طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
53

- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ أهل الدّرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّريّ في أفق السّماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما».

***

____________

- «كتاب السنة» (2/ 616) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به مثله، و إسناده حسن، و كذا بوجه آخر عن الأعمش به.

قلت: و له شاهد من حديث جابر بن سمرة و أبي هريرة أخرجهما الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (9/ 54) مرفوعا نحوه، و قال الهيثمي في الأول، و فيه الربيع بن سهل الواسطي، و لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات، و في الثاني يعني حديث أبي هريرة:

رجاله رجال الصحيح غير سلم بن قتيبة و هو ثقة. و معنى أنعما، أي منهم، و زادا في هذا الأمر، و تناهيا إلى غايته، و الدّري: هو- الكوكب الكبير- المضي‏ء. انظر «جامع الأصول» (8/ 628) لابن الأثير.

54

251 9/ 3 خ- د- ت- س عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم‏ (*):

ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف‏ (1) الزهري. ولي القضاء بأصبهان، و حكم بها، فنقم عليه بعض أحكامه، فقام عبد (2) اللّه بن الحسن مناصبا له حتى عزله، و رجع إلى بغداد، و ولي ثانيا، فلما ورد البلد، لم يلبث أن ورد كتاب عزله‏ (3).

(365) حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الجمّال‏ (4)، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (5/ 317)، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، و هو صدوق، و في «أخبار أصبهان» (2/ 100). و في «تاريخ بغداد» (10/ 323- 324)، و قال الخطيب: كان ثقة. و مات سنة 260 ه، و في «التقريب» ص 225، و فيه أبو الفضل البغدادي قاضي أصبهان، ثقة، و في «التهذيب» (7/ 15).

(1) في الأصل «عون» و الصواب ما أثبته كما في أ- ه و أخبار أصبهان (2/ 100) و التهذيب (7/ 15).

(2) هو عبد اللّه بن حسن بن حفص. سيأتي بترجمة رقم 228.

(3) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 100).

(4) الرواة:- أبو العباس. تقدم في (ت 2)، و كان صاحب علوم، و عمه: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة. مات سنة 208 ه. انظر «التهذيب» (11/ 380) عبد العزيز بن المطلب أبو طالب المدني صدوق، من السابعة.

و صفوان بن سليم المدني أبو عبد اللّه الزهري مولاهم، ثقة مفت عابد رمي بالقدر، مات سنة 133 ه، انظر «التقريب» ص 153، و عطاء بن يسار مولى ميمونة الهلالي أبو محمد المدني: ثقة، فاضل. تقدم في (ت رقم 95).-

55

عبيد اللّه بن سعد، قال: ثنا عمي، قال: ثنا عبد العزيز بن المطلب، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار مولى ميمونة، و حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا يسرق السّارق حين يسرق و هو مؤمن، و لا يزني الزّاني حين يزني و هو مؤمن، و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن، و لا ينتهب نهبة حين ينتهبها و هو مؤمن» (1).

***

____________

- و حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إبراهيم، و يقال: غيره، ثقة. مات سنة 95 ه، و قيل بعدها. انظر «التهذيب» (3/ 45).

(1) تخريجه: إسناده حسن، و قد تقدم تخريجه في حديث 332 تحت ترجمة 238، و الحديث متفق عليه.

56

252 9/ 4 الحسين بن إسحاق العطّار (*):

قدم مع عبيد اللّه بن سعد.

حدثنا أحمد بن محمود (1)، قال: الحسين بن إسحاق العطار، قال: ثنا إبراهيم بن بشير بن سليمان، قال: ثنا أبو كدينة (2)، عن ليث، عن مجاهد، قال: لا تصحبن صاحبا لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له‏ (3).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 257)، و فيه بغدادي الدار، كوفي المولد، قدم أصبهان مع عبيد اللّه، و في «تاريخ بغداد» (7/ 286)، و قال الخطيب: و كان ثقة، توفي سنة 272 ه.

(1) تراجم الرواة:- أحمد بن محمود بن صبيح. تقدم في (ت 32) ثقة.

- إبراهيم بن بشير بن سليمان. لم أقف عليه.

(2) أبو كدينة- بالتصغير-: هو يحيى بن المهلب البجلي الكوفي، ثقة، انظر «التهذيب» (11/ 289). و ليث: هو ابن أبي سليم، تقدم في (ت رقم 181). ترك حديثه.

(3) كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 257).

57

253 9/ 5 أبو جعفر أحمد بن مهدي‏ (*):

ابن رستم. توفي سنة اثنتين و سبعين و مائتين لعشر مضين من شهر رمضان، و كان ذا (1) مال كثير، فخرج فأنفقه كله. ذكر ثلاث مائة ألف، أو نحوه، و كان متقنا ثبتا (2).

حكى الجارودي‏ (3) الحافظ، قال: ما رأيت أثبت من أحمد بن مهدي، و قال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث مذ أربعين سنة ببلدنا أوثق من أحمد بن مهدي‏ (4)، و سمع من أبي عبيد الكتب، فبلغني أنه قال لأبي عبيد: اكتب «كتاب الأموال» (5) بماء الذهب، فقال له: لا الحبر أبقى، و تولى قراءة كتب أبي عبيد عليّ بن أبي عبيد، و صنف «المسند»، و سمع من أبي اليمان، و عبد اللّه بن صالح، و حجاج ابن أبي منيع، و نعيم بن‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 79)، و قال ابن أبي حاتم: «كتبنا عنه، و كان صدوقا، و في «أخبار أصبهان» (1/ 85)، و في «الحلية» (10/ 396- 397).

(1) في النسختين: (ذو).

(2) كذا عند أبي نعيم في المصدرين السابقين.

(3) الجارودي: منسوب إلى الجارود. اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. انظر «اللباب» (1/ 249)، و هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48).

(4) كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 86).

(5) و قد طبع كتابه المذكور مرتين بمطبعة الفجالة الجديدة في 1395 ه- 1975 م. الطبعة الثانية منها في مجلد نشرة مكتبة الكليات الأزهرية، و دار الفكر للطباعة و النشر. و انظر ترجمة المؤلف أبي عبيد القاسم ابن سلّام في «مقدمة كتابه» المذكور للمحقق.

58

حمّاد، و ابن أبي مريم، و بالكوفة عن قبيصة، و أبي نعيم، و إلياس، و بلغني أنه غاب عنه كتاب قبيصة، ثم رده‏ (1)، فترك قراءته، و ذكر أنه لم يعرف له فراشا مذ أربعين سنة- (رحمه الله تعالى)- (2) و له أحاديث كثيرة ينفرد بها (3)، و من ذلك:

(366) حدثنا أبي و ابن المقري‏ (4) في آخرين، قالوا: ثنا أحمد بن مهدي، قالوا: ثنا ثابت بن محمد، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن‏

____________

(1) في «أخبار أصبهان» (1/ 86): ثم رد عليه.

(2) كذا في المصدر السابق، و في «الحلية» (10/ 396).

(3) في الأصل: «به»، و التصحيح من أ- ه، و من مقتضى القواعد.

(4) تراجم الرواة: أبوه: هو محمد بن جعفر بن حيان. تقدم في (ت 105)، و ابن المقري: هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى. تقدم في (ت رقم 81). و ثابت بن محمد العابد: صدوق، زاهد، يخطى‏ء في أحاديث. مات سنة 251 ه، و قيل: بعدها. انظر «التقريب» ص 51، و «التهذيب» (2/ 14)، و سفيان: هو الثوري. تقدم في (ترجمة 3)، و أبو الزبير:

هو محمد بن مسلم المكي. تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق، غير أنه يدلس، و قد عنعن.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و مدلس قد عنعن، و هو أبو الزبير المكي، و صدوق يخطى‏ء، و هو ثابت، إسناده حسن بطرقه، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 86) من طريقه به مثله، و قال: تفرد به أحمد بن مهدي فيما حدثنا به أبو محمد بن حيان، عن أبيه، و ابن المقري عنه، عن ثابت، قلت: قد تابع أباه و ابن المقرى‏ء محمد بن الحسين بن أحمد. عند أبي نعيم في المصدر السابق (2/ 264)، و هو ثقة. كذا أخرجه الطبراني في «الصغير» (2/ 85)، و عبد الرزاق في «مصنفه» (2/ 378) عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا.

و الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 345) بطريقين: من طريق أحمد بن مهدي به مثله، و قال الخطيب: تفرد بروايته أحمد بن مهدي، عن ثابت، عن الثوري هكذا مرفوعا،-

59

جابر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «لا يقطع الصّلاة الكشر (1)، إنّما تقطعها (2) القرقرة».

(367) حدثنا أبو العباس‏ (3) الجمّال، قال: ثنا أحمد بن مهدي، قال:

ثنا عبد الحميد بن صالح، قال: ثنا أبو شهاب الحنّاط، عن شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي هريرة رفعه، قال: «لا يدخل الجنّة ولد زنا».

____________

- و رواه أبو أحمد الزبيري، عن الثوري موقوفا، ثم ساقه بسنده موقوفا، و قال: رفعه لا يثبت، و قال الطبراني في المصدر السابق أيضا لم يروه مرفوعا عن سفيان إلّا ثابت، و حدثناه الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، من قول جابر، ثم ساقه موقوفا.

و الكشير: ظهور الأسنان للضحك، أي: التبسم- و الاسم الكشرة، كالعشرة. انظر «النهاية» لابن الأثير (4/ 176)، و القرقرة: الضحك العالي، انظر «لسان العرب» (5/ 89).

(1) في أ- ه الكش، و الصواب ما في الأصل كما سيأتي في التخريج.

(2) في الأصل: «تقطعه»، و الصواب ما في أ- ه كما أثبته.

(3) الرواة:- أبو العباس الجمال أحمد بن محمد بن عبد اللّه: تقدم في (ت رقم 2)، و أحمد بن مهدي: هو المترجم له ثقة. عبد الحميد بن صالح: هو أبو صالح الكوفي. ثقة. مات سنة 230 ه. أنظر «التهذيب» (6/ 117)، أبو شهاب الحناط: هو الأصغر عبد ربه بن نافع الكناني الكوفي تقدم في (ت رقم 181)، و هو صدوق يهم، و شعبة هو ابن الحجاج. ثقة. تقدم في (ت رقم 22)، و الحكم: هو ابن عتيبة مصغر الكندي مولاهم أبو محمد، و قيل غير ذلك في كنيته ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة 113 ه، و قيل بعدها. أنظر «التهذيب» (2/ 432)، و ذكوان: هو أبو صالح السمان الزيات المدني ثقة. تقدم في (ت رقم 41).

تخريجه: في إسناده الجمّال. كان صاحب علم وفقه، و عنده فنون من العلم، و كذا الحناط صدوق يهم، فقد أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (1/ 393- 394).

