طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
303

370 9/ 120 أبو بكر بن أبي داود السجستاني‏ (*):

و كان من العلماء الكبار، فكان يجتمع مع حفاظ أهل البلد و علمائهم، فجرى بينهم يوما ذكر علي بن أبي طالب- (رضوان اللّه عليه)- فقال ابن أبي داود: إنّ النّاصبية (1) يرون عليه أنّ أظفاره حفيت‏ (2) من كثرة تسلّقه على أم سلمة (3)، فنسبوا الحكاية (4) إليه، و ألغوا ذكر الناصبة، و ألقوا عليه جعفر (5) بن شريك و أولاده، و أحضروه مجلس أبي ليلى الحارث‏ (6) بن عبد العزيز، و أقاموا له رجلان من العلوية خصما، فادّعى عليه العلوي هذا

____________

(*) هو عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث. له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 66- 67)، و فيه توفي بأصبهان، و سيأتي عند المؤلف بتفصيل أكثر برقم ت 473، و سيأتي ذكر مصادر ترجمته هناك.

(1) هي فرقة نصبت العداء لعليّ- رضي اللّه عنه-.

(2) أي سقطت، و استؤصلت. انظر «النهاية» (1/ 410) لابن الأثير.

(3) هي أم المؤمنين زوج النبي- (صلى الله عليه و سلم)-.

(4) قال الذهبي ناقلا عن محمد بن الضحاك: أنّه قال: «أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي اللّه أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود أنّه قال: روى الزهري، عن عروة أنّه قال: حفيت أظافير رجل من كثرة ما كان يتسلق».

ثم تعقبه بقوله: «هذه حكاية مكذوبة، قبح اللّه من افتراها». انظر «تذكرة الحفاظ» (2/ 771).

(5) هو جعفر بن محمد بن أحمد بن شريك. سيأتي برقم ت 397.

(6) أبو ليلى: و هو الذي يتولى الحكم من قبل الخليفة المعتز بن المتوكل.

304

الدّعوى، و أقام الشهادة عليه رجلان هما: محمد بن يحيى‏ (1) بن منده، و ابن الجارود (2)، فأمر بضرب عنقه، فلحقه محمد بن عبد اللّه بن الحسن، فقدح في الشاهدين، و قال: أمّا محمد بن يحيى، فأخبرني أحمد بن عبد اللّه بن دليل أنّه عاق لوالده، و أمّا فلان ابن الجارود، فكذاب، و أخذ بابن أبي داود، فأخرجه، و خلّصه من القتل على يده، فلمّا أخرجه سفه عليه أبا جعفر بن شريك، فالتفت إليهما، و قال: لو اشتغلتما بما في أيديكما من الضياع التي فيها شبه كان أحرى عليكما. قال: فلحقه جعفر، و شتم ابنته، و قدمهما إليه، و يسأله تأديبهما، و الرّضا عنهما، و ذكر أنّه حضر مجلس عبيد اللّه بن سليمان، فشغل عبيد اللّه عنه ساعة، فنعس محمد بن عبد اللّه في مجلسه قاعدا، فأقبل عبيد اللّه بن سليمان على من في مجلسه، و قال: ليس يخلو الشيخ من إحدى حالتين: إمّا أن يكون له من الليل حظ، أو يكون قوي القلب شديد الجرأة على السّلطان، فعرف أنّه قد جمع له الحالتين‏ (3).

(502) حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: ثنا محمد (4) بن بكر الحضرميّ، قال: ثنا حبيّب‏ (5) بن حبيب أخو حمزة الزيّات،

____________

(1) سيأتي ترجمته برقم 440.

(2) و هو أحمد بن علي بن الجارود. سيأتي برقم ت 493.

(3) كذا ذكره أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 210- 211) ببعض اختصار، و نقل الذهبي طرفا من القصة- نقلا عن أبي نعيم- في «تذكرة الحفاظ» (2/ 771).

(4) هو محمد بن بكير بن واصل. صدوق يخطى‏ء. مات بعد العشرين، و مائتين. انظر «التقريب» ص 392، و «التهذيب» (9/ 81).

(5) و حبيّب- مصغرا- ابن حبيب. وهّاه أبو زرعة، و تركه ابن المبارك. قال ابن معين:

لا أعرفه، و قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثقة، و قال ابن عدي: حدّث بأحاديث عن الثقات لا يرويها غيره. انظر «الميزان» (1/ 457)، و «لسان الميزان» (2/ 174).

305

عن أبي إسحاق‏ (1)، عن العيزار (2) بن حريث، عن ابن عبّاس، قال: أتاه أعرابي، فقال: يا أبا عبّاس، أو يا ابن عبّاس إنا أناس من المسلمين، و ها هنا أناس من المهاجرين يزعمون أنّا لسنا على شي‏ء، و نحن نقيم الصلاة، و نؤتي الزكاة، و نحجّ البيت، و نصوم رمضان، فقال: قال نبي اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من أقام الصّلاة، و آتى الزّكاة، و حجّ البيت، و صام رمضان، و قرى الضّيف دخل الجنّة».

(503) حدّثنا محمّد بن عبد اللّه، قال: ثنا محمد بن بكير، قال: ثنا سعيد بن إسحاق‏ (3)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا بدا حاجب الشّمس [فأخّروا (4)

____________

(1) هو السبيعي.

(2) العيزار- بفتح أوّله، و سكون التحتانية بعدها زاي، و آخره راء- ابن حريث العبدي الكوفي ثقة. مات بعد سنة عشر و مائة، انظر «التقريب» ص 270.

في إسناده حبيب. تقدم الكلام حوله.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (12/ 136- 137) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، و عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن حبيب بمثل إسناده، و لكن قسم المرفوع فقط دون قصّة الأعرابي، و قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 46): و في إسناده حبيّب ... و هو ضعيف.

(3) ترجم لشخص واحد فقط بهذا الاسم في «الميزان» (2/ 126)، و زاد فيه: مصري. عن الليث مجهول. و قال ابن حجر في «اللسان» (3/ 23): و روى له ابن خزيمة، عن مالك بن عبد اللّه بن سيف، عنه حديثا، و قال: أنا أبرأ من عهدته.

(4) ما بين الحاجزين سقط من أ- ه.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى سعيد، و هو مجهول، إذا كان هو المذكور في «الميزان»، و «اللسان»، و لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 152) المواقيت، باب: الصلاة بعد الفجر،-

306

الصّلاة حتّى تبرد و إذا غاب حاجب الشّمس‏] فأخّروا الصّلاة حتّى تغيب».

(504) و بإسناده قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشّمس، و لا غروبها، فإنّها تطلع بين قرني الشّيطان» (1).

***

____________

- و في بدء الخلق (4/ 149) صفة إبليس و جنوده، و مسلم في «صحيحه» (1/ 568) صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهى عن الصّلاة فيها، و النسائي في «سننه» (1/ 279) المواقيت، باب: النهي عن الصلاة بعد العصر، البخاري من طريق يحيى بن سعيد، و عبدة بن سليمان، و مسلم من طريق وكيع، و ابن نمير، و محمد بن بشر، و النسائي من طريق يحيى خمستهم عن هشام بن عروة به مثله باختلاف يسير في ألفاظهم، و مع زيادة في أوّله في رواية يحيى، و زيادة في آخره في رواية عبدة عند البخاري.

(1) تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 152) و (4/ 149)، و مسلم في «صحيحه» (1/ 166) و النسائي في «سننه» (1/ 177) المواقيت، باب: النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس. البخاري و مسلم نفس الطريق الذي تقدم في الحديث السابق مثله، و النسائي من طريق مالك، و عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر به نحوه دون قوله:

«فإنّها تطلع بين قرني الشّيطان»، و كذا منه مسلم.

307

371 9/ 121 محمد بن أبي سهل‏ (*):

و اسم أبي سهل: شيرزاد، يحدّث عن الحمّاني، و ابن أبي شيبة، و غيرهما. توفي سنة خمس و ثمانين و مائتين، أدركته، و سمعت منه مجالس، و ذهب سماعي.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 213)، و زاد في نسبه: «ابن خرشة»، و قال: كنيته أبو عبد اللّه، و ساق له أبو نعيم بإسناده حديثين.

308

372 9/ 122 محمّد بن خشنام بن عبد الواحد (*):

يروي عن بكر (1)، و غيره. توفي سنة أربع و ثمانين و مائتين،.

(505) حدّثني هبة اللّه بن محمد (2)، قال: ثنا محمد (3) بن خشنام، قال: ثنا بكر (4)، قال: ثنا حمزة (5) الزيّات، عن أبي إسحاق‏ (6)، عن البراء (7)، أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان إذا أخذ مضجعه جعل‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 195)، و في «تاريخ بغداد» (5/ 252)، و ذكر كنيته أبا عبد اللّه الأصبهاني، و قال: قدم بغداد، و حدّث بها ...

