سفينة النجاة ومشكاة الهدى ومصباح السعادات - ج1

- الشيخ أحمد بن علي كاشف الغطاء المزيد...
166 /
151

الميت إلى ان يبلى الا ما كان تعظيم قبره من الشعائر فيحرم مؤمنا و يجوز النبش (1) إذا كان كفن الميت أو مدفنه مغصوبا عينا أو منفعة و لاقامة الشهادة عليه و لوقوع مال محترم في القبر مع توقف إخراجه عليه أو خيف عليه من حيوان أو عدو يمثل به و نحو ذلك كمظنة حياته أو كونه في مقابر الكفار و كذا يجوز النبش على المدفون قبل الغسل أو التكفين أو المكفن بما لا يجوز التكفين به كالحرير و نحوه و غير المستقبل و لو اذن للدفن في محل مملوك له فليس له العدول عنه و النبش عليه على الأقوى و ان ماتت الحامل و جنينها حي شق جانبها الأيسر و اخرج الولد و خيط موضع الشق و ان كان ذلك بعد الدفن.

مشكاة في التيمم (2)

و فيها مصابيح‌

المصباح الأول في مسوغاته

و بجمعها العجز عن استعمال الماء عقلا أو شرعا أو عادة أو تعسره و يتحقق بأمور (أحدها) عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر أو حضر و وجدان المقدار غير الكافي كعدمه و يجب الفحص عنه إلى اليأس أو ضيق الوقت و إذا كان في مفازة فيكفي الطلب بمقدار غلوة سهم في الأرض الحزنة و لو لا جل الأشجار و غلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع بشرط رجاء وجود الماء في الجميع و الا‌

____________

(1) اعلم انه لا نص صريح في كتاب أو سنة في حرمة النبش و إنما هو الاجماعات المنقولة و الشهرة المحققة و وجوب الدفن المشعر بحرمة النبش و نحو ذلك من الاعتبارات و لذا وجب الاقتصار من حرمة النبش على القدر المتيقن و هو ما إذا خلا عن مصلحة تعود لنفس الميت خاصة أو لحي من الاحياء أو لمصلحة عامة و لذا كانت مسوغات النبش كثيرة اما ما ذكر في المتن فهو اقل قليل منها نعم يلزم حسب الامكان رعاية عدم هتكه فان دار الأمر بين هتكه و بين الحق الموجب لنبشه يلزم رعاية أهم المصلحتين و لا يعرف هذا الا الفقيه الحاذق الضليع بأمور الشرع و العرف.

(الحسين)

(2) التيمم هو استعمال التراب أو مطلق وجه الأرض على وجه مخصوص يستبيح الصلاة به و كل مشروط بالطهارة المائية شرعاً.

(الحسين)

152

اختص الطلب بما اختص الرجاء به و بشرط عدم الخوف في الطلب على النفس أو العرض أو المال و الا سقط و الظاهر كفاية الاستتابة في الطلب فلا يجب المباشرة بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة و لا يلزم كونه عادلا بل تكفي أمانته و وثاقته و لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت أثم و صح تيممه على المشهور و ان كان الاحوط الجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت و قضائها في خارجه بل لا ينبغي ترك الاحتياط بذلك و يجب التوصل إلى شرائها و لو بأضعاف ثمنه ما لم يضر بالحال ضررا لا يتحمل و لو عاد و مع فقد الثمن يجب قبوله من باذله الا إذا كان في ذلك منة يلزم منها ذل و هوان لا يتحمل عادة و كذا في بذل الماء (الثاني) ضيق الوقت عن طلب الماء و استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل خروج الوقت اختيارية و اضطرارية فلا يدرك منه مع الطهارة المائية و لا ركعة اما لو لزم خروج الاختياري دون الاضطراري بان كان يدرك منه مع المائية ركعة و مع الترابية الجميع ففيه اشكال و ان كان الأظهر (1) تعين المائية حينئذ هذا إذا لم يتعمد تأخير الوضوء أو الغسل أو طلب الماء و لو تعمد ذلك حتى ضاق الوقت فلا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت و قضائها في خارجه كما سلف (الثالث) خوف التلف بالعطش على نفسه أو نفس محترمة و لو حيوانا فيجوز له حينئذ إذا كان واجدا له أن يدخره و يتيمم (الرابع) خوف المرض على نفسه باستعماله و لو مثل الشين الذي يشق تحمله في العادة سواء خاف حدوثه أو شدته أو طول مدته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة و لا يعتبر العلم بذلك بل و لا الظن بل يكفي الاحتمال الموجب للخوف حتى إذا كان موهوما فانه قد يحصل الخوف مع الوهم (الخامس) الحرج أو المشقة التي لا تتحمل عادة بتحصيله أو استعماله و لو لبرد شديد و نحوه و ان لم يكن ضرره و لا خوفه (السادس) توقفه على مقدمة محرمة‌

____________

(1) يدور الأمر هنا بين رعاية أحد التنزيلين تنزيل الخارج منزلة الوقت أو الترابية منزلة المائية و لا شك انها اقوى و رعاية الوقت أهم فتتعين الترابية و العمدة أيضا ان أدلة من أدرك قاصرة عن شمولها لمثل هذا المورد الذي أدرك الوقت كله لا آخره فقط فتدبره.

