الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
452

9956 - 7 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبيدبن زرارة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكرت له المتعة أهي من الاربع؟ فقال: تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.

(باب أنه يجب ان يكف عنها من كان مستغنيا) *

9957 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن المتعة فقال: وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها، قلت: إنما أردت أن أعلمها، فقال: هي في كتاب علي (ع)، فقلت: نزيدها وتزداد؟ فقال: وهل يطيبه إلا ذاك. (1)

9958 - 2 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن، عن عبدالله ابن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد قال: سألت أباالحسن (ع) عن المتعة فقال:

هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف (2) بالمتعة فإن استغنى عنه

____________

(1) اى هل يطيب المستغنى بالتزويج الا استغناؤه به او يقال: معناه هل يطيب من أراد ان يعلمها الا كونها في كتاب على (عليه السلام) اى يكفيه هذا. (كذافى هامش المطبع) وفى المرآة: (وهل يطيبه) الضمير راجع إلى عقد المتعة ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة ان نزيدها في المهر وتزداد المرأة في المدة اى تزويجها بمهر آخر مدة اخرى من غير عدة وتربص فقال (عليه السلام):

المتعة في طيب المتعة وحسنها هو ذالك فانه ليس مثل الدائم بحيث يكون لازما له كلماعليه بل يتمتعها مدة فان وافقه يزيدها والا يتركها وعلى هذا يحتمل أن يكون ضمير يطيبه راجعا إلى الرجل أى هذا سبب لطيب نفس الرجل وسروره بهذا العقد ويحتمل أن يكون المعنى لايحل ولا يطيب ذالك العقد الا ذكر هذا الشرط فيه كما ورد في خبر الاحول في شروطها فان بدا لى زدتك وزدتنى ويكون محمولا على استحباب ذكره في ذالك العقد وفى بعض النسخ [نريد ها ونزداد]

اى نريد المتعة ونحبها ونزداد منها فقال (عليه السلام): طيبه والتذاذه في اكثاره.

(2) فيه اشعار بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى. (فليستعفف الذين لايجدون نكاحا - الاية -) الاستعفاف بالمتعة. (آت) (*)

453

بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها.

9959 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون قال: كتب أبوالحسن (ع) إلى بعض مواليه لاتلحوا على المتعة، إنما عليكم إقامة السنة (1)

فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائر كم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الامر بذلك ويلعنونا.

9960 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال:

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول في المتعة: دعوها أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة (2) فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه.

(باب انه لا يجوز التمتع الا بالعفيفة) *

9961 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن أبي م، عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن المتعة فقال: إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن.

9962 - 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن أسحاق، عن أبي سارة قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عنها - يعني المتعة - فقال: لي حلال، فلا تتزوج ألا عفيفة (3)

إن الله عزوجل يقول: " والذين هم لفروجهم حافظون (4) " فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.

____________

(1) أى فعلها مرة لاقامة السنة لاالاكثار منها. او انما عليكم القول بانها سنة ولايجب عليكم فعلها لتتحملوا الضرر بذالك. (آت)

(2) اى يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه لكراهتهم فيصير ذالك سببا للضررعليه وعلى اخوانه واصحابه الموافقين له في المذهب. (آت)

(3) حمل في المشهور على الكراهة. (آت)

(4) المؤمنون: 5، والمعارج: 29. (*)

454

9963 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سأل رجل أبا الحسن الرضا (ع) وأنا أسمع عن رجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد وقال: أيجحده إعظاما لذلك؟ فقال الرجل: فان اتهمها؟ فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج ألا مؤمنة أو مسلمة فإن الله عزوجل يقول:

" الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحهاإلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (1) ".

9964 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة ولا أدري ما حالها أيتزوجها الرجل متعة؟

قال: يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل (2).

5 996 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد ابن الفيض قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: نعم إذا كانت عارفة قلنا: جعلنا فداك فإن لم تكن عارفة؟ قال: فاعرض عليها وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها وإياك والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج، قلت: ما الكواشف؟

قال. اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتون قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعين إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد، قلت: فالبغايا؟ قال: المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الازواج؟ قال: المطلقات على غير السنة (3).

9966 - 6 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن الفضيل قال:

سألت أبا الحسن (ع) عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.

____________

(1) النور: 3. ولاخلاف في عدم جواز نفى ولد المتعة وان عزل وان اتهمها بل مع العلم بانتفائه على قول بعض لكن ان نفاه ينتفى بغير لعان. (آت)

(2) قوله، (يتعرض لها) لعله محمول على الاستحباب. (آت)

(3) قوله (عليه السلام): (فاعرض عليها) يعنى المتعة اوالايمان مطلقا او بالمتعة. (آت) (*)

455

9967 - 1 - عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن عن جميل بن صالح، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى وأجر مسمى.

8 996 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: لابد من أن تقول في هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك وعلى أن تعتدي خمسة وأربعين يوما وقال: بعضهم حيضة.

9969 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، ومحمد بن أسلم عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما وتسمى من الاجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أم كثيرا فإذا قالت: نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها، قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الايام قال: هو أضر عليك، قلت: وكيف؟

قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها ألا طلاق السنة.

9970 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) نكاحا غير سفاح وعلى أن لاترثيني ولا أرثك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما وعلى أن عليك العدة.

9971 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال:

456

قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول: يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذاوكذا درهما، فإذا مضت تلك الايام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك. (1)

(باب في أنه يحتاج أن يعيدعليها الشرط بعد عقدة النكاح) *

9972 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن بكير قال: قال أبوعبدالله (ع): ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز، وقال: إن سمي الاجل فهو متعة وإن لم يسم الاجل فهو نكاح بات (2).

9973 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة (3) " فقال: ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائزو ماكان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها وبشئ يعطيها فترضى به.

9974 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سليمان بن سالم، عن ابن بكير قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فارددعليها شرطك الاول بعد النكاح، فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

9975 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم

____________

(1) أى يجوز لك تزويج الاخت في عدتها وكذا الخامسة على القول بكونها من الاربع أويكون على القلب اى لايلزمك في عدتها نفقة ولاسكنى وقيل المراد بالعدة العدد اى لايلزمك رعاية كونها من الاربع ولايخفى بعده هو والاظهر هو الاول ويؤيد المشهور وينفى مذهب المفيد من المنع من اختها في عدتها. (آت)

(2) قال العلامة - رحمه الله - أى دائم بجسب الواقع كما فهمه الاصحاب اويحكم عليه ظاهرا كما في سائر الاقارير ولايقع واقعا لان ماقصده لم يقع وماوقع لم يقصد. (آت)

(3) النساء: 24. (*)

457

قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان أذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

6 997 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن سالم، عن ابن بكير بن أعين قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الاول بعد النكاح، فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

(باب مايجزئ من المهر فيها) *

9977 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبدالرحمن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) كم المهر - يعني في المتعة -؟ قال: ما تراضياعليه إلى ماشاء من الاجل.

9978 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد، عن الاحول قال: قلت لابي عبدالله (ع): أدنى مايتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر.

9 997 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن متعة النساء قال: حلال وإنه يجزئ فيه الدرهم فمافوقه.

9980 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن أدنى مهر المتعة ماهو؟ قال: كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.

9981 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: أدنى ما تحل به المتعة كف من طعام. وروى بعضهم مسواك.

458

(باب عدة المتعة) *

9982 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال (1): إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهرو نصف.

9983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أبوجعفر (ع): عدة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون ليلة.

9984 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

عدة المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفر (ع) يعقد بيده خمسة وأربعين فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق.

(باب الزيادة في الاجل) *

9985 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، وأحمد بن أبي نصر، عن أبي بصير (2) قال: لابأس بأن تزيدك وتزيدها أذا انقطع الاجل فيما بينكما تقول: استحللتك بأجل آخر برضامنها ولايحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها.

9986 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أسماعيل بن مهران، عن محمد بن أسلم، وعن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنهاتقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الايام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال: لا، لايجوز

____________

(1) في التهذيب (قال: عدة المتعة ان كانت الخ). (2) كذا. (*)

459

شرطان في شرط (1)، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يتصدق عليها بما بقي من الايام ثم يستأنف شرطا جديدا.

