فقه اللغة

- عبد الملك بن محمد الثعالبي المزيد...
390 /
153

49- فصل في الشحوم‏ (1)

الثَّرْبُ‏: الشحم الرقيق الذي قد غَشَّ الكَرِشَ و الأمعاء. الهُنَانَةُ (2):

القطعة من الشحم. السحفة: الشحمة التي على ظهر الشاة. الطرق‏: الشحم الذي يكون منه القوة.

الصهارة: الشحم المذاب و كذلك الجميل. الكشيم‏: شحم البطن في الضب‏ (3). الفَرُوقةُ: شَحْمُ الكُلْيَتَيْنِ. عن الأموي. السَّدِيفُ‏: شحم السَّنام.

عن أبي عبيد.

50- فصل في العظام‏ (4)

الخُشَشَاءُ: العظم الناتى‏ء خلف الأذن. عن الأصمعي. الحِجَاجُ‏: عظم الحاجب. العُصْفُورُ: عظم ناتى‏ء في جبين الفرس و هما عصفوران‏، يمنة و يسرة. النَّاهِقان‏: عظمان شاخصان من ذي الحافر في مَجْرَى الدمع. قال ابن السكيت‏ (5): يقال لهما: النَّوَاهِقُ‏. التَّرْقُوةُ: العظم الذي بين ثُغرة النحر و العاتق.

الدَّاغِصَةُ: العظم المدوَّرُ الذي يتحرك على رأس الركبة.

الرِّيم‏: عظم يبقى بعد قسمة الجَزُورِ.

51- فصل في الجلود

الشَّوَى‏: جلدة (6) الرأس. الصِّفَاقُ‏: جلدة البطن‏ (7).

السِّمْحَاقُ‏: جلدة رقيقة فوق قَحْفِ الرأس‏ (8). الصَّفَنُ‏: جلدة

____________

(1) الفصل بتمامه، ليس في (ل).

(2) في (ح): الهتانة، تحريف.

(3) في (ط): شحمة بطن الضبّ.

و إزاؤها بهامش (ح): قال الشاعر:

قَبُحَتْ مِن سَالِفَةٍ وَ مِن صَدع‏* * * كأنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقع‏

(4) الفصل بتمامه ليس في (ل).

(5) انظر: إصلاح المنطق 399.

(6) في (ل): جلد.

(7) في (ل): جلد باطن الفرس.

(8) العبارة: «السَّمْحَاقُ ... الرأس»: ليست في (ل).

154

البيضتين. السَّلا (مقصور): الجلدة التي يكون فيها الولد و كذلك‏ الغِرسُ‏ (1).

الْجُلْبَةُ (2): الجلدة تعلو الجرح عند البرء. الظَّفَرَةُ: جِلْدَةُ (3) تَغْشَى العينَ من تِلْقَاءِ المآقي.

52- فصل في مِثله‏ (4)

السِّبْتُ‏: الجلد المدبوغ. الأَرَنْدَجُ‏ (5): الجلد الأسود. الجَلَدُ: جلد البعير يُسْلَخُ فيُلْبَسُ غيره من الدوابّ. عن الأصمعي. الشَّكْوَةُ: جلد السَّخلة ما دامت ترضع، فإذا فُطِمَت، فَمَسْكُها: البَدْرَة، فإذا أَجْذَعت، فَمَسْكُها:

السِّقَاءُ.

53- فصل في تقسيم الجلود على القياس و الاستعارة (6)

مَسْكُ‏ الثور و الثعلب. مِسْلَاخُ‏ البعير و الحمار.

إِهَابُ‏ الشاة و البعير (7). شَكْوَةُ السَّخْلة. خِرْشَاءُ الحَيَّةِ. دِوَايَةُ اللَّبَنِ.

54- فصل يناسبه في القشور

القِطْمِيرُ: قشرة (8) النواة. الفَتِيلُ‏: القشرة في شق النواة. القَيْضُ‏:

قشرة (9) البيض، الغِرْقِئ‏: القشرة التي تحت القَيْضِ. القِرْفَةُ: قشرة القَرْحة المُنْدَمِلَةِ. اللِّحَاءُ: قشر (10) العود. اللَّيطُ: قشر القصبة.

____________

(1) عبارة: «و كذلك الغِرْس»: ليست في (ل).

(2) في (ل): الجُلْيَةُ، تصحيف.

(3) في (ط): جليدة.

(4) الفصل بتمامه ليس في (ل).

(5) الأَرَنْدَرَج و اليَرَنْدَجُ، أصله بالفارسية (رَنْده) و هو جلد أسود .. قال ابن دريد: هي الجلود التي تُدْبَغُ بالعِفْصِ حتى تَسْوَدّ، و أنشد العجاج:

*

كأنه مُسَرْولٌ أَرَنْدَجا

* المعرب للجواليقي 16.

(6) «على القياس و الاستعارة»: ليست في (ل).

(7) في (ط): «و العنز».

(8) في (ل): «قشر».

(9) في (ل): «قشر».

(10) في (ل): «قشرة».

155

55- فصل يقاربه في الغلف‏ (1)

السَّاهُور (2): غلاف القمر. الجُفُ‏: غُلَافُ طَلْعِ النَّخْلِ.

الجَفَنُ‏: غلاف السيف. الثِّيلُ‏: غلاف مِقْلَم البعير.

القُنْبُ‏: غلافُ قضيبِ الفَرَسِ.

56- فصل في تقسيم‏ (3) ماء الصلب‏

المَنِيُ‏: ماء الإِنسان. العَيْسُ‏: ماء البعير.

اليَرُونُ‏: ماء الفرس‏ (4). الزَّأْجَلُ‏: ماء الظليم. (5)

57- فصل في سائر (6) المياه التي لا تشرب‏

السَّابِيَاءُ و الحُوَلَاءُ: الماء الذي يخرج مع الولد. القَطّ: الماء الذي يخرج من‏ (7) الكَرِش. السُّخْدُ: الماء الذي يكون في المشيمة (8). الكِرَاضُ‏:

الماء الذي تلفظه الناقة من رحمها. السَّقِي‏: الماء الأصفر الذي يقع في الباطن. الصَّدِيدُ: الماء الذي يختلط بالدم‏ (9) في الجرح‏ (10). المَذْيُ‏: الماء الذي يخرج من الذكر (11) عند الملاعبة و التقبيل. الوَدْيُ‏: الماء الذي يخرج على إِثْرِ البَوْلِ.

58- فصل في البيض‏

البَيْضُ‏: للطائر. المِكْنُ‏: للضبِّ. المازِنُ‏: لِلنَّمْلِ.

الصَّؤَابُ‏: للقمل. السِّرْءُ: للجراد.

____________

(1) الفصل بتمامه ليس في (ل).

(2) انظر: المعرب للجواليقي 192.

(3) كلمة «تقسيم»: ليست في (ل).

(4) في (ل): و يقال أيضاً: ماء الفيل.

(5) إزاؤه بهامش (ح):

و ما بَيْضَات ذِي لِبَدٍ هِجَفٍ‏* * * سُقِينَ بِزَأْجَلٍ حتى رَوِينا

و البيت لابن أحمر في شعره ص 158 و الفرق لثابت 55 «بالهمز، و غير الهمز».

(6) كلمة «سائر»: ليست في (ط).

(7) في (ط): مع.

(8) إزاؤه في (ح): «المشيمة: التي يكون فيها الولد».

(9) في (ط): مع الدم.

(10) في (ط): الجراح.

(11) «من الذكر»: ليست في (ل).

156

59- فصل في العرق‏ (1)

إذا كان من تعبٍ أو من حُمَّى، فهو: رَشْحٌ‏ و نَضِيحٌ‏ (2). فإذا كثر حتى احتاج صاحبه إلى أن يمسَحَهُ، فهو: مَسِيحٌ‏. فإذا جفَّ على البدن، فهو:

عَصِيمٌ‏.

60- فصل فيما يتولد في بدن الانسان من الفضول و الأوساخ‏

إذا كان‏ (3) في العين، فهو: رَمَصٌ‏. فإذا جَفَّ، فهو: عَمَصٌ‏. فإذا (4) كان في الأنف، فهو: مُخَاطٌ. فإذا جَفَّ، فهو: نَغَفٌ‏ (5).

فإذا كان في الأسنان، فهو: حَفْرٌ. فإذا كان في الشِّدقين عند الغضب و كثرة (6) الكلام كالزَّبَدِ، فهو: زَبِيبٌ‏ (7). فإذا كان في الأذن، فهو: أُفٌ‏. فإذا كان في الأظفار، فهو: تُفٌ‏.

فإذا كان في الرأس أو اللحية (8)، فهو: حَزَازٌ و هِبْرِيَةٌ و إِبْرِيَةٌ (9). فإذا كان في سائر البدن، فهو: دَرَنٌ‏ (10).

61- فصل في روائح بدن الانسان‏ (11)

النكهة: رائحة الفم، طيبة كانت أو كريهة. الخلوف‏: رائحة فم الصائم. السهك‏: رائحة كريهة تجدها من الانسان إذا عَرِقَ، هذا عن الليث، و عن غيره من الأئمة: أن‏ السَّهَكَ‏: رائحةُ الحديد (12). البَخَرُ: للفم. الصُّنان‏:

للإِبط. الَّلَخنُ‏: للفرج‏ (13) الدَّفْرُ: لسائر البدن.

____________

(1) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(2) في (ط): فهو: رشح، و فَضيجٌ، و نَضْحٌ.

(3) في (ل): كان الوسخ.

(4) في (ل): و إذا.

(5) في (ط): نَفَفٌ.

(6) في (ل): و شدة.

(7) في (ل): زَبَبٌ.

(8) «أو اللحية»: ليست في (ط).

(9) العبارة: «هبرية و إبرية»: ليست في (ل).

«يقال للقشور التي في أصول الشعر:

إِبْرِيَة وَ هِبْرِية انظر: الإِبدال لابن السكيت 88 و القلب و الإِبدال 25.

(10) في (ل): فهو: دريد، و دَنَسٌ وَ وَسَخٌ».

(11) في (ط): «فَصل».

(12) العبارة: «السهك ... رائحة الحديد» ليست في (ل).

(13) إزاؤه في (ح): «و منه قولهم: يا بن اللخناء».

157

62- فصل في سائر الروائح الطيبة و الكريهة و تقسيمها (1)

العَرْفُ‏ و الأريجة (2): للطِّيب. القُتارُ: للشواء. الزُّهومَةُ: للحم.

الوَضَرُ: للسمن. الشِّياط: لِلْقُطنة أو الخِرْقة المحترقة. القطنُ‏: للجلد غير المدبوغ.

63- فصل يناسبه في تغيير رائحة اللحم و الماء (3)

خَمَ‏ اللحم و أخمَ‏: إذا تغيَّر (4) رِيحُهُ، و هو شواءٌ أَوْ قَديرٌ (5). و صَلَ‏ و أصَلَ‏: إذا تغيرت ريحه و هو نَيِ‏ءٌ. أَجِنَ‏ الماءُ: إذا تَغَيَّر، غير أنه‏ شَرُوبٌ‏.

و أَسِنَ‏: إذا أنتن فلم يُقْدَر على شُرْبِهِ.

64- فصل يناسبه‏ (6) في تقسيم أوصاف التغير و الفساد على أشياء مختلفة

أَرْوَحَ‏ اللَّحْمُ. أَسَنَ‏ الماءُ. خَنِزَ الطعام. سَنِحَ‏ السمن. زَنِخَ‏ الدهن.

قَتِمَ‏ الجوز. دَخِنَ‏ الشراب. مَذِرَت‏ البيضة. نَمِسَت‏ الغَاليَةُ. نَمِسَ‏ الأَقِط.

خَمِجَ‏ التمر: إذا فسد جوفه و حَمُض. تَخَ‏ العجينُ: إذا حمض، و رَخُفَ‏: إذا استرخى و كثر ماؤه. سُنَ‏ الحمأ، من قوله تعالى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏* (7).

عَفَرَ الجرح: إذا نَكَسَ و ازداد فساداً. غَبِرَ العِرْقُ: إذا فسد و ينشد (8):

فهو لا يَبْرَأُ ما في صَدْرِهِ‏* * * مِثْلَمَا لَا يَبْرَأُ الْعِرْقُ الْغَبِرْ

____________

(1) «و تقسيمها» ليست في (ل).

(2) «و الأريجة»: ليست في (ل).

(3) في (ل): الماء و اللحم. و هذا الفصل بتمامه مع اختلاف الترتيب.

(4) في (ل): «تغيرت».

(5) إزاؤه في (ح): «القدير: المطبوخ في القدور».

(6) في (ح) يقاربه.

(7) وردت في سورة الحجر في ثلاث آيات:

ففي الآية 26: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏.

و في الآية 28: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏.

و في الآية 33: قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏.

(8) البيت بلا نسبة في اللسان (غبر) 4/ 3207، و غير الجرح إذا اندمل على فساد، ثم انتقض بعد البُرْءِ، و منه سُمي العِرْق الغَبِر، لأنه لا يزال يَنتقض، و الناسور بالعربية، هو العرق الغَبِر.

158

عكلت‏ المسرجة: إذا كثر (1) فيها الوسخ و الدرديّ‏ (2). نقد الضرس و الحافر: إذا ائتكلا و تكسرا. عن أبي زيد و الأصمعى‏ (3). أرق‏ الزرع. حفر السن. صدئ‏ الحديد. نغل‏ الأديم. طبع‏ السيف. ذربت‏ المعدة (4).

65- فصل في مثله‏ (5)

دَرِنَ‏ جسمه. وَسِخَ‏ ثَوْبُه. طَبِعَ‏ عِرْضُهُ. رَانَ‏ على قلبه‏ (6) تَلَجَّن‏ رأسُه.

كَلَعَتْ‏ رِجْلُهُ.

____________

(1) في (ط): اجتمع، و إزاؤها في (ح):

في نسخة: «اجتمع».

(2) «دُرْديّ الزيت و غيره، ما يبقى في أسفله» الصحاح (درد) 2/ 470.

(3) العبارات من «نمست الغالية، ...، و الأصمعي» ليست في (ل).

(4) هذه العبارة ليست في (ل).

(5) الفصل بتمامه ليس في (ل).

(6) «طبع عرضه. ران على قلبه» ليست في (ط).

159

الباب السادس عشر في صفة الأمراض و الأدواء

سوى ما مر (1) منها في فصل أدواء العين، و ذكر (2) الموت و القتل‏

1- فصل في سياقة (3) ما جاء منها على فُعَال‏

أكثر (4) الأدواء و الأوجاع في كلام العرب على فُعال: كالصُّداع‏ و السُّعال‏، و الزُّكام‏. و البُّحاح‏ (5). و القُحَاب‏ (6). و الخُنَان‏ (7). و الدُّوَار. و النُّحاز.

و الصِّدام‏ (8). و الهُلاس‏ (9). و السُّلال‏ (10). و الهُيَام‏. و الرُّدَاع‏. و الكُبَاد. و الخُمار.

و الزُّحار (11). و الصُّفار (12). و السُّلاق‏ (13). و الكُزَاز. و الفُواق‏ (14). و الخُنَاق‏.

كما أن أكثر أسماء الأدوية على فَعُول، كالوَجُور (15)، و اللَّدُود (16) و السَّعُوط،

____________

(1) في (ل): «تقدم».

(2) في (ل): «و في ذكر».

(3) في (ط): «سياق».

(4) في (ل): «أسماء الأدواء».

(5) في (ح): «و النحاح».

(6) إزاؤه في (ح): سعال الخيل.

(7) بهامش (ح): الخنان: داء يأخذ الإِبل في الأنف.

(8) «داء في رءوس الدواب، بوزن كتاب، و لا يضم، و إن كان هو القياس» القاموس (صدم) 4/ 138.

(9) الهلاس: السل. و في (ح) مكانها:

الهُزال. و بهامشه: الهلاس: مثل السل.

(10) السلال: قرحة تحدث في الرئة، إما تعقب ذات الرئة أو ذات الجنب، أو زكاماً و نوازل، أو سعالًا طويلًا، و تلزمها حمى». القاموس (سلّ) 3/ 397.

(11) الزحار: داء للبعير، و هو أيضاً استطلاق البطن بشدة، و تقطيع في البطن يمشي دمها. القاموس (زحر).

(12) الصفار: الماء الأصفر يجتمع في البطن. القاموس (صفر) 2/ 71.

(13) بهامش (ح): «السلاق: بثر يخرج على أصل اللسان.

(14) الفواق: «شخوص الريح من الصدر» القاموس (فوق) 3/ 278.

(15) الوجور: هو ما يصب في أحد شقي الفم من الدواء. المنخل 106.

(16) اللدود: السقي في أحد شقي الفم من اللديدين انظر: المنخل 106.

160

و اللَّعُوق‏. و السَّنُون‏ (1). و البَرُود. و السَّفُوفُ‏ (2) و الغَسُول‏. و النَّطُول‏.

2- فصل في ترتيب أحوال العليل‏

عَلِيلٌ‏؛ ثم‏ سَقِيمٌ‏ و مَرِيضٌ‏ (3)؛ ثم‏ وَقِيذٌ؛ ثم‏ دَنِفٌ‏ (4)، و حَرَضٌ‏ و مُحْرَضٌ‏ (5)، و هو الذي لا حَيٌّ فَيُرْجَى، و لا مَيِّتٌ فَيُنْسَى.

3- فصل في تقسيم‏ (6) أوجاع الأعضاء و أدواتها على غير استقصاء (7)

إذا كان الوجع في الرأس، فهو: صُدَاع‏. فإذا كان في شقّ الرأس، فهو:

شَقِيقَةٌ. فإذا كان في العين، فهو: عَائِرٌ (8).

