نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

- الحسين بن محمد الحلواني المزيد...
152 /
59

مِنْ عِلَاجِ التَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ، وَ اسْتَبَانَ لَكَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا فِيهِ.

(وَ مِنْهَا): ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ، وَ رُبَّمَا كَانَ الدَّاءُ دَوَاءً، وَ الدَّوَاءُ دَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ، وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ.

وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى‏

(1)

وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا تُحَدَّثُ بِهِ‏

(2)

مَا وَعَظَكَ، بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ عِظَةً

(3)

مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ

(4)

الزَّادِ لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ‏

(5)

، سَيَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ. لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ، امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً، وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبِقْ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعْ إِلَيْكَ‏

(6)

لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ عَلَى قَطِيعَتِكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى [صِلَتِهِ، وَ لَا يَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى‏]

(7)

الْإِحْسَانِ (وَ مِنْهَا): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ. مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعَ‏

(8)

عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَ الْجَفَا عِنْدَ الْغِنَى، إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ.

اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ، فَإِنَّ الْأُمُورَ أَشْبَاهٌ، وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلَامِهِ‏

(9)

، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْقَلِيلِ، وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ لَا تَنْفَعُ‏

(10)

إِلَّا بِالضَّرْبِ الْأَلِيمِ، مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ

(11)

جَارَ، مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ، وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ، وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ، وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ، قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ، إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ، نِعْمَ طَارِدُ الْهُمُومِ الْيَقِينُ.

____________

(1) أى الحمقى، مفردها: أنوك.

(2) «ب» حدث به، و في النّهج: جرّبت.

(3) فى النّهج: غصّة.

(4) «أ» و اضاعة من.

(5) غير واضحة في «أ»، و هى بفتح الميم: الفقير.

(6) فى النّهج: اليها ان بدا له ذلك يوما ما.

(7) من «ب» و النّهج.

(8) فى النّهج: الخضوع.

(9) «أ، ب» بلغت في أمله.

(10) «ط» تنتفع، و في النّهج: تتعظ.

(11) أى الاعتدال.

60

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفَنٍ‏

(1)

، وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ، وَ أَقْصِرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ، وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا

(2)

مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ

(3)

، وَ لَا تُطْمِعْهَا

(4)

أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا

(5)

، وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو (الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ)

(6)

إِلَى السَّقَمِ‏

(7)

، [وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ‏]

(8)

.

(9)

42-

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ فِي وَعْظِهِ لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام):

يَا بُنَيَّ عَامِلِ النَّاسَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ [يَجِبُ عَلَيْهِمْ بِهَا الْمَحَبَّةُ]

(10)

: إِذَا حَدَّثْتَ‏

____________

(1) أى النّقص، و رجل أفين و مأفون: ناقص. النّهاية: 1/ 57.

(2) «أ» أمل لها.

(3) القهرمان: الذى يحكم في الامور، و يتصرّف فيها بأمره‏

(4) «أ، ب» تقطها، «ط» تعطها، و في المحجّة: تعاطيها.

و ما أثبتناه كما في النّهج. قال العلّامة الخوئي في منهاج البراعة: عدم اجابتهن فى الشّفاعة و الوساطة للاغيار، فانه يوجب توجههم اليهن، و يؤدّى الى فسادهن يوما ما.

(5) «أ» حتّى تشفع بغيرها.

(6) «أ، ب» الصّحّة.

(7) «أ» النّقم.

(8) من بقيّة المصادر.

(9) أوردها في نهج البلاغة: 393 و ص 402- 405 رقم 31 ضمن وصيّة طويلة له (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام)، كتبها اليه «بحاضرين» عند انصرافه من صفّين، و في من لا يحضره الفقيه: 3/ 362 ح 13 (قطعة) و ج 4/ 275 ح 10.

و في كشف المحجّة الى ثمرة المهجة: 157 الفصل 154 من كتاب الزواجر و المواعظ لابى أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكرى من ستّة طرق، و من كتاب الرّسائل للكلينيّ. و في العقد الفريد: 3/ 90.

(10) من «ب».

61

فَلَا تَكْذِبْ، وَ إِذَا اؤْتُمِنْتَ فَلَا تَخُنْ، وَ إِذَا وَعَدْتَ فَلَا تُخْلِفْ.

يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَكَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يَنْزِلْ بِكَ مَكْرُوهٌ أَبَداً: الْعَجَلَةَ وَ التَّوَانِيَ وَ اللَّجَاجَ، وَ اللَّعِبَ. وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ.

وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ، وَ يُبَعِّدُ مِنْكَ الْقَرِيبَ.

وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ بِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ.

يَا بُنَيَّ لَا تَقْرَبْ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ، وَ لَا تَرْجُهُ لِخَيْرِ دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٍ:

مَنْ لَمْ تَعْرِفْ مِنْهُ الْمَخَافَةَ لِرَبِّهِ، وَ النُّبْلَ فِي نَفْسِهِ، وَ الْحُسْنَ فِي خُلُقِهِ، وَ الْكَرَمَ فِي طَبْعِهِ، وَ الزِّيَادَةَ فِي مُرُوَّتِهِ.

يَا بُنَيَّ أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَ أَمِتْهُ بِالزُّهْدِ، وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ، وَ ذَلِّلْهُ بِالْمَوْتِ وَ حَذِّرْهُ الدَّهْرَ، وَ أَصْلِحْ مَثْوَاكَ، وَ ابْتَعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ، وَ دَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَ السَّعْيَ فِيمَا لَا تُكَلَّفُ، وَ جُدْ بِالْفَضْلِ، وَ تَفَضَّلْ بِالْبَذْلِ، وَ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ عِظَةً.

43-

وَ مِنْ جُمْلَةِ وَصِيَّتِهِ لِلْإِمَامِ الشَّهِيدِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام):

يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ

(1)

، وَ كَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ‏

(2)

، وَ بِالْعَدْلِ عَلَى الصَّدِيقِ وَ الْعَدُوِّ، وَ بِالْعَمَلِ فِي النَّشَاطِ وَ الْكَسَلِ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ مَا شَرٌّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ بِشَرٍّ، وَ مَا خَيْرٌ بَعْدَهُ النَّارُ بِخَيْرٍ، وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ، وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.

(وَ مِنْهَا): [وَ اعْلَمْ‏]

(3)

يَا بُنَيَّ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً وَقَعَ فِيهَا؛ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ أَخِيهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ، وَ مَنْ نَسِيَ خَطِيئَتَهُ اسْتَعْظَمَ خَطِيئَةَ غَيْرِهِ، وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ‏

____________

(1) فى مقصد الرّاغب: فى الغيب و الشّهادة.

(2) أضاف في المقصد و التّحف «و القصد في الغنى و الفقر».

(3) من «ب» و التّحف.

62

ضَلَّ، وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ، وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ، وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ، وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ، وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْزَالَ حُقِّرَ، وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْ‏ءٍ عُرِفَ بِهِ.

(وَ مِنْهَا): أَيْ بُنَيَّ! الْفِكْرَةُ تُورِثُ نُوراً، وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةً، وَ الْجَهَالَةُ

(1)

ضَلَالَةً.

وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَ لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ، وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غَنَاءٌ.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ [مِنْهَا]

(2)

فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ، كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ.

وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ، وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ.

[ (وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً، وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً]

(3)

.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ، وَ مَظِنَّةُ

(4)

النَّصَبِ، مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ بِغَيْرِ نَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّوَائِبِ.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً، فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمَلِهِ فَسَدَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ صَارَ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ (مِنْ مِثْلِ فِعْلِهِ)

(5)

.

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ.

وَفَّقَكَ اللَّهُ لِرُشْدِكَ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ بِرَحْمَتِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ‏

(6)

.

____________

(1) فى التحف: الجداله.

(2) ليس في «أ».

(3) من «ب» و التحف.

(4) «أ، ط» و التحف: مطية.

و المظنة- بكسر الظاء- موضع الشي‏ء و معدنه، و النصب- بالتحريك- أشد التعب.

(5) فى التحف: منها.

(6) أورده في تحف العقول: 88، عنه البحار: 77/ 236 ح 1، و في مقصد الراغب:

63 (مخطوط).

63

44- وَ قَالَ (عليه السلام):

اتَّقُوا مَنْ تُبْغِضُ قُلُوبُكُمْ‏

(1)

.

45-

وَ كَتَبَ (عليه السلام) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ بِالْبَصْرَةِ:

أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْهُمْ، وَ إِنَّمَا يَنْقِمُونَ لِرَغْبَةٍ يَرْجُونَهَا أَوْ عُقُوبَةٍ يَخَافُونَهَا، فَأَرْغِبْ رَاغِبَهُمْ، وَ احْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ خَائِفِهِمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ وَ الْإِنْصَافِ لَهُ‏

(2)

.

46-

وَ قَالَ (عليه السلام):

قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي لِسَانِهِ‏

(3)

، وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ‏

(4)

.

47-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْأَطْمَاعِ‏

(5)

.

48-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِوَلَدِهِ الْإِمَامِ الزَّكِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا [فِي‏] (6) وَصِيَّةٍ لَهُ إِلَيْهِ:

يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّفْسَ حَمِضَةٌ

(7)

، وَ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ، فَلَا تَحُثَّ فَهْمَكَ عَلَى الْإِلْحَاحِ عَلَى عَقْلِكَ، [وَ رَوِّحْ مِنْ عَقْلِكَ‏]

(8)

فَإِنَّ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنَ الْجَسَدِ مُسْتَرَاحاً.

____________

(1) أورده في الدرة الباهرة: 20، عنه البحار: 74/ 198 ضمن ح 34.

(2) أخرجه في مصباح البلاغة: 1103 عن كتاب نصر بن مزاحم.

(3) فى النهج: فيه.

(4) أورده في نهج البلاغة: 476 رقم 41، عنه الوسائل: 11/ 223 ح 4، و البحار: 1/ 159 ح 33، و أورده في ينابيع المودة: 234.

(5) أورده في نهج البلاغة: 507 رقم 219، عنه الوسائل: 11/ 322 ح 8، و البحار: 73/ 170 ضمن ح 7، و في تنبيه الخواطر: 1/ 49، و ينابيع المودة: 237 مرسلا.

(6) من «ب».

(7) فى الاصل: خمصة.

و الخمصة: الجوعة، و خمصه خمصا و خموصا و مخمصة: الجوع، جعله خميص البطن قال ابن الجزرى في النهاية: 1/ 441: و منه حديث الزهرى «الاذن مجاجة و للنفس حمضة» أى شهوة كما تشتهى الابل الحمض. و المجاجة: التى تمج ما تسمعه فلا تعيه، و مع ذلك فلها شهوة في السماع.

و قال في ج 4/ 298: و في حديث الحسن «الاذن ...» أى لا تعى كل ما تسمع و للنفس شهوة في استماع العلم.

و ما أورده ابن الاثير هو الصحيح.

(8) من «ب».

64

49- وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ حَمَلُوهُ بِحَقِّهِ لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنْ حَمَلُوهُ لِلدُّنْيَا فَمَقَتَهُمُ اللَّهُ، وَ هَانُوا عَلَى النَّاسِ‏

(1)

.

50-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَ تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ، فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ، وَ الْعَقْلَ دَلِيلُهُ، وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ، وَ الْعَمَلَ رَفِيقُهُ، وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ، وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ‏

(2)

.

51-

وَ مِنْ كَلَامِهِ لِلْحَسَنِ (عليه السلام):

[يَا بُنَيَ‏]

(3)

عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلَ زَمَانِهِ وَ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ، وَ لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ:

مَرَمَّةٍ

(4)

لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ‏

(5)

.

52-

وَ قَالَ (عليه السلام):

ثَلَاثَةٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ: السَّخَاءُ، وَ طِيبُ الْكَلَامِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى.

(6)

53- وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ.

فَقَالَ (عليه السلام): الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ: إِخْوَانُ الثِّقَةِ، وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ:

____________

(1) تحف العقول: 201 مرسلا، عنه البحار: 78/ 38 ح 10

(2) نحوه في تحف العقول: 55 مرسلا عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 77/ 158 ح 147

(3) من «ب».

(4) المرمة- بالفتح- الاصلاح.

(5) رواه البرقى في المحاسن: 2/ 345 ح 4 باسناده عن الاصبغ بن نباته، عن على (عليه السلام) عنه الوسائل: 8/ 252 ح 9، و في البحار: 76/ 222 ح 5 و عن نهج البلاغة: 545 رقم 390.

و رواه البرقى أيضا في ح 5 بلفظ آخر، عنه البحار المذكور ص 222 ح 6، و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: 2/ 265 ح 2386 و في الخصال: 1/ 120 ح 110 عنه البحار المذكور ص 221 ح 1 بأسانيدهما من عدّة طرق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

عنهما الوسائل: 8/ 248 ح 1 و 2.

(6) رواه في المحاسن: 1/ 6 ح 14 باسناده عن أبى عبد اللّه، عنه (عليهما السلام) و فيه: سخاء النّفس، عنه الوسائل: 8/ 487 ح 14، و البحار: 71/ 89 ح 41 و ص 311 ح 7 و ص 354 ح 15

65

فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَهْفُ‏

(1)

وَ الْجَنَاحُ، وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ، فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى [حَدِّ]

(2)

الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ يَدَكَ، وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ، وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحُسْنَ، وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ.

وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ، فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ، وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ‏

(3)

.

54-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ، وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ، وَ آخِرُهُ يُورِقُ‏

(4)

.

55-

وَ قَالَ (عليه السلام):

ثَلَاثُ خِصَالٍ مَرْجِعُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّفْسِ‏

(5)

:

الْبَغْيُ، وَ النَّكْثُ، وَ الْمَكْرُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ‏ (6)

وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏

فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (7)

وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ‏ (8)

.

(9)

____________

(1) فى بعض المصادر: الكف، و في بعضها: كالكف. و الكهف: هو الملاذ و الملجأ.

(2) من «ب».

(3) رواه في الكافى: 2/ 248 ح 3 باسناده عن على (عليه السلام)، عنه البحار: 67/ 193 ح 3.

و في مصادقة الاخوان: 2 باسناده عن أبى جعفر الثانى عن على (عليه السلام)، و في الخصال:

1/ 49 ح 56 باسناده عن جابر، عن أبى جعفر عنه (عليهما السلام)، عنهم الوسائل: 8/ 404 ح 1.

و رواه في الاختصاص: 245 باسناده عن أبى جعفر عن على (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 281 ح 2، و عن الخصال. و أورده في أعلام الدين: 59 (مخطوط).

(4) نهج البلاغة: 491 رقم 128، عنه الوسائل: 5/ 161 ح 2، و البحار: 62/ 271 ح 68

(5) «ب» الناس.

(6) يونس: 23.

(7) الفتح: 10.

(8) فاطر: 43.

(9) نحوه في معدن الجواهر: 48

66

56- وَ قَالَ (عليه السلام) في صِفَةِ الدُّنْيَا: مَا أَصِفُ مِنْ‏

(1)

دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ، وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ، فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ، وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ، مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ‏

(2)

[وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ‏]

(3)

وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهُ وَاتَتْهُ‏

(4)

، وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ‏

(5)

.

