طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج3

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
637 /
403

(568) حدّثنا محمد، قال: ثنا عثمان بن عبد الوهاب، قال: ثنا سفيان‏ (1)، عن عثمان بن أبي سليمان‏ (2)، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة و النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- بخيبر، فوجدت رجلا من غفار يؤم النّاس، فقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بمريم، و في الثانية: «ويل للمطففين».

***

____________

(1) هو ابن عيينة.

(2) هو عثمان بن أبي سليمان بن جبير القرشي المكي. ثقة. انظر «التقريب» ص 234.

رجاله ثقات سوى عبد الوهاب، لم أعثر عليه، و لكن تابعه عن سفيان أحمد بن عبدة عند البزار.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 234) عن أحمد بن عبدة، عن سفيان به، و فيه. أحسبه في صلاة الفجر، و قال الهيثمي: رواه البزار، و رجاله رجال الصحيح. انظر «المجمع» (2/ 119).

404

429 10- 11/ 30 أبو جعفر محمد بن إسماعيل‏ (*):

و لقب إسماعيل: سبّه.

حدّثنا محمد بن سعيد الغسّال، قال: ثنا محمد بن إسماعيل- و لقب إسماعيل: سبّه- قال: ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، و مات بالبصرة سنة ست عشرة و أنا بها، قال: ثنا عثيم بن نسطاس‏ (1)، قال: رأيت على سعيد بن المسيّب يوم العيد برنسا أحمر أرجوانيا.

حدّثنا علي بن الصباح، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن سبّه، قال: ثنا سليمان بن عثمان العطّار، و قال: ثنا حزم القطعي‏ (2)، عن الحسن‏ (3)، قال:

ممّا أخذ اللّه على العقرب أنّه من قال في ليلته، صلّى اللّه على نوح لم يضرّه‏ (4).

(569) حدّثنا أبو عبد الرّحمن بن المقرى‏ء (5)، قال: ثني محمد بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 214)، و فيه: صاحب خان سبّه.

(1) نسطاس:- بكسر النون، و سكون المهملة-. انظر «التقريب» ص 236.

(2) هو حزم- بسكون الزاي- ابن أبي حزم القطعي- بضم القاف، و فتح الطاء، أبو عبد اللّه البصري، صدوق، يهم. انظر المصدر السابق ص 67.

(3) هو البصري.

(4) إسناده منقطع، و فيه أيضا المترجم له لم أعرفه.

(5) هو عبد اللّه بن محمد بن عيسى. تقدم برقم ت 353.

405

إسماعيل، قال: ثنا خلف بن يحيى القاضي‏ (1)، قال: ثنا مصعب بن سلّام‏ (2)، عن العباس القرشي‏ (3)، عم عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه».

***

____________

(1) هو الخراساني. قاضي الري. كذبه أبو حاتم. انظر «الميزان» (1/ 663).

(2) هو التميمي. ضعّفه أكثر العلماء. انظر «التهذيب» (10/ 161).

(3) هو العباس بن عبد اللّه.

في إسناده أكثر من ضعيف، و منهم من هو ضعيف جدا.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 214) عن المؤلف به مثله، و في «الحلية» (3/ 156) من وجه آخر عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، غير أنّه قال: «اطلبوا الخير» بدل الحوائج، و له عدة شواهد من حديث مولاي أنس بن مالك، و ابن عباس، و ابن عمر عند الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 226) و (11/ 43 و 296) و (13/ 158)، و انظر التفصيل في «المقاصد الحسنة» (80- 81).

406

430 10- 11/ 31 أبو مسلم نوح بن منصور بن مرداس‏ (*):

كان عنده كتب الشافعي، و عن المصريين، عن يونس، و الرّبيع، و عن العراقيين. خرج إلى شيراز، و توفّي بها سنة خمس و تسعين و مائتين.

و كان له ابن فاضل. توفّي سنة عشرين و ثلاثمائة.

(570) حدّثني أبو مسلم نوح بن منصور، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى‏ (1)، قال: ثنا عروة العرقي‏ (2)، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 332).

(1) هو يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة أبو موسى الصدقي، ثقة. مات سنة أربع و ستين و مائتين. انظر «التهذيب» (11/ 440)، و «التقريب» ص 390.

(2) العرقي: نسبه إلى عرقة، و هي قرية من عمل طرابلس الشام، هو عروة بن مروان، أبو عبد اللّه: كان من العابدين، و قال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث. انظر «الميزان» (3/ 64).

رجاله ثقات سوى المترجم له، لم أعرفه، و عروة العرقي: تقدم الكلام حوله، و الحديث صحيح بطرقه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 106) السنة، باب: في الشفاعة، و الترمذي في «سننه» (4/ 45) قيامة، و قال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، و أحمد في «مسنده» (3/ 213)، و البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 170)، و ابن أبي عاصم في «السنة» (2/ 399)، و ابن خزيمة في «التوحيد» (175 و 176)، و ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد» ص 645 ح 2596، و الطيالسي في «مسنده» ص 270/ ح- 2026، و الطبراني في «الصغير» (1/ 160)، و في «الكبير» (1/ 231- 232)، و كذا-

407

الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي».

***

____________

- في «الأوسط» و البزار في «مسنده» كما في «المجمع» (10/ 378)، و قال الهيثمي: فيه الخزرج بن عثمان، و قد وثقه ابن حبان، و ضعفه غير واحد، و بقية رجال البزار رجال الصحيح، و أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 69)، و صححه، و وافقه الذهبي، و قال ابن كثير في «تفسيره» (1/ 487)، في إسناد الترمذي: إسناده صحيح على شرط الشيخين. و له شاهد من حديث جابر عند الترمذي، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1441) الزهد باب: ذكر الشفاعة، و الحديث صحيح بشواهده و طرقه.

408

431 10- 11/ 32 أبو العبّاس أحمد بن محمد البزّار (*):

من أهل المدينة (1)، من أفاضل النّاس. توفي سنة ثلاث و تسعين و مائتين. و كان له أخ يقال إنّه من الأبدال، و كان أبو العبّاس حسن الحديث، كثير الفوائد، يحدّث عن مشكدانه، و الحلواني‏ (2)، و داود بن رشيد.

(571) أملى علينا عبد اللّه بن أحمد (3) بن أسيد عنه‏ (4)، عن مشكدانه‏ (5)، عن واسط بن الحارث‏ (6)، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 105)، و زاد في نسبه «ابن محمد بن عبد اللّه» و فيه ثقة.

(1) أي: مدينة أصبهان نفسها، ليس من أهل القرى حولها.

(2) هو الحسن بن علي الحلواني.

(3) أي: عن أحمد بن محمد البزار المترجم له.

(4) سيأتي مترجما عند المؤلف.

(5) مشكدانة- بضم الميم و الكاف بينهما معجمة ساكنة، و بعد الألف نون، و هو وعاء المسك بالفارسية- و هو: عبد اللّه بن عمر بن أبان أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، فيه تشيع. مات سنة تسع و ثلاثين و مائتين. انظر «التقريب» ص 182- 183.

(6) قال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليه، و قال الذهبي: مقلّ، و له مناكير، و قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في «الثقات»، و فيه: روى عنه عبد اللّه بن خراش و حوشب نسخة مستقيمة تشبه حديث الأثبات. انظر «الميزان» (4/ 328)، و «اللسان» (6/ 214).

في إسناده واسط: تقدم الكلام حوله، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (3/ 343) الفتن، باب: ما جاء في المهدي من طريق-

409

قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تذهب الليالي و الأيّام حتّى يهلك رجل من أمّتي»، ثم كتبته عنه، فحضرت عبدان، و أملى علينا، عن عمرو بن مرّة، عن زرّ، عن عبد اللّه، فقلت: عند الشيخ عن واسط، عن عاصم، فقال: هذا مما فاتنا عنه، و لم نسمعه.

(572) حدّثنا أحمد بن محمد البزار، قال: ثنا الحسن بن حمّاد (1)، قال: ثنا أبو خالد (2)، عن المسعودي‏ (3)، عن أبي سنان‏ (4)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قوله [تعالى‏]: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ (5) قال: من آمن به تمّت له الرّحمة، و من لم يؤمن عوفي ممّا أصاب الأمم قبله.

____________

- الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن زلّابة، و عنده رجل من أهل بيتي يواطى‏ء اسمه اسمي، و أوّله: «لا تذهب الدّنيا» الحديث، و قال: حسن صحيح، و في الباب عن علي، و أبي سعيد، و أم سلمة، و أبي هريرة.

(1) هو أبو علي البغدادي الحضرمي، ثقة. مات سنة إحدى و أربعين و مائتين. انظر «التهذيب» (2/ 272).

(2) هو أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق، يخطى‏ء. مات سنة تسعين و مائة، و قبل: قبلها. انظر «التقريب» ص 133.

(3) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه الكوفي، و سماع الحسن منه قديم. تقدم في ح 512.

(4) هو سعيد بن سنان البرجمي. تقدم في ت رقم 183.

(5) سورة الأنبياء: الآية 107.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (17/ 107)، و الطبراني في «الكبير» (12/ 23)، و قال الهيثمي في «المجمع» (7/ 69): و فيه أيوب بن سويد، و هو ضعيف جدا، و قد وثقه ابن حبان فيمن يروي عنه بشروط، و قال: إنّه كثير الخطأ، و المسعودي قد اختلط. قلت: رواية الكوفيين عنه قبل الاختلاط كما تقدم في ترجمته، و عزاه السيوطي في «الدرر» (4/ 341) إلى ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي في «الدلائل».

