أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

- محمد بن علي البروسوي المزيد...
731 /
455

آخر مدن الأندلس الساحليّة بشرقيها و جنوبيها. ابن سعيد (1): طولها كج ك عرضها مج لب.

طرنون‏ (2): بالطاء المكسورة و الرّاء السّاكنة المهملتين و النّون المفتوحة و الواو و في الآخر نون، مدينة من السابع من بلاد الأولاق، و هي غربيّ صقجى على نحو ثلاثة أيّام، و أهلها كفّار و هم جنس يقال لهم الأولاق و يقال لهم البرغال، القياس: طولها مز ل عرضها ن، قال في رسم المعمور: طرنون على البحر طولها مح ن عرضها م نه، في حتمل أن تكون هي. قال بعض المسافرين:

طرنون على خور (3) البرغال.

طريانة (4): مدينة قبالة إشبيلية و هي كالحاصر (5) لإشبيلية [154 أ] لأنها أمامها من البرّ الآخر على نهرها الأعظم و طريانة على نشز من الأرض، و ترك وجهها الذي يلي النّهر من غير سور، بل هو طراز من مناظر قد أتقنت‏ (6) بالبياض و الزخرفة تخطف بالأبصار عند وقوع الشمس عليها، و المياه مجلوبة إلى طريانة من غير نهرها.

طريف‏ (7): بلدة (8) من الأندلس. و أمامها في البحر جزيرة صغيرة تسمى جزيرة طريف منسوبة إلى طريف أحد موالي بني أميّة.

____________

(1) كتاب الجغرافيا 180، و فيه:" طرقونة".

(2) تقويم البلدان 214.

(3) في (س):" ذرى" و في (ر):" زور".

(4) تقويم البلدان 166. و انظر: معجم البلدان 4: 34، مراصد الاطلاع 2: 886، الروض المعطار 392.

(5) في (س) و (ر):" كالخاصر" و في التقويم:" كالحاضر".

(6) في الأصل:" اتبعت" و في (ب):" انبعثت" و في (ر):" انتقشت".

(7) تقويم البلدان 166. و انظر: نزهة المشتاق 2: 539، معجم البلدان 4: 34، الجغرافيا لابن سعيد 139، الروض المعطار 392.

(8) في (س) و (ر):" بليدة".

456

طلميثا (1): بفتح الطاء المهملة و سكون اللام و فتح الميم و سكون المثنّاة من تحت و ثاء مثلثة و ألف في الآخر، فرضة مشهورة من الثّالث، و هي كرسي‏ (2) برقة على البحر و على طرف الغابة، و بها قصر فيه يهود و تحت خفارة (3) العرب، و منها تحمل المراكب الشعير و العسل إلى غيرها، و قصر اليهود على هيئة برج كبير. و طلميثا عن الإسكندريّة على نحو مسافة شهرين‏ (4)، و المراكب ترسى قبالة قصر اليهود بالقرب منه و تحضر العرب و تبايعهم بالبضايع مقايضة. ابن سعيد (5): طولها مد عرضها لج ي.

طليطلة (6): بضمّ الطاء المهملة و فتح اللام و سكون المثنّاة من تحت و كسر الطاء الثّانية ثمّ لام و هاء، بلدة من الخامس من الأندلس و هي قاعدة الأندلس، و هي في شرقيّ مدينة وليد على جبل عال، و هي من أمنع البلاد و أحسنها (7) و لها نهر يمرّ بأكثرها، و هي مدينة أولية و معنى اسمها أنت فارح‏ (8)، و منها إلى نهاية الأندلس الشّرقيّة عند الحاجز نحو نصف شهر، و كذلك إلى البحر المحيط بجهة شلب، و هو نهاية الأندلس الغربيّة و تحدق الأشجار بطليطلة من كلّ جانب، و يصير بها الجلنار في قدر الرمّانة من غيرها، و يكون بها الشجرة فيها أنواع من الثمر، و نهر

____________

(1) تقويم البلدان 148. و وردت مادة" طلميثا" في الأصل بعد" طليطلة". و انظر: البلدان لليعقوبي 343، نزهة المشتاق 1: 315.

(2) في التقويم:" مرسى".

(3) في الأصل و (ب):" جفارة".

(4) في التقويم:" شهر" و هو أقرب للصواب.

(5) كتاب الجغرافيا 146.

(6) تقويم البلدان 168، 176. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 89، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 907، نزهة المشتاق 2: 536، 551، معجم البلدان 4:

39-، آثار البلاد للقزويني 545-، مراصد الاطلاع 2: 892، خريدة العجائب 26، الروض المعطار 393.

(7) في التقويم:" و أحصنها".

(8) في (ب):" فارع" و في (س) و (ر):" فارغ" و في الروض المعطار (394):" معنى اسمها: فرح ساكنها".

457

طليطلة ينحدر إليها من جبل الشارة من عند حصن هناك يقال له باجة و يعرف نهر طليطلة به فيقال نهر باجة، في القانون‏ (1): طولها ي م عرضها له ل. ابن سعيد (2):

طولها يه ل عرضها مج يح، و مملكة طليطلة شمالي مملكة قرطبة، و طليطلة في الشّرق و الشّمال عن قرطبة و بينهما سبعة أيّام، و بين طليطلة و بين كلّ واحدة من قرطبة و غرناطة و مرسية و بلنسية نحو سبعة أيّام، و طليطلة مدينة نزهة حصينة.

طنجة (3): بفتح الطاء المهملة و سكون النّون و فتح الجيم و في آخرها هاء، مدينة من الرّابع من أقاصي الغرب، و هي على فم بحر الزقاق و اتّساع البحر عندها ثلث مجرى فإذا شرّق عنها اتّسع عن ذلك، و هي مدينة أوليّة و قد استحدث أهلها لهم مدينة على ميل منها على ظهر جبل ليمتنعوا بها، و ماء طنجة مجلوب من قنى إليها من بعد، و طنجة كثيرة الفواكه لا سيّما العنب و الكمثرى. و أهلها مشهورون بقلّة العقل، و أضيّق ما يكون البحر بين طنجة و بين سبتة و قدره ثمانية عشر ميلا، و هناك موضع يقال له قصر المجاز، و من طنجة إلى قصر المجاز مرحلة لطيفة، و من قصر المجاز إلى سبتة كذلك. ابن سعيد (4): طولها ح لا عرضها له ل، في الرسم: طولها ح عرضها له ل.

الطّواويس‏ (5): من اللباب‏ (6): بفتح الطاء المهملة و الواو و بعد الألف واو

____________

(1) أبو الريحان البيروني 2: 55.

(2) كتاب الجغرافيا 179.

(3) تقويم البلدان 132. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 88-، صورة الأرض 79، أحسن التقاسيم 230، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 781، نزهة المشتاق 2:

529، معجم البلدان 4: 43، مراصد الاطلاع 2: 894، خريدة العجائب 19، الروض المعطار 395.

(4) كتاب الجغرافيا 139.

(5) تقويم البلدان 488. و انظر: أحسن التقاسيم 281، نزهة المشتاق 1: 495، معجم البلدان 4: 46، مراصد الاطلاع 2: 895، الروض المعطار 400.

(6) ابن الأثير 2: 287.

458

ثانية مكسورة و مثنّاة من تحتها ساكنة و في آخرها سين مهملة، مدينة من الخامس من مضافات بخارا، و هي داخل الحائط الدائر على أعمال بخارا، و هي كانت [155 أ] بلدة كبيرة كثيرة العلماء خربت الآن، قال في الأطوال: طولها فز م عرضها لط ل، في القانون‏ (1): طولها فز ن عرضها لط ل. و قال في اللباب:

طواويس قرية من قرى بخارا خرج منها جماعة من العلماء. و قال ابن حوقل أيضا (2): هي أكبر منبر بعمل بخارا. قال: و لها سوق يجتمع إليه الناس في كلّ سنة. في العزيزيّ: من الدبوسية إلى الطواويس اثنا عشر فرسخا، و بين الطواويس و بين بخارا سبعة فراسخ.

طور (3): بضمّ الطاء المهملة و سكون الواو و راء مهملة، و الطور في اللغة العبرانيّة اسم لكلّ جبل، ثمّ صار علما لجبال بعينها، و الطور فرضة أهل مصر، و بها سوق و يقصدها التجّار، و هي بين القلزم و بين أيلة، و على مرحلة من الطور المذكور طور سينا، و هو دير (4) كبير، و جبال‏ (5) [الطور داخلة في بحر القلزم حتى يصير بين الطور و بين برّ مصر البحر، و على طرف لسان البحر الداخل بين الطور و بين بلاد مصر مدينة القلزم، و السائر من مصر إلى الطور يستدير على البحر على القلزم حتى يصل إلى الطور.

طور زيتا (6): بلفظ الزيت، جبل بقرب رأس عين، و طور زيتا يشتمل على‏

____________

(1) أبو الريحان البيروني 2: 69.

(2) صورة الأرض 489.

(3) تقويم البلدان 69، 107. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 81، معجم ما استعجم 2: 897، الأماكن للحازمي 2: 639، معجم البلدان 4: 47، الجغرافيا لابن سعيد 151، مراصد الاطلاع 2: 896، الروض المعطار 397-.

(4) في (ب):" بر" و ذكر الحميري في الروض المعطار أنه في سفح جبل قرب التيه بيعة للنصارى، حصينة عليها سور من حجارة، و أنّ الذي في طور سيناء كنيسة تنسب إلى موسى (عليه السلام).

(5) من هنا إلى مطلع مادة ظفار ساقط من الأصل.

(6) انظر: معجم البلدان 4: 47، مراصد الاطلاع 2: 896.

459

عدّة قرى من أعمال مصر في جهة القبلة بين مصر و بين جبل فاران.

طور سينا (1): بكسر السّين المهملة و سكون المثنّاة من تحت و نون و ألف.

قال في المشترك‏ (2): و قد اختلف في طور سينا فقيل هو جبل بقرب أيلة، و قيل بالشّام و قيل سينا حجارته و قيل شجر فيه، و طور سينا من الثالث من ديار مصر.

في الأطوال: طوله نو ل عرضه ل. في القانون‏ (3): طوله نو عرضه لب.

طور عبدين‏ (4): بكسر الدّال المهملة، اسم بلدة بنواحي نصيبين في بطن الجبل المشرف المتّصل بالجودي.

طور هارون: جبل عال في الجنوب عن بيت المقدس في رأسه قبر هارون.

طوس‏ (5): من المشترك‏ (6): بضمّ الطّاء المهملة و سكون الواو و في آخرها سين مهملة، بلدة من الرّابع من خراسان، و قيل: من عمل نيسابور. في الأطوال:

طولها فب ل عرضها لز. في الرسم: طولها فب ن عرضها لز. قال ابن حوقل‏ (7): و على أربع فراسخ من طوس قبر علي بن موسى الرضا، و أمّا قبر الرّشيد ففي قرية تسمّى سناباذ و كانت طوس دار الإمارة ثمّ انتقلت الإمارة إلى نيسابور، و قال في موضع آخر: طوس اسم الناحية و هي من كور خراسان. و قال في المشترك: طوس كورة ذات قرى كثيرة قصبتها طابران‏ (8) و نوقان، و لها أكثر

____________

(1) انظر: معجم البلدان 4: 48، آثار البلاد للقزويني 197، مراصد الاطلاع 2: 896، خريدة العجائب 163.

(2) ياقوت الحمويّ 297.

(3) أبو الريحان البيروني 2: 46.

(4) انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 95، معجم البلدان 4: 48، مراصد الاطلاع 2: 896.

(5) تقويم البلدان 450. و انظر: معجم ما استعجم 2: 898، نزهة المشتاق 2: 692، معجم البلدان 4: 49، آثار البلاد للقزويني 411-، مراصد الاطلاع 2: 897، الروض المعطار 398.

(6) ياقوت الحمويّ 297.

(7) صورة الأرض 434.

(8) في (ب) و (س) و (ر):" طاريان".

460

من ألف قرية. و قال في اللباب: طوس بلدة بخراسان تشتمل على مدينتين، أحدهما طابران و الآخر نوقان لهما ما يزيد على ألف قرية، و طوس أيضا: قرية من قرى بخارا.

الطيب‏ (1): من المشترك‏ (2): بكسر الطّاء المهملة و سكون المثنّاة من تحتها و في آخرها باء موحّدة، بلدة من الثّالث من خوزستان، و هي بين واسط و بين الأهواز. قال: فيها عجائب و لم يذكر ما هي. في الأطوال: طولها عج عرضها لب. في القانون‏ (3): طولها عد ل عرضها لج ي.

طيبة (4): بفتح الطاء و سكون المثنّاة التحتية و الباء الموحدة، اسم لمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم).

طيلسان‏ (5): بفتح الطاء المهملة و سكون المثنّاة التحتية و فتح اللام و السّين المهملة و الألف و النون، إقليم واسع كثير البلدان و السكّان، من نواحي الدّيلم و الخزر، كذا في المراصد (6).

____________

(1) تقويم البلدان 314. و انظر البلدان لليعقوبي 277، معجم ما استعجم 2: 899، معجم البلدان 4: 52، آثار البلاد للقزويني 417، مراصد الاطلاع 2: 899، الروض المعطار 401.

(2) ياقوت الحمويّ 298 و فيه:" طيبة".

(3) أبو الريحان البيروني 2: 48.

(4) انفردت (س) بهذه المادة و كتبت فيها على الهامش. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 128، البلدان لليعقوبي 312، الأعلاق النفيسة 58- 177، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 407، معجم ما استعجم 2: 900، معجم البلدان 4: 53، مراصد الاطلاع 2: 900، الروض المعطار 401.

(5) انفردت (س) بهذه المادة و كتبت فيها على الهامش و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 57، نزهة المشتاق 2: 655، معجم البلدان 4: 56.

(6) صفي الدين البغدادي 2: 901،.

