عيون الحكم والمواعظ

- علي بن محمد الليثي الواسطي المزيد...
557 /
155

لَأَفْضَلُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ.

3372- إِنَّ الْوَعْظَ الَّذِي لَا يَمُجُّهُ سَمْعٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ نَفْعٌ مَا سَكَتَ عَنْهُ لِسَانُ الْقَوْلِ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُ الْعَقْلِ.

3373- إِنَّ لِلذِّكْرِ أَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ يَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِهِ فِي آذَانِ الْغَافِلِينَ.

3374- إِنَّ النَّاظِرَ بِالْقَلْبِ الْعَامِلَ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَنْظُرَ عَمَلَهُ لَهُ أَمْ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ.

3375- إِنَّ الْحَازِمَ مَنْ قَيَّدَ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ وَ مَلَكَهَا بِالْمُغَالَبَةِ وَ قَتَلَهَا بِالْمُجَاهَدَةِ.

3376- إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَأَكْثَرُ النَّاسِ ذِكْراً وَ أَدْوَمُهُمْ لَهُ شُكْراً وَ أَعْظَمُهُمْ عَلَى بَلَائِهِ صَبْراً.

3377- إِنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا أَكْسَبَ ثَنَاءً وَ شُكْراً وَ أَوْجَبَ ثَوَاباً وَ أَجْراً.

3378- إِنَّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِسَيْفِهِ لِتَكُونَ حُجَّةُ

(1)

اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.

3379- إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً مِنَ الشُّكْرِ فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.

3380- إِنَّ مَنْ كَانَ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً.

3381- إِنَّ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَتْ نَفْسُهُ نَاجِيَةً سَالِمَةً وَ صَفْقَتُهُ رَابِحَةً غَانِمَةً.

3382- إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

3383- إِنَّ لَيْلَكَ وَ نَهَارَكَ لَا يَسْتَوْعِبَانِ حَاجَاتِكَ فَاقْسِمْهُمَا بَيْنَ رَاحَتِكَ وَ عَمَلِكَ.

3384- إِنَّ نَفْسَكَ مَطِيَّتُكَ إِنْ أَجْهَدْتَهَا قَتَلْتَهَا وَ إِنْ رَفَقْتَ بِهَا أَبْقَيْتَهَا،

(2)

إِنَّكَ إِنْ أَخْلَلْتَ‏

____________

(1) في (ب): كلمة.

(2) و قد صار ما بعده في الغرر حكمة مستقلة بحسب ترقيم المحقّق و سياق الكلام يؤيّد الوحدة مضافا إلى أن هنا فصلّ إن دون إضافة، و في الغرر: نوافل تكسبها.

156

بِهَذَا التَّقْسِيمِ فَلَا تَقُومُ فَضَائِلُ تَكْسِبُهَا بِفَرَائِضَ تُضَيِّعُهَا.

3385- إِنَّ رَأْيَكَ لَا يَتَّسِعُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَفَرِّغْهُ لِلْمُهِمِّ.

3386- إِنَّ مَالَكَ لَا يُغْنِي كُلَّ الْخَلْقِ فَاخْصُصْ بِهِ أَهْلَ الْحَقِّ.

3387- إِنَّ كَرَامَتَكَ لَا تَتَّسِعُ النَّاسَ فَتَوَخَّ بِهَا أَفَاضِلَ الْخَلْقِ.

3388- إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْشاً مَنْ حَسُنَ عَيْشُ النَّاسِ فِي عَيْشِهِ.

3389- إِنَّ إِحْسَانَكَ إِلَى مَنْ كَادَكَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَ الْحُسَّادِ لَأَغْيَظُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَوَاقِعِ إِسَاءَتِكَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ دَاعٍ إِلَى صَلَاحِهِمْ.

3390- إِنَّ الْمُجَاهِدَ نَفْسَهُ وَ الْمُغَالِبَ غَضَبَهُ وَ الْحَافِظَ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ‏

(1)

يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ يُنِيلُهُ دَرَجَةَ الْمُرَابِطِ الصَّابِرِ.

3391- إِنَّ أَفْضَلَ مَا اسْتُجْلِبَ بِهِ الثَّنَاءُ السَّخَاءُ وَ إِنَّ أَجْزَلَ مَا اسْتَدَرَّتِ الْأَرْبَاحَ الْبَاقِيَةَ الصَّدَقَةُ.

3392- إِنَّ مَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِالْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَضْمُونِ لَهُ وَ رَضِيَ بِالْمَقُدورِ عَلَيْهِ وَ لَهُ؛ كَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ سَلَامَةً فِي عَافِيَةٍ وَ رِبْحاً فِي غِبْطَةٍ وَ غَنِيمَةً فِي مَسَرَّةٍ.

3393- إِنَّ صِلَةَ الْأَرْحَامِ لَمِنْ مُوجِبَاتِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَمَرَ بِإِكْرَامِهَا وَ إِنَّهُ تَعَالَى يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَ يَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا وَ يُكْرِمُ مَنْ أَكْرَمَهَا.

3394- إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْداً أَعَانَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ وَ بَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ أَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِ النَّازِلِ بِهِ.

3395- إِنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمُثْقِلِ وَ الْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ أَمْراً مِنَ الْمُسْرِعِ وَ إِنَّ مَهْبِطَكَ بِهَا لَا مَحَالَةَ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ.

3396- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَ حَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا وَ نَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَ سَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ وَ لَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا.

3397- إِنَّ الْفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ‏

____________

(1) كذا في الغرر 277، و في (ب): طاعة اللّه. و في (ت):

طاعته.

157

فَانْتَهِزُوهَا إِذَا أَمْكَنَتْ فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ وَ إِلَّا عَادَتْ نَدَماً.

3398- إِنَّ الْمَوْتَ لَمَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ خَلْفِكُمْ.

3399- إِنَّ أَعْجَلَ الْعُقُوبَةِ عُقُوبَةُ الْبَغْيِ.

3400- إِنَّ أَسْوَأَ الْمَعَاصِي مَعْصِيَةُ الْغَيِّ.

3401- إِنَّ لِلْقُلُوبِ خَوَاطِرَ سَوْءٍ وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ مِنْهَا.

3402- إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّ مُسْتَقْرِبٍ أَجَلَهُ مكذب أجله مُكَذِّبٍ أَمَلَهُ كَثِيرٍ عَمَلُهُ قَلِيلٍ زَلَلُهُ.

3403- إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ خَشِنٌ مُخْشَوْشِنٌ سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعُ بِسِرٍّ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

3404- إِنَّ الْأَكْيَاسَ هُمُ الَّذِينَ لِلدُّنْيَا مَقَتُوا وَ أَعْيُنَهُمْ عَنْ زَهْرَتِهَا أَغْمَضُوا وَ قُلُوبَهُمْ عَنْهَا صَرَفُوا وَ بِالدَّارِ الْبَاقِيَةِ تَوَلَّهُوا.

3405- إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الذِّكْرَ جَلَاءَ الْقُلُوبِ تُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ وَ تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ وَ تَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ.

3406- إِنَّ الْكَيِّسَ مَنْ كَانَ لِشَهْوَتِهِ مَانِعاً وَ لِنَزْوَتِهِ عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً.

3407- إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الدَّائِمَ وَ إِنَّ الْفَارَّ غَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مُؤَخَّرٍ عَنْ يَوْمِهِ.

3408- إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَوَرَّثَهُ رَجُلًا أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ الْأَوَّلُ النَّارَ.

3409- إِنَّ هَذَا الْمَوْتَ لَطَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ مَنْ هَرَبَ.

3410- إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً لِمَنْ كَانَ عَبْدَ شَهْوَتِهِ وَ أَسِيرَ أَهْوِيَتِهِ لِأَنَّهُ كُلَّمَا طَالَتْ حَيَاتُهُ كَثُرَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ عَظُمَتْ عَلَى نَفْسِهِ جِنَايَاتُهُ.

3411- إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسَرَاتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَاتِهِ.

3412- إِنَّ لِلْمِحَنِ غَايَاتٍ وَ لِلْغَايَاتِ نِهَايَاتٍ فَاصْبِرُوا لَهَا حَتَّى تَبْلُغَ نِهَايَاتُهَا وَ التَّحَرُّكُ لَهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا زِيَادَةٌ لَهَا.

3413- إِنَّ لِلْمِحَنِ غَايَاتٍ لَا بُدَّ مِنِ انْقِضَائِهَا فَنَامُوا لَهَا إِلَى حِينِ انْقِضَائِهَا فَإِنَّ إِعْمَالَ الْحِيلَةِ فِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ لَهَا.

158

3414- إِنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَاغْتَنِمُوهَا فَلَا تَمَلُّوهَا فَتَتَحَوَّلَ نِقَماً.

3415- إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ مَا اسْتُرِقَّ بِهِ حُرٌّ وَ اسْتُحِقَّ بِهِ أَجْرٌ.

3416- إِنَّ مَادِحَكَ لَخَادِعٌ لِعَقْلِكَ غَاشٌّ لَكَ فِي نَفْسِكَ بِكَاذِبِ الْإِطْرَاءِ وَ زُورِ الثَّنَاءِ فَإِنْ حَرَمْتَهُ نَوَالَكَ أَوْ مَنَعْتَهُ إِفْضَالَكَ وَسَمَكَ بِكُلِّ فَضِيحَةٍ وَ نَسَبَكَ إِلَى كُلِّ قَبِيحَةٍ.

3417- إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَ قَوْماً عَبَدُوهُ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ قَوْماً عَبَدُوهُ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.

3418- إِنَّ الْمَوْتَ لَهَادِمُ لَذَّاتِكُمْ وَ مُبَاعِدُ طَلِبَاتِكُمْ وَ مُفَرِّقُ جَمَاعَاتِكُمْ قَدْ أَعْلَقَتْكُمْ حَبَائِلُهُ وَ أَقْصَدَتْكُمْ مَقَاتِلُهُ.

3419- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَعَلَهَا رِضَاهُ مِنْ خَلْقِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ.

3420- إِنَّ لِلْمَوْتِ غَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا.

3421- إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ هِيَ الزَّادُ وَ الْمَعَادُ، زَادٌ مُبَلِّغٌ وَ مَعَادٌ مُنْجِحٌ، دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ وَ وَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَ فَازَ وَاعِيهَا.

3422- إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ عِمَارَةُ الدِّينِ وَ عِمَادُ الْمُتَّقِينَ‏

(1)

وَ إِنَّهَا لَمِفْتَاحُ الصَّلَاحِ وَ مِصْبَاحُ النَّجَاحِ.

3423- إِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ وَ كَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ وَ مُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ وَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ رَوْعَاتِ الْفَزَعِ وَ اخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ وَ اسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ وَ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ وَ شِدَّةِ الْإِبْلَاسِ.

3424- إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَ كَرَاهَةً وَ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَأْتُوهَا مِنْ إِقْبَالِهَا وَ شَهْوَتِهَا فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ.

3425- إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ.

3426- إِنَّ السُّلْطَانَ لَأَمِينُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ وَ مُقِيمُ الْعَدْلِ فِي الْبِلَادِ وَ الْعِبَادِ وَ ظِلُّهُ‏

(2)

فِي الْأَرْضِ.

____________

(1) في الغرر 247: اليقين.

(2) في الغرر 258: و وزعته في الأرض.

159

3427- إِنَّ أَوْقَاتَكَ أَجْزَاءُ عُمُرِكَ فَلَا تُنْفِدْ لَكَ وَقْتاً فِي غَيْرِ مَا يُنْجِيكَ‏

(1)

.

3428- إِنْ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً، وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَ كَلَّفَ يَسِيراً، وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً، وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً، وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً، وَ لَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَ لَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ عَبَثاً، وَ مَا خَلَقَ‏

السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ

.

3429- إِنَّ الْعُهُودَ عَلَائِقُ‏

(2)

فِي الْأَعْنَاقِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ نَقَضَهَا خَذَلَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِهَا خَاصَمَتْهُ إِلَى الَّذِي أَكَّدَهَا وَ أَخَذَ خَلْقَهُ بِحِفْظِهَا.

3430- إِنَّ أَكْيَسَ‏

(3)

النَّاسِ مَنِ اقْتَنَى الْيَأْسَ وَ لَزِمَ [الْقُنُوعَ‏] الْوَرَعَ وَ بَرِئَ مِنَ الْحِرْصِ وَ الطَّمَعِ فَإِنَّ الطَّمَعَ وَ الْحِرْصَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَ إِنَّ الْيَأْسَ وَ الْقَنَاعَةَ الْغِنَى الظَّاهِرُ.

3431- إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً- وَ أَشَارَ (عليه السّلام) بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا أَوْ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِجُمْلَةِ

(4)

الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ.

3432- إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا كَانُوا لِيَخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً

(5)

وَ لَكِنَّ اللَّهَ‏

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ*

فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمُ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ عَلَى طِيبِ الْوِلَادَةِ.

3433- إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَ مُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَنِيهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَ نَعَتْ‏

____________

(1) في الغرر 267: إلّا فيما ينجيك.

(2) في الغرر 274: قلائد.

(3) في نسخة من الغرر 276: إن أكرم النّاس.

(4) كذا في (ت) و في (ب) و نهج البلاغة و الغرر: لحملة.

(5) هذا بظاهره يفيد الجبر و يناقض الأدلّة المتواترة الدّالّة على إختيار الإنسان و تكليفه و إتمام الحجّة، و لم أجد هذا الحديث في الغرر و نهج البلاغة و بحار الأنوار.

160

نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ ذَكَرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا.

3434- إِنَّ لِلَّهِ لَمَلَكَاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَ ابْنُوا لِلْخَرَابِ.

3435- إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ، وَ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ، وَ رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ، وَ كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْ‏ءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ بِفَقْدِهِ، وَ الْأَمَلُ يُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَا يَأْتِيهِ.

