الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
252

5 916 - 32 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول:

أرسل غلامك معي حتى اعطيه الدنانير، فقال: ما احب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت: إنما هو في داروحده وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم (1) فقال:

إذا فرغ من وزنها وانقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.

9166 - 33 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن بيع الذهب بالدراهم فيقول: أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنه، فيقول: هات وهلم ويكون رسولك معه. (2)

(باب آخر)

9167 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أوماينفق اليوم بين الناس، قال:

فكتب إلي: لك أن تأخذ منه ماينفق بين الناس كما أعطيته ماينفق بين الناس.

(باب انفاق الدراهم المحمول عليها) * (3)

9168 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمربن

____________

(1) لتوهم المشترى أنه انما يتبعه لعدم الاعتماد عليه. (آت)

(2) لعله محمول على أن الوكيل اى الرسول اوقع البيع وكالة او يوقعه بعد وان كان الظاهر الاكتفاء بملازمة الوكيل. (آت)

(3) حملان الدراهم - بالضم - في اصطلاحهم ما يحمل عليها من الغش. (المغرب) (*)

253

يزيد، عن أبي عبدالله (ع) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال: إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس (1)

9169 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب قال: لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها فقال: إذا كان بين الناس ذلك فلا بأس.

9170 - 3 - محمد بن يحيى، عمن حدثه، عن جميل، عن حريز بن عبدالله قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها، فقال:

لا بأس إذا كان جوازا لمصر.

9171 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن الفضل أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الدراهم المحمول عليها، فقال: إذا أنفقت مايجوز بين أهل البلد فلا بأس وإن أنفقت مالايجوز بين أهل البلد فلا.

(باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها) *

9172 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها، فقال: لا باس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح.

9173 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجودمنها، قال: لا بأس إذا طابت نفس المستقرض.

____________

(1) الانفاق: الرواج. وحمل على ما إذا كان معمولا في ذالك الزمان. (آت) (*)

254

9174 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخيرمنها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.

9176 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية (1)

طيبة بها نفسه فقال: لا بأس، وذكر ذلك عن علي (ع).

9176 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكون عليه الثني فيعطى الرباع.

9177 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم فقال:

إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل، إن أبي رحمه الله كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجلال (2) فقال: يا بني ردها على الذي استقرضتها منه فأقول يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها فيقول: يابني إن هذا هوالفضل فأعطه إياها.

9178 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن يعقوب ابن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون عليه جلة من بسر فيأخذمنه جلة من رطب وهي أقل منها، قال: لا بأس، قلت: فيكون لي عليه جلة من بسرفآخذمنه جلة من تمروهي أكثر منها؟ قال: لا بأس إذا كان معروفا بينكما (3).

____________

(1) بالطاء غير المعجمة والزاى والجيم اى البيض الجيدة وكانه معرب تازه بالفارسية.

(مجمع البحرين)

(2) المثقال: الدينار. والفسوله: الردى من الشئ والجلال: النفيس من كل شئ وفى الفقيه والتهذيب (الجياد) بدل (الجلال). وأشار بقوله (عليه السلام): (ان هذا هو الفضل) إلى قوله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم).

(3) أى يجوز أخذ الزائد اذاكان احسانا ولايكون شرطا أو كان الاحسان معروفا بينكما بأن تحسن اليه ويحسن اليك ولا يكون ذالك بسبب القرض فلو كان به كان مكروها. (آت نقله عن والده) (*)

255

(باب القرض يجر المنفعة) *

9179 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم وغيره قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيه فيأذن له قال:

إذا طابت نفسه فلا بأس، قلت: إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد فقال:

أو ليس خير القرض ماجر منفعة؟.

9180 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمد بن عبده، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القرض يجر المنفعة، فقال: خير القرض الذي يجر المنفعة.

9181 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة، وغير واحد عمن أخبرهم، عن أبي جعفر (ع) قال: خير القرض ماجر منفعة.

9182 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس وأضمن عنه ثم يجيئني بالدراهم فآخذها وأحبسها عن صاحبها وآخذ الدراهم الجياد و اعطي دونها، فقال: إذا كان يضمن فربما اشتد عليه فعجل قبل أن يأخذه ويحبس بعد ما يأخذ فلا بأس.

(باب الرجل يعطى الدراهم ثم يأخذها ببلد آخر) *

9183 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن يعقوب ابن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض اخرى ويشترط عليه ذلك؟ قال: لا بأس.

256

9184 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين (ع): لا بأس بأن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ويكتب لهم سفاتج أن يعطوها بالكوفة.

9185 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال الذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا او فيك إذا قدمت الارض، قال: لا بأس.

(باب ركوب البحر للتجارة) *

9186 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) أنهما كرها ركوب البحر للتجارة.

9187 - 2 - علي بن إبراهيم رفعه قال: ققال علي (ع): ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة. (1)

9188 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: كنت حملت معي متاعا إلى مكة فبار علي فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا (ع) وقلت له: إني حملت متاعا قد بارعلي وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحر افقال: مصر الحتوف يقيض (2)

لها أقصر الناس أعمارا، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أجمل في الطلب من ركب البحر، ثم قال لي: لا عليك أن تأتي قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتصلي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فقل: " الحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا هاجت عليك الامواج فاتك على يسارك

____________

(1) قوله (عليه السلام): (ما اجمل) اى لم يعمل بقول النبى (صلى الله عليه وآله) حيث قال: ان روح الامين نفث في روعى انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب)

(2) الحتوف: الهلاك قيض. اى سبب وقدر. (القاموس) (*)

257

وأوم إلى الموجة بيمينك وقل: " قري بقرارالله واسكني بسكينة الله ولاحول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) " قال علي بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ماقال فتتقشع (1) كانها لم تكن، قال علي بن أسباط: وسألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة؟ قال:

ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنين فهزم المشركين.

9189 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) أنه قال في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه. (2)

9190 - 5 - عنه، عن أبيه، عن صفوان، عن معلى أبي عثمان، عن معلى بن خنيس، قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال: إن أبي كان يقول: إنه يضر بدينك هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم.

9191 - 6 - عنه، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن حسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله (ع) أن رجلا أتى أبا جعفر (ع) فقال: إنا نتجرإلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لانقدر أن نصلي إلا على الثلج فقال: ألا تكون مثل فلان يرضى بالدون ولايطلب تجارة لايستطيع أن يصلي إلا على الثلج.

(باب ان من السعادة أن يكون معيشة الرجل في بلده) *

9192 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين (ع): إن من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم.

____________

(1) تقشع السحاب اى تصدع وقلع (2) (يغرر) - بالغين المعجمة والراء المهملة المشددة - اى جعل دينه معرضا للهلاك. في القاموس غرر بنفسه تغريرا وتغرة: عرضها للهلكة. (*)

258

9193 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيمي، عن جعفر بن بكر، عن عبدالله ابن أبي سهل، عن عبدالله بن عبدالكريم قال: قال أبوعبدالله (ع): ثلاثة من السعادة:

الزوجة المؤاتية (1) والا ولاد البارون والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله و يروح.

9194 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عثمان ابن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين (ع) قال: من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم ومن شقاء المرء أن تكون عنده امرأة معجب بها وهي تخونه.

(باب الصلح)

5 919 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين، فقال:

أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى؟ فقال: لا بأس إذا اشترطا (2)

فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهورد إلى كتاب الله عزوجل.

9196 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولايدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك (3) ولي ما عندي قال: لا بأس بذلك إذاتراضيا وطابت أنفسهما.

9197 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين فيقول له قبل أن

____________

(1) آتاه على ذالك الامر مؤاتاة إذا وافقه وطاوعه.

(2) محمول على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر. (آت)

(3) اما بالابراء وهو اظهر اوالصلح فيدل على عدم جريان الربا في الصلح. (آت) (*)

259

يحل الاجل: عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال: نعم (1).

9198 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول: أنقدني بعضه وأمدلك في الاجل فيما بقي عليك، قال: لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال الله عزوجل: " فلكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولاتظلمون (2) ".