461

فصل الظّاء

ظفار (1): بفتح الظّاء المعجمة و الفاء و ألف و راء مهملة، مدينة من أوائل الأوّل من تهائم اليمن، و مدينة ظفار] (2) على ساحل خور قد خرج من البحر الجنوبيّ و طعن في البرّ في جهة الشّمال نحو مائة ميل و على طرف هذا الخور مدينة ظفار، و لا تخرج المراكب من ظفار في هذا الخور إلّا بريح البرّ، و تقلع منها في الخور المذكور إلى الهند، و ظفار قاعدة بلاد الشحر (3) و يوجد في أراضيها كثير من نبات الهند مثل النارجيل و التنبل، و شمالي ظفار رمال الأحقاف و بين ظفار و بين صنعاء أربعة و عشرون فرسخا، في الأطوال: طولها سو ل عرضها لح ك، في القانون‏ (4): طولها سز عرضها يح ل، في الرسم: طولها عج عرضها به. ابن سعيد (5): طولها عج عرضها يه.

____________

(1) تقويم البلدان 92. و انظر: المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 367، معجم ما استعجم 2: 904، نزهة المشتاق 1: 152-، الأماكن للحازميّ 2: 648، معجم البلدان 4: 60، آثار البلاد للقزويني 55، مراصد الاطلاع 2: 904، الروض المعطار 403.

(2) من منتصف مادة" طور" إلى هنا ساقط من الأصل.

(3) في الأصل:" السجر" و في (ر):" الشجر".

(4) أبو الريحان البيروني 2: 38.

(5) كتاب الجغرافيا 101.

462

فصل العين‏

العارض‏ (1): بفتح العين و كسر الرّاء المهملتين و في آخرها ضاد معجمة، و هو جبل يشبه ضاحك السحن، و هو ممتد مدّا [155 ب‏] بعيدا نحو حماة و مصر، فظهره إلى جهة الشرق و في ظهره اليمامة و حجر و كل منهما عن وجه العارض على نحو مرحلتين و العارض في الشرق عن أجأ و سلمى، بين العارض و بينهما تقدير عشرين مرحلة للظعن، و أمّا وراء العارض فلا يسلك لعدم الماء به و يسمّى‏ (2) الفجّ الخالي و ليس من العارض و لا من اليمامة طريق إلى عمان، بل الطريق من العارض إلى الأحساء و القطيف ثمّ يسير الإنسان من الأحساء و القطيف على السّاحل إلى عمان.

عاملة (3): جبل بالشّام، و هو ممتد في شرقيّ الساحل و جنوبيه حتى يقرب من صور، و عليه الشقيف الذي استرجعه الملك الظاهر من أيدي الفرنج، و كانت رعاياه في حكم الفرنج و في شرقيه و جنوبيه جبل عوف.

عانة (4): بفتح العين المهملة و ألف و نون و هاء في الآخر، بلدة صغيرة من‏

____________

(1) انظر: صفة جزيرة العرب 309، معجم ما استعجم 2: 911، معجم البلدان 4: 65، مراصد الاطلاع 2: 908.

(2) في (س) و (ر):" ويلي".

(3) تقويم البلدان 228. و انظر: أحسن التقاسيم 162.

(4) تقويم البلدان 286. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 74 و فيه:" عانات"، صورة الأرض 228، معجم ما استعجم 2: 914، نزهة المشتاق 2: 656، معجم البلدان 4:

72، آثار البلاد للقزويني 418، مراصد الاطلاع 2: 912، الروض المعطار 405.

463

الرّابع على جزيرة في وسط الفرات، و هي تقارب الحديثة و يطوف بها خليج من الفرات. قال ابن سعيد (1): و خمرتها مذكورة في الأشعار

أمن بابل أم من لواحظك السحر* * * و من عانة أم من مراشفك الخمر

و هل ما أراه الموت أم حادث النوى‏* * * و هل هو شوق بين جنبيّ أم جمر

(2)، في الأطوال: طولها سو ل عرضها لد م.

عبّادان‏ (3): بفتح العين المهملة و تشديد الباء الموحّدة ثمّ دال بين ألفين و في آخرها نون، بلدة من الثّالث من العراق. قال ابن سعيد (4): و هي على بحر فارس، و هو يدور بها، فلا يبقى منها في البرّ إلّا القليل‏ (5)، و يصبّ دجلة هناك في جنوبيّ عبّادان و شرقيها. و قال غيره: عبّادان على مصبّ دجلة في بحر فارس من الجانب الشرقيّ، و عبّادان عن البصرة في مطلع شمس الجدي فيكون شرقيا بميلة إلى الجنوب، [156 أ] و منها على الساحل إلى مهروبان نحو أربع مراحل، و أمّا الأبلة فإنها في سمت الشّرق عن البصرة، و عبّادان عن البصرة مرحلة و نصف، و في جنوبي عبّادان و شرقيها الخشبات و هي علامات في البحر للمراكب تنتهي إليها و لا تتجاوزها خوفا من الجزر لئلا تلحق الأرض. في المراصد (6): و رابط بها عبّاد بن الحصين فنسب إليه، في الأطوال: طولها عد ل عرضها كط ك، في القانون‏ (7):

طولها عه ل عرضها لا.

____________

(1) كتاب الجغرافيا 155.

(2) في التقويم قولهم:

أمن بابل أم من لواحظك السحر* * * و من عانة أم من مراشفك الخمر

و هل ما أراه الموت أم حادث النوى‏* * * و هل هو شوق بين جنبيّ أم جمر

(3) تقويم البلدان 308. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 60، صورة الأرض 48-، أحسن التقاسيم 118، نزهة المشتاق 1: 385، معجم البلدان 4: 74، آثار البلاد للقزويني 419، خريدة العجائب 48، الروض المعطار 407.

(4) كتاب الجغرافيا 159.

(5) في الأصل و (ب):" فلا يبقى منها إلّا البرّ القليل".

(6) صفي الدين البغدادي 2: 913.

(7) أبو الريحان البيروني 2: 48.

464

العبّاسيّة (1): بلدة من [بلاد] (2) مصر و هي شمالي بلبيس على نحو مرحلة منها، و هي محدثة سمّيت باسم عبّاسة بنت أحمد بن طولون لأنها خرجت إلى موضع العبّاسيّة مودّعة بنت أخيها قطر الندى بنت خماروية بن أحمد بن طولون لمّا أهديت إلى المعتضد فضربت فساطيطها بهذا الموضع، ثمّ بنت به قرية و سمّيت عبّاسيّة باسمها.

عبقر (3): بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح القاف و راء مهملة، موضع بالبادية كثير الجنّ، يقال: جنّ عبقر، و عبقر: موضع بالجزيرة يعمل به الوشى، و عبقر موضع بنواحي اليمامة، كذا في المراصد (4).

عجلون‏ (5): بفتح العين المهملة و سكون الجيم و ضمّ اللام و واو و نون في الآخر، و تسمّى الباعوثة بفتح الباء الموحّدة و ألف و ضمّ العين المهملة و واو و ثاء مثلثة و هاء في الآخر، حصن و ربضه من الثّالث من الأردنّ، و الحصن عن البلد على شوط فرس، و هما في جبل الغور في قبالة بيسان، و له بساتين و مياه جارية، و هو حصن محدث بناه عز الدين أسامة (6) أكبر أمراء صلاح الدّين. قال بعضهم:

طولها نح ي عرضها لب ي، القياس: طولها نز عرضها لب.

____________

(1) تقويم البلدان 108، و فيه حيثما وردت:" العبّاسة". و انظر: أحسن التقاسيم 196، معجم البلدان 4: 75، آثار البلاد للقزويني 220، مراصد الاطلاع 2: 913.

(2) ساقطة من الأصل.

(3) سقطت مادة" عبقر" من (ب) و (ر). و انظر: معجم ما استعجم 2: 917، معجم البلدان 4: 75، الروض المعطار 407.

(4) صفي الدين البغدادي 2: 916.

(5) تقويم البلدان 244، و انظر أيضا: الجغرافيا لابن سعيد 152، نخبة الدهر 200، مسالك الأبصار 188، زبدة كشف الممالك 46، و من الرحالة زارها ابن بطوطة و ذكرها في تحفة النظّار 1: 256.

(6) وردت في جميع النسخ:" علي ابن أسامة".

465

عدن‏ (1): بفتح العين و الدّال المهملتين و نون [156 ب‏]، و يقال لها عدن أبين، و هي بلدة خارجة عن الأوّل إلى الجنوب من تهائم اليمن على ساحل البحر، و هي بلدة حطّ و إقلاع لمراكب الهند، و هي عن صنعاء ثمانية و ستون فرسخا. قال ابن حوقل‏ (2): بينهما ثلاثة مراحل، و عن بعض المسافرين: و عدن في ذيل جبل كالسور عليها، و تمامه سور إلى البحر، و لها باب إلى البحر و باب إلى البرّ يعرف بباب الساقيين‏ (3)، و الماء العذب ينقل إليها، في الأطوال: طولها سز عرضها يا.

ابن سعيد (4): طولها عج عرضها يب، في الرسم: طولها سه عرضها ي ح، و أبين: بفتح الهمزة و سكون الباء الموحّدة و فتح المثنّاة التحتيّة ثمّ نون. و عن سيبويه: بكسر الهمزة. قال في العزيزيّ: أبين اسم رجل أضيفت عدن إليه، و أمّا عدن لاعة فبليدة في جبل صبر باليمن. و قال في القاموس‏ (5): عدن أبين محرّكة:

باليمن أقام به أبين، و عدن لاعة قرية بقربه. قال: و لاعة مدينة في جبل صبر (6) و عدن قرية تضاف إليها انتهى. و لاعة بفتح اللام ثمّ ألف و عين مفتوحة و هاء في الآخر و أنت خبير بأنّ ما نقلناه من القاموس في بيان عدن لاعة مخالف لما ذكر في الكتاب، و منها أعني عدن لاعة كان ظهور دعاة الفاطميين خلفاء [مصر] (7).

____________

(1) تقويم البلدان 92. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 61، 139، صفة جزيرة العرب 70-، أحسن التقاسيم 85، نزهة المشتاق 1: 54، معجم البلدان 4: 89، آثار البلاد للقزويني 101-، مراصد الاطلاع 2: 923، خريدة العجائب 67، الروض المعطار 408.

(2) لم نجده في صورة الأرض.

(3) في الأصل و (ب):" السافيين".

(4) كتاب الجغرافيا 100.

(5) الفيروزآبادي 984، 1567.

(6) وردت في القاموس المحيط بالياء:" صير" و هو خطأ. و قد ذكره القاضي إسماعيل الأكوع في كتاب البلدان اليمانية عند ياقوت (161 الهامش) بالفتح، قال:" و هو جبل مشهور تقع في سفحه الشمالي مدينة تعز".

(7) ساقطة من الأصل.

466

العذيب‏ (1): من المشترك‏ (2): بضمّ العين المهملة و فتح الذّال المعجمة ثمّ مثنّاة من تحتها و في آخرها باء موحّدة، و هو ماء لبني تميم، و هو أول ماء يلقى الإنسان بالبادية إذا سار من قادسيّة الكوفة يريد مكّة، و العذيب اسم لعدّة مياه بالبريّة.

العراق‏ (3): من اللباب‏ (4): بكسر العين و فتح الرّاء المهملة ثمّ ألف و قاف.

و قال الجوهري في الصحاح‏ (5): العراق يذكّر و يؤنّث. و قال أبو المجد إسماعيل الموصليّ في كتابه المسمى بالتمييز و الفصل: و إنما سمّي عراقا لأنه سفل عن نجد و دنى من البحر أخذا من عراق القربة، و هو الخرز الذي في أسفلها. و قال في القاموس‏ (6): سمّيت بها لتواشج عراق النّخل و الشجر فيها، أو لأنه استكفّ أرض العرب أو سمّي بعراق المزادة لجلدة تجعل على ملتقى طرفيّ الجلد إذا خرز في أسفلها، لأنّ العراق بين الرّيف و بين البرّ، أو لأنه على عراق دجلة و الفرات أي شاطئهما أو معرّبة إيران شهر و معناه كثيرة النّخل و الشّجر انتهى.

و العراق أحد الأقاليم العرفية، و الذي يحيط بالعراق من جهة الغرب الجزيرة و البادية، و من الجنوب البادية و بحر فارس و حدود خوزستان، و من المشرق حدود

____________

(1) تقويم البلدان 79. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 125، الأعلاق النفيسة 175، معجم ما استعجم 2: 927، نزهة المشتاق 1: 144، معجم البلدان 4: 92، مراصد الاطلاع 2: 925، الروض المعطار 409.

(2) ياقوت الحمويّ 305.

(3) تقويم البلدان 291، 295. و انظر: صورة الأرض 231-، أحسن التقاسيم 113-، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 423-، معجم ما استعجم 2: 929، نزهة المشتاق 2: 666-، معجم البلدان 4: 93-، آثار البلاد للقزويني 419-، مراصد الاطلاع 2: 926، خريدة العجائب 45، الروض المعطار 410.

(4) ابن الأثير 2: 333.

(5) الصحاح 4: 1523.

(6) الفيروزآبادي 1172-

467

بلاد الجبل إلى حلوان، من الشّمال من حلوان إلى الجزيرة من حيث ابتدأنا، و العراق على ضفتي دجلة مثلما بلاد مصر على ضفتي النيل، و يجري دجلة من الشّمال بميلة إلى الغرب إلى الجنوب بميلة إلى الشّرق، و امتداد العراق طولا شمالا و جنوبا من الحديثة على دجلة إلى عبّادان على مصبّ دجلة في بحر فارس [157 ب‏]، و أمّا امتداده عرضا غربا و شرقا فمن القادسيّة إلى حلوان فالحديثة في وسط الحدّ الشّماليّ بميلة إلى الغرب، و القادسيّة في وسط الحدّ الغربيّ بميلة إلى الجنوب، و عبّادان في وسط الحدّ الجنوبيّ بميلة إلى الشرق، و حلوان في وسط الحدّ الشّرقي بميلة إلى الشّمال، و وسط العراق الذي من القادسيّة إلى حلوان هو أعرض ما في العراق، و أمّا رأس العراق الذي عند عبّادان فيدقّ عن ذلك.

