الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
202

يقال لصاحب الجيد: بارك الله فيك وفيمن باعك ويقال لصاحب الردي: لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك.

8 893 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن الوشاء، (1)

عن عاصم بن حميد قال: قال لي أبوعبدالله (ع): أي شئ تعالج؟ قلت: أبيع الطعام فقال لي: اشتر الجيد وبع الجيد فإن الجيد إذا بعته قيل له: بارك الله فيك وفيمن باعك.

(باب العينة) (2)

8939 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن سوقة، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله (ع): يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني (3) قال: فقال: إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع (4) وكنت أنت أيضا بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس، قال: قلت: فإن أهل المسجد (5) يزعمون أن هذا فاسد ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح، فقال: إن هذا تقديم وتأخير فلا بأس به.

____________

(1) في بعض النسخ [عن عنترالوشاء] وفى بعضها [عن على الوشاء]. والصحيح مافى المتن.

(2) العينة هو ان يبع من رجل سلعة بثمن إلى اجل مسمى ثم يشتريها منه باقل من الثمن الذى باعها به فان اشترى بحضرة طالب العينية سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها المشترى من البايع الاول بالنقد باقل من الثمن فهذه ايضا عينة وهى أهون من الاولى وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة لان العين هو المال الحاضرمن النقد والمشترى انما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل اليه معجلة. (النهاية) ونقل عن السرائر العينة معناها في الشريعة هوان يشترى سلعة ثم يبيعها بدون ذالك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثانى وهو العينة من صاحب الدين الاول مأخوذ ذالك من العين وهوالنقد الحاضر.

(3) ظرف للجميع اى وقع ذالك البيع والشراء في مكان واحد.

(4) اى يكون الغرض تحقق البيع واقعا. (آت)

(5) يعنى فقهاء المدينة الذين كانوا يجلسون في المسجد للتعليم والافتاء واضلال الناس و لعلهم كانوا يشترطون الفاصلة المعتبرة بين البيعين أو كانوا يجوزون ذالك في المؤجل ويمنعونه في الحال فأجاب (عليه السلام) بان التقديم والتأخير لا مدخل له في الجواز واذاكان في الذمة فلا فرق بين الحال والمؤجل والله يعلم. (آت) (*)

203

8940 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أباالحسن (ع) عن العينة وقلت: إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف تعمل؟ قال: هات، قلت: يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول: أربحك ده يازده وأقول أنا: ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قلت له: أي متاع أحب إليك أن أشتري لك؟ فيقول: الحرير لانه لا نجد شيئا أقل وضيعة منه فأذهب وقد قاولته من غيرمبايعة فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري (1) له ذلك الحرير واماكس بقدر جهدي ثم أجيئ به إلى بيتي فابايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فأذا اشترى مني لم يجد أحدا أعلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجيئ ذلك فيأخذ الدراهم فيد فعها إليه وربما جاء ليحيله علي فقال: لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير، قلت: وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني (2) فقال: أو ليس إن شاء لم يفعل وإن شئت أنت لم ترد؟ قلت: بلى لو أنه هلك فمن مالي، قال: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به (3).

8941 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينة فقال:

____________

(1) قوله: (يريدالمال) لعل المراد بالمال النقد أى ليس غرضه المتاع بل انما يريد افتراض الثمن وهذه حيلة له. وقوله: ((فقال) جملة معترضة بين السؤال السائل. وقوله: (فاذهب) من تتمة السؤال. (آت)

(2) في بعض النسخ [ليقبله منى].

(3) قوله: (فلم يكن شئ) اى لا يتحقق البيع بينى وبينه. وقوله: (لم يجد أحدا أغلى به)

اى لا يجد أحدا يشترى منه أغلى واكثر من البايع الاول الذى باعنى فيبيعه منه ثم يجيئ البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشترى الذى اشترى منى وقوله: (لا تدفعها) اى لاتقبل الحوالة ولعله على الكراهة. وقوله: (اطلب اليه) أى ألتمس من البايع الذى باعنى المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع وقوله (اذاأنت لم أنت لم تعد البيع) اى لم يتجاوز هذا الشرط ان شاء لم يفعل ولو شئت لم ترد من عدا يعدو. (آت) (*)

204

ليس عندي وهذه دراهم فخذها فاشتربها فأخذها واشترى ثوبا كما يريد ثم جاء به ليشتريه منه، فقال: أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟ قلت: بلى فقال: إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتره؟ قال: فقال: لا بأس به (1).

8942 - 4 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال:

قلت لابي عبدالله (ع): رجل يعين ثم حل دينه فلم يجد مايقضي أيتعين من صاحبه الذي عينه ويقضيه؟ قال: نعم. (2)

8943 - 5 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (ع): يكون لي على الرجل الدراهم فيقول لي: بعني شيئا أقضيك فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه وأقبض مالي؟ قال: لا بأس.

4 894 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له جعفر بن حنان: ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول له: أبا يعك بده دوازده وبده يازده؟ فقال أبوعبدالله (ع): هذا فاسد ولكن يقول: أربح عليك في جميع الدراهم كذا وكذا ويساومه على هذا فليس به بأس، قال: اساومه وليس عندي متاع، قال: لا بأس (3).

____________

(1) قوله: (فاشتربها) اى وكالة. وسؤال الامام (عليه السلام) عن كون الضمان على صاحب الدراهم وكون طالب العينة بالخيار ليتضح كونه على سبيل الوكالة لا انه اقترض منه الدراهم و اشترى المتاع لنفسه فانه حينئذ ان أخذ الزيادة يكون ربا، والظاهر انه سقط بعد قوله: (لم يشتره) قلت بلى من النساخ وهو مراد. (آت)

(2) ذالك مثل ان يكون له على الرجل دين يطلبه منه وليس عنده مايقتضيه كان يكون الف درهم مثلا فيقول له: أبيعك متاعا يسوى الف درهم بالف ومأتى درهم على أن تؤدى ثمنه بعد سنة فاذا باعه المتاع يشتريه منه بالف درهم التى هو في ذمته فيكون قد قضى الدين الاول وبقى عليه الالف والمائتان وهذا من حيل الربا. (آت)

(3) قوله: (هذا فاسد) فيه اشعار بكراهة نسبة الربح إلى رأس المال كما فهمه الاصحاب ويحتمل أن يكون المراد به انه لايقول عندالبيع: (ده يازده) و (ده دوازده) ولكن يقاوله قبل البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه بمجموع ما رضيابه مساومة ولعل الاظهر ان المراد بالمساومة هنا المراوضة والمقابلة قبل البيع لا البيع مع عدم الاخبار برأس المال وعلى اى حال لابد من حمل آخر الخبر على أنه يقاوله على شئ ولا يوقع البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه منه كما صرح به في اخباراخر. (آت) (*)

205

8945 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل لي عليه مال وهو معسر فأشتري بيعا من رجل إلى أجل على أن أضمن ذلك عنه للرجل ويقضيني الذي عليه، قال: لا بأس (1).

8946 - 8 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون ابن خارجة قال: قلت لابي عبدالله (ع): عينت رجلا عينة فقلت له: أقضني، فقال: ليس عندي تعيني حتى أقضيك، قال: عينه حتى يقضيك.

8947 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحديد، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): إن سلسبيل طلبت مني مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضتها تسعين ألفا وأبيعها ثوبا وشيا (2) تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم؟ قال: لابأس.

وفي رواية اخرى لا بأس به أعطها مائة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف واكتب عليها كتابين.

8948 - 10 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن عبدالله، عن عمه محمد بن عبدالله، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت للرضا (ع): الرجل يكون له المال قدحل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت؟ قال: لا بأس، قد أمرني أبي ففعلت ذلك. وزعم أنه سأل أبا الحسن (ع) عنها فقال له مثل ذلك.

8949 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال: بعشرين ألفا واؤخره بالمال قال: لا بأس.

____________

(1) قوله: ((على أن اضمن ذالك) لعل فائدته مع الضمان انه يحصل في يده مال وان الزم اداؤه وانه إذا كان الطالب غيره ظاهرا يؤدى اليه. وفي التهذيب (على أن اضمن عنه لرجل) فيمكن أن يكون الرجل المضمون له غير البايع فتظهر الفائدة اذ كان ما يضمنه اقل من ماله الذى يؤدى اليه ولكنه بعيد وما في الكتاب أظهر. (آت)

(2) سلسبيل اسم امرأة. والوشى: نقش الثوب ويكون من كل لون. والوشى من الثياب معروف. (*)

206

8950 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك بن عتبة قال: سألته عن الرجل اريد أن أعينه المال ويكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي لي عليه، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم، فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا، قال: لا بأس. (1)

(باب الشرطين في البيع) *

8951 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه (عن ابن أبي نجران) عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا وكذا يدا بيدوثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة (2) قال: وقال (ع): من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والاخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة.

(باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب) *

8952 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسسن بن عطية، عن عمر بن يزيد قال: كنت أناوعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فردوه فقال لهم عمر: أعطيكم ثمنه الذي بعتكم

____________

(1) هذه الاخبار تدل على جواز الفرار من الربا بامثال تلك الحيل والاولى الاقتصار عليها، بل تركها مطلقا تحرزا من الزلل. (آت)

(2) عمل به بعض الاصحاب فقالوا بلزوم اقل الثمنين وابعد الاجلين والمشهور بين الاصحاب بطلان هذه العقد (آت) (*)

207

به، قال: لا، ولكن نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر عمر ذلك لابي عبدالله (ع)، فقال:

يلزمه ذلك (1).

8953 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال: إن كان الشئ قائما بعينه رده عليه وأخذ الثمن وإن الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب.

8954 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء (2) إليه ولم يتبين له فأحدث فيه بعد ماقبضه شيئا ثم علم بذلك العوار أو بذلك الداء إنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لولم يكن به.

(باب بيع النسيئة) *

8955 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: قلت لابي الحسن (ع): إني اريد الخروج إلى بعض الجبل فقال: ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه، فقلت له: جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح، قال: فبعهم بتأخير سنة، قلت: بتأخير سنتين؟ قال: نعم، قلت: بتأخير ثلاث؟ قال: لا.

8956 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن

____________

(1) اى عمر وهو البايع اذ للمشترى بسبب تبعض الصفقة ان يرد الجميع فلو ماكس في ذالك رد عليه الجميع فبهذا السبب يلزمه القبول. ويحتمل ان يكون الضمير راجعا إلى المشترى الذى وقع الثوب في حصته او افراد الضمير بقصد الجنس ويؤيده ما في الفقيه من ضمير ((فجمع) وهذا اوفق بالاصول اذ للبايع الخيار في اخذ الجميع لتبعض الصفقة وأخذ المعيب ورد ثمنه وليس لهم أن يأخذوا قيمة الصحيح ولاينافى ذالك جواز اخذ الارش ان لم يرد المبيع. (آت)

(2) العوار - مثلثة -: العيب والخرق والشق في الثوب. (*)

208

حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين علي (ع) في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيرا بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة.

8957 - 3 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يشتري المتاع إلى أجل قال: ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الاجل الذي اشتراه إليه وإن باعه مرابحة فلم يخبره كان للذي اشتراه من الاجل مثل ذلك.

8958 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن شعيب الحداد، عن بشاربن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا بأس به، فقلت له: أشتري متاعي؟ فقال:

ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك.

أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن بشار بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) مثله.

(باب) (شراء الرقيق)

8959 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال:

سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها ام ولد وما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم (1) باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: فماترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها ام ولد، قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم

____________

(1) الظاهر الولى هنا من يقوم باذن الحاكم بامورهم اوالاعم منه ومن العدل الذى يتولى امورهم حسبة والاحوط في العدل ان يتولى باذن الفقيه. (آت) (*)

209

الناظر (لهم) فيما يصلحهم.

8960 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبدالحميد القيم بماله وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبدالحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه الوصية وكان قيامه فيها بأمر القاضي لانهن فروج قال: فذكرت ذلك لابي جعفر (ع) وقلت له: يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج فماترى في ذلك؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس. (1)

8961 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يشتري العبد وهو آبق من أهله فقال: لايصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر فيقول: أشتري منك هذاالشئ وعبدك بكذا وكذا، فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشئ.

2 896 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا عبدالله (ع) فقلت: ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم وقلت له: هذه الالف حكمي عليك فأبي أن يقبلها مني وقد كنت مستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم، قال: فقال: أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة فإن كان ثمنها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد إليه مانقص

____________

(1) قال في المسالك: اعلم ان الامور المفتقرة إلى الولاية اما أن تكون اطفالا او وصايا و حقوقا وديوانا فان كان الاول فالولاية فيهم لابيه ثم لجده ثم لمن يليه من الاجداد على الترتيب فان عدم الجميع فوصى الاب ثم وصى الجد وهكذا فان عدم الجميع فالحاكم. وفى غير الاطفال الوصى ثم الحاكم والمراد به السلطان العادل اونائبه الخاص اوالعام مع تعذر الاول الفقيه الجمع لشرائط الفتوى العدل فان تعذر الجميع فهل يجوز ان يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين قولان احدهما المنع وذهب اليه ابن ادريس والثانى وهو مختار الاكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى: (المؤمنون بعضهم أولياء بعض) ويؤيده رواية سماعة ورواية اسماعيل بن سعد. (*)

210

من القيمة وإن كانت قيمتها أقل ممابعثت به إليه فهوله، قال: فقلت: أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحه والعيب.

8963 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في المملوك يكون بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه:

أنا أحق به أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا، فقيل: في الحيوان شفعة؟ فقال: لا.

8964 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن (ع) في شراء الروميات قال: اشترهن وبعهن.

8965 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء مملوكي أهل الذمة إذا أقر والهم بذلك، فقال: إذا أقروا لهم بذلك فاشترو انكح.

8966 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال:

سألت الرضا (ع) عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا (1) ولعلهم إنما خفروا لانه لم يعدل عليهم أيصلح أن يشترى من سبيهم؟ فقال: إن كان من عدو قد استبان عدواتهم فاشتر منهم وإن كان قد نفروا وظلموا فلا تبتع من سبيهم؟ قال: وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحل شراؤهم؟ قال: إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم، قال: وسألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال:

هذالك فأطعمه وهو لك عبد، فقال: لاتبتع حرا فانه لايصلح لك ولامن أهل الذمة.

8967 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي الحسن (ع): إن الروم يغيرون على الصقالبة (2) فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم (3) ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى

____________

(1) الخفر: نقض العهد.

(2) الصقالبة - بالصاد والسين -: جيل من الناس حمر الالوان كانوا بين بلغر وقسطنطنية.

(3) خصيت الفحل خصاء - بالمد - إذا سلك خصيته. (*)

211

التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم إنما أخرجو هم من الشرك إلى دارالاسلام.

8968 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رقيق أهل الذمة أشتري منهم شيئا؟ فقال: اشتر إذا أقروا لهم بالرق.

8969 - 11 - أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي هي له فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله، فقال صاحب الجارية للذين باعهم: اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم، قال: لا بأس (1).

8970 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاول فخاصم سيدها الاخر فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها، فناشده الذي اشتراها، فقال له: خذابنه الذي باعك الوليدة حتى ينقدلك البيع فلما أخذه قال له أبوه: أرسل ابني: قال: لا والله لا ارسل إليك ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه (2).

8971 - 13 - علي بن إبراهييم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن حمزة ابن حمران قال: قلت لابي عبدالله (ع): أدخل السوق اريد أن أشتري جارية فتقول لي: إني حرة، فقال: اشترها إلا أن تكون لها بينة.

____________

(1) الظاهر أنه باعهم المشترى باجل فلما طلب البايع الاول منه الثمن حط عن الثمن بقدر ما ربح ليعطوه قبل الاجل وهذا جائز كما صرح به الاصحاب وورد في غيره من الاخبار. (آت)

(2) قال في الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أنه انما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يرد عليه قيمة الولد فاما إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده انتهى. واقول: الظاهر ان هذا من حيلة (عليه السلام) التى يتوسل بها إلى ظهور ما هوالواقع. (آت) (*)

212

2 897 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زرارة (1) قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه رجل ومعه ابن له فقال له أبوعبدالله (ع): ما تجارة ابنك؟ فقال: التنخس (2) فقال أبوعبدالله (ع): لاتشترين شينا ولا عيبا (3) وإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان فما من رأس ثمنه في كفة الميزان فأفلح، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته وتصدق عنه بأربعة دراهم.

8973 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن ميسر (4)

عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح.

8974 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضيعة فليس عليك شئ، فقال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية.

