الأصول الستة عشر

- جمع من العلماء المزيد...
431 /
205

يَطْلُعُ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِنَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ وَ يُنَبِّهَهُمْ؟ قَالَ: فَلَا يُؤَذِّنْ، وَ لَكِنْ لِيَقُلْ وَ يُنَادِي بِ «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» وَ «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» يَقُولُهَا مِرَاراً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ إِلَّا جَلْسَةٌ خَفِيفَةٌ بِقَدْرِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَفَّ مِنْ ذَلِكَ.

(1)

. (187) 34

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

انْتِظَارُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، مِنْ جَمَاعَةٍ إِلَى جَمَاعَةٍ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ.

(2)

. (188) 35

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بِدْعَةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُنَبِّهَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُنَادِيَ بِذَلِكَ، وَ لَا يَجْعَلْهُ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ؛ فَإِنَّا لَا نَرَاهُ أَذَاناً.

(3)

. (189) 36

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام)(4) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ:

إِنَّ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ لَتَشْتَاقُ إِلَى مَنْ يَكْسَحُ الْمَسَاجِدَ وَ يَأْخُذُ عَنْهَا الْقَذَى.

(5)

. (190) 37

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ السُّنَّةِ يُدِرُّ الرِّزْقَ، وَ يَصْرِفُ الْفَقْرَ، وَ يُحَسِّنُ الشَّعْرَ وَ الْبَشَرَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ.

(6)

. (191) 38

زَيْدٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ، وَ يَقُولُ: اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ؛

____________

(1) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) بحار الأنوار: 88/ 99/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «أبا عبد اللّه».

(5) بحار الأنوار: 83/ 382/ 52 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: جامع الأحاديث للقمي (كتاب العروس): 160، بحار الأنوار: 76/ 88/ 9 عن كتاب زيد النّرسيّ.

206

فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَ مَنْ صُرِفَ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ، وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

(1)

. (192) 39

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

لَا يَرِثْنَ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ.

(2)

. (193) 40

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ‏ (3) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

عَنِ الرَّجُلِ يُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِيَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَّحَفُّظَ.

(4)

. (194) 41

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ أَوِ الْمَتَاعُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَيَمُوتُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ، وَ يَحْتَرِقُ الْمَتَاعُ، فَقَالَ‏

(5)

: إِنْ كَانَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ تَهَاوَنَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ وَ عَلَيْهِ زَكَاةُ ذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ.

(6)

. (195) 42

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

كَانَ اللَّهُ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ بِلَا عَدَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مُرِيداً.

(7)

. (196) 43

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: ثواب الأعمال: 37/ 1.

رواه عن غير زيد النّرسيّ: الفقيه: 1/ 125/ 296 من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، روضة الواعظين: 337، بحار الأنوار: 76/ 88/ 9 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) رواه عن غير زيد النّرسيّ: مسند زيد: 370 عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 104/ 360/ 3. و هذا الحديث غير موجود في «س» و «ه».

(3) كذا في النّسخ. و الظّاهر الصّحيح: «سألت».

(4) بحار الأنوار: 99/ 213/ 41 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(5) في «س» و «ه»: «قال».

(6) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الكافي: 3/ 531/ 6 عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا و ليس فيه ذيله، بحار الأنوار: 96/ 37/ 18 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) بحار الأنوار: 4/ 145/ 17 عن كتاب زيد النّرسيّ.

207

إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ‏

(1)

، بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ إِلَّا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

(2)

. (197) 44

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ:

حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ: أَ تُقْبَلُ‏

(3)

لَهُ صَلَاةٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ شَارِبِ الْمُسْكِرِ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، قَالَ‏

(4)

لَهُ الرَّجُلُ‏

(5)

: فَإِنْ تَابَ مِنْ يَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ؟ فَقَالَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَ صَلَاتُهُ إِذَا تَابَ وَ هُوَ يَعْقِلُهُ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ فِي سُكْرَةٍ فَمَا يُعْبَأُ بِتَوْبَتِهِ.

(6)

. (198) 45

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً، فَقُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهُ يَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ‏

(7)

وَدِيعَتَهُ وَ اسْتَحْرَسْتُكَهُ فَاحْفَظْهُ عَلَيَّ، وَ احْرُسْهُ لِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يَذِلُّ، وَ بِسُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ الْغَالِبِ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ.

(8)

. (199) 46

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا أَخَذْتَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ مُقَدَّمِ رَأْسِكَ وَ الصُّدْغَيْنِ مِنَ الْقَفَا فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ، وَ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَنِيفاً مُسْلِماً

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

؛ اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ ظُفُرَةٍ فِي الدُّنْيَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ اللَّهُمَّ! أَبْدِلْنِي مَكَانَهُ شَعْراً لَا يَعْصِيكَ تَجْعَلْهُ زِينَةً لِي‏

(9)

وَ وَقَاراً فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَجْمَعُ شَعْرَكَ وَ تَدْفِنُهُ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهُ‏

____________

(1) لم يردّ «كلّ يوم» في «س» و «ه».

(2) بحار الأنوار: 83/ 150/ 13 عن الرّاونديّ.

(3) في «س» و «ه»: «تقبل» بدون الهمزة.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) في «س» و «ه»: «رجل».

(6) بحار الأنوار: 66/ 488/ 22 و ج 84/ 317/ 2 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «لا تضيع».

(8) بحار الأنوار: 103/ 103/ 53 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(9) لم يردّ «لي» في «س» و «ه».

208

إِلَى النَّارِ، وَ قَدِّسْ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيْهِ، وَ طَهِّرْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ كَفَّارَةً وَ ذُنُوباً تَنَاثَرَتْ عَنِّي بِعَدَدِهِ، وَ مَا تُبَدِّلُهُ مَكَانَهُ فَاجْعَلْهُ طَيِّباً وَ زِينَةً وَ وَقَاراً وَ نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مُنِيراً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ اللَّهُمَّ! زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى، وَ جَنِّبْنِي وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ، وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى؛ فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ.

(1)

. (200) 47

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْ: سُبْحَانَ مَنْ‏

جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً، وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً

، وَ جَعَلَ لَنَا نُجُوماً قِبْلَةً نَهْتَدِي بِهَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ؛ اللَّهُمَّ! كَمَا هَدَيْتَنَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ‏

(2)

وَ إِلَى قِبْلَتِكَ الْمَنْصُوبَةِ لِخَلْقِكَ، فَاهْدِنَا إِلَى نُجُومِكَ الَّتِي جَعَلْتَهَا أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ

(3)

حَتَّى نَتَوَجَّهَ بِهِمْ إِلَيْكَ، فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمُتَوَجِّهُونَ إِلَيْكَ إِلَّا بِهِمْ، وَ لَا يَسْلُكُ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ مَنْ سَلَكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَ لَا لَزِمَ الْمَحَجَّةَ مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ، اسْتَمْسَكْتُ‏

(4)

بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى، وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ

ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ*

، وَ مِنْ شَرِّ

(5) ما يَعْرُجُ فِيها*

، وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجَ [مِنْهَا]

(6)

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ، وَ الْفُلْكِ الْمَسْجُورِ، وَ النُّجُومِ الْمُسَخَّرَاتِ، وَ رَبَّ هُودِ بْنِ آسِيَةَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ السِّبَاعِ وَ مِمَّا

(7)

فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ.

____________

(1) بحار الأنوار: 76/ 84/ 2 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) لم يردّ «إليك» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «و أهل السّماء».

(4) في «س» و «ه»: «أستمسك».

(5) لم يردّ «من شرّ» في «س» و «ه».

(6) لم يردّ «من شرّ» في «س» و «ه».

(7) في «س» و «ه»: «ممّا» بدون واو.

209

قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا هُودُ بْنُ آسِيَةَ؟ قَالَ: كَوْكَبَةٌ فِي السَّمَاءِ خَفِيَّةٌ تَحْتَ الْوُسْطَى مِنَ الثَّلَاثِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي فِي بَنَاتِ النَّعْشِ الْمُتَفَرِّقَاتِ، ذَلِكَ أَمَانٌ مِمَّا قُلْتُ.

(1)

. (201) 48

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِيَّاكُمْ وَ عِشَارَ

(2)

الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَغِّرُ نِعَمَ اللَّهِ‏

(3)

فِي أَعْيُنِكُمْ [وَ يُعَقِّبُكُمْ كُفْراً.

وَ إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَفِي ذَلِكَ ذَهَابُ دِينِكُمْ‏]

(4)

وَ يُعَقِّبُكُمْ نِفَاقاً، وَ ذَلِكَ دَاءٌ دَوِيٌّ لَا شِفَاءَ لَهُ، وَ يُورِثُ‏

(5)

قَسَاوَةَ الْقَلْبِ، وَ يَسْلُبُكُمُ الْخُشُوعَ.

وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَشْكَالِ مِنَ النَّاسِ وَ الْأَوْسَاطِ مِنَ النَّاسِ؛ فَعِنْدَهُمْ تَجِدُونَ مَعَادِنَ الْجَوْهَرِ

(6)

.

وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَمُدُّوا أَطْرَافَكُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِي‏

(7)

أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَمَنْ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ، طَالَ حُزْنُهُ، وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ، وَ اسْتُصْغِرَ نِعَمُ اللَّهِ‏

(8)

عِنْدَهُ، فَيَقِلُّ شُكْرُهُ لِلَّهِ. وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، فَتَكُونَ لِأَنْعُمِ اللَّهِ شَاكِراً وَ لِمَزِيدِهِ مُسْتَوْجِباً، وَ لِجُودِهِ سَاكِناً

(9)

.

(10)

. (202) 49

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ اللَّعَّانِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفِرُ

(11)

عِنْدَ اللِّعَانِ، وَ كَذَلِكَ تَنْفِرُ عِنْدَ

____________

(1) بحار الأنوار: 87/ 186/ 1 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «مجّ»: «غشيان الملوك».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «نعمة اللّه».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «ه».

(5) في «س»: «و تورث».

(6) في «س» و «ه»: «الجواهر».

(7) في «ح»: «يد أبناء».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «نعمة اللّه».

(9) في «مجّ»: «ساكبا».

(10) بحار الأنوار: 75/ 367/ 78 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(11) في «س»: «تنفر».

210

الرِّهَانِ. وَ إِيَّاكُمْ وَ الرِّهَانَ إِلَّا رِهَانَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ وَ الرِّيشِ؛ فَإِنَّهُ تَحْضُرُ

(1)

الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا سَمِعْتَ اثْنَانِ‏

(2)

يَتَلَاعَنَانِ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ! بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَاصِلًا، وَ لَا تَجْعَلْ لِلَعْنِكَ وَ سَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ إِلَيَّ وَ إِلَى‏

(3)

الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مَسَاغاً

(4)

.

اللَّهُمَّ! قَدِّسِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ تَقْدِيساً لَا يُسِيغُ‏

(5)

إِلَيْهِ سَخَطُكَ‏

(6)

، وَ اجْعَلْ لَعْنَكَ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْلَ دِينِكَ وَ حَارَبُوا رَسُولَكَ، وَ وَلِيَّكَ، وَ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، وَ زَيِّنْهُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْهُمُ الرَّدَى.