و أبو نعيم في «الحلية» (3/ 307 و 308) و (8/ 249) من حديث أبّي مع زيادة في-

60

(368) حدثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن مهدي، قال:

____________

- بعض الطرق، و له شاهد من حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا، فقد أخرجه النسائي في «سننه» (2/ 332)، و الدارمي في «سننه» (2/ 112)، و البخاري في «التاريخ الصغير» ص 123، و عبد الرزاق في «المصنف» (2/ 205)، و ابن خزيمة في «التوحيد» ص 236، و ابن حبان في «صحيحه» كما في الموارد حديث (1382 و 1383)، و الطحاوي في «المشكل» (1/ 395)، و أحمد في «مسنده» (2/ 201، 203) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد اللّه بن عمرو، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- به مع زيادة فيه عند الجميع سوى البخاري، و قال البخاري لا يعلم لجابان سماع من عبد اللّه و لا لسالم سماع من جابان، و يروي عن علي بن زيد، عن عيسى بن حطان، عن عبد اللّه بن عمر، و رفعه في أولاد الزنا لا يصح، و قال ابن خزيمة: ليس هذا الخبر من شرطنا، لأنّ جابان مجهول، و له شاهد من حديث مولى أبي قتادة عند الطحاوي في المصدر السابق، و من حديث زيد الجرشي عند ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 31)، و قال: قال أبي: هذا حديث منكر علته عبيد بن إسحاق المطار، و هو ضعّفه الجمهور. و قال الشيخ الألباني: و قد رويت هذه الزيادة: (لا يدخل الجنّة ولد زنيّة) من حديث أبي هريرة، و لكنها غير محفوظة عنه، كما بينته في الكتاب الآخر «الضعيفة» (ح 1462)، و لكن عقبه بقوله: و جملة القول أن الحديث بهذه الطرق و الشواهد لا ينزل عن درجة الحسن، و اللّه أعلم، ثم قال: و قوله: (لا يدخل الجنّة ولد زنيّة) ليس على ظاهره، بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالبا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبا إليه، فيقال: هو ابن له، و قال بعض: إذا عمل بمثل عمل أبويه. أنظر حديث 673 من سلسلة «الأحاديث الصحيحة» و «المقاصد الحسنة»، ص 470 للسخاوي.

(1) تراجم الرواة: أبو علي بن إبراهيم: تقدم في (ت 123)، و محمد بن الصلت: هو التنوزي- بفتح المثناة، و تشديد الواو- البصري. صدوق، يهم. مات سنة 228 ه. أنظر «التقريب» ص 302، و «التهذيب» (9/ 233)، و أبو صفوان: هو عبد اللّه بن سعيد الأموي الدمشقي نزيل مكة ثقة. مات على رأس المئتين. أنظر «التقريب»، ص 175، و ابن جريج: هو عبد الملك بن جريج. تقدم في (ت رقم 8) ثقة من رجال الجماعة، و معمر: هو ابن راشد الأزدي ثقة، تقدم في (ت رقم 133)، و أيوب: هو-

61

ثنا أبو يعلى محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو صفوان، عن ابن جريج، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رجلا من اليهود رضخ رأس جارية من الأنصار على حلي لها، فأمر به النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أن يرجم، فرجم حتى قتل.

(369) حدثني ابن الجارود، قال‏ (1): ثنا أحمد بن مهدي، قال: ثنا أبو يعلى محمد بن الصلت، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق، و سفيان بن عيينة، عن ابن سعد، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

- ابن أبي تميمة كيسان السختياني ثقة. تقدم في (ت رقم 16). و أبو قلابة: هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو الجرمي. تقدم في (ت رقم 95). ثقة.

تخريجه: في إسناده أبو علي بن إبراهيم لم أعرف حاله، و أبو يعلى التنوزي صدوق يهم، و بقية رجاله ثقات كما تقدم، و الحديث صحيح، بل متفق عليه بغير هذا الإسناد من حديث قتادة، عن أنس، و تفرد مسلم من طريق أبي قلابة، عن أنس، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (5/ 71) في الخصومات، و في الوصايا، ص 371 مع «الفتح»، و في الديات (12/ 198 و 200 و 204 و 213) في عدة أبواب عن قتادة، عن أنس نحوه مرفوعا، و مسلم في «صحيحه» (11/ 157 و 158 و 159) مع النووي القسامة، باب:

ثبوت القصاص في القتل بالحجر و غيره من طريق قتادة، و أبي قلابة، و هشام، عن أنس نحوه، و من هذه الطرق أبو داود في «سننه» (4/ 663 و 665 و 666) الديات، باب: يقاد من القاتل، و الترمذي أيضا في الديات حديث 1394 باب: فيمن رضخ رأسه بصخرة و النسائي. في القسامة (7/ 100)، باب: القود من الرجل للمرأة، و ابن ماجة في الديات حديث 2665، باب يقاد من القاتل كما قتل، و أحمد في «مسنده» (3/ 193 و 203 و 262 و 269)، و مواضع أخرى، و الدارمي في «سننه» (2/ 190) الديات، باب كيف العمل في القود، كلهم من حديث أنس.

(1) تراجم الرواة:- ابن الجارود: هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48)، و هو ثقة.-

62

«نضّر (1) اللّه وجه عبد سمع مقالتي فحفظها. و وعاها، ثمّ بلّغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه لا فقه له، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»، فذكره‏ (2).

***

____________

- أحمد بن مهدي: هو المترجم له ثقة، و أبو يعلى: تقدم في السند السابق. و عيسى بن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي أبو عمرو: ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة سبع و ثمانين و مائة، و قيل إحدى و تسعين و مائة، انظر «التهذيب» (8/ 237)، و «التقريب»، ص 273).

- و محمد بن إسحاق بن يسار مدلس و قد عنعن تقدم في (ت رقم 3).

- و سفيان بن عيينة، معروف، مشهور تقدم في (ت رقم 76).

- و ابن سعد: لم يتبين لي من هو؟ لعلّه صاحب «الطبقات» كاتب الواقدي، و اللّه أعلم. و الزهري معروف. تقدم في (ت رقم 81). و محمد بن جبير بن مطعم: ثقة.

مات على رأس المائة أنظر «التقريب»، ص 292.

(1) «نضر اللّه»: قال الخطابي معناه: الدعاء له بالنضارة، و هي: النعمة و البهجة: يقال:

بتخفيف الضاد و تثقيلها، و أجودهما: التخفيف، انتهى. أنظر تعليقه على «سنن أبي داود» (4/ 68)، و كذا في «شرح السنة» (1/ 236) للبغوي.

(2) تخريجه: في إسناده محمد بن إسحاق، و هو مدلس قد عنعن، فقد أخرجه ابن ماجة في «سننه» (1/ 84) المقدمة حديث 231 بطريقين من حديث الزهري به، و قد رواه محمد بن إسحاق عنه في طريق بواسطة عبد السلام، و في آخر بدونه.

و أحمد في «مسنده» (4/ 82)، و الدارمي في «سننه» (1/ 74 و 75)، و الطبراني في «الكبير» (2/ 130- 131) من طريق ابن إسحاق به، و قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 139): و في إسناده ابن إسحاق، و هو مدلس، و له طريق آخر عند الطبراني من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، و قال الهيثمي: رجاله موثقون.

و الحديث له عدة شواهد من حديث ابن مسعود، و سنده صحيح عند الترمذي في العلم، حديث 2659، باب: في الحث على تبليغ السماع، و عند الشافعي في «مسنده» (1/ 14)، و إسناده صحيح، و ابن ماجة، في المقدمة حديث 232، و البغوي-

63

____________

- في «شرح السنة» (1/ 235) العلم، و قال الترمذي: حسن صحيح. و من حديث زيد بن ثابت عند أبي داود في «سننه» (4/ 68) العلم، باب: فضل نشر العلم، و الترمذي في العلم حديث 2658، و ابن ماجة في المقدمة حديث 230، و أحمد في «مسنده» (5/ 183)، و الدارمي في «سننه» (1/ 75)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد» (72 و 73)، و ابن عبد البر في «الجامع» (1/ 38- 39)، و من حديث أبي الدرداء عند الدارمي (1/ 75 و 76) نحوه، و انظر «الحلية» (5/ 105) و (7/ 331) و (9/ 308) عن أبي سعيد، و ابن مسعود، و معاذ بن جبل، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 337) و (8/ 333) عن أبي هريرة، و ابن عمر بنحوه، و انظر «مجمع الزوائد» (1/ 137- 139)، فقد أورده عن عدد من الهحابة- رضي اللّه عنهم-.

64

254 9/ 5 إسماعيل بن عبد اللّه بن مسعود (1) (*):

ابن جبير (2) بن كيسان يكنى أبا بشر توفي سنة سبع و ستين و مائتين، و كان ممن يحفظ و يذاكر، و كان قد دخل الشام و مصر و العراق، و كان ممن يتفقه، و يكتب الشروط، و سمع من الحسين، و بكر، و محمد بن زياد، و حاتم بن عبيد اللّه، و عن الكوفيين، عن أبي نعيم، و أبي غسان، و محمد بن الصلت، و أحمد بن يونس، و غيرهم، و عن البصريين، عن أبي زيد، و الأنصاري، و القعنبي، و غيرهم، و عن الشاميين، عن أبي اليمان، و ابن أبي مريم، و آدم، و عبد اللّه بن صالح و أبي مسهر، و غيرهم.

و كان حافظا متقنا، و غرائب حديثه تكثر، و من غرائبه:

(370) حدثنا ابن الجارود (3)، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا هريم،

____________

(1) يوجد بجوار اسم إسماعيل بن عبيد اللّه بن مسعود هذه العبارة: «هو سموّية العبدي.

صنف فوائده في ثمانية أجزاء». قلت: و كذا في «الرسالة المستطرفة»، ص 95، و قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 566): «من تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن».

(*) سمويه: له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 182)، و قال ابن أبي حاتم: سمعنا منه، و هو ثقة صدوق، و في «أخبار أصبهان» (1/ 210)، و فيه: الفقيه الحافظ يعرف بسموّيه. كان من الحفاظ و الفقهاء. و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 566)، و فيه: «الحافظ المتقن الطواف»، و في «الرسالة المستطرفة»، ص 95، و في «شذرات الذهب» (2/ 52).

(2) في «أخبار أصبهان» (1/ 210): جبير بن عبد اللّه بن كيسان.

(3) تراجم الرواة:

65

قال: ثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- نهى أن نستقبل القبلتين بغائط أو بول.

(371) حدثنا أحمد بن علي‏ (1) بن الجارود، قال: ثنا إسماعيل، قال:

____________

- ابن الجارود: تقدم قريبا، و هو ثقة، و إسماعيل: هو سموية المترجم له. ثقة.

- و هريم: هو ابن عبد الأعلى أبو حمزة البصري. تقدم بترجمة (رقم 134). ثقة.

- عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو محمد البصري: ثقة.

- و أيوب السختياني: تقدم في (ت رقم 16). ثقة.

- و نافع: هو مولى ابن عمر. تقدم في (ت رقم 47). ثقة.

تخريجه: رجاله ثقات، غير أن عبد الوهاب الثقفي تغير قبل موته بثلاث سنين.

و الحديث من غرائب إسماعيل، فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (1/ 205) عن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه مرفوعا نحوه. و قال الهيثمي: فيه عبد اللّه بن نافع، و هو ضعيف.

و له شاهد من حديث معقل بن أبي معقل الأسدي أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 20) الطهارة، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 115) الطهارة حديث 319، و لكن في إسنادهما أبو زيد. و هو مجهول، فهو ضعيف، و له شاهد أيضا من حديث أبي أيوب الأنصاري، و عن رجل من الأنصار عند أحمد في «مسنده» (5/ 415 و 430)، و لكن في حديث الأنصاري رجل لم يسم. و المراد من القبلتين: الكعبة، و بيت المقدس. قال بعض: هذا النهي للتنزيه، و قال بعض، كان أولا: ثم نسخ، و اللّه أعلم.

(1) تراجم الرواة:- أحمد بن علي بن الجارود: تقدم في (ت رقم 4). ثقة.

- الفيض بن الفضل: لم أجده مترجما بهذا الاسم إلّا ما ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» (7/ 88)، و لكن ليس فيه ما أجزم بأنه هو، فقال: الفيض بن الفضل البجلي أبو محمد كوفي، ثم قال أبو حاتم: كتبت عنه سنة 214 ه، و لكنه سكت عنه.

- عمرو بن ثابت: يبدو أنه الكوفي أبو ثابت. ضعفه العلماء، بل قال بعض بترك حديثه، قال ابن حجر: ضعيف، رمي بالرفض، مات سنة 172 ه. انظر «التقريب»، ص 257، و «الميزان» (3/ 249).

66

ثنا الفيض بن الفضل، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن المسيب بن رافع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: يقول اللّه: الصّوم لي، و أنا أجزي به».

(372) حدثنا ابن الجارود (1)، ثنا إسماعيل، قال: ثنا أحمد بن‏

____________

- المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي أبو العلاء الكوفي الأعمى: تابعي ثقة. مات سنة 105 ه. انظر «التهذيب» (10/ 153).

- و أبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات. تقدم في (ت رقم 4).

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه و عمرو بن ثابت إذا كان هو الكوفي ضعيف كما تقدم، و الحديث متفق عليه من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 103) مع الفتح الصوم باب: فضل الصوم في ضمن حديث، و في حديث 1904 في الصوم أيضا، و في اللباس (10/ 369)، باب: ما يذكر في المسك، و في التوحيد، حديث (7492 و 7538)، و مسلم في «صحيحه» (7/ 29 و 30- 32) مع النووي الصيام، باب فضل الصيام بطرق، و الترمذي في «سننه» (2/ 132) الصوم، باب: فضل الصوم من طريق ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه في ضمن حديث، و قال: حسن غريب من هذا الوجه.

و النسائي في «سننه» (4/ 159- 156) الصيام، باب: فضل الصوم من حديث علي، و أبي هريرة، و أبي سعيد، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 525) الصيام، باب فضل الصيام، و في «الأدب» (2/ 1256) حديث (3823).

و مالك في «الموطأ»، ص 206، حديث 58، و أحمد في «مسنده» عن عدد من الصحابة. أنظر (1/ 446) و (2/ 232 و 234 و 480 و 503 و 504) و (3/ 5 و 40 و 341).

(1) تراجم الرواة:- ابن الجارود: تقدم في السند قبله، و أحمد بن يحيى بن زيد: لم أقف على ترجمته.

- و يزيد بن زريع: هو العيشي أبو معاوية البصري الحافظ الثقة. تقدم في (ت رقم 4).

- و أبو مكين- بفتح الميم، و كسر الكاف- هو نوح بن ربيعة البصري. صدوق من السادسة. انظر «التهذيب» (10/ 484)، و «التقريب»، ص 360.-

67

يحيى بن زيد بن كيسان، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو مكين، عن أبي صالح، عن أم هاني‏ء، قالت: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا اغتسل أحدكم، فليغسل كلّ عضو منه ثلاث مرار، يعني: الجنابة» (1).

(373) حدثنا محمد بن‏ (2) أحمد الزهري، قال: ثنا إسماعيل، قال:

ثنا قتيبة بن مهران، قال: ثنا أبو الصباح، عن أبي هاشم الرمّاني، عن‏

____________

- و أبو صالح: هو مولى أم هاني‏ء باذام- بالذال المعجمة- تقدم في (ت رقم 72).

ضعيف مدلس.

- و أم هاني‏ء: هي بنت أبي طالب الهاشمية. اسمها فاختة، و قيل: هند، لها صحبة و أحاديث، ماتت في خلافة معاوية. انظر «التقريب»، ص 477.

(1) تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و أبو صالح باذام ضعيف مدلس، و قد عنعن، و لم أقف على هذا السياق و الطريق عند غير المؤلف.

(2) تراجم الرواة:- محمد بن أحمد الزهري. تقدم في رقم 48، و هو ليس بالقوي في حديثه مع كثرة حديثه كما تقدم، و قتيبة بن مهران: تقدم برقم ترجمته (105)، و في «الجرح و التعديل» (7/ 140) قال يونس بن حبيب: كان من خيار الناس.

- أبو الصباح: هو عبد الغفور الواسطي. متروك. تقدم في (ت رقم 105).

- و أبو هاشم الرماني- بضم الراء، و تشديد الميم- الواسطي. اسمه يحيى بن دينار، تقدم في (ت رقم 105)، ثقة.

- عكرمة: هو مولى ابن عباس. تقدم في (ت رقم 45).

تخريجه: في إسناده محمد الزهري، ليس بالقوي في حديثه، و أبو الصباح متروك، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 211) من طريقه به مثله.

أما الطرف الأخير، «و لن يدخل الجنّة» إلى آخره، فهو متفق عليه. تقدم تخريجه في حديث رقم 206.

68

عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الأرض ذلولا تمشون في مناكبها، فخلق بني آدم من التّراب ليذلّهم بذلك فأبوا إلّا نخوة و استكبارا، و لن يدخل الجنّة مثقال حبّة من خردل من كبر».

***

69

255 9/ 6 أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص‏ (*):

يعرف بأحموله. يكنى أبا جعفر، و كان سخيا من الرجال، مطعاما للطعام، كثير المعروف، روى عن أبي نعيم، و خلاد. توفي في ربيع الأول سنة أربع و ستين و مائتين‏ (1).

(374) حدثنا محمد بن الحسن بن مهلب‏ (2)، قال: ثنا أحمد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 83).

(1) في الأصل: (مائة)، و التصويب من «أخبار أصبهان» (1/ 83)، و من طبقته.

(2) تراجم الرواة:- محمد بن الحسن بن المهلب. تقدم في (ت رقم 168)، و لا يعرف حاله، و أحمد بن محمد: كذلك لم أعرفه. و القعنبي: هو عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب الحارثي أبو عبد الرحمن. تقدم في (ت رقم 47). ثقة حجّة.

- و سعيد بن مسلم بن بانك- بموحدة، و نون مفتوحة- المدني: أبو مصعب. ثقة من السادسة. قاله ابن حجر: انظر «التقريب» ص 126. و عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني تابعي، ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة 121 ه، و قيل: بعدها. انظر «التهذيب» (5/ 74).

- و عوف بن الحارث بن الطفيل الأزدي: رضيع عائشة- رضي اللّه عنها-، مقبول من الثالثة. انظر «التقريب» ص 267 و 268، و في «الكاشف» (2/ 1356) وثق، و ذكره ابن حبان في «الثقات».

تخريجه: في إسناده محمد و أحمد. لم أعرفهما، و عوف بن الحارث الأزدي من رجال البخاري. قال ابن حجر: مقبول. قال الذهبي: قد وثق كما تقدم، و بقية رجاله ثقات، و الحديث-

70

محمد بن الحسين، قال: ثنا القعنبي قال: ثنا سعيد بن مسلم بن بانك، قال: سمعت عامر بن عبد اللّه بن الزبير يقول: حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل، أن عائشة أخبرته أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يقول:

«يا عائشة إيّاك و محقّرات الأمور، فإن لها من اللّه طالبا».

(375) حدثنا أبو بكر بن الجارود (1)، قال: ثنا أحمد بن محمد بن‏

____________

- صحيح بأسانيده الأخرى، و قد صححه ابن حبان كما سيأتي.

فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 168) بإسناده إلى القعنبي، و منه به مثله، غير أنه قال: محقرات الذنوب، و قال: تفرد به سعيد عن عامر.

و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1417) الزهد، باب: ذكر الذنوب بإسناده، و يلتقي في سعيد بن مسلم، و منه به نحوه، قال البوصيري في «الزوائد» كما في التعليق على «سنن ابن ماجه»: إسناده صحيح، رجاله ثقات، قلت: رجاله ثقات غير عوف بن الحارث، و هو مقبول، و قال الذهبي: قد وثق كما تقدم، و الدّارمي في «سننه» (2/ 303) الرقائق، باب: في المحقرات من طريق منصور بن سلمة، عن سعيد بن مسلم به، و أحمد في «مسنده» (6/ 70 و 151)، و عزاه الحافظ ابن حجر في «الفتح» (11/ 329)، و المنذري في «الترغيب» (3/ 212) إلى النسائي، و لم أجده في «المجتبى»، فلعله في «الكبرى»، و قال ابن حجر: و صححه ابن حبان، و هو عنده في «صحيحه» كما في «الموارد» ص 618 حديث (2497)، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (176 ق ج 7)، و لطرفه الأول «إيّاكم و محقّرات الذّنوب»، شاهد من حديث سهل بن سعد عند أحمد في «مسنده» (5/ 331)، و قال ابن حجر: في المصدر المذكور بسند حسن، و كذا عنده (1/ 402) عن ابن مسعود بنحوه، و قال الهيثمي في «المجمع» (10/ 189): رواه أحمد و الطبراني في «الأوسط و رجالهما رجال الصحيح. غير عمران بن داود القطان، و قد وثق. و حديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في «الكبير» (6/ 204) حديث 5872، و في «الصغير» (2/ 49)، و قال الهيثمي في «المجمع» (10/ 190): رواه في الثلاثة من طريقين، و رجال إحداهما رجال الصحيح، غير عبد الوهاب بن عبد الحكم، و هو ثقة».

قلت: في جميع الروايات بلفظ «محقرات الذنوب»، إلا عند ابن ماجة، فإنه عنده «محقرات الأعمال»، و انظر «فيض القدير» (3/ 128).

