الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
352

9561 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الاسلام وإذانا كحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عزوجل.

(باب من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم) *

9562 - 1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين (ع): إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه. (1)

9563 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أسماعيل بن محمدالمكي، عن علي بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن الحسين بن خالد، عمن ذكره، عن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبوعبدالله (ع): لاتشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة (2) فإنهم من الذين قال الله عزوجل: " ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروابه (3) " أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم (ع) مناعصابة منهم ولاتنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء.

9564 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن محمد بن عبدالله الهاشمي، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحداد، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتناكحوا الزنج والخزر (4) فإن لهم أرحاما تدل على غيرالوفاء قال: والهند والسند والقندليس فيهم نجيب يعني القندهار.

____________

(1) الشوه: قبح الخلقة وهو مصدر من باب تعب ورجل اشوه قبيح المنظر وامرأة شوهاء و الجمع شوه مثل أحمر وحمراء وحمر. وشاهت الوجوه تشوه: قبحت وشوهتها قبحتها. (المصباح)

(2) النوبة - بالضم -: رهط من بلاد الحبش. (القاموس)

(3) المائدة: 14.

(4) الزنج بالفتح -: صنف من السودان واحدهم زنجى. والخزر هو ضيق العين وصغرها كانه ينظر بمؤخرها والخزر جيل من الناس. (الصحاح) وفى بعض النسخ [الخوذ]. وهو - بالضم -:

صنف من الناس. (*)

353

(باب) (نكاح ولد الزنا)

9565 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حربن عبدالله، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الخبيثة أتزوجها؟ قال: لا. (1)

9566 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، فقال: إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس. (2)

9567 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع): ولد الزنا ينكح؟

قال: نعم ولا يطلب ولدها.

8 956 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الخبيثة يتزوجها الرجل، قال: لا، وقال: إن كان له أمة وطئها ولا يتخذها ام ولده.

9569 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له الخادم ولدزنا عليه جناح أن يطأها؟ قال:

لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي.

(باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة) *

0 957 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله

____________

(1) أراد بالخبيثة من ولدت من الزنا والخبث: الزنا. (في) وتحتمل الزانية كما هو ظاهر الاية والمشهور كراهة نكاح ولد الزنا وذهب ابن ادريس إلى التحريم. (آت)

(2) في النهاية يقال: هذا ولد رشدة اذاكان لنكاح صحيح كما يقال في ضده: ولد زنية - بالكسر - فيهما (*)

354

(ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: إياكم وتزويج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع.

9571 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: زوجوا الاحمق ولاتزوجوا الحمقاء فإن الاحمق ينجب والحمقاء لاتنجب.

2 957 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال: لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة لا بأس يطأها ولا يطلب ولدها.

(باب الزاني والزانية)

9573 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة (1) " قال: هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل (2) فمن اقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة.

9574 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة " فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن اقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لاحد أن يناكحه

____________

(1) النور: 4 (2) يعنى أن الاية فيمن كان متهما على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم ولكن حكمها باق إلى اليوم ليست بمنسوخة كما ظن قوم. (في)

355

حتى يعرف منه التوبه.

9575 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في قوله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة (1) " قال: هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشهورين بالزنا فنهى الله عزوجل عن اولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو اقيم عليه الحد فلاتزوجوه حتى تعرف توبته.

9576 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت، قال:

إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق من الذي زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها. (2)

9577 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: لاخير في ولد الزنا ولا في بشره ولافي شعره ولا في لحمه ولافي دمه ولافي شئ منه عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير.

9578 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) في قوله عزوجل: " والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك " قال: إنما ذلك في الجهر (3) ثم قال: لوأن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء.

(باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها) *

9579 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يحل

____________

(1) النور: 3.

(2) يعنى أن الصداق ثابت لها باستحلال فرجها ولكن ان شاء ان يخلى سبيلها اخذ غرمه ممن تولى نكاحها وان شاء أن يمسكها أمسكها ولاغرامة. (في)

(3) إذا كان مجاهرا بالزنا مشهورا بذالك. (آت) (*)

356

له أن يتزوج امرأة كان يفجربها؟ فقال: إن آنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودنها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوجها.

9580 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: أيما رجل فجر بامرأة ثم بداله أن يتزوجها حلالا قال: أوله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا.

9581 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل فجر بأمرءة ثم بداله أن يتزوجها فقال: حلال، أو له سفاح وآخره نكاح أوله حرام وآخره حلال.

2 958 - 4 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدوله في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها (1).

(باب نكاح الذمية) *

9583 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، وغيره، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أن عليه في دينه غضاضة. (2)

4 958 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: ل

____________

(1) يدل على اعتبار العدة من ماء الزنا وهو أحوط وإن لم يذكره الاكثر. (آت)

(2) الغضاضة: الذلة والمنقصة. (*)

357

يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولانصرانية وإنما يحل له منهن نكاح البله.

9585 - 3 - عدة أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) أيتزوج المجوسية؟ قال: لا ولكن إن كانت له أمة.

9586 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لايتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة.

9587 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجها الرجل على المسلمة؟

قال: لا ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية.

8 958 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم قال: قال لي أبوالحسن الرضا (ع) يا أبا محمد ماتقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟

قلت: جعلت فداك وماقولي بين يديك، قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولاغير مسلمة، قال: ولم؟ قلت: لقول الله عزوجل

" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " (1) قال: فما تقول في هذه الاية: " والمحصنات من الذين اتو الكتاب من قبلكم " (2)؟ قلت: فقوله: " ولا تنكحوا المشركات " نسخت هذه الاية فتبسم ثم سكت (3).

____________

(1) البقرة: 221.

(2) المائدة: 5.

(3) لعل منشأ تبسمه (عليه السلام) شيئان احدهما أن آية (لاتنكحو ا المشركات) متقدمة على آية (والمحصنات من الذين - الاية -) فان الاولى في سورة البقرة والثانية في المائدة وهى نزلت بعد البقرة والناسخة بعد المنسوحة وذالك ظاهر وثانيها عدم الفرق بين الخاص والعام والناسخ والمنسوخ و توهم ان العام ناسخ والخاص منسوخ وذالك أن آية (ولاتنكحوا) عامة بناء على ان المشركات تعم الكتابيات لان اهل الكتاب مشركون لقوله تعالى: ((وقالت اليهود عزيزبن الله وقالت النصارى المسيح بن الله - إلى قوله -: سبحانه عما يشركون) لكنها خصت عنها لقوله: (والمحصنات من الذين - الاية) فالاية الاولى مخصصة بالاية الثانية لاأنها ناسخة لها وانما كانت منسوخة بقوله: ((ولاتمسكوا بعصم (*)

358

9589 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطي، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين؟ عن أبي جعفر (ع) قال: لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " (1).

9590 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة ابن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " والمحصنات من الذين اتوا الكتاب من قبلكم " فقال: هذه منسوخة بقوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر ". (2)

9591 - 9 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولايبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار فأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لاذمة لا ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.

9692 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لاينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.

9593 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: سألت عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية؟

فقال: إن أهل الكتاب مماليك للامام وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج

____________

الكوافر) كما سيأتى في الخبرين بعده فاشتبه على القائل ذالك الفرق فزعم ان الخاص منسوخ ولذا تبسم (عليه السلام) ولعل السكوت لمصلحة يراها والله اعلم به (كذافى هامش المطبوع) وقال المجلسى - رحمه الله -: قوله: (فتبسم) ظاهره التجويز والتحسين واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف.

(1) الممتحنة: 10.

(2) يمكن ان يكون اباحتها منسوخة بالكراهة فان النهى اعم منها ومن الحرمة. (آت عن والده). (*)

359

قلت: فإنه يتزوج أمة؟ قال: لا، لايصلح أن يتزوج ثلاث إماء فإن تزوج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم أن له امرأة نصرانية ويهودية ثم دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثه حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للازواج، قلت: فإن طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تنقضي عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردها ألى منزله؟ قال: نعم.

(باب الحر يتزوج الامة) *

9594 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في الحر يتزوج الامة، قال: لا بأس إذا اضطر إليها.

9595 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج الحرة على الامة ولاتزوج الامة على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل.

9596 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الامة، قال يتزوج الحرة على الامة ولا تتزوج الامة على الحرة ونكاح الامة على الحرة باطل، وإن اجتمعت عندك حرة وأمة فللحرة يومان وللامة يوم ولا يصلح نكاح الامة إلا بإذن مواليها.

9597 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يحيى اللحام، عن سماعة عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة قال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الامة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها، قال:

قلت له: فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال: لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم، قلت: فذهابها إلي أهلها هو طلاقها؟ قال: نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تزوج إن شاءت.

