الأصول الستة عشر

- جمع من العلماء المزيد...
431 /
155

أَعَادَهَا

(1)

. ثُمَّ قَرَأَ:

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ‏ (2)

حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَ الْإِسْلَامُ دِينِي، ثُمَّ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَ‏يْنِ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانٍ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيثِ‏

(3)

وَ الْمَارْمَاهِيكِ وَ الزِّمِّيرِ

(4)

وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ: حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِيَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ‏

(5)

قَالَ: فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ الشَّيْ‏ءَ فَنَحْنُ نَعَافُهُ، قَالَ:

وَ مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا قَيْنُ! قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا الْقَيْنُ؟ قَالَ: الْحَدَّادُ، قَالَ:

أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ عَلَى أَنْ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ خِرْبِزَةً

(6)

- يَعْنِي الْبِطِّيخَ- قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُرَوَّى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَوْ أُهْدِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا: أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ؟

(7)

فَقَالَتْ: مَشْغُولَةٌ

(8)

فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ:

كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) أَوْ لَمْ يَحْفَظُوا. أَ مَا تَسْمَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ يَقُولُ:

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ (9) (10)

.

(11)

____________

(1). في «س» و «ه»: «ثمّ أعاد دعاء».

(2). الكافرون (109): 1 و 2.

(3). الجرّيث: هو نوع من السّمك يشبه الحيّات، و يقال له بالفارسيّة: المارماهي (النهاية: 2541).

(4). الزّمّير: كسكّيت نوع من السمك. (مجمع البحرين: 2/ 781).

(5). و هي- كما في تهذيب الأحكام- قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ‏.

(6). في «ح» بعد قوله: «بدرهم خربزة» قوله: «حاشه خربزة».

(7). في «س» و «ه»: «فسألها: فارغة أم أنت مشغولة».

(8). لم يرد «فقالت مشغولة» في «س» و «ه».

(9). كرّر «لا يقدر على شي‏ء» في «ح».

(10). النحل (16): 75.

(11). رواه عن غير عاصم: المحاسن: 2/ 375/ 2315 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، تفسير العياشي:

2/ 265/ 49 عن محمّد بن مسلم و كلاهما بنقصان، بحار الأنوار: 65/ 191/ 6 و ج 86/ 43/ 53 كلاهما عن كتاب عاصم بن حميد.

156

(73) 20

وَ عَنْهُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفُضَيْلِ‏ (1)، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَقَالَ:

لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ طَرَفَيْكَ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ.

(2)

(74) 21.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَالِمٍ أبو [أَبِي‏] الْفُضَيْلِ‏ (3)، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِنِّي أَجْلِبُ الطَّعَامَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَحْبِسُهُ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيَّ ثَمَنُهُ، أَوْ أَرْبَحَ فِيهِ فَيُقَالُ: أَنْتَ مُحْتَكِرٌ، وَ إِنَّ الْحُكْرَةَ لَا تَصْلُحُ، قَالَ: فَسَأَلَنِي: هَلْ فِي بِلَادِكَ غَيْرُ هَذَا الطَّعَامِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، كَثِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ: لَسْتَ بِمُحْتَكِرٍ؛ إِنَّ الْمُحْتَكِرَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ.

(75) 22.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ:

دَخَلْتُ الْحَمَّامَ فَلَمَّا خَرَجْتُ دَعَوْتُ بِمَاءٍ، وَ أَرَدْتُ أَنْ أَغْسِلَ قَدَمَيَّ قَالَ‏

(4)

: فَزَبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ نَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَ قَالَ:

إِنَّ الْأَرْضَ يُطَهِّرُ

(5)

بَعْضُهَا بَعْضاً.

(6)

(76) 23.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ:

إِذَا أَدْرَكْتَ التَّكْبِيرَةَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ.

(7)

(77) 24.

وَ عَنْهُ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ، وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَمًى أَنْ يُبْصِرَ

____________

(1). في «م»: «عن أبي الفضيل».

(2). بحار الأنوار: 80/ 228/ 24 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3). في «م»: «عن سالم عن أبي الفضيل».

(4). لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(5). في «ح»: «تطهر».

(6). بحار الأنوار: 80/ 150/ 15 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 3/ 43/ 151، الإستبصار: 1/ 435/ 3، بحار الأنوار: 88/ 75/ 31 عن كتاب عاصم بن حميد.

157

مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ، وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.

(1)

(78) 25.

وَ عَنْهُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ التَّشَهُّدِ: كَيْفَ كَانُوا يَقُولُونَ؟ قَالَ:

كَانُوا يَقُولُونَ أَحْسَنَ مَا يَقُولُونَ، وَ لَوْ كَانَ مُؤَقَّتاً هَلَكَ النَّاسُ.

(2)

(79) 26.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ:

وَ [الَّذِي‏] جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ‏ (3)

، قَالَ:

الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)،

وَ صَدَّقَ بِهِ‏

عَلِيٌّ (عليه السّلام).

(4)

(80) 27.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى عاصم: الأمالي للمفيد: 67/ 1، الكافي: 2/ 459/ 1 من دون اسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، الأمالي للطوسي: 107/ 163 عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله). و في كلّها «عيبا» بدل «عمى».

رواه بالإسناد إلى غير عاصم: الخصال: 110/ 81 عن الحسين بن زيد، عن أبيه، ثواب الأعمال: 199/ 1 عن الحسن بن زيد و كلاهما عن الإمام الصّادق، عن أبيه (عليهما السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، الكافي: 2/ 460/ 4، المحاسن:

1/ 455/ 1051، الإختصاص: 228 و في الثّلاث الأخيرة عن أبي حمزة عن الإمامين الباقر و زين العابدين (عليهما السّلام) من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادات، كنز العمّال: 16/ 259/ 44364 نقلا عن ابن عساكر عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(2) رواه عن غير عاصم: الكافي: 3/ 337/ 1 عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب.

و حديث 2 عن صفوان، عن منصور، عن بكر بن حبيب و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار:

85/ 282/ 5 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3) الزّمر (39): 33.

(4) رواه عن غير عاصم: الإفصاح: 166 رواه بطريقين: الاولى عن أبي بكر الحضرميّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

و الثّانية عن عليّ بن أبي حمزة، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، تفسير الحبري: 315/ 62 عن ابن عبّاس، شرح الأخبار: 2/ 346/ 695، المناقب لابن شهر آشوب: 3/ 92 عن ابن عبّاس و عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، كشف الغمّة:

1/ 324 عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و الثّلاثة الأخيرة عن مجاهد.

158

(1)

قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ‏

صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

؟ قَالَ: فَقَالَ‏

(2)

: عَلِيٌّ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.

(3)

(81) 28.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً؛ فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ، اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا. لَا يُعَجِّلُ رَحْبَ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ؛ فَإِنَّ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلٌ لَا يَمُوتُ‏

(4)

. لَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ أَصَابَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَ مَا بَقِيَ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ.

(5)

(82) 29.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (6)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ

(7)

أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلٌ‏

(8)

خَفِيفُ‏

(9)

الْحَالِ ذُو

(10)

حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَحْسَنَ‏

____________

(1). التّحريم (66): 4.

(2). لم يردّ «فقال» في «س» و «ه».

(3). رواه عن غير عاصم: تفسير فرات: 489/ 633 معنعنا عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

(4). كذا في النّسخ، و في ثواب الأعمال: «فإن له عند اللّه قاتلا لا يموت».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: ثواب الأعمال: 328/ 2، المحاسن: 1/ 190/ 319 و ليس فيهما صدره.

رواه عن غير عاصم: معاني الأخبار: 264/ 1 عن أبي حمزة الثّماليّ، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله). و ليس فيه صدره، الخرائج و الجرائح: 1/ 56/ 91 عن عبد اللّه بن عبّاس عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه دعاؤه (صلّى اللّه عليه و آله) فقط، المعجم الكبير:

10/ 107/ 10111، مسند أبي داود الطّيالسيّ: 40/ 309 و ح 310، شعب الإيمان: 4/ 396/ 5525 و الثّلاثة الأخيرة عن عبد اللّه بن مسعود، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، كنز العمّال: 12/ 37/ 33876 نقلا عن الدّارقطنيّ في المعرفة، عن ابن مسعود.

(6). في «ه»: «عن أبي عبيدة الحذّاء».

(7). في «ه»: «إن أغبط».

(8). كذا في النّسخ. و هو مبنيّ على عدم «من».

(9). «خفيف الحال» أيّ: قليل المال و الحظّ من الدّنيا. و في بعض نسخ كتاب الكافي بالمهملة، بمعنى: العيش السّوء و قلّة المال (راجع الوافي: 4/ 411).

(10). كذا في النّسخ. و هو مبنيّ على عدم «من».

159

عِبَادَةَ رَبِّهِ فِي الْغَيْبِ، وَ كَانَ غَامِضاً

(1)

فِي النَّاسِ، جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ، عُجِّلَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّتُهُ، مَاتَ فَقَلَّ تُرَاثُهُ، وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ.

(2)

(83) 30.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمِنْبَرَ فَقَالَ:

ثَلَاثَةٌ

لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ‏ (3) يَوْمَ الْقِيامَةِ

وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ‏

(4) وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏

: شَيْخٌ زَانٍ، وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ، وَ مُقِلٌّ مُحْتَالٌ [مُخْتَالٌ‏]

(5)

.

(6)

(84) 31.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ‏

(7)

، وَ تَكَلَّفُوا

____________

(1). «الغامض» الخامل الذّليل. و كأنّ المراد بعجلة منيّته؛ زهّده في مشتهيات الدّنيا و عدم افتقاره إلى شي‏ء منها، كأنّه ميّت. و في الحديث: «موتوا قبل أن تموتوا». أو المراد أنّه مهما قرب موته قلّ تراثه و قلّت بواكيه؛ لانسلاخه متدرجا عن أمواله و أولاده (الوافي: 4/ 411).

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 140/ 1، التّحصين لابن فهد الحلّيّ: 10/ 15 عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم. و فيهما عن رسول اللّه، عن اللّه عزّ و جلّ.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 141/ 6، قرب الإسناد: 40/ 129 كلاهما عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام). و فيه من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تحف العقول: 38، مشكاة الأنوار: 59/ 70 و ص 368/ 1203، جامع الأحاديث للقمي: 204 عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و فيه: قال اللّه تعالى ...، بحار الأنوار: 84/ 267/ 69 عن كتاب عاصم بن حميد، سنن التّرمذيّ: 4/ 575/ 2347، المسند لابن حنبل:

8/ 275/ 22229 و ص 282/ 22259، شعب الإيمان: 2/ 293/ 10357. و الثّلاثة الأخيرة عن أبي امامة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(3). «لا يكلّمهم اللّه» إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ [آل عمران (3): 77] و المعنى: لا يكلّمهم كلام رضا، بل كلام سخط، مثل: «اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ‏ [المؤمنون (23): 108].

(بحار الأنوار: 73/ 221).

(4). لم يرد «و لا ينظر إليهم» في «س» و «ه».

(5). مقلّ محتال، أيّ: فقير متكبّر.

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 311/ 13، ثواب الأعمال: 265/ 12، و فيهما «مختال» بدل «محتال».

رواه عن غير عاصم: الفقيه: 4/ 21/ 4982، تفسير العيّاشيّ: 1/ 179/ 68 عن أبي حمزة، دعائم الإسلام:

2/ 448/ 1568. و في كلّها «مختال» بدل «محتال».

(7). في «ح»: «بعمله».

160

مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ‏

(1)

، حَتَّى تَكَلَّفُوا عِلْمَ السَّمَاءِ. يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! وَ خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فِينَا عَاقِلًا، حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ- ثُمَّ قَرَأَ-:

وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (2)

.

(3)

(85) 32.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (4) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

كَانَ سَلْمَانُ يَقُولُ: أَفْشُوا سَلَامَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ سَلَامَ اللَّهِ لَا يَنَالُ الظَّالِمِينَ، وَ كَانَ يَقُولُ- إِذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ-: اللَّهُمَّ كَثَّرْتَ‏

(5)

وَ أَطْيَبْتَ فَزِدْ، وَ أَشْبَعْتَ وَ أَرْوَيْتَ فَهَنِّهِ.