5 897 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشرط في الاماء ألا تباع ولا تورث ولا توهب، فقال:

يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث وكل شرط خالف كتاب الله فهورد. (5)

8976 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة قال:

دخلت على أبي عبدالله (ع) فقال لي: ياشاب أي شئ تعالج؟ فقلت: الرقيق فقال: اوصيك بوصية فاحفظها لاتشترين شينا ولا عيبا واستوثق من العهدة (6).

____________

(1) هكذا في ما عندنا من النسخ وفي التهذيب ج 2 ص 137 عن أبى عمير عن رجل عن زرارة والظاهر أن الواسطة سقط من النساخ لعدم رواية ابن ابى عمير عن زرارة بلا واسطة.

(2) النخاس: بياع الرقيق. (3) الشين: ضد الزين والفلاح: الفوز والنجاة والبقاء في الخير (في) لعل الفرق بين الشين والعيب أن الاول في الخلقة ويتحمل التأكيد. (آت)

(4) في بعض النسخ [محمدبن قيس].

(5) المشهور بين الاصحاب عدم جواز هذه الشروط مطلقا. (آت)

(6) لعله اريد بالعهدة ضمان درك المبيع اوالثمن للمشترى قبضا أولم يقبضا لجواز ظهور أحدهما مستحقا اومعيبا. (في) (*)

213

(باب المملوك يباع وله مال) *

8977 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله؟ فقال: إن كان علم البايع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم يكن علم فهو للبايع. (1)

8978 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل باع مملوكا فوجدله مالا قال: فقال: المال للبايع إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهوله.

8979 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يشتري المملكوك وماله؟ قال: لا بأس به، قلت: فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به، قال: لا بأس به (2).

(باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب وما يردمنه ومالايرد)

* 8980 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل، فقال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه.

____________

(1) حمل على الاشترط وعدمه.

(2) حمل على ماإذا كانا مختلفين في الجنس ويمكن ان يقال به على اطلاقه لعدم كونه مقصودا بالذات او باعتبار ان المملوك يملكه. (آت) (*)

214

8982 - 2 - ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطئها، قال: يردها على الذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها وقد قال علي (ع): لا ترد التي ليس بحبلى إذا وطئها صاحبها و يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها (1).

8983 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبدالملك بن عمير (2)، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب وترد الحبلى وترد معها نصف عشر قيمتها.

وفي رواية اخرى إن كانت بكرا فعشر ثمنها، وإن لم يكن بكرا فنصف عشر ثمنها.

8983 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد فيها عيبا قال: تقوم وهي صحيحة وتقوم وبها الداء ثم يرد البائع على المبتاع فضل مابين الصحة والداء (3).

8984 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى جارية فوقع عليها قال: إن وجد فيها عيبا فليس له أن يرده

____________

(1) المشهور بين الاصحاب استثناء المسألة من القائدة المقررة ان التصرف يمنع الرد وهى انه لو كان العيب الحمل وكان التصرف الوطى يجوز الرد مع بذل نصف العشر للوطى ولكون المسألة مخالفة لاصول الاصحاب من وجوه التجاء بعض الاصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البايع فيكون ام ولد ويكون البيع باطلا والى ان اطلاق نصف العشر مبنى على الاغلب من كون الحمل مستلزما للثيوبة فلو فرض على بعد كونها بكرا كان الازم العشر وبعد ورود النصوص الصحيحة على الاطلاق فالحمل فير موجه نعم ما ذكره من تقييده نصف العشر بما اذاكانت ثيبا وجه جمع بين الاخبار (آت)

(2) وفي بعض النسخ عبدالملك بن عمر وفعلى هذا فالسند حسن كما قاله الشهيد رحمه الله فضل الله) كذا في هامش المطبوع.

(3) حمل على مااذاكان العيب غير الحمل (آت) (*)

215

ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب، قال: قلت: هذا قول علي (ع)؟ قال. نعم.

5 898 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها ثم يجد بها عيبا بعد ذلك قال: لايردها على صاحبها ولكن تقوم مابين العيب والصحة فيرد على المبتاع معاذ الله أن يجعل لها أجرا.

8986 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) لايرد التي ليست بحبلى إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها.

8987 - 8 - حميد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال:

يردها ويرد معها شيئا (1).

8988 - 9 - أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يشتري الجارية الحبلى فينكحها وهو لايعلم قال: يردها ويكسوها.

8989 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت مسروقة قال: يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته.

8990 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن حدثه، عن زرعه بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باع جارية على أنها بكرفلم يجدها على ذلك قال:

لاترد عليه ولايوجب عليه شئ إنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.

1 899 - 12 - الحسين بن محمد، عن السياري قال: قال: روي عن ابن أبي ليلي أنه قدم إليه رجل خصماله فقال: إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها (2) حين كشفتها شعرا وزعمك أنه لم يكن لهاقط قال: فقال له ابن أبي ليلي: إن الناس ليحتالون لهذ

____________

(1) حمل الشيخ - رحمه الله - الشئ على نصف العشر وكذا الكسوة في الحديث الاتى. على ما يكون قيمتها ذالك. وقال المجلسى بعد نقل كلام الشيخ: يمكن حملها على ما إذا رضى البايع بها.

(2) الركب - محركة -: موضع العانة او منبتها. وقال الخليل: هو للمرأة خاصة. (*)

216

بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت قال: أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به، قال: حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد ابن مسلم الثقفي فقال له: أي شئ تروون عن أبي جعفر (ع) في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا؟ فقال له محمد بن مسلم: أما هذا نصا فلا أعرفه ولكن حدثني أبوجعفر، عن أبيه، عن آبائه (ع) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: كل ماكان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى: حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب.

8992 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله الفراء، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيئ رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع ولم توهب قال: فقال لي: يرد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع، قال: كانه معناه قيمة الولد.

8993 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء، قال: يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق.

8994 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي الحسن الرضا (ع) أنه قال: ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر (1).

8995 - 16 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة، قلت: وما أحداث السنة؟ قال: الجنون والجذام

____________

(1) قال في الصحاح: الحدب ما ارتفع من الارض والحدبة التى في الظهر تكون سببا لخروج الظهر ودخول الصدر وقوله: (الا انها) اما بالتخفيف وفتح الهمزة على انها للتنبيه واما بالتشديد و كسرها على انها بمعنى لكن فكانها لدفع توهم من توهم ان الحدبة ليست من الخصال التى ترد بها لانها حدبة الظهر والذى يكشف عن هذا ما وجد في التهذيب (لانها) بالام التعليلية فعلى هذا يكون حدبة الصدر من جملة احداث السنة ولكنهم فسروا القرن بما يكون في فرج المرأة شبيها بالسن يمنع من الوطى لانه لم يوجد في كتب اللغة القرن بمعنى الحدبة ولكن لو حمل به على الوجه الاول فليس به باس لان الامام (عليه السلام) اعرف باللغة (المجلسى). كذافى هامش المطبوع (*)

217

والبرص والقرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الاحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه.

6 899 - 17 - محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام قال: سمعت الرضا (ع) يقول: يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص فقلنا: كيف يرد من أحداث السنة؟ قال: هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه، فقال له محمد بن علي: فالاباق من ذلك؟ قال:

ليس الاباق من ذلك إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده.

وروي عن يونس أيضا أن العهدة في الجنون والجذام والبرص سنة.

وروي الوشاء أن العهدة في الجنون وحده إلى سنة.

(باب نادر)

8997 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان فقال للمشتري:

اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الاخر وقد قبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ويذهب في طلب الغلام فإن وجد اختار أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع.

8998 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الامة عنده فوطئها، قال: يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقدو يضرب بقدر ماليس له فيها وتقوم الامة عليه بقيمة ويلزمها وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية الزم ثمنها الاول وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر لانه استفرشها، قلت: فإن أراد بعض الشركاء شراء ها دون

218

الرجل؟ قال: ذلك له وليس له أن يشتريها حتى يستبرئها وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة.

8999 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة، عن أبي عبدالله (ع) قال: في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما فكان بينهما كلام، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا وهمافي القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الاخر وانصرفا إلى مكانهما وتشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال له: أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال: يحكم بينهما من حيث افترقا يذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد وإن كانا سواء فهورد على مواليهما جاء ا سواء وافترقا سواء إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه.

وفي رواية اخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبده (1).

(باب التفرقة بين ذوى الارحام من المماليك) *

9000 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبي من اليمن فلما بلغوا الجخفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت امها معهم فلما قدموا على النبي (صلى الله عليه وآله) سمع بكاء ها فقال: ما هذه البكاء؟ فقالوا: يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث بثمنها فاتي بها وقال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا.

