الأصول الستة عشر

- جمع من العلماء المزيد...
431 /
255

أَذُقْ شَيْئاً الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: وَ الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، فَغَدَا

(1)

الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: سَلَفِي؟

فَقَالَ: سَيَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَتَّى مَتَى سَيَكُونُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَسْلَفَهُ‏

(2)

ثَمَانِيَةَ أَوْسَاقٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ:

إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.

. (334) 7

قَالَ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، هَلْ لَهُنَّ قِسْمَةٌ مَعَ المَرْأَةِ؟

فَقَالَ: نَعَمْ‏

(3)

، لَهَا يومين‏

(4)

[يَوْمَانِ‏]، وَ لِأُمِّ الْوَلَدِ يَوْمٌ.

. (335) 8

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَشْكُو

(5)

زَوْجَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَمَا إِنَّ أُولَئِكَ لَيْسُوا مِنْ خِيَارِكُمْ.

. (336) 9

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ قَعَدْنَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ لَهُمْ‏

(6)

: هَلَكْتُنَ‏

(7)

إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْنَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَ تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ.

. (337) 10

وَ قَالَ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَقَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ.

. (338) 11.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ وَ التَّقْطِيرِ، فَقَالَ: إِذَا نَزَلَ مِنَ الْحَبَائِلِ وَ نَشَّفَ الرَّجُلُ حَشَفَتَهُ وَ اجْتَهَدَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ، فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ.

(8)

. (339) 12

قَالَ: وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «فعدّا الرّجل».

(2) في «س» و «ه»: «و أسلفه».

(3) في «س» و «ه»: «قال: نعم».

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «يومان».

(5) في «ه»: «يشكون». و في «ح» و «س»: «يشكو».

(6) لم يردّ «لهم» في «س» و «ه».

(7) في «ح»: «هل كنتنّ».

(8) بحار الأنوار: 80/ 375/ 10 عن كتاب محمّد بن المثنّى الحضرميّ.

256

كَانَ رَجُلٌ‏

(1)

يُخَيَّرُ لَهُ امْرَأَةٌ، فَدَخَلَتْ جَمِيلَةً وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ وَ قَدْ أَطَالَ‏

(2)

صُحْبَتَهَا دَهْراً، قَالَ: فَبَكَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي؛ لِأَنِّي لَا أَرَى لَكَ وَلَداً، وَ أَرَى لِلنَّاسِ أَوْلَاداً، قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَمْنَعَنِي مِنْ ذَلِكِ إِلَّا إِكْرَامُكِ.

قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ، وَ بَنَى بِهَا

(3)

، قَالَ:

فَكَسِلَ مِنَ‏

(4)

الْأُولَى إِلَى الْأَخِيرَةِ، فَجَزِعَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ‏

(5)

: سُحِرْتَ وَ فُعِلَ بِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ أَتَيْتُهَا حَتَّى آتِيَكِ، فَلَمْ يُطِقْ إِتْيَانَهَا، قَالَ: فَشَرِبَ اللَّبَنَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ، ثُمَّ شَرِبَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ. فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: هَذَا الْإِيلَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:

وَ بَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيلَاءِ، قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): لَا بُدَّ

(6)

أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ تَرَاضَيَا؟ فَقَالَ‏

(7)

: نَعَمْ.

. (340) 13

قَالَ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُعَرَّسِ‏

(8)

رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقَالَ‏

(9)

:

عِنْدَ الْمَسْجِدِ بِبَطْنِ الْوَادِي حَيْثُ يُعَرِّسُ النَّاسُ.

. (341) 14.

وَ

(10)

سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ: أَ قَبْلَ دُخُولِهِ، أَوْ بَعْدَ مَا يَدْخُلُهُ؟ قَالَ:

لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ، وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ مَكَّةَ، فَلَا بَأْسَ.

(11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «الرجل».

(2) في «س» و «ه»: «قد أطال» بدون واو.

(3) هذا هو الاظهر. و في جميع النسخ المعتمدة عندنا «بنى به».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «عن».

(5) في «س» و «ه»: «و قالت».

(6) في «س» و «ه»: «و لا بدّ».

(7) في «س» و «ه»: «قال».

(8) المعرّس و المعرس: محل نزول القوم.

(9) في «س» و «ه»: «قال».

(10) في «س» و «ه»: «قال و».

(11) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 398/ 5، تهذيب الأحكام: 5/ 97/ 318 كلاهما عن صفوان، عن ذريح و زاد فيهما قبل الأخير «و إن اغتسلت بمكّة فلا بأس».

257

(342) 15.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ أَ يَطْلِي رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: لَا.

. (343) 16.

وَ

(1)

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَاجِّ الْمُتَمَتِّعِ: مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ.

. (344) 17.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ: هَلْ يَحْتَجِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا خَشِيَ الدَّمَ، فَقُلْتُ‏

(2)

: إِنَّمَا يُحْرِمُ مِنَ الْعَقِيقِ وَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّ الْحِجَامَةَ تَخْتَلِفُ وَ قَالَ:

(3)

إِنْ أَخَذَ الرَّجُلَ الدَّوَرَانُ، فَلْيَحْتَجِمْ.

. (345) 18

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مَرَّ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهُ: أَ تَعْرِفُ أُمَّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: وَ مَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟

(4)

قَالَ:

صُدَاعٌ يَأْخُذُ الرَّأْسَ، وَ سُخُونَةٌ فِي الْجَسَدِ فَقَالَ‏

(5)

الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَصَابَنِي هَذَا قَطُّ، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا

(6)

.

. (346) 19

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهم السّلام):

إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يُعَافَى الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا، وَ لَا يُصِيبَهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ وَ نَحْوِ هَذَا

(7)

.

(8)

. (347) 20

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

- وَ ذَكَرَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ مُسْتَقِيماً-.

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال و».

(2) في «س» و «ه»: «قلت».

(3) الظّاهر أنّ هذا ليس حديثا مستقلا و لكن في «ح. س» اتّخذوه حديثا مستقلا.

(4) أم ملدم أيّ كنية الحمّى (صحاح: 5/ 2029).

(5) في «س» و «ه»: «قال».

(6) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مشكاة الأنوار: 508/ 1707 بزيادة، بحار الأنوار: 81/ 176/ 14 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) الظّاهر أنّ هذا الحديث تتمّة للحديث السّابق، و لكن يمكن اعتباره كحديث مستقلّ كما فعله بعض الرّواة و كتاب النّسخ هنا.

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 2/ 256/ 19 عن حسين بن نعيم الصّحّاف، رجال الكشّيّ:

1/ 205/ 85 عن الحسين بن عثمان و كلاهما عن ذريح، مشكاة الأنوار: 509/ 1712، بحار الأنوار:

81/ 176/ 14 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

258

فَقَالَ: نُزِعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَغَسَّلَهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَمَاتَ فِيهِ‏

(1)

.

. (348) 21

قَالَ‏ (2):

وَ ذُكِرَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ‏

(3)

، فَقَالَ: كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ نُقَبَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ مِنَ الَّذِينَ اخْتِيرُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَقُلْتُ لَهُ:

كُفَلَاءُ عَلَى قَوْمِهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُمْ رَجَعُوا وَ فِيهِمْ دَمٌ، فَاسْتَنْظَرُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى قَابِلٍ، فَرَجَعُوا فَفَرَغُوا مِنْ دَمِهِمْ وَ اصْطَلَحُوا، وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ (عليه السّلام) مَعَهُمْ.

(4)

. (349) 22

وَ ذُكِرَ سَهْلٌ‏

(5)

، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَ لَا مِنَ النَّاسِ بِمَنْقَبَةٍ، وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ قَالَ:

لَمَّا مَاتَ جَزِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَزَعاً شَدِيداً، وَ صَلَّى عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَ قَالَ:

لَوْ كَانَ مَعِي جَبَلٌ‏

(6)

، لَارْفَضَّ.

(7)

. (350) 23

وَ ذُكِرَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَقَالَ:

هُوَ

[يَوْمَ‏] الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ (8)

وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ [فِيهِ‏] بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ‏

(9)

هَذَا كَذَا- وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ

(10)

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 3/ 125/ 1، رجال الكشّيّ: 1/ 205/ 85 كلاهما عن الحسين بن عثمان و ص 201/ 83، تهذيب الأحكام: 1/ 465/ 1521 كلاهما عن عبد اللّه بن المغيرة و كلّها عن ذريح، بحار الأنوار: 81/ 237/ 17 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(3) سهل بن حنيف أنصاريّ عربيّ من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السّلام) و كان و اليه على المدينة، و هو من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و من شرطة الخميس، و من النّقباء، و من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر. و روى الكشّيّ عدّة روايات في مدحه. (معجم رجال الحديث: 8/ 335/ 5626).

(4) بحار الأنوار: 81/ 376/ 25 عن كتاب محمّد بن المثنّى و ليس فيه ذيله.

(5) في «ح»: «سهلا».

(6) في «م»: «حبل». و في النّسخ الخطية ذكروا هذا الحديث في ضمن الحديث السّابق و تجزئته كانت من قبلنا.

(7) بحار الأنوار: 81/ 376/ 25 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(8) الأنفال (8): 41.

(9) لم يرد «ذلك اليوم» في «س» و «ه».

(10) و الظّاهر أن المقصود أنّهما كانا مجتمعين.

259

وَ إِنَّمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِيرِ، وَ أَهْلُ بَدْرٍ الَّذِينَ شَهِدُوا إِنَّمَا كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَ لَمْ يُرِيدُوا الْقِتَالَ، إِنَّمَا ظَنُّوا أَنَّهَا

(1)

الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا أَتَى أَبُو سُفْيَانَ الْوَادِيَ نَزَلَ فِي بَطْنِهِ فِي مَيْسَرَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ اللَّهُ:

إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى‏ (2)

، قُلْتُ لَهُ: مَا الْعُدْوَةُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: مِمَّا يَلِي الشَّامَ، وَ الْعُدْوَةُ الْقُصْوَى مِمَّا يَلِي مَكَّةَ، قُلْتُ لَهُ: فَالْعُدْوَتَيْنِ ضَفَّتَيِ‏

(3)

الْوَادِي‏

(4)

؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):{/~{

/

وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ لَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَ لكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

.

(5)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ نَادَى الشَّيْطَانُ عَلَى جَبَلِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ فِي طَلَبِ الْعِيرِ، فَخَرَجُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَ ذَلُولٍ، وَ خَرَجَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ، وَ نَزَلَتْ رِجَالُهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَ نَزَلَ طَالِبٌ يَرْتَجِزُ، فَقَالَ فِيمَا يَرْتَجِزُ

:

اللَّهُمَّ إِنْ يَغْزُوَنَّ طَالِبٌ‏* * * فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ‏

فَارْجِعْهُ الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ‏* * * وَ الْمَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ‏

قَالُوا: وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعَلَيْنَا

(6)

فَرُدُّوهُ، وَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ أُخْرِجُوا

(7)

كَارِهِينَ‏

(8)

.

____________

(1) في «س» و «ه»: «أنّهم».

(2) الأنفال (8): 42.

(3) كذا في النسخ. و الأولي: فالعدوتان ضفتا الوادي بل ضفوا الوادي.

(4) ضفتا الوادي أي جانباه من (ض، ف، و).

(5) الأنفال (8): 42.

(6) في «س» و «ه»: «إنّ هذا مثلنا». و في الكافي «ليبلغنا».

(7) في «س» و «ه»: «خرجوا».

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 8/ 375/ 563 عن صفوان، عن ذريح و ليس فيه إلّا الأشعار مع اختلاف كثير.

