الفروع من الكافي - ج5

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
573 /
402

زوجته امه وهو غائب، قال: النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه.

(باب الشرط في النكاح ومايجوز منه ومالايجوز) *

9750 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الاجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم.

9751 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لايخرجها من بلدها قال: يفي لها بذلك - أو قال: يلزمه ذلك -. (1)

9752 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة وشرط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئا مسمى كل شهر، قال: لا بأس به. (2)

____________

(1) المشهور بين الاصحاب انه إذا شرط أن لا يخرجها من بلد لزم وذهب ابن ادريس وجماعة من المتأخرين إلى بطلان الشرط وحملوا الخبر على الاستحباب. (آت)

(2) يدل على جواز اشتراط تلك القسمة والانفاق بالمعروف وينافيه ظاهر الخبر الاتى ويمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط ما هو من لوازم العقد ان يأتيها اذاشاء اى لاتمنع الوطى متى شاء الزوج ويشترط عليعا ان لايطلب اكثر من النفقة بالمعروف و يمكن حمل الخبر الاتى على الكراهة لانه اذاجاز الصلح على اسقاطهما لايبعد جواز اشتراطه في العقد أو على التقية لان المنع مذهب أكثر العامة واما حمل هذا الخبر على أن المراد لابأس بالعقد فلا ينافى بطلان الشرط فلايخفى بعده. (آت) (*)

403

9753 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سئل أبوجعفر (ع) عن المهارية (1) يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر وكل جمعة يوماو من النفقة كذا وكذا قال: ليس ذلك الشرط بشئ ومن تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه إذا تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحته من حقها على شئ من نفقتها أو قسمتها فإن ذلك جائز لا بأس به.

9754 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) في الرجل يقول لعبده: أعتقك على أن ازوجك ابنتي فإن تزوجت أو تسريت عليها فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وتسرى أو تزوج، قال: عليه شرطه.

9755 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسي بن بكر، عن زرارة أن ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لايتزوج عليها وأن لايتسرى أبدا في حياتها ولا بعدموتها على أن جعلت له هي أن لاتتزوج بعده وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مالهما في المساكين إن لم يف كل احد منهما لصاحبه، ثم إنه أتى أبا عبدالله (ع) فذكر ذلك له، فقال: إن لابنة حمران لحقا ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحق اذهب وتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشئ وليس شئ عليك ولا عليها وليس ذلك الذي صنعتما بشئ فجاء فتسرى وولد له بعد ذلك أولاد.

9756 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في امرأة نكحهارجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق فقال: خالف السنة وولى الحق من ليس أهله وقضى أن على الرجل الصداق وأن بيده الجماع والطلاق وتلك السنة.

____________

(1) المهيرة على وزن فعيلة كما في الصحاح بمعنى مفعولة بنت حرة تنكح بمهر والجمع مهيرات والمهارى ومهرة بن حيدار أبوقبيلة وفى بعض النسخ [النهارية] وكانه تصحيف ويحتمل أن يصحح ويكون المراد بها التى يتعين الاتيان عليها في النهار (فضل الله) وكذا في هامش المطبوع (*)

404

9757 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور ابن بزرج قال: قلت لابي الحسن موسى (ع) وأنا قائم: جعلني الله فداك إن شريكا لي كانت تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها وقالت المرأة: لا والله لا اتزوجك أبدا حتى تجعل الله لي عليك ألا تطلقني ولاتزوج علي، قال وفعل؟ قلت:

نعم قد فعل جعلني الله فداك، قال: بئس ما صنع وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ثم قال له: أما الان فقل له فليتم للمرأة شرطها فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " المسلمون عند شروطهم " قلت: جعلت فداك إني أشك في حرف، فقال: هو عمران (1)

يمر بك أليس هو معك بالمدينة؟ فقلت: بلى، قال: فقل له: فليكتبها وليبعث بها إلي فجاء نا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان فرجع بعد ذلك: فلقيني في سوق الحناطين فحك منكبه بمنكبي فقال: يقرئك السلام ويقول لك: قل للرجل: يفي بشرطه.

9758 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن أبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه ألى بلاده قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليهافي ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها ألى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائزله.

(باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة) *

9759 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة حرة فوجده

____________

(1) أى أن الرجل المذكور هو عمران. وفى بعض النسخ [فقال: إن عمران]. (*)

405

أمة قد دلست نفسها له قال: إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت:

فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما اخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال: وتعتد منه عدة الامة، قلت: فإن جاءت بولد؟ قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير أذن الموالي. (1)

9760 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له، قال: ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهد (2)

أنها حرة فلا تملك ولده ويكونون أحرارا.

9761 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع) أمة أبقت من مواليها فأتت قبيله غيرقبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا فقال: إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة اعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم فإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده. (3)

____________

(1) قال الشيخ في التهذيب: قوله (عليه السلام): (أولادها منه احرار) يحتمل ان يكون اراد به شيئين احدهما ان يكون الذى تزوجها قد شهد عنده شاهدان أنها حرة فحينئذ يكون ولدها احرار، الثانى ان يكون ولدها احرارا إذا رد الوالد ثمنهم ويلرمه أن يرد قيمتهم. (*)

(2) لعل المراد به الجنس وفى التهذيب (شاهدان). (آت)

(3) قال السيد - رحمه الله -: الامة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل - على انها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر ولحق به الولد وكان عليه قيمته يوم سقط حيا وانما يتم ذالك إذا ادعت كونها حرة الاصل ولم يكن الزوج عالما بحالها او إذا ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها فتوهم الحل بذالك او توهم الحل بمجرد دعواها وإلا فيكون زانيا ويثبت عليه الحد وينتفى عنه الولد وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسائلة السابقة آت هنا وانما افردها الاصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص وظاهر الاصحاب القطع بلزوم (*)

406

9762 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمدبن سماعة، عن عبدالحميد (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له اخرى من أمة قال: ترد على أبيها وترد إليه امرأته ويكون مهرها على أبيها.

9763 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال:

ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها والمهر الاول للتي دخل بها.

9764 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل تزوج ألى قوم فإذا امرأته عوراء (2) ولم يبينوا له، قال: يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل (3).

9765 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة بها الجنون و البرص وشبه ذلك، قال: هو ضامن للمهر. (4)

9766 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة،

____________

المهر هنا وان كانت عالمة بالتحريم واحتمال العدم قائم واختلفوا في تقديره بالمسمى او مهر المثل او العشر ونصف العشر كمامر والاخير اصح لصحيحة الوليد والفضيل والاظهر أن اولادها حريفكهم بالقيمة وحكم المحقق في الشرايع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا واستدل بموثقة سماعة ورواية زرارة وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد اذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية ولا ريب في ذالك مع ضعف الروايتين اما الاولى فبالاضمار واشتماله على الواقفية واما الثانى فبان في طريقها عبدالله بن بحر وهو ضعيف. (آت)

(1) الظاهر أنه عبدالحميد بن عواض الطائى الثقة من اصحاب الصادق (عليه السلام).

(2) امرأة عوراء التى بها عيب.

(3) العفل والعفلة بالتحريك: شئ يخرج من قبل النساء فيضيق فرجها حتى يمنع الايلاج . قيل هو القرن ومعنى الرواية انه لايرد النكاح بالعور.

(4) حمل على ما بعد الدخول ومع ذالك المشهور أنه يرجع على المدلس كما سيأتى (آت) (*)

407

عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (ع) قال: ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة، قلت:

العوراء؟ قال: لا.

9767 - 9 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (ع) المحدود و المحدودة هل ترد من النكاح؟ قال: لا: قال رفاعة: وسألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها وأن المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لانه دلسها ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لايعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها (1).

