طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
153

(426) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا أبو سيار، قال: ثنا عبد العزيز بن الخطاب‏ (1)، عن قيس، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، قال: ولد لي غلام، فأتيت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فقلت: ولد لي غلام فما أسميه؟ قال: «فسمّه بأحبّ الأسماء إليّ» (2).

***

____________

- و أحمد، و أخرجه البخاري في سورة ق كما تقدم، و لكن في الآيتين بالواو، و هو الموافق للتلاوة، و تمام الآية من سورة ق: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، و في طه: قَبْلَ غُرُوبِها.

- و جرير: هو ابن عبد اللّه بن جابر البجلي. صحابي مشهور. مات سنة 51 ه.

و قيل: بعدها. انظر «التقريب» ص 54.

(1) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم في السند قبله، و عبد العزيز بن الخطاب: هو أبو الحسن الكوفي، نزيل البصرة. قال أبو حاتم: صدوق، و قال النسائي: ثقة، و قال الذهبي: ثقة. مات سنة 224 ه، انظر «التهذيب» (6/ 335)، و «الكاشف» (2/ 198).

- و قيس: هو ابن الربيع الأسدي.

- أبو محمد: تقدم في (ت رقم 93)، و هو صدوق غير أنه تغير لما كبر، و أدخل عليه ما ليس من حديثه.

- و شعبة: هو ابن الحجاج: تقدم في «ت رقم 22)، و هو ثقة، و كذا عمرو بن دينار تقدم في (ت رقم 33)، و هو ثقة.

- و رجل من الأنصار لم أعرفه هل هو صحابي أو تابعي.

(2) تخريجه: في إسناده رجل مبهم لم يسمّ، و كذا قيس تغير لما كبر، و أدخل عليه ما ليس من حديثه، و بقية رجاله ثقات، لم أقف على تخريجه.

154

292 9/ 43 عبد اللّه بن عبد الوهاب الخوارزمي‏ (*):

قدم أصبهان، و حدث بها حديثا كثيرا.

(427) حدثني محمد بن إبراهيم بن سالم‏ (1)، قال: ثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، قال: ثنا عمران‏ (2) بن موسى، قال: ثنا حجاج بن إبراهيم، عن هارون بن محمد، عن الربيع بن صبيح، عن ابن سيرين، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 52)، و فيه قال: أبو نعيم: في حديثه نكارة.

و في «اللسان» م (3/ 313)، و نقل ابن حجر القول المذكور لأبي نعيم فيه، و الخوارزمي: نسبة إلى خوارزم- بين ضم أوله و فتحه- و هي مدينة كبيرة تحت سيطرة الروس.

(1) تراجم الرواة:- محمد بن إبراهيم بن سالم أبو عبد اللّه القرشي: ترجم له أبو نعيم، و قال: يعرف بابن شاوال: كان يسكن ملنجة، انظر «أخبار أصبهان» (2/ 262).

(2) بقية الرواة:- عمران بن موسى: لعله ابن حيان أبو عمرو البصري. قال أبو حاتم: صدوق، و قال النسائي: ثقة. مات بعد الأربعين و مائتين، انظر «التهذيب» (8/ 141).

- و حجاج بن إبراهيم: الظاهر أنه أبو إبراهيم الأزرق، و يقال: أبو محمد البغدادي.

قال أبو حاتم: ثقة. مات بعد سنة 213 ه بزمن. المصدر السابق. (2/ 196).

- هارون بن محمد يظهر أنه ابن بكار الدمشقي، صدوق، المصدر نفسه (11/ 10).

- و الربيع بن صبيح- بفتح المهملة- السعدي البصري: صدوق، سيى‏ء الحفظ. مات سنة 160 ه. انظر نفس المصدر (3/ 247)، و «التقريب» ص 101.

- و ابن سيرين: هو محمد بن سيرين الأنصاري تقدم في (ترجمة 79)، و هو ثقة.-

155

أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «من مرّت به امرأة فأعجبته، فرفع طرفه إلى السّماء لم يرجع إليه طرفه حتّى يزوّجه اللّه من الحور العين».

(428) حدثنا الحسن‏ (1) بن محمد بن أبي هريرة، قال: ثنا عبد اللّه،

____________

- تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و أيضا الخوارزمي المترجم له، تقدم قول أبي نعيم أن في حديثه نكارة، و الربيع صدوق سيى‏ء الحفظ، و من طريقه أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 52) به مثله.

(1) تراجم الرواة:- الحسن بن محمد: هو ابن النضر بن أبي هريرة أبو علي توفي سنة 321 ه. انظر «أخبار أصبهان» (1/ 270)، و كذا ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات»، ص 282، و سكت عنه، و عبد اللّه: هو الخوارزمي المترجم له.

- و عبدان: هو عبد اللّه بن عثمان بن جبلة الأزدي أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ الملقب عبدان. ثقة، مات سنة 221 ه. انظر «التهذيب» (5/ 303).

- و أبو حمزة: هو محمد بن ميمون المروزي السكري. سمي به لحلاوة كلامه. ثقة، فاضل. مات سنة 167 ه أو 168 ه. انظر «التقريب» ص 321، و «الخلاصة»، ص 361 للخزرجي.

- و الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدم في ترجمة 6 هو ثقة مدلس.

- و أبو صالح: هو ذكوان السمان. تقدم في ترجمة رقم 47، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده الحسن بن محمد لم أعرفه، و كذا عبد اللّه الخوارزمي في حديثه نكارة كما تقدم، و أيضا الأعمش مدلس، و قد عنعن، و بقية رجاله ثقات، فقد أخرجه البزار في مسنده كما في «كشف الأستار» (1/ 181) من طريق أبي حمزة السكري به مثله.

و قال الهيثمي في «المجمع» (2/ 2): رجاله كلهم مؤثقون. قلت: فيه الأعمش، و هو مدلس، و قد عنعن. و ابن خزيمة في «صحيحه» (3/ 15) بطرق عن الأعمش به مثله و إسناده صحيح.

و قال البزار: قد روى صدره عن الأعمش جماعة على اضطرابهم فيه، و في إسنادهم،-

156

قال: ثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، و قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «الإمام ضامن، و المؤذّن مؤتمن، اللّهم أرشد الأئمّة، و اغفر للمؤذّنين». قالوا: يا رسول اللّه لقد تركتنا نتنافس في الأذان. قال: «إنّ بعدكم زمانا سفلتهم مؤذّنوهم».

____________

- و تفرد بآخره أبو حمزة، و لم يتابع عليه، و كذا جزم به ابن عدي، فإنّه أخرجه في «الكامل» في ترجمة عيسى بن عبد اللّه بن سليمان القرشي العسقلاني، و كذا أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 317)، و قال ابن عدي: عيسى ضعيف يسرق الحديث، و كذا أخرجه البيهقي في «سننه» (1/ 430)، و قال: هذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح، إنما سمعه من رجل عن أبي صالح. قلت: و ذكر ابن حجر في «التلخيص» (1/ 218) قول الدارقطني، (أن) هذه الزيادة ليست بمحفوظة. قال الخليلي و ابن عبد البر، إن هذه الزيادة من أفراد أبي حمزة، قال ابن القطان: أبو حمزة ثقة، و لا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع. انتهى. قلت: قد روى صدره إلى قوله: «و اغفر للمؤذّنين» أبو داود في «سننه» (1/ 356) الصلاة، باب: ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، و الترمذي في «سننه» (1/ 134) الصلاة، باب: الإمام ضامن و المؤذن مؤتمن. و الحميدي في «مسنده» ح 999، و أحمد في «مسنده» (2/ 232 و 284 و 378 و 419 و 424 و 461)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان» (3/ 135)، و الطبراني في «الصغير» (1/ 107) كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا، و رواه بعض عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عائشة مرفوعا، و لكن في إسناد أبي داود رجل لم يسم.

و ذكر الترمذي أنه سمع أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح، عن عائشة.

و قال الترمذي أيضا: سمعت محمدا- البخاري- يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح، و ذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، و لا حديث أبي صالح، عن عائشة في هذا. انتهى.

و قال ابن حبان في «الإحسان» (3/ 135): سمع هذا الخبر أبو صالح السمان على حسب ما ذكرناه- و قد ساقه من طريقة عن عائشة- و سمعه من أبي هريرة مرفوعا، فمرة حديث به عن عائشة، و أخرى عن أبي هريرة، و تارة وقفه عليه و لم يرفعه.

و أما الأعمش، فإنه سمعه من أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا، و سمعه من-

157

حدثنا أحمد بن الحسين الأنصاري، قال: ثنا عبد اللّه، قال: ثنا عبد اللّه بن سابق، قال: ثنا خلف بن تميم، قال: سمعت زائدة (1) يقول: من عرف ربه هانت عليه دنياه.

***

____________

- أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا، و كذا البيهقي في «سننه» (1/ 425 و 430 و 432)، و لصدره شاهد من حديث أبي أمامة، و عائشة مرفوعا نحوه، رواهما أحمد في «مسنده» (5/ 260)، و الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (2/ 2)، عن أبي أمامة، و قال الهيثمي: رواه أحمد، و الطبراني، و رجاله موثقون.

و كذا أبو نعيم في «الحلية» (7/ 87) و (8/ 118)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 242) و (4/ 388) و (6/ 167) و (9/ 413) و (11/ 306) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا به.

و معنى مؤتمن: أي متصف بالأمانة، و صدق القول، و ممتع بثقة الناس، و سفلتهم أي سقاطهم و أدنيائهم.

(1) هو زائدة بن قدامة الثقفي، انظر ترجمته في «التهذيب» (3/ 306).

158

293 9/ 44 إبراهيم بن فهد بن حكيم‏ (*):

يكنى أبا إسحاق. قدم أصبهان، و حدّث بها توفي سنة اثنتين و ستين و مائتين، و كان مشايخنا يضعفونه‏ (1).