(7)

. (203) 50

زَيْدٌ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الزَّبِيبِ يُدَقُّ وَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَ يُوقَدُ تَحْتَهُ؟ فَقَالَ‏

(8)

:

لَا تَأْكُلْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ؛ فَإِنَّ النَّارَ قَدْ أَصَابَتْهُ، قُلْتُ: فَالزَّبِيبُ كَمَا هُوَ- يُلْقَى فِي الْقِدْرِ وَ يُصَبُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُطْبَخُ وَ يُصَفَّى عَنْهُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَكَذَلِكَ‏

(9)

هُوَ سَوَاءً إِذَا أَدَّتِ الْحَلَاوَةُ إِلَى الْمَاءِ، فَصَارَ حُلْواً بِمَنْزِلَةِ الْعَصِيرِ، ثُمَّ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَقَدْ حَرُمَ، وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُ النَّارُ، فَأَغْلَاهُ فَقَدْ فَسَدَ.

(10)

. (204) 51

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَا زَالَتِ الْخَمْرُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ حَرَاماً وَ إِنَّهُ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً، وَ لَا يُرْسِلُ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «تحضره».

(2) كذا في النّسخ.

(3) و في «ح» و «م»: «وليّ» بدل «و إلى».

(4) في «ح»: «مساعا».

(5) كذا في «س» و «مجّ» و في «ح» و «م»: «لا يسيع».

(6) كذا في «م» و «ه» و في «ح» و «س»: «لحظك».

(7) بحار الأنوار: 75/ 262/ 71 و ج 103/ 192/ 15 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(8). في «س» و «ه»: «قال».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «فقال: كذلك».

(10) بحار الأنوار: 66/ 506/ 8 و ج 79/ 177/ 8 عن كتاب زيد النّرسيّ.

211

رَسُولًا

(1)

إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِي شَرِيعَتِهِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَاماً فَأَحَلَّهُ مِنْ بَعْدُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ

(2)

، وَ لَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالًا قَطُّ، ثُمَّ حَرَّمَهُ.

(3)

تمّ كتاب زيد النرسي [صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة- و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه)- نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] (4): كتبه‏ (5) منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة (6) وَ الْحَمْدُ (7) لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلى اللّه على محمّد و آله الطاهرين‏ (8)

____________

(1) في «س» و «ه»: «و لا رسولا».

(2) في «س» و «ه»: «إلّا لمضطرّ».

(3) بحار الأنوار: 66/ 488/ 23 عن كتاب زيد النرسي.

(4) في «ه» بدل ما بين العلامتين هكذا: «صورة ما في النسخة التي كتبت عليها».

(5) في «س» و «هو كتاب» بدل «كتبه».

(6) في «س» و «ه»: «كذا في الأصل بخطّ السيّد نصر اللّه طاب ثراه» و في «ه» زيادة و هي «انتهى. و الحمد للّه رب العالمين».

(7) وقع هذه الجملة و ما بعدها في «س» و «ه» بعد كلمة «النرسي».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «و آله الطّيبين الطاهرين».

212

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

213

كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ‏

عن حميد بن شعيب السبيعي‏ (1) و عبد اللّه بن طلحة النهديّ و أبي الصباح الكنانيّ‏ (2) و ذريح بن يزيد المحاربيّ و غيرهم من الشيوخ رواية أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري أيّده اللّه‏ (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (4)

[أخبار حميد بن شعيب عن جابر الجعفي‏]

(205) 1

الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّهْقَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السّلام):

مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ، وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ‏

(5)

، فَلْيَتَوَلَ‏

(6)

آلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ يَبْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ‏

(7)

،

____________

(1) في «س» و «ه»: «عن محمّد بن شعيب السبعي».

(2) في «ه»: «الكتابي».

(3) في «س»: «(رحمه اللّه)». و «ه» خالية عن كلّ شي‏ء.

(4) في «س» و «ه»: «و به ثقتي».

(5) في «س» و «ه»: «و ينظر إليه».

(6) في «س» و «ه»: «فليتوال».

(7) في «س» و «ه»: «كذلك».

214

نَظَرَ إِلَى اللَّهِ، وَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ.

(1)

. (206) 2

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ. اللَّهُمَّ! مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَأَحِبَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَأَبْغِضْهُ. اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً فَأَحِبَّهُ‏

(2)

.

. (207) 3

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ.

(3)

. (208) 4

جَابِرٌ (4) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا

(5)

.

. (209) 5

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

مَا ضَرَّ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْ‏ءٍ

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 133/ 165 عن بكر بن صالح، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) نحوه، قرب الإسناد: 351 عن البزنطيّ، عن الإمام الرّضا، عنهما (عليهما السّلام).

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: بشارة المصطفى: 24 عن عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، نهج الحقّ: 259 عن السلمان، المناقب لابن شهر آشوب: 3/ 205 عن ابن عبّاس و أمّ سلمة و سلمان، روضة الواعظين: 116، تفسير فرات الكوفيّ: 545/ 700 عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس في كلّها تمام الحديث، بل نقلوا شطرا من الحديث، الإستيعاب: 3/ 265، ذخائر العقبى:

122 عن أمّ سلمة و كلاهما عن عمرو بن شأس الأسلميّ و ليس فيهما ذيله.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 297/ 598 عن عبد اللّه بن جبلة، عن حميدة، عن جابر.

(4) لم يردّ «جابر» في «س» و «ه».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 437/ 3، الأمالي للطوسي: 671/ 1412 كلاهما عن محمّد بن عبد الرّحمن، الأمالي للمفيد: 142/ 9 عن أبي بصير بزيادة في آخره، بصائر الدّرجات: 75/ 9 عن محمّد بن عبد الرّحمن و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 6 عن عبد اللّه بن جبلة، عن حميد بن شعيب السّبيعيّ، عن جابر و ح 7 عن أبي بصير و ح 8 عن أبي حمزة.

215

يَأْكُلُهُ إِلَّا الْحَشِيشَ‏

(1)

.

. (210) 6

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ إِذَا خِفْنَا خَافَ‏

(2)

وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ، فَأُولَئِكَ شِيعَتُنَا حَقّاً.

(3)

. (211) 7

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ‏

(4)

قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ، وَ مَا أَنْكَرَتْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

(5)

. (212) 8

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا؛ لِأَنَّا إِنَّمَا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَنِ اللَّهِ، فَإِذَا كَذَّبَنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.

(6)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: شرح الأخبار: 3/ 462/ 1351 عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 468/ 613 معنعنا عن جابر.

(2) لم يرد «و إذا خفنا خاف» في «س» و «ه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، تفسير العيّاشي: 2/ 117/ 160 و ص 261/ 33 عن أحمد بن محمّد، عن الإمام الرضا (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «ما عرفت».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 401/ 1 عن عمّار بن مروان، الخرائج و الجرائح: 2/ 793/ 1، مختصر بصائر الدرجات: 123 كلاهما عن المنخل و كلّها عن جابر، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه رواه بطريقين: الأولى ... الأخرى عن سعد و عن أبي حمزة الثمالي، بصائر الدرجات: 21/ 1 عن المنخل، عن جابر، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ح 2 عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي الجارود و ح 4 عن أبي بصير و ح 5 عن الأصبغ بن نباته، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ص 22/ 6 عن أبي حمزة و ح 7 عن المفضّل، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، إعلام الورى: 1/ 509، المناقب لابن شهر آشوب: 4/ 206 كلاهما عن معروف بن خرّبوذ، الخصال: 208/ 27، معاني الأخبار: 189/ 1 كلاهما عن شعيب الحدّاد، روضة الواعظين: 233 و الثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، بشارة المصطفى: 148، تفسير فرات الكوفي: 55 كلاهما عن الأصبغ بن نباته، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و كلّها نحوه، بحار الأنوار: 2/ 191/ 28 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 191/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

216

(213) 9

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ حُجَّةٌ لِلَّهِ‏

(1)

.

. (214) 10

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ذَاتَ يَوْمٍ- وَ هُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ-:

اللَّهُمَّ! أَعْطِ تَلَفاً وَ مُنْقَلَباً إِلَى النَّارِ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً وَ عَادَاهُ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِ وَ ظَلَمَهُ حَقَّهُ، اللَّهُمَّ! أَعْطِ خَلَفاً وَ مُنْقَلَباً إِلَى الْجَنَّةِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلَّاهُ وَ أَبْغَضَ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى حَقِّهِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً وَ يُعَادِيهِ وَ يُعِينُ عَلَى ظُلْمِهِ، وَ يَظْلِمُهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَقَدْ هَلَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ أَنْ كَانَ أَبُوكِ أَوَّلَ مَنْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمِهِ، وَ كُنْتِ أَنْتِ فِيمَنْ عَادَاهُ، قَالَ: فَقَالَتْ: يُجِيرُنِي اللَّهُ أَنَا وَ أَبِي عَنْ ذَلِكَ.

. (215) 11

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

التَّارِكُونَ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ، وَ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ، وَ الْمُضَاهُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَقَدْ هَلَكَ الْمُبْغِضُونَ عَلِيّاً، وَ التَّارِكُونَ لِوَلَايَتِهِ، وَ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ، وَ الْمُضَاهُونَ أَعْدَاءَهُ، وَ إِنِّي لَأَجِدُ قَلْبِي سَلِيماً لِعَلِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صَدَقْتِ وَ تَحَزَّزْتِ‏

(2)

أَمَا إِنَّ اللَّهَ‏

لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏

(3)

وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَا يُكَلِّمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،

وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏

.

. (216) 12

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ وَ شِدَّةِ تَغَيُّظِهَا وَ زَفِيرِهَا وَ قَرْنِهَا وَ حَمِيمِهَا مَنْ عَادَى عَلِيّاً وَ تَرَكَ‏

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الإختصاص: 27 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله، تحف العقول:

489 عن الإمام الحسن العسكرى (عليه السّلام) و فيه «حجّة على الكافر» بدل «حجّة للّه»، بحار الأنوار: 2/ 283/ 62 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(2) في «س» و «ه»: «تحررت».

(3) لم يرد «و لهم عذاب أليم» في «س» و «ه».

217

وَلَايَتَهُ، وَ أَحَبَّ مَنْ عَادَاهُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ اللَّهِ‏

(1)

مَا أَعْرِفُ مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْقَلِيلُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ، وَ مَنْ تَعْرِفِينَ مِنْهُمْ؟

قَالَتْ‏

(2)

: أَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ، وَ قَدْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً بِحُبِّكَ إِيَّاهُ وَ نَصِيحَتِهِ‏

(3)

لَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صَدَقْتِ إِنَّكِ صِدِّيقَةٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَكِ لِلْإِيمَانِ‏

(4)

.

. (217) 13

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

اللَّهُمَّ! إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِحُبِّ عَلِيٍّ، فَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ‏

(5)

، وَ أُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُوَاخِيَ عَلِيّاً، فَآخَيْتُهُ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَجَدْتُهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ وَزِيرِي، فَنِعْمَ الْوَزِيرُ وَجَدْتُهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ الْهَادِيَ مَعِي فِي طِينَتِي، فَنِعْمَ الْهَادِي وَ الْمُتَّبِعُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ الْقَائِدَ وَ الدَّاعِيَ إِلَى الْجَنَّةِ مَنْ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُ، اللَّهُمَّ! أَنْتَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَصَاهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ، اللَّهُمَّ! إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي عَلِيٍّ وَ بَنِيهِ، اللَّهُمَّ! إِنِّي لَمْ أَقُلْ فِي عَلِيٍّ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، اللَّهُمَّ! فَمَنْ صَدَّقَنِي فِيمَا قُلْتُ فِي عَلِيٍّ وَ اتَّبَعَنِي عَلَيْهِ‏

(6)

فَهُوَ مِنِّي، اللَّهُمَّ! وَ مَنْ كَذَّبَ بِمَا قُلْتُ فِي عَلِيٍّ وَ تَرَكَ أَمْرِي فِيهِ، فَلَيْسَ هُوَ مِنِّي.