(1) تراجم الرواة:

71

الحسين، قال: ثنا خلاد بن يحيى، ثنا كامل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: صلّيت مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- العشاء، فكان حسن و حسين يركبان على ظهره إذا سجد، فإذا رفع رأسه أخذهما أخذا رفيقا حتى يضعهما، فإذا سجد عاد، حتى قضى صلاته، فوضع واحدا على هذا الفخذ، و الآخر على الفخذ الأخرى، فقمت إليه، فقلت:

يا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ألا أذهب بهما؟ قال: «لا»، فبرقت برقة (1) فلم ير إلّا في ضوئها حتى دخلا على أمهما.

____________

- أبو بكر بن الجارود: تقدم في (ت رقم 48) و هو ثقة، و خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي‏ء أبو محمد الكوفي: صدوق، رمي بالإرجاء. مات سنة 214 ه، و قيل 317 ه.

انظر «التقريب»، ص 95، و «التهذيب» (3/ 174).

- و كامل: هو ابن العلاء التميمي السعدي أبو العلاء صدوق، يخطي‏ء. توفي قريبا من سنة ستين و مائة. انظر المصدرين السابقين، ص 284، و (8/ 410)، و الخلاصة، ص 319، و أبو صالح: هو السمان الزيات. تقدم قريبا، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده أحمد بن محمد لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 513) من طريق أبي المنذر و كامل به مرفوعا نحوه، و قال الهيثمي في «المجمع» (9/ 181): رواه أحمد و البزار باختصار ...، و رجال أحمد ثقات، و أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 401) من طريق الحكم بن مروان، عن كامل به، و قال ابن عدي بعد ما أورد له أحاديث: لم أر للمتقدمين فيه كلاما، و في بعض رواياته أشياء أنكرتها، و مع هذا أرجو أنه لا بأس به.

و له شاهد من حديث عبد اللّه بن مسعود بإسناد حسن أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 48). و أبو يعلى، و البزار، و الطبراني باختصار، كما في «المجمع» (9/ 179)، و قال الهيثمي: رجال أبي يعلى ثقات و في بعضهم خلاف، و البيهقي في «سننه» (2/ 263) من طريق زرّ مختصرا مرسلا. و له شاهد من حديث أنس رواه أبو يعلى كما في «المجمع» (9/ 190)، و قال الهيثمي: «فيه محمد بن ذكوان. و ثقه ابن حبان، و ضعفه غيره، و بقية رجاله رجال الصحيح.

(1) في «مسند أحمد» (2/ 513): فقال لهما: إلحقا بأمكما، فمكث الضوء إلخ ...

72

حدثنا الزهري، قال: ثنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: سئل جدي الحسين و أنا حاضر، فقالوا: يا أبا محمد سفيان كان يقرأ عليكم هذا الكتاب من الكتاب؟ قال: لا، و لكن من ظهر قلبه.

(376) حدثنا سلم بن عصام‏ (1)، قال: ثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص، قال: ثنا خلاد، قال: ثنا أبو هاني‏ء، قال: ثنا عامر، عن عدي بن حاتم الطائي، أنه أتى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فسأله عن الصيد صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية في المائدة:

تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ‏ (2).

***

____________

(1) تراجم الرواة:- سلم بن عصام: تقدم في (ت رقم 19)، و هو كثير الحديث، صاحب الغرائب.

- أحمد بن محمد: هو المترجم له، و خلاد: تقدم في السند قبله، و أبو هاني‏ء: هو حميد بن هاني‏ء الخولاني المصري تقدم في (ت رقم 172) لا بأس به، و قال بعض، ثقة.

- و عامر: هو ابن شراحيل الشعبي تقدم في (ت رقم 25).

- و عدي بن حاتم: صحابي تقدم في (ت رقم 100).

(2) سورة المائدة: آية 4.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و بقية رجاله رجال الحسن و الصحيح.

فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (6/ 91) من طريق أبي هاني‏ء، عن أبي بشر، عن عامر، عن عدي، قال: أتى رجل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول إلخ، و كذا رواه عبد بن حميد كما في «الدر» (2/ 260) به.

73

256 9/ 7 أحمد بن معاوية بن الهذيل‏ (*): 257 9/ 8 و الهذيل بن معاوية بن الهذيل‏ (*):

الفرسانيين- يكنى أحمد: أبا جعفر، و يكنى الهذيل: أبا معاوية، قيل مات سنة ستين و مائتين، و مات أحمد بعده. يرويان عن إبراهيم بن أيوب.

كان أبو عبد اللّه‏ (1) محمد بن يحيى يكثر الثناء على الهذيل خاصة و يوثقه.

(377) حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى، قال: ثنا أحمد بن معاوية بن الهذيل، قال: ثنا الحسين‏ (2) بن حفص، قال: ثنا إبراهيم بن‏

____________

(*) ترجم لهما أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 84) و (2/ 339).

(1) هو محمد بن يحيى بن منده. تقدم في (رقم ترجمة 10) ثقة.

(2) تراجم الرواة: الحسين بن حفص. تقدم برقم (ت 95)، و هو صدوق، و إبراهيم بن طهمان: هو الخراساني أبو سعيد ثقة، يغرب تقدم في (ت رقم 156).

- و يزيد بن أبي زياد: هو القرشي الهاشمي أبو عبد اللّه مولاهم الكوفي، ضعيف.

كبر فتغير، و صار يتلقن. مات سنة 136 ه. انظر «التقريب» ص 382، و «التهذيب» (11/ 329). و عبد الرحمن بن أبي ليلى: تقدم في (ت رقم 41)، و هو ثقة، و عدي بن ثابت: هو الأنصاري الكوفي تقدم في (ت رقم 1)، و هو من رجال الجماعة، ثقة.

تخريجه: فقد أخرجه إسحاق بن راهويه- إبراهيم- في «مسنده»، و أحمد في «مسنده» (4/ 303)، و الطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 196) و الدارقطني في «مسنده» (1/ 110). كلّهم من طريق يزيد بن أبي زياد، نحوه و هو ضعيف كما تقدم، و له شاهد من حديث وائل بن حجر، و أنس. أنظر «تلخيص الحبير» (1/ 131)، «و معاني الآثار» فقد توسعا في الكلام عليه.

74

طهمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، و عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يرفع يديه حين يقوم في الصلاة حتى يرى إبهاماه عند أذنيه.

***

75

258 9/ 9 أحمد بن محمد بن عمر ابن يونس اليمامي‏ (*):

يكنى أبا سهل. قدم أصبهان، و حدث بها، و له أحاديث منكرات، و كتب بأصبهان عن إسماعيل بن عمرو (1) البجلي رأيت عنده عن إسماعيل أحاديث كثيرة، و من غرائب حديثه:

(378) حدثنا الفتح بن إدريس‏ (2)، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا رباح بن زيد، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 71)، و فيه قال أبو حاتم: قدم علينا، و كان كذابا، و كتبت عنه، و لا أحدث عنه، و في المصدر السابق لأبي نعيم، و في «تاريخ بغداد» (5/ 65 و 66)، و قال الخطيب: و كان غير ثقة، و فيه أيضا أنه تركه بعض، و كذّبه بعض.

(1) في الأصل: «عمر»، و التصويب من «أخبار أصبهان» (1/ 91)، و مصادر ترجمته.

(2) تراجم الرواة:- الفتح بن إدريس تقدم في بداية الكتاب. أحمد بن عمر: هو المترجم له.

- و عبد الرزاق: هو ابن همام الحميري تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة حافظ.

- و رباح بن زيد: هو القرشي مولاهم الصنعاني، ثقة. مات سنة 187 ه، و هو ابن 81 سنة. أنظر «التهذيب» (3/ 233).

- و ابن جريج: هو عبد الملك. تقدم في (ت رقم 8)، و هو ثقة.

- و زياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني أبو عبد الرحمن. ثقة، من أهل العلم و التثبت، أنظر المصدر السابق (3/ 369).

- و أبو الزبير: هو محمد بن مسلم المكي تقدم في (ت 81)، و هو صدوق من رجال الجماعة، غير أنّه يدلّس و لكنه صرّح بسماعه هنا.

76

ابن جريج، قال: أنا زياد بن سعد، قال: ثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول- سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «إذا كان يوم القيامة و جمعت الأمم، و دعي كلّ أناس بإمامهم، جئنا آخر النّاس، فيقول النّاس: من هذه الأمّة؟ فيشير إلينا، فيقال: من هذه الأمّة؟» (1).

***

____________

(1) تخريجه: في إسناده أحمد بن محمد بن عمر اليمامي، و هو ضعيف جدا، بل قال بعض كان كذابا كما تقدم، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 91) من طريقه به مثله.

77

259 9/ 10 أحمد بن محمد بن إسحاق بن مزيد (*):

ابن عجلان ختن رجاء بن صهيب، يكنى أبا غسان.

يروي عن الأصمعي، و مكي بن أبراهيم، و كان راوية عن إبراهيم بن موسى الفراء.

(379) حدثنا أبو العباس‏ (1) الجمال و أبو الأسود، قالا: ثنا أبو غسان أحمد بن محمد بن إسحاق، قال: ثنا الأصمعي، عن ابن طحلا عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 92)، و فيه: كان يسكن خشينان، و في «الحلية» (10/ 396)، و فيه المقرون تعبده و تقشفه بالبذل و السخاء- وقع كنيته أبو عثمان، و في السند أبو عيسى- كلاهما تحريف، و الصواب أبو غسان كما عند المؤلف، و عند أبي نعيم أيضا في «أخبار أصبهان»، و قال: «كان كثير الحديث».

(1) تراجم الرواة:- أبو العباس الجمال: هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه. تقدم في (ت رقم 2)، و كان من أهل العلم و الفقه و الفضل، و أبو الأسود: هو عبد الرحمن بن الفيض. تقدم في (ت 154)، و هو ثقة، و الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد.

تقدم في (ت رقم 47) صدوق سني.

- ابن طحلا: هو يعقوب بن محمد بن طحلاء- بفتح الطاء، و سكون الحاء المهملتين- المدني. ثقة. مات سنة 161 ه. أنظر «التهذيب» (11/ 394)، و «الكاشف» (3/ 294).

- و أبو الرّجال- بكسر الراء، و تخفيف الجيم- هو محمد بن عبد الرحمن بن الحارث.

ثقة. أنظر «التقريب»، ص 307، و عمرة: هي بنت عبد الرحمن. تقدمت في رقم ترجمة 147، و هي ثقة.

78

أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «بيت لا تمر (فيه) (1) جياع‏ (2) أهله».

(380) حدثنا أبو العباس، و أبو الأسود (3)، و الزهري، قالوا: ثنا أبو غسان، قال: ثنا الأصمعي، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر، عن ابن عمر، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- حمى النقيع (أوقاع النقيع) (4) لخيل المسلمين.