قال البردعي‏ (2): ما رأيت أكذب منه. حكى ابنه، قال: توفي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين بالبصرة (3).

(429) حدثنا أبو العباس‏ (4) الجمال، قال: ثنا إبراهيم بن فهد، قال: ثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه، قال: «إنّ اللّه رفيق يحبّ الرّفق، و يعطي عليه ما لا يعطي على العنف».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 186)، و فيه البصري ... و قيل: سنة 285 ه ضعفه البردعي ذهبت كتبه و كثر خطأه لرداءة حفظه.

و في «اللسان» (1/ 92) نقل ابن حجر في ترجمته عن أبي الشيخ، و أبي نعيم، و في «الميزان» (1/ 53)، و فيه قال ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير، و هو مظلم الأمر.

(1) في الأصل: (يضعفوه) و ما أثبته من (أ- ه)، و هو الصواب.

(2) البردعي- بفتح الباء الموحدة، و سكون الراء، و فتح الدال المهملة، و في آخرها العين المهملة- هذه النسبة إلى بردعة، و هي بلدة من أقصى بلاد آذربيجان. و هو الحافظ الناقد أبو عثمان سعيد بن عمرو الأزدي. مات سنة 292 ه. انظر «اللباب» (1/ 135) لابن الأثير، و «تذكرة الحفاظ» (2/ 743) للذهبي.

(3) و في «أخبار أصبهان» (1/ 186)، و قيل سنة 275 ه، و كذا في «اللسان» (1/ 92).

(4) تقدم الرواة جميعا. إسناده ضعيف جدا فيه إبراهيم بن فهد المترجم له، و هو متهم بالكذب.

و الحديث صحيح بما تقدم تخريجه في ترجمة 166 برقم حديث 224.

159

294 9/ 45 عبد اللّه بن محمد بن سنان ابن سعد البصري‏ (*):

يكنى أبا محمد. يحدث عن البصريين، و حدث عندنا بأحاديث كثيرة لم يتابع عليها، و ازدحم عليه الناس، و لم يزالوا يسمعون‏ (1) منه حتى ظهر أمره، و وقفوا على كذبه، و تركوا حديثه، و أجمعوا في أمره أنه كذاب ذاهب و نسأل اللّه الستر و السلامة.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 54)، و فيه يعرف بالروحي. قدم أصبهان، و حدث بها. كثير الوضع، و حدث بنسخة لروح بن القاسم، لم يتابع عليها، فلذلك سمّي الروحي، و في «تاريخ بغداد» (10/ 87)، و في «اللسان» (3/ 336)، و نقل فيه عن أبي الشيخ، و في «المجروحين» (2/ 45) لابن حبان، و قال: يضع الحديث، و يقلّبه، و يسرقه، و في «الميزان» (2/ 489) و فيه قال ابن عدي: يسرق الحديث.

(1) في النسختين: (يسمعوا)، و التصحيح من «اللسان» (3/ 336) و من مقتضى القواعد.

160

295 9/ 46 عبد الرحمن بن خراش‏ (*):

قدم أصبهان. بغدادي حافظ.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 112)، و فيه: عبد الرحمن بن يوسف (بن سعيد) بن خراش. و في «تاريخ بغداد» (10/ 280)، و زاد بعد يوسف (بن سعيد): أبو محمد الحافظ ... أحد الرحالين في الحديث. توفي سنة 283 ه، و قيل: بعدها، و الأول أصح، و في «المنتظم» (5/ 164)، و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 684)، و قال الذهبي:

الحافظ البارع الناقد، و في «الميزان» (2/ 600)، و في «اللسان» (3/ 444).

161

296 9/ 47 نصر بن أحمد البغدادي‏ (*):

يعرف بنصرك. قدم أصبهان، و كان يحفظ الحديث و يذاكره.

(430) حدثنا علي بن‏ (1) الصباح، قال: ثنا نصر بن أحمد الكندي،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 331)، و في «تاريخ بغداد» (13/ 293)، و فيه:

نصر بن أحمد بن عبد العزيز، أبو محمد الكندي الحافظ ... كان أحد أئمة أهل الحديث. مات سنة 293 ه.

و في «المنتظم» (6/ 59)، و فيه الحافظ المعروف بنصرك. و في «تذكرة الحافظ» (2/ 676). قال الذهبي: هو الحافظ الماهر ...

(1) تراجم الرواة:- علي بن الصباح: تقدم في ترجمة رقم 54، و قال أبو الشيخ: كان ممن كتب الكثير، و جالس العلماء، و يذاكر الحديث و الشيوخ.

- و خلف بن عبد العزيز: هو ابن عثمان المروزي. ترجم له أبو حاتم في «الجرح و التعديل» (3/ 371)، و قال: روى عن عثمان بن جبلة ... عن شعبة، و عن أبيه عن جده، عن شعبة، و سكت عنه.

- و أبوه: هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة الأزدي مولاهم أبو الفضل المروزي. ذكره ابن حبان في «الثقات»، و قال ابن حجر: مقبول. مات سنة 229 ه، و قيل: قبلها انظر «التقريب»، ص 215، و «التهذيب» (6/ 349).

- و بقية الرواة تقدموا: شعبة في رقم 22، و إسماعيل في رقم 140، و قيس في ت رقم 161.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه و مقبول، لم أجده بهذا اللفظ، و الذي وجدته في «الصحيحين»، و غيرهما من حديث أبي هريرة: هو بلفظ: «لا تقوم السّاعة حتّى تقاتلوا قوما نعالهم-

162

قال: ثنا خلف بن عبد العزيز، قال: ثنا أبي، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يقاتلون قوما من قبل المشرق».

(431) أخبرنا إسحاق بن جميل، قال: ثنا نصر بن أحمد، قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا قبيصة (1)، عن ورقاء، عن منصور، عن قتادة، عن‏

____________

- الشّعر»، و في رواية عنه «لا تقوم السّاعة حتّى تقاتلوا خوزا و كرمان من الأعاجم»- و خوز قوم من العجم- الحديث.

فقد أخرجه الشيخان: البخاري في «صحيحه» (6/ 104 و 604) الجهاد، و المناقب مع «الفتح»، و فيه نقل ابن حجر أنّهم أصحاب بابك الخرمي كانت نعالهم الشعر.

و مسلم في «صحيحه» (18/ 36- 37) مع النووي، و أبو داود في «سننه» (4/ 486) الملاحم، و الترمذي في «سننه»، الفتن حديث 2216، و قال: «حسن صحيح»، و ابن ماجة في «سننه» (2/ 1371)، و أحمد في «مسنده» (2/ 319). كلهم عن أبي هريرة مرفوعا كما تقدم.

تراجم الرواة:- إسحاق بن جميل: هو إسحاق بن إبراهيم بن جميل. تقدم في ترجمة (رقم 1) شيخ صدوق.

- و أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب. تقدم في ترجمة 4. ثقة حافظ.

(1) بقية الرواة:- قبيصة: هو ابن عقبة بن محمد أبو عامر الكوفي. من رجال الجماعة. تقدم في (ت رقم 138)، و هو صدوق، ربما خالف.

- و رقاء: هو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي. تقدم في (ت رقم 81)، و هو صدوق، غير أن في حديثه عن منصور لين.

- و منصور: هو ابن المعتمر أبو عتاب الكوفي. تقدم في (ت رقم 2)، و هو ثقة.

- و قتادة: هو ابن دعامة السدوسي. تقدم في (ت رقم 3)، و هو ثقة إلا أنه مدلس، و النضر بن أنس بن مالك الأنصاري: ثقة. مات سنة بضع و مائة. انظر «التقريب»، ص 357.

تخريجه:

163

النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ هذه الحشوش محتضرة» الحديث.

أخبرنا إسحاق‏ (1)، قال: ثنا نصر بن أحمد، قال: ثنا الوليد بن شجاع، قال: ثنا عمار بن محمد، قال: ثنا الثوري، قال: ثنا يونس بن خباب، عن‏

____________

- في إسناده من لم أعرفه، و كذا و رقاء اليشكري في حديثه عن منصور لين، و أيضا قتادة مدلس، و قد عنعن.

فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 16) الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء.

و ابن ماجه في «سننه» (1/ 108) الطهارة. حديث 296، و أحمد في «مسنده» (4/ 369 و 373). كلهم من طريق شعبة، عن قتادة به مثله، و عنعن قتادة، و هو مدلس، و تمام الحديث و اللفظ لأبي داود: (فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ باللّه من الخبث و الخبائث). و الحشوش: جمع حش و هو الكنيف، و محتضرة: أي تحضرها الشياطين، من تعليق الخطابي على «سنن أبي داود». و الحديث بدون هذه الزيادة في أوله متفق عليه من حديث أنس. انظر «صحيح البخاري» (1/ 48)، كتاب الوضوء، باب: ما يقول عند الخلاء، و «صحيح مسلم» الطهارة، باب: ما يقول إذا دخل الخلاء حديث 375، و هو مخرج في «السنن» أيضا. انظر «سنن أبي داود» (1/ 16) حديث رقم 4، و «سنن الترمذي» الطهارة، حديث رقم 5، و «سنن النسائي» الطهارة، حديث 19، و ابن ماجة برقم 298.

(1) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا. و الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني الكندي: تقدم في (ترجمة رقم 52). ثقة.

- و عمار بن محمد الثوري أبو اليقظان الكوفي صدوق يخطي‏ء، و كان عابدا. مات سنة 182 ه. انظر «التقريب»، ص 250، و «التهذيب» (7/ 404).

- و يونس بن خبّاب- بمعجمة، و موحدتين- الأسدي مولاهم أبو حمزة، و يقال:

أبو الجهم الكوفي. تكلموا فيه. قال ابن حجر: صدوق، يخطي‏ء، رمي بالرفض. انظر المصدرين السابقين، ص 390، و «التهذيب» (11/ 437).

