طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
353

(531) حدّثنا أبو عبد الرّحمن، قال: ثنا علي، قال: ثنا منجاب، قال:

ثنا علي بن‏ (1) مسهر عن يوسف بن ميمون الصباغ‏ (2)، عن الحسن، عن أنس، قال: كنّا مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- في سفر، فخلفنا رفقة فيها أجراس، فسار رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حتى سبقهم، ثم أرسل إليهم أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يأمركم أن تقطعوا أجراسكم، فإن اللّه لا يصحب رفقة فيها جرس.

____________

- فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 163) الحج، باب: وجوب الحج، و مسلم في «صحيحه» الحج، باب: الحج عن العاجز. حديث رقم 1334، و أبو داود في «سننه» (2/ 401) المناسك، باب: الرّجل يحج عن غيره، و كذا هو عند بقية أصحاب «السنن»، من حديث سليمان بن يسار، عن ابن عباس به نحوه.

(1) هو علي بن مسهر- بضم الميم، و سكون المهملة، و كسر الهاء- القرشي الكوفي.

قاضي الموصل، ثقة له غرائب. مات سنة تسع و ثمانين و مائة. انظر «التقريب» ص 249.

(2) تقدم في حديث رقم 247، و هو ضعيف.

في إسناده يوسف الصباغ ضعيف.

تخريجه: لم أقف عليه من هذا الوجه و السياق.

فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (3/ 1672) اللباس و الزينة، باب: كراهة الكلب و الجرس في السفر حديث 2113، و أبو داود في «سننه» (3/ 53) الجهاد، باب: في تعليق الجرس، و الترمذي في «سننه» (3/ 123) الجهاد، باب: كراهة الأجراس، و كذا هو عند النسائي و غيره، و قال الترمذي: حسن صحيح، من حديث أبي هريرة مرفوعا، و كذا من حديث أم عطية بلفظ: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها الجرس»، و في حديث أبي هريرة بزيادة و كلب، و انظر «مسند أحمد» (2/ 263 و 311 و 327 و 343 و 385 و 392 و 414 و 444 و 476 و 537) من حديث أبي هريرة، و في (6/ 326 و 327 و 426 و 427) من حديث أمّ حبيبة و أم سلمة و ابن عمر نحوه.

354

405 10- 11/ 8 إبراهيم بن صالح الأنجذاني‏ (*):

ثقة يحدّث عن منصور الكرماني. توفي سنة ست و ثمانين و مائتين، و أخوه يعقوب بن صالح أيضا، فكتب عن محمد بن منصور.

(532) حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عيسى‏ (1) المقرى‏ء، قال: ثنا إبراهيم بن صالح الأنجذاني، قال: ثنا محمد بن منصور (2) الكرماني، قال: ثنا حسان‏ (3)، قال: ثنا إبراهيم‏ (4) الصائغ، و أبو حنيفة (5)، عن حماد (6)، عن إبراهيم‏ (7)،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 187)، و فيه أيضا: ثقة، و الأنجذاني- بفتح الألف، و سكون النون، و ضم الجيم، و فتح الذّال المعجمة، و في آخرها النون بعد الألف- هذه النسبة إلى الأنجذان كما في «اللباب» (1/ 87)، و «الأنساب» (50)، و ترجم لأخيه يعقوب بن صالح.

(1) سيأتي مترجما عند المؤلف.

(2) لم أقف عليه فيما بحثت.

(3) هو حسان بن إبراهيم بن عبد اللّه الكرماني أبو هشام صدوق يخطي‏ء، مات سنة 186 ه. انظر «التقريب»، ص 67، و «التهذيب» (2/ 245).

(4) هو إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي. قتل سنة إحدى و ثلاثين و مائة، صدوق. انظر «التقريب»، ص 24.

(5) هو الإمام المشهور نعمان بن ثابت. تقدم في ت رقم 112 و ح 143.

(6) هو حماد بن أبي سليمان الفقيه. تقدم برقم ت 25.

(7) هو إبراهيم النخعي بن يزيد بن قيس الفقيه، ثقة، إلا أنّه يرسل كثيرا. انظر «التقريب»، ص 24.

355

عن أبي عبد اللّه‏ (1) المجدلي، عن خزيمة (2) بن ثابت، أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «المسح على الخفّين: للمسافر ثلاثة أيّام و لياليهنّ، و للمقيم يوم و ليلة» (3).

***

____________

(1) اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد ثقة، رمي بالتشيع. انظر المصدر السابق، ص 414. رجاله بين ثقة و صدوق سوى الكرماني. لم أقف عليه.

(2) هو أبو عمارة الأنصاري الخطمي من كبار الصحابة، و هو ذو الشهادتين. شهد بدرا.

نفس المصدر، ص 92.

(3) تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 109) الطهارة، باب: التوقيت في المسح، و الترمذي في «سننه» (1/ 64) الطهارة، باب: في المسح على الخفين للمسافر و المقيم، و قال: حسن صحيح، و ابن ماجة حسن (1/ 184) الطهارة ح 553 و 554، و أحمد في «مسنده» (5/ 213 و 214 و 215)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد»، حديث رقم 181، و الطبراني في «الكبير» (4/ 95 و 106 و 107 و 108 و 109 و 110 و 111 و 117) بطرق عدة عن خزيمة به، و كذا عبد الرزاق في «المصنف» ح رقم 790، و من طريقه البيهقي في «سننه» (1/ 277- 278)، و الحميدي في «مسنده» حديث رقم 434 و 435، و قال الحافظ في «التلخيص» (1/ 161)، و ذكر عن يحيى بن معين أن سماع الجدلي عن خزيمة صحيح، و قال ابن دقيق العيد: الرّوايات متظافرة و متكاثرة ...

و كذا صحح ابن حبان، و كذا نقل الترمذي عن ابن معين أنّه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح.

356

406 10- 11/ 9 إبراهيم بن محمّد بن الحارث‏ (*):

أبو إسحاق. توفي سنة إحدى و تسعين و مائتين، و كان عنده كتب النعمان عن محمد بن المغيرة، و حديث البصريين و الأصبهانيين و الكثير، و حضرت مجلسه، فجاءه أبو بكر البزار، فأخرج إليه كتب النعمان، فانتخب عليه، و كتب عنه، عن أبيه، و ذكر ابن هند أنّه سمع من سعيد بن منصور بمكة، و ذهب سماعه، و كان يقال له: ابن نائلة، و نائلة أمّه، و كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلّا عنه، فمن ذلك:

(533) حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، قال: ثنا عبيد (1) بن عبيدة التمار، قال: ثنا معتمر (2)، عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 188)، و فيه: يعرف بابن نائلة ... و نائلة اسم أمّه، و سمع من سعيد بن منصور، و ذهب سماعه.

(1) هو عبيد بن عبيدة التّمار البصري يغرب، كذا قال ابن حبّان في «الثقات»، و قال الدّارقطني بسنده، عن محمد بن غالب: ثنا عبيد بن عبيدة: ثقة بصري، قال: عبيد يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره. انظر «لسان الميزان» (4/ 120- 121).

(2) هو ابن سليمان بن طرخان. تقدم هو أبوه، و كذا عطية، و هو العوفي. رجاله ثقات سوى المترجم له، لم أعرفه، و عطية العوفي صدوق شيعي مدلّس، و قد عنعن.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 40) بسنده عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعا به، و زاد في آخره: «فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنّم»، و كذا أخرجه البزار، و أبو يعلى، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (10/ 392)، و قال الهيثمي- بعد-

357

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «يخرج عنق من النّار أشدّ سوادا من اللّيل، فيقول: إنّي وكّلت بثلاثة نفر: بكلّ من دعا مع اللّه إلها آخر، و بكلّ جبّار عنيد، و من قتل نفسا بغير نفس».

(534) و بعث رسول اللّه‏ (1)- (صلى الله عليه و سلم)- سرية عليها

____________

- أن عزاه إليهم، و إلى أحمد-: أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح.

و له شاهد من حديث أبي هريرة و عائشة أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 701) صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة النّار، و كذا أحمد في «مسنده» (2/ 336) من حديث أبي هريرة، و قال الترمذي: حسن صحيح، و فيه زيادة قوله: «يوم القيامة له عينان يبصر بهما، و آذان يسمع بهما، و لسان ينطق به، فيقول: إنّي وكّلت». الحديث غير أنّه ذكر الثالث و بالمصورين، و كذا أحمد من حديث عائشة في ضمن حديث طويل، و ذكر الثالث: «و بمن لا يؤمن بيوم الحساب».

(1) تقدم الحكم على سنده‏

تخريجه: فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (5/ 224) بسنده عن السدّي مثله و تمام الحديث:

من أجل جمله و غنيمته، و كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- إذا بعث أسامة أحب أن يثني عليه خيرا، و سأل عنه أصحابه، فلمّا رجعوا لم يسألهم عنه، فجعل القوم يحدّثون النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و يقولون: يا رسول اللّه! لو رأيت أسامة، و لقيه رجل، فقال الرجل: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، فشدّ عليه فقتله، و معرض عنهم، فلما أكثروا عليه، رفع رأسه إلى أسامة، فقال: «كيف أنت و لا إله إلّا اللّه»؟

قال: يا رسول اللّه إنما قالها متعوذا، تعوذ بها، فقال له رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «هلّا شققت عن قلبه فنظرت إليه»؟ قال: يا رسول اللّه إنما قلبه بضعة من جسده، فأنزل اللّه عز و جل خبر هذا، و أخبره إنما قتله من أجل جمله و غنمه، فذلك حين يقول: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا، فلمّا بلغ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ يقول:

فتاب اللّه عليكم، فحلف أسامة أن لا يقاتل رجلا يقول لا إله إلّا اللّه بعد ذلك الرجل، و ما لقي من رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فيه.

و لقد أورد ابن جرير عدة روايات في هذا المعنى. انظر (5/ 222- 225)، و انظر «الدر» (2/ 200)، و كذا في البخاري (7/ 398) و (12/ 171)، و في «صحيح مسلم» (1/ 96) عن أسامة بنحوه.