260

(351) 24

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فَحَدَّثَنِي ابْنُ‏ (1) جَرِيحٍ وَ غَيْرُهُ مِنْ ثَقِيفٍ:

أَنَّ ابْنَ‏

(2)

عَبَّاسٍ لَمَّا مَاتَ أُخْرِجَ بِهِ، فَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ كَفَنِهِ طَيْرٌ أَبْيَضُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ يَطِيرُ نَحْوَ السَّمَاءِ حَتَّى غَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبِي يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، كَانَ أَبِي- وَ هُوَ غُلَامٌ- تُلْبِسُهُ أُمُّهُ ثِيَابَهُ، فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فِي غِلْمَانِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَتَاهُ يَوْماً، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ- بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِبَصَرِهِ-؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ‏

(3)

، قَالَ:

حَسْبُكَ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْكَ فَلَا عَرَفَ‏

(4)

.

. (352) 25.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ: أَ لَيْسَتْ مَغَازِيكُمْ؟

(5)

قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: نَعَمْ‏

(6)

.

. (353) 26.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ‏

(7)

، فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ.

(8)

. (354) 27.

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَرَّ عَلَى قَبْرِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ

(9)

الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ يُعَذَّبُ فِيهِ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَوَضَعَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ وَضَعْتَهَا؟ فَقَالَ‏

(10)

: تُخَفِّفُ عَنْهُ‏

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «أن جريح».

(2) لم يردّ «ابن» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: رجال الكشّيّ: 1/ 277/ 107 عن جعفر بن بشير، عن جريح، الإختصاص:

71، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح بن محمّد المحاربيّ.

(5) أ ليست مغازيكم أيّ تردونها في الذّهاب إلى غزو العدوّ، فيدلّ على أن التجويز مقيّد بالضّرورة. (بحار الأنوار:

83/ 332). و في «س» و «ه»: «مغاربكم».

(6) بحار الأنوار: 83/ 332/ 4 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) هكذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «في الكتب» و الظّاهر عدم الفرق.

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مشكاة الأنوار: 250/ 732 و ص 348/ 1123 كلاهما عن ذريح.

(9). في «س» و «ح» و «ه»: «نهد». و في هامش «ح»: «قهد. ظ».

(10) في «س» و «ه»: «قال».

261

مَا كَانَتْ‏

(1)

خَضْرَاوَيْنِ‏

(2)

.

. (355) 28

قَالَ عُمَرُ: أَوْ قَالَ ذَرِيحٌ‏ (3):

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: نَعَمْ‏

(4)

.

. (356) 29

قَالَ: وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ لَهُ أَجْرُ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

. (357) 30.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ أَ يُقَبِّلُ؟

(5)

قَالَ: نَعَمْ.

. (358) 31.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَهْوَةٍ تَعْرِضُ لِلرَّجُلِ فِي خَلْوَةٍ فِي حَدِيثِ نَفْسِهِ يَعْرِضُ لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْكُنُ عَنْهُ ذَلِكَ، فَيَبُولُ بَعْدَ قَلِيلٍ، فَيَدْفِقُ فِي أَثَرِ بَوْلِهِ‏

(6)

مِثْلَ رَاحَتِهِ‏

(7)

مَنِيٌّ لِتِلْكَ الشَّهْوَةِ، أَ يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ غُسْلًا؟ قَالَ: لَا.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(8)

: لَا، إِلَّا الْمَاءُ الْأَكْبَرُ.

. (359) 32

قَالَ: وَ قَالَ:

نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ

(9)

.

____________

(1) في «س» و «ه»: «كانا». و لتكن العبارة هكذا: لم وضعتهما ... تخفّفان ... ما كانتا.

(2) بحار الأنوار: 81/ 338/ 38 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(3) هذا هو الأظهر. و في النسخ الخطّيّة (قال عمر أو قال ذريح) و بعده يسوق الخبر. و الظاهر أنّها زائدة و ليست من عبارة الأصل و هي من زيادة البعض، و كأنّه كان متردّدا بين كون الرواية لعمر عن أبي جعفر (عليه السّلام)- كما يقتضيه الخبر المتقدم، و كان متعارفا بين المحدّثين من ذكر الأسناد في الأحاديث المتعدّدة، في الحديث الأوّل، و منها حذفها في الأحاديث التالية له اعتمادا على السابق لها- و بين كونها لذريح كما يظهر جليّا من الحديث 35 و ما بعده، حيث لها صراحة عبر الدلالة اللفظيّة على ذلك، و هذا يرجّح لترجيح النصّ على الظاهر، و المنطوق على المفهوم.

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: تهذيب الأحكام: 3/ 258/ 720 عن معاوية بن وهب و زاد في آخره «أين ينام الناس؟»، بحار الأنوار: 83/ 373/ 39 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(5) في «س» و «ه»: «يقبّل».

(6) في «س» و «ه»: «فيدفق بعد بوله».

(7) في هامش «ح»: «مل‏ء راحته».

(8) في «س» و «ه»: «(عليه السّلام)».

(9) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الخصال: 651/ 49 عن أبي المغراء حميد بن المثنّى العجلي، بصائر الدرجات: 309/ 4 عن أبي المعزاء و كلاهما عن ذريح و ص 119/ 1 عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و ص 120/ 3 عن عبد اللّه بن جندب، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، الخرائج و الجرائح: 1/ 396/ 3 عن عليّ بن أبي حمزة، تفسير فرات الكوفي: 285/ 384 عن الحسين بن عبد اللّه بن جندب، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام).

262

(360) 33

قَالَ: وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ، وَ أَهْلَ بَيْتِي، فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ.

(1)

. (361) 34

قَالَ: وَ قَالَ:

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا- وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، ثُمَّ عَلَّمَهُ وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّاسِ: عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ

(2)

.

. (362) 35

قَالَ:

وَ قَالَ اللَّهُ:

وَ

كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (3)

قَالَ ذَرِيحٌ: فَسَكَتَ وَ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ شَيْخاً خَاصَمَ، فَقَالَ: أَ وَ كَانَ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ؟ وَ قَدْ قَالَ:

عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ (4)

قَالَ: أَصَابَ الشَّيْخُ.

. (363) 36

قَالَ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ يَتَعَاطَى مِنْهَا الرَّجُلُ، قَالَ:

إِنِّي لَأَكْرَهُ‏

(5)

أَنْ أُفَطِّرَهَا، وَ لَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ فَادْنُهَا مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ.

. (364) 37

قَالَ ذَرِيحٌ: قَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيُّ: إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام):

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مختصر بصائر الدّرجات: 90، بصائر الدّرجات: 414/ 4 كلاهما عن جعفر بن بشير البجليّ، عن ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربيّ.

(2) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الخصال: 651/ 49 عن أبي المغراء حميد بن المثنّى العجليّ، بصائر الدّرجات: 309/ 4 عن أبي المغراء و ص 310/ 9 عن جعفر بن بشير و كلّها عن ذريح المحاربيّ.

(3) الرّعد (13): 43.

(4) النّمل (27): 39- 40.

(5) في «س» و «ه»: «إنّي أكره».

263

أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ، قَالَ (عليه السّلام): الشَّيْخُ صَدَقَ، فَالْعَنْهُمْ‏

(1)

.

. (365) 38.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ (2)

الْآيَةَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ‏

(3)

.

. (366) 39.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: وَضَعَ حَجَراً عَلَى سَيْرِ

(4)

الْمَاءِ رَسُولُ اللَّهِ لِيَرُدَّهُ‏

(5)

إِلَى حَائِطِهِ، فَذَلِكَ الْحَجَرُ كَمَا هُوَ لَا يُدْرَى مَا عُمْقُهُ فِي الْأَرْضِ؟

(6)

.

. (367) 40.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:

مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْقَبْرِ إِلَى أُسْطُوَانَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ طَرِيقٌ تَمُرُّ فِيهِ الشَّاةُ أَوْ يَمُرُّ الرَّجُلُ مُنْحَرِفاً، وَ زُعِمَ أَنَّ سَاحَةَ

____________

(1) بحار الأنوار: 33/ 197/ 482 و ج 85/ 210/ 29 كلاهما عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) النّساء (4): 54.

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 1/ 205/ 1 عن بريد العجليّ، و ص 206/ 2 عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ح 4 و ص 186/ 6، تهذيب الأحكام: 4/ 132/ 736، تفسير العيّاشيّ: 1/ 247/ 155 و الأربعة الأخيرة عن أبي الصّبّاح الكنانيّ و ح 154 عن بريد العجليّ و ص 246/ 153، بصائر الدّرجات:

35/ 5 كلاهما عن بريد بن معاوية و ح 3 عن محمّد بن الفضيل، و الأربعة الأخيرة عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 4 عن أبي الصّبّاح الكنانيّ، دعائم الإسلام: 1/ 21، تفسير فرات الكوفيّ: 106/ 100 عن بريد و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 99 عن أبان بن تغلب و كلّها نحوه.

(4) في «س»: «سبر».

(5) في «س» و «ه»: «ليردوه».

(6) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 5/ 73/ 14 عن عليّ الأحمسيّ، عن رجل، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 15 عن عليّ بن أسباط و ص 72/ 8 و ح 9 كلاهما عن صفوان بن يحيى، الفقيه: 3/ 156/ 3567 و الأربعة الاخيرة عن ذريح المحاربيّ، الزّهد للحسين بن سعيد: 51/ 136 عن عليّ الأحمص، عمّن أخبره، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

264

الْمَسْجِدِ إِلَى الْبَلَاطِ

(1)

مِنَ الْمَسْجِدِ

(2)

.

. (368) 41.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ مِنْ عِضَادَتِهِ الْيُمْنَى إِلَى سَاحَةِ الْمَسْجِدِ، وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ خَوْخَةٌ

(3)

.

(4)

. (369) 42.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ، الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ادْبُغُوهَا، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ.

..

فَقُلْتُ: الرَّجُلُ يَزُورُ الْقَبْرَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ؟ قَالَ:

يُصَلِّي‏

(5)

عَلَى النَّبِيِّ- (صلوات اللّه عليه)- وَ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ، وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مُؤَقَّتٌ‏

(6)

.

. (371) 44.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ: الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

(7)

. (372) 45

قَالَ: قُلْتُ:

وَ إِنْ خَرَجَ الرَّجُلُ مُسَافِراً وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ كَمْ يُصَلِّي؟ قَالَ: أَرْبَعٌ‏

(8)

.

(9)

____________

(1) البلاط- بالفتح-: موضع بالمدينة بين المسجد و السوق. مبلط أي مفروش بالحجارة التي تسمّى بالبلاط سمّي المكان به اتّساعا. (الوافي)

(2) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 554/ 4 عن محمّد بن مسلم و فيه «و كان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن» بدل «و زعم أنّ ساحة ... الخ»، بحار الأنوار: 100/ 180/ 46 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(3) الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة و تكون بين بيتين ينصب عليها باب. (النهاية: 2/ 86).

(4) بحار الأنوار: 100/ 180/ 46 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(5) في «س» و «ه»: «تصلّي».

(6) بحار الأنوار: 100/ 138/ 26 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 399/ 3، تهذيب الأحكام: 5/ 94/ 115 كلاهما عن الحلبي نحوه.

(8) كذا في النسخ. و الصحيح: أربعا.

(9) بحار الأنوار: 89/ 55/ 18 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

265

(373) 46

قَالَ: قُلْتُ:

وَ إِنْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَ هُوَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلَهُ، وَ إِنْ دَخَلَ الْمِصْرَ فليصلي [فَلْيُصَلِ‏] أَرْبَعاً

(1)

.

. (374) 47

قَالَ: قُلْتُ:

وَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: يُفْطِرُ.

. (375) 48

قَالَ: قُلْتُ:

فَيَنْسَى أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى يَقْرَأَ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ.

. (376) 49

قُلْتُ‏

(2)

: أَ يَقْضِي الرَّجُلُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا.

. (377) 50

قَالَ: قُلْتُ:

الْمُتَمَتِّعُ كَمْ يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ؟ قَالَ: يَوْمَيْنِ، وَ بِالْمِصْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

. (378) 51

قَالَ: قُلْتُ:

الْمَوْلُودُ يُعَقُّ عَنْهُ بَعْدَ مَا كَبِرَ؟ قَالَ: إِذَا جَازَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَا يُعَقُّ عَنْهُ.