9987 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه قال: إن الرجل إذا تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء.

(باب مايجوز من الاجل) *

9988 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: يشارطها ماشاء من الايام.

9989 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أسماعيل، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قلت له: الرجل يتزوج متعة سنة أو أقل أو أكثر، قال: إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم، قال: قلت: وتبين بغير طلاق، قال: نعم.

9990 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

قلت له: هل يجوز أن يتمتع الرجل بالمرأة ساعة أو ساعتين؟ فقال: الساعة والساعتان لايوقف على حدهما (1) ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك.

____________

(1) قال الفاضل الاسترآبادى: أى اجلان في عقد واحد فكذا لايجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الاول. انتهى. اقول: لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريق المجاز المشاكلة وبالشرطين العقد ان اى لايتعلق العقدان بزمان واحد ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الاجل والمهر في اثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد فيكون بمنزلة اشتراط اجلين ومهرين في عقد واحد والاوسط أظهر. (آت)

(2) أى ليس لهما حد ينضبط بالحس عادة فلعلها انقضت في اثناء المجامعة أو أن للساعة اصطلاحات مختلفة من الساعات النجومية والزمانية وغيرها. وقوله: (والعرد) بالعين المهملة والراء وهوكناية عن المرة من الجماع. ويمكن ان يكون بالزاى المعجمة قال الفيروز آبادى:

عزد جاريته كضرب جامعها. (آت) وقال في هامش المطبوع: لايخفى انه ليس للعرد معنى مناسب للمقام على ما تتبعنا كتب الغات اللهم الا ان يقال: انه كناية عن المواقعة مرة واحدة. (*)

460

9991 - 4 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد قال: أرسلت إلى أبي الحسن (ع): كم أدنى أجل المتعة هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟

قال: نعم.

9992 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن القاسم بن محمد، عن رجل سماه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد، فقال:

لابأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولاينظر.

(باب الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة)

9993 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: جعلت فداك الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم يتزوجها رجل آخرحتى بانت منه ثم يتزوجها الاول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج يحل للاول أن يتزوجها؟ قال: نعم كم شاء ليس هذه مثل الحرة هذه مستأجرة وهي بمنزلة الاماء.

9994 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتمتع من المرأة المرات، قال: لابأس يتمتع منها ماشاء.

(باب حبس المهر إذا اخلفت) *

9995 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني، فقال: لايجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي

461

أخلفتك فخذمنها بقدرما تخلفك.

9996 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها (1) ويحبس عنها مابقي عنده.

9997 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم خذمنها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث.

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) مثله.

9998 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدربه فلا تأتيه على ماشرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على مالم تأته من الايام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال: نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار مالم تف له ماخلا أيام الطمث فإنها لها فلايكون له إلا ما أحل له فرجها.

9999 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه

____________

(1) يمكن حمله على الجهل وعلى ما إذا كان بقدر مهر المثل. وقال السيد - رحمه الله -: إذا تبين فساد عقد المتعة فان كان قبل الدخول فلا شئ لها فان كان قد دفع اليها المهر أو بعضه استعاده منها وهذا موضع وفاق وأن كان بعد الدخول فقد اختلف الاصحاب في حكمه على اقوال احدها:

ان لها ما أخذت ولا يلزمه أن يلزمه أن يعطيها ما بقى اختاره المفيد والشيخ في النهاية ولم يفرقا بين أن يكون عالمة أوجاهلة ويشكل بانها اذاكانت عالمة تكون بغيا ولامهر لبعى. وثانيها: ان كانت عالمة فلا شئ لها وان كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المحقق وجماعة ويشكل بان المسمى انما يلزم بالعقد الصحيح لا بالفاسد. وثالثها: انهالا شئ لها مع العلم ولها مهرالمثل مع الجهل وهل المراد بمهر المثل مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم قولان اظهرهما الاول. ورابعها: أنه لاشئ لها مع العلم ومع الجهل يلزمه أقل الامرين من المسمى ومهر المثل. (آت) (*)

462

الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن (ع) - الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي، ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها إنما زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لايجوز؟

فكتب (ع) لايعطيها شيئا لانها عصت الله عزوجل.

(باب انها مصدقة على نفسها) *

(10000) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن أبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر؟ قال: ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها.

(10001) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (ع): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها:

هل لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة على نفسها.

(باب الابكار)

(10002) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ببأبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرجل يتزوج البكر متعة، قال: يكره للعيب على أهلها.

(1) (10003) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا بأس بأن يتمتع بالبكر مالم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها.

(10004) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض

____________

(1) يدل على كراهة التمتع بالبكر مطلقا كان لها الاب او لا (*)

463

أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في البكر يتزوجها الرجل متعة؟ قال: لا بأس مالم يفتضها. (1)

(10005) - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (ع)

عن الرجل يتمتع من الجارية البكرقال: لا بأس بذلك مالم يستصغرها. (2)

(10006) - 5 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت:

الجارية ابنة كم لا تستصبى؟ ابنة ست أو سبع؟ فقال: لا ابنة تسع لا تستصبى وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لاتستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف وإلا فهي إذا بلغت تسعا فقد بلغت.

(باب تزويج الاماء) *

(10007) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال:

لايتمتع بالامة إلا بأذن أهلها. (3)

(10008) - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بأن يتزوج الامة متعة بإذن مولاها.

(10009) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (ع) هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة؟ قال:

نعم إذا رضيت الحرة قلت: فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟ قال: نعم وروي أيضا أنه لايجوز أن يتمتع بالامة على الحرة. (4)

____________

(1) الافتضاض بالفاء والضاد ويجوز ان يقرأ بالقاف ايضا وكلاهما بمعنى ازالة البكارة.

(2) اى إذا لم يجدها صغيرة غير بالغة فلايصح العقد حينئذ. او مالم يوجب صغارها وذلها والاول أظهر. (آت)

(3) يدل على عدم جواز تمتع الامة الاباذن أهلها ولاخلاف فيه الا في امة المراة. (آت)

(4) المشهور أنه إذا تزوج الحرة على الامة متعة يقع باطلا وقيل: يقف على الاجازة واما الرواية المرسلة فهى محمولة على عدم الرضا جمعا. (آت) (*)

464

(10010) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة (1) فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره.

(باب وقوع الولد)

(10011) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قلت له: أرأيت إن حبلت؟ قال: هو ولده.

(2 1001) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وغيره قال: الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.

(10013) - 3 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن جميعا، عن الفتح بن يزيدقال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الشروط في المتعة فقال: الشرط فيها بكذا وكذا إلى كذا وكذا فإن قالت: نعم فذاك له جائز ولا تقول كما انهي إلي أن أهل العراق يقولون: الماء مائي والارض لك ولست أسقي أرضك الماء إن نبت هناك نبت فهو لصاحب الارض فإن شرطين (2) في شرط فاسد فإن رزقت ولدا قبله والامر واضح فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.

____________

(1) ذكر في هامش المطبوع أن ما تضمنه هذا الخبر من جواز التمتع بامة المرأة بدون اذن مولانها بخلاف امة الرجل مما لم يقل به احد من أصحابنا الامامية وفى معناه وردت روايتان اخريان والاصل فيهما ايضا سيف بن عميرة لكنه يرويهما عن أبى عبدالله (عليه السلام) بواسطة ومثل هذه الاخبار الثلاثة التى يكون الاصل فيهما واحدا مع الاختلاف في روايته مما لايجوز العمل به لمخالفته لقوله تعالى: (فانكحوهن باذن اهلن) الشامل للرجال والنساء وللاخبار الصحيحة الواردة في هذا المسألة أيضا كذا ذكره الشيخ في الاستبصار. (رفيع).

(2) قال الوالد العلامة - رحمه الله -: اى قيدين متنافيين في عقد واحد احدهما شرط الله بلزوم الولد والثانى اشتراط عدمه. وقال الفاضل الاسترابادى: احدهما التصرف في الارض وثانيهما ان نتيجة التصرف ليس لى. (آت) (*)

465

(باب الميراث)

(10014) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة: إنهما يتوارثان ما لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

(10015) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: " تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث فإن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن، وروي أيضا ليس بينهما ميراث اشترط أولم يشترط.