410

(573) حدّثنا أحمد بن محمّد، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان‏ (1)، قال: ثنا ابن أبي زائدة (2)، عن سعد بن طارق‏ (3)، قال: ثني نافع بن خالد الخزاعي‏ (4)، قال: حدثني أبي، و كان من أصحاب الشجرة، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان إذا صلى و الناس ينظرون إليه صلّى صلاة خفيفة تامة الرّكوع و السجود (5).

(574) حدّثنا أحمد (6)، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر (7)، قال: ثنا عبد اللّه بن الأسود الهمداني‏ (8)، عن مجالد (9)، عن عامر (10)، عن سلمة بن مليكة الجعفي‏ (11)، قال: أتيت أنا و أخي النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقلنا

____________

(1) هو مشكدانة. تقدم في ح 571.

(2) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. تقدم في آخر ترجمة سلمان الفارسي.

(3) هو سعد بن طارق بن أشيم أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة. مات بعد سنة أربعين و مائة. انظر «التهذيب» (3/ 472).

(4) نافع بن خالد الخزاعي: ترجم له ابن أبي حاتم، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.

انظر (8/ 457).

(5) رجاله بين ثقة مصدوق، سوى نافع الخزاعي لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه البزار في «مسنده» (3289)، بأطول من هنا، و الطبراني في «الكبير» (4/ 193)، و قال الهيثمي في «المجمع» (7/ 223) بعد أن عزاه إلى الطبراني: رواه بأسانيد، و رجال بعضها رجال الصحيح، غير نافع بن خالد، و قد ذكره ابن أبي حاتم، و لم يجرحه أحد.

(6) هو ابن محمد البزار المترجم له.

(7) هو مشكدانه. تقدم تقريبا.

(8) لم أقف عليه.

(9) هو ابن سعيد الهمداني.

(10) هو ابن شراحيل الشعبي.

(11) هو سلمة بن يزيد، و جاء في النسختين مليكة بدل يزيد، و مليكة أمّه كما جاء في «مسند-

411

يا رسول اللّه: إنّ أمّنا كانت و أدت في الجاهليّة، فهل تنفعها أن نعتق عنها؟

فقال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «الوائدة و المؤدة في النّار»، قال:

فلمّا رأى مشقة ذلك علينا قال: «أمّي مع أمّكما في النّار».

***

____________

- أحمد» و هو صحابي نزل الكوفة. انظر «التهذيب» (4/ 161- 162) و أشار فيه إلى حديثه المذكور.

رجاله بين ثقة و صدوق، سوى عبد اللّه بن الأسود، لم أقف عليه.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في مسنده» (1/ 398) و (3/ 478)، و البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 2/ 72 و 73)، و الطبراني في «الكبير» (7/ 44)، و قال الهيثمي في «المجمع» (1/ 119): رواه أحمد، و رجاله رجال الصحيح.

412

432 10- 11/ 33 الحسن بن هارون بن سليمان الخرّاز (*):

أحد الثّقات هو و أبوه، حدّث الحسن عن أبي بكر، و عثمان ابنا أبي شيبة، و داود بن رشيد، و محمد بن أبي خلف، و المسيّب، و كتبنا عنه المغازي، عن موسى بن عقبة، و كان قد كفّ بصره، و كان من المتورعين، حسن الحديث. مات سنة اثنتين و تسعين و مائتين. فممّا لم نكتب إلّا عنه:

(575) حدّثنا الحسن، قال: ثنا داود بن رشيد (1)، قال: ثنا مطرف بن مازن‏ (2)، عن ابن جريج‏ (3)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا نكاح إلّا بوليّ، فإن اشتجروا فالسّلطان» (4).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 262)، و زاد في نسبه، ابن داود بن بهرام السلمي.

(1) هو أبو الفضل الخوارزمي. تقدم في ح 26.

(2) هو مطرف بن مازن الصنعاني. كذبه يحيى بن معين، و قال النسائي: ليس بثقة، و قال آخر: واه، و قال ابن عدي: لم أر له شيئا منكرا. انظر «الميزان» (4/ 125).

(3) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.

رجاله ثقات سوى مطرف. تقدم الكلام حوله.

(4) تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 262) عن المؤلف، و عن شيخه محمد بن أحمد، عن الحسن به مثله، و كذا الترمذي في «سننه» (2/ 280) النكاح، باب: في الولي، و كذا ابن ماجه في «سننه» (1/ 605) النكاح، باب: لا نكاح إلّا بولي. كلاهما من حديث عائشة- رضي اللّه عنها-، و له شاهد من حديث ابن عباس، و أبي موسى، و أبي هريرة، و جابر، و علي. انظر ح رقم 151 و تخريجه.

413

(576) حدّثنا الحسن بن هارون، قال: ثنا عبيد اللّه بن عمر القواريريّ‏ (1)، قال: ثنا يوسف بن يزيد (2)، قال: ثنا راشد أبو محمّد الحماني‏ (3)، عن أبي سعيد الرّقاشي‏ (4)، قال: سمعت عائشة من وراء الحجاب يقول: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «اتّقوا النّار و لو بشقّ تمرة».

(577) حدّثنا حسن، قال: ثنا عبيد اللّه، قال: ثنا معاوية بن عبد الكريم الثقفي، قال: ثنا الحسن‏ (5)، قال: قال داود (عليه السلام): إلهي لو أنّ لكلّ شعرة مني لسانين يسبحانك الليل و النّهار، ما قضينا نعمة من نعمك عليّ.

***

____________

(1) هو أبو سعيد البصري نزيل بغداد. ثقة، ثبت. مات سنة 235 ه. انظر «التقريب» ص 226.

(2) هو أبو معشر البصري. ثقة، قاله محمد بن أبي بكر، و قال ابن معين: ضعيف، و قال أبو داود: ليس بذاك، و قال أبو حاتم: يكتب حديثه. انظر «التهذيب» (11/ 429).

(3) هو راشد بن نجيح الحمّاني- بكسر المهملة- البصري، صدوق، ربما أخطأ. انظر «التقريب» ص 99.

(4) ترجم له في «الميزان» (4/ 530)، و قال ابن معين: لا أعرفه، و في «اللسان» (1/ 69) اسمه بيان بن جندب ... البصري يخطى‏ء، قاله ابن حبان في «الثقات».

في إسناده يوسف ضعيف، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 262) عن المؤلف به مثله، و أحمد في «مسنده» (1/ 79) نحوه، و له شاهد متفق عليه في حديث عدي بن حاتم أثم، أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 283) مع «الفتح الزكاة، باب: اتقوا النار و لو بشق تمرة، و مسلم في «صحيحه» (2/ 703- 704) الزكاة، باب: الحث على الصدقة و لو بشق تمرة.

(5) هو البصري، إسناده منقطع.

414

433 10- 11/ 34 أبو العبّاس أحمد بن محمد بن علي بن أسيد الخزاعي‏ (*):

توفي في صفر سنة إحدى و تسعين و مائتين من أهل المدينة (1). انتقل إلى اليهودية.

يحدّث عن القعنبي، و محمد بن كثير، و الحوضي، و قرة بن حبيب، و أبو الوليد، و التبوذكي، و غيرهم، ثقة مأمون، عنده أحاديث غرائب، و من غرائب حديثه.

(578) حدّثنا الخزاعي، قال: ثنا أبو عمر الحوضي‏ (2)، قال: ثنا شعبة (3)، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، في هذه الآية:

وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ‏ (4) لقالوا كيف أنزل عليه بلسان أعجمي و هو عربيّ.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 106)، و طوّل في ذكر نسبه.

(1) أي مدينة أصبهان، و هي: جيّ، ثم انتقل إلى اليهودية، و هي كانت محلّة حول أصبهان. قلت: قد دخلت العمران فيما بعد، حتى صارت اليهودية داخل المدينة.

(2) هو حفص بن عمر النمري. تقدم في ح 447.

(3) هو ابن الحجاج. تقدم.

(4) سورة فصلت: الآية 44.

رجاله ثقات كلّهم.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 106- 107) عن المؤلف به مثله، و كذا ابن أبي حاتم، و ابن مردويه كما في «الدّر» (5/ 365).

415

(579) حدّثنا أبو العباس الخزاعي‏ (1)، قال: ثنا محمد بن كثير العبدي‏ (2)، قال: ثنا إسماعيل بن عيّاش‏ (3)، قال: ثنا زيد بن جبيرة (4) بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري، عن داود بن الحصين‏ (5)، عن رافع مولى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «من لم يعرف عترتي و الأنصار و العرب، فهو لإحدى ثلاث: إمّا منافق، و إمّا لزنيّة، و إمّا امرؤ حملت به أمّه في غير طهر.

(580) حدّثنا أبو العبّاس الخزاعي، قال: ثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكري‏ (6)، قال: ثنا عمرو بن ثابت‏ (7)، عن حمّاد (8)، عن أبي الزّبير،

____________

(1) هو المترجم له.

(2) هو محمد بن كثير العبدي البصري. ثقة، لم يصب من ضعّفه. مات سنة ثلاث و عشرين و مائتين. انظر «التقريب» ص 316.

(3) هو العنسي. صدوق في روايته عن الشاميين أهل بلده، و مخلّط في غيرهم. انظر «التقريب» ص 34.

(4) هو زيد بن جبيرة- بفتح الجيم، و كسر الموحدة- الأنصاري أبو جبيرة المدني.