8 959 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) هل للرجل أن يتزوج النصرانية

360

على المسلمة والامة على الحرة؟ فقال: لاتتزوج واحدة منهما على المسلمة وتتزوج المسلمة على الامة والنصرانية وللمسلمة الثلثان وللامة والنصرانية الثلث.

9599 - 6 - أبان، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: سألت عن الرجل يتزوج الامة، قال: لا إلا أن يضطر إلى ذلك.

9600 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم إنما كان ذلك حيث قال الله عزوجل: " ومن لم يستطع منكم طولا (1) " والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الامة أو أقل.

9901 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، وغيره، عن يونس، عنهم (ع)

قال: لاينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الامة إلا أن لايجد حرة فكذلك لاينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة حيث لايجد مسلمة حرة ولا أمة.

9602 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاينبغي للحر أن يتزوج الامة وهو يقدر على الحرة ولا ينبغي أن يتزوج الامة على الحرة ولا بأس أن يتزوج الحرة على الامة فإن تزوج الحرة على الامة فللحرة يومان وللامة يوم.

(باب نكاح الشغار) * (2)

9603 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) - أو عن أبي جعفر (ع) - قال: نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة

____________

(1) تمام الاية في سورة النساء: 25 (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف - الاية -)).

(2) (الشغار) قال في النهاية: قد تكرر ذكره في غير حديث وهونكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل شاغرنى أى زوجنى اختك اوابنتك او من تلى أمرها حتى ازوجك اختى او ابنتى او من إلى أمرها ولايكون بينهما مهر ويكون بضع كل واحد منهما في مقابلة بضع الاخرى. وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع احدى رجليه ليبول. (*)

361

منهماصداق إلا بضع صاحبتها، وقال: لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق ونكاح المسلمين.

4 960 - 2 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن غياث بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا جلب ولا جنب ولاشغار (1)

في الاسلام والشغار أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو اخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو اخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذامن هذا وهذا من هذا.

9606 - 3 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نكاح الشغار وهي الممانحة (2) وهو أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لامهر بينهما.

(باب الرجل يتزوالمرأة ويتزوج ام ولد أبيها) *

9606 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها، فقال: لا بأس بذلك فقلت له: بلغنا عن أبيك أن علي بن الحسين (ع) تزوج ابنة الحسن بن علي (ع)

وام ولد الحسن وذلك أن رجلا من أصحابنا سألني أن أسألك عنها، فقال: ليس هكذا إنما تزوج علي بن الحسين (ع) ابنة الحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم فكتب بذلك إلى عبدالملك بن مروان فعاب على علي بن الحسين (ع) فكتب إليه في ذلك فكتب إليه الجواب فلما قرأ الكتاب قال: إن علي بن الحسين (ع) يضع نفسه وإن الله يرفعه (3).

____________

(1) الجلب - بالتحريك هو ان ينزل العامل باقصى مواضع اصحاب الصدقة ثم يامر بالاموال ان يجلب اليه اى تحضر فنهى عن ذالك والجنب ايضا - بالتحريك - في السباق وهو أن يجنب فرسا إلى فرسه الدى يسابق عليه فاذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وهو مصدر جنب الفرس اذااتخذته جنيبة. (كذا في هامش المطبوع).

(2) الممانحة من المنحة وهى العطاء. (ات)

(3) مر الحديث مرسلا بنحو آخر. (*)

362

9607 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (ع)

قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد لابيها، قال: لا بأس بذلك.

9608 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يهب لزوج ابنته الجارية و قد وطئها أيطأها زوج ابنته؟ قال: لا بأس به.

9609 - 4 - عنه، عن عمران بن موسى، عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن الفضيل قال: كنت عندالرضا (ع) فسأله صفوان عن رجل تزوج ابنة رجل وللرجل امرأة وام ولد فمات أبوالجارية أيحل للرجل المتزوج امرأته وام ولده؟ قال: لا بأس به.

9610 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن محمد ابن أبي حمزة قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماتقول في رجل تزوج امرأة فأهدى لها أبوها جارية كان يطؤها أيحل لزوجها أن يطأها؟ قال: نعم.

9611 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج أم ولد كانت لرجل فمات عنها سيدها وللميت ولد من غير أم ولده أرأيت إن أراد الذي تزوج ام الولد أن يتزوج ابنة سيدها الذي أعتقها فيجمع بينها وبين بنت سيدها الذي أعتقها؟ قال: لا بأس بذلك.

(باب فيما أحله الله عزوجل من النساء) *

9612 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أ ليس الله حكيما؟ قال: بلى وهو أحكم الحاكمين، قال: فأخبرني عن قوله عزوجل: " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة (1) " أ ليس هذا فرض؟ قال: بلى، قال: فأخبرني عن قوله عزوجل: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل (2) "

____________

(1) النساء: 3.

(2) النساء: 128. (*)

363

اي حكيم يتكلم بهذا فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبدالله (ع) فقال:

ياهشام في غير وقت حج ولا عمرة؟ قال: نعم جعلت فداك لامر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ قال: وماهي؟ قال: فأخبره بالقصة فقال له أبوعبدالله (ع): أما قوله عزوجل: " فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة " يعني في النفقة وأما قوله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في المودة، قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال: والله ماهذا من عندك.

9613 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هشام بن الحكم قال:

إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الا مساك فقال:

" فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " (1) وقال: " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " وقال: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " (2) فأحل الله الفرج لاهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر والقدرة على الامساك أربعة لمن قدر على ذلك ولمن دونه بثلاث واثنتين و واحدة ومن لم يقدر على واحدة تزوج ملك اليمين وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرة ولا على شراء المملوكة فقد أحل الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة وأغنى الله كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الامساك وعن الامساك عن الفجور وألايؤتوا من قبل الله عزوجل في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام وبماأعطاهم وبين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن الله كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود فأما وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم وأما أمر المتعة فأمر غمض

____________

(1) النساء: 4. (2) النساء: 24. (*)

364

على كثير لعلة نهي من نهى عنه وتحريمه لها وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغني والفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحج متعة الحج فما استيسر من الهدي للغني والفقير فدخل في هذا التفسير الغني لعلة الفقير وذلك أن الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة ليسع الغني والفقير وذلك لانه غيرجائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوة القوي من ضعف الضعيف ولكن وضعت على قوة أضعف الضعفاء.

ثم رغب الاقويا فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوة في الا نفس والاموال والمتعة حلال للغني والفقير لاهل الجدة ممن له أربع وممن له ملك اليمين ما شاء كما هي حلال لمن يجد إلا بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغني والفقير قل أو كثر.

(باب وجوه النكاح) *

9614 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث ونكاح بلاميراث ونكاح ملك اليمين (1).

9615 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن محمد بن زياد، عن الحسين بن زيد، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث و نكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.

9617 - 3 - علي إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.

____________

(1) قوله: (بثلاث) من جعل التحليل من قبيل العقد أدخله في الثانى ومن جعله من قبيل التمليك أدخله في الثالث ويدل على عدم ثبوت الميراث في المتعة. (آت) (*)

365

(باب النظر لمن أرااد التزويج) *

9617 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إليها؟ قال:

نعم إنما يشتريها بأغلا الثمن. (1)

9618 - 2 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد بن عثمان، وحفص ابن البختري كلهم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها (2).

9619 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن السري قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها و ينظر إلى خلفها وألى وجهها قال: نعم لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها.

9620 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله (ع) أنه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها، قال: نعم فلم يعطي ماله.

9521 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبداله (ع) قال: قلت له: أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا.

____________

(1) اجمع العلما كافة على أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إلى وجهها وكفيها من مفصل الزند واختلفوا فيما عدا ذالك فقال بعضهم يجوزالنظر إلى شعرها ومحاسنها ايضا واشترط الاكثر العلم بصلاحيتها للتزويج واحتمال اجابتها وان لايكون لريبة والمراد بها خوف الوقوع بها في محرم وان الباعث على النظر ارادة التزويج دون العكس والمستفاد من النصوص الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان. (آت)

(2) المعاصم جمع معصم وهو موضع السوارمن الساعد. (القاموس) (*)

366

(باب الوقت الذى يكره فيه التزويج)

9622 - 1 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن ضريس بن عبدالملك قال: لما بلغ أبا جعفر صلوات الله عليه أن رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار، فقال أبوجعفر (ع): ماأراهما يتفقان، فافترقا.

9623 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

حدثني أبوجعفر (ع) أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أرما يعجبني فقمت أنصرف فبادرتني القيمة معها إلى الباب لتغلقه علي، فقلت: لاتغلقيه لك الذي تريدين فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالامر كيف كان فقال: أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر وقال: إنك تزوجتها في ساعة حارة.

