الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
152

ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلاتعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه.

8716 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السماحة من الرباح، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.

8717 - 8 - وبإسناده قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول: زدني فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: زدها فإنه أعظم للبركة.

8718 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن علي بن عبدالرحيم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا قال الرجل للرجل هلم: أحسن بيعك يحرم عليه الربح (1).

8719 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عامربن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في رجل عنده (مبيع) فسعره سعرا معلوما فمن سكت

عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده (2) قال: لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس فأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه و يمنعه ممن لم يفعل ذلك فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا (3).

8720 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صاحب السلعة أحق بالسوم (4).

8721 - 12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط رفعه قال:

نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (5).

____________

(1) حمله الاصحاب على الكراهة.

(2) اى المتاع لا السعر كما يتوهم من السياق. (آت)

(3) (لم يفعل) اى لم يماكس.

(4) المراد ان البايع احق بالمساومة والابتداء بالسعر كما فهمه الشهيد - وغيره وهو أظهر الوجوه التى قيل في. وفي هامش المطبوع قوله: احق بالسوم) اى لحق بتسعير ثمنها بالنسبة إلى المشترى (5) حمل على الكراهة. (*)

153

8722 - 13 - حمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن محمد بن سنان قال: نبئت عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره بيعين: اطرح وخذعلى غير تقليب وشراء مالم ير (1).

8723 - 14 - أحمد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غبن المسترسل سحت (2).

8724 - 15 - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن ميسر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غبن المؤمن حرام.

8725 - 16 - أحمد، عن محمد بن علي، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة (3).

8726 - 17 - أحمد، عن علي بن أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري، عن عبدالله بن سعيد الدغشي قال: كنت على باب شهاب بن عبد ربه فخرج غلام شهاب فقال: إني اريد أن أسأل هاشم الصيدناني عن حديث السلعة والبضاعة قال: فأتيت هاشما فسألته عن الحديث فقال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البضاعة والسلعة، فقال: نعم مامن أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلا قيض الله عزوجل من يربحه (4)، فإن قبل وإلا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزوجل.

8727 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى رفع الحديث قال: كان أبوأمامة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أربع من كن فيه فقد طاب مكسبه إذا اشترى لم يعب وإذا باع لم يحمد ولايدلس وفيما بين ذلك لايحلف.

8 872 - 19 - أحمد بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور

____________

(1) قوله: (اطرح وخذ على غير تقليب) أى اطرح المتاع وخذ ثمنه كان يقول المشترى ذالك القول للبايع من غير تقليب فهو سحت.

(2) أى غبن الذى يوثق ويعتمد على الانسان في قيمة المتاع حرام.

(3) الاقالة: فسخ البيع بعد لزومه.

(4) قيض الله اى سبب وقدر. وقيضنالهم قرناء اى سببالهم من حيث لايحتسسبون. (*)

154

عن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن عامة من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم مالا أجوزه إلى غيره، فقال: إن وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق.

8729 - 20 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس ابن يعقوب، عن عبدالاعلى بن أعين قال: قال: نبئت عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره بيعين:

اطرح وخذ على غير تقليب وشراء مالم ير (1).

8730 - 21 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار، عن رجل رفعه في قول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (2) " قال: هم التجار الذين لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله عزوجل إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقه فيها.

8731 - 22 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن سليمان بن صالح، وأبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم (3).

8732 - 23 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع (4). * (هامش) (1) قد تقدم الخبر مرفوعا تحت رقم 3 1.

(2) النور: 37.

(3) في الدروس: يكره ربح المؤمن على المؤمن الا بأن يشترى بأكثر من مأته درهم فيربح عليه قوت اليوم او يشترى للتجارة فيرفق به او للضرورة. وعن الصادق (عليه السلام) لا بأس في غيبة القائم بالربح على المؤمن وفي حضوره مكروه والربح على الموعود بالاحسان ومدح البيع وذمه للمتعاقدين. (آت)

(4) في الفقيه (فلا يقعدن) موصولا (بثم ارتطم) بحذف مابينهما. وارتطم في الوحل و نحوه وقع فيه وقوعا لم يقدر معه على الخروج منه وهو وصف مستعار لغير الفقيه باعتبار انه لا يتمكن من الخلاص من الربا وذالك لكثرة اشتباه مسائله بمسائل البيع. (في) (*)

155

(باب فضل الحساب والكتابة) *

8733 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من الله عزوجل على الناس برهم وفاجر هم بالكتاب والحساب ولو لا ذلك لتغالطوا.

(باب السبق إلى السوق) *

8734 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق [ال] كراء (1).

5 873 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد.

(باب من ذكر الله تعالى في السوق) *

8736 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام) يا أباالفضل أمالك مكان تقعد فيه فتعامل الناس؟ قال: قلت: بلى، قال:

مامن رجل مؤمن يروح أو يغدو إلى مجلسه أوسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: " اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها " إلا وكل الله عزوجل به من يحفظه ويحفظ

____________

(1) ارادببيوت السوق المقاعد الاسواق المباحة. (*)

156

عليه (1) حتى يرجع إلى منزله فيقول له: قد أجرت من شرها وشر أهلها يومك هذا بإذن الله عزوجل، وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا فإذا جلس مجلسه قال: حين يجلس: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسألك من فضلك حلالا طيبا وأعوذ بك من أن أظلم أو اظلم وأعوذبك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة " فإذا قال ذلك قال له الملك الموكل به: أبشر فما في سوقك اليوم أحد أو فرمنك حظا قد تعجلت الحسنات ومحيت عنك السيئات وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا، حلالا، طيبا، مباركا فيه.

8737 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت سوقك فقل: " الهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها وأعوذبك من شرها وشر أهلها، اللهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو اظلم أو أبغي أو يبغى علي أو أعتدي أو يعتدى علي اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده وشر فسقة العرب والعجم وحسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ".

(باب القول عند ما يشترى للتجارة) *

8738 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبر ثم قل: " اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فصل على محمد وآل محمد، اللهم فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك [اللهم] فاجعل لي فيه رزقا " ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات (3).

8739 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن

____________

(1) كلمة (على) بمعنى الام أى يحفظه. (آت)

(2) اى بعدالشراء كما تظهر من الدعاء وكلام العلماء. (آت)

(3) ربما يتوهم لزوم أربع مرات وهو ضعيف اذ إطلاق الاعادة على الاول تغليب شايع. (آت) (*)

157

هذيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتريت جارية (1) فقل: " اللهم إني أستشيرك و أستخيرك ".

8740 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تشتري شيئا فقل: " ياحي ياقيوم يا دائم يا رؤوف يا رحيم أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا وأوسعها فضلا وخيرها عاقبة - فإنه لاخير فيما لا عاقبة له - " (2) قال:

وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: " اللهم أقدرلي أطولها حياة و أكثرها منفعة وخيرها عاقبة ".

8741 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتريت دابة (3) فقل: " اللهم إن كانت عظيمة البركة، فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية فيسرلي شراها وإن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي منها، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب " تقول ذلك ثلاث مرات.

(باب من تكره معاملته ومخالطته) *

8742 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد ابن صبيح، عن أبيه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لاتشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها (4).

____________

(1) ظاهره قبل الشراء. (آت)

(2) (فانه لاخير) لعله ليس من الدعاء ولذا اسقطه الصدوق والشيخ - رضى الله عنهما - آت)

(3) اى إذا اردت الشراء كما يظهر من الدعاء. (آت)

(4) رجل محارف اى محروم وهو خلاف المبارك وايضا رجل محارف اى منقوص الحظ لا ينموله مال. (*)

158

8743 - 2 - محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت: إن عندنا قوما من الاكراد وإنهم لايزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم؟ فقال: يا أبا الربيع لاتخالطوهم فإن الاكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.

8744 - 3 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن غير واحد من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبدالعزيز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام):

لاتعامل ذاعاهة فإنهم أظلم شئ (1).

8745 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال:

استقرض قهرمان (2) لابي عبدالله (عليه السلام) من رجل طعاما لابي عبدالله (عليه السلام) فألح في التقاضي فقال له أبوعبدالله: ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن له فكان.

8746 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.

8747 - 6 - أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنهم أظلم شئ.

8748 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لايؤول إلى خير (3).

____________

(1) لعل نسبة الظلم إليهم لسراية امراضهم أولانهم مع علمهم بالسراية لايجتنبون المخالطة (آت)

(2) في النهاية: كتب إلى قهرمانه هو كالخازن والوكيل بما تحت يده والقائم بامور الرجل بلغة الفرس.

(3) قوله: (ومخالطة السفلة) قال الصدوق في معانى الاخبار جائت الاخبار في معنى السفلة على وجوه فمنها ان السفلة هو الذى لا يبالى ما قال ولا ما قيل له ومنها ان السفلة من يضرب الطنبور ومنها ان السفلة من لم يسره الاحسان ولم يسوء ه الاسائة ومنها ان السفلة من ادعى الامانة وليس لها أهل وهذه اوصاف السفلة من وجد فيها كلها او بعضها وجب الاجتناب منه. اه اقول: قال في النهاية: السفلة - بفتح السين وكسر الفاء -: السقاط من الناس. (*)

159

88749 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن. ابن أبي يحيى الرازي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.

8750 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط. عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبدالعزيز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تعامل ذاعاهة فإنهم أظلم شئ.

(باب الوفاء والبخس)

8751 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان (1).