(الحسين)

153

كالتصرف في اناء مغصوب أو طريق مغصوب و نحوه (1) (السابع) وجوب استعمال الماء الموجود في واجب أهم كإزالة النجاسة عن ثوبه و بدنه فانه يجب تقديم الإزالة على الطهارة المائية عند عدم التمكن الا من أحدهما و الأولى استعماله في الإزالة أولا ثمّ التيمم و لو توضأ في هذه الصورة على وجه حصل منه نية القربة كما لو كان جاهلا بوجوب صرف الماء في الإزالة فتوضأ صح وضوؤه و كذا في كل مورد توقف تحصيل الماء على مقدمة محرمة من دون أن يكون نفس استعماله من حيث هو محرما فارتكب الحرام و حصل الماء فانه يصح وضوؤه بل يتعين عليه الوضوء بعد التحصيل و ثبوت التيمم في سائر موارد خوف الضرر من استعمال الماء أو تحصيله ما لم يبلغ مرتبة الظن و كذا في الموارد التي يكون في الوضوء أو الغسل مشقة شديدة رخصة و لا عزيمة فلو توضأ في مثل هذه الموارد صح وضوؤه على الأظهر و أما مع الظن بالضرر فلا يصح إذا كان الضرر الذي يظنه مما لا يجوز تحمله شرعا كالمرض الذي لا يأمن معه من التلف لا مطلق الضرر الذي يشق عليه تحمله كتلف مال أو حدوث شين أو وجع يأمن من عاقبته مما لم يثبت حرمته شرعا فان جواز التيمم مع العلم بترتب مثل هذا الضرر فضلا عن الظن به أو احتماله رخصة لا عزيمة على الأظهر.

المصباح الثاني فيما يتيمم به

و هو مطلق وجه الأرض ترابا كان أو غيره كالرمل و الحجر و المدر حتى حجر الجص و النورة قبل الاحراق و اما بعده فالاحوط مع التمكن من غيره العدم و ان كان الأقوى الجواز و كذا الطين المطبوخ كالخزف و الآجر الاحوط عدم التيمم به مع التمكن من غيره و الأقوى الجواز نعم لا يجوز التيمم بالمعادن كالملح و الزرنيخ و الذهب و الفضة و العقيق و نحوها مما خرج عن اسم الأرض و لا بالرماد و النبات المنسحق و الدقيق و مع فقد ما يصدق عليه وجه الأرض يتيمم بالغبار من ثوبه أو لبد‌

____________

(1) لكن لو توضأ في هذا الحال صح لأن الغصب في المقدمة لا في أعمال الوضوء كالسفر للحج على دابة مغصوبة و تلزمه الغرامة بالاستعمال مطلقا و قد يفرق في الصحة بين الانحصار و عدمه.

(الحسين)

154

سرجه أو عرف دابته أو غير ذلك بشرط أن يكون الغبار ظاهرا عليه فلا يكفي الضرب على ذي الغبار الكامن الذي يثور منه بالضرب عليه بل يجب مقدمة أن يعالجه أولا بنفض أو ضرب يد أو نحوها فان تمكن من جمع ترابه بالنفض ثمّ التيمم به وجب و الا اكتفى بجعله مغبرا ثمّ التيمم به بعد ظهور الغبار عليه و مع فقد الغبار يتيمم بالطين و الوحل ان لم يمكن تجفيفه و الا وجب بل الاحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه و مع فقده فالرمل ثمّ المدر ثمّ الحجر و يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا خالصا مباحا فلا يجوز التيمم بالنجس و لا بالممزوج بما لا يسوغ التيمم به الا إذا كان مستهلكا بما يسوغ التيمم به و لا بالمغصوب مع العلم و العمد و أما مع الجهل و النسيان فلا بطلان بل يعتبر إباحة مكان التيمم و القضاء الذي يتيمم به على نحو ما سبق في الوضوء و من فقد ما يصح التيمم به مع فقده للماء كان فاقدا للطهورين و حكمه على المشهور سقوط الفرض عنه في الوقت و قضائه خارجه عند التمكن لكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين الفعل في الوقت و لو من دون طهارة و القضاء خارجه بل القول بعدم السقوط في الوقت لا يخلو عن قوة.

