طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
253

342 9/ 93 النضر بن هشام المكتب‏ (*):

من أهل المدينة (1). يروي عن بكر (2) و الحسين‏ (3)، و الحميدي، و أبي عبيدة.

(477) حدّثنا إسحاق‏ (4) بن حكيم، قال: ثنا النضر بن هشام، قال: ثنا الحسين بن حفص‏ (5)، قال: ثنا سفيان‏ (6)، عن محمد بن المنكدر، عن‏

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 330)، و زاد في نسبه: ابن راشد الأصبهاني أبو محمد، و في «الجرح و التعديل» (4/ 1/ 481)، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، و هو صدوق.

(1) أي مدينة أصفهان.

(2) هو ابن بكار.

(3) و هو ابن حفص.

(4) هو إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم. سيأتي برقم ت 521.

(5) تقدم برقم ت 95.

(6) هو الثوري. رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (7/ 90) من طريق عبد اللّه بن محمد بن المغيرة، عن الثوري به، و قال: غريب من حديث الثوري. تفرد به عبد اللّه.

و عبد اللّه في «زوائد الزهد» لأحمد، ص 9 من طريق أبي معمر القطيعي، عن جرير، و وكيع، عن الثوري، عن ابن المنكدر مرسلا مثله.

و قد تقدم تخريجه مفصلا في حديث رقم 353.

254

جابر، قال: قيل: يا رسول اللّه! أينام أهل الجنّة؟ قال:» النّوم أخو الموت، و أهل الجنّة لا يموتون».

لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر.

(478) حدّثنا ابن الجارود، قال: ثنا النضر بن هشام، قال: ثنا إبراهيم بن عيسى‏ (1) الخزاعي، قال: ثنا جويرية بن أسماء (2)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أخبرني رافع بن خديج أنّ رجلا من الأنصار قذف امرأته، فأحلفهما رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و فرق بينهما (3).

(479) حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح‏ (4)، قال: ثنا النضر بن هشام، قال: ثنا إبراهيم‏ (5) بن حيان بن حكيم بن حنظلة بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «اتّقوا أفواهكم بالحلال، فإنّها مسكن‏

____________

(1) تقدم برقم ت 207.

(2) هو ابن عبيد الضبعي- بضم المعجمة، و فتح الموحّدة- البصري. صدوق. مات سنة ثلاث و سبعين و مائة. انظر «التقريب»، ص 58.

(3) رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 180) تعليقا بقوله: حدّث ابن أبي حاتم، ثنا النضر بن هشام به مثله، غير قوله: «فأحلفهما النبي» بدل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-.

(4) سيأتي برقم ترجمة 520.

(5) قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة. و قال الذهبي: واه، انظر «اللسان» (1/ 51) و «ديوان الضعفاء»، ص 9.-

255

الملكين الحافظين الكاتبين، و إنّ مدادهما ريق و قلمهما اللّسان، و ليس شي‏ء أشدّ عليهما من طعام في الفم» (1).

***

____________

(1) في إسناده إبراهيم بن حيان. واه جدا.

تخريجه: لم أقف عليه فيما بحثت.

256

343 9/ 94 الهيثم بن محمّد الأصبهاني‏ (*):

خرج إلى فارس.

حدثنا محمد بن عمر بن حفص‏ (1)، قال: ثنا الهيثم بن محمد الأصبهاني بفارس، قال: ثنا محمد بن‏ (2) علي العسقلاني، قال: ثنا مقاتل بن سليمان‏ (3) في قول اللّه تعالى: وَ اخْتارَ مُوسى‏ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا (4)، قال:

كان عظيم الرأس صغير الذكر (5).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 337)، و فيه: مات بفارس.

(1) تقدم في ح 275.

(2) لم أقف عليه.

(3) هو ابن بشير الأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو، صاحب التفسير. كذبوه، و هجروه، و رمي بالتجسم. انظر «التهذيب» (10/ 271)، و «التقريب»، ص 346.

(4) الأعراف: آية 155 (لِمِيقاتِنا).

(5) في إسناده أكثر من مجهول، و مقاتل فيه، و هو متهم مهجور، و بما أن المؤلف التزم سوق رواية ممّا يتفرد فيه المترجم له يعذر في إيراده بمثل هذه الأخبار.

257

344 9/ 95 الهيثم بن بشر (*):

يكنى أبا نصر يحدّث عن عبد الرّحمن بن المبارك، و البصريين.

(480) حدثنا محمد بن علي بن الجارود (1)، قال: ثنا أبو نصر الهيثم بن بشر، قال: ثنا قيس بن حفص‏ (2)، قال: ثنا طالب بن حجير (3)، قال: ثني هود بن عبد اللّه بن سعد (4)، عن جده مزيدة (5)، قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقبّلت يده‏ (6).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 337)، و زاد في نسبه: ابن حماد الأزدي ... توفي بأصبهان. كان منادي إبراهيم بن أحمد الخطابي القاضي، و وكيله.

(1) سيأتي برقم 493.

(2) هو التميمي أبو محمد البصري. ثقة. له إفراد. مات سنة سبع و عشرين و مائتين. انظر «التهذيب» (8/ 390)، و «التقريب»، ص 273.

(3) حجير- بمهملة، و جيم مصغرا- العبدي البصري، صدوق، انظر «التقريب»، ص 156.

(4) ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 241)، و سكت عنه، و كذا ترجم له في «الجرح و التعديل» (9/ 112)، و سكت عنه أبو حاتم، و جاء في «التهذيب» (10/ 102) هوذة.

(5) هو ابن مالك العصري- بفتح المهملتين- العبدي. صحابي مقل. انظر «التقريب»، ص 333، و «التهذيب» (10/ 101)، و فيه قال أبو أحمد العسكري: «هو الّذي روى حديث وفد عبد القيس، و كان على مقدمة هرم بن حيان».

(6) في إسناده المترجم له، و كذا هود بن عبد اللّه لم أعرفهما.-

258

345 9/ 96 يحيى بن معمر بن سهل القرشي‏ (*):

بصري قدم أصبهان، يروي عن الأصمعي و أزهر.

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 31) من طريق قيس بن نحوه.

و ابن الأثير في «أسد الغاية» (4/ 352) بإسناده من طريق محمد بن صدران، عن طالب بن حجير به مفصلا قصة الوفد.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 358)، و فيه أبو زكريا، و جاء عنده سهيل، و ساق من طريق رواية.

259

346 9/ 97 يحيى بن النضر الدقاق: (*)

يحدّث عن أبي داود، و الحسين، و كان ثقة صدوقا.

(481) حدثنا أبو بكر (1) بن الجارود، قال: ثنا يحيى بن النضر، قال:

ثنا أبو داود (2)، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد (3)، عن عائشة، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا تسبّوا الأموات، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدّموا من خير» (4).

***

____________

(*) للدقّاق ترجمه في المصدر السابق (2/ 357).

(1) هو محمد بن علي بن الجارود. سيأتي برقم (ت 493).

(2) هو الطيالسي.

(3) هو ابن جبر. في سماعه منها خلاف، و قال ابن حجر: «وقع التصريح سماعه منها عند أبي عبد اللّه البخاري في «صحيحه»، انظر «التهذيب» (10/ 2)

(4) رجاله ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 129) الجنائز، باب: ما ينهى عن سب الأموات عن آدم، عن شعبة به مثله، غير أنه لم يذكر «من خير»، و قال: تابعه علي بن الجعد، و ابن عرعرة، و ابن أبي عدي، عن شعبة، و كذا في الرقاق، باب: 42 ح 7، و النسائي في «سننه» (4/ 53) الجنائز، باب: النهي عن سب الأموات من طريق‏

260

347 9/ 98 إبراهيم بن أحمد الخطابي‏ (*):

من ولد زيد بن الخطاب. كان على قضاء أصبهان، و كان يميل إلى الأدب و كان عفيفا، و كان أحد أمنائه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، و علي محاصره مهدي بن حكيم، و كان مناديه الهيثم بن بشر بن خالد، و كان قد كتب عن أبي الوليد، و عمرو بن مرزوق، و غيرهما، و لم يحدّث بأصبهان.