- و مجاهد: هو ابن جبر. تقدم في (ت رقم 2).

164

مجاهد، قال: خطبنا عتبة (1) بن غزوان، فقال: إنّ الدّنيا قد [آذنت‏] (2) بصرم، فذكر الحديث.

***

____________

(1) عتبة بن غزوان- بفتح المعجمة، و سكون الزاي- ابن جابر المازني: صحابي جليل مهاجر بدري. مات سنة سبع عشرة، و يقال: بعدها. انظر «التقريب»، ص 232، و «التهذيب» (7/ 100).

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و كذا عمار الثوري، و يونس بن خبّاب كلاهما صدوقان يخطئان، و الثاني رمي بالرفض، فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (1/ 171) بسند آخر أوله: خطبنا عتبة بن غزوان، فقال: أيها الناس إنّ الدنيا قد آذنت بصرم إلخ.

(2) سقطت من الأصل و استدركت من صحيح مسلم (2967). و انظر الخطبة بتمامها فيه.

165

297 9/ 48 الفضل بن العباس الرازي‏ (*):

يعرف بفضلك. قدم أصبهان، و حدث بها.

حدثنا إبراهيم بن القاسم، قال: ثنا الفضل بن العباس الرّازي، قال:

ثنا علي بن جعفر الأحمر، قال: سمعت وكيعا يحدث عن ابن عون‏ (1)، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون إذا جلس الرجل يحدث أن يحدث بأحسن ما عنده‏ (2). قال علي: ذكرت هذا الحديث، و مصعب بن المقدام حاضر، فقال: حدثنا به داود الطائي، عن الأعمش، عن ابن عون، عن إبراهيم.

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (7/ 66)، و في «أخبار أصبهان» (2/ 152)، و فيه:

أبو بكر، و قيل: أبو العباس، و في «تاريخ بغداد» (12/ 367)، و فيه: و كان ثقة ثبتا حافظا، و في «المنتظم» (5/ 78)، و «تذكرة الحفاظ» (2/ 600)، و فيه فضلك الصائغ الحافظ الناقد ... توفي سنة 270 ه و قال ابن الحوزي كان ثقة ثبتا إمام عصره في معرفة الحديث.

(1) و ابن عون: هو عبد اللّه بن عون بن أرطباق أبو عون. تقدم في (ت رقم 12).

و إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.

(2) تخريجه: كذا في «كتاب الزهد»، ص 45 لابن المبارك، فقد أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل»، ص 56 بطرق ثلاثة، منها طريق مصعب بن المقدام، عن داود الطائي الذي ذكره المؤلف به مثله، و كذا رواه الخطيب في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي»، ص 128.

و المقصود بالحسن هنا: الغريب دون معناه الاصطلاحي، و قد كان كثير من القدامى-

166

حدثنا إبراهيم بن القاسم، قال: ثنا فضلك، قال: ثنا علي بن جعفر الأحمر قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم‏ (1) التيمي يقول: مكثت ثلاثين يوما ما طعمت طعاما، و لا شربت شرابا إلا حبة عنب أكرهني عليها أهلي، فآذت بطني، و أظنه قال: و ما كنت أمتنع من حاجة أريدها (2).

***

____________

- يطلقون الحسن على الغريب غير المألوف؛ لأن بعض طلاب الحديث يستحسنونه أكثر من المعروف المشهور، و هو مرغوب عند العامة الذين يعجبون بما يجهلون، و يرون فيها الندرة كما في «الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع»، ص 127، و يؤيد ما ذكرنا ما روي في المصدر السابق نفسه، أنه قيل لشعبة بن الحجاج: «مالك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان، و هو محسن الحديث؟ فقال: من حسنها فردت، و يزيده تأييدا ما ورد عن النخعي بلفظ آخر: لا تحدث الناس بأحسن ما عندك فيرفضوك، و كذا ما ذكره زهير بن معاوية لعيسى بن يونس، حيث قال: «فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مائتي ركعة، ما أفسده عنه الناس إلّا روايته غرائب الحديث، و كذا ذكر عن أبي يوسف القاضي أنه قال: «من تتبع غريب الحديث كذب» انظر «المحدث الفاصل»، ص 562، و «تقدمة الجرح و التعديل»، ص 146، انظر «الكفاية»، ص 142- 143. استفدت من تعليق محقق «المحدث الفاصل» بالتصرف.

(1) انظر ترجمته في «الحلية» (4/ 210).

(2) كذا في المصدر السابق (4/ 214)، و قريبا منه «كتاب الزهد»، ص 362، لأحمد.

167

298 9/ 49 أبو مسعود محمد بن عبد اللّه ابن الصباح‏ (*):

أخو جعفر بن عبد اللّه‏ (1): صنف «المسند»، و كان ممن يحفظ و يذاكر.

مات، و لم يخرج حديثه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 205)، و فيه: «و كان من الحفاظ و المذاكرين».

(1) ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات»، ص 274/ 3.

168

299 9/ 50 محمد بن إسحاق بن ماهان‏ (*)

أبو عبد اللّه المسوحي ختن رسته بن عمر. نزل الدينور (1) و حدث بها.

و مات بالدينور، و كان أحد الحفاظ.

و بلغني أن ابن‏ (2) النعمان حدث عنه حديثا.

(432) حدثنا أبو عبد الرحمن‏ (3) ابن المقرى‏ء، قال: ثنا محمد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (7/ 196)، و فيه ختن عبد الرحمن بن رسته، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، و هو صدوق، و في «أخبار أصبهان» (2/ 205).

(1) الدينور- بكسر الدال المهملة، و سكون الياء، و فتح النون. و الواو، و في آخرها راء-: هي مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين- تعريب كرمانشاهان- بين الدينور و همذان نيف و عشرون فرسخا- تقع غربي إيران، و ينسب إليها خلق كثير. انظر «معجم البلدان» (2/ 545)، و «اللباب» (1/ 226) لابن الأثير.

(2) في «أخبار أصبهان» (2/ 205) بدون (ابن) أن النعمان حدث عنه، و هو خطأ، و النعمان. هو ابن عبد السلام متقدم عنه جدا، و يمكن أن يحدث عن المسوحي ابن النعمان، و هو محمد بن النعمان المتوفى سنة 244 ه كما في «أخبار أصبهان» (2/ 183)، و اللّه أعلم.

(3) تراجم الرواة:- أبو عبد الرحمن: هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى. تقدم في (ترجمة رقم 81)، و هو حسن المعرفة، و سليمان بن أحمد الواسطي الحافظ صاحب الوليد بن مسلم، كذبه يحيى، و ضعفه النسائي، و قال البخاري: فيه نظر. و ثقه، عبدان فقط، قال ابن عدي: هو عندي ممن يسرق الحديث. انظر «الميزان» (2/ 194)، و «اللسان» (3/ 72).

- الوليد بن مسلم: هو القرشي الدمشقي تقدم في (ترجمة 129)، و هو ثقة، كثير التدليس و التسوية.-

169

إسحاق المسوحي، قال: ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن أبان بن تغلب‏ (1)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «من توضّأ بعد الغسل، فليس منّا».

____________

- و سعيد بن بشير: هو الأزدي أبو عبد الرحمن، و يقال: أبو سلمة الشامي، و أصله من واسط ضعيف مات سنة 170 ه، و قيل: قبلها، انظر «التهذيب» (4/ 8- 10)، و «التقريب» 120.

(1) بقية الرواة:- أبان بن تغلب: هو أبو سعد الكوفي. تقدم في (ت رقم 154). ثقة. تكلم فيه للتشيع.

- و عكرمة: هو مولى ابن عباس. تقدم في (ترجمة 45)، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و سليمان بن أحمد الواسطي: كذبه يحيى كما تقدم، و تركه أبو حاتم بعد ما كتب عنه، و عرف أنه تغير.

فقد أخرجه الطبراني في «المعاجم الثلاثة»، كما في «المجمع» (1/ 273) من حديث ابن عباس مرفوعا مثله، و قال الهيثمي: في إسناد «الأوسط» سليمان بن أحمد كذبه ابن معين، و ضعفه غيره، و وثقه عبدان- قلت: كذا في إسناد «الصغير» فإنه أخرجه فيه (1/ 106) من طريق أسلم بن سهل الواسطي، عن سليمان بن أحمد الواسطي به مثله، و قال: لم يروه عن أبان بن تغلب إلا سعيد بن بشير، و لا عن سعيد إلا الوليد، تفرد به سليمان الواسطي».

و قال المناوي في الفيض (6/ 110): و فيه أبان بن أبي عياش واه، و يوسف بن خالد السمتي. قال: يحيى: كذاب. قلت: ليس في إسناد «الصغير» أحد منهما، فلعلهما في إسناد «الكبير» و «الأوسط» و أورده الذهبي في «الميزان» (2/ 195)، و ابن حجر في «اللسان» (3/ 72) من طريق سليمان الواسطي به، و قال الذهبي: غريب جدا، و وافقه ابن حجر، و أخرج أبو نعيم في «الحلية» (8/ 52) له شاهدا من طريق أبان عن يزيد الضبي مرفوعا مثله، و قال: أبان هذا هو ابن أبي عياش.

و يزيد الضبي ليس بصحابي، و الحديث فيه إرسال، و أبان: هو متروك الحديث.

انتهى.

و يزيد: هو ابن نعامة. ترجمته في «التهذيب».

170

300 9/ 51 أحمد بن أصرم‏ (*):

قدم أصبهان، و كان يروي الكتب عن إبراهيم بن الجنيد.

يقال له: أبو العباس المزني.