9624 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبيدبن زرارة وأبي العباس قالا: قال أبوعبدالله (ع): ليس للرجل أن يدخل بامرأة ليلة الاربعاء.

(باب مايستحب من التزويج بالليل) *

9625 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول في التزويج قال: من السنة التزويج بالليل لان الله جعل الليل سكنا والنساء إنما هن سكن (1).

9626 - 2 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: زفوا عرايسكم ليلا وأطعموا ضحى.

9527 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن

____________

(1) المراد هنا اعم من العقد والدخول. (*)

367

عقبة، عن أبيه، عن ميسر بن عبدالعزيز، عن أبي جعفر (ع) قال: قال: يا ميسر تزوج بالليل فإن الله جعله سكنا ولا تطلب حاجة بالليل فإن الليل مظلم، قال: ثم قال: إن للطارق لحقا عظيما وإن للصاحب لحقا عظيما (1).

(باب الاطعام عند التزويج) *

9628 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: إن النجاشي لما خطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) آمنة بنت أبي سفيان فزوجه ودعا بطعام وقال: إن من سنن المرسلين الاطعام عند التزويج.

____________

(1) الطروق: الاتيان بالليل كالطرق (القاموس) أى من يأتى بالليل لحاجة لاينبغى رده وذكر في هامش المطبوع قوله: (ثم قال ان لطارق لحقا عظيما الخ) يحتمل أن يكون مربوطا بالتزويج في الليل وحينئذ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة وبالحق الاجر يعنى ان لكل منهما أجرا عظيما حيث ولج كل منهما صاحبه ليلا ويمكن أن يكون المراد بالحق العظيم حقوق الزوجية المشتركة بينهما فان لكل منهما حقا على صاحبه كما سيأتى عنقريب وكما يصح اطلاق الطارق على الزوج يصح اطلاقه على الزوجة قال في القاموس الطارق ناقة الفحل وكذا المرأة و يحتمل ان يكون مربوطا بالفقرة الثانية فحينئذ إما أن يراد بالطارق الاتى ليلا عند شخص لقضاء حاجته وبالصاحب ذالك الشخص قال: إن للطارق حقا عظيما على صاحبه حيث أتاه ليلا وللصاحب حقا عظيما على طارقه حيث قضى حاجته واما أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس فان لكل منهما حقا حيث بشر الاول بوجود الصبح الذى هو من جلائل النعم والثانية بوجود النهار والضوء ويحتمل أن يكون الاول مربوطا بالتزويج ليلا والثانية بالثانية ولعله الاظهر، وأفيد أن قوله: (أن للطارق الخ) مربوطا بالفقرة الاخيرة وأن المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص لقضاء حاجته وبالصاحب من له على الاخر حق الصحبة فحاصل مغزاه ان من ورد عليك في الليل فاقض حاجته سيما اذاكان له عليك حق الصحبة ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حق الطارق قد ذكر حق الصاحب استطرادا وأن يكون قوله ((وإن الصاحب) بمنزلة قولنا: (كماأن للصاحب لحقا عظيما) وأن يكون المراد أن من ورد عليك ليلا وبات عندك فقد حصل له عليك حقان احدهما حق الدخلة فان الوارد عليك في الليل دخيلك وهو بمنزلة نفسك وثانيهما حق الصحبة فان البيتوتة مما يورث الصحبة فوجب عليك ان تقضى حاجته كما هى والله اعلم ومن صدرعنه (اب ره) (*)

368

9629 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس (1).

9530 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر (ع)

قال: الوليمة يوم ويومان مكرمة وثلاثة أيام رياء وسمعة.

9631 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الوليمة أول يوم حق والثاني معروف ومازاد رياء وسمعة.

(باب التزويج بغير خطبة) * (2)

9632 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب، عن هارون بن مسلم، عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن التزويج بغير خطبة فقال: أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول:

يا فلان زوج فلانا فلانة فيقول: نعم قد فعلت. (3)

3 963 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله عزوجل وقد زوجناك على شرط الله ثم قال علي بن الحسين (ع): إذا حمدالله فقد خطب.

____________

(1) الحيس - بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية -: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن شديدا ثم يندر منه نواه وربما يجعل فيه سويق. (القاموس).

(2) الخطبة - بكسر الخاء - بمعنى طلب التزويج، أو بضمها بمعنى المعروف.

(3) الغرض أنا نوقع العقد على الخوان من غير تقديم خطبة طويلة كمايدل عليه الخبر الاتى. (آت)

والعرق - بالفتح والسكون -: العظم اذااخذت منه معظم اللحم، يقال: عرقت اللحم واعرقته وتعرقته اذااردت اخذا اللحم بأسنانك. (*)

369

(باب)

* (خطب النكاح) *

9634 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبدالله (ع) قال: إن جماعة من بني امية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم وأمير المؤمنين (ع) قريب منهم فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليا الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعيى بالكلام (1) فأقبلوا إليه فقالوا: يا أباالحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا، فقال: فهل تنتظرون أحدا؟ فقالوا: لا، فوالله مالبث حتى قال:

الحمدلله المختص بالتوحيد، المتقدم بالوعيد، الفعال لمايريد، المحتجب بالنور دون خلقه، ذي الافق الطامح، والغز الشامخ، والملك الباذخ، المعبود بالا لاء، رب الارض والسماء، أحمده على حسن البلاء، وفضل العطاء، وسوابغ النعماء، وعلى مايدفع ربنا من البلاء، حمدا يستهل له العباد، وينموا به البلاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شئ قبله، ولا يكون شئ بعده. (2)

وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبد ورسوله اصطفاه بالتفضيل، وهدى به من التضليل، اختصه لنفسه، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والا قرار بربو بيته والتصديق بنبيه (صلى الله عليه وآله)، بعثه على حين فترة من الرسل وصدف عن الحق (3) وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعيد، فبلغ رسالاته، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، وعبده حتى أتاه اليقين (صلى الله عليه وآله) كثيرا.

____________

(1) العى: العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد وعدم اطاقة احكامه. (في)

(2) الطامح والشامخ والباذخ: العالى والكبير متقاربة المعانى. وفى بعض النسخ الطامخ - بالخاء - من طمخ انفه اذاتكبر. والاستهلال: الفرح والصياح أى يعرفون اصواتهم بذالك.

(3) الصدف: الاعراض. (*)

370

اوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، فإن الله عزوجل قد جعل للمتقين المخرج ممايكرهون والرزق من حيث لايحتسبون فتنجزوا من الله موعوده، واطلبوا ما عنده بطاعته، والعمل بمحابه، فإنه لايدرك الخير إلا به، ولاينال ما عنده إلا بطاعته، ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ولاحول ولا قوة إلا بالله.

أما بعد فإن الله أبرم الا مور وأمضاها على مقاديرها، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك، وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الاخلاف (1)، وجرت به الاسباب وقضى من تناهي القضايا بناوبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلائه وحسن بلائه وتظاهر نعمائه فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه، وساقنا وإياكم إليه ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانه بنت فلان وهو في الحسب من قدعرفتموه وفي النسب من لا تجهلونه وقد بذل لها من الصداق ماقدعر فتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه و صلى الله على محمد وآله وسلم.

9635 - 2 - أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: زوج أمير المؤمنين (ع) امرأة من بني عبدالمطلب وكان يلي أمرها فقال: الحمدلله العزيز الجبار، الحليم الغفار، الواحد القهار، الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهربه ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار (2)، أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا، من يهدي الله فهو المهتد ولا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ولن تجد من دونه وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله بعثه بكتابه حجة على عباده، من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله (صلى الله عليه وآله) وسلم كثيرا إمام الهدى والنبي المصطفى، ثم إني اوصيكم بتقوى الله فإنها وصية الله في الماضين والغابرين ثم تزوج.

____________

(1) الاخلاف: الاولاد.