(باب النوادر)

(10016) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بشير بن حمزة، عن رجل من قريش قال: بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم ازوجهم نفسي ومابعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عزوجل في كتابه وبينها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنته فحرمها زفر (1) فأجبت أن اطيع الله عزوجل فوق عرشه واطيع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعصي زفر فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر (ع) فأستشيره، قال: فدخلت عليه فخبرته، فقال: افعل صلى الله عليكما من زوج.

(10017) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله عن أبى عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة أياما معلومة فتجيئه في بعض أيامها فتقول: إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها؟ قال: لاينبغي له أن يطأها (3).

____________

(1) عبر عن عمر بزفر تقية لاشتراكهما في الوزن والعدل التقديرى وهو اسم لبعض فقهاء المخالفين. (آت) (2) في بعض النسخ [محمدبن أحمد].

(3) ظاهره الكراهة كما ذهب اليه اكثر الاصحاب مع أن قولها بعد العقد لعله غير مسموع (آت) (*)

466

(10018) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم انسي أن يشترط حتى واقعها يجب عليه حد الزاني؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى (1).

(10019) - 4 - أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عيسى بن سليمان عن بكار بن كردم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوجيني نفسك شهرا ولا يسمى الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين؟ قال: فقال: له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماء فلا سبيل له عليها.

(10020) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع قال: لا بأس بالرجل يتمتع بالمرأة على حكمه ولكن لابد له من أن يعطيها شيئا لانه إن أحدث به حدث لم يكن لها ميراث (2).

(10021) - 6 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى (ع): رجل تزوج امرأة متعة ثم وثب عليها أهلها فزوجوها بغير إذنها علانية والمرأة امرأة صدق كيف الحيلة؟ قال: لاتمكن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتها، قلت:

إن شرطها سنة ولايصبرلها زوجها ولا أهلها سنة؟ قال: فليتق الله زوجها الاول وليتصدق عليها بالايام فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة والمؤمنون في تقية، قلت: فإنه تصدق عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع؟ قال: إذا خلا الرجل فلتقل هي: يا هذاإن أهلي وثبوا علي فزوجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني وإني الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك.

____________

(1) (ادخل جارية) اى بيته ليتمتع بها (ثم انسى) على بناء المفعول (ان يشترط) أى يأتى بالعقد وقوله (عليه السلام): (يتمتع بها) اى يأتى بصيغة المتعة فالمراد بصيغة المتعة ويحتمل ان يكون المراد بالتمتع المعنى اللغوى وبالنكاح الصيغة والاستغفار لتدارك ما وقع نسيانا او لما صدر عنه من التقصير والتهاون الموجب للنسيان. (آت)

(2) ظاهر اكثر الاصحاب اتفاقهم على عدم جواز تفويض البضع في المتعة وانه لابد فيها من تعيين المهر ويمكن حمل الخبر على انها وكله في تعيين المهر فعينها واجرى الصيغة بعد التعيين ويكون قوله: (لابد أن يعطيها)) محمولا على تأكد الاستحباب. (آت) (*)

467

(10022) - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمربن خلاد قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل يتزوج المرأ متعة فيحملها من بلد إلى بلد؟ فقال: يجوز النكاح الآخر ولا يجوز هذا. (1)

(10023) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمربها أن ترجم فاخبر بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: كيف زنيت؟ فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسى فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين (ع): تزويج ورب الكعبة (2).

(10024) - 9 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمار بن مروان، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت: ازوجك نفسي على أن تلتمس مني ماشئت من نظر أو التماس وتنال مني ماينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة؟ قال: ليس له إلا ما اشترط.

(10025) - 10 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحكم بن مسكين، عن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع) لي ولسليمان بن خالد:

قد حرمت عليكما المتعة من قبلي مادمتما بالمدينة لانكما تكثران الدخول علي فأخاف أن تؤخذا، فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر.

____________

(1) ظاهره أنه سأل السائل عن حكم المتعة أجاب (عليه السلام) بعدم جواز اصل المتعة تقية و حمله الوالد - رحمه الله - على أن المعنى أنه يجب على المتمتعة اطاعة زوجها في الخروج من البلد كما كانت تجب في الدائمة. أقول: يحتمل على بعد ان يكون المراد بالنكاح الاخر المتعة أى غير الدائم أى يجوز أصل العقد ولايجوز جبرها على الاخراج عن البلد. (آت)

(2) محمول على وقوع النكاح بينهما بمهر معين وهو سقاية الماء. (كذا في هامش المطبوع)

وفى المرآة لعل المعنى والمراد بهذا الخبر أن الاضطرار يجعل هذا الفعل بحكم التزويج ويخرجه عن الزنا والظاهر ان الكلينى حمله على أنها زوجة نفسها متعة بشربة من ماء فذكره في هذا الباب وهو بعيد لانها كانت مزوجة والالم يستحق الرجم بزعم عمر الاان يقال ان هذا ايضا كان من خطائه لكن الامر سهل لانه باب النوادر. (*)

468

(باب الرجل يحل جاريته لاخيه والمرأة تحل جاريتها لزوجها)

(10026) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك إن بعض أصحابنا قدروى عنك أنك قلت: إذا أحل الرجل لاخيه جاريته فهي له حلال؟

فقال: نعم يافضيل، قلت له: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لاخيه مادون فرجها أله أن يفتضها؟ قال: لا، ليس له إلا ما أحل له منها ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ماسوى ذلك، قلت: أرأيت إن أحل له مادون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها؟ قال:

لاينبغي له ذلك: قلت: فإن فعل أيكون زانيا؟ قال: لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها، قال الحسن بن محبوب:

وحدثني رفاعة، عن أبي عبدالله (ع) مثله إلا أن رفاعة قال: الجارية النفيسة تكون عندي.

(10027) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها، قال: هو له حلال، قلت: أفيحل له ثمنها؟ قال: لا إنما يحل له ما أحلته له.

(10028) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمدبن أبي نصر، عن عبدالكريم عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: الرجل يحل لاخيه فرج جاريته؟ قال: نعم له ما أحل له منها.

(10029) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمادبن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن امرأتي أحلت لي جاريتها؟ فقال: أنكحها إن أردت، قلت: أبيعها؟ قال: لا إنما أحل لك منها ما أحلت.

469

(10030) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه؟ فقال: لا بأس بذلك، قلت: فإنه أولدها؟ قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها، قلت: فإنه لم يأذن له في ذلك؟ قال: إنه قد حلله منها فهو لايأمن أن يكون ذلك؟ (1)

(10031) - 6 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يحل جاريته لاخيه؟ فقال: لا بأس، قال: فقلت: إنها جاءت بولد؟ قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية على صاحبها، قلت: إنه لم يأذن له في ذلك؟

قال: إنه قد أذن له وهولا يأمن أن يكون ذلك؟!.

(10032) - 7 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا فتحلها له، قال: لايحل له منه إلا ذاك وليس له أن يمسها ولا يطأها، وزاد فيه هشام: أله أن يأتيها؟ قال: لا يحل له إلا الذي قالت.

(10033) - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة أحلت لي جاريتها، فقال: ذاك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ قال: وكيف لك بمافي قلبها، فإن علمت أنها تمزح فلا.

(10034) - 9 - محمدبن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال قلت لابي عبدالله (ع): رجل مسلم ابتلي ففجر بجارية أخيه فماتوبته؟ قال:

يأتيه فيخبره ويسأله أن يجعل من ذلك في حل ولايعود قال: قلت: فإن لم يجعله من ذلك في حل قال: قدلقى الله عزوجل وهو زان خائن، قال: قلت: فالنار مصيره؟ قال: شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) وشفاعتنا تحبط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودون وتتكلون على شفاعتنا فوالله ما ينال

____________

(1) يدل على كون ولد المحللة حرا واختلف فيه الاصحاب قال في المسالك: إذا حصل ولد فان شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان حرا ولا قيمة على الاب اجماعا وإن شرط كونه رقا بنى على صحة هذا الشرط في نكاح الاماء وعدمه وان اطلقا فللاصحاب قولان. احدهما أنه حر فلا قيمة على أبيه وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمتأخرون والثانى انه رق وهو قول الشيخ في المبسوط والنهاية وكتابى الاخبار. (آت) (*)

470

شفاعتنا إذا ركب هذا حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم.