***

____________

- بشر بن المفضل، عن شعيب به مثله سوى الفرق المشار إليه سابقا، و إسحاق بن راهويه في مسند عائشة من «مسنده» (ق 147/ 4) ح رقم 656. من طريق النضر بن شميل، عن شعبة به نحوه.

و أحمد في «مسنده» (6/ 180) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة به مثله، و كذا في (4/ 369 و 371) من حديث زيد بن أرقم بمعناه، و كذا القضاعي في «مسنده» كما في «اللباب شرح الشهاب» ص 160، من حديث عائشة.

(*) تقدم ذكر هذه الترجمة برقم 283، بنصّه بدون فرق، و وقع في الهامش تكرر ذكره فيراجع الرقم المذكور.

261

348 9/ 99 أحمد بن إبراهيم بن يزيد (*): 9/ 100 و محمد بن إبراهيم بن يزيد:

حدّث أحمد بحديثين منكرين لم يتابع عليه.

(482) حدّثنا أبو جعفر محمد بن العباس، و ابن الجارود، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أبو سفيان‏ (1)، عن النعمان‏ (2)، عن سفيان‏ (3)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال:

قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يجمع النّاس غدا في الموقف، ثمّ يتلاقط منهم قذفة أصحابي، و مبغضوهم، فيحشرون إلى النّار» (4).

(483) حدّثنا أبو جعفر، و محمد بن علي، قالا: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أبو سفيان، عن النعمان، عن سفيان، عن العمري‏ (5)، عن نافع،

____________

(*) لأحمد ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 93)، و فيه: يعرف بالسنّي خال محمد بن الخطاب و في «الميزان» (1/ 80) و فيه: له مناكير، و «اللسان» (1/ 131) و فيه: نقل عن المؤلف، و قال ابن حجر: له مناكير.

(1) هو صالح بن مهران. تقدم برقم 155.

(2) هو ابن عبد السلام. تقدم برقم 81.

(3) هو الثوري. رجاله ثقات سوى أحمد و هو ذو مناكير و هذا الحديث من مناكيره كما صرّح به المؤلف.

(4) فقد أخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» ص 344، من أبي أحمد عبد اللّه بن عدي، قال: ثنا علي بن الحسن بن حمدان أبو الحسن الطرسوسي بجرجان، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت الأصفهاني، حدثنا أبو سفيان صالح بن مهران به.

(5) هو عبيد اللّه بن عمر بن حفص العدوي. من رجال الجماعة.

262

عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «كلّ النّاس يرجوا النّجاة يوم القيامة إلّا من سبّ أصحابي، فإنّ أهل الموقف يلعنهم» (1).

***

____________

(1) رجاله كلهم ثقات سوى أحمد بن إبراهيم له مناكير، و هذا من مناكيره.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 93) من طريق المؤلف به مثله.

263

349 9/ 101 محمد بن بكّار بن الحسن بن عثمان‏ (*):

ابن زيد بن زياد العنبري أبو عبد اللّه. كان يتفقه على مذهب الكوفيين.

توفي سنة خمس و ستين و مائتين. سمع من سهل بن عثمان، و عمرو بن علي، و غيرهم.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 200)، و فيه لم يخرج له أبو محمد- المؤلف- شيئا، و هو كما قال.

264

350 9/ 102 محمد بن سليمان بن علي‏ (*):

نزل سكة القصّارين. يروي عن بكر، و أبي حذيفة، و مسلم، و البصريين، و كان عنده كتب حمّاد بن سلمة، عن الحجاج بن المنهال.

*** 351 9/ 103 محمد بن حمشاذ بن خزيمة (**):

و كان مسكنه بجوزدان‏ (1)، كان يروي القراءات عن أبي حاتم، و كتب الشافعي عن الرّبيع، و كتبا كثيرة، و باع معاشه، و انتقل إلى طرسوس‏ (2)، و مات بها.

***

____________

(*) لمحمد بن سليمان ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 207)، و قال فيه أيضا «لم يخرج له أبو محمّد شيئا، و ساق له رواية فيه.

(**) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 207).

(1) قرية من قرى أصبهان.

(2) في الأصل: مرسوس، و التصحيح من المصدر السابق لأبي نعيم.

265

352 9/ 104 عبد الرّزاق بن منصور بن أبان‏ (*):

قدم أصبهان. بغدادي لم أر أحدا يحدّث عنه غير أبي العبّاس‏ (1) الجمّال.

(484) حدثنا أبو العبّاس الجمال‏ (2)، قال: ثنا عبد الرزاق بن منصور بن أبان، قال: ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي‏ (3)، قال: ثنا أبو معشر المدني‏ (4)، عن نافع‏ (5)، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: بينا نحن جلوس مع‏

____________

(*) لعبد الرزاق ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 135)، و في «تاريخ بغداد» (11/ 92). و فيه: أبو محمد البندار ... و كان ثقة.

(1) قلت: لعلّه يقصد بقوله: لم أر أحدا يحدّث عنه أي: من الأصبهانيين سوى الجمال:

و إلّا قد ذكر الخطيب ممّن حدّث عنه أكثر من ستة أشخاص.

(2) سيأتي.

(3) تقدم في (ت 213 ح 291)، و هو متروك.

(4) تقدم في (ت 110).

(5) في إسناده متروك، بل متهم كذاب، و أبو معشر المدني ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 135- 136) إلى قوله: فسلّم على النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و قال: فذكر الحديث. و أخرجه العقيلي في ترجمة إسحاق بن بشر الكاهلي بطوله، و ساقه الذهبي في «الميزان» (1/ 186- 188) من طريقه، فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن بشر به بطوله، و قال‏

266

النبي- (صلى الله عليه و سلم)- على جبل من تهامة إذا أقبل شيخ في يده عصا، فسلّم على النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فردّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- ثم قال: «نغمة الجن و غنتهم. من أنت؟» قال، أنا هامة بن الهيثم بن لاقيس بن إبليس، فقال له النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «فما بينك و بين إبليس إلّا أبوين». قال: نعم: قال: «فكم أتى لك من الدّهر؟» قال: أفنيت الدّنيا عمرها إلّا قليلا. كنت و أنا غلام ابن أعوام أفهم الكلام، و آمر بالأكام، و آمر بإفساد الطعام، و قطع الأرحام، فقال له النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «بئس لعمر اللّه عمل الشّيخ المتوسّم، و الشّاب الملتوم» (1).

قال: دعني من استعدادك، فإني تائب إلى اللّه. إنّي كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم، و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. قال: قلت: يا نوح إنّي ممن اشترك في دم السعيد

____________

- الذهبي: لا أعلم له أشنع من هذا الحديث الّذي رواه العقيلي، و قال أيضا: و الحمل فيه على الكاهلي- لا بارك اللّه فيه- مع أن عبد العزيز بن بحر أحد المتروكين قد رواه بطوله عن أبي معشر، و هذا الحديث قد رواه البيهقي بأسناد أصلح من هذا، ثم ساقه بسنده، و لم يسق المتن، و قال: لم يطوله، و كذا ساقه ابن حجر في «اللسان» (1/ 356) بإسناد العقيلي بتمامه، و عقب على قول الذهبي: و الحمل فيه على الكاهلي، فقال: و حديث هامة إذا كان محمد بن أبي معشر و غير قد تابع الكاهلي عليه، فكيف يكون الحمل فيه على الكاهلي. فالحمل فيه حينئذ على أبي معشر، و قد أخرج العقيلي للحديث طريقا آخر من رواية محمد بن صالح بن النطاح: ثنا أبو سلمة محمد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا مالك بن دينار، عن أنس، قال: كنت مع النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فذكر نحوه، و قال ابن حجر أيضا: و كذا أخرج ابن أبي الدّنيا عن ابن النطاح، و أبو مسلم ضعيف جدا، ثم نقل أنّ العقيلي قال: و هذين الإسنادين غير ثابتين، و لا يرجع منهما إلى صحة، و ليس للحديث أصل.

(1) في «الميزان» (1/ 187): المتلوّم.