(6)

(86) 33.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ (7): سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ إِلَّا بِالْكِتَابِ.

(8)

(87) 34.

وَ عَنْهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ‏ (9)، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

وَ اللَّهِ،

بِسْمِ اللَّهِ‏ (10) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

، أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا.

(11)

____________

(1). في «ح»: «بعمله».

(2). محمّد (47): 30. و في «مج» بعد «لحن القول» إضافة: «و اللّه يعلم اعمالكم» و لعلّ إضافتها من جانب النسّاخ.

(3). رواه عن غير عاصم: التوحيد: 459/ 24 عن فضيل، عن أبي عبيدة، مشكاة الأنوار: 136/ 312 عن أبي عبيدة، بحار الأنوار: 2/ 139/ 58 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). في «س» و «ه»: «عمر بن مسلم».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «أكثرت».

(6). رواه بالاسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 644/ 4. و ليس فيه ذيله، المحاسن: 2/ 218/ 1652. و ليس فيه صدره.

(7). في «ح» و «س» و «ه»: «و عنه، قال».

(8). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 52/ 9، بحار الأنوار: 2/ 153/ 46 عن كتاب عاصم بن حميد.

(9). في «س» و «ه»: «عمر بن ميثم».

(10). في «م»: «لبسم اللّه».

(11). رواه بالإسناد إلى غير عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 289/ 1159 عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، عن الإمام الصادق، عن أبيه (عليه السّلام)، عيون الأخبار: 2/ 5/ 11 عن محمّد بن سنان، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، تحف العقول:

487 عن الإمام العسكري (عليه السّلام)، تفسير العيّاشي: 1/ 21/ 13 عن إسماعيل بن مهران، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، و كلّها من دون إسناد إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام).

161

(88) 35.

عَنْهُ‏ (1)، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشَّرَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ. قَالَ: وَ كَرِهَ أَنْ يَمَصَّهُ بِالْهِيمِ، وَ الْهِيمُ الْكَثِيبُ.

(2)

(89) 36.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْفَعُ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَقَالَ:

إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَضَعَ وَجْهِي فِي مِثْلِ‏

(3)

قَدَمِي. وَ كَرِهَ أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ‏

(4)

عَلَى مُرْتَفِعٍ.

(5)

(90) 37.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

أَكْرَهُ‏

(6)

أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى فِرَاشٍ أَصْفَرَ أَوْ

(7)

مِرْفَقَةٍ صَفْرَاءِ.

(8)

(91) 38.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَذْبَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ وَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ؟ قَالَ:

حَسَنٌ، لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): وَ لَا يَذْبَحْ لَكَ يَهُودِيٌ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «و عنه».

(2). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 3/ 353/ 4246 عن الحلبيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، دعائم الإسلام:

2/ 130/ 454 عن الإمام الباقر و عن الإمام الصّادق (عليهما السّلام)، و كلاهما نحوه.

(3). في «س» و «ه»: «موضع».

(4). ورد هكذا في «مجّ» و هو الأظهر و في «ح»: «يصنعه الرّجل»، و في «م»: «يضع الرّجل». و ليس فيهما عبارة «على مرتفع».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 86/ 316، بحار الأنوار: 85/ 131/ 6 عن كتاب عاصم بن حميد.

(6). في «س» و «ه»: «يكره».

(7). في «س» و «ه»: «و».

(8). رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 355/ 11 عن المعلّى بن خنيس، الفقيه: 2/ 341/ 2620 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

162

وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ لَا مَجُوسِيٌّ أُضْحِيَّتَكَ وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَلْتَذْبَحْ لِنَفْسِهَا

(1)

.

(2)

(92) 39.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) قَالَ يَوْمَ دَفَنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام):

أَلَا إِنَّهُ قَدْ فَارَقَكُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ. وَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُعْطِيهِ الرَّايَةَ، ثُمَّ يُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ. وَ اللَّهِ، مَا تَرَكَ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً

(3)

إِلَّا حُلِيَّ مُصَاغٍ لِصَبِيٍّ، غَيْرَ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ يَشْتَرِي‏

(4)

بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ، وَ لَقَدْ قُتِلَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَ نَزَلَتْ فِيهَا التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى.

(5)

(93) 40.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السّلام) قَالَ: ظ (6)]:

خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَ زَايِلْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ.

(94) 41.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

تَمَارَيَا عَلِيٌّ (عليه السّلام) وَ فَاطِمَةُ (عليها السّلام) أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ خَرَجَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «عن نفسها».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 9/ 64/ 273، الإستبصار: 4/ 82/ 306 و ليس فيهما صدره.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 497/ 4، الفقيه: 2/ 503/ 3081 كلاهما عن الحلبيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

(3). في «س» و «ه»: «ما ترك درهما و لا دينارا».

(4). في «س» و «ه»: «أراد يشتري».

(5). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 457/ 8 عن أبي حمزة، الأمالي للطوسي: 269/ 501 عن أبي الطّفيل، بشارة المصطفى: 240 رواه بطريقين: الاولى عن هبيرة بن بريم. و الثّانية عن أبي الطّفيل عامر بن وائلة، العمدة لابن البطريق: 13/ 204 عن عمر بن حبش، تفسير فرات: 198/ 257 معنعنا عن الحسن بن زيد، و الأربعة الأخيرة عن الإمام الحسن و كلّها نحوه، مسند ابن حنبل: 1/ 425/ 1719 و ح 1720 رواه بطريقين: الاولى عن هبيرة، و الثّانية عن عمرو بن حبشيّ، كنز العمّال: 13/ 192/ 36574 نقلا عن أبي نعيم و أبي شيبة في المصنّف و ابن عساكر عن هبيرة، و كلّها نحوه.

(6). ما بين المعقوفين لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

163

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَاءَ بِحُلَّةٍ

(1)

فَأَعْطَاهَا فَاطِمَةَ (عليها السّلام) فَضَحِكَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)، فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ‏

(2)

: تَمَارَيْنَا أَيُّنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَضَيْتَ لَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا لَطَافَةَ الْوَلَدِ وَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا.

(95) 42.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِصَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فَأَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ:

آتُوا بِهِ عَلِيّاً تَجِدُوهُ صَائِماً فَلَا يَذُوقُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُفْطِرَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ أَنِّي أُوتِيتُ بِبَرَكَةٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا عَلِيٌّ (عليه السّلام).

(96) 43.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تُعَيِّرُهُ بِأُمِّهِ! قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو ذَرٍّ يُمَرِّغُ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ حَتَّى رَضِيَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

(3)

(97) 44.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ:

وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ (4)

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ:

إِنَّمَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، فقد [فَمَنْ‏] مَاتَ فَقَدْ هَلَكَ‏

(5)

.

(98) 45.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ (6)

فَقَالَ:

____________

(1). في «ح»: «بحلت».

(2). في «س» و «ه»: «فقال».

(3). رواه عن غير عاصم: الزّهد للحسين بن سعيد: 60/ 160 عن أبي حمزة الثّماليّ عن الإمام الباقر و الإمام الصّادق (عليهما السّلام).

(4). الإسراء (17): 58.

(5). رواه عن غير عاصم: تفسير العيّاشيّ: 2/ 297/ 90 مرسلا عن محمّد بن مسلم.

(6). الحجر (15): 91.

164

هُمْ قُرَيْشٌ.

(1)

(99) 46.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ‏ (2):

الْوَلِيدُ هُوَ وَلَدُ الزِّنَى.

(100) 47.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏ (3)

فَقَالَ:

فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلُوهُ.

(4)

(101) 48.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ‏ (5)

يَقُولُ: لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا قَالَ:

فَقَالَ: إِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَالُوا: كُنَّا نَطُوفُ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا جَاءَ الْإِسْلَامُ فَلَا نَطُوفُ بِهِمَا، قَالَ: وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ.

قَالَ: قُلْتُ: خَاصَّةٌ هِيَ أَمْ عَامَّةٌ؟ قَالَ:

هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (6)

فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ:

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏

____________

(1). رواه عن غير عاصم: تفسير العيّاشيّ: 2/ 251/ 43 مرسلا عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما و ص 252/ 44 مرسلا عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر و الإمام الصّادق (عليهما السّلام).

(2). في «س» و «ه»: «يقول».

(3). الحجّ (22): 77- 78.

(4). رواه عن غير عاصم: المحاسن: 1/ 268/ 521 عن أبي بصير، بحار الأنوار: 2/ 277/ 31 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). البقر (2): 158.

(6). فاطر (35): 32.

165

(1)

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

(2)

(102) 49.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ لَمْ يَأْكُلَا مِمَّا انْتَزَعَا مِنَّا وَ لَمْ يُوَرِّثَاهُ وَلَداً، وَ لَوْ فَعَلَا ذَلِكَ أَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَسَّمَاهُ بَيْنَهُمْ رَضُوا وَ سَكَتُوا، وَ لَوْ

(3)

ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: اسْكُتْ قَدْ فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، وَ لَوْ حَدَّثْتَهُمْ‏

(4)

لَجَحَدُوا بِهِ وَ كَفَرُوا، وَ إِنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَضِيتُمْ عَنِّي؟ فَكَانُوا يَقُولُونَ: نَعَمْ، وَ كَانَ يُكْثِرُ مَا يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: وَ هَلْ يَجِدُ

(5)

عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالَّذِي ائْتَمَرْنَا

(6)

بِهِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ الَّذِي صَنَعْنَا وَ تَوَاثَقْنَا إِنْ نَبِيُّ اللَّهِ قُتِلَ، لَا نُوَلِّي أَحَداً مِنْهُمْ هَذَا الْأَمْرَ. ثُمَّ نَدِمَ عَلَى مَا قَالَ.

(103) 50.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ‏

: فِي هَذِهِ الْآيَةِ:

النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (7)

قَالَ:

وَ هُمْ قَرَابَةُ نَبِيِّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ.

وَ أَمَّا قَوْلُهُ:

إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً

يَعْنِي بِهِ الْمَوَالِيَ‏

(8)

وَ الْحُلَفَاءَ، فَأَمَرَ

(9)

أَنْ‏

____________

(1). النّساء (4): 69.

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تفسير العيّاشيّ: 1/ 70/ 132 عن عاصم بن حميد، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(3). في «س» و «ح» و «ه»: «فلو».

(4). في «س» و «ه»: «حدّثتهم به».

(5). يجد و يجد، أيّ؛ يغضب.

(6). في «س»: «أتمونا» و في «ه»: «اتهمونا».

(7). الأحزاب (33): 6.

(8). في «س» و «ه»: «المولى».

(9). في «س» و «ه»: «فأمر اللّه».

166

يُفْعَلَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفُ‏

(1)

.

(104) 51.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ (2) جَمِيعاً قَالا:

سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمَهْرِ، فَقَالا: قَالَ:

مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ مَنْ شَاءَ إِلَى مَا شَاءَ مِنَ الْأَجَلِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: أَ رَأَيْتَ إِنْ حَمَلَتْ؟ قَالَ: هُوَ وَلَدُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ‏

(3)

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَيْسَ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ وَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِ عِدَّةٌ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً، فَإِنِ اشْتَرَطَا

(4)

فِي الْمِيرَاثِ فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمْ‏

(5)

».

(6)

(105) 52.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

: أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَهُ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

وَ كَانَ‏

(7)

عَلِيٌّ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي ابْنُ الْخَطَّابِ- يَعْنِي عُمَرَ- مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ. ثُمَ‏

(8)

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ هَؤُلَاءِ يَكْفُرُونَ بِهَا الْيَوْمَ وَ هِيَ حَلَالٌ، وَ أَحَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا.

(9)

____________

(1). في «س» و «ه»: «بالمعروف».

(2). في «ح» و «س»: «أبو بصير».

(3). في «س» و «ه»: «قال قال».

(4). في «ح» و «س» و «ه»: «اشتركا».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «شرطهما».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 5/ 457/ 1 و ليس فيه ذيله، تهذيب الأحكام: 7/ 264/ 1140، الاستبصار:

3/ 149/ 547، النوادر للأشعري القمّي: 82/ 184 و ليس في كلّها إسناد إلى أبي بصير و زاد في كلّها «المهر يعنى في المتعة».

(7). لم في «ح» و «س» و «ه»: «كان» بدون واو.