9768 - 10 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها، قال: يؤخذ المهر منها ولايكون على الذي زوجها شئ. (2)

9769 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بعض أصحاب أبي عبدالله (ع) في اختين اهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا وادخلت امرأة هذا على هذا قال: لكل واحد منهما الصداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق ولايقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة فإذا انقضت العدة؟ صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الاول، قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدة؟ قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان، قيل: فإن مات الرجلان وهما في العدة؟ قال:

ترثانهما ولهما نصف المهر المسمى وعليهما العدة بعد ماتفرغان من العدة الاولى تعتد ان عدة المتوفى عنها زوجها.

9770 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد

____________

(1) الدخل - محركة -: الغدر والخديعة والعيب في الحسب.

(2) يدل على ان مع عدم علم الولى بالعيب لايلزمه شئ كما ذكره الاصحاب. (آت) (*)

408

بها قرنا وهوالعفل أو بياضا أو جذاما أنه يردها مالم يدخل بها (1).

1 977 - 13 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال:

سألت با عبدالله (ع) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان فأتى أباها فقال: زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بعد أنها غير ابنته وأنها أمة، فقال:

يردالوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه.

9772 - 14 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) قال: في رجل تزوج امرأة من وليها فوجدبها عيبا بعدمادخل بها قال: فقال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها، قال: وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهوله وإن لم يصب شيئا فلا شئ له، قال: وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهرلها.

9773 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال:

____________

(1) يدل على ان الدخول يمنع الرد بالعيب وقال الشيخ في التهذيب بعد ايراد هذا الخبر وصحيحة عبد الرحمن الاتية: هذان الخبران المراد بهما اذاوقع عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها لان ذالك يدل على الرضا فاما إذا وقع عليها وهو لايعلم بحالها ثم علم كان له ردها على حميع الاحوال الا ان يحتار امساكها، والذى يدل على ذالك ما قدمنا ه من الاخبار وتضمنها انه اذاكان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فلولا ان له الرد مع الدحول لما كان لهذا الكلام معنى.

اقول: ويمكن ايضا حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطي فانها لاترداجماعا او على ما إذا حدث بين العقد والوطى بناء على مذهب من لا يجوز الوطى حينئذ فان فيه خلافا واما ما ذكره الشيخ أظهر. (آت) (*)

409

إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي أخذت لها لاسبيل عليها فيه بما استحل من فرجها وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس. (1)

9774 - 6 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل مالم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.

9775 - 17 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فوجدبها قرنا، قال: هذه لا تحبل (ترد على أهلها من) ينقبض زوجها عن مجامعتها ترد على أهلها، قلت: فإن كان دخل بها؟ قال: إن كان علم بها قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعهافإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها.

9776 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فوجد بهاقرنا قال: فقال: هذه لاتحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا مهرلها، قلت: فإن كان دخل بها قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعدما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء طلق.

9777 - 19 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه (2) اختها وكانت أكبر منها فادخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب أمراته فنزعتها منها ولبستها ثم مدت في حجلة اختها ونحت امرأته وأطفت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها فلما أصبح الرجل قامت

____________

(1) يدل على كونها ولد زنا من العيوب الموجبة للفسخ ولم أره في كلام القوم. (آت)

(2) بالزاى أى بادرتها إلى الرجل قال في القاموس: زف العروس إلى زوجها زفا وزفوفا و زفيفا: أسرعت. (*)

410

إليه امرأته فقالت له: أنا امرأتك فلانه التي تزوجت وإن اختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال أرى أن لامهر للتي دلست نفسها وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته.

(باب الرجل يدلس نفسه والعنين) *

9778 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر، قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة.

9779 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك، قال: هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه وإن شاءت فلا فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها.

9780 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن بكير، عن أبيه (1)، عن أحدهما (ع)

في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها قال: فقال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة و يوجع رأسه وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.

9781 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبان، عن عباد الضبي (2) عن أبي عبدالله (ع) قال في العنين إذا علم أنه عنين لايأتي النساء

____________

(1) وفى نسخة [عن بكير]. (2) في التهذيب والاستبصار والفقيه (غياث الظبى) (*)

411

فرق بينهماوإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرجل لايرد من عيب.

9782 - 5 - عنه، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن أمرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أتفارقه؟ قال: نعم، إن شاءت، قال:

ابن مسكان وفي حديث آخر تنتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم.

9783 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبدالله (ع) أن خصيا دلس نفسه لامرأة قال: يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه.

9774 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول:

إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية، قال: فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها.

9785 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن بعض مشيخته قال: قالت امرأة لابي عبدالله (ع) وسأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق (1) ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب.

9786 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن

____________

(1) الخلوق - كصبور -: ضرب من الطيب قيل: هومايع فيه صفوة. (في) وفى المجمع الخلوق على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من انواع الطيب والغالب عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة بالخلوق. (*)

412

مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته (1) فلا يقدر على إتيانها، فقال: إن كان لايقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها.

9787 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين (ع): من أتى امرأته مرة واحدة ثم اخذ عنها فلا خيارلها.

9788 - 11 - الحسين بن محمد، عن حمدان القلانسي، عن إسحاق بن بنان، عن ابن بقاح، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه لايجامعها وادعى أنه يجامعها فأمرها أميرالمؤمنين (ع)

أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره فإن خرج الماء أصفر صدقه وإلا أمره بطلاقها.

(باب نادر)

9 978 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لابيها: إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك، قال: فقال أبوجعفر (ع): إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الاب وعلى الاب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل.

____________

(1) التأخيذ: حبس السواحر ازواجهن عن غيرهن من النساء.

(2) الاستذفارمن استذفر الكلب إذا دخل ذنبه بين رجليه والمراد هنا ادخال الزعفران في فرجها. (*)

413

(باب الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء) *

9790 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعدبن سعد، عن محمد بن القاسم بن فضيل، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا أيجوزله أن يقيم عليها؟ قال: فقال: قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة (1)

9791 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: ينتقص.

(باب الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا) *

9792 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن عبدالحميد بن عواض قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج المرأة أيصلح لي أن اواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال: نعم إنما هودين عليك.

9793 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمدبن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (ع): الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها؟ قال: يقدم إليها ماقل أو كثر إلا أن يكون له وفاء من عرض (2) إن حدث به حدث ادي عنه فلا بأس.

9794 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن عبدالحميد الطائي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أتزوج المرأة وأدخل بهاولا أعطيها شيئا؟ قال:

نعم، يكون دينا لها عليك.

____________

(1) النزوة الوثبة والمراد أنه لاتظن أن زوال البكارة منحصرة في الوطى وقديكون بالركوب والنزوة. فعلى هذا يمكن أن يكون الثيبوبة حصلت بعد العقد ومعه لايقدر على الفسخ. (*)

414

9795 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده مايعطيها فيدخل بها، قال: لا بأس، إنما هودين لها عليه.

(باب التزويج بالاجارة) *

9796 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن أبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (ع): قول شعيب (ع): " إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " (1)

أي الاجلين قضى؟ قال: الوفاء منهما أبعد هما عشر سنين قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه، قال: قبل أن ينقضي، قلت له: فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها اجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال: إن موسى (ع) قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقي حتى يفي له وقدكان الرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة. (2)

9797 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: لايحل النكاح اليوم في الاسلام باجارة أن يقول: أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو اختك قال: حرام لانه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها.

____________

(1) القصص: 28.