____________

- تخريجه: رجاله ثقات سوى أبي غسان، و هو ضعيف، و الأصمعي، و هو صدوق، و الحديث صحيح بأسانيد أخرى، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 92) من طريق المؤلف، و بإسناده إلى أبي غسان به مثله، و كذا في «الحلية» (10/ 396).

و أخرجه مسلم في «صحيحه» (13/ 229- 230) مع النووي في الأشربة، باب في إدخال التمر، و نحوه من الأقوات للعيال من طريق يعقوب بن محمد بن طحلا به مثله، و من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا نحوه، و من هذا الطريق:

أبو داود في «سننه» (4/ 174) الأطعمة، باب: في التمر مثله، و الترمذي في «سننه» (3/ 171) الأطعمة، باب: استحباب التمر، و قال: حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلّا من هذا الوجه، و ابن ماجة في الأطعمة حديث 3327، باب: تفتيش التمر، و أحمد في «مسنده» (6/ 179)، و الدارمي في «سننه» (2/ 103)، الأطعمة، باب: في التمر من الطريقين المذكورين، و كذا أبو نعيم في «الحلية» (9/ 63) و (10/ 31).

(1) بين المعكوفين من أ- ه، و «أخبار أصبهان» (1/ 92).

(2) في أ- ه جماع، و هو تحريف.

(3) تراجم الرواة: تقدم أكثرهم في السند قبله، و الزهري: هو محمد بن أحمد بن يزيد. تقدم في (ت رقم 48). و عبد اللّه بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم العدوي. ضعيف. مات سنة 171 ه. انظر «التقريب»، ص 182، و ابن عمر: هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنهما-.

(4) بين الحاجزين من الأصل.

79

حدثنا الجمال، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا الأصمعي، قال: قال عثمان‏ (1) الشحام: لما أتى الحجاج‏ (2) بالشعبي‏ (3) يوم الجماجم عاتبه، فقال الشعبي: أجدب بنا الجناب‏ (4)، و أحزن بنا المنزل، و استحلسنا الخوف، و اكتحلنا السهر، و أصابنا (5) خزية لم نك فيها بررة أتقياء و فجرة أقوياء، فقال الحجاج: للّه أبوك. فخلّى عنه‏ (6).

حدثنا الجمال، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا الأصمعي، قال: قيل لرجل: ما العيش؟ قال: الصحة و الأمن، فإن كان مع ذلك سداد من عيش فذاك.

***

____________

- تخريجه: في إسناده انقطاع، فإن عبد اللّه بن عمر بن حفص لم يلق ابن عمر بن الخطاب، إنما يروي عن نافع عنه. كما أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 155 و 157) من هذا الطريق موصولا مثله على الجادة، و كذا المؤلف نفسه كما سيأتي برقم حديث 1042، و قال الهيثمي في «المجمع» (4/ 158): و فيه عبد اللّه العمري، و هو ثقة، و قد ضعفه جماعة قلت هو من رجال مسلم.

و النقيع: هو موضع قريب من المدينة، يبعد عشرين فرسخا منها. أنظر «النهاية» (5/ 108) لابن الأثير، و «معجم البلدان» (5/ 301) لياقوت الحموي.

(1) عثمان الشحام: هو العدوي أبو سلمة البصري، و يقال: اسم أبيه ميمون، أو عبد اللّه. لا بأس به من السادسة، أنظر «التقريب»، ص 236.

(2) الحجاج: هو ابن يوسف الثقفي الظالم المشهور. تقدم في (ت رقم 2).

(3) و الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدم في (ت رقم 2)، و هو كان من جملة القراء الذين خرجوا على الحجاج مع ابن الأشعث في وقعة الجماجم، و قد تقدم موجز عنها.

(4) في «مروج الذهب» (3/ 153)، و في «الحلية» (4/ 325)؛ و ضاق المسلك.

(5) في «الحلية» (4/ 325)، و دفعنا حزبة حزّبه، في «مروج الذهب» (3/ 153)، و وقفنا في فتنة، و في نسخة منه: في خزية.

(6) كذا هو في المصدرين السابقين، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 86 و 87) للذهبي.

80

260 9/ 11 أحمد بن الخليل بن حرب القومسي‏ (*):

قدم أصبهان، و حدث بها، و كانوا يضعفونه، و حدث عن أبي عبيد.

(381) حدثنا عمر (1) بن عبد اللّه بن‏ (2) الحسن. قال: ثنا أحمد بن الخليل القومسي، قال: ثنا جعفر بن جسر (3)، قال: ثني أبي جسر 4، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 50)، و قال أبو حاتم: «كذاب»، و في «أخبار أصبهان» (1/ 90)، و زاد في نسبه: ابن عبد اللّه بن سوار بن سابق النوفلي أبو عبد اللّه، و في «التقريب»، ص 12، و «التهذيب» (1/ 28)، و فيه: «ضعفة أبو زرعة»، و في «الميزان» (1/ 96)، و القومسي- بضم القاف، و سكون الواو، و كسر الميم-، نسبة إلى قومسة، و هي قرية من نواحي إصبهان، أنظر «معجم البلدان» (4/ 415).

(1) تراجم الرواة:- عمر بن عبد اللّه بن الحسن أبو حفص: تقدم في (ت رقم 149)، لم أعرفه. قال أبو الشيخ: كان من أجلاء أهل البلد و رؤسائهم، و جعفر بن جسر: هو ابن فرقد أبو سليمان القصاب. منكر الحديث، قال العقيلي: في حفظه اضطراب شديد. كان يذهب إلى القدر، و حدّث بمناكير، أنظر «الميزان» (1/ 404)، و «المغني في الضعفاء» (1/ 132).

- و جسر بن فرقد القصاب البصري والد جعفر المذكور ضعفوه. أنظر المصدرين السابقين (1/ 398)، و (1/ 130)، و الحسن: هو البصري تقدم في (رقم 3)، و أبو بكرة: هو نفيع بن الحارث، صحابي مشهور بكنيته. تقدم في ت رقم 226.

(2) في أ- ه: «بزيادة»: «ثنا» قبل الحسن، و هو خطأ، و الصواب بدونه كما في الأصل، و قد اتفقت النسختان على هذا في السند التالي.

(3) في الأصل: (حسن) في الموضعين، و التصويب من أ- ه، و من مصادر التخريخ.

81

الحسن، عن بكرة، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول:

«رفع اللّه عن هذه الأمّة الخطأ، و النّسيان، و الأمر يكرهون عليه»، فقال الحسن: الأمر يكرهون عليه قولا باللسان، فأما اليد فلا.

حدثنا عمر بن عبد اللّه، قال: ثنا أحمد بن الخليل، قال: ثنا الأصمعي، قال: ثنا محمد بن إبراهيم‏ (1) الهاشمي و كان فاضلا، قال: صيّح بعض ملوك بني أمية، فأصابوا حجرا مكتوبا عليه بالعبرانية، فقرأه وهب بن‏

____________

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و هو عمر، و كذاب: و هو أحمد بن الخليل المترجم له، و منكر الحديث: هو جعفر، و ضعيف: و هو جسر بن فرقد، فالحديث منكر بهذا اللفظ و السند، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 90) من طريقه به مثله.

و ساقه الذهبي في «الميزان» (1/ 403)، و ابن حجر في «اللسان» (2/ 11) بسند ابن عدي من حديث جعفر بن جسر به، و قال ابن عدي: و لجعفر مناكير سوى ما ذكرت، و لعل ذلك من قبل أبيه، فإنه مضعف. انتهى.

و له شاهد من حديث أبي ذر الغفاري، و ابن عباس، و ابن عمر- رضي اللّه عنهم-، فقد أخرج حديث أبي ذر، و ابن عباس، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 659) الطلاق، باب: طلاق المكره و الناسي، و لكن إسناد الأول ضعيف؛ فيه أبو بكر الهذلي، و هو ضعيف، و كذا شهر بن حوشب كثير الإرسال و الأوهام، و رجال حديث ابن عباس ثقات، و من حديث ابن عباس أورده الخطيب التبريزي في «المشكاة» (3/ 11771)، حديث 6284، و عزاه إلى البيهقي أيضا، و علق عليه محققه بأنه حديث صحيح لطرقه، و هو في «السنن الكبرى» (7/ 356) و قال: جوّد إسناده بشر بن بكر، و هو من الثقات، و حديث ابن عمر أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (6/ 352) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا نحوه، و قال: «غريب من حديث مالك، تفرد به ابن مصفى عن الوليد- بن مسلم- و من حديث عقبة بن عامر مرفوعا نحوه البيهقي في «السنن» (7/ 357)، قلت: في إسناده عبد اللّه بن لهيعة، و هو صدوق اختلط بعد احتراق كتبه.

(1) الرواة: تقدموا، و محمد بن إبراهيم الهاشمي، و كان فاضلا.

82

منبه، «فإذا في الحجر مكتوب: ابن آدم لو نظرت في قصير أجلك لكففت عن طويل أملك، و إنما يأتيك الحسرة و الندامة قبل يوم القيامة حين ينزل بك الأمر، فلا أنت إلى أهلك عائد، و لا في عملك زائد» (1).

***

____________

(1) في إسناده أحمد بن الخليل، نسبه أبو حاتم إلى الكذب، و ضعفه أبو زرعة كما تقدم.

83

261 9/ 12 أحمد بن موسى الرقام‏ (*):

شيخ ثقة، يروي عن بكر.

(382) حدثنا أبو بكر بن الجارود (1)، قال: ثنا أحمد بن موسى‏ (2)

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 88)، و فيه التميمي يعرف بالرقام. كان يرجع إلى ورع ... ثقة. و الرقام نسبه إلى رقم الثياب، كما في «اللباب» (2/ 34).

(1) تراجم الرواة: أبو بكر بن الجارود: تقدم في (ت رقم 48) و بكر بن بكار أبو عمر القيسي: تقدم برقم (ت 94) و هو ليس بثقة، و حمزة الزيات: هو ابن حبيب القاري‏ء الكوفي أبو عمارة تقدم في (ت رقم 100)، و هو صدوق، ربما وهم، و حبيب بن أبي ثابت قيس أبو يحيى الكوفي، تقدم في ت رقم 183، و هو ثقة من رجال الجماعة، و أبو صالح:

هو السمان الزيات ذكوان. تقدم في (ت رقم 41)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

(2) في النسختين بزيادة: (بن) بين موسى و الرقام، و الصواب بدونه؛ لأن الرقام لقب له.

