طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
103

الشحم، و أردنا أن نأخذ من شحمها، فندهن به سفينتنا، و إنما هو (1) عود، و هي تجري في البحر، فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«لا تنتفعوا»، أو قال: «لا ينتفع من الميتة بشي‏ء».

***

____________

(1) أي المدهون.

تخريجه: في إسناده أبو محمد عبد اللّه بن خالد، و إبراهيم بن أحمد المترجم له. لم أعرفهما، و بكر:

ليس بثقة كما تقدم، و زمعة: ضعيف، و أبو الزبير مدلس، و قد عنعن، و أصل الحديث متفق عليه من غير هذا السياق و السند، و لم أره من طريقه، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 424 من الفتح) البيوع، باب: بيع الميتة و الأصنام، و مسلم في «صحيحه» (11/ 6) مع النووي المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر و الميتة، كلاهما من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر مرفوعا بلفظ: «إنّ اللّه و رسوله حرّم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام». فقيل: يا رسول اللّه- أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، و يدهن بها الجلود، و يستصبح بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» الحديث، و هو مخرج في «السنن» و «المسانيد»، و عند الطبراني في «الصغير» (2/ 101) عن عبد اللّه بن حكيم بلفظ: «أتانا كتاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب»، و قال: «لم يروه عن حمزة- الزيات- إلا عبد الصمد- ابن النعمان-».

104

269 9/ 20 محمد بن إبراهيم بن حكيم بن أسيد (*):

يقال له ممك و قد حدّث إسحاق، و أحمد جميعا (1) عن أبيه هذا.

حدثنا إسحاق بن محمد (2) بن إبراهيم بن حكيم، قال: ثنا أبي، قال:

ثنا بكر بن‏ (3) بكار، قال: ثنا حمزة الزيات، عن حكيم بن جبير، عن سالم بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 196)، و فيه: توفي سنة سبعين و مائتين.

(1) هما ابنا المترجم له.

(2) تراجم الرواة:- إسحاق بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن، شيخ ثبت صدوق، تقدم في (ت رقم 54).

(3) بقية الرواة:- بكر: تقدم قريبا، و هو ليس بثقة، و حمزة: هو ابن حبيب الزيات الكوفي. تقدم في (ت رقم 100)، و هو صدوق، ربما و هم، و حكيم بن جبير: هو الأسدي الكوفي، ضعيف، رمي بالتشيع، من الخامسة. انظر «التقريب»، ص 80، و سالم بن أبي الجعد: ثقة. تقدم في (ت رقم 249).

تخريجه: في إسناده محمد بن إبراهيم المترجم له. لم أعرفه، و كذا بكر، و حكيم بن جبير ضعيفان، و من طريق المؤلف أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 196) به مثله، و أحمد في «مسنده» (1/ 156) من رواية عبد اللّه بن سبيع نحوه، و قال الهيثمي في «المجمع» (9/ 137): رواه أحمد، و أبو يعلى، و رجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن سبيع، و هو ثقة، و رواه البزار بإسناد حسن، فقد ساقه ابن كثير في «البداية» (7/ 324-

105

أبي الجعد، عن علي، قال: قيل: ألا تستخلف علينا؟ قال: لا، و لكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه نبيّكم- (صلى الله عليه و سلم)-.

***

____________

- و 325) بإسناد أحمد، و البيهقي، و غيرهما. راجعه إن شئت، و هو عند الحاكم بنحوه في «مستدركه» (3/ 145) من رواية صعصعة بن صوحان، قال: خطبنا علي إلخ، و سكت هو و الذهبي.

106

270 9/ 21 محمد بن عيسى السعدي أبو بكر الطرسوسي‏ (*):

روى عنه أبو مسعود، فقال: ثنا محمد بن عيسى، و ليس بابن الطباع.

(399) حدثنا عبد اللّه‏ (1) بن محمد بن عيسى، قال: ثنا أبو بكر الطرسوسي محمد بن عيسى، (عن عيسى) (2) بن مينا (3) قالون، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 197)، و فيه: ابن يزيد ... قدم أصبهان، و حدث بها، و خرج منها إلى خراسان، و روى عن عيسى قالون.

(1) تراجم الرواة:- عبد اللّه بن محمد بن عيسى: هو أبو عبد الرحمن بن المقري‏ء. تقدم قريبا.

(2) هنا سقط إكماله: (عن عيسى) كما أثبته بين الحاجزين، و هو الصواب، و قد جاء في «أخبار أصبهان» (2/ 197) كما أكملته، و لأن محمد بن عيسى يروي عن عيسى بن ميناء قالون، مما يؤيد ما أثبته.

(3) بقية الرواة:- عيسى بن مينا قالون: هو المدني المقري‏ء ثبت في القراءة، و يكتب حديثه للاستشهاد، مات سنة 220 ه، انظر «الميزان» (3/ 327).

- و محمد بن جعفر بن أبي كثير المدني: ثقة، من رجال الجماعة. انظر «التقريب»، ص 293. و سمي- بالتصغير-: هو مدني أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي أبو عبد اللّه المدني تقدم في (ت رقم 165). ثقة.

- و أبو صالح: هو ذكوان الزيات السمان تقدم في (ت رقم 41).

تخريجه: في إسناده عبد اللّه بن محمد بن عيسى، و محمد بن عيسى، و هو المترجم له، لم أعرفهما، و كذا قالون لا يحتج بحديثه انفرادا، و بقية رجاله ثقات كما تقدم. لم أجده من طريق-

107

محمد بن جعفر، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من صلّى الصّبح، فهو في ذمّة اللّه، فلا تخفروا اللّه في جواره، حتّى يمسي، و من صلّى المغرب، فهو في ذمّة اللّه حتّى يصبح، فلا تخفروا اللّه في ذمّته».

(400) حدثنا أحمد بن محمود (1) بن صبيح، قال: ثنا أبو بكر الطرسوسي، قال: ثنا سليمان بن شرحبيل‏ (2)، قال: ثنا شعيب بن إسحاق،

____________

- المؤلف، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 314) الفتن، باب من صلى الصبح فهو في ذمة اللّه إلخ، من طريق عجلان، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، و لكن بدون الطرف الثاني: (من صلى المغرب إلخ)، و قال الترمذي: و في الباب عن جندب و ابن عمر، و حديث أبي هريرة حسن غريب من هذا الوجه. قلت: و لهذا الطرف شاهد صحيح من حديث جندب أخرجه مسلم في «صحيحه» (5/ 158) مع النووي بطرق في المساجد، مع اختلاف في اللفظ، و الترمذي في «سننه» (1/ 142) الصلاة، باب: فضل العشاء و الفجر في الجماعة، و قال: حسن صحيح، و ابن ماجة في «سننه» (2/ 1301) الفتن، و رجاله ثقات.

و من حديث أبي بكر الصديق أيضا عنده، و رجاله ثقات، غير أنه منقطع؛ لم يسمع سعد بن إبراهيم من حايس اليماني كما في «التهذيب» (2/ 127)، و حابس اليماني مختلف في صحبته.

و من حديث ابن عمر، و أنس، و أبي بكرة، و طارق الأشجعي أوردها الهيثمي في «المجمع (1/ 296 و 297)، و المنذري في «الترغيب» (1/ 290 و 291 و 292).

راجعهما إن شئت، و لكن ليس عند أحد من هؤلاء المذكورين الطرف الأخير: (من صلى المغرب. إلخ).

و انظر أيضا «مسند أحمد» (4/ 312 و 313) و (5/ 10).

و معنى: لا تخفروا ذمة اللّه كما ذكره المناوي: أي لا تتركوا صلاة الصبح، و لا تتهاونوا في شأنها، فينقض العهد الذي بينكم و بين ربكم، فيطلبكم به. انظر «فيض القدير» (6/ 164)، و «النهاية» (2/ 52).

(1) تراجم الرواة:- أحمد بن محمود بن صبيح: تقدم في (ت رقم 32) ثقة. و أبو بكر الطرسوسي: هو محمد بن عيسى المترجم له. سليمان بن شرحبيل: لم أقف له على ترجمة.

- و شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الدمشقي الأموي: ثقة تقدم في (ت رقم 8).

- و سعيد بن أبي عروبة مهران أبو النضر. تقدم في (ت رقم 4). ثقة حافظ.

- و أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. تقدم في (ت رقم 16)، و هو ثقة ثبت، و نافع: هو مولى ابن عمر. تقدم في (ت رقم 47).

(2) في المصدر السابق سليمان بن بنت شرحبيل.

108

عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- مسح على خفيه‏ (1).

حدثنا محمد بن أحمد (2) الزهري، قال: ثنا أبو بكر الطرسوسي، قال:

____________

(1) تخريجه: في إسناده أبو بكر الطرسوسي. لم أعرفه، و سليمان بن شرحبيل: لم أقف له على ترجمة، و بقية رجاله ثقات.

و الحديث صحيح بأسانيد أخرى من غير هذا السياق، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 305) الوضوء، باب: المسح على الخفين من طريق عبد اللّه بن عمر، عن سعد، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أنه مسح على الخفين، و أن عبد اللّه بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، و أخرجه ابن ماجة في «سننه» (1/ 181) الطهارة، باب: المسح على الخفين، من طريق سعيد بن أبي عروبة به، و في آخره: كنا و نحن مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- نمسح على خفافنا، و كذا أحمد في «مسنده» (1/ 14 و 15 و 20 و مواضع). قلت: حديث المسح على الخفين متواتر بمجموع طرقه. قال ابن حجر في الفتح (1/ 306): و قد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر، و جمع بعضهم رواته، فجاوز الثمانين، و منهم العشرة، و قال الحسن البصري: حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين.

(2) الرواة:- محمد بن أحمد بن يزيد الزهري: تقدم في (ت رقم 48)، و هو ليس بالقوي في حديثه.

- و ابن حميد: هو محمد بن حميد بن حيان الحافظ أبو عبد اللّه. تقدم في (ت رقم 3).

حافظ ضعيف.-

109

ثنا: ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن سفيان بن سعيد، قال: قرأ واصل هذه الآية: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ‏ (1) فقال: ألا أرى رزقي في السماء و أنا أحزن عليه، فجلس، فلم يعمل شيئا، فكانت تأتيه كل يوم دوخلّة (2)، فيأكل منها حتى يشبع. قال: فسمع بذلك أخ له كان أفضل منه، فجلس، فكان يأتيهما كل يوم دوخلّتين، فيأكلان منهما حتى ماتا (3).

***

____________

- هارون بن المغيرة بن حكيم البجلي- بفتح الموحدة، و الجيم- أبو حمزة: المروزي ثقة. انظر «التقريب»، ص 362، و سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة.

- و واصل: هو الأحدب بن حيان الأسدي الكوفي، ثقة، تقدم في (ت رقم 124).