(2) ظاهره المنع من استيجار مدة لايتعين كتعليم صنعة لذكر السورة في آخر الخبر ولعله لمهانة النفس في الاول ويظهر من المحقق في النافع أن موردالخلاف هو الاول وحمل الاكثر هذا الخبر على الكراهية ويمكن أن يكون النهى لكون العمل لغير الزوجة ولم يصرح (عليه السلام) به تقية كما يدل عليه الخبر الاتى بناء على ان هذ االحكم اعنى الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من قبلنا فنسخ واكثر الاصحاب لم يفرقوا ظاهرا بين العمل بهاوبغيرها وان كان الموافق لاصولهم ما ذكرنا. (آت) (*)

415

(باب فيمن زوج ثم جاء نعيه) *

9798 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل أرسل يخطب إليه (1) امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرض الصداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ماسبق الصداق، فقال: إن كان أملك بعدما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق و هي وارثه وعليها العدة.

(باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج امها أو ابنتها أو يفجر بام امرأته أو ابنتها) *

9799 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال:

لا، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجربامها أو ابنتها أو اختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لايفسد الحلال.

9800 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال: إذا لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلايتزوج ابنتها.

9801 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلى بها ففجر بامها اتحرم عليه امرأتته؟ فقال: لا، إنه لايحرم الحلال الحرام.

____________

(1) في بعض النسخ [يخطب عليه]. (*)

416

9802 - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) أنه قال في رجل زنا بام امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال لايحرم ذلك عليه امرأته ثم قال: ماحرم حرام قط حلالا.

9803 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع) في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها؟ فقال: إن كان من قبلة أوشبهها فليتزوج ابنتها وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء.

9804 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل زنى بام امرأته أو باختها فقال: لايحرم ذلك عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ولايحرمه.

9805 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل كان بينه وبين امرأة فجور فقال: إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها و ليتزوجها. (1)

9806 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج امها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا.

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) مثله.

9807 - 9 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي قال: إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة فقال: لي احب أن تسأل أبا عبدالله (ع) وتقول له: إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب امها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها، قال:

____________

(1) اى وليتزوجها ان شاء بعد توبتها بشرط ان لايكون لها بعل حين الفجور على ما في التهذيب. (كذا في عامش المطبوع). (*)

417

فسألت أبا عبدالله (ع) فقال: لي كذب مره فيلفارقها، قال: فرجعت من سفري فأخبرت الرجل بما قال أبوعبدالله (ع) فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها.

8 980 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، قلت: إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ فقال: لا يصدق ولا كرامة (1).

(باب الرجل يفسق بالغلام فيتزوج ابنته أو اخته) *

9809 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال:

قلت لابي عبدالله (ع): رجل أتى غلاما أتحل له اخته؟ قال: فقال: إن كان ثقب فلا.

9810 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يعبث بالغلام، قال: إذا أوقب (2) حرمت عليه ابنته واخته.

9811 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه أو عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن بعض رجاله قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك ماترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام وللاخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال: نعم سبحان الله لم لايحل؟ فقال: إنه كان صديقا له قال: فقال: وإن كان فلا بأس؟ قال: فقال:

فإنه كان يفعل به؟ قال: فأعرض بوجهه (عنه) ثم أجابه وهو مستتر بذراعيه فقال: إن كان

____________

(1) كانه (عليه السلام) علم كذبه في ذالك فأخبربه كالخبر السابق فلايكون الحكم مطردا وقطع الاصحاب بحرمة بنت العمة والخالة بالزنا السابق بامها وجعلوها مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق والرواية انما تضمنت حكم الخالة فالحاق العمة بها يحتاج إلى دليل لكن الاخبار العامة كاف في اثبات ذالك فيهما وفى غيرهما كما مر. (آت)

(2) الايقاب: الادخال. (*)

418

الذي كان منه دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج (1).

9812 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يأتي أخا امرأته، فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة. (2)

(باب مايحرم على الرجل مما نكح ابنه وأبوه ومايحل له) *

9813 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فلامسها، قال: مهرها واجب وهي حرام على أبيه وابنه. (3)

9814 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أسماعيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال:

فقال: ماترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال: ابتداء منه إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه (4).

9815 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراها أتحل لابنه؟ فقال: نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها.

9816 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي

____________

(1) يدل على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول وبالعكس ولم يقل به أحد من الاصحاب و الاحوط الترك. (آت)

(2) حمل على ما اذا كان قبل التزويج وإن كان ظاهر الرواية وقوعه بعده. (آت)

(3) حمل على الجماع بل هو الظاهر والمشهور بين الاصحاب عدم التحريم بدون الوطى وذهب الشيخ في بعض كتبه إلى أنه يكفى في التحريم اللمس والنظر إلى مالايحل لغير المالك النظر إليه وحملت الاخبار على الكراهية. (آت)

(4) يدل على مذهب الشيخ وحمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)

419

قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فماترى فيه؟ فقال: أثم الغلام وأثمت امه ولا أرى للاب إذا قربها الابن أن يقع عليها، قال: وسألته عن رجل يكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها ألى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه. (1)

9817 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه.

9818 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن محمد بن مسلم قال: قلت له: رجل تزوج امرأة فلمسها، قال: هي حرام على أبيه ومهرها واجب.

9819 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع): إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لايحرمها على زوجها ولاتحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذاأتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لابيه وإذا تزوج رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لابيه ولابنه. (2)

9820 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن مرازم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لابيه فوقع، فقال: أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له:

____________

(1) يدل أن زنا الابن بالجارية قبل دخول الاب يوجب التحريم على الاب وأن كان الابن صغيرا بل لايبعد القول بأن هذا أظهر في التحريم لان فعله لايوصف بالحرمة ولايمكن مقائسة الكبير عليه وربما يستدل على ما هو المشهور من عدم تحريم الملموسة والمظورة لظاهر لفظ الكراهة وفيه نظر اذ الكراهة في الاخبار غير ظاهرة في المعنى المشهور. (آت)

(2) يدل زائدا على ما تقدم على أن منكوحة الاب على الابن وبالعكس وان لم يدخلا. (آت) (*)

420

أمسكها إن الحلال لايفسده الحرام. (1)

9821 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة فهل يحل لابيه أن يتزوجها؟

قال: لا، إنما ذلك (1) أذا تزوجها الرجل فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية.

(باب آخر منه وفيه ذكر ازواج النبى (صلى الله عليه وآله)) *

9822 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه قال: لولم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) لقول الله عزوجل: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا (3) " حرمن على الحسن والحسين (ع) لقول الله عزوجل: " ولا تنكحوا مانكح آباؤكم من النساء (4) " ولايصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.

9823 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول وذكر هذه الاية: " ووصينا الانسان بوالديه حسنا (5) " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الوالدين، فقال عبدالله بن عجلان: من الاخر؟

قال علي (ع) ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.

____________

(1) يدل على أن زنا الابن لا يحرم الجارية على الاب ويمكن حمل الخبر الكاهلى على الكراهة أو هذا الخبر على ما إذا كان بعد دخول الاب او على ما إذا كان الابن بالغا كما اومأنا اليه (آت)

(2) أى الحلية ويؤيد الحمل الثانى للخبر السابق.

(3) الاحزاب: 53.

(4) النساء: 22.

