الأصول الستة عشر

- جمع من العلماء المزيد...
431 /
305

قُلْتَ: ثَوَابَ الدُّنْيَا، قَاسَمْتُكَ مَالِي حَتَّى النَّعْلَ وَ الْبَغْلَ‏

(1)

؛ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْهُمَا، قَالَ: مَا أُهَرِيقَتْ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ظُلْماً، وَ لَا رُفِعَ حَجَرٌ لِغَيْرِ حَقِّهِ، وَ لَا حُكم بَاطِلٌ إِلَّا وَ هُوَ فِي أَعْنَاقِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ، جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فِي الشِّعْرِ فِيكُمْ؟ قَالَ: لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: لَنْ‏

(2)

يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا دُمْتَ تَمْدَحُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

. (459) 6

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَهَرَ دَاوُدُ (عليه السّلام) لَيْلَةً يَتْلُو الزَّبُورَ، فَأَعْجَبَتْهُ عِبَادَتُهُ‏

(3)

، فَنَادَتْهُ ضِفْدَعٌ،: يَا دَاوُدُ! تُعْجِبُ مِنْ سَهَرِكَ لَيْلَةً وَ إِنِّي لَتَحْتَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا جَفَّ لِسَانِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏

(4)

.

تمّ الكتاب [وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*]. (5)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «حتّى النعل و النعل».

(2) في «س» و «ه»: «لا يزال».

(3) و جاء في هامش بعض النسخ: «هذا الحديث محمول على التقيّة؛ لأنّ العامّة لا يشترطون العصمة للأنبياء (عليهم السّلام).» أقول: و يحتمل حمله على صورة لا تخالف العصمة.

(4) بحار الأنوار: 64/ 50/ 26 عن كتاب عبد الملك بن حكيم.

(5) ما بين المعقوفين موجود في «س» و «ه».

306

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

307

كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (1) (460) 1

الشَّيْخُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ التَّيْمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطُ، عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

: أَنَّهُ عَلَّمَهُ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ:

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ.

. (461) 2

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ أَحْسَنُهُمْ صَنِيعاً إِلَى عِيَالِهِ‏

(2)

.

. (462) 3

مُثَنًّى، عَنْ مُيَسِّرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي الْغُلَامِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ قَالَ:

يُعَزَّرُ وَ يُقَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ. وَ فِي الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْجَارِيَةِ قَالَ: تُعَزَّرُ الْجَارِيَةُ وَ يُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ

(3)

.

____________

(1) في «س»: «و به نستعين». و «ه» خالية منهما.

(2) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 2/ 164/ 6 عن السكوني، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعائم الإسلام: 2/ 320/ 1207 كلاهما زيادة في آخرهما.

(3) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 7/ 180/ 1، تهذيب الأحكام: 10/ 17/ 45 كلاهما عن ابن بكير، الفقيه: 4/ 27/ 5006 عن أبي مريم و كلّها نحوه.

308

(463) 4

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

لَا يُخَاصِمُ‏

(1)

إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ، أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ‏

(2)

.

. (464) 5

مُثَنًّى قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ لَهُ نَاجِيَةُ

(3)

أَبُو حَبِيبٍ الطَّحَّانُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَكُونُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ النَّافِلَةَ، فَأَسْمَعُ مِنَ الرَّحَى مَا أَعْرِفُ أَنَّ الْغُلَامَ قَدْ نَامَ عَنْهَا فَأَضْرِبُ الْحَائِطَ لِأُوقِظَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، أَنْتَ رَجُلٌ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ تَطْلُبُ رِزْقَكَ.

إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِقَوْمٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَرْقَعَ إِصْبَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَغِيظُهُ‏

(4)

حَتَّى أَقْبَلَ‏

(5)

فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ: أَيُّكُمْ عَبِثَ بِإِصْبَعِهِ؟ فَقَالَ‏

(6)

صَاحِبُهَا: أَنَا، فَقَالَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَا كَفَفْتَ عَنْ إِصْبَعِكَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ قَائِماً فِيهَا

(7)

كَانَ كَالْمُوَدِّعِ لَهَا، لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، لَا تَرْجِعُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً، أَ تَدْرِي‏

(8)

مَنْ تُنَاجِي؟ لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

(9)

. (465) 6

مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

____________

(1) في «ح»: «لا تخاصم».

(2) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: التّوحيد: 460/ 30، بحار الأنوار: 2/ 140/ 61 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: التّوحيد: 458/ 23 عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير مع تقدّم و تأخّر و ليس فيه «في دينه».

(3) في «س» و «م»: «ناحية».

(4) في «س» و «ه»: «يعظه» و في «م»: «يحفظه».

(5). في «مجّ»: «حتّى انفتل».

(6) في «س» و «ه»: «قال».

(7) في «س» و «ه»: «إذا كان فيها».

(8) في «س» و «ه»: «تدري» بدون الهمزة.

(9) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 3/ 301/ 8، تهذيب الأحكام: 2/ 325/ 1329 كلاهما عن أبي الوليد و ليس فيهما ذيله، بحار الأنوار: 84/ 306/ 32 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

بيان: قال في ذيل أبي الوليد في حديث الكافي: و يقع كثيرا ما في هذا الموضع مثنّى بن الوليد. (مرآة العقول).

309

أَ يُقَبِّلُ‏

(1)

الصَّائِمُ الْمَرْأَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا وَ أَنْتَ فَشَيْخَانِ كَبِيرَانِ لَيْسَ‏

(2)

بِهَا بَأْسٌ، وَ أَمَّا الشَّابُّ فَمَكْرُوهَةٌ

(3)

.

(4)

. (466) 7

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَحِلُّ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْ مَوْلَاتِهِ؟ قَالَ: يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهَا، وَ لَا يَنْظُرُ إِلَى سَاقِهَا.

. (467) 8

مُثَنًّى، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَقُولُ:

خُذُوا عَنِّي خَمْساً: لَا يَخَفْ‏

(5)

أَحَدُكُمْ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَ لَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ، وَ لَا يَسْتَحْيِي‏

(6)

مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ لَا يَسْتَحْيِ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ فِي الْجَسَدِ

(7)

.

(8)

. (468) 9

مُثَنًّى، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يَشْتَرِطُ عَلَى خَادِمِهِ‏

(9)

أَنْ يُعْتِقَهَا، وَ يَكُونَ عِتْقُهَا مَهْرَهَا؟ قَالَ: جَائِزٌ.

. (469) 10

مُثَنًّى، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَمَّاطِ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): رَجُلٌ يَخْرُجُ يَشْتَرِي الْغَنَمَ مِنْ أَفْوَاهِ السِّكَكِ مِمَّنْ يَتَلَقَّاهَا؟ قَالَ: لَا، وَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُ مَا يُلْقَى.

. (470) 11

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «يقبل» بدون الهمزة.

(2) في «س» و «ه»: «فليس».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «فمكروهة له».

(4) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 4/ 104/ 3 عن داود بن نعمان، عن منصور بن حازم و زاد في آخره «و أمّا الشّابّ الشّبق فلا؛ لأنّه لا يؤمن و القبلة إحدى الشّهوتين».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «لا يخاف».

(6) في «س»: «لا يستحى».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «من الجسد».

(8) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: نهج البلاغة: الحكمة 82، الخصال: 315/ 96 عن الشّعبيّ، خصائص الأئمّة:

94، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام): 2/ 44/ 155 عن داود بن سليمان الفراء، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، قرب الإسناد: 156/ 572 عن أبي البختريّ، عن جعفر، عن أبيه، عنه (عليه السّلام) و كلّها نحوه.

(9) في بعض النّسخ: «خادمته».

310

إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- (خَلَقَ)

(1)

خَلْقَهُ فَخَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَداً خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ، لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَا رَغِمَ‏

(2)

أَنْفُهُ، وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا لَا يُحِبُّونَّا أَبَداً

(3)

.

. (471) 12

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! لَوْ شَهِدْتَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ قَدْ قَبَضَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي قَرَابَتِي وَ مَنْ يَطُفُ‏

(4)

بِي [فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ‏]

(5)

قَالَ: إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَنْ تَنَالَ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ، وَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْنَا الْحَوْضَ مَنْ يَشْرَبُ بِهَذِهِ الْأَشْرِبَةِ، فَقَالَ لَهُمْ‏

(6)

بَعْضُهُمْ: أَيُّ أَشْرِبَةٍ هِيَ؟ فَقَالَ‏

(7)

: كُلُّ مُسْكِرٍ

(8)

.

. (472) 13

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ ثَمَنِ وَلَدِ الزِّنَى، فَقَالَ‏

(9)

: تَزَوَّجْ مِنْهُ وَ لَا تَحُجَّ.

. (473) 14

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مَنْ وُلِّيَ دِرْهَمَيْنِ فَلَمْ يَحْكُمْ فِيهِمَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.

(10)

____________

(1) ما بين القوسين من «م» و لم يوجد في «ح» و «س» و «ه» و في «ه»: «إنّ للّه».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «لردّه اللّه إليه و إن رغم أنفه».

(3) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: المحاسن: 1/ 317/ 631 و ص 436/ 1011 رواه بطريقين.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: دعائم الإسلام: 1/ 60 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) هكذا في «م». و في «ح»: «يطيف» و في «س» و «ه» و «مج»: «لطف».

(5) في «س» و «ه» بدل ما بين المعقوفين: «ثمّ».

(6) في «ح»: «له» و «س» و «ه» خاليتان منهما.

(7) في «س» و «ه»: «قال».

(8) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: ثواب الأعمال: 272/ 1 نحوه، بحار الأنوار: 82/ 235/ 63 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الأمالي للصدوق: 572/ 779 عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي بصير، المحاسن: 1/ 159/ 223، روضة الواعظين: 349 كلاهما عن أبي بصير.

(9) في «س. ه»: «قال».

(10) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: تفسير العيّاشي: 1/ 323/ 121 و ح 122 كلاهما عن أبي بصير و ص 324/ 127 عن أبي العبّاس و كلّها نحوه.

311

(474) 15

مُثَنًّى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ (1)، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

صَلِّ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى قَدَمَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ.

. (475) 16

مُثَنًّى، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنَ الشِّيعَةِ يَخْرُجُ، فَيُبَايِعُهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقْتَلُونَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِيهِمُ الْكَذَّابُونَ، وَ فِي غَيْرِهِمُ الْمُكَذِّبُونَ.

. (476) 17

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

ذَكَرْنَا الْعِجْلِيَّةَ

(2)

عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يُفْلِحُوا أَبَداً، وَ لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيكُمْ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ.

. (477) 18

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏

: قَالَ لِي‏

(3)

:

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَ مَا حَدُّ التَّوَكُّلُ؟ قَالَ‏

(4)

: الْيَقِينُ، قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ؟ قَالَ: أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ‏

(5)

شَيْئاً

(6)

.

. (478) 19

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيَتَّخِذْ لِلْبَلَاءِ جِلْبَاباً، فَوَ اللَّهِ لَهَوُ إِلَيْنَا وَ إِلَى شِيعَتِنَا أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً.

. (479) 20

مُثَنًّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ‏

(7)

الْبُرْطُلَةَ عَلَى رَأْسِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ؛ فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الشِّرْكِ.

. (480) 21

مُثَنًّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «قرفه».

(2) في «ح»: «العجيلة».

(3) في «س» و «ه»: «قال: قلت: قال لي».

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) لم يردّ «مع اللّه» في «س» و «ه».

(6) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: الكافي: 2/ 57/ 1.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: مشكاة الأنوار: 45/ 26.

(7) في «س» و «ه»: «للرّجل أن يضع».

312

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ قُدَّامَهُ طَبَقٌ فِيهِ رُمَّانٌ، فَقَالَ لِي: كُلْ مِنْ هَذَا الرُّمَّانِ، فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ يُؤْكَلُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا يَشْرَكَنِي فِيهِ أَحَدٌ غَيْرَ الرُّمَّانِ، أَمَا إِنَّهُ مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ

(1)

.

