طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
203

313 9/ 64 الحسن بن محمد بن مزيد (*):

يروي عن المصريين، و هو أوّل من حمل كتب الشافعي إلى أصبهان.

(447) حدثنا عبد اللّه بن محمد بن إسحاق‏ (1)، قال: ثنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن مزيد، قال: ثنا [الحوضي‏] (2)، قال: ثنا خالد (3) بن عمرو، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم‏ (4) المديني، عن سهل بن سعد،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 260).

(1) عبد اللّه بن محمد سيأتي. ترجم له المؤلف في «الطبقات» برقم 667، و قال: ثقة.

(2) في الأصل الحوطي، الصواب ما أثبته من أ- ه، هو حفص بن عمر النمري أبو عمر البصري، فقال أحمد: ثبت، لا يؤخذ عليه حرف. انظر «الميزان» (1/ 566). مات سنة 225 ه. انظر «التهذيب» (2/ 206).

(3) هو أبو سعيد الأموي الكوفي. رماه ابن معين بالكذب، و نسبه بعضهم إلى الوضع.

انظر «التقريب» ص 89، و «التهذيب» (3/ 109).

(4) هو سلمة بن دينار الأعرج. تقدم في (ح 301). في إسناده من لم أعرفه، و متهم بالوضع.

تخريجه: فقد أخرجه ابن ماجه (2/ 1374) الزهد. باب: الزهد في الدّنيا، و الطبراني في «الكبير» (6/ 237)، (ح 5972)، و المحاملي في مجلسين من «الأمالي» ق 140/ 2، و العقيلي في «الضعفاء» ص 117، و الرّوياني في «مسنده» (814/ 2)، و ابن عدي في «الكامل» 117/ 2، و ابن سمعون في «الأمالي» (2/ 157/ 1)، و أبو نعيم في «الحلية» (3/ 252- 253). و (7/ 136)، و في «أخبار أصبهان» (2/ 244- 245)، و الحاكم في «المستدرك» (4/ 313)، و قال: صحيح الإسناد، و خالفه الذهبي، فقال: خالد-

204

قال: جاء رجل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: مرني بعمل إذا أنا عملته أحبني اللّه، و أحبني النّاس. قال: «ازهد في الدّنيا يحبّك اللّه، و ازهد فيما عند النّاس يحبّك النّاس».

(448) حدثنا أبو بكر الجارودي‏ (1)، قال: ثنا الحسن بن محمد بن مزيد، قال: ثنا عامر بن سيار، قال: ثنا سليمان‏ (2) بن أرقم، عن الحسن‏ (3)، عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- و أبي موسى، و أنس بن مالك، قالوا: أمرنا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بالوضوء ممّا مسّت النّار.

____________

- وضاع. كلّهم من طريق خالد بن عمرو به مثله. و له شاهد مرسل جيد إسناده عند أبي نعيم في «الحلية» (8/ 41).

و قال الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، حديث رقم 944، ص 664.

بعد أن ساق له شواهد و متابعات: و جملة القول أن الحديث صحيح بهذا الشاهد المرسل- الذي ذكره سابقا- و الطرق الموصولة ...

و قال النووي: عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجه و غيره بأسانيد حسنة.

(1) هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم. ثقة.

(2) هو الدارمي الرّقي مات في حدود الأربعين و مائتين. ذكره ابن حبان في «الثقات»، و قال: ربّما أغرب، مجهول، انظر «الميزان» (2/ 359)، و «لسان الميزان» (3/ 223).

(3) هو أبو معاذ البصري: ضعيف. انظر «التقريب» ص 132.

هو البصري ابن أبي الحسن يسار.

في إسناده مجهول و ضعيف.

تخريجه: لم أجد من رواه من هذا الطريق، و قد تقدم عند المؤلف من طريق الحسن، عن أبي موسى برقم حديث (444).

و أصل حديث الوضوء مما مست النّار عن أبي هريرة و غيره جاء في «صحيح مسلم»، و «السنن»، و كان آخر الأمرين من رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ترك الوضوء، ممّا مست النّار، انظر «صحيح مسلم» (1/ 272) الحيض، باب: الوضوء ممّا مست النار، و «سنن أبي داود» (1/ 134) الطهارة، باب: التشديد في ذلك، و «سنن الترمذي» (1/ 52) الطهارة باب: ما جاء في الوضوء ممّا غيرت النّار، و «سنن النسائي» (1/ 105) الوضوء. باب: الوضوء ممّا غيرت النّار، و راجع (ح 444).

205

314 9/ 65 زيد بن خرشة بن زيد بن بن حمّاد الذهلي‏ (*):

كان يتفقه، و يناظر. [يكنى‏] (1) أبا الحسن، و كان هو الذي تولّى مناظرة أبي الوليد الكناني في مجلس عبد العزيز بن دلف‏ (2)، و كان قد سمع من الحميدي، و ابن أبي أويس، و القعنبي، و أبي الوليد، و كان قد سمع مصنفات ابن أبي شيبة.

(449) حدثنا أبو بكر بن الجارود (3)، قال: ثنا زيد بن خرشة، قال: ثنا سعيد (4) بن سليمان الواسطي، قالا: ثنا القاسم بن مالك‏ (5)، قال: ثنا الجريري‏ (6)، عن أبي نضرة (7)، عن أبي هريرة، قال: ما صمنا مع‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 320)، و فيه: زيد بن خرشة بن حماد بن سفيان بن حمّاد بن خرشة.

(1) من الأصل ليس في أ- ه.

(2) كذا في المصدر السابق.

(3) هو محمد بن علي بن الجارود. سيأتي في «الطبقات»، و هو ثقة، و تقدم في ص 432.

(4) هو أبو عثمان المعروف بسعدويه: ثقة. من رجال الجماعة. مات سنة خمس و عشرين و مائتين. انظر «التهذيب» (4/ 43 و 44).

(5) هو المزني أبو جعفر الكوفي. صدوق، فيه لين. هذا ما قاله ابن حجر، و وثقه، جمع من العلماء، و قال ابن سعد: ثقة صالح الحديث، بقي إلى بعد التسعين و المائة. انظر «التقريب» ص 279، و «التهذيب» (7/ 332).

(6) الجريري- بالتصغير- هو سعيد بن اياس أبو مسعود البصري. ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. مات سنة أربع و أربعين و مائة. انظر «التقريب» ص 12، و «التهذيب» (4/ 5- 6).

(7) هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. تقدم، و هو ثقة.

206

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- تسعا (1) و عشرين أكثر ممّا صمنا ثلاثين.

(450) حدّثنا يوسف بن محمّد بن المؤذن، قال: ثنا زيد بن خرشة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا مهر بن دينار، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن بيع الحيوان نسيئة (2).

***

____________

(1) في الأصل «تسع»، و الصواب ما أثبته. في إسناده زيد بن خرشة. لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 320) عن المؤلف به مثله، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 530) الصوّم، باب: ما جاء في الشهر تسع و عشرون من طريق مجاهد بن موسى، عن القاسم بن مالك به مثله، غير أنه زاد بعد قوله صمنا: على عهد رسول- (صلى الله عليه و سلم)- و في التعليق، قال: و في الزوائد إسناده صحيح على شرط مسلم، إلّا أن الجريري ... اختلط بآخره ... قلت: له شاهد بلفظه من حديث ابن مسعود تابع تخريج حديث (449).

أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 742) الصوم، باب: الشهر يكون تسعا و عشرين و الترمذي في «سننه» (2/ 98) الصوم، باب: ما جاء أن الشهر يكون تسعا و عشرين، و أوّله: صمت مع النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و الباقي مثله، و انظر حديث رقم (3776 و 3840 و 4209 و 4300) من «مسند أحمد».

(2) في إسناده يوسف، و زيد بن خرشة. لم أعرف حالهما.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (4/ 105) من طريق محمد بن دينار به مثله، و قال الهيثمي: و فيه محمد بن دينار. وثقه ابن حبّان و غيره، و ضعفه ابن معين و له شواهد صحيحه من حديث سمرة بن جندب، و جابر، و ابن عباس، أمّا حديث سمرة: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (3/ 652) البيوع، باب: في الحيوان بالحيوان-

207

____________

- نسيئة، و الترمذي في «سننه» (2/ 353) البيوع، باب كراهية بيع حيوان بالحيوان نسيئة و قال: و في الباب عن ابن عباس، و جابر، و ابن عمر، و حديث سمرة حديث حسن صحيح، و سماع الحسن من سمرة صحيح. هكذا قال علي بن المديني، و غيره.

و النسائي في «سننه» البيوع، باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة حديث (4642)، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 363) التجارات، باب: الحيوان بالحيوان نسيئة، و أحمد في «مسنده» (5/ 12)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (2/ 354).