(5) العنكبوت: 7. (*)

421

9824 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة قال: حدثني سعدبن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن البصري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها: سنى وكانت من أجمل أهل زمانها فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا:

لتغلبنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجمالها فقالتا لها: لايرى منك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرصا فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) تناولها بيده فقالت: أعوذ بالله فانقبضت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها فطلقهاو ألحقها بأهلها وتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات أبراهيم بن رسول اله (صلى الله عليه وآله) ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيا مامات ابنه فألحقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهلها قبل أن يدخل بها فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولى الناس أبوبكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبوبكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الاخر قال عمر ابن اذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر (ع) أنه قال:

ما نهى الله عزوجل عن شئ إلا وقدعصى فيه حتى لقد نكحوا أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) من بعده وذكرهاتين العامرية والكندية، ثم قال أبوجعفر (ع): لوسألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ لقالوا: لا فرسول الله (صلى الله عليه وآله) أعظم حرمة من آبائهم.

9825 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) نحوه، وقال في حديثه، ولاهم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين وإن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرمة مثل أمهاتهم.

(باب الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها) *

* (أو بعده فيتزوج امها أو بنتها) *

9826 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: الام والابنة سواء إذا لم يدخل بها يعني إذ

422

تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج امها وإن شاء تزوج ابنتها.

9827 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أباالحسن (ع) عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا.

9828 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، إذا رأى منهاما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها.

9829 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بامها؟ فقال أبوعبدالله (ع): قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (ع) في هذه الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا (ع) فسأله فقال له علي (ع): من أين أخذتها فقال: من قول الله عزوجل: " وربائبكم اللاتي في حجور كم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (1) " فقال علي (ع): إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وامهات نسائكم، فقال أبوعبدالله (ع)

للرجل: أما تسمع مايروي هذا عن علي (ع) فلما قمت ندمت وقلت: أي شئ صنعت يقول هو: قدفعله رجل منا فلم نربه بأسا وأقول أنا: قضى علي (ع) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت يقول كان زلة متي فما تقول فيها؟

فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا (ع) قضى بها وتسألني ماتقول فيها. (2)

____________

(1) النساء: 23.

(2) قوله: (في الشمخية) يحتمل أن يكون تسميتها بها لانهاصارت سببا لافتخار الشيعة على العامة وقال الوالد العلامة: انما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود فانه عبدالله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ. أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة امير المؤمنين (عليه السلام)، يقال: شمخ بأنفه، والتقية ظاهر من الخبر انتهى. واقول: أكثر علمائنا الاسلام على أن تحريم امهات النساء (*)

423

9830 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها لايستطيعها غيرأنه قد راى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها؟ فقال: أيصلح له وقد رأى من امها ما قد رأى؟. (1)

(باب تزويج المرأة التى تطلق على غير السنة) *

9831 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن

أبي عبدالله (ع) أنه قال: إياكم وذوات الازواج المطلقات على غير السنة، قال:

قلت له: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بهاحاجة، قال: فتلقاه بعد ما طلقها (2) وانقضت عدتها عند صاحبها فتقول له: طلقت فلانة؟ فإذا قال: نعم فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائنة.

9832 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر

____________

ليس مشروطا بالدخول بالنساء لقوله تعالى: (وامهات نسائكم) الشامل للمدخول بها وغيرها والاخبار الواردة في ذالك كثيرة. (آت) وفى هامش المطبوع: ولما جعل ابن مسعود قوله تعالى: من نسائكم اللاتى (دخلتم بهن الاية) متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا وجعلهما مقيدين بالدخول رد (عليه السلام) بان المعطوف عليه مطلق والمعطوف مقيد وقوله (عليه السلام) ان هذه مستثناة اى مقيدة بالنساة الاتى دخلتم بهن وقوله: (وهذه مرسلة) اى مطلقة غير مقيدة بالدخول وعدمه قال الشيخ - قدس سره - في الاستبصار فهذان الخبران (أى هذا الخبر وخبر جميل وحماد) شادان محالفان لظاهر كتاب الله تعالى قال

الله تعالى: (وامهات نسائكم) ولم يشترط الدخول بالبنت كما شرطه في الام لتحريم الربيبة فينبغى ان تكون الاية على اطلاقها ولايلتفت إلى ما يخالفه ويضاده مما روى عنهم (عليهم السلام) ما اتاكم عنا فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالفه فاطرحوه ويمكن ان يكون الخبران وردا على ضرب من التقية لان ذالك مذهب بعض العامة انتهى.

(1) حمل الشيخ وغيره هذا الخبر وخبر محمدبن مسلم على الكراهة. (آت)

(2) أى مع الشاهدين كما سيأتى. (آت) (*)

424

ابن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن شعيب الحداد قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقدكان لها زوج فطلقها ثلاثا على غيرالسنة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره؟ فقال أبوعبدالله (ع): هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلايتزوجها.

9833 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها كيف يصنع؟ قال: يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول: أطلقت فلانة؟ فإذا قال: نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها.

9834 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إياك والمطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج. (1).

(باب المرأة تزوج على عمتها أو خالتها) *

9835 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدمحمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لا تزوج ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير إذنهما. (2)

6 983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب،

____________

(1) لعل الرواية محمولة على ما اذاكان المطلق من أهل مذهبنا.

(2) يدل على ما هو المشهور بين الاصحاب من اشتراط جواز تزويج بنت الاخت على الخالة و بنت الاخ على العمة على اذنهما وعدم الاشتراط في عكسه وخالف في ذالك ابن عقيل وابن جنيد وقالا بجواز الجمع مطلقا ومذهب الصدوق المنع مطلقا. (*)

425

عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر (ع) قال: لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها إلا بإذن العمة والخالة.

(باب تحليل المطلقة لزوجها ومايهدم الطلاق الاول) *

9837 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع فيها رجل آخر هل تحل للاول؟ قال: لا.

8 983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلق امرأته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ويزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها؟ قال: لا حتى تدخل في مثل ماخرجت منه.

9839 - 3 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلق امرأته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم لقول الله عزوجل في كتابه: " حتى تنكح زوجا غيره (1) " وقال: هو أحد الازواج.

9840 - 4 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن أبي حاتم، عن أبي عبدالله (ع) قال:

سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوجها رجل آخر ولم يدخل بها، قال: لا، حتى يذوق عسيلتها (2).

____________

(1) البقرة: 230 ويدل على أنه لافرق في المحلل بين العبد والحر. (آت)

(2) قال النبى (صلى الله عليه وآله) لامرأة رفاعة: اتريدين ان ترجعى إلى رفاعة لاحتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك وهذه استعارة لطيفة فانه شبه لذة الجماع بحلاوة العسل أو سمى الجماع عسلا لان العرب تسمى كل ما تستحليه عسلا واشار بالتصغير إلى تقليل القدرالذى لابد منه في حصول الاكتفاء به (المصباح) (*)

426

9841 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الاول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين.

9842 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن (ع) روى بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة، فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قدمضت؟ فوقع (ع) بخطه صدقوا وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات وأن تلك التي طلقها ليست بشئ لانها قد تزوجت زوجا غيره، فوقع (ع) بخطه: لا. (1)

(باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا) *

9843 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة بن اعين، وداود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع)، وعبدالله بن بكير، عن اديم بياع الهروي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال:

الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لاتحل له أبدا والذي يطلق الطلاق الذي لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لاتحل له أبدا والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا.

9844 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالم

____________

(1) الوجه في هذا الخبر وحسنة الحلبى المتقدمة شيئان: احدهما ان يكون الزوج الثانى لم يدخل بها اويكون التزويج متعة. والثانى ان يكونا محمولين على ضرب من التقية لانه مذهب اهل الجماعة. (كذا في هامش المطبوع) (*)

427

كان أو جاهلا وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للاخر.