267

الشهيد هابيل بن آدم، فهل تجد لي من توبة؟ قال: يا هامة همّ بالخير، و افعله قبل الحسرة و الندامة، فإنّي قرأت فيما أنزل اللّه عليّ، ما من عبد تاب إلى اللّه بالغ ذنبه ما بلغ إلّا تاب اللّه عليه. قم فتوضأ، و اسجد للّه سجدتين. قال:

ففعلت الذي أمرني به من ساعتي، فناداني أن ارفع رأسك، فقد نزلت توبتك من السّماء، فخرزت للّه ساجدا، و كنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه، حتى بكى على قومه و أبكاني، حتى قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين، و كنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته، حتى بكى عليهم و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. و كلّهم يقول: أنا على ذلك من النادمين.

و كنت زوّارا ليعقوب، و كنت من يوسف بالمكان المبين‏ (1)، و كنت ألقى إلياس في الأودية، و إنّي ألقاه الآن، و إنّي لقيت موسى بن عمران، فعلّمني من التوراة. و قال لي موسى بن عمران: إن لقيت عيسى- (عليه السلام)- فأقرئه مني السلام، و إنّي لقيت عيسى بن مريم، فأقرأته من موسى السلام، و قال لي عيسى: إن لقيت محمدا- (صلى الله عليه و سلم)- فأقرئه مني السلام. فأرسل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عينيه فبكى، ثم قال:

و على عيسى السّلام ما دامت الدنيا، و عليك يا هامة السلام بأدائك الأمانة.

قلت: يا نبي اللّه افعل بي ما فعل بي موسى بن عمران. إنّه علّمني من التوراة. قال: فعلّمه النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا وقعت» و «الْمُرْسَلاتِ»، و «عَمَّ يَتَساءَلُونَ»، و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ»، و «المعوذتين»،

____________

(1) في «الميزان» (1/ 187): «المكين».

268

و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و قال: يا هامة ارفع إلينا حاجتك، و لا تدع زيارتنا. قال عمر بن الخطاب: فقبض النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و لم يلقه، و لم ينعه إلينا أحد، فلا أدري أحيّ هو أم ميت‏ (1)؟

***

____________

(1) تقدم تخريجه، و الحكم على السند عند بداية الحديث.

269

353 9/ 103 أحمد بن يحيى بن حمزة الثقفي‏ (*):

يحدّث عن الحسين بن حفص.

(485) حدثني خالي أبو عبد الرحمن‏ (1)، قال: ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة الثقفي، قال: ثنا الحسين بن حفص‏ (2)، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج‏ (3)، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «النخاعة في المسجد خطيئة، و كفّارتها دفنها» (4).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 97)، و زاد في نسبه ثلاثة أجداد، و فيه توفي سنة إحدى أو اثنتين و ثمانين (أي بعد المائتين).

(1) هو عبد اللّه بن محمود بن الفرج. سيأتي برقم 314.

(2) تقدم برقم ت 95.

(3) هو الباهلي البصري الأحول. ثقة. مات في الطاعون بالبصرة سنة 131 ه. انظر «التهذيب» (2/ 200)، و «التقريب» ص 64.

(4) في إسناده المترجم له لم أعرفه، و كذا أبو عبد الرّحمن، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و الحديث متفق عليه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 98) عن المؤلف به مثله، و أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 113) الصلاة، باب: كفارة البزاق في المسجد، و مسلم في «صحيحه» (1/ 390) المساجد، باب: النهي عن البصاق في المسجد، و أبو داود في «سننه» (1/ 321- 322) الصلاة، باب: في كراهية البصاق في المسجد، و النسائي في-

270

حدثني خالي، قال: ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة الثقفي، قال: ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصبهاني، (1) قال: ثنا يحيى بن خالد (2)، عن من سمع جويبر (3)، عن الضحال، عن ابن عباس، قال: بات الخلائق على ثلاثة أصناف، و أصبحت الخلائق، على ثلاثة أصناف، و كذلك هم في الموقف على ثلاثة أصناف، و النّاس ثلاثة، و العبيد ثلاثة، و إنّما الدنيا ثلاثة أيّام، فأمّا الأصناف الّذين باتوا: فصنف باتوا نياما، و صنف قياما يصلّون، و صنف السبيل يقطعون ليس لهم همة إلّا شربه يسرون، فإما إن لم تكن من المصلين. و إيّاك أن تكون من السارقين، و أصبحوا على ثلاثة أصناف: فصنف من الذنب تائب. موطن نفسه على هجران ذنبه أن لا يرجع إلى سيئة، فهذا التائب المبرز، و صنف يذنب و يندم، و يذنب و يحزن، و يذنب و يبكي، و هو يشتهي أن يكون تائبا، فهذا نرجوا له، و نخاف عليه، و صنف يذنب، و لا يندم، و يذنب و لا يحزن، و يذنب و لا يبكي، فهذا الحابر الناسي، و كذلك هم في الموقف على ثلاثة أصناف: [صنف‏ (4) أخذ بهم إلى الجنة ركبانا،

____________

- «سننه» (2/ 50) المساجد، باب: البصاق في المسجد، و أحمد في «مسنده» (3/ 109 و 173 و 209 و 232 و 234 و 277 و 289)، و الدارمي في «سننه» (1/ 324) الصلاة، باب: كراهية البزاق في المسجد. جميعهم من حديث قتادة. عن أنس مرفوعا به.

(1) تقدم برقم 136.

(2) ترجم ليحيى بن خالد البلخي في «اللسان» (6/ 251)، و لم أجزم هل هو، أو غيره؟

و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.

(3) جاء في الأصل: «جوبر» هكذا، و التصحيح من أ- ه، و من مصادر الترجمة، و هو جويبر تصغير جابر، و يقال: اسمه جابر، و جويبر لقبه- ابن سعد الأزدي أبو القاسم البلخي. نزيل الكوفة، راوي التفسير. ضعيف جدا. انظر «التقريب» ص 58. إسناده ضعيف جدا، و فيه راو مبهم.

(4) بين القوسين من الأصل.

271

و هم الوفد الذين ذكرهم اللّه‏]، و صنف أخذ بهم إلى الجنة مشاة، و صنف من هذه الأمة أخذ بهم إلى النّار على وجوههم صمّا، و بكما، و عميا.

و النّاس ثلاثة: زاهد، و صابر، و راغب، فأمّا الزّاهد، فقد خرّجت الأحزان و الأفراح من صدره على متاع هذه الغرور، فهذا لا يحزن على شي‏ء من الدّنيا فإنه، و لا يبال على يسر أصبح أم على عسر، و لا يفرح على شي‏ء من الدّنيا أتاه، فهذا المبرز على هذه الأمة.

و أمّا الصابر فهو رجل يشتهي الدّنيا بقلبه. و يتمنّاها لنفسه، و إذا ظفر بشي‏ء منها ألجم نفسه منها كراهية شنآنها، و سوء عاقبتها، فلو تطلع على ما في نفسه تعجب من نزاهته، و عفّته، و صبره، و كرمه.

و أمّا الرّاغب: فإنه لا يبال من أين جاءته الدّنيا من محرّمها لا يبالي ما دنس منها عرضه، أو ذهاب مروءته، أو خرج دينه، أو وضع حسبه، فهم في غرّة يضطربون، و هم أنتن من أن يذكروا لا يصلح إلّا أن سكر بهم الأسود.

و أمّا العبيد: فثلاثة: فعبد طمع يتعبد لأهل الدنيا: يطأ أعقابهم، يحلف بجنائهم، يلتمس فضل ما في أيديهم ليصيب شيئا من دنياهم- استوجب الذلّ في الدّنيا، و العذاب في الآخرة، و عبد أذنب ذنبا لا يدري ما اللّه صانع به فيه فيما أعطى خطره، و عبد رق ينتظر الفرج.

و أمّا الدّنيا، فثلاثة أيّام: مضى أمس بما فيه، فلا ترجوه، و صار اليوم في يديك ينبغي أن تغتنمه، و غدا لا تدري من أهله يكون أم لا، فأمّا أمس الماضي: فحكيم مؤدب، و أمّا اليوم القادم عليه: فصديق مودع، و أمّا غدا:

فليس في يدك منه إلّا أمله، فإن كان أمس الماضي فجعل‏ (1) بنفسك، فقد أبقى‏

____________

(1) كذا في الأصل و هو تحريف، و الصواب: «فعجّل».

272

اليوم في يدك حكمة ينبغي لك أن تعمل به، فقد كان طويل الغيبة عنك، و هو اليوم سريع الرحلة عنك.

