رحلة الصفار إلي فرنسا

- محمد بن عبد الله الصفار المزيد...
324 /
255

و نظام المدارس و المكاتب، و يبعث للأقاليم من يأتيهم بعلم جديد و لو في أمور الغرس و النبات، و نحو ذالك إذ هي من جملة علومهم.

و العالم عندهم هو من له قدرة على استكشاف الأمور الدقيقة و استنباط فوائد جديدة، و إقامة الحجج السالمة من الطعن على ما أبداه، ورد ما عارضه به من عداه.

و ليس اسم العالم عندهم مقصورا على من يعرف أصول دين النصرانية و فروعها و هم القسيسون، بل ذالك ربما كان عندهم غير ملحوظ بالنسبة لغيره من العلوم العقلية الدقيقة (1).

و السادس وزير التجارة و الزراعة، و وظيفته النظر في كل ما يتعلق بهما. و السابع وزير البناء و الطرق و القناطر (2)، و ما يتعلق بذالك.

و الثامن وزير الحرب و له النظر في كل ما يتعلق بالبحر من العساكر و نظامها وءالاتها و إقاماتها، و له النظر في المدافع و البارود و السلاح، و كل ما يتعلق بأمور الحرب كلها.

و التاسع وزير البحر (3) و له النظر في المراكب و تعليم علوم البحر و الصنائع التي تخصه و سائر الأمور البحرية.

و سائر ما يصرفونه من المال، يكون على يد هاؤلاء الوزراء بموافقة السلطان‏ (4)، كل واحد و ما إلى نظره. فإن وافق المصرف وجه الصواب برئ منه دافعه، و إلا أغرمه الوزير الذي دفعه. و أما السلطان فلا يطالب بشي‏ء، و إن كان موافقا على الدفع، إذ من جمله شرائعهم و قوانينهم، أن الملك محترم لا يتعرض له، و أن الوزراء هم‏

____________

(1) قارن مع ما أتى به الطهطاوي في هذا الباب، تخليص، ص. 161؛. 188- 187.L`or ,pp و كان ابن خلدون يرى أن الإنسان العارف أو العالم هو الشخص الذي حصل على معرفة معينة انطلاقا من الممارسة؛ و حسب ما جاء عند فلاسفة القرن الرابع عشر، فإن «التعليم العلمي» هو عبارة عن «حرفة» أو «عادة» يتعلمها الإنسان من خلال تكراره إياها إلى حين بلوغ درجة الإتقان، انظر:

Muqaddimah 2: 624, 3: 992- 003.

(2) وزير الأشغال العمومية، و يقابله بالفرنسية(Ministre des Travaux Publiques) .

(3) وزير البحرية و المستعمرات، و يقابلها في الفرنسية:(Ministere de la Marine et des Colonies) و ربما أقصى الترجمان لفظة «المستعمرات»، لأن فيها إشارة ضمنية إلى الوجود الفرنسي في الجزائر.

(4) يبدو أن عبارة «بموافقة السلطان» قد أضيفت في مرحلة لاحقة في الهامش.

256

الكفلاء (1).

فممّا يصرف على يد وزير الخزنة، فلأهل البنكوا و هم الذين يدفعون المال لخزنتهم و يأخذون ربحه كل عام مايتا مليون واحد و ثمانون مليونا و نصف. و الحساب كله على الفرنك الذي هو خمس الريال‏ (2).

و من قوانينهم إذا احتاجوا لعمل طريق أو إجراء نهر أو نحو ذالك، و لم يكن عندهم ما يفي بذالك، فيتسلفون من التجار ما ينفقونه في ذالك و يعطونهم فائدته ما دام عندهم حتى يردوه. فكان الذي لزمهم في هذا العام في ذالك: عشرة ملاين و ماية ألف و خمسة و تسعين ألفا و ثلاثماية.

و من قوانينهم أيضا إذا أرادوا أن يولوا أحدا على قبض مال للدولة، كأمناء أعشار المراسي و غيرهم، فإنهم يأخذون منه قدرا من المال ينزلونه في خزنتهم كأنه رهن، ليلّا يضيع شيئا من مال الدولة، و يعطونه فائدته ما دام عندهم. فلزمهم في ذالك هذا العام: سبعة ملاين. فإذا صرف عن مرتبته، ردوا له رأس ماله.

و منها أنه إذا ضعف أحد من خدام الدولة عن الخدمة لعذر كالعسكر و غيره، يرتبون له ما يكفيه و لا يضيعونه، لزم في ذالك: سبعة و خمسون مليونا و ماية ألف و تسعون ألفا.

و من مصروف وزير الخزنة ما يعطونه كل عام لسلطانهم، و قدره: ثلاثة عشر مليونا و ثلاثماية ألف. و يدفع للقمرة الكبيرة، لخدمتها وضوئها و حطبها و إصلاحها و سائر ما يتعلق بها: سبعماية و عشرون ألفا. و في مثل ذالك على القمرة الصغيرة:

سبعماية ألف و أربعة و سبعون ألفا و أربعماية واحد و خمسون. و يدفع ما يعطى لكل‏

____________

(1) في حالة المغرب قبل عهد الحماية، كان السلطان يأمر بمصادرة ممتلكات الموظفين المخزنيين الذين قد يتلاعبون بممتلكات الدولة. و كانت تلك هي حالة القائد أشعاش: انظر الصفحات السابقة من هذا الكتاب. و الكفيل في التشريع الإسلامي هو الضامن لأحد الأطراف المتعاقدة. انظر مادة «الكفالة» في:SEI ,"Kafala ".

(2) نقل الصفار جزءا من ميزانية فرنسا لسنة 1846 كما وردت في الكتاب المشار إليه سابقا مع استثناء واحد مهم جدا هو أن الترجمان قد حذف منه المصاريف المتعلقة بحرب الجزائر. و قد فضلت سوزان ميلار عدم إدراج هذا القسم الخاص بمصاريف الدولة الفرنسية كما هو وارد في ميزانيتها، فأعدناه إلى النص العربي للرحلة كما كتبه محمد الصفار (المعرب).

257

وزير في العام و قدره: ثمانون ألفا.

و مما يصرف على يد وزير الأمور الخارجية، فللقناصوا (1) المرسلين من عندهم للبلاد و للباشدورات القادمين عليهم من غيرهم: خمسة ملاين و ماية ألف و اثنان و تسعون ألفا و ثمانماية. و للرقاسة المبعوثين لخارج فرانسا، و ما يهدونه للملوك إن عرض ما يوجبه، و ما يصرفه باشدورهم الذي يذهب لجهة أخرى، و لمصروف يسمونه المصروف الخفي، كأن يبعث أحدا خفية لإقليم من الأقاليم يتجسس الأخبار و لا يشعر به أحد: مليونان و سبعماية ألف و خمسة و سبعون ألفا و أربعماية و تسعة و ستون. و للذين عجزوا عن الخدمة ممن إلى نظره، كالقنصوات و نحوهم: ثمانون ألفا، و له مصاريف غير ذالك. فجميع ما يصرف على يد وزير البرّاني و هو هذا: ثمانية ملاين و سبعماية ألف و خمسة و خمسون ألفا و ثلاثماية واحد و تسعون.

و مما يصرف على يد وزير الداخلية أمور كثيرة، فلوظيفته و كتابه و خدمه و ما يتعلق بذالك: مليون و ثلاثماية ألف و إثنان و أربعون ألفا و تسعماية و أربعة و خمسون.

و لعساكر البلد غير عساكر الحرب، و هم الذين يتخذونهم الحكام في البلدان لضبط أمور الرعية. و للعلامات المسماة بالشنايل‏ (2) التي ابتدعوها لوصول الخبر بسرعة:

مليونان و مايتا ألف و سبعة و ثلاثون ألفا. و للكومذيات التي اتخذوها للفرجة و اللعب إذ كان مدخولها لا يكفيها، و لهم غرض في عمارتها، لأن ذالك من ضروريات البلد. و للصنائع النفيسة و لعمارة موضع اجتماع التجار المسمى بالبرصة: ثلاثة ملاين و مايتا ألف واحد و ستون ألفا و تسعماية. و يصرف على يده مرتبات الاسبيطارات التي اتخذوها للمرضى الغرباء بمنزلة المارستان عندنا. و ما يعطونه للفقراء الغرباء: ثلاثة ملاين و خمسماية ألف و اثنان و ستون ألفا.

و لوظيفة الحكام الذين يستعملهم في الإيالات، ثمانية ملاين و ماية ألف و أربعة و عشرون ألفا و سبعماية. و للمساجين في جميع بلاد فرانسا: و مؤن السجون سبعة ملاين و أربعماية ألف و عشرة آلاف. و من حكمهم في بعض السجون و بعض المساجين، أن المسجون إذا كانت له صنعة فإنه يجبر على خدمتها و هو مسجون. و ما

____________

(1) يريد أن يقول: للقناصل، و هذا جمع للتسمية المغربية الدارجة بصيغة المفرد، قونصو (المعرب).