(8). لم يرد «ثم» في «س» و «ه».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: النوادر للأشعري القمّي: 82/ 183.

روايته عن غير عاصم: تفسير العيّاشي: 1/ 233/ 85 مرسلا عن محمّد بن مسلم و فيه «إلّا شفى» بدل «إلّا شقيّ» و «إلّا شفى» بالفاء يعنى إلّا قليل.

167

(106) 53.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ؟

قَالَ: لَا.

(1)

(107) 54.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي وَ لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ، يُحْصَنُ؟ قَالَ: فَقَالَ‏

(2)

: لَا، وَ لَا يُحْصَنُ بِالْأَمَةِ

(3)

.

(4)

(108) 55.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): هَلْ يَدْخُلُ‏

(5)

مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا، إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ يَكُونُ بِهِ بَطَنٌ.

(6)

(109) 56.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ يُقْبِلُ مِنْ سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَيَدْخُلُ أَهْلَهُ حِينَ يُصْبِحُ أَوِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ هُوَ خَارِجٌ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلَهُ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

(7)

____________

(1). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 7/ 417/ 1، تهذيب الأحكام: 6/ 230/ 558.

(2). لم يرد «فقال» في «س» و «ه».

(3). يعني: و إن كان له أمة و دخل بها فليس بمحصن.

(4). رواه بالإسناد إلى عاصم: الفقيه: 4/ 40/ 5039، علل الشرائع: 511/ 1 كلاهما عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 10/ 16/ 41 و ح 42 عن رفاعة، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و بسند آخر عن النضر، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، علل الشرائع: 502/ 1 عن رفاعة، عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

(5). في «س» و «ه»: «تدخل».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 5/ 165/ 550 و ح 551 و ص 448/ 1564، الاستبصار:

2/ 245/ 855 و ح 856 رواه كلاهما بطريقين: عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: الفقيه: 2/ 379/ 2753 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 4/ 132/ 6، تهذيب الأحكام: 4/ 256/ 757 كلاهما عن عاصم، عن حميد بن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 131/ 4، تهذيب الأحكام: 255/ 756، الفقيه: 2/ 143/ 1984 كلّها عن رفاعة بن موسى.

168

(110) 57.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ النَّاسُ لِعَلِيٍّ: لَا تُخَلِّفُ‏

(1)

رَجُلًا يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ:

لَا أُخَالِفُ السُّنَّةَ.

(2)

(111) 58.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.

(3)

(112) 59.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمَرْأَةِ:

يَجِبُ‏

(4)

عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ:

تَصُومُ فَمَا حَاضَتْ فَهُوَ يُجْزِيهَا.

(5)

(113) 60.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، وَ سَعَى عَلَيْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.

(6)

(114) 61.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ أَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ. قَالَ:

يَغْسِلُهُمَا.

(7)

____________

(1). في «س» و «ه»: «ألا تخلّف».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 3/ 137/ 302 عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 90/ 373/ 26 عن كتاب عاصم بن حميد.

رواه عن غير عاصم: المحاسن: 1/ 349/ 734 عن رفاعة.

(3). رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 347/ 2 عن رفاعة.

(4). في «س» و «ه»: «تجعل» و الصحيح: «يجعل».

(5). رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 327/ 1016 عن رفاعة بن موسى، عن محمّد بن مسلم، النوادر للأشعري القمّي: 48/ 84 عن محمّد بن مسلم، و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(6). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 2/ 402/ 2818 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر، عن أبيه (عليهما السّلام).

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 3/ 29/ 7، تهذيب الأحكام: 1/ 360/ 1085، كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 80/ 364/ 2 عن كتاب عاصم بن حميد.

169

(115) 62.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ‏

(1)

عَلَيْهِ صَوْمَ‏

شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ*

فَصَامَ شَهْراً ثُمَّ مَرِضَ، هَلْ يُعِيدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ‏

(2)

، أَمْرُ اللَّهِ حَبَسَهُ.

(3)

(116) 63.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ‏

(4)

، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا، وَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ.

(5)

(117) 64.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ:

مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتِ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ.

(6)

(118) 65

[وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (7)] قَالَ: سَمِعْتُ‏ (8) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1). لم يرد في «س» و «ه».

(2). لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(3). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 284/ 860، الإستبصار: 2/ 124/ 403 كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 284/ 859، تهذيب الأحكام: 8/ 315/ 1172، الإستبصار:

2/ 124/ 402، النّوادر للأشعري القمّيّ: 48/ 83 كلّها عن رفاعة بن موسى بزيادات في آخره.

(4). في «س» و في «ه»: «الأربعين».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 25/ 59، الإستبصار: 2/ 23/ 2 كلاهما عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 96/ 54/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(6). بحار الأنوار: 96/ 55/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). ما بين المعقوفين لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(8). في «م» و «ه»: «و سمعت».

170

لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ إِلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ [فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ‏

(1)

] فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَ مِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمٌ‏

(2)

وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صِغَارَهَا وَ كِبَارَهَا.

(3)

(119) 66

قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتِ الثَّلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ.

(4)

(120) 67.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ، أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(5)

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «هرمة».

(3). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 20/ 52 رواه بطريقين عنه، الاستبصار: 2/ 19/ 56، بحار الأنوار: 96/ 54/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). بحار الأنوار: 96/ 55/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 305/ 14 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثواب الأعمال: 161/ 1.

رواه عن غير عاصم: الزهد للحسين بن سعيد: 6/ 9 عن حسين بن عبد اللّه، تحف العقول: 391 عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) في وصيّته لهشام، الاختصاص: 229.

171

(121) 68.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ: مَا أَعْطَى رَجُلٌ‏

(1)

شَيْئاً مِنْ مَالِهِ فَنَقَصَ مِنْ مَالِهِ، وَ لَا صَبَرَ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً، وَ لَا فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(2)

بَابَ فَقْرٍ.

(3)

(122) 69.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَقَالَ:

دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ‏

(4)

مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَحَادِيثَ فَكَتَبُوهَا

(5)

، فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ؟ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا.

قُلْتُ: عَمَّ سَأَلُوكَ؟ قَالَ: عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ: هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ: لَا، قَالَ:

فَقَالُوا: إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَلِيّاً (عليه السّلام) عَنْ مَالِ أَبِي رَافِعٍ، فَقَالَ: أَنْفِذْ

(6)

بِهِ الزَّكَاةَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: لَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مَا تَرَكَ أَبُو رَافِعٍ يَتِيماً، وَ لَقَدْ كَانَ ابْنُهُ قَيِّماً لِعَلِيٍّ عَلَى بَعْضِ مَالِهِ، كَاتِباً لَهُ.

وَ سَأَلُونِي عَنِ الْحَجِّ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَا أَمَرَ بِهِ، فَقَالُوا لِي: فَإِنَّ عُمَرَ أَفْرَدَ الْحَجَّ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّمَا ذَاكَ رَأْيٌ رَآهُ عُمَرُ، وَ لَيْسَ رَأْيُ عُمَرَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

(7)

(123) 70.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ، قَالَ‏

: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَقَالَ:

____________

(1). في «س» و «ه»: «أحد».

(2). لم يردّ «عليه» في «ح» و «س».

(3). رواه عن غير عاصم: سنن التّرمذيّ: 4/ 562/ 2325 عن أبي كبشة الأنماري، مسند ابن حنبل:

1/ 410/ 1674 عن عبد الرّحمن بن عوف، منية المريد: 322 كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4). في «س» و «ه»: «النّاس».

(5). في «ح»: «و كتبوها».

(6). في «م»: «اتعد».

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 5/ 26/ 78 و ليس فيه صدره، بحار الأنوار: 2/ 153/ 47 عن كتاب عاصم بن حميد.

رواه عن غير عاصم: مشكاة الأنوار: 249/ 724 عن أبي بصير و ليس فيه ذيله.

172

إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ- (صلّى اللّه عليه و آله)- عَلَى مَحَبَّتِهِ‏

(1)

، فَقَالَ:

وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (2)

فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ:

وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (3)

وَ

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ (4)

وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) وَ أَثْبَتَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ، فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا، وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا، وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِهِ.

(5)

(124) 71.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُمَحِيِ‏ (6) قَالَ:

سَأَلَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِيمَا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ بُرْدَةِ حِبَرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ قَدْ سَمِعْنَا خِلَافَهُ.

فَقَالَ‏

(7)

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَا عَبَّادُ! أَ تَدْرِي مَا النَّخْلُ‏

(8)

الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مَرْيَمَ [وَ] مَا كَانَتْ؟

____________

(1). قوله (عليه السّلام): «على محبّته»: أيّ على ما أحبّ و أراد من التّأديب، أو حال عن الفاعل أيّ حال كونه تعالى ثابتا على محبّته، أو عن المفعول أيّ حال كونه (صلّى اللّه عليه و آله) ثابتا على محبّته تعالى، و يحتمل أن يكون «على» تعليلية، أيّ لحبّه تعالى له: و الأوّل أظهر الوجوه. (بحار الأنوار: 25/ 335).

(2). القلم (68): 4.

(3). الحشر (59): 7.

(4). النّساء (4): 80.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 265/ 1 و أورده عن عاصم بطريقين: الاولى عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، الإختصاص: 330 و فيهما «أمرنا» بدل «أمره» عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، المحاسن:

1/ 263/ 508، بصائر الدّرجات: 384/ 4 و ح 5 و ص 385/ 7 و أورده عن عاصم بثلاث طرق و الطريقان:

الاولى و الثّالثة عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و في كلّ المصادر الأربعة «و ائتمنه» بدل «و أثبته».

رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 267/ 6 عن إسحاق بن عمّار نحوه، تفسير العيّاشيّ: 1/ 259/ 203 عن أبي إسحاق النّحويّ.

(6). في «م»: «المخزوميّ».

(7). في «س» و «ه»: «قال».

(8). في «ح» و «س» و «ه»: «النّخلة».

173

قَالَ: لَا، فَأَخْبِرْنَا بِهَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، قَالَ: هِيَ الْعَجْوَةُ، فَمَا كَانَ مِنْ فِرَاخِهَا فَهُنَ‏

(1)

عَجْوَةٌ وَ مَا كَانَ مِنْ‏

(2)

غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ لَوْنٌ.

فَقَالَ ابْنُ جَرِيحٍ: قُومُوا، فَمَا تَزَالُونَ تَرُدُّونَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثاً مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ‏

(3)

:

فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ، قَالَ: قَالَ: عَبَّادٌ لِابْنِ جَرِيحٍ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ

(4)

! لَقَدْ ضَرَبَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَثَلًا، قَالَ مَيْمُونٌ: إِي‏

(5)

لَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبَ لَكَ مَثَلًا.

(6)

(125) 72.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ (7) بِنْتَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) وَ هِيَ تَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ: الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَ إِنْ غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْحَقِّ، وَ إِنْ‏

(8)

قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

(9)

(126) 73.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى:

إِطْعَامُ مُسْلِمٍ مِنْ جُوعٍ، أَوْ فَكَّ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ.

____________

(1). في «س» و «ه»: «فهو».

(2). لم يرد «من» في «س» و «ه».

(3). لم يرد «قال» في «س» و «ه».

(4). في «م»: «يا عبد الوليد».

(5). لم يرد «أي» في «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 400/ 6 عن سلام أبي عليّ الخراساني، عن سلام بن سعيد المخزومي نحوه، بحار الأنوار: 81/ 338/ 37 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). الظاهر أنّ فيه إرسالا؛ لأنّ فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) لم تعهد روايتها عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل لم تلقه، و كأنّه كان عن فاطمة بنت الحسين عن الحسين (عليه السّلام) كما في الخصال. (بحار الأنوار: 67/ 301).

(8). و في «م»: «لو» بدل «إن».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 239/ 29، الخصال: 105/ 66، المحاسن: 1/ 66/ 12 كلّها عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أمّه فاطمة بنت الحسين بن عليّ. و زاد في الخصال: عن أبيها (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

رواه عن غير عاصم: تحف العقول: 43، الاختصاص: 233 عن أبي حمزة، عن فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام)، روضة الواعظين: 510، كنز العمّال: 15/ 811/ 43225 نقلا عن الطبراني في الأوسط عن أنس.