فأمّا غد فليس في يدك منه إلّا أمله، فخذ النفقة بالعمل، و دع الغرور بالأمل.

قال سعيد (1): هذا الحديث رتبوه و دبّروه.

***

____________

(1) هو الرّاوي سعيد بن يحيى الأصبهاني.

273

354 9/ 104 محمد بن إبراهيم بن الحسن‏ (*):

و لقب محمّد ممويه بن رسته الأصبهاني.

حدّثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: ثنا الأصمعي‏ (2)، قال: ثنا أبو عمرو بن العلاء (3)، قال: قيل لرجل طال عمره: أتحب الموت؟ قال: لا. قيل: و لم، و قد ذهب عنك شهوة النساء و الطّعام؟ قال: أحب أن أسمع الأعاجيب‏ (4).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 207)، و فيه: يروي عن الأصمعي.

(1) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم. سيأتي برقم ت 655 ثقة.

(2) تقدم.

(3) هو أبو عمرو بن العلاء بن عمّار المازني النحوي القاري. ثقة، من علماء العربية. مات سنة أربع و خمسين. و مائة. انظر «التقريب» ص 419.

(4) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 207) به مثله.

274

355 9/ 105 محمد بن بكر البرجمي‏ (*):

يحدّث عن العيشي‏ (1)، و محمد بن الطفيل، و غيرهما.

(486) حدّثنا أبو بكر بن الجارود، قال: ثنا محمد بن بكر البرجمي، قال: ثنا عبد الرّحمن بن المبارك العيشي‏ (2)، قال: ثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة. أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- دفع إلى سودة أسيرا، فأفلت منها، فبلغ ذلك النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: اللّهم اقطع يديه‏ (3)، فدخل عليها النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: «يا سودة: أما علمت أنّي اشترطت على ربّي». قال حماد:

و أخبرني ابن عون، عن الحسن، و أيّوب، عن محمّد، قال: «يا سودة أو ما علمت ما اشترطت على ربّي أيّها عبد لعنته و شتمته أن يجعله له زكاة و رحمة، أو صلاة و رحمة» (4).

***

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 208)، و البرجميّ- بضم الموحدة عند المحققين، و بعضهم يفتحه- كما في «تبصير المنتبه» (1/ 136).

(1) هو عبد الرّحمن بن المبارك.

(2) العيشي- بالتحتانية و المعجمة- الطفاوي البصري: ثقة، من كبار العاشرة. انظر «التقريب» ص 209.

(3) في الأصل «يديها»، و الصواب ما أثبته.

(4) رجاله كلهم ثقات سوى البرجمي. لم أعرفه.-

275

356 9/ 106 محمد بن نصر بن القاسم المديني المقري‏ (*):

يروي عن أبي سفيان‏ (1).

***

____________

- تخريجه: لم أقف عليه بهذا السياق.

و أخرج طرفه الأخير من قوله: اشترطت الخ بمعناه مسلم في «صحيحه» (4/ 2008) البرّ و الصلة، باب: من لعنه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أو سبه ... من طريق أبي الزناد، عن الأعرج به، و كذا أحمد في «مسنده» (2/ 390 و 449 و 493) بطرق من حديث أبي هريرة بدون ذكر قصة الأسير.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 208).

(1) هو صالح بن مهران.

276

357 9/ 107 محمد بن النضر بن أحمد (*):

ابن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي يقال له: حمشاذ.

يحدّث عن بكر و غيره. توفي سنة سبع و سبعين و مائتين.

(487) حدّثنا يوسف بن محمد المؤذن، قال: ثنا محمّد بن النضر الزبيري، قال: ثنا بكر (1)، قال: ثنا حمزة الزيات، عن الأعمش، عن رجل، عن مصعب بن سعد (2)، عن أبيه‏ (3)، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، و خير دينكم الورع» (4).

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 209).

(1) هو ابن بكّار. تقدم برقم ت 94. قال أبو حاتم فيه: ليس بالقوي.

(2) هو ابن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني. ثقة. أرسل عن عكرمة بن أبي جمل.

مات سنة ثلاث و مائة. انظر «التقريب» ص 338.

(3) هو سعد بن أبي وقاص.

(4) في إسناده بكر. متكلّم فيه، و كذا راو مبهم، و لكنّه جاء التصريح باسمه في «المستدرك».

تخريجه: فقد أخرجه القضاعي في «مسنده» كما في «اللباب شرح الشهاب» ص 206، من حديث ابن عباس، و البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 85) من حديث حذيفة بلفظ: «فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، و خير دينكم الورع»، و قال البزار: لا نعلمه مرفوعا إلّا عن حذيفة من هذا الوجه، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (1/ 120)، و قال الهيثمي: رواه الطبراني في «الأوسط»، و البزار، و فيه عبد اللّه بن عبد القدوس: وثقه البخاري، و ابن حبّان، و ضعفه ابن معين، و الحاكم في-

277

(488) حدّثنا يوسف، قال: ثنا محمّد (1)، قال: ثنا بكر، قال: ثنا حمزة (2)، عن أبي إسحاق‏ (3)، عن مسلم البطين‏ (4)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقرأ في الفجر يوم الجمعة: «بألم تنزيل» و «هل أتى على الإنسان» (5).

***

____________

- «المستدرك» (1/ 92) من وجه آخر من طريق الزيات، عن الأعمش، عن الحكم- و قال ثقة- عن مصعب بن سعد، عن أبيه به، و كذا من وجه آخر، و قال: صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرّجاه، و أقرّه الذهبي، و كذا أخرجه من طريق بكر بمثل إسناد المؤلف أبي الشيخ.

(1) هو محمد بن النضر بن أحمد المترجم له.

(2) هو الزيّات.

(3) هو السبيعي.

(4) هو مسلم بن عمران، و يقال: ابن أبي عمران أبو عبد اللّه الكوفي. ثقة. انظر «التقريب» ص 336.

(5) في إسناده بكر. تقدم الكلام عليه في الحديث السابق، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (2/ 599) الجمعة، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة، و أبو داود في «سننه» (1/ 648) الصلاة، باب: ما يقرأ في صلاة الصبح، و الترمذي في «سننه» (2/ 16) الجمعة، باب: فيما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، و النسائي في «سننه» (3/ 111) الجمعة، باب: القراءة في صلاة الجمعة سورة الجمعة، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 269) الإقامة، باب: القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، جميعهم من طريق مخول بن راشد، عن مسلم البطين بهذا الإسناد مثله، و زاد مسلم و النسائي:

كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة و المنافقين.

و له شاهد متفق عليه من حديث أبي هريرة عند مسلم، و البخاري في «صحيحه» (2/ 5) الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة بمثله، و كذا من حديث ابن مسعود، و سعد بمثله، عند ابن ماجه، و إسناد حديث ابن مسعود صحيح، و في إسناد حديث سعد الحارث بن نبهان، و هو ضعيف.

278

358 9/ 108 أحمد بن موسى الرّقام التميمي‏ (*):

من أهل المدينة، روى عن بكر و غيره، سمعت أبا صالح يقول: كان من الورعين.

(489) حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن إسحاق، قال: ثنا أحمد بن موسى الرّقام، قال: ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان من أخف النّاس صلاة في تمام‏ (1).

***

____________

(*) تقدم هذه الترجمة برقم ترجمة 261، و قال المؤلف هناك: شيخ ثقة، و كذا قال أبو نعيم، و جاء في الأصل: ابن الرّقام، و كذا في السند، و التصويب من أ- ه، و من «أخبار أصبهان» (1/ 88)، و فيه: يعرف بالرّقام.

(1) تقدم الحكم على السند، و تخريج الحديث في ت 261 ح 383.

279

359 9/ 109 أحمد بن علي بن بشر (*):

توفي سنة أربع و سبعين و مائتين.

حدثني محمد (1) بن أحمد بن علي بن بشر، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن بكير (2)، قال: ثنا أبو معشر (3)، عن إسحاق‏ (4) بن عبد اللّه بن أبي طلحة، قال: من لم يبال ما قال، و ما قيل له، فهو ولد شيطان، أو ولد غيّة (5).

