (115)، و جعل عمده من حجارة منقوشة و سقفه ساجا (116) و زاد فيه، و كان لما بناه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جعل له بابين شارعين، باب عائشة، و الباب الذي يقال له: باب عاتكة، و بابا في مؤخر المسجد يقال له: باب مليكة، و بنى بيوتا إلى جنبه باللبن و سقفها بجذوع النخل. و كان طول المسجد مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع، فلما ولي عمر بن عبد العزيز زاد في القبلة من موضع المقصورة اليوم.

و لما ولي الوليد بن عبد الملك و استعمل عمر بن عبد العزيز على المدينة أمره بهدم المسجد و بنائه. و كتب الوليد بن عبد الملك إلى ملك الروم يطلب منه عمالا، و أعلمه أنه يريد عمارة مسجد النبي (صلى اللّه عليه و سلم). فبعث إليه أربعين رجلا من الروم و أربعين من القفط (117)، و وجه إليه أربعين ألف مثقال ذهبا

____________

(114) العفاء: التراب.

(115) القصّة: في الأصل هكذا و الصحيح: الفضة.

(116) الساج: شجر عظيم صلب الخشب أسوده، يعظم جدا، و يذهب طولا و عرضا و له ورق كبير.

الجمع: سيجان، و الواحدة: ساجة.

(117) القفط: نسبة إلى مدينة التي تقع في محافظة قنا في مصر، شرقي النيل.

109

2- ..........

و أحمالا من الفسيفساء (118).

قال صالح بن كيسان: ابتدأت بهدم المسجد في صفر سنة 87 ه و فرغت منه لانسلاخ سنة 89، فكانت مدة عمله ثلاث سنوات.

و أخبار مدينة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كثيرة جدا (119).

*** [الجودي‏]: يقول اللّه تعالى: وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (120).

* الجودي: هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح (عليه السلام)(121)، لما نضب الماء.

و في التوراة: أمر اللّه عزّ و جل نوحا (عليه السلام) أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراعا، و كانت من خشب الشمشاد (122) مقيّرة بالقار (123).

____________

(118) الفسيفساء: قطع صغار ملونة من الرخام أو الزجاج و نحوهما يضم بعضها إلى بعض فيكون منها صور و رسوم تزين أرض البناء أو جدرانه، و توجد في مسجد بني أمية بدمشق و غيره.

(119) معجم البلدان: 5/ 87.

(120) سورة هود الآية 44.

(121) نوح (عليه السلام): من أقدم رجال التوراة، أرسله اللّه عز و جل لهداية قومه، و هو صاحب الطوفان و منه تسلسل الجنس البشري، ورد ذكره في القرآن الكريم في 43 موضع.

(122) خشب الشمشاد: من أجود أنواع الخشب، يشتهر بصلابته.

(123) مقيرة بالقار: مطلية بالاسفلت. (انظر: المعجم الموحد للمصطلحات العلمية و معجم

الكيمياء).

110

و جاء الطوفان في السنة ستمائة من عمر نوح (عليه السلام)، في الشهر الثاني من اليوم السابع عشر منه، و أقام المطر أربعين يوما و أربعين ليلة، و أقام الماء على الأرض مائة و خمسين يوما، و استقرّت السفينة على الجوديّ في الشهر السابع في اليوم السابع منه.

و لما كان في سنة إحدى و ستمائة من عمر نوح في اليوم الأول خفّ الماء من الأرض، و في الشهر الثاني في اليوم السابع و العشرين منه جفّت الأرض. و خرج نوح و من معه من السفينة، و بنى مسجدا.

و مسجد نوح (عليه السلام) موجود الآن بالجودي‏ (124).

*** [طوى‏]: قال اللّه تعالى: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً‏ (125).

و قال اللّه تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً‏ (126).

* طوى: اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم، و هو موضع بالشام عند الطور. يقال له: طوى و طوى. قال عدي بن زيد:

أعاذل! إن اللوم في غير كنهه‏* * * عليّ طوى من غيّك المتردد (127)

***

____________

(124) معجم البلدان: 2/ 175.

(125) سورة طه الآية 12.

(126) سورة النازعات الآية 16.

(127) معجم البلدان: 4/ 44.

111

2- ..........

[بابل‏]: يقول اللّه تعالى: وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ‏ (128).

* بابل: اسم ناحية منها الكوفة و الحلّة، ينسب إليها السّحر و الخمر، قال المفسرون في قوله تعالى: وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ‏ (129) قيل: بابل العراق، و قيل بابل دنياوند، و قال أبو الحسن:

بابل الكوفة، و قال أبو معشر: الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأول.

و يقال: إن أول من سكنها نوح (عليه السلام)، و هو أول من عمّرها، و كان قد نزلها بعقب الطوفان، فسار هو و من خرج معه من السفينة إليها لطلب الدّف‏ء، فأقاموا بها، و تناسلوا فيها، و كثروا من بعد نوح، و ملّكوا عليهم ملوكا، و ابتنوا بها المدائن، و اتصلت مساكنهم بدجلة و الفرات، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر، و من الفرات إلى ما وراء الكوفة، و موضعهم هو الذي يقال له السواد، و كانت ملوكهم تنزل بابل، و كان الكلدانيون جنودهم،

____________

(128) سورة البقرة الآية 102.

(129) المرجع السابق.

112

2- ..........

فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم، ثم قتل منهم خلق كثير، فذلوا و انقطع ملكهم.

و قال يزدجرد بن مهبندار: تقول العجم: إن الضحاك الملك الذي كان له بزعمهم ثلاثة أفواه و ست أعين، بنى مدينة بابل العظيمة، و كان ملكه ألف سنة إلا يوما واحدا و نصفا، و هو الذي أسره أفريدون الملك و صيّره في جبل دنياوند، و اليوم الذي أسره فيه يعده المجوس عيدا، و هو المهرجان.

قال: فأما الملوك الأوائل أعني ملوك النبط (130) و فرعون‏ (131) إبراهيم كانوا نزلا ببابل، و كذلك بخت نصّر، الذي يزعم أهل السّير أنه ممن ملك الأرض بأسرها، انصرف بعدما أحدث ببني إسرائيل ما أحدث إلى بابل فسكنها.

قال أبو المنذر هشام بن محمد: إن مدينة بابل كانت إثني عشر فرسخا في مثل ذلك، و كان بابها مما يلي الكوفة، و كان الفرات يجري ببابل حتى صرفه بخت نصّر إلى موضعه الآن مخافة أن يهدم عليه سور المدينة، لأنه كان يجري معه.

____________

(130) النبط: قبائل بدوية عربية كانت لا تزال رحّالة حتى القرن 4 ق. م. استوطنت جنوب فلسطين، و اتخذوا مدينة الأدوميين عاصمة لهم لحصانتها، ظهروا لأول مرة عندما صدوا هجمات القائد السلوقي انتيغونس 312 ق. م. تدل آثارهم على حضارة هلنستية زاهية، قضى عليهم الامبراطور ترايانس سنة 106 م.

(131) الفراعنة: أولهم: سنان بن الأشل بن علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابد ابن أسليما بن لوذ بن سام بن نوح، و يكنى أبا العباس، و هو فرعون إبراهيم. و الثاني الريان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، و هو فرعون يوسف، و الثالث: الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، و هو فرعون موسى.

قال: كان فرعون يوسف جد فرعون موسى و اسمه برخوز. (المحبر: 466- 467).

113

2- ..........

قال: و مدينة بابل بناها بيوراسب الجبار، و اشتق اسمها من اسم المشتري، لأن بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري، و لما استتمّ بناؤها جمع إليها كل من قدر عليه العلماء و بنى لهم إثني عشر قصرا، على عدد البروج، و سماها بأسمائهم، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكندر، و هو الذي خربها.