متروك. انظر نفس المصدر السابق ص 112.

(5) هو أبو سليمان الأموي. ثقة، إلّا في عكرمة. مات سنة خمس و ثلاثين و مائة. انظر «التقريب» ص 95. في إسناده متروك.

تخريجه: فقد أخرجه الذهبي في «الميزان» (2/ 100)، و ساقه من عند عباد، عن إسماعيل بن عياش به.

(6) هو العسكري نزيل البصرة. ثقة. مات سنة سبع و عشرين و مائتين. انظر «التقريب» ص 139.

(7) هو الكوفي. تقدم في ح رقم 371.

(8) هو حماد بن سلمة. تقدم، و كذا أبو الزبير.

في إسناده عمرو. حوله كلام. و الحديث صحيح من غير وجهه.-

416

عن جابر، قال: كان على النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- يوم فتح مكّة عمامة سوداء.

أملى علينا الخزاعي هذا الحديث، و قبله عمرو، عن حمّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم، و هذا الحديث بعده.

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (2/ 990) الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام من طريق عمار الدّهني، عن أبي الزّبير به، و أبو داود في «سننه» (4/ 340) اللباس، باب: العمائم من طريق حمّاد به، و كذا الترمذي في «سننه» (3/ 138) الباس، باب: في العمامة السوداء، و قال: حسن صحيح. و النسائي في «سننه» (5/ 201) الحج، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 1186) اللباس، باب: العمامة السوداء، و كذا عن ابن عمر مثله، و كذا النسائي في «الزينة» (8/ 211) باب: ليس العمائم السود به، و أحمد في «مسنده» (3/ 363 و 378) و (4/ 307).

417

434 10- 11/ 35 محمد بن هارون أبو عبد اللّه الجوزداني‏ (*):

كان يختلف إلى مجلس البزار، شيخ، ديّن فاضل.

(581) حدّثنا محمد بن هارون، قال: ثنا الحسن بن عرفة (1)، قال: ثنا زافر بن سليمان‏ (2)، عن إسرائيل‏ (3)، عن مسلم‏ (4) الأعور، عن حبّة العرني‏ (5)، عن عليّ، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«يا علي كل الثّوم، فلولا أنّي أناجي الملك لأكلته».

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 218)، و في «الأنساب» للسمعاني (5/ 142)، و فيه نقل عن المؤلف.

و الجوزداني- بضم الجيم، و سكون الواو و الزاي، و بعدهما الدّال المهملة، و في آخرها النون- هذه النسبة إلى جوزدان، و يقال لها باللغة الفارسية: كوزدان، و هي: قرية على باب أصبهان كبيرة، كثيرة الخير. كذا ذكر السمعاني في المصدر السابق. و انظر «معجم البلدان» (2/ 183) للحموي.

(1) هو أبو علي العبدي البغدادي. صدوق. مات سنة خمس و سبعين و مائتين، و قد جاوز المائة. انظر «التقريب»، ص 70.

(2) هو الإيادي.

(3) هو ابن يونس. تقدم.

(4) هو ابن كيسان أبو عبد اللّه الملائي. تقدم في ح 220.

(5) حبة- بفتح أوّله، ثم موحدة ثقيلة- ابن جوين- مصغرا- العرني- بضم المهملة، و فتح الرّاء بعدها نون- أبو قدامة الكوفي، صدوق، له أغلاط، و كان غاليا في التشيع. انظر «التقريب»، ص 62.-

418

435 10- 11/ 36 أحمد بن يحيى بن نصر العسّال‏ (*):

(1) يحدّث عن البصريين، و الرّازيين. شيخ ثقة. توفي سنة ست و ثمانين و مائتين.

(582) حدّثنا أحمد بن يحيى بن نصر، قال: ثني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني‏ (2)، قال: ثنا موسى بن داود (3)، قال: ثنا محمد بن كثير (4)، عن‏

____________

- إسناده ضعيف، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 218) عن المؤلف به مثله، و كذا البزار في «مسنده»، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (5/ 46) و قال الهيثمي: و فيه حبة ... العرني، و قد ضعّفه الجمهور، و وثقه العجلي.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 102)، و جاء عنده: العسّال- بمهملتين- و ذكر كنيته أبا جعفر، و زاد أنّه توفي في ذي الحجّة ... فهو العسّال على الصواب، فالذي جاء في الأصل- الغسّال- بالغين المعجمة- محرف، و في «تبصير المنتبه» (3/ 1008): العسّال خلق كثير من أهل أصبهان.

(1) وقع قوله: «شيخ ثقة» مكررا مرتين، فحذفته من الموضع الأوّل، و تركت الأخير حيث أنّه أنسب وقوعا من الأول.

(2) الجوزجاني- بضم الجيم الأولى، و زاي و جيم- نزيل دمشق، الإمام الحافظ الثقة.

رمي بالنصب. مات سنة تسع و خمسين و مائتين. انظر «تذكرة الحفاظ» (2/ 549)، و «التقريب»، ص 24.

(3) هو أبو عبد اللّه الضبي الطرسوسي. ثقة. مات ما بين سنة ست عشرة أو سبع عشرة و مائتين. انظر «التهذيب» (10/ 343).

(4) هو القرشي الكوفي أبو إسحاق. ضعيف. انظر المصدر السابق (9/ 418)، و «التقريب»، ص 316.

419

عمرو بن قيس الملائي‏ (1)، عن عطية (2)، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور اللّه».

(583) حدّثنا أحمد بن يحيى بن نصر، قال: ثني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدّثنا سليمان أبو أيوب الخبائري الحمصي‏ (3)، قال: ثنا أبو فراس المؤمّل بن سعيد الحمصي‏ (4)، قال: ثنا أبو العلاء

____________

(1) الملائي- بضم الميم، و تخفيف اللام و المد- تقدم.

(2) هو ابن سعد العوفي، رجاله بين ثقة و صدوق، سوى محمد ضعيف، و عطية العوفي مدلس، و قد عنعن.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 260) التفسير من طريق مصعب بن سلام، عن عمرو به، و قال: غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 191) من طريق محمد بن أحمد بن برد، عن موسى بن داود به مثله، و كذا أبو نعيم في «الحلية» (10/ 281) من طريق الحسن بن عرفة و من وجهه الخطيب أيضا في «تاريخ بغداد» (7/ 242)، عن محمد بن كثير، و كذا أبو نعيم من طريق عبد الحميد بن بيان، عن محمد بن كثير القرشي به مثله، و عزاه السخاوي في «المقاصد الحسنة» إلى العسكري، و له شاهد من حديث ابن عمر و أبي أمامة عند أبي نعيم في «الحلية» (4/ 94) و (6/ 118)، و عند الخطيب (5/ 99)، من حديث أبي أمامة بمثله، و كذا أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة كما في «المجمع» (10/ 268)، و قال الهيثمي: رواه الطبراني، و إسناده حسن. و ذكر السخاوي في «المقاصد الحسنة» ص 19، له شواهد عدة.

(3) جاء في النسختين: «سليمان بن أيوب»، و هو محرّف، و الصواب ما أثبته من مصادر التخريج، و هو سليمان بن سلمة الحمصي الخبائري، و قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به، و قال ابن الجنيد: كان يكذب. الخبائري بالمعجمة و الموحدة: نسبة إلى خبائر بطن من كلاع كما في «اللباب» (1/ 418). انظر «الميزان» (2/ 209).

(4) قال أبو حاتم: منكر الحديث، و قال ابن حبان: منكر الحديث جدا. انظر المصدر السابق نفسه (4/ 229).

في إسناده أكثر من ضعيف.

420

أسد بن وداعة (5)، قال: سمعت وهب بن منبه يحدّث عن طاوس، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «احذروا دعوة المؤمن و فراسته، فإنّه ينظر بنور اللّه، و بتوفيق اللّه».

***

____________

(5) هو أسد بن وداعة، شامي من صغار التابعين.

ناصبي يسبّ، و قال النسائي: ثقة. انظر «الميزان» (1/ 217).

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (4/ 81) من طريق سليمان بن سلمة الحمصي بهذا الإسناد مثله، و قال: غريب من حديث وهب، تفرد به مؤمل عن أسد.

و كذا عزاه السخاوي في «المقاصد الحسنة»، ص 19 إلى العسكري في «الأمثال»، و فيه كلّها ضعيفة، و في بعضها ما هو متماسك لا يليق- مع وجوده- الحكم على الحديث بالوضع، و لا سيما و للبزار و الطبراني و غيرهما كأبي نعيم في «الطب» بسند حسن عن أنس رفعه: «إنّ للّه عبادا يعرفون النّاس بالتّوسّم»، و قد أخرج حديث أنس هذا البزار، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (10/ 268)، و قال: الهيثمي: إسناده حسن، فالحديث بمجموع طرقه و شواهده لا يقل عن درجة الحسن، و اللّه أعلم.

421

436 10- 11/ 37 أبو الفضل و رقاء بن أحمد بن و رقاء ابن مبشّر (*):

ابن ورقاء من ولد تميم بن مرّة.

(584) قال: حدّثنا أحمد بن يونس‏ (1)، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال:

أنا حسام‏ (2) بن مصكّ عن الحسن‏ (3)، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «أوّل ما يرفع من النّاس الخشوع».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 334).

(1) تقدم برقم ت 250.