57-

وَ قَالَ (عليه السلام) أَيْضاً فِي صِفَةِ الدُّنْيَا- وَ قَدْ سُئِلَ عَنْهَا-:

إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، وَ مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ؛ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ، وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ‏

(6)

بَيْنَهَا

(7)

وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا، وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا، فَمَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ، وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ، وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجْعَةٍ

(8)

تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ، ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا، فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا [الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا]

(9)

ثُمَّ تَذُمُّهَا؟ أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ‏

(10)

عَلَيْهَا؟ أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ؟ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ؟ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ؟ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى؟ أَمْ‏

____________

(1) «أ، ط» فى.

(2) «أ، ط» حزن.

(3) من «ب» و بقيّة المصادر، و ساعاها: جاراها سعيا.

(4) «أ» و من عمد عنه فاتته، و في «ط»: فاتته بدل «و اتته» و معناها: طاوعته.

(5) أورده في نهج البلاغة: 106 ح 82، عنه البحار: 73/ 133، و في تحف العقول: 201 و في تنبيه الخواطر: 1/ 137، و 2/ 9 باختلاف يسير.

(6) «ط» آذنته.

(7) «أ» ببنيها، «ب» بلينها. و بينها: بعدها و زوالها.

(8) فى بقيّة المصادر: بفجيعة، و ابتكرت: أصبحت.

(9) من النّهج.

(10) «أ، ط» المجرم، «ب» المحرم، و كذا ما بعدها، و ما أثبتناه كما في المصادر، و تجرم عليه ادّعى عليه، و الجرم- بالضّمّ-: الذّنب.

67

بِمَضَاجِعِ‏

(1)

أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى؟ كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ، وَ كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْغِي لَهُمَا الشِّفَاءَ، وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ، وَ لَمْ تُسْعِفْ [فِيهِمْ‏]

(2)

بِطَلِبَتِكَ، قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِمُ الدُّنْيَا نَفْسَكَ، وَ بِمَصْرَعِهِمْ مَصْرَعَكَ‏

(3)

.

58-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ

(4)

إِلَى دَارِ مَقَرٍّ، وَ النَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ:

رَجُلٌ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا

(5)

، وَ رَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا

(6)

.

59-

وَ قَالَ (عليه السلام):

طُلَّابُ الْعِلْمِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ فَاعْرِفُوهُمْ بِصِفَاتِهِمْ وَ نُعُوتِهِمْ:

فَطَائِفَةٌ طَلَبَتْهَا لِلْمِرَاءِ وَ الْجِدَالِ، وَ طَائِفَةٌ طَلَبَتْهَا لِلِاسْتِطَالَةِ

(7)

وَ الْخَتْلِ، وَ طَائِفَةٌ طَلَبَتْهَا لِلتَّفَقُّهِ وَ الْعَمَلِ:

فَأَمَّا صَاحِبُ الْمِرَاءِ وَ الْجِدَالِ فَمُوذٍ مُمَارٍ، مُتَصَدٍّ لِلْمَقَالِ فِي أَنْدِيَةِ الرِّجَالِ فَهُوَ كَاسٍ مِنَ التَّخَشُّعِ‏

(8)

عَارٍ مِنَ التَّوَرُّعِ، فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَهُ‏

(9)

وَ قَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ.

وَ أَمَّا صَاحِبُ الِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ فَذُو خِبٍ‏

(10)

وَ مَلَقٍ، مَائِلٌ إِلَى أَشْكَالِهِ، مُضَادٌّ

(11)

____________

(1) «أ، ط» بمصارع.

(2) ليس في «أ».

(3) رواه الحسين بن سعيد في الزّهد: 47 ح 128 باسناده عن الاصبغ بن نباتة عن على (عليه السلام)، عنه البحار: 73/ 125 ح 119، و الطوسى في أماليه 2/ 207 باسناده عن جابر عنه (عليه السلام). و ابن عساكر في تاريخ دمشق: 3/ 214 باسناده عن عاصم بن ضمرة.

و أورده الشّريف الرّضى في نهج البلاغة: 492 رقم 131، عنه البحار: 73/ 129 ح 135 و اليعقوبى في تاريخه: 2/ 208، و المسعودى في مروج الذّهب: 2/ 419 و ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ: 162.

(4) «أ، ط» مفرّ.

(5) أى أهلكها.

(6) أورده في نهج البلاغة: 493 رقم 133، عنه البحار: 73/ 130 ضمن ح 135 و في كشف الغمّة: 1/ 172، و في تنبيه الخواطر: 1/ 75.

(7) «ب» للاستصالة.

(8) كذا في «خ ل»، و في الأصل: التجميع.

(9) «أ، ط» خبره.

(10) بالكسر: الخدعة.

(11) «ب» مضاه.

68

لِأَمْثَالِهِ، وَ هُوَ لِجَوَابِهِمْ حَاسِمٌ‏

(1)

، وَ لِدِينِهِ هَاضِمٌ، فَهَشَمَ مِنْ هَذَا خَيْشُومَهُ، وَ قَطَعَ مِنْهُ حَيْزُومَهُ‏

(2)

.

وَ أَمَّا صَاحِبُ التَّفَقُّهِ وَ الْعَمَلِ، فَذُو حُزْنٍ وَ كَآبَةٍ، كَثِيرُ الْخَوْفِ وَ الْبُكَاءِ، طَوِيلُ الِابْتِهَالِ وَ الدُّعَاءِ، عَارِفٌ بِزَمَانِهِ، مُقْبِلٌ عَلَى شَأْنِهِ، مُسْتَوْحِشٌ‏

(3)

مِنْ أَوْثَقِ إِخْوَانِهِ قَدْ خَشَعَ فِي بُرْنُسِهِ، وَ قَامَ‏

(4)

اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ، فَشَدَّ

(5)

اللَّهُ مِنْ هَذَا أَرْكَانَهُ، وَ أَعْطَاهُ مِمَّا خَافَ أَمَانَهُ‏

(6)

.

60-

وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ‏

: تَبِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيّاً] (عليه السلام) [وَ هُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ]

(7)

، فَتَنَفَّسْتُ‏

(8)

[الصُّعَدَاءَ]

(9)

فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، وَ قَالَ: يَا جَابِرُ مَا هَذَا التَّنَفُّسُ عَلَى دُنْيَا مَلَاذُّهَا خَمْسٌ:

مَأْكُولٌ، وَ مَشْرُوبٌ، وَ مَلْبُوسٌ، وَ مَرْكُوبٌ، وَ مَنْكُوحٌ فَأَلَذُّ الْمَأْكُولِ الْعَسَلُ، وَ هُوَ رِيقُ ذُبَابَةٍ وَ أَلَذُّ الْمَشْرُوبِ الْمَاءُ، وَ كَفَى بِرَخْصِهِ وَ إِبَاحَتِهِ‏

____________

(1) «ب» خاصم.

(2) الخيشوم: الانف، و الحيزوم: وسط الصّدر.

(3) «أ، ط» متوحش.

(4) «أ، ط» طال.

(5) «ب» فشدّد.

(6) رواه في الكافى: 1/ 49 ح 5 باسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه البحار: 83/ 195 و المستدرك: 1/ 204 ح 1 و ج 2/ 63 ح 9 و ص 98 ح 3 و ص 325 ح 2.

و في أمالى الصّدوق: 502 ح 9، عنه البحار: 2/ 46 ح 4، و في الخصال: 1/ 194 ح 269 باسناده من طريقين عنه (عليه السلام)، عنه البحار المذكور ص 47 ح 5.

و أورده مرسلا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في أعلام الدّين: 41 (مخطوط) و مشكاة الانوار:

140، و منية المريد: 46. جميعا باختلاف في اللّفظ.

(7) من «ب».

(8) «ب» فتهتدت، و لعلّها تصحيف فتنهدت، و هو اخراج النّفس- بعد مدّة- حزنا أو ألما.

و الصّعداء: التّنفّس الطّويل من همّ أو تعب.

(9) من المطالب و البحار.

69

وَ أَلَذُّ الْمَلْبُوسِ الدِّيبَاجُ، وَ هُوَ لُعَابُ دُودَةٍ وَ أَلَذُّ الْمَرْكُوبِ الدَّوَابُّ، وَ هِيَ قَوَاتِلُ وَ أَلَذُّ الْمَنْكُوحِ النِّسَاءُ، وَ هُنَّ مَبَالٌ لِمَبَالٍ، وَ إِنَّمَا يُرَادُ أَحْسَنُ مَا فِي الْمَرْأَةِ لا أقبح [لِأَقْبَحِ‏] مَا فِيهَا. قَالَ جَابِرٌ: فَانْصَرَفْتُ وَ أَنَا أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا

(1)

.

61-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً، فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ، وَ مَنْ قَصَّرَ فَقَدْ عَرَضَ النِّعْمَةَ لِحُلُولِ النِّقْمَةِ، فَلْيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعَمِ وَجِلِينَ، كَمَا يَرَاكُمْ عِنْدَ الْمِحَنِ رَاجِينَ. وَ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ ذَاتُ يَدِهِ، فَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ [مِنَ اللَّهِ‏]

(2)

تَمْحِيصٌ فَقَدْ (أَمِنَ مَخُوفاً، وَ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ ذَاتُ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَمْحِيصٌ فَقَدْ ضَيَّعَ)

(3)

مَأْمُولًا.

وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَصْغَرَ الْحَسَدِ أَكْبَرُ دَاءِ الْجَسَدِ يَبْتَدِئُ بِجَسَدِهِ كَالْوَلَدِ وَ الْوَالِدِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنِ الْأَقَارِبِ إِلَى الْأَبَاعِدِ، فَأَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْحَسَدِ وَ النَّكَدِ.

(4)

.

(5)

62-

وَ قَالَ (عليه السلام):

يَجِبُ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَتَعَهَّدَ أُمُورَهُ، وَ يَتَفَقَّدَ أَعْوَانَهُ، حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِحْسَانُ مُحْسِنٍ، وَ لَا إِسَاءَةُ مُسِي‏ءٍ ثُمَّ لَا يَتْرُكَ أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ جَزَاءٍ، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ‏

(6)

ذَلِكَ تَهَاوَنَ الْمُحْسِنُ، وَ اجْتَرَأَ الْمُسِي‏ءُ، وَ فَسَدَ الْأَمْرُ، وَ ضَاعَ الْعَمَلُ.

و أخذ هذا القول إبراهيم بن عباس الصولي‏ (7) فقال:

____________

(1) أورده في مطالب السؤول: 56 و فيه: ملاذا لدنيا سبعة، فأضاف اليها: المشموم و المسموع عنه البحار: 78/ 11 ح 69. و نحوه في تنبيه الخواطر: 140 مرسلا عنه (عليه السلام).

(2) من «ب».

(3) «أ، ط» منع، و ما أثبتناه كما في «ب».

(4) «ب» و نكده.

(5) أورد قطعة منه بلفظ آخر في نهج البلاغة: 537 رقم 358، عنه البحار: 5/ 220 ح 18 و ج 73/ 383 ضمن ح 8.

و في تحف العقول: 206 (قطعة)، عنه البحار: 78/ 43 ح 36، و قطعة اخرى في نهج البلاغة:

513 رقم 256 نحوه، عنه البحار: 73/ 256 ضمن ح 28.

(6) «ب» ترك.

(7) هو ابن اخت العباس بن الاحنف. قال عنه الشيخ عباس القمى (ره) فى الكنى و الالقاب:

2/ 392: لا يعلم فيمن تقدم و تأخر من الكتاب أشعر منه. يروى عن الرضا (عليه السلام).

70

إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه‏-- و للمسي‏ء من العقاب ما يقمعه‏

بذل المحسن ما عنده رغبة-- و انقاد المسي‏ء للحقّ رهبة

63-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَفْضَلُ الْأُمُورِ التَّسْلِيمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ الرَّاحَةُ إِلَى الْيَقِينِ وَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ؟ وَ إِنَّمَا تَنْقَلِبُ فِي كَفِّ الطَّالِبِ.

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ رُفِعَتْ لَنَا رَايَةٌ وَ مُدَّتْ لَنَا غَايَةٌ، فَقِيلَ فِي الرَّايَةِ [أَنِ‏]

(1)

اتَّبِعُوهَا وَ فِي الْغَايَةِ أَنْ أَجْرُوا إِلَيْهَا وَ لَا تَعْدُوهَا.

64-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً إِلَّا كَانَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيَّ.

قِيلَ: لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَسْأَلُنِي بِالْوَجْهِ الَّذِي يَسْأَلُ بِهِ رَبَّهُ.

65-

وَ قَالَ (عليه السلام)

أَعَزُّ الْعِزِّ الْعِلْمُ لِأَنَّ بِهِ مَعْرِفَةُ الْمَعَادِ وَ الْمَعَاشِ، وَ أَذَلُّ الذُّلِّ الْجَهْلُ، لِأَنَّ صَاحِبَهُ أَصَمُّ، أَبْكَمُ، أَعْمَى، حَيْرَانُ.

66-

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):

قِيَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ، وَ جَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ مِنَ التَّعَلُّمِ، وَ غَنِيٍّ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٍ لَا يَبِيعُ دِينَهُ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ مِنَ التَّعَلُّمِ مِنْهُ، وَ إِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَالِهِ شَرِهَ الْفَقِيرُ إِلَى الْحَرَامِ، وَ فَسَدَتِ الدُّنْيَا بِكَثْرَةِ الْجُهَّالِ وَ الْفُجَّارِ

(2)

.

67-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْفَقِيهُ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَ لَا يُؤْمِنُهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَ لَا يُؤْيِسُهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَ لَا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى‏

(3)

.

____________

(1) من «ط».

(2) رواه في الخصال: 1/ 197 ح 5 باسناده عن أبى جعفر، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 2/ 67 ح 9 و أورده في تفسير الامام العسكرى: 139 عن جابر، عنه البحار: 1/ 178 ح 59، و في نهج البلاغة: 541، عنه البحار: 2/ 36 ح 44، و في روضة الواعظين: 9 عنه البحار: 1/ 179 ح 61 جميعا بلفظ آخر.

(3) أورده في نهج البلاغة: 473 رقم 90، عنه البحار: 2/ 56 ح 34 و في أعلام الدين: 49 و ص 185 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 94 ح 108 و في تحف العقول: 204 مثله.

و رواه بلفظ آخر في معانى الاخبار: 226 ح 1 باسناده عن أبى جعفر عنه (عليهما السلام) عنه البحار: 2/ 48 ح 8 و في ح 9 عن منية المريد: 63، و ج 92/ 210 ح 4.

و في الكافى: 1/ 36 ح 3 عنه الوسائل: 4/ 829 ح 7 و عن معانى الاخبار.

71

لمع من كلام الإمام [الزكي أبى محمد] 2 الحسن بن علي «عليهما الصلاة و السّلام»

1-

قَالَ (عليه السلام):

الْمَعْرُوفُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَطْلٌ، وَ لَمْ يَتْبَعْهُ مَنٌّ.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

التَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ، وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ، مِنْ أَكْبَرِ السُّؤْدَدِ

(2)

3- وَ سُئِلَ (عليه السلام): عَنِ الْبُخْلِ؟

فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً، وَ مَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً.

(3)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ عَدَّدَ نِعَمَهُ مَحَقَ كَرَمَهُ.

(4)

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ عَلَى مِقْدَارِ الْفِطْنَةِ بِهِمْ‏

(5)

.

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْوَعْدُ مَرَضٌ فِي الْجُودِ، وَ الْإِنْجَازُ دَوَاؤُهُ.

(6)

____________

(1) أورده في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

و في الدرة الباهرة: 22، عنه البحار: 74/ 417 ضمن ح 38 و ج 78/ 115 ضمن ح 11 و مستدرك الوسائل: 1/ 544 ضمن ح 5.