3436- إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً وَ أَعْدَاءُ مَا، سَالَمُوا النَّاسُ وَ سَلَّمُوا مَا عَادَ النَّاسُ بِهِ، بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ عَلِمُوا بِهِ، وَ بِهِ [مْ‏] قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا، لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.

3437- إِنَّ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفَاءَ بِالذِّمَمِ.

3438- إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ الْوَحْشِ الْعُجْبُ وَ أَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ.

3439- إِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِإِدْرَاكِ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَغْتَمُّ لِفَوْتِ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً فَلَا تُكْثِرَنَّ بِهِ فَرَحاً وَ إِذَا مَنَعَكَ مِنْهَا فَلَا تُكْثِرَنَّ عَلَيْهِ حَزَناً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

3440- إِنَّ وَرَاءَكَ طَالِباً حَثِيثاً مِنَ الْمَوْتِ فَلَا تَغْفُلْ‏

(1)

.

____________

(1) هذه الحكمة وردت هكذا في فصل إنّك، و مثله في الغرر، فنقلناها إلى هنا.

161

الفصل الثالث عشر بلفظ الشرط إن‏

و هو إحدى و ستّون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3441- إِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ أَمِنَ مُنْقَلَبُكَ.

3442- إِنْ أَسْلَمْتَ لِلَّهِ سَلِمَتْ نَفْسُكَ‏

(1)

.

3443- إِنْ عَقَلْتَ أَمْرَكَ وَ أَصَبْتَ مَعْرِفَةَ نَفْسِكَ فَأَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيَا وَ ازْهَدْ فِيهَا فَإِنَّهَا دَارُ الْأَشْقِيَاءِ

(2)

.

3444- إِنْ جَعَلْتَ دُنْيَاكَ تَبَعاً لِدِينِكَ أَحْرَزْتَ دُنْيَاكَ وَ دِينَكَ وَ كُنْتَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ.

3445- إِنْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَاكَ أَهْلَكْتَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ كُنْتَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

3446- إِنْ أَحْبَبْتَ سَلَامَةَ نَفْسِكَ وَ سَتْرَ مَعَائِبِكَ فَأَقْلِلْ كَلَامَكَ وَ أَكْثِرِ الصَّمْتَ يَتَوَفَّرْ فِكْرُكَ وَ يَسْتَتِرْ قَلْبُكَ وَ يَسْلَمِ النَّاسُ مِنْ يَدِكَ.

3447- إِنْ آتَاكُمُ اللَّهُ بِنِعْمَةٍ فَاشْكُرُوا.

3448- إِنِ ابْتَلَاكُمُ اللَّهُ بِمُصِيبَةٍ فَاصْبِرُوا.

3449- إِنْ كَانَ فِي الْكَلَامِ الْبَلَاغَةُ فَفِي الصَّمْتِ الْعَافِيَةُ

(3)

.

3450- إِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى كُلِّ مَا أَفْلَتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ.

3451- إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ.

____________

(1) و في الغرر 29: إن أسلمت نفسك للّه ...

(2) و لها ذيل في الغرر 27.

(3) في الغرر 9: إن كان في الكلام بلاغة ففي الصمت السّلامة من العثار.

162

3452- إِنْ تَبْذُلُوا أَمْوَالَكُمْ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ مُسْرِعُ الْخَلَفِ.

3453- إِنْ صَبَرْتَ جَرَى الْقَلَمُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ.

3454- (وَ)

(1)

إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَلَمُ وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ.

3455- إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ.

3456- إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِمَا عَلِمْتَ فَاعْمَلْ.

3457- إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا.

3458- إِنْ كُنْتَ حَرِيصاً عَلَى طَلَبِ الْمَضْمُونِ لَكَ فَكُنْ حَرِيصاً عَلَى أَدَاءِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ.

3459- إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْأَغْمَارِ

(2)

.

3460- إِنْ كَانَ فِي الْغَضَبِ الِانْتِصَارُ فَفِي الْحِلْمِ حُسْنُ الْعَافِيَةِ

(3)

.

3461- إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهِهِ سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ.

3462- إِنْ عَقَدْتَ إِيمَانَكَ فَارْضَ بِالْمَقْضِيِّ عَلَيْكَ وَ لَكَ وَ لَا تَرْجُ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَ انْتَظِرْ مَا أَتَاكَ بِهِ الْقَدَرُ.

3463- إِنْ وَقَعَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَدُوِّكَ قَضِيَّةٌ عَقَدْتَ بِهَا صُلْحاً وَ أَلْبَسْتَهُ بِهَا ذِمَّةً فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ عَهْدِكَ.

3464- إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَصِيرَ مِنْهُمْ.

3465- إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ‏

(4)

.

3466- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي حَقِّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ:

إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا، إِنْ نَظَرُوا اعْتَبَرُوا وَ إِنْ أَعْرَضُوا لَمْ يَلْهُوا، إِنْ تَكَلَّمُوا ذَكَرُوا وَ إِنْ سَكَتُوا تَفَكَّرُوا.

3467- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي حَقِّ مَنْ ذَمَّهُ:

____________

(1) ليس في (ب). و هي ثابتة في (ت) و الغرر و نهج البلاغة، و الأمر هيّن.

(2) الغرر 3712، و لاحظ الحكمة 3465 الآتية.

(3) في الغرر 10: ففي الحلم ثواب الأبرار. و في (ب): حسن العاقبة.

(4) قصّار نهج البلاغة 414، غرر الحكم 22. و تقدّم نحوه برقم 3459.

163

إِنْ سَقِمَ فَهُوَ نَادِمٌ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ مُغْتَرّاً وَ أَخَّرَ الْعَمَلَ، إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ وَ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الْآخِرَةِ كَسِلَ، إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ، إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ، إِنْ أُحْسِنَ إِلَيْهِ جَحَدَ وَ إِنْ أَحْسَنَ تَطَاوَلَ وَ امْتَنَّ، إِنْ عَرَضَتْ لَهُ مَعْصِيَةٌ وَاقَعَهَا بِالْإِتِّكَالِ عَلَى التَّوْبَةِ وَ إِنْ عَزَمَ عَلَى التَّوْبَةِ سَوَّفَهَا وَ أَصَرَّ عَلَى الْحَوْبَةِ، إِنْ عُوفِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تَابَ، إِنِ ابْتُلِيَ ظَنَّ وَ ارْتَابَ، إِنْ مَرِضَ أَخْلَصَ وَ أَنَابَ، إِنْ صَحَّ نَسِيَ وَ عَادَ وَ اجْتَرَأَ عَلَى مَظَالِمِ الْعِبَادِ، إِنْ أَمِنَ افْتُتِنَ لَاهِياً بِالْعَاجِلَةِ وَ نَسِيَ الْآخِرَةَ وَ غَفَلَ عَنِ الْمَعَادِ.

3468- إِنْ عَقَلْتَ أَمْرَكَ أَوْ أَصَبْتَ مَعْرِفَةَ نَفْسِكَ فَأَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيَا وَ ازْهَدْ فِيهَا فَإِنَّهَا دَارُ الْأَشْقِيَاءِ وَ لَيْسَتْ بِدَارِ السُّعَدَاءِ، بَهْجَتُهَا زُورٌ وَ زِينَتُهَا غُرُورٌ وَ سَحَائِبُهَا مُنْقَشِعَةٌ وَ مَوَاهِبُهَا مُرْتَجِعَةٌ.

3469- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ رَاغِبِينَ فَارْغَبُوا فِي جَنَّةٍ

عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏

.

3470- إِنْ كُنْتُمْ عَامِلِينَ فَاعْمَلُوا لِمَا يُنْجِيكُمْ يَوْمَ الْعَرْضِ.

3471- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ مُتَعَصِّبِينَ فَتَعَصَّبُوا لِنُصْرَةِ الْحَقِّ وَ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ.

3472- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ مُتَسَابِقِينَ فَتَسَابَقُوا إِلَى إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ.

3473- إِنْ كُنْتُمْ فِي الْبَقَاءِ رَاغِبِينَ فَازْهَدُوا فِي عَالَمِ الْفَنَاءِ.

3474- إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَأَخْرِجُوا حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِكُمْ.

3475- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ مُتَنَافِسِينَ فَتَنَافَسُوا فِي الْخِصَالِ الرَّغِيبَةِ وَ خِلَالِ الْمَجْدِ.

3476- إِنْ كُنْتُمْ لِلنَّجَاةِ طَالِبِينَ فَارْفُضُوا الْغَفْلَةَ وَ اللَّهْوَ وَ الْزَمُوا الِاجْتِهَادَ وَ الْجِدَّ.

3477- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ مُتَنَزِّهِينَ فَتَنَزَّهُوا عَنْ مَعَاصِي الْقُلُوبِ.

3478- إِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ مُتَطَهِّرِينَ فَتَطَهَّرُوا مِنْ دَنَسِ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ.

3479- إِنْ كُنْتُمْ لِلنَّعِيمِ طَالِبِينَ فَأَعْتِقُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا

(1)

.

3480- إِنْ رَغِبْتُمْ فِي الْفَوْزِ وَ كَرَامَةِ الْآخِرَةِ فَخُذُوا مِنَ الْفَنَاءِ لِلْبَقَاءِ.

3481- إِنْ رَأَيْتَ مِنْ نِسَائِكَ رِيبَةً فَعَاجِلْ لَهُنَّ التَّنْكِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ إِيَّاكَ أَنْ‏

____________

(1) في الغرر 39: من دار الشّقاء.

164

تُكَرِّرَ الْعَتْبَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُغْرِي بِالذَّنْبِ وَ يُهَوِّنُ الْعَتْبَ.

3482- إِنْ سَمَتْ هِمَّتُكَ لِإِصْلَاحِ النَّاسِ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَإِنْ تَعَاطَيْتَ إِصْلَاحَ غَيْرِكَ وَ نَفْسُكَ فَاسِدَةٌ فَهُوَ أَكْبَرُ عَيْبٍ‏

(1)

.

3483- إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ وَقَاكَ وَ إِنْ أَطَعْتَ الطَّمَعَ أَرْدَاكَ.

3484- إِنْ تَفَضَّلْتَ خُدِمْتَ.

3485- إِنْ تَوَفَّرْتَ‏

(2)

أُكْرِمْتَ.

3486- إِنْ تَقْنَعْ تَعِزَّ.

3487- إِنْ تُخْلِصْ عَمَلَكَ تَفُزْ.

3488- وَ قِيلَ لَهُ (عليه السّلام): إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا السَّيْفُ. فَقَالَ:

إِنْ لَمْ يُصْلِحْهُمْ إِلَّا فَسَادِي فَلَا أَصْلَحَهُمُ اللَّهُ.

3489- إِنْ تَنَزَّهُوا عَنِ الْمَعَاصِي تَنْجُوا يَوْمَ الْعَرْضِ‏

(3)

.

3490- إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي تَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا فَإِنِّي الْيَوْمَ أَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي كَأَنِّي الْمَقُودُ وَ هُمُ الْقَادَةُ وَ الْمَوْزُوعُ وَ هُمُ الْوَزَعَةُ.

3491- وَ قَالَ (عليه السّلام) لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَدْ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لَمَّا جَاءَا إِلَى الْبَصْرَةِ يُذَكِّرُهُمَا شَيْئاً سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي مَعْنَاهُمَا فَلَوَى عَنْ ذَلِكَ وَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ قَالَ: إِنِّي نَسِيتُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ:

إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللَّهُ بِهَا بَيْضَاءَ لَامِعَةً لَا تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ يَعْنِي الْبَرَصَ، فَأَصَابَ أَنَساً هَذَا الدَّاءُ فِيمَا بَعْدُ فِي وَجْهِهِ وَ كَانَ لَا يَرَى إِلَّا مُبَرْقَعاً

(4)

.

____________

(1) و في الغرر 43: فإن تعاطيك صلاح غيرك و أنت فاسد أكبر العيب.

(2) و في (ب) و الغرر: توقّرت.

(3) في (ب): نجوا. و في الغرر 51: إن تنزّهوا عن المعاصي يحببكم اللّه.

(4) هذه الحكمة وردت في أواخر الفصل المتقدّم فصل إنّ فنقلناها إلى هنا.

165

الفصل الرابع عشر بلفظ أنا

و هو تسع و خمسون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3492- أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ‏

(1)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

3493- أَنَا دَاعِيكُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ مُرْسِلُكُمْ‏

(2)

إِلَى فَرَائِضِ دِينِكُمْ وَ دَلِيلُكُمْ إِلَى مَا يُنْجِيكُمْ.

3494- أَنَا صِنْوُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ السَّابِقُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَاسِرُ الْأَصْنَامِ وَ مُجَاهِدُ الْكُفَّارِ وَ قَامِعُ الْأَضْدَادِ

(3)

.

3495- أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ.

3496- أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ مَعِي عِتْرَتِي [مِنْ أَهْلِ بَيْتِي‏]

(4)

عَلَى الْحَوْضِ فَلْيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ بِقَوْلِنَا وَ لِيَعْمَلْ بِعَمَلِنَا.

3497- أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ.

3498- أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيكُمْ وَ مُقِيمُكُمْ عَلَى حُدُودِ دِينِكُمْ (وَ نَبِيِّكُمْ)

(5)

وَ دَاعِيكُمْ إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى.

3499- أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ وَ لَيْسَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ إِمَامٌ إِلَّا

____________

(1) في الغرر 10: و حجيج عليكم.

(2) في الغرر 11: و مرشدكم. و هو أنسب.

(3) في (ت): الأنداد.

(4) من (ت) وحدها. و في الغرر 4: فليأخذ أخذكم بقولنا و يعمل.

(5) ليس في (ب) و لا الغرر.

166

وَ هُوَ عَارِفٌ بِأَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ

.

3500- أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ أَبُوبَكْرٍ وَ أَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.

3501- أَنَا السَّاقِي عَلَى الْحَوْضِ.