. (379) 52

ثُمَّ قَالَ:

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً، وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً

(3)

.

(4)

. (380) 53.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

كُنْتُ فِي مَنْزِلِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْخَيْلِ وَ الشُّرْطَةِ

(5)

قَدْ أَحَاطُوا

(6)

بِالدَّارِ، قَالَ:

____________

(1) بحار الأنوار: 89/ 55/ 18 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) في «س» و «ه»: «قال: قلت».

(3) أقول: في النّسخ الخطية أتّخذ الحديث 44 إلى هذا الحديث كحديث واحد و لم تفصل و نحن فصلناها لزيادة الفائدة. و الظّاهر أن العلّامة المجلسيّ في البحار فصلّها أيضا. و في نسخة الشّيخ الحرّ استخرج لكلّ قطعة منه في الهامش عنوانا خاصّا أيضا، و لأنّ مطالبها مختلفة سواء سأل ذريح المحاربيّ الإمام في مجلس واحد، أو مجالس متعدّدة فكلاهما محتمل.

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 268/ 1، تهذيب الأحكام: 5/ 17/ 49 و ص 462/ 1610، الفقيه: 2/ 447/ 2935، المقنعة: 386 كلّها عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربيّ، و زاد في كلّها بعد «حجّة الإسلام» «لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «و الشّرط».

(6) في «س» و «ه»: «فأحاطوا».

266

فَتَسَوَّرُوا عَلَيَّ، قَالَ: فَتَطَايَرَ أَهْلِي وَ مَنْ عِنْدِي، قَالَ: فَأَخَذُوا يَتَسَخَّرُونَ‏

(1)

النَّاسَ، قُلْتُ:

لَا تَسَخَّرُوهُمْ وَ اسْتَأْجِرُوا عَلَيَّ فِي مَالِي، قَالَ: فَحَمَلُونِي فِي مَحْمِلٍ وَ أَحَاطُوا بِي، فَأَتَانِي آتٍ مِنْ أَهْلِي فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، إِنَّمَا يَسْأَلُكَ‏

(2)

عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:

فَلَمَّا أَدْخَلُونِي عَلَيْهِ، قَالَ: لَوْ شَعَرْنَا أَنَّكَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، مَا بَعَثْنَا إِلَيْكَ، إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ قَدْ خَرَجَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ: رُدُّوهُ، فَرَدُّونِي.

. (381) 54.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

كُنَّا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَحْتَجُ‏

(3)

عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ (عليه السّلام) بِأَنْ قَالَ:

وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَرَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ إِنَّ مِنَّا حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ، وَ إِنَّ مِنَّا الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ، مَنْ أَنْكَرَهُ مَاتَ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً، وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً، ثُمَّ قَالَ:

وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَطُّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ إِلَى الْعِبَادِ، مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ.

(4)

. (382) 55.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ:

نَعَمْ، كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْإِمَامَ بَعْدَ النَّبِيِّ- (صلوات اللّه عليه) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- [ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ‏]، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ إِمَامُكُمْ. مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، قَالَ:

ثُمَّ قُلْتُ: أَنْتَ الْيَوْمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قَالَ: إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

____________

(1) في «ح»: «يتسخروا».

(2) كذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «نسألك».

(3) كذا في «ح». و في «س» و «ه»: «احتجّ». و استظهر في هامش «ح» أيضا أن تكون الكلمة «احتجّ».

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: ثواب الأعمال: 245/ 2 عن أبي المغراء، المحاسن: 1/ 176/ 272 عن أبي المعزاء و كلاهما عن ذريح، عن أبي حمزة و ليس فيهما صدره.

267

لَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلَّا عَلَّمَهُ نَبِيَّهُ (صلوات اللّه عليه)، ثُمَّ إِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَشْهَدَ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ فِي حَيَاتِهِ يُسَمِّيَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ تِسْعَةَ رَهْطٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَدْعُوكُمْ لِتَكُونُوا مِنْ‏

(1)

شُهَدَاءِ اللَّهِ أَقَمْتُمْ أَمْ كَتَمْتُمْ.

ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ: عَنْ‏

(2)

أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ تُسَمِّيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

(3)

؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(4)

، فَقَالَ‏

(5)

: عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

ثُمَّ قَالَ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، فَقَامَ، فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ وَ لَمْ يَقُلْ كَمَا قَالا.

ثُمَّ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِحُذَيْفَةَ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(6)

، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ، فَسَلَّمَ‏

(7)

.

ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(8)

، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

(9)

، فَقَامَ وَ سَلَّمَ‏

(10)

، وَ كَانَ‏

____________

(1) لم يردّ «من» في «ح» و «س» و «ه».

(2) لم يردّ «عن» في «ح» و «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه» بعد «أمير المؤمنين» هكذا: «فقال: عن أمر اللّه و رسوله سمّيته أمير المؤمنين؟».

(4) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(5) في «ه»: «فقال عمر».

(6) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(7) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(9) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(10) في «س» و «ه»: «فسلّم على النّاس».

268

بُرَيْدَةُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ‏

(1)

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ

(2)

، أَقَمْتُمْ أَمْ كَتَمْتُمْ فَأُمِّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّاسِ وَ بُرَيْدَةُ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ بُرَيْدَةُ أَتَى أَبَا بَكْرٍ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! هَلْ نَسِيتَ تَسْلِيمَنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، نُسَمِّيهِ بِهَا وَاجِباً مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ‏

(3)

رَسُولِهِ؟ قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ! إِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا، وَ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ، وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ.

فَقَالَ لِي: إِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ مِنَّا بَعْدَ الرَّسُولِ سَبْعَةَ أَوْصِيَاءَ أَئِمَّةً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ، سَابِعُهُمُ‏

(4)

الْقَائِمُ إِنْ شَاءَ

(5)

؛ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ

وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*

ثُمَّ بَعْدَ الْقَائِمِ أَحَدَ عَشَرَ

(6)

مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنِ السَّابِعُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، أَمْرُكَ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: «قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» قَالَ: ثُمَّ بَعْدِي إِمَامُكُمْ وَ قَائِمُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(7)

.

إِنَّ أَبِي- وَ نِعْمَ الْأَبُ كَانَ- قَالَ‏

(8)

رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَانَ يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «النّاس». و اعلم أنّ ما يرتبط ببريدة ذكر في «س» و «ه» قبل سلمان.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «شهداء اللّه».

(3) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(4) احتمل في الهامش كونه من كلمات الشّيخ الحرّ قال: «الوجه فيه أن ابتداء العدد من أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هذه من شبهات الواقفة كما ذكره الشّيخ في كتاب الغيبة» (م د ح).

(5) في «س» و «ه»: «إن شاء اللّه».

(6) في الهامش قال: «هذا مرويّ من عدّة طرق و له معارضات و وجهه- كما يظهر من بعض الرّوايات- أن المذكورين نوابه في حياته، أو آبائه إذا خرجوا في الرّجعة. و له وجوه أخّر» (م د ح).

(7) في الهامش: «قد ورد عنهم (عليهم السّلام) أن كلّ واحد منهم قائم بالأمر و الإمامة في زمانه، فلعلّه المراد؛ لتواتر معارضاته» (م د ح).

(8) «كان قال» لم يرد في رواية الصّفّار عن ذريح.

269

لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ

(1)

فَأَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلُ ذَلِكَ حَدَّثْتُ بِمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى نَظْرٍ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا عَبْدٌ

(2)

مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَخُزَّانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَ خُزَّانَهُ فِي السَّمَاءِ، لَسْنَا

(3)

بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ، وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةَ

(4)

الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْبَعَةٌ أُخَرُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا.

(5)

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ ذَرِيحٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِتَكُونَ مِنْ شُهُودِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِفُلَانٍ ابْنِي.

. (383) 56.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِ‏

أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ‏

(6)

:

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! إِنِّي أُصَلِّي الْأُولَى إِذَا كَانَ الظِّلُّ قَدَمَيْنِ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعَصْرَ إِذَا كَانَ الظِّلُّ أَرْبَعَ‏

(7)

أَقْدَامٍ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِنَّ الْوَقْتَ فِي النِّصْفِ عَلَى مَا

(8)

ذَكَرْتَ، إِنِّي قَدَّرْتُ لِمَوَالِيَّ جَرِيدَةً، فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِمُ الْوَقْتُ‏

(9)

.

____________

(1) الرّهط- و يحرّك- ما دون العشرة من الرجال، و سكون الهاء أفصح من فتحها. (مجمع البحرين).

(2) لم يرد «عبد» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «لسنا نحن».

(4) في «س» و «ه»: «حملة».

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 1/ 181/ 5 عن معاوية بن وهب، عن ذريح، الأمالي للمفيد: 18/ 7 عن عبد اللّه بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن أبيه، عن جدّه نحوه و ليس فيهما ذيله، بصائر الدرجات: 104/ 4 عن عليّ بن حكم، عن ذريح المحاربي، عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 107/ 101 معنعنا عن إبراهيم نحوه و ليس فيهما صدره.

(6) في «س» و «ه»: «وقت الظهر فقال».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «أربعة».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «ممّا».

(9) بحار الأنوار: 83/ 48/ 28 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

270

أخبار محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي الملقّب ب «بزيع»

(384) 57

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَهُ عَنْ مُفَضَّلِ‏ (1) بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

لَمَّا عَسْكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) بِالنُّخَيْلَةِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فَاخْتَصَمَا

(2)

إِلَيْهِ فَأَفْحَشَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اخْسَأْ، فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ كَلْبٍ، قَالَ:

فَأَقْبَلَ بِإِصْبَعِهِ يَلُوذُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِشَفَتِهِ الْعُلْيَا وَ قَلَّبَهَا

(3)

، فَإِذَا رَأْسُهُ قَدْ عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ- وَ هُمْ حَوْلَهُ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْتَ هَكَذَا وَ أَنْتَ تَسِيرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ؟! قَالَ:

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي هَذِهِ الصَّغِيرَةَ فِي صَدْرِهِ، لَفَعَلْتُ. وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُوتَى بِهِ‏

(4)

عَلَى سَرِيرِهِ، لَفَعَلْتُ، وَ لَكِنَّا عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ، وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ نَعْمَلُ.

. (385) 58

بَزِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ، لَأَنْفَدْنَا.

(5)

. (386) 59

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُسْلِمِ بْنُ سَالِمٍ‏ (6)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «المفضّل».

(2) في «س» و «ه»: «فأعتقا إليه»؟.

(3) في «س» و «ه»: «فقلبها».

(4) كذا في «ح». و في «ه»: «أولى به». و الأولى: أن آتي به.

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الأمالي للطوسي: 409/ 919 عن عبد اللّه بن بكير و ح 920 عن أبي بصير، الاصول السّتّة عشر (كتاب جعفر بن محمّد بن شريح): حديث 40 عن عبد اللّه بن طلحة النّهديّ، الإختصاص:

312 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و 313 عن أبي بصير و عن سليمان الدّيلميّ، بصائر الدّرجات: 392/ 1 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي بصير و ص 393/ 5 عن سليمان الدّيلميّ و كلّها بزيادة.

(6) في «س» و «ه»: «عبد السّلام بن سالم».

271

جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَرَدْتُ أَنْ لَا أَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ‏

(1)

فَأَقْعُدُ، فَأَقُولُ: لَعَلَّهُ يَرَانِي بَعْضُ مَنْ يَدْخُلُ، فَيُخْبِرَهُ، فَيَأْذَنَ لِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَبَابٌ‏

(2)

أُدْمٌ فِي أُزُرٍ وَ أَرْدِيَةٍ ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانُ، فَرَآنِي، فَقَالَ: أَبَا عَاصِمٍ! أَنْتَ هَاهُنَا!؟ فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا يَا عَمَّارُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْكَ الشَّبَابُ الْأُدْمُ‏

(3)

، ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ.

