التدوين في أخبار قزوين‏ - ج2

- عبد الكريم الرافعي القزويني المزيد...
508 /
51

ألا يا عين جودى ثم جدّى‏* * * بدمع فى البكاء على التقى‏

أبى عبد الاله أبى اليتامى‏* * * أب بربهم حدب حفى‏

أقول لمقلتى ألا ابكيا* * * لفقدان لآثار النبى‏

و نشر مناقب كثرت و طابت‏* * * لآل اللّه كالمسك الذكى‏

بعقل وافر لا عيب فيه‏* * * بكالسيف الحسام المشرفى‏

فقيه كان من سفيان أوس‏* * * و ما النعمان كان له بشئ‏

عليه اللّه صلى ثم صلى‏* * * عليه من الملائكة العلى‏

لآم الأرض ويل ما اجنت‏* * * به من لوذعى أحوزى‏

لحق لكل ذى دين و دنيا* * * يبكيه بدمع لا بكى‏

و قال محمد بن الأسود القزوينى يرثيه:

لقد أوهى دعا ثم عرش علم‏* * * و ضعضع ركنة فقد ابن ماجة

52

و خاب رجاء ملهوف كئيب‏* * * يداويه من الداء ابن ماجة

ألا للّه ما جنت المنايا* * * علينا من يخطفها ابن ماجة

محمد الذى إن عد يوما* * * مصابيح الدجى عد ابن ماجة

فمن يرجى لعلم أو لحفظ* * * بشرح بين مثل ابن ماجة

و من لمصنفات مسندات‏* * * و منتخباتها بعد ابن ماجة

و من يعطى الذى أعطاه يربى‏* * * من التميز و الفقه ابن ماجة

فما أدرى لمن آسى حياتى‏* * * لفقدى العلم أو فقدى ابن ماجة

لئن جرعت كأسا للمنايا* * * لقد جرعت حزنا يا ابن ماجة

يذكر نيك آثار حسان‏* * * و ود خالص لى يا ابن ماجة

ألا لا ريب ما ترنى و أنى‏* * * بأنى لاحق بك يا ابن ماجة

53

فاسكنك المليك جنان عدن‏* * * و لقانيك فيها يابن ماجة

أيا عبد الاله مضيت فردا* * * و ما خلفت مثلك يا ابن ماجة

و هذا نظم لا قافية له لكن قد توجد مثله فى المنظومات.

محمد بن يزيد و يعرف بمحمد ابن أبى خالد القزوينى،

ذكر الخليل الحافظ فى الارشاد أنه سمع عبد الرزاق بن همام و عبد الرحمن بن مهدى و أنه روى عنه ابن ماجة و موسى بن هارون، حدث ابن ماجة فى السنن عن محمد بن أبى خالد، هذا ثنا عبد الرزاق عن إسرائيل عن عامر بن شقيق الأسدى، عن أبى وائل عن عثمان بن عفان أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) توضأ، فخلل لحيته، و قد تقرب من الظن أن محمد بن أبى خالد هذا هو الذى يذكر فى نسب على بن عمر الصيدنانى، و أنه محمد بن على ابن عمر، لكن قال الخليل: لم يكن فى عقبه، من يروى و اللّه أعلم.

فصل‏

محمد بن يزداد السلمى،

سمع القاضى أبا محمد بن أبى زرعة، سنة سبعين و ثلاثمائة بقزوين.

محمد بن يزد المهر الهيثمى التاجر،

سمع بقزوين، أبا الفتح الراشدى كتاب الجمعة إلى آخر صلاة الكسوف، من صحيح محمد بن إسماعيل البخارى.

54

فصل‏

محمد بن يعقوب بن إسحاق الخشانى أبو عمرو القزوينى،

روى عن إسماعيل بن توبة و عمران بن موسى الأصمّ و الحسن بن خشرم، و روى عنه أبو الحسن القطان، و رأيت بخطه ثنا أبو عمرو محمد بن يعقوب المعروف بالخشانى، بقزوين إملاء حفظا فى المسجد الجامع ثنا عبد اللّه بن محمد الرازى، و عرفه أبو زرعة رحمه اللّه ثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عباس فى قول اللّه تعالى: «وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى‏ بُرْهانَ رَبِّهِ» قال برهان اللّه الذى أرى يوسف جبرئيل (عليه السلام) صورة يعقوب (عليه السلام).

قال حلّ سراويله. و قعد منها مقعد الرجل من المرأة فاذا بكف قد بدا بينهما، ليس فيه عضد، و لا معصم، مكتوب فيه إن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون، فولى هاربا و ولت، فلما سكن عنهما الرعب عادت و عاد فحل سراويله، و قعد منها مقعد الرجل من المرأة، فاذا بكف قد بدا بينهما، ليس فيه عضد و لا معصم، مكتوب فيه‏ «وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى‏ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا».

فولى هاربا و ولت، فلما سكن عنهما الرعب، عادت و عاد فحل سراويله، و قعد منها مقعد الرجل من المرأة، فاذا بكف قد بدا بينهما ليس فيه عضد، و لا معصم مكتوب فيه‏ «وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ» فولى هاربا و ولت‏

55

فلما سكن عنهما الرعب عادت و عاد حلّ سراويله، و قعد منها مقعد الرجل من المرأة، فقال اللّه عز و جل يا جبرئيل أدرك عبدى يوسف، فانقضّ جبرئيل فى صورة يعقوب (عليه السلام) عاضا على أنامله، و هو يقول يا يوسف أتعمل عمل السفهاء و أنت عند اللّه عز و جل من الحكماء فهذا برهان اللّه تعالى الذى أراه يوسف (عليه السلام).

محمد بن يعقوب بن عبد الحى الرازى،

سمع بقزوين على بن أحمد بن صالح بياع الحديد، سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة (1).

محمد بن يعقوب بن يوسف بن شعيب الرازى‏

أبو عبد اللّه أملى فى الجامع بقزوين قال ميسرة بن على الخفاف فى مشيخته: ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن يوسف الرازى إملاء فى الجامع، سنة ست و ثمانين و مائتين، ثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف ثنا المعلى بن أسد ثنا وهيب بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبى مرة مولى عقيل عن أم هانئ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صلى فى بيتها عام الفتح ثمان ركعات فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.

فصل‏

محمد بن أبى يعلى بن إسماعيل الخطيب،

أبو إسماعيل السراجى خطيب، أديب، أريب، له الخطب و الفصول الانيقة، و الشعر المليح و الترسل البليغ و صنف فى النحو و العروض و غيرهما، و كان تحصيله‏

____________

(1) ساقط فى الأصل.

56

فى الأدب على خاله الامام أبو محمد النجار و كان يقعد لتعليم الأدب فى المسجد الجامع، فيتردد إليه أولاد العلماء و الأكابر، و تخرج به طائفة، و كان له اتصال بالرؤساء النظامية فلما اضطرب أمرهم، و أدركته حرفة الفضل‏ (1) فى موروثه من أبيه نبت به البلدة فسافر إلى الرى و أقام بها سنين و وجد تمكنا عند الصدور الوزانية و فوضت إليه الخطابة.

ثم انتقل إلى همدان، و كان جميل الأخلاق، حسن المعاشرة جمعتنى و إياه ساوة، فاعتللت و لم يكن معى من يتعهدنى، و يخدمنى فكان يقوم بكثير من أمورى حتى أنه وضع الذبل مغطى بخرقه فى كمه مرات و ذهبت به إلى الطبيب، جزاه اللّه خيرا و سمع الحديث من والدى، و من علىّ بن محمد البيهقى المعروف بابن المستوفى الأربعين لأبى الحسن الفارسى سنة ثمان و أربعين و خمسمائة بروايته عنه.

سمع بأصبهان كتاب الأربعين على مذهب المتصوفة للحافظ أبى نعيم من أبى مسعود عبد الرحيم بن أبى الوفاء الحاجى سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، بروايته عن غانم البرجى و أبى على الحداد عن أبى نعيم و أجاز له من ائمتها إسماعيل النيسابورى الاصبهانى و محمد بن الهيثم و أبو الفرج الثقفى و أبو الفتوح الصحاف و أبو الحسين اللادانى و أبو المطهر الصيدلانى و عبد اللّه الطامذى و غيرهم أنشدنى رحمه اللّه لنفسه فى إقامته بالرى:

____________

(1) الحرفة بالضم و الكسر: اغناء الفقير و كفاية أمره و قيل: الطعمة و الصناعة التى يرتزق منها.

57

أقما بأرض الرى جهلا و مالنا* * * بها من صديق فى الخطوب معاون‏

لقد صدقوا فى أهل قزوين جنة* * * ألا يا طبيب الجن ويحك داونى‏

و له فى انتقاله إلى همدان فى آخر عهده:

كفرت بأنعم البلدين رى‏* * * و قزوين و فارقت الجماعة

هجرت البقعتين و رقعيتها* * * و جئت إلى الجبال من الرقاعة

فألقى فى صفا صلد بذورى‏* * * كذلك حال من جهل الزراعة

و سقت و لا ألوم سواك نفسى‏* * * إلى سوق الاضاعة بالبضاعة

هب أن صناعتى عير التكدى‏* * * أما حر مروئته صناعة

و ما أن نلت من همدان شيئا* * * سوى أبى تعلمت الاضاعة

كتب إلى فى صدر كتاب يعرض بغرض له:

ذكرتها أيمانها فخلفت ما حلفت‏* * * فكتبت فى صدر الجواب‏

حاشا خلوص ودها* * * ما خلفت ما حلفت‏

58

أ تقبلون عذرها إن حلفت فاخلفت‏

و من شعره:

إن اللئيم إذا ما فاته شرف‏* * * فى نفسه ظل للآبأ مدّاحا

حصل لنفسك ما تهواه من خلق‏* * * و لا تكن بالذى اوتوه مرتاحا

لا يعبر المرء نهرا شط شاطئة* * * بأن يكون أبوه قبل ملاحا

توفى بهمدان ست و تسعين و خمسمائة، و دفن بدرب الاسد عند الغرباء الصوفية.