. (218) 14

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَتَانِي جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّاً، وَ أَنْ تَأْمُرَ بِحُبِّهِ وَ وَلَايَتِهِ؛ فَإِنِّي مُعْطٍ أَحِبَّاءَ عَلِيٍّ الْجَنَّةَ خُلْداً بِحُبِّهِمْ إِيَّاهُ، وَ مُدْخِلُ أَعْدَائِهِ وَ التَّارِكِينَ وَلَايَتَهُ النَّارَ جَزَاءً

____________

(1) لم يرد «و اللّه» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «فقالت».

(3) في «ح»: «نصحته».

(4) بالإضافة إلى ما مرّ؛ فإن حواشي الحديث الثّالث يؤيّد مضمون هذا الحديث و الحديث العاشر و الحادي عشر.

و كذلك يوجد شواهد لها في مكاتبة البزنطيّ.

(5) في «س» و «ه»: «أحبّه».

(6) لم يردّ «عليه» في «س» و «ه».

218

بِعَدَاوَتِهِمْ إِيَّاهُ وَ تَرْكِهِمْ وَلَايَتَهُ.

(1)

. (219) 15

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ اللَّهُ جَسَدَهُ فَلَا يَأْكُلْ إِلَّا طَيِّباً؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:

يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ‏

.

(2)

. (220) 16

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

وَ اللَّهِ‏

(3)

لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَجُلًا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(4)

يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَ لَا يَرَى مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ.

(5)

. (221) 17

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ (6)

قَالَ: يَعْنِي مَنْ يَتَّخِذُ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.

وَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (7)

:

يَعْنِي‏

(8)

الصَّادِقِينَ الْأَئِمَّةَ وَ الْمُصَدِّقِينَ بِطَاعَتِهِمْ.

وَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‏ (9)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المناقب للخوارزمي: 301/ 296 عن أبي ذرّ، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله، كنز العمّال: 5/ 723/ 14242 نقلا عن ابن عساكر، عن أبي ذرّ، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله.

(2) المؤمنون (23): 51.

(3) لم يرد «و اللّه» في «س» و «ه».

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «منّا أهل البيت رجلا».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي 8/ 396/ 597 عن أحمد بن عمر، قرب الإسناد:

350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام) و كلاهما بزيادة في أوّلهما.

(6) القصص (28): 50.

(7) التّوبة (9): 119.

(8) في «س»: «قال: يعني».

(9) الحديد (57): 28.

219

قَالَ: حَسَناً وَ حُسَيْناً

وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ‏ (1)

يَعْنِي إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ.

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): مَا كَذَبَ وَلِيُّ اللَّهِ‏

(2)

قَطُّ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ.

(3)

. (222) 18

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ جِنَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَجْرَى فِي صُوَرِهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ.

(4)

. (223) 19

جَابِرٌ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5) وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (6)

يَعْنِي لَوْ أَنَّهُمُ‏

(7)

اسْتَقَامُوا عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ تَحْتَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ‏

لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

يَعْنِي لَأَسْقَيْنَاهُمْ أَظِلَّتَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ‏

(8)

الْفُرَاتَ‏

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏ (9)

يَعْنِي عَلِيّاً، وَ فِتْنَتُهُمْ فِيهِ كُفْرُهُمْ بِوَلَايَتِهِ.

____________

(1) الحديد (57): 28.

(2) في «ح»: «وليّ للّه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 374/ 1، الغيبة للنّعمانيّ: 130/ 7 كلاهما عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بصائر الدّرجات: 13/ 1 عن المعلّى بن خنيس، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 2 عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي حمزة و ح 4 عن غالب النّحويّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 5 عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس في كلّها ذيله.

الكافي: 1/ 208/ 2 عن ابن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) و ص 430/ 86، تفسير القمّيّ: 2/ 352 و كلاهما عن سماعة بن مهران، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفيّ: 468/ 613 معنعنا عن جابر، بصائر الدّرجات: 31/ 2 عن أحمد بن محمّد، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) و ليس في الخامسة الأخيرة صدره.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 166/ 2، المؤمن: 39/ 87، المحاسن: 1/ 226/ 405 كلّها عن عمر بن أبان، عن جابر بن يزيد الجعفيّ و ح 406 و 407 عن أبي حمزة الثّماليّ و كلّها نحوه.

(5) لم يردّ «عن قول اللّه عزّ و جلّ» في «س» و «ه».

(6) الجنّ (72): 16.

(7) في «س»: «أنّهم لو» و في «ه»: «يعنى لو استقاموا».

(8) أيّ صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات، لا الماء الملح الأجاج كما مرّ في أخبار الطّينة (بحار الأنوار: 24/ 28/ 5).

(9) الجنّ (72): 17.

220

وَ مَنْ يُعْرِضْ‏ (1)

يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ مِنْ شِرْكِ إِبْلِيسَ‏

عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ‏ (2)

يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ الذِّكْرُ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ وَ رَبُّنَا رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (3)

يَعْنِي عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ الصَّعَدِ

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (4)

يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ لِلَّهِ‏

(5)

.

. (224) 20

قَالَ جَعْفَرٌ: وَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ:

اقْتَرِبُوا اقْتَرِبُوا وَ اسْأَلُوا؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُقْبَضُ قَبْضاً

(6)

، وَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ، وَ يَقُولُ: أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ مَمْلُوءٌ شَحْماً، وَ لَكِنَّهُ مَمْلُوءٌ عِلْماً، وَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فِي بَرٍّ

(7)

وَ لَا بَحْرٍ

(8)

وَ لَا سَهْلٍ‏

(9)

وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ نَزَلَتْ.

(10)

. (225) 21

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ:

لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ‏

(11)

، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أَطْرَافِهَا يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ‏

____________

(1) الجنّ (72): 17.

(2) الجنّ (72): 17.

(3). الجنّ (72): 17.

(4) الجنّ (72): 18.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 391، مختصر بصائر الدّرجات: 168 كلاهما عن قاسم بن سليمان و ص 174 عن عليّ بن جعفر الحضرميّ، تفسير فرات الكوفيّ: 509/ 665 معنعنا و كلّها عن جابر نحوه.

(6) في «س» و «ه»: «يفيض فيضا».

(7) لم يرد «في برّ» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «و لا في بحر».

(9) في «ه»: «و لا في سهل».

(10) بحار الأنوار: 1/ 186/ 112 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(11) اليعسوب: السّيّد و الرّئيس و المقدّم. أصله فحل النّحل. و منه حديث عليّ (عليه السّلام) إنّه ذكر فتنة، فقال: «إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه» أيّ فارق أهل الفتنة، و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الّذين يتّبعونه على رأيه و هم الأذناب.

و قال الزّمخشريّ: «الضّرب بالذّنب هاهنا مثل للإقامة و الثّبات»، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدّين ..

(النّهاية: 3/ 234).

221

الْخَرِيفِ، وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ، وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ، وَ مُنَاخَ رِكَابِهِمْ.

(1)

. (226) 22

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يُسَمِّي شَعْبَانَ شَهْرَ الصَّبْرِ

(2)

، وَ كَانَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ فَيَصُومُهُ، ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ، وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ:

فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ‏

.

(3)

. (227) 23

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام) يَقُولُ:

صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَ يَذْهَبْنَ بِوَسَاوِسِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ.

(4)

. (228) 24

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيّاً وَ ابْنَيْ عَلِيٍّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْأَمْنِ، فَمَنْ دَخَلَ فِي بَابِ عَلِيٍّ كَانَ مُؤْمِناً، وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً، وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَانَ فِي الطَّائِفَةِ الَّتِي لِلَّهِ فِيهَا الْمَشِيئَةُ.

. (229) 25

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

وَ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَ إِذَا صَدَقَ قَالَ اللَّهُ: صَدَقَ، وَ إِذَا كَذَبَ قَالَ اللَّهُ: كَذَبَ وَ فَجَرَ.

(5)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الغيبة للطوسي: 477/ 503 عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 562/ 1230 عن إبراهيم التميمي، عن أبيه، عن الإمام عليّ (عليه السّلام).

(2) جاء عنوان شهر الصبر كثيرا في كتب الأخبار لشهر رمضان لا للشعبان غير هنا.

(3) النساء (4): 92.

(4) البلابل هي الهموم و الأحزان. و بلبلة الصدر: وسواسه. (النهاية: 1/ 150).

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 105/ 9، المحاسن: 1/ 208/ 370 نحوه و كلاهما عن أبي بصير، مشكاة الأنوار: 299/ 921 و كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

222

(230) 26

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُمْ:

هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً، وَ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ، قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُرْجِئَةً؟ قَالَ لَهُمْ أَبِي‏

(1)

: لَقَدْ عَلِمْتُمْ- وَيْحَكُمْ‏

(2)

- مَا أَنَا بِمُرْجِئٍ وَ لَكِنِّي أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ.

(3)

. (231) 27

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ-:

حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ (4)

وَ قَالَ:

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ‏ (5)

الْآيَةَ

(6)

.

. (232) 28

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَا مِنْ كَافِرٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا آمَنَ بِهِ، وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا كَفَرَ بِهِ‏

(7)

، وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ كَفَرَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيِ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال لهم: إنّي».

(2) لم يرد «و يحكم» في «س» و «ه».

(3) بحار الأنوار: 2/ 139/ 59 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(4) محمّد (47): 16.

(5) النّمل (27): 80- 81.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 303 عن أبي بصير، تفسير العيّاشيّ: 2/ 273/ 77 عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 139/ 60 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(7) في «س» و «ه»: «الا و كفر به».

223

الدَّجَّالِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَعْرِفُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ.

. (233) 29

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، لَا يُقِرَّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ‏

(1)

امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

(2)

. (234) 30

قَالَ جَابِرٌ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ، وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ذَكَرَ اللَّهَ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

. (235) 31

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ وَ نُورُ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُعْرَفُونَ بِهِ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ.

(3)

. (236) 32

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَا مِنْ مَجْلِسٍ يَجْلِسُ فِيهِ أَبْرَارٌ وَ لَا فُجَّارٌ، فَيَتَفَرَّقُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يذكرون [يَذْكُرُوا] فِيهِ اللَّهَ‏

(4)

إِلَّا

____________

(1) لم يردّ «مؤمن» في «س» و «ه».

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: نهج البلاغة: الخطبة 189، الخصال: 624/ 10 عن أبي بصير و محمّد ابن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عن آبائه، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، مختصر بصائر الدّرجات: 126، بصائر الدّرجات: 28/ 9 و ص 27/ 2 كلاهما عن أبي حمزة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 6 عن سليم بن قيس، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ح 7 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ص 26/ 2 عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الخرائج و الجرائح: 2/ 794/ 3 عن أبي بصير و محمّد ابن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، كتاب سلّم بن قيس: 2/ 827/ 38 عن سليم، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 191/ 30 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 125/ 4 عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، ثواب الأعمال: 182/ 1 عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 413/ 942 مرسلا عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «يذكرون اللّه فيه».