(10035) - 10 - وبإسناده عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي عبدالله (ع) قال:

سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى، فيقول: إذا لا طلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل؟ فقال: هذا غاصب فأين هو من اللطف.

(10036) - 11 - وعنه، عن سليمان بن صالح قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يخدع امرأته فيقول: اجعلني في حل من جاريتك تمسح بطني وتغمز رجلي ومن مسي إياها - يعني بسمه إياها النكاح - فقال: الخديعة في النار، قلت: فإن لم يرد بذلك الخديعة، قال: يا سليمان ما أراك إلا تخدعها عن بضع جاريتها.

(10037) - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وجميل بن دراج، وسعد بن أبي خلف، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فيحتاج إلى لبنها، قال: مرها فتحللها يطيب اللبن (1).

(10038) - 13 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل كانت له مملوكة فولدت من الفجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة ألا يكون ذلك جائزا له فقال أبوعبدالله (ع): فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن.

(10040) - 14 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: أخبرنى محمد بن مضارب قال: قال أبوعبدالله (ع): يا محمد خذهذه الجارية إليك تخدمك، فإذا خرجت فردها إلينا.

(10040) - 15 - علي بن إبراهيم، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها فإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره وإن أحل له الفرج حل له جميعها.

(1 1004) - 16 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: أخبرني قاسم بن عروة، عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) ونحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لاخيه.

____________

(1) قد يقرأ في بعض النسخ [بطيب اللبن]. (*)

471

(باب الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها *)

(10042) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال:

قلت لابي عبدالله (ع): رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار؟ فقال: لايصلح أن يطأها حتى يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.

(10043) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها؟

فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.

(10044) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قلت له: الرجل تكون لابنه جارية أله أن يطأها؟ فقال:

يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي.

(10045) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) في جارية لابن لي صغير أيجوزلي أن أطأها فكتب: لا حتى تخلصها.

(10046) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) أني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي الجارية أن أطأها؟ فقال: فومها بقيمة عادلة و أشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها.

(10047) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمروبن سعيد عن الحسن بن صدقة قال: سألت أبا الحسن (ع) فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته؟ ولي ابنة وابن ولا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها أفيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا إلا بإذنها، قال الحسن بن الجهم: أليس قدجاء أن هذا جائز؟ قال: نعم ذاك إذا كان هو سببه، ثم التفت إلي وأومأنحوي بالسبابة فقال:

إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تفتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بإذنهما.

472

(باب استبراء الامة) *

(10048) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت:

فإن كانت لم تحض؟ فقال: أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتى يستبين أحبلى هي أم لا، قلت: وفي كم تستبين له؟ قال: في خمسة وأربعين يوما (1).

(10049) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت: جارية لم تحض كيف يصنع بها؟ قال: أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل، قلت: وفي كم يستبين له؟ قال: في خمس وأربعين ليلة (1).

(10050) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير عن هشام بن الحرث، عن عبدالله بن عمروقال: قلت لابي عبدالله أولابي جعفر (ع): الجارية يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض؟ قال: فقال: لا بأس بأن لايستبرئها.

(10051) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول: إني لم أطأها فقال: إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها، وقال في رجل يبيع الامة من رجل فقال: عليه أن يستبرئ

____________

(1) قال الوالد العلامة - رحمه الله -: أى في الاستبراء وعدم الوطى وترك الانزال. قوله:

(فان أتاها) وان كان حراما أو يحمل على صورة الاخبار وكان ذلك على جهة الاستحباب كما سيأتى او يحمل على الاتيان على غير الفرج أى الدبر وترك الانزال لامكان الحمل بوطى الدبر. واقول:

يمكن حمله على أن عدم الانزال كناية عن عدم الوطى في الفرج وشدة امرها باعتبار عسرالصبر في هذه المدة وهو مؤيد لما ذهب إليه اكثر الاصحاب من جواز الاستمتاع بها فيما دون الفرج وذهب جماعة إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقا. (آت)

(2) حمل على عدم كون المخبرثقة او على الاستحباب. (آت) (*)

473

من قبل أن يبيع.

(10052) - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن ربيع بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل، فقال: يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة.

(10053) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال: إن كانت صغيرة ولا يتخوف عليها الحبل فليس به عليها عدة وليطأها إن شاء وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة، قال: وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض، قال: إذا طهرت فليمسها إن شاء.

(10054) - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض قال: يعتزلها شهرا إن كانت قدمست، قال: أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهروزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت قال:

إن كان عندك أمينا (1) فمسها وقال: إن ذا الامر شديد فإن كنت لابد فاعلا فتحفظ لاتنزل عليها. (2)

(5 1005) - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة اخرى أم تكفيه هذه الحيضة؟ فقال: لابل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها باخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل.

____________

(1) في بعض النسخ [وان كان عدلا امينا].

(2) حمل على الكراهة بل هو الظاهر وربما يستدل به على ما ذهب اليه ابن ادريس من وجوب الاستبراء مع اخبار الثقة أيضا ويمكن الجمع ايضا بحمل هذا على كونه امينا بحسب الظاهر والاول على كونه ثقة بحسب المعاشرة اوبالحمل على الثقة بالمعنى اللغوى والاصطلاحى كما قعله اكثر الاصحاب لكنه بعيد لان الاصطلاح طار لم يكن في زمانه (عليه السلام). (آت) (*)

474

(10056) - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل اشترى أمة هل يصيب منها دون الغشيان ولم يستبرئها؟ قال: نعم إذا استوجبها وصارت من ماله فإن ماتت كانت من ماله.

(10057) - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عماربن موسى، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال: وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها حتى يقبضها ويعلم صاحبها والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.

(باب السرارى) (1)

(10058) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بامهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.

(10059) - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اطلبوا الاولاد من امهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.

(باب الامة يشتريها الرجل وهى حبلى) *

(10060) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الامة الحبلى يشتريها الرجل فقال: سئل عن ذلك أبي (ع) فقال: أحلتها آية (2) وحرمتها آية اخرى

____________

(1) السرارى جمع سرية وهى الشريفة النفيسة الرقيعة وهى فعيلة منسوبة إلى السر وهوالجماع والاخفاء لان الانسان كثيرا يسرها ويسترها عن حرمه وانما ضمنت سينه لان الابنية قد تغير خاصة كما قالوا في النسبة إلى الدهر: دهرى - بضم الدال وفتح الهاء -.

(2) اشارة إلى قوله تعالى: (والذينهم لفروجهم حافظون الاعلى ازواجهم او ماملكت ايمانهم - إلى قوله -: العادون). (*)

475

أنا ناه عنها نفسي وولدي، فقال: الرجل أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك (1).

(10061) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة قال:

سألت أباالحسن موسى (ع) فقلت: أشتر الجارية فتمكث عندي الاشهر لاتطمث وليس ذلك من كبر فأريها النساء فيقلن: ليس بها حبل، أفلي أن أنكحها في فرجها؟ فقال: إن الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل فلا بأس أن تمسها في الفرج، قلت: فإن كانت حبلى فمالي منها إن أدرت؟ قال: لك مادون الفرج.

(10062) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:

في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى، قال: لايقربها حتى تضع ولدها.

(10063) - 4 - سهل، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يشتري الجارية وهي حامل مايحل له منها؟ فقال: مادون الفرج، قلت:

فيشتري الجارية الصغيرة التي لم تطمث وليست بعذراء أيستبرئها؟ قال: أمرها شديد إذا كان مثلها تعلق فليستبرئها.

(10064) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الجارية الحبلى يشتريها الرجل فيصيب منها دون الفرج قال: لا بأس، قلت: فيصيب منها في ذلك؟ قال: تريد تغرة. (2)

(باب الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها) *

(10065) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يعتق الامة ويقول: مهرك عتقك؟ فقال: حسن.