174

(127) 74.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا أَرْبَعَةً: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَ أبي [أَبَا] مِقْيَسٍ، وَ ابْنَ‏

(1)

صُبَابَةَ، وَ الْقَيْنَتَيْنِ: سَارَةَ، وَ قرما

(2)

. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ-: اقْتُلُوهُمْ وَ إِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ.

(128) 75.

وَ عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ، قَالَ:

فَقُلْتُ: يُؤَذِّنُ وَ هُوَ جَالِسٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَ هُوَ قَائِمٌ.

(3)

(129) 76.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ الْمَوْتُورَ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ مَنْ ضَيَّعَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ أَهْلٍ لَهُ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ أَهْلٌ فِي الْجَنَّةِ.

(4)

(130) 77.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ: يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا

(5)

لَمْ يَكُ شَيْئاً إِلَّا عَمَلٌ يَنْفَعُ خَيْرُهُ أَوْ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! لَا يَشْغَلُكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ الْيَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَ‏

____________

(1). في «م»: «أبي صبابة».

(2). في «م»: «فرسا».

(3). بحار الأنوار: 84/ 119/ 18 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 256/ 1018، الإستبصار: 1/ 259/ 930 عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الفقيه: 1/ 218/ 654 كلّها بزيادة في آخره، معاني الأخبار: 171/ 1، ثواب الأعمال: 275/ 3، المحاسن: 1/ 164/ 239 و الثّلاثة الأخيرة عن ابن مسكان، عن أبي بصير نحوه، بحار الأنوار: 83/ 47/ 27 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). «يا مبتغي العلم» أيّ يا طالبه. «كأنّ شيئا من الدّنيا» هذا يحتمل وجوها: الأوّل أن يكون «إلّا» في قوله: «إلّا ما ينفع» كلمة استثناء و ما موصولة فالمعنى أن ما يتصوّر في هذه الدّنيا إمّا شي‏ء ينفع خيره أو شي‏ء يضرّ شرّه كلّ أحد «إلّا ما رحم اللّه» فيغفر له إمّا بالتّوبة أو بدونها. الثّاني أن يكون مثل السّابق إلّا أنّه يكون المعنى أن كلّ شي‏ء في الدّنيا له جهة نفع وجهة ضرّ لكلّ النّاس إلّا من رحم اللّه، فيوفّقه للاحتراز عن جهة شرّه. (بحار الأنوار:

73/ 65).

175

فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلَةٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ؛ فَإِنَّكَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ، كَذَلِكَ‏

(1)

الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ‏

(2)

اللَّهِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! تَصَدَّقْ قَبْلَ أَنْ لَا تُعْطِيَ شَيْئاً وَ لَا تَمْنَعَهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ قَوْمٌ بِدَمٍ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي وَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا وَ أَسْعَى فِي رِضَاكُمْ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً مِنْ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ أَقْوَاماً وَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى فِيكَ‏

(3)

كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ‏

(4)

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! إِنَّ هَذِهِ الْأَمْثَالَ ضَرَبَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ‏

وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏

.

(5)

(131) 78

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:

لَقِيَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَوْمَ مَزَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَاكَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَى الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ مُزِّقَ كِتَابُ اللَّهِ، وَ وُضِعَ فِيهِ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «و كذلك».

(2). في «م»: «يأذن».

(3). في «س» و «ه»: «قلبك».

(4). في «س» و «ه»: «رزقك».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الأمالي للمفيد: 179/ 1.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 134/ 18 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 357/ 759 كلاهما عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير رواهما شطرا من أوّل الحديث.

176

الْحَدِيدُ، وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسَلِّطَ الْحَدِيدَ عَلَى مَنْ مَزَّقَ كِتَابَ اللَّهِ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْجَبْرِيَّةِ مِنْ بَعْدِ مُوسَى قَاتَلُوا أَهْلَ النُّبُوَّةِ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَ قَتَلُوهُمْ زَمَاناً طَوِيلًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِتْيَةً

(1)

فَهَاجَرُوا

(2)

غَيْرَ أَنْبِيَائِهِمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ‏

(3)

، وَ أَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَا عَلِيُّ! قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: قَتَلْتَنِي‏

(4)

يَا أَبَا ذَرٍّ! فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيُبْدَأُ بِكَ.

(5)

(132) 79

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الْخُمُسِ؟ قَالَ‏

(6)

:

هُوَ لَنَا، هُوَ لِأَيْتَامِنَا وَ لِمَسَاكِينِنَا وَ لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَّا، وَ قَدْ يَكُونُ لَيْسَ فِينَا يَتِيمٌ وَ لَا ابْنُ السَّبِيلِ وَ هُوَ لَنَا، وَ لَنَا الصَّفِيُّ، قَالَ‏

(7)

: قُلْتُ لَهُ: وَ مَا الصَّفِيُّ؟ مِنْ كُلِّ رَقِيقٍ وَ إِبِلٍ يُنْتَقَى‏

(8)

أَفْضَلُهُ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِسَهْمٍ، وَ لَنَا الْأَنْفَالُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَ مَا الْأَنْفَالُ؟

قَالَ: الْمَعَادِنُ مِنْهَا وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ لَا رَبَّ لَهَا، وَ لَنَا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ‏

خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏

، وَ كَانَتْ فَدَكُ مِنْ ذَلِكَ.

(133) 80.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ اللَّهُ‏

: وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَمَالِي وَ بَهَائِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَ جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ، وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ.

(9)

____________

(1). هذا هو الظاهر و في «م»: «فتى» و في «د»: «فئة» «س» و «ه»: «فتنة».

(2). في «س» و «ه»: «فهاجروا إلى».

(3). هذا هو الظاهر كما في رواية الكشّي و في جميع النسخ عندنا فقتلوه.

(4). قوله (عليه السّلام): قتلتني يا أبا ذرّ يعنى أخبرت بقتلي، فقال أبو ذرّ: نعم، قد علمت أنّه سيبدأ في العترة الطاهرة بك يا أمير المؤمنين. (رجال الكشّي بهامشه).

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: رجال الكشّي: 1/ 108/ 50.

(6). في «س» و «ه»: «فقال».

(7). لم يرد «قال» في «س» و «ه».

(8). في «مج»: «يبتغى».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 137/ 1، الخصال: 3/ 5.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 137/ 2 عن أبي حمزة و ص 335/ 2 بسند آخر عن أبي حمزة، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في آخره، ثواب الأعمال: 201/ 1 عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) نحوه، الزهد للحسين بن سعيد: 25/ 56 عن اليماني، تحف العقول: 395 عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) في وصيّته لهشام، المحاسن: 1/ 97/ 63 عن الثمالي، مشكاة الأنوار: 50/ 39 عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، روضة الواعظين: 473.

177

(134) 81

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ أَصْحَابِهِ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّتِهِ إِذْ نَزَلَ فَخَرَّ سَاجِداً، فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُ‏

(1)

تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَسُرُّكَ فِي أُمَّتِكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ أَصَّدَّقُ بِهِ‏

(2)

، وَ لَا عَبْدٌ أُعْتِقُهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.

(3)

(135) 82.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ:

إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ بَطْحَاءَ مَكَّةَ رَضْرَاضَ ذَهَبٍ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَشْبَعُ يَوْماً فَأَحْمَدُكَ وَ أَجُوعُ يَوْماً فَأَسْأَلُكَ.

(4)

(136) 83.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

جَاءَ مَلَكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ وَ أَنَا مَلَكُ هَذِهِ الْجِبَالِ، فَإِنْ تَشَأْ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «لم تكن».

(2). في «س» و «ه»: «أتصدّق به».

(3). بحار الأنوار: 86/ 221/ 42 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). رواه بالإسناد إلى عاصم: الزّهد للحسين بن سعيد: 52/ 139.

رواه عن غير عاصم: الأمالي للمفيد: 124/ 1 عن سليمان الغازي، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام): 2/ 20/ 36؛ بالأسانيد الثّلاثة، صحيفة الرّضا (عليه السّلام): 116/ 76 عن أحمد بن عامر الطّائيّ و كلّها عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام)، مكارم الأخلاق: 1/ 62/ 57، مشكاة الأنوار: 462/ 1541 كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، سنن التّرمذيّ: 4/ 575/ 2347 عن أبي أمامة، كنز العمّال: 7/ 191/ 18616 نقلا عن العسكرى [في الأمثال‏] عن الإمام الحسن (عليه السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

178

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا رَبِّ! إِنَّ قَوْمِي لَا يَعْلَمُونَ.

(137) 84

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (1)

قَالَ:

يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَشَقَ‏

(2)

ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى مَشَقَّتَهُ‏

(3)

عَلَيَّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ.

(4)

(138) 85.

وَ عَنْهُ، عَنِ الْفُضَيْلِ‏ (5) بْنِ سُكَّرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّمَا آلُ مُحَمَّدٍ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) نِكَاحَهُ.

(6)

(139) 86.

5، 14-

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ‏

:

حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ أكذبك [أَكْذِبْ‏]

(7)

أَنَا عَلَى جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

ابْنُ الْأَخِ يُقَاسِمُ الْجَدَّ.

(8)

(140) 87.

وَ عَنْهُ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ‏ (9)، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ (عَمْراً ذَا مُرٍّ) وَ هُوَ يَقُولُ:

لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، دَخَلْنَا إِلَيْهِ‏

(10)

نَعُودُهُ، قَالَ: فَدُعِيَ لَهُ طَبِيبٌ‏

____________

(1). التّحريم (66): 8.

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «يشقّ».

(3). في «س» و «ه»: «مشقّة».

(4). رواه عن غير عاصم: الكافي 2/ 432/ 3 و ح 4 رواه بطرق ثلاثة: الأولى عن أبي الصّبّاح الكنانيّ و الثّالث‏ة عن أبي أيّوب، عن أبي بصير و كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و الثّانية عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، الزّهد للحسين بن سعيد: 72/ 191 عن محمّد بن مسلم، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و كلّها نحوه.

(5). لم يردّ «بن» في «ح» و «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: معاني الأخبار: 94/ 1 عن عبد اللّه بن ميسرة، الاعتقادات للصّدوق: 112.

(7). في «ح»: «و لم أكذب أنا على جابر» و في «س»: «لم أكذب على جابر» و في «ه»: «عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن الأخ ...».

(8). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 7/ 113/ 3، تهذيب الأحكام: 9/ 309/ 27.

(9). في «س» و «ه»: «فضيل الرسابي».

(10). في «ح» و «س» و «ه»: «عليه».

179

يُقَالُ لَهُ: الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، خُذُوا شَاةً فَاذْبَحُوهَا، ثُمَّ خُذُوا رِئَتَهَا

(1)

فَاحْشُو بِهِ الْجُرْحَ، قَالَ:

فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ كُلْثُومٍ لَوْ تَرَيْنَ‏

(2)

مَا أَرَى مَا بَكَيْتِ، فَقُلْنَا

(3)

: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدِي، وَ الْمَلَائِكَةَ رُسُلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ يَقُولُونَ: يَا عَلِيُّ! هَلُمَّ إِلَيْنَا؛ فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ.

(4)

(141) 88.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَ:

كُنَّا عِنْدَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: خُذُوهَا مِنِّي:

مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، وَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(5)

فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ.

(6)

(142) 89

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا عُرِفَ‏

(7)

دِينُ اللَّهِ‏

.

____________

(1). هذا هو الصحيح. و في «ح» و «س»: «رفثها» و في «ه»: «فرثها».

(2). في «س» و «ه»: «لو ترى».

(3). في «س»: «فقلنا له».

(4). رواه عن غير عاصم: الخرائج و الجرائح: 1/ 178/ 11 عن عمرو بن الحمق، شرح الأخبار: 2/ 434/ 789 عن عمر بن ذمر كلاهما نحوه.

بيان: و لعلّ الصحيح روى عمرو بن الحمق عنه (عليه السّلام) و ليس «عمرو ذا مرّ» و «عمر بن ذمر» في كتب الرجال.

و عمرو بن الحمق الخزاعي عربي من أصحاب عليّ (عليه السّلام) من شرطة الخميس. قال البرقي: من أصحاب الحسن (عليه السّلام). روى الكشّي أنّه من حواري أمير المؤمنين (عليه السّلام). أقول: جلالته من الواضحات التي لا يعتريها شكّ مضافا إلى أنّ في شهادة البرقي أنّه كان من شرطة الخميس الكفاية. (معجم رجال الحديث: 13/ 87/ 8886).