قَالَ: فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْخُنْفَسِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ:

أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ؟ [قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا كُلَّ كِتَابِ اللَّهِ أَعْرِفُ، فَقَالَ: أَ مَا تَقْرَأُ]

(4) أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ (5)

قَالَ: فَقَالَ‏

(6)

: هُمْ أُولَئِكَ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ، فَقِيلَ لَهُمْ: كُونُوا نششا [شَيْئاً]

(7) (8)

.

. (387) 60

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دَفَعَ‏

(9)

اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا أَيْسَرُهُ الْفَقْرُ، وَ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُهُ عَذَابُ الْقَبْرِ.

(10)

____________

(1) في «س» و «ه»: «أردت الاستيذان فأقعد» بدون الواو.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «شابّ».

(3) في «س» و «ه»: «عليك الشابّ الآدم».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(5) طه (20): 128. جاء في «ح» و «س» و «ه» بدل الآية ما ليس موجودا في القرآن و هو هذا «أو لم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إنّ في ذلك لآية لقوم يتذكّرون» و في «ح» بدل «لقوم يتذكّرون»:

«أ فلا يتذكّرون».

(6) لم يرد «فقال» في «س» و «ه».

(7) كذا في «ح» و «م». و في «س» و «ه» «ششا» و في هامش «س»: «حنشا ظ» و في «مج» «شيئا».

(8) بحار الأنوار: 63/ 108/ 70 عن كتاب محمّد بن المثنّى و ليس فيه ذيله.

(9) في «س» و «ه»: «رفع».

(10) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الأمالي للصدوق: 158/ 155 عن جعفر الأزدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) مع تقدّم و تأخّر، تفسير العيّاشي: 1/ 136/ 451 عن عبد اللّه بن سنان بزيادة في أوّله و آخره.

272

[هذا] آخر حديث محمّد بن المثنّى الحضرمي [من إلحاقات الشيخ أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز إلى كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي‏]

حديثان لعليّ بن عبد اللّه بن سعيد (1)

رواية أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز الملقّب ب «بزيع» (388) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ الْبَزَّازِ يَنْزِلُ فِي طَاقِ زُهَيْرٍ وَ لَقَبُهُ بَزِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا (2) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏ (3) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:- وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ (4)- قَالَ: قَالَ:

ادْعُوا بِهَذَا الدُّعَاءِ

(5)

فِي الْوَتْرِ:

اللَّهُمَّ! امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً لَكَ‏

(6)

وَ تَصْدِيقاً وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ يَا ذَا الْإِكْرَامِ‏

(7)

____________

(1) هذا العنوان ما يقتضيه المحلّ، و لكن في النّسخ الخطية بدل هذا العنوان جاء «من حديث محمّد بن جعفر القرشيّ» و هو يأتي بعد هذين الحديثين و ليس محلّ هذا العنوان هنا.

(2) في «س» و «ه»: «حدّثني».

(3) في «س» و «ه»: «قال: قال».

(4) في «س» و «ه»: «عبد اللّه بن يعفور».

(5) في «س» و «ه»: «هذا الدّعاء».

(6) في «س» و «ه»: «خشية منك».

(7) في «س» و «ه»: «و الإكرام».

273

اللَّهُمَّ! حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ، وَ اجْعَلْ فِي‏

(1)

لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ،

وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ*

، وَ لَا تُؤَخِّرْنِي مَعَ الْأَشْرَارِ،

وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ*

مِمَّنْ مَضَى، وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي‏

(2)

مَنْ بَقِيَ، وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ [وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ‏

(3)

يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏]

(4)

وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا أَعَنْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.

اللَّهُمَ‏

(5)

! أَسْأَلُكَ‏

(6)

إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ، وَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ، وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي، وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي، وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي، وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِي اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ، وَ فِقْهاً فِي عِبَادَتِكَ، وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ‏

(7)

، وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ، وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ، وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ، (صلّى اللّه عليه و آله)

(8)

.

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهَرَمِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَلَبَةِ وَ الذُّلِ‏

(9)

وَ الْقَسْوَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ‏

(10)

، وَ أُعِيذُ بِكَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي‏

(11)

لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ، وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً، فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و اجعل لي في».

(2) في «س» و «ه»: «من صالح من».

(3) في «ح»: «استنفذني منه».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(5) لم يردّ «اللّهمّ» في «ح» و «س» و «ه».

(6) في «ح» و بعض النّسخ الأخرى: «أسلك إيمانا لا أجل له دون لقائك»، مثل هذا الاختلاف يأتي في الكلمة الآتية فاختلفت النّسخ فيها بين أسلك و أسألك.

(7) في بعض النّسخ «و فهما في علمك».

(8) في «س» و «ه»: «رسول اللّه».

(9) في «س» و «ه»: «الذّلّة».

(10) في بعض النّسخ: «لا ترفع».

(11) في «س» و «ه»: «إنّه».

274

فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ عَذَابِكَ، وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا بِعَذَابٍ، أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ، وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ، وَ اتِّبَاعَ رَسُولِكَ، (صلّى اللّه عليه و آله) أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ‏

(1)

وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي، وَ تَقْبَلَ مِنِّي وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللَّهُمَّ! اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ، وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ، وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَ زِدْنِي‏

(2)

مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللَّهُمَّ! غَارَتِ النُّجُومُ، وَ نَامَتِ الْعُيُونُ، وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ، وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ، وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ، وَ لَا ظُلُمَاتٌ‏

بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ‏

، تُدْلِجُ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ، أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ اكْتُبْ شَهَادَتِي مِثْلَ شَهَادَتِهِمْ.

اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلَامُ، وَ مِنْكَ السَّلَامُ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.

(3)

. (389) 2.

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ جَمِيعاً، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السّلام):

أَنَّ هِنْداً

(4)

قَالَتْ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) لم يرد في «س» و «ه» جملة: «أسألك أن تذكرني برحمتك».

(2) في «س» و «ه»: «فزدني».

(3) رواه عن غير عليّ بن عبد اللّه بن سعيد: الكافي: 2/ 586/ 24 عن كرّام، عن ابن أبي يعفور، بحار الأنوار:

87/ 271/ 68 عن خطّ التّلّعكبريّ [عن كتاب محمّد بن المثنّى‏].

(4) الشّعر المذكور و الّذي تمثّلت به سيّدة النّساء فاطمة الزّهراء (عليها السّلام) نسبت إليها (انظر الأمالي للمفيد: 41/ 28) و إلى هند بنت أثاثة (انظر كشف الغمّة: 2/ 115) و إلى صفيّة بنت عبد المطّلب (انظر دلائل الإمامة: 118) كما نسب إلى رقيّة بنت صفيّ (انظر مختصر بصائر الدّرجات: 192)، و بقيّة الأبيات السّالفة- كما في أمالي المفيد هي:

قد كان جبرئيل بالآيات‏* * * فكنت بدرا و نورا يستضاء به‏

عليك ينزل من ذي العزّة الكتب‏* * * تجهمتنا رجال و استخفّ بنا

بعد النّبيّ و كلّ الخير مغتصب‏* * * سيعلم المتولّي ظلم حامتنا

يوم القيامة أنّى سوف ينقلب‏* * * فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد

من البريّة لا عجم و لا عرب‏* * * فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت‏

لنا العيون بتهمال له سكب‏

275

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (1)* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَنَا

(2) لَمْ تَكْثُرِ الْخَطْبُ‏

إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (3)* * * فَاخْتَلَّ أَهْلُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبْ‏ (4) (5)

الشيخ قال: حدّثني ابن همام عن حميد بن زياد و عن أحمد بن حمدان‏ (6)، قال: حدّثني أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز و لقبه بزيع و ينزل في طاق زهير، قال: حدّثني محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن شريح بجميع ما في هذا الكتاب‏ (7) إلّا حديثين لعليّ بن عبد اللّه‏ (8) بن سعيد (9) في آخر الكتاب [و هي من إضافة أحمد بن زيد] (10).

____________

(1) «الهنبثة» واحدة الهنابث و هي الأمور الشداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول (النهاية: 5/ 278).

(2) في «س» و «ه»: «شاهدها».

(3) الوابل: المطر الغليظ القطر (العين للخليل).

(4) في «س» و «ه»: «و لا تعب».

(5) رواه عن غير عليّ بن عبد اللّه بن سعيد: الكافي: 8/ 376/ 564 عن محمّد بن الفضل، الاحتجاج:

1/ 239/ 47 عن حمّاد بن عثمان، مختصر بصائر الدرجات: 192 عن المفضّل بن عمر و كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، الأمالي للمفيد: 41/ 8 عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، دلائل الإمامة: 118، شرح الأخبار: 3/ 39/ 974 عن محمّد بن سلام بإسناده، كشف الغمّة: 2/ 115، المناقب لابن شهر آشوب: 2/ 208 كلّها عن فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها).

(6) أحمد بن حمدان لم يرد في سند بداية الحديث، و لم نعثر على ترجمة أحد بهذا الاسم في هذه الطبقة. و في «ح» و «س» و «ه»: «حميد بن زياد عن أحمد بن حمدان» من دون توسّط الواو بينهما.

(7) في هذه العبارة أيضا تسامح، فبعض أحاديث كتاب محمّد بن المثنّى لم يكن عن طريق جعفر بن محمّد بن شريح فهو يدلّ على أنّ مقصوده هو كتاب جعفر و لم يكن اسم لكتاب محمّد بن المثنّى في البين و هو أيضا لم يلتفت أو لم يقصد بعض الأحاديث التي أضافها إليه محمّد بن المثنّى.

(8) لم يرد «بن عبد اللّه» في «س» و «ه».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «سعد».

(10) في هذه العبارة أيضا تسامح، فبعض أحاديث كتاب محمّد بن المثنى لم يكن عن طريق جعفر بن محمّد بن شريح فهو يدل على أنّ مقصوده هو كتاب جعفر و لم يكن اسم لكتاب محمّد بن مثنى في البين و هو أيضا لم يلتفت لم يقصد بعض الأحاديث التي اضافها إليه محمّد بن مثنى.

276

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

277

روايتان للشيخ التلعكبري (رحمه اللّه)

من حديث محمّد بن جعفر القرشي‏ (1).

(390) 1.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّرَّادِ (2) الْقُرَشِيِ‏ (3)، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا اللُّؤْلُؤِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْخَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) صَاحِبٌ يَهُودِيٌّ قَالَ‏

(4)

: وَ كَانَ كَثِيراً مَا يَأْلَفُهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَسْعَفَهُ فِيهَا، فَمَاتَ الْيَهُودِيُّ فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَ اشْتَدَّتْ وَحْشَتُهُ لَهُ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ هُوَ ضَاحِكٌ- فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا فَعَلَ صَاحِبُكَ الْيَهُودِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَاتَ، قَالَ: اغْتَمَمْتَ بِهِ وَ اشْتَدَّتْ وَحْشَتُكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ مَحْبُوراً؟ قَالَ: نَعَمْ‏

(5)

بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، قَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَ كَشَطَ

(6)

لَهُ عَنِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّةٍ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! هَذَا لِمَنْ يُحِبُّكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ، وَ شِيعَتُكَ الْمُؤْمِنُونَ مَعِي وَ مَعَكَ غَداً فِي الْجَنَّةِ.

____________

(1) هذا العنوان كان قبل الحديثين الماضيين و ما كان يناسب ذلك المحلّ، و الصحيح أن يرد هنا.

(2) بسط له ترجمة مفصّلة في تنقيح المقال تدلّ على فضله و هو خال والد أبي غالب الزراري.

(3) في «س» و «ه»: «العرشي».

(4) لم يرد «قال» في «ح» و «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «قال: قلت: نعم».

(6). في «س» و «ه»: «فكشط».