9845 - 3 - أبوعلي الاشعري، محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لاتحل له أبدا؟ فقال: لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ماتنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأي الجهالتين يعذر؟ بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون من الاخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لايقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الاخرى معذور؟ قال: نعم، إذا نقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها، فقلت: فإن كان أحدهما متعمدا والاخر يجهل، فقال الذي تعمد لايحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.

9846 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا فقال: إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الاخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهوخاطب من الخطاب.

9847 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال:

قلت له: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال: إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من عدة الاول واستقبلت عدة اخرى من الاخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت مابقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب (1).

9848 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة،

____________

(1) قال في التهذيب قوله: (وهو خاطب من الخطاب) محمول على من عقد عليها وهولا يعلم انها في عدة فحينئذ يجوزله العقد عليها بعد انقضاة عدتها. (في) (*)

428

وابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال: يفرق بينهماوإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها.

9849 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع)، وإبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي عبدالله وأبي الحسن (ع) قال: إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها الزوج الاول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا.

9850 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال: إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت عدتها من الاول وعدة اخرى من الاخر وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الاول وكان خاطبا من الخطاب.

9851 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال: يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها (1) ويفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فلاشئ لها، قال: وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة فتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا والملاعنة لاتحل له أبدا.

9852 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن أسحاق بن عمار قال: قلت

____________

(1) لايخفى أن استحقاقها المهر مشروطا بجهالة بالتحريم وقوله في آخر الحديث: ((ثم تنكح) كانه لتتميم الامر وذكر الفرد الاخفى والا فلا مدخل لنكاح الغير في تأييد الحرمة. (في) (*)

429

لابي أبراهيم (ع): بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا؟ فقال: هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا. (1)

9853 - 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه أن الرجل أذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

9854 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

9855 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها لم تحل له أبدا.

(باب الذى عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها) *

* (أو يتزوج خمس نسوة في عقدة) *

9856 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة ابن أعين، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلايتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، وقال: لا يجمع الرجل ماء ه في خمس. (2)

9857 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة: قال:

سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق أحداهن، أيتزوج مكانه

____________

حمل على عدم الدخول. (آت)

(2) قوله: (لايجمع الرجل ماء ه في خمس) قريتة على ان المراد بالعدة عدة الرجعية. كما قاله بعض الافاضل. (*)

430

اخرى؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها.

9858 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم إنكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة قال: فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل الاخرى عدة اخرى ولها صداقها إن كان دخل بها فإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه وإن شاؤوا لم يزوجوه.

9859 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له ثلاث فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهماثم مات، قال: إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائزولها الميراث وعليها العدة وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الاولى فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها وعليها العدة.

9860 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج خمسا في عقدة، قال: يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الاربع. (1)

(باب الجمع بين الاختين من الحرائر والاماء) *

9861 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في اختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي حبلى ثم خطب اختها فجمعهما قبل أن تضع اختها المطلقة ولدها فأمره أن يفارق الاخيرة

____________

(1) يمكن حمله على الامساك بعقد جديد كما قيل. (آت) (*)

431

حتى تضع اختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين.

9862 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي جعفر (ع): رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح اختها وهو لايعلم؟ قال: يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى. (1)

9863 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (ع) أنه قال في رجل تزوج اختين في عقدة واحدة، قال: هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى، وقال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى امها أو ابنتها؟ قال: لا تحل له (أبدا).

9864 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، وعلي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثم خرج ألى الشام فتزوج امرأة اخرى فإذا هي اخت امرأة التي بالعراق قال: يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولايقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية، قلت: فإن تزوج امرأة ثم تزوج امها وهو لايعلم أنها امها؟ قال: قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال: إذا علم أنهاامها فلا يقربها ولايقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه فإذا انقضت عدة الام حل له نكاح الابنة، قلت: فإن جاءت الام بولد؟ قال: هو ولده ويكون ابنه و أخا إمرأته.

9865 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك الرجل يتزوج المررأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل بينهما هل له أن ينكح اختها من قبل ان تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها.

9866 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد

____________

(1) قال الشيخ في الاستبصار: هذا محمول على انه إذا أراد امساك الاولى فليمسكها بالعقد الاول الثابت المستقر وإن أراد إمساك الثانية فليطلق الاول وليمسك الثانية بعقد مستأنف فلا ينافى ما سيأتى من خبر زرارة. (*)

432

ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها قبل أن تنقضي عدتها؟ فقال: إذا برئت عصمتها (1)

ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب اختها، قال: وسئل عن رجل عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى، قال: إذا وطئ االاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى، قلت: أرأيت إن باعها؟ فقال: إن كان إنما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا.

9867 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أ له أن يتزوج باختها؟ قال:

فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب اختها، قال: وسئل عن رجل كانت عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى قال: إذا وطئ الاخرى فقد حرمت عليه حتى تموت الاخرى، قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الاولى؟

قال: إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة.

9868 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوج اختها قبل أن تضع؟ قال: لا يتزوجها حتى يخلوا أجلها.

9869 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأة ايتزوج اختها؟ قال: لاحتى تنقضي عدتها، قال: وسألته عن رجل ملك اختين أيطؤهما جميعا؟ قال: يطؤ إحداهما وإذا وطئ الثانية حرمت عليه الاولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها وليس له أن يبيع الثانية من أجل الاولى ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت، قال: و سألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوج اختها؟ فقال: من ساعته إن احب.

____________

(1) ظاهره أن بالاختلاع تبرئ العصمة لانه لا يجوز الرجوع فيها كما هوالمشهور بين الاصحاب وهل لها حينئذ الرجوع في البذل ظاهره الجواز وإن كان لايمكن الزوج الرجوع فيها. (آت) (*)

433

9870 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الاول أن يتزوج ابنتها؟ قال: هي عليه حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذاسواء ثم قرأ هذه الاية " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " (1)

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) مثله.

9871 - 11 - أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن الحسين بن بشر (2) قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل تكون له الجارية ولها ابنة فيقع عليها أيصلح له أن يقع على ابنتها؟ فقال: أينكح الرجل الصالح ابنته.

2 987 - 12 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الجارية يصيب منها أله أن ينكح ابنتها؟ قال: لا، هي قول الله عزوجل: " وربائبكم اللاتي في حجور كم ".

9873 - 13 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطأها؟ قال: لا، وعن الرجل تكون عنده المملوكة و ابنتها فيطؤ إحداهما فتموت وتبقي الاخرى أيصلح له أن يطأها؟ قال: لا.

9874 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يشتري الاختين فيطؤ إحداهما ثم يطؤ الاخرى بجهالة؟ قال: إذا وطئ الاخرى بجهالة لم تحرم عليه الاولى وإن وطئ الاخرى وهو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا.

____________

(1) النساء: 23.

(2) كذا في بعض النسخ وفى بعضها [الحسين بن بشير] وعلى كلتا النسختين مجهول اذ ليس في الرجال باسمه من يروى عن الرضا (عليه السلام) وكانه تصحيف ولعل الصحيح [الحسين بن بشار] وهو مذكور في الرجال. (*)

434

(باب في قول الله عزوجل " ولكن لاتواعدوهن سرا - الاية -) *

9875 - 1 - علي إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ولكن لاتواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا (1) " قال: هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: او اعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني يقوله: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " التعريض بالخطبة

" ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله (2) ".

9876 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عز وجل: " ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " فقال: السر أن يقول الرجل: موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها، قلت: فقوله: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال: هوطلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. (3)

____________

(1) البقرة: 235. وقوله تعالى: (سرا) قال المحقق الاردبيلى - رحمه الله -: أى جماعا.