9199 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: الصلح جائزبين الناس.

9200 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابي الحسن (ع): يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فهلك أيجوز لي أن اصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان؟ فقال: لاحتى تخبرهم (3).

9201 - 7 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ضمن على رجل ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له إلا الذي صالح عليه.

9202 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شئ فالذي أخذته الوررثة لهم ومابقي فللميت حتى يستوفيه منه في الاخرة وإن هو لم يصالحهم على شئ حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به.

____________

(1) قال في الدروس: لو صالح على المؤجل باسقاط بعضه حالا صح في النصف اذاكان بغير جنسه واطلق الاصحاب الجواز. (آت)

(2) البقرة: 279.

(3) ظاهره بطلان الصلح حينئذ وظاهر الاصحاب سقوط الحق الدنيوى وبقاء الحق الاخروى. (آت) (*)

260

(باب فضل الزراعة) *

9203 - 1 - عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن الله عزوجل اختار لانبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.

9204 - 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): إن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.

9295 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوما يقولون: إن الزراعة مكروهة، فقال له: ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه والله ليزرعن الزرع وليغرسن النخل بعد خروج الدجال.

9206 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما هبط بآدم إلى الارض احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل (ع) فقال: له جبرئيل: يا آدم كن حراثا قال: فعلمني دعاء، قال: قل: " اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ".

9207 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا قال: قال أبوجعفر (ع): كان أبي يقول: خير الاعمال الحرث، تزرعه فيأكل منه البر والفاجر أما البر فما أكل من شئ استغفرلك وأما الفاجر فما أكل منه من شئ لعنه ويأكل منه البهائم والطير.

9208 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) أي المال خير؟ قال: الزرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده قال: فأي المال بعد الزرع خير؟ قال: رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم

261

الصلاة ويؤتي الزكاة، قال: فأي المال بعد العنم خير؟ قال: البقر تغد وبخير وتروح بخير قال: فأي المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل (1) نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ قال: فسكت قال: فقام إليه رجل فقال له: يا رسول الله: فأين الابل؟ قال: فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغد ومدبرة وتروح مدبرة (2) لايأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم (3) أما إنها لاتعدم الاشقياء الفجرة.

929 - وروي أن أبا عبدالله (ع) قال: الكيمياء الاكبر الزراعة.

9210 - 7 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: الزارعون كنوز الانام يزرعون طيبا أخرجه الله عزوجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين.

____________

(1) قوله: (تغدو بخير وتروح بخير) اى ينتفع بما يحلب عليه من لبنه غدوا ورواحا مع خفة المؤنة. والراسيات في الوحل هى النخلات التى تنبت عروقها في الارض وهى تثمر مع قلة المطر ايضا بخلاف الزرع وبعض الاشجار. وقال الجوهرى: رسى الشئ يرسو ثبت وجبال راسيات. وقال الفيروزآبادى: المحل: الشدة والجدب وانقطاع المطر. (آت)

(2) الادبار في الابل لكثرة مؤنتها وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها وكثرة موتها. (آت)

(3) قال في النهاية: في صفة الابل ولايأتى خيرها من جانبها الاشأم يعنى الشمال ومنه قولهم اليد الشمال الشؤمى تأنيث الاشأم ويريد بخيرها لبنها لانها انما تحلب وتركب من الجانب الايسر. و قال المجلسى: يروى عن بعض مشايخنا انه قال: اريد انه من جملة مفاسد الابل انه تكون معها غالبا الاشقياء الفجرة وهم الجمالون الذين هم شرارالناس والاظهر أن المراد به أن هذا القول متى لايصير سببا لترك الناس اتخاذها بل يتخذها الاشقياء ويؤيده ما رواه الصدوق في معانى الاخبار والخصال باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنم اذااقبلت أقبلت واذاأدبرت أقبلت والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت والابل أعناق الشياطين إذا اقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولايجيئ خيرها من الجانب الاشأم قيل: يارسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فاين الاشقياء الفجرة (آت) (*)

262

(باب آخر)

- 19211 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن عقبة عن صالح بن علي ابن عطية، عن رجل ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: مر أبى عبدالله (ع) بناس من الانصار وهم يحرثون فقال لهم: احرثوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال: فحرثوا فجادت زروعهم. (1)

9212 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن بني إسرائيل أتوا موسى (ع) فسألوه أن يسأل الله عزوجل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا فسأل الله عزوجل ذلك لهم فقال الله عزوجل: ذلك لهم يا موسى فأخبرهم موسى فحرثواولم يتركوا شيئا إلا زرعوه ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم فصارت زروعهم كأنها الجبال والاجام ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا فضجوا إلى موسى (ع) وقالوا: إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا فقال: يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم، فقال: ومم ذاك ياموسى؟ قال: سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها عليهم ضررا فقال: ياموسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إراد تهم فكان ما رأيت.

(باب مايقال عند الزرع والغرس) *

9213 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن ابن بكير قال:

قال أبوعبدالله (ع): إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل:

" أفر أيتم ما تحرثون أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (2) " ثلاث مرات ثم تقول: " بل الله

____________

(1) هذا مجرب في كثير من البلاد كقزوين وامثالها مما يقرب إلى البحر. (آت)

(2) الواقعة: 62 و 63. (*)

263

الزارع " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم اجعله حبا مباركا وارزقنا فيه السلامة " ثم انثر القبضة التي في يدك القراح (1).

9214 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال لي: إذا بذرت فقل: " اللهم قد بذرت وأنت الزارع فاجعله حبا متراكما ".

9215 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الجلاب، عن الحضيني، عن ابن عرفة قال: قال أبوعبدالله (ع): من أراد أن يلقح النخيل إذا كانت لا يجود حملها ولا يتبعل النخل فليأخذ حيتانا صغارا يابسة فليد قها بين الدقين ثم يذر في كل طلعة منها قليلا ويصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخلة ينفع بإذن الله.

9216 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة قال:

قال لي أبوعبدالله (ع): قدرأيت حائطك فغرست فيه شيئا بعد، قال: قلت: قد أردت أن آخذ من حيطانك وديا (2)، قال: أفلا اخبرك بما هو خيرلك منه وأسرع؟ قلت: بلى، قال:

إذا أينعت البسرة (3) وهمت أن ترطب فاغرسها فإنها تؤدي إليك مثل الذي غرستها سواء ففعلت ذلك فنبتت مثله سواء (4).

9217 - 5 - علي بن محمد رفعه قال: قال (ع): إذا غرست غرسا أونبتا فاقرأ على كل عود أوحبة: " سبحان الباعث الوارث " فإنه لايكاد يخطي إن شاء الله.

9218 - 6 - محمد بن يحيى رفعه، عن أحدهما (ع) قال: تقول إذا غرست أو زرعت: " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ".

9219 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قطع السدر، فقال: سألني رجل من أصحابك عنه فكتبت إليه قد قطع أبوالحسن

____________

(1) القراح: الارض التى عليها بناء ولا فيها شجرة. (مجمع البحرين)

(2) الودى - بتشديد الياء -: صغار النخل الواحدة ودية. (النهاية)

(3) اينع التمر يونع إذا أدرك وحان أوان قطعها.

(4) اى مثل الذى غرس أبوعبدالله (عليه السلام) في حائطه. (*)

264

(ع) سدرا وغرس مكانه عنبا (1).

9220 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عماربن موسى، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: مكروه قطع النخل وسئل عن قطع الشجرة قال: لا بأس، قلت: فالسدر قال: لابأس به، إنما يكره قطع السدر بالبادية لانه بها قليل وأما ههنا فلا يكره.

9221 - 9 - عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بشير، عن ابن مضارب، عن أبي عبدالله (ع)

قال: لا تقطعوا الثمار فيبعث الله عليكم العذاب صبا.

(باب مايجوز أن يؤاجر به الارض ومالايجوز) *

9222 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تؤاجروا الارض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالاربعاء ولا بالنطاف (2) ولكن بالذهب والفضة لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون.