. (481) 22

مُثَنًّى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْهَا، ثُمَّ يَسْأَلُكَ غَيْرِي، فَتُجِيبُهُ بِغَيْرِ الْجَوَابِ الَّذِي أَجَبْتَنِي بِهِ.

فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ يَزِيدُ فِيهَا الْحَرْفَ، فَأُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا زَادَ، وَ يَنْقُصُ الْحَرْفَ وَ أُعْطِيهِ‏

(2)

عَلَى قَدْرِ مَا يَنْقُصُ‏

(3)

.

. (482) 23

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَأَلْتُ عَنِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، قَالَ‏

(4)

: سَبْعُ سَمَاوَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا سَمَاءٌ إِلَّا وَ فِيهَا خَلْقٌ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْأُخْرَى خَلْقٌ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّابِعِ‏

(5)

، قُلْتُ: وَ الْأَرْضُ؟ قَالَ: سَبْعٌ مِنْهُنَّ خَمْسٌ فِيهِنَّ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الرَّبِّ وَ اثْنَتَانِ هَوَاءٌ لَيْسَ فِيهِمَا شَيْ‏ءٌ

(6)

.

آخر كتاب مثنّى الحنّاط

____________

(1) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: المحاسن: 2/ 353/ 2220.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: المحاسن: 2/ 353/ 2220 عن حفص بن البختري.

(2) في «س» و «ه»: «فأعطيه».

(3) بحار الأنوار: 2/ 238/ 30 عن كتاب المثنّى بن الوليد.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «السابعة».

(6) بحار الأنوار: 58/ 97/ 18 عن كتاب المثنّى بن الوليد.

313

كتاب خلّاد السندي‏ (1)

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (2) (483) 1

وَ عَنْهُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ [تَعَالَى‏] (3)- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (4) يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا خَلَّادٌ السِّنْدِيُ‏ (5) الْبَزَّازُ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ: عَلَيْهِ الْفِدَاءُ، قَالَ: قُلْتُ: فَيَأْكُلُهُ‏

(6)

؟ قَالَ:

لَا، إِنْ أَكَلْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ. [قَالَ: (قُلْتُ:)

(7)

فَيَطْرَحُهُ؟ قَالَ: إِذاً يَكُونُ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ]

(8)

فَقَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ‏

(9)

: ادْفِنْهُ‏

(10)

.

. (484) 2

خَلَّادٌ السِّنْدِيُ‏ (11) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

____________

(1) في «ح»: «السدى».

(2) في «س» و «ه»: «و منه الإعانة».

(3) لم يرد في «س» و «ح» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «حدّثني».

(5) في «ح»: «السدى».

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «قال: فيأكله؟».

(7) ما بين القوسين زيادة من «م».

(8) ما بين المعقوفين ساقط من «س» و «ه».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «قال».

(10) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 4/ 234/ 8، تهذيب الأحكام: 5/ 378/ 1319، الفقيه: 2/ 259/ 2356، علل الشّرائع: 2/ 454/ 9 و ليس في شي‏ء منها «إن أكلته كان عليك فداء آخر».

(11) في «ح»: «السدى».

314

طُفْتُ طَوَافَ الْوَاجِبِ وَ فِي ثَوْبِي دَمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ- أَوْ- لَا عَلَيْكَ‏

(1)

، الْمُسْتَحَاضَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ؛ قُلْتُ: فَمَعَنَا امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ؟ قَالَ: تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ؛ قُلْتُ: فَمَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ.

. (485) 3

خَلَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَ: قَالَ:

مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي‏

(2)

حُمْرَ النَّعَمِ، وَ مَا تَجَرَّعْتُ مِنْ جُرْعَةٍ

(3)

أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَلِّمُ‏

(4)

فِيهَا صَاحِبَهَا

(5)

.

. (486) 4

خَلَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ قَابِلَتَهُ؟ قَالَ: لَا، وَ لَا ابْنَتَهَا

(6)

.

(7)

. (487) 5

خَلَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ:

بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً (عليه السّلام) فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ:

مَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ! وَيْلَهُ! يَسُبُّ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:

____________

(1) الظّاهر أن الترديد يكون من الرّاوي.

(2) ذلّ النّفس- بالكسر-: سهولتها و انقيادها و هي ذلول و بالضّمّ: مذلتها و ضعفها و هي ذليل. و النّعم المال الرّاعي و هو جمع لا واحد له من لفظه، و أكثر ما يقع على الإبل .. و قال الكرمانيّ: حمر النّعم- بضمّ الحاء و سكون الميم أيّ أقواها و أجلدها و قال الطيبي: أيّ الإبل الحمر و هي أنفس أموال العرب و قال في المغرب: حمر النّعم:

كرائمها و هي مثل في كلّ نفيس. (بحار الأنوار: 71/ 406).

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «ما تجرّعت جرعة».

(4) في «ح» و «س»: «أكل».

(5) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 2/ 111/ 12، الخصال: 23/ 81 و فيهما «لا أكافى» بدل «لا أكلّم».

رواه عن غير خلّاد: الكافي: 2/ 109/ 1، الزّهد للحسين بن سعيد: 62/ 165 كلاهما عن هشام بن الملك، عن الإمام الصّادق، عنه (عليه السّلام) و رواه بطريق آخر و هو عن منصور، عن الثّماليّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، الأمالي للطوسي: 673/ 1419 عن أبي أسامه، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 273/ 1182 عن أبي حمزة اليمانيّ و كلاهما نحوه.

(6) هذا الحديث ضعيف على المشهور. و المشهور كراهة نكاح القابلة و بنتها، و ظاهر كلام الصّدوق في المقنع التّحريم، و خصّ الشّيخ و المحقّق و جماعة الكراهة بالقابلة المربّية. و يمكن حمل خبر ابن أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التّربية كناية عنه. (مرآة العقول: 20/ 224).

(7) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 5/ 447/ 1.

315

تَرْوِي هَذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ! وَ أَنْتَ تَقُولُ: يَوَدُّ عَلِيٌّ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ حَشَفَ الْمَدِينَةِ، وَ أَنَّهُ‏

(1)

لَمْ يَقْتُلْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ‏

(2)

قَتَلَ؟ قَالَ: أَقُولُ: هَذَا- وَ اللَّهِ- أَحَلُ‏

(3)

إِلَيَّ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى سَبِّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَطَالَمَا سُمِعَ وَطْءُ

(4)

جَبْرَئِيلَ فَوْقَ بَيْتِهِ.

. (488) 6

خَلَّادٌ قَالَ:

وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السّلام)، فَقَالَ لَهُ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، وَ وَجَّهَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ.

. (489) 7

خَلَّادٌ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)

فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ مَالًا وَ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام): أَعْطِ الْمِيرَاثَ هَمْشَارِيجَهُ‏

(5)

.

(6)

. (490) 8

خَلَّادٌ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

، قَالَ:

إِنَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْماً عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الشُّهَدَاءُ لَيْسُوا

(7)

بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)! مَنْ هُمْ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

هُمْ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ.

(8)

آخر الكتاب [كتاب خلّاد السندي‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*] (9)

____________

(1) في «ح»: «و له لم». و في «س» و «ه»: «و لم يقتل».

(2) في «س» و «ه»: «ما».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «أحبّ».

(4) في «س» و «ه»: «وطأة».

(5) همشاريجه أي أهل بلده. في «ح» و «س» و «ه» بعد قوله: «أعط» إلى آخر الحديث بياض.

(6) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 7/ 169/ 2 عن خلّاد السندي، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، تهذيب الأحكام: 9/ 387/ 1382، الاستبصار: 4/ 196/ 735 كلاهما عن خلّاد، عن السري.

(7) في «س» و «ه»: «و ليسوا».

(8) رواه عن غير خلّاد: المحاسن: 1/ 290/ 572 عن محمّد بن مسلم الثقفي، بشارة المصطفى: 163 عن عبد اللّه بن شريك و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه.

(9) ما بين المعقوفين موجود في «س» و «ه». و في «س» زيادة بعد هذا و هي: «و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّيبين الطاهرين».

316

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

317

كتاب حسين بن عثمان بن شريك‏

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1) (491) 1

الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)

:

إِنَّ أَبِي نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي مَعَ ابْنِهِ وَ الِابْنُ مُتَّكٍ عَلَى ذِرَاعِ أَبِيهِ، قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ‏

(2)

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) مَقْتاً لَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.

(3)

. (492) 2

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏

: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ الزَّكَاةَ تَحِلُّ لِمَنْ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ تَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَماً، قَالَ:

قُلْتُ: وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَكُونُ لِصَاحِبِ الثَّمَانِمِائَةِ عِيَالٌ وَ لَا يَكْسِبُ مَا يَكْفِيهِ، وَ يَكُونُ‏

____________

(1) لم يردّ التّسمية في «ح». و في «ه» بعدها: «و به نستعين».

(2) الظّاهر أن ضمير «كلّمه» راجع إلى الابن و رجوعه إلى الأب من حيث مكّنه من ذلك بعيد. و قد يحمل على عدم رضى الأب أو أنّه فعله تكبّرا و اختيالا. و من هذه الأخبار يفهم أن أمر برّ الوالدين دقيق، و أن العقوق يحصل بأدنى شي‏ء (بحار الأنوار: 74/ 65).

(3). رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 349/ 8 عن عبد اللّه بن سليمان، مشكاة الأنوار: 285/ 862 عن عبد اللّه بن مسكان.

318

صَاحِبُ الْخَمْسِينَ دِرْهَماً لَيْسَ لَهُ عِيَالٌ وَ هُوَ يُصِيبُ مَا يَكْفِيهِ‏

(1)

.

. (493) 3

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)

فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا يَقْسِمُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ، أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ؟ قَالَ: يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا أَعْطَى غَيْرَهُ‏

(2)

.

. (494) 4

الْحُسَيْنُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ‏

(3)

.

. (495) 5

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي الْغَوْصِ، قَالَ: عَلَيْهِ الْخُمُسُ.

. (496) 6

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ وَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ

(4)

.

. (497) 7

حُسَيْنٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ (5)، عَمَّنْ ذَكَرَاهُ‏ (6)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِسْكِيناً لَمْ يَزَلِ اللَّهُ لَهُ حَاقِراً مَاقِتاً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ إِيَّاهُ‏

(7)

.

____________

(1) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 562/ 9، تهذيب الأحكام: 4/ 48/ 127 كلاهما عن سماعة، الفقيه: 2/ 33/ 1628، تفسير العيّاشي: 2/ 90/ 63 عن سماعة و كلّها نحوه.

(2) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 555/ 2، تهذيب الأحكام: 4/ 104/ 295.

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 270/ 2 عن حسين بن عثمان، عن رجل، عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 270/ 1 عن حسين الأحمسي، تهذيب الأحكام: 5/ 444/ 1545 عن محمّد بن أبي حمزة رفعه، كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، الفقيه: 2/ 220/ 2224.

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 5/ 87/ 4 عن داود بن سرحان، المحاسن: 1/ 66/ 11 عن سليمان بن عمر، تحف العقول: 358 و ص 446 عن الإمام الرضا (عليه السّلام) و كلّها نحوه، بحار الأنوار: 1/ 221/ 62 عن كتاب حسين بن عثمان.

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «أبي عمير».

(6) في «س» و «ه»: «عمّن ذكره».

(7) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 351/ 4 عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره.

رواه عن غير حسين بن عثمان: المؤمن: 68/ 182، مشكاة الأنوار: 555/ 1875 عن محمّد بن أبي حمزة، التمحيص: 50/ 89 و كلّها نحوه.

319

(498) 8

حُسَيْنٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَ الشَّيْخَ الْفَاجِرَ، وَ الصُّعْلُوكَ الْمُحْتَالَ‏

(1)

، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَ تَدْرِي مَا الصُّعْلُوكُ الْمُحْتَالُ‏

(2)

؟ قَالَ: قُلْتُ: الْقَلِيلُ الْمَالِ، قَالَ: لَا، وَ لَكِنَّهُ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ.

(3)

. (499) 9

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَا يُطَلِّقِ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ حَتَّى يَمَسَّهَا

(4)

.

. (500) 10

حُسَيْنٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

إِذَا أَصَبْتَ الْحَدِيثَ فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ‏

(5)

.