المصباح الثالث في كيفيته

اعلم انه يجب فيه أمور (الأول) ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض اختيارا فلا يجري الوضع من دون مسمى الضرب و لا الضرب بأحدهما و لا بهما على التعاقب نعم مع الاضطرار يكفي الوضع و مع تعذر ضرب احداهما يضعها و يضرب بالأخرى و مع تعذر الباطن فيها أو في أحدهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في أحدهما و نجاسة الباطن لا تعد عذراً فلا ينتقل معها إلى الظاهر الا إذا كانت نجاسة مسرية إلى ما يتيمم به و لم يمكن التجفيف (الثاني) مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الانف الأعلى و الحاجبين و الاحوط مسحهما أيضا بل الاحوط المسح إلى الطرف الأسفل من الانف و يعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع دفعة فلا يجزي المسح بأحدهما و لا بهما على التعاقب و لا بهما على وجه لا يصدق المسح بتمامهما (الثالث) مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثمّ مسح‌

155

تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع و يجب من باب المقدمة شي‌ء من الأطراف و الأقوى كفاية ضربة واحدة حتى فيما هو بدل الغسل و ان كان الاحوط الضرب مرتين يمسح بالأولى وجهه و بالثانية يديه خصوصا فيما هو بدل الغسل و الاحوط في مسح كل من الوجه و اليدين وقوعه من الأعلى إلى الأسفل كالوضوء.

المصباح الرابع في شرائطه

و هي أمور (الأول) النية مقارنة لضرب اليدين على الأرض على الوجه الذي مر في الوضوء و الاحوط تعيين كونه بدلا عن الوضوء أو الغسل خصوصا مع تعدد ما اشتغلت ذمته لا يعتبر فيها قصد رفع الحدث و لا الاستباحة (الثاني) المباشرة حال الاختيار و العاجز ييممه غيره لكن يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما نعم مع فرض العجز عن ذلك يضرب المتولي بيديه و يمسح بهما و لو توقف وجوده على أجرة وجب بذلها و ان كانت أضعاف ثمن المثل ما لم يضر بحاله (الثالث) الموالاة و ان كان بدلا عن الغسل و المناط فيها عدم الفصل المخل بهيئته عرفا بحيث يمحو صورته (الرابع) الترتيب على الوجه المذكور (الخامس) الابتداء بالأعلى إلى الأسفل في الجبهة و اليدين كما مر (السادس) عدم الحائل بين الماسح (السابع) طهارة الماسح و الممسوح (1) حال الاختيار و اما مع الاضطرار فيسقط المعسور و لكن لا يسقط الميسور.

المصباح الخامس في احكامه

اعلم ان جميع غايات الوضوء و الغسل غايات للتيمم فيجب لما يجب لاجله الوضوء أو الغسل و يندب لما يندب له أحدهما حتى لو لم يكن طهارة فيجوز التيمم بدلا عن الاغسال المندوبة و الوضوء الصوري و الوضوء (2) التجديدي و يجب أيضا بخروج الجنب من أحد المسجدين و يشرع لصلاة الجنازة و النوم حتى مع التمكن من‌

____________

(1) بل و التراب و الأرض المضروب عليها.

(2) مشكل و الترك أحوط.

(الحسين)

156

الماء الا انه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر أو الأكبر و التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الاغناء عن الوضوء كما ان ما هو يدل عن سائر الاغسال مثلها في الاحتياج إلى الوضوء أو التيمم بدله فالمحدث بالاكبر غير الجنابة يتيمم بتيممين أحدهما عن الغسل و الآخر عن الوضوء و لو وجد ما يكفي الأخير خاصة تيمم عن الآخر و لو وجد ما يكفي أحدهما قدم الغسل و تيمم عن الوضوء و إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقيا لم ينتقض و باقيا عذره فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطاهرة و ان لم يضطر إليها فيجوز له قضاء الفوائت عن نفسه أو غيره و فعل النوافل راتبة كانت أو غيرها و مس كتابة القرآن و دخول المساجد و قراءة العزائم لو كان جنبا فان التيمم وضوء المضطر و غسله ففي كل مورد يكون الوضوء أو الغسل مطلوبا منه يقوم التيمم مقامه فيجوز له فعله لكل غاية تكون الطهارة شرطا لصحتها أو كمالها و متى تيمم لشي‌ء منه يكون بمنزلة المتوضئ أو المغتسل إلى أن ينتقض تيممه الا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك الغاية كالتيمم لضيق الوقت فانه لا يستباح غيره من الغايات بل لا يجوز له في ذلك الحال مس كتابة القرآن و نحوه فلو تيمم لصلاة قد حضر وقتها جاز له صلاة الأخرى في أول وقتها مع فرض بقاء المسوغ و حكم التداخل الذي مر في الاغسال يجري هنا فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل كفى تيمم واحد عن الجميع و حينئذ فان كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه و الا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه و لا يصح التيمم للفريضة قبل دخول الوقت اما بعده فيصح و ان لم يتضيق مع الرجاء و عدمه و الاحوط مراعاة الضيق مطلقا لكن لو تيمم لصلاة قد حضر وقتها جازت له الصلاة الأخرى في أول وقتها و لا يعيد ما صلاه بتيممه الصحيح بعد التمكن من غير فرق بين الوقت و خارجه و ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء أو الغسل من الاحداث فما كان بدلا عن الوضوء ينتقض بالحدث الأصغر و الأكبر و ما كان بدلا عن الغسل ينتقض بالاكبر و لا ينتقض بالاصغر على الأصح فما دام عذره عن الغسل باقيا يكون تيممه بمنزلة الغسل فلو احدث بالاصغر لم يمنعه عن دخول المساجد و‌