محمد بن أبى يعلى القطان،

سمع الأربعين المعروف بشعار أهل الحديث للحاكم أبى عبد اللّه الحافظ من السيد أبى الفتوح إسماعيل بن على الجعفرى بقزوين، بروايته عن أبى بكر بن خلف عنه سنة عشرين و خمسمائة.

فصل‏

محمد بن أبى اليمين بن حاجى الكلابى،

سمع الأستاذ أبا الاسحاق الشحاذى، سنة ثمان و عشرين و خمسمائة الحديث المطول فى التسبيح المسلسل من رواية ابن عباس رضى اللّه عنهما، و الكلابيون قبيلة كان فيهم متفقهه و مذكرون.

محمد بن أبى اليمين بن منصور البيع:

سمع هجاء المصاحف، للفقيه‏

59

الحجازى ابن شعبوية بن غازى منه: سنة ثمان و خمسمائة.

فصل‏

محمد بن يوسف بن بندار القزوينى أبو بكر القاضى،

سمع القاضى عبد الجبار بن أحمد سنة تسع و أربعمائة، و سمع على بن أحمد بن صالح المقرئ، و أبا على الخضر بن أحمد روى عنه ابنه القاضى أبو يوسف عبد السلام، و حكى أنه سمع سنن الشافعى عن محمد بن المظفر الحافظ، بروايته عن الطحاوى عن المزنى عن الشافعى أنبانا القاضى عطاء اللّه بن على أنبانا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوى فى محرم سنة تسع و عشرين و خمسمائة.

أنبا القاضى أبو يوسف محمد بن يوسف القزوينى، أنبانا والدى أبو بكر محمد بن يوسف، ثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، بمدينة السلام، سنة ست و سبعين و ثلاثمائة، ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوى بمصر ثنا إسماعيل بن يحيى المزنى ثنا محمد بن إدريس الشافعى أنبا مالك بن أنس، عن عمه أبى سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة ابن عبد اللّه يقول:

جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أهل نجد، ثائر الرأس، فسمع دوى صوته و لا يفقه ما يقول، حتى دنا فاذا هو يسأل عن الاسلام فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خمس صلوات فى اليوم و الليلة، قال هل على غيرها قال لا إلا أن تتطوع، قال رسول اللّه‏

60

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صيام شهر رمضان، قال: هل على غيرها قال لا إلا أن تتطوع، قال و ذكر له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الصدقة قال: هل على غيرها قال: لا إلا أن تتطوع، قال فادبر الرجل و هو يقول: و اللّه لا أزيد على هذا و لا أنقص منه، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أفلح إن صدق، و ذكر محمد بن إبراهيم القاضى فى تاريخه أن أبا بكر محمد بن يوسف القاضى القزوينى توفى سنة ثلاث عشرة و أربعمائة. و لا أتحقق أنه أراده أو غيره.

محمد بن يوسف بن مهران الفارسى،

حدث بقزوين عن إبراهيم بن المعمر الصنعانى روى عنه محمد بن إسحاق الكيسانى أنبانا عن كتاب أبى على الحداد، أن الخليل الحافظ كتب إليه ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يوسف ابن مهران الفارسى بقزوين ثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن المعمر الصنعانى، بصنعا ثنا محمد بن خنيس الصنعانى ثنا عمر بن حفص ثنا معمر بن عيسى عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قلت يا رسول اللّه، أكل الناس يقف يوم القيامة للحساب، قال: نعم إلا أبوك فان شاء قام و إن شاء مضى.

محمد بن يوسف القزوينى،

أبو بكر البزاز المعروف بلوكة، سمع محمد بن خلاد البصرى و غيره، رأيت بخط أبى الحسن القطان، حدثنى محمد بن يوسف القزوينى إملاء على وحدى فى مسجدى و كان جارنا فى سكة الحريرى ثنا أبو عبد اللّه محمد بن خلاد ثنا السرى بن عبد السلام، عن ميسرة بن عبد ربه عن غالب عن الزهرى قال أدركت الصالحين من‏

61

أسلافنا يرغبون فى السفر إلى المغازى لرباط شهر رمضان و ذلك ان آية من آيات اللّه عز و جل، تخرج فى رمضان و فتنة و عذاب كان ذلك فى الكتاب مسطورا، لا سلم فيها إلا من كان مرابطا غازيا فى سبيل اللّه عز و جل.

بل يدفع اللّه تعالى عن أهل الأرض البلايا فى شهر رمضان، ما دام فى الناس من يزن عمله عند اللّه مثقال ذرة [فاذا لم يتقى من الناس من يزن عمله عند اللّه مثقال ذرة (1)] جاءهم العذاب قبلا قال الزهرى:

فحدثنى ابو سلمة بن عبد الرحمن أنه قال لابن عباس هل يكون فى أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، رجل لا يزن عمله عند اللّه مثقال ذرة قال ليأتين على الناس زمان يقومون الليل و يصومون النهار و يحجون البيت و يغزون فى السبيل و لا يزن عملهم عند اللّه مثقال ذرة قيل و كيف ذلك يا ابن عباس قال: نعم إذا ظهرت خمس خصال: إذا استحلت الدماء بغير حقها، و كثر أولاد الزناء، و فشا أكل الربا و منعت الزكوة المفروضة و فسروا القرآن بآرائهم خلاف الصواب على نحو ما تهوى أنفسهم.

قيل يا ابن عباس و إن ذا لكائن، قال: نعم و رب الكعبة أما خصلتان منها فقد رأيتهما أكل الربا و منع الزكاة، و أيم اللّه لا برح الأيام و الليالى حتى يظهر ما بقى منها و فى الحديث طول.

محمد بن يوسف،

سمع أبا الفتح الراشدى جزأ من الحكايات من رواية محمد بن على بن عمر المعسلى و فيه، ثنا على بن إبراهيم ثنا إبراهيم‏

____________

(1) الزيادة من الأصل.

62

ابن عبد اللّه البصرى ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبى عبد اللّه الجدلى، قال ما رفع داؤد (عليه السلام) رأسه إلى السماء بعد الخطيئة حياء من ربه عز و جل.

محمد بن يوسف الديلمى،

سمع الخضر بن أحمد الفقيه بقزوين فى سنن أبى داؤد السجستانى، بروايته عن ابن داسه عن أبى داؤد حديثه عن أحمد ابن سعيد الهمدانى، أنبا ابن وهب عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، و فخرها بالآباء مؤمن تقى، و فاجر شقى، أنتم بنوا آدم و آدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان التى يدفع بأنفها النتن، أراد بعبيته الجاهلية الكبر يقال عبية و عبئية قيل هو مأخوذ من العب و قيل من العب و هو الضياء و النور.

محمد بن يوسف القزوينى،

سمع بالرى أبا سعيد الحصيرى الجزء الملحق بالأحاديث الألف من جمع القاضى أبو المحاسن الرويانى.

فصل‏

محمد بن يوسف بن محمد بن موسى أبو ذر اليونسى القزوينى،

ابن بنت أبى الحسن الصيقلى كان له خشوع فى التذكير و سمع كتاب العقل تأليف داؤد بن المحبر بن قحذم من القاضى أبى القاسم على بن الحسين بن‏

63

أحمد بن موسى الشابر خواستى‏ (1) بقراأته عليه بها، سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، بروايته عن أبى محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكرى، عن أبى محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى عن أبى محمد الحارث بن محمد بن أبى أسامة عن داؤد بن المحبر، و روى دعاء الاستفتاح، و صلاة أم داؤد عن الحاكم أبى على الحسين بن أحمد بن محمد الفقيه النيسابورى.

أنبا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أيوب الطرماحى ثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد اللّه المكيالى أنبا أبو يعلى العلوى أنبا أبو الحسين محمد بن الحسين الدينورى ثنا يعقوب بن نعيم بن عمرو بن قرقارة ثنا جعفر ابن أحمد بن عبد الجبار الينبعى عن إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء، حدثنى فاطمة بنت عبد اللّه بن إبراهيم، القصة و الدعاء بطولهما و رواهما عنه ابنه محمود بن محمد بن يونس أبو الماجد، و روى أبو ذر عن أبى الحسن محمد ابن عبيد اللّه بن سلوقا الحافظ قال حدثنى المنحنى، حدثنى المزكوم يومئذ حدثنى الزمن، حدثنى المفلوج ثنا الأثرم ثنا الأحدب ثنا الأصم ثنا الضرير عن الأعمش عن الأعور عن الأعرج عن الأعمى، أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) توضأ مرة مرة.

المنحنى، أبو على بن أبى الحسين الأصبهانى، و المزكوم أبو على الصولى، و الزمن أحمد بن محمد بن سليمان، و المفلوج محمد بن محمد بن سليمان الطوسى، و الأثرم الحسن بن مهران، و الأحدب، عبد اللّه بن الحسين قاضى المصيصة، و الأصم عبد اللّه بن نصر الانطاكى و الضرير

____________

(1) شاهپور خاست بالباء الفارسى بلد- راجع التعليقات.

64

أبو معاوية الأعمش سليمان بن مهران، و الأعور إبراهيم النخعى و الأعرج الحكم بن مهران و الأعمى عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه و حدث أبو ذر ابن يونس عن ابن سلوقا أيضا.

ثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل ببغداد ثنا على بن إبراهيم المستملى ثنا محمد بن إسحاق السراج، سمعت إبراهيم بن أبى طالب، سمعت عبد اللّه بن محمد بن الرماح، سمعت أبا مطيع البلخى، سمعت أبا حنيفة يقول إن كانت الجنة و النار، خلقتا فانهما تفنيان قال أبو مطيع و كذب و اللّه قال ابن الرماح و كذب و اللّه قال ابن أبى طالب و كذب و اللّه و كل من الرواة قال مثله إلى ابن يونس، و سمع الأثر منه ابنه محمود و رواه، و قال ذلك و قد سبق ذكره جده محمد بن موسى بن محمد ابن يونس.