و حديث جابر أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 310)، و الخطيب في المصدر السابق (8/ 186)، و حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في «الكبير» (11/ 354)، و في «الأوسط» 169 كما في «مجمع البحرين»، و قال الهيثمي في «المجمع» (4/ 105):

و رجاله رجال الصحيح، و كذا ابن حبان في «صحيحه» كما في «موارد الظمآن» ص 272 حديث (1113).

208

315 9/ 66 محمد بن نصر بن عبدة الخرجاني‏ (1) (*):

و كتبنا عن ابنه عن أبيه، و كان ابنه عبد اللّه بن محمد بن نصر (2)، و كان عنده «مسند إسماعيل بن يزيد القطّان»، و كانا ثقتين.

(451) حدثنا أبو عبد اللّه محمد (3) بن يحيى، قال: ثنا محمد بن نصر بن عبده، قال: ثنا داود بن إبراهيم الواسطي، قال: ثنا شعبة، قال:

حدثني عوف‏ (4)، قال: حدثتني خنساء (5) بنت معاوية عن أبيها (6)، قال:

____________

(1) بفتح الخاء و سكون الرّاء ... و هي محلّة كبيرة بأصبهان. انظر «اللباب» (1/ 431).

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 199)، و فيه: توفيّ سنة اثنتين و خمسين و مائتين.

(2) ترجمه له أبو نعيم في المصدر السابق (2/ 78)، و قال: ثقة.

(3) تقدم رجال السند إلى شعبة، هو ابن الحجاج في ح 402، و قبله، و كلّهم ثقات.

(4) هو عوف بن أبي جميلة أبو سهل البصري. تقدم.

(5) هكذا جاء في المخطوط، و في «الميزان» و «اللسان»: «حسناء بنت معاوية»، و زاد في اللسان- الصريمية- و يقال: خنساء تروي عن عمّها اسلم بن سليم، و تفرد عنها عوف الأعرابي. انظر (4/ 605) و (7/ 524)، و في «التقريب» ص 467. مقبولة.

(6) هكذا في الأصل «عن أبيها». و جاء عند أبي نعيم: «عن عمّها»، و كذا تقدم في مصادر ترجمتها أنّها تروي عن عمّها، و له صحبة، و هو أسلم بن سليم، رجاله ثقات كلّهم، سوى خنساء مقبولة، حيث يتابع.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 199) عن المؤلف به مثله، و أبو داود في «سننه» (3/ 33) الجهاد. باب: في فضل الشهادة، عن مسدد، ثنا يزيد بن زريع،-

209

سألت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من في الجنّة؟ قال: «النّبيّ في الجنّة، و الشّهيد في الجنّة، و المولود في الجنّة، و الموؤدة في الجنّة».

***

____________

- حدثنا عوف به، و كذا أحمد في «مسنده» (5/ 58) به. و في «شرح السنة» (1/ 156) نقل المحقق في تعليقه. فقال: و حسّنه الحافظ في «الفتح».

210

316 9/ 67 أبو نصر منصور بن المهدي بن عثمان‏ (*):

توفي سنة إحدى و سبعين و مائتين.

حدثني خالي‏ (1)- (رحمه الله)- قال: ثنا منصور بن مهدي، عن سلمة، عن سهل بن عاصم، قال: سمعت أحمد بن عاصم يقول في قصصه معرفتي بعظمتك قطعتني عن مسألتك، و معرفتي بك آنستني بك‏ (2).

حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا منصور بن مهدي، قال: سمعت عبيد اللّه بن عمر يقول: جالست اثني عشر قاضيا. آخر من جالست، حيّان بن بشر (3)، فقال يوما من الأيام: يا عبيد اللّه‏ (4) إذا جاءك قوم للشهادة وجوههم متغيرة، و ألوانهم مصفرة، و جباههم محددة، و ظهورهم محدودبة يمشون مشيا مسرحية، و يشهدون شهادة ضعيفة، فاعلم أنّهم لأموال اليتامى مفسدة.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 320).

(1) هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن محمد بن الفرج. تقدم.

(2) كذا في المصدر السابق لأبي نعيم به مثله.

(3) هو المخارقي الضّبي، ولي القضاء بأصبهان أيّام المأمون. توفي سنة ثمان و ثلاثين و مائتين. انظر «أخبار أصبهان» (1/ 301).

(4) هو عبيد اللّه بن عمر بن يزيد القطان.

211

317 9/ 68 عمر بن شهاب بن طارق المديني‏ (*):

يروي عن هلال الوزّان و غيره، و كان يتفقه على مذهب الكوفيين. كتبنا عن ابنه محمد بن عمر، و عن أبيه، و كان ابنه كثير الحديث.

يتولى الحسبة (1).

(452) حدثني أبو عمر (2)، و محمد بن عمرو بن شهاب، قال: ثني أبي، قال: سمعت إسماعيل بن عمرو البجلي‏ (3)، قال: ثنا المفضل بن صدقة (4)، عن يزيد بن أبي زياد (5)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد اللّه بن زيد الأنصاري، قال: اهتم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بالأذان للصلوات، و كان إذا كان وقت الصلاة صعد رجل فيشير بيده، فمن رآه جاء، و من لم يراه لم يعلم بالصلاة، فاهتم لذلك، فذكر الحديث بطوله.

(453) حدثني محمد بن عمرو بن شهاب، قال: ثنا أبي، ثنا

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 31).

(1) منصب كان يتولاه في الدول الإسلامية رئيس يشرف على الشؤون العامة من مراقبة الأسعار، و رعاية الآداب. انظر «معجم الوسيط» (1/ 171- 172).

(2) ترجمه له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 248 و 281)، و سكت عنه.

(3) تقدم برقم ترجمة 98 ضعيف.

(4) هو أبو حماد الحنفي. متروك، و قد تقدم.

(5) هو أبو عبد اللّه القرشي ضعيف كبر، فتغير، و صار يتلقى. تقدم في ح رقم 377، في إسناده متروك، و أكثر من ضعيف، و من لم أعرفه.

212

سليمان بن داود (1)، قال: ثني عيسى بن يونس، قال: ثنا بدر بن الخليل‏ (2)، قال: ثنا عمار الدّهني‏ (3)، قال: ثنا سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر، أن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إذا ركعت، فمكّن يديك. على ركبتيك، و احدد ظهرك».

***

____________

(1) هو أبو أيوب الشاذكوني. تقدم برقم ترجمة 125، ضعيف، بل تركه بعض.

(2) هو الأسدي. ثقة، قاله ابن معين، و قال أبو حاتم: شيخ. انظر «الجرح و التعديل» (2/ 412).

(3) هو ابن معاوية البجكي. تقدم في ح 346.

في إسناده من لم أعرفه، و سليمان ضعيف جدا.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 32 و 248 و 281)، عن المؤلف به مثله.

و له شاهد صحيح بمعناه من حديث أبي هريرة، و رفاعة بن رافع، و هو حديث مسي‏ء الصلاة أخرجه الشيخان، و أصحاب السنن، انظر «سنن أبي داود» (1/ 534 و 537)، و «مسند أحمد» (4/ 340).

213

318 9/ 69 عقيل بن إبراهيم‏ (*):

يقال له: ابن أمّ هشام، هو أخو علي بن المديني الأصبهاني، يروي عن محمد بن بكير، و غيره.

(454) حدّثنا عنه علي بن الصباح، قال: ثنا محمد بن بكير، قال: ثنا أيّوب‏ (1) بن جابر، قال: ثنا أبو إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يقرأ في الوتر، سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، و في الثانية: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، و في الثالثة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 144).

(1) هو أبو سليمان اليمامي، ثم الكوفي ضعفه أكثر العلماء، و قال الفلاس: صالح. انظر «الميزان» (1/ 285). قال ابن حجر: ضعيف. «التقريب»، ص 41.

في إسناده المترجم له لم أعرف حاله، و أيوب ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 144)، عن المؤلف به مثله.

و له شاهد حسن من حديث عائشة، و ابن عباس، و عبد الرحمن بن أبزى، و عمران بن حصين، حديث عائشة رواه أصحاب «السنن» أبو داود في (2/ 133) الوتر، باب: فيما يقرأ في الوتر، و كذا الترمذي في الوتر، باب: ما يقرأ في الوتر حديث 463، و ابن ماجة في الوتر حديث 1173، و قال الترمذي: «حسن غريب»، و رواه الحاكم في «المستدرك» (1/ 305)، و قال: صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه، و كذا رواه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 168)، و الدارقطني في «سننه» (1/ 176). انظر «نصب الراية» لبقية الشواهد و تخريجها (2/ 119).