____________

(1) اشار إلى قوله تعالى في سورة الطلاق: (واولات الاحمال اجلهن أن يضعن حملهن)) و المنطوقة وان كان في الطلاق الا أن مفهومه أعم والتفصيل في شرح الشرايع.

(2) قال الفيروزآبادى: غرر بنفسه تغريرا وتغرة: عرضها للهلكة وقال الوالد - رحمه الله -:

أى يصير المشترى مغرورا بجوازالوطى ويحصل الولد ولايعلم أنه من ايهما او يغذيه بنطفته ويكون عليه ما ورد في بعض الاخبار من أن يوصى له ويعتقه وغير ذلك. (آت) (*)

476

(10066) - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل تكون له الامة فيريد أن يعتقها فيتزوجها أيجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها وهل عليها منه عدة وكم تعتد أن أعتقها؟ وهل يجوز له نكاحها بغير مهر؟ وكم تعتد من غيره؟ فقال: يجعل عتقها صداقها إن شاء وإن شاء أعتقهاثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها (1) فإنها تعتد ولايجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتى يجعل لهاشيئا وإن كان درهما.

(10067) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة، عن عبيد بن زرارة أنه سمع أبا عبدالله (ع) يقول: إذا قال الرجل لامته: اعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز.

(8 1006) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟

قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر.

(10069) - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها، فقال: إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها، فإن ذلك حلال أو يشترط عليها إن شاء قسم لها وإن شاء لم يقسم وإن شاء فضل الحرة عليها فإن رضيت بذلك فلا بأس.

س(باب مايحل للمملوك من النساء) *

(10070) - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر؟ قال: لا، ولكن يتزوج حرتين وإن شاء تزوج أربع إماء.

____________

(1) مفهوم الشرط غير معتبر. (آت) (*)

477

(10071) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المملوك مايحل له من النساء؟ فقال: حرتان أو أربع إماء، قال: ولا بأس بأن يأذن له مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جوار يطؤهن ورقيقة له حلال.

(2 1007) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن المملوك كم يحل له أن يتزوج؟ قال: حرتان أو أربع إماء، وقال: لا بأس إن كان في يده مال وكان مأذونا له في التجارة أن يتسرى ماشاء من الجواري ويطأهن. (1)

(10073) - 4 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غيرواحد عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقة له حلال؟ قال: يحد له حدا لايجاوزه. (2)

(10074) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله فإنه يشتري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له.

(باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه) *

(10075) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا بإذن مولاه.

____________

(1) يدل على ان العبد يملك او يجوز تحليل المولى له وكلاهما مختلف فيه وبالجملة هذه الاخبار تدل على جواز وطى العبد امة المولى باذنه. (آت)

(2) لعله محمول على الاستحباب. (آت) (*)

478

(10076) - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه، فقال: ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجازنكاحه فهما على نكاحهما الاول، فقلت لابي جعفر (ع): فإن أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبوجعفر (ع):

إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما عصى سيده ولم يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ماحرم الله عزوجل عليه من نكاح في عدة وأشباهه.

(10077) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه، وإن شاء فرق بينهما، قلت: أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد ولاتحل إجازة السيد له، فقال أبوجعفر (ع): إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز.

(10078) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (ع) فقال: إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك أفاجدد نكاحي إياها حين اعتقت؟ فقال له:

أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ فقال: نعم وسكتوا عني ولم يعيروا علي، فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم اثبت على نكاحك الاول.

(9 1007) - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله؟ قال: عاص لمولاه، قلت: حرام هو؟ قال: ماأزعم أنه حرام وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه (1).

(10080) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن

____________

(1) لعله محمول على أنه فضولى والفضولى صحيح في معرض الفسخ والتعبير بهذه العبارات للرد على العامة فانهم يقولون ببطلانه من رأس. (آت) (*)

479

أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الامة وتزوجها فقال: لايصلح له أن يحدث في ماله إلا الا كلة من الطعام (1)

ونكاحه فاسد مردود، قيل: فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا، قال: إذا صمت حين يعلم بذلك فقد أقر. قيل: فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد نكاحه أو يمضي على النكاح الاول؟ قال: يمضي على نكاحه.

(10081) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مولاه فقد أباحت فرجها ولاصداق لها. (2)

(باب المملوكة تتزوج بغير اذن مواليها) *

(10082) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تتزوج بغير إذن أهلها، قال: يحرم ذلك عليها وهو الزنا (3).

(10083) - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن فضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تتزوج بغير إذن مواليها قال: يحرم ذلك عليها وهو زنا.

(باب الرجل يزوج عبده امته) *

(10084) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

قلت لابي عبدالله (ع): الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: قد أنكحتك فلانة و

____________

(1) حمل على الحرمة. (آت)

(2) لعله محمول على علمها.

(3) يشمل باطلاقه أمة المراة. (آت) (*)

480

يعطيهاما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك. (1)

(10085) - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في المملوك فتكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزئه أن يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد؟ قال: نعم ولومدا وقدرأيته يعطي الدرهم (2).

(10086) - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك وقال: قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك. (3)

(10087) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي إسحاق الخفاف، عن محمد بن أبي زيد، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبوعبدالله (ع): أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك، قال: فأعطاني ثلاثين دينارا فقال: اشترخادما كسوميا فاشتراه فلما أن حج دخل عليه فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون؟ فقال: خيرا فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال: له اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة (4) فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبدالله (ع) وأرجوا أن يجعل ثوابي منها الجنة وبقيت بنتان ما يسرني بهن الوف.

____________

(1) يفهم من هذا الحديث جواز تزويج الرجل جاريته لعبده من غير شورها ورضاها. (كذافى هامش المطبوع). ونقل المجلسى عن والده - رحمه الله - أنه قال: ظاهر الاخبار عدم الاحتياج إلى القبول لاسيما هذا الخبر اذ لو وقع القبول لكان نكالحا مثل سائر الانكحة وقد جعله قسيمه والاحوط القبول من العبد او من المولى للعبد بأن يقول: انكحت امتى من عبدى بدرهم ثم يقول: قبلت لعبدى ويعطيها الدرهم.

(2) كانه يريد بالترديد اشتراط القبول من العبد وعدمه قال: نعم اى يجرئه قوله: (وقد رأيته) من كلام ابن مسلم والبارز راجع إلى أبى جعفر (عليه السلام). (في)

(3) يدل على أنه لايجوز للمولى أن ينظر من جاريته المزوجة إلى ما يجوز للمولى خاصة النظر اليه كما ذكره الاصحاب. (آت)

(4) الكسوم - بضمتين - منسوب إلى الكسوم جمع كسم موضع من بلاد الحبشة. وقيل: كسون.

والشبانية والاشبانية بالضم منسوب إلى بلاد المغرب أحمر الوجه وقوله: (قرة) اى قرة العين وفى بعض النسخ [فره] من الفراهة والفارهة. (*)

481

(باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها) *

(10088) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها، قال له:

اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء.

(10089) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أباجعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " (1) قال: هوأن يأمرالرجل عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها (2) فإذاحاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.

(10090) - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمدبن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع؟ قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدى فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك، قلت: فإن كان المملوك لم يجامعها، قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها.

(باب نكاح المرأة التى بعضها حرو بعضها رق) *

(10091) - 1 - عد ة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل تكون بينهم

____________

(1) النساء: 24. وما ورد في الخبر من تأويل الاية وجه وجيه اختاره المحقق الاردبيلى - رحمه الله - (آت)

(2) في بعض النسخ [يمسكها]. (*)

482

الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق: لا أبغي فقومني وذرني كما أنا أخدمك أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك؟ قال: لاينبغي له أن يفعل (ذلك) لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم.

(10092) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي االصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجلين تكون بينهما الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق نصفه: لا اريد أن تقومني ذرني كما أناأخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال: لا ينبغي له أن يفعل لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها.

(10083) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد (بن قيس " 1 ") عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو له حلال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صارنصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال:

لا إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما أراد، قلت له: أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك؟ قال: لايجوز له ذلك، قلت: لم لا يجوزلها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ (2) قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشئ قل أو كثر.