حدّثنا محمد بن أحمد بن علي بن بشر، قال: ثنا أبي، عن جدّي‏ (6)، قال: ثنا عبد الرّزاق‏ (7)، قال: كان رجل من العبّاد من أهل مكة صام ثلاثين‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 93 و 97)، و زاد في نسبه: بشر بن عبد الملك بن عبيد اللّه بن أبي مريم الأموي.

(1) سيأتي برقم 538.

(2) هو محمد بن بكير- بالتصغير- تقدم برقم ت 640.

(3) أبو معشر: هو نجيح بن عبد الرّحمن السندي. ضعيف. تقدم في ت 110.

(4) تقدم في ح 249.

(5) في «النهاية» و الغيّ: الضلال و الانهماك في الباطل (3/ 397). إسناده ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 94) عن المؤلف به مثله.

(6) هو علي بن بشر بن عبيد اللّه. تقدم برقم ت 129.

(7) هو ابن همام صاحب «المصنف».

280

يوما يطلب اسم اللّه الأعظم، فلم ير شيئا، فقال: لأتمنّها أربعين فصام أربعين يوما فدخل المسجد، فإذا رقعه فيها مكتوب: يا نور النّور. يا طهر الطاهر يا لا إله إلّا أنت.

***

281

360 9/ 110 عبد اللّه بن الوليد (*):

أبو يحيى القسّام، من أهل اسفيذان‏ (1)، يحدّث عن محمد بن بكير، و علي بن قرين، و النّاس.

كتبنا عن ابنه أبي زكريا يحيى بن عبد اللّه القسام، عن أبيه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 55)، و في «الأنساب» ق 35/ أ للسمعاني، و في «اللباب» (1/ 56)، و في «معجم البلدان» (1/ 180).

(1) جاء في «أخبار أصبهان»: «أسفيذباآن»، و في «اللباب»: أسفيذبان بفتح الألف، و سكون السين المهملة، و كسر الفاء بعدها الياء المثناة آخر الحروف، ثم الذّال المعجمة، و الباء الموحدة المفتوحة في آخرها الألف، و النون- و هي- قرية من قرى أصبهان ...

282

361 9/ 111 عبد اللّه بن محمد (*) بن عبده أبو إسماعيل ابن عبد اللّه:

الضبي. كتبنا عن ابنه إسماعيل بن عبد اللّه، عن أبيه. سمع أحمد بن محمّد.

(490) حدّثنا إسماعيل‏ (1) بن عبد اللّه بن محمد بن عبدة، قال: ثنا أبي‏ (2)، قال: ثنا أبو داود (3)، قال: ثنا محمد بن قهذم العبدي‏ (4)، قال: ثنا عمارة (5) العبدي قال: كنّا نأتي أبا سعيد الخدري، فإذا رآنا، قال: مرحبا بوصية رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال لنا: «إنّه سيأتيكم قوم يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا».

(491) حدثنا إسماعيل، قال: ثني أبي، قال: ثنا الحسين بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 55).

(1) سيأتي برقم ت 541.

(2) هو المترجم له.

(3) هو الطيالسي.

(4) محمد بن قهذم: لم أعثر عليه.

(5) هو عمارة بن جوين- بجيم مصغرا- أبو هارون العبدي. تقدم في ح 104.

في إسناده متروك، و من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 174) بنحوه.

283

حفص‏ (1)، قال: ثنا إبراهيم‏ (2) بن أبي يحيى، عن عبد اللّه بن‏ (3) عبد الرّحمن بن معمر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عامر بن سعد (4)، عن أبيه، قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «من أكل سبع ثمرات عجوة ممّا بين لابتي المدينة حين يصبح لم يضرّه سمّ حتّى يمسي».

***

____________

(1) تقدم برقم ت 95.

(2) تقدم برقم ت 214.

(3) هو أبو طواله البخاري الأنصاري. ثقة. مات سنة أربع و ثلاثين و مائة. انظر «التهذيب» (5/ 297).

(4) هو عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني. ثقة، من رجال الأربعة. مات سنة أربع و مائة. انظر المصدر السابق (5/ 63- 64).

في إسناده من لم أعرفه، أي حاله، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 55) عن المؤلف بهذا الإسناد مثله سواء، و البخاري في «صحيحه» (7/ 104) الأطعمة، باب: العجوة، و في الطب (7/ 179)، باب: الدواء بالعجوة للسحر، و مسلم في «صحيحه» (3/ 1618) الأشربة، باب:

فضل تمر المدينة، و أبو داود في «سننه» (4/ 208) الطب، باب: في تمرة العجوة، و أحمد في «مسنده» (1/ 181). كلّهم من طريق عامر بمثل إسناده نحوه، و يلتقي سند مسلم مع سند المؤلف في عبد اللّه بن عبد الرحمن.

284

362 9/ 112 أبو عمرو همام بن محمّد (*):

ابن النعمان بن عبد السّلام. أحد الورعين، كان يقال إنه من الأبدال.

حكى ابو صالح‏ (1) بن المهلب، قال: قال لأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل بأصبهان أخوان يقال لهما: ابن النعمان. أوّلهما موتا من الأبدال. قال: فمات همّام قبل.

و حدّثنا أبو صالح بن المهلب، قال: ثنا همام، قال: ثنا أبي‏ (2)، قال: ثنا أبو داود (3)، قال: ثنا يزيد (4) التستري، قال: سمعت الحسن‏ (5) يقول: القلم نعمة عظيمة يكتب الرّجل إلى أخيه، فيعلّمه ما عنده.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 340)، و في «الحلية» (10/ 400)، و قال فيه، و في أخيه أبي بكر عبد اللّه، الغالب على أبي بكر القدوة، و الرّواية، و على أبي عمرو العبادة و الرعاية، و حالهما في العلم و النسك مشهور، و فضلهما في الناس منشور.

(1) هو محمد بن الحسن بن مهلب. سيأتي برقم ت 494.

(2) هو محمد بن النعمان بن عبد السلام. تقدم برقم ت 154.

(3) هو الطيالسي.

(4) هو يزيد بن إبراهيم التستري- بضم المثناة، و سكون المهملة، و فتح المثناة، ثم راء- نزيل البصرة. ثقة. ثبت إلّا في روايته عن قتادة. مات سنة ثلاث و ستين و مائة على الصحيح. انظر «التقريب» ص 381.

(5) هو البصري.

285

قال أبو عبد اللّه: ألقيته على الخيّاط ابن الشاذكوني و غيره، فلم يكن عندهم‏

حدّثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا همام، قال: سمعت أبي يقول: سأل المقرى‏ء: أبو عبد الرّحمن‏ (2) إنسانا من أهل أصبهان: كم بينكم و بين قم؟ فقال: ستين، فقال: وددت أنّها ستمائة.

(492) حدّثنا أحمد بن محمود بن صبيح‏ (3)، قال: ثنا همام بن محمد بن النعمان، قال: ثنا جندل بن والق‏ (4)، قال: ثنا أبو مالك‏ (5) الواسطي، عن أبي عبد الرّحمن‏ (6) السدّي، عن داود بن أبي هند (7)، عن أبي نضرة (8)، عن أبي سعيد، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

[يقول اللّه عز و جل:] «اطلبوا الفضول‏ (9) من الرّحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم، فإنّي جعلت فيهم رحمتي، و لا تطلبوا من القاسية قلوبهم، فإنّي جعلت فيهم سخطي» (10).

____________

(1) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو علي. سيأتي برقم 655.

(2) هو عبد اللّه بن يزيد المقري‏ء.

(3) سيأتي برقم ت 520.

(4) هو جندل بن والق التغلبي- بمثناة، و معجمة- أبو علي الكوفي صدوق، يغلط، و يصحّف. مات سنة ست و عشرين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 57.

(5) هو أبو مالك النخعي الواسطي، و قيل: اسمه عبد الملك، و قيل: عبادة بن الحسين، و قيل غيره. متروك، و قال الأزدي تركوا حديثه. انظر «الميزان» (4/ 567)، و «التقريب»، ص 424.

(6) أبو عبد الرحمن السدّي- بضم السين المهملة، و تشديد الدّال- لم أقف عليه فيما بحثت.

(7) داود بن أبي هند: تقدم في ح رقم 415.

(8) هو المنذر بن مالك العبدي البصري. تقدم في ح 104.

إسناده ضعيف جدّا.

(9) جاء عند أبي نعيم: الفضل، و يصحّ الاثنان.