(2) البقرة: 235.

(3) قال السيد - رحمه الله -: لايجوز التعريض والتصريح بالحطبة لذات العدة الرجعية اجماعا واما جواز التعريض للمعتدة البائنة دون التصريح لها بذالك فقال: انه موضع وفاق ايضا ويدل عليه قوله تعالى: (ولاجناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواهدوهن سرا الاان تقولوا قولا معروفا) وتقدير الكلام علم الله انكم ستذكرونهن فاذكروهن (ولا تواعدوهن سرا، والسر كناية عن الوطى لانه مما يسر ومعناه ولا تواعدوهن جماعا الا أن تقولوا قولا معروفا والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا و التعريض هو الاتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها مثل أن يقول لها: انك الجميلة او من غرضى أن أتزوج: او عسى الله ان ييسرلى امرأة صالحة ونحو ذالك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى ظهر من نفسها عليه أن رغبت فيه ولا يصرح بالنكاح. (آت) (*)

435

9877 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال:

سألت أبا الحسن (ع) عن قول الله عزوجل: ولكن لا تواعدوهن سرا " قال: يقول الرجل:

أو اعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث، يقول الله عزوجل: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ".

9878 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال:

يلقاها فيقول: إني فيك لراغب وإني للنساء لمكرم فلا تسبقيني بنفسك والسر لايخلو معها حيث وعدها.

(باب نكاح اهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولايسلم بعض) *

* (او يسلمون جميعا) *

9879 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الاول أو تنقطع عصمتها؟ قال: يمسكها وهي امرأته. (1)

0 988 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما، قال: و سألته عن رجل هاجر (2) وترك امرأته في المشركين ثم لحقت بعد ذلك به أيمسكها بالنكاح الاول أو تنقطع عصمتها؟ قال: بل يمسكها وهي امرأته. (3)

9881 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن منصوربن

____________

(1) لا خلاف في جواز نكاح الكتابية استدامة وانما الخلاف في الابتداء ولا يبطل النكاح باسلامه سواء كان قبل الدخول او بعده. (آت)

(2) (هاجر) حمل على أن المعنى اسلم ولاحاجة إليه. (آت)

(3) قوله: (فرق بينهما) اى منع الزوج من مقاربتها حتى يتبين أمر اسلامه بانقضاء العدة كما بين في الخبر الاتى ولم يرد به فراق البينونة المحضة. (في) (*)

436

حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال: ينتظر بذلك انقضاء عدتها إن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحمها الاول وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه.

9882 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (ع) في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال: قد انقطعت عصمتها منه ولامهرلها ولاعدة عليها منه.

9883 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال:

سأله رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوج كل واحد منهما امرأة و أمهرها خمرا وخنازير ثم أسلما، فقال: النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير، قلت: فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير، فقال: إذا أسلما عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ولكن يعطيها صداقها (1).

9884 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أمير المؤمنين (ع) في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أمير المؤمنين (ع) لزوجها: أسلم، فأبي زوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق وقال: لم يزدها الاسلام إلا عزا (2)

9885 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبي عبدالله (ع) في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع؟ قال: يمسك أربعا ويطلق ثلاثا. (3)

____________

(1) اذا عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا كالخمر والخنزير صح فان أسلما أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه من ملك المسلم والمشهور انه يجب القيمة عند مستجليه وقيل بوجوب مهر المثل وهذا الخبر في الاخير اظهر. (آت) وفى بعض النسخ [يعطيها صداقا].

(2) لعله محمول على التقية بقرينة الراوى ومنهم من حمل على الاستحباب وفيه ما فيه والمشهور عدم المهر مطلقا اذاكان قبل الدخول. (آت)

(3) المشهور بل المتفق عليه أن الكافر إذا اسلم عن أكثر من اربع يختار اربعا وينفسخ عقد البواقى ويمكن أن يقرأ (يطلق) من باب الافعال او يحمل على التطليق اللغوى. (آت) (*)

437

9886 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال (1): الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته قال: هي امرأته يكون عندها بالنهار ولايكون عندها بالليل قال: فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار.

7 988 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن رومي بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال: ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها وهماعلى نكاحهما الاول. (1)

(باب الرضاع)

9888 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.

9889 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن الرضاع فقال: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب.

- 9890 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) قال: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب.

9891 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): عرضت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنة حمزة فقال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع؟.

9892 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في ابنة الاخ من الرضاع لا آمربه أحدا ولا أنهي عنه وإنما أنهي عنه نفسي وولدي وقال: عرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج ابنة حمزة فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: هي ابنة أخي من الرضاع.

____________

(1) كذا. (2) الدن: الراقود العظيم او أطول من الحب أو اصغر. (القاموس) (*)

438

(باب حد الرضاع الذى يحرم) *

9893 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم.

9894 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب، عن محمد بن مسلم، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرضاع ما أدنى مايحرم منه قال:

ما أنبت اللحم أو الدم ثم قال: ترى واحدة تنبته، فقلت: أسألك أصلحك الله (اثنتان)؟

قال: لا، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات (1).

9895 - 3 - وعنه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرضاع أدنى مايحرم منه قال: ما أنبت اللحم والدم، ثم قال: ترى واحدة تنبته فقلت: أسألك أصلحك الله اثنتان، فقال: لا، ولم أزل أعد عليه حتى بلغ عشر رضعات.

9896 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن صباح بن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث.

9897 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم.

9898 - 6 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له: يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة فقال: لا، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.

____________

(1) يحتمل أن يكونه (عليه السلام) سكت بعد العشر تعينه أو قال: نعم كذالك. أو قال: لا ولم يعد السائل ويشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات وإن كان الاوسط أظهر. (آت) (*)

439

9899 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرضاع مايحرم منه؟

فقال: سأل رجل أبي (ع) عنه فقال: واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى بلغ خمس رضعات (1)، قلت: متواليات أو مصة بعد مصة؟ فقال: هكذا قال له، وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال: ما أكثر ما اسأل عن الرضاع، فقلت: جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك فيه حد أكثر من هذا، فقال: قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي قلت: قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكني قلت لعله يكون فيه حد لم يخبربه فتخبرني به أنت فقال: هكذا قال أبي، قلت: فأرضعت امي جارية بلبني؟ فقال: هي اختك من الرضاعة قلت: فتحل لاخ لي من امي لم ترضعها امي بلبنه (2)؟ قال: فالفحل واحد؟ قلت: نعم هو أخي لابي وامي، قال: اللبن للفحل صار أبوك أباها وامك امها.

9900 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن سنان، عن عمربن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين فقال: لايحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال: إذا كانت متفرقة (فلا).

9901 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن عبيدبن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك فما الذي يحرم من الرضاع؟

فقال: ما أنبت اللحم والدم، فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، وقال لا ما يحرم من النسب فهو ما يحرم من الرضاع.

9902 - 10 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله

____________

(1) لعله (عليه السلام) توقف عن الحكم في الخمس وما زاد لانه ذهب الشافعى وجماعة من العامة إلى ان خمس رضعات يحرمن وبالجملة التقية في هذا الخبر ظاهرة. (آت)

(2) أى كان من بطن آخر ويدل على تحريم اولاد صاحب اللبن على المرتضع وهو اتفاقى. (آت) (*)

440

(ع) قال: لايحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم وأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس.

(باب صفة لبن الفحل) *

9903 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البن الفحل، قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولدامرأة اخرى فهو حرام. (1)

9904 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس أينبغي لابنه أن يتزوج بهذه الجارية؟ قال: لا لانها أرضعت بلبن الشيخ.

9905 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن لبن الفحل، قال: ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام.