(1) هو ابن بكار.

(2) هو أبو القاسم. سيأتي برقم 611.

(3) جاء في النسختين: «أحمد»، و هو محرّف، و الصواب ما أثبته من العنوان، و مصادر ترجمته.

(4) هو ابن بكار أبو عمرو القيسي. تقدم برقم ت 94.

(5) هو حمزة بن حبيب الزيّات. تقدم في ت 100 و ح رقم 135.

(6) هو السبيعي.

(7) هو البراء بن عازب الصحابي الجليل.

رجاله بين ثقة صدوق خلا محمد بن خشنام، و هو المترجم له، و كان فيه غفلة، و الحديث صحيح.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 281 و 290 و 298 و 300 و 301 و 303) بطرق عن أبي إسحاق به مثله سوى اختلاف يسير عند البعض، و البخاري في «الأدب المفرد» ص 179 باب يضع يده تحت خدّه من طريق سفيان، و إسرائيل. كلاهما عن أبي إسحاق به مثله. و أخرج مسلم في «صحيحه» (1/ 492) صلاة المسافرين، باب‏

309

كفّه الأيمن تحت خدّه الأيمن، و قال: «اللّهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».

ذكر أصحابنا أنّه كان فيه غفلة: يقرأ عليه من غير كتابه فلا يعرفه.

***

____________

- استحباب يمين الإمام، و كذا أحمد من حديث البراء بلفظ: «كنا إذا صلينا خلف رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أحببنا أن نكون عن يمينه ... فسمعته يقول فساق لفظ الدعاء مثله.

و له شاهد من حديث عبد اللّه بن مسعود عند ابن ماجه في «سننه» (2/ 1276) الدعاء، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، و عند أحمد (1/ 394 و 400 و 414 و 443)، و من حديث حفصة أمّ المؤمنين عند أبي داود في «سننه» (5/ 298) الأدب، باب ما يقول عند النوم، و عند أحمد في «مسنده» (6/ 287 و 288)، و عند ابن السني في «عمل اليوم و الليلة»، ص 265 و 266 و من حديث حذيفة مثله عند أحمد (5/ 382).

310

373 9/ 123 إبراهيم بن سعدان‏ (*):

توفي سنة أربع و ثمانين و مائتين، و كان من آخر من مات من أصحاب بكر، و كان ثقة صاحب كتاب.

(506) حدّثنا إبراهيم بن سعدان، قال: ثنا بكر بن بكار (1)، قال: ثنا محمد بن أبي حميد (2)، قال: ثنا موسى بن وردان‏ (3)، عن أبي هريرة، قال: قام رجل من عند النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فرئي في قيامه عجز، فقالوا: ما أعجز فلان، فقال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «أكلتم أخاكم، و اغتبتموه».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 186)، و زاد في نسبه: «ابن إبراهيم المديني أبو سعيد الكاتب» و فيه أيضا. ثقة.

(1) تقدم برقم ت 94.

(2) هو محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني. لقبه حماد.

ضعيف. انظر «التقريب» ص 295.

(3) هو موسى بن وردان العامري مولاهم أبو عمر المصري. مدني الأصل صدوق، ربّما أخطأ. مات سنة سبع عشرة و مائة عن أربع و سبعين سنة. انظر نفس المصدر ص 353.

في إسناده محمد بن أبي حميد. ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه أبو يعلى في «مسنده»، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (8/ 94) من محمد بن أبي حميد به مثله، و قال الهيثمي: و في إسنادهما محمد بن أبي حميد، و يقال له: حماد و هو ضعيف جدا.

311

374 9/ 124 حمزة بن اليسع‏ (*):

روى عن بكر.

(507) حدّثنا علي بن الصباح‏ (1)، قال: ثنا حمزة بن اليسع، قال: ثنا بكر (2)، قال: ثنا عائذ بن شريح‏ (3)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 298)، و زاد في نسبه ابن يحيى بن راشد السعدي.

يكنى أبا نصر.

(1) سيأتي برقم ت 482.

(2) هو ابن بكار القيسي. تقدم برقم ت 94.

(3) هو عائذ بن شريح الحضرمي. قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، و قال ابن طاهر:

ليس بشي‏ء. انظر «الجرح و التعديل» (7/ 16)، و «الميزان» (2/ 363).

في إسناده حمزة المترجم له. لم أعرفه، و عائذ في حديثه ضعف، و أصل الحديث صحيح من غير هذا الوجه و السياق.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 215) من طريق أعين البصري، عن أنس مرفوعا باختصار، و كذا أبو يعلى في «مسنده» كما في «المجمع» (4/ 227)، و قال الهيثمي في الإسنادين: و فيه أعين البصري ذكره ابن أبي حاتم، و لم يجرحه، و لم يوثقه، و بقية رجاله رجال الصحيح.

و له شاهد من حديث أبي هريرة، و جابر، و أبي المقدام بنحوه. انظر «صحيح البخاري» (3/ 187) الكفالة، باب: الدّين، و النفقات (7/ 86)، باب: قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «من ترك كلّا، أو ضياعا، فإليّ»، و كذا في الفرائض (8/ 190 و 193)، باب: ابني عم أحدهما أخ للآخر، و باب: ميراث الأيسر، و كذا-

312

- (صلى الله عليه و سلم)-: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى. قال:

«و من المؤمنين؟» قالوا: نعم. قال: «فمن ترك دينا فعلينا، و من ترك كلّا فإلينا، و من ترك مالا فلورثته».

***

____________

- في التفسير، تفسير سورة الأحزاب، و «صحيح مسلم» (3/ 1237- 1238) الفرائض، باب: من ترك مالا فلورثته، و «سنن أبي داود» (3/ 360) الخراج، و الأمارة، باب: في أرزاق الذرية، و «سنن الترمذي» (2/ 266) الجنائز، باب: في المديون، و كذا في الفرائض (3/ 279)، باب: ما جاء فيمن ترك مالا فلورثته، و قال: حسن صحيح، و في الباب عن جابر، و أنس، و «سنن ابن ماجه» (2/ 807) الصدقات، باب: من ترك دينا أو ضياعا فعلى اللّه و رسوله، و كذا في الفرائض (2/ 914)، باب: ذوي الأرحام، و «مسند أحمد» (2/ 356 و 454) و (3/ 396 و 311 و 338 و 371) و (4/ 131 و 132).

و لفظ البخاري- في الفرائض- «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك مالا فماله لموالي العصبة، فمن ترك كلّا، أو ضياعا، فأنا وليّه فلأدعى له». و ألفاظ البقية متقاربة.

313

375 9/ 125 عبيد الغزال‏ (*):

و هو عبيد بن الحسن بن يوسف. يكنى أبا عبد اللّه، و كان شيخا حافظا، يذاكر بالأبواب و المسند، و سمع من أبي الوليد، و الحوضي، و البصريين، و من إسماعيل بن عمرو، و سعدويه، و غيرهم.

(508) حدّثنا علي‏ (1) بن الصباح، قال: ثنا عبيد بن الحسن، قال: ثنا موسى بن إسماعيل‏ (2)، قال: ثنا حمّاد (3)، عن حمّاد (4)، عن إبراهيم‏ (5)، عن الأسود (6)، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«الولاء لمن أعتق».

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 137)، و زاد في نسبه: «ابن مسلم بن عثمان الأنصاري».

(1) سيأتي برقم ت 482.

(2) هو التبوذكي. تقدم في ترجمة سلمان الفارسي بعد ح 12.

(3) هو حماد بن سلمة بن دينار. تقدم في المقدمة عند فتوح أصبهان.

(4) هو حماد بن أبي سليمان. تقدم برقم ت 25.

(5) هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي أبو عمران الفقيه. ثقة، إلّا أنّه يرسل كثيرا. مات سنة ست و تسعين. انظر «التقريب» ص 24.

(6) هو الأسود بن يزيد النخعي تقدم في ت 104 و ح 139.

إسناده حسن.

314

____________

- تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 198 و 199) المكاتب، باب: إثم من قذف مملوكه، و باب: ما يجوز من الشروط للمكاتب و مواضع، و مسلم في «صحيحه» (2/ 1142) العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق، و أبو داود في «سننه» (4/ 248) العتق، باب: في بيع المكاتب، و النسائي في «سننه» (6/ 164) الطلاق، باب: خيار الأمة، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 842)، و مالك في «الموطأ» ص 488 العتق، و إسحاق بن راهويه في «مسنده» ح 203 و 205، و أحمد في «مسنده» (6/ 170 و 171)، و البيهقي في «سننه» (7/ 221) النكاح، باب: الأمة تعتق و زوجها عبد.

جميعهم من حديث عائشة مرفوعا في ضمن حديث عتق بريرة و قصة كتابتها.