محمد بن يونس بن هارون أبو جعفر القزوينى،

يلقب حموية كان إمام الجامع بقزوين، سمع إسماعيل بن توبة، و هارون بن هزارى و يحيى ابن عبدل، و إسماعيل بن موسى الفزارى و أبا سعيد الأشج، و ابن المقرئ و أبا السائب سلم بن جنادة و عبد اللّه بن شبيب و رجاء بن حميد و إبراهيم ابن ديزيل، و العباس الدورى، و عبد الرحمن بن عمر بن رسته و الحسن ابن أبى الربيع، و على بن حرب، و محمد بن إسماعيل بن سالم، و روى عن إبراهيم بن الجنيد، كتاب العظمة من جمعه.

روى عنه إسحاق بن محمد، و على بن إبراهيم، و على بن أحمد بن صالح، و الخضر بن أحمد الفقيه، حدث الحافظ الخليل، عن على بن أحمد

65

ابن صالح ثنا حموية بن يونس ثنا أبو السائب سلم بن جنادة ثنا عبد اللّه بن إدريس عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضرب و غرب، و أن أبا بكر ضرب و غرب، و أن عمر رضى اللّه عنه ضرب و غرب، قال الخليل هذا الحديث يعرف بأبى كريب عن ابن إدريس.

فأما من حديث أبى السائب، فليس يعرف إلا من حديث قزوين من رواية حموية، و رواه أبو سعيد الأشج عن ابن إدريس مقصورا على أبى بكر و عمر رضى اللّه عنهما و به عن ابن عمر رضى اللّه عنه، كنا فى زمان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ننام فى المسجد، و نقيل و نحن شباب توفى محمد بن يونس حموية، سنة ست أو سبع و ثلاثمائة.

فصل‏

محمد بن السير جردى،

شيخ متبرك به أقيم لامامة الناس فى الجامع العتيق بقزوين سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، حين امتنع أبو نصر بن سياه الحداد أبو محمد بن أبى الحسن الوكيل العدل، سمع القاضى عبد الجبار بن أحمد الأسد آبادى حين قدم قزوين، سنة تسع و أربعمائة.

أبو محمد بن حمكوية،

سمع أبا الفتح الراشدى بقزوين، يحدث عن أبى عبد اللّه محمد بن على بن عمر ثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابورى ببغداد ثنا بحر بن نصر بن سابق ثنا عبد اللّه بن وهب، حدثنى معاوية بن صالح، أن عبد اللّه بن قيس، حدثه أنه سمع عائشة

66

رضى اللّه عنها يقول أحب الشهور إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان، و قد نبين من بعد أن اسم ابن حمكوية الحسن، و اسم الذى قبله الحسين، و أوردتهما فى موضعهما.

(زيادات المحمدين من غير رعاية الترتيب فى الآباء)

محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمد بن الزبير بن محمد بن موسى بن هارون بن موسى بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام التربحى‏

أبو جعفر الزبيرى ورد قزوين، و سمع بها من الحسن بن على بن إبراهيم القزوينى، و من أميركا بن أبى الفرج القزوينى، و حدث عنه أبو العباس أحمد بن خليفة بن محمد دوير الخبازى بآمل، سنة ستين و خمسمائة.

فقال أنبا الشريف الامام أبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيرى، بقراأتى عليه بتربحة أنبا الشيخ أبو موسى أميركا بن أبى الفرج القزوينى بها أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد القطان المعبر القزوينى بها، سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة، ثنا أبو الحارث على بن القاسم ثنا أبو عبد اللّه محمد ابن الفضل بن العباس، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن الجراح بن أبى الجراح، أن ابن عباس رضى اللّه عنه قال لكل شئ لباب و لباب القرآن الحواميم.

محمد بن إبراهيم القزوينى،

شيخ من أهل الرواية التمس منه أن أن يجيز للحافظ أبى القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الأشعثى السمرقندى فأجاب إليه، سنة ثمان و ستين و أربعمائة، أو قريبا منها.

محمد بن عبد العزيز بن عبد الجبار القرائى،

سمع الخليل بن‏

67

عبد الجبار سنة سبع و ثمانين و أربعمائة، حديثه عن أبى بكر الشافعى بن محمد ابن إدريس الفقيه، ثنا على بن إدريس ثنا على بن إبراهيم القطان ثنا بكر بن محمد البزاز ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهرى ثنا معلى ثنا ابن لهيعة ثنا جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لا نكاح إلا بولى.

محمد بن عبد اللّه البيع،

سمع أبا القاسم عبد العزيز بن ماك، سنة ست و ستين و ثلاثمائة.

محمد بن جعفر أبو عبد اللّه الداودى،

سمع بقزوين أبا عبد اللّه محمد ابن إسحاق الكيسانى.

محمد بن على بن محمد التميمى السمرقندى،

سمع أباه الظاهر أنه ورد قزوين أو كان بها، و سمع أبوه أبا سعيد عبد الرحمن بن قدامة بقزوين.

محمد بن على بن الحسن بن سليمان،

سمع بقزوين، سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة، أبا عمرو سعيد بن محمد الهمدانى فى تفسير بكر بن سهل الدمياطى، بروايته عن ابن عباس أنه، قال فى قوله تعالى: «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً» يريد لوطا (عليه السلام)، و يهب لمن يشاء الذكور، يريد إبراهيم (عليه السلام)، لم يلد إلا ذكرا أو يزوجهم، ذكرانا و إناثا، يعنى محمدا (عليه السلام) كان له ثمانية أولاد أربعة ذكور، و أربع إناث القاسم، و الطاهر و عبد اللّه و إبراهيم و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة، و يجعل من يشاء عقيما يريد عيسى و يحيى (عليهما السلام).

68

محمد بن سليمان بن سليمان بن داؤد بن عقبة بن رؤبة بن العجاج ابن رؤبة القزوينى،

أبو جعفر المقرئ، كبير فى علوم القرآن، و حدث عن يحيى بن عبدك، و روى عنه أبو يعقوب بن مندة الكرجى صنف فى القراآت، كتابا مفيدا لقبه بالوافر، و روى فيه عن الفضل بن شاذان المقرئ و إبراهيم بن الحسين المعروف بابن ديزيل، و على بن محمد الطنافسى و أبى حاتم الرازى، و غيرهم و أنشد عند تمام الكتاب:

من كان يرغب فى كتاب الوافر* * * أعلمه أن النقد عند الحافر

هذا كتاب قد غيت بأخذه‏* * * نور لآخذه و غيظ النافر

فيه سلاحى للوغا و سوابغ‏* * * و مغافر فى الروع لا كمغافر

قد جسه و جمعته و سمعته‏* * * فالحمد للملك الولى الغافر

اللّه وفقنى لينبه ذا الجحى‏* * * لبيانه و يديم غىّ الكافر

فاللّه أسأل أن يعظم رغبتى‏* * * فيما لديه و كل حظ وافر

و سمع منه هذا الكتاب، سنة خمس و تسعين و مائتين.

محمد بن الحسين بن محمد بن نافع القزوينى،

سمع كتاب القدر

69

لأبى زرعة أحمد بن الحسين بن على الرازى من مصنفه.

محمد بن أحمد الوراق،

سمع الكتاب أو بعضه من أبى زرعة بقزوين.

محمد بن أبى القاسم النيسابورى أبو بكر،

سمع بقزوين الامام أبو بكر عبد الرحمن بن شيخ الاسلام أبى عثمان الصابونى، سنة تسع و ستين و أربعمائة. يحدث عن أبى حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، أخبرنا أبو سهل، بشر بن أحمد الاسفرائنى ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن غالب النسوى بقرية شرمغول ثنا يحيى بن يحيى ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يأكل القثاء بالرطب. أخرجه البخارى عن محمد بن مقاتل عن عبد اللّه بن المبارك و مسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن إبراهيم، فكانا سمعناه ممن سمع من البخارى، و يقال إن إبراهيم تفرد به عن أبيه.

محمد بن عبد العزيز بن محمد،

أبو رشيد الطبرى العيينى كان فقيها واعظا عارفا أقام بقزوين مدة، و سمع منه بها سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، كتاب الأربعين للشيخ على بن أبى صادق السعدى الطبرى، بسماعه منه، سنة أربع و عشرين و خمسمائة، و فيه أنبا أبو بكر الشيروى أنبا أبو بكر الحبرى ثنا الاصم ثنا زكريا بن يحيى المروزى ثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر، قال ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم.

فقلنا: لا نكنيك بأبى القاسم و لا تنعم عينا فأتينا النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال سم ابنك عبد الرحمن، قال ابن أبى صادق قيل:

نهى عنه تعظيما للّه تعالى فهو القاسم للارزاق و الآجال ألا تراه، قال‏

70

سمه عبد الرحمن اظهارا للعبودية، و قد سبق ذكر محمد هذا فى شيوخ والدى رحمه اللّه.

محمد بن يحيى بن أحمد بن حسنوية بن حاجى الزبيرى أبو سهل،

كان سهل الجانب لينا، جميل الخلق، سمع جده أحمد بن حسنوية، معظم الخائفين من الذنوب لابن أبى زكريا الهمدانى، سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.

محمد بن فضيل،

سمع سليمان بن يزيد بقزوين، قرأت على على بن عبيد اللّه بن بابويه، أخبركم أبو الفوارس، تورانشاه بن خسرو شاه الجيلى، أنا إسماعيل بن على الفرزادى ثنا محمد بن على بن الحسين بن مردك ثنا أبو سعد إسماعيل بن على السمان ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد.

محمد الاسترابادى المعروف بالادريسى،

سمعت محمد بن الفضيل، سمعت سليمان بن يزيد العدل بقزوين، سمعت أبا حاتم الرازى، يقول إذا كتبت فقمش و إذا حدثت ففتش.

محمد بن عمر بن الحسين الفقيه أبو الحسن،

حدث عن يحيى بن يعقوب بن حامد، و روى عنه محمد بن الحسين البزاز فى فوائده المنتقاة، فقال أنبا الحسين بن محمد بن عمر الفقيه ثنا يحيى بن يعقوب بن حامد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا المسيب بن واضح ثنا عبد اللّه بن نافع عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال، تعمم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعمامة سودا كرابيس، و أرخاها من خلفه قدر أربع أصابع. قال هذا أعرف و أجمل، ثم قال اغزو فى سبيل اللّه لا تغدروا و لا تمثلوا هذا عهد اللّه إليكم و سننه فيكم.

