مختصر الأحكام

- السيد محمد رضا الگلپايگاني المزيد...
163 /
101

و لا قوة فلا يجوز إعطاء الزكاة لصاحب العمل أو الحرفة أو رأس المال الذي يقدر على تحصيل مؤنة سنته، بالفعل أو بالقوة.

الثاني- المساكين. و المسكين هو من كان أشد فقرا و ضيقا من الفقير.

مسئلة 349- يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلوم الدينية إذا كان تحصيل العلم لا يدع له وقتا لتحصيل المعاش.

مسئلة 350- يجوز إعطاء الزكاة لمدعي الفقر إذا حصل الظن بصدقه و لا يجب الفحص عن حقيقة حاله و ينبغي الاحتياط بالاقتصار على ما إذا حصل الوثوق بصدقه.

الثالث- العاملون عليها و هم المنصوبون لأخذ الزكوات و ضبطها و إيصالها إلى الفقراء من قبل الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في زمان الحضور أو نائبه العام و هو الفقيه الجامع للشرائط في زمان الغيبة.

الرابع- المؤلفة قلوبهم من غير المسلمين.

الخامس- العبيد، بان يشتروا بمال الزكاة و يعتقوا.

السادس- الغارمون. و هم العاجزون عن أداء ما عليهم من الدين، فيجوز أداء الدين عنهم من الزكاة، و لو كانوا يملكون قوت سنتهم، بشرط ان لا يكون دينهم قد أنفق في معصية.

السابع- سبيل اللّه و هو كل عمل خير و إحسان رغب اليه الشارع المقدس كبناء القناطر و منازل المسافرين و الزوار و المساجد و المدارس الدينية و المياتم و كل ما فيه تعظيم للشعائر و اعانة الحجاج و الزوار و إنقاذ المؤمنين من أيدي الظلمة و إصلاح ذات البين و دفع وقوع الفتنة بين المسلمين‌

102

و اعانة طلاب العلم و نشر الأحكام و العلوم الإسلامية و نشر الكتب الدينية النافعة بل يجوز صرف الزكاة في كل وجه يكون فيه قربة الى اللّه.

الثامن- أبناء السبيل و هم المسافرون المنقطعون الذين نفد مالهم و أصبحوا غير قادرين على الرجوع الى أوطانهم بلا مال، و لا يقدرون على تحصيل مؤنة الرجوع من وجه آخر كالاقتراض و بيع المتملكات.

مسئلة 351- يجب في الزكاة النية و قصد القربة، بأن يقصد بأدائها التقرب الى اللّه أو اطاعة امره، سواء أ كانت زكاة مالية أو بدنية (زكاة الفطرة)

زكاة الفطرة

مسئلة 352- يجب على كل من أدرك غروب ليلة الفطر و كان بالغا عاقلا غنيا حرا غير مغمى عليه أداء زكاة الفطرة عن نفسه و عمن يعوله في ذلك الوقت و قد تقدم معنى الفقر في موارد صرف الزكاة.

مسئلة 353- من كان مالكا لما يقابل الدين و مستثنياته زائدا على قوت سنته و عياله وجب عليه أداء زكاة الفطرة و لا يشترط وجوبها على كونه مالكا مقدار الفطرة أيضا مضافا الى ما ذكر.

مسئلة 354- تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال و تحل فطرة الهاشمي على الصنفين و المدار على المعيل لا العيال.

مسئلة 355- لا بد ان تكون الفطرة مما يكون القوت الغالب لغالب الناس كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و اللبن و الأقط و يستحب الاحتياط بان تكون من الأنواع الأربعة الاولى. و يجزى أيضا ان تكون من الطحين و الخبز و الماش و العدس. و الأفضل ان يؤدى من التمر ثم الزبيب.

103

و الاولى ان تعطى مما هو أنفع للفقير الذي يأخذها.

مسئلة 356- مقدار زكاة الفطرة التي يجب إخراجها هو منّ تبريزي الا خمسة و عشرين مثقالا و ثمانية عشر حمصا عن كلّ نفس ممن يجب أداؤها عنهم. و هو يساوي ثلاثة كيلو غرامات تقريبا. و على هذا ان أداها منا تبريزيا كاملا أو ثلاثة كيلو غرامات كاملة برئت ذمته من الواجب مع زيادة قليلة على المقدار الواجب.

مسئلة 357- وقت أداء زكاة الفطرة من أول دخول ليلة عيد الفطر الى ظهر يوم العيد لمن لا يؤدى صلاة العيد. فإن أراد أداءها فالأحوط وجوبا إخراج الفطرة قبل الصلاة.

مسئلة 358- الأحوط وجوبا ان يصرف زكاة الفطرة في البلد الذي يسكن فيه فلا يحملها الى بلد آخر الا مع عدم وجود فقير مستحق لها في بلده فإنه يجوز حملها الى بلد آخر و صرفها فيه. و الأفضل ان يصرفها في البلد الذي وجبت عليه فيه، و ان كان ماله و وطنه في بلد آخر.

مسئلة 359- الأحوط وجوبا إعطاء زكاة الفطرة إلى فقراء الشيعة الاثني عشرية. و لا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في معصية.

الخمس

يجب الخمس في سبعة أشياء:

الأول- في غنيمة الحرب مع الكفار.

الثاني- المعدن.

الثالث- الكنز.

الرابع- الغوص.

104

الخامس- المال المختلط بالحرام.

السادس- الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم.

السابع- أرباح التجارة و المعاملات و الصنائع و الزراعات. بل جميع الفوائد العائدة للإنسان، و ان لم يكن من أرباح التجارة.

مسئلة 360- لو استخرج معدنا من الذهب و الفضة، أو النحاس أو الرصاص، أو الحديد، أو النفط، أو الياقوت، أو الفيروزج أو العقيق، أو الكبريت، أو القير، أو الملح، أو أي معدن آخر: فيجب ان يخرج الخمس منه بشرط بلوغه النصاب.

مسئلة 361- يجب الخمس في المعدن بعد إخراج مؤنة استخراجه و بلوغه بعد ذلك خمسة عشر مثقالا صيرفيا (أربعة و عشرون حمصة) فما زاد، أو ما يساوى هذه القيمة.

مسئلة 362- الكنز هو ما اختفى من المال و ادخر في أرض أو جبل أو حائط، أو محل آخر، و هو لمن عثر عليه، و يجب عليه ان يخرج الخمس منه.

مسئلة 363- إذا اشترى أرضا فعثر على كنز فيها، و علم انه ليس للبائع، فهو يملكه و عليه الخمس.

مسئلة 364- يجب الخمس في الكنز بعد إخراج المؤنة، و بلوغ النصاب، و الاحتياط الواجب في النصاب ان يكون خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب و مأة و خمسة مثاقيل من الفضة، فالخمس فيه و في ما زاد.

مسئلة 365- يجب الخمس فيما يخرجه بالغوص في البحر كاللؤلؤ و المرجان و سائر الأحجار الكريمة إذا بلغت قيمته بعد وضع مؤنة الاستخراج النصاب و هو مثقال شرعي من الذهب (ثمانية عشر حمصة) فحينئذ‌

105

وجب الخمس فيه و في ما زاد عليه و الا لم يجب.

مسئلة 366- إذا بلغ ما أخرجه بالغوص النصاب بنوبات متعددة فالأحوط وجوبا ان يخرج الخمس من المجموع، و ان لم تبلغ الدفعة الواحدة النصاب.

مسئلة 367- إذا اختلط الحلال بمال حرام لا يعلم مقداره و لا صاحبه وجب ان يخمس المال حتى يصير الباقي حلالا.

مسئلة 368- إذا اختلط مال بعين زكاة أو خمس لا يعرف مقداره فلا يجدي إخراج الخمس هنا بل حكمه حكم المال الذي كان صاحبه معلوما فالأحوط المصالحة و التراضي مع الحاكم الشرعي لبراءة ذمته و ان كان الأقوى جواز الاكتفاء بإخراج المتيقن و إجراء البراءة في المشكوك.

مسئلة 369- لا فرق في الأرض التي يشتريها الكافر الذمي من المسلم في تعلق الخمس بها- بين ان تكون أرضا زراعية، أو لبناء دار أو بستان، أو لمحل تجاري فيجب عليه ان يخرج الخمس من عينها أو من ماله الأخر بعنوان القيمة.

مسئلة 370- يتعلق الخمس بربح كل كسب زائد على مؤنة السنة لنفسه و عياله سواء كان ربحا تجاريا أم غير تجاري.

مسئلة 371- المنافع التي تحصل بغير كسب- كالهبة، و الهدية، و الجائزة، و الوصية- إذا زاد على مؤنة السنة، فيجب الخمس فيما زاد منها على الأقوى.

مسئلة 372- لا خمس في صداق المرأة و لا في المال الذي ملكه بالإرث إلا إذا كان الإرث ممن لا يحتسب.

مسئلة 373- لا خمس فيما ملكه المستحق من الخمس أو الزكاة و لو زاد على مؤنة السنة.

106

مسئلة 374- إذا كان المقصود من المال الاتجار بعينها و الانتفاع بارتفاع قيمتها السوقية وجب أداء خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة ان أمكن بيعها و أخذ قيمتها و ان لم يمكن بيعها إلا في السنة الاتية تكون الزيادة من أرباح هذه السنة.

مسئلة 375- المؤنة كل ما ينفقه الشخص على نفسه و عائلته من شئون معاشه و حياته حسب شأنه و مقامه من المأكل و المشرب و الملبس و الأواني و أثاث الدار و المنزل، و مصارف الضيافة و الإحسان للافراد بحسب حاله و ما يجب عليه من النذور و الكفارات و ما شابهها فكل ذلك يحسب من مؤنة السنة و كذا سائر المصارف من قبيل نفقات الأزواج و الأولاد و المعالجة له و لعياله. و بالجملة. كل ما صرف في حاجته حسب شأنه في المعيشة.

مسئلة 376- لا خمس في المصارف اللازمة للكسب و تحصيل الربح كإجارة المحال التجارية و اجرة العمال و ما شاكل ذلك، بل يحسب من مؤنة السنة.

مسئلة 377- الآلات و الوسائل اللازمة للصنعة أو الكسب كوسائل التجارة أو الخياطة أو المقابيس و المعايير التجارية و غيرها لا تحسب من مؤنة السنة فإذا اشتراها من مال يتعلق فيه الخمس يجب ان يخمسها، و لكن إذا تلفت بعد تخميسها فله ان يجبر هذا النقص من منفعة تلك السنة التي تلفت هذه الوسائل خلالها.

مسئلة 378- إذا صرف من رأس المال مبلغا لمئونة سنته يجوز ان يجبره من أرباح كسبه في هذه السنة و لا خمس عليه.

مسئلة 379- لو كان له تجارة لم تربح في عام و ربحت في عام آخر‌

107

بعده فليس له ان يحسب مؤنة سنته الأولى (التي لم يربح فيها) من ربح السنة الثانية التي ربحت فيها التجارة.