9223 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي

____________

(1) السؤال من جهة ان العامة رووا عن النبى (صلى الله عليه وآله) أنه لعن قاطع السدرة وروى انه لما قطع المتوكل لعنه الله - السدرة التى كانت عند قبر الحسين (عليه السلام) وبها كان الناس يعرفون قبره ثم قال بعض العلماء في ذالك الوقت: الان بان معنى حديث النبى (صلى الله عليه وآله) (آت) أقول روى الشيخ في اماليه باسناده عن ابى المفضل عن محمد بن على بن هاشم الابلى عن الحسن بن احمد بن النعمان الجوز جانى عن يحيى بن المغيرة الرازى قال: كنت عند جرير بن عبدالحميد اذ جاء ه رجل من أهل العراق فسأله جرير خبر الناس قال: تركت الرشيد وقد خرب قبر الحسين وأمر أن تقطع السدرة التى فيه فقطعت قال: فرفع جرير يديه وقال: الله أكبر جاء نا فيه حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعن الله قاطع السدرة ثلاثا فلم نقف على معناه حتى الان لان القصد بقطعها تغير مصرع الحسين (عليه السلام) حتى لايقف الناس على قبره. انتهى ولعل المتوكل في كلام المجلسى تصحيف الرشيد وقع من النساخ.

(2) الربيع: النهر الصغير والاربعاء جمعه. والنطاف جمع نطفة وهو قليل الماء. وهذا محمول على الكراهة وبعضهم قيده بما اذاكان شرط ان يكون الحنطة او الشعير من تلك الارض. (*)

265

بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الاربعاء؟ قال: الشرب والنطاف فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.

9224 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتستأجر الارض بالحنطة ثم تزرعها حنطة.

9225 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتقبل الارض بالدنانير أو بالدراهم، قال: لا بأس.

9226 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الارض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص، فيدفعها إلى رجل على ان يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس.

9227 - 6 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن إجارة الارض بالطعام فقال:

إن كان من طعامها فلا خير فيه.

9228 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال:

أجرتها (1) كذا وكذا على أن أزرعها فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرعها قال: له أن يأخذ إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه.

9229 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء قال: سألت الرضا (ع) عن رجل يشتري من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كرعلى أن يعطيه من الارض فقال: حرام، قال: قلت له: فما تقول جعلني الله فداك أن

____________

(1) هكذا وجد فيما رأيناه من نسخ الكتاب ونسخ التهذيب فكأنه بمعنى استأجرتها والصحيح ما في الفقيه وهو اجرنيها وفى التهذيب ايضا كذا وكذا لمن يزرعها واعطيتك وعلى كل تقدير معنى الخبر ظاهر رفيع (كذا في هامش المطبوع). (*)

266

أشتري منه الارض بكيل معلوم وحنطة من غيرها؟ قال: لا بأس.

9230 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أباالحسن موسى (ع) عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد، قال: لا بأس به إذا تراضيا (1).

9231 - 10 - أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب منا ويصالحه على اليابس واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه وقد جرب، قال: لايصلح، قلت: وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لانه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه، قال: يقبله الارض أولا على أن لك في كل أربعين منا منا.

(باب قبالة الارضين والمزارعة بالنصف والثلث والربع) * (2)

9232 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: أخبرني أبوعبدالله (ع) أن أباه (ع) حدثه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم: إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن وإما أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه فقالوا: بهذا (3) قامت السماوات والارض.

____________

(1) لايخفى أن هذا الخبر مناسب لباب المزارعة الاتى (كذا في هامش المطبوع)

(2) قبالة الارضين أن يتقبل الانسان الارض فيقبلها الامام أى يعطيها أياه مزارعة أومساقاة وذالك في الارض الموات وأرض الصلح كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخيبر (المغرب)

(كذا في هامش المطبوع).

(3) أى بالعدل قامت السماوات والارض. وفي التهذيب (الثمر) مكان الثمن في الموضعين والثمر اوفق بالخرص كما في الحديث الاتى والثمن اوفق بالقيمة كما في هذا الحديث. (*)

267

3 913 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن النبى (صلى الله عليه وآله) لما أفتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا له إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبدالله فقال ما يقول هؤلاء؟ قال: قد خرصت عليهم بشئ فإن شاؤوا يأخدون بما خرصنا وإن شاؤوا أخدنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات والارض.

9234 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تقبل الارض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع و الخمس لا بأس به، وقال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس (1).

9235 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن عبدالله بن سنان أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر وثلث للبذروثلث للارض قال: لايسمي شيئا من الحب والبقر ولكن يقول: ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا.

9236 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا، وللبقر ثلثا، قال: لاينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام.

9237 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يزرع الارض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال: لاينبغي أن يسمى شيئا فإنما يحرم الكلام.

(باب مشاركة الذمى وغيره في المزارعة والشروط بينهما) *

9238 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب،

____________

(1) قيد الشيخ في الاستبصار النهى في هذا الخبر وما في معناه بما اذاكان قبلها بما يزرع فيها فاما اذاكان في غيرها فلاباس واستدل بخبر الفضيل التى تقدم في الباب السابق تحت رقم 6. (*)

268

عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (ع): اشارك العلج (1) فيكون من عندي الارض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا ويكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ويبقى مابقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي، قال: لا بأس بذلك، قلت: فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الارض البذر و يقسم الباقي؟ قال: إنما شا ركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام.

9239 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الارض من أرض الخراج فيدفعها إلى االرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما، قال: لا بأس، قال: وسألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة فيقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج، قال: لا بأس، قال: وسألته عن الرجل يعطي الرجل الارض فيقول: اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أوماشاء الله، قال: لابأس، قال:

وسألته عن الزارعة، فقال: النفقة منك والارض لصاحبها فما أخرج الله منها من شئ قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما اخرجت.

9240 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: القبالة أن تأتي الارض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ماخرج عليها فلا بأس به.

9241 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الارض والماء و الخراج والعمل على العلج، قال: لا بأس به، قال: وسألته عن المزارعة قلت: الرجل يبذر في الارض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الارض ونصف نفقتك علي وأشركني فيه، قال: لابأس، قلت:

وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنما هو شئ كان عنده قال: فليقومه قيمة كما يباع يومئذ فليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه.

____________

(1) العلج - بالكسر والسكون -: الرجل الضخم من كفارالعجم وقيل مطلقا. (النهاية) (*)

269

(باب قبالة أرض أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الارض) *

* (من السلطان فيقبلها من غيره) *

9242 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بزياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له قرية عظيمة وله فيها علوج ذميون يأخذ منهم السلطان الجزية فيعطيهم يؤخذ من أحدهم خمسون ومن بعضهم ثلاثون وأقل وأكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثم يأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان قال: هذا حرام.

9243 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي قال: حدثني أبونجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم اؤاجرها أكرتي (1) على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حق السلطان؟ قال: لا بأس به كذلك اعامل أكرتي.

9244 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لابأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة وأقل من ذلك وأكثر فيعمرها ويؤدي ماخرج عليها ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة لانه لايحل.

9245 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه وإن هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فإن له أجر بيوتها إلا الذي كان في أيدي دهاقينها أولا قال: إذا كان قد دخل في قبالة الارض على أمر معلوم فلا يعرض لمافي أيدي دهاقينها إلا أن يكون قد اشترط على أصحاب الارض مافي أيدي الدهاقين.

____________

(1) الاكار - بالفتح والتشديد - الزراع جمعه أكرة - كعملة -. والاكرة - بالضم: الحفرة وبها سمى الاكارو اكرت النهر شققته. (*)

270

9246 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قرية لاناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لاغير أنها في أيديهم وعليهم خراج فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ماقبض السلطان ماقبض قال: لا بأس بذلك لك ما كان من فضل (1).

(باب من يؤاجرأرضا ثم يبيعها قبل انقضاء الاجل أو يموت فتورث الارض) *

* (قبل انقضاء الاجل) *

9247 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن يونس قال: كتبت إلى الرضا (ع) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسماة ثم إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبلها منه إليه ومايلزم المتقبل له؟ قال: فكتب: له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ماله (2).