214

319 9/ 70 المنذر بن محمد بن الصباح‏ (*):

(455) حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عيسى المقري‏ء، قال: ثنا المنذر بن محمد بن الصباح، قال: ثنا محمد بن المغيرة، قال: ثنا النعمان‏ (1)، عن زفر بن الهذيل‏ (2)، عن أبان‏ (3)، عن أنس، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 322)، و فيه: أبو عبد اللّه الزاهد يروي عن محمد بن حميد، و محمد بن المغيرة، و إبراهيم بن موسى الفراء. توفي سنة اثنتين و سبعين و مائتين.

(1) هو ابن عبد السلام. تقدم برقم ترجمة 81.

(2) وثقه الملائي، و ابن معين، و غيرهما كما تقدم في ترجمة 75.

(3) هو ابن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل. متروك. مات في حدود الأربعين و مائة. انظر «التقريب، ص 18.

في إسناده من لم أعرفه، و متروك.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 322) عن المؤلف به مثله سواء، و الحديث متفق عليه من غير هذا الوجه من حديث أنس، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 27) العلم، باب: ما كان النبي يتخولهم بالموعظة و العلم كي لا تنفروا، و كذا رواه في المغازي، باب: 60 و الأدب، باب: 80، مثله بدون قوله خير دينكم أيسره. و مسلم في «صحيحه» (3/ 1358 و 1359) الجهاد و السير، باب: في الأمر بالتيسر و ترك التنفير، و كذا عنده بلفظه من حديث أبي موسى دون قوله: «خير دينكم أيسره»، و من هذا الطريق عند أبي داود في «سننه» (5/ 170) الأدب، باب:

في كراهية المراء، و أحمد في «مسنده» (3/ 131 و 209)، و أبو نعيم في «الحلية» (3/ 84)، و قال: صحيح متفق عليه ...

215

النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «يسّروا، و لا تعسّروا، أو بشّروا، و لا تنفّروا. قال: «خير دينكم أيسره».

(456) حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: ثنا المنذر بن محمد، قال: ثنا محمد بن المغيرة، قال: ثنا النعمان، عن زفر، عن حصين بن عبد الرحمن‏ (1)، عن أبي مالك الغفاري‏ (2)، أن عثمان بن مظعون في ناس من المسلمين حرّموا النساء، و تركوا الطعام، فنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ‏ (3) الآية. قال: فتزوّجوا، و أكلوا.

***

____________

(1) هو السلمي أبو الهذيل الكوفي كما يبدو، ثقة تغير حفظه في الآخر كما في «التقريب» (76).

(2) هو غزوان الكوفي مشهور بكنيته، ثقة. انظر «التقريب»، ص 373.

(3) المائدة، آية 87، و تمام الآية: وَ لا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. في إسناده من لم أعرفه بجانب الانقطاع.

تخريجه: فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (7/ 8)، و أبو داود في «مراسيله»، و عبد بن حميد كما في «الدر» (2/ 307) من طريق عبثر أبو زبيد، عن حصين به مثله سوى فرق يسير.

و في سبب نزول الآية روايات أخرى أصح منها. انظر «تفسير ابن جرير»، و «الدر».

216

320 9/ 71 جعفر بن محمد بن علي الأصبهاني‏ (*):

حدثنا علي بن الصباح، قال: ثنا جعفر بن محمد بن علي الأصبهاني، قال: ثنا عيسى‏ (1) بن جعفر الرّازي، قال: ثنا سفيان‏ (2)، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عبيدة (3) في قوله- تعالى-: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً (4)، قال: أقاموا الصلاة.

حدّثنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا عيسى بن جعفر، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن ابن سيرين، قال: ذهب العلم، و بقي بقية في أوعية سوء.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 242)، و فيه يعرف بالقومسي أبو محمد.

(1) هو الرّياحي قاضي الري. كوفي سكن الرّي، و قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي، فقال: «ثقة صدوق»، و قال: سئل أبو زرعة عنه، فقال: «شيخ صالح صدوق».

انظر «الجرح و التعديل» (6/ 273).

(2) هو الثوري،

(3) عبيدة: هو ابن عمرو السلماني- بسكون اللام- ثقة، مخضرم كما في «التقريب» ص 230.

(4) سورة النور: الآية (33).

في إسناده من لم أعرفه.

لم أعثر على هذا التفسير للآية من عبيدة السلماني، و لا عن غيره، و قد أخرج عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، عن عبيدة السلماني في تفسير الآية: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قال: إن علمتم فيهم أمانة، انظر «الدر المنثور» (5/ 45).

217

321 9/ 72 أبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري‏ (*):

قدم أصبهان‏ (1).

(457) حدّثنا محمد بن الفضل بن الخطاب، قال: ثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، قال: ثنا قتيبة (2)، قال: ثنا ابن‏ (3) أبي فديك، عن عبد اللّه بن مسلم‏ (4)، عن أبيه‏ (5)، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه- صلّى‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 99)، و زاد في نسبه: «ابن عبد اللّه»، و فيه أيضا قدم أصبهان سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

و في «الجرح و التعديل» (2/ 54) لابن أبي حاتم، و سكت عنه، غير أنّه قال: كتبت عنه بالري: قدم علينا في حياة أبي، فكتب عنه أبي، و مهر بن مسلم، و كتبنا عنه.

(1) سنة ثمان و ثمانين و مائتين كما تقدم عند أبي نعيم في المصدر السابق.

(2) هو ابن سعيد البغلاني. تقدم. ثقة ثبت.

(3) هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك- بالفاء مصغرا- أبو إسماعيل.

صدوق. مات سنة ثمانين و مائة. انظر «التقريب»، ص 290.

(4) هو ابن جندب الهذلي المدني المقرى‏ء: قال أبو زرعة: لا بأس به، و قال العجلي: مدني ثقة. انظر «التهذيب» (6/ 28).

(5) هو مسلم بن جندب الهذلي المدني ثقة، فصيح، قارى‏ء. مات سنة ست و مائة. «التقريب»، ص 335. رجاله ثقات سوى ابن أبي فديك. صدوق، و المترجم له لم أعرف حاله.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 99) عن المؤلف به مثله، و الترمذي في «سننه» (4/ 196) الاستئذان من طريق قتيبة به مثله، و قال: غريب، قلت: في قوله نظر، و رجاله ثقات سوى ابن أبي فديك، و هو صدوق، فلا يقل عن الحسن، و من-

218

اللّه عليه و سلّم-: «ثلاث لا تردّ: الوسائد، و الدّهن، و اللّبن».

***

____________

- طريق الترمذي البغوي في «شرح السنة» (3/ 112/ 2)، و الخطيب التبريزي في «المشكاة» (2/ 912) حديث (3029)، و عزاه إلى الترمذي فقط، و بشر بن مطر في حديثه (3/ 89/ 1)، و ابن حبان في «الثقات» (1/ 10)، و الطبراني في «الكبير» (12/ 336) حديث رقم 13279، و الرّوياني في «مسنده» (249/ 2)، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (5/ 213/ 2)، و قد فصّل الشيخ الألباني حوله الكلام في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (2/ 183) حديث رقم 619.

219

322 9/ 73 أبو علي الحسن بن محمد بن حمزة الهيساني‏ (*):

شيخ فاضل كتب حديثا كثيرا، و جالس أبا زرعة. كتب عن يحيى بن أكثم.

(458) سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سمعت أبا علي الهيساني يقول: سمعت علي الطنافسي‏ (1) يقول: سمعت وكيعا (2)- و سئل عن حدّ التكبيرة الأولى-، فقال ما لم يختم الإمام بفاتحة الكتاب، و احتج‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 260) زاد فيه الثقفي ... توفي سنة سبع و سبعين و مائتين، و الهيسان- بالفتح، ثم السكون، و السين المهملة، و آخره نون- من قرى أصبهان. انظر «معجم البلدان» (5/ 422). و في «الأنساب» للسمعاني، و في «اللباب» (3/ 397).

(1) بفتح المهملة، و تخفيف النون، و بعد الألف فاء، ثم مهملة: هو ابن محمد بن إسحاق. ثقة عابد. مات سنة ثلاث. و قيل خمس و ثلاثين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 248.

(2) هو ابن الجراح. إمام تقدم.

رجاله ثقات سوى الهيساني، و هو شيخ فاضل حسن الحديث.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 260) عن المؤلف به مثله، و حديث بلال أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 576) الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام عن إسحاق بن راهويه، عن وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن بلال-

220

بحديث بلال يا رسول اللّه! لا تسبقني بآمين.

***

____________

- أنّه قال: يا رسول اللّه! لا تسبقني بآمين، و رجاله ثقات. و أحمد في «مسنده» (6/ 12 و 15) من طريق محمد بن فضل، عن عاصم، و من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عاصم به مثله.

221

323 9/ 74 القاسم بن محمّد بن الحسن ابن موسى الأشيب‏ (*):

بغدادي قدم أصبهان مع الموفق‏ (1)، و حدّث عن البغداديين، و غيرهم.