224

كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(1)

. (237) 33

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ دُعَائِي لَكَ. قَالَ:

أَنْتَ إِذًا آثِمٍ، ثُمَ‏

(2)

أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ دُعَائِي كُلَّهُ لَكَ، فَقَالَ‏

(3)

: إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَفَاكَ اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ إِنَّ جَعْفَراً قَالَ: أَ تَدْرُونَ كَيْفَ جَعَلَ دُعَاءَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ إِنَّمَا قَالَ: اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ افْعَلْ بِي كَذَا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ دَعَا لِنَفْسِهِ.

. (238) 34

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ‏

: يَا أَيُّهَا

(4)

النَّاسُ! أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَ امْسَحُوا مَنَاكِبَكُمْ؛ لِكَيْلَا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ، وَ لَا تَخْتَلِفُوا، فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ:

الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ‏ (5)

الْآيَةَ.

(6)

. (239) 35

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ هُوَ قَوْلُهُ:

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ (7)

وَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ.

(8)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 496/ 1 عن الفضيل بن يسار، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) نحوه، شرح الأخبار: 3/ 459/ 1343 عن أبي بصير، بحار الأنوار: 75/ 468/ 20 نقلا عن عدّة الداعي.

(2) في «س» و «ه»: «و أتاه».

(3) في «س» و «ه»: «فقال له».

(4) في «س» و «ه»: «أيّها» بدون «يا».

(5) الشعراء (26): 218- 219.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: ثواب الأعمال: 274/ 1، المحاسن: 1/ 160/ 226 كلاهما عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس فيهما الآية الشريفة، دعائم الإسلام: 1/ 155 مرسلا عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس فيه ذيله.

(7) الرعد (13): 21.

(8) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 151/ 10 عن فضيل بن يسار، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله و ح 7، الزهد للحسين بن سعيد: 36/ 97 نحوه و كلاهما عن أبي بصير، تفسير العيّاشي: 2/ 208/ 27 عن العلاء بن الفضيل، و الثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

بيان: «إنّ الرّحم معلّقة بالعرش» قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحقّ الرّحم على أبلغ وجه، و تعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللّه ... و قيل: محمول على الظاهر؛ إذ لا يبعد من قدرة اللّه أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنّه يقول: أنا عملك. (بحار الأنوار: 74/ 115).

225

(240) 36

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ، فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ، وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ:

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ (1)

.

(2)

. (241) 37

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُشَقُّونَ‏

(3)

بِالْمَنَاشِيرِ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْكُفْرَ فَلَا يُعْطُوهُ أَبَداً.

(4)

. (242) 38

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ يَلِي حِسَابَ الْمُؤْمِنِ، فَيُعَرِّفُهُ ذَنْباً ذَنْباً، كُلَّمَا عَرَّفَهُ ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ اللَّهُ‏

(5)

قَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذُنُوبَكَ، وَ يُعْطِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَ يُبَدِّلُ‏

(6)

سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ،

____________

(1) آل عمران (3): 7.

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 451، تفسير العيّاشيّ: 1/ 11/ 6 و ص 162/ 4 كلّها عن أبي بصير، بصائر الدّرجات: 203/ 3 عن وهب بن حفص و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار:

2/ 238/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) في «ح»: «يشقوا».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 389/ 867 عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

(5) لم يرد «اللّه» في «ح» و «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «و يبدّل اللّه».

226

وَ يَهْبِطُ إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ: مَا كَانَ‏

(1)

لِهَذَا الْعَبْدِ ذَنْبٌ قَطُّ.

. (243) 39

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَمَنَّى الْحَسَنَةَ أَنْ يَعْمَلَهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرٌ

(2)

، وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ

(3)

.

. (244) 40

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَسْعَرَ بْنِ عَمْرٍو (4) الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ‏

أَنَّهُ قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام):

جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَحُجَّ، فَأَعْلِمْنِي شَيْئاً إِذَا كَانَ، أَسْتَرِيحُ‏

(5)

إِلَيْهِ وَ أَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقِي، قَالَ: السُّفْيَانِيُّ إِذَا مَلَكَ الْكُوَرَ الْخَمْسَ، يَعْنِي الشَّامَ، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى كُوَرِ الشَّامِ فَأَقْبِلُوا إِلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فِي السِّلَاحِ؟ قَالَ: فِي السِّلَاحِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ لَهُ شِرَّةً عَلَى الْمِصْرَيْنِ، وَ حُطَمَةً عَلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.

. (245) 41

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنِ الرِّضَا (عليه السّلام) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

وَ اللَّهِ لَأَنْ أُعْطِيَ أَخاً لِي دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَ أَنْ أُعْطِيَهُ دِرْهَمَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةٍ، وَ أَنْ أُعْطِيَهُ أَرْبَعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصَّدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ [بِثَمَانِيَةٍ فَأَنْ‏

(6)

أُعْطِيَ أَخاً لِي فِي الْإِسْلَامِ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصَّدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ‏]

(7)

بِضِعْفِهَا إِلَى ارْتِفَاعِ ذَلِكَ.

. (246) 42.

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ (8) بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ، عَنْ جَابِرٍ

____________

(1) لم يردّ «كان» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «عشرا».

(3) في «س» و «ه»: «و إن عملها كتبت سيّئة».

(4) في «س»: «أسعد بن عمر» و في «ه»: «أسعر بن عمر».

(5) في «س» و «ه»: «إذا أستريح إليه».

(6) في «س»: «و أنّ».

(7) ما بين المعقوفين لم يرد في «ه».

(8) في «س» و «ه»: «محمّد».

227

الْجُعْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

اتَّقُوا هَذِهِ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً، وَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَ اللَّهُ يَقُولُ:

وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (1)

وَ قَالَ:

إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ‏ (2)

الْآيَةَ.

(3)

. (247) 43

د-

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا شِبْرَيْنِ، يُدْرِكُهُ الشَّقَاءُ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ، وَ إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ إِلَّا شِبْرَيْنِ، فَتُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.

. (248) 44

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ، وَ مَا تَنَاكَرَ عِنْدَ اللَّهِ اخْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ‏

(4)

.

. (249) 45

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ تَكُونُ فِي قَلْبِ الْمُنَافِقِ، فَتُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهَا فَيَعِيَهَا

(5)

الْمُؤْمِنُ، وَ تَكُونُ كَلِمَةُ الْمُنَافِقِ فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ، فَتُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى‏

____________

(1) يس (36): 12.

(2) لقمان (31): 16.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 270/ 10 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ص 288 عن زياد، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في أوّله و آخره، مشكاة الأنوار: 139/ 328 عن أبي بصير.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الفقيه: 4/ 380/ 5818، الاعتقادات للصّدوق: 48 كلاهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، علل الشّرائع: 84/ 2، مختصر بصائر الدّرجات: 215 كلاهما. عن حبيب، عمّن رواه، المؤمن للحسين بن سعيد: 39/ 89، الأمالي للصّدوق: 209/ 232 عن معاوية بن عمّار، روضة الواعظين: 540 و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(5) كذا في «س». و في «ح» و «ه» و «هامش س»: «فيوعيها».

228

يُخْرِجَهَا فَيَعِيَهَا الْمُنَافِقُ.

(1)

. (250) 46

جَعْفَرٌ (2)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً (عليه السّلام) يَقُولُ:

مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ‏

(3)

يَخْطُو خُطُوَاتٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا

(4)

خَطِيئَةً.

. (251) 47

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ‏ (5) يَقُولُ:

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ تُرِيدُ أَنْ تَجْلِسَ فِيهِ، فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ، وَ إِذَا دَخَلْتَهُ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ، وَ سَلْهُ، وَ سَلِّمْ حِينَ تَدْخُلُهُ، وَ احْمَدِ اللَّهَ، وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (صلوات اللّه عليه) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.

(6)

. (252) 48

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ! اعْمَلْ فِي يَوْمِكَ هَذَا خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ أَشْهَدُ لَكَ فِيمَا مَضَى وَ لَنْ آتك [آتِيَكَ‏] فِيمَا بَقِيَ. وَ إِذَا جَاءَ لَيْلُكَ قَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.

(7)

. (253) 49

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: نهج البلاغة: الحكمة 79، خصائص الأئمّة: 94 عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 360/ 774 عن أبي بصير و ليس في كلّها ذيله، بحار الأنوار: 2/ 94/ 28 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(2) في «س» و «ه»: «جابر».

(3) لم يردّ «مؤمن» في «س» و «ه».

(4) لم يرد «بها» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «سمعته» بدون الواو.

(6) بحار الأنوار: 84/ 21/ 7 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، عن عبيد بن شعيب، عن جابر الجعفيّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 455/ 12 عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابه، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، مسند زيد: 419 عن زيد، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه.

229

إِنَّ مُنَادِياً

(1)

يُنَادِي عَنْ يَمِينِهِ، وَ مُنَادِياً

(2)

يُنَادِي عَنْ شِمَالِهِ، فَيَقُولُ‏

(3)

أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ! أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَ يَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ! أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً.

(4)

. (254) 50

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

رجلين [رَجُلَانِ‏]

(5)

فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَ رَجُلٌ فَقِيرٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! لَوْ شِئْتَ رَزَقْتَنِي مَا رَزَقْتَ أَخِي، فَأَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.

وَ رَجُلٌ كَافِرٌ رُزِقَ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! لَوْ كَانَ لِي مَالٌ مِثْلُ مَالِ فُلَانٍ، عَمِلْتُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فُلَانٌ، فَلَهُ مِثْلُ إِثْمِهِ.

. (255) 51

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

دَخَلَ عَلَى أَبِي قَوْمٌ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ وَ لِلْبَرَاءَةِ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ إِنَّمَا أَخَذْتُمْ أَخْذَ الْخَوَارِجِ، ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، إِنَّ أَمْرَنَا أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ‏

(6)

السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، وَ إِذَا أَبْغَضْتَ الرَّجُلَ فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهُ‏

(7)

. (256) 52

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا رَأَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً حَيْثُ تَقَرُّ عَيْنُهُ، وَ لَا مُشْرِكٌ يَمُوتُ إِلَّا رَآهُمَا حَيْثُ يَسُوؤُهُ.

(8)

____________

(1) في «ح»: «مناد».

(2) في «ح»: «مناد».

(3) في «س» و «ه»: «و يقول».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 4/ 42/ 1 عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن جابر، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة في أوّله و آخره.

(5) كذا في النسخ. و اعلم أنّ الأحاديث 50 إلى 55 وقعت في «س» و «ه» بعد الحديث 63.

و وقعت الأحاديث 56- 63 بعد الحديث 49.

(6) في «س» و «ه»: «ما بين».

(7). رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تهذيب الأحكام: 2/ 368/ 1529، قرب الإسناد: 385/ 1358 كلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، الفقيه: 1/ 258/ 791 عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها بزيادة.

(8) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: شرح الأخبار: 3/ 462/ 1352 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 82/ 174/ 8 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

230

(257) 53

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي:

هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوبُ، فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ أَوْ

(1)

هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُ، فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي، فَأَفُكَّ عَنْهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَقْتُورٍ

(2)

عَلَيْهِ يَدْعُونِي، فَأَبْسُطَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يَسْتَنْصِرُنِي، فَأَنْصُرَهُ؟

(3)

.