(2) يبدو أن هذه اللفظة تحريف للكلمة الفرنسية(signaux) بصيغة الجمع، و معناها مؤشرات أو علامات (المعرب).

258

يستفيده منها يوضع له عند أمين، فإذا تمت مدة سجنه و خرج فلا يجد نفسه فقيرا فيعود إلى السرقة أو نحوها. و يصرف على يده في بناء ديار المحاكم: ثمانماية ألف و أربعة و ثلاثون ألفا و مايتان. و في الطرق التي بداخل البلدان: عشرون مليونا و سبعماية ألف و سبعة و سبعون ألفا، إلى غير ذالك مما يصرف على يده. فجميع ما يصرف على يد وزير الأمور الداخلية: ماية مليون و تسعة ملاين و ستماية ألف و ستون ألفا و ماية و ثمانية.

و ما يصرف على يد وزير الدين و الشرع: ستون مليونا و تسعماية ألف و ثلاثة و تسعون ألفا و ستماية و أحد عشر، فيما بين ما يخصه لنفسه و للقضاة و الشهود الذين يحتاج لجلبهم من مكان بعيد للشهادة في واقعة من الوقائع. و للكنائس و القسيسين و خدمة الكنيسة و إصلاحها، و لمن كبر في الكنيسة و عجز، و لتعليم علوم الدين و الشرع و غير ذالك مما يتعلق بأمور دينهم و شرعهم.

و مما يصرف على يد وزير العلوم و المدارس، فيما بين ما يجب له و لكتابه و أهل مشورته على مصلحة التعليم و نظام المدارس، و للذين يذهبون كل سنة من باريز لأقاليم فرانسا و بلدانها لاختبار المدارس و أمور التعليم، و لوظائف المدارس و المدرسين و النظار على الأولاد المتعلمين، و لقومة دار الكتب السلطانية، و لخدمة بستان الوحوش و النباتات و المعادن، لأنه من جملة مدارس التعليم لما فيه من المعلمين و المتعلمين الذين يتعاطون علوم النباتات و كيفية تطبيعها، و طبيعة المعادن و خاصيتها و كيفية الغرس و معالجته، و للذين يذهبون للأقاليم ليأتوا بما يتعلق بهذا الفن، الجميع: سبعة عشر مليونا و سبعماية ألف واحد و ثلاثون ألفا و ثمانية فرنك.

و مما يصرف على يد وزير التجارة و الزراعة، فلوظيفته و ما يتبعها سبعماية ألف و سبعة و أربعون ألفا و ستماية و ثمانون. و من وظيفة هذا الوزير أنه يبحث على أصل الخيل الجياد و يجلبها من الآفاق، و تربى على يده لينسل منها. فمن كانت له فرس أنثى فيأتي بها و ينزى عليها بهذا المحل، و يعطي عطاء معلوما، لاكن لا يفي ذالك بمصروفها. فلزمهم في ذالك: مليونان و مايتا ألف أربعون ألفا. و في تعليم طب الخيول و سائر البهائم و البيطرة، و لمن ظهر على يده في الفلاحة و الزراعة شي‏ء لم يسبق به يعطونه ترغيبا في التنافس في الصنائع، لتبقى دائما في الترقي: مليون و خمسمائة ألف واحد و ثمانون ألفا و خمسماية.

و للذين يعلمون الصنائع و ما تحتاج إليه من الآلات: مليون و ماية ألف و خمسة

259

و ستون ألفا. و لمن ظهرت على يده مزية في الصنائع، غير الفلاحة و الزراعة: مايتا ألف و ثمانية و أربعون ألفا. و لأناس يذهبون إلى البحر الكبير لاصطياد سمك مخصوص هنالك يبيعون لأنفسهم و لاكن يعينهم البيلك، فيلزم في ذالك: أربعة ملاين.

و لهم مواضع يخرج فيها ماء سخن يقصده الناس للتداوي، و به بيوت و أطباء و عمارة يلزم في ذالك مايتا ألف و خمسون ألفا. و لأطباء الجدري في طبهم له، من ذالك أن طبيبا لهم منذ سبع سنين، اخترع لهم أن يأخذ حبة تخرج في بطن البقر فيقطعها منها، ثم يعمد إلى ذراع الصبي فيشق جلده و يدخل تلك الحبة تحت الجلد، فتبرز فيه حبة في ظار الجلد، فيتألم بها قليلا ثم يبرأ و لا يمرض بعد ذالك. فيلزمهم لها و للأطباء: ثلاثماية ألف و تسعة و أربعون ألفا و خمسماية.

و لمن انهدم بيته بعارض الحرق، أو انهدم بنفسه و عجز عن إعادته يعينونه، فيلزمهم في ذالك: مليونان و سبعماية ألف و ستون ألفا و أربعماية و أربعون، لتدوم العمارة. إلى غير ذالك من المصاريف. فجميع ما يصرف على يد هذا الوزير: أربعة عشر مليونا و سبعة و ثمانون ألفا و ماية و عشرون.

و مما يصرف على يد وزير البناء و ما عطف عليه، فلوظيفته و كتابه و خدمته و ما يتبع ذالك: خمسماية ألف و ثمانية و أربعون ألفا و خمسمائة. و للمهندسين في الطرق و القناطر و البناءات: ثلاثة ملاين و مايتا ألف و تسعة و سبعون ألفا. و للبناءين و الصناع و سائر عملة البناء: مليون و خمسماية ألف و ثمانية و ثلاثون ألفا. و للمهندسين في المعادن و سائر عملتهم: ستماية ألف و ثمانية و تسعون ألفا و أربعمائة. و لأهل المشورة في البناء الذي تطلبه الرعية من الدولة: ثمانية و ستون ألفا و تسعماية. و لمن عجز عن الخدمة من المعلمين و المهندسين: ثلاثماية ألف. و يصرف على يده أيضا في القناطر و الطرق العامة: أحد و ثلاثون مليونا و ماية ألف. و لإصلاح الأنهار و مجاريها و بناء حواشيها و إصلاح طريق الماء ليلّا يذهب من غير طريقه فيفسد: أربعة عشر مليونا و سبعماية ألف و ستون ألفا. و لإصلاح بناءات المراسي و ترقيع ما احتاج له منها:

خمسماية ألف و ثمانية و خمسون. و لنظار طرق الحديد: مايتا ألف و ثمانية آلاف و مايتان و خمسون. و لما تعين به الدولة التجار في إقامة طرق الحديد: أربعماية ألف و خمسون ألفا. إلى غير ذالك من المصاريف التي تصرف على يده و لم أتحقق جمعها.

و مما يصرف على يد وزير الحرب و يسمونه وزير الكرّة، فلوظيفته و كتابه و خدمه‏

260

و ما يتبع ذالك: ثمانماية ألف و سبعة و أربعون ألفا و خمسون. و للفسيانس و الجلنارات في جميع بلاد فرنسا: سبعة عشر مليونا و أربعماية ألف و ستة و عشرون ألفا و سبعماية و سبعة و عشرون. و للعساكر الذين يكونون في البلاد و لا يسافرون للحرب: عشرون مليونا و عشرون ألفا و ماية و خمسة و أربعون. و لعساكر مدينة باريز بالخصوص: مليون و تسعماية و سبعة و تسعون. و لتجديد العسكر، لأنهم يجددون في كل عام ثمانين ألفا من العساكر. و من دخل في العسكر يجب أن يبقى في الخدمة ثمان سنين ثم هو بالخيار، فليزمهم في العسكر المجدد: أربعماية ألف و أربعة و سبعون ألفا. و لوظائف سائر العساكر و لباسهم و جميع مئونهم: ستة عشر مليونا و تسعماية و اثنان و ثلاثون ألفا و مايتان و ثمانية و عشرون. و لقضاة العسكر: ستماية ألف و ثمانية آلاف و تسعماية و أربعة و ثلاثون. و لنقل أمتعة العسكر و لباسهم و أسلحتهم حيث يحتاجون إليها:

مليون و تسعماية ألف واحد و أربعون.

و لتجديد الخيول: مليونان و عشرون ألفا و ثلاثماية و عشرة. و لسرجهم و سائر آلاتهم و علفهم: تسعة و عشرون مليونا و ستماية ألف. و للمدافع: سبعة ملاين و ماية ألف و ثلاثة و تسعون ألفا و ماية و سبعة و سبعون. و للبارود: أحد عشر مليونا و تسعماية ألف و ستة و ثلاثون ألفا، إلى غير ذالك من المصاريف. فجميع ما يصرف على يد وزير الحرب: ثلاثماية مليون و خمسة و عشرون مليونا و خمسماية ألف و ستة و تسعون ألفا و تسعماية و تسعة و عشرون.