278

[صورة ما وجد في آخر النسخة نقلا عن التلعكبري‏] وجدت آخره: كتبت هذا الحديث من كتاب رفعه إلى محمّد بن جعفر القرشي ذكر (1) أنّه سمعه من يحيى بن زكريّا اللؤلؤي‏

[حديث متفرّد آخر للتلعكبري‏]

(391) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ مَوْلًى لِلْقُمِّيِّينَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ؟

وَ مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ؟ وَ مَا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صَوْتِهِ؟ وَ مَا تَقُولُ الْقُنْبُرَةُ

(2)

فِي صَوْتِهَا؟ وَ مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ؟ وَ مَا يَقُولُ الْهُدْهُدُ فِي صَوْتِهِ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ يَا يَهُودِيُّ! قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَمَّا الْحِمَارُ فَيَلْعَنُ الْعَشَّارَ.

وَ أَمَّا الْفَرَسُ فَيَقُولُ: الْمُلْكُ‏

لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ

.

وَ أَمَّا الدُّرَّاجُ فَيَقُولُ:

الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏

.

وَ أَمَّا الدِّيكُ فَيَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ.

وَ أَمَّا الضِّفْدِعُ فَيَقُولُ: اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «و ذكر».

(2) القبّرة واحدة القبر و هو ضرب من الطّير و القنبراء لغة فيها، و الجمع القنابر مثل العنصلاء و العناصل، و العامّة تقول: القنبرة (صحاح: 2/ 784) و ورود القنبرة- بالنون- في الحديث دليل على أنّه فصيح ليس من لحن العامّة كما ظنّ (الوافي: 19/ 204).

279

وَ أَمَّا الْهُدْهُدُ فَيَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا دَاوُدَ! يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ.

وَ أَمَّا الْقُنْبُرَةُ فَتَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

(1)

الْحَمْدُ (2) لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِ‏ (3) وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ [صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة (4)- و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه)- نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] كذا في المنتسخ:

كتبه منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة من نسخة أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي بالموصل‏

____________

(1) رواه عن غير التلعكبرى: الاختصاص: 136 عن ابن عبّاس، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار:

64/ 46/ 22 عن أصل قديم منقول من خطّ التلعكبرى [هذا الأصل الحاضر].

(2) في «س» و «ه»: «و الحمد».

(3) لم يرد «النبيّ» في «س» و «ه».

(4) و كذا في «س» و «ه» و في «ه» زيادة قبل «كذا في المنتسخ» و هي: «صورة ما وجدته في النسخة التي كتبت عليها».

280

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

281

كتاب درست بن أبي منصور (1)

(392) 1

قَالَ‏ (2):

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ.

(3)

. (393) 2.

عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الصَّلَاةَ وَ مَعَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السّلام)، قَالَ: فَكَبَّرَ وَ لَحَظَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَنْطِقْ لِسَانُهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ الثَّانِيَةَ وَ لَحَظَهُ فَلَمْ يَنْطِقْ لِسَانُهُ بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ:

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُكَبِّرُ وَ يَلْحَظُهُ حَتَّى كَبَّرَ السَّابِعَةَ، فَلَمَّا كَبَّرَ السَّابِعَةَ، أَطْلَقَ اللَّهُ لِسَانَ الْحُسَيْنِ بِالتَّكْبِيرِ، وَ اسْتَحْضَرَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْقِرَاءَةِ فَصَارَتْ سُنَّةً.

(4)

. (394) 3

دُرُسْتُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ، قَالَ: قُلْتُ: نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ الثَّلَاثَ؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: إِذَا حَفِظَ

____________

(1) هذا الكتاب- كما شرحنا في المقدّمة- اقتطعه البعض عن هذه المجموعة، و عثر عليه الشّيخ نصر اللّه القزوينيّ و ضمّها إلى أخواتها في آخر المجموعة، و عنونها- كما في النّسخ المنتسخة منها-: هذا ما وجدناه من كتاب درست ابن أبي منصور (قدّس سرّه). و كان مكانها الأصليّ في ابتداء هذه المجموعة كما يدلّ عليه تاريخ ختامها، و لكن لنقص النّسخة من ابتدائها ما كان من المناسب إيرادها في ابتداء المجموعة، و شروعها بكتاب ناقص من ابتدائها؛ لذا رأينا من المناسب أن نجعلها في آخر المجموعة الأولى في هذا المكان.

(2) قال: أيّ الإمام الصّادق (عليه السّلام) ظاهرا.

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 2/ 450/ 1، قرب الإسناد: 169/ 618 كلاهما عن عبد اللّه بن بكير بزيادة في أوّله، الزّهد للحسين بن سعيد: 73/ 195 عن الحرث بن المغيرة بزيادة في آخره.

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 331/ 1 عن عبد اللّه بن سنان نحوه.

282

الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ مَضَتْ‏

(1)

صَلَاتُهُ.

. (395) 84

دُرُسْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ وَ أَنَا أُرِيدُ الْمَنْزِلَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: وَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَعْرِفُ رُبُعَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَسِيرَ

(2)

سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ تَوَارِي الْقُرْصِ، قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِلَ وَ أُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرْكَبَ فَلَا يَضُرَّنِي فِي مَسِيرِي؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: نَزْلَةٌ أَرْفَقُ بِكَ مِنْ نَزْلَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَوْ شَاءُوا إِذَا انْصَرَفُوا مِنْ عَرَفَاتٍ صَلَّوُا الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا جَمْعاً، ثُمَّ لَا يُضِرُّ بِهِمْ ذَلِكَ، وَ لَكِنَّ السُّنَّةَ أَفْضَلُ.

. (396) 5

دُرُسْتُ، عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

لَا بَأْسَ أَنْ يُجْمَعَا كِلْتَاهُمَا: الْمَغْرِبُ، وَ الْعِشَاءُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الشَّفَقِ وَ بَعْدَ الشَّفَقِ.

. (397) 6

مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ: نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي الْبِرِّ.

. (398) 7

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ:

يَسْتَقْرِضُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ يَسْأَلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ لِغَيْرِهِ.

. (399) 8

عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَى مَنْ‏

(3)

هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي وَ الْأَشْيَاءُ

(4)

عَنْهُ مَصْرُوفَةٌ

(5)

وَ أَنَا خَالٍ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجاً مِنَ اللَّهِ لَنْ يُخَطِّيَنِي قَالَ: فَقَالَ:

لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الْحَمْدِ، لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الْحَمْدِ.

____________

(1) في «م»: «فقد مضت».

(2) كذا في «ح» و «مس» و لكن في «م»: «مشى».

(3) هذا ما يقتضيه الظاهر و في «م» و «ح» بدل «من» «هنّ» و معنى هذا الحديث واضح، و لكن في ألفاظ الحديث يوجد بعض السقط و الإبهام و يجب تقدير بعض الكلمات.

(4) كذا في «نص» و في «م»: «الاشياعته».

(5). و لعلّ الصحيح «غير مصروفة» فسقطت كلمة «غير».

283

(400) 9

دُرُسْتُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليهما السّلام):

رَجُلٌ عَدَا عَلَى رَجُلٍ، وَ جَعَلَ يُنَادِي احْبِسُوهُ احْبِسُوهُ، قَالَ: فَحَبَسَهُ رَجُلٌ وَ أَدْرَكَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: يُحْبَسُ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا حَبَسَ الْمَقْتُولَ عَلَى الْمَوْتِ.

. (401) 10

سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) [مَكَّةَ] قَالَ: انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ قَدْ دَرَسَ، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي فِي زِيَارَتِهَا وَ أَذِنَ لَهَا فِي كَلَامِي، قَالَ: فَشَكَتْ إِلَيَّ، قَالَ: فَأَدْرَكَنِي مِنْ ذَاكَ مَا يُدْرِكُ الْوَلَدَ فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُشَفِّعَنِي فِيهَا فَأَخَّرَ ذَاكَ.

. (402) 11

ابْنُ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏

: قُلْتُ لَهُ:

الرَّجُلُ يَفُوتُهُ صَلَاةُ عَشْرِ لَيَالٍ أَ يُصَلِّي أَوَّلَ اللَّيْلِ، أَوْ يَقْضِي؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَقْضِي؛ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ خُلُقاً

(2)

.

. (403) 12

عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ صَلَاتِكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ فِي مُسْتَأْنَفٍ، فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، امْضِ.

. (404) 13

بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الْجُرْحُ يَكُونُ بِالرَّجُلِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ رَبْطَهُ؟ قَالَ: قَالَ: لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ.

. (405) 14

ابْنُ مُسْكَانَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَعْرِفُ حَقّاً أَبَداً

.

____________

(1) كذا في مستدرك و في «س» و «م»: «أو عن أبي جعفر».

(2) رواه عن غير درست الواسطي: تهذيب الأحكام: 2/ 119/ 448 عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم نحوه.

284

(406) 15

مِسْمَعٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ زِنْيَةٍ، لَا خَيْرَ فِي شَعْرِهِ، وَ لَا فِي بَشَرِهِ، وَ لَا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُ.

. (407) 16

فَضْلٌ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الشَّاكُّ فِي الْقُرْآنِ يَكُونُ بِهِ كَافِراً؟ قَالَ: لَا.

. (408) 17

حُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنِّي لَأَعْلَمُ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ خُلِقَ، قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْحُرُوفُ.

. (409) 18

عِيسَى أَبُو الْيَسَعِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

كَانَ مَعَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَوْمٌ يُصَلُّونَ كَمَا تُصَلُّونَ، وَ يُزَكُّونَ كَمَا تُزَكُّونَ، وَ يَحُجُّونَ كَمَا تَحُجُّونَ، وَ يَصُومُونَ كَمَا تَصُومُونَ‏

(1)

، وَ يُقَاتِلُونَ كَمَا تُقَاتِلُونَ مَاتُوا فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

. (410) 19

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

«إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ» يَخْرُجُ كُلُّهُ، أَوْ يَبْقَى فِيهِ بَعْضُهُ؟ قَالَ: لَا يَبْقَى فِيهِ بَعْضُهُ‏

(2)

.

. (411) 20

وَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:

____________

(1) «كما تصومون» لا يوجد في خ نصر.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الفقيه: 4/ 22/ 4987 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن أبيه (عليه السّلام) نحوه.

بيان: أيّ لا يبقى الإيمان الكامل؛ فإنّه مشروط بالاجتناب عن الكبائر، فإذا تاب رجع، أو أن الاعتقاد الصّحيح و الإيمان التّامّ بعظمة اللّه تعالى و بعلمه و بقدرته لا يدع أن يفعلها، أمّا لو غلبت الشّهوة فصار أعمى فإنّه يذهب ذلك الإيمان فإذا ذهبت الشّهوة ندم و علم أنّه فعل القبيح فكأنّه في ذلك الوقت لا يعتقد قبحه ... و الظّاهر من الأخبار أن روح الإيمان ملك يكون مع المؤمن يسدّده كما كان روح القدس مع الأنبياء. (روضة المتّقين:

9/ 442).

285

وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (1)

وَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): «إِذَا زَنَى الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ» قَالَ:

فَقَالَ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى شَيْئَيْنِ يَخْتَلِجَانِ‏

(2)

فِي قَلْبِكَ: شَيْ‏ءٌ يَأْمُرُ بِالْخَيرِ هُوَ مَلَكٌ يَرَحُّ الْقَلْبَ، وَ الَّذِي يَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ هُوَ الشَّيْطَانُ يَنْفُثُ فِي أُذُنِ الْقَلْبِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ:

لِلْمَلَكِ لَمَّةٌ، وَ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ، فَمِنْ لَمَّةِ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَ تَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ وَ رَجَاءُ الثَّوَابِ، وَ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ تَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَ قُنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ.

. (412) 21

وَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الدِّهْقَانُ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَقُولُوا: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرُ لَكُمْ؛ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَ إِذَا رَدَّ عَلَيْكُمْ فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ؛ فَإِنَّ مَعَكُمْ غَيْرَكُمْ‏

(3)

.

. (413) 22

وَ حَدَّثَنِي عَنْهُ، عَنْ ذِي قَرَابَةٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

وَ مَا خَبُثَ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ ثَانِيَةً: وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا خَبُثَ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ ثَالِثَةً: وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ (عليه السّلام): مَا خَبُثَ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ.