(10) تخريجه:

286

حدّثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا همام بن محمّد، قال: سمعت أبي‏ (2) يقول: أمدّ هارون‏ (3)، أو قال: المهدي‏ (4) الثوري فحلّفه أن لا يخرج من بغداد إلّا بإذنه. قال: فكان له مجلس يجلس فيه، و يجتمع إليه أصحابه، قال: فركب الخليفة يوما، فنظر إلى الثوري في مجلسه، فنظر إلى الفضل‏ (5) بن الرّبيع، فقال: يا فضل من أشرف الناس؟ فقال الفضل: أمير المؤمنين، فقال: ما صنعت شيئا، فقال له الفضل: فمن؟ قال: ذلك الجالس أشرف مني. لو أنفقت أموالي على أن يجمع إليّ من أهل الفضل و الخير ما اجتمع إلى هذا ما أمكنني.

(493) حدّثنا أبو عبد الرّحمن بن المقرى‏ء (6): قال: ثنا همام بن محمّد، قال: ثنا عبد الحميد بن صالح‏ (7)، قال: ثنا أبو بكر بن عيّاش‏ (8)، عن الأعمش‏ (9)، عن أبي صالح‏ (10)، عن أبي هريرة، قال: استضحك‏

____________

- فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 340) عن شيخه عمر بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسن بهذا الإسناد مثله.

(1) هو أحمد بن محمد بن علي. سيأتي برقم ت 655.

(2) هو محمد بن النعمان. تقدم برقم ت 154.

(3) هو هارون الرشيد الخليفة.

(4) هو المهدي بن منصور أبو عبد اللّه الخليفة. تقدم في ت رقم 152.

(5) هو الفضل بن الربيع بن يونس أبو العباس، و كان حاجب هارون الرشيد، و محمد الأمين، و كان أبوه حاجب المنصور و المهدي، و كان في صحبة الرشيد إلى أن مات بطوس. انظر «تاريخ بغداد» (12/ 343).

(6) سيأتي في المترجمين عند المؤلف، و هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى.

(7) تقدم في ح 367.

(8) تقدم في ح 305.

(9) تقدم في ت رقم 6.

(10) هو ذكوان السمان. تقدم في ت رقم 41.

287

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: «عجبت من قوم يقادون إلى الجنّة بالسّلاسل و هم كارهون» (1).

(494) حدّثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (2)، قال: ثنا همام‏ (3)، قال: ثنا جندل بن والق‏ (4)، قال: ثنا محمد بن عمر (5) المحاربي، عن سعيد بن أوس‏ (6) الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: أوحى اللّه إلى عيسى بن مريم آمن بمحمد- عليهما الصلاة و السلام- و أمر أمّتك من أدركه منهم أن يتبعوه، و يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم، و لولا محمد ما خلقت الجنّة، و لولا محمد ما خلقت النّار، و لقد خلقت العرش على الماء فاضطرب، فكتبت عليه:

____________

(1) في إسناده همام بن محمد. لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (8/ 307) من طريق محمد بن عبد اللّه عن عبد الحميد به مثله، و كذا في «أخبار أصبهان» (2/ 350) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا مثله دون قوله: «و هم كارهون»، و قد تقدم تخريجه في ح رقم 300 و ت رقم 217.

(2) سيأتي برقم ت 655.

(3) هو المترجم له.

(4) تقدم في رقم 492.

(5) لم أقف عليه، و قد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/ 614)، و لم يذكر هذه الواسطة بين جندل و سعيد بن أوس، غير أنّه جاء عنده: عمرو بن أوس الأنصاري بدل سعيد، و قال فيه الذهبي: يجهل حاله. أتى بخبر منكر، ثم ساق الخبر المذكور هنا، فلعلّ الواسطة جاء سهوا من الناسخ، و اللّه أعلم.

(6) هو سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد الأنصاري النحوي البصري. صدوق، له أوهام، و رمي بالقدر. مات سنة أربع عشرة و مائتين على الصحيح. انظر «التقريب» ص 120، و «التهذيب» (4/ 3- 4).

288

لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، فسكن‏ (1).

***

____________

(1) في إسناده من لم أعرفه، و ثانيا هو موقوف على ابن عباس.

تخريجه: فقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/ 614- 615) من طريق هارون بن العباس، عن جندل بن والق بهذا الإسناد مثله، و لكنّ بدون واسطة محمد بن عمر بين ابن أوس و ابن أبي عروبة، و جاء عنده: عمرو بن أوس بدل سعيد، و كلاهما يرويان عن سعيد بن أبي عروبة، و صححه، و تعقبه الذهبي بقوله:

«أظنّه موضوعا على سعيد».

و أيضا أورده في «الميزان» (3/ 246) في ترجمة عمرو بن أوس، و ساقه بإسناده المذكور هنا، و قال فيه: أتى بخبر منكر، أخرجه الحاكم في «مستدركه»، و أظنه موضوعا من طريق جندل بن والق، و كذا ساقه الحافظ ابن حجر في «اللسان» (4/ 354) بإسناد عمرو بن أوس به مثله، و وافق الذهبي على ما ذكره في هذا الحديث.

289

363 9/ 113 أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن النعمان بن عبد السّلام‏ (*):

توفي سنة إحدى و ثمانين و مائتين يوم الأحد، يروي عن أبي نعيم، و عمر بن طلحة القنّاد (1)، و أبي ربيعة، و الناس.

كثير الحديث. ثقة مأمون. كان يمتنع من الحديث، ثم رأى رؤيا، فحدّث‏ (2). قال أبو عمرو بن عقبة: سمعت علي بن متويه يقول: ما أحد أوقع عليه الولاية إلّا عبد اللّه بن محمد بن النعمان. يعني أنّه من أولياء اللّه.

و حكى أنّ أباه قال له يوما و هو يشتكي عينه: لا تأكل العنب. قال: فرآه بعد سنين كثيرة لا يأكل العنب، فقال له: ما لك لا تأكله؟ فقال: ما أكلته مذ قلت لي لا تأكله.

و حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا أبو بكر بن النعمان‏ (3)، قال: ثنا محمد بن حاتم، قال: ثنا الحسن بن يحيى، قال: قيل لأعرابي:

ما البلاغة؟ قال: أن تجيب فلا تبطى‏ء، و أن تصيب فلا تخطي‏ء.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 56)، و في «الحلية» (10/ 400)، و في المصدر الأول:

ثقة مأمون.

(1) جاء في النسختين: «العباد»، و هو تصحيف، و التصويب من مصادر ترجمته، و «أخبار أصبهان» (2/ 56).

(2) كذا جاء في المصدر السابق لأبي نعيم، و عنده: يمتنع عن التحديث ... فتحدّث.

(3) هو عبد اللّه بن محمد بن النعمان.

290

(495) حدّثنا محمد بن عمر بن عبد اللّه‏ (1)، قال: ثنا ابن النعمان‏ (2)، قال: ثنا عمر بن حفص‏ (3) بن غياث، قال: ثنا أبي‏ (4)، عن محمد بن أبي يحيى‏ (5) الأسلمي، عن يزيد الأعور (6)، عن يوسف بن عبد اللّه‏ (7) بن سلام، قال: رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أخذ كسرة خبز شعير، فوضع عليها تمرة، و قال: «هذه إدام هذه»، فأكلها.

سمعت أبا بكر بن محمد (8) يقول: سمعت أبا عبد اللّه‏ (9) الكسائي‏

____________

(1) سيأتي برقم ت 603.

(2) هو المترجم له.

(3) تقدم في حديث رقم 350.

(4) تقدم في ح رقم 16.

(5) تقدم برقم ت 51.

(6) هو يزيد بن أبي أمية مجهول. انظر «التقريب»، ص 381، و «الميزان» (4/ 419).

(7) هو أبو يعقوب الإسرائيلي المدني. صحابي صغير، و قد ذكره العجلي في «ثقات التابعين». انظر «التقريب»، ص 381.