و مما يصرف على يد وزير البحر، فلوظيفته و ما يتبعها: مليون و سبعة و عشرون ألفا. و لرؤساء السفن و المراكب و بحريتها، و سائر مونها و لوازمها: سبعة و ثمانون مليونا و ستماية ألف و إثنان و عشرون ألفا و سبعماية و خمسة و ثمانون. و لتعليم علوم البحر و ما يخصه من الصنائع: تسعماية ألف و ستة و ستون ألفا و ثلاثماية. و لما يلزم جزائرهم المتفرقة في البحور: عشرون مليونا و أربعة و أربعون ألفا و خمسماية و ستون، إلى غير ذالك من المصاريف. فجميع ما يصرف على يد هذا الوزير: ماية مليون و أربعة عشر مليونا و ثلاثماية ألف و ستون ألفا.

و جميع ما يصرف على يد هاؤلاء الوزراء، و هو مدخول بل خارج فرانسا في هذا العام: مليار واحد. و هو ألف مليون و أربعماية مليون و أربعة و ثلاثون مليونا و أربعماية ألف و تسعة و ثلاثون ألفا و أربعماية و ستة، منه ما كان سنويا و منه ما اختص بهذا العام لأمر أوجبه.

261

مدخول فرانسا و وجوه جبايتها

و أما مدخولها فمن جهات شتى: أحدها الأرض، فيستفاد من خراجها: مايتا مليون و خمسة و سبعون مليونا و تسعماية ألف و سبعة و تسعون ألفا و أربعماية و أربعة و ثمانون. و من غلل أراضي البيلك: ماية مليون و تسعة و عشرون مليونا و ستماية و عشرة. و من خراج الشجر، لأنهم يعطون عليها: ثلاثون مليونا و ثلاثماية ألف و اثنان و أربعون مليونا و خمسماية ألف. و من أكرية دور البيلك في سائر إقليم فرانسا:

خمسة ملاين و ستماية ألف و ستون ألفا (1).

و من أوجه جباياتهم الأبواب و الطاقات، فكل من فتح بابا أو طاقا يعطي عليه خراجا معلوما، يتحصل من ذالك في العام: أحد و تسعون مليونا و أربعماية ألف و ثمانية و ثمانون ألفا و تسعماية و ثلاثون. و من أوجه جباياتهم وظائف تعطى على الرءوس، يتحصل منها: سبعة و خمسون مليونا و سبعماية ألف و سبعة و ثلاثون ألفا و ثلاثماية و عشرة. و من قوانينهم، أن من أراد أن يفتح حانوتا للبيع و الشراء، فلا بد أن يعطي شيئا معلوما للبيلك، يتحصل من هذا الوجه: سبعماية ألف و ثمانية و ثمانون ألفا و تسعماية و ثلاثون. و من قوانينهم أن من حل عليه خراج و تأخر دفعه له عن وقت حلوله، فيرجونه خمسة عشر يوما، فإن لم يدفعه فيكتبون له بطاقة يطلبون منه ذالك و يعطي على هذه البطاقة شيئا قليلا زيادة على ما عليه من الخراج كفلسين من فلوسهم. يجتمع من هذا الوجه: سبعماية ألف و ثمانية و ثمانون ألفا و تسعماية و ثلاثون‏ (2).

____________

(1) يبدو أن الصفار و الترجمان الفرنسي قد ارتكبا العديد من الأخطاء عند نقلهما الأرقام المتعلقة بميزانية فرنسا. إذ بلغت المداخل الحقيقية الآتية من الأراضي التي في ملكية الدولة: 610، 029، 1 فرنكات.

و المداخيل الصحيحة الآتية من الضرائب المفروضة على الأشجار: 500، 342، 30 فرنك؛ و بلغت الأرقام الصحيحة للمداخيل الآتية من مكتريات ممتلكات الدولة 000، 606، 5 فرنك، و من الضرائب على الأبواب و النوافذ: 638، 751، 33 فرنكا.

(2) اعتقد الصفار خطأ أن مبلغ: 930، 788 فرنكا قد تم تحصليه من مصدرين اثنين مختلفين. أحدهما هو الضرائب المحصلة من كل الذين يقومون بفتح متاجر جديدة لممارسة أنشطة تجارية. و المصدر الثاني، هو الذعائر التي كان القانون الفرنسي يفرضها على كل المتأخرين عن تسديد الواجبات الضريبية-

262

و من قوانينهم أن من اشترى عقارا، فإنه يكتب عقده في كاغد مخصوص فيه طابع البيلك. فإن كتب في هذا الكاغد كان صحيحا، و إن كتب في غيره كان كالعدم. و يدفع ثمن ذلك الكاغد يتحصل من هذا الوجه: مايتا مليونا و خمسة و ثلاثون مليونا و ثلاثماية ألف و ثمانية و عشرون ألفا (1).

و من قوانينهم أن وزراءهم و سائر حكامهم يعطونهم ديارا يسكنون فيها، و هي للبيلك بجميع أثاثها. فيوم يتولى يدخلها برأسه، فإذا عزل خرج كما دخل. و عند رأس كل سنة يتفقدون ما فيها من الأثاث، فيبيعون منه ما بلي ورثّ، و يخلفونه بالجديد لتبقى دائما بأثاثها محفوظا جديدا، فيدخل مما يباع من ذالك: ماية مليون و ثمانماية ألف و خمسة و ثلاثون ألفا (2). و يدخل من عند أشياخ الإيالات على الحرث: مليون و ستمائة ألف. و يدخل من عشور السلع الداخلة لفرانسا غير السكر:

ماية مليون و مليونان و تسعمائة ألف و خمسة و عشرون ألفا. و من السكر بخصوصه:

خمسون مليونا و مايتا ألف و اثنان و خمسون ألفا. و يدخل من عشور الخارج مليون و مايتا ألف و أربعة و أربعون ألفا.

و من وجوه مداخلهم، أن كل من له مركب في البحر يعطي عليه شيئا معلوما للبيلك، يتحصل من ذالك: مليونان و تسعماية ألف و ستة عشر ألفا. و يدخل من غرامات أهل كطربنضوا (3): مليونان و ثمانماية ألف و ستة و ثمانون ألفا.

و عندهم ثلاثة أشياء اختص البيلك ببيعها، و هي: طابة و الملح و البارود. فيدخل من طابة: ماية مليون و سبعة ملاين و ماية ألف و ستة و خمسون ألفا. و يدخل من‏

____________

* * * في الوقت المحدد لها. بينما نجد أن النص الأصلي للميزانية الفرنسية لا يتضمن سوى الإشارة إلى مبلغ واحد مصدره الوحيد هو ضريبة الإنذار الأول المعروفة بالفرنسية هكذا.Taxe du premier) (avertissement .

(1) أما المبلغ الصحيح، فهو: 000، 328، 253 فرنك، كما هو وارد في النص الأصلي للميزانية.

(2) و الصحيح هو: 600، 885، 1 فرنك.

(3) الكونتر باند(contrebande) ، و المقصود بها التهريب. غير أن هذه التفاصيل كان مصدرها هو الترجمان و ليست واردة في النسخة الأصلية للميزانية التي اكتفت بالعبارة الآتية: حقوق و مواد جمركية مختلفة.(droit et produit divers de douanes)

263

الملح: أحد و سبعون مليونا و أربعماية ألف و ثمانية و ثمانون ألفا. و من البارود: خمسة ملاين و مايتا ألف و ستة و تسعون ألفا. و يدخل عليهم من مكس الخمر الذي يأتي من خارخ فرانسا: ثمانية و تسعون مليونا و مايتا ألف و ثلاثة و ثلاثون ألفا. و يدخل عليهم من فبريكات السكر التي بفرانسا: عشرة ملاين و سبعماية ألف و أحد و سبعون ألفا.

و لهم مداخيل أخرى غير هذه، جلها المدفوع فيها شي‏ء قليل، و من كثرة الدافعين يجتمع العدد الكثير.

و حاصل داخلها و خارجها على ما فسره لي الترجمان من تلك الأوراق، أن الداخل: مليار و ثلاثماية مليون و ثلاثة ملاين و ستماية ألف و أربعة و ثمانون ألفا و ماية و أربعة ثلاثون. و أن الخارج: مليار و ثلاثماية مليون و سبعة و سبعون ألفا و ثمانماية و تسعة و ثمانون. فيفضل لهم: ثلاثة ملاين و ستماية ألف و ستة آلاف و مايتان و خمسة و أربعون، انتهى.