8752 - 2 - عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قال: من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذ إلا راجحا (2) ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا ناقصا.

3 875 - 3 - عنه، عن الحجال، عن عبيدبن إسحاق قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني صاحب نخل فخبرني بحد إنتهي إليه فيه من الوفاء، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثم أوفيت كنت من أهل النقصان.

8754 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحناط عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال

____________

(1) ظاهره الوجوب من باب المقدمة ويمكن الحمل على الاستحباب كما ذكره الاصحاب فالمراد بالوفاء الكامل والاحوط العمل بظاهرالخبر. (آت)

(2) اذ الطبع مايل إلى أخذ الراجح وإعطا الناقص فينحدع من نفسه ذالك كثيرا وقال في الدروس: يستحب قبض الناقص واعطاء الراجح و (آت) (*)

160

لم يحسن أن يكيل، قال: فما يقول الذين حوله؟ قال: قلت: يقولون: لا يوفي، قال:

هذا لاينبغي له أن يكيل (1).

8755 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون الوفاء حتى يرجح.

(باب الغش)

8756 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس منا من غشنا (2).

7 875 - 2 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله علليه واله لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم.

8758 - 3 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن سجادة، عن موسى بن بكر قال: كنا عند أبي الحسن (عليه السلام) فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي: ألقه في البالوعة حتى لايباع شئ فيه غش.

8759 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن عبيس بن هشام، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال: إياك والغش، فإن من غش في ماله فإن لم يكن له مال غش في أهله.

8760 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع (3).

8761 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت

____________

(1) ظاهره كراهة تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنها كما ذكره الاصحاب ويحتمل عدم الجواز لوجوب العلم بايفاء الحق. (آت)

(2) ظاهره الغش معهم (عليهم السلام) فلا يناسب الباب ويحتمل ما فهمه المصنف احتمالا غير بعيد. (آت)

(3) هذا من الغش المحرم. (آت) (*)

161

أبيع السابري في الظلال فمربي أبوالحسن موسى (عليه السلام) فقال لي: يا هشام إن البيع في الظل غش وإن الغش لايحل (1).

8762 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر النبي (صلى الله عليه وآله) في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلا طيبا وسأله عن سعره فأوحى الله عزوجل إليه أن يدس يديه في الطعام (2) ففعل فأخرج طعاما رديا فقال لصاحبه: ما أراك إلا وقد جمعت خيانة و غشا للمسلمين (3).

(باب الحلف في الشراء والبيع) *

8763 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبوعبدالله (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع؟

فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا: فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا ربح الدينار دينارا، ثم أخذ الكيسين فقال: هذا رأس مالي ولا حاجة

____________

(1) حمل في المشهور في الكراهة وقال في الدروس: يحرم البيع في الظل من غير وصف. (آت)

(2) الدس: الاخفاء، يقال: دس الشئ في التراب.

(3) يدل على تحريم اخفاء الردى واظهار الجيد وقيل بالكراهة وقال في الدروس: تكره اظهار جيد المتاع واخفاء ردية إذا كان يظهر للحسن، والبيع في موصع يخفى فيه العيب. (آت)

162

لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال (1).

8764 - 2 - وعنه، عن الحسن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين (عليه السلام) على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الابل فقال: يا معاشر السماسرة (2) أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح.

8765 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ثلاثة لاينظرالله تعالى اليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتخذالله بضاعة لايشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين.

8766 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة.

(باب الاسعار)

7 876 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن القاسم ابن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علامة رضا الله تعالى في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم.

8768 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أسلم، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا فلن يغلومن قلة ولا يرخص من كثرة.

____________

(1) (متاع العامة)) اى الذى يحتاج إليه عامة الناس. وقال في الدروس: يكره اليمين على البيع وروى كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أن مراده ما ورد في هذه الرواية وظاهر الرواية انه ليس الكراهة للحلف بل لاتفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامة الناس باغلاء الثمن وهو من قبيل مبايعة المضطرين التى كرهها الاصحاب. (آت)

(2) جمع سمسار وهو الذى يتوسط بين البايع والمشترى. وايضا مالك الشئ وقيمته. (*)

163

8769 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحجال بعض أصحابه، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره.

8770 - 4 - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

إن الله عزوجل وكل بالاسعار ملكا يدبرها.

8771 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن يونس بن يعقوب، عن سعد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب (عليه السلام) جعل الطعام في بيوت وأمر بعض وكلائه فكان يقول: بع بكذا وكذا والسعر قائم فلما علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره أن يجري الغلاء على لسانه، فقال له: اذهب فبع ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع إليه فقال له: اذهب فبع وكره أن يجري الغلاء على لسانه فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال فلما بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال ثم جاء ه آخر فقال له: كل لي فكال فلما بلغ دون الذي كال للاول بمكيال قال له المشتري: حسبك إنماأردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال حتى صار [إلى] واحد [ب] واحد (1).

____________

(1) هذه الاخبار تدل على أن السعر بيدالله تعالى وقد اختلف المتكلمون في ذالك فذهبت الاشاعرة إلى أنه ليس المسعر إلا الله تعالى بناء على اصلهم من أن لا مؤثر في الوجود إلا الله واما الامامية والمعترلة فقد ذهبوا إلى أن الغلاء والرخص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله وقد يكونان باسباب ترجع إلى اختيار العباد

وأما الاخبار الدالة على أنهما من الله فالمعنى أن أكثر أسبابهما راجعة إلى قدرة الله أو أن الله تعالى لما لم يصرف العباد عما يختارونه من ذالك مع ما يحدث في نفوسهم من كثرة رغباتهم أو غناهم بحسب المصالح فكانهما وقعا بارادته تعالى كما مرالقول فيما وقع من الايات والاخبار الدالة على أن افعال العباد بارادة الله تعالى ومشيته وهدايته واضلاله وتوفيقه وخذلانه ويمكن حمل بعض تلك الاخبار على المنع من التسعير والنهى عنه بل يلزم الوالى أن لا يجبر الناس على السعر ويتركهم واختيارهم فيجرى السعر على ما يريد الله تعالى. قال العلامة رحمه الله في شرحه على التجريد: السعر هو تقدير العوض الذى يباع به الشئ وليس هو الثمن ولا المثمن وهو ينقسم إلى رخص وغلاء فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت والمكان والغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد (*)

164

2 877 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج، عن حفص بن عمر، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غلاء السعر يسيئ الخلق ويذهب الامانة ويضجر المرء المسلم.

8773 - 7 - أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه رفعه في قول الله عزوجل: " إني أراكم بخير " (1) قال: كان سعرهم رخيصا.

(باب الحكرة)

8774 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس الحكرة (2) إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.

5 877 - 2 - محمد، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

نفد الطعام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله: قد نفد الطعام ولم يبق منه شئ إلا عند فلان فمره يبيعه الناس قال: فحمدالله وأثنى عليه ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيئا عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولاتحبسه.

8776 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن

____________

(1) الوقت والمكان وانما اعتبرنا الزمان والمكان لانه لا يقال: ان الثلج قد رخص سعره في الشتاء عند نزوله لانه ليس أو ان سعره ويجوز أن يقال: رخص في الصيف إذا نقص سعره عما جرت عادته في ذالك الوقت ولا يقال: رخص سعره في الجبال التى يدوم نزوله فيها لانها ليست مكان بيعه ويجوز أن يقال: رخص سعره في البلاد التى اعيد بيعه فيها واعلم أن كل واحد من الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى بأن يقلل جنس المتاع المعين ويكثر رغبة الناس إليه فيحصل الغلاء لمصلحة المكلفين وقد يكثر جنس ذالك المتاع ويقلل رغبة الناس اليه تفضلا منه وإنعاما أو لمصلحة دينية فيحصل الرخص وقد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان الناس على بيع جميع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه أو لاحتكار الناس أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذالك من الاسباب المستندة الينا فيحصل الغلاء وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذالك المتاع فيحصل الرخص. (آت)

(1) هود: 4 8. يعنى حكاية عن شعيب.

(2) الحكرة - بالضم -: اسم من الاحتكار وهو جمع الطعام وحبسه انتظارا لغلائه. (في) (*)

165

أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الحكرة أن يشترى طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فان كان في المصر طعام أو يباع غيره فلاباس بأن يلتمس بسلعة الفضل، قال: وسئلته عن الزيت فقال:

إن كان عند غيرك (1) فلا باس بإمساكه.

8777 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ما عملك؟ قلت: حناط وربما قدمت على نفاق (2)

وربما قدمت على كساد فحبست، فقال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر.

فقال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزء ا قال: لاباس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر.

8778 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام يتربص به هل يجوز ذلك؟ (3)

فقال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لايسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.

8779 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجالب مرزوق والمحتكر ملعون (4).

8780 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام فمازاد على الاربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ومازاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون (5).

____________

(1) حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس.

(2) النفاق: الرواج.

(3) في بعض النسخ [هل يصلح ذالك].

(4) الجلب: سوق الشئ من موضع إلى آخر وجلب لاهله: كسب وطلب واحتال وسياتى حد السوق فيه في باب التلقى. (في)

(5) يدل على ما قال به جماعة من الاصحاب والمشهور تقيده بالحاجة لا بالمدة ويمكن حمل الخبر على الغالب. (آت) (*)

166

(باب)

1 878 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن اسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان قال: أصاب أهل المدينة غلاء وقحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير ويأكله ويشتري ببعض الطعام وكان عند أبي عبدالله (عليه السلام) طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه: اشترلنا شعيرا فاخلط بهذا الطعام أوبعه فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديا (1).