حدّث أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في كتاب المجالس من تصنيفه: حدثنا إسماعيل بن يونس و محمد بن مهران، قالا: حدثنا عمرو بن ناجية، حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب عن أنس بن مالك قال:

لما حشر اللّه الخلائق إلى بابل، بعث إليهم ريحا شرقية و غربية و قبلية و بحرية، فجمعهم إلى بابل، فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له، إذ نادى مناد: من جعل المغرب عن يمينه و المشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء، فقام يعرب بن قحطان، فقيل له، يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو، فكان أول من تكلم بالعربية، و لم يزل المنادي ينادي: من فعل كذا و كذا فله كذا و كذا، حتى افترقوا على إثنين و سبعين لسانا، و انقطع الصوت، و تبلبلت الألسن، فسميت بابل، و كان اللسان يومئذ بابليّا، و هبطت ملائكة الخير و الشر، و ملائكة الحياء و الإيمان، و ملائكة الصحة و الشفاء، و ملائكة الغنى، و ملائكة الشرف، و ملائكة المروءة، و ملائكة الجفاء، و ملائكة الجهل، و ملائكة السيف، و ملائكة البأس، حتى انتهوا إلى العراق.

114

2- ..........

قال بعضهم لبعض: افترقوا، فقال ملك الإيمان: أنا أسكن المدينة و مكة.

و قال ملك الحياء: و أنا معك.

فاجتمعت الأمة على أن الإيمان و الحياء ببلد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال ملك الشقاء: أنا أسكن البادية، فقال ملك الصحة: و أنا معك.

فاجتمعت الأمة على أن الشقاء و الصحة في الأعراب.

و قال ملك الجفاء: أنا أسكن المغرب، فقال ملك الجهل: و أنا معك.

فاجتمعت الأمة على أن الجفاء و الجهل في البربر.

و قال ملك السيف: أنا أسكن الشام، فقال ملك البأس: و أنا معك.

و قال ملك الغنى: أنا أقيم ههنا، فقال ملك المروءة، و أنا معك.

و قال ملك الشرف: و أنا معكما. فاجتمع ملك الغنى و المروءة و الشرف بالعراق‏ (131).

روى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، سأل دهقان‏ (132) الغلّوجة عن عجائب بلادهم، فقال:

كانت بابل سبع مدن، في كل مدينة أعجوبة ليست في الأخرى، فكان‏

____________

(131) معجم البلدان: 1/ 310.

(132) الدهقان: التاجر، و رئيس المدينة، و رئيس الإقليم، و زعيم فلاحي العجم، الجمع: دهاقين و دهاقنة.

115

2- ..........

في المدينة التي نزلها الملك بيت فيه صورة الأرض كلها برساتيقها (134) و قراها و أنهارها، فمتى التوى أحد بحمل الخراج من جميع البلدان، خرق أنهارهم فغرقهم و أتلف زروعهم و جميع ما في بلدهم حتى يرجعوا عما هم به، فيسدّ بأصبعه تلك الأنهار فيستوفي بلدهم.

و في المدينة الثانية حوض عظيم، فإذا جمعهم الملك لحضور مائدته حمل كل رجل ممن يحضره من منزله شرابا يختاره، ثم صبه في ذلك الحوض، فإذا جلسوا للشراب شرب كل واحد شرابه الذي حمله من منزله.

و في المدينة الثالثة: طبل معلّق على بابها، فإذا غاب من أهلها إنسان و خفي أمره على أهله و أحبوا أن يعلموا أحي صاحبهم أم ميت، ضربوا ذلك الطبل، فإن سمعوا له صوتا فإن الرجل حيّ، و إن لم يسمعوا له صوتا فإن الرجل قد مات.

و في المدينة الرابعة مرآة من حديد، فإذا غاب الرجل، و أحبوا أن يعرفوا خبره على صحته، أتوا تلك المرآة فنظروا فيها فرأوه على الحال التي هو فيها.

و في المدينة الخامسة: أوزّة من نحاس على عمود من نحاس منصوب على باب المدينة، فإذا دخلها جاسوس صوّتت الأوزّة بصوت سمعه جميع أهل المدينة، فيعلمون أنه قد دخلها جاسوس.

و في المدينة السادسة: قاضيان جالسان على الماء، فإذا تقدم اليهما الخصمان و جلسا بين أيديهما غاص المبطل منهما في الماء.

____________

(134) الرستاق: الريف و القرى و هو لغة في الرزداق، الجمع: رساتيق.

116

2- ..........

و في المدينة السابعة: شجرة من نحاس ضخمة كثيرة الغصون لا تظلّ ساقها، فإن جلس تحتها واحد أظلته إلى ألف نفس، فإن زادوا على الألف، و لو بواحد، صاروا كلهم في الشمس‏ (134).

*** [عرم‏]: قال اللّه تعالى: فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْ‏ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ‏ (135).

* العرم: المطر الشديد. قال البخاري: العرم ماء أحمر حفز في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنان فلم يسقها فيبست، و ليس الماء الأحمر من السّدّ، و لكنه عذابا أرسل عليهم.

و عرم أيضا اسم واد ينحدر من ينبع، قال كثير:

بيضاء من عسل ذروة ضرب‏* * * شجّت بماء الفلاة من عرم‏ (136)

قال ياقوت الحموي‏ (137): العرم: المسنّاة التي كانت قد أحكمت لتكون حاجزا بين ضياعهم و حدائقهم و بين السيل، ففجّرته فأرة ليكون أظهر

____________

(134) معجم البلدان: 1/ 311.

(135) سورة سبأ الآية 16. أُكُلٍ خَمْطٍ: ثمر مر حامض بشع، أَثْلٍ‏: ضرب من الطرفاء سِدْرٍ: الضال أو شخرة النبق.

(136) معجم البلدان: 4/ 110.

(137) معجم البلدان: 5/ 37.

117

2- ..........

في الأعجوبة، كما أفار اللّه الطوفان من جوف التنّور، ليكون ذلك أثبت في العبرة، و أعجب في الأمة.

و لذلك قال خالد بن صفوان التميمي لرجل من أهل اليمن كان قد فخر عليه بين يدي السّفّاح: ليس فيهم يا أمير المؤمنين إلا دابغ جلد، أو ناسج برد (138)، أو سائس قرد، أو راكب عرد (139)، غرّقتهم فأرة و ملكتهم امرأة، و دلّ عليهم هدهد (140).

[سد]: الحاجز بين الشيئين، قد يكون بناء في الماء لحجزه كسد الفرات، و سد أسوان و غيره.

[الألى‏]: اسم موصول للجمع مطلقا، مذكرا أو مؤنثا، عاقلا أو غيره.

نحو: (يفلح الألى يجتهدون و الألى يجتهدون).

[خافوا]: فزعوا. و الخوف: الفزع لتوقع مكروه.

____________

(138) البرد: ثوب مخطط أو موشّى يلتحف به، الجمع: برود، و أبراد، و أبرد.

(139) العرد: الصلب الشديد.

(140) معجم البلدان: 5/ 37.

118

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

119

[3 طور سيناء الكهف الرقيم حجر أيكة جمع مشعر قاف‏]

3 طور سيناء الكهف الرقيم حجر أيكة جمع مشعر قاف‏

120

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

121

3-

و طور سيناء و الكهف الرّقيم كذا* * * حجر و أيكة جمع مشعر قاف‏

3

[طور سيناء]: قال اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ (1).

وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ (2).

وَ رَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَ قُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (3).

وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا (4).

يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ واعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى‏ (5).

وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ‏ (6).

____________

(1) سورة البقرة الآية 63.

(2) سورة البقرة الآية 93.

(3) سورة النساء الآية 154.

(4) سورة مريم الآية 52.

(5) سورة طه الآية 80.

(6) سورة المؤمنون الآية 20.

122

3- ..........

فَلَمَّا قَضى‏ مُوسَى الْأَجَلَ وَ سارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ‏ (7).

وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏ (8) وَ الطُّورِ. وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ (9).

وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ. وَ طُورِ سِينِينَ‏ (10).

* طور سيناء: قال الليث: طور سيناء جبل، و قال أبو إسحاق: قيل إن سيناء حجارة، و اللّه أعلم، و هو اسم جبل بقرب أيلة

رأيت و أصحابي بأيلة موهنا* * * و قد غار نجم الفرقد المتصوب‏

(11) و عنده بليد فتح في زمن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سنة تسع صلحا، على أربعين دينارا، ثم فورقوا على دينار كل رجل فكانوا ثلاثمائة رجل.

و قال الجوهري: طور سيناء جبل بالشام، و هو طور أضيف إلى سيناء، و هو شجر، و كذلك طور سينين.

____________

(7) سورة القصص الآية 29.

(8) سورة القصص الآية 46.

(9) سورة الطور الآية 1- 2.

(10) سورة التين الآية 1- 2.

(11) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، قيل: هي آخر الحجاز، و أول الشام، و هي مدينة اليهود الذين اعتدوا في السبت، و إليها يجتاز حجاج مصر، و أيلة: موضع برضوى، و هو جبل ينبع بين مكة و المدينة، قال كثير عزة:

رأيت و أصحابي بأيلة موهنا* * * و قد غار نجم الفرقد المتصوب‏

(مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة و البقاع: 1/ 138).

123

3- ..........

قال الأخفش‏ (12): السنين شجر، واحدتها سينينة (13).

[الكهف‏]: قال اللّه تعالى:

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (14).

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (15).

وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً (16).

وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَ هُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (17).

____________

(12) الأخفش: هو هارون بن موسى بن شريك التغلبي، أبو عبد اللّه، شيخ القرّاء بدمشق، كان يعرف بالأخفش الدمشقي، أو أخفش باب الجابية (من أحياء دمشق) و كان قيما بالقراآت السبع، عارفا بالتفسير و النحو و المعاني و الغريب و الشعر، ولد سنة 201 ه الموافق 816 م، و توفي سنة 292 ه الموافق 905 م، صنّف كتبا في القراآت العربية. قال السيوطي: و هو خاتمة الأخفشين، و عنه اشتهرت قراءة أهل الشام. (انظر: طبقات القراء: 2/ 347، و مرآة الجنان:

2/ 220، و بغية الوعاة: 406، و النجوم الزاهرة: 3/ 133، و الأعلام: 8/ 63).

(13) معجم البلدان لياقوت: 4/ 48. و في المنجد في الأعلام: الطور (439) بلدة في سيناء جنوب غربي جبل موسى على خليج السويس، تمر به القوافل.

(14) سورة الكهف الآية 9.

(15) سورة الكهف الآية 10.

(16) سورة الكهف الآية 16.

(17) سورة الكهف الآية 17.

124

3- ..........

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (18).

وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً (19): الكهف:

هو الرقيم: و قد استوفى الشرح في الرقيم. أما ذات الكهف، فهو موضع في قول عوف بن الأحوص:

يسوق حريم شاءها من جلاجل‏* * * إليّ و دوني ذات كهف و قورها

و قال بشر بن أبي حازم‏ (20):

يسومون الصّلاح بذات كهف‏* * * و ما فيها لهم سلع و قار

*** [الرقيم‏]: قال اللّه تعالى:

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (21).

الرقيم: موضع بقرب البلقاء (22) من أطراف الشام، يزعم أن به أهل الكهف، و كان يزيد بن عبد الملك‏ (23) ينزله، و قد ذكرته الشعراء.

____________

(18) سورة الكهف الآية 11.

(19) سورة الكهف الآية 25.

(20) ديوان بشر بن حازم‏

(21) سورة الكهف الآية 9.

(22) البلقاء: بلدة بين الشام و وادي القرى، قصبتها عمّان، فيها قرى كثيرة و مزارع واسعة. (مرصد الاطلاع: 1/ 219).

(23) يزيد بن عبد الملك: بن مروان، أبو خالد، من ملوك الدولة الأموية في الشام، ولد في دمشق-

125

3- ..........

أمير المؤمنين إليك نهوي‏* * * على البخت الصلادم و العجوم‏ (24)

إذا اتخذت وجوه القوم نصبا* * * أجيج الواهجات من السّموم‏ (25)

فكم غادرن دونك من جهيض‏* * * و من نعل مطرّحة جذيم‏ (26)

يزرن، على تنائيه، يزيدا* * * بأكناف الموقّر و الرّقيم‏ (27)

تهنئّه الوفود إذا أتوه‏* * * بنصر اللّه و الملك العظيم‏ (28)

____________

- سنة 71 ه الموافق 690 م، و ولي الخلافة بعد وفاة عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه بعهد أخيه سليمان بن عبد الملك، و كانت في أيامه غزوات أعظمها حرب الجراح الحكمي مع الترك، و انتصاره عليهم، و خرج عليه يزيد بن المهلب بالبصرة، فوجه إليه أخاه مسلمة فقتله، و كان أبيض جسيما مدّور الوجه مليحة، فيه مروءة كاملة مع إفراط في الانصراف إلى الملذات، مات في إربد سنة 105 ه الموافق 724 م، أو بالجولان بعد موت قينة له اسمها (حبابة) بأيام يسيرة، و حمل على أعناق الرجال إلى دمشق فدفن فيها، و كان لحبابة هذه أثر في أحكام التولية و العزل على عهده، و نقل الديار بكري في تاريخ الخميس (2/ 318) أنه مات عشقا، قال: و لا يعلم خليفة مات عشقا غيره، و كان يلقب: بالقادر بصنع اللّه، و نقش على خاتمه: فني الشباب يا يزيد، (انظر: الكامل لابن الأثير: 5/ 45، و النجوم الزاهرة: 1/ 255، و تاريخ الطبري:

8/ 178، و تاريخ الخميس: 2/ 318، و بلغة الظرفاء: 25، و رغبة الآمل: 1/ 60، و 6/ 181، و الوزراء الكتاب: 56- 58، مرآة الجنان: 1/ 224، و معجم ما استعجم: 950- 1097، و الأعلام: 8/ 185).

(24) الصلادم: المفرد: الصلدم أي: الصلب المتين. العجوم: المفرد: عجم أي: امتحن و اختبر.

(25) الأجيج: تلهب النار.

(26) الجهيض: أجهضت الناقة و المرأة ولدها إجهاضا: أسقطته ناقص الخلق فهي جهيض.

الجذيم: جذم الشي‏ء: قطعه فهو فجذوم و جذيم.

(27) أكناف: المفرد: كنف أي: الجانب و الظل و الناحية.

(28) معجم البلدان: 3/ 60.

126

3- ..........

قال الفرّاء في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (29): قالوا: هو لوح رصاص كتبت فيه أنسابهم و أسماؤهم و دينهم و مما هربوا.

و قيل: الرقيم اسم القرية التي كانوا فيها.

و قيل: إنه إسم الجبل الذي فيه الكهف.

و روى عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان.

و روى غيره عن ابن عباس: أصحاب الرقيم سبعة، و أسماؤهم:

1- يمليخا.

2- مكسملينا.

3- مشلينا.

4- مرطونس.

5- دبريوس.

6- سرابيون.

7- افستطيوس‏ (30).

____________

(29) سورة الكهف الآية 9.

(30) أورد ابن حبيب في المحبر أسماءهم بهذا الشكل: يمليخا، مرطولس، مكسملنا، ذانوانس، ديودنس، ساربيونس، كشفوطدبيوس، و بطينوسوس (المحبر: 356). أما السيوطي فقد أوردهم في الإتقان في علوم القرآن بهذا النص: تمليخا، تكسملينا، مرطوش، يرافش، أيونس، أويسطانس، و شلططيوس. (الإتقان: 1/ 155).

127

3- ..........

و اسم كلبهم: قطمير، و اسم ملكهم: دقيانوس، و اسم مدينتهم التي خرجوا منها: أمسس و رستاقها الرّسّ، و اسم الكهف: الرقيم‏ (31).