315

376 9/ 126 أحمد بن عقبة بن المضرس‏ (*):

توفي بالرّي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين، يحدّث عن عبيد اللّه بن معاذ، و شيبان، و هدبة، و البصريين، أحد الثقات.

*** 377 9/ 127 و ابنه عبيد اللّه بن أحمد بن عقبة (*):

و كان من خيار النّاس صاحب عبادة و صلاة يحدّث عن ابن عرفة، و المحدثين الكبار.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 99)، و لابنه ترجمة في نفس المصدر السابق (2/ 101)، و فيه: أبو عمرو مجاب الدعوة. توفي في شوال سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

316

378 9/ 128 إسماعيل بن أحمد بن أسيد الثقفي‏ (*):

يكنى أبا إسحاق. كان على المسائل، كثير الحديث، صنف المسند، و التفسير، يروي عن البصريين، و المكيين، و الأصبهانيين، مات في ربيع الآخر سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

*** 379 9/ 129 و ابنه أبو مسلم محمد بن إسماعيل‏ (*):

مقبول القول، أحد الأجلّة، يروي عن محمد بن عاصم، و أسيد، و سمعنا منه محنة أحمد بن حنبل‏ (1) عن صالح‏ (2) بن أحمد. مات سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 212)، و لابنه ترجمة في المصدر السابق (2/ 281).

(1) هو الإمام المشهور. تقدم في ت رقم 38.

(2) هو ابن أحمد بن محمد بن حنبل. تقدم برقم ت 287.

317

380 9/ 130 أحمد بن شاهين‏ (*):

يكنى أبا جعفر. توفي في سنة ست و ثمانين و مائتين. يحدّث عن سلمة، و أبي مسعود، كثير الحديث.

*** 381 9/ 131 أحمد بن مجاهد (**):

يكنى بأبي جعفر. يروي عن البغداديين. خرج إلى خرجان، فمات بها.

*** 382 9/ 132 محمد بن يحيى السعيدي‏ (***):

سبط سعيد بن يحيى سعدويه الأصبهاني. كان ينزل سرو شاذران.

توفي سنة أربع و ثمانين و مائتين.

***

____________

(*) لأحمد بن شاهين ترجمة في «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (1/ 99)، و فيه زاد في نسبه:

«ابن سخت».

(**) لأحمد بن مجاهد ترجمة في نفس المصدر (1/ 108)، و زاد في نسبه: «ابن محمد بن عبد اللّه المديني ... نزل باب كوشك- ثم- «خرج إلى خرجان»- و هي محلّة كبيرة بأصبهان-،

(***) و للسعيدي ترجمة في نفس المصدر (2/ 213).

318

383 9/ 133 مهران بن أبي عمرو المؤذن‏ (*):

(509) يحدّث عن محمد بن أبان. حدّث عنه محمد (1) بن أحمد القطّان، قال: حدّثنا مهران بن أبي عمرو المؤذن، قال: ثنا محمد (2) بن أبان، قال: ثنا معلى‏ (3)، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا رأيت أخاك قتيلا، أو مصلوبا، فصلّ عليه» (4).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 322) جاء عنده، أبي عمر، و قيل: مهران بن أبي الحسن الشيباني المؤذن، و هو مهران بن شبيب مؤذن مجد عبد اللّه بن كوشيد.

(1) هو أبو عبد اللّه القطّان. سيأتي برقم 596.

(2) هو العنبري. تقدم برقم ت 85.

(3) هو ابن هلال بن سويد. كذاب.

(4) تقدم هذا الحديث في ترجمة محمد بن أبان العنبري، و جميع الرّواة من دونه برقم ح 101، و في إسناده كذاب.

319

384 9/ 134 أبو عبد الرّحمن الرّاعي‏ (*):

هارون بن سعيد، روى عنه أبو مسعود، و كان من الزّهاد.

حدّثنا محمد بن أبي عبيدة بن الوليد، قال: ثنا أبو عبد الرحمن الرّاعي هارون بن سعيد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، قال: ثنا عبد اللّه بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عبّاس: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ (1).

قال: لا تقولوا خلاف الكتاب و السنّة.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 336)، و في «الحلية» (10/ 398)، و فيه: كان من الزاهدين، و السائحين، لقي بالشام أبا سليمان الداراني ...

(1) سورة الحجرات: الآية 1.

تخريجه: فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (26/ 116) عن علي، قال: ثنا أبو صالح به، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 337)، و في «الحلية» (10/ 398) عن المؤلف به مثله، و كذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه في «الدر» (6/ 84)، و هو موجود بدون الإسناد في «تفسير ابن عباس» أيضا بحاشية «الدّر» (5/ 233).

320

385 9/ 135 الهيثم بن محمد بن ماهويه‏ (*):

كتب عن يحيى بن يحيى، و حفص بن عبد اللّه.

(510) حدّثنا عنه أبو عبد الرحمن [عبد اللّه بن‏] (1) محمد بن عيسى المقري. قال: ثنا يحيى بن يحيى‏ (2)، قال: ثنا عبّاد (3) بن كثير، عن سفيان‏ (4)، عن منصور (5)، عن إبراهيم‏ (6)، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال:

قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «طلب الحلال فريضة بعد الفرائض».

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 339).

(1) ما بين الحاجزين سقط من النسختين استدركته من المصدر السابق لأبي نعيم، و ممّا سيأتي عند المؤلف مترجما له.

(2) هو يحيى بن يحيى بن بكير. تقدم في 433.

(3) هو الرملي التميمي. ضعيف. تقدم برقم ح 112، و كذا قبله في ت 84 في الحاشية.

(4) هو الثوري.

(5) هو ابن المعتمي.

(6) هو التيمي في إسناده ضعيف، و لكنّ له شواهد بعضها يؤكد بعضا.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط»، و البيهقي في «الشعب»، و القضاعي كما في «المقاصد الحسنة» ص 316، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 339) عن المؤلف بمثل إسناده،

321

____________

- و في «الحلية» (7/ 126) عن أحمد بن سليمان بن يزيد جميعهم من جهة عباد بن كثير بهذا الإسناد و مثله، و قال البيهقي: تفرد به عباد، و هو ضعيف. و جاء عند الأكثرين كسب الحلال، و له شواهد من حديث أنس دفعه، و لفظه «طلب الحلال واجب على كلّ مسلم» أخرجه الطبراني في «الأوسط»، و الديلمي، و من حديث ابن عباس مرفوعا:

«طلب الحلال جهاد». رواه القضاعي، عن مجاهد، عنه، و قال السخاوي في المصدر السابق، بعضها يؤكد بعضا، و لا سيما و شواهدها كثيرة، و نقل المناوي في «الفيض» (4/ 270) نقلا عن الهيثمي قوله في سند الطبراني: إنّه قال: فيه عباد بن كثير، و هو متروك. قلت: المتروك هو الثقفي، و الّذي جاء في سند الحديث «هو الرملي الفلسطيني» و هو ضعيف ليس بمتروك.

و قد تقدم هذا الحديث مقطوعا في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف من قوله برقم 84.

322

386 9/ 136 الهيثم بن خالد أبو الحسن البغدادي‏ (*):

قدم أصبهان.

(511) حدّثنا محمد بن أحمد بن يزيد (1)، قال: ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد البغدادي، قال: ثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي‏ (2)، قال: ثنا شبيب‏ (3) بن بشر، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 338)، و فيه القرشي البصري أبو الحسن الأموي، صاحب غرائب. انتقل إلى بغداد، فنسب إليها، و في «تاريخ بغداد» (14/ 59) للخطيب.

(1) هو الزهري. سيأتي برقم ت 479.

(2) هو محمد بن عبد اللّه بن عثمان الخزاعي البصري. ثقة. مات سنة ثلاث و عشرين و مائتين. انظر «التقريب» ص 305.

(3) شبيب- بوزن طويل- ابن بشر، أو ابن بشير البجلي الكوفي، صدوق يخطي‏ء. انظر نفس المصدر ص 143.

في إسناده من لم أعرفه، و محمد بن أحمد ليس بالقوي في حديثه.

تخريجه: فقد أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 142)، و كذا أورده الذهبي في «الميزان» (1/ 148) من حديث أنس، و كذا ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 322- 323) مثله، و كذا عنده من حديث أبي هريرة، و ابن عباس، و عائشة مع زيادة يوم الخميس و الكل ضعيف جدا.

و قد تقدم تخريجه مفصلا في ح 330 بدون زيادة «يوم خميسها»، و جاء في التخريج معها.

323

و سلّم-: «اللّهم بارك لأمّتي في بكورها يوم خميسها».

(512) حدّثنا محمد بن أحمد، قال: ثنا الهيثم بن خالد، قال: ثنا أبو إسحاق الهروي‏ (1)، قال: ثنا وكيع، عن المسعودي‏ (2)، عن السائب‏ (3) بن‏

____________

(1) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي حاتم. صدوق حافظ. تكلّم فيه بسبب القرآن. مات سنة أربع و أربعين و مائتين. انظر «التقريب» ص 21.