و ليس لهم بيت مال يجمعون فيه المال كما عندنا، بل يقدرون الداخل و الخارج و يسوّون بينهما أو يفضل الشي‏ء اليسير. و إن قصر الداخل عن القيام بالخارج، استنبطوا وجوها أخر للداخل، حتى يكون فيه كفاية قيام بالخارج. و إن فضل من الخارج كثيرا، أسقطوا البعض من وجوه مداخلهم. و سمعنا عنهم في هذا العام، أنهم أسقطوا عن قبائل إيالتهم خراجا كانوا يؤدونه، لأن مدخولهم الآن صار يفي بالخارج و يفضل منه.

و لا يستطيع رؤساء الدولة أن يخفوا شيئا من ذالك، أو يزيدوا فيه و ينقصوا منه من قبل أنفسهم. لأن أهل القمرة الصغيرة، و هم وكلاء الرعية، أول ما يبتدءون به في القمرة أنهم يحاسبون الدولة على الداخل و الخارج في العام الفارط. و من وجوه استنباطاتهم، أن كل من يقبض وظيفة من عسكريين أو غيرهم، يأخذون له من وظيفته شيئا يسيرا لا يتأثر به كواحد من ماية. و يجتمع من ذالك مال، و يعدونه لمن حصل له عذر و منعه من القيام بما هو مكلف به، و يعطون لكل جنس مما أخذ من جنسه، فإن لم تكن فيه كفاية له، كملوا له كفايته من الخزنة.

و لا يستغرب وجود هذا المال عندهم، فإن مالهم كثير لحرصهم على التكسب و جمع المال، و لا اهتمام لهم إلا به. و كل وجه من وجوه مداخلهم كثير الفائدة، من تجارة و صناعة و زراعة و غير ذالك. لأنهم يضبطون أمورهم في ذالك غاية الضبط، حتى أن عندهم من اخترع صنعة لا يزاحمه غيره في عملها. و من ظهرت على يده‏

264

مزية في صناعة أو تجارة أو زراعة أو غيرها، أعطوه عليها العطاء الجزيل‏ (1).

و من جملة استنباطاتهم في تكثير الأموال، أنهم استحدثوا كواغيد تطبع بطابع مخصوص من عند السلطان، مع كتابة الحاصل فيها نقش و كتابة، و جعلوها بمنزلة سكة الدراهم و الدنانير. فمنها ورقة بألف، و أخرى بخمسماية و أقل و أكثر. ففي ساعة واحدة يستخرجون ملاين عديدة، و تروج عندهم هذه الكواغيد كما تروج السكة، و قد يرغب فيها أكثر من السكة، خصوصا المسافرين لخفة حملها و رواجها في كل مكان من سلطنتهم. فيدفع ذالك الكاغد لأول صيرفي يلقاه و يصرفه له بالريال أو غيره و يدفعه في ثمن ما يشتري، و هكذا.

و غالب تجاراتهم و مكاسبهم مشحون بالربى‏ (2). و من ذالك البنكة التي هي من أعظم مكاسبهم. و من ذالك أيضا وجه آخر يستعمله التجار فيما بينهم، فيشتري الرجل من آخر سلعة بثمن معلوم، و لا يدفع المشتري ثمنا و لا البائع سلعة و يضربون‏

____________

(1) قارن مع جاء عند الطهطاوي في هذا الباب، انظر: تخليص، ص. 169؛ 179.L`or ,p

(2) في الوقت الذي كانت فيه المناقشات جارية بين العلماء حول مشروعية الفائدة، كان التجار المغاربة، على أرض الواقع، يقدمون سلفات مالية و يحصلون مقابلها على رأس المال بالإضافة إلى نسبة معينة من الفائدة. غير أن الفائدة كانت تؤدى دائما بطريقة غير مباشرة، «على شكل مبيعات وهمية للسلع بثمن يقل بكثير عن قيمتها الحقيقية في السوق ... أو بإعادة الأداء بمبالغ نقدية تختلف عن المبلغ الأصلي الذي تم اقتراضه»، انظر:

N. Cigar," Socio- economic Structures", p. 65; Maxime Rodinson, Islam and Capitalism( New York, 3791 ), p. 81.

و انظر أيضا مادة «ربا» في:SEI ,s .v ."Riba ". (المعرب): و حين حاول المغرب الحصول لأول مرة على قرض خارجي من بريطانيا في أعقاب حزب تطوان لتسديد الغرامة الحربية لفائدة إسبانيا، و ذلك في سنة 1861، اعتقد المفوضون المغاربة أنهم سيحصلون على السلف دون فائدة. لكن حين أفهمهم أصحاب مؤسسة القرض بأن تسديد الفائدة أمر حتمي، فقد تم الاتفاق بين الجانبين على عدم الإشارة بصريح العبارة إلى تلك الفائدة في نص العقد، لأنها حرام. على أن تضاف نسبة الفائدة اللازمة إلى رأس مال السلف دون التصريح بها، انظر خالد بن الصغير، المغرب و بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر، 1856- 1886، منشورات كلية الآداب بالرباط، 1997، الطبعة الثانية، ص. 193- 203.

265

لذالك أجلا. فإذا مضى الأجل، ينظر، فإن زادت تلك السلعة دفع البائع للمشتري تلك الزيادة، و إن نقصت دفعها المشتري للبائع. و إن لم تزد و لم تنقص فلا له و لا عليه. و حيلهم و تدبيراتهم في ذالك لا تحصى، و استنباطاتهم لا تستقصى.

يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ‏ (1).

و هذا ما تيسر للعبد الضعيف جمعه مع تشويش البال و تزاحم الأشغال. و لو لا مساعدة من تجب إجابته و تتحتم طاعته، لما كدت و لا قررت أن أفعل شيئا من ذالك، لعلمي و اعترافي بعجزي عن سلوك تلك المسالك. لاكن بركة الامتثال عادت على كنافة الفكر بالانتثال. و إني أعتذر من التقصير، و أعترف بعدم التحرير، و أستغفر الله مما جنته يداي، و أبصرت هناك عيناي من المناكر الشنيعة، و سمعته أذناي من الإشراك و الكفريات الفظيعة، و من مخالطة أهل الضلال. و أسأله سبحانه الانتظام في سلك أهل الكمال، و إن لم يكن لي ما لهم من صالح الأعمال، و أن يميتنا على حسن الخاتمة بجاه عين الرحمة و الواسطة في كل نعمة، سيدنا و مولانا محمد (صلى الله‏ عليه و سلم) و شرف و كرم، و على آله و أصحابه و أزواجه و ذريته و أهل بيته و حزبه و أنصاره، و أهل ملته و شريعته و من في سلكهم انتظم، آمين، و ءاخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

و كان الفراغ منه، حادي عشر رمضان عام اثنين و ستين و مايتين و ألف‏ (2)، رزقنا الله خيره و وقانا ضيره.

____________

(1) سورة الروم، الآية 6.

(2) موافق 2 شتنبر 1846.

266

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

267

ملاحق‏

268

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

269

الملحق رقم 1

رسالة من أشعاش إلى السلطان عبد الرحمن بن هشام بتاريخ 20 ذي الحجة 1261/ 20 دجنبر 1845، أصلها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية تحت رقم 17578.

الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد و آله و صحبه و سلم تسليما.

مولانا السلطان الهمام، عصمة الدين و عز الإسلام، إمام الهدى و حسام الله المسلول على العدل المتوج بإكليل العدل و الإحسان، المقتعد بسيطة العز و الأمان، أمير المؤمنين سيدنا و مولانا عبد الرحمن. أعلا الله كلمته، و جعل الملائكة أنصاره و الملوك خدمته. و سلام الله و رحماته و بركاته على حضرة سيدنا العلية المحفوظة بالله السنية.

و بعد لثم حاشية البساط الكريم و أداء الواجب لرفيع مقامه من الإجلال و التعظيم.

فليعلم سيدنا أنا وصلنا مرسى مرسيليا عند طلوع الفجر من يوم الجمعة تاسع عشر الشهر، فنزل أولا رفيقنا الروشوا، ثم عاد إلينا و معه اثنان من كبرائهم. فقال ي شأن أحدهما: هذا بعثه الوزير إليكم من باريز ليلقاكم و ليكون في صحبتكم حتى تصلوا إليه، و هذا الآخر ترجمانه. و أنه كتب إلى كل من تنزلون به أو تمرون عليه أن يكونوا عند أمركم و نهيكم. و أن جلنار البلد يسلم عليكم و يطلب منكم أن تنتظروه حتى ياتيكم لينزلكم. فلما ارتفع النهار، جاءنا الجلنار و معه رؤساء جنده و أصحابه، فسلم علينا و بالغ في إثناء الجميل على جناب سيدنا المنصور بالله. فأنزلنا من المركب مكرمين معظمين و انتخب لنا أحسن ما عنده من الفلائك. و عند نزولنا اهتزت المرسى بالمدافع و اجتمع أهل البلد ينظرون حتى امتلأت الطرق و الشوارع، فكان يوم دخولنا يوما مشهودا.