مسئلة 380- تحسب نفقة الحج من مؤنة السنة التي استطاع فيها، فاذا استطاع في سنة و حج من أرباح تجارته فلا خمس عليه لان ذلك من مؤنة السنة و نفقاتها و إذا لم يقدر على الذهاب الى الحج حتى انتهى العام، فعليه الخمس من أرباح تجارته.

مسئلة 381- من استطاع الى الحج من أرباح سنين عديدة فيجب عليه الخمس من أرباح السنين السابقة اما بالنسبة إلى السنة التي استطاع فيها فلا خمس عليه في المقدار الذي يصرفه في الحج.

تقسيم الخمس، و مستحقوه

مسئلة 382- يقسم الخمس ستة أقسام: ثلاثة منه- اى نصفه لليتامى و المساكين من السادات، و ابن السبيل منهم، و هو الذي عرض له الاحتياج في سفره مع كونه غنيّا في وطنه. و الثلاثة الأخرى- و هي:

النصف للإمام صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه) و في زمن غيبته (عليه السلام) يعطى للمجتهد الجامع للشرائط، أو يصرف بأذنه.

مسئلة 383- لا يجوز ان يعطى الخمس الى من وجبت نفقته عليه من السّادة لصرفه في نفقته الواجبة على الأحوط امّا دفعه اليه ليصرف في نفقاته الأخرى الغير الواجبة مثل نفقات عياله فلا بأس به.

مسئلة 384- إذا كان بعض عياله من السادة و لم يوصل إليه النفقة الواجبة عليه، امّا لفقر و عوز أو لمعصية، فيجوز للآخرين ان يعطوهم الخمس حينئذ.

108

مسئلة 385- الأحوط ان لا يعطى للسيّد الواحد من الخمس أكثر من مؤنة سنته.

مسئلة 386- يجوز ان يسلم سهم السادات إليهم بدون اذن المجتهد الجامع للشرائط. و لكن الأحوط استحبابا ان يسلمه اليه أو يصرفه باذنه.

أحكام البيع و الشراء

مسئلة 387- يستحب في البيع خمسة أمور:

الأول- التفقّه في الكسب و تعلّم أحكام البيع و الشراء قال الامام الصادق (عليه السلام): من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه و من لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط الشبهات (وسائل) الثاني- التسوية بين المتعاملين المسلمين في السعر بان لا يجعل فرقا بينهم في القيمة.

الثالث- عدم المماكسة في قيمة البضاعة.

الرابع- ان يعطى أكثر إذا باع و يأخذ أقل إذا اشترى.

الخامس- ان يقيل النادم إذا طلب منه الإقالة.

مسئلة 388- لو لم يعلم أحكام البيع، و عامل، ثم شك في صحة هذه المعاملة و بطلانها فلا يصح له التصرف في المال الذي قبضه.

مسئلة 389- يجب الكسب على المعيل الذي لا يجد ما يعيل به من وجب عليه نفقته كزوجته و أولاده، و يستحب ذلك لمن أراد السعة على عياله و على الفقراء.

109

المكاسب المكروهة

مسئلة 390- و عمدتها سبعة:

الأول- بيع الاملاك.

الثاني- اتخاذ الذبح كسبا.

الثالث- بيع الأكفان.

الرابع- معاملة الأدنين.

الخامس- الاشتغال بالتجارة بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.

السادس- ان يجعل بيعه متمحضا لبيع الحنطة و الشعير و شرائها و كذلك ما شاكلها.

السابع- الدخول في سوم المؤمن، و هو ان يطلب شراء ما يبغيه أخوه المؤمن و يقاول ليشتريه.

التجارة المحرمة

مسئلة 391- المعاملات المحرمة خمسة.

الأول- بيع الأعيان النجسة كبول الإنسان و غير المأكول من الحيوان و غائطهما.

الثاني- ما لا مالية له، كالحيوانات المفترسة.

الثالث- ما كانت منافعه المتعارفة مخصوصة بالحرام كآلات اللهو و القمار.

الرابع- المعاملات الربوية.

الخامس- الغش، و هو: خلط المبيع بشي‌ء آخر مع خفائه و عدم‌

110

اخبار المشترى به، كشوب اللبن بالماء و مزج الدهن بالشحم، أو الألية قال الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ما كره و في حديث آخر و من غش أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه و أفسد عليه معيشته و وكله الى نفسه (وسائل).

و الغش حرام، و لكن المعاملة صحيحة، و إذا علم المشترى به فله خيار الفسخ و سيأتي الصورة الباطلة منه.

مسئلة 392- لا إشكال في بيع الأعيان الطاهرة التي تنجست بملاقاة النجاسة ان كانت قابلة للتطهير و لكن إذا علم ان المشترى يصرفها فيما يشترط فيه الطهارة كالثوب مثلا حيث يلبسه في الصلاة فيجب على البائع اخباره بنجاسة المبيع على الأحوط.

مسئلة 393- إذا كان المبيع المتنجس مما لا يمكن تطهيره كالدهن و النفط. فان كان شراؤه لشي‌ء من شرطه الطهارة كالدهن للأكل فبيعه حرام و ان كان لشي‌ء ليس من شرطه ذلك كالنفط للوقود فلا إشكال في بيعه.

مسئلة 394- يحرم بيع الأدوية النجسة و شراؤها و لكن إذا كان ينوي إعطاء الدراهم للإناء و الظرف، أو من أجل ما يناله الصيد ليّ من المشقة لتهية تلك الأدوية، فلا اشكال فيه.

مسئلة 395- الدهون، و الأدوية السائلة و العطور المستوردة من غير البلدان الإسلامية إذا شك في نجاستها فلا إشكال في بيعها و شرائها. اما إذا كان الدهن مستخرجا من ميتة حيوان ذي نفس سائلة (و هو ما كان له دم يشخب عند ذبحه) و أخذه من كافر في بلد الكفر فهو نجس و المعاملة باطلة.

مسئلة 396- الثعلب إذا لم يزك (اى لم يذبح ذبحا شرعيا) أو مات‌

111

حتف انفه، فلا يجوز بيع فروة، أو جلده، و المعاملة في ذلك باطلة.

مسئلة 397- لا يصح بيع اللحوم و الشحوم و الجلود الواردة من بلاد الكفر و لو كان مأخوذا من يد المسلم إلا إذا عامل معه المسلم معاملة الطهارة مع احتمال إحرازه لها و كذا لا يصح إذا أخذها من يد كافر في سوق المسلمين على الأحوط الا إذا علم انه قد أخذها من يد المسلمين في سوقهم فحينئذ لا إشكال في بيعها و شرائها.

مسئلة 398- لا إشكال في شراء اللحوم و الشحوم و الاليات من يد المسلم في سوق المسلمين. إلّا إذا علم ان هذا المسلم قد اشتراه من كافر و لم يتفحص انه من حيوان مذكى أم لا فحينئذ يحرم شراؤه و تبطل معاملته.

مسئلة 399- يحرم بيع المسكرات و شراؤها و المعاملة باطلة.

مسئلة 400- بيع المال المغصوب باطل، و يجب على البائع ان يرد إلى المشتري ما أخذه منه من الثمن.

مسئلة 401- إذا كان المشترى من قصده ان لا يسلم الثمن و لكن كان قاصدا للمعاملة قصدا جديا فالمعاملة صحيحة.

مسئلة 402- إذا كان قصد المشترى ان يسلم الثمن بعد الشراء من الحرام مع قصد المعاملة جدا فالمعاملة صحيحة، و لكن يجب عليه ان يؤدى دينه من الحلال، فإن أداه من الحرام لا يسقط الدين عن ذمته.

مسئلة 403- يحرم بيع آلات اللهو و الطرب و شراؤها صغيرة كانت أم كبيرة.

مسئلة 404- إذا كان بعض الأشياء يستفاد منها استفادة محللة و باعها بقصد الحرام كما إذا باع العنب للخمر فالمعاملة محرمة و باطلة.

مسئلة 405- يحرم بيع الصور المجسمة و شراءها بناء على الأحوط‌

112

و لكن لا إشكال في بيع الصابون الذي يوجد عليه صور مجسمة إذا كان قصده من المعاملة هو الصابون.

مسئلة 406- ما حصل في يده من القمار، أو من السرقة، أو من أية معاملة باطلة شرعا فبيعه و شراءه باطل، و التصرف فيه حرام فان اشترى ذلك أحد وجب ان يعيده الى صاحبه الأصلي.

مسئلة 407- لو باع دهنا مشوبا بشحم الألية فإن كان المبيع مشخصا كما إذا قال بعتك هذا المن من الدهن فتكون المعاملة صحيحة بالنسبة إلى الدهن و باطلة بالنسبة إلى الشحم و هو باق على ملك البائع و مقابله من الثمن باق على ملك المشترى و له ان يفسخ البيع بالنسبة إلى الدهن و يأخذ مقابله من الثمن أيضا و ان كان المبيع كليا بان قال: بعتك منّا من الدهن و في مقام الإقباض سلم اليه المخلوط فالمعاملة صحيحة و للمشتري ان يرده إلى البائع و يطالبه بالدهن الخالص.

مسئلة 408- لو باع جنسا مكيلا أو موزونا بأزيد منه من جنسه مثل منّ من حنطة بمنين منها، فهو رباء محرم، و اثم درهم ربويّ واحد أعظم من سبعين زنية مع محارمه و لا فرق في هذا الحكم بين ان يكونا متساويين في الجودة و الرداءة و الصحة و العيب أو كانا متفاوتين بان كان أحدهما جيدا و الآخر رديا أو كان أحدهما صحيحا و الآخر معيبا فلو باع الصحيح من النحاس بأزيد من المكسور منه أو باع الأرز الجيد الأعلى بالردىّ منه مع الزيادة كان البيع ربويا و كذا لو باع الذهب المصوغ بغير المصوغ مع الزيادة كان ربا محرما.

مسئلة 409- لا فرق فيما ذكر في المسئلة السابقة من تحقق الربا في بيع المتماثلين مع الزيادة بين ان تكون الزيادة من جنس المتماثلين أو من جنس آخر فلو باع مثلا منا من الحنطة بمنّين منها‌

113

أو بمن منها و ريال واحد كان ربا و حراما حتى لو لم تكن الزيادة عينا بل كانت زيادة حكمية كما لو شرط على المشترى في البيع ان يعمل له عملا كان أيضا ربا و حراما.

مسئلة 410- يمكن التخلص من الربوا بضم غير الجنس بالطرفين كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين من حنطة و درهمين أو بضم غير الجنس في الطرف الناقص كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين منها.

مسئلة 411- لا يتحقق الربا المعاوضي في غير المكيل و الموزون فما كان يباع بالذرع كالقماش أو بالعدّ كالجوز و البيض جاز بيعها بجنسه مع التفاضل.

مسئلة 412- لو اختلف الجنس بالنسبة إلى البلدان، ففي بلد يوزن أو يكال، و في بلد آخر يباع بالعدد فالاحتياط اللازم يقضى بعدم جواز أخذ الزيادة فيه مطلقا في جميع البلاد.

مسئلة 413- لو كان العوضان مختلفين فلا إشكال في الزيادة فيهما فلو باع منا من حنطة بمنين من أرز فالمعاملة صحيحة.