(2) السارب: الذاهب على وجهه من السرب بمعنى الطريق. (في) (*)

371

9636 - 3 - أحمد، عن إسماعيل بن مهران قال: حدثنا عبدالملك بن أبي الحارث، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال خطب أمير المؤمنين (ع) بهذه الخطبة فقال: ألحمدلله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأو من به وأتو كل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله دليلا عليه وداعيا إليه فهدم أركان الكفر وأنار مصابيح الايمان من يطع الله و رسوله يكن سبيل الرشاد سبيله ونور التقوى دليله ومن يعص الله ورسوله يخطئ السداد كله ولن يضر إلا نفسه، اوصيكم عبادالله بتقوى الله وصية من ناصح وموعظة من أبلغ و اجتهد، أما بعد فإن الله عزوجل جعل الاسلام صراطا منير الاعلام، مشرق المنار، فيه تأتلف القلوب، وعليه تأخى الاخوان، والذي بيننا وبينكم من ذلك ثابت وده، وقديم عهده، معرفة من كل لكل لجميع الذي نحن عليه يغفرالله لنا ولكم والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

9637 - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن العزرمي، عن أبيه قال: كان أمير المؤمنين (ع) إذا أراد أن يزوج قال: الحمدلله أحمده وأستعينه وأو من به وأتو كل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله على محمد وآله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اوصيكم عبادالله بتقوى الله ولي النعمة والرحمة خالق الانام ومدبر الامور فيها بالقوة عليها و الاتقان لها، فإن الله له الحمد على غابرما يكون وماضيه وله الحمد مفردا والثناء مخلصا بما منه كانت لنا نعمة مونقة وعلينا مجللة وإلينا متزينة (1) خالق ما أعوز ومذل ما استصعب ومسهل ما استوعر (2) ومحصل ما استيسر، مبتدئ الخلق بدئا أولا يوم ابتدع السماء

" وهي دخان، فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فقضيهن سبع سماوات في يومين " ولايعوره شديد (3)، ولايسبقه هارب، ولا يفوته مزائل " يوم توفى

____________

(1) من قوله (عليه السلام): (له الحمد) إلى هنا جملة معترضة وقوله: (خالق ماأعوذ) خبر (إن) و مونقة أى معجبة مفرحة. والعوز والاعواز: الفقدان وعدم الوجدان.

(2) قوله: (مذل) في بعض النسخ [مدرك] والوعر ضدالسهل.

(3) عار يعوره ويعيره أخذه وذهب به وفى بعض النسخ [يعوزه شديد]. وفى بعض النسخ [يغوره] اى لايأخذه وفى بعض النسخ [لايفوره شريك]. (*)

372

كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون " ثم إن فلان بن فلان.

9638 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني العباس بن موسى البغدادي رفعه إلى أبي عبدالله (ع) جواب في خطبة النكاح: الحمد لله مصطفى الحمد ومستخلصه لنفسه، مجد به ذكره، وأسنى به أمره، نحمده غيرشاكين فيه، نرى مانعده رجاء نجاحه ومفتاح رباحه (1)، ونتناول به الحاجات من عنده ونستهدي الله بعصم الهدى ووثائق العرى وعزائم التقوى، ونعوذ بالله من العمى بعد الهدي والعمل في مضلات الهوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، عبدلم يعبد أحدا غيره، اصطفاه بعلمه، وأمينا على وحيه، ورسولا إلى خلقه، ف(صلى الله عليه وآله)، أما بعد فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الاحياء الاقربون نرغب في مصاهرتكم، ونسعفكم بحاجتكم، ونضن بإخائكم (2) فقد شفعنا شافعكم وأنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكرتم نسأل الله الذي أبرم الامور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابه (3) إنه ولي ذلك والقادر عليه.

9639 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالعظيم بن عبدالله قال: سمعت أبا الحسن (ع) يخطب بهذه الخطبة: الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن فاطر السماوات والارض مؤلف الاسباب بما جرت به الاقلام ومضت به الاحتام من سابق علمه ومقد رحكمه، أحمده على نعمه، وأعوذبه من نقمه، وأستهدي الله الهدى، وأعوذ به من الضلالة والردى، من يهده الله فقد اهتدى، وسلك الطريقة المثلى، وغنم الغنيمة العظمى، ومن يضلل الله فقد حارعن الهدى وهوى إلى الردى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ووليه المرتضى، وبعيثه بالهدى، أرسله على حين فترة من الرسل واختلاف من الملل وانقطاع من السبل ودروس من الحكمة و طموس من أعلام الهدي والبينات فبلغ رسالة ربه وصدع بأمره وأدى الحق الذي عليه وتوفي فقيدا محمودا (صلى الله عليه وآله).

____________

(1) الرباح - كسحاب -: اسم ما تربحه. (القاموس) وفى بعض النسخ [مفتاح رتاجه] والرتاج:

الباب المغلق. وفى بعض النسخ [مفتاه زناجه] - بالزاى والجيم - بمعنى المكافاة.

(2) الاسعاف: قضاء الحاجة. والضنة: البخل وعدم الاعطاء أى لانعطى اخاء كم لغيرنا. (في)

(3) محاب: جمع محبوب اى الاعمال المستحسنة. (*)

373

ثم إن هذه الامور كلها بيدالله تجري إلى أسبابها ومقاديرها فأمر الله يجري إلى قدره وقدره يجري إلى أجله وأجله يجري إلى كتابه ولكل أجل كتاب يمحوالله ما يشاء و يثبت وعنده ام الكتاب، أما بعد فإن الله جل وعزجعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أو شج به الارحام (1) وجعله رأفة ورحمة إن في ذلك لايات للعالمين، وقال في محكم كتابه:

" وهوالذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " (2) وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " (3) وإن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الادب، وقد رغب في مشاركتكم، وأحب مصاهرتكم، وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذاكذا، العاجل منه كذا والاجل منه كذا، فشفعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا ورد واردا جميلا وقولوا قولا حسنا، واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين.

9640 - 7 - أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم قال: خطب الرضا (ع) هذه الخطبة:

الحمدلله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته، وآخر دعوى أهل جنته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة اخلصها له، وأدخرها عنده، وصلى الله على محمد خاتم النبوة، وخير البرية وعلى آله آل الرحمة، وشجرة النعمة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، والحمدلله الذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق، إن أحق الاسباب بالصلة والاثرة وأولى الامور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا (4) وأمر أعقب غنى فقال عزوجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (2) " وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم (3) " ولو لم يكن في المناكحة المصاهرة آية محكمة ولاسنة متبعة ولا أثر مستفيض

____________

(1) الواشجة: الرحم المشتبكة. (القاموس)

(2) الفرقان: 56.

(3) النور: 32.

(4) في بعض النسخ [نسبا]. (*)

374

لكان فيما جعل الله من بر القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب، وتشبيك الحقوق (1)

وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الامور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفق المصيب ويحرص عليه الاديب الاريب فأولى الناس بالله من اتبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضاء ه ورجاجزاء ه وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله دعاه رضا نفسه وأتاكم إيثارا لكم واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا فتلقوه بالاجابة وأجيبوه بالرغبة واستخيروا الله في اموركم يعزم لكم على رشد كم إن شاء الله نسأل الله أن يلحم مابينكم بالبر والتقوى، ويؤلفه بالمحبة والهوى، ويختمه بالموافقة والرضا، إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.

بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أسماعيل بن مهران، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال: سمعت أباالحسن الرضا (ع) يقول، ثم ذكر الخطبة كما ذكر معاوية بن حكيم مثلها.

9641 - 8 - محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا قال: كان الرضا (ع) يخطب في النكاح:

الحمدلله إجلالا لقدرته ولا إله إلا الله خضوعا لعزته وصلى الله على محمدو آله عند ذكره إن الله " خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا - إلى آخر الاية - " 9642 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبوطالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبوطالب بالكلام فقال: الحمد لرب هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل وأنزلنا حرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي هذا - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - ممن لايوزن برجل من قريش إلا رجح به ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ولا عدل له في الخلق وإن كان مقلا في المال فإن المال رفدجا (2) وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، وقد جئناك لنخطبه

____________

(1) الشبك التداخل والخلط ومنه تشبيك الاصابع. (القاموس)

(2) (رفد جار) اى عطاء الله تعالى، أجراه على عباده بقدر ضرورتهم واحتياجهم. (*)

375

إليك برضاها وأمرها والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله وإجله وله ورب هذا البيت حظ عظيم ودين شائع ورأي كامل، ثم سكت أبوطالب وتكلم عمها وتلجلج (1)

وقصرعن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر (2) وكان رجلا من القسيسين فقالت خديجة مبتدئة: يا عماه إنك وإن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي، قد زوجتك يا محمد نفسي، والمهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها وادخل على أهلك قال أبوطالب: أشهدوا عليها بقبولها محمدا وضمانها المهر في مالها، فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال، فغضب أبوطالب غضبا شديداوقام على قدميه وكان ممن يهابه الرجال ويكره غضبه، فقال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلا الاثمان وأعظم المهر وإذا كانوا أمثالكم لم يزوجو إلا بالمهر الغالي، ونحر أبوطالب ناقة ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهله وقال رجل من قريش يقال له: عبدالله بن غنم:

- هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد - - تزوجته خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد - - وبشر به البر ان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد - - أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد -

(باب السنة في المهور) *

9643 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان، وجميل بن دراج، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتى عشرة أوقية ونشا والاوقية أربعون درهما والنش عشرون درهما وهو نصف الاوقية. (3)

____________

(1) التلجلج: التردد في الكلام.