رجاله كلهم ثقات سوى يزيد الأعور مجهول.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (3/ 575) الأيمان و النذور، باب: الرجل يحلف أن لا يتأدم. و في الأطعمة أيضا (4/ 173)، باب: في التمر عن هارون بن يزيد، عن عمر بن حفص بهذا الإسناد مثله، و عن محمد بن عيسى، ثنا يحيى بن العلاء، عن محمد بن يحيى، عن يوسف به مثله، فقد تابع محمد بن يحيى، يزيد الأعور في شيخه يوسف، و لكن فيه يحيى بن العلاء: رمي بالوضع، و كذّبه غير واحد. انظر «الميزان» (4/ 397).

(8) هو المترجم له.

(9) سيأتي برقم ترجمة 662.

تخريجه: كذا أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 56) تعليقا بقوله: ذكر عن أبي عبد اللّه الكسائي، فذكر مثله.

291

يقول: قدم عبد اللّه بن المعتز أصبهان، فذهب إلى عبد اللّه بن محمد بن النعمان، فاستأذن عليه، فلمّا رآه انكب عليه، فقبّله، فقيل له في ذلك، فقال: رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- في المنام و معه رجلان، فقلت: من هذين يا رسول اللّه؟ قال: هذا أبو بكر الصدّيق، و هذا عبد اللّه بن محمد بن النعمان»، فالذي أقدمني أصبهان رؤية هذا الشيخ، و هو هذا الّذي رأيته مع النبي- (صلى الله عليه و سلم)-.

292

364 9/ 114 أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة (*):

يحدّث عن أبي خيثمة، و الشيوخ. بغدادي قدم أصبهان، و حدّث، و خرج، و مات بطرسوس سنة خمس و ثمانين و مائتين‏ (1).

حدّثنا أحمد بن محمود (2)، قال: ثنا أبو طالب بن سوادة، قال: ثني يوسف بن سعيد، قال: سمعت علي بن بكّار يقول: عن سيف اليماني، يقول: إنّ من علامة إعراض اللّه عن العبد أن يشغله بما لا ينفعه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 58)، و في «تاريخ بغداد» (9/ 373)، و فيه: صدوق.

(1) كذا في المصدرين السابقين.

(2) هو أحمد بن محمود بن صبيح. سيأتي برقم 520.

293

365 9/ 115 عبد اللّه بن أحمد بن أشكيب‏ (*):

كان حافظا يذاكر، صنّف المسند، يروي عن أحمد بن عبدة، و الشيوخ الكثير، و كان له علم و معرفة بالحديث. انتقل في آخر عمره إلى الخان.

و مات سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

(496) حدّثني أبو علي بن إبراهيم، قال: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن أشكيب، قال: ثنا إسماعيل بن بهرام‏ (1)، قال: ثنا الأشجعي‏ (2)، عن سفيان‏ (3)، عن منصور (4)، عن أبي عثمان‏ (5)، عن أبي هريرة، قال: قال‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 58)، و ذكر كنيته: أبو محمد المديني ... و تحوّل إلى خان، و هي قرية من قرى أصبهان كما تقدم في مقدمة الكتاب. و الخان: قرية من قرى أصبهان.

(1) هو إسماعيل بن بهرام بن يحيى الهمداني. صدوق. مات سنة إحدى و أربعين و مائتين.

انظر «التقريب»، ص 32.

(2) هو عبيد اللّه بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الكوفي. ثقة مأمون. أثبت الناس كتابا في الثوري. مات سنة اثنتين و ثمانين و مائة. انظر «التقريب»، ص 226.

(3) هو الثوري.

(4) هو ابن المعتمر.

(5) هو التّبان- بمثناة، و موحدة ثقيلة- مولى المغيرة بن شعبة. قيل إسمه سعيد، و قيل عمران. رجاله كلهم ثقات سوى إسماعيل بن بهرام. صدوق، و سوى عبد اللّه بن أحمد. لم أعرفه، و أبي عثمان مقبول.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 232) الأدب، باب: في الرّحمة، و الترمذي في-

294

النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تنزع الرّحمة إلّا من شقيّ».

(497) حدّثني أبو علي‏ (1)، قال: ثنا ابن اشكيب‏ (2)، قال: ثنا يوسف بن سلمان‏ (3)، قال: ثنا معن بن عيسى‏ (4)، قال: ثنا محمد بن هلال‏ (5)، عن أبيه‏ (6)، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إذا قام قمنا له.

***

____________

- «سننه» (3/ 216) البر و الصلة، باب: في رحمة الناس، و قال: «حديث حسن»، و أحمد في «مسنده» (2/ 311 و 442 و 461 و 539)، و البخاري في «الأدب المفرد»، ص 56، باب: ارحم في الأرض، جميعهم من طريق شعبة، عن منصور بهذا الإسناد مثله، و أحمد من طريق عمار بن محمد، عن سفيان به أيضا، و كذا الخطيب في «تاريخ بغداد» (7/ 183) من طريق شعبة به. فمدار الحديث على أبي عثمان، و حسّن الترمذي، و وثقه ابن حبان فقط، و لم يجرحه أحد.

(1) هو ابن إبراهيم.

(2) هو المترجم له عند المؤلف.

(3) جاء في النسختين: «سليمان»، و هو خطأ من الناسخ، و التصويب من «أخبار أصبهان» (2/ 58)، و من مصادر ترجمته، و هو يوسف بن سلمان الباهلي أبو عمر البصري.

صدوق. من العاشرة. انظر «التقريب» ص 388.

(4) هو معن بن عيسى بن يحيى أبو يحيى المدني. ثقة، ثبت. مات سنة ثمان و تسعين و مائة. نفس المصدر، ص 344.

(5) هو محمد بن هلال بن أبي هلال. ثقة. مات سنة اثنتين و ستين و مائة. انظر «التهذيب» (9/ 498).

(6) هو هلال بن أبي هلال المدني. ذكره ابن حبّان في «الثقات»، و قال ابن حجر: مقبول.

انظر المصدر السابق (11/ 86)، و «التقريب»، ص 366.

في إسناده المترجم له لم أعرفه، و هلال مقبول، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (2/ 423) عن رزق اللّه بن‏

295

____________

- موسى، و سعيد بن بحر القراطيسي. كلاهما عن معن بن عيسى بهذا الإسناد و مثله، و لكنه ليس فيه ذكر لأبي هريرة، و كذا فيه: كان إذا خرج بدل قام قمنا له، و زاد حتى يدخل بيته. و قال البزار: و محمد بن هلال لا نعلم روى عن أبيه غيره، و هو مشهور بأبيه، و أبوه بابنه يعرف.

و قال الهيثمي في «المجمع» (8/ 40): و هكذا وجدته فيما جمعته، و لعلّه عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، و هو الظاهر، فإن هلالا تابعي ثقة، أو عن محمد بن هلال بن أبي هلال، عن أبيه، عن جده، و هو بعيد. قلت: هو بعيد جدا كما قال، و احتمال الأوّل يتعين بإسناد المؤلف.

و رجال البزار ثقات. قلت: فيه تساهل منه هلال مقبول. نعم ذكره ابن حبان في «الثقات»، و لم يوثقه غيره، و اللّه أعلم.

296

366 9/ 116 أبو الشيخ الأبهري محمد بن الحسين‏ (*):

كتبت عنه سنة ست و ثمانين و مائتين، و خرج إلى بغداد، توفي ببغداد سنة تسعين و مائتين، و كان من الحفاظ.

(498) حدّثنا أبو جعفر (1) المعروف بأبي الشيخ، قال: ثنا أبو بكر بن نافع‏ (2)، قال: ثنا أمية (3) بن خالد، قال: ثنا أبو جارية (4) العبدي، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)-، أنّه قال: قرأ: [قد بلغت من لدّنّي عذرا] (5) مثقله.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 227)، و في «تاريخ بغداد» (2/ 226)، و زادا في نسبه: «ابن إبراهيم بن زياد بن عجلان، و في «تاريخ بغداد»، قال الشيخ أبو بكر:

و كان- أي الأبهري- ثقة، و كذا ذكر عن ابن قانع أنه قال: إن أبا شيخ الأصبهاني قال: مات سنة تسعين و مائتين.

(1) هو الأبهري المترجم له.

(2) هو محمد بن أحمد بن نافع أبو بكر العبدي البصري. مشهور بكنيته، صدوق. مات بعد الأربعين و مائتين. انظر «التهذيب» (9/ 23)، و «التقريب»، ص 289.