من تكريت و هي على النهاية الشّماليّة للعراق إلى عبّادان، و هي على النهاية الجنوبيّة للعراق للسائر على تقويس (الحدّ الشّرقي مسافة شهر، و كذلك من تكريت إلى عبّادان إذا سار على تقويس) (1) الحدّ الغربيّ أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبّادان، فعلى هذا يكون دور العراق نحو مسافة شهرين، و طول العراق على الاستقامة من تكريت إلى عبّادان نحو عشرين مرحلة، و عرض العراق من القادسيّة إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة، و من بغداد إلى الكوفة نحو أربع مراحل، و كذلك من بغداد إلى تكريت أربع مراحل، و من بغداد إلى حلوان نحو ست مراحل، و من الكوفة إلى واسط ست مراحل.

العرج‏ (2): في المشترك‏ (3): بفتح العين و سكون الرّاء المهملتين و في آخرها جيم، قرية جامعة من نواحي الطائف، و إليها ينسب الشاعر العرجيّ، و العرج أيضا: عقبة بين مكّة و المدينة على جادّة الطريق، و ثمّة جبل العرج.

____________

(1) ما بين القوسين ساقط من (س) و (ر).

(2) تقويم البلدان 79. و انظر: البلدان لليعقوبي 314، معجم ما استعجم 2: 930، معجم البلدان 4: 98، مراصد الاطلاع 2: 928، الروض المعطار 409.

(3) ياقوت الحمويّ 305.

468

عرفات‏ (1): و هي فيما بين غزنة على وزن همزة و حائط ابن عامر، و ليس وادي غزنة (2) من عرفات، و هو حدّ عرفات مما يلي منى، و بالقرب من حائط ابن عامر المسجد الذي يجمع فيه الإمام بين الظهر و العصر يوم عرفة، و قد اشتهر بمسجد إبراهيم، و بعض [158 أ] المسجد المذكور واقع في غزنة و بعضه في عرفات، و ابن عامر المنسوب إليه الحائط المذكور هو عبد اللّه بن عامر بن كريز (3)، و من جملة عرفات جبل الرحمة و يسمّى إلال‏ (4) بكسر الهمزة و تخفيف اللام.

عرقة (5): بكسر العين و سكون الرّاء المهملتين ثمّ قاف و في الآخر هاء، بلدة من الرّابع من ساحل الشّام، و هي صغيرة ذات قلعة صغيرة و بساتين و نهر صغير. قال في العزيزيّ: و من أعمال دمشق مدينة عرقة و هي آخر عملها من حدّ الشّمال على ساحل البحر، و بين عرقة و بين طرابلس على سمت الجنوب اثنا عشر ميلا، و بين عرقة و بين بعلبك ستة و ستون ميلا، و هي عن‏ (6) البحر على نحو فرسخ، في الأطوال: طولها س به عرضها لد، القياس: عرضها لد ك.

العروض‏ (7): على وزن قبول، و هي مكّة و المدينة و ما حولهما، و قد

____________

(1) تقويم البلدان 78. و انظر: نزهة المشتاق 1: 144، معجم البلدان 4: 104، مراصد الاطلاع 2: 930.

(2) كذا وردت في جميع النسخ و في التقويم، و لعل الصواب:" عرنة" و قارن معجم ما استعجم 2: 935، الروض المعطار 409.

(3) في الأصل و (س):" كوير" و في (ب) و التقويم:" كرير"، و الصواب ما أثبتناه.

(4) في الأصل:" الآن" و في (س):" الاني".

(5) تقويم البلدان 254. و انظر: معجم ما استعجم 2: 934، نزهة المشتاق 1: 373، 375، معجم البلدان 4: 109، مراصد الاطلاع 2: 933، الروض المعطار 409.

(6) وردت في جميع النسخ:" على".

(7) انظر: معجم ما استعجم 2: 937، معجم البلدان 4: 112، مراصد الاطلاع 2: 935، الروض المعطار 409.

469

ذكرناها عند ذكر جزيرة العرب.

العريش‏ (1): و هو الآن منزلة للقوافل على شطّ بحر الرّوم، و بها آثار قديمة من الرّخام و غيره، و بها جبل البريد، و هي في الغرب و الجنوب عن رفح على مسيرة يوم. قال ابن حوقل‏ (2): و يسمّى العريش عريشا لقوله تعالى‏ وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ (3). في القانون‏ (4): طولها ند له عرضها لا ل.

عزاز (5): بفتح العين المهملة و الزّاي المعجمة و ألف و زاي ثانية مكسورة، قلعة في شمالي حلب بميلة إلى الغرب، في الأطوال: طولها سا نه عرضها لو.

عسفان‏ (6): بضم العين و سكون السّين المهملتين و فاء و ألف و نون، و هي منزلة للحاج على طريق حجّاج مصر و الشّام بين مكّة و المدينة في الشّمال عن بطن مرّ على نحو مرحلتين، و تعرف في وقتنا هذا بمدرّج عثمان، و به آبار كثيرة. في العزيزيّ: بين عسفان و بين الجحفة أحد و خمسون ميلا، و من [158 ب‏] عسفان إلى بطن مرّ ثلاثة و ثلاثون ميلا ثمّ إلى مكّة تسعة عشر ميلا، فبين عسفان و بين مكّة

____________

(1) تقويم البلدان 109. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 80، البلدان لليعقوبي 330، معجم ما استعجم 2: 938، نزهة المشتاق 1: 357، معجم البلدان 4: 112، آثار البلاد للقزويني 221، الجغرافيا لابن سعيد 149، مراصد الاطلاع 2: 935، الروض المعطار 410.

(2) صورة الأرض 144.

(3) سورة الأعراف آية 137.

(4) أبو الريحان البيروني 2: 45.

(5) انظر: معجم البلدان 4: 118، آثار البلاد للقزويني 221، الجغرافيا لابن سعيد 154، مراصد الاطلاع 2: 937.

(6) تقويم البلدان 82. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 131، الأعلاق النفيسة 178، معجم ما استعجم 2: 942، نزهة المشتاق 1: 141، معجم البلدان 4: 121، مراصد الاطلاع 2: 940، الروض المعطار 421.

470

اثنان و خمسون ميلا، و عسفان من أوائل الثاني من الحجاز تقريبا، في الأطوال:

طولها سو ك عرضها كب ك.

عسقلان‏ (1): بفتح العين و سكون السّين المهملتين و فتح القاف و لام و ألف و نون في الآخر، بلدة من الثّالث من فلسطين على جانب البحر، بينها و بين غزّة نحو ثلاثة فراسخ، و هي من جملة ثغور الإسلام الشّاميّة. قال ابن سعيد (2): و هي في دخلة من البحر، قال في العزيزيّ: و ليس بها ميناء، و شرب أهلها من آبار حلوة، و بينها و بين غزّة اثنا عشر ميلا، و بينها و بين الرّملة ثمانية عشر ميلا (3)، و هي في زماننا خراب ليس بها ساكن، في الأطوال: طولها نو ل عرضها لب نه، في القانون‏ (4): طولها نه ك عرضها لج، القياس: طولها نو ي عرضها لب ي.

عسكر مكرم‏ (5): من اللباب‏ (6): بفتح العين و سكون السّين المهملتين و فتح الكاف و في آخرها راء مهملة و لم يضبط مكرم، و عن بعض الثقات: بضمّ الميم و سكون الكاف و فتح الرّاء المهملة ثمّ ميم، و هي مدينة من الثّالث من الأهواز، و هي محدثة و كانت قرية فنزلها مكرم بن الفزر أحد بني جعونة بعسكر كان قد أنفذه به الحجّاج بن يوسف الثقفيّ لمحاربة خرداذ بن بارس، فنزل مكرم القرية

____________

(1) تقويم البلدان 238. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 79، البلدان لليعقوبي 329، أحسن التقاسيم 174، معجم ما استعجم 2: 942، نزهة المشتاق 1: 356-، معجم البلدان 4: 122، آثار البلاد للقزويني 222، مراصد الاطلاع 2: 940، خريدة العجائب 39، الروض المعطار 420.

(2) كتاب الجغرافيا 149.

(3) في (ر):" اثنى عشر ميلا".

(4) أبو الريحان البيروني 2: 45.

(5) تقويم البلدان 316. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 42، الأعلاق النفيسة 188، أحسن التقاسيم 409-، نزهة المشتاق 1: 395، معجم البلدان 4: 123-، آثار البلاد للقزويني 222، الجغرافيا لابن سعيد 160، مراصد الاطلاع 2: 941، الروض المعطار 420.

(6) ابن الأثير 2: 340 و فيه:" يقال لها بالعجمية لشكر، و النسبة إليها عسكريّ".

471

المذكورة و أقام بها مدّة ابتني فيها البنايات ثمّ تزايد البناء بها و سمّيت عسكر مكرم، و بها العقارب الصغار المشهور القاتلة، و من عسكر مكرم إلى تستر ثمانية فراسخ، و ليس بالأهواز مدينة محدثة إلّا عسكر مكرم، في الأطوال: طولها عد له عرضها لا نه، في القانون‏ (1): طولها عو عرضها لا كه.

عقبة الشّحورة (2): بضمّ الشّين المعجمة و الحاء المهملة ثمّ واو و راء مهملة و هاء في الآخر، عقبة لطيفة بين الكسوة (3) [159 أ] و بين دمشق.

عقر بابل‏ (4): بفتح العين المهملة و سكون القاف ثمّ راء مهملة، موضع قرب كربلاء قتل عنده يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة، في المراصد (5): العقر بفتح العين المهملة و هو القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية و هو عدّة مواضع.

عقر الحميديّة (6): قلعة حصينة مشهورة ببلد الموصل و الحميديّة جيل‏ (7) من الأكراد بتلك الأرض.

العقيق‏ (8): بفتح العين المهملة و كسر القاف و سكون المثنّاة من تحت و قاف‏

____________

(1) أبو الريحان البيروني 2: 49.

(2) التقويم البلدان 253.

(3) في (س) و (ر):" الكوفة" و هو تصحيف.

(4) تقويم البلدان 274. و انظر: معجم ما استعجم 2: 950، معجم البلدان 4: 136، الروض المعطار 418.

(5) صفي الدين البغدادي 2: 949 و النص المأخوذ من المراصد ساقط من (ب) و (س) و (ر).

(6) تقويم البلدان 274. و انظر: معجم البلدان 4: 136، مراصد الاطلاع 2: 950.

(7) في (ب) و (ر) و التقويم:" جبل".

(8) تقويم البلدان 79- و انظر: البلدان لليعقوبي 312، صورة الأرض 30-، أحسن التقاسيم 82، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 418، معجم ما استعجم 2: 952، نزهة المشتاق 1: 143-، معجم البلدان 4: 138، مراصد الاطلاع 2: 952، الروض المعطار 416.

472

ثانية في الآخر، في المشترك‏ (1): و هو اسم لعدّة أودية؛ فمنها العقيق الأعلى عند مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو ممّا يلي الحرّة (2) إلى منتهى البقيع مقابر المدينة، و منها العقيق الأسفل و هو أسفل من ذلك، و منها العقيق العارض باليمامة، و العقيق أيضا: واد يدفق‏ (3) سيله في غور تهامة متّصل بعقيقي المدينة، و هو الذي ذكره الشافعي (رحمه اللّه) فقال: لو أهلّوا من العقيق كان أحبّ إليّ، و العقيق أيضا وادي ذي الحليفة.

عكّا (4): بفتح العين المهملة و فتح الكاف و تشديدها ثمّ ألف، مدينة كبيرة من الثّالث من سواحل الشّام، و داخلها عين تعرف بعين البقر، و بها مسجد ينسب إلى صالح (عليه السلام). قال الشريف الإدريسيّ‏ (5): هي مدينة كبيرة في خور كبير و الميناء في وسط المدينة و للميناء حرجتان‏ (6) توضع سلسلة بينهما يمنع من خروج المراكب و دخولها إلّا بإذن. من كتاب المسالك‏ (7): بين عكّا و بين طبريّة أربعة و عشرون ميلا، و منها إلى مدينة صور اثنا عشر ميلا، و شرب [159 ب‏] أهلها من قناة تجري إلى المدينة و هي الآن خراب بعدما استرجعها المسلمون من أيدي الفرنج في سنة تسعين و ستمائة، و حضرت فتوحها و حصل لي فيه الغزاة. في الزيج: طولها نو ن عرضها لب ل. ابن سعيد (8): طولها نح عرضها لج ك، في‏

____________

(1) ياقوت الحمويّ 314.

(2) في الأصل:" الجن" و في (ب):" الجرة".

(3) في الأصل:" يدفع".

(4) تقويم البلدان 242. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 77-، أحسن التقاسيم 162، معجم البلدان 4: 143، آثار البلاد للقزويني 223، مراصد الاطلاع 2: 954، الروض المعطار 410.

(5) نزهة المشتاق 1: 365.

(6) في (ب):" خرجتان" و في (س) و (ر):" جرحتان".

(7) وردت في جميع النسخ:" اللباب"، و الصواب ما أثبتناه من التقويم. و قارن بالمسالك و الممالك لابن خرداذبة 77-

(8) كتاب الجغرافيا 150.

473

القانون‏ (1): طولها يح ك عرضها. لج ك، في الأطوال: طولها نح نه عرضها لح ك.

عكبرا (2): من اللباب‏ (3): بضمّ العين المهملة و سكون الكاف و فتح الباء الموحّدة و الرّاء المهملة، أقول: و في آخرها ألف مقصورة، بليدة من آخر الثّالث من العراق على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ، في الأطوال: طولها سط م عرضها لح له، في القانون‏ (4): طولها سط ن عرضها لج ل.

العلّاقي‏ (5): بفتح العين المهملة و اللام المشدّدة و ألف و قاف مكسورة ثمّ مثنّاة من تحت، بلدة من أواخر الأول من بلاد البجا؛ و هم سودان مسلمون و نصارى و أصحاب أوثان، و هي في الغرب‏ (6) من بحر القلزم و لها مغاص ليس بالجيّد، و بجبلها معدن ذهب يتحصّل منه بقدر ما ينفق في استخراجه، و جبل العلاقي مشهور و الوضح منزلة للحجّاج في شرقيّ العلاقي بعد اثنتي عشرة مرحلة، و بين العلاقي و بين عيذاب ثمان رحلات، في الأطوال: طولها نح عرضها كو، في القانون‏ (7): طولها نه عرضها كز. ابن سعيد (8): طولها سج عرضها ك ج.