. (414) 23

وَ حَدَّثَنِي عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، قَالَ‏

:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يَتَيَمَّمُ وَ يَدْخُلُ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ الْمَاءُ؟ قَالَ:

فَقَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ.

. (415) 24.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ‏ (4)

قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: زَوَالُ النَّهَارِ

____________

(1) المجادلة (58): 22.

(2) في خ نصر «يعتلجان».

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: الخصال: 126/ 123 عن جعفر بن بشير، عن أبي عيينة، عن منصور بن حازم نحوه.

(4) الإسراء (17): 78.

286

مِنْ نِصْفِهِ، وَ غَسَقُ اللَّيْلِ: زَوَالُ اللَّيْلِ مِنْ نِصْفِهِ، قَالَ:

فَرَضَ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ:

وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (1)

يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا حَرَسُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

(2)

. (416) 25.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ:

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (3)

لَا مُؤْمِنِينَ وَ لَا مُشْرِكِينَ‏

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (4)

قَالَ:

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (5)

لَا مُؤْمِنِينَ وَ لَا مُشْرِكِينَ‏

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (6)

فَثَمَّ وَقَعَ التَّصْدِيقُ وَ التَّكْذِيبُ، وَ لَوْ سَأَلْتَ النَّاسَ قَالُوا: لَمْ يَزَلْ، وَ كَذَبُوا إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ‏

(7)

.

. (417) 26.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ الطَّيَّارُ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْإِرَادَةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْمَحَبَّةَ وَ الرِّضَا، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مَعَهُ قَائِدُهُ قَالَ: فَقَالَ لِقَائِدِهِ: أَيُّ أَصْحَابِنَا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ وَ هِشَامٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، فَقَالَ: مِلْ إِلَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنَّا أَفْرَجْنَا لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

فَقَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ: اسْكُتْ، وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، قَالَ:

فَقُلْتُ لَهُ: نَحْنُ فِي كَذَا وَ كَذَا- وَ ذَكَرْتُ الْمَشِيَّةَ وَ الْإِرَادَةَ وَ الْمَحَبَّةَ وَ الرِّضَا- قَالَ: فَقَالَ:

____________

(1) الإسراء (17): 78.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 2/ 308/ 137 عن زرارة بزيادة.

(3) البقرة (2): 213.

(4) البقرة (2): 213.

(5) البقرة (2): 213.

(6) البقرة (2): 213.

(7) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 1/ 104/ 306 و ح 307 كلاهما عن يعقوب بن شعيب نحوه.

287

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقُلْتُ: شَاءَ لَهُمُ الْكُفْرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ أَرَادَهُ؟

قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ أَحَبَّ ذَلِكَ وَ رَضِيَ؟ قَالَ: لَا.

قَالَ: قُلْتُ: فَشَاءَ وَ أَرَادَ مَا لَمْ يُحِبَّ وَ يرضى [يَرْضَ‏] قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): هَكَذَا أُخْرِجَ إِلَيْنَا

(1)

.

. (418) 27.

وَ عَنْهُ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

: أَصْلَحَكَ اللَّهُ‏

وَ لا يَرْضى‏ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ

؟

(2)

قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ جَمِيعاً: لَمْ يَرْضَ لَهُمُ الْكُفْرَ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ‏

وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏

؟

(3)

قَالَ: فَقَالَ: خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ

(4)

.

. (419) 28

قَالَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا

أَنَّ جَمِيلًا أَتَى بِهِ زُرَارَةُ، قَالَ:

فَقَالَ لَهُ: فَكَيْفَ إِذَا خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ، ثُمَّ صَارُوا غَيْرَ عَابِدِينَ إِذْ صَارُوا مُخْتَلِفِينَ؟

قَالَ: فَقَالَ دُرُسْتُ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شُعَيْبٍ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ أُخْتِهَا؟.

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏

؟

(5)

قَالَ: فَقَالَ: تِلْكَ قَبْلَ هَذِهِ‏

(6)

.

. (420) 29.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ: وَ لَمْ يَكُنْ‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى درست الواسطيّ: التّوحيد 339/ 9 عن درست بن أبي منصور، عن فضيل بن يسار نحوه.

رواه عن غير درست الواسطيّ: المحاسن: 1/ 381/ 841 عن النّصر بن سويد، عن هشام و عبيد بن زرارة، عن حمران و ليس فيه صدره.

(2) الزّمر (39): 7.

(3) الذّاريات (51): 56.

(4) رواه بالإسناد إلى درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 14/ 11.

رواه عن غير درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 14/ 12 عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن درّاج، تفسير العيّاشيّ: 2/ 194/ 83 عن يعقوب بن سعيد كلاهما بزيادة في آخره و ليس في كلّها صدره.

(5) هود (11): 118- 119.

(6) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 2/ 164/ 83 عن يعقوب بن سعيد و ليس فيه صدره.

288

بِذِي الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ، قَالَ: فَاغْتَسَلْنَا بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْنَا ثِيَابَ إِحْرَامِنَا وَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِدُهْنِ بَانٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ هَذَا الْمَسِيحُ‏

(1)

قَالَ: فَادَّهَنَّا بِهِ.

قَالَ دُرُسْتُ: هُوَ عِصَارٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌّ.

قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): تَمْشُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: حَمَلَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَقْدَامِكُمْ، وَ سَكَّنَ عَلَيْكُمْ عُرُوقَكُمْ، وَ فَعَلَ بِكُمْ وَ فَعَلَ، إِذَا أُعْيِيتُمْ فَانْسِلُوا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمَرَ بِذَلِكَ، قَالَ:

ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَقَامَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَمَطَّأَنَ‏

(2)

كَأَنَّهُ يَمُنُّ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ (3)

.

قَالَ: قَالَ: وَ لَا يَضْرِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ عِرْقٌ وَ لَا يَنْكُتُ‏

(4)

إِصْبَعَهُ نَكْتَةً إِلَّا بِذَنْبٍ، وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ

.

(5)

. (421) 30.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ:

لَمَّا صُرِعْتُ تِلْكَ الصَّرْعَةَ- وَ كَانَ سَقَطَ عَنْ بَعِيرِهِ- قَالَ: جَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي أَيَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ كَانَ عُقُوبَتُهُ مَا أَرَى؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مُبْتَدِئاً: إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ فَلَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ الْعَافِيَةَ حَتَّى أَتَاهُ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ دَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحِهِ، قَالَ: فَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ: يَا أَيُّوبُ! لَوْ لَا أَنَّكَ كُنْتَ تُخْفِي عَنَّا سِوَى مَا كُنْتَ تُظْهِرُ لَنَا مَا أَصَابَكَ اللَّهُ بِالَّذِي أَصَابَكَ بِهِ، قَالَ: فَعِنْدَهَا قَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِ‏

(6)

، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ‏

(7)

.

____________

(1) و في «م»: «لمسيح».

(2) كذا في «م» و خ نصر. و لعلّ الصحيح فلا يتمطّنّ. و في اللغة: مطّ الشي‏ء: مدّه، و الدلو: جذبها، و خدّه: تكبّر.

(3) الحجرات (49): 17.

(4) في خ نصر «ينكب».

(5) الشورى (42): 30.

(6) «يا ربّ» الثانية لم تكن في خ نصر، و كانت في «م».

(7) رواه عن غير درست الواسطي: مشكاة الأنوار: 510/ 1715 عن إسماعيل بن جرير و فيه «فصرف اللّه» بدل «فكشف اللّه».

289

(422) 31.

وَ عَنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ:

لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ.

. (423) 32.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو الْخَطَّابِ- قَبْلَ أَنْ يُبْتَلَى وَ يَفْسُدَ

(1)

- عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَزِيدُ إِنْ قَوِيتُ، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَمْقُتُ الْعَبْدَ يَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي عَنْ صَنِيعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ:

«أَزِيدُ إِنْ قَوِيتُ» كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَصَّرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَصَلِّهَا فِي سَاعَاتٍ بِغَيْرِ أَوْقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

. (424) 33.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ شَيْئاً قَدَّرَهُ، وَ إِذَا قَدَّرَهُ قَضَاهُ، وَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ، فَإِذَا أَمْضَاهُ فَلَا مَرَدَّ لَهُ‏

(2)

.

. (425) 34

دُرُسْتُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ: يَسْتَدِينُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَيَسْأَلُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ:

نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ لِغَيْرِهِ.

. (426) 35.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ أَوَّلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ، فَهَوَاءٌ يُتَّبَعُ، يُخَالَفُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ، يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا، وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ أُخْلِصَ فَعُمِلَ بِهِ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ، وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ أُخْلِصَ فَعُمِلَ بِهِ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى، وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ ضِغْثٌ مِنْ ذَا وَ ضِغْثٌ مِنْ ذَا، فَيُضْرَبُ‏

____________

(1) هذا هو الأظهر. و في خ نصر و «م»: «أو يفسد».

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: المحاسن: 1/ 379/ 837 عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم و ص 380/ 840 عن محمّد بن إسحاق، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) بزيادة في أوّله و آخره و ليس فيهما «فإذا أمضاه فلا مردّ له».

290

بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى‏

(1)

.

. (427) 36.

وَ عَنْهُ، عَنْ زَكَّارِ بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَا وَ حَرِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَرِيرٌ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! إِنَّ زَكَّاراً يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنْكَ فِي الْعِلْمِ، قَالَ:

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فُضَيْلٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَ لِلْخُصُومَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَمْ أُرِدْ بِهَذَا الْخُصُومَةَ، قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ حُمْرَانُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

يَا حُمْرَانُ! كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُتَشَيِّعِينَ خَلْفَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ الْمُغِيرَةَ وَ بَيَانَ الْبَيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ خَالِقٌ، وَ يَقُولُ الْآخَرُ: الْعِلْمُ مَخْلُوقٌ.

قَالَ: فَقَالَ لِحُمْرَانَ: فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ قُلْتَ أَنْتَ يَا حُمْرَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ حُمْرَانُ: لَمْ أَقُلْ شَيْئاً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَ فَلَا قُلْتَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَ لَا مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: فَفَزِعَ لِذَلِكَ حُمْرَانُ، قَالَ: فَقَالَ: فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هُوَ مِنْ كَمَالِهِ كَيَدِكَ مِنْكَ‏

(2)

.

. (428) 37.

وَ عَنْهُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ، قَالَ:

فَسَأَلَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَسِيرُ بِخِلَافِ سِيرَةِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)؟ قَالَ:

فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُعَلًّى، وَ قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ:

لِأَنَّ عَلِيّاً سَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ عَدُوَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ أَنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ لَيْسَ إِلَّا السَّيْفُ، فَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، وَ افْعَلُوا وَ لَا فَعَلُوا (كَذَا) فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَاكَ لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَ لَا مُوَارَثَتُهُمْ.

(3)

____________

(1) رواه عن غير درست الواسطي: الكافي: 1/ 54/ 1 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ج 8/ 58/ 21 عن سليم بن قيس الهلالي، نهج البلاغة: الخطبة 50، المحاسن: 1/ 330/ 672 و ص 343/ 711 كلاهما عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه.

(2) و ربما غيّر هذا البحث المتكلّمون في عصرنا و طرحوه بشكل أنّ العلم هل هو حادث أو قديم؟

(3) رواه عن غير درست الواسطي: تهذيب الأحكام: 6/ 154/ 271، علل الشرائع: 210/ 1، غيبة النعماني:

232/ 16 كلّها عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط نحوه.

291

(429) 38.

وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام):

مَا عَدَا الْإِزَارَ وَ ظِلَّ الْجِدَارِ وَ خَلْفَ الْحَيْرِ وَ مَاءَ الْحَرِّ فَنِعَمٌ، وَ أَنْتَ ابْنَ آدَمَ! مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

. (430) 39.

وَ عَنْهُ، عَنْ زَكَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الْجَرَادُ ذَكِيٌّ، وَ النُّونُ ذَكِيٌّ.