9906 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت؟ فقال: اللبن للفحل (3).

9907 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة

____________

(1) لعل سؤاله كان عن معنى الفحل فاجاب (عليه السلام) بان الفحل من حصل اللبن من وطيه ومن ولده فلوتزوج رجل امرأة مرضعة حصل لبنها من زوج آخر لايكون الزوج الثانى فحلا. (آت)

(2) عرض الناس - بالفتح -: اوساطهم وعامتهم (آت)

(3) قوله: (اللبن للفحل) أى لايحل. (آت) (*)

441

فتزوج اخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الاخيرة؟ فقال: ما احب أن يتزوج ابنة فحل قدرضع من لبنه. (1)

9908 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): ام ولد رجل أرضعت صبيا وله ابنة من غيرها أيحل لذلك الصبي هذه الابنة؟ فقال: ما احب أن تتزوج ابنة رجل قدرضعت من لبن ولده. (2)

9909 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن عبيدة الهمداني قال: قال الرضا (ع): مايقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت:

كانوا يقولون: اللبن للفحل حتى جاء تهم الرواية عنك أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا ألى قولك: قال: فقال: وذلك لان أمير المؤمنين (3) سألني عنها البارحة فقال لي: اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام فقال لي كما أنت حتى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له امهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من امهات الاولاد الشتى محرما على ذلك الغلام؟ قال:

قلت: بلى، قال: فقال: أبوالحسن (ع): فما بال الرضاع (4) يحرم من قبل الفحل ولايحرم من قبل الامهات وإنما الرضاع من قبل لامهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم (5).

9910 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر

____________

(1) يدل على ان اتحاد الفحل يكفى في التحريم وان تعدد المرضعة وعليه الاصحاب. (آت)

(2) حمل على التحريم وان كان ظاهره الكراهة. (آت)

(3) يعنى المأمون.

(4) لعل فيه تقية. (آت)

(5) قال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه الرواية: فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الام يحرم من ينسب اليها من جهة الولادة وانما لم يحرم من نسب إليها بالرضاع للاخبار التى قدمناها ولو خلينا وظاهر قوله (عليه السلام): (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) لكانحرم ذالك ايضا الا انا قد خصصنا ذالك لما قدمنا ذكره من الاخبار وما عداه باق على عمومه. (آت) (*)

442

ابن عيسى أبا جعفر الثاني (ع) أن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال: لي ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لاغيره، فقلت له: (إن) الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها، فقال: لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شي وكن في موضع بناتك.

9911 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع)

عن قول الله عزوجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا (1) " فقال: إن الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها (2) من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثم زوجها أياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عزوجل: " نسبا وصهرا " فالنسب يا أخابني عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ماكان بسبب النساء، قال: فقلت له: أرأيت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " فسرلي ذلك، فقال: كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانالها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وإنما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولايحرم شيئاوليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم.

9912 - 10 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (ع)

عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج اختها لابيها من الرضاع؟ قال: فقال: لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة، قال: فيتزوج اختها لامها من الرضاعة؟

قال: فقال: لا بأس بذلك إن اختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.

____________

(1) الفرقان: 54.

(2) أى خلقها وسواها.

443

9913 - 11 - ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل له أن يتزوج اختها لامها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك.

(باب) (انه لارضاع بعد فطام)

9914 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لارضاع بعد فطام.

9915 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم.

9916 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لارضاع بعد فطام، قال: قلت: جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولان اللذان قال الله عزوجل. (1)

7 991 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه قال: أمسكها وأوكع ظهرها (2).

9918 - 5 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لارضاع بعد فطام ولا وصال في صيام ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوم إلى الليل ولاتعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح

____________

(1) يعنى قوله تعالى في سورة البقره: 233. (الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين).

(2) ظاهر المصنف حمل الخبر على ان الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع حيث اورده في هذا الباب. (*)

444

ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك ولا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذرفي معصية ولايمين في قطيعة، فمعنى قوله: " لارضاع بعد فطام " أن الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لايحرم ذلك الرضاع التناكح.

(باب نوادر في الرضاع) *

9919 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: قلت له: إني تزوجت امرأة فوجدت امرأة قد أرضعتني و أرضعت اختها، قال: فقال: كم؟ قال: قلت: شيئا يسيرا، قال: بارك الله لك.

9920 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج اخت أخيه من الرضاعة فقال: ما أحب أن أتزوج اخت أخي من الرضاعة.

9921 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العبد الصالح (ع)

قال: قلت له: أرضعت امي جارية بلبني قال: هي اختك من الرضاع، قال: فقلت: فتحل لاخي من امي لم ترضعها بلبنه يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر، قال: والفحل واحد؟ قلت: نعم هي أختي (1) لابي وامي، قال: اللبن للفحل صار أبوك أباهاوامك امها 9922 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأة فسد نكاحه، قال:

وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها؟ قال: لا، قلت: فنزلت بمنزلة الاخت من الرضاعة؟ قال: نعم من قبل الاب

____________

(1) كذا في نسخ الكتاب والتهذيب والظاهر هو أخى لابى وامى وقد مضى في باب حد الرضاع تحت رقم 7 مثل هذا بعينه فينبغى الاصلاح. (*)

445

9923 - 5 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك (1) فأسقته جاريتي؟ فقال: أوجع امرأتك وعليك بجاريتك وهو هكذا في قضاء علي (ع).

9924 - 6 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وعبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو ام ولده، قال: تحرم عليه.

9925 - 7 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع)

قال: الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلع وينتهي نفسه.

9926 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي يحيى الحناط قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن ابني وابنة أخي في حجري وأردت أن ازوجها إياه فقال: بعض أهلي: إنا قد أرضعناهما، قال: فقال: كم؟ قلت: ما أدري، قال فأدراني على أن اوقت، قال: فقلت: ما أدري، قال: فقال: زوجه.

9927 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر، قال:

تصدق إذا أنكرت، قلت: فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتهما، قال: لا تصدق ولا تنعم. (2)

9927 - 10 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع)

قال: لايصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة.

9929 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سمعت: أبا عبدالله (ع) يقول: لاتنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اخته

من الرضاعة وقال: إن عليا (ع) ذكرالرسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنة حمزة فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)

____________

(1) المكوك - كتنور -: طاس يشرب منه ومكيال يسع صاعا ونصفا.

(2) اى لايقال له: نعم قال المطرزى: تنعم الرجل اى قال له: نعم. (*)

446

أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمه حمزة (ع) رضعا من امرأة.

9930 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (ع) عن امرأة درلبنها من غيرولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن مايحرم من الرضاع؟ قال: لا.

9931 - 13 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن مهزيار رواه، عن أبي جعفر (ع) (1) قال: قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له اخرى فقال: ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال ابوجعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الاخيرة فلم تحرم عليه كانها أرضعت ابنتها (2).

9932 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)

قال: قال أميرالمؤمنين (ع): أنهوا نساء كم أن يرضعن يمينا وشمالا فإنهن ينسين.

9933 - 15 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله (ع) قال: إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان ذلك عدة أونبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بنا تهن كلهن.

9934 - 16 - عنه، عن ابن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل وأناحاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ قال: فقال: لا هو ابنها من الرضاعة، حرم عليهابيعه وأكل ثمنه، قال: ثم قال: أليس رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يحرم الرضاع ما يحرم من النسب؟.

9935 - 17 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن خداش، عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن ام ولد لي صدوق زعمت أنها أرضعت جارية لي اصدقها؟ قال: لا.

____________

(1) يعنى الباقر (عليه السلام) بقرينة ابن شبرمة.