____________

(1) أبو الريحان البيروني 2: 46.

(2) تقويم البلدان 300. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 59، صورة الأرض 245، أحسن التقاسيم 122، نزهة المشتاق 2: 655-، معجم البلدان 4: 142، مراصد الاطلاع 2: 953، الروض المعطار 412.

(3) ابن الأثير 2: 351.

(4) أبو الريحان البيروني 2: 48.

(5) تقويم البلدان 120. و انظر: البلدان لليعقوبي 333، الأعلاق النفيسة 183، أحسن التقاسيم 201، نزهة المشتاق 1: 46، معجم البلدان 4: 145، مراصد الاطلاع 2:

955، الروض المعطار 606.

(6) في التقويم:" القرب".

(7) أبو الريحان البيروني 2: 40.

(8) كتاب الجغرافيا 116.

474

العلايا (1): بفتح العين المهملة و اللام و الياء و الألف في الآخر، بلدة من الخامس من بلاد الرّوم، و هي محدثة أنشأها (2) علاء الدين بعض ملوك الرّوم السلجوقيّة فنسبت إليه، و قيل لها العلائيّة ثمّ خفّفها الناس فقالوا علايا، و الذي تحقّق عندي من [160 أ] جماعة قدموا منها أنها بلدة صغيرة على دخلة في بحر الرّوم، من فرض تلك البلاد و هي في الجنوب عن أنطاليا على مسيرة يومين و عليها سور، و هي كثيرة المياه و البساتين و هي أصغر من أنطاليا، القياس: طولها نب عرضها لط ل.

عليّاباذ (3): بالعين المهملة و اللام و المثنّاة التحتيّة و الألف و الباء الموحّدة و الذّال المهملة، اسم لعدّة قرى بنواحي الرّيّ، منها واحدة تحت قلعة طبرك و الباقي متفرّق في نواحيها، قلت: و من القرى الشاطئية أسفل بغداد عليّاباذ أكثر أهلها الحطابون، كذا في المراصد (4).

العمادية (5): قلعة عامرة على ثلاث مراحل من الموصل في الشرق و الشّمال، و هي على جبل من الصخر في الوطاة و تحتها مياه جارية و بساتين. في المراصد (6): كان اسمها أولا آشب و خرّب فأعاده عماد الدّين زنكي و سمّاه باسمه.

عمّان‏ (7): بفتح العين المهملة و الميم المشدّدة و ألف و نون في الآخر،

____________

(1) تقويم البلدان 380. و انظر: الجغرافيا لابن سعيد 170.

(2) وردت في الأصل و (ب):" بناها"، و كتب في هامش النسخة (س) بخط ناسخها ما نصه:

" أقول: العلايا ليست ما أحدثه علاء الدين، نعم افتتحها علاء الدين من يد الكفار و كان اسمها كليوروس بالروميّة، افتتحها علاء الدين سنة سبع عشر و ستمائة و أحدثها و أحدث بها سورا جديدا فنسبت إليه و نسبت علاية".

(3) انفردت نسخة الأصل بهذه المادة. و انظر: معجم البلدان 4: 148.

(4) صفي الدين البغدادي 2: 958.

(5) تقويم البلدان 275. و انظر: معجم البلدان 4: 149.

(6) صفي الدين البغدادي 2: 959. و نص المراصد ساقط من (ب) و (ر).

(7) تقويم البلدان 246، و انظر أيضا: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 77، البلدان لليعقوبي-

475

مدينة أوليّة من الثّالث من البلقاء (1) و هي خراب من قبل الإسلام، و لها ذكر في تواريخ الإسرائيليين، و هي رسم كبير و تحتها يمرّ نهر الزرقاء الذي على درب حجّاج الشّام، و هي غربيّ الزرقاء و شماليّ بركة زيزا على نحو مرحلة منها، و أرضها زكية طيّبة، و من كتاب الأطوال و العروض: أنّ لوطا النبيّ (عليه السلام) هو الذي تولّى على عمارة عمّان، طولها نو ك عرضها لا ح. القياس: طولها نز ند عرضها لا ح. في المراصد (2): و حكى الخطابيّ فيه تخفيف الميم أيضا، و قيل:

إنّها مدينة دقيانوس بقربها الكهف و الرقيم.

عمان‏ (3): على وزن غراب، من اللباب‏ (4): بضمّ العين المهملة و فتح الميم المخففة و في آخرها نون بعد الألف، بلد من الأول من البحرين على البحر تحت البصرة. [160 ب‏] في العزيزيّ: و عمان مدينة جليلة بها مرسى السفن من السّند و الهند و الصّين و الزنج، القصبة بها اسمها صحار، و ليس على بحر فارس مدينة أجلّ منها، و أعمالها نحو ثلاثمائة فرسخ، و هي ديار الأزد، و بلاد عمان بلاد حارّة جدّا.

____________

326، مختصر البلدان لابن الفقيه 105، مسالك الممالك للاصطخري 65، أحسن التقاسيم 179، 180، صورة الأرض 185، معجم ما استعجم 2: 970، نزهة المشتاق 1: 355، 377، الإشارات للهروي 18، معجم البلدان 4: 151، نخبة الدهر لشيخ الربوة 34، 200، 213، خريدة العجائب 38، 262-، و من كتب الرحلات فقد ذكرها العبدري في الرحلة المغربية 220.

(1) في (س) و (ر):" البلغار" و هو تصحيف.

(2) صفي الدين البغدادي 2: 959 و نص المراصد ساقط من (ب) و (ر).

(3) تقويم البلدان 98. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 60، صورة الأرض 38، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 369، معجم ما استعجم 2: 970، نزهة المشتاق 1: 158-، معجم البلدان 4: 150، آثار البلاد للقزويني 56، مراصد الاطلاع 2: 959، خريدة العجائب 73، الروض المعطار 412.

(4) ابن الأثير 2: 356.

476

عمّوريّة (1): بفتح العين المهملة و ميم مشدّدة مضمومة و واو ساكنة و راء مهملة مكسورة ثمّ ياء مثنّاة من تحت مشدّدة مفتوحة و في الآخر هاء، بلدة كبيرة من السّادس من الرّوم و لها قلعة داخلها (2) حصينة، و أكثر ساكنيها التركمان، و لها بساتين قليلة و لها أعين و نهر و بها دار عظيمة قيل إنّها دار بلقيس زوجة سليمان (عليه السلام)، و لها ذكر في التاريخ و هي التي فتحها المعتصم، في الأطوال:

طولها ند عرضها مح.

العواصم‏ (3): قال ابن حوقل‏ (4): و أمّا العواصم فاسم للناحية و ليس موضعا بعينه يسمّى العواصم، و قصبتها أنطاكية. و عدّد ابن خرداذبة (5) العواصم فكثرها و جعل منها كورة منبج و كورة تيزين و بالس و الرصافة، و هي التي تقدّم ذكرها و تعرف برصافة هشام و كورة جومة، و عدّ منها أيضا إقليم شيزر و أفامية و إقليم معرّة النّعمان و إقليم صوّران و إقليم الاطمين‏ (6) و إقليم تل باشر و إقليم جوسية و إقليم لبنان إلى إقليم القسطل بين حمص و دمشق.

جبل عوف‏ (7): و هو في شرقيّ جبل عاملة و جنوبيه، و كان أهلها عصاة فبنى عليهم أسامة حصن عجلون حتى دخلوا في الطاعة. في المراصد (8): بفتح العين‏

____________

(1) تقويم البلدان 380. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 101، نزهة المشتاق 2:

809، معجم البلدان 4: 158، الجغرافيا لابن سعيد 185، مراصد الاطلاع 2: 963، الروض المعطار 413.

(2) في الأصل:" داخلة".

(3) تقويم البلدان 233. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 75، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 459، معجم ما استعجم 2: 979، نزهة المشتاق 1: 377، معجم البلدان 4: 165، مراصد الاطلاع 2: 969، الروض المعطار 422.

(4) صورة الأرض 179.

(5) المسالك و الممالك 75.

(6) في المسالك و الممالك:" لطمين".

(7) تقويم البلدان 228. و انظر: الجغرافيا لابن سعيد 152.

(8) صفي الدين البغدادي 2: 972.

477

المهملة و سكون اللام و الفاء.

عيذاب‏ (1): بفتح العين المهملة و سكون المثنّاة من تحت و فتح الذّال المعجمة و ألف و في الآخر باء موحّدة، مدينة من الثاني على ساحل بحر القلزم، و قد اختلف فيها فبعضهم يحدّ ديار مصر على وجه تدخل فيه و هو الأشبه لأنّ الولاة فيها من مصر و هي من أعمال مصر حقيقة، و بعضهم يجعلها من بلاد البجا، و بعضهم يجعلها من بلاد الحبشة، و هي فرضة لتجار اليمن، و للحجّاج الذين يتوجّهون من مصر في البحر فيركبون من عيذاب إلى جدّة. قال ابن سعيد (2):

و عرض البحر بين عيذاب و جدّة درجتان، في الأطوال: طولها نح عرضها كا.

عينتاب‏ (3): بفتح العين المهملة و سكون المثنّاة من تحت و النّون و بالتاء المثنّاة من فوق ثمّ ألف و باء موحّدة، مدينة من الرّابع من جند قنسرين، و هي بلدة حسنة كبيرة و لها قلعة مثقوبة (4) في الصخر حصينة، و هي كثيرة المياه [161 أ] و البساتين، و هي عن حلب في جهة الشّمال على ثلاث مراحل، [و بالقرب منها دلوك‏] (5) و هو حصن خراب له ذكر في فتوح صلاح الدين و نور الدين، في الزيج:

طولها سب ل عرضها لو ل.

عين الجرّ (6): العين معروفة و الجرّ بفتح الجيم و تشديد الرّاء المهملة، ضيعة على ثمانية عشر ميلا من مدينة كامد، و من عين الجرّ إلى مدينة دمشق ثمانية

____________

(1) تقويم البلدان 120. و وردت مادة" عيذاب" في جميع النسخ قبل مادة" العذيب" و كتب في هامش (س):" موضعه بعد جبل عوف". و انظر: أحسن التقاسيم 78، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 619، نزهة المشتاق 1: 132، معجم البلدان 4: 171، مراصد الاطلاع 2: 974، خريدة العجائب 60، الروض المعطار 423.

(2) كتاب الجغرافيا 116.

(3) تقويم البلدان 268. و انظر: معجم البلدان 4: 176، مراصد الاطلاع 2: 977.

(4) في تقويم البلدان:" منقوبة".

(5) زيادة من تقويم البلدان.

(6) تقويم البلدان 230، 248. و انظر: معجم البلدان 4: 177، مراصد الاطلاع 2: 977.

478

عشر ميلا، و بينها و بين بعلبك في جهة الجنوب مرحلة، و بها آثار عظيمة من الصخور. و ينبع منها نهر كبير و يجري إلى البقاع.

عين زربة (1): العين معروفة، و زربة بفتح الزّاي المعجمة و سكون الرّاء المهملة و باء موحّدة من تحتها و هاء، بلدة (2) من الرّابع من بلاد الأرمن في جبل، و هي ذات قلعة حصينة (3) و لها نهر، و هي بين سيس و تلّ حمدون في شمالي جيحان، و قد غيّر الناس اسمها و سمّوها ناورزا بفتح النّون ثمّ ألف و واو مفتوحة و راء مهملة ساكنة و زاي معجمة مفتوحة ثمّ ألف، في الزيج: طولها نط ل عرضها لو ن، في الأطوال: طولها نط ل عرضها لز.

عين شمس‏ (4): العين معروفة، و هي مضافة إلى لفظة شمس النيّر الأعظم، موضع من الثّالث من ديار مصر، و هو في زماننا رسم و ليس فيه ديار، و يقال إنّها كانت مدينة فرعون، (و بها آثار قديمة مذهلة من الصخور العظيمة، و بها عمود عدسيّ يسمّى مسلّة (5) فرعون) (6) طوله نحو ثلاثين ذراعا، و هي عن القاهرة على نصف مرحلة، و عندها ضيعة تسمّى مطريّة (7)، و هي عن القاهرة في جهة الشّمال‏

____________

(1) تقويم البلدان 250. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 100، نزهة المشتاق 2:

646، معجم البلدان 4: 177، مراصد الاطلاع 2: 977، الروض المعطار 422.

(2) في (ب) و (س) و (ر):" بليدة".

(3) في (ر):" مستطيلة".

(4) تقويم البلدان 118. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 82، البلدان لليعقوبي 337، صورة الأرض 160، أحسن التقاسيم 200، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 613، معجم ما استعجم 2: 987، نزهة المشتاق 1: 326-، معجم البلدان 4:

178-، آثار البلاد للقزويني 224-، مراصد الاطلاع 2: 978، خريدة العجائب 33، الروض المعطار 422.

(5) في الأصل:" ملة".

(6) ما بين القوسين ساقط من (س) و (ر).

(7) في (س) و (ر):" عطرية".

479

بشرق على درب‏ (1) الشّام، و بها البلسان الذي لا ينبت في شي‏ء من الأرض إلّا بها، و هي بستان طوله ميل في ميل و السّر في بئره لأنّ المسيح (عليه السلام) اغتسل فيها، و هي حفيرة هامان وزير فرعون و هي في شرقيّ القاهرة، في القانون‏ (2): عين الشمس مدينة فرعون‏ (3) [161 ب‏] في غربي النيل و فيه البلسان، طولها: ند ل عرضها كط ل. في الأطوال: طولها نح ل عرضها ل ك.

____________

(1) وردت في جميع النسخ:" ذنب" و ما أثبتناه من التقويم.

(2) أبو الريحان البيروني 2: 45 و فيه:" عرضها كط".

(3) من هنا إلى نهاية الورقة [162 أ] غير مقروءة في الأصل.

480

فصل الغين‏

الغار (1): و الغار الذي كان يتعبّد فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غار في جبل حراء مطلّ على مكّة، و حراء على ثلاثة أميال من مكّة، و الغار الذي آوى إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معه أبو بكر رضي اللّه عنه في جبل ثور. و هو مطلّ على مكّة من جنوبيها.