. (431) 40.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ آكُلُ مِنْ طَعَامِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ:

فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ! لَا تَدَعْهُ تَحْرِيماً لَهُ، وَ لَكِنْ دَعْهُ تَنَزُّهاً

(1)

لَهُ وَ تَنَجُّساً لَهُ؛ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ.

. (432) 41.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (عليهما السّلام) قَالَ:

لَا تَأْكُلْ مِنْ فَضْلِ طَعَامِهِمْ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ فَضْلِ شَرَابِهِمْ.

. (433) 42.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ النِّيلِيِ‏ (2)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ السَّوَادِ، قُلْتُ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ عَلَى مَوَائِدِهِمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟

قَالَ: لَيْسَ بِدُخُولِكَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ.

. (434) 43.

وَ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ الْوَاسِطِيِ‏ (3) [عَنْ‏] أَبِي خلد [خَالِدٍ]- وَ كَانَ زَيْدِيّاً- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ:

لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إِلَّا الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَ هُوَ تَغَيُّبُ الْحَشَفَةِ.

. (435) 44.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنِ الْحَسَنِ‏ (4) بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا رَجُلٌ ثَلَاثاً فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً بِالْمُتْعَةِ، أَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «تنزيها».

(2) في «س»: «النيتلي».

(3) في «م»: «عمرو الواسطيّ».

(4) في «م»: «الحسين».

292

الْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَدْخُلَ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا (1)

وَ الْمُتْعَةُ لَيْسَ فِيهَا طَلَاقٌ‏

(2)

.

. (436) 45.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الظِّلِّ الْأَوَّلِ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ انْزِلْ فَصَلِ‏

(3)

.

. (437) 46.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِكَ قَدْ لَقُوا أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنْهُمَا الْحَدِيثَ وَ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْ‏ءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ عِنْدَهُمْ مَا يُشْبِهُهُ، فَيَقِيسُوا عَلَى أَحْسَنِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسَ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِالْقِيَاسِ.

قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ، وَ إِنَّمَا ذَاكَ شَيْ‏ءٌ إِلَيْكُمْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا، قَالَ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً، وَ لِمَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً

(4)

.

. (438) 47

دُرُسْتُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ الثَّوْبُ‏

____________

(1) البقرة (2): 230.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: تهذيب الأحكام: 8/ 34/ 103 عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، تفسير العيّاشيّ: 1/ 118/ 371 و كلّها عن الحسن بن زياد الصّيقل نحوه.

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: تهذيب الأحكام: 3/ 12/ 42 عن عبد اللّه بن سنان بزيادة في آخره.

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 1/ 57/ 13 عن يونس بن عبد الرّحمن، عن سماعة بن مهران، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عنه. و ج 7/ 175/ 6 عن عثمان بن عيسى، عن سماعة و ليس فيه صدره، الإختصاص:

281، بصائر الدّرجات: 302/ 3 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله.

293

يَخْرُجُ مِنَ الْحَائِكِ‏

(1)

أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُقَصَّرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ رِيبَةٌ

(2)

.

. (439) 48.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَافَ الْفَجْرَ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنْ عَلَيْهِ لَيْلٌ؟ قَالَ: يَنْقُضُ وَتْرَهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي.

. (440) 49.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

سَأَلْتُ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ‏

(3)

وَ إِنْ كَثُرَ، وَ لَا بَأْسَ بِشِبْهِهِ مِنَ الرُّعَافِ‏

(4)

.

. (441) 50.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ جَزِّ الشَّعْرِ وَ تَقْلِيمِ الْأَظَافِيرِ، فَقَالَ: لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا طَهُوراً.

. (442) 51.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:

أَتَانِي الْمُقَبِّضُ الْوَجْهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ

(5)

هُوَ وَ أَصْحَابٌ لَهُ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نَقُولُ:

إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا- وَ اللَّهِ- لَوِ ابْتُلِيتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ أَوْلَادِكُمْ، لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَاكِمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمَنْزِلَةٍ سَوْءٍ، وَ لَكِنَّكُمْ عُوفِيتُمْ، وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ، وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ‏

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «الحائل».

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 1/ 57/ 13 عن يونس بن عبد الرّحمن، عن سماعة بن مهران، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) نحن و ج 7/ 175/ 6 عن عثمان بن عيسى بن سماعة و ليس فيه صدره، الإختصاص: 281، بصائر الدّرجات: 302/ 3 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله.

(3) كذا في «م» و في «س»: «ليس به بأس». يعني بدون «و إن كثر».

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 3/ 59/ 8، تهذيب الأحكام: 1/ 259/ 753 كلاهما عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ و زاد فيهما بعد البراغيث «يكون في الثّوب هل يمنعه ذلك من الصّلاة؟» و زاد في آخره «و لا بأس أيضا بشبهه من الرّعاف ينضحه و لا يغسله».

(5). قيس الماصر يكون من كبار المتكلّمين من أصحاب الإمام الباقر (عليه السّلام). و أمّا ابناه فيظهر من بعض الأخبار أنّهما كانا من المنحرفين عن أهل البيت (عليه السّلام).

294

فَهُوَ مُؤْمِنٌ، إِذَا فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ. أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قَالَ هَذَا، فَاذْهَبُوا الْآنَ حَيْثُ شِئْتُمْ، وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ، وَ أَهْلَ بَيْتِي؛ فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، قَالَ: وَ قَرَنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ، قَالَ: وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ: السِّبَاحَةِ الْيُمْنَى‏

(1)

وَ الْوُسْطَى؛ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا. أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قَالَ هَذَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ الْآنَ وَ أَصْحَابُكَ حيت شِئْتُمْ‏

(2)

.

. (443) 52

عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ بردق، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) هُوَ وَ أَصْحَابِهِ، قَالَ:

أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نَقُولُ: لَيْسَ فِي قِبْلَتِنَا كُفْرٌ وَ لَا شِرْكٌ، وَ إِنَّمَا الْإِيمَانُ كَلَامٌ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا بِتَرْكِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ.

. (444) 53

أَبَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: دُرُسْتُ وَ هُوَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

لِأَنَّهُ قَالَ:

وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏

، وَ

مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ (3)

، وَ

مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏

.

فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا أَنَا وَ أَبَانَ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ أبان [أَبَاناً] قَالَ ذَاكَ وَ صَدَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ‏

(4)

.

. (445) 54

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:

دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَنَعْتَ أَشْيَاءَ خَالَفْتَ فِيهَا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: وَ مَا هِيَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ أَحْرَمَ‏

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «لا أقول كها بين السّباحة اليمنى و الوسطى». و السّباحة متحدة مع السّبّابة في المعنى.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 2/ 285/ 22 عن عبيد بن زرارة نحوه.

(3) في «م»: «الفاسقون».

(4) لعلّ هذا الحديث يكون تتمّة للحديث السّابق و لكنّه صارت في النّسخ بصورة حديث مستقلّ من جانب بعض الكتاب، و على كلّ حال عبارة الحديث ليست نقيّة.

295

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الشَّجَرَةِ، وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَمْ تَسْتَلِمِ الْحَجَرَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ قَدِ اسْتَلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْمَنْحَرَ وَ نَحَرْتَ فِي دَارِكَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ، وَ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَقَّتَ الْجُحْفَةَ لِلْمَرِيضِ وَ الضَّعِيفِ، فَكُنْتُ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْمَرَضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ آخُذَ بِرُخَصِ اللَّهِ. وَ أَمَّا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُفَرَّجُ لَهُ وَ أَنَا لَا يُفَرَّجُ لِي. وَ أَمَّا تَرْكِيَ الْمَنْحَرَ وَ نَحْرِي فِي دَارِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: مَكَّةُ كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَحَيْثُ نَحَرْتَ أَجْزَأَكَ‏

(1)

.

. (446) 55.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ حَدِيدٍ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ فِي نُبُوَّتِهِ:

أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَخَفُّوا بِطَاعَتِي، انْتَهَكُوا مَعْصِيَتِي، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْسِناً فَلَا يَتَّكِلْ عَلَى إِحْسَانِهِ؛ فَإِنِّي لَوْ نَاصَبْتُهُ الْحِسَابَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مَا أُعَذِّبُهُ، وَ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسِيئاً فَلَا يَسْتَسْلِمْ وَ لَا يلقي [يُلْقِ‏] بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَتَعَاظَمَنِي ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ إِذَا تَابَ مِنْهُ صَاحِبُهُ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ [أَنَّهُ‏] لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ، وَ لَا أَهْلِ قَرْيَةٍ، وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا كُنْتُ لَهُمْ عَلَى مَا يَكْرَهُونَ، فَإِنْ تَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ، تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ، وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ، وَ لَا أَهْلِ قَرْيَةٍ يَكُونُونَ عَلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا كُنْتُ لَهُمْ عَلَى مَا يُحِبُّونَ، فَإِنْ تَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ، تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَكَهَّنَ، أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ، أَوْ تُسُحِّرَ لَهُ، وَ لَيْسَ مِنِّي إِلَّا مَنْ آمَنَ بِي وَ تَوَكَّلَ عَلَيَّ، فَمَنْ عَبَدَ سِوَايَ قَبِلَ سِوَايَ وَ خَلْقِي وَ خَلْقِي لَهُ.

. (447) 56.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي كُنْتُ فِي حَالٍ وَ قَدْ صِرْتُ إِلَى حَالٍ أُخْرَى، فَلَسْتُ أَدْرِي الْحَالُ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا

____________

(1) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 4/ 489/ 1، تهذيب الأحكام: 5/ 202/ 671 كلاهما عن معاوية بن عمّار و ليس فيهما صدره.

296

أَفْضَلُ، أَوِ الَّتِي صِرْتُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: وَ مَا ذَاكَ يَا حُمْرَانُ؟ (قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَلَا أَزَالُ قَدِ اسْتَجَابَ لِيَ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ، ثُمَّ تَرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا حُمْرَانُ!)

(1)

خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَ خَالِقِهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً، فَجَالَ قَلْبُهُ، فَيَصِيرُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ‏

(2)

.

. (448) 57.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ جَمِيلٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏ (3)

قَالَ:

الْمَعَاصِي الَّتِي تَرْكَبُونَ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ، شِرْكُ طَاعَةٍ، أَطَاعُوا إِبْلِيسَ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي الطَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ قَالَ: فَقَالَ:

فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما (4)

قَالَ: وَ إِنَّمَا شِرْكُهُمَا شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ، فَيَعْبُدَانِ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ‏

(5)

.

. (449) 58.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام): الدُّعَاءُ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؟

قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ، وَ يَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُرْضَى عَنْهُ.

قَالَ: قُلْتُ: فَيَعْلَمُ مَنْ دَعَا لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَا نَاصِبِيَّيْنِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

يَنْفَعُهُمَا- وَ اللَّهِ- ذَاكَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا.

. (450) 59.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ وَ يَجْعَلُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَ هُوَ بِبَلَدٍ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ:

فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَيَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَهُ أَجْرٌ وَ لِصَاحِبِهِ مِثْلُهُ، وَ لَهُ أَجْرٌ سِوَى ذَلِكَ بِمَا وَصَلَ.

____________

(1) ما بين القوسين كان ساقطا عن خ نصر، و أخذناه من «م».

(2) رواه عن غير درست الواسطي: المحاسن: 1/ 319/ 634 عن كليب بن معاوية الأسدي و ح 635 عن سليمان بن خالد، تحف العقول: 313 كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس في كلّها صدره.

(3) يوسف (12): 106.

(4) الأعراف (7): 190.

(5) رواه عن غير درست الواسطي: تفسير العيّاشي: 2/ 199/ 95 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

297

(451) 60.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السّلام):

لَا نَعْلَمُ شَيْئاً

(1)

يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَارّاً وَ أَجَلُهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ، فَيَزِيدُهُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ عَاقّاً وَ أَجَلُهُ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثِينَ فَيَنْقُصُهُ اللَّهُ فَيَرُدُّهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ‏

(2)

.