358

أسامة بن زيد إلى ناس من بني ضمرة، فلقوا رجلا منهم يقال له: مرداس، و معه غنيمة له و جمل أحمر، فلمّا رآهم أوى مما معه إلى كهف جبل، فأتبعه أسامة، فلما رأى ذلك مرداس، نزل، ثم أقبل عليهم فقال: السّلام عليكم أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، فقتله أسامة، فذكر الحديث.

***

359

407 10- 11/ 10 إبراهيم بن أحمد النقاش المقرى‏ء (*):

كان قد قرأ القرآن على أبي عبد اللّه‏ (1) المقري‏ء و كان يروي عن أبي الوليد (2)، و الحوضي‏ (3). توفي سنة إحدى و ثمانين.

***

____________

(*) للنقّاش ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 187)، و فيه: «أبو إسحاق».

(1) هو محمد بن عيسى.

(2) هو الطيالسي.

(3) هو أبو عمر الحوضي.

360

408 10- 11/ 11 بكر بن أحمد الحنظلي‏ (*):

يحدّث عن محمد بن سعيد بن سابق، و إبراهيم‏ (1) الفراء. توفي سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

*** 409 10- 11/ 12 حمزة بن عمارة (**):

و كتب عن أبي الوليد، و أدركته، و لم أكتب عنه، و لم يكن يحدّث. كتبنا عن ابنه.

***

____________

(*) لبكر ترجمة في نفس المصدر السابق (1/ 235)، و فيه: و قيل ابن علي الحبطي ... و قال أبو نعيم: و لم يخرج عنه أبو محمد- أي المؤلف أبو الشيخ- عنه شيئا.

(1) هو ابن موسى الفراء.

(**) لحمزة أيضا ترجمة في نفس المصدر السابق (1/ 299)، و زاد فيه: «بن حمزة بن يسار بن عثمان بن حفص أبو يعلى مولى بني عجل جدّ أبي إسحاق بن حمزة»، و نقل عن المؤلف قوله: «أدركته، و لم أكتب عنه.

361

410/ محمد بن حمزة [بن عمارة] (*):

كان من الفقهاء، و من أهل الحديث، و كتب الكثير، و صنف، و سمعنا منه حديثا كثيرا، و من غرائب حديثه:

(535) حدّثنا أبو عبد اللّه محمد (1) بن حمزة بن عمارة، قال: ثنا أبو خالد يزيد (2) بن المبارك، قال: ثنا سلمة بن الفضل‏ (3)، قال: ثنا أبو حمزة (4) السكّري، عن سليمان‏ (5) الشيباني، عن أبي الأحوص‏ (6)، عن عبد اللّه‏ (7)، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ للجنّة بابا يقال له: الرّيّان، يدخله الصّائمون».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 270).

(1) تقدم في ترجمة سلمان الفارسي بعد رقم ح 15.

(2) لم أقف عليه.

(3) هو الأبرش قاضي الرّي أبو عبد اللّه الأنصاري مولاهم الأزرق حوله كلام، و قال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. مات بعد التسعين و مائة. انظر «التقريب»، ص 131 و «التهذيب» (4/ 153).

(4) هو محمد بن ميمون المروزي. تقدم في ح 428.

(5) هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق. تقدم في ت رقم 17، ترجمة السائب.

(6) هو عوف بن مالك بن نضلة. تقدم في ت رقم 105.

(7) هو ابن مسعود- رضي اللّه عنه-.

في إسناده أبو خالد يزيد. لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و سوى محمد بن حمزة المترجم له، و تقدم قول المؤلف فيه أنه من أهل الفقه و الحديث، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

362

(536) حدّثنا محمد بن حمزة، قال: ثنا يزيد (1)، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثنا أبو حمزة (2)، عن الشيباني‏ (3)، عن أبي الأحوص‏ (4)، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «للصّائم فرحتان:

فرحة عند إفطاره، و فرحة عند لقاء ربّه».

____________

- تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 270) عن إبراهيم بن محمد بن حمزة عن أبيه به مثله، و الحديث متفق عليه من سهل بن سعد مرفوعا أتم منه، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 32) الصوم، باب: الرّيان للصائمين، و مسلم في «صحيحه» (2/ 808) الصيام، باب: فضل الصيام، و كذا الترمذي في «سننه» (2/ 132) الصوم، باب: فضل الصوم، و قال: حسن صحيح غريب، و له شاهد أيضا من حديث أبي هريرة عند مالك في «المؤطأ»، ص 291 في ضمن حديث، و كذا من حديث أنس عند الخطيب (11/ 326).

(1) هو ابن المبارك الفسوي.

(2) هو السكري.

(3) هو سليمان.

(4) هو عوف بن مالك. تقدم الجميع في الحديث السابق. تقدم الحكم على رجال الإسناد في الحديث السابق، و الحديث صحيح متفق عليه.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 446) من طريق أبي الأحوص به أتم منه، و كذا الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (3/ 179)، و قال الهيثمي: و له أسانيد عند الطبراني، و بعض طرقه رجالها رجال الصحيح، و في إسناد أحمد عمرو بن مجمع، و هو ضعيف، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (13/ 82- 83) من طريق الشيباني به.

و الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة بغير هذا السياق، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 34) الصوم، و مسلم في «صحيحه» (2/ 807)، باب: فضل الصيام، و كذا من حديث أبي سعيد مرفوعا نحوه، و انظر «مسند أحمد» (2/ 266 و 273 و 345 و 393 و 419 و 443 و 475 و 477 و 480 و 501 و 510) من حديث أبي هريرة و (3/ 5) من حديث أبي سعيد.

363

(537) حدّثنا محمد (1)، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا أبو جعفر (2) الرّازي، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا و رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من إناء واحد، و إنّا لجنبان، و أقول له: دع لي دع لي.

***

____________

(1) هو ابن حمزة المترجم له، و يزيد: هو ابن المبارك، و سلمة: هو ابن الفضل. تقدم الجميع في ح رقم 535.

(2) هو مشهور بكنيته، و اسمه عيسى بن أبي عيسى. تقدم في ح 181.

في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 72 و 76) الغسل، باب: غسل الرجل مع امرأته، و باب تخليل الشعر، و مسلم في «صحيحه» (1/ 255) الحيض، باب: القدر المستحب من الماء، و الحميدي في «مسنده» (1/ 86)، و إسحاق في «مسنده» ح رقم 13 و 14 و 15 و 91 و 416 و 417 و 418 و 659 و 660 و 834، و أحمد في «مسنده» (6/ 37 و 193 و 231 و 281)، و أبو داود في «سننه» (1/ 165) الطهارة، و النسائي في «المجتبى» (1/ 129)، و في «الكبرى» (1/ 444)، و أبو عوانة في «مسنده» (1/ 295) جميعهم من حديث عروة، عن عائشة مرفوعا بدون زيادة: إنّا لجنبان في أكثر الروايات.

364

411 10- 11/ 13 أبو طاهر سهل بن محمد بن الأزهر (*):

كان صاحب شروط يتفقه، و كتب عن أبي مسعود. توفي سنة ست و ثمانين و مائتين، و كان ابنه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 339).

365

412 10- 11/ 14 علي بن سهل‏ (*):

من أجلاء المتصوفة يكنى أبا الحسن. توفي سنة سبع و ثلاثمائة و كان قد سمع من يونس بن حبيب.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 14)، و زاد في نسبه: ابن محمد بن الأزهر أبو الحسن الصوفي.

366

413 10- 11/ 15 عبد اللّه بن محمد بن سلّام‏ (*):

يكنى أبا بكر. توفي سنة إحدى و ثمانين و مائتين، و كان سلام عبدا فأعتق، و كان عبد اللّه كثير الحديث يحدّث عن داود بن إبراهيم الواسطي، و محمد بن سعيد بن سابق، و إبراهيم بن موسى الفراء، و إسحاق بن راهويه، و عن أبي توبة الرّبيع بن نافع، و كان شيخا فيه لين.

(538) حدّثنا أبو عبد الرّحمن بن المقري‏ء، و أبو علي بن إبراهيم، و عبد اللّه بن محمد بن الحسن‏ (1)، قالوا: ثنا عبد اللّه بن محمد بن سلّام، قال: ثنا داود بن إبراهيم‏ (2) الواسطي بقزوين، قال: ثنا محمد بن جابر، عن الأعمش‏ (3)، عن إبراهيم‏ (4)، عن علقمة (5)، عن عبد اللّه‏ (6)، قال: قرأ معاذ على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فلم يهمز، فقال له النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «اقرأ معاذ و لا تهمز» (7).

____________

(*) لعبد اللّه ترجمة في نفس المصدر السابق (2/ 57) لأبي نعيم، و في «اللسان» (3/ 354)، و فيه نقل قول أبي الشيخ أنه: «كان شيخا فيه لين، و كناه أبا سلّام.

(1) سيأتي تراجم الثلاثة عند المؤلف.

(2) تقدم في ح 402.

(3) هو سليمان بن مهران.

(4) هو ابن يزيد النخعي.

(5) هو علقمة بن أبي وقاص.

(6) هو ابن مسعود.

(7) في إسناده المترجم له فيه لين، و كذا محمد بن جابر تغيّر و اختلط، و الأعمش مدلس،-

367

(539) حدّثنا أبو علي، و أبو عبد الرحمن، قالا: ثنا عبد اللّه بن محمّد، قال: ثنا داود بن إبراهيم، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ اللّه يحبّ المداومة على الإخاء القديمة، فداوموا عليها» (1).

____________

- و قد عنعن، فقد أخرج الحاكم في «المستدرك» (2/ 231) بإسناده عن ابن عمر قال:

ما همز رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و لا أبو بكر و لا عمر و لا الخلفاء، إنما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم. و قال: ليس على شرط هذا الكتاب، أي: في إسناده ضعف، و عنده حديث آخر صحيح يؤيد معناه.