. (501) 11

حُسَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُجْعَلُ مِنْهُ الْخَلُّ، قَالَ: لَا، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ.

(6)

. (502) 12

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ مَا نُوظِرُوا

(7)

بِالْعَذَابِ.

(8)

. (503) 13

حُسَيْنٌ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ

____________

(1) في «س»: «المختال».

(2) في «س»: «المختال».

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الخصال: 87/ 19 عن الحسين بن عثمان، عنه (عليه السّلام).

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 74/ 2، تهذيب الأحكام: 8/ 44/ 134 كلاهما عن عبد الرّحمن بن الحجّاج بزيادة في أوّله و فيهما «الأخرى» بدل «الثّالثة».

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: السّرائر: 3/ 570 مرفوعا، بحار الأنوار: 2/ 161/ 18 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(6) رواه عن غير حسين بن عثمان: تهذيب الأحكام: 9/ 118/ 510، الإستبصار: 4/ 94/ 360 كلاهما عن حسين الأحمسيّ، عن محمّد بن مسلم و أبي بصير و عليّ، عن أبي بصير.

(7) هكذا في «س» و «ه» و هكذا استظهره في هامش «ح». و في «ح» و «م»: «ينظروا».

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 271/ 1 عن حسين الأحمسيّ.

320

الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا (وَ قَالَ:)

(1)

بِيَدَيْهِ‏

(2)

.

. (504) 14

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام):

الْمَرْأَةُ تَخَافُ الْحَبَلَ وَ تَشْرَبُ‏

(3)

الدَّوَاءَ، فَتُلْقِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ لَهُ:

(إِنَّمَا)

(4)

هِيَ نُطْفَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُخْلَقُ النُّطْفَةُ

(5)

.

. (505) 15

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏ (6):

تَقُولُ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ! مَلَأْتَ النَّارَ كَمَا وَعَدْتَهَا، فَامْلَأْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي [قَالَ:]

(7)

فَيَخْلُقُ اللَّهُ خَلْقاً يَوْمَئِذٍ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): طُوبَى لَهُمْ؛ لَمْ يَرَوْا أَهْوَالَ الدُّنْيَا وَ لَا غُمُومَهَا

(8)

.

. (506) 16

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ مُتَعَمِّداً لَا وَ لَا كَرَامَةَ

(9)

.

____________

(1) ما بين القوسين من «ح» و «م».

(2) رواه عن غير حسين بن عثمان: كامل الزيارات: 297/ 491 عن الحسين الأحمسي و ص 299/ 497 عن يونس بن يعقوب و كلاهما عن أمّ سعيد الأحمسيّة و الأخير نحوه، بحار الأنوار: 101/ 32/ 28 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «فتشرب».

(4) ما بين القوسين من «م».

(5) في «س» و «ه»: «نطفة».

(6) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الفقيه: 4/ 171/ 5394.

(7) لم يرد في «س» و «ه».

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الزهد للحسين بن سعيد: 99/ 269 عن عليّ بن رئاب، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه و ص: 103/ 282 عن الحسين الأحمسي، تفسير القمّى: 2/ 326، بحار الأنوار: 57/ 346/ 37 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(9) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 503/ 3، تهذيب الأحكام: 4/ 111/ 325، الفقيه:

2/ 11/ 1591 و ص 12/ 1593 كلّها عن أبي بصير، المقنعة: 268، ثواب الأعمال: 281/ 8 عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، تفسير القمّي: 2/ 88.

321

(507) 17

حُسَيْنٌ‏ (1) وَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ هَذَا

(2)

، لَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الْمِيَاهُ الَّتِي فِيهَا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.

. (508) 18

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ‏ (3) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ أَقَرَّ بَعْضُ قَرَابَتِهِ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ، قَالَ: يَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ.

(4)

. (509) 19

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) عَنِ الْفِطْرَةِ، فَقَالَ:

الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا، وَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ قِيمَةَ ذَلِكَ فِضَّةً.

(5)

. (510) 20

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

الْغَائِبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ تَرَكَهَا شَهْراً.

(6)

. (511) 21

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

رُبَّ فَقِيرٍ هُوَ أَشْرَفُ مِنْ غَنِيٍّ؛ إِنَّ الْغَنِيَّ يُنْفِقُ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ، وَ الْفَقِيرَ يُنْفِقُ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَهُ.

(7)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «الحسين».

(2) كذا في النسخ. و الكلام ناقص.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «عن عمّار عن».

(4) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 7/ 43/ 3 و ص 168/ 2، تهذيب الأحكام: 6/ 190/ 406 و ص 310/ 854 و ج 9/ 163/ 669، الفقيه: 4/ 230/ 5545.

بيان: هذا الخبر محمول على أنّه يلزم في حصّته بمقدار ما يصيبه من الميراث، لا أنّه يلزمه جميع الدين في حصّته، يدلّ على هذا التفصيل ما في الاستبصار. (الاستبصار: 3/ 7).

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 174/ 19 عن يونس، تهذيب الأحكام: 4/ 78/ 224 عن عليّ بن عثمان و عن محمّد بن أبي حمزة، الفقيه: 2/ 180/ 2076، علل الشرائع: 2/ 391/ 1 عن يونس بن عبد الرحمن و كلّها عن إسحاق بن عمّار.

(6) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 80/ 2 و ح 3، تهذيب الأحكام: 8/ 62/ 202.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 81/ 8 نحوه، الفقيه: 3/ 504/ 4768 كلاهما عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار.

(7) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 562/ 11 عن سماعة و ج 4/ 55/ 4 عن أبي بصير نحوه.

322

(512) 22

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، فَإِذَا قُبِلَتْ قُبِلَ سَائِرُ عَمَلِهِ [وَ إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ، رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ‏]

(1)

.

(2)

. (513) 23

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ حَافَظَ عَلَيْهَا، ارْتَفَعَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً تَقُولُ: حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ، وَ إِذَا لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، رَجَعَتْ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ:

ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ.

(3)

. (514) 24

حُسَيْنٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّلْحِيِّ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

أَخْبِرْنِي عَمَّا أُخْبِرَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ رَبِّهَا وَ أَنْهَتْ ذَلِكَ إِلَى قَوْمِهَا، أَ يَكُونُ‏

(4)

لِلَّهِ الْبَدَاءُ؟

قَالَ:

أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ يَفْعَلُ، وَ لَكِنْ إِنْ شَاءَ فَعَلَ‏

(5)

.

. (515) 25

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

أَنْتُمْ- وَ اللَّهِ- يَوْمَئِذٍ حُكَّامُ الْأَرْضِ وَ سَنَامُهَا، لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذَلِكَ.

. (516) 26

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي الَّذِي يَكُونُ بِمَكَّةَ يَعْتَمِرُ،

____________

(1) ما بين المعقوفين ليس في «ح» و «س» و «ه».

(2) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 268/ 4، تهذيب الأحكام: 2/ 239/ 964 كلاهما عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بزيادة في آخره، بحار الأنوار:

82/ 236/ 64 عن كتاب الحسين بن عثمان.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 208/ 626.

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 268/ 4، تهذيب الأحكام: 2/ 239/ 946 كلاهما عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 83/ 9/ 2 عن كتاب الحسين بن عثمان.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 209/ 627، روضة الواعظين: 348 نحوه.

(4) في «س» و «ه» هكذا «عن ربّها و أفردت ذلك ليكون».

(5) بحار الأنوار: 4/ 122/ 70 عن كتاب الحسين بن عثمان: و راجع لرفع شكوك و أوهام في مسئلة البداء إلى ذيل الحديث في بحار الأنوار و ذيل الحديث 166 من هذه المجموعة.

323

فَيَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، قَالَ:

يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ.

. (517) 27

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَالْبَسْ أَحْسَنَ ثِيَابِكَ، وَ مَسِّ الطِّيبَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ إِذَا لَمْ يُصِبِ الطِّيبَ دَعَا بِالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ فَرَشَّهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ‏

(1)

.

. (518) 28

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: نَتَخَوَّفُ أَنْ يُنْزِلَنَا اللَّهُ بِذُنُوبِنَا مَنَازِلَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ‏

(2)

ذَلِكَ بِكُمْ أَبَداً

(3)

.

. (519) 29

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

كُنَّا جَمَاعَةً عِنْدَ الْقَبْرِ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي‏

(4)

لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ، وَ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ، مَا عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، وَ إِنَّكُمُ الَّذِينَ قَالَ: اللَّهُ:

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (5)

.

. (520) 30

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا (عَنْهُ، فَحَجَّ)

(6)

عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ.

. (521) 31

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

____________

(1) بحار الأنوار: 89/ 365/ 58 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(2) لم يرد «اللّه» في «س» و «ه».

(3) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 406/ 9 عن أيّوب بن الحرّ و عن ابن أبي عمير، عن رجل، شرح الأخبار: 3/ 482/ 1388 عن الفضل بن بشّار.

(4) لم يردّ «إنّي» في «س» و «ه».

(5) النّساء (4): 31.

(6) ما بين القوسين يقتضيه السّياق أخذناها من «م» و كان ساقطا عن «ح» و في «س» و «ه»: «ليحجّ بها عن رجل فحجّ عن نفسه».

324

فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَاجْتَرَحَ فِي حَجِّهِ شَيْئاً يَلْزَمُهُ فِيهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، أَوْ كَفَّارَةٌ، قَالَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ تَامَّةٌ، وَ عَلَى هَذَا مَا اجْتَرَحَ‏

(1)

.

. (522) 32

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

فِي رَجُلٍ أَعْطَى لِرَجُلٍ مَالًا يَحُجُ‏

(2)

بِهِ، فَحَدَثَ بِالرَّجُلِ حَدَثٌ، قَالَ‏

(3)

: إِنْ كَانَ خَرَجَ فَأَصَابَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنِ الْأَوَّلِ، وَ إِلَّا فَلَا تُجْزِئُ‏

(4)

.

. (523) 33

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ قُرْآنٌ.

(5)

. (524) 34

حُسَيْنٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

:

فِي السَّنَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ عُمْرَةً، فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ.

(6)

. (525) 35

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا ظَهَرَ النَّزُّ إِلَيْكَ مِنْ خَلْفِ الْحَائِطِ مِنْ كَنِيفٍ فِي الْقِبْلَةِ، سَتَرْتَهُ بِشَيْ‏ءٍ.

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ: وَ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ثَنَّوْا بَارِيَّةً وَ بَارِيَّتَيْنِ قَدْ سَتَرُوا بِهَا

(7)

.

(8)

. (526) 36

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

: فِي الصُّدَاعِ: اخْرُجْ عَلَيْكَ يَا حُمَّى، أَوْ يَا صُدَاعُ، أَوْ عِرْقُ، أَوْ عَيْنَ إِنْسٍ، أَوْ عَيْنَ جِنٍّ، أَوْ وَجَعَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، اخْرُجْ عَلَيْكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ

إِبْراهِيمَ خَلِيلًا

وَ كَلَّمَ‏

مُوسى‏ تَكْلِيماً

، وَ بِرَبِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الَّذِي هُوَ رُوحُهُ وَ كَلِمَتُهُ إِلَّا هَدَأْتُمْ وَ طَفِئْتُمْ كَمَا طَفِئَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ.

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 544/ 23، تهذيب الأحكام: 5/ 461/ 1606.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 544/ 23 عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار.

(2) في «س» و «ه»: «فحجّ».

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 306/ 5، تهذيب الأحكام: 5/ 418/ 1451.

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: نهج البلاغة: الخطبة 125 نحوه.

(6) رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 2/ 458/ 2964 عن إسحاق بن عمّار نحوه.

(7) النّزّ- بالفتح-: ما يتحلّب من الماء القليل في الأرض. (النهاية: 5/ 41).

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 277/ 849 عن محمّد بن أبي حمزة و ليس فيه ذيله.

325

(527) 37

حُسَيْنٌ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) قَدْ بَنَى بِمِنًى بِنَاءً ثُمَّ هَدَمَهُ‏

(1)

.

. (528) 38

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَا الصُّعْلُوكُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: قِيلَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَا، وَ لَكِنَّهُ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ.

