نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

- الحسين بن محمد الحلواني المزيد...
152 /
109

فِيهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ (عليه السلام): فَضَلَ الْأَقْرَبِينَ بِالسَّبْقِ، وَ سَبَقَ الْأَبْعَدِينَ بِالْقَرَابَةِ.

(1)

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

خُذْ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِطَرَفٍ، تُرَوِّجُ‏

(2)

بِهِ أَمْرَكَ، وَ تُرَوِّحُ بِهِ قَلْبَكَ.

(3)

19-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُؤْمِنُ [الَّذِي‏]

(4)

، إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ.

(5)

20-

وَ قَالَ (عليه السلام):

امْتَحِنْ أَخَاكَ عِنْدَ نِعْمَةٍ تَتَجَدَّدُ لَكَ، أَوْ نَائِبَةٍ تَنُوبُكَ.

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مِنْ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ تَحْتَمِلَ لَهُ الظُّلْمَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاقِفَ:

عِنْدَ الْغَضَبِ، وَ عِنْدَ الذِّلَّةِ، وَ عِنْدَ الْهَفْوَةِ

(6)

.

22-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ ظَهَرَ كَيْدُهُ، وَ مَنْ قَوِيَ هَوَاهُ ضَعُفَ حَزْمُهُ.

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ رَضِيَ حُكْماً لِغَيْرِهِ‏

(7)

.

24-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يُقَدِّمِ الِامْتِحَانَ قَبْلَ الثِّقَةِ، وَ الثِّقَةَ قَبْلَ الْأُنْسِ أَثْمَرَتْ مُرُوَّتُهُ نَدَماً.

25-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُتْبِعْ‏

(8)

أَخَاكَ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ وَقِيعَةً فِيهِ، فَتَسُدَّ عَلَيْهِ طَرِيقَ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ، وَ لَعَلَّ التَّجَارِبَ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيْكَ.

(9)

____________

(1) أورده في كشف الغمة: 2/ 203، عنه البحار: 78/ 210 ح 90.

(2) فى كشف الغمة: يرخ، و في البحار: يروح. و راج الامر: أسرع، و روح قلبه، أنعشه.

(3) أورده في كشف الغمة: 2/ 208، عنه البحار: 78/ 209 ح 84.

(4) ليس في «أ».

(5) أورده في أعلام الدين: 189 (مخطوط)، عنه و عن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 277 ضمن ح 113.

(6) «أ، ط» الشهوة.

(7) أورده في كشف الغمة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 50، و في مقصد الراغب:

158 (مخطوط) و في رضى حكم غيره.

(8) «أ، ط» لا تبغ.

(9) أورده في أعلام الدين: 182 (مخطوط) و فيه: فلعل التجارب ترده اليك، عنه البحار:

74/ 166 ضمن ح 31.

110

26- وَ قَالَ (عليه السلام):

لَحْظُ الْإِنْسَانِ طَرَفٌ مِنْ خَيْرِهِ‏

(1)

.

27-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ هَوَاكَ.

28-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْعُجْبُ يَكْلُمُ الْمَحَاسِنَ، وَ الْحَسَدُ لِلصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ وَ لَنْ تَمْنَعَ [النَّاسَ‏]

(2)

مِنْ عِرْضِكَ إِلَّا بِمَا تَنْشُرُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَضْلِكَ.

(3)

29- وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام): بِمَ يُدَاوَى الْحِرْصُ؟

فَقَالَ: لن [أَنْ‏] تَنْتَقِمَ مِنْ حِرْصِكَ بِمِثْلِ الْقَنَاعَةِ.

30-

وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعَفْوِ أَوْلَى مِنِّي بِمَا أَنَا لَهُ أَهْلٌ‏

(4)

مِنَ الْعُقُوبَةِ.

(5)

31-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ بِقَدْرِ [قُرْبِهِ مِنْكَ، وَ خَفْهُ بِقَدْرِ]

(6)

قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ.

(7)

وَ قَالَ (عليه السلام)

: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [عَلَى‏] أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:

عَلَى الْعِبَارَةِ، وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ، وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ، وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ.

(8)

32-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ سَأَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ.

(9)

____________

(1) «ب» خبره.

(2) ليس في «أ».

(3) أورد قطعة منه في نهج البلاغة: 507 ح 218، عنه البحار: 74/ 163 ضمن ح 28.

(4) «أ، ط» أهله.

(5) أورده في الدرة الباهرة: 30، عنه البحار: 78/ 228 ح 104، و في كشف الغمة: 2/ 206

(6) من «ب».

(7) تقدم بكامل تخريجاته ص 43 ح 2، مثله.

(8) أورده في أعلام الدين: 189 (مخطوط)، عنه و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 278 ضمن ح 113، و في الدرة الباهرة: 31، عنه البحار:

92/ 103 ح 81.

(9) أورده في أعلام الدين: 189 (مخطوط) عنه و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 278 ضمن ح 113.

و في الدرة الباهرة: 31، و فيه: من ينال فوق قدره، عنه البحار المذكور ص 228 ح 105 و في عدة الداعى: 140، عنه البحار: 93/ 327 ح 11، و مستدرك الوسائل: 1/ 369 ح 8 و في مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

111

33-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْعِزُّ أَنْ تَذِلَّ لِلْحَقِّ إِذَا أَلْزَمَكَ.

(1)

34-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

صَلَاحُ مَنْ جَهِلَ الْكَرَامَةَ فِي هَوَانِهِ‏].

(2)

35-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُسْتَرْسِلُ مُوَقًّى، وَ الْمُحْتَرِسُ مُلْقًى.

36-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَكْرَمَكَ فَأَكْرِمْهُ، وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ.

(3)

37-

وَ قَالَ البرادي‏

: قُلْتُ لِلْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِ‏

(4)

:

رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ.

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ رَوَّحَ قَلْبَهُ. فَمَا هَذِهِ الْمُضَادَّةُ؟

قَالَ: يُرِيدُونَ بِسُوءِ الظَّنِّ أَنْ لَا تَسْتَتِمَ‏

(5)

إِلَى كُلِّ أَحَدٍ فَتُودِعَهُ‏

(6)

سِرَّكَ وَ أَمَانَتَكَ، وَ يُرِيدُونَ بِحُسْنِ الظَّنِّ أَنْ لَا تُسِي‏ءَ ظَنَّكَ بِأَحَدٍ أَظْهَرَ لَكَ نُصْحاً، وَ قَالَ لَكَ جَمِيلًا، وَ صَحَّ عِنْدَكَ بَاطِنُهُ، وَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: احْمِلْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ‏

____________

(1) أورده في الدّرّة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228 ضمن ح 105.

(2) أورده في مقصد الرّاغب: 159 (مخطوط). و الحديث من «ب».

(3) أورده في أعلام الدّين: 189 (مخطوط) عنه و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار: 78/ 278 ضمن ح 113، و في الدّرّة الباهرة: 31، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 105 و ج 74/ 167 ضمن ح 34.

(4) «أ» قال للمقيت الجرجانيّ، «ط» قيل للمقيت الجرجانى، و في «ب» الجرجوانى بدل «الجرجانى» و كلّها تصحيف. و ما أثبتناه كما في كتب التراجم.

راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء: 16/ 269 رقم 190، تاريخ بغداد: 1/ 346، ميزان الاعتدال: 3/ 460، و لسان الميزان: 5/ 45.

و ذكر الحموى في معجم البلدان: 2/ 123 قال: جرجرايا: بفتح الجيم، و سكون الرّاء الأولى: بلد من أعمال النّهروان الأسفل بين واسط و بغداد من الجانب الشرقى.

(5) «ب» تستنيم.

(6) «أ، ط» فتؤد.

112

مَا يَغْلِبُكَ عَلَيْهِ.

(1)

38-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِ الْإِجَابَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ، وَ الْمُعَارَضَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ وَ الْحُكْمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ.

(2)

39-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَدَّبَ الْأَدِيبَ دَفَنَ أَدَبَهُ.

(3)

40-

وَ قَالَ (عليه السلام):

سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ، فَلَا يَجْرِيَنَّ فِي غَيْرِ أَوْدَاجِكَ.

(4)

41-

وَ قَالَ (عليه السلام):

صَدْرُكَ أَوْسَعُ لِسِرِّكَ.

(5)

42-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ دُونَهُ، وَ مَنْ لَمْ يَصْفَحْ عَمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ.

(6)

43-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقَادِرُ

(7)

عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ سُلْطَانٌ.

(8)

44-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى مَدَاحِضِ الزَّلَلِ.

(9)

45-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

حِشْمَةُ

(10)

الِانْقِبَاضِ أَبْقَى لِلْعِزِّ مِنْ أُنْسِ التَّلَاقِ‏]

(11)

____________

(1) أورده في مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(2) أعلام الدين: 189 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113 و عن كتاب الأربعين فى قضاء حقوق المؤمنين، و في الدرة الباهرة: 31، عنه البحار: 2/ 62 ح 4.

(3) مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(4) أعلام الدين: 189 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 278، و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين.

و الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح، واحدها و دج- بالتحريك (النهاية: 5/ 165).

(5) المصدر السابق.

(6) اضافة للمصدر السابق، أورده في الدرة الباهرة: 31، و في مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(7) فى الأصل: العادة، و الظاهر أنها تصحيف.

(8) أعلام الدين: 189 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 278، و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين.

و الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح، واحدها و دج- بالتحريك (النهاية: 5/ 165).

(9) أعلام الدين: 190 (مخطوط) عنه البحار: 75/ 105 ضمن ح 41.

(10) «ب» الحشيمة و الحشمة- بالكسر- بمعنى الانقباض و الاستحياء.

(11) الدرة الباهرة: 31، و فيه: التلافى بدل «التلاق»، عنه البحار: 78/ 228 ضمن ح 105 و الحديث من «ب».

113

46- وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ سَقْطَةَ الِاسْتِرْسَالِ‏

(1)

، فَإِنَّهَا لَا تُسْتَقَالُ.

(2)

47-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقُرْآنُ [ظَاهِرُهُ‏]

(3)

أَنِيقٌ، وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ.

(4)

48-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْهَوَى يَقْظَانُ، وَ الْعَقْلُ نَائِمٌ.

(5)

49-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَكُونَنَّ أَوَّلَ مُشِيرٍ، وَ إِيَّاكَ وَ الرَّأْيَ الْفَطِيرَ، وَ تَجَنَّبْ ارْتِجَالَ الْكَلَامِ، وَ لَا تُشِرْ عَلَى مُسْتَبِدٍّ بِرَأْيِهِ، وَ لَا عَلَى وَغْدٍ، وَ لَا عَلَى مُتَلَوِّنٍ، وَ لَا عَلَى لَجُوجٍ.

وَ خَفِ اللَّهَ فِي مَوَاقِعِ‏

(6)

هَوَى الْمُسْتَشِيرِ، فَإِنَّمَا الْتِمَاسُ مُوَافَقَتِهِ لُؤْمٌ، وَ سُوءُ

(7)

الِاسْتِمَاعِ مِنْهُ جِنَايَةٌ.

(8)

50- وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ احْفَظْ إِقْرَارِي لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ إِقْرَارِي إِيَّاكَ بِالْعِبَادَةِ، وَ رَجَائِي لَكَ فِي الشِّدَّةِ».

51-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ الْقَلْبَ يَحْيَى وَ يَمُوتُ، فَإِذَا حَيَّ فَأَدِّبْهُ بِالتَّطَوُّعِ، وَ إِذَا مَاتَ فَاقْصُرْهُ عَلَى الْفَرَائِضِ.

(9)

____________

(1) قال الجزرى: الاسترسال: الاستئناس و الطمأنينة الى الإنسان، و الثقة به فيما يحدث به (النهاية: 2/ 223).

(2) كشف الغمة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 60، و في مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

و في كنز الكراجكى: 194 عن على (عليه السلام) مثله، عنه البحار المذكور ص 92 ح 99.

(3) من «ب» و المصادر.

(4) نهج البلاغة: 61 ضمن الخطبة: 18، و في كشف الغمة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 49 و في مقصد الراغب: 159 (مخطوط).

(5) الدرة الباهرة: 31، عنه البحار: 78/ 228 ضمن ح 105، و في مقصد الراغب المذكور.

(6) فى الدرة: موافقة.

(7) «أ» و بسوء.

(8) الدرة الباهرة: 31- 32، و فيه: و سوء الإسماع منه خيانة، عنه البحار: 75/ 104 ح 37 و مستدرك الوسائل: 2/ 66 ح 6، و في أعلام الدين: 190 (قطعة) عنه البحار.

(9) أعلام الدين: 190 (مخطوط)، و الدرة الباهرة: 32، عنهما البحار: 87/ 47 ح 42 و مستدرك الوسائل: 1/ 177 ح 3 (نقلا من البحار).

114

52- أَنْفَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَاتِبُ الْمَهْدِيِّ رَسُولًا إِلَى الصَّادِقِ بِكِتَابٍ مِنْهُ يَقُولُ فِيهِ:

وَ حَاجَتِي إِلَى أَنْ تُهْدِيَ إِلَيَّ مِنْ تَبْصِيرِكَ عَلَى مُدَارَاةِ هَذَا السُّلْطَانِ، وَ تَدْبِيرِ أَمْرِي كَحَاجَتِي إِلَى دُعَائِكَ لِي.

فَقَالَ (عليه السلام) لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: احْذَرْ أَنْ يَعْرِفَكَ السُّلْطَانُ بِالطَّعْنِ عَلَيْهِ فِي اخْتِيَارِ الْكُفَاةِ، وَ إِنْ أَخْطَأَ فِي اخْتِيَارِهِمْ، أَوْ مُصَافَاةِ مَنْ يُبَاعِدُ مِنْهُمْ وَ إِنْ قَرُبَتِ الْأَوَاصِرُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ، فَإِنَّ الْأُولَى تُغْرِيهِ بِكَ، وَ الْأُخْرَى تُوحِشُهُ مِنْكَ، وَ لَكِنْ تَتَوَسَّطْ [فِي‏]

(1)

الْحَالَيْنِ.