حدثنا الفضل بن خصيب: قال: ثنا أحمد بن أصرم، قال: ثنا سعيد بن اسد، قال: ثنا حمزة (1)، عن سفيان، قال: كتب (إلى) (2) الحجاج‏ (3) بن فرافضة: من عرف اللّه تبارك و تعالى أحبه‏ (2)، و من عرف الدنيا أبغضها، و المؤمن لا يلهو (2) حتى يغفل، فإذا ذكر حزن‏ (4).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 89)، و في «تاريخ بغداد» (4/ 44- 45)، و زاد في نسبه بعد أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد اللّه بن حسان بن عبد اللّه بن المغفل المزني، و قال الخطيب ناقلا عن الخلال أحمد بن محمد بن هارون، أنه قال: أحمد بن أصرم المزني ثقة، كتبنا عنه، و نقل عن غيره أيضا أنّه كان ثبتا سنّيا شديدا على أصحاب البدع، توفي سنة 285 ه، و في «الجرح و التعديل» (2/ 42)، و قال ابن أبي حاتم:

كتبت عنه مع أبي، و كان موسى بن إسحاق القاضي يعظم شأنه، و يرفع منزلته.

و في «المنتظم» (6/ 3) لابن الجوزي، و قال: و كان ثقة كبير الشأن توفي في جمادى الأولى من هذه السنة. أي 285 ه بدمشق.

(1) حمزة: هو الزيات. تقدم في (ترجمة رقم 100)، و سفيان: هو الثوري. تقدم أيضا في (ترجمة رقم 3).

(2) بين الحاجزين من «الحلية» (3/ 108)، و فيه أيضا: (و من أحبه ترك الدنيا و زهد فيها ... و إن تفكر حزن).

(3) انظر ترجمته في المصدر السابق لأبي نعيم. فرافضة- بضم الفاء الأولى، و كسر الثانية بعدها صاد مهملة- كما في «التقريب» ص 65.

(4) كذا في «الحلية» (3/ 108) لأبي نعيم.

171

حدثنا الفضل، قال: ثنا أحمد، قال: إبراهيم بن الحسن كان بعضهم يقول: يا أنيس كلّ متفرد يذكره، و جليس كل متوحد بحبّه‏ (1).

حدثنا الفضل‏ (2)، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا حرملة، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثني عبد الرحمن‏ (3) بن زيد بن أسلم، قال: إنّ اللّه تعالى يحب العبد، فيبلغ من حبه إذا أحبه أن يقول: اذهب، فاعمل ما شئت، فقد غفرت لك.

***

____________

(1) كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 89).

(2) تراجم الرواة:- الفضل: هو ابن الخصيب. ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 154)، و سكت عنه، و أحمد: هو ابن أصرم المترجم له. ثقة.

- و حرملة: هو ابن يحيى بن عبد اللّه أبو حفص المصري، من رجال مسلم، صدوق. مات سنة 244 ه. انظر «التهذيب» (2302)، و «التقريب» ص 66.

- و ابن وهب: هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي. تقدم في ترجمة رقم (3)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

(3) بقية الرواة:- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي. ضعيف جدا، و قال الذهبي: ضعفوه.

انظر «التهذيب» (6/ 177)، و «الكاشف» (2/ 164).

تخريجه: في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، و هو ضعيف جدا مع ما في السند من الانقطاع.

172

301 9/ 52 أشعث بن شداد (*):

خراساني‏ (1)، يحدث عن عبدان‏ (2)، و الخراسانيين.

(433) حدثنا أبو عبد الرحمن بن المقرى‏ء، قال: ثنا أشعث بن شداد، قال‏ (3): ثنا يحيى بن يحيى‏ (4)، قال: ثنا نوح بن درّاج، عن أبان بن تغلب،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 227)، و فيه شداد بن إبراهيم الربعي أبو عبد اللّه الخراساني، سجستاني قدم أصبهان.

(1) في أ- ه: (الخراساني).

(2) تقدم قريبا، و هو عبد اللّه بن عثمان الأزدي الملقب بعبدان.

(3) تراجم الرواة: أبو عبد الرحمن. تقدم في ترجمة (رقم 81). لم أعرفه.

(4) بقية الرواة:- يحيى بن يحيى بن بكير التميمي الحنظلي أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمامي.

مات سنة 226 ه. انظر «التهذيب» (11/ 297)، و «التقريب» ص 380).

- و نوح بن درّاج النخعي مولاهم أبو محمد الكوفي القاضي، متروك، و قد كذبه ابن معين، و قال النسائي: ضعيف متروك الحديث، مات سنة 182 ه. المصدرين السابقين (10/ 482)، و «التقريب» ص 360.

- و أبان بن تغلب: تقدم قريبا، و هو ثقة، نكلم فيه للتشيع.

- و جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين. تقدم هو و أبوه: الأول صدوق، و الثاني ثقة، من رجال الجماعة.

تخريجه:-

173

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا وصيّة لوارث، و لا إقرار بدين».

____________

- في إسناده أبو عبد الرحمن، و الأشعث لم أعرفهما، و نوح بن دراج: و هو متروك، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 227) من طريقه مثله، و أخرجه ابن عدي من طريق أحمد بن محمد بن صاعد بإسناده كما في «نصب الراية» (4/ 404) عن جابر، و أعلّه بأحمد، و هو ضعيف كما في «الميزان» (1/ 140).

و قال ابن حجر في «التلخيص» (3/ 106): و رواه الدارقطني ... من حديث جابر، و صوب إرساله من هذا الوجه، و من حديث علي، و إسناده ضعيف، و من طريق ابن عباس بسند حسن، و لكن بدون الزيادة الأخيرة، و بدونها أخرجه أبو داود في «سننه» (3/ 290) الوصايا، باب: في الوصية للوارث، و الترمذي في «سننه» (3/ 293) الوصايا حديث (2121)، باب: لا وصية لوارث، و قال: حسن.

و ابن ماجه في الوصايا (2713)، باب: لا وصية لوارث. كلهم من طريق أبي أمامة مرفوعا نحوه.

و قال ابن حجر في «التلخيص»: حسن الإسناد، و أخرجه- عن عمرو بن خارجة النسائي في الوصايا حديث (3673)، باب: لا وصية لوارث، و الترمذي في (3/ 294)، و ابن ماجه الوصايا حديث (2712)، و قال الترمذي: حسن صحيح.

قلت: فيه تساهل من الترمذي بتصحيحه، و في إسناده شهر بن حوشب. ضعفه أكثر العلماء، و حسّن بعضهم حديثه: كالهيثمي، و المنذري، و غيرهما.

قلت: له شواهد كثيرة يقوي بعضها بعضا، انظر «نصب الراية» (403- 405)، و «تلخيص الحبير» (3/ 106)، حيث ذكر الحديث بشواهده. راجعه إن شئت.

فالحديث حسن بدون الزيادة في آخره. و معنى لا إقرار بدين: يعني لا اعتبار لإقرار الشخص بدين الوارث عند وفاته.

تراجم الرواة:- ابن الجارود: هو أبو بكر محمد بن علي بن الجارود. تقدم في (ترجمة 48)، و هو ثقة، و أشعث: هو المترجم له. لم أعرفه.

- و محمد بن إسحاق بن ماسرجس: لم أقف عليه.

- و عيسى بن إبراهيم: لم يتبين لي من هو.

- و سليمان بن أبي سليمان فيروز أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة. تقدم في ترجمة (150).-

174

قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به في موضع آخر، و لم يذكر فيه جابرا.

(434) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا أشعث بن شداد، قال: ثنا محمد بن أسحاق ابن ماسرجس، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم، قال: ثنا سليمان بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «ريح الولد من ريح الجنّة» (1).

***

____________

- و عطاء بن أبي رباح: تقدم في (ترجمة رقم 49)، و هو ثقة.

(1) تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و محمد بن إسحاق بن ما سرجس: لم أقف عليه، و عيسى بن إبراهيم: لم يتبين لي، لعله القرشي. إذا كان هو، فهو متروك، و اللّه أعلم.

فقد أخرجه الطبراني في «الصغير» (2/ 21)، و في «الأوسط» ... كما في «المجمع» (8/ 156) من طريق شيخه محمد بن عثمان بن سعيد، و قال الهيثمي: هو ضعيف.

قلت: أيضا في إسناده مندل بن علي العنزي فيه لين، ضعفه أحمد، و الدارقطني.

كما في «المغني في الضعفاء» (2/ 676)، و قال المناوي في «الفيض» (4/ 42): و رواه البيهقي في «الشعب» أيضا، و فيه مندل المذكور، و كذا من طريقه ابن حبان في «المجروحين». (3/ 24) مثله، و قال الطبراني: لم يروه عن عبيد اللّه إلا عبد المجيد، تفرد به مندل.

175

302 9/ 53 أبو عطية الخراساني الحسن بن شاذان‏ (*):

قدم أصبهان، و كتبوا عنه.

حدثني محمد بن الحسن بن المهلب، قال: ثنا أبو عطية النيسابوري الحسن بن شاذان، قال: ثنا أبو العباس البكري، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: ثنا عمر بن عبد الرحمن المرّي، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: قال داود النبي- (عليه السلام)-: إلهي ما من شعرة إلا وفوقها نعمة منك، و تحتها نعمة منك. فيم أكافيك على ما أعطيتني؟ إذ كان كله منك.

فأوحى اللّه إليه: أنّ أداء شكر ذلك عندي، أن تعلم أن ما بك من نعمة فمني‏ (1) (2).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 258).

(1) في الأصل: مهمل، و ما أثبته فهو من «أخبار أصبهان» (1/ 258).

(2) كانت هنا ترجمة لأحمد بن محمد بن جهور البغدادي، و بمقابلة في الحاشية وجدت كلمة مكرر، و هو وقع مكررا كما تقدم بترجمة ( (رقم 212)، و كذا غير موجود في (أ- ه.

176

303 9/ 54 الحسن بن الفضل الزعفراني البغدادي‏ (*):

يحدث عن أبي نعيم، و الكوفيين، و البصريين قدم أصبهان‏ (1).