(1) في إسناده عبد اللّه بن محمد فيه لين.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 58) عن المؤلف، و كذا ابن حجر في «اللسان» (3/ 354) بسنده أيضا عن المؤلف بهذا الإسناد مثله، و قال: هذا منكر بمرة.

ما أظن سفيان حدّث به قط.

368

414 10- 11/ 16 عبد اللّه بن محمد بن عمران‏ (*):

ابن أيوب بن عمران بن أبي سليمان، و أبو سليمان من خراسان، و كان له محلّ مقبول القول، و كان على المسائل.

حدّث عن ابن أبي عمرو المروذي، و محمد بن ميمون، و عن الأصبهانيين. توفي سنة أربع و ثلاثمائة. و كان أبوه.

(415) (*) محمد بن عمران أيضا له محلّ و ستر يشهد عند القضاة.

كتب عن قبيصة و عبيد اللّه بن موسى.

(540) حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران، قال: ثنا موسى بن عبد الرّحمن بن مهدي‏ (1)، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان‏ (2) و مالك‏ (3)، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 64)، و لأبيه ترجمة في نفس المصدر السابق (2/ 193).

(1) تقدم برقم ت 139، و كذا تقدم أبوه تحت عنوان فتوح أصبهان في أوّل الكتاب.

(2) يحتمل الثوري و ابن عيينة، لأنّه يروي عن الاثنين: و هما رويا عنه، و جاء في الحديث التالي تعيين ابن عيينة، فلعله هو المراد في هذا الحديث.

(3) هو ابن أنس إمام دار الهجرة. تقدم في ت 53.

إسناده لا بأس به، و الحديث صحيح.

تخريجه: فقد أخرجه مالك في «الموطأ» ص 227 و الحج، باب: إفراد الحج، و مسلم في «صحيحه» (2/ 875) الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، و أبو داود في «سننه»-

369

عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أفرد الحج.

(541) حدثنا عبد اللّه، قال: ثنا موسى، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان‏ (1)، و شعبة، و مالك عن عمرو بن يحيى‏ (2)، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «ليس فيما دون خمسة أوساق، و لا خمس أواق و لا خمس ذود صدقة» (3).

____________

- (2/ 378) المناسك، باب: في إفراد الحج، و الترمذي في «سننه» (2/ 158) الحج، باب: ما جاء في إفراد الحج، و النسائي في «سننه» (5/ 145) الحج، باب: إفراد الحج، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 988) المناسك، باب: الإفراد بالحج، و الطحاوي في «معاني الآثار» (2/ 139) و ما بعدها، و البيهقي في «سننه» (5/ 3). جميعهم من طريق مالك و غيره بهذا الإسناد مثله، و أخرجه الحميدي في «مسنده» (1/ 102) و إسحاق بن راهويه في «مسنده» برقم ح 135، و أحمد في «مسنده» (6/ 92 و 107)، و الدارقطني في «سننه» (2/ 238). جميعهم من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا مثله، و زاد في آخره: و لم يعتمر، و انظر «زاد المعاد» (1/ 221) للجمع بين الأحاديث و «الفتح» (3/ 427- 430).

(1) تقدم جميع الرّواة قبل عمرو في الحديث السابق، و سفيان: هو ابن عيينة.

(2) هو عمرو بن يحيى بن عمارة المازني المدني. ثقة. مات بعد الثلاثين و مائة. انظر «التقريب» ص 263.

و أبوه يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المدني. ثقة، من رجال الجماعة. نفس المصدر السابق ص 378.

(3) إسناده لا بأس به، و الحديث صحيح.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 133) الزكاة، باب: ما أدّى زكاته فليس بكنز، و مسلم في «صحيحه» (2/ 673)، الزّكاة حديث 979، و أبو داود في «سننه» (2/ 208) باب: ما تجب فيه الزكاة، و الترمذي في «سننه» (2/ 69) الزكاة، باب:

صدقة الزرع، و النسائي في «سننه» (5/ 17- 18) الزكاة، باب: زكاة الإبل، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 571 و 572) الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال حديث 1793. جميعهم من طريق عمرو بن يحيى بهذا الإسناد مثله، غير ابن ماجه-

370

(542) حدّثنا عبد اللّه‏ (1) من أصل كتابه، قال: ثنا لوين‏ (2)، قال: ثنا ابن عيينة، عن عبد اللّه بن ذرارة (3)، عن مصعب‏ (4) بن شيبة (5)، عن أبيه، قال:

قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فإن وسّع له، فليجلس، و إلّا فلينظر ببصره أوسع مكان يراه، فيجلس فيه» (6). هكذا كان في كتابه.

***

____________

- من وجه آخر عن أبي سعيد، و قال الترمذي: حديث حسن صحيح، و الوسق ستون صاعا، و خمسة أوسق ثلاثمائة صاع، و قوله: خمس ذود- بفتح المعجمة، و سكون الواو بعدها مهملة- و الذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه، و إنّما يقال في الواحد بعير، فالمعنى أنه إذا كان الإبل أقلّ من خمس، فلا صدقة فيها، و أواق، كجوار: جمع أوقية- بضم الهمزة، و تشديد الياء- و يقال لها: وقية، و هي أربعون درهما، و خمسة أواق. مائتا درهم، و اللّه أعلم. انظر «حاشية السندي». بذيل «سنن النسائي» (5/ 17- 18).

(1) هو ابن محمد بن عمران المترجم له.

(2) هو محمد بن سليمان بن حبيب. تقدم برقم 128.

(3) هو عبد اللّه بن زرارة بن مصعب بن شيبة. ترجم له ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» (5/ 62) و سكت عنه، و كذا ترجمه البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 95)، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.

(4) و مصعب بن شيبة بن جبير العبدي المكي: وثقه ابن معين و العجلي و غيرهما، و ضعّفه أكثر العلماء، و قال ابن حجر: لين الحديث. انظر «التقريب» ص 338، و «التهذيب» (10/ 162).

(5) و أبوه شيبة بن عثمان العبدري المكي له صحبة. نفس المصدر السابق ص 148.

(6) رجاله بين ثقة و صدوق، سوى عبد اللّه بن زرارة، لم أعرف حاله كما تقدم.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (7/ 360) من طريق لوين بمثل إسناده هنا، و قال الهيثمي في «المجمع» (8/ 59): و إسناده حسن.

371

416 10- 11/ 17 عبد اللّه بن محمد بن العباس‏ (*):

ابن خالد السلمي. يكنى أبا محمّد، يروي عن محمد بن المغيرة، و عن سهل بن عثمان، و غيرهما. توفي سنة ستّ و تسعين و مائتين.

و كان أبوه محمد بن العباس يحدّث. عنده «الموطأ» عن القعنبي‏ (1).

(543) حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن العبّاس، قال: ثنا سهل بن عثمان‏ (2)، قال: ثنا أبو الأحوص‏ (3)، عن أبي إسحاق‏ (4)، عن عبد الجبّار بن وائل‏ (5)، عن أبيه، قال: صلّيت خلف رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فلمّا افتتح الصلاة كبّر و رفع يديه. حتى حاذيا أذنيه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلمّا فرغ منها، قال: «آمين»، و رفع بها صوته.

حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 62)، غير أنّه جاء عنده السهمي بدل السلمي، و جاء في الإسناد عنده كما هنا، فيبدو أن الثاني خطأ من الناسخ، و اللّه أعلم.

(1) هو عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، أحد رواة «الموطأ».

(2) تقدم برقم ترجمة 124.

(3) هو سلّام بن سليم الحنفي الكوفي. تقدم في ت رقم 128.

(4) هو السبيعي.

(5) هو عبد الجبار بن وائل بن حجر. ثقة، لكنّه أرسل عن أبيه. مات سنة اثنتي عشرة و مائة. انظر «التقريب» ص 196.

372

أبا حماد الحفار (1) يقول: دخلت مقبرة بمكة بالهاجرة، فما مررت بقبر إلّا و سمعت منه قراءة القرآن.

***

____________

(1) و أبوه: هو وائل بن حجر- بضم المهملة، و سكون الجيم- صحابي جليل و كان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة. مات في ولاية معاوية، نفس المصدر ص 368.

في إسناده المترجم له، لم أعرفه، و كذا فيه إرسال كما تقدم.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 464- 465) الصلاة، باب: رفع اليدين في الصلاة من طريق عبد الجبار بن وائل، عن أبيه مرفوعا مطولا، و باختصار نحوه.

373

417 10- 11/ 18 عبد اللّه بن محمد بن زكريا (*):

يكنى بأبي محمّد، و هو ابن أخي عبد الوهاب بن زكريا. كان مقبولا ثقة. كتب عن محمد بن بكير، و سعدويه، و إسماعيل بن عمرو، و سهل‏ (1).

توفي سنة ست و ثمانين و مائتين. و يروي عن محرز بن سلمة، و ابن خالد (2) الرّملي، و أبي الوليد، و سهل بن بكّار. حدّث عنه محمد بن يحيى بن منده.

حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى، قال: ثني عبد اللّه بن محمد بن زكريا، قال: ثنا سهل بن عثمان، قال: سمعت حفص بن غياث يقول: كان سفيان الثوري يقول: للأعمش: ذكره إبراهيم‏ (3)؟ فيقول برأسه كذا. قيل لحفص: يجزى‏ء هذا؟ قال: نعم، كتب الكثير و صنّف. و من غرائب حديثه:

(544) حدثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا، قال: ثنا أبو خالد الرّملي‏ (4). قال: ثنا مسروح أبو شهاب‏ (5)، عن سفيان الثوري، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 61).

(1) هو ابن عثمان.

(2) هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موّهب الرّملي.

(3) هو النخعي الفقيه.

(4) هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن موهب الرّملي- نسبة إلى رملة، مدينة من بلاد فلسطين- ترجم له السمعاني في «الأنساب» تحت نسبة الرملي، و كذا ابن الأثير في «اللباب» (2/ 37)، و الحموي في «معجم البلدان» (3/ 70)، و لم يذكروا فيه جرحا و لا تعديلا.