وَ اكْتَفِ بِعَيْبِ مَنِ اصْطُفُوا لَهُ، وَ الْإِمْسَاكِ عَنْ تَقْرِيظِهِمْ عِنْدَهُ، وَ مُخَالَفَةِ مَنْ أُقْصُوا بِالتَّنَائِي عَنْ تَقْرِيبِهِمْ، وَ إِذَا كِدْتَ فَتَأَنَّ فِي مُكَايَدَتِكَ.

وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَنُفَ بِخَيْلِهِ‏

(2)

كُدِحَتْ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ كَدْحِهَا فِي عَدُوِّهِ، وَ مَنْ صَحِبَ خَيْلَهُ‏

(3)

بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ كَانَ قَمِناً

(4)

أَنْ يَبْلُغَ بِهَا إِرَادَتَهُ، وَ تَنْفُذَ

(5)

فِيهَا مَكَايِدُهُ.

وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً، فَإِنْ جَاوَزَهُ كَانَ سَرَفاً، وَ إِنْ قَصَرَ عَنْهُ كَانَ عَجْزاً، فَلَا تَبْلُغُ بِكَ نَصِيحَةُ السُّلْطَانِ إِلَى أَنْ تُعَادِيَ لَهُ حَاشِيَتَهُ وَ خَاصَّتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ، وَ لَكِنَّ الْأَقْصَى لِحَقِّهِ، وَ الْأَدْعَى إِلَيْكَ لِلسَّلَامَةِ أَنْ تَسْتَصْلِحَهُمْ‏

(6)

جُهْدَكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَكَرْتَ نِعْمَتَهُ، وَ أَمِنْتَ حُجَّتَهُ، وَ طَلَبَ عَدُوِّهِ عِنْدَكَ‏

(7)

.

وَ اعْلَمْ أَنَّ عَدُوَّ سُلْطَانِكَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مَئُونَةً مِنْهُ عَلَيْهِ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَكِيدُهُ فِي الْأَخَصِّ مِنْ كُفَاتِهِ‏

(8)

وَ أَعْوَانِهِ فَيُحْصِي مِثَالَهُمْ، وَ يَبْلُغُ آثَارَهُمْ، فَإِنْ نَكَأَهُ فِيكَ‏

(9)

وَسَمَكَ بِعَارِ الْخِيَانَةِ وَ الْغَدْرِ، وَ إِنْ نَكَأَ نَكْأَهُ‏

(10)

بِغَيْرِكَ أَلْزَمَكَ مَئُونَةَ الْوَفَاءِ وَ الصَّبْرِ [وَ الْعَنَى‏]

(11)

.

(12)

____________

(1) ليس في «ب».

(2) ب» عيف بحيلة.

(3) «ب» جيلته.

(4) أى خليقا و جديرا.

(5) «ب» نفد.

(6) أضاف في «ب» له.

(7) «ب» عدوك عنده.

(8) «أ، ط» كفايته. و الكفاة: الخدم الذين يقومون بالخدمة.

(9) «أ، ط» تكافأك.

(10) «أ، ط» نكأ.

(11) من «أ»، و غير واضحة في «ب».

(12) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 360 ح 7.

115

53- وَ قَالَ (عليه السلام):

يُهْلِكُ اللَّهُ سِتَّةً بِسِتَّةٍ: الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ، وَ الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ، وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ، وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ‏

(1)

بِالْجَهْلِ، وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ.

(2)

54-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُحَدِّثْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يُكَذِّبَكَ، وَ لَا تَسْأَلْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يَمْنَعَكَ، وَ لَا تَأْمَنْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ بِكَ.

وَ مَنْ لَمْ يُؤَاخِ إِلَّا مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ قَلَّ صَدِيقُهُ، وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ صَدِيقِهِ إِلَّا بِإِيثَارِهِ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ دَامَ سَخَطُهُ، وَ مَنْ عَاقَبَ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَثُرَ تَعَبُهُ.

(3)

55-

وَ قَالَ (عليه السلام):

دِرَاسَةُ الْعِلْمِ لِقَاحُ الْمَعْرِفَةِ، وَ طُولُ التَّجَارِبِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ الشَّرَفُ التَّقْوَى، وَ الْقُنُوعُ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ.

(4)

____________

(1) معرب روستا، بمعنى القرية. و الدهقان: رئيس الإقليم.

(2) رواه في المحاسن: 1/ 10 ح 30، و الخصال: 1/ 325، ح 14 و الكافى: 2/ 162 ح 170 بأسانيدها عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

و أورده في تحف العقول: 220، و الأختصاص: 227، و كشف الغمة: 2/ 206، و الدرة الباهرة: 32، و تنبيه الخواطر: 1/ 127، و مشكاة الأنوار: 149، و مقصد الراغب:

159 (مخطوط) و أخرجه في الوسائل: 11/ 297 ح 6 عن الخصال و الروضة و عقاب الأعمال و في البحار: 2/ 108 ح 10 عن الخصال و في ج 72/ 190 ح 2 عن المحاسن و الخصال و الاختصاص، و في ص 198 ح 27 من البحار المذكور عن الدرة الباهرة.

و في ج 73/ 252 ح 13، و ص 289 ح 9 و ج 75/ 171 ح 7 و ص 339 ح 15 عن الخصال و في ج 78/ 207 ح 67 عن كشف الغمة، و في مستدرك الوسائل: 2/ 320 ح 14 عن الدرة الباهرة.

(3) أورده في أعلام الدين: 190 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113، و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين، و قطعة منه في الدرة الباهرة: 32، عنه البحار:

74/ 180 ملحق ح 28، و في تنبيه الخواطر: 1/ 73، و مقصد الراغب: 159 (مخطوط) و فيها جميعا: و من عاتب على كل ذنب كثر عتبه (معتبته).

(4) تقدم مثله بكامل تخريجاته ص 42 ح 27 عن الإمام الحسين (عليه السلام).

116

56- وَ قَالَ (عليه السلام):

مُرُوَّةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ نَسَبٌ لِعَقِبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ.

(1)

57-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ، وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ.

(2)

58- وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ شِيعَتِهِ يُوصِيهِ، لَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّ السُّلْطَانَ قَدْ قَبِلَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ: اعْلَمْ أَنَّ التَّشَاغُلَ بِالصَّغِيرِ يُخِلُّ بِالْمُهِمِّ، وَ إِفْرَادَ الْمُهِمِّ بِالشُّغُلِ يَأْتِي عَلَى الصَّغِيرِ وَ يَلْحَقُهُ بِالْكَبِيرِ، وَ إِنَّمَا يَمْشِي‏

(3)

بِهَاتَيْنِ الْخَلَّتَيْنِ السُّلْطَانُ الَّذِي تَحْمِلُهُ قِلَّةُ الثِّقَةِ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِكْفَاءِ، فَيَكُونُ كَالنَّهَرِ بَيْنَ الْأَنْهَارِ الصِّغَارِ تَنْفَجِرُ

(4)

إِلَيْهِ عِظَامُ الْأَوْدِيَةِ، فَإِنْ تَفَرَّدَ بِحَمْلِ مَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَغْمُرَهُ فَيَعُودُ نَفْعُهُ ضِرَاراً

(5)

، فَإِنْ تَشَيَّعَهُ فَجَازَ

(6)

تَعَلَّقَ بِهِ حَمْلُ بَعْضِهِ بَعْضاً، فَعَادَ جَنَابُهُ خِصْباً.

فَابْدَأْ بِالْمُهِمِّ، وَ لَا تَنْسَ النَّظَرَ فِي الصَّغِيرِ، وَ اجْعَلْ لِلْأُمُورِ الصِّغَارِ مَنْ يَجْمَعُهَا وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ دَفْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى كَثْرَتِهَا.

____________

(1) كشف الغمّة: 2/ 208، عنه البحار: 78/ 209 ح 82، و في الدّرّة الباهرة: 32، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 105.

(2) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 105 ح 11 و ج 8/ 219 ح 269، و الصّدوق في الخصال:

1/ 87 ح 21، و الطوسى في أماليه: 1/ 250 باسانيدهم عنه (عليه السلام).

و أورده في تحف العقول: 295، و كشف الغمّة: 2/ 208، و الدّعوات للراوندى: 127 ح 215، و أعلام الدّيلميّ: 89، و إرشاد القلوب: 134 مرسلا.

و أخرجه في الوسائل: 1/ 39 ح 19 عن الخصال و الكافى، و ج 8/ 513 ح 2 عن الكافى و في البحار: 69/ 385 ح 47 و ج 103/ 225 ح 9 عن الخصال، و ج 70/ 205 ح 15 عن أمالى الطوسى، و ج 71/ 8 ح 11 عن الكافى و ج 78/ 209 ح 83 عن كشف الغمّة.

(3) «ب» يمنى.

(4) «ط» تتفجّر.

(5) «أ» ضررا. و الضّرر: ابتداء الفعل، و الضّرار: الجزاء عليه، و قيل: الضّرر: ما تضرّ به صاحبك، و تنفع به أنت، و الضّرار: أن تضرّه من غيره أن تنتفع به. (النّهاية: 3/ 81)

(6) «أ، ط» فجّار.

117

وَ انْصِبْ نَفْسَكَ لِشُغُلِ الْيَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ شُغُلُ غَدٍ، فَيَمْتِلِئَ النَّهَرُ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ، وَ تَلَقَّ كُلَّ يَوْمٍ بِفَرَاغِكَ فِيمَا قَدْ رَسَمْتَهُ لَهُ مِنَ الشُّغُلِ فِي أَمْسِ.

وَ رَتِّبْ لِكُفَاتِكَ‏

(1)

فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا يَعْمَلُونَ فِي غَدٍ، فَإِذَا كَانَ فِي غَدٍ فَاسْتَعْرِضْ مِنْهُمْ مَا رَتَّبْتَهُ لَهُمْ بِالْأَمْسِ، وَ أَخْرِجْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِمَا يُوجِبُهُ فِعْلُهُ مِنْ كِفَايَةٍ أَوْ عَجْزٍ فَامْحُ الْعَاجِزَ وَ أَثْبِتِ الْكَافِيَ.

وَ شَيِّعْ جَمِيلَ الْفِعْلِ بِجَمِيلِ الْقَوْلِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَسْتَمِيلَ الْعَاقِلَ بِمِثْلِ الْإِحْسَانِ.

وَ اجْعَلْ إِحْسَانَكَ إِلَى الْمُحْسِنِ، تُعَاقِبُ بِهِ الْمُسِي‏ءَ، فَلَا عُقُوبَةَ لِلْمُسِي‏ءِ أَبْلَغَ مِنْ أَنْ يَرَاكَ قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَى غَيْرِهِ، وَ لَمْ تُحْسِنْ إِلَيْهِ، وَ لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ بِاسْتِحْقَاقٍ فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَزِيدُ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ، وَ الْمُقَصِّرَ يَنْتَقِلُ عَمَّا هُوَ فِيهِ.

وَ مِلَاكُ أَمْرِ

(2)

السُّلْطَانِ مُشَاوَرَةُ النُّصَحَاءِ، وَ حِرَاسَةُ شَأْنِهِمْ، وَ تَرْكُ الِاسْتِقْرَاءِ

(3)

وَ اسْتِثْبَاتِ‏

(4)

الْأُمُورِ.

59-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ، وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ، وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَكَةٌ، وَ الْإِصْرَارُ أَمْنٌ «وَ لَا يَأْمَنُ‏

مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ» (5)

.

(6)

____________

(1) «أ، ط» لكفائك.

(2) «أ، ط» امرة. و ملاك الأمر: قوامه الذى يملك به.

(3) «ب» الاستقرار. و استقراء الأمور: تتبعها لمعرفة أحوالها و خواصها.

(4) «أ، ط» استياب. و استثبت في الأمر و الرأى: تأنى و شاور فيه، و فحص عنه.

أقول: الجملة الأخيرة لا تخلو من تكلف في المعنى، أو سقط بنحو: و [هلاك أمره‏] ترك ...

أو لعلها تصحيف: و ترك [الاستفزاز و انسياب‏] الأمور.

(5) اقتباس من سورة الأعراف: 99.

(6) تحف العقول: 456 ح 9 مرسلا عن الإمام أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عنه البحار: 6/ 30 ح 36، و في الإرشاد للمفيد: 318، عنه مشكاة الأنوار: 111، و في كنز الكراجكي:

195، عنه البحار: 73/ 365 ح 97، و في كشف الغمة: 2/ 178، عنه البحار: 78/ 209 ح 86 (نقلا من تذكرة ابن حمدون). و في الدرة الباهرة: 19 مرسلا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

118

60- وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ وَ قَدْ قِيلَ بِمَجْلِسِهِ: جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً.

فَقَالَ (عليه السلام): هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ وَ الصَّوَابُ:

لَا تُجَاوِرْ مَلِكاً وَ لَا بَحْراً، لِأَنَّ الْمَلِكَ يُؤْذِيكَ وَ الْبَحْرَ لَا يُرْوِيكَ‏

(1)

.

61-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ:

يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟

قَالَ زُرَارَةُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ.

قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ، سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ.

(2)

62-

وَ رَوَى حَرِيزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:

النَّاسُ فِي الْقَدَرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْبَرَ خَلْقَهُ عَلَى الْمَعَاصِي، فَهَذَا قَدْ أظلم [ظَلَمَ‏] اللَّهَ تَعَالَى فِي حُكْمِهِ فَهُوَ كَافِرٌ.

وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَهَذَا أَوْهَنَ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ.

وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّفَ الْعِبَادَ مَا يُطِيقُونَ، وَ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِذَا أَحْسَنَ حَمِدَ اللَّهَ، وَ إِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ مُسْلِمٌ بَالِغٌ.

(3)

63-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ:

إِنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً، وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ، وَ كُلُ‏

____________

(1) كشف الغمّة: 2/ 203، عنه البحار: 78/ 210 ح 89، و في الدّرّة الباهرة: 32، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 106.

(2) أورده المفيد في ارشاده: 317، و الكراجكى في كنزه: 171، عنه البحار: 5/ 60 ح 111 و في كشف الغمّة: 2/ 178، و الدّرّة الباهرة: 32، عنه البحار: 78/ 228 ضمن ح 106 و مقصد الرّاغب: 159.