(2) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبه بن مسعود الكوفي. صدوق. اختلط قبل موته، و ضابطه أنّه من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، و سماع وكيع منه بالكوفة قديم.

قاله أحمد بن حنبل، انظر «التقريب» ص 205، و «الكواكب النيّرات» ص 293 لابن الكيّال.

(3) هو السائب بن يزيد بن سعيد. صحابي صغير، و هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة كما في «التقريب» ص 116.

في إسناده المترجم له. لم أعرفه، و محمد بن أحمد الزهري ليس بالقوي في حديثه.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (2/ 288) من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر به مثله.

و قال البزار: «محمد بن الحارث، روى عنه عفان، و هو مشهور، و ليس به بأس، و إنّما أتى نكرة هذا الحديث من محمد بن عبد الرّحمن». قلت: قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 320): رواه البزار، و فيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، و هو ضعيف.

و الحديث متواتر، و متفق عليه من حديث جابر، و أبي هريرة. انظر «جامع الأصول» ح رقم 1054 و 1055 و 1056، و «صحيح البخاري» (4/ 77) الجهاد، باب:

الحرب خدعة، و «صحيح مسلم» الجهاد، باب: جواز الخداع في الحرب ح رقم 1739 و 1740، و «سنن أبي داود» (3/ 99)، و قال الخطابي في قوله:

«الحرب خدعة»: من قال: خدعة- بضم أوله، و سكون ثانيه- أراد الاسم، كما يقال: هذه لعبة، و من قال: خدعة- بفتح الدّال- كان معناه أنها تخدع الرجال، و تمنيهم، ثم لا تفي، و الحديث عنده من حديث جابر، و كعب بن مالك و الفسوي في «المعرفة و التاريخ» (1/ 300 و 376) و (2/ 332) من حديث جابر، و أنس، و زيد بن ثابت، و الطبراني في «الصغير» (1/ 17 و 30) من حديث نبيط و عائشة، و عنها، و عن-

324

يزيد، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«الحرب خدعة».

(513) و أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «الذّباب كلّه في النّار إلّا النّحلة» (1).

(514) حدّثنا حمدان‏ (2) بن الهيثم، قال: ثنا الهيثم بن خالد، قال: ثنا ابن الطباع‏ (3)، قال: ثنا عبد الرّحمن‏ (4) بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي صالح‏ (5) السّمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه‏

____________

- أنس بإسناده أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 164) و (2/ 312)، و كذا عن جابر في «الحلية» (7/ 247)، و كذا عنه، و عن أبي هريرة الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 101) و (14/ 75)، و كذا البغوي في «شرح السنة» (11/ 40) و (13/ 119) من حديث جابر، و البزار من حديث الحسن بن علي في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (2/ 288)، و قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 320): و فيه حكم بن جبير، و هو متروك.

و انظر «نظم المتناثر» ص 94 للكتاني، حيث عدّ له سبعة عشر نفسا من الصحابة رووا هذا الحديث عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فهو متواتر، و قال الكتاني: و في «التيسير»، و «فيض القدير» أيضا أنّه متواتر.

(1) تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (12/ 389 و 398 و 418) بطرق عن ابن عمر مرفوعا، و كذا في «الأوسط» كما في «المجمع» (4/ 41)، و قال الهيثمي: رواه الطبراني في «الأوسط»، و «الكبير» بأسانيد رجال بعضها ثقات كلّهم، و رواه البزار باختصار.

(2) سيأتي مترجما عند المؤلف برقم 471.

(3) هو محمد بن عيسى بن نجيح أبو جعفر. تقدم في ت 56.

(4) تقدم في ت رقم 300، و هو ضعيف، و أبوه زيد بن أسلم. تقدم في ح رقم 111.

(5) هو ذكوان.

في إسناده عبد الرّحمن بن زيد. ضعيف، و كذا المترجم له له غرائب و عجائب.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 89) فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الصوم‏

325

عليه و سلّم-: «من صام يوما في سبيل اللّه باعده اللّه من النّار مسيرة خمسين خريفا».

***

____________

- في سبيل اللّه عز و جل من طريق عروة، و سليمان بن يسار. كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا، و قال: أحدهما سبعين خريفا، و قال الآخر: أربعين، و قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، قلت: فيه ابن لهيعة، ثم ساقه من حديث أبي سعيد، قال: حسن صحيح.

و النسائي في «سننه» (4/ 173) الصيام، باب: فضل من صام في سبيل اللّه من طريق سهيل، عن أبيه به مرفوعا، و جاء عنده: «سبعين خريفا»، و كذا ابن ماجه في «سننه» (1/ 548) من طريق المقبري، عن أبي هريرة، و أحمد في «مسنده» (2/ 357) من طريق عبد الرحمن بن زيد به، و جاء عنده أيضا: سبعين خريفا. قلت: فالّذي جاء عند المؤلف يعني خمسين خريفا يبدو أنّه منكر، و قد أخرج الحديث البخاري في «صحيحه» (4/ 31) الجهاد، باب فضل الصوم في سبيل اللّه، و مسلم في «صحيحه» (2/ 808) الصيام، باب: فضل الصيام في سبيل اللّه، و الترمذي، و النسائي (4/ 172- 174) صيام، و ابن ماجه، و أحمد في «مسنده» (3/ 26 و 59 و 83)، و الدارمي في «سننه» (2/ 202- 203) الجهاد، باب: من صام يوما في سبيل اللّه، جميعهم من حديث أبي سعيد مرفوعا، و لفظ البخاري: «من صام يوما في سبيل اللّه بعّد اللّه وجهه عن النّار سبعين خريفا» و ألفاظ الباقين متقاربة.

326

387 9/ 137 عمرو بن سليمان القرشي‏ (*):

يحدّث عن عبد اللّه بن رجاء، و البصريين.

(515) حدثنا أبو بكر بن الجارود (1)، قال: ثنا عمرو بن سليمان‏ (2)، قال: ثنا الحسن بن عفان‏ (3) أبو غسّان، قال: ثنا الوليد بن محمّد الموقري‏ (4)، قال: ثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: السنة: الأذان في المكتوبة، و التثويب في الجماعة، و وحدك، و لا تثويب في التطوّع.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 30)، و زاد في نسبه: ابن محمد بن الزبير ... البصري أبو عثمان. كان أديبا من سمّار المستعين باللّه. قدم أصبهان.

(1) هو محمد بن علي بن الجارود. سيأتي برقم ت 503.

(2) جاء في النسختين: «سليم»، و التصويب ممّا سبق في العنوان، و من المصدر السابق لأبي نعيم.

(3) لم أقف عليه.

(4) الموقري- بضم الميم، و بقاف مفتوحة- و الموقّر حصن بالبلقاء، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، و قال النسائي: متروك الحديث. مات سنة إحدى و ثمانين و مائة. انظر «الميزان» (4/ 346)، و «التقريب» ص 371.

في أسناده متروك، و من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 30) عن المؤلف به مثله سواء.

قوله التثويب: و الأصل في التثويب: أن يجي‏ء الرّجل متصرخا، فيلوّح بثوبه ليرى و يشتهر، فسمّي الدعاء تثويبا لذلك، و كل داع مثوّب، و قيل غيره. انظر «النهاية» (1/ 226).

327

388 9/ 138 الهيثم بن فورك الجرواءاني‏ (*):

روى عنه جماعة. هو أخو عمران بن عبد الرّحيم لأمّه. حدّث عنه يوسف بن محمد المؤذن.

(516) حدثنا الهيثم بن فورك، قال: ثنا القعنبي‏ (1)، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، (2) عن الزهري، عن محمد بن‏ (3) عبد الرّحمن، عن سفيان‏ (4) بن عبد اللّه، قال: قلت: يا رسول اللّه! ما أكبر ما تخاف عليّ؟ قال:

فأخذ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بلسانه، فقال: «هذا».

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 339).

(1) هو عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب. تقدم في ح 60.

(2) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. ثقة، من رجال الجماعة. مات سنة أربع و ثمانين و مائة. انظر «التهذيب» (1/ 121- 122).

(3) هو عبد الرحمن بن ماعز، و يقال: محمد بن عبد الرّحمن بن ماعز، و يقال: ماعز بن عبد الرحمن. اختلف على الزهري في ذلك، و الأوّل أقوى مقبول. انظر «التقريب» ص 209، و «التهذيب» (9/ 303).

(4) هو سفيان بن عبد اللّه بن ربيعة الثقفي. له صحبة. انظر «التهذيب» (4/ 115).