مسئلة 414- إذا كان العوضان- مختلفين و لكنهما يعود ان الى أصل واحد كالدهن و الجبن فالربا يتحقق فيهما، و لا يجوز أخذ الزيادة، فلو باعه منا من دهن بمنين من الجبن فالمعاملة ربوية، و الأحوط وجوبا جريان هذا الحكم في الفاكهة الناضجة مع غير الناضجة فلو باع منا من الفاكهة الناضجة بمنين من غيرها لا يجوز لتحقق الزيادة و اتحاد الجنسين.

مسئلة 415- الحنطة و الشعير في باب الربا في حكم جنس واحد فلو باع منا من حنطة بمن و ربع من شعير مثلا كان ربا و حراما بل لو اشترى عشرة أمنان من الشعير نقدا بعوض عشرة أمنان من الحنطة بشرط ان يسلمها‌

114

بعد شهرين مثلا فهو أيضا حرام لأنه في حكم الزيادة.

مسئلة 416- اللحوم و الألبان و الادهان تختلف باختلاف الحيوان فيجوز التفاضل بين لحم الغنم و لحم البقر و كذا بين لبنهما و دهنهما.

مسئلة 417- يستثني من حرمة الربا موارد.

1- يجوز للمسلم أخذ الربا من الكافر غير الذمي.

2- و يجوز بين الزوجين.

3- و بين الولد و أبيه.

4- و بين السيد و عبده.

شرائط المتعاقدين

مسئلة 418- لا بد ان تتحقق الشروط التالية في البائع و المشترى الأول- البلوغ.

الثاني- العقل.

الثالث- ان لا يكون أحدهما سفيها و المراد بالسفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله و يصرفه في غير محله و يتلفه في غير موقعه.

الرابع- القصد المعاملة. فلو قال: «بعتك و أراد المزاح بذلك، أو اللغو فلا ينعقد البيع.

الخامس- الاختيار، فلا يصح بيع المكره.

السادس- كونهما مالكين للتصرف. و سيأتي أحكام ذلك مفصلا إن شاء اللّه.

مسئلة 419- لا يصح عقد الصبي، حتى لو اذن له الولي (كأبيه وجده) نعم، لو كان الطفل وسيلة لإيقاع المعاملة بين البالغين. كما إذا كان واسطة‌

115

في إيصال الثمن إلى البائع و البضاعة إلى المشتري، بحيث كانت المعاملة بين بالغين حقيقة و واقعا فالمعاملة صحيحة و لكن لا بد ان يكون عالمين بأن الصبي يوصل المبيع و الثمن الى صاحبهما أو كان كل منهما مأذونا من صاحبه في الأخذ من الصبي.

مسئلة 420- لو باع أو اشترى من غير البالغ شيئا يجب عليه ان يرد الجنس أو العوض الى وليه ان كان من مال نفسه و ان كان من مال غيره يرده الى صاحبه أو يسترضى منه و ان لم يعرف صاحبه و لم يكن له وسيلة إلى معرفته يتصدق عن صاحبه.

مسئلة 421- لو باع مال غيره فضولا و بدون إذنه ففي صورة عدم رضي المالك أو إجازته فالمعاملة باطلة.

مسئلة 422- لو غصب مالا فباعه ثم أجاز صاحب المال بيعه لنفسه فالبيع صحيح و يكون المال و منفعته من حين البيع للمشتري و العوض و منافعه لصاحب المال الأصلي.

مسئلة 423- لو غصب مالا و باعه بنية أن تكون الدراهم له ففي صورة عدم اجازة صاحب المال فالمعاملة باطلة، اما إذا أجازه للبائع الفضولي ففي صحتها إشكال أيضا.

مسئلة 424- يجوز للأب و الجد للأب، و كذا وصيهما ان يبيعوا مال الصبي. و كذا يجوز للمجتهد العادل ان يبيعه مع فقد الأب و الجد و وصيّهما. كما ان للمجتهد ان يبيع مال المجنون و مال الغائب أيضا عند الحاجة.

شرائط العوضين

مسئلة 425- يشترط في العوضين (الثمن و المثمن) خمسة شروط الأول- ان يكونا معلومي المقدار بالمتعارف من الوزن أو الكيل،

116

أو العد، أو المسح أو المشاهدة.

الثاني- ان يكونا مقدوري التسليم فلا يجوز بيع الضالة، نعم يجوز بيعها بضميمة شي‌ء آخر، كما إذا باعه فرسا هاريا مع فرش أو لباس فالمعاملة صحيحة حتى لو لم يعثر على الفرس.

الثالث- ان يكونا معلومي الجنس و الصفات التي تختلف القيمة باختلافها عرفا.

الرابع- ان يكونا طلقين، اى لا يتعلق بهما حق للآخرين، فلا يجوز بيع العين المرهونة بدون اذن الراهن.

الخامس- ان يكون المبيع عينا فلا يجوز ان يبيع منفعة الدار لعام مثلا، نعم لا يشترط ذلك في العوض كما إذا اشترى فرشا و جعل عوضه منفعة داره إلى مدة مثلا.

مسئلة 426- إذا اختل أحد الشروط المذكورة آنفا فالمعاملة باطلة لكن لو كان المتبايعان في صورة البطلان أيضا راضين بتصرف كل واحد منهما في ملك الآخر فلا اشكال فيه.

مسئلة 427- لا يشترط ان يكون إجراء الصيغة بالعربية فيجوز إجراءها بلغة المتعاملين و لكن يشترط قصد الإنشاء في الإيجاب و القبول بان قصد البائع من الإيجاب تمليك المبيع للمشتري بدلا عن الثمن و قصد المشترى تملكه بالقبول.

مسئلة 428- الأقوى صحة إيقاع البيع بالمعاطات من دون إجراء الصيغة و يتحقق بتسليم العين بقصد كونها ملكا للغير و تسليم عين اخرى من الآخر بعنوان العوضية.

مسئلة 429- يجوز بيع الاثمار على الأشجار قبل الاقتطاف، كبيع‌

117

الحصرم و هو في كرمه، و سائر الفواكه بعد تساقط نورها و انعقاد حبها.

مسئلة 430- لا إشكال في بيع الخيار و الباذنجان و ما شاكلها من الخضروات مما يتكرر نتاجه في العام بعد صيرورته ظاهرا بشرط تعيين دفعات الاقتطاف خلال السنة.

مسئلة 431- لو باع سنبلا من الحنطة و الشعير بعد انعقاد الحب بشي‌ء آخر غيرهما فلا إشكال في ذلك.

مسئلة 432- إذا لم يشترط في البيع تأخير تسليم أحد العوضين كان للمشتري ان يطالب البائع بتسليم المبيع و قبض الثمن و للبائع ان يطالب المشترى بتسليم الثمن و قبض المبيع و يجب على كل منهما القبض و الإقباض بعد العقد و القبض في كل شي‌ء بحسبه ففي غير المنقول كالدار و الأرض و نحوهما يكفى رفع اليد عنه و جعله تحت استيلاء المشترى يتصرف فيه بما يشاء و كيف يشاء من دون ان يمنعه البائع و في المنقول كالفرش و اللباس و نحوهما تسليمه اليه و جعله تحت اختياره بحيث لو أراد ان ينقله الى مكان آخر لا يمنعه البائع.

مسئلة 433- في بيع النسيئة يجب ان يكون المدة معلومة و مضبوطة فلو باع على ان يقبض الثمن عند اجتماع البيدر فالبيع باطل لعدم كون اجتماع البيدر وقتا مضبوطا.

مسئلة 434- في المعاملة النسيئة ليس للبائع حق مطالبة الثمن من المشترى قبل حلول الأجل، إلّا إذا مات المشترى و خلّف مالا فله ان يطالب الورثة و لو قبل حلول الأجل.

مسئلة 435- في النسيئة إذا حل الأجل فللبائع حق المطالبة من المشترى و ان لم يكن متمكنا من أدائه يجب ان يمهله الى يساره.

118

مسئلة 436- في المعاملة النسيئة لو انقضى نصف المدة المضروبة مثلا يجوز له ان ينقص مقدارا من حقه و يأخذ الباقي حالا و لا اشكال فيه بل و كذا بعد المعاملة بلا فصل.

مسئلة 437- السلف هو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال فان قال المشتري أسلفتك هذه الدراهم لا قبض منك الجنس الكذائي بعد ستة أشهر و قال البائع قبلت. أو قبض المبايع الدراهم و قال بعتك منّا من الحنطة الموصوفة بكذا بهذه الدراهم و أسلمها بعد ستة أشهر مثلا فالمعاملة صحيحة.

مسئلة 438- لو باع عينا سلفا فله ان يجعل عوضها عينا أخرى أو أحد النقدين و الأحوط الاولى في السلف ان يكون العوض من النقدين لا من جنس آخر.

مسئلة 439- في البيع السلفي ستة شروط:

الأول- تعيين أوصاف المبيع التي تختلف الرغبة و القيمة باختلافها بحيث ترتفع عنه الجهالة و الغرر و صارت خصوصياته معلومة عرفا و لا يجب المداقة في ذلك فلا يصح السلف في الخبز و اللحم و جلد الحيوان و أشباهها مما لا يمكن ضبط أوصافها كاملا.

الثاني- ان يقبض تمام الثمن في المجلس قبل تفرق المتبايعين و إذا كان في ذمة البائع دين حال للمشتري و جعله عوضا من الثمن و قبل البائع يتحقق القبض و تصح المعاملة أيضا و ان اقبض المشتري مقدارا من الثمن في المجلس صحت المعاملة بالنسبة إلى المقدار الذي أداه و بطلت بالنسبة إلى الباقي و يجوز للبائع فسخ البيع بخيار تبعض الصفقة.

الثالث- ان يكون الأجل معلوما و محروسا من التفاوت فلو قال:

أول الحصاد، أو في وقت جمع البيدر فالمعاملة باطلة- لعدم ضبط الوقت‌

119

الرابع- ان يكون عام الوجود في الوقت الذي حدّد فيه لا مفقودا أو نادرا لا يتمكن البائع من تسليمه.

الخامس- ان يعين مكان تسليم المبيع من الغلة أو البضاعة نعم.

لو علم من كلامهما مكانه لكفى و لا يلزم ذكره حينئذ.

السادس- ان يقدر بالكيل أو الوزن أو العدّ في ما لا يضبط الّا به و الرؤية و المشاهدة أيضا فيما ترتفع بها الجهالة و الغرر عند العرف كافية في جواز بيع السلف لكن بشرط ان يكون اختلاف افراده قليلا بحيث يتسامح فيه عرفا كبعض أقسام الجوز و البيض.

مسئلة 440- إذا اشترى الإنسان شيئا بالسلف فلا يحل له ان يبيع ما اشتراه سلفا قبل حلول المدة المضروبة، و يجوز بعده و لو قبل القبض، نعم في الغلات، كالحنطة و الشعير، فبيعها قبل القبض مكروه.

مسئلة 441- إذا سلم البائع سلفا العين مطابقة للشروط المقررة بينهما فيجب على المشترى قبولها و كذا لو سلم أجود مما اشترط و كان من إفراد ما باعه يجب على المشترى قبوله.