و الكهف المذكور الذي فيه أصحاب الكهف بين عمورية

يا يوم وقعة عمّورية انصرفت‏* * * عنك المنّى حفّلا معسولة الحلب‏

(32) و نيقية (33)، و بينه و بين طرسوس عشرة أيام أو أحد عشر يوما.

و كان الواثق‏ (34) قد وجّه‏

____________

(31) أضاف ابن حبيب في المحبر: 356 قائلا: اسم الكلب: قطمير و كان خلنجيا، و اسم الراعي:

دلس، و اسم المدينة: إفسوس، و اسم الرستاق الذي كانوا منه: أنوس، و اسم الكهف أنجلوس، و كانت لهم في السنة تقليبتان: واحدة في الشتاء، و واحدة في الصيف، و كان باب الكهف بحذاء بنات نعش. ا. ه.

(32) عمورية: بلد ببلاد الروم، غزاه المعتصم ففتحه، و كان من أعظم فتوح الإسلام، قال أبو تمام:

يا يوم وقعة عمّورية انصرفت‏* * * عنك المنّى حفّلا معسولة الحلب‏

(33) نيقية: من أعمال اسطنبول على البر الشرقي، اجتمع بها آباء ملّة النصارى الثلاثمائة و الثمانية عشر، و هو أول مجمع لملّتهم، و أظهروا لهم الأمانة التي هي أصل دينهم و اعتقادهم، و صورهم و صور كراسيهم بهذه المدينة في بيعتها، و لهم فيها اعتقاد عظيم. (مراصد الاطلاع 3/ 1412).

(34) الواثق: بن محمد المعتصم باللّه ابن هارون الرشيد العباسي، أبو جعفر، من خلفاء الدول العباسية بالعراق، ولد ببغداد سنة 200 ه الموافق 815 م، ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 227 ه، فامتحن الناس في خلق القرآن، و سجن جماعة، و قتل في ذلك أحمد بن نصر الخزاعي بيده سنة 231 ه، قال أحد مؤرخيه: كان في كثير من أموره يذهب مذهب المأمون و شغل نفسه بمحنة الناس في الدين، فأفسد قلوبهم، و مات في سامرا سنة 232 ه الموافق 847 م، قيل بعلة الاستسقاء، و قال ابن دحية: كان مسرفا في حب النساء، و وصف له دوا للتقوية فمرض منه، و عولج بالنار فمات محترقا، و أورد ابن دمية في النبراس 73- 80 تفصير احتراقه. و خلافته خمس سنين و تسعة أيام. كان كريما عارفا بالآداب و الأنساب طروبا يميل إلى-

128

3- ..........

محمد بن موسى‏ (35) المنجّم إلى بلاد الروم للنظر إلى أصحاب الكهف و الرقيم.

قال: فوصلنا إلى بلد الروم، فإذا هو جبل صغير كان أسفله أقلّ من ألف ذراع، و له سرب من وجه الأرض، فتدخل السّرب فتمرّ في خسف من الأرض مقدار ثلاثمائة خطوة، فيخرجك إلى رواق في الجبل على أساطين‏ (36) منقورة و فيه عدة أبيات، منها: بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليها باب حجارة فيه الموتى، و رجل موكل بهم يحفظهم معه خصّيان. و إذا هو يحيدنا عن أن نراهم و نفتشهم، و زعم أنه لا يأمن أن يصيب من التمس ذلك آفة في بدنه، يريد التمويه ليدوم كسبه.

فقلت: دعني أنظر إليهم و أنت بري‏ء.

فصعدت بمشقّة عظيمة مع غلام من غلماني، فنظرت إليهم، و إذا هم في مسوح شعر تتفتت في اليد، و إذا أجسادهم مطليّة بالصبر (37)

____________

- السماع، عالما بالموسيقى. قال أبو الفرج: صنع الواثق مئة صوت ما فيها صوت ساقط، و كان كثير الإحسان لأهل الحرمين حتى قيل أنه لم يوجد بالحرمين في أيامه سائل. (انظر: الكامل لابن الأثير: 7/ 10، و تاريخ الطبري: 11/ 24، و الأغاني: 9/ 276- 300، و تاريخ الخميس:

2/ 337، و مروج الذهب: 2/ 278- 288، و تاريخ بغداد: 14/ 15، و النبراس: 73- 80، و الأعلام: 8/ 162.

(35) محمد بن موسى: بن شاكر، أبو عبد اللّه، عالم بالهندسة و الحكمة و الموسيقى و النجوم، و هو أحد الإخوة التي تنسب إليهم «حيل» بني موسى في الميكانيك، و هم مشهورون بها. توفي سنة 259 ه الموافق 873 م. (انظر: وفيات الأعيان: 2/ 79، و مرآة الجنان: 2/ 170، و أخبار الحكماء: 208، و الأعلام: 7/ 116).

(36) أسباطين: أعمدة العلم.

(37) الصبر: عصارة شجر مر تستعمل في الطب.

129

3- ..........

و المرّ و الكافور (38) ليحفظها، و إذا جلودهم لا صقة بعظامهم، غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره و قوّة ثيابه، ثم أحضرنا المتوكّل بهم طعاما و سألنا أن نأكل منه، فلما أخذناه منه ذقناه، و قد أنكرت أنفسنا، و تهوّعنا، و كأنّ الخبيث أراد قتلنا أو قتل بعضنا ليصحّ له ما كان يموّه به عند الملك أنه فعل بنا هذا الفعل أصحاب الرّقيم.

فقلنا له: إنّا ظننا أنهم أحياء يشبهون الموتى و ليس هؤلاء كذلك، فتركناه و انصرفنا.

قال غيرهم: إن بالبلقاء (39) بأرض العرب من نواحي دمشق موضعا يزعمون أنه الكهف و الرقيم قرب عمّان.

و في برّ الأندلس موضع يقال له جنان الورد (40) به الكهف و الرقيم، و به قوم لا يبلون كما ذكر أهلها.

و ذكر علي بن يحيى‏ (41) أنه لما قفل من غزاته دخل ذلك الموضع فرآهم‏

____________

(38) الكافور: شجر كبير من الفصيلة الغاريّة، ينبت في الهند و الصين، تتخذ منه مادة عطرية بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض تستعمل في الطب، و هو أصناف كثيرة، الجمع: كوافير.

(39) البلقاء: كورة من أعمال دمشق، بين الشام و وادي القرى، قصبتها عمّان، فيها قرى كثيرة مزارع واسعة. (مراصد الاطلاع: 1/ 219).

(40) جنان الورد: بالأندلس، من أعمال طليطلة.

(41) على بن يحيى: الأرمني، أبو الحسن، قائد من الأمراء في العصر العباسي، أصله من الأرمن، استعرب أبوه، فنشأ في بيئة عربية، ولي الثغور الشامية ثم أرمينية و أذربيجان و مصر، و كان شديد الوطأة على الروم، له فيها غزوات و فتوح، و قتل في إحدى وقائعه معهم بالثغور الجزرية.

(انظر: النجوم الزاهرة: 21/ 245 و 279، و الأعلام: 5/ 31).

130

3- ..........

في مغارة يصعد إليها من الأرض بسلّم مقدار ثلاثمائة ذراع.

قال: فرأيتهم ثلاثة عشر رجلا و فيهم غلام أمرد (42)، عليهم جباب‏ (43) صوف و أكسية صوف، و عليهم خفاف و نعال، فتناولت شعرات من جبهة أحدهم فمددتها فما منعني منها شي‏ء، و الصحيح أن أصحاب الكهف سبعة، و إنّما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم، و عالجوا أجسادهم بالصبر و غيره على ما عرفوه.