حدثني عبد العزيز بن محمد التاجر، قال: ثنا القاسم بن محمد، قال:

ثني أبو إبراهيم الزهري، قال: ثني حسين بن عبد الرحمن، قال: قال الشكر و إن قلّ- جزاء لكل نائل، و إن جلّ‏ (2).

حدثني عبد العزيز، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا محمد بن يحيى الصدفي، قال: ثنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: بلغني أنّه ما كان رجل صدوق ليس من أهل الكذب إلّا متّع بعقله، و لم يصبه ما يصيب غيره من الهرم و الخرف.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (15912)، و فيه القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى، و في «تاريخ بغداد» (12/ 444)، و نسبه كما هو عند أبي نعيم، لأنه نقله عنه.

(1) هو أبو أحمد طلحة بن جعفر المتوكل باللّه. تقدم.

(2) به مثله أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 159- 160).

222

324 9/ 75 القاسم بن محمد بن الصباح الأصبهاني‏ (*):

كان من أهل النحو و العربية، يحدّث عن سهل بن عثمان، و عبد اللّه بن عمران و غيرهما. حضرت مجلسه، و سمعت منه. مات سنة ست أو سبع و ثمانين‏ (1).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 160).

(1) و مائتين.

223

325 9/ 76 الفضل بن الحسين المكتب‏ (*):

يروي عن أبي مصعب، و هريم‏ (1). مات قديما.

*** 326 9/ 77 عبد الرّحيم بن العباس المهرباناني‏ (**):

شيخ صدوق يروي عن لوين و غيره. أدركته و لم أكتب عنه.

***

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 153)، و زاد في نسبه: ابن الفضل بن زيد التميمي أبو العباس المكتب جدّ أبي بكر الجوهري، و ساق من طريق حديثين.

(1) هو ابن عبد الأعلى.

(**) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 128)، و فيه سكن قرية مهريانان، من موالي المنصور، قديم الموت شيخ ثقة.

و في الأنساب للسمعاني و في «اللباب» (3/ 273)، و فيه المهراباناني- بكسر الميم، و سكون الهاء، و فتح الراء، و سكون الألفين: بينهما باء موحدة بعدهما نون، ثم ألف ساكنة، ثم نون ثانية- هذه نسبة إلى مهرابانان: و هي من قرى أصبهان.

224

327 9/ 78 عبد العزيز بن عمران‏ (*):

من أهل المدينة، كان ممّن صنّف الشيوخ، و كتب الكثير، و دخل الشام و مصر. مات قديما.

(459) حدّثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا ابن عيشوك‏ (2). الحرّاني، قال: ثنا أبو قتادة (3)، عن ابن جريج، عن سفيان‏

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 125). و زاد في نسبه: ابن كوشيد أبو بكر.

(1) هو أحمد بن مهر بن إبراهيم سيأتي.

(2) في أ- ه: «ابن غيثون». لم أقف عليه.

(3) هو عبد اللّه بن واقد الحرّاني. أصله من خراسان، متروك. مات سنة عشر و مائتين انظر «التقريب» ص 193.

في إسناده متروك، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (5/ 167) العتق، باب: بيع الولاء وهبته، حديث (2535 و 6756)، و مسلم في «صحيحه» (2/ 1145) العتق، باب: النهي عن بيع الولاء وهبته بطرق عن عبد اللّه بن دينار به مثله.

و الترمذي في «سننه» (2/ 353) البيوع، باب: في كراهية بيع الولاء وهبته. و كذا في حديث رقم 2209، و النسائي في «سننه» (7/ 306)، و ابن ماجه في «سننه» حديث رقم (2747 و 2748)، و مالك في «الموطأ» (2/ 143)، و أحمد في «مسنده» حديث رقم (4560 و 5496 و 5850)، و الطبراني في «الكبير» (12/ 448) كلّهم من حديث عبد اللّه بن دينار به مثله.

225

الثوري، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: نهى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن بيع الولاء وهبته.

(460) حدثنا أبو علي، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا محمد بن يعقوب بن حبيب بدمشق، قال: حدثنا دلهاث بن جبير (1)، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال:

كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يدعو، فيقول: «اللّهمّ إنّك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلّا بك. أللّهمّ فأعطنا منها ما يرضيك عنّا (2)».

***

____________

(1) ضعيف جدا. انظر «الميزان» (2/ 28)، و «اللسان» (2/ 432).

(2) في إسناده دلهاث بن جبير: ضعيف جدا كما تقدم.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 126) عن المؤلف به مثله.

و قال المناوي في «الفيض» (2/ 105) بعد أن عزاه السيوطي إلى ابن عساكر- في «تاريخه» قلت: في ترجمة محمد بن يعقوب- «و رواه أيضا باللفظ المذكور المستغفري في الدعوات.

قال الحافظ العراقي: و فيه و لهان بن جبير- قلت: الصواب دلهاث كما تقدم- ضعّفه الأزدي، و قال المصنف: أي السيوطي- هذا الحديث متواتر».

226

328 9/ 79 إسماعيل بن زياد بن عبيد الخزاعي‏ (*):

يعرف بابن زرارة. مات سنة ثلاث و سبعين و مائتين. و كان ممّن ارتحل، و كتب، و كان ممن يحفظ و يذاكر، و مات بطريقه، و لم يخرّج حديثه.

(461) حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن زياد، قال:

ثنا عبيد بن محمد بن الهارون الفريابي، قال: ثنا عبد اللّه بن ميمون‏ (1)، قال: ثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، و عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» (2).

(462) حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أحمد بن عثمان الأودي‏ (3)، قال: ثنا عبد الرّحمن‏ (4) بن شريك، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (1/ 212) لأبي نعيم، و فيه: توفي شابّا.

(1) هو القداح المخزومي منكر الحديث متروك. انظر «التقريب» ص 191. إسناده ضعيف جدا، و المتن صحيح.

(2) تقدم تخريجه في (ح رقم 228)، و الحديث متفق عليه من حديث عمر، و أبي- رضي اللّه عنهما-.

(3) هو أبو عبد اللّه الكوفي من رجال الشيخين. توفي سنة إحدى و ستين و مائتين. انظر «التهذيب» (1/ 61).

(4) هو النخعي الكوفي قال أبو حاتم: واهي الحديث، و ذكره ابن حبان في «الثقات»، و قال ابن حجر: صدوق يخطي‏ء. مات سنة سبع و عشرين. انظر «التهذيب» (6/ 194)، و «التقريب» ص 203.

227

أبي‏ (1)، عن هشام بن عروة، عن عمر (2) بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، عن جدّه عمر بن الخطاب، أنّه تصدق بفرس على عهد (*) النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فأبصر صاحبها يبيعها بوكس، فأتى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فسأله، فقال: «لا تبتاع صدقتك» (3).

هذين جميعا غريبين ما كتبتهما إلّا عنه.

(463) حدثنا أبو عبد الرحمن بن المقري، قال: ثنا إسماعيل بن زياد، قال: ثنا حميد بن موسى الرازي، قال: ثنا أبو عصمة عاصم بن عبد اللّه،

____________

(1) هو شريك في عبد اللّه النخعي الكوفي، القاضي بواسط، (ت 1/ 351).

(2) هو العدوي العمري مقبول كما في «التقريب» ص 255.

(*) جاء في الأصل هكذا «عمر»، و أثبت ما استصوبته.

(3) في إسناده عبد الرحمن بن شريك. ضعّفه أبو حاتم، و كذا أبوه تغيّر منذ ولي القضاء، و غريب من هذا الوجه، و صحيح من غير هذا الوجه، و بغير هذا السياق.

تخريجه: فقد أخرجه مالك في «الموطأ» (189 و 190) الزكاة، باب: اشتراء الصدقة و العود فيها من طريق نافع، عن عبد اللّه، و البخاري في «صحيحه» (5/ 304) الوصايا، باب:

وقف الدواب و الكراع، و في الجهاد باب: الجعائل و الحملان في السبيل، و باب: إذا حمل على فرس، فرآها تباع، و مسلم في «صحيحه» (3/ 1240) الهبات، باب: كراهية شراء الإنسان ما تصدق به حديث (1620 و 1621). كلاهما من طريق مالك، و لفظهم: أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل اللّه، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- الخ.

و أبو داود في «سننه» (2/ 251) الزكاة، باب: الرّجل يبتاع صدقته، و «الترمذي» (2/ 89) الزكاة، باب: كراهية العود في الصدقة من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، و النسائي في آخر الزكاة من «سننه» (5/ 108)، باب: شراء الصدقة بطرق، و قال الترمذي: حسن صحيح. و انظر «مسند أحمد» (1/ 25 و 37 و 40)، و أخرجه البغوي في «شرح السنة» (6/ 208 و 209) من طريق مالك بإسناده.