(2) هو حسام بن مصك- بكسر الميم، و فتح المهملة بعدها كاف مثقلة- الأزدي أبو سهل البصري، ضعيف يكاد أن يترك، و قال النسائي: ضعيف، و قال الدارقطني: متروك.

انظر «التقريب»، ص 67، و «الميزان» (1/ 477).

(3) هو البصري.

في إسناده المترجم له لم أعرفه، و حسام ضعيف جدا.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 334) عن المؤلف به مثله، و كذا عزاه السيوطي في «الدّر» (5/ 4) تفسير سورة المؤمنين إلى الحاكم، و قال: صححه من حديث عوف، و في ضمنه حديث شداد موقوفا.

و له شاهد بمعناه من حذيفة أخرجه أحمد في «الزهد» ص 179، و ابن أبي شيبة و الحاكم أيضا، و صححه كما في «الدّر» (5/ 4)، و لفظه و هو موقوف. فقال: «أوّل ما تفقدون من دينكم الخشوع، و آخر ما تفقدون من دينكم الصّلاة».

422

(585) حدّثني أبو محمد الحسن بن يعقوب‏ (1)، قال: ثنا يعقوب الدّورقي‏ (2)، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن سلم‏ (3)، قال: ثني حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، أنّ أباذر قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود، و الحمار، و المرأة.

قال: عبد اللّه: فقلت لأبي ذر: ما بال الكلب الأسود من الحمار و المرأة؟ فقال أبوذر: يا ابن أخي! سألت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كما سألتني، فقال: «إنّه شيطان».

(586) حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الفيض‏ (4)، قال: ثنا هارون بن موسى‏ (5)، قال: ثنا عبد اللّه بن وهب، قال: حدّثني جرير بن حازم، أنّه‏

____________

(1) ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 263)، و لم يذكر فيه شيئا من «الجرح و التعديل».

(2) هو يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف الحافظ. تقدم في ترجمة سلمان الفارسي بعد ح 12.

(3) هو سلم بن أبي الذيال- بالمعجمة و التحتانية باثنتين- تقدم في ح 187.

رجاله ثقات، سوى الحسن بن يعقوب لم أعرفه، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (1/ 365) الصلاة، باب: قدر ما يستر المصلي، و أبو داود في «سننه» (1/ 450) الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة، و الترمذي في «سننه» (1/ 212) الصلاة، باب: لا يقطع الصلاة إلّا الكلب و الحمار و المرأة، و قال: حديث أبي ذر حديث حسن صحيح، و النسائي في سننه (2/ 63) القبلة، باب: ذكر ما يقطع الصلاة و ما لا يقطع، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 306) إقامة الصلاة، باب:

ما يقطع الصلاة، جميعهم من طريق حميد بن هلال بهذا الإسناد مثله.

(4) فلعلّ هذا شيخ مستقل، و لكنه لم يعنون له، و هو مترجم في «أخبار أصبهان» (1/ 123)، و كناه أبو جعفر، فقال: أصبهان.

(5) هو أبو موسى المدني. قال أبو حاتم: شيخ، قال النسائي: لا بأس به، قال مسلمة:

ثقة. توفي سنة ثلاث و خمسين و مائتين. انظر «التهذيب» (11/ 13- 14).-

423

سمع قتادة يقول: أخبرنا أنس بن مالك أنّ رجلا جاء إلى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فتوضأ، و ترك على قدميه مثل موضع الظفر، فقال له رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «ارجع فأحسن وضوءك».

(587) حدّثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن عثمان الأودي‏ (1)، قال: ثنا إسماعيل بن أبان‏ (2)، قال: ثنا أبو بكر النهشلي‏ (3)، عن عبد الملك،

____________

- في إسناده أحمد بن إبراهيم لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 123) عن المؤلف به مثله، و أبو داود في «سننه» (1/ 120) الطهارة، باب تفريق الوضوء، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 218) الطهارة، باب: من توضأ فترك موضعا لم يصبه الماء ح 665، و قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم، و لم يروه إلا ابن وهب وحده.

و الدارقطني في «سننه» (1/ 108) الطهارة، باب: فضل الوضوء و استيعاب جميع القدم، جميعهم من طريق ابن وهب بهذا الإسناد مثله، و كذا السهمي في «تاريخ جرجان»، ص 459. و قال الدارقطني: تفرد به جرير بن حازم عن قتادة، و هو ثقة.

و له شاهد صحيح عند مسلم في «صحيحه» الطهارة، حديث رقم 243، و عند ابن ماجة، و الدارقطني في نفس المصدرين.

(1) هو أحمد بن عثمان بن حكيم أبو عبد اللّه الكوفي. ثقة، مات سنة إحدى و ستين و مائتين، انظر «التقريب»، ص 15.

(2) لم يتبين لي، إذا كان أبو إسحاق الوراق الأزدي، فهو ثقة، و إذا كان الفنوي الخياط، فهو متروك كما في «التقريب»، ص 31.

(3) قيل: اسمه عبد اللّه بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، و قيل: وهب، و قيل: معاوية، صدوق، رمي بالإرجاء. انظر «التقريب»، ص 397.

في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: و له شاهد من حديث عائشة مرفوعا بلفظ: «إنّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصّائم القائم» و أخرجه مالك في «الموطأ»، ص 564 عن يحيى بن سعيد بلاغا نحوه، و كذا له شاهد من حديث عبد اللّه بن عمرو عند أحمد و الطبراني في «الكبير»، و «الأوسط» كما-

424

عن ابن عمر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ الرّجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصّائم القائم».

(588) حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم‏ (1) بن سالم، قال: علي بن داود (2) القنطري قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا ورقاء (3)، عن مغيرة (4)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّما مثل المؤمنين في تراحمهم بينهم كجسد رجل واحد، و إذا اشتكى شيئا من جسده آلم له سائر الجسد، و في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده» يعني: القلب.

____________

- في «المجمع» (8/ 22)، و قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة، و فيه ضعف، و بقية رجاله رجال الصحيح، و كذا من حديث أبي الدرداء عند أبي داود و البزار كما في «المجمع»، و قال: رواه البزار، و رجاله رجال الصحيح، و كذا من علي بن أبي طالب عند الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» (8/ 24)، و قال الهيثمي: و فيه عبد الحميد بن عبيد اللّه، و هو ضعيف جدا.

(1) تقدم في رقم ح 427.

(2) هو علي بن داود بن يزيد القنطري- بفتح القاف، و سكون النون- صدوق. مات سنة اثنتين و سبعين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 245.

(3) هو ابن عمر بن كليب اليشكري. تقدم في ح 91.

(4) هو ابن مقسم الضبي. تقدم.

في إسناده شيخ المؤلف لم أعرفه، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و الحديث متفق من حديث النعمان بن بشير من غير هذا السياق.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (8/ 11) الأدب، باب: رحمة الناس و البهائم من زكريا عن الشعبي، و مسلم في «صحيحه» (4/ 1999) البر و الصلة، باب: تراحم المؤمنين من طرق عن الشعبي به بلفظ: «مثل المؤمنين في توادّهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر و الحمّى».

و أحمد في «مسنده» (4/ 268 و 270) من طريق الأعمش، و زكريا. كلاهما عن الشعبي بمثل إسناده المذكور نحوه.

425

437 10- 11/ 38 عامر بن إبراهيم بن عامر أبو محمّد (*):

توفي سنة ست و ثلاثمائة. شيخ ثقة، أخرج إلينا أدراج جده، فكتبنا منه العجائب الّذي لم نكتب عن غيره.

(589) حدّثنا عامر، قال: ثنا إبراهيم‏ (1) بن راشد الآدمي، قال: ثنا داود (2) بن المفضل بن سعيد الأزدي، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بين عمير، عن سويد ابن غفلة: قال: سمعت علّيا يقول: بلغني أنّ أقواما يفضلوني على أبي بكر و عمر، و لو كنت تقدمت فيه لعاقبت، و لا تكون العقوبة إلّا بعد التقدمة. ألا فمن أتيت به بعد هذا فعليه ما على المفتري، ألا أنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت أخبركم بالثالث لفعلت.

حدّثنا عامر (3)، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن يزيد بن القعقاع، قال:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 38)، و زاد فيه المؤذن.

(1) ترجم له في «الميزان» (1/ 30)، و قال: وثقه الخطيب، و اتهمه ابن عدي، و ذكره ابن حجر، و قال: قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه ببغداد، و هو صدوق، و قال ابن حجر: لم أر في «الكامل» لابن عدي ترجمته. انظر «اللسان» (1/ 56).

(2) ترجم له في «اللسان» (2/ 425)، و قال الأزدي: منكر الحديث، و قال أبو حاتم:

شيخ، و لكن ليس فيه ما يجزم به أنه هو، و اللّه أعلم.

لا بأس بإسناده، و قد تقدم تخريج الطرف الأخير من الحديث في ترجمة رقم 176 و 281، و هو صحيح.

(3) هو عامر بن إبراهيم المترجم له.

426

ثنا صالح بن عبد اللّه الترمذي، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن عبد الرزاق‏ (1)، عن معمر، عن أبيه، أنّ قوما فيمن مضى ترافعوا الإمامة، فخسف بهم.

***

____________

(1) جاء في الأصل مقلوبا هكذا: «عن معمر، عن عبد الرزاق» و هو محرّف كما يبدو.

427

438 10- 11/ 39 محمد بن مردة بن رستم‏ (*):

قديم الموت. كتب عن محمد بن بكر و غيره.