(5) مسروح عن سفيان الثوري، تكلم فيه، و هو راوي «نعم الجمل جملكما»، و قال-

374

أبي الزبير (1)، عن جابر، قال: دخلت على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و هو يمشي على أربع، و على ظهره الحسن و الحسين و هو يقول:

«نعم الجمل جملكما، و نعم العدلان أنتما».

(545) حدثنا عبد اللّه بن محمد، قال: ثنا محرز بن سلمة أبو محمد (2)، قال: ثنا عبد العزيز الدراوردي‏ (3)، عن عبيد اللّه بن عمر، عن‏

____________

- ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسروح، و عرضت عليه بعض حديثه فقال: يحتاج إلى التوبة من حديث باطل رواه عن الثوري. قلت: هو الحديث المذكور هنا. انظر «الميزان» (4/ 97)، و «اللسان» (6/ 21).

(1) هو المكي.

في إسناده مقال، و أبو الزبير المكي مدلس، و قد عنعن.

تخريجه: فقد أخرجه العقيلي في «الضعفاء» في ترجمة مسروح أبي شهاب عنه به، و قال:

لا يتابع عليه، و لا يعرف إلّا به، و كذا أخرجه الرافعي في «التدوين» (22/ 4) نسخة الإسكندرية بمصر، و الدولابي في «الأسماء و الكنى» (2/ 6)، و الطبراني في «الكبير» (3/ 46)، و ابن حبان في «المجروحين» (3/ 19)، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (207/ 4)، و ابن المغازلي في «مناقب علي» حديث رقم 423 ص 375. جميعهم من طريق الرملي به مثله. و قد تقدم قول أبي حاتم في مسروح أنّه روى حديثا باطلا، و هو هذا الحديث. و قال ابن حبان: يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه لا يجوز الاحتجاج بخبره، لمخالفته الأثبات في كل ما يروي.

و قال الهيثمي في «المجمع» (9/ 19): و فيه مسروح أبو شهاب، و هو ضعيف. و له شاهد بمعناه من حديث ابن عباس، و لكنه ورد عن جملة الحسن على عاتقه فقط عند الحاكم في «المستدرك» (3/ 170)، و صحيحه، و تعقّبه الذهبي بقوله: لا. أي:

لا يصح، و كذا من حديث عمر بن الخطاب نحوه أخرجه أبو يعلى كما في «المجمع» (9/ 181)، و قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ... و رجاله رجال صحيح، و كذا بنحوه من حديث البراء عند الطبراني في «الأوسط» كما في المصدر السابق للهيثمي، و قال: إسناده حسن.

(2) هو محرز- بسكون المهملة، و كسر الرّاء بعدها زاي- ابن سلمة العدني المكي.

صدوق، مات سنة 234 ه و قد جاوز التسعين. انظر «التقريب» ص 329.

(3) هو عبد العزيز بن محمد. تقدم برقم ت 60.

375

منصور بن زاذان‏ (1)، عن عمّار بن ياسر، أنّه قال: يا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- تصيب أحدنا الجنابة، ثم لا يجد ماءا فيتيمم، ثم يجد الماء، فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «أمس جلدك الماء، و لو بعد عشر سنين».

***

____________

(1) منصور بن زاذان- بزاي و ذال معجمة- الواسطي أبو المغيرة الثقفي. ثقة، ثبت.

مات سنة تسع و عشرين و مائة على الصحيح، انظر نفس المصدر السابق ص 347، إسناده حسن، لم أجد من خرجه من حديث عمّار، و له شاهد بمعناه من حديث أبي ذر عند الترمذي و غيره في (1/ 81) الطهارة، باب: في التيمم للجنب، و قال: حسن صحيح، و عند أحمد في «مسنده» (5/ 146- 147 و 155 و 170).

و عند البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 157)، و قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 261) رجاله رجال الصحيح.

و انظر «تلخيص الحبير» (1/ 192- 193)، و الحديث صحيح بشواهده.

376

418 10- 11/ 19 عبد اللّه بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر (*):

ابن غياث بن خليفة بن إياد بن عبيد اللّه الضبيّ، و كان من عباد اللّه الصالحين. يحدّث عن موسى بن المساور، و إسماعيل بن عمرو، و محمد بن المغيرة، و سهل بن عثمان، و غيرهم. توفي سنة أربع و تسعين و مائتين.

حكي عن محمد بن يحيى بن منده أنّه لمّا بلغه موته، قال: ما خلّف بعده مثله،.

(546) حدّثنا عبد اللّه بن بندار، و قال: ثنا محمد بن يحيى المكي‏ (1)، قال: ثنا سفيان‏ (2)، عن عمرو بن دينار، عن حبيب بن أبي ثابت‏ (3)، عن جرير بن عبد اللّه‏ (4)، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إذا أبق العبد

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 60)، و فيه: كان من الصالحين.

(1) تقدم برقم ت 140.

(2) هو ابن عيينة.

(3) تقدم في ت 183.

(4) تقدم في ح رقم 425.

رجاله بين ثقة و صدوق، سوى المترجم له، و قد أثنى عليه المؤلف بقوله: من عباد اللّه الصالحين، و قال يحيى بن منده: ما خلّف بعده مثله و الحديث صحيح بطرقه الأخرى.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» الإيمان، باب: تسمية العبد الآبق كافرا حديث رقم 124، و أبو داود في «سننه» (4/ 528) الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد،-

377

من سيّده برئت منه ذمّة اللّه».

(547) حدثنا عبد اللّه بن بندار، قال: ثنا محمد بن يحيى‏ (1)، قال:

ثنا عبيدة بن حميد النحوي‏ (2)، عن إبراهيم الهجري‏ (3)، عن أبي الأحوص‏ (4)، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «صلاة الرّجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسة و عشرين صلاة».

____________

- و النسائي في «سننه» (7/ 102 و 103) تحريم الدّم، باب: العبد يأبق إلى أرض الشرك، و أحمد في «مسنده» (4/ 360 و 361 و 364 و 365)، و الطبراني في «الكبير» (2/ 364) و 366 و 367 و 370 و 402 و 403) لطرق عدة عن جرير بن عبد اللّه البجلي، و فيه طريق سفيان بمثل إسناده هنا، و باختلاف في اللفظ عند بعضهم، و مع زيادة فيه عند البعض.

(1) هو المكي. تقدم في الحديث السابق.

(2) هو عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن الكوفي .. صدوق نحوي، ربّما أخطأ. مات سنة 190 ه. انظر «التقريب» ص 230.

(3) هو إبراهيم بن مسلم. تقدم برقم ح 210، فيه لين.

(4) هو عوف بن مالك.

رجاله بين ثقة و صدوق، سوى المترجم له، و تقدم الكلام حوله في الحديث السابق.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» برقم حديث 3562 و 3567 و 3632 و 4158 و 4159 و 4323 و 4324 و 4433 بترتيب أحمد شاكر، و أبو يعلى في «مسنده» (231/ 2) و (235/ 1)، و البزار في «مسنده» (1/ 313 و 314)، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (2/ 38)، و في «الكبير» (10/ 127- 129) بطرق عدة عن أبي الأحوص به، و قال الهيثمي في المصدر السابق: رجال أحمد ثقات.

378

419 10- 11/ 20 عبد اللّه بن الصبّاح البزار (*):

من سكة القصّارين، يكنى أبا محمد، و كان شيخا صدوقا. توفي سنة أربع و تسعين و مائتين.

(548) حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن الصباح، قال: ثنا محمد بن زنبور (1)، قال: ثنا فضيل بن عياض‏ (2)، عن الأعمش، عن شقيق‏ (3)، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كلمة، و قلت أخرى.

قال: «ما من عبد يموت و هو يجعل للّه ندّا إلّا دخل النّار»، و قلت أنا: من مات و لم يجعل للّه ندّا دخل الجنّة.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 63)، و فيه: صدوق ثقة، يروي عن العراقيين و المكيين.

(1) تقدم في ح رقم 266.

(2) تقدم في ح رقم 185.

(3) هو ابن سلمة. تقدم أيضا، و هو من رجال الجماعة.

في إسناده محمد بن زنبور، و هو ضعيف. بقية رجاله ثقات، و الحديث صحيح، من غير وجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» حديث رقم 1238 و 4497 و 6683، و مسلم في «صحيحه» (1/ 94) الإيمان، باب: من مات لا يشرك باللّه، و أحمد في «مسنده» برقم حديث 3552 و 3625 و 3811 و 3865 و 4038 و 4043 و 4231 و 4232 و 4406 و 4425، و الطبراني في «الكبير» (10/ 231 و 233) من طريق الأعمش به باختلاف يسير عند البعض.

379

(549) حدّثنا عبد اللّه بن الصباح، قال: ثنا محمّد بن زنبور، قال: ثنا فضيل، عن الأعمش، عن مسلم‏ (1)، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كل الليل كان يوتر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فانتهى وتره إلى السحر (2).

____________

(1) هو ابن صبيح أبو الضحى.

(2) في إسناده ابن زنبور: ضعيف. بقية رجاله ثقات كلّهم، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 31) الوتر، باب: ساعات الوتر، و مسلم في «صحيحه» (1/ 512) صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل ح 745، و أبو داود في «سننه» (2/ 139) الصلاة، باب: في وقت الوتر.

البخاري من طريق حفص بن غياث، و مسلم من طريق أبي معاوية، و أبو داود من طريق أبي بكر بن عيّاش. ثلاثتهم عن الأعمش به، و كذا هو عند مسلم بطرق عن أبي الضحى مسلم، عن مسروق به.

و كذا الترمذي في «سننه» (1/ 284) الصلاة، باب: الوتر من أوّل الليل و آخره من طريق يحيى بن وثاب، عن مسروق به نحوه، و قال: حسن صحيح. و كذا منه ابن ماجه في «سننه» (1/ 374) إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل، و الدارمي في «سننه» (1/ 372) الصلاة، باب ما جاء في وقت الوتر، و أحمد في «مسنده» (6/ 46 و 100 و 107 و 129 و 204 و 205) من طريق أبي معاوية، و سفيان عن الأعمش به، و كذا بطرق أخرى عن مسروق، عن عائشة مرفوعا بنحوه.