(1) سورة الذاريات: آية 22.

(2) و الدوخلة: مشددة اللام: سفيقة من خوص يوضع فيها التمر و الرطب كالزنبيل و القوصرة و نحوهما، انظر «لسان العرب» (11/ 243) ...

(3) تخريجه: في إسناده أبو بكر الطرسوسي: لم أعرفه، و محمد بن حميد: حافظ ضعيف كما تقدم، و من طريق ابن حميد به أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (26/ 205) نحوه، و ذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 235) أيضا.

110

271 9/ 22 محمد بن سليمان بن عبد اللّه الجرواءاني‏ (*):

يقال له الوكيل. حدث عنه الناس.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 198)، و فيه: يعرف بالوكيل أبو عبد اللّه، و قال أبو نعيم: لم يخرج له أبو محمد- أي المؤلف- شيئا، و هو كما قال، ثم ساق له رواية مرفوعة.

111

272 9/ 23 أحمد بن عمر بن حفص بن غياث‏ (*):

قدم إصبهان، و حدث بها، و حدث عنه أحمد بن الحسين‏ (1).

(401) قال: ثنا أحمد بن عمر (2) بن حفص، عن أبيه، عن جده، عن أشعث، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أمر أن يأخذ (3) من أغنيائنا، و يرده على فقرائنا.

***

____________

(*) لأحمد ترجمة في المصدر السابق (1/ 89)، و فيه: (النخعي الكوفي ...).

(1) تراجم الرواة:- أحمد بن الحسين: هو ابن أبي الحسن أبو جعفر الأنصاري. يعرف بالكلنكي.

ترجم له أبو نعيم، و سكت عنه. انظر «أخبار أصبهان» (1/ 132).

(2) بقية الرواة:- أحمد بن عمر: هو المترجم له. و عمر بن حفص بن غياث النخعي الكوفي أبو حفص: ثقة. تقدم في (ت رقم 245).

- و حفص: هو ابن غياث بن طلق النخعي الكوفي. تقدم في (ت رقم 4). ثقة، غير أنه تغير حفظه قليلا في الآخر. و أشعث: هو ابن عبد اللّه بن جابر الحدّاني- بمهملتين مضمومة و مشددة- أبو عبد اللّه الأعمى: صدوق. انظر «التقريب»، ص 37.

- و عون بن أبي حجيفة السوائي- بالمهملة- الكوفي: ثقة، تقدم في (ت رقم 107)، و أبوه: هو أبو جحيفة وهب بن عبد اللّه السوائي الكوفي تقدم في (ت رقم 176). صحابي.

(3) في النسختين هكذا، و لفظ رواية البخاري ستأتي قريبا، و هي توضح المأمور بالأخذ.-

112

____________

- تخريجه: في إسناده أحمد بن الحسين، و أحمد بن عمر لم أعرفهما، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (2/ 80) الزكاة. باب: أن الصدقة تؤخذ من الأغنياء، فترد في الفقراء، بنحوه من طريق علي بن سعيد الكندي، عن حفص بن غياث به، و قال: و في الباب: عن ابن عباس، و حديث أبي جحيفة حسن غريب، و له شاهد متفق عليه من حديث ابن عباس الذي أشار إليه الترمذي، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 261 و، 357) مع «الفتح» الزكاة، باب: وجوب الزكاة، و باب: أخذ الصدقة من الأغنياء، و ترد في الفقراء، و في مواضيع أخرى و مسلم في «صحيحه» (1/ 197) مع النووي الإيمان، باب: الدعاء إلى الشهادتين و شرائع الإسلام، و لفظ البخاري: أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- بعث معاذا إلى قوله: «فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ على فقرائهم» الحديث، و هو مخرج في «السنن» و «المسانيد».

113

273 9/ 24 محمد بن نصر بن عبدة الخرجاني‏ (*):

يحدث عن يحيى بن أبي بكير، و داود بن إبراهيم، توفي سنة اثنتين و خمسين و مائتين.

(402) حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى‏ (1)، قال: ثنا محمد بن نصر بن عبده، قال: ثنا داود بن إبراهيم، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 199). و فيه: حدث عنه ابنه عبد اللّه بن محمد بن نصر، كانا جميعا ثقتين. و الخرجاني- بفتح الخاء المعجمة- نسبة إلى خرجان: محلة بأصبهان، انظر «الإكمال» (3/ 231).

(1) تراجم الرواة:- أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن منده: تقدم في (ت رقم 10)، و هو ثقة حافظ، و محمد: هو المترجم له. ثقة، و داود بن إبراهيم: هو الواسطي. وثّقة أبو داود الطيالسي، و حدّث عنه، انظر «الميزان» (2/ 4)، و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت رقم 22)، و هو ثقة إمام، و محمد بن زياد: هو القرشي الجحمي. تقدم في (ت رقم 211). ثقة، من رجال الجماعة.

تخريجه: رجاله ثقات، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 199) من طريقه به مثله.

و أبو داود في «سننه» (4/ 449) الفتن، باب ذكر الفتن و دلائلها من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا مثله، غير أنه زاد في آخره: (أفلح من كفّ يده)، و أخرجه: أحمد في «مسنده» (2/ 390 و 391 و 441 و 536 و 541) من طريق أبي يونس، و فيه ابن لهيعة، و هو ضعيف، و أبي صالح السمان، و زياد بن قيس، كلهم عن أبي هريرة مرفوعا مثله مع زيادة في آخره.

و الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 251 و 317) من طريق أبي العنبس سعيد بن كثير،-

114

أبي هريرة، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «ويل للعرب من شرّ قد اقترب».

(403) حدثنا محمد (1) بن يحيى، قال: ثنا محمد بن نصر، قال: ثنا داود بن إبراهيم الواسطي، قال: ثنا شعبة، و هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ اللّه تجاوز لي عن أمّتي عمّا حدّثت به أنفسها ما لم تعمل، أو تكلّم به».

____________

- عن أبيه، و من طريق محمد بن زياد كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا مثله مع زيادة في آخره.

قلت: هذا الحديث متفق عليه من رواية زينب بنت جحش، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (6/ 381 و 611) الأنبياء، باب: قصة يأجوج و مأجوج، و في «المناقب» حديث 3598 و 7059 و 7135، و في «الفتن» (13/ 11) مع الفتح، باب: قول النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «ويل للعرب من شرّ قد اقترب»، و مسلم في «صحيحه» (18/ 1- 3) مع النووي الفتن، و أشراط الساعة، و لفظه: أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- استيقظ من نومه، و هو يقول: «لا إله إلّا اللّه، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج مثل هذه» و عقد سفيان بيده عشرة، و في رواية: حلق بإصبعه الإبهام و التي تليها، و أخرجه الحاكم في «المستدرك» في كتاب الفتن، عن أبي هريرة، و قال: صحيح، و تعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا. و الحديث مخرج في «السنن»، و «المسانيد» أيضا.

(1) تراجم الرواة:- تقدم أكثرهم في السند قبله، و هشام الدستوائي: هو ابن أبي عبد اللّه سنبر- بوزن جعفر- تقدم في (ت رقم 95)، و هو ثقة ثبت.

- و قتادة: هو ابن دعامة السدوسي. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة.

- وزرارة- بضم أوله- ابن أبي أوفى العامري أبو حاجب البصري قاضيها. ثقة عابد. مات سنة 93 ه. انظر «التقريب» ص 106.

تخريجه: إسناده صحيح. جميع رجاله ثقات، و قد تقدم تخريجه برقم حديث 381 في (ت 260).

115

274 9/ 25 محمد بن نوح السمسار الشيباني‏ (*):

و كان مسكنه بباب‏ (1) كوشك.

يروي عن شبابة (2)، و إبراهيم بن حميد الطويل، و أبي الوليد (3)، و غيرهم.

(404) حدثنا ابن الجارود (4)، قال: ثنا محمد بن نوح، قال: ثنا أبو الوليد،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 200)، و فيه: محمد بن نوح بن محمد يكنى أبا عبد اللّه.

(1) و باب كوشك- بضم الكاف، و سكون الواو و الشين، و كاف أخرى-: محلة كبيرة بأصبهان. انظر «معجم البلدان» (1/ 309).

(2) هو شبابة بن سوار الفزاري. تقدم في (ت رقم 207).

(3) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.

(4) تراجم الرواة:- ابن الجارود: هو أبو بكر محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48). ثقة، محمد بن نوح: هو المترجم له، و أبو الوليد: هو الطيالسي. هشام بن عبد الملك الباهلي البصري، و هو ثقة ثبت من رجال الجماعة. مات سنة 227 ه. انظر «التقريب»، ص 364.

- و سليمان بن كثير: هو العبدي أبو داود- و يقال أبو محمد- روى له الجماعة، غير أن البخاري روى متابعة لا بأس به في غير الزهري، و له عنه أحاديث صالحة كما قال ابن عدي. مات سنة 133 ه. انظر «التهذيب» (4/ 216)، و «التقريب»، ص 135، و الزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب. تقدم في (ت رقم 81)، و هو ثقة إمام.

- و أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. تقدم في ت 3، و هو ثقة.

116

قال: ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا فلورثته، و من ترك دينا فإلينا».

***

____________

- تخريجه: في إسناده محمد بن نوح المترجم له لم أعرفه، و كذا سليمان بن كثير العبدي، ضعّف في الزهري، قلت: الحديث متفق عليه بغير هذا الطريق، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 477) مع الفتح الكفالة، باب: الدين، و كذا في الفرائض و الاستقراض و النفقات. انظر حديث رقم 2398 و 2399 و 4781 و 5371 و 5731 و 6745 و 6763)، و مسلم في «صحيحه» (11/ 60 و 61) مع النووي الفرائض من طريق الزهري به، و عند مسلم من طريق همام بن منبه، و الأعرج، و أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، و كذا عنده من حديث جابر في (6/ 153) الجمعة، خطبته- (صلى الله عليه و سلم)- الجمعة نحوه.

و أخرجه أبو داود في «سننه» (3/ 360 و 361) الخراج و الإمارة، باب: في أرزاق الذرية من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، و من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعا نحوه، و في البيوع، باب: التشديد في الدين (4/ 638) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر نحوه، و الترمذي في «سننه» (2/ 266) الجنائز، باب: ما جاء في المديون من طريق الزهري به.

و قال: حسن صحيح، و في الفرائض (3/ 279)، باب: في من ترك مالا فلورثته، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به نحوه، و قال: حسن صحيح.

و النسائي في «سننه» (4/ 65 و 66) الجنائز، باب: الصلاة على من عليه الدين من طريق الزهري به نحوه، و من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر نحوه.

و ابن ماجة في «المقدمة»، حديث 45 عن جابر نحوه.

