الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
302

9374 - 3 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: قول الله عزوجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث (1) " قلت: حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة فقال: إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت (2) في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ولا يكون النفش إلا بالليل فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل فحكم داود (ع) بما حكمت به الانبياء (ع) من قبله وأوحى الله عزوجل إلى سليمان (ع) أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونهاو كذلك جرت السنة بعد سليمان (ع) وهو قول الله تعالى: " وكلا آتينا حكما وعلما (3) " فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل.

(باب آخر)

9374 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة، و أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره قال: إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون.

9375 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن. (4)

____________

(1) الانبياء: 78. (2) نفشت الغنم نفشا و: رعيت ليلا بغير راع فهى ناقشة. (المصباح)

(3) الانبياء 79.

(4) حمله الشيخ في لاستبصار على ما إذا استعمار من مالكه او فرط في حفظه اوتعدى او اشتراط الضمان عليه. وربما يحمل على ما اذاكان المستعير متهما غير مأمون كل هذا في العبد فاما في الحر الصغير فيمكن حمله على إذا استعماره من غير الولى فانه بمنزلة الغصب فيضمن لو تلف بسبب على قول الشيخ وبعض الاصحاب قال في الدروس: لايتحقق في الحر الغصبية فلا يضمن الا أن يكون صغيرا أو مجنونا فيتلف بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط فانه يضمن في احد قولى الشيخ وهو قوى. (آت) (*)

303

(باب المملوك يتجر فيقع عليه الدين) *

9376 - 1 - بعض أصحابنا، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن ظريف الا كفاني قال: كان أذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فاخذ بذلك الدين الذي عليه وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين فسأل أبا عبدالله (ع) فقال: إن بعته لزمك الدين وإن أعتقته لم يلزمك الدين فاعتقه فلم يلزمه شئ. (1)

9377 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة و ولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارته وإن الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد، فقال:

أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على مافي يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد ومافي يده من المال للورثة فإن أبواكان العبد ومافي يده للغرماء يقوم العبد ومافي يده من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد ومافي يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا قال:

وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يده عن دين الغرماء رد على الورثة. (2)

9378 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال: إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين.

____________

قال في الدروس: ان استدان العبد باذن المولى أو اجازته لزم المولى مطلقا. وفي النهاية ان اعتقه تبع به إذا تحرر والا كان على المولى وبه قال الحلبى: ان استدان لنفسه وان كان للسيد فعليه. (آت)

(2) يدل على أن غرماء العبد يقتسمون غرماء المولى كما ذكره الاصحاب. (آت) (*)

304

(باب النوادر)

9379 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع):

قال: اختصم إلى أميرالمؤمنين (ع) رجلان اشترى أحدهما من الاخر بعيرا واستثنى البايع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري: هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد.

(1) 9380 - 2 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن حماد قال: أخبرني محمد بن مرازم، عن أبيه أو عمه (2) قال: شهدت أبا عبدالله (ع) وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول: والله ماخنت والله ماخنت، فقال له أبوعبدالله (ع): ياهذا خيانتك وتضييعك علي مالي سواء لان الخيانة شرها عليك، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه من خان خيانة حسبت عليه من رزقه وكتب عليه وزرها.

9381 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنه قد ذهب مالي وتفرق مافي يدي وعيالي كثير فقال له أبوعبدالله (ع) إذا قدمت الكوفة فافتح باب حانوتك وابسط بساطك وضع ميزانك وتعرض لرزق ربك (3) قال: فلما أن قدم فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه قال: فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ولاعنده شئ قال: فجاء ه رجل فقال: اشترلي ثوبا قال: فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ثم جاء ه آخر فقال له: اشترلي ثوبا قال:

فطلب له في السوق ثم اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار

____________

(1) قد مر الكلام فيه في باب الضرار فليراجع.

(2) مرازم - بالميم المضمومة والراء المهملة والالف والزاى المعجمة المكسورة والميم - ثقة وأخوه جريربن حكيم المدائنى فان كان هو وحديدبن حكيم متحد كما قيل فهو ثقة والا فامامى مجهول وأما محمد وأبوه ثقتان.

(3) قال في الدروس: يستحب التعرض للرزق وان لم يكن له بضاعة كثيرة فيفتح بابه و يبسط بساطه. (*)

305

يأخذ بعضهم من بعض ثم جاء ه رجل آخر فقال له: يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه واؤخرك بثمنه سنة؟ فقال: نعم احمله وجئني به، قال: فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة قال: فقام الرجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال له: يا أبا عمارة ماهذا العدل؟ قال: هذا عدل اشتريته قال: فبعني نصفه واجعل لك ثمنه قال: نعم فاشتراه منه و أعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن، قال: فصار في يده الباقي إلى سنة، قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع حتى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا. (1)

9382 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن أبي جعفر الاحول قال:

قال لي أبوعبدالله (ع): أي شئ معاشك؟ قال: قلت: غلامان لي وجملان، قال: فقال:

استتر بذلك من إخوانك (2) فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.

9383 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من الناس من رزقه في التجارة ومنهم من رزقه في السيف ومنهم من رزقه في لسانه.

9384 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ضاق عليه المعاش - أوقال: الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا. (3)

9385 - وروى عنه أنه قال (ع): من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.

9386 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن، خالد عن سعد بن سعد، عن محمد ابن فضيل، عن أبي الحسن (ع) قال: كل ما افتتح به الرجل رزقه فهو تجارة.

9387 - 8 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي

____________

(1) ثرى - كرضى -: كثرماله كأثرى. (القاموس) ونسبة العرض إلى الوجه شايع.

(2) لعل المراد به لا تخبر اخوانك بضيق معاشك فانهم لا ينفعونك ويمكن أن يضروك باهانتهم واستخفافهم بك أولا تخبر اخوانك بحسن حالك فانهم يحسدونك. وعليه حمل الشهيد - رحمه الله - في الدروس حيث قال: يستحب كتمان المال ولو من الاخوان. وعلى الاول يمكن ان يقرأ (بذالك)

بتشديد اللام من المذلة. (آت)

(3) اى يشترى الحيوانات الصغار ويربيها ويبيعها كبارا. (*)

306

ابن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن امية بن عمرو، عن الشعيري، عن أبي عبدالله (ع)

قال: كان أمير المؤمنين (ع) يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت. (1)

9388 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه (2) أو خرج زرعه كثيرالشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الارض أو بظلم لمزارعيه وأكرته لان الله عزوجل يقول: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم (3) " يعني لحوم الابل والبقر والغنم وقال: إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل وذلك قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله.

9389 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي الصباح عن أبيه، عن جده قال: قلت لابي عبدالله (ع) فتى صادقته جارية فدفعت إليه أربعة آلاف درهم، ثم قالت له: إذا فسد بيني وبينك رد علي هذه الاربعة آلاف فعمل بها الفتى و ربح ثم إن الفتى تزوج وأراد أن يتوب كيف يصنع؟ قال: يرد عليها الاربعة آلاف درهم والربح له.

____________

(1) قال في الدروس: يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت وقال ابن ادريس: لا يكره. (آت)

(2) الزكاء - بالمد -: النماء والزيادة (المصباح)

(3) النساء: 158. لما نزلت هذه الاية ((فبظلم من الذين هادوا حرمنا - الاية) قالت اليهود: لسنا أول من حرمت عليهم تلك الطيبات انما كانت محرمة على نوح وابراهيم واسماعيل ومن بعدهم من النبيين وغيرهم حتى انتهى الامر الينا فليس التحريم بسبب ظلمنا فردالله عليهم وكذبهم بقوله: (كل الطعام كان حلا لبنى اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فاتوا بالتوراية فاتلوها ان كنتم صادقين) يعنى جميع المطعومات كان حلالا على بنى اسرائيل لحم الابل فان اسرائيل يعنى يعقوب (عليه السلام) حرمه على نفسه فقط لاعليهم من قبل ان تنزل التوراة مشتملة على تحريم ما حرم عليهم بظلمهم فلما نزلت دلت على أن ذالك التحريم بسبب ظلمهم وبغيهم وقتلهم الانبياء بغير حق لابسبب تحريم اسماعيل (عليه السلام) عليهم. (مجلسى عليه الرحمة) كذا في هامش المطبوع. (*)

307

9390 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يؤكل ماتحمل النملة بفيها وقوائمها.

9391 - 12 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (ع) قال:

سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه.

