رحلة الصفار إلي فرنسا

- محمد بن عبد الله الصفار المزيد...
324 /
305

ورنص [؟]: 150

يابسة، جزيرة(Ibiza) : 123

إزمير: 123

إسبانيا: 40، 64، 122

إسطانبول: 123

الإسكندرية: 122- 123

إشبيلية: 186

إفريقيا: 56

إفريقية (تونس): 121

أفنيون(Avignon) : 147، 150

أفيز، نهر(Ouve ?ze) : 150

أفين(Vienne) : 152

إكس(Aix) : 147- 148، 159

الأندلس: 68، 86، 122

أوربا: 29- 31، 34، 57، 66- 67، 88- 89، 98، 105، 107

أورليان(Orle ?ans) : 98، 144، 155، 159، 240

أورنج(Orange) : 150

الإيبيريون: 29

إيطاليا: 122

باب أغمات: 80

باديس: 121

باريز: 9، 17، 34، 37، 44- 46، 49- 50، 54- 55، 61، 95- 98، 107، 125، 127، 136، 139، 144، 155، 158، 159، 163، 165، 168، 173، 189، 191، 193، 196، 198، 217- 218، 239- 240، 247- 248، 258، 269، 271

306

بلاد الترك: 122- 123

بلاد الروم: 118

بلاد الشام: 119

البلدان الإسلامية: 39، 99

بلدان المغارب: 86

البنطيوا(Panthe ?on) : 247

بوربندر(Port -Vendre) : 124، 145

البوغاز: 119

بوغاز شانة قلعة: 122- 123

بوغاز مسينا: 122

بولاق: 18

بولفار(G .Boulevards) : 173

بوي(Pouilly) : 155

تركيا: 36

تطوان: 27، 40- 43، 47- 50، 60- 72، 74- 75، 77، 83، 114- 115، 121، 159

تولون:(Toulon) : 46، 57، 95

تونس: 36، 37، 121

التويلوري، قصر(Tuileries) : 55، 57، 184

جامع القرويين: 69

جايين(Jae ?n) : 63

جبالة: 64

جبل طارق: 46، 48، 122

جربة (جزيرة): 121

الجزائر: 29- 34، 36، 55، 66، 121، 248، 260

سفاقس: 121

سفلى:(St .Vallier) : 153

307

سنكلوا(St .Cloud) : 148

سوسة: 121، 274

سيسيليا (الجزيرة): 122- 123

الشام: 199، 121- 123

شان دومارس(Champs -de -Mars) : 54، 231

الشانز- إيليزي(Champs -Elyse ?es) : 50، 176، 212

شمال إفريقيا: 121- 122

صرك(Sorgues) : 150

صقلية (جزيرة): 123

الصويرة: 29، 32، 60، 276

طان(Tain) : 152

طرابلس: 121

طرر(Tarare) : 154

طريفة: 119، 122

طنجة: 20، 32- 33، 39، 42- 47، 54، 60، 64، 66، 71، 119، 121، 276

طولون (انظر تولون): 122، 138- 139، 159

العراق: 199

الغرب: 28، 88

غلف فنسية(Golfe Venezia) : 122

غلف ليون(Golfe des Lions) : 124- 125

غرناطة: 51

الغرناوط (ألبانيا): 122

لالة مغنية: 33، 35

لبلي(Lapalid) : 151

لبياس(La Paillasse) : 151

للوار، نهر(La Loire) : 144، 154- 155

لليفر، نهر(Nie ?vre) : 154

308

لندن: 50، 99

لوريول(Loriol) : 151

لوفر، قصر(Louvre) : 233

ليزاير، نهر(Ise ?re) : 151

ليون(Lyon) : 143- 144، 152، 154

ماعون، جزيرة(Minorque) : 123

مالطة (جزيرة): 123

مالقة: 122

المحيط الطلسي: 29

مراكش: 60- 61، 79- 80، 216، 274

مرتيل: 64، 66

مرسيليا: 49- 50، 60، 98، 116، 122، 125، 127، 136، 138، 143- 145، 147- 148، 152، 155، 157، 159، 269، 271