(590) حدّثنا أبو علي بن إبراهيم‏ (1)، قال: ثنا محمد بن مردة بن رستم، قال: ثنا محمد بن بكير (2)، قال: ثنا عمرو بن عطية (3)، عن أبيه، عن أبي سعيد، أنّه سمع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «ما من عبد يتقرّب إلى اللّه بشبر إلّا تقرّب اللّه إليه ذراعا، و لا يتقرّب إليه ذراعا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 218).

(1) سيأتي مترجما عند المؤلف. شيخ ثقة.

(2) تقدم برقم 107.

(3) هو عمرو بن عطية العوفي، ضعفه الدارقطني و غيره، و قال العقيلي: في حديثه نظر. انظر «لسان الميزان» (4/ 371).

في إسناده المترجم له لم أعرفه، و عمرو تقدم الكلام حوله، و أبوه مدلس و قد عنعن، و لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 218) عن المؤلف به مثله، و له شاهد متفق عليه من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في «صحيحه» (9/ 147) التوحيد، باب: ما يذكر في الذات و النعوت، و مسلم في صحيحه «4/ 2067، و 2102) الذكر، باب: فضل الذكر، و في التوبة، باب: الحضّ على التوبة، و كذا عنده من حديث أنس، و أبي ذر، و البزار، و انظر «مسند أحمد» (2/ 413 و 435 و 480) و (3/ 40 و 222) و (5/ 153 و 155 و 169).

428

إلّا تقرّب اللّه إليه باعا، و إذا أتاه العبد يمشي أتاه اللّه‏ (1) يهرول».

(591) حدّثنا أبو علي، قال: ثنا محمد بن مردة، قال: ثنا محمد بن بكير، قال: ثنا عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «للّه أشدّ فرحا بتوبة العبد إذا ما هو تاب من ذلك الرّجل براحلته»؟ و قال: «إنّ اللّه يحبّ التّوّابين، و يحبّ المتطهّرين» (2).

____________

(1) جاء في الأصل: «العبد»، و هو خطأ، و الصواب ما أثبته من «أخبار أصبهان».

(2) تقدم الحكم على السند في الحديث السابق، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 218) عن المؤلف به مثله.

و الحديث في «الصحيحين». انظر تخريج الحديث السابق.

429

439 10- 11/ 40 أبو العبّاس محمد بن أحمد (*):

ابن سليمان الهروي فقيه. محدّث كبير، صنّف الكتب الكثيرة، أحد العلماء، كتب عنه عامة محدّثينا: جعفر بن أحمد بن فارس، و الوليد بن أبان، و إسحاق، و أبو عمرو ابنا مالك‏ (1). كتبنا عنه سنة ست و ثمانين و مائتين، و خرج.

(592) حدّثنا أبو العبّاس الهروي، قال: ثنا كثير بن عبيد الحذاء (2)، قال:

ثنا الوليد بن مسلم‏ (3)، قال: ثنا زهير بن محمد (4)، عن زيد بن أسلم، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 219).

(1) في المصدر السابق: «ابنا ممك».

(2) هو كثير بن عبيد بن نمير أبو الحسن الحمصي الحذاء المقرى‏ء. ثقة. مات في حدود الخمسين و مائتين. انظر «التقريب» ص 285.

(3) هو القرشي الدمشقي.

(4) هو أبو المنذر التميمي الخراساني، و رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة.

في إسناده المترجم له، و قد صرّح المؤلف بما يثبت توثيقه من الثناء البالغ، و بقية الرّواة بين ثقة و صدوق، غير أن الرّاوي عن زهير شامي، و رواية الشاميين عنه غير مستقيمة، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه مالك في «الموطأ» ص 610، و البخاري في «صحيحه» (7/ 178) الطب، باب: إن من البيان لسحرا من طريق مالك، عن زيد بن أسلم به مع قصة فيه، و مسلم في «صحيحه» (2/ 594) الجمعة، من حديث عمّار في آخر حديث طويل عنه،-

430

ابن عمر، قال: قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ من البيان لسحرا».

(593) حدّثنا الهروي‏ (1)، قال: ثنا بندار (2)، قال: ثنا أبو داود (3)، قال: ثنا قيس‏ (4)، عن الأعمش، عن إبراهيم‏ (5)، عن عبيدة (6)، عن عبد اللّه‏ (7)، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- مثله.

(594) حدّثنا الهروي، قال: ثنا بندار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قيس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن أبي موسى.

(595) حدثنا الهروي‏ (8)، قال: ثنا محمد بن يزيد الأسلمي، قال: ثنا

____________

- و أحمد في «مسنده» (6/ 16 و 59 و 62 و 94) من طريق مالك به، و من طريق أبي عامر العقدي عن زهير به، و كذا له شاهد من حديث ابن عباس، و بريدة عند أبي داود في «سننه» (5/ 277- 278) الأدب.

(1) هو المترجم له.

(2) هو محمد بن بشار.

(3) هو الطيالسي.

(4) هو قيس بن الرّبيع.

(5) هو ابن يزيد النخعي.

(6) هو ابن عمرو السلماني.

(7) هو ابن مسعود.

رجاله ثقات سوى المترجم له، و الأعمش مدلس، و قد عنعن.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» رقم حديث 4342 بترتيب أحمد شاكر، و لكنّه مطولا، و رواه أيضا موقوفا على ابن مسعود برقم 3778، و أبو يعلى في «مسنده» (236/ 2)، و الطبراني في «الكبير» (10/ 101 و 126) من طريقين عن ابن مسعود مثله، و قال الهيثمي في «المجمع» (8/ 116): رواه الطبراني، و أحد إسناديه حسن.

(8) هو المرتجم له.

431

الوليد بن شجاع، ثنا عبد الرّحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حيان، عن أبي وائل‏ (1)، عن عمّار بن ياسر، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- مثله.

***

____________

(1) هو شقيق بن سلمة.

في إسناده من لم أعرفه، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه. تقدم تخريجه، و هو عند مسلم من عبد الرحمن بن عبد الملك بإسناده المذكور هنا، و كذا أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 263) عن قريش بن إبراهيم، عن عبد الرحمن به.

432

440 10- 11/ 41 محمد بن عبد اللّه بن مصعب الخطيب‏ (*):

كان من القراء الكبار، يؤمّ في مسجد الجامع، حسن الصوت بالقرآن كتب عن ابن أبي عمر، و عبد الجبّار، و عبد اللّه بن عمران العابدي، و سلمة، و النّاس. توفي سنة إحدى و تسعين و مائتين.

(596) حدثنا محمد بن عبد اللّه بن مصعب، قال: ثنا عبد اللّه بن عمران العابدي بمكة (1)، قال: ثنا عبد الرّحيم بن زيد العمي‏ (2)، عن أبيه‏ (3)،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 219)، و فيه: كنيته أبو عبيد اللّه.

(1) هو أبو القاسم المخزومي المكي. صدوق، معمر. مات سنة خمس و أربعين و مائتين.

انظر «التقريب» ص 183.

(2) هو العميّ- بفتح المهملة، و تشديد الميم- البصري أبو زيد. كذّبه ابن معين، و قال البخاري: تركوه، و قال أبو حاتم: ترك حديثه. انظر «الميزان» (2/ 605)، و «التقريب» ص 212.

(3) هو زيد بن الحواري أبو الحواري البصري. ضعيف. انظر نفس المصدرين السابقين (2/ 102) و ص 112.

في إسناده ضعف شديد.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 219- 220) عن المؤلف به مثله، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 84)، و السهمي في «تاريخ جرجان» ص 348، كلاهما من عبد الرحيم بن زيد العمي به.

و جاء في «الصحيحن» و غيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا: «من كان في حاجة أخيه،-

433

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب اللّه له بكلّ خطوة سبعين حسنة، و محى عنه بكلّ خطوة سبعين سيّئة من حين يفارق إلى أن يرجع، فإن قضيت الحاجة على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، و إن مات بين ذلك دخل الجنّة».

***

____________

- فإنّ اللّه في حاجته». انظر «صحيح البخاري» (3/ 168) المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم، و مسلم في «صحيحه» البر و الصلة. باب: تحريم الظلم حديث 2580.

434

441 10- 11/ 42 إسحاق بن إسماعيل‏ (1) الرّملي‏ (*):

قدم أصبهان، و كان من النحاسين، نزل سكة القصارين، يحدّث عن آدم بن أبي أياس، و كان شيخا طوالا، يخضب بالحمرة. توفي سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

(597) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: ثنا آدم بن أبي أياس‏ (2)، قال: ثنا محمد بن بشر (3)، قال: ثنا محمد بن عامر، قال: ثنا أبو قرصافة جندره‏ (4). و كانت لأبي قرصافة صحبة، و كان النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قد كساه برنسا، و كان النّاس يأتونه فيدعو لهم، و يبارك فيهم، فيعرف‏

____________

(1) جاء في الأصل: «إبراهيم»، و التصويب ممّا جاء في السند، و من «أخبار أصبهان».

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 217)، و فيه: إسحاق بن إسماعيل بن عبد اللّه بن زكريا المذحجي، أبو يعقوب، و في «التهذيب» (1/ 225)، و قال النسائي: صالح، و في «التقريب» ص 28، و فيه: صدوق أخطأ في أحاديث، و في «الميزان» (1/ 184).

(2) تقدم بعد ح 18.

(3) هو محمد بن بشر بن بشير الأسلمي الكوفي صدوق، من السابعة. انظر «التقريب» ص 291، و «التهذيب» (9/ 73).