(10094) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد

____________

(1) الظاهر في هذ السند محمد بن مسلم لوجود هذا السند في طريقه لا في طريق محمد بن قيس ويؤيده ما كان في بعض النسخ عن محمد ولم ينسبه إلى ابن قيس وكانه زيد من قلم النساخ ويؤيده أيضا انه لم يعهد رواية ابن رئاب عن محمدبن قيس وايضا رواه الشيخ في التهذيب عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن محمدبن مسلم في موضع وعن محمد بن قيس في موضع آخر، (2) في التهذيب والفقيه (فيها) (*)

483

عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين، فقال: حرمت عليه.

(باب الرجل يشترى الجارية ولها زوج حرأو عبد) *

(10095) - 1 - محمدبن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجا؟ قال: يطؤها فإن بيعها طلاقها وذلك أنهما لايقدران على شئ من أمرهماإذا بيعا (1).

(10096) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تباع ولهازوج، فقال:

صفقتها طلاقها.

(10097) - 3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بكير بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قالا: من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها فإن شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما.

(8 1009) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: طلاق الامة بيعها أو بيع زوجها وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها، قال: هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعهما.

(10099) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن الناس يروون أن عليا (ع) كتب إلى عامله بالمدائن أن يشتري له جارية فاشتراها وبعث بها إليه وكتب إليه أن لها زوجا فكتب

____________

(1) قوله: (فان بيعها طلاقها) حمل على أن معناه تسلط المشترى على الفسخ كما سيأتى تفسيره بذلك. (آت) (*)

484

إليه علي (ع) أن يشتري بضعها فاشتراه؟ فقال: كذبوا على علي (ع) أعلي (ع)

يقول هذا؟!.

(10100) - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1)، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل، ثم إن رجلا اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه بشرائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم.

(باب المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها) *

(10101) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاء ا يختلفان يقول الرجل: امرأتي ولا اطلقها والمرأه تقول:

عبدي ولايجامعني، فقالت المرأة: يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وأنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي وإن ولدي مات فورثته هل يصلح له أن يطأني؟ فقال: لها هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة؟ قالت: لا يا أمير المؤمنين قال: لوكنت فعلت لرجمتك اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل إن شئت أن تبيعي و إن شئت أن ترقي وإن شئت أن تعتقي (2).

(2 1010) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول في رجل زوج ام ولدله مملوكه ثم مات الرجل فورثه ابنه فصارله نصيب في زوج امه ثم مات

____________

(1) في بعض النسخ [عن احمد بن محمد]. (2) حمل وعيد الرجم على التهديد على وجه المصلحة تورية أى الشتم والايذاء فانها ليست بذات بعل بعد انفساخ العقد بالملك واجماعى. (آت) (*)

485

الولد أترثه امه؟ قال: نعم، قلت: فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها؟ قال: تفارقه و ليس له عليها سبيل وهو عبدها.

(10103) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، ومحمد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته، قال: ليس بينهما نكاح.

(10104) - 4 - أبوالعباس محمد بن جعفر، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سعيد بن يسارقال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه؟ قال: نعم لانه عبد مملوك لايقدر على شئ.

(باب المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به) *

(10105) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته فأعتقته هل يكان على نكاحهما الاول؟ قال: لا ولكن يجددان نكاحا آخر.

(10106) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وغيره، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة ورثت زوجها فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الاول؟ قال: لا ولكن يجد دان نكاحا.

(باب الامة تكون تحت المملوك فتعتق او يعتقان جميعا) *

(10107) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن أمة كانت تحت عبد فاعتقت الامة، قال: أمرها بيدها إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه.

486

وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: إن شاءت أن تقرعند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطواعلى عائشة أن لهم ولاء ها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولاء لمن أعتق وتصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعلقته عائشة وقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يأكل لحم الصدقة فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) واللحم معلق فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ فقالت: يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث من السنن. (1)

(8 1010) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: قال أبوعبدالله (ع):

إن بريرة كان لها زوج فلما اعتقت خيرت.

(10109) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:

سمعت أباعبدالله (ع) يقول: إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح وقال:

إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق، قال: وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا اعتقت.

(10110) - 4 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): في بريرة ثلاث من السنن حين اعتقت في التخيير وفي الصدقة وفي الولاء.

____________

(1) يدل على أحكام، الاول: أن الامة إذا كانت تحت عبد فاعتقت تخيرت في فسخ نفسها بل يدل قصة بريرة على الاعم لكن سيأتى أن زوجها كان عبدا. قال السيد - رحمه الله - في شرح النافع: أجمع العلماء كافة على أن الامة المزوجة بعبد اذااعتقت ثبت لها الخيار في فسخ النكاح واختلف الاصحاب في ثبوت الخيار لها اذاكان الزوج حرا فذهب الاكثر إلى ثبوته لرواية ابى الصباح ورواية زيد الشحام وغيرهما ويشكل بان هذه الروايات كلها ضعيفة السند لاتصلح لاثبات حكم مخالف للاصل وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط والمحقق في الشرائع إلى عدم ثبوت الخيار هنا والمصير إليه متعين وقد تعين قطع الاصحاب بأن هذه الاخبار على الفور ولابأس به: الثانى أن شرط الولاء لغير المولى فاسد كما ذكره الاصحاب الثالث: أن الصدقة التى أخذها غير بنى هاشم إذا اهدى إلى بنى هاشم تحل لهم وعليه الفتوى: (آت) (*)

487

(10111) - 5 - عدة من أصحابنا،، عن أحمدبن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

ذكرأن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد فلما اعتقت قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فلا.

(10112) - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن بريد بن معاوية، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان زوج بريرة عبدا.

(باب المملوك تحته الحرة فيعتق) *

(10113) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لايرجم حتى يواقع الحرة بعد مايعتق، قلت: فللحرة عليه الخيار إذا اعتق؟ قال: لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الاول.

(باب الرجل يشترى الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده) *

(10114) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل اشترى جاريه حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال بئس ماصنع، قلت فما تقول فيه؟ قال: أعزل عنها أم لا؟ قلت:

أجبني في الوجهين، قال: إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته.

(10115) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (ع) دخل على رجل من الانصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف

488

فسأل عنها، فقال: اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل، قال: أقربتها؟ قال: نعم، قال:

أعتق ما في بطنها، قال: يا رسول الله وبمااستحق العتق؟ قال: لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه.

(10116) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق لانه شارك فيه الماء تمام الولد.

(باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل) *

(10117) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رجلا من الانصار أتى أبي (ع) فقال: إني ابتليت بأمر عظيم أن لي جارية كنت أطؤها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، قال: فقال له أبي (ع): لاينبغي لك أن تقربها ولا أن تبيعها ولكن أنفق عليها من مالك مادمت حيا ثم اوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا.

(10118) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن محمد بن عجلان قال:

إن رجلا من الانصا أتى أبا جعفر (ع) فقال له: إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر فقال له أبوجعفر (ع): احبس الجارية لاتبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا، وقال: إذا خرجت من بيتك فقل: " بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتى لاتحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ".

489

(باب الرجل يكون له الجارية يطوها فتحبل فيتهمها) *

(10119) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، وحميدبن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أباالحسن (ع) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق (1) قال: يتهمها الرجل أو يتهمها أهله؟

قلت: أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد.

(10120) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن سليم مولى طربال، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) في رجل كان يطؤجارية له وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها حبلت وأنه بلغه عنهافساد، فقال أبوعبدالله (ع): إذا ولدت أمسك الولد فلا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره، قال: فقيل له: رجل يطؤ جاربة له وإنه لم يكن يبعثها في حوائجه وإنه اتهمها وحبلت؟ فقال: إذا هي ولدت أمسك الولد ولايبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك.

(10121) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن رجل من أصحابنا، عن عبدالحميد بن إسماعيل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن لا يكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد؟ قال:

يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا.