مسئلة 442- لو سلّم البائع اردء مما اشترط في السلف لا يجب على المشترى قبولها.

مسئلة 443- لو سلّم البائع عينا غير ما تعاقدا عليه، فلا اشكال فيه إذا رضي المشترى به و تسلم.

مسئلة 444- إذا أعوز المال الذي باعه سلفا وقت حلول الأجل و لم يتمكن من تحصيله فالمشتري مخير بين ان يصبر حتى يتيسر، أو يفسخ المعاملة، و يسترد ما سلمه للبائع.

مسئلة 445- إذا باع شيئا بشرط ان يسلم المبيع بعد مدة، و يتسلم‌

120

الثمن أيضا بعد مدة فالبيع باطل.

في الخيارات

مسئلة 446- الخيار هو حق فسخ العقد و إبطال المعاملة و هو يثبت للمتبايعين في أحد عشر موضعا.

1- خيار المجلس- و هو ثابت لكل واحد من المتبايعين ما لم يفترقا.

2- خيار الغبن- و هو كون الثمن في زمان البيع أكثر من قيمة المثل أو أقل منها فيثبت للمشتري في الأول إذا كان جاهلا بها حين البيع و في الثاني يثبت للبائع مع جهله بها وقت المعاملة.

3- خيار الشرط- و هو بحسب ما تقرر بينهما من ثبوته لهما أو لأحد هما إلى مدة معينة.

4- خيار التدليس- و هو ان يدلّس البائع أو المشتري فيظهر في ماله خلاف الواقع، أو يعمل ما يزين ماله بنظر الناس ليصير قيمته عند الناس أكثر من قيمته الواقعية.

5- خيار التخلف عن الشرط- أو (خيار الاشتراط): و هو ان يشترط البائع أو المشتري للآخر عملا أو مالا و لا يعمل به فيجوز للمشروط له فسخ العقد.

6- خيار العيب- و يتحقق بظهور عيب في المبيع أو العوض.

7- خيار الشركة و تبعض الصفقة- ان باع شيئا و كان بعضه المشاع مستحقا لآخر و لم يرض صاحبه فللمشتري حق فسخ المعاملة و له ان يرضى بالبيع و يرجع الى البائع بمقدار ما ظهر مستحقا للغير من الثمن و ان ظهر كون البعض المشاع من الثمن ملكا للغير و لم يرض مالكه بالبيع فللبائع أن يفسخ البيع و له ان يرضى به و يرجع الى المشتري بما قابل ما ظهر مستحقا للغير من المبيع‌

121

8- خيار الرؤية- و هو ان يصف البائع المبيع المعين الذي لم يره المشترى و بتوصيفه يشترى منه فرآه بعد العقد مخالفا لما وصفه فإن للمشتري ان يفسخ البيع و كذلك العوض الذي لم يره البائع بتوصيف المشتري إياه وقع البيع ثم بان بالرؤية خلاف ما وصفه فللبائع فسخ العقد.

9- خيار التأخير- و المقصود منه تأخير إقباض الثمن و المثمن إلى ثلاثة أيام فيمن باع و لا قبض الثمن و لا اقبض المبيع و لم يشترط المشتري تأخير الثمن فإن للبائع بعد ثلاثة أيام فسخ البيع نعم فيما يفسد ليومه كبعض أقسام الفواكه مع عدم اقباض الثمن الى الليل و عدم اشتراط التأخير للبائع فسخ البيع بدخول الليل.

10- خيار الحيوان- و هو فيما كان المبيع حيوانا فإن للمشتري حق فسخ العقد إلى ثلاثة أيام و كذا إذا كان الثمن أيضا حيوانا فللبائع أيضا ان يفسخ العقد إلى ثلاثة أيام.

11- خيار تعذر التسليم- فيما لو عجز البائع عن تسليم ما باعه كما إذا باع فرسا فهرب، فللمشتري الخيار في فسخ العقد.

مسئلة 447- في البيع الشرطي الذي يبيع البائع الدار التي تبلغ قيمتها إلى ألف تومان مثلا بمأة تومان و يشترط على المشترى بأنه ان ردّ الثمن إليه في مدة معلومة معينة فله فسخ البيع ان كان قصدهما البيع و الشراء جدا فالمعاملة صحيحة.

مسئلة 448- إذا كان البائع واثقا و معتقدا بأن المشتري يرد المبيع اليه عند انقضاء الأجل المشروط حتى مع عدم رده الثمن اليه كان البيع صحيحا لكن على تقدير عدم رد الثمن إلى المشترى في المدة المضروبة فيسقط الخيار و لا يجوز له ان يطالب المشترى بالمبيع و كذا لا يجوز ان‌

122

يطالب من ورثته ان مات المشترى.

مسئلة 449- إذا أخبر البائع المشتري بما اشترى العين من القيمة فيجب عليه ان يطلعه على أوصافه التي تختلف القيمة باختلافها، كشرائها نسيئة أو حالا مثلا و لو باعه بما اشتراه أو أقل.

مسئلة 450- إذا قال لشخص (بعتك هذا المال بكذا) فقال: «قبلت» أو سلمه بقصد البيع و قبضه بقصد الشراء فبأي قيمة باع المال فهي له أما لو عين القيمة و قال: «بعه بكذا» و ما زدته في قيمته فالزائد جعل لك فالظاهر صحته فحينئذ لو باعه بأكثر مما عين فالزيادة للبائع، لا لصاحب المال.

مسئلة 451- إذا باع القصاب لحم النعاج بدلا من لحم الكبش و ذكور الأغنام فقد عصى. فاذا عين و قال بعتك هذا اللحم الذي هو من الذكور فبان عكسه فللمشتري فسخ العقد، و ان لم يعين ذلك و لم يرض المشترى باللحم فعلى القصاب ان يبدل له اللحم.

مسئلة 452- إذا اشترط على البزاز أن يبيعه قماشا لا يتغير لونه، فباعه خلاف ذلك فللمشتري حق الفسخ.

مسئلة 453- يكره الحلف و القسم في المعاملات ان كان صادقا، و يأثم لحرمته ان كان من الكاذبين.

الصلح

مسئلة 454- الصلح هو التسالم و التراضي على أمر من تمليك ماله أو منفعة ماله لغيره أو إبراء ذمته من حق أو دين بإزاء ما يملكه ذاك الغير من مال أو منفعة أو بإزاء إبراء دين أو حق بل يصح الصلح على تمليك أو إبراء و ان لم يكن بإزائه شي‌ء.

123

مسئلة 455- يجب ان يكون المتصالحان بالغين، عاقلين غير مكرهين قاصدين للصلح.

مسئلة 456- لا يشترط العربية في إجراء صيغة الصلح بل يقع بكل لفظ أفاد عرفا التسالم و التراضي.

مسئلة 457- إذا أراد صلح حقه مع الغير يشترط رضي الغير بذلك و قبوله اما إذا أراد رفع يده عن حقه فلا يشترط القبول بل و لا رضاه.

مسئلة 458- لو كان له على أحد دين يستحقه بعد حين فصالحه بأقل منه ليقبض الباقي نقدا فلا اشكال فيه.

مسئلة 459- إذا تصالحا على شي‌ء فلهما فسخ الصلح فيما بينهما إذا تراضيا على ذلك. و كذا لو اشترط الفسخ في ضمن العقد لأحدهما أو لكليهما فلصاحب الحق ان يفسخ!.

أحكام الإجارة

مسئلة 460- يجب ان تتحقق في المؤجر و المستأجر الشروط التالية.

1- البلوغ.

2- العقل.

3- الاختيار.

4- ان يكون لهما الحق في التصرف في مالهما.

فلا يصح إجارة الصبي و المجنون و المكره و السفيه و هو الذي يصرف ماله في غير محله و يتلفه في غير موقعه.

مسئلة 461- يجوز للولي و القيم ان يوجر مال الصبي و نفسه و إذا بلغ الصبي أثناء مدة الإجارة فليس له ان يفسخها بالنسبة الى ما بقي من‌

124

المدة خصوصا إذا كان عدم ضم مقدار من زمان البلوغ إليها خلاف مصلحته مسئلة 462- الصبي الذي لا وليّ له لا يجوز استيجاره إلا بإذن الحاكم الشرعي فان لم يمكن التوصل الى الحاكم يستأذن من عدول المؤمنين لاستيجاره.

مسئلة 463- لا يشترط ان تكون صيغة الإجارة بالعربية بل يصح بكل لفظ أفاد المعنى المقصود و تصح بالمعاطاة أيضا بان يعطى المالك عين المستأجرة بقصد الإجارة على المستأجر و هو أيضا قبضها بهذا القصد فتكون الإجارة صحيحة.

مسئلة 464- إذا آجر نفسه لإجراء عمل فباشتغاله بالعمل تصح الإجارة و لا تحتاج إلى إجراء الصيغة.

مسئلة 465- يجوز للمرأة ان توجر نفسها للإرضاع، و لو بدون اذن زوجها ما لم يزاحم حق الزوج.

مسئلة 466- يشترط في العين المستأجرة أربعة شروط:

الأول- يجب ان يكون استيجارها لأمر محلل، فلا يجوز إيجار الحانوت لبيع الخمر مثلا و لا كرى الدابة لحملها.

الثاني- ان تكون مستأجرة لغرض معتد به لدى العقلاء الثالث- تعيين العين المستأجرة و تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة. نعم تصح إجارتها لجميع منافعها فإن استأجر دابة مثلا فلا بد من تعيين المنفعة التي يريد ان ينتفع بها من الركوب أو الحمل أو كليهما الرابع- تعيين مدة الإجارة كالحياطة يوما أو تعيين العمل كخياطة هذا الثوب بكيفية مخصوصة إلى آخر الشهر مثلا.

مسئلة 467- الفنادق و الخانات التي لم يعرف مدة بقاء المسافرين و الزوار فيها، إذا شرط أربابها قيمة المبيت، فلا إشكال في ذلك. غير‌

125

أن ذلك لا يعتبر (اجارة)، لعدم ذكر المدة، و عليه فلا تنطبق عليه أحكام الإجارة، فيجوز لصاحب الفندق إخراج الزوار اىّ وقت شاء مع استحقاقه لاجرة زمان إقامتهم فيها و كذا يجوز للزوار الخروج اىّ وقت شاءوا.

مسئلة 468- لا يضمن المستأجر تلف العين مع عدم التفريط في حفظه و عدم التعدّي و الإفراط في الانتفاع به بحيث أسند التلف اليه و الا ضمن و كذا الخيّاط ان تلف عنده الثوب بدون تفريط فليس عليه العوض مع عدم التعدي.

مسئلة 469- ذو الصنعة، إذا أفسد ما أخذه للصنع ضمن.

أحكام الحوالة

مسئلة 470- إذا حول المديون الدائن أن يأخذ ما في ذمته من الغير، و قبل المحتال ذلك ينتقل الدين من ذمة المحيل الى المحال عليه، و ليس للمحتال مطالبة المحيل.

مسئلة 471: يشترط في المحيل و المحتال و المحال عليه أمور:

1- البلوغ.

2- العقل.

3- الاختيار.

4- عدم السّفه.