(5). لم يرد «عليه» في «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 81/ 1 و ليس فيه ذيله، الأمالي للمفيد: 184/ 9، الزهد للحسين بن سعيد:

19/ 40 كلّها عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، الفقيه: 4/ 358/ 7562 عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه، الخصال: 125/ 122 عن أنس بن محمّد أبي مالك، عن أبيه و كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام)، تحف العقول: 7 و الثلاثة الأخيرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته لعليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) نحوه، مشكاة الأنوار: 204/ 543 و ليس فيه ذيله.

(7). في «س» و «ه»: «لما عرف».

180

(143) 90.

وَ عَنْهُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، مُخَلًّى فِي سَرْبِهِ‏

(1)

فِي دُخُولِهِ وَ خُرُوجِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ‏

(2)

لَهُ الدُّنْيَا.

(3)

(144) 91

خَالِدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبِيدَةَ يَقُولُ:

خَطَبَنَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ مِنْ لَبِنٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

أَيُّهَا

(4)

النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ قَوْلًا آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَ قَالَ قَوْلًا وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَ كُذِبَ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُ‏

(5)

، فَقَالا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا فِي هَذِهِ الصُّحُفِ مِنْ‏

(6)

أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: سَلَا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله). كَأَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ.

(7)

(145) 92.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ:

مَاتَ ابْنٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجِدَتْ عَلَيْهِ وَجْداً

____________

(1). «في سربه»: يقال: فلان آمن في سربه بالكسر أى في نفسه. و فلان واسع السّرب أيّ رخيّ البال. و يروى بالفتح، و هو المسلك و الطّريق. يقال: خلّ له سربه أيّ طريقه (النّهاية: 2/ 356).

(2). «حيزت» أيّ جمعت. (النّهاية: 2/ 356). و في «م» و «ه»: «خيّرت».

(3). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 4/ 419/ 5916 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، الخصال: 161/ 211، الأمالي للطوسي:

428/ 956 كلاهما عن أبي الدّرداء، روضة الواعظين: 499 و الثّلاثة الأخيرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادات في آخره؛ سنن التّرمذيّ: 4/ 574/ 2346، سنن ابن ماجة: 2/ 1387/ 4141، كنز العمّال: 3/ 389/ 7083 نقلا عن الأدب المفرد و كلّها عن عبيد اللّه بن محصن، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4). في «ح»: «يا أيّها».

(5). لم يردّ «السلمانى» في «س» و «ه».

(6). في «ح» و «س» و «ه»: «عن».

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 6/ 295/ 823، بصائر الدّرجات: 196/ 9 كلاهما عن عاصم، عن مولى سلمان، عن عبيدة السلمانى، بحار الأنوار: 2/ 113/ 1 عن كتاب عاصم بن حميد.

181

شَدِيداً قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرَآهَا ثُمَّ قَالَ‏

(1)

: يَا عَمَّةِ! إِنْ شِئْتِ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْكِ فَيَكُونَ مَعَكِ حَيَاتَكِ، وَ إِنْ شِئْتِ احْتَسَبْتِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَحْتَسِبُهُ‏

(2)

، قَالَ: فَخَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّتْ عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) لَنْ تَنْفَعَكِ، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ‏

(3)

نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَرَجَعَتْ مُغْضَبَةً، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهَا: يَا عَمَّةِ! هَلْ بَدَا لَكِ فِيمَا قُلْتُ لَكِ شَيْ‏ءٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَ لَكِنْ سَمِعْتُ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ فَقْدِ ابْنِي، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَنْ تَنْفَعَكِ‏

(4)

شَيْئاً، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُغْضَباً وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَ لَبِسَتِ الْأَنْصَارُ السِّلَاحَ وَ أَحَاطُوا بِالْمَسْجِدِ، وَ كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ فَعَلَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، قَالَ:

فَمَكَثَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: انْسُبُونِي مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَبَوَيْهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ إِنِّي لَأُبْصِرُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ مِنْ خَلْفِكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَسَأَلَهُ: أَ مِنْ‏

(5)

أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَأَخْبَرَهُ، أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَأَخْبَرَهُ.

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ حُبَيْشُ‏

(6)

بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ- وَ هُوَ الَّذِي كَانَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ عِنْدَهُ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ يُعَيِّرُهَا بِهِ عُثْمَانُ، فَيَقُولُ: يَا سَوْأَةَ حُبَيْشٍ‏

(7)

- فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «فقال».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «احتسبته».

(3). في «س» و «ه»: «عدق».

(4). في «س» و «ه»: «لا تنفعك».

(5). في «س» و «ه»: «فسأله من».

(6). في «س» و «ه»: «جيش».

(7). في «س» و «ه»: «جيش».

182

حُذَافَةُ السَّهْمِيُّ- وَ كَانَ يُغْمَزُ- فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَثْبَتَ نَسَبِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، وَ اغْفِرْ لَنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا صَنَعَتِ النِّسَاءُ فِي خُدُورِهَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْغَضَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْجِلْبَابُ.

(146) 93.

وَ عَنْهُ، عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ- وَ أَخُوهُ أَيُّوبُ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ كَانَ مَرِيضاً،

أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ‏

، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الصِّيَامُ وَ الصَّدَقَةُ [وَ النُّسُكُ؟ قَالَ: الصِّيَامُ‏]

(1)

ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَ النُّسُكُ شَاةٌ

(2)

.

(147) 94.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (3) عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَقُولُ:

مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ آيَةٌ- أَوْ آيتين [آيَتَانِ‏]

(4)

- تَسُوقُهُ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ تَقُودُهُ إِلَى نَارٍ، وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ، فِي سَهْلٍ‏

(5)

وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ حِينَ نَزَلَتْ، وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ، لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ، حَتَّى يَزْهَرْنَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

(6)

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2). فيه نقص.

(3). لم يرد «بن عمرو» في «س» و «ه».

(4). كذا.

(5). في «م»: «و لا بحر و لا سهل».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: بصائر الدرجات: 133/ 4 و ص 139/ 1 رواه بطريقين. رواه عن غير عاصم: خصائص الأئمّة (عليهم السّلام) 55، بصائر الدرجات: 132/ 2 عن الأصبغ بن نباتة و ص 133/ 3 عن داود بن فرقد، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 188/ 239 معنعنا عن حبيب بن يسار، عن زاذان و كلّها نحوه.

183

(148) 95

عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ وَ الْفُضَيْلُ الرَّسَّانُ‏ (1)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ

(2)

قَدْ ذَهَبَ أَثَرُ السُّجُودِ بِوَجْهِهَا، فَقَالَ لَهَا عَبَايَةُ: يَا حَبَابَةُ! تَعْرِفِينَ هَذَا الشَّابَّ مَعِي؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكِ، فَقَالَتْ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام)؟ فَقَالَ لَهَا؛ بَلَى، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَقُولُ:

نَحْنُ- وَ اللَّهِ- وَ شِيعَتُنَا عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ سَائِرُ النَّاسِ وَ اللَّهِ- مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ.

(3)

(149) 96.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا الْمُنْذِرُ، وَ عَلِيٌّ الْهَادِ

(5)

.

(6)

(150) 97

وَ ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا (7):

____________

(1). في «س» و «ه»: «و الفضل الرّسّان».

(2). حبابة الوالبيّة: عدّها الشّيخ في رجاله تارة في أصحاب الحسن (عليه السّلام)، و أخرى في أصحاب الباقر (عليه السّلام). و عدّها البرقى ممّن روى عن أمير المؤمنين و عن الباقر (عليهما السّلام). (معجم رجال الحديث: 24/ 211) و قال الصّادق (عليه السّلام): إن حبابة الوالبيّة كان إذا وفد النّاس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين (عليه السّلام)، و كانت امرأة شديدة الاجتهاد قد يبس جلدها على بطنها من العبادة. (بصائر الدّرجات: 171).

(3). رواه عن غير عاصم: رجال الكشّيّ: 1/ 331/ 182 عن ثعلبة بن ميمون، عن عنبسة بن مصعب و عليّ بن المغيرة، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبيّة، دلائل الإمامة: 187/ 106، الدّعوات: 65/ 163، الثّاقب في المناقب: 324/ 267 و الثّلاثة الأخيرة عن صالح بن ميثم الأسديّ، عن حبابة، شرح الأخبار: 3/ 449/ 1315 عن عمران بن ميثم، عن حبابة و كلّها نحوه.

(4). الرّعد (13): 7.

(5). في «س» و «ه»: «الهادي».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 192/ 3 عن سعدان، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 4 عن عبد الرّحيم القصير، كمال الدّين: 667/ 10 عن بريد بن معاوية العجليّ، الغيبة للطوسي: 111/ 40، تفسير العيّاشيّ: 2/ 203/ 6 كلاهما عن عبد الرّحيم القصير و ح 5 عن مسعدة بن صدقة، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ص 204/ 7 و 8 و 9 عن حنان بن سدير و عن بريد بن معاوية و عن جابر، بصائر الدّرجات: 30/ 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 9 بطرق مختلفة، شرح الأخبار: 2/ 350/ 701 عن ابن عبّاس، تفسير فرات الكوفيّ: 206/ 271 و كلّها نحوه، كنز العمّال: 11/ 620/ 33012 نقلا عن الدّيلميّ، عن ابن عبّاس بزيادة في آخره.

(7). في «س» و «ه»: «قال».

184

سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَيُسَلِّمُ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ:

يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

(1)

(151) 98

وَ ذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَدْعُو وَ أَنَا رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، ادْعُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ؛ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ، ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ.

(2)

(152) 99

ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرَى الْبَلَلَ عَلَى طَرَفِ ذَكَرِهِ قَالَ‏

(3)

: يَغْسِلُهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ.

(4)

(153) 100.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ الْهِلَالِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَاءَ فَوَجَدَ عَلِيّاً نَائِماً وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى نَاحِيَةٍ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ مَاءً فَقَامَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)

(5)

فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فَنَازَعَهُ الْحُسَيْنُ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى الْحَسَنِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ‏

(6)

، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! الْحَسَنُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنَ الْحُسَيْنِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ بِآثَرَ عِنْدِي مِنْهُ وَ إِنَّهُمَا

(7)

وَ أَنْتَ وَ هَذَا النَّائِمُ عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ.

(8)

____________

(1) رواه عن غير عاصم: الكافي: 3/ 366/ 1 عن سماعة، تهذيب الأحكام: 2/ 328/ 1348 عن عثمان بن عيسى عن سماعة في نسخة و لعلّه الصواب؛ لأنّ عثمان لم ينقل عنه (عليه السّلام) كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و زاد فيهما «لا يقول: و عليكم السلام»، الذكرى: 218 عن البزنطي، بحار الأنوار: 84/ 310/ 37 عن كتاب عاصم بن حميد.

(2) بحار الأنوار: 85/ 131/ 6 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) بحار الأنوار: 80/ 360/ 5 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5) لم يرد «فقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)» في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «يشرب منه».

(7) في «س» و «ه»: «فإنّهما».

(8) رواه عن غير عاصم: مسند ابن حنبل: 1/ 217/ 792 عن عبد الرحمن الأرزق، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بشارة المصطفى: 188 عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، العمدة: 395/ 793 عن عبد الرحمن الأرزق عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 24/ 960 و كلّها نحوه.

185

[صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏]:

كمل كتاب عاصم بن حميد الحنّاط وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله. [و نسخة] (1) منصور بن الحسن الآبي‏ (2) من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن القمّي أيّده اللّه في ذي الحجّة لليلتين مضتا (3) منه سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة يوم الأحد (4).

(هذه الكلمات خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام)

____________

(1) في «ه» بدل ما بين المعقوفين.

هكذا: «صورة ما في النسخة التى كتبت هي و في نسخة».

(2) في «ه»: «اللساني».

(3) في «ه»: «بقيتا».

(4) في «ه» بعد هذا: «انتهى بعونه تعالى».

186

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

187

كتاب زيد النرسي‏

رواية أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أيّده اللّه‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1) (154) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْعِيدَيْنِ‏

(2)

أَمَرَ اللَّهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ هُمْ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ بِالزِّيَارَةِ إِلَى أَهَالِيكُمْ وَ أَحِبَّائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.

ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ رُوحٍ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، غِشَاؤُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ رَطْبَةٍ صَفْرَاءَ، وَ عَلَى النُّوقِ جِلَالٌ وَ بَرَاقِعُ مِنْ سُنْدُسِ الْجِنَانِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا، فَيَرْكَبُونَ تِلْكَ النُّوقَ، عَلَيْهِمْ حُلَلُ الْجَنَّةِ، مُتَوَّجُونَ بِتِيجَانِ الدُّرِّ الرَّطْبِ تُضِي‏ءُ كَمَا تُضِي‏ءُ

(3)

الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مِنْ قُرْبِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا لَا مِنَ الْبُعْدِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْعَرْصَةِ.

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «و به ثقتي».

(2) في «ح»: «يومي العيدين».

(3) في «ح»: «كما يضي‏ء».

188

ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُمْ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ [وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ]

(1)

إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى، فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ [وَ الْأَمْصَارِ]

(2)

حَتَّى يَزُورُونَ أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ، وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ، حَتَّى إِذَا مَا صَلَّى النَّاسُ وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ، نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ.

قَالَ: فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ‏

(3)

فَمَا حَالُ الْكَافِرِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَلْعُونَةٌ تَجْرِي بِوَادِي بَرَهُوتَ فِي بِيرِ

(4)

الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ تُؤَدِّي‏

(5)

ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ، فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً ذَعِرَةً، وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ الْمُصَفَّدَاتِ، مَسْجُونَاتٍ فِيهَا

(6)

، لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا، فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَيُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.

(7)

____________

(1) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «هذا حال المؤمن».

(4) ياؤه منقلبة عن الهمزة.

(5) في «س» و «ه»: «يؤدّى».

(6) في «س» و «ه»: «مسحوبات فيها».

(7) بحار الأنوار: 6/ 292/ 18 و ج 89/ 284/ 31 عن كتاب زيد النرسي.

بيان: ظاهره كون أرواح السعداء في عالم البرزخ في الجنّة التي في السماء، و يمكن تخصيصها ببعض المقرّبين، و المراد بمركّبات الخبيثات الأجساد المثاليّة المناسبة لأرواحهم الملعونة، و يدلّ على أنّ للأجساد الأصليّة أيضا حظّا من العذاب. (بحار الأنوار).

189

(155) 2

زَيْدٌ قَالَ:

رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ وَهْبٍ الْبَجَلِيَّ فِي الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَائِمٌ يَدْعُو، فَتَفَقَّدْتُ دُعَاءَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ، وَ سَمِعْتُهُ يَعُدُّ رَجُلًا رَجُلًا مِنَ الْآفَاقِ يُسَمِّيهِمْ وَ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى نَفَرَ النَّاسُ‏

(1)

فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَباً، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَ مَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا رَأَيْتَ مِنِّي؟ فَقَالَ‏

(2)

رَأَيْتُكَ لَا تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ أَنَا أَرْمُقُكَ حَتَّى السَّاعَةِ، فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَعْجَبُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ حَظِّكَ‏

(3)

فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ، أَوْ عِنَايَتُكَ وَ إِيثَارُكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى تَدْعُوَ لَهُمْ فِي الْآفَاقِ؟

فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! فَلَا تُكْثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السّلام)- وَ كَانَ وَ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ سَيِّدَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ سَيِّدَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَيِّدَ مَنْ مَضَى مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ بَعْدَ آبَائِهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ- يَقُولُ- وَ إِلَّا صَمَّتْ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ، وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ، وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ-: مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا

(4)

: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ مِائَةُ أَلْفِ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ، وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ مِائَتَا أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، وَ كَذَلِكَ يُنَادِي مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُضَاعَفُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِ اللَّهُ: عَبْدِي! أَنَا اللَّهُ الْوَاسِعُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ

(5)

خَزَائِنِي، وَ لَا يَنْقُصُ‏

(6)

رَحْمَتِي شَيْ‏ءٌ

(7)

بَلْ وَسِعَتْ رَحْمَتِي كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَكَ أَلْفُ‏

____________

(1) لم يردّ «حتّى نفر النّاس» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قال».

(3) لم يردّ «من حظّك» في «س» و «ه».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «السّماء الدّنيا».

(5) كذا في «مجّ» و في «ح» و «م»: «لا ينفذ» و في «س» و «ه»: «لا تنفد».

(6) في «س» و «ه»: «و لا تنقص».

(7) لم يردّ «شي‏ء» في «س» و «ه».

190

أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، فَأَيُّ حَظٍّ يَا ابْنَ أَخِي! أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي؟

قَالَ: فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا قُلْتَ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مِنَ الْفَضْلِ- مِنْ أَنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَ سَيِّدُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ- أَ شَيْ‏ءٌ قُلْتَهُ أَنْتَ، أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ يَقُولُهُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَ تَرَانِي- كُلُّ ذَا جُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ- أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، بَلْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ كَذَلِكَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

(1)

(156) 3

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (2)، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ وَ هُوَ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ إِنِّي أَسْرَعْتُ فَدَفَعْتُ‏

(3)

إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ‏

(4)

فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ

(5)

! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ

(6)

فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ بِنُورٍ سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(7)

(157) 4

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ قَوْماً جَلَسُوا عَنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يُشْعِلَ النَّارَ فِي دُورِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا وَ حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.

(8)

(158) 5

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: عدّة الدّاعي: 171، الدّعوات: 289/ 30 كلاهما نحوه، بحار الأنوار:

93/ 388/ 21 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «ح»: «المكندر».

(3) و ربّما كان في الأصل فدنوت إليه و في «م»، «د»: «فدنت».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «فسلّمت عليه».

(5) في «ح»: «المكندر».

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «المساجد».

(7) بحار الأنوار: 83/ 382/ 52 عن كتاب زيد النّرسيّ و الحديث النّبويّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الجوامع الروائية كثير و في بعض الكتب منقول عن التّوراة.

(8) بحار الأنوار: 88/ 16/ 29 عن كتاب زيد النّرسيّ.

191

مَنْ صَلَّى عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلَ الْجَنَّةَ.

(1)

(159) 6

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ فِي بَيْتِهِ وَ تَمَشَّطَ وَ تَطَيَّبَ، ثُمَّ مَشَى مِنْ بَيْتِهِ غَيْرَ مُسْتَعْجِلٍ- وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ- إِلَى مُصَلَّاهُ رَغْبَةً فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، فَإِذَا مَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ‏

(2)

، وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ، وَ

ما شاءَ اللَّهُ‏

وَ

لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

، اللَّهُمَّ! افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ‏

(3)

، اللَّهُمَّ! مِنْكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ، اللَّهُمَّ! إِلَيْكَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي، وَ بِفِنَائِكَ أَنَخْتُ أَبْتَغِي رَحْمَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ، وَ أَتَجَنَّبُ سَخَطَكَ، اللَّهُمَّ! وَ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ، ثُمَّ قَالَ:

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ بِهِمَا، وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِمَا، وَ قَرِّبْنِي بِهِمَا مِنْكَ زُلْفَى‏

(4)

، وَ لَا تُبَاعِدْنِي عَنْكَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

(5)

.

ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مَعَ إِمَامِ جَمَاعَةٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ وَ الْجَنَّةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ.

(6)

(160) 7

زَيْدٌ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا، فَقَالَ أَمَا

(7)

إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ،

____________

(1) بحار الأنوار: 88/ 98/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «س» و «ه»: «و اله».

(3) لم يرد «و غضبك» في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «و قرّبني إليك زلفى».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «آمين ربّ العالمين».

(6) بحار الأنوار: 88/ 98/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) لم يردّ «أمّا» في «س» و «ه».

192

أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ النَّبِيُّ.

(1)

(161) 8

زَيْدٌ قَالَ:

لَمَّا لَبَّى أَبُو الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ

(2)

وَ ادَّعَى فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَا ادَّعَى‏

(3)

، دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَعَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدِ ادَّعَى أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ فِيكَ أَمْراً عَظِيماً إِنَّهُ لَبَّى بِ «لَبَّيْكَ جَعْفَرُ» لَبَّيْكَ مِعْرَاجٍ، وَ زَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَلَمَّا هَبَطَ

(4)

إِلَى الْأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ‏

(5)

دُعِيَ إِلَيْكَ وَ لِذَلِكَ لَبَّى بِكَ. قَالَ:

فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَدْ أَرْسَلَ دَمْعَتَهُ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِمَّا ادَّعَى فِيَّ الْأَجْدَعُ‏

(6)

عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ، خَشَعَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي، عَبْدٌ لَكَ، ابْنُ عَبْدٍ لَكَ، خَاضِعٌ، ذَلِيلٌ، ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ‏

(7)

كَأَنَّهُ يُنَاجِي شَيْئاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَجَلْ أَجَلْ‏

(8)

، عَبْدٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ ذَلِيلٌ لِرَبِّهِ، صَاغِرٌ رَاغِمٌ مِنْ رَبِّهِ، خَائِفٌ وَجِلٌ، لِي- وَ اللَّهِ- رَبٌّ أَعْبُدُهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، مَا لَهُ- خَزَاهُ اللَّهُ‏

(9)

وَ أَرْعَبَهُ، وَ لَا أَمِنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَا كَانَتْ تَلْبِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا، وَ لَا تَلْبِيَةُ الرُّسُلِ، إِنَّمَا لَبَّتْ بِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ».

ثُمَّ قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا زَيْدُ! إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ‏

(10)

هَذَا لِأَسْتَقِرَّ فِي قَبْرِي، يَا زَيْدُ! اسْتُرْ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْدَاءِ.

(11)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النرسي: الكافي: 2/ 185/ 3 عن زيد النرسي، عن عليّ بن مزيد صاحب السابري، عنه (عليه السّلام). و فيه «وصيّ نبيّ» بدل «من أريد به النبيّ»، بحار الأنوار: 76/ 42/ 45 عن كتاب زيد النرسي.

(2) في «س»: «في الكوفة».

(3) في «س» و «ه»: «ما ادّعاه».

(4) في «س» و «ه»: «أهبط».

(5) في «ح»: «من لك».

(6) في «س» و «ه»: «الأجذع».

(7) لم يرد «في الأرض» في «س» و «ه».

(8) ورد في «س» و «ه» مرّة واحدة.

(9). في «س»: «جزاه اللّه».

(10) لم يرد «لك» في «س» و «ه».

(11) بحار الأنوار: 47/ 378/ 101 عن كتاب زيد النرسي.

193

(162) 9

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ‏

: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِذَا أَمَاتَ اللَّهُ أَهْلَ الْأَرْضِ، لَبِثَ مِثْلَ مَا كَانَ الْخَلْقُ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَهُمْ‏

(1)

وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ‏

(2)

مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ‏

(3)

.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ‏

(4)

السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ‏

(5)

الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ مِيكَائِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ.

ثُمَّ أَمَاتَ جَبْرَئِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «لبثت ما كان الخلق مثل ما أماتهم».

و في «ح» «لبث ما كان الخلق و مثل ما أماتهم».

(2) لم يردّ «مثل» في «س» و «ه».

(3) لم يرد «و أضعاف ذلك» في «س» و «ه».

(4) لم يردّ «أهل» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «مثل خلق».

194

ثُمَّ أَمَاتَ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ‏

(1)

. ثُمَّ أَمَاتَ مَلَكَ الْمَوْتِ.

قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:

لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ‏

فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ‏

لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (2)

أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الَّذِينَ ادَّعَوْا مَعِي إِلَهاً

(3)

؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَ نَحْوَ هَذَا.

ثُمَّ يَلْبَثُ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ. ثُمَّ يَبْعَثُ الْخَلْقَ، وَ يَنْفُخُ‏

(4)

فِي الصُّورِ.

قَالَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَأَنِّي طَوَّلْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ:

أَ رَأَيْتَ‏

(5)

مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَطْوَلَ، أَوْ ذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: ذَا، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتَ بِهِ؟ قَالَ‏

(6)

: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ هَذَا

(7)

.