. (529) 39

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

[فِي الذَّبْحِ‏]

(2)

، قَالَ:

هُوَ الِاسْمُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا مُسْلِمٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ لَنَا جَاراً قَصَّاباً يَدْعُو يَهُودِيّاً فَيَذْبَحُ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ‏

(3)

مِنْهُ الْيَهُودُ، قَالَ: لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُ، وَ لَا تَشْتَرِ مِنْهُ.

(4)

. (530) 40

حُسَيْنٌ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

صَلَاةُ اللَّيْلِ كَفَّارَةٌ لِمَا اجْتَرَحَ بِالنَّهَارِ

(5)

.

. (531) 41

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ، ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ، وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ، فَلَا

(6)

.

(7)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 531/ 3، المحاسن: 2/ 463/ 2602 و راجع: الخصال: 87/ 19.

(2) أضيف بمقتضى المقام.

(3) في «س» و «ه»: «تشتري».

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 240/ 8، تهذيب الأحكام: 9/ 67/ 283، كلاهما عن الحسين الأحمسي و ليس فيهما صدره.

(5) بحار الأنوار: 87/ 136/ 2 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(6) «كان إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر» المئزر: الإزار، كنى بشدّه عن اعتزال النساء. و قيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمّرت له (النهاية: 1/ 44) و الأوّل أظهر، و لا ينافيه قوله (عليه السّلام):

«و أمّا اعتزال النساء فلا»؛ فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة و المكالمة و الجلوس معه.

(مرآة العقول: 16/ 426).

(7) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 175/ 1، تهذيب الأحكام: 4/ 287/ 869، الاستبصار:

2/ 130/ 426 كلّها عن الحلبي، الفقيه: 2/ 184/ 2087.

326

(532) 42

حُسَيْنٌ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

الْجَنَّةُ نَهَارٌ لَا لَيْلَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ يُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرِ أَلْفِ عَامٍ، وَ إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً كَمَنْ لَوْ أَضَافَ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا كَانُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فِيمَا يَكْفِيهِمْ، أَوْ قَالَ: فِيمَا ادَّعَوْا، قَالَ: فَقَالَ: زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُزَوِّجُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ وَ ثَمَانَمِائَةِ عَذْرَاءَ، قَالَ: فَقَالَ: مَا تُفَتِّشُ مِنْهُنَّ شَيْئاً إِلَّا وَجَدْتَهَا كَذَلِكَ.

. (533) 43

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَيْسَ مِنْ وَجْهٍ يَتَوَجَّهُ فِيهِ النَّاسُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، إِلَّا الْحَجَّ.

. (534) 44

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

صِلَةُ الرَّحِمِ تُزَكِّي الْأَعْمَالَ، وَ تُنْمِي الْأَمْوَالَ، وَ تُيَسِّرُ الْحِسَابَ، وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَى، وَ تَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ

(1)

. تمّ الكتاب‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 157/ 33 و فيه «الرزق» بدل «الأعمار»، الزهد للحسين بن سعيد: 34/ 89.

رواه عن غير حسين بن عثمان: مشكاة الأنوار: 288/ 867 عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و فيه «و تنسئ في الأجل» بدل «و تزيد في الرزق».

327

كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي‏

رواية الشيخ الحافظ هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (1).

(535) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْكَاهِلِيُّ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَاعْتَنُوا

(2)

جَنَائِزَهُمْ، وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَ قُولُوا لِقَوْمِكُمْ مَا يَعْرِفُونَ، وَ لَا تَقُولُوا لَهُمْ مَا لَا يَعْرِفُونَ، إِنَّمَا كَلَّفُوكُمْ مِنَ الْأَمْرِ الْيَسِيرَ، فَكَيْفَ لَوْ كَلَّفُوكُمْ مَا كَلَّفَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ قَوْمُهُمْ؟ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَأَظْهَرُوا لَهُمُ الشِّرْكَ، وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ، وَ أَنْتُمْ لَا تُكَلَّفُونَ هَذَا.

. (536) 2

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ، فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ [سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَسُومُونَ‏]

(3) فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَلْغُونَ‏

(4)

، سُبْحَانَ‏

____________

(1) لم يرد «و به ثقتي» في «س».

(2) في «س» و «ه»: «و أعينوا». و في «م»: «فاغثوا». و في رواية الصّدوق بإسناده عن عبد اللّه بن زياد، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في كتاب صفات الشّيعة: «فاتّبعوا» و بمضمون هذا الحديث أحاديث في الكافي و المحاسن و العيّاشيّ و لكن في جميعها «فاشهدوا جنائزهم».

(3) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه» و «ح».

(4) كذا في «ح» و «س» و «ه». و في «م»: «يبغون».

328

اللَّهِ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَسُومُونَ‏

تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ*

.

. (537) 3

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:

سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ:

لَا بَأْسَ بِالْخَفْقَةِ مَا لَمْ يَضَعْ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَعْتَمِدْ عَلَى شَيْ‏ءٍ

(1)

.

. (538) 4

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:

سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ، قَالَ: هِيَ لَهُ حَلَالٌ.

. (539) 5

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ لِي:

أَتِمَّ الصَّلَاةَ فِي الْحَرَمَيْنِ: مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.

(2)

. (540) 6

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَتِي أَعْطَتْنِي مَالَهَا كُلَّهُ، وَ جَعَلَتْنِي مِنْهُ فِي حِلٍّ، أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، أَ يَكُونُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْهُ جَارِيَةً أَطَأُهَا؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ‏

(3)

لَكَ؛ إِنَّمَا أَرَادَتْ‏

(4)

مَا سَرَّكَ، فَلَيْسَ لَكَ مَا سَاءَهَا.

. (541) 7

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِرَاصٍ‏ (5) الطَّائِيُ‏ (6)، قَالَ‏

: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ بِنَسَمَتَيْنِ، فَاشْتَرَيْتُ وَاحِدَةً فَأَعْتَقْتُهَا وَ بَقِيَتِ الْأُخْرَى وَ لَيْسَ أَصَبْتُ‏

(7)

بِمَا بَقِيَ نَسَمَةً، فَقَالَ: انْظُرْ مُكَاتَباً فَضَلَتْ عَلَيْهِ فَضْلَةٌ مِنْ نُجُومِهِ فَفُكَّهُ بِهَا.

____________

(1) بحار الأنوار: 80/ 228/ 25 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(2) بحار الأنوار: 89/ 56/ 19 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(3) في «س» و «ه»: «ذلك».

(4) هذا هو الظاهر كما يكون في «ه» و خ مستدرك. و في «ح» و «س»: «أرادك».

(5) في «م»: «عراض».

(6) في مستدرك الوسائل: «عبد الحميد بن غوّاص». (مستدرك الوسائل: 14/ 143/ 16329). و الصحيح «عبد الحميد بن عوّاض الطائي»، الكوفي- من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السّلام)- ثقة (معجم رجال الحديث: 9/ 278).

(7) في «س» و «ه»: «ليس أصيب».

329

(542) 8

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

خُذْ مِنْ شَعْرِكَ إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ثَلَاثِينَ يَوْماً إِلَى النَّحْرِ.

. (543) 9

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي‏ (1) حَمَّادَةُ بِنْتُ الْحَسَنِ أَخِي أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَتْ‏

:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَ رَضِيَتْ أَنَّ ذَلِكَ مَهْرُهَا، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ لَا يَكُونُ النِّكَاحُ إِلَّا عَلَى دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ‏

(2)

.

(3)

. (544) 10

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ يَقُولُ‏

فِي الْحَائِضِ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ رَأَتْ صُفْرَةً: فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، تَغْتَسِلُ ثُمَّ تُصَلِّي‏

(4)

.

. (545) 11

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ‏ (5) بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

صَلَاةُ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْغَدَاةِ- الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ عِنْدَ الْفَجْرِ [وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

(6)

]

(7)

.

. (546) 12

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

مَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ صِيَامِهِ فَأُخْبِرُهُ بِهَا، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ، كَأَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

(8)

.

____________

(1) هذا هو الصحيح. و في النسخ المعتمدة عندنا «حدّثني»

(2) الحديث التاسع المشهور، و يدلّ على ما هو المشهور من أنّ هذه الشروط فاسدة و لا تصير سببا لفساد العقد، و المشهور صحّة العقد، و أنّ حكمها في المهر حكم المفوّضة (مرآة العقول: 20/ 110).

(3) رواه بالإسناد إلى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: الكافي: 5/ 381/ 9، تهذيب الأحكام: 7/ 365/ 1479.

(4) بحار الأنوار: 81/ 98/ 13 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(5) في جميع النسخ المعتمدة عندنا محمّد بن سنان. و الظاهر أنّه سهو، و الصحيح عبد اللّه و لذا لم يذكر في البحار محمّدا بل أضمر عنه بابن سنان.

(6) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(7) بحار الأنوار: 87/ 225/ 36 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(8) بحار الأنوار: 82/ 302/ 31 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

330

(547) 13

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ‏ (1)، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) بِحَدِيثٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏

(2)

: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ لِيَ السَّاعَةَ

(3)

كَذَا وَ كَذَا؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَعَظُمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: بَلَى- وَ اللَّهِ- لَقَدْ زَعَمْتَ لِي، فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا زَعَمْتُهُ، قَالَ: فَعَظُمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: بَلَى- وَ اللَّهِ- لَقَدْ قُلْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ قُلْتُهُ (أَ مَا عَلِمْتَ)

(4)

أَنَّ كُلَّ زَعْمٍ‏

(5)

فِي الْقُرْآنِ كَذِبٌ‏

(6)

.

تمّ الكتاب [كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي و الحمد للّه‏] (7)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «ملك».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «فقلت: جعلت».

(3) في «ح»: «زعمت أنّ الساعة».

(4) الزيادة فيما بين القوسين من «م» و يقتضيه السياق، و هي موجودة أيضا في رواية الكافي.

(5) «الزّعم»- مثلّثة-: القول الحقّ، و الباطل، و الكذب، ضدّ، و أكثر ما يقال فيما يشكّ فيه. و الزّعميّ الكذّاب، و الصادق و ... و التزعّم التكذّب، و أمر مزعم- كمقعد- لا يوثق به (القاموس المحيط: 4/ 124).

إنّ الزّعم إمّا حقيقة لغويّة، أو عرفيّة، أو شرعيّة في الكذب، أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم و بصيرة، فإسناده إلى من لا يكون قوله إلّا عن حقيقة و يقين ليس من دأب أصحاب اليقين، و إن كان مراده مطلق القول أو القول عن علم فغرضه (عليه السّلام) تأديبه و تعليمه آداب الخطاب مع أئمّة الهدى و سائر أولي الألباب.

و أمّا الحكم بكون ذلك كذبا و حراما فهو مشكل؛ إذ غاية الأمر أن يكون مجازا و لا حجر فيه. و أمّا يمينه (عليه السّلام) على عدم الزعم فهو صحيح؛ لأنّه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع، و كأنّه من التورية و المعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة؛ فإنّ المعتبر في ذلك قصد المحقّ من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب (مرآة العقول: 10/ 343 و بحار الأنوار: 72/ 245).

(6) رواه بالإسناد إلى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: الكافي: 2/ 342/ 20.

(7) ما بين المعقوفين موجود في «ه».

331

كتاب سلام بن أبي عمرة

رواية الشيخ الحافظ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1).

(548) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ‏ (2) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ الْكِنَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَنْشَأْتُ الْحَدِيثَ، فَذَكَرْتُ بَابَ الْقَدَرِ، فَقَالَ: لَا أَرَاكَ إِلَّا هُنَاكَ.

اخْرُجْ عَنِّي قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَتُوبُ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا

(3)

وَ اللَّهِ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى بَيْتِكَ، وَ تَغْسِلَ ثَوْبَيْكَ، وَ تَتُوبَ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ، كَمَا يَتُوبُ النَّصْرَانِيُّ مِنْ نَصْرَانِيَّتِهِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ.

(4)

. (549) 2

سَلَّامٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ:

أَ تُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ؟ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَ أَمْسِكُوا عَمَّا

____________

(1) في «س» بعد التّسمية: «و به نستعين». و في «ه» بعدها: «و به الاستعانة».

(2) في «ه»: «القسم».