. (258) 54

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الشِّيعَةِ: هَلْ يَعُودُ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ؟

وَ هَلْ يَعُودُ صَحِيحُهُمْ عَلَى مَرِيضِهِمْ؟ وَ هَلْ يَعُودُ قَوِيُّهُمْ عَلَى‏

(4)

ضَعِيفِهِمْ؟ وَ هَلْ يَتَزَاوَرُونَ؟ وَ هَلْ يَتَحَابُّونَ؟ وَ هَلْ يَتَنَاصَحُونَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا هُمُ الْيَوْمَ كَذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): لَيْسَ هُمْ بِشَيْ‏ءٍ حَتَّى يَكُونُوا كَذَلِكَ.

. (259) 55

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ اطَّلَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَلْزَمُ رَجُلًا، ثُمَّ اطَّلَعَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَإِذَا هُوَ مُلَازِمُهُ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكُمَا

(5)

هَاهُنَا؟ قَالَ‏

(6)

أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قِبَلَ هَذَا حَقّاً قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَ أَنَا مُعْسِرٌ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، فَلْيُنْظِرْ

(7)

مُعْسِراً وَ لْيَدَعْ لَهُ‏

(8)

فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ وَهَبْتُ‏

____________

(1) في النّسخ الخطية المعتمدة عندنا عطفت الجمل ب «أو» بدل «الواو» و لكن في نسخة العلّامة المجلسيّ كما في البحار بالواو و هو أظهر.

(2) في «س» و «ه»: «هل مقتور».

(3) بحار الأنوار: 87/ 168/ 12 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(4) في «ح»: «و هل يعرفونهم ضعيفهم». و في «م»: «و هل يعرفون ضعيفهم».

(5) في «ح»: «ما يفعلا كما». و في «س» و «ه»: «ما تفعلان».

(6) في «س» و «ه»: «قال: فقال».

(7) في «ح»: «فينظر».

(8) لم يردّ «له» في «س» و «ه».

231

لَكَ ثُلُثاً، وَ أَخَّرْتُكَ بِثُلُثٍ إِلَى سَنَةٍ، وَ تُعْطِينِي ثُلُثاً، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا أَحْسَنَ هَذَا.

. (260) 56

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

قَالَ أَبِي (عليه السّلام)

:

كُونُوا مِنَ السَّابِقِينَ بِالْخَيْرَاتِ، وَ كُونُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ، وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونُوا شَوْكاً لَا وَرَقَ فِيهِ، وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى رَبِّكُمْ، وَ أَدْخِلُوا النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ، وَ لَا تُخْرِجُوهُمْ مِنْهُ، وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُدْخِلُونَ النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ، وَ لَا يُخْرِجُونَهُمْ مِنْهُ.

. (261) 57

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَفَعَ ذَاتَ يَوْمٍ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي لَمْ أُحِلَّ لَكَ مُسْكِراً.

. (262) 58

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

أَ رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرَخِّصُونَ فِي الصَّلَاةِ فَلِمَ جُعِلَ لِلْأَذَانِ وَقْتٌ، وَ لِلصَّلَاةِ وَقْتٌ؟

إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الصَّلَاةِ

(1)

فَلْيُكَبِّرْ، وَ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ تَكْبِيرَةٍ، وَ الْكَاذِبِينَ‏

(2)

يَقُولُونَ: لَيْسَتْ صَلَاةً

(3)

، كَذَبُوا، عَلَيْهِمْ‏

لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ*

.

(4)

. (263) 59

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَإِنِ‏

(5)

الْتَفَتَ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْهُ، وَ لَا يُحْسَبُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ، وَ لَقَدْ

____________

(1) في «س» و «ه»: «للصّلاة».

(2) كذا في النّسخ.

(3) ليست صلاة لعلّ المعنى أنّهم يقولون ليست التّكبيرات داخلة في الصّلاة و لا استحباب فيها (بحار الأنوار:

84/ 355).

(4). بحار الأنوار: 84/ 355/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(5) في «س» و «ه»: «فإذا».

232

صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْ‏ءٌ، فَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ، فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ؛ تَعْظِيماً لِلَّهِ وَ إِقْبَالًا عَلَى صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ:

أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً* (1)

وَ هِيَ أَيْضاً فِي الْوَلَايَةِ

(2)

.

. (264) 60

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

انْظُرْ قَلْبَكَ، فَإِذَا أَنْكَرَ صَاحِبَكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمَا قَدْ أَحْدَثَ‏

(3)

.

. (265) 61

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) رَجُلٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أُحَدِّثُ أَهْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ‏

(4)

، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ (5)

وَ قَالَ‏

وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها (6)

.

(7)

.

. (266) 62

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

كَيْفَ يَزْهَدُ قَوْمٌ فِي أَنْ يَعْمَلُوا الْخَيْرَ وَ قَدْ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)- وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ أُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ

(8)

- عَمَدَ إِلَى قُرُبَاتٍ لَهُ، فَجَعَلَهَا صَدَقَةً مَبْتُولَةً تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ لِلْفُقَرَاءِ؟! قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا

(9)

فَعَلْتُ هَذَا لِتَصْرِفَ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، وَ تَصْرِفَ النَّارَ عَنْ وَجْهِي.

. (267) 63

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) يونس (10): 105.

(2) بحار الأنوار: 84/ 252/ 48 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 652/ 1 عن حمّاد بن عثمان و ص 653/ 5 عن جرّاح المدائنيّ، الأمالي للمفيد: 11/ 9 عن ربعيّ بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار، مشكاة الأنوار: 188/ 492 عن الفضل بن سنان و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «فقال: نعم».

(5) التّحريم (66): 6.

(6) طه (20): 132.

(7) بحار الأنوار: 2/ 25/ 92 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(8) في «س» و «ه»: «قد أوجب اللّه له الجنّة قد أوجب له الجنّة».

(9) في «س» و «ه»: «اللّهمّ إنّي إنّما».

233

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) اسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَوَجَدَ عَلَيْهِ فِي شَيْ‏ءٍ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَتَاهُ، [فَقَالَ لَهُ: اضْرِبْنِي‏

(1)

فَأَبَى عَلَيْهِ‏]

(2)

فَافْتَدَى مِنْهُ ضَرْبَةً بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً.

. (268) 64

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) رَجُلٌ وَ كَانَتْ مَعَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ وَ أَشْيَاءُ

(3)

فِيهَا تُشْبِهُ الْخُصُومَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): هَذِهِ صَحِيفَةُ رَجُلٍ مُخَاصِمٍ يَسْأَلُنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا الَّذِي أُرِيدُ، فَطَوَاهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَ وَلَايَتُنَا، وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا، وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا، وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الطُّمَأْنِينَةُ، وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَنَا، نَصَرَنَا.

(4)

. (269) 65

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (5)

ثُمَّ قَالَ:

إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَ يَطْلُبُ بِهِ حَمْدَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ.

(6)

. (270) 66

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) في «ح»: «اضطرني» و هو تحريف.

(2) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «مسائل أشياء».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 22/ 13، الأمالي للطوسي: 179/ 299 كلاهما عن إسماعيل الجعفيّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

(5) الكهف (18): 110.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 293/ 4، تفسير العيّاشيّ: 2/ 352/ 93، منية المريد:

318 كلّها عن جرّاح المدائنيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الفقه المنسوب للإمام الرّضا (عليه السّلام): 387 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام).

234

[مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ خَيْراً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ خَيْراً وَ]

(1)

مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ شَرّاً

(2)

.

. (271) 67

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) فَقَالَ‏

(3)

: إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَحْمَةٍ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، قَالَ:

نَحْنُ كَذَلِكَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ نُدْخِلْ أَحَداً فِي ضَلَالَةٍ، وَ لَمْ نُخْرِجْ أَحَداً مِنْ بَابِ هُدًى، نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نُضِلَّ أَحَداً

(4)

.

. (272) 68

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَهُنَّ إِلَّا خَيْراً: الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ، وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَهُ‏

(5)

.

. (273) 69

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ سَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَ إِذَا

(6)

وُضِعَ الْغَدَاءُ وَ الْعَشَاءُ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ: يَقُولُ الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، لَيْسَ لَكُمْ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ لَا مَبِيتٌ، وَ إِنْ هُوَ نَسِيَ‏

(7)

أَنْ‏

____________

(1) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2) رواه من غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 294/ 4 عن جرّاح المدائنيّ نحوه و ص 295/ 12، مشكاة الأنوار: 141/ 335 كلاهما عن أبي بصير و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(3) في «س» و «ه»: «و قال».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 396/ 597 عن أحمد بن عمر، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة في آخره، بحار الأنوار: 2/ 94/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 109/ 10 عن عمرو بن شمر، عن جابر، مشكاة الأنوار:

403/ 1334 كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(6) في «س» و «ه»: «فإذا».

(7) في «س» و «ه»: «و إن نسي».

235

يُسَمِّيَ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَالَوْا، لَكُمْ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ مَبِيتٌ.

(1)

. (274) 70

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ لَبِسَ ثَوْباً، وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَصْنَعُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ، كَانَ الشَّيْطَانُ فِيهِ شَرِيكاً

(2)

.

. (275) 71

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا غَدا

(3)

الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ كَانَ رَاكِباً، فَهُوَ مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ، وَ إِذَا كَانَ‏

(4)

رَاجِلًا، فَهُوَ مِنْ رَجَّالَتِهِ.

(5)

. (276) 72

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) قَالَ:

إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالاجْتِهَادِ وَ الْوَرَعِ وَ الْعَمَلِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ‏

(6)

وَ يَرْضَاهُ، الْأَنْبِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ.

وَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام): إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الشِّيعَةِ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ أَحَدٌ

(7)

أَدْنَى مِنْهُ، وَ كَانَتْ تَكُونُ وَصَايَاهُمْ وَ وَدَائِعُهُمْ عِنْدَهُ، وَ كَانَ زَيْناً فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَدُوا بِنَا تَهْتَدُوا.

. (277) 73

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 6/ 293/ 4، المحاسن: 2/ 211/ 1629 كلاهما عن محمّد بن مروان و رواه المحاسن بسند آخر عن العلاء بن الفضيل و ليس في كلّها صدره، الفقه المنسوب للإمام الرّضا (عليه السّلام): 401 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) نحوه، مشكاة الأنوار: 341/ 1093، جامع الأخبار: 231/ 592 و ليس في الثّلاثة الأخيرة ذيله.

(2) بحار الأنوار: 80/ 328/ 16 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(3) في «ح»: «عدا».

(4) في «س» و «ه»: «و إن كان».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: ثواب الأعمال: 302/ 5، المحاسن: 1/ 206/ 364 كلاهما عن الفضيل [بن يسار].

(6) في «س» و «ه»: «بما يحبّ اللّه».

(7) في «س» و «ه»: «أحد عندهم».

236

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- قَالَ:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ وَ مَسْئُولُونَ عَمَّا فَرَضَ‏

(1)

اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ: فَلْيُعِدَّ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ خُصُومَتَهُ؛ فَإِنَّهُ مُخَاصِمُ مَنْ ظَلَمَهُ ظَالِماً كَانَ أَوْ مَظْلُوماً وَ إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءً يُعْرَفُ، فَمَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ‏

(2)

لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ.

. (278) 74

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

:

إِنَّ عَلِيّاً (عليه السّلام) كَانَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ:

بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ! لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً، وَ لَا شِرْكاً

(3)

عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيِّ.

. (279) 75

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَنَسِيَ‏

(4)

أَنْ يَذْكُرَ مُحَمَّداً فِي صَلَاتِهِ، سُلِكَ بِصَلَاتِهِ عَنْ سَبِيلِ الْجَنَّةِ، وَ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ

(5)

.