228

قال: ثنا عباد (1) بن منصور، عن الحسن‏ (2)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- «إنّ الإسلام بدأ غريبا، و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء» (3).

***

____________

(1) هو أبو سلمة الناجي- بالنون و الجيم- البصري. صدوق، رمي بالقدر، و كان يدلّس، و تغيّر بأخرة، مات سنة 152 ه. انظر «التقريب» ص 163.

(2) هو ابن أبي الحسن يسار البصري. تقدم.

(3) في إسناده عباد تغيّر بأخرة، بالإضافة إلى تدليس، و قد عنعن، و أيضا فيه من لم أعرفهم، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 212) عن المؤلف به مثله، و هو صحيح بشواهده.

أخرجه مسلم في «صحيحه» (1/ 130) الإيمان، باب: بيان أن الإسلام بدأ غريبا ..

حديث رقم (145 و 146) من حديث أبي هريرة، و ابن عمر- رضي اللّه عنهما- مرفوعا مثله مع زيادة في آخر حديث ابن عمر، و كذا الترمذي في «سننه» (4/ 129) الإيمان، باب: ما جاء أن الإسلام بدأ غريبا، و سيعود غريبا من حديث ابن مسعود مثله، و قال الترمذي: و في الباب عن سعد، و ابن عمر، و جابر، و أنس، و عبد اللّه بن عمرو: «هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث ابن مسعود»، و ابن ماجه أيضا في العتق حديث (3889)، و أحمد في «مسنده» (5/ 296)، و البغوي في «شرح السنة» (1/ 118) الإيمان، باب: الإسلام بدأ غريبا ... كلهم من حديث ابن مسعود.

229

329 9/ 80 زيد بن بندار النخاني‏ (*):

يكنى أبا جعفر، و كان من العابدين. بلغني أنّه صام نحو أربعين سنة هو و ابنه و امرأته، و توفي سنة ثلاث و سبعين و مائتين.

***

____________

(*) النخاني- بفتح النون، و الخاء، و بعد الألف نون أخرى. هذه النسبة إلى نخان و هي من قرى أصبهان، له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 320).

و في «الأنساب» مادة نخاني، و في «معجم البلدان» (5/ 275)، و فيه: نخان بالضم، و آخره نون، قرية على باب أصبهان يقال لها: مدينة جي، أو بقربها أو محلة منها، و في «اللباب» (3/ 303).

230

330 9/ 81 إبراهيم بن معمر بن شريش‏ (*):

من أهل جوزدان‏ (1)، يكنى أبا إسحاق، يحدّث عن الحوطى، و هشام، و كانوا إخوة ثلاثة لم يحدّث منهم غير إبراهيم، و كان ثقة. مات سنة أربع و ستين و مائتين.

(464) حدّث عن هشام‏ (2) بن عمّار، عن ابن عيينة، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يأتي قباء كل يوم سبت‏ (3).

و حدّثنا ابن الجارود (4)، قال: ثنا إبراهيم بن معمر، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 185).

(1) بالضم، ثم السكون، و زاي، و دال مهملة: قرية كبيرة على باب أصبهان، و أهل أصبهان يقولون لها: كوزدان. انظر «معجم البلدان» (2/ 183).

(2) هو أبو الوليد الدمشقي. تقدم. من رجال الجماعة.

(3) رجاله ثقات، غير أن المؤلف رواه معلقا، و سيأتي تخريجه موصولا.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 56) التطوع، باب: مسجد قباء، من طريق موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز، عن عبد اللّه بن دينار به، و مسلم في «صحيحه» (2/ 1016) الحج، باب: فضل مسجد قباء حديث 520 من طريق زهير بن حرب و غيره، عن ابن عيينة به مثله، و فيها زيادة: «ماشيا و راكبا»، و البغوي في «شرح السنة» (2/ 343) من طريق البخاري، و فيه «و كان عبد اللّه يفعله»، و قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.

(4) تقدم.

231

الحوطي‏ (1)، قال: ثنا بشر بن بكر، عن أمّ عبد اللّه بنت خالد بن معدان، عن أبيها، أنّه قال: من قال كلّما ذكر مصيبة: إنّا اللّه و إنّا إليه راجعون كتب له أجرها كيوم أصيب بها.

حدّثنا علي بن رستم، قال: ثنا إبراهيم بن معمر، قال: ثنا القاسم بن عيسى الأنماطي‏ (2)، قال: ثنا مخلد، عن أبي عبد اللّه المصيصي، قال: كان مملوك بالمصيصة. و كان لا يشرب الماء، فأخذ يوما فصرعوه، ثم أوجروه‏ (3) بالماء، فمات.

قال إبراهيم بن معمر: و سمعت موسى بن المساور (4) يقول: لم أشرب الماء ستين يوما، و لو أردت أن لا أشرب لم أشرب، أردت أن أجرّب، و ما يقول النّاس حق.

***

____________

(1) هكذا في الأصل، و جاء في «اللباب» (1/ 402) بفتح الحاء المهملة، و كسر الطاء المهملة، و بينهما واو ساكنة- هذه النسبة إلى حوط، و الظن أنّها من قرى حمص، أو جبلة، ينسب إليها أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة. روى عنه أبو القاسم الطبراني. مات بعد سنة تسع و سبعين و مائتين، فلعله هو- و اللّه أعلم-.

(2) نسبة إلى بيع الأنماط، و هي الفرش التي تبسط. انظر «اللباب» (1/ 91).

(3) الوجور: الدواء يوجر في وسط الفم: أي يصبّ. يقال: و جرت الصبيّ، و أوجرته بمعنى، انظر «مختار الصحاح» ص 710.

(4) تقدم برقم ترجمة 133.

232

331 9/ 82 جنيد بن كوفي بن جنيد (*):

يكنى أبا محمّد. توفّي سنة ثلاث و سبعين و مائتين يحدّث عن أحمد بن عبده و البصريين، و كان الحسن بن علي بن يونس يذكره، و يثني عليه، و يذكر فضله.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 252) لأبي نعيم.

233

332 9/ 83 علي بن الصباح الأعرج‏ (*):

يحدّث عن الرّازيين، و عن يوسف بن واقد، و غيره.

(465) حدّثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: ثنا علي بن الصباح الأعرج، قال: ثنا يوسف بن واقد (1)، قال: ثنا عمر (2) بن هارون البلخي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة (3)، عن مرّة بن شراحيل‏ (4)، قال: ثنا صاحب هذا القصر- يعني عبد اللّه بن مسعود- قال: خطبنا النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- بالمزدلفة على ناقة حمراء مخضرمة، فقال: «أيّ بلد هذا؟» قلنا:

هذا المشعر الحرام. قال: «فأيّ شهر هذا؟» قلنا: شهر اللّه الأصم، قال:

«فأيّ يوم هذا؟» قلنا: يوم النحر. قال: «صدقتم هذا يوم الحجّ الأكبر؛ ألا

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 6) لأبي نعيم، و زاد الحدّاد.

(1) الرّازي أبو يعقوب الصيقل: صدوق. انظر «الجرح و التعديل» (9/ 232).

(2) في الأصل: «محمد»، و التصويب من «أخبار أصبهان» (2/ 6)، و من آخر الحديث، هو أبو حفص الثقفي مولاهم البلخي. متروك مات سنة أربع و تسعين و مائة. انظر «التهذيب» (7/ 502)، و «التقريب» ص 357.

(3) في الأصل: «عمرو بن مرة بن شراحيل»، و الصواب ما أثبته من «أخبار أصبهان».

هو عمرو بن مرة بن عبد اللّه الجملي- بفتح الجيم، و الميم- أبو عبد اللّه الكوفي ثقة.

تقدم بعد حديث رقم (27).

(4) هو الهمداني- بسكون الميم- أبو إسماعيل الكوفي، و يقال له: مرة الطيب. ثقة عابد.

مات بعد سنة ست و سبعين و مائة. انظر نفس المصدر ص 332. في إسناده متروك، سيأتي تخريجه قريبا.

234

إنّ دماءكم، و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا إنّكم رأيتموني، و سمعتم منّي، و ستسألون عنّي، فمن كذب عليّ متعمّدا، فليتبوّأ مقعده من النّار، ألا و إنّي فرطكم على الحوض، و مباه بكم الأمم، فلا تسوّدوا وجهي، فإنّه يرفع إليّ أقوام، و أناس فيختلجون دوني، فأقول: أي ربّ أمّتي، فيقول: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (1).

ألقيت‏ (2) هذا الحديث على الوليد بن أبان، فاستغربه، و قال لي: أحبّ أن تأخذ إجازتي من هذا الشيخ.