مرناس(Mornas) : 151

وهران: 46، 121

309

فهرس الصور و الرسوم‏

خريطة: مراحل رحلة محمد الصفار من تطوان إلى باريز سنة 1845 23

لوحة 1: افتتاحية مخطوط رحلة محمد الصفار 24

لوحة 2: بيت الباشا أشعاش بمرسى مرتيل 42

لوحة 3: إقامة الباشا أشعاش بتطوان 43

لوحة 4: سفير المغرب إلى فرنسا الحاج عبد القادر أشعاش 52

لوحة 5: تقديم هدايا السلطان مولاي عبد الرحمن إلى لويس فليب 58

لوحة 6: صنف من الماعز البري المغربي هدية إلى حديقة النباتات 59

لوحة 7: أعضاء السفارة المغربية و مرافقوهم على متن «الميتيور» 117

لوحة 8: دعوة إلى الصفار لحضور فرجة بالقصر الملكي 184

لوحة 9: مراسيم الاستعراض العسكري في شان دومارس(Champs -de -Mars) 231

رسم 1: تجربة خاصة بالموجات الصوتية 238

رسم 2: التلغراف 241

310

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

311

المحتويات‏

استهلال 11

بين يدي الكتاب- مقدمة 17

رموز مختصرة 21

القسم الأول‏

الدراسة 25

- تمهيد 27

- علاقة المغرب بفرنسا و الجزائر 29

- الظروف المحيطة بسفارة أشعاش 35

- المركب «ميتيور» 45

- مشاهدات الصفار في باريز 50

- العودة إلى المغرب 57

- الصفار و جوانب من حياته 63

- صدفة اللقاء مع الجديد 81

القسم الثاني‏

التحقيق 100

الفصل الأول: توطئة 111

الفصل الثاني: فصل في سفرنا البر من مرسيلية إلى باريز 127

ليون 152

طريق الحديد 155

312

الفصل الثالث: فصل في ذكر مدينة باريز 163

التياتروا 182

الكوازيط 189

الفصل الرابع: فصل في عوائدهم في المأكل 201

الفصل الخامس: فصل في ذكر مكثنا في هذه المدينة 211

دار كتبهم 225

دار الفزك 235

دار الإصطنبا، أعني طبع الكتب 241

القمرة 249

مدرسة من مدارسهم 251

الفصل السادس: خاتمة في بيان مداخلهم 253

مدخول فرانسا و وجوه جبايتها 261

ملحقات وثائقية 267

المصادر و المراجع 279

الفهارس‏

فهرس أسماء الأشخاص 297

فهرس أسماء الأماكن 302

فهرس الصور 309

فهرس المحتويات 311

313

جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي 2006

«المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق» نتائج جوائز ابن بطوطة لعام 2006

أعلن «المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق» الذي يرعاه من أبو ظبي و لندن الشاعر محمد أحمد السويدي و يشرف عليه الشاعر نوري الجرّاح عن نتائج جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي لسنة 2006 و هي خمس جوائز في ثلاثة مجالات: ثلاث جوائز لتحقيق مخطوطات الرحلة الكلاسيكية، و جائزة للرحلة المعاصرة، و جائزة للدراسات في أدب الرحلة. و أضيف هذا العام مجالان جديدان هما: جائزة الرحلة الصحفية، و جائزة أدب «اليوميات».

فاز بالجائزة هذا العام عن «تحقيق المخطوطات الكلاسيكية» أربعة محققين هم:

د. سوزان ميلار (الولايات المتحدة)، د. خالد بن الصغير (المغرب)، د. محمد الصالحي (المغرب)، أ. قاسم وهب (سوريا)، و فاز بجائزة «الرحلة المعاصرة» د. خليل النعيمي (سوريا). و فاز بجائزة «الدراسات في أدب الرحلة» د. نواف الجحمة (الكويت)، و فاز بجائزة «الرحلة الصحفية» إبراهيم المصري (مصر)، و فاز بجائزة «اليوميات و المذكرات» فاروق يوسف (العراق).