3502- أَنَا حَامِلُ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

3503- أَنَا قَاتِلُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وَدٍّ حِينَ نَكَلُوا عَنْهُ إِنَّا لَنُنَافِسُ عَلَى الْحَوْضِ وَ إِنَّا لَنَذُودُ عَنْهُ أَعْدَائَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَائَنَا فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً.

3504- أَنَا مُخَيَّرٌ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ لَمْ أُحْسِنْ إِلَيْهِ وَ مُرْتَهَنٌ بِإِتْمَامِ الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ فَإِنِّي إِذَا مَا أَتْمَمْتُهُ [فَ] قَدْ حَفِظَتُهُ وَ إِذَا قَطَعْتُهُ فَقَدْ أَضَعْتُهُ وَ إِذَا أَضَعْتُهُ فَلِمَ فَعَلْتُهُ.

3505- أَنَا عَلَى رَدِّ مَا لَمْ أَقُلْ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى رَدِّ مَا قُلْتُهُ.

3506- مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عليه السّلام) إِلَى مُعَاوِيَةَ كَتَبَ فِي آخِرِهِ‏ (1):

وَ أَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ؛ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ، سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ، أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ، وَ قَدْ صُحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ وَ أَهْلِكَ‏

وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ

.

3507- أَنَا بَابُ مَدِينَةِ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

3508- أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً.

3509- أَنَا أَعْلَمُ الْمُؤْمِنِينَ.

3510- أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ.

3511- أَنَا يَعْسُوبُ الدِّينِ.

3512- أَنَا قَاتِلُ مَرْحَبٍ.

3513- أَنَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

3514- أَنَا أَبُو شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ.

3515- أَنَا الْبَاذِلُ لِمُهْجَتِي فِي دِينِ اللَّهِ.

3516- أَنَا النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ.

3517- أَنَا غَاسِلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مُدْرِجُهُ فِي الْأَكْفَانِ وَ دَافِنُهُ.

3518- أَنَا صَاحِبُ عِلْمِهِ وَ الْمُفْنِي عَنْهُ غَمَّهُ.

3519- أَنَا الْمُنَفِّسُ عَنْهُ كَرْبَهُ.

3520- أَنَا صَاحِبُ النَّهْرَوَانِ.

3521- أَنَا صَاحِبُ الْجَمَلِ وَ صِفِّينَ.

____________

(1) نهج البلاغة ك 28.

167

3522- أَنَا صَاحِبُ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ.

3523- أَنَا وَ ابْنُ عَمِّي خَيْرُ الْأَخْيَارِ.

3524- أَنَا صَاحِبُ هَلْ أَتَى.

3525- أَنَا مُكَلِّمُ الذِّئْبِ.

3526- أَنَا مُخَاطِبُ الثُّعْبَانِ عَلَى مِنْبَرِكُمْ بِالْأَمْسِ.

3527- أَنَا صَاحِبُ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ.

3528- أَنَا الصَّادِقُ الْأَمِيرُ.

3529- أَنَا الَّذِي مَا كَذَبْتُ يَوْماً قَطُّ وَ لَا كُذِبْتُ.

3530- أَنَا الَّذِي سُدَّتِ الْأَبْوَابُ وَ فُتِحَ بَابُهُ.

3531- أَنَا صَاحِبُ الطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ.

3532- أَنَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ.

3533- أَنَا قَاتِلُ الْكَفَرَةِ.

3534- أَنَا ذُو الْقَرْنَيْنِ.

3535- أَنَا الْفَارُوقُ.

3536- أَنَا الْوَلِيُّ.

3537- أَنَا الرَّضِيُّ.

3538- أَنَا قَاضِي دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ.

3539- أَنَا أَخُو جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ.

3540- أَنَا قُدْوَةُ أَهْلِ الْكِسَاءِ.

3541- أَنَا الشَّهِيدُ أَبُو الشُّهَدَاءِ.

3542- أَنَا مُحْيِي السُّنَّةِ وَ مُمِيتُ الْبِدْعَةِ.

3543- أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ.

3544- أَنَا مُطَلِّقُ الدُّنْيَا ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيهَا.

3545- أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ رَادُّهَا إِلَى عَقِبِهَا.

3546- أَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ.

3547- أَنَا دَمِي دَمُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَحْمِي لَحْمُهُ وَ عَظْمِي عَظْمُهُ وَ عِلْمِي عِلْمُهُ وَ حَرْبِي حَرْبُهُ وَ سِلْمِي سِلْمُهُ وَ أَصْلِي أَصْلُهُ وَ فَرْعِي فَرْعُهُ وَ بَحْرِي بَحْرُهُ وَ جَدِّي جَدُّهُ.

3548- أَنَا السَّالِكُ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ.

3549- أَنَا الْمُتَصَدِّقُ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ.

3550- أَنَا صَاحِبُ ذِي الْفَقَارِ.

3551- أَنَا صَاحِبُ سَفِينَةِ نُوحٍ الَّتِي مَنْ رَكِبَهَا نَجَا.

3552- أَنَا صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ.

3553- أَنَا صَاحِبُ يَوْمِ خَيْبَرَ.

3554- أَنَا وَضَعْتُ بِكَلْكَلِ الْعَرَبِ وَ كَسَرْتُ نَوَاجِمَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ.

3555- أَنَا مِنْ رِجَالِ الْأَعْرَافِ.

168

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

169

الفصل الخامس عشر بلفظ إنّي‏

و هو خمس عشرة حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3556- إِنِّي مُحَارِبٌ أَمَلِي وَ مُنْتَظِرٌ أَجَلِي.

3557- إِنِّي لَعَلَى إِقَامَةِ حُجَجِ اللَّهِ أُقَاوِلُ وَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِهِ أُجَاهِدُ وَ أُقَاتِلُ.

3558- إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ بَصِيرَةٍ فِي دِينِي وَ يَقِينٍ فِي أَمْرِي.

3559- إِنِّي لَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ‏

(1)

إِلَّا وَ أَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا وَ لَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا وَ أَنْتَهِي قَبْلَكُمْ عَنْهَا.

3560- إِنِّي آمُرُكُمْ بِالاسْتِعْدَادِ

(2)

وَ الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الزَّادِ لِيَوْمِ تَقْدَمُونَ عَلَى مَا تُقَدِّمُونَ وَ تَنْدَمُونَ عَلَى مَا تُخَلِّفُونَ وَ تُجْزَوْنَ بِمَا كُنْتُمْ تُسْلِفُونَ.

3561- إِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ فِي دِينِي.

3562- إِنِّي مُسْتَوْفٍ رِزْقِي وَ مُجَاهِدٌ نَفْسِي وَ مُنْتَهٍ إِلَى قِسْمِي.

3563- إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ.

3564- إِنِّي لَأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ تَكُونَ لَهَا حَاجَةٌ لَا يَسَعُهَا جُودِي أَوْ جَهْلٌ لَا يَسَعُهُ حِلْمِي أَوْ ذَنْبٌ لَا يَسَعُهُ عَفْوِي أَوْ أَنْ يَكُونَ زَمَانٌ أَطْوَلَ مِنْ زَمَانِي‏

(3)

.

____________

(1) لفظة الجلالة لم ترد في الغرر 10 و هكذا التالي.

(2) في الغرر: بحسن الإستعداد.

(3) كذا في النسختين و مثله في الغرر، و لعل الصواب: أطول من أناتي. و قد ورد في دعاء زين العابدين المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي: فأي جهل يا رب لا يسعه جودك؟ أو أيّ زمان أطول من أناتك.

170

3565- إِنِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَعْطَانِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْ مَسْأَلَتِ [هِ‏] ابْتَدَأَنِي.

3566- إِنِّي لَأَرْفَعُ نَفْسِي عَنْ أَنْ أَنْهَى النَّاسَ عَمَّا لَسْتُ عَنْهُ أَنْتَهِي أَوْ آمُرَهُمْ بِمَا لَا أَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ بِعَمَلِي أَوْ أَرْضَى مِنْهُمْ إِلَّا

(1)

بِمَا لَا يَرْضَى رَبِّي.

3567- إِنِّي طَلَّقْتُ الدُّنْيَا ثَلَاثاً [بَتَاتاً] لَا رَجْعَةَ لِي فِيهَا وَ أَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا.

3568- إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُذَلَّقِ‏

(2)

اللِّسَانِ مُنَافِقِ الْجَنَانِ يَقُولُ مَا تَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ.

3569- إِنِّي إِذَا اسْتَحْكَمْتُ فِي الرَّجُلِ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ احْتَمَلْتُهُ لَهَا، وَ اغْتَفَرْتُ لَهُ فَقْدَ مَا سِوَاهَا وَ لَا أَغْتَفِرُ لَهُ فَقْدَ عَقْلٍ وَ لَا عَدَمَ دَيْنٍ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الدِّينِ مُفَارَقَةُ الْأَمْنِ وَ لَا تَهْنَأُ حَيَاةٌ مَعَ مَخَافَةٍ وَ عَدَمَ الْعَقْلِ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَ لَا تُعَاشَرُ الْأَمْوَاتُ.

____________

(1) أداة الإستثناء لم ترد في الغرر 9.

(2) في (ب): مذق. في الغرر: عليم اللّسان. و لكل منها وجه.

171

الفصل السادس عشر بلفظ إنّك‏

و هو اثنتان و ثلاثون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3570- إِنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِلدُّنْيَا فَازْهَدْ فِيهَا وَ أَعْرِضْ عَنْهَا.

3571- إِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ لِلْآخِرَةِ فَازَ قِدْحُكَ.

3572- إِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ لِلدُّنْيَا خَسِرَتْ صَفْقَتُكَ.

3573- إِنَّكَ إِنْ أَقْبَلْتَ عَلَى الدُّنْيَا أَدْبَرَتْ.

3574- إِنَّكَ إِنْ أَدْبَرْتَ عَنِ الدُّنْيَا أَقْبَلَتْ.

3575- إِنَّكَ إِنِ اشْتَغَلْتَ بِقَضَاءِ النَّوَافِلِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ فَلَنْ يَقُومَ فَضْلٌ تَكْسِبُهُ بِفَرْضٍ تُضَيِّعُهُ.

3576- إِنَّكَ لَنْ تَلِجَ الْجَنَّةَ حَتَّى تَزْدَجِرَ عَنْ غَيِّكَ وَ تَنْتَهِيَ، وَ تَرْتَدِعَ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ تَرْعَوِيَ.

3577- إِنَّكَ إِنْ سَالَمْتَ اللَّهَ سَلِمْتَ وَ فُزْتَ.

3578- إِنَّكَ إِنْ حَارَبْتَ الْحَقَّ حُرِبْتَ وَ هَلَكْتَ.

3579- إِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ وَ لَا بِمَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ فَلِمَاذَا تُشْقِي نَفْسَكَ يَا شَقِيُّ.

3580- إِنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَاجْعَلْ جِدَّكَ لِآخِرَتِكَ وَ لَا تَكْتَرِثْ بِعَمَلِ الدُّنْيَا.

3581- إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ أَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ.

3582- إِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ مَضْمُونٌ رِزْقُكَ وَ مُسْتَوْفٍ مَا كُتِبَ لَكَ فَأَرِحْ نَفْسَكَ مِنْ شَقَاءِ الْحِرْصِ وَ ذِلَّةِ

(1)

الطَّلَبِ وَ ثِقْ بِاللَّهِ وَ خَفِّضْ فِي الْمُكْتَسَبِ.

____________

(1) في الغرر 4: مذلّة.

172

3583- إِنَّكَ إِنْ مَلَّكْتَ نَفْسَكَ قِيَادَكَ أَفْسَدَتْ مَعَادَكَ وَ أَوْرَثَتْكَ بَلَاءً لَا يَنْتَهِي وَ شَقَاءً لَا يَنْقَضِي.

3584- إِنَّكَ لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكَ إِلَّا عَمَلٌ أَخْلَصْتَ فِيهِ‏

(1)

وَ لَمْ تَشُبْهُ بِالْهَوَى وَ أَسْبَابِ الدُّنْيَا.

3585- إِنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو هَارِبُهُ وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ.

3586- إِنَّكَ إِنْ تَوَاضَعْتَ رَفَعَكَ اللَّهُ.

3587- إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ مِنْ رَبِّكَ مَا تُحِبُّ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَمَّا تَشْتَهِي.

3588- إِنَّكَ إِنْ تَكَبَّرْتَ وَضَعَكَ اللَّهُ.

3589- إِنَّكَ إِنْ جَاهَدْتَ نَفْسَكَ حُزْتَ رِضَى اللَّهِ.

3590- إِنَّكَ إِنْ أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ أَزْلَفَكَ اللَّهُ.

3591- إِنَّكَ إِنِ اجْتَنَبْتَ السَّيِّئَاتِ نِلْتَ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ.

3592- إِنَّكَ إِنْ تَوَرَّعْتَ تَنَزَّهْتَ عَنْ دَنَسِ السَّيِّئَاتِ.

3593- إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَ اللَّهَ نَجَّاكَ وَ أَصْلَحَ مَثْوَاكَ.

3594- إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَ هَوَاكَ أَصَمَّكَ وَ أَعْمَاكَ وَ أَفْسَدَ مُنْقَلَبَكَ وَ أَرْدَاكَ.

3595- إِنَّكَ إِنْ أَحْسَنْتَ فَلِنَفْسِكَ تُكْرِمُ وَ إِلَيْهَا تُحْسِنُ.

3596- إِنَّكَ إِنْ أَسَأْتَ فَلِنَفْسِكَ تَمْتَهِنُ وَ إِيَّاهَا تَغْبِنُ.

3597- إِنَّكَ مَخْلُوقٌ لِلْآخِرَةِ فَاعْمَلْ لَهَا.

3598- إِنَّكَ مَوْزُونٌ بِعَقْلِكَ فَزَكِّهِ بِالْعِلْمِ.

3599- إِنَّكَ مُقَوَّمٌ بِأَدَبِكَ فَزَيِّنْهُ بِالْحِلْمِ.