(3) كلمة لا، لا توجد في النّسخ المعتمدة عندنا و يقتضيها السّياق و هي موجودة في نسخة العلّامة المجلسيّ (قدّس سرّه) المدرجة في البحار.

(4) بحار الأنوار: 81/ 14/ 17 عن كتاب سلّام بن أبي عمرة.

332

يُنْكِرُونَ.

(1)

. (550) 3

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِ‏ (2)، قَالَ:

قَالَ [لِي‏]

(3)

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام): يَا [أَبَا]

(4)

عَبْدِ اللَّهِ! أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ؟ فَقُلْتُ:

بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: الْحَسَنَةُ حُبُّنَا، وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

(5)

. (551) 4

سَلَّامُ‏ (6) بْنُ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قُلْتُ: لَا يَصْعَدُ عَمَلُهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ عَمَلًا، فَقَالَ: لَا، مَنْ مَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ تَوَلَّى عَدُوَّنَا، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا.

. (552) 5

سَلَّامٌ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَ آلُ عِمْرَانَ فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا، وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ؟ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

____________

(1) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: الغيبة للنّعمانيّ: 34/ 1.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: صحيح البخاريّ: 1/ 59/ 127 عن عبيد اللّه بن موسى، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطّفيل و ليس فيه «و أمسكوا عمّا ينكرون».

(2) هذا هو الصّحيح- كما روي بصورة متواترة عنه كما يأتي في الهامش- و في «ح» و «م»: «الحداي». و في «س» و «ه»: «الحذّاء» و استظهر في هامش «س» أن يكون «أبي عبيدة الحذّاء».

(3) ما بين المعاقف لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(4) ما بين المعاقف لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(5) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: تأويل الآيات: 1/ 410/ 17.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: فضائل الشّيعة: 70/ 29، المحاسن: 1/ 248/ 465 كلاهما عن أبي داود، العمدة: 75/ 91 عن أبي إسحاق السّبيعيّ، شرح الأخبار: 1/ 158/ 106 كلّها عن أبي عبد اللّه الجدليّ، دعائم الإسلام: 1/ 71 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «سلّام، عن سلّام».

333

بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً، مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ بِوَلَايَتِي وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي.

(1)

. (553) 6

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ:

قَدْ يَصُومُ الرَّجُلُ النَّهَارَ، وَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَ يَتَصَدَّقُ، وَ لَا يُعْرَفُ مِنْهُ إِلَّا خيرا [خَيْرٌ]

(2)

إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَلَايَةَ.

قَالَ: فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ قَالَ: يَا ثَابِتُ! إِنَّا فِي أَفْضَلِ بُقْعَةٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَوْ أَنَّ عَبْداً لَمْ يَزَلْ سَاجِداً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَتَنَا، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً.

. (554) 7

سَلَّامٌ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَمَّا أَنْ نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السّلام) يَوْمَ الْغَدِيرِ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ! وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، قَالَ أَبُو فُلَانٍ، وَ فُلَانٌ كَلِمَةً خَفِيَّةً: مَا يَأْلُوا مَا رَفَعَ خَسِيسَةَ

(3)

ابْنِ عَمِّهِ، لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً لَفَعَلَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ هَلَكَ لَنُزِيلَنَّهُ عَمَّا يُرِيدُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا

(4)

شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمَا، وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُبَلِّغَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُمَا، فَنَاشَدَاهُ اللَّهَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُبَلِّغَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا قَالا، فَقَالا لَهُ: اجْهَدْ جُهْدَكَ.

____________

(1) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: بشارة المصطفى: 81.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: الأمالي للمفيد: 115/ 8 عن مرازم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، المسترشد:

615/ 280 عن يونس بن حباب، شرح الأخبار: 2/ 495/ 880 عن حسن بن حسين بإسناده و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه.

(2) كذا في النّسخ. و الصّحيح: خير.

(3) الخسيس: الدّني‏ء. و الخسيسة و الخساسة: الحالة الّتي يكون عليها الخسيس. يقال: رفعت خسيسته و من خسيسته: إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته (النّهاية: 2/ 31).

(4) كذا في «م» و «س» و «ه» و في «ح»: «فسمعهما».

334

فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَتِهِمَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَدَعَاهُمَا، فَلَمَّا جَاءَا وَ رَأَيَا الشَّابَّ عِنْدَهُ عَرَفَا أَنَّهُ بَلَّغَهُ، فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهُمَا: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى مَا قُلْتُمَا يَا أَبَا فُلَانٍ، وَ فُلَانُ؟ فَحَلَفَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّهُمَا مَا قَالا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِيِّ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَكْذِبَ عَلَى شَيْخَيْ قُرَيْشٍ؟

فَوَدَّ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْأَرْضَ خَسَفَتْ بِهِ، وَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُنْزِلَ عُذْرَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ فِيهَا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (1)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ اللَّهِ لَقَدْ تَوَلَّيَا وَ مَا تَابَا.

. (555) 8

سَلَّامٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَخْبَرَ عَلِيّاً (عليه السّلام) بِمَا يَلْقَى مِنْ أُمَّتِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ حَيْثُ أَكُونُ؟ إِنَّ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ، وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ، وَ تَشْرِبُ إِذَا شَرِبْتُ، وَ تَسْمَعُ إِذَا سَمِعْتُ، فَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.

. (556) 9

سَلَّامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا سَهْمَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ: مُرْجِئٌ، وَ قَدَرِيٌّ.

(2)

____________

(1) التوبة (9): 74.

(2) رواه بالإسناد إلى سلام بن أبي عمرة: سنن الترمذي: 4/ 454/ 2149، المعجم الكبير: 11/ 209/ 11682.

رواه عن غير سلام بن أبي عمرة: سنن الترمذي: 4/ 454/ 2149، عن سنن ابن ماجة: 1/ 24/ 62 و ص 28/ 73 كلّها عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. و في الأخير أيضا عن جابر بن عبد اللّه، الفردوس:

2/ 401/ 3780 عن ابن عمر.

335

(557) 10

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا لَا نَدْرِي مَا صُحْبَتُنَا إِيَّاكَ وَ مَا صُحْبَتُكَ إِيَّانَا، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثَ، فَإِلَى مَنْ؟ فَقَالَ:

إِنَّ فُلَاناً قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ‏

(1)

: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ مَا نَدْرِي مَا صُحْبَتُكَ إِيَّانَا، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثَ، فَإِلَى مَنْ؟ فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ صَاحِبُكُمْ وَ هُوَ كَمَا سَرَّكَ.

تمّ الكتاب و للّه الحمد.

____________

(1) يحتمل وجود عبارة هاهنا قد سقطت من النسخ الموجودة و هي كما يلي: فدخلت عليه السنة الثانية، فقلت:

رحمك اللّه ما ندري ما صحبتك إيّانا، فإن حدث بك حدث، فإلى من؟ فقال: إنّ فلانا قد جمع القرآن قال: الخ.

336

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

337

من نوادر عليّ بن أسباط (1)

[رواية الشيخ الحافظ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (2) (558)

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ‏ (3) بْنِ فَضَّالٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ (4)، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سَالِمٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ:

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (عليهم السّلام) بِلَيْلَةٍ أَطْوَلِ لَيْلَةٍ، ظَنُّوا أَنَّهُ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ، وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ مَخَافَةً؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللَّهِ، فَبَيْنَا

(5)

هُمْ كَذَلِكَ إِذْ آتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ، فَقَالَ:

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ، وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ، وَ فَضَّلَكُمْ، وَ طَهَّرَكُمْ، وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ‏

(6)

وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ، وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا

____________

(1) في «س» و «ه»: «رضى اللّه عنه».

(2) لم يرد في «س».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «الحسن».

(4) في «س» و «ه»: «... فضّال عن عليّ بن أسباط».

(5) في «س» و «ه»: «فبينما».

(6) لم يردّ «علمه» في «س» و «ه».

338

عِزِّهِ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ، وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ، وَ أَمَّنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، فَاعْتَزُّوا بِعِزِّ

(1)

اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ، وَ لَنْ يُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ، وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ، فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا، وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ‏

(2)

يَزْهَقُ‏

(3)

، مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ-

إِذا يَشاءُ- قَدِيرٌ

، فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَدِيعَةً، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ‏

(4)

، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ، وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ، وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ، وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ- (صلوات اللّه عليه) وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً، فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى، فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ [فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ‏

(5)

] وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ‏

(6)

، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ؟ فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(7)

.

. (559) 2

الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام):

إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ الطَّوِيلِ أَوْصَى لَهَا مَوْلَاهَا بِجَمِيعِ مَا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْخَدَمِ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «بعزاء».

(2) في «م»: «ظلمكم حقّكم يزهق».

(3) في الكافي «زهق» و هو أظهر.

(4) في «س» و «ه»- و هو الصحيح-: «آتى اللّه صدقه».

(5) لم يرد ما بين المعقوفين في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «يحيى بن القاسم».

(7) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 1/ 445/ 19، بحار الأنوار: 59/ 194/ 58 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

339

(560) 3

عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (1)

قَالَ:

نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ، قَالَ: قُلْتُ:

فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ (2)

قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ: وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

لَوْ قَاتَلَ مَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ لَقُتِلُوا كُلُّهُمْ‏

(3)

.

. (561) 4

بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَوَاهُ‏ (4) أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ:

كَانَ أَبِي مَبْطُوناً يَوْمَ قُتِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) وَ كَانَ فِي الْخَيْمَةِ؛ وَ كُنْتُ أَرَى مَوَالِيَنَا

(5)

كَيْفَ يَخْتَلِفُونَ مَعَهُ يُتْبِعُونَهُ بِالْمَاءِ، يَشُدُّ عَلَى الْمَيْمَنَةِ مَرَّةً، وَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ مَرَّةً، وَ عَلَى الْقَلْبِ مَرَّةً، وَ لَقَدْ قَتَلُوهُ قِتْلَةً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يُقْتَلَ بِهَا الْكِلَابُ، لَقَدْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ السِّنَانِ، وَ بِالْحِجَارَةِ وَ بِالْخَشَبِ وَ بِالْعَصَا، وَ لَقَدْ أَوْطَئُوهُ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.

(6)

. (562) 5

غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا [قَالَ‏]:

إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ تَوَجَّهَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُقَاتِلُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَائِرَ

(7)

دَخَلَ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، ثُمَّ قَالَ لَهُ:

____________

(1) النّساء (4): 77.

(2) النّساء (4): 77.

(3) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: تفسير العيّاشيّ: 1/ 258/ 199 مرفوعا عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار:

44/ 225/ 14 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

رواه عن غير عليّ بن أسباط: تفسير العيّاشيّ: 1/ 258/ 198 عن الحسن بن زياد العطّار.

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «روى أن».

(5) هذا هو الأظهر كما في البحار عنه و في «م» و «ح» و «س»: «موالياتنا».

(6) بحار الأنوار: 45/ 91/ 30 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(7) هذا هو الظّاهر. و في «م» و «ح» و «س» و «ه»: «الحير».

340

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَمَا وَ اللَّهِ

(1)

لَئِنْ كُنْتَ غُصِبْتَ نَفْسَكَ مَ

ا

(2)

غُصِبْتَ دِينَكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ

:

إِنَ‏ (3) الْأُولَى‏ (4) بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ‏* * * تَأَسَّوْا

فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ تَأَسِّياً (5)

.

(6)

. (563) 6

غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ:

لَمَّا بَلَغَ أَهْلَ الْبُلْدَانِ مَا كَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَدِمَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ نَزُورٍ

(7)

- وَ قَالَتِ الْعَرَبُ النَّزُورُ الَّتِي لَا تَلِدُ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَخَطَّى قَبْرَ رَجُلٍ كَرِيمٍ- فَلَمَّا قِيلَ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ وَقَعَ، أَتَتْهُ مِائَةُ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَتْ لَا تَلِدُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَ‏

(8)

.