فإذا كان في اللسان، فهو: قُلَاعٌ‏. فإذا كان في الحلق، فهو: عُذْرَةٌ (9) و ذُبَحَةٌ، فإذا كان في العُنُق من قَلَقِ وِسَادٍ أو غيره، فهو: لَبَنٌ‏ و إِجْلٌ‏ (10). فإذا كان في الكبد، فهو: كُبَادٌ. فإذا كان في البطن فهو: قُدَادٌ. عن الأصمعي. فإذا كان في المفاصل و اليدين و الرجلين فهو: رَثْيَةٌ (11). فإذا كان في الجسد كله، فهو:

رُدَاعٌ‏.

و منه قول الشاعر، و هو قيس بن ذريح‏ (12):

فَوَاحَزَني‏ (13) وَ عَاوَدَني‏ رُدَاعِي‏* * * و كان فِرَاقُ لُبْنَى كالْخِدَاعِ‏

____________

(1) السنون: ما يستاك به.

(2) في (ل): و السعوف، تحريف.

(3) عبارة «و مريض»: ليست في (ل).

(4) في (ط): ثم.

(5) «و محرض»: ليست في (ل).

(6) في (ط): تفصيل.

(7) عبارة «على غير استقصاء»: ليست في (ل).

(8) في (ل): «رمد».

(9) في (ل): «فهو سعال».

(10) العبارة: «فإذا كان في العنق ...

و إجل»: ليست في (ل).

(11) العبارة: «فإذا كان في البطن ... فهو رثية»: ليست في (ل).

(12) «و هو قيس بن ذريح»: ليست في (ط)، و هو منسوب له في الجمهرة 2/ 632 و مطلع قصيدة له في الأغاني 8/ 118 و المخصص 5/ 98 و تهذيب الألفاظ 114 و المقاييس (ردع) 2/ 503 و روايته في الشعر و الشعراء 423:

فوا كبدي و عاودني رداعي‏* * * و كان فراق لبنى كالجُداع‏

(13) إزاؤه في (ح): في نسخة (فيا حزني).

161

فإذا كان في الظهر، فهو: خُزَرَةٌ. عن أبي عبيد، عن العَدَبَّس‏ (1) و أنشد:

دَاوِ بها ظَهْرَك من تَوْجَاعِهِ‏* * * من‏ خُزَرَاتٍ‏ (2) فيه و انْقِطَاعِهِ‏

(3)

فإذا كان في الأضلاع، فهو: شَوْصَةٌ (4). فإذا كان في المثانة فهو: حَصَاةٌ، و هي حَجَرٌ يتولَّدُ فيها من خِلْطٍ غليظٍ يَسْتَحْجِرُ.

4- فصل في تفصيل أسماء الأدواء و أوصافها عن الأئمة

الدَّاءُ: اسْمٌ (جامع) (5) لكل مرض و عيب ظاهر أو باطن، حتى يقال: داءُ الشحِ‏ (6) أشد الأدواء. فإذا أعيا الأطباء، فهو: عَيَاءٌ فإذا كان يزيد على الأيام، فهو عُضَالٌ‏. فإذا كان لا دَوَاءَ له، فهو: عُقَامٌ‏ (7). فإذا كان لا يَبْرَأُ بالدواء إلا (8) بالعلاج، فهو: نَاجِسٌ‏ وَ نَجِيسٌ‏. فإذا عَتُقَ و أَتَتْ عليه الأزمنة، فهو: مُزْمِنٌ‏. فإذا لم يُعْلَمْ به حتى يظهرَ منه شَرٌّ و عَرٌّ، فهو: الدَّاءُ الدَّفِينُ‏.

5- فصل في ترتيب أوجاع الحلق‏

عن أبي عمرو، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي‏ (9) الحِرَّةُ: حرارة في الحلق. فإذا زادت، فهي: الحَرْوَةُ. ثم‏ الثَّحْثَحَةُ. ثم‏ الجَأْزُ. ثم‏ الشَّرَقُ‏. ثم‏ الفَوَقُ‏. ثم‏ الجَرَضُ‏ ثم‏ العَسَفُ‏، و هو عند خروج الرُّوحِ.

____________

(1) هو العَدَبّس الكناني، أحد فصحاء الأعراب، و هو من الأعراب الرواة.

الفهرست 76 و إنباه الرواة 4/ 114.

(2) الخُزَرة مثل الهمزة: وجع يأخذ في فقرة الظهر. و البيت في وصف دلو، و هو بلا نسبة في الصحاح (خزر) 2/ 644 و اللسان (خزر) 2/ 1148.

(3) العبارة «فإذا كان في العنق ...

و انقطاعه»: ليست في (ل).

(4) إزاؤه في (ح): «الشوصة: ورم في الأصابع، عن جالينوس». و في الصحاح (شوص) 3/ 1404 «الشَّوْصَةُ: ريح تعْتقب في الأضلاع و قال جالينوس: هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل».

(5) ما بين القوسين عن (ل)، و اقتضاها السياق.

(6) في (ط): الشيخ.

(7) في (ل): «فهو عقام و ناجس و نجسٌ» و ذلك باختزال العبارة عن الفقرة التالية لها.

(8) عبارة «بالدواء إلا» ليست في ط، ل.

(9) في (ل): عن أبي عمرو، عن ثعلب، و غيرهما.

162

6- فصل في مثله‏

(عن غيره) الثَّحْثَحَةُ. ثم‏ السُّعَالُ‏. ثم‏ البُحَاحُ‏. ثم‏ القُحَابُ‏. ثم‏ الخُنَاقُ‏ (1). ثم‏ الذُّبَحَةُ.

7- فصل في أدواء تعتري الإنسان من كثرة الأكل‏ (2)

إذا أفرط شبع الإِنسان فقارب الاتِّخَامَ، فهو: بَشِمَ‏ ثم‏ سَنِقَ‏. فإذا اتَّخم، قيل: جَفَسَ‏ (3). فإذا غلب الدَّسَمُ على قلبه قيل: طَسِ‏ءَ و طَنِخَ‏. فإذا أكل لحم نعجة فثقل على قلبه، قيل: نَعِجَ‏ و ينشد:

كأنَّ القَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ‏* * * فهم‏ نَعِجُونَ‏ قَدْ مَالَتْ طُلَاهُمْ‏ (4)

فإذا أكل التَّمْرَ على الريق، ثم شرب عليه، فأصابه من ذلك داء، قيل:

قَبِصَ‏ (5).

8- فصل في تفصيل‏ (6) أسماء الأمراض و ألقاب‏ (7) العلل و الأوجاع‏

جمعت فيه بين أقوال أئمة اللغة و اصطلاحات الأطباء (8) الوَبَاءُ (9): المرض العام. العِدَادُ: المرض الذي يأتي لوقتٍ معلوم مثل:

حُمَّى الرِّبْعِ؛ و الغِبِّ؛ و عَادِيَةِ السُّمِّ.

الخَلَجُ‏: أن يشتكي الرجلُ عظامَهُ من طول مَشْيٍ أَوْ تَعَبٍ‏ (10).

التَّوْصِيمُ‏: شدة فترة يجدها الإِنسان في أعضائه. العَلَزُ: القَلَقُ من الوَجَعِ.

____________

(1) في (ل): الخفاف، تحريف.

(2) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(3) في (ح): خفش.

(4) أي مالت أعناقهم، و لم نستطع عزوه في مصادرنا.

(5) في (ط): قبض.

(6) في (ط): ترتيب.

(7) و ألقاب: ليست في (ل).

(8) في (ل): و أئمة الطب و اصطلاحاتهم.

(9) إزاؤه بهامش (ح): الوبا يمد و يقصر، جمع المقصور منه أوباء، و جمع الممدود: أوبية، و الجميع مهموز، من الصحاح.

(10) في (ط): تعب أو مشى.

163

العِلَّوْصُ‏: الوَجَعُ من التُّخْمَةِ. الهَيْضَةُ: أن يصيبَ الإنسان مَغَصٌ و كَرْبٌ يحدث بعدهما قَيْ‏ءٌ و اختلافٌ.

الخَلْفَةُ: أن لا يلبث الطعامُ في البطن اللُّبْثَ المعتاد، بل يخرج سريعاً و هو بحاله لم‏ (1) يتغيَّر من لَذَعٍ وَ وَجَعٍ و اختلافٍ صديديّ.

الدُّوَارُ: أن يكون الإِنسان كأنه يُدارُ به، و تُظْلِمَ عَيْنُهُ، و يَهُمَّ بالسُّقُوطِ.

السُّبَاتُ‏: أن يكون مُلْقًى كالنائم، ثم يَحُسَّ و يتحرّكَ إلا أنَّهُ مُغْمِضُ العينين، و ربما فتحهما ثم عاد.

الفَالِجُ‏: ذَهَابُ الحِسّ و الحركة عن بعض أعضائه. اللَّقْوَةُ: أن يتعوَّجَ وَجْهُهُ، و لا (2) يقدِرَ أن يعمضَ‏ (3) إحدى عينيه. التَّشَنُّجُ‏: أن يتقلَّصَ عُضْوٌ من أعضائه. الكابوسُ‏: أن يحسَّ في نومه كأن إنساناً ثقيلًا وقع عليه و ضغطه و أخذ بأنفاسه. الاستسقاءُ: أي ينتفخ البطن و غيره من الأعضاء، و يدوم عطشه‏ (4).

الجُذَامُ‏: عِلَّةٌ تُقفِّنُ الأعضاءَ و تُشنِّجُها و تُعَوِّجُهَا، و تُبِحُ‏ (5) الصوتَ، و تَمْرُطُ الشَّعَرَ. السَّكْتَةُ: أن يكون الإِنسان كأنه مُلْقًى كالنائم، ثم‏ (6) يَغُطُّ من غير نومٍ، و لا يُحِسُّ إذا حُسَّ. الشُّخُوصُ‏: أن يكون مُلْقًى لا يطرِفُ و هو شَاخِصٌ‏ (7).

الصَّرْعُ‏: أن يخرَّ الإِنسانُ ساقطاً، و يلتوي و يضطربَ و يفقدَ العقلَ. ذَاتُ‏ الجَنْبِ‏: وَجَعٌ تحت الأضالع‏ (8) نَاخِسٌ مع سُعَالٍ وَ حُمَّى. ذاتُ‏ الرِّئَةِ: قَرْحَةٌ في الرئة يَضِيقُ منها النَّفَسُ‏ (9) الشَّوْصَةُ: رِيحٌ تَنْعَقِدُ في الأَضَالِعِ‏ (10). الفَتْقُ‏: أن يكونَ بالرَّجُلِ‏ (11) نُتُوءٌ في مَرَاقِّ البطن، فإذا هو استلقَى و غَمَزَهُ إلى داخلٍ‏ (12) غَابَ، و إذا اسْتَوى عَادَ. القَرْوةُ: أن تَعْظُمَ جلْدَةُ البيضتين لريحٍ فيه أو ماءٍ، أو لنزولِ الأمْعَاءِ أو الثَّرْبِ‏ (13).

____________

(1) في (ل): و لم.

(2) في (ل): و أن لا.

(3) في (ط): على تغميض.

(4) في (ط): عطش صاحبه.

(5) في (ل): وبَحّ.

(6) ثم: ليست في (ط).

(7) في (ل): شاخص العين.

(8) في (ح): الأضلاع.

(9) في (ل): التنفس.

(10) في (ح): الأضلاع.

(11) في (ل): الإِنسان.

(12) في (ل): باطن.

(13) «أو الثرب»: ليست في (ل).

164

عرق‏ النَّسَا (مفتوح مقصور): وَجَعٌ يمتدُّ من لَدُن الوَركِ إلى الفخذ كلها في‏ (1) مكان منها (2) بالطول، و ربما بلغ الساق و القدم ممتداً. الدَّوَالي‏: عُرُوقٌ تظهر في الساق غلاظٌ ملتوية (3) شديدة الخضرة و الغلظ. دَاءُ الفِيلِ‏: أَنْ تتورَّمَ السَّاقُ كُلُّها و تَغْلُظَ. المَاللِّيخُولْيَا (4): ضَرْبٌ من الجنون، و هو أن تحدث بالإِنسان أفكارٌ رديئةٌ، و يغلبَهُ الحزنُ و الخَوْفُ و ربما صَرَخَ‏ (5) و نطق بتلك الأفكار (6)، و خَلَّطَ في كلامه.

السِّلُ‏: أن ينتقِصَ‏ (7) لَحْمُ الإِنسان بعد سُعَالٍ و مَرَضٍ‏ (8).

الشهوةُ الكلبيَّةُ: أن يدوم جوع‏ (9) الإِنسان، ثم يأكل‏ (10) الكثير و يثقلُ ذلك عليه‏ (11)؛ فيقيئَهُ، أو يُقيمَهُ؛ يقال: كلب‏ البرد إذا اشتد، و منه الكَلْبُ‏ الكَلِبُ‏، الذي يُجَنُّ.

اليَرَقَانُ‏ و الأَرَقَانُ‏ (12): هما الصفار (13)، و هو أن تَصْفَرَّ عَيْنَا الإِنسانِ و لَوْنِهِ لامتلاءِ مَرَارَتِهِ، و اختلاطِ المِرَّةِ الصَّفْرَاءَ بدمِهِ.

القُولَنْجُ‏: اعتقالُ الطبيعة لانْسِدادِ المِقاءِ (14) المُسَمَّى: قُولُونَ بالرُّومية.

الحَصَاةُ: حَجَرٌ يَتَوَلَّدُ في المثانة أَو (15) الكُلْيَةِ من خِلْطٍ غليظٍ ينعقدُ فيها و يَسْتَحْجِرُ.

سَلَسُ‏ البَوْلِ‏: أن يَكْثُرَ الإِنسانُ البَوْلَ بلا حُرْقَةٍ. البَوَاسِيرُ في المَقْعَدَةِ: أن يخرجَ دَمٌ‏ (16) عبيطٌ و ربما كان بها نُتُوءٌ أو غَوْرٌ يسيلُ منه صَدِيدٌ، و ربما كان مُعَلَّقاً (17).

____________

(1) في (ل): من.

(2) «منها»: ليست في (ل).

(3) في (ل): «ممتلئة».

(4) في (ط): الماليخوليا، و في (ل):

المالينخوليا. و هما بمعنى.

(5) في (ل): صَرَّح.

(6) في (ل): الأفكار الرديئة.

(7) في (ل): ينقص.

(8) في (ح): و هو الهَلْس و الهُلَاسُ».

(9) في (ل): عطش.

(10) في (ل): و يأكل.

(11) في (ل): «عليه ذلك».

(12) قال الفراء: يقال لآفة تصيب الزرع:

اليرقان و الأرقان و هذا زرع مأروق و قد أُرِق، و هذا زرع مَيْرُوق، و قد يُرِق.

القلب و الإِبدال لابن السكيت 55.

(13) عبارة: «هما الصفار»: ليست في (ح)، ل.

(14) في (ط): المِقى.

(15) في (ل): و.

(16) في (ل): يخرج معها.

(17) عبارة: «و ربما كان معلَّقاً»: ليست في (ل).

165

9- فصل يناسبه في الأورام و الخراجات‏ (1) و البثور و القروح‏

النَّقْرِسُ‏: وَجَعٌ‏ (2) في المفاصل لِمَوَادَّ تَنْصَبُّ إليها. الدُّمَّلُ‏: خُرَاجٌ دموي، يسمى بذلك لأنه إلى الاندمال مائل.

الدَّاخِسُ‏: ورم يأخذُ في الأظفار (3)، فيظهرُ عليها شديدُ الضَّربَانِ و أصْلُهُ من الدَّخْسِ، و هو وَرَمٌ يكون في أُطْرَةِ حَافِرِ الدَّابَّةِ.

الشَّرَى‏ (4): دَاءٌ يأخذ في الجلد أحمر كهيئة الدرهم. الحَصْبَةُ: بُثُورٌ إلى الحمرة مَا هِيَ‏ (5). الحَصَفُ‏ (6): بُثُورٌ (7) من كَثْرَةِ العَرَقِ. الحِمَاقُ‏ (8): مِثْلُ الجُدَرِيّ. عن الكسائي.

السَّعَفَةُ؛ في الرأس‏ (9) و الوجه: قُرُوحٌ ربما (10) كانت قَحْلَةً يابسة و ربما كانت رَطْبةً يسيل منها صَدِيدٌ (11). السَّرَطَانُ‏: وَرَمٌ صُلْبٌ له أَصْلٌ في الجسد كثيرٌ (12)، تسقيه عُرُوقٌ خُضْرٌ. الخنازِيرُ: أشْبَاهُ الغُدَدِ في العُنُقِ. السِّلْعَةُ: زيادة تحدث في الجسد، فقد تكون في مقدارِ حِمِّصَة إلى بِطِّيخَةٍ (13). القُلَاعُ‏: بُثُورٌ في اللسان. النَّمْلَةُ: بُثُورٌ صِغَارٌ مع وَرَمٍ قليل و حِكّة و حُرْقَةٍ (14) و حرارة في اللمس تُسْرِعُ إلى التقريح النَّارُ الفارسيّة: نُفَّاخَاتٌ ممتلئةٌ ماءً رقيقاً، تَخْرُجُ بعد حِكَّةٍ و لَهيبٍ‏ (15).

10- فصل في ترتيب البرص‏

إذا أصابت‏ (16) الإِنسان لُمَعٌ‏ (17) من بَرَصٍ في جسدِهِ، فهو: مُوَلَّعٌ‏. فإذا (18)

____________

(1) و الخراجات: ليست في (ل).

(2) في (ل): ورم.

(3) في (ط): بالأظفار.

(4) ضبطت في (ح) بالحروف، فكتبت فوقها كلمة (مقصور).

(5) في (ل): بثور تخرج بالجسد.

(6) في (ط): الخصف.

(7) في (ط): بثور تَثُورُ.

(8) في هامش (ح): الحماق) بالحاء المهملة في مجمل اللغة.

(9) في (ط): أو.

(10) في (ل): و ربما.

(11) في (ل): دم و صديد.

(12) في (ط): كبير.

(13) في (ل): إلى مقدار بطيخة.