و روي عن عبادة بن الصّامت‏ (44) قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه سنة استخلف إلى ملك الروم أدعوه إلى الإسلام أو أوذنه بحرب، قال: فسرت حتى دخلت بلاد الروم، فلما دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر قيل إن فيه أصحاب الكهف و الرقيم، و دفعنا فيه إلى دير، و سألنا أهل الدير عنهم، فأوقفونا على سرب في الجبل، فقلنا لهم:

- أنّا نريد أن ننظر إليهم.

____________

(42) أمرد: مصدر مرد: مرد الشاب مردا مرودة: لم تنبت لحيته، أو أبطأ نبات وجهه فهو أمرد، الجمع: مرد.

(43) الجباب: المفرد: جبة أي: ثوب طويل واسع الكمّين، مشقوق المقدّم يلبس فوق الثياب.

(44) عبادة بن الصامت: بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، صحابي، من الموصوفين بالورع، شهد العقبة، و كان أحد النقباء، و شهد بدرا و سائر المشاهد، ثم حضر فتح مصر. و عباد ابن الصامت أول من ولي القضاء بفلسطين، مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة 34 ه الموافق 654 م. روى 181 حديثا، اتفق الإمام البخاري و الإمام مسلم على ستة منها، و كان من سادات الصحابة. (انظر: حسن المحاضرة: 1/ 89، و المحبر: 270، و تهذيب التهذيب: 5/ 111، و الإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم: 4488، و خلاصة تذهيب الكمال: 159، و تهذيب ابن عساكر: 7/ 206، و الأعلام: 3/ 258).

131

3- ..........

فقالوا: أعطونا شيئا.

فوهبنا لهم دينارا. فدخلوا و دخلنا معهم في ذلك السرب، و كان عليه باب حديد، ففتحوه، فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل فيه ثلاثة عشر رجلا مضطجعين على ظهورهم كأنهم رقود، و على كل واحد منهم جبّة غبراء و كساء أغبر قد غطوا بها رؤوسهم إلى أرجلهم. فلم ندر ما ثيابهم أمن صوف أو وبر أم غير ذلك، إلا أنها كانت أصلب من الديباج‏ (45)، و إذا هي تقعقع من الصفاقة (46) و الجودة، و رأينا على أكثرهم خفافا إلى أنصاف سوقهم، و بعضهم منتعلين بنعال مخصوفة (47)، و لخفافهم و نعالهم من جودة الخرز و لين الجلود ما لم ير مثله، فكشفنا عن وجوههم رجلا بعد رجل، فإذا بهم من ظهر الدم و صفاء الألوان كأفضل ما يكون للأحياء، و إذا الشيب قد و خط بعضهم، و بعضهم شبّان سود الشعور، و بعضهم موفورة شعورهم، و بعضهم مطمومة (48)، و هم على زيّ المسلمين. فانتهينا إلى آخرهم فإذا هو مضروب الوجه بالسيف، و كأنه في ذلك اليوم ضرب.

فسألنا أولئك الذين أدخلونا إليهم عن حالهم، فأخبرونا أنهم يدخلون إليهم في كل يوم عيد لهم يجتمع أهل تلك البلاد من سائر المدن و القرى إلى‏

____________

(45) الديباج: نسيج من الحرير ملوّن ألوانا، الجمع: ديابيج. قال أبو منصور الأزهري: دينار و قيراط و ديباج أصولها أعجمية غير أن العرب تكلمت بها قديما فصارت عربية (اللسان).

(46) الصفاقة: صفق الثوب: كثف نسجه.

(47) مخصوفة: خصف النعل: خرزها بالمخرز، و الخصاف: من يخصف النعال. و المخصف:

المخرز، الجمع: مخاصيف.

(48) مطمومة: طم الشي‏ء: كثر حتى عظم أو عمّ.

132

3- ..........

باب هذا الكهف، فنقيمهم أياما من غير أن يمسّهم أحد فتنفض جبابهم و أكسيتهم من التراب، و نثلّم أظافيرهم، و نقصّ شواربهم، ثم نضجعهم بعد ذلك على هيئتهم التي ترونها.

فسألناهم من هم؟ و ما أمرهم؟ و منذكم هم بذلك المكان؟

فذكروا أنهم يجدون في كتبهم أنهم بمكانهم ذلك من قبل مبعث المسيح (عليه السلام) بأربعمائة سنة، و أنهم كانوا أنبياء بعثوا بعصر واحد، و أنهم لا يعرفون من أمرهم شيئا غير هذا.

*** [كذا]: ترد على ثلاثة أوجه:

1- تكون كلمتين باقيتين على أصلهما، و هما كاف التشبيه، و ذا الإشارة نحو: علمت أحمدا صادقا، و علمت أخاه بلالا كذا، أي: مثله. و تدخل عليها (ها) للتنبيه نحو أَ هكَذا عَرْشُكِ‏ (49).

2- تكون كلمة واحدة مركبة، يكنّى بها عن الشي‏ء المجهول، و ما لا يراد التصريح به نحو: فعلت كذا، و قلت كذا.

3- تكون كناية عن مقدار الشي‏ء، و عدده، نحو: اشتريت كذا كتابا، و كذا و كذا قلما، و كتبت كذا و كذا صحيفة، و يكون تمييزها مفردا منصوبا. و لا تدخل عليها (ال) (50).

____________

(49) سورة النمل الآية 42.

(50) المعجم المدرسي: 899.

133

3- ..........

[الحجر]: قال اللّه تعالى:

وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ‏ (51).

الحجر: اسم ديار ثمود (52) بوادي القرى‏

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة* * * بوادي القرى إني إذا لسعيد

و هل أرين جملا به و هي أيّم‏* * * و مارث من حبل الوصال جديد؟

(53) بين المدينة و الشام.

قال الإصطخري: الحجر قرية صغيرة قليلة السّكان، و هو من وادي القرى على يوم بين جبال، و بها كانت منازل ثمود. قال اللّه تعالى:

وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ‏ (54).

قال: و رأيتها بيوتا مثل بيوتنا في أضعاف جبال، و تسمى تلك البيوت الأثالث، و هي جبال إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة، فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها، يطوف بكل قطعة منها الطائف و حواليها الرمل لا

____________

(51) سورة الحجر الآية 80.

(52) ثمود: قبيلة بائدة يرجع تاريخها إلى أقدم العصور، سكنت بالقرب من الحجر في وادي القرى، ورد ذكرهم في القرآن الكريم في 26 موضع، و ورد ذكرهم أيضا في النصوص الأشورية في عهد سرجون الثاني في القرن الثامن قبل الميلاد، خضعوا للأنباط حسب النصوص اليونانية و الرومانية، و ورد ذكرهم في الشعر الجاهلي. (انظر: المنجد في الأعلام: 202). و ثمود اليوم:

مدينة في جمهورة اليمن.

(53) وادي القرى: واد بين المدينة و الشام، كثير القرى. قال جميل بثينة:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة* * * بوادي القرى إني إذا لسعيد

و هل أرين جملا به و هي أيّم‏* * * و مارث من حبل الوصال جديد؟

(معجم البلدان: 5/ 345).

(54) سورة الشعراء الآية 149، و قال تعالى في سورة الحجر الآية 82: وَ كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ.

134

3- ..........

تكاد ترتقى، كل قطعة منها قائمة بنفسها، لا يصعدها أحد إلا بمشقة شديدة، و بها بئر ثمود التي قال اللّه تعالى فيها و في الناقة: قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ‏ (55).

قال جميل‏ (56):

أقول لداعي الحب، و الحجر بيننا* * * و وادي القرى: لبّيك! لما دعانيا

فما أحدث النأي المفرّق بيننا* * * سلوّا، و لا طول اجتماع تقاليا

*** [أيكة]: قال اللّه تعالى:

وَ إِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ‏ (57).

كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ‏ (58).

وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ‏ (59).

وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (60).

الأيكة: قيل: هي تبوك التي غزاها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) آخر غزواته. و أهل تبوك‏

____________

(55) سورة الشعراء الآية 155.

(56) ديوان جميل ..