8782 - 2 - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جهم بن أبي جهمة عن معتب قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) وقد تزيد السعر بالمدينة: كم عندنا من طعام؟

قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهر كثيرة، قال: أخرجه وبعه، قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام، قال: بعه، فلما بعته قال: اشتر مع الناس يوما بيوم، وقال: يا معتب اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ولكني احب أن يراني الله قد أحسنت تقدير المعيشة.

(2) 8783 - 3 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن معتب قال: كان أبوالحسن (عليه السلام) يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم.

(باب فضل شراء الحنطة والطعام) *

8784 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نصربن إسحاق الكوفي، عن عبادبن حبيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر و

____________

(1) يدل على استحباب مشاركة الناس فيمايطعمون مع القدرة على الجيد. (آت)

(2) لعل هذا محمول على الاستحباب وما تقدم من احراز القوت على الجواز، أو هذا على من قوى توكله ولم يضطرب عند التقتير وتلك على عامة الخلق. (آت) (*)

167

شراء الدقيق ينشئ الفقر وشراء الخبز محق، قال: قلت له: أبقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة؟ قال: ذاك لمن يقدر ولا يفعل (1).

8785 - 2 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن المنذر الزبال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان عندك درهم فاشتربه الحنطة فإن المحق في الدقيق.

8786 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا الصباح شراء الدقيق ذل وشراء الحنطة عزو شراء الخبز فقر، فنعوذ بالله من الفقر.

(باب كراهة الجزاف وفضل المكايلة) *

8787 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شكا قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) سرعة نفاد طعامهم فقال: تكيلون أو تهيلون؟ قالوا: نهيل يارسول الله يعنى الجزاف، قال: كيلوا ولا تهيلوا فإنه أعظم للبركة (2).

8789 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل.

8789 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا سيار إذا أرادت الخادمة أن تعمل الطعام فمرها فلتكله فإن البركة فيما كيل.

____________

(1) قال في الدروس يستحب شراء الحنطة للقوت ويكره شراء الدقيق وأشد كراهة الخبز. (آت)

(2) يقال: هال الدقيق في الجراب: صبه من غير كيل. والجزاف - مثلثة: الحدس والتخمين معرب كزاف. (*)

168

(باب لزوم ماينفع من المعاملات) *

8790 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عمروبن عثمان، عن محمد بن عذافر عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شكا رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحرفة (1)

فقال: انظر بيوعا فاشترها ثم بعها فما ربحت فيه فألزمه.

1 879 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا نظر الرجل في تجارة فلم يرفيها شيئا فليتحول إلى غيرها.

8792 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن شجرة، عن بشير النبال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رزقت في شئ فألزمه.

(باب التلقى)

8793 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمروبن شمر، عن عروة بن عبدالله، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لايتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض (2).

8794 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مثنى الحناط، عن منهال القصاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا تلق ولاتشترما تلقى ولا تأكل منه (3).

8795 - 3 - ابن محبوب، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن منهال القصاب قال: قلت له:

ماحد التلقي؟ قال: روحة (4).

____________

(1) قيل للمحروم: المحارف لانه يحرف من الرزق والاسم الحرفة بالضم. (المغرب)

(2) قال ابن الاثير في النهاية: التلقى هو أن يستقبل الحضرى البدوى قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشترى منه سلعة بالوكس وأقل من ثمن المثل والظاهر أنه في الحديث اعم منه وفى الفقيه (طعاما) بدل ((تجارة). (في)

(3) ظاهره التحريم بل فساد البيع. (آت) والمشهور الكراهة.

(4) (روحه) هى مرة من الرواح اى قدر ما يتحرك المسافر بعد العصر وهو اربعة فراسخ قريبا. (آت) (*)

169

8796 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): لا تلق فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن التلقي، قلت: وماحد التلقي؟ قال: مادون غدوة أو روحة، قلت: وكم الغدوة والروحة؟ قال: أربع فراسخ، قال ابن أبي عمير: ومافوق ذلك فليس بتلق.

(باب الشرط والخيار في البيع) *

8797 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلايجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزو جل.

8798 - 2 - ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضي منه فلاشرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: أن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ماكان يحرم عليه قبل الشراء (1).

8799 - 3 - ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث

____________

(1) يدل على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام وعلى أنه مخصوص بالمشترى وعلى سقوطه بالتصرف وعلى أنه يجوزالنظر إلى الوجه والكفين من جارية الغير من غير شهوة ولا خلاف في ان الخيار ثابت في كل حيوان ثلاثة أيام الا قول ابى الصلاح حيث قال: خيارالامة مدة الاستبراء. و الجمهورعلى أنه ليس للبايع خيار. وذهب المرتضى - ره - إلى ثبوت الخيار للبايع ايضا ويسقط الخيار بالتصرف مطلقا. وقيل: اذاكان للاختبار لايسقط، ثم إنه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أن المبيع لا يملك الا بعد انقضاء الخيار بالتصرف لكن الشيخ خصص بما إذا كان الخيار للبايع او لهما و المشهور التملك بنفس العقد. (آت) (*)

170

على من ضمان ذلك؟ فقال: على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري (1).

8800 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البيعان بالخيار حتى يفترقا، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام، قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ويقول: حتى نأتيك بثمنه، قال: إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له.

8801 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام.

8802 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن فضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ فقال: إلى ثلاثة أيام للمشتري، قلت: فما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار مالم يفترقا فإذا افترقا فلاخيار بعدالرضا منهما.

3 0 88 - 7 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب

____________

(1) يدل على أن المبيع في أيام خيار المشترى مضمون على البايع وظاهره عدم تملك المشترى المبيع في زمن الخيار وحمل على الملك المستقر. وقال في المسالك: إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار سواء كان خيار الحيوان ام المجلس ام الشرط فلا يخلو اما أن يكون التلف من المشترى او من البايع او من اجنبى وعلى التقادير الثلاثة فاما ان يكون الخيار للبايع خاصة او للمشترى خاصة او لاجنبى او للثلاثة او للمتبايعين او للبايع والاجنبى او للمشترى والاجنبى فجملة اقسام المسألة أحدى وعشرون وضابط حكمهاان المتلف ان كان المشترى فلا ضمان على البايع مطلقا لكن اذاكان له خيارأو لاجنبى واختار الفسخ رجع على المشترى بالمثل او القيمة وان كان التلف من البايع أو من اجنبى تخير المشترى بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة [ان كان له خيار] وان كان الخيار للبايع والمتلف اجنبى تخيركمامر ورجع على المشترى أوالاجنبى وان كان التلف بآفة من عند الله تعالى الخيار للمشترى أو له ولاجنبى فالتلف من البايع والا فمن المشترى. (آت) (*)

171

البيع، قال: وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن أبي اشترى أرضا يقال لها: العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير فقال له اعطيك ورقا بكل دينار عشرة دراهم فباعه بها فقام أبي فأتبعته فقلت: يا أبت لم قمت سريعا؟ قال: أردت أن يجب البيع.

8804 - 8 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول بايعت رجلا فلما بايعته قمت فمشيت خطاء ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا.

5 880 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن، على من يكون الضمان؟ فقال: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه.

8806 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال:

أخبرني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل وأناعنده فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له: أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي؟ فقال: لابأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه، قلت: فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ العلة لمن تكون؟

فقال: الغلة للمشتري الاترى أنه لواحترقت لكانت من ماله (1).

8807 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة (2)

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده يقول: حتى أتيك بثمنه؟ قال: إن جاء بثمنه فيما بينه وبين ثلاثة إيام وإلا فلابيع له (3).

8 880 - 12 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن أبي خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع

____________

(1) الغلة: الدخل من كرى داراو محصول ارض او اجر غلام.

(2) ليس في التهذيب (عن جميل). وفي الفقيه (عن جميل بن دراج، عن زرارة).

(3) هذا الحكم مختص بغير الجوارى فان المدة فيها شهر كما يأتى. (في) (*)

172

عنده ولم يقبضه قال: آتيك غدا إن شاء الله، فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه (1).

8809 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها خبل أو برص أو نحو هذا وعهدته السنة من الجنون فما بعد السنة فليس بشئ (2).

8810 - 14 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن سعيد ابن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا نخالط اناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم و نربح عليهم العشرة اثنا عشر والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة و نحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء وقدباع وقبض الثمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهولنا، فما ترى في ذلك الشراء؟ قال: أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه.

8811 - 15 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره، عن أبي عبدالله [أ] وأبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد في يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال: إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له.

2 881 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بايع المحمل لاخذه فقال: قد بعته فضحكت ثم قلت: لا والله

____________

(1) يدل على ما هو المقطوع به في كلام الاصحاب من ان المبيع قبل القبض مضمون على البايع وخصه الشهيد - ر ه - بما إذا كان التلف من الله تعالى اما لو كان من اجنبى اومن البايع تخير المشترى بين الرجوع بالثمن وبين المطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ولو كان التلف من المشترى ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض فيكون التلف فهو بمنزلة القبض فيكون التلف منه انتهى. وفي بعض ما ذكره اشكال. (آت)

(2) الخبل - بالمعجمة -: فساد الاعضاء والفالج، ويحرك فيهما. (في) (*)

173

لا أدعك أو اقاضيك، فقال لي: ترضى بأبي بكر بن عياش؟ قلت: نعم، فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا، فقال أبوبكر: بقول من تحب أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره؟ قال: قلت:

بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا فجاء بالثمن في مابينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له.