و بذلك يبلغ عدد الحائزين على الجائزة حتى تمام دورتها الرابعة 23 باحثا و كاتبا عربيا و أجنبيا.

الأعمال المتسابقة

تشكلت لجنة التحكيم لهذا العام، كما في الأعوام السابقة، من 5 أعضاء من الأساتذة المختصين و الأدباء العرب، و بلغ عدد المخطوطات المشاركة 42 مخطوطا جاءت من 13 بلدا عربيا، و توزعت على الرحلة العربية المعاصرة و الدراسات بصورة أكبر، و على المخطوطات المحققة بصورة أقل. و قد جرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد عدد قليل من الأعمال لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق،

314

و استبعد ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدار للأعمال المعاصرة. و قد نزعت أسماء المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة و سلامة الأداء.

و حسب بيان الجائزة ستصدر الرحلات الثلاث المحققة الفائزة في سلسلة «ارتياد الآفاق»، و الرحلة الفائزة بجائزة الرحلة المعاصرة في سلسلة «سندباد الجديد»، و الكتاب الفائزة بجائزة ابن بطوطة للدراسات في سلسلة «دراسات في الأدب الجغرافي». و الكتاب الفائز بجائزة الرحلة الصحفية في سلسلة «أرض الحدث»، و الكتاب الفائز بجائزة «اليوميات» في سلسلة «يوميات». توزع الجوائز في احتفال يقيمه المركز في لندن مطلع العام 2007. و يعلن لاحقا عن توقيته، و يعقب الحفل ندوة علمية يشارك فيها الفائزون بمحاضرات حول أعمالهم.

جائزتان جديدتان، و ثالثة تقديرية

و هكذا تضيف «دار السويدي» هذا العام إلى سلسلة جوائزها جائزتين جديدتين فتصبح جوائز ابن بطوطة 5 جوائز، و تعلن في الوقت نفسه عن جائزة سادسة تفتح لها باب الترشح من العام القادم و هي جائزة ابن بطوطة التقديرية، و تمنح كل عام لشخصية أجنبية أو عربية أثرت حقل المغامرة الأدبية و البحث في أدب الرحلة و أنصفت بأعمالها الثقافتين العربية و الإنسانية و العلاقات بين الشعوب، و بنت بأعمالها جسرا بين ثقافات الشرق و الغرب.

شروط الاشتراك في الجائزة:

- يمكن لأي كاتب أو باحث محقق أن يشارك في مسابقة الجائزة بترشيح عمله بنفسه.

- أن يكون النص محققا وفق قواعد التحقيق العلمية المعتمدة في الأوساط الأكاديمية.

- تقبل المخطوطات التي هي رسائل أكاديمية لنيل درجات علمية.

- من حق الجهة المانحة للجائزة إجراء التعديلات الفنية التي تراها مناسبة على‏

315

النص الفائز ليتوافق وصيغة النشر المعتمدة من الدار بالاتفاق مع المؤلف أو المحقق.

- أن يرسل النص في نسخة ورقية واحدة مرفقة بنسخة إلكترونية.

- يمكن لأي مؤسسة ثقافية أو جماعة أدبية غير رسمية أن ترشح شخصية أدبية عربية أو أجنبية لنيل جائزة ابن بطوطة التقديرية.

- تستقبل النصوص و الترشيحات على عنوان «دار السويدي» في أبو ظبي ص. ب 44480 أو على البريد الإلكتروني:infoalrihla .com

قبول الطلبات للدورة الخامسة 2007

يفتح باب قبول الطلبات للمشاركة في الجائزة بدءا من اليوم 10 حزيران/ يونيو 2006. و يستمر حتى منتصف آذار/ مارس من العام 2007.