3600- إِنَّكَ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا صَالِحُ عَمَلٍ قَدَّمْتَهُ فَتَزَوَّدْ مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ.

3601- إِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بِعَمَلٍ أَضَرَّ عَلَيْكَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا.

3602- إِنَّكَ لَنْ تَحْمِلَ إِلَى الْآخِرَةِ عَمَلًا أَنْفَعَ لَكَ مِنَ الصَّبْرِ وَ الرِّضَا وَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ.

____________

(1) و في الغرر 2: من عملك إلّا ما أخلصت فيه ..

173

الفصل السابع عشر بلفظ إنّكم في خطاب الجمع‏

و هو خمس و ثلاثون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3603- إِنَّكُمْ مُؤَاخَذُونَ بِأَقْوَالِكُمْ فَلَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً.

3604- إِنَّكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ صَالِحِ الْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى مَكَاسِبِ الْأَمْوَالِ.

3605- إِنَّكُمْ إِنْ رَغِبْتُمْ إِلَى اللَّهِ غَنِمْتُمْ وَ نَجَوْتُمْ وَ إِنْ رَغِبْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا خَسِرْتُمْ وَ هَلَكْتُمْ.

3606- إِنَّكُمْ إِنْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى اللَّهِ أَقْبَلْتُمْ وَ إِنْ أَدْبَرْتُمْ عَنْهُ أَدْبَرْتُمْ.

3607- إِنَّكُمْ إِنْ أَمَّرْتُمْ عَلَيْكُمُ الْهَوَى أَصَمَّكُمْ وَ أَعْمَاكُمْ وَ أَرْدَاكُمْ.

3608- إِنَّكُمْ إِنْ زَهِدْتُمْ تَخَلَّصْتُمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا وَ فُزْتُمْ بِدَارِ الْبَقَاءِ.

3609- إِنَّكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ الْأَدَبِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ الْفِضَّةِ وَ الذَّهَبِ.

3610- إِنَّكُمْ أَغْبَطُ بِمَا بَذَلْتُمْ مِنَ الرَّاغِبِ إِلَيْكُمْ بِمَا

(1)

وَصَلَهُ مِنْكُمْ.

3611- إِنَّكُمْ إِلَى عَمَارَةِ دَارِ الْبَقَاءِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى عَمَارَةِ دَارِ الْفَنَاءِ.

3612- إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ بِالْحَقِّ فِيهِ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ فِيهِ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ فِيهِ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ، أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ، مُصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ، فَتَاهُمْ عَارِمٌ وَ شَيْخُهُمْ آثِمٍ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ وَ قَارِيهِمْ مُمُاذِقٌ، لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ‏

____________

(1) و في الغرر 15: فيما.

174

كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ‏

(1)

.

3613- إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَسُبُّونِي وَ لَا تَتَبَرَّؤُا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ

(2)

.

3614- إِنَّكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ مُجَازَوْنَ وَ بِهَا مُرْتَهَنُونَ.

3615- إِنَّكُمْ إِلَى الْآخِرَةِ صَائِرُونَ وَ عَلَى اللَّهِ مُعْرَضُونَ.

3616- إِنَّكُمْ حَصَائِدُ الْآجَالِ وَ أَغْرَاضُ الْحِمَامِ.

3617- إِنَّكُمْ إِلَى الِاهْتِمَامِ بِمَا يَصْحَبُكُمْ مِنَ الْآخِرَةِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى كُلِّ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا.

3618- إِنَّكُمْ إِلَى أَزْوَادِ التَّقْوَى أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى أَزْوَادِ الدُّنْيَا.

3619- إِنَّكُمْ هَدَفُ النَّوَائِبِ وَ دَرِيئَةُ الْأَسْقَامَ.

3620- إِنَّكُمْ مَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ وَ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ.

3621- إِنَّكُمْ طُرَدَاءُ الْمَوْتِ الَّذِي إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ.

3622- إِنَّكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا عُلِّمْتُمْ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى تَعَلُّمِ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ.

3623- إِنَّكُمْ إِلَى إِنْفَاقِ مَا كَسَبْتُمُ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ مَا تَجْمَعُونَ.

3624- إِنَّكُمْ إِلَى إِعْرَابِ الْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى إِعْرَابِ الْأَقْوَالِ.

3625- إِنَّكُمْ إِلَى جَزَاءُ مَا أَعْطَيْتُمْ أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ السَّائِلِ إِلَى مَا أَخَذَ مِنْكُمْ.

3626- إِنَّكُمْ إِلَى الْقَنَاعَةِ بِيَسِيرِ الرِّزْقِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ الْحِرْصِ فِي الطَّلَبِ‏

(3)

.

3627- إِنَّكُمْ مُجَازَوْنَ بِأَفْعَالِكُمْ فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِرّاً.

3628- إِنَّكُمْ إِنِ اغْتَنَمْتُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ نِلْتُمْ مِنَ الْآخِرَةِ نِهَايَةَ الْآمَالِ.

3629- إِنَّكُمْ إِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ.

3630- إِنَّكُمْ إِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْفَنَاءِ وَ التَّزَوُّدِ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَ الْبَقَاءِ.

3631- إِنَّكُمْ إِنْ رَضِيتُمْ بِالْقَضَاءِ طَابَتْ عِيشَتُكُمْ وَ فُزْتُمْ بِالْغَنَاءِ.

3632- إِنَّكُمْ إِنْ صَبَرْتُمْ عَلَى الْبَلَاءِ وَ شَكَرْتُمْ‏

____________

(1) الغرر 38، و هو شطر من الخطبة 233 من نهج البلاغة و فيه: و قارنهم ممارق.

(2) لفظ (ولدت) لم يرد في (ب)، و في الغرر 39: .. فسبّوني و إيّاكم و البراءة منّي.

(3) كذا في الغرر 17، و في (ت): إلى الإكتساب و الحرص. و في (ب): إلى الإكتساب و الحرص و الطّلب.

175

فِي الرَّخَاءِ وَ رَضِيتُمْ بِالْقَضَاءِ كَانَ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ الرِّضَا.

3633- إِنَّكُمْ إِنْ قَنِعْتُمْ حُزْتُمُ الْغَنَاءَ، وَ خَفَّتْ عَلَيْكُمْ مُؤَنُ الدُّنْيَا.

3634- إِنَّكُمْ إِنْ رَغِبْتُمْ فِي الدُّنْيَا أَفْنَيْتُمْ أَعْمَارَكُمْ فِيمَا لَا تَبْقُونَ لَهُ وَ لَا يَبْقَى لَكُمْ.

3635- إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ نَزَعَتْ بِكُمْ إِلَى شَرِّ غَايَةٍ.

3636- إِنَّكُمْ إِنْ رَجَوْتُمُ اللَّهَ بَلَغْتُمْ آمَالَكُمْ وَ إِنْ رَجَوْتُمْ غَيْرَ اللَّهِ خَابَتْ أَمَانِيُّكُمْ وَ آمَالُكُمْ.

3637- إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ سَوْرَةَ الْغَضَبِ أَوْرَدَتْكُمْ نِهَايَةَ الْعَطَبِ‏

(1)

.

3638- إِنَّكُمْ لَنْ تُحَصِّلُوا بِالْجَهْلِ إِرْباً وَ لَنْ تَبْلُغُوا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ سَبَباً وَ لَنْ تُدْرِكُوا بِهِ مِنَ الْآخِرَةِ مَطْلَباً.

____________

(1) في الغرر 36: موارد العطب.

176

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

177

الفصل الثامن عشر بلفظ إنّما

و هو سبع و أربعون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3639- إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ وَ الْآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرٍّ فَخُذُوا مِنْ دَارِ مَمَرِّكُمْ لِمُسْتَقَرِّكُمْ وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ.

3640- إِنَّمَا الْكَيِّسُ مَنْ إِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ وَ إِذَا أَذْنَبَ نَدِمَ.

3641- إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدِمَ.

3642- إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَثْرَةُ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ.

3643- إِنَّمَا الْكَرَمُ بَذْلُ الرَّغَائِبِ وَ إِسْعَافُ الْمَطَالِبِ.

3644- إِنَّمَا يُعْرَفُ مِقْدَارُ النِّعَمِ بِمُقَاسَاةِ ضِدِّهَا.

3645- إِنَّمَا الْمَرْأَةُ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلْيُغَطِّهَا.

3646- إِنَّمَا يُحِبُّكَ مَنْ لَا يَتَمَلَّقُكَ وَ يُثْنِي عَلَيْكَ مَنْ لَا يُسْمِعُكَ.

3647- إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا، نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ، قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا.

3648- إِنَّمَا الْحِلْمُ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ.

3649- إِنَّمَا الْحَزْمُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَةُ النَّفْسِ.

3650- إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ التَّجَارِبُ.

3651- إِنَّمَا الْجَاهِلُ مَنِ اسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَالِبُ.

3652- إِنَّمَا الدُّنْيَا شَرَكٌ وَقَعَ فِيهِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ.

3653- إِنَّمَا سَادَةُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْأَجْوَادُ.

178

3654- إِنَّمَا الشَّرَفُ بِالْعَقْلِ وَ الْأَدَبِ لَا بِالْمَالِ وَ الْحَسَبِ.

3655- إِنَّمَا سُمِّيَ الْعَدُوُّ عَدُوّاً لِأَنَّهُ يَعْدُو عَلَيْكَ فَمَنْ دَاهَنَكَ فِي مَعَايِبِكَ فَهُوَ الْعَدُوُّ الْعَادِي عَلَيْكَ.

3656- إِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لَا يَدْرُونَ مَتَى بِالْمَسِيرِ يُؤْمَرُونَ.

3657- إِنَّمَا الْعَقْلُ التَّحَذُّرُ مِنَ الْإِثْمِ وَ النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ وَ الْأَخْذُ بِالْحَزْمِ.

3658- إِنَّمَا الْوَرَعُ التَّحَرِّي فِي الْمَكَاسِبِ وَ الْكَفُّ عَنِ الْمَطَالِبِ.

3659- إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُتَّبِعُ شِرْعَةٍ وَ مُبْتَدِعُ بِدْعَةٍ.

3660- إِنَّمَا اللَّبِيبُ مَنِ اسْتَسَلَ‏

(1)

الْأَحْقَادَ.

3661- إِنَّمَا الْكَرَمُ التَّنَزُّهُ عَنِ الْمَسَاوِي.

3662- إِنَّمَا الْوَرَعُ التَّطَهُّرُ عَنِ الْمَعَاصِي.

3663- إِنَّمَا النُّبْلُ التَّبَرِّي عَنِ الْمَخَازِي.

3664- إِنَّمَا أَنْتَ عَدَدُ أَيَّامٍ فَكُلُّ يَوْمٍ يَمْضِي عَلَيْكَ يَمْضِي بِبَعْضِكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ.

3665- إِنَّمَا سُمِّيَ الصَّدِيقُ صَدِيقاً لِأَنَّهُ يَصْدُقُكَ فِي نَفْسِكَ وَ مَعَايِبِكَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاسْتَنِمْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الصَّدِيقُ.

3666- إِنَّمَا سُمِّيَ الرَّفِيقُ رَفِيقاً لِأَنَّهُ يَرْفَقُكَ عَلَى صَلَاحِ دِينِكَ فَمَنْ يَرْفَقُكَ عَلَى صَلَاحِ دِينِكَ فَهُوَ الرَّفِيقُ الشَّفِيقُ.

3667- إِنَّمَا الدُّنْيَا جِيفَةٌ وَ الْمُتَوَاخُونَ عَلَيْهَا أَشْبَاهُ الْكِلَابِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ أُخُوَّتُهُمْ لَهَا مِنَ التَّهَارُشِ عَلَيْهَا.

3668- إِنَّمَا مَثَلِي بَيْنَكُمْ كَالسِّرَاجِ فِي الظُّلَمِ يَسْتَضِي‏ءُ بِهَا مَنْ وَلَجَهَا.

3669- إِنَّمَا أَبَادَ الْقُرُونَ تُعَاقُبُ الْحَرَكَاتِ وَ السُّكُونِ.

3670- إِنَّمَا الْمَجْدُ أَنْ تُعْطِي فِي الْغُرْمِ وَ تَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ.

3671- إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ ثُمَّ تَزُولُ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ وَ تَنْقَشِعُ كَمَا يَنْقَشِعُ السَّحَابُ.

3672- إِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَفَكَرَ وَ بَصُرَ

(2)

فَأَبْصَرَ وَ انْتَفَعَ بِالْعِبَرِ.

3673- إِنَّمَا الْحَلِيمُ مَنْ إِذَا أُوذِيَ صَبَرَ وَ إِذَا ظُلِمَ غَفَرَ.

3674- إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ‏

____________

(1) كذا في (ب) و الغرر، و في (ت): استسلى. و في نسخة من الغرر: استل، و هو الصّواب.

(2) في الغرر 32: و نظر فأبصر.

179

الطُّولِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ‏

(1)

مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ.

3675- إِنَّمَا الْحَازِمُ مَنْ كَانَ بِنَفْسِهِ كُلُّ شُغُلِهِ وَ لِدِينِهِ كُلُّ هِمَّتِهِ وَ لِآخِرَتِهِ كُلُّ جِدِّهِ.

3676- إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ فَأَمُّوا مَنْزِلًا خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِيقِ وَ خُشُونَةَ السَّفَرِ وَ جُشُوبَةَ المَطْعَمِ لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ وَ مَحَلَّ قَرَارِهِمْ.

3677- إِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ وَ الذُّنُوبِ وَ أَنْ يَكُونُ الشُّكْرُ عَلَى مُعَافَاتِهِمْ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ.

3678- إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَهْمَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ قَبِلَتْهُ.

3679- إِنَّمَا طَبَائِعُ الْأَبْرَارِ طَبَائِعُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْخَيْرِ فَمَهْمَا حُمِّلَتْ مِنْهُ احْتَمَلَتْهُ.