. (452) 61

دُرُسْتُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَصْلَحَكَ اللَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ شَعْبَانَ يَصُومُهُ الرَّجُلُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ؟ قَالَ: عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ إِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُؤَدَّى عَلَى الشَّكِّ.

. (453) 62

دُرُسْتُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ:

لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الرَّأْسَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ.

تمّ كتاب درست [ما جاء في آخر النسخة الخطّيّة المكتوبة عن نسخة الشيخ نصر اللّه (رحمه اللّه)‏] و فرغت من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي أيّده اللّه سماعا له عن الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أيّده اللّه بالموصل في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على رسوله محمّد و آله و سلّم تسليما

____________

(1) قوله (عليه السّلام): «ما نعلم شيئا». يدلّ على أنّ غيرها لا تصير سببا لزيادة العمر، و إلّا كان هو (عليه السّلام) عالما به، و لعلّه محمول على المبالغة أي هي أكثر تأثيرا من غيرها، و زيادة العمر بسببها أكثر من غيرها. أو هي مستقلّة في التأثير و غيرها مشروط بشرائطها أو يؤثّر منضمّا إلى غيره؛ لأنّه قد وردت الأخبار في أشياء غيرها- من الصدقة و البرّ و حسن الجوار و غيرها- أنّها تصير سببا لزيادة العمر. (بحار الأنوار: 74/ 121).

(2) رواه عن غير درست الواسطي: الكافي: 2/ 152/ 17 عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و رواه عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن الإمام الرضا (عليه السّلام) مثله.

298

أيّده اللّه بالموصل في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على رسوله محمّد و آله و سلّم تسليما

299

[المجموعة الثانية من كتب الرواية الأولية في عصر الأئمة الطاهرين المشتهرة بالأصول الأربعمائة]

أصول في الحديث من كتب الرواية الأوّلية في عصر الأئمّة الطاهرين المشتهرة بالأصول الأربعمائة المجموعة الثانية يشتمل هذا الكتاب على:

كتاب عبد الملك بن حكيم، و كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط، و كتاب خلّاد السندي، و كتاب حسين بن عثمان، و كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، و كتاب سلام بن أبي عمرة، و خبر في الملاحم، و على شي‏ء من نوادر عليّ بن أسباط رواية الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ (1)

____________

(1) في «س» و «ه» بعد هذا جاء هكذا: «في كتاب أحمد بن محمّد عبد الملك بن حكيم».

300

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

301

كتاب عبد الملك بن حكيم‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (1).

(454) 1

الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ‏ (2) بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ التَّيْمُلِيُ‏ (3) قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ سَلْمَانَ كَانَ إِدْرَاكُهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الشَّرِيعَةِ مِنْ دِينِ عِيسَى (عليه السّلام)، فَخَدَمَ بَعْضَ رُهْبَانِهِمْ، وَ كَانَ رَجُلًا ظَالِماً لِنَفْسِهِ، فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ

(4)

مِنْ مَحَاسِنِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً؛ لِخِدْمَتِي إِيَّاكَ وَ صَبْرِي مَعَكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ:

فَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أَفْضَلَ مِنْكَ أَخْدُمُهُ، قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ فِي نَاحِيَةِ الشَّامِ، قَالَ: وَ تُوُفِّيَ‏

(5)

الرَّجُلُ، فَلَمَّا أَنْ دَفَنَهُ أَخْبَرَ خِيَارَهُمْ وَ صُلَحَاءَهُمْ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ‏

(6)

فِي قِسْمِهِمْ‏

(7)

، وَ دَلَّهُمْ عَلَى مَا كَنَزَ، قَالَ: فَأَعْظَمُوا ذَلِكَ لَهُ وَ هَمُّوا بِهِ، وَ قَالُوا: وَ [لَوْ]

(8)

لَمْ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و به الاستعانة».

(2) في «س» و «ه»: «عليّ بن الحسين بن عليّ».

(3) في «ح»: «التيماني».

(4) في «س» و «ه»: «فأخذ».

(5) في «س» و «ه»: «فتوفّي».

(6) في «ه»: «يضع».

(7) في «س» و «ه»: «قسمتهم».

(8) أضيف بمقتضى المقام.

302

تَسْتَخْرِجْ مَا تَقُولُ، لَتَقَعَنَّ فِيمَا تَكْرَهُ‏

(1)

، قَالَ: فَأَوْقَفَهُمْ عَلَى مَوْضِعِ ذَخَائِرِهِ وَ كَنْزِهِ، قَالَ:

فَاسْتَحْيَوْا مِنْ سَلْمَانَ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ، وَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمْ، فَيَكُونَ مَوْضِعَهُ، فَأَبَى وَ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي سَمَّى لِي هُوَ كَمَا قَالَ، فَقَالُوا لَهُ:

نَعَمْ، هُوَ أَفْضَلُ مَنْ نَعْرِفُهُ‏

(2)

بَقِيَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَوَارِيِّينَ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى مَا ذَكَرُوا

(3)

وَ أَفْضَلَ، وَ يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ‏

(4)

فِي عِدَادِ الْأَوْصِيَاءِ، قَالَ: فَخَدَمَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى وَ أَنَا بِكَ وَاثِقٌ، فَمَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ الَّذِي أَكُونُ مَعَهُ، أَقُومُ مَعَهُ مَقَامِي مَعَكَ؟ قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ وَ إِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ عَالِمٌ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ‏

(5)

: لَيْسَ بِكَ إِلَى ذَاكَ‏

(6)

حَاجَةٌ، فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ يَظْهَرُ نَبِيٌ‏

(7)

بِأَرْضِ يَثْرِبَ وَ هُوَ رَاكِبُ الْبَعِيرِ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السّلام)، فَانْطَلِقْ حَتَّى تَكُونَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ، مَضَى عَلَى وَجْهِهِ قَدْ

(8)

أَخَذَ صِفَتَهُ، وَ أَنَّهُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَبَيْنَا

(9)

هُوَ يَسِيرُ إِذْ هَجَمَ‏

(10)

عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مُجْتَمِعِينَ فِي صَحْرَاءَ حَوْلَهَا غِيَاضٌ‏

(11)

وَ قَدْ أَخْرَجُوا زَمْنَاهُمْ وَ مَرْضَاهُمْ، قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَ قَالَ لَهُمْ: مَا قِصَّتُكُمْ؟ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ اجْتِمَاعُكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ نَجْتَمِعُ فِي كُلِ‏

____________

(1) في «س» و «م»: «نكره».

(2) في «س» و «ه»: «نعرف».

(3) في «س» و «ه»: «فأصابه كما ذكروا».

(4) لم يردّ «كان» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «فقال له».

(6) في «س» و «ه»: «ذلك».

(7) في «س» و «ه»: «رجل».

(8) في «س» و «ه»: «و قد».

(9) في «س» و «ه»: «فقال: فبينما».

(10) هجم عليه: انتهى إليه.

(11) جمع الغيضة: مجتمع الشّجر.

303

سَنَةٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْغِيضَةِ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ، فَيَشْفِيَ زَمْنَانَا وَ يُبْرِئَ مَرْضَانَا، فَرُبَّمَا أَقَمْنَا الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ، وَ أَكْثَرُ مَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، قَالَ: فَأَقَامَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِ الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا تَبِعَهُ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ‏

(1)

: أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ أَخْدُمُ الْعُلَمَاءَ مِنْ أَبْنَاءِ حَوَارِيِّ عِيسَى (عليه السّلام)، فَقَالُوا لِي: إِنَّهُ يَظْهَرُ نَبِيٌّ بِيَثْرِبَ‏

(2)

فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ أَ صَدَقُونِي؟ قَالَ: نَعَمْ، صَدَقُوكَ، مَنْزِلُهُ الْيَوْمَ مَكَّةُ وَ سَتَلْقَاهُ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ عَنِّي كَثِيراً، قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ سَلْمَانُ وَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَحَدَّثَهُ‏

(3)

حَدِيثَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): ذَاكَ أَخِي عِيسَى (عليه السّلام).

. (455) 2

وَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُبَابُ بْنُ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

لَيَخْرَبَنَّ الْعَرَبُ كَمَا يَخْرَبُ الْبَيْتُ الْخَرِبُ، يَصِيرُونَ ثُلَلًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يُبَالِي اللَّهُ مَنْ غَلَبَ.

. (456) 3

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ نَاحِيَةِ فَارِسَ ذالحوح‏

(4)

فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ‏

(5)

: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام): أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟

____________

(1) في «س» و «ه»: «فقال له».

(2) في «س» و «ه»: «في يثرب».

(3) في «س» و «ه»: «و حدّثه».

(4) كذا في «م» و «ح» و في «س» و «ه»: «ذا عوّج». و يحتمل من رسم خطّه أن يكون ذابحوج و أمّا في بصائر الدّرجات كما في البحار ج 40، ص 185 فقد ذكر هذه الرّواية عن حسين بن زياد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و فيه: «دانجوج» و هي غريبة لم يظهر معناها لي فيجب مراجعة اللّغة.

(5) في «س» و «ه»: «قال».

304

قَالَ‏

(1)

: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- شَيْ‏ءٌ يُسَمِّيهِ‏

(2)

أَهْلُ فَارِسَ ذالحوح قَالَ:

فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلِمَ عَلِيٌّ مَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ فَارِسَ، قَالَ: فَوَضَعَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَدَهُ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

إِلَيْكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ الَّتِي عَلَّمَهَا أَبَاهُ آدَمَ (عليه السّلام).

. (457) 4

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، قَالَ:

كُنْتُ عَلَى الصَّفَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَائِمٌ عَلَيْهَا إِذَا انْحَدَرَ

(3)

وَ انْحَدَرْتُ فِي أَثَرِهِ، قَالَ:

وَ أَقْبَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَلَى جَمَّازَتِهِ‏

(4)

وَ مَعَهُ جُنْدُهُ عَلَى خَيْلٍ وَ عَلَى إِبِلٍ، فَزَحَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) حَتَّى خِفْتُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِهِمْ، فَأَقْبَلْتُ أَقِيهِ بِنَفْسِي وَ أَكُونُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ بِيَدِي، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا رَبِّ! عَبْدُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِكَ فِي أَرْضِكَ، وَ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنَ الْكِلَابِ قَدْ كَانُوا

(5)

يَعْتَنُونَهُ؟

(6)

قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: يَا بَشِيرُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ لِتَنْظُرَ [قَالَ:]

(7)

فَإِذَا وَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ مِنَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا بَشِيرُ! إِنَّا أُعْطِينَا مَا تَرَى وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَصْبِرَ، فَصَبَرْنَا.

. (458) 5

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:

لَمَّا أَنْشَدْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) مَدَائِحَهُمْ، قَالَ لِي: يَا كُمَيْتُ! طَلَبْتَ بِمَدْحِكَ إِيَّانَا لِثَوَابِ الدُّنْيَا أَوْ لِثَوَابِ آخِرَةٍ؟

(8)

قَالَ: قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ‏

(9)

مَا طَلَبْتُ إِلَّا ثَوَابَ الْآخِرَةِ، فَقَالَ‏

(10)

: أَمَا لَوْ

____________

(1) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «تسمّيه».

(3) في «س»: «إذ انحدر».

(4) كذا في عمدة النّسخ و الظّاهر هو بمعنى المطيّة السّريعة. و في «س» و «ه»: «حمارته».

(5) في «س» و «ه»: «و قد كادوا».

(6) كذلك في «س». و في «م»: «يعتبونه». و في «ه» و المستظهر في هامش «س»: «يقتلونه».

(7) لم يرد في «س» و «ه».

(8) و في «س» و «ه» «الآخرة». و في «ح»: «لثواب دنيا أو لثواب آخرة». و حقّ العبارة أن تكون «ثواب الدّنيا أو ثواب الآخرة».

(9) في «س» و «ه»: «قال: لا و اللّه».

(10) في «ح» و «س» و «ه»: «قال».