. (280) 76

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَالِسٌ، فَقَامَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

عَجَّلَ الْعَبْدُ عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ، فَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَكَرَ اللَّهَ وَ كَبَّرَ وَ قَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): سَلْ تُعْطَهُ.

(6)

____________

(1) في «ح»: «أفرض».

(2) في «ح»: «بعينه».

(3) في «م»: «شريكا».

(4) لعلّ النسيان بمعنى الترك، أو محمول على نسيان مستند إلى تقصيره و عدم اهتمامه. (بحار الأنوار: 85/ 283).

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: المحاسن: 1/ 179/ 280 عن محمّد بن هارون، روضة الواعظين:

355 و ليس فيهما صدره، بحار الأنوار: 85/ 283/ 6 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 2/ 485/ 6 عن عيسى بن القاسم و ح 7 عن أبي كهمس، الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): 123 عن الإمام الرضا (عليه السّلام) و كلاهما نحوه، بحار الأنوار: 84/ 355/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

237

(281) 77

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ:

اغْدُ عَالِماً خَيْراً، أَوْ مُتَعَلِّماً خَيْراً.

(1)

. (282) 78

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) كَانَ يَقُولُ:

إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدُومَ‏

(2)

عَلَى الْعَمَلِ إِذَا عَوَّدْتُهُ نَفْسِي، وَ إِنْ فَاتَنِي مِنَ اللَّيْلِ قَضَيْتُهُ مِنَ النَّهَارِ

(3)

، وَ إِنْ فَاتَنِي مِنَ النَّهَارِ قَضَيْتُهُ بِاللَّيْلِ‏

(4)

.

وَ إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دِيمَ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ وَ كُلَّ رَأْسِ شَهْرٍ، وَ أَعْمَالَ السَّنَةِ تُعْرَضُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِذَا عَوَّدْتَ نَفْسَكَ عَمَلًا

(5)

فَدُمْ عَلَيْهِ سَنَةً.

. (283) 79

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّهُ‏

(6)

لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا جَرَى لِأَوَّلِهِمْ، وَ هُمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءٌ، وَ لَكِنْ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَضْلُهُمْ.

(7)

. (284) 80

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

لَوْ كَانَ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ، فَاغْتَسَلَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ كَانَ يَبْقَى عَلَى جَسَدِهِ مِنَ الدَّرَنِ شَيْ‏ءٌ؟

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 1/ 34/ 3، السّرائر: 3/ 645، المحاسن: 1/ 355/ 754 كلّها عن أبي حمزة الثّماليّ و ح 753 عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ و كلّها بزيادة في آخره و ح 752 مرفوعا و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 1/ 196/ 20 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(2) في «ح»: «أدفع».

(3) في «س» و «ه»: «قضيته بالنّهار».

(4) بحار الأنوار: 87/ 37/ 25 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(5) في «س» و «ه»: «سنة».

(6) لم يردّ «انه» في «س» و «ه».

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الإختصاص: 22، قرب الإسناد: 351/ 1260 كلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

238

إِنَّمَا

(1)

مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ النَّهَرِ الَّذِي يُنَقِّي‏

(2)

الدَّرَنَ، كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ إِلَّا ذَنْبٌ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ.

(3)

. (285) 81

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْغَدَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: الرَّجُلُ‏

(4)

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،

لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ، وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنِ الْقَائِلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ اسْتَبَقَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَ عَشَرَ مَلَكاً أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى الرَّبِّ.

(5)

. (286) 82

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ، خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ حَتَّى تَصِلَ الْعَرْشَ، فَيُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فِي الطَّسْتِ.

. (287) 83

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا مَا أَوْتَرَ

(6)

أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، يَقُولُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

(7)

. (288) 84

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

: فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ‏

(8)

الَّتِي وَادَعَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمُشْرِكِينَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «و إنّما».

(2) في «س» و «ه»: «ينفى».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: تهذيب الأحكام: 2/ 237/ 938 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في آخره، بحار الأنوار: 82/ 236/ 66 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(4) لم يرد «الرّجل» في «س» و «ه».

(5) بحار الأنوار: 86/ 133/ 13 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(6) في «س» و «ه»: «إذا أوتر».

(7) بحار الأنوار: 87/ 287/ 80 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(8) كذا في «م». و في «س» و «ح» و «ه»: «الحرام».

239

قَالَ: عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ صَفَرٍ وَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ.

. (289) 85

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ حَسَنَاتُ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ.

(1)

. (290) 86

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

إِنَّ لِلَّهِ دِيكاً فِي الْأَرْضِ، وَ رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ، وَ جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ، يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ صَاحَتِ الدُّيُوكُ وَ أَجَابَتْهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدِّيكِ، فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ‏

(2)

.

. (291) 87

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

يَا

(3)

أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ، وَ لَا تُكْثِرُوا السُّؤَالَ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ-

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ (4)

وَ اسْأَلُوا عَمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُهُ فَيَكْفُرُ، وَ لَوْ لَمْ يَسْأَلْنِي مَا ضَرَّهُ، وَ قَالَ اللَّهُ:

وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ‏ (5)

الْآيَةَ وَ

قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ‏ (6) (7)

.

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: ثواب الأعمال: 167/ 2 عن الفضيل نحوه.

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 7/ 437/ 11 عن شيخ من أصحابنا- يكنّى أبا الحسن- عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 65/ 3/ 4 و ج 87/ 185/ 8 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3). لم يرد «يا» في «س» و «ه».

(4) المائدة (5): 101.

(5) المائدة (5): 101.

(6) المائدة (5): 102.

(7) بحار الأنوار: 1/ 224/ 16 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

240

[أخبار عبد اللّه بن طلحة النهدي‏]

. (292) 88

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ‏

:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ- وَ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ، فَقَالَ لَهُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ: يَا ذَرِيحُ! هَاتِ حَاجَتَكَ؛ فَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ قَضَاءَ حَاجَتِكَ! فَقَالَ:

جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَحْتَاجُونَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا تُسْأَلُونَ عَنْهُ لَيْسَ يَكُونُ عِنْدَكُمْ فِيهِ ثَبْتٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَى مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْكُتُبِ؟ قَالَ:

يَا ذَرِيحُ! أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ

(1)

لَأَنْفَدْنَا.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: تُزَادُونَ‏

(2)

مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّبِيِّ؟ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ النَّبِيِّينَ وَ زَادَهُ اللَّهُ، وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ زَادَهُ اللَّهُ [وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ دَاوُدَ وَ زَادَهُ اللَّهُ‏]

(3)

وَ إِنَّا وَرِثْنَا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ زَادَنَا اللَّهُ إِنَّا لَسْنَا نُزَادُ

(4)

شَيْئاً إِلَّا شَيْ‏ءٌ

(5)

يَعْلَمُهُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أَ وَ مَا سَمِعْتَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كُلَّ خَمِيسٍ، فَيَنْظُرُ فِيهَا وَ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْهَا، فَلَسْنَا نُزَادُ

(6)

شَيْئاً إِلَّا شَيْئاً يَعْلَمُهُ هُوَ

(7)

.

. (293) 89

قَالَ:

وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَأَصْبَحَتْ وَ هِيَ مَيْتَةٌ، فَقَالَ أَهْلُهَا: أَنْتَ قَتَلْتَهَا، قَالَ‏

(8)

: عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَتَلَهَا، وَ إِلَّا يَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا قَتَلَهَا

(9)

.

____________

(1) في «س» و «ه»: «نزداد».

(2) في «س» و «ه»: «تزدادون».

(3) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «نزداد».

(5) كذا في النسخ.

(6) في «س» و «ه»: «نزداد».

(7) بحار الأنوار: 26/ 97/ 37 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(8) في «س» و «ه»: «فقال».

(9) في «س» و «ه»: «باللّه أنّه ما قتلها».

241

(294) 90

قَالَ:

وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ أَنْزَلَ امْرَأَةً مِنَ الْمَحْمِلِ- وَ هُوَ مُحْرِمٌ- فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ضَمّاً مِنْ غَيْرِ النُّزُولِ لِلشَّهْوَةِ؟ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ، وَ لَا يَعُودُ.

. (295) 91

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً

(1)

: جَبَّارٌ كَفَّارٌ، وَ جُنُبٌ نَامَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَ مُتَضَمِّخٌ‏

(2) (3)

بِخَلُوقٍ‏

(4)

.

. (296) 92

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَمَرَنِي رَبِّي بِسَبْعِ خِصَالٍ:

حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَ أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَ أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ قَطَعَنِي، وَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ [هُوَ] أَسْفَلَ مِنِّي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَ أَنْ لَا يَأْخُذَنِي‏

(5)

فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً، وَ أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً.

(6)

. (297) 93

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ

(7)

فِيهِ مِثْقالُ‏

حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ*

مِنْ كِبْرٍ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ عَبْدٌ فِيهِ مِثْقالُ‏

حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ*

مِنْ إِيمَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَلْبَسُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ، أَوْ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ، فَيَكَادُ أَنْ يَدْخُلَهُ؟

قَالَ: لَيْسَ ذَا بِذَلِكَ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «لا تقبل لهم صلاة».

(2) في «س» و «ه»: «منضح».

(3) التضمخ: التلطخ بالطّيب و غيره، و الإكثار منه (النّهاية: 3/ 99) و لعلّه محمول على ما إذا كان مانعا من وصول الماء إلى البشرة. (بحار الأنوار).

(4) بحار الأنوار: 81/ 41/ 3 و ج 84/ 317/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(5) في «س» و «ه»: «لا تأخذني».

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الخصال: 345/ 12؛ مسند ابن حنبل: 8/ 94/ 21472، السّنن الكبرى: 10/ 155/ 20186 كلّها عن أبي ذرّ، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من دون إسناد إلى اللّه تعالى.

(7) في «س» و «ه»: «عبد».

242

إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ تَكَبَّرَ عَنْ وَلَايَتِنَا، وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ أَئِمَّتِنَا، فَمَنْ كَانَ فِيهِ مِثْقالُ‏

حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ*

مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَ مَنْ أَقَرَّ بِمَعْرِفَةِ نَبِيِّنَا وَ أَقَرَّ بِحَقِّنَا، لَمْ يُدْخِلْهُ النَّارَ.

(1)

. (298) 94

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا، وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَ لَا يُفْتَحُ‏

لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ

: رَجُلٌ ادَّعَى إِمَامَةً مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ، أَوْ

(2)

رَجُلٌ كَذَّبَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ، أَوْ رَجُلٌ‏

(3)

زَعَمَ أَنَّ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ سَهْماً فِي الْإِسْلَامِ.

(4)

. (299) 95

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً: عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَ امْرَأَةٌ بَاتَتْ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا عَاتِبٌ فِي حَقٍّ، وَ رَجُلٌ أَمَّ قَوْماً وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ‏

(5)

.

. (300) 96

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) أَنَّهُ قَالَ:

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَقَدْتُمُونِي لَمْ تَجِدُوا أَحَداً يُحَدِّثُكُمْ مِثْلَ حَدِيثِي حَتَّى يَقُومَ صَاحِبُ السَّيْفِ.