مسئلة 472- تصح الحوالة بشرط رضي المحال عليه مدينا كان أم لا.

مسئلة 473- إذا تحققت الحوالة جامعة لشروطها لا يجوز للمحيل و المحال عليه فسخ الحوالة و كذا لا يجوز الفسخ للمحتال إلّا إذا كان المحال عليه فقيرا حين الحوالة و لم يكن المحتال عالما بفقره فإنه يجوز له الفسخ‌

126

و الرجوع بدينه الى المحيل و اما ان كان عالما بفقره حين الحوالة أو كان المحال عليه مليّا حين الحوالة ثم صار فقيرا فلا يجوز له الفسخ.

مسئلة 474- لو اشترط المحيل و صاحب الحق و المحال عليه ان يكون لكل منهم الفسخ، أو لأحدهم جاز الفسخ وفق هذا القرار.

أحكام الرهن

مسئلة 475- الرهن هو ان يضع المدين مالا وثيقة للدين لأجل أن يستوفي الدائن الدين منه ان لم يؤد المديون.

مسئلة 476- لا يشترط إجراء الصيغة في الرهن بل يكفي في صحة الرهن تسليم الراهن العين الى المرتهن بقصد الرهن و قبض المرتهن لها بهذا القصد.

مسئلة 477- يشترط في الراهن، و المرتهن: البلوغ و العقل، و الاختيار، و عدم السفه.

مسئلة 478- يلزم أن يكون الراهن له حق التصرف الشرعي بالمال المرهون، فلا يصح ان يرهن مال الآخرين مثلا، الّا مع إذنهم.

مسئلة 479- المال المرهون يجب ان يكون ما لا يصح بيعه و شراؤه فلا يصح رهن الخمر و ماشا كله.

مسئلة 480- منافع العين المرهونة كانت لمالكها.

مسئلة 481- لا يصح لكل من الراهن و المرتهن ان يتصرفا في الرهن إلا بإذن الأخر و لكن ان وهب المالك أو باع و رضي المرتهن فلا إشكال في ذلك.

مسئلة 482- لو باع المرتهن العين المرهونة بإذن من المالك فالثمن‌

127

يصير رهنا كالعين المرهونة.

مسئلة 483- لو امتنع من وفاء الدين عند حلول الأجل و مطالبة الدائن جاز للمرتهن بيع الرهن و استيفاء مقدار دينه، و يجب عليه رد الباقي الى الراهن ان فضل، و لو قدر على مراجعة الحاكم الشرعي و الاستيذان منه في البيع يجب مراجعته في ذلك.

الضمان

مسئلة 484- يشترط في الضمان الإيجاب و القبول بأن يقول الضامن مثلا «ضمنت ان ادفع دين زيد إليك» و يقول الدائن مثلا «قبلت» و لا تشترط العربية بل يكفي في الإيجاب كل لفظ دالّ في متفاهم العرف على التعهد بأداء الدين و في القبول كل ما دل على الرضا بذلك و لا يشترط رضي المدين و لا قبوله.

مسئلة 485- يشترط في الضامن و الدائن البلوغ، و العقل، و الاختيار و عدم السفه. و لا يشترط ذلك في المدين فلو ضمن دين الصبي، أو المجنون الضمان صحيح.

مسئلة 486- لو جعل لضمانه شرطا كأن يقول: «ان لم يعطك الدين فانا أسلمه»، فضمانه باطل.

الكفالة

مسئلة 487- الكفالة هي: ان يضمن لذي الحق ان يدفع الغريم إليه في الوقت الذي يطلبه، و يسمى (كفيلا).

مسئلة 488- انما تصح الكفالة بالإيجاب و القبول، و ان لم يكن‌

128

بالعربية بأن يقول الكفيل: «انا ضامن لك بأن ادفع إليك غريمك في أيّ وقت أردت» و يقول المكفول له: «قبلت».

مسئلة 489- يجب ان يكون الكفيل بالغا عاقلا، غير مجبور، قادرا على دفع الغريم.

مسئلة 490- تنحلّ الكفالة بخمسة أمور:

1- ان يدفع الكفيل الغريم الى المكفول له.

2- ان يعطى المكفول له حقه.

3- أن يعفو المكفول له عن حقه و يسقطه.

4- ان يموت الغريم.

5- ان يطلق المكفول له الكفيل عن الكفالة.

مسئلة 491- من أطلق غريما من يد صاحبه قهر أو أفلت منه بحيث لا يمكن التوصل اليه وجب على المطلق ان يعيده و يسلمه إلى الدائن.

أحكام اللقطة

اللقطة: المال الضائع الذي ليس لأحد عليه يد و لا يعرف مالكه مسئلة 492- إذا عثر على مال و ليس فيه علامة و كانت قيمته أكثر من درهم تدل على صاحبه، جاز تملكه و الأحوط وجوبا ان يتصدق به عن صاحبه.

مسئلة 493- إذا عثر على مال فيه علامة و قيمته أقل من درهم (و الدرهم 6- 12 حمصة من الفضة مسكوكا) فان علم صاحبه و شك في رضاه بالتقاطه و عدمه فلا يجوز أخذه بدون اذنه، و ان لم يعلم صاحبه فله ان يأخذه بعنوان التملك و الأحوط لزوما حينئذ إذا ظهر صاحبه ان يدفع عوضه.

129

مسئلة 494- لو عثر على مال فيه علامة، و قيمته تبلغ الدرهم وجب عليه التعريف في مجمع الناس من يوم التقطه الى أسبوع واحد في كل يوم مرتين و بعده الى شهر في كل أسبوع مرة واحدة و بعده الى تمام السنة في كل شهر مرة واحدة و هذا الحكم ثابت حتى فيما لو علم ان مالكه من أهل الخلاف أو من أهل الذمة.

مسئلة 495- لا يشترط ان يكون التعريف بمباشرة الملتقط بل يجوز له ان يفوض إعلانه الى من يطمئن به.

مسئلة 496- لو عرّف إلى سنة و لم يعثر على صاحبها جاز له ان يحفظها لمالكها الى ان يظهر أو يتملكها قاصدا ضمان عوضه للمالك ان وجد و لم يرض بالصدقة و الأحوط ان يتصدق بها عن صاحبها.

مسئلة 497- لو تم التعريف، و لم يظهر صاحبها، فان حفظها فتلفت لا يضمن ان لم يكن التلف مستندا اليه بتفريط أو تقصير و ان تملكها أو تصدق بها ثم ظهر صاحبها فان لم يرض بالصدقة و طالبها وجب عليه ردّ مثلها أو قيمتها و كذا في صورة التملك و عدم بقاء العين و اما مع بقائها فيردها اليه.

مسئلة 498- لو تراخى عن التعريف عصى و لا يسقط التكليف عنه، و وجب عليه ان يعرّف أيضا.

مسئلة 499- لو تلف المال خلال سنة التعريف فان كان ذلك لتفريط أو تعد أو تقصير في حفظه ضمن و الّا فلا شي‌ء عليه.

مسئلة 500- ان تبدل حذاؤه بحذاء غيره فان علم بان ما عنده كان لمن ماله لديه جاز ان يتملكه تقاصا و لكن ان كانت قيمته أزيد من قيمة حذاؤه وجب عليه التفحص عن صاحبه ورد ما زاد من القيمة اليه‌

130

و مع اليأس منه يتصدق به عن صاحبه بعد الاستيذان من الحاكم الشرعي و ان احتمل كون صاحب الموجود غير من أخذ ماله فيجري فيه حكم اللقطة فإن كانت قيمته أقل من الدرهم يجوز ان يتملكه و ان كان أكثر وجب عليه تعريف السنة و بعد ذلك يتخير بين التملك و الصدقة عنه و الأحوط التصدق كما مر في أحكام اللقطة.

أحكام النكاح

مسئلة 501- تحل المرأة للرجل بعقد النكاح.

و هو على قسمين: دائم و منقطع.

و الأول- ما لم تعين مدة فيه و تسمى المرأة المعقودة به «زوجة دائمة» و الثاني- ما عين زمن النكاح فيه، كسنة، أو شهر، أو أقل أو أكثر، و يسمى: «عقدا منقطعا» و عقد المتعة.

مسئلة 502- يتوقف العقد- دائما أو منقطعا- على الصيغة الشرعية و لا يكفى رضا الطرفين. و الصيغة، اما ان يجريها الرجل و المرأة، أو وكيلهما أو أحدهما مع وكيل اللآخر.

مسئلة 503- يجوز ان يكون شخص واحد وكيلا عن الزوج و الزوجة في إجراء عقد النكاح كما يجوز ان يكون الزوج وكيلا عن الزوجة في عقد نكاحها لنفسه و لكن الا ولى و الأحوط ان يتولى في طرفي العقد اثنان في صورة الإمكان و لا فرق في ذلك بين النكاح الدائم و المنقطع.

شروط العقد

مسئلة 504- لعقد النكاح شروط‌

131

الأول- يجب ان تكون الصيغة بالعربية. فان لم يقدر الزوجان على إجرائها فالأولى احتياطا ان يوكلا من يقدر عليها ان أمكن، و ان لم يمكن جاز لهما إجراء الصيغة بغير العربية و لكن يجب ان يأتيا بلفظين يفهمان المعنى مثل «زوّجت و قبلت».

الثاني- يعتبر في العقد قصد الإنشاء من الصيغة بحيث إذا قالت «زوّجتك نفسي» فهي تريد إنشاء الزوجية و إيجاد علقتها مع الرجل و إذا قال الرجل «قبلت التزويج» فهو بقصد إنشاء قبول ما أوقعته من الزواج و لا يكون مقصودهما من الإيجاب و القبول الاخبار عن وقوع أمر في الخارج و كذا ان كان العاقد وكيلا عنهما يقصد بالإيجاب و القبول إيجاد الزوجية بينهما لا الاخبار و الحكاية.

الثالث- ان يكون المجرى للصيغة بالغا عاقلا.

الرابع- يجب على الوكيل (أو الولي) ان يعين الزوجين في العقد.

الخامس- ان يكون الزوجان راضين بالنكاح، و لا يصح مع الإكراه. لكن إذا أذنت بإكراه ظاهرا، و كان رضاها قلبا و باطنا معلوما فالعقد صحيح.

كيفية إجراء الصيغة في العقد الدائم

مسئلة 505- إذا أراد الزوجان الدائمان إجراء صيغة النكاح الدائم تقول المرأة: «زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم» و يقول الزوج فورا: «قبلت التّزويج».

اما الوكيل فيقول: «زوجت موكلتي فاطمة عليا على الصداق المعلوم» فيجيب وكيل الزوج: «قبلت لموكلي علىّ على الصداق المعلوم».

132

و يجب على الأحوط تتطابق ألفاظ الصيغتين فتقول هي: «زوجت» و يقول هو: «قبلت التزويج».

كيفية إجراء الصيغة في العقد المنقطع

مسئلة 506- إذا أرادا أن يجريا الصيغة بأنفسهما لا بدّ من ذكر الأجل فيها.

فتقول المرأة: «زوجتك نفسي في المدة المعلومة على المهر المعلوم» و يقول الرجل «قبلت» بلا فصل.