معلومات عن الجائزة

تأسست جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي سنة 2003 و تهدف إلى تشجيع أعمال التحقيق و التأليف و البحث في أدب السفر و الرحلات، و هو ميدان خطير و مهمل، و قد تأسست إيمانا من الشاعر محمد أحمد السويدي راعي «المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق» بضرورة الإسهام في إرساء تقاليد حرّة في منح الجوائز، و تكريسا لعرف رمزي في تقدير العطاء الفكري، بما يؤدي بالضرورة إلى نبش المخبوء و المجهول من المخطوطات العربية و الإسلامية الموجود في كنف المكتبات العربية و العالمية، و إخراجه إلى النور، و بالتالي إضاءة الزوايا الظليلة في الثقافة العربية عبر علاقتها بالمكان، و السفر فيه، و الكشف عن نظرة العربي إلى الذات و الآخر، من خلال أدب الرحلة بصفته من بين أبرز حقول الكتابة في التراث العربي، لم ينل اهتماما يتناسب و الأهمية المعطاة له في مختلف الثقافات. مع التنويه بتزايد أهمية المشروع و جائزته في ظل التطورات الدراماتيكية التي يشهدها العالم، و تنعكس سلبا على علاقة العرب و المسلمين بالجغرافيات و الثقافات الأخرى، فالأدب الجغرافي العربي (و ضمنا الإثنوغرافيا العربية) من شأنه أن يكشف عن طبيعة النظرة و الأفكار التي كوّنها العرب و المسلمون عن «الآخر» في مختلف الجغرافيات التي ارتادها

316

رحالتهم و جغرافيوهم و دوّنوا انطباعاتهم و تصوراتهم الخاصة بهم عن الحضارة الإنسانية و الاختلاف الحضاري حيثما حلّوا.

في دورتها هذه، كما في دوراتها الثلاث السابقة، تواصل الجائزة التوقعات المتفائلة لمشروع تنويري عربي يستهدف إحياء الاهتمام بالأدب الجغرافي من خلال تحقيق المخطوطات العربية و الإسلامية التي تنتمي إلى أدب الرحلة و الأدب الجغرافي بصورة عامة، من جهة، و تشجيع الأدباء و الكتاب العرب على تدوين يومياتهم المعاصرة في السفر، و حض الدارسين على الإسهام في تقديم أبحاث و دراسات رفيعة المستوى في أدب الرحلة.

317

الأعمال الفائزة و بيان لجنة تحكيم الجائزة لسنة 2006

اجتمعت لجنة التحكيم ما بين 15 مايو و 5 يونيو و توصلت إلى اختيار الأعمال التالية للفوز بجائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات، و الرحلة المعاصرة، و الدراسات في الأدب الجغرافي، و الرحلة الصحفية و الكتابة اليوميات.

و قد اختارت اللجنة الأعمال الفائزة التالية للاعتبارات المذكورة:

أ- جائزة المخطوطات المحققة:

* رحلة الصفار إلى باريس 1845- 1846

محمد الصفار الأندلسي التطواني‏

تحقيق: د. سوزان ميلار، عرّب النص و شارك في التحقيق د. خالد بن الصغير

تكمن أهمية رحلة الصفار في قدرة كاتبها على تقديم أجوبة عن أسئلة من قبيل:

أين يكمن سر قوة الفرنسيين؟ كيف تمكنوا من الوصول إلى ذلك المستوى من القوة؟

كيف استطاعوا قهر الطبيعة و إحكام قبضتهم على مسارها بطرق و أساليب ما زالت خافية عنا؟ كيف يعيش الفرنسيون حياتهم اليومية، و كيف يربون أبناءهم و خدامهم؟

ما هي أحوالهم التعليمية، و كيف يسلون أنفسهم و يروحون عنها، و ماذا يأكلون؟

و باختصار، ما هو وضع حضارتهم، و ما هي أوجه اختلافها عن حضارتنا؟ و بالتالي على تسجيل تجربته في صور دقيقة الرسم و ذات عمق إنساني. فكانت له القدرة على فتح نافذة على عالم بعيد عن عالمه هو، و نقل مشاهدته إلى غيره. و من خلال وصفه الدقيق لما هو جديد، و يكاد يكون كل شي‏ء جديدا، نحس بنسيج اللقاء الثقافي: و بقراءتنا لما دونه عن رحلته، نجد أنفسنا أمام فرصة نادرة تتاح لنا لتقمص شخصية أحد رجال الفكر المغاربة في لحظة حرجة تمتحن معتقداته و مشاعره و توجهاته. إن «موعد» الصفار مع الجديد، على حد تعبير رولان بارت(Barthes) ،