غانة (2): بفتح الغين المعجمة و الألف ثم نون و هاء في الآخر، مدينة خارجة عن الأوّل إلى الجنوب من بلاد السّودان، و بها محلّ سلطان بلاد غانة و يدّعي أنه من نسل‏ (3) الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، و إلى غانة سير التجار المغاربة من سجلماسة (4) في برّ مقفر و مفاوز عظيمة لجهة الغرب نحو خمسين يوما، و لا يحضرون منها غير الذّهب الأحمر، و قد حكى ابن سعيد (5) أنّ لغانة نيلا و هو شقيق نيل مصر و مصبّه في البحر المحيط عند طول عشرة و نصف و عرض أربع عشرة فيكون بين مصبّه و بين غانة نحو أربع درج، و غانة نحو ضفّتي نيلها، و غانة مدينتان لأنّ أحداهما يسكنها المسلمون و الأخرى الكافرون، ابن سعيد: طولها كط عرضها ي يه.

____________

(1) تقويم البلدان 78. و انظر: معجم البلدان 4: 182، مراصد الاطلاع 2: 980.

(2) تقويم البلدان 156. و انظر: المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 871، نزهة المشتاق 1: 17-، معجم البلدان 4: 184، آثار البلاد للقزويني 57، مراصد الاطلاع 2:

981، خريدة العجائب 57، الروض المعطار 425.

(3) في (س):" من نسل أولاد".

(4) في (س) و (ر):" سلجماسة".

(5) كتاب الجغرافيا 90، 92.

481

غدير خمّ‏ (1): بضمّ الخاء المعجمة و تشديد الميم، و هو بين مكّة و المدينة، قيل: هو على ثلاثة أميال من الجحفة، و قيل هو غيضة هناك، و للشيعة عيد ينسبونه إليه، في القاموس‏ (2): و خمّ اسم غيضة هناك و بها غدير ماء سمّ، لم يولد بها أحد فعاش إلى أن يحتلم إلّا أن ينتقل منها، أقول: إذا لم يعش أحد فيه إلى أن يحتلم فلا يتصوّر الولادة فيه لا يصح قوله لم يولد أحد فيه ... إلخ فليتأمل.

غذامس‏ (3): بفتح الغين و الذّال المعجمتين و ألف و ميم مكسورة و سين مهملة، مدينة من [162 أ] الثالث في الصحراء في الجنوب من بلاد الجريد من إفريقية، و بها الجلود المفضّلة، و هي على طريق بلاد السّودان المعروفين بالكانم.

في العزيزيّ: مدينة غذامس مدينة جليلة عامرة في وسطها عين أزليّة عليها أثر بنيان رومي عجيب، يفيض الماء منها و يقسمه أهل المدينة بأقسام‏ (4) معلومة و عليه يزرعون، و أهلها قوم من البربر مسلمون، و لهم مسجد جماعة. و ليس لهم رئيس و مرجعهم إلى مشائخهم. ابن سعيد (5): طولها لط ي عرضها كط ي.

الغرب‏ (6): و هو أحد الأقاليم العرفية، و هي بلاد كثيرة و هي مصاقبة لديار مصر من جهة الغرب، و الذي يحيط بها من جهة الشرق حدود ديار مصر من ظهر

____________

(1) تقويم البلدان 84. و انظر: معجم البلدان 4: 188، مراصد الاطلاع 2: 985.

(2) الفيروزآبادي 1427.

(3) تقويم البلدان 146. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 87، نزهة المشتاق 1:

113، معجم البلدان 4: 187، آثار البلاد للقزويني 57، مراصد الاطلاع 2: 984، الروض المعطار 427.

(4) في (ب) و (س) و (ر):" بأقساط".

(5) كتاب الجغرافيا 127.

(6) تقويم البلدان 122- و انظر: البلدان لليعقوبي 342، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 646-، نزهة المشتاق 1: 222-، معجم البلدان 5: 161، مراصد الاطلاع 3:

1293، خريدة العجائب 17.

482

الواحات إلى بحر الرّوم عند العقبة التي على طريق الغرب بين‏ (1) برقة و إسكندريّة على بحر الرّوم، و من جهة الشّمال بحر الرّوم من العقبة المذكورة إلى فمّ بحر الزقاق عند سلا و طنجة، و من الغرب البحر المحيط من طنجة إلى صحراء لمتونة (2) في الجنوب، و من الجنوب المفاوز الفاصلة بين بلاد السّودان و بلاد الغرب، و هذه المفاوز ممتدّة غربا بشرق من البحر المحيط إلى ظهر الواحات من حيث ابتدأنا.

و بلاد الغرب ثلاث قطع: الغربيّة منها تعرف بالغرب الأقصى، و هي من ساحل البحر المحيط إلى تلمسان غربا و شرقا، و من سبتة إلى مرّاكش ثمّ إلى سجلماسة (3) و ما في سمتها شمالا و جنوبا، و القطعة الثّانية تعرف بالغرب الأوسط و هي من شرقيّ و هران عن تلمسان مسيرة يوم في شرقيّها إلى آخر حدود مملكة بجاية من الشرق، و القطعة الثّالثة [162 ب‏] الشرقية إفريقية و تمتدّ إلى برقة إلى حدود ديار مصر، و يقال للبرّ الذي يعدّى من فرضته إلى الأندلس برّ العدوة و هو الغرب الأوسط و القصوى، و أمّا إفريقية فقبالتها صقلية و الأرض الكبيرة، و لا يعدّى منها إلى الأندلس فليست من برّ العدوة، و قد قال ابن حوقل‏ (4): إنّ تونس يعدّى منها إلى الأندلس و هي من إفريقية و تكون من برّ العدوة أيضا.

غرناطة (5): بفتح الغين المعجمة و سكون الرّاء المهملة و فتح النّون و ألف و طاء مهملة و في آخرها هاء، بلد (6) من الرّابع من الأندلس، و هي في نهاية من الحصانة، و مملكتها في الجنوب و الشرق عن مملكة قرطبة، و بينها و بين قرطبة

____________

(1) وردت في جميع النسخ:" من" و ما أثبتناه من التقويم.

(2) في (س) و (ر):" المتونة".

(3) في (س):" مجلاسة".

(4) لم نجده في صورة الأرض.

(5) تقويم البلدان 176. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 89، أحسن التقاسيم 235، نزهة المشتاق 2: 569، معجم البلدان 4: 195، آثار البلاد للقزويني 547، مراصد الاطلاع 2: 990، خريدة العجائب 24.

(6) في (س):" بلدة".

483

نحو خمسة أيّام، و غرناطة في غاية النزاهة و تشبه دمشق و تفضل عليها بأنّ مدينتها مشرفة على غوطتها، و هي مكشوفة من الشّمال و مصبّ أنهارها من جبل الثلج الذي هو من جنوبيها و تتخرقها الأنهر و عليها الأرحى‏ (1) داخل المدينة، و لها قلعة عالية شديدة الامتناع، و لها أشجار و ثمار و مياه مسيرة يومين تقع تحت مرأى العين لا يحجبها شي‏ء، و نهرها الكبير يقال له شنيل‏ (2). ابن سعيد (3): طولها يا م عرضها لز ل.

غزنة (4): من اللباب‏ (5): بفتح الغين و سكون الزّاي المعجمتين و فتح النّون، بلدة من آخر الثّالث من زابلستان. و قال ابن حوقل‏ (6): من الباميان، و ليس بغزنة بساتين، و هي فرضة الهند و موطن التجّارة، و من غزنة إلى باميان نحو ثمان مراحل، و لغزنة دربند مشهور. و قال المهلّبيّ: و غزنة من بست أوّل حدّ سجستان على نحو أربعين فرسخا، و قال أبو المجد الموصليّ في مزيل [163 أ] الارتياب:

غزنة مدينة في طرف خراسان و أول بلاد الهند [و هي كالحدّ بين خراسان و بين الهند] (7) و بردها شديد، في الأطوال: طولها صد ك عرضها لح له. في القانون‏ (8): طولها صب عرضها له.

غزّة (9): بفتح الغين و تشديد الزّاي المعجمتين و في آخرها هاء، بلدة من‏

____________

(1) في الأصل و (ب):" الرحى".

(2) في الأصل و (ب):" سنبل" و في (ر):" تنبل".

(3) كتاب الجغرافيا 167.

(4) تقويم البلدان 466. و انظر: نزهة المشتاق 1: 460، معجم البلدان 4: 201، آثار البلاد للقزويني 428، الجغرافيا لابن سعيد 133، مراصد الاطلاع 2: 993، الروض المعطار 428.

(5) ابن الأثير 2: 380.

(6) صورة الأرض 450.

(7) ساقط من الأصل.

(8) أبو الريحان البيروني 2: 52.

(9) تقويم البلدان 238. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 79، البلدان لليعقوبي 329،-

484

الثّالث من فلسطين و هي متوسطة في العظم، و هي ذات بساتين على ساحل البحر و بها قليل نخيل، و لها قلعة صغيرة. قال ابن حوقل‏ (1): و بها قبر هاشم بن عبد مناف جدّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و فيها ولد الشّافعي رضي اللّه عنه، و فيها أيسر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في الجاهلية لأنها كانت مستطرقا لأهل الحجاز، في الأطوال: طولها نو ي عرضها لب. ابن سعيد (2): طولها سز عرضها لب. في القانون‏ (3): طولها ند عرضها ما ذكر.

غزوان‏ (4): بالغين و الزّاي المعجمتين، محلّة بهراة، و جبل بالطائف، و رجل؛ كذا في القاموس‏ (5).

غلافقة (6): بالفتح، بلد (7) على ساحل هجر (8) اليمن مقابل زبيد، و هي مرسى زبيد، بينها و بين زبيد خمسة عشر ميلا، كذا في المراصد (9).

غمدان‏ (10): بضمّ الغين المعجمة و سكون الميم و فتح الدّال المعجمة و ألف‏

____________

أحسن التقاسيم 174، معجم ما استعجم 2: 997، نزهة المشتاق 1: 357، معجم البلدان 4:

202، آثار البلاد للقزويني 227-، مراصد الاطلاع 2: 993، الروض المعطار 428.

(1) صورة الأرض 172.

(2) كتاب الجغرافيا 149.

(3) أبو الريحان البيروني 2: 45.

(4) انظر: صفة جزيرة العرب 60، معجم البلدان 4: 202، مراصد الاطلاع 2: 993.

(5) الفيروزآبادي 1698.

(6) سقطت مادة" غلافقة" من (ب). و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 148، أحسن التقاسيم 86، نزهة المشتاق 2: 52، 148، معجم البلدان 4: 208، الجغرافيا لابن سعيد 100.

(7) في (ر):" بلدة".

(8) في (ر):" بحر".

(9) صفي الدين البغدادي 2: 998.

(10) سقطت مادة" غمدان" من (ب). و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 136، معجم ما استعجم 2: 1002، معجم البلدان 4: 210، الروض المعطار 429.

485

و نون، قصر بصنعاء اليمن، كان منزل الملوك و لم يزل قائما حتى هدمه عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه؛ كذا في المراصد (1).

الغور (2): بفتح الغين المعجمة و سكون الواو و في آخرها راء مهملة، و هو ديار قوم لوط، و البحيرة المنتنة و زغر إلى بيسان و إلى طبريّة يسمّى بالغور لأنّه بين جبلين، و سائر بلاد الشّام مرتفع عليها، و بعضها من الأردنّ و بعضها من فلسطين في العمل. و قال ابن حوقل‏ (3): الغور أوله بحيرة طبريّة ثمّ يمتدّ على بيسان حتى ينتهي إلى زغر و أريحا إلى البحيرة المنتنة ثمّ يمتد كذلك إلى أيلة، و بالغور نخيل و عيون و أنهار و لا تستقر به الثلوج.

الغور (4): من اللباب‏ (5): [163 ب‏] بضمّ الغين المعجمة و سكون الواو و في آخرها راء مهملة، و هي بلاد في الجبال بخراسان قريبة من هراة، و الغور مملكة كبيرة و غالبها جبال عامرة ذات عيون و بساتين و أنهار، و هي بلاد حصينة منيعة، و يحتفّ بالغور عمل هراة ثمّ رباط كروان ثمّ غرشتان، و بالجملة فيحيط بالغور خراسان من ثلاث جهات و لذلك دخلت في خراسان و حسبت منها، و أمّا الحدّ الرابع للغور فيلي نواحي سجستان، و يمتدّ من ظهر الغور جبال في حدّ خراسان على حدود الباميان إلى جبل الفضّة و هو بنجهير.

____________

(1) صفي الدين البغدادي 2: 1000.

(2) تقويم البلدان 226. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 77، معجم ما استعجم 2:

1008، معجم البلدان 4: 217، مراصد الاطلاع 2: 1004، الروض المعطار 431.

(3) صورة الأرض 173.

(4) تقويم البلدان 464. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 32، صورة الأرض 444، نزهة المشتاق 1: 466-، معجم البلدان 4: 218، آثار البلاد للقزويني 429-، مراصد الاطلاع 2: 1005، الروض المعطار 431.

(5) ابن الأثير 2: 394. و من هنا لغاية الورقة [164 أ] من الأصل غير مقروء.

486

فصل الفاء

فاراب‏ (1): من المشترك‏ (2): بفتح الفاء و الراء المهملة بين ألفين و في آخرها باء موحّدة، مدينة فوق الشّاش قريبة من بلاساغون‏ (3) و أهلها على مذهب الشّافعي (رحمه اللّه). في الأطوال و القانون‏ (4): طولها فح ل عرضها مد. قال ابن حوقل‏ (5):

و فاراب اسم للإقليم وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك. في المراصد (6):

و مقدار فاراب في الطول و العرض أقلّ من يوم، و هي ناحية لها غياض و لهم مزارع في غربيّ الوادي، و وادي فاراب آخذ من نهر الشّاش.

فاران‏ (7): مذكورة في التّوراة في قوله تعالى: جاء اللّه من سيناء و أشرف من ساعير، و استعلن من فاران. فساعير جبال فلسطين و هو إنزاله الإنجيل، و فاران مكّة أو جبالها على ما تشهد به التّوراة. و استعلانه منها إنزاله القرآن على رسوله محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم). و فاران قرية نواحي السّغد، من أعمال سمرقند. و قيل فاران و الطور

____________

(1) تقويم البلدان 492. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 31، نزهة المشتاق 2:

705، معجم البلدان 4: 225، آثار البلاد للقزويني 548، 603، الروض المعطار 433.