(14) و حرقة: ليست في (ل).

(15) في (ط): و لهب.

(16) في (ل): أصاب.

(17) في (ل): لمع في جسده.

(18) في (ل): فإن.

166

زادت، فهو: مُلَمَّعٌ‏. فإذا (1) زادت، فهو: أَبْقَعُ‏، فإذا (2) زادت فهو: أَقْشَرُ.

11- فصل في الحميات‏ (3)

عن أبي عمرو، و الأصمعي، و غيرهما (4) إذا أخذت الإِنسان الحمى بحرارة و إقلاق، فهي: مَلِيلَةٌ و منها قيل‏ (5):

فلان يَتَملْمَلُ في فراشه. فإذا كانت مع حَرِّها قِرَّةً فهي: العُروَاءُ (6). فإذا اشتدت حرارتها و لم يكن معها بَرْدٌ (7)، فهي: صَالِبٌ‏. فإذا أَعْرَقَتْ، فهي: الرُّحَضَاءُ.

فإذا أَرْعَدَتْ، فهي: النَّافِضُ‏ (8) فإذا كان معها بِرْسَامٌ، فهي: المُومُ‏. فإذا لازمته الحُمَّى أياماً و لم تفارِقْهُ، قيل: أَرْدَمَتْ‏ عليه و أَغْبَقَتْ‏ (9).

12- فصل يناسبه في اصطلاحات‏ (10) الأطباء على ألقاب الحميات‏

إذا كانت الحُمَّى لا تَدُورُ، بل نوبة (11) واحدة، فهي: حُمَّى‏ يَوْمٍ، فإذا كانت نائبةً (12) كُلَّ يومٍ، فهي: الوِرْدُ. فإذا كانت تَنُوبُ يوماً نعم‏ (13) و يوماً لا، فهي:

الغِبُ‏. فإذا كانت تَنُوبُ يوماً و يومين لا، ثم تعودُ في اليومِ‏ (14) الرابع، فهي:

الرِّبْعُ‏. و هذه الأسماء مستعارة من أَوْرَادِ الإِبِلِ. فإذا دامَتْ و أَقْلَقَتْ و لم‏ (15) تُقْلِعْ، فهي: المُطْبِقَةُ فإذا قويت و اشتدت حَرَارَتُها و لم تُفَارِق البَدَنَ، فهي: المُحْرِقَةُ.

فإذا دَامَتْ مع الصُّدَاعِ‏ (16) و الثَّقَلِ في الرأس، و الحُمْرَةِ في الوجه و كراهة الضوء (17)، فهو (18): البِرْسَامُ‏.

____________

(1) في (ل): فإن.

(2) في (ل): فإن.

(3) في (ل): عن أئمة اللغة.

(4) في (ط): عن أبي عمرو، و الأصمعي، و سائر الأئمة.

(5) في ط، ل: ما قيل.

(6) العبارة بتمامها ليست في (ل).

(7) و لم يكن معها برد: ليست في (ل).

(8) في (ل): نافض.

(9) العبارة: «فإذا لازمته ... و أغبقت» ليست في (ل).

(10) في (ل): اصطلاح.

(11) في (ط): بل تكون.

(12) في (ل): تأتيه.

(13) نعم: ساقطة من (ط).

(14) اليوم: ليست في (ط).

(15) في (ل): فلم.

(16) في (ط): أو.

(17) و كراهة الضوء: ليست في (ل).

(18) في (ط): فهو.

167

فإذا دامت و لم تُقْلِعْ، و لم تكن قويةَ الحَرَارَةِ، و لا لها أَعْرَاضٌ ظاهرة، مثل الفَلَقِ، و عِظَمِ الشَّفَتَيْنِ، و يُبْسِ اللِّسان و سَوَادِهِ‏ (1) و انتهى الإِنسان منها إلى ضَنًى و ذُبُولٍ، فهي: دِقٌ‏ (2).

13- فصل في أدواء تدل على أنفسها (3) بالانتساب إلى أعضائها

العَضَدُ: وَجَعُ العضُدِ. القَصَرُ (4): وَجَعُ القَصَرةِ. الكُبَادُ: وجع الكَبِد.

الطَّحَلُ‏: وجع الطِّحَالِ. المَثْنُ‏: وَجَعُ المَثَانَةِ. رَجُلٌ‏ مَصْدُورٌ: يشتكي صَدْرَهُ.

و مَبْطُونٌ‏: يشتكي بَطْنَهُ. و أَنِفٌ‏: يشتكي أَنْفَهُ، و منه‏

الحديث‏: «المُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ كالجمل‏ الأَنِفِ‏، إذا (5) قِيد انّقَاد، و إذا (6) أُنِيخَ على صَخْرةٍ اسْتَنَاخَ»

(7).

14- فصل في العوارض‏

لَقِسَتْ‏ نَفْسُهُ‏ (8). ضَرِسَتْ‏ أَسْنَانُهُ. سَدِرَتْ‏ عَيْنُهُ‏ مَذِلَتْ‏ يَدُهُ. خَدِرَتْ‏ رِجْلُهُ.

15- فصل في ضروب من الغش‏

إذا دخل دُخَانُ الفِضَّة في خياشيم الإِنسان وَ فَمِهِ، و غُشِيَ‏ (9) عليه قيل: شَرِبَ‏

____________

(1) العبارة «و لا لها أعراض ... و سواده» ليست في (ل).

(2) في (ل): الدق.

(3) في (ل): نفسها.

(4) إزاؤه في هامش (ح): «القَصَرُ: أصل العنق، قال الشاعر:

*

بالمشرفيات يقطعن القصر

* و قال تعالى: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ.

و أراد: أعناق الإِبل.»

(5) في (ط): إن.

(6) في (ط): و إن.

(7) الحديث في الفائق للزمخشري 1/ 61 و فيه: المؤمنون هَيِّنُون كيّنون كالجمل الأنف. و ذكره أبو عُبَيْد في غريبه 3/ 20 و قال في حديث النبي (عليه السلام): إله قال: «المسلمون هيّنون كيّنون كالجمل الأنف إن قيد انقاد، و إن أنيخ على صخرة استناخ» و في غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 76 «المؤمن كالجمل الآنف، و يروى الأنف بالقصر و المراد المأنوف، و هو الذي عقر الخِشَاش أنفَهُ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به.

(8) فوقها في (ح): غثت نفسه، و كذا في (ط)، و هما بمعنى.

(9) في (ط): و غُشي.

168

فهو شَرُوبٌ‏. فإذا ما تأذَّى برائحةِ البِئْرِ (1) فَغُشِيَ عليه، قيل: أَسِنَ‏ يَأْسَنُ‏، و منه قول زهير (2):

يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرّاً أَنَامِلَهُ‏* * * يَمِيلُ في الرُّمْحِ مَيْلَ المَائِحِ‏ الأَسِنِ‏

فإذا غُشِي عليه من الفَزَعِ، قيل: صَعِقَ‏. فإذا غُشِيَ عليه فَظُنَّ أنه مات، ثم ثَابَتْ‏ (3) إليه نَفْسُهُ، قيل: أُغْمِيَ‏ عليه. فإذا غُشِيَ عليه من الدُّوَار، قيل: دِيرَ بِهِ.

فإذا غشي عليه من السَّكْتَة قيل: أُسْكِتَ‏. فإذا (4) غُشِيَ عليه فَخَرَّ سَاقِطاً و الْتَوَى و اضْطَرَبَ قيل: صُرِعَ‏.

16- فصل في الجرح‏ (5)

عن الأصمعي، و أبي زيد، و الأموي، و الكسائي‏ إذا أصابَ الإِنسانَ جرحٌ، فجعلَ يَنْدَى، قيل: صَهِرَ يَصْهَر فإذا سَالَ منه شَيْ‏ءٌ، قيل: فَصَ‏ يَفِصُ‏، و فَزَّ يَفِزُّ. فإذا سال بما فيه، قيل: نَجَ‏ يَنِجُ‏. فإذا ظهر فيه القيح، قيل: أمَدَّ و أَغَثَ‏ و هي‏ المِدَّةُ و الغَثِيثَةُ. فإذا ماتَ فيه الدَّمُ، قيل: قَرَتَ‏ يَقْرِتُ‏ قُرُوتاً. فإذا انْتَقَضَ و نُكِسَ، قيل: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً، و زَرِفَ‏ زَرَفاً (6).

17- فصل في صلاح الجرح‏

(عنهم أيضاً) إذا سَكَنَ وَرَمُهُ، قيل: حَمَصَ‏ يَحْمُصُ‏، فإذا صَلَحَ و تماثَل، قيل: أَرِكَ‏ يأرَكُ‏، و انْدَمَلَ‏ يَنْدَمِلُ‏، فإذا عَلَتْهُ جِلْدَةٌ لِلْبُرْءِ، قيل: جَلَبَ‏ يَجْلِبُ‏، و أَجْلَب‏ يُجْلِبُ‏. فإذا انتشرت الجِلْدَةُ عنه لِلْبُرْءِ، قيل: تَقَشْقَشَ‏.

____________

(1) العبارة: «شرب فهو شروب ... البئر» ساقطة من (ط).

(2) ديوانه 121 و مختارات ابن الشجري 2/ 7 و العين (أسن) 7/ 307 برواية:

*

يميد في الرمح ميد المائح الأسن

* و في الجمهرة 2/ 109:

التارك القِرْنَ مصفّراً أنامِلهُ‏* * * يميل في الرمح مَيْلَ المائح الأَسِنِ‏

(3) في (ط): تثوب.

(4) في (ل): وَ إذا.

(5) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(6) في (ح): زرق زرقاً.

169

18- فصل في ترتيب التدرج إلى البرء و الصحة

(1) (عن الأئمة) إذا وَجَدَ المريضُ خَفّاً وَ هَمَّ بالانتصاب و المُثُولِ، فهو: مُتَماثِلٌ‏. فإذا (2) زادَ صَلَاحُهُ، فهو: مُفْرِقٌ‏. فإذا أَقْبَل إلى البُرْءِ، غير أن فُؤَادَهُ و كلامَهُ ضَعِيفَان، فهو: مُطْرَغِشٌ‏ (3)، عن النضر بن شميل‏ (4). فإذا تماثل و لم يَثُب إليه تمامُ قُوَّته، فهو: نَاقِةٌ. فإذا تكامل بُرْؤُهُ فهو: مُبِلٌ‏ (5). فإذا رجعت إليه قوته، فهو: مُرْجِعٌ‏. و منه قيل: إن الشَّيْخَ يَمْرَصُ يَوْماً، فلا يُرْجِعُ شَهْراً، أي لا تَرْجِعُ إليه قُوَّتُهُ‏ (6).

19- فصل في تقسيم البرء

أَفَاقَ‏ من الغَشَى. صَحَ‏ من العِلَة. صَحَا من السُّكْرِ. انْدَمَل‏ من الجُرْحِ.

20- فصل في ترتيب أحوال الزمانة (7)

إذا كان الانسان مُبْتلىً بالزَّمَانَةِ، فهو: زَمِنٌ‏. فإذا زادت زَمَانَتُهُ، فهو:

ضَمِنٌ‏. فإذا أَقْعَدَتْهُ، فهو: مُقْعَدٌ. فإذا لم يكن به حَرَاكٌ، فهو: مَعْضُوبٌ‏.

21- فصل في تفصيل أحوال‏ (8) الموتِ‏

إذا مات الانسان‏ (9) عن عِلَّةٍ شديدة، قيل: أَرَاحَ‏. قال العَجَّاجُ:

____________

(1) في (ل): العليل خِفَّةً.

(2) في (ل): و إذا.

(3) إزاؤه بهامش (ح): «يقال: اطرغَشَّ الرجل من مرضه إذا برأ، و أدغش مثله».

(4) هو النَّضْرُ بن خرشة، بصريّ الأصل، أخذ عن الخليل، و عن فصحاء الأعراب، كان عالماً بفنون من العلم، و كان صدوقاً ثقة و قد روي عنه الحديث، و كان صاحب حديث كثير، و غريب، و شعر و فقه، و معرفة بأيام العرب، و له كتاب الصفات، و كتاب الأنواء و كتاب المصادر. توفي سنة 203 ه.

انظر: طبقات النحويين و اللغويين 55- 61.

(5) في (ل): مُبِلٌّ و مستبلّ.

(6) في (ط): «قوته شهراً».

(7) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(8) في (ل): تقسيم أسباب.

(9) في (ل): الرجل.

170

*

أَرَاحَ‏ بَعْدَ الْغَمِّ و التَّغَمُّمِ‏ (1)

*

فإذا مات بِعِلَّةٍ، قيل: فَاضَتْ‏ نَفْسُهُ بالضاد و المعجمة (2)، فإذا مات فجأة، قيل: فَاظَتْ‏ نَفْسهُ بالظَّاءِ (3).

فإذا ماتَ من غير داءٍ قيل: فَطَس‏ (4)، و فَقَس‏، عن الخليل.

و إذا مات في شبابه، قيل: مَاتَ‏ عَيْطَةً (5)، و احْتُضِرَ. فإذا مات من غير قَتْلٍ، قيل: مَاتَ‏ حَتْفَ‏ أَنْفِهِ‏ (6)، و أَوَّلُ من تكلَّم بذلك النبي (صلى اللَّه عليه و سلم). فإذا مات بعد الهَرَمِ، قيل: قَضَى‏ نَحْبَهُ‏ عن أبي سعيد الضَّرير. أَوْ مَاتَ مُسَافراً، قيل: رَكِبَ‏ رَدْعَهُ‏. فإذا مات نَزَفاً (7)، قيل: صَفِرَتْ‏ وِطَابُهُ‏ (8). عن ابن الأعرابي و زعم أنه يراد بذلك خُرُوجُ دَمِه من عُرُوقِهِ.

22- فصل في تقسيم الموت‏

مَات‏ الانسان. نَفَق‏ الحِمَارُ. طَفِسَ‏ البِرْذَوْنُ. تَنَبَّل‏ البَعِيرُ هَمَدَتِ‏ النَّارُ.

قَرَتَ‏ الجُرْحُ: إذا مات الدَّمُ فيه.

____________

(1) إزاؤه في (ح): «و التغمغم، في نسخة، و التغمغم: الكلام لا يبين» و روايته في ديوانه 305.

*

أراح بعد الغمِّ و التّغَمْغُم

* قال الأصمعي: التَّغَمْغُم: أن يتكلم بكلام لا يفهم.

من مطلع أرجوزته:

*

يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمى ثم اسْلَمى

*

(2) المعجمة: ليست في (ط).

(3) في (ط): أو فجأة فبظاء. و إزاؤه بهامش (ح): «الفجأة: البغتة- مرض».

و الضاد أبدلوها ظاء على تقارب من ذلك:

فاضت نفسه و فاظت و إن كان الخلاف في ذلك يرتد غالباً إلى اختلاف اللهجات.

انظر: دراسات في فقه اللغة 228 و الفكر اللغوي عند أبي العلاء المعري 138 و الاعتماد في نظائر الظاء و الضاد 55.

(4) إزاؤه بهامش (ح): فطس البرذون: أي مات.

(5) إزاؤه بهامش (ح): «قال الشاعر»:

من لم يَمُتْ عبطةً يمت هرماً* * * و الموت كأس و الكل ذائقها

(6) في الحديث: «من مات حتف أنفه ...» و هو أن يموت على فراشه و إنما قيل ذلك لأن نفسه تخرج من فيه و أنفه، فغلب أحد الاسمين. غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 91 و الفائق 1/ 259 و النهاية 1/ 337.

(7) في (ط): نزفاً.

(8) إزاؤه بهامش (ح): «الوطب: شماس اللين».

171

23- فصل في تقسيم القتل‏

قَتَل‏ الانسانَ. جَزَرَ البعيرَ وَ نَحَرَهُ‏. ذَبَحَ‏ البقرَة و الشاةَ. أَصْمَى‏ الصَّيْدَ.

فَرَك‏ البُرْغُوثَ. قَصَعَ‏ القَمْلَةَ. صَدَغَ‏ النَّمْلَةَ عن أبي عبيد، عن الأحمر؛ و حَطَم‏ أَحْسَنُ و أَفْصَحُ؛ لأنَّ القرآن نطق بذلك‏ (1) في قصة سليمان (عليه السلام)(2). أَطْفَأَ السِّرَاجَ. أَخْمَدَ النَّارَ. أجْهَرَ على الجريح و ذَفَّفَ‏ (3).

24- فصل في تفصيل أحوال القتيل‏

إذا قَتَل الانسانُ القَاتِلَ ذَبْحَاً، قيل: ذَعَطَهُ‏ (4)، وَ شَحَطَهُ‏ بالشين معجمة لا غير، عن الأصمعي. فإن خَنَقَهُ حتى يموت قيل: ذَعَرَهُ‏ (5). عن الأموي.

فإن أحْرَقَهُ بالنار، قيل: شَيَّعَهُ‏ عن أبي عمرو. فإن قتله صَبْراً، قيل: صَبَرَهُ‏.

فإن قتله بعد التعذيب و قَطْع الأطراف، قيل: مَثَلَهُ‏. فإن قتله بِقَوْدٍ، قيل: أَقَادَهُ‏ و أَقَصَّهُ‏.

____________

(1) يشير إلى قوله تعالى في سورة النمل الآية 18: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ، وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ‏.

(2) في (ط): (صلى اللَّه عليه و سلم).

(3) و ذفف: ليس في (ط).

(4) في (ح): (ذغطه و ذعطه).

(5) في (ط): ذَرَعَهُ.

172

الباب السابع عشر في ذكر ضروب الحيوان‏ (1)

1- فصل في تفصيل أجناسها و أوصافها (2) و جمل منها

عن الأئمة الأَنَام‏ (3): ما ظهر على الأرض من جميع الخلق. الثَّقَلان‏: الإِنس و الجنّ‏ (4). الجِنُ‏: حَيٌّ من الجن‏ (5). البشر: بنو آدم. الدَّوَابّ‏: تقع على كل ماشٍ‏ (6) على الأرض عامة، و على الخيل و البغال و الحمير خاصة.