(3) رواه الصّدوق في الخصال: 1/ 195 ح 271، و التّوحيد: 360 ح 5 بإسناده عنه (عليه السلام) مثله، عنهما الوسائل: 18/ 559 ح 10، و البحار: 5/ 9 ح 14.

و أورده في تحف العقول: 371 باختلاف يسير، عنه البحار: 78/ 255 ح 126، و في مقصد الرّاغب: 159.

119

مَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ.

(1)

64-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا كُلُّ مَنْ أَرَادَ شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ، وَ لَا كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وُفِّقَ لَهُ، وَ لَا كُلُّ مَنْ وُفِّقَ أَصَابَ لَهُ مَوْضِعاً

(2)

، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ النِّيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّوْفِيقُ وَ الْإِصَابَةُ فَهُنَاكَ تَجِبُ السَّعَادَةُ.

(3)

65-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَمَّلَ رَجُلًا هَابَهُ، وَ مَنْ قَصُرَ عَنْ شَيْ‏ءٍ عَابَهُ.

(4)

66-

وَ قَالَ (عليه السلام)

لَا يَزَالُ الْعِزُّ قَلِقاً حَتَّى يَدْخُلَ دَاراً قَدْ أَيِسَ أَهْلُهَا مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَيُوطِنُهَا

(5)

.

(6)

67-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ الزُّهَّادَ فِي الدُّنْيَا نُورُ الْجَلَالِ عَلَيْهِمْ، وَ أَثَرُ الْخِدْمَةِ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ. وَ كَيْفَ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْقَطِعُ إِلَى بَعْضِ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ لِمَنْ يَنْقَطِعُ إِلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ‏

(7)

لَا يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ؟

(8)

68-

وَ قَالَ (عليه السلام):

صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏

.

(9)

____________

(1) رواه في التوحيد: 80 ح 36 بإسناده عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 3/ 299 ح 30 و في ص 290 ح 4 مرسلا.

و أورده في الإرشاد للمفيد: 317، عنه مشكاة الأنوار: 10، و في كشف الغمة: 2/ 178 و ارشاد القلوب: 167.

(2) «أ، ط» من مظانه.

(3) الإرشاد للمفيد: 317، عنه مشكاة الأنوار: 332، و في كنز الكراجكي: 195 عنه البحار:

5/ 210 ح 50، و في كشف الغمة: 2/ 208، عنه البحار: 78/ 210 ح 87.

(4) الدرة الباهرة: 32، عنه البحار: 78/ 228 ذ ح 106.

(5) «ط» فيوطئها.

(6) كشف الغمة: 2/ 205 مثله، عنه البحار: 78/ 206 ح 55.

(7) فى المصادر: الى اللّه تعالى.

(8) أعلام الدين: 190، عنه البحار: 78/ 278 ضمن ح 113، و عن كتاب الأربعين في قضاء حقوق المؤمنين.

(9) المصدر السابق، و الآية: 21 من سورة الرعد.

120

69-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ مِنِّي إِلَيْهِ يَدٌ أُتْبِعُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا

(1)

لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ.

(2)

70-

وَ قَالَ (عليه السلام):

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ:

وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ، صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ، شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ، قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ [اللَّهُ‏]

(3)

لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ، وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ، بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ، وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.

(4)

71-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

] إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ، وَ الْعَقْلَ‏

(5)

أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ، وَ الْبِرَّ

(6)

وَالِدُهُ.

(7)

____________

(1) فى تفسير القمى: بها له، و في البحار: 74: مربها.

(2) رواه في الكافى: 4/ 24 ح 5 بإسناده عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 6/ 320 ح 1، و البحار:

47/ 38 ح 42.

و القمى في تفسيره: 82، عنه البحار: 74/ 408 ح 4 و ج 96/ 142 و أورده في كشف الغمة: 2/ 205، عنه البحار: 78/ 206 ح 53 و في الدرة الباهرة: 33، عنه البحار:

74/ 400 ذ ح 41 و أخرجه في المستدرك: 1/ 544 باب 37 ح 3 عن الإختصاص.

(3) من «ب» و المصادر.

(4) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 47 ح 1 و ص 230 ح 2 بإسناده من طريقين، و الصدوق في أماليه: 474 ح 17، و في الخصال: 2/ 406 ح 1 بإسناده من طريقين، و في من لا يحضره الفقيه: 4/ 354 مرسلا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ضمن وصيته لعلى (عليه السلام).

و أورده في تحف العقول: 361، و التمحيص: 66 ح 154، و روضة الواعظين: 344، و أعلام الدين: 57، و مشكاة الأنوار: 77 مرسلا.

و أخرجه في الوسائل: 11/ 143 ح 9 عن الأمالى و الفقيه و الكافى، و في البحار: 67/ 268 ح 1 عن الكافى و الخصال (بأسانيدهم) و التمحيص.

(5) فى بعض المصادر: الصبر.

(6) فى بعض المصادر: و اللين.

(7) نفس المصادر السابقة، باستثناء من لا يحضره الفقيه.

121

لمع من كلام الإمام الكاظم أبى الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ:

أَوَّلُهَا: أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ.

وَ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ مِنَ النِّعَمِ.

وَ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ.

(1)

وَ الرَّابِعَةُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ ذَنْبِكَ‏

(2)

.

(3)

____________

(1) «ب، ط» بك.

(2) فى أكثر المصادر: دينك.

(3) رواه في المحاسن: 1/ 233 ح 188، و في الكافى: 1/ 50 ح 11، و في معانى الأخبار:

394 ح 49، و في الخصال: 1/ 239 ح 87، و في أمالى الطوسي: 2/ 194 و ص 265 من طريقين بأسانيدهم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).

و أورده في الإرشاد للمفيد: 317، و كنز الكراجكى: 99، و معدن الجواهر: 43 مرسلا عن الإمام الصادق (عليه السلام)، و في كشف الغمة: 2/ 255 نقلا من تذكرة ابن حمدون و فى الدرة الباهرة: 34 عنه (عليه السلام)، و أعلام الدين: 4 و 122، و تنبيه الخواطر: 2/ 73 و مشكاة الأنوار: 259، و مقصد الراغب: 161 (مخطوط) و أعلام القرن الخامس للاغا بزرك: 160 ضمن ترجمته لمحمد بن الحسن الجعفرى.

و أخرجه في البحار: 1/ 212 ح 6 عن المحاسن و المعانى و الخصال و الأمالى (بالطريقين) و في ج 78/ 328 ضمن ح 5 عن كشف الغمة، و في احقاق الحق: 19/ 551 عن التذكرة الحمدونية.

122

تفسير ذلك: هذا مطابق لكلام جده الباقر (عليه السلام) و معناه شاكل‏ (1) معناه.

فَالْأُولَى: وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي هِيَ اللُّطْفُ.

وَ الثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ مَا صَنَعَ بِهِ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا (2) الشُّكْرُ وَ الْعِبَادَةُ.

وَ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْهُ، مِمَّا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ أَوْ نَدَبَهُ إِلَى فِعْلِهِ، لِيَفْعَلَهُ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي أَرَادَ مِنْهُ، فَيَسْتَحِقَّ الثَّوَابَ الَّذِي عَرَّضَهُ‏ (3) لَهُ.

وَ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَعْرِفَ الشَّيْ‏ءَ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَ يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ أَوْ بِتَرْكِهِ الْعِقَابَ فَيَجْتَنِبَهُ.

و هذا الخبر على الترتيب الذي ذكرناه مطابق للخبر المتقدم. (4)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً تَفَقَّهَ، عَرَفَ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ.

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَوْلَى الْعِلْمِ بِكَ مَا لَا يَصْلُحُ لَكَ الْعَمَلُ إِلَّا بِهِ، وَ أَوْجَبُ الْعِلْمِ‏

(5)

عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ، وَ أَلْزَمُ الْعِلْمِ لَكَ مَا دَلَّكَ عَلَى صَلَاحِ قَلْبِكَ، وَ أَظْهَرَ لَكَ فَسَادَهُ‏

(6)

، وَ أَحْمَدُ الْعِلْمِ عَاقِبَةً مَا زَادَ فِي عَقْلِ الْعَاقِلِ.

(7)

فَلَا تَشْغَلَنَّ بِعِلْمٍ لَا يَضُرُّكَ جَهْلُهُ، وَ لَا تَغْفُلَنَّ عَنْ عِلْمٍ يَزِيدُ في جَهْلِكَ تَرْكُهُ.

(8)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ تَكَلَّفَ مَا لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ‏

(9)

ضَاعَ عَمَلُهُ، وَ خَابَ أَمَلُهُ.

(10)

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ تَرَكَ الْتِمَاسَ الْمَعَالِي لِانْقِطَاعِ رَجَائِهِ فِيهَا لَمْ يَنَلْ جَسِيماً، وَ مَنْ‏

____________

(1) «ب» يشاكل.

(2) «أ» لاظهار.

(3) «أ، ط» عوضه.

(4) أضاف في «ب» و كتب محمّد بن الحسن الجعفرى.

(5) «ب» العمل.

(6) «أ» قساوته.

(7) فى بعض المصادر: عملك العاجل.

(8) أعلام الدّين: 190، عنه البحار: 78/ 333 ح 9، و عدّة الداعى: 68، عنه البحار: 1/ 220 ح 54، و في تنبيه الخواطر: 2/ 154، و مقصد الرّاغب: 161.

(9) فى المصدرين: علمه.

(10) الدّرّة الباهرة: 34، عنه البحار: 1/ 218 ح 40، و في مقصد الرّاغب: 161.

123

تَعَاطَى مَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَاتَهُ مَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَ قَعَدَ بِهِ مَا يَرْجُوهُ مِنْ أَمَلِهِ، وَ مَنْ أَبْطَرَتْهُ النِّعْمَةُ وَقَّرَهُ زَوَالُهَا.

: (1) يعني: أنه يغفل فيها عما يكسبه أجرا.

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ عُمُرَهُ سَاعَةً.

(2)

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَعْرُوفُ يَتْلُوهُ الْمَعْرُوفُ غُلٌّ لَا يَفُكُّهُ إِلَّا مُكَافَاةٌ أَوْ شُكْرٌ.

(3)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ ظَهَرَتِ الْآجَالُ افْتَضَحَتِ الْآمَالُ.

(4)

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا أَكْبَرْتَ ذُنُوبَ [الصَّدِيقِ‏]

(5)

تَمْحَقُ السُّرُورَ بِهِ.

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

رَأْسُ السَّخَاءِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ.

(6)

11-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ كَثُرَ مَلَقُهُ، لَمْ يُعْرَفْ بِشْرُهُ.]

(7)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

قِلَّةُ الشُّكْرِ تَزْهَدُ فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ.

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنِ اسْتَشَارَ لَمْ يَعْدَمْ عِنْدَ الصَّوَابِ مَادِحاً، وَ عِنْدَ الْخَطَإِ عَاذِراً.

(8)

14-

وَ قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ:

حَجَجْتُ فَلَقِيتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليهما السلام) فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ حَظِيتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَ حَفِظْتُ تَدْبِيرَ أَمْرِي مَعَهُ فِيمَا يُرِيدُهُ، فَمَا

____________

(1) أخرجه في احقاق الحقّ: 19/ 552 عن التّذكرة الحمدونية.

(2) رواه الصّدوق في معانى الأخبار: 342 ح 2 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 11/ 376 ح 4، و البحار: 71/ 177 ح 19.

و أورده في مقصد الرّاغب: 161. و فيها: ساعة بعد ساعة.

(3) الدّرّة الباهرة: 34، بلفظ: المعروف غلّ ...، عنه البحار: 75/ 43 ضمن ح 10 و ج 78/ 333 صدر ح 8، و مستدرك الوسائل: 2/ 397 ح 8.

(4) الدّرّة الباهرة: 34، عنه البحار: 78/ 333 ضمن ح 8، و في مقصد الرّاغب: 161.

(5) من «ب»، و في «أ، ط»: تمتحق بدل «تمحق».

و المحقّ: ذهاب الشى‏ء كلّه حتّى لا يرى له أثر. و أكبر الأمر: رآه كبيرا، و عظم عنده.

(6) مقصد الرّاغب: 161.

(7) من «ب».

(8) الدّرّة الباهرة: 34، عنه البحار: 75/ 104 ذ ح 37، و مستدرك الوسائل: 2/ 65 ح 6.

124

أَحْوَجَنِي‏

(1)

أَنْ يَبْعَثَنِي عَلَى شَيْ‏ءٍ يَبْغِيهِ مِنْ جِهَتِي. فَقَالَ لِي:

إِذًا انْفَتَحَ لَكَ مِنْ (بَيْنِ يَدِكَ)

(2)

مَا يَكْسِبُكَ مِنَ السُّلْطَانِ الرِّضَا، وَ يَبْعَثُ [عَلَيْكَ‏]

(3)

مِنَ الْعَامَّةِ السَّخَطَ، فَلَا يَعِدَنَّ [يَعِدَنَّكَ‏] خَطَأُ أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ عَنْكَ رَاضِياً، وَ الْعَامَّةُ لَكَ خُصُوماً

(4)

.

فَإِنَّ لِسَخَطِ الْعَامَّةِ نِتَاجاً مُرّاً، إِنْ يعطيك [يُعْطِكَ‏]

(5)

السُّلْطَانُ بِهِ أَنْسَاهُ ذَلِكَ مَا حَمِدَهُ مِنْكَ، وَ وَكَّلَهُ بِحِفْظِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَيْهِ، فَعَادَ رِضَاهُ سَخَطاً وَ نِقَماً، وَ عَادَ كَدْحُكَ لَهُ عَلَيْكَ وَبَالًا.

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ، تَمَكَّنَ مِنْهُ عَدُوُّهُ‏

- يعني الشَّيْطَانَ. (6)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَتَى إِلَى أَخِيهِ مَكْرُوهاً فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ

(7)

.

(8)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَرُدُّوا عَلَى الْمُلُوكِ آرَاءَهُمْ، فَإِنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ.

(9)

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ وَلَّدَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَى.

وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِلْإِسَاءَةِ مَضَضاً، لَمْ يَكُنْ لِلْإِحْسَانِ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ.