318

يحدث مواجهة أكبر حجما مجد خلالها تجربته مرات عديدة. و تمثلت خلفيات رحلته في أحداث و وقائع أدت، بشكل عميق، إلى قلب التصور الذي كان لدى النخبة الحاكمة في المغرب عن قوتها إزاء الغرب رأسا على عقب. و في الواقع، كانت الرحلة في حد ذاتها جزءا من ذلك المجهود الذي استهدف القيام بمحاولة لتصحيح الخلل و التبصر بمعرفة الأسباب الكامنة وراء الإخفاقات. و قد تميز العصر الذي عاش فيه كاتب الرحلة بالقلق الذي انتاب المغاربة من قدرتهم على مواجهة الغرب المتحكم في جميع مقومات التفوق العسكري. كما تميز أيضا بوجود تخوفات كبيرة من وقع القضايا الخارجية و خطورة تأثيرها على الأحوال الداخلية لنظام اتسم بهشاشته.

و كانت هذه القضايا العريضة مطروحة مسبقا قبل الرحلة. و قد ارتأت لجنة التحكيم أن كلا من تحقيق الرحلة و دراستها التي قامت بها الباحثة الأميركية سوزان ميللر، و تعريب الدراسة و التحقيق بالعربية يستحقان بامتياز جائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات، و يعتبر العمل الذي قاما به إثراء بينا للثقافة العربية.

* النفحة المسكية في السفارة التركية 1589

علي بن محمد التمكروتي‏

تحقيق و تقديم: محمد الصالحي‏

اختارت لجنة التحكيم هذا النص لجائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات لتمتع تحقيقه بالشروط العلمية و استيفائه هذه الشروط باقتدار علمي.

رحلة مرآوية، يتقابل فيها السّفر و اللغة. اللغة مرآة السّفر. و السّفر مرآة اللغة. لم يسع التمكروتي في سفارته ما بين المغرب و المشرق و هو مندوب السلطان المغربي أحمد المنصور الملقب بالذهبي، للقاء السلطاني العثماني مراد الثاني، إلى وضع ذاته في صلب رحلته، و لا إلى جعل هذه الذات المرآة التي تنعكس عليها الجغرافيا و التمظهرات الثقافية العامّة من عمران و عادات. و لا سعى التمكروتي، و هذا هو المدهش، في هذه الرّحلة، إلى اكتساب بطولة أو إعلاء شأن الذّات المغامرة. بل عكس كل ذلك سعى إلى تثبيت صورة الفقيه الملفّع بعباءة الأدب، و الأديب الملفّع‏

319

بعبارة الفقيه. و في اعتقاد المحقق أنه نجح في ذلك.

في هذه الرحلة يصف الرحالة مدينة القسطنطينية، و مراسيم الاستقبال في القصر. و على رغم أن قلم التمكروتي يحرن إذ يشيح ببصره عن المكامن التي يمكن أن يقدح زنادها فينبعث منها المدهش و الغريب مما شاهده في عاصمة الخلافة، فإن نص رحلته يعتبر بامتياز وثيقة بالغة الأهمية عن سلطنتين و سلطانين و قصرين و الطريق بينهما في القرن السادس عشر. و لعل وصف أهوال البحر من بين أميز ما دونه هذا الرحالة المولع باللغة و الشعر و البيان. و كما يلاحظ المحقق فإن في مظنون التمكروتي أنه لا يمكن فهم الآني و الآتي إلّا بالاتكاء على الماضي. الماضي هنا هو ذاكرة التمكروتي المحشوّة بالشّعر و الحكمة و البلاغة المنمطة المسكوكة التي لا يبذل صاحبها أي جهد في تطويعها. كلّ ديدنه و مبتغاه أن يكشف عن علوّ كعبه في الاستظهار.