النَّغَمُ‏: أكثر ما يقع على الإِبل. الكُرَاعُ‏: يقع على الخيل. العَوَامِلُ‏:

تقع على الثيران. الماشية: تقع على البقرة و الضائِنة و الماعزة (7).

الجوارحُ‏: تقع على ذوات الصَّيْد من السِّباع و الطَّيْرِ. الضَّواري‏: تقع على ما عُلِّم منها. الحُكْلُ‏: يقع على العُجم من البهائم و الطيور و الحشرات‏ (8).

____________

(1) في (ل): و أوصافها.

(2) في (ح): «فصل في تقسيم جمل أوصافها و أجناسها» و في (ل): «فصل في تفصيل الجمل و الأجناس».

(3) في (ل): «ما على ظهر الأرض من الناس».

(4) في (ط): «الجن و الإِنس».

(5) هذه العبارة ليست في (ل).

(6) في (ل): «كل شي‏ء في الأرض».

(7) في (ل): «البقر و الضأن و المعز»، و في (ط): البقر و الضائنة و الماعزة».

(8) هذه العبارة ليست في (ل)، و إزاؤها بهامش (ح) بيت رؤبة:

لو أَنَّتي أُعْطِيتُ علم الحُكْلِ‏* * * عِلْمَ سُلَيْمَانَ كلامَ النَّمْلِ‏

173

2- فصل في الحشرات‏ (1)

الحشراتُ‏ و الأحناشُ‏ و الأحراشُ‏: تقع على هَوَامّ الأَرْضِ عن ابن الأعرابي‏ (2). و روى أبو عمرو عن ثعلب عن ابن الأعرابي: أن‏ الهَوَامَ‏: ما يَدِبُّ على وجه الأرض، و السَّوَامّ‏: ما لها سُمّ، قَتَل أو لم يقتل. و القوَائِمُ‏:

كالقنافذ و الفأر و اليرابيع و ما أَشْبَهَهَا.

3- فصل في ترتيب الحِنِ‏ (3)

عن أبي عثمان الجاحظ (4) قال: إن العرب تنزل الجن مراتب، فإن ذكروا الجنس، قالوا: جِنٌ‏ (5) فإن أرادوا به ما (6) يسكنُ مع الناس، قالوا: عَامِرٌ؛ و الجمع: عُمَّار (7). فإن كان ممن يتعرض للصبيان، قالوا: أَرْوَاح‏. فإن خَبُث و تعرّم‏ (8) قالوا: شيطان‏، فإن زاد على ذلك، قالوا: مَارِدٌ.

فإن زاد على القوة (9)، قالوا: عِفْرِيتٌ‏. فإن طَهُرَ (10) و نَظُفَ و صار خيراً كُلَّهُ، فهو مَلِكٌ‏ (11).

4- فصل في ترتيب صفات المجنون‏

إذا كان الرجل يعتريه أدنى جنون‏ (12)، فهو: مُوَسْوَس‏. فإذا زاد ما به،

____________

(1) هذا الفصل متصل بالفصل الأول في (ح)، (ل).

(2) عن (ط)، و ليست في ط، ل.

(3) في (ط): «الجن».

(4) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري، صاحب التصانيف في كل فن، و هو أشهر من أن يعرف، أشهر كتبه:

الحيوان، و البخلاء، و البيان و التبيين، توفي بالبصرة، و قد نيَّف على تسعين سنة سنة 255 ه.

انظر ترجمته في: بغية الوعاة 2/ 228 و تاريخ بغداد 10/ 418.

(5) في (ط): أراد و أنه.

(6) في (ط): الجن.

(7) بعده في (ل) العبارة: «يقال: هاجت به عمارة».

(8) في (ل): «و تعرض».

(9) في (ل): فإن زاد على ذلك في القوة.

(10) إزاؤه بهامش (ح): «طهر و ظهر:

لغتان».

(11) إزاؤه بهامش (ح): «عن الفقيه أحمد مُذَاكرة منه أن هذا منتقض لأن الملك من نور، و الجان من نار، و البشر من تراب، ثم من نطفة، فلا يسمى بعض باسم البعض منه».

(12) في (ط): أدنى جنون و أهونه.

174

قيل: به‏ رِئْيٌ‏ من الجنّ. فإن زاد على ذلك، فهو: مَمْرُور. فإذا كان به لَمَمٌ و مَسٌّ من الجن، فهو: مَنْمومٌ‏ وَ مَمْسُوسٌ‏. فإذا استمر ذلك به، فهو: مَعْتُوهٌ‏ و مَأْلُوفٌ‏ و مَأْلُوسٌ‏، و

في الحديث‏: «نعوذ باللَّه من الأَلْقِ و الأَلْسِ» (1).

فإذا تكامل ما به من ذلك، فهو: مَجْنُونٌ‏.

5- فصل يناسبه في صفات الأحمق‏

إذا كان به أدنى حمق و أهونه، فهو: أبلَهُ‏: فإذا (2) زاد ما به من ذلك و انضاف إليه عدم الرفق في أموره، فهو: أَخْرَقُ‏. فإذا كان به مع ذلك تَسَرُّع، و في قَدِّه طُولٌ، فهو: أَهْوَجُ‏. فإذا لم يكن له رَأْسٌ يُرْجَعُ إليه، فهو: مَأْفُونٌ‏، و مَأْفُوكٌ‏ (3).

فإذا كان عقله‏ (4) قد أَخْلَق و تمزَّق فاحتاج إلى أن يُرَقَّع، فهو: رَقِيعٌ‏.

فإذا زاد على ذلك، فهو: مَرْقَعان‏ و مَرْقَعَانة. فإذا زاد حمقُه، فهو: بُوهةٌ و عَبَامَاءُ (5) و يَهْفُوف‏. عن الفراء.

فإذا اشتد حمقه، فهو: خُنْفُع‏ و هُمَّقِعٌ‏، [و هبَنْقَع‏] (6) و هِلْبَاجَةٌ، و عَفَنَّج‏ (7) عن أبي عمرو و أبي زيد.

فإذا كان مُشْبعاً حُمْقاً، فهو: عَفِيكٌ‏ و لَفِيكٌ‏، عن أبي عمرو وحدَهُ.

6- فصل في معايب خلق الانسان، سوى ما مرَّ منها

في ما تقدمه‏ (8) إذا كان صغير الرَّأْسِ، فهو: أَصْعَلُ‏ و سَمَعْمَعُ‏. فإذا كان فيه عِوَجٌ،

____________

(1) النهاية 1/ 60 و غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 495 و الغريبين للهروي 1- 69- 70 و في غريب ابن الجوزي 1/ 34 «أعوذ بك من الأَلْس»، 1/ 35 «نعوذ بك من الأَلْق».

(2) في (ل): و إذا.

(3) العبارة: «فإذا لم يكن له رأي ...

و مأفوك»: ليست في (ط).

(4) في (ط): كان كأن عقله.

(5) إزاؤه بهامش (ح): و عباما. العبام:

الرجل العظيم الخلقة في حمق، و العباماء: لغة فيه» و بقية العبارة ليست في (ل).

(6) و همقع، ليست في ط، ل، و ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(7) في (ط): و عَفَنْجَ.

(8) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

175

فهو: أَشْدَفُ‏. عن ابن الأعرابي. فإذا كان عريضه فهو: أَفْطَح‏. فإذا كانت به شَجَّةٌ، فهو: أَشَجُ‏. فإذا أدبرت جبهته و أقبلت هامته، فهو: أَكْبَسُ‏. فإذا كان ناقص الخلق فهو: أَكْثَمُ‏. فإذا كان مُعْوَجَّ القَدِّ، فهو: أَخْفَجُ‏. فإذا كان مائل الشقّ، فهو: أَحْدَلُ‏. فإذا كان طويلًا منحنياً، فهو: أَسْقَفُ‏. فإذا كان منحني الظهر، فهو: أَدَنُ‏. فإذا خرج ظهره و دخل صدره فهو: أحدب‏. فإذا خرج صدره و دخل ظهره، فهو: أقعس‏. فإذا كان مجتمع المنكبين يكادان يمسان أذنيه فهو: أَلَصّ‏. فإذا كان في رقبته و منكبيه انكباب إلى صدره فهو:

أَجْنَأُ و أَدْنأُ. فإذا كان يتكلم من قِبَل خَيْشُومه، فهو: أَغَنُ‏ فإذا كانت في صوته بُحَّة، فهو أَصْحَلُ‏. فإذا كان في وسط شفته العليا طول، فهو: أَبْظَرُ. فإذا كان مُعْوَجّ الرسغ من اليد و الرِّجل، فهو: أَفْدَعُ‏. فإذا كان يعمل بشماله، فهو:

أَعْسَرُ فإذا كان يعمل بكلتا يديه، فهو: أَضْبَطُ. [و هو غير مَعِيب‏] (1).

فإذا كان غير منضبط اليدين، فهو: أَطْبَقُ‏. فإذا كان قصير الأصابع فهو:

أَكْزَمُ‏ (2). فإذا ركبت إبهامُه سَبَّابَتَهُ فرأى‏ (3) أصلها خارجاً، فهو: أَوْكَعُ‏. فإذا كان مُعوَجَّ الكف من قبل الكوع، فهو: أَكْوَعُ‏. فإذا كان متباعدَ ما بين الفخذين و القدمين، فهو: أَفْحَجُ‏، و أَفَجُ‏ (4)، و الأَلْفَجُ‏ (5) أقبحُ منه. فإذا اصطكت ركبتاه، فهو: أَصَكُ‏. فإذا اصطكت فخذاه، فهو: أَمْذَحُ‏. فإذا تدانت عَقِباهُ و تباعدت صدور قدميه فهو: أَرْوَحُ‏. فإذا مشى على ظهر قدميه:

فأَحْنَفُ‏. فإذا مشى على صدرها، فهو: أَقْفَدُ. فإذا كان قبيح العرج، فهو:

أَقْزَلُ‏ (6).

فإذا كان في خُصْيَتَيْهِ نَفْخَةٌ، فهو أَنْفَجُ‏ (7). فإذا كان عظيم الخُصْيَتيْن فهو: آدَرُ. فإذا كان متلاصق الأليتين جداً حتى تَتَسَحَّجا، فهو: أَمْشَقُ‏.

فإذا كان لا تلتقي أليتاه، فهو: أَفْرَجُ‏. فإذا كانت إحدى خصيتيه‏

____________

(1) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(2) ضبطت هذه الكلمة بالحروف، حيث رسمت زاي فوقها.

(3) في (ط): «فَرُئي» بالبناء للمجهول.

(4) ليست في (ط).

(5) في (ط): الأَفَجُّ.

(6) ضبطت هذه الكلمة بالحروف، برسم زاي فوقها.

(7) في (ط) بالخاء المعجمة، و في (ح):

ضبطت العبارة برسم جيم فوقى كلمتي:

نفجة، أنفج».

176

أعظم من الأخرى، فهو: أَشْرَجُ‏ (1). فإذا كان لا يزال ينكشفُ فَرْجُه، فهو:

أَعْفَثُ‏. فإذا كانت قدمُهُ لا تثبت عند الصراخ فهو: قَلِعٌ‏ (2).

7- فصل في معايب الرجل عند أحوال النكاح‏ (3)

عن أبي عمرو، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي‏ إذا كان لا يحتلم، فهو: مُحْزَئِلّ‏. فإذا كان لا يُنْزِلُ عند النكاح فهو:

صَلُود. فإذا كان ينزل بالمحادثة، فهو زُمَّلِق‏. فإذا كان ينزل قبل أن يُولِجَ، فهو رَدُوجٌ‏ (4). فإذا كان لا يُنْعِظُ (5) حتى ينظر إلى نائك و مَنِيك‏ (6)، فهو: ضَمَجي‏.

فإذا كان يحدث عند النكاح، فهو: عِذْيَوط. فإذا كان يعجز عن الافتضاض، فهو فَسِيل‏. فإذا كان يعجز عن النكاح، فهو: عِنْين‏.

8- فصل في اللؤم و الخسة

إذا كان الرجل ساقط النفس و الهمة، فهو: وَغْدٌ. فإذا كان مُزْدَرًى في خَلْقِهِ و خُلُقِهِ، فهو: نَذْلٌ‏، ثم‏ جُعْسُوسٌ‏ (7). عن الليث عن الخليل. فإذا كان خبيث البطن و الفرج، فهو: دَنِي‏ءٌ. عن أبي عمرو. فإذا كان ضد الكريم، فهو: لَئِيمٌ‏. فإذا كان رَذْلًا نَذْلًا لا مُروءَةَ له و لا جَلَد، فهو: فَسْلٌ‏. فإذا كان مع لُؤْمِهِ و خِسَّتِهِ ضعيفاً، فهو: نِكْسٌ‏ و جبس‏، و جبز (8). فإذا زاد لؤمه و تناهت خسته، فهو: عِكْل‏ و قَذَعْل‏ (9)، و زُمَّح‏. عن أبي عمرو.

____________

(1) بهامش (ح): «إذا كان الشرج في البيضة اليسرى، لم يُولَدْ لَهُ و كل شي‏ء ضممت بعضه إلى بعض فقد شرجته. و سمّي خيار الدين الشرج، بتسكين الراء، و فتحها، و التسكين أفصح و أعلى. عن الجمهرة.

(2) إزاؤه بهامش (ح): «رجل قلع: لا يثبت على السرج» من كتاب العين.

(3) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(4) في (ط): رذوح. و ضبطت الكلمة بالحروف في (ح).

(5) بهامش (ح): «نعظ الربُّ ينعظ نعظاً و نعوظاً: انتشر».

(6) في (ح): «و منوك»، و ما أثبتناه عن (ط).

(7) بهامش (ح): «و جعسوس: بالشين و السين معاً، أي: طويل دقيق. من ديوان الأدب.

و العبارة «ثم جعسوس، عن الليث، عن الخليل»: ليست في (ل).

(8) «و جبز ... إلى عن الكسائي»: ليست في (ل).

(9) بهامش (ح): القذعل: المسرع في مشيه.

177

فإذا كان لا يدرك ما عنده من اللؤم و الخسة (1)، فهو: أَبَلُ‏، عن الكسائي.

9- فصل في سوء الخُلُق‏ (2)

إذا كان الرجل سَيى‏ء الخُلُقِ، فهو: زَعِر، و عَذَوَّرٌ (3). فإذا زاد سوء خلقه، فهو: شَرِسٌ‏، و شَكِسٌ‏. عن أبي زيد.

فإذا تناهى في ذلك، فهو: عَكِسٌ‏، و عَقِصٌ‏ (4)، عن الفراء.

10- فصل في العبوس‏

إذا زَوَى (الرجل) (5) ما بين عينيه، فهو: قَاطِبٌ‏ و عَابِسٌ‏. فإذا كَشَّر عن أنيابه مع العبوس، فهو: كَالِحٌ‏. فإذا زاد عبوسه، فهو: بَاسِرٌ و مُكْفَهِرٌ (6). فإذا كان عبوسه من الهمّ، فهو: سَاهِمٌ‏. فإذا كان عبوسُه من الغيظِ، و كان مع ذلك مُنْتَفِخاً، فهو: مُبَرْطِمٌ‏. عن الليث‏ (7) و الأصمعي‏ (8).

11- فصل في الكِبْرِ و ترتيب أوصافه‏

رجل‏ مُعْجِب‏. ثم‏ تَائِهٌ‏. ثم‏ مَزْهُوٌّ و مَنْخُوٌّ، من الزهو و النَّخْوة ثم‏ باذِخ‏، من البَذْخِ. ثم‏ أَصْيَدُ، إذا كان لا يلتفت يَمْنَةً وَ يَسْرَةً من تكبُّرِه‏ (9). ثم‏ مُتَغَطْرِفٌ‏، إذا تشبَّه بالغطارفة كِبْراً. ثم‏ مُتَغَطْرِسٌ‏ إذا زاد على ذلك.

____________

(1) «و الخسة»: ليست في (ط).

(2) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(3) في (ط): «و عَزَوَّر» بالزاي، و هما بمعنى.

(4) في (ط): «عقص»، و هما بمعنى.

(5) ما بين القوسين زيادة عن (ل).

(6) «و مكفهر»: ليست في (ل).

(7) في (ط): «عن».

(8) انفردت (ل) بعد ذلك بالعبارة الآتية:

«قال الليث: عابس الوجه أي:

غضبان، ثم كالح، فإذا اهتمَّ فيه و فكر، فهو: باسر، فإن كان مغضباً مع ذلك، فهو باسل- عن الأئمة».

(9) في (ط): «كبره».

178

12- فصل في تفصيل الأوصاف بكثرة الأكل و ترتيبه‏ (1)

إذا كان الرجل حريصاً على الأكل، فهو: نَهِمٌ‏ و شَرِهٌ‏ (2). فإذا زاد حِرْصُهُ و جودة أكله‏ (3)، فهو: جَشِعٌ‏. فإن كان لا يزال قَرِماً إلى اللحم، و هو مع ذلك أكولٌ، فهو: جَعِمٌ‏. فإذا كان يَتَتَبَّعُ الأطعمةَ بحرْصٍ و نَهَمٍ فهو: لَعْوَس‏، و لَحْوَس‏. فإذا كان رَغِيبَ‏ (4) البطن، كثيرَ الأَكْلِ، هو: عَيْصُوم‏. عن أبي عمرو. فإذا كان أَكُولًا، عظيم اللَّقْمِ، وَاسِعَ الحُنْجُورِ، فهو: هِبْلَعٌ‏. عن الليث. فإذا كان مع شدة أكله غليظ الجسم، فهو:

جَعْظَرِيّ‏. فإن كان يأكل الحوت المُلْتَقِمَ، فهو: هِلْقَام‏ (5) و تِلْقَامَةٌ، و جُرَاضم‏.