(2) البهر - بالضم -: النفس من الاعياء.

(3) النش - بالفتح -: نصف الاقية. (القاموس)

376

9644 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ساق رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أزواجه اثنتى عشرة أوقية ونشاو الاوقية أربعون درهما والنش نصف الاوقية عشرون درهما فكان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا؟ قال: نعم.

9645 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن الحصين، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الصداق هل له وقت؟ قال: لا، ثم قال: كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتى عشرة أوقية ونشا والنش نصف الاوقية والاوقية أربعون درهما فذلك خمسمائة درهم.

9646 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة قال: سعمت أبا عبدالله (ع) يقول: مهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساء ه اثنتى عشرة أوقية ونشا والاوقية أربعون درهما والنش نصف الاوقية وهو عشرون درهما.

9647 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (ع) قال:

سمعته يقول: قال أبي: مازوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سائر بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتى عشرة أوقية ونش، الاوقية أربعون والنش عشرون درهما.

9648 - 6 - وروى حماد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله (ع) قال: وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.

9649 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان الخزاز، عن رجل، عن الحسين بن خالد: قال: سألت أبا الحسن (ع) عن مهر السنة كيف صار خمسمائة؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول: " اللهم زوجني من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء عين وجعل ذلك مهرها، ثم أوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأيما مؤمن خطب

377

ألى اخيه حرمته فقال خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عزوجل ألا يزوجه حوراء.

(باب ماتزوج عليه امير المؤمنين فاطمة (عليهما السلام)) *

9650 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:

إن عليا تزوج فاطمة (ع) على جرد برد ودرع وفراش كان من أهاب كبش. (1)

9651 - 2 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال:

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (ع) على درع حطمية (2) يسوي ثلاثين درهما.

9652 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع)

قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فاطمة (ع) على درع حطمية وكان فراشها أهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.

9653 - 4 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (ع) قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا صلوات الله عليه فاطمة (ع)

على درع حطمية يساوي ثلاثين درهما.

9654 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس

____________

(1) قال الجوهرى: الجرد - بالفتح -: البردة المتجردة الخلق انتهى وهو مضافة إلى برد كقولهم: جرد قطيفة: قال الرضى - رضى الله عنه: يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لان المعنى شئ جرد اى بال ثم حذف الموصوف واضيف صفته إلى جنسها للتبيين اذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها كما ان الخاتم محتمل كونه من فضة وغيرها فالاضافة بمعنى (من) وقال الفيروزآبادى: الاهاب: الجلود، ويقال: قبل ان يدبغ. (آت)

(2) الحطيمة هى التى تحطم السيوف أى يكسرها وقيل: هى الفريضة الثقيلة وقيل: هى منسوبة إلى بطن من عبدالقيس يقال له: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدرع وهذا أشبه الاقوال (*)

378

ابن يعقوب، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (ع) قال: كان صداق فاطمة (ع)

جرد برد حبرة ودرع حطمية وكان فراشها أهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه.

9655 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فاطمة (ع) دخل عليها وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك فوالله لوكان في أهلي خير منه ما زوجتكه وما أنا زوجته ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والارض.

9656 - 7 - علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن فاطمة (ع) قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): زوجتني بالمهر الخسيس، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا مادامت السماوات والارض.

(باب ان المهر اليوم ماتراضى عليه الناس قل أو كثر) *

9657 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المهر ماهو؟

قال: ما تراضى عليه الناس.

9658 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: المهر ماتراضى عليه الناس أو اثنتى عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.

9659 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (ع) قال: الصداق ماتراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق.

9660 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن النضربن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: الصداق كل شئ تراضى عليه الناس قل أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة.

379

9661 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المهر فقال: ماتراضى عليه الناس أو اثنتى عشرة أوقية و نش أو خمسمائة درهم.

(باب نوادر في المهر) *

9662 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن الحسن بن زرارة، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة على حكمها قال: لايجاوز حكمها مهور آل محمد (ع)

اثنتى عشرة أوقية ونش وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة قلت: أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك قال: فقال: ماحكم من شئ فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا قال:

فقلت له: فكيف لن تجزحكمها عليه وأجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لانه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ماسن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتزوج عليه نساء ه فرددتها إلى السنة ولانهاهي حكمه وجعلت الامر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا.

9663 - 2 - الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)

في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، قال:

لها المتعة والميراث ولا مهرلها، قلت: فإن طلقها وقدتزوجها على حكمها؟ قال: إذا طلقها وقدتزوجها على حكمها لايجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم (2) فضة مهور نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله).

____________

(1) الحكمان اللذان تضمنها الخبر اجماعى. وقوله: (وكيف) بيان وتعليل في الفرق وهو غير واضح ولعله يرجع إلى انه لما حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن ان تحجف وتحكم بما لايطيق فلذا حد لها ولما كان خير الحدود ما حده رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل ذالك حده. (آت)

(2) كذا في نسخ الكتاب. وفى التهذيب والاستبصار هكذا (لم يجاوز بحكمها على خمسمائة درهم) وفى الفقيه (لم يجاوزحكمها على أكثر من خمسمائة درهم) لعله هو الصواب. (*)

380

9664 - 3 - الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن معلى بن خنيس قال: سئل أبوعبد الله (ع) وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال: فقال: أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة من المدبرة يوم في الخدمة ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة قيل له: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث قال: يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الاخر لسيدها الذي دبرها.

9665 - 4 - ابن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان الاحول، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عزوجل فقال: ما احب أن يدخل بها (1) حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا، قلت:

أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان.

9666 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: زوجني فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لهذه؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: مالي شئ، فقال: لا، قال: فأعادت فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ثم أعادت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المرة الثالثة: أتحسن من القرآن شيئا قال: نعم، فقال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.

9667 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبرداحبرة بألف درهم التي أصدقها؟ قال: إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد قلت: فإن طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال:

لا مهر لها ترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبدلها (2).

____________

(1) حمل في المشهور على الكراهة كما هو ظاهر الرواية. (آت)

(2) ذالك لان صداقها انما كان الالف درهم وانما اشتريت به العبد فالعبد مالها وعليها ان ترد نصف الصداق بالطلاق. (في) (*)

381

9668 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابى الحسن الرضا (ع): تزوج رجل امرأة على خادم، قال: فقال لي: وسط من الخدم قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت. (1)

9669 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال:

سألت أبا إبراهيم (ع) عن رجل، زوج ابنته ابن أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل قال: يؤخذ المهر من وسط المال، قال: قلت: فالبيت والخادم؟ قال: وسط من البيوت (2) والخادم وسط من الخدم، قلت: ثلاثين أربعين دينارا؟ والبيت نحو من ذلك؟

فقال: هذا سبعين ثمانين دينارا (أ) ومائة نحو من ذلك.

9670 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله الكاهلي قال:

حدثني حمادة بنت الحسن اخت أبي عبيدة الحذاء قالت: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت أن ذلك مهرها قالت: فقال أبوعبدالله (ع): هذا شرط فاسد لايكون النكاح إلا على درهم أو درهمين (3).

9671 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبوعبدالله (ع): في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال: لها صداق نسائها.

9672 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن أبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج بعاجل وآجل قال: الاجل إلى موت أو فرقة.

9673 - 12 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل أسر صداقاوأعلن أكثر منه فقال: هوالذي أسر

____________

(1) هذا هو المشهور وتوقف فيه بعض المتأخرين للجهالة وضعف الرواية وقالوا بلزوم مهر المثل والقائلون بالمشهور قصروا الحكم على الخادم والدار والبيت. (آت)

(2) لعل غرض السائل انه يجوز ارجاع الخادم الوسط والبيت الوسط إلى القيمة ولماعين القيمة قليلا اجاب بالاكثر وقرره بالجواز والله اعلم. (آت)

(3) يدل على ما هو المشهور من أن هذه الشروط فاسدة ولا تصير لفساد العقد والمشهور صحة العقد وان حكمها في المهر حكم المفوضة. (آت) (*)

382

وكان عليه النكاح. (1)

9674 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): تدري من أين صارمهور النساء أربعة آلاف؟ قلت: لا، قال: فقال: إن ام حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي (صلى الله عليه وآله) وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف فمن ثم يأخذون به فأما المهرر فاثنتا عشرة أوقية ونش.

9675 - 14 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن أحمد بن بشر، عن علي بن أسباط، عن البطخي، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة على سورة من كتاب الله ثم طلقها قبل أن يدخل بها فبما يرجع عليها؟ قال:

بنصف مايعلم به مثل تلك السورة.