(2) أورده في مقصد الراعب: 127 (مخطوط) و فيه: من السؤدد.

و في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(3) أورده في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

و في الدرة الباهرة: 22، عنه البحار: 74/ 417 ضمن ح 38 و ج 78/ 115 ضمن ح 11 و مستدرك الوسائل: 1/ 544 ضمن ح 5.

(4) أورده في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

و في الدرة الباهرة: 22، عنه البحار: 74/ 417 ضمن ح 38 و ج 78/ 115 ضمن ح 11 و مستدرك الوسائل: 1/ 544 ضمن ح 5.

(5) أورده في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

و في عدة الداعى: 218 مرسلا.

(6) «أ، ط» دواء. أورده في العدد القوية: 5 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

72

7-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى:

الْإِنْجَازُ دَوَاءُ الْكَرَمِ.

(1)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُعَاجِلِ الذَّنْبَ‏

(2)

بِالْعُقُوبَةِ، وَ اجْعَلْ بَيْنَهُمَا لِلِاعْتِذَارِ طَرِيقاً.

(3)

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ، وَ قَدْ أَكْثَرَ

(4)

مِنَ الْهَيْبَةِ الصَّامِتُ.

(5)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَسُئُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ، وَ مُسْتَرَقٌّ بِالْوَعْدِ

(6)

حَتَّى يُنْجِزَ

(7)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الْأَجْرِ.

(8)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

النِّعْمَةُ مِحْنَةٌ، فَإِنْ شَكَرْتَ كَانَتْ كَنْزاً

(9)

وَ إِنْ كَفَرْتَ صَارَتْ‏

(10)

نَقِمَةً

(11)

.

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْفُرْصَةُ سَرِيعَةُ الْفَوْتِ، بَطِيئَةُ الْعَوْدِ.

(12)

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَعْزُبُ‏

(13)

الرَّأْيُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ.

(14)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ قَلَّ ذَلَّ، وَ خَيْرُ الْغِنَى الْقُنُوعُ، وَ شَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ.

(15)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

كَفَاكَ مِنْ لِسَانِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبِيلَ رُشْدِكَ مِنْ غَيِّكَ‏

(16)

.

17-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام):

قُمْ فَاخْطُبْ لِأَسْمَعَ كَلَامَكَ. فَقَامَ، وَ قَالَ:

____________

(1) اضافة للمصدر السّابق، أورده في الدّرّة الباهرة: 22، عنه البحار: 74/ 417 ضمن ح 38 و ج 78/ 115 ضمن ح 11.

(2) «ب» المذنب.

(3) المصدر السّابق.

(4) فى مقصد الرّاغب: أكرم.

(5) اضافة للمصادر السّابقة، أورده في مقصد الرّاغب: 127 (مخطوط).

(6) فى العدد: المسؤول.

(7) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(8) اضافة للمصدر السّابق، أورده في مقصد الرّاغب: 127 (مخطوط)، و في أعلام الدّين:

185 (مخطوط)، عنه البحار المذكور ص 115 ح 12.

(9) فى العدد: نعمة.

(10) «أ، ط» كانت.

(11) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(12) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(13) «أ، ط» لا تقرّب، «ب» تعزب، و في العدد: لا يعرف، و الظّاهر أنّها تصحيف، و يعزب: يغيب.

(14) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(15) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

(16) أورده في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 113 ضمن ح 7.

73

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ، وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي ضَمِيرِهِ، وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلُّنَا

(1)

، وَ الْقِيَامَ مَوْعِدُنَا، وَ اللَّهَ عَارِضُنَا.

إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ‏

مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً

مُؤْمِناً، وَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ كَانَ كَافِراً.

فَقَامَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَالْتَزَمَهُ، وَ قَالَ:

بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي‏

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏

.

(2)

18-

وَ مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام):

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَصَابِيحُ النُّورِ، وَ شِفَاءُ الصُّدُورِ، فَلْيَجْلُ جَالٍ‏

(3)

بَصَرَهُ، وَ لْيُلْجِمِ الصِّفَةَ قَلْبُهُ، فَإِنَّ التَّفْكِيرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ، كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ.

(4)

19- وَ اعْتَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْبَصْرَةِ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ (عليه السلام) يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِ‏

(5)

(صلّى اللّه عليه و آله). ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا اخْتَارَ لَهُ نَفْساً، وَ رَهْطاً، وَ بَيْتاً.

وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَنْقُصُ أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا إِلَّا نَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ عَمَلِهِ‏

(6)

وَ لَا تَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا عَاقِبَةٌ،

وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏

.

(7)

____________

(1) «ب» محلتنا.

(2) أورده في كشف الغمة: 1/ 572، عنه البحار: 78/ 112 ضمن ح 6، و في مقصد الراغب:

127 (مخطوط)، و في العدد القوية: 7 (مخطوط)، عنه البحار المذكور ص 114 ح 8.

(3) «ب» حال.

(4) أورده في كشف الغمة: 1/ 573، عنه البحار: 78/ 112 ضمن ح 6، و في مقصد الراغب:

127 (مخطوط). و روى مثله في الكافى: 2/ 600 ح 5 باسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عنه الوسائل: 4/ 828 ح 1.

(5) «ب» نبيه.

(6) فى العدد: علمه.

(7) أورده في كشف الغمة: 1/ 573 مرسلا، و في العدد القوية: 6 (مخطوط)، عنه البحار:

78/ 114 ح 9.

74

20- وَ لَمَّا خَرَجَ حَوْثَرَةُ

(1)

الْأَسَدِيُّ [عَلَى مُعَاوِيَةَ]

(2)

وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى الْحَسَنِ (عليه السلام) يَسْأَلُهُ «أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَلِّيَ لِمُحَارَبَةِ الْخَوَارِجِ» فَقَالَ:

وَ اللَّهِ لَقَدْ كَفَفْتُ عَنْكَ لِحَقْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَ مَا

(3)

أَحْسُبُ ذَلِكَ يَسَعُنِي‏

(4)

فَأُقَاتِلَ عَنْكَ قَوْماً أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوْلَى مِنْهُمْ‏

(5)

.

(6)

21- وَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ وَ نَالَ‏

(7)

مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَامَ الْحَسَنُ (عليه السلام) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ [قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ‏

]

(8)

فَأَنَا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ أَنْتَ ابْنُ صَخْرٍ، وَ أُمُّكَ هِنْدٌ، وَ أُمِّي فَاطِمَةُ وَ جَدَّتُكَ قَتِيلَةُ

(9)

، وَ جَدَّتِي خَدِيجَةُ فَلَعَنَ اللَّهُ الْأَدْنَى مِنَّا حَسَباً، وَ أَخْمَلَنَا ذِكْراً، وَ أَعْظَمَنَا كُفْراً، وَ أَشَدَّنَا نِفَاقاً.

فَصَاحَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ: آمِينَ آمِينَ. وَ قَطَعَ مُعَاوِيَةُ خُطْبَتَهُ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ.

(10)

____________

(1) «أ» جويد، «ب، ط» جويذه، و في أعلام الدين: حويرة و كلها تصحيف، و الصحيح ما أثبتناه في المتن كما ذكره ابن الاثير في الكامل: 3/ 410: حوثرة بن وداع بن مسعود الاسدى و قال: تولى أمير الخوارج بعد مقتل ابن أبى الحوساء.

(2) من الكشف.

(3) «أ، ط» و لا.

(4) «ط» يمنعنى.

(5) فى الكشف: بقتالى منهم.

(6) أورده في كشف الغمة: 1/ 573، و العدد القوية: 6 (مخطوط)، عنهما البحار:

44/ 106 ح 15.

(7) «أ» فقال.

(8) من «ب» و الكشف، و الآية: 31 من سورة الفرقان.

(9) «أ، ب» قنبلة، و في الاحتجاج: نثيلة، و في مقصد الراغب: فنبلة، و ما أثبتناه كما في «ط» و بقية المصادر.

(10) رواه أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين: 46 باسناده عن حبيب بن أبى ثابت عنه شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد: 16/ 46، و منتجب الدين في أربعينه: الحكاية:

3 باسناده عن حبيب. و أورده المفيد في ارشاده: 211، عنه البحار: 44/ 49 ضمن ح 5 و الطبرسى في الاحتجاج: 1/ 420 مرسلا عن الشعبى، عنه البحار المذكور ص 90 ح 4 و في كشف الغمة: 1/ 573 و مقصد الراغب: 128 (مخطوط)، و العدد القوية: 6 (مخطوط).

75

22 وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): فِيكَ عَظَمَةٌ.

قَالَ: لَا، بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

.

(1)

23-

وَ قَالَ الشَّعْبِيُ‏

: كَانَ مُعَاوِيَةُ كَالْجَمَلِ الطَّبِ‏

(2)

، قَالَ يَوْماً وَ الْحَسَنُ (عليه السلام) عِنْدَهُ: [أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ]

(3)

أَنَا ابْنُ بَحْرِهَا جُوداً، وَ أَكْرَمِهَا جُدُوداً، وَ أَنْضَرِهَا عُوداً.

فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام): أَ فَعَلَيَّ تَفْتَخِرُ؟! أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ‏

(4)

الثَّرَى، أَنَا ابْنُ سَيِّدِ أَهْلِ الدُّنْيَا، أَنَا ابْنُ مَنْ رِضَاهُ رِضَا الرَّحْمَنِ، وَ سَخَطُهُ سَخَطُ الرَّحْمَنِ، هَلْ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ قَدِيمٍ تُبَاهِي بِهِ، أَوْ أَبٍ تُفَاخِرُنِي بِهِ، قُلْ لَا، أَوْ نَعَمْ، أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ، فَإِنْ قُلْتَ: نَعَمْ أُبِيتَ‏

(5)

، وَ إِنْ قُلْتَ:

____________

(1) أورده في كشف الغمّة: 1/ 574، و في العدد القويّة: 6 (مخطوط) عنهما البحار: 44/ 106 ح 15، و في تحف العقول: 234، عنه البحار: 78/ 107 ح 14، و في المناقب لابن شهر اشوب:

3/ 176، عنه البحار: 43/ 338 ح 12، و في مقصد الرّاغب: 128 (مخطوط).

و أخرجه في احقاق الحقّ: 11/ 236 عن الزمخشرى في ربيع الابرار: 419 (المخطوط).

و الاية: 8 من سورة المنافقين.

(2) يعنى الحاذق بالضراب. و قيل الطّبّ من الابل: الذى لا يضع خفّه الاحيث يبصر، فاستعار أحد هذين المعنيين لافعاله و خلاله. أورده الجزرى في النّهاية: 3/ 110

(3) من المناقب.

(4) «ب» عروف، و في المناقب و الكشف: عروق.

قال الطريحى: و في حديث أبى عبد اللّه (عليه السلام): «انا ابن أعراق الثّرى» أى: اصول الارض و أركانها من الائمة و الانبياء كابراهيم و اسماعيل (عليهما السلام).

و محصله: أنا ابن خير اصول الارض. (مجمع البحرين: 5/ 213) و قال العلّامة المجلسى (ره): رأيت في بعض الكتب أن عروق الثّرى ابراهيم (عليه السلام) لكثرة ولده في البادية، و لعلّه (عليه السلام) عرض بكون معاوية ولد زنا، ليس من ولد ابراهيم.

(5) فى الاصل: أتيت، و ما أثبتناه كما في المصادر.

76

لَا، عُرِفْتَ

.

(1)

قَالَ مُعَاوِيَةُ: [فَإِنِّي‏

]

(2)

أَقُولُ: «لَا» تَصْدِيقاً لَكَ. فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام) مُتَمَثِّلًا

:

الْحَقُّ أَبْلَجُ مَا يَضِلُ‏ (3) سَبِيلُهُ‏-- وَ الْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ‏

(4)

24- وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ أَتَاهُ‏

(5)

رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً يَقَعُ فِيكَ.

فَقَالَ: أَبْقَيْتَنِي فِي تَعَبٍ، أُرِيدُ الْآنَ أَنْ أَسْتَغْفِرَ [اللَّهَ‏]

(6)

لِي وَ لَهُ.

(7)

25-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ قُوَّةً فِي دِينٍ‏

(8)

، وَ كَرَماً فِي لِينٍ وَ حَزْماً فِي عِلْمٍ، وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ، وَ تَوْسِعَةً فِي نَفَقَةٍ، وَ قَصْداً فِي عِبَادَةٍ، وَ تَحَرُّجاً مِنَ الطَّمَعِ، وَ بِرّاً فِي اسْتِقَامَةٍ، لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ، وَ لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ، وَ لَا يَجْحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيْهِ، وَ لَا يَهْمِزُ وَ لَا يَلْمِزُ وَ لَا يَبْغِي، مُتَخَشِّعٌ فِي الصَّلَاةِ مُتَوَسِّعٌ فِي الزَّكَاةِ، شَكُورٌ فِي الرَّخَاءِ، صَابِرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ، قَانِعٌ بِالَّذِي لَهُ، لَا يَطْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ، وَ لَا يَجْمَعُ بِهِ الشُّحُّ، يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ، وَ يَسْكُتُ لِيَسْلَمَ، يَصْبِرُ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ إِلَهُهُ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ.

(9)

26-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تُجْهَلُ النِّعَمُ مَا أَقَامَتْ، فَإِذَا وَلَّتْ عُرِفَتْ.

(10)

27-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا سَمِعْتَ أَحَداً يَتَنَاوَلُ أَعْرَاضَ النَّاسِ، فَاجْتَهِدْ أَنْ لَا يَعْرِفَكَ فَإنَّ أَشْقَى الْأَعْرَاضِ [بِهِ‏]

(11)

مَعَارِفُهُ.

(12)

____________

(1) فى العدد: عرقت.

(2) ليس في «أ» و الكشف.

(3) «أ» تخيل، «ب» بخيل، و في المناقب و العدد: يحيل.

(4) أورده في كشف الغمة: 1/ 575، و في المناقب لابن شهراشوب: 3/ 186 من أخبار أبى حاتم مثله، عنهما البحار: 44/ 103 ح 11، و في العدد القوية: 6 (مخطوط).

(5) «أ، ط» أتى.

(6) من الكشف.

(7) أورده في كشف الغمة: 1/ 575 مرسلا.

(8) «أ، ط» الدين.

(9) أورده في مقصد الراغب: 128 (مخطوط).

(10) اضافة للمصدر السابق، أورده في أعلام الدين: 185 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 115 ضمن ح 12.

(11) ليس في «أ».

(12) أورده في أعلام الدين: 185 (مخطوط)، و في الدرة الباهرة: 22، عنه البحار: 74/ 198 ضمن ح 34 و مستدرك الوسائل: 2/ 66 ح 3.