عن الأصمعي، و أبي زيد، و غيرهما. فإذا كان كثير الأكل من طعامِ غيرِهِ، فهو: مُجَلِّح‏. عن أبي عمرو.

فاذا (6) كان لا يبقى و لا يذر من الطعام، فهو: قَحْطِيٌ‏. و هو من كلام الحاضرة دون البادية. قال الأزهري: أَظُنُّهُ نُسِب إلى التَّقَحُّطِ، لكثرة أكله كأنه نجا من القَحْطِ.

فإذا كان يُعظِّم اللقم ليسابق في الأكل، فهو: مُدَهْبِل‏. عن ثعلب عن ابن الأعرابي. فإذا كان لا يزال جائعاً، أو يُرِي أنه جائع فهو: مُسْتَجِيع‏، و شَحَذان‏، و لَهِمٌ‏.

فإذا كان يتشمَّمُ الطعامَ حرصاً عليه، فهو: أَرْشَمُ‏. فإذا كان شهوان‏ (7) شَرِهاً حريصاً، فهو: لَعْمَظ و لُعْمَوظ (8)، عن أبي زيد و الفراء.

فإذا دخل على القوم و هم يَطْعَمُون، و لم يُدْعَ، فهو: وَارِشٌ‏.

فإذا دخل عليهم و هم يشربون، و لم يُدْعَ، فهو: وَاغِلٌ‏. فإذا جاء مع‏

____________

(1) في (ط): و ترتيبها.

(2) في (ل): «فهو نهيم، فإذا زاد حرصه، فهو: شَرِه».

(3) عبارة (ط): «فإذا زاد أكله».

(4) إزاؤه بهامش (ح): «الرَّغيب: الواسع البطن».

(5) في (ط): هلقامة.

(6) من هنا حتى آخر الفصل، ليس في (ل).

(7) إزاؤه في (ح): الشهوان: الحريص.

(8) إزاؤه في (ح): في نسخة أخرى: لَمْعَظ و لَمْعُوظ.

179

الضيف، فهو: ضَيْفَن‏، و قد ظَرُفَ أبو الفتح البُسْتى في قوله‏ (1):

*

يا ضَيْفَنا ما كُنْتَ إلا ضَيْفَنا

*

13- فصل في قلة الغيرة

إذا كان يُغْضِي على ما يَسْمَعُ من هَنَات أهله، فهو: دَيُّوث‏. فإذا كان يُغْضِي على ما يرى منها، فهو: قُنْذُع‏. فإذا زادت غفلته‏ (2) و عُدِمَت غَيْرَتُهُ، فهو: طسيع‏ (3)، و طَزِيعٌ‏. عن الليث.

فإذا كان يتغافل عن فجور امرأته، فهو: مَغْلُوثٌ‏ (4). فإذا تغافل عن فجور أخته، فهو: مَرْمُوثٌ‏ (5). عن ثعلب، عن ابن الأعرابي.

14- فصل في ترتيب أوصاف البخيل‏ (6)

رجل‏ بخيلٌ‏ (7)، ثم‏ مَسِيكٌ‏ (8)، إذا كان شديد الإِمساك لِمَالِهِ عن أبي زيد. ثم‏ لَحِزٌ: إذا كان ضيّق النفس، شديدَ البُخْلِ عن أبي زيد (9). ثم‏ شَحِيحٌ‏: إذا كان مع شدة بخله حريصاً، عن الأصمعي‏ (10). ثم‏ فاحِشٌ‏، إذا كان متشدداً (11) في بخله، عن أبي عبيدة (12). ثم‏ حِلِّزٌ إذا كان في نهاية البخل. عن ابن الأعرابي‏ (13).

____________

(1) عجز بيت لأبي الفتح البستي في ديوانه 198، و صدره:

*

قد قُلْتُ لمَّا جاءني متطفلًا

*

(2) في (ط): «جَفْلَتُه».

(3) بهامش (ح): «الطسيع: الذي لا غيرة له، و يقال: قد طسع و طزع».

(4) في (ط): «مغلوب».

(5) إزاؤه في (ح): «فهو: موموت و معلوت».

(6) في (ل): فصل في تفصيل البخل و أوصافه عن الأئمة.

(7) في (ل): «رجل بخيل: إذا كان ضد الجواد».

(8) في (ط): «ممسك».

(9) في (ط): «عن أبي عمرو»، و ليست في (ل).

(10) عن الأصمعي، ليست في (ل).

(11) في (ل): «مشدداً».

(12) عن أبي عبيدة، ليست في (ل).

(13) عن ابن الأعرابي: ليست في (ل).

180

15- فصل في كثرة الكلام‏

(عن الأئمة) رجل‏ مُسْهَب‏ (1) (بفتح الهاء)؛ و مِهْذَار (2)، ثم‏ ثَرْثَار؛ وَ وَعْوَاع‏. ثم‏ بَقْبَاق‏، و فَقْفَاق‏. وَ لُقَّاعَة (3)، و تِلِقَّاعة.

16- فصل في تفصيل أحوال السارق و أوصافه‏ (4)

إذا كان يسرق المتاع من الأحراز، فهو: سَارِقٌ‏. فإذا كان يقطع على القوافل، فهو: لِصٌ‏، و قُرْضُوب‏. فإذا كان يسرق الإِبل فهو: خارب‏. فإذا كان يسرق الغنم، فهو: أَحْرَسُ‏ (5).

الحريصةُ (6): الشاة المسروقة. عن عمرو عن أبيه أبي عمرو الشيباني.

فإذا كان يسرق الدراهم و الدنانير (7) بين أصابعه، فهو: قَفَّافٌ‏ (8).

فإذا كان يشقّ الجيوب و غيرها عن الدراهم و الدنانير، فهو: طَرَّار.

فإذا كان دَاهِيةً في اللَّصُوصِيّة، فهو: سِبْدُ أَسْبَادٍ (9)؛ كما يقال: هِتْرُ أهْتَارٍ. عن الفراء. فإذا كان له تخصص في التَّلَصُّصِ و الخُبْثِ و الفِسْقِ فهو: طِمْلٌ‏. عن ابن الأعرابي. فإذا كان يسرق ويزني و يؤذي الناس، فهو:

دَاعِرٌ. عن النضر بن شميل. فإذا كان خبيثاً منكراً فهو: عِفْرٌ، و عِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ (10). عن الليث، عن الخليل.

فإذا كان من أخبث اللصوص، فهو: عمْرُوط، عن الأصمعي.

____________

(1) إزاؤه في (ح): «مُسَيهب».

(2) بهامش (ح): «هذر يهذر هذراً و مهذاراً، إذا كثر كلامه فيما لا يعنيه.

(3) في (ط): «ثم».

(4) في (ل): أوصاف السارق و أحواله.

(5) في (ط): أحمص.

(6) بهامش (ح): أظنه حريسة الجبل، و هي الشاة يدركها الليل بالجبل، فتسرق، و هي في الحديث».

(7) و الدنانير: ليست في (ط).

(8) بعدها في (ل) العبارة: «فإذا كان يسرق الخيل، فهو: سَلَّاك».

(9) بهامش (ح): «السِّبد: رجل متهتر لا يبالي بما صنع، و الهتار من الحمق و الجهل، و الهتر: السقط، و أهتر الرجل:

فقد عقله».

(10) يقال: عِفْرِيتٌ نِفْرِيت، و عِفْرِيَةٌ نِفْرِيةٌ.

الأتباع لأبي الطيب 98 و أمالي القالي 2/ 217 و المزهر 1/ 418.

181

فإذا كان يَدُلُّ اللصوص و يَنْدَسُّ لهم، فهو: شِصّ‏ (1)، فإذا كان يأكل و يشربُ معهم، و يحفظ متاعهم و لا يسرق معهم، فهو: لَفِيفٌ‏ عن ثعلب، عن عمرو، عن أبيه.

17- فصل في الدعوة (2)

إذا كان الرجل مدخولًا في نسبه مُضَافاً إلى قوم ليس منهم فهو: دَعِيٌ‏.

ثم‏ مُلْصق‏؛ و مُسْنَد؛ ثم‏ مُزَلَّج‏؛ ثم‏ زَنِيمٌ‏.

18- فصل في سائر المقابح و المعايب سوى ما تقدم منها (3)

إذا كان الرجل يُظْهِرُ من حذقه أكثر مما عنده، فهو: مُتَحَذْلِقٌ‏. فإذا كان يُبْدِي من سخائه و مروءته و دينه غيرَ ما عليه سَجِيَّتُهُ، فهو: مُتَلَهْوِقٌ‏. و

في الحديث‏: «كان خُلُقُه (صلى اللَّه عليه و سلم)(4) سَجِيَّةً لا تَلَهْوُقاً»

(5). فإذا كان يتظرَّفُ و يتكَيَّسُ من غير ظَرْفٍ و لا كَيْسٍ فهو: مُتَبَلْتِعٌ‏. عن الأصمعي. فإذا كان خبيثاً فاجراً، فهو:

عِتْرِيفٌ‏ عن أبي زيد. فإذا كان سريعاً إلى الشرّ، فهو: عَتِلٌ‏. عن الكسائي فإذا كان غليظاً جافياً، فهو: عُتُلٌ‏. عن الليث عن الخليل. و قد نطق به القرآن‏ (6).

فإذا كان جَافِياً في خشونة مَطْعَمِهِ و مَلْبَسِهِ و سائر أموره، فهو: عُنْجُه‏ و منه قيل: إن فيه‏ لَعُنْجُهِيَّةٌ. فإذا كان ثقيلًا، فهو: هِبَلٌ‏ عن ابن الأعرابي. فإذا كان من ثِقَلِه يقطعُ على الناس أحادِيثَهم فهو: كَانُون‏. و هو في شعر الحطيئة معروف‏ (7). فإذا كان يركب الأمور فيأخذ من هذا و يعطي ذاك، و يدع لهذا من حقه، و يُخَلِّط في مقاله و فعاله، فهو: مُغَذْمِرٌ، و هو في شعر لبيد (8).

____________

(1) بعدها في (ل): فإذا كان يتبع السرقة، فهو: فَشَّاش.

(2) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(3) هذا الفصل بتمامه ليس في (ل).

(4) في (ط): «(عليه السلام)».

(5) يقال: تلهوق الرجل: إذا تزين بما ليس فيه. و الحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه 2/ 337 و أحمد في المسند 6/ 54، 91.

(6) في قوله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ‏ سورة القلم آية 13.

(7) يشير إلى بيت الحطيئة:

أَغِرْبالًا إذا اسْتَوْدَعْتِ سِراً* * * و كانوناً على المتحدثينا

(8) يشير بذلك إلى بيت لبيد:

182

فإذا كان دخالًا فيما لا يعنيه، مُتَعَرِّضاً في كلّ شي‏ء، فهو: مِعَنّ‏ مِتْيَح‏ عن أبي عبيد. عن أبي عبيدة قال: و هو في تفسير قولهم بالفارسية:

انْدَرُويَسْت‏ (1). فإذا كان عَيِيّاً ثقيلًا، فهو: عَبَامٌ‏. فإذا جمعَ الفَدَامَة و العِيّ و الثِّقلَ، فهو: طَبَاقَاءُ. فإذا كان في نهاية الثقل و الوَخَامَةِ، فهو: عُلَاهِضٌ‏ و جُرامِضٌ‏، عن أبي زيد. فإذا كان يقول لكل أحدٍ: أنا معك، فهو: إِمَّعَةٌ.

فإذا كان يَنْتِفُ لِحْيَتَهُ من هَيَجَانِ المِرَارِ به، فهو: حُنْتُوف‏. عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ.

19- فصل في تفصيل أوصاف السيد

عن الأئمة الحُلَاحِل‏: السيّد الشجاع. الهُمَام‏: السَّيِّدُ البعيدُ الهِمَّةِ.

القَمْقَامُ‏: السيد الجواد. الغِطْرِيفُ‏: السيد الكريم. الصِّنْدِيدُ: السيد الشريف. الأَرْوَعُ‏: السيد (2) الذي له جَسَمٌ و جَهَارةٌ. الكَوْثَرُ: السيد الكثير الخير (3). البُهْلُولُ‏: السَّيِّدُ الحَسَنُ البِشْرِ. المُعَمَّمُ‏: المُسَوَّدُ في قومه.

20- فصل في الكرم و الجود (4)

الغَيْدَاقُ‏: الكريم الجواد، الواسع الخلق. الواسع‏ (5): الكثير العطية.

السَّمَيْذَعُ‏ و الجَحْجَاحُ‏: نحوه. الأَرْيَحِيُ‏: الذي يرتاح للندى‏ الخِضْرِمُ‏: الكثير العَطِيَّة. اللُّهْمُومُ‏: الوَاسِعُ الصَّدْرِ. الأفِقُ‏: الذي بلغ النهاية في الكرم. عن الجوهري في كتاب الصحاح‏ (6).

____________

و مُقَسِّمٌ يُعْطي العشيرةَ حَقَّها* * * و مُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِها هَضَّامُها

و البيت من معلقته ص 79 و الصحاح (غذمر) 2/ 767 و ديوان الأدب 2/ 480.

(1) في (ط): أندروبَشت.

و في الغريب المصنف المطبوع 1/ 338 «قال أبو عبيدة: يقال: رجلٌ مِعَن مِتْيَح، و هو الذي يَعْرِض في كل شي‏ء، و يدخل فيما لا يعنيه قال: و هو تفسير قولهم بالفارسية: «أندروبست».

(2) في (ل): السيد في قومه.

(3) هذه العبارة ليست في (ل).

(4) في (ل): في الكرم و الجود و الفيداق.

(5) «الواسع»: ليست في (ط).

(6) هذه العبارة ليست في (ل). و انظر:

الصحاح (أفق) 4/ 146.

183

21- فصل في الدهاء و جودة الرأي‏

إذا كان الرجل ذا رَأْيٍ‏ (1) و تَجْرِبَةٍ و إِصَابَةٍ (2)، فهو: دَاهِيَةٌ. فإذا جَالَ بقاع الأرض و استفاد منها التجارب، فهو: بَاقِعَةٌ. فإذا نَقَّب في البلاد و استفاد منها (3) العلم و الدَّهاء، فهو: نَقَّابٌ‏. فإذا كان ذا كَيْسٍ و لُبّ و نُكْرٍ، فهو:

عِضٌ‏. فإذا كان حديدَ الفؤادِ، فهو: شَهْمٌ‏ (4).

فإذا كان صَادِقَ الظن، جَيّد، الحَدْسِ، فهو: أَلْمَعِيٌ‏ (5). فإذا كان ذكياً متوقداً مُصِيبَ الرَّأْيِ، فهو: لَوْذَعِيٌ‏ (6). فإذا أُلقي الصوابُ في رُوعه‏ (7)، فهو: مُرَوَّعٌ‏ و مُحَدَّثٌ‏. و

في الحديث‏: «إن لكل أمة مُرَوَّعين‏ و مُحَدَّثين‏، فإذا كان في الأمة واحدٌ منهم‏ (8)، فهو عُمَرُ (9)» رضي اللَّه عنه‏ (10).

22- فصل في سائر المحاسن و الممادح‏

إذا كان الرجل طَيِّبَ النَّفْسِ ضَحُوكاً، فهو: فَكِهٌ‏. عن أبي زيد. فإذا كان سهلًا لَيِّناً، فهو: دَهْثَمٌ‏. عن الأصمعي. فإذا كان واسع الخلق، فهو:

قَلَمَّسٌ‏ (11). عن ابن الأعرابي. فإذا كان كريم الطرفين‏ (12) شريف الجانبين، فهو: مُعِمٌ‏ مُخْوِلٌ‏ (13). عن الليث. عن الخليل فإذا كان عَبِقاً لَبِقاً (14)، فهو:

صَعْتَرِيٌ‏. عن النضر بن شميل.

____________

(1) في (ل): ذا رأي و تدبير.

(2) و إصابة: ليست في ط، ل.

(3) «منها»: ليست في (ط)، و في (ل):

و استيفاد الدهاء و العلم.

(4) في (ل): «شهيم».

(5) في (ط): «ألمعي». و إزاؤه في (ح):

«ألمعي».

(6) في (ط): «لوذعيّ». و إزاؤه في (ح):

«لوذعي».

(7) في (ل): «فإذا كان كأن الصواب قد ألقى في روعه».

(8) عبارة (ط): «فإن لم يكن في هذه الأمة أحد منهم».

(9) المُرَوَّع: الملهم كأنه يلقي في روعه الصواب، و الرُّع: النفس و الحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه 1/ 420 و الزمخشري في الفائق 1/ 265 و النهاية 2/ 277.

(10) «رضي اللَّه عنه»: ليست في (ط).

(11) في (ط): «قلمس».

(12) بهامش (ح): «فلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه، و نسب أمه، و أطرافه أبوه و أمه، و إخوته و أعمامه، و كل قريب له محرم».

(13) بهامش (ح): «المعم المخول: كريم الأعمام و الأخوال، ذكره في العين.

(14) العبارة اتباع.

184

فإذا كان ظريفاً خفيفاً كَيْساً، فهو: بَزِيعٌ‏؛ و لا يوصف به إلا الأحداث.

و حكى الأزهري عن بعض الأعراب في وصف رجل بالخفة و الظرف: فلان‏ قُلْقُلُ‏ بُلْبُلٌ‏ (1). فإذا حَنَّكَتْهُ مصائر الأمور و معارف الدهور، فهو: مُجَرَّسٌ‏، و مُضَرَّسٌ‏، و مُنَجَّذٌ. فإذا كان حَرِكاً ظريفاً متوقّداً، فهو: نَزُولٌ‏. فإذا كان حاذقاً جيّد الصنعة في صناعته، فهو: عَبْقَرِيٌ‏. فإذا كان خفيفاً في الشي‏ء لِحَذْقِهِ فهو: أَحْوَذِيّ‏ و أَحْوَزِيّ‏، عن أبي عمرو.