* رحلة الأمير فخر الدين المعني الثاني إلى إيطاليا 1613- 1618 م‏

حققها و قدم لها: قاسم وهب‏

تعد رحلة الأمير فخر الدين المعني الثاني من الوثائق النادرة في بابها؛ فهي من أقدم المدوّنات العربية التي وصفت جوانب مهمة من مدنيّة أوربا في مطلع القرن السابع عشر، فبعض المدن التي زارها المعنى أو أقام فيها ضيفا على آل ميديتشي شهدت بدايات النهضة الأوربية الحديثة التي عمّت آثارها فيما بعد أرجاء المعمورة كافة، و كانت إقامته ضيفا على آباء النهضة الأوروبية آل ميديتشي لخمس سنوات سببا في ما حاول إحداثه من نهضة في بلاد الشام. دفع ثمنها عنقه و عنق ولده.

و لعل المثير أن الملاحظات المدونة في هذه الرحلة تجعلنا نكتشف أن التفاوت الحضاري بين العرب و الغرب آنذاك لم يكن كبيرا، بل ربما كان بوسع العرب تجاوزه لو لم يقم العثمانيون بقطع الطريق على بوادر التطورات الرامية إلى تأسيس نهضة عربية تستلهم نهضة الغرب، أو تستفيد من بعض منجزاتها. و مما يزيد من أهمية هذه الرحلة أن صاحبها رجل دولة محنّك، و محارب لا يلين؛ لم يتوان عن الوقوف في‏

320

وجه أكبر إمبراطورية في الشرق دفاعا عن شعب أرهقته المظالم، و أنهكته الحملات العسكرية المتوالية التي طالما شنها عليه الحكام و الولاة العثمانيون.

و الميزة التي لا تقل أهمية عما سبق هي اللغة التي كتب بها هذا النص، و ما تحمله من دلالات تعكس المستوى الذي انحدرت إليه أساليب الكتابة في زمن تفشّى فيه الجهل و التجهيل بين الخاصة و العامة على السواء.

أخيرا و لعل من الضروري الإشارة إلى أن اللغة التي كتبت بها الرحلة تغري المعنيين بالدراسات اللغوية بالنظر في تطور اللهجات المحكية في بلاد الشام خلال القرون الأربعة الأخيرة، و ما طرأ عليها من تغيير، و ما حملته من مصطلحات، و ما خالطها من مفردات مستحدثة أو معرّبة.

اختارت لجنة التحكيم هذا النص للفوز بجدارة بجائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات لسنة 2006 لكونه يعتبر كشفا علميا و تاريخيا اجتهد محققه في كشفه و تحقيقه و زوده بمقدمة ضافية تلقي ضوءا على نص لا غنى عنه لكل قارى‏ء مهتم.

ب- جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة:

* قراءة العالم‏

رحلات في كوبا، ريو دي جانيرو، مالي، لشبونة، و الهند الأوسط

خليل النعيمي‏

حاز هذا الكتاب على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة لخصوصية الرؤية و التجربة و الكتابة التي اجتمعت لصاحبه بين دفتيه. فالرحالة هنا ليس سائحا و كتابه ليس دليلا للسائحين. إنما «الرحّالة قارى‏ء! لكنه لا يقرأ الكلمات، و إنما العلامات.» بهذا الوعي يكتب الرحالة و الروائي خليل النعيمي كتابا جديدا في السفر. 6 نصوص عن 6 رحلات قام بها الكاتب حول العالم غطت أربع قارات، و وقفت على جغرافيات الأرض و الناس، و على الروح الإنساني بصفته كلا لا يتجزأ مهما اختلفت اللغات و تباينت التجارب و الأعراق. لأن «التعوّد على رؤية الأشياء،

321

و الكائنات، نفسها، يصيبنا بالعمى» نحن نسافر، فنحن «لا ندرك، و إن كنا نعلم» أن الكون ملي‏ء بالشغف و الأساطير الحية، إلا عندما نسافر.»، فالسفر بهذا المعنى، و من خلال هذه الرؤية الشفافة و العميقة بحث عن الحرية. إنه، أيضا، محاولات متكررة لاستكشاف الذات من خلال استكشاف العالم، و التعبير عن الألم الشخصي من خلال لمس ألم الآخر المجهول، و الخلاص من خلال البحث عن أمل جديد ف «للسفر وجوه! و الوجه الذي يهمنا هو الذي يجعلنا نتشبّث بمشاهد الكون، و كأنها لم تكن إلا لنا».