(57) سورة الحجر الآية 78.

(58) سورة الشعراء الآية 176.

(59) سورة ص الآية 13.

(60) سورة ق الآية 14.

135

3- ..........

يقولون ذلك و يعرفونه، و يقولون إن شعيبا (61) (عليه السلام) أرسل إلى أهل تبوك‏ (62).

و الأيكة: الغيضة (63) الملتفّة الأشجار، و الجمع: أيك، و إن المراد بأصحاب الأيكة أهل مدين‏

رهبان مدين و الذي عهدتهم‏* * * يبكون من حذر العقاب قعودا

لو يسمعون كما سمعت حديثها* * * خرّوا لعزّة ركّعا و سجودا

(64).

قلت: و مدين و تبوك متجاورتان.

[جمع‏]: قال اللّه تعالى:

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ‏ (65).

____________

(61) شعيب: من أنبياء اللّه العرب في أرض مدين، ورد ذكره في القرآن الكريم في 11 موضعا.

(62) تبوك: واحة في شمال الحجاز على طريق الحج من دمشق إلى المدينة، اشتهرت بالغزوة العظيمة التي قام بها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لإخضاع عرب الشمال سنة 9 ه الموافق 630 م. (المنجد في الأعلام: 183).

(63) الغيضة: الشجر الكثير الملتف، و الموضع يجتمع فيه الماء فيبتلعه فينبت في الشجر، الجمع:

غياض، و أغياض، و غيضات.

(64) مدين: مدينة قوم شعيب، و هي تجاه تبوك على بحر القلزم، بينهما ست مراحل، و هي أكبر من تبوك، و بها البئر التي استقى بها موسى لغنم شعيب. قال كثير عزّة:

رهبان مدين و الذي عهدتهم‏* * * يبكون من حذر العقاب قعودا

لو يسمعون كما سمعت حديثها* * * خرّوا لعزّة ركّعا و سجودا

(مراصد الاطلاع: 3/ 1246).

(65) سورة البقرة الآية 198.

136

3- ..........

جمع: ضد التفرقة، و هو المزدلفة، و هو قزح، و هو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به، قال ابن هرمة:

بجمع و أخرى أسقفت بالمحصّب‏* * *سلا القلب، إلّا من تذكّر ليلة

عيون المها أنضين قدّام ربرب‏* * *و مجلس أبكار، كأن عيونها

و قال آخر:

تمنى أن يرى ليلى، بجمع‏* * * ليسكن قلبه مما يعاني‏ (68)

فلما أن رآها خوّلته‏* * * بعادا، فتّ في عضد الأماني‏ (69)

إذا سمح الزمان بها و ضنّت‏* * * عليّ، فأي ذنب للزمان؟ (70)

و جمع أيضا: قلعة بوادي موسى (عليه السلام)(71)،

____________

(66) سلا: طابت نفسه، و انكشف، و السلوة: كل ما يسلّي. المحصب: موضع رمي الحجاز بمنىّ.

(67) عيون المها: أو المهاة: حيوان لبون من فصيلة البقر و من رتبة شفعية الأظلاف (المعجم الموحد للمصطلحات العلمية مصطلحات علم الحيوان). و البقرة الوحشية، و قد سميت بها الأنثى لا تساع عينيها و جمالهما. قال الشاعر علي بن الجهم:

عيون المها بين الرّصافة و الجسر* * * جلبن الهوى من حيث أدري و لا ادري‏

(68) يسكن قلبه: هدأ و ارتاح.

(69) خوّلته: دبرته في أمره و كفته. عضد الأماني: عون الأماني.

(70) ضنت: بخلت بخلا شديدا.

(71) وادي موسى: منسوب إلى موسى بن عمران (عليه السلام)، واد في قبليّ بيت المقدس، بينه و بين أرض الحجاز واد حسن كثير الزيتون، سمي بذلك لأن موسى (عليه السلام) لما خرج من التيه و معه بنو إسرائيل كان معه الحجر الذي يخرج منه العيون، فلما وصل إلى هذا الوادي سمر الحجر في الجبل هناك فخرجت منه اثنتا عشرة عينا، و تفرّفت على اثنتي عشرة قرية، كل قرية-

137

3- ..........

من جبال الشراة (72) قرب الشويك‏ (73).

و المشعر الحرام: و هو مزدلفة و جمع يسمى بها جميعا (74).

*** [مشعر]: قال اللّه تعالى:

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ‏ (75).

[المشعر]: العلم المتعبد من متعبداته و هو بين الصفا و المروة و هو مناسك الحج‏ (76).

***

____________

- لسبط من الأسباط، و مات موسى و بقي الحجر على أمره هناك، قيل إنه في قدر رأس (مراصد الاطلاع: 3/ 1418).

(72) جبال الشراة: جبال مرتفعة تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى الحجاز لمن سلك عسفان، يقال لها الخريطة، و الخريطة تلي الشراة: جبل صلد لا ينبت (مراصد الاطلاع: 2/ 788).

(73) الشوبك: قعلة حصينة.

(74) معجم البلدان: 5/ 133- 134.

(75) سورة البقرة الآية 198.

(76) معجم البلدان: 133- 134.

138

3- ..........

[قاف‏]: قال اللّه تعالى:

ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (77).

قاف: بلفظ الحرف القاف من حروف المعجم، إن كان عربيا فهو منقول من الفعل الماضي من قولهم: قاف أثره يقوفه قوفا إذا اتبع أثره فيكون هذا الجبل يقوف أثر الأرض فيستدير حولها.

و قاف مذكور في القرآن: ذهب المفسرون إلى أنه الجبل المحيط بالأرض.

قالوا: و هو من زبرجدة خضراء، و إن خضرة السماء من خضرته.

قالوا: و أصله من الخضرة التي فوقه، و إن جبل قاف عرق منها.

قالوا: و أصول الجبال كلها من عرق جبل قاف.

ذكر بعضهم أن بينه و بين السماء مقدار قامة رجل.

و قيل: بل السماء مطبقة عليه، و زعم بعضهم أن وراءه عوالم و خلائق لا يعلمها إلّا اللّه تعالى. و منهم من زعم أن ما وراءه معدود من الآخرة و من حكمها، و أن الشمس تغرب فيه و تطلع منه، و هو السّتار لها عن الأرض، و تسميه القدماء البرز (78).

____________

(77) سورة ق الآية 1.

(78) معجم البلدان: 4/ 298.

139

تم الكتاب بحمد الله تعالى‏

140

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

141

الفهارس‏

* فهرس أوائل الآيات القرآنية الكريمة.

* فهرس أوائل الأحاديث النبوية الشريفة.

* فهرس الشعر.

* المراجع و المصادر.

* المحتوى.

142

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

143

فهرس أوائل الآيات القرآنية الكريمة

الآية/ رقمها/ السورة/ رقمها/ الصفحة

وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى‏ لَنْ نَصْبِرَ عَلى‏/ 61/ البقرة/ 2/ 41

اهْبِطُوا مِصْراً/ 61/ البقرة/ 3/ 44

فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ‏/ 61/ البقرة/ 2/ 44

وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا/ 63/ البقرة/ 2/ 121

وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا/ 93/ البقرة/ 2/ 121

وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى‏/ 102/ البقرة/ 2/ 111

وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ‏/ 102/ البقرة/ 2/ 111

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا/ 198/ البقرة/ 2/ 5- 137

فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ‏/ 265/ البقرة/ 2/ 45

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي‏/ 96/ آل عمران/ 3/ 75

وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ/ 123/ آل عمران/ 3/ 34

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ‏/ 58/ النساء/ 4/ 92

وَ رَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ‏/ 154/ النساء/ 4/ 121

وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَ مَنْ حَوْلَها/ 92/ الأنعام/ 6/ 77

وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً/ 57/ الأعراف/ 7/ 59

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ/ 25/ التوبة/ 9/ 38

وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ‏/ 25/ التوبة/ 9/ 40

وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ مُوسى‏ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا/ 87/ يونس/ 10/ 41- 44