9393 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الرباطي، عن أبي الصباح مولى آل سام، عن جابر قال: سألت أباعبدالله (ع) عن رجل صادقته امرأة فأعطته مالا فمكث في يده ماشاء الله ثم إنه بعد خرج منه قال: يرد إليهاما أخذ منها وإن كان فضل فهوله.

9393 - 14 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد إلى أبي محمد (ع): رجل يكون له على رجل مائة درهم فيلزمه فيقول له: أنصرف إليك إلى عشرة أيام وأقضي حاجتك فإن لم أنصرف فلك علي ألف درهم حالة من غير شرط وأشهد بذلك عليه ثم دعاهم إلى الشهادة فوقع (ع): لاينبغي لهم أن يشهدوا إلا بالحق ولا ينبغي لصاحب الدين أن يأخذ إلا الحق إن شاء الله.

9394 - 15 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن يحيى الحلبي، عن الثمالي قال: مررت مع أبي عبدالله (ع) في سوق النحاس فقلت: جعلت فداك هذا النحاس أي شئ أصله؟ فقال: فضة إلا أن الارض أفسدتها فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.

9395 - 16 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالملك بن عتبة قال: قلت: لا أزال أعطي الرجل المال فيقول: قدهلك أو ذهب فما عندك حيلة تحتالهالي؟ فقال: أعط الرجل ألف درهم وأقرضها إياه وأعطه عشرين درهما يعمل بالمال كله وتقول: هذا رأس مالي وهذا رأس مالك فما أصبت منهما جميعا فهو بيني وبينك فسألت أبا عبدالله (ع) عن ذلك، فقال: لا بأس به.

9396 - 17 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، عن بعض أصحابنا قال: شكونا إلى أبي عبدالله (ع) ذهاب ثيابنا عند القصارين فقال:

308

اكتبوا عليها بركة لنا ففعلنا ذلك فما ذهب لنا بعدذلك ثوب.

9397 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين بن ثوير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أصابتكم مجاعة فاعبثوا بالزبيب (1).

9398 - 19 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): لا يحل منع الملح والنار.

9399 - 20 - عنه، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله بن عبدالله، عن واصل بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدا لله (ع) قال: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) خليط في الجاهلية فلما بعث (ع) لقيه خليطه فقال للنبي (صلى الله عليه وآله): جزاك الله من خليط خيرا فقد كنت تواتي ولا تماري فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): وأنت فجزاك الله من خليط خيرا فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا. (2)

9400 - 21 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ قال: لايرد عليه فإن أمكنه أن يرد على صاحبه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فإذا اختار الاجر فله الاجر وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له.

____________

(1) العبث كناية عن الاكل قليلا قليلا فانه يسد شدة الجوع بقليل منه وفى بعض النسخ [فاغتنوا] من الاعتناء بمعنى الاهتمام ومنهم من قرأ (فاعبؤوا) بالباء والهمزة بعدها بمعناه. (آت)

(2) (فقد كنت تواتى ولاتمارى) هذا الكلام من الخليط كناية عن منعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اظهار الدعوة اى كنت توافق القوم ولاتجادلهم في دينهم فكيف حالك فيما بدالك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه وقوله (صلى الله عليه وآله) في جوابه: (وانت) اشارة إلى انك كنت تواتينى ولاتجادلنى فكيف صرت الان تحالفنى وتجادلنى فيما أنا عليه. ولعل قوله (صلى الله عليه وآله): (فانك لم تكن ترد) رمز إلى دعوته إلى الاسلام اى أنت لم تكن ترد ربحا فكيف صرت رادا اياه بالتخلف عما انا عليه فان اختيار ما انا عليه تجارة لن تبور وفيه ربح عظيم. وقوله: (ولاتمسك ضرسا) تلويح إلى السخاء اى انك لم تكن تبخل في اختيارما هو خيرلك فكيف صرت بخيلا على اختيار ما انا عليه (مجلسى ره) كذا في هامش المطبوع. (*)

309

9401 - 22 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن قال: سألت عبدا صالحا فقلت: جعلت فداك منا مرافقين لقوم بمكة فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم فقد بقي المتاع عندنا فما نصنع به؟ قال:

فقال: تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة، فقال يونس: قلت له: لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم، قال: فقال: بعه وأعط ثمنه أصحابك، قال: فقلت: جعلت فداك أهل الولاية؟ قال: فقال: نعم.

9402 - 23 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سأله ذريح المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة قال:

وما للمملوك واللقطة لايملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي له (1) أن يعرفها سنة فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في ماله فإن مات كان ميراثا لولده ولمن ورثه فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم وإن جاء طالبها دفعوها إليه (2).

3 940 - 24 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: نهى رسول الله (ص) عن الكشوف وهو أن تضرب الناقة وولدها طفل (3) إلا أن يتصدق بولدها أو يذبح، ونهى أن ينزى حمار على عتيقة.

9405 - 25 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله فقال له أبو عبدالله (ع): اذهب فخذ حانوتا في السوق وابسط بساطا وليكن عندك جرة من ماء وألزم باب حانوتك قال: ففعل الرجل فمكث ماشاء الله قال: ثم قدمت رفقة من مصر فألقوا متاعهم كل رجل منهم عند معرفته (4) وعند صديقه حتى ملاؤا الحوانيت

____________

(1) في الفقيه (فانه ينبغى للحر) وهو أظهر.

(2) يعنى اللقطة لها احكام ولوازم لايناسب حال العبد لان التعريف مثلا ينافى حق مولاه، و تملكه بعد التعريف واليأس لايتصور منه ولكن الخبر ليس صريح في المنع ويمكن حمله على الكراهة ومورد الكلام ما إذا كان بغير اذن مولاه ومع اذنه فلا اشكال فيه وفاقا.

(3) أى مضروبة بضرب الفحل اياها لان ذالك سبب لنقصان لبنها وعدم رشد ولدها وقال الفيروز آبادى: الكشوف - كصبور -: الناقة يضربها الفحل وهى حامل وربما ضربها وقد عظم بطنها.

(4) الرفقة: جماعة ترافقهم في سفرك. وقوله: ((عند معرفته) اى ذوى معرفته و (*)

310

وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقى فيه متاعه فقال له أهل السوق: ههنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته، فذهب إليه فقال له: القي متاعي في حانوتك؟ فقال له: نعم فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الاول فالاول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عندالرجل شئ يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا: أخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إلي بثمنه؟ قال: فقال: نعم فخرجت الرفقة وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه أليه قال: فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث أليه ببضاعة فباعها ورد إليه ثمنها فلما رأى ذلك الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه، قال: فأصاب وكثر ماله وأثرى.

9405 - 26 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني اتخذت رحا فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذاك رفق الله عزوجل (1).

9406 - 27 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر، فقلت: يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال: يدلج فيها وليذكرالله عزوجل فإنه في تعقيب مادام على وضوء (2).

9407 - 28 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: يأتي على الناس زمان عضوض (3) يعض كل امرء على مافي يديه وينسي الفضل وقد قال الله عزوجل: " ولا تنسوا الفضل بينكم " (4)

ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق.

____________

(1) اى لطف الله تعالى بك حيث يسر لك تحصيل الدنيا والاخرة.

(2) الدلج - محركة - والدلجة - بالضم والفتح -: السير من اول الليل فان ساروا من آخره فادلجوا بالتشديد. والمراد هنا السير بعد الصلاة.

(3) زمن عضوض اى كلب صعب، ملك عضوض اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم.

(4) البقرة: 239. وقوله ((ينبرى) اى يتعرض. (*)

311

9408 - 29 - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعيه إلى اجتلاب كثير من الرزق (ومن ترك قليلا من الرزق كان ذلك داعيه إلى ذهاب كثير من الرزق).

9409 - 30 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن رجل سماه، عن الحسين الجمال قال: شهدت إسحاق بن عمار يوما وقد شد كيسه وهو يريد أن يقوم فجاء ه إنسان يطلب دراهم بدينار فحل الكيس فأعطاه دراهم بدينار قال: فقلت له: سبحان الله ما كان فضل هذاالدينار؟ فقال إسحاق: ما فعلت هذا رغبة في فضل الدينار ولكن سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من استقل قليل الرزق حرم الكثير.

9410 - 31 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن عبدالله بن إبراهيم، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعيته القدرة فليرب صغيرا، زعم محمد بن عيسى أن الغفاري من ولد أبي ذر رضي الله عنه (1).

9411 - 32 - أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي زهرة، عن ام الحسن قال: مربي أمير المؤمنين (ع) فقال: أي شئ تصنعين يا ام الحسن؟ قلت أغزل: فقال: أما إنه أحل الكسب - أو من أحل الكسب -.