(10)

19-

وَ قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ:

دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي:

____________

(1) «ب» أحوجه.

(2) «ب» تدبيرك.

(3) من «ب».

(4) «أ، ط» حضورا.

(5) «ب» يعصك.

(6) أعلام الدّين: 190، و مقصد الرّاغب: 161. و روى نحوه الصّدوق في أماليه: 358 ح 2 بإسناده عن الإمام الصّادق (عليه السلام)، عنه الوسائل: 8/ 425 ح 1، و البحار: 74/ 187 ح 8، و نحوه في روضة الواعظين: 487 مرسلا.

(7) كذا في المصادر، و في الأصل: بدأها.

(8) أعلام الدّين: 190، عنه البحار: 78/ 333 ضمن ح 9، و في مقصد الرّاغب: 161.

(9) مقصد الرّاغب: 161.

(10) الدّرّة الباهرة: 35، عنه البحار: 74/ 198 ضمن ح 34 و فيه: ولهه الفقر، و ج 78/ 333 ضمن ح 8 و ج 103/ 86 ح 18 (صدره) و مستدرك الوسائل: 2/ 424 ح 3، و في أعلام الدّين: 190، عنه البحار: 78/ 333 ضمن ح 9 (قطعة).

125

أَ تُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ.

فَقَالَ (عليه السلام): هُوَ أَخُوكَ، وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ، وَ إِنْ لَمْ يَلِدْهُ أَبُوهُ.

مَلْعُونٌ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ [مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ‏]

(1)

مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ لِأَخِيهِ، مَلْعُونٌ مَنِ اسْتَأْثَرَ عَلَى أَخِيهِ، وَ مَلْعُونٌ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ أَخِيهِ، مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ.

(2)

20-

وَ قَالَ (عليه السلام):

قِلَّةُ الْوَفَاءِ عَيْبٌ بِالْمُرُوَّةِ.

(3)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا اسْتَسَبَ‏

(4)

اثْنَانِ إِلَّا انْحَطَّ الْأَعْلَى إِلَى مَرْتَبَةِ الْأَسْفَلِ.

(5)

22- وَ قَدِمَ عَلَى الرَّشِيدِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ نُفَيْعٌ، وَ كَانَ عَرِيضاً

(6)

فَحَضَرَ يَوْماً بَابَ الرَّشِيدِ وَ مَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ [بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ]

(7)

وَ حَضَرَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ الْحَاجِبُ بِالْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ، وَ أَعْظَمَهُ مَنْ كَانَ هُنَاكَ، وَ عَجَّلَ [لَهُ‏]

(8)

الْإِذْنَ. فَقَالَ نُفَيْعٌ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ:

مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ؟ هَذَا شَيْخُ آلِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام).

فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَزَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ! يَفْعَلُونَ هَذَا بِرَجُلٍ يَقْدِرُ أَنْ‏

(9)

يُزِيلَهُمْ عَنِ السَّرِيرِ! أَمَا لَئِنْ خَرَجَ لَأُسَوِّئَنَّهُ.

فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ قَلَّمَا تَعَرَّضَ‏

(10)

لَهُمْ أَحَدٌ بِخِطَابٍ‏

____________

(1) من «ب».

(2) أعلام الدّين: 69 و ص 190، عنه البحار: 75/ 262 ح 70 و ج 78/ 333 ضمن ح 9 و في عدّة الداعى: 174، عنه الوسائل: 8/ 563 ح 5، و البحار: 74/ 236 ضمن ح 38.

و مستدرك الوسائل: 2/ 369 ح 10.

و أخرجه في البحار: 74/ 232 عن قضاء الحقوق للصورى.

(3) مقصد الرّاغب: 161.

(4) استسبّ له: عرضه للسب و جرّه اليه. و في بعض المصادر: تسابّ، و في اخرى: استب.

و استب القوم: تشاتموا.

(5) أعلام الدّين: 190، عنه البحار: 78/ 333 ضمن ح 9، و في الدّرّة الباهرة: 35، عنه البحار المذكور ضمن ح 8.

(6) «أ، ط» عريفا. و العريض: الذى يتعرّض للنّاس بالشّرّ.

(7) من «ب».

(8) من «ب».

(9) «ب، ط» أنّه.

(10) «أ، ط» لم يتعرّض.

126

إِلَّا وَسَمُوهُ بِالْجَوَابِ سِمَةً يَبْقَى عَارُهَا عَلَيْهِ أَبَدَ

(1)

الدَّهْرِ.

وَ خَرَجَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام)، فَقَامَ إِلَيْهِ نُفَيْعٌ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخَذَ بِلِجَامِ حِمَارِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النَّسَبَ فَأَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ، ابْنِ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْبَلَدَ فَهُوَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكَ- إِنْ كُنْتَ مِنْهُمُ- الْحَجَّ إِلَيْهِ.

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُفَاخَرَةَ

(2)

فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ مُشْرِكُو قَوْمِي مُسْلِمِي قَوْمِكَ أَكْفَاءً لَهُمْ حَتَّى قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، خَلِّ عَنِ الْحِمَارِ.

فَخَلَّى عَنْهُ وَ يَدُهُ تَرْعُدُ، وَ انْصَرَفَ بِخِزْيٍ‏

(3)

.

فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ؟

(4)

23-

قِيلَ:

وَ حَجَّ الرَّشِيدُ فَلَقِيَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ:

مِثْلُكَ فِي حَسَبِكَ وَ نَسَبِكَ [وَ تَقَدُّمِكَ‏]

(5)

يَلْقَانِي عَلَى بَغْلَةٍ؟ فَقَالَ:

تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ، وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ

(6)

وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا.

(7)

____________

(1) «ب» مدى.

(2) «ب» المنافرة. و في بعض المصادر: و ان كنت تريد الصيت و الاسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة، يقول: «اللهم صل على محمد و آل محمد» فنحن آل محمد.

(3) «أ» مخزى.

(4) رواه المرتضى في أماليه: 1/ 274 ح 20 بإسناده عن أيوب بن الحسين الهاشمى عنه مناقب آل أبى طالب لابن شهرآشوب: 3/ 431.

و أورده في أعلام الورى: 307 عن المرتضى (ره)، و أعلام الدين: 191، عنه البحار:

48/ 143 ح 19 (و عن أمالى المرتضى) و ج 78/ 176 ح 19. و أخرجه في حلية الأبرار:

2/ 274، و مدينة المعاجز: 452 عن اعلام الورى.

(5) من المصادر.

(6) فى بعض المصادر: الحمير، و كلاهما بمعنى واحد، و في مقصد الراغب بلفظ:

تطأطأت عن جلاميد الجبل، و ارتفعت عن ذلة الفقر.

(7) أعلام الدين: 191، عنه البحار: 64/ 175 ح 33 و ج 78/ 334 ذ ح 9.

و في الدرة الباهرة: 36، عنه البحار: 48/ 176 ذ ح 19 و ج 76/ 292 ح 16 و في مقصد الراغب: 162 (مخطوط).

127

لمع من كلام الإمام الرضا أبى الحسن على بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ، رَضِيَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ كَثُرَتْ مَحَاسِنُهُ، مُدِحَ بِهَا، وَ اسْتَغْنَى عَنِ التَّمَدُّحِ بِذِكْرِهَا.

(2)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ.

(3)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يُتَابِعْكَ عَلَى رَأْيِكَ فِي إِصْلَاحِهِ، فَلَا تُصْغِ إِلَى رَأْيِهِ لَكَ، وَ انْتَظِرْ بِهِ أَنْ يُصْلِحَهُ شَرٌّ، وَ مَنْ طَلَبَ الْأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِ لَمْ يَزِلَّ، فَإِنْ زَلَّ لَمْ تَخْذُلْهُ‏

(4)

الْحِيلَةُ.

(5)

____________

(1) عنه العدد القوية: 61 (مخطوط)، و أورده في أعلام الدين: 191 (مخطوط) عنه البحار:

78/ 356 ح 12، و في مقصد الراغب: 169 (مخطوط).

و أخرجه في البحار المذكور ص 353 ضمن ح 9 عن العدد.

(2) المصادر السابقة، باستثناء أعلام الدين.

(3) اضافة للمصادر السابقة، روى مثله الصدوق في التوحيد: 69 ح 25 بإسناده عن الإمام الرضا (عليه السلام)، عنه الوسائل: 18/ 560 ح 16، و البحار: 3/ 299 ح 28، و أورده في الدرة الباهرة: 37، عنه البحار: 78/ 356 صدر ح 10، و في روضة الواعظين: 49.

(4) كذا في المصادر، و في الأصل: تجدله.

(5) اضافة للعدد القوية و مقصد الراغب، أورده في الدرة الباهرة: 37 (قطعة) عنه البحار: 71/ 340 صدر ح 13، و ج 78/ 356 ضمن ح 10.

128

5- وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَعْدَمُ الْمَرْءُ دَائِرَةَ السَّوْءِ مَعَ نَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَ لَا يَعْدَمُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ مَعَ إِدْرَاعِ الْبَغْيِ.

(1)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

النَّاسُ ضَرْبَانِ: بَالِغٌ لَا يَكْتَفِي، وَ طَالِبٌ لَا يَجِدُ.

(2)

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

طُوبَى لِمَنْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ

(3)

.

(4)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام) [لِرَجُلٍ‏] (5):

لَا تَخْتَلِطْ بِسُلْطَانٍ فِي أَوَّلِ اضْطِرَابِ الْأُمُورِ عَلَيْهِ.

يَعْنِي [أَوَّلَ‏]

(6)

الْمُخَالَطَةِ.

(7)

9- وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَنَاعَةِ فَقَالَ:

الْقَنَاعَةُ تَجْمَعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَ عِزِّ الْقَدْرِ [وَ] طَرْحِ مَئُونَةِ

(8)

الِاسْتِكْثَارِ، وَ التَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ:

إِمَّا مُتَعَلِّلٌ‏

(9)

يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ، أَوْ كَرِيمٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ.

(10)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

كَفَاكَ مِمَّنْ يُرِيدُ نَصِيحَتَكَ بِالنَّمِيمَةِ مَا يَجِدُ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ فِي الْعَاقِبَةِ.

(11)

____________

(1) اضافة للمصادر السابقة، أخرجه في البحار: 67/ 186 ح 4 عن الدرة الباهرة.

(2) عنه العدد القوية: 61 (مخطوط) و أخرجه في البحار: 78/ 353 ضمن ح 9 عن العدد.

(3) «أ» النعم.

(4) اضافة للمصادر السابقة، أورده في مقصد الراغب: 169.

(5) من «ب».

(6) من المصدر.

(7) عنه العدد القوية: 61 (مخطوط) و أخرجه في البحار: 78/ 353 ضمن ح 9 عن العدد.

(8) كذا في المصدر، و في «أ، ط» مرض، و في «ب» مؤمن.

و الظاهر أنها تصحيف كلمة «مؤن» جمع مؤونة.

(9) فى المصدرين: متعبد.

(10) اضافة للمصادر السابقة، أورده في أعلام الدين: 191 (مخطوط) قطعة.

عنه البحار: 78/ 357 ضمن ح 12.

(11) عنه العدد القوية: 161 (مخطوط)، و أورده في مقصد الراغب: 169 (مخطوط)، و أخرجه فى البحار: 78/ 353 ضمن ح 9 عن العدد.

129

11- وَ قَالَ (عليه السلام):

الِاسْتِرْسَالُ بِالْأُنْسِ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ

(1)

.

(2)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ صَدَّقَ النَّاسَ كَرِهُوهُ.

(3)

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَسْأَلَةُ

(4)

مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ.

(5)

14-

[وَ قَالَ (عليه السلام) لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فِي تَعْزِيَتِهِ‏ (6):

التَّهْنِئَةُ بِآجِلِ الثَّوَابِ، أَوْلَى مِنَ التَّعْزِيَةِ عَلَى عَاجِلِ الْمُصِيبَةِ].

(7)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً، وَ نَشَاطاً وَ فُتُوراً، فَإِذَا أَقْبَلَتْ أَبْصَرَتْ وَ فَهِمَتْ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ كَلَّتْ وَ مَلَّتْ.

فَخُذُوهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا وَ نَشَاطِهَا، وَ اتْرُكُوهَا عِنْدَ إِدْبَارِهَا وَ فُتُورِهَا.

(8)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا أُحْصِيَ‏

(9)

.

(10)

17- وَ قَالَ (عليه السلام) لِلصُّوفِيَّةِ لَمَّا قَالُوا [لَهُ‏]

(11)

: إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ هَذَا [الْأَمْرَ]

(12)

____________

(1) «أ، ط» النّهاية.

(2) عنه العدد القويّة: 61، و أورده في أعلام الدّين: 191 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 357 ضمن ح 12 و ص 253 ضمن ح 9 عن العدد.

(3) اضافة للمصادر السّابقة، أورده في مقصد الرّاغب: 169.

(4) فى العدد: المسكنة.

(5) اضافة للعدد القويّة و مقصد الرّاغب، أورده في الدّرّة الباهرة: 37، عنه البحار: 78/ 356 ضمن ح 10، و ج 96/ 157 ح 35، و مستدرك الوسائل: 1/ 541 ح 5.

(6) فى أعلام الدّين: و قد عزّاه بموت ولده.

(7) المصادر السّابقة، باستثناء البحار ج 96، و المستدرك. و الحديث من «ب»، و كان صدره مشوشا، فأثبتناه من العدد.

(8) عنه العدد القويّة: 61، و عنه مستدرك الوسائل: 1/ 177 ح 4 و عن أعلام الدّين: 192 (مخطوط)، و أورده في مقصد الرّاغب: 169.

(9) فى العدد: رخّص.

(10) أورده في العدد القويّة و مقصد الرّاغب المذكورين.

(11) من «ب».

(12) من العدد.

130

إِلَيْكَ، وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ، إِلَّا [أَنَّهُ‏]

(1)

يَحْتَاجُ مَنْ يَتَقَدَّمُ مِثْلَ تَقَدُّمِكَ‏

(2)

إِلَى لُبْسِ الصُّوفِ وَ مَا يَخْشُنُ‏

(3)

لُبْسُهُ.