9248 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، ومحمد بن جعفر الرزاز، عن محمدبن عيسى، عن إبراهيم الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الاجرة في كل سنة عند انقضائها لايقدم لها شئ من الاجرة مالم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها إنفاذ الاجارة إلى الوقت أم تكون

____________

(1) قوله (عليه السلام): (لابأس بذلك) لانه لو كان لهم فهم أعطوه برضاهم ولوكان من ارض الخراج فكل من قام بعمارتها فهو احق بها. (آت)

(2) المشهور أن الاجارة لاتبطل بالبيع وفى المسالك: ان كان المشترى عالما بالاجارة تعين عليه الصبر إلى انقضاء المدة وان كان جاهلا تخيربين فسخ البيع وامضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة (*)

271

الاجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب (ع): إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الاجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدرما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله (1).

9249 - 3 - سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق الرازي قال: كتب رجل إلى أبي الحسن الثالث (ع) رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه فمات المشتري وله ورثة أيرجع ذلك في الميراث أو يبقى في يدالمستأجر إلى أن تنقضي أجارته؟ فكتب (ع) إلى أن تنقضي إجارته.

(باب الرجل يستأجر الارض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها) *

9250 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين (2) فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ويقوم فيها بحظ السلطان قال: لا بأس به إن الارض ليست مثل الاجير ولا مثل البيت إن فضل الاجير والبيت حرام.

____________

(1) هل تبطل الاجارة بالموت المشهور بين الاصحاب نعم وقيل: لا تبطل بموت الموجر وتبطل بموت المستأجر وقال آخرون: لاتبطل بموت أحدهما وهو الاشبه. (الشرايع) وقال في المسالك:

القولان الاولان للشيخ - رحمه الله - والاقوى ما اختاره المصنف وعليه المتأخرون أجمع لانها من العقود الازمة ومن شأنها ان لاتبطل بالموت. ولعموم الامر بالوفاء بالعقود وللاستصحاب نعم يستثنى منه مواضع يبطل فيها الاجارة بالموت احدهما ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فانها تبطل بموته وثانيها أن يكون الموجر موقوفا عليه فيوجر ثم يموت قبل انتهاء المدة فانها تبطل بموته أيضا وثالثها الموصى له بالمنفعة مدة حياته لو أجرها مدة حياته ومات في اثنائها فانها تبطل ايضا لانتهاء استحقاقه.

(2) الدهقان - بالكسر والضم -: القوى على التصرف مع حدة والتاجر وزعيم فلاحى العجم الجمع دهاقنة ودهاقين. (القاموس) (*)

272

9251 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن على بن حكم، عن أبان، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمى، عن أبى عبدالله (ع) قال سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرهاوشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أوأقل من ذلك أو أكثر وله في الارض بعد ذلك فضل، أيصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك، قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر (ه) من السلطان ولاينفق شيئا أو يؤاجر تلك الارض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الارض أو ليست له؟

فقال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.

9252 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يستأجر الارض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال: لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير إن فضل الاجير والحانوت حرام.

9253 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها شيئا.

9254 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبدالله (ع) وهو يسمع عن الارض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: ليس به بأس إن الارض ليست بمنزلة البيت والاجير إن فضل البيت حرام وفضل الاجير حرام.

9255 - 6 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتقبل الارض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال: لا بأس به، قلت:

فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين؟ قال: لايجوز، قلت: كيف جاز الاول ولم يجز الثاني؟

قال: لان هذا مضمون وذلك غير مضمون. (1)

____________

(1) يعنى في الصورة الاولى لم يضمن شيئا بل قال ان حصل شئ يكون ثلثه او نصفه لك وفى الثانية ضمن شيئا معينا فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شئ. كذا ذكره الفاضل الاسترابادى وهو جيد. (آت) (*)

273

9256 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لان الذهب والفضة مضمونان.

9257 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها؟ قال: لايصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا.

9258 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع): إني لاكره أن استأجر رحا وحدها ثم اؤاجرها بأكثر مما ؟ استأجرتها به إلا أن يحدث فيها حدث أو تغرم فيها غرامة.

9259 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى مرعى يرعيى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس وإن هورعى فيه قبل أن يدخل (ه) بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس وليس له أن يبيعه (1) بخمسين درهما ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا أو تعنى فيه (2) برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه به لانه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له.

(باب الرجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مماتقبل) *

9260 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن

____________

(1) لاينافى مامر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره لانه يحتمل ان يكون حكم الدار غير حكم المرعى ولذا اوردهما المصنف. (آت)

(2) التعنى من العناء بمعنى التعب. (آت) (*)

274

أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: لا إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا. (1)

9261 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن الحكم الخياط قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أتقبل الثوب بدرهم واسلمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقه؟ قال: لا بأس به، ثم قال: لا بأس فيما تقبلته من عمل ثم استفضلت فيه.

9262 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن ميمون الصائغ قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أتقبل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاشارط النقاش على شرط فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط قال: فبطيب نفس منه؟ قلت:

نعم، قال: لا بأس. (2)

(باب بيع الزرع الاخضر والقصيل وأشباهه) *

9263 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (ع): لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلفه من قبل أن يسنبل وهو حشيش، وقال: لا بأس أيضا أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة.

9264 - 2 - علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن بكيربن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع): أيحل شراء الزرع أخضر؟ قال: نعم لا بأس به.

9265 - 3 - عنه، عن زرارة مثله وقال: لا بأس بأن تشتري الزرع أوالقصيل أخضر ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل فأما إذا سنبل فلا تعلفه رأسا (3) فإنه فساد.

____________

(1) يدل على ما هوالمشهور عند القدماء من انه إذا تقبل عملا لم يجز ان يقبله غيره بنقيصة الا ان يحدث فيه ما يستبيح به الفضل. (آت)

(2) يدل على ان النهى عن الاستحطاط بعد الصفقة مخصوص بالبيع مع أن عدم البأس لاينافى الكراهة. (آت)

(3) أى حيوانا او اصلا اولا تعلفه بان يأكل الحيوان رؤسها ويترك بقيتها والاول اظهر وعلى التقادير النهى اما للتنزية او للتحريم لكونه اسرافا. (آت) (*)

275

9266 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل قال: لا بأس إذا قال: أبتاع منك مايخرج من هذا الزرع فأذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه (1)

وإن شاء تربص به.

9267 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المحاقلة والمزابنة (2) قلت: وما هو؟ قال:

أن تشتري حمل النخل بالتمرو الزرع بالحنطة.

9268 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلايقصله ويبدوله في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله على أن مابه من خراج على العلج فقال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا.

9 926 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله (ع) نحوه وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ماخرج منه. (3)

9270 - 8 - عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل زرع زرعا مسلما كان أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ثم بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة، قال: يشترية بالورق فإن أصله طعام.

9271 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

____________

(1) قوله: ((فان شاء) اى البائع. والعفا: الدروس والهلاك. (آت)

(2) المحاقلة: مفاعلة من الحقل وهى الساحة التى يزرع فيها سميت بذالك لتعلقها بزرع في حقل و اطلق اسم الحقل على الزرع مجازا من اطلاق اسم المحل على الحال والمزابنة مفاعلة من الزبن و هو الدفع ومنه الزبانية لانهم يدفعون الناس إلى النار سميت بذالك لانها مبنية على التخمين والغبن فيها كثير وكل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الاخر (زين الدين الشهيد)

(2) الطسق: الوظيفة من خراج الارض المقدرة عليها وهو فارسى معرب. (*)

276

قال: رخص رسول الله (ص) في العرايا بأن تشترى بخرصها تمرا. وقال: العرايا جمع عرية وهي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوزله أن يبيعها بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره.