71

محمد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه الموصلى،

سمع أسباب النزول للواحدى من الامام أحمد بن إسماعيل، و من محمد بن الحسن بن محمد الأرغندى، و القاضى عطاء اللّه بن على بن بلكوية، سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة، فى الجامع بقزوين، برواية أحمد بن إسماعيل عن أبى العباس عمر بن عبد اللّه الارغيانى، و رواية الآخرين عن أبى نصر محمد بن عبد اللّه بروايتهما عن المصنف.

محمد بن عبد الملك بن محمد بن أحمد المستملى، أبو منصور الهمدانى،

سمع بقزوين عطاء اللّه بن على بن بلكوية، كتاب الدرة، و مولد النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، سنه خمس و سبعين و خمسمائة، بروايته عن عبد الرزاق بن محمد الحمدانى بقرأة الحافظ أبى الحسن الشهرستانى، سنة ست و عشرين و خمسمائة.

محمد بن عبد الغفار الدقاقى،

سمع أبا على الحسن بن عبد العزيز بن نصر الشاشى سائل عبد اللّه بن سلام، سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة، فى خانقاه الامير الزاهد بقزوين، بروايته عن أبى على بن عبد اللّه بن نصر عن أبى القاسم الحسين بن محمد بن عمر الشيرازى عن أبى محمد عبد اللّه بن أحمد جولة الأبهرى الأديب عن أبى محمد عبد اللّه بن محمد بن عيسى الخشاب عن أبى على الحسين بن محمد بن حمزة عن أحمد بن صالح بن سعد التميمى عن عبد الغفار بن عبد اللّه بن الحكم القرشى عن جعفر بن محمد الحنظلى عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس رضى اللّه عنه.

72

محمد بن محمد بن سعد المشاط أبو الفضائل بن أبى جعفر بن أبى الفضائل الرازى،

فقيه مناظر، مذكر، حديد اللسان، ورد قزوين غير مرة، و ذكر بها و كان محترما بين الناس لنفسه و لسلفه الأئمة، و سمع القاضى عطاء اللّه بن على بقزوين، سنة خمس و سبعين و خمسمائة جزء.

محمد بن عبد اللّه الأنصارى،

برواية القاضى عن محمد بن عبد الباقى الأنصارى عن ابن إسحاق البرمكى قتل مظلوما فى بعض الفتن بالرى.

محمد بن عمر بن بختيار القزوينى،

سمع القاضى أبا بكر محمد بن عبد الباقى بن محمد البزاز الأنصارى، ببغداد سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة، جزء الغطريفى عن ابن شريح، برواية القاضى عن أبى أحمد الغطريفى عن ابن شريح.

محمد بن عبد اللّه بن أبى النجيب الطهرانى،

أبو عبد اللّه الرازى و محمد بن المظفر بن محمد المشكوى، أبو منصور المستوفى، سمعا القاضى عطاء اللّه بن على بقزوين، سنة أربع و ستين و خمسمائة، جزأ من حديث أبى بكر.

محمد بن عبد الباقى الأنصارى البزاز،

سمعه القاضى من لفظه، سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة، بمدينة السلام، و فيه حدثنا أبو محمد الحسن ابن على بن محمد الجوهرى، سنة سبع و أربعين و أربعمائة، أنبا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعى ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب عن سعد بن أبى وقاص إنه كان يأمر بهؤلاء الخمس، و يحدثهن، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

73

اللهم إنى أعوذ بك من البخل، و أعوذ بك من الجبن، و أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر و أعوذ بك من فتنة الدنيا، و أعوذ بك من عذاب القبر، و فيه أيضا أنبا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسين ابن النرسى ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق إملاء، سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

محمد بن هارون بن حميد بن المجدر،

سنة ثمان و ثلاثمائة، ثنا وهب بن بقية ثنا محمد بن أبى غالب ثنا عبد الرحمن بن شريك ثنا أبى عن إسماعيل بن أبى خالد عن أنس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليتمنين يوم القيامة كل برّ و فاجر، أن ما كان أوتى من الدنيا قوتا.

قال محمد بن إسماعيل هكذا ثناه محمد بن هارون و ما كتبته إلا عنه.

محمد بن أبى الفضائل بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل اللّه الميهنى أبو البركات‏

من أسباط الشيخ أبى سعيد بن أبى الخير، سمع بقزوين فضائلها، للحافظ الخليل الخليلى، من عطاء اللّه بن على، سنة أربع و ستين و خمسمائة.

محمد بن عمر بن محمد الطوسى، و محمد بن عمر بن الفضل القزوينى، و محمد بن أبى بكر بن على المروروذى الصوفيون،

سمعوا بقزوين القاضى عطاء اللّه بن على، حديثه عن الامام، ملكداد بن على بسماعه منه، سنة سبع عشرة و خمسمائة.

حدثنا أبو الأسعد الموفق بن أحمد اليعقوبى القاضى ثنا أبو محمد عبد اللّه بن الحسين الناصحى، سمعت الشريف محمد بن على بن الحسين‏

74

الهمدانى، سمعت القاسم بن محمد الصوفى، سمعت أحمد بن خلف الدمشقى، سمعت أحمد بن أبى الحوارى، سمعت أبا سليمان الدارانى يقول: سمعت علقمة بن سويد بن علقمة بن الحارث، سمعت أبى سمعت جدى علقمة ابن الحارث رضى اللّه عنه: يقول قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أنا سابع سبعة، من قومى فسلمنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرد علينا، فكلمناه فأعجبه كلامنا.

فقال ما أنتم قلنا مؤمنون قال لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم، قالوا خمس عشرة خصلة خمس أمرتنا بها، و خمس أمرنا به رسلك، و خمس تخلفنا بها فى الجاهلية، و نحن عليها إلى الآن، إلا أن تنهانا يا رسول اللّه، قال: و ما الخمس التى أمرتكم بها قلنا أمرتنا أن نؤمن باللّه، و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره من اللّه.

قال و ما الخمس التى أمركم بها رسلى، قلنا أمرنا رسلك، أن نشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له و أنك عبده و رسوله، و نقيم الصلاة المكتوبة، و نؤدى الزكاة المفروضة و نصوم رمضان و نحج البيت إن استطعنا إليه سبيلا، قال و ما الخمس التى تخلفتم بها فى الجاهلية قلنا: الشكر عند الرخاء، و الصبر عند البلاء، و الصدق فى مواطن اللقاء، و الرضى بالقضاء و ترك الشماتة إذا حلت بالأعداء.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فقهاء أدباء كادا يكونون أنبياء ما أشرفها من خصال، و تبسم إلينا ثم قال: و أنا أوصيكم بخمس خصال تكمل لكم بها خصال الخير لا تجمعوا ما لا تأكلون،

75

و لا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تنافسوا فيما غدا عنه تهرولون، و اتقوا اللّه الذى إليه ترجعون، و عليه تقدمون و ارغبوا فيما إليه يصيرون و فيه تخلدون.

كتب الامام ملكداد بن على حجة بسماع القاضى عطاء اللّه بن على، سمع منى هذا الحديث القاضى الفقيه أبو المعالى بن على بن بلكوية للتاريخ المذكور، و فقه اللّه للعمل بما فيه، كتبه ملكداد بن على العمركى.

محمد بن إبراهيم بن منصور الخرقانى،

سمع الأحاديث الخمسة الخمسين من تخريج الحافظ أبى بكر البرقانى من عطاء اللّه بن على، سنة تسع و ستين و خمسمائة، بسماعه عن أبى إسحاق الشحاذى.

محمد بن عبد العزيز بن الحسن الزاهد،

سمع وصية على رضى اللّه عنه من القاضى عطاء اللّه بن على، سنة ثمان و ستين و خمسمائة، بروايته عن الأديب محمود بن على بن موسى عن السيد أبى زيد الأبهرى عن أبى روح ياسين عن القاضى أبى الحسن بن صخر.

محمد بن شيروان شاه بن عبد اللّه البروجردى أبو عبد اللّه الصوفى‏

قرأ الحديث بقزوين على الامام أحمد بن إسماعيل، سنة أربع و ثمانين و خمسمائة.

محمد بن يوسف بن محمد أبو الفتح الخيومى الخوارزمى،

قرأ فهرست مسموعات الامام أحمد بن إسماعيل، سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة بقزوين عليه.

محمد بن عمر بن يعقوب، أبو يعقوب اليعقوبى القزوينى،

متفقه‏

76

كان له نوع حذق، و سمع الحديث من الامام أحمد بن إسماعيل و غيره و اخترمته المنية فى شبابه.

محمد بن أحمد بن عبد الجبار القابلى،

شاب تفقه على و على غيرى، و كان قد خص بحسن الفهم وجودة النظر، و الفكر الدقيق، و سافر معى إلى الرى على ظن أنى أقيم بها فلما انصرفت سافر إلى خراسان و توفى بخارا فى شبابه، و سمع الحديث بقراأتى.