380

420 10- 11/ 21 أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل‏ (*):

ولي القضاء بأصبهان، يروي عن أبي الوليد (1)، و التبوذكي‏ (2)، و الحوطي‏ (3)، و عمر بن مرزوق، و ذكر عنه أنّه سمع من التبوذكي كتب حماد بن سلمة، و كان ابن ابنته التبوذكي. ورد أصبهان و سكنها، و ولي لإبراهيم بن أحمد الحطامي مدة، و كان من الصيانة و العفة بمحل عجيب، ثم ولي القضاء بعد وفاة صالح بن أحمد بن حنبل إلى سنة اثنتين و ثمانين، و مائتين، ثم بقي يحدّث و يسمع منه إلى أن توفي سنة سبع و ثمانين و مائتين، و كان قاضيا ثلاث عشرة سنة، و كثر الشهود في أيّامه، و استقام أمره إلى أن وقع بينه‏ (4) و بين علي بن متويه، و كان صديقه طول أيّامه، فاتفق أنّه صار إلى علي بن متويه قوم من المرابطين، فشكو إليه خرابات الرباطات، و تأخر الأجر عنهم، فاحتد علي بن متويه، و ذكر ابن أبي عاصم حتى قال: إنّه لا يحسن يقوّم سورة الحمد، فبلغ الخبر ابن أبي عاصم، فتغافل عليه إلى أن حضر

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 100)، و طوّل في نسبه. و في «الجرح و التعديل» (2/ 67)، و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه، و كان صدوقا، و في «تذكرة الحفاظ»، (2/ 640- 641)، و فيه: الحافظ الكبير الإمام ... له الرحلة الواسعة، و التصانيف النافعة.

(1) هو الطيالسي.

(2) هو موسى بن إسماعيل أبو سلمة.

(3) هو عبد الوهاب بن نجدة.

(4) ذكر بعضه الذهبي في «تذكرة الحفاظ».

381

الشهود عنده، فاستدرجهم، و قرأ عليهم سورة الحمد، فقوّمها، ثم ذكرها فيها من التفسير و المعاني، ثم أقبل عليهم، فقال: هل ارتضيتم قراءتي لها، و تقويمي إيّاها؟ قالوا: بلى. قال: فمن زعم أني لا أحسن تقويم سورة الحمد كيف هو عندكم؟ قالوا: كذّاب، و لم يعرفوا قصده، فحجز ابن أبي عاصم على علي بن متويه بهذا السبب، فهاج الناس، و اجتمعوا على باب أبي ليلى، و كان خليفة أخيه عمر بن عبد العزيز، و ذلك في سنة إحدى و ثمانين، فأكرهه أبو ليلى على فسخه، ففسخه، ثم ضعف بصره، فورد صرفه. سمعت عبد الرّزاق ابني يحكي عن أبي عبد اللّه الكسائي، قال:

رأيت ابن أبي عاصم فيما يرى النائم كأنّه كان جالسا في مسجد الجامع عند الباب و هو يصلي من قعود، فدنوت منه، فسلّمت عليه. فردّ عليّ، فقلت له:

أنت أحمد بن عمرو؟ قال: نعم، قلت: ما فعل اللّه بك؟ قال: يؤنسني ربيّ.

قلت: يؤنسك ربّك؟ قال: نعم، فشهقت شهقة، و انتبهت.

قال أبو عبد اللّه: و سمعت ابن أبي عاصم يقول: لما كان من أمر العلوي بالبصرة ما كان ذهب كتبي، فلم يبق منها شي‏ء، فأعدت من ظهر قلبي خمسين ألف حديث‏ (1) كنت أمرّ إلى دكان بقّال، فكنت أكتب بضوء سراجه، فتذكرت بعد ذلك في نفسي أنّي لم أستأذن صاحب السراج، فذهبت إلى البحر، فغسلته، ثم أعدته ثانيا.

قال أبو عبد اللّه‏ (2): و كنت عنده جالسا و عنده قوم، فقال واحد من القوم: أيّها القاضي بلغنا أنّ ثلاثة نفر كانوا بالبادية و هم يقلبون الرّمل، فقال واحد من القوم: اللّهم إنّك قادر على أن تطعمنا خبيصا (3) على لون هذا

____________

(1) كذا ذكره الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 641).

(2) هو الكسائي.

(3) الخبيص: الحلواء المخبوصة: معروف انظر «لسان العرب» (7/ 20).

382

الرّمل، فإذا هم بأعرابي و بيده طبق، فسلم عليهم، و وضع بين أيديهم طبقا عليه خبيص حارّ، فقال ابن أبي عاصم: قد كان ذاك. قال أبو عبد اللّه‏ (1):

و كان الثلاثة: عثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب، و أبو تراب‏ (2)، و أحمد بن عمر، و كان هو الذي دعاه.

سمعت عبد الرّزاق ابني- (رحمه الله)- يحكي هذا عن أبي عبد اللّه، و سمعت عبد الرزاق- (رحمه الله)- يحكي عن أحمد بن محمد بن عاصم، قال: سمعت ابن أبي عاصم يقول: وصل إليّ منذ دخلت إلى أصبهان من دراهم القضاء زيادة على أربعمائة ألف درهم لا يحاسبني اللّه يوم [القيامة] (3) إنّي منه شربة ماء، أو أكلت منه أكله، أو لبست منه ثوبا (4).

(5) و من غرائب حديثه، و ما لم نكتبه إلّا عنه:

(550) أخبرنا ابن أبي عاصم‏ (6)، قال: ثنا زكريا بن يحيى‏ (7)، قال: ثنا صالح‏ (8) بن عمر، قال: ثنا داود بن أبي هند (9)، عن أبي‏

____________

(1) هو الكسائي.

(2) هو الرملي. انظر ترجمته في «الحلية» (10/ 164).

(3) في الأصل: «يوم اللّه» هكذا، و ما أثبته من أ- ه.

(4) بعد انتهاء الترجمة توجد بالهامش هذه العبارة: (يتلوه بعد أحمد بن أبي عاصم، فقلبوها)، حيث جعلوا بقايا ترجمته بعد ترجمة البزار، و قد أعدته إلى موضعه المناسب مع الإشارة إليه.

(5) من هنا إلى انتهاء هذه الترجمة، أي: ابن أبي عاصم- جاء في الأصل المخطوط بعد ترجمة الترجمة مع وجود التنبيه في الهامش بقوله: «بقية ترجمة ابن أبي عاصم»، فمن هنا أعدته إلى مكانه المناسب.

(6) هو المترجم له.

(7) تقدم في ت رقم 16.

(8) هو صالح بن عمر الواسطي ثقة مات سنة ست أو سبع و ثمانين و مائة. انظر «التهذيب» (4/ 398).

(9) تقدم في ح رقم 415 تحت ترجمة رقم 282.

383

نضرة (1)، عن ابن عباس، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يوتر بسبع، أو خمس. شك أبو نضرة.

(551) و أخبرنا ابن أبي عاصم، قال: ثنا العباس‏ (2) النرسي، [عن‏] (3) بشر بن منصور (4)، عن سفيان‏ (5)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّما

____________

(1) هو المنذر بن مالك. تقدم. رجاله ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 101) عن المؤلف به مثله سواء، و له شاهد من حديث أم سلمة و عائشة. انظر «سنن النسائي» (3/ 238)، و «مسند أحمد» (6/ 290 و 310 و 321).

(2) هو العباس بن الوليد بن نصر النرسي- بفتح النون، و سكون الراء بعدها مهملة- ثقة. مات سنة 238 ه. انظر «التقريب»، ص 166، و «التهذيب» (5/ 133).

(3) ما بين الحاجزين سقط من الأصل.

(4) تقدم في ح رقم 319.

(5) هو الثوري.

رجاله كلّهم ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 217) البرّ، باب: في النصيحة، و أحمد في «مسنده» (2/ 297) كلاهما من طريق القعقاع، عن أبي صالح به، و قال الترمذي:

حديث حسن، و في الباب عن ابن عمر، و تميم الداري، و جرير، و حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، و ثوبان. و النسائي في «سننه» (7/ 157) البيعة، باب: النصيحة للإمام من الطريق المذكور عند الترمذي و أحمد، و كذا من طريق عبيد اللّه بن مقسّم عن أبي صالح به، و له شاهد من حديث تميم الدّاري عند مسلم في «صحيحه» الإيمان، باب: بيان أن الدّين النصيحة حديث 55، و عند أبي داود في «سننه» (23415) الأدب، باب: في النصيحة، و عند أحمد في «مسنده» (4/ 102 و 103)، و عند النسائي فيما تقدم، و من حديث ابن عباس عند أحمد (1/ 351)، و من حديث ابن عمر عند الدارمي (2/ 311).

384

الدّين النّصيحة ثلاثا». قالوا: لمن يا رسول اللّه؟ قال: «للّه و لرسوله، و لكتابه، و لأئمّة المؤمنين و عامّتهم».

(552) و أخبرنا ابن أبي عاصم، قال: ثنا أبو الرّبيع الزهراني‏ (1)، قال: ثنا عمّار بن محمّد (2)، قال: سفيان الثوري، عن داود أبي الجحّاف‏ (3)، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4). قال: نزلت في خمسة: رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-، و علي، و فاطمة، و حسن، و حسين‏ (5).

(553) أخبرنا ابن أبي عاصم، قال: ثنا أيوب بن محمد الوزّان‏ (6)، قال: ثنا معمر بن سليمان‏ (7)، قال: ثنا عبد السلام‏ (8) بن حرب، عن سفيان‏

____________

(1) هو سليمان بن داود العتكي في ح رقم 19.

(2) تقدم في ت رقم 296.

(3) هو داود بن أبي عوف سويد أبو الجحّاف- بالجيم، و تشديد المهملة- مشهور بكنيته.

تقدم في ح 133.

(4) سورة الأحزاب الآية 33.