23- فصل في تقسيم الأوصاف بالعلم و الرجاحة و الحذق على أصحابها

عالم‏ نِحْرِيرٌ. فيلسوف‏ نِقْرِيسٌ‏. فقيه‏ طَيِنٌ‏. طبيبٌ‏ نِطَاسِيٌ‏ سَيِّدٌ أَيِّدٌ.

كاتب‏ بارع‏. خطيب‏ مِصْقَعٌ‏. صَانِعٌ‏ ماهر قَارِى‏ءٌ حَاذِقٌ‏. دَلِيلٌ‏ خِرِّيتٌ‏. فَصِيحٌ‏ مِدْرَهٌ‏. شَاعِرٌ مُفْلِقٌ‏. داهية باقعة. رجل [مِفَنٌ‏] (2) مِعَنٌ‏: ظريف. عَبِقٌ‏ لَبِقٌ‏.

شُجَاعٌ‏ أَهْيَسُ‏ أَلْيَسُ‏. فارِسٌ‏ ثَقِفٌ‏ لَقِفٌ‏ (3).

24- فصل في تفصيل‏ (4) الأوصاف المحمودة في محاسن خلق المرأة

عن الأئمة إذا كانت شابة حسنة الخلق، فهي: خَوْدٌ (5). فإذا كانت جميلة الوجه حسنة الْمُعَرَّى، فهي: بَهْكَنَةٌ (6). فإذا كانت دقيقة المحاسن، فهي: مَمْكُورَةٌ.

فإذا كانت حَسَنَة القَدِّ، لينة القَصَبِ، فهي: خَرْعَبَةٌ (7). فإذا لم يركب بعضُ لحمِها بعضاً، فهي: مُبَتَّلَةٌ. فإذا كانت لطيفة البطن فهي: هَيْفَاءُ، و قَبَّاءُ (8)، و خُمْصَانَةٌ. فإذا كانت لطيفة الكشحين فهي: هَضِيمٌ‏. فإذا كانت لطيفة الخصر مع امتداد القامة (9)، فهي: مَمْشُوقَةٌ. فإذا كانت طويلة العنق في اعتدال‏

____________

(1) العبارة إتباع.

(2) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(3) انظر: الإِتباع لأبي الطيب 9،.

(4) في (ل): «ترتيب».

(5) في (ل): «خودة».

(6) في (ل): «بهنكة».

(7) في (ل): «خرعوبة».

(8) «هيفاء و قياء»: ليست في (ل).

(9) في (ل): امتداد في قدها.

185

وَ حُسْنٍ، فهي: عُطْبُولٌ‏. فإذا كانت عظيمة الوَرِكين، فهي: هِرْكَوْلَةٌ (1). فإذا كانت عظيمة العَجِيزة، فهي: رَدَاحٌ‏. فإذا كانت سمينة ممتلئة الذراعين و الساقين، فهي: خَدَلَّجَةٌ. فإذا كانت ترتجُّ من سِمَنِها فهي: مَرْمَارَةٌ. فإذا كانت كأنها تَرْعُد من الرُّطوبة و الغضاضة (2) فهي: بَرَهْرَهَةُ. فإذا كانت كأن الماء يجري في وجهها من نضرة النعيم، فهي: رَقْرَاقَةٌ. فإذا كانت رقيقة الجلد، ناعمة البشرة فهي: بَضَّةٌ (3). فإذا عرفت في وجهها نُضْرَةَ النَّعيم، فهي: فُتُقٌ‏. فإذا كان بها (4) فتورٌ عند القيام لِسِمَنِهَا، فهي: أَنَاةٌ وَ وَهْنَانَةٌ. فإذا كانت طيّبة الريح، فهي: بَهْتَانَةٌ.

فإذا كانت عظيمة الخَلْق مع الجمال، فهي: عبهرة (5). فإذا كانت ناعمة جميلة (6)، فهي: عَبْقَرَةٌ. فإذا كانت متثنيّة من اللّين و النعمة، فهي:

غَيْدَاءُ، و غَادَةٌ. فإذا كانت طيبة الفم، فهي: رَشُوفٌ‏. فإذا كانت طيّبة ريح الأَنْفِ، فهي: أَنُوفٌ‏. فإذا كانت طيبة الخلوة، فهي: رَصُوفٌ‏. فإذا كانت لَعُوباً ضحوكاً، فهي: شَمُوعٌ‏. فإذا كانت تامة الشعر فهي: فَرْعَاءُ. فإذا لم يكن لمرفقها حجم من سِمَنِها، فهي: دَرْمَاءُ فإذا ضاق مُلْتَقى فَخِذَيْها لكثرة لحمها، فهي: لَفَّاءُ.

25- فصل في محاسن أخلاقها و سائر أوصافها

عن الأئمة إذا كانت حَيِيَّة، فهي: خَفِرَةٌ، و فَرِيدةٌ. فإذا (7) كانت منخفضة الصوت، فهي: رَخِيمةٌ. فإذا كانت مُحِبّة لزوجها، مُتَحَبِّبَةً إليه فهي: عَرُوبٌ‏. فإذا كانت نَفُوراً من الريبة، فهي: نَوَارٌ. فإذا كانت تجتنَّبُ الأقذَارَ، فهي: قَذُورٌ. فإذا كانت عفيفة فهي: حَصَان‏. فإذا أحْصَنَها زَوْجُها، فهي: مُحْصَنَةٌ.

____________

(1) في (ط): فهي «وركاء و هِرْكَوْكة».

(2) في (ل): «البضاضة و النضارة».

(3) في (ل): «نضرة».

(4) في (ل): «فيها».

(5) في (ط): «عَبْرَة».

(6) في (ل): «جميلة ناعمة».

(7) في (ل): «و إذا».

186

فإذا كانت عَامِلَة الكَفَّيْنِ‏ (1)، فهي: صَنَاعٌ‏. فإذا كانت خفيفة اليدين بالغَزْل، فهي: ذَرَاعٌ‏. فإذا كانت كثيرة الولد (2) فهي: نَثُورٌ. فإذا كانت قليلة الولادة (3)، فهي: نَزُورٌ. فإذا كانت تتزوَّجُ و ابنُها رَجُلٌ، فهي: بَرُوكٌ‏. فإذا كانت تلد الذكورَ، فهي: مِذْكَارٌ. فإذا كانت تلد الإِناثَ، فهي: مِئْنَاثٌ‏. فإذا كانت تلدُ مَرَّة ذكراً و مَرَّة أنثى، فهي: مِعْقَابٌ‏. فإذا كانت لا يعيش لها وَلَدٌ، فهي: مِقْلَاتٌ‏. فإذا أتت بتوأمين، فهي: مِتْآمٌ‏. فإذا كانت تلدُ النجباءَ، فهي:

مِنْجَابٌ‏ فإذا كانت تلدُ الحمْقى، فهي: مُحْمِقَةٌ (4) [أو كانت لها ضرة فَمُضِرَّةٌ] (5) فإذا كان يغشى عليها عند البِضَاع، فهي: رَبُوخٌ‏. فإذا كان لها زوجٌ و لها ولد من غيره، فهي: لَفُوتٌ‏. فإذا كان لزوجها امرأتان و هي ثالثتهما، فهي: مُثَفَّاةٌ. شُبِّهت بأثافِيّ القِدْرِ فإذا مات عنها زوجها أو طلّقها، فهي:

مُرَاسِلٌ‏. عن الكسائي. فإذا كانت مطلَّقةً، فهي: مَرْدُودَةٌ، فإذا مات زوجها، فهي: فَاقِدٌ (6). فإذا ماتَ وَلَدُها، فهي: ثَكُولٌ‏. فإذا تركت الزينة لموت زوجها فهي: حَادٌّ و مُحِدٌّ. فإذا كانت لا تَحْظَى عند أزواجها، فهي: صَلِفَةٌ (7).

فإذا كانت غيرَ ذاتِ زَوْجٍ، فهي: أَيِّم‏، و عَزَبةٌ، و أرْمَلَةٌ، و فارغةٌ. فإذا كانت ثَيِّباً، فهي: عَوَانٌ‏. فإذا كانت بخاتَم ربّها، فهي: بِكْرٌ و عذراء. فإذا بقيت في بيت أبويها غَيْرَ مُزَوَّجَةٍ (8)، فهي: عَانِسٌ‏. فإذا كانت عروساً، فهي:

هَدِيٌ‏.

فإذا كانت جليلة تظهر للناس، و يجلس إليها القوم، فهي: بَرْزَةٌ. فإذا كانت نَصَفاً عاقلًا، فهي: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ. فإذا كانت تُلْقِي ولدها وَ هُوَ مُضْغَةٌ، فهي: مُحْصِلَةٌ (9). فإذا أقامت على ولدها بعد موت زوجها و لم تتزوّج، فهي:

مُشْبِلَةٌ. فإذا كان ينزل لبنُها من غير حَبَلٍ، فهي: مُحْمِلٌ‏. فإذا أرضعت ولَدَها

____________

(1) أي أنها ماهرة كثيرة العمل متقنة له.

(2) في (ل): «الأولاد».

(3) في (ط): «الأولاد».

(4) في (ط): «محماق».

(5) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(6) في (ل): أرملة.

(7) إزاؤها بهامش (ح):

لقد خبرتك أنك تفركيني‏* * * و أصلفك الغداه و لا أبالي‏

(8) في (ل): لا تتزوج.

(9) في (ط): مُمُصِلٌ.

187

ثم تركَتْهُ، ثم أَرْضَعَتْهُ، ثم تركته‏ (1) لتدرّجه إلى الفِطام، فهي: مُعَفِّرَةٌ.

26- فصل في نعوتها المذمومة خَلْقاً و خُلُقاً

إذا كانت نهاية في السِّمَنِ و العَظم، فهي: قَيْعَلَةٌ. فإذا كانت ضخمة البطن، مُسْترخية اللحم، فهي: عِفْضَاجٌ‏ و مُفَاضَة. فإذا كانت كثيرة اللحم مضطربة الخلق، فهي: عَرَكْرَكَةٌ (2)، و عَضَنَّكٌ‏ (3).

فإذا كانت ضخمة الثديين، فهي: وَطْبَاءُ. فإذا كانت طويلة الثديين مسترخيَتُهما، فهي‏ طُرْطُبَّةٌ. فإن لم تكن لها عجيزة، فهي: زَلَّاءُ وَ رَسْحَاءُ، و قد قيل: إنَ‏ الرَّسْحَاءَ: القبيحة.

فإذا كانت صغيرة الثديين‏ (4)، فهي: جَدَّاءُ. فإذا كانت قليلة اللحم فهي: قَفِرَةٌ. فإذا كانت قصيرةً دميمةً (5). فهي: قُنْبُضَة و حَنكَلَةٌ. فإذا كانت غير طَيِّبة الخَلْوَةِ، فهي: عَفَلَّقٌ‏. فإذا كانت غليظة الخَلْقِ، فهي: جَانِبٌ‏ (6).

فإذا كانت دقيقة الساقين، فهي: كَرْوَاءَ. فإذا لم تكن على فخذيها لَحْمٌ، فهي: مَصْوَاءُ. فإذا لم يكن على ذراعيها لَحْمٌ، فهي: مَدْشَاءُ. فإذا كانت مُنْتِنَةَ الرِّيح، فهي: لَخناء.

فإذا كانت لا تُمْسِك بَوْلَها، فهي: مَثْنَاءُ. فإذا كانت مُفْضَاةً، فهي:

الشَّرِيمُ‏. فإذا كانت لا تَحِيضُ، فهي: ضَهْيَاءُ. فإذا كانت لا يُسْتَطاعُ جِمَاعُهَا (7)، فهي: رَتْقَاءُ و عَفْلَاءُ.

فإذا كانت لا تختضب، فهي: سَلْتَاءُ. فإذا كانت حديدة اللسان فهي:

سَلَيطَةٌ. فإذا زادت سلاطَتُهَا و أفرطت‏ (8)، فهي‏ سِلْقَانة و عِذْقَانَةٌ (9). فإذا كانت شديدةَ الصوت، فهي: صَهْصَلِقٌ‏.

____________

(1) العبارة: «ثم أرضعته، ثم تركته»: ليست في ط، ل.

(2) في (ل): «عركوكة».

(3) في (ط): «عَضَنَّكة».

(4) في (ل): «عظيمة الثديين جداً».

(5) في (ل): «دميمة قصيرة».

(6) في (ط): «جأنبة»، و هما بمعنى.

(7) في (ل): بضاعها.

(8) و أفرطت: ليست في (ل).

(9) في (ط): و عزقانه، بالزاي.

188

فإذا كانت جَرِيَّةً قليلة الحياء، فهي: قَرْثَعٌ‏ (1). و قد قيل: هي‏ البَلْهَاءُ.

فإذا كانت بَذِيَّةً (2) فَحَّاشَةً وَقحة، فهي: سَلْفَعةٌ، و

في الحديث‏: «شَرُّهُن‏ السَّلْفَعَةُ» (3).

فإذا كانت تتكلمُ بالفُحْشِ، فهي: مَجِعَةٌ. فإذا كانت تلقى عنها قناع الحياء، فهي: جَلِعَةٌ قَبَعَةٌ (4). فإذا كانت تطلع رأسها ليراها الرجال، فهي:

طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. فإذا كانت شديدة الضَّحِك، فهي: مِهْزَاقٌ‏. فإذا كانت تَصْدِفُ عن زوجها، فهي: صَدُوفٌ‏. فإذا كانت مُبْغِضةً له‏ (5)، فهي: فَرُوكٌ‏ (6). فإذا كانت لا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ و تقرّ لما يصنَعُ بها، فهي: قَرُورٌ. فإذا كانت فاجرة متهالكة على الرجال، فهي: هَلُوكٌ‏، و مُومِسَةٌ، و بَغِيٌ‏، و مُسَافِحَةٌ.

و إذا (7) كانت نهاية في سوء الخُلُق، فهي: مِعْقَاصٌ‏ و زَبَعْبَقٌ‏. فإذا كانت لا تُهْدِي لأحدٍ شيئاً، فهي: عَفِيرٌ. فإذا كانت حَمْقَاءُ خَرْقَاءُ، فهي: دِفْنِس‏، وَ وَرْهَاءُ. ثم‏ عَوْقَلٌ‏، و خِذْعِل‏.

27- فصل في أوصاف الفرس بالكرم و العتق‏

إذا كان‏ (8) كريم الأصل، رائعَ الخَلْقِ، مستعداً للجري و العَدْوِ فهو:

عَتِيقٌ‏، و جَوَادٌ. فإذا استوفى أقسام الكرم، و حسن المنظر و المخبر، فهو:

طِرْفٌ‏، و عُنْجُوجٌ‏، و لُهْمُومٌ‏. فإذا لم يكن فيه عِرْقُ هَجِينٍ، فهو: مُعْرِبٌ‏. عن الكسائي. فإذا كان يُقرِّبُ مَرْبَطُهُ و يُدْنَى و يكرَمُ لنفاسته و نجابته، فهو مُقْرَبٌ‏.

عن أبي عبيد (9). فإذا كان رائعاً جواداً، فهو: أفُقٌ‏، و أنشد (10):

____________

(1) إزاؤها بهامش (ح): «القرثع: التي تلبس درعها مقلوباً».

(2) في (ل): «بذيئة».

(3) قال أبو الدرداء: «و شر نسائكم السَّلْفَعة» يعني الجريئة و أكثر ما يقال: سَلْفَع بلا هاء».

غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 492.

(4) العبارتان: «فإذا كانت تتكلم بالفحش ... جلعة»: ليستا في (ل).

(5) في (ط): «لزوجها».

(6) في (ط): فارك.

(7) في (ل): فإذا.

(8) في (ل): «كان الفرس».

(9) في (ط): «أبي عبيدة».

(10) هذا البيت لعمرو بن قنعاس، و قبله بيت، و روايته:

و كنت إذا أرى زفّاً مريضاً* * * يناح على جنازته بكيتُ‏

و فرس أُفُق بالضم: رائعه، و كذلك الأنثى. اللسان (أفق) 11/ 286 (ط:

بولاق).

189

أُرَجِّلُ لِمَّتي و أَجُرُّ ثَوْبِي‏* * * و يحْمِلُ شِكَّتِي‏ أفُقٌ‏ كَمِيتُ‏

28- فصل في سائر أوصافه المحمودة خَلْقاً و خُلُقاً

(عن الأئمة) (1) إذا كان تاماً حَسَنَ الخَلْق، فهو: مُطَهَّمٌ‏. فإذا كان سامي الطرف حديدَ البصر، فهو: طَمُوحٌ‏. فإذا كان وَاسِعَ الفم، فهو: هَرِيتٌ‏.

فإذا كان مشرف العنق و الكاهل، فهو: مُفْرَعٌ‏. فإذا كان طويل الضلوع فهو: جُرْشَعٌ‏. فإذا كان حسن الطول، فهو: شَيْظَمٌ‏. و إذا كان طويل العنق و القوائم، فهو: سَلْهَبٌ‏. فإذا كان طويلًا مع الدقة من غير عَجَفٍ، فهو: أَشَقُ‏ أَمَقُ‏ (2). و إذا (3) كان منطوي الكشح عظيم الجوف فهو: أَقَبّ‏ نَهْدٌ. فإذا كان بعيدُ ما بين الرِّجْلَيْنِ من غير فحَج، فهو: مُجَنَّب‏ فإذا كان محكم الخلق شديد (4) الأثر، فهو: مُكْرَبٌ‏ و عجلز. فإذا كان طويل الذنب، فهو: ذَيَّال‏، وَ رِفَلٌ‏، وَ رِفَنٌ‏ (5). فإذا كان مستتم الخلق مستعدّاً للعدو، فهو: طَمِرٌ، عن أبي عبيد (6).

فإذا كان رقيق شعر الجلد قصيره، فهو: أَجْرَدُ. فإذا كان سريع السمن، فهو: مِشْيَاطٌ. فإذا كان لا يحفى، فهو: رَجِيلٌ‏.