و في الصدقات (2/ 807)، باب: من ترك دينا أو ضياعا من طريق الزهري به، و من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر نحوه، و في الفرائض، عن المقدم مرفوعا نحوه حديث (2738) ص 914.

و انظر «مسند أحمد» (2/ 318 و 335 و 464 و 527) و (4/ 281 و 368 و 370) و (5/ 347)، و انظر «الدر» (5/ 182).

117

275 9/ 26 العباس بن الوليد الجلكي‏ (*):

سمع منه كتاب القراءات عن قتيبة بن مهران الآزاداني، و كان يروي عن القاسم‏ (1) العرني، و أحمد بن موسى‏ (2) الضبي، و أهرم‏ (3) بن حوشب، و غيرهم.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 140)، و في «الأنساب» (3/ 305) للسمعاني، و فيه الجلكي- بضم الجيم، و فتح اللام في آخرها الكاف-، و قال: هذه الصورة رأيتها في «تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني»، و قال: و ظني أنها من قرى أصبهان، و هي جلك. منها أبو الفضل العباس بن الوليد الأصبهاني ...)، و في «غاية النهاية» (1/ 355):

و فيه شيخ أصبهان في رواية قتيبة ... و عاش إلى ما بعد الخمسين و مائتين. و انظر «معجم البلدان» (2/ 155).

(1) هو القاسم بن الحكم بن كثير أبو أحمد الكوفي العرني- بضم المهملة الأولى، و فتح الراء بعدها نون- نسبة إلى عرينة- انظر «الخلاصة» للخزرجي ص 312.

(2) في «أخبار أصبهان» (2/ 140) أحمد بن يونس، و الصواب ما أثبته كما جاء في «الأنساب».

(3) انظر ترجمته في «الميزان» (1/ 272)، و «المجروحين» (1/ 181)، و كان يضع الحديث على الثقات.

118

276 9/ 27 سعيد بن بشر بن حماد الجرواءاني‏ (*):

يكنى أبا عمرو، و كان شيخا فاضلا يروي عن أبي عبد الرحمن‏ (1) المقري‏ء، و بكر، و خلاد، و غيرهم، و كان له ابن يقال له: ممشاذ من بعد (ما) (2) كان على الحسبة بأصبهان‏ (3).

(405) حدثنا محمد بن الفضل بن الخطاب‏ (4)، قال: ثنا سعيد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 327)، و فيه: من أهل الفضل، و الجرواءاني: نسبة إلى جرواءان: محلة كبيرة بأصبهان، و قد تقدم تحديدها في بداية الكتاب.

(1) هو عبد اللّه بن يزيد العدوي. تقدم في (ت رقم 244)، و هو ثقة، و بكر: هو ابن بكار القيسي. تقدم في (ت رقم 94).

(2) بين المعكوفتين من أ- ه.

(3) كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 327) و الحسبة: منصب كان يتولّاه في الدول الإسلامية رئيس يشرف على الشؤون العامة من مراقبة الأسعار، و رعاية الآداب. انظر «معجم الوسيط» (1/ 171).

(4) تراجم الرواة:- محمد بن الفضل بن الخطاب أبو عبد اللّه: تقدم في (ت رقم 3) ثقة.

- و عاصم بن يوسف: هو اليربوعي أبو عمر، و الخياط الكوفي. ثقة. مات سنة 220 ه. انظر «التهذيب» (4/ 59). أبو بكر بن عياش الحناط تقدم في (ت رقم 220) ثقة، صحيح الكتاب، غير أنه لما كبر ساء حفظه.

- و الأعمش أيضا تقدم في (ت 6)، و هو ثقة. و أبو صالح: هو السمان ذكوان تقدم في (ت رقم 41)، و هو ثقة.

تخريجه:-

119

بشر، قال: ثنا عاصم بن يوسف، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «ما بال أقوام يرون أترخّص في أشياء، فيرغبون عنها، فو اللّه إنّي لأعلمهم باللّه».

***

____________

- رجاله ثقات سوى سعيد بن بشر المترجم له، و هو شيخ فاضل كما تقدم.

فقد أخرجه الشيخان بمعناه من طريق مسروق، عن عائشة مرفوعا نحوه البخاري في «صحيحه» (10/ 513) مع الفتح الأدب، باب: من لم يواجه الناس بالعتاب، و مسلم في «صحيحه» (15/ 106 و 107) مع النووي الفضائل، باب: وجوب اتباعه- (صلى الله عليه و سلم)- و أحمد في «مسنده» (6/ 45 و 181) أيضا من طريق المذكور، و زادوا في آخره: «و أشدّهم له خشية».

120

277 9/ 28 سعيد بن وهب الجرواءاني‏ (*):

كان ممن يحفظ و يذاكر. يحدث عن الحوضي‏ (1)، و محمد بن كثير، و مسلم‏ (2)، و الناس.

(406) حدثنا أبو عبد الرحمن‏ (3) بن المقري‏ء، قال: ثنا سعيد بن وهب، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- في قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ (4)، قال: «يقومون في الرّشح إلى أنصاف آذانهم».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 328)، و زاد (ابن أبي سكين أبو عبد اللّه، و قيل:

أبو عمرو أحد الحفاظ).

(1) هو حفص بن عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي- بفتح الحاء المهملة، و سكون الواو، و ضاء معجمة-: نسبة إلى الحوض. ثقة مشهور. انظر «التهذيب» (2/ 405)، و «اللباب» (1/ 401)، و «المشتبه» (1/ 225).

(2) مسلم: هو ابن إبراهيم كما في «أخبار أصبهان» (1/ 328).

(3) تراجم الرواة:- أبو عبد الرحمن: هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى المقرئ. تقدم في (ت رقم 81).

- أبو عمر الحوضي: تقدم قبل أسطر. مبارك بن فضالة. تقدم في (ت رقم 54)، و هو صدوق يدلس و يسوي، و عبيد اللّه: هو ابن عمر بن حفص العمري. تقدم في (ت رقم 54)، و هو ثقة، و نافع: هو مولى ابن عمر الفقيه. تقدم في (ت رقم 47)، و هو ثقة، و ابن عمر: هو عبد اللّه.

(4) سورة المطففين: آية 6.

121

____________

- تخريجه: في إسناده أبو عبد الرحمن بن المقرى‏ء. لم أعرفه، و كذا سعيد المترجم له. لم أعرفه، و قد تقدم أنه كان من الحفاظ، و أيضا مبارك بن فضالة صدوق مدلس، و قد عنعن، و بقية الرجال ثقات، و الحديث متفق عليه من غير هذا الطريق، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (8/ 696) و (11/ 392) مع الفتح التفسير، باب: يوم يقوم الناس لرب العالمين و الرقاق، باب: قول اللّه تعالى: أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ‏ إلخ.

و مسلم في «صحيحه» (17/ 195). كلاهما من طريق عبيد اللّه العمري، و ابن عون، عن نافع به نحوه، و الترمذي في «سننه» (4/ 38) قيامة من الطريق المذكور، و من طريق أيوب، عن نافع به مثله، و في التفسير (5/ 105) بطريقين المذكورين، و قال:

حسن صحيح، و في الموضوع الثاني قال: صحيح، و ابن ماجة في «سننه» (2/ 1430) الزهد، باب: ذكر البعث.

و أحمد في «مسنده» (2/ 13 و 19 و 64 و 70 و 105 و 112 و 125 و 126)، و كذا أخرجه ابن جرير بطرق في «تفسيره» (30/ 92- 93 و 94)، و أوردها ابن كثير أيضا في «تفسيره» (4/ 483 و 484).

122

278 9/ 29 الحسن بن عطاء بن يزيد (*):

الملقب بشاذة بن عطاء. يحدث عن خلف بن الوليد، و أبي داود، و عامر، و بكر، و غيرهم، و كان يكنى أبا بشر، و كان يتشيع.

(407) حدثنا محمد بن يحيى‏ (1)، و ابن صبيح، و أبو صالح،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 256)، و زاد: ابن سعيد شاذويه، و قيل: شاذان، و قيل: شاذة.

(1) تراجم الرواة:- محمد بن يحيى: هو أبو عبد اللّه بن منده. تقدم في (ت رقم 10)، و هو ثقة، و ابن صبيح: هو أحمد بن محمود بن صبيح الوزنكا باذي. تقدم في (ت رقم 32)، و هو ثقة، و أبو صالح: هو عبد الرحمن بن أحمد بن أبي يحيى. تقدم في (ت رقم 240)، و لم يعرف حاله، و ابن المقري‏ء تقدم قريبا.

- و خلف بن الوليد: هو أبو الوليد العتكي، بغدادي سكن مكة، قال ابن معين، و أبو زرعة، و أبو حاتم: ثقة. انظر: «الجرح و التعديل» (3/ 371).

- و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ت 22)، و مروان بن معاوية: هو ابن الحارث الفزاري أبو عبد اللّه الكوفي الحافظ. تقدم في (ت 140)، و هو من رجال الجماعة ثقة.

- و الحسن بن عمرو الفقيمي- بضم الفاء، و فتح القاف-: نسبة إلى فقيم بطن من تميم- التميمي الكوفي، ثقة. مات 142 ه. انظر: «التهذيب» (2/ 310)، و «اللباب» (2/ 437). و الحكم بن عتيبة الكندي أبو محمد- و قيل غيره-. تقدم في (ت رقم 253)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

- و شهر بن حوشب الأشعري الشامي: هو صدوق كثير الإرسال و الأوهام و فيه ضعيف كما في «التقريب».

123

و ابن المقرى‏ء، قالوا: ثنا الحسن بن عطاء، قال: ثنا خلف بن الوليد، قال:

ثنا شعبة، و مروان بن معاوية، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم بن عتيبة، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قال: نهى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- عن كل مسكر و مفتر.

***

____________

- تخريجه: في إسناده شهر بن حوشب، و قد اختلف فيه، فضعفه بعض، و وثقه بعض. و تقدم قول ابن حجر أنه صدوق كثير الإرسال و الأوهام، و فيه ضعف، و قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 71): حديثه حسن، و بقية رجاله ثقات، غير أبي صالح الأعرج، و ابن المقرى‏ء، و قد تابعهما محمد بن يحيى، و ابن صبيح، و هما ثقتان، و قد تقدما.

فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (4/ 90) الأشربة، باب: النهي عن المسكر، و أحمد في «مسنده» (6/ 309)، و في كتابه «الأشربة»، ص 32 حديث 4.

كلاهما من طريق شهر به مثله، و أورده الذهبي في «الميزان» (2/ 285) من رواية الحكم، عن شهر به مثله.