(2) هكذا في نسخ الكافى وفى التهذيب (لانها ارضعت ابنته) ولعله الاصح. (*)

447

9936 - 18 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد (ع): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا، فوقع (ع):

لا، لا تحل له.

(باب في نحوه)

9937 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): ثمانية لا تحل منا كحتهم: أمتك امهاأمتك أو اختها امتك (1)، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة، أمتك وهي أرضعتك، أمتك وقد وطئت حتى تستبرئها بحيضة، أمتك وهي حبلى من غيرك، أمتك وهي على سوم (2)، أمتك ولها زوج.

(باب نكاح القابلة) *

9938 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلادالسندي، عن عمروبن شمر (عن جابر)، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يتزوج قابلته قال: لا ولا ابنتها. (3)

9939 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عمروبن شمر، عن جابربن يزيد قال: سألت أبا جعفر (ع) عن القابلة أيحل للمولود أن

____________

(1) محمول على ما إذا دخل بالام او الاخت كما عرفت. (آت)

(2) أى لم تشترها بعد فقوله: (أمتك) مجاز. (آت)

(3) المشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم وخص الشيخ والمحقق وجماعة الكراهة بالقابلة المربية. (آت) (*)

448

ينكحها؟ فقال: لا، ولا ابنتها هي بعض امهاته.

وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك وإن قبلت وربت حرمت عليه.

9940 - 3 - حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن زياد بن عيسى بياع السابري، عن أبان بن عثمان، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها (1).

(ابواب المتعة)

9942 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المتعة، فقال: نزلت في القرآن " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة فلا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة (2) ".

9943 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان علي (ع) يقول: لولا ما سبقني به بني الخطاب مازنى إلا شقي (3).

____________

(1) كل من النهى والتحريم محمول على الكراهة عند الاصحاب جمعا بينهما وبين مادل صريحا على الحل وفسر بعضهم هذا الحديث بان المراد بالاستقبال هو الميل القلبى وهو لايحصل الا بالتربية كما إذا رأى الصبى قابلته حن. (كذا في هامش المطبوع).

(2) النساء: 29. وفى هذه الاية نص صريح على جواز متعة النساء لايقبل التأويل ولايعقب حكمها النسخ لاكتابا ولاسنة غير أن عمر حرمها في زمانه وماقيل من الاقوال المنحوتة في تصحيح اجتهاده تجاه النص لايقبلها ذو مسكة و (3) في بعض النسخ [الاشقى] وصححه ابن ادريس في السرائر على ما هو المضبوط في كتب العامة (الاشفى) - بالفاء - قال الجزرى في النهاية: في حديث ابن عباس: ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها امة محمد (صلى الله عليه وآله) لو لانهيه عنها ما احتاج إلى الزنا الاشفى أى الاقليل

من الناس من قولهم: (غابت الشمس الاشفى) اى الاقليلا من ضوئها عند غروبها وقال الازهرى:

قوله: الاشفى) إى إلا أن يشفى يعنى يشرف على الزناولا يواقعه فأقام الاسم وهو الاشفى مقام المصدر. وهو الاشفاء على الشئ انتهى (*)

449

9944 - 3 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع)

قال: إنما نزلت فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة (1) ".

9945 - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة قال: جاء عبدالله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر (ع) فقال له: ماتقول في متعة النساء؟ فقال: أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) فهي حلال إلى يوم القيامة فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذاو قد حرمها عمر ونهى عنها؟! فقال وإن كان فعل، قال: إني اعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهلم الاعنك أن القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبدالله ابن عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن، قال: فأعرض عنه أبوجعفر (ع) حين ذكر نساء ه وبنات عمه.

9946 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله).

9947 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: أي المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي؟

____________

(1) قال صاحب المجمع: روى عن جماعة من الصحابة منهم ابى بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم قرؤوا (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن) واورد الثعلبى في تفسيره عن حبيب بن مظاهر قال: اعطانى ابن عباس مصحفا فقال: هذا على قراءة أبى فرأيت في المصحف (فاستمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) وباسناده عن ابى بصير قال: سألت ابن عباس عن المتعة فقال : اما تقرأ سورة النساة؟ فقلت: بلى، فقال: فما تقرء (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)؟ قلت:

لا أقرؤها هكذا، فقال ابن عباس: فوالله هكذا انزلها الله - ثلاث مرات - وباسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا (ولاجناح عليكم - الخ -) قال السدى: معناه لاجناح عليكم فيما تراضيتم به من استيناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الاجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الاجر وتزيد في المدة. (آت). النساء 29. (*)

450

فقال: سبحان الله أما قرأت كتاب الله عزوجل؟ " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة (1) " فقال أبوحنيفة: والله فكانها آية لم أقرأها قط.

9948 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي السائي قال: قلت لابي الحسن (ع): جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما ألاأتزوجها ثم إن ذلك شق علي و ندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، قال: فقال لى: عاهدت الله أن لاتطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه (2).

9949 - 8 - علي رفعه قال: سأل أبوحنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له:

يا أبا جعفر ماتقول في المتعة أتزعم أنها حلال؟ قال: نعم، قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك، فقال له أبوجعفر: ليس كل الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم ولكن ماتقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال؟ فقال: نعم، قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك؟ فقال أبوحنيفة: واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ثم قال له: ياأباجعفر إن الاية التي في سأل سائل (3) تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) قد جاءت بنسخها، فقال له أبوجعفر: يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية، فقال له أبوحنيفة: وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة، فقال أبوجعفر: قدثبت النكاح بغير ميراث، قال أبوحنيفة: من أين قلت ذاك؟ فقال أبوجعفر: لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ماتقول فيها؟ قال: لاترث منه، قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثم افترقا.

____________

(1) النساء 29.

(2) (لم تعطه) معرضا عنه كارها له. ويحتمل أن يكون المراد بالعصيان الزنا. (آت)

(3) اشارة إلى قوله تعالى: (والذينهم لفروجهم حافظون الاعلى ازواجهم او ما ملكت ايمانهم)

باعادة أن التزويج عليهما على الحقيقة وان كان اطلاقه في الدائم أكثر وهو لاينافى كونه حقيقة في الاخرولعل جواب مؤمن الطاق مبنى على التنزيل مماشاة معه. (آت)

(4) حاصل جوابه ان المتعة خارجة عن عموم آية الارث بالنصوص كما اخرجتم الكتابية عنها بها. (آت) (*)

451

(باب انهن بمنزلة الاماء وليست من الاربع) *

9950 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: كم تحل من المتعة؟ قال: فقال: هن بمنزلة الاماء.

9951 - 2 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق الاشعري، عن بكر بن محمد الازدي قال:

سألت أبا الحسن (ع) عن المتعة؟ أهي من الاربع؟ فقال: لا.

9952 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: قلت: ما يحل من المتعة؟ قال: كم شئت.

9953 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن المتعة أهي من الاربع؟ فقال: لا، ولا من السبعين.

9954 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في المتعة قال: ليست من الاربع لانها لاتطلق ولاترث وإنما هي مستأجرة.

9955 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: الق عبدالملك بن جريج (1)

فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريج قال: ليس فيها وقت ولا عددإنما هي بمنزلة الاماء يتزوج منهن كم شاء وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهن ماشاء بغير ولي ولاشهود فإذا انقضى الاجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لاتحيض فخمسة وأربعون يوما فأتيت بالكتاب أبا عبدالله (ع) فعرضت عليه فقال: صدق وأقربه. قال: ابن اذينة و كان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهر ونصف.

____________

(1) جريج بالجيم اولا وآخرا. وابنه عبدالملك من فقهاء العامة. (*)