فإذا كان كثير العَرَقِ، فهو: هِضَبٌ‏ (7). فإذا كان كأنه يغرف من الأرض فهو: سُرْحُوبٌ‏. فإذا كان منقاداً لسائسه و فارسه، فهو: قَئُودٌ. فإذا كان يجاوز حافِرَا رجليه حافِرَيْ يَدَيْه، فهو: أَقْدَرُ.

29- فصل في أوصاف للفرس جرت مجرى التشبيه‏

إذا كان طويلًا ضخماً (8)، قيل له: هَيْكَلٌ‏، تشبيهاً له بالهَيْكَلِ، و هو

____________

(1) في (ل): «عن أئمة اللغة».

(2) في (ط): «أشق و أمق».

(3) في (ل): «فإذا».

(4) في (ط): زائد.

(5) في (ل): رفل و رفن و رفر.

يقال: بعير رِفَلٌّ و رِفَنٌّ، إذا كان سابغ الذَنبِ.

الابدال لابن السكيت 63.

(6) في (ط): أبي عبيدة.

(7) بعدها في (ل): «و الصَّلُود: الذي لا يعرق، و هو عيب».

(8) في (ل): ضخماً طويلًا.

190

البناءُ المرتفع. فإذا كان طويلًا مديداً، قيل له: مُشَذَّبٌ‏. تشبيهاً (1) بالنخلة المشذبة. فإذا كان مُحْكم الخِلْقَةِ، قيل له: صِلْدِمٌ‏، تشبيهاً بالصِّلْدِم‏، و هو:

الحجرُ الصَّلْدُ.

30- فصل في أوصافه المشتقة من أوصاف الماء

إذا كان الفرس كثير الجري، فهو: غَمْرٌ. شبه بالمار الغَمْرِ و هو الكثير (2). فإذا كان سريع الجري، فهو: يعبوب‏. شبه‏ باليعبوب‏ و هو الجدولُ السريعُ الجَرْي. فإذا كان كلما ذهب منه إحْضَارٌ جاءه إحضارٌ (3) آخر (4)، فهو: جَمُومٌ‏ شبه بالبئر الجموم، و هي التي لا يُنْزَحُ مَائُها. فإذا كان مُتَتَابع الجَرْي، فهو: مِسَحّ‏ شبه بسحّ المطر و هو تتابع شآبيبه. فإذا كان خفيف الجرْي سريعه، فهو: فَيْضٌ‏ و سَكْبٌ‏ شُبِّه بفيض الماء و انسكابه، و به سُمِّي أحد أفراس النبي (صلى اللَّه عليه و سلم). فإذا كان لا ينقطعُ جَرْيُهُ، فهو: بَحْرٌ شبه بالبحر الذي لا ينقطع ماؤه.

و أول من تكلم بذلك‏ (5) النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في وصف فرس رَكِبَهُ [فقال: «وَجَدْتُه‏ بَحْراً»] (6).

31- فصل في ذكر الجموح‏

- عن الأزهري‏ (7) فرسٌ‏ جَمُوحٌ‏: له معنيان، أحدهما: عَيْبٌ، و هو إذا كان يركَبُ رأسَهُ لا يثنيه شي‏ء؛ فهذا من الجِماح، الذي يُرَدُّ منه بالعَيْب. و الجموح‏ (الثاني):

النشيط السريع، و هو ممدوحٌ، و منه قول أمرى‏ء القيس، و كان من أعرف الناس بالخيل و أوصفهم لها (8):

جَمُوحاً مَرُوحاً و إحضارها* * * كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُؤْقَدِ

____________

(1) في (ل): تشبيهاً له.

(2) في (ل): الكثير منه.

(3) في (ل): «كلما ذهب عنه حضر جاءه حضر آخر».

(4) كلمة «آخر»: ليست في (ط).

(5) في (ل): به.

(6) ما بين القوسين زيادة عن (ل).

و الحديث أخرجه أحمد في مسنده 3/ 147 و ابن الجوزي في غريبه 1/ 57.

(7) في (ل): عن أبي منصور الأزهري.

(8) ديوان 54 و صدره: صبوحاً جموحاً و إحضارها.

191

32- فصل في عيوب خلقة الفرس‏

إذا كان مسترخى الأذنين، فهو: أَخْذَى‏. فإذا كان قليل شَعَرِ الناصية، فهو: أَشْفَى‏. فإذا كان مبيض أعالي شعر (1) الناصية فهو: أسْعَفُ‏. فإذا كان كثير شعر الناصية، حتى يغطي عينيه فهو: أغَمُ‏. فإذا كان مبيض الأشفار مع الزَّرَقِ، فهو: مُعْرب‏. فإذا كانت إحدى عينيه سوداء و الأخرى زرقاء، فهو:

أَضْيفُ‏. فإذا كان قصير العنق، فهو: أَهْنَعُ‏. فإذا كان مُتَطَامِنَ العُنق حتى يكاد صدره يدنو من الأرض، فهو: أَدَنُ‏. فإذا كان مُنْفَرِج ما بين الكَتِفَيْن، فهو:

أكْتَفُ‏. فإذا كان مُنْضَمّ أعالي الضلوع، فهو: أَهضمُ‏. فإذا أشرفت إحدى وركيه‏ (2) على الأخرى، فهو: أَفرَقُ‏. فإذا دخلت إحدى فَهْدَتَيْه، و خرجت الأخرى، فهو: أَزْوَرُ.

فإذا خرجت خاصرته، فهو: أَثْجَلُ‏. فإذا اطمأنَّ صُلْبُه، و ارتفعت قَطَاتُهُ فهو: أَقْعَسُ‏. فإذا اطمأنت كلتاهما، فهو: أَبْزَخُ‏. فإذا التوى عَسِيبُ ذنبه حتى يبرز بعض باطنه الذي لا شعر عليه، فهو: أَعْصَلُ‏. فإذا زاد ذلك فهو:

أكْشَفُ‏. فإذا عَزَل ذنبه في أحد الجانبين، فهو: أَعْزَلُ‏.

فإذا أَفْرَطَ تباعُدُ ما بين رجليه، فهو: أَفْحَجُ‏. فإذا اصْطَكَّت ركبتاه أو كعباه فهو: أَصَكُ‏. فإذا كان رِسْغُهُ منتصباً مقبلًا على الحافر، فهو: أَفْقَدُ. فإذا تدانت فخذاه و تباعد حافراه، فهو: أَصْفَدُ و أَصْدَفُ‏.

فإذا كان ملتوي الأرساغ، فهو: أَفْدَعُ‏، فإذا كان منتصب الرجلين من غير انحناء و توتّر، فهو: أَقْسَطُ، فإذا قَصُرَ حَافِرا رِجْلَيْهِ عن حافِرَيْ يَدَيْه، فهو:

شَئِيتٌ‏. فإذا طبَّق حافرا (3) رجليه حافِرَيْ يديه فهو أَحَقُ‏، و ينشد لرجل من الأنصار (4):

و أَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ سَاط* * * كُمَيْتٍ لا أَحقُ‏ و لَا شَئِيتُ‏

____________

(1) في (ل): «مبيض أعلى الناصية»، و الفصل بتمامه ليس في (ل).

(2) في (ح): كتفيه.

(3) في (ح): حافري.

(4) «لرجل من الأنصار»: ليست في (ط)، و ينسب هذا البيت لعدي بن خرشة الخطمي.

192

و السَّاطي‏: البعيدُ الخطوة، و تقدم تفسير الأقدر.

فإذا كانت له بيضة واحدة، فهو: أَشْرَجُ‏. فإذا كان حافره مُنْقَشراً فهو:

نَقِدٌ. فإذا عَظُم رَأْسُ عُرْقُوبه، و لم يَحِدَّ، فهو: أَقْمَعُ‏.

فإذا كان يصك بحافره يده الأخرى، فهو: مُرْتهِشٌ‏. فإذا حدث في عرقوبه تزايدٌ و انتفاحُ عَصَبٍ، فهو: أَجْرَدُ. فإذا حَدَثَ وَرَمٌ في أُطْرَة حافره، فهو: أَدْخسُ‏. فإن شَخَصَ في وظيفه شي‏ء يكون له حَجْمٌ من غير صَلابة العَظْمِ، فهو: أَمَشُ‏، و اسْمُ ذلك الحجم‏ (1): المَشَشُ‏.

33- فصل في عيوب عاداته‏

إذا كان يَعَضُّ المُتعرِّضَ له، فهو: عَضُوضٌ‏. و إذا (2) كان يَنْفِرُ ممن أرادَهُ، فهو نَفُورٌ. و إذا (3) كان يَجُرُّ الرَّسَنَ و يمنعُ القِيَادَ فهو: جَرُورٌ. فإذا كان يركبُ رأسَهُ لا (4) يردُّهُ شي‏ء فهو: جَمُوحٌ‏ فإذا كان يتوقف من مشيه يبرح، و إنْ ضُرِبِ فهو: حَرُونٌ‏. فإذا كان يميل عن الجهة التي يريدها فارِسُهُ فهو:

حَيُوصٌ‏. فإذا كان كثير العِثَار في جَرْيه، فهو: عَثُور. فإذا كان يضرب برجليه‏ (5)، فهو: رَمُوحٌ‏. فإذا كان مانعاً ظهرَهُ، فهو: شَمُوسٌ‏. فإذا كان يلتوي براكبه حتى يَسْقُط، فهو: قَمُوصٌ‏. فإذا كان يرفع يديه، و يقوم على رجليه، فهو: شَبُوبٌ‏. فإذا كان يمشيِ وثباً فهو: قَطُوفٌ‏. و قد (6) اشتملت أبيات لي في وصف فرس أمَرَ (7) الأمير بإهدائه إليّ على ذكر نفس هذه العيوب عنه، و هي:

لي سَيِّدٌ ملك غدا* * * في بُرْدَتَيْ ملكٍ وَهُوبِ‏

لا بالجهُولِ و لا المَلُولِ‏* * * و لا القَطُوبِ و لا الغضُوبِ‏

قد جاد لي بأغرَّ أُنْعِلَ‏* * * بالشَّمَال و بالجنوبِ‏

لا بالقَطُوف و لا الشَّمُوسِ‏* * * و لا القَمُوصِ و لا الشَّبُوبِ‏ (8)

____________

(1) في (ط): العظم.

(2) في (ط): فإذا.

(3) في (ط): فإذا.

(4) في (ط): فلا.

(5) في (ط): برجله.

(6) من هنا إلى ... و لا الشبوب: ليس في (ل).

(7) كلمة (أمر): ليست في (ط).

(8) رواية البيت في (ط):

193

34- فصل في فحول الإِبل و أوصافها

إذا كان الفحل‏ (1) يُودَعُ و يُعْفَى من الركوب و العمل، و يُقْتَصَرُ به على الفِحْلَةِ، فهو: مُصْعَبٌ‏، و مُقْرَمٌ‏، و فَنِيقٌ‏. فإذا كان مختاراً من الإِبل لقرْعِ النُّوق، فهو: قَرِيعٌ‏. فإذا كان هائجاً، فهو: قَطِم‏.

فإذا كان سريع الإِلقاح، فهو: قَبِسٌ‏ و قَبِيسٌ‏. فإذا كان لا يضْرب و لا يُلقح، فهو: عَيَايَاءُ، فإذا كان يَضْرِبُ و لا يُلقح، قيل: فحل‏ غُسلة. فإذا كان عظيم الثِّيل؛ فهو: أَثْيَلُ‏. فإذا كان يُعْتَمَلُ و يُحْمَلُ عليه فهو:

ظَعُونٌ‏ و رَحُولٌ‏. فإذا كان يُسْتقى عليه الماء؛ فهو: ناضِحٌ‏. فإذا كان غليظاً شديداً، فهو: عِرْبَاضٌ‏ و دِرْواس‏ (2).

فإذا كان عظيماً، فهو: عَدَبَّسٌ‏، و لُكَالِكٌ‏. فإذا كان قليل اللحم فهو:

مُقْوَرٌّ، وَ لَاحِقٌ‏. فإذا كان غير مَرُوضٍ؛ فهو: قَضِيبٌ‏. فإذا كان مُذَلّلًا، فهو مُنَوَّقٌ‏ (3)، و مُعَبَّد، و مُخَيَّس‏، و مُدَيَّثٌ‏.

35- فصل فيما يركب و يحمل عليه منها

(عن الأئمة) المَطِيَّةُ: اسم جامع لكل ما يُمْتَطى من الإِبل، فإذا اختارها الرجل لمركبه على النجابة و تمام الخلق، و حسن المنظر، فهي‏ رَاحِلَةٌ. و

في الحديث‏ (4): «الناسُ كإِبلِ مائة لا تكادُ تجدُ فيها رَاحِلَةً» (5).

فإذا استظهر بها صاحِبُهَا، و حملَ عليها أحمالَهُ، فهي: زَامِلَةٌ و وُصِفَ‏

____________

لا بالشموس و لا القمو* * * ص، و لا القَطُوف، و لا الشَّبُوب‏

(1) في (ل): الفحل من الإِبل.

(2) في (ط): عرباض و درقاس و درواس.

(3) في (ط): منوق.

(4) في (ل): «في الحديث تجدون».

(5) بهامش (ح): معنى قوله: الناس كإبل مائة، كأن كلهم متساوون في الخِلْقَة و الخُلُق، ليس بينهم تفاضل متباين».

الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 7، 44 و ابن الجوزي في غريبه 1/ 386.

و انظر: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 1/ 3.

194

لابن شُبْرُمة رجل فقال: ليس ذلك من الرَّوَاحل إنما هو من الزَّوَامِلِ. فإذا وجَّهها مع قومٍ ليحتاروا عليها معهم‏ (1) فهي: عَلِيقةٌ.

36- فصل في أوصاف النوق‏

إذا بلغت الناقة في حَمْلِها عَشْرَة أشهر، فهي: عُشَرَاءُ. ثم لا يزال ذلك اسْمُهَا حتى تَضَعَ، و بعد ما تَضَعَ. فإذا كانت حديثة العهد بالنتاج، فهي:

عَائِذٌ. فإذا مشى معها وَلدُها، فهي: مُطْفِلٌ‏. فإذا مات ولَدُها أو ذُبحَ‏ (2)، فهي: سَلُوبٌ‏. فإذا (3) عطفت على ولد غيرها فَرَئِمَتْهُ، فهي: رَائِمٌ‏. فإن لم ترأمه. و لكنها تَشَمُّهُ و لا تدرّ عليه، فهي: عَلُوقٌ‏.

فإن اشتق وجدها على ولدها، فهي: وَالِهٌ‏.

37- فصل في أوصافها في اللبن‏

إذا كانت الناقة غزيرة اللبن، فهي: صَفِيٌ‏، و مَرِيٌ‏.

فإذا كانت تملأ الرَّفْدَ- و هو القدَح- في حلبة واحدة، فهي: رَفُودٌ. فإذا كانت تجمع بين مِحْلَبَيْن في حلبة، فهي: صَفُوفٌ‏ و شَنُوعٌ‏. فإذا كانت قليلة اللبن، فهي: بَكِيَّةٌ (4) وَ دَهِينٌ‏. فإذا لم يكن لها لَبَنٌ فهي: شَصُوصٌ‏. فإذا انقطع لبنها، فهي: جَدَّاءُ. فإذا كانت واسعة الإِحليل، أَيْ الندي، فهي:

ثَرُورٌ. فإذا كانت ضَيِّقة الإِحليل، فهي: حَصُور و عَزُوزٌ. فإذا كانت ممتلئة الضَّرْع فهي: شَكِرَةٌ. فإذا كانت لا تدِرّ حتى تُعْصَب، فهي: عَصُوبٌ‏. فإذا كانت لا تدرّ حتى تُبَاعَدَ عن الناس، فهي: عَسُوس‏.

فإذا كانت لا تدرّ إلا بالإِبساس، و هو أن يقال لها: بِسْ بِسْ فهي:

بَسُوس‏.

____________

(1) في (ط): معهم عليها.

(2) في (ط): نحر.

(3) في (ط): فإن.

(4) في (ط): بكيئة.

195

38- فصل في سائر أوصافها

(عن الأئمة) إذا كانت سمينة (1) عظيمة، فهي: كهَاةٌ (2)، و جُلَالَةٌ.

فإذا كانت تامة الجسم، حسنة الخلق، فهي: عَيْطَمُوس‏ و ذِعْلِبَةٌ. فإذا كانت غليظة ضخمة (3)، فهي: جَلَنْفَعَة، و كَنْعَرَةٌ. فإذا كانت طويلةً ضخمة، فهي: حَسْرةٌ و هِرْجَابٌ‏. [فإذا كانت طويلة السَّنام، فهي: كَوْمَاءُ] (4). فإذا كانت عظيمة (5) السَّنَام، فهي: مِقْحَادٌ. فإذا كانت شديدةً قوية، فهي:

عَيْسَجُورٌ. فإذا كانت شديدة اللحم، فهي: وَجْنَاءُ؛ مشتقة من الوَجِين، و هي الحجارة. فإذا زادت شِدَّتها، فهي: عِرْمِس‏ و عَيْرَانة.

فإذا كانت شديدةً كثيرة اللحم، فهي: عَنْتَرِيس‏ و عرنديس‏ (6).

و مُتَلاحِكة. فإذا كانت ضخمة شديدة، فهي: دَوْسَرة و عُذَافِرة. فإذا كانت حسنة جميلة، فهي: شَمَرْدَلَةٌ. فإذا كانت عظيمة الجوف، فهي:

مُجْفَرة. فإذا كانت قليلة اللحم، فهي: حُرْجُوجٌ‏ وَ حَرْفٌ‏، و رَهْب‏. فإذا كانت تبركُ ناحية من الإِبل، فهي: قَذُورٌ. فإذا رَعَتْ وحدها، فهي: قَسُوس‏، [وَ عَسُوس‏، و قد قَسَّت‏ تَقُسّ‏، و عَسَّت‏ تَعُسّ‏. عن أبي زيد و الكسائي‏] (7).