(4) هو جندرة- بفتح أوّله، ثم نون ساكنة، ثم مهملة مفتوحة- ابن خيشنة- بمعجمة، ثم تحتانية، ثم معجمة، ثم نون- أبو قرصافة- بكسر القاف، و سكون الراء بعدها صاد مهملة، و فاء- صحابي نزل الشام، مشهور بكنيته. انظر «التقريب» ص 57.

في إسناده محمد بن عامر لم يتبين لي، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.-

435

البركة فيهم، و كان لأبي قرصافة [ابن‏] (1) في بلاد الرّوم غازيا، و كان أبو قرصافة إذا أصبح في السحر بعسقلان نادى بأعلى صوته، يا قرصافة الصلاة، فيقول قرصافة من بلاد الرّوم: لبّيك يا أبتاه، فيقول أصحابه:

و يحك! لمن تنادي؟ فيقول: لأبي و ربّ الكعبة يوقظني للصّلاة. قال:

أبو قرصافة: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «من أوى إلى فراشه، ثمّ قرأ سورة تبارك، ثمّ قال: أللّهمّ ربّ الحلّ و الحرام، و ربّ البلد الحرام، و ربّ الرّكن و المقام، و ربّ المشعر الحرام، و بحقّ كلّ آية أنزلتها في شهر رمضان بلّغ روح محمّد- (صلى الله عليه و سلم)- منّي تحيّة و سلاما أربع مرّات» و كلّ اللّه به الملكان حتى يأتيا محمدا- (صلى الله عليه و سلم)- فيقولا له ذلك، فيقول- (صلى الله عليه و سلم)-: «و على فلان بن فلان مني السلام و رحمة اللّه و بركاته».

***

____________

- تخريجه: حديث كساه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- برنسا أخرجه الطبراني في «الكبير» (3/ 4) من طريق عزة بنت عياض، عن أبي قرصافة به باختصار، و قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 127): فيه جماعة لم أعرفهم، و كذا أخرج حديث إيقاظ ابنه للصلاة في نفس المصدر، و قال الهيثمي: (9/ 396) رجاله ثقات. قلت: فيه نظر، لأنه حكم قبله على أحاديث من نفس هذا الإسناد سوى اختلاف شيخ الطبراني، فقال: فيه جماعة لم أعرفهم. و جاء عند مختصرا.

(1) في الأصل ابنا، و التصويب من مقتضى القواعد.

436

442 10- 11/ 42 الحسين بن يزيد الدّينوري‏ (*):

قدم أصبهان، يحدّث عن عبد اللّه بن معاوية [و] (1) عن البصريين.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 279)، و فيه: يعرف بالبستانبان، و ساق له رواية.

(1) ما بين الحاجزين من المصدر السابق.

437

443 10- 11/ 43 محمد بن يحيى بن يزيد (*):

ابن مالك الضبي الخرجاني مولى بني ضبه. توفّي سنة إحدى و تسعين و مائتين، شيخ ثقة، صاحب كتاب، يحدّث عن الرّازيين.

(598) حدّثنا محمد بن يحيى بن مالك، قال: ثنا أبو عمّار الحسين بن حريث‏ (1)، قال: ثنا عبد العزيز بن محمّد (2)، عن عبيد بن سلمان‏ (3)، عن أبيه‏ (4)، عن أبي هريرة، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «صلاة

____________

(*) للخرجاني ترجمة في نفس المصدر السابق (2/ 221).

(1) هو الخزاعي مولاهم المروزي. ثقة. مات سنة أربع و أربعين و مائتين. انظر «التقريب» ص 73.

(2) هو الدراوردي. تقدم برقم ترجمة 60.

(3) هو عبيد بن سلمان الأغر. صدوق من السادسة. انظر «التقريب» ص 229.

(4) هو سلمان الأغر أبو عبد اللّه المدني. أصله من أصبهان، ثقة، من رجال الجماعة. انظر «التهذيب» (4/ 139).

إسناده حسن، و الحديث متفق عليه من طريق أبي هريرة.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 76) الجمعة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة و المدينة، و مسلم في «صحيحه» (2/ 1012) الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة و المدينة، و النسائي في «سننه» (5/ 213) مناسك، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام، و الترمذي في «سننه» (1/ 204) أبواب الصلاة، و قال الترمذي: حسن صحيح، و في الباب عن علي، و ميمونة، و أبي سعيد، و جبير بن مطعم، و عبد اللّه بن-

438

في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا المسجد الحرام».

(599) حدّثنا محمد بن يحيى بن مالك، قال: ثنا محمود بن غيلان‏ (1)، قال: ثنا مؤمل‏ (2)، قال: ثنا شعبة، عن عاصم‏ (3)، عن أبي عثمان‏ (4)، أنّه سمعه يحدّث عن عمر بن الخطّاب، قال: أعطيت ناقة في سبيل اللّه، فأردت أن أشتري نسلها، فسألت النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: «دعها تجي‏ء يوم القيامة و أولادها (5) جميعا».

***

____________

- الزبير، و ابن عمر، و أبي ذرّ، و كذا عنده في المناقب (5/ 376)، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 195، و 450) الإقامة. جميعهم من طريق الأغر عن أبي هريرة به، و له شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم و غيره، و كذا البيهقي في «سننه» (5/ 246) به، و له شاهد من حديث عائشة عند إسحاق بن راهويه في «مسنده» مسند عائشة رقم 6.

(1) هو أبو أحمد العدوي المروزي، نزيل بغداد، ثقة. مات سنة تسع و ثلاثين و مائتين.

انظر «التقريب» ص 330.

(2) هو ابن إسماعيل. تقدم برقم 235.

(3) هو ابن سليمان أبو عبد الرحمن الأحول تقدم برقم 161.

(4) هو النهدي عبد الرحمن بن مل.

(5) في ن- أ- ه: قدّم هذه الرّواية على الأولى، إسناده صحيح، رجاله ثقات.

439

444 10- 11/ 44 محمد بن يوسف بن معدان‏ (*):

ابن يزيد بن عبد الرّحيم الثقفي الصوفي. توفي سنة ست و ثمانين و مائتين. كان يحدّث عن عبد الجبّار و المكيين و الأصبهانيين. زرته مع والدي مرارا كثيرة، و لم أكتب عنه، و كان يقال: إنّه مستجاب الدعاء، و كان رأسا في علم التصوف، صنّف في هذا المعنى كتبا حسانا، رأيت و سمعت في كلامه قال: اعلم أنّ قلوب العمال من أهل المعرفة باللّه تعالى على أربعة منازل:

قلب مع اللّه، و قلب في ملك اللّه، و قلب في التمييز، و قلب في المكابدة، فأما القلب الّذي مع اللّه: فعلامته المناجاة و الاشتغال باللّه، و أمّا القلب الذي في ملك اللّه: فمرة تجول في الجنة، و مرة في النّار و الصراط و الحساب و الميزان و العرض، و أما القلب الذي في التمييز فعلامته الاشتغال بتمييز الحلال و الحرام، و الصفاء و الإخلاص، و أما القلب الذي في المكابدة:

فهو الذي يرد على الشيطان خوف الفقر، و هو مشغول بتصحيح الكسوة، فهذه الأربع منازل، منازل العقلاء، و الخامس: قلب النقمة الشيطان.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 220)، و فيه: البنّاء، و فيه نقل عن المؤلف أنه ذكر في كتابه «أنّه مستجاب الدعوة، و كان رأسا في التصوف ...

440

445 10- 11/ 45 محمد بن إسحاق بن مله المسوحي‏ (*):

توفي سنة تسع و تسعين و مائتين، أحد الثقات عنده عن الرّازيين و الأصبهانيين. كتبنا عنه غير حديث لم نكتب إلّا عنه، فمن ذلك: ما

(600) حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا لوين‏ (1)، قال: ثنا حبّان‏ (2)، عن الأعمش، عن أبي إسحاق‏ (3)، عن الأسود (4)، عن عائشة، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- كان لا يتوضأ بعد الغسل.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 222)، و في «الجرح و التعديل» (7/ 196)، و فيه كتبت عنه، و هو صدوق.

(1) هو محمد بن سليمان. تقدم برقم ترجمة 128.

(2) هو ابن علي العنزي. قال الذهبي: فقيه صالح الحديث. انظر «الكاشف» (1/ 201)

(3) هو السبيعي.

(4) هو ابن يزيد النخعي‏

إسناده حسن و الحديث صحيح بطرقه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 222) عن المؤلف به مثله، و أبو داود في «سننه» (1/ 173) الطهارة في الوضوء بعد الغسل، و الترمذي في «سننه» (1/ 72)، و قال: حسن صحيح، و النسائي في «سننه» (1/ 137)، باب: ترك الوضوء بعد الغسل، و ابن ماجه في «سننه» (1/ 191)، و الطيالسي في «مسنده» ص 198، و إسحاق في «مسنده» في مسند عائشة برقم ح 978 و 1013. جميعهم من طريق أبي إسحاق السبيعي به أتم منه.

441

(601) حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا لوين‏ (1)، قال: ثنا أبو عوانة (2)، عن السدّي‏ (3)، قال: سألت أنس بن مالك: أنصرف عن يميني أو عن شمالي؟ فقال: أمّا فإنّي أكثر ما رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ينصرف عن يمينه.