. (301) 97

وَ ذُكِرَ أَيْضاً قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا:

أَنَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكَ: مَجْلِسِي وَ حَدِيثِي وَ ادامعي؟

(6)

قَالَ: نَعَمْ، أَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: معاني الأخبار: 241/ 3 عن يزيد بن فرقد، عمّن سمع نحوه و ح 1، ثواب الأعمال: 264/ 5 كلاهما عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللّه بن طلحة و ليس في كلّها ذيله.

(2) في «س» و «ه»: «و رجل».

(3) في «س» و «ه»: «و رجل».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 1/ 373/ 4 و ص 374/ 12، تفسير العيّاشيّ: 1/ 178/ 64، الغيبة للنّعمانيّ: 112/ 3 كلّها عن ابن أبي يعفور نحوه.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 5/ 507/ 5 عن الحسين بن منذر، الأمالي للمفيد: 173/ 2، الأمالي للطوسي: 193/ 327 كلاهما عن ابن أبي يعفور، بحار الأنوار: 84/ 319/ 6 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6) كذا في النّسخ. و في هامش «س»: «جماعي. ظ».

243

مَجْلِسُكِ وَ حَدِيثُكِ وَ ادامعك‏

(1)

وَ فَرْجُكِ؟ قَالَ: مَا هَذَا بِطَلَاقٍ، وَ لَا أُحِلَّ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، هُوَ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ:

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (2)

فَحَيْثُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ.

. (302) 98

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَا يَؤُمُّ النَّاسَ: الْمَحْدُودُ، وَلَدُ الزِّنَى، وَ الْأَغْلَفُ، وَ الْأَعْرَابِيُّ، وَ الْمَجْنُونُ، وَ الْأَبْرَصُ، وَ الْعَبْدُ

(3)

.

. (303) 99

وَ ذُكِرَ أَيْضاً (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ مِنْ أَكْلِ‏

(5)

السُّحْتِ سَبْعَةً: الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ، وَ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَ أَجْرَ الْكَاهِنِ، وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ، وَ الَّذِينَ يَبْنُونَ الْبُنْيَانَ عَلَى الْقُبُورِ، وَ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ التَّمَاثِيلَ، وَ جَعِيلَةَ

(6)

الْأَعْرَابِيِّ.

. (304) 100

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً، فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ، وَ الصَّدَقَةَ لَا تَزِيدُ الْمَالَ إِلَّا كَثْرَةً، فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، وَ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً، فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ‏

(7)

.

____________

(1) في «س» و «ه»: «اذا طيعك».

(2) آل عمران (3): 93.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 3/ 375/ 1، تهذيب الأحكام: 3/ 26/ 92، كلاهما عن أبي بصير و فيهما «المجذوم» بدل «المحدود» و ليس فيهما، «الأغلف» و «العبد»، بحار الأنوار: 88/ 75/ 32 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(4) لم يرد «أيضا» في «س» و «ه».

(5) لم يرد «إنّ من أكل» في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «جعلية».

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: منية المريد: 322 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كنز العمّال: 3/ 110/ 5719 نقلا عن ابن أبي الدنيا في ذمّ الغضب، عن محمّد بن عمير العبدي، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

244

(305) 101

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مَا ضَاعَ مِنْ مَالٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ، فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَ ادْفَعُوا أَبْوَابَ الْبَلَاءِ بِالاسْتِغْفَارِ

(1)

.

. (306) 102

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ الصَّاعِقَةَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً لِلَّهِ، وَ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ التَّسْبِيحَ، قُلْتُ: كَيْفَ نُدَاوِي مَرْضَانَا بِالصَّدَقَةِ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟

قَالَ: جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَرِيضٌ قَدْ أَعْيَاكَ مَرَضُهُ، فَخُذْ رَغِيفاً مِنْ خُبْزِكَ فَاجْعَلْهُ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ فَكُلَّمَا

(2)

دَخَلَ سَائِلٌ فَلْيُعْطِهِ‏

(3)

مِنْهُ كِسْرَةً، وَ يُقَالُ لَهُ: ادْعُ لِفُلَانٍ؛ فَإِنَّهُ‏

(4)

يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ، وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ‏

(5)

.

. (307) 103

قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

كَانَ لِعَائِشَةَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو ذُكْرَانِ‏

(6)

وَ كَانَ يَؤُمُّهَا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ‏

(7)

إِلَى أَنْ مَاتَتْ.

. (308) 104

وَ قَالَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً

(8)

عَلَيَّ، وَ شَتِيمَةً

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 459/ 1062 عن إسحاق بن عمّار، عمّن سمع بزيادة في آخره.

(2) في «س» و «ه»: «و كلّما».

(3) في «ح»: «فليعطيه».

(4) في «ح»: «و يقال له: ادعو له لفلان فإنّهم».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الأمالي للصّدوق: 550/ 734 عن عبد اللّه بن حمّاد و ليس فيه ذيله، المحاسن: 1/ 459/ 1062 عن إسحاق بن عمّار، عمّن سمع نحوه، بحار الأنوار: 59/ 384/ 31 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح و ليس فيه ذيله.

(6) في «م» و «ه»: «أبو ذكوان».

(7) في «س» و «ه»: «قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».

(8) «الوثب» الظّفر و واثبه ساوره، و توثّب في ضيعتي: استولى عليها ظلما و شتمه يشتمه و يشتمه شتما سبّه و الاسم الشّتيمة و رفضه يرفضه و يرفضه رفضا و رفضا تركه انتهى، و رفض اللّه كناية عن سلب الرّحمة و النّصرة و إنزال العقوبة (القاموس المحيط: 1/ 135 و ج 4/ 135 و ج 2/ 331).

245

لِي، وَ قَطِيعَةً لِي، فَأَرْفُضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ:

إِذاً تُرْفَضُوا

(1)

جَمِيعاً، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ: وَ كَيْفَ‏

(2)

أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:

صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ ظَهِيراً

(3) (4)

.

. (309) 105

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْهُ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْبِرُّ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ، وَ عِمَارَةٌ فِي الدِّيَارِ.

أخبار أبي الصباح العبدي‏

(310) 106

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْعَبْدِيِّ- وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكِنَانِيُّ-، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ، قَالَ:

نَظَرْتُمْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ، وَ اخْتَرْتُمْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ، وَ ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا، وَ قَصَدْتُمْ قَصْدَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ أَنْتُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، فَأَعِينُوا ذَلِكَ بِوَرَعٍ.

فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَقُومَ، قَالَ: مَا عَلَى عَبْدٍ- إِذَا عَرَفَهُ اللَّهُ- أَنْ لَا يَعْرِفَهُ النَّاسُ؛ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ، وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ، وَ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ‏

(5)

.

. (311) 107

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

____________

(1) كذا في النّسخ.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «فكيف».

(3) كذا في النّسخ. و الصّحيح: ظهير.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 150/ 2 عن إسحاق بن عمّار.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: السّرائر: 3/ 650 عن المثنّى، المحاسن: 1/ 245/ 454 عن أبي المغراء و ليس فيه ذيله، بشارة المصطفى: 144 عن أبي المعزى و كلّها عن يزيد بن خليفة.

246

كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ أَحَداً مِمَّنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُلْتُ‏

(1)

: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَفْعَلُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ لِمَنْ عَمِلَهَا

(2)

النَّارَ، قَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ بِالسُّقْمِ وَ الْخَوْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا ذَنْبَ لَهُ‏

(3)

.

. (312) 108

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

نَظَرْتُمْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ، وَ اخْتَرْتُمْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ، وَ أَحْبَبْتُمُونَا

(4)

وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ، وَ وَصَلْتُمُونَا وَ قَطَعَنَا النَّاسُ، أَنْتُمْ- وَ اللَّهِ- شِيعَتُنَا، وَ أَنْتُمْ‏

(5)

شِيعَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ هُوَ- وَ اللَّهِ- قَوْلُ اللَّهِ:

اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏ (6)

ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ أَهْلَ هَذَا الرَّأْيِ يَغْتَبِطُونَ‏

(7)

حَتَّى تَبْلُغَ أَنْفُسُهُمْ إِلَى هَذِهِ- وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَيُقَالُ: أَمَّا مَا كُنْتُمْ تُخَوَّفُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَ عَنْكُمْ، وَ أَمَّا مَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ.

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ خَالِطُوا النَّاسَ، وَ آتُوهُمْ وَ أَعِينُوهُمْ، وَ لَا تُجَانِبُوهُمْ، وَ قُولُوا لَهُمْ‏

(8)

كَمَا قَالَ اللَّهُ:

وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (9)

.

. (313) 109

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «قلت».

(2) في «س» و «ه»: «عمله».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 246/ 456 عن جميل و ليس فيه ذيله، التّمحيص: 40/ 41 عن أبي الصّبّاح الكنانيّ نحوه و كلاهما عن زرارة.

(4) في «ه و لعلّه في س أيضا»: «اجتبيتمونا».

(5) لم يردّ «أنتم» في «س» و «ه».

(6) الأنعام (6): 124.

(7) كذا في «م» و «ه» و في «ح» و «س»: «إن يغتبطون» و يحتمل كون «إن» كلمة محرّفة أو نافية. و لعلّ الصّحيح لا يغتبطون.

(8) لم يردّ «لهم» في «س» و «ه».

(9) البقرة (2): 83.

247

وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ، وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ، وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَبْداً لِلَّهِ، نَاصَحَ اللَّهَ، فَنَصَحَهُ، وَ أَحَبَّ اللَّهَ، فَأَحَبَّهُ.

إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ‏

(1)

وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍ‏

(2)

.

. (314) 110

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ‏

أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ، فَقَالَ:

يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ‏

(3)

عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَإِنَّ لِقَاءَ

(4)

بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي بُيُوتِهِمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَسْنَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِوَرَعٍ، وَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏

(5)

.

. (315) 111

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «بجهالة».

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 146/ 123 عن يحيى الحلبيّ بن بشير الكناسيّ بزيادة في آخره، تفسير العيّاشيّ: 2/ 48/ 19 عن بشير الدّهّان و فيهما «لنا صفو المال و لنا الأنفال».

(3) العائدة: المعروف و الصّلة و العطف و المنفعة، و هذا أعود: أنفع. (القاموس المحيط: 1/ 319) و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، أيّ ينفعهم.

(4) في «س» و «ه»: «ملاقاة».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 175/ 2 عن ابن مسكان، مصادقة الإخوان: 136/ 6 كلاهما عن خيثمة، الأمالي للطوسي: 135/ 218 و ليس فيه ذيله، قرب الإسناد: 32/ 105 و ص 33/ 106 و كلاهما عن بكر بن محمّد، الإختصاص: 29 عن عبد الأعلى مولى آل سام، بشارة المصطفى: 77 عن بكير بن محمّد و ليس فيهما ذيله، مشكاة الأنوار: 96/ 216 عن خيثمة، أعلام الدّين: 83، تفسير فرات الكوفيّ: 310/ 415 عن جعفر بن محمّد بن الفزاريّ معنعنا، عن خيثمة الجعفيّ.

248

دَخَلْتُ عَلَى عِلْبَاءٍ [هُوَ ابْنُ دَرَّاعٍ الْأَسَدِيِ‏] وَ هُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ! شَعَرْتُ‏

(1)

أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَدْ ضَمِنَ لِيَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: ضَمِنَ لَكَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: إِي وَ اللَّهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَقَالَ لِي أَوَّلَ مَا رَآنِي: وَ هَلَكَ عِلْبَاءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِي وَ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ‏

(2)

: قُلْتُ: أَخْبَرَنِي أَنَّكَ ضَمِنْتَ لَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: صَدَقَ وَ اللَّهِ.

أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي‏

(316) 112

جَعْفَرٌ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السّلام):

يَا جَابِرُ! إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَةً وَ لِغَيْرِهِمْ رَايَاتٍ، فَإِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ- ثَلَاثاً

(3)

- حَتَّى تَرَى رَجُلًا مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ، مَعَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِغْفَرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

(4)

.

. (317) 113

جَعْفَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَقَضَاءُ حَاجَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ

(5)

نَسَمَاتٍ، وَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ.

. (318) 114

جَعْفَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السّلام)(6):

ضَعْ خَدَّكَ‏

(7)

الْأَرْضَ، وَ لَا تُحَرِّكْ رِجْلَيْكَ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ الرُّمَيْلَةَ وَ التُّرْكُ الْجَزِيرَةَ، وَ يُنَادِيَ‏

____________

(1) هذا هو الظّاهر كما في «م» و الكلمة الموجودة في «ح» و «ه» ليست واضحة و قد تقرأ «شفيت».

(2) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «فإيّاك ثمّ إيّاك ثلاثا».

(4) هذا من أخبار الغيبة المرتبطة بأخبار آخر الزّمان و ظهور الحجّة (عليه السّلام) و له شواهد في الحديث 114 الآتي من هذا الكتاب و هوامشه.

(5) كذا في «س» و «ه» و «م». و في «ح»: «عشر عشر نسمات».

(6) في «س» و «ه»: «جعفر بن محمّد».

(7) الظّاهر تحتاج العبارة إلى كلمة «على» كما استظهره بعض الكتاب، و لكن مع ذلك يوجد في اللّغة العربيّة بعض التوسعات الخارجة عن القواعد العامّة. و في «ه»: «على الأرض».

249

مُنَادٍ مِنْ دِمَشْقَ‏

. (319) 115

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَيُّمَا رَجُلٍ زَارَ أَخَاهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ دُنْيَا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ حَاجَةً، وَ فَضْلُ الزَّائِرِ عَلَى الْمَزُورِ فَضْلُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا.

. (320) 116

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَاصِمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا

أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْدِقَائِهِ، فَقَالَ لَهُ:

هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ جَابِراً؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ‏

(1)

: اذْهَبْ بِنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخَذَ جَابِرٌ يَخْلِطُ حَدِيثَهُ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبِي: اذْهَبْ بِنَا، فَقَالَ جَابِرٌ: اقْعُدَا أَنْتُمَا؛ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمَا حَاجَةً، قَالَ: فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، قَدَّمَ‏

(2)

إِلَيْنَا ثَرِيدَةً فَنَحْنُ نَأْكُلُ حَتَّى قَالَ:

مَاتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ: قُلْنَا: مَنْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قَالَ: مَاتَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْوَلِيدُ، قَالَ: فَكَتَبْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِ‏ءٍ- كَانَ جَاراً لَهُ- بِمِثْلِهِ فِي هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ‏

.

(321) 117

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ (عليهم السّلام)، قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ تَاجُ نُبُوَّةٍ، قُدَّامَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ‏

(3)

، فَيُسَاقُ سَوْقاً إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ‏

____________

(1) لم يرد «الرّجل» في «ح» و «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قام».

(3) في «ح»: «سبعين ملكا» و في «س» و «ه»: «سبعين ألف ملكا» و الصّحيح ما أثبتناه.

250

الْجَنَّةَ

(1)

بِغَيْرِ حِسَابٍ.

. (322) 118

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ حُمَيْدٍ (2)، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ-:

وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏ (3)

قَالَ:

ذَلِكَ مُحَمَّدٌ (صلوات اللّه عليه) وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، لَا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كَافِراً.

(4)

. (323) 119

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلًّى الطَّحَّانَ يَذْكُرُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ‏ (5)، قَالَ:

عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً خَيْلًا وَ عِنْدَهُ أَبُو عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنِ‏

(6)

بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ وَ قَالَ‏

(7)

عُيَيْنَةُ: وَ أَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): كَيْفَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ‏

(8)

عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَ يَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

كَذَبْتَ؛ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ‏

(9)

، وَ أَنَا

(10)

يَمَانِيٌّ، وَ أَكْثَرُ قَبَائِلِ‏

____________

(1) لم يردّ «الجنّة» في «س» و «ه».

(2) يحتمل أن يكون الترديد من أحد كتاب الكتاب في الأزمنة القديمة، و ذلك لرادءة الخطّ و عدم تشخيص ذلك، و لكن احتمال أن يكون أبو سعيد أكثر بقرينة الحديث السّابق.

(3) النّساء (4): 159.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير العيّاشيّ: 1/ 284/ 302 عن المشرقيّ، عن غير واحد من دون إسناد إلى المعصوم (عليه السّلام).

(5) في «س» و «ه»: «عن عبد اللّه بن بشير، عن ابن عيينة بن حصين».

(6) في «ه»: «حصين».

(7) في «س» و «ه»: «فقال».

(8) في «س» و «ه»: «سيوفهم».

(9) «الإيمان يمان» إنّما قال ذلك؛ لأنّ الإيمان بدأ من مكّة و هي من تهامة، و تهامة من أرض اليمن، و لهذا يقال:

الكعبة اليمانيّة. و قيل: أراد بهذا القول الأنصار؛ لأنّهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم. و قيل: إنّه قال هذا القول و هو بتبوك، و مكّة و المدينة يومئذ بينه و بين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن و هو يريد مكّة و المدينة (النّهاية: 5/ 300).

(10) في «ح» و «س» و «ه»: «و إنّما».

251

دُخُولِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْحِجُ‏

(1)

، وَ حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَرْثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَيٍّ مِنْ كِنْدَةَ إِنْ يَهْلِكْ الحيان [لِحْيَانُ‏] فَلَا أُبَالِي، فَلْيَلْعَنِ‏

(2)

اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: حَيْداً، وَ مِشْرَحاً، وَ مِخْوَصاً، وَ الصَّعَدَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ

(3)

.

. (324) 120

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَ سَمِعْتُ الْمُعَلَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)

: أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ‏

(4)

عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ:

مَرْحَباً بِرَهْطِ شُعَيْبٍ وَ أَحْبَارِ مُوسَى (عليه السّلام).

(5)

. (325) 121

جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ:

حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْحَارِثِيِّينَ‏

(6)

.

. (326) 122

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: رَوَوْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنِّي لَأَفْزَعُ إِلَى قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ أَنَا عَلَى الدَّرَجَةِ.

. (327) 123

ابْنُ مُثَنًّى‏ (7)، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُفَضَّلٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ:

مَا فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)

(8)

.

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «مدحج».

(2) كذا في «س» و «ه» و في «ح»: «فليعن اللّه». و في «م»: «فلعن اللّه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 70/ 27 عن جابر نحوه، بحار الأنوار: 60/ 232/ 65 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، المسند لابن حنبل: 7/ 114/ 19462، المستدرك على الصحيحين:

4/ 91/ 6979 و كلاهما عن عمرو بن عبسة السلمي نحوه.

(4) في «س» و «ه»: «أنّه إذا دخل».

(5) بحار الأنوار: 60/ 222/ 51 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6). بحار الأنوار: 60/ 222/ 52 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(7) في «س» و «ه»: «ابن المثنّى».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «إلّا نبيّ».

252

تمّ كتاب جعفر بن‏ (1) محمّد بن شريح الحضرمي [و كتب في آخر «س» و «ه»]:

كذا في المنتسخ، كتبه منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة من نسخة أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي بالموصل‏ (2).

____________

(1). في «س» و «ه»: «تمّ كتاب محمّد بن شريح الحضرمى». و في «ه» زيادة بين كلمة «الحضرمي» و كلمة «كذا» و هي: «صورة ما في النسخة التي كتبت عليها هي». و زيادة بعد كلمة «الموصل» و هي «انتهى و الحمد للّه ربّ العالمين».

(2) كلمة ختام الكتاب لم ترد في ح و م و الظاهر أنّ «س» و «ه» متفرّدان في ذلك و هما مطابقتان مع كلمة الختام في آخر كتاب محمّد بن مثنّى الحضرمي.

253

كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي‏

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عليّ محمّد بن همّام بن سهل الكاتب‏ (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (2)

أخبار ذريح بن يزيد المحاربي‏

(328) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّهْقَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ:

صَلُّوا إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانَ.

(3)

. (329) 2

قَالَ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنٌ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، وَ ذَكَرَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَخْيِيرَهُ‏

(4)

نِسَاءَهُ‏

(5)

.

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يكن في «ح» و «س» و «ه» و أخذناه من «م».

(2) في «ه»: «و به ثقتي».

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 553/ 7، تهذيب الأحكام: 6/ 7/ 11 كلاهما عن معاوية بن وهب.

(4) في «ح»: «تخيّره».

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 6/ 137/ 3، تهذيب الأحكام: 8/ 87/ 299، الاستبصار:

3/ 312/ 1111 كلّها عن عيص بن القاسم نحوه.

254

(330) 3.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَحُجَّنَّ مَاشِياً، فَعَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُطِقْهُ، قَالَ: فَلْيَرْكَبْ وَ لْيَسُقْ هَدْياً.

(1)

. (331) 4.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ: أَ يُحْرِمُ الرَّجُلُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يُكْرَهُ الْمُلْحَمُ‏

(2) (3)

.

. (332) 5.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِنَازَةِ أَ يُؤْذَنُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

(4)

. (333) 6

وَ قَالَ‏ (5) ذَرِيحٌ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَسَأَلَهُ‏

(6)

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ:

أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَ أَسْلَفَهُ أَرْبَعَةً أَوْسَاقٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا، فَأَعْطَاهَا السَّائِلَ، فَمَكَثَ‏

(7)

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَطْلُبَ سَلَفَكَ.

(فَتَقَاضَى‏

(8)

رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سَيَكُونُ ذَلِكَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(9)

، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ اللَّيْلِ، فَقَالَ [لَهُ‏]

(10)

ابْنٌ لَهُ: جِئْتَ بِشَيْ‏ءٍ؛ فَإِنِّي لَمْ‏

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: تهذيب الأحكام: 5/ 403/ 1403، الإستبصار: 2/ 149/ 490 كلاهما عن صفوان و ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربيّ.

(2) كذا في «م» و بعض النّسخ، و «ح» غير واضحة و في «س» و «ه»: «المبهم».

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 342/ 16، الفقيه: 2/ 336/ 2606 كلاهما عن ليث المراديّ.

بيان: الملحم (كمكرم) جنس من الثّياب (صحاح: 5/ 2027) و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه اللّه) الثّوب المعلّم أيّ الّذي فيه علم حرير أو ألوان ... و قيل: الملحم هو لحمة إبريسم كالقطني المعروف عندنا (مرآة العقول).

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 3/ 167/ 2 عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربيّ، بحار الأنوار: 81/ 256/ 19 عن كتاب محمّد بن المثنّى الحضرميّ.

(5) في «س» و «ه»: «و سأل».

(6) لم يردّ «فسأله» في «س» و «ه». و في هامش «ه»: «فسأله. ظ».

(7) في «س» و «ه»: «و مكث».

(8) كذا في «م». و في «ح» غير واضح شبيه فيفعال. و في «س» و «ه»: «فقال رسول اللّه» و ما بين القوسين محذوف فيهما.

(9) في «س» و «ه»: «ثلاثا».

(10) لم يرد في «س» و «ه».