و المفتر- بضم الميم، و سكون الفاء، و كسر التاء-: هو الذي إذا شرب أحمى الجسد و صار فيه ضعف و انكسار. انظر «النهاية» لابن الأثير (3/ 182)، و قال الخطابي في تعليقه على «سنن أبي داود» (4/ 90): «المفتر: كل شراب يورث الفتور و الخدر في الأطراف، و هو مقدمة السكر. نهي عن شربه لئلا يكون ذريعة إلى السكر» و اللّه أعلم.

124

279 9/ 30 الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري‏ (*):

مات في المحرم سنة ثلاث و ستين و مائتين.

(408) حدثنا أبو صالح‏ (1) بن المهلب، قال: ثنا الحسن بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 257)، و فيه: أبو سعيد، و عبد الرحمن يعرف برسته.

(1) تراجم الرواة:- أبو صالح بن المهلب: تقدم في (ت 168).

- عثمان بن الهيثم بن جهم: هو الأشبح العبدي أبو عمر البصري المؤذن ثقة. مات سنة 220 ه. انظر «التهذيب» (7/ 158)، و «التقريب» ص 236.

- و عوف: هو ابن أبي جميلة- بفتح الجيم- الأعرابي العبدي البصري، تقدم في (ت رقم 24)، و هو ثقة رمي بالقدر و التشيع، و محمد بن سيرين الأنصاري:

تقدم في (ت رقم 79) ثقة.

تخريجه: في إسناده أبو صالح لم أعرفه، و الحسن المترجم له: أيضا لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.

فقد أخرجه البزار كما في «المجمع» (10/ 198) عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، و قال الهيثمي: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، و هو متروك.

قلت: له شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الترمذي في «سننه» (5/ 206 و 207) بطريقين مرفوعا مثله و بمعناه، و قال: حديث حسن غريب، و أحمد في «مسنده» (2/ 232 و 253)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد»، ص 607 حديث 2449، و أبو نعيم في «الحلية» (5/ 190) كلهم من طريق جبير بن نفير، عن ابن عمر مرفوعا مثله، غير أنه قال: «يقبل توبة العبد» بدل عبده.

و أخرجه ابن ماجة في «سننه» (2/ 1420) الزهد، باب ذكر التوبة، من رواية عمرو بن العاص مرفوعا نحوه، و لكن في إسناده الوليد بن مسلم، و هو مدلس، و قد عنعن كما-

125

عبد الرحمن، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ اللّه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر».

(409) حدثنا ابن صبيح‏ (1)، قال: ثنا الحسن بن عبد الرحمن، قال:

ثنا علي بن المديني، قال: ثنا معاذ، قال: وجدت في كتاب أبي بخطّه عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «في أمّتي كذّابون دجّالون سبعة و عشرون‏ (2)، فيهم أربع نسوة».

***

____________

- في «التقريب»، ص 371، و له شاهد آخر أيضا من رواية رجل عن النبي مثله، أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 425).

و قال الهيثمي في «المجمع» (10/ 197): رجاله رجال الصحيح. غير عبد الرحمن، و هو ثقة.

(1) تراجم الرواة:- ابن صبيح: تقدم قريبا، و هو ثقة، و الحسن: هو المترجم له، و علي ابن المديني: تقدم في (ت رقم 62)، و هو علي بن عبد اللّه بن جعفر أبو الحسن. ثقة، ثبت، عالم بالحديث و علله، و معاذ: هو ابن هشام الدستوائي البصري. تقدم في (ت رقم 248) صدوق، ربما وهم.

- و أبوه: هشام بن أبي عبد اللّه. تقدم في (ت رقم 95). ثقة ضابط. و قتادة، هو ابن دعامة السدوسي. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة. و أبو معشر: هو زياد بن كليب التميمي الحنظلي الكوفي. ثقة. مات سنة 119 ه، و قيل: سنة 119 ه، و قيل:

120 ه. انظر «التهذيب» (3/ 382)، و إبراهيم: هو النخعي. تقدم في (ت رقم 104)، و هو ثقة. و همام: هو ابن الحارث النخعي الكوفي العابد. ثقة من رجال الجماعة. مات سنة 565. انظر المصدر السابق (11/ 66).

(2) في الأصل: (عشرين)، و التصحيح من مقتضى القواعد، و من أ- ه.

126

____________

- تخريجه: في إسناده الحسن الزهري المترجم له. لم أعرف حاله، و بقية رجاله ثقات غير معاذ، و هو صدوق كما تقدم، فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 396)، و البزار في «مسنده» كما في «المجمع» (7/ 332)، و الطبراني في «الكبير» (3/ 188) حديث 3026، و في «الأوسط» أيضا من طريق علي بن المديني به مثله، و زاد في آخره: (و أنا خاتم النّبيين لا نبيّ بعدي»، و قال الهيثمي في «المجمع» (7/ 332): و رجال البزار رجال الصحيح.

و قلت: و المشهور عند الشيخين، و أصحاب السنن من حديث أبي هريرة، و ثوبان، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (13/ 81) مع الفتح الفتن، و مسلم في «صحيحه» (18/ 45) مع النووي، الفتن، و أبو داود في «سننه» (4/ 507) الملاحم، باب: في خبر ابن صائد، و الترمذي في «سننه» (3/ 338) الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون، و ابن ماجة في «سننه» (2/ 1304) الفتن، باب: ما يكون من الفتن، و أحمد في «مسنده» (2/ 118 و 137 و 313 و 457). بلفظ، و هو لمسلم: «لا تقوم السّاعة حتّى يبعث دجّالون كذّابون قريب من ثلاثين. كلّهم يزعم أنّه رسول اللّه».

127

280 9/ 31 الحسين بن الحسن بن مهران الخياط (*):

يعرف بالمكتب توفي سنة ثلاث أو أربع و خمسين و مائتين. يحدث عن أبي داود، و بكر، و غيرهم، و كان يغضب إذا قيل له الخياط، و يقول:

(410) المكتب. ذكر عنه علي بن جعفر الأشعري، عن أبي داود، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

«تسحّروا، فإنّ في السّحور بركة» (1).

(411) و حدثنا عبد الرحمن‏ (2) بن الحسن الضراب، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 278)، و فيه كان صاحب غرائب.

(1) تخريجه: و أخرجه به أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 302)، و قد رواه المؤلف هنا معلقا، و تقدم الكلام على رجال الحديث، و تخريجه في حديث رقم 345، تحت ترجمة 243.

(2) تراجم الرواة:- عبد الرحمن بن الحسن بن موسى الضراب أبو محمد: أحد المتقنين. تقدم في (ت رقم 54).

- و الحسين: هو المترجم له، و إبراهيم بن أيوب: تقدم بترجمة (رقم 97)، و هو لا يعرف، و مبارك بن فضالة: تقدم قريبا، و هو صدوق يدلس و يسوّي.

- و نافع: هو مولى ابن عمر. تقدم في (ت رقم 47).

تخريجه: في إسناده الحسين المترجم له .. لم أعرفه، و كذا إبراهيم بن أيوب الفرساني: مجهول، كما تقدم، و كذا مبارك مدلس، و قد عنعن، و بقية رجاله ثقات.-

128

الحسين بن الحسن، قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أيوب، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته».

(412) حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا الحسين بن الحسن، قال: ثنا إبراهيم بن أيوب، قال: ثنا النعمان‏ (1)، عن مغيرة (2) أبي سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يرخص في السوط و العصا، و الحبل، و نحوه من اللقطة أن ينتفع به.

____________

- و الحديث متفق عليه بلفظه بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 380 مع الفتح) الجمعة، باب: في القرى و المدن، و في الاستقراض (5/ 69)، باب: العبد راع في مال سيده، و في العتق ص 177، باب: كراهية التطاول على الرقيق، و انظر حديث رقم 2558 و 2751 و 5188 و 5200 و 7138)، و مسلم في «صحيحه» (12/ 213 و 214) مع النووي الإمارة، باب: فضل الإمام العادل، و كلاهما من طريق سالم، و نافع، عن ابن عمر مرفوعا مثله، و أبو داود في «سننه» (3/ 342) الإمارة، باب: ما يلزم الإمام من حق الرعية، و الترمذي في «سننه» (3/ 124) الجهاد، باب: في الإمام، من طريق نافع به، و قال: حسن صحيح، و أيضا أحمد في «مسنده» (2/ 5 و 54 و 55 و 108 و 121) من الطريق المذكور، و كذا أبو نعيم في «الحلية» (5/ 360) و (7/ 318)، و كذا الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 428) و (5/ 276) و (11/ 402).

و قد تقدم أيضا بعض تخريجه في حديث 67 في ترجمة 54.

(1) تراجم الرواة: تقدم أكثرهم في السند قبله، و النعمان: هو ابن عبد السلام. تقدم برقم (ترجمة 81)، و هو ثقة، و مغيرة: هو ابن مسلم القسملي- بقاف، و ميم مفتوحتين، بينهما مهملة ساكنة- أبو سلمة السراج- بتشديد الراء- المدائني: صدوق، و قال بعض: ثقة- من السادسة. انظر «التقريب»، ص 345، و «التهذيب» (10/ 269)، و أبو الزبير:

هو المكي محمد بن مسلم بن تدرس. تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق، غير أنه يدلس.-

(2) في أ- ه: بزيادة «عن» بين المغيرة و أبي سلمة، و هو خطأ، لأن أبا سلمة كنية المغيرة.-

129

____________

- تخريجه: تقدم الكلام على السند قريبا، و أيضا فيه أبو الزبير المكي، و هو مدلس، و قد عنعن، فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 339) اللقطة، باب: التعريف باللقطة من طريق المغيرة بن زياد به نحوه. قلت: المغيرة ابن زياد: ضعيف. كما في «الميزان» (4/ 160)، ثم قال أبو داود بعد ما روى الحديث: رواه النعمان بن عبد السلام، عن المغيرة- أبي سلمة- بإسناده، و رواه شبابة عن مغيرة بن مسلم- أبي سلمة- عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كانوا، (أي الصحابة)، و لم يذكر النبي- (صلى الله عليه و سلم)-.

130

281 9/ 32 حذيفة بن غياث العسكري‏ (*):

يكنى أبا اليمان. يحدث عن أبي عاصم، و عباد بن صهيب.

حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عيسى‏ (1) المقرى‏ء، قال: ثنا حذيفة بن غياث، قال: ثنا عباد بن صهيب، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، و لو شئت لسمّيت الثالث.

(413) حدثنا عبد الرحمن‏ (2) بن الحسن، قال: ثنا حذيقفة،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 296)، و فيه: غياث بن حسان، قدم أصبهان و سكنها، توفي سنة تسع و ستين و مائتين.

(1) تراجم الرواة:- تقدم جميعهم، و أبو إسحاق: هو السبيعي.

تخريجه: في إسناده عباد بن صهيب، و الحارث بن عبد اللّه الأعور: الأول متروك و الثاني ضعيف بالمرة كما تقدما، و انظر «الميزان» (1/ 435) و (2/ 367)، و قد تقدم تخريجه في ترجمة رقم 177 كاملا، هو صحيح ثابت بما تقدم.