77

28- وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَتَكَلَّفْ مَا لَا تُطِيقُ، وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِمَا لَا تُدْرِكُ، وَ لَا تَعِدْ بِمَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَ لَا تُنْفِقْ إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَسْتَفِيدُ، وَ لَا تَطْلُبْ مِنَ الْجَزَاءِ إِلَّا بِقَدْرِ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعَنَاءِ

(1)

، وَ لَا تَفْرَحْ إِلَّا بِمَا نِلْتَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ لَا تَتَنَاوَلْ إِلَّا مَا تَرَى نَفْسَكَ أَهْلًا لَهُ فَإِنَّ تَكَلُّفَ مَا لَا تُطِيقُ سَفَهٌ، وَ السَّعْيَ فِيمَا لَا تُدْرِكُ عَنَاءٌ، وَ عِدَةَ مَا لَا تُنْجِزُ تَفْضِيحٌ وَ الْإِنْفَاقَ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ حَرْبٌ‏

(2)

، وَ طَلَبَ الْجَزَاءِ بِغَيْرِ عَنَاءٍ سَخَافَةٌ، وَ بُلُوغَ الْمَنْزِلَةِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ يُشْفِي‏

(3)

عَلَى الْهَلَكَةِ

(4)

.

29- وَ قَالَ (عليه السلام)- بَعْدَ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ قَدْ خَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ-: أَمَا وَ اللَّهِ مَا ثَنَانَا عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ شَكٌّ وَ لَا نَدَمٌ، وَ إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ أَهْلَ الشَّامِ بِالسَّلَامَةِ وَ الصَّبْرِ، فَشِيبَتِ السَّلَامَةُ بِالْعَدَاوَةِ، وَ الصَّبْرُ بِالْجَزَعِ وَ كُنْتُمْ فِي مُبْتَدَإِكُمْ‏

(5)

إِلَى صِفِّينَ، وَ دِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ وَ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَ دُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ، وَ كُنَّا لَكُمْ وَ كُنْتُمْ لَنَا، فَصِرْتُمُ الْآنَ كَأَنَّكُمْ عَلَيْنَا ثُمَّ أَصْبَحْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَعُدُّونَ قَتِيلَيْنِ: قَتِيلًا بِصِفِّينَ تَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَ قَتِيلًا بِالنَّهْرَوَانِ تَطْلُبُونَ ثَأْرَهُ، فَأَمَّا الْبَاكِي فَخَاذِلٌ، وَ أَمَّا الطَّالِبُ فَثَائِرٌ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَ لَا نَصَفَةٌ، فَإِنْ أَرَدْتُمُ‏

(6)

الْمَوْتَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِ، وَ حَكَّمْنَاهُ‏

(7)

إِلَى اللَّهِ، وَ إِنْ أَرَدْتُمُ الْحَيَاةَ قَبِلْنَاهُ، وَ أَخَذْنَا بِالرِّضَا.

____________

(1) «أ، ب» الغناء، و كذا التى بعدها.

(2) «خ ل» سرف، و الحرب- بالتّحريك- نهب مال الإنسان و تركه لا شى‏ء له.

(3) «أ» سعى، «ط» يسعى. و أشفى على الشى‏ء: أشرف.

(4) أورده في مقصد الرّاغب: 128 (مخطوط) الى قوله: تفضح، بدل «تفضيح»

(5) «أ» مبتدآتكم، و في اسد الغابة: منتدبكم.

(6) «ب» رأيتم.

(7) فى المصادر: حاكمناه.

78

فَنَادَاهُ الْقَوْمُ: الْبَقِيَّةَ الْبَقِيَّةَ

(1)

.

30-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَوْسَعُ مَا يَكُونُ الْكَرِيمُ بِالْمَغْفِرَةِ إِذَا ضَاقَتْ بِالْمُذْنِبِ‏

(2)

الْمَعْذِرَةُ

(3)

.

31-

قِيلَ‏

: وَ أَتَاهُ (عليه السلام) رَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصِحُ‏

(4)

إِلَّا فِي غُرْمٍ فَادِحٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ حَمَالَةٍ

(5)

مُفْظِعَةٍ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا جِئْتُ إِلَّا فِي إِحْدَاهُنَّ. فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ.

ثُمَّ أَتَى أَخَاهُ الشَّهِيدَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ [لَهُ‏]

(6)

أَخُوهُ (عليه السلام)، ثُمَّ أَعْطَاهُ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ دِينَاراً، وَ كَرِهَ أَنْ يُسَاوِيَ أَخَاهُ (عليه السلام).

ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ أَعْطَاهُ سَبْعَةَ دَنَانِيرَ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَحَدَّثَهُ بِقِصَّتِهِ وَ مَا جَرَى‏

(7)

بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا (عليهما السلام).

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيْحَكَ وَ أَيْنَ تَجْعَلُنِي مِنْهُمَا؟ إِنَّهُمَا غَرَّا الْعِلْمَ غَرّاً

(8)

.

32- وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ (عليه السلام) عَنِ الْكَرَمِ، وَ النَّجْدَةِ، وَ الْمُرُوَّةِ؟

____________

(1) رواه ابن الاثير في اسد الغابة: 2/ 13 باسناده عن أبى بكر بن دريد، و زاد فى آخره:

فلمّا أفردوه أمضى الصّلح.

و أورده في تحف العقول: 234 (قطعة) عنه البحار: 78/ 106 ح 10 و في أعلام الدّين: 182 (مخطوط)، عنه البحار: 44/ 21 ح 5.

(2) فى الاصل: بالذّنب. و ما أثبتناه كما في الدّرّة الباهرة.

(3) أورده في أعلام الدّين: 186 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 115 ضمن ح 18، و في الدّرّة الباهرة: 22، عنه البحار المذكور ضمن ح 11

(4) «أ، ط» لا تطيح، و في التّحف: لا تصلح.

(5) «أ، ط» حالة. و الحمالة: هى الدّية و الغرامة و الكفالة.

(6) من «ب».

(7) «أ، ط» بقصّة ما جرى.

(8) أورده في تحف العقول: 246 مرسلا عن الإمام الحسين (عليه السلام) (قطعة)، عنه البحار:

78/ 118 ح 9.

79

فَقَالَ (عليه السلام):

أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ، وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَ الْإِطْعَامُ فِي الْمَحْلِ وَ أَمَّا النَّجْدَةُ فَالذَّبُّ عَنِ الْجَارِ، وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ، وَ الْإِقْدَامُ فِي الْكَرِيهَةِ وَ أَمَّا الْمُرُوَّةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ، وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ، وَ قِيَامُهُ بِضَيْعَتِهِ‏

(1)

وَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ، وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ‏

(2)

.

33-

وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ مَوَالِيهِ:

يَا ابْنَ آدَمَ عِفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى تَكُنْ عَابِداً، وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ [لَكَ‏]

(3)

تَكُنْ غَنِيّاً، وَ أَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَ صَاحِبِ النَّاسَ بِمِثْلِ مَا

(4)

تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ [بِهِ‏]

(5)

تَكُنْ عَدْلًا، إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَقْوَامٌ يَجْمَعُونَ كَثِيراً، وَ يَبْنُونَ شَدِيداً

(6)

، وَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بَوْراً، وَ عَمَلُهُمْ غُرُوراً، وَ مَسَاكِنُهُمْ قُبُوراً.

يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ [لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ‏]

(7)

، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَزَوَّدُ، وَ الْكَافِرَ يَتَمَتَّعُ.

وَ كَانَ يَتْلُو بَعْدَ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ:

وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏

.

(8)

____________

(1) «ب» بضعته، «خ ل» بصفته. و الضيعة: الحرفة.

(2) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 394 ح 15. و أورده في مقصد الراغب: 128 (مخطوط).

(3) ليس في «أ» و الكشف.

(4) «ب» الذى.

(5) من «أ» و الكشف، و في «ب» بمثله.

(6) في الكشف: مشيدا.

(7) من الكشف.

(8) أورده في كشف الغمة: 1/ 572، عنه البحار: 78/ 112 ضمن ح 6، و في مقصد الراغب: 128 (مخطوط)، و في أعلام الدين: 186 (مخطوط) عنه البحار المذكور ص 116 ضمن ح 12. و الاية: 197 من سورة البقرة.

80

لمع من كلام الإمام [الشهيد سيد شباب أهل الجنة أبى عبد اللّه‏] الحسين بن علي (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عَائِباً لَمْ يَعْدَمْ مَعَ كُلِّ [عَائِبٍ‏]

(1)

عَاذِراً.

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

شُكْرُكَ لِنِعْمَةٍ سَالِفَةٍ يَقْتَضِي نِعْمَةً آنِفَةً

(2)

.

3-

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ‏

:

خَرَجَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) يَوْماً إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَا خَلَقَ الْعِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ، فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ وَ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ سِوَاهُ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ؟

قَالَ (عليه السلام): مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ‏

(3)

.

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ مَا وَضَعَ ابْنُ آدَمَ رَأْسَهُ لِشَيْ‏ءٍ: الْفَقْرُ وَ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ‏

(4)

.

____________

(1) من «ب».

(2) أورده في مقصد الراغب: 136 (مخطوط) و فيه: سابغة بدل «سالفة».

(3) رواه الصدوق في علل الشرائع: 1/ 9 ح 1، عنه البحار: 5/ 212 ح 1 و ج 23/ 83 ح 22 و الكراجكى في كنزه: 151 باسنادهما عن أبى عبد اللّه، عنه (عليه السلام)، عنه البحار:

23/ 93 ح 40 و أورده في مقصد الراغب: 136 (مخطوط).

(4) أورده في مقصد الراغب: 136 (مخطوط). و روى مثله في الخصال: 1/ 113 ح 89 باسناده عن رسول الله صلى الله عليه و آله، عنه البحار: 5/ 316 ح 12، و أورد مثله في معدن الجواهر: 36 مرسلا مثله.

81

5-

وَ خَطَبَ (عليه السلام) فَقَالَ:

إِنَّ الْحِلْمَ زِينَةٌ، وَ الْوَفَاءَ

(1)

مُرُوَّةٌ، وَ الصِّلَةَ نِعْمَةٌ وَ الِاسْتِكْبَارَ صَلَفٌ، وَ الْعَجَلَةَ سَفَهٌ، وَ السَّفَهَ ضَعْفٌ، وَ الْعُلُوَّ

(2)

وَرْطَةٌ، وَ مُجَالَسَةَ الدُّنَاةِ شَيْنٌ‏

(3)

، وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْفِسْقِ رِيبَةٌ

(4)

.

6-

وَ خَطَبَ (عليه السلام) فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ نَافِسُوا فِي الْمَكَارِمِ، وَ سَارِعُوا فِي الْمَغَانِمِ (وَ لَا تَحْتَسِبُوا بِمَعْرُوفٍ)

(5)

لَمْ تُعَجِّلُوهُ، وَ اكْتَسِبُوا الْحَمْدَ بِالنُّجْحِ، وَ لَا تَكْتَسِبُوا بِالْمَطْلِ ذَمّاً، فَمَهْمَا يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ صَنِيعَةٌ لَهُ رَأَى أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِشُكْرِهَا فَاللَّهُ لَهُ بِمُكَافَاتِهِ، فَإِنَّهُ أَجْزَلُ عَطَاءً وَ أَعْظَمُ أَجْراً.

[وَ] اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَحُوزُوا نِقَماً، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَعْرُوفَ يَكْسِبُ حَمْداً، وَ

(6)

يُعَقِّبُ أَجْراً، فَلَوْ رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ رَجُلًا رَأَيْتُمُوهُ حَسَناً جَمِيلًا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَ يَفُوقُ الْعَالَمِينَ، وَ لَوْ رَأَيْتُمُ اللُّؤْمَ رَجُلًا رَأَيْتُمُوهُ سَمِجاً مُشَوَّهاً تَتَنَفَّرُ

(7)

مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ تُغَضُ‏

(8)

دُونَهُ الْأَبْصَارُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ جَادَ سَادَ، وَ مَنْ بَخِلَ رَذِلَ، وَ إِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ‏

(9)

لَا يَرْجُوهُ، وَ إِنَّ أَعْفَى النَّاسِ مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ، وَ إِنَّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ‏

____________

(1) «أ، ط» الوقار.

(2) فى الكشف: الغلوّ.

(3) «ب» شرّ.

(4) أورد في كشف الغمّة: 2/ 30، عنه البحار: 78/ 122 ح 5، و في مقصد الرّاغب:

126 (مخطوط).

(5) «ب» لا تحسبوا المعروف ان.

و الاحتساب من الحسب، كالاعتداد من العدّ، و الاحتساب في الاعمال الصّالحة و عند المكرهات هو البدار الى طلب الاجر، و تحصيله بالتّسليم و الصّبر، أو باستعمال أنواع البرّ، و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طالبا للثّواب المرجوّ منها.

(6) «ب» أو.

(7) «ب» يتنفز، و في الكشف: تنفز. و نفزه: جعله ينفر.

(8) فى النّسخ الثّلاث: و تنغض. تنغض الشى‏ء: تحرّك و اضطرب.

و ما أثبتناه كما في المصادر. و غضّ طرفه: كسره، و أطرق و لم يفتح عينه.

(9) «ب» ما.

82

قَطَعَهُ، وَ الْأُصُولُ عَلَى مَغَارِسِهَا، بِفُرُوعِهَا تَسْمُو.

فَمَنْ تَعَجَّلَ‏

(1)

لِأَخِيهِ خَيْراً وَجَدَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ غَداً، وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصَّنِيعَةِ إِلَى أَخِيهِ كَافَأَهُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاجَةً

(2)

وَ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا، وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ،

وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*

.

(3)

7-

وَ قِيلَ‏

: لَمَّا قَتَلَ مُعَاوِيَةُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَ أَصْحَابَهُ، لَقِيَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ بَلَغَكَ مَا صَنَعْتُ بِحُجْرٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنْ شِيعَةِ أَبِيكَ؟

قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّا قَتَلْنَاهُمْ وَ كَفَّنَّاهُمْ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ.

فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ: خَصَمَكَ الْقَوْمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُعَاوِيَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْنَا مِثْلَهَا مِنْ شِيعَتِكَ مَا كَفَّنَّاهُمْ وَ لَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ، وَ قَدْ بَلَغَنِي وُقُوعُكَ فِي أَبِي الْحَسَنِ وَ قِيَامُكَ [بِهِ‏]

(4)

وَ اعْتِرَاضُكَ بَنِي هَاشِمٍ بِالْعُيُوبِ.

(5)

وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْتَرْتَ غَيْرَ قَوْسِكَ، وَ رَمَيْتَ غَيْرَ غَرَضِكَ، وَ تَنَاوَلْتَهَا بِالْعَدَاوَةِ

(6)

مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، وَ لَقَدْ أَطَعْتَ امْرَأً مَا قَدُمَ إِيمَانُهُ، وَ مَا

(7)

حَدُثَ نِفَاقُهُ، وَ مَا نَظَرَ لَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعْ‏

(8)

.

____________

(1) «ب» يجعل.

(2) «ب» حاجته.

(3) أورده في كشف الغمة: 2/ 29، عنه البحار: 78/ 121 ح 4، و في مقصد الراغب: 136 (مخطوط)، و في أعلام الدين: 186 (مخطوط) قطعة، عنه البحار المذكور ص 127 ح 11 و في الدرة الباهرة: 24 (قطعة).

(4) من الكشف.

(5) «أ» بالغيوب.

(6) «ب» بالغداوة.

(7) «أ، ط» و لا.

(8) أورده في كشف الغمة: 2/ 30، و زاد في آخره: يريد عمرو بن العاص.

و في الاحتجاج: 2/ 19 مرسلا عن صالح بن كيسان بلفظ آخر، و زاد في آخره: يعنى عمرو ابن العاص. عنهما البحار: 44/ 129 ح 19.

و أخرج قطعة منه في الوسائل: 2/ 704 ح 3، و البحار: 81/ 298 ح 15 عن الاحتجاج.