رجاله ثقات سوى المترجم له. لم أعرفه، و محمد بن عبد الرحمن مقبول، حيث يتابع، و قد تابعه عبد اللّه بن سفيان، عن أبيه، و هو وثقه النسائي كما في «التقريب» ص 175.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 339) عن المؤلف به مثله. و الترمذي في-

328

____________

- «سننه» (4/ 22) الزهد، باب: ما جاء في حفظ اللسان، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1314) الفتن. باب: حفظ اللسان مع زيادة عندهما. و أحمد في «مسنده» (3/ 413) من طريق إبراهيم، و معمر و كذا الترمذي عنه كلاهما عن الزهري. بهذا الإسناد مثله، و من وجه آخر عن عبد اللّه بن سفيان، عن أبيه به مع زيادة في أوّله، و كذا به في (4/ 384- 385)، و قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، و قد روي من غير وجه عن سفيان بن عبد اللّه الثقفي، و كذا الدارمي في «سننه» (2/ 298)، عن عبد اللّه بن سفيان، عن أبيه، به. و من طريق إسماعيل بن مجمع، عن الزهري به مع زيادة في أوّله عندهم جميعا سوى أبي نعيم.

329

389 9/ 139 يعقوب بن يوسف الزعفراني‏ (*):

يحدّث عن عبيد بن إسحاق، و أبي عبيدة النمري.

(517) حدّثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا يعقوب بن يوسف، قال: ثنا عبيد (2) بن إسحاق، قال: ثنا قيس‏ (3) بن الربيع، و مفضل‏ (4) بن صدقة، و أيوب‏ (5) بن جابر. كل هؤلاء حدّثوني عن محمد بن جابر (6)، عن قيس‏ (7) بن طلق، عن أبيه، قال: كنت عند النبي- فجاء رجل، فقال:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 352) يكنى أبا يوسف.

(1) سيأتي برقم ت 658.

(2) هو عبيد بن إسحاق العطار، ضعّفه يحيى، و قال البخاري: عنده مناكير.

قال الأزدي: متروك الحديث، و قال الدارقطني: ضعيف، أما أبو حاتم فرضيه، و قال ابن عدي: عامة حديثه منكر. انظر «الميزان» (3/ 18).

(3) تقدم في ت رقم 93.

(4) هو أبو حماد الحنفي، تقدم برقم ت 129.

(5) هو أيّوب بن جابر بن سيّار السحيمي- مصغرا بمهملتين- أبو سليمان اليمامي، ثم الكوفي. ضعيف. انظر «التقريب»، ص 41.

(6) هو محمد بن جابر بن سيّار السحيمي أبو عبد اللّه اليمامي. صدوق، ذهبت كتبه، فساء حفظه، خلط كثيرا، و عمي، فصار يلقن، و رجحه أبو حاتم على ابن لهيعة. انظر «التهذيب» (9/ 88).

(7) هو قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي. صدوق، و هم من عدّه من الصحابة. انظر «التقريب»، ص 283.

في إسناده أكثر من ضعيف، و قد صحح الحديث جمع من العلماء في غير هذا الوجه كما سيأتي في التخريج.-

330

الرجل يمس ذكره في الصلاة؟ فقال: «إنّما هو بضعة منك، فأين تعزله»؟

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 352) عن المؤلف به مثله، و أبو داود في «سننه» (1/ 127)، و الترمذي في «سننه» (2/ 56) و النسائي في «سننه»، (1/ 101)، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 163). و أحمد في «مسنده» (4/ 22 و 23)، و ابن حبان في «صحيحه» (2/ 319- 320) بترتيب الأمير علاء الدين. و الطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 75- 76)، و الدارقطني في «سننه» (1/ 146) في الطهارة بطرق عن طلق به، و أحسن الطرق و أصحها طريق ملازم بن عمرو، عن عبد اللّه بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه به.

و قال الترمذي: هذا الحديث أحسن شي‏ء يروى في هذا الباب، و في الباب عن أبي أمامة، و قد روى هذا الحديث أيّوب بن عتبة، و محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، و أيّوب و محمد تكلم فيهما بعض أهل الحديث، و حديث ملازم بن عمرو أصح و أحسن.

و قال الطحاوي: فهذا حديث ملازم صحيح مستقيم الإسناد، غير مضطرب في إسناده. و لا في متنه، فهو أولى عندنا ممّا رويناه أوّلا من الآثار المضطربة في أسانيدها- يعني حديث بسرة- ثم نقل بإسناده عن ابن المديني قوله: حديث ملازم هذا أحسن من حديث بسرة، و كذا نقله ابن حجر عنه، و نقل ما قاله الطحاوي فيه، و قال أيضا:

رواه- أي حديث طلق- أحمد، و أصحاب السنن، و الدارقطني، و صححه عمرو بن علي الفلاس، و قال: هو عندنا أثبت من حديث بسرة ... و صححه أيضا ابن حبان، و الطبراني، و ابن حزم. قلت في «المحلّى» (1/ 239) و ضعّفه الشافعي، و أبو حاتم، و أبو زرعة، و الدارقطني، و البيهقي، و ابن الجوزي، و ادعى فيه النسخ ابن حبان، و الطبراني، و ابن العربي، و الحازمي، و آخرون و أوضح ابن حبان و غير ذلك. انظر «تلخيص الحبير» (1/ 134)، و انظر «نصب الراية» (1/ 60- 70) لمزيد البحث.

331

390 9/ 140 أبو مسعود يزيد بن خالد التاجر (*):

من باب كوشك. توفي سنة إحدى و ثمانين و مائتين، و كان أحد الثقات فاضلا.

(518) قال: ثنا أبو العبّاس‏ (1) الجمّال، و يوسف‏ (2) بن محمد، قالا:

ثنا أبو مسعود يزيد بن خالد، قال: ثنا إبراهيم‏ (3) بن المنذر، عن عبد اللّه بن وهب‏ (4)، عن أشهل‏ (5) بن حاتم، عن قرة بن خالد (6)، عن خالد بن رباح‏ (7)

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 344)، و زاد في نسبه: و ابن يزيد الأنصاري. كان من الزهاد و العباد.

(1) سيأتي برقم ت 616.

(2) تقدم في ح 324.

(3) هو إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه أبو إسحاق المدني. صدوق. تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. مات سنة ست و ثلاثين و مائتين، انظر «التقريب»، ص 23، و «التهذيب» (1/ 166).

(4) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي. ثقة. تقدم في ح رقم 170.

(5) تقدم في ت 94، و هو الجمحي.

(6) هو السدوسي. تقدم في ت رقم 9.

(7) جاء اسمه عند المؤلف هكذا، و في «التهذيب»، قيل اسمه حسان بن حريث، و قيل:

حريث بن حسان، و قيل حريف آخره فاء، و قيل غير ذلك. ثقة. انظر (12/ 123)، و «التقريب»، ص 410. إسناده حسن.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (1/ 64) الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان-

332

أبو السوار العدوي، عن عمران بن حصين، قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «الحياء خير كلّه».

(519) حدّثنا أبو علي‏ (1) بن إبراهيم، قال: ثنا أبو مسعود يزيد بن خالد، قال: ثنا عمرو بن زياد البقالي‏ (2) الخراساني بجند يسابور، قال: ثنا يحيى‏ (3) بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «من زار قبر والديه في كلّ جمعة أو أحدهما، فقرأ عندهما أو عنده «يس» غفر له بعدد ذلك آية أو حرفا».

***

____________

- و فضله، و أحمد في «مسنده» (4/ 426 و 427 و 440 و 442 و 445 و 446). و الطبراني في «الصغير» (1/ 85)، و أبو نعيم في «الحلية» (2/ 251) و (6/ 262) بطرق عن أبي السوار، عن عمران به مثله و يلتقي سند الطبراني مع سند المؤلف في ابن وهب به، و قال الطبراني: «لم يروه عن قرة بن خالد السدوسي إلّا أشهل بن حاتم تفرد به ابن وهب». و جاء في طريق أبي قتادة، عن عمران مرفوعا بلفظ: «الحياء لا يأتي إلّا بخير»، و هو عند مسلم، و أبي نعيم.

(1) سيأتي مترجما عند المؤلف. شيخ ثقة.

(2) هو عمرو بن زياد بن عبد الرحمن الثوباني أبو الحسن. قال ابن عدي: يسرق الحديث و يحدّث بالبواطيل، و قال الدارقطني: يضع الحديث. انظر «الميزان» (3/ 260)، و «اللسان» (4/ 364).

(3) هو يحيى بن سليم الطائفي، قال: ابن سليمان، و الصواب: الأول، صدوق، سي‏ء الحفظ. مات سنة ثلاث و تسعين و مائة، و قيل بعدها. انظر «التقريب»، ص 376. في إسناده مثلهم بالوضع.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 344- 345) عن المؤلف بمثل إسناده سواء، و فيه: «غفر له بعدد كلّ آية أو حرف».