9412 - 33 - أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن حدثه، عن جهم بن حميد الرواسي قال: قال أبوعبدالله (ع) إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله عزوجل فاعلم أنه أصابه من حلال وإذا أخرجه في معصية الله عزوجل فاعلم أنه أصابه من حرام.

9413 - 34 - أحمد بن محمد بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: الرجل يخرج ثم يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام فقال:

إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لاينبغي مما يأثم عليه فهو حرام.

____________

(1) هذا من كلام أحمدبن محمد. (آت) (*)

312

35 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: مرالنبي (صلى الله عليه وآله) على رجل ومعه ثوب يبيعه وكان الرجل طويلا والثوب قصيرا، فقال له: اجلس فإنه أنفق لسلعتك.

9414 - 36 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمي، فقال لي: يا بني لاتحمل في كمك شيئا فإن الكم مضياع. (1)

9416 - 37 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم، قلت: وكيف يشكون فيه ربهم؟ قال: يقول الرجل: والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته إلا من ربك؟!.

9417 - 38 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند مواقيت الصلاة كلها لايفقده في شئ منها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرق له ينظر إلى حاجته وغربته فيقول:

يا سعد لوقدجائني شئ لاغنيتك قال: فأبطاء ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاشتدغم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسعد فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله من غمه لسعد فأهبط عليه جبرئيل (ع)

ومعه درهمان فقال له: يا محمد إن الله قدعلم ماقد دخلك من الغم لسعد أفتحب أن تغنيه؟

فقال: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ومره أن يتجر بهما، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينتظره فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك مالا أتجربه، فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله) الدرهمين وقال له: اتجربهما وتصرف لرزق الله فأخذهما سعد ومضى مع النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صلى معه الظهر والعصر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله):

____________

(1) في القاموس: رجل مضياع للمال مضيع. والخبر يدل على كراهة أخذ المال في الكم كما ذكره في الدروس. (آت) (*)

313

قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما ياسعد قال: فأقبل سدع لايشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم فأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه فجمع تجارته أليه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهرو لم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا فكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول: ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن أو فيه، قال: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمر سعد غم أشدمن غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل (ع) فقال: يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد فأيما أحب إليك حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل: بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته فقال له جبرئيل (ع) إن حب الدنيا والاموال فتنة و مشغلة عن الاخرة قل لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا، قال: فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فمر بسعد فقال له ياسعد: أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائتين فقال له: لست أريد منك يا سعد إلا الدرهمين فأعطاه سعد درهمين، قال: فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها.

9418 - 39 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.

9419 - 40 - علي بن إبراهيم، (عن أبيه) عن هارون بن مسلم (1)، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: كل شئ هولك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله

____________

(1) المتعارف في أسانيد الكتاب رواية على بن ابراهيم عن هارون بلاواسطة وقد وقع هنا وفى موضع آخر من الكتاب كما ترى وفى التهذيب أيضا على بن ابراهيم، عن ابيه، عن هارون فتدبر (فضل الله الالهى) كذا في هامش المطبوع. (*)

314

حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة.

9420 - 41 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (ع): جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره فكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم وأنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: أما إنه أرزق لك.

9421 - 42 - عنه، عن العباس بن عامر، عن أبي عبدالرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر البجلي قال: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) حالي وانتشار أمري علي قال: فقال لي إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع إخوانك وأعدلهم طعاما وسلهم يدعون الله لك، قال: ففعلت وما أمكنني ذلك حتى بعت وسادة واتخذت طعاما كما أمرني وسألتهم أن يدعوا الله لي، قال: فوالله ما مكثت إلا قليلا حتى أتاني غريم لي فدق الباب علي وصالحني من مال لي كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم، قال: ثم أقبلت الاشياء علي.

9422 - 43 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله صلوات الله عليه: ليس بولي لي من أكل مال مؤمن حراما.

9423 - 44 - محمد بن جعفر أبوالعباس الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إبراهيم جميعا، عن علي بن محمد القاساني قال: كتبت إليه يعني ابا الحسن الثالث (ع)

وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين: جعلت فداك رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق، من مال من ذهب المتاع، من مال الامر أو من مال المأمور؟ فكتب سلام الله عليه: من مال الامر.

9424 - 45 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن اخت الوليد بن صبيح، عن خاله الوليد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن من الناس من جعل رزقه في السيف ومنهم من جعل رزقه في التجارة ومنهم من جعل رزقه في لسانه.

315

9425 - 46 - سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام وكان محارفا (1) فأتى أباالحسن (ع) فشكا إليه حرفته وأخبره أنه لايتوجه في حاجة فيقضي له فقال له أبوالحسن (ع): قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: " سبحان الله العظيم، أستغفرالله وأسأله من فضله " عشر مرات، قال أبوالقمقام: فلزمت ذلك فوالله مالبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيرى فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن.

9426 - 47 - عنه، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): لا تمانعوا قرض الخمير والخبز واقتباس النار فإنه يجلب الرزق على أهل البيت مع مافيه من مكارم الاخلاق.

9427 - 48 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن الحارث بن حضيرة الا زدي (2) قال: وجد رجل ركازا (3) على عهد أمير المؤمنين (ع) فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع (4) فلامته امي وقالت:

أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة؟ قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال: خذمني عشر شياه، خذمني عشرين شاء فأعياه فأخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الاخر فقال: خذ عنمك وائتني ماشئت فأبى فعالجه فأعياه فقال: لاضرن بك فأستعدي إلى أمير المؤمنين (ع) (5) على أبي فلما قص أبي على

____________

(1) قيل للمحروم غير المرزوق: محارف - بفتح الراء - لانه يحرف من الرزق وهو خلاف المبارك.

(2) كذا في النسخ والمضبوط بالحاء والصاد المهملتين قال ابن حجر في التقريب: الحارث ابن حصيرة - بفتح المهملة وكسر المهملة بعدها - الازدى ابونعمان صدوق مخطئ ورمى بالرفض من السادسة وله ذكر في مقدمة مسلم.

(3) الركاز - ككتاب - بمعنى المركوز اى المدفون واختلف اهل العراق واهل الحجاز في معناه فقال اهل العراق: الركاز المعادن كلها. وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو أدم قبل الاسلام والقولان يحتملهما أهل اللغة لان كلامنهما مركوز في الارض أى ثابت. (مجمع البحرين)

(4) جارية متبع - كمحسن -: التى يتبعها أولادها. (النهاية)

(5) استعديت على فلان الامير فاعدانى اى استعنت عليه فاعاننى عليه (*)

316

أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمره قال لصاحب الركاز: أد خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الاخر شئ لانه إنما أخذ ثمن غنمه.

9428 - 49 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها (1) إياه فلما حل عليه المال لم يكن عنده مايعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا وغير ذلك مايسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخره؟ قال: لا بأس بذلك قدفعل ذلك أبي رضي الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شئ كان عليه.

9429 - 50 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن الفضل (عن) أبي عمرو الحذاء قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر (ع) (2) فكتب: إلي:

أدم قراءة " إنا أرسلنا نوحا إلى قومه (3) " قال: فقرأتها حولا فلم أرشيئا فكتبت إليه، أخبره بسوء حالي وأني قد قرأت " إنا أرسلنا نوحا إلى قومه " حولا كما أمرتني ولم أرشيئا قال: فكتب إلي قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة " إنا أنزلناه " قال: ففعلت فما كان إلا يسيرا حتى بعث إلي ابن أبي داود فقضى عني ديني وأجرى علي وعلى عيالي ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء (4) وأجرى علي خمسمائة درهم وكتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن (ع): اني كنت سألت أباك عن كذا وكذا وشكوت إليه كذاو كذا واني قد نلت الذي أحببت فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أسنع في " قراءة إنا أنزلناه " أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها؟

أم لها حد أعمل به؟ فوقع (ع) وقرأت التوقيع: لاتدع من القرآن قصيره وطويله ويجزئك من قراءة " إنا أنزلناه " يومك وليلتك مائة مرة.

9431 - 51 - سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت

____________

(1) قد مر تفصيلها سابقا في باب العينة ص 202.

(2) يعنى الجواد (عليه السلام).

(3) اراد (عليه السلام) به تما م السورة.

(4) الكلاء - ككتان -، موضع بالبصرة ويقال لساحل كل نهر. (القاموس) (*)

317

إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح (1) فكتب: أكثرمن الاستغفار ورطب لسانك بقراءة " إناأنزلناه ".

