الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - كتاب المضاربة

- السيد تقي الطباطبائي القمي المزيد...
155 /
155

الخارجي من النقدين ضعيف و اضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين إذ يكفي في الصحة العمومات (1).

متمم العشرين: لو ضاربه على ألف مثلا فدفع اليه نصفه فعامل به ثم دفع اليه النصف الآخر فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر لأنه مضاربة واحدة و أما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه و عامل بها و في اثناء التجارة زاده و دفع خمسمائة اخرى فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما بربح الاخرى لأنهما في قوة مضاربتين نعم بعد المزج و التجارة بالمجموع يكونان واحدة (2).

[التاسعة عشرة: الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلا كلّيا]

____________

(1) الذي يختلج بالبال أن يقال ان قوام المضاربة باعطاء المال فلا يمكن تحققها في الكلي لا في الذمة و لا في المعين و مع الشك في الصحة يكون مقتضى الأصل هو الفساد.

و قد ذكرنا مرارا أنه لا عموم و لا اطلاق يستدل به.

[متمم العشرين: لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه فعامل به ثم دفع إليه النصف الآخر فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر]

(2) لو ضاربه على ألف و دفع المال تدريجا يكون عقدا واحدا و تجبر خسارة البعض بربح البعض الآخر إذ المفروض أنه مضاربة واحدة و يمكن الاشكال في الصحة في صورة الدفع التدريجي لعدم دليل عليها و أما لو ضاربه على مأئة مثلا و بعد ذلك دفع مأئة أخرى فان قصد بها مضاربة جديدة تصح و لا ترتبط إحداهما بالأخرى و أما اذا قصد كون ما دفع ثانيا جزء من المضاربة الأولى فلا دليل على صحتها و مقتضى القاعدة هو البطلان و اللّه العالم بحقائق الأمور.

قد فرغنا من كتابة هذا الشرح في يوم الجمعة التاسع من شهر شعبان المعظم من سنة 1422 بعد الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف التحية و الثناء و أنا أحقر العباد تقي بن الحسين الطباطبائي القمي عفي عنهما.