و النّاس يروون هذا الحديث، فيقولون: عن رجل، و لم يقل [فيه‏] (3) ابن مسعود [أحد] (3) غير عمر بن هارون البلخي‏ (4).

***

____________

(1) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 6) به مثله. و انظر «مجمع الزوائد» لخطب النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- (3/ 265- 274).

(2) القائل لهذه الجملة المؤلف.

(3) بين الحاجزين من «أخبار أصبهان» (2/ 7).

(4) و هو متروك كما تقدم.

235

333 9/ 84 عمران بن عبد الرّحيم الباهلي‏ (*):

يكنى بأبي سعيد. توفي في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

و كان يرمى بالرفض، كثير الحديث، يروي عن بكر بن بكار، و قطبة بن العلاء، و عبد اللّه بن رجاء، و غيرهم، و حدّث عن عمرو بن حفص و غيره بعجائب‏ (1).

(466) حدّثنا ابن الجارود (2)، قال: ثنا عمران، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، و أبو بكر بن عياش، و فضيل بن عياض، و هناد (3)، و أبو معاوية، و عبد السلام بن حرب، و أبو الأحوص، و حفص بن غياث، عن ليث‏ (4)، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كان النبيّ- صلّى اللّه عليه‏

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 40) لأبي نعيم، و في «الميزان» (3/ 238)، و فيه قال السليماني فيه نظر.

و في «لسان الميزان» (4/ 347)، و فيه نقل ابن حجر عن أبي الشيخ قوله: «و كان يرمى بالرفض إلى قوله: روى عن عمرو بن حفص بعجائب».

(1) كذا في «لسان الميزان» (4/ 347) نقلا عن المؤلف.

(2) هو محمد بن علي بن الجارود. تقدم. ثقة.

(3) و زاد في «الحلية» (8/ 129)، «و ابن حي و مندل» و لم يذكر هنّاد.

(4) هو ابن أبي سليم أيمن. في إسناد عمران المترجم له. فيه نظر، و كذا الليث تغيّر بأخرة، فترك حديثه لعدم التميّز.

236

و سلّم- لا ينام حتى يقرأ: ألم تنزيل، و تبارك‏ (1).

حدّثنا أبو بكر بن الجارود، قال: ثنا عمران‏ (2)، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن جرير بن حازم، قال:

قلت: لنافع: أكان ابن عمر يوتر على راحلته؟ فقال: و هل للوتر فضيلة على سائر التطوع؟ أي و اللّه. لقد كان يوتر عليه. قال أبو سلمة: و قد سمعت هذا الحديث من جرير نفسه‏ (3).

____________

(1) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (8/ 129) من طريق محمد بن الحسن، عن أحمد بن يونس بهذا الإسناد مثله مع الفرق الّذي أشرت إليه سابقا. و قال: لا أعلم أحدا رواه عن فضيل مجموعا معهم إلّا أحمد بن يونس. و الدارمي في «سننه» (2/ 455) فضائل القرآن من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عن ليث به مثله، و كذا أخرجه ابن السني في «عمل اليوم و الليلة» ص 251 من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الليث بن أبي سليم به مثله.

و الحاكم في «المستدرك» (2/ 412) التفسير من طريق زهير بن معاوية، قال: قلت لأبي الزبير: أسمعت أن جابرا يذكر أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- كان لا ينام الخ. فقال: صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجاه؛ لأنّ مداره على ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، و وافقه الذهبي.

و عزاه السيوطي في «الدّرر» (5/ 170) إلى أبي عبيد في «فضائله»، و أحمد، و عبد بن حميد، و النسائي، و ابن مردويه، جميعهم عن جابر- رضي اللّه عنه- مثله.

(2) رجاله ثقات سوى عمران، ففيه نظر.

(3) تخريجه: فقد أخرجه ابن أبي شيبة من غير هذا الوجه و السياق في «مصنفه» (2/ 303) من طريق ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، أنّه صلّى على راحلته، فأوتر عليها، و قال: كان النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- يفعله.

و كذا عبد الرزاق في «مصنفه» (2/ 578) بطرق عن نافع، عن ابن عمر، أنّه كان يوتر على راحلته.

237

(467) حدثنا يوسف بن محمد المؤذن، قال: ثنا عمران، قال: ثنا بكر (1)، قال: ثنا شعبة (2)، عن عيّاش‏ (3) الكليبي، عن أنس بن مالك، قال:

قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «من شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّي رسول اللّه دخل الجنّة» (4).

***

____________

(1) هو ابن بكّار. تقدم.

(2) هو ابن الحجاج العتكي.

(3) جاء في الأصل: ابن عباس، و الصواب ما أثبته، و هو عيّاش بن عقبة بن كليب. تقدم في حديث رقم (298).

في إسناده من لم أعرفه، و كذا المترجم له متكلم فيه، و كذا بكر و أصل الحديث صحيح بمعناه.

(4) تقدم تخريجه في حديث رقم 298، ترجمة 216.

238

334 9/ 85 عامر بن عامر بن عثمان‏ (*):

ابن سالم بن مسلم بن عبد اللّه مولى نصر بن مالك الهمداني. كان يكنى أبا يحيى. يعرف بحنك، و كان ممن طلب الحديث، و كتب. يروي عن سليمان بن حرب، و مسلم، و التبوذكي، و الحوضي، و غيرهم. كثير الفوائد.

(468) حدثنا ابن الجارود، قال: ثنا عامر بن عامر، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا عثمان بن زائدة (1)، عن الزبير بن عدي، عن أنس، قال: لا يأتي عليكم عام إلّا و الذي بعده شرّ منه‏ (2)، قال عثمان:

فسمعت مسعر بن كدام يحدّث عن الزبيرين عدي، عن أنس، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أو كما قال: هذا حديث لم يروه غيره.

(469) و حدّثنا يوسف بن‏ (3) محمّد، قال: ثنا عامر بن عامر، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 37).

(1) هو أبو محمد المقري الكوفي العابد. ثقة، زاهد، من التاسعة. انظر «التقريب» ص 233. رجاله كلّهم ثقات سوى عامر المترجم له، لم أعرفه، و الحديث صحيح كما سيأتي في التخريج.

(2) تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (13/ 17 و 18) مع الفتح الفتن، باب: لا يأتي زمان إلّا بعده شرّ منه.

و الترمذي في «سننه» حديث (2207) الفتن، باب: رقم 35. كلاهما من طريق زبير بن عدي، عن أنس مرفوعا مثله مع زيادة في آخره و أوّله.

(3) هو المؤذن. تقدم.

239

سليم بن‏ (1) منصور بن عمّار، قال: ثنا أبي‏ (2)، قال: ثنا معروف‏ (3) أبو الخطّاب، قال: ثني واثلة بن الأسقع‏ (4)، قال: لمّا أتيت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و أسلمت على يديه، قال: «اذهب و احلق عنك شعر الكفر و اغتسل بماء و سدر» (5).

____________

(1) هو أبو الحسن المروزي، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أهل بغداد يتكلمون؟

فقال: مه سألت ابن أبي الثلج عنه، فقلت: يقولون: كتب عن ابن علية، و هو صغير. قال: لا هو كان أسن منا. انظر «تاريخ بغداد» (9/ 232) و «الميزان» (2/ 232)، و «اللسان» (3/ 112).

(2) هو منصور بن عمار الواعظ أبو السري. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، و قال ابن عدي: منكر الحديث، و قال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها، انظر «الميزان» (4/ 187).

(3) هو ابن عبد اللّه الخيّاط الدمشقي ضعيف، و كان معمرا. عاش مائة و ثلاثين سنة أو زيد. انظر «التقريب» ص 343.

(4) صحابي مشهور نزل الشام و عاش إلى سنة خمس و ثمانين. و له مائة و خمس سنين. انظر المصدر السابق ص 368.

(5) في إسناده من لم أعرفه. و أكثر من ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 37) من طريق و رقاء بن أحمد، عن عامر بهذا الإسناد مثله، و زاد قوله: «يا واثلة بن الأسقع» اذهب، فذكره مثله، و الطبراني في «الصغير» (2/ 42) من طريق سليمان بن منصور، عن أبيه، و قال: لم يروه عن واثلة بن الأسقع إلّا بهذا الإسناد، تفرد به منصور بن عمار. و في «الكبير» كما في «المجمع» (1/ 283)، من طريق منصور بن عمار، و قال الهيثمي: هو ضعيف.