محمد بن على بن حسول أبو العلاء الوزير الصفى معروف بالفضل،

و حسن النظم، و النثر، ثم بالوزارة و رفعة القدر، و الجاه، و قد ورد قزوين، كتب إلى الامام أبى حفص هبة اللّه بن محمد بن زاذان:

زرت الامام بن الامام بلا مراء أو رياء* * * بل قاضيا حقا على له جديرا بالقضاء

و مراعيا فرضا و ما* * * أنا فى الفروض من البطاء

متوسلا بشفاعة* * * من عنده يوم الجزاء

و مشاهدا منه كريم الود محمود الاخاء* * * بحرا تدفق بالعلوم و روضة غب السماء

و مطهر الاخلاق قد نصر الديانة بالحياء* * * مترفعا عن زبرج الدنيا القريب من الفناء

يا أيها الشيخ الذى جمع اصطناعى و اصطفاء* * * أنا ساهر جوف التباعد و التناء

77

لا تغر قلبى بالغرام‏* * * و لا جوفى بالبكاء

و أقم على ربع تجمل من مقامك بالبهاء* * * يكفى التفرق بالمنية بين إخوان الصفا

لم يبق من عمرى الذى قد خاننى إلا ذما* * * عمر الفتى و ان استمر مديد فالى انتهاء

ان تفترق فلعلنا ينضم فى دار الثواء* * * فارحم وليك و المقيم على هواك أبا لعلا

و له فى أبى الفتح القزوينى وزير السيدة أم مجد الدولة:

يا ابن نصران أغفلتك الليالى‏* * * فللوم ورقة و هوان‏

أنها استقذرتك مسا فعافتك‏* * * و جارت على كرام الزمان‏

هى تغرى بالمكرمات و أهليها* * * فعش من صروفها فى أمان‏

محمد بن عبد اللّه المقرئ القزوينى أبو جعفر،

روى عن عثمان بن طلحة أنبانا عبد الكافى بن عبد الغفار بن مكى بن محمد الخطيب عن جده مكى أنا أبو حفص بن جاباره عن أبيه عن جده، أخبرنى أبو عبد اللّه حمير ابن خميس الطائى ثنا أبو جعفر محمد بن عبد اللّه المقرئ القزوينى أنبا أبو عمرو عثمان بن طلحة الزبيرى بقزوين ثنا عبد اللّه بن أيوب ثنا شيبان ابن فروخ الايلى ثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن العبادلة، عبد اللّه ابن عباس، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن عمرو، قالوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): القاص ينتظر المقت و المستمع ينتظر الرحمة و التاجر ينتظر الرزق، و المحتكر ينتظر اللعنة.

78

محمد بن الحسين الخزاعى أبو بكر،

حدث عنه ميسرة بن على، قال: ثنا سيار بن الحسن ثنا عبد الرحمن بن جبلة ثنا غزوان بن محمد بن عتبة بن غزوان، عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

محمد بن عبد اللّه بن جوروية الأهوازى، أبو عبد اللّه،

روى عنه ميسرة بن على فى خلال جماعة، سمع منهم بقزوين قال: ثنا أحمد بن عصام الأنصارى ثنا المؤمل ثنا سفيان ثنا أبو إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة.

محمد بن إسحاق البخارى أبو عبد اللّه صاحب المبتدأ،

روى عن بكر ابن سهل، و روى عنه ميسرة بن على.

محمد بن الموفق بن أبى طاهر الميهنى، أبو بكر بن أبى العزّ و محمد ابن عيسى بن الحسن المؤدب أبو الفرج،

سمعا أبا منصور المقومى بقراأة الأستاذ الشافعى المقرئ، سنة أربع و ثمانين و أربعمائة.

محمد بن الحسين بن محمد بن على بن عبد الملك الهمدانى،

سمع أبا منصور محمد بن الحسين المقومى، سنة خمس و ثمانين و أربعمائة.

محمد بن عمر بن شاه الموقانى،

سمع الأستاذ على بن الشافعى بقزوين، سنة ست و عشرين و خمسمائة.

محمد بن عبد اللّه بن غانم، أبو المحاسن ابن القاضى أبى منصور،

سمع أبا منصور محمد بن الحسين المقومى سنن ابن ماجة أو بعضه، سنة

79

إحدى و ثمانين و أربعمائة.

محمد بن أحمد بن محمد الديوانى أبو جعفر ابن أبى العشائر،

من المتفقهة و أولاد الأدباء، و سمع سنن أبى داؤد السجستانى، من أبى حامد عبد اللّه ابن أبى الفتوح.

محمد بن أبى المكارم ابن اسفنديار المغازلى،

تفقه على أبى حامد ابن عمران و غيره، و سمع منهم الحديث و توفى فى الغربة.

محمد بن هارون أبو الحسن الروذانى الغازى،

قال أبو معاذ المؤدب ثنا أبو الحسن هذا قدم علينا، ثنا الجواليقى ثنا الحسن بن قزعة ثنا عبد العزيز ابن عبد اللّه عن حصيف عن مجاهد عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من تقلد سيفا فى سبيل اللّه قلده اللّه وشاحا فى الجنة لا يقوم له الدنيا منذ خلقها إلى يوم يفنيها.

محمد بن يونس بن سعيد القزوينى،

روى عن أحمد بن عبيد، حدث أبو عبد اللّه الحسين بن على بن محمد القزوينى، عن محمد بن يونس بن سعيد القزوينى ثنا أحمد بن عبيد القزوينى ثنا سهل بن أبراهيم بن هشام الرازى ثنا هشام بن عبيد اللّه الرازى ثنا مكرم بن يوسف عن ياسين عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ستفترق أمتى على كذا و سبعين ملة كلها فى الجنة، إلا ملة واحدة قيل أى ملة قال: الزنادقة.

محمد بن الحسن أبو الفتح القزوينى،

سمع أبا حاتم محمد بن على بن أحمد بن محمد بن ثابت حديثه عن أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم‏

80

ابن أبى حماد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ساكن ثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة ثنا حجاج بن نصير ثنا شعبة عن العوام بن مزاحم عن أبى عثمان عن سلمان عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يقتص للجما من القرنا يوم القيامة.

محمد بن منصور بن محمد الفارسى أبو بكر الطوسى،

سمع الأستاذ أبا القاسم القشيرى، و أبا بكر محمد بن على بن القاسم الصفار و أبا على الحسن بن محمد الصفار و أبا المظفر (1) موسى بن عمران الصوفى، و أبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد، و الامام أبا إسحاق الشيرازى، و حدث بقزوين فى الجامع، سنة تسعين و أربعمائة، عن أبى بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم أنبا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى أنبا محمد بن الحسن بن خالد البغدادى أنبا يعقوب بن يوسف عن عمر بن محمد بن عبد الحكم عن عبد اللّه بن خبيق‏ (2) و أبى القاسم الأسدى عن سفيان الثورى، قال: أتيت أبا حبيب البدوى، و كنت رأيته قبل ذلك فسلمت عليه فرد على السلام، و قال أنت سفيان الثورى الذى يقال، قلت نعم اسأل اللّه تعالى بركة ما يقال، فقال لى: انظر لنفسك و لا يشغلك العلم عن العبادة، فانك تطالب باستعمال ما علمته، و لا يغرنك ما يقول الناس، فان الأمر يخلص إليك دونهم، قال سفيان فبركة كلامه حملنى على ترك الدنيا و الاقبال على الآخرة فنعم الاستاذ كان.

____________

(1) فى الأصل أبا المطهر موسى بن عمران.

(2) فى الناصرية: خبين.

81

محمد بن صالح الديلمى،

سمع أحاديث خراش من الخليل بن عبد الجبار القرائى، سنة إحدى و تسعين و أربعمائة، فى مدرسته بروايته عن أبى الحسين.

محمد بن على بن المهتدى باللّه‏

عن أبى الحسن على بن محمد السكرى الحربى عن أبى سعيد الحسن بن على بن زكريا العدوى عن خراش.

محمد بن يعقوب بن محمد الرازى،

سمع على بن أحمد بن صالح بقزوين، سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة.

محمد بن على بن عبيد اللّه الديلمى، أبو العباس القزوينى،

روى كتاب المعرفة تأليف أبى موسى هارون بن حيان القزوينى عن جده أبى بكر أحمد بن على الأستاذ عن أبى الحسن على بن جمعة عن الحسن بن أيوب عن أبى موسى.

محمد بن الحسين بن محمد الوزير،

أبو الفضل الأستاذ الرئيس بن العميد، ممن يضرب به المثل فى عظم الجاه، و رفعة القدر، و وفور الفضل و التمكن من الدرجة العالية فى النظم و النثر، و كان العلماء من كل طبقة و فى كل فن، يحضرون مجلسه للمناظرة و المذاكرة و هو يشاركهم فيها، و فى التاريخ لمحمد بن إبراهيم القاضى و غيره، إن أبا الفضل ورد قزوين و يحكى أنه اجتمع عنده بأصبهان فى وزارته أبو القاسم الطبرانى و أبو أحمد العسال و أبو إسحاق، إبراهيم بن حمزة، و أبو محمد بن حيان، و حضر معهم أبو بكر بن الجعابى فقال لهم أبو الفضل بن العميد تذاكروا مع أبى بكر الجعابى فيدا ابن الجعابى، فروى أحاديث أغرب بها على القوم، و كان‏

82

فى جملتها أسامى قوم من السلف يعرفون بالكنى و كنى قوما يعرفون بالأسامى.

فقال الطبرانى: هذا كله داد أو بابا إرجع إلى أصل العلم، فهات ما تحفظ فيه عمن تروى فى الاستنجاء، فروى ابن الجعابى طريقا أو طريقين فأخذ الطبرانى، يروى عن الدبرى و عن أبى بزة الصنعانى، و عن السوسى أصحاب عبد الرزاق، و عن أبى زرعة الدمشقى، و مشائخ الشام فقال ابن الجعابى: لم يدرك هؤلاء، فقال الطبرانى، إنما أنت صبى يا بنى أنت من لقيت، فغضب ابن الجعابى و قال: ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى ثنا سليمان بن أحمد اللخمى.

فضحك الطبرانى و قال كانك تريد أن تغرب على أتعرف سليمان ابن أحمد الذى روى عنه أبو خليفة، قال لا قال: أنا هو حدثت أبا خليفة و حدث عنى أبو خليفة، نعم ثنا محمد بن جعفر الدمياطى الامام ثنا على ابن عبد اللّه بن جعفر ثنا وهب بن جرير عن أبيه عن أبى إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر، قال لما مات أبو طالب خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إلى الطائف ماشيا على قدمه فدعاهم إلى اللّه يجيبوه فانصرف فأتى إلى ظل شجرة.