3680- إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَصِلُهُ الْمَنَايَا وَ نَهَبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ وَ الْحَوَادِثُ.

3681- إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا قَدَّمْتَهُ لِآخِرَتِكَ وَ مَا أَخَّرْتَهُ فَلِلْوَارِثِ.

3682- إِنَّمَا النَّاسُ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ مَا سِوَاهُمَا هَمَجٌ.

3683- إِنَّمَا السَّعِيدُ مَنْ خَافَ الْعِقَابَ فَأَمِنَ وَ رَجَا الثَّوَابَ فَأَحْسَنَ وَ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَدْلَجَ.

3684- إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الصَّمْتِ الْمُضْطَلِعُ بِالْإِجَابَةِ وَ إِلَّا فَالْعَيُّ بِهِ أَوْلَى.

3685- إِنَّمَا حُضَّ عَلَى الْمُشَاوَرَةِ لِأَنَّ رَأْيَ الْمُشِيرِ صِرْفٌ وَ رَأْيَ الْمُسْتَشِيرِ مَشُوبٌ بِالْهَوَى.

3686- إِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ إِلَيْهَا الضَّلَالُ وَ دَلِيلُهُمُ الْعَمَى.

3687- إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ دَعَاهُ عِلْمُهُ إِلَى الْوَرَعِ وَ التُّقَى وَ الزُّهْدِ فِي عَالَمِ الْفَنَاءِ وَ التَّوَلُّهِ بِجَنَّةِ الْمَأْوَى.

3688- إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاءُهُ عَلَى عِبَادِهِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ.

3689- إِنَّمَا الْمُسْتَحْفِظُونَ لِدِينِ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ‏

____________

(1) في (ت): قدر مرقده.

180

أَقَامُوا الدِّينَ وَ نَصَرُوهُ وَ حَاطُوهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ وَ حَفِظُوهُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَ رَعَوْهُ.

3690- إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ أُولُو الْفَضْلِ.

3691- إِنَّمَا سَرَاةُ النَّاسِ أُولُوا الْأَحْلَامِ الرَّغِيبَةِ وَ الْهِمَمِ الشَّرِيفَةِ وَ ذَوُو النُّبْلِ.

181

الفصل التاسع عشر بلفظ آفة و هو

خمس و خمسون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3692- آفَةُ الْمُلُوكِ سُوءُ السِّيرَةِ.

3693- آفَةُ الْوُزَرَاءِ سُوءُ السَّرِيرَةِ.

3694- آفَةُ الْوَفَاءِ الْغَدْرُ.

3695- آفَةُ الْحَزْمِ فَوْتُ الْأَمْرِ.

3696- آفَةُ الْكَلَامِ الْإِطَالَةُ.

3697- آفَةُ الْخَيْرِ قَرِينُ السَّوْءِ.

3698- آفَةُ الْعَمَلِ الْبِطَالَةُ.

3699- آفَةُ الِاقْتِدَارِ الْبَغْيُ وَ الْعُتُوُّ.

3700- آفَةُ الْعِلْمِ تَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ.

3701- آفَةُ الْعَمَلِ تَرْكُ الْإِخْلَاصِ فِيهِ.

3702- آفَةُ الْعُلَمَاءِ حُبُّ الرِّيَاسَةِ.

3703- آفَةُ الزُّعَمَاءِ ضَعْفُ السِّيَاسَةِ.

3704- آفَةُ الْإِيمَانِ الشِّرْكُ.

3705- آفَةُ الْيَقِينِ الشَّكُّ.

3706- آفَةُ الشَّرَفِ الْكِبْرُ.

3707- آفَةُ الذَّكَاءِ الْمَكْرُ.

3708- آفَةُ النُّجْحِ الْكَسَلُ.

3709- آفَةُ الْأَمَلِ الْأَجَلُ.

3710- آفَةُ الْغِنَى الْبُخْلُ.

3711- آفَةُ الْأَعْمَالِ عَجْزُ الْعُمَّالِ.

3712- آفَةُ الْآمَالِ حُضُورُ الْآجَالِ.

3713- آفَةُ الرِّئَاسَةِ الْفَخْرُ.

3714- آفَةُ الْجُودِ الْفَقْرُ.

3715- آفَةُ اللُّبِّ الْعُجْبُ.

3716- آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ.

3717- آفَةُ الْعُمْرَانِ جَوْرُ السُّلْطَانِ.

3718- آفَةُ الْقُدْرَةِ مَنْعُ الْإِحْسَانِ.

3719- آفَةُ الْعَامَّةِ الْعَالِمُ الْفَاجِرُ.

182

3720- آفَةُ الْعَدْلِ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ.

3721- آفَةُ الْأَمَانَةِ الْخِيَانَةُ.

3722- آفَةُ الْفُقَهَاءِ عَدَمُ الصِّيَانَةِ.

3723- آفَةُ الْجُودِ التَّبْذِيرُ.

3724- آفَةُ الْمَعَاشِ سُوءُ التَّدْبِيرِ.

3725- آفَةُ النِّعَمِ الْكُفْرَانُ.

3726- آفَةُ الطَّاعَةِ الْعِصْيَانُ.

3727- آفَةُ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءُ.

3728- آفَةُ الْمَجْدِ عَوَائِقُ الْقَضَاءِ.

3729- آفَةُ السَّخَاءِ الْمَنُّ.

3730- آفَةُ الدِّينِ سُوءُ الظَّنِّ.

3731- آفَةُ الْعَقْلِ‏

(1)

الْوَلَهُ بِالدُّنْيَا.

3732- آفَةُ الْهَيْبَةِ الْمِزَاحُ.

3733- آفَةُ الطَّلَبِ عَدَمُ النَّجَاحِ.

3734- آفَةُ الْعُهُودِ

(2)

قِلَّةُ الرِّعَايَةِ.

3735- آفَةُ النَّقْلِ كَذِبُ الرِّوَايَةِ.

3736- آفَةُ الْقُضَاةِ الطَّمَعُ.

3737- آفَةُ الْعُدُولِ قِلَّةُ الْوَرَعِ.

3738- آفَةُ الْجُنْدِ مُخَالِفَةُ الْقَادَةِ.

3739- آفَةُ الرِّيَاضَةِ غَلَبَةُ الْعَادَةِ.

3740- آفَةُ الرَّعِيَّةِ قِلَّةُ

(3)

الطَّاعَةِ.

3741- آفَةُ الْوَرَعِ قِلَّةُ الْقَنَاعَةِ.

3742- آفَةُ الشَّجَاعَةِ إِضَاعَةُ الْحَزْمِ.

3743- آفَةُ الْقَوِيِّ اسْتِضْعَافُ الْخَصْمِ.

3744- آفَةُ الْحِلْمِ الذُّلُّ.

3745- آفَةُ الْعَطَاءِ الْمَطْلُ.

____________

(1) و في الغرر 12: آفة النفس.

(2) و في الغرر 32: آفة العهد.

(3) و في الغرر 20: مخالفة الطاعة.

183

الباب الثاني ممّا ورد من حكم أمير المؤمنين عليّ (ع) في حرف الباء

و هو أربعة فصول:

الفصل الأوّل: الباء الزائدة و هو مائة و أربع و سبعون حكمة الفصل الثاني: بلفظ بادر و هو اثنتان و عشرون حكمة الفصل الثالث: بلفظ بئس و هو تسع و عشرون حكمة الفصل الرابع: بالباء المطلقة و هو ثمان و ثلاثون حكمة

184

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

185

الفصل الأول الباء الزائدة

و هو مائة و أربع و سبعون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3746- بِالْبِرِّ يُسْتَعْبَدُ الْحُرُّ

(1)

.

3747- بِالشُّكْرِ يُسْتَجْلَبُ الزِّيَادَةُ.

3748- بِالْجُودِ تَكُونُ السِّيَادَةُ.

3749- بِالْيَقِينِ يُنَعَّمُ‏

(2)

الْعِبَادَةُ.

3750- بِالتَّوْفِيقِ تَكُونُ السَّعَادَةُ.

3751- بِالتَّأَنِّي تَسْهُلُ الْمَطَالِبُ.

3752- بِالصَّبْرِ تُدْرَكُ الرَّغَائِبُ.

3753- بِالْعَدْلِ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ.

3754- بِالْفِكْرِ تَصْلُحُ الرَّوِيَّةُ.

3755- بِالْعَقْلِ صَلَاحُ الْبَرِيَّةِ.

3756- بِقَدْرِ الْهِمَمِ تَكُونُ الْهُمُومُ.

3757- بِقَدْرِ الْهَيْبَةِ

(3)

يَتَضَاعَفُ الْحُزْنُ وَ الْغُمُومُ.

3758- بِالْأَعْمَالِ يَتَفَاضَلُ الْعُمَّالُ.

3759- بِالْجُودِ تَسُودُ الرِّجَالُ.

3760- بِرُكُوبِ الْأَهْوَالِ تُكْسَبُ الْأَمْوَالُ.

3761- بِالصِّدْقِ تَتَزَيَّنُ الْأَقْوَالُ.

3762- بِالسَّخَاءِ تُزَانُ الْأَفْعَالُ.

3763- بِالتَّكَبُّرِ يَكُونُ الْمَقْتُ.

3764- بِالتَّوَانِي يَكُونُ الْفَوْتُ.

3765- بِالْفَنَاءِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا.

3766- بِالْحِرْصِ يَكُونُ الْعَنَاءُ.

3767- بِالْيَأْسِ يَكُونُ الْغَنَاءُ.

____________

(1) و سيأتي برقم 79: بالبرّ يملك الحرّ، و مثله في الغرر 35.

(2) و في تنعم. و في الغرر 21: تتمّ.

(3) و في طبعة من الغرر 100: الفتنة، و في أخرى: القنية.

186

3768- بِالْمَعْصِيَةِ يَكُونُ الشَّقَاءُ.

3769- بِعَوَارِضِ الْآفَاتِ تَتَكَدَّرُ النِّعَمُ.

3770- بِالْإِيثَارِ يُسْتَحَقُّ اسْمُ الْكَرَمِ.

3771- بِالصِّحَّةِ تُسْتَكْمَلُ اللَّذَّةُ.

3772- بِالزُّهْدِ تُثْمِرُ الْحِكْمَةُ.

3773- بِالظُّلْمِ تَزُولُ النِّعَمُ.

3774- بِالْبَغْيِ تَحُلُ‏

(1)

النِّقَمُ.

3775- بِالْكَذِبِ يَتَزَيَّنُ أَهْلُ النِّفَاقِ.

3776- بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تُمَحَّصُ الذُّنُوبُ.

3777- بِالرِّضَا عَنِ النَّفْسِ تَظْهَرُ السَّوْآتُ وَ الْعُيُوبُ.

3778- بِالتَّوَدُّدِ تَتَأَكَّدُ الْمَحَبَّةُ.

3779- بِالرِّفْقِ تَدُومُ الصُّحْبَةُ.

3780- بِحُسْنِ الْوَفَاءِ يُعْرَفُ الْأَبْرَارُ.

3781- بِحُسْنِ الطَّاعَةِ تُعْرَفُ الْأَخْيَارُ.

3782- بِالتَّوْبَةِ تُمَحَّصُ السَّيِّئَاتُ.

3783- بِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ.

3784- بِالاحْتِمَالِ وَ الْحِلْمِ يَكُونُ لَكَ النَّاسُ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً.

3785- بِإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ يَكُونُ لَكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً.

3786- بِالْإِحْسَانِ تُمْلَكُ الْقُلُوبُ.

3787- بِالسَّخَاءِ

(2)

تُسْتَرُ الْعُيُوبُ.

3788- بِالْإِيثَارِ عَلَى نَفْسِكَ تَمْلِكُ الرِّقَابَ.

3789- بِتَجَنُّبِ الرَّذَائِلِ تَنْجُو مِنَ الْعَابِ.

3790- بِالْعَمَلِ يَحْصُلُ الثَّوَابُ لَا بِالْكَسَلِ.

3791- بِحُسْنِ النِّيَّاتِ تُنْجَحُ الْمَطَالِبُ.

3792- بِالنَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ تُؤْمَنُ الْمَعَاطِبُ.

3793- بِالرِّفْقِ تُدْرَكُ الْمَقَاصِدُ.

3794- بِالْبَذْلِ تَكْثُرُ الْمَحَامِدُ.

3795- بِالطَّاعَةِ يَكُونُ الْإِقْبَالُ.

3796- بِالتَّقْوَى تَزْكُو الْأَعْمَالُ.

3797- بِكَثْرَةِ الْأَفْضَالِ يُعْرَفُ الْكَرِيمُ.

3798- بِكَثْرَةِ الِاحْتِمَالِ يُعْرَفُ الْحَلِيمُ.

3799- بِعَقْلِ الرَّسُولِ وَ أَدَبِهِ يُسْتَدَلُّ عَلَى عَقْلِ الْمُرْسِلِ‏

(3)

.

3800- بِتَقْدِيرِ أَقْسَامِ اللَّهِ لِلْعِبَادِ قَامَ وَزْنُ الْعَالَمِ وَ تَمَهَّدَتِ‏

(4)

الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا.

3801- بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ تَكْمُلُ الْمُرُوَّةُ لِأَهْلِهَا.

3802- بِالشُّكْرِ تَدُومُ النِّعْمَ [ةُ].

____________

(1) و في الغرر 53: تجلب.

(2) و في الغرر 163: بالافضال.

(3) و مثله في إحدى طبعات الغرر.

(4) و في الغرر: و تمت هذه الدنيا ... و لم يرد هذا الذيل في (ب) و هكذا الحكمة التالية.

187

3803- بِالتَّوَاضُعِ تَكُونُ الرِّفْعَةُ.

3804- بِالْإِفْضَالِ يَعْظُمُ الْأَقْدَارُ.

3805- بِالصَّمْتِ يَكْثُرُ الْوَقَارُ.

3806- بِالنَّصَفَةِ تَدُومُ الْوُصْلَةُ.

3807- بِالْمَوَاعِظِ تَنْجَلِي الْغَفْلَةُ.