(8)

(163) 10

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ، قَالَ:

أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ، وَ أَمَرَنِي أَنْ يُحَجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ، فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا، فَلَمَّا حَجَجْتُ‏

(9)

، لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ، فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «ذلك كلّه».

(2) غافر (40): 16.

(3) في «س» و «ه»: «إلها آخر».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «أو ينفخ».

(5) في «س» و «ه» بدل «أ رأيت»: «مرّات».

(6) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(7) لم يرد «هذا» في «س» و «ه».

(8) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الزّهد للحسين بن سعيد: 90/ 242 عن زيد القرشيّ نحوه، تفسير القمّيّ: 2/ 256 عن زيد البرسيّ و كلاهما عن عبيد بن زرارة، بحار الأنوار: 6/ 327/ 4 و ج 57/ 104/ 89 عن كتاب زيد النّرسيّ.

بيان: زيد البرسيّ و زيد القرشيّ لعلهما تصحيف.

(9) في «س» و «ه»: «فلمّا حججنا».

195

عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو، ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ، فَقَالَ: دَعْ ذَا عَنْكَ، حَاجَتَكَ. قَالَ: قُلْتُ:

رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ، وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَسِيراً لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا، فَقَالُوا لِي‏

(1)

: تَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ‏

(2)

: تَصَدَّقْتُ بِهِ، قَالَ: ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَأَنْتَ ضَامِنٌ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ.

(3)

(164) 11

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ (4) بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ، مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ، بَاسِطاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ أَدِرَّ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ، وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيَّ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي، ارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ؛

إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ

،

قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏

.

(5)

(165) 12

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مَزْيَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

مَا أَحَدٌ يَنْقَلِبُ مِنَ الْمَوْقِفِ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ، مُؤْمِنِهِمْ وَ كَافِرِهِمْ إِلَّا بِرَحْمَةٍ، وَ مَغْفِرَةٍ، يُغْفَرُ لِلْكَافِرِ مَا عَمِلَ فِي سَنَةٍ، وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ مَا قَبْلَهُ وَ لَا مَا يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ‏

(6)

وَ يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَتِنَا جَمِيعُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ جَمِيعُ مَا يَعْمَلُهُ فِي سَنَةٍ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ يَوْمِ يَدْخُلُ إِلَى أَهْلِهِ سَنَةً، وَ يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ غُفِرَ لَكَ وَ طَهُرْتَ مِنَ‏

____________

(1) لم يردّ «لي» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قلت».

(3) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: الكافي: 7/ 21/ 1، تهذيب الأحكام: 9/ 228/ 896، الفقيه: 4/ 207/ 5482 كلّها نحوه، بحار الأنوار: 99/ 118/ 14 و ج 103/ 208/ 21 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «س» و «ه»: «عليّ بن زيد».

(5) بحار الأنوار: 99/ 199/ 17 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) لم يرد «ذلك» في «س» و «ه».

196

الدَّنَسِ، فَاسْتَقْبِلْ وَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَ حَاجٌّ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ، وَ ذَلِكَ إِنْ تُدْرِكْهُ الْعِصْمَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلَا يَأْتِي بِكَبِيرَةٍ أَبَداً، فَمَا دُونَ الْكَبَائِرِ مَغْفُورٌ لَهُ.

(1)

. (166) 13

زَيْدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَا بَدَا لِلَّهِ‏

(2)

بَدَاءٌ أَعْظَمُ مِنْ بَدَاءٍ بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي‏

(3)

.

(4)

. (167) 14

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

____________

(1) بحار الأنوار: 99/ 262/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «ح»: «ما بدا اللّه».

(3) في «س» و «ه»: «أعظم ممّا بدأ له في إسماعيل ابني». ليس البداء- كما تظنّه جهّال النّاس- بأنّه بداء ندامة، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، و لكن يجب علينا أن نقر للّه عزّ و جلّ بأن له البداء معناه أن له أن يبدأ بشي‏ء من خلقه فيخلقه قبل شي‏ء، ثمّ يعدم ذلك الشّي‏ء و يبدأ بخلق غيره، أو يأمر بأمر، ثمّ ينهى عن مثله، أو ينهى عن شي‏ء، ثمّ يأمر بمثل ما نهى عنه، و ذلك مثل نسخ الشّرائع و تحويل القبلة و عدّة المتوفّى عنها زوجها، و لا يأمر اللّه عباده بأمر في وقت ما إلّا و هو يعلم أن الصّلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك، و يعلم أن في وقت آخر الصّلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به، فإذا كان ذلك الوقت أمرهم بما يصلحهم، فمن أقرّ للّه عزّ و جلّ بأن له أن يفعل ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء، و يخلق مكانه ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء كيف يشاء، فقد أقرّ بالبداء. و ما عظّم اللّه عزّ و جلّ بشي‏ء أفضل من الإقرار بأن له الخلق و الأمر، و التّقديم و التّأخير، و إثبات ما لم يكن، و محو ما قد كان. و البداء هو ردّ على اليهود؛ لأنّهم قالوا: إنّ اللّه قد فرغ من الأمر، فقلنا: إنّ اللّه كلّ يوم في شأن، يحيي و يميت، و يرزق و يفعل ما يشاء. و البداء ليس من ندامة، و إنّما هو ظهور أمر. تقول العرب: بدا لي شخص في طريقي أيّ ظهر، و قال اللّه- عزّ و جلّ-: و بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون أيّ ظهر لهم. و متى ظهر للّه- تعالى ذكره- من عبد صلة لرحمه زاد في عمره، و متى ظهر له قطيعة رحم، نقص من عمره، و متى ظهر له من عبد إتيان الزّنى، نقص من رزقه و عمره، و متى ظهر له منه التّعفّف عن الزّنى، زاد في رزقه و عمره. و من ذلك قول الصّادق (عليه السّلام): ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل ابني. يقول ما ظهر للّه أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذا اخترمه قبلي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي. و قد روي من طريق أبي الحسين الأسديّ (رضوان اللّه عليه) في ذلك شي‏ء غريب و هو أنّه روي أنّ الصّادق (عليه السّلام) قال: ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل أبي إذا أمر أباه بذبحه ثمّ فداه بذبح عظيم. و في الحديث- على الوجهين جميعا- عندي نظر إلّا أنّي أوردته لمعنى لفظ البداء.

و اللّه الموفّق للصّواب. (التّوحيد: 335).

(4) رواه عن غير زيد النّرسيّ: كمال الدّين: 69، التّوحيد: 336/ 10، الاعتقادات للصّدوق: 41، بحار الأنوار:

4/ 122/ 69 و ج 47/ 269/ 41 عن كتاب زيد النّرسيّ.

197

إِنِّي نَاجَيْتُ اللَّهَ وَ نَازَلْتُهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ‏

(1)

بَعْدِي فَأَبَى رَبِّي إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏

(2)

.

. (168) 15

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ شَيْطَاناً قَدْ وَلَعَ بِابْنِي إِسْمَاعِيلَ يُتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ لِيَفْتِنَ بِهِ النَّاسَ وَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ‏

(3)

فَمَنْ قَالَ لَكَ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ الشَّيْطَانُ تَمَثَّلَ لَهُ فِي صُورَةِ إِسْمَاعِيلَ، مَا زِلْتُ أَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يُحْيِيَهُ لِي وَ يَكُونَ الْقَيِّمَ مِنْ بَعْدِي، فَأَبَى رَبِّي ذَلِكَ، وَ أَنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْهَدُهُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَشَاءَ اللَّهُ‏

(4)

أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏

(5)

وَ أَبَى أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلَ، وَ لَوْ جَهَدَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِابْنِي مُوسَى مَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ أَبَداً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

(6)

. (169) 16

زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: كَانَتِ الدُّنْيَا قَطُّ مُنْذُ كَانَتْ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ

(7)

، قَالَ: قَدْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَ لَيْسَ‏

(8)

فِيهَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ، وَ ذَلِكَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ فِي الْفَتْرَةِ، وَ لَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا، لَقَالُوا: لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنَ الْحُجَّةِ وَ كَذَبُوا، إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (9)

وَ قَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى‏

____________

(1) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(2) رواه عن غير زيد النّرسيّ: بصائر الدّرجات: 472/ 11 عن أبي بصير نحوه، بحار الأنوار: 47/ 269/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) لم يردّ «نبيّ» في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «شاء اللّه».

(5) في «س» و «ه»: «ابنى موسى».

(6) بحار الأنوار: 47/ 269/ 43 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «مذ كانت و ليس فيها حجّة».

(8) في «س» و «ه»: «و لا».

(9) البقرة (2): 213.

198

وَ مُحَمَّدٍ

(1)

(عليهما السّلام) فَتْرَةٌ مِنَ الزَّمَانِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا عَالِمٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ.

(2)

.

(3)

. (170) 17

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ أَبِي جَعْفَرٌ (عليه السّلام):

يَا بُنَيَّ! إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ

(4)

عَلَى أَمَانَةٍ فَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَيْهِ‏

(5)

، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، وَ لَا أَجْرٌ، وَ لَا خَلَفٌ، ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ.

(6)

. (171) 18

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ، وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ حَثَّهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ بِتَأْدِيبِهِ، فَبَشِّرِ الْمُطِيعِينَ الْمُتَأَدِّبِينَ بِأَدَبِ اللَّهِ وَ الْآخِذِينَ عَنِ اللَّهِ، أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ، وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الشُّحِّ.

(7)

. (172) 19

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ

(8)

، وَ قَالَ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعْبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ‏

(9)

: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ سَعْيٌ بَاطِلٌ، وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ، فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلٌ، وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً إِذَا كَانَ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «بين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عيسى (عليه السّلام)».

(2) بحار الأنوار: 4/ 122/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) و في هامش «ح» مكتوب و يحتمل أن يكون من الشّيخ الحرّ (رحمه اللّه)-: إنّ هذا له معارضات متواترة، و ينافيه أدلّة العقل و الآيات أيضا، و على تقدير ثبوته يحمل على التّقيّة، أو كون الحجّة غائبا.

(4) في «س»: «شارب خمر».

(5) في «ه»: «فلم يردّها عليه».

(6) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الكافي: 5/ 300/ 3، تهذيب الأحكام: 7/ 231/ 29 كلاهما عن أبي الرّبيع، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، بحار الأنوار: 103/ 175/ 4 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) بحار الأنوار: 70/ 400/ 73 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(8) في «س» و «ه»: «عن مطلب الصّيد».

(9) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

199

مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ، وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ‏

(1)

لَهُ حِرْفَةٌ إِلَّا مِنْ طَلَبِ الصَّيْدِ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ، أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ، وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً، فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ، وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ، شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي.

وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهُوَ

(2)

الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (3)

الْغِنَاءَ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ، مَا لَهُ وَ لِلْمَلَاهِي؟ فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.

وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ‏

(4)

فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ‏

(5)

وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْكَ، وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْ‏ءٌ، لَمْ تُؤْجَرْ، وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ، دَخَلَ النَّارَ.

(6)

. (173) 20

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سُئِلَ: إِذَا لَمْ نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَصَّدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي الْمِصْرِ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ‏

(7)

. فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سِوَى الْمَفْرُوضِ مِنْ صَدَقَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا

(8)

أَهْلَ الْوَلَايَةِ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ، وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ، وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ‏

(9)

وَ هُمُ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و ليس».

(2) كذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «فهي».

(3) الحجّ (22): 30.

(4) الصولجان-، بفتح اللّام-: المحجن، فارسيّ معرّب. و الجمع: الصوالجة، و الهاء للعجمة. (الصّحاح: 1/ 325) و هو معرّب چوگان.

(5) في «س» و «ه»: «يركض معك».

(6) بحار الأنوار: 76/ 356/ 22 و ج 89/ 69/ 39 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «من غير مصركم».

(8) في «س» و «ه»: «فإن تجدوا».

(9) في «س» و «ه»: «و يدين بهم».

200

الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ تُعْطُونَهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ، فَأَمَّا الدِّرْهَمُ التَّامُّ فَلَا يُعْطَى إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ.

قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: لَا تُعْطِهِ- وَ لَا كَرَامَةَ- وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيَهُ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ. فَأَمَّا

(1)

النَّاصِبُ فَلَا يَرِقَّنَ‏

(2)

قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً وَ عَطَشاً

(3)

، وَ لَا تُغِثْهُ، وَ إِنْ كَانَ غَرِقاً أَوْ حَرِقاً فَاسْتَغَاثَ‏

(4)

فَغُطَّهُ وَ لَا تُغِثْهُ؛ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ‏

(5)

الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَشْبَعَ نَاصِبِيّاً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ.