(9)

. (564) 7

عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ:

يَا زُرَارَةُ! مَا فِي الْأَرْضِ‏

(10)

مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُسْعِدَ فَاطِمَةَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا- فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، ثُمَّ قَالَ: يَا زُرَارَةُ! إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَلَسَ الْحُسَيْنُ (عليه السّلام) فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ زُوَّارَهُ وَ شِيعَتَهُ لِيَصِيرُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النَّضْرَةِ وَ الْبَهْجَةِ وَ السُّرُورِ إِلَى أَمْرٍ لَا يَعْلَمُ صِفَتَهُ إِلَّا اللَّهُ، فَيَأْتِيهِمْ رُسُلُ أَزْوَاجِهِمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رُسُلُ أَزْوَاجِكُمْ إِلَيْكُمْ يَقُلْنَ: إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَاكُمْ وَ أَبْطَأْتُمْ عَنَّا، فيَحْمِلُهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ إِلَى أَنْ يَقُولُوا لِرُسُلِهِمْ: سَوْفَ نَجِيئُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «أما و اللّه يا أبا عبد اللّه».

(2) في «س» و «ه»: «فما».

(3) في «س» و «ه»: «و إنّ».

(4) في «ح»: «الأولى».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «التأسّيا».

(6) بحار الأنوار: 45/ 200/ 42 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

(7) هذا هو الصحيح كما في «س» و «ه» و «مج». و في «ح. م»: «تزور».

(8) أقول: هذا الخبر نقّحنا متنه على ضوء «ح» و «س». و في بعض النسخ زيادات حدثت من بعض النسّاخ.

(9) بحار الأنوار: 101/ 75/ 24 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

(10) في «س» و «ه»: «ما على الأرض».

(11) بحار الأنوار: 101/ 75/ 25 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

341

(565) 8

رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى بِأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ:

يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ‏

(1)

لَا يَسْأَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَ قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَنَادَاهُ الرَّجُلُ، فَلَا يُجِيبُهُ بِالتَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَجَابَ اللَّهَ بِالتَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ. وَ إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَ إِذَا صَلَّى فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَ إِذَا كَانَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحْتَبِيَ وَ هُوَ نَاظِرٌ إِلَيْهَا.

. (566) 9

رَجُلٌ قَالَ:

وَدَّعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) رَجُلًا، قَالَ:

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دِينَكَ، وَ زَوَّدَكَ اللَّهُ زَادَ التَّقْوَى، وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ‏

(2)

: هَكَذَا كَانَ وَدَاعُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) إِذَا وَجَّهَهُ فِي جِهَةِ مِنَ الْوُجُوهِ.

(3)

. (567) 10

بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ:

دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) الْحَمَّامَ، فَسَمِعَ صَوْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) قَدْ عَلَا، فَقَالَ: مَا لَكُمَا فِدَاكُمَا أَبِي وَ أُمِّي؟ فَقَالا لَهُ: تَبِعَكَ هَذَا الْفَاجِرُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَرَّكَ، قَالَ‏

(4)

: دَعَاهُ؛ فَوَ اللَّهِ مَا أَطَّلِي إِلَّا لَهُ.

(5)

. (568) 11

عَمْرُو بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (6) أَخُو الْعَبَّاسِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:

____________

(1) لم يردّ «يوم» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «فقال».

(3) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: المحاسن: 1/ 96/ 1250.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: مختصر بصائر الدّرجات: 6، بصائر الدّرجات: 480/ 1. و في البصائر بدل «يغترك» «يضرّك» و بدل «أطلي» «أطلق».

رواه عن غير عليّ بن أسباط: الخرائج و الجرائح: 2/ 771/ 93 و زاد فيه بعد «هذا الفاجر» «ابن ملجم» و ليس فيه «فو اللّه ما أطلي إلّا له».

(6) في «س» و «ه»: «عمر بن إبراهيم».

342

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* (1)

قَالَ:

يُجَدِّدُ

(2)

لَهُمُ النِّعَمَ مَعَ تَجْدِيدِ الْمَعَاصِي.

. (569) 12

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ

(3)

فِي الْعَقْرَبِ، لَمْ يَرَ الْحُسْنَى.

(4)

. (570) 13

إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

الْغُلَامُ يَلْعَبُ سَبْعَ سِنِينَ، وَ يَتَعَلَّمُ سَبْعَ سِنِينَ، وَ يَتَعَلَّمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ سَبْعَ سِنِينَ.

(5)

. (571) 14

عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ (عليه السّلام):

لَوْ عُدِلَ فِي الْفُرَاتِ، لَأَسْقَى مَا عَلَى الْأَرْضِ‏

(6)

كُلَّهُ‏

(7)

.

(8)

____________

(1) الأعراف (7): 182، القلم (68): 44.

(2) في «س» و «ه»: «تجدّد».

(3) و منازل القمر هي- على ما هو مقرّر- ثمانية و عشرون منزلا، و ذلك لأنّ البروج اثنا عشر برجا، في كلّ برج منزلان و شي‏ء للقمر (و العقرب برج في السماء) و لو احتجت إلى معرفة أنّ القمر في أيّ برج من الأبراج الاثني عشر، فانظركم مضى من شهرك، من يومك الذي أنت فيه، ثمّ ضمّ إليه مثله و خمسة، ثمّ أسقط لكلّ من تلك الأبراج خمسة من هذا العدد، بادئا بالبرج الذي حلّت الشمس فيه، فأيّ موضع ينتهي إليه الإسقاط فالقمر فيه، فلو وقعت الخمسة الأخيرة على العقرب مثلا، فالقمر في أوّل درجاته و إذا كسرت فالقمر في موضع ذلك الكسر.

(مجمع البحرين: 3/ 1772).

(4) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 8/ 275/ 416، تهذيب الأحكام: 7/ 407/ 1628 عن عليّ بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبيه، المحاسن: 2/ 84/ 1221، بحار الأنوار: 58/ 268/ 55 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

رواه عن غير عليّ بن أسباط: الفقيه: 2/ 267/ 2401 و ج 3/ 394/ 4388 كلاهما عن محمّد بن حمران، عن أبيه، علل الشرائع: 2/ 514/ 4 عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن الإمام العسكري (عليه السّلام)، عن آبائه، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس فيهما «من سافر».

(5) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 6/ 47/ 3، تهذيب الأحكام: 8/ 111/ 380 كلاهما عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم.

(6) في «س» و «ه»: «على وجه الأرض».

(7) بياض بمقدار كلمة أو كلمتين في النسخ.

(8) بحار الأنوار: 60/ 45/ 16 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

343

(572) 15

قَالَ: رَوَى‏ (1) شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنُّبُوَّةِ، وَ اصْطَفَاهُ بِالْوَحْيِ عَلَى حِينِ‏

فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ‏

، وَ انْقِطَاعٍ مِنَ السُّبُلِ، وَ دُرُوسٍ مِنَ الْأَمْرِ، وَ ضَلَالٍ مِنَ النَّاسِ، بَشِيراً

وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً

، وَ كَانَ أَوَّلَ أُمَّتِهِ لَهُ‏

(2)

إِجَابَةً، وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ قَرَابَةً، وَ أَوْجَبَهُمْ لَهُ‏

(3)

حَقّاً وَ لَهُ نَصِيحَةً ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام)، وَ رَبِيبُهُ‏

(4)

فِي حَجْرِهِ، وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَ أَبُو وَلَدَيْهِ: الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَضَى سَابِقاً ذَائِداً عَنْ دَعْوَتِهِ، بَاذِلًا مُهْجَتَهُ، خَائِضاً فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ دُونَهُ، فَفَرَّجَ الْكَرْبَ الشَّدِيدَ

(5)

بِسَيْفِهِ عَنْ وَجْهِهِ، لَمْ يُوَلِّ دُبُراً قَطُّ [وَ لَمْ يَسْتَعْتِبْ مِنْ خَطِيئَةٍ قَطُّ، وَ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى فَضْلٍ قَطُّ]

(6)

حَامِلُ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي كُلِّ مَشْهَدٍ، وَ أَخُوهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَحْشَدٍ، وَ مُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ، وَ غَاسِلُ جَسَدِهِ، وَ مُؤَدِّيهِ إِلَى حُفْرَتِهِ، وَ مُدْخِلُهُ فِي قَبْرِهِ، لَمْ يُقَدِّمْ‏

(7)

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَداً قَبْلَهُ، نَزَلَ الْقُرْآنُ بِفَضَائِلِهِ، وَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِمَنَاقِبِهِ، فَهَاتُوا مَنْ لَهُ فَضْلٌ كَفَضْلِهِ، لَمْ يُعَنِّفْهُ الْكِتَابُ، وَ لَمْ تُجَهِّلْهُ السُّنَّةُ.

. (573) 16

أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا:

أَنَّهُ مَرَّ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ إِذَا إِنْسَانٌ يُضْرَبُ فِي الشِّتَاءِ فِي سَاعَةٍ بَارِدَةٍ، فَقَالَ:

سُبْحَانَ اللَّهِ! أَ فِي مِثْلِ‏

(8)

هَذِهِ السَّاعَةِ يُضْرَبُ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِلضَّرْبِ‏

(9)

حَدٌّ؟ قَالَ:

فَقَالَ لِي: نَعَمْ، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ ضُرِبَ فِي حَرِّ النَّهَارِ، وَ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ ضُرِبَ فِي بَرْدِ النَّهَارِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال: و روى».

(2) في «س» و «ه»: «منه».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «عليه».

(4) في «م»: «و ربّاه».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «الكرب الشديدة».

(6) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(7) في «س» و «ه»: «لم يتقدّم».

(8) في «س» و «ه»: «في مثل» بدون الهمزة.

(9) في «س» و «ه»: «و هل للضرب».

344

(574) 17

وَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ‏ (1) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ عِنْدَهُ الْبَقْبَاقُ- يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ- فَقُلْتُ لَهُ:

رَجُلٌ أَحَبَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَ هُوَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَرَجُلٌ أَحَبَّكُمْ أَ هُوَ

(2)

مَعَكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ زَنَى وَ إِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى الْبَقْبَاقِ‏

(3)

فَوَجَدَ مِنْهُ غَفْلَةً

(4)

، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ.

(5)

. (575) 18

وَ عَنْ فُضَيْلِ‏ (6) بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

لَا تُفَضِّلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَداً؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَهُ، وَ لَا تُفَرِّطُوا، وَ لَا تَغْلُوا، وَ لَا تَقُولُوا فِينَا مَا لَا نَقُولُ، وَ أَحِبُّونَا حُبّاً مُقْتَصِداً؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ قُلْتُمْ وَ قُلْنَا

(7)

مِتْنَا وَ مِتُّمْ، وَ كُنَّا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَ كُنْتُمْ.

(8)

. (576) 19

حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «عبد اللّه».

(2) في «س» و «ه»: «فهو». بدون الهمزة.

(3) الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق مولى كوفي- ثقة عين- من أصحاب الصّادق (عليه السّلام) له كتاب. و عدّه الشّيخ المفيد في رسالته العدديّة من الفقهاء الأعلام و الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الّذين لا يطعن عليهم و لا طريق لذم واحد منهم. و الرّواية [المذكورة] ضعيفة؛ فإن عبد اللّه بن راشد لم يوثق (معجم رجال الحديث: 13/ 304/ 9366) و لعلّه كان مذياعا للحديث، فأخفى أبو عبد اللّه (عليه السّلام) حديثه ذلك عنه؛ لئلّا يذيعه في جهلة الشّيعة. (بحار الأنوار: 68/ 113 بهامشه).

(4) و في «م»: «الغفلة».

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: رجال الكشّيّ: 2/ 627/ 617 عن أبي داود المسترقّ، عن عبد اللّه بن راشد، عن عبيد بن زرارة.

(6) في «س» و «ه»: «فضل».

(7) في «س» و «ه»: «إن قلنا و قلتم».

(8) رواه عن غير عليّ بن أسباط: التّوحيد: 457/ 15 عن عليّ بن النّعمان و صفوان بن يحيى، قرب الإسناد:

129/ 452 عن محمّد بن خالد الطّيالسيّ و كلّها عن فضيل بن عثمان.