333

____________

- و كذا أخرجه ابن عدي في «الكامل» (286/ 1). و عبد الغني المقدسي في «السنن» (91/ 2)، و كذا ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 239) بإسناده عن ابن عدي، عن محمد بن ضحاك جميعهم من طريق يزيد بن خالد الأصبهاني بهذا الإسناد مثله، و كذا أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 261)، و ابن حجر في «اللسان» (4/ 365). كلاهما من طريق يزيد به، و قال ابن عدي: هذا بهذا الإسناد باطل ليس له أصل، و كان عمرو بن زياد يتهم بوضع الحديث، و كذا نقل قوله المذكور ابن الجوزي، و الذهبي، و ابن حجر، و كذا ذكره السيوطي في «اللآلي‏ء» (2/ 440). و تعقبه بقوله: «قلت له شاهد»، ثم ذكر له حديث أبي هريرة مرفوعا: «من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعة غفر له، و كتب برّا». قلت: تعقبه ليس بسديد، أوّلا: لأن هذا الحديث مغاير للحديث المذكور كما تراه، و ثانيا: فيه محمد بن النعمان بن عبد الرحمن، و هو متروك كما في «الميزان» (4/ 56).

334

391 9/ 141 يحيى بن محمد المكتب‏ (*):

من أهل المدينة (1). روى عنه أبو حامد محمود بن علي‏ (2) بن الأخطل. قال:

(520) ثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا أبو مالك‏ (3)، عن علي‏ (4) بن الأقمر، عن أبي جحيفة، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- سدل، فعطف رداءه عليه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 361). و ذكر كنيته أبو زكريا.

(1) أي مدينة أصبهان.

(2) هو محمود بن علي بن مالك الأخطل أبو حامد البزار المديني. شيخ، ثقة، صدوق.

توفي سنة ثلاثمائة. انظر المصدر السابق (2/ 316).

(3) أبو مالك: هو النخعي الواسطي، اسمه عبد الملك، و قيل: عبادة بن الحسين، و يقال:

غيره. متروك من السابعة. انظر «التقريب»، ص 424.

(4) هو علي بن الأقمر بن عمرو الوادعي أبو الوازع. ثقة ثبت. انظر «التهذيب» (7/ 283). في إسناده متروك، و كذا المكتب لم أعرف حاله.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 286)، و الطبراني في «الصغير» (2/ 38)، و كذا في «الكبير» و «الأوسط» كما في «المجمع» (2/ 50) البزار من طريق أبي نعيم الأشجعي، عن أبي مالك النخعي، و الطبراني من طريق-

335

392 9/ 142 محمد بن إسماعيل بن فضيل‏ (*):

يقال له: صندوق العلم. يكنى بأبي جعفر. توفي بعد الثمانين‏ (1).

***

____________

- الهيثم بن حبيب الصيرفي. كلاهما عن علي بن الأرقم به، و لفظه: أبصر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- رجلا يصلّي، و قد سدل ثوبه، فدنا منه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فعطف عليه ثوبه، فلعلّ عند المؤلف سقط، و اللّه أعلم، و قال الهيثمي في المصدر السابق بعد عزوه الحديث إلى الطبراني في الثلاثة، و البزار-: «و هو ضعيف»، و قال البزار:

«أخطأ فيه أبو مالك، و قد رواه الثقات عن علي بن الأقمر، عن أم عطية، و أبو مالك ليس بالحافظ».

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 213) و زاد في نسبه ابن زيد.

(1) أي: و مائتين.

336

393 9/ 143 أبو بشر الولادي عبد الرّحمن بن أحمد (*):

ابن عبد اللّه بن الفضل. من أهل المدينة (1). كان قد سمع من ابن أبي شيبة، و أبي كريب، و المصريين. قديم الموت.

حدّثني أبي‏ (2)- (رحمه الله)- قال: ثنا أبو بشر الولادي، قال: ثنا حرملة (3)، قال: ثنا ابن وهب‏ (4)، عن بكر بن مضر، عن الحارث بن يعقوب، عن بكر بن عبد اللّه بن الأشبح، أنّه قال: لو أطعنا الوسواس ما بقي لنا أهل و لا مال‏ (5).

حدّثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: ثنا أبو بشر الولادي، قال: ثنا أبو سعيد (6) الأشبح، قال: ثنا جبارة (7) بن المغلس، عن سعيد بن الخمس،

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق (2/ 110) لأبي نعيم، و فيه من كبار المتعبدين ... توفي بعد الثمانين. حدّث عن العراقيين، و الشاميين، و المصريين.

(1) أي نفس المدينة. يعني: أصبهان.

(2) هو محمد بن جعفر بن حيّان. سيأتي برقم ت 612.

(3) هو ابن يحيى.

(4) هو عبد اللّه بن وهب.

(5) في الأصل: «أهلا و لا مالا». و التصويب من مقتضى القواعد.

(6) هو عبد اللّه بن سعيد الكندي. تقدم.

(7) جبارة- بضم الجيم، ثم موحّدة مفتوحة- ابن المغلّس- بمعجمة، بعدها لام ثقيلة مكسورة، ثم مهملة- الحمّاني- بكسر المهملة، و تشديد الميم- أبو محمد الكوفي.

ضعيف مات سنة إحدى و أربعين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 53.

337

قال: صلّيت مع أبي إسحاق السبيعي الصبح، فلمّا سلّم الإمام، وثب الناس، فقال أبو إسحاق‏ (1): و يحكم لو كنتم على الشوك، لكان ينبغي لكم أن تصبروا حتى تطلع الشمس‏ (2).

(521) أخبرنا علي بن الصباح‏ (3)، قال: ثنا أبو بشر (4)، قال: ثنا دحيم‏ (5)، قال: ثنا الوليد (6)، عن ابن لهيعة (7)، عن بكير (8) الأشبح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «صلاة اللّيل و النّهار مثنى مثنى» (9).

***

____________

(1) تقدم ترجمته برقم ت 28.

(2) إسناده ضعيف.

(3) تقدم برقم ت 332.

(4) هو المترجم له.

(5) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، و دحيم- بمهملتين مصغرا- لقبه. ثقة حافظ، متقن. مات سنة 245 ه. انظر «التقريب»، ص 198.

(6) هو الوليد بن مسلم القرشي. تقدم في ح 163.

(7) هو عبد اللّه بن لهيعة- بفتح اللام، و كسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن.

صدوق، خلط بعد احتراق كتبه. انظر «التقريب»، ص 186.

(8) هو بكير بن عبد اللّه بن الأشج مولى بني مخزوم أبو عبد اللّه، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر ثقة. مات سنة عشرين و مائة: انظر «التقريب»، ص 48.

(9) في إسناده ابن لهيعة. تقدم الكلام حوله، و كذا المترجم له لم أعرف حاله.

و قد تقدم تخريجه برقم ح 335، و كذا قبله برقم ح 205 بدون زيادة «و النّهار»، و هو متفق عليه بدون هذه الزيادة. انظر تخريجه فيما تقدم.

338

394 9/ 144 محمد بن يعقوب بن مهران‏ (*):

أبو عبد اللّه ينزل باب دشت، كتبنا عن ابنيه: أحمد بن محمد بن يعقوب، و عبد اللّه بن محمد بن يعقوب و محمد بن يعقوب لم يحدّث.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 214)، و فيه: توفي بعد المائتين. و في «تاريخ بغداد» (3/ 388)، و نقل قول أبي نعيم المذكور في وفاته، و لكنه قال: بعد الثمانين و المائتين، و هو الصواب، و يبدو أنّه سقط من الناسخ، و اللّه أعلم.

339

395 9/ 145 محمد بن الأزمع بن الأشنع‏ (*):

أبو داود من أهل جرواءان‏ (1) حدّث عن محمد بن بكير.

*** 396 9/ 146 محمد بن سنديله النحوي‏ (**):

يقال له ممشاذ. صاحب عربية. من أهل جرواءان حدث عن محمد بن بكير.

***

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 214)، و زاد في نسبه: ابن طلحة بن عبيد بن مالك الأزدي. يكنى أبا حامد، و قيل: أبو داود.

(1) قرية كبيرة من قرى أصبهان. تقدم ضبطها، و تحديدها.

(**) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 215) و فيه: يعرف بممشاذ.

340

397 9/ 147 محمد بن نوح أبو عبد اللّه الجرواءاني‏ (*):

حدّث عن البصريين، روى عنه يوسف‏ (1) المؤذن، قال:

(522) حدّثنا محمد بن نوح، قال: ثنا عمرو (2) بن الحصين، قال: ثنا عبد الواحد (3) بن زياد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عكرمة (4)، عن ابن عبّاس، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «من حلف على أخيه، أو أقسم على أخيه، فأحنثه، فاليمين على المحنث».

***

____________

(*) مترجم في «أخبار أصبهان» (2/ 215).

(1) هو يوسف بن محمد. تقدم برقم 324.

(2) هو عمرو بن الحصين العقيلي- بضم أوّله- البصري. متروك. مات بعد الثلاثين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 258، و «الميزان» (3/ 252- 253).

(3) تقدم في ح 290. ثقة. من الأعلام.