83

8-

وَ قَالَ أَنَسٌ:

كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) دَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ بِيَدِهَا طَاقَةُ رَيْحَانٍ فَحَيَّتْهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَقُلْتُ: تُحَيِّيكَ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ لَا خَطَرَ لَهَا فَتُعْتِقُهَا؟! فَقَالَ: كَذَا أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ‏

وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (1)

فَكَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِتْقُهَا.

(2)

9- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْحَسَنُ (عليهما السلام) يَلُومُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الشُّعَرَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وَقَى الْعِرْضَ.

(3)

10-

وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ (عليه السلام):

اللَّهُمَّ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِالْإِحْسَانِ، وَ لَا تُؤَدِّبْنِي بِالْبَلَاءِ.

(4)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِمُعَاوِيَةَ:

مَنْ قَبِلَ عَطَاءَكَ، فَقَدْ أَعَانَكَ عَلَى الْكَرَمِ.

(5)

12-

قِيلَ‏

: وَ تَذَاكَرُوا الْعَقْلَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السلام): لَا يَكْمُلُ [الْعَقْلُ‏]

(6)

إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ.

فَتَبَسَّمَ مُعَاوِيَةُ [لَهُ‏]

(7)

. وَ قَالَ: مَا فِي صُدُورِكُمْ إِلَّا شَيْ‏ءٌ وَاحِدٌ.

(8)

____________

(1) النساء: 86

(2) أورده في كشف الغمة: 2/ 31، عنه البحار: 44/ 195 ح 8، و في المناقب لابن شهراشوب: 3/ 183 مرسلا عن أنس، عن الحسن (عليه السلام)، عنه البحار: 84/ 273 و في مقصد الراغب: 137 (مخطوط).

(3) أورده في كشف الغمة: 2/ 31، عنه الوسائل: 15/ 262 ح 2.

(4) أورده في كشف الغمة: 2/ 31، و في مقصد الراغب: 138 (مخطوط)، و في الدرة الباهرة: 24، عنه البحار: 78/ 127 ضمن ح 9.

(5) أورده في الدرة الباهرة: 24، عنه البحار: 71/ 357 ضمن ح 21 و ج 78/ 127 ضمن ح 9.

(6) من «ب».

(7) من «أ».

(8) أورده في أعلام الدين: 186 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 127 ضمن ح 11.

84

وَ لِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ- وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْعَاقِلِ- فَقَالَ: الْعَاقِلُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ تَمَسَّكَ بِطَاعَتِهِ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَمُعَاوِيَةُ؟

قَالَ: تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ، تِلْكَ الْفَرْعَنَةُ، ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ شَبِيهٌ بِالْعَقْلِ.

(1)

وَ كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا فِي مَجْلِسِهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاوِيَةُ عَاقِلًا فَقَالَ: الْعَقْلُ لُزُومُ الْحَقِّ وَ قَوْلُ الصِّدْقِ.

13-

وَ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام):

الْأَمِينُ آمِنٌ، وَ الْبَرِي‏ءُ جَرِي‏ءٌ، وَ الْخَائِنُ خَائِفٌ وَ الْمُسِي‏ءُ مُسْتَوْحِشٌ‏

(2)

، إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ

(3)

قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَ قَرَعَ‏

(4)

الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ.

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَصِفَنَّ لِمَلِكٍ دَوَاءً فَإِنَّهُ إِنْ نَفَعَهُ لَمْ يَحْمَدْكَ، وَ إِنْ ضَرَّهُ اتَّهَمَكَ.

(5)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقُدْرَةُ تُذْهِبُ الْحَفِيظَةَ، الْمَرْءُ أَعْلَمُ بِشَأْنِهِ.

163- وَ تَذَاكَرُوا عِنْدَهُ- (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)- اعْتِذَارَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ مَشْهَدِهِ بِصِفِّينَ.

فَقَالَ (عليه السلام): رُبَّ ذَنْبٍ أَحْسَنُ مِنَ الِاعْتِذَارِ مِنْهُ.

(6)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ، فَلَا تَبْقَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى‏

____________

(1) «أ» العقل. روى مثله في المحاسن: 1/ 195 ح 15 و الصّدوق في معانى الاخبار: 239 ح 1 و الكلينى في الكافى: 1/ 11 ح 3 بأسانيدهم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام): و أخرجه في الوسائل:

11/ 160 ح 3 عن الكافى و المحاسن و في البحار: 1/ 116 ح 8 عن المعانى و المحاسن‏

(2) أورده في مقصد الرّاغب: 137 (مخطوط).

(3) «ب» لممة.

(4) «أ» فرع، «ب» فرغ.

(5) أورده في أعلام الدّين: 186 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 127 ضمن ح 11.

(6) أورده في أعلام الدّين: 186 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 127 ضمن ح 11.

85

عَلَيْكَ، وَ كُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ.

(1)

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اصْبِرْ عَلَى مَا تَكْرَهُ فِيمَا يَلْزَمُكَ الْحَقُّ، وَ اصْبِرْ عَمَّا تُحِبُّ فِيمَا يَدْعُوكَ إِلَيْهِ الْهَوَى.

(2)

19-

وَ قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ: قَالَ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ:

مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.

فَقُلْتُ: مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟! فَقَالَ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى قَالَهَا- ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ (عليه السلام): أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ‏

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏

؟

20-

وَ قِيلَ‏

: مَرَّ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ بِالْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقَالَ:

كَيْفَ أَصْبَحْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟

فَقَالَ (عليه السلام): [أَصْبَحْنَا وَ]

(3)

أَصْبَحَتِ الْعَرَبُ تَعْتَدُّ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْهَا، وَ أَصْبَحَتِ الْعَجَمُ مُقِرَّةً لَهَا بِذَلِكَ، وَ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ يَعْرِفُونَ فَضْلَنَا وَ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ لَنَا، وَ مِنَ الْبَلَاءِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّا إِذَا دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يُجِيبُونَا، وَ إِذَا تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا.

(4)

21-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

أَنَّهُ اجْتَازَ بِهِ وَ قَدْ أُغْضِبَ‏

(5)

فَقَالَ:

مَا نَدْرِي مَا تَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا، إِنَّا لَبَيْتُ الرَّحْمَةِ، وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ.

(6)

22-

وَ قَالَ:

وَ دَعَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ، فَأَكَلُوا، وَ لَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَقِيلَ لَهُ: أَ لَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَصَائِمٌ، وَ لَكِنْ تُحْفَةَ الصَّائِمِ.

____________

(1) أورده في الدّرّة الباهرة: 24، عنه البحار: 78/ 127 ضمن ح 9، و في مقصد الرّاغب:

137 (مخطوط)، و في أعلام الدّين: 186 (مخطوط) مثله، عنه البحار المذكور ص 128 ضمن ح 11.

(2) أورده في مقصد الرّاغب: 137 (مخطوط).

(3) من «ب» و المقصد.

(4) أورده في مقصد الرّاغب: 137 (مخطوط).

(5) «ط» و قد أخطب.

(6) أورده في مقصد الرّاغب: 138 (مخطوط).

86

قِيلَ: وَ مَا هِيَ؟ قَالَ: الدُّهْنُ وَ الْمِجْمَرُ

(1)

.

23- وَ لَمَّا عَزَمَ (عليه السلام) عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ

ما شاءَ اللَّهُ‏

وَ

لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

، وَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ [وَ آلِهِ‏] وَ سَلَّمَ) خُطَّ

(2)

الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ

(3)

الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، وَ مَا أَوْلَهَنِي إِلَى‏

(4)

أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَ خُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا

(5)

عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ‏

(6)

، بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ فَيَمْلَأَنَّ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً، وَ أَجْرِبَةً سُغْباً لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ، رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَ يُوَفِّينَا أُجُورَ

(7)

الصَّابِرِينَ لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَحْمَةٌ هِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ، وَ يُنَجَّزُ لَهُمْ‏

(8)

وَعْدُهُ، مَنْ‏

(9)

كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهْجَتَهُ، وَ مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ‏

(10)

نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً، إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(11)

.

____________

(1) أورده في كشف الغمة: 2/ 31، و فيه: دعاه عبد الله بن الزبير و أصحابه فأكلوا، عنه البحار: 78/ 195 ح 9.

و في مقصد الراغب: 138 (مخطوط) و فيه: قيل: انه دعى الى طعام دعاه بعض أصحابه.

(2) «أ، ب» و المقصد: حط، و ما أثبتناه من «خ ل، ط».

(3) «أ، ب» و المقصد: كحط.

(4) «أ، ب» على.

(5) «أ، ب» يتقطعها، و في المقصد: يقطعها.

(6) «ب» غسلان القلوب، و في المقصد: يقطعها علاف القلوب. و العسلان: الذئاب.

(7) «أ» جزاء.

(8) «أ» بهم.

(9) «أ» و من، «ط» فمن.

(10) «أ، ب» لقاءنا.

(11) أورده في كشف الغمة: 2/ 29، و في كتاب الملهوف: 25، عنهما البحار: 44/ 366 و في مثير الاحزان: 41.

87

24- وَ قَالَ (عليه السلام) لِلْفَرَزْدَقِ- لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- فِي جَوَابِ قَوْلِهِ- أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ، وَ أَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَيْكَ، وَ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ (عليه السلام): مَا أَرَاكَ إِلَّا صَدَقْتَ، إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الْمَالِ، وَ الدِّينُ لَعِقٌ‏

(1)

عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ‏

(2)

بِهِ مَعَايِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ‏

(3)

.

25-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

أَنَّهُ قَالَ لِلْفَرَزْدَقِ:

لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ

، وَ كُلَّ سَاعَةٍ رَبُّنَا فِي شَأْنٍ، إِنْ نَزَلَ الْقَضَاءُ بِمَا نُحِبُّ فَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى نَعْمَائِهِ، وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى أَدَاءِ الشُّكْرِ وَ إِنْ حَالَ الْقَضَاءُ دُونَ الرَّجَاءِ (فَلَمْ يَتَعَدَّ مَنِ الْحَقُّ نِيَّتُهُ، وَ التَّقْوَى سَرِيرَتُهُ)

(4)

.

فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: أَجَلْ بَلَّغَكَ اللَّهُ مَا تُحِبُّ، وَ كَفَاكَ مَا تَحْذَرُ

(5)

.

26- وَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ (عليه السلام) عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَ أَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ، قَامَ (عليه السلام) فِي أَصْحَابِهِ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْأَمْرِ مَا تَرَوْنَ، وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ [وَ تَنَكَّرَتْ‏]

(6)

وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ اسْتَمَرَّتْ‏

(7)

، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ

(8)

الْإِنَاءِ، وَ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْكَلَإِ الْوَبِيلِ‏

(9)

.

____________

(1) «أ، ب» لغو.

(2) «ب» ما دارت.

(3) أورده في كشف الغمّة: 2/ 32، عنه البحار: 44/ 195 ضمن ح 9، و في تحف العقول:

245، عنه البحار: 78/ 117 ضمن ح 1.

(4) فى المقتل: فلن يبعد من الحقّ بغيته.

(5) رواه الخوارزمى في مقتل الحسين: 223 باسناده عن أحمد بن أعثم الكوفى.

و أورده في مقصد الرّاغب: 138 (مخطوط).

(6) من المصادر.

(7) زاد عليها في كشف الغمّة: حذاء، و في الحلية و المعجم و المقتل: و انشمرت أى تقلّصت فلم تحلب، و في العقد الفريد: و اشمأزّت.

و لعلّ استمرّت من المرارة أى صارت مرّة (ضدّ الحلوة).

(8) أى البقيّة اليسيرة من الشّراب تبقى في أسفل الاناء.

(9) أى الوخيم، ضدّ الطرى.

88

أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ، لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً، وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً.

(1)

27- كَانَ (عليه السلام) يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ يَوْمَ قُتِلَ

:

الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ‏ (2) الْعَارِ-- وَ الْعَارُ خَيْرٌ

(3) مِنْ دُخُولِ النَّارِ

وَ اللَّهِ مَنْ‏ (4) هَذَا وَ هَذَا جَارِي‏ (5)

28-

وَ قَالَ (عليه السلام):

ذَرَأَ اللَّهُ الْعِلْمَ‏

(6)

لِقَاحَ الْمَعْرِفَةِ، وَ طُولَ التَّجَارِبِ زِيَادَةً فِي الْعَقْلِ، وَ الشَّرَفَ التَّقْوَى‏

(7)

وَ الْقُنُوعَ رَاحَةَ الْأَبْدَانِ، مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ، وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ.

(8)

____________

(1) رواه بهذا اللفظ و بغيره:

الطبرى في تاريخ الامم و الملوك: 4/ 305 باسناده عن عقبة بن أبى العيزاز، عنه (عليه السلام).

و ابن عبد ربه في العقد الفريد: 2/ 218، و الطبراني في المعجم الكبير: 146 (مخطوط).

و أبو نعيم في حلية الاولياء: 2/ 39، عنه المناقب لابن شهراشوب: 3/ 224.

و الخوارزمي في مقتل الحسين: 2/ 3، و ابن عساكر في تاريخ دمشق (على ما في منتخبه:

4/ 333)، و الذهبى في تاريخ الاسلام: 2/ 345 و في سير أعلام النبلاء: 3/ 209، و محب الطبرى في ذخائر العقبى: 149، قال: أخرجه ابن بنت منيع، و باكثير الحضرمى في وسيلة المآل: 198، و الزبيدى في الاتحاف: 10/ 320، جميعا باسنادهم عن محمد بن الحسن، عنه (عليه السلام).

و أورده في كشف الغمة: 2/ 32، و في تحف العقول: 245، عنه البحار: 78/ 116 ضمن ح 1 و في تنبيه الخواطر: 2/ 102، و في مقصد الراغب: 138 (مخطوط) و أخرجه في البحار: 44/ 192 ضمن ح 4 عن المناقب لابن شهر اشوب.

و أخرجه في احقاق الحق: 9/ 415 و ج 11/ 605 عن بعض المصادر أعلاه.

(2) «ب» دخول.

(3) فى المناقب: أولى.

(4) فى المناقب: ما.

(5) أورده في كشف الغمة: 2/ 32، و في أعلام الدين: 186 (مخطوط)، عنه البحار:

78/ 128 ضمن ح 11، و في المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 224، عنه البحار: 44/ 192 ضمن ح 4، و في مقصد الراغب: 138 (مخطوط).

(6) أعلام الدين: دراسة العلم.

(7) «أ» و التقوى.

(8) أورده في أعلام الدين: 186 (مخطوط)، عنه البحار، 78/ 128 ضمن ح 11، و في مقصد الراغب: 138 (مخطوط) قطعة، يأتى مثله ص 56 ح 50.

89

لمع من كلام الإمام أبي الحسن السجاد زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

لَا يَهْلِكُ مُؤْمِنٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

خَفِ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ، وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ.

(2)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ، وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِي صَدَاقَتِهِ‏

(3)

وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى تَرْجُو صَدِيقَكَ، وَ لَا تَدْرِي مَتَى تَخَافُ عَدُوَّكَ، وَ لَا يَعْتَذِرُ إِلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا قَبِلْتَ عُذْرَهُ، وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ كَاذِبٌ.

وَ لْيَقِلَّ عَيْبُ النَّاسِ عَلَى لِسَانِكَ.