9001 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته

____________

(1) الضمير راجع إلى الاخر المعلوم بقرينة المقام، وفي التهذيب عبد الاخر. (آت) (*)

219

عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن المرأة وولدها، قال: لا هو حرام إلا أن يريدوا ذلك.

9002 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) أنه اشتريت له جارية من الكوفة قال: فذهب لتقوم في بعض الحاجة، فقالت: يا أماه فقال لها أبوعبدالله (ع):

ألك ام؟ قالت: نعم فأمر بها فردت فقال: ما آمنت لوحبستها أن أرى في ولدي ما أكره.

9003 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن عمروبن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله (ع): الجارية الصغيرة يشتريها الرجل؟ فقال: إن كانت قداستغنت عن أبوبها فلا بأس.

4 900 - 5 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن ابن سنان عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو أب أو أم بمصر من الامصار قال: لايخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره فإن كانت له

ام فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت.

(باب العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئا) *

9005 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: قال غلام لابي عبدالله (ع): إني كنت قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاتمائة درهم، فقال له أبوعبدالله (ع): إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه شئ فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شئ فليس عليك شئ.

9006 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن فضيل قال: قال غلام سندي لابي عبدالله (ع): إني قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاثمائة

220

درهم، فقال له أبوعبدالله (ع): إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شئ.

(باب السلم في الرقيق وغيره من الحيوان) *

9007 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السلم في الحيوان قال: ليس به بأس، قلت: أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة أنفس منهم؟ فقال: لا بأس به.

9008 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه: لا نجد لك وصيفا (1) خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا، قال: فقال: لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا.

9009 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها.

9010 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت شيئا معلوما.

9011 - 5 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي عبدالله (ع) أن أباه لم يكن يرى بأسا بالسلم في الحيوان بشئ معلوم إلى أجل معلوم.

9012 - 6 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله (ع) في

____________

(1) الوصيف: الخادم والجمع وصفاء. (*)

221

الرجل يسلم في أسنان من الغنم معلومة إلى أجل معلوم فيعطي الرباع مكان الثني فقال:

أليس يسلم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم؟ قلت: بلى، قال: لابأس. (1)

9013 - 7 - أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي دون شرطه أو فوقه فقال: إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس.

9014 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذوا رأس مال مابقي من الغنم دراهم ويأخذوا دون شرطهم ولا يأخذون فوق شرطهم والاكسية أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم. (2)

9015 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل أسلم في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ثم يعطي دون شرطه قال: إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس، قال: وسألته عن الرجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى، قال: لابأس به فإن لم يقدر الذي عليه على جميع ما عليه فسئل أن يأخذ صاحب الحق نصف الغنم أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم، قال: لا بأس ولا يأخذون شرطه إلا بطيبة نفس صاحبه.

9016 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن حديد بن

____________

(1) قوله: (فيعطى الرباع) الرباع الذى يلقى رباعيته الجمع ربع وهو في الغنم في السنة الرابعة وفي البقر والحافر في الخامسة وفى الخف في السابعة والثنى الذى تلقى ثنيته ويكون ذالك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة والجمع ثنيان وثنيات والجذع قبل الثنى.

(كذافى هامش المطبوع)

(2) قوله: (ان يأخذ صاحب الغنم نصفها) في التهذيب (يأخذ صاحب الغنم) بدون كلمة (ان) و لعله الاصح وعلى تقدير وجوده ففى الكلام ترك والتقدير (فسئل أن يأخذ الخ) وبعد قوله: (دراهم)

أيضا ترك والتقدير (لاباس به ولكن لابد ان يأخذوا دون شرطهم الخ) والذى يدل عليه ماسيأتى والله اعلم بالصواب. (كذا في هامش المطبوع). (*)

222

حكيم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يشتري الجلود من القصاب يعطيه كل يوم شيئا معلوما، قال: لا بأس.

9017 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن السلم في الحيوان فقال: أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل معلوم لا بأس به.

9018 - 12 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن النضر، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن السلف في اللحم قال: لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول اشتره معاينة يدا بيد، قال: وسألته عن السلف في روايا الماء قال: لا تقربها فإنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشتره معاينة وهو أسلم لك وله. (1)

9019 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له غنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كل يوم ماتقول فيمن يشتري منه الخمسمائة رطل أو أكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا درهما فيأخذ منه في كل يوم أرطالا حتى يستوفي مايشتري منه؟ قال: لا بأس بهذا ونحوه. (2)

9020 - 14 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن قتيبة الاعشى قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده فقال له رجل: إن أخي يختلف إلى الجبل يحلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم فيعطى الرباع مكان الثني، فقال له: أبطيبة نفس من صاحبه؟ فقال: نعم، قال: لا بأس.

____________

(1) قوله ((لا تقربنه) المشهور بين الاصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم والخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة بقرينة آخر الخبر مع أنه اضبظ من كثير مما جوزوا السلم فيه. وقال في التحرير: لا يجوز السلم في الحطب حزما ولا الماء قربا وروايا ويجوز إذا عين صنف الماء وقدره بالوزن (آت) والتاوى: الهالك والمراد ههنا الذى يشرف على الموت فيذبح.

و (روايا) جمع راوية.

(2) قوله: (فيأخذ). اى يشترى حالا ويأخذ منه في كل وقت ما يريد او مؤجل بآجال مختلفة وهو أظهر. (آت) (*)

223

(باب آخر منه)

1 902 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمدبن حباب الجلاب، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا قال: لايجوز (1).

9022 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم (2) قال: لايصلح هذا إنما يصلح السهام إذا عدلت القسمة.

9023 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لايشتري شيئا حتى يعلم من أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج.

(باب الغنم تعطى بالضريبة) * (3)

9024 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا، قال: لا بأس بالدراهم ولست احب أن يكون بالسمن.

____________

(1) الظاهر ان المنع بجهالة المبدل والمبدل منه اما لو عينها جاز. (آت)

(2) المراد ان يشترى السهم قبل ان يخرج ويؤيد هذا التوجيه مناسبة للباب. (كذا في هامش المطبوع)

(3) الضربية: ما يؤدى العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه ومنه قولهم: (ضربت عليه خراجا) اى جعلته عليه وظيفة وهى فعيلة بمعنى مفعولة. (كذافى هامش المطبوع) (*)

224

5 902 - 2 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أنه سأل أبا عبدالله (ع) فقال يعطى الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها و يعطينا لكل شاة دراهم، فقال: ليسس بذلك بأس، فقلت: إن أهل المسجد (1) يقولون: لايجوز لان منها ما ليس له صوف ولالبن، فقال أبوعبدالله (ع): وهل يطيبه إلا ذاك يذهب بعضه ويبقى بعض (2).

9026 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن مدرك ابن الهزهاز، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم، قال: لا بأس بالدراهم وكره السمن.

9027 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر قال: لا بأس بالدراهم فأما السمن فما احب ذاك إلا أن يكون حوالب فلا بأس.

(باب بيع اللقيط وولدالزنا) *

9028 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي عبدالله قال: اللقيط لايشترى ولايباع (3).

9029 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مثنى، عن حاتم بن إسماعيل المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: المنبوذ (4) حر فإن أحب أن يوالي غيرالذي رباه والاه فإن طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة.

____________

(1) يعنى فقهاء المدينة اتباع مالك بن أنس أحد أئمة المخالفين.

(2) (هل يطلبه الاذاك) اى انما رضى صاحب الغنم عن كل شاة بدرهم لاجل أن فيها ماليس له صوف ولا لبن ولو لم يكن كذالك لما رضى به. (آت)

(3) قال الجوهرى: اللقيط: المنبوذ يلتقط. وحملها الاصحاب على لقيط دارالاسلام او لقيط دارالكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه. (آت)

(4) المنبوذ الصبى تلقيه امه في الطريق. (*)

225

9030 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالرحمن العزرمي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (ع) قال: المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء تولى إلى الذي التقطه وإلا فليرد عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء.

9031 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن محمد بن أحمد (1) قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن اللقيطة، قال: لاتباع ولاتشترى ولكن استخدمها بما أنفقت عليها.

2 903 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:

سألت أبا جعفر (ع) عن اللقيط فقال: حر، لايباع ولا يوهب.