تخريجه: رجاله ثقات سوى بكر، و حمزة الزيات: فهما من رجال الحسن، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 88) من طريق به مثله، و الحديث متفق عليه بغير هذا الطريق. فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 192 و 203) مع «الفتح» الأذان، باب: إذا طوّل الإمام، و كان للرجل حاجة، فخرج فصلى، و باب: إذا صلّى، ثم أم قوما بلفظه في موضع، و مسلم في «صحيحه» (4/ 181 و 183) مع «النووي» الصلاة، القراءة في العشاء، و باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه، و كذا أبو داود في «سننه» (1/ 400 و 500)-

84

الرقام، قال: ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا حمزة الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن معاذ بن جبل، أنه كان يصلي مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ثم يأتي قومه، فيصلي بهم.

حدثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن موسى‏ (2) الرقام، قال: حدثني محمد بن عاصم‏ (3)، قال: قال المقرى‏ء (4): يا محمد بن عاصم كيف يكون فيك الخير و أنت لم تر من فيه الخير؟

(383) حدثنا عبد اللّه بن محمد (5) بن إسحاق، قال: ثنا أحمد بن موسى‏ (6) الرقام، قال: ثنا بكر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان من أخف الناس صلاة في تمام.

____________

- الصلاة، باب: إمامة من يصلي بقوم، و قد صلى تلك الصلاة، باب: تخفيف الصلاة، و أحمد في «مسنده» (3/ 308 و 369).

(1) الرواة:- أبو علي بن إبراهيم: تقدم في (ت رقم 23).

(2) في النسختين بزيادة: (بن) بين موسى و الرقام، و الصواب بدونه كما تقدم، و كذا في «أخبار أصبهان».

(3) محمد بن عاصم: تقدم بترجمة 169.

(4) و المقرى‏ء: هو عبد اللّه بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن. تقدم في ت (رقم 244)، و هو ثقة.

(5) تراجم الرواة:- عبد اللّه بن محمد بن إسحاق أبو محمد تقدم في (ت رقم 214). شيخ ثقة.

- أحمد بن موسى الرقام: هو المترجم له ثقة، و بكر: هو ابن بكار. تقدم قريبا، و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22)، و كذا قتادة. تقدم في (ت رقم 3).

تخريجه: رجاله ثقات سوى بكر، و هو لا بأس به، و ثقة أبو عاصم النبيل، و ابن حبان، و قال النسائي: ليس بثقة كما تقدم، و به أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 88) مثله، و قد تقدم تخريج الحديث مفصلا في حديث رقم 181 تحت ترجمة 138.-

(6) في النسختين بزيادة: (بن) بين موسى و الرقام، و الصواب بدونه كما تقدم، و كذا في «أخبار أصبهان».

85

262 9/ 13 أحمد بن يحيى بن المنذر المكتب‏ (*):

يروي عن أبي داود (1)، و الحسين، و مسلم بن إبراهيم. توفي سنة ثلاث و سبعين و مائتين.

(384) حدثنا يوسف بن محمد (2) المؤذن، قال: ثنا أحمد بن يحيى المؤدب، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال ثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 87)، و زاد في نسبه: «بن إبراهيم بن عثمان بن مرة السعدي يلقب بشلمابق- و قال:- ثقة».

(1) هو السجتاني، و الحسين: هو ابن حفص.

(2) تراجم الرواة:- يوسف بن محمد المؤذن: تقدم في (ت رقم 223)، و لم أعرفه، و مسلم بن إبراهيم:

هو الأزدي الفراهيدي. تقدم في (ت رقم 243)، و هو ثقة مأمون من رجال الجماعة، و الحسن بن أبي جعفر عجلان أبو سعيد الأزدي في (ت رقم 113)، و هو ضعيف الحديث مع عبادته و فضله. و محمد بن جحادة- بضم الجيم، و تخفيف المهملة-، ثقة. مات سنة 131 ه. أنظر «التقريب»، ص 471.

- و الحسن: هو ابن أبي الحسن يسار البصري. تقدم قريبا.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و الحسن بن أبي جعفر ضعيف الحديث، و قد أورده المنذري في «الترغيب» (2/ 471) بلفظة: روي عن أنس- و يعني بها ضعيف الإسناد على الأقل- كما صرح في «المقدمة» (1/ 37) أنّ «للإسناد الضعيف دلالتان: تصديره بلفظة روي، و إهمال الكلام عليه في آخره»- و عزاه إلى ابن أبي الدنيا، و البيهقي، و الأصبهاني أبي القاسم صاحب الترغيب.

86

محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، و قال: كنّا مع النبي- (صلى الله عليه و سلم)- في سفر، فقال لنا: «استغفروا»، فاستغفرنا، فقال لنا: «أتموها سبعين مرّة، فما من عبد، و لا أمة استغفر اللّه في يوم و ليلة سبعين مرّة إلّا غفر اللّه له سبعمائة ذنب، و قد خاب عبد، أو أمة أصاب في يوم و ليلة سبعمائة ذنب».

(385) حدثنا يوسف‏ (1)، قال: ثنا أحمد بن يحيى، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا حريث بن السائب، قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «كلّ مولود مرتهن بعقيقته يعقّ عنه يوم سابعه من الإبل و البقر و الغنم».

(386) حدثنا أبو أسيد (2)، قال: ثنا أحمد بن يحيى، قال: ثنا

____________

(1) تراجم الرواة: تقدموا قريبا، و حريث بن السائب التميمي البصري المؤذن صدوق يخطي‏ء. تقدم في (ت رقم 243).

تخريجه: في إسناده يوسف بن محمد المؤذن. ترجم له أبو الشيخ، و أبو نعيم كما تقدم، و سكتا عنه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و به أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 87) مثله.

(2) الرواة: أبو أسيد: هو أحمد بن محمد بن أسيد. تقدم في (ت رقم 85)، و عبد اللّه بن رجاء الغدائي- بضم الغين المعجمة، و التخفيف- تقدم في ترجمة (46).

معلى بن هلال بن سويد الحضرمي أبو عبد اللّه الطحان الكوفي: اتفق النقاد على تكذيبه، و كان يضع الحديث. تقدم في (ت رقم 85).

و سهيل: هو ابن أبي صالح السمان ذكوان: تقدما في (ت رقم 91 و ت رقم 41) و هما ثقتان.

87

عبد اللّه بن رجاء، قال: ثنا معلى بن هلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إذا جلستم إلى المعلّم أو جلستم في مجالس العلم، فادنوا، و ليجلس بعضكم‏ (1) خلف بعض، و لا تجلسوا حلقا متفرّقين كما يجلس أهل الجاهليّة» (2).

***

____________

(1) في ن أ- ه: فوق بدل خلف.

(2) تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و من هو متفق على تكذيبه كما تقدم، فهو موضوع بهذا السند، و اللّه أعلم.

فقد أورده ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 274) فيما زاده على «الموضوعات» لابن الجوزي، و عزاه إلى أبي نعيم، و قال: فيه المعلى بن هلال.

88

263 9/ 14 موسى بن عبد الرحمن الخراز (1) (*):

يكنى أبا عبد الرحمن له فضل و عبادة، و كان قد تحلى في داره، و كان من النساك. روى عن ابن أبي شيبة، و المقرى‏ء، و مسدد، و روى عن أبيه بأحاديث غرائب تفرد بها (2).

(387) حدثنا أبو عبد اللّه‏ (3) محمد بن يحيى، قال: ثنا موسى بن‏

____________

(1) يوجد بهامش الأصل بجوار اسم موسى هذه العبارة: (بلغ السماع في الثالث).

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 312)، و فيه (ابن خالد ...) يعرف بالسراج، و في «الحلية» (10/ 396) ففيه «الناسك النبيه ذو الفضل الكثير.

(2) في الأصل: (به).

(3) تراجم الرواة:- أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن منده: تقدم في (ت رقم 10)، و هو ثقة.

بقية الرواة:- عبد الرحمن بن خالد.

- و النعمان: هو ابن عبد السلام. تقدم بترجمة رقم (81)، و هو ثقة.

- و سفيان: هو الثوري. تقدم في ترجمة رقم (3)، و هو ثقة. و عمرو بن دينار هو المكي. تقدم في (ت رقم 2)، و هو ثقة.

- و أبو الزبير: هو المكي تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق مدلس.

تخريجه: في إسناده من لم أقف عليه، و كذا موسى الخرّاز لم يصرح بتوثيقه و إن ذكر عبادته و فضله، و عنعنة أبي الزبير زالت باقترانه بعمرو بن دينار، و يضاف إلى ما تقدم غرابة الحديث،-

89

عبد الرحمن، عن أبيه، عن النعمان، عن سفيان، عن عمر بن دينار، و أبي الزبير، عن جابر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، و لا يدعها للشيطان، و لا يمسحنّ أحدكم يده بالمنديل حتّى يلعقها أو يلعقها، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه البركة».

هذا الحديث من حديث عمرو بن دينار غريب تفرد به.

***

____________

- و به أخرجه أبو نعيم في الحلية (10/ 396) مثله، و قد تقدم تخريجه في حديث 94 في ترجمة (81).

90

264 9/ 15 إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن صالح‏ (*):

ابن زياد العقيلي، يكنى بأبي إسحاق. توفي سنة ثمان و أربعين و مائتين، حدث عنه أبو مسعود، و أسيد بن عاصم، و مات قبلهما بزمان.

(388) حدثنا محمد بن سهل‏ (1)، قال: ثنا أبو مسعود، قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق، عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قرأ علينا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- سورة الرحمن حتى ختمها فقال: ما لي أراكم سكوتا؟ للجنّ كانوا أحسن منكم ردّا ما مررت بهذه الآية: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ* (2)

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 181).

(1) تراجم الرواة:- محمد بن سهل بن الصباح المعدل أبو جعفر، صاحب أبي مسعود الرازي، تقدم في ت رقم (140).

- و أبو مسعود: هو أحمد بن الفرات الرازي المحدث المشهور. تقدم برقم ترجمة (168)، و هو ثقة، و الوليد بن مسلم: هو القرشي الدمشقي. تقدم في ت رقم (129)، و هو ثقة من رجال الجماعة، كثير التدليس.

- و زهير بن محمد: هو التميمي أبو المنذر الخراساني المروزي، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، و هو من رجال الجماعة. مات سنة 161 ه. انظر «التقريب»، ص 108، و «التهذيب» (3/ 348).

- و محمد بن المنكدر، تقدم في ت رقم (213)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

(2) سورة الرحمن: آية 13.

91

إلّا قالوا: و لا بشي‏ء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد» (1).

***

____________

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و كذا زهير بن محمد التميمي رواية الشاميين عنه غير مستقيمة، و الوليد القرشي الراوي عنه شامي، بالإضافة إلى كونه مدّلسا، و قد عنعن، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (5/ 73) تفسير سورة الرحمن من طريق الوليد به نحوه، و قال: غريب لا نعرفه إلّا من حديث الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، ثم حكى عن أحمد أنه كان لا يعرفه. ينكر رواية أهل الشام عن زهير بن محمد هذا، و الحاكم في «المستدرك» (2/ 473) من طريق الوليد به، و قال: صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه، و وافقه الذهبي، قلت: قد تقدم الكلام عليه، و هو تساهل منهما. و كذا البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 16 و 17) من الطريق المذكور من طريق مروان بن محمد، عن زهير به. قلت: و مروان أيضا شامي، و عزاه السيوطي في «الدر» (6/ 139) أيضا إلى ابن المنذر، و أبي الشيخ- المؤلف- في «العظمة»، و ابن مردويه أنهم أخرجوه من حديث جابر.