قلت: و قد تقدم، و أيضا له شاهد من حديث أبي هشام قتادة عند الطبراني في «الكبير»، و قال الهيثمي: رجاله ثقات. و آخر إسناده حسن من حديث قيس بن عاصم، قال: أتيت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء و سدر، و من حديث كليب عن أبيه، قال له النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-:

«ألق عنك شعر الكفر» أخرجهما أبو داود في «سننه» (1/ 252) الطهارة، باب: الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، و الترمذي في «سننه» حديث 605 الصلاة، و قال: حديث حسن-

240

حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران، قال: ثنا عامر بن عامر، قال: ثنى القاسم بن سالم، قال: ثنا عبّاد بن كليب، قال: سألت محمد بن النصر الحارثي، و كان بمكة قد أغلق الباب ثلاثين سنة لا يخرج إلّا إلى الصلاة المكتوبة و الجمعة- عن الجمعة، فقال في الجمعة: إنّ اللّه ندبنا إلى الجمعة، و قد علم أنّ بني أمية، و بني العبّاس يملكون، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (1).

***

____________

- لا نعرفه إلّا من هذا الطريق، و النسائي في «سننه» (1/ 109) الطهارة، باب: غسل الكافر إذا أسلم، و أحمد في «مسنده» (5/ 61).

(1) سورة الجمعة: آية 9، و تمام الآية: وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏.

241

335 9/ 86 أبو طاهر سهل بن عبد اللّه بن الفرحان‏ (*):

كان من الزهد و الورع بمحلّ عجيب، و يقال: كان من الأبدال. روى عن ابن شرحبيل، و ابن أبي السري، و غيرهم كثير الحديث. توفي سنة ست و سبعين و مائتين، سمعت أبا علي بن إبراهيم يقول: سمعت أبا طاهر سهل بن عبد اللّه بن الفرحان يقول: كنت بالشام، فكثر شعر بدني و آذاني، فتعذر علي دخول الحمّام، و إزالته عن بدني، فدعوت اللّه، فقلت: يا ربّ إنّك تعلم إنّه قد آذاني، فاكفنيه، أو كما قال: فأصبحت و قد زال عن بدني ذلك الشعر كلّه‏ (1).

(470) حدّثنا أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا أبو طاهر سهل بن الفرحان، قال: ثنا أبو أيّوب سليمان بن عبد الرّحمن‏ (2)، قال: ثنا أبو المفيض، قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا يونس بن يزيد (3)، عن الزهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك‏ (4)، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 339)، و فيه كان مجاب الدعوة، رحل إلى مصر و الشام، و كتب بها، و في «الحلية» (10/ 212).

(1) ذكره أبو نعيم في «الحلية» (10/ 212) مع اختلاف في سياقه لما هنا.

(2) هو التميمي الدمشقي. قال ابن حجر: صدوق يخطي‏ء مات سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين. انظر «التقريب» ص 135، و «التهذيب» (4/ 207).

(3) هو الأيلي.

(4) هو أبو الخطاب الأنصاري. ثقة، (من رجال الجماعة). انظر «التقريب» ص 208.

242

عليه و سلّم-: «من رأى في منامه أنّه يجامع، فاستيقظ على جفاف، فلا غسل عليه، و من لم ير في منامه أنّه يجامع، فاستيقظ على بلل، فعليه الغسل» (1).

(471) حدّثنا يوسف بن محمّد المؤذّن، قال: ثنا أبو طاهر، قال: ثنا ابن شرحبيل، قال: ثنا عثمان‏ (2) بن فائد، قال: ثنا أبو الدّهماء (3) البصري، عن عبد اللّه بن شقيق، عن أبي أمامة، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ اللّه تبارك و تعالى يبغض أهل البيت اللّخميين» (4).

***

____________

(1) في إسناده المترجم له لم أعرف حاله، و كذا أبو الفيض لم أعثر عليه. له شاهد من حديث بسرة أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «المسند» كما في «المطالب» (1/ 57)، و في «المصنف» (1/ 56) بشي‏ء من الاختصار، و كذا من حديث أم سليم أمّ أنس بنحوه عند إسحاق بن راهويه كما في نفس المصدر، و انظر أيضا «مجمع الزوائد» (1/ 267 و 268)، و من حديث عائشة قريبا منه أخرجه البيهقي في «سننه» (1/ 167 و 168) الطهارة، باب: الرجل ينزل في منامه، و كذا أخرج حديث أم سليم فيه، و هو في «الصحيحين» باختصار.

(2) هو القرشي أبو لبابة البصري. ضعيف. انظر «التقريب» ص 235.

(3) هو قرفة- بكسر أوّله، و سكون الراء بعدها فاء- ابن بهيس- بموحدة مصغرا- ثقة، المصدر السابق ص 282.

(4) تخريجه: في إسناده عثمان. ضعيف جدا، و كذا من لم أعرفه.

243

336 9/ 87 العبّاس بن إسماعيل الطامذي‏ (*):

يكنى أبا الفضل. كان عابدا زاهدا ملازما لداره. مات بعد الستين و المائتين، و كان همّته العبادة، و لم يحدّث. حفظ عنه الحديث بعد الحديث، سمعت علي بن رستم يقول: سمعت العبّاس الطامذي يقول: سمعت علي‏ (1) الطنافسي يقول: سمعت وكيعا يقول: كان بضاعة [سفيان‏] (2) خمسين و مائة دينار (3).

(472) ناولني أبو بكر العقيلي‏ (4) كتابه، فقرأت فيه: حدّثني محمد بن‏ (5) نصر، قال: ثنا همام‏ (6) بن محمد بن النعمان، قال: ثنا العباس الطامذي، قال: ثنا إبراهيم بن أورمة (7)، عن محمد بن عيسى، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 140) لأبي نعيم، و في «الحلية» (10/ 398)، و الطامذي- بفتح الطاء، و الميم، و في آخرها ذال معجمة- هذه النسبة إلى طامذ.

قال: و ظنّي أنها من قرى أصبهان، و ترجم للعباس المذكور. انظر «اللباب» (2/ 270) للجزري، و في «الأنساب» ص 364 للسمعاني، و فيه: كان من العباد و الزهاد.

(1) هو ابن محمد.

(2) جاء في الأصل: و شقيق، و التصويب من «أخبار أصبهان»، و هو الشوري.

(3) كذا في المصدر السابق لأبي نعيم.

(4) تقدم في صفحة 621.

(5) تقدم في صفحة 621، و لعلّه المروزي صاحب «كتاب السنة و قيام الليل» الثقة.

(6) سيأتي برقم ترجمة 362. كان ورعا من الأبدال.

(7) تقدم برقم (ت 306).

244

إبراهيم‏ (1) الخيرامي، عن إبراهيم بن مسمار (2)، عن عمر بن حفص‏ (3)، عن مولى الحرقة عبد الرّحمن‏ (4) بن يعقوب، عن أبي هريرة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إنّ اللّه قرأ: طه و يس قبل أن يخلق آدم بألفي عام»، فذكر الحديث.

***

____________

(1) هو ابن المنذر المديني من ولد خالد بن حزام. قال أبو حاتم: صدوق. انظر «الجرح و التعديل» (2/ 139) لابن أبي حاتم.

(2) هو إبراهيم بن المهاجر بن مسمار المديني، قال ابن معين: صالح، لا بأس به، و قال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ليس بمتروك، و قال: مرة أخرى: شيخ مديني، انظر «تاريخ يحيى بن معين» ص 72 رواية الدّارمي، «و الجرح و التعديل» (2/ 133).

(3) هو ابن ذكوان. ترجم له ابن أبي حاتم، و لم يذكر فيه شيئا من «الجرح و التعديل».

انظر (6/ 102).

(4) هو الحرقي. قال ابن أبي حاتم: فقلت لأبي: «هو أوثق أو المسيب بن رافع؟» فقال:

ما أقربهما، المصدر السابق (5/ 302).

في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه الفسوي في «المعرفة و التاريخ» (3/ 394) بإسناده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 141) تعليقا بقوله: روى همام بن محمد بن النعمان، و منه به، و كذا اللالكائي في «شرح السنة» ق 85 ب، و لكنّ جاء عند الفسوي بألف بدل ألفي عام.

245

337 9/ 88 زكريا بن الصلت‏ (*):

أحد الورعين المتعبدين المجتهدين في العبادة، و أبوه صحب محمد بن يوسف الأصبهاني.

(473) حدثنا أبو جعفر محمد بن العبّاس بن أيّوب‏ (1)، قال: سمعت زكريا بن الصلت يقول: ثنا عبد السلام بن صالح‏ (2) البلخي، قال: ثنا عباد بن العوّام‏ (3)، قال: ثنا عبد الغفار (4) المدني، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ للّه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 322)، و في «الحلية» (10/ 400)، و فيه: له الورع الوثيق، و القلب الرقيق، مشهور بالتعبد و الاجتهاد، و التوحد و الانفراد ...

(1) سيأتي برقم ترجمة 441، و هو ثقة كما في «أخبار أصبهان» (1/ 322).