ثم سار بنا في الأكداش و هو معنا كواحد من خدامنا، و صفوف عسكره خيلا و رجالا بين أيدينا حتى أنزلنا بدار أعدها لنا قد فرشت بالفرش الرفيعة، و زخرفت بالأشياء البديعة. و قال لنا هؤلاء يعني أصحابه كلهم خدم لكم مروهم بما شئتم فإنهم سامعون لكم و مطيعون، و كل هذا قليل في جانب السلطان مولانا عبد الرحمن. و بالغوا في برنا و إكرامنا، فأقمنا بها بقية يوم الجمعة و يوم السبت، و من الغد إن شاء الله نتوجه لباريز.

270

و أما رفيقنا الروشوا فإنه تقدم أمامنا سافر صبح يوم التاريخ، قائلا إنه لا بد له من التقدم أمامنا لما لا بد منه مما يجب لملاقاتنا، قائلا إنه يسبق لباريز ليرد الجبل و طاء.

و ليعلم سيدنا أنا و الحمد لله من يوم خروجنا من تطوان لم نلق إلا خيرا و نعمة، لم نر في البحر هولا و لا شدة، و فعل معنا أهل المركب من الإحسان ما يجازيهم الله عنه من جنس عملهم. كل هذا و الحمد لله بخدمتكم الشريفة، و نطلب من سيدنا أن يجللنا برضاه. و على الخدمة الشريفة و السلام.

في 20 حجة عام 1261. الخديم عبد القادر أشعاش وفقه الله.

271

الملحق رقم 2

رسالة عبد القادر أشعاش إلى أخيه الحاج عبد الله، بتاريخ 1 محرم 1962/ 30 دجنبر 1845 أصلها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية تحت رقم 1757.

الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.

أخانا الماجد الكامل الخليفة الأسعد و الأصلح و الأرشد، سيدي الحاج عبد الله أدام الله عزه و علاه. سلام طيب كريم مصحوب بالخير الكثير العميم يعتمد مقامكم السني و يحيط جنابكم العلي و رحمة الله و بركاته و رضوانه الأعم و تحياته، عن خير مولانا أيده الله و نصره.

و بعد فهذا كتابنا يقبل يد والدتنا و يطلب رضاها، و يتعرف منه سلامنا على جميع أخواتنا و أولادنا و أهلينا و سائر أحبتنا. نعلمكم فيه أنا و الحمد لله في نعمة شاملة، و أنا دخلنا باريز يوم الأحد 28 حجة بعد 7 أيام من يوم خروجنا من مرسيلية.

و رأينا في الطريق من المدن و القرى و ما فيها من الأعاجيب، و ما لقينا من أهلها من الملاطفة و الأدب و حسن الملاقات من عظمائها و كبرائها ما لا يحمل هذا الكتاب وصفه، حتى وصلنا لباريز. فإذا هي مدن من أعظم مدن الدنيا و أحسنها زينة و بهجة. جديرة بأن تسمى حاضرة المشرق و المغرب، و يكل عن وصفها كل لسان معرب. فأنزلونا فيها منزلا رفيعا، و جعلوا فيه من فرش الحرير و الديباج، و ستور الكمخة و الثريات و الشموع و المواكن و المراءاة شيئا حسنا بديعا.

فأول من لقينا الوزير، فأظهر لنا سرورا و بشرا، و بالغ في المبرة و الإلطاف، و ذكر جميلا و أثنى خيرا. ثم جاءنا قائد المشوار من عند السلطان يقول لنا على لسان سيده، أنه يطلب ملاقاتكم غدا. فلما كان من الغد، جاءنا مع الكبراء من الجلنرات بأكداش السلطان نفسه مذهبة مزينة مبطنة بالحرير من ظاهرها و باطنها في أحسن ما يكون، فسرنا إليه سير إكرام و إعزاز. فلما وصلنا أمام داره، وجدنا رحبة واسعة أكبر من فدان بلدنا، قد اصطفت فيها عساكره صفوفا و موسيقاته تضرب بنغماتها فرحا بنا و شفوفا.

فنزلنا فدخلنا داره و صعدنا في الدرج، فانتهينا إلى أعلاها. فإذا هو من القصور المشيدة، يسحر العيون حسنه و يبهر العقول زينة. فسرنا من صالة إلى صالة حتى‏

272

وصلنا إلى الموضع الذي هو فيه. فألفيناه قاعدا على كرسيه و حوله عظماء دولته و خواص مملكته، لابسين غليظ الذهب في أحسن زي و أجمل زينة.

فخاطبناه خطاب الملاقات بما يناسب، فأجابنا بأضعاف ذالك من الملاطفة و حسن الثناء على جانب سيدنا نصره الله. و أنه يحمد الله و يشكره على ما حصل من تجديد المحبة و تأكيد المودة بينه و بين سيدنا نصره الله. و بالغ معنا في الأدب و المبرة، فمكناه من كتاب سيدنا، فقبضه قبض تعظيم و دفعه لوزيره.

ثم رجعنا من عنده لمحلنا، فقدمت علينا من عنده مكاتب لنا و لبعض خواصه ممن معنا يعرضنا للعشاء معه. فرجعنا إليه وقت العشاء، فألفيناه قد أحضر جميع وزرائه و كبراء دولته و أولاده و نسائه و بناته. و جلس معنا هو بنفسه على طبلة لا يميز من كان طرفها من هو في الطرف الآخر. جلس عليها نحوا من 70 نفسا. عليها من الشموع التي في الحسك 160، و التي في الثريات من البلار نحو 170 شمعة. فجملة ما كان يوقد من الشموع وحدها ثلاثماية و نيف و ثلاثون شمعة. و لم يدر على هذه الطبلة إلا أواني الذهب و الفضة، و أحضروا فاخر الأطعمة و لذيذ الحلاوي و طيب الفاكهة شيئا عجيبا. فلما فرغنا من الأكل قمنا و قام معنا هو و من ذكر معه. فأخذ يتحدث معنا و يباسطنا بطيب الكلام، و يقف مع كل واحد منا وحده و يسأل عنه و عن أحواله، و من هو و ما يعمل و يؤنسه بما لذ من الكلام، ثم يذهب لعند آخر حتى أعطى لكل واحد منا حظه من ذلك. ثم تأتي زوجته و بناته و جميع نسائه، فيفعلن مثل فعله. فبالغوا معنا في الإلطاف و المبرة و البشاشة فوق النهاية، و هذا مع كبير سطوته و عظيم مملكته.

و الحاصل إن قلت انهم أخذوا تسعة أعشار الأدب و الملاطفة و الرقة، لم تشك في ذالك. فرجعنا من عنده مكرمين معظمين. و كان ذالك يوم الثالث من قدومنا. و ها نحن في انتظار قضاء الوطر، نطلب الله تيسيره عن قريب.

و هذا ما وجب إعلامكم به. و يعود عليكم السلام من كاتبه، محبكم و محب الخير لكم محمد الصفار. كما يسلم عليكم صهرنا عوض والدنا سيدي محمد اللبادي، و محبنا سيدي الحاج العربي العطار، و الخليفة السيد أحمد العياط، و جميع أصحابنا و الكل بخير و عافية. كما نطلب منكم أن تسلموا على كافة أحبتنا و قرابتنا خصوصا المحب الأبر سيدي محمد الزواق و الأرضي سيدي عبد الوهاب لوقش و أصهارنا سيدي عبد الغفور اللبادي و إخوته و أولاد عمنا، و كافة أصحابنا و أهل ودنا

273

و ود أبينا (رحمه الله). و السلام بفاتح المحرم الحرام، عام 1262.

أخوك عبد القادر أشعاش وفقه الله.

و يصلك كتابان أحدهما لسيدنا نصره الله، و الآخر للفقيه سيدي محمد ابن إدريس. فبالفضل منك بمجرد وصولهما ابعثهما و لا يصحبك في ذالك تراخ.

274

الملحق رقم 3

نسخة من رسالة الملك لويس فيليب إلى السلطان عبد الرحمن بن هشام بتاريخ 13 فبراير 1846/ 16 صفر 1262 محفوظة بمديرية الوثائق الملكية تحت رقم 17575.

هذا الكتاب الكريم و الخطاب الجسيم مكتوب و مرقوم عن إذن المعظم الأرفع و الهمام الأنفع لويس فيليب سلطان الفرانصيص مقصودا فيه حضرة المحب الأعظم و الصديق الأعز الأكرم السيد عبد الرحمان سلطان مراكش و سوس و فاس كرم الله ملكه و بلغه كل مراده و مناه.