قلت: له شاهد من حديث ابن عمر أخرجه: البزار في «مسنده» كما في «المجمع» (7/ 117) من طريق شيخه عمرو بن مالك الراسبي، و قال البزار: كما نقل عنه ابن كثير في «تفسيره» (4/ 269): لا نعلمه يروي عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، و قال الهيثمي في المصدر السابق في عمرو بن مالك:

وثقه ابن حبان، و ضعفه غيره. قلت: هو ضعيف كما في «التقريب»، ص 262، و غيره، و بقية رجاله رجال الصحيح، و قد تابع عمرا محمد بن عباد بن موسى عند ابن جرير فإنه أخرجه في «تفسيره» (27/ 123) من طريقهما، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 301) من طريق محمد بن عباد بن موسى أيضا. و عزاه السيوطي في المصدر السابق (6/ 140) إلى ابن المنذر، و الدارقطني في «الأفراد»، و ابن مردويه، و قال الدارقطني كما في أطراف «الغرائب و الأفراد» للمقدسي (ق 113) على إفراد الدارقطني: غريب من حديثه- أي من حديث محمد بن المنكدر عنه أي عن جابر- تفرد عنه زهير بن محمد، و تفرد به الوليد بن المسلم عنه.

(1) في الأصل: «ألا بنعمة ربك نكذب» و هو تحريف قبيح، و الثبت من الترمذي و الحاكم و البيهقي.

92

265 9/ 16 إبراهيم بن عمر بن حفص بن معدان‏ (*):

و كان حافظا روى عنه هارون بن سليمان. توفي سنة إحدى و خمسين و مائتين.

(389) حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد (1)، قال: ثنا إبراهيم بن عمر، قال: ثنا علي بن عبد الحميد المعنيّ، قال: ثنا سلّام بن مسكين، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 181)، و فيه الحافظ الجرواءاني ثقة.

(1) تراجم الرواة:- محمد بن أحمد الزهري: تقدم في (ت رقم 48)، و علي بن عبد الحميد: هو ابن مصعب أبو الحسن المعني- بفتح الميم، و سكون المهملة، و كسر النون بعدها ياء النسبة- كوفي ثقة. مات سنة 222 ه. انظر «التقريب»، ص 247، و «التهذيب» (7/ 359)، و سلّام- بتشديد اللام- بن مسكين بن ربيعة الأزدي البصري أبو روح، و يقال اسمه سليمان. ثقة، رمي بالقدر. مات سنة 167 ه. المصدرين السابقين (ص 141) و (4/ 286).

- و مالك بن دينار السامي أبو يحيى البصري الزاهد. ثقة مات سنة 130 ه. انظر «التهذيب» (10/ 14).

تخريجه: رجاله ثقات سوى محمد الزهري، و هو ليس بالقوي في حديثه، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 181) من طريق المؤلف مثله، و أحمد في «مسنده» (1/ 196) عن أبي عبيدة بن الجراح في حديث طويل نحوه، و لكن في سنده مسلم بن أكيس أبو حبيبة، و هو مجهول، و روايته عن أبي عبيدة مرسل. انظر «تعجيل المنفعة»، ص 261.

93

مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم بدر قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «خيركم من لقيني على ما فارقني عليه».

(390) حدثنا محمد، قال: ثنا إبراهيم بن عمر، قال: ثنا محمد (1) بن أبان، قال: ثنا النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، عن علي، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يا عليّ عليك بصلاة السّحر، و الاستغفار بالمغرب، فإنّ صلاة السّحر و الاستغفار بالمغرب شاهدين‏ (2) من شهود الرّبّ عزّ و جلّ على خلقه».

(391) حدثنا أحمد بن محمود (3)، قال: ثنا إبراهيم بن عمر، قال: ثنا

____________

(1) تراجم الرواة: تقدم بعضهم في السند قبله، و محمد بن أبان: هو الغنوي. ترجم له ابن حجر في «التهذيب» (9/ 5) دون «التقريب»، فلعله سقطت منه، و قال يروى عن النضر بن منصور، و سكت عنه، و النضر بن منصور: هو أبو عبد الرحمن الكوفي، و يقال العنزي، و يقال: الغنوي. تقدم في ترجمة (رقم 85)، و هو ضعيف منكر الحديث.

و أبو الجنوب: هو عقبة بن علقمة اليشكري. ضعيف: تقدم في (ت رقم 85).

تخريجه: في إسناده مجهول، و ضعيفان أحدهما منكر الحديث أيضا كما تقدم، فالحديث ضعيف منكر به.

(2) كذا في الأصل، و الصواب: شاهدان.

(3) تراجم الرواة: أحمد بن محمود بن صبيح تقدم في (ت رقم 32)، و هو ثقة، و إبراهيم بن عمر: هو المترجم له. ثقة. بقية الرواة تقدموا قريبا.

تخريجه: في إسناده مجهول و ضعيفان، و أحدهما منكر الحديث، فهو من مناكيره، فقد أخرجه البزار في «مسنده» ورق 73/ 1 من طريق النضر بن منصور به. و قال: هذا الحديث لا نعلم له إسنادا إلّا هذا الإسناد، و أبو الجنوب فلا نعلم أسند عنه إلّا النضر بن-

94

محمد بن أبان، قال: ثنا النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، عن علي، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا دين لمن لا أمانة له.

و لا صلاة لمن لا وضوء له، و لا زكاة له».

***

____________

- منصور، و أورده المنذري في «الترغيب» (4/ 5) عن علي نحوه، و ضعفه و عزاه إلى البزار، و له شاهد من حديث ابن عمر، و ليس فيه زيادة: (و لا زكوة له) كما أورده المنذري في «الترغيب» (1/ 5)، فللحديث بدون الزيادة الأخيرة: (لا زكوة له) شواهد مستقلة لكل طرف منه، أما الطرف الأخير: (لا صلاة) إلخ، فقد تقدم في حديث 145 تحت ترجمة 133، و أما الطرف الأول، فله شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: ما خطبنا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إلا قال في خطبته: «لا إيمان لمن لا أمانة له، و لا دين لمن لا عهد له» فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 135 و 154 و 210 و 251)، و البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 68)، و قال البزار:

لا نعلم رواه بهذا اللفظ مرفوعا إلا أنس، و لا نعلم له إلّا هذا الطريق، و أبو هلال- و هو أحد الرواة- رواه عنه جماعة، و كان غير حافظ و قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 96)- بعد ما عزاه إليهما و إلى أبي يعلى، و الطبراني في الأوسط-: «فيه أبو هلال، و ثقة ابن معين و غيره، و ضعفه النسائي و غيره».

و كذا له شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني في «الكبير» (10/ 280)، و كذا عن أبي أمامة كما ذكره الهيثمي في المصدر السابق. فقال في الأول: فيه القاسم أبو عبد الرحمن. و هو ضعيف عند الأكثرين، و في الثاني: فيه حصين بن مذعور عن قريش التميمي. لم أر من ذكرهما».

و من حديث أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 220)، و قال: هذا حديث غريب من حديث القرظي، تفرد به موسى بن عبدة.

فالحديث بجملة طرقه لا ينزل عن درجة الحسن، و اللّه أعلم، و معناه: نفي كمال الإيمان، أو الغرض منه: الزجر و الردع كما فسر الشراح الحديث.

95

266 9/ 17 محمد بن عيسى الزجاج‏ (1) (*):

إمام مسجد الجامع، يحدث عن عبيد اللّه بن موسى، و أبي نعيم، و الناس. ثقة.

(392) حدثنا أبو بكر بن الجارود (2)، قال: ثنا محمد بن عيسى الزجاج، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فطر، عن أبي إسحاق، و عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «لو لم يبق‏

____________

(1) يوجد على هامش الأصل بجوار اسم محمد بن عيسى على اليمين هذه العبارة: «بلغ علي بن مسعود في الخامس».

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 195)، و زاد في نسبه: و ابن خالد أبو عبد اللّه.

ثقة مأمون.

(2) تراجم الرواة:- أبو بكر بن الجارود: هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت 48)، و هو ثقة.

- و أبو نعيم: هو الملائي الكوفي الفضل بن دكين. تقدم في (ت رقم 1). ثقة، من رجال الجماعة.

- و فطر: هو ابن خليفة القرشي مولاهم أبو بكر. تقدم في (ت رقم 3). صدوق، رمي بالتشيع.

- و أبو إسحاق: هو السبيعي. تقدم بترجمة (رقم 28)، و هو ثقة، من رجال الجماعة، إلّا أنه اختلط بأخرة، و عاصم: هو ابن بهدلة بن أبي النجود. تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق له أوهام، وزر: هو ابن حبيش، من رجال الجماعة، ثقة، تقدم في (ت رقم 135)، و عبد اللّه: هو ابن مسعود الصحابي المشهور.-

96

من الدّنيا إلّا يوما واحدا بعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتي يواطي‏ء اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم أبي» (1).

(393) حدثنا أبو بكر بن‏ (2) الجارود، قال: ثنا أبو عبد اللّه الزجاج، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: ثنا جرير بن حازم، عن الضحاك بن مخلد، عن أبي بكر الحنّاط، عن عبادة بن نسيّ، قال: دخل النبي- (صلى الله عليه و سلم)- المسجد و هم حلق، فقال: «ما لي أراكم عزين»؟ فجلس الرجل خلف صاحبه.

____________

(1) تخريجه: إسناده صحيح بمتابعاته، و المراد بهذا الرجل المهدي كما جاء في الرّوايات الأخرى مصرحا به، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 195) من طريقه به مثله، و أبو داود في «سننه» (4/ 472- 473) المهدي، و الترمذي في «سننه» (3/ 343) الفتن، باب: ما جاء في المهدي، و أحمد في «مسنده» (1/ 376 و 377 و 430 و 448) بطرق كلهم من طريق عاصم به نحوه، و قال الترمذي: و في الباب عن علي، و أبي سعيد، و أم سلمة، و أبي هريرة، و أخرجه أيضا من حديث أبي هريرة، و قال:

حسن صحيح، و من حديث أبي سعيد، و قال: حسن، و الفسوي في «المعرفة و التاريخ» (3/ 187)، و الطبراني في «الكبير» (10/ 163 و 164 و 166 و 167 و 168)، و في «الصغير» (2/ 148)، و ابن الأعرابي في «معجمه» بسند رجاله صحيح لغيره حديث 805، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 388)، و له شاهد أيضا من حديث علي أخرجه أبو داود في المصدر السابق نفسه (4/ 474) بنحوه، و قال ابن القيم الجوزية: و قد تواترت الأخبار، و استفاضت عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بذكر المهدي، و أنه من أهل بيته، و أنه يملك سبع سنين، و أنّه يملأ الأرض عدلا، و أن عيسى يخرج، فيساعده على قتل الدجال، و أنه يؤم هذه الأمة، و يصلي عيسى خلفه، انظر «المنار في الصحيح و الضعيف»، ص 73، و انظر للمزيد رسالة عقيدة أهل السنة و الأثر في المهدي المنتظر» للشيخ عبد المحسن الحمد العباد.