(5) رجاله بين ثقة و صدوق، غير أنّ عطية مدلّس، و قد عنعن، يخطى‏ء كثيرا.

تخريجه: فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (22/ 6) من طريق مندل، عن الأعمش، عن عطية به. قلت: في إسناده مندل ضعيف.

و كذا الطبراني في «الكبير»، و لم أجده في مسند أبي سعيد، و كذا عزاه إليه الهيثمي في «المجمع» (7/ 91)، و قال: فيه عطية بن سعد، و هو ضعيف، و كذا عزاه إليه السيوطي في «الدر» (5/ 198)، و كذا إلى ابن أبي حاتم.

(6) هو أيوب بن محمد بن زياد أبو محمد الرّقي. ثقة. مات سنة 249 ه. انظر «التقريب»، ص 41.

(7) لم أقف عليه.

(8) هو عبد السلام بن حرب بن سلم الهندي الملائي أبو بكر الكوفي ثقة.

385

الثوري، عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف، و أبي هاشم‏ (1)، عن قيس الحازمي، قال: سمعت عليا يقول و هو على المنبر سبق رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أبو بكر، و ثلّث عمر، و كلّما خبطتنا فتنة (2) فهي ما شاء اللّه.

***

____________

(1) هو الرّمّاني يحيى بن دينار.

(2) في «مسند أحمد»: يعفو اللّه عمن يشاء، و في موضع: فما شاء اللّه جل جلاله.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 112 و 124 و 132 و 147)، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (9/ 54)، و قال الهيثمي بعد عزوه الحديث لهما: و رجال أحمد ثقات:

و كذا أخرجه ابن أبي عاصم في «كتاب السنة» (2/ 573) به مثله.

386

421 10- 11/ 22 أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري‏ (*):

قدم علينا مرتين: المرة الثانية سنة ست و ثمانين و مائتين، و كان أحد حفاظ الدّنيا رأسا فيه.

حكى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه. اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فبركوا بين يديه، فكتبوا عنه، و بقي بمكة أشهرا.

فولي الحسبه فيما ذكر، ثم خرج، و مات بالرّملة (1) سنة اثنتين و تسعين‏ (2)، و غرائب حديثه، و ما يتفرد به كثير، و من غرائب حديثه:

(554) حدّثنا أحمد بن عمرو، و قال: ثنا محمد بن مرداس‏ (3)

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 104)، و في «تاريخ بغداد» (4/ 334- 335) و فيه: كان ثقة حافظا، صنف «المسند»، و تكلم على الأحاديث، و عللها، و في «المنتظم» (6/ 50)، و في «الميزان» (1/ 124)، و رجح توثيقه، و قال: جرحه النسائي، و هو ثقة، يخطى‏ء كثيرا، و في «اللسان» (1/ 237)، و فيهما: صدوق مشهور، و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 653- 654) و فيه: الحافظ العلامة ... صاحب «المسند المعلل»، و في «العبر» (2/ 92)، و في «سير النبلاء» (13/ 554) و في «الوافي بالوفيات» (7/ 268)، و في «شذرات الذهب» (1/ 237- 239)، و في «النجوم الزاهرة» (3/ 157- 158)، و في «طبقات الحفاظ»، ص 285.

(1) مدينة بفلسطين تقع شمال غرب القدس، بينها و بين القدس ثلاثون ميلا.

(2) كذا في مصادر ترجمته، و في البعض نقل عن المؤلف بواسطة أبي نعيم و بدونها.

(3) هو البصري. قال ابن حجر: مقبول، مات سنة تسع و أربعين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 318.

387

الأنصاري، قال: ثنا يحيى بن كثير أبو النضر (1)، قال: ثنا أبو مسعود الجريري‏ (2)، عن عبد اللّه‏ (3) بن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «كيف تقول يا حمزة إذا أويت إلى فراشك»؟ قال: أقول: كذا و كذا. قال: «فكيف تقول أنت يا عليّ»؟ قال:

أقول: كذا و كذا. قال: «قل إذا أويت إلى فراشك: الحمد للّه الذي منّ عليّ فأفضل الحمد للّه ربّ العالمين ربّ كلّ شي‏ء و مليكه. أعوذ بك من النّار».

(555) حدثنا أبو بكر البزار (4)، و قال سمعت عمرو بن علي‏ (5) يقول:

سمعت يحيى بن كثير يقول: ثنا الجريري‏ (6)، عن عبد اللّه بن بريدة، عن‏

____________

(1) يحيى بن كثير قال: ابن معين: ضعيف، و قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث جدا، و كذا قال أبو زرعة، و الدارقطني ضعيف. انظر «التهذيب» (11/ 267).

(2) هو سعيد بن إياس الجريري- بالجيم مصغرا- البصري. ثقة، اختلط قبل موته بثلاث. مات سنة أربع و أربعين و مائة. انظر «التقريب»، ص 120.

(3) عبد اللّه، و أبوه تقدما في ح رقم 241 تحت ت رقم 173.

إسناده ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في مسنده كما في «المجمع» (10/ 123)، و قال الهيثمي: و فيه يحيى بن كثير أبو النضر و هو ضعيف.

(4) هو أحمد بن عمرو البزار.

(5) هو الفلاس. تقدم برقم ت 148.

(6) هو أبو مسعود سعيد بن إياس.

إسناده ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 235) به مثله. و فيه قال عمرو بن علي: فلم أحدّث به عن هذا الرجل، و قال البزار: و أنا، فلم أكتبه، إنما حفظته عن عمرو بن علي. قال البزار: لا نعلمه يروي عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- إلّا من هذا الوجه.-

388

أبيه، قال: صلّى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يوما بأصحابه، فقال:

«كيف رأيتم صلاتي»؟ قالوا: ما أحسن ما صلّيت. قال: «قد نسيت أنّه كذا و كذا من حسن صلاة المرء أن يحفظ صلاة الإمام».

قال أبو بكر: حفظته من عمرو.

(556) حدّثنا أحمد بن عمرو، قال: ثنا محمد بن مرداس، قال: ثنا يحيى بن كثير، قال: ثنا الجريري، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- بعث إلى اليمن جيشين، و أمّر على أحدهم علي بن أبي طالب، و على الآخر خالد بن الوليد.، فقال لهما: «إذا اتّفقتما، فعلي على النّاس، و إذا تفرّقتما، فكلّ واحد على أصحابه»، فالتقينا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، و سبينا الذّرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، فكتب معي خالد بن الوليد إلى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و أمرني خالد أن أنال من علي، فلمّا قرأ الكتاب على النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فقلت: من علي؟ فرأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا نبي اللّه: بعثتني مع رجل، و أمرتني بطاعته، ففعلت ما أمرتني به، فقال: «يا بريدة لا تقع في عليّ، فإنّه مني، و أنا منه».

____________

- و قال الهيثمي بعد أن عزاه إليه في «المجمع» (2/ 71): و فيه يحيى بن كثير صاحب البصري، و هو ضعيف.

تقدم الحكم على السند في الحديث السابق.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 356)، و في «فضائل الصحابة» (126 ق)، و النسائي في «خصائص علي» رقم ح 89، و رجاله رجال الحسن، و البزار في «مسنده» كما في «المجمع» (9/ 128)، و الطبراني في «الأوسط» (75/ 2)، و قال الهيثمي في رجال أحمد و البزار: فيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين، و غيره، و ضعّفه جماعة، و بقية رجال أحمد رجال الصحيح، و قال في رجال الطبراني: فيه جماعة لم أعرفهم، و حسين الأشقر ضعفه الجمهور، و وثقه ابن حبان، و في الطريق الثاني قال: و فيه ضعفاء-

389

422 10- 11/ 23 عبد الرّحيم بن العبّاس‏ (*):

من ساكني قرية مهربانان‏ (1) من موالي المنصور. يروي عن عبد الجبّار (2)، و ابن أبي عمر (3)، و محمود بن خداش، و زياد بن أيّوب، و غيرهم. شيخ ثقة، قديم الموت.

***

____________

- وثقهم ابن حبان.

و له شاهد من حديث عمران بن حصين بنحوه عند النسائي في «الخصائص» برقم حديث 88.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 128) المهرباناني و في «الأنساب» (/ 546) للسمعاني، و في «اللباب» (3/ 273).

(1) بالكسر، ثم السكون، و فتح الرّاء، و باء موحدة، و بعد الألف نون و آخره نون، و هي من قرى أصبهان كما في المصادر السابقة.

(2) هو ابن العلاء.

(3) هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.

390

423 10- 11/ 24 الحسن بن الجهم بن جبله‏ (*):

ابن مصقلة التيمي. يكنى أبا علي، و كان يسكن قرية واذار (1)، أدركته، و عزمت غير مرة أن أذهب إليه، فلم يتفق، سمع من إسماعيل بن عمرو، و حيّان بن بشر، و غيرهم، و كان عنده «كتاب المغازي» عن الواقدي، سمعه من الحسين بن الفرج.

***

____________

(*) له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (1/ 261)، و في «الأنساب» (ق 576) للسمعاني. و جاء عنده: «التميمي» بدل التيمي.

(1) بفتح الواو، و سكون الألفين، و بينهما ذال معجمه في آخرها راء- و هي من قرى أصبهان. انظر «اللباب» (3/ 345)، و «معجم البلدان» (5/ 346).

391

424 10- 11/ 25 أيوب بن حمّاد (*):

كان من فقهاء أهل أصبهان، و له حديث كثير لم يقع إلينا.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 223). لم يزد عمّا ذكره أبو الشيخ.

392

425 10- 11/ 26 أبو بكر جدي محمود بن الفرج‏ (*):

حدّث عن أحمد بن عبدة. و بشر بن هلال، و البصريين، و عبد الجبّار، و ابن أبي عمر، و من الرّازيين عن أبي حجر، و عبد اللّه بن عمران، و عن الأصبهانيين حديثا كثيرا، و كان عنده كتب أبي عثمان الرازي، و كان مستجاب الدعاء.