فَقَالَ (عليه السلام): وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ، إِذَا قَالَ صَدَقَ، وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ، وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ (4)

إِنَّ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ، وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ [آلِ‏]

(5)

فِرْعَوْنَ.

(6)

18- وَ سَأَلَهُ (عليه السلام) الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ أَوْ غَيْرُهُ عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ؟ فَقَالَ (عليه السلام):

مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ، مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ، مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ.

(7)

19-

وَ قَالَ (عليه السلام)

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ‏ (8)

قَالَ:

عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ.

(9)

____________

(1) من العدد، و في «ب» نحتاج بدل «يحتاج».

(2) فى العدد: منك بقدمك، و في نسخة من البحار: أن يتقدم منك تقدمك.

(3) فى الاصل: تحسن، و ما أثبتناه من العدد.

(4) الاعراف: 32، و الآية و ما بعدها ليس في «أ»، و فيها: و الخبر معروف.

(5) من «ب».

(6) عنه العدد القوية: 61- 62 (مخطوط) و أورده في الدرة الباهرة: 37، عنه البحار: 10/ 351 ح 11 و ج 70/ 118 ح 7، و أخرجه في البحار: 78/ 354 ضمن ح 9 عن العدد.

(7) اضافة للمصادر السابقة، أورده في أعلام الدين: 192 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 357 ضمن ح 12، و في مقصد الراغب: 169.

و برم برما: سئم و ضجر.

(8) الحجر: 85.

(9) اضافة لما سبق، رواه الصدوق في أماليه: 68 ضمن ح 4، و في معانى الاخبار: 373 ح 1 و في عيون أخبار الرضا: 1/ 229 ح 50 بإسناده عن ابن فضال، عن أبيه، عنه (عليه السلام) و في ص 276 ح 14 من الامالى بإسناده عن الإمام على بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) عنها البحار: 71/ 421 ح 56، و في ص 427 ح 74 عن الدرة الباهرة.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 156 مرسلا، و أخرجه في الوسائل: 8/ 19 5 ح 6 و 7 عن المعانى و الامالى.

و أضاف في أعلام الدين: عفو من غير عقوبة و لا تعنيف و لا عتب.

131

20- وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَ الرِّضَا (عليه السلام) جَالِسٌ، فَقَالَ:

مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟

فَقَالَ (عليه السلام): أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا يَزِيدُ

(1)

بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً. فَعَفَا عَنْهُ.

(2)

21- قَالَ: وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ قَدْ فَجَرَ بِهَاشِمِيَّةٍ، فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ، فَقَالَ الْفُقَهَاءُ: هَدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَسَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَ:

اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

(3)

22-

وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:

دَخَلْتُ إِلَيْهِ بِمَرْوَ فَقُلْتُ:

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ (عليه السلام):

مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ [وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ، وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ‏]

(4)

مُشْرِكٌ. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَّا أَمْرٌ

____________

(1) فى العدد: لا يزيدك.

(2) عنه العدد القويّة: 62 (مخطوط)، و أورده في أعلام الدّين: 192 (مخطوط)، عنه البحار:

78/ 357 ح 10، و في الدّرّة الباهرة: 38، عنه البحار المذكور ص 356 ضمن ح 12 و في ص 352 منه ضمن ح 9 عن العدد.

(3) أورده في كشف الغمّة: 2/ 306، عنه البحار: 49/ 172 ضمن ح 9، و في الدّرّة الباهرة:

38، عنه البحار: 10/ 351 ح 13، و في مقصد الرّاغب: 169 و الآية 84 من سورة غافر.

(4) من «ب».

132

بَيْنَ أَمْرَيْنِ؟ فَقَالَ (عليه السلام): وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ.

(1)

23- وَ سَأَلَهُ (عليه السلام) الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ:

يَا أَبَا الْحَسَنِ الْخَلْقُ مَجْبُورُونَ؟ فَقَالَ (عليه السلام): اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ ثُمَّ يُعَذِّبَ.

قَالَ: فَمُطْلَقُونَ‏

(2)

؟ قَالَ: اللَّهُ أَحْكَمُ مِنْ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ، وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.

(3)

24-

وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ:

أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلَ الرِّضَا (عليه السلام)، فَقَالَ:

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى عِبَادِهِ أَفْعَالَهُمْ؟

فَقَالَ (عليه السلام): هُمْ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ.

قَالَ: فَأَجْبَرَهُمْ؟ قَالَ (عليه السلام): هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ.

قَالَ: فَكَيْفَ تَقُولُ؟ قَالَ (عليه السلام): أَقُولُ: أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ، وَ أَقْدَرَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ وَ خَيَّرَهُمْ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ:

وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ‏ (4)

وَ قَالَ سُبْحَانَهُ:

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (5)

وَ قَالَ تَعَالَى وَعْداً وَ وَعِيداً:

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ (6)

.

(7)

____________

(1) عنه العدد القوية: 62، بلفظ: ... فقال (عليه السلام):

من زعم أن اللّه فوض أمر الخلق و الرزق الى عباده فقد قال بالتفويض.

قلت: يا بن رسول اللّه و القائل به مشرك؟

فقال: نعم، و من قال: بالجبر فقد ظلم اللّه تعالى ...

و أورده في مقصد الراغب: 169 (مخطوط)، و أخرجه في البحار: 78/ 354 ضمن ح 9 عن العدد.

(2) فى الاصل: فمطلق.

(3) اضافة للعدد القوية، أورده في الطرائف: 330، عنه البحار: 5/ 59 ح 110 و أخرجه في البحار: 78/ 354 ضمن ح 9 عن العدد.

(4) التوبة: 105.

(5) الكهف: 209.

(6) الزلزلة: 7 و 8.

(7) اضافة للعدد القوية، أورده في مقصد الراغب: 170 (مخطوط).

133

25-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْجِدِّ

(1)

وَ الصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ، وَ الْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ، وَ الْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ.

(2)

26-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ، وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ [وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ]

(3)

وَ لَمْ يُقَمْ‏

(4)

بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْ‏ءٌ أَثْقَلُ‏

(5)

مِنَ الْيَقِينِ.

(6)

27- وَ سُئِلَ (عليه السلام): عَنِ الْمَشِيَّةِ وَ الْإِرَادَةِ؟ فَقَالَ:

الْمَشِيَّةُ كَالاهْتِمَامِ بِالشَّيْ‏ءِ، وَ الْإِرَادَةُ إِتْمَامُ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءِ.

(7)

28-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْأَجَلُ آفَةُ الْأَمَلِ، وَ الْعُرْفُ ذَخِيرَةُ الْأَبَدِ، وَ الْبِرُّ غَنِيمَةُ الْحَازِمِ وَ التَّفْرِيطُ مُصِيبَةُ ذَوِي الْقُدْرَةِ، وَ الْبُخْلُ يُمَزِّقُ الْعِرْضَ، وَ الْحُبُّ دَاعِي الْمَكَارِهِ وَ أَجَلُّ الْخَلَائِقِ وَ أَكْرَمُهَا اصْطِنَاعُ‏

(8)

الْمَعْرُوفِ، وَ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ تَحْقِيقُ أَمَلِ الْآمِلِ وَ تَصْدِيقُ رَجَاءِ الرَّاجِي، وَ الِاسْتِكْثَارُ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ فِي الْحَيَاةِ وَ الْبَاكِينَ‏

(9)

بَعْدَ الْوَفَاةِ.

(10)

____________

(1) فى المصدرين: بالحذر.

(2) اضافة للعدد القوية، أورده في الدرة الباهرة: 38، عنه البحار: 74/ 167 ذ ح 34 و ج 78/ 356 ضمن ح 10.

(3) من المصادر.

(4) فى المصادر: يقسم.

(5) فى بعض المصادر: أقل، و في اخرى: أفضل.

(6) اضافة للعدد القوية، رواه الحميرى في قرب الاسناد: 155، عنه البحار: 70/ 171 ح 21، و الكلينى في الكافى: 2/ 51 ح 2 من طريقين، عنه البحار المذكور ص 136 ح 2، و ص 139 ح 5، باسنادهم عنه (عليه السلام).

و أورده في تحف العقول: 358، و مقصد الراغب: 170 (مخطوط).

(7) اضافة للعدد القوية و مقصد الراغب، أورده في أعلام الدين: 192 (مخطوط) عنه البحار:

78/ 357 ضمن ح 12، و في الدرة الباهرة: 38، و فيه: و الارادة أمام ذلك، عنه البحار المذكور ص 356 ضمن ح 10، و ج 5/ 126 ح 75.

(8) «أ» اصطلاح.

(9) فى أعلام الدين: يكثر الباكين.

(10) المصادر السابقة باستثناء الدرة الباهرة.

134

لمع من كلام الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن على الرضا (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

كَيْفَ يَضِيعُ مَنِ اللَّهُ كَافِلُهُ؟ وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ؟ وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى [غَيْرِ]

(1)

اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ [مَا] أَفْسَدَ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ.

(2)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقَصْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ الْجَوَارِحِ بِالْأَعْمَالِ.

(3)

3-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ، أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ‏]

(4)

.

____________

(1) من «ب».

(2) أعلام الدين: 192 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 364 صدر ح 5، و في الدرة الباهرة:

39، عنه البحار المذكور ص 363 صدر ح 4، و ج 71/ 155 ح 69.

و في مقصد الراغب: 172 (مخطوط).

و روى قطعة منه في المحاسن: 1/ 198 ح 23، عنه مشكاة الانوار: 134، و في الكافى:

1/ 44 ح 3، عنه الوسائل: 18/ 12 ح 13 باسناديهما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و أخرجه في البحار: 1/ 208 ح 7 عن المحاسن و الدرة.

(3) الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 4، و في مقصد الراغب: 173 (مخطوط) و مشكاة الانوار: 257 عن الصادق (عليه السلام) مثله. و أخرجه في البحار: 70/ 60 ح 40 عن نوادر الراوندى.

(4) الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 4، و في مقصد الراغب: 173.

و الحديث من «ب».

135

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنِ اسْتَغْنَى كَرُمَ عَلَى أَهْلِهِ. فَقِيلَ لَهُ: وَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ:

لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُجْدِي عَلَيْهِمْ نَفْعاً، ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) لِلَّذِي قَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟

قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا قَالَ فِي مَجْلِسِ بَعْضِ الصَّادِقِينَ: إِنَّ النَّاسَ يُكْرِمُونَ الْغَنِيَّ وَ إِنْ كَانُوا لَا يَنْتَفِعُونَ بِغِنَاهُ! فَقَالَ: ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْشُوقَهُمْ عِنْدَهُ.

(1)

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَبَهُ‏

(2)

الْمَكْرُوهُ، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَصَادِرَ أَعْيَتْهُ الْمَوَارِدُ، وَ إِنَّمَا تَكُونُ الشَّهَوَاتُ مِنْ ضَعْفِ الْقَلْبِ، وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ، وَ الْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ

(3)

.

(4)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

قَدْ عَادَاكَ مَنْ سَتَرَ عَنْكَ‏

(5)

الرُّشْدَ اتِّبَاعاً لِمَا تَهْوَاهُ‏

(6)

وَ مَنْ عَتَبَ مِنْ غَيْرِ ارْتِيَابٍ أَعْتَبَ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْتَابٍ.

(7)

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُسْتَقَالُ عَثْرَتُهُ.

(8)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اتَّئِدْ

(9)

تُصِبْ، أَوْ تَكَدْ.

(10)

____________

(1) مقصد الراغب: 173 (قطعة)، و في غرر الحكم: 2/ 691 ح 1218 (قطعة).

(2) «ب» قارنه.

(3) «أ، ط» المعتبة.

(4) أعلام الدين: 192، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في الدرة الباهرة: 39، عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 71/ 340 ضمن ح 13، و في مقصد الراغب: 173.

و فيها جميعا: و من لم يعرف الموارد أعيته المصادر.

(5) «أ» عليك.

(6) «أ» الى الهوى.

أعلام الدين: 192 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في مقصد الراغب: 173.

(7) الدرة الباهرة: 39، عنه البحار: 74/ 181 ضمن ح 28، و ج 78/ 364 ضمن ح 4 و في مقصد الراغب: 173.

(8) أعلام الدين: 192، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في الدرة الباهرة، 39، عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 70/ 78 ذ ح 11، و في مقصد الراغب: 172.

(9) «أ، ط» ابتدى‏ء، «ب» ابتد، و ما أثبتناه من المصدر. و اتئد في أمرك: تثبت، تمهل و ترزن فيه، و التؤدة: الرزانة. و كاد: قارب.

(10) الدرة الباهرة: 40، عنه البحار: 71/ 340 ح 13 و ج 78/ 364 ضمن ح 4.

136

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الثِّقَةُ [بِاللَّهِ‏]

(1)

ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ، وَ سُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ.

(2)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ، فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ، يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ.

(3)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ وَ هِيَ تَنْزِلُ بِالْقَضَاءِ، وَ الْعَافِيَةُ

(4)

أَحْسَنُ عَطَاءٍ.

(5)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ ضَاقَ الْفَضَاءُ.

(6)

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً لَمْ يُسْلِمْهُ إِلَيْكَ، فَلَا تُعَادِهِ، وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ‏

(7)

بِهِ يَكْفِيكَهُ، فَلَا تُعَادِهِ.

(8)

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا تَكُنْ وَلِيّاً لِلَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ عَدُوّاً [لَهُ‏]

(9)

فِي السِّرِّ.

(10)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

التَّحَفُّظُ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ، وَ الطَّمَعُ عَلَى قَدْرِ السَّبِيلِ.

(11)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

سُوءُ الْعَادَةِ كَمِينٌ لَا يُؤْمَنُ، وَ أَحْسَنُ مِنَ الْعُجْبِ بِالْقَوْلِ‏

____________

(1) من «ط» و المصادر.

(2) أعلام الدّين: 192 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في الدّرّة الباهرة:

40 عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 1/ 218 ح 41.

(3) أعلام الدّين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 5، و في الدّرّة الباهرة:

40 عنه البحار المذكور ضمن ح 4، و ج 74/ 198 ضمن ح 34، و مستدرك الوسائل:

2/ 66 ح 4 و ص 387 ح 7، و في مقصد الرّاغب: 173 (مخطوط).