(435) حدثنا ابن الجارود (2)، قال: ثنا الحسن بن الفضل، قال: ثنا عفان، قال: ثنا محمد بن الحارث‏ (3)، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 259)، و فيه: الفضل بن سمح الزعفراني البوصرائي. قرية من قرى بغداد أبو علي، و في «تاريخ بغداد» (7/ 401)، و فيه:

مات ... سنة ثمانين- يعني يعد المائتين- قال: أكثر الناس عنه، ثم انكشف ستره، فتركوه، و خرق أخي كل شي‏ء كتب عنه، لأنه تبين له أمره.

(1) كذا في «أخبار أصبهان» (1/ 258) مثله، و هو من الإسرائيليات.

(2) تراجم الرواة:- ابن الجارود: تقدم قريبا، و الحسن: هو المترجم له. تركوه، و عفان:

هو ابن مسلم بن عبد اللّه. تقدم في (ترجمة 148)، و هو ثقة.

(3) بقية الرواة:- محمد بن الحارث: هو ابن زياد الحارثي أبو عبد اللّه البصري، ضعيف. قاله ابن حجر، و قال علي بن المديني: متروك الحديث، و تركه أبو زرعة أيضا. انظر «التهذيب» (9/ 105)، و «التقريب» (293).

- و ابن البيلماني- و هو بفتح الموحدة و اللام بينهما تحتانية ساكنة- هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، ضعيف، و قد اتهمه ابن عدي، و ابن حبان، انظر «التقريب» (307) و «الميزان» (3/ 617) و قال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 264) يروي عن أبيه بنسخة ...: كلها موضوعة. لا يجوز الاحتجاج به، و أبوه عبد الرحمن بن البيلماني-

177

جابر، قال: قال: رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا لقيت الحاجّ، فصافحّه، و سلّم عليه، و مره أن يدعو لك، فإنّه مغفور له».

(436) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا الحسن، قال: حدثنا الحكم بن أسلم القرشي، قال: ثنا محمد بن الحارث، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: سئل النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أي الناس أجوع؟

قال: «طالب العلم» قال: فأيهم أشبع؟ قال: «الذي لا يبتغيه» (1).

(437) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا التبوذكي‏ (2)،

____________

- مولى ابن عمر مدني نزل حرّان. ضعيف من الثالثة. انظر «التهذيب» (6/ 149)، و «التقريب» ص 199.

تخريجه: في إسناده متروك، و أكثر من ضعيف.

فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 69 و 128) من طريق عفان به مثله، غير أنه رواه عن ابن عمر بدل جابر، و ابن حبان في «المجروحين» (2/ 265)، و من طريقه أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 617)، و عدّه ابن حبان من موضوعاته، و نقل عن شيخه محمد بن يعقوب الخطيب أنّ جملة ما رواه ابن البيلماني في هذه النسخة التي ذكرناها أكثرها موضوعة، أو مقلوبة، و قال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني، فإن البلاء فيه منه، و محمد بن الحارث أيضا ضعيف.

(1) تقدم كلّ الرواة في السند قبله سوى الحكم بن أسلم القرشي أبو معاذ الحجبي. قال أبو حاتم: قدري بصري صدوق. انظر «الجرح و التعديل» (3/ 114).

تخريجه: و تقدم الكلام على سنده في الحديث السابق، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 259) من طريق المؤلف مثله، و ابن حبان في «المجروحين» (2/ 265) و عدّه من موضوعاته.

(2) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا، و التبوذكي- بفتح المثناة، و ضم الموحدة، و سكون الواو،-

178

قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس رفعه مرة، قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلث القرآن.

(438) حدثنا ابن الجارود (1)، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا عمرو بن‏

____________

- و فتح المعجمة-: هو موسى بن إسماعيل. تقدم في (ترجمة رقم 3)، و هو ثقة ثبت.

- و أبو هلال: هو محمد بن سليم الراسبي- بمهملة، ثم موحدة- البصري، و هو صدوق، فيه لين، من السادسة. مات في آخر سنة سبع و ستين، و قيل: قبل ذلك. انظر «التقريب» ص 299.

- و قتادة هو ابن دعامة السدوسي. تقدم في ترجمة 3، و هو ثقة.

تخريجه: في أسناده الحسن بن الفضل. تركوا حديثه، و كذا أبو هلال صدوق، فيه لين، و بقية رجاله ثقات.

فقد أخرجه ابن ماجه في «سننه» (2/ 1244) الأدب، باب: ثواب القرآن من طريق جرير بن حازم، عن قتادة به. قلت: رجاله كلهم ثقات، إلا أنّ جريرا ضعيف في قتادة.

و الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 58) مع الفتح فضائل القرآن، باب: فضل‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و في الإيمان حديث (6643)، و في التوحيد حديث (7374) من رواية أبي سعيد الخدري بطرق مرفوعا، و في بعض الألفاظ: (تعدل ثلث القرآن)، و مسلم في «صحيحه» (6/ 94- 95) مع النووي مسافرين، باب: فضل قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ من حديث أبي الدرداء، و أبي هريرة، و عائشة مرفوعا نحوه، و هو مخرج في «السنن»، و «المسانيد» أيضا، عن عدد من الصحابة. قال الترمذي في «سننه» (4/ 241) بعد أن أخرجه من طريق أبي أيوب مرفوعا، و في الباب عن أبي الدرداء، و أبي سعيد، و قتادة بن النعمان، و أبي هريرة، و أنس، و ابن عمر، و أبي مسعود، ثم ساقه أيضا من طريق أبي هريرة. و قال: حسن صحيح.

و قد أورد ابن كثير في «تفسيره» معظم هذه الطرق. انظر (4/ 566- 567) إن شئت.

(1) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم في السند قبله. و عمرو بن مرزوق: هو الباهلي أبو عثمان البصري.-

179

مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- نهى عن التزعفر (1).

***

____________

- ثقة. له أوهام. مات سنة 224 ه. انظر «التهذيب» (8/ 99)، و «التقريب» ص 262.

- و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدم في (ترجمة 22)، و هو ثقة، و علي بن زيد:

هو ابن عبد اللّه بن جدعان. ضعيف. مات سنة 132 ه. انظر «التقريب» ص 246.

تخريجه: في إسناده الحسن، و تقدم عليه الكلام قريبا، و علي بن زيد، و هو ضعيف كما تقدم.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 159) من طريق ابن الجارود به مثله.

و الحديث متفق عليه من طريق عبد العزيز، عن أنس مرفوعا نحوه بلفظ: (نهى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أن يتزعفر الرجل) فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (10/ 304) اللباس، باب: النهي عن التزعفر للرجال، و مسلم في «صحيحه» (14/ 78 و 79) مع النووي اللباس باب نهي الرجل عن التزعفر و في رواية لمسلم بلفظ (نهى عن التزعفر) و عقبه الراوي حماد، فقال: يعني: للرجال، و أخرجه أبو داود في «سننه» (4/ 404) الترجل، باب: في الخلوق للرجال، و الترمذي في «سننه» (4/ 205) الأدب حديث (8216)، باب: كراهية التزعفر و الخلوق للرجال، و قال:

حسن صحيح، و النسائي في «سننه» (8/ 189) الزينة، باب: التزعفر من طريق شعبة، عن ابن علية مثله.

(1) جاء في «صحيح البخاري» و «مسلم»، و «سنن أبي داود»، و غيرها بزيادة (للرجال) في آخره كما مرّ في تخريج الحديث.

180

304 9/ 55 أبو عمران الطرسوسي‏ (*):

قدم أصبهان.

حدثنا أحمد بن علي بن الجارود، قال: سمعت أبا عمران الطرسوسي يقول: سمعت أبا يوسف الفسوي‏ (1) يقول: دخلت على سفيان بن عيينة و بين يديه قرصان‏ (2) من شعير، فقال: يا أبا يوسف أما إنهما طعامي منذ أربعين سنة (3).

حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو عمران الطرسوسي، قال: سمعت أبا يوسف الفسوي يقول: كتب حذيفة (4) المرعشي إلى يوسف‏ (4) بن أسباط، أما بعد، فإن من قرأ القرآن، فآثر الدنيا على‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 366)، و جاء ذكره في «الحلية» (8/ 268)، و سماه:

موسى بن عبد اللّه الطرسوسي.

(1) في النسختين: (الغسولي)، و كذا في المصدر التالي، و جاء في موضع آخر فيه (8/ 243): المبتولي، و الذي أثبته ظهر لي أنه هو الصواب، ثم رأيته في «الحلية» (7/ 272) هكذا، و أبو يوسف الفسوي: هو يعقوب بن سفيان الفسوي، صاحب كتاب «المعرفة و التاريخ» توفي سنة 277 ه. انظر ترجمته في «تذكرة الحفاظ» (1/ 582)، و «التهذيب» (11/ 385).

(2) في الأصل: (قرصين)، و التصحيح من مقتضى القواعد من أ- ه. و «أخبار أصبهان» (2/ 366).

(3) كذا في المصدر السابق لأبي نعيم، و «الحلية» (7/ 243 و 272) مع تفاوت يسير.

(4) هو حذيفة بن قتادة المرعشي، صحب سفيان الثوري، و سمع منه. انظر ترجمته في-

181

الآخرة، فقد اتخذ آيات اللّه هزوا، و من كانت النوافل أحب إليه من ترك الذنب‏ (1)، لم آمن أن يكون مخدوعا (1)، و الحسنات أضر علينا من السيئات.

و السلام‏ (2).

***

____________

- «الحلية» (8/ 267)، و كذا ترجمة يوسف بن أسباط في نفس المصدر (8/ 237).

(1) في «الحلية» (8/ 268): (الدنيا) بدل الذنب و محروما، و جاء أيضا بلفظ: قريب في ص 243.

و في هذا الموضع قال: و من كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب، فهو مخدوع. الخ.

(2) كذا في المصدر السابق.