أيها السيد الأمجد الأنجد الوحيد الأسعد. الذي نعلم به جنابكم هو أنه قد حصل عندنا غاية السرور من إرسالكم إلى حضرتنا العالية بالله خديم جنابكم الأعز الأجل السيد الحاج عبد القادر بن محمد أشعاش باسم الباشدور لأجل إحكام حبل المواصلة و المودة القديمة، و تأييد قواعد العهود المنعقدة بين الدولتين، فقبلناه أحسن قبول و أكرمناه غاية الإكرام، لنظهر بذالك خلوص حبنا لجنابكم و كمال رضانا بنفس خديمكم الباشدور، لأنه فاضل نجيب كثير المعارف أديب. فقد أحببناه لأجل شمائله الحسنة، و لما بان لنا من كثرة نصحه و صدق محبته لجنابكم، و بذل ذاته في خدمتكم. فان أنعمتم عليه بشواهد رضاكم إكراما لخاطرنا، كان ذلك مما يسرنا.

و قد أمرنا وزراءنا أن يبالغوا في إكرامه و تبجيله لكي تطيب له بلادنا مدة إقامته بها، و أن يعرضوا عليه كلما فيها من عجائب الفنون و الصنايع. و اعلموا أيضا أن جميع ما تكلم به عن لسانكم قد استمع بكل اعتناء و تدقيق لا بد يخبّركم بذلك، فتستدلوا بما قيل له و فعل في حقه على تمام مصافاتنا و عظم مودتنا لحضرتكم العالية.

فإن غاية مرادنا دوام المهادنة و المناصحة بين دولتنا و دولة مراكش. و إنما تأييد قواعد العهود موقوف على كمال الوفاء بالشروط. و حيث أن الوفاء هو من شيمنا و شيم جنابكم، فالمأمول أن لا يجري في ما بعد أمر يحصل منه كدر أو خلاف. و قد رأينا لذلك علامة خير في قدوم باشدوركم علينا، و حسن سلوكه معنا، و أدام الله بين الدولتين المهادنة و المصادقة، و لكم الإنعام و بلغكم كل مقصود و مرام.

حرر بالطويلري، دار السلطنة، في 13 فبراير عام 1846.

محل وضع توقيع السلطان لويس فيليب‏

محل وضع اسم موسيو كيزو وزير المقام العالي‏

و مدبر الأمور الخارجية تصديقا لتوقيع السلطان.

275

الملحق رقم 4

رسالة من عبد القادر أشعاش إلى وزير الخارجية الفرنسي كيزو بتاريخ 7 محرم 1262/ 6 يناير 1846. أصلها محفوظ بوزارة الخرجية الفرنسية:

Ministe? re des Affaires Etrange? res, Paris, Se? rie Maroc.

" Me? moires et Documents" vol. 4, p. 541.

الحمد لله الذي له ملك السماوات و الأرض و إليه يرجع الأمر كله.

اعلموا وفقنا الله و إياكم أنا لما تحققنا مناصحتكم و تيقنا صدق مصافاتكم جينا إليكم لتجديد عقد المحبة و نظم عقد ما انتثر من عقد المواصلة و المهادنة و المودة بين دولة سيدنا السعيدة و بين دولة سلطان فرنصة، و للسعي فيما تظهر فيه ثمرة ذالك.

فإن الصلح و المهادنة معناهما صفاء الأمور و إجراء الأحوال على مقتضاها، و سد كل باب يصل منه كدر أو خلاف، و قطع كل ما يناقض المرافقة و الائتلاف، و ملاك ذلك صفاء القلوب و موافقة الفعل للقول.

و عندنا أمور ربما تكون سببا للإخلال بشي‏ء من ذالك، فلا بد من النظر فيها و إجرائها على قانون المصافات ليزداد ركن المحبة اشتدادا و باب الكدر انسدادا كما هو مقصود.

فمن ذلك النظر في الحدود و تدارك ما وقع فيها من الغلط و التراجع، بأن يوقف على حقوق الرعية و إنصافها، بأن كل من كان يتصرف في أرض أو بلاد تبقى بيده، و لا يرفع يده عنها إلا بموجب. لأن في شرعنا العزيز من تصرف في أصل عشر سنين و لم ينازعه فيه أحد فهو ملكه.

و من ذالك أولاد سيدي الشيخ الغرابة و قبايل الجنبة من حميان قد ذكروا في نسخة الحدود أنهم من ايالة الغرب. و قصورهم التي يسكنونها و يخزنون بها أمتعتهم نسبت لإيالة الشرق. و هي الأبيض و بوصمغون و الشلالات. و لا شاهد عليه و لا حجة و إنما هو اتباع رأي من يريد الشنئان و الكدر. فكيف تكون القبائل من إيالة الغرب و قصورها من إيالة الشرق؟ هذا هو الخلاف بعينه و نحن نسعى في سد بابه.

و من ذالك أرض تيوت و بلادها معلومة لإيالة الغرب، و لا زال أبناء عم سيدنا مستوطنين بها إلى الآن. و كذلك أرض فجيج لا زال عمال سيدنا يتصرفون عليها

276

إلى الآن. و قد بلغنا أنكم تريدون غزوها و تملكها، فهذا و شبهه مما يكدر و يوجب الشنئان.

و من ذلك قضية وادي نون، فقد ترددت له مراكبكم، و بلغنا أنكم تريدون البناء به و التجارة فيه. و تلك الأرضين كلها من عمالة سيدنا و أسلافه، و قبائلها تحت حكمه. و هذا من الأسباب التي شككت العامة في انعقاد الصلح بيننا و بينكم.

و قالوا لو كان هذا الصلح صحيحا ما طمع الفرنصيص في إيالتنا حتى تأتي مراكبه لواد نون. مع أن القانون و المهادنة تقتضي ترك هذا و شبهه و تسليمه لأهله. و إن كان لا علم لكم به، فها نحن أعلمناكم لتحسموا مادة ذالك. و ان كان غرضكم في التجارة عندنا فاتوا على القانون المتعارف بيننا و بينكم، و تكونون في إعزاز و توقير كما هي عادتنا معكم من قديم الزمان.

و من ذالك أمر الحاج عبد القادر، فان ضرره اليوم علينا و إفساده في إيالتنا أكثر و أعظم منه عليكم. إذ لا يخفى أنه أفسد قبائل الإيالة و صدها عن الخدمة، و غرها بما يظهر من السعي في الجهاد و خدعهم بترهاته و استمالهم بسحره. و سيدنا ليس بغافل عنه و لا متهاون بأمره. و لا يخفى عليكم أيضا أن سيدنا كلف عمال تلك الناحية بالسعي في فسخ عقده و الحرص على إخراجه و طرده. و لو قابله عمال سيدنا بالقتال فذالك مراده، لأن تلك القبائل تلتف عليه و تشد فيه، و يصعب أمرها لصعوبة جبالها. و غير خاف عليكم فساد قبائل الريف و من والاهم و عدم استقامتهم من قديم. فاستعمال السياسة في إخراجه أولى بتخذيل العامة عنه و تزهيدهم فيه حتى يبقى وحده، و لا يقبله أحد و يخرج بلا مشقة و لا تعب. فمن تمام المصافات إسقاط شرط إخراجه، لأن غرضنا دوام المصالحة و خلوص المحبة معكم حتى لا يكون هناك ما يكدرها.

و أما ما وقع منكم بطنجة و الصويرة من الهجوم و لرمي عليها بلا سبب و لا تقدم إعلام بنقض صلح و لا عقد كرة، حتى ضاع للرعية و بيت المال ما له خطر و بال، فقد كان خارجا عن القانون. فإن الشروط المنعقدة بين الدولتين تخالف هذا. لأن من جملتها و هو الشرط التاسع عشر أنه إذا حصل خلل في الشروط التي انعقد عليها الصلح، فلا يفسد الصلح بسبب ذالك. و إنما يبحث عن المسلة و يرجع فيها إلى الحق من أي إيالة كان، و لا يتعرض لرعايا الدولتين الذين لا مدخل لهم في شي‏ء من الأشياء. مع أن قونصو الانكليز ادرمند هني، كان قدم لحضرة سيدنا في شأن‏

277

مطالبكم. و قال إنه متكفل عنكم بإذن رينته أن لا يحدث بالمرستين المذكورتين منكم رمي و لا غيره. فلذالك لم يأخذ سيدنا لذالك أهبة الاستعداد، لأنه لم يكن يخطر على باله إن ذلك يقع منكم قط. حتى أنه كان يكتب لعمال المراسي و يوصيهم، و يقول لهم إياكم إذا جاءتكم مراكب الفرنصيص أن تب‏ءؤوهم بسوء، فإنه لا كرة بيننا و بينهم. فبقي الناس في غرتهم حتى وقع ما وقع، و الأمر كله لله، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

بسابع المحرم الحرام 1262 موافقا سادس يناير عام 1846.

ويليه خاتم عبد القادر اشعاش.