بهذه الرؤية النافذة يكتب المسافر، و قد سافر مغامرا لئلا يريد أن يعود بالوعي الذي بدأ به. فالرحالة بالنسبة إليه «لا يجوب العالم بحثا عن الصورة، و إنما عن الجوهر.»، و لأجل هذا السمو الروحي في التعبير عن الأرضي، و البراعة في الكتابة حاز كتابه، بامتياز، على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة لسنة 2006. و ترى فيه لجنة التحكيم إضافة حقيقية إلى أدب الرحلة المعاصر، و لعله أن يكون من تلك الكتب التي ستبقى طويلا في أيدي القراء.

ج- جائزة الدراسات في الأدب الجغرافي:

* صورة المشرق العربي‏

في كتابات رحالة الغرب الإسلامي‏

في القرنين السادس و الثامن الهجري 12 و 14

د. عبد العزيز الجحمة

دراسة بانورامية قيمة لصورة المشرق العربي من خلال مدونات الرحلات المغربية و الأندلسية التي تتجاوز محتواها كمجرد مذكرات، إلى كونها مصدرا من مصادر التأريخ للمشرق العربي في ثقافاته و حضاراته الإنسانية المختلفة، بحيث إن الرحلات المذكورة تعتبر- من هذه الناحية- تأريخا لما أهمله التاريخ. و لما كانت هذه الرحلات من إنتاج مغاربة، بينما أحداثها جرت في مسرح بيئات أخرى مشرقية كالحجاز

322

و مصر و الشام و العراق و في المسافات التي تفصلها، فإن اهتمام مؤلفيها انصب على معالم جديدة عليهم و مظاهر و أمثلة و معطيات و نظم و أشخاص من صميم البلدان التي حلوا بها، و هو ما أثرى تجاربهم الشخصية.

و لما كانت قلّة من المتخصصين و الباحثين في التاريخ الوسيط قد تناولت بالدرس مجالات الحياة في المشرق العربي من خلال الرحلات المغربية و الأندلسية، فلا بد من الإشادة هنا بهذا الجهد العلمي المركز الذي تناول رحلات المغاربة و الأندلسيين إلى المشرق بالدراسة و التعريف و التحليل و استخلاص النتائج. و من جريدة الكتاب يمكن للقارى‏ء أن يلاحظ ما اعتمد عليه الدارس من مصادر ذات أصول و مشارب متنوعة. ساعدته على استكشاف و تركيز تلك الصورة التي رسمها الرحالون المغاربة و الأندلسيون للمشرق العربي في العصور الوسطى. و كما جاء في بيان لجنة التحكيم فقد أنجز الدارس عمله ببحث دؤوب و ذهن متقد، و عقلية منفتحة و موضوعية لافتة للانتباه، فاستحق على هذا العمل العلمي الممتاز جائزة ابن بطوطة للدراسات في أدب الرحلة.

د- جائزة اليوميات:

* لا شي‏ء .. لا أحد

يوميات في الشمال الأوروبي‏

فاروق يوسف‏

هذا هو الكتاب الأول الفائز بجائزة ابن بطوطة لكتابة «اليوميات» مؤلفه شاعر و ناقد تشكيلي عراقي مقيم في السويد، و يومياته هذه تعكس الداخل الإنساني الهارب من صقيع المنفى الأوروبي و جهنم مسقط الرأس إلى عالم الذات في اتساق الخارج مع الداخل. «لا شي‏ء .. لا أحد» كتاب من الجمال الطبيعي، يخلو من لعبة التلفيق، ليهب قارئه أوقاتا من الصفاء الحقيقي. و إذا كانت كتابة اليوميات فنّا يقع في خانة التأريخ لليومي و الشخصي، متقاطعا مع حياكات مجتمعية و تاريخية

323

أخرى، بالغة التعقيد بفعل مركّباتها النفسية و المزاجية المتعلقة بلحظة الكتابة، فإن هذه الكتابة تتقاطع أيضا مع المكان الآخر بوصفه الشاهد الصامت على كل لحظة يعيشها المنفي.