182

305 9/ 56 س أبو بكر الجارودي محمد بن النضر (*):

ابن سلمة النيسابوري. قدم أصبهان، و كان من الحفاظ قدم سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

(439) حدثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا أبو بكر الجارودي، قال: ثنا محمد بن رافع النيسابوري‏ (2)، و كان من الثقات، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (8/ 111)، و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالري، و هو صدوق من الحفاظ.

و في «أخبار أصبهان» (2/ 206)، و في «الأنساب» ورقة 119 للسمعاني، و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 673) للذهبي، و قال الحافظ: ... الفقيه الحنفي، و في «التقريب» ص 321، و قال ابن حجر: ثقة حافظ، و في «التهذيب» (9/ 490- 491)، و فيه قال الحاكم: كان شيخ وقته، و عين علماء عصره، و قال أبو حامد: كان ثبتا، توفي سنة 291 ه.

و في «اللباب» (1/ 249)، و فيه الجارودي- بفتح الجيم، و ضم الراء و في آخرها الدال المهملة- هذه النسبة إلى الجارود، و هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، و المشهور به أبو بكر محمد بن النضر ...

(1) تراجم الرواة:- أبو علي بن إبراهيم: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم تقدم في (ترجمة رقم 23). ثقة.

(2) بقية الرواة:- محمد بن رافع أبو عبد اللّه النيسابوري: ثقة عابد. مات سنة 245 ه. انظر-

183

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يعجبه أن يسمع: يا نجيح، يا راشد.

(440) حدثنا أبو علي، قال: (ثنا) (1) الجارودي، قال: ثنا إسحاق بن راهويه‏ (2)، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن عطاء (3)، عن‏

____________

- «التهذيب» (9/ 160)، و «التقريب» ص 297.

- أبو عامر العقدي- بفتح المهملة و القاف-: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.

تقدم في (ترجمة 209). ثقة.

- و حماد بن سلمة: هو ابن دينار البصري. تقدم في بداية الكتاب. ثقة عابد، و تغير حفظه بآخره.

- و حميد: هو ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة. تقدم في (ترجمة 129)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

تخريجه: رجاله ثقات.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 206) به مثله، و الترمذي في «سننه» (3/ 85) السير، باب: ما جاء في الطيرة من طريق محمد بن رافع به مثله، غير أنه زاد بعد قوله: كان يعجبه: (إذا خرج لحاجته) و قال: حسن صحيح غريب.

(1) بين الحاجزين زدته لما يقتضيه المقام، و بناء على السند السابق.

(2) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا، و إسحاق: هو ابن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهويه. تقدم في (ترجمة رقم 51). ثقة. و هشام بن معاذ: هو الدستوائي. تقدم في (ترجمة 248). صدوق، ربما وهم، و أبوه أيضا. تقدم في (ترجمة 195)، و هو ثقة ثبت، و عطاء: هو ابن أبي رباح. تقدم في (ت رقم 49). ثقة، و أبو الزبير: هو المكي. تقدم في (ت رقم 81). صدوق، إلّا أنه يدلس.

(3) في الأصل: (بن)، و ما أثبته من أ- ه، و من «تاريخ بغداد» (1/ 244)، و «سنن النسائي» (1/ 198)، و «المستدرك» (4/ 288).

تخريجه: في إسناده أبو الزبير المكي. صدوق مدلس، و قد عنعن، فقد أخرجه النسائي في «سننه» (1/ 198) الغسل، باب: الرخصة في دخول الحمام، و الحاكم في «المستدرك»

184

أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من‏

____________

- (4/ 288)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 244). كلهم من طريق إسحاق بن راهوية به مثله، غير أن النسائي لم يرو إلّا طرفه الأول، و قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجاه، و أقره الذهبي- أنه على شرط مسلم- قلت: في تصحيحه تساهل. كيف و فيه أبو الزبير، و هو صدوق مدلس، و قد عنعن؟ نعم. يجوز أن يكون حسنا بمتابعاته و شواهده فقد تابع أبا الزبير طاوس، عن جابر مرفوعا. أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 199) الآداب، باب: ما جاء في دخول الحمام، و قال: حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس، عن جابر إلّا من هذا الوجه، و أحمد في «مسنده» (3/ 339) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير به، و الخطيب في «تاريخه» (1/ 244)، و من طريقه ابن الجوزي في «العلل» (1/ 340) من طريق يحيى بن راشد، عن أبي الزبير به، و لكن طرفه الأخير فقط، و قال ابن الجوزي: قال يحيى: يحيى بن راشد ليس بشي‏ء، و له شاهد من حديث عمر نحوه أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 20)، و لكن فيه راو لم يسم، و كذا عن أبي هريرة في (2/ 321) لطرفه الأول و الأخير، و لكن فيه أبو خيرة. قال الذهبي: لا يعرف، كما في «الميزان» (4/ 521)، و من حديث ابن عباس مرفوعا نحوه أخرجه الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (1/ 278)، و قال الهيثمي: و فيه يحيى بن أبي سليمان المدني. ضعفه البخاري، و أبو حاتم، و وثقه ابن حبان، و لطرفه الأول و الأخير شاهد من حديث أبي أيوب أخرجه الطبراني أيضا في «الكبير»، و «الأوسط». كما في المصدر المذكور.

و قال الهيثمي: و فيه عبد اللّه بن صالح كاتب الليث، و قد ضعفه أحمد، و غيره، و قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، و الحاكم في «المستدرك» (4/ 289)، و قال: صحيح الإسناد، و لم يخرجاه، و وافقه الذهبي.

و لطرفه الأول شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا مثله أخرجه الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (1/ 179)، و قال الهيثمي: و فيه حبيب كاتب مالك، و هو ضعيف، و أخرجه ابن عدي، و من طريقه ابن الجوزي في «العلل» (1/ 344)، و ابن حبان في «المجروحين» (1/ 340)، و أورده الذهبي في «الميزان» (2/ 112)، و قال ابن الجوزي:

لا يصح- فيه سالم بن عبد الأعلى قال يحيى-: ليس بشي‏ء، و قال ابن الجوزي قال ابن حبّان يضع الحديث، و من حديث أنس أخرجه الخطيب (12/ 332) مرفوعا مثله.

قلت: الحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء اللّه، و اللّه أعلم.-

185

كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر. من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها (1) الخمر. من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمّام».

____________

- حليلته: أي زوجته. في «القاموس»: حليلتك: امرأتك. انظر (3/ 359).

(1) في النسختين: (عليه)، و التصحيح من مصادر تخريجه.

186

306 9/ 57 إبراهيم بن أورمة أبو إسحاق‏ (*):

كان علامة في الحديث، لم يكن في زمانه مثله، و لا تقدمة في الحفظ و المعرفة أحد، و خرج إلى العراق، و أقام بها، و مات‏ (1) ببغداد سنة نيف و سبعين و مائتين، و أصيب بكتبه أيام البصرة (2)، فلم يحدث، و بقي ببغداد يفيد عن المشائخ ببغداد و البصرة، و كان مقبول القول على المحدثين، و الذي حفظ من حديثه القليل، و ما وقع إلينا من حديثه:

(441) حدثنا محمد بن يحيى‏ (3) بن منده، قال: ثنا إبراهيم بن أورمة،

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» (2/ 88)، و في مقدمة «الكامل» لابن عدي (1/ 218)، و في «أخبار أصبهان» (1/ 184)، و فيه ورد: أورمة بن سياوش بن فرّوخ ... الحافظ المفيد. فاق أهل عصره في الحفظ و المعرفة.

و في «تاريخ بغداد» (6/ 42- 44)، و فيه قال الدارقطني: ثقة حافظ نبيل، و في «المنتظم» (5/ 56)، و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 628) للذهبي، و فيه الحافظ البارع أبو إسحاق الإصبهاني مفيد بغداد في زمانه.

(1) في «أخبار أصبهان» (1/ 184): توفي بعد السبعين و المائتين بأصبهان، و قيل: ببغداد- سنة إحدى و أربعين و مائتين. قلت: رجح الخطيب أنه توفي ببغداد سنة ست و ستين و مائتين. انظر «تاريخه» (6/ 42)، و اختار هذا الذهبي أيضا في «التذكرة» (2/ 629).

(2) أي فتنة الزنج بالبصرة، و ذلك سنة 257 ه في شوال، فقتلوا بها من قتلوا، و أحرقوا جامع البصرة، و دورا كثيرة. انظر «البداية» (11/ 28) لابن كثير، و «المنتظم» لابن الجوزي (5/ 6).

(3) تراجم الرواة:- محمد بن يحيى: تقدم في (ترجمة 10)، و هو ثقة، و عاصم بن النضر بن المنتشر-

187

قال: ثنا عاصم بن النضر الأحول، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن عكرمة بن عمّار، عن أياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أنه رأى رجلا يأكل بشماله، فقال: «كل بيمينك».

(442) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنى إبراهيم بن أورمة، قال: ثنا محمد بن بكار (1)، عن قيس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا ربا إلّا في النّسيئة». قال أبو عبد اللّه: و هو وهم.

____________

- الأحول، و قيل: عاصم ابن محمد بن النضر التيمي أبو عمرو البصري: ذكره ابن حبان في «الثقات» قال ابن حجر: صدوق من العاشرة. انظر «التهذيب» (5/ 58)، و «التقريب» ص 160.

- و معتمر بن سليمان: تقدم في (ترجمة 3)، و هو ثقة. و سفيان الثوري. تقدم في (ترجمة 3)، و هو ثقة إمام، و عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي، بصري الأصل، صدوق، يغلط. تقدم في (ترجمة 177).

- و أياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي أبو سلمة، و يقال: أبو بكر المدني. ثقة. مات سنة 119 ه، و هو ابن سبع و سبعين سنة. «التقريب» ص 40.