9033 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لايطيب ولدالزنا ولا يطيب ثمنه أبدا والممراز لايطيب إلى سبعة آباء وقيل له: وأي شئ الممراز؟ فقال: (2) الرجل يكتسب مالا من غير حله فيتزوج به (3) أو يتسرى به فيولد له فذاك الولد هو الممراز.

9034 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمن أخبره عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن والدالزنا أشتريه أو أبيعه أو أستخدمه؟ فقال: اشتره واسترقه واستخدمه وبعه فأما اللقيط فلا تشتره.

____________

(1) محمدبن أحمد في هذه المرتبة غير معلوم ويحتمل أن يكون ابن احمد من غلط الناسخين ويؤيده انه لم يكن في بعض مارأينا من النسخ فعلى هذا غيربعيد أن يكون محمد هذا هو ابن مسلم الاتى فالسند صحيح - فضل الله - (كذا في هامش المطبوع)

(2) في بعض النسخ بالراء المهملة ثم الزاى المعجمة وهكذا بخط الشيخ في التهذيب وهو أصوب. قال في القاموس: المرز: العيب والشين وامترز عرضه: نال منه. وفي بعضها بالعكس وهو نوع من الفقاع وفى بعضها بالمعجمتيمن وهو محل الخمور او الخمور وعلى تقدير صحتهما لعلهما على التشبيه. وفى بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة.

قال في القاموس: هزره بالعصاء ضربه بها وغمز غمزا شديدا وطرد ونفى ورجل مهزور ذو هزرات يغبن في كل شئ. (آت)

(3) حمل على ما إذا وقع البيع والتزويج بالعين والثانى لايخلو من نظر لان المهر ليس من اركان العقد. وربما يعم نظرا إلى من يوقع هذين العقدين كأنه لايريد ايقاعهما بسبب عزمه على عدم ايقاع الثمن والصداق من ماله وفيه مافيه. (آت) (*)

226

5 903 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن مثنى الحناط عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: تكون لي المملوكة من الزنا أحج من ثمنها وأتزوج؟ فقال: لاتحج ولاتتزوج منه. (1)

(باب جامع فيما يحل الشراء والبيع منه ومالايحل) *

9036 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لابي منه مشط أو أمشاط.

9037 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه برابط فقال: لا بأس، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبان؟ قال: لا (2).

9038 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن ثعلبة، عن محمد بن مضارب، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس ببيع العذرة (3).

9 903 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟

قال: نعم.

9040 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن عيسى القمي

____________

(1) قال الشيخ في التهذيب: هذاالخبر محمول على ضرب من الكراهة لانا قد بينا جواز بيع ولد الزنا والحج من ثمنه والصدقة منه. (آت)

(2) المشهور بين الاصحاب حرمة بيع الخشب ليعمل منه هياكل للعبادة وآلات الحرام وكراهته ممن يعمل ذالك إذا لم يذكر انه يشتريه له فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أن يشتريه لذالك فالنهى الاخير محمول على الكراهة وحمل الاول على عدم الذكر والثانى على الذكر بعيد. (آت)

(3) حمل عذرة البهائم للاخبار الدالة على عدم جواز بيع عذرة الانسان (*)

227

عن عمروبن جرير (1) قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن التوت (2) أبيعه يصنع به الصليب والصنم؟ قال: لا.

9041 - 6 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال: لا بأس.

9042 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن القرد أن تشترى أو تباع.

9043 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان عن ابن مسكان، عن عبدالمؤمن، عن جابر قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيها الخمر، قال: حرام أجرته.

9044 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) إذ دخل عليه معتب فقال: رجلان بالباب فقال: أدخلهما فدخلا فقال أحدهما: إني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس (2).

9045 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال:

كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن (4) أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب (ع): لا بأس (5).

____________

(1) في بعض النسخ [عمروبن حريث] فعلي هذا فالسند صحيح.

(2) في الوافى رواه عن الكافى والتهذيب وفيه (التوز) وقال في بيانه: التوز - بضم المثناة الفوقانية والزاى -: شجر يصنع به القوس.

(3) يدل على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود ما لايؤكل لحمه بدون الدباغة ويمكن الحمل على الكراهة. (آت) (4) السفن - محركة -: جلد خشناء من جلود السمك اوجلود التمساح.

(5) وجه الجواز ان التمساح لم يكن ذادم سائلة ولم يشترط فيه الذبح. (*)

228

(باب شراء السرقة والخيانة) *

9046 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سسألت أحدهما (ع) عن شراء الخيانة والسرقة، فقال: لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا إلا أن تكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك (1).

9047 - 2 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) قال:

سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال: فقال: ما الابل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لابأس به حتى تعرف الحرام بعينه قيل له: فماترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه قال:

إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس، قيل له: فماترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فماترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك الكيل فلا بأس بشراه منه بغير كيل.

9048 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق ابن عمار قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل وهو يظلم قال: يشترى منه مالم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.

9049 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.

____________

(1) لعل مغزاه انه فرض ان السلطان اغتصب امتعة كثير من الناس وقد ظفر احد من المغصوب منهم على متاعه بعينه (اومثله) فسرقه ثم جاء به ليبيعه فحينئذ جاز أن يشتريه احد عنه. (كذافى هامش المطبوع) (*)

229

9050 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال:

أرادوا بيع تمر عين أبي زياد (1) فأردت أن أشتريه ثم قلت: حتى أستأمر أبا عبدالله (ع)

فأمرت معاذا فسأله فقال: قل له: يشتريه فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره.

9051 - 6 - الحسين بن محمد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.

9052 - 7 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يوجد عنده السرقة قال: هو غارم إذا لم يأت على بايعها بشهود (2).

(باب من اشترى طعام قوم وهم له كارهون) *

9053 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد، ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيمة.

(باب) (من اشترى شيئا فتغير عما رآه) *

9054 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن ميسر، عن أبي عبدالله (ع) قال:

قلت له: رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا، قال: فقال: إن كان يعلم أن ذلك في الزيت

____________

(1) لعله في حوالى المدينه اسم قرية كان اصله لابى عبدالله (عليه السلام) فغضبه ابى زياد وقد مر في المجلد الثالث ص 569 حديث فيه عين زياد وفى بعض النسخ [عين ابن زياد].

(2) لانه إذا أتى بالمشهود يرجع بالثمن على البائع فيكون هو الغارم وان وجب عليه دفع العين إلى المالك. (آت) (*)

230

لم يرده وإن لم يكن يعلم أن ذلك في الزيت رده على صاحبه.

9055 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن إسحاق الخدري، عن أبي صادق قال: دخل أميرالمؤمنين (ع) سوق التمارين فإذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلا تمارا فقال لها: مالك؟ قالت: يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدرهم فخرج أسفله رديا ليس مثل الذي رأيت قال: فقال له: رد عليها فأبى حتى قالها ثلاثا فأبى فعلاه بالدرة حتى رد عليها وكان علي صلوات الله عليه يكره (1) أن يجلل التمر.

(باب بيع العصير والخمر) *

9056 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن قال: فقال: لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد (2).

9057 - 2 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) في رجل ترك غلاماله في كرم له يبيعه عنبا أوعصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه، قال: لايصلح ثمنه، ثم قال: إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) راويتين من خمر فأمربهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاهريقتا وقال: إن الذي حرم شربها حرم ثمنها، ثم قال أبوعبدالله (ع) إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها (3).

____________

(1) لعل الكراهة فيه بمعنى الحرمة.

(2) لانه لو باعه لسنة ففى حال قبض الثمن يمكن ان يصير العصير خمرا فيأخذ ثمن الخمر كذا في الاستبصار ثم ذكر فيه أن ذالك مكروه ليس بمحضور. (كذافى هامش المطبوع)

(3) يمكن حمله على ما إذا لم يكن المشترى معلوما ولا يبعد القول بكون البائع مالكا للثمن لانه قد أعطاه المشترى باختياره وان فعلا حراما لكن المقطوع به في كلام الاصحاب وجوب الرد. (آت) (*)

231

9058 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن ثمن العصير قبل أن يغلى لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا، قال: إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.

9 905 - 4 - أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: كره أبوعبدالله (ع) بيع العصير بتأخير.

9060 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان (1)، عن معاوية بن سعد، عن الرضا (ع) قال: سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه؟ فقال: لا.

9061 - 6 - صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما، فقال: لا بأس به تبيعه حلالا فيجعله (ذاك) حراما فأبعده الله وأسحقه (2).