(602) و من ذلك: ما رواه عن عبد اللّه‏ (4) بن عمر، عن ابن أبي عدي‏ (5) عن سليمان‏ (6) التيمي، عن أبي عثمان‏ (7)، عن سلمان‏ (8)، قال: لما ضرب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- في الخندق، قال:

باسم الإله و به بدينا* * * و لو عبدنا غيره شقينا

حبذا ربّا و حبّ دينا

____________

(1) هو محمد بن سليمان.

(2) هو الوضاح بن عبد اللّه اليشكري.

(3) هو إسماعيل بن عبد الرحمن أبو محمد السدّي الكبير- بضم المهملة، و تشديد الدّال- الكوفي. صدوق يهم، و رمي بالتشيع. مات سنة 127 ه. انظر «التقريب» ص 34.

إسناده حسن.

تخريجه: فقد أخرجه النسائي في «سننه» (3/ 81) السهو، باب: الانصراف من الصلاة عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة به مثله.

(4) هو عبد اللّه بن عمر بن يزيد. تقدم برقم ت 222.

(5) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.

(6) هو سليمان بن طرخان التيمي.

(7) هو عبد الرّحمن بن ملّ.

(8) هو الفارسي. تقدم برقم ترجمة 3.

رجاله ثقات كلّهم سوى عبد اللّه بن عمر، و هو لا بأس به.

442

446 10- 11/ 46 أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن مندة (*):

ابن الوليد العبدي، توفي سنة إحدى و ثلاثمائة. كان أستاذ شيوخنا و إمامهم، و من يأخذوا عنه.

سمعت خالي‏ (1) يقول: كتب أبو بكر بن صدقة (2) عني أحاديث جبّر، عن محمد بن يحيى‏ (3). و روى عنه أحمد بن علي بن الجارود، و حضر مجلسه، و سمع منه علي بن رستم و المشايخ.

أوّل ما ابتدأ في قراءة فوائده، و كان ينازع أبا مسعود (4) في حداثته، و الذي حدّث عنه ابن الجارود (5) في «فوائد الأصبهانيين» عن محمد بن جبّر (6).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 222)، و زاد في نسبه: ابن سندة بن بطة بن أستندار- و أستندار سمة لأمير المحافظة- و في «تذكرة الحفاظ» (2/ 741)، و فيه: الحافظ الإمام الرّحال، و نقل عن المؤلف قوله: كان أستاذ شيوخنا إلى آخره، و في «الجرح و التعديل» (8/ 125)، و فيه: و هو صدوق ثقة، من الحفاظ.

(1) هو عبد الرحمن بن محمود بن الفرج سيأتي.

(2) جاء في الأصل: «عن»، و التصويب من المصدر السابق لأبي نعيم.

(3) كذا نقله عنه أبو نعيم في نفس المصدر.

(4) هو أحمد بن الفرات الرازي.

(5) هو أحمد بن علي بن الجارود. سيأتي برقم 492.

(6) هو محمد بن عصام. تقدم برقم ترجمة 121.

443

(603) قال حدّثنا أبي‏ (1)، عن سفيان‏ (2)، عن نافع بن عمر الجمحي‏ (3)، عن بشر بن عاصم‏ (4)، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ اللّه يبغض البليغ الذي يلفت بلسانه كما تلفت الأباقر»، و قد حدّثنا به محمد بن يحيى.

(604) حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى قال: ثنا سفيان‏ (5) بن وكيع، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين‏ (6)، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- في قوله [تعالى‏]:

____________

(1) هو عصام بن يزيد جبّر. تقدم برقم 120.

(2) هو الثوري.

(3) هو نافع بن عمر بن عبد اللّه الجمحي المكي. ثقة ثبت. مات سنة تسع و ستين و مائة. انظر «التقريب»، ص 355.

(4) هو بشر بن عاصم بن سفيان الطائفي. ثقة، مات سنة أربع و عشرين و مائة. انظر نفس المصدر، ص 453.

في إسناده من لم أعرف حاله، و الحديث حسن بطرقه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 274) الأدب، باب: في المتشدق في الكلام، و الترمذي في «سننه» في الأدب، حديث 2857، باب: ما جاء في الفصاحة و البيان، و قال: حسن غريب من هذا الوجه، و أحمد في «مسنده» (2/ 165 و 187) من طريق نافع بن عمر به نحوه، و إسناد أبي داود حسن، و لكن جاء عندهم جميعا بواسطة بين بشر و عبد اللّه، و هو عاصم أبو بشر، فلعله سقط من الأصل من الناسخ، و اللّه أعلم.

(5) هو سفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرؤاسي. صدوق، إلّا أنّه أدخل عليه ما ليس من حديثه، فسقط حديثه. انظر «التقريب»، ص 129، و «التهذيب» (4/ 123).

(6) هو أبو حصين الأسدي- بفتح المهملة- عثمان بن عاصم بن حصين. ثقة ثبت، سني، ربّما دلس. مات سنة سبع و عشرين و مائة. انظر «التقريب»، ص 234.

444

الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (1)، قال: «هو ذهاب اللّيل و مجي‏ء النّهار».

(605) حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد اللّه بن داود (2)، قال: ثنا إبراهيم بن أيوب‏ (3)، عن أبي مسلم‏ (4)، عن مالك بن مغول و الأعمش، عن‏

____________

(1) البقرة. الآية: 187.

رجاله ثقات سوى سفيان؛ تقدم الكلام حوله، و يصحّ بمتابعاته.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 36) و الصوم، و في التفسير ح 4509، و 40510، و مسلم في «صحيحه» حديث رقم (1090)، و أبو داود في «سننه» (2/ 760) الصوم، و الترمذي في «سننه» (4/ 279) التفسير، من طريق حصين به، و قال الترمذي: حسن صحيح، و كذا عنه من طريق مجالد عن الشعبي به، و النسائي في «سننه» (4/ 148) الصوم، و الحميدي في «مسنده» حديث رقم (916)، و أحمد في «مسنده» (4/ 377) به، و الطبراني في «الكبير» (17/ 78- 79 و 80) بطرق عن الشعبي به.

(2) هو المعروف بسنديله. تقدم برقم ترجمة 202.

(3) هو الفرساني. تقدم برقم ت 97.

(4) هو قائد الأعمش عبيد اللّه بن سعيد الجعفي. تقدم في ح 271.

في إسناده أبو مسلم ضعيف، و كذا عطية العوفي مدلس، و قد عنعن، و أيضا إبراهيم بن أيوب لا يعرف، و الحديث بطرقه و شواهده.

تخريجه: فقد أخرج الترمذي في «سننه» (4/ 24) الزهد، باب: ما جاء في الحب، و أحمد في «مسنده» (5/ 229) من حديث معاذ نحوه، و قال الترمذي: حسن صحيح، و كذا أحمد في «مسنده» (5/ 341 و 343) من حديث أبي مالك الأشعري بنحوه. و أخرج أحمد في «مسنده» (3/ 87) من حديث أبي سعيد الخدري رفعه بلفظ: «إنّ المتحابّين لترى عرفهم في الجنّة كالكوب الطّالع الشّرقي أو الغربيّ، فيقال: من هو؟ فيقال:

هؤلاء المتحابّون في اللّه عزّ و جلّ». و قال الهيثمي في «المجمع» (10/ 422): رجاله رجال الصحيح.

445

عطية، عن أبي سعيد، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ للّه عبادا على منابر من نور يغبطهم الشهداء». قيل: من هم؟ قال: «المتحابّون في اللّه».

(606) حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثني مطر بن محمد السكري‏ (1)، أبو النضر، قال: ثنا عبد المؤمن بن سالم بن ميمون المسمعي‏ (2)، قال: ثنا هشام‏ (3)، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن‏

____________

(1) هو مطر بن محمد بن الضحاك، من أهل واسط، يخطي‏ء، و يخالف قاله ابن حبان في «الثقات»، انظر «لسان الميزان» (6/ 49).

(2) بصري. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، و قال الذهبي: ساق له العقيلي حديثا منكر السند رواه عن هشام بن حسان، و عنه مطر بن محمد بن الضحاك، و هو هذا الحديث بهذا السند كما قال ابن حجر، و المتن من رواية هشام، عن محمد، عن عمران رفعه من كذب ... و قال: لا يحفظ من حديث عمران إلّا هذا الوجه. انظر «الميزان» (2/ 670)، و «اللسان» (4/ 75- 76).

(3) هو ابن حسان القردوسي. تقدم في ح 146.

في إسناده مطر، و عبد المؤمن. تقدم الكلام حولهما، و في سنده نكارة، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 223) عن المؤلف به مثله، و كذا البزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (1/ 116) ح 215، و قال: لا نعلمه عن عمران إلّا من هذا الوجه، و لم يحدث عن عبد المؤمن غير مطرف و العقيلي في «الضعفاء»، ص 261، و الطبراني في «الكبير» (18/ 186)، و ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 74). جميعهم من طريق مطر. بمثل إسناده، و انظر «المجمع» (1/ 145) للهيثمي. و الحديث من رواية عبد اللّه بن الزبير في «صحيح البخاري» (1/ 38) العلم، باب: إثم من كذب على النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و عند أبي داود في «سننه» (4/ 63) العلم، باب: التشديد في الكذب على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و كذا عند ابن ماجة في «سننه» المقدمة، حديث 365.

446

حصين، أنّ النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «من كذّب عليّ متعمّدا، فليتبّؤ مقعده من النّار».

(607) حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو كريب‏ (1)، قال: ثنا حفص بن بشر (2)، عن قيس بن الربيع، عن أبي بكر (3)، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حجر المدري‏ (4)، عن زيد بن ثابت، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «العمرى ميراث»، أبو بكر: هو وائل أبو بكر بن وائل، و هو من غرائب حديثه.