(4)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ هِيَ الْفِطْرَةُ، وَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ هِيَ الْمِلَّةُ، وَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ هِيَ الْعِصْمَةُ.

(5)

____________

(1) أورده ابن حمدون في تذكرته: 107، عنه كشف الغمة: 2/ 108، و احقاق الحق: 9/ 408 و في أعلام الدين: 186 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 160 ح 21 و في مقصد الراغب:

148 (مخطوط). و أخرجه في البحار المذكور ص 159 عن نثر الدرر نقلا من التذكرة.

(2) اضافة للمصادر السابقة- ما عدا مقصد الراغب- أورده في الدرة الباهرة: 26، عنه البحار:

71/ 336 ح 22.

(3) «ب» صداقة أحد.

(4) أورده في الدرة الباهرة: 26، عنه البحار: 78/ 142 ضمن ح 5، و في أعلام الدين: 186 (مخطوط) قطعة، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21.

(5) أورده في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

90

5- وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَ مَعْتَبُهُ‏

(1)

.

(2)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مِنْ مَأْمَنِهِ يُؤْتَى الْحَذَرُ.

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا تَكَلَّفْتَ غَيَ‏

(3)

النَّاسِ كُنْتَ أَغْوَاهُمْ.

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَرْكُ طَلَبِ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ هُوَ الْغِنَى الْحَاضِرُ.

(4)

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَعْجَبُ لِمَنْ يَحْتَمِي مِنَ الطَّعَامِ لِمَضَرَّتِهِ، وَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذَّنْبِ لِمَعَرَّتِهِ‏

(5)

.

(6)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ وَ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَيْسَ بِالتَّعْذِيرِ.

(7)

____________

(1) «ب» طالت معتبته. و المعتبة- بالفتح و الكسر- من الموجدة و الغضب، و العتاب: مخاطبة الادلال، و مذاكرة الموجدة.

(2) رواه في عيون الاخبار: 2/ 53 ح 204 بإسناده عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ضمن حديث.

و أورده في الدرة الباهرة: 26، عنه البحار: 71/ 155 ضمن ح 69 و ج 78/ 142 ضمن ح 5، و في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

(3) «أ، ط» عناء.

(4) أورده في تحف العقول: 278 (مثله)، عنه البحار: 78/ 136 ضمن ح 12.

(5) فى الاصل: لمضرته، و ما أثبتناه من بقية المصادر.

و المعرة: الاذى و الجناية، و الاثم و المساءة.

(6) رواه ابن الصباغ المالكى في الفصول المهمة: 184، و في المشروع الروى: 1/ 41 و أورده الابى في نثر الدرر (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 159 ضمن ح 10 و الشبلنجى في نور الابصار: 157، عنهما احقاق الحق: 12/ 116.

و روى نحوه الصدوق في أماليه: 152 ح 3 بإسناده عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 73/ 347 ح 24.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 243 نحوه.

(7) أورده في نثر الدرر (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 159 ضمن ح 10.

و في التذكرة الحمدونية: 107، عنه احقاق الحق: 19/ 480.

و في مقصد الراغب: 149 (مخطوط)، و في أعلام الدين: 186 (مخطوط) قطعة، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21.

91

11- وَ قَالَ (عليه السلام)

- لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ

(1)

فِي مُعَاوِيَةَ «كَانَ يُسْكِتُهُ‏

(2)

الْحِلْمُ وَ يُنْطِقُهُ الْعِلْمُ»- فَقَالَ (عليه السلام): بَلْ كَانَ‏

(3)

يُسْكِتُهُ الْحَصَرُ، وَ يُنْطِقُهُ الْبَطَرُ.

(4)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاكِهَةٌ، وَ فَاكِهَةُ السَّمْعِ الْكَلَامُ الْحَسَنُ.

(5)

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ رَمَى النَّاسَ بِمَا فِيهِمْ، رَمَوْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ دَاءَهُ‏

(6)

أَفْسَدَهُ دَوَاؤُهُ.

(7)

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اللَّجَاجَةُ مَقْرُونَةٌ بِالْجَهَالَةِ، وَ الْحَمِيَّةُ مَوْصُولَةٌ بِالْبَلِيَّةِ وَ سَبَبُ الرِّفْعَةِ التَّوَاضُعُ.

(8)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)

: كُفَّ الْأَذَى، وَ فُضَ‏

(9)

النَّدَى‏

____________

(1) هو نافع بن جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، كنيته أبو محمّد، و قيل أبو عبد اللّه القرشى النوفلى المدنى. مات سنة 99 ه. انظر طبقات ابن سعد: 5/ 205.

(2) «ب» يسكنه، و كذا التى بعدها.

(3) «أ» قال.

(4) أورده في أعلام الدّين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 160 ضمن ح 21، و في نثر الدّرر (مخطوط)، عنه البحار المذكور ص 158 ضمن ح 10 و في كنز الكراجكى: 195، عنه البحار المذكور ص 127 ضمن ح 10.

(5) أورده في أعلام الدّين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 160 ضمن ح 21.

(6) «أ» و من يعرق ذاته.

(7) اضافة للمصدر السّابق، أورده في الدّرّة الباهرة: 26 (قطعة).

(8) أورده في مقصد الرّاغب: 148 (مخطوط) و فيه: المنية بدل «البليّة».

(9) «ب، ط» و قصّ. و فضّ الماء و افتضه: أى صبّه. و فضّ الماء: اذا سال و النّدى: السّخاء و الكرم.

و لعلّه فضّ من فرّق، و النّدى المجالسة (فى النادى) (لسان العرب: 7/ 206 و ج 15/ 315- 316).

92

وَ اسْتَعِنْ‏

(1)

عَلَى السَّلَامَةِ بِالسُّكُوتِ، فَإِنَّ لِلْقَوْلِ حَالاتٍ تَضُرُّهُ، وَ احْذَرِ الْأَحْمَقَ وَ إِنْ كَانَ صَدِيقاً، كَمَا تَحْتَذِرُ الْعَاقِلَ إِذَا كَانَ عَدُوّاً، وَ إِيَّاكَ وَ مُعَادَاةَ الرِّجَالِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدَمَ مَكْرَ حَكِيمٍ أَوْ مُفَاجَأَةَ لَئِيمٍ.

(2)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْحَسُودُ لَا يَنَالُ شَرَفاً، وَ الْحَقُودُ يَمُوتُ كَمَداً، وَ اللَّئِيمُ يَأْكُلُ مَالَهُ الْأَعْدَاءُ،

وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً

.

(3)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَمْنَعْ مِنْ تَرْكِ الْقَبِيحِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ، وَ لَا تَزْهَدْ فِي مُرَاجَعَةِ الْجَهْلِ‏

(4)

وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ شُهِرْتَ بِتَرْكِهِ‏

(5)

وَ إِيَّاكَ وَ الِابْتِهَاجَ بِالذَّنْبِ فَإِنَّ الِابْتِهَاجَ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ‏

(6)

.

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ، وَ الْعِزُّ فِي التَّقْوَى، وَ الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ.

(7)

19-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ.

(8)

____________

(1) «أ، ط» استعد.

(2) أورده في مقصد الراغب: 149 (مخطوط)، و في نثر الدرر (مخطوط) قطعة، عنه البحار:

78/ 158 ضمن ح 10، و في أعلام الدين: 187 (مخطوط) مثله، قطعة، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21.

(3) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 328 ح 17. و أورده في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

(4) «ب» الجميل.

(5) فى أعلام الدين: بخلافه.

(6) أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21.

و روى قطعة منه: المالكى في الفصول المهمة: 184 و الشبلنجى في نور الابصار: 192 عنهما احقاق الحق: 12/ 116.

و أورد قطعة منه ابن حمدون في تذكرته: 107، عنه احقاق الحق: 19/ 480، و في نثر الدرر (مخطوط)، عنه البحار: المذكور ص 59 ضمن ح 10، و في كشف الغمة: 2/ 108.

(7) أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21 و في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

(8) أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21، و في الدرة الباهرة: 26، عنه البحار المذكور ص 142 ضمن ح 5 و ج 71/ 155 ح 19.

93

20- وَ قَالَ (عليه السلام):

كَثْرَةُ النُّصْحِ تَدْعُو إِلَى التُّهَمَةِ.

(1)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

خَيْرُ مَفَاتِيحِ الْأُمُورِ الصِّدْقُ، وَ خَيْرُ خَوَاتِيمِهَا الْوَفَاءُ.

(2)

22-

وَ قَالَ (عليه السلام):

يَكْتَفِي اللَّبِيبُ بِوَحْيِ الْحَدِيثِ، وَ يُنْسَى (يَنْبُو- خ) الْبَيَانُ عَنْ قَلْبِ الْجَاهِلِ، وَ لَا يَنْتَفِعُ بِالْقَوْلِ وَ إِنْ كَانَ بَلِيغاً مَعَ سُوءِ الِاسْتِمَاعِ وَ حُسْنِ الْمَنْطِقِ.

(3)

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهُ عَزْماً فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

24-

وَ قَالَ (عليه السلام):

كُلُّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ:

عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَ عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.

(4)

25-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْكَرِيمُ يَفْتَخِرُ

(5)

بِفَضْلِهِ، وَ اللَّئِيمُ يَفْتَخِرُ بِمِلْكِهِ‏

(6)

.

26-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِهِمْ:

إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ، فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ

(7)

.

(8)

____________

(1) أورده في الدرة الباهرة: 26، عنه البحار: 75/ 66 ح 7.

(2) أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21 و في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

(3) أورده في التذكرة الحمدونية: 167، عنه احقاق الحق: 19/ 486.

(4) أورده في التذكرة الحمدونية: 167، عنه احقاق الحق: 19/ 485، و في أعلام الدين:

187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21، و في مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

(5) فى المصادر: يبتهج.

(6) رواه النويرى في نهاية الارب: 3/ 205، عنه احقاق الحق: 12/ 104.

و أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21 و في الدرة الباهرة: 27، عنه البحار المذكور ص 143 ضمن ح 5.

(7) «ب» و الكشف: الناس.

(8) رواه في ربيع الابرار: 218 (مخطوط)، عنه احقاق الحق: 12/ 113، و أورده في أعلام الدين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21، و في نثر الدرر (مخطوط) عنه البحار المذكور ص 159 ضمن ح 10، و في كشف الغمة: 2/ 108، و مقصد الراغب: 149 (مخطوط).

94

27-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ، لَمْ يَتَمَنَّ غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ.

(1)

28-

وَ قِيلَ‏

: شَاجَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْفِقْهِ، فَقَالَ (عليه السلام): يَا هَذَا لَوْ صِرْتَ إِلَى مَنَازِلِنَا لَأَرَيْنَاكَ آثَارَ جَبْرَئِيلَ فِي رِحَالِنَا، أَ فَيَكُونُ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَّا؟

(2)

29-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِهِ.

(3)

30-

وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:

اللَّهُمَّ إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَكَ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ‏

(4)

لُؤْمٌ، وَ إِنَّ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ عِلْمِي بِ [سَعَةِ] رَحْمَتِكَ عَجْزٌ، فَكَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنِّي، وَ كَمْ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ، فَيَا مَنْ إِذَا تَوَعَّدَ عَفَا وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ.

(5)

31- وَ كَانَ (عليه السلام) سَقَطَتْ عَنْهُ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ [مِثْلَ ثَفِنَاتِ‏]

(6)

الْإِبِلِ [مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ‏]

(7)

وَ كَانَ إِذَا صَلَّى يَبْرُزُ إِلَى مَكَانٍ خَشِنٍ، فَيَتَحَفَّى وَ يَتَحَسَّرُ

(8)

وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ، قَالَ: فَخَرَجَ يَوْماً فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى الْجَبَّانِ‏

(9)

لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَتَبِعَهُ مَوْلًى لَهُ، فَوَجَدَهُ سَاجِداً عَلَى الْحِجَارَةِ وَ هِيَ خَشِنَةٌ حَارَّةٌ- وَ هُوَ يَبْكِي، فَجَلَسَ‏

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21.

(2) أورده في أعلام الدّين: 187 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21.

(3) بهذا اللّفظ و بغيره رواه في العيون و المحاسن: 2/ 123 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عنه مستطرفات السّرائر: 165 ح 10، و الدينورى في عيون الاخبار: 2/ 331، و ابن الاثير في المختار في مناقب الاخيار: 28، عنهما احقاق الحقّ: 12/ 111.

و أورده في تحف العقول: 278، و في نثر الدّرر (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 158 ضمن ح 10.

(4) «أ، ط» بالذّنب.

(5) صحيفة: 5/ 274/ 89.

(6) من «ب».

(7) ليس في «أ».

(8) «أ، ط» فيستخفى.

(9) الجبّان والجبّانة: الصّحراء و تسمّى بهما المقابر، لأنها تكون في الصّحراء، تسمية للشّي‏ء بموضعه (النّهاية: 1/ 236) و قيل: إنها اسم جبل بالمدينة.

95

مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَأَنَّهُ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: يَا سَيِّدِي أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ؟ فَقَالَ [لَهُ‏]

(1)

(عليه السلام):

وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيَّ ابْنَ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً، فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْحُزْنِ، وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ، وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً.

وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ

(2)

مِنْ وُلْدِهِمْ مُقَتَّلِينَ صَرْعَى فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي؟!

(3)

____________

(1) من «ب».

(2) في أعلام الدين: و أعمامى و بنى عمى ثمانية عشر.

(3) أورد مثله في مقصد الراغب: 149 (مخطوط)، و في أعلام الدين: 187 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 161 ضمن ح 21.

و روى الراوندي في دعواته: 32 ح 68 بإسناده عن أبى عبد اللّه عنه (عليهما السلام) (قطعة) عنه البحار: 46/ 108 ح 104.

96

لمع من كلام الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) خَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً فَعَادَ نَبِيّاً مُرْسَلًا.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ شِيعَتِهِ‏

:

إِنَّا لَا نُغْنِي عَنْكُمْ- وَ اللَّهِ-

(2)

شَيْئاً إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ إِنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [حَسْرَةً]

(3)

مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ أَتَى جَوْراً.

(4)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْأَدَبُ يَكُونُ بِالْيَدِ وَ اكْتِسَاباً، فَمَنْ تَكَلَّفَهُ قَدَرَ عَلَيْهِ.

وَ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَهَبُهُ لِمَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ تَكَلَّفَهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا جَهْلًا.

و تصديق قوله (عليه السلام) ما جرى على بزرجمهر و ابن المقفع [و كانا] (5) حكيمي الفرس يعتقدان أنّهما أبوا العقل حتى جرى عليهما ما شاع في الدنيا خبره و بقى على الأيام ذكره، من القتل الذريع و الفعل الشنيع، فنسأل اللّه حسن التوفيق و أن لا يكلنا إلى عقولنا فنضلّ، و إلى نفوسنا فنعجز، و لا إلى أحد فنضيع.

____________

(1) أورده في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 188 ح 39.

(2) فى أعلام الدين: من اللّه.

(3) من «ب» و المصدرين.

(4) أورده في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 188 ح 40، و في مقصد الراغب: 154 (مخطوط).

(5) من «ب».

97

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَبْدٍ حُسْنَ نِيَّةٍ اكْتَنَفَهُ بِالْعِصْمَةِ.

(1)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اشْحَنُوا

(2)

قُلُوبَكُمْ بِالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

فَإِنْ [لَمْ‏]

(3)

تَسْخَطُوا شَيْئاً مِنْ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى يَلُمُّ بِكُمْ، فَاسْأَلُوا مَا شِئْتُمْ.