9062 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيرا، فباعه خمرا ثم أتاه بثمنه؟ فقال: إن أحب الاشياء إلي أن يتصدق بثمنه.

9063 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا؟ فقال: إنما باعه حلالا في الابان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه. (3)

9064 - 9 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي

____________

(1) في بعض النسخ [ابن ابى عمير] مكان [ابن أبى نجران]

(2) حمل على عدم الشرط (آت)

(3) السكر - محركة - يقال للخمر والنبيذ يتخذ من التمر ولكل مسكر. والابان - بالكسر و التشديد -: الحين. (في) (*)

232

جعفر (ع) في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خمراأو خنازير وهو ينظر فقضاه، فقال:

لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام.

5 906 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منصور قال: قلت لابي عبدالله (ع): لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير و أنا حاضر فيحل لي أخذها؟ فقال: إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك.

9066 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي عنها؟ قال: لا بأس - أو قال: خذها -.

9067 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان، عن أبي كهمس قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) عن العصير فقال: لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلى، قال: لا بأس به فإن غلى فلايحل بيعه ثم قال: هوذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا.

- 139068 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس (1) في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال قال له: دراهمه وقال:

إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال: يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه (2).

9 906 - 14 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (ع): سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه؟ قال: لا.

____________

(1) هذه الرواية هكذا غيرمستندة إلى معصوم.

(2) قال الشيخ في النهاية المجوسى إذا كان عليه دين جاز أن يتولى بيع الخمر والخنزير وغيرهما مما لا يحل للمسلم تملكه غيره ممن ليس له علم ويقضى بذالك دينه ولايجوز له أن يتولاه بنفسه ولا ان يتولى عنه غيره من المسلمين ومنع ابن ادريس من ذالك وكذا ابن البراج وهوالمعتمد. (آت) (*)

233

(باب العربون)

9070 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: لايجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن. (1)

(باب الرهن)

9071 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة، فقال:

لا بأس به.

9072 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال:

سألته عن رجل يبيع بالنسيئة ويرتهن، قال: لا بأس.

9073 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسلم في الحيوان أو الطعام ويرتهن الرهن قال: لا بأس تستوثق من مالك.

9074 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس فقال: لا احب أن يبيعه حتى يجيئ صاحبه، قلت: لا يدري لمن هو من الناس؟ فقال: فيه فضل أو نقصان؟ قلت: فإن كان فيه فضل أو نقصان؟ قال: إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله وإن كان فيه فضل فهو أشد هما عليه يبيعه ويمسك فضله حتى يجيئ صاحبه.

____________

(1) العربون - بفتح العين والراء - هو أن تشترى السلعة وتدفع إلى صاحبها شيئا على أنه إن امضى البيع حسب من الثمن وان لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم ترجعه المشترى. (النهاية) (*)

234

9075 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن عبيد زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في رجل رهن رهنا إلى غير وقت مسمى ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه؟ قال: لا حتى يجيئ [صاحبه].

9076 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرهن فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن وإن كان أقل من ماله فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله وإن كان الرهن سواء فليس عليه شئ. (1)

9077 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول علي (ع) في الرهن يتراد ان الفضل فقال:

كان علي (ع) يقول ذلك، قلت: كيف يترادان؟ فقال: إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب (2) رد المرتهن الفضل على صاحبه وإن كان لايسوي رد الراهن مانقص من حق المرتهن، قال: وكذلك كان قول علي (ع) في الحيوان وغير ذلك.

9078 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان عمن أخبره، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرهن: إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه فإن استهلكه تراد الفضل بينهما.

9079 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن؟ قال: على حساب ذلك، قلت: فيترادان الفضل؟ قال: نعم.

9080 - 10 - وبهذا الاسناد قال: قلت لابي إبراهيم (ع): الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الافة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثم قال: أرأيت لوقتل قتيلا على من يكون؟

____________

(1) لعله وامثاله محمول على التقية اذروت العامة عن شريح والحسن والشعبى (ذهبت الرهان بما فيها). ويمكن الحمل على التفريط كما يدل عليه خبر أبان. (آت) (2) عطب اى هلك. (*)

235

قلت: هو في عنق العبد؟ قال: الاترى فلم يذهب مال هذا، ثم قال: أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت: لمولاه، قال: كذلك يكون عليه ما يكون له.

9081 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي في الرجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شئ أوضاع، قال: يرجع بما له عليه.

9082 - 12 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال:

سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاعا من متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال: هو له حلال إذا أحله وما احب أن يفعل، قلت: فأرتهن دارا لها غلة (1) لمن الغلة؟ قال: لصاحب الدار قلت فأرتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الارض:

ازرعها لنفسك، فقال: ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه فهوله حلال كما أحله له إلا أنه يزرع بماله ويعمرها.

9083 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كل رهن له غلة أن غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه.

9084 - 14 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: إن أميرالمؤمنين (ع) قال في الارض البور (2)

يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله إنه يحتسب له نفقته وعمله خالصا ثم ينظر نصيب الارض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به الارض حتى يستوفي ماله فإذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى صاحبها.

9085 - 15 - علي، عن أبى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له أن يطأها قال: إن الذين ارتهنوه

____________

(1) الغلة: الدخل من كرى دار أواجرة غلام أو فائدة ارض.

(2) البور: الارض التى لم تزرع. (*)

236

يحولونه بينه وبين ذلك، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا، قال: نعم لا أرى هذا عليه حراما (1).

9086 - 16 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه؟

قال: فقال: إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه. (2)

9087 - 17 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسماعيل بن أبي قرة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في رجل استقرض من رجل مائة دينارو رهنه حليا بمائة دينار ثم إنه أتاه الرجل فقال له: أعرني الذهب الذي رهنتك عارية فأعاره فهلك الرهن عنده أعليه شئ لصاحب القرض في ذلك؟ قال: هو على صاحب الرهن الذي رهنه وهو الذي أهلكه وليس لمال هذا توى. (3)

9088 - 18 - محمد ببن جعفر الرزاز، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور ابن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلاشئ عليك وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن.

9089 - 19 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن محمد بن رياح القلا قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه وبكم هو رهن وبعضها لايدري لمن هو ولا بكم هو رهن فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟ فقال: هو كماله.

____________

(1) لا خلاف بين الاصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون اذن المرتهن بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطى مع الاذن ايضا وظاهر الاخبار المعتبرة جواز الوطى سرا ولو لاالاجماع لامكن حمل اخبار النهى على التقية. قال في الدروس: في رواية الحلبى يجوز وطيها سرا وهى متروكة ونقل في المسبوط الاجماع عليه. (آت)

(2) عمل به الشيخ - رحمه الله - والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الاجرة.

(3) التوى - وزان الحصا وقديمد -: الهلاك. (*)

237

9090 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها؟ قال: فقال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: نعم لاأرى به بأسا (1).

9091 - 21 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال: عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع):

قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها قال: اعندك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.

9092 - 22 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصوربن حازم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن أيشترى الرهن منه؟ قال: نعم.

(باب الاختلاف في الرهن) *

9093 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف درهم وقال الاخر:

بمائة درهم، فقال: يسأل صاحب الالف البينة فان لم يكن له بينة حلف صاحب المائة وإن كان الرهن أقل مما رهن أو أكثر واختلفا، فقال أحدهما: هو رهن وقال الاخر: هو عندك وديعة؟ فقال: يسأل صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن.

9094 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لابينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف، فقال صاحب الرهن: إنما هو بمائة، قال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين.

____________

(1) مر مثله تحت رقم 15 (*)

238

9095 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم، فقال الرجل: لا ولكنها وديعة؟ فقال أبوعبدالله (ع): القول قول صاحب المال مع يمينه.

9096 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبادبن صهيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول: استودعتكه والاخر يقول: هو رهن، قال: فقال: القول قول الذي يقول: إنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود.

(باب ضمان العارية والوديعة) *

9097 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان وقال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون قد اشترط عليه.

9098 وقال في حديث آخر: إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان.

9099 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:

قال أبوعبدالله (ع): لايضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيهاضمانا إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا.

9100 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): العارية مضمونة فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك (ما) تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان إلا أن يشترط عليه أنه متى ماتوى لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

9101 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان (عن محمد)

عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق فقال: إذ

239

كان أمينا فلاغرم عليه، قال: وسألته عن الذي يستبضع المال (1) فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا.

9102 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن العارية فقال: لاغرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.