أو يقول وكيلها: «متعت موكلتي موكلك في المدة المعلومة على المهر المعلوم». و يقول وكيله: «قبلت لموكلي هكذا».

أحكام العقد

مسئلة 507- لو أخطأ في كلمة من العقد بحيث يتغير المعنى، فالعقد باطل.

مسئلة 508- لا يشترط تعلّم قواعد اللغة العربية لإجراء الصيغة، فلو كان تلفّظه صحيحا، و علم معنى كل كلمة و قصده فيجوز له إجراء صيغة العقد.

مسئلة 509- الأب و الجد للأب لهما ان يزوجا صبيهما أو من بلغ مجنونا من أولادهما، فإذا بلغ الصبي أو عقل المجنون و كان في هذا العقد مفسدة فلهما حق الفسخ.

مسئلة 510- الباكرة البالغة الرشيدة (التي تميز الضرر من النفع) لو أرادت ان تزوج نفسها فيحتاج ذلك الى إذن الأب أو الجد على الأحوط،

133

و لا يشترط إذن الأمّ أو الأخ.

مسئلة 511- إذا كان الأب أو الجد غائبين أو لم تكن بكر ا فلا يشترط اجازة الأب و الجد حينئذ.

مسئلة 512- للزوج ان يفسخ العقد إذا اطلع على واحد من عيوب المرأة الآتية: و هي سبعة:

1- الجنون.

2- الجذام 3- البرص.

4- العمى 5- الإقعاد، و هو العرج المقعد لها 6- الإفضاء: و هو اتحاد مسلك البول و الحيض، أو مسلك الحيض و الغائط 7- القرن و هو: وجود عظم أو لحم في الفرج يمنع من الجماع.

مسئلة 513: عيوب الرجل التي توجب للمرأة الفسخ إذا اطلعت عليها بعد العقد أربعة:

1- الجنون.

2- الجب.

3- العنة.

4- الخصاء مسئلة 514- إذا جن الزوج بعد العقد بل بعد الدخول أيضا فللزوجة الفسخ، و ليس للرجل ذلك إذا جنت زوجته بعد العقد.

مسئلة 515- إذا عقد على امرأة- و ان لم يدخل بها- تحرم عليه أمها، و أم أبيها، و ان علتا.

134

مسئلة 516- إذا عقد على امرأة و دخل بها تحرم عليه بناتها و ان نزلن، سواء كن موجودات حين العقد أم و لدن بعده.

مسئلة 517- إذا عقد على امرأة و لم يدخل بها فما دامت في حباله فلا يجوز له نكاح ابنتها، فان طلّقها قبل الدخول، أو انتهت مدتها- إذا كانت متعة كذلك (اى قبل الدخول) فله العقد على ابنتها.

مسئلة 518- تحرم على الرجل عمته و خالته و عمة أبيه و جده و خالتهما و عمة امه وجدته و خالتهما.

مسئلة 519- تحرم على الزوجة أب الزوج وجده، و ان علا و ولده و ان نزل، و أولاد ابنته و ان نزلوا سواء كانوا موجودين حين العقد أم- تولدوا بعده.

مسئلة 520- لا يجوز ان يعقد على ابنة أخ زوجته، أو ابنة أختها إلا بإذنها لكن لو عقد على إحداهما بدون اذنها ثم علمت فأذنت فلا اشكال فيه.

مسئلة 521- لا يجوز للمسلم ان ينكح الكافرة و لا للمسلمة أن تنكح الكافر دواما و انقطاعا الا الكتابية كاليهودية و النصرانية فيجوز نكاحها بالمنقطع دون الدائم على المشهور.

مسئلة 522- لو زنى بامرأة غير مزوجة و لا هي في العدة جاز له نكاحها، و الأحوط ان يصبر حتى تحيض ثم يعقد عليها و كذا الحكم في غير الزاني إذا أراد نكاحها.

مسئلة 523- من لاط بغلام أو رجل فأوقبه و ان كانا غير بالغين حرمت عليه أبدا أمّ الملوط و ان علت و بنته و ان سفلت و أخته لكن إذا لم يتيقن حصول الإيقاب، بل ظن أو شك فيه لم يحكم بالحرمة للمذكورات.

135

مسئلة 524- لو سبق عقد الأم أو الأخت أو البنت و الدخول بها على اللواط لم يحرمن. اما لو كان اللواط بين العقد و الدخول فالأحوط وجوبا الاجتناب.

مسئلة 525- المرأة المتمتع بها لا نفقة لها على الزوج و ان حملت.

مسئلة 526- المرأة المتمتع بها ليس لها حق المضاجعة على زوجها و ليس بينهما توارث (لا هي ترثه و لا هو يرثها).

مسئلة 527- المتمتع بها لها ان تخرج من البيت بدون اذن زوجها ما لم يكن خروجها مزاحما لحق زوجها و الّا فيحرم عليها الخروج.

مسئلة 528- لو عقد الأب أو الجد للأب امرأة لابنه الصغير للمحرمية ساعة أو ساعتين لكفى في ترتب الحكم الشرعي كما ان الأب (أو الجد للأب) له ان يعقد ابنته على رجل للمحرمية و تترتب الأحكام الشرعية على ذلك ما لم يكن فيه مفسدة للبنت.

مسئلة 529- لو وهب للمرأة المتمتع بها المدة، فإن كان قاربها، فعليه ان يسلمها كل ما كان تقرر بينهما، و ان لم يدخل بها فنصف ما تقرر بينهما.

مسئلة 530- لو انتهت مدة المتمتع بها فله ان يعقد عليها بالدائم و لو كان قبل انقضاء عدتها.

أحكام النظر

مسئلة 531- يحرم النظر الى بدن المرأة الأجنبية و الصبية المميزة و ان لم تبلغ التاسعة. و كذلك لا يجوز النظر الى شعرها، سواء كان بريبة أم لا. و كذا لا يجوز النظر الى الوجه و الكفين مع الريبة، بل الأقوى حرمة‌

136

النظر بإشباع بدون ضرورة و لو مع عدم الريبة.

مسئلة 532- يجب على المرأة ان تستر بدنها و شعرها عن الرجال غير المحارم بل عن الطفل المميز أيضا و لو لم يبلغ على الأحوط.

مسئلة 533- يحرم النظر إلى عورة الغير، حتى إلى عورة الطفل المميز. و لا فرق بين ان يكون النظر مباشرة أو من وراء زجاج، أو في مرآة، أو في ماء صاف و ما شاكل ذلك. اما الزوجان فيجوز لكل منهما النظر الى جسد الأخر حتى العورة مع التلذذ و بدونه.

مسئلة 534- يحرم نظر الرجل الى الرجل بريبة، و كذا نظر المرأة إلى المرأة بقصد الالتذاذ.

مسئلة 535- لا يجوز للمصور و العكاس تصوير صورة النساء الأجنبيات و تمثالها و كذا لا يجوز للرجل ان ينظر إلى صورة امرأة يعرفها و تمثالها خصوصا في مظان الهتك و الفساد.

مسئلة 536- إذا اضطر الطبيب الى النظر إلى الأجنبية لعلاجها و مس بدنها فلا إشكال في ذلك. و لكن لو استطاع ان يعالجها بالنظر فقط فلا يحل له مس بدنها و كذا العكس (أي إذا توقف علاجها على مس بدنها بدون النظر فلا يجوز له النظر حينئذ).

مسئلة 537- لو توقف العلاج على النظر إلى عورة الإنسان فإن أمكن ان ينظر إليها بمرآة اقتصر عليها على الأحوط و الّا فلا إشكال حينئذ.

مسائل متفرقة في النكاح

مسئلة 538- يجب التزويج إذا أوقعته العزوبة في الحرام.

مسئلة 539- لو شرط البكارة في ضمن العقد فبان خلاف ذلك فله‌

137

ان يفسخ النكاح بشرط ان يعلم بعدم البكارة قبل العقد و اما مع احتمال زوالها بعد العقد فليس له الفسخ.

مسئلة 540- لا يجوز للرجل ان يخلو بالأجنبية بحيث كانا مأمونين من دخول الغير عليهما مطلقا سواء كانت الخلوة للعبادة أم لغيرها، نائمين أم يقظين. بل الأقوى بطلان صلاتهما في الخلوة أما إذا لم يمنع من الدخول عليهما مانع، أو كان معهما صبي مميز فلا اشكال فيه.

مسئلة 541- لو اشترطت المرأة في ضمن العقد ألّا يخرجها من بلدة الى أخرى و قبل الزوج فلا يجوز له إخراجها عنها.

مسئلة 542- إذا كان لزوجته بنت من غيره فيجوز له ان يزوجها من ولده الذي ليس منها. و كذا لو زوج امرأة لولده جاز له ان يتزوج أمها.

مسئلة 543- إذا حملت المرأة من الزنا فان كان الزاني أو الزانية أو كلاهما مسلمين فلا يجوز لها الإجهاض (بان تسقط الجنين).

مسئلة 544- القرشية تبلغ سن اليأس بعد إتمام الستين. و غير القرشية بعد إتمام الخمسين. و لو ادعت المرأة اليأس لا تصدّق. و تصدّق في نفى العدة و كونها خلية عن المانع للتزويج.

مسئلة 545- يستحب التعجيل في تزويج البنت إذا بلغت التكليف.

قال سيدنا الامام الصادق (عليه السلام) «من سعادة المرء ان لا تطمث ابنته في بيته»‌

أحكام الرضاع

مسئلة 546- إذا أرضعت المرأة صبيا أو صبية. على طبق الشروط التي ستذكر في المسئلة رقم (560) يحرم عليه الإفراد التالثة:

1- المرضعة، و تسمى امّا رضاعية.

138

2- زوج المرضعة الذي منه اللبن، و يسمى أبا رضاعيا.

3- أب المرضعة و أمها و ان عليا، و لو كانا- أي أبوها و أمها- من الرضاعة.

4- أولاد المرضعة جميعا و ان وجدوا بعد الرضاع 5- أحفاد المرضعة من النسب و الرضاع و ان نزلوا.

6- أخوات المرضعة و إخوتها و لو من الرضاعة.

7- أعمامها و عماتها و لو من الرضاعة.

8- أخوالها و خالاتها و لو من الرضاعة.

9- أولاد زوجها «صاحب اللبن» من النسب و الرضاع و ان نزلوا 10- أب زوج المرضعة- صاحب اللبن- و امه و ان علوا.

11- اخوة صاحب اللبن و أخواته و لو من الرضاعة.

12- أعمام الزوج هذا و عماته، و أخواله و خالاته و ان علوا. و لو كانوا من الرضاعة. و سيمر عليك- إن شاء اللّه تعالى- غير ما ذكر ممن يحرم بالرضاع فيما يأتي من المسائل.

مسئلة 547- إذا أرضعت صبيا بالشرائط الاتية فلا يحل لأب المرتضع ان يتزوج من بناتها، و لا ان يعقد على بنات زوجها صاحب اللبن و لو كانت بناته من الرضاعة. و لكن يجوز أن يعقد على بنات المرضعة من الرضاعة ان لم تكن بنات صاحب اللبن من الرضاعة و ان كان الأحوط ترك التزويج بهن و النظر إليهن.