(باب بيع المراعى) *

9272 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل مما يباع يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره أو يمنعه من الجبل ان طلبه بغير ثمن وكيف حاله فيه وما يأخذه؟ قال: لا يجوزله بيع جبله من أخيه لان الجبل ليس جبله إنما يجوز له البيع من غير المسلم. (1)

9273 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إدريس بن زيد، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته وقلت: جعلت فداك إن لنا ضياعا ولها حدود وفيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله و غنمه أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال: إذا كانت الارض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه، قال: وقلت له: الرجل يبيع المراعي، فقال: إذا كانت الارض أرضه فلا بأس. (2)

9274 - 3 - أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبدالله قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا وأقل وأكثر يأتيه الرجل فيقول له: أعطني من مراعي ضيعتك واعطيك كذا وكذا درهما، فقال: إذا كانت الضيعة له فلا بأس.

9275 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن

____________

(1) في بعض النسخ [جل] في المواضع وهو بالكسر قصب الزرع. وقوله: (لايجوز) لعله محمول على الكراهة.

(2) في الدروس يجوز بيع الكلاء المملوك ويشترط تقديرما يرعاه بما يرفع الجهالة. (آت) (*)

277

إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع الكلاء إذاكان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الارض فيسقيه الحشيش وهو الذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاء، فقال: أذا كان الماء له فليزرع به ماشاء ويبيعه بما أحب، قال: وسألته عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد، فقال: حلال فليبعه إن شاء. (1)

9276 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيدالله الدهقان، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن بيع الكلاء والمراعي، فقال: لا بأس به قد حمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) النقيع لخيل المسلمين. (2)

(باب بيع الماء ومنع فضول الماء من الاودية والسيول) *

9277 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه، قال: نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بكيل حنطة.

9278 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة جميعا، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال:

نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن النطاف والا ربعاء، قال: والا ربعاء أن يسنى مسناة (3) فيحمل الماء فيستقي به الارض ثم يستغني عنه فقال: لا تبعه ولكن أعره جارك والنطاف أن يكون له

____________

(1) السيح: الماء الجارى سمى بالمصدر، والحصيدة: أسافل الزرع التى تبقى بعد حصاده ولايتمكن منه المنجل.

(2) النقيح: موضع حماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنعم الفيئ وخيل المجاهدين فلا يرعاها غيرها وهوموضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء اى يجتمع. (النهاية) وقال والد المجلسى:

الظاهر انه محمول على التقية فان الراوى معلم ولد سندى بن شاهك - لعنه الله - والعامة يجوزون للملوك وعندنا أنه لايجوز الا للمعصوم.

(3) النطاف جمع النطفة وهى الماء الصافى. والاربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير الذى يستقى به الارض والمسناة ما يبنى للسيل ليرد الماء. (*)

278

الشرب فيستغني عنه فيقول: لا تبعه ولكن أعره أخاك أوجارك (1).

9279 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيل وادي مهزور أن يحبس الاعلى على الاسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعب، ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك. قال ابن أبي عمير: ومهزور موضع واد. (2)

9280 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيل وادي مهزور أن يحبس الاعلى على الاسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين. (3)

9281 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن شجرة، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسيل وادي مهزور، للنخل إلى الكعبين ولاهل الزرع إلى الشراكين.

9282 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شرب النخل بالسيل أن الاعلى يشرب قبل الاسفل ويترك من الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الاسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء.

____________

(1) الشرب - بالكسر -: النصيب من الماء. والنهى حمله الشيخ في الاستبصار على الكراهة ليوافق ما سبق.

(2) مهزور بتقديم الزاى على الراء - وادى بنى قريظة. وعلى العكس موضع سوق المدينة كان تصدق به رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المسلمين. (الفائق) وقال الصدوق في الفقيه:

سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه وادى مهزور ومسموعى عن شيخنا محمدبن الحسن - رضى الله عنه أنه وادى مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاى المعجمة وذكر أنها كلمة فارسية وهو من هرز الماء والماء الهرزه بالفارسية الزائد على القدر الذى يحتاج إليه.

(3) الظاهر أن المراد بالكعب هنا اصل الساق لاقبة القدم لانها موضع الشراك فلايحصل الفرق ولعله على هذا لا تنافى بين الخبرين كما فهمه الصدوق حيث قال في الفقيه بعد ذكر الخبر:

للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين وهذا على حسب قوة الوادى وضعفه. (آت) (*)

279

(باب في احياء ارض الموات) *

9283 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: أيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم.

9284 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها (1) وعمرها فإن عليه فيها الصدقة وإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الارض لله ولمن عمرها.

9285 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحيا مواتا فهوله.

9286 - 4 - حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، وفضيل، وبكير، و حمران وعبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحيا مواتا فهوله.

9287 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع): ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الارض ونحن المتقون و الارض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فيعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل حتى يظهر القائم (ع) من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على مافي أيديهم و

____________

(1) كرى النهر: استحدث حفرها (*)

280

يترك الارض في أيديهم.

9288 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من غرس شجرا أو حفر واديا بدء ا لم يسبقه إليه أحد و أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله).

(باب الشفعة) (1)

9289 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع) قال: الشفعة لكل شريك لم يقاسم.

9290 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن منصور ابن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة، فقال: إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.

9291 - 3 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة.

2 929 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكين وقال: لاضرر ولا ضرار وقال إذا رفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة. (2)

____________

(1) الشفعة - كغرفة -: هى في الاصل التقوية والاعانة. في الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة واشتقاقها على ما قيل من الزيادة لان الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به كانه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا. مجمع البحرين)

(2) الارفة - بالضم -: الحد بين الارضين وقوله: (وقال لاضررولاضرار) اى لايضر الرجل أخاه ابتداء ولايضره جزاء لان الضرر يكون من الواحد والضرار من الاثنين بمعنى الضارة وهو ان تضر من ضرك وفى المجمع: الضرار فعال من الضر أى لايجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل:

الضرر ما تضر به صاحبك وتنفع أنت به والضرار ان تضره من غير ان تنتفع أنت به. (*)

281

3 929 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن أبي حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشفعة في الدورأ شئ واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن (1).

9295 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس لليهودي والنصراني شفعة وقال: لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم وقال:

قال أمير المؤمنين (ع): وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إن كان له رغبة فيه وقال: للغائب شفعة.

9295 - 7 - علي بن إبراهيم، (عن أبيه) عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تكون الشفعة إلا لشريكين مالم يقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة.

6 929 - 8 - يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ ولمن تصلح؟ وهل يكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ فقال:

الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لاغيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم، وروي أيضا أن الشفعة لاتكون إلا في الارضين والدور فقط.

7 929 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن منصور ابن حازم قال: قلت لابي عبدالله (ع): داربين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك؟ قال:

نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به وإلا فهو طريقه يجيئ حتى يجلس على ذلك الباب.

____________

(1) رد على من قال من العامة بالشفعة بالجوار. وقال ابن عقيل ايضا بالشفعة في المقسوم وهو ضعيف. (آت) (*)

282

9298 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن أبي العباس، وعبدالرحمن بن أبي عبدالله قالا: سمعنا أبا عبدالله (ع) يقول:

الشفعة لاتكون إلا لشريك لم يقاسم.

9299 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق (1).

(باب شراء أرض الخراج من السلطان وأهلها كارهون ومن اشتراها) *

* (من أهلها) *

9230 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون وإنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز، فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها، قال: وسألته عن رجل اشترى منهم أرضا من أراضي الخراج فبنى فيها أولم يبن غير أن اناسا من أهل الذمة نزلوها أله أن يأخذ منهم أجور البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال:

يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال.

9301 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال: قال: لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة إذا عمروها وأحيوها فهى لهم.

9302 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)، وعن الساباطي، وعن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) انهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية فقال: إنه إذا كان ذلك انتزعت منك (2) أو

____________

(1) حمل على ما اذاكانت هذه الاشياء ضيقة لاتقبل القسمة. (آت)

(2) قوله: (فقال انه اذاكان ذلك) أى وقع ان تشتريها فاما ان يأخذ منك المخالفون او (*)

283

تؤدي عنها ما عليها من الخراج، قال عمار: ثم أقبل علي فقال: اشترها فإن لك من الحق ماهو أكثر من ذلك.