(10122) - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيئ وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شئ ماتقول في الولد؟ قال: أرى أن لايباع هذايا سعيد قال: وسألت أبا الحسن (ع) فقال: أيتهمها؟ فقلت: أما تهمة ظاهرة فلا، قال: فيتهمها أهلك؟ فقلت: أماشئ ظاهر فلا، قال: فكيف تستطيع أن لايلزمك الولد.

____________

(1) اطاف به: ألم به وقاربه. فتعلق اى تحبل. (القاموس) (*)

490

(باب نادر)

(10124) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تتهم؟ قال: أتهم رجلين " قال:

ائت بهما، فجاء بهما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يك ابن هذافيخرج قططا (1) كذا وكذا فخرج كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل معقلته على قوم امه وميراثه لهم، ولو أن إنسانا قال له:

يا ابن الزانية يجلد الحد.

(باب)

(10125) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس (2) في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيئ بولد إنه لايحلق الولد بالرجل ولا تصدق إنه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة.

(باب الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد) *

(10126) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومحمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد اقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه. (3)

____________

(1) شعر قط وقطط ايضا شديد الجعودة (المصباح) ولا يمكن أن يستدل به على مذهب الصدوق و جماعة من أن ميراث ولد الزنا كولد الملاعنة. لان الزنا لم يثبت ههنا.

(2) كذا مقطوعا.

(3) قال السيد - رحمه الله -: الامة المشتركة لايجوز لاحد من الشركاء وطيها لكن لو وطئها بغير اذن الشريك لم يكن زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ويلحق به الولد وتقوم عليه الامة والولد يوم سقط حيا وهذا كله لااشكال فيه ولو فرض وطئ الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد لكن لايجوز الحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة فمن خرجت له القرعة الحق به وغرم حصص الباقين. (آت) (*)

491

(10127) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) إلى اليمن فقال: له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يارسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عزوجل إلا خرج سهم المحق.

(باب الرجل يكون لها الجارية يطؤها فيبيعها ثم تلد لاقل من ستة أشهر) *

* (والرجل يبيع الجارية من غير ان يسستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الاخر) *

(10128) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهرفإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ماتزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الاخير.

(10129) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال: بئس ماصنع يستغفرالله ولايعود، قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث؟ فقال أبوعبدالله (ع): الولد للفراش وللعاهر الحجر (1).

(10130) - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجلين وقع

____________

(1) عهر عهرا من باب تعب فجر فهوعاهر وللعاهر الحجر اى الخيبة كما يقال: له التراب (المصباح)

والمراد بالفراش هنا فراش المشترى وقد صرح به في خبر آخر عن الحسن الصيقل رواه في التهذيب وفيه الولد للذى عنده الجارية. (آت) (*)

492

على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) الولد للفراش وللعاهر الحجر ".

(باب الولد إذا كان احد ابويه مملوكا والاخر حرا) *

(10131) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، والحكم بن مسكين، عن جميل، وابن بكير (1) في الولد من الحر والمملوكة (2) قال: يذهب إلى الحر منهما.

(10132) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل، عن أبي الفضل المكفوف صاحب العربية، عن أبي جعفر الاحول الطاقي، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن المملوك يتزوج الحرة ماحال الولد؟ فقال: حر، فقلت: والحر يتزوج المملوكة؟ قال: يلحق الولد بالحرية حيث كانت إن كانت الام حرة اعتق بامه وإن كان الاب حرا اعتق بأبيه.

(10133) - 3 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن الحكم ابن مسكين، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الامة فولده أحرار.

(10134) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الحر يتزوج الامة أو عبد يتزوج حرة قال: فقال لي: ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان، أباكان أو أما.

____________

(1) كذا وفي التهذيب أيضا كذا.

(2) يدل كالاخبار الاتية على ما هو المشهورمن أن الولد تابع للحر من الابوين مطلقا وخالف فيه ابن الجنيد فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من ابويه الا مع اشتراط حرية هذا مع الاطلاق واما مع شرط الحرية فلااشكال في تحققها واذاشرطت الرقية فالمشهور صحة الشرط وقيل بعدم صحته. (آت) (*)

493

(5 1013) - 5 - سهل بن زياد عن علي بن أسباط، ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحكم بن مسكين عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الامة فولده أحرار.

(10136) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال في العبد تكون تحته الحرة قال: ولده أحرار فإن اعتق المملوك لحق بأبيه (1).

(10137) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم الولد مماليك أو أحرار؟ قال: إذا كان احد أبويه حرا فالولد أحرار.

عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله.

(باب المرأة يكون لها العبد فينكحها) *

(10138) - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة أمكنت نفسها من عبدلها فنكحها أن تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها (2).

قال: ويحرم على كل مسلم أن يبيعهاعبدا مدركا بعد ذلك.

(10139) - 2 - محمد بن جعفر أبوالعباس، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: سألته عن المرأة الحرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل ذلك نكاحه؟ قال:

نعم لانه عبد مملوك لايقدر على شئ.

____________

(1) قوله (عليه السلام): لحق بابيه، يعنى في الولاء كما سيأتى. (آت)

(2) اى بذلة منها.

(3) قد مضى هذا الحديث في ص 485 بهذ ا السند ايضا وفيه حنا سألت ابا عبدالله (عليه السلام). (*)

494

(باب أن النساء أشباه) *

(0 1014) - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة فأعجبته فدخل على ام سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر، فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله.

(10141) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن الذي معها مثل الذي مع تلك، فقام رجل فقال: يا رسول الله فإن لم يكن له أهل فما يصنع؟ قال: فليرفع نظره إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله.

(باب كراهية الرهبانية وترك الباه) *

(10142) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت:

يارسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:

ياعثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفة السهلة السمحة، أصوم واصلي وألمس أهلي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح. (1)

____________

(1) قال في النهاية: الرهبانية هى من رهبنة النصارى وأصلها من الرهبة الخوف كانوا يترهبون بالتخلى من اشتغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها حتى ان منهم من كان (*)

495

(10143) - 2 - جعفر بن محمد، عن عبدالله بن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل: أصبحت صائما؟ قال: لا، قال: فأطعمت مسكينا؟ قال: لا، قال: فارجع ألى أهلك فإنه منك عليهم صدقة.

(10144) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون معه أهله في السفر لايجد الماء أيأتي أهله؟ قال: ما احب أن يفعل إلا أن يخاف علي نفسه (1) قال:

قلت: طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء (2)؟ قال: إن الشبق يخاف على نفسه،

____________

يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبى (صلى الله عليه وآله) عن الاسلام ونهى المسلمين عنها. وعثمان بن مظعون - بالظاء المعجمة - ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى - قال ابن اسحاق أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر إلى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الاولى في جماعة فلما بلغهم أن قريشا أسلمت رجعوا فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة ثم ذكر رده جواره ورضاه بما عليه النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد (ألا كل شئ ما خلا الله باطل) فقال عثمان بن مظعون: صدقت فقال لبيد: (وكل نعيم لامحالة زائل) فقال عثمان: كذبت نعيم الجنة لايزول فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرت. وفى الصحيحين عن سعد بن أبى وقاص قال رد النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا: وروى ابن شاهين والبيهقى في الشعب من طريق قدامة بن ابراهيم الجمحى عن عمربن حسين عن عائشة بنت قدامة عن ابيها عن عمها قال: قلت يا رسول الله انى رجل تشق على العزوبة في المغازى فتأذن لى في الخصى فاختصى؟ فقال: (لا، ولكن عليك يا ابن مظعون بالصوم) وروى البزار من طريق قدامة بن موسى عن أبيه عن جده قدامة ابن مظعون حديثا وقال لا اعلم له غيره، وفى الصحيحين عن أم العلاء قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتى عليك أباالسائب لقد اكرمك الله توفى بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة وهوأول من مات بالمدينة من المهاجرين وأول من دفن بالبقيع منهم، وروى الترمذى من طريق القاسم عن عائشة قالت: قبل النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكى وعيناه تذرفان، ولما توفى إبراهيم بن النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم قال: (الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون) وقالت امراة ترثيه: - ياعين جودى بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون - (الاصابة)

(1) ظاهره الكراهة وظاهر بعض الاصحاب الحرمة. (آت)

(2) الشبق: الحرص على الجماع. (*)

496

قلت: يطلب بذلك اللذة؟ قال: هو حلال، قلت: فإنه يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن أباذر رحمه الله سأله عن هذا فقال: ائت أهلك توجر، فقال: يا رسول الله آتيهم واوجر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت (1) فكذلك إذاأتيت الحلال اوجرت، فقال أبوعبدالله (ع): ألا ترى أنه إذا خاف على نفسى فأتى الحلال اوجر.