144

وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ/ 44/ هود/ 11/ 109

وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ‏/ 21/ يوسف/ 12/ 41- 44

وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ‏/ 30/ يوسف/ 12/ 44

اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ‏/ 55/ يوسف/ 12/ 43

يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا/ 88/ يوسف/ 12/ 44

لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ‏/ 92/ يوسف/ 12/ 93

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى‏ يُوسُفَ آوى‏ إِلَيْهِ‏/ 99/ يوسف/ 12/ 41

ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ‏/ 99/ يوسف/ 12/ 44

رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً/ 35/ إبراهيم/ 14/ 77

وَ إِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ‏/ 78/ الحجر/ 15/ 134

وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ/ 80/ الحجر/ 15/ 133

وَ كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ‏/ 82/ الحجر/ 15/ 133

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ‏/ 9/ الإسراء/ 17/ 33

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي‏/ 80/ الإسراء/ 17/ 96

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ‏/ 9/ الكهف/ 18/ 126- 123

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ‏/ 10/ الكهف/ 18/ 123

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ‏/ 11/ الكهف/ 18/ 124

وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا/ 16/ الكهف/ 18/ 123

وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ/ 17/ الكهف/ 18/ 123

وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ/ 25/ الكهف/ 18/ 124

وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً/ 51/ الكهف/ 18/ 98

وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ‏/ 52/ مريم/ 19/ 121

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ‏/ 12/ طه/ 20/ 110

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي‏/ 31/ طه/ 20/ 40

يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ‏/ 80/ طه/ 20/ 121

145

فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً/ 106/ طه/ 20/ 40

وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ‏/ 29/ الحج/ 22/ 77

وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ/ 20/ المؤمنون/ 23/ 121

وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ/ 50/ المؤمنون/ 23/ 43

وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ‏/ 149/ الشعراء/ 26/ 133

قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ‏/ 155/ الشعراء/ 26/ 134

كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ‏/ 176/ الشعراء/ 26/ 134

أَ هكَذا عَرْشُكِ‏/ 42/ النمل/ 27/ 132

فَلَمَّا قَضى‏ مُوسَى الْأَجَلَ وَ سارَ بِأَهْلِهِ‏/ 29/ القصص/ 28/ 122

وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا/ 46/ القصص/ 28/ 122

ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ‏/ 5/ الأحزاب/ 33/ 107

وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ‏/ 13/ الأحزاب/ 33/ 93

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ‏/ 16/ سبأ/ 34/ 116

وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ/ 13/ ص/ 38/ 134

وَ نادى‏ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ‏/ 51/ الزخرف/ 43/ 41

أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ/ 51/ الزخرف/ 43/ 44

وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ‏/ 21/ الأحقاف/ 46/ 65

ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ/ 1/ ق/ 50/ 138

وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ‏/ 14/ ق/ 50/ 134

وَ الطُّورِ. وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ/ 1- 2/ الطور/ 52/ 122

إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ‏/ 16/ النازعات/ 79/ 110

لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ/ 1/ البلد/ 90/ 77

وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ/ 2/ البلد/ 90/ 77

وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏/ 1/ التين/ 95/ 77

وَ طُورِ سِينِينَ‏/ 2/ التين/ 95/ 77

وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ‏/ 3/ التين/ 95/ 77

146

فهرس أوائل الأحاديث النبوية الشريفة

أوائل الحديث الصفحة

«اتقوا غضب عمر فإن اللّه يغضب لغضبه». 43

«أجود قريش كفّا، و أوصلها، هذا بقية آبائي». 92

«إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها و لا يثرب». 93

«إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمّة و رحمة». 48

«إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم صهرا». 48

«أعتقها ولدها». 48

«اللّهمّ إن إبراهيم عبدك و خليلك و ربيك و رسولك دعاك». 98

«اللّهمّ إنك أخرجتني من أحب أرضك إليّ فأسكنّي أحب أرضك». 95

«اللّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت مكة و اجعل». 97

«اللّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و اشدّ». 97

«إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني بحب أربعة». 107

«أنت أخي». 67

«إنّي لأعلم أنّك أحب البلاد إلي و أنك أحب أرض اللّه». 78

«سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم و فاطمة و خديجة و آسية». 63