(4)

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَصْبِرُ عَلَى الْمُرُوَّةِ إِلَّا صَاحِبُ طَبْعٍ كَرِيمٍ.

8-

وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ:

مُعَالَجَةُ الْمَوْجُودِ أَفْضَلُ مِنِ انْتِظَارِ الْمَفْقُودِ.

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ أَقْرَبَ لِمَا يَخَافُ، وَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو.

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ، فَإِنَّهُ دَاعِيَةُ الْمَقْتِ، وَ مِنْ بَابِهِ تَدْخُلُ النِّقَمُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَ مَا أَقَلَّ مُقَامَهُ عِنْدَهُ، وَ أَسْرَعَ زَوَالَهُ عَنْهُ.

(5)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام):

بِإِجَالَةِ الكفر [الْفِكْرِ] يُسَدَّدُ الرَّأْيُ الْمُعْشَبُ‏

(6)

، وَ بِحُسْنِ التَّأَنِّي تُسَهَّلُ الْمَطَالِبُ وَ يُخْفَضُ الْجَانِبُ، وَ يُقْبِلُ النَّفُورُ، وَ بِسَعَةِ الْخُلُقِ تَطِيبُ الْمَعِيشَةُ، وَ بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكْثُرُ الْهَيْبَةُ، وَ بِعَدْلِ الْمَنْطِقِ تَجِي‏ءُ

(7)

الْجَلَالَةُ، وَ بِصَالِحِ الْأَخْلَاقِ تَزْكُو الْأَعْمَالُ، وَ بِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ‏

(8)

تَجِبُ الْمَوَدَّةُ

(9)

، وَ بِالرِّفْقِ وَ التَّوَدُّدِ تُحِبُّكَ الْقُلُوبُ وَ بِحُسْنِ اللِّقَاءِ يَأْلَفُكَ الثَّنَاءُ، وَ بِإِيثَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ تَسْتَحِقُّ اسْمَ الْكَرَمِ، وَ بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ تَكُونُ لِلنَّاسِ رِضًى، وَ بِتَرْكِ الْإِعْجَابِ تَأْمَنُ مَقْتَ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَ بِتَرْكِ مَا لَا يَعْنِيكَ يَتِمُّ لَكَ الْفَضْلُ، وَ بِالتَّوَاضُعِ تَنَالُ الرِّفْعَةَ.

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَمْرُ الدِّينِ مَعْقُودٌ بِفَرْضٍ عَامٍّ، وَ وَاجِبٍ خَاصٍّ، وَ مُهْمَلٍ مُرْسَلٍ‏

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 188 ح 41، و في مقصد الرّاغب: 154 (مخطوط).

(2) «ب» اسخطوا.

(3) من «ب».

(4) عنه مستدرك الوسائل: 1/ 367 ح 2 و ج 2/ 292 ح 25.

(5) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 329 ح 13.

(6) «أ، ط» المعتّب، «خ ل» المشعب.

(7) «ب» تحبّ، و غير واضحة في «أ».

(8) «ط» المؤمن.

(9) «ب» يجب التّودّد.

98

وَ مَحْدُودٍ مُسْتَقْبَلٍ‏

(1)

.

(2)

تفسير شريف للشريف أبي يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبي‏ (3) لذلك الجواب- و باللّه التوفيق-:

أما الفرض العام فهو المعرفة باللّه تعالى لعموم اللطف بها لكافّة المكلّفين و النظر إنّما وجب و كان أول الواجبات لأجل أنّه وصلة إليها، و أنّه لا طريق إليها سواه.

و أمّا الواجب الخاص فهو الشكر للّه تعالى على خلقه [العبد] (4) و ابتداء النعم إليه و حباه، و أصول النعم التي هي الحياة و القدرة و الشهوة التي لا تتم نعمة منعم إلّا بتقدّمها، و العبادة تستحقّ بها، لأن العبادة كيفيّة في الشكر، و ذلك يخصّ المنعم عليه و قد تلحق [بذلك‏] (5) الواجبات الشرعية التي يتعيّن فرضها على المكلّف و لا يقوم فعل الغير مقام فعله فيها كالطهارة و الصلاة.

و أما المهمل المرسل فيحتمل أن يكون المراد به النفل، و مندوبات الشرع من حيث كان للمكلّف الاستكثار منها و استحقاق الثواب بذلك، و لا حرج عليه في تركها و لا يذمّ بالعدول عنها، فسمّيت بالمهمل المرسل [من‏] (6) حيث لا تضييق فيها، و لا عقاب يلحق بالانصراف عنها.

و المحدود المستقبل ما ضيق و أوجب، و لم يجعل للمكلّف فسحة في تركه و توعّد على العدول‏ (7) عنه بالعقاب. و ليس يخرج أمر الدين عن هذا التقسيم على طريق الجملة، و إن كان تفصيله يطول به الشرح.

____________

(1) فى طبقات أعلام الشيعة: مستقيل.

(2) عنه الشيخ أغا بزرگ في طبقات أعلام الشيعة: 5/ 160 ضمن ترجمته للشريف أبو يعلى الطالبى.

(3) قال عنه السيد ابن طاووس في فرحة الغرى: 100: صهر الشيخ المفيد، و الجالس موضعه، انظر المصدر السابق، و رجال النجاشى: 316.

(4) من «ب».

(5) ليس في «أ».

(6) ليس في «أ».

(7) «أ، ب» العدل.

99

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَوَقِّي الصَّرْعَةِ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ الرَّجْعَةِ.

(1)

14-

وَ قَالَ لِابْنِهِ جَعْفَرٍ (عليهما السلام):

يَا بُنَيَّ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِذَا أَحْزَنَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَ إِذَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الرِّزْقُ فَقُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

(2)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام) لَهُ أَيْضاً:

يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَبَأَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ [فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

خَبَأَ]

(3)

رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ، فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الطَّاعَةِ شَيْئاً، فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيهِ وَ خَبَأَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ، فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْصِيَةِ شَيْئاً، فَلَعَلَّ سَخَطَهُ فِيهِ وَ خَبَأَ أَوْلِيَاءَهُ فِي خَلْقِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً فَلَعَلَّ [هُ‏] ذَلِكَ الْوَلِيُّ.

(4)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ

(5)

، وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.

(6)

17-

وَ قَالَ:

صَانِعِ الْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ، وَ أَخْلِصْ وُدَّكَ‏

(7)

لِلْمُؤْمِنِينَ، وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ.

(8)

____________

(1) أورده ابن حمدون في تذكرته: 109، عنه كشف الغمة: 2/ 150، و احقاق الحق:

19/ 498 و أخرجه في البحار: 78/ 187 ح 31 عن كشف الغمة.

(2) أورده في كشف الغمة: 2/ 150 عنه البحار: 78/ 187 ح 30، و في مقصد الراغب: 154 (مخطوط) و فيه: حزبك بدل «أحزنك».

(3) ليس في «أ».

(4) أورده في نثر الدرر (مخطوط) عنه كشف الغمة: 2/ 148، و البحار: 78/ 187 ح 27 و في الدرة الباهرة: 28، عنه البحار المذكور ص 188 ح 32، و في مقصد الراغب:

154 (مخطوط).

(5) «أ» العبيد.

(6) أورده في كشف الغمة: 2/ 150، عنه البحار: 78/ 187 ح 29 (قطعة)، و في مقصد الراغب: 154 (مخطوط).

(7) «أ، ط» و ذل، و في التحف: مودتك.

(8) رواه الحسين بن سعيد في الزهد: 22 ح 49، و المفيد في مجالسه: 185 ح 10 (من طريقين) باسنادهما عن سعد بن طريف عنه (عليه السلام)، عنهما البحار: 74/ 161 ح 22 و الصدوق في أماليه: 501 ح 8، و في من لا يحضره الفقيه: 4/ 404 ح 5872، عنه الوسائل: 8/ 541 ح 7 بإسناده عن الصادق (عليه السلام).

و أورده في تحف العقول: 292، عنه البحار: 78/ 172 ح 1، و في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، عنه البحار المذكور ص 188 ح 42، و في الاختصاص: 225 مرسلا عن الصادق (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 152 ح 11، و في مقصد الراغب: 154 (مخطوط).

100

18- وَ قَالَ الْجَاحِظُ:

جَمَعَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) صَلَاحَ شَأْنِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ، فَقَالَ (عليه السلام):

صَلَاحُ شَأْنِ التَّعَايُشِ وَ التَّعَاشُرِ مِثْلُ‏

(1)

مِكْيَالٍ، ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ

(2)

وَ ثُلُثٌ تَغَافُلٌ.

(3)

19- وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ هُنِّئَ‏

(4)

بِمَوْلُودٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ خَلَفاً مَعَكَ وَ خَلَفاً بَعْدَكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَخْلُفُ أَبَاهُ فِي حَيَاتِهِ وَ مَوْتِهِ.

(5)

20-

وَ كَانَ (عليه السلام) يَدْعُو وَ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيَا بِالْغِنَى، وَ عَلَى الْآخِرَةِ بِالْعَفْوِ.

(6)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

[لَا عُذْرَ لِلْمُعْتَلِي‏

(7)

عَلَى رَبِّهِ، وَ] لَا تَوْبَةَ لِلْمُصِرِّ عَلَى ذَنْبِهِ.

(8)

22-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ، وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ.

إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ نُوراً، وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَدَعُوهُ.

إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ، وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ، أَوْ يُؤْذِي‏

____________

(1) فى المصادر: ملا.

(2) «أ» مظنّة.

(3) أورده الجاحظ في البيان و التبيين: 1/ 107، عنه كشف الغمّة: 2/ 150، و الدّرّة الباهرة:

28، و سفينة البحار: 2/ 422، و احقاق الحقّ: 12/ 197، و أخرجه في البحار:

78/ 188 ح 33 عن كشف الغمّة.

(4) «أ، ب» هنّأه.

(5) أورده في كشف الغمّة: 2/ 150.

(6) أضافة للمصدر السّابق، أورده في البيان و التبيين: 250 (ط. القاهرة)، عنه احقاق الحقّ:

12/ 202، و في مقصد الرّاغب: 154 (مخطوط).

(7) «أ» للمعتلّ.

(8) أورده في مقصد الرّاغب: 154 (مخطوط).

101

جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ‏

(1)

.

(2)

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغَلَبَةُ بِالْخَيْرِ فَضِيلَةٌ وَ بِالشَّرِّ قَبِيحَةٌ

(3)

.

(4)

24-

وَ رَوَى هِشَامُ‏ (5) بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي بَعْضِ مَا شَكَوْتُ إِلَيْهِ: اسْتَبِرْ

(6)

مِنَ الشَّامِتِينَ بِحُسْنِ الْعَزَاءِ عَنِ الْمَصَائِبِ.

(7)

25-

قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ (عليه السلام) يَقُولُ:

الْعَبْدُ مَنِ اسْتَعْبَدَتْهُ الْمَقَابِيحُ.

(8)

26-

وَ قَالَ (عليه السلام):

[مَا عَرَفَ الْخَيْرَ مَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ، وَ]

(9)

مَا عَرَفَ الشَّرَّ مَنْ لَمْ يَتَجَنَّبْهُ.

(10)

____________

(1) «ب» يعيبه.

(2) أورده في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، و فيه: و يعير الناس بما لا ينفيه عن نفسه، أو يتكلم بكلام لا يعنيه، عنه البحار: 78/ 189 ح 43.

و رواه العياشى في تفسيره: 1/ 8 ح 2 بإسناده عن على (عليه السلام) الى قوله: و ما خالف كتاب اللّه فدعوه. عنه البحار: 2/ 165 ح 25، و الوسائل: 18/ 126 ح 50 و أيضا في ج 2/ 115 ح 150 (من تفسيره) من طريق آخر عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).

و رواه في المحاسن: 1/ 215 ح 102، و في الكافى: 1/ 50 ح 9 باسنادهما عنه (عليه السلام) (قطعة)، عنه الوسائل المذكور ص 112 ح 2.

و أورده في مقصد الراغب: 154 (مخطوط) و فيه: أو يؤدى حديثه إلى ما لا يعنيه و في التذكرة الحمدونية: 35 (قطعة)، عنه احقاق الحق: 19/ 504.

(3) من «خ ل»، و في «أ، ط» قحفة، «ب» قحة، و في الدرة: جهل.

(4) أورده في الدرة الباهرة: 28، عنه البحار: 78/ 188 ح 35.

(5) فى مقصد الراغب: همام، و هو تصحيف، و قد كان مولى للامام الصادق (عليه السلام) على ما في رجال الشيخ: 331 رقم 28.

(6) فى المقصد: استتر و استبر: أسلم و تخلص.

(7) أورده في مقصد الراغب: 155 (مخطوط).

(8) «أ، ط» المفاتيح.

(9) من «ب» و المصدرين.

(10) أورده في التذكرة الحمدونية: 268، عنه احقاق الحق: 19/ 497، و في مقصد الراغب: 155 (مخطوط).

102

27-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اعْرِفِ الْخَيْرَ لِتَعْمَلَ بِهِ، وَ اعْرِفِ الشَّرَّ لِئَلَّا تَقَعَ فِيهِ.

28-

قَالَ: وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ:

أَوَّلُ الْحَزْمِ الْمَشُورَةُ لِذِي الرَّأْيِ النَّاصِحِ، وَ الْعَمَلُ بِمَا يُشِيرُ بِهِ.

29-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَخُوكَ مَنْ وَاسَاكَ.

30-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ، عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَمْ يَعْلَمْ.

(1)

وَ قَالَ جَابِرٌ

: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ نَحْنُ (جَمِيعاً مَا قَضَيْنَا نُسُكَنَا، فَقُلْتُ:)

(2)

أَوْصِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَالَ (عليه السلام): لِيُعِنْ قَوِيُّكُمْ ضَعِيفَكُمْ، وَ لْيَعْطِفْ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ، وَ لْيَنْصَحِ الرَّجُلُ أَخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ.

وَ اكْتُمُوا أَسْرَارَكُمْ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ انْظُرُوا أَمْرَنَا وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ مُوَافِقاً لِلْقُرْآنِ فَهُوَ مِنْ قَوْلِنَا وَ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْقُرْآنِ مُوَافِقاً فَقِفُوا عِنْدَهُ، وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَشْرَحَ لَكُمْ مَا شُرِحَ لَنَا.

(3)

31- وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ (عليه السلام) قَوْمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ.

فَقَالَ (عليه السلام) [لَهُمْ‏]

(4)

: اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ

(5)

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 189 ح 44، و في مقصد الرّاغب: 155 (مخطوط)

(2) فى أمالى الطوسى و بشارة المصطفى: جماعة بعد ما قضينا نسكنا، فودعناه، و قلنا له.

(3) رواه الطوسى في أماليه: 1/ 236 بإسناده عن جابر عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل:

18/ 123 ح 42، و البحار: 2/ 235 ح 21 و ج 52/ 122 ح 5 و ج 74/ 225 ح 15 و ج 78/ 182 ح 7، و الطّبريّ في بشارة المصطفى: 137 بإسناده من طريقين عنه (عليه السلام)، و أورده في أعلام الدّين: 195 (مخطوط)، و مقصد الرّاغب: 155 (مخطوط).

(4) من «ب».

(5) «أ، ط» الفرقة.