بيان: أيّ حيث يشاء اللّه في مكان غير مكاننا، أو محرومين عن لقائنا هذا إذا كان المراد بقوله: «قلتم و قلنا» قلتم غير قولنا- كما هو الظّاهر- و إن كان المعنى قلتم مثل قولنا، كان المعنى كنتم معنا أو حيث كنّا، أو هو عطف على «كنّا» (بحار الأنوار: 25/ 269).

345

سَمِعَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَنَا أَقُولُ: وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، فَقَالَ لِي: لَا تَقُلْ‏

(1)

هَكَذَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعِلْمِ اللَّهِ مُنْتَهًى.

(2)

. (577) 20

وَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ- وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ- قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اتَّخِذُوا جُنَناً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ عَدُوٍّ قَدْ أَضَلَّنَا

(3)

؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ مِنَ النَّارِ. وَ قُولُوا

(4)

: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ الْمُنْجِيَاتُ الْمُقَدِّمَاتُ، وَ هُنَّ عِنْدَ اللَّهِ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.

(5)

. (578) 21

عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِذَا زُرْتُمْ مَوْتَاكُمْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، سَمِعُوا وَ أَجَابُوكُمْ، وَ إِذَا زُرْتُمُوهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، سَمِعُوا وَ لَمْ يُجِيبُوكُمْ.

(6)

. (579) 22

أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ سَأَلَ عَاشَ، وَ مَنْ سَكَتَ مَاتَ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَا تُنِيلُهُمْ فَأَنِلْهُمْ، وَ إِلَّا فَأَعِنْهُمْ بِجَاهِكَ.

(7)

. (580) 23

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ الشَّامِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «تقول».

(2) رواه عن غير عليّ بن أسباط: التّوحيد: 134/ 1 عن سليمان بن سفيان، عن أبي عليّ القصّاب.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «قد أظلّنا».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «قولوا» بدون الواو.

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: ثواب الأعمال: 26/ 1 عن يونس بن يعقوب، تفسير العيّاشيّ: 2/ 327/ 32 عن أبي بصير؛ كنز العمّال: 16/ 249/ 44329 نقلا عن ابن نجار، عن أنس.

(6) بحار الأنوار: 102/ 297/ 11 عن النّوادر لعليّ بن أسباط.

(7) رواه عن عليّ بن أسباط: الكافي: 4/ 46/ 1 عن معلّى بن محمّد، عن سليمان بن سفيان، عن إسحاق بن عمّار.

346

خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: فَوَصَلَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ‏

(1)

:

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! انْصَرِفْ؛ فَقَدْ وَصَلَكَ، فَقَالَ لِي: لَوْ

(2)

أَنَّ الدُّنْيَا خِيرَتْ لِصَاحِبِكَ، لَأَرَادَ زِيَادَةً، ثُمَّ نَامَ، فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا وَ كَلْبٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى شَغَرَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: قُلْتُ: لَا أَمْنَعُهُ‏

(3)

وَ اللَّهِ، لَا أَمْنَعُهُ وَ اللَّهِ.

. (581) 24

أَبُو دَاوُدَ قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ عُيَيْنَةُ بَيَّاعُ الْقَصَبِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): يَا عَلِيُّ! إِنَّمَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ أَشْبَاهُ الْحَمِيرِ، قَالَ:

فَقَالَ لِي عُيَيْنَةُ: سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا أَنْقُلُ قَدَمِي إِلَيْهِ أَبَداً بَعْدَ هَذَا

(4)

.

. (582) 25

وَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): حَمِّلْنِي حَمْلَ‏

(5)

الْبَازِلِ‏

(6)

، قَالَ: فَقَالَ لِي: إِذًا تَنْفَسِخَ.

(7)

. (583) 26

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَشَكَا إِلَيْهِ الْوَسْوَسَةَ، وَ دَيْناً قَدْ فَدَحَهُ، وَ كَثْرَةَ الْعَيْلَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) في «س» و «ه»: «فقلت» بدون «له».

(2) في «س» و «ه»: «فقال: لو».

(3) في «س» و «ه»: «لا أمنع».

(4) رواه عن غير عليّ بن أسباط: الغيبة للطوسي: 67/ 70 عن الخشّاب، رجال الكشّيّ: 706/ 757 و ص 742/ 832 كلاهما عن معاوية بن حكيم و ص 743/ 835 عن أبي الحسن و ح 836 عن الحسن بن موسى و ليس في الثّلاثة الأخيرة ذيله. و كلّها عن أبي داود المسترقّ.

(5) في «س» و «ه»: «جمل».

(6) «حمل البازل» أيّ حملا ثقيلا من العلم. «إذا تنفسخ» أيّ لا تطيق حمله و تهلك (بحار الأنوار: 2/ 77). البازل من الإبل الّذي تمّ ثماني سنين و دخل في التّاسعة، و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوّته، ثمّ يقال له بعد ذلك: بازل عام و بازل عامين، يقول: أنا مستجمع الشّباب مستكمل القوّة (النّهاية: 1/ 125).

(7) بحار الأنوار: 2/ 77/ 59 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

347

«قُلْ: تَوَكَّلْتُ‏

عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ‏

، وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ

صَاحِبَةً وَ لَا

وَلَداً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ‏ (1) وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

» قَالَ لَهُ:

كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا

(2)

، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَسْوَسَةَ، وَ أَدَّى عَنِّي الدَّيْنَ، وَ أَغْنَانِي مِنَ الْعَيْلَةِ.

. (584) 27

وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو (3) بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، قَالَ:

كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ: مَنْ لَهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ غَمَّنِي؟ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: أُزَيِّنُ لَهُ الدُّنْيَا، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الْآخَرُ: فَأَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي النِّسَاءِ، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الثَّالِثُ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي عِبَادَتِهِ، قَالَ: أَنْتَ لَهُ، أَنْتَ لَهُ‏

(4)

، فَلَمَّا جَنَّهُ‏

(5)

اللَّيْلُ طَرَقَهُ، فَقَالَ: ضَيْفٌ، فَأَدْخَلَهُ فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ‏

(6)

يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ، فَمَكَثَ ثَلَاثاً يُصَلِّي وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ، فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ شَيْئاً مِنَ الذُّنُوبِ، وَ أَنْتَ ضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، قَالَ: وَ مَا الذُّنُوبُ الَّتِي أُصِيبُهَا؟ قَالَ: خُذْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَ تَأْتِي‏

(7)

فُلَانَةَ الْبَغِيَّةَ، فَتُعْطِيهَا دِرْهَماً لِلَّحْمِ، وَ دِرْهَماً لِلشَّرَابِ، وَ دِرْهَماً لِطِيبِهَا، وَ دِرْهَماً لَهَا، فَتَقْضِي حَاجَتَكَ مِنْهَا، قَالَ: فَنَزَلَ‏

(8)

وَ أَخَذَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَأَتَى بَابَهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ!

____________

(1) كذا في «م» و «س» و «ه». و في «ح»: «و لا وليّ من الذّلّ».

(2) جاءت هذه الجملة في «س» و «ه» مرّتين.

(3) في «س» و «ه»: «عمر».

(4) جاءت هذه الجملة في «ح» و «س» و «ه» مرّة.

(5) في «س» و «ه»: «أجنه».

(6) في «س» و «ه»: «ليله».

(7) في «س» و «ه»: «فتأتي».

(8) و عن رجال الشّيخ: سعيد بن عمر و قال في تنقيح المقال: سعيد بن عمر بن أبي نصر السّكونيّ مولاهم، كوفي كما نصّ على ذلك الشّيخ (رحمه اللّه) في باب أصحاب الصّادق (عليه السّلام) من رجاله، و ظاهره كونه إماميا و لا مدح فيه. و لا توجد في كتب الرّجال معلومات أكثر من هذا حوله.

348

يَا فُلَانَةُ! فَخَرَجَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، قَالَتْ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ:

خُذِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَهَيِّئِي لِي طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ طِيباً وَ تَعَالَيْ حَتَّى آتِيَكِ، فَذَهَبَتْ فَدَارَتْ فَإِذَا هِيَ بِقِطْعَةٍ مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَأَخَذَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى بَوْلِ عَتِيقٍ، فَجَعَلَتْهُ فِي كُوزٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَ هَذَا شَرَابُكِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، اذْهَبِي فَتَهَيَّئِي، فَتَقَذَّرَتْ جَسَدَهَا

(1)

، ثُمَّ جَاءَتْهُ، فَلَمَّا شَمَّهَا قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كُتِبَ عَلَى بَابِهَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِفُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ بِفُلَانٍ الْعَابِدِ.

(2)

. (585) 28

عَمْرُو (3) بْنُ سَايِرٍ (4)، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

إِنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ فِي دَيْرٍ لَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَشْرَفَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَأَجَابَتْهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ طَرَقَهُ الْمَوْتُ، وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ: أَنْ خُذْ رَغِيفاً مِنْ كِسَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ، وَ غَفَرَ لَهُ بِذَاكَ الرَّغِيفِ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.

(5)

. (586) 29

عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَطَرَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَضِفْنِي‏

(6)

، فَقَالَ‏

(7)

: امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ لَا يَسْتَقِيمُ، قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَنِي السَّبُعُ، فَتَأْثَمَ، فَخَرَجَ فَأَدْخَلَهَا، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «فتعذرت جهدها» و في «ح» و «مجّ»: «فتقذرت جهدها». و لعلّ الصّحيح: فقذرت جسدها.

(2) بحار الأنوار: 63/ 270/ 157 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(3) لعلّ الصّحيح هو عمرو بن شمر: أبو عبد اللّه الجعفيّ، عربى- من أصحاب الباقر و الصّادق (عليهما السّلام)- له كتاب و لم تثبت وثاقته لمعارضة توثيق عليّ بن إبراهيم له مع تضعيف النّجاشيّ له (معجم رجال الحديث: 13/ 106) و روى كثيرا عن جابر و أبي عبد اللّه (عليه السّلام).

(4) في «س»: «عمر بن سابر». و في «ه»: «عمر بن ساير» و الظّاهر عدم وجود ترجمة في رجال الشّيعة له، و يحتمل أن يكون هو عمرو بن سالم الّذي ذكره الشّيخ في الفهرست و قال: له كتاب و رواه بالإسناد إلى حميد، عن القاسم بن إسماعيل القرشيّ، عنه.

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: ثواب الأعمال: 167/ 1 عن عمرو بن شمر، عن جابر.

(6) في «س» و «ه»: «ضفني» و لعلّ الصّحيح: ضيفني.

(7) في «س» و «ه»: «فقال لها».

349

وَ الْقِنْدِيلُ بِيَدِهِ فَذَهَبَ يَصْعَدُ بِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَدْخَلْتَنِي مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ، قَالَ: فَرَدَّ الْقِنْدِيلَ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَتْهُ الشَّهْوَةُ، فَلَمَّا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ قَرَّبَ خِنْصِرَهُ إِلَى النَّارِ، فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا جَاءَتْهُ الشَّهْوَةُ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ النَّارَ، حَتَّى أَحْرَقَ خَمْسَ أَصَابِعَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: اخْرُجِي، فَبِئْسَتِ‏

(1)

الضَّيْفَةُ كُنْتِ لِي.

(2)

. (587) 30

إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُحَمَّدِيُ‏ (3)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! ادْعُ لِي مَوْلَاكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَدْ جَاءَتْنِي فِيهِ عَزِيمَةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ جَابِرٌ: فَذَهَبَ سَلْمَانُ فَاسْتَخْرَجَ عَلِيّاً مِنْ مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَلَا بِهِ، فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ، كُلَّ ذَلِكَ يُسِرُّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سِرّاً خَفِيّاً عَنَّا وَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقْطُرُ عَرَقاً كَنَظْمِ الدُّرِّ يَتَهَلَّلُ حُسْناً، ثُمَّ قَالَ لَهُ- لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ مُنَاجَاتِهِ-: قَدْ سَمِعْتَ وَ وَعَيْتَ، فَاحْفَظْ يَا عَلِيُّ.