9431 - 52 - سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضل بن كثير المدائني، عمن ذكره، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنه دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصافيه قب (2) قدرقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبوعبدالله (ع):

مالك تنظر؟ فقال له: جعلت فداك قب يلقى في قميصك فقال له: اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرأ مافيه وكان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فاذا فيه: لا أيمان لمن لاحياء له ولا مال لمن لاتقديرله ولاجديد لمن لاخلق له.

9432 - 53 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي العنزي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أميرالمؤمنين (ع): قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا غضب الله على امة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ولم تربح تجارها ولم تزك ثمارها ولم تغزر أنهارها (3)

وحبس عنها أمطارها وسلط عليها شرارها.

9433 - 54 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن مصعب بن عبدالله النوفلي، عمن رفعه قال: قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله بع لي إبلي هذه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لست ببياع في الاسواق قال: فأشرعلي فقال له: بع هذا الجمل بكذا وبع هذه الناقة بكذا حتى وصف له كل بعير منها فخرج الاعرابي إلى السوق فباعها ثم جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: والذي بعثك بالحق مازادت درهما ولانقصت درهما مما قلت لي فاستهدني يارسول الله، (4) قال: لا، قال:

بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتى قال له: اهد لناناقة ولا تجعلها وله

____________

(1) فادح أى ثقيل وقد فدحه الدين اى اثقله.

(2) القب: القطع وما يدخل في جيب القميص من الرقاع.

(3) الغزارة: الكثيرة.

(4) أى أقبل هديتى.

(5) أى لايجعلها ناقة قطعت ولدها. يقال: ناقة واله ووله إذا اشتد وجدها على ولدها. (*)

318

9434 - 55 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد عن زكريا الخزاز، عن يحيى الحذاء قال: قلت لابي الحسن (ع): ربما اشتريت الشئ بحضرة أبي فأرى منه ما أغتم به فقال: تنكبه ولاتشتر بحضرته فإذا كان لك على رجل حق فقل له: فليكب وكتب فلان بن فلان بخطه وأشهدالله على نفسه وكفى بالله شهيدا فإنه يقضى في حياته أو بعدوفاته.

9435 - 56 - سهل بن زياد، عن علي بن بلال، عن الحسن بن بسام الجمال قال: كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي فجاء رجل يطلب غلة بدينار وكان قد أغلق باب الحانوت و ختم الكيس فأعطاه غلة بدينار فقلت له: ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم قال: فقال لي ترى كان لي هذا لكني سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من استقل قليل الرزق حرم كثيره ثم التفت إلي فقال: يا إسحاق لاتستقل قليل الرزق فتحرم كثيره.

9436 - 57 - حميد بن زياد، عن عبيدالله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم. (1)

9437 - 58 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكرت له مصر فقال: قارسول الله (صلى الله عليه وآله): اطلبوا بها الرزق ولاتطبلوا بها المكث، ثم قال أبوعبدالله (ع): مصر الحتوف تقيض لها قصيرة الاعمار.

9438 - 59 - أحمد بن محمد العاصمي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن علي، عن شريف ابن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتت الموالي أمير المؤمنين (ع)

فقالوا: نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول اله (صلى الله عليه وآله) كان يعطينا معهم العطايا بالسوية وزوج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء وقالوا: لا نفعل، فذهب إليهم أمير المؤمنين (ع) فكلمهم فيهم فصاح الاعاريب أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك فخرج وهو مغضب

____________

(1) أى إن من الرزق قد يكون يحصل لبعض الناس بمشقة شديدة تذيب لحمهم. (*)

319

يجر رداؤه وهو يقول: يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوجون إليكم ولايزوجونكم ولا يعطونكم مثل ما يأخذون فاتجروا (1) بارك الله لكم فاني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها.

تم كتاب المعيشة من كتاب الكافي ويتلوه كتاب النكاح والحمدلله فالق الاصباح

____________

(1) في قوله (عليه السلام) " فاتجروا " ايعازالى أن بالتجارة يحرزالامة قصبات السبق في ميدان المبارزة الاقتصادية:

فتدبر. (*)

320

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب النكاح

* (باب حب النساء) *

9439 - 1 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): من أخلاق الانبياء صلى الله عليهم حب النساء.

9440 - 2 - محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما أظن رجلا يزداد في الايمان خيرا إلا ازداد حبا للنساء.

9441 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمربن خلاد قال: سمعت علي ابن موسى الرضا (ع) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر وأخذ الشعر وكثرة الطروقة. (1)

9442 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن ابيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن سكين النخعي وكان تعبد وترك النساء و الطيب والطعام فكتب إلى أبي عبدالله (ع) يسأله عن ذلك فكتب إليه: أماقولك في النساء فقد علمت ما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء وأما قولك في الطعام فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل اللحم والعسل.

____________

(1) في بعض النسخ [إحفاء الشعر] وهو بالمهملة: المبالغة في قصها وازالتها. والطروقة - فعولة بمعنى مفعولة -: الزوجة وكل امرأة طروقة فحلها (النهاية) (*)

321

9443 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما أظن رجلا يزداد في هذا الامر خيرا إلا ازداد حبا للنساء (1).

9444 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري،، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما احب من دنياكم إلا النساء والطيب.

9445 - 7 - محمد بن أبي عمير، عن بكاربن كردم (2) وغير واحد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة (3) ولذتي في النساء.

9446 - 8 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابنا قال: سألنا أبوعبدالله (ع) أي الاشياء الذ؟ قال: فقلنا غير شئ، فقال هو (ع): ألذ الاشياء مباضعة النساء (4).

7 944 - 9 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة ولذتي في الدنيا النساء وريحانتي الحسن والحسين.

9448 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن أبي قتادة، عن رجل، عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (ع): ماتلذذ الناس في الدنيا والاخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء وهو قول الله عزوجل: " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين - إلى آخر الاية - " (5) ثم قال: وإن أهل الجنة مايتلذذون بشئ من الجنة أشهى عندهم من النكاح لاطعام ولاشراب.

____________

(1) أراد (بهذا الامر) التشيع ومعرفة الامام. (في)

(2) كردم - كجعفر - ومعناه في الغة: الرجل القصير الضخم، ثم جعلت علما وشاعت به التسمية.

(3) اى ما تقر به عينى وتسربه.

(4) المباضعة: المجامعة.

(5) آل عمران، 13. وتمام الاية ((والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذالك متاع الحيات الدنيا والله عنده حسن الماب). (*)

322

(باب غلبة النساء) *

9449 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما رأيت من ضعيفات الدين وناقصات العقول أسلب لذي لب منكن.

0 945 - 2 - أحمد بن الحجال، عن غالب بن عثمان، عن عقبة بن خالد قال: أتيت أبا عبدالله (ع) فخرج إلي ثم قال: ياعقبة شغلتنا عنك هؤلاء النساء.

(باب أصناف النساء) *

9451 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (ع) - أو قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه -: النساء أربع: جامع مجمع وربيع مربع وكرب مقمع وغل قمل (2).

9452 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الصباح، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن عبدالله بن مصعب الزبيري قال: سمعت أبا الحسن موسى ابن جعفر (ع) وجلسنا إليه في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو ساكت لايدخل في حديثنا بحرف فلما سكتنا قال: أما الحرائر فلاتذكروهن ولكن

____________

قال الصدوق في الفقيه ص 410 بعد ايراد هذه الرواية: قال احمدبن أبى عبدالله البرقى: جامع مجمع أى كثيرة الخير مخصبة. وربيع مربع التى في حجرها ولد وفى بطنها آخر. وكرب مقمع اى سيئة الخلق مع زوجها. وغل قمل هى عند زوجها كالغل القمل وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلايتهيأ له أن يحذر منها شيئا وهو مثل للعرب وانتهى. وقال في مجمع البحرين: الاصل فيه أنهم:

كانوا يأخذون الاسير فيشدونه بالقد [بوست بزعاله] وعليه الشعر فاذا يبس قمل في عنقه فيجمع عليه محنتان الغل والقمل ضرب مثلا للمرأة السيئة الخلق مع زوجها، الكثير المهر لايجد بعلها منها مخلصا. (*)

323

خير الجواري ماكان لك فيها هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الامر والنهي ودونها ما كان فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتجعل فيما بينك وبينها البحر الاخضر قال: فأخذت بلحيتي اريد أن اضرط فيها لكثرة خوضنا لما لم نقم فيه على شئ ولجمعه الكلام فقال لي: مه إن فعلت لم اجالسك (1).

9453 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال لي: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لابدفاعلا فبكرا تنسب ألى الخير وإلى حسن الخلق واعلم أنهن كما قال:

- ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام - - ومنهن الحلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام - - فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام - وهن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولاتعين الدهر عليه وامرأة عقيمة لاذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير (2).