(4) «ب» العاقبة.

(5) أعلام الدّين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و في مقصد الرّاغب:

173، بلفظ: أنت تطلب الرّجاء، و قد نزل القضاء.

(6) اضافة لما تقدّم، أورده في الدّرّة الباهرة: 40، عنه البحار: 78/ 364 ضمن ح 4.

(7) «ط» عملك.

(8) أعلام الدّين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و في مقصد الرّاغب: 173.

(9) من «ط».

(10) نفس المصدرين السّابقين.

(11) نفس المصدرين السّابقين.

137

أَنْ لَا يَقُولَ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ خِيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِيناً لِلْخَوَنَةِ.

(1)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ.

(2)

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ كَسَيِّئَةٍ لَا تُغْفَرُ.

(3)

19-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَضُرُّكَ سَخَطُ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ.

(4)

20-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَرْضَ بِالْعَطِيَّةِ.

(5)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ [الْأَمْرَ عَنِ‏]

(6)

الْأَسْرَارِ الْكَامِنَةِ.

(7)

22-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا شَكَرَ اللَّهَ أَحَدٌ عَلَى نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ الْمَزِيدَ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ عَلَى لِسَانِهِ.

(8)

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

تَعَزَّ عَنِ الشَّيْ‏ءِ إِذَا

(9)

مُنِعْتَهُ بِقِلَّةِ صُحْبَتِهِ إِذَا أُعْطِيتَهُ.

(10)

____________

(1) الدرة الباهرة: 40 (قطعة) عنه البحار: 75/ 380 ذ ح 42، و ج 78/ 364 ضمن ح 4.

(2) أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و في الدرة الباهرة:

40، عنه البحار المذكور ص 364 ضمن ح 4، و فيه «غنى» بدل «عز» و ج 75/ 380 ذ ح 42، و مستدرك الوسائل: 1/ 543 ح 5.

(3) اضافة إلى أعلام الدين و مقصد الراغب، أخرجه في البحار: 71/ 53 ح 84، و ج 78/ 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة: 40.

(4) اضافة الى أعلام الدين و مقصد الراغب، أخرجه في البحار: 75/ 380 صدر ح 42، و ج 78/ 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة: 40.

(5) اضافة الى أعلام الدين و مقصد الراغب، أخرجه في البحار: 74/ 181 ضمن ح 28 و ج 78/ 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة: 40.

(6) ليس في «ط»، و في «أ، ب» الامن عن، و الظاهر أنها تصحيف لما أثبتناه في المتن.

(7) أعلام الدين: 193، عنه البحار: 78/ 365 ضمن ح 5، و مقصد الراغب: 173.

(8) روى مثله الطوسى في أماليه: 2/ 192 بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه البحار:

71/ 53 ح 83. و أورده في أعلام الدين: 122 (مخطوط)، و تنبيه الخواطر: 2/ 71 (مثله) مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و مقصد الراغب: 173.

(9) «أ، ط» ان.

(10) أورده الكراجكى في كنزه: 194 مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و في أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 365 ذ ح 5.

138

لمع من كلام الإمام أبي الحسن على بن محمد بن على الرضا (عليهم السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُونَ عَلَيْهِ.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَقَادِيرُ تُرِيكَ مَا

(2)

لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ.

(3)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام)- مِمَّا رَوَاهُ الْغَلَابِيُّ- (4):

الثَّنَاءُ

(5)

الْغَلَبَةُ عَلَى الْأَدَبِ، وَ رِعَايَةُ الْحَسَبِ‏

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

شَرٌّ مِنَ الْمَرْءِ رَزِيَّةً سُوءُ الْخَلَفِ.

(6)

5-

وَ قَالَ الْغَلَابِيُّ:

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِلْمِ؟ فَقَالَ (عليه السلام):

هُوَ أَنْ تَمْلِكَ نَفْسَكَ وَ تَكْظِمَ غَيْظَكَ، وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مَعَ الْقُدْرَةِ

(7)

.

6-

قَالَ‏

: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَزْمِ، فَقَالَ (عليه السلام): هُوَ أَنْ تَنْتَظِرَ

(8)

فُرْصَتَكَ، وَ تُعَاجِلَ مَا أَمْكَنَكَ‏

(9)

7-

وَ قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ (عليه السلام) يَقُولُ:

الْغِنَى قِلَّةُ تَمَنِّيكَ، وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ، وَ الْفَقْرُ

____________

(1) أعلام الدّين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 369 صدر ح 4، و في الدّرّة الباهرة: 41 عنه البحار المذكور صدر ح 3، و ج 72/ 316 ح 24.

(2) «أ» من.

(3) اضافة لاعلام الدّين، أورده في مقصد الرّاغب: 174 (مخطوط)

(4) «أ، ط» الغلامى، و كذا ما بعده.

(5) «ب» السّناء.

(6) مقصد الرّاغب: 174 (مخطوط) بلفظ: شرّ من الرّزيّة سوء الخلف.

(7) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 304 ح 17 اضافة للمصدر السّابق.

(8) فى المستدرك: تنهز.

(9) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 350 ح 3 اضافة لمقصد الرّاغب المذكور.

139

شَرَهُ النَّفْسِ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ، وَ الدِّقَّةُ

(1)

اتِّبَاعُ الْيَسِيرِ، وَ النَّظَرُ في الْحَقِيرِ.

(2)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَقْبَلَ مَعَ أَمْرٍ، وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.

(3)

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

رَاكِبُ الْحَرُونِ‏

(4)

أَسِيرُ نَفْسِهِ، وَ الْجَاهِلُ أَسِيرُ لِسَانِهِ.

(5)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

النَّاسُ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْوَالِ، وَ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَعْمَالِ.

(6)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمِرَاءُ يُفْسِدُ الصَّدَاقَةَ الْقَدِيمَةَ، وَ يَحُلُ‏

(7)

الْعُقْدَةَ الْوَثِيقَةَ وَ أَقَلُّ مَا فِيهِ أَنْ تَكُونَ (الْمُغَالَبَةُ، وَ الْمُغَالَبَةُ)

(8)

أَمْتَنُ أَسْبَابِ الْقَطِيعَةِ.

(9)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْعِتَابُ مِفْتَاحُ التَّقَالِي‏

(10)

، وَ الْعِتَابُ خَيْرٌ مِنَ الْحِقْدِ.

(11)

13- وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ الثِّقَاتِ عِنْدَهُ- وَ قَدْ أَكْثَرَ مِنْ تَقْرِيظِهِ-: أَوْكِ‏

(12)

عَلَى مَا فِي شَفَتِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَلَقِ‏

(13)

تَهْجُمُ عَلَى الظِّنَّةِ، وَ إِذَا حَلَلْتَ مِنْ أَخِيكَ فِي [مَحَلِ‏]

(14)

الثِّقَةِ، فَاعْدِلْ عَنِ الْمَلَقِ إِلَى حُسْنِ النِّيَّةِ.

(15)

____________

(1) أى الخساسة.

(2) الدرة الباهرة: 41، عنه البحار: 75/ 109 ح 12، و ج 78/ 368 ضمن ح 3.

(3) أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 369 ضمن ح 4.

(4) فى الدرة: الحروب. و الفرس الحرون: الذى لا ينقاد، و اذا اشتد به الجرى وقف.

(5) اضافة للمصدر السابق، أورده في الدرة الباهرة: 41، عنه البحار: 78/ 368 ضمن ح 3، و في مقصد الراغب: 174.

(6) اضافة للمصدر السابق، أورده في الدرة الباهرة: 41، عنه البحار: 78/ 368 ضمن ح 3، و في مقصد الراغب: 174.

(7) «ب» و أعلام الدين: يحلل.

(8) «أ، ط» المغالطة، و غالبه مغالبة: قاهره و نازعه.

(9) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة.

(10) القلى: البغض. و في البحار: الثقال.

(11) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة.

(12) من الايكاء بمعنى ربط رأس القربة، و الوكاء: ما يشد به الكيس و غيره.

قال الجزرى في النهاية: 5/ 223: و في حديث الزبير «انه كان يوكى بين الصفا و المروة سعيا» أى لا يتكلم، كأنه أوكى فاه فلم ينطق.

(13) في المصدر: الثناء.

(14) من المصدر.

(15) الدرة الباهرة: 41، عنه البحار: 73/ 295 ح 4، و ج 78/ 369 ضمن ح 3.

140

14-

قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحِمَّانِيُّ:

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ لِرَجُلٍ ذَمَّ إِلَيْهِ وَلَداً لَهُ، فَقَالَ لَهُ: الْعُقُوقُ (ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ).

(1) (2)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ، وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ.

(3)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْحَسَدُ مَاحِقُ الْحَسَنَاتِ، وَ الزَّهْوُ جَالِبُ الْمَقْتِ، وَ الْعُجْبُ‏

(4)

صَارِفٌ‏

(5)

عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ، دَاعٍ إِلَى التَّخَبُّطِ

(6)

فِي الْجَهْلِ، وَ الْبُخْلُ أَذَمُّ الْأَخْلَاقِ وَ الطَّمَعُ سَجِيَّةٌ سَيِّئَةٌ.

(7)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مُخَالَطَةُ الْأَشْرَارِ تَدُلُّ عَلَى شِرَارِ مَنْ يُخَالِطُهُمْ، وَ الْكُفْرُ لِلنِّعَمِ‏

(8)

أَمَارَةُ الْبَطَرِ، وَ سَبَبٌ لِلْغِيَرِ، وَ اللَّجَاجَةُ مَسْلَبَةٌ لِلسَّلَامَةِ، وَ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى النَّدَامَةِ، وَ الْهُزُوءَةُ فُكَاهَةُ

(9)

السُّفَهَاءِ، وَ صِنَاعَةُ الْجُهَّالِ، وَ التَّسَوُّفُ‏

(10)

مَغْضَبَةٌ لِلْإِخْوَانِ‏

(11)

وَ مُورِثُ الشَّنَآنِ وَ الْعَقِبُ‏

(12)

يُعَقِّبُ الْقِلَّةَ، وَ يُؤَدِّي إِلَى الذِّلَّةِ.

(13)

____________

(1) كذا في المصادر، و في الأصل: يكل من لم يتكل. و ثكل ابنه: فقده‏

(2) أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 369 ضمن ح 4، و في الدرة الباهرة: 41 عنه البحار المذكور ضمن ح 3، و ج 74/ 84 صدر ح 95 و مستدرك الوسائل: 2/ 631 ح 28، و في مقصد الراغب: 174 (مخطوط).

(3) المصادر السابقة، و أخرجه البحار: 78/ 369 ضمن ح 2 و ج 82/ 88 ح 38 عن الدرة الباهرة.

(4) في الدرة: العجز.

(5) «ب» صادف و صدف: انصرف و مال.

(6) «ب» التخمط. و تخمط الرجل: تكبر أو غضب. و في الدرة بلفظ «راع الى المقت»، و فى البحار «داع الى الغمط و الجهل» و الغمط: احتقار الناس.

(7) الدرة الباهرة: 41- 42، عنه البحار: 1/ 94 ح 36 (قطعة) و ج 78/ 369 ضمن ح 3 و مستدرك الوسائل: 1/ 17 ح 15 (قطعة).

(8) «أ» للمنعم.

(9) فى الأصل: و كاهة. و هو تصحيف.

(10) «ب» الترف. و التسويف: المطل و التأخير.

(11) «أ» للا قران.

(12) فى المصادر: العقوق. يقال: عقبهم- مشددا و مخففا- و أعقبهم اذا أخذ منهم عقبى و عقبة و هو أن يأخذ منهم بدلا عما فاته (النهاية: 3/ 269)

(13) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 386 ح 2 (قطعة) و أورد قطع منه في أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 369 ضمن ح 4، و في الدرة الباهرة: 42، عنه البحار المذكور ضمن ح 3، و ج 75/ 147 ح 20، و مستدرك الوسائل: 2/ 631 ذ ح 28.

141

18- وَ قَالَ (عليه السلام):

فِي مَوْعِظَةٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: السَّهَرُ أَلَذُّ لِلْمَنَامِ، وَ الْجُوعُ يَزِيدُ فِي طِيبِ‏

(1)

الطَّعَامِ.

(2) (يحثه على قيام الليل، و صيام النهار). (3)

19-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اذْكُرْ مَصْرَعَكَ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِكَ، لَا طَبِيبٌ يَمْنَعُكَ وَ لَا حَبِيبٌ يَنْفَعُكَ.

(4)

20-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اذْكُرْ حَسَرَاتِ التَّفْرِيطِ، تَلَذَّ بِقَدِيمِ‏

(5)

الْحَزْمِ.

(6)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا اسْتَرَاحَ ذُو الْحِرْصِ.

(7)

22-

[وَ قَالَ (عليه السلام):

الْغَضَبُ عَلَى مَنْ لَمْ تَمْلِكْ عَجْزٌ، وَ عَلَى مَنْ تَمْلِكُ لُؤْمٌ‏]

(8)

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

صِنَاعَةُ الْأَيَّامِ السَّلَبُ، وَ شَرْطُ الزَّمَانِ الْإِفَاتَةُ

(9)

وَ الْحِكْمَةُ لَا تَنْجَعُ فِي الطَّبَائِعِ الْفَاسِدَةِ.

(10)

24-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْأَخْلَاقُ تَتَصَفَّحُهَا الْمُجَالَسَةُ.

(11)

____________

(1) «ب» أزيد في طلب.

(2) أعلام الدين: 193 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 369 ضمن ح 4، و في الدرة الباهرة:

42، و مقصد الراغب: 174 (مخطوط).

(3) «ب» و مقصد الراغب: يبعثه على صوم النهار، و قيام الليل. و في أعلام الدين: يريد به الحث.

(4) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة.

(5) فى المصدر: بأخذ تقديم، و في «أ»: تكد بدل «تلذ».

(6) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة.

(7) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 336 ح 11، و أورده في مقصد الراغب: 174.

(8) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 326 ح 18.

و أورده في أعلام الدين: 193 (مخطوط) قطعة، عنه البحار: 78/ 370 ضمن ح 4. و الحديث من «ب».