8813 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح (1) فأراد بيعه قال: ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه.

(باب من يشترى الحيوان وله لبن يشربه ثم يرده) *

8814 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن أبي المغرا، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها قال: إن كان في تلك الثلاثة الايام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد. وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ (2).

____________

(1) اى للمشترى والاشهاد لرفع النزاع للارشاد او استحبابا ويدل على ان جعله في معرض البيع تصرف مسقط للخيار. (آت)

(2) ظاهر الخبر ثلاثة أمداد من اللبن وحملها الاصحاب على الطعام وما وقع في العنوان بلغظ الحيوان مع كون الخبربلفظ الشاة مخالف بدأب المحدثين مع اختلاف الحيوانات في كثرة اللبن وقلته. (آت) وقال الفيض - رحمه الله -: ما في العنوان بلفظ الحيوان بدل الشاة كأن المصنف عم الحكم وفيه اشكال لاختلاف انواع الحيوانات في كثرة اللبن وقلته اكثر من اختلاف افراد النوع الواحد وفي اصل الحكم اشكال آخر من جهة اهمال ذكر مؤونة الانفاق على الشاة مع أنه يجوز أن يكون انفاق المشترى عليها في تلك الايام اكثرمن قيمة لبنها او مثلها ولعل الحكم ورد في محل مخصوص كان الامرفيه معلوما. واما مامر من أن الغلة في زمان الخيار للمشترى فهو مختص بخيار الشرط. وفى بعض النسخ في السند الثانى [على بن ابراهيم، عن ابيه، عن سهل بى زياد، عن ابن ابى عمير] وفى تهذيب رواه عن ابن عيسى، عن على بن حديد، عن أبى المغرا، عن الحلبى وعلى هذا فليس شئ من الاسانيد الثلاثة بنقى. (*)

174

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

(باب اذااختلف البايع والمشترى) *

5 881 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري: هو بكذا وكذا.

بأقل ما قال البايع؟ قال: القول قول البايع مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه (1).

8816 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن عمربن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا التاجران صدقا بورك لهما فإذا كذبا وخانالم يبارك لهما، وهما بالخيار مالم يفترقا، فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا (2).

(باب بيع الثمار وشرائها) *

8817 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن بريد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات فقال: لا بأس قال: وأكثرت السؤال عن أشباه هذه، فجعل يقول: لا بأس به، فقلت له: أصلحك الله - استحياء من كثرة ما سألته وقوله لا بأس به -: إن من يلينا يفسدون علينا هذا كله، فقال: أظنهم سمعوا حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النخل ثم حال بيني وبينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النخل فقال أبوجعفر (عليه السلام): خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمع ضوضاء فقال: ما هذا؟ فقيل له: تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام،

____________

(1) الوجه فيه أنه مع بقاء العين يرجع الدعوى إلى رضاالبايع وهو منكر لرضاه بلاقل و مع تلفه إلى شغل ذمة المشترى بالثمن وهو منكر للزيادة. (في)

(2) هذا مع قيام السلعة بعينها بدليل الخبر السابق وبقرينة التتارك. (في) (*)

175

فقال (صلى الله عليه وآله): أما إذا فعلوا فيشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ. ولم يحرمه (1).

8818 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين قال:

لا بأس به يقول: إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابل وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ فإن اشنريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس، وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فهلك ثمرة تلك الارض كلها، فقال: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لايدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم (2)

8819 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سألت الرضا (عليه السلام) هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ فقال: يجوز بيعه حتى يزهو، فقلت: وما الزهو جعلت فداك؟ قال: يحمر ويصفر وشبه ذلك.

8820 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أوالعذق من النخل؟ قال: لا بأس، قلت: جعلت فداك بيع السنتين؟ قال: لا بأس، قلت: جعلت فداك إن ذاعندنا عظيم، قال: أما إنك إن قلت ذاك لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحل ذلك فتظالموا فقال (عليه السلام): لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها (3).

8821 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا.

8822 - 6 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن إسماعيل بن الفضل قال:

____________

(1) في بعض النسخ [قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات] والقطف - محركة - بقلة شجر جبلى، خشبة متين، الواحدة قطفة. لكن هذه النخسة لايناسب (الرطبة) وهى الاسبست ويقال لها: (ينجه)

بعد ظهورها ومادام رطبة وإذا يبست قيل لها: القت. والقطعة منها ما يقطع مرة. و (ضوضاء)

معرب غوعاء. وقوله: ((فقدالنخل)) أى لم يقيم بثمره وفي بعض النسخ [فقد].

(2) يدل على ان اخبار النهى محمولة على الكراهة بل على الارشاد لرفع النزاع و (آت)

(3) أى يظهر ويأمن من الافة. (في) (*)

176

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن بيع الثمرة قبل أن تدرك، فقال: إذا كان في تلك الارض بيع له غلة (1) قد أدركت فبيع ذلك كله حلال.

8823 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: لا إلا أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا فيقول: أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل؟ وهذا الشجر بكذا وكذا، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشترى في الرطبة والبقل، وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أوأربع خرطات؟ فقال: إذا رأيت الورق في شجرة فاشترمنه ماشئت من خرطة (2).

8824 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ماقد اطعم ومنه مالم يطعم قال: لا بأس به إذا كان فيه ماقد اطعم، قال: وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسرأخضر (3)، فقال: لاحتى يزهو، قلت: وما الزهو؟

قال: حتى يتلون.

8825 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وقلت له: اعطي الرجل له الثمرة عشرين دينارا على أني أقول له: إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت فقال: ما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا، قلت: جعلت فداك لايسمى شيئا والله يعلم من نيته ذلك، قال: لايصلح إذا كان من نيته [ذلك] (4).

8826 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال في رجل قال لاخر: بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين

____________

(1) اى مبيع له ثمرة. (في)

(2) الخرط: انتزاع الورق من الشجر باجتذاب، والخرطة: المرة منه. (في)

(3) البسر - بالضم -: الغض من كل شيئ ومن ثمر النخل معروف.

(4) في الفقيه (الثمن) موضع (له الثمرة) وحاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد بل ينبغى ان يعطى قرضا فاذا جمع له شرائط الصحة اشترى. (في) (*)

177

من تمر أو أقل أو أكثر يسمى ماشاء فباعه؟ فقال: لا بأس به، وقال: التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به، فأما إن يخلط التمر العتيق أو البسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.

7 882 - 11 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية ابن ميسرة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن بيع النخل سنتين، قال: لا بأس به، قلت: فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها؟ قال: لا بأس به، ثم قال: قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة (1).

8828 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء قال: قال أبوعبدالله (ع): من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبايع إلا أن يشترط المبتاع، قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك.

8829 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في شراء الثمرة قال: إذا ساوت شيئا فلا بأس بشرائها (2).

8830 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من باع نخلا قد أبره فثمرته (3) للبايع إلا أن يشترط المبتاع، ثم قال علي (ع): قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله).

8831 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: تفسير قول النبي (صلى الله عليه وآله): " لا يبيعن حاضر لباد " أن الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد فأما من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنه يجوز ويجري مجرى التجارة (4).

8832 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) قلت له: إني كنت بعت رجلا نخلا كذا وكذا نخلة بكذا وكذ

____________

(1) الجز: القطع: والجزة مرة منه.

(2) (ساوت شيئا) اى خرجت أو بلغت حدا يمكن الانتفاع بهاأو قومت قيمة. (آت)

(3) التأبير: تلقيح النخل واصلاحه على ما هوالمشهور المعروف بين غراس النخيل.

(4) لعل هذا الحبر بباب التلقى أنسب. (آت) (*)

178

درهما والنخل فيه ثمر فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح ولم يكن نقدني ولاقبضه مني؟ قال: فقال لا بأس بذلك أليس قد كان ضمن لك الثمن؟ قلت: نعم، قال:

فالربح له.

8833 - 17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع.

4 883 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق ابن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الكرم متى يحل بيعه قال: إذا عقد وصار عروقا (1).

(باب شراء الطعام وبيعه) *

8835 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن شراء الطعام مما يكال أو يوزن هل يصلح شراه بغير كيل ولاوزن؟ فقال: اما ان تأتي رجلا في طعام قد اكتيل أو وزن فيشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الاول قد أخذه بكيل أو وزن فقلت عند البيع: إني أربحك فيه كذا وكذا وقد رضيت بكيلك أو وزنك فلا بأس (2).

8836 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال، قال: لايصلح له ذلك (3).

____________

(1) العروق: اسم الحصرم بالنبطية. (مجمع البحرين) وقال في الوافى: في بعض النسخ الكافى وفي التهذيب [وصار عقودا] والعقود اسم الحصرم بالنبطية وهو أظهر.

(2) يدل على جواز الاعتماد على كيل البايع ووزنه كما هو المشهور وذكر المرابحة لبيان الفرد الخفى. (آت)

(3) ظاهره الكراهة. (آت) (*)

179

8837 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال: لا بأس، ويوكل الرجل المشترى منه بقبضه وكيله؟ قال: لا بأس (بذلك).

8838 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال للمشتري: ابتع مني هذا العدل الاخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعته قال: لا يصلح إلا أن يكيل، وقال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لايصلح مجازفة هذا ما يكره من بيع الطعام (1).