3808- بِالتَّوَدُّدِ تَكْثُرُ الْمَحَبَّةُ.

3809- بِالْبُخْلِ تَكْثُرُ الْمَسَبَّةُ.

3810- بِالْهُدَى يَكْثُرُ الِاسْتِبْصَارُ.

3811- بِالْحِلْمِ يَكْثُرُ الْأَنْصَارُ.

3812- بِالْإِيثَارِ تُسْتَرَقُّ الْأَحْرَارُ.

3813- بِحُسْنِ الْمُرَافَقَةِ تَدُومُ الصُّحْبَةُ.

3814- بِالْوَقَارِ يَكْثُرُ الْهَيْبَةُ.

3815- بِالْعِلْمِ تُعْرَفُ الْحِكْمَةُ.

3816- بِالتَّوَاضُعِ تُزَانُ الرِّفْعَةُ.

3817- بِالْيَقِينِ تَتِمُّ الْعِبَادَةُ.

3818- بِكَثْرَةِ الْجَزَعِ تَعْظُمُ الْفَجِيعَةُ.

3819- بِكَثْرَةِ الْمَنِّ تُكَدَّرُ الصَّنِيعَةُ.

3820- بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ تَدُومُ الْمَوَدَّةُ.

3821- بِالرِّفْقِ تَتِمُّ الْمُرُوَّةُ.

3822- بِالْمَكَارِهِ تُنَالُ الْجَنَّةُ.

3823- بِالصَّبْرِ تَخِفُّ الْمِحْنَةُ.

3824- بِالْبِرِّ يُمْلَكُ الْحُرُّ.

3825- بِتَوَالِي الْمَعْرُوفِ يُسْتَدَامُ الشُّكْرُ.

3826- بِالْعِلْمِ تُدْرَكُ دَرَجَةُ الْحِلْمِ.

3827- بِالتَّعَلُّمِ يُنَالُ الْعِلْمُ.

3828- بِالْكَظْمِ تَكُونُ الْحِلْمُ.

3829- بِالْعِلْمِ تَكُونُ الْحَيَاةُ.

3830- بِالصِّدْقِ يَكُونُ النَّجَاةُ.

3831- بِالصِّدْقِ تَكْمُلُ الْمُرُوَّةُ.

3832- بِالتَّوَاخِي فِي اللَّهِ تَتِمُّ الْمُرُوَّةُ.

3833- بِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ تَكْثُرُ الْمَحَامِدُ.

3834- بِالْإِفْضَالِ تُسْتَرَقُّ الْأَعْنَاقُ.

3835- بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ تَأْنَسُ الرِّفَاقُ.

3836- بِالْعِلْمِ يَسْتَقِيمُ الْمُعْوَجُّ.

3837- بِالصِّدْقِ‏

(1)

يَسْتَظْهِرُ الْمُحْتَجُّ.

3838- بِالْعَفَافِ تَزْكُو الْأَعْمَالُ.

3839- بِالصَّدَقَةِ تَفْسُحُ الْآجَالُ.

3840- بِالْإِخْلَاصِ تُرْفَعُ الْأَعْمَالُ.

3841- بِحُسْنِ الطَّاعَةِ يَكُونُ الْإِقْبَالُ‏

(2)

.

3842- بِكَثْرَةِ الْإِفْضَالِ يُعْرَفُ الْكَرِيمُ.

3843- بِالدُّعَاءِ يُسْتَدْفَعُ الْبَلَاءُ.

3844- بِحُسْنِ الْأَفْعَالِ يَحْسُنُ الثَّنَاءُ.

3845- بِقَدْرِ اللَّذَّةِ يَكُونُ التَّغْصِيصُ.

3846- بِقَدْرِ السُّرُورِ يَكُونُ التَّنْغِيصُ.

____________

(1) و في الغرر 57: بالحق ..

(2) لم ترد في (ب)، و في الغرر 65: بالطاعة يكون الإقبال.

188

3847- بِلِينِ الْجَانِبِ تَأْنَسُ النُّفُوسُ.

3848- بِالْإِقْبَالِ تُطْرَدُ النُّحُوسُ.

3849- بِحُسْنِ الْأَخْلَاقِ يَطِيبُ الْعَيْشُ.

3850- بِكَثْرَةِ الْغَضَبِ يَكُونُ الطَّيْشُ.

3851- بِعَدْلِ الْمَنْطِقِ تَجِبُ الْجَلَالَةُ.

3852- بِالْعُدُولِ عَنِ الْحَقِّ تَكُونُ الضَّلَالَةُ.

3853- بِالْإِيمَانِ تَكُونُ النَّجَاةُ.

3854- بِالْعَافِيَةِ تُوجَدُ لَذَّةُ الْحَيَاةِ.

3855- بِالْعَقْلِ يُسْتَخْرَجُ غَوْرُ الْحِكْمَةِ.

3856- بِذِكْرِ اللَّهِ تُسْتَنْزَلُ الرَّحْمَةُ.

3857- بِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ.

3858- بِالْعَدْلِ تَتَضَاعَفُ الْبَرَكَاتُ.

3859- بِالْعَقْلِ تُنَالُ الْخَيْرَاتُ.

3860- بِالْقَنَاعَةِ يَكُونُ الْعِزُّ.

3861- بِالطَّاعَةِ يَكُونُ الْفَوْزُ.

3862- بِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمَسَاوِي.

3863- بِاكْتِسَابِ الْفَضَائِلِ يُكْبَتُ الْمُعَادِي.

3864- بِدَوَامِ ذِكْرِ اللَّهِ تَنْجَابُ‏

(1)

الْغَفْلَةُ.

3865- بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ تَدُومُ الْوُصْلَةُ.

3866- بِتَكْرَارِ الْفِكْرِ يَتَحَاتُ‏

(2)

الشَّكُّ.

3867- بِدَوَامِ الشَّكِّ يَحْدُثُ الشِّرْكُ.

3868- بِالْحِكْمَةِ يُكْشَفُ غِطَاءُ الْعِلْمِ.

3869- بِوُفُورِ الْعَقْلِ يَتَوَفَّرُ الْحِلْمُ.

3870- بِالْعُقُولِ يُنَالُ ذِرْوَةُ الْأُمُورِ.

3871- بِالصَّبْرِ تُدْرَكُ مَعَالِي الْأُمُورِ.

3872- بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا.

3873- بِحُسْنِ الْأَخْلَاقِ تُدَرُّ الْأَرْزَاقُ.

3874- بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ تَكْثُرُ الرِّفَاقُ.

3875- بِصِدْقِ الْوَرَعِ يَحْدُثُ‏

(3)

الدِّينُ.

3876- بِالرِّضَا بِقَدَرِ

(4)

اللَّهِ يُسْتَدَلُّ عَلَى حُسْنِ الْيَقِينِ.

3877- بِالْبِشْرِ وَ بَسْطِ الْوَجْهِ يَحْسُنُ مَوْقِعُ الْبَذْلِ.

3878- بِإِيثَارِ حُبِّ الْعَاجِلَةِ صَارَ مَنْ صَارَ إِلَى سُوءِ الْآجِلَةِ.

3879- بِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ.

3880- بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ يُسْتَدَلُّ عَلَى صِدْقِ‏

(5)

الْإِيقَانِ.

3881- بِكَثْرَةِ التَّوَاضُعِ يَتَكَامَلُ الشَّرَفُ.

3882- بِكَثْرَةِ التَّكَبُّرِ يَكُونُ التَّلَفُ.

____________

(1) كذا في (ب) و الغرر 91 و 93، و في (ت): تتحاتّ و يتاحت، و المعنى واحد تقريبا.

(2) كذا في (ب) و الغرر 91 و 93، و في (ت): تتحاتّ و يتحات، و المعنى واحد تقريبا.

(3) كذا في النسختين، و في الغرر 105: يحصن، و هو الصواب.

(4) في الغرر 106: بقضاء.

(5) في الغرر 107: حسن.

189

3883- بِصِحَّةِ الْأَجْسَادِ

(1)

تُوجَدُ لَذَّةُ الطَّعَامِ.

3884- بِأَصَالَةِ

(2)

الرَّأْيِ يَقْوَى الْحَزْمُ.

3885- بِتَرْكِ مَا لَا يَعْنِيكَ يَتِمُّ لَكَ الْعَقْلُ.

3886- بِكَثْرَةِ الِاحْتِمَالِ يَكْثُرُ الْفَضْلُ.

3887- بِالْعَمَلِ يَحْصُلُ الثَّوَابُ لَا بِالْكَسَلِ.

3888- بِحُسْنِ الْعَمَلِ تُجْنَى ثَمَرَةُ الْعِلْمِ لَا بِحُسْنِ الْقَوْلِ.

3889- بِحُسْنِ الْعَمَلِ‏

(3)

تَحْصُلُ الْجَنَّةُ لَا بِالْأَمَلِ.

3890- بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ تَعْلُو الدَّرَجَاتُ.

3891- بِغَلَبَةِ الْعَادَاتِ الْوُصُولُ إِلَى أَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ.

3892- بِبُلُوغِ الْآمَالِ يَهُونُ رُكُوبُ الْأَهْوَالِ.

3893- بِالْأَطْمَاعِ تَذِلُّ رِقَابُ الرِّجَالِ.

3894- بِالْإِحْسَانِ تُسْتَرَقُّ الرِّقَابُ.

3895- بِمِلْكِ الشَّهْوَةِ التَّنَزُّهُ عَنْ كُلِّ عَابٍ.

3896- بِالاسْتِبْصَارِ يَحْصُلُ الِاعْتِبَارُ.

3897- بِلُزُومِ الْحَقِّ يَحْصُلُ الِاسْتِظْهَارُ.

3898- بِصِلَةِ الرَّحِمِ تُسْتَدَرُّ النِّعَمُ.

3899- بِقَطِيعَةِ الرَّحِمِ تُسْتَجْلَبُ النِّقَمُ.

3900- بِتَكْرَارِ الْفِكْرِ تَسْلَمُ الْعَوَاقِبُ.

3901- بِالتَّعَبِ الشَّدِيدِ تُدْرَكُ الدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَ الرَّاحَةُ الدَّائِمَةُ.

3902- بِالْجَهْلِ يُسْتَثَارُ كُلُّ شَرٍّ.

3903- بِالْفِكْرِ تَنْجَلِي غَيَاهِبُ الْأُمُورِ.

3904- بِالْعَقْلِ كَمَالُ النَّفْسِ.

3905- بِالْمُجَاهَدَةِ صَلَاحُ النَّفْسِ.

3906- بِالْفَجَائِعِ يَتَنَغَّصُ السُّرُورُ.

3907- بِالطَّاعَةِ تُزْلَفُ‏

الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ*

.

3908- بِالْمَعْصِيَةِ تَبْرُزُ

(4)

النَّارُ لِلْغَاوِينَ.

3909- بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ تَكْمُلُ الْمُرُوَّةُ لِأَهْلِهَا.

3910- بِالرِّفْقِ تَهُونُ الصِّعَابُ.

3911- بِالتَّأَنِّي تَسْهُلُ الْأَسْبَابُ.

3912- بِقَدْرِ عُلُوِّ الرِّفْعَةِ تَكُونُ نِكَايَةُ الْوَاقِعَةِ.

3913- بِالتَّقْوَى قُرِنَتِ الْعِصْمَةُ.

3914- بِالْعَفْوِ تُسْتَنْزَلُ الرَّحْمَةُ.

3915- بِالْإِيمَانِ يُرْتَقَى إِلَى ذِرْوَةِ السَّعَادَةِ وَ نِهَايَةِ الْحُبُورِ.

3916- بِالْإِحْسَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ لِلذَّنْبِ يَعْظُمُ الْمَجْدُ

(5)

.

____________

(1) في الغرر 111: بصحة المزاج.

(2) في طبعة طهران للغرر: بإصابة الرأي.

(3) في الغرر 117: بالعمل تحصل ..

(4) في الغرر 127: توصد النّار.

(5) في طبعة طهران للغرر: بالإحسان و تغمد الذنوب بالغفران يعظم المجد.

190

3917- بِالْجُودِ يُبْتَنَى الْمَجْدُ وَ يُجْتَلَبُ الْحَمْدُ.

3918- بِالْإِحْسَانِ تُمْلَكُ الْأَحْرَارُ.

3919- بِالْوَرَعِ يَتَزَكَّى الْمُؤْمِنُ.

3920- بِالْإِحْسَانِ تُمْلَكُ الْقُلُوبُ.

3921- بِالْإِفْضَالِ تُسْتَرُ الْعُيُوبُ.

3922- بِبَذْلِ الرَّحْمَةِ تُسْتَنْزَلُ الرَّحْمَةُ.

3923- بِبَذْلِ النِّعْمَةِ تُسْتَدَامُ النِّعْمَةُ.

191

الفصل الثاني بالباء الثابتة بلفظ بادر

و هو اثنتان و عشرون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3924- بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ

(1)

غُصَّةً.

3925- بَادِرِ الْبِرَّ فَإِنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ فُرْصَةٌ.

3926- بَادِرِ الْخَيْرَ تَرْشُدْ.

3927- بَادِرِ الطَّاعَةَ تَسْعَدْ.

3928- بَادِرُوا قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ.

3929- بَادِرُوا قَبْلَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ.

3930- بَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ ابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ.

3931- بَادِرْ شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ.

3932- بَادِرْ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ.

3933- بَادِرُوا الْعَمَلَ وَ أَكْذِبُوا الْأَمَلَ وَ لَاحِظُوا الْأَجَلَ.

3934- بَادِرُوا الْعَمَلَ وَ خَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ تُدْرِكُوا أَفْضَلَ الْأَمَلِ.

3935- بَادِرُوا بِالْعَمَلِ مَرَضاً حَابِساً وَ مَوْتاً خَالِساً.

3936- بَادِرُوا بِالْعَمَلِ مَوْتاً

(2)

نَاكِساً.

3937- بَادِرُوا قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ.

3938- بَادِرُوا قَبْلَ أَخْذِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.