(2) هو أبو الصلت الهروي. وثقه ابن معين، و ضعفه الآخرون. انظر «التهذيب» (6/ 319- 321)، و «الخلاصة» (2/ 162) للخزرجي.

(3) هو ابن عمر. وثقه ابو حاتم، و أبو داود، و النسائي، و ابن معين، و العجلي، و قال أحمد:

مضطرب الحديث، و قال مرة: يشبه أصحاب الحديث. انظر «التهذيب» (5/ 99).

(4) البخاري في «صحيحه» (2/ 129) الجنائز: باب ما ينهي عن سب الأموات عن آدم، عن شعبة به مثله، غير أنه لم يذكر «من خير»، و قال: تابعه علي بن الجعد، و ابن عرعرة، و ابن أبي عدي، عن شعبة، و كذا في الرقاق، باب: 42 ح 7، و النسائي في «سننه» (4/ 53)، الجنائز، باب: النهي عن سب الأموات من طريق بشر بن المفضل، عن شعبة به مثله سوى الفرق المشار إليه سابقا، و في إسناده زكريا.

ضعّفه أكثر العلماء.

246

تبارك و تعالى عند كلّ بدعة تكيد الإسلام و أهله من يذبّ عنه، و يتكلّم بعلاماته، فاغتنموا تلك المجالس، و الذّب عن الضّعفاء، و توكّلوا على اللّه، و كفى باللّه وكيلا» (1). لم نر أحدا حدّث عن زكريا بن الصلت إلّا أبو جعفر:

حدّث عنه بهذا الحديث الواحد (2).

و حدّثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا أبو يحيى محمد بن عصام، قال: ثنا الصلت بن زكريا، قال: كنت مع محمد بن يوسف في طريق الأهواز (3)، فلمّا نزلنا القصر: قال لي في السحر: قل للمكاري يكف. قال: فأتيت المكاري، فقلت له، فوجدته قد لدغته عقرب‏ (4) و هو يصيح و يتمرغ في التراب، فرجعت إلى محمد بن يوسف، فقلت له: إنّ ذاك لدغته عقرب، فقال: قل له يجيئني، فأتيته، فقلت له، فرجعت إلى محمد، فقلت له: لا يمكنه، فقال:

محمد: فليتحامل، و هو يجر برجله حتى انتهى إلى محمّد، فقال محمد:

ضع يدك على الموضع الذي لدغك، فوضع يده على ساقه، فوضع محمد يده على ذلك الموضع، و قرأ عليه شيئا، فسكن وجعه، و قام فاكف، و تحملنا، فقلت له يا أبا عبد اللّه: أيّ شي‏ء قرأت عليه؟ قال: أمّ الكتاب‏ (5)، قال الصلت: و نحن نقرأ، و لكنه من قوم أسمع.

و سمعت من يحكي عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الصلت‏

____________

(1) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 322)، و في «الحلية» (10/ 400) من طريق المؤلف به مثله، و قال: تفرد به عبد الغفار، عن سعيد، و عنه عباد، و كذا من وجه آخر عن زكريا بن الصلت.

(2) كذا في المصدر السابق الأول لأبي نعيم.

(3) هي عاصمة خوزستان التي تقع في جنوب غربي إيران، و لم تزال بهذا الأسم.

(4) ذكر أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 346) قصة لدغ العقرب باختصار.

(5) أي سورة الفاتحة.

247

أبا زكريا (1) بن الصلت، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: اللّيل و النّهار أربع و عشرون ساعة: الأوّل خير من الثاني، و الثاني خير من الثالث، و الثالث خير من الرابع حتى أتى على آخر العدد.

حدّثني ابن الجارود، قال: ثنا محمد بن عامر، قال: ثني الصلت بن زكريا، قال: قال محمد بن يوسف: اجعل إفطارك الليلة عندي، و الملتقى عند الرّكن، فجئت و إذا محمد بن يوسف قد سبقني، فذهبت إلى منزله، فأخذ رداءه، فبسطه، و أجلسني عليه، ثم جاء بكعك و طعام، فأكلناه.

***

____________

(1) في الأصل: «أبو»، و التصويب من مقتضى القواعد.

248

338 9/ 89 محمد بن الفرج الفقيه‏ (*):

و كان فاضلا خيرا ينظر في كتب الرّأي، يكنى أبا جعفر، و كان قيّم مسجد الجامع باليهودية (1)، و كان الفرج من موالي خالد بن يزيد المعروف بجلد القرن.

سمعت أبا الخليفة الفضل بن حباب يثني عليه، و يذكره، و يقول:

لم أعرف هناك مثله.

(474) حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى‏ (2)، قال: ثنا محمد بن الفرج، قال: ثنا القاسم بن الحكم‏ (3)، قال: ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: صلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فخطرت منه خطرة، فقال المنافقون: إنّ له قلبين قلب معكم، و قلب مع أصحابه، فأنزل اللّه- عزّ و جلّ- ما جَعَلَ‏ (4) اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ (5).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 200)، و فيه: ينظر في كتب الكوفيين.

(1) أي بأصبهان.

(2) هو محمد بن يحيى بن منده. سيأتي برقم ترجمة 439.

(3) هو العرني. تقدم برقم ح 418.

(4) سورة الأحزاب: آية 4.

(5) تقدم هذا الحديث من نفس الطريق، و تخريجه. انظر ح رقم 418 في رقم ت 286.

249

339 9/ 90 محمد بن خرّة العابد (*):

كان يروي عن إبراهيم بن أيوب، و محمد بن بكير.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 206).

250

340 9/ 91 عيسى بن إبراهيم بن صالح ابن زياد العقيلي‏ (*):

يحدّث عن آدم بن أبي أياس بغرائب. توفي سنة سبعين و مائتين.

(475) حدّثنا يوسف بن محمد المؤذن‏ (1)، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم أبو موسى العقيلي، قال: ثنا آدم‏ (2)، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، و عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن صيد الكلب، [فقال‏] (3):

«إذا أرسلت كلبك المعلّم، و سمّيت، فأخذ و قتل، فكل، فإن أكل منه، فلا تأكل، فإنّما أمسكه على نفسه» (4).

____________

(*) لأبي موسى العقيلي ترجمة في المصدر السابق (2/ 145).

(1) تقدم في ح رقم 324.

(2) هو ابن أبي اياس عبد الرحمن الخراساني العسقلاني أبو الحسن. ثقة. مات سنة 221 ه. انظر «التهذيب» (1/ 196).

(3) بين القوسين سقط من الأصل استدركته من «أخبار أصبهان».

(4) في إسناده يوسف المؤذن، و المترجم له لم أعرفهما، و بقية رجاله ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 145) عن الحسن بن إسحاق، ثنا أبو أسير أحمد بن محمد، ثنا عيسى بن إبراهيم به مثله. و الترمذي في «سننه» (1/ 238) الصيد، باب 6، و أحمد في «مسنده» (4/ 257 و 377 و 379). كلاهما من حديث مجالد، عن الشعبي به، و قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي.

و هو متفق عليه بلفظ «فإن أكل فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون أمسك على نفسه» انظر-

251

(476) حدثنا ابن الجارود (1)، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم العقيلي، قال: ثنا آدم‏ (2)، قال: ثنا منصور بن عمار، عن ابن لهيعة (3)، عن أبي الزبير (4)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه: «إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد، ثمّ رجع إلى بيته، فليصلّ ركعتين، و ليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإنّ اللّه جاعل في بيته من صلاته خيرا» (5).

***

____________

- «صحيح البخاري» (4/ 6)، و مسلم (6/ 56)، و كذا هو عند غيرهما من طريق بيان، عن الشعبي، عن عدي به نحوه.

(1) سيأتي برقم ترجمة 496.

(2) تقدم في ح 475.

(3) هو عبد اللّه بن لهيعة. تقدم.

(4) هو المكي. تقدم.

(5) في إسناده ضعف.

تخريجه: مسلم في «صحيحه» حديث 778 في المسافرين، باب: استحباب النافلة في بيته، فقد أخرجه ابن ماجة في «سننه» (1/ 438) الصلاة، باب: ما جاء في التطوع في البيت و أبو نعيم في «الحلية» (9/ 27) كلاهما من حديث جابر، عن أبي سعيد الخدري مثله، و قال: تفرد به عبد الرحمن، عن سفيان، و كذا منه الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 311)، و البغوي في «شرح السنة» (4/ 133) حديث 999، عن جابر أيضا، و في التعليق على «سنن ابن ماجة» في «الزوائد» رجاله ثقات، و قال البغوي:

حديث صحيح.

252

341 9/ 92 مهدي بن حكيم‏ (*):

شيخ بصري، قدم أصبهان. كان يروي عن الأنصاري‏ (1)، و غيره من البصريين.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 321).

(1) هو محمد بن عبد اللّه الأنصاري.