(2) تراجم الرواة:- عبد الرحمن الضراب: تقدم في الترجمة السابقة قريبا، و هو من المتقنين، و عباد: تقدم في السند قبله، و صدقة بن أبي عمران الحنظلي، و قال أبو حاتم: شيخ صالح،-

131

(عن) (3) عباد بن صهيب، قال: ثنا صدقة بن أبي عمران الحنظلي الحذاء، قال: ثنا أبو يعفور (4)، قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: غزوت مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- سبع غزوات نأكل فيها الجراد، و يأكله معنا.

(414) حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حذيفة، قال: ثنا عباد، قال: ثنا صدقة، قال: ثنا إياد (1) بن لقيط، قال: سمعت البراء يقول: علّمني رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- السجود، فقال: هكذا، و وصف لنا إياد بن لقيط، فقال: ادّعم على راحتيه‏ (2) و جافا مرفقيه.

____________

- و ليس بذاك، عن ابن معين، ليس بشي‏ء، و قال الذهبي: صدوق. انظر «الميزان» (2/ 311)، و أبو يعفور: هو وقدان العبدي الكوفي الكبير، و يقال اسمه واقد، ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة بضع و عشرين و مائة، انظر «التهذيب» (11/ 123).

(3) بين الحاجزين من أ- ه سقط من الأصل.

(4) في النسختين: أبو يعقوب، و الصواب ما أثبته، و التصحيح من «أخبار أصبهان» (1/ 296).

تخريجه: في إسناده حذيفة لم أعرفه، و عباد بن صهيب متروك.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 296) من طريق المؤلف مثله.

و الحديث متفق عليه بغير إسناد المؤلف، و لكن بدون الزيادة الأخيرة: (و يأكله معنا)، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 620) مع الفتح الذبائح، باب: أكل الجراد، و مسلم في «صحيحه» (13/ 103 و 104) مع النووي، و أبو داود في «سننه» (4/ 164) الأطعمة، باب: أكل الجراد، و الترمذي في «سننه» (3/ 174) الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الجراد بطرق، و قال: حسن صحيح، و النسائي في «سننه» (7/ 210) الصيد، باب: الجراد، و أحمد في «مسنده» (4/ 353)، و الدارمي في «سننه» (2/ 91) الصيد، باب: أكل الجراد، كلهم من طريق أبي يعفور به بدون الزيادة الأخيرة، و جاء عند بعضهم عدد الغزوات سبع، و عند بعضهم ست، و في بعض الطرق بالشك بينهما.

(1) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا غير أياد بن لقيط، و هو السدوسي قال: ابن معين و النسائي:

ثقة، و قال أبو حاتم: صالح الحديث، انظر «التهذيب» (1/ 386).

(2) في النسختين: (راحته)، و الصواب ما أثبته.

132

282 9/ 33 يحيى بن حاتم العسكري‏ (*):

يكنى أبا القاسم. ثقة، من أهل السنة. توفي سنة تسع و ستين و مائتين‏ (1).

(415) حدثني عبد اللّه‏ (2) بن يحيى بن حاتم، قال: ثنا أبي، قال: ثنا

____________

- تخريجه:- إسناده واه جدا فيه متروك.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 296) به مثله سواءا، و الحديث صحيح بمعناه بأسانيد أخرى، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (4/ 210) الصلاة، باب:

الاعتدال في السجود، و أحمد في «مسنده» (4/ 283)، و ابن خزيمة في «صحيحه» (1/ 329) حديث 656 كلهم من طريق عبيد اللّه بن إياد، عن أبيه به بلفظ:

«إذا سجدّت فضع كفّيك، و ارفع مرفقيك»، و بطريق آخر عن البراء، عند ابن خزيمة نحوه حديث 646، ص 325، و له شاهد أيضا في نفس المصدر من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: «لا تبسط ذراعيك كبسط السّبع، و ادّعم على راحتيك، و تجاف عن ضبعيك»، و إسناده حسن كما قال المعلق عليه، و رواه الطبراني أيضا في «الكبير» كما في «المجمع» (2/ 126)، و قال الهيثمي: رجال ثقات ادعم: أي اتكي‏ء، و اعتمد على كفيك.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 359)، و فيه حاتم بن زياد بن أسماء.

(1) كذا في المصدر السابق.

(2) تراجم الرواة:- عبد اللّه بن يحيى العسكري: ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 75)، و سكت عنه و المؤلف في «الطبقات» ت رقم 312، و ثقه. بشر بن مهران: هو الخصاف، ترك أبو حاتم حديثه، و ذكره ابن حبان في «الثقات» ... و قال: روى عنه البصريون-

133

بشر بن مهران، قال: ثنا محمد بن دينار (1)، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «سيّدات نساء العالمين فاطمة بنت محمد، و خديجة بنت خويلد، و آسية امرأة فرعون، و مريم بنت عمران».

____________

- الغرائب، انظر «الميزان» (1/ 325)، و «اللسان» (2/ 34).

(1) بقية الرواة:- محمد بن دينار: هو الأزدي الطاحي بمهملتين، أبو بكر بن أبي الفرات البصري، صدوق، سي‏ء الحفظ، رمي بالقدر، و تغير قبل موته، من الثامنة. «التقريب»، ص 297، و داود بن أبي هند: هو القشيري. ثقة متقن. كان يهم بأخرة. المصدر السابق، ص 97.

- و شعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدم في (ت رقم 25)، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده بشر بن مهران. ترك حديثه أبو حاتم كما تقدم، و الحديث صحيح بمعناه.

لم أجده من طريق المؤلف، فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط»، و «الكبير» (3/ 150/ 2) بنحوه كما في «المجمع» (9/ 201 و 223) من حديث ابن عباس مرفوعا نحوه بلفظ: «سيّدات نساء أهل الجنّة بعد مريم بنت عمران: فاطمة، و خديجة، و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون»، و قال الهيثمي: و رجال «الكبير» رجال الصحيح، غير محمد بن مروان الذهلي. وثقه ابن حبان، و قال في السند الآخر في الموضع الثاني:

فيه محمد بن الحسن بن زبالة، و هو متروك.

و أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 185) من حديث عائشة مرفوعا نحوه، و رمز له الذهبي بكونه على شرطهما، و قد أخرج بمعناه أحمد في «مسنده» (1/ 293 و 316 و 322) و أبو يعلى في مسنده كما في «المقصد العلي» (127/ 2)، و الطبراني كما في «المجمع» (9/ 223)، و قال الهيثمي: رجالهم رجال الصحيح، و الحاكم في «المستدرك» (2/ 594) و (3/ 185). كلهم من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا نحوه بلفظ: «أفضل نساء العالمين، و أفضل نساء أهل الجنّة» إلخ.

و قال الحاكم: صحيح الإسناد، و وافقه الذهبي، و كذا أخرجه الترمذي في «سننه» (5/ 367) عن أنس بما يؤيد معناه، و قال: هذا حديث صحيح، قلت: رجاله رجال الشيخين سوى شيخه محمد بن عبد الملك بن زنجويه، و هو ثقة، و كذا ابن عبد البر في «الاستيعاب» (4/ 376) بهامش «الإصابة». و انظر «الصحيحة» للألباني، حديث 1424.

134

283 9/ 34 إبراهيم بن أحمد الخطّابي‏ (*):

من ولد زيد بن الخطاب كان على قضاء أصبهان، و كان يميل إلى الأدب، و كان عفيفا، و كان أحد أمنائه أبو بكر (1) بن أبي عاصم‏ (2)، و على محاضره مهدي‏ (3) بن حكيم، و كان مناديه الهيثم‏ (4) بن بشر بن خالد، و كان قد كتب عن أبي الوليد (5)، و عمرو بن مرزوق، و غيرهم، و لم يحدث بأصبهان.

***

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق.

(1) في «أخبار أصبهان» (1/ 183): كان أحمد بن أبي عاصم من أمنائه.

(2) هو أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني النبيل أبو بكر. كان فقيها ظاهري المذهب، ولي القضاء بأصبهان ثلاث عشرة سنة. توفي سنة سبع و ثمانين و مائتين.

انظر المصدر السابق (1/ ..)، و كذا ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات».

(3) ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات» 186، و أبو نعيم في المصدر السابق (2/ 321)، و فيه: أنه قدم أصبهان مع إبراهيم بن أحمد الخطابي القاضي.

(4) ترجم له أبو نعيم في المصدر السابق (2/ 337).

(5) هو الطيالسي تقدم في (ترجمة رقم 93).

135

284 9/ 35 يحيى بن مطرف‏ (*):

و كان يتفقه على مذهب الكوفيين، و كان مفتي البلد، و كان له محل و مقدار (1).

(416) حدثنا أبو علي‏ (2) بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن مطرف، قال:

ثنا أبو همام الدلال محمد بن محبّب، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن سهيل بن أبي صالح‏ (3) عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «تفتح أبواب الجنّة في كلّ اثنين و خميس، فيغفر اللّه لكلّ‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 360)، و زاد: و ابن المغيرة بن الهيثم بن يوسف بن محمد مولى ثقيف أبو الهيثم الثقفي. توفي في المحرم سنة ثمان و سبعين و مائتين يوم عاشوراء.

(1) كذا في المصدر السابق لأبي نعيم.

(2) تراجم الرواة:- أبو علي بن إبراهيم. تقدم في (ت رقم 23).

- و أبو همام الدلال: هو محمد بن محبب بموحدتين: بوزن: محمد، القرشي البصري، ثقة. مات سنة 221 ه. انظر «التهذيب» (9/ 427)، و «التقريب» ص 317.

- إبراهيم بن طهمان بن شعبة الخرساني أبو سعيد، ثقة. تقدم في (ت رقم 156).

- و سهيل بن أبي صالح ذكوان. تقدم في (ت رقم 91)، و هو صدوق. تغير حفظه في آخره. قلت: في الإسناد سقط، لأن سهيل يروي عن أبيه، عن أبي هريرة كما رواه غير المؤلف. انظر مظان تخريخ الحديث، و اللّه أعلم.

(3) هكذا جاء في «النسختين» بدون: (عن أبيه)، و هو ثابت عند من أخرج الحديث كما سيأتي في تخريجه، فلعلّه سقط منهما.

136

عبد لا يشرك باللّه شيئا إلا رجل بينه و بين أخيه شحناء (1)، فيقال: انتظروا بهما حتّى يصطلحا» (2).

(417) حدثنا محمد بن عمر (3) بن عبد اللّه، قال يحيى بن مطرف:

قال: ثنا عبد الكريم بن هارون، قال: ثنا ابن المبارك، عن أبي بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكير التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «من ردّ عن عرض أخيه‏ (4) ردّ اللّه عن وجههه النّار يوم القيامة» (5).