فإذا كانت تُصبح في مَبْركها و لا ترتعي حتى يرتفع النهار، فهي:

مِصْباح‏.

فإذا كانت تأخذ البقل في مُقَدَّم فيها، فهي: نَسُوف‏. فإذا كانت تعجل للوِرْدِ، فهي: مِيرادٌ. فإذا توجهت إلى الماء، فهي: قَارِبٌ‏. فإذا كانت في أوائل الإِبل عند ورودها الماء، فهي: سَلُوف‏.

____________

(1) كلمة «سمينة»: ليست في (ط).

(2) إزاؤها في (ح): قال لبيد:

فجاءت كهاة كالثيب جلالة* * * عقيلة شيخ كالوبيل يَلَنْدَلي‏

(3) في (ح): صحيحة.

(4) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(5) في (ح): طويلة.

(6) في (ط): «و عرندس».

(7) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

196

فإذا كانت تكون في وسطهن، فهي: دَفُون‏. فإذا كانت لا تبرح‏ الحوض‏، فهي: مِلْحَاحٌ‏. فإذا كانت تأبى أن تشرب من دَاءٍ بها، فهي:

مُقَامِح‏. فإذا كانت سريعة العَطش، فهي: مِلْواح‏. فإذا كانت لا تدنو من الحوض مع الزحام؛ و ذلك لكرمها، فهي: رَقُوب‏، و هي من النساء التي لا يبقى لها ولد. فإذا كانت تشم الماء و تدعه فهي: عَيُوف‏. فإذا كانت ترفع ضَبْعَيها في سَيْرِها، فهي: ضَايَعٌ‏. فإذا كانت لينة اليدين في السير، فهي:

خُنُوفٌ‏. فإذا كانت كأن بها هَوَجاً من سرعتها، فهي: هَوْجَاءُ و هَوْجَلٌ‏.

فإذا كانت تقارب الخطوة، فهي: حَاتِكَةٌ. فإذا كانت تمشي و كأن برجليها قَيْداً، و تضرب بيديها، فهي: رَاتِكٌ‏ (1). فإذا كانت تجُرُّ رجليها في المشي، فهي: مِزْحَافٌ‏، و زَحُوفٌ‏. فإذا كانت سريعة فهي: عَصُوفٌ‏، و مُشْمَعِلّة، و عَيْهل‏، وَ شِمْلال‏ و يَعْمَلَةٌ.

و هَمَرْجَلَةٌ، و شَمَيْذَرة، و شِمِلّة. فإذا كانت لا تقصد في سيرها من نشاطها، قيل: فيها عَجْرَفَةٌ (2)، و هي في شعر الأعشى. (3)

39- فصل في أوصاف الغنم سوى ما تقدم منها

إذا كانت الشاة سمينة (4) و لها سَحْفةٌ، و هي الشحمة التي على ظهرها، فهي: سَحُوفٌ‏. فإذا كانت لا يُدْرَى أ بها شَحْمٌ أم لا فهي: زَعُومٌ‏. و منه قيل:

في قول فلان‏ مَزَاعم‏، و هو الذي لا يُوثَقُ به. فإذا كانت تَلْحَسُ من مرَّ بها، فهي: رَءُومٌ‏.

فإذا كانت تَقلع الشي‏ء بِفِيها، فهي: ثَمُومٌ‏. فإذا تُرِكت سنة لا يُجَزُّ صُوفُها، فهي: مُعْبَرَةٌ. فإذا كانت مكسورة القرن الخارج، [فهي‏] (5):

قَصُمَاءُ. فإذا كانت مكسورة القرن الداخل فهي: عَضْبَاءُ. فإذا التوى قرناها على أذنيها من خلفها، فهي: عَقْصَاءُ. فإذا كانت منتصبة القرنين، فهي:

____________

(1) في (ط): راتكة.

(2) في (ط): عجرفية.

(3) بهامش (ح):

و فيها إذا ما هَجَّرتْ عَجْرَفِيَّةٌ* * * إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الهَجِيرةِ أَصْيَدَا

(4) في (ل): قيل لها مُمِخَّة.

(5) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

197

نَصْبَاءُ. و إذا (1) كانت ملتوية القرنين على وجهها، فهي: قَبْلَاءُ. فإذا كانت مقطوعة طرف الأذن، فهي: قَصْوَاءُ. فإذا انشقت أذناها طولًا، فهي: شَرْقَاءُ.

فإذا انشقتا عرضاً، فهي‏ (2): خَرْقَاءُ.

40- فصل في تفصيل‏ (3) أسماء الحيات و أوصافها

(عن الأئمة) الحُبَابُ‏ و الشيطان‏: الحيّة الخبيثة. الحَنَشُ‏: ما يُصَاد من الحيّات.

و الحَيُّوتُ‏: الذكر منها. الحُفَّاثُ‏ و الحِضْبُ‏ (4). الضخم منها (5) و ذكر حمزة بن علي الأصبهاني: أن‏ الحُفَّاث‏ ضخم، مثل الأسود أو أعظم منه، و ربما كان أربعة أذرع، و هو أقل الحيات أذى. و سَنَاثِيرُ هَجَر في الدور:

الحُفَاثُ‏، و هو يَصْطَادُ الجِرْذَان [و الحشرات‏] (6) و ما أشبهها.

الأَسْوَدُ: العظيم من الحيّات، و فيه سَوَادٌ. قال حمزة: الأسود هي‏ (7) الداهية، و له خُصْيَتَان كَخُصْيَتَيْ الجدي، و شعر أسود و عَرْف طويل، و به صُنَانٌ كصُنان التَّيْسِ المُرْسَلِ في المِعْزَى.

قال غيره: الشجاع‏: أسود أملس يضرب إلى البياض خبيث قال شَمِر:

هو دقيق لطيف. قال أبو زيد: الأُعَيْرج‏: حيّة صَمّاء لا تقبل الرُّقَى، و تُصْفِرُ كما تَصْفِرُ الأفعى‏ (8).

قال أبو عبيدة: الأُعَيْرِجُ‏: حَيَّة أُرَيْقط نحو ذراع، و هو أَخْبَثُ من الأسود. قال ابن الأعرابي: الأُعَيْرِجُ‏: أَخْبَثُ الحيَّات يقفز على الفارس، حتى يصير معه في سرجه.

قال الليث عن الخليل: الأَفْعَى‏: التي لا تنفع معها رُقْيَةٌ و لا تِرْيَاقٌ و هي‏

____________

(1) في (ط): فإذا.

(2) في (ل): فهي جرهاء، و إذا قطع شي‏ء من وسطها فهي: خرقاء.

(3) كلمة «تفصيل»: ليست في (ل).

(4) و الخصب: ليس في (ل).

(5) في (ل): الضخم من الحيات.

(6) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(7) في (ط): هو.

(8) في (ط): «و تطفر كما تطفر الأفعى».

198

رَقْشَاءُ، رَقِيقَةُ العُنُقِ، عريضة الرأس.

قال غيره: هي التي إذا مشت متثنية جَرَشَت بعض أنيابها ببعض. قال آخر: هي التي لها رأس عريض، و لها قَرْنان.

و الأفعوان‏: الذكر من الأفاعي. العِرْبَدُّ و العِسْوَدُّ: حيَّةٌ تنفخ و لا تؤذي.

الأَرْقَمُ‏: الذي فيه سواد و بياض.

و الأَرْقَشُ‏: نحوه. ذُو الطُّفَيَتَيْن: الذي له خطّان أسودان.

الأَبْتَرُ: القصير الذَّنَبِ. الخِشَاشُ‏: الحية الخفيفة (1).

الثُّعْبان‏: العظيم منها، و كذلك‏ الأَيْمُ‏ و الأَيْنُ‏ (2).

قال أبو عبيدة: الحية [العَاضِهُ‏ و] (3) العَاضِهَةُ: التي تقتل إذا نَهِشت من ساعتها. و الصِّلُّ نحوها أو مثلها.

قال غيره: الحارية: التي قد صغرتْ من الكبر، و هي أخبث ما يكون؛ و يقال: هي التي قد حَرَى جسمها: أي نقص؛ لأن وحاء (4) سُمِّها يمتص لحمها.

ابنُ قِتْرة: حَيَّة تشبه‏ (5) القضيب من الفضة في قدر الشبر و الفِئر، و هو من أخبث الحيّات، و إذا قرب من الإِنسان نَزَا في الهواء فوقع عليه من فوق.

ابْنُ طَبَقٍ: حَيَّة صفراء تخرج بين السلحفاة و الهِرْهِر و هو: أسود سالخ‏ (6)، و من طبعه‏ (7) أنه ينام ستة أيام، ثم يستيقظ في السابع فلا ينفُخُ على شي‏ء (8) إلا أَهْلَكَهُ قبل أن يتحرك، و ربما مرَّ به الرجل و هو نائم‏ (9)، فيأخذه كأنه سوار ذهب مُلقًى في الطريق، و ربما استيقظ في كفِّ الرجل،

____________

(1) في (ل): الخفيفة الرأس.

(2) انظر: القلب و الإِبدال 17.

(3) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(4) في (ط): وعاء.

(5) في (ط): شبه.

(6) إزاؤه بهامش (ح): «سالخ: شديد السواد».

(7) في (ل): طبعها.

(8) في (ل): شيئاً.

(9) في (ل): «بها الرجل، و هي نائمة».

199

فيخر الرجل ميتاً، و في أمثال العرب: «أصابته إحدى بَنَاتُ طَبَقٍ» (1) [للداهية العظيمة] (2)، أراد الدواهي تشبيهاً بهذه الحية.

قال الليث: السِّف‏: الحَيَّةُ التي تطيرُ في الهواء، و أنشد (3):

و حتى لو أنَ‏ السِّفَ‏ ذا الريش عَضَّني‏* * * لما ضَرَّني مِنْ فِيه نَابٌ و لا ثَعْرُ

النَّضْنَاضُ‏: هي التي لا تكون في مكان‏ (4)، و من أسمائها. القُزَةُ و الهِلَالُ‏، و المِزْعَامَةُ، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي.

____________

(1) فصل المقال 478.

(2) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(3) البيت في اللسان (سفف) 3/ 2030 بلا نسبة.

(4) في (ل): «لا تسكن في مكان واحد، و هي التي تحرك لسانها أيضاً». و في (ط): «لا تسكن».

200

الباب الثامن عشر في ذكر أحوال و أفعال للإِنسان، و غيره من الحيوان‏ (1)

1- فصل في ترتيب النوم‏

أَوَّلُ النَّوْم: النُّعَاس‏؛ و هو أنْ يحتاجَ الإِنسانُ إلى النوم. ثم‏ الوَسَنُ‏، و هو ثِقَل النُّعاس‏ (2). ثم‏ التَّرْنِيقُ‏: و هو مخالطة النعاس العين. ثم‏ الكَرَى‏ و الغُمْضُ‏، و هو أن يكون الإِنسان بين النائم و اليقظان. ثم‏ التَّغْفِيقُ‏، و هو النوم و أنت تسمع كلام القوم عن الأصمعي‏ (3). ثم‏ الإِغْفَاءُ، و هو النوم الخفيف.

ثم‏ التهويم‏ و الغِرَارُ و التَّهْجَاعُ‏، و هو النوم القليل. ثم‏ الرُّقاد: و هو النوم الطويل. ثم‏ الهُجُود و الهُجُوعُ‏ (4) و الهُبُوع‏، و هو النوم الغَرِقُ ثم‏ التَّسْبِيخُ‏ (5)، و هو أشَدُّ النوم. عن أبي عبيد (6)، عن ابن الأعرابي‏ (7).

2- فصل في ترتيب الجوع‏

أول مراتب‏ (8) الحاجة إلى الطعام‏ (9): الجوع‏. ثم‏ السَّغَبُ‏، ثم‏ الغَرَسُ‏ ثم‏ الطَّوَى‏. [ثم‏ المَخْمَصَةَ] (10)، ثم‏ الضَّرَمُ‏. ثم‏ السُّعَارُ.

____________

(1) في (ل): «في الأحوال و الأفعال الحيوانية».

(2) في (ل): «مخالطة النعاس».

(3) العبارة: «ثم التغفيق .. عن الأصمعي» ليست في (ل).

(4) في (ل): «الهجوع و الهجود».

(5) في (ح): «التسبيخ» بالخاء و الحاء معاً.

(6) في (ط): «أبي عبيدة».

(7) في (ط): «عن الأموي».

(8) في (ل): «مراتب الجوع».

(9) في (ط): «الطعم».

(10) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

201

3- فصل في تفصيل‏ (1) أحوال الجائع‏

إذا كان الإِنسان على الرِّيق، فهو: رَيِّقٌ‏. عن أبي عبيدة.

فإذا كان جائعاً في الجدب، فهو: مَحِلٌ‏. عن أبي زيد. فإذا كان مُتجوِّعاً للدواء، مُخْلِياً لمعدتِه، ليكون أسهلَ لخروج الفُضُولِ من أمعائِهِ فهو: وَحْشٌ‏ وَ مُتَوَحِّشٌ‏.

فإذا كان جائعاً مع وجود الحر، فهو: مَغْتُومٌ‏ (2). فإذا كان جائعاً مع وجود البر، فهو: خَرِصٌ‏ (3). عن ابن السكيت.

فإذا احتاج إلى شَدِّ وسطه من شدّة الجوع، فهو: مُعَصَّبٌ‏.

[عن الخليل‏].

4- فصل في ترتيب العطش‏

أول مراتب‏ (4) الحاجة إلى شرب الماء: العَطَشُ‏. ثم‏ الظَّمَأُ ثم‏ الصَّدَى‏. ثم‏ الغُلَّة. ثم‏ اللُّهْثَة (5). ثم‏ الهُيام‏. ثم‏ الأُوام‏ ثم‏ الجُوَاد، و هو القاتل.

5- فصل في تقسيم الشهوات‏

فلان‏ جَائِعٌ‏ إلى الخبز. قَرِمٌ‏ إلى اللحم. عَطْشَانُ‏ إلى الماء عَيْمَانُ‏ إلى اللبن. قَرِدٌ (6) إلى التمر. جَعِمٌ‏ إلى الفاكهة. شَبِقٌ‏ (7) إلى النكاح.

____________

(1) في (ط): «ترتيب».

(2) العبارة: «فإذا كان جائعاً مع وجود الحر، فهو: مغتوم» ليست في (ل).

(3) في (ط): فهو: خريص و خَرِص.

(4) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(5) في (ط): «اللُّهْبَةَ»، و هي ليست في (ل).

(6) في (ط): «برد».

(7) إزاؤه بهامش (ح): «شبق بالباء المعجمة بنقطة واحدة من تحت».

202

6- فصل في تفصيل‏ (1) شهوة النكاح على الذكور و الإِناث‏ (2)

اغْتَلَم‏ الإِنسان. هَاجَ‏ الجمل. قَطِم‏ الفرس. هَبَ‏ التيس و نَبَ‏ مثله‏ (3).

اسْتَوْدَقَت‏ الرَّمَكَةُ (4). اسْتَضْبَعَت‏ الناقة اسْتَوْبَلَت‏ النعجة. اسْتَذَرَّت‏ العَنْزُ.

اسْتَقْرَعَت‏ البَقَرَةُ. استجعلت‏ (5) الكلبة، و كذلك إناث السباع.

7- فصل في تقسيم الأكل‏

الأَكْلُ‏ للإِنسان. القَرْمُ‏ للصبي. الهَمْسُ‏ للعجوز الدَّرْواءِ عن الأزهري‏ (6)، عن أبي الهيثم‏ (7). القَضْمُ‏ للدابة في اليابس و الخَضْدُ (8) في الرطب. الأَزْمُ‏ (9) للبعير. اللَّمْجُ‏ للشاة.

التقرُّم‏، للظبي. البَلْعُ‏، للظليم‏ (10) و غيره. الرَّعْيُ‏ و الرَّتْعُ‏: للخُفِّ و الحافر، و الظِّلْفِ. اللَّحْسُ‏: للسوس. الجَرْدُ: للجراد. الجَرْسُ‏: للنحل، يقال: نَحْلٌ‏ جَوَارِسُ‏: تأكلُ ثمرَ الشجر (11).

8- فصل في تفصيل ضروب من الأكل‏ (12)

التَّطَعُّم‏، و التَّلَمُّظُ (13)، و التَّذَوُّقُ‏. الخَضْمُ‏: الأكل بجميع الأسنان.

القَضْمُ‏: بأطرافها. الغَذْمُ‏: الأكل بجفاءٍ و شدة نَهَمٍ. [عن الليث‏] (14). القَشْمُ‏ و السَّحْتُ‏ (15): شدة الأكل. الخَمْخَمَةُ: ضرب من الأكل قبيح. المَشْعُ‏ (16):

أكل ما له جَرْشٍ عند الأكل، كالقِثَّاء و غيره‏ (17).

____________

(1) في (ط): «ترتيب».

(2) في (ط): «و الإِناث من الحيوان».

(3) عبارة «و نَبَّ مثله»: ليست في ط، ل.

(4) بهامش (ح): «الرمكة: الأنثى من البراذين».

(5) في (ل): «استجَلَّت».

(6) في (ل): «أبي منصور الأزهري».

(7) «عن أبي الهيثم»: ليست في (ل).

(8) في (ط): و الخضم.

(9) في (ط): الأَرْمُ.

(10) بهامش (ح): «الظليم: ذكر النعام».

(11) العبارة: «يقال: نحل جوارس: تأكل ثمر الشجر»: ليست في (ل).

(12) في (ط): «عن الأئمة».

(13) في (ط): «التلمظ، التذوق».

(14) ما بين المعقوفين زيادة عن (ط).

(15) «و السحت»: ليست في (ل).

(16) في (ل): «و المشعُ». و هما بمعنى.

(17) في (ط): «و غيرها».