9303 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن شراء أرض الذمة فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها (1) كما يؤدون، قال: وسأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل فأهل الارض يقولون: هي أرضهم وأهل الاستان (2) يقولون:

هي من أرضنا، قال: لاتشترها إلا برضا أهلها.

9304 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله ابن سنان، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن لي أرض خراج وقد ضقت بها ذرعا قال: فسكت هنيهة ثم قال: إن قائمنا لوقد قام كان نصيبك في الارض أكثر منها ولو قدقام قائمنا (ع) كان الاستان أمثل من قطائعهم.

(باب سخرة العلوج والنزول عليهم)

9305 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل الفضل الهاشمي

____________

يبقون في يدك بشرط أن تؤدى عنها ما عليها من الخراج كما يفعلون باهل الجزية - مجلسى ره - كذافى هامش المطبوع) وفى المرآة قوله: (اذاكان ذالك) اى ظهور الحق وقيام القائم (عليه السلام).

وقال: ثم جوز (عليه السلام) له شراء ها لان له الولاية عليها وعلل بان لك من الحق في الارض بعد ظهور دولة الحق في الارض اكثر من ذالك فلذالك جوزنا لك ذالك. (1) اى الخراج لا الجزية. (آت)

(2) النيل - بالكسر - قرية بالكوفة وبلدة بين بغداد وواسط. والاستان - بالضم - أربع كور ببغداد عالى واعلى واوسط واسفل. (*)

284

قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السخرة في القرى ومايؤخذ من العلوج (1) والاكرة في القرى فقال: اشترط عليهم فما اشترط عليهم من الدارهم والسخرة وما سوى ذلك فهو لك وليس لك أن تأخذ منهم شيئاحتى تشارطهم وإن كان كالمستيقن، إن كل من نزل تلك القرية اخذ ذلك منه، قال: وسألته عن رجل بنى في حق له إلى جنب جارله بيوتا أودارا فتحول أهل دار جار له أله أن يردهم وهم كارهون؟ فقال: هم أحرار ينزلون حيث شاؤوا ويتحولون حيث شاؤوا. (2)

9306 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن علي الازرق قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: وصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) عندموته فقال: يا علي لايظلم الفلاحون بحضرتك ولا يزداد على أرض وضعت عليها ولاسخرة على مسلم يعني الاجير. (3)

9307 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يكتب إلى عماله لا تسخروا المسلمين ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه وكان يكتب يوصي بالفلاحين خيرا وهم الاكارون.

9308 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام.

9309 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي

____________

(1) السخرة: وزان غرفة ما سخرت من خادم او دابة بلا اجر ولاثمن والسخرى بالضم بمعناه و سخرته في العمل بالتثقيل استعملته مجانا (المصباح) والعلوج جمع علج بالكسر وهوالرجل الضخم من كفارالعجم (الصحاح)

(2) قوله: (اهل دار جارله) اى من الزعايا والدهاقين قوله: (أله) أى للجار ان يردهم و الجواب محمول على ما اذانقضت مدة اجارتهم وعملهم. (آت)

(3) يحتمل أن يكون هذا من تتمة كلام ابى عبدالله (عليه السلام) او الراوى او المصنف وليس من تتمة الوصية وليس في التهذيب (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسى: قوله (يعنى الاجير)

اى هو اجير لايعطى اجره على العمل وقال الاسترآبادى: اى مسلم استأجر. ارض خراج (*)

285

عبدالله (ع) قال: ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيام. (1)

(باب الدلالة في البيع وأجرها وأجر السمار) *

9310 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يدل على الدور والضياع ويأخذ عليه الاجر قال: هذه أجرة لابأس بها.

9311 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا أسمع فقال له: إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والدار والخادم ونجعل له جعلا؟ قال: لا بأس بذلك.

9312 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا من أصحاب الرقيق قال:

اشتريت لابي عبدالله (ع) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال: لتأخذن فأخذتها وقال: لا تأخذ من البائع. (2)

9313 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله ابن سنان قال: سمعت أبي سأل أبا عبدالله (ع) وأنا أسمع فقال له: ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الارض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلا؟ قال: لا بأس.

9314 - 5 - وعنهما، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبدالله (ع)، وغيره عن أبي جعفر (ع) قالوا: قالا: لا بأس بأجر السمسار إنما هو يشتري للناس يوما بعد يوم بشئ معلوم وإنما هو مثل الاجير.

____________

(1) ظاهر الخبر أن النزول عليهم لايكون اكثر من ثلاثة أيام والمشهور بين الاصحاب عدم التقدر بمدة بل هو على ماشرط واستندوا باشتراط النبى (صلى الله عليه وآله) اكثر من ذالك وهو غير ثابت وقال في الدروس: يجور اشتراط ضيافة مارة المسلمين كما شرط رسول الله (صلى الله عليه وآله) على اهل ايله ان يضيفوا من يمرهم من المسلمين ثلاثا وشرط على أهل نجران من أرسله عشرين ليلة فمادون. (آت)

(2) لعله كان مأمورا من قبله (عليه السلام) لامن البايع فلذا نهاه عن الاخذ من البائع أو أمره (عليه السلام) بذالك تبرعا والمشهور أنه لايكون الاجرة الامن احد الطرفين وهواحوط. (آت) (*)

286

(باب مشاركة الذمى) *

9315 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: قال أبوعبدالله (ع): لاينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة. (1)

9316 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لايغيب عنها المسلم.

(باب الاستحطاط بعد الصفقة) * (2)

9317 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي قال:

اشتريت لابي عبدالله (ع) جارية فلما ذهبت أنقدهم الدراهم قلت: أستحطهم؟ قال: لا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة. (3)

9318 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن معاوية بن عمار، عن زيد الشحام قال: أتيت أبا عبدالله (ع) بجارية أعرضهافجعل يساومني واساومه ثم بعتها إياه فضم على يدي قلت: جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أولا تنبغي وقلت: قد حططت عنك عشرة دنانير فقال: هيهات إلا كان هذا قبل الضمة أما بلغك قول النبي (صلى الله عليه وآله): " الوضيعة بعد الضمة حرام ". (4)

____________

الابضاع أن يدفع إلى أحد ما لايتجر به وقد مر تفصيله.

(2) الاستحطاط بعد الصفقة هو ان يطلب المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع وقد مر تفصيله.

(3) حمل على الكراهة. (آت)

(4) الوضيعة ان توضع من الثمن. والضمة ان ضم احدهما يد الاخر كما هو الدأب في البيع والشراء وفى بعض النسخ [الصفقة] وهو ايضا صفق احدهما يده على الاخر كماهو المتعارف. (*)

287

(باب حزر الزرع) * (1)

9319 - 1 - علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قلت لابي الحسن (ع): إن لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون ويقولون لنا: قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر فقال: وقد بلغ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: فإنه يجيئ بعد ذلك فيقول لنا: إن الحزر لم يجئ كما حزرت وقد نقص قال: فإذا زاد يرد عليكم، قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه.

(باب اجارة الاجير وما يجب عليه) *

9320 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يستأجر الرجل بأجرة معلومة فيبعثه في ضيعة فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا وما ربحت بيني وبينك، فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.

9221 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن سليمان ابن سالم قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الاجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافاة أمن مال الاجير أو من مال المستأجر؟ قال:

إن كان في مصلحة المستأجر فهو ماله وإلا فهو على الاجير، وعن رجل استأجر رجلا بنفقة

____________

(1) الحزر - بالمعجمة بين المهملتين: التخمين والتقدير. (*)

288

مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض اخرى فما كان من مؤونة الاجير من غسل الثياب والحمام فعلى من؟ قال: على المستأجر.

2 932 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم فيقول له: آخذ منك (1) وأكتب لك (بين يديه)؟ قال: فقال: لا بأس، قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكا فقال المملوك: ارض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة فهل يلزم المستأجر وهل يحل للمملوك؟ قال: لايلزم المستأجر ولا يحل للمملوك.