***

____________

(1) الشحناء: الحقد، العداوة، كما في «لسان العرب» (13/ 234).

(2) تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و سهيل: لم يسمع عن أبي هريرة، بل يروي عن أبيه عنه، و الحديث صحيح بغير هذا السند، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (16/ 122 و 123) مع النووي البر و الصلة، باب: النهي عن الشحناء بطرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به مثله سوى تفاوت يسير في آخره، و عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح به، و أبو داود في «سننه» (5/ 216) الأدب، باب: فيمن يهجر أخاه المسلم، و الترمذي في «سننه» (3/ 251) البر، باب: المتهاجرين، و قال الترمذي:

حسن صحيح، و مالك في «الموطأ» ص 566، كتاب حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة حديث 17 و 18، و أحمد في «مسنده» (2/ 268 و 389 و 400 و 465). كلّهم من طريق سهيل، عن أبيه به مثله.

(3) تراجم الرواة:- محمد بن عمر بن عبد اللّه بن الحسن أبو عبد اللّه المعدل المأمون، كثير الحديث، ثقة، مأمون، مقبول. مات سنة 314 ه كذا قال أبو الشيخ في «الطبقات» ص 296، و انظر «أخبار أصبهان» (2/ 263)، و يحيى بن مطرف: هو المترجم له. و كان له محل و مقدار كما تقدم، و عبد الكريم بن هارون، ضعفه الأزدي، و روى عنه أبو حاتم، و قال: كتبت عنه، و لا أخبر أمره مقدار ما يرويه صحيح، انظر «اللسان» (4/ 52)، و ابن المبارك: هو عبد اللّه. تقدم و هو ثقة. و أبو بكر النهشلي، قيل: اسمه عبد اللّه بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، و قيل: وهب، و قيل: معاوية، صدوق، رمي بالإرجاء من السابعة. انظر «التقريب» ص 397، و مرزوق أبو بكر التيمي. مقبول من السادسة. المصدر السابق، ص 332، و أم الدرداء: زوج أبي الدرداء، اسمها: هجيمة، و قيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية، و هي الصغرى. ثقة، فقيهة. ماتت سنة إحدى و ثمانين، المصدر نفسه، ص 475، و أبو الدرداء: هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري. صحابي جليل، أول مشاهده أحد، و كان عابدا. مات في آخر خلافة عثمان، و قيل: عاش بعد ذلك. نفس المصدر السابق، ص 267.

(4) هكذا في النسختين بياض، أكملته من «سنن الترمذي» (3/ 219)، و «مسند أحمد» (6/ 450)، فما بين الحاجزين منهما.

(5) في إسناده يحيى بن مطرف. لم أعرف حاله، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق و مقبول، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 219).

137

____________

- تخريجه: البرّ و الصلة، باب: ما جاء في الذب عن المسلم، و أحمد في «مسنده» (6/ 449 و 450). كلاهما من طريق ابن المبارك به مثله، و قال الترمذي: حديث حسن، قلت:

في إسناده مرزوق التيمي، و هو مقبول، و عزاه المنذري في «الترغيب» (3/ 517) إلى ابن أبي الدّنيا، و إلى المؤلف نفسه أنه رواه في «كتاب التوبيخ»، ثم ذكر لفظه. و له متابع عند أحمد في الموضع المذكور رواه عن إسماعيل، عن ليث، عن شهر بن حوشب به، و شهر: حسّن بعض العلماء حديثه كما سيأتي.

و عند أبي نعيم في «الحلية» (7/ 257) من طريق عون بن عبد اللّه عن أم الدرداء به نحوه. قال أبو نعيم: غريب تفرد برفعه عن مسعر عبد اللّه بن حكيم أبو بكر الداهري، و رواه القاسم بن الحكيم عن مسعر موقوفا.

و أيضا له شاهد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا أخرجه أحمد في «مسنده» (6/ 461)، و الطبراني كما في «المجمع» (8/ 95)، و قال المنذري في «الترغيب» (3/ 517): رواه أحمد بإسناد حسن، و كذا قال الهيثمي. قلت: في إسناده شهر، و هو ضعيف، و لكنّهما رجحا تحسين حديثه، و هو كما قالا لوجود الشواهد له، و قد مر تحسين الترمذي للحديث.

138

285 9/ 36 محمد بن بكار بن الحسن‏ (*):

ابن عثمان بن زيد بن زياد العنبري الفقيه أبو عبد اللّه. كان يتفقه على مذهب الكوفيين. توفي سنة خمس و ستين و مائتين. سمع من سهل بن عثمان، و عمرو بن علي، و غيرهما. لم يحدث‏ (1).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 200).

(1) كذا في المصدر السابق.

139

286 9/ 37 محمد بن الفرج الفقيه‏ (*):

و كان فاضلا خيرا، ينظر في كتب الرأي، يكنى أبا جعفر، و كان قيم مسجد الجامع باليهودية، و كان الفرج من موالي خالد بن يزيد المعروف‏ (1) بخالد القرني‏ (2).

(418) حدثنا محمد بن يحيى‏ (3)، قال: ثنا محمد بن الفرج، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق.

(1) كذا في المصدر السابق، و القرن،- بالفتح، ثم السكون، و آخره نون- قرية من نواحي بغداد، ينسب إليها المذكور خالد بن يزيد، و يقال: ابن أبي يزيد، و هو الصواب كما في «التهذيب» (3/ 131)، و انظر «معجم البلدان» (4/ 333)، و «تاريخ بغداد» (8/ 304).

(2) في أ- ه: (القرب)، و الصواب ما في الأصل، و كذا في المصدر التالي.

(3) تراجم الرواة: محمد بن يحيى بن منده أبو عبد اللّه: تقدم في (ت رقم 10)، و هو ثقة.

- و القاسم بن الحكم العرني- بضم المهملة، و فتح الراء- أبو أحمد: هو صدوق فيه لين. انظر «التقريب» ص 278، و سفيان: هو الثوري. تقدم في ترجمة (3)، و هو ثقة، و قابوس بن أبي ظبيان- بفتح المعجمة، و سكون الموحدة بعدها تحتانية- فيه لين.

انظر «التقريب» ص 277.

- و أبوه: هو أبو ظبيان الكوفي حصين بن جندب بن الحارث. ثقة، من رجال الجماعة. توفي سنة 90، و قيل قبلها. انظر «التهذيب» (2/ 379).

تخريجه: في إسناده محمد بن الفرج، و قال عنه أبو الشيخ: كان خيرا فاضلا، و كذلك القاسم العرني، و قابوس فيهما لين.-

140

القاسم بن الحكم العرني، قال: ثنا سفيان، عن قابوس‏ (1) بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فخطرت‏ (2) منه خطرة، فقال المنافقون: إنّ له قلبين، قلب معكم، و قلب مع أصحابه، فأنزل اللّه عز و جل: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ (3).

***

____________

- فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 200) به مثله، و الترمذي في «سننه» (5/ 348) التفسير، و أحمد في «مسنده» (1/ 268)، و ابن جرير في «تفسيره» (21/ 118)، و الحاكم في «المستدرك» (2/ 415)، و قال: صحيح الإسناد، و لم يخرجاه، و تعقبه الذهبي بقوله: قلت: قابوس ضعيف، و أورده ابن كثير في «تفسيره» (3/ 466)، و عزاه إلى ابن أبي حاتم، و كذا السيوطي في «الدر» (5/ 180)، و عزاه أيضا إلى ابن المنذر، و ابن مردويه، و الضياء. كلهم من طريق قابوس به، فمدار الحديث عليه و فيه لين، بل ضعيف كما قال الذهبي، ففي تصحيح الحاكم، و تحسين الترمذي- رحمهما اللّه- له تساهل منهما. و اللّه أعلم.

و الخطر:- الوسوسة، و معناه سها سهوا-، انظر «النهاية» (2/ 46) لابن الأثير، و «لسان العرب» (4/ 250).

(1) في الأصل: (فانوس)، و التصحيح من أ- ه، و «أخبار أصبهان» (2/ 200)، و «التقريب» ص 277.

(2) في «أخبار أصبهان» (2/ 200): معه.

(3) سورة الأحزاب: آية 4.

141

287 9/ 38 صالح بن أحمد بن حنبل‏ (*):

ولي القضاء بأصبهان، و حدث بها، توفي سنة (خمس و ستين و مائتين‏ (1).

(419) و سمع منه التاريخ، عن علي بن المديني، قال: حدثنا عبد الرحمن‏ (2) بن الحسن، قال: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: ثنا ورقاء، عن محمد بن المنكدر،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 348)، و فيه: توفي بها، و قبره بباب طيرة بالمدينة- أي أصبهان- و في «تاريخ بغداد» (9/ 317- 319)، و في «الجرح و التعديل» (4/ 394)، و فيه قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، و هو صدوق ثقة، و في «المنتظم» لابن الجوزي (5/ 851) و فيه: ولد سنة ثلاث و مائتين ... و كان صدوقا ثقة كريما، فتوفي بأصبهان في رمضان في هذه السنة، أي سنة 265 ه، و قيل: 266 ه.

(1) بين الحاجزين من أ- ه، و كذا عند أبي نعيم (1/ 348)، و بياض في «الأصل»، و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 629): توفي سنة 266 ه.

(2) تراجم الرواة:- عبد الرحمن بن الحسن: هو الضراب. تقدم في (ت رقم 54)، و هو من المتقنين.

- و أبو صالح: هو أحمد بن محمد بن حنبل. تقدم في (ت رقم 38)، و هو ثقة إمام، و محمد بن جعفر أبو جعفر المدائني، صدوق، فيه لين تقدم في (ت رقم 249).

- و ورقاء: هو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن. صدوق صالح.

تقدم في (ت رقم 81).

- و محمد بن المنكدر: تقدم في (ت رقم 213)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

142

عن جابر، قال: كنت مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- في سفر، فانتهينا إلى مشرعة (1)، فقال: «ألا تشرع يا جابر»؟

قلت: بلى، فنزل و نزلت معه، و ذهب لحاجته، فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه‏ (2).

حدثنا ابن أبي عاصم‏ (3) إملاء، قال: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الشافعي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال: قال ابن عجلان: جنة (4) يورث العالم جلساءه، لا أدري‏ (5).

***

____________

(1) المشرعة و الشرعة و الشريعة: المواضع التي ينحدر إلى الماء منها كما في «لسان العرب» (8/ 175) على حافة نهر أو بحر، و قوله: ألا تشرع، المشهور في الروايات بضم التاء، و روي الفتح، أي: لا تشرع ناقتك، أو نفسك. انظر «شرح النووي» لصحيح مسلم (6/ 53).