فصلى ركعتين، ثم قال اللهم إليك اشكو ضعفى و قلة حيلتى، و هوانى على الناس أرحم الراحمين إلى من تكلمنى إلى عدو تجهمنى أم إلى قريب ملكته أمرى، إن لم تكن ساخطا على فلا أبالى، غير أن رحمتك أوسع لى، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات، و صلح عليه‏

83

أمر الدنيا و الآخرة، أن يحل على غضبك، أو ينزل على سخطك، و لك العتبى حتى ترضى، و لا حول و لا قوة إلا بك.

قال و كان الفضل بن العميد متكيأ، فاستوى جالسا و قال هذا و اللّه شرف، أن يحدث أبو خليفة عن شيخ من مشائخنا منذ ستين سنة، فضرب ابن الجعابى بيده على ظهر الطبرانى، و قال استوت حرمتك يا أبا القاسم فقال الطبرانى حرمتى كانت مستوية، و عبدان الأهوازى و أبو خليفة و المشائخ أحياء فيفرقوا عن ذلك المجلس، و قد غلب الطبرانى جميعهم، و كان السلطان حبس عن الطبرانى ديوانه لعشر سنين.

فوقع أبو الفضل بن العميد بأن يطلق له مال تلك السنين و يحمل إليه، و كان يقال بدئت الكتابة بعبد الحميد، و ختمت بابن العميد و قال له الصاحب ابن عباد و قد سأله عن بغداد عند منصرفه عنها بغداد فى البلاد كالأستاذ فى العباد و مدحه شعراء البلاد فى عصره منتجعين، و لأبى الطيب متنى فيه قصائد سائرة، و خدمه الكبر أما لمدح متقربين و للصاحب منه قواف وافرة منها لقوله:

أما ترى اليوم كيف جادلنا* * * بمستهل الشؤبوب منسجمه‏

يحكى أبا الفضل فى تفضله‏* * * هيهات أن يعترى إلى شيمه‏

كم حاسد لى و كنت أحسده‏* * * يقول من غبطة و من ألمه‏

84

نال ابن عباد المنى كملا* * * إذ عده ابن العميد من خدمه‏

و قوله و قد قدم أصبهان:

قالوا ربيعك قد قدم‏* * * فلك البشارة بالنعم‏

قلت الربيع أخو الشتاء* * * أم الربيع أخو الكرم‏

قالوا الذى بنواله‏* * * يغنى المقل عن العدم‏

قلت الرئيس بن العميد* * * إذا فقالوا لى نعم‏

و ذكر الشيخ أبو منصور الثعالبى فى التتمة إنه اجتمع عند ابن العميد يوما أبو محمد بن هندو و أبو القاسم بن أبى الحسين بن سعد و أبو الحسين ابن فارس و أبو عبد اللّه الطبرى و أبو الحسن البديهى فحياه بعض الزائرين باترجة حسنة، فقال لهم: تعالوا نتجاذب أهداب وصفها فقالوا إن رأى سيدنا أن يبتدئ فعل فقال:

و اترجة فيها طبائع أربع‏

فقال أبو محمد:

و فيها فنون اللهو للشرب أجمع‏

فقال أبو القاسم:

يشبهها الرائى سبيكة عسجد

فقال أبو الحسين:

على أنها من فارة المسك أضوع‏

فقال أبو عبد اللّه:

و ما اصفر منها اللون للعشق و الهوى‏

85

فقال أبو الحسن:

و لكن أراها للمحبين تجزع‏

أبو محمد الضرير القزوينى‏

كان أحد الأدباء و الشعراء بقزوين و مما يروى له:

كأن ربيع الظل قسم بيننا* * * محاسن نوعى ورده المتبسم‏

فأهدى إلى المعشوق محمر ورده‏* * * و مصفره أهدى لخد متيم‏

ذكره أبو الحسين أحمد بن فارس فى رسالة له كتبها إلى أبى عمرو محمد بن سعيد الكاتب يرد عليه إنكاره على أبى الحسن محمد بن على العجلى تأليفه كتاب الحماسة فى اختيار شعر شعراء العصر على نحو ما اختار أبو تمام من شعر المتقدمين فى الحماسة المشهورة فقال خلال الرسالة كان بقزوين رجل يعرف، بأبى محمد الضرير القزوينى حضر طعاما و إلى جنبه رجل أكول فأحسن أبو محمد جودة أكله فقال:

و صاحب لى بطنه كالهاويه‏* * * كأن فى أمعائه معاوية

ثم قال أبو الحسين: انظر إلى وجازة هذا اللفظ، وجودة وقوع الأمعاء إلى جنب معاوية و هل ضر ذلك إن لم يقله حماد عجرد، أبو الشمقمق، و هل فى اثبات ذلك عار على مثبته أو فى تدوينه و صمته على مدوّنه.

محمد بن عمر بن سيابة البزاز،

سمع بقزوين أبا عبد اللّه الحسين بن جعفر الجرجانى سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة، يحدث عن أبى الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفى، بسماعه منه بنيسابور، سنة خمس‏

86

و ثلاثين و ثلاثمائة، قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمى ثنا سعيد بن هبيرة أبو مالك العامرى ثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إن اللّه تبارك و تعالى يقول: كل يوم أنا ربكم العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز.

محمد بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى الآيادى، أبو عبد اللّه الأحدب الكوفى،

سمع عبيد اللّه بن عمر و إسماعيل بن أبى خالد، و العوام بن حوشب و سليمان الأعمش، و روى عنه محمد بن عبد اللّه بن نمير، و زهير ابن حرب و غيرهما، و يقال إنه مات سنة خمس و مائتين، و هو من العلماء المشهورين، و قضيته ما حكاه الشيخ أبو الحسن على بن عبد اللّه بن الحسن بن جهم وروده قزوين، فانه قال فى مجموعه المعروف بهجة الأسرار.

ثنا إبراهيم يعنى ابن أبى حصين ثنا عبد اللّه بن غنام ثنا الحسن بن محمد بن جعفر الحلوانى حدثنى أبو عبد اللّه الخواص، و كان من علية أصحاب حاتم صاحب شقيق بن إبراهيم قال: دخلنا مع حاتم أبى عبد الرحمن البلخى الرى و معه ثلاثمائة و عشرون رجلا يريد الحج، فنزلنا على رجل من التجار يحب الفقراء فأضافنا تلك الليلة و حكى ما جرى من الغد، بين حاتم و بين محمد بن مقاتل، قاضى الرى، ثم قال فقالوا لحاتم:

يا أبا عبد الرحمن إن محمد بن عبيد الطنافسى بقزوين أكبر سنا من هذا.

قال فصار إليه متعمدا فدخل عليه، و عنده الخلق مجتمعين، يحدثهم فسلم عليه، و قال: رحمك اللّه أنا رجل عجمى جئتك، لتعلمنى كيف أتوضأ للصلاة فقال نعم و كرامة يا غلام إناء فيه ماء فجاءه باناء فيه ماء،

87

فقعد محمد بن عبيد فتوضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا، فتوضأ قال حاتم مكانك رحمك اللّه حتى أتوضأ بين يديك ليكون أو كد لما أريد، فقال الطنافسى و قعد حاتم فتوضأ فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعه أربعا فقال له الطنافسى يا هذا أسرفت قال حاتم فيما ذا قال: غسلت ذراعك أربعا.

قال حاتم: سبحان اللّه أنا فى كف ماء أسرفت، و أنت فى جميع هذا الذى أراه لم تسرف، فعلم الطنافسى أنه أراده لما ذا و لم يرد أن يتعلم منه شيئا فدخل البيت و لم يخرج إلى الناس أربعين يوما، و كتب تجار الرى و قزوين إلى بغداد ما جرى بين حاتم و بين محمد بن مقاتل، و محمد بن عبيد الطنافسى، قبل أن يقدم حاتم العراق و الحكاية مشهورة فى كتب التذكير، لكن المذكور الطنافسى من غير تسمية، و الأشبه أن المراد أحد الاخوين من الحسن، و على الطنافسين، فانهما سكنا قزوين على ما سيأتى و هما أبناء أخت محمد بن عبيد، فأما ورود محمد بن عبيد قزوين فبعيد.

محمد بن عبد العزيز بن عبد الحميد بن عبد العزيز،

القاضى أبو بكر المالكى أحد من تولى القضاء من أهل بيته فى ذكر جميل و نباهة، رفق بالناس، و رعاية لهم و كان حسن الخلق، سهل الجانب، بعيدا عن الغوائل، عارفا بمراسم القضاء، حسن الخط، و العبارة فى التوقيعات الحكمية، متصرفا فيها يتبع الأمثال و الأشعار و يضبطها حفظا و جمعا، و كان صحيح الصداقة، و قد تفقه، و سمع الحديث من الامام أحمد بن إسماعيل و غيره توفى‏ (1).

____________

(1) كذا فى النسخ.

88

محمد بن الحسين بن العباس بن الفضل النحوى أبو الحسن الفقيه‏

نسيب فاضل، سمع أبا الحسن القطان فى جزء من حديثه، ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا مسعود بن مسروق ثنا يحيى بن سليمان السيلحينى ثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت شكا رجل إلى النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الوحشة، فقال اتخذ زوج حمام مقاصيص قال تمتام ألقيت هذا الحديث على الشاذكونى فقال: السيلحينى ثقة و الحديث كذب قال تمتام و مسعود بن مسروق ثقة و لا أدرى من أين جاء الغلط، سمع أبا الحسن ابنه مكى و إبراهيم بن أحمد المرزى، و داؤد بن مادا الديلمى و الحسن بن كنات بقزوين، سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة.

محمد بن شريح كان يلى البندرة

بقزوين أيام مقام أبى جعفر صعلوك بالرى و حمدت سيرته فى عمله، حدث الحسين بن أحمد السلامى فى كتابه المعروف «بالنتف و الظرف عن بعض الرازية» قال سعى تبع بن جعفر القزوينى بمحمد بن شريح إلى صعلوك فسلمه صعلوك إلى تبع، فمات تحت مطالبته ثم قبض عليه صعلوك و قيده فقال فيه أبو عبد اللّه الرقى يذكره ما فعله بابن شريح:

تبعت تبعا توابع ما* * * قدمته يداه حالا فحالا

خلعت خلعت الولاية منه‏* * * و تحلى من بعدها خلخالا

89

و لقد قلت حين أقبل يمشى‏* * * زاده اللّه فى القيود جمالا

لم يكن بين ما تولى و بين‏* * * العزل إلا كما تحل عقالا

فبلغت هذه الأبيات صعلوكا فأمر بالتشدد على تبع فى المطالبة حتى مات فيها و استصفى ضياعه.