8839 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل عليه كرمن طعام فاشترى كرا من رجل آخر فقال للرجل: انطلق فاستوف كرك؟ قال: لا بأس به (2).

8840 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الطعام فأضع في أوله وأربح في آخره فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا؟ فقال: هذا لاخير فيه ولكن يحط عنك جملة، قلت: فإن حط عني أكثر مما وضعت؟ قال: لا بأس به، قلت: فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك، فقال: إذاأئتمنك فليس به بأس (3).

8841 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد المكاري، عن عبدالملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الطعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل وإنما اكتلته لنفسي فيقول: بعنيه فأبيعه إياه بذلك الكيل الذي كلته؟ قال:

لا بأس.

____________

(1) الظاهرأن البايع يقول بالتخمين فلاينافى ما مر من جواز الاعتماد على قول البايع ويمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الخبر. (آت)

(2) قال الازهرى: الكر: ستون قفيزا وثمانية مكاكيك والمكوك - بشدالكاف - صاع ونصف فهو على هذا الحساب اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعا. (النهاية)

(3) يدل على جواز الاستحطاط بعد الصفقة مع الخسران بوجه خاص، والمشهور الكراهة مطلقا والله يعلم. (آت) والاستحطاط ان يطلب المشترى من البايع ان ينقص له من الثمن. (*)

180

8842 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (ع):

اشترى رجل تبن بيدر (1) كل كر بشئ معلوم فيقبض التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام قال: لا بأس به (2).

8843 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسحاق المدائني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها، ثم يشتري رجل منهم فيتساء لونه فيعطيهم مايريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن؟ قال: لا بأس ما أراهم إلا وقد شركوه، فقلت: إن صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيله لنا ولنا اجراء فيعيرونه (3) فيزيد وينقص؟ قال: لا بأس مالم يكن شئ كثير غلط (4).

____________

(1) البيدر: الكدس وهوالموضع الذى يداس فيه الطعام.

(2) هومخالف لقواعد الاصحاب من وجهين: الاول من جهة جهالة المبيع لان المراد به اما كل كرمن التبن او تبن كل كر من الطعام كما هو الظاهر من قوله: (قبل أن يكال الطعام) وعلى التقديرين فيه جهالة، قال في المختلف، قال الشيخ في النهاية: لاباس أن يشترى الانسان من البيدر كل كر من الطعام تبنه بشئ معلوم وان لم يكل بعدالطعام وتبعه ابن حمزة وقال ابن ادريس: لا يجوز ذالك لانه مجهول وقت العقد والمعتمد الاول لانه مشاهد فينتفى الغرر ولرواية زرارة والجهالة ممنوعة اذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا: انتهى. والثانى من جهة البيع قبل القبض فعلى القول بالكراهة لا اشكال وعلى التحريم فلعله لكونه غير موزون اولكونه غير طعام او لانه مقبوض وان لم يكتل الطعام بعد كما هو مصرح به في الخبر. (آت) (3) عير الدنانير: وزنها (4) قوله: (فيتساومون) السوم في المبايعة كالسوام - بالضم - ويتساومون اى يتبايعون قوله: (عن القوم يدخلون السفينة) لعل حاصل السؤال انهم جميعا يقاولون صاحب الطعام ويماكسونه ولكن يشترى منه رجل منهم ثم ان ذالك الرجل يدفع إلى كل واحد منهم ما يريد ويقبض ثمنه بعد ما سألوه أن يفعل ذالك فيما بينهم فيكون هو صاحب الطعام لانه الدافع والقابض فيكون قد باع مالم يقبض وحاصل الجواب جواز ذالك لانهم شاركوه في ذالك الطعام فيكون هو كواحد منهم لا انه صاحبه بالانفراد لكنهم جعلوه وكيلا في ذالك الاشتراء والدفع والقبض فيما بينهم فلا يكون فعله ذالك بيعا قبل القبض. (كذا في هامش المطبوع). وقال المجلسى: قوله (فيعيرونه) قال الجوهرى: عايرت المكائيل والموازين عيارا وعاورت بمعنى يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم وهو فاعلوا من العيار ولا تقل:

عيروا. وحاصل الخبرانهم دخلوا جميعا السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع وتكلموا في القيمة ثم يشتريها رجل منهم اصالة ووكالة او يشترى جميعها لنفسه وعبارات الخبر بعضها تدل على الوكالة وبعضها على الاصالة والجواب على الاول انهم شركاؤه لتوكيلهم اياه في البيع وعلى الثانى انهم بعدالبيع شركاؤه. وفي بعض النسخ [فيعتبرونه].

181

(باب الرجل يشترى الطعام فيتغير سعره قبل أن يقبضه) *

8844 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفه وترك نصفه ثم جاء بعدذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص قال: إن كان يوم ابتاعه ساعره إن له كذا وكذا فإنما له سعره وإن كان إنما أخذ بعضا وترك بعضا ولم يسم سعرا فإنما له سعر يومه الذي يأخذ فيه ما كان (1).

8845 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (ع)

في رجل اشترى طعاما كل كر بشئ معلوم فارتفع الطعام أو نقص وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال: إنما لك ما قبضت فقال: إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله مابقي وإن كان إنما اشتراه ولم يشترط ذلك فإن له بقدر ما نقد.

8846 - 3 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (ع): رجل استاجر أجيرا يعمل له بناء غيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا وغير ذلك ثم تغير الطعام والقطن من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه؟

فوقع (ع): يحتسب له بسعريوم شارطه فيه إن شاء الله، وأجاب (ع) في المال يحل على الرجل فيعطي به طعاما عند محله ولم يقاطعه ثم تغير السعر، فوقع (ع): له سعر يوم أعطاه الطعام (1).

____________

(1) قال الشيخ حسن - ره -: هذايدل على ان المساعرة تكفى في البيع وانه يصح التصرف مع قصدالبيع قبل المساعرة. انتهى. أقول: ويحتمل أن يكون المساعرة كناية عن تحقق البيع موافقا للمشهور ويحتمل الاستحباب على تقدير تحقق المساعرة فقط. (آت)

(2) نقل المجلسى عن والده - قدس سرهما - أن معنى يوم شارطه أى يوم وقع التسعيرفيه أو البيع فيه بأن يكون العقد وقع على الاجرة بتومان مثلا وان يدفع بدله القطن على حساب من بدينار وان لم يقع هذا التسعير اولا فيحسب له بسعر يوم أعطاه كأنه اليوم الذى شارطه وقع التعيين (*)

182

(باب فضل الكيل والموازين) *

8847 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، بن عطية قال: سألت أبا عبدالله (ع) قلت: إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد؟ فقال: لي وربما نقص عليكم؟ قلت: نعم، قال: فإذا نقص يردون عليكم؟ قلت: لا، قال: لا بأس.

8848 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن فضول الكيل والموازين فقال: إذا لم يكن تعديا فلا بأس.

8850 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: إني أمر على الرجل فيعرض علي الطعام فيقول: قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له: أخرجه أربحك في الكر كذاوكذا فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته وإن لم يكن من حاجتي تركته، قال: هذه المراوضة (1) لا بأس بها، قلت: فأقول له: أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثربكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي؟ قال: هي لك، ثم قال (ع): إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا (2) بمكيال قد عرفناه، فقلت له: قد عرفت صاحبه؟

قال: نعم فرددنا عليه، فقلت: رحمك الله تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له، قال: نعم إنما ذلك غلط الناس لان الذي ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية

____________

(1) في ذالك اليوم وان لم يقرر شئ اصلا فهذه اجرة المثل باى قيمة كانت أو قدر بتومان ولم يقدر العوض فباعطاء العوض ورضاه به صار ذالك اليوم يوم شرطه وان شرط عنده دفع العوض ان يحتسب عليه بسعر يوم المحاسبة فهو كذالك وليس بيعا حتى تضرالجهالة.

(1) قال في النهاية: فتراوضنا أى تجاذبنافى البيع والشراء وهو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة والنقصان فكان كل واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة اه. وقيل: هى المواصفة بالسلعة وهو أن تصفها وتمدحها عنده ولعل المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أى لا يشتريه اولا بل يقاول ثم يبيعه عندالكيل وتعيين قدرالمبيع فلايصر جهالة المبيع والثمن حينئذ كما في المرآة.

(2) (بدينارين) متعلق بقوله: (فابتاع) وفي الكلام تقديم وتأخير و (قتنا) من القوت ولعل وجه إعادة الكيل أن يعلم البايع مقدار الزيادة. (في) (*)

183

دراهم (1) أو تسعة، ثم قال: ولكني أعد عليه الكيل.

8850 - 4 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (ع) فقال له معمر الزيات: إنا نشتري الزيت في زقاقة (2) فيحسب لنا نقصان فيه لمكان الزقاق؟ فقال: إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه (3).

(باب الرجل يكون عنده الوان من الطعام فيخلط بعضها ببعض) *

8851 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض؟ قال:

إذارئيا جميعا فلا بأس مالم يغط الجيد الردي.

(4) 8852 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما شئ وأحد هما خير من الاخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعها بسعر واحد؟ فقال: لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه.

8853 - 3 - ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق (5) له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته، فقال: إن كان بيعا لايصلحه إلا ذلك ولاينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح.

____________

(1) في بعض النسخ [دنانير].

(2) الزقاق - بكسرالزاى - جمع الزق وهوالسقاء والقربة.