4 910 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع ألى متاعهم، قال: يأخذون متاعهم.

9104 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن وديعة الذهب والفضة، قال: فقال: كلما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لاتلزم. (2)

5 910 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة وقال: الاخر إنما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة.

9106 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمد (ع): رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه؟ فوقع (ع) هو ضامن لها إن شاء الله.

____________

(1) الابضاع هو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليبتاع به متاعا ولا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة. (مجمع البحرين) وقال المجلسى: قوله: (اذاكان أمينا) يمكن ان يكون المراد بالامين من لم يفرط في حفظها او المعنى انه لما كان امينا غرم عليه وبالجملة لو لا الاجماع لكان القول بالتفصيل قويا.

(2) قوله: (لم يكن مضمونة) اى لم يشترط الضمان او لم يتعد ولم يفرط فلا يلزم الغرامة لكن تأثير الاشتراط هنا في الضمان خلاف المشهور وربما يحمل على أنه بيان للواقع ولا يخفى بعده ويمكن حمل الوديعة على العارية والذهب والفضة على غير الدرهم والدنانير فيكون مؤيدا للتخصيص وهوايضا بعيد. (آت) (*)

240

9107 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صفوان بن امية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها (1) قال: فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بل عارية مضمونة.

(باب ضمان المضاربة وماله من الربح وما عليه من الوضعية) *

9108 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما.

9109 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج، قال: يضمن المال والربح بينهما.

9110 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: من اتجر مالا واشترط نصصف الربح فليس عليه ضمان، وقال: من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شئ.

9111 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لايصلح حتى يقبضه.

____________

(1) في نسخ الكتاب وأكثر نسخ التهذيب (باطرافها)) بالفاء ولعله أنسب وفى القاموس الطراق - ككتاب -: الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة ونحوها. (*)

241

9112 - 5 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال في المضارب: ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه.

9113 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل بربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما وإنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذمنه، قال: لا بأس.

9114 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف عن شئ مما أمره صاحب المال. (1)

9115 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل دفع ألى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال: يقوم قإذا زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل.

9116 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المضارب: ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلدته فما أنفق فهو من نصيبه.

(باب ضمان الصناع) *

9117 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن القصار يفسد، قال: كل أجير يعطي الاجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

____________

(1) ظاهره أن الخسران أيضا عليه في صورة المخالفة كما أن التلف عليه كما هو ظاهر بعض الاصحاب ويظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف. (آت) (*)

242

9118 - 2 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع)

قال في الغسال والصباغ: ماسرق منهما من شئ فلم يخرج منه على أمر بين أنه قدسرق وكل قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شئ وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله.

9119 - 3 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (ع): وكان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا (1).

9120 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم انه سرق من بين متاعه قال:

فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ وإن سرق متاعه كله فليس عليه شئ.

9121 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: كان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار والصباغ والصائغ إحتياطا على أمتعة الناس وكان لايضمن (ع) من الغرق والحرق والشئ الغالب وإذا غرقت السفينة ومافيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لاهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهولهم.

9122 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن القصار يسلم إليه الثوب واشترط عليه أن يعطي في وقت، قال: إذا خالف الوقت وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

9123 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيحرقه قال:

أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفعه إليه ليفسده.

9124 - 8 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن أبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) أن

____________

(1) لعل الفرق ان الولاية الظاهرة كان معه (عليه السلام) وكان عليه تأديب الناس او كان الناس يتمسكون بفعله ويحسبونه لازما بخلاف الباقر (عليه السلام) ولذا كانوا يتركون في وقت الامامة بعض التطوعات. (آت) (*)

243

أمير المؤمنين صلوات الله عليه اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه و قال: إنما هو أمين.

9125 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

أن أمير المؤمنين (ع) رفع أليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين (ع).

9126 - 10 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن أسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا (ع) عن القصار والصائغ أيضمنون؟ قال: لايصلح الناس إلا أن يضمنوا، قال: و كان يونس يعمل به ويأخذ.

(باب ضمان الجمال والمكارى وأصحاب السفن) *

9127 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن رجل استكري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق مافيه (1) فقال: إنه إن شاء أخذ الزيت وقال:

إنه انخرق ولكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة. (2)

9128 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالدبن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الملاح أحمل معه الطعام ثم أقبضه منه فنقص، فقال: إن كان مأمونا فلا تضمنه.

9129 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص قال: هو ضامن، قلت: إنه

____________

(1) الخرق الشق في الثوب ان كان من النار فهو بسكون الراء وان كان من دق القصار فهو محرك. (المغرب)

(2) لعل الحكم بوجوب اقامة البينة عليه والضمان على تقديرعدم الاقامة في صورة التهمة اى ظن كذب الجمال اوالحمال او ظن تفريطه او عدم كونه عادلا كما يشعر به بعض الاخبار لا مطلقا وهو اظهر طرق الجمع في هذه الاخبار. (آت نقله عن والده) (*)

244

ربما زاد، قال: تعلم أنه زاد شيئا؟ قلت: لا، قال هو لك.

9130 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه، قال: جائز، قلت: له إنه ربما زاد الطعام؟ قال: فقال:

يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك. (1)

9131 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال:

حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكرأن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لابي عبدالله (ع) قال: أتتهمه؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه.

2 913 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في الجمال يكسرالذي يحمل أو يهريقه قال:

إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

3 913 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الاجير المشارك هو ضامن إلا من سبع أو من غرق أو حرق أولص مكابر.

(باب الصروف)

9134 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالدبن الحجاج قال: سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة درهم وزنا، قال: لا بأس مالم يشترط، قال: وقال: جاء الرباء من قبل الشروط إنما تفسده الشروط.

____________

(1) يمكن حمله على استحباب عدم التضمين مع عدم الشرط. (آت) (*)

245

5 913 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): يكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي: كيف سعر الوضح (1) اليوم؟ فأقول له كذا وكذا، فيقول: أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا؟ فأقول بلى، فيقول لى: حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتهالي عندك، فما ترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: إني لم اوازنه ولم اناقده إنما كان كلام بيني وبينه، فقال: أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس بذلك.

9136 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست بحاضرة فيبتاعهاله من الصيرفي بهذا السعرو نحوه ثم يتغير السعر قبل أن يحتسبا حتى صارت الورق اثنى عشر درهما بدينارفهل يصلح ذلك له وإنما هي بالسعر الاول حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار قال: إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير فلا يضره كيف الصروف ولا بأس (2).

9137 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل تكون عليه دنانير، قال: لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم.

8 913 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا آخر بالدنانير أيأخذها دراهم بسعر اليوم؟ قال: نعم إن شاء.

9139 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان،

____________

(1) الوضح - محركة -: الدرهم الصحيح. (القاموس)

(2) (بقدر الدنانير) اى بقيمة يوم الدفع كما هو المشهور ويدل عليه أخبار اخر. وقال في الدروس: لو نقص زائد عماله كان الزائد امانة سواء كان غلطا او عمدا وفاقا للشيخ. (آت) (*)

246

عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة.

إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم، فقال: خذمني دنانير بصرف اليوم، قال: لا بأس به.

9140 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأن له حتى أفرغ فلايكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لايجوز، فيقول: انتقدها وردنفايتها (1) فقال: ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف، قلت: فإن وجدت في ورقة فضلا مقدار ما فيها من النفاية؟ فقال:

هذا احتياط، هذا أحب إلي.

9141 - 8 - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الدراهم بالدراهم والرصاص، فقال: الرصاص باطل. (2)

9142 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الصرف فقلت له: الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية.

والبصرية وإنما تجوزبسابور الدمشقية والبصرية فقال: وما الرفقة فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربمالم نقدر على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلة (3)

فصر فوا ألفا وخمسين درهم منها بألف من الدمشقية والبصرية فقال: لاخير في هذا أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له: أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك

____________

(1) قوله ((واتزن منه الخ) اى الورق يقال: وزن المعطى واتزن الاخذ كما يقال: نقد المعطى وانتقد الاخذ ونقدت الدراهم وانتقدتها إذا خرجت منها الزيف والنفاية - بالضم -: الردى من الشئ. وما نفيته من الشئ لرداء ته.