أبو محمد بن ملكداد بن على المختارى القزوينى،

شيخ صالح خاشع، سمع أحاديث الأشج من أبى الفتوح محمد بن الفضل الاسفرائنى، بروايته عن القاضى هجيم عن الأشج و سمعت تلك الأحاديث من أبى محمد، سنة سبع و ثمانين و خمسمائة.

محمد بن الحسن بن كريمة السامانى، أبو بكر المقرئ،

سمع أبا منصور المقومى بقزوين فى سنن أبى عبد اللّه بن ماجة، بروايته المشهورة ثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ثنا حفص بن غياث عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، قال نذرت نذرا فى الجاهلية فسألت النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد ما أسلمته فأمرنى ان أوفى بنذرى.

محمد بن محمد أبو عاصم الطبرى،

سمع بقزوين سنة ثمان و أربعمائة ممن سمع عيسى بن أبى صالح المذكر أنبا أبو محمد عبد اللّه بن عبد العزيز أنبا أبو عبد الرحمن السلمى، فى «كتاب الأطعمة» من جمعه أنبا على بن عمر بن أحمد بن مهدى الحافظ ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أبو عمار أحمد بن محمد ابن مهدى ثنا محمد بن الضوء ثنا القطان بن خالد عن نافع عن ابن عمر

90

قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ربيع أمتى العنب و البطيخ.

محمد بن مبشر أبو بكر الهمدانى،

ثم الزنجانى الفقيه، سمع شهاب ابن على النيسابورى بقزوين، فى سير السلف من العباد و الأولياء، جمع الشيخ أبى عبد الرحمن السلمى، بروايته عن أبى الأسعد القشيرى عن أبى سعيد الصفار عن السلمى أنبا أبو الحسين الحجاجى ثنا السراج ثنا محمد ابن إسحاق ثنا عمر الصباح ثنا عمر بن حفص عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز، كتب إلى ولى العهد من بعده.

بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى يزيد بن عبد الملك، سلام عليك فانى أحمد إليك اللّه الذى لا إله إلا هو، فأما بعد فانى كتبت و أنا دنف من وجعى، هذا و قد علمت أنى مسئول، عما وليت يحاسبنى عليه، ملك الدنيا و الآخرة، و لست أستطيع أن اخفى عليه من عملى شيئا، يقول فيما يقول:

«فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ ما كُنَّا غائِبِينَ» فان يرضى عنى الرحيم فقد أفلحت و نجوت من الهوان الطويل و إن سخط على فياويح نفسى إلى ما أصير، أسأل اللّه الذى لا إله إلا هو أن يجيرنى من النار برحمته و أن يمن على برضوانه و الجنة فعليك بتقوى اللّه و الرعية، فانك لا تبقى بعدى إلا قليلا حتى تلحق باللطيف الخبير.

محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر القلانسى القزوينى،

سمع أبا نصر القاسم بن نصر الحسانى يقول أنشدنى القناد لبعضهم:

91

وقف بالقصور على دجلة* * * حزينا و قل أين أربابها

و أين الملوك ولاة العهود* * * رقاة المنابر غلابها

تجيبك آثارهم عنهم‏* * * إليك فقد مات أصحابها

سمع أيضا القاسم بن نصر، يقول: ثنا أحمد بن منصور الفقيه، و ميسرة بن على قالوا: ثنا على بن أبى طاهر ثنا إسماعيل بن توبة ثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين أن رجلا قال لابن عمر ألا تجعل لك جوارشنا قال و أى شئ جوارش، قال إذا كظك الطعام أخذت منه يذهب عنك، ما تجده قال، فقال ابن عمر: ما شبعت منه أربعة أشهر ما ذاك لأنى لا أجده و لكنى عهدت قوما يجوعون مرة و يشبعون مرة.

محمد بن يونس بن سعد،

والد أبى القاسم موسى بن محمد بن يونس الفقيه، روى عن محمد بن جعفر و محمد بن عاصم و غيرهما، رأيت بخط على بن الحسين الرفا القصيرى، حدثنى أبو القاسم بن محمد بن يونس الفقيه فى منزله بقزوين، سنة ستين و ثلاثمائة.

حدثنى أبى ثنا محمد بن عاصم حدثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد بن عبد اللّه عن شقيق قال رأيت إبراهيم بن أدهم قد قبض على درهم، و هو يبكى ثم التفت إلى فقال كم من إنسان ملكه، و كم من إنسان غره كان فى يده ذهبوا كلهم، و نحن بالأثر ثم قال: بلغنى أن اللّه تعالى أوحى إلى نبى من أنبيائه أن أرض بالقليل، من الدنيا لسلامة دينك، كما أن صاحب الدنيا يرضى بالقليل من دينه، لسلامة دنياه و أنشد بعضهم فى ذلك:

92

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما* * * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين‏

محمد بن محمد الاسترابادى أبو نصر و محمد بن الحسن النيسابورى،

سمع كل منهما بقزوين بقراءة داؤد بن مادا من أبى طالب أحمد بن على ابن عمر بن أبى رجاء أحاديث على بن موسى الرضا، بروايته عن على بن مهروية عن أبى أحمد الغازى عن الرضا.

محمد بن عثمان بن على الجوينى الفراوى،

سمع بقزوين سنة إحدى و ستين و خمسمائة، القاضى عطاء اللّه بن على يحدث عن محمد بن الفضل الفراوى أنبا الأستاذ أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابونى أنبا عبد اللّه ابن محمد الرازى أنبا محمد بن أيوب ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام الدستوائى ثنا قتادة عن أنس أن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى أن يشرب الرجل قائما. أورده مسلم فى صحيحه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن هشام قال قال الصاعدى كان شيخى سمعه من مسلم.

محمد بن أبى الحسن بن عمر و أبو عمر الشاشى،

سمع مع أبيه بقزوين أبا محمد عبد اللّه بن عبد العزيز الخوارى، سنة تسع عشرة و أربعمائة، يحدث فى سنن الصوفية لأبى عبد الرحمن السلمى عنه ثنا محمد بن يعقوب ثنا زكريا بن يحيى بن أسد ثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة يبلغ به النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال: انفق ينفق عليك.

93

محمد بن أحمد بن عمر بن علان، و محمد بن أحمد بن بكر أبو الفرج و محمد بن عمر بن أحمد بن يزداد، و محمد بن أحمد بن عيسى،

سمعوا فى آخرين «كتاب الاقناع» فى القراآت لأبى علىّ الحسين بن محمد بن الحسن المقرئ القزوينى بها، فى الظن القوى سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة.

محمد بن أحمد بن على الجوهرى أبو جعفر الطبرى،

سمع الاقناع فى القراآت لأبى على المقرئ القزوينى من مصنفه بقراءة ابنه أبى إسماعيل ابن أبى على سنة خمس عشرة و أربعمائة.

محمد بن أحمد بن عبد اللّه المقرئ، أبو بكر بن أبى العباس،

سمع بقزوين أباه مع أخيه أبى جعفر محمد بن أحمد، و قد مرّ ذكره سنة سبع و أربعين و خمسمائة، فى كتاب آداب الدين مما لا يستغنى المسلم عنه فى يومه و ليلته، من جمع الشيخ أبى القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمى برواية أبيه عن أبى غالب محمد بن إبراهيم الصيقلى الجرجانى، عن أبى القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالى عن حمزة المصنف، أنبأ أبو القاسم عمارة ابن محمد القطان بالبصرة ثنا أمية بن محمد بن إبراهيم الباهلى.

حدثنى أبى محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن مرزوق ثنا الحكم بن مروان الكوفى ثنا سلام الطويل المداينى، عن زيد العمى، عن معاوية ابن قرة، عن معقل بن يسار، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس من يوم يأتى على ابن آدم إلا ينادى فيه يا ابن آدم أنا خلق جديد، و أنا عليك غدا شهيد فاعمل خيرا فىّ أشهد لك غدا و أنى لو قد مضيت لن ترانى أبدا و يقول الليل مثل ذلك.

محمد بن مهران بن أحمد أبو عبد اللّه الخوئى‏

كبير مشهور كان‏

94

يلقب بشيخ الاسلام سمع أبا طاهر المخلص و أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران موسى و أبا بكر محمد بن عمر بن على بن خلف بن زنبور و أقرانهم، و ورد قزوين، و سمع منه هبة اللّه بن زاذان، و جماعة و رأيت بخط هبة اللّه، ثنا الشيخ الجليل شيخ الاسلام أبو عبد اللّه محمد بن مهران ابن أحمد بقزوين، فى جامعها العتيق، فى صفر سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة.

ثنا ابن زنبور ثنا محمد بن السرى بن عثمان، ثنا أحمد بن عصمة بن نوح ثنا إسحق بن راهوية، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الليلة التى ولد فيها أبو بكر رضى اللّه عنه نظر اللّه تعالى إلى جنة عدن، فقال و عزتى و جلالى لا أدخلك إلا من أحب هذا المولود.

محمد بن أبى اليمين بن أبى الشمس الرازى أبو الشمس المقرئ،

سمع أبا العباس أحمد بن محمد المقرئ بقزوين، حديثه عن محمد بن إبراهيم الصيقلى عن إبراهيم بن عثمان الخلانى، عن حمزة بن يوسف السهمى أنبا عبد اللّه ابن عدى الحافظ، بجرجان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عمران بجرجان ثنا، محمد بن رجا بن السندى هو الجرجانى، ثنا أحمد بن أبى طيبة هو الجرجانى، ثنا عبد العزيز بن أبى داود، عن زياد مولى ابن عباس، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما عمل أدمى من عمل أنجى له من عذاب اللّه من كثرة ذكر اللّه عز و جل.