278

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

279

المصادر و المراجع‏

أولا: الوثائق و المخطوطات‏

1- الوثائق المغربية و المخطوطات:

رحلة الصفار، محمد بن عبد الله ابن عبد الكريم الأندلسي ثم التطواني، المتوفى سنة 1298/ 1881. نسخة خطية فريدة في الخزانة الحسنية بالرباط، تحت رقم 113.

تقييد في ترجمة الوزير الصفار لمؤلف مجهول، ترجم فيه لحياة محمد الصفار التطواني. نسخة خطية فريدة في الخزانة الحسنية، تحت رقم 12419.

مجموعة وثائق تخص سفارة أشعاش، محفوظة في مديرية الوثائق الملكية بالرباط تحت الأرقام التالية: 10795، 17542، 17560 إلى 17583.

الحسام المشرفي لقطع لسان الساب العجرفي، الناطق بخرافات الجعسوس، سي‏ء الظن أكنسوس، تأليف العربي المشرفي. محفوظ في الخزانة العامة بالرباط، تحت رقم ك 2276.

عمدة الراوين في تاريخ تطاوين، في عشرة أجزاء، تأليف الرهوني أحمد بن محمد بن الحسن التطاوني، المتوفى سنة 1373/ 1935. تتوفر المكتبة العامة بتطوان على تسعة أجزاء مرقمة من 676 إلى 684. و توجد ترجمة محمد الصفار في الجزء السادس، ص. 523- 533.

وثائق عائلية عند حفدة محمد الصفار في تطوان: مخطوطات، وثائق، أشعار، شجرة العائلة، بالإضافة إلى كتب محمد الصفار و وصيته.

2- الوثائق الفرنسية:

280

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

281

ثانيا: الكتب و المقالات المنشورة

1- باللغة العربية:

أفا، عمر، مسألة النقود في تاريخ المغرب في القرن التاسع عشر: سوس (1822- 1906)، منشورات كلية الآداب و العلوم الإنسانية بأكادير، الدار البيضاء، 1988.

أكنسوس، محمد بن أحمد، الجيش العرمرم الخماسي في دولة أولاد مولانا علي السجلماسي، (جزآن)، فاس، 1336/ 1918.

ابن خلدون، عبد الرحمن، المقدمة، بيروت، 1978.

ابن زيدان، عبد الرحمن، إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، (خمسة أجزاء)، الرباط، 1347- 1352/ 1929- 1933.

ابن زيدان، عبد الرحمن، العز و الصولة في معالم نظم الدولة (جزآن)، الرباط، 1929- 1933.

ابن سودة، عبد السلام، دليل مؤرخ المغرب الأقصى (جزآن)، الدار البيضاء، 1960- 1965.

ابن الصغير، خالد، «مخطوط جديد حول هدية الفيل من الملكة فكتوريا إلى السلطان مولاي الحسن»، في مجلة دار النيابة، العدد 12، 1986.

ابن الصغير، خالد، المغرب و بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر (1856- 1886)، منشورات كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط، سلسلة رسائل و أطروحات رقم 34، الطبعة الثانية، 1997.

البحر في تاريخ المغرب، (أعمال ندوة) منشورات كلية الآداب بالمحمدية، سلسلة الندوات رقم 7، تنسيق رقية بلمقدم، 1999.

التمكروتي، علي بن محمد، النفحة المسكية في السفارة التركية، تقديم و تحقيق عبد اللطيف الشادلي، المطبعة الملكية، الرباط، 2002.

الحجري الأندلسي، أحمد بن قاسم، ناصر الدين على القوم الكافرين، تحقيق محمد رزوق، الدار البيضاء، 1987.

الخطابي، محمد العربي، «مشاهدات دبلوماسي مغربي في فرنسا في عهد مولاي عبد الرحمن بن هشام»، دعوة الحق، 263 (مارس 1987): 19- 29؛ 264

282

(أبريل- ماي 1987، 36- 48).

الدميري، كمال الدين، حياة الحيوان الكبرى (جزآن)، القاهرة، 1306/ 1888- 1889.

السبتي عبد الأحد، و عبد الرحمان لخصاصي، من الشاي إلى الأتاي، العادة و التاريخ، منشورات كلية الآداب بالرباط، سلسلة بحوث و دراسات رقم 25، 1999.

سليمان أحمد، تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل، القاهرة، 1979.

الصبيحي، أحمد، معجم إرجاع الدارج في المغرب إلى حظيرة أصله العربي، تقديم محمد حجي، سلا، 190.

الطهطاوي، رفاعة رفيع، كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز، ضمن الأعمال الكاملة لرفاعة رفيع الطهطاوي. نشرها محمد عمارة. الجزء 2:

السياسة ...

عبد الرزاق، فوزي، المطبوعات الحجرية في المغرب، الرباط، 1989.

عبد الرزاق فوزي، مملكة الكتاب، تاريخ الطباعة في المغرب، 1865- 1912، تعريب خالد ابن الصغير، منشورات كلية الآداب بالرباط، سلسلة نصوص و أعمال مترجمة، رقم 3، 1996.

عنان، محمد عبد الله، فهارس الخزانة الملكية، الجزء 1، فهرس قسم التاريخ و كتب الرحلات، الرباط، 1980.

العمراوي، الإدريسي بن الوزير ابن ادريس، تحفة الملك العزيز بمملكة باريز، ترجمها إلى الفرنسية و نشرها زكي مبارك مع النص العربي. الرباط، 1989.

غريط، محمد، فواصل الجمان في أنباء وزراء و كتاب الزمان، فاس، 1347/ 1928.

الغزال، أحمد بن المهدي، نتيجة الاجتهاد في المهادنة و الجهاد، نشرها إسماعيل العربي، بيروت، 1980.

الغساني، أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب، رحلة الوزير في افتكاك الأسير، نقلها البستاني إلى الإسبانية و نشرها مع النص العربي تحت عنوان:

El viage del visir para la liberacion de los cautivos

، طنجة، 1940.

الفاسي، محمد، «الرحالة المغاربة و آثارهم»، دعوة الحق، 2، 4 (يناير 1959):

283

22- 25.

الفاسي، محمد، «الرحلة السفارية المغربية»، البينة 1، 6 (أكتوبر 1962):

11- 24.

القاموس المحيط، ج 3، بيروت (د. ت).

القزويني، زكرياء بن محمد، آثار البلاد و أخبار العباد، بيروت، (د. ت).

الكتاني، محمد بن جعفر، سلوة الأنفاس و محادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء و الصلحاء بفاس، (ثلاثة أجزاء)، فاس، 1316/ 1898.

الكردودي، أبو العباس أحمد بن محمد، التحفة السنية للحضرة الحسنية بالمملكة الصبنيولية بفاس، تحقيق عبد الوهاب ابن منصور، الرباط، 1963.

محمد، داود، تاريخ تطوان (ثمانية أجزاء)، تطوان، 1959- 1979.

المراكشي، العباس بن إبراهيم، الإعلام بمن حل مراكش و أغمات من الأعلام، تحقيق عبد الوهاب ابن منصور، (عشرة أجزاء)، الرباط، 1974- 1983.

معلمة المغرب، إنتاج الجمعية المغربية للتأليف و الترجمة و النشر، الجزء 1، سلا، 1989.

المكناسي، محمد بن عثمان، الإكسير في فكاك الأسير، تحقيق محمد الفاسي، الرباط، 1965.

المنوني، محمد، المصادر العربية لتاريخ المغرب، منشورات كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط، الجزء 1، الدار البيضاء، 1983، الجزء 2، المحمدية 1989.

المنوني، محمد، مظاهر يقظة المغرب الحديث، الجزء 1، الرباط، 1973؛ الطبعة الثانية، (جزآن)، الدار البيضاء، 1956.

الوثائق، مجموعة وثائقية دورية تصدرها مديرية الوثائق الملكية، 7 أجزاء، الرباط، 1976- 1989.