(2) يحتمل أن يكون المراد به الرصاص الذى يغش به الدراهم فيسأل انه هل يكفى دخول الرصاص لعدم كون الزيادة رباء فأجاب (عليه السلام) بانه غير متمول او غير منظور اليه وهو مضمحل فلا ينفع ذالك في الرباء ويحتمل ايضا أن يكون المراد به ان انضمام الرصاص سواء كان داخلا اوخارجا لايخرجه عن بيع الصرف والاول اظهر. (آت)

(3) المراد بالغلة - بالكسر - الدراهم المغشوشة. (*)

247

إن أبي (ع) كان أجرى على أهل المدينة مني وكان يقول هذا فيقولون: إنما هذا الفرار لوجاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم:

نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال.

علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج مثله.

9143 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (ع) قال: كان محمد بن المنكدر يقول لابي: يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا إلا فرارا وكان أبي يقول: صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق.

9144 - 11 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي: لا ابدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن فقال: لا بأس فقلنا: إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة، فقال: لا بأس به (1).

9145 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول: حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا، قال: لا بأس، قلت: يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول: حولها لي دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا قال: لا بأس.

9146 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا، قال:

لا بأس به، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ

____________

(1) (فضل اليوسفية) اى بحسب الكيفية لاالكمية، واختلف الاصحاب في تلك الزيادات الحكمية هل توجب الرباء ام لا وهذه الاخبار دالة على الجواز. (آت) (*)

248

به ورقا أو بيعا؟ قال: ما احب أن أترك منه شيئاحتى آخذه جميعا فلايفعله (1).

7 914 - 14 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعيير وزنها وانتقادها وفضل مابيني وبينه فيها فاعطيه الدنانير وأقول له: إنه ليس بيني وبينك بيع فإني قد نقضت الذي بيني وبينك من البيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتى تأتيني من الغدو ابايعه، قال: ليس به بأس.

9148 - 15 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (ع) في الاسرب يشترى بالفضة، قال: إن كان الغالب عليه الاسرب فلا بأس به. (2)

9149 - 16 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضي بعضا دنانير و بعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني ليو فيني (ك) ما يكون قد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب له الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الذي احاسبه؟ قال: سعر يوم أعطاك الدنانير لانك حبست منفعتها عنه.

0 915 - 17 - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني بالورق يبيعنيها يريدبها ورقا عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا يكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فاعطيه كمال دنانيره ولعلي لا أحرز وزنها فقال: أليس يأخذ وفاء

____________

(1) (ما احب) ظاهره أنه يأخذ بنصف الدينار متاعا وبنصفها دراهم فلو أخذ المتاع وترك الدراهم لم يجز على المشهور ولو عكس فالمشهور الجواز والخبر يشملها ويمكن حمله في الاخير على الكراهة او على أنه قال: آخذ منك النصف الاخر ورقا وما يوازيه من المتاع فنهى عن ذالك اما جهالة او لكون البيع حقيقة عن الورق. وقال في الدروس: لو جمع بين الربوى وغيره جاز فان كان مشتملا على أحد النقدين قبض ما يوازيه في المجلس. (آت)

(2) اى إذا غلب اسم الاسرب اوجنسه والاول أظهر كما سيأتى في خبر يونس والحاصل انه بمحض هذا لايجرى فيه حكم الصرف والرباء لان الفضة مستهلكة فيه وعليه فتوى الاصحاب. (آت) (*)

249

الذي له؟ قلت: بلى، قال: ليس به بأس (1)

9151 - 8 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: أبي اشترى أرضا واشترط على صاحبهاأن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم.

9152 - 19 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع): آتي الصير في بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي بأكثر من حقي ثم ابتاع منه مكاني بهادراهم قال: ليس بها بأس ولكن لاتزن أقل من حقك.

9153 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم وابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة، قال: لا بأس (2).

9154 - 21 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيره، عن عبدالله بن سنان قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانيرو الورق (3)

فقال: لا تصارفه إلا بالورق قال: وسألته عن شراء الفضة فيها الرصاص والورق إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة، قال: لايصلح إلا بالذهب. (4)

9155 - 22 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن يحيى (5)، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله مولى عبد ربه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا كيف نشتريه؟ فقال: تشتريه بالذهب والفضة جميعا.

9156 - 23 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي

____________

(1) يدل على انه يحصل التقابض باقباض ما يشمل على الحق وان كان ازيد كما صرح به جماعة. (آت) (2) ياتى معنى الطازج في ص 254.

(3) لعل الواو بمعنى أو اذ المشهور جواز بيع مثله بهما. (آت)

(4) الحصر اضافى بالنسبة إلى الورق ولعله محمول على ما هو الغالب في المعاملات فانهم يبذلون من الجنس الغالب ازيد مما في الغش كما ذكره الاصحاب. (آت)

(5) في بعض النسخ [عبدالله بن بحر]. (*)

250

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع السيف المحلى بالنقد، فقال لا بأس به، قال: وسألته عن بيعه بالنسيئة، فقال: إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به (1) أو ليعطي الطعام.

9157 - 24 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن حديد، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سألت أبا عبدالله (ع) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟

قال: تصدق به فإما لك وإما لاهله، قال: قلت: فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شئ أبيعه؟ قال: بعه بطعام، قلت: فإن كان لي قرابة محتاج اعطيه منه؟ قال: نعم (2).

9158 - 25 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمد قال: سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه يبيعه بالدراهم (3) قال: نعم و بالذهب، وقال: إنه يكره أن يبيعه بنسيئة، وقال: إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.

9159 - 26 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن حمزة، عن إبراهيم بن هلال قال: قلت لابي عبدالله (ع): جام فيه ذهب وفضة أشتريه بذهب أو فضة؟ فقال: إن كان تقدر على تخليصه فلا، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس. (4)

9160 - 27 - محمد بن يحيى، عن محمدبن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: تجيئني الدراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس؟ فقال:

لايجوز ولكن انظر فضل مابينهما فزن نحاسا وزن الفضل فاجعله مع الدراهم الجياد و خذ وزنا بوزن.

____________

(1) حمل على ما اذاكان الثمن زائدا على الحلية اذاكان البيع بالجنس. (آت)

(2) قال المحقق - رحمه الله -: تراب الصياغة تباع بالذهب والفضة جميعا او بعرض غيرهما ثم يتصدق به لان اربابه لا يتميزون. وقال في المسالك: فلو تميزوا بان كانوا منحصرين رده اليهم ولو كان بعضهم معلوما فلابد من محاللته ولو بالصلح لان الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس عن معرفته ولو دلت القرائن على اعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملكه و. (آت)

(3) مضمر وفى التهذيب أيضا كذا. والمموه: المطلا بالذهب أو الفصة.

(4) قوله: (وان لم تقدر على تخليصه) هو خلاف المشهور. وحمله على إذا علم اوظن زيادة الثمن على مافيه من جنسه بعيد وعلى هذا الحمل تكون النهى في الشق الاول على الكراهة. (آت) (*)

251

289161 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية أو غيره، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن جوهر الاسر وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة؟ فقال: إذا كان الغالب عليه اسم الاسرب فلا بأس بذلك، يعني لايعرف إلا بالاسرب.

9162 - 29 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدا الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان، عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى؟ فقال: إن الناس لم يختلفوا في السناء أنه الرباء (1) إنما اختلفوا في اليد باليد، فقلت له: فيبيعه بدراهم بنقد؟ فقال: كان أبي يقول:

يكون معه عرض أحب إلي، فقلت له: إذا كانت الدراهم التي تعطي أكثر من الفضة التي فيها؟ فقال: وكيف لهم بالاحتياط بذلك؟ قلت له: فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك، فقال: إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي (2).

9163 - 30 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة، فقال الفضة بالفضة وما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيامة.

9164 - 31 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): لايبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدابيد.

____________

(1) النسئ: النسيئة وكذا النساء بالمد. (في)

(2) لعل المراد به انه بمنزلة الرباء في التحريم وان لم يكن من جهة لزوم التقابض باطل

فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيئة باطل لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين وانما الخلاف بينهم في غيرهما ولعله كان بينهم فترك. قال البغوى في شرح السنة:

يقال كان في الابتداء حين قدم النبى (صلى الله عليه وآله) المدينة بيع الدراهم بالدراهم وبيع الدنانير بالدنانير متفاضلا جائزا يدا بيد ثم صار منسوخا بايجاب المماثلة وقد بقى على المذهب الاول بعض الصحابة ممن لم يبلغهم النسخ كان منهم عبدالله بن عباس وكان يقول: اخبرنى اسامة بن زيد أن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: انما الرباء في النسيئة. (آت) (*)