9676 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة، قبل: يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول؟ قال:

إنما ذلك من المودة والالفة.

7 967 - 16 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: ماأدنى ما يجزئ من المهر؟ قال: تمثال من سكر.

9678 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يغفر كل ذنب يوم القيامة إلا مهر امرأة ومن اغتصب أجيرا أجره ومن باع حرا.

9679 - 18 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي، عن عدة حدثوه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إن الامام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلامهور النساء.

____________

(1) وذالك لان العقود بالقصود، أو لتقدمه. (*)

383

(باب ان الدخول يهدم العاجل) *

0 968 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل. (1)

9681 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها، فقال: إذا دخل بها فقدهدم العاجل.

9682 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها، فقال: إذا دخل بها فقد هدم العاجل.

(باب من يمهرالمهر ولاينوى قضاه)

3 968 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: من أمهر مهرا ثم لاينوي قضاء ه كان بمنزلة السارق (2).

4 968 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: من تزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا (3).

9685 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا.

____________

(1) يعنى الزوج إذا لم يدخل بالمرأة فمهرها عاجل ولها المطالبة قبل الدخول اما إذا دخل بها صار المهر مؤجلا. (كذا في هامش المطبوع).

(2) ظاهره عدم بطلان الغقد بذالك كما هوالمشهور.

(3) أى كالزنا في العقوبة لكن الظاهر أنه لايعقب عليها إذا أدى بعد ذالك كما روى في الاخبار. (آت نقله عن والده) (*)

384

(باب الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لابيها شيئا) *

9686 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لابيها عشرة آلاف كان المهر جايزا والذي جعل لابيها فاسدا.

(باب المرأة تهب نفسها للرجل)

9687 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل شاذان، عن صفوان، ومحمد بن سنان جميعا، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر؟ فقال: إنما كان هذا للنبي (صلى الله عليه وآله) وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ولو ثوب أودرهم وقال: يجزئ الدرهم.

9688 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن، زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي (1) " فقال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.

9689 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.

9690 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبدالله بن سنان، عن

____________

(1) الحزاب: 50. (*)

385

أبي عبدالله (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبهاله وليها؟ فقال: لا، إنما كان ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس لغيره، إلا أن يعوضها شيئا قل أو كثر.

9691 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال:

إن عوضها كان ذلك مستقيما.

(باب اختلاف الزوج والمرأة واهلها في الصداق) *

9692 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، وجميل بن صالح، عن الفضيل، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث، فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه وأما الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها هو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلت ودخلت عليه ولاشئ لها بعد ذلك (1)

9693 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الزوج والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة

____________

(1) هذا مخالف للمشهور بين المتأخرين ويمكن حمله على أنها رضيت ذالك عوضا عن مهرها وحمله الشيخ - رحمه الله عليه - في التهذيب على ماإذا لم يكن قد سمى لها مهرا وساق اليها شيئا فليس لها بعد ذالك دعوى المهر وكان مااخذته مهرها. وقال الشهيد الثانى - رحمه الله -:

هذا القول هوالمشهور بين الاصحاب خصوصا المتقدمين منهم ولاشتهاره وافقهم ابن ادريس عليه مستندا إلى الاجماع والموافق للاصول انهاان رضيت به مهرا لم يكن لها غيره والا فلها مع الدخول مهر المثل ويحسب ماوصل إليها منه اذالم يكن على وجه التبرع ويمكن حمله الرواية على الشق الاول وفى المختلف حملها على أنه قد كان في زمن الاول الا يدخل الرجل حتى يقدم المهر فلعل منشأ الحكم العادة والعادة الان بخلاف ذالك فان فرض ان كانت العادة في بعض الازمان والاصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم والا كان القول قولها. (آت) (*)

386

فيدعون على ورثة الرجل الصداق، فقال: وقدهلكا وقسم الميراث؟ فقلت: نعم فقال: ليس لهم شئ، قلت: وكانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها؟ فقال: لا شئ لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها، فقلت: فإن ماتت وهو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها فقال: وقد أقامت معه حتى ماتت لاتطلبه؟ فقلت: نعم، فقال: لاشئ لهم قلت: فان طلقها فجاءت تطلب صداقها؟ قال: وقدأقامت لاتطلبه حتى طلقها لاشئ لها، قلت: فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها؟ قال: إذا هديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شئ لها إنه كثير لها أن تستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير (1).

9694 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار و ذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا وليس بينهما بينة فقال: القول قول الزوج مع يمينه.

9695 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (ع): قال: إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهرو قال: قد أعطيتك فعليه البينة وعليه اليمين (2).

____________

(1) (كان لها) هكذا في عامة نسخ الكافى وفى التهذيب ج 2 ص 216 والاستبصار ج 3 ص 222 نقلا عن المصنف - رحمه الله -: (اذاطلبته لم يكن لها) ولعله الاصح. وقال المجلسى: قوله (انه كثير) لعل المعنى أن الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفى لعدم سماع قولها بعد ذلك وحمل أنه اختلف الزوجان بعدالدخول في اصل تعيين المهر فالقول قول الزوج ويشكل بانه يلزم حينئذ مهر المثل وحمله بعض المتاخرين على ما اذاادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا ولم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل فالقول قوله ويمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول فالمرأة حينئذ يدعى خلاف الظاهر فهى مدعية كما هوأحد معانى المدعى فالزوج منكر وإذا تستحلفه وهذا الخبر صريح في نفى الهدم.

(2) المشهور بين الاصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها وقال ابن جنيد: اذاكان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة وان كان بعدها فالقول قول الزوج واستدل بهذا الخبر وغيره من الاخبار. (آت) (*)

387

(باب التزويج بغير بينة) *

9696 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود فقال: لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس.

9697 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إنما جعلت البينات للنسب والمواريث، وفي رواية اخرى والحدود.

9698 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج بغير بينة قال: لا بأس.

9699 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن داود النهدي، عن ابن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: قال أبوالحسن موسى (ع) لابي يوسف القاضي: إن الله تبارك و تعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكدفيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين (1) وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.

(باب ما احل للنبي (صلى الله عليه وآله) من النساء) *

9701 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك (2) " قلت: كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ

____________

(1) في بعض النسخ [لم يوص بهما الاعدلين].

(2) الاحزاب: 50. (*)

388

قلت: قوله: " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج (1) "؟ فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ينكح ماشاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأما لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى: " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي (2) " قلت: أرأيت قوله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء (3) " قال: من آوى فقد نكح ومن أرجا فلم ينكح، قلت:

قوله: لا يحل لك النساء من بعد قال: إنماعنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى آخرالاية - (4) " ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم مالم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) ما أراد من النساء إلا ماحرم عليه في هذه الاية التي في النساء.

9701 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك " فقال: أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم مالم يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أحل الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج من النساء ماشاء إنما قال: لايحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - إلى آخر الاية - " (4).

____________

(1) الاحزاب: 53.

(2) الاحزاب: 49.

(3) الاحزاب: 51 اختلف المفسرون في أن آية (لايحل لك النساء) محكمة أو منسوخة بقوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن الاية) والاظهر أنها منسوخة وفى هذه الاخبار دلالة بحسب الظاهر على رد من ذهب من المفسرين إلى ان معنى قوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن) تؤخرها وتترك مضاجعتها ومعنى قوله: ((تؤوى اليك من تشاء) تضم إليك وتضاجعها فيكون المراد بالارجاء بناء على هذا الخبر النكاح وبالايواء ترك النكاح على عرف اهل الشرع (رفيع الدين)

(كذا في هامش المطبوع)

(4) النساة: 23. (*)

389

9702 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبدالله (ع) قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) كم احل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء؟ قال: ماشاء يقول بيده هكذا وهي له حلال - يعني يقبض يده (1) -.

3 970 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالكريم ابن عمرو عن أبي بكرالحضرمي، عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله):

" يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك. (2) " كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ قلت: (قوله عزوجل:) " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لاتحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر، قلت: أرأيت قول الله عزوجل:

" لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما عنى به لايحل لك النساء التي حرم الله في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم إلى آخرها (3) " و لوكان الامر كما تقولون: كان قد أحل لكم مالم يحل له لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون: إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الاية في سورة النساء. (4)

____________

(1) (يقول بيده) أى يشير، وفى معنى القول توسع. ولعل قبض يده (عليه السلام) كناية عن أنه يحل له ماشاء على القطع بحيث لايحوم حوله شائبة ولايحيطه شك وريب.

(2) الاحزاب: 50.

(3) النساء: 2 2.