____________

(1) يقال: أضرط به أى عمل بفيه كالضراط وهزئ به. (القاموس) أقول: انظر إلى هذا الركل ووقاحته ومبلغ ادبه الدينى وعدم مراعاته حرمة مسجد النبى (صلى الله عليه وآله) ومهبط انوارالوحى الالهى وحرمة رسول الله وحرمة ابنه صلوات الله عليهما وكيف هم بهذه الشناعة التى تعرب عن خباثته الموروثة ولاغرو منه ومن امثاله الذين تقبلوا عمرهم في دنيا بنى العباس وهذا الرجل هو الذى مزق عهد يحيى بن عبدالله بن الحسن بين يدى الرشيد بعد أن غدر به آمنه وقال للرشيد: يا أمير المؤمنين اقتله فانه لاأمان له، فحلفه يحيى بالبراءة فحم في وقته ومات بعد ثلاثة أيام فدفن وانخسف قبره مرات.

(2) الصخب - محركة -: شدة الصوت. وقوله: (ولاجه) أى كثيرة الدخول والخروج. وقوله:

(همازة) اى عيابة وفى بعض النسخ [ولاحه] والولاحة - بالمهملة -: الحمالة زوجها مالايطيق. (*)

324

9454 - 4 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن الحذاء، عن عمه عاصم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السناء أربع: جامع مجمع وربيع مربع وخرقاء مقمع وغل قمل (1).

(باب) (خير النساء)

9455 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلابها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذل الرجل (2).

9456 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء وإذا لبست لبست معه درع الحياء.

9457 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، والفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

خير نسائكم العفيفة الغلمة (3).

9458 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا.

9459 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن

____________

(1) رجل أخرق اى احمق وامرأة خرقاء اى قليلة العقل.

(2) اى لم تظهر الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند اظهار الرغبة. (النهاية) و التبرج: اظهار الزينة. والحصان - بالفتح -: المرأة العفيفة والتبذل ضد الصيانة.

(3) الغلمة - بكسر الام -: هيجان شهوة المكاح من المرأة والرجل وغيرها. (النهاية) (*)

325

سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) خير نسائكم الخمس (1)، قيل: يا أمير المؤمنين وماالخمس؟ قال: الهينة اللينة، المؤاتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى وإذا غاب عنها زوجها حفضته في غيبته فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب (2).

9460 - 6 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله قال: قال أبوعبدالله (ع):

خير نسائكم الطيبة الريح، الطيبة الطبيخ، التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف وإذا أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب ولايندم.

1 946 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح، عن معاذ الجوهري، عن عمروبن جميع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

خير نسائكم الطيبة الطعام، الطيبة الريح، التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب.

(باب شرار النساء) *

9462 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابربن عبدالله قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الا اخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لاتورع من قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر (3) لا تسمع قوله ولا تطيع أمره وإذا خلابها بعلها تمنعت منه كم

تمنع الصعبة عن ركوبها، لاتقبل منه عذرا ولاتغفرله ذنبا.

____________

(1) بحذف المضاف أى ذات الخمس من الصفات.

(2) المؤاتية: المطيعة يقال: ما اكتحلت غماضاو - بالفتح والكسر - وغمضا - بالضم - وتغميضا ولاتغامضا - بفتحهما - اى ما نمت. (القاموس)

(3) التبرج: اظهار الزينة. والحصان - بالفتح -: المرأة العفيفة. (*)

326

9463 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن ملحان، عن عبدالله بن سنان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شرار نسائكم المعقرة الدنسة اللجوجة العاصية، الذليلة في قومها، العزيزة في نفسها، الحصان على زوجها، الهلوك على غيره (1).

9464 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: كان من دعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعوذ بك من امرأة تشيبني قبل مشيبي.

(باب فضل نساء قريش) *

9465 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نساء ركبن الرحال نساء قريش أحناه على ولد و خيرهن لزوج (2).

9467 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن غير واحد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين (ع): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نسائكم نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن، المجون لزوجها (3) الحصان لغيره، قلنا: وما المجون؟ قال: التي لاتمنع.

9467 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار،

____________

(1) العقرة: التى لاتلد وفى بعض النسخ [القفرة] بالقاف ثم الفاء اى قليلة اللحم وفي بعضها [المقفرة] اى الخالة من الطعام وكأنهما من المصحفات. والهلوك - كصبور - الفاجرة المتساقطة على الرجال. (في)

(2) (الرحال) بالحاء المهملة جمع رحل وهو مركب البعير ولعله كناية عن إذهاب العروس إلى بيت زوجها بناء على عادة العرب من اجلاس العروس على الابل المرحل عند ذهابها إلى بيت زوجها. و (أحناه) في النهاية: الحانية التى تقيم على ولدها ولاتتزوج شفقة وعطفا ومنه الحديث في نساء القريش أحناه على ولد وارعاه على زوج انما وحدالضمير في امثاله ذهابا إلى المعنى تقديره احنى من وجد او خلق او من هناك. وهو كثير في العربية ومن افصح الكلام.

(3) المجون: الصلب الغليظ ومن لايبالى قولا وفعلا (*)

327

عن أبي بصير، عن أحدهما (ع) قال: خطب النبي (صلى الله عليه وآله) ام هاني بنت أبي طالب فقالت:

يا رسول الله إني مصابة في حجري أيتام ولايصلح لك إلا امرأة فارغة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ماركب الابل مثل نساء قريش أحناه على ولد ولا أرعى على زوج في ذات يديه.

(باب من وفق له الزوجة الصالحة) *

9468 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله، عن آبائه (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره أذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.

9469 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل:

إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والاخرة جعلت له قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وجسدا على البلاء صابرا وزوجة مؤمنه تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله.

9470 - 3 - محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) قال: ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

9471 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء الزوجة الصالحة.

9472 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من القسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته وإذا أمرها أطاعته.

3 947 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن منصور بن العباس، عن شعيب بن

328

جناح، عن مطر مولى معن، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة للمؤمن فيها راحة: دار واسعة توارى عورته وسوء حاله من الناس وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والاخرة وابنة يخرجها إما بموت أو بتزويح.

(باب في الحض على النكاح) * (1)

9474 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرء مسلم إنفاق قيمة أيمة (2) وما من شئ أحب إلى الله عزوجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح وما من شئ أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة - يعني الطلاق - ثم قال أبوعبدالله (ع): إن الله عزوجل إنما وكد في الطلاق وكررفيه القول من بغضه الفرقة.

(باب كراهة العزبة) *

9475 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن القداح قال:

قال أبوعبدالله (ع): ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب.

عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) مثله.

9476 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن الحسن

____________

(1) في بعض النسخ [في الحث على النكاح] والحض على الشئ الحث عليه.

(2) الايم في الاصل التى لازوج لها بكرا او ثيبا مطلقة او متوفى عنها زوجها. (النهاية). والانفاق التزويج والاخراج والقيمة المنتصبة، يعنى حظ المرء المسلم وسعادته ان يخطب إليه نساؤه المدركات من بناته واخوانه لايكسدن كسادالسلع التى لاتنفق. (في) (*)

329

ابن علي بن أبي حمزة، عن كليب بن معاوية الاسدي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تزوج أحرز نصف دينه وفي حديث آخر فليتق الله في النصف الاخر أو الباقي.

9477 - 3 - وعنه، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن خالد، عن محمد الاصم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رذال موتاكم العزاب (1).

9478 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما لقى يوسف (ع) أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تزوج النساء بعدي؟ فقال: إن أبي أمرني، قال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل.

9479 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمدبن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (ع): تزوجوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج (2).

9480 - 6 - علي بن محمد بن بندار، وغيره، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابن فضال، وجعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (ع) فقال له: هل لك من زوجة؟ فقال: لا، فقال أبي: وما احب أن لي الدنيا ومافيها وإني بت ليلة وليست لي زوجة، ثم قال: الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال له: تزوج بهذه، ثم قال أبي: قال رسول الله (ص): اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم.

9481 - 7 - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (ع) مثله وزاد فيه فقال: محمد بن عبيد: جعلت فداك فأنا ليس لي أهل فقال: أليس لك جواري أو قال: امهات أولاد؟ قال: بلى، قال: فأنت ليس بأعزب (2).

____________

(1) رذل الشئ - بالضم رذالة ورذولة: ردى فهو رذل والجمع أرذل ثم يجمع على اراذل مثل كلب وأكلب وأكالب والانثى رذلة، والرذال - بالضم - والرذالة بمعناه وهو الذى انتفى جيده وبقى أرذله. (المصباح).