(6)

. (174) 21

زَيْدٌ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ يَكُونُ عَارِفاً، يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ، فَقَالَ:

تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْهُ، أَحِبُّوهُ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ. قُلْتُ: فَيَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ:

فَاسِقٌ فَاجِرٌ؟ فَقَالَ: لَا؛ الْفَاسِقُ، الْفَاجِرُ، الْكَافِرُ: الْجَاحِدُ لَنَا، النَّاصِبُ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا

(7)

فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ، وَ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ: فَاسِقُ الْعَمَلِ، فَاجِرُ الْعَمَلِ، مُؤْمِنُ النَّفْسِ، خَبِيثُ الْفِعْلِ، طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ. وَ اللَّهِ مَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ‏

(8)

يَحْشُرُهُ اللَّهُ- عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ- مُبْيَضّاً وَجْهُهُ، مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ، آمِنَةً رَوْعَتُهُ، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ وَلَدٍ، أَوْ مَرَضٍ، وَ أَدْنَى‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و أمّا».

(2) في «س» و «ه»: «فلا يرقّ».

(3) في «س» و «ح» و «ه»: «أو عطشا».

(4) لم يردّ «فاستغاث» في «س» و «ه».

(5) كأنّه على الحكاية.

(6) بحار الأنوار: 96/ 71/ 46 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) لم يردّ «وليّنا» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «عنه رضوان».

201

مَا يُصَفَّى بِهِ وَلِيُّنَا أَنْ يُرِيَهُ‏

(1)

اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً، فَيُصْبِحَ حَزِيناً لِمَا رَأَى، فَيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ، أَوْ خَوْفاً يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ، أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ، آمِناً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ:

رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً، وَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، إِنْ أَخْطَأَتْهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَةُ نَبِيِّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ الْوَاسِعَةُ.

(2)

. (175) 22

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام):

أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ جَلَسَ جَلْسَةً، ثُمَّ نَهَضَ لِلْقِيَامِ وَ بَادَرَ بِرُكْبَتَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْهِ.

(3)

. (176) 23

زَيْدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا أَدْرَكْتَ الْجَمَاعَةَ وَ قَدِ انْصَرَفَ الْقَوْمُ وَ وَجَدْتَ الْإِمَامَ مَكَانَهُ وَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفُوا مِنَ الصَّلَاةِ

(4)

أَجْزَأَكَ أَذَانُهُمْ وَ إِقَامَتُهُمْ، فَاسْتَفْتِحِ الصَّلَاةَ لِنَفْسِكَ، وَ إِذَا وَافَيْتَهُمْ وَ قَدِ انْصَرَفُوا عَنْ صَلَاتِهِمْ وَ هُمْ جُلُوسٌ أَجْزَأَكَ إِقَامَةٌ بِغَيْرِ أَذَانٍ. وَ إِنْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ، فَأَذِّنْ وَ أَقِمْ لِنَفْسِكَ.

(5)

. (177) 24

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ زَارَ ابْنِي هَذَا- وَ أَوْمَأَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام)- فَلَهُ الْجَنَّةُ.

(6)

. (178) 25

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ آخِرِ سَجْدَتِكَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَاجْلِسْ جَلْسَةً، ثُمَ‏

____________

(1) هكذا في أكثر النّسخ. و في «ح»: «يرويه» مع ضميمة كلمة «كذا» فوقه الّتي تدلّ على استغرابه.

(2) بحار الأنوار: 27/ 137/ 139 نقلا عن كنز جامع الفوائد، عن زيد بن يونس الشّحّام نحوه، و ج 68/ 147/ 96 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 85/ 184/ 10 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) لم يردّ «من الصّلاة» في «س» و «ه».

(5) بحار الأنوار: 84/ 171/ 75 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: كامل الزّيارات: 510/ 795.

202

بَادِرْ بِرُكْبَتَيْكَ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْكَ وَ ابْسُطْ

(1)

يَدَيْكَ بَسْطاً وَ اتَّكِ‏

(2)

عَلَيْهِمَا ثُمَّ قُمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقَارُ الْمَرْءِ الْمُؤْمِنِ الْخَاشِعِ لِرَبِّهِ، وَ لَا تَطِيشُ مِنْ سُجُودِكَ مُبَادِراً إِلَى الْقِيَامِ كَمَا يَطِيشُ هَؤُلَاءِ الْأَقْشَابُ‏

(3)

فِي صَلَاتِهِمْ.

(4)

. (179) 26

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السّلام):

أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَلْزَقَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ: الْإِبْهَامَ، وَ السَّبَّابَةَ، وَ الْوُسْطَى، وَ الَّتِي تَلِيهَا، وَ فَرَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ قُبَالَةَ وَجْهِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُ يَدَيْهِ وَ يُلْزِقُ بِالْفَخِذَيْنِ وَ لَا يُفَرِّجُ‏

(5)

بَيْنَ الْأَصَابِعِ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ، وَ ضَمَّ الْأَصَابِعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ كَمَا كَانَتْ، وَ يُلْزِقُ يَدَيْهِ مَعَ الْفَخِذَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُهَا

(6)

قُبَالَةَ وَجْهِهِ كَمَا هِيَ، مُلْتَزِقَ الْأَصَابِعِ، فَيَسْجُدُ، وَ يُبَادِرُ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ‏

(7)

مِنْ قَبْلِ رُكْبَتَيْهِ، وَ يَضَعُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ بِحِذَائِهِ، فَيَبْسُطُهَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً، وَ يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا، وَ يُجَنِّحُ بِيَدَيْهِ، وَ لَا يُجَنِّحُ فِي الرُّكُوعِ، فَرَأَيْتُهُ كَذَلِكَ يَفْعَلُ، وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرٍ

(8)

، فَيُلْزِقُ الْأَصَابِعَ وَ لَا يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ إِلَّا فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ إِذَا بَسَطَهُمَا

(9)

عَلَى الْأَرْضِ‏

(10)

.

(11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «فابسط».

(2) في «س» و «ه»: «فاتّك».

(3) «الأقشاب» هي جمع قشب، يقال: رجل قشب خشب- بالكسر- إذا كان لا خير فيه. (النهاية: 4/ 64).

(4) بحار الأنوار: 85/ 184/ 10 عن كتاب زيد النرسي.

(5) في «س» و «ه» بعد كلمة «لا يفرّج» زيادة و هي: «بين أصابع يديه فإذا ركع كذلك يديه و كبّر و رفع يديه بالتكبير قبالة وجهه، ثمّ يلقم ركبتيه كفّيه و يفرّج».

(6) في «س» و «ه»: «و يرفعهما».

(7) في «س» و «ه»: «يبادر بهما الأرض».

(8) في «س» و «ه»: «تكبيرة».

(9) في «س، ه»: «إذا بسطهما» بدون الواو.

(10) التفريج بين الخنصر و الّتي تليها، و عدم التجنيح في الركوع، و تفريج الأصابع في السجود مخالف لسائر الأخبار، و لعلّها محمولة على عذر أو اشتباه الراوي. و يمكن حمل الوسط على عدم التجنيح الكثير كما في السجود. (بحار الأنوار: 84/ 225).

(11) بحار الأنوار: 84/ 225/ 12 عن كتاب زيد النرسى.

203

(180) 27

زَيْدٌ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِذَا سَجَدَ بَسَطَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ بِحِذَاءِ وَجْهِهِ، وَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ‏

(1)

وَ يَقُولُ: إِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ.

(2)

. (181) 28

زَيْدٌ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يُصَلِّي فَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ لِلِافْتِتَاحِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، يَرْفَعُهُمَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَ دُونَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ.

(3)

. (182) 29

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

مِنَ السُّنَّةِ التَّرْجِيعُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ وَ أَذَانِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ

(4)

، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِلَالًا أَنْ يُرَجِّعَ فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ وَ أَذَانِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ

(5)

إِذَا فَرَغَ‏

(6)

أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، عَادَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يُعِيدَ الشَّهَادَتَيْنِ، ثُمَّ يَمْضِي فِي‏

(7)

أَذَانِهِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إِلَّا جَلْسَةً.

(8)

. (183) 30

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ لَيُخَاصِرُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْمُؤْمِنُ يُخَاصِرُ رَبَّهُ يُذَكِّرُهُ ذُنُوبَهُ. قُلْتُ:

وَ مَا «يُخَاصِرُ»؟ [قَالَ‏]

(9)

: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِي، فَقَالَ: هَكَذَا [كَمَا]

(10)

يُنَاجِي الرَّجُلُ‏

____________

(1) تفريج الأصابع خلاف المشهور و سائر الأخبار من استحباب ضمّ الأصابع بل ادّعى عليه في المنتهى الإجماع. و قال ابن الجنيد: يفرّق الإبهام عنها، فيمكن حمل الخبر على بيان الجواز، أو العذر، أو على خصوص الإبهام على مختار ابن جنيد و إن كان بعيدا. (بحار الأنوار: 85/ 140).

(2) بحار الأنوار: 85/ 140/ 27 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 84/ 382/ 39 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «س» و «ه»: «العشاء الآخرة» و هو الصّحيح.

(5) في «س» و «ه»: «العشاء الآخرة» و هو الصّحيح.

(6) في «س» و «ه»: «إذا فرغ من».

(7) و في «ح»: «في صلاة أذانه» و الظّاهر أنّها زائدة و لم توجد في «س» و «ه» و «م» و «مجّ».

(8) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النرسى.

(9). لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

(10) لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

204

مِنَّا أَخَاهُ فِي الْأَمْرِ يُسِرُّهُ إِلَيْهِ‏

(1)

.

(2)

. (184) 31

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ‏

(3)

فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى جَمَلٍ أَفْرَقَ يُصَالُ بِفَخِذَيْهِ أَهْلُ عَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا

(4)

وَ لَا يَزَالُ‏

(5)

كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَفَرَ النَّاسُ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ بِجِبَالِ الْمَأْزِمَيْنِ يُنَادِيَانِ عِنْدَ الْمَضِيقِ الَّذِي رَأَيْتَ: يَا رَبِ‏

(6)

سَلِّمْ سَلِّمْ وَ الرَّبُّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ- جَلَّ جَلَالُهُ-: آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَرَى صَرِيعاً وَ لَا كَسِيراً

(7)

.

(8)

. (185) 32

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام):

أَنَّهُ سَمِعَ الْأَذَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: شَيْطَانٌ، ثُمَّ سَمِعَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: الْأَذَانُ حَقّاً.

(9)

. (186) 33

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام) قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: لَا

(10)

، إِنَّمَا الْأَذَانُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوَّلَ مَا

____________

(1) لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

(2) بحار الأنوار: 7/ 276/ 51 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) في «س» و «ه»: «لينزل».

(4) و جاء في هامش «ح»: «هذا لا وجه له و هو ظاهر البطلان و لعلّه- إن ثبت- مجاز أو إضمار» (م د ح).

(5) في «س» و «ه»: «فلا يزال».

(6) لم يردّ «يا ربّ» في «س» و «ه».

(7) هذا الحديث و أضرابه ساقط لا يعتنى به و لا يؤبه براويه أيا كان، و قد أمرنا في عدّة روايات- و فيها الصّحاح بعرض كلّ حديث على كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فمنها قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن على كلّ حقّ حقيقة، و على كلّ صواب نورا، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه ... فأحاديث النّزول إلى سماء الدّنيا و أشباهها لا تؤخذ بنظر الاعتبار لمخالفتها لكتاب اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، بل هي من الأحاديث المدسوسة في كتب أصحابنا القدماء و تلقّاها بعض المتأخّرين فرواها كما هي و تمحّل في تأويلها. (بحار الأنوار بهامشه).

(8) بحار الأنوار: 99/ 262/ 43 عن كتاب زيد النّرسيّ و فيه «ينظر» بدل «ينزل» و ليس فيه «إلى الأرض ... و لا يزال كذلك».

(9) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(10) في «س» و «ه»: «قال: لا».