3939- بَادِرُوا فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْأَجْسَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ.

3940- بَادِرُوا فِي مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ.

____________

(1) في الغرر 3: قبل أن تكون.

(2) في الغرر 7: عمرا ناكسا.

192

وَ انْتِظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ.

3941- بَادِرُوا وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ وَ الْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ.

3942- بَادِرُوا بِأَمْوَالِكُمْ قَبْلَ حُلُولِ آجَالِكُمْ تُزَكِّكُمْ وَ تُزْلِفْكُمْ.

3943- بَادِرُوا الْمَوْتَ وَ غَمَرَاتِهِ وَ مَهِّدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ.

3944- بَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ وَ مُجَازَوْنَ بِمَا قَدَّمْتُمْ وَ مُطَالَبُونَ بِمَا خَلَّفْتُمْ.

3945- بَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ وَ سَابِقُوا بِآجَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ مَدِينُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ وَ مُجَازَوْنَ بِمَا قَدَّمْتُمْ.

3946- بَادِرُوا بِالْعَمَلِ وَ سَابِقُوا الْأَجَلَ‏

(1)

فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْأَمَلُ وَ يُرْهِقَهُمُ الْأَجَلُ.

3947- بَادِرُوا بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ.

____________

(1) و في الغرر 20: بادروا الأمل و سابقوا هجوم الأجل ..

فيرهقهم الأجل.

193

الفصل الثالث بلفظ بئس‏

و هو تسع و عشرون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3948- بِئْسَ الصَّدِيقُ الْمُلُوكُ.

3949- بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ.

3950- بِئْسَ الْمَنْطِقُ الْكَذِبُ.

3951- بِئْسَ النَّسَبُ سُوءُ الْأَدَبِ.

3952- بِئْسَ الدَّاءُ الْحُمْقُ.

3953- بِئْسَ الْقَرِينُ الْخَوْفُ.

3954- بِئْسَ الرَّفِيقُ الْحِرْصُ.

3955- بِئْسَ الِاخْتِيَارُ الرِّضَا بِالنَّقْصِ.

3956- بِئْسَ الْقَرِينُ الْعَدُوُّ.

3957- بِئْسَ الْجَارُ جَارُ السَّوْءِ.

3958- بِئْسَ الرَّفِيقُ الْحَسُودُ.

3959- بِئْسَ الْعَشِيرُ الْحَقُودُ.

3960- بِئْسَ الظُّلْمُ ظُلْمُ الْمُسْتَسْلِمِ.

3961- بِئْسَ الْكَسْبُ الْحَرَامُ.

3962- بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.

3963- بِئْسَ الِاسْتِعْدَادُ الِاسْتِبْدَادُ.

3964- بِئْسَ الشِّيمَةُ النَّمِيمَةُ.

3965- بِئْسَ الطَّبْعُ الشَّرَهُ.

3966- بِئْسَ الْوَجْهُ الْوَقَاحُ.

3967- بِئْسَ الْوِزْرُ

(1)

أَكْلُ مَالِ الْأَيْتَامِ.

3968- بِئْسَ الْعَادَةُ الْفُضُولُ.

3969- بِئْسَ الرَّجُلُ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ.

3970- بِئْسَ السِّيَاسَةُ الْجَوْرُ.

3971- بِئْسَ الذُّخْرُ فِعْلُ الشَّرِّ.

3972- بِئْسَ قَرِينُ الْوَرَعِ الشِّبَعُ.

____________

(1) في الغرر 8: بئس القوت.

194

3973- بِئْسَ قَرِينُ الدِّينِ الطَّمَعُ.

3974- بِئْسَ الْغَرِيمُ النَّوْمُ يُفْنِي قَصِيرَ الْعُمُرِ وَ يُفَوِّتُ كَثِيرَ الْأَجْرِ.

3975- بِئْسَ الْقَرِينُ الْغَضَبُ يُبْدِي الْمَعَايِبَ وَ يُدْنِي الشَّرَّ وَ يُبَاعِدُ الْخَيْرَ.

3976- بِئْسَ الِاخْتِيَارُ التَّعَوُّضُ بِمَا يَفْنَى عَمَّا يَبْقَى.

3977- بِئْسَ الْخَلِيقَةُ الْبُخْلُ.

3978- بِئْسَ السَّجِيَّةُ الْغُلُولُ.

3979- بِئْسَ الْقِلَادَةُ قِلَادَةُ الْآثَامِ.

3980- بِئْسَ الشِّيمَةُ الْإِلْحَاحُ.

195

الفصل الرابع بالباء الثابتة مطلقة

و هو ثمان و ثلاثون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

3981- بَشِّرْ مَالَ الْبَخِيلِ بِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ.

3982- بِرُّ الْوَالِدَيْنِ أَكْبَرُ فَرِيضَةٍ.

3983- بَطْنُ الْمَرْءِ عَدُوُّهُ.

3984- بُعْدُ الْمَرْءِ عَنِ الدَّنِيَّةِ فُتُوَّةٌ.

3985- بَرُّوا آبَائَكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاءُكُمْ.

3986- بَرُّوا أَيْتَامَكُمْ وَ وَاسُوا فَقُرَائَكُمْ وَ ارْأَفُوا بِضُعَفَائِكُمْ.

3987- بَذْلُ الْوَجْهِ إِلَى اللِّئَامِ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

3988- بَشِّرْ نَفْسَكَ إِذَا صَبَرْتَ بِالنُّجْحِ وَ الظَّفَرِ.

3989- بَذْلُ التَّحِيَّةِ مِنْ أَحْسَنِ‏

(1)

الْأَخْلَاقِ وَ السَّجِيَّةِ.

3990- بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَهَا.

3991- بُكْرَةُ السَّبْتِ وَ الْخَمِيسِ بَرَكَةٌ.

3992- بَرَكَةُ الْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ.

3993- بَلَاءُ الْإِنْسَانِ فِي لِسَانِهِ.

3994- بَاكِرِ الطَّاعَةَ تَسْعَدْ.

3995- بَاكِرِ الْخَيْرَ تَرْشُدْ.

3996- بُكَاءُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يُمَحِّصُ ذَنْبَهُ.

3997- بِرُّ الرَّجُلِ ذَوِي رَحِمِهِ صِلَةٌ وَ صَدَقَةٌ.

3998- بَلَاءُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ دِينِهِ.

3999- بَرَكَةُ الْعُمُرِ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ.

4000- بَلَاءُ الرَّجُلِ فِي طَاعَةِ الطَّمَعِ وَ الْأَمَلِ.

4001- بَذْلُ الْعِلْمِ زَكَاةٌ.

4002- بِالْعِلْمِ تُدْرَكُ دَرَجَةُ الْحِلْمِ.

____________

(1) في الغرر 23: من حسن.

196

4003- بَذْلُ الْعَطَاءِ زَكَاةُ النَّعْمَاءِ.

4004- بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَنْمَى عَدَداً وَ أَكْثَرُ وَلَداً.

4005- بَذْلُ الْجَاهِ زَكَاةُ الْجَاهِ.

4006- بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وَ تَسَنَّمْتُمُ الْعَلْيَاءَ وَ بِنَا انْفَجَرْتُمْ عَنِ السِّرَارِ.

4007- بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا يَمْحُو

ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ‏

.

4008- بِنَا يَدْفَعُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِنَا يُنَزِّلُ اللَّهُ الْغَيْثَ فَ

لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*

.

4009- بِشْرُكَ يُنْبِئُ عَنْ كَرَمِ نَفْسِكَ، وَ تَوَاضُعُكَ يُنْبِئُ عَنْ شَرِيفِ خَلْقِكَ.

4010- بِشْرُكَ أَوَّلُ بِرِّكَ وَ وَعْدُكَ أَوَّلُ عَطَائِكَ.

4011- بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغَفْلَةِ وَ الْغِرَّةِ.

4012- بُعْدُ الْأَحْمَقِ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ سُكُونُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ.

4013- بَخْ بَخْ لِعَالِمٍ عَلِمَ فَكَفَّ وَ خَافَ الْبَيَاتَ فَأَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ، إِنْ سُئِلَ أَفْصَحَ وَ إِنْ تُرِكَ صَمَتَ، كَلَامُهُ صَوَابٌ وَ سُكُوتُهُ عَنْ غَيْرِ عِيٍّ عَنِ الْجَوَابِ.

4014- بَاكِرُوا فَالْبَرَكَةُ فِي الْمُبَاكَرَةِ وَ شَاوِرُوا فَالنُّجْحُ فِي الْمُشَاوَرَةِ.

4015- بَذْلُ مَاءِ الْوَجْهِ فِي الطَّلَبِ أَعْظَمُ مِنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ وَ إِنْ عَظُمَتْ وَ أُنْجِحَ فِيهَا الطَّلَبُ.

4016- بَذْلُ الْيَدِ بِالْعَطِيَّةِ أَحْسَنُ مَنْقَبَةً وَ أَفْضَلُ سَجِيَّةً.

4017- بِيعُوا مَا يَفْنَى بِمَا يَبْقَى وَ تَعَوَّضُوا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ عَنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا.

4018- بَسْطُ الْيَدِ بِالْعَطَاءِ يَجْزِيكَ الْأَجْرَ وَ يُضَاعِفُ الْجَزَاءَ.

4019- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)

:

بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً وَ دَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً.

4020- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي وَصْفِ الْمُؤْمِنِ:

بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ، أَوْسَعُ شَيْ‏ءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَيْ‏ءٍ نَفْساً، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ يَشْنَأُ السُّمْعَةَ، طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ، شَكُورٌ صَبُورٌ، مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ، ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَ هُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ.

197

الباب الثالث ممّا ورد من حكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) في حرف التّاء

و هو فصل واحد

198

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

199

باللّفظ المطلق و هو مائة و إحدى و عشرون حكمة فمن ذلك قوله (عليه السّلام):

4021- تَوَقَّ مَعَاصِيَ اللَّهِ تُفْلِحْ.

4022- تَفَأَّلْ بِالْخَيْرِ تَنْجَحْ.

4023- تَقَرُّبُ الْعَبْدِ إِلَى اللَّهِ بِإِخْلَاصِ نِيَّتِهِ.

4024- تَعَلَّمْ تَعْلَمْ.

4025- تَكَرَّمْ تُكْرَمْ.

4026- تَفَضَّلْ تُخْدَمْ وَ احْلُمْ تُقَدَّمْ.

4027- تَمَامُ الشَّرَفِ التَّوَاضُعُ.

4028- تَمَامُ السُّؤْدَدِ إِسْدَاءُ

(1)

الصَّنَائِعِ.

4029- تَمَامُ الْعِلْمِ الْعَمَلُ بِمُوجَبِهِ.

4030- تَمَامُ الْإِحْسَانِ تَرْكُ الْمَنِّ بِهِ.

4031- تُبْتَنَى الْأُخُوَّةُ فِي اللَّهِ عَلَى التَّنَاصُحِ فِي اللَّهِ وَ التَّبَاذُلِ فِي اللَّهِ وَ التَّعَاوُنِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ التَّنَاصُرِ فِي اللَّهِ وَ إِخْلَاصِ الْمَحَبَّةِ.

4032- تَوَاضُعُ الشَّرِيفِ يُوجِبُ كَرَامَتَهُ.

4033- تَكَبُّرُ [كَ‏]

(2)

فِي الْوَلَايَةِ ذُلٌّ فِي الْعَزْلِ.

4034- تَكَبُّرُكَ‏

(3)

بِمَا لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ جَهْلٌ.

4035- تَكَبُّرُ الدَّنِيِّ يَدْعُو إِلَى إِهَانَتِهِ.

4036- تَفَكُّرُكَ يُفِيدُكَ الِاسْتِبْصَارَ وَ يَكْسِبُكَ الِاعْتِبَارَ.

4037- تَعْجِيلُ الْيَأْسِ أَحَدُ الظَّفَرَيْنِ.

____________

(1) و في الغرر بطبعتيه: ابتداء. و هو تصحيف.

(2) و في الغرر 120: يدعو إلى كرامته.

(3) و في طبعة طهران للغرر: تكثرك. و في طبعتيه: من أعظم الجهل.

200

4038- تَوَقُّعُ الْفَرَجِ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ.

4039- تَجَاوَزْ عَنِ الزَّلَلِ وَ أَقِلِ الْعَثَرَاتِ تُرْفَعْ لَكَ الدَّرَجَاتُ.

4040- تَغَمَّدِ الذُّنُوبَ بِالْغُفْرَانِ سِيَّمَا فِي ذَوِي الْمُرُوَّةِ وَ الْهِبَاتِ.

4041- تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِالسُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ وَ الْخُضُوعِ لِعَظَمَتِهِ وَ الْخُشُوعِ‏

(1)

.

4042- تَبَادَرُوا إِلَى مَحَامِدِ الْأَفْعَالِ وَ فَضَائِلِ الْخِلَالِ وَ تَنَافَسُوا فِي صِدْقِ الْأَقْوَالِ وَ بَذْلِ الْأَمْوَالِ.

4043- تَعَزَّ عَنِ الشَّيْ‏ءِ إِذَا مُنِعْتَهُ بِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهُ إِذَا أُوتِيتَهُ.

4044- تَبَادَرُوا إِلَى الْمَكَارِمِ وَ سَارِعُوا إِلَى تَحَمُّلِ الْمَغَارِمِ وَ اسْعَوْا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ يَحْسُنْ لَكُمْ فِي الدَّارَيْنِ الْجَزَاءُ وَ تَنَالُوا مِنَ اللَّهِ عَظِيمَ الْحِبَاءِ.

4045- تَنَافَسُوا فِي الْأَخْلَاقِ الرَّغِيبَةِ وَ الْأَحْلَامِ الْعَظِيمَةِ وَ الْأَخْطَارِ الْجَلِيلَةِ يَعْظُمْ لَكُمُ الْجَزَاءُ.

4046- تَجَنَّبُوا تَضَاغُنَ الْقُلُوبِ وَ تَشَاحُنَ الصُّدُورِ وَ تَدَابُرَ النُّفُوسِ وَ تَخَاذُلَ الْأَيْدِي تَمْلِكُوا أَمْرَكُمْ.