تخريجه: إسناده حسن، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 185) من طريق محمد بن يحيى به مثله، و من طريق أبي نعيم الخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 43) مثله، و أخرجه مسلم في «صحيحه» (13/ 192) من طريق عكرمة بن عمار، و منه به نحوه مع زيادة في آخره. و جملة «كل بيمينك» متفق عليه أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 521) مع الفتح، و مسلم في (13/ 193) عن عمر بن أبي سلمة مرفوعا.

(1) تراجم الرواة:- تقدم بعضهم قريبا، و محمد بن بكار: هو ابن الرّيان- بتحتانية- الهاشمي مولاهم أبو عبد اللّه البغدادي الرصافي، ثقة. مات سنة 238 ه و له 93 سنة. انظر «التهذيب» (9/ 75)، و «التقريب»، ص 291.

- و قيس: هو ابن الربيع الأسدي. تقدم في (ترجمة 93)، و هو صدوق. تغير لما كبر.-

188

(443) حدثنا أبو مسلم‏ (1) بن حيان، قال: ثنا أبو القاسم عبد اللّه بن شعيب الحربي، قال: ثنا عبد الرحمن بن يوسف بن‏

____________

- و عاصم بن كليب: هو ابن شهاب بن المجنون الكوفي. تقدم هو و أبوه، و هما صدوقان.

تخريجه: في إسناده قيس بن الربيع الأسدي، و قد تقدم أنه صدوق تغير لما كبر، و بقية رجاله ثقة و صدوق.

و الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 381) مع الفتح البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نساء، و مسلم في «صحيحه» (10/ 25 و 26) مع النووي المساقاة، باب الربا، و النسائي في «سننه» (7/ 281) البيوع، باب:

بيع الفضة بالذهب، و عكسه، و ابن ماجة في «سننه» (2/ 758) التجارات، باب:

من قال لا ربا إلّا في النسيئة.

و الطيالسي في «مسنده» (1/ 269) بترتيب الساعاتي الربا، و الدارمي في «سننه» (2/ 259) البيوع، باب: لا ربا إلّا في النسيئة، و لكن عند الجميع قال ابن عباس:

أخبرني، و في بعض الروايات: حدثني أسامة بن زيد، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا ربا إلّا في النّسيئة».

قلت: فالذي قاله أبو عبد اللّه- و هو محمد بن يحيى بن منده- أنه هو وهم. يعني به إسناده عن ابن عباس، عن النبي، و لم يسمعه ابن عباس، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كما صرح في المصادر المذكورة سابقا، و إنّما أخبره أسامة بن زيد، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)-.

و الحديث ليس معمولا به على ظاهره مع صحته، و قال ابن حجر في «الفتح» (4/ 382): اتفق العلماء على صحة حديث أسامة، و اختلفوا في الجميع بينه و بين حديث أبي سعيد، فقيل: منسوخ، و لكن النسخ لا يثبت بالاحتمال و قيل: المعنى لا ربا: الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد، و انظر المزيد ما قيل من التأويلات «شرح النووي» على «صحيح مسلم» (10/ 25- 26) إن شئت، و «الفتح».

(1) تراجم الرواة:- أبو مسلم بن حيان.

- و عبد اللّه بن شعيب الحربي: ترجم له الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 475)،-

189

خراش‏ (1)، قال: ثنى إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، قال: قرأت في أصل معاذ بن هشام.

أخرجه إلى بعض أهله بخطه، حدثني أبي، عن مطر (2) الورّاق، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير،

____________

- فقال: عبد اللّه بن شعيب بن محمد بن شعيب أبو القاسم العبدي الحربي البغدادي ... سكت عنه.

- و عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ: قال ابن عدي: كان يتشيع، و قال أبو زرعة: كان خرج مقالب الشيخين، و كان رافضيا، و قال عبدان: كان يواصل المراسيل.

انظر «ديوان الضعفاء» (191)، و «الميزان» (2/ 600). كلاهما للذهبي.

- و معاذ بن هشام بن أبي عبد اللّه سنبر الدستوائي: و أبوه: تقدما قريبا.

(1) في النسختين: (خداش)، و الصواب ما أثبته.

(2) بقية الرواة:- مطر- بفتحتين- هو ابن طهمان الوراق أبو رجاء السلمي، تقدم في ترجمة 289.

صدوق كثير الخطأ.

- و داود بن أبي هند: هو أبو بكر القشيري. تقدم، و هو ثقة متقن، و كان يهم بأخرة.

- و الوليد بن عبد الرحمن الجرشي- بضم الجيم، و بالشين المعجمة- الحمصي الزجاج: ثقة من الرابعة. انظر «التقريب»، ص 370.

- و جبير بن نضير- بالتصغير- ابن مالك الحضرمي، و هو ثقة مخضرم جليل. تقدم في ت رقم 166.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و كذا عبد الرحمن بن يوسف تكلموا فيه، و كان يواصل المراسيل كما تقدم، و كذا مطر الوراق صدوق كثير الخطأ، و الحديث صحيح بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 105)، أبواب شهر رمضان بتمامه بسند رجاله ثقات كلّهم، و الترمذي في «سننه» (2/ 150) الصوم، باب: في قيام- شهر رمضان، و النسائي في «سننه» (3/ 83 و 202)، كتاب السهو، باب: ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف، و في قيام الليل، باب: قيام شهر رمضان، و ابن ماجة في الإقامة، باب قيام شهر رمضان حديث (1327)، كلهم من طريق داود بن أبي هند به، و عند الجميع: صمنا مع رسول اللّه ... و الحديث، و قال الترمذي: حسن صحيح.

190

عن أبي ذر، قال: صمنا (1) مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- في رمضان، فذكر الحديث.

حدثنا محمد بن سعيد الشافعي، قال: ثنا محمد بن سعيد الشافعي، قال: ثنا الحرب بن أبي أسامة، قال: ثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، قال:

ثنا (2) ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي، قال: قال كذاب‏ (3) من إذا رأيت من هو أكذب مني‏ (3) ذبري حسدا له.

حدثني الوليد بن أبان، قال: ثنا هميم بن همام، قال: ثنى إبراهيم بن أورمة، قال: ثنا ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي، قال: قالت الخنفساء (4) لأمها: ما بال الناس يزفون علي؟ قالت: من حسنك يعودونك يحسدونك قال: و الخنفساء عند أمها رامسة (5).

حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثني إبراهيم بن أورمة، قال: سمعت عباس بن عبد العظيم يقول: ثنا بكر بن محمد، قال: قلت لداود الطائي.

دلني على رجل أجلس إليه، فقال: تلك ضالة لا توجد.

____________

(1) في النسختين: قمنا، و ما أثبته من مصادر تخريج الحديث. انظر تخريجه.

(2) ابن أخي الأصمعي: هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن قريب، و الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد البصري، أحد الأعلام. ثقة. تقدم في ترجمة 47.

(3) في أ- ه: كتاب، و يربى. قد حاولت فهم العبادة، و لم أفهمها، و ما وجدتها في المصادر التي اطلعت عليها.

(4) الخنفساء بفتح الفاء ممدود، و بضمها لغة دويبة سوداء أصغر من الجعل، منتنة الريح، انظر «لسان العرب» (6/ 73)، و «حياة الحيوان» (1/ 307) للدميري.

(5) الرمس: الصوت الخفي. رمسه رمسا، فهو مرموس، و رميس: أي دفنه، و سوى عليه التراب.

معناه: الخنفساء مدفونة، أو مختفية عند أمها. انظر «لسان العرب» (6/ 101).

191

قال أبو عبد اللّه محمد بن يحيى: سمعت إبراهيم بن أورمة قال: قال نصر بن علي: رأيت يزيد بن زريع في المنام، فقلت ما فعل اللّه بك؟ قال:

دخلت الجنة. قلت: بماذا؟ قال: بكثرة الصلاة (1). قال أبو عبد اللّه‏ (2):

ذكرت لإبراهيم بن أورمة ما حدثنا به رسته من قول شعبة، أنّ نصف ما كتبت كذب، فقال لي إبراهيم: هذه الحكاية كذب.

حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت إبراهيم بن أورمة يذكر أنّ رجلا قال عند سفيان الثوري: أللّهم لا تخلّفنا في الأشرار. فقال سفيان: قد خلّفت في الأشرار، فادع اللّه أن لا يجعلك منهم.

حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب، قال: ثنا أبو حاتم‏ (3)، قال: ثني إبراهيم بن أورمة، قال: كتب عليّ بن‏ (4) حجر إلى أخ له:

أحنّ إلى عتابك غير أنّي‏* * * أجلّك من عتابك‏ (5) في كتاب‏

و نحن إن التقينا قبل موت‏* * * شفيت عليل صدري من عتاب‏

و إن سبقت بنا ذات المنايا* * * فكم من عاتب تحت التراب‏

كتبت و لو قدرت لكنت‏* * * سطيرا في الكتاب‏

***

____________

(1) كذا في «تذكرة الحفاظ» (1/ 256)، و ترجم له، و ذكره في ضمن ترجمته، و كذا في «التهذيب» (11/ 327).

(2) هو محمد بن يحيى بن منده المتقدم.

(3) أبو حاتم: هو محمد بن إدريس بن المنذر الرازي. تقدم بترجمة رقم 290.

(4) انظر ترجمته في «التهذيب» (7/ 293)، و في «تاريخ بغداد» (11/ 417).

(5) في «تاريخ بغداد» (11/ 417): عتاب.

192

307 9/ 58 إسماعيل بن بحر الزعفراني‏ (*):

يقال له سمعان توفي سنة ثمان و سبعين و مائتين.

(444) حدثني خالي‏ (1)، و غيره، قالوا: ثنا سمعان بن بحر، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 211)، و فيه أبو علي ... الزعفراني العسكري.

قدم أصبهان.

(1) تراجم الرواة:- خاله هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن محمود بن الفرج. تقدم في (ترجمة 143)، و سكت عنه أبو الشيخ، و أبو نعيم بعد ما ترجمها له كما تقدم.