(باب كراهة استعمال الاجير قبل مقاطعته على اجرته وتأخير) *

* (اعطائه بعد العمل) *

9323 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (ع) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المعتب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أواري الدواب (2) وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم فقال: ما هذا الرجل معكم؟ فقالوا:

يعاوننا ونعطيه شيئا، قال: قاطعتموه على اجرته؟ فقالوا: لاهو يرضى منا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟ فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، واعلم أنه مامن أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء

____________

(1) هذا إذا كان قبل العقد فظاهر ولوكان فيمكن أن يكون المراد نفقة كل ما يكبته او على التبرع بالالتماس والمشهور بين الاصحاب أن الموجر يملك الاجرة بنفس العقد لكن لايجب تسليمها الابتسليم العين المؤجرة او بالعمل ان كانت الاجارة على عمل. (آت)

(2) قال الجوهرى: مما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف: آرى وانما الارى محيس الدابة والجمع أو ارى يخفف ويشدد وهو في التقدير فاعول. (*)

289

فإن زدته حبة عرف ذالك لك ورأى أنك قد زدته.

9324 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) في الحمال والاجير قال: لايجف عرقه حتى تعطيه اجره.

9325 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب قال: تكارينا لابي عبدالله (ع) قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم.

9326 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره (1)، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة تبوأ بإثمه وإن هو لم يحبسه اشتركا في الاجر.

(باب الرجل يكترى الدابة فيجاوز بها الحد او يردها قبل الانتهاء) *

* (إلى الحد) *

9327 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبدالله (ع): ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال: يحسب له الاجر بقدر ما جاوز وإن عطب الحمار فهو ضامن.

9328 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول:

اكثريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك قال: لا بأس به كله.

9329 - 3 - أحمد بن محمد (عن رجل) عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن

____________

(1) قوله (فلايستعملن) يحتمل كون الكلام نهيا أو نفيا وعلى التقديرين ظاهره الحرمة وان كان على الثانى أظهر وحمله الاصحاب على الكراهة. (آت) (*)

290

الرجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة قال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن وإن سقطت في بئر فهو ضامن لانه لم يستوثق منها.

9330 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا وإنه لم يفعل قال: فقال:

ليس له كراء، قال: فدعوته وقلت: يا عبدالله ليس لك أن تذهب بحقه وقلت للاخر: ليس لك أن تأخذ كل الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.

9331 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمد الحلبي قال: كنت قاعدا عند قاض من القضاة وعنده أبوجعفر (ع) جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لانها سوق أتخوف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكرى لكل يوم احتبسه كذا وكذا وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه فلما قام الرجل أقبل إلي أبوجعفر (ع) فقال: شرطه هذا جائز مالم يحط بجميع كراه.

9332 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال:

اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحوالنيل فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد فأتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وارضيه فبذلت له خمسة عشردرهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي: وما صنعت بالبغل؟ فقلت: قد دفعته إليه سليما، قال: نعم بعد خمسة عشر يوما، فقال: ما تريد من الرجل؟ قال: اريد كرى بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال: ما أرى لك حقا لانه اكتراه إلى قصر ابن

291

هبيرة فخالف وركبه إلى النيل (1) وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكرى فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى، قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبوحنيفة فأعطيته شيئا وتحللت منه فحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبدالله (ع) بما أفتى به أبوحنيفة فقال في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماء ها وتمنع الارض بركتها، قال: فقلت لابي عبدالله (ع): فما ترى أنت؟ قال: أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه، فقال: لا لانك غاصب، فقلت: أرأيت، لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز (2)؟ فقال:

عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه، قلت: فمن يعرف ذلك؟ قال: أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك، قلت:

إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني فقال: إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبوحنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلاشئ عليك بعد ذلك، قال أبوولاد: فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبوعبدالله (ع) وقلت له: قل ماشئت حتى اعطيكه فقال: قد حببت إلي جعفربن محمد (ع) ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أحببت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت.

9333 - 7 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه فقال: إن كان شرط أن لايركبها غيره فهو ضامن لها وإن لم يسم فليس عليه شئ.

____________

(1) قصر ابن هبيرة موضع قريب من الحائر على ساكنها التحية والسلام. والنيل: قرية بالكوفة بين واسط وبغداد.

(2) الدبر - بالتحريك -: الخراجة ومنه جمل ادبر (المغرب) وغمز الدابة: مالت من رجلها. والكبش: غبطه. (القاموس) وفي بعض النسخ [العمز] وفى بعضها [الغمر]. (*)

292

(باب الرجل يتكارى البيت والسفينة) *

9334 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر، قال: الكرى لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في أخذ الكرى إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

9335 - 2 - أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت والسفينة سنة أو أكثر أو أقل قال: كراه لازم إلى الوقت الذي تكاراه إليه والخيار في أخذ الكرى إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

(باب الضرار)

9336 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم. (1)

9337 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق (2) في حائط لرجل من الانصار وكان منزل الانصاري بباب البستان وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الا نصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه وخبره الخبر فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخبره بقول الانصاري وماشكا وقال:

إن أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ماشاء الله فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدلك في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للانصاري:

____________

(1) الظاهر أن المراد بالجار ههنا من اعطى الامان لا مجاور البيت.

(2) العذق: النخل بحملها.

293

اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لاضررولاضرار. (1)

9338 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع)

قال: سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها التي كانت عليه وبعض العيون إذا فعل ذلك أضر بالبقية من العيون وبعض لايضر من شدة الارض، قال: فقال: ما كان في مكان شديد فلايضروما كان في أرض رخوة بطحاء (2) فإنه يضر، وإن عرض على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد؟ قال: إن تراضيا فلايضر، وقال: يكون بين العينين ألف ذراع. (3)

9339 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل شهد بعيرا مريضا وهويباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير قال: فقال لصاحب الدرهمين: خذخمس مابلغ فأبى قال: اريد الرأس والجلد فقال: ليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطى حقه إذا اعطى الخمس.

9340 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمد (ع) رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفرقناة اخرى إلى قرية له كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالاخرى في الارض إذا كانت صلبة أو رخوة؟ فوقع (ع) على حسب أن لايضر إحداهما بالاخرى إن شاء الله، قال: وكتبت إليه (ع): رجل كانت له رحى على نهرقرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى أله ذلك أم لا؟ فوقع (ع) يتقي الله ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن.

9341 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد،

____________

(1): (يمد لك) في التهذيب (مذلل) وهو كقوله تعالى: (ذللت قطوفها) اى سويت عنا قيدها. (كذا في هامش المطبوع)

(2) البطحاء. مسيل ماء فيه رمل وحصى. (المغرب)

(3) حمل على الارض الرخوة. (آت) (*)

294

عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لايمنع نفع الشئ وقضى (صلى الله عليه وآله) بين أهل البادية أنه لايمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال:

لاضرر ولاضرار.

9342 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الاخرى بماء قناة الاولى قال: فقال: يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبتها فإن رئيت الاخيرة أضرت بالاولى فلتعور. (1)

9343 - 8 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الا نصارفكان يجيئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الانصاري فقال له الانصاري: ياسمرة لاتزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فإذادخلت فاستأذن فقال: لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي قال: فشكا الانصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه فقال له: إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال: يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلك اثنان، قال: لا اريد فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى، فقال: خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة، قال: لا اريد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك رجل مضار ولاضرر ولاضرار على مؤمن، قال: ثم أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلعت ثم رمى بها إليه وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله):

انطلق فاغرسها حيث شئت.

____________

(1) الحقائب جمع الحقيبة وهى العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر اى تأخر و احتبس. يعنى منتهى البئر. وقال المجلسى: الحاصل انه يحبس كل ليلة ماء احد القناتين ليعلم ايتهما تضر بالاخرى. وفي التهذيب (بجوانب البئر). وفي النهاية: عورت الركية واعورتها إذا طممتها و سددت اعينها التى ينبع منهاالماء. (*)

295

(باب جامع في حريم الحقوق) *

9344 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قضى النبي (صلى الله عليه وآله) في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة فقضى له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها. (1)

9345 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبداله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع والطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع. (2)

9346 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبدالله (ع) عن حظيرة بين دارين فزعم أن عليا (ع) قضى لصاحب الدار الذي من قبله القماط. (3)

9347 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد ان النبي (صلى الله عليه وآله) قضى في هوائر (4) النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الاخر فيختلفون في حقوق ذلك فقضى فيها أن لكل نخلة من اولئك من الارض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها.