و حكى عنه غير واحد أنّه رؤي في المنام بعد موته، فقال: كنت من الأبدال و لم أعلم، و كان من دعائه: اللهم اقبضني في أيّ المواطن أحبّ إليك، فخرج إلى طرسوس ثلاث خرجات، و مات سنة أربع و ثمانين و مائتين‏ (1)، و أملي عليّ ثلاثة أحاديث، و أجاز لنا كتبه و مصنّفاته‏ (2). فممّا أملى:

حمّاد (3)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّه ليهون عليّ الموت إن قد رأيتك يا عائشة زوجتي في الجنّة».

____________

(*) لجده محمود ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (2/ 314- 315) و في «الحلية» (10/ 401)، و فيه: منهم المعد في الأبدال، المتثبت في الأحوال، غير أنه وقع عنك محمد، و الصواب محمود كما جاء عند المؤلف، و أبي نعيم نفسه في «أخبار أصبهان»، و في «الأنساب» (ق 580/ أ).

(1) إسناد ضعيف، فقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (3/ 255) بسنده عن أبي بكر الذهلي، عن عكرمة به، و قد ذكر لهذه الكلمة أكثر من معنى.

(2) تقدم في ح 29.

(3) هو محمد بن حازم الضرير. تقدم في ت رقم 2.

393

(557) حدّثنا أبو حجر (1)، قال: ثنا محمد بن عبيد (2)، قال: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: مرض أبيّ بن كعب مرضا، فبعث إليه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- طبيبا فكواه على أكحله.

حدّثنا جدّي، قال: ثنا إسماعيل بن بوبة، قال: ثنا الفضيل بن عياض، عن عبيد المكتب، عن أبي رزين، قال: لو أصبت لقطة، ثم احتجت إليها لأكلتها.

(558) حدثنا يوسف بن محمود المؤذن، قال: ثنا أبو بكر بن الفرج، قال: ثنا سعيد بن عنبسة (3)، قال: ثنا أبو معاوية (4)، قال: ثنا مسعر، عن‏

أخبرنا جدّي، قال: ثنا أبو حجر، قال ثنا ابن المبارك‏ (5)، عن الهذلي‏ (6) عن عكرمة في قوله: «و سيدا» قال: الذي لا يغلبه غضبه‏ (7).

____________

(1) هو ابن أبي سليمان.

في إسناده من لم أعرفه، أي: حاله.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (6/ 138) من وجه آخر، عن عائشة نحوه بلفظ قال:

«إنّه ليهون عليّ إن رأيت بياض كفّ عائشة في الجنّة».

(2) كذا في «الحلية»، و «الأنساب». انظر مصادر ترجمته.

(3) كذا في «أخبار أصبهان».

(4) لم يتبين لي.

(5) هو محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي أبو عبد اللّه. ثقة. مات سنة أربع و مائتين، و قيل: قبلها. انظر «التهذيب» (9/ 327- 328).

في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (10/ 401) عن المؤلف به مثله، و أحمد في «مسنده» (5/ 115) من وجه آخر عن شعبة، عن الأعمش به، و قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 98): رواه عبد اللّه بن أحمد، و رجاله رجال الصحيح.

(6) هو عبد اللّه بن المبارك.

(7) هو أبو بكر. قيل: اسمه سلمى- بضم المهملة- ابن عبد اللّه، و قيل: روح، أخباري متروك الحديث. مات سنة سبع و ستين و مائة. انظر «التقريب» ص 397.

394

(559) أخبرنا خالي‏ (1)، قال: ثنا أبي‏ (2)، قال: ثنا أبو عثمان‏ (3)، قال: ثنا محمد بن عبد اللّه بن أبي جعفر الرّازي‏ (4)، قال: ثنا محمد بن عمّار (5)، عن شريك بن أبي نمر (6)، عن أنس بن مالك، قال: خرج‏

____________

(1) هو أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن محمود بن الفرج. سيأتي مترجما عند المؤلف.

(2) هو المترجم له.

(3) هو سعيد بن العباس الصوفي. قال أبو حاتم: رجل جليل. كتب علما كثيرا. من الصالحين. انظر «الجرح و التعديل» (4/ 54)، و طوّل أبو نعيم في ترجمته في «الحلية» (10/ 70).

(4) قال أبو حاتم: صدوق، انظر «التهذيب» (9/ 251).

(5) هو محمد بن عمار بن حفص القرظي المؤذن. لا بأس به. انظر «التقريب» ص 312.

(6) هو شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر أبو عبد اللّه المدني. صدوق، يخطي‏ء. مات في حدود الأربعين و مائة. انظر نفس المصدر السابق ص 145.

في إسناده المترجم له. لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 250) من طريق محمد بن عمار المدني به مثله، و مالك في «الموطأ» ص 99 صلاة الليل من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا، و قال ابن عبد البر- مأخوذ من التعليق-: لم تختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث و الترمذي في «سننه» (1/ 265) من وجه آخ، عن محمد بن إبراهيم، عن جده قيس نحوه، و قال الترمذي: إسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس، و قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلّا بهذا الإسناد ... و قال الهيثمي في «المجمع» (2/ 94): رواه البزار، و هو من رواية شريك بن أبي نمر عنه. قال البخاري: و الأصح عن شريك، عن أبي سلمة مرسلا، و فيه عثمان بن محمد ... ضعفه ابن القطان. رواه البزار، و فيه الحارث، و هو ضعيف، و له شاهد من حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (2/ 76)، و قال الهيثمي: ... و فيه عبد المنعم بن بشير، و هو ضعيف.

395

رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حين أقيمت الصلاة فإذا أناس يصلّون ركعتي الفجر، فقال: «أصلاتان معا؟» فنهاهم عنه إذا أقيمت الصلاة.

حدثني أبو عبد الرحمن خالي، قال: ثنا أبي، عن جدّي الفرج بن عبد اللّه، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن عبد اللّه بن طاوس، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاء نافع بن الأزرق الحنفي إلى ابن عباس، فقال:

يا ابن عباس أخبرني عن الصّلوات الخمس عن تفسيرها في كتاب اللّه، قال:

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ‏ (1) صلاة المغرب، وَ حِينَ تُصْبِحُونَ‏ صلاة الصّبح، وَ عَشِيًّا صلاة العصر، وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏ (2) صلاة الظّهر، وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ‏ (3). صلاة العشاء الآخرة.

حكى جدّي، قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن العبّاس يقول: إذا تواضعت، فقد أدركت جميع الفضائل، و إذا حفظت لسانك، فقد حفظت جميع جوارحك، و ذا أخلصت الأعمال، فقد أحكمت جميع عملك‏ (4).

و قال أبو عثمان: قوام الدّنيا و الآخرة بثلاثة نفر: قوم في نحر العدوّ، فينام النّاس لسهر أولئك، و يأمنون لخوفهم، و قوم قد أخلصوا إيمانهم، و فرغوا أبدانهم، و جانبوا فضول الدنيا و غمومها، فقربهم اللّه، و أعطاهم المنزلة العلياء، فهم في عبادتهم و دعائهم يسألون حفظ النّاس و التعطف عليهم، فإذا أراد اللّه بقوم بلاء نظر إليهم، و دفع عن العباد و البلاد بهم، و قوم قد كتبوا إنما يحفظ دائما بكتب، فقاموا على‏ (5) ...

***

____________

(1) سورة الرّوم: الآية 17 و 18.

(2) سورة هود: الآية 114.

و قد تقدم تخريجه مفصلا في ترجمة (179).

(3) هو المترجم له.

(4) كذا هو في «الحلية» (10/ 401).

(5) بياض بعده مقدار أربع كلمات.

396

426 10- 11/ 27 علي بن جبلة بن رسته‏ (*):

يروي عن الحسين بن حفص الجامع. سمعته يقول: قرأ علينا الحسين بن حفص، و يحدّث عن إسماعيل بن أبي أويس، و عن محمد بن بكر حديثا واحدا، مات سنة إحدى و تسعين و مائتين.

(560) حدّثنا علي بن جبلة، قال: قرأ علينا الحسين بن حفص، قال:

ثنا سفيان الثوري، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا، إلّا بيع الخيار» (1).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 8)، و زاد في نسبه بعد رسته: ابن جبلة أبو الحسن التميمي.

(1) رجاله ثقات، سوى المترجم له. لم أعرفه، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 83) البيوع، باب: كم يجوز الخيار، و في مواضع في البيوع و كذا مسلم في «صحيحه» (3/ 1163) البيوع باب: ثبوت خيار المجلس، و أبو داود في «سننه» (3/ 733- 736) البيوع، باب: في خيار المتبايعين، و الترمذي في «سننه» (2/ 358) البيوع، و النسائي في «سننه» (7/ 248) البيوع، باب:

وجوب الخيار للمتبايعين، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 736) في التجارات، باب:

البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، و قال الترمذي: حسن صحيح. جميعهم من حديث ابن عمر، و مالك في «الموطأ» ص 416 البيوع، باب: بيع الخيار به، و أحمد في «مسنده» (2/ 4 و 9 و 52 و 54 و 73 و 119 و 135 و 183 و 311)، و الدارمي في «سننه» (2/ 250) البيوع، باب: في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.

397

(561) حدّثنا أبو الحسن علي بن جبلة، قال: قرأ علينا الحسين بن حفص، قال: ثنا سفيان‏ (1)، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان‏ (2)، عن رافع بن خديج، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«لا قطع في ثمر و لا كثر». قال: و الكثر: الجمار، و هو شحم النخل.

(562) حدّثنا علي بن جبلة، قال: ثنا إسماعيل‏ (3) بن أبي أويس، قال:

____________

(1) هو الثوري.

(2) تقدم في ح 23.

رجاله ثقات سوى المترجم له لم أعرفه، و فيه انقطاع أيضا، حيث لم يسمع محمد بن يحيى من رافع و جاء في بعض الطرق: الواسطة، و هو عمه واسع بن حبان.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 5) الحدود، باب: ما جاء لا قطع في ثمر و لا كثر.

من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان به و قال الترمذي: هكذا روى- أي بذكر الواسطة- و روى مالك بن أنس، و غير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى ... عن رافع بن خديج، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و لم يذكروا فيه عن واسع بن حبان.