(10145) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسحاق بن إبراهيم الجعفي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة فقال: أتتكم الحولاء؟ فقالت: هو ذاهي تشكو زوجها، فخرجت عليه الحولاء، فقالت: بأبي أنت وامي إن زوجي عني معرض، فقال: زيديه ياحولاء (1)، قالت: ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض، فقال: أما لويدري ماله بإقباله عليك (3)، قالت: وماله بإقباله علي؟ فقال:

أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان فكان كالشاهر سيفه في سبيل الله فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.

(10146) - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت إحداهن: إن زوجي لا يأكل اللحم، وقالت الاخرى: إن زوجي لا يشم الطيب، وقالت الاخرى:

إن زوجي لا يقرب النساء، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجر رداء، حتى صعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ولايشمون الطيب ولا يأتون النساء، أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني.

(10147) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي، وإن من سنتي النكاح.

____________

(1) لعله كان اوزرت فصحف أوقلب الواو همزة لمزاوجة أجرت. (آت)

(2) يعنى زينب العطارة وهى امرأة تصنع الطيب وتبيعه.

(3) أى لاقبل عليك فجواب الشرط محذوف أو يكون (لو) للتمنى اوبادرت بالسؤال قبل اتمام الكلام.

497

(باب نوادر)

(10148) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عبيد بن زرارة قال: كان لناجار شيخ له جارية فارهة قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم فكان لايبلغ منهامايريد وكانت تقول: اجعل يدك كذابين شفري (1) فإني أجد لذلك لذة وكان يكره أن يفعل ذلك فقال لزرارة: اسأل أبا عبدالله (ع) عن هذا فسأله فقال: لا بأس أن يستعين بكل شئ من جسده عليها ولكن لا يستعين بغير جسده عليها.

(10149) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جامع أحدكم فلا يأتيهن كمايأتي الطير ليمكث وليلبث. قال: بعضهم وليتلبث. (2)

(10150) - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن إبراهيم بن أبي بكر النحاس عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه قال: لا بأس.

(10151) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يقبل قبل المرأة، قال: لا بأس.

(10152) - 5 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مسكين الحناط، عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) أينظر الرجل إلي فرج امرأته وهو يجامعها؟ فقال: لا بأس. (3)

(10153) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة، قال: لا بأس بذلك، وهل اللذة إلا ذلك.

____________

(1) الشفرة - بالضم -: حرف الفرج وطرفه. وقوله: (لايبلغ منها) اى لايبلغ على مجامعتها.

(2) قوله: (قال بعضهم) من كلام الرواة اى يقول مكان (واليلبث): (وليتلبث) و التلبث تكلف اللبث. (آت)

(3) حمل على الجواز فلاينافى الكراهة. (آت) (*)

498

(10154) - 7 - علي بن محمدبن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله (ع): اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس. (1)

(10155) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يجامع المختضب، قلت: جعلت فداك لم لا يجامع المختضب؟ قال: لانه محتصر (2).

(باب الاوقات التى يكره فيها الباه) *

(10156) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الاوقات وإن كان حلالا؟ قال: نعم، مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء، و اليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، ولقدبات رسول الله (ص) عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول الله ألبغض كان منك في هذه الليلة؟ قال: لا، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عيرالله أقواما فقال عزوجل في كتابه: " إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (3) "

____________

(1) حمل على الكراهة وظاهره خرس الواطى وورد في الاخبار الخرس خرس الولد ولاتنافى بينهما وان امكن حمل هذا الخبر ايضا عليه.

(2) لعل المعنى أنه ممنوع عن الغسل أو عن الالتذاذ بالقبلة ونحوها التى هى من مقدمات الجماع. قيل: ويحتمل اعجام الضاد. بمعنى حضور الملائكة والجن. (آت)

(3) الطور: 44. وقوله تعالى: (كسفا) أى قطعة. وقوله تعالى: (مركوم) أى تراكم بعضها على بعض. وقوله: (يصعقون) اى يهلكون بوقوع الصاعقة. (*)

499

ثم قال أبوجعفر (ع): وأيم الله لايجامع أحد في هذه الاوقات التي نهى رسو ل الله (صلى الله عليه وآله) عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب.

(10157) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (ع) قال: من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.

(10158) - 3 - عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى (ع)، عن أبيه، عن جده (ع) قال: إن فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) قال ياعلي لاتجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في آخرليلة، فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل (1) فقال علي (ع) ولم ذاك يارسول الله؟ فقال: إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف في آخر ليلة أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي آخره وفي وسطه.

(10159) - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: يكره للرجل إذا قدم من السفر أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح.

(10160) - 5 - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكره لامتي أن يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أوفي غرة الهلال فإن مردة الشياطين والجن تغشى بني آدم فيجننون ويخبلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر وعند غرة الهلال.

(باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفى البيت صبى) *

(10161) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن راشد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يجامع الرجل امرأته ول

____________

(1) الخبل - بالتحريك -: الجنون. (*)

500

جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا.

(10162) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إذا كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية، وكان علي بن الحسين (ع) إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب و أرخى الستور وأخرج الخدم.

(باب القول عند دخول الرجل باهله) *

(10163) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير قال: سمعت رجلا وهو يقول لابي جعفر (ع): جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها وأنا أخاف أنها إذا دخلت علي تراني أن تكرهني لخضابي وكبري، فقال أبوجعفر (ع): إذا دخلت فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ وصل ركعتين ثم مجدالله وصل على محمدو آل محمد ثم ادع ومرمن معها أن يؤمنوا على دعائك وقل: " اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننابأحسن اجتماع وآنس ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام " ثم قال: واعلم أن الالف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله عزوجل (1).

(10164) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيو ب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل:

" اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقي

____________

(1) الفرك - بالكسر وقد يفتح -: البغضة. (القاموس) (*)

501

من شيعة آل محمد ولاتجعل للشيطان فيه شركا ولانصيبا " (1).

(10165) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: قال لي أبوجعفر (ع): إذا تزوج أحد كم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين وليحمد الله عزوجل ثم يقول: " اللهم إني أريد أن أتزوج فقدرلي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدرلي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي " قال: فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل: " اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان " قال:

قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال: إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة.

(10166) - 4 - عنه، عن أبي يوسف، عن الميثمي رفعه قال: أتى رجل أمير المؤمنين (ع) فقال له: إني تزوجت فادع الله لي فقال: قل: " اللهم بكلماتك استحللتها وبأمانتك أخذتها اللهم اجعلها ولودا ودودا لاتفرك، تأكل مما راح ولا تسأل عما سرح (2) ".

(10167) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن عبدالرحمن بن

____________

(1) قوله: ((بأمانتك) أى بامانك وحفظك، أو بان جعلتنى أمينا عليها أو بعهدك وهوما عهد الله إلى المؤمنين من الرفق والشفقة عليهن. وفى النهاية: الامانة تقع على الطاعة والعبادة و الوديعة والثقة والامان. واماالمراد بقوله: (بكلماتك)) فقيل: هى قوله تعالى: (وأنكحواما طاب لكم من النساء) وقيل هى الايجاب والقبول: وقيل كلمة التوحيد اذ لاتحل المسلمة للكافر.

وروى الصدوق في كتاب معانى الاخبار عن النبى (صلى الله عليه وآله) (قال: أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاما امانة الله فهى التى اخذ الله على آدم حين زوجه حواء وأما الكلمات فهى الكلمات التى شرط الله على آدم ان يعبده ولايشرك به شيئا ولايزنى ولايتخذ من دونه وليا). (آت)

(2) قال الجوهرى: سرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشى أى رجعت. ولعل المراد هنا كناية عن قناعتها بما يأتى به زوجها ورضايتها بما حضره عندها. (*)