(3) يدل على ما ذكره الاصحاب من أنه يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل من الزيادة والنقيصة ولا يجوز وضع ما يزيد الا بالمراضاة وقالوا: يجوز بيعه مع الظرف من غير وضع. (آت)

(4) قال المجلسى الاول: إذا غطى فيحتمل الحرمة والكراهة إذا علم بعد البيع فيكون للمشترى الخيار واما اذااشتبه ولم يعلم فلا يجوز. (كذا في المرآة)

(5) النفاق ضدالكساد وقد مر معناه (*)

184

(باب) (انه لايصلح البيع الا بمكيال البلد)

8854 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صالح المصر.

8855 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحل للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع أهل المصر، فإن الرجل يستأجر الجمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق ولو قال: هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ولكنه يحمل ذلك ويجعل في أمانته، (1) وقال: لا يصلح إلا مد واحد والامناء بهذه المنزلة.

8856 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن قوم يصغرون القفيزان يبيعون بها، قال: اولئك الذين يبخسون الناس أشياء هم.

(باب) (السلم في الطعام)

8857 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم لايسلم إلى دياس ولا إلي حصاد (2).

____________

(1) (فيكيل) أى يكيل البايع. وقوله: (لم يأخذ به) اى المشترى. وضمير الفاعل في (يحمله) اما راجع إلى البايع اوالى المشترى والغرض بيان احدى مفاسد البيع بغير مد البلد وصاعه بان المشترى قد استأجر حمالا ليحمل الطعام فاما أن يوكله في القبض او يقبض ويسلمه إلى الحمال ويجعله في امانه وضمانه فيطلب المشترى منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر ولا ينافى هذا تحقق فساد آخر هو جهل المشترى بالمبيع. (آت)

(2) الدياس: دق الطعام بالفدان ليخرج الحب من السنبل. والحصاد قطع الزرع بالمنجل. (في) (*)

185

8858 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم، قال: لا بأس به.

8859 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل أيصلح له أن يسلم في الطعام عند رجل ليس عنده زرع ولا طعام ولا حيوان إلا أنه إذا حل الاجل اشتراه فوفاه، قال: إذا ضمنه إلى أجل مسمى فلا بأس به، قلت: أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال: نعم ما أحسن ذلك.

8860 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لايجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله، قال: يأخذه فإنه حلال قلت: فإنه يبيع ما قبض من الطعام فيضعف؟ قال: وإن فعل فإنه حلال، (1) قال:

وسألته عن رجل يسلم في غير زرع ولا نخل، قال: يسمي شيئا إلى أجل مسمى.

8861 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم فقال: اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك، قال: أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولى أنت شراه (2).

8862 - 6 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام فيقول: ليس

____________

(1) أى يبيع ما قبض من الطعام سابقا باضعاف مااشتراه فاذا قبض رأس مال البقية وانضم إلى ثمن ماباعه يكون أضعاف رأس ماله ففيه شائبة رباء والجواب ظاهر. (آت)

(2) انما منعه أن يتولى شراء ذالك بنفسه لانه ربما تكون الدراهم المبعوثة ازيد من رأس ماله فاذا أخذها مكانه يوهم أنه رباء وفقه هذه المسألة ان البايع إذا رد الدراهم على ان يفسخ البيع الاول لعجزه عن المبيع المضمون فأخذ زائد على رأس المال منه غير جائز فالاخبار المتضمنة لمنع اخذ الزائد في هذا الباب كلها محمولة على الاول والمتضمنة لجوازه محمولة على الثانى والجواز لا يخلو عن كراهة الا للفقيه بالمسألة كما يشعر به بعض تلك الاخبار وبهذا يندفع التنافى عنهما لا بما في الاستبصار. (في) (*)

186

عندي طعام ولكن انظر ماقيمته فخذمني ثمنه، فقال: لا بأس بذلك.

8863 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ومتاعا ورقيقا يحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم يمسي كذا وكذا بكذا و كذا صاعا.

8864 - 8 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، وعبيد بن زرارة قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم خذمني طعاما قال: لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ماشاء (1).

8865 - 9 - حميد، عن ابن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم، فقال: اشتر طعاما واستوف حقك، هل ترى به بأسا؟ قال: يكون معه غيره يوفيه ذلك.

8866 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن رجل أسلم دراهمه في خمسة مخاتيم من حنطة أو شعير إلى أجل مسمى وكان الذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الذي له إذا حل فسأل صاحب الحق أن يأخذ نصف الطعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطعام دراهم؟ قال: لا بأس والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أوأكثر قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال مابقي من حقه.

8867 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا،

____________

(1) لا يخفى عليك ان هذا الخبر ليس من الاخبار الواردة في السلف فانه يدل على جواز بيع الطعام وغيره نسيئة لا سلفا. (كذا في هامش المطبوع) (*)

187

عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن خالد بن الحجاج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري طعام قرية بعينها وإن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء. (1)

8868 - 12 - سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي بن فضال قال:

كتبت إلى أبي الحسن (ع) الرجل يسلفني في الطعام فيجيئ الوقت وليس عندى طعام اعطيه بقيمته دراهم؟ قال: نعم.

(باب المعاوضة في الطعام) *

8869 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الاكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له: خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل؟ قال: لايصلح لان أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه الدارهم بحساب ما نقص من الكيل.

8870 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، وغيره، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحنطة والشعير رأسا برأس لايزاد واحد منهما على الاخر.

8871 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: لايباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلا مثلا بمثل، والتمر مثل ذلك، قال: وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد عند صاحبها إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال: لا إنما أصلهما واحد وكان علي (ع) يعد الشعير بالحنطة.

____________

(1) وكذا في التهذيب ولعل فيه سقطا وحاصله أنه ان سمى قرية بعينها يجب أن يعطيه منها والا فحيث شاء وفي الاول قيل بعدم الجواز والمشهور جوازه إذا شرط كونه من ناحية او قرية عظيمة يبعد غالبا عدم حصول هذا المقدار منه وبه جمع بين الاخبار وهو حسن. (آت) (*)

188

8872 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الحنطة والشعير فقال: إذا كانا سواء فلا بأس، قال: وسألته عن الحنطة والدقيق، فقال:

إذا كانا سواء فلا بأس.

8873 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لابي عبدالله (ع): أيجوز قفيزمن حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلا مثلا بمثل، ثم قال: إن الشعير من الحنطة.

8874 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل قال: لاخر بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيه بقفيزين من تمرأو أقل من ذلك أو أكثر يسمي ماشاء فباعه فقال: لا بأس به، وقال: التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به فأما إن يخلط التمر العتيق والبسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.

8875 - 7 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف التمار قال: قلت لابي بصير:

احب أن تسأل أبا عبدالله (ع) عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق (1)، قال: فسأله أبوبصير عن ذلك، فقال (ع): هذا مكروه، فقال أبوبصير: ولم يكره؟ فقال: كان علي بن أبي طالب (ع) يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي (ع) يكره الحلال (2).

8876 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: كان علي صلوات الله عليه يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة لان تمر خيبر أجودهما.

____________

(1) القوصرة وعاء من قصب يعمل للتمر يشدد ويخفف. ولعل المراد بالمشقق مااخرجت نواته او اسم نوع منه ويحتمل على بعد ان يكون تصحيف المشقة، قال في النهاية: نهى عن بيع التمر حتى يشقه وجاء تفسيره في الحديث الاشقاة أن يحمر أو يصفر انتهى. (آت)

(2) (ادونهما) الظاهر (اجودهما) كما في بعض نسخ التهذيب. او وسقين من تمرالمدينه بوسق كمافى الخبرالاتى. (آت) (*)

189

8877 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: ماتقول في البر بالسويق؟ فقال: مثلا بمثل لا بأس به، قلت: إنه يكون له ريع أو يكون له فضل، فقال: أليس له مؤونة قلت: بلى قال: هذا بذا، وقال: إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد (1).

8878 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن جميل، عن محمد بن مسلم، وزرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: الحنطة بالدقيق مثلا بمثل والسويق بالسويق مثلا بمثل والشعير بالحنطة مثلا بمثل لاباس به.

8879 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثنى عشر دقيقا، قال: لا، قلت: فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالا مسماة؟ قال: لا.

8880 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب فأذا يبس نقص ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد، وقال: الكيل يجري مجرى واحدا ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر وصاع تمربصاعين من زبيب وإذا اختلف هذا والفاكهة اليابسة فهو حسن وهو يجري في الطعام والفاكهة مجرى واحد، أو قال: لا بأس بمعاوضة المتاع مالم يكن كيل أو وزن.

8881 - 13 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: كره أبوعبدالله (ع) قفيز لوز بقفيزين من لوز وقفيز تمر بقفيزين من تمر (2).

8882 - 14 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا، قال: لايصلح.

____________

(1) لعل مراد السائل ان البر له ريع فيه فضلا لانه يزيدإذا خبز بخلاف السويق. (في)

(2) الكراهة محمولة على الحرمة اجماعا. (آت) (*)

190

8883 - 15 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال:

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن.

8884 - 16 - ابن محبوب (1)، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن العنب بالزبيب قال: لايصلح إلا مثلا بمثل، قلت: والتمر والزبيب؟ قال: مثلا بمثل.

8885 - 17 - وفي حديث آخر بهذا الاسناد قال: المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس.

8886 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد، عن أبي الربيع قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماترى في التمر والبسر الاحمر مثلا بمثل؟ قال:

لا بأس قلت: فالبختج والعصير مثلا بمثل؟ قال: لا بأس (2).

(باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك) *

8887 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس. (3)

8888 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبدالله البرقي رفعه، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة و الغزل أكثر وزنا من الثياب؟ قال: لا بأس (4)

____________

(1) الظاهر من ارسال هذا الحديث بابن محبوب تقدمه على الذى قبله (ف) (كذا في هامش المطبوع).

(2) البختج - بالباء الموحدة والخاء المعجمة والتاء المثناة من فوق والجيم -: العصير المطبوخ واصله فارسية (كذا في هامش المطبوع)

(3) ظاهره عدم الجواز والمشهور بين المتأخرين الجواز ومنعه الشيخ في الخلاف متماثلا و متفاضلا والمفيد حكم بالبطلان وكرهه الشيخ في المبسوط ولعل الاقرب الكراهة جمعا بين الادلة و (آت)

(4) (لابأس) لان الثياب غير موزونة وان كان الغزل موزونا فيدل على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان احد العوضين غير مكيل ولا موزون. (آت) (*)

191

8889 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم قال: لا بأس بالحيوان كله يدا بيد.

8890 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد ابن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة، فقال: نعم لا بأس إذا سميت بالاسنان جذعين أو ثنيين ثم أمرني فخططت على النسيئة (1).

8891 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) لا يبيع راحلة عاجلا بعشرة ملاقيح من أولاد جمل في قابل. (2)

8892 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان، عن محمد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ماكان من طعام مختلف أو متاع أوشئ من الاشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فلاتصلح.

8893 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين كره اللحم بالحيوان.

8894 - 8 - محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين، عن منصور قال: سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، قال:

لا بأس مالم يكن كيلا أووزنا.

8895 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أباعبدالله (ع) عن رجل قال لرجل: ادفع إلي غنمك وإبلك تكون معي فإذا ولدت أبدلت لك إن شئت إناثها بذكورها أو ذكورها بإناثها فقال: إن ذلك فعل مكروه إلا أن يبدلها بعد ماتولد ويعرفها (3).

____________

(1) لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالا وانما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب اكثرهم إلى عدم جواز فالامر بالخط على النسيئة لئلا يراه المخالفون. (آت)

(2) ملاقيح جمع ملقوح وهى جنين الناقة كذا في درالنثير للسيوطى وجمل بمعنى الناقة ههنا قال في القاموس: الجمل - محركة وقد يسكن ميمه - معروف وشذ للانثى فقيل: شربت لبن جملى.

(3) الكراهة محمولة على الحرمة ان كان على وجه البيع للجهالة وبمعناها ان كان على سبيل الوعد. (آت) (*)

192

(باب)

* (فيه جمل من المعاوضات) *

8886 - 1 - علي بن إبراهيم، عن رجاله ذكره قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض وتباع الفضة بالذهب والذهب بالفضة كيف شئت يدا بيد ولا بأس بذلك ولا تحل النسيئة والذهب والفضة يباعان بما سواهمامن وزن أو كيل أو عدد أو غير ذلك يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس بذلك وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيلا بكيل أو وزنا بوزن فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة (فإن اختلف أصل ما يوزن فليس به بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة) وما كيل بما وزن فلا بأس به يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس به وماعد عددا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة، وقال: إذا كان أصله واحدا وإن اختلف أصل ما يعد فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيدو نسيئة جميعا لا بأس به، وما عد أولم يعد فلا بأس به بما يكال أو بما يوزن يدا بيدو نسيئة جميعا لا بأس بذلك وما كان أصله واحدا و كان يكال أو يوزن فخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن فلا بأس به يدا بيدو يكره نسيئة وذلك أن القطن والكتان أصله يوزن وغزله يوزن وثيابه لا توزن فليس للقطن فضل على الغزل وأصله واحد فلا يصلح إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن فإذا صنع منه الثياب صلح يدا بيد والثياب لا بأس الثوبان بالثوب وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان قطن وكتان فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإن كانت الثياب قطنا وكتانا فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة كلا هما لا بأس به ولا بأس بثياب القطن والكتان بالصوف يدا بيد ونسيئة وما كان من حيوان فلا بأس به اثنان بواحد وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة وإذا اختلف أصل الحيوان فلا بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان حيوان بعرض فتعجلت الحيوان وأنسأت العرض فلا بأس به وإن تعجلت العرض وأنسأت الحيوان فهو مكروه وإذا بعت حيوانا بحيوان أو زيادة درهم أو عرض فلا بأس ولا بأس أن تعجل الحيوان و تنسئ الدراهم والدار بالدارين وجريب أرض بجريبين لا بأس به يدا بيد. ويكره نسيئة

____________

(1) الظاهر أنه من فتوى على بن إبراهيم أو بعض مشايخه استنبطه من الاخبار وهذا من أمثاله غريب. (آت) (*)

193

قال: ولا ينظر فيما يكال ويوزن إلا إلى العامة ولا يإخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبربهم لان أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعد.

(باب بيع العدد والمجازفة والشئ المبهم) *

8897 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام.

8898 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له على الاخر مائة كر تمر وله نخل فيأتيه فيقول:

أعطني نخلك هذا بما عليك، فكأنه كرهه، قال: وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه: إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك؟ قال: نعم لا بأس به.

8899 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعد فيكال بمكيال فيعد ما فيه، ثم يكال مابقي على حساب ذلك من العدد، فقال: لا بأس به.

8900 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيره، ثم يأخذه على نحو مافيه؟ قال: لا بأس به.

8901 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل، قال: نعم حتى

194

ينقطع أو شئ منها (1).

8902 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع، قال: لا إلا أن يحلب لك سكرجة (2) فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضروع شئ كان مافي السكرجة.

8903 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن عبدالملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري مائة راوية من زيت فأعرض راوية واثنتين فأزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك؟ قال: لا بأس (3).

8904 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:

قلت لابي عبدالله (ع): ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما؟ قال: لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله فالصوف.

8905 - 9 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الابقة واعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟

قال: لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها شيئا ثوبا أو متاعا فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز.

8906 - 10 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.

8907 - 11 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله

____________

(1) (حتى ينقطع) أى البان الجميع او لبن بعضها ولا يبعد حمله على أن المراد بالانقطاع انفصال اللبن من الضروع فيوافق الخبرالاتى، وقال الفاضل الاسترابادى: يعنى اللبن في الضروع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة فهل يجوز بيعها بغيركيل؟ قال: نعم لكن لابد من تعيين بان يقال: إلى انقطاع الالبان او إلى ان تنتصف او نظير ذالك (آت)

(2) السكرجه - بضم السين والكاف وتشديد الراء -: اناء صغير يؤكل فيه فارسية (النهاية).

(3) قوله: (سائره) في التهذيب (سائرها) ولعله الاصح. (*)

195

(ع) قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شئ من السمك فيباع وما في الاجمة (1).

8908 - 12 - محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال (2) وبخراج النخل والاجام والطير وهو لايدري لعله لايكون من هذا شئ أبدا أو يكون، قال: إذا علم من ذلك شيئا واحدا إنه قد أدرك فاشتره وتقبل به.

8909 - 13 - علي بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن رجل من أصحابنا قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل، فقال:

إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله.

(باب بيع المتاع وشرائه) *

8910 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبي أن يقبله إلا بوضيعة، قال: لايصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول مازاد.

8911 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل قال لرجل: بع ثوبي بعشرة دراهم فما فضل فهو لك، فقال: ليس به بأس.

2 891 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يحمل المتاع لاهل السوق وقد قوموه عليه قيمة فيقولون: بع فما ازددت فلك، قال: لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة.

____________

(1) الشجر الملتف (المغرب). كذا فى هامش المطبوع.

(2) يعنى من اهل الذمة. (*)

196

8913 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبدالله (ع)، وغيره، عن أبي جعفر (ع) قال: لا بأس بأجر السمسار إنما يشتري للناس (1) يوما بعد يوم بشئ مسمى إنما هو بمنزلة الاجراء.

8914 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السمسار يشتري بالاجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه إنك إن تأتي بما تشتري فما شئت تر كته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت، قال: لا بأس.

8915 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجراب الهروي والقوهي (2)

فيشتري الرجل منه عشرة أثواب فيشترط عليه خياره كل ثوب بربح خمسة أو أقل أو أكثر فقال: ما احب هذا البيع أرأيت إن لم يجد خيارا غير خمسة أثواب ووجد البقية سواء، قال له إسماعيل ابنه: إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منهم عشرة فردد عليه مرارا، فقال أبوعبدالله (ع): إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها، أرأيت إن لم يكن إلا خمسة أثواب ووجد البقية سواء، وقال: ما احب هذا وكرهه لموضع الغبن (3).

8916 - 7 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن الحسن، عن حماد، عن

____________

(1) اى يعمل عملا يستحق الاجرة والجعل بازائه او المعنى انه لابد من توسطه بين البايع و المشترى لاطلاعه على القيمة بكثرة المزاولة، (آت)

(2) الجراب - بالكسر -: وعاء من اهاب شاة يوضع فيها الحب والدقيق. والهروى منسوب إلى هرات والقوهى منسوب إلى قوهاء - بالضم - وهى كورة بين نيشابور وهرات.