(9) «أ، ط» الإقامة، و أفاته افاتة الأمر: جعله يفوته، و يذهب به عنه.

(10) أورده في مقصد الراغب: 174 (مخطوط) و في أعلام الدين: 193 (مخطوط) قطعة عنه البحار: 78/ 370 ضمن ح 4.

(11) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 356 ح 6، و فيه: المجانسة بدل «المجالسة».

142

25- وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَمْنَعَ، لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُعْطِيَ.

(1)

26-

وَ قَالَ (عليه السلام):

خَيْرٌ مِنَ الْخَيْرِ فَاعِلُهُ، وَ أَجْمَلُ مِنَ الْجَمِيلِ قَائِلُهُ، وَ أَرْجَحُ مِنَ الْعِلْمِ حَامِلُهُ، وَ شَرٌّ مِنَ الشَّرِّ جَالِبُهُ، وَ أَهْوَلُ مِنَ الْهَوْلِ رَاكِبُهُ.

(2)

27-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يَبِينُ فِيكَ، وَ لَا يَبِينُ‏

(3)

فِي عَدُوِّكَ.

(4)

28-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْعَدْلُ فِيهِ أَغْلَبُ [مِنَ الْجَوْرِ]

(5)

فَحَرَامٌ أَنْ تَظُنَّ بِأَحَدٍ سُوءاً حَتَّى تَعْلَمَ‏

(6)

ذَلِكَ مِنْهُ، وَ إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْجَوْرُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْعَدْلِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتَّى يَبْدُوَ ذَلِكَ مِنْهُ.

(7)

29-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِلْمُتَوَكِّلِ فِي جَوَابِ كَلَامٍ بَيْنَهُمَا

:

لَا تَطْلُبِ الصَّفَا مِمَّنْ‏

(8)

كَدَرْتَ عَلَيْهِ، [وَ لَا الْوَفَاءَ مِمَّنْ غَدَرْتَ بِهِ‏]

(9)

وَ لَا النُّصْحَ مِمَّنْ صَرَفْتَ سُوءَ ظَنِّكَ إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا قَلْبُ غَيْرِكَ لَكَ كَقَلْبِكَ لَهُ.

(10)

30- وَ قَالَ (عليه السلام) لَمَّا سَأَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ، فَقَالَ لَهُ: مَا يَقُولُ بَنُو أَبِيكَ‏

(11)

فِي الْعَبَّاسِ؟

____________

(1) أورده في مقصد الرّاغب: 175 (مخطوط).

(2) أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 370 ضمن ح 4، و في مقصد الرّاغب:

175 (مخطوط).

(3) فى المصدر: يعمل.

(4) اضافة للمصدر: السّابق، أخرجه في مستدرك الوسائل: 2/ 327 ح 15 نقلا من البحار عن أعلام الدّين‏

(5) ليس في «أ»، و في «ط» من السّوء، و كذا التى تأتى.

(6) «أ، ط» فليس لاحد أن يظنّ بأحد سوءا حتّى يعلم.

(7) اضافة لاعلام الدّين، أورده في الدره الباهرة: 42، عنه البحار: 75/ 197 ح 17 و ج 88/ 92 ح 56.

(8) «أ، ط» فيمن، و كذا التى تأتى.

(9) من أعلام الدّين.

(10) اضافة لاعلام الدّين، أورده في الدّرّة الباهرة: 42، عنه البحار: 74/ 181، و ص 182 ح 8.

(11) كذا في أعلام الدّين، و في الأصل: أخيك. و العبّاس: هو العبّاس بن عبد المطّلب.

143

[قَالَ: مَا يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ‏]

(1)

وَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ؟

(2)

31-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْقَوُا النِّعَمَ‏

(3)

بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهَا، وَ الْتَمِسُوا الزِّيَادَةَ مِنْهَا

(4)

بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا، وَ اعْلَمُوا أَنَّ النَّفْسَ أَقْبَلُ شَيْ‏ءٍ لَمَّا أُعْطِيَتْ، وَ أَمْنَعُ شَيْ‏ءٍ لَمَّا سُئِلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى مَطِيَّةٍ لَا تُبْطِئُ‏

(5)

إِذَا رُكِبَتْ، وَ لَا تُسْبَقُ إِذَا تَقَدَّمَتْ، أَدْرَكَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ نَجَا مَنْ هَرَبَ إِلَى النَّارِ.

(6)

لمع من كلام الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

لَا يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلَّا الشَّاكِرُ، وَ لَا يَشْكُرُ النِّعْمَةَ إِلَّا الْعَارِفُ.

(7)

2-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ مَدَحَ غَيْرَ الْمُسْتَحِقِّ لِلْمَدْحِ فَقَدْ قَامَ مَقَامَ الْمُتَّهَمِ.

(8)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ خَبَراً

(9)

جَدِيداً، وَ الْإِلْحَاحُ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ إِلَّا أَنْ يُفْتَحَ لَكَ بَابٌ تُحْسِنُ‏

____________

(1) من «ب».

(2) أخرجه في البحار: 78/ 370 ضمن ح 4 عن أعلام الدّين.

(3) كذا في المصدرين، و في «أ، ب» العلم، و في «ط» العلوم.

(4) فى أعلام الدّين: فيها.

(5) «أ» تبقى.

(6) أورده في مقصد الرّاغب: 175 (مخطوط) و قطعة في أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 470 ضمن ح 4، و مستدرك الوسائل: 2/ 399 ح 2.

(7) أورده في أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 378 ضمن ح 4 و في مقصد الرّاغب: 175 (مخطوط).

(8) أورده في أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 378 ضمن ح 4 و في مقصد الرّاغب: 175 (مخطوط).

(9) فى أعلام الدّين و عدّة الداعى: رزقا، و في مقصد الرّاغب: خيرا.

144

الدُّخُولَ فِيهِ، فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ‏

(1)

مِنَ الْمَلْهُوفِ، وَ رُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ

(2)

نَوْعاً مِنْ أَدَبِ‏

(3)

اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبُ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ، فَإِنَّهَا تُنَالُ فِي أَوَانِهَا وَ الْمُدَبِّرُ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُصْلِحُ حَالَكَ‏

(4)

فِيهِ فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ‏

(5)

فِي أُمُورِكَ، وَ لَا تَعْجَلْ حَوَائِجَكَ فِي أَوَّلِ وَقْتِكَ فَيَضِيقَ قَلْبُكَ، وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ.

وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلْحَيَاءِ مِقْدَاراً، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ ضَعْفٌ، وَ لِلْجُودِ مِقْدَاراً، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ‏

(6)

فَهُوَ سَرَفٌ [وَ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ جُبْنٌ‏]

(7)

وَ لِلِاقْتِصَادِ مِقْدَاراً، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ بُخْلٌ، وَ لِلشَّجَاعَةِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ [عَلَيْهَا]

(8)

فَهُوَ التَّهَوُّرُ.

(9)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لِلْقُلُوبِ خَوَاطِرُ مِنَ الْهَوَى، وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ وَ تَزَادُ

(10)

[وَ] فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَ الِاعْتِبَارُ يُفِيدُ الرَّشَادَ، وَ كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا تَكْرَهُ‏

(11)

مِنْ غَيْرِكَ.

(12)

____________

(1) في أعلام الدّين: الصّنيع، و كلاهما بمعنى الإحسان.

(2) أى تغيّر الحال، و انتقالها عن الصّلاح الى الفساد.

(3) فى الأصل: آداب.

(4) كذا في أكثر المصادر، و في الأصل: لك.

(5) «أ، ط» بخبرته.

(6) «ب» عليه.

(7) من «ب».

(8) من مقصد الرّاغب.

(9) اضافة للمصدرين السّابقين، أورده في عدّة الداعى: 124- 125، عنه البحار: 93/ 372 ضمن ح 16، و أخرجه في البحار: 103/ 26 ح 35، و مستدرك الوسائل: 2/ 418 ح 8 عن أعلام الدّين، و أورده في الدّرّة الباهرة: 43 (قطعة) عنه البحار: 69/ 407 ح 115، و ج 78/ 377 صدر ح 3. جميعا باختلاف يسير.

(10) «ب» نزاد، و في مقصد الرّاغب: ترى، و فيه: القلوب بدل «العقول».

(11) أضاف في «أ، ط» لغيرك.

(12) اضافة الى مقصد الرّاغب، أورد قطع منه في الفقيه: 4/ 388 عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه الوسائل: 11/ 223 ح 2، و في الدّرّة الباهرة: 43، عنه البحار: 78/ 377 ضمن ح 4.

145

5- وَ قَالَ (عليه السلام):

احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍ‏

(1)

سَاكِنِ الْأَطْرَافِ.

(2)

6-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرِبَتْ.

(3)

7-

وَ قَالَ الْغَلَابِيُّ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السلام) يَقُولُ:

خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ‏

(4)

ذَنْبَكَ إِلَيْهِ.

(5)

8-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ.

(6)

9-

وَ قَالَ (عليه السلام):

حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ، وَ حُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِنٌ.

(7)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَوْلَى النَّاسِ بِالْمَحَبَّةِ مَنْ أَمَّلُوهُ.

(8)

11-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ آنَسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ.

(9)

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ لَمْ يَتَّقِ وُجُوهَ النَّاسِ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ.

(10)

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ، وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الْكَذِبَ.

(11)

____________

(1) «أ، ط» و عدة الداعى: زكى، و في البحار ج 47: ذكر.

(2) اضافة الى عدة الداعى، و الدرة الباهرة، و أعلام الدين، أخرجه في البحار: 74/ 198 ذ ح 34، و فيها جميعا «ساكن الطرف» أى ساكن العين لا يطرف.

(3) اضافة للمصادر السابقة، أورده في مقصد الراغب: 176 (مخطوط).

(4) فى الدرة: نسب، و أضاف في أعلام الدين: و ذكر احسانك.

(5) أعلام الدين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 379 ضمن ح 4، فى الدرة الباهرة:

43، عنه البحار المذكور: 377 ضمن ح 3، و ج 74/ 188 ح 15.

(6) اضافة للمصدرين السابقين، أورده في مقصد الراغب: 176 (مخطوط).

(7) اضافة للمصدر السابق، أخرجه في البحار: 1/ 95 ح 37 عن الدرة الباهرة.

(8) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة.

(9) بالاضافة الى أعلام الدين و الدرة الباهرة، أورده في عدة الداعى: 194، عنه البحار: 70/ 110 ح 11، و عن الدرة الباهرة و زاد في أعلام الدين و عدة الداعى: و علامة الأنس باللّه الوحشة من الناس.

(10) أخرجه في البحار: 71/ 336 ذ ح 22، و ج 78/ 377 ح 3 عن الدرة الباهرة: 43.

(11) بالاضافة الى أعلام الدين و الدرة الباهرة، أورده في جامع الأخبار: 173، عنه البحار:

72/ 263 ذ ح 48، و أخرجه في البحار المذكور ح 46، و مستدرك الوسائل: 2/ 100 ح 11 عن الدرة الباهرة.

146

14- وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا، وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا.

(1)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اللِّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ

(2)

مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ.

(3)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَامِ رَأَى الْأَحْلَامَ.

(4)

يعني: إنّ طلب الدنيا كالنوم، و ما يظفر (5) به كالحلم. (6)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْجَهْلُ خَصْمٌ، وَ الْحِلْمُ حُكْمٌ، وَ لَمْ يَعْرِفْ رَاحَةَ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُجَرِّعْهُ الْحِلْمُ غُصَصَ الْغَيْظِ.

(7)

و قال أبو بكر المفيد (رحمه اللّه): كانت هذه صورته‏ (8) (عليه السلام).

18-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا أَدْرِي مَا خَوْفُ امْرِئٍ وَ رَجَاؤُهُ، مَا

(9)

لَمْ يَمْنَعَاه مِنْ رُكُوبِ شَهْوَةٍ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ، وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مُصِيبَةٍ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ.

19-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ رَكِبَ ظَهْرَ الْبَاطِلِ‏

(10)

نَزَلَ بِهِ دَارَ النَّدَامَةِ.

(11)

20-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْمَقَادِيرُ الْغَالِبَةُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ، وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ‏

(12)

وَ الْمُطَالَبَةُ تُذَلِّلُ لِلْمَقَادِيرِ نَفْسَكَ.

____________

(1) أعلام الدّين و الدّرّة الباهرة المذكورين.

(2) «ب» خيره خير.

(3) اضافة للمصدر السّابق، أورده في مقصد الرّاغب: 176 (مخطوط) و أخرجه في البحار:

74/ 198 ح 34، و مستدرك الوسائل: 2/ 67 صدر ح 5 و ص 387 ح 8 عن الدّرّة الباهرة.

(4) أخرجه في البحار: 61/ 190 ح 56، و ج 78/ 377 ضمن ح 3 عن الدّرّة الباهرة: 43.

(5) فى الدّرّة: و ما يصير منها.

(6) ذكر في حاشية «ب» ما لفظه: و يحتمل إبقاؤه على معناه الظّاهر من غير تأويل، فتأمّل.

أقول: إن كلامه (عليه السلام) هو من قبيل إجاعة اللّفظ، و إشباع المعنى، و ظاهر الكلام و ما ينطوي عليه من عمق رائع، واضح لمن تبصر.

(7) أعلام الدّين؛ 194 (مخطوط) و فيه «غصص الصّبر و الغيظ» عنه البحار: 78/ 379 ضمن ح 4، و في الدّرّة الباهرة: 44، عنه البحار المذكور ص 377 ضمن ح 3، و في مقصد الرّاغب: 176 (مخطوط).

(8) «خ ل» سيرته.

(9) «أ، ط» من.

(10) «أ» الباطن، و هو تصحيف.

(11) أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 379 ضمن ح 4.

(12) أضاف في أعلام الدّين: و لا تدفع بالإمساك عنها.

147

وَ اعْلَمْ أَنَّكَ غَيْرُ نَائِلٍ بِالْحِرْصِ إِلَّا مَا كُتِبَ لَكَ.