4047- تَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا مَا تُنْقِذُونَ بِهِ‏

(2)

أَنْفُسَكُمْ غَداً وَ خُذُوا مِنَ الْفَنَاءِ لِلِبَقَاءِ.

4048- تَجَاوَزْ مَعَ الْقُدْرَةِ وَ أَحْسِنْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكْمُلْ لَكَ السِّيَادَةُ.

4049- تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ.

4050- تَقَاضَ نَفْسَكَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَأْمَنْ تَقَاضِيَ غَيْرِكِ لَكَ وَ اسْتَقْصِ عَلَيْهَا تَغْنَ عَنِ اسْتِقْصَاءِ غَيْرِكَ عَلَيْكَ.

4051- تَرْكُ الشَّهَوَاتِ أَفْضَلُ عِبَادَةٍ وَ أَجْمَلُ عَادَةٍ.

4052- تَارِكُ التَّأَهُّبِ لِلْمَوْتِ وَ اغْتِنَامِ الْمَهَلِ غَافِلٌ عَنْ هُجُومِ الْأَجَلِ.

4053- تَحَبَّبْ إِلَى النَّاسِ بِالزُّهْدِ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ تَفُزْ بِالْمَحَبَّةِ مِنْهُمْ.

4054- تَنَاسَ مَسَاوِئَ الْإِخْوَانِ تَسْتَدِمْ وُدَّهُمْ.

4055- تَوَخَّ رِضَى اللَّهِ وَ تَوَقَّ سَخَطَهُ وَ زَعْزِعْ قَلْبَكَ بِخَوْفِهِ.

4056- تَدَبَّرْ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ اعْتَبِرْ بِهِ فَإِنَّهُ‏

____________

(1) كذا في الغرر. و في (ب): و الخشوع لعظمته و الخضوع. و في (ت): و الخشوع و الخضوع لعظمته. إلّا أن سياق الحكمة التالية في الغرر و المعادلة لها تناقض (ت).

(2) و في طبعتي الغرر: تحوزون.

201

أَبْلَغُ الْعِبَرِ.

4057- تَجَرُّعُ غُصَصِ الْحِلْمِ، يُطْفِئُ نَارَ الْغَضَبِ.

4058- تَعْجِيلُ السَّرَاحِ نَجَاحٌ.

4059- تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.

4060- تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِكِفَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ.

4061- تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ يُزْلِفُ الْمُتَقَرِّبِينَ إِلَيْهِ.

4062- تَمَسَّكْ بِكُلِّ صَدِيقٍ أَفَادَكَ فِي الشِّدَّةِ.

4063- تَوَقَّوُا الْمَعَاصِيَ وَ احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ أَطْلَقَ فِيهَا عِنَانَهُ.

4064- تَرْكُ جَوَابِ السَّفِيهِ أَبْلَغُ جَوَابِهِ.

4065- تَأْمِيلُ النَّاسِ نَوَالَكَ خَيْرٌ مِنْ خَوْفِهِمْ نَكَالَكَ‏

(1)

.

4066- تَاجِرِ اللَّهَ تَرْبَحْ.

4067- تَوَسَّلْ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَنْجَحْ.

4068- تَمَامُ الْعِلْمِ اسْتِعْمَالُهُ.

4069- تَمَامُ الْعِلْمِ اسْتِكْمَالُهُ.

4070- تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ.

4071- تَمَسَّكْ بِطَاعَةِ اللَّهِ يُزْلِفْكَ.

4072- تَعْجِيلُ الْمَعْرُوفِ مِلَاكُ الْمَعْرُوفِ.

4073- تَضْيِيعُ الْمَعْرُوفِ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ مَعْرُوفٍ.

4074- تَأْخِيرُ الْعَمَلِ عُنْوَانُ الْكَسَلِ.

4075- تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ.

4076- تَاجُ الْمَلِكِ عَدْلُهُ.

4077- تَزْكِيَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ.

4078- تَوَاضُعُ الْمَرْءِ يَرْفَعُهُ.

4079- تَكَبُّرُ الْمَرْءِ يَضَعُهُ.

4080- تَنْزِلُ الْمَثُوبَةُ بِقَدْرِ

(2)

الْمُصِيبَةِ.

4081- تَنْزِلُ مِنَ اللَّهِ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُونَةِ.

4082- تَحَرِّي الصِّدْقِ وَ تَجَنُّبُ الْكَذِبِ أَجْمَلُ شِيمَةٍ وَ أَفْضَلُ أَدَبٍ.

4083- تَمْيِيزُ الْبَاقِي مِنَ الْفَانِي مِنْ أَشْرَفِ النَّظَرِ.

4084- تَاجُ الرَّجُلِ عَفَافُهُ وَ زِينَتُهُ إِنْصَافُهُ.

4085- تَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ وَ تَوْبَتُهُ فِي اعْتِرَافِهِ.

4086- تَلْوِيحُ زَلَّةِ الْعَاقِلِ لَهُ أَمَضُّ مِنْ عِتَابِهِ.

4087- تَحَبَّبْ إِلَى اللَّهِ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا لَدَيْهِ.

____________

(1) و مثله في طبعة طهران من الغرر، و في طبعة النجف 49:

تأميل الناس خيرك .. و مثله سيأتي، برقم 4119 فلاحظ.

(2) و في الغرر 24: على قدر.

202

4088- تَحَلَّ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَسْلَمْ مِنْ غَوَائِلِهِمْ وَ تُحْرِزِ الْمَوَدَّةَ مِنْهُمْ.

4089- تَجَلْبَبْ بِالصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ فَإِنَّهُمَا أَنْعَمُ الْعُدَّةِ فِي الرَّخَاءِ وَ الشِّدَّةِ.

4090- تَحَلَّ بِالسَّخَاءِ وَ الْوَرَعِ فَهُمَا حِلْيَةُ الْإِيمَانِ وَ أَشْرَفُ خِلَالِكَ.

4091- تَارِكُ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ غَيْرُ وَاثِقٍ بِثَوَابِ الْعَمَلِ.

4092- تَرَحَّلُوا فَقَدْ جَدَّ بِكُمْ وَ اسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ.

4093- تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ.

4094- تَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِلْبَقَاءِ فَقَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ حُثِثْتُمْ عَلَى الْمَسِيرِ.

4095- تَوَلِّي الْأَرَاذِلِ وَ الْأَحْدَاثِ الدُّوَلَ دَلِيلُ انْحِلَالِهَا وَ إِدْبَارِهَا.

4096- تَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الِاجْتِهَادِ.

4097- تَخَلَّقُوا بِالْفَضْلِ‏

(1)

وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَغْيِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ وَ الْإِنْصَافِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ وَ إِصْلَاحِ الْمَعَادِ.

4098- تَسَرْبَلْ بِالْحَيَاءِ

(2)

وَ ادَّرِعِ الْوَفَاءَ وَ احْفَظِ الْإِخَاءَ وَ أَقْلِلْ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ يَكْمُلْ لَكَ السَّنَاءُ.

4099- تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ وَ اسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ.

4100- تَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ الْعِلْمَ وَ لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَقُومُ جَهْلُكُمْ بِعِلْمِكُمْ.

4101- تَفَكَّرْ قَبْلَ أَنْ تَعْزِمَ وَ شَاوِرْ قَبْلَ أَنْ تُقْدِمَ‏

(3)

وَ تَدَبَّرْ قَبْلَ أَنْ تَهْجُمَ.

4102- تَجَرَّعْ غُصَصَ‏

(4)

الْحِلْمِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ وَ ثَمَرَةُ الْعِلْمِ.

4103- تَعْجِيلُ الْبِرِّ زِيَادَةٌ فِي الْبِرِّ.

4104- تَزْكِيَةُ الْأَشْرَارِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَوْزَارِ.

4105- تَدَارَكْ فِي آخِرِ عُمُرِكَ مَا أَضَعْتَهُ فِي أَوَّلِهِ تَسْعَدْ بِمُنْقَلَبِكَ.

4106- تَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنْ كُلِّ خُلُقٍ أَحْسَنَهُ فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ.

4107- تَجَنَّبْ مِنْ كُلِّ خُلُقٍ أَسْوَأَهُ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ عَلَى تَجَنُّبِهِ فَإِنَّ الشَّرَّ لَجَاجَةٌ.

____________

(1) و في الغرر 72: تحلّوا بالأخذ بالفضل .. من النفس ..

(2) في الغرر 74: تسربل الحياء.

(3) كذا في الغرر 83 و هو أوفق للسياق، و في الأصل: تندم.

(4) و في الغرر: مضض.

203

4108- تَجَنَّبُ الشَّرِّ طَاعَةٌ.

4109- تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَ انْتَصِحْهُ وَ حَلِّلْ حَلَالَهُ وَ حَرِّمْ حَرَامَهُ وَ اعْمَلْ بِأَحْكَامِهِ‏

(1)

.

4110- تَأَدَّمْ بِالْجُوعِ وَ تَأَدَّبْ بِالْقُنُوعِ.

4111- تَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ فِي قَلْبِكَ بِعَزِيمَةٍ وَ مِنْ كَرَى الْغَفْلَةِ فِي نَاظِرِكَ بِيَقَظَةٍ.

4112- تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.

4113- تَيَسَّرْ لِسَفَرِكَ وَ شِمْ بَرْقَ النَّجَاةِ وَ ارْحَلْ مَطَايَا التَّشْمِيرِ.

4114- تُعْرَفُ حَمَاقَةُ الرَّجُلِ بِالْأَشَرِ فِي النِّعْمَةِ وَ كَثْرَةِ الذُّلِّ فِي الْمِحْنَةِ.

4115- تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا.

4116- تَأْتِينَا أَشْيَاءُ نَسْتَكْثِرُهَا إِذَا جَمَعْنَاهَا وَ نَسْتَقِلُّهَا إِذَا قَسَمْنَاهَا.

4117- تَحَبَّبْ إِلَى خَلِيلِكَ يُحْبِبْ [يُحْبِبْكَ‏] وَ أَكْرِمْهُ يُكْرِمْكَ وَ آثِرْهُ عَلَى نَفْسِكَ يُؤْثِرْكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ.

4118- تَحَرَّ رِضَى اللَّهِ بِرِضَاكَ بِقَدْرِهِ.

4119- تَأْمِيلُ النَّاسِ خَيْرَكَ خَيْرٌ مِنْ خَوْفِهِمْ نَكَالَكَ‏

(2)

.

4120- تَخَفَّفُوا فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ السَّاعَةَ [مِنْ وَرَائِكُمْ‏] تَحْدُوكُمْ.

4121- تَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقُومُ بِهِ عُذْرُكَ وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُكَ وَ يَفِي‏ءُ إِلَيْكَ بِرُشْدِكَ.

4122- تَعَالَى اللَّهُ مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْمَلَهُ [أَحْلَمَهُ‏].

4123- تُعْرَفُ حَمَاقَةُ الرَّجُلِ فِي ثَلَاثٍ:

كَلَامُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَ جَوَابُهُ عَمَّا لَا يُسْئَلُ عَنْهُ، وَ تَهَوُّرُهُ فِي الْأُمُورِ.

4124- تَعَلَّمِ الْعِلْمَ فَإِنْ كُنْتَ غَنِيّاً زَانَكَ وَ إِنْ كُنْتُ فَقِيراً مَانَكَ‏

(3)

.

4125- تَوَخَّ الصِّدْقَ وَ الْأَمَانَةَ وَ لَا تَكْذِبْ مَنْ كَذَبَكَ وَ لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ.

4126- تَعَلَّمُوا الْعِلْمِ وَ تَعَلَّمُوا مَعَ الْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَ الْحِلْمَ فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ.

4127- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي حَقِّ مَنْ ذَمَّهُ:

تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ مِنْهَا

(4)

وَ لَا

____________

(1) في الغرر 101: و اعمل بعزائمه و أحكامه. و الحكمة الّتي قبلها لم تردّ في الغرر.

(2) و نحوه تقدّم برقم 4065 فلاحظ.

(3) و مثله في طبعة طهران للغرر، و تقدّم أيضا في باب الألف: اقتن العلم فانك ..، و في طبعة النّجف للغرر: صانك. و لكلّ منها وجه و شاهد.

(4) لفظة (منها) لم تردّ في طبعة النّجف للغرر 88.

204

يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَوَاهُ أَمِيرَهُ وَ أَطَاعَهُ فِي سَائِرِ أُمُورِهِ.

4128- تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ.

فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِالْأَبْدَانِ كَمَا يَفْعَلُ بِالْأَغْصَانِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِقُ.

4129- وَ قَالَ (عليه السّلام) فِي ذِكْرِ الْإِسْلَامِ:

تَبْصِرَةٌ لِمَنْ عَزَمَ وَ آيَةٌ لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةٌ لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةٌ لِمَنْ صَدَقَ.

4130- تَحَرَّ رِضَى اللَّهِ وَ تَجَنَّبْ سَخَطَهُ فَإِنَّكَ لَا يَدَ لَكَ بِنَقِمَتِهِ وَ لَا غَنَاءَ بِكَ عَنْ مَغْفِرَتِهِ وَ لَا مَلْجَأَ لَكَ إِلَّا إِلَيْهِ.

4131- تَوَقَّ سَخَطَ مَنْ لَا يُنْجِيكَ إِلَّا طَاعَتُهُ وَ لَا يُرْدِيكَ إِلَّا مَعْصِيَتُهُ وَ لَا يَسَعُكَ إِلَّا رَحْمَتُهُ وَ الْتَجِئْ إِلَيْهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ.

4132- تَعَصَّبُوا لِخِلَالِ الْحَمْدِ مِنَ الْحِفْظِ لِلْجَارِ وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ وَ الطَّاعَةِ لِلْبِرِّ وَ الْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ وَ تَحَلَّوْا بِمَكَارِمِ الْخِلَالِ.