«من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل فإنه من مات بها». 97

«من صبر على أوار المدينة و حرّها كنت له شفيعا شهيدا». 97

«من صبر على حرّ مكة ساعة تباعدت عنه جهنم مسيرة عام». 79

«و اللّه إنك لخير أرض اللّه، و إنك لأحب أرض اللّه». 79

147

فهرس الشعر

صدر البيت/ القافة/ الشاعر/ عدد الأبيات/ الصفحة

- أ-

أذكر حاجتي أم قد كفاني‏

/ الحياء/ أمية بن أبي الصلت/ 1/ 85

أقول لداعي الحب و الحجر بيننا

/ دعانيا/ جميل بثينة/ 2/ 134

- ب-

إذا جاء باغي الخير قلن بشاشة

/ مرحبا/ عباس بن مرداس/ 2/ 49

أحقا تراه اليوم يا ضب أنني‏

/ أركبا/ نائلة بنت الفرامضة/ 3/ 95

أبوا دين الملوك فهم لقاح‏

/ أجابوا/ شاعر/ 1/ 80

إلى اللّه أشكو لا إلى الناس أنني

/ غريب/ شاعر/ 1/ 99

و علمتم أكل الحريرة و أنتم‏

/ صلاب/ شاعر/ 1/ 85

سلا القلب إلا من تذكر ليلة

/ بالمحصب/ ابن هرمة/ 2/ 136

يا يوم وقعة عمورية انصرفت ‏

/ الحلب/ أبو تمام/ 1/ 127

رأيت و أصحابي بأيلة موهنا

/ المتصوب/ كثير عزة/ 1/ 122

إذا حلت بمصر و حلّ أهلي‏

/ ولوب/ جميل بثينة/ 3/ 63

- ح-

أتدري من هجوت أبا حبيب‏

/ البطاحا/ الزبرقان بن بدر/ 2/ 81

بأهلي رمة لم تعي شيئا

/ الرياح/ سارة القريظية/ 3/ 103

- د-

رهبان مدين و الذين عهدتم‏

/ قعودا/ كثير عزة/ 2/ 135

لا هم إن جرهما عبادك‏

/ تلادك/ الحارث بن عمرو/ 1/ 87

أتبكي أن يضلّ لها بعير

/ السهود/ الأسود بن المطلب/ 6/ 36

اسمع كلامي هداك اللّه من هاد

/ صاد/ شاعر/ 10/ 69

له داع بمكة مشمعل‏

/ ينادي/ أمية بن أبي الصلت/ 2/ 85

148

يا حبذا مكة من وادي‏

/ و عوّادي/ ابن أم كلثوم/ 2/ 78

أعاذل إن اللّوم في غير كنهه‏

/ المتردد/ عدي بن زيد/ 1/ 110

يا عمرو أحسن يراك اللّه بالرشد

/ و الثمد/ الفراء/ 1/ 101

عوجا فلم على أسماء بالثمد

/ و الجمد/ أرطأة بن سهيلة/ 1/ 101

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

/ لسعيد/ جميل بثينة/ 2/ 133

- ر-

يسومون الصلاح بذات كهف‏

/ وقار/ بشر بن أبي خازم/ 1/ 124

يقولون مصر أخصب الأرض كلها

/ مصر/ شاعر/ 3/ 59

بالأبلق الفرد من تيماء منزله‏

/ غدار/ الأعشى/ 1/ 99

إلى أحد فذي حرض فمبنى‏

/ صرار/ حكيم بن عكرمة/ 1/ 102

عيون المهابين الرصافة و الجسر

/ أدري/ علي بن الجهم/ 1/ 136

أضاعوني و أي فتى أضاعوا

/ ثغر/ شاعر/ 1/ 69

كأن لم يكن الحجون إلى الصفا

/ سامر/ عمرو بن الحارث/ 9/ 87

- س-

أما ترى مصر كيف قد جمعت‏

/ مجلس/ كشاجم/ 4/ 61

- ش-

أبا مطر هلم إلى الصلاح‏

/ قريش/ حرب بي أمية/ 3/ 82

- ض-

ألا أيها المكاء مالك ههنا

/ تبيض/ أعرابي/ 1/ 76

- ع-

يا من يرى ما في الضمير و يسمع‏

/ يتوقع/ عبد الرحمن السهيلي/ 1/ 38

- ف-

و لما دنونا من حنين و مائة

/ أخصفا/ خديج بن العوجاء/ 4/ 40

عمرو العلى هشم الثريد لقومه‏

/ عجاف/ شاعر/ 1/ 84

و في القرآن من أسماء البقاع أتى‏

/ الأحقاف/ السيوطي/ 1/ 33

و بكة يثرب الجودي ثم طوى‏

/ خافوا/ السيوطي/ 1/ 75

و طور سيناء و الكهف الرقيم كذا

/ قاف/ السيوطي/ 1/ 121

149

- ق-

أيا جارتي بيني فإنك طالقة

/ طارقة/ الأعشى/ 3/ 83

هل غاية من بعد مصر أجيئها

/ سحيق/ شاعر/ 16/ 62

- ك-

يا مكة الفاجر مكي مكا

/ و عكا/ شاعر/ 1/ 77

- ل-

من آل سلمى عرفت الطلولا

/ مثولا/ زهير بن أبي سلمى/ 1/ 102

و المكاكي و الصحاف من الفضة

/ الرحال/ الأعشى/ 1/ 76

نصروا نبيهم و شدوا أزره‏

/ الأبطال/ شاعر/ 1/ 40

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

/ و جليل/ بلال بن رباح/ 1/ 79

تحايا اليهود بتلعانها

/ بأبوالها/ مالك بن العجلان/ 2/ 103

كل امرى‏ء مصبح في أهله‏

/ نعله/ أبو بكر الصديق/ 1/ 78

- م-

تراني يا علي أموت وجدا

/ رئام/ شاعر/ 2/ 39

بيضاء من عسل ذروة ضرب‏

/ عرم/ كثير عزة/ 1/

أمير المؤمنين إليك نهوي‏

/ و العجوم/ شاعر/ 5/ 125

- ن-

و لا يديمون في التعريف موقعهم‏

/ صوفانا/ شاعر/ 1/ 89

مصر دار الفاسقينا

/ السامعينا/ شاعر/ 5/ 61

لم يقض دينك مل حان‏

/ غنينا/ الرمق بن زيد/ 10/ 103

تمنى أن يرى ليلى بجمع‏

/ يعاني/ شاعر/ 3/ 136

هيهات من أمة الوهاب منزلة

/ عذن/ عمر ابن أبي ربيعة/ 2/ 69

صرعى بفخ تجر الريح فوقهم‏

/ المزن/ شاعر/ 2/ 79

و كل أخ مفارقة أخوه‏

/ الفرقدان/ الحضرمي/ 1/ 81

هيهات في أمة الوهاب منزلنا

/ عدن/ عمر بن أبي ربيعة/ 2/ 86

- ه-

خلو السبيل عن أبي سيارة

/ فزارة/ شاعر/ 2/ 89

إذا الثريب أخذته أكه‏

/ بكة/ أبو عبيدة/ 1/ 76

150

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

151

المراجع و المصادر

1- القرآن الكريم.

2- أسد الغابة في معرفة الصحابة 1- 5: ابن الأثير- طبع بمصر 1280 ه.

3- الإصابة في تمييز الصحابة 1- 10: ابن حجر العسقلاني- مصر 1358 ه 1939 م.

4- الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال و النساء من العرب و المستعربين و المستشرقين: 1- 8: خير الدين الزركلي- دار العلم للملايين- بيروت- الطبعة السادسة 1984.

5- البداية و النهاية 1- 14: للحافظ ابن كثير الدمشقي- مكتبة المعارف- بيروت.

6- الجامع الصغير من حديث البشير النذير 1- 2: لخاتمة الحفاظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي- تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد- دار خدمات القرآن- دمشق.

7- سنن ابن ماجه 1- 2: للحافظ أبي عبد اللّه محمد بن يزيد القزويني- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

8- سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي- تحقيق عزت عبيد دعاس- حمص- سورية.

9- سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي- تحقيق عزت عبيد الدعاس- مكتبة دار الدعوة بحمص- سورية.

152

10- سنن النسائي: لأحمد بن علي بن شعيب بن أبو عبد الرحمن النسائي.

11- صحيح مسلم 1- 6: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي- تحقيق و ضبط و ترقيم الدكتور مصطفى ديب البغا- دار اليمامة- بيروت.

12- صحيح مسلم 1- 4: للإمام مسلم بن حجاج- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء التراث العربي- بيروت 1375 ه- 1955 م.

13- صفة الصفوة 1- 4: للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

14- كشف الخفاء و مزيل الألباس عما أشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس 1- 2: للمفسر المحدث الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي- تعليق و شرح أحمد القلاش- مؤسسة الرسالة- بيروت.

15- كلمات القرآن تفسير و بيان: لسماحة العالم حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية- دار الهجرة- بيروت.

16- لسان العرب: للعلامة ابن منظور- دار صادر- بيروت- 1400 ه، 1980 م.

17- المحبّر: للعلامة الاخباري النّسّابة أبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية ابن عمرو الهاشمي البغدادي- رواية أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري- تحقيق الدكتورة إيلزة ليختن شتيتر- المكتب التجاري- بيروت.

18- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي 1- 2: تأليف العالم العلامة أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي- المكتبة العلمية- بيروت- لبنان.

153

19- مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة و البقاع 1- 3: لصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي: تحقيق علي محمد البيجاوي- دار المعرفة- بيروت.

20- معجم البلدان 1- 5: للشيخ الإمام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد اللّه الحموي الرومي البغدادي- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

21- معجم لغة الأدباء: الدكتور محمد رواس قلعه جي و الدكتور صادق قنيبتي- دار النفائس- بيروت- 1405 ه- 1985 م.

22- المعجم المدرسي: محمد خير أبو حرب- وزارة التربية في الجمهورية العربية السورية- دمشق.

23- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 1- 7: أ. ي. فنسنك- ليدن- بريل.

24- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

25- المعجم الموحد للمصطلحات العلمية.

26- المعجم الوسيط 1- 2: لإبراهيم مصطفى، و أحمد حسن الزيات، و حامد عبد القادر، و محمد علي النجار، بإشراف عبد السلام هارون- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

27- مفتاح كنوز السنة: أ. ي. فنسنك- ترجمه عن الإنكليزية محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء التراث العربي- بيروت.

28- المنجد في الأعلام: للأب فردينان توتل اليسوعي- دار المشرق- بيروت- 1982 م.

29- المنجد في اللغة: الأب يوسف معلوف- دار المشرق- بيروت- 1982 م.

30- موسوعة أطراف الحديث 1- 12: بسيوني زغلول.

154

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

155

المحتوى‏

الموضوع الصفحة

المقدمة 7

تعريف بالمؤلف 13

أسماء البقاع و الجبال في القرآن الكريم بدر 34

حنين 38

مصر 41

الأحقاف 66

بكة 75

يثرب 93

الجودي 109

طوى 110

بابل 111

عرم 116

سد الألى 117

طور سيناء 122

156

الكهف 123

الرقيم 124

حجر 133

أيكه 134

جمع 135

مشعر 137

قاف 138

الفهارس فهرس أوائل الآيات القرآنية الكريمة 143

فهرس أوائل الأحاديث النبوية الشريفة 146

فهرس الشعر 147

المراجع و المصادر 151

المحتوى 155