(1)

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِذَا كَانَ الْمَقْضِيُّ كَائِناً فَالضَّرَاعَةُ لِمَا ذَا؟

(2)

22-

وَ قَالَ (عليه السلام):

نَائِلُ الْكَرِيمِ يُحَبِّبُكَ إِلَيْهِ، وَ نَائِلُ اللَّئِيمِ يَضَعُكَ لَدَيْهِ.

(3)

23-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ كَانَ الْوَرَعُ سَجِيَّتَهُ‏

(4)

، وَ الْإِفْضَالُ جَنِيَّتَهُ‏

(5)

، انْتَصَرَ مِنْ‏

(6)

أَعْدَائِهِ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَ تَحَصَّنَ‏

(7)

بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ مِنْ وُصُولِ نَقْصٍ إِلَيْهِ.

(8)

لمع من كلام الإمام الحجة بن الحسن بن علي‏ (9) (عليهم السلام)

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ (رحمه اللّه)، قَالَ:

حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ (رحمه اللّه)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ ابْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ‏

____________

(1) اضافة للمصدر السّابق، أورده في مقصد الرّاغب: 176 (مخطوط) و أخرجه في البحار:

103/ 26 ح 36 عن أعلام الدّين (قطعة).

(2) اضافة لمقصد الرّاغب، أورده في الدّرّة الباهرة: 44، و فيه: كامنا بدل «كائنا» عنه البحار: 78/ 378 ضمن ح 3.

(3) اضافة للمصدرين السّابقين، أورده في أعلام الدّين: 194 (مخطوط) عنه البحار:

78/ 379 ضمن ح 4، و أخرجه في أعيان الشّيعة: 2/ 42 عن الدّرّة الباهرة. و في بعضها بلفظ: نائل الكريم يحبّبك اليه، و يقرّبك منه، و نائل اللّئيم يباعدك منه، و يبغضك إليه.

(4) فى الدّرّة: تهيته.

(5) «ب» جنيبته. و علّق في هامشها ما لفظه: ظاهر الحال يقتضى العكس في الفقرتين فتأمّل.

و في الدّرّة: حبيبته، و في أعيان الشّيعة: حليته، و في أعلام الدّين: و الكرم طبيعته، و في مقصد الرّاغب: و الأفعال الزّكيّة جبلته.

و جنى الثّمرة جنيّا و جنى: تناولها من شجرتها، و أجنت الأرض: كثر جناها.

(6) «أ» على. و انتصر من عدوّه: انتقم منه، و انتصر على خصمه: ظهر عليه.

(7) «أ، ط» يخصّ، و في الدّرّة: تخصّص.

(8) المصادر السّابقة.

(9) ذكر العنوان باختلاف يسير في نسختى «أ، ب».

148

جَعْفَرِ] (1) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ:

كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ بِمَكَّةَ، وَ جَمَاعَةٌ يَطُوفُونَ بِهَا زُهَاءَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ [فِيهِمْ‏]

(2)

مُخْلِصٌ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ‏

(3)

وَ مِائَتَيْنِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنَ الطَّوَافِ عَلَيْهِ إِزَارٌ نَاصِعٌ‏

(4)

مُحْرِماً فِيهِ، وَ فِي يَدِهِ‏

(5)

نَعْلَانِ.

فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا هَيْبَةً لَهُ وَ إِجْلَالًا، فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا قَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَلَسَ مُتَوَسِّطاً، وَ نَحْنُ حَوْلَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا، فَقَالَ:

أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ؟ فَقُلْنَا: وَ مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَ:

كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ، وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَ بِهِ تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَ [بِهِ‏]

(6)

تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَ قَدْ أَحْصَيْتَ بِهِ عَدَدَ الرِّمَالِ، وَ زِنَةَ الْجِبَالِ، وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً».

قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ، وَ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَقُمْنَا لِقِيَامِهِ حَتَّى انْصَرَفَ، وَ أُنْسِينَا

(7)

أَنْ‏

____________

(1) من المصادر. راجع رجال الخوئى: 14/ 246 رقم 9969، و ج 17/ 363 رقم 11964.

(2) من «ب».

(3) «ب، ط» ثلاثين. و هو خطأ، لان ولادة مولانا صاحب الزّمان (عجّ) سنة ستّ و خمسين بعد المائتين.

(4) «أ» ناصح، «ب» ناضح.

قال ابن طاووس «سألت عنها بعض أهل الحجاز، فذكر أنّه يجلب من اليمن ثياب يقال لها «ناصح» تعمل تارة بيضاء و تارة ملونة».

و في لسان العرب: 8/ 355 «الناصع: البالغ من الألوان، الخالص منها الصافى أى لون كان، و أكثر ما يقال في البياض. و نصع لونه نصاعة و نصوعا: اشتدّ بياضه و خلص».

و النّاصح: الخالص.

(5) فى الأصل: رجليه.

(6) من المصادر.

(7) «أ» نسينا.

149

نَذْكُرَ أَمْرَهُ، وَ أَنْ نَقُولَ: مَنْ هُوَ؟ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ؟ إِلَى الْغَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الطَّوَافِ، فَقُمْنَا لَهُ كَمَا قُمْنَا بِالْأَمْسِ، وَ جَلَسَ مُتَوَسِّطاً

(1)

، وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا، وَ قَالَ:

أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ صَلَاتِهِ‏

(2)

؟

قُلْنَا: وَ مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ:

إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ، وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ‏

(3)

فِي الْأَعْمَالِ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ خَيْرَ مَنْ أَعْطَى، يَا صَادِقُ يَا بَارُّ يَا مَنْ‏

لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ*

، يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ، وَ وَعَدَ بالْإِجَابَةِ.

يَا مَنْ قَالَ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ (4)

يَا مَنْ قَالَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏ (5)

يَا مَنْ قَالَ‏

قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏ (6)

[لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ، هَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ وَ أَنْتَ الْقَائِلُ:

لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏] (7) إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ (8)

ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ، وَ قَالَ: أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي «سَجْدَةِ الشُّكْرِ»؟ قُلْنَا: مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ:

«يَا مَنْ لَا يَزِيدُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ إِلَّا جُوداً وَ كَرَماً، يَا مَنْ لَا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا سَعَةً وَ عَطَاءً

(9)

، يَا مَنْ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، يَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ مَا دَقَّ وَ مَا جَلَّ، إِلَهِي لَا تَمْنَعُكَ إِسَاءَتِي مِنْ إِحْسَانِكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ.

فَأَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ التَّجَاوُزِ، [يَا رَبِ‏]

(10)

يَا اللَّهُ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ‏

____________

(1) «ب» مجلسه منبسطا.

(2) فى المصادر: صلاة الفريضة.

(3) كذا في المصادر، و في «أ، ط» تحكم، و في «ب» تحتكم.

(4) غافر: 60.

(5) البقرة: 186.

(6) الزّمر: 53.

(7) ليس في «أ» و بعض المصادر.

(8) الزّمر: 53.

(9) «أ، ط» عطايا.

(10) من «ب»، و في بعض المصادر: يا اللّه.

150

فَإِنِّي أَهْلُ الْعُقُوبَةِ قَدِ اسْتَحْقَقْتُهَا لَا حُجَّةَ لِي، وَ لَا عُذْرَ [لِي‏]

(1)

عِنْدَكَ، أَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا كَيْ تَعْفُوَ عَنِّي، وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي، وَ أَبُوءُ لَكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَ بِكُلِّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا، وَ بِكُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُهَا رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ».

وَ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَقُمْنَا لِقِيَامِهِ، وَ عَادَ مِنَ الْغَدِ فِي [ذَلِكَ‏]

(2)

الْوَقْتِ، فَفَعَلْنَا كَفِعْلِنَا فِيمَا مَضَى، فَجَلَسَ مَجْلِسَهُ مُتَوَسِّطاً وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا، وَ قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ-:

«عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ [سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ‏]

(3)

يَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ».

ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا، وَ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ:

أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.- وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِهَذَا الْأَمْرِ-.

وَ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ أُلْهِمَ مَا ذَكَرَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَ أُنْسِينَا أَنْ نَذْكُرَ أَمْرَهُ إِلَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ‏

(4)

فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا قَوْمِ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟

فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ: هَذَا وَ اللَّهِ صَاحِبُ زَمَانِكُمْ (عليه السلام) فَقُلْنَا: كَيْفَ يَا أَبَا عَلِيٍّ؟

فَذَكَرَ أَنَّهُ مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يَدْعُوهُ أَنْ يُرِيَهُ صَاحِبَ الزَّمَانِ (عليه السلام)، قَالَ:

فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ بِعَيْنِهِ يَدْعُو بِدُعَاءِ عَرَفَةَ، وَ عَرَفْتُهُ، وَ سَأَلْتُهُ مِمَّنْ هُوَ؟

فَقَالَ: مِنَ النَّاسِ.

فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ النَّاسِ؟ مِنْ عَرَبِهَا أَوْ مِنْ مَوَالِيهَا؟ فَقَالَ: مِنْ عَرَبِهَا.

فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ عَرَبِهَا؟ فَقَالَ: مِنْ أَشْرَفِهَا. فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.

____________

(1) من المصادر.

(2) من المصادر.

(3) من «ب».

(4) كذا في المصادر، و في الأصل: اليوم.

151

قُلْتُ: مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ: مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً، وَ أَسْنَاهَا رُتْبَةً.

فَقُلْتُ: مِمَّنْ‏

(1)

هُمْ؟

قَالَ: مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ، وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.

فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ، فَأَحْبَبْتُهُ‏

(2)

عَلَى الْعَلَوِيَّةِ، ثُمَّ فَقَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ مَضَى؟! فَسَأَلْتُ عَنْهُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلِي: أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الْعَلَوِيَّ؟

فَقَالُوا: نَعَمْ، يَحُجُّ مَعَنَا كُلَّ سَنَةٍ مَاشِياً. فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ مَشْيٍ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى فِرَاقِهِ، فَنِمْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ أَ رَأَيْتَ طَلِبَتَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي؟

فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ عَشِيَّتَكَ هُوَ صَاحِبُ زَمَانِكَ. فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَاتَبْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ أَعْلَمَنَا [ذَلِكَ‏]

(3)

فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْسَى أَمْرَهُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّثَنَا فِيهِ.

(4)

____________

(1) «أ، ط» من.

(2) كذا في المصادر، و في الأصل: فأجبته.

(3) من بعض المصادر.

(4) رواه الصدوق في كمال الدين: 2/ 470 ح 24 بثلاثة طرق، اثنان منها الى أبى نعيم الأنصارى الزيدى، و الثالث الى أبى جعفر محمد بن على المنقذى الحسينى.

عنه البحار: 94/ 187 ح 12 و عن الكتاب العتيق الغروى، و عنه أيضا مستدرك الوسائل: 2/ 399 ح 3.

و رواه الطوسى في الغيبة: 156 بطريقين الأول: عن على بن عائذ الأنصارى، عن الحسن ابن وجناء النصيبينى، عن أبى نعيم المذكور، و الثانى: عن جماعة، عن التلعكبرى بهذا السند، عنه البحار: 95/ 157 ح 7، و مستدرك الوسائل: 1/ 343 ح 3 و رواه ابن طاووس في فلاح السائل: 179 بأربعة طرق، و الطبرى في دلائل الإمامة:

298 بإسناده عن أبى الحسين بن هارون التلعكبرى عن أبيه بهذا السند، و فيه: ابراهيم ابن محمد بن أحمد الأنصارى.

عنه البحار: 52/ 6 ح 5، و عن الغيبة و وردت قطع منه في مصباح المتهجد: 40، و مصباح الكفعمى: 24، و البلد الأمين: 12.

و أورده القندوزى في ينابيع المودة: 465، عنه احقاق الحق: 19/ 706.

152

[خاتمة المؤلف‏]

قال الحسين بن محمد بن الحسن- لمّا انتهى إلى هذا الفصل من كتابه-:

«إلهي أنت العالم بحركات الأعين، و خطرات الألسن و مضمرات‏ (1) القلوب و محجوبات الغيوب، إن كنت تعلم أنني أردت بجمع ما في [هذا] الكتاب مرجو ثوابك، و أشفقت من مخشيّ عقابك، فصلّ على نبيّك نبيّ الرحمة محمّد و آله الطاهرين، و اغفر لي ذنوبي كلّها صغيرها و كبيرها، و اجعل هؤلاء السادة الأبرار، و الأئمة الأخيار شفعائي إليك يوم عرضي عليك، برحمتك يا أرحم الراحمين».

هذا آخر الكتاب و به تم الغرض الذي قصدته من إثبات طرف من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و لمع من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و الأئمة من ولده (عليهم السلام) حسب ما كنت شرطته من الإيجاز.

فمن آثر زيادة التمسها من الكتب التي رواها الثقات من أهل العدل عنهم، فانّه يجد فيها ما تسمو إليه همّته.

على أن الذي أوردته فيه تبصرة المبتدي و تذكرة المنتهي، و كفى‏ (2) عن كتب «ابن المقفع» و «علي بن عبيدة الريحاني» و «سهل بن هارون» و غيرهم.

و من تصفّح كتب الريحاني و رسائله عرف أن جميعها منقولة من خطبهم و رسائلهم و مواعظهم و حكمهم و آدابهم (صلوات اللّه عليهم). و لو وفّق هذا الفاضل و نسب كلام كل إمام إليه لكان أوفى لأجره، و أبقى بذكره‏ (3) إيّاها.

و صلّى اللّه على محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). «تمّ الكتاب، و الحمد للّه أولا و آخرا» أقول: و له الحمد فيما أنجز بتوفيقه و مننه من تحقيق الكتاب و طبعه و نشره بمناسبة حلول الذكرى السنوية للمصيبة العظمى- أم المصائب- باستشهاد الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) التي هزّت الإسلام و فتحت أبواب الأخطار و الشرور، على الشريعة المقدسة السمحاء و فجعت الأمة الإسلامية جمعاء- في شهر صفر 1408 ه ق الموافق ل- 1366 ه ش.

«مدرسة الإمام المهدى- السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحى»

____________

(1) «أ» فى مضمرات.

(2) «ب» غنى.

(3) «ب» لذكره.