157

قراءة العزائم و نحوهما مما لا يمنع عنه الحدث الأصغر و اما مثل الصلاة و مس كتابة القرآن و نحوهما مما يمنع عنه الحدث الأصغر أيضا فلا بد له من الوضوء ان كان متمكنا منه و الا فالتيمم بدلا عنه و ان كان الاحوط في صورة التمكن من الوضوء الجمع بينه و بين التيمم بدلا عن الغسل و لو لم يتمكن من الوضوء تيمم بتيممين أحدهما بدل الغسل و الآخر بدل الوضوء و لو كان جنبا اجزأ تيمم واحد بقصد الخروج عن عهدة ما هو واجب عليه و ينتقض أيضا سواء كان بدلا عن الوضوء أو لغسل بالتمكن من استعمال الماء في مبدله فإذا لم يستعمله حتى تعذر أعاد التيمم و لو وجده المحدث بالاكبر الذي قد تيمم بتيممين و لكن لا يكفي الا للوضوء انتقض تيمم الوضوء خاصة هذه إذا تمكن منه قبل التلبس بالفريضة أما لو كان في أثنائها فان كان قبل الركوع انتقض أيضا و ان كان بعده مضى في صلاته و الاحوط مع سعة الوقت الإتمام ثمّ الإعادة و اما التلبس بنافلة أو طواف واجب أو مندوب فليس بمانع من انتقاض التيمم بوجدان الماء في الأثناء على الاشبه و تيمم الميت لفقد الماء ينتقض بوجدانه قبل الدفن و ان صلي عليه بل الأقوى إعادة الصلاة عليه بعد الغسل و الله العالم.

تم كتاب الطهارة‌

و حيث انتهى بمنه تعالى طبع الجزء الأول من هذا الكتاب المشتمل على جميع أبواب الطهارة التي هي أهم مقدمات الصلاة و أقوى مقوماتها و شرائطها و يلي هذا الجزء الجزء الثاني في كتاب الصلاة و ما ينتظم بها من العبادات المالية و البدنية فكان تسامي هذا الموضوع و تراميه في معارج الرفعة و الشرف يدعو إلى.

تمهيد مقدمة للدخول في مباحث الصلاة و أحكامها

و قد ذكرنا في غير واحد من مؤلفاتنا في الفقه و رسائلنا ان العبادة و هي التي لا تصح أي لا تسقط التكليف الا إذا كان الداعي للإتيان بها قصد التقرب إلى الله عز شأنه و امتثال أمره هي على ثلاثة أنواع (بدنية) محضة مثل الصلاة و الصوم و (مالية) محضة مثل الزكاة و الخمس و الكفارات و (مالية بدنية) مثل الحج و الجهاد و‌