(3) فيه اشكالان الاول من جهة عدم تعيين المبيع وكان يشترى قفيزا من صبرة او عبدا من عبدين وظاهر بعض الاصحاب والاخبار كهذاالخبر جواز ذالك والثانى من جهة اشتراط مالا يعلم تحفة في جملة ما ابهم فيه المبيع وظاهر الخبر ان المنع من هذه الجهة ومقتضى قواعد الاصحاب أيضا ذالك ولعل غرض اسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلا عن أن ذالك لايرفع الجهالة وكونه مظنة للنزاع انباعثين للمنع. (آت) (*)

197

أبي عبدالله (ع) قال: يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لانه لا يدرى كم الدينار من الدرهم (1).

(باب بيع المرابحة) *

8917 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن أسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا بالثمن ثم يقوم كل ثوب بما يسوي حتى يقع على رأس ماله جميعا أيبيعه مرابحة؟ قال: لاحتى يبين له إنما قومه.

8918 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قدم لابي (ع) متاع من مصر فصنع طعاما ودعاله التجار فقالوا: إنا نأخذه منك بده دوازده؟ فقال لهم أبي: وكم يكون ذلك؟ قالوا: في عشرة آلاف ألفين، فقال لهم أبي: إني أبيعكم هذا المتاع باثنى عشر ألفا فباعهم مساومة.

9 891 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبوعبدالله (ع): إني لاكره بيع ده يازده وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا.

8920 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن محمد قال: قال أبوعبدالله (ع): إني أكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشرة باثنى عشرة ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة قال: وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة. (2)

____________

(1) قال في المسالك: هكذااطلق الشيخ. جماعة ويجب تقييده بجهالة نسبة الدراهم من الدينار بان جعله مما يتجدد من النقد حالا ومؤجلا او من الحاضر مع عدم علمهما بالنسبة فلو علماها صح و في رواية السكونى اشارة إلى أن العلة هى الجهالة.

(2) لايخفى عدم دلالة هذه الاخبار على ما استدل بها عليه الاصحاب (من كراهة نسبة الربح على رأس المال) بل ظاهر بعضها وصريح بعضهاانه (عليه السلام) لم يكن يجب بيع المرابحة اما لعدم شرائه بنفسه وامالكثرة مفاسد هذه المبايعة ومرجوحيتها بالنسبة إلى المساومة كما لايخفى والله العالم. (آت) (*)

198

58921 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الاهواز (1)

فيشترى لنا بها المتاع، ثم نلبث فإذا باعه (2) وضع عليه صرفه فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا عن ذلك؟ فقال: لا، بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك وإن كان مساومة فلا بأس (3).

8922 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن الحجاج قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل قال لي: اشترلي هذا الثوب وهذه الدابة ويعينها و أربحك فيها كذا وكذا، قال: لا بأس بذلك، قال: ليشتريها ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها أو تشتريها. (4)

8923 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أيوب بن راشد، عن ميسر بياع الزطي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نشتري المتاع بنظرة فيجيئ الرجل فيقول: بكم تقوم عليك؟ فأقول بكذا وكذا، فأبيعه بربح، فقال: إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك، قال: فاسترجعت وقلت: هلكنا، فقال: مم؟ فقلت: لان مافي الارض ثوب الا أبيعه مرابحة يشترى مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول بكذا وكذا (5)

____________

(1) الصرف في الدراهم هو فضل بعضه على بعض في القيمة. (الصحاح)

(2) اى الوكيل في هذا البلد بحضرة المالك ولذا قال ثانيا بعناه أوفى الاهواز. (آت)

(3) قوله (صرف الدراهم) اى لابد من اضافة الصرف إلى الثمن في المرابحة ايجزئنا مثل هذه الاخبارعن الاخبار بان بعضه من جهة الصرف ام لابد من ذكر ذالك فقوله: يجزئنا) ابتداء السؤال. ويحتمل أن يكون (كان علينا) للاستفهام وابتداء السؤال فالمراد بذكرالصرف ذكران بعض ذالك من جهة الصرف فقوله: (يجزئنا) للشق الاخر من الترديد والاول أظهر (آت)

(4) (لاتواجبه) اى لاتبعه قبل الشراء لانه يبيع ما لا يملك بل عده بان تبيعه بعد الشراء والترديد في قوله: (او تشتريها) لعله من الراوى. (آت)

(5) قوله: (الا أبيعه مرابحة) يحتمل ان يكون لفظ الا زائدة وان يكون بمعنى الواو العاطفة فيكون المعنى ما في الارض ثوب واريد بيعه، وليس في الفقيه كلمة ((الا) وهوالاظهر ويمكن ان يكون اسم ان ضميرالشأن و (ما) نافية و (يشترى)) استفهام انكارى. كما قاله المجلسى رحمه الله و قال أيضا: ولعل الوجه في الجواب أن لفظ الربح صريح في المرابحة شرعا بخلاف لفظ الزيادة و يمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع لكنه بعيد وبالجملة لم اعثر على من عمل بظاهره من الاصحاب ويشكل العدول به مع جهالته عن فحاوى سائر الاخبار. وقيل في تصحيح العبارة: ان كلمة الا مركبة من أن المصدرية ولاء النافية والمصدر نائب مناب ظرف الزمان. (*)

199

قال: فلما رأى ماشق علي قال: أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج؟ قل: قام علي بكذا وكذاو أبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح.

8924 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نشتري العدل فيه مائة ثوب خيار وشرار دستشمار فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبابربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل مابعنا؟ فقال: لا، إلا أن يشترى الثوب وحده (1).

(باب السلف في المتاع) *

8925 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض (2).

8926 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه، قال: نعم إذا كان إلى أجل معلوم.

7 892 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول والعرض.

(باب الرجل يبيع ماليس عنده) *

8928 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن حديد بن حكيم الازدي قال: قلت لابي عبدالله (ع): يجيئني الرجل يطلب مني المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر وليس عندي إلا بألف درهم فأستعير من جاري وآخذ

____________

(1) أى لا يجوز بيع المرابحة الا إذا اشتريت الثوب وحده. (آت)

(2) لعله على سبيل المثال والمراد وصفه بما يكون مضبوطا يرجع اليه. (آت) (*)

200

من ذاوذا فأبيعه منه ثم أشتريه منه أو آمر من يشتريه فأرده على أصحابه، قال: لا بأس به (1).

8929 - 2 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن له البيع، قال: لا بأس به.

8930 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابي حمزة، عن ابي جعفر (ع) قال:

سألته عن رجل اشترى متاعا ليس فيه كيل ولا وزن أيبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لابأس.

8931 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال:

قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني يطلب المتاع فاقاوله علي الربح ثم أشتريه فأبيعه منه، فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به، قلت: فإن من عندنا يفسده قال: ولم؟ قلت: باع ماليس عنده، قال: فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده؟ قلت: بلى، قال: فإنما صلح من أجل أنهم يسمونه سلما، إن أبي كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه (2).

2 893 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني يطلب المتاع الحرير وليس عندي منه شئ فيقاولني واقاوله في الربح والاجل حتى يجتمع على شئ ثم أذهب فأشتري له الحرير وأدعوه إليه فقال: أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه (3) ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف عنه وتدعه؟ قلت: نعم، قال: لا بأس (4).

____________

(1) قوله (فأستعير) استعير العارية هنا للقرض. قوله: (فابيعه منه) اى من الرجل الذى يطلب منى المتاع. وقوله: (ثم اشتريه منه) اى من ذالك الثمن أو من جنس ذالك المتاع. (آت)

(2) قوله: (ان شاء أخذ) انما ذكر هذا ليظهر أنه لم يشتره وكالة عنه وقوله (عليه السلام):

(فانماصلح) استفهام للانكارى أى ليست هذه التشمية صالحة للفرق ولعله (عليه السلام) انما قال ذالك على سبيل التنزل لانه (عليه السلام) انما جوز البيع بعد الشراء وفي هذا الوقت المتاع عنده موجود. و قوله: (تجده في الوقت) لعله مقصور على ما إذا باعه حالا، اوالمراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازا او كلمة (في) تعليله. (آت)

(3) في بعض النسخ [ينصرف عنه]

(4) السؤال لبيان عدم الشراء وكالة. (آت) (*)

201

8933 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجاج (1)، عن خالد بن نجيح قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئ فيقول اشترهذا الثوب وأربحك كذا وكذا؟ فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى، قال: لابأس به إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام (2).

8934 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لابأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد.

8935 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع قال: لا بأس.

8936 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنا عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما فدخلا فقال أحدهما: إني رجل قصاب وإني أبيع المسوك (3) قبل أن أذبح الغنم، قال: ليس به بأس ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا (4).

(باب فضل الشئ الجيد الذى يباع) *

8937 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابنا، عن مروك ابن عبيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في الجيد دعوتان وفي الردي دعوتان

____________

(1) في بعض النسخ [خالد بن الحجاج].

(2) يعنى ان قال الرجل: اشترلى هذا الثوب لا يجوز اخذ الربح منه وليس له الخيار في الترك والاخذ لانه حينئذ اشتراه وكالة عنه وان قال: اشتر هذا الثوب لنفسك وانا اشتريه منك واربحك كذا وكذا يجوز أخذ الربح منه وله الخيار في الترك والاخذ. (آت) (3) اى الجلود.

(4) يدل على جوازالسلم في الجلود والمشهور بين الاصحاب عدم الجواز للاختلاف وعدم الانضباط.

وقال الشيخ: يجوزمع المشاهدة واورد عليه انه يخرج عن السلم ووجه كلامه بان المراد به مشاهدة جملة كثيرة يكون فيه داخلا في ضمنها وبهذه يخرج على السلم وهذه الكلمات في مقابلة النص غير مسموعة. (آت) (*)