(2) تخريجه: إسناده حسن.

فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (6/ 53) مع النووي. المسافرين، باب: صلاة النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و دعائه بالليل، و أحمد في «مسنده» (3/ 351). كلاهما من طريق محمد بن جعفر المدائني به مثله سواءا، و من هذا الطريق أيضا أبو نعيم في «الحلية» (9/ 229) مثله.

(3) تقدم الرواة، و هم مشاهير، و ابن أبي عاصم: هو أبو بكر، و ابن عجلان المدني القرشي. انظر «التهذيب» (9/ 341).

(4) في أ- ه، و «أخبار أصبهان» (1/ 349) جنة العلماء يورث العلم جلساه لا أدري.

(5) هكذا في «أخبار أصبهان» (1/ 349) مع تفاوت يسير.

143

288 9/ 39 عمرو بن سعيد الجمّال‏ (*):

يكنى أبا حفص. توفي سنة تسع و ستين و مائتين.

(420) حدثنا أبو صالح‏ (1) الوراق، قال: ثنا عمرو بن سعيد الجمال- و كان يوثق- قال: حدثنا الحسين، عن سفيان، عن أبي موسى اليماني، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «بعثت ملحمة (2) و مرحمة، و لم أبعث تاجرا و لا ذرّاعا، ألا و إنّ شرار هذه الّأمّة التّجار و الزراعون، إلا من شحّ على دينه» (3).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 31)، و فيه يعرف بعمرويه بن سنده، ثقة صدوق.

(1) تراجم الرواة:- أبو صالح الوراق. تقدم في (ت رقم 97).

- و الحسين: هو ابن حفص الأصبهاني تقدم بترجمة (رقم 95)، و هو صدوق، و سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة إمام.

- و أبو موسى اليماني، قال ابن القطان: مجهول، من السادسة. انظر «التهذيب» (12/ 252)، و «التقريب»، ص 429.

- و وهب بن منبه، اليماني أبو عبد اللّه: تقدم في بداية الكتاب، و هو ثقة.

(2) الملحمة: الحرب و القتال، لذا ورد عند أحمد و غيره نبي الملحمة- أي القتال، و هو كقوله: بعثت بالسيف. انظر «النهاية» لابن الأثير (4/ 239).

(3) تخريجه: في إسناده مجهول، و من طريقه أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 31)، و في «الحلية» أيضا مثله سواء.-

144

(421) رواه الحسين، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و رواه إبراهيم‏ (1) بن راشد الآدمي على ما رواه عمرو بن سعيد.

***

____________

- و ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 237) بطريق آخر، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعا مثله، و قال: لا يصح عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-. فيه سلام بن سليمان. قال يحيى: سلام لا يكتب حديثه، و قال البخاري و النسائي و الدارقطني: هو متروك، و فيه محمد بن عيسى. قال الدارقطني: ضعيف. انتهى بالتصرف.

و تعقبه السيوطي في «اللالي‏ء» (2/ 142)، و ابن عراق في «التنزيه» (2/ 191) بطريق أبي نعيم المذكور، و هو طريق المؤلف، و بما أخرجه الدارقطني في «الأفراد»، ثم ساق إسناده.

و لمحمد بن عيسى متابع عنده. قلت: فيه سلام المذكور عند ابن الجوزي، و قد عرفته.

و قد تقدم أن في سند أبي نعيم أبا موسى، و هو مجهول.

و الشح: أشد البخل، و هو أبلغ في المنع من البخل- أي حرص على حفظ دينه- انظر «النهاية» لابن الأثير (2/ 448).

(1) إبراهيم بن راشد الآدمي: وثقه الخطيب، و اتهمه ابن عدي، و قال أبو حاتم: صدوق.

انظر «لسان الميزان» (1/ 55).

145

289 9/ 40 حاتم بن يونس الجرجاني‏ (*):

قدم أصبهان، و كان من الحفاظ، و كان يذاكر (...) (1).

(422) حدثنا أحمد بن بطه‏ (2)، قال: ثنا حاتم بن يونس، قال: ثنا عبيد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 197)، و فيه أبو محمد يعرف بالمخضوب. و الجرجائي- بضم الجيم- منسوب إلى جرجان، و هي في شمال شرقي إيران، و قد تقدم تعريفه.

(1) في الأصل بياض بمقدار كلمة، و لعلها (الحديث).

(2) تراجم الرواة:- أحمد بن بطة بن إسحاق أبو بكر البزار المديني. ثقة. تقدم في (ت رقم 94).

- و عبيد بن يعيش- بكسر المهملة المحاملي- بالفتح، و كسر الميم الثانية- أبو محمد الكوفي العطار. ثقة. مات سنة 227 ه. انظر «التهذيب» (7/ 78).

- و أبو بكر بن عياش: تقدم في (ت رقم 220)، و هو ثقة، غير أنه ساء حفظه لما كبر، و مبشر السعيدي في «الميزان» (3/ 434)، و «اللسان» (5/ 13) يروي عن الزهري، و عنه أبو بكر بن عياش. لا يعرف. و ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه الزهري. تقدم في ترجمة 81. ثقة، و سالم: هو ابن عبد اللّه بن عمر. تقدم في (ت رقم 95)، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده حاتم بن يونس المترجم له. قال عنه أبو الشيخ، و أبو نعيم: كان من الحفاظ، و لم يذكرا أكثر من ذلك عنه، و كذا مبشر السعيدي، و هو مجهول كما تقدم.

و الحديث متفق عليه بغير الإسناد المذكور، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (10/ 486) الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه، و مسلم في «صحيحه» (18/ 119) مع النووي الزهد، باب: النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه. كلاهما من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب به نحوه، و أوله: «كلّ أمّتي معافى إلّا المجاهرين» الحديث.

146

يعيش، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن مبشر السعيدي‏ (1)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «شرّ أمّتي المجاهرون». قيل: يا رسول اللّه- و ما المجاهرون؟ قال: «الرّجل يعمل الذّنب بالليل فيستره اللّه عليه، فيصبح، فيخبر النّاس أنّه عمل كذا و كذا، فيهتك ستر اللّه عليه».

(423) حدثني ابن الجارود (2)، قال: ثنا حاتم، قال: ثنا أحمد بن بديل،

____________

(1) في أ- ه السعدي، و كذا في «اللسان»، (5/ 13)، و في «الميزان» (3/ 434) كما هو مثبت من الأصل.

(2) تراجم الرواة:- ابن الجارود: هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ت رقم 48). ثقة.

- و حاتم: هو ابن يونس الجرجاني المترجم له.

- و أحمد بن بديل بن قريش أبو جعفر قاضي الكوفة. صدوق له أوهام. مات سنة 258 ه. «التهذيب» (1/ 17)، و «التقريب» ص 11. و مفضل بن صالح الأسدي الكوفي: ضعيف. تقدم في (ت رقم 8).

- و مطر الوراق: هو ابن طهمان أبو رجاء. صدوق، كثير الخطأ، و حديثه عن عطاء ضعيف، انظر «التهذيب» (10/ 167)، و «التقريب» ص 125.

- و عطاء: هو ابن أبي رباج. تقدم في (ت رقم 49). هو ثقة.

تخريجه: في إسناده مفضل الأسدي، و هو ضعيف، و كذا مطر الوراق حديثه عن عطاء ضعيف.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 297) من طريقه به مثله، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (7/ 198) و (9/ 92) و (12/ 369)، و في «الفقيه و المتفقه» (2/ 182)، و ابن الجوزي في «العلل» (1/ 92) بطريقين من رواية الخطيب من حديث أبي الزبير، و عطاء بن أبي رباح، عن جابر مرفوعا مثله، و قال ابن الجوزي في الطريق الأول نقلا عن علي بن العباس العلوي، لا أصل لهذا الحديث، و لا نعلم أن الحسن بن عرفة روى عن عبد الرزاق، قال: و هذا حديث منكر.

قلت: أيضا: فيه جعفر بن أبي الليث، و هو مجهول كما في «تاريخ بغداد»-

147

قال: ثنا مفضل بن صالح، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار» 1.

____________

- (7/ 198)، و قال الذهبي: روى عن ابن عرفة بخبر منكر، انظر «الميزان» (1/ 414). و قال ابن الجوزي في الطريق الثاني: عسل بن سفيان قال الرازي: منكر الحديث. قلت: له شواهد كثيرة، و أذكر الصحيحة أو الحسنة منها، و أشير إلى الباقي الذي في أسانيدها مقال بإيجاز، فقد جاء الحديث من رواية ابن عباس؛ أخرجه أبو يعلى، و الطبراني كما في «المجمع» (1/ 163)، و قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، و قال ابن حجر في «المطالب العالية» (3/ 115): و صحيح، و قال البوصيري: (1/ 30): رواه أبو يعلى بسند صحيح، و أخرجه الخطيب في «تاريخه» (5/ 160) و (7/ 406) بطريقين، و من طريقه ابن الجوزي في «العلل» (1/ 90) أعلّ الطريق الأول بأحمد بن أبي رجال بقوله: و كان رجلا صالحا، فلعله أدخل عليه.

قلت: قال الخطيب: كان فاضلا صالحا من أهل القرآن، كثير التعبد، و ضعف الطريق الثاني بالحسن بن كليب، و هو ضعيف كما قال الخطيب (7/ 406)، و قال أيضا: منكر الحديث، و من رواية عبد اللّه بن عمرو بن العاص أخرجه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» كما في «المجمع» (1/ 163)، و قال الهيثمي: و رجاله موثقون، و ابن حبان في «صحيحه» (1/ 169) كما في «الإحسان»، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 102).

و قال: هذا إسناد صحيح ... على شرط الشيخين، و ليس له علة، و أقره الذهبي، و ابن عبد البر في «فضل العلم» (1/ 5)، و الخطيب في «تاريخه» (5/ 38- 39)، و من طريقه ابن الجوزي في «العلل» (1/ 91)، و قد وهم في تضعيف الحديث بعبد اللّه بن وهب ظانا أنه الفسوي- و هو دجال يصنع الحديث- و إنّما هو عبد اللّه بن وهب القرشي، و هو ثقة من رجال الجماعة، كما في «التهذيب» (6/ 71).