158

أهم العبادات و اعظمها مكانة في الإسلام هي الصلاة التي ان قبلت قبل ما سواها و ان ردت ردُّ ما سواها- يعني أول ما يحاسب العبد عليه من اعماله هي الصلاة فان قبلت نظروا في اعماله الأخرى و ان لم تقبل لم ينظر في شي‌ء من اعماله صحيحا كان أو باطلا بل يرد الجميع و قد ورد في الحث عليها و الاهتمام بها و تهويل العقوبة على تركها من الشارع المقدس أخبار سارت مسير الأمثال؛ و أحاديث تندك لهولها الجبال؛ و من الغني عن البيان ان اهتمام الشارع الأعظم و شدة بعثه على فرض من فرائضه و مشروع من مشاريعه ليس لغرض يعود إليه أو غاية تؤول بالمنفعة عليه، و إنما هو لما يعلم فيه من ضمان الصالح العام و حفظ نظام الجامعة البشرية و ما يتكفل لكل فرد منها من الخواص و المزايا الجسمية و الروحية، و ما يجلب لها من الهنا و السعادة في كلا النشأتين و لما كان هذا المشروع العظيم و التركيب العجيب حسب علم مشرعه و مخترعه و احاطته بعظمته جامعا لاسباب الكمال الانساني؛ و السمو الروحاني، و بالغا أقصى ما يجب و يلزم لصحة الأجسام و تهذيب النفس و تقويم الأخلاق لذلك جعل له ذلك المقام من الاهمية الذي لم يجعله لأي عبادة من العبادات مهما عظمت، و هي مضافا إلى ما فيها من الغرض الاسمى و المقصد المتعالي من اتصال العبد بمبدئه و عروجه بروحه إلى موجده، و هي حلقة الاتصال؛ بين المخلوق من التراب و خالقه ذي العظمة و الجلال، نعم و هي الصلة الوثيقة و العهد المبرم بالتكرار الذي هو كدعوة من الملك الجبار لحضور كل واحد من عبيده بين يديه لمناجاته و تجديد العهد به كل يوم و ليلة عدة مرات فما اعظمها من رحمة و ما اسماه من عطف نعم مضافا إلى كل ذلك و ما هو فرق ذلك مما لا تحيط بكنهه الأوهام، و لا تاتي على بعضه فضلا عن كله الأرقام و الأقلام، مضافا إلى هذا و ما إليه من المعالي الروحية و المقاصد الربوبية و عروج النفس إلى حضائر القدس و مواطن الكرامة نعم في هذا التركيب الظاهر مضافا إلى ما المحنا إليه و أومأنا إليه بالإيماء البعيد الشارد؛ فيه من رعاية صحة الأجسام و دفع الأسقام و امتداد امراس الحياة ما لا يأتي عليه البيان الا بالإشارة الموجزة و هل صورة الصلاة الا حركات رياضية رياضة بدنية رياضة روحية رياضة معتدلة رياضة هادئة-

159

انظر أولا إلى أول مقدمة من مقدمات الصلاة و هي النظافة و الطهارة و لما كان الصانع الحكيم قد جعل لهذا البدن غشاء يستر لحمه و عروقه و أعصابه و جميع مقوماته و هو الجلد الذي هو لهذا الهيكل الجسماني كالدرع الحصين يقيه من العوارض الكونية من حر أو برد أو غبار أو هوام و نحو ذلك و جعله ذا مسام لتكمل به منفعة الجسد فيخرج منها البخار و العرق و الغازات و سائر الفضلات التي يستريح الجسم بخروجها منه و يستطيع كل عضو منه بل كل ذرة و طاقة على أداء وظيفتها التي كونت من اجلها كانت تلك المسام التي لا يزال يخرج العرق منها و البخار المتكون من الحرارة الغريزية الداخلية أو العوامل الخارجية معرضة للانسداد و الالتحام بما يتراكم عليها من تلك الفضلات و انسدادها يوجب تخلف القسم الكبير منها داخل البدن و كلما تزايدت عليه الأقذار من تراكم الغبار و الهواء و الهباء من الخارج و العرق و البخار من الداخل من الخلايا القرنية و المواد الدهنية بعد تبخر مائها و زواله انسدت تلك المسام الجلدية التي ربما تعد بالملايين و لم تقدر على أداء وظيفتها من إفراز الضار و جذب النافع فيخل بذلك بسائر الأعضاء و تعوقها اجمع عن القيام بوظائفها حتى الرئيسين القلب و الرئة بل و حتى الرئيس الأعظم و هو الدماغ و تحدث الأمراض العصبية في شتى الجهات من البدن و تحدث في طليعتها الحكة و الالتهاب و انتشار الروائح الكريهة و الأنفاس المتعفنة المخمرة بجراثيم الجلد و جذوره الفاسدة تلك الروائح التي قد يشمها الجليس فيشمئز منها و يتقزز و تختنق أنفاسه تلك الروائح التي يزداد انتشارها في حرارة الوقت و عند ازدحام المجتمعات في النوادي و الحفلات أو في الحضرات و المساجد و المعابد و لا سيما في مواسم الزيارات، أ فليس من الحكمة البالغة حينئذ و من الدليل على سعة علم الشارع الحكيم و احاطته تشريع النظافة و الطهارة مقدمة للصلاة لطهارة البدن فقط بل طهارة البدن و الثياب و المكان و كل ما يلابس الإنسان ثمّ انظر إلى عظيم العناية و سعة العلم و عميق الحكمة فقد علم جلت حكمته ان الاقذار و الأكدار من البخار و الغبار المحيطة بالبدن في كل وقت في يقظته و نومه و كل حركاته تراكم هذه الأوساخ من داخل البدن و خارجه لا يكفي لإزالتها الغسل مرة أو مرتين‌