ثُمَّ قَالَ: يَا جَابِرُ! ادْعُ لِي عُمَرَ وَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمَا فَدَعَوْتُهُمَا، فَلَمَّا حَضَرَاهُ، قَالَ: يَا جَابِرُ! ادْعُ لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ! اذْهَبْ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأْتِنِي بِالْبِسَاطِ الْخَيْبَرِيِّ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَنَا سَلْمَانُ بِالْبِسَاطِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْسُطَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْقَوْمَ، فَجَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ وَ كَانُوا ثَلَاثَةً، ثُمَّ خَلَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِسَلْمَانَ، فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ، وَ أَسَرَّ

(4)

إِلَيْهِ سِرّاً خَفِيّاً، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ مِنَ الْبِسَاطِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «فبئس».

(2) بحار الأنوار: 70/ 401/ 75 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(3) كذا في النّسخ. و في البحار «المحموديّ».

(4) في «س» و «ه»: «فأسرّ».

350

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! اجْلِسْ مُتَوَسِّطاً وَ قُلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ؛ فَإِنَّكَ لَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ لَسَارَتْ، أَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَتَقَطَّعَتْ مِنْ‏

(1)

وَرَائِكَ، وَ لَطَوَيْتَ كُلَّ مَنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَ لَوْ كَلَّمْتَ بِهِ الْمَوْتَى، لَأَجَابُوكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [بَلِ اللَّهُ وَ الْقُوَّةُ بِاللَّهِ‏]

(2)

، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا

(3)

ذَلِكَ لَهُ.

قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَجْلِسَهُ، اخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَجَعَ سَلْمَانُ وَ لَقِيتُهُ، خَبَّرَنِي‏

(4)

أَنَّهُمْ سَارُوا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا يَدْرُونَ أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى انْقَضَّ بِهِمُ الْبِسَاطُ عَلَى كَهْفٍ عَظِيمٍ عَلَيْهِ بَابٌ مِنْ حَجَرٍ وَاحِدٍ.

قَالَ سَلْمَانُ: فَقُمْتُ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لِسَلْمَانَ: وَ مَا الَّذِي أَمَرَكَ‏

(5)

بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: أَمَرَنِي- إِذَا اسْتَقَرَّ الْبِسَاطُ مَكَانَهُ مِنَ‏

(6)

الْأَرْضِ، وَ صِرْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ- أَنْ آمُرَ أَبَا بَكْرٍ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ عَلَى الْجَمِيعِ، فَأَمَرْتُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً، ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرْتُ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً، ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُمْتُ أَنَا فَأَسْمَعْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْأَوْدِيَةَ صَوْتِي فَلَمْ أُجَبْ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ:

فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى نَرْجِعَ وَ لَكَ السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ وَ قَدْ

____________

(1) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(2) كذا في النّسخ. و ليس ما بين المعقوفين موجودا في البحار.

(3) في «ح»: «ما عرفوا».

(4) في «س» و «ه»: «أخبرني».

(5) في «م»: «كان أمرك».

(6) في «م»: «على».

351

أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْكَهْفِ آخِرَ الْقَوْمِ، وَ ذَلِكَ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ لَكَ وَ بِكَ مِنْ شَرَفِ الدَّرَجَاتِ، فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) فَسَلَّمَ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ الْبَابُ، فَسَمِعْنَا لَهُ صَرِيراً شَدِيداً، وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِ الْغَارِ يَتَوَقَّدُ نَاراً فَمُلِئْنَا رُعْباً، وَ وَلَّى الْقَوْمُ فِرَاراً، فَقُلْتُ لَهُمْ:

مَكَانَكُمْ حَتَّى نَسْمَعَ مَا يُقَالُ؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ، فَرَجَعُوا فَأَعَادَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏

آمَنُوا بِرَبِّهِمْ‏

، فَقَالُوا: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا عَلِيُّ! وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ عَلَى مَنْ أَرْسَلَكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَذِيرِ الْعَالَمِينَ وَ بَشِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ‏

(1)

يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ قَدْ شَهِدْنَا لِابْنِ عَمِّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَلَايَةِ وَ الْإِمَامَةِ، وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً.

قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏

آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً‏

، فَقَالُوا: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَوْلَانَا وَ إِمَامَنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانَا وَلَايَتَكَ، وَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا بِذَلِكَ لَكَ‏

(2)

. وَ زَادَنَا إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً عَلَى التَّقْوَى قَدْ سَمِعَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ أَنَّ الْوَلَايَةَ لَكَ دُونَهُمْ‏

وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (3)

قَالَ: سَلْمَانُ: فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، أَقْبَلُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام)، وَ قَالُوا: قَدْ شَهِدْنَا وَ سَمِعْنَا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى نَبِيِّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) لِيَرْضَى عَنَّا بِرِضَاكَ عَنَّا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) بِمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا دَرَيْنَا أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى نَزَلْنَا

(4)

كَالطَّيْرِ الَّذِي يَهْوِي مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَ إِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ.

فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: نَشْهَدُ كَمَا شَهِدَ أَهْلُ الْكَهْفِ، وَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنُوا، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلُوا تَهْتَدُوا

وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ*

____________

(1) لم يرد «و بركاته» في «س» و «ه».

(2) لم يردّ «لك» في «س» و «ه».

(3) الشّعراء (26): 227.

(4) في «س» و «ه»: «نزل».

352

(1)

فَإِنْ‏

(2)

لَمْ تَفْعَلُوا تَخْتَلِفُوا، فَمَنْ وَفَى وَفَى اللَّهُ لَهُ، وَ مَنْ نَكَصَ فَعَلَى عَقِبَيْهِ يَنْقَلِبُ، أَ فَبَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الْحُجَّةِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَمَرْتُ أَنْ آمُرَكُمْ بِبَيْعَتِهِ وَ طَاعَتِهِ، فَبَايِعُوهُ وَ أَطِيعُوهُ، فَقَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ عَلَيَ‏

(3)

:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

.

(4)

قَالَ جَابِرٌ: فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِ اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) فِي وَلَايَتِنَا

(5)

، أُسْقِيتُمْ مَاءً غَدَقاً وَ أَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، وَ إِنْ‏

(6)

لَمْ تَسْتَقِيمُوا اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُكُمْ وَ شَمِتَ‏

(7)

بِكُمْ عَدُوُّكُمْ، وَ لَتَتَّبِعُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْئاً شَيْئاً، لَوْ دَخَلُوا حجر [جُحْرَ] ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ فِيهِ، وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَةِ

(8)

عَلِيٍّ (عليه السّلام) مِنْ بَعْدِي حَتَّى يَمُوتَ وَ يَلْقَانِي‏

(9)

وَ أَنَا عَنْهُ رَاضٍ قَالَ جَابِرٌ: وَ كَانَ ذَهَابُهُمْ وَ مَجِيئُهُمْ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ

(10)

.

____________

(1) المائدة (5): 99؛ النور (24): 54.

(2) في «س» و «ه»: «و إن».

(3) في «س» و «ه»: «عليّ بذلك».

(4) النساء (4): 59.

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «ولايته».

(6) في «س» و «ه»: «فإن».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «و أشمت».

(8) في «س» و «ه»: «بحبّ».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «بلغني».

(10) بحار الأنوار: 60/ 124/ 14 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

353

خبر في الملاحم‏

(588) 31

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَشْكُرِيُّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّبَّالِ‏ (1) فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِي وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ حِفْظِهِ بِالْكُوفَةِ بَابَ مَنْزِلِهِ فِي مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالْقَلْعَةِ (2) فِي ظَهْرِ الْبَيْعِ‏ (3) قَالَ:

مَوْلِدِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْرُوفٍ الْهِلَالِيَّ الْخَزَّازَ وَ كَانَ يَنْزِلُ عَبْدَ الْقَيْسِ- يَقُولُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَ ثَمَانِي وَ عشرين [عِشْرُونَ‏] سَنَةً قَالَ:

مَضَيْتُ إِلَى الْحِيرَةِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام) فِي وَقْتِ السَّفَّاحِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ تَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَمَا كَانَ لِي فِيهِ حِيلَةٌ، وَ لَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ تَكَاثُفِهِمْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ رَآنِي وَ قَدْ خَفَّ النَّاسُ عَنْهُ، فَأَدْنَانِي وَ مَضَى إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) فَتَبِعْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ غَمَزَهُ الْبَوْلُ فَاعْتَزَلَ عَنِ الْجَادَّةِ نَاحِيَةً فَبَالَ، وَ نَبَشَ الرَّمْلَ بِيَدِهِ، فَخَرَجَ لَهُ الْمَاءُ، فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ وَ كَانَ فِي دُعَائِهِ:

اللَّهُمَّ! لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ، وَ لَا مِمَّنْ تَخَلَّفَ فَمَحَقَ، وَ اجْعَلْنِي فِي النَّمَطِ الْأَوْسَطِ، ثُمَّ مَشَى وَ مَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ:

يَا غُلَامُ! الْبَحْرُ لَا جَارَ لَهُ، وَ الْمُلْكُ لَا صَدِيقَ لَهُ، وَ الْعَافِيَةُ لَا ثَمَنَ لَهَا

(4)

، كَمْ مِنْ نَاعِمٍ لَا

____________

(1) من هنا إلى قوله: «فبال» نقلناها اعتمادا على «س» و «ه»؛ لأنّ العبارة ساقطة قدر نصف ورقة من «ح».

(2) في «م»: «التّلعة».

(3) كذا في «س» و «ه». و في «م»: «السّبيع».

(4) في «س» و «ه»: «فيها».

354

يَعْلَمُ‏

(1)

، ثُمَّ قَالَ:

تَمَسَّكُوا بِالْخَمْسِ، وَ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ، وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ، وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ، وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، وَ

أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ‏

.

ثُمَّ قَالَ: الْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا خَلَعَتِ‏

(2)

الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ مَنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ‏

(3)

، وَ انْقَطَعَ الْحَجُّ، ثُمَّ قَالَ: حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا، وَ أَوْمَأَ إِلَى الْقِبْلَةِ بِإِبْهَامِهِ، وَ قَالَ: يُقْتَلُ فِي هَذَا [الْوَجْهِ سَبْعُونَ أَلْفاً أَوْ يَزِيدُونَ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ‏

(4)

: وَ قَدْ قُتِلَ فِي الْعِيرِ

(5)

وَ غَيْرِهِ شَبِيهٌ بِهَذَا، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: لَا بُدَّ أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَا بُدَّ أَنْ يُمْسِكَ الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ.

قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَاجْتَمَعَ أَهْلُ بَنِي رَوَاسٍ، وَ مَضَوْا يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانُوا قَدْ عَقَدُوا عِمَامَةً بَيْضَاءَ عَلَى قَنَاةٍ، فَأَمْسَكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَقْتَ خُرُوجِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَ يَجِفُّ فُرَاتُكُمْ فَجَفَّ الْفُرَاتُ، وَ قَالَ أَيْضاً: يَجِيئُونَكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، فَيُخْرِجُوكُمْ مِنْ دُورِكُمْ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَجَاءَنَا كنجور

(6)

وَ الْأَتْرَاكُ مَعَهُ فَأَخْرَجُوا النَّاسَ مِنْ دُورِهِمْ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏

(7)

: وَ تَجِي‏ءُ السِّبَاعُ‏]

(8)

إِلَى دُورِكُمْ قَالَ عَلِيٌّ: وَ جَاءَتِ السِّبَاعُ إِلَى دُورِنَا،

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «و لا يعلم».

(2) في «س» و «ه»: «خلت».

(3) في «م»: «برجانية». و في «مجّ»: «برجانبه».

(4) في «ه» و «س»: «قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)».

(5) كذا في «مجّ». و في «س» و «ه» و «م»: «الهبير».

(6) في «م»: «كبحور». و في «مجّ»: «كيجور».

و الأظهر كونه «بكجور»، و هو أحد الحكّام، و يبدو أنّه كان من الأتراك الموالين للدّولة الحمدانية، غزا بعض البلاد، و كان حكمه في نواحي الشّام في سنوات ما بين (366 ه 381) كما في الكامل لابن الأثير في أحداث هذه السنوات.

(7) في «س» و «ه»: «أبو عبد اللّه (عليه السّلام) أيضا».

(8) ما بين المعقوفين ساقط من «ح».