9348 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حمادبن

____________

(1) المدى: الغاية. والجريدة: سعفة طويلة رطبة او يابسة.

(2) المعطن - بكسرالطاء -: واحد المعاطن وهى مبارك الابل عند الماء ليشرب وقال الجوهرى:

والمراد البئرالتى يستسقى منها لشرب الابل. والناضح: البئر الذى يستسقى الابل عليها للزرع وغيره. وتشاح القوم على أمر اراد كل منهم ان يستأثر به.

(3) راجع في معنى القماط بيان الحديث التى يأتى تحت رقم 7 من هذا الباب. والحظيرة:

الموضع الذى يحاط عليه تتأوى إليه الماشية فيقيها البرد والريح.

(4) بالهاء ثم الواو ثم الراء من الهور بمعنى السقوط اى في مسقط الثمار للشجرة المستثناة (*)

296

عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: حريم البئر العادية (1) أربعون ذراعا حولها وفي رواية اخرى خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذرعا.

9349 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع.

0 935 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: حريم النهر حافتاه ومايليها.

1 935 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: مابين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئرالناضح ستون ذراعا ومابين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع، والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.

9352 - 9 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن خص بين دارين فزعم (2) أن عليا (ع)

قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط (3).

(باب من زرع في غير أرضه أو غرس) *

9353 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ

____________

(1) العادية: القديمة وفى القاموس شئ عادى أى قديم كانه منسوب إلى عاد.

(2) في الوافى عن الكافى والتهذيب ((فذكر).

(3) الخص - بالضم والتشديد -: البيت من القصب والجمع أخصاص. (المصباح) والقماط هى الشرط التى يشد بها الخص ويوثق من ليف أوغيرهما. (النهاية) وقال في الفقيه: قد قيل ان القماط هو الحجر الذى يعلق منه على الباب وهو غير معروف. وايضا يستفاد من الفقيه أن الخص هو الحائط من القصب بين الدارين وهو اوفق بالحديث كما قاله في الوافى (*)

297

الزرع جاء صاحب الارض فقال: زرعت بغيرإذني فزرعك لي ولك علي ما أنفقت أله ذلك أم لا؟ فقال: للزارع زرعه ولصاحب الارض كرى أرضه.

9354 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر في ذلك صاحب البستان، فقال: عليه الكرى ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة غدل فيعطيه الغارس وإن كان استأمر فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.

9355 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل و يدع النخل كهيئته لم يقطع فيقدم الرجل وقد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ماشاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.

(باب نادر)

9356 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت - أو رجل عن ريان - عن يونس، عن العبد الصالح (ع) قال: قال: إن الارض لله جعلها وقفا على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغيرما علة اخرجت من يده ودفعت إلى غيره ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له (1).

9357 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: من اخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها.

____________

(1) محمول على ما إذا كان تركها وعطلها ثلاث سنين يجبره الامام على الاحياء فان لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدى إليه طسقها.

(2) قال المجلسى - ره - لعله اريد عسر اثباته او يحمل على ما إذا دلت القرائن على الابراء (*)

298

(باب من أدان ماله بغير بينة) *

9358 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمر (ان) بن أبي عاصم قال: قال أبوعبدالله (ع): أربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عزوجل: ألم آمرك بالشهادة -.

9359 - 2 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن ابن بقاح، عن أبي عبدالله المؤمن، عن عمار بن أبي عاصم قال: قال أبوعبدالله (ع) أربعة لايستجاب لهم فذكر الرابع رجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول الله عزوجل: ألم آمرك بالشهادة.

9360 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ذهب حقه على غير بينه لم يؤجر.

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) مثله.

(باب نادر)

9361 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته ولا تأتمن الخائن وقد جربته.

9362 - 2 - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن هارون الجلاب قال:

سمعت أبا الحسن (ع) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لاحد أن يظن بأحد خيراحتى يعرف ذلك منه.

9363 - 3 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن

299

زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر (ع) في حديث له أنه قال لابي عبدالله (ع): من ائتمن غير مؤتمن فلاحجة له على الله.

9364 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: كان أبوجعفر (ع) يقول: لايخنك الامين ولكن ائتمنت الخائن.

9365 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: من عرف من عبد من عبيدالله كذبا إذا حدث وخلفا إذا وعدو خيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا على الله تعالى أن يبتليه فيها ثم لايخلف عليه ولايأجره.

(باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الاضاعة) *

6 936 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لاسماعيل بن أبي عبدالله (ع) دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل: يا أبت إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار افترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبوعبدالله (ع): يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بني لاتفعل، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبدالله (ع) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول: اللهم أجرني وأخلف علي فلحقه أبوعبدالله (ع) فهمزه بيده من خلفه فقال له: مه يا بني فلا والله مالك على الله (هذا) حجة ولالك أن يأجرك ولايخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون، فقال: يا بني إن الله عزوجل يقول في كتابه: " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " يقول: يصدق الله ويصدق للمؤمنين (1) فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر فإن الله عزوجل يقول

____________

(1) التوبة: 62. (*)

300

في كتابه: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (1) " فأي سفيه أسفه من شارب الخمر إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ولايشفع إذا شفع ولايؤتمن على امانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولايخلف عليه.

9368 - 2 - علي بن إبراهيم (عن أبيه)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه جميعا، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبوجعفر (ع): إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عن كتاب الله ثم قال في حديثه: إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال (2) فقالوا: يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله؟ قال: إن الله عزوجل يقول في كتابه: " لاخير في كثير من نجواهم - الاية - (3) " وقال: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وقال:

" لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم " (4)

9368 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (ص): من اتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فيه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولاخلف.

9369 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا،

____________

(1) النساء 5.

(2) في النهاية: (انه نهى عن قيل وقال) اى نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين للضمير والاعراب على اجرائهما مجرى الاسماء خلوين من الضمير وادخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال. وقيل: القال الابتداء و القيل الجواب وهذا انما يصح إذا كانت الرواية قيل وقال على أنهما فعلان فيكون النهى عن القول بما لايصح ولا تعلم حقيقته وهو كحديثه الاخر بئس مطية الرجل زعموا فأما من حكى مايصح و يعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهى عنه ولاذم. وقال أبوعبيد: فيه نحو وعربية و ذالك أنه جعل القال مصدرا كانه قال: نهى عن قيل وقول يقال: قلت قولا وقيلا وقالا وهذا التأويل على أنهما اسمان. وقيل: أراد النهى عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا، وقيل أراد به حكاية أقوال الناس والبحث عما لايجدى عليه خيرا ولايعينه أمره. انتهى (3) النساء: 114.

(4) المائدة: 101. (*)

301

عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (ع) قال. ما ابالي ائتمنت خائنا أو مضيعا (1).

0 937 - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (ع) قال: سمعته يقول: إن الله عزوجل يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.

(باب ضمان مايفسد البهائم من الحرث والزرع) *

9371 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البقر والغنم والابل يكون في الرعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان؟ فقال: إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلا فإن عليها ضمان. (2)

9372 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم (3) " فقال: لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار وإنما رعيها بالنهارو أرزاقها فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش وإن داود (ع) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان (ع) الرسل والثلة وهواللبن والصوف في ذلك العام (4).

____________

(1) الغرض بيان ان تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه والاعتماد على المضيع مرجوح كما أن ائتمان الخائن مرجوح. (آت)

(2) ذهب ابن ادريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا (آت)

(3) الانبياء: 78.

(4) الرسل - بالكسر -: البن. والثلة - بالفتح -: جماعة الغنم أو الكثرة منها اومن الضمان خاصة، سمى الصوف بالثلة مجازا كما فسره في الخبر. (*)