(2) لم نجده في المشترك و لعله من اللباب 1: 106.

(3) في (س):" بلاد الساغون" و في (ر):" بلاد شاغون" و هو تصحيف.

(4) أبو الريحان البيروني 2: 71.

(5) صورة الأرض 510- و فيه بالباء:" باراب".

(6) صفي الدين البغدادي 3: 1011.

(7) سقطت مادة" فاران" من (ب). و انظر: معجم ما استعجم 2: 1013، نزهة المشتاق 1:

346-، معجم البلدان 4: 225، الروض المعطار 433.

487

كورتان من كور مصر القبلية، كذا في المراصد (1).

فارس‏ (2): و هو أحد الأقاليم العرفية، و الذي يحيط ببلاد فارس من جهة الغرب حدود خوزستان و تمام الحدّ الغربي من [164 أ] جهة الشّمال حدود أصبهان و الجبال و الذي يحيط بها من جهة الجنوب بحر فارس، و الذي يحيط بها من جهة الشرق حدود كرمان، و الذي يحيط بها من جهة الشّمال المفازة التي بين فارس و خراسان و تمام الحدّ الشّمالي حدود أصبهان و بلاد الجبال. في العزيزيّ: و نهاية فارس الشرقيّة هي ناحية يزد و على نهاية الحدّ الجنوبي سيراف و البحر و حدّها الشّمالي الرّيّ. قال ابن حوقل‏ (3): بين فارس و بين سجستان و خراسان و غيرها مفازة مشهورة، قال: و يحيط بهذه المفازة من الغرب حدود قومس و الريّ و قم و قاشان، و من الجنوب كرمان و فارس و شي‏ء من حدود أصفهان، و من الشرق مكران و شي‏ء من حدود سجستان، و من الشّمال حدود خراسان، فبعض هذه المفازة من عمل خراسان و قومس و بعضها من عمل سجستان و بعضها من عمل كرمان و فارس و أصبهان. و قال ابن حوقل‏ (4) أيضا: و من عجائب فارس الجبل الذي في ناحية كورة سابور (5) المصوّر فيه صورة كلّ ملك و كلّ مرزبان معروف للعجم، و كل مذكور من سدنة النيران، و في كورة أرجان في قرية يقال لها طبريان بئر يذكر أهلها أنهم امتحنوا قعرها بالمثقلات فلم يلحقوا لها قعرا و يفور منها الماء بقدر ما يدير رحى يسقي أرض تلك القرية، و من عجائبها أيضا بئر في كورة رستاق‏

____________

(1) صفي الدين البغدادي 3: 1012.

(2) تقويم البلدان 321- 323. و انظر: أحسن التقاسيم 420-، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 438-، نزهة المشتاق 1: 404، معجم البلدان 4: 226-، آثار البلاد للقزويني 232-، مراصد الاطلاع 3: 1012، الروض المعطار 433.

(3) صورة الأرض 260-.

(4) صورة الأرض 297-

(5) في الأصل و (ب):" شابور".

488

تعرف بالهنديجان‏ (1) بين جبلين يخرج من تلك البئر دخان و لا يتهيّأ لأحد أن يقربها، و إذا طار عليها طائر سقط فيها و احترق، و بناحية داذين‏ (2) نهر ماء عذب يعرف بنهر أخشين يشرب منه و تسقى به الأراضي، و إذا غسل به الثياب خرجت خضرا، و العهدة في [164 ب‏] ذلك على ابن حوقل، و نحن إنما نحكي ما رأينا مكتوبا من غير أن نعلم صحته. قال أبو مروان عبد الملك بن بدرون في شرح قصيدة أبي محمد عبد المجيد بن عبدون: سمّيت بفارس بن ناسور بن سام بن نوح (عليه السلام).

فارياب‏ (3): من اللباب‏ (4): بفتح الفاء و سكون الألف و فتح الرّاء المهملة و الياء المثنّاة من تحتها و سكون الألف الثّانية و في آخرها باء موحّدة، مدينة من الرابع بنواحي بلخ ينسب إليها الفريابي و الفاريابي و الفيريابي بإثبات الياء و هي بالعجميّة البارياب، و بينها و بين بلخ اثنان و عشرون فرسخا، في الأطوال: طولها فط عرضها لو، في القانون‏ (5): طولها فط ك عرضها لو ل.

فاس‏ (6): بفتح الفاء ثمّ ألف و سين مهملة، مدينة من أواخر الثّالث من المغرب الأقصى، و هي مدينتان يشقّ بينهما نهر، و في فاس عدّة عيون تجري‏

____________

(1) في صورة الأرض:" الهندوجان".

(2) في الأصل:" راذين" و في (ر):" رازين". و ما أثبتناه من (س) و صورة الأرض.

(3) تقويم البلدان 460. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 32، البلدان لليعقوبي 287، صورة الأرض 442، نزهة المشتاق 1: 478، معجم البلدان 4: 229، مراصد الاطلاع 3: 1014، الروض المعطار 434.

(4) ابن الأثير 2: 406.

(5) أبو الريحان البيروني 2: 63 و فيه:" عرضها لو مه".

(6) تقويم البلدان 123، 133. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 88-، البلدان لليعقوبي 358، صورة الأرض 90، أحسن التقاسيم 219، 229، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 795، نزهة المشتاق 1: 242، معجم البلدان 4: 230، آثار البلاد للقزويني 102، مراصد الاطلاع 3: 1014، خريدة العجائب 19، الروض المعطار 434.

489

و للمدينتين ثلاثة عشر بابا، و المياه تجري بأسواقهما و ديارهما و حماماتها، و ليس بالمغرب و لا بالمشرق مثلها في هذا الشأن، و هي مدينة محدثة إسلاميّة. و نقل ابن سعيد عن الحجازي أنهم لما شرعوا في حفر هذه المدينة وجدوا فأسا في موضع الحفر فسمّيت بذلك، و على أنهارها داخل المدينة نحو ستمائة حجر أرحى تدور بالماء دائما، و أهل فاس مخصوصون برفاهية العيش، و لفاس قلعة بأعلى مكان بها، و في فاس ثلاثة جوامع يخطب فيها، و منها إلى سبتة عشرة أيّام و مخرج نهرها على نحو نصف يوم من فاس، يجري في مرج و أزاهير حتى يدخلها. قال في كتاب الأطوال: و فاس قصبة طنجة، ثمّ ذكر بعد ذلك فقال: فاس القديمة. في الأطوال:

طولها ح عرضها [165 أ] لب، في القانون‏ (1): طولها ح عرضها له له. ابن سعيد (2): طولها ي ن عرضها لج.

و مدينة فاس متوسطة بين مدن المغرب الأقصى؛ فمنها إلى كلّ مدينة من مرّاكش و سبتة و سجلماسة و تلمسان عشرة أيّام، و لها جنان كثيرة و زرع و ضرع، و على نهرها الغربيّ ثلاثة آلاف رحى، و على حافتي النّهر القرى و المدن الجليلة (3) و هي تشبه دمشق و الجبال تكتنفها (4) و نهرها يصبّ في البحر المحيط بين سلا و بين قصر عبد الكريم، و قد شاع أنّ في داخلها عيونا تنبع على عدد أيّام السنة. قال ابن سعيد (5): و لم أر قط حمّاما داخله عين تنبع إلّا في فاس، و في شرقيّ فاس جبل مديونة و يمتدّ جنوبا حتى يتّصل بجبل درن‏ (6) الممتدّ شرقا و غربا، و في شرقيّ جبل‏

____________

(1) أبو الريحان البيروني 2: 55.

(2) كتاب الجغرافيا 140.

(3) في (س):" الجديدة".

(4) في الأصل و (ب):" التي تكتنفها".

(5) كتاب الجغرافيا 140-

(6) وردت في جميع النسخ:" درب" و هو تصحيف. و ما أثبتناه من كتاب الجغرافيا لابن سعيد.

490

مديونة جبال مدغرة و معظم أهل جبال مدغرة كومية قبيلة (1) عبد المؤمن و جبل مدغرة حيث الطول نح و العرض لز. و فس شرقيّ هذه الجبال جبال يسر و في شرقيها جبال و نشريش.

فال‏ (2): في القاموس‏ (3): قرية بفارس معرّبة بال، منها القطب الفاليّ مؤلف" التقريب" و غيره، و إسماعيل بن إبراهيم قاضيا شيراز و جماعة، و قال أيضا: بلد بخوزستان منه أبو الحسن علي بن أحمد الأديب، أو هو فالة بزيادة هاء.

فامية (4): من المشترك‏ (5): بفتح الفاء و ألف و ميم مكسورة ثمّ مثنّاة تحتيّة مخففة و في آخرها هاء، و يقال أفامية بزيادة الهمزة في أولها، مدينة قديمة من الرّابع من أعمال شيزر، و يطلق هذا الاسم على كورتها أيضا. في العزيزيّ: و كورة أفامية لها مدينة قديمة على نشز من الأرض لها بحيرة حلوة يشقّها النّهر المقلوب. القياس:

[165 ب‏] طولها سا ح عرضها له، و فامية أيضا قرية من قرى فم الصلح من نواحي واسط.

فانطو (6): بالفاء و الألف و النّون و الطاء المهملة و الواو، مدينة من مدن الصّين على نهر حمدون، طولها قسط عرضها با.

فراوة (7): من اللباب‏ (8): بضمّ الفاء و فتح الرّاء المهملة ثمّ ألف و واو،

____________

(1) في كتاب الجغرافيا:" قبيل".

(2) سقطت مادة" فال" من (ب). و انظر: معجم البلدان 4: 232، مراصد الاطلاع 3: 1015.

(3) الفيروزآبادي 1350.

(4) تقويم البلدان 262. و انظر: البلدان لليعقوبي 424، نزهة المشتاق 2: 643، معجم البلدان 4: 233، مراصد الاطلاع 3: 1016، الروض المعطار 433.

(5) ياقوت الحمويّ 329.

(6) انظر: الجغرافيا لابن سعيد ع 110، و فيه بالقاف قانطو.

(7) تقويم البلدان 448. و انظر: نزهة المشتاق 2: 693، معجم البلدان 4: 245، مراصد الاطلاع 3: 1023.

(8) ابن الأثير 2: 416 و النسبة إليها:" فراويّ".

491

أقول: و في الآخر هاء، بليدة من الخامس من خراسان ممّا يلي خوارزم، يقال لها رباط فراوة، بناها عبد اللّه بن طاهر في خلافة المأمون، خرج منها جماعة من العلماء. قال ابن حوقل‏ (1): هي ثغر في وجه البرّيّة على الغزيّة، و هي منقطعة عن القرى، و فيها منبر يقيم بها المرابطون و ليس به قرية و لا يتّصل به عمارة، و لهم عين ماء تجري للشرب في وسط القرية، و ليس لهم زرع و لا بساتين إلّا مباقل على هذا الماء، و أهله دون ألف رجل، في الأطوال: طولها ف عرضها لط ح. [في القانون‏ (2): طولها فب مه عرضها لط كه‏] (3) ابن سعيد: طولها فب نب عرضها م ك.

فربر (4): من اللباب‏ (5): بفتح الفاء و الرّاء المهملة و سكون الباء الموحّدة و في آخرها راء مهملة، و في مزيل الارتياب: بكسر الفاء أيضا، بلدة من آخر الرابع على طرف جيحون ممّا يلي بخارا، من القانون‏ (6): و هي المعبر من بلاد ما وراء النّهر إلى خراسان. طولها فو له عرضها لح م، في الأطوال: طولها فو ل عرضها لح م.

فرج‏ (7): بفتح الفاء و فتح الرّاء المهملة ثمّ جيم، مدينة من آخر الخامس من الأندلس. قال ابن سعيد (8): و هي في شرقيّ طليطلة، و يقال لنهر الفرج وادي الحجارة، و في شرقيها مدينة سالم. طولها نه عرضها لو م.

____________

(1) صورة الأرض 445.

(2) أبو الريحان البيروني 2: 68.

(3) ساقط من الأصل.

(4) تقويم البلدان 480. و انظر: أحسن التقاسيم 291، نزهة المشتاق 2: 700، معجم البلدان 4: 245، مراصد الاطلاع 3: 1023.

(5) ابن الأثير 2: 418.

(6) أبو الريحان البيروني 2: 68.

(7) تقويم البلدان 178. و انظر: معجم البلدان 4: 247، مراصد الاطلاع 3: 1024.

(8) كتاب الجغرافيا 179.

492

الفرع‏ (1): بضمّ الفاء و سكون الرّاء المهملة ثمّ عين مهملة في الآخر، و هو عدّة قرى من الثاني من الحجاز، و هو من المدينة على أربعة أيّام في جنوبيها، و الطريق القريبة من المدينة [166 أ] إلى مكّة إنما هي على الفرع، و لكن لا يكاد يسلم المارّ بها من قطّاع الطريق، في الأطوال: طولها سز ل عرضها كه.

فرغانة (2): بفتح الفاء و الغين المعجمة بينهما راء مهملة و في الآخر ألف و نون. قال ابن حوقل‏ (3): و هي اسم للإقليم و فيه مدن و كور و قصبتها مدينة أسبيذبلان‏ (4) بالهمزة و السين المهملة السّاكنة و كسر الباء الموحّدة و سكون المثنّاة التحتيّة و الذّال المعجمة و ضمّ الباء الموحّدة الثّانية و لام و ألف و نون في الآخر.

قال في اللباب‏ (5): فرغانة ولاية وراء الشّاش وراء جيحون و سيحون، و هي من الخامس. قال بعضهم: طولها صب عرضها مب ك. قال ابن حوقل: و بجبال فرغانة معادن الذّهب و الفضة و بناحية نسا العليا عيون زفت، و في تلك الجبال يخرج النفط و الفيروزج و الصفر و الإنك و لهم حجارة سود تحترق كما يحترق الفحم يباع ثلاثة أوقار بدرهم و إذا احترق اشتدّ رماده و يستعمل.