***

____________

(1) هو محمد بن العلاء.

(2) هكذا في الأصل: حفص بن بشر، و كذا في «أخبار أصبهان» عند أبي نعيم، و الذي جاء في «التهذيب» (2/ 396) حفص بن بغيل الهمداني الكوفي، عنه أبو كريب، و هو مجهول، فلعلّه هو، و اللّه أعلم.

(3) هو وائل بن داود التيمي الكوفي ثقة. انظر «التقريب»، ص 368.

(4) هو حجر- بضم المهملة، و سكون الجيم- ابن قيس المدري الحجوري- بفتح المهملة، و ضم الجيم- ثقة، انظر «التقريب»، ص 65.

في إسناده حفص. تقدم الكلام حوله، و بقية رجاله ثقات، و الحديث صحيح بطرقه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 223- 224) عن المؤلف به مثله، و كذا أخرجه الطبراني في «الكبير» (5/ 181) عن محمد بن يحيى به مثله، و كذا أخرج عبد الرزاق في «مصنفه» (9/ 186) حديث رقم 16873، 16874، و أحمد في «مسنده» (5/ 182 و 189)، و الحميدي في «مسنده» (2/ 529)، و البيهقي في «سننه» (6/ 174)، و الحميدي في «مسنده» حديث 389، و النسائي في «سننه» (6/ 268، 269)، و الطبراني في «الكبير» (5/ 179- 182) من طرق، عن عمر بن دينار به نحوه.

447

447 10- 11/ 47 أبو جعفر محمد بن العبّاس بن أيوب الأخرم‏ (*):

توفي سنة إحدى و ثلاثمائة، و قطع الحديث سنة ست و تسعين، و كان ممّن يتفقه في الحديث، و يعنى به، ثم خولط بعد، و قطع الحديث، و كان متعصبا للسنة، غليظا على أهل البدع، له صولة و قبول من الحفّاظ الكبار، و متقدما في الحفظ. سألني عنه ببغداد هيثم الدّوري، و أبو بكر البرديجي، و قسم المطرز (1)، و حدّث بأحاديث كثيرة لم نكتب إلّا عنه، من ذلك:

(608) حدّثنا (2) محمد بن العبّاس بن أيوب، قال: ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى‏ (3)، قال: ثنا محمد بن أبي عدي‏ (4)، قال: ثنا شعبة،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 224)، و فيه: مولى لقريش، و في «اللسان» (5/ 215- 216) و فيه: كان من الفقهاء الحفاظ المتقنين. و في «تذكرة الحفاظ» للذهبي (2/ 747)، ففيه: الحافظ الإمام ...

(1) كذا عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان».

(2) جاء في المخطوط بزيادة كلمة هكذا: «عن»، و لا معنى لها فحذفته.

(3) هو الحسّاني النكري- بضم النون- البصري. ثقة، مات سنة أربع و خمسين و مائتين.

انظر «التقريب»، ص 111.

(4) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. تقدم في ح 202، ثقة.

رجاله ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 224) عن المؤلف به مثله، و أبو داود في «سننه» (5/ 180) الأدب، باب: كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه و لا يذكر اللّه،-

448

و حمّاد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «ما جلس قوم مجلسا فتفرّقوا عن غير ذكر اللّه، إلّا تفرّقوا عن جيفة حمار، و كان ذلك المجلس حسرة عليهم إلى يوم القيامة».

(609) حدّثنا محمد بن العباس، قال: ثنا المفضل بن غسّان الغلّابي، قال: ثنا روح بن أسلم‏ (1)، قال: ثنا عبد اللّه بن بكر المزني‏ (2)، قال: ثنا حميد بن هلال‏ (3)، قال: ثني عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذرّ، قال:

صلّيت مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قبل أن أسمع بالإسلام ثلاث سنين، و ذكر إسلام أبي ذرّ، و قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «أسلم سالمها اللّه، و غفار غفر اللّه لها».

____________

- و أحمد في «مسنده» (2/ 389 و 494 و 515 و 527)، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 388) من طرق عن سهيل به، و سند أحمد يلتقي مع حماد عند المؤلف.

(1) هو الباهلي أبو حاتم البصري. تكلّموا فيه كثيرا، فمنهم من قال ضعيف، و منهم من قال: متروك، و قال ابن حجر: ضعيف. انظر «التهذيب» (3/ 291)، و «التقريب»، ص 104.

(2) عبد اللّه بن بكر بن عبد اللّه البصري. قال ابن معين و النسائي: لا بأس به، و قال الدارقطني: ثقة، و قال ابن حجر: صدوق. انظر «التهذيب» (5/ 163)، و «التقريب»، ص 169.

(3) هو أبو نصر العدوي البصري. ثقة، عالم. توقف فيه ابن سيرين لدخوله عمل السلطان من الثالثة. انظر «التقريب»، ص 85.

في إسناد روح ضعيف كما تقدم، و كذلك المفضل لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 224) عن المؤلف به مثله، و أحمد في «مسنده» (5/ 174) من طريق حميد بن هلال به أتم منه، و انظر «طبقات ابن سعد» (4/ 222).

449

(610) حدّثنا محمد (1)، قال: ثنا محمد بن جرير بن يزيد بن هارون‏ (2)، قال: ثنا أبو غسّان المسمعي‏ (3)، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: ثنا علي بن صالح‏ (4)، عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «صدقة الفطر على الحاضر و البادي، و على الصّغير و الكبير».

***

____________

(1) هو محمد بن العباس المترجم له.

(2) لم أعثر عليه.

(3) هو مالك بن عبد الواحد البصري. ثقة، مات سنة ثلاثين و مائتين، انظر «التقريب»، ص 327.

(4) هو أبو الحسن المكي العابد. ذكره ابن حبان في «الثقات»، و قال أبو حاتم: لا أعرفه مجهول، و قال ابن حجر: مقبول. انظر «التهذيب» (7/ 333)، و «التقريب»، ص 246.

في إسناده مقبول، و من لم أعرفه.

و غريب بهذا السياق، و قد تقدم تخريجه من غير هذا السياق و الوجه في ح رقم 147.

450

448 10- 11/ 8 أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن‏ (*):

ابن أبي الحسن الإمام، كان جدّه من أهل البصرة. توفي سنة اثنتين و ثلاثمائة، و كان قد جالس المزني و الرّبيع بن سليمان، و كان إليه الفتيا ببلدنا، و كان فاضلا خيّرا، يصوم الدّهر، و كان على المسائل، و كان إمام مسجد الجامع إلى أن توفي، و خلفه ابنه أبو عبد اللّه في الإمامة إلى أن توفّي. و كان أخوه:

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 189)، و فيه: يعرف بابن متويه روى ... عن الشاميين، و المصريين، و أهل العراقين. كان من العباد و الفضلاء، يصوم الدهر.

451

449 10- 11/ 49 علي بن متويه‏ (*):

من أهل الفضل و الخير، و لم يدرك في زماننا في زهده‏ (1) و عبادته، و كان قد قطع الشهوات عن نفسه. دخلت إليه مع والدي- رحمهما اللّه- فبرّني و أعطاني مرّتين. و كان‏

*** 450 10- 11/ 50 أبو الحسن اسمه نصر (2):

و كان صار إلى أصبهان مع إخوته و ولد الحسن بأصبهان، و يقال: إنّه كان كتب عن النعمان كتب زفر، و كان يتفقه. و ابنه:

***

____________

(*) لعليّ ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 8) و طول في نسبه، و فيه يعرف بعلي بن متويه.

(1) في الأصل: هذه، و التصحيح من ن أ- ه.

(2) هو نصر بن عثمان بن زيد مولى الأنصار كما في نفس المصدر السابق.

452

451 10- 11/ 51 محمد المعروف بمتويه‏ (*):

ممّن حدّث أيضا بأصبهان، و كان يكنى أبا عبد اللّه، و له أخ يقال له الضحاك، و كانت أمّه‏ (1) بنت الضحاك بن مزيد بن عجلان، و سمع متويه من محمد بن بكير، و عبد اللّه بن عمران، و سعدويه، و إبراهيم. قد سمع بالشام و مصر و العراق و أصبهان، أكثرهم حديثا، و أحسنهم إسنادا، و كتبنا عنه من الحديث ما لم نكتبه عن غيره، فممّا حدّثنا به ممّا لم نكتبه عن غيره:

(611) حدّثنا إبراهيم‏ (2)، قال: ثنا عبد الجبّار (3)، قال: ثنا عبد اللّه بن ميمون القدّاح‏ (4)، قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه‏ (5)، عن جابر بن‏

____________

(*) لمحمد متويه ترجمة في نفس المصدر السابق (2/ 194).

(1) في النسختين «أمها» خطؤة بيّن.

(2) هو إبراهيم بن محمد بن الحسن.

(3) هو عبد الجبار بن العلاء العطار البصري أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به. مات سنة ثمان و أربعين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 195- 196.

(4) تقدم في ح 461.

(5) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي- رضي اللّه عنهم-.

في إسناده القدّاح، منكر الحديث متروك، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 190) عن المؤلف به مثله، و له شاهد صحيح من حديث أبي هريرة عند مسلم في «صحيحه» (1/ 493) المسافرين، حديث 710 و 711، و عند أبي داود في «سننه» (2/ 50) الصلاة، باب: إذا أدرك-