مسئلة 548- لو أرضعت صبيا إرضاعا شرعيا فلا تحرم أخوات الصبي على صاحب اللبن- و هو زوج المرضعة- و ان كان الأحوط ترك التزويج منهن.

و كذا لا يحرم أقارب زوج المرضعة على إخوة الصبي و أخواته.

139

مسئلة 549- إذا أرضعت طفلا فلا يحرم عليها اخوته و كذا لا يحرم على أقاربها إخوة المرتضع و أخواته.

مسئلة 550- لو عقد على امرأة و دخل بها فلا يحل له بعد ذلك تزويج من أرضعتها من الإناث.

مسئلة 551- لو عقد على امرأة فلا يحل له بعد ذلك ان يعقد على أمها من الرضاعة.

مسئلة 552- لا يحل له ان يتزوج بنتا كانت قد أرضعتها امه أو جدته لامه.

مسئلة 553- إذا أرضعت زوجة أبيه بنتا من لبن أبيه رضاعا شرعيا فلا يحل له نكاحها.

مسئلة 554- لو عقد على صبية مرتضعة فأرضعتها امه أو زوجة أبيه من لبن الأب رضاعا كاملا فيبطل العقد بالرضاع.

مسئلة 555- لا يجوز نكاح من أرضعتها أخته أو زوجة أخيه من لبن أخيه.

مسئلة 556- لا يحل له ان يتزوج من أرضعتها ابنة أخته أو بنت ابنتها، أو ابنة أخيه أو بنت ابنته.

مسئلة 557- لو أرضعت ابنة بنتها تحرم ابنتها على زوجها. و كذا لو أرضعت بنتا لزوج ابنتها من زوجة أخرى غير ابنتها.

مسئلة 558- لو أرضعت ولد ابنها لا تحرم زوجة ابنها عليه، التي هي أم الطفل الرضيع.

مسئلة 559- لو أرضعت زوجة أب امرأة طفل زوجها من لبن أبيها حرمت- هي- على زوجها سواء أ كان الرضيع ولدها أم ولد غيرها.

140

شروط الرضاع المحرم

مسئلة 560- يكون الرضاع مسببا و علة للتحريم بشروط:

1- ان يرتضع الطفل من امرأة حية، فلبن الميت لا يكون مؤثرا.

2- ان لا يكون من لبن حرام، فلو أرضعته من لبن تكوّن من زنا، فلا يحرم.

3- ان يرتضع من الثدي، فلو وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه فلا ينشر الحرمة.

4- ان يكون اللبن خالصا، فلو مزج بشي‌ء آخر فلا ينشر 5- ان يكون اللبن لفحل واحد فلو طلقت المرضعة ثم تزوجت بآخر فحملت منه و كان لبن الزوج الأول باقيا إلى الولادة فأرضعته سبعا ثم وضعت حملها فأرضعته من لبن الزوج الثاني ثماني فلا ينشر الحرمة، و كذا لو أرضعت طفلين من لبنين.

6- ان لا يتقيأ الصبي اللبن فان تقيأه فلا يترك الاحتياط بترك الزواج بمن تحرم عليه بالرضاع و ترك النظر إليه أيضا.

7- ان يكون الرضاع خلال السنتين من ولادة المرتضع فلو وقع مقدار من الرضاع بعد تمام السنتين فلا ينشر الحرمة و لكن لو مضى على وضع حملها أكثر من عامين ثم أرضعت صبيا فلا يترك الاحتياط بترك تزويج من يحرمن عليه بالرضاع و ترك النظر عليهن أيضا.

8- ان يكون خمسة عشر رضعة أو يوما و ليلة- على نحو ما سيجي‌ء في المسألة الآتية- أو ما أنبت اللحم و شد العظم عرفا بل لو أرضعته عشرا فالأولى و الأحوط عدم تزويج من تحرم بالرضاع و عدم النظر أيضا.

141

مسئلة 561- يشترط في تحريم رضاع اليوم و الليلة إلّا يفصل بين الرضعات فاصل من أكل أو رضاع امرأة اخرى اما الأكل اليسير الذي لا يعتبره العرف أكلا فلا اشكال فيه و كذا يشترط في تحريم الرضاع بالعدد خمسة عشر رضعة) مضافا الى عدم الفصل بينها برضاع امرأة أخرى و الأكل زائدا على المرتين كمال كل رضعة بان يرتضع الصبي حتى يروى و يصدر بنفسه و لكن لو قطع الرضاع لتجديد النفس أو الاستراحة القليلة بحيث لا يعدّ فصلا، بل يحسب عرفا من أول التقام الثدي إلى زمان يروى رضعة واحدة فلا اشكال فيه.

مسئلة 562- لو أرضعت صبيين من لبن فحلين فلا تنشر الحرمة بينهما لتعدد الفحل و ان كان الاولى و الأحوط عدم التزويج و عدم النظر.

مسئلة 563- لو أرضعت من لبن فحل واحد صبيانا كثيرة لنشرت الحرمة بينهم.

مسئلة 564- لو كان لديه زوجات فأرضعت كل واحدة منهن واحدا على طبق الشروط التي تقدمت منا في مسئلة 560- لنشرت الحرمة بينهم مسئلة 565 لو كان لديه زوجتان فأرضعت إحداهما صبيّا ثماني وضعات و أرضعته الأخرى سبعة فلا ينشر الحرمة.

مسئلة 566- لو أرضعت من لبن فحل صبيّا و صبية فلا ينشر الحرمة بين اخوة الصبي و أخواته و بين اخوة الصبية و أخواتها.

مسئلة 567- لا يجوز للرجل ان يتزوج من بنت أخت زوجته، أو بنت أخيها من الرضاعة إلا بإذنها و كذا لو لاط بغلام فإنه يحرم عليه على الأحوط بنته، و أخته، و امه و ان علت، من الرضاعة كما في النسبي‌

142

مسئلة 568- لا تحرم الزوجة على زوجها، لو أرضعت من لبنه الأشخاص التالية أسماؤهم، و ان كان الأحوط الترك.

1- إخوتها و أخواتها.

2- عمها و عمتها، و خالها و خالتها.

3- أولاد عمها و أولاد خالها.

4- أولاد أخيها.

5- أخ زوجها أو أخته.

6- أولاد أختها و أولاد أخت زوجها.

7- عم زوجها أو عمته، أو خاله أو خالته.

8- حفيد ضرتها من زوجها.

مسئلة 569- يجوز للمرأة ان ترضع بدون اذن زوجها صبيا لغيره إذا لم يزاحم ذلك حقه و لا يجوز لها ان ترضع أحدا يوجب حرمتها على زوجها. مثلا لو عقد زوجها على صبية رضيعة فلا يجوز ان ترضعها لأنها تكون بسبب ذلك امّا لزوجته فتحرم عليه.

مسئلة 570- إذا أراد ان تكون امرأة أخيه من محارمه، فيعقد- مثلا- على صبية رضيعة بالمنقطع ثم ترضعها وفق الشروط المدرجة في مسألة 560- زوجة أخيه فتصير امّا لزوجته الرضيعة و من محارمه و يبطل نكاح الرضيعة.

أحكام الطلاق

مسئلة 571- يشترط في المطلق ان يكون بالغا عاقلا مختارا، قاصدا. فلو اجبر على الطلاق أو أجرى الصيغة عابثا فالطلاق باطل.

143

مسئلة 572- لا يشترط رضا المرأة، بل لا يشترط علمها أيضا فيجوز مع عدم علمها ان تحققت الشروط.

مسئلة 573- يشترط خلوّ المرأة من الحيض و النفاس حين الطلاق، و ان لا يكون قد واقعها بعد الطهر. و سيأتي تفصيل هذين الشرطين.

مسئلة 574- يصح الطلاق حال الحيض و النفاس في ثلاثة موارد:

الأول- ان تكون غير مدخول بها.

الثاني- ان يعلم انها حامل. فان لم يعلم و طلقها في زمن الحيض، ثم علم انها كانت حاملا فالأحوط أن يطلقها ثانيا و يجتنب عن ترتيب آثار الزوجية قبل الطلاق أيضا.

الثالث- ان يكون غائبا، لا يتمكن من استعلام حالها من الحيض أو النفاس.

مسئلة 575- ان جامعها بعد طهرها من الحيض أو النفاس و أراد طلاقها وجب عليه الصبر حتى تحيض حيضة أخرى و تطهر منها ثم يطلقها قبل ان يواقعها و اما اليائسة أو التي لم يتم التاسعة أو الحامل فيجوز طلاقها بعد المواقعة مسئلة 576- لو واقعها بعد الطهر، و سافر، و أراد طلاقها في السفر فيجب ان يصبر مدة كانت ترى فيها الدم و تطهر منهما بحسب العادة ثم يطلقها.

مسئلة 577- ان أراد ان يطلق زوجته التي في سن من تحيض و لا تحيض لمرض وجب عليه ان يعتزلها من حين المواقعة إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها و لا يجوز طلاقها قبل ذلك و لا يصح.

مسئلة 578- الصيغة التي يقع بها الطلاق يجب ان تكون عربية مثل ان يقول «زوجتي فلانة طالق». و الوكيل يقول: «زوجة موكلي فلانة طالق» و يجب ان يكون ذلك بمحضر شاهدين عادلين يسمعانه.

144

مسئلة 579- المعقودة متعة لا طلاق لها، بل تفترق منه بانتهاء مدتها أو ان يهب الزوج لها المدة بأن يقول لها: «وهبت لك المدة» و لا يشترط فيها إشهاد عدلين و لا الطهر من الحيض.

عدة الطلاق

مسئلة 580- يجب على المطلقة المدخول بها التي أكملت التاسعة و ليست بيائسة ان كانت غير حامل و هي تحيض ان تعتد عدة الطلاق ثلاثة أطهار فإذا طلقها في طهر غير المواقعة و حاضت حيضتين و طهرت ثم حاضت حيضة ثالثة فقد كملت عدتها و بمجرد رؤية الدم في الثالثة يجوز لها ان تتزوج غيره.

مسئلة 581- لا عدة في الطلاق على غير المدخول بها فيصح ان تتزوج بعد الطلاق فورا.

مسئلة 582- لا عدة على الصغيرة التي لم تتم التاسعة. و لا على اليائسة فيجوز لها ان تتزوج فورا بعد الطلاق و ان كانت مدخولا بها.

مسئلة 583- إذا كانت في سن من تحيض و لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر ان طلقها.

مسئلة 584- عدة الحامل وضع حملها و لو سقطا فلو طلقها ثم وضعت بعد ساعة فقد انقضت عدتها.

مسئلة 585- الزوجة المتمتع بها التي أكملت التسع و لم تكن يائسة و كانت مدخولا بها إذا تمت مدتها أو وهبها زوجها ان كانت تحيض وجب عليها على الأحوط ان تعتد أكثر المدتين من طهرين أو حيضتين فان كانت مدة الطهرين أكثر تعتد بطهرين و ان كانت مدة الحيضتين أكثر تعتد‌

145

بحيضتين و ان كانت لا تحيض فعدتها خمسة و أربعون يوما.