(4) هو مولى ابن عباس.

في إسناده متروك، فهو ضعيف جدا به.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 215) عن المؤلف به مثله سواء.

341

الطبقة العاشرة و الحادية عشرة مختلطين لم أفصلهما

398 10- 11/ 1 أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي‏ (*):

حدّث عن إسماعيل بن عمرو، و غيره. مات سنة إحدى و سبعين و مائتين. أدركته، و لم أكتب عنه. كان يحدّث من حفظه. ليس بالقوي‏ (1).

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 107)، و فيه: أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كيسان الثقفي أبو بكر. من أهل المدينة- أي أصبهان- يعرف بابن شاذويه. كان مكفوفا.

و في «الميزان» (1/ 80) و فيه ليّنه ابن مردويه، و في «اللسان» (1/ 137)، و نقل في الاثنين قول أبي الشيخ: «ليس بالقوي»، و قول ابن مردويه المذكور، و كذا عن أبي نعيم في الأخير.

(1) كذا نقله أبو نعيم عنه، و عزاه إليه، و الذهبي، و ابن حجر.

342

399 10- 11/ 2 أزهر بن رسته أبو عبد اللّه‏ (*):

مات سنة ست و ثمانين و مائتين. كتب عن محمد بن بكير و غيره.

(523) حدّثنا أزهر بن رسته، قال: ثنا محمد بن بكير (1)، قال: ثنا حفص‏ (2) بن غياث، عن ابن جريج‏ (3)، عن عطاء (4)، عن ابن عبّاس، قال:

قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «إيّاي‏ (5) و الفرج».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 227)، و زاد في نسبه. ابن عبد اللّه أبو محمد المكتب.

(1) تقدم برقم ت 107، و هو الحضرمي.

(2) تقدم برقم ح 16.

(3) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.

(4) هو ابن أبي رباح.

(5) في أ- ه: «إيّاك».

في إسناده أزهر. لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات، و لكنه تابعه عليه محمد بن العباس.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (11/ 188) عن محمد بن العباس المؤدب، عن محمد بن بكير الحضرمي به مثله، و قال الهيثمي في «المجمع» (2/ 91): و رجاله ثقات.

و أخرجه موقوفا من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج به، و كذا عبد الرزاق في «المصنف» برقم ح 2474، و عنه قال عطاء: بلغنا عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فذكره به. و زاد بعد الحديث عند الطبراني: «يعني في الصلاة».

343

(524) حدّثنا أزهر، قال: ثنا محمد بن بكير، قال: ثنا نوح‏ (1) بن قيس، قال: ثني عبيد اللّه بن نجيب‏ (2)، عن شهر بن حوشب‏ (3)، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي- (صلى الله عليه و سلم)- بثلاث، فلست أتركهنّ الدّهر: صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، و الوتر قبل النوم، و صلاة الضحى‏ (4).

***

____________

(1) هو نوح بن قيس بن الرّبيع بن رباح أبو روح البصري. صدوق، رمي بالتشيع.

مات سنة 3 أو 184 ه. انظر «التقريب» ص 360.

(2) لم أقف عليه فلعله محرف عن عبد اللّه بن نجيد، و هو مترجم في «التهذيب» و اللّه أعلم.

(3) هو محمد بن سليمان.

(4) في إسناده من لم أعرفه.

و قد تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة، و هو متفق عليه برقم ح 322، انظر تخريجه هناك.

344

400 10- 11/ 3 جعفر بن محمد بن شريك‏ (*):

أبو الفضل توفي سنة ثماني و ثمانين و مائتين. كتب عن لوين‏ (1)، و عبد اللّه بن عمران، و غيره، و كان صاحب سنّة. تولّى للسّلطان، فولى غسله أبو جعفر الأخرم.

حدثنا جعفر بن محمد بن شريك يحدّث عن لوين‏ (2) و ذكر أنه نزل عليه، و خصّه بحديث كثير، و حدّث عن عبد اللّه بن عمران، و الحسين بن الفرج، و كان صاحب سنّة. غسله أبو جعفر الأخرم، و صلّى عليه‏ (3).

(525) حدّثنا جعفر بن محمد، قال: ثنا الحسين بن الفرج‏ (4)، قال:

ثنا يونس بن محمد (5)، قال: ثنا ليث بن سعد (6)، عن هشام بن سعد (7)، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 244)، و جاء عنده: زيادة «أحمد» بين محمد و شريك.

(1) هو محمد بن سليمان.

(2) هو محمد بن سليمان.

(3) كذا في المصدر السابق لأبي نعيم.

(4) تقدم برقم ت 150، و هو ضعيف.

(5) هو يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدّب. ثقة، ثبت. مات سنة سبع و مائتين. انظر «التقريب» ص 390، و «التهذيب» (11/ 447).

(6) تقدم برقم 56.

(7) هو أبو عباد القرشي. تقدم.

345

محمد بن زيد (1) بن مهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبي أمامة (2) الأنصاري، عن عبد اللّه بن أنيس الجهني‏ (3)، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«إنّ أكبر الكبائر الشّرك باللّه و عقوق الوالدين، و اليمين الغموس، و ما حلف حالف باللّه يمين صبر و أدخل فيها مثل جناح بعوضة إلّا جعله اللّه نكتة في قلبه» (4).

***

____________

(1) هو المدني، و قنفذ- بضم القاف، و الفاء بينهما نون ساكنة، ثقة من الخامسة. انظر «التهذيب» (9/ 173)، و «التقريب» ص 298.

(2) هو أبو أمامة بن ثعلبة، و في اسمه أقوال. صحابي له أحاديث. انظر «التقريب» ص 393.

(3) هو أبو يحيى المدني حليف الأنصاري. صحابي شهد العقبة و أحدا، و مات بالشام في خلافة معاوية سنة أربع و خمسين، انظر نفس المصدر ص 168.

(4) في إسناده الحسين بن الفرج، و هو ضعيف، و لكن تابعه عبد بن حميد، عن يونس، و هو ثقة.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 303) التفسير سورة النساء، عن عبد بن حميد:

أخبرنا يونس بن محمد، فذكره به مثله.

و قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، و أبو أمامة الأنصاري: هو ابن ثعلبة، و لا نعرف اسمه، و قد روى عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أحاديث.

و كذا أحمد في «مسنده» (3/ 495) عن عبد اللّه بن يونس، عن ليث به مثله، و رجاله ثقات.

و اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره، سمّيت غموسا: لأنّها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النّار، انظر «النهاية» (3/ 386).

346

401 10- 11/ 4 جعفر بن أحمد بن فارس‏ (*):

أبو الفضل. توفي بالكرخ سنة تسع و ثمانين و مائتين. كان عنده الموطأ عن أبي مصعب‏ (1)، و كتب الكثير بمكة، و البصرة، و الرّي، و أصبهان، و له مصنفات حسان.

(526) حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: ثنا إسماعيل‏ (2) بن أبي أمية، قال: ثنا أبو هلال الرّاسبي‏ (3)، قال: سمعت الحسن‏ (4)، قال: ثنا أنس بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 245)، و فيه: سمع الموطأ عن أبي مصعب، عن مالك.

(1) هو أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري أحد رواة الموطأ عن مالك و موطؤه آخر الموطآت التي عرضت على مالك، و كان من شيوخ أهل المدينة و قضاتها. انظر «التهذيب» (1/ 20) و مقدمة «موطأ الإمام مالك» برواية ابن زياد ص 70.

(2) و يقال: ابن أمية. تركه الدارقطني، انظر «الميزان» (1/ 222).

(3) هو محمد بن سليم. تقدم برقم ح 437.

(4) هو البصري.

في إسناده المترجم له. لم أعرفه، و إسماعيل: تركه الدارقطني.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 245) عن المؤلف به مثله، غير أنّه قال:

أحظى للزوج بدل للرجال، و كذا أخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» ص 655 و الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 327 و 328) من حديث ثابت، عن أنس، قال:

قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- لأم عطيّة: «يا أمّ عطيّة إذا خفضّت فأشمّي، و لا تنهكي، فإنّه أضوأ للوجه، و أحظى عند الزّوج».

347

مالك، قال: كانت ختّانة بالمدينة يقال لها: أمّ أيمن، فقال لها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يا أمّ أيمن إذا خفضت فاضجعي يدك، و لا تنهكيه، فإنّه أسنى للوجه و أحظى عند الرّجال».

(527) حدثنا جعفر بن أحمد، قال: ثنا عمرو بن محمد بن عرعرة بن البرمد، قال: ثنا المعتمر بن سليمان‏ (1)، و الفضيل‏ (1) بن عياض جميعا، عن ليث‏ (2)، عن أبي الزبير (3)، عن جابر، قال: كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- لا ينام حتى يقرأ تنزيل السجدة، و تبارك.