(2) هو قائم مقام الخبر والتقدير فليتزوج.

(3) عزب الرجل - من باب قتل عزبة وزان غرفة - اذالم يكن له أهل وهو عازب والجمع عزاب - ككافر وكفار -، قال ابوحاتم: لايقال: رجل أعزب، قال الازهرى وأجازه غيره. (المصباح) (*)

330

(باب ان التزويج يزيد في الرزق) *

9482 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز عن وليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن.

3 948 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه.

9484 - 3 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاب من الانصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشاب: إني لاستحيي أن أعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلحقه رجل من الانصار فقال: إن لي بنتا وسيمة (1) فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه (قال:) فأتى الشاب النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معشر الشباب عليكم بالباه. (2)

9485 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكاإليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبوعبدالله (ع): (نعم) هو حق، ثم قال: الرزق مع النساء والعيال.

9486 - 5 - وعنه. عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف

____________

(1) لعل في هذا الكلام تقديما وتأخيرا والتقدير هكذا (فقال له: تزوج فلحقه رجل من الانصار فقال له الشاب: انى لاستحيى ان اعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان لى بنتا وسيمة الخ)

والوسيمة: الحسنة الوجه. (كذا في هامش المطبوع)

(2) ذكر في القاموس في ب وه) الباء - كالجاه: النكاح وباهها: جامعها. وذكر في المهموز الام الباء: النكاح. (آت) (*)

331

التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " (1).

9487 - 6 - وعنه، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبدالله (ع) فسأله عن حاله فقال له: اشتدت بي الحاجة فقال: ففارق، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي (2) فقال أبوعبدالله (ع):

إني أمرتك بأمرين أمرالله بهما قال الله عزوجل " وأنكحوا الايامى منكم - إلى قوله - والله واسع عليم (1) " وقال: " إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " (3)

9488 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " وليستعفف الذين لايجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " قال: يتزوجوا حتى يغنيهم من فضله ". (4)

(باب من سعى في التزويج) *

9489 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.

9490 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: من زوج أعزبا كان ممن ينظر الله عزوجل إليه يوم القيامة.

____________

(1) النور: 32.

(2) أثرى فلان أى كثر ماله واستغنى.

(3) النساء: 129. أى يتفرقا بالطلاق.

(4) هذا التفسير لايلائم عدم الوجدان الا بتكلف ويحتمل سقوط لفظة (لا) من اول الحديث او نقول: المراد بالتزويج: التمتع كما يأتى في ابواب المتعة كراهته مع الاستغناء. (في) (*)

332

(باب اختيار الزوجة) *

9491 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إنما المرأة قلادة فانظر إلى ماتقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لالصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.

9492 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.

9493 - 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكحواالا كفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.

9494 - 4 - وبإسناده قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: أيهاالناس إياكم وخضراء الدمن (1)، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.

(باب فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال) *

9495 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تربت يداك (2).

____________

(1) قال في النهاية: فيه اياكم وحضراء الدمن. الدمن جمع دمنة وهى ما تدمنه الابل والغنم بابوالها وابعارها أى تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.

(2) قال في الصحاح: ترب الرجل: افتقر كانه لصق بالتراب يقال: منه ترب يداه دعاء عليه اى لا أصاب خيرا. وقال الجزرى: هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لايريدون بها الدعاء على المخاطب ولاوقوع الامر به كما يقولون قاتله الله. وقيل معناها لله درك وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذالك الجد وأنه ان خالفه فقد أساء. (*)

333

6 9 94 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال.

9497 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالهاوكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال.

(باب كراهية تزويج العاقر) *

9498 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر، فقال: لا تزوجها إن يوسف بن يعقوب لقى أخاه فقال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟

فقال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل قال: فجاء رجل من الغد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له مثل ذلك فقال له: تزوج سوء اء ولودا فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة، قال: فقلت لابي عبدالله (ع): ما السوء اء قال:

القبيحة.

9499 - 2 - الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا بكرا ولودا ولاتزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني اباهي بكم الامم يوم القيامة.

9500 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن عبدالخالق، عمن حدثه قال: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) قلة ولدي وأنه لاولد لي فقال لي: إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوء اء قلت: جعلت فداك وما السوء اء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.

334

951 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سعيد الرقي قال: حدثني سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل:

تزوجها سوء اء ولودا ولا تزوجها حسناء عاقرا فإني مباه بكم الامم يوم القيامة أو ماعلمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لابائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.

(باب فضل الابكار) *

9502 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن عبد الاعلى بن أعين مولى آل سام، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شئ أفواها. وفي حديث آخر وأنشفه أرحاما وأدرشئ أخلافا وأفتح شئ أرحاما، أما علمتم أني اباهي بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة (1) فيقول الله عزوجل: ادخل الجنة، فيقول:

لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة: ايتني بأبويه فيأمربهما إلى الجنة فيقول: هذا بفضل رحمتي لك.

(باب مايستدل به من المرأة على المحمدة) *

9503 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (ع) قال: سمعته يقول: عليكم بذوات الاوراك فإنهن انجب. (2)

____________

(1) المحبنطئ - بالحاء والطاء المهملتين وتقديم الباء على النون يهمز - ولايهمز - هو المتغب الممتلئ غيظا، المستبطئ للشئ وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع اباء. (في)

(2) الاوراك جمع الورك - بالفتح والكسر وككتف - وهى ما فوق الفخذ. (في) (*)

335

9504 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مالك بن أشيم، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع): تزوجوا سمراء عيناء عجزا مربوعة فإن كرهتهافعلي مهرها (1)

9505 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال: قال لي الرضا (ع): إذا نكحت فانكح عجزاء.

9506 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة:

شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعبثها. (2)

9507 - 5 - أحمد، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أخيه، عن داودبن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إني جربت جواري بيضاء وادماء فكان بينهن بون. (3)

8 950 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الزرق فإن فيهن اليمن.

9509 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكربن صالح، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن (ع) قال: من سعادة الرجل أن يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.

9510 - 8 - سهل، عن بكربن صالح، عن مالك بن أشيم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): تزوجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي الصداق.

____________

(1) السمراء ذات منزلة بين البياض والسواد، عيناء: العظيم سواد عينها في سعة، عجراء:

العظيمة العجز، مربوعة: بين الطويلة والقصيرة. (في)

(2) قال الجوهرى: الليت - بالكسر -: صفحة العنق. وقال: الدرم في الكعب ان يواريه اللحم متى لا يكون له حجم وكعب ادرم وقد درم. وقال الفيروزآبادى: الكعبث: الركب الضخم وصاحبته.

(3) البون - بالفتح والضم -: المسافة بين الشسيئين والخبر يحتمل أن يكون المراد تفضيل البيض والادم معا. (آت) (*)

336

(باب نادر)

9511 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه رفعه عن أبي عبدالله (ع) قال:

المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوء اء تهيج المرة السوداء.

9512 - 2 - الحسين بن محمد، عن السياري، عن علي بن محمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) أنه شكا إليه البلغم، فقال: أمالك جارية تضحكك؟ قال:

قلت: لا، قال: فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم.

(باب ان الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم) *

9513 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض مالي من البهائم ناقة أو حمارة فإن النساء لايقوين على ما عندي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:

مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول الله: فأين أنت من السوداء العنطنطة (1) قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقا إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك.

(باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالازواج) *

9514 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.

____________

(1) العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. (النهاية) (*)

337

9515 - 2 - بعض أصحابنا - سقط عني إسناده - عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه (صلى الله عليه وآله) فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمدالله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال:

إن الابكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح وكذلك الابكار أذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لانهن بشر، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟

فقال: الا كفاء، فقال: يا رسول الله ومن الاكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.

9516 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: أن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء لرجال فحصنوهن في البيوت.

9517 - 4 - أبان، عن الواسطي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله خلق آدم (ع) من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت. (1)

9518 - 5 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه قال: قال أمير المؤمنين (ع) في بعض كلامه: إن السباع همهابطونها وإن النساء همهن الرجال.

9519 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) خلق الرجال من الارض وإنما همهم في الارض و خلقت المرأة من الرجال وإنما همها في الرجال، احبسوا نساء كم يامعاشر الرجال.

9520 - 7 - أبوعبدالله الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن عنبسة، عن عبادة بن زياد عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي جعفر (ع)، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال

____________

(1) المراد بالبيت ههنا الزوج. (*)

338

أميرالمؤمنين (ع) في رسالته إلى الحسن (ع): إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى الافن وعزمهن إلى الوهن (1) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب وليس خروجهن بأشد من دخول من لاتثق به عليهن (2)، فإن استطعت أن لايعرفن غيرك من الرجال فافعل.

أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفربن محمد الحسيني، عن علي بن عبدك، عن الحسسن بن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة عن أميرالمؤمنين (ع) مثله: إلا أنه قال: كتب بهذه الرسالة أمير المؤمنين (ع) إلى ابنه محمد (بن الحنفية).

1 952 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب رفعه قال:

قال أبوعبدالله (ع): كان علي بن الحسين (ع): إذا أتاه ختنه على ابنته أو على اخته بسط له رداء ه، ثم أجلسه ثم يقول: مرحبا بمن كفى المؤونة وستر العورة.

(باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال) *

9523 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين ابن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (ع): خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزء ا واحدا في الرجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به. (2)

9523 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمن حدثه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): إن الله جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت كانت لها قوة شهوة عشرة رجال.

____________

(1) الافن والافن - بالتحريك - ضعف الرأى ونقص العقل والوهن ايضا: الضعف.

(2) اى دخول من لايوثق بامانته على النساء مثل خروجهن إلى مختلط الناس ولافرق بينهما وكلاهما في الفساد سواء (3) كان في هذا الكلام قلبا أو تصحيفا لان مقتصى الكلام عكس ذالك. (*)

339

9524 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: إن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر.

9525 - 4 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) أن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر. (1)

6 952 - 5 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن مروك بن عبيد، عن زرعة بن محمد، عن سماعة ابن مهران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله ألقى عليهن الحياء.

7 952 - 6 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال. (2)

(باب ان المؤمن كفو المؤمنة)

9528 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر (ع) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبوجعفر (ع) وأدناه وساء له فقال الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت (3)

فقال أبوجعفر (ع): اذهب فأنت رسولي إليه وقل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (ع): زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده، قال أبوحمزة:

____________

(1) البضع - بالضم -: الجماع. والمباضعة: المناكحة والمجامعة.

(2) قوله: (حصلت) اى بلغت أو حصلت الشهوة وفي بعض النسخ [حصنت].

(3) (فرحب به) رحب به ترحيبا دعاه إلى الرحب أى المكان المتسع، يقال: مرحبا أى رحب الله بك ترحيبا فجعل المرحب موضع الترحيب. وقيل معناه لقيت رحبا وسعة. والازدراء: الاحتقار والانتقاص. والدمامة - بالمهملة -: الحقارة والقبح. ؤالغضاضة: الذلة. والهجمة: البغتة. (في) (*)

340

فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر (ع)، فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر (ع): إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منتجعا للاسلام (1)

فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الاول وسكاه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ماشاء الله حتى كثرا الغرباء ممن يدخل في الاسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومربسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب على (ع) ومسكن فاطمة (ع) ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد أبوابهم إلا باب علي (ع) وأقر مسكن فاطمة (ع) على حاله، قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم، فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له: يا جوبير لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك، فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وامي من يرغب في فوالله ما من حسب ولانسب ولامال ولا جمال فأية امرأة ترغب في؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جويبر إن الله قدوضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها (2)

فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم ياجويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له:

____________

(1) انتجع القوم إذا ذهبوا بطلب الكلاء وانتجع فلانا طلب معروفة. (النهاية).

(2) الباسق: المرتفع في علوه. (النهاية). (*)

341

انطلق يا جويبر ألى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة (1) حسبافيهم فقل له:

إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء (2) قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله أليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها (3) فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر:

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إلي بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لاكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاء نا من الانصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها (4) فارسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاوربه جويبر؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسله وقال: يقول لك رسول الله (صلى الله عليه وآله): زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقالت له:

والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضرته فابعث الان رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبابك اطمئن حتى أعود أليك ثم انطلق زياد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك و نحن لانتزوج إلا أكفاء نا من الانصار فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنه والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه، قال: فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت له: إنك إن عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وضمن صداقه قال: فجهزها زياد وهيؤوها ثم

____________

(1) قبيلة من الانصار.

(2) الذلفاء في أكثر النسخ بالمهملة ويظهر من كتب اللغة انها بالمعجمة قال الجوهرى: الذلف - بالتحريك -: صغر الانف واستواء الارنبة يقال: رجل اذلف وامرأة ذلفا ومنه سميت المرأة.

(3) البوح: الاظهار والاعلان.

(4) الخدر - بالكسر -: ستريمد للجارية في ناحية البيت. (*)

342

أرسلوا ألى جويبر فقالوا له: ألك منزل فنسوقها إليك، فقال: والله مالي من منزل، قال: فهيؤوها وهيؤوالها منزلا وهيؤوافيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وادخل جويبر عليها معتما فلمارآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام ألى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلماسمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضات وصلت الصبح فسئلت هل مسك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلماكانت اليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فاخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا (2) ولكن طاعتك أو جبت علي تزويجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فما الذي أنكرتم منه؟ قال: إنا هيئناله بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وادخل معها معتما فما كلمها ولا نظر إليها ولادنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء، فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك ومانراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جويبرفقال له: أما تقرب النساء؟ فقال له:

جويبر: أو ما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء (3) فقال له رسول اله (صلى الله عليه وآله): قد خبرت بخلاف ماوصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيؤوالك بيتا وفراشا ومتاعا وادخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن (4)؟ فقال له جويبر: يا رسول الله دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا و فتاة حسناء عطرة وذكرت حالي التي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه

____________

(1) عتم الرجل اى سار في العتمة.

(2) اى مواضع نكاحنا والمناكح في الاصل النساء. (في)

(3) الشبق: الشديد الغلمة، يقال: شبق الرجل إذا هاجت به شهوة النكاح فهو شبق. والنهم - ككتف -: الحريص. (في)

(4) الدهاء: النكر وجودة الرأى والمكر. ودهاه اى اصابه بداهية وهى الامر العظيم. (*)

343

بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكرالله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ماأعطاني الله يسيرا ولكني سارضيها و ارضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ماقال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر. (1)

9529 - 2 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله عندي مهيرة العرب وأنا احب أن تقبلها وهي ابنتي، قال: فقال: قد قبلتها قال:

فاخرى (2) يارسول الله، قال: وماهي؟ قال: لم يضرب عليها صدغ قط (3) قال: لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من حلبيب (4) قال: فسقط رجلا الرجل مما دخله (5) ثم أتى امها فأخبرها الخبر فدخلها مثل مادخله فسمعت الجارية مقالته ورأت مادخل أباها فقالت لهما: ارضيالي ما رضي الله ورسوله قال: فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد جعلت مهرها الجنة.

وزاد فيه صفوان قال: فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.

____________

(1) الايم - ككيس -: الحرة. وقوله: (انفق) من النفاق ضد الكساد أى ما كانت في بطن من الانصار امرأة حرة أروج في رغبة الناس إلى تزويجها منه ويبذلون الاموال العظيمة لمهرها.

(2) المهيرة: الغالية المهر. وقوله: (واخرى) اى لها خصلة اخرى حسنة يرغب فيها. (في)

(3) الصدغ - بضم المهملة واعجام الغين -: ما بين العين والاذن وكان ضربها كناية عن الاصابة بمصيبة. (في) وفى بعض النسخ [لم يضرب عليها صدع] ولعله من الصداع وهو وجع الرأس يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول كما في المصباح.

(4) في أكثر النسخ بالحاء المهملة ولكن الصحيح - بالجيم كقنيديل - كما في القاموس وفى جامع الاصول جليبيب بن عبدالله الفهرى الانصارى - بضم الجيم وفتح الام وسكون الياء الاولى وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء اخرى بنقطتين ثم الباء - وفى الاصابة ((جلبيب) واشار إلى قصة تزويجه بالانصارية.

(5) الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم كماقال في القاموس وسقط في يده و اسقط - مضمومتين -: زل وأخطأ وندم. (*)

344

(باب آخر منه)

9530 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمربن أبي بكار، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج مقداد بن الاسود ضباعة ابنة الزبير بن عبدالمطلب وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليعلموا أن أكرمهم عندالله أتقاهم.

9531 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج المقداد بن أسود ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب ثم قال: إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتعلموا أن أكرمكم عندالله أتقاكم وكان الزبير أخا عبدالله وأبي طالب لابيهما وامهما.

9532 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال:

مررجل من أهل البصرة شيباني يقال له: عبدالملك بن حرملة على علي بن الحسين (ع)

فقال له علي بن الحسين (ع): ألك اخت؟ قال: نعم قال: فتزوجنيها؟ قال: نعم، قال:

فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين (ع) حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى علي بن الحسين (ع): فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه، فقال له علي بن الحسين (ع):

إني لابديك يا فلان عما أرى وعما أسمع أما علمت أن الله عزوجل رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على المسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية.