(3) هو أميّة بن خالد بن الأسود القيسي أبو عبد اللّه البصري. صدوق. مات سنة مائتين، أو إحدى و مائتين. نفس المصدر الأخير، ص 38.

(4) هو أبو جارية العبدي البصري. مجهول. نفس المصدر، ص 398، و انظر «التهذيب» (12/ 52).

(5) سورة الكهف: آية 76. قلت: جاء في الأصل الآية هكذا: قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا-

297

____________

- من سورة مريم. في إسناده أبو الجارية مجهول. بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و الصواب ما أثبته من مصادر التخريج.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (4/ 286) الحروف و القراءات، و الترمذي في «سننه» (4/ 259) ثواب القرآن، باب: و من سورة الكهف، و عبد اللّه بن أحمد في «زوائد مسند أحمد» (18/ 207). و ابن جرير الطبري في «تفسيره» (51/ 287)، و الطبراني في «الكبير». (1/ 170) ح 543، و كذا ساقه ابن كثير في «تفسيره» (3/ 97) بإسناد الطبري. جميعهم من طريق أمية بن خالد بمثل هذا الإسناد، و قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و أمية بن خالد ثقة، و أبو الجارية العبدي شيخ مجهول، و لا يعرف اسمه.

و كذا عزاه السيوطي في «الدر» (4/ 237) إلى البزار، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و القراءة المثقلة في لفظة: «لدنّي»، و هو الأشهر كما ذكر ابن جرير.

298

367 9/ 117 عيسى بن عبدويه‏ (*):

أبو القاسم. أصبهاني ثقة يحدّث عن بكر، و أبي عبيدة (1).

(499) حدّثنا الوليد (2) بن أبان، قال: ثنا عيسى بن عبدويه أبو القاسم.

و كان ثقة. قال: ثنا بكر بن بكار (3)، و قال: ثنا حازم‏ (4)، قال: ثنا سماك‏ (5)، عن عكرمة (6)، عن ابن عباس أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان يصلي على الحصير، و يسجد عليه.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 146)، و زاد في نسبه: «ابن جبريل». ثقة.

(1) أبو عبيدة: هو حاتم بن عبيد اللّه.

(2) سيأتي برقم ت 615. ثقة حافظ.

(3) تقدم برقم ت 94، و وثقه غير واحد من العلماء.

(4) هو حازم بن إبراهيم البجلي. بصري روى عن سماك. ذكره ابن عدي في «الكامل» فساق له أحاديث، و لم يذكر فيه لأحد قولا، و لا مطعنا، ثم قال: أرجو أنّه لا بأس به، و كذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، و ذكره الطوسي، و علي بن الحكم. كان ثقة كثير العبادة. انظر «الميزان» (1/ 446)، و «اللسان» (2/ 161).

(5) هو سماك بن حرب بن أوس الذهلي البكري أبو المغيرة الكوفي، و سماك- بكسر أوله، و تخفيف الميم- صدوق، و لكن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، و قد تغيّر بأخرة، و ربّما يلقن. مات سنة ثلاث و عشرين و مائة. انظر «التهذيب» (4/ 232)، و «التقريب»، ص 137.

(6) هو عكرمة بن عبد اللّه مولى ابن عباس- رضي اللّه عنه-.

رجاله كلّهم بين ثقة و صدوق.

تخريجه:

299

(500) حدّثنا الوليد، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا بكر، قال: ثنا حازم، قال: ثنا سماك، عن موسى‏ (1) بن طلحة بن عبيد اللّه، عن أبيه، أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «يكفي أحدكم مثل مؤخّرة الرّحل و هو في الصّلاة».

***

____________

- فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 146) عن المؤلف به مثله، و الترمذي في «سننه» (1/ 207) الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على الخمرة، عن قتيبة. أخبرنا أبو الأحوص- سلام بن سليم- عن سماك به و لفظ: «كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-، يصلّي على الخمرة»، و قال: حسن صحيح.

و له شاهد من حديث أبي سعيد عند الترمذي نفس المصدر (2/ 148)، و لفظه: «أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- صلّى على الحصير»، و قال:- فيه- حسن، و كذا من حديث أنس، و المغيرة بن شعبة في «سنن أبي داود» (1/ 429- 430).

(1) تقدم جميع الرّواة في الحديث السابق سوى موسى بن طلحة، و هو أبو عيسى، أو أبو محمد التيمي المدني نزيل الكوفة. ثقة جليل. مات سنة ثلاث و مائة على الصحيح. انظر «التقريب» ص 351. رجاله كلّهم بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (1/ 358) الصلاة، باب: سترة المصلي، و أبو داود في «سننه» (1/ 442) الصلاة، باب: ما يستر المصلي، و الترمذي في «سننه» (1/ 210) الصلاة، باب: ما جاء في سترة المصلي، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 303) الصلاة، باب: ما يستر المصلي، و لفظ مسلم: «إذا وضع أحدكم مثل مؤخّرة الرّحل، فليصلّ، و لا يبال و في رواية: و لا يضرّه- من مرّ وراء ذلك».

و قال الترمذي: «حسن صحيح».

300

368 9/ 118 محمد بن إبراهيم أبو عبدة اللّه الجيراني المكتب‏ (*):

يحدّث عن بكر (1)، و الحسين بن حفص، توفي سنة ثمان و سبعين و مائتين فيما حكاه يوسف المؤذن.

(501) حدّثنا يوسف بن محمد (2) بن المؤذن، قال: ثنا محمد بن إبراهيم المكتب، قال: ثنا بكر بن بكار (3)، قال: ثنا قرة بن خالد (4)، قال:

سمعت عطية (5)، عن أبي سعيد، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 210)، و زاد في نسبه: «ابن أبان»، و قال: أحد الثقات، و له ترجمة في «الإكمال» (2/ 248) لابن ماكولا، و في «الأنساب» (ق 147)، و في «معجم البلدان» (2/ 197- 198)، و في «اللباب» (1/ 321)، و في «تبصير المنتبه» (1/ 381)، و جاء في «الأنساب»، و «اللباب»، و «المعجم» أن جيران- بفتح الجيم، و سكون الياء المثناة من تحت، و بعدها راء، و في آخرها نون بعد الألف- هذه النسبة إلى جيران، و هي من قرى أصبهان على فرسخين منها.

(1) هو ابن بكار القيسي.

(2) يوسف بن محمد: تقدم في ح رقم 324.

(3) بكر: تقدم بترجمة رقم 94.

(4) و قرّة: هو السدوسي. تقدم في ت 9. ثقة ضابط.

(5) هو ابن سعد العوفي. تقدم في ت 94.

إسناده حسن، و يوسف تابعه محمد بن العباس أبو جعفر، و هو من الحفاظ، و الحديث صحيح بشواهده.

و قد تقدم تخريجه، و شرح الغريب فيه في ت رقم 94، و برقم ح 118.

301

«ما أحد ينام إلّا ضرب على شماخيه بحرير ينعقد، فإن هو استيقظ، فذكر اللّه انحلّت عقدة، فإن استيقظ فتوضّأ حلّت عقدة أخرى، فإن قام فصلّى انحلّت العقد كلّها».

***

302

369 9/ 119 أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين‏ (*):

ابن حفص الهمذاني. توفي سنة خمس و ثمانين و مائتين.

يحدّث عن أبي سفيان صالح بن مهران، و كان آخر من حدّث عن أبي سفيان، و محمد بن بكير، و البصريين، و النّاس، و أمه نازكان بنت خالد بن الأزهر القاشاني أمير أصبهان و الأهواز. و حكي أنّه ورد على محمد بن عبد اللّه بن الحسين كتاب المعتز بن‏ (1) المتوكل بتوليه قضاء أصبهان، فهرب منها إلى قاسان، و أقام هناك إلى أن ولي على أصبهان محمد (2) بن إبراهيم بن الرماح الخراساني‏ (3)، و كان ورد أصبهان.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 210).

(1) قلت: جاء عند أبي نعيم في المصدر السابق: المعين بن المتوكل، و هو خطأ، و الصواب ما أثبته، و تقدم ترجمة المعتز في ت رقم 249.

(2) ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 204)، فقال: خراساني الدّار و المنشأ.

(3) كذا ذكر القصة أبو نعيم في نفس المصدر (2/ 210)، و أطول منه بكثير.