160

في الأسبوع أو الشهر لذلك جعل للغسل أي غسل تمام البدن أسبابا عديدة قد تزيد على المائة ربما تدعو الإنسان إلى تكرار الغسل في اليوم الواحد مرتين أو اكثر فاوجبه لاسباب كثيرة و ندب إليه و استحبه لاسباب أخرى اكثر و لم يكتف للواجب لغسل الجنابة بل أوجبه لاسباب أخرى متنوعة و لم يكتف في الاستحباب بغسل الجمعة الذي قيل بوجوبه حتى استحبه لاسباب متوفرة في أوقات متكثرة و لا سيما الأيام البارزة من ذوات الشأن كأيام الأعياد و يوم عرفة و في اكثر أيام شهري رجب و شعبان و لما كان الصيام في شهر رمضان مستوجبا في الغالب لزيادة التبخر و الافراز و تراكم الأوساخ جعله مستحبا في اكثر لياليه في بعض ليالي القدر يستحب في أول الليل و يستحب مرة أخرى في آخره و في أيام الزيارات في تلك الأشهر الشريفة و غيرها كمحرم و صفر و ليلة الجمعة إلى كثير من هذه الموارد التي تكفلت كتب الفقه و المصابيح في الأدعية لبيانها مع استحباب تنظيف الثياب و البزة و استعمال الطيب أيضا كل ذلك رعاية و عناية بصيانة هذا الغشاء المحيط بالبدن و هو الجلد الذي يصلح البدن بصلاحه و يفسد بفساده ثمّ لمّا كان جملة من أعضاء هذا البدن اكثر تعرضا للأقذار و الغبار و ممارسة الأعمال و الآلات و الظروف و الألبسة و غيرها و هي الأعضاء المكشوفة كالوجه و اليدين لم يقتنع لها بتلك الاغسال على كثرتها فحسب بل أوجب غسلها أيضا مقدمة في كل صلاة و عند كل حدث ثمّ توسع و أبدع فيما شرع فجعل للوضوء أسبابا عديدة كما كانت للغسل بل ربما تزيد على أسباب الغسل بعضها توجب الوضوء و بعضها تندب إليه فاستحبه حتى للأكل و النوم و الخروج من البيت و طلب الحاجة و لقراءة القرآن و أوجبه لمس القرآن و لكل صلاة بعد النوم و بعد كل حدث و بالآخرة استحب للإنسان أن يكون دائما على طهارة و ان كان في غير صلاة أو طواف أو نحوها و لما علم ان اليدين هي اكثر أعضاء البدن مزاولة للأشياء بل هي الآلة العاملة التي تدأب على القبض و البسط و الرفع و الوضع و المصافحة فهي معرضة للتلوث اكثر من غيرها استحب غسلها قبل الطعام ثلاثا و بعده كذلك و قبل الوضوء مرتين و قبل الغسل ثلاثا و هكذا ندب إلى غسلها في عدة موارد؛ مضافا إلى‌

161

المضمضة و الاستنشاق ثلاثا و ليس الغرض الاسمى من كل هذا هو هذه النظافة الظاهرية و النزاهة الحسية بل القصد أن تكون ذريعة إلى الطهارة المعنوية و النزاهة الروحية فان الجسد إذا خلص من الاقذار و عوفي من الأمراض و العاهات استعد لبلوغ اشرف الغايات و الأجسام إذا صحت من الأسقام صحت النفس و انشرحت الروح و ابتهجت و استطاعت أن تدرك الحقائق و أن تستقيم على احسن الطرائق و تحلت بالفضائل و تخلت من قذر الرذائل، و قد سمعت أيها الناظر قولهم العقل الصحيح في الجسم الصحيح، فكل تلك العناية من الشارع الحكيم في شان الطهارة و تحصيلها بالغسل و أنواعه و الوضوء و أصنافه إنما هو لسلامة النفس و تحصيل صفائها كي ذلك كي تنقى حتى تبقى و لكي تطهر، حتى تكبر؛ و الظاهر عنوان الباطن و على كل حق حقيقة و على كل صواب نور، نعم كل ذلك كي تلتحق هذه النفس البشرية بل البهيمية بصقع المجردات، و تستحق أن تتطلع و تطلع على ملكوت الارضين و السموات و ما اعظمها من غاية؛ و ما أكرمها من منزلة، هذه مقدمة واحدة من مقدمات الصلاة فانظر ما ذا راعى الشارع الإلهي فيها من الحكم و المصالح لعباده و كم لهم فيها من مصالح صحيحة؛ و منافع روحية، ثمّ اعطف بنظرك متأملا في ذات الصلاة و أجزائها الداخلية، و مقوماتها الركينة و سننها و آدابها، فأولها القيام منتصبا مستقيما بسكينة و طمأنينة بحيث لو وقف الطير على رأسه لما انذعر مائلا بنظره و بعنقه إلى الأرض ثمّ يرفع يديه لتكبيرة الاحرام و يقرأ قدرا من القرآن ثمّ يهوي إلى الركوع و هو انحناء الصلب مادا بفقار ظهره مستقيمة حتى يستوي الرأس بالعجز و يساوي بين ظهره و عنقه بحيث لو صب الماء على ظهره لما جرى ثمّ يقوم منتصبا مطمئنا ثمّ يهوي إلى السجود واضعا سبعة أطرافه على الأرض و بعد الذكر و التسبيح يجلس من سجوده مطمئنا مستقرا ثمّ يعود إلى السجود ثانيا واضعا جبهته و كفيه على الأرض مجنحا بذراعيه كالسجود الأول و يرفع رأسه بعد الذكر و يجلس مستقرا أيضا و هي جلسة الاستراحة ثمّ يقوم ثانيا و هكذا يكرر هذه العملية مرتين أو ثلاثا أو أربعا في صلاة واحدة فريضة أو نافلة و في بعض النبويات: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثمّ اقرأ ما تيسر‌