الفرما (6): بفاء و راء مهملة و ميم مفتوحة ثمّ ألف، بلدة من الثّالث من‏

____________

(1) تقويم البلدان 94. و انظر: أحسن التقاسيم 79، معجم ما استعجم 2: 1020، معجم البلدان 4: 252، مراصد الاطلاع 3: 1028، الروض المعطار 438.

(2) تقويم البلدان 502. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 30، البلدان لليعقوبي 294، أحسن التقاسيم 362، نزهة المشتاق 2: 706-، معجم البلدان 4: 253، آثار البلاد للقزويني 235-، مراصد الاطلاع 3: 1029، خريدة العجائب 51، الروض المعطار 440.

(3) صورة الأرض 512- 515.

(4) في صورة الأرض:" قصبتها اخشيكث".

(5) ابن الأثير 2: 422.

(6) تقويم البلدان 106. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 80، البلدان لليعقوبي 330، أحسن التقاسيم 195، المسالك و الممالك 1: 357، معجم البلدان 4: 255،-

493

سواحل حدود ديار مصر على شاطى‏ء بحر الرّوم، و هي خراب ليس بها و لا بالقرب منها بشر و لا مزدرع، و هي على طرف رمل مصر بالقرب من قطية (1) على دون مرحلة على حافة بحر الرّوم، و قد استدار البحر على غالبها. قال ابن حوقل‏ (2):

و بها قبر جالينوس اليونانيّ.

يقول العبد الضعيف ذكر في كتاب تاريخ الحكماء (3) للوزير جمال الدين القفطي وزير السلطان بحلب أنّ جالينوس من أهل مدينة برغاميس، و كان جالينوس بعد المسيح (عليه السلام) بنحو مائتي سنة، و بعد بقراط بنحو ستمائة سنة، و بعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة و نيف، و كانت الديانة النصرانيّة قد ظهرت في أيامه فقيل له إنّ [166 ب‏] رجلا قد ظهر في آخر دولة قيصر ببيت المقدس يبرى‏ء الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى، فقال: أهنالك بقيّة ممّن صحبه؟ فقيل: نعم فخرج من رومية يريد بيت المقدس، فجاز إلى صقلّية و هي يومئذ سلطانيّة فمات هناك و قبره بها و عاش ثمانية و ثمانين سنة. و عن ابن سعيد (4): عند الفرما يقرب بحر الرّوم من بحر القلزم حتى يبقى بينهما نحو سبعين ميلا. قال: و كان عمرو بن العاص أراد أن يخرق ما بينهما في مكان يعرف الآن بذنب التمساح، فنهاه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال كانت الرّوم تتخطّف الحجّاج. في الأطوال: طول فرما ند م عرضها ل ل، في القانون‏ (5): طولها ند ه عرضها ل ك. ابن سعيد: طولها ند ن عرضها لب، في الرسم: طولها ند م عرضها لا ل.

____________

مراصد الاطلاع 3: 1030، الروض المعطار 439.

(1) في (س) و (ر):" قطبة".

(2) صورة الأرض 160.

(3) تاريخ الحكماء 122- 123.

(4) كتاب الجغرافيا 149.

(5) أبو الريحان البيروني 2: 45 و فيه:" طولها ند له".

494

فزّان‏ (1): بفتح الفاء و الزّاي المشدّدة و ألف و نون، و هي جزائر نخل و مياه و لها مدن و عمائر أكثر من ودّان و الجميع الآن في طاعة الكانم، و هي من إفريقية.

الفسطاط (2): بضمّ الفاء و سكون السّين و فتح الطاء المهملتين و ألف و طاء ثانية، مدينة من الثّالث من الديار المصريّة. و قال أبو منصور الثعالبي في فقه اللّغة و سرّ العربيّة (3): الفسطاط بكسر الفاء و ضمّها كلّ مدينة جامعة و منه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط، و في الحديث: عليكم بالجماعة فإنّ يد اللّه على الفسطاط انتهى.

و هي محدثة بناها عمرو بن العاص لمّا فتح ديار مصر في خلافة عمر رضي اللّه عنه، و كان في موضع الفسطاط قصر من بناء الأوائل يقال له قصر الشمع‏ (4)، و كان فسطاط عمرو حيث الجامع المعروف بجامع عمرو بمصر، و لم تزل مصر و هي الفسطاط [167 أ] كرسيّ مملكة الديار المصريّة حتى تولى مصر أحمد بن طيلون فبنى له و لعسكره القطائع في شمالي مصر، و بنى عند القطائع جامعه المعروف بجامع طيلون و هو مشهور هناك، في الأطوال: طول فسطاط نح عرضها ل ي، في القانون‏ (5): طولها ند م عرضها كط يه. ابن سعيد (6): طولها نج ن‏

____________

(1) تقويم البلدان 127. و انظر: البلدان لليعقوبي 345، نزهة المشتاق 1: 112، معجم البلدان 4: 260، الجغرافيا لابن سعيد 127، مراصد الاطلاع 3: 1035، الروض المعطار 440.

(2) تقويم البلدان 118. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 80-، البلدان لليعقوبي 330، صورة الأرض 145-، أحسن التقاسيم 197، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 602-، نزهة المشتاق 1: 322، معجم البلدان 4: 261، آثار البلاد للقزويني 236، خريدة العجائب 32، الروض المعطار 441.

(3) فقه اللغة 4.

(4) وردت في جميع النسخ:" قصر تبع" و هو تصحيف و الصواب ما أثبتناه.

(5) أبو الريحان البيروني 2: 45.

(6) كتاب الجغرافيا 129.

495

عرضها كط نه، في الرسم: طولها ند م عرضها كط نه. في المراصد (1): و أصله أنّ عمرو بن العاص حين نزل على مصر ضرب في منزله لقتالهم بيتا من أدم أو شعر فلمّا فتحت مصر و جاز عمرو و من معه ما كان في حصنها أجمع على المسير إلى الإسكندريّة، و أمر بفسطاطه أن يقوّض فإذا بيمامة (2) قد باضت في أعلاه، فقال: لقد تحرّمت‏ (3) بجوارنا؛ أقروا الفسطاط حتى تنقف و يطير فراخها، فأقر بفسطاطه و وكل به من يحفظه‏ (4) ألّا يباح، و مضى إلى الإسكندريّة فأقام عليها ستة أشهر حى فتحها اللّه عليه، فكتب إلى عمر يستأذنه في سكناها، فكتب إليه: لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بيني و بينهم بحر و لا نهر؛ فقال عمرو لأصحابه:

أين ننزل؟ قالوا: نرجع الى فسطاطك فنكون على ماء و صحراء فرجعوا؛ و نزل عمرو فيه و نزل الناس حوله، و جعلوا يقولون: نزلت عن يمين الفسطاط و شماله.

فسمّيت البقعة بالفسطاط لذلك.

فلسطين‏ (5): بكسر الفاء و فتح اللام و سكون السّين المهملة و كسر الطاء المهملة و سكون المثنّاة التحتيّة و في آخرها نون، و هي كورة كبيرة تشتمل على بيت المقدس و غزّة و عسقلان. قال ابن حوقل‏ (6): جند فلسطين أول أجناد الشّام من جهة الغرب من رفح [167 ب‏] إلى حدّ اللجّون، و عرضه من يافا إلى أريحا نحو يومين، و أمّا زغر و ديار لوط و الجبال و الشّراة فمضمومة إليها، و هي منها في العمل‏

____________

(1) صفي الدين البغدادي 3: 1036. و نص المراصد ساقط من (ب).

(2) في (س):" بجماعة" و في (ر):" بحمامة".

(3) في (س) و (ر):" تحرست".

(4) في (س):" يخلفه".

(5) تقويم البلدان 226. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 78، البلدان لليعقوبي 328-، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 464-، نزهة المشتاق 1: 354، معجم البلدان 4: 274، مراصد الاطلاع 3: 1042، خريدة العجائب 39، الروض المعطار 441.

(6) صورة الأرض 170.

496

إلى حدّ أيلة. و فلسطين ماؤها من الأمطار، و أشجارها و زروعها أعذاء إلّا نابلس فإنّ فيها مياها جارية، و فلسطين أرخى بلدان الشّام و مدينتها العظمى الرّملة و بيت المقدس يليها في الكبر.

فلك بار (1): الفلك المعروف، و بار: بباء موحّدة و ألف و راء مهملة في آخرها، بلدة في وسط الجبال التي بين أنطاليا و بين قونية، و هي جبال التراكمين بني حميد، و فلك بار في مستو من الأرض في وسط الجبال، و هي في الغرب‏ (2) عن قونية على مسيرة خمسة أيّام، و هي في الشرق عن أنطاليا على نحو مسيرة خمسة أيّام أيضا، و فلك بار المذكور في زماننا هذا هي أكبر بلدة في تلك الجبال، و هي مقرّ ملوك التراكمين بني الحميد و كان يسمى فلك الدين.

فم الصلح‏ (3): من اللباب‏ (4): بكسر الصّاد المهمة و سكون اللام و في آخرها حاء مهملة، بلدة من الثّالث من العراق على دجلة قريب من واسط، منها إلى مدينة واسط سبعة فراسخ، و بها عرّس المأمون ببوران ابنة الحسن بن سهل وزيره، و بين فم الصلح و بين مدينة جبّل إثنا عشر فرسخا، في الأطوال: طولها ع مه عرضها لب م، في القانون‏ (5): طولها عب عرضها لب ن.

فنصور (6): مدينة في جنوبيّ جزيرة جاوة التي من جزائر الهند، و ينسب إلى فنصور الكافور الفنصوري، طولها فه عرضها درجة و نصف.

____________

(1) تقويم البلدان 379.

(2) في الأصل و (ب):" القرب".

(3) تقويم البلدان 304. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 59، صورة الأرض 245، نزهة المشتاق 1: 480، معجم البلدان 4: 276، مراصد الاطلاع 3: 1044، الروض المعطار 358.

(4) ابن الأثير 2: 246 و النسبة إليها:" صلحيّ".

(5) أبو الريحان البيروني 2: 48.

(6) تقويم البلدان 369، و انظر: آثار البلاد للقزويني 103 و فيه" فيصور"، الجغرافيا لابن سعيد 108.

497

فنك‏ (1): بفتح الفاء و النّون، قلعة حصينة قريب‏ (2) جزيرة ابن عمر.

فوّة (3): بضمّ الفاء و تشديد الواو، [168 أ] و هي بالقرب من إسكندريّة في وسط البلاد.

الفوعة (4): بضمّ الفاء و سكون الواو و العين المهملة و الهاء، مدينة حيث الطول سا مه و العرض له ك، و هي و سرمين و معرّة مصرين في بقعة واحدة، من أعمال حلب في جهة الجنوب على مرحلة منها.

فهرج‏ (5): بالفاء و الهاء ثمّ راء مهملة و جيم، هكذا وجدناها مكتوبة و لم نعلم الحركات، يقول العبد الضعيف: قد علمنا الحركات لأنّ صاحب القاموس‏ (6) ذكرها فقال: فهرج كجعفر بلد بكورة إصطخر على طرف المفازة معرّب فهره، قال في القانون‏ (7): و يقال لها فهره أيضا، و هي من الثّالث من فارس، و قيل من كرمان،: طولها فد عرضها لج ك، في الأطوال: طولها عط ل عرضها لا مه.

فيّ‏ (8): بالفتح و التشديد، من قرى السّغد بين إشتيخن و الكشانية، كذا في‏

____________

(1) تقويم البلدان 274. و انظر: معجم البلدان 4: 278، آثار البلاد للقزويني 431، مراصد الاطلاع 3: 1045.

(2) في تقويم البلدان:" فويق".

(3) تقويم البلدان 106. و سقطت مادة" فوّة" من (ر). و انظر: نزهة المشتاق 1: 331، 342، معجم البلدان 4: 280، مراصد الالطاع 1047.

(4) تقويم البلدان 231. و انظر: معجم البلدان 4: 280، مراصد الاطلاع 3: 1047.

(5) تقويم البلدان 330. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 49، 54، البلدان لليعقوبي 286، صورة الأرض 323، نزهة المشتاق 1: 431، معجم البلدان 4: 281، مراصد الاطلاع 3: 1048.

(6) الفيروزآبادي 259.

(7) أبو الريحان البيروني 2: 51.

(8) سقطت مادة" في" من (ب). و انظر: معجم البلدان 4: 288.

498

المراصد (1).

الفيجة (2): في المراصد (3): بكسر الفاء و سكون المثنّاة التحتيّة ثمّ جيم و هاء، قرية بين دمشق و الزّبدانيّ التي عندها مخرج نهر دمشق بردى و غيره.

فيد (4): بفتح الفاء و سكون المثنّاة من تحت و دال مهملة، بليدة (5) من آخر الثاني بنجد، على منتصف طريق حجّاج العراق من الكوفة إلى مكّة قريبة من سلمى أحد جبلى طي‏ء، و بها يودع الحجّاج بعض أمتعتهم، و فيد عن الكوفة مائة و تسعة فراسخ، و بين فيد و بين الثعلبية (6) ثمانون ميلا، في الأطوال: طولها سح ي عرضها كو ن، في الرسم: طولها سح ك عرضها كز.

فيروزآباذ (7): من المشترك‏ (8): بفتح الفاء و بكسرها أيضا كلاهما ثابت و سكون المثنّاة من تحتها و ضمّ الرّاء المهملة و واو ساكنة و زاي معجمة ثمّ ألف و باء موحّدة و ألف ثانية و ذال معجمة، بلدة مشهورة من الثّالث من فارس قريب شيراز، [168 ب‏] و كان اسمها في القديم جور (9) فغيّر اسمها و سمّيت فيروزآباد

____________

(1) صفي الدين البغدادي 3: 1053.

(2) سقطت مادة" الفيجة" من (ب). و انظر: معجم البلدان 4: 282.

(3) صفي الدين البغدادي 3: 1049.

(4) تقويم البلدان 96. و انظر: البلدان لليعقوبي 312، الأعلاق النفيسة 176، معجم ما استعجم 2: 1032، نزهة المشتاق 1: 380، معجم البلدان 4: 282، مراصد الاطلاع 3: 1049، الروض المعطار 443.

(5) في (س):" بلدة".