284

2- باللغة الأجنبية

285

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

286

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

287

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

288

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

289

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

290

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

291

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

292

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

293

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

294

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

295

الفهارس‏

* فهرس أسماء الأشخاص 297

* فهرس أسماء الأماكن 302

* فهرس الصور 309

* فهرس المحتويات 311

296

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

297

فهرس أسماء الأعلام و المجموعات البشرية

الانكليز: 123

الإصبنيول (الإسبانيول): 121- 123

ألمرية(Alme ?ria) : 122

الأندلسيون: 64

الأوربيون: 29- 30، 34، 99، 100، 105

بارت، رولان(R .Barthes) : 27- 28

الباريزيون: 50- 51

بنت المودن، مباركة: 70

بوسلاهم بن علي، أزطوط (القائد): 35- 36، 61

بوميي، أوكست(A .Beaumier) : 46، 53- 54، 57، 71

بونابرت: 212

بيجو، توماس(T .Bugeaud) : 32- 33

تراشنبيرغ، ألان(A .Trachtenberg) : 97

الترك: 122- 123

التطوانيون: 66- 67، 70

جويفروي(Geoffroy) : 46- 49

الجياني: 64

جيلزنان(M .Gilsenan) : 100

الحجرتي، ابن عبد الرحمن: 69

عبد الرحمن بن هشام (السلطان العلوي مولاي): 17، 27- 28، 31، 33، 37، 40- 41، 55- 56، 58، 60، 62، 63، 67،- 72 71، 74- 79، 85، 88، 107، 112، 274

عبد القادر الجزائري: 31- 33، 37، 62، 269

عبد المجيد (السلطان العثماني): 248

عثمان بن عفان (الخليفة): 189

298

العجم: 112- 113، 123

العرب: 32، 112- 113

عزيمان، محمد (القاضي): 68

العطار، الحاج العربي بن عبد الكريم (التاجر): 66، 114، 272

العياط، أحمد: 148، 272

عيسى بن مريم (النبي): 148- 150، 159، 217، 219، 233

العيني، بن أحمد: 227

الغربيون: 18- 19، 31، 34

غريط، محمد: 77

الفاسي، عبد الكبير: 72- 73

فرعون: 186

الفرنسيس: 44، 94، 121، 123- 124، 145، 148، 163، 170، 189، 191، 198، 274، 277، 276

الفرنسيون: 28- 29، 31- 33، 35، 46، 49، 51، 56- 57، 61- 62، 105- 106

فلاطون (أفلاطون): 233

فوسيل، بول(P .Fussell) : 82- 83

مدينة، عبد الرحمنه (تاجر): 66

مريم (العذراء): 149- 150، 233

المسلمون: 18، 34، 38، 45، 63، 99، 114، 198

المشركون: 226

المصريون: 92، 218

ملوك الإسلام: 37، 226

ملوك المغرب: 57

المنوني، محمد: 17، 20، 33

المورسكيون: 40، 51

299

موسى (النبي): 186

ميكل، أندري(A .Miquel) : 97

النبليان: 122- 123

النصارى: 66، 149، 155، 191، 198، 218- 219

نعيمان (الصحابي): 188- 189

نوح (النبي): 186

هارون الرشيد: 228

هاي، دراموند(J .H .D .Hay) : 61- 62، 276

اليزيد (السلطان العلوي مولاي): 67

اليهود: 149، 198

اليونانيون: 228، 233

يونس (النبي): 177

آل ابن سراج: 51

آل أشعاش: 74

إبراهيم (الأمير العلوي): 65

إبراهيم باشا (المصري): 218

(إ) بن جبير، سعيد: 189

ابن خلدون، عبد الرحمن: 89- 91، 121

ابن ادريس العمراوي، محمد (الوزير): 34، 36- 39، 61، 273

ابن زيدان، عبد الرحمن: 79

(إ) بن السائب، عطاء: 189

ابن عباس، عبد الله (الصحابي): 136

ابن العربي، محيي الدين (متصوف): 116

ابن عمر (صحابي): 136

ابن نوفل، مخرمة: 189

أزدشير (يزدجرد الأول): 211

إسماعيل (السلطان العلوي مولاي): 39

أشعاش، عبد الرحمن: 40

300

أشعاش، عبد القادر (الباشا): 17، 35، 40- 49، 51- 57، 60- 63، 70- 75، 86، 114، 269، 270- 277

أشعاش، محمد (الباشا): 40، 48، 70، 114

الحسن (السلطان العلوي مولاي): 76، 79- 80

الخلفاء الراشدون: 88، 113

دوشاستو(E .de Chasteau) : 47، 61، 71

روزنتال، فرانز(F .Rosenthal) : 58

روش، ليون(L .Roches) : 35- 36، 39- 41، 45- 46، 54، 62

الروم: 106، 118، 123، 149، 159، 165، 189، 212، 223

رزوق، سيدي أحمد: 121

سامي باشا (المصري): 218

سعيد (الأمير العلوي مولاي): 20، 67

سقراطس: 233

سليمان (السلطان العلوي مولاي): 30، 65- 67

شارل العاشر (الملك الفرنسي): 192

الشرقيون: 49

الشعبي، ابن شرحبيل: 188

الصفار، محمد: 17- 20

الصردوا (السردنيين): 122- 123

صلت(Soult) : 223

الطهطاوي، رفاعة: 18، 34، 91- 93، 95، 104

القسطلاني، ابن حجر: 149- 150

الكرنيز: 122

الكفرة: 226

كرابورن، نيلسون(N .Graburn) : 83، 88

الكريك (ليونانيون): 122

كيوز(Guizot) : 40، 46، 55- 56، 62، 220، 275

301

اللبادي، محمد بن الحاج: 114، 272

لقمان، الحكيم: 193

لويز 18: (الملك الفرنسي): 192

لويز 14: (الملك الفرنسي): 39

لويز 16: (الملك الفرنسي): 248

لويس فليب (الملك الفرنسي): 54- 55، 58، 100، 274

ليفي- ستروس(Le ?vi -Strauss) : 97

مالك بن أنس (الإمام): 277

محمد بن عبد الرحمن (السلطان العلوي سيدي): 74، 78- 79

محمد بن عبد الله (الرسول): 27، 88، 112- 113، 150، 188، 189، 233، 265، 269

محمد بن عبد الله (السلطان العلوي سيدي): 29- 30، 67

محمد داود: 41، 69، 72- 73، 80

محمد علي باشا (المصري): 218، 248

302

فهرس أسماء الأماكن‏

بالي رويال(Palais Royal) : 172، 223

البحر الأبيض المتوسط: 64، 66

البحر الأسود (انظر: البحر الأكحل): 123

البحر الأكحل (انظر: البحر الأسود): 123

بحر الروم (انظر: البحر الرومي): 118

البحر الرومي (انظر: بحر الروم): 118

البحر الشامي: 119

البحر الصغير: 119- 120، 162

البحر الكبير: 119، 144، 162

البحر المتوسط: 119

البحر المحيط: 119

بحر الهند: 177

البرصة(Bourse) : 173، 257

بريار:(Briare) : 155

بلاد برقة: 122

الجزيرة الخضراء: 119، 122

جنان السلطان: 9، 177

جنوة: 122

جون الكبريت: 121

جيان(Gien) : 155

خليج القسطنطينية: 123

دار ابن زيدوح: 79

دار الإصطنبا (المطبعة): 190، 226، 241، 247

دار الفزك: 235

دار كتبهم: 225

درنة: 121

دروم، نهر(Dro ?me) : 151

303

الدولة الإسلامية: 91

الدول الأوربية: 38

الديار المقدسة: 48، 86

ديرانس، نهر(Durance) : 150

الرباط: 20، 61

الروان(Roanne) : 144، 154

رومة العظمى(Rome) : 122، 219

الرون، نهر(Rhone) : 50، 143، 150- 152

روي منمرط(Rue Mountmartre) : 173

الريف: 64، 68، 121

الزاوية الدرقاوية: 67

الزاوية الفاسية: 75

ساموريس(St .Maurice) : 152

سبتة: 64، 66، 67، 119، 121

سردانية (جزر): 123

فاس: 39- 40، 64، 66، 68، 69، 72- 73، 79، 274

فرساي(Versailles) : 248

فرنسا، فرانسا(France) : 27- 37، 39، 45- 46، 49، 52، 56، 61- 63، 66، 71، 73، 80- 84، 93، 89، 122، 141، 145- 146، 147، 152، 153، 155، 191، 254، 257، 260- 263، 275

فلنص(Valence) : 95- 96، 98- 105، 107، 151

فنسية(Venezia) : 122

فياج دوروسيوا(Village de Roussillon) : 152

فيني(Imphy) : 154

قاراداننر (البحر الأسود): 123

304

قبرس (جزيرة): 123

القسطنطينية: 36، 163

القسمطينة (قسنطينة): 123، 248

قصر الجواز: 119

القصر الصغير: 119

كرسيكة (جزيرة): 123

الكرنة(Livourne) : 122

كريت (جزيرة): 123

كون(Cosne) : 155

لاسين، نهر(La Seine) : 144، 167

لاصون، نهر(La Sao ?ne) : 143، 152

مسراتة: 121

المشرق: 106، 112، 120، 191

مصر: 29، 36- 37، 92، 218، 226، 243

مكناس: 74، 78

مكة: 40

مليلية: 121

المورة، بلاد: 122- 123

الموسكوا، بلاد: 123

مولان(Moulins) : 154

مونطي لمار(Monte ?limar) : 151

ميريكة، بلاد: 178، 180- 182

ميورقة، جزيرة(Majorque) : 123

نابل: 122

النامسا: 122

نفير(Nevers) : 154

الهند: 177- 178

وادي إيسلي: 132