- و سمعان بن بحر: هو المترجم له إسماعيل بن بحر الزعفراني.

- و إسحاق بن محمد العي: لم أقف عليه، و كذا أبوه.

- و يونس بن عبيد: تقدم في ترجمة (160)، و هو كثير الحديث. ثقة، و الحسن: هو البصري تقدم في (ترجمة 3)، و هو ثقة.

تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و من لم أقف عليه، و لم أقف على طريق المؤلف، فقد أخرجه عبد اللّه بن أحمد في «زوائد الزهد»، ص 400 من طريق أبي عثمان النهدي مرسلا، و البخاري في «الأدب المفرد»، ص 34 و 35، عن قبيصة، و لكن فيه من لم يسم، و عن سلمان، و أبي عثمان أيضا موقوفا، و البزار في مسنده كما في «مختصر زوائده» (235/ 1)، و كذا في «المجمع» (7/ 262) بطريقين، عن نافع، عن ابن عمر، و عن قبيصة، و قال البزار، و كذا الهيثمي: في الأول: حازم قال أبو حاتم: مجهول، و قال في الثاني: من لا يعرف. قلت: أخرجه الطبراني عن عدد من الصحابة، عن ابن عمر، و قبيصة، و أبي هريرة، و أبي موسى، و عن ابن عباس، و سلمان، و أبي أمامة بأسانيد

193

إسحاق بن محمد العي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه-، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة».

***

____________

- كلّها ضعيفة، أو فيها من لا يعرف. انظر «مجمع الزوائد» (7/ 262- 263)، و أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/ 321) عن علي في حديث طويل في آخره هذا الحديث، قال: صحيح الإسناد. و لم يخرجاه، و تعقبه الذهبي بقوله بأن حبان بن علي واه، و الأصبغ بن نباتة ضعفوه، و أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (9/ 319) عن أبي هريرة مرفوعا مثله مع زيادة في آخره، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (2/ 244) عن علي رضي اللّه عنه، و فيه محمد بن الحسين.

قال الخطيب: كان ممن يضع الحديث، و عن أبي الدرداء في (10/ 420) و (11/ 326) مثله.

194

308 9/ 59 أبو صالح بن مهدي‏ (*):

كتب عن أهل الشام، و مصر، و العراق. مات قديما، و لم يحدث.

سمعت والدي- (رحمه الله)- يحكي عنه أنه دخل عليه في علته التي مات فيها، فجعل يقول: بطلت رحلتي. ذهبت أيامي، و جعل يتحسر (1).

حدثنا محمد بن يحيى بن منده، قال: ثني أبو صالح بن مهدي، عن الحارث‏ (2) بن مسكين، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: قال مالك بن أنس: و ضرب ربيعة (3) بن أبي عبد الرحمن، و حلق رأسه و لحيته، و ضرب‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 366).

(1) كذا في المصدر السابق.

(2) الحارث بن مسكين: هو ابن محمد الأموي مولاهم أبو عمر المصري الفقيه. كان ثقة فقيها على مذهب مالك. مات سنة 255 ه. انظر «التهذيب (2/ 156).

- و عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي أبو عبد اللّه المصري الفقيه الراوي عن مالك الحديث و المسائل، و هو راوي «الموطأ»، و أول من حمله إلى مصر، كان ثقة. تقدم في (ترجمة رقم 16)، و انظر ترجمته في «الانتقاء»، ص 50 لابن عبد البر. و مالك بن أنس: هو الإمام المشهور إمام المذهب، و إمام دار الهجرة. انظر ترجمته كاملة في المصدر السابق لابن عبد البر، ص 9- 47، و قد تقدم في (ترجمته 53).

(3) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي مولاهم أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي. كان ثقة. مات سنة 136 ه، و قيل بعدها. انظر «التهذيب» (3/ 258).

195

ابن‏ (1) المنكدر مع أصحاب له‏ (2).

آخر الجزء الثاني من كتاب «الطبقات»، و الحمد للّه وحده، و صلى اللّه على سيدنا محمد.

***

____________

(1) ابن المنكدر: هو محمد. تقدم في (ترجمة 213)، و هو ثقة من رجال الجماعة.

(2) كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 366)، و «التهذيب» (3/ 359).

تم الجزء الثاني، و يليه الجزء الثالث أوله- بقية الطبقة التاسعة سيار بن خزيمة

196

الجزء الثالث‏

من طبقات المحدّثين بأصبهان و الواردين عليها تأليف الإمام أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ المتوفى سنة 369 ه في سلخ المحرم، (رحمه الله تعالى).

رواية أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني عنه.

رواية أبي طاهر إسحاق بن أحمد بن جعفر الراشتيناني، و أبي الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي. كلاهما عنه.

رواية أبي المحاسن محمد بن الحسن بن الحسين بن الأصفهبد، عن جعفر الثقفي.

رواية شيخنا أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدّمشقي عنهما.

سماع للفقير إلى اللّه تعالى عبيد اللّه بن عمر بن عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن بن العجمي.

197

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه حقّ حمده، و صلى اللّه على محمد النبي، و على آله و سلّم‏

أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدّمشقي- أثابه اللّه الجنة- قراءة عليه و أنا أسمع، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي زيد بن حمد الكرّاني، قال: أخبرنا أبو طاهر إسحاق بن أحمد بن جعفر الرّاشتيناني، ح، و أخبرنا أبو المحاسن محمد بن الحسن بن الحسين التاجر المعروف بصفهبد، قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قالا: أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني، قال: حدثنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيّان أبو الشيخ- (رحمه الله تعالى)-.

***

198

بقية الطبقة التاسعة

309 9/ 60 سيار بن خزيمة بن سيار بن عبد الرّحمن‏ (*):

ابن سيار يكنى أبا نصر، كان يروي عن الحسين بن حفص، و كان أحد العبّاد، و يروي عن أبي عبيدة النمري.

(445) حدثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا سيّار بن خزيمة، قال:

[ثنا] (2) أبو عبيدة حاتم بن عبيد اللّه‏ (3)، قال: ثنا مبارك‏ (3) بن فضالة، عن الحسن‏ (4)، عن أبي موسى‏ (5)، قال: سمعت‏ (6) رسول اللّه- صلّى اللّه عليه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 340- 341)، و زاد فيمن روى عنه: إبراهيم بن أيوب، و قال: كان متعبدا.

(1) تراجم الرواة: أبو علي بن إبراهيم: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم. ترجم له المؤلف انظر (ت 665)، و قال: شيخ ثقة.

(2) ما بين الحاجزين ليس في الأصل، أثبته لما يقتضيه السياق.

(3) أبو عبيدة: تقدم برقم ترجمة 143، و مبارك برقم 54، كلاهما ثقتان، غير أنّ مباركا مدلس، و قد عنعن.

(4) الحسن: هو البصري. تقدم.

(5) هو عبد اللّه بن قيس الأشعري. تقدم في إسناده سيار. لم أعرف حاله.

(6) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 341) عن المؤلف به مثله، و المتن-

199

و سلّم- يقول: «توضؤوا ممّا مسّت النّار».

***

____________

- صحيح، له شواهد بلفظه من حديث أبي هريرة، و عائشة، و زيد بن ثابت، فقد أخرجهما مسلم في «صحيحه» (1/ 272) الحيض، باب: الوضوء مما مست النّار، و هو في «السنن» أيضا.

تنبيه: كان هذا في أوّل الأمر، ثم نسخ كما روى أبو داود في «سننه» (1/ 133) الطهارة، باب: ترك الوضوء ممّا مست النّار من حديث جابر، قال: كان آخر الأمرين من رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ترك الوضوء ممّا غيرت النّار، و كذا ساق مسلم في (1/ 273) تحت باب: نسخ الوضوء مما مست النّار عدة روايات في هذا المعنى، راجعه.

200

310 9/ 61 إسحاق بن إسماعيل الجلكي‏ (1) (*):

شيخ ثقة توفيّ سنة تسع و سبعين و مائتين. كان يروي عن سهل بن بكار، و [أبي‏] (2) الوليد و [أبي‏] (2) الربيع، و معاذ بن أسد، و غيرهم.

***

____________

(1) بضم الجيم، و فتح اللام، و في آخرها الكاف: قرية من قرى أصفهان. انظر «اللباب» (1/ 287)، و «معجم البلدان» (2/ 155) للحموي.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 217)، و زاد في نسبه: ابن موسى بن مهران ...

أبو يعقوب التاجر، و قال: شيخ ثقة، و ساق من طريقه حديثا عن ابن مسعود مرفوعا.

(2) جاء في الأصل: أبو، و التصويب من مقتضى القواعد.

201

311 9/ 62 يحيى بن حاتم العسكري‏ (*):

ثقة مأمون من أهل السنة. توفي سنة تسع و ستين و مائتين، كتبنا عن ابنه عبد اللّه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 359)، و زاد في نسبه: ابن زياد بن أسماء العسكري أبو القاسم. ثقة.

202

312 9/ 63 [عبد اللّه بن يحيى بن‏ (1) حاتم‏] (*):

و كان أحد الثقات. روى عبد اللّه عن عبدان الوكيل، و غيره.

(446) حدثنا عبد اللّه بن يحيى بن حاتم، قال: ثنا أبي، قال: ثنا بشر بن مهران‏ (2)، قال: ثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر. قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «سيّدات‏ (3) نساء العالمين: فاطمة بنت محمّد- (صلى الله عليه و سلم)- و خديجة بنت خويلد، و آسية امرأة فرعون، و مريم بنت عمران».

***

____________

(1) ما بين الحاجزين ليس في الأصل، وضعته كعنوان.

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 75).

(2) هو الخصاف، و ترك أبو حاتم حديثه كما تقدم في (ح 415).

(3) تقدم الحديث بهذا الإسناد مثله، و انظر تخريجه هناك (ح رقم 415)، و الحديث صحيح بمعناه كما تقدم هناك.