162

معك من القرآن ثمّ اركع حتى تطمئن راكعا ثمّ ارفع حتى تعتدل قائما ثمّ اسجد حتى تطمئن ساجدا ثمّ ارفع حتى تستوي قائما ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلها فالمطلوب في حركاتها و سكناتها اجمع القرار و السكينة فإذا قام أو جلس يكون بحيث يستقر كل عضو في موضعه مع الإتيان بحركاتها التي لا تترك مفصلا من مفاصل الجسم أو عضواً من الأعضاء الا أعطته حركة جديدة، قيام و قعود، و انحناء و سجود بهيئات متنوعة من رفع اليدين و ضم الجناحين يتخللها أذكار و قراءة و تسبيح في أوقات معينة لها خصوصية كونية كطلوع الفجر أو زوال الشمس أو غروبها مما هو محل العبرة و آية على عظيم الصنعة و عظمة الصانع و فيها مجال للتفكير، و لكل واحدة من تلك الحركات منافع جسمية فالركوع مثلا بتقليصه عضلات البطن يقوي هذا الجدار و يمنعه من الاسترخاء و ينبه الأحشاء و الأمعاء للنبضات المستقيمة فيخلص الجسم من ربقة القبض الشديد إلى كثير من الفوائد مما لا مجال لاستيفائه و مثله السجود يقلص عضلات البطن و عظام الصدر تقليصا اعم و اشد و يحرك الحجاب الحاجز و ينبه المعدة فيدفع ما بها و يخلصها من الوقوع في اعراض التمدد المزعج، بل كل تلك الأعمال المتسقة المرتبة بذلك الترتيب الخاص و الأوضاع المعينة حركات رياضية لها اعظم الأثر في نشاط الأعضاء و تقلص العضلات و قوتها و تماسكها و تنبيه العصب الحساس؛ و تحريك الدورة الدموية و إيقاد الحرارة الغريزية التي تهيئ بيئة داخلية ثابتة و تنشط القوى لاعمال الفكر الصحيحة و معلوم ان وظيفة العضلات لا تقف عند حد حركة انتقال الجسم من مكان إلى آخر بل لها وظائف أهم و اعم و هو تأثيرها النافع في جميع مقومات البدن و مكائن التحليل و التبديل و تنبيه الجهاز الهضمي و العمود الفقري فتلك الحركات تمارين صحية و رياضة طبيعية لها في كل عضو اثر خاص عميق منظمة أبدع تنظيم في أوقات معينة كل يوم بل هي مع ذلك و صفة طبية، و طراز بديع في تحصيل المناعة للمفاصل و العظام و الأعصاب و القلب و الرئة و المعدة بل و الرئيس الأعلى و هو الدماغ و لذا ورد في بعض الأخبار ان الصلاة مصحة للابدان نعم هي مبتكرة و بديعة في تنشيط مقومات الجسم و إعانة كل جزء من أجزاء البدن على أداء‌