***

____________

- فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 421) الأدب، باب: الختان من حديث أمّ عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تنهكي فإنّ ذلك أحظى للمرأة، و أحبّ إلى البعل»، و قال أبو داود:

محمد بن حسان- هو أحد رواته- مجهول، و هذا الحديث ضعيف».

و معنى قوله: لا تنهكيه: أي لا تبالغي في الخفض. و النهك: المبالغة في الضرب، و القطع، و الشتم، و غير ذلك من شرح الخطابي على سنن أبي داود.

(1) تقدما.

(2) هو ليث بن أبي سليم. تقدم في ت 333.

(3) هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي. تقدم في رقم ح 94.

في إسناده من لم أعرفه، و أبو الزبير المكي مدلس، و قد عنعن، و ليث: ترك حديثه كما تقدم.

تخريجه: تقدم تخريجه في ترجمة رقم 333 في ح رقم 466.

و كذا أخرج أبو يعلى في «مسنده» كما في «المطالب» (3/ 358) من حديث عائشة بلفظ:

كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقرأ كلّ ليلة تنزيل السجدة، و قال البوصيري: رواته ثقات «من التعليق».

348

402 10- 11/ 5 خصيب بن الفضل بن الخصيب‏ (*):

ابن سلم بن عوذ الحنفي. من أهل المدينة. لم يقع إلينا حديثه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 307)، و فيه: كان جدّه الخصيب بن سلم على خراج أصبهان سنة خمس و عشرين و مائتين.

349

403 10- 11/ 6 أبو جعفر محمد بن زكريا القرشي‏ (*):

كتب عن عثمان بن الهيثم، و أبي حذيفة، و بكار، و عبد اللّه بن رجاء، و البصريين. عنده عن هؤلاء أصول جياد.

و كتب عنه أبو بكر بن أبي داود و المشايخ، و سمعت أبا العبّاس الجمّال يقول: كنّا نخرج من مجلس عبد اللّه بن عمر (1)، و نأتي محمد بن زكريا، فنسمع منه التفسير عن أبي حذيفة (2)، عن سفيان، قال: و رأيته بخطّه سماعا صحيحا، و حكى لي إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: رأيت سماعه في كتاب محمد بن عمران، و أخرج إلي يوما أصلا صحيحا عن بكار السيريني، فأملى عليّ منه، و كان يخلط أصولا صحيحة.

***

____________

(*) لأبي جعفر ترجمة في المصدر السابق (2/ 216)، و زاد في نسبه ابن عبد اللّه بن محمد.

(1) في «أخبار أصبهان» (2/ 216): عبد اللّه بن عمران.

(2) كذا ذكر في المصدر نفسه.

350

404 10- 11/ 7 علي بن محمّد بن سعيد الثقفي‏ (*):

كوفي قدم أصبهان. و مات بها سنة اثنتين و ثمانين و مائتين، و كان يروي عن أحمد بن يونس، و منجاب، و غيرهما، أحد الثقات، و كان أخوه إبراهيم بن محمد الثقفي أسنّ منه، و كان يغلو في الرّفض. يروي عن إسماعيل بن أبان، و غيره، و كان عليّ أخوه قد هجره، و باينه لمذهبه.

(528) حدثنا يوسف بن محمّد المؤذن، قال: ثنا علي بن محمد الثقفي، قال: ثنا منجاب بن الحارث‏ (1)، قال: قال ابن الأجلح‏ (2):

فحدّثنا أبان بن تغلب‏ (3)، عن عطية (4) العوفي، عن أبي سعيد الخدري، أنّه‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 7)، و زاد في نسبه ابن هلال ... أبو الحسن.

(1) منجاب- بكسر أوّله، و سكون ثانيه، ثم جيم، ثم موحدة- ابن الحارث بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الكوفي. ثقة. مات سنة 231 ه. انظر «التقريب» ص 347.

(2) هو عبد اللّه بن الأجلح الكندي أبو محمد الكوفي، و اسم الأجلح يحيى بن عبد اللّه، صدوق. انظر نفس المصدر السابق ص 167.

(3) هو أبو سعيد الكوفي. تقدم في ح رقم 206.

(4) هو ابن سعد بن جنادة الجدلي. تقدم في ح رقم 118.

في إسناده يوسف المؤذن. لم أعرفه، و عطية مدلس، و قد عنعن، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (6/ 110 و 1545) الجهاد، باب: قول النبيّ-

351

سمع نبي اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول حين مزّق كسرى كتاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يهلك اللّه كسرى، ثمّ لا يكون كسرى بعدي أبدا، ثمّ يهلك اللّه قيصر، فلا يكون قيصر بعده أبدا ينفق كنوزهما في سبيل اللّه».

(529) حدثني محمد بن محمد (1) بن فورك، قال: ثنا علي الثقفي، قال: ثنا منجاب، قال: ثنا شريك‏ (2)، عن شعبة (2)، عن محمد بن زياد (3)، عن أبي هريرة، قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «أحفهما جميعا، أو انعلهما جميعا، و إذا لبست، فابدأ باليمنى، و إذا خلعت، فاخلع اليسرى» (4).

____________

- (صلى الله عليه و سلم)-: «أحلّت لكم الغنائم»، و باب: الحرب خدعة، و في مواضع و مسلم في «صحيحه» حديث 2918 في «الفتن»، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل. كلاهما من حديث أبي هريرة.

و كذا منه أحمد في «مسنده» (2/ 313)، و البغوي في «شرح السنة» (13/ 309)، و قال: متفق على صحته. و كذا أخرج الإمام أحمد في سنده» (1/ 243 و 305) من حديث ابن عباس: بعث كتابه مع عبد اللّه بن حذافة السهمي، و أنّ الرّسول دعا عليهم حين مزق رسالته أن يمزقوا كل ممزق، و انظر «طبقات ابن سعد» (1/ 259- 260)، و «تاريخ ابن جرير الطبري» (3/ 90- 91).

(1) ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 253)، و سكت عنه.

(2) هو شريك بن عبد اللّه النخعي القاضي، و شعبة: هو ابن الحجاج. تقدما.

(3) هو أبو الحارث القرشي. تقدم في ت 211 و ح رقم 287.

(4) في إسناده محمد بن محمد. لم أعرفه، و شريك: تغيّر بعد أن ولي القضاء، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه من حديث أبي هريرة.

تخريجه: فقد أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (11/ 166) عن معمر به، و أحمد في «مسنده» (2/ 245 و 409 و 430 و 497) بطرق عن شعبة به مرفوعا بتمامه، و من طريق الأعرج، عن أبي هريرة أيضا بتمامه، و لكنّه موقوف، و قد أخرجه مالك في «الموطأ»

352

(530) حدّثنا أبو عبد الرّحمن‏ (1)، قال: ثنا علي الثقفي‏ (2)، قال: ثنا علي بن حكيم‏ (3)، قال: ثنا حميد بن عبد الرّحمن الرّواسي، (4) قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، أن امرأة سألت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- عن أبيها مات، و لم يحجّ، فقال لها: «حجّي عن أبيك».

____________

- ص 571 اللباس، باب: ما جاء في الانتعال. كلّ طرف منه مستقل عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا، و من طريقه البخاري، في «صحيحه» (7/ 199) اللباس باب: ينزع نعل اليسرى، و باب: لا يمشي في نعل واحد و مسلم في «صحيحه» (3/ 1660) اللباس، باب: إذا انتعل فليبدأ باليمنى، و الترمذي في «سننه» (3/ 153) اللباس، باب: ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة، و قال: حسن صحيح، و أبو داود في «سننه» (4/ 377) اللباس، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1195) اللباس، باب: المشي في النعل الواحدة، و لكنه من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به، و أحمد في «مسنده» (2/ 233 و 283 و 477)، و لفظه و هو للبخاري: «لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليحفهما جميعا، و لينعلهما جميعا». و لفظ الطرف الثاني: و هو لمالك: «إذا انتعل أحدكم، فليبدأ باليمنى، و إذا نزع، فليبدأ بالشّمال، و لتكن اليمنى أوّلهما تنعل، و آخرهما تنزع» و ألفاظ الباقين متقاربة.

(1) بن محمد بن عيسى. سيأتي مترجما عند المؤلف.

(2) هو المترجم له.

(3) هو علي بن حكيم بن ذبيان- بمعجمة بعدها موحدة ساكنة، ثم تحتانية- الأوردي الكوفي. ثقة. مات سنة إحدى و ثلاثين و مائتين. انظر «التقريب» ص 245، و «التهذيب» (7/ 311).

(4) هو حميد بن عبد الرّحمن بن حميد الرّؤاسي- بضم الراء بعدها همزة خفيفة- أبو عوف الكوفي. ثقة. مات سنة تسع و ثمانين، و قيل تسعين و مائة. انظر «التقريب» ص 84.

رجاله كلّهم ثقات سوى أبي عبد الرّحمن.

تخريجه: أصل الحديث متفق عليه.