عدة الوفاة

مسئلة 586- عدة الوفاة إذا لم تكن حاملا فأربعة أشهر و عشرة أيام، سواء أ كانت صغيرة أم كبيرة مدخولا بها، أم لا، دائمة أم منقطعة. و إذا كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من أربعة أشهر و عشر و من وضع حملها فاذا كان وضع حملها أبعد من أربعة أشهر و عشر فعدتها وضع الحمل و الا فيتعين الأكثر و من أربعة أشهر و عشر.

مسئلة 587- يجب على المعتدة للوفاة الحداد ما دامت في العدة بترك لباس الزينة كالأحمر و الأصفر و ما شاكل ذلك و كذا الكحل و الطيب و الخضاب و الحمرة و سائر مظاهر الزينة عرفا.

الطلاق البائن و الرجعي

مسئلة 588- الطلاق البائن هو ما لا يصح للزوج معه الرجوع الى زوجته بدون عقد جديد، و هو خمسة أقسام:

الأول- طلاق الصغيرة و هي من لم تتم التاسعة.

الثاني- طلاق اليائسة:

الثالث- طلاق من لم يدخل بها.

الرابع- الطلاق الثالث للمطلقة ثلاثا بينها رجعتان.

الخامس- طلاق المختلعة و المبارأة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت و الا كانت له الرجعة (1).

____________

(1) إذا حصلت الكراهية من جانب الزوجة فبذلت مالا للزوج فالطلاق خلع و إذا حصلت الكراهية من الجانبين و بذلت فالطلاق (مباراة).

146

و ما عدا ذلك فالطلاق رجعي اى كان للمطلق الرجوع إليها في زمن العدة.

مسئلة 589- ليس للمطلق رجعيا ان يخرج زوجته المطلقة من البيت الذي طلقت فيه الا في مواقع ذكرت في الكتب المفصلة و من جملتها إتيان المطلقة بفاحشة مبينة توجب الحد. و كذا يحرم عليها ان تخرج من بيتها لغير الأمور اللازمة:

مسئلة 590- الرجوع بالمطلقة رجعيا على نوعين اما بإيقاع الإنشاء بلفظ دال على الرجوع بزوجيته ثانيا مثل: «رجعت بك أو بها» و «راجعتك» أو «أرجعتك الى نكاحي». و اما بالفعل، كالوطء و التقبيل بشهوة و ما شاكل مما لا يحل الا للزوج.

مسئلة 591- لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدون ذلك بل ان قال رجعت الى زوجتي و لم يعلم أحدا قوله هذا كان الرجوع صحيحا مسئلة 592- لو طلقها مرتين و رجع بها، أو طلقها كذلك و رجع عليها بعقد، فبعد الطلاق الثالث تحرم المطلقة عليه، حتى تنكح زوجا آخر فاذا نكحت زوجا آخر حل له نكاحها مع الشروط الأربعة الآتية:

الأول- ان يكون عقد المحلل دائميا، و لا يكفى المنقطع.

الثاني- ان يحصل المواقعة من المحلل.

الثالث- ان يطلقها المحلل أو يموت عنها.

الرابع- ان تعتد منه اما عدة طلاق أو عدة وفاة.

أحكام متفرقة في الطلاق

مسئلة 593- يجب على الموطوءة شبهة ان تعتد، سواء علمت انه‌

147

ليس زوجها أو ظنت انه زوجها إذا كان الواطى عالما بأنها محللة له.

مسئلة 594- إذا زنى بامرأة و هي تعلم بذلك فلا عدة عليها، اما إذا ظنت انه زوجها، فالأحوط أن تعتد.

مسئلة 595- إذا غاب عنها زوجها، أو جهل خبره و أرادت الزواج، فيجب ان ترفع أمرها إلى المجتهد العادل، و تعمل على وفق ما هو المسطور في الكتب المفصلة.

مسئلة 596- لو عقد- الأب أو الجد للأب- للصبي بالمنقطع لمصلحته كان لهما ان يهبان المدة إذا كانت مصلحة له اما في العقد الدائم فلا يجوز لهما ان يطلقا زوجته.

مسئلة 597- للأب أو الجد للأب ان يطلق زوجة ولده المجنون المتصل جنونه بالبلوغ. و في غير هذه الصورة فالأمر للحاكم الشرعي. و ان كان الاولى ان يستأذن الحاكم الشرعي منهما أيضا.

مسئلة 598- ان حصل لشخص من الأمارات المقررة في الشرع لتشخيص العدالة علم بعدالة الرجلين و طلق زوجته عندهما و كان غيره شاكا في عدالتهما فيشكل الحكم بجواز ازدواج ذلك الغير لها بعد انقضاء عدتها سواء زوجها لنفسه أو لغيره ممن لم يكن عالما بعد التهما و لا يترك الاحتياط بترك الازدواج و كذا إذا كان الشاهد عادلا عند الوكيل و فاسقا عند الموكل فاكتفاء الموكل أو غيره ممن لم يثبت عندهم عدالته بهذا الطلاق مشكل و لا يترك مراعاة الاحتياط.

أحكام الوصية

مسئلة 599- الوصية هي عبارة عن عهد أو تمليك عين أو منفعة بعد‌

148

الموت مثل ان يملك ماله أو شيئا من ماله لأحد معلقا بالموت، أو يوصى بأن يملك بعد الموت، أو يوصى بإنجاز عمل بعد الموت، أو ينصب قيما على أولاده و يسمى القائم بذلك (وصيا).

مسئلة 600- الوصي يجب ان يكون مسلما بالغا عاقلا موثوقا به.

مسئلة 601- الموصى يشترط فيه البلوغ و العقل و الاختيار و الرشد، فلا يصح وصية السفيه.

مسئلة 602- القادر على الكلام إذا اوصى بأشياء حقيرة بالإشارة المفهمة فوصيته صحيحة و إذا اوصى بالمال الخطير و الشي‌ء الكثير مثلا فلا يكفي الإشارة.

مسئلة 603- إذا وجد مكتوب بإمضائه بحيث يظهر منه ارادة العمل به بعد موته يجب العمل عليه.

مسئلة 604- ان اوصى بان يعطى الوصي مالا الى شخص يصير هذا المال ملكا لهذا الشخص إذا اعطى المال بعد موت الموصى الى الموصى له و قبله و اما ان قبل في حياة الموصى فلا يملكه و ان اوصى بأن يكون مال بعد موته ملكا للموصى له فقبله يملكه بعد موت الموصى سواء كان قبوله في حياة الموصى أو بعد موته.

مسئلة 605- إذا ظهرت آثار الموت و علاماته يجب عليه فورا ان يدفع للناس أماناتهم. و يجب ان يؤدى الديون التي بلغت أجلها، فان لم يتمكن من أدائها أو لم يصل وقت أدائها فيجب ان يوصى بها و يشهد بها.

أما إذا كانت معلومة فلا يلزم ان يوصى بها.

مسئلة 606- إذا ظهرت علائم الموت فيه و كان عليه خمس أو زكاة أو مظالم، يجب أداؤها فورا، فان لم يقدر على التسليم مع وجود المال‌

149

أو احتمال أن يؤديها عنه شخص آخر مع عدم المال يجب عليه ان يوصى بها و كذا لو كان عليه حج واجب.

مسئلة 607- إذا ظهرت علائم الموت و كان عليه صلاة أو صيام يجب عليه ان يوصى بها لتقضى عنه من ماله. بل حتى لو لم يكن لديه مال و لكن احتمل ان يقضى عنه أحد بدون أجرة و فيما إذا كان قضاء الصلاة و الصوم واجبا على ولده الأكبر وجب عليه ان يعلمه بذلك، أو يوصى بها كذلك و يجب على ولده الأكبر ان يقضى عن أبيه ما فاته من الصلوات لعذر سواء تمكن من قضائها أم لم يتمكن بل الأحوط قضاء جميع ما عليه و ان كان من غير عذر و كذا في الصوم لمرض تمكن من قضائه و أهمل و كذا لو فاته من غير مرض من سفر و غيره و ان لم يتمكن من قضائه و الأحوط إلحاق الأم بالأب في جميع ما ذكر كما ان الأحوط إلحاق الأكبر فالأكبر من الذكور ثم الإناث في كل طبقة حتى الزوجين و المعتق و ضامن الجريرة بالولد الأكبر في وجوب قضاء الميت عليه.

مسئلة 608- إذا ظهرت علائم الموت و كان له مال ادخره عند أحد، أو أخفاه في مكان لا يعلمه الورثة بحيث يذهب حقهم وجب عليه ان يعلمهم بذلك، و لا يجب نصب القيم على أطفاله إلا إذا خشي عليهم و على مالهم التلف و الضياع.

مسئلة 609- إذا اوصى، ثم رجع عنها كما إذا اوصى مالا لفلان ثم قال لا تعطوه إياه فالوصية باطلة. و اما إذا غير وصيته كما إذا نصب وصيا ثم عين آخر فتبطل الوصية الاولى و يجب العمل بالثانية.

مسئلة 610- لو فعل ما يشعر بعدوله عن الوصية كما إذا باع الدار التي اوصى بها فالوصية باطلة.

150

مسئلة 611- لو علم ان أحدا جعله وصيا فاعلم الموصى برده للوصية فلا يلزم العمل بها بعد موته اما إذا لم يعلم بالوصية أو علم و لم يطلع الموصى بالرّد فالأحوط أن يقوم بها في صورة عدم الحرج و كذا لو لم يطلع على الوصية إلا في زمان لا يتمكن الموصى على تعيين غيره لشدة المرض فالأحوط قبولها و العمل بها.

مسئلة 612- يجب ان يخرج الحج الواجب و الديون و الحقوق المالية كالخمس و الزكاة و المظالم من أصل المال.

مسئلة 613- لو زاد مال الميت عن الواجبات المالية كالحج و الحقوق الشرعية. فإن اوصى بالثلث أو بمقدار منه يجب العمل على طبق وصيته.

و ان لم يوص فللورثة ما تبقى بعد أداء جميع ما عليه.

مسئلة 614- لو عين مصرفا زائدا على ثلثه، فإنه يصح لو صرح الورثة بقبول ذلك أو قاموا بعمل ينبى‌ء عن إجازتهم فالوصية صحيحة نافذة و لا يكفى مجرد رضاهم قلبا في الإجازة، و لو أجازوا بعد مدة من وفاته صحت الوصية أيضا.

مسئلة 615- لو عين مصرفا يزيد على الثلث و أجاز الورثة في حياته صحت الوصية، و ليس لهم الرجوع عن إجازتهم بعد موته.

مسئلة 616- إذا اوصى بأن يخرج من ثلثه ما عليه من الخمس أو الزكاة أو الدين و الاستيجار لقضاء الصلاة و الخيرات و المبرات كالإطعام و التسبيل مثلا. فالواجب تقديم الديون، فان زاد فالصلاة، فإن فضل فالمبرات. فان قصر الثلث الا للدين و لم يجز الوارث بالأكثر تعين الدين و تبطل في الباقي.

مسئلة 617- إذا اوصى بأداء ديونه و استيجار شخص لقضاء صلاته‌