163

وظيفته و عمله و ما خلق من اجله فإذا أدى كل عضو وظيفته جاءت الصحة و تموج في الجسم ماء الحياة و تدفق فيه نمير البهجة و النشاط و المرح و تمكنت النفس من صحيح الأفكار فيما يجري على لسانها من القراءة و الأذكار؛ و خشعت الجوارح و خضعت الأطراف و عرجت الروح إلى صفوف الملأ الأعلى و استحقت الاندماج في زمر الملائكة في حظيرة القدس متجولة في صوامع الملكوت، و جوامع الجبروت، و اطمأنت بوقوفها مبتهجة مطمئنة بمشاهدة تلك العظمة و نوديت من افق تلك الأصقاع المتعالية يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فهل تيقنت من كل هذا و هو قليل من كثير، و جرعة من غدير، ان الصلاة رياضة بدنية. و رياضة روحية. رياضة معتدلة. رياضة هادئة، و إنها تمنح الإنسان بالمواظبة على أدائها في أوقاتها الخاصة قوة الإرادة و ضبط الوقت و حفظ النظام و رسوخ ملكة الوفاء بالعهد و صدق الوعد إلى كثير من أمثال هذه السجايا و المزايا، فأين هذه الرياضة من رياضة الألعاب الصبيانية من النط و القفزان، و الوثبة و النزوان، مما هو بالأطفال اليق؛ و هي بهم الصق، و هل الصلاة إلا نظافة و تطهير، و عبرة و تفكير؛ و حركات رياضية و جهود عقلية، و مكاشفات روحية و ايسر اثر من آثارها؛ و ثمرة من جني ثمارها انها إذا أقيمت بشرائطها و اديت بوظائفها المعتبرة فيها و سننها المرعية بها ضمنت لفاعلها النهي عن الفحشاء و المنكر، و لذكر الله فيها اكبر، فهل بعد هذا أيها المسلم تتثاقل من المبادرة إلى هذا العمل العظيم؛ و الخير الجسيم الذي لا يحتاج إلى اكثر من ربع ساعة أو نصف ساعة ثمّ السعادة الأبدية من حين القيام بها إلى قيام الساعة، و فيها للمتدبر فيها مضافا إلى ما أشرنا إليه من المنافع الجسمية و الروحية روح و بهجة، و غذاء و لذة قد لا توجد في شي‌ء من لذات الدنيا و أعمالها، و لكن لأهلها و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين و من ذاق عرف، و من عرف وصف و من وصف انصف، و من اجل هذا و ما هو اكثر منه جعلها الشارع بذلك المقام من الاهمية فصيرها عمود الدين و معراج المتقين و لم يكن بين المسلم و الخروج من الإسلام سوى ترك فريضة واحدة و لو اتسع لنا الوقت و نفست من خناقها هذه الظروف القاسية‌

164

و خفت وطأة ما نلاقيه من هذه الأمة الجاهلة العمياء- لكتبنا انفس كتاب واسع في مزايا الصلاة و حكمها و أسرارها و منافعها الاجتماعية و الصحية و غيرها مما يدلك على عظمة دين الإسلام و تعرف بحق انه اشرف الأديان و كذلك سائر تشريعاته و احكامه و بالله المستعان و لا حول و لا قوة الا به و هو حسبنا و نعم الوكيل.

حرره محمد الحسين‌

في مدرسته العلمية 18 رمضان المبارك بالنجف الاشرف 1364.

165

دليل الكتاب

الموضوع ..... رقم الصفحة‌

المطلب الأول في أصول الإيمان ..... 5‌

المطلب الثاني في التقليد ..... 6‌

المقاصد ..... 41‌

المقصد الأول في العبادات ..... 41‌

الكتاب الأول كتاب الطهارة ..... 41‌

المبحث الأول في المياه ..... 41‌

المبحث الثاني في النجاسات ..... 68‌

المبحث الثالث في المطهرات ..... 98‌

مصباح في أحكام الأواني و الجلود ..... 107‌

مشكاة ..... 109‌

المصباح الأول في أحكام التخلي ..... 110‌

المصباح الثاني في أحكام الاستنجاء ..... 110‌

مشكاة في الوضوء ..... 111‌

المصباح الأول في أسبابه ..... 111‌

المصباح الثاني فيما يجب له الوضوء ..... 112‌

المصباح الثالث في شرائطه ..... 113‌

المصباح الرابع في افعاله ..... 115‌

المصباح الخامس في سننه ..... 118‌

المصباح السادس في أحكام الخلل من تيقن الطهارة ..... 118‌

المصباح السابع في وضوء المضطر و أحكام الجبائر ..... 120‌

المصباح الثامن في حكم دائم الحدث ..... 121‌

166

مشكاة في الاغسال الواجبة ..... 122‌

المصباح الأول في غسل الجنابة ..... 122‌

المصباح الثاني في غسل الحيض ..... 129‌

المصباح الثالث في الاستحاضة ..... 137‌

المصباح الرابع في النفاس ..... 139‌

المصباح الخامس في غسل مس الميت ..... 140‌

المصباح السادس في أحكام الأموات ..... 142‌

مشكاة في التيمم ..... 151‌

المصباح الأول في مسوغاته ..... 151‌

المصباح الثاني فيما يتيمم به ..... 153‌

المصباح الثالث في كيفيته ..... 154‌

المصباح الرابع في شرائطه ..... 155‌

المصباح الخامس في احكامه ..... 155‌

تمهيد مقدمة للدخول في مباحث الصلاة و أحكامها ..... 157‌

دليل الكتاب ..... 165‌