قال الطريحى في مجمع البحرين: 5/ 242: و في حديث الائمة (عليهم السلام) «نحن النّمرقة الوسطى، بنا يلحق التالى ...» استعار (عليه السلام) لفظ النّمرقة بصفة الوسطى له و لاهل بيته، باعتبار كونهم أئمّة العدل، يستند الخلق اليهم في تدبير معاشهم و معادهم.

و من حقّ الإمام العادل أن يلحق به التالى المفرط المقصّر في الدّين، و يرجع اليه الغالى المفرط المتجاوز في طلبه حدّ العدل كما يستند الى النّمرقة المتوسّطة من على جانبيها.

و مثله في حديث الشّيعة «كونوا النّمرقة الوسطى».

103

الْوُسْطَى، يَرْجِعْ إِلَيْكُمُ الْغَالِي، وَ يَلْحَقْ بِكُمُ التَّالِي.

قَالُوا: وَ مَا الْغَالِي؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا.

قَالُوا: فَمَا التَّالِي؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْخَبَرَ فَيَزِيدُ فِيهِ خَبَراً

(1)

، إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ، وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ، وَ لَا نَتَقَرَّبُ‏

(2)

إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا، (وَيْحَكُمْ، لَا تَغْتَرُّوا)

(3)

.

(4)

32- وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ شِيعَتِهِ: أَوْصِنِي- وَ هُوَ يُرِيدُ سَفَراً- فَقَالَ لَهُ (عليه السلام): لَا تَسِيرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَاقِنٌ،

(5)

وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ إِلَّا وَ رِجْلُكَ فِي خُفٍّ.

وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ، وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً، وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ، وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهِ، وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ، وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ لَا تَعْرِفُ.

(6)

____________

(1) «ب» خيرا.

(2) «أ، ط» نقرب.

(3) كررها أربع مرات في «ب»، و في المقصد ثلاث، و في الكشف ذكر كلمة- ثلاثا-.

(4) أورده في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 189 ح 45 و في مقصد الراغب: 155 (مخطوط).

و روى نحوه في الكافى: 2/ 75 ح 6 بإسناده عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 11/ 185 ح 4، و البحار: 70/ 101 ح 6.

و أورد نحوه في كشف الغمة: 2/ 148، و في مشكاة الانوار: 60 مرسلا عن عمرو بن سعيد عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 68/ 178 ح 36.

(5) «ط، خ ل» حافى. و الحاقن: الذى حبس بوله.

(6) أورده في أعلام الدين: 188 (مخطوط) و فيه: و لا تسيرن الا مع من تعرف، عنه البحار: 78/ 189 ح 46 و ج 99/ 123 ح 10، و في مستدرك: 1/ 41 ح 10 و ج 2/ 44 ح 1 نقلا من البحار.

104

33-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ، وَ طَلِبَتَهُ عِبَادَةٌ، وَ مُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَ الْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَ تَعْلِيمَهُ‏

(1)

صَدَقَةٌ، وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، وَ الْعِلْمُ مَنَارُ

(2)

الْجَنَّةِ، وَ أُنْسٌ فِي الْوَحْشَةِ، وَ صَاحِبٌ فِي الْغُرْبَةِ، وَ رَفِيقٌ فِي الْخَلْوَةِ، وَ دَلِيلٌ عَلَى السَّرَّاءِ وَ عَوْنٌ عَلَى الضَّرَّاءِ، وَ زَيْنٌ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ، وَ سِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ قَوْماً لِيَجْعَلَهُمْ فِي الْخَيْرِ

(3)

أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ، وَ يُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ، وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ، وَ سِبَاعُ الْبَرِّ وَ أَنْعَامُهُ.

(4)

34-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ طَبَائِعَ النَّاسِ كُلَّهَا مُرَكَّبَةٌ عَلَى الشَّهْوَةِ [وَ الرَّغْبَةِ]

(5)

وَ الْحِرْصِ وَ الرَّهْبَةِ، وَ الْغَضَبِ، وَ اللَّذَّةِ إِلَّا أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ قَدْ دَمَ‏

(6)

هَذِهِ الْخِلَالَ بِالتَّقْوَى وَ الْحَيَاءِ وَ الْأَنَفِ.

فَإِذَا دَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى كَبِيرَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَارْمِ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِنْ لَمْ تَخَفْ مِمَّنْ فِيهَا، فَانْظُرْ إِلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ لَعَلَّكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِمَّنْ فِيهَا فَإِنْ كُنْتَ لَا مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ تَخَافُ، وَ لَا مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ تَسْتَحِي، فَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْبَهَائِمِ.

(7)

35-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا أَقْبَحَ الْأَشَرَ عِنْدَ الظَّفَرِ، وَ الْكَآبَةَ عِنْدَ النَّائِبَةِ، وَ الْغِلْظَةَ عَلَى الْفَقِيرِ، وَ الْقَسْوَةَ عَلَى الْجَارِ، وَ مُشَاحَنَةَ الْقَرِيبِ، وَ الْخِلَافَ عَلَى الْمُصَاحِبِ‏

(8)

، وَ سُوءَ

____________

(1) «ب، ط» و تعلّمه.

(2) «أ» مناره، و المنار: علم- بفتح اللّام- الطّريق.

(3) «أ، ط» فى الخير ليجعلهم، و في أعلام الدّين، فيجعلهم في الخير سادة و للنّاس أئمّة.

(4) أورده في أعلام الدّين: 189 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 189 ح 48.

و في مقصد الرّاغب: 155 (مخطوط).

(5) ليس في «أ».

(6) «أ» ذمّ، «ط» ضمّ، و في المستدرك: زمّ. و الدمام: الطّلاء، و دم الشى‏ء: طلاه.

(7) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 287 ح 4.

(8) غير واضحة في «ب»، و في المصدر: الصّاحب.

105

الْخُلُقِ عَلَى الْأَهْلِ‏

(1)

، (وَ الِاسْتِطَالَةَ بِالْقُدْرَةِ)

(2)

وَ الْجَشَعَ مَعَ الْفَقْرِ وَ الْغِيبَةَ لِلْجَلِيسِ وَ الْكَذِبَ فِي الْحَدِيثِ، وَ السَّعْيَ فِي الْمُنْكَرِ، وَ الْغَدْرَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ الْخُلْفَ مِنْ ذِي الْمُرُوءَةِ.

(3)

36- وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً؟

قَالَ (عليه السلام): مَنْ لَا يُبَالِي فِي يَدِ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا.

(4)

37- وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ نَفْساً؟ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَا يَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ قَدْراً.

(5)

38-

وَ قَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَضَّلَ الْإِيمَانَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ، كَمَا فَضَّلَ الْكَعْبَةَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

(6)

39-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُرُوءَةُ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّوَائِبِ، وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ.

(7)

____________

(1) «أ، ط» الام.

(2) بياض في «أ»، و في «ط» الاستطاعة بدل «الاستطالة».

(3) أورده في التذكرة الحمدونية: 268، عنه احقاق الحق: 19/ 499.

(4) أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 29 مرسلا عن الحسين بن على (عليهما السلام)، و في أعلام الدين: 188 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 189 ح 47، و في الدرة الباهرة: 28.

(5) رواه في البيان و التبيين: 159 بلفظين:

الاول: لما قيل له: من أشد الناس زهدا؟

[قال:] من لا يبالى الدنيا في يد من كانت.

و الثانى: لما قيل له: من أعظم الناس قدرا؟

[قال:] من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا. عنه- باللفظ أعلاه- احقاق الحق: 12/ 201.

و أورده في كشف الغمة: 2/ 151، و في الدرة الباهرة: 28- 29، عنه البحار: 78/ 188 ح 36 بلفظ: و قيل له من أعظم الناس قدرا؟ قال: من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا.

(6) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 52 ح 3، عنه البحار: 78/ 260 ح 17، و القمى في تفسيره:

90، عنه البحار المذكور ص 264 ح 22 باسنادهما عن حمران بن أعين عنه (عليه السلام).

(7) أورده في تحف العقول: 292، و فيه «الكمال كل الكمال التفقه» بدل «المروة الفقه» عنه البحار: 78/ 172 ح 3.

و أخرجه في احقاق الحق: 19/ 518، عن جامع بيان العلم و فضله: 73 عن الصادق (عليه السلام).

106

لمع من كلام الإمام الصادق أبى عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

الْمُؤْمِنُ (مَنْ يُدَارِي)

(1)

وَ لَا يُمَارِي.

(2)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ تَطَأْطَأَ لِلسُّلْطَانِ تَخَطَّاهُ، وَ مَنْ تَطَاوَلَ عَلَيْهِ أَرْدَاهُ.

(3)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَى عَقْلٍ إِلَّا شَيْئاً وَاحِداً.

فَقِيلَ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: الدُّوَلُ.

(4)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الِاسْتِرْسَالُ إِلَى الْمُلُوكِ مِنْ عَلَامَةِ النُّوكِ‏

(5)

، وَ الْحَوَائِجُ فُرَصٌ فَخُذُوهَا

(6)

عِنْدَ إِسْفَارِ الْوُجُوهِ، وَ لَا تَعَرَّضُوا لَهَا عِنْدَ التَّعْبِيسِ وَ التَّقْطِيبِ.

(7)

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ عَلِمَ سَيِّئُ الْخُلُقِ أَنَّهُ يُعَذِّبُ نَفْسَهُ لَتَسَمَّحَ فِي خُلُقِهِ.

(8)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا ارْتَجَ‏

(9)

امْرُؤٌ، وَ أَحْجَمَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ، وَ أَعْيَتْ بِهِ الْحِيَلُ، إِلَّا

____________

(1) «أ» لا دارى. «ب، ط» لا يدارى. و ما أثبتناه كما في أعلام الدّين و مقصد الرّاغب.

(2) أورده في أعلام الدّين: 189 (مخطوط) عنه، و عن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 277 ح 113، و في مقصد الرّاغب: 158 (مخطوط).

(3) أورده في مقصد الرّاغب: 158 (مخطوط).

(4) أورده في مقصد الرّاغب: 158 (مخطوط).

(5) بالضّمّ (و يفتح أيضا كما في القاموس) الحمق.

(6) «ب» فحدودها.

(7) المصدر السّابق، من قوله: و الحوائج ...

(8) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 338 ح 9، اضافة للمصدر السّابق.

(9) «أ، ط» أربح. و ارتجّ: اضطرب.

107

كَانَ الرِّفْقُ مِفْتَاحَهُ.

(1)

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

آفَةُ الدِّينِ الْعُجْبُ وَ الْحَسَدُ وَ الْفَخْرُ.

(2)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ، وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَهُوَ مَفْتُونٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّدِ النُّقْصَانَ فِي نَفْسِهِ دَامَ نَقْصُهُ، وَ مَنْ دَامَ نَقْصُهُ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَ مَنْ أَذْنَبَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ

(3)

كَانَ لِلْعَفْوِ أَهْلًا.

(4)

9- وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الدُّقَّةِ؟ فَقَالَ (عليه السلام): مَنْعُ الْيَسِيرِ، وَ طَلَبُ الْحَقِيرِ.

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَكْمُلُ هَيْبَةُ الشَّرِيفِ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ.

(5)

11-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يُحْفَظُ الدِّينُ إِلَّا بِعِصْيَانِ الْهَوَى، وَ لَا يُبْلَغُ الرِّضَا إِلَّا بِخِيفَةٍ أَوْ طَاعَةٍ].

(6)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ كَانَ الْحَزْمُ حَارِسَهُ، وَ الصِّدْقُ جَلِيسَهُ‏

(7)

، عَظُمَتْ بَهْجَتُهُ وَ تَمَّتْ مُرُوَّتُهُ.

وَ مَنْ كَانَ الْهَوَى مَالِكَهُ، وَ الْعَجْزُ رَاحَتَهُ‏

(8)

، عَاقَاهُ‏

(9)

عَنِ السَّلَامَةِ، وَ أَسْلَمَاهُ إِلَى الْهَلَكَةِ.

(10)

____________

(1) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 305 ح 13.

(2) رواه في الكافى: 2/ 307 ح 5، عنه الوسائل: 11/ 293 ح 5 و البحار: 73/ 248 ح 5 و أورده في منية المريد: 163 مرسلا.

(3) «ط» معتد، و في أعلام الدين: عمد.

(4) أورده في أعلام الدين: 189 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 277 ح 113

(5) مقصد الراغب: 158 (مخطوط).

(6) المصدر السابق. و الحديث أثبتناه من «ب».

(7) فى الدرة: حليته.

(8) فى نسخ الاصل: راحمه، و ما أثبتناه كما في المصادر.

(9) «ب» و مقصد الراغب: عافاه.

(10) أورده في الدرة الباهرة: 30، عنه البحار: 78/ 228 ح 102، و مستدرك الوسائل: 2/ 43 ح 8 (قطعة)، و في مقصد الراغب: 158.

108

13-

قِيلَ:

وَ سَأَلَهُ بَعْضُ الْمُلْحِدِينَ، فَقَالَ: مَا يَفْعَلُ رَبُّكَ فِي [هَذِهِ السَّاعَةِ؟

فَقَالَ‏]

(1)

(عليه السلام): يَسُوقُ الْمَقَادِيرَ إِلَى الْمَوَاقِيتِ.

وَ سَأَلَ آخَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ [رَبُّكَ‏]

(2)

فَقَالَ (عليه السلام): فَسَخَ الْعَزْمَ، وَ كَشَفَ الْغِمْرَ.

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِخَوْضِ اللُّجَجِ، وَ شَقِّ الْمُهَجِ.

(3)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

جَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ‏

(4)

مِنْ نَاسِكٍ بَخِيلٍ.

(5)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

ثَلَاثَةٌ لَا يُصِيبُونَ إِلَّا خَيْراً: أُولُو الصَّمْتِ، وَ تَارِكُو الشَّرِّ وَ الْمُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

(6)

وَ رَأْسُ الْحَزْمِ‏

(7)

التَّوَاضُعُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: وَ مَا التَّوَاضُعُ؟ قَالَ (عليه السلام): أَنْ تَرْضَى مِنَ الْمَجْلِسِ بِدُونِ شَرَفِكَ، وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ، وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً.

(8)

17- وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ) لَمْ يَشْرَكْهُ‏

____________

(1) بياض في «ط».

(2) من «ب».

(3) أورده في أعلام الدّين: 189 (مخطوط) عنه و عن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 277 ضمن ح 113، و في مقصد الرّاغب: 158 (مخطوط).

(4) فى أعلام الدّين و مقصد الرّاغب: خير.

(5) اضافة للمصدر السّابق أورده في جامع الاخبار: 131، و فيه: شيخ (ناسك/ خ) بخيل عنه البحار: 71/ 356 ضمن ح 18 و فيه: سائح بخيل. و السّائح: هو الصّائم العابد.

و في الدّرّة الباهرة: 30، عنه البحار المذكور: 357 ضمن ح 21 و ج 78/ 228 ح 103.

(6) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 89 ح 19، و أورده في مقصد الرّاغب: 185 (مخطوط) مثله.

(7) فى بعض المصادر: الخير.

(8) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 306 ح 19 و رواه النويرى في نهاية الارب: 3/ 236، عنه احقاق الحقّ: 12/ 271.

و أورده في مقصد الرّاغب: 158 (مخطوط)، و في أعلام الدّين: 189 (مخطوط) عنه و عن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 277 ضمن ح 113 (قطعة) و في الدّرّة الباهرة: 30، عنه البحار: 75/ 123 ح 20.