9533 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (1)، عن عبدالرحمن بن محمد، عن يزيد بن حاتم قال: كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار مايحدث فيها وإن علي بن الحسين (ع) اعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين

____________

(1) الظاهر أنه أبوعبدالله محمد بن أحمد الجامورانى. (*)

345

إلى عبدالملك، فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين (ع) أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجدبه في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسين (ع): أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتقافي مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متي أراد الله عزوجل مني بأمر ألتمس به ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرء مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام.

فلما قرء الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد مافخر عليك علي بن الحسين (ع) فقال: يا بني لاتقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسين (ع) يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.

9534 - 5 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، وعلي بن محمد بن بندار، عن السياري، عن بعض البغداديين، عن علي بن بلال قال: لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزو جوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أتتكا فادمائكم ولا تتكافا فروجكم قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبدالله (ع) فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أناذا قدجئتك خاطبا فقال له أبوعبدالله (ع) إنك لكفوفي دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقه وهي أو ساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وماخرج من قول صاحبه.

9535 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن يروي،

346

عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) تزوج سرية كانت للحسن بن علي (ع)

فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا أنك صرت بعل الاماء، فكتب إليه علي بن الحسين (ع): إن الله رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة فأكرم به من اللؤم فلالؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكح عبده ونكح أمته فلما انتهى الكتاب إلى عبدالملك قال لمن عنده: خبروني عن رجل إذا أتى مايضع الناس لم يزده إلا شرفا؟ قالوا: ذاك أميرالمؤمنين (1) قال: لا والله ماهو ذاك، قالوا: مانعرف إلا أمير المؤمنين، قال: فلا والله ماهو بأمير المؤمنين ولكنه علي بن الحسين (ع). (2)

(باب تزويج ام كلثوم) *

9536 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه. (3)

9537 - 2 - محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين: إنها صبية قال: فلقى العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وماذاك؟ قال:

خطبت إلى ابن اخيك فردني أما والله لاعورن زمزم (4) ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتهاو لاقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولاقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه (5).

____________

(1) ارادوابه عبدالملك نفسه.

(2) الظاهر أن تلك السرية كانت لاخيه على بن الحسين المقتول دون عمه الحسن المجتبى (عليهم السلام) كما سيأتى في خبر آخر أوثق سندا منه ص 361 أن على بن الحسين صلوات الله عليه تزوج ابنة الحسن (عليه السلام) وام ولد لعلى بن الحسين المقتول (عليهما السلام).

(3) ام كلثوم هذه هى بنت امير المؤمنين (عليه السلام) قد خطبها اليه عمر في زمن خلافته فرده اولا فقال عمر ماقال وفعل مافعل كما يأتى تفصيله في الخبر الاتى فجعل امره إلى العباس فزوجها اياه ظاهرا وعند الناس واليه اشير بقوله ((غصبناه). (في)

(4) تعوير البئر تطميمه.

(5) قال في هامش بعض النسخ المخطوطة: أجاب المفيد - رحمه الله - عن ذالك في أجوبة المسائل السروية باجوبة كثيرة. فمن اراد الاطلاع فليراجع هناك. (*)

347

(باب آخر منه)

9538 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار الواسطي قال:

كتبت إلى أبي جعفر (ع) أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

9539 - 2 - سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال:

كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (ع) في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله فكتب إليه أبوجعفر (ع) فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لاتجد أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك

رحمك الله فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

9540 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال:

كتبت إلى أبي جعفر (ع) في التزويج، فأتاني كتابه بخطه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".

(باب الكفو)

9541 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن رجل عن أبي عبدالله (ع) قال: الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.

(باب) (كراهية ان ينكح شارب الخمر)

9542 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): من زوج كريمته من شارب (ال) خمر فقد قطع رحمها. (1)

____________

(1) حمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)

348

9543 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شارب الخمر لايزوج إذا خطب.

4 954 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب.

(باب مناكحة النصاب والشكاك)

9545 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولاتزوجوهم لان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

9546 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن يحيى الحلبي، عن عبدالحميد الطائي، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج بمرجئة أو حرورية؟ قال: لا، عليك بالبله من النساء، قال زرارة:

فقلت: والله ماهي إلا مؤمنة أو كافرة فقال أبوعبدالله (ع): وأين أهل ثنوى الله عزوجل (1)

قول الله عزوجل أصدق من قولك: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا ". (2)

9547 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.

9548 - 4 - محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: جلت فداك والله إني لاقول لك هذا ولوجاء ني ببيت ملآن دراهم مافعلت.

____________

(1) الثنوى - بفتح الثاء، والثنيا - بالضم - اسم من الاستثناء والمراد اين من استثناء الله عزوجل بقوله (الا المستضعفين من الرجال والنساء).

(2) النساء: 101.

349

9 954 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

9550 - 6 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن الحسين بن موسى الحناط، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن لامر أتي اختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فازوجها ممن لايرى رأيها؟ قال:

لا ولا نعمة ولا كرامة) إن الله عزوجل يقول: " فلا ترجعو هن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن " (1).

9551 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جمل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) إني أخشى أن لايحل لي أن أتزوج من لم يكن على أمري فقال: مايمنعك من البله من السناء؟ قلت: وما البله؟ قال: هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

2 955 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل نزوجه المؤمنه وهو قادرعلى رده وهو لا يعلم برده؟ قال: لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنه ولا يتزوج المستضعف مؤمنه.

9553 - 9 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن حمران ابن أعين قال: كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لابي عبدالله (ع) فقال: أين أنت من البله الذين لايعرفون شيئا.

9554 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن حسن بن علي الوشاء، عن جميل، عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: أصلحك الله إني أخاف أن لايحل لي أن أتزوج - يعني ممن لم يكن على أمره - قال: وما يمنعك من البله من النساء؟ وقال: هن

____________

(1) الممتحنة: 10.

(2) في بعض النسخ على صيغة الغيبة اى هل يزوجه الولى ويحتمل أن يكون فاعل الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ قد عرف على البناء للفاعل. (آت) (3) اى لايعلم بعدم ارتضائه له (*)

350

المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

9555 - 11 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الناصب فقال: لا والله ممايحل قال فضيل: ثم سألته مرة اخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟

قلت: عارفة، قال: إن العارفة لاتوضع إلا عند عارف.

9556 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟

قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما (1) " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا (1) وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي

____________

(1) التحريم: 11.

(2) المستثنى محذوف تقديره الاالفاحشة والخيانة كما رواه المؤلف في المجلد الثانى من الكتاب ص 402 باب الضلال الحديث الثانى. (*)

351

لا ينصبن ولايعرفن ماتعرفون. (1)

9557 - 13 - أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)

قال: كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له: إبراهيم فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمد بن علي قالت: فإن لذلك أصحابا بالكوفة قوم يشتمون السلف ويقولون.. قال: فخلى سبيلها قال: فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه و تضعضع من جسمه شئ قال: فقلت له: قد استبان عليك فراقها، قال: وقد رأيت ذاك؟

قال: قلت: نعم.

9558 - 14 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)

قال: دخل رجل على علي بن الحسين (ع) فقال: إن امرائك الشيبانية خارجية تشتم عليا (ع) فإن سرك أن أسمعك منها ذاك اسمعتك؟ قال: نعم قال: فإذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن (2) في جانب الدار، قال: فلما كان من الغدكمن في جانب الدار فجاء الرجل فكلمها فتبين منها ذلك فخلى سبيلها وكانت تعجبه.

9559 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن ابي عبدالله (ع) قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال: نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية، وما احب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر.

9560 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: تزوج اليهودية والنصرانية أفضل - أو قال: خير - من تزوج الناصب والناصبية.

____________

(1) الظاهر أنه سالم بن ابى حفصة. وقال في التنقيح: في القسم الثانى من الخلاصة سالم بن ابى حفصة لعنه الصادق (عليه السلام) وكذبه وكفره انتهى. وفى القسم الثانى من رجال أبى داود سالم بن أبى حفصة من اصحاب الباقر زيدى بترى كان يكذب على ابى جعفر (عليه السلام) لعنه الصادق (عليه السلام). وربيعة الرأى رجل عامى انتهى. والعواتق جمع عاتقة اى شابة.

(2) كمن كمونا من باب قعد: توارى واستحفى. (المصباح) (*)