و من رواية أبي هريرة، و قد جاءت بأكثر من عشرة طرق لا يخلو معظمها من مقال، و بعضها حسن، فقد رواه أبو داود في «سننه» (4/ 67) العلم، باب: كراهية منع العلم، و الترمذي في «سننه» (4/ 138) العلم، باب: ما جاء في كتمان العلم، و ابن ماجه في «المقدمة» من «سننه» (1/ 96) و أبو داود الطيالسي في «مسنده» (1/ 37) بترتيب الساعاتي، و أحمد في «مسنده» (2/ 263 و 305 و 344 و 353 و مواضع أخرى، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان» (1/ 169)، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 101). قلت: و في إسناده صرّح عطاء بسماعه عن أبي هريرة، و قال‏

148

____________

- الحاكم: هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة تجمع و يذاكر بها، و هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين، و أقره الذهبي، ثم ذكر قول شيخه أبي علي الحافظ في عدم سماع عطاء عن أبي هريرة مستشهدا بإسناد آخر رواه عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة، ثم ناقشه الحاكم بأن هذا خطأ أخطأ فيه أزهر بن مروان- أحد الرواة- أو شيخكم- ثم ساقه صحيحا، و فيه: رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة الخ، فاستحسنه أبو علي، و اعترف لي به، و قال الحاكم أيضا: ثم لما جمعت الباب، وجدت جماعة ذكروا فيه سماع عطاء، عن أبي هريرة. انتهى.

و قال الترمذي: حديث حسن. قلت: و إسناد أبي داود أيضا حسن، و في إسناد ابن ماجه، و الطيالسي، و أحمد، و ابن حبان: عمارة بن زاذان، و هو صدوق كثير الخطأ كما في «التقريب»، فلعلّه يحسن، أو يكون حسنا لغيره لوجود المتابع له عند أبي داود الترمذي.

و أورد ابن الجوزي في «العلل» (1/ 88- 97) لهذا الحديث 28 ثمانية و عشرون طريقا عن عشرة من الصحابة: عن ابن مسعود، و ابن عباس، و ابن عمر، و ابن عمرو، و أبي سعيد؛ و جابر، و أنس، و عمرو بن عبسة، و أبي هريرة، و طلق بن علي، و أعلّ جميع الطرق، و إن وهم في بعض، و قد أشرت إليه فيما تقدم، و حكم عليه بقوله: هذا حديث لا يصح.

قلت: قد تقدم تصحيح الحديث و تحسينه من حديث ابن عباس، و عبد اللّه بن عمرو، و أبي هريرة. فقوله: هذا حديث لا يصح فيه تساهل، و اللّه أعلم.

أما حديث ابن مسعود، فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» كما في «المجمع» (1/ 163)، و قال الهيثمي: في إسناد «الأوسط» النضر بن سعيد. ضعفه العقيلي، و في «الكبير» سوار بن مصعب، و هو متروك، و ابن عبد البر في «فضل العلم» (1/ 5)، و الخطيب في «تاريخه» (6/ 77)، و حديث ابن عمر رواه الطبراني كما في «المجمع» (1/ 163).

و حديث أبي سعيد رواه ابن ماجه في «سننه» (1/ 96) المقدمة، و في إسناده محمد بن دأب. كذبه أبو زرعة و غيره، كما في «الميزان» (3/ 540)، و حديث أنس أيضا عند ابن ماجه في نفس المصدر، و فيه عمرو بن سليم، و يوسف بن إبراهيم، و هما ضعيفان، و رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 115)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (14/ 324)، و أورده الذهبي في «الميزان» (2/ 582) بأسانيد ضعيفة.-

149

(424) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا حاتم المخضوب‏ (1)، قال: ثنا الملاحفي‏ (2)، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «صلاة الجمع تزيد على صلاة الرّجل وحده ببضع و عشرين درجة».

***

____________

- و حديث طلق بن علي رواه الخطيب في «تاريخه» (8/ 156)، و أورده الذهبي في «الميزان» (1/ 599) أيضا بسند ضعيف، راجع «العلل».

(1) في «سنن أبي داود»، و غيره (4/ 68) بزيادة: (يوم القيامة).

(1) في النسختين: (المحصور) هكذا مهملا، و ما أثبته من «أخبار أصبهان» (1/ 297)، و فيه يعرف بالمخضوب.

(2) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا في السند قبله، و الملاحفي: لم أقف عليه، و يبدو لي أنه مصحف عن الأنماطي، و قد رواه البزار، عن الرقاشي، عن حجاج بن المنهال الأنماطي، عن حماد بن سلمة به، و هو ثقة، من رجال الجماعة. تقدم في (ت رقم 16).

- و حماد بن سلمة: تقدم في بداية الكتاب، و هو ثقة، و عاصم الأحول:

هو ابن سليمان أبو عبد الرحمن البصري. تقدم في (ت رقم 129)، و هو ثقة، من رجال الجماعة.

تخريجه: في إسناده حاتم المخضوب. تقدم الكلام عليه، فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 227) من طريق الرقاشي، عن الأنماطي، عن حماد به نحوه، و قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس إلّا حماد بن سلمة، و قال الهيثمي في المجمع (2/ 38): رواه البزار، و الطبراني في «الأوسط»، و رجال البزار ثقات.

و الحديث متفق عليه بغير إسناد المؤلف من حديث أبي هريرة: رواه البخاري في «صحيحه» (1/ 564) مع الفتح الصلاة، و باب: الصلاة في مسجد السوق، و مسلم في «صحيحه» (5/ 151) مع النووي الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، و كذا هو مخرج في «السنن» و «المسانيد».

150

290 9/ 41 أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي‏ (*):

حكى لنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب، قال: سمعت أبا حاتم يقول:

نحن من أهل أصبهان من‏ (1) جزّ، و كان أهلنا يقدمون علينا حياة أبي، ثم انقطعوا عنا (2).

***

____________

(*) له ترجمة في مقدمة «الجرح و التعديل» (1/ 348- 368)، و في مقدمة «الكامل» لابن عدي ص 214.

و في «أخبار أصبهان» (2/ 201)، و فيه: إمام في الحفظ و الفهم. توفي سنة سبع و سبعين و مائتين، و في «تاريخ بغداد» (2/ 73- 77)، و فيه: أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، و في «الإرشاد» للخليلي ورقة 117، و في «المنتظم» لابن الجوزي (5/ 107- 108)، و فيه: كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، و في «معجم البلدان» (2/ 133).

و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 567)، و فيه: الإمام الحافظ الكبير ... أحمد الأعلام، و في «العبر» (2/ 73)، و في «طبقات الحنابلة» (1/ 248) لأبي يعلى، و في «طبقات الشافعية» (2/ 207- 211) للسبكي، و في «غاية النهاية» (2/ 97) للجزري، و في «التهذيب» (9/ 31)، و في «شذرات الذهب» (2/ 171) لابن العماد الحنبلي، و في «الوافي بالوفيات» (2/ 183) للصفدي، و في «الأعلام» للزركلي (6/ 25).

(1) في «أخبار أصبهان» (2/ 201) بزيادة: (قرية)، و جز- بالفتح، ثم التشديد-: قرية من قرى أصبهان. انظر «معجم البلدان» (2/ 133).

(2) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 201)، و «تاريخ بغداد» (2/ 74)، و «معجم البلدان» (2/ 133).

151

291 9/ 42 أبو سيّار محمد بن عبد اللّه‏ (*):

ابن المستورد البغدادي. قدم أصبهان، حكى إبراهيم بن أرومة (1)، قال: ما قدم عليكم مثل أبي سيار (2).

(425) حدثنا أبو بكر بن الجارود (3)، قال ثنا أبو سيار، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 204)، و في «تاريخ بغداد» (5/ 427)، و فيه أبو بكر يعرف بأبي سيار الحافظ ... ثقة مأمون ... مات سنة 262 ه.

(1) انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» (6/ 42)، و في مقدمة «الكامل» (218) و قد تقدم.

(2) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 204)، و «تاريخ بغداد» (5/ 427).

(3) تراجم الرواة:- أبو بكر بن الجارود: تقدم في (ت رقم 48)، و هو ثقة.

- و معافى بن سليمان: هو الجزري أبو محمد الرسفني- بمهملتين، ثم معجمة مفتوحة آخره نون-: ثقة، مات سنة 234 ه. انظر «التقريب» ص 141، و «التهذيب» (10/ 198)، و «الكاشف» (3/ 155).

- محمد بن سلمة: هو ابن عبد اللّه الباهلي مولاهم أبو عبد اللّه الحراني ثقة، مات 191 ه، و قيل: بعدها: انظر المصدر السابق (9/ 193).

- و أبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد، و يقال: ابن أبي يزيد، و هو المشهور الحراني- بفتح الحاء، و تشديد الراء المهملتين- ثقة. مات سنة 144 ه. نفس المصدر (3/ 132).

- و زيد بن أبي أنيسة زيد الجزري أبو أسامة، ثقة من رجال الجماعة، مات سنة 124 ه، و قيل بعدها. المصدر بعينه (3/ 398).

- و إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي. تقدم في ترجمة (140)، و هو ثقة، من رجال الجماعة.-

152

المعافي بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: كنا مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ذات ليلة و القمر طالع ليلة البدر، فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «أما إنّكم ستعاينون ربّكم- تبارك و تعالى- في الجنّة كما تعاينون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلواة قبل طلوع الشّمس، و قبل غروبها، فافعلوا»، ثم قرأ: وَ سَبِّحْ‏ (1) بِحَمْدِ رَبِّكَ‏ الآية (2).

____________

- و قيس: هو ابن أبي حازم حصين بن عوف. تقدم في (ت رقم 161)، و هو أيضا ثقة من رجال الجماعة.

تخريجه: إسناده صحيح. جميع رجاله ثقات، و الحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 33 و 52) المواقيت، باب: فضل صلاة العصر، و باب: فضل صلاة الفجر، و في التفسير (8/ 597)، باب: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ‏ و انظر أيضا رقم حديث (7434 و 7435 و 7436)، كتاب التوحيد مع «الفتح».

و مسلم في «صحيحه» (5/ 134) الصلاة حديث (211 و 212) المساجد، فضل صلاتي الصبح و العصر، و أبو داود في «سننه» (5/ 97) السنة، باب: الرؤية، و قال الخطابي في تعليقه على «سنن أبي داود»: لا تضامون، هو من الانضمام، يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته- هذا إذا قرى‏ء بفتح التاء، و رواه بعضهم بضم التاء، و تخفيف الميم- فيكون معناه عندئذ. لا يلحقكم ضم و لا مشقة في رؤيته. انتهى، و الترمذي في «سننه» (4/ 92) الجنة، باب: ما جاء في رؤية الرب تبارك و تعالى، و قال: حديث صحيح، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 63) المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، و أحمد في «مسنده» (4/ 360 و 362 و 365) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.

(1) في النسختين: (فسبح) بالفاء، و هكذا وقع في «صحيح البخاري» (2/ 52) مع الفتح: (فسبح) في رواية أبي ذر، و جاء في أكثر الروايات: (و سبح بحمد) بالواو، و قال ابن حجر في «الفتح» (8/ 598): و هو الموافق للتلاوة، فهو الصواب.

(2) سورة ق: آية 39، و جاءت في بعض الروايات بآية سورة طه 130 كما عند مسلم،-