(2) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا، و أبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل التبوذكي- بفتح المثناة،-

97

قال أبو عبد اللّه الزجاج: فذكرته لأبي عاصم‏ (1)، فحدثني به.

(394) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا إسماعيل بن عبد اللّه، قال: ثنا الزجاج بهذا الحديث، و قال: أبو بكر (2) هو أبو بكر بن عياش.

(395) حدثنا ابن الجارود (3)، قال: ثنا محمد بن عيسى بن خالد

____________

- وضم الموحدة، و سكون الواو، و فتح المعجمة- تقدم في (ت رقم 3). ثقة ثبت.

- جرير بن حازم: هو أبو النضر الأزدي. تقدم في (ت رقم 10).

- و الضحاك بن مخلد بن الضحاك: هو أبو عاصم النبيل. تقدم في (ت رقم 22)، و هو ثقة من رجال الجماعة، و أبو بكر الحنّاط: هو أبو بكر بن عياش الحناط الأسدي.

تقدم في (ت رقم 220)، و هو ثقة، غير أنه ساء حفظه لما كبر، و عبادة بن نسي- بضم النون، و فتح المهملة، و تشديد التحتانية- الكندي أبو عمر، و الشامي: ثقة تابعي.

مات سنة 118، و انظر «التهذيب» (5/ 113).

تخريجه: رجاله ثقات، غير أنه مرسل، و عبادة بن نسي: تابعي لم يلق النبي- (صلى الله عليه و سلم)-.

و الحديث صحيح بإسناد مسلم و غيره، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (4/ 152) مع النووي الصلاة، باب: الأمر بالسكوت في الصلاة من حديث جابر مرفوعا في ضمن حديث بلفظ: «ثم خرج علينا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فرآنا حلقا، فقال: مالي أراكم عزين؟» قال: ثم خرج علينا فقال: «ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربّها»؟ الحديث.

و أبو داود في «سننه» (5/ 163) الأدب، باب: في التحليق قريبا منه باختصار.

و أحمد في «مسنده» (5/ 93 و 101 و 107).

و معنى عزين: أي متفرقين.

(1) أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد الذي تقدم في الرواة، و هو شيخ للزجاج.

(2) يعني أبا بكر الحناط في السند المذكور: هو ابن عياش كما قال الزجاج.

(3) تراجم الرواة:- يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم أبو بكر. تقدم في (ت رقم 154) ثقة.-

98

الزجاج، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سالم، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «أنا يوم القيامة بعقر حوضي أذود عنه‏ (1) لأهل‏ (2) اليمن حتّى يرفضّ عليهم».

(396) حدثنا أبو عبد الرحمن‏ (3) المقرى‏ء، قال: ثنا محمد بن عيسى‏

____________

- و أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد اللّه اليشكري تقدم في (ت رقم 4). ثقة، من رجال الجماعة.

- و الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدم في (ت رقم 6)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

- سالم: هو ابن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي. تقدم في (ت رقم 249).

ثقة، كثير الإرسال.

- معدان بن أبي طلحة، و يقال ابن طلحة الكناني اليعمري الشامي: ثقة من الثانية.

انظر المصدر السابق، ص 3431، و «التهذيب» (10/ 228).

تخريجه: إسناده صحيح، جميع رجاله ثقات، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (15/ 62) مع النووي الفضائل، باب: حوض نبينا- (صلى الله عليه و سلم)- من طريق سالم به نحوه مع زيادة في آخره، و به أحمد في «مسنده» (5/ 280 و 282 و 283)، و قال النووي:

يرفض عليهم: أي يسيل عليهم.

(1) في «صحيح مسلم» (15/ 63) مع النووي بزيادة: الناس.

(2) في النسختين: (أهل)، و هو خطأ، و الصواب ما أثبته من المصدر السابق، و من «مسنده أحمد» (5/ 282).

(3) تراجم الرواة:- أبو عبد الرحمن بن المقري‏ء: هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى. تقدم في (ت رقم 81)، و لم أعرفه، و محمد بن عيسى: هو المترجم له. ثقة، و عبيد اللّه بن موسى: هو العبسي الكوفي أبو محمد. تقدم في (ت رقم 245)، و هو ثقة، كان يتشيع، و زافر بن سليمان الأيادي: تقدم، و هو صدوق كثير الأوهام، و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22)، و هو ثقة، و أبو التياح- بفتح أوله، و تشديد التحتانية، و آخره مهملة- هو يزيد بن حميد الضبعي- بضم المعجمة، و فتح-

99

الزجاج، قال ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: ثنا زافر بن سليمان، عن شعبة، عن أبي التيّاح، عن أنس بن مالك أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- صلى على بساط.

***

____________

- الموحدة- ثقة ثبت. مات سنة 128 ه. انظر التقريب، ص 381.

تخريجه: في إسناده أبو عبد الرحمن بن المقري‏ء، لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات سوى زافر، و هو صدوق كما تقدم، و الحديث صحيح بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (1/ 208) الصلاة، باب: في الصلاة على البسط، و أحمد في «مسنده» (3/ 119 و 160) كلاهما من طريق شعبة به نحوه، و قال الترمذي: و في الباب عن ابن عباس، و حديث أنس حديث حسن صحيح. قلت: له شاهد من حديث ابن عباس بلفظه عنه أحمد في «مسنده» (1/ 232 و 273)، و بنحوه عند ابن ماجة في «سننه» (1/ 328) الإقامة، باب: الصلاة على الخمرة، و لكن في إسناديهما زمعة بن صالح، و هو ضعيف كما في «التقريب»، ص 108، و غيره، و من طريقه أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 103) تحت عنوان: باب الصلاة على البساط إن كان زمعة يجوز الاحتجاج بخبره.

100

267 9/ 18 محمد بن العباس بن خالد (*):

أبو عبد اللّه توفي سنة ست و ستين و مائتين.

قال الوليد بن أبان: سمعت أحمد بن عصام في جنازته. كان من ثقات إخواننا، و كان عندي ممن يخشى اللّه‏ (1). قال الوليد: و سمعت يونس بن حبيب يقول: كان من إخواننا القدماء، و كان من الأربعة المعدودين باليهودية في فضلهم: هو، و عبد الرحمن بن علي، و العباس الطامذي، و زكرياء بن الصلت، و كان عنده «الموطأ» عن القغبي‏ (2).

(397) حدثنا يوسف‏ (3) بن محمد المؤذن، قال: ثنا محمد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 195 و 196).

(1) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 195 و 196).

(2) كذا في المصدر السابق.

(3) تراجم الرواة:- يوسف بن محمد المؤذن: تقدم في رقم (ترجمة 223).

- و محمد بن العباس: هو المترجم له. ثقة، و عبيد اللّه بن موسى القعبي تقدم قريبا، و سفيان: هو ابن سعبيد الثوري. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة، و حكيم بن الديلم المدائني، و يقال الكوفي، و ثقة جماعة؛ الفسوي و ابن معين، و النسائي، و العجلي، و الخطيب، و قال أبو حاتم: لا يحتج به، و قال ابن حجر: صدوق من السادسة، انظر «التهذيب» (2/ 449)، و «التقريب» (81).

- و أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. تقدم في (ت رقم 4)، و هو ثقة.

- و أبوه: هو أبو موسى الأشعري الصحابي الجليل.

101

العباس بن خالد، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: قام فينا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بأربع، فقال: «إنّ اللّه لا ينام، و لا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط و يرفعه، يرفع إليه عمل الّليل قبل النّهار و عمل النّهار قبل اللّيل، حجابه النّور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كلّ شي‏ء أدركه بصره».

***

____________

- تخريجه: رجاله ثقات سوى يوسف بن محمد المؤذن سكت عنه أبو الشيخ و أبو نعيم كما تقدم، و لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (3/ 12- 14) مع «النووي» الإيمان، باب: ما جاء في رؤية اللّه عز و جل، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 70) المقدمة، باب: فيما أنكرته الجهمية، و أحمد في «مسنده» (4/ 395 و 401 و 405).

جميعهم بطرق من حديث أبي عبيدة عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود، عن أبي موسى مرفوعا، و في بعض الطرق عند مسلم، و أحمد: قام فينا ... بخمس كلمات، و لكن لم يزد في كلماته عما في الطريق الأول: (بأربع)، و القسط: الميزان.

و معنى يخفض القسط و يرفعه، أي يخفض و يرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه و أرزاقهم النازلة من عنده، و قيل: أراد بالقسط: القسم من الرزق الذي يصيب كل مخلوق. قوله: و خفضه: أي قليله، و رفعه: أي تكثيره، و كذا في «النهاية» (4/ 60) لابن الأثير و «شرح مسلم» للنووي (3/ 14).

102

268 9/ 19 إبراهيم بن أحمد بن المنخّل‏ (*):

و كان المنخل من رفقاء محمد بن يوسف، و روى عن بكر بن بكار، و محمد بن بكير.

(398) حدثني أبو محمد عبد (1) اللّه بن خالد، قال: ثنا إبراهيم بن أحمد بن المنخل، قال: ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا زمعة بن صالح، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: كنا جلوسا عند رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فجاء قوم من أهل البحر، فقالوا: يا رسول اللّه! إن لنا سفينة نحمل عليها في البحر، و قد رثّت، و احتاجت إلى الدهن، و قد وجدنا ناقة ميتة كثيرة

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 182)، و فيه: أبو إسحاق النخعي، و المنخل- بميم مضمومة بعدها نون مفتوحة ساكنة، و ثم خاء معجمة مشددة مفتوحة- انظر «الإكمال» (7/ 297) لابن ماكولا.

(1) تراجم الرواة:- أبو محمد عبد اللّه بن خالد الرازاني: ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 81)، و سكت عنه. بكر بن بكار القيسي: تقدم برقم ترجمة (94)، و هو متكلم فيه. ضعفه أكثر العلماء، و وثقه أبو عاصم النبيل، و ابن حبان.

- زمعة بن صالح: هو أبو وهب الجندي. تقدم في (ت رقم 209)، و هو ضعيف، و أبو الزبير: هو محمد بن مسلم المكي. تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق، إلا أنّه يدلّس، و قد عنعن.