(6) في الأصل و (ب) و (ر):" التغلبية".

(7) تقويم البلدان 326. و انظر: نزهة المشتاق 2: 828، معجم البلدان 4: 283، آثار البلاد للقزويني 237، مراصد الاطلاع 3: 1050، الروض المعطار 444.

(8) ياقوت الحمويّ 335.

(9) في الأصل:" حوز" و في (ب) و (ر):" خور". و الصواب ما أثبتناه من (س) و المشترك لياقوت.

499

و إليها ينسب أبو إسحق الفيروزآبادي الإمام المشهور مصنّف التنبيه‏ (1) و غيره، في الأطوال: طولها عز ل عرضها كح ي.

الفيّوم‏ (2): بفتح الفاء و تشديد الياء المثنّاة من تحت ثمّ واو و ميم، كورة في ديار مصر من الثّالث من الصعيد، و هي عن الفسطاط بين الغرب و الجنوب، و قد شقّ إليها نهر من رشح النيل منسوب إلى يوسف الصدّيق (عليه السلام)، و مدينة الفيّوم قاعدة ولاية و بها حمّامات و أسواق و مدارس شافعيّة و مالكيّة، و هي راكبة على نهر يوسف‏ (3) من جانبيه، و النّهر يخترق مدينة الفيّوم، و هي عن مصر على نحو مسيرة ثلاثة أيّام، و لها بساتين كثيرة، القياس: طولها نح عرضها كط، في القانون‏ (4): طولها ند ل عرضها كج ك، في الرسم: طولها ند نه عرضها كح، في العزيزيّ: بين الفسطاط و الفيّوم ثمانية و أربعون ميلا.

____________

(1) في الأصل:" مصنف التفسير".

(2) تقويم البلدان 114. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 81، البلدان لليعقوبي 331، صورة الأرض 147، 159، أحسن التقاسيم 201، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 1: 510، 513، نزهة المشتاق 1: 327، معجم البلدان 4: 286-، آثار البلاد للقزويني 238، الجغرافيا لابن سعيد 128، مراصد الاطلاع 3: 1053، خريدة العجائب 35، الروض المعطار 445.

(3) من عبارة:" و مدينة الفيوم قاعدة" إلى عبارة:" على نهر يوسف" ساقط من (ر).

(4) أبو الريحان البيروني 2: 45 و فيه:" و طولها ند ن".

500

فصل القاف‏

قابس‏ (1): بفتح القاف و ألف ثمّ باء موحّدة و في آخرها سين مهملة، مدينة من الثّالث من إفريقية، و هي في إفريقية كدمشق في الشّام، و ينزل إليها نهران من الجبل في جنوبيها يخترقان في غوطتها، و قد خصّت‏ (2) من بلاد إفريقية بالموز و حبّ العزيز و الحنّاء، و بينها و بين البحر ثلاثة أميال، و المراكب المتوسّطة تدخل في نهرها، و منها في سمت الجنوب إلى غذامس أربعة عشر مرحلة، و عليها سور و خندق، و في جنوبيّ قابس الجبل العظيم الممتدّ شرقا و غربا فيعرف في جهتها بجبل دمر، و في جهة قفصة بجبل الأوطس‏ (3)، و في جهة [169 أ] القيروان بجبل و سلات‏ (4)، و هو خصيب و يجي‏ء منه الأموال السّلطانية، و في جنوبيّ هذا الجبل مدينة القيروان، في الأطوال: طول قابس لب م عرضها لب، و قابس شرقيّ صفاقس و جنوبيها و لكن أطوالهما المنقولة تقتضي خلاف ذلك فليتأمل.

قادس‏ (5): بفتح القاف و ألف و دال مهملة مكسورة و في آخرها سين مهملة،

____________

(1) تقويم البلدان 127، 142. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 86-، صورة الأرض 70، أحسن التقاسيم 224، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 665، نزهة المشتاق 1: 279، معجم البلدان 4: 289، الجغرافيا لابن سعيد 144، مراصد الاطلاع 3: 1054، الروض المعطار 450.

(2) في الأصل و (ب) و (ر):" خصبت".

(3) في (ر):" جبل الأوطر".

(4) في (س) و (ر):" و سلمات".

(5) تقويم البلدان 190. و انظر: معجم ما استعجم 2: 1042، نزهة الم شتاق 2: 540-، معجم البلدان 4: 290، آثار البلاد للقزويني 550-، مراصد الاطلاع 3: 1054، الروض المعطار 448.

501

جزيرة من أوّل الخامس في فم بحر الزقاق، و طول هذه الجزيرة نحو اثني عشر ميلا، و هي تقابل قصر المجاز قبالة مصبّ نهر إشبيلية في البحر المحيط، و في بحرها من جهة البرّ و هو المجاز إليها آثار عمارة و قنطرة كان يدخل الماء الحلو عليها في البحر المالح إلى جزيرة قادس، و فيها كروم كثيرة و بساتين. ابن سعيد (1): طولها ح عرضها لط، من المشترك‏ (2): و قادس أيضا قرية من قرى مرو الروذ من خراسان.

القادسيّة (3): بفتح القاف ثمّ ألف و دال مهملة مكسورة و سين مهملة و ياء مثنّاة من تحت ثمّ هاء، مدينة صغيرة من الثّالث من العراق، و هي و الخورنق و الحيرة جميعها على حافّة البادية، و حافّة سواد العراق فالبادية من جهة الغرب عن هذه البلاد، و النّخيل و الأنهار من جهة الشرق. في المراصد (4): و في العذيب قصر للفرس يسمّى قديس. قيل: به سمّيت القادسيّة نسبة إليه. قال في المشترك‏ (5):

و القادسيّة بليدة بينها و بين الكوفة خمسة عشر (6) فرسخا في طريق الحجاج، و بها كانت وقعة القادسيّة في أيّام عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، في الأطوال: طولها سط كز عرضها لا ل. في القاموس‏ (7): و القادسيّة قرية قرب الكوفة مرّ بها إبراهيم (عليه السلام) فوجد بها عجوزا فغسلت‏ (8) رأسه، فقال: قدّست من أرض. فسمّيت‏

____________

(1) كتاب الجغرافيا 139.

(2) ياقوت الحمويّ 337.

(3) تقويم البلدان 298. و انظر المسالك و الممالك لابن خرداذبة 125، الأعلاق النفيسة 175، صورة الأرض 239-، أحسن التقاسيم 117، نزهة المشتاق 1: 382، معجم البلدان 4:

291، آثار البلاد للقزويني 239، الروض المعطار 447.

(4) صفي الدين البغدادي 3: 1055.

(5) ياقوت الحمويّ 337.

(6) في (س) و (ر):" ستة عشر".

(7) الفيروزآبادي 728.

(8) في الأصل:" فعزلت" و في (س) و (ر):" فعذلت"، و الصواب ما أثبتناه من (ب) و القاموس.

502

[169 ب‏] بالقادسيّة و دعا لها أن تكون محلّة الحاج انتهى. و القادسيّة أيضا قرية كبيرة بالقرب من سامرّاء يعمل بها الزجاج. من الترتيب: و إنما سمّيت القادسيّة لنزول أهل قادس بها، و قادس قرية بمرو الروذ.

قارة (1): قرية كبيرة بين دمشق و حمص و هي منزل للقوافل و غالب أهلها نصارى، و هي على قريب منتصف الطريق بين دمشق و حمص، و إلى حمص أقرب و هي عن حمص على مرحلة و نصف و عن دمشق على مرحلتين.

قاشان‏ (2): من اللباب‏ (3): بفتح القاف و سكون الألف و بالشّين المعجمة و بعد الألف نون، و يقال بالسين المهملة، مدينة من الرابع من بلاد الجبل، و هي أصغر من قمّ، و غالب بنائها بالطين و أهلها شيعة، في الأطوال: طولها عو عرضها لد، في القانون‏ (4): طولها عز ك عرضها لد، في المراصد (5): منها يجب الغضائر القاشانيّ.

قاشغر (6): و هي كاشغر، من اللباب‏ (7): بفتح القاف و سكون الألف و سكون الشّين و فتح الغين المعجمتين و في آخرها راء مهملة، مدينة من السادس من تركستان، و هي مدينة عظيمة عليها سور و أهلها مسلمون، في القانون‏ (8):

____________

(1) تقويم البلدان 229. و انظر: معجم البلدان 4: 295، الجغرافيا لابن سعيد 158، مراصد الاطلاع 3: 1056.

(2) تقويم البلدان 420. و انظر: صورة الأرض 361، نزهة المشتاق 2: 684، معجم البلدان 4: 296، آثار البلاد للقزويني 432، الروض المعطار 447.

(3) ابن الأثير 3: 7 و النسبة إليها:" قاسانيّ و قاشيّ".

(4) أبو الريحان البيروني 2: 60.

(5) صفي الدين البغدادي 3: 1057.

(6) تقويم البلدان 504. و انظر: نزهة المشتاق 1: 199، معجم البلدان 4: 430، الجغرافيا لابن سعيد 175، مراصد الاطلاع 3: 1143، خريدة العجائب 55.

(7) ابن الأثير 3: 76 و أفردها في باب الكاف و لم يشر إلى أنها تأتي بالقاف.

(8) أبو الريحان البيروني 2: 71.

503

و تسمّى أردوكند، صه كه عرضها مد، في الأطوال: طولها صو ل عرضها مد م.

قاقي: بالقاف و الألف و القاف‏ (1) و الياء المثنّاة التحتيّة، و هي في شرقيّ الصّين و شماليها، في القانون‏ (2): و صاحبه قباخان.

قاليقلا (3): من اللباب‏ (4): بفتح القاف و بعد الألف لام لم يزد على ذلك، أقول: ثمّ مثنّاة تحتيّة و قاف مفتوحة و لام و ألف، مدينة من الرابع من ديار بكر و النسبة إليها قالي. قال ابن خلكان‏ (5) في ترجمة إسماعيل بن القاسم القاليّ اللغويّ و نقله [170 أ] عن العماد الكاتب الأصفهاني أنّ قاليقلا هي أرزن الرّوم، قال: و ذكر البلاذري في كتاب البلدان‏ (6) ما مثاله، و قد كانت أمور (7) الرّوم تشتت في بعض الأزمنة، و كانت كملوك الطوائف فملك ارمينياقس‏ (8) رجل منهم، ثمّ مات فملكت بعده امرأته و كانت تسمّى قالي، فبنت مدينة و سمّتها قالي قاله و معنى ذلك إحسان قالي، و صوّرت صورتها على باب من أبوابها، فعرّبت فقيل قاليقلا، في القانون‏ (9): طولها سج مه عرضها لح.

قامرون‏ (10): بفتح القاف و ألف و ميم و راء مهملة ثمّ واو و نون، جبال‏

____________

(1) في (ر):" و النون".

(2) أبو الريحان البيروني 2: 43.

(3) تقويم البلدان 278. و انظر المسالك و الممالك لابن خرداذبة 122، صورة الأرض 343، نزهة المشتاق 2: 824، معجم البلدان 4: 299، آثار البلاد للقزويني 551-، مراصد الاطلاع 3: 1059، الروض المعطار 447.

(4) ابن الأثير 3: 9.

(5) وفيات الأعيان 1: 227.

(6) فتوح البلدان 200.

(7) وردت في جميع النسخ:" أمراء" و الصواب ما أثبتناه من البلاذري و ابن خلكان.

(8) في (ب):" أرمينياس" و في (س) و (ر):" أرميناس".

(9) أبو الريحان البيروني 2: 57 و فيه:" طولها سج ك".

(10) تقويم البلدان 360. و انظر: المسالك و الممالك لابن خرداذبة 67، نزهة المشتاق 2:

816، الجغرافيا لابن سعيد 109.

504

حجاز بين الهند و الصّين، و هي معدن العود، و قال المهلّبيّ: و مدن قامرون منها دوكرا واكشمينون‏ (1)، و هي مدينة ملك قامرون قال و اكشمينون على نهر بقدر نيل مصر، في القانون‏ (2) و الأطوال: طولها قكه عرضها ي، و قامرون خارجة عن الأوّل إلى الجنوب. و عدّها في القانون من الجزائر في بحر الشرق.

القاهرة (3): مدينة من الإقليم الثالث إلى جانب شماليّ فسطاط أحدثها الخلفاء الفاطميّون الذين ظهروا في الغرب ثمّ ملكوا مصر، و كان أوّل من ملك منهم بمصر المعزّ معدّ بن المنصور إسماعيل بن القائم‏ (4) محمد بن المهديّ عبيد اللّه ملك ديار مصر و اختطّ القاهرة في سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة. قال ابن سعيد (5): و لمّا اختطّ القاهرة رغب الناس فيها و نسوا الفسطاط و زهدوا فيه بعد الاغتباط به، و كانت القاهرة بستانا لبني‏ (6) طيلون على القرب من مدينة ملكهم المعروفة بالقطائع، و سمّيت القاهرة للتفاؤل أي لتقهر من خالف أمرها، و القاهرة ليست على شطّ النيل بل في شرقيه، و الفسطاط على حافّة النيل و هو محطّ و إقلاع للمراكب، و بسبب ذلك صار الفسطاط أكثر رزقا و أرخص أسعارا من القاهرة، في المراصد (7): مدينة [170 ب‏] بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد، و هي اليوم المدينة العظمى و بها دار الملك و مسكن الجند، و قد اتصلت العمارة اليوم بينها و بين مصر، و تعرف بالقاهرة المعزيّة، لأنها عمرت في أيّام المعزّ أبي تميم‏

____________

(1) في (س) و (ر):" اكشنميون" و في التقويم:" اكشميبون".

(2) أبو الريحان البيروني 2: 37.

(3) تقويم البلدان 107-، و انظر: صورة الأرض 146-، أحسن التقاسيم 200، المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري 2: 609، معجم البلدان 4: 301، آثار البلاد للقزويني 240، خريدة العجائب 33، الروض المعطار 450.

(4) وردت في جميع النسخ:" قاسم". و هو تصحيف.

(5) لم نجده في كتاب الجغرافيا لابن سعيد.

(6) في (س):" لبنت".

(7) صفي الدين البغداديّ 3: 1060. و نص المراصد ساقط من (ب) و (س) و (ر).