محمد بن الحسين بن أحمد أبو بكر الجرجانى،

ثم السمرقندى، روى‏

95

بقزوين سنة سبعين و أربعمائة، «كتاب الحيرة» المشتمل على ذكر ما جرى بين عبد العزيز بن يحيى و بشر المريسى فى مسئلة خلق القرآن.

محمد بن إبراهيم بن على بن عاصم المقرئ،

سمع بقزوين القاضى أبا بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الابهرى، حدث بعضهم و الظن أنه أبو غانم الكندرى، عن أبى منصور المظفر بن أحمد بن محمد الفقيه السميرى، قال ثنا محمد بن إبراهيم بن على بن عاصم المقرئ ثنا القاضى أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الابهرى، بقزوين ثنا محمد بن عقيل الفقيه ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فى قوله تعالى: «قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ»

قال: غير مخلوق، و هذا إن كان أبا بكر الاصبهانى المعروف بابن المقرئ فهو من أهل الحديث المكثرين المشهورين، ذكر الخليل الحافظ أنه اجتهد فى هذا الشأن، و لقى بالشام و مصر زيادة على عشر سنين يكتب، و معجم شيوخه يزيد على سبع مائة شخ، سمع باصبهان، و بالأهواز، و البصرة، و ببغداد و مكة و الشام غيرها و نيف على المائة مات سنة اثنين و ثمانين و ثلاثمائة.

محمد بن أبى القاسم بن على الزاهد،

أبو طالب و ابن أخيه محمد بن عبد الكريم بن أبى القاسم، و محمد بن رستم أبو الفرج بن أبى شجاع الطبرى، سمع القاضى أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن المعافى، حديثه عن أبى محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمى بسماعه، منه ببغداد سنة ست‏

96

و ثمانين و أربعمائة، أنبأ أبو عمر بن مهدى أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن مخلد ثنا أبو علقمة ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال رأيت نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أكل طعاما مما مست النار، ثم صلى و لم يتوضأ، و رأيت عمر بن الخطاب من بعد النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أكل طعاما مما مست النار، ثم صلى و لم يتوضأ، و رأيت عمر بن الخطاب من بعد أبى بكر رضى اللّه عنهما يعنى أكل طعاما مما مست النار ثم صلى و لم يتوضا.

محمد بن سنان بن حلبس بن حنظلة بن مالك العجلى‏

صاحب رأى شديد، و علم و أناة و حسن تدبير، و كان قد ولى أمر قزوين، فغزا الديلم و أغار و سبى و عزم على المعاودة فأخبر أن ملك الديلم رغب فى الاسلام فتوقف و كتب بذلك إلى أمير المومنين الرشيد، فاسلم ملكهم و لما قصد الرشيد خراسان استقبله محمد و سأله النظر لأهل قزوين برفع خراج القصبة و استدعى أن يدخلها، و يشاهد حال أهلها، فى مجاهدة الديلم فأجابه إليه، و مات محمد فى أيام المامون، و قد سبق ذكر سبطه محمد ابن الفضل و يأتى ذكر جماعة من أهل بيته.

محمد بن الفضل بن معقل بن أحمد بن محمد بن الفضل بن محمد بن سنان بن حلبس أبو الحسن العجلى،

من أولاد الذى سبق ذكره يوصف بالكرم و الجود لكنه كان يستهين بالرياسة، و يسرف فى البذل و تغيرت بالآخرة أحوال ضياعه و بقيت طعمة فى أيدى غلمانه، و حسمه حتى خربوها ولد، سنة اثنتين و ثلاثمائة، و توفى سنة خمس و عشرين و أربعمائة.

97

محمد بن أبى الطيب بن غيث السيد أبو طاهر الحسنى،

سمع الامام أحمد بن إسماعيل، سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة، يحدث عن هبة الرحمن القشيرى عن جده أنبا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ أنبا أبو الفضل الحسن ابن يعقوب ثنا يحيى بن أبى طالب ثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا سفيان عن أبى إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر، قال رمقت النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شهرا فكان يقرأ فى الركعتين قبل الفجر بقل يا أيها الكافرون، و قل هو اللّه أحد.

القول فيمن سوى المحمدين‏

باب الألف‏

و فية ثلاثة عشر أسماء الأول إبراهيم.

[الاسم الاول إبراهيم‏]

إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل عم الحافظ الخليل بن عبد اللّه الخليلى،

سمع أباه و على بن مهروية، و توفى سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة فى حد الكهولة.

إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد المرزى،

أبو غياث، قد سبق ذكر غير واحد من المرزيين، و يأتى ذكر آخرين و كانت قبيلتهم قبيلة عظيمة فيهم كثير من أهل العلم و الحديث، و لقينا منهم جماعة بعضهم على مذهب الشافعى و بعضهم على مذهب أبى حنيفة رضى اللّه عنهما، و سمعت والدى رحمه اللّه و قد جرى ذكرهم و كثرة عددهم يقول: بلغنا أنه، سمع وقت السحر نداء من منارة فى‏

98

محلتهم يا آل مرز الرحيل الرحيل فمات منهم فى أربعين يوما كذا من لابسى الطيلسان ذكر أربعين أو أكثر.

عن القاضى أبى محمد بن أبى زرعة الفقيه أن المرزية انتقلوا من إصبهان إلى قزوين و أنه قيل أنهم كانوا حاكة و قيل كانوا يهودا. و أبو غياث هذا ابن أخت عبد الملك السعيدى، و سمع غريب الحديث لأبى عبيد بقراءة أخيه عبد اللّه بن أحمد بن أبى محمد الحسن بن جعفر الطيبى الفقيه، سنة خمس و أربعمائة، بروايته عن أبى الحسن القطان عن على بن عبد العزيز عنه، و مشكل القرآن لابن قتيبة منه، بروايته عن القطان عن أبى بكر المفسر عنه و سمع أيضا محمد بن سليمان بن يزيد و على بن أحمد بن صالح، و مما سمع منه سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة، حديثه عن إبراهيم بن محمد ابن عبيد الشهرزورى.

ثنا أبو القاسم هارون بن إسحاق الهمدانى ثنا إسحاق الرازى ثنا جعفر ابن سليمان الضبعى عن أبى طارق عن الحسن عن أبى هريرة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من يأخذ منى هؤلاء الكلمات الثلاث فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن، فقلت أنا يا رسول اللّه! فأخذ بيدى فعقد فيها خمسا قال اتق المحارم تكن أعبد الناس و أرض بما قسم اللّه لك، تكن أغنى الناس و أرض للناس كما ترضى لنفسك تكن مسلما، و أحسن إلى جارك تكن مؤمنا و لا تكثر الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب.

إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخواص،

أبو إسحاق لا يخفى أن‏

99

الخواص من الخواص، و أن له مقامات محمودة فى التوكل، و فى السياحات، و الأسفار على التجريد، و عن الشيخ أبى عبد الرحمن السلمى، أنه من أهل العسكر، و قال أبو بكر الخطيب من أهل سرّ من رأى، حكى أبو نصر السراج فى اللمع عنه أنه قال للفقراء فى السفر و الحضر، اثنتا عشرة خصلة:

يكونوا مطمئنين بما وعد اللّه، و أن يكونوا آئسين من الخلق، و أن ينصبوا العداوة مع الشياطين، و أن يكونوا لأمر اللّه مستمعين، و على الخلق مشفقين، و لأذى الناس متحملين و أن لا يدعوا النصيحة للمسلمين، و أن يكونوا فى مواطن الحق متواضعين و بمعرفة اللّه مشتغلين، و يكونوا الدهر على الطهارة و أن يكونوا راضين عن اللّه تعالى شاكرين له. و قال الحافظ أبو بكر الخطيب فى التاريخ: أنبا أبو عبيد محمد بن محمد بن على النيسابورى أنبا على بن محمد القزوينى أنبا على بن أحمد أنشدنى محمد بن الحسين أنشدنى إبراهيم بن فاتك لابراهيم الخواص:

لقد وضح الطريق إليك حقا* * * فما أحد رادك يستدل‏

فان ورد الشتاء فانت صيف‏* * * و ان ورد الصيف فأنت ظل‏

فى المقامات للشيخ أبى عبد الرحمن السلمى أنشدنى عبد اللّه بن على البغدادى أنشدنى أبو بكر السروى لابراهيم الخواص:

صبرت على بعض الاذى خوف كله‏* * * و دافعت عن نفسى لنفسى فعزت‏

100

و جرعتها المكروه حتى تدربت‏* * * و لو لم أجرعها إذا لاشمأزت‏

ألا رب ذل ساق للنفس عزة* * * و يا رب نفس بالتذلل عزت‏

إذا ما مددت الكف التمس الغنى‏* * * إلى غير من قال اسألونى فشلت‏

سأصبر جهدى إن فى الصبر عزة* * * و أرضى بدنياى و إن هى قلت‏

ذكر السلمى أنه مات سنة إحدى و تسعين و مائتين، و قيل سنة أربع و ثمانين و مائتين و كانت وفاته بالرى، و تولى غسله و دفنه يوسف ابن الحسين و حكى الأستاذ أبو القاسم القشيرى أنه كان مبطونا و كان كلما فرغ توضأ و عاد إلى المسجد و صلى ركعتين فدخل مرة الماء فمات رحمه اللّه ورد فى سياحته قزوين، رأيت بخط على بن إبراهيم بن ثابت البغدادى أنه قيل لابراهيم الخواص بقزوين لو استندت إلى هذه الاسطوانة فقال لا أستند إلى مخلوق.

إبراهيم بن أحمد بن صالح أبو القاسم البزار،

سمع أبا الفتح الراشدى فى الصحيح لمحمد بن إسماعيل، حديثه عن أبى اليمان أنبا شعيب ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا يدخل الجنة أحد إلا أرى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا، و لا يدخل أحد النار إلا أرى مقعده من الجنة ليكون عليه حسرة.