بالنسبة لواقعنا الشرقي، و ثقافتنا العربية تبدو كتابة اليوميات عملا بالغ الندرة، فقد ألف الكتاب العرب القدامى فكرة التأليف المعرفي و الأكاديمي بصورته الموضوعية غالبا، غير الشخصية، و غير المتماهية مع الذات بوصفها فاعلا في إنتاجنا المعرفة و في علاقتها الوجودية بالمعرفة.

في هذه اليوميات يمزج الكاتب تأملاته و خواطره عن ذاته و عالمه بسطور شعرية سرعان ما تطغى على الجزء الثاني من كتابه ليتحول الشعر إلى شريك أساسي في هذه اليوميات. و على رغم أن الشق الأول من الكتاب أكثر إبداعية لما في نثره المضي‏ء من سطوع و علو، مقابل سطور الشعر التي ستغادر قدرتها على الإدهاش لتستقر في نمط متوقع، إلا أننا بإزاء يوميات عجيبة في قدرتها على نقل ما يعتمل في نفس صاحبها و ما يتوارد إلى خاطره، و كذلك ما يغامر فكره و ملكاته الإبداعية صوبه.

كتاب استحق عن جدارة كبيرة جائزة ابن بطوطة لكتابة «اليوميات» في دورتها الأولى، فهو لبنة أكيدة في سلسلة من الكتب التي ستترى الواحد بعد الآخر لتثري المكتبة العربية و القارى‏ء العربي بأدب التجارب الشخصية، و بالسفر مع الكائن ليس في رحلة واحدة أو بضع رحلات في الجغرافيا، و إنما، هذه المرة، في رحلة حياته كلها. إنها اليوميات.

ه- جائزة ابن بطوطة للرحلة الصحفية:

* رصيف القتلى‏

مشاهدات صحافي عربي في العراق‏

إبراهيم المصري‏

يوميات ملتهبة لشاعر يتجول بعينين مفتوحتين و عقل متحفز مستطلعا فاجعة

324

الحرب من الزوايا الأكثر إيلاما: الإنسان و مصيره. على أنقاض الديكتاتورية و في ظلال آلة الحرب الأميركية و جنودها، قام الشاعر بلباس الصحافي و عدّته بمغامرة تنطوي على مجازفة و خطر كبيرين، ليروي في كتابه هذا قصصا إنسانية التقطها من شهود الفاجعة بوصفه مراسلا تلفزيونيا يغطي أحداثا في منطقة تلتهمها الحرائق.

أفاد صاحب الرحلة مما سبق و أنجز من تقارير تلفزيونية عن مآسي الديكتاتورية و الحصار و الحرب، فإذا به يؤلف كتابه من مقبرة جماعية في كربلاء، و أرض مجففة في الأهوار، و معارض إسلامي حفر مخبأ في بيته و توارى فيه اثنين و عشرين عاما، هربا من أجهزة الأمن السياسي، و طفلة مشلولة لم تجد علاجا، و مخدوعا بالديكتاتور فهو من فدائييه، و شاب يباهي بقميصه الذي داس عليه صدام ذات يوم بحذائه ليخاطب الجماهير و يرتقي عربته العسكرية، إلى مساجد الديكتاتور التي أنفق في بنائها مئات الملايين من الدولارات فيما كان شعبه يئن تحت وطأة حصار أودى بحياة الملايين، و خصوصا الأطفال.

لجنة التحكيم، التي أبدت عدم اتفاقها مع الكاتب حول بعض التفسيرات السياسية للأحداث، ارتأت أن الكتاب يستحق جائزة ابن بطوطة للرحلة الصحافية لصدقه و جرأته في الكشف عما توصل إليه من قصص و أحداث و مشاهد ذات دلالات إنسانية، انتصر معها الكاتب لقضايا الناس المظلومين و لفكرة الأمل و إرادة الحياة على مظاهر اليأس.