و النسائي في «سننه» (8/ 86) قطع السارق، باب: ما لا قطع فيه، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 865) حد السرقة، باب: لا يقطع في ثمر، و لا كثر النسائي من طرق عن يحيى بمثل ما تقدم عند الترمذي، و كذا بدون الواسطة بين محمد بن يحيى و رافع، و كذا من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع به، و ابن ماجه، من طريق سفيان، عن يحيى بمثل ما تقدم عند الترمذي، و مالك في «الموطأ» ص 524 الحدود، باب: ما لا قطع فيه و الشافعي في «سننه» (2/ 301)، و الدارمي في «سننه» (2/ 174) الحدود، باب: ما لا يقطع فيه من الثمار من طرق به، و من وجه آخر أيضا، و أحمد في «مسنده» (6/ 463 و 464) و (3/ 463 و 464) و (4/ 140 و 142)، و البيهقي في «سننه» (8/ 262) من طريق يحيى، عن رافع به، و كذا ابن حبان كما في «الموارد» ح 1505، و البغوي في «شرح السنة» (10/ 317- 318).

(3) إسماعيل: هو ابن عبد اللّه بن أويس المدني. صدوق، أخطأ في أحاديث. مات سنة ست و عشرين و مائتين. انظر «التقريب» ص 34، و «التهذيب» (1/ 310).

398

ثنا محمد بن عبد الرّحمن‏ (1) بن أبي بكر الجدعاني، عن عبيد اللّه بن عمر بن حفص، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر، أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها» (2).

(563) حدّثنا علي بن جبلة، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثني أبي، عن ابن شهاب، أن مالك بن أوس بن الحدثان أخبره، قال: قال عمر بن الخطاب. قال: أبو بكر الصديق، قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«لا نورّث ما تركنا صدقة» (3).

***

____________

(1) هو أبو غزار التيمي المكي، و قيل: أبو غزارة، غير هذا الجدعاني، فالجدعاني متروك، و ذاك لين الحديث. انظر «التقريب» ص 307.

(2) تقدم في ح 69.

في إسناده المترجم له لم أعرفه، و إسماعيل حوله كلام: إمّا ليّن، أو متروك.

تقدم تخريجه برقم ح 330، و الحديث حسن بشواهده و طرقه.

(3) تقدم الحكم على السند في الحديث الذي قبله.

تخريجه: فقد أخرجه أبو بكر المروزي في «مسند أبي بكر الصديق»، حديث رقم 1 و 2 و 3 و 35 و 36 و 38 مع قصة في بعض الطرق، و حكم بصحة أسانيد معظم الطرق، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (6/ 141) في فرض الخمس، و في المغازي (7/ 257 و 259)، باب: حديث بني نضير، و في الفرائض (12/ 4 و 5) مع «الفتح»، و مسلم في «صحيحه» (3/ 1380) من طرق مطولا و مختصرا، و من حديث أبي بكر، و بنته عائشة- رضي اللّه عنهما-.

و كذا أبو داود في «سننه» (3/ 366- 367) الخراج. باب: في صفايا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من الأموال، في ضمن حديث طويل فيه قصّة، و الترمذي في «سننه» (3/ 81- 82) من طريق الزهري به مع قصة فيه، و كذا من حديث أبي هريرة، عن أبي بكر- رضي اللّه عنهما- في السير، باب: تركة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و قال في الأوّل: حسن صحيح غريب من حديث مالك، و في الثاني: حسن غريب، و النسائي في «سننه» (7/ 132) الفي‏ء بعضه، و أحمد في «مسنده» (1/ 4 و 6 و 9 و 10).

399

427 10- 11/ 28 أبو حامد محمود بن أحمد بن الفرج‏ (*):

شيخ ثقة مأمون فاضل. حدّث عن إسماعيل بن عمرو، و محمد بن المنذر البغدادي قدم أصبهان، و يحيى بن حكيم، و غير هؤلاء.

و حكى أنّ أخاه كان يتذرف‏ (1) بالنّاس في طريق فارس، و كان في رباط، و كان يخرج مع القوافل وحده. قال: و كان إذا خرج لا يقوم له كردي جلالة له. قال: و كان قد اتخذ على ذلك الحصن بستانا، و زرعه بالقث، قال: و كان يجيى‏ء كل ليلة غزال فيدخل، و يفسد. قال: فرصده و أخذه، و أخذ عليه الموثق، و قال له: إن رجعت لأعملنّ بك. قال: فرجعت ثلاث مرات، و كان يطلقها (2)، فلمّا كان في الرّابعة قال: و اللّه لأجعلنّك نكالا بين الغزلان. قال: تعمّد إلى الرّماد، فسوّدها به حتى خرجت سوداء، فأطلقها قال: فكانت لا تأتي إلى عند الغزلان، إلّا تباعدت عنها، فصارت فريدة في المفازة.

توفي أبو حامد سنة أربع و تسعين و مائتين.

(564) حدّثنا أبو حامد محمود بن أحمد بن الفرج، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 315).

(1) الذّرف: صبّ الدّمع، و استذرف الشي‏ء: استقطره. انظر «لسان العرب» (9/ 108).

(2) وقع جملة «كان يطلقها» مكررا مرتين فحذفت الآخر منهما.

400

إسماعيل بن عمرو (1)، قال: ثنا قيس‏ (2)، عن أبي إسحاق‏ (3)، عن البراء، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إذا التقى المسلمان، فصافح أحدهما صاحبه، وضعت خطاياهما على رؤوسهما، فتحاطّت خطاياهما كما تتحات ورق الشّجر».

(565) حدّثنا محمود (4)، قال: ثنا إسماعيل‏ (5)، قال: ثنا ناصح‏ (6)، عن سماك‏ (7)، عن جابر بن سمرة، قال: قال النبي- صلّى اللّه عليه‏

____________

(1) تقدم برقم ترجمة 98.

(2) هو ابن الربيع الأسدي أبو محمد.

(3) هو السبيعي.

رجاله ثقات كلّهم سوى إسماعيل.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 388) الأدب، باب في المصافحة من طريق الأجلح عن أبي إسحاق به نحوه، و كذا من وجه آخر عن زيد أبي الحكم العنزي، عن البراء بلفظ: «إذا التقى المسلمان فتصافحا، و حمد اللّه عزّ و جلّ، و استغفراه غفر لهما»، و الترمذي في «سننه» (4/ 173) الاستئذان، باب: المصافحة، و قال: حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء، و قد روي هذا الحديث عن البراء من غير وجه، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1220) الأدب، باب: المصافحة، و له شواهد عدة من حديث سلمان، و عمر، و حذيفة، و أنس، و غيرهم. انظر «المجمع» (8/ 36- 37).

(4) هو ابن أحمد المترجم له.

(5) هو ابن عمرو البجلي.

(6) هو ناصح بن عبد اللّه- أو عبد الرحمن- التميمي .. أبو عبد اللّه الحائك صاحب سماك بن حرب. ضعيف. انظر «التقريب» ص 355، و «التهذيب» (10/ 401).

(7) هو ابن حرب.

في إسناده أكثر من ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 227) البر و الصلة، باب: ما جاء في أدب الولد،-

401

و سلّم-: «لأن يؤدّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق بصدقة».

(566) حدّثنا محمود، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا شريك، و جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه إدخال السّرور على المسلم».

***

____________

- عن قتيبة، عن يحيى بن يعلى، عن ناصح به، غير أنه قال: أن يتصدق بصاع بدل بصدقة، و قال: غريب، و ناصح بن علاء الكوفي ليس عند أهل الحديث، و لا يعرف هذا الحديث إلّا من هذا الوجه، و ناصح: شيخ آخر بصري، ... و هو أثبت من هذا. قلت: بل الأثبت هو ناصح بن علاء كما تقدم في ترجمة ناصح بن عبد اللّه في «التهذيب».

و أحمد في «مسنده» (5/ 96 و 102) عن علي بن ثابت، عن ناصح به، و قال عبد اللّه، أي ابن الإمام أحمد: و هذا الحديث لم يخرجه أبي في «مسنده» من أجل ناصح، لأنّه ضعيف في الحديث، و أملاه علي في «النوادر».

(ح 566) في إسناده إسماعيل البجلي، و هو ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (11/ 71) عن محمد بن الفرج به، و كذا في «الأوسط» كما في «مجمع البحرين» ق 260، و في «المجمع» (8/ 193)، و قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي. وثقه ابن حبان، و ضعّفه غيره. قلت: و ليث بن أبي سليم أيضا ضعيف و مدلس، و قد عنعن.

402

428 10- 11/ 29 محمد بن إبراهيم بن شبيب العسّال‏ (*):

توفي سنة اثنتين و تسعين و مائتين، شيخ ثقة، يحدّث عن إسماعيل بن عمرو، و حيّان بن بشر، و محمد بن المغيرة، و عثمان بن عبد الوهاب، و غيرهم.

(567) حدّثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال: ثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا سفيان بن عيينة بن أبي عمران الكوفي، عن أبي حازم‏ (1) سمعه من سهل بن سعد، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- زوّج رجلا على سورة من القرآن، أو سورة من القرآن معه.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 217)، و فيه: كنيته، و أبو عبد اللّه.

(1) هو ابن دينار.

رجاله ثقات كلهم سوى عثمان لم أعرفه، و الحديث من غير طريقه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (7/ 26) النكاح، باب: التزويج على القرآن و بغير صداق.

و مسلم في «صحيحه» (2/ 1040) النكاح، باب: الصداق، و أبو داود في «سننه» (2/ 586) النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، و النسائي في «سننه» 6/ 123) النكاح، باب: هبة المرأة نفسها بغير صداق، و الترمذي في «سننه» (2/ 290) النكاح، باب: في مهور النساء و صححه، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 608) النكاح، باب: صداق النساء كلهم من حديث أبي حازم، عن سهل مطولا مع قصة فيه سوى ابن ماجه مختصرا به و الدارمي في «سننه» (2/ 142).