(4) قوله: (إنما عنى به - الخ -) اعلم أن فيما تضمنته هذه الاخبار الاربعة التى بعضها صحيح نظر من وجهين احدهما أنه لوكان المراد بالنساء في قوله تعالى: (ولايحل لك النساء) من كن حرمن في تلك الاية بعد نزولهالزم خلو هذه الاية من الفائدة بعد نزول تلك ضرورة ان عدم حلهن مستفاد من التحريم فيها وثانيهما انه على هذا التقدير لامعنى لقوله: (ولاأن تبديل بهن من أزواج) لانه عبارة عن تطليق واحدة منهن وأخذ غيرها بدلها ولهذا أعرض عن ما تضمنته الاصحاب رحمهم الله وعمموا في النساء بعد التسع التى كانت تحته (صلى الله عليه وآله) وحكموا بالتحريم عليه وعدواذالك من خصائصه (صلى الله عليه وآله) لكنهم قالوا: ان هذه الاية نسخت بقوله تعالى: (انا (*)

390

9704 - 5 - وعنه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وغيره في تسمية نساء النبي (صلى الله عليه وآله) و نسبهن وصفتهن: عائشة، وحفصة، وام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث، وصفية بنت حي بن أخطب، وام سلمة بنت أبي امية وجويرية بنت الحارث.

وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدي وام سلمة من بني مخزوم وسودة من بني أسد بن عبدالعزى وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني امية وام حبيب بنت أبي سفيان من بني امية وميمونة بنت الحارث من بني هلال وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ومات (صلى الله عليه وآله) عن تسع نساء وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله) وخديجة بنت خويلد ام ولده وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية (1).

____________

احللنا لك - الاية -) وان تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولا وذا في القرآن غير عزيز.

ويمكن أن يجاب من الوجهين أما عن الاول فبان الفائدة في نزول هذه الاية بعد تلك الدلالة على انها لا تنسخ ابدا لدلالة الهيئة الاستقبالة الاستمرارية عليه فتحريمهن باق إلى يوم القيامة واما عدم التبدل بهن من أزواج بالمعنى الذى سنذكره فهو منسوخ إما بقوله: (انا أحللنا لك - الاية) وإما بقوله تعالى ((ترجى من تشاء منهن - الاية) على رأى. واما عن الثانى فبارتكاب التجريد في التبدل فيكون النفى واردا على أخذ البدل عنهن من الازواج من غير اعتبار تطليقهن وذا شائع ذائع عند الائمة البيانية ويكون منسوخا بهما كما عرفت ويمكن أن يقال بناء على هذا التأويل كما أنهن حرمن عليه بأعيانهن حرمت الازواج المتبدل بهن على قصد التعويض عنهن فيكون مفاد الايتين أن الله تعالى أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد على أى وجه شاء ولوكان على وجه الاستبدال بالنساء التى كانت تحته (صلى الله عليه وآله) لاالنساء التى حرمن عليه باعيانهن كما في آية النساء أو المعوض عنهن المتبدل بهن كما في هذه الاية فيكون بتمامها من المحكمات دون المنسوخات ويؤيد التشبيه بالمحرمات في الظهار فانه سبب للتخريم فيجوز ان يكون التعويض عنهن ايضا له سببا وهذا المعنى وإن كان نادرا بعيدا لم يقل به احدامن الفقهاء ولااحد من المفسرين صريحا ولم يتعرضوا له قبولا ولاردا لكن بالنظر إلى توسيع دائرة التأويل وتكثر بطون التنزيل وعدم حسن إطراح الاخبار بالجرح والتعديل ربما يقبله من كان له قلب سديد ومن ألقى السمع وهوشهيد (لاستادى اب ره) كذا في هامش المطبوع.

(1) قوله: (خدعت) اى خدعتها عائشة وحفصة كما سيأتى في باب آخر في ذكر ازواج النبى (صلى الله عليه وآله) لكن فيه أن المخدوعة هى العامرية وبنت ابى الجون كندية وليست بمخدوعة والاشهر أن المخدوعة هى اسماء بنت النعمان فهذا لايوافق المشهور وماسيأتى ذكره ولعله اشتبه عليه عند الكتابة ولو قيل: بسقوط الواو قبل (التى) لايستقيم ايضا كما لايخفى. (آت) (*)

391

9705 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يتزوج على خديجة.

9706 - 7 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ام سلمة زوجها إياه عمربن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم (1).

9707 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أرأيت قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد " فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم " في هذه الاية كلها ولو كان الامر كما يقولون لكان قد أحل لكم مالم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامركما يقولون أحاديث آل محمد (صلى الله عليه وآله) خلاف أحاديث الناس إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ماحرم عليه في سورة النساء في هذه الاية.

(باب التزويج بغير ولى) *

9708 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن الفضيل ابن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر (ع) قال:

المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولي عليها إن تزويجها بغير ولي جائز (2).

9709 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن

____________

(1) لعله كان وكيلا لها في ابقاع العقد فيدل أنه يجوز للطفل المميز ايقاع الصيغة اوالمعنى أنه وقع العقد برضاه وان لم لكن رضاه مؤثرا والاول اظهر. (آت)

(2) لاخلاف في عدم ثبوت الولاية على الثيب وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطى مستند إلى تزويج صحيح لا غير كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين. (*)

392

أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: الجارية البكر التي لها أب لاتتزوج إلا بإذن أبيها وقال: إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى شاءت.

9710 - 3 - أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لامرها فإن شاءت جعلت وليا.

9711 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمربن أبان الكلبي، عن ميسرة قال: قلت لابي عبدالله (ع): ألقي المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم، هي المصدقة على نفسها.

9712 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله (1).

9713 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قلت لابي عبدالله (ع): المرأة الثيب تخطب إلى نفسها؟

قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان لا بأس به بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.

9714 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي فأعتقناها (2) ولها أخ غائب وهي بكر أيجوز لي أن أتزوجها أو لايجوز إلا بأمر أخيها؟ قال:

بلى يجوز ذلك أن تزوجها، قلت: أفأتزوجها إن أردت ذلك؟ قال: نعم.

9715 - 8 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال:

سمعت أبا جعفر (ع) يقول: لاينقض النكاح إلا الاب.

____________

(1) الظاهر أن الثيوبة المعتبرة في الاستقلال انما هو إذا كان بالتزويج. (آت)

(2) في بعض النسخ [فأعتقها]. (*)

393

* (باب) *

(استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لايجب عليه) *

9716 - 1 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علاء بن رزين، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تزوج ذوات الاباء من الابكار إلا بإذن آبائهن.

7 971 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الاب أمر وقال: يستأمرها كل أحدما عدا الاب (1).

9718 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يريد أن يزوج اخته قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها وإن قالت: زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى واليتيمة في حجر الرجل لايزوجها إلا برضاها (2).

9719 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال: ليس لها مع أبيها أمر

____________

(1) قال السيد - رحمه الله - في شرح النافع: الظاهر أن المراد يستأمر الجارية كل أحد الا إذا كان لها اب فانها لاتستأمر كما يدل عليه أول الخبر وقال العلامة - رحمه الله -: يمكن أن يكون المراد بالابوين الاب والجد واذاكان المراد الاب والام ففى الام محمول على الاستحباب ويمكن أن يقال في تلك الاخبار انها في غيرالبكر محمولة على الاستحباب ففى البكر أيضا كذالك والا يلزم عموم المجاز. (آت)

(2) المشهور بين الاصحاب انه يكفى في اذن البكر سكوتها ولايعتبر النطق وخالف ابن ادريس ولو ضحكت فهو اذن ونقل عن ابن البراج انه الحق بالسكوت والضحك البكاء وهو مشكل واما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف والحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة اوسقط او نحو ذالك لان حكم الابكار انما يزول بمخالطة الرجال. وهو غير بعيد وان كان الاولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا. (آت) (*)

394

إذاأنكحها جازنكاحه وإن كانت كارهة قال: وسئل عن رجل يريد أن يزوج اخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها (1).

9720 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن فضل بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها.

9721 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن الصلت قال: سألت أباالحسن الرضا (ع) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت؟ قال: لا ليس لها مع أبيها أمر، قال: وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر؟ قال: لا ليس لها مع أبيها أمر مالم تكبر (2).

9722 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (ع): ماتقول في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج؟ فكتب بخطه: لا تكره على ذلك والامر أمرها (3).

9723 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبوالحسن (ع) في المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها.

9724 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الامر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها. (4)

____________

(1) يدل على استقلال الاب. (آت)

(2) في بعض النسخ [ما لم تثيب].

(3) ظاهره أن مع التجويز تصح العقد والمشهور صحة النكاح الفضولى وتوقفه مع الاجازة و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان والاخبار تدل على المشهور. (آت)

(4) يدل على سقوط ولاية الاب بمحض التزويج من غير دخول. (آت)

395

(باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر) *

9725 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال: الجد أولى بذلك مالم يكن مضارا إن لم يكن الاب زوجها قبله ويجوز عليها تزويج الاب والجد.

6 972 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ولابنه أيضا أن يزوجها، فقلت: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا؟ فقال: الجد أولى بنكاحها.

7 972 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي المغرا، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذجاء رجل يستعدي على أبيه (1) فقال: أصلح الله الامير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني، فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ قالوا:

نكاحه باطل، قال: ثم أقبل علي فقال: ما تقول يا أبا عبدالله؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم: أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت ومالك لابيك؟ قالوا: بلى، فقلت لهم: فكيف يكون هذا وهو ماله لابيه ولايجوز نكاحه (عليه)؟ قال: فأخذ بقولهم وترك قولي.

8 972 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان (جميعا)، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ومحمد بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا زوج الاب والجد كان التزويج للاول فإن كان جميعا في حال واحدة فالجد أولى.

____________

(1) يستعدى على أبيه أى يستعين ويستنصر عليه. (في) (*)

396

9 972 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوى أبوالجارية هوى وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا؟ قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد.

9730 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذزوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الاب جائز وإن كره الجد ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثم يريد الاب أن يرده. (1)

(باب المرأة يزوجها وليان غير الاب والجد كل واحد من رجل آخر) *

9731 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها فأقام الاول الشهود فألحقها بالاول وجعل لها الصداقين جميعا ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم ألحق الولد بأبيه. (2)

9732 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن وليد بياع الاسفاط قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الاكبر بالكوفة وزوجها الاصغر بأرض

____________

(1) يعنى ليس الذى وقع من الاب ومضى مثل الذى لم يقع بعد من الجد فان هوى الجد في الثانى مقدم على هوى الاب بخلاف الاول. (في)

(2) حمله في الاستبصار على ما إذا جعلت أمرها إلى أخويها اذ لا ولاية لغير الاب والجد وانما الحق الولد بابيه للشبهة. (في) (*)

397

اخرى قال: الاول بها أولى إلا أن يكون الاخر قد دخل بها فإن دخل بهافهي امرأته ونكاحه جائز (1).

9733 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة فعمد أحد الاخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبوالا بن المزوج فلما أن مات قال الاخر: أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية: أي الزوجين أحب إليك الاول أو الاخر؟ قالت: الاخر، ثم إن الاخ الثاني مات وللاخ الاول ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية: اختاري أيهما أحب إليك الزوج الاول أو الزوج الاخر؟ فقال: الرواية فيها أنها للزوج الاخير وذلك أنها (تكون) قد كانت. أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها. (2)

(باب المرأة تولى أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره) *

9734 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا فقال: إني لا ازوجك حتى تشهدي لي أن أمرك بيدي فأشهدت له فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك. كذا وكذا قال: نعم، فقال هو للقوم:

أشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها نفسي فقالت المرأة: لا، ولا كرامة وما أمري إل

____________

(1) قال في النافع: إذا زوجها الاخوان برجلين فان تبرعا اختارت ايهما شاءت وان كانا وكيلين وسبق احدهما فالعقد له وان اتفقا بطلا وقيل: العقد للاكبر وقال السيد في شرحه: يتحقق اتفاقا العقدين باقترانهما في القبول والقول بصحة عقدالاكبر للشيخ واتباعه لرواية بياع الاسفاط والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن افادة المطلوب ويمكن حملها على ما اذاكانا فضوليين وكان معنى قوله:

(الاول احق بها أنه يستحب لها اجازة عقد الاكبر الذى هو الاول الا أن يكون الاخير دخل بها فان الدخول اجارة العقد. (آت)

(2) يدل على عدم ولاية الوصى في النكاح ويمكن حمله على عدم وصايته في النكاح خصوصا جمعا بين الاخبار. (آت) (*)

398

بيدي وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام، قال: تنزع منه وتوجع رأسه.

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (ع) مثله.

(باب ان الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا) *

9735 - 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله - أو أبي الحسن (ع) - قال: قيل له:

إنا نزوج صبياننا وهم صغار، قال: فقال: إذا زوجوا وهم صغارلم يكادوا يتألفوا.

(باب الحد الذى يدخل بالمرأة فيه) *

9736 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

9737 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين.

9738 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: لايدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

9739 - 4 - عنه، عن زكريا المؤمن أو بينه وبينه رجل ولا أعلمه إلا حدثني عن عمار

399

السجستاني قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول لمولى له: انطلق فقل للقاضي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حد المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين.

(باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها)

9740 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للاخر هل يحل ولدها من الاخر لولد الاول من غيرها؟ قال: نعم، قال: وسألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للاخر هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم.

9741 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، وأحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن فضال، عن العباس بن عامر، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يزرق منها ولدا فوهبها لاخيه أو باعها فولدت له أولادا أيزوج ولده من غيرها ولد أخيه منها؟ فقال: أعد علي فأعدت عليه، فقال: لا بأس به.

9742 - 3 - وعنه (1)، عن الحسين بن خالد الصيرفي قال: سألت أبا الحسن (ع) عن هذه المسألة فقال: كررها علي قلت له: إنه كانت لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها فولدت من غيري ولدا ولي ولد من غيرها فأزوج ولدي من غيرها ولدها؟ قال: تزوج ما كان لها من ولد قبلك يقول: قبل أن يكون لك. (2)

____________

(1) الضمير هنا وفى مايأتى اما راجع إلى محمد بن الحسين لكن رواية محمد بن الحسين عن الحسين بن خالد بلاواسطة لم يعهد به في الكتاب والواسطة اما محمدبن اسلم او محمدبن مسلم الجبلى على ما في جامع الرواة. واما راجع إلى صفوان والظاهر هو الصحيح لروايته عن زيد بن الجهيم في غير موضع من الكتاب، والله العالم.

(2) قال في النافع: يكره ان يزوج ابنه بنت زوجته اذاولدتها بعد مفارقته ولابأس لمن ولدتها قبل ذالك وقال السيد في شرجه: انما خص الكراهة ببنت الزوجة دون الامة لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذالك فما ذكره جدى من أن الاولى التعميم ليس بجيد لان روايات الجواز عامة (*)

400

9743 - 4 - وعنه، عن زيد بن الجهيم الهلالي قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها، فقال: إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس.

(باب تزويج الصبيان)

9744 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهوصغير قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الاب، قال: لا، قلت: على من الصداق؟ قال: على الاب إن كان ضمنه لهم وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام (1) مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن وقال: إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى أبيه (2) وإذا زوج الابنة جاز.

5 974 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال: إن كان لابنه مال فعليه المهر، وإن لم يكن للابن مال فالاب ضامن المهرضمن أولم يضمن.

9746 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق من جملة المال أو من حصتهما؟ قال: من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين.

____________

ورواية الكراهة مخصصة. وأقول: لعله لم يعتن برواية الصيرفى عنده ولايخفى انه على تقدير التسليم يصلح لاثبات الكراهة كما هو دأبهم في سائر الاحكام مع أن العلة مشتركة بينهما فتدبر. (آت)

(1) في أكثر النسخ. (الاأن يكون) وقال السيد - رحمه الله -: كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافى والتهذيب ومعناه غير متضح وقد نقله في المسالك هكذا (الا أن لا يكون) والمعنى على هذا واضح. (آت)

(2) في بعض النسخ (فذالك إلى ابنه) فلعل المراد أنه كان التزويج حال بلوغ الابن (كذا في هامش المطبوع) (*)

401

7 974 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الخداء قال: سألت أبا جعفر (ع) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما، وهما غير مدركين، فقال: النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الاخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله مادعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية ولم يكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا لان لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية. (1)

(باب الرجل يهوى امرأة ويهوى ابواه غيرها) *

9748 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها، قال: تزوج التي هويت ودع التي يهوي أبواك. (2)

9748 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن إسماعيل بن سهل، عن الحسن ابن محمد الحضرمي، عن الكاهلي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن رجل

____________

(1) بمضمونه افتى الاصحاب الاما ورد فيه من تنصيف المهر فان المشهور بين المتأخرين عدمه وقد وردت به روايات اخر وافتى به جماعة من الاصحاب وربما حملت على ماإذا وقع النصف قبل الدخول وهوبعيد. (آت)

(2) يدل على عدم وجوب متابعة رضا الوالدين في النكاح بل على عدم استحبابها ايضا ولعله